المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم السبت 3/2/2007

إن الخطايا والتجاديف التي يرتكبها بنو البشر تُغفر لهم

 

 البابا يحض مسيحيي الشرق على عدم الهجرة

الفاتيكان - أ ب ، رويترز - دعا البابا بينيديكتوس السادس عشر أمس المسيحيين في الشرق الاوسط الى التحلي بـ "الشجاعة والثبات" وتجنب اغراء الهجرة التي قلصت اعدادهم في السنوات الأخيرة، كما دعا المسلمين واليهود والمسيحيين الى تعميق الحوار "مع احترام اختلافاتهم".

خسائر اعتصام المعارضة في الوسط: 450 مليون دولار

 عجز المالية العامة يتفاقم 64% جرّاء حرب تموز

المستقبل - 2007 / 2 / 2

 قدرت مصادر تجارية خسائر الوسط التجاري لمدينة بيروت بنحو 450 مليون دولار خلال الشهرين المنصرمين نتيجة اعتصام المعارضة المستمر، في حين أفادت أرقام وزارة المال، أمس، أن مجموع عجز الموازنة والخزينة لسنة 2006 بلغ ما قيمته 3.04 مليارات دولار، بزيادة كبيرة قدرها 64 في المئة قياساً إلى ما كان عليه هذا العجز سنة 2005، بسبب الخسائر الاقتصادية والمالية لعدوان تموز وتداعياته.

وترتب هذا العجز الكبير في مالية الدولة العام الفائت نتيجة انخفاض الايرادات 2 في المئة إلى نحو 4.84 مليارات دولار، مقابل ارتفاع النفقات 16 في المئة إلى 7.88 مليارات دولار. وعزا البيان الصادر عن وزارة المال انخفاض الايرادات إلى تراجع مردود الضريبة على القيمة المضافة بنحو 35 مليار ليرة، وإيرادات رسوم التجارة و المبادلات الدولية بنحو 194 مليار ليرة، فضلا عن هبوط الإيرادات غير الضريبية بنحو 172 مليار ليرة، لا سيما تراجع إيرادات المواصلات السلكية واللاسلكية 158 ملياراً وإيرادات مرفأ بيروت 58 مليار ليرة، نتيجة الحصار الجوي والبحري الذي شهده لبنان خلال شهرين تقريبا، إبّان العدوان الاسرائيلي عليه.  أما زيادة الانفاق بنسبة 16 في المئة، فقد عزاها بيان الوزارة إلى زيادة حجم خدمة الدين العام، والذي بلغ مجموع الانفاق عليها 3.02 مليارات دولار تقريبا، نتيجة ارتفاع نسبته 55 في المئة في خدمة الدين الداخلي وارتفاع بنحو 9 في المئة في خدمة الدين الخارجي.

من جهة اخرى، قدر عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، أحد كبار التجار في الوسط، محمد شقير أن الخسائر اليومية للوسط التجاري بعد الأعياد وصلت الى 10 ملايين دولار، وقال "إن مجمل الخسائر خلال الشهرين الماضيين بلغ نحو 450 مليون دولار"، ولفت الى إقفال بعض المطاعم والمؤسسات، "كما أن مؤسسات وشركات كبيرة اخرى اتخذت قراراً بنقل مكاتبها من الوسط التجاري".

وقال شقير لـ"المستقبل"، "هناك بعض المطاعم الصامدة، والتي تريد الاستمرار، قررت الاقفال في الليل لتخفيف أعبائها، وهذا يعني أنها صرفت نصف موظفيها"، وأكد أن هذا الموضوع مرشح للازدياد في الفترة المقبلة، اذا بقيت الأمور على حالها. وأوضح "أن بعض الشركات العربية بدأت تفكر جدياً بالغاء مشاريعها التي تنوي انشاءها في الوسط التجاري، ومنها مشاريع عقارية وسياحية تفوق قيمتها المليار دولار". وحذر ممثل اللجنة التجارية في الوسط طوني عيد، من انهيار عام للمؤسسات الخاصة، مشيراً الى أن قدرة التحمل لدى هذه المؤسسات باتت في مستوياتها الدنيا، "وهذا ما يجب أن تفهمه القوى التي تعتصم، لأن وضعنا لامس الخطوط الحمر". وأبدى عيد خشيته من افلاسات ستطال مختلف المؤسسات العاملة في الوسط، "خصوصاً أن تكلفة التشغيل كبيرة جداً، ولا يمكن لأصحاب المؤسسات تحملها لفترة طويلة". وأشار الى أن "الرائج الآن بين مؤسسات الوسط التجاري، هو العمل بنصف دوام، وهذا التدبير يؤدي الى أمرين، أولاً خفض الحركة الى النصف، وثانياً الاستغناء عن خدمات نصف الموظفين".

 

فيلتمان حض بري على بــذل جهوده لمعاودة الحوار واعرب عن استعداد بلاده لدعم ما يتفق عليه اللبنانيون

المركزية - حضّ السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان رئيس المجلس النيابي نبيه بري على بذل جهوده لمعاودة الحوار معرباً عن استعداد بلاده دعم المسار الذي يستطيع من خلاله اللبنانيون انفسهم ممارسة مسؤولياتهم المتعلقة بمستقبل لبنان ومن دون تدخل خارجي.

استقبل الرئيس بري، اليوم في عين التينة، السفير فيلتمان، وعرض معه التطورات. وقال فيلتمان بعد اللقاء: "أود أن أعبر عن تقديري للفرصة التي جمعتني بدولة رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري هذا الصباح لتبادل الآراء حول الوضع الحالي في لبنان. ولقد كررت التركيز على دعم الولايات المتحدة للشعب اللبناني وللبنان الديموقراطي - والذي يستطيع اللبنانيون فيه حل خلافاتهم بسلام وبطريقة ديموقراطية. ان اجتماعي بدولة رئيس مجلس النواب هو أحد الأجتماعات التي أقوم بها مع عدد من الشخصيات اللبنانية من كل الأطياف السياسية". اضاف: "ان الولايات المتحدة صديق مخلص للبنان وللشعب اللبناني, ونحن نأمل، كما هي حال أعضاء آخرين في المجتمع الدولي، أن يختار اللبنانيون الحوار بدل العنف للمضي قدما. ومع أن الولايات المتحدة جاهزة لمساعدة الشعب اللبناني لبلوغ رؤيته في لبنان مستقر ومزدهر وديموقراطي، ولكنها لا تعتزم أبدا مصادرة حق اللبنانيين في تقرير مستقبلهم. ان الولايات المتحدة تدعم بقوة المبادرات العربية والدولية لتشجبع التسويات السلمية لمشاكل لبنان السياسية، ولكننا نؤمن أيضا بأن أساس الحلول يجب أن يبدأ بالخيارات الحكيمة التي يقوم بها اللبنانيون أنفسهم. نحن نعتقد، مثلا، أن على عاتق اللبنانيين مسؤولية الاصغاء والحوار المباشر مع بعضهم بعضا وليس من خلال وسائل الاعلام.

في هذا السياق، لقد كان من دواعي سروري أن تكون لي الفرصة للاجتماع بدولة الرئيس بري اليوم. ان المجلس النيابي اللبناني المنتخب بطريقة ديموقراطية - "هيئة تشريعية صنعت في لبنان"- تقدم لجميع المجتمعات اللبنانية والأحزاب السياسية صوتا من أجل صوغ مستقبل لبنان. ان البرلمان اللبناني المنتخب بطريقة ديموقراطية هو فقط يحتفظ بالحق الدستوري لتقديم الثقة بالحكومة اللبنانية او سحبها منها".

وتابع: "لقد تكلمت مع الرئيس بري على أهمية قيادته عندما جمع، العام الماضي ممثلين للشعب اللبناني من أجل الحوار الوطني. وبالتوازي مع الحوار في البرلمان والنقاشات خلال مجالس الوزراء، فقد أنتج الحوار الوطني اجماعا حول عدد من القضايا المهمة في ترسيخ سيادة لبنان واستقراراه. وخلال اجتماعي هذا الصباح، شجعت الرئيس بري على استخدام نفوذه وقيادته، مرة اخرى، لاقناع الشعب اللبناني بالعودة الى النقاش والحوار.

لقد أكدت للرئيس بري أن الولايات المتحدة، كما هي حال أصدقاء آخرين للبنان، جاهزة للعمل ما في وسعها لدعم مسار يستطيع من خلاله اللبنانيون أنفسهم، ممارسة مسؤولياتهم المتعلقة بمستقبل لبنان بحرية ومن دون تدخل خارجي. وكبرهان ملموس، فقد ذكرت تعهد الولايات المتحدة بأكثر من مليار دولار لمساعدة لبنان والتي كنا قد أعلنا عنها في مؤتمرات استوكهولم و"باريس-3". ان دور رئيس مجلس النواب والمجلس النيابي جوهري في توفير الضمان بأنه في استطاعة جميع اللبنانيين الافادة من الدعم الدولي. أنا فخور بالمساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة للبنان. ان الشعب الأميركي يشعر بقوة بأن على الولايات المتحدة دعم لبنان ديموقراطي بحيث يستطيع اللبنانيون الوصول الى احلامهم بغد أفضل - بمستقبل آمن ومستقر حيث هناك ازدهار اقتصادي وفرص تعليمية وامكان حياة أفضل.

* بعد لقائك الرئيس بري هل انت متفائل؟

- عندما ترى ماذا فعل اللبنانيون في كل بلدان العالم لا يمكنك الا ان تكون متفائلا. وكما قلت سابقا في الاسبوع الماضي، كان هناك مشهدان: الاول مخيف ويذكر اللبنانيين بعودة الحرب الاهلية، والمشهد الاخر يظهر كيف ان المجتمع الدولي يحاول مساعدة اللبنانيين لتحقيق تطلعاتهم. وأنا واثق بانه اذا اعطينا الخيار للبنانيين حيال ما حصل الاسبوع الماضي فانهم سيختارون المشهد الايجابي. سيختارون الدعم الدولي لمساعدتهم على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم.

* هل هذا ممكن بعد كل ما حصل؟ - كما قلت، الاسبوع الماضي اعطى صورة سيئة بالنسبة الى التظاهرات التي حصلت: كانت هناك صورة جيدة في باريس وصورة سيئة في بيروت، ولكن نحن متشجعون اليوم بسلوك القادة اللبنانيين الآن في مقابل ما حصل الاسبوع الماضي لجهة محاول العودة قليلا عن التوترات والتحدث بمسؤولية اكبر عن مستقبل لبنان. لقد حدثت خسائر كبيرة الاسبوع الماضي، وقد اخذ الناس هذا الشيء في الاعتبار ونأمل ان يتكلموا مع بعضهم البعض وليس عبر وسائل الاعلام".

 

القضاء الفرنسي يعتبر لحود متهماً في اغتيال الحريري

 "السياسة" - خاص: رفض القضاء الفرنسي امس طلباً تقدم به الرئيس اللبناني أميل لحود لاسترداد الشاهد الملك في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري الضابط السابق في المخابرات السورية محمد زهير الصديق. وكشفت مصادر قضائية فرنسية ل¯ »السياسة« ان محكمة فرساي الباريسية استندت في قرارها على انه لا يحق لمتورط في الجريمة (لحود) الطلب بتسلم شاهد اساسي في القضية رغم كل الضمانات التي قدمها. وكان لحود دعا أكثر من مرة السلطات الفرنسية الى تسليم الصديق الى القضاء اللبناني بصفته »شاهد زور« و»شخصا مشبوها« لأنه تم استناداً الى افادته للجنة التحقيق الدولية توقيف الضباط الاربعة وبينهم قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.

 

حراس الأرز" طالب بوضع لبنان تحت حماية الأمم المتحدة

 لندن - »السياسة«:دعا اتيان صقر رئيس »حزب حراس الارز« امس الجمعة اللبنانيين الى العمل على وضع بلدهم تحت رعاية الامم المتحدة »لتقوم بإدارته على غرار اقليم كوسوفو« اذا استمروا في هبوطهم نحو الحرب الاهلية, او القبول بتسلم الجيش اللبناني دفة الحكم في البلاد مع تعليق الدستور واعلان الاحكام العرفية.

وقال صقر في بيان تسلمته »السياسة« في لندن امس: بما ان الخطاب السياسي لدى فريقي النزاع مازال متشنجاً وماضيا في شحن النفوس وايقاظ العصبيات والغرائز, مما يجعل حركة الشارع معرضة للخروج عن السيطرة في اية لحظة. وبما ان الشروط والشروط المضادة مازالت متصلبة, والجميع مصرون على اللعب بالنار فوق برميل من البارود, والوضع القائم مازال يختزل كل عوامل التفجير. وبما ان الترابط العضوي بين الازمة اللبنانية وازمات المنطقة مازال قائما. فهذا يعني بوضوح ان الابواب ستبقى مقفلة الى اجل غير معلوم على كل الحلول المتداولة, ومفتوحة على كل الاحتمالات والمفاجآت الخطيرة على غرار مفاجآت يومي الثلاثاء والخميس, ويؤكد ما سبق وقلناه بأن الحل المنشود لا يمكن ان يكون عاديا ومن خلال تسوية مألوفة على الطريقة اللبنانية, بل من خلال حل غير مألوف على طريقة الولادة القيصرية. لذلك نرى ان اللبنانيين اصبحوا أمام خيارين استثنائيين لا ثالث لهما, اذا ارادوا حلا عمليا وسريعا لازمتهم الاستثنائية:

الاول: اما ان يضعوا لبنان بكامل مؤسساته تحت رعاية الامم المتحدة حتى إشعار اخر, لتقوم بإدارته على غرار اقليم كوسوفو.

الثاني: واما ان يضعوا لبنان بعهدة الجيش بصورة موقتة, بعد تعليق الدستور واعلان حالة الطوارئ, بانتظار ان تنضج الحلول وتعود الامور الى مجراها الطبيعي, باعتبار ان الجيش هو المرجعية الوحيدة التي مازالت تحظى بثقة جميع اللبنانيين واحترامهم, وبالتالي الوحيد القادر على إحداث الصدمة الايجابية المطلوبة لفتح ثغرة في جدار هذه الازمة المتمادية في التفاقم والمستعصية على الحلول. وإلا سيبقى الوضع على حاله من التفجر, بانتظار ان تتحول الاكثرية الصامتة الى اكثرية ناطقة.

 

زرعت على الحدود لمساعدة "حزب الله" مراكز تنصت سورية- إيرانية لرصد محادثات المسؤولين اللبنانيين

 »السياسة«- خاص: اعرب مسؤولون ايرانيون عن استيائهم من اقدام ضباط في المخابرات السورية على الاخلال بالاتفاق المبرم بين طهران ودمشق حول تبادل المعلومات الامنية الخاصة بالساحة اللبنانية.وكان المسؤولون الايرانيون ابلغوا موقفهم هذا الى القيادة السورية بعدما اخفى ضباط في المخابرات السورية معلومات مهمة عن الجانب الايراني تم الحصول عليها من مراكز التنصت السورية - الايرانية المشتركة التي انشئت قرب الحدود اللبنانية قبل عام. وتوضح المعلومات التي حصلت عليها »السياسة« من مصادر موثوقة ان مراكز التنصت المشتركة التي عملت بكامل طاقاتها خلال حرب يوليو- اغسطس الماضيين بين اسرائيل »وحزب الله« تختص بمتابعة اخبار وتحركات السياسيين اللبنانيين بشكل يومي ودقيق, وهي بعيدة عن انظار سائر اجهزة المخابرات السورية, وتخفي دمشق امرها عن المخابرات الروسية التي ترتبط معها باتفاقات تعاون في مجال التنصت اضافة الى ان هذه المراكز تستخدم اجهزة روسية تم تركيبها في ايران حسب الطريقة المعروفة باسم ENGNEENING REVERSE)) واضافت المعلومات ان التوتر الذي ساد بين جهازي المخابرات السوري والايراني على خلفية استياء طهران من اخفاء المعلومات عنها ادى الى تباطؤ امداد »حزب الله« بهذه المعلومات لمساعدته على التخطيط لتحركه في لبنان خصوصاً في حملته الحالية لاسقاط الحكومة. واشارت الى ان قياديا بارزاً في »حزب الله« سعى للتوسط بين الجانبين لانهاء هذا الخلاف الذي منع الحزب من تلقي معلومات مهمة هو بأمس الحاجة اليها في هذه المرحلة لتنسيق تحركاته ضد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وقوى 14 اذار.

 

اوقف مناقلات الجيش السوري

 سفير إيران حاكم سورية الفعلي وبشار أسد واجهة

 دمشق ¯ »السياسة«:أكدت المصادر المطلعة وشديدة الخصوصية ان بشار أسد رئيس النظام السوري لم يعد قادرا على ادارة شؤون الدولة قبل الرجوع الى السفير الايراني في دمشق محمد حسن اختري الذي اصبح يعتبر الحاكم الفعلي لسورية. ونقلت المصادر ان بشار أسد لم يقدم كالعادة على اجراء المناقلات والترقيات المعتادة في محيط الجيش السوري وقطعاته العسكرية. وتعتبر هذه الظاهرة, ظاهرة المناقلات التي اعتاد عليها المجتمع السوري بمثابة دليل على إمساك رئيس الدولة بمقدرات النظام, وبموازين الولاء فيه. أما وقد تجمدت وأصبحت مرهونة بارادة السفير الايراني اختري, فإن الامر أصبح يوحي بأن الايرانيين هم الذين يمسكون بالزمام, ولايقبلون بالمناقلات والترقيات العسكرية بالاسلوب القديم, لانهم بدأوا يزرعون الموالين لهم في الجيش, ويشددون قبضتهم على مفاصل السلطة والنظام, بعد ان اخذوا ينشرون المذهب الشيعي في المحيط المدني السني مقابل دفع أموال, لتتم لهم السيطرة على الدولة والمجتمع في آن واحد. واكدت المصادر ان بشار أسد تحول الى واجهة حكم يتستر خلفها الايرانيون عن طريق سفيرهم في دمشق محمد حسن اختري, وانه لم يعد قادرا على اتخاذ قرار, مهما كان صغيرا, من دون العودة لسعادة السفير. كما ذكرت المصادر ان اي محاولة تململ او اعتراض قد يقوم بها بشار أسد ستواجهها طهران بتهديده أنها ستكشف أنه هو من قتل الحريري, وستتخلى عن دعمه في مطالبته, عبر أزلامه في لبنان, بتعطيل تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي المرجح ان يكون اول الماثلين أمام قضاتها.

 

 بدء التحضيرات لإحياء ذكرى استشهاد رفيق الحريري وتوقعات بحشد مليوني

 الأكثرية اللبنانية تطالب الفريق الانقلابي بإخلاء وسط بيروت منعاً للفتنة

 بيروت - من عمر البردان: السياسة

في ظل أجواء التهدئة التي تشهدها الساحة الداخلية وتزايد الدعوات إلى استئناف الحوار بين القيادات السياسية, تبدو البلاد في حالة ترقب مشوبة بقلق بانتظار عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لاستئناف وساطته لحل الأزمة اللبنانية, سيما بعد الترحيب الذي قوبل به إعلان المسؤول العربي عزمه العودة إلى بيروت في غضون الأيام المقبلة. هذا وقد كشف موسى أنه عائد إلى بيروت منتصف الأسبوع المقبل, معززاً مهمته بمحصلة المشاورات المستمرة بين عدد كبير من العواصم الدولية والاقليمية المعنية بالشأن اللبناني, مشدداً على أن لا مبادرة إلا مبادرة الجامعة العربية. وأشار المسؤول العربي إلى أن الاتصالات السعودية-الإيرانية وصلت إلى نقطة متقدمة, مؤكداً على ركيزتي التوازن والتوازي اللتين شكلتا وما تزالان أساس المبادرة العربية في موضوعي حكومة الوحدة الوطنية والمحكمة الدولية. في هذا الوقت تواصلت الدعوات لحلفاء سورية وإيران من أجل إنهاء اعتصام وتفكيك خيمهم في وسط بيروت لافساح المجال أمام قوى »14 آذار«, لإحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري منعاً لحصول ما لا تُحمد عقباه إذا ما أصرت المعارضة على بقائها في وسط بيروت.

وفي هذا السياق أكدت مصادر الأكثرية ل¯"السياسة" أن التحضيرات العملانية بدأت لإحياء ذكرى الحريري بما يتناسب مع هذه المناسبة حيث ينتظر أن تستعيد ساحة الحرية مشهدها المليوني لما تعنيه الذكرى بالنسبة إلى اللبنانيين. ولفتت المصادر إلى أن المعارضة مطالبة بالخروج من الشارع الآن قبل الغد بعدما فشل اعتصامها الذي مضى عليه أكثر من شهرين, ولم يعد أمامها إلا التسليم بالأمر الواقع والخروج من أملاك الناس ليستعيد وسط بيروت عافيته بعد الخسائر الجسيمة التي حلت بالقطاع الاقتصادي.

وفي هذا الإطار أكد النائب وائل أبو فاعور أنه سيتم إحياء ذكرى 14 شباط بما يليق بالشهيد رفيق الحريري. وقال: لن نعطي فرصة للاصطدام الأهلي, لافتاً إلى أن ساحات لبنان ليست ملكاً لأحد ولا يستطيع أي فريق سياسي أن يختطف أي ساحة تحمل رمزية احتضان ضريح الشهيد الحريري, متمنياً أن يقرأ الجميع الفاتحة على روح شهيد لبنان.

من جهته لفت رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أنه لا يتذرع أحد ب¯» 14 شباط«, مشيراً إلى أن هذا اليوم المأسوي ليس ملكاً حصرياً لأحد دون غيره من اللبنانيين, وهذه الذكرى تعني كل لبنان وتمثل كل الوطن. وقال: ما وصلنا إليه يفرض علينا أن نعمل ما في وسعنا ونوفر كل طاقاتنا في اتجاه اجتراح الحلول اليوم قبل غد وقبل بعد غد. وكان لافتاً استقبال بري لعضوي كتلة "المستقبل" النيابية النائبين محمد قباني وعاطف مجدلاني.

إلى ذلك سجل دخول أميركي على خط المواقف الديبلوماسية الداعمة للمبادرة العربية, فبعد لقائه الرئيس بري أمل السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان بأن يختار اللبنانيون الحوار بدل العنف للمضي قدماً, وقال مع أن الولايات المتحدة جاهزة لمساعدة الشعب اللبناني لبلوغ رؤيته في لبنان مستقر ومزدهر وديمقراطي, لكنها لا تعتزم أبداً مصادرة حق اللبنانيين في تقرير مستقبلهم, مؤكداً أن بلاده تدعم بقوة المبادرات العربية والدولية لتشجيع التسويات السلمية لمشكلات لبنان السياسية, ولكننا نؤمن أيضاً بأن أساس الحلول يجب أن يبدأ بالخيارات الحكيمة التي يقوم بها اللبنانيون أنفسهم.

واعتبر فيلتمان أن البرلمان اللبناني هيئة تشريعية في لبنان صنعت في لبنان وهو فقط يحتفظ بالحق الدستوري لتقديم أو سحب الثقة من الحكومة, موضحاً أنه شجع الرئيس بري على استخدام نفوذه وقيادته مرة أخرى لإقناع الشعب اللبناني بالعودة إلى النقاش والحوار.

 

 مخاوف من أن يفتح الأسد طريق نصرالله المسدود باغتيالات جديدة

 دعوات اغترابية إلى السنيورة والحريري بالتمسك بالمحكمة الدولية قبل الحكومة

 لندن ¯ من حميد غريافي:السياسة

أملت قيادات اغترابية في الولايات المتحدة وكندا واستراليا وبريطانيا وفرنسا أمس, بعدما فوجئت بمعلومات وصلتها اما عبر اتصالاتها بقادة في قوى »14 آذار« الحاكمة او عبر تقارير ديبلوماسية وردت تلك الدول من بعثاتها الديبلوماسية في بيروت, تحدثت عن »امكانية رضوخ« رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس تياره (المستقبل) سعد الدين الحريري ل¯ »اخطر المطالب السورية ¯ الايرانية« لحلحلة الازمة اللبنانية الداخلية بالنسبة لتشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري, وقبولهما بتقديم بند توسيع الحكومة الراهنة على اساس المبادرة العربية لعمرو موسى التي تبنت اقتراح السنيورة القائم على قاعدة 19 ¯ 10 ¯ 1 , على بند الموافقة على المحكمة الدولية اولا, ما من شأن ذلك افراغها من مضامينها العقابية عندما سيطرح حزب الله وحركة أمل ووزراء ميشال عون الجدد الاربعة بعد هذا التوسيع »الف ذريعة وذريعة ستؤدي حتما الى تجويف المحكمة وتركها عظما بلا لحم«.

ورفضت تلك القيادات الاغترابية في اتصالات اجرتها »السياسة« بها امس من لندن على خلفية هذه »المعلومات غير السارة الاتية من بيروت«, تشكيل او توسيع حكومة السنيورة قبل اقرار المحكمة في المجلس النيابي بعد بحث التفاصيل التي يتخوف حزب الله من ان تشمله في نهاية المطاف سواء بالنسبة لعملياته الارهابية في مطلع الثمانينات مثل تدمير مقر المارينز الاميركي قرب مطار بيروت وقتل نحو 360 جنديا اميركيا و150 جنديا فرنسيا, وتدمير السفارة الاميركية بعد ذلك, واقدامه على عمليات خطف الرهائن الغربيين لابتزاز بعض الدول وقتل عدد منهم, او بالنسبة لامكانية ضلوع استخبارات حسن نصرالله وقادته الاخرين في موجة الاغتيالات الطويلة لزعماء واعلاميين لبنانيين في مقدمتهم رفيق الحريري خلال العامين المنصرمين.

واعتبرت تلك القيادات اللبنانية الاغترابية ومعها مسؤولون في الحكومات الاميركية والفرنسية والبريطانية خصوصا تقديم بند توسيع الحكومة على بند اقرار المحكمة الدولية بمثابة »موافقة الحريري الابن ورئيس وزرائه السنيورة على الغاء سبب »علة« هذه المحكمة وهو الوصول الى رؤوس النظام السوري في دمشق اللذين يؤكدان باستمرار كما يؤكد اللبنانيون جميعا والدول الغربية انهم هم القتلة, اذ سيسقطان حتما في فخ بشار الاسد المنصوب لهذه المحكمة منذ البداية جارين معهما الشعب اللبناني بأسره والمجتمع الدولي الداعم لهما بلا تحفظ«.

ونقلت احدى تلك القيادات عن مسؤول فرنسي كبير في باريس تساؤله: »متى التزم السوريون وحزب الله وتوابعهما في لبنان بأي وعد او عهد? وهل نسي اللبنانيون والعرب والمجتمع الدولي »وعد« حسن نصرالله في آخر جلسات الحوار الداخلي قبل أشهر ب¯ »صيف هادئ« فيما كان يجهز لاختطاف الجنديين الاسرائيليين الذي ادى الى حرب دمرت لبنان?..ومتى حافظ بشار الاسد على وعد او عهد قطعهما للرئيس جاك شيراك طوال السنوات الماضية او للادارة الاميركية او حتى لزعماء عرب امثال الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحسني مبارك وسواهما? .. فكيف يسمح السنيورة وسعد الحريري لنفسيهما بان يلدغا من الجحر السوري الذي يقيم فيه نصرالله مرتين او ثلاثا او عشرا«.

ودعت القيادات الاغترابية, متسلحة باصرار دولي, الى »ترك مصير تشكيل المحكمة الدولية الى مجلس الامن وسحبه من الدوائر الحكومية اللبنانية العاجزة, في حال وصل الخيار الى هذا الحد, لان النظام السوري الذي يربط مستقبله داخليا واقليميا ودوليا بهذه المحكمة لن يهدأ له بال حتى اطاحتها او افراغها من العناصر الجرمية التي ستلتف احكامها حول عنقه«.

وحذرت القيادات في واشنطن وباريس خصوصا من ان »يستأنف بشار الاسد عمليات اغتياله في لبنان بعد وصول عملائه فيه الى طريق مسدود في اعتصامهم واشعالهم الفتنة في البلاد, بحيث يفتح لهم ¯ باغتيال شخصية لبنانية مهمة ¯ ذلك الطريق مجددا«. وقالت ان »المعلومات الواردة الى الحكومتين الاميركية والفرنسية خلال الاسابيع الثلاثة الماضية تتخوف من استئناف ذلك النظام عملياته الاجرامية في لبنان كما استأنفها مع حليفه الايراني في قطاع غزة والضفة الغربية الفلسطينيتين اخيرا ليحولا الشارع فيهما الى فتنة لا تهدأ, وكما رفعا وتيرة اجرامهما في العراق منذ اعلان بوش ستراتيجيته الجديدة فيه«.

 

 "العونيون" : المانحون اعتمدوا  خيارات مغايرة للورقة الإصلاحية

 أصدرت اللجنة الاقتصادية في التيار الوطني الحر, بياناً أمس, تناولت فيه الورقة الإصلاحية إلى "مؤتمر باريس3". وجاء في البيان:

"الحكومة اللبنانية تقدمت في مؤتمر الدول المانحة في باريس 3, عبر الورقة التي طرحتها, باقتراحين:

أولاً: أن تأتي المساعدات على شكل يسمح للسلطات المالية والنقدية باستعمالها لتغطية الفوائد المستحقة على الدين العام, وذلك عبر هبات مشروطة الاستعمال لتغطية العجز في الموازنة, أو عبر هبات غير مشروطة,أو عبر قروض بفوائد مخفضة ما يسمح للحكومة باستبدال قسم من الدين الحالي بدين آخر اقل كلفة, وذلك على غرار ما جرى في مؤتمر باريس ¯ .3

ثانياً: أن يكون القسم الأكبر من المساعدات المقرة على شكل هبات, لما لهذا الأمر من انعكاسات على الدين العام نسبة للناتج المحلي.

وقالت اللجنة, بأن قانونا يحدد استعمال المساعدات الأجنبية لدفع فوائد وأساس الدين العام حصرا أقر في العام 2001. كما تطبق نصوص هذا القانون على عائدات التخصيص وعلى الفائض الأولي للموازنة. ووجه التيار الوطني الحر رسالة إلى الدول والمؤسسات الدولية المشاركة في مؤتمر باريس-3, أكد فيها ترحيبه الحار بالمساعدات ورفضه الشديد للخطة الحكومية, مفضلاً استعمال المساعدات المخصصة للبنان لدعم الاستثمارات الخاصة والعامة ولشد أزر شبكات الحماية الاجتماعية, وليس لتغطية فوائد الديون من دون أفق اقتصادي كما تقترحه حكومة السنيورة. ولقد أظهرت الدول والجهات المانحة في مؤتمر باريس ¯ 3 رفضا واضحا للنموذج الاقتصادي والمالي المقترح من الحكومة, فلم تأخذ بتوصيات الورقة الحكومية, بل على العكس اعتمدت خيارات مغايرة لخيارات الورقة وشبيهة جدا بطروحات التيار الوطني.

 

 التقى ناظم الخوري وشخصيــــات سياسية ودينيــــة واجتماعية

البطريرك صفير تسلم من كنعان وثيقة الشرف الموقعة من عون وفرنجية

المركزية - سلم عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير وثيقة الشرف التي وقعها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس تيار المردة الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، وذلك بتكليف منهما. والتقى البطريرك صفير كذلك النائب السابق ناظم الخوري وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية. فقد التقى البطريرك صفير عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان الذي قال بعد اللقاء: "بتكليف من العماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية سلمت غبطته وثيقة الشرف دون اي تعديلات او تحفظات، بتوقيع العماد عون والوزير السابق فرنجية. وطبعا تمنينا ان تتوظف هذه المبادرة الايجابية لخير المجتمع اللبناني والمجتمع المسيحي تحديدا، ونتمنى ايضا ان تعمّ هذه الاجواء الايجابية والتوقيع على هذا الميثاق كل القيادات لا سيما وأن هناك مواقف ايجابية قد صدرت نسبة لهذه الوثيقة. كما تطرقنا الى الاوضاع الراهنة والتركيز على ضرورة حفظ البلد من خلال توحيد كلمة اللبنانيين ومن خلال الوصول الى قواسم مشتركة للخروج من الازمة التي نمرّ بها".

وردا على سؤال عن كلام العماد عون التصعيدي بالامس قال: "إن ميثاق الشرف لا يعني عدم وجود تباينات في السياسة، وهذا الميثاق يتناول مبادىء عامة على اللبنانيين وخصوصا المسيحيين العودة اليها في حال وقعت خلافات بين بعضهم البعض، والمطلوب من خلال هذا الميثاق ان يكون هناك مناخ ايجابي وان نحتكم الى الديموقراطية لحل الخلافات، ولا يلغي الميثاق المواقف والاستراتيجيات السياسية إنما يضع قواعد للتعاطي بين القوى السياسية المسيحية ترتكز على نبذ العنف واحترام الآخر وثقافة الديموقراطية، وبالدرجة الاولى تأييد مبادىء ثوابت الكنيسة المارونية لأي حل سياسي يمكن ان نطرحه، إذا ميثاق الشرف لا يلغي التمايزات السياسية الموجودة على الساحة اللبنانية، بل يضع قواعد للتعامل بين اللبنانيين والمسيحيين تحتكم الى الديموقراطية وتنبذ العنف حفاظا على الاستقرار في البلد".

* تقولون ان قطع الطرقات هو عمل ديموقراطي، وبالامس رأينا التقارير الامنية حيث جرت محاكمة بعض الموقوفين لقطعهم الطرقات وقيامهم بأعمال شغب، فكيف توفقون بين هذين الامرين؟

- "إنكم تشيرون لتقارير امنية، نحن نتابع كل الملفات وهناك تقارير قضائية واحكام صدرت وموقوفين، وآخرين تم اخلاء سبيلهم بسندات اقامة، واكثرية التوقيفات جرت على خلفية التكسير واعمال الشغب واطلاق النار الذي حصل، ونحن ما نقوله ان مسألة الاضراب والاعتصام وقطع الطرقات هي مسألة شكلية، والمسألة الاساسية هي معالجة الخلاف السياسي الذي انتج هذه الحالة، والاعتصام الحاصل منذ سنة ونصف في قلب المجلس الدستوري والمؤسسات الدستورية والمنع الحاصل لتحقيق اي نوع من الشراكة والتوازن بالنظام هو الاساس، المطلوب في المرحلة المقبلة الا نستعمل العنف في ما بيننا وان نحتكم الى الديموقراطية وان يكون هناك دائما عودة الى الدولة حتى ولو حصل تجاوز.

اضاف: حتى ولو قطعت الطرقات فهناك دولة ومؤسسات امنية وقضائية هي التي تأخذ التدابير اللازمة، وعلينا جميعا كمسؤولين دعم مؤسساتنا الامنية والقضائية لكي تقوم بواجباتها على أكمل وجه، حتى لا ننتقل من فكرة الدولة الى فكرة الميليشيا.

* هل ستعودون الى قطع الطرقات؟

- لم اقل هذا ابدا، ان ما نريده ان تعود الدولة الى رشدها، وما يهمنا اليوم ان تفك السلطة هذه الاعتصامات من خلال التجاوب والتعامل الجدي مع مطالب اللبنانيين او جزء كبير منهم، عملية التعبير الديموقراطي تتم دراستها كي تأخذ بعين الاعتبار كل المعايير القانونية والدستورية. وما ترونه في اماكن الاعتصامات الآن ليس الا تعبيرا ديموقراطيا، واذا اعتبره احدهم تجاوزا فهناك دولة ومؤسسات قضائية وامنية يستطيعون التصرف ونحن نعرف كيف ندافع عن انفسنا وفي موضوع الاعتصامات في ساحة رياض الصلح نحن نلتزم كل القواعد الديموقراطية والقانونية والدستورية والساحات ليست المرة الاولى التي نستعملها للتعبير عن الرأي، واعتقد اننا كنا رجال هذه الساحات على مدى 15 سنة وكانت قضيتنا دائما سيادة، ديموقراطية، وحرية، ونحن اليوم ايضا رجال الساحات دون التعدي على صلاحيات احد. قضيتنا اليوم الشراكة والتوازن في النظام والمطلوب احترام هذه القواعد، والتسكير على اهميته ليس اخطر من التكسير، والتسكير والاعتصام بسلم وبحالة سلمية ليس اخطر من عملية استعمال السلاح وعملية تكسير وإحراق المكاتب، وما نقوله انه يجب الانتهاء من هذه اللغة، والاحتكام الى الدولة ومؤسساتها، والخروج من الخيارات الخاصة الى مشروع الدولة الحقيقي الذي يبدأ بإنتاج سلطة ديموقراطية في لبنان وليست سلطة فئوية تخضع لفئة معينة وملحقاتها.

وتمنى كنعان على وسائل الاعلام لأي فكر او خط سياسي انتمت المحافظة على امانة نقل الخبر. فأنا لم ابشر بأي تصعيد، انما قلت اننا نقوم بدراسة أي تعبير ديموقراطي سنقوم به على خلفية القوانين والمعايير والاصول الديموقراطية واحترام الآخرين. فاذا خرجت المعارضة من الشارع والغت اعتصامها وكل انواع التعبير التي من الممكن القيام بها هل نكون وجدنا حلا للازمة؟ وهل نخرج منها الى حكومة قادرة على النهوض بالبلد في ظل الوضع والانقسام الذي نعيشه؟ وهل هناك امكانية لمواجهة الاستحقاقات الكبيرة بعد باريس-3 ان كانت مالية او سياسية او امنية او عسكرية في ظل هذا الانقسام الذي نعيشه؟

* ولكن الذي حصل الاسبوع المنصرم هو اكثر من قطع طرقات، وأدى الى سقوط جرحى وقتلى؟

- هذا صحيح، ونحن نحمّل المسؤولية الكاملة بهذا الموضوع للمؤسسات القانونية والقضائية التي عليها الكشف فورا عن الفاعلين عبر القيام بواجباتها. ونحن ضد الذي جرى يوم الخميس، فلغة "القناص" وغيرها لا نريد رؤيتها مجددا في لبنان، والمطلوب للخروج من هذه الازمة ان تجد السلطة حلا سياسيا مقبولا من كل الاطراف وان تطبق الدستور والديموقراطية التوافقية التي لطالما نادى بها المسيحيون على مدى 15 سنة، والمشكلة الاساسية والاسوأ هي عدم الوصول الى تفاهم لبناني- لبناني.

بعدها، استقبل البطريرك صفير النائب السابق ناظم الخوري وعرض معه للاوضاع العامة في البلاد حيث رأى في ما يجري حاليا "إيجابيات عبر البيانات والمواقف الصادرة في وسائل الاعلام عن القيادات الروحية والسياسية والداعية الى التهدئة وتبريد الاجواء في ظل عدم وجود بوادر لحلحلة الازمة، ومن آخر هذه التحركات الايجابية هو توقيع وثيقة ثوابت بكركي من قبل العماد عون والوزير السابق سليمان فرنجية، ونحن نثني على هذا التحرك وادعو الى لقاء بين العماد عون والدكتور جعجع لمتابعة الخطوات الايجابية، وانا شخصيا لا ارى اي شيء يحول دون هذا اللقاء، وهما كانا التقيا سابقا، وتاليا رأفة بالناس، نطلب ان يحصل تلاق بينهما مما يخفف الاحتقان الموجود وللاثبات بأن هناك مجالا للتلاقي، ونحن لا نطلب ان يكون هناك توافقا سياسيا على كل الامور انما لنبرهن ان القيادات قادرة على التلاقي مع بعضها، كما اتمنى حصول لقاء بين السيد حسن نصرالله والنائب الحريري لأن ما جرى يوم الثلثاء في الشارع المسيحي وما حصل يوم الخميس ايضا من احتقان مذهبي يدعو الى الاسراع في انعقاد هذا اللقاء لتخفيف هذا الاحتقان".

اضاف: "ان عون وجعجع ونصر الله والحريري لهم دور أساسي في تخفيف الاحتقان والرئيس بري مؤهل للعب دور إيجابي في البلد، وكذلك فإن اللقاءات تمهد لزيارة امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، وهذه اللقاءات تبرهن ان اللبنانيين قادرون على التلاقي قبل زيارة اي موفد عربي".

وقال ردا على سؤال: "انا لا انتظر انه في خلال 24 ساعة وبعد الموافقة على ثوابت بكركي ان يصار الى ازالة الخيم، ولكني آمل في ان يتم ذلك قبل 14 شباط، وان تكون ذكرى اغتيال الرئيس الحريري للتلاقي بين جميع اللبنانيين".

ومن زوار بكركي ايضا وفد من المدارس الاكليريكية من كل الطوائف المسيحية، ثم وفد من جمعية تجار جبل لبنان برئاسة نسيب الجميل، ثم سفير منظمة فرسان مالطا في الاردن وليد الخازن، ثم راعي ابرشية قبرص المارونية المطران بطرس الجميل الذي استأذن البطريرك السفر الى الابرشية واطلعه على القداس الاحتفالي الذي سيقام لمناسبة عيد مار مارون ومشاركة الحكومة القبرصية وعلى رأسها الرئيس القبرصي.

 

 البطريرك صفير استقبل ناظم الخوري ووفودا وشخصيات

وطنية- بكركي- 2/2/2007 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي اليوم، عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان الذي قال بعد اللقاء: "بتكليف من العماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية، سلمت غبطته وثيقة الشرف دون اي تعديلات او تحفظات، بتوقيع العماد عون والوزير السابق فرنجية. وتمنينا ان توظف هذه المبادرة الايجابية لخير المجتمع اللبناني والمجتمع المسيحي تحديدا، ونتمنى ايضا ان تعم هذه الاجواء الايجابية وتوقيع هذا الميثاق كل القيادات ولا سيما أن هناك مواقف ايجابية صدرت من هذه الوثيقة.

كما تطرقنا الى الاوضاع الراهنة والتركيز على ضرورة حفظ البلد من خلال توحيد كلمة اللبنانيين والوصول الى قواسم مشتركة للخروج من الازمة التي نمر بها".

وردا على سؤال حول كلام العماد عون أمس، قال: "إن ميثاق الشرف لا يعني عدم وجود تباينات في السياسة، وهذا الميثاق يتناول مبادىء عامة على اللبنانيين وخصوصا المسيحيين العودة اليها في حال وقوع خلافات بين بعضهم البعض، والمطلوب من خلال هذا الميثاق ان يكون هناك مناخ ايجابي وان نحتكم الى الديموقراطية لحل الخلافات، ولا يلغي الميثاق المواقف والاستراتيجيات السياسية، إنما يضع قواعد للتعاطي بين القوى السياسية المسيحية ترتكز على نبذ العنف واحترام الآخر وثقافة الديموقراطية، وبالدرجة الاولى تأييد مبادىء إعلان الكنيسة المارونية لاي حل سياسي يمكن ان يطرح. إذا ميثاق الشرف لا يلغي التمايزات السياسية على الساحة اللبنانية، بل يضع قواعد للتعامل بين اللبنانيين والمسيحيين تحتكم الى الديموقراطية وتنبذ العنف حفاظا على الاستقرار في البلد".

سئل: تقولون ان قطع الطرق هو عمل ديموقراطي، وبالامس رأينا التقارير الامنية حيث جرت محاكمة بعض الموقوفين بقطع الطرق واعمال شغب، فكيف توفقون بين هذين الامرين؟

اجاب: "إنكم تشيرون الى تقارير امنية، نحن نتابع جميع الملفات وهناك تقارير قضائية واحكام صدرت وموقوفون، وآخرون تم اخلاء سبيلهم بسندات اقامة، واكثرية التوقيفات جرت على خلفية التكسير واعمال الشغب واطلاق النار، ونحن ما نقوله ان مسألة الاضراب والاعتصام وقطع الطرق هي مسألة شكلية، والمسألة الاساسية هي معالجة الخلاف السياسي الذي انتج هذه الحالة، والاعتصام الحاصل منذ سنة ونصف سنة في قلب المجلس الدستوري والمؤسسات الدستورية والمنع الحاصل لتحقيق اي نوع من الشراكة والتوازن بالنظام هو الاساس، المطلوب في المرحلة المقبلة ان لا نستعمل العنف في ما بيننا وان نحتكم الى الديموقراطية وان يكون هناك دائما عودة الى الدولة حتى ولو حصل تجاوز".

اضاف: "اليوم، حتى ولو قطعت الطرق هناك دولة ومؤسسات امنية وقضائية هي التي تتخذ التدابير اللازمة، وعلينا جميعا كمسؤولين دعم مؤسساتنا الامنية والقضائية لكي تقوم بواجباتها على أكمل وجه، حتى لا ننتقل من فكرة الدولة الى فكرة الميليشيا".

سئل: هل ستعودون الى قطع الطرق؟

اجاب: "لم اقل هذا ابدا، ان ما نريده ان تعود الدولة الى رشدها، وما يهمنا اليوم ان تفك السلطة هذه الاعتصامات من خلال التجاوب والتعامل الجدي مع مطالب اللبنانيين او جزء كبير منهم".

وتمنى النائب كنعان على وسائل الاعلام "الى أي فكر او خط سياسي انتمت المحافظة على امانة نقل الخبر وما نقول. وبالتالي فأنا لم ابشر بأي تصعيد، انما قلت اننا ندرس أي تعبير ديموقراطي سنقوم به على خلفية القوانين والمعايير والاصول الديموقراطية واحترام الآخرين".

سئل: ما حصل الاسبوع المنصرم هو اكثر من قطع طرق، وقد أدى الى سقوط جرحى وقتلى؟

اجاب: "هذا صحيح، ونحن نحمل المسؤولية الكاملة في هذا الموضوع للمؤسسات القانونية والقضاية التي عليها الكشف فورا عن الفاعلين عبر القيام بواجباتها. ونحن ضد الذي جرى يوم الخميس، فلغة القناص وغيرها لا نريد رؤيتها مجددا في لبنان، والمطلوب للخروج من هذه الازمة ان تجد السلطة حلا سياسيا مقبولا من كل الاطراف وان تطبق الدستور والديموقراطية التوافقية التي لطالما نادى بها المسيحيون على مدى 15 سنة، والمشكلة الاساسية والاسوأ هي عدم الوصول الى تفاهم لبناني- لبناني".

ناظم الخوري

بعدها، استقبل البطريرك صفير النائب السابق ناظم الخوري وعرض معه الاوضاع العامة في البلاد. ورأى الخوري في ما يجري حاليا "إيجابيات عبر البيانات والمواقف الصادرة في وسائل الاعلام عن القيادات الروحية والسياسية والداعية الى التهدئة وتبريد الاجواء في ظل عدم وجود بوادر لحلحلة الازمة، ومن آخر هذه التحركات الايجابية توقيع وثيقة ثوابت بكركي من العماد عون والوزير السابق سليمان فرنجية، ونحن نثني على هذا التحرك وادعو الى لقاء بين العماد عون والدكتور جعجع لمتابعة الخطوات الايجابية، وانا شخصيا لا ارى اي شيء يحول دون هذا اللقاء".

اضاف: "ان عون وجعجع ونصرالله والحريري لهم دور أساسي في تخفيف الاحتقان واعادة احياء مبادرة الرئيس بري المؤهل لأداء دور إيجابي في البلد، وكذلك فإن اللقاءات تمهد لزيارة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وهذه اللقاءات تبرهن ان اللبنانيين قادرون على التلاقي قبل زيارة اي موفد عربي".

وفي رده على سؤال، دعا الخوري "جميع المعنيين الى توقيع وثيقة بكركي دون تردد ولا سيما أن هذه الوثيقة هي موضع اجماع لدى كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين".

وقال: "أنا لا انتظر انه خلال 24 ساعة وبعد الموافقة على ثوابت بكركي ستزال الخيم، لكني آمل ان يتم ذلك قبل 14 شباط، وان تكون ذكرى اغتيال الرئيس الحريري للتلاقي بين كل اللبنانيين".

ومن زوار بكركي ايضا وفد من المدارس الاكليريكية من كل الطوائف المسيحية، ثم وفد من جمعية تجار جبل لبنان برئاسة الشيخ نسيب الجميل، فسفير منظمة فرسان مالطا في الاردن الشيخ وليد الخازن، وراعي ابرشية قبرص المارونية المطران بطرس الجميل الذي استأذن البطريرك السفر الى الابرشية واطلعه على القداس الاحتفالي الذي سيترأسه لمناسبة عيد مار مارون ومشاركة الحكومة القبرصية والرئيس القبرصي.

 

الرئيس السنيورة ترأس مساء اجتماعا وزاريا تشاوريا

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير اجتماعا وزاريا تشاوريا حضره الوزراء: الياس المر، نائلة معوض، طارق متري، مروان حمادة، شارل رزق، حسن السبع، أحمد فتفت، ميشال فرعون، جان أوغاسبيان، خالد قباني، جو سركيس، جهاد أزعور، سامي حداد، غازي العريضي، بالإضافة إلى أمين عام مجلس وزراء الدكتور سهيل بوجي والمستشار محمد شطح.

 

قتيلان واربعة جرحى في حادث سير على اوتوستراد شكا

وطنية - 2/2/2007 (متفرقات) أدى حادث سير عند نفق شكا عند الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم الى سقوط قتيلين هما جرجس حنا بطرس وحسان السيد واصابة اربعة جرحى هم: علي عبدالله، جرجس الشلفوني، محمد الشعار والمتطوع في الدفاع المدني هوسيب أغوب باردقجيان.

وفي تفاصيل الحادث، أن سيارة رينو رابيد يقودها جرجس حنا بطرس انزلقت على الاوتوستراد عند نفق شكا على خط طرابلس - بيروت ما ادى الى جرحه. وعندما حاول عدد المواطنين التوقف ومحاولة انقاذه صودف مرور سيارة ب م ف 520 حمراء اللون، يقودها محمد زهير الضو فاصطدمت بالسيارة المنزلقة وبالجريح جرجس حنا بطرس فقتل على الفور كما قضى ايضا حسان السيد، واصيب كل من الشلفوني والشعار وعبدالله وباردقجيان بجروح، ونقلوا جميعا الى مستشفى البترون.

 

الأحرار: التسوية المقترحة لحكومة الوحدة معيار الايجابية عند المطالبين بالمشاركة 

وكالات - 2007 / 2 / 2

 عقد المجلس الاعلى لحزب الوطنيين الاحرار اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الاعضاء، واصدر بعد الاجتماع بيانا جاء فيه:

"1- نرى انه يكفي اللبنانيين التأمل في احتكاكات يومي الثلثاء والخميس من الاسبوع الفائت التي هي بمثابة عينة ملطفة من المآسي التي ستنتج من اي احداث عنف او صدام مسلح، من جهة، وفي نتائج "باريس-3" التي عكست اهتمام الاسرة العربية والدولية بلبنان ودعمها شعبه، من جهة اخرى، للحكم بضرورة عودتهم الى لغة العقل والحوار والاحتكام الى القانون والمؤسسات. وعليهم ايضا تغليب مصالحهم على مصالح الآخرين، اقربين وابعدين، فكفى لبنان استغلالا وكفاه اصرار الخارج على ابقائه ساحة لتصفية الحسابات. ونذكر في المناسبة بالخلاصات التي آلت اليها جلسات الحوار اللبناني - اللبناني باجماع اطرافه، ولم يبق الا وضعها موضع التنفيذ: من المحكمة ذات الطابع الدولي الى "تحديد" الحدود اللبنانية-السورية واقامة علاقات ديبلوماسية بين الدولتين المستقلتين الجارتين، الى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. كما نجدد اقتناعنا بأن القول بصيغة التسوية المقترحة لتشكيل حكومة وحدة وطنية يبقى معيار الايجابية الاصدق عند المطالبين بالمشاركة.

2- نعلن، مع تسجيلنا تراجع حدة خطاب الامين العام ل"حزب الله" في ذكرى عاشوراء، مضمونا ونبرة، انه اذا كان من الخطأ اعتبار طائر السنونو واحد مؤشرا لحلول الربيع، فمن الخطيئة الركون الى مجرد خفض وتيرة كلام. قد يقال بعدها ما ينقضه، ما لم يترجم عملا على ارض الواقع. من هنا نكرر المطالبة بوضع حد للاعتصام، وازالة المخيم الذي اصبح مشكلة قائمة بعدما كثر الكلام على اجراءات تتخذ في داخله وتأخذ طابعا يجافي النعوت التي تطلق على ما يسمونه اعتراضا، والذي دخل شهره الثالث، كوصفه بالحضاري والسامي. ولقد اثبتت تصرفات القائمين به انها بعيدة كل البعد عن هذه الصفات، ولا يجدي السرد البلاغي لقلب الحقائق ولرد التهمة وإلصاقها بالخصوم السياسيين، كما لم ينفع اللجوء الى الباطل بتصوير المسعف مشاغبا او مقاتلا، والمعترض على قطع طريقه وحجز حريته مسلحا يتحفز لاطلاق النار على المتظاهرين. ونعتبر ان من الحكمة الافادة من مناسبة 14 شباط للعودة الى الاصالة اللبنانية لاخلاء الساحات وتحرير الشوارع ووضع حد لقطع ارزاق المواطنين وتحديهم.

3- نؤكد، في ضوء الدعوات التي تطلق من هنا وهناك الى تحييد الجامعات، التزام التهدئة والتعاطي بمنطق العقل والاعتدال والتسامح. الا اننا نلفت الى استحالة التوفيق بين زعم العمل لابعاد الاحرام الجامعية عن اجواء التشنج والتنافر، فيما يستمر التجييش والاستفزاز والتهديد بالتصعيد، ناهيك بالشتائم التي يطلقها عدد من محركي الشارع الذين يعودون بعدها الى لعب دور الضحية. وهل من احد يجهل نسبة حضور الطلاب في جمهور المتظاهرين واسهامهم في كل النشاطات والاعمال؟ فهل نتوقع منهم، وسوادهم الاعظم ينتظر بفارغ الصبر لألف سبب وسبب لحظة التحاقه بالمخيم، ان يحصنوا انفسهم ويكبحوا جماح عقائدهم وميولهم ويضبطوا انفعالاتهم بعد خضوعهم لشتى انواع الشحن النفسي وصولا الى ما يشبه عملية غسل الدماغ؟ وهل يمكن عزل الطلاب عن عائلاتهم ومحيطهم؟".

وختم: "ان طرح مثل هذه الاسئلة يهدف الى دفع الداعين عن حسن نية والعاملين بكل صدق للفصل بين فئات المجتمع، الى مزيد من التمعن في الاوضاع وقراءة المعطيات واستشراف الخطط، والا لن يكتب لمسعاهم النجاح. المطلوب اذن ان يقرن القول بالفعل وان يعمل الجميع على اطالة امد الصحوة التي احدثتها صدامات الاسبوع الاسود لجعلها دائمة، للانطلاق منها الى الحوار والى المؤسسات التي لا بديل منها".

 

فيلتمان حض بري على بذل جهوده لمعاودة الحوار واعرب عن استعداد بلاده لدعم ما يتفق عليه اللبنانيون

 وكالات - 2007 / 2 / 2

 حضّ السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان رئيس المجلس النيابي نبيه بري على بذل جهوده لمعاودة الحوار معرباً عن استعداد بلاده دعم المسار الذي يستطيع من خلاله اللبنانيون انفسهم ممارسة مسؤولياتهم المتعلقة بمستقبل لبنان ومن دون تدخل خارجي.

استقبل الرئيس بري، اليوم في عين التينة، السفير فيلتمان، وعرض معه التطورات. وقال فيلتمان بعد اللقاء: "أود أن أعبر عن تقديري للفرصة التي جمعتني بدولة رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري هذا الصباح لتبادل الآراء حول الوضع الحالي في لبنان. ولقد كررت التركيز على دعم الولايات المتحدة للشعب اللبناني وللبنان الديموقراطي - والذي يستطيع اللبنانيون فيه حل خلافاتهم بسلام وبطريقة ديموقراطية. ان اجتماعي بدولة رئيس مجلس النواب هو أحد الأجتماعات التي أقوم بها مع عدد من الشخصيات اللبنانية من كل الأطياف السياسية".

اضاف: "ان الولايات المتحدة صديق مخلص للبنان وللشعب اللبناني, ونحن نأمل، كما هي حال أعضاء آخرين في المجتمع الدولي، أن يختار اللبنانيون الحوار بدل العنف للمضي قدما. ومع أن الولايات المتحدة جاهزة لمساعدة الشعب اللبناني لبلوغ رؤيته في لبنان مستقر ومزدهر وديموقراطي، ولكنها لا تعتزم أبدا مصادرة حق اللبنانيين في تقرير مستقبلهم. ان الولايات المتحدة تدعم بقوة المبادرات العربية والدولية لتشجبع التسويات السلمية لمشاكل لبنان السياسية، ولكننا نؤمن أيضا بأن أساس الحلول يجب أن يبدأ بالخيارات الحكيمة التي يقوم بها اللبنانيون أنفسهم. نحن نعتقد، مثلا، أن على عاتق اللبنانيين مسؤولية الاصغاء والحوار المباشر مع بعضهم بعضا وليس من خلال وسائل الاعلام.

في هذا السياق، لقد كان من دواعي سروري أن تكون لي الفرصة للاجتماع بدولة الرئيس بري اليوم. ان المجلس النيابي اللبناني المنتخب بطريقة ديموقراطية - "هيئة تشريعية صنعت في لبنان"- تقدم لجميع المجتمعات اللبنانية والأحزاب السياسية صوتا من أجل صوغ مستقبل لبنان. ان البرلمان اللبناني المنتخب بطريقة ديموقراطية هو فقط يحتفظ بالحق الدستوري لتقديم الثقة بالحكومة اللبنانية او سحبها منها".

وتابع: "لقد تكلمت مع الرئيس بري على أهمية قيادته عندما جمع، العام الماضي ممثلين للشعب اللبناني من أجل الحوار الوطني. وبالتوازي مع الحوار في البرلمان والنقاشات خلال مجالس الوزراء، فقد أنتج الحوار الوطني اجماعا حول عدد من القضايا المهمة في ترسيخ سيادة لبنان واستقراراه. وخلال اجتماعي هذا الصباح، شجعت الرئيس بري على استخدام نفوذه وقيادته، مرة اخرى، لاقناع الشعب اللبناني بالعودة الى النقاش والحوار.

لقد أكدت للرئيس بري أن الولايات المتحدة، كما هي حال أصدقاء آخرين للبنان، جاهزة للعمل ما في وسعها لدعم مسار يستطيع من خلاله اللبنانيون أنفسهم، ممارسة مسؤولياتهم المتعلقة بمستقبل لبنان بحرية ومن دون تدخل خارجي. وكبرهان ملموس، فقد ذكرت تعهد الولايات المتحدة بأكثر من مليار دولار لمساعدة لبنان والتي كنا قد أعلنا عنها في مؤتمرات استوكهولم و"باريس-3". ان دور رئيس مجلس النواب والمجلس النيابي جوهري في توفير الضمان بأنه في استطاعة جميع اللبنانيين الافادة من الدعم الدولي.

أنا فخور بالمساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة للبنان. ان الشعب الأميركي يشعر بقوة بأن على الولايات المتحدة دعم لبنان ديموقراطي بحيث يستطيع اللبنانيون الوصول الى احلامهم بغد أفضل - بمستقبل آمن ومستقر حيث هناك ازدهار اقتصادي وفرص تعليمية وامكان حياة أفضل.

* بعد لقائك الرئيس بري هل انت متفائل؟

- عندما ترى ماذا فعل اللبنانيون في كل بلدان العالم لا يمكنك الا ان تكون متفائلا. وكما قلت سابقا في الاسبوع الماضي، كان هناك مشهدان: الاول مخيف ويذكر اللبنانيين بعودة الحرب الاهلية، والمشهد الاخر يظهر كيف ان المجتمع الدولي يحاول مساعدة اللبنانيين لتحقيق تطلعاتهم. وأنا واثق بانه اذا اعطينا الخيار للبنانيين حيال ما حصل الاسبوع الماضي فانهم سيختارون المشهد الايجابي. سيختارون الدعم الدولي لمساعدتهم على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم.

* هل هذا ممكن بعد كل ما حصل؟

- كما قلت، الاسبوع الماضي اعطى صورة سيئة بالنسبة الى التظاهرات التي حصلت: كانت هناك صورة جيدة في باريس وصورة سيئة في بيروت، ولكن نحن متشجعون اليوم بسلوك القادة اللبنانيين الآن في مقابل ما حصل الاسبوع الماضي لجهة محاول العودة قليلا عن التوترات والتحدث بمسؤولية اكبر عن مستقبل لبنان. لقد حدثت خسائر كبيرة الاسبوع الماضي، وقد اخذ الناس هذا الشيء في الاعتبار ونأمل ان يتكلموا مع بعضهم البعض وليس عبر وسائل الاعلام".

 

مبادرات الملك عبدالله انه الدور العربي المنتظر

 الشراع - 2007 / 2 / 2

 بل انه الدور السعودي الذي بدا لفترة انه غائب مع الاشارة الى ان هناك قوى – وللأسف عربية – ارادت تغييبه – خاصة عن الاوطان التي تعاني مشاكل وأزمات كي تبقى هذه القوى مستفردة بهذه الاوطان خاصة لبنان وفلسطين.. وبينهما العراق.

كانت المبادرة الاولى في هذا الدور المنتظر مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. عندما كان ولياً للعهد اذ اطلق في قمة بيروت 2001 فرصة لتسوية مشرفة للصراع العربي – الصهيوني رفضتها اسرائيل لأنها تحفظ الحق العربي في هذه المرحلة وكان التمسك العربي بها نقطة لصالحه في مسار هذا الصراع الوجودي البعيد المدى.. رغم اطلاق النار عليها من اسرائيل ومن نظام بشار الاسد بعد ان فضل هذا الاخير مفاوضات اسرائيلية – سورية مباشرة سعى لتجميع اوراقها بمحاولة الامساك بورقتي لبنان وفلسطين واعتبارهما ساحتين لنفوذه او ملفين وليسا وطنين يستحقان الاستقلال والحرية.

وكانت المبادرة الثانية في هذا الدور المنتظر نحو سوريا لمنع سقوطها كما سقط العراق، لكن غباء نظام بشار الاسد في دمشق ومكابرته بل ومزايداته هي النار التي اطلقت على هذه المبادرة بنقل المعركة الى لبنان، لتحويله بدلاً عنها الى عراق آخر..

هنا جاءت المبادرة الثالثة في هذا الدور المنتظر نحو لبنان، ليقول لبشار الاسد، انه لن يسمح بتحويل لبنان الى عراق آخر.. اما اذا اراد بشار تحويل سوريا الى عراق آخر فلن يجد احداً معه.. الا ايران، وقد نجحت طهران في استتباع نظام بشار الاسد.. وما زالت، حتى اذا بدأت الاستجابة السعودية لطلب ايران حمايتها من التهديدات الاميركية التي تحتل معها العراق وتنشر حاملات طائراتها في مياه الخليج العربي على حدود ايران ومفاعلاتها النووية، احس النظام السوري ان كل اوراقه باتت محروقة او يمكن ان تحرق يديها من لبنان الى فلسطين الى العراق الى ايران.

اما المبادرة الرابعة في هذا الدور المنتظر فجاءت نحو فلسطين وأبنائها الذين يدفعهم نظام دمشق نحو الاقتتال الداخلي كي يترجم بشار الاسد مقولته: ان حماس جناحان، هما جناح الداخل، على خط النار، وجناح الخارج في حضن دمشق تمسك به وبقراره تطلق عبره النار على كل محاولات التهدئة ليس مع العدو الصهيوني بل نحو الشقيق الفلسطيني الآخر العصي على نظام دمشق.. وها نحن نشهد كيف ان حركة حماس الداخل والخارج تتبادل اطلاق النار مع الشقيق الفلسطيني في الداخل.. دون ان تطلق طلقة نار واحدة ضد العدو الصهيوني منذ قبل ان تتسلم السلطة في غفلة من الزمن.

المبادرة الخامسة في هذا الدور المنتظر متوجهة نحو ايران لاقناعها بوقف التدخل في شؤون اشقائها العرب، سواء استناداً الى القوة الهمجية او استناداً الى المال النظيف والشريف والعفيف وكل آيات افعل التفضيل.

هنا ينصح الملك عبدالله ايران بأن توقف مشروعها الخبيث نحو تشييع ابناء السنة، فهم مسلمون كالشيعة، ولا هدف للتشييع الذي تصرف عليه ايران مئات الملايين من الدولارات سوى بث الفتنة في سوريا ومصر والسودان وتونس.. وكل مكان تتوهم ايران انها يمكن ان تفرض سيطرتها عليها.. وهي تتوهم انها تفرض هيمنتها الفارسية على الارض العربية.

لاحظوا

ان مبادرات الملك عبدالله كلها تستند الى الوحدة الوطنية في العراق وفي سوريا وفي فلسطين وفي لبنان.. أي انها ترفض ان تفرض رأياً مسبقاً.. بل هي تشترط ان يتلاقى العراقيون والسوريون والفلسطينيون واللبنانيون.. وان يمنعوا الاملاءات الخارجية سواء من ايران او سوريا او الاثنين معاً.

المملكة العربية السعودية تشجع اهالي الازمات الداخلية برفع الاملاءات الخارجية، وتشجع من خلال نصائحها وحضورها المعنوي السياسي القوي الاستناد الى قوة الخير التي تمثلها المملكة للانتصار على قوى الشر التي تريد تمزيق هذه الاوطان كي تتمكن قوى الشر هذه من التسلل والتفرد وبث سموم الفتنة، لاستعادة ماضٍ اسود لن يعود.

واخيراً

يلخص الملك عبدالله مبادراته الطيبة نحو البلاد العربية بكلمته الواضحة: ((نحن بحاجة الى ان يتوحد رأي الأمة ويلتئم، وان يكون قرارها واضحاً وتحركها موحداً، على الاقل حول القضايا الكبرى، فلا نترك دولاً اخرى تتدخل في قضايانا، أو نستعين بدول لحل قضايانا العربية، التي من المفروض ان نتولاها ونعالجها بأنفسنا)).

هذه المبادرات هي الرد العملي الذي تحمله المملكة العربية السعودية، على كل محاولات سرقة قضايا العرب لاستخدامها في اسواق الصفقات على حساب العرب، كأن الملك عبدالله يقول فيها: ((لقد مضى عهد تغييب العرب او غيبـتهم، وآن الأوان لأن يستعيدوا حقوقهم بأيديهم لمصلحتهم لا لمصلحة الصفقات بالحضور المباشر والمبادرات الفعالة)).

حسن صبرا

 

 تسليم وتسلم في الناقورة بين بيللغريني وغرازيانو: موجودون لتثبيت الاستقرار في الجنوب ونجاح ال1701

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) أقيم في المقر العام لليونيفيل المعززة في الناقورة في جنوب لبنان، حفل التسليم والتسلم بين القائد العام الجديد الايطالي كلاوديو غرازيانو وسلفه الجنرال ألان بيللغريني بعد ثلاث سنوات من العمل في الجنوب.

حضر الحفل ممثل قائد الجيش العماد ميشال سليمان اللواء جورج الهاشم، ممثل المدير العام للامن العام اللواء وفيق جزيني العقيد الركن موسى جفال، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي العميد الركن محمود قدورة، السفير الفرنسي برنار ايمييه، السفير الايطالي غابريال كيكيا، عدد من الدبلوماسيين الدوليين, رئيس جهاز الارتباط في الجيش اللبناني العميد الركن بول مطر, الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون, رئيس جهاز مخابرات الجنوب العقيد الركن عباس ابراهيم, رئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، قادة الكتائب المشاركة ب"اليوينيفل"، قادة ألوية الجيش اللبناني في الجنوب, رئيس مكتب مخابرات منطقة صور العقيد الركن جمال فضل الله, وموظفو الامم المتحدة في الناقورة.

وبعد الاحتفال، قال الجنرال غرازيانو: "نتطلع الى مزيد من التعاون مع الجيش اللبناني والسلطات اللبنانية لتثبيت الامن والاستقرار في جنوب لبنان بموجب القرار الدولي 1701", مؤكدا "أن اليوينيفل ستعمل ما في وسعها من أجل تحويل المنطقة الى منطقة آمنة أفضل للعيش".

أضاف: "نجحت اليونفيل في الاشهر الاخيرة بالتغيير لمواجهة تحديات جديدة. وشرف لي ان استلم هذه المهمة القوية للامم المتحدة في جنوب لبنان".

واشار إلى "أن اليونفيل تتمتع بعلاقات ممتازة مع الشعب اللبناني, وهي تقوم فضلا عن الدوريات العسكرية بعدد من الاعمال الانسانية مثل نزع الالغام وشق الطرق والطبابة".

بللغريني

من جهته، أكد الجنرال بللغريني "أهمية الدور الذي تلعبه القوات الدولية المعززة في تثبيت الاستقرار في الجنوب".

ثم عرض المراحل والظروف الصعبة التي عايشها على مدى ثلاث سنوات، وبالاخص خلال حرب تموزالاخيرة، وقال: "نحن موجودون هنا في لبنان لمساعدة الجيش اللبناني والسلطات اللبنانية من أجل نجاح القرار الدولي 1701. وخلال الثلاث سنوات الماضية، كنا حريصين على عدم حصول اي مشاكل حتى ولو كانت صغيرة". وأشاد بتفاني الجنود الدوليين من كل الجنسيات لتحقيق السلام. وكان الجنرال بللغريني قدم عددا من الدروع التقديرية الى الناطق الرسمي باسم "اليوينيفل" ميلوش شترغر، رئيس جهاز الارتباط في الجيش اللبناني العميد الركن بولس مطر وعدد من الضباط الدوليين والمدنيين. وتسلم الجنرال الجديد غرازيانو درعا تقديرية من رئيس اتحاد بلديات صور. وفي الختام، اقيم حفل كوكتيل على شرف الحضور.

 

وزير الخارجية الايرلندي تفقد كتيبة بلاده في مرجعيون

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) تفقد وزير الخارجية الايرلندي درموت أهيرن كتيبة بلاده العاملة في اطار قوات "اليونيفيل" والتي تتخذ من منطقة سهل بلاط شرقي مرجعيون مقرا لقيادتها. ورافق الوزير اهيرن سفير بلاده في بيروت دجيري كور، والتقيا بضباط وعناصر الوحدة الايرلندية وجالا في المقر، واثنى الوزير اهيرن على "الجهود التي يبذلها افراد وحدة بلاده في حفظ الامن وترسيخ السلام في هذه المنطقة"، لافتا الى ان بلاده " تقف دائما الى جانب لبنان وهي ساهمت في المساعدات التي قدمت في مؤتمر باريس -3".

 

قائد الامم المتحدة:الطائرات الاسرائيلية مازالت تحلق فوق لبنان

 رويترز - 2007 / 2 / 2

 قال قائد بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان يوم الجمعة ان الطائرات الحربية الاسرائيلية مازالت تحلق فوق جنوب لبنان على الرغم من نداءات بوقف هذه الطلعات. وقال الميجر جنرال الان بيليجريني لاذاعة اوروبا 1 "انها تواصل فعل ذلك بصورة يومية ..وأحيانا خمس او ست مرات يوميا."وسُئل بيليجريني عن جدوى هذه الطلعات فقال"انها بشكل واضح من اجل السيطرة على الارض ولكن يمكن ايضا ان تكون من اجل الاستفزاز."وقالت فرنسا في نوفمبر تشرين الثاني ان جنودها لحفظ السلام كادوا يطلقون النار على طائرات حربية اسرائيلية كانت تطير على ارتفاع منخفض فوق مواقعهم في جنوب لبنان وطلبت من الولايات المتحدة الضغط على اسرائيل لوقف هذه الطلعات.وتقول اسرائيل انها لن توقف هذه الطلعات الا بعد ان تتأكد ان حزب الله لا يعيد تسليح نفسه عن طريق سوريا المجاورة.

وقال بيليجريني الذي من المقرر ان يحل محله جنرال ايطالي في وقت لاحق من الشهر الجاري ان اسلحة ربما تصل الى حزب الله ولكنه اضاف انه لا يوجد لديه دليل على ذلك.وقال"لا استطيع تأكيد ذلك.انه امر ممكن."وساعدت قوات الامم المتحدة لحفظ السلام على فرض تطبيق وقف لاطلاق النار توسطت فيه الامم المتحدة وبدأ سريانه في 14 اغسطس اب منهيا حربا استمرت 34 يوما بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله. وأجاز مجلس الامن الدولي تشكيل قوة يصل قوامها الى 15 الف جندي للمنطقة. وقال بيليجريني انه يوجد حاليا مايزيد قليلا عن 12 الف جندي من الامم المتحدة في جنوب لبنان مضيفا ان هذا العدد سيرتفع الى 13 الف جندي بحلول نهاية فبراير شباط . واردف قائلا انه لايعتقد ان الجنرال الايطالي الذي سيخلفه سيحتاج الى مزيد من قوات حفظ السلام لتنفيذ مهمة الامم المتحدة. وبالاضافة الى مراقبة وقف اطلاق النار توفر بعثة الامم المتحدة المساعدات الانسانية وتزيل الالغام والمتفجرات الاخرى المتبقية في المنطقة من حروب سابقة.

 

الوزير اهيرم: نؤيد القرار 1701 وكل اطره يجب ان تطبق 

 الوزير متري: السفير اكار لم يقدم أي احتجاج للخارجية اللبنانية 

السراي - 2007 / 2 / 2

 استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير، وزير الخارجية الأيرلندي ديرموت أهيرم في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والأمين العام لوزارة الخارجية السفير هشام دمشقية والسفير الأيرلندي في لبنان ريتشارد اوبريان والمستشار محمد شطح. وتناول البحث التطورات في لبنان وعمل الوحدة الأيرلندية في قوات الطوارىء الدولية في الجنوب. بعد المحادثات عقد الوزير أهيرم والوزير متري مؤتمرا صحفيا مشتركا استهله الوزير متري بالقول: "التقينا وزير الخارجية الأيرلندي الذي يقوم بزيارة في المنطقة وقد أراد المجيء إلى لبنان وزيارة القوة الأيرلندية العاملة في إطار القوات الدولية في الجنوب. وكلنا يعلم أن لإيرلندا مساهمة كبيرة في القوات الدولية وقد سقط لها خلال فترة عمل قواتها في لبنان 47 عسكريا وهذا يدل على مقدار التزامها الدفاع عن لبنان وحفظ السلام في جنوبه. وقد اختبروا علاقة وثيقة مع أهلنا في الجنوب، وقد حدثنا معالي الوزير عن العلاقات الأيرلندية اللبنانية خلال العقدين الماضيين والتي ساهم فيها وجود الجنود الأيرلنديين مساهمة كبيرة. وتناولنا أهمية التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 وتوقفنا طويلا عند أهمية استعادة مزارع شبعا وهي قضية ما انفك لبنان يدافع عنها ويحشد التأييد لها في غير بلد من بلدان العالم، وقد لسمنا لدى الضيف تفهما كبيرا للمطالب اللبنانية الخاصة باحترام هذا القرار والسيادة اللبنانية التي ما انفكت إسرائيل تعتدي عليها من خلال الخروقات الجوية".

اضاف الوزير متري: "وتحدث الضيف عن اهتمام بلده بالعمل من أجل حظر استخدام القنابل العنقودية وأن هذا التحسب الأيرلندي وجد من خلال خبرة الجنود الأيرلنديين في جنوب لبنان. وكلنا يعلم أن هذه القضية حيوية بالنسبة لنا لأن لبنان عانى ودفع أهلنا في الجنوب ثمنا غاليا لاستخدام هذه الأسلحة من قبل إسرائيل، ودفاع إيرلندا وغيرها عن حظر استخدام هذا السلاح يلتقي مع الأهداف اللبنانية المحقة في هذا الصدد.

كما تحدثنا في العلاقات السياسية والاقتصادية وأوجه الشبه بينهما، فإيرلندا ولبنان بلدان صغيران ليس لهما موارد اقتصادية طبيعية كبيرة لكن اقتصادهما يقوم في المقام الأول على الموارد البشرية، ولنا في التجربة الأيرلندية الكثير مما نتعلمه. كما أن هناك أيضا أوجه شبه في مجال السياسة والعلاقات بين الجماعات حيث أن للايرلنديين تجربة كبيرة فيها. وقد استمعنا من ضيفنا إلى السياسة الإيرلندية الثابتة لجهة العمل من أجل سلام عادل في المنطقة يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، وهو أطلعنا على آخر ما عرفه وناقشه خلال زيارته الأخيرة إلى فلسطين".

الوزير الأيرلندي

أما الوزير أهيرم فقال: "أنا سعيد لوجودي في لبنان للتباحث مع الرئيس السنيورة والوزراء في الوضع الراهن. وقد جئت إلى هنا آتيا من القاهرة حيث كنت أمس لساعات قليلة، وبحثت بشكل عام في الوضع في الشرق الأوسط ومسألة دارفور. وكنت في وقت سابق في إسرائيل وفلسطين لبضعة أيام، حيث قابلت الرئيس محمود عباس ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، وبحثنا بشكل عام في قضية الشرق الأوسط والمسائل المتعلقة بها. وقد جئت إلى هنا لمحادثات مع الحكومة اللبنانية حول الأوضاع الراهنة وما يمكن أن تقدمه أيرلندا من مساعدة للشعب اللبناني. وبحثنا أيضا في العلاقات الثنائية وأكدت للرئيس السنيورة أننا نستطيع أن نقدم أي مساعدة في التدريب والتعليم لضباط لبنانيين فيما يتعلق بما قاله الرئيس السنيورة حول إيرلندا وكيف يتطلع إليها الشعب اللبناني كمثال لبلد استطاع أن يتعافى في فترة قصيرة وينمو ويتطور. وسألتقي أيضا الـ150 جنديا إيرلنديا الذين هم جزء من "اليونيفيل".

وتابع: "إيرلندا لها سجل في التعاون مع"اليونيفيل" في لبنان ولدينا قوات هنا منذ 23 عاما حتى العام 2001، ثم عدنا إلى لبنان في العام الماضي. فقد غادرنا عندما كانت الأمور جيدة. وقد خسر 47 من جنودنا حياتهم على الأراضي اللبنانية وهناك تعاطف من قبل الشعب الأيرلندي مع لبنان في هذا الإطار. وأمس كانت لي محادثات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي قال أنه سيحضر مبادرة عربية نرحب بها نحن من جهتنا وندعمها. وتحدثت مع الرئيس السنيورة في تجربتنا السياسية من خلال عملية السلام الخاصة بنا، وعلى مدى السنوات الماضية الصعبة، أنه في كل مرة هناك ضغط سياسي فإن على المواطن تخطي هذا الضغط السياسي وأنه من المهم حتى في الأيام السوداء أن يضاعف السياسيون والحكومات والشعب جهودهم لجلب الناس للحوار. ونحن نتطلع الى أن يجدد الشعب اللبناني حياته بعد مراحل صعبة قطعها خلال السنة الماضية".

حوار

وسئل الوزير الأيرلندي: هل ستبحث أيرلندا مع إسرائيل في تطبيق كامل للقرار 1701 ووقف خروقاتها للبنان؟

أجاب: "نعم بالتأكيد، نحن نؤيد بقوة القرار 1701 ونعتقد أن كل أطر هذا القرار يجب أن تطبق وسنقوم نحن بما يتوجب علينا، وقد عدنا إلى لبنان بـ150 جنديا أيرلنديا وسنقوم بما علينا القيام به على المستوى السياسي من خلال مسائل أخرى وذلك بالنسبة لنا على الصعيد الوطني وكعضو في الاتحاد الأوروبي. نريد أن نعرف ما هي الحاجة على الأرض وما يتوجب علينا القيام به حتى يتم التحرك في كافة بنود القرار 1701. واليوم، سيدرس اجتماع اللجنة الرباعية ما هو مطلوب منها في إطار المسار الفلسطيني الإسرائيلي أيضا".

ثم سئل: هل يمكن أن توجز لنا المساعدات الأيرلندية للبنان منذ تموز الماضي؟

أجاب: "قدمنا نحو خمسة ملايين باوند وأشرنا إلى أننا مستعدون لزيادة التقديمات. وكنت بحثت مع منظمات إيرلندية غير حكومية لها علاقة بالمسألة، وعندما أعود إلى إيرلندا سأتباحث مع المعنيين بهذه المساعدات والتي ستزداد على مدى السنوات القادمة".

وعن مسألة القنابل العنقودية، قال الوزير الايرلندي: "أكدت للرئيس السنيورة أنه في إطار خبرتنا وفي إطار توقيع مجموعة من الدول على اتفاقية بخصوص مسألة التسلح، سيكون هناك لقاء في نهاية شباط وسنكون في عداد دول تدعو إلى حظر استعمال القنابل العنقودية التي تطال المجموعات المدنية. وستقوم الحكومة الإيرلندية خلال هذا الاجتماع بالدفع باتجاه حظر كامل لاستعمال هذه القنابل إن على الصعيد العسكري أو المدني، ونحن نقوم بذلك بناء على خبرتنا وعلى نصيحة جنودنا على الأرض هنا. وقد أشرت إلى أن استخدام القنابل العنقودية خلال النزاع الذي قام مؤخرا في لبنان هو أمر ضد الإنسانية، لذا ومن وجهة نظرنا، سندفع بهذا الاتجاه كبلد ليس لديه أجندة في هذا الإطار ويؤمن بأن مسألة القنابل العنقودية يجب أن يثيرها المجتمع الدولي ويعمل على عدم استخدامها لأنها ضد الطبيعة. قد لا توافق دول أخرى لكن علينا اتخاذ موقف والوقوف في وجه التسلح غير الشرعي. والشعب اللبناني عانى خلال الحرب وقتل وجرح العديد منه بسبب هذه القنابل التي تستعمل في المنطقة".

وزير الخارجية الاندونيسي

الى ذلك، عقد الرئيس السنيورة جولة مباحثات مع وزير الخارجية الإندونيسي نور حسن ورايودا، في حضور الوزير متري والسفير دمشقية والوفد الإندونيسي المرافق وعدد من المستشارين. بعد الاجتماع عقد الوزيران متري وويراجودا مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الوزير متري بالقول: "سررنا اليوم لاستقبال وزير الخارجية الإندونيسي الذي يقوم بزيارة للمنطقة لكن زيارته للبنان هي للتضامن. وقد حمل إلينا رسالة محبة وتضامن من الرئيس الإندونيسي، وهو ينوي أيضا زيارة الفرقة الإندونيسية العاملة في قوات الطوارىء في جنوب لبنان. وكلنا يعلم أن إندونيسيا انتخبت عضوا في مجلس الأمن الدولي بدءا من مطلع شهر كانون الثاني الماضي، مما يرتب عليها مسؤولية إضافية لجهة مساعدة لبنان في حسن رعاية تطبيق القرار الدولي رقم 1701، وقد أكد لنا الوزير الإندونيسي التزام بلده بالعمل على أن تطبق القرارات الدولية في جنوب لبنان والتزام إندونيسيا الوقوف إلى جانب قضايانا المحقة في هذا البلد وفي المنطقة ككل، مؤكدا أن بلده على استعداد دائم للاستماع إلى وجهة نظرنا في القضايا الحيوية لبلدنا والمنطقة. وقد شكرنا للوزير الإندونيسي ووفده الكريم الشعور التضامني والاستعداد الطيب للوقوف إلى جانب لبنان". أما الوزير ويراجودا فقال: "لقد ناقشنا أمورا متعلقة بالعلاقات الثنائية بين إندونيسيا ولبنان وتفعيل هذه العلاقات بين الحكومتين وبين الشعبين. كما كانت فرصة طيبة جدا لي أن أناقش مع الرئيس السنيورة مواضيع تتعلق بإيجاد الحلول للصراع في الشرق الأوسط ولا سيما الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي له تأثير عظيم على كل دول المنطقة ومنها لبنان بالتأكيد، كما على العالم الإسلامي بما فيه إندونيسيا. وقد نقلت للرئيس السنيورة رسالة من رئيس إندونيسيا، الذي كانت له علاقات وثيقة مع الرئيس السنيورة خلال فترة الأزمة في لبنان السنة الماضية، وفي هذه الرسالة عبر الرئيس الإندونيسي عن تقديره للتعاون الذي منح لإندونيسيا ولا سيما لفرقتنا العسكرية المشاركة في "اليونيفيل".

أضاف: "من جهتنا، نواصل العمل جنبا إلى جنب مع لبنان للقيام بكل أمر ممكن لإيجاد حلول للمشاكل ولا سيما في جنوب لبنان. فوقف العمليات العدائية وانتشار قوات الأمم المتحدة هي أمور يجب أن يتابعها مجلس الأمن. ونحن كعضو غير دائم في مجلس الأمن، سنقوم بكل ما في وسعنا للمساعدة في إحلال الأمن والسلام في لبنان، من خلال مجلس الأمن. كما أننا نتطلع قدما لرؤية الحوار الناجح والمستمر داخل لبنان. سأزور قواتنا غدا لكننا متمحسون جدا لكون قواتنا تنال التعاون الكامل من قبل المجتمع المحلي حيث هي تتمركز".

سئل الوزير الإندونيسي: كيف يمكن لإندونيسيا أن تساعد لبنان في حل مشكلة مزارع شبعا خصوصا أنها اليوم عضو في مجلس الأمن؟

أجاب: "مزارع شبعا هي إحدى الأمور الأساسية التي يجب أن يتطرق اليها مجلس الأمن، وقد ناقشنا ذلك مع الرئيس السنيورة الذي طلب منا مساعدة لبنان في إيجاد حل لهذه المسألة". بعد ذلك أقام الرئيس السنيورة حفل غداء على شرف الوزير الإندونيسي والوفد الضيف.

السفير التركي

وكان الرئيس السنيورة استقبل السفير التركي في لبنان عرفان أكار، في حضور الوزير متري،الذي صرح بعد اللقاء: "استقبلنا هذا الصباح سفير تركيا في لبنان وجرى تبادل المعلومات ووجهات النظر حول اتفاقية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة ما بين لبنان وقبرص، التي وقع عليها باسم الحكومة اللبنانية وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي في 18 كانون الثاني الماضي. وكلكم يعلم أن التوقيع على هذه الاتفاقية أثار في اليومين الماضيين تعليقات صحافية كثيرة في تركيا وفي لبنان لكن هذه التعليقات غالبا ما جانبت الوقائع التي تبادلنا الحديث بشأنها. لذا يهمني أن أؤكد أولا أن السفير التركي لم يأت اليوم لكي يقدم أية رسالة احتجاج، بل جاء بناء على استدعائنا له وهو مدرك أن الحوار بين لبنان وتركيا في ظل العلاقات الممتازة بين البلدين هو خير وسيلة للنظر في المسائل التي تعني البلدين. وأكد لنا السفير التركي أنه لم يقدم باسم وزارة الخارجية أي احتجاج أو اعتراض لوزارة الخارجية اللبنانية".

وتابع: "تبادلنا وجهات النظر وكنا حريصين على التأكيد على العلاقات اللبنانية التركية، وإننا من منظور هذه العلاقات الممتازة سوف نتابع النظر في المسألة التي أثيرت بعد توقيع اتفاقية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وقبرص وليس من قضية خلافية بين لبنان وتركيا بل هناك رغبة من الطرفين بأن نتفاهم حول هذه المسألة بما يحفظ المصلحة الوطنية لتركيا وبالطبع المصلحة اللبنانية وحق لبنان في توقيع الاتفاقات بما يتلاءم مع القانون الدولي ومصلحته الوطنية".

سئل: إذا ليس هناك ما يعرقل تطبيق هذه الاتفاقية؟

أجاب: "هناك احتجاجات في وسائل الإعلام، لكن على الصعيد الرسمي هناك ملاحظات واستفهامات واستيضاحات نقلها السفير التركي وتبادلنا المعلومات حول الوقائع، وسنواصل العمل معا بهذه الروح بالنظر لهذه القضية وعيننا على حسن العلاقة اللبنانية - التركية. والاتفاقية وقعت بالفعل في 18 كانون الثاني".

استقبالات

وكان الرئيس السنيورة استقبل ايضا، وفدا من المنظمة الدولية للإعلام.

 

خادم الحرمين الشريفين:موقف قوي وواضح في مواجهة التحدي الإيراني

بعد الأحاديث المتعاقبة للرئيس المصري حسني مبارك وللعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، عن مخاطر الاختراق الإيراني على العالم العربي، وتداعيات السياسة الإيرانية في المنطقة.. ومع عدم أخذ القيادة الإيرانية معاني وأبعاد المواقف العربية والإسلامية التحذيرية المتتابعة، للكف عن ممارساتها وتوجهاتها، في تصدير الثورة، عن طريق التشييع السياسي والعقائدي، وفـق قاعدة الولاء لولاية الفـقـيـه..وبعد تراكم الكثير من الوقائع الخطرة، في أكثر من بلد عربي، وتحول قوى حزبية مرتبطة بإيران إلى مصادر للتوتير السياسي والاجتماعي، نتيجة سياسة التحريض الإيرانية.. اضطر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الدخول على خط الممارسات الإيرانية، ليعطي الموقف الأقـوى والأوضح والأفعل، والأكثر شمولية، حول كيفية التعاطي مع التحدي الإيراني، وسبل مواجهته.

جاءت تصريحات الملك عبد الله عقب استقباله أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، حيث دارت المباحثات حول سبل تحسين العلاقات بين الشيعة والسنة والوضع في منطقة الشرق الأوسط. كان الملك عبد الله صريحاً وواضحاً عندما قال: إن جهود نشر المذهب الشيعي في العالم العربي ستبوء بالفشل، لأن هناك ((استغلالاً للدين وتأجيجاً للصراع المذهبي بين السنة والشيعة))، قائلاً: ((إننا نأخذ الأمر على سبيل الحذر، ولا نأخذه على سبيل الخطر))، وأضاف ((إذا عرفنا كيف نتعامل مع هذا الحذر فسيكون الأمر جيداً، ولن يكون هناك خطر، ولكن إذا فشلنا في حذرنا، فربما تكون هناك المخاطر التي قد تضرب هنا أو هناك، ونسأل الله ألا تحدث)).

وفي إشارة إلى ما يجري في العراق، قال: ((نحن نتابع هذا الأمر، وعلى علم بأبعاد عملية التشييع وإلى أين وصلت، لكننا نرى أن هذه العملية لن تحقـّق غرضها لأن أكثرية المسلمين الطاغية التي تعتنق مذهب أهل السنة والجماعة، لا يمكن أن تتحول عن عقيدتها ومذهبها، وفي آخر الأمر فإن الكلمة هي كلمة أكثرية المسلمين والتي تبدو المذاهب الأخرى على اختراقها أو النيل من سلطتها التاريخية)).

وأكد أن ((إيران دولة جارة ومسلمة، وقد نصحت لاريجاني وأفهمته أن سياسة المملكة تقتضي بأن لا تتدخل في شؤون أحد، سواء كانت إيران أم غيرها، والمملكة في المقابل لا تريد أن يعاديها أحد، أو يعادي أشقاءها في مجلس التعاون الخليجي أو دول العالم العربي، المرتبطة معها باتفاقات أمن مشترك، لأن المخاطر التي تقع، ستقع علينا جميعاً)). وبدا أن العاهل السعودي يتهم إيران على ما يبدو باستغلال الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، إذ لفت إلى أن قضية فلسطين المفروض أن يحلها العرب وليس سواهم.. ((لا نريد من يلعب ويتاجر بقضايانا ويتقوى بها. لا نريد من يستغل قضايانا ليدعم موقفه في صراعاته الدولية)).

أبعاد الموقف السعودي

قبل الدخول في أبعاد الموقف السعودي، لا بد من الإشارة إلى أن لزيارة لاريجاني إلى المملكة دلالات هامة، خاصة وأن ما ورد في وسائل الإعلام حولها، كشف صراحة أن المحادثات تناولت واقع العلاقة بين السنة والشيعة، وسبل تخفيف التوتر وكيفية إيقاف الانحدار في هذه العلاقة، التي أصابها الخلل نتيجة تـفـاقم الحالة الإيرانية وتحولها إلى مصدر مباشر للمواقف وردود الفعل واستنـزاف الطاقات في علاجها.. وفي هذا الإطار، حدد خادم الحرمين الشريفين جملة معطيات وثوابت، وبعث بعدد من الرسائل ذات العيار الثقيل، أهمها:

الثوابت:

ان إيران دولة مسلمة جارة، لها حق الأخوة الإسلامية وحق الجوار، وهذا معناه أن المملكة، تفسح في المجال أمام طهران للتراجع التدريجي والمحسوب، منعاً للإحراج وحتى لا يعتبر الإيرانيون أنفسهم أمام حرب مصيرية لا يمكنهم خسارتها، بالتالي تحويل الموقف من خسارة حرب إلى تراجع يصب في خدمة تطوير العلاقة بين طهران والعالم العربي، لكنه في الوقت نفسه، شرط أساس لفتح أفـق مختلف بين الإيرانيين والعرب.

- رفض التدخل في الشؤون الداخلية، لدى الجانبين.

- رفض استغلال الشعارات الدينية والقضايا المقدسة، وتحديداً القضية الفلسطينية، للمزايدة أو الضغط، وعدم قبول استخدام فكرة المقاومة، لإحداث تحولات ذات طابع مذهبي.

وتعتبر دعوة خادم الحرمين الشريفين لقيادتي حركتي (فتح) و(حماس) إلى المملكة للبحث في المخارج والتوصل إلى حكومة وحدة وطنية، خطوة هامة في اتجاهين:

*الأول: التدخل المباشر لوقف إراقة الدم الفلسطيني ووقف التدهور الميداني.

*والثاني: يتمثـّل في إيجاد تغطية عربية للواقع الفلسطيني، الذي أوصل حركة (حماس) إلى السلطة وتشكيل الحكومة على خلفية فوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية، وبالتالي سحب إحدى الأوراق الهامة من يـد القيادة الإيرانية، التي بدأت تحويل نفوذها في فلسطين إلى مواقع توتر داخلي خطرة.

حقيقة الموقف

*حدّد الملك عبد الله حجم المشكلة، بأنها ما تزال، في نظره، موجودة في مساحة الحذر، وليس الخطر، ولكن الفشل في التصدي لها، سيجعل الأوضاع الإسلامية – الإسلامية، تنتقل إلى واقع آخر، أكثر خطراً.

*اتضح أن المملكة العربية السعودية وضعت نفسها بشكل مباشر في القيادة، وفي تحمل مسؤولية إيقاف المدّ الإيراني بمختلف أشكاله وامتداداته.. في إطار تصديها الدائم للتحديات التي تواجه العالم الإسلامي.

*حدّد حديث خادم الحرمين الشريفين أن نطاق المواجهة مع الإيراني، هي جهات العالم العربي الأربع، وكل محاولة للنيل من الوجود العربي ستواجه ولن يسمح بتمريرها.

*تطرق العاهل السعودي إلى عوامل الخلاف، يعني وضعها على طاولة البحث والنقاش لأي حل مستقبلي، لأن أساليب التحريض والكراهية المتبعة من قبل الإيرانيين، باتت تفتح أبواب الجحيم في المجتمعات العربية، بمجرد طرحها وممارستها.

*إن تأكيد الملك عبد الله أن محاولات التشييع (الإيرانية) للعالم العربي ستفشل، يعني بكل وضوح أن المملكة العربية السعودية اتخذت قراراً حاسماً بالتصدي لموجة الاختراق الإيراني، مع كل ما يعنيه ذلك من مستلزمات ووسائل وتفاصيل، تضمن إقامة التوازن السياسي والاقتصادي مع هذا المدّ الذي تحرّكه طهران على امتداد الساحة العربية.

 

شهيب: إذا كان الحل داخليا لماذا طلب من موسى الذهاب إلى دمشق والمملكة العربية السعودية وطهران؟ 

 وكالات - 2007 / 2 / 2

 أعرب النائب أكرم شهيب في حديث الى إذاعة "صوت لبنان" عن قلقه "من بعض الأصوات النيابية المعارضة التي تطالب بالعودة إلى الحل الداخلي عشية الإعلان عن تعويم المبادرة العربية"، متوقعا أن "تشكل عودة موسى إلى بيروت إذا حصلت فارقة مهمة". ولفت الى أن "الوضع الداخلي اللبناني بعد الأحداث الأخيرة ينذر بالوصول بالبلد إلى ما لا تحمد عقباه". أضاف:"أنا أرى أن عودة موسى ستكون فارقة مهمة، أعني بالفارقة أنه إذا عاد من دون حل، فذلك يؤكد إعلان أن لا حل ويعني العودة إلى التصعيد وهذا ما لا نريده. ومن هذا المنطلق أعتقد أن التواصل الخارجي الإقليمي والدولي للسيد عمرو موسى ولأفرقاء لبنانيين آخرين يلعب دورا كي تكون هذه الفارقة خير للبنان وتبشر بالحل. إنما الذي أقلقني أنني سمعت صباح اليوم أكثر من موقف نيابي وغير نيابي يتحدث عن العودة الى الحل الداخلي. فاذا كان الحل داخليا فلماذا قلنا لعمرو موسى إذهب إلى دمشق وإلى المملكة العربية السعودية وإلى طهران؟ هناك مفارقة في هذا الكلام المهم، أن تتلاقى بعض القيادات اللبنانية وبالتحديد في المعارضة مع الخطة التي طرحها السيد عمرو موسى".

ورأى أن "صدمة الشارع أدت الى كلام عقلاني في السياسة ودعوات الى الحوار على طاولة الحوار. وأمس تم توقيع ورقة تؤكد ثوابت بكركي وفي نفس الوقت استمر الكلام عن البقاء في الشارع، وهذه هي النقطة التي أحاول التركيز عليها، إما أن نذهب الى حل وإما أن يكون هناك نية للعرقلة. فالمفروض أن نذهب إلى حل ولن يكون إلا على طاولة الحوار أو من خلال المؤسسات الدستورية عبر مجلس النواب بالتحديد أو طاولة حوار جديدة يدعو اليها الرئيس نبيه بري".

 

 توضيح من الاشتراكي حول كلمة النائب جنبلاط في حفل إطلاق كتاب صافي

وطنية - 2/7/2007 (سياسة) صدر عن مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي ما يلي: "نشرت بعض الصحف في إطار تغطيتها لكلمة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في حفل إطلاق كتاب الصحافي عزت صافي في قصر الأونيسكو ما حرفيته:

"إن معمودية الدم في الباروك عام 1951 فتحت الطريق لمرحلة الاصلاح السلمي، من أجل مستقبل أفضل. لكنها تعثرت لاحقا ربما لسبب استقبال الملك سعود في دارة آل جنبلاط في بيروت، بين كمال جنبلاط وكميل شمعون، ليت هذا الخلاف لم يحدث معمودية الدم في الجبل التي فرضها النظام السوري (...)".

بينما الصحيح هو: "إن معمودية الدم في الباروك عام 1951 فتحت الطريق لمرحلة الاصلاح السلمي، من أجل مستقبل أفضل. لكنها تعثرت لاحقا ربما لسبب استقبال الملك سعود في دارة آل جنبلاط في بيروت، بين كمال جنبلاط وكميل شمعون. أما معمودية الدم في الجبل التي فرضها النظام السوري (...)".

مما غير المعنى، لذلك اقتضى التوضيح".

 

حايك:الحل ليس كما يهدد البعض ويتوعد بإزالة خيم المعتصمين

انما بمعالجة الاسباب التي أدت الى القيام بالاعتصام المفتوح

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) اكد رئيس المكتب السياسي لحركة "امل" جميل حايك في كلمة القاها باسم الحركة في بلدة ارزي قضاء الزهراني لمناسبة ذكرى مرور اسبوع على وفاة الرحومة زينب قانصوه والدة احد كوادر الحركة، في حضور النائب علي عسيران ومدير مكتب الرئيس نبيه بري في المصيلح هاني قبيسي واعضاء قيادة اقليم الجنوب في الحركة ولفيف من العلماء وحشد من ابناء المنطقة، اكد "ان الحركة والمعارضة الوطنية اللبنانية ستحميان الوحدة السنية الشيعية والوحدة الاسلامية المسيحية والوحدة الوطنية بكل ما اوتيت من قوة،، وان رهانات التقسيمين على الفتنة سوف تذهب سدى، لافتا الى ان "البعض في لبنان لا يعيش سياسيا الا على الاجواء التقسيمية ولا يستسيغ العيش الا في اجواء التناقض واثارة النعرات بين ابناء الوطن الواحد".

واعتبر حايك ان "الحل ليس كما يهدد البعض ويتوعد بإزالة خيم المعتصمين، انما الحل الحقيقي يجب ان يبدأ بمعالجة الاسباب التي أدت الى القيام بالاعتصام المفتوح، فالمعارضة الوطنية قالت منذ البداية على لسان كل اطرافها انها ليست من هواة النزول الى الشارع انما هي لجأت الى هذا الاسلوب الديموقراطي السلمي بعدما استنفدت كل سبل الحل مع هذه السلطة باقناعها بجدوى قيام حكومة وحدة وطنية على قاعدة الشراكة".

ودعا "الفريق المتسلط الى عدم تحويل المؤسسات الوطنية الى متاريس طائفية والى تحمل المسؤولية الوطنية بعدم ايصال البلاد الى مشارف الهاوية عبر الاستمرار بسياسة تجاوز ارادة الناس وبسياسة تجويف المؤسسات وتهميشها". واكد "ان اولوية حركة "امل" هي ان تصبر ولن تنجر لاي فتنة ولا لاي ردة فعل، دفاعا عن وحدة لبنان وعن سلمه الاهلي لان الحركة تدرك ان افق المشروع الاميركي والاسرائيلي في لبنان هو ان يدفع ثمن انتصاراته الكبرى عبر العمل على تفتيت وحدته لا سيما ان هذه الوحدة كانت السبب الرئيسي لتحقيق الانتصارات والانجازات". واتهم حايك "الفريق الحاكم باتباع سياسة التمييع واغتنام الفرص من اجل تمرير مشاريع غير قانونية وغير دستورية في الوقت الضائع"، لافتا الى ان "من فقد شرعيته الدستورية والشعبية لا يمكن ان يشرع لنفسه تحت اي ظرف من الظروف". داعيا الجميع في هذه المرحلة الى "توسيع فسحة الضوء من اجل انقاذ لبنان".

كما القى الشيخ حسين بغدادي كلمة دعا فيها الى "الوحدة والتنبه من الافكار التي تسمم العقول وتهدم المجتمع".

 

الكتلة الشعبية": نجدد تأييدنا المطلق لبيان الثوابت الوطنية لبكركي

ونطالب بتوقيع "ميثاق الشرف" لالتزام نبذ العنف وتجنيب المناطق شرالفتنة

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) عقدت "الكتلة الشعبية" لنواب قضاء زحلة اجتماعا برئاسة النائب ايلي سكاف، واصدرت بيانا جاء فيه: "جددت الكتلة الشعبية تأييدها المطلق لبيان الثوابت الوطنية الصادر عن بكركي وللتحرك الذي تتولاه اللجنة الحبرية، وتدعو الاطراف المعنيين الى إظهار حسن نياتهم بالمبادرة على توقيع "ميثاق الشرف" الذي ينص على التزام نبذ العنف في العمل السياسي، وتجنيب المناطق كافة شر"الفتنة والاقتتال، واظهار الذهنية التوافقية التي ترسيها مبادرة بكركي الجامعة، وتجنب استعمال الساحة المسيحية لتصفية الحسابات، والسعي لكي تتمتع هذه الساحة بمناعة ذاتية تنأى بها عن العنف وتجنبها الدم والتخريب والتدمير، وأن يأتي التوقيع على "ميثاق الشرف" بمثابةالخطوة الاولى على طريق تجنيب لبنان بجناحيه خطر الفتنة الداخلية.

وتدعم الكتلة الشعبية اي جهد او مبادرة او مسعى لحل سياسي للأزمة القائمة، وترى بوادر ايجابية كبيرة في الكلام الهادىء والايجابي الصادر في الآونة الاخيرة عن مختلف الاطراف الذي ادى الى تبريد الاجواء. وتدعو الجميع الى ملاقاة هذه التوجهات الايجابية والامتناع عن التهديد او التلميح بتحديد تواريخ لامر العمليات الهجومية لازالة هذه الساحة او تلك. وفي اطار التهدئة، ومع تأكيد الكتلة الشعبية الدائم ضرورة كشف الذين ارتكبوا جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ومحاكمتهم وادانتهم وانزال اشد العقوبات بحقهم، تجد الكتلة الشعبية، في ضوء ما يشاع عن ضمانات دولية معطاة قد نميت الى الوسط السياسي تهدف الى تأجيل تشكيل المحكمة الدولية الى حين الانتهاء من التحقيق الدولي في حزيران المقبل حين يتحول تقرير (سيرج) برامرتس النهائي الى قرار ظني تتحدد بموجبه هويات الذين نفذوا او خططوا او سهلوا او تواطأوا في جريمة الاغتيال امر يسهل الحل السياسي، وفي مقدوره ان يفتح الباب امام تسوية سياسية تشمل تشكيل حكومة وفاق وطني واقرار قانون عصري عادل للانتخاب وامرار الاستحقاقات ضمن مهلها الدستورية وامر يؤدي، ولو نسبيا، الى تحييد لبنان عن المواجهة الحاصلة على المستوى الاقليمي وتجنيبه ان يكون ساحة مفتوحة تعصف بها الرياح الاقليمية من كل النواحي.

وامر الانتظار حتى انتهاء التحقيق، والا تكون المحكمة ذات الطابع الدولي مصدر اضطراب داخلي بل موقع اجماع وطني مستند على خلفية ادانة جرائم الاغتيال، يستوجب ان تسير القوى السياسية بالحل السياسي في اقرب فرصة لعدم اضاعة الفرصة السانحة وان تتلقف المبادرات بما فيها المبادرة العربية، على ان تستنبط القوى السياسية الحل الداخلي اللبناني القائم على مبادىء العيش المشترك المكرسة في الدستور ومقدمته وتشكيل حكومة الوفاق الوطني".

واستغربت الكتلة الشعبية "الحملة الاعلامية المضخمة لنتائج مؤتمر "باريس-3". وتوقفت مليا عند "ايهام الحكومة للمواطن بان نتائج هذا المؤتمر هي خاتمة احزانه، بينما تشير النتائج والارقام الى ان ما سيصل لبنان سنة 2007 لن يغني عن ضرورة قيام الحكومة في هذا العام باستدانة اكثر من مليارين ونصف مليار دولار لسد العجز الاولي في الموازنة ولن يحول دون التفتيش عن مصدر لسداد ديون سنتي 2007 و 2008 البالغة 16 مليار دولار".

وختمت: "ان ما يعانيه المواطن من غلاء مستجد بعد اعلان الحكومة ورقتها المسماة زورا الاصلاحية وما تشهده الاسواق من ارتفاع لاسعار الخبز والمحروقات والطاقة ورسوم المياه والكهرباء وكلفة الاتصالات الباهظة على رغم تدني مستوى الخدمات، الا الدليل العملي الواضح عن انعكاسات السياسة الاقتصادية للفريق الحكومي على المواطن والمستهلك، في حين تدعي ورقة العمل المعتمدة ان اعباء هذه السياسة ستطال المقتدرين وليس اصحاب الدخل المحدود. فشتان ما بين حملات الايهام التي يحيدها الفريق الحكومي وبين ما يحصل على ارض الواقع".

 

الرئيس الجميل استقبل السفير فيلتمان ووزير الاتصالات وتلقى اتصالا من رود لارسن ويغادر غدا الى اميركا

وطنية - 2/2/2007 (سياسة)أستقبل الرئيس الشيخ امين الجميل في دارته في سن الفيل السفير الاميركي جيفري فيلتمان وعرض معه الاوضاع الراهنة, وذلك عشية مغادرته غدا الى الولايات المتحدة الاميركية في زيارة يلتقي في خلالها عددا من المسؤولين الاميركيين.

كما استقبل الرئيس الجميل وزير الاتصالات مروان حمادة. وتلقى الرئيس الجميل اتصالا هاتفيا من موفد الامين العام للامم المتحدة لتطبيق قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1559 تيري رود لارسن الموجود في نيويورك، وتناول البحث الوضع في لبنان والمنطقة.

 

الرئيس بري استقبل وزير الخارجية الاندونيسي والسفير الاميركي ونوابا

ورايودا: مسرورون بتفاؤل رئيس المجلس بسير الحوار ونأمل ان تنجح جهوده

السفير فيلتمان: مسؤولية الحوار على عاتق اللبنانيين وليس عبر الاعلام شجعت رئيس المجلس على استخدام نفوذه لاقناع الجميع بالعودة الى الحوار

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، اليوم في عين التينة، سفير الولايات المتحدة الاميركية جيفري فيلتمان، وعرض معه التطورات. وبعد اللقاء، قال فيلتمان: "أود أن أعبر عن تقديري للفرصة التي جمعتني بدولة رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري هذا الصباح لتبادل الآراء حول الوضع الحالي في لبنان. ولقد كررت التركيز على دعم الولايات المتحدة للشعب اللبناني وللبنان الديموقراطي - والذي يستطيع اللبنانيون فيه حل خلافاتهم بسلام وبطريقة ديموقراطية. ان اجتماعي بدولة رئيس مجلس النواب هو أحد الأجتماعات التي أقوم بها مع عدد من الشخصيات اللبنانية من جميع الأطياف السياسية".

واضاف: "ان الولايات المتحدة صديق مخلص للبنان وللشعب اللبناني, ونحن نأمل، كما هي حال أعضاء آخرين في المجتمع الدولي، أن يختار اللبنانيون الحوار بدل العنف للمضي قدما. ومع أن الولايات المتحدة جاهزة لمساعدة الشعب اللبناني لبلوغ رؤيته في لبنان مستقر ومزدهر وديموقراطي، ولكنها لا تعتزم أبدا مصادرة حق اللبنانيين في تقرير مستقبلهم. ان الولايات المتحدة تدعم بقوة المبادرات العربية والدولية لتشجبع التسويات السلمية لمشاكل لبنان السياسية، ولكننا نؤمن أيضا بأن أساس الحلول يجب أن يبدأ بالخيارات الحكيمة التي يقوم بها اللبنانيون أنفسهم. نحن نعتقد، مثلا، أن على عاتق اللبنانيين مسؤولية الاصغاء والحوار المباشر مع بعضهم بعضا وليس من خلال وسائل الاعلام.

في هذا السياق، لقد كان من دواعي سروري أن تكون لي الفرصة للاجتماع بدولة الرئيس بري اليوم. ان المجلس النيابي اللبناني المنتخب بطريقة ديموقراطية - "هيئة تشريعية صنعت في لبنان"- تقدم لجميع المجتمعات اللبنانية والأحزاب السياسية صوتا من أجل صوغ مستقبل لبنان. ان البرلمان اللبناني المنتخب بطريقة ديموقراطية هو فقط يحتفظ بالحق الدستوري لتقديم الثقة بالحكومة اللبنانية او سحبها منها".

وتابع: "لقد تكلمت مع الرئيس بري على أهمية قيادته عندما جمع، العام الماضي ممثلين للشعب اللبناني من أجل الحوار الوطني. وبالتوازي مع الحوار في البرلمان والنقاشات خلال مجالس الوزراء، فقد أنتج الحوار الوطني اجماعا حول عدد من القضايا المهمة في ترسيخ سيادة لبنان واستقراراه. وخلال اجتماعي هذا الصباح، شجعت الرئيس بري على استخدام نفوذه وقيادته، مرة اخرى، لاقناع الشعب اللبناني بالعودة الى النقاش والحوار.

لقد أكدت للرئيس بري أن الولايات المتحدة، كما هي حال أصدقاء آخرين للبنان، جاهزة للعمل ما في وسعها لدعم مسار يستطيع من خلاله اللبنانيون أنفسهم، ممارسة مسؤولياتهم المتعلقة بمستقبل لبنان بحرية ومن دون تدخل خارجي. وكبرهان ملموس، فقد ذكرت تعهد الولايات المتحدة بأكثر من مليار دولار لمساعدة لبنان والتي كنا قد أعلنا عنها في مؤتمرات استوكهولم و"باريس-3". ان دور رئيس مجلس النواب والمجلس النيابي جوهري في توفير الضمان بأنه في استطاعة جميع اللبنانيين الافادة من الدعم الدولي.

أنا فخور بالمساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة للبنان. ان الشعب الأميركي يشعر بقوة بأن على الولايات المتحدة دعم لبنان ديموقراطي بحيث يستطيع اللبنانيون الوصول الى احلامهم بغد أفضل - بمستقبل آمن ومستقر حيث هناك ازدهار اقتصادي وفرص تعليمية وامكان حياة أفضل".

سئل: بعد لقائك الرئيس بري هل انت متفائل؟

اجاب: "عندما ترى ماذا فعل اللبنانيون في كل بلدان العالم لا يمكنك الا ان تكون متفائلا. وكما قلت سابقا في الاسبوع الماضي، كان هناك مشهدان: الاول مخيف ويذكر اللبنانيين بعودة الحرب الاهلية، والمشهد الاخر يظهر كيف ان المجتمع الدولي يحاول مساعدة اللبنانيين لتحقيق تطلعاتهم. وأنا واثق بانه اذا اعطينا الخيار للبنانيين حيال ما حصل الاسبوع الماضي فانهم سيختارون المشهد الايجابي. سيختارون الدعم الدولي لمساعدتهم على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم".

سئل: هل هذا ممكن بعد كل ما حصل؟

اجاب: "كما قلت، الاسبوع الماضي اعطى صورة سيئة بالنسبة الى التظاهرات التي حصلت:

كانت هناك صورة جيدة في باريس وصورة سيئة في بيروت، ولكن نحن متشجعون اليوم بسلوك القادة اللبنانيسن الآن في مقابل ما حصل الاسبوع الماضي لجهة محاول العودة قليلا عن التوترات والتحدث بمسؤولية اكبر عن مستقبل لبنان. لقد حدثت خسائر كبيرة الاسبوع الماضي، وقد اخذ الناس هذا الشيء في الاعتبار ونأمل ان يتكلموا مع بعضهم البعض وليس عبر وسائل الاعلام".

وزير الخارجية الاندونيسي

وظهرا، استقبل الرئيس بري وزير الخارجية الاندونيسي نور حسن ورايودا والوفد المرافق، في حضور نائب رئيس حركة "أمل" هيثم جمعة ومسؤول العلاقات الخارجية في الحركة علي حمدان، وعرض معه التطورات.

وقال وزير الخارجية الاندونيسي بعد اللقاء: "كانت فرصة جيدة للقاء الرئيس بري وتبادل وجهات النظر معه وكذلك كانت فرصة لأشكره والشعب اللبناني لترحيبهم الحار بوحداتنا العاملة في اطار قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان. وبالطبع، نحن نتابع باهتمام التطورات في لبنان. وقد كنا مهتمين جدا بما حدث العام الماضي في جنوب لبنان وادى الى وقوع الكثير من الضحايا المدنيين والاطفال. عملنا جاهدين لزيادة اهتمام الدول الاسلامية لا سيما قي قمة كوالالمبور، وكذلك من خلال مطالبة مجلس الامن الدولي باتخاذ التدابير والقرارات التي صدرت. ولكن، منذ البداية، عملنا من اجل المساهمة في صنع الامن الآسيوي. ولذلك كانت مشاركتنا في قوات "اليونفيل" في الجنوب. ونحن مسرورون للغاية لاستماعنا الى الرئيس بري وتفاؤله بسير عملية الحوار، ونأمل ان تنجح هذه الجهود".

النائب قباني

واستقبل الرئيس بري بعد الظهر النائب محمد قباني الذي اكتفى بعد اللقاء بالقول: "الرئيس بري رئيسنا ومن الطبيعي ان نتشاور معه". وحضر اللقاء النائب علي حسن خليل.

النائب مجدلاني

ثم استقبل النائب عاطف مجدلاني في حضور النائب خليل, وأوضح مجدلاني "ان الزيارة هي لاخذ توجيهات الرئيس بري قبل سفر الوفد البرلماني اللبناني الى باريس بدعوة من الجمعية الوطنية الفرنسية للاطلاع على شبكات الامان الصحي ودور البرلمان في التشريعات التي تحمي المواطنين والفقراء".

ويضم الوفد، الى النائب مجدلاني بصفته رئيسا للجنة الصحة، رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى والنواب: عاصم عراجي وقاسم عبد العزيز وقاسم هاشم.

 

قوى 14 اذار في بريطانيا نوهت بالدعم الدولي للبنان وحكومته : التفاف كل اللبنانيين حول الحكومة يؤكد صحة خياراتها السياسية

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) عقدت قوى الرابع عشر من آذار في المملكة المتحدة البريطانية اجتماعها الدوري، وناقشت المستجدات والاحداث على الساحة اللبنانية. ورأى المجتمعون في بيان اصدروه بعد الاجتماع "ان التفاف اللبنانيين جميعا حول الحكومة، يؤكد صحة خياراتها السياسية ولا سيما في مواضيع السيادة والقرار الحر وترسيم الحدود مع سوريا والتبادل الديبلوماسي". ونوهوا ب"الدعم الدولي للبنان وحكومته والذي سوف يساعدها على تخطي الصعاب الاقتصادية رغم محاولات الانقلابيين للقضاء على المواطنين عن طريق هدم هذا الاقتصاد". وشكروا الحكومة البريطانية لدعمها مؤتمر "باريس 3 "، "والمبالغ المالية التي منحت الى لبنان والتي سوف يستفيد منها المجتمع اللبناني بكل تلاوينه وطوائفه" وهنأوا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء على هذا الانجاز الكبير".

وقرر المجتمعون "زيارة رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير لشكره على جهود دعم الحكومة اللبنانية الشرعية والدستورية وللتنويه بأهمية المساعدات المالية الممنوحة للشعب اللبناني". كما اقروا خطط تحرك شعبية واسعة في بريطانيا لدعم حكومة الرئيس السنيورة والمحافظة على انجازات ثورة الارز واستقلال 2005".

 

الرئيس ميقاتي:أي تحرك في الشارع لن يكون مربحا وسيرتد سلبا على الجميع

والمطلوب الاسراع في إيجاد حل لانهاء الاعتصامات بعدما وصلت الرسالة

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) رأى الرئيس نجيب ميقاتي، امام زواره في طرابلس اليوم، "ان المساعي العربية المطروحة لحل الازمة اللبنانية، رغم اهميتها والحاجة الماسة اليها في ضوء التعقيدات الكبيرة التي تكتنف الواقع اللبناني، تبقى ناقصة اذا لم تقتنع جميع الاطراف اللبنانية بضرورة القيام بخطوات من جانبها وتقديم تنازلات متبادلة للتوصل الى حل يرضي الجميع وينطلق من الشراكة الحقيقية والفاعلة للجميع في بناء الوطن".

وقال الرئيس ميقاتي: "ان العامل الايجابي الذي يمكن تسجيله، بعد المواجهات الخطيرة الاسبوع الفائت، هو نجاح دعوات التهدئة التي اطلقتها الفاعليات والقيادات كافة في لجم التصعيد في الشارع. لكن الاهم هو البناء على هذه الخطوات واعادة الحوار الى داخل المؤسسات، لان اي تحرك في الشارع لن يكون مربحا لاي فريق بل على العكس سيرتد سلبا على كل المتخاصمين، ولنا في ما حدث مؤخرا خير امثولة".

وعن العودة المرتقبة للامين العام لجامعة الدول العربية الى بيروت لاستناف مساعيه قال: "اننا نرحب دائما باي مسعى عربي للحل في لبنان وخصوصا بمساعي الامين العام للجامعة العربية، لكن علينا في المقابل، ان نهيئ له الاجواء الايجابية المؤاتية لتسهيل مهمته ولكي تثمر مبادرته، والا تحولت زيارته الى لبنان الى حائط مبكى للشكوى والتظلمات، مع ما يعنيه ذلك من تعطيل للمبادرة او فشلها مع يعنيه ذلك من احتمال العودة مجددا الى التصعيد والوقوع في المجهول".

وردا على سؤال عما يحكى عن خطوات مقبلة في الشارع تواكب الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري قال: "انني من المطالبين بضرورة الاسراع في ايجاد حل لانهاء الاعتصامات في الساحات بعدما وصلت الرسالة التي ارادها منظموها، واي دعوات لاعتصامات جديدة او مقابلة مرفوضة شكلا ومضمونا. ولذلك فان الاسراع في ايجاد حل توفيقي قبل موعد الذكرى في الرابع عشر من شباط يجب ان يحظى بترحيب وتأييد الجميع لضمان نجاح انجازه بالسرعة المطلوبة. ولا يجب ان يغفل عن بال احد في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري انه بذل دماءه في سبيل وحدة لبنان، كل لبنان، فالاحرى بذكراه الا تكون مصدر انقسام جديد وهدر للدماء في غير موضعها".

وعن نتائج مؤتمر دعم لبنان في باريس قال: "ان هذا المؤتمر اكتسب اهمية قصوى في هذا الظرف المفصلي من تاريخ لبنان نظر الى حجم الدعم العربي والدولي الذي تجلى فيه وشكل سابقة لا يمكن اغفالها او التقليل من اهميتها. ولا يجوز ان يكون هذا المؤتمر اداة جديدة في آتون المناكفات السياسية الداخلية. لكن الاهم من انعقاد المؤتمر برأيي هو تثمير النتائج التي تحققت واجراء الاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية المطلوبة خوفا على هذا الانجاز من ان يهدر، كما حصل لمؤتمر"باريس 2".

وعما يحكى عن سلة ضرائب جديدة لمعالجة الدين العام قال الرئيس ميقاتي: "ان الحل برأيي لا يكون، من خلال فرض ضرائب جديدة وارهاق الشعب والاقتصاد اللبناني اكثر فاكثر، بل بابتداع نوع من ابتكارات مالية حديثة، على غرار ما هو حاصل في الكثير من الدول التي تعاني مشكلات مشابهة لمشكلاتنا. وهذه الابتكارات المالية من شأنها المساعدة في خفض الدين العام لآجال طويلة ومن دون ارهاق الاقتصاد والمواطنين، اما على المدى القصير فأن الهندسات المالية التي اعتمدها حاكم مصرف لبنان تشكل عاملا للاستقرار الذي نحتاج اليه".

 

الشيخ ملص: فتوى تحريم التقاتل جاءت متأخرة جدا

وطنية-2/2/2007 (سياسة) رأى عضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ مصطفى ملص, في تصريح, "ان الفتوى التي صدرت عن دار الافتاء حول تحريم التقاتل والاعتداء على الاشخاص والممتلكات جاءت متأخرة جدا", سائلا عن المعايير التي اعتمدت في انتقاء اعضاء مجلس العلماء الذي تم الاعلان عنه.

ونبه الشيخ ملص دار الافتاء من" سياسة منح الولاء لجهات سياسية معينة مدعومة من جهات خارجية معادية تفقد دار الافتاء دورها المرجعي".

 

العلامة فضل الله استقبل النائب خليل موفدا من الرئيس بري والسيد نصرالله: ندعو القوى الامنية والقضائية الى معاقبة القتلة تجنبا لعمليات الانتقام واللبنانيين الى التمرد على الفتنة لانها سياسية ولا علاقة لها بالمذهبية

وطنية -2/2/2007 (سياسة) استقبل العلامة السيد محمد حسين فضل الله، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وتم عرض مفصل للوضع في لبنان، كما تم عرض للأوضاع في قضايا الدول والحركات والشعوب، والسعي الأميركي لإحداث فتنة داخل الساحة الإسلامية بين السنة والشيعة. وجرى التأكيد أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم، من علماء دين وطليعة واعية، ومن مسؤولين سياسيين وغيرهم، في العمل على فضح وكشف الخطط الأميركية الجديدة، ودعم كل الخطوات التوحيدية، وإدارة الخلافات السياسية وغيرها بالأساليب الإسلامية الحكيمة التي أكدها القرآن الكريم، وعدم الانجرار وراء الشائعات وأساليب الإثارة في الخطاب أو في الحركة الإعلامية والسياسية وغيرها. كما جرى التأكيد على صيانة الواقع الداخلي في لبنان، وتوفير المناخات التي من شأنها أن تساهم في التهدئة، وتمنع من استغلال أي خلاف سياسي بإحداث اهتزازات أمنية أو توترات ذات طابع مذهبي.

النائب خليل

واستقبل العلامة فضل النائب علي حسن خليل، موفدا من رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، حيث وضعه في أجواء التطورات الأخيرة والاتصالات لإيجاد مخارج واقعية للأزمة.

البستاني

ثم استقبل الوزير السابق ناجي البستاني، وبحث معه في الأوضاع الراهنة.

خطبة الجمعة

وألقى العلامة فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين.

ومما جاء في خطبته السياسية:"يخطط الأميركيون للبقاء طويلا في المنطقة، سواء أكان ذلك بتعزيز قواعدهم من أجل السيطرة على الأوضاع الأمنية المتحركة تحت شعار الحرب ضد الإرهاب، في خطة متعددة الأوجه تتضمن مواجهة الشعوب المستضعفة، كما في حركة التدخل في الصومال والاستفادة من موقع اليمن الاستراتيجي في عملية تطويق عسكري يستهدف ـ في امتدادته ـ إرباك العلاقات الأمنية والسياسية بين دول المنطقة وتخويف بعضها مما يسمونه الخطر الإيراني، أو في إثارة دول عربية أخرى في مسألة الدور الإيراني أمام الدور العربي".

اضاف:"ومن اللافت أن قيادة حلف الأطلسي التي تعيش مشكلة كبرى في تمويل عملياتها، ولا سيما في أفغانستان، زارت المنطقة الخليجية لتطرح على بعض دولها الدخول في الحلف للحصول على التمويل من هذه الدول الخليجية. وقد تحدث الإعلام قبل مدة عن زيارة الوزيرة رايس, موضحا أنها جاءت إلى المنطقة لتحصل على تمويل خليجي للخطة الأمريكية التي أطلقها الرئيس بوش في العراق مستبقا احتمال امتناع الكونغرس من تمويلها. وذلك من خلال بعض الضغوط التي اعتادت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على ممارستها على بعض الدول لتمويل مشاريعها في المنطقة."

وتابع:"إن الرئيس بوش يطلق بين وقت وآخر تهديده ضد إيران من جهة باتهامها بنشاط معاد ضد الجنود الأميركيين ويتحدث بريبة ـ تختزن الرفض ـ عن عزم إيران على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والعسكرية مع العراق، وهكذا نرى الموقف الأمريكي المتحفظ عن نشوء علاقات طبيعية بين سوريا والعراق وقيام تعاون أمني واقتصادي بين البلدين، لأن أميركا لا تشجع أية علاقات متقدمة بين العراق وجيرانه".

أضاف:"ومن اللافت أن تصريح الرئيس الأميركي الذي يخطط لقتل شباب المقاومة الإسلامية في لبنان ويهدد الإيرانيين في العراق، يتحدث عن المشاكل التي حدثت أخيرا في لبنان في صراع المعارضة والسلطة من دون تدقيق في واقعية الأحداث بطريقة موضوعية وقضائية، بل كان يتخذ لنفسه صفة الفريق الداخلي في اتهام الآخرين بافتعال الأحداث، لأن السياسة الأميركية تتحرك في لبنان باعتباره الساحة التي يمكن من خلالها أن تمارس نفوذها في مشاريعها السياسية والأمنية في المنطقة الهادفة إلى الحفاظ على أمن إسرائيل من جهة ـ وإلى حماية احتلالها للعراق من جهة ـ وفي حربها ضد ما تسميه الإرهاب من جهة أخرى. وهذا ما نلاحظه في طريقة الإدارة الأميركية في الضغط على الداخل الفلسطيني بإثارة الصراع الداخلي وتحريك الحرب الأهلية من أجل إضعاف وإسقاط الحكومة الشرعية وإرباك المحاولات الساعية لتأليف حكومة الوحدة الوطنية التي قد تحل الكثير من المشاكل بين الفلسطينيين".

وأردف:"ومن جانب آخر، فقد أثارت أميركا التحفظ في مسألة إساءة استخدام إسرائيل القنابل العنقودية المستوردة من أميركا ضد اللبنانيين الذين لا يزالون يعانون من النتائج المأساوية التي تصيب المدنيين باستشهاد بعضهم وجرح البعض الآخر وتعطيل الحركة الزراعية للمزارعين الذي يخشون من تفجيراتها في مزارعهم. ولكن أميركا لم تحرك ساكنا ضد حليفتها العدوانية في استخدامها لليورانيوم المخصب في لبنان، بل أنها تستعد لبيعها القنابل الذكية التي سوف تستخدمها إسرائيل ضد اللبنانيين في حربها المقبلة التي يخطط لها المسؤولون هناك من حكوميين وعسكريين، كما استخدمتها في حربها العدوانية في تموز، عندما أرسلت أميركا جسرا جويا مزودا بالقنابل الذكية التي ألقتها حليفتها إسرائيل على المدنيين اللبنانيين من الأطفال والنساء والشيوخ ودمرت مدنهم وقراهم وجسورهم".

اضاف:"إننا نريد للبنانيين أن يتذكروا الحرب الإسرائيلية التي شاركت أميركا في التخطيط لها من خلال إدارتها السياسية والعسكرية, ليعرفوا جيدا أن المأساة التي تتمثل في كل الدمار الذي أصاب بلدهم كان دمارا أميركيا إسرائيليا، وأن أميركا التي تعطي الحكومة اللبنانية الوعود بالمساعدات المالية هي التي أسقطت الاقتصاد اللبناني من خلال الحرب العدوانية التي خططت لها ونفذتها بيد إسرائيل، ولذلك فليست هناك أي فرصة لتحسين الأوضاع السياسية والأمنية، بل أنها تعمل من خلال تدخلها عربيا ومحليا على إطالة أمد الأزمة ومنع أي حل قد يأتي من أية مبادرة عربية أو محلية, لأن المطلوب في الخطة الأميركية في لبنان أن لا يحصل اللبنانيون على أي نصر سياسي في مسألة التوازن الوطني بعد النصر العسكري ضد العدو الإسرائيلي, وهذا ما يساهم في سقوط كل حالات التفاؤل التي تظهر تارة وتختفي أخرى, إن الخطة هي تدمير لبنان سياسيا من دون الإفساح في المجال لتدميره أمنيا".

وتابع:"من جانب آخر، فإننا نحيي الاستشهادي المجاهد في العملية النوعية في إيلات ونقدر تضحيته الجهادية بنفسه في صرخة قوية لكل الذين يمارسون النزال الدموي في غزه ليقول لهم, إن القضية هي توجيه البنادق والمواقف إلى العدو المحتل لا إلى صدور الشعب الفلسطيني المنكوب سواء أكان من هذه الحركة أو تلك، ولا سيما أن الواقع الفلسطيني لا يملك أي سلطة أو أي حكومة لأن الاحتلال هو الذي يملك السلطة وهو الذي يمارس الحكومة في خططه وفي عدوانه وفي حصاره وفي اعتقالاته اليومية".

أضاف:"إننا نقول للجميع ليكن الصوت واحدا، لا صوت إلا صوت المعركة ولا بندقية إلا بندقية المقاومة؛ وليتحرك الجميع من أجل إنتاج الانتفاضة وإبداعها من جديد. وقال:"أما في العراق، فلا يزال النزف الدموي يتمثل في المجازر الوحشية في التفجيرات الانتحارية وفي القذائف العدوانية التي تطلق على الزائرين والمدنيين، ولا سيما في مناسبة عاشوراء التي كانت ثورة للحق وللحرية وللعزة والكرامة للناس جميعا، وانطلاقة في الواقع الإسلامي في حركة الإصلاح الشامل في الأمة الإسلامية من دون أن تكون لطائفة معينة أو فريق معين. ونقول لبعض المسؤولين، ومنهم بعض علماء الدين الذين يتحدثون عن الجريمة في موقع عراقي معين ويغفلون عن الجريمة في موقع آخر تحت شعارات مذهبية للاثارة, إن عليهم أن يعرفوا أن المأساة تصيب العراقيين جميعا من السنة والشيعة، سواء في الاغتيالات أو في عملية التهجير أو غير ذلك، وإن عليهم أن لا ينظروا إلى الأمور بعين واحدة، بل بعينين مفتوحتين وذهنية إسلامية وطنية واعية تنظر للشعب كله بنظرة عادلة واحدة".

اضاف:"أما لبنان، فقد عاش تجربة الفتنة المحدودة التي كان البعض يخطط لتمتد في المنطقة الإسلامية ولا سيما في بيروت ثم تتطور إلى المنطقة المسيحية, إننا نهيب بالجميع أن يرحموا لبنان الذي يمثل في عناصره الثقافية والروحية وفي مناخ الحرية فيه درة المنطقة، فلا تسمحوا للاعبين الإقليميين أو الدوليين أن يحولوه إلى ساحة للخطوط السياسية في مشاريع الآخرين ولا سيما على مستوى المنطقة حذار من فتنة إسلامية إسلامية، ومن فتنة مسيحية ـ مسيحية، ومن فتنة تشمل لبنان لتدمر إنسانه الذي عاش المشكلة الاقتصادية والمأساة التهجيرية".

اضاف:"إننا ندعو القوى الأمنية والقضائية إلى أن تعاقب القتلة والمجرمين والمعتدين الذين أثاروا الفتنة, حذرا من تحريك عملية الانتقام أو الثأر لأهل هذا القتيل أو ذاك. إن سلامة البلد تكمن في أن تقف القوى الأمنية من جيش وقوى أمن ليكون دورها في حماية الوطن لا حماية هذا الفريق أو ذاك، ويتحرك القضاء المستقل الذي لا يخضع لأي ترغيب أو ترهيب, إن العدل هو أساس الملك، وعلى اللبنانيين جميعا أن يتقوا الله في أنفسهم وفي وطنهم، وأن يكونوا الواعين للقاعدة التي ترتكز عليها الأزمة، فهي لا ترتبط بالخط السني عقائديا ولا بالخط الشيعي عقائديا ولا بالخط المسيحي دينيا، بل إنها ترتبط بخلافات سياسية في الحكم وفي الحكومة وفي الميثاق أو الدستور، مما ينبغي أن يحركوه في ساحة المواطنة لا في ساحة المذهبية والطائفية".

وختم بالقول:"أيها اللبنانيون: تمردوا بوعي وانفتاح على كل مثيري الفتنة، وراقبوا الله في الانفعال بالكلمات والخطابات التي تنطلق من دون تدقيق في الاتهامات، وفي الإثارات، إذا أردتم السلامة لهذا الوطن الصغير في حجمه الكبير وفي عناصره الحضارية التي لا نريد للتخلف أن يزحف إليها ليدمر قيمة هذا الوطن ومعناه".

 

القاضي دعا الى ازالة المخيمات من وسط العاصمة

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) اكد رئيس هيئة الانماء الاجتماعية في بيروت الدكتور محمد خير القاضي في بيان بعد اجتماع عقدته الهيئة انه "لم يعد هناك من مبرر لاحتلال وسط البلد والامعان في تعطيل الحياة فيه وتقطيع اوصاله وافلاس مؤسساته، وتحويله الى مربع امني جديد"، داعيا الى "وضع حد لتلك الممارسات وازالة المخيمات والمنشآت واعادة الامور الى سابق عهدها". اضاف:"ان الاضرار التي لحقت بأهل بيروت وسكانها الى اي طائفة انتموا وخصوصا اهلنا في الطريق الجديدة، تتطلب تدخلا من الهيئة العليا للاغاثة لاعداد جردة بها تمهيدا للتعويض على المتضررين عدا عن تعويض المصابين جسديا"، مستنكرا "العمل الجبان والاعتداء المتعمد على منزل رئيس مجلس بلدية بيروت عبد المنعم العريس"، مطالبا "بكشف المعتدين".

 

المفتي قباني إتصل هاتفيا بنائب رئيس المجلس الشيعي وبشيخ عقل الدروز

والبحث تناول عقد قمتين إسلامية-إسلامية في دار الفتوى وإسلامية - مسيحية

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) بحث مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، في إتصالين هاتفيين أجراهما، مع نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن الأوضاع الجارية في لبنان وما آلت إليه "الاتصالات بين المعنيين بمعالجة الوضع الراهن في البلاد للخروج بالأزمة السياسية من عنق الزجاجة والعمل على ولادة الحل الذي ينتظره اللبنانيون بفارغ الصبر للعودة بلبنان إلى حالته الطبيعية".

وتشاور المفتي قباني مع الشيخين قبلان وحسن في عقد لقاء عام في دار الفتوى للعلماء والمشايخ السنة والشيعة والدروز ل"توعية اللبنانيين بمخاطر الانقسامات والتفرقة في حياتهم اليومية العامة، ولتعزيز قيم المحبة والتسامح والتعاون التي حضت عليها الرسالات السماوية".

كما تم خلال الاتصالين الهاتفيين التشاور في التوصل مع المرجعيات الدينية المسيحية لعقد قمة روحية إسلامية - مسيحية.

 

الشيخ منقارة: لبنان يعاني من ضغط سياسي شديد الانقسام

وطنية - طرابلس - 2/2/2007 (سياسة) طالب رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الاسلامي الشيخ هاشم منقارة خلال خطبة الجمعة "الجهات المعنية برفع الغطاء عن محركي ومثيري حالة الشغب والتخريب والقتل العمد والتشهير بهم لاي جهة كانوا ينتمون، وتطبيق شفافية التحقيق مع من تثبت تورطهم في اثارة هذا الشغب"، مشيرا الى "ان لبنان يعاني اليوم من ضغط سياسي شديد الانقسام".

:لمهرجان تقيمه المعارضة في "رياض الصلح والشهداء" في ذكرى استشهاد الحريري

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) دعا رئيس جبهة العمل الاسلامي النائب السابق فتحي يكن "حلفاءه في المعارضة الى اقامة مهرجان في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري"، مؤكدا "ان الرئيس الحريري كان لكل لبنان ولكل اللبنانيين وليس لفريق منهم، وان يوم اغتياله كان شؤما على الجميع".

واشار يكن الى "ان المعارضة احرص من أي فريق آخر على كشف الجهات التي تقف وراء الجريمة، كما ان المعارضة لم تعارض يوما مبدأ تشكيل محكمة دولية لكشف جريمة الاغتيال، وانما كان اشتراطها ضمان تجردها وعدم تسييسها، فضلا عن حيادية وكفاءة وعلمية رئيسها واعضائها وحصرية مهمتها".

يكن:لمهرجان تقيمه المعارضة في "رياض الصلح والشهداء" في ذكرى استشهاد الحريري

وطنية - 2/2/2007 (سياسة) دعا رئيس جبهة العمل الاسلامي النائب السابق فتحي يكن "حلفاءه في المعارضة الى اقامة مهرجان في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري"، مؤكدا "ان الرئيس الحريري كان لكل لبنان ولكل اللبنانيين وليس لفريق منهم، وان يوم اغتياله كان شؤما على الجميع". واشار يكن الى "ان المعارضة احرص من أي فريق آخر على كشف الجهات التي تقف وراء الجريمة، كما ان المعارضة لم تعارض يوما مبدأ تشكيل محكمة دولية لكشف جريمة الاغتيال، وانما كان اشتراطها ضمان تجردها وعدم تسييسها، فضلا عن حيادية وكفاءة وعلمية رئيسها واعضائها وحصرية مهمتها".

 

تكثيف الجهود للحلحلة قبل 14 شباط واكثر من سيناريو لإحياء الذكرى

موسى في بيروت في الثامن من شبـاط الجاريواقتراحات الحل تدرس بدقــــة في العواصم المعنية قبل عودتـــه

 المركزية - الترقب وانتظار عودة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى بيروت لاستئناف مسعاه بين الافرقاء اللبنانيين لإخراج الوضع من المأزق، يتم على وقع استمرار المساعي لترسيخ الهدنة القائمة راهناً التي تتواكب بوضوح مع تخفيف حدّة لهجة الخطاب السياسي في وقت تتولى المرجعيات الروحية لدى كل طرف التركيز على منع عودة المواجهات التي طبعت الاسبوع الفائت على خلفية التظاهرات والاحتقان السياسي الذي ادّى الى مواجهات نجح الجيش اللبناني في ضبطها وتطويقها وذلك بعدما استنجد الجميع به وناشدوه التدخل.

الا ان حال الانتظار هذه وبحسب ما قالت مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت تتأرجح بين متفائل بمجيء سريع الامين العام للجامعة ومتخوف او متشائم من عدم حصول هذه الزيارة بسرعة على خلفية عدم بلوغ الاتصالات الاقليمية - الاقليمية والاقليمية - الدولية اي مرحلة تسمح بمجيء موسى خصوصا وان استئناف المسعى جاء نتيجة تفاهم عربي واقليمي ودولي على هامش مؤتمر "باريس-3" وتالياً فإن الجميع حذرون وموسى في الطليعة من ان لا تنجح المهمة ويفشل المسعى وتنحو الامور نحو الأسوأ وحضوره الى بيروت متوقع في الثامن من الجاري.

من هنا اضافت المصادر لـ "المركزية" ان كل المعطيات والبنود والاقتراحات تدرس بدقة متناهية في عواصم القرار الاقليمية والدولية المعنية بالوضع اللبناني عموما وبإيجاد حل للمأزق الراهن خصوصا، لافتة الى ان موسى يحمل اكثر من صيغة حل لعرضها على القيادات على قاعدة ثوابت واولويات باتت معروفة وهي المحكمة ذات الطابع الدولي بالتوازي مع حكومة الوحدة الوطنية، فالتفاهم على رئيس وفاقي ومن ثم انجاز قانون انتخابات جديد.

وكشفت هذه المصادر ان البنود الاخرى وتفاصيلها يترك امر بتها الى اهل الحوار حيث ينتظر ان يقوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد عودة موسى ومن خلال ما يكون توصل اليه من نتائج بتوجيه الدعوة مجددا الى الحوار، وهو تلقى اليوم دعما في هذا الاتجاه من السفير الاميركي جيفري فيلتمان الذي زاره في عين التينة.

واشارت المصادر الى ان جهودا كثيفة تنصب في خانة وجوب ايجاد حلحلة سياسية قبل 14 الجاري ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري منعاً لتجدد اجواء الاحتقان في وسط بيروت وتجدد المواجهات.

وفي هذا السياق علمت "المركزية" انه يتم التداول في سيناريوهات عدة لإحياء ذكرى 14 شباط ومن بين هذه السيناريوهات اقامة حشد شعبي كبير في ساحة الشهداء، فيما يتولى الجيش اللبناني اقامة حواجز كثيفة ومهمة كي لا يحصل اي اصطدام بين الشارعين.

وستلقى في خلال المهرجان كلمات لكل من النائب سعد الحريري، والنائب وليد جنبلاط، والرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع.

وفي المعلومات ايضا ان هناك سيناريو آخر يتمثل بدعوة نحو 7000 شخصية من رسمية وشبه شعبية في مجمع "البيال" ويتحدث فيه الخطباء الاربعة، في حضور شخصيات عربية واجنبية كذلك يتم التداول في مجموعة من الافكار الاخرى لإحياء الذكرى الثانية لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، من بينها احتفال يقيمه آل الحريري في احد المقرات العامة في العاصمة.

 

الاحرار: من الحكمة الافــــادة من مناسبة 14 شبـــاط

للعودة الى الاصالة اللبنانية وإخلاء الساحات وتحرير الشوارع

المركزية - دعا حزب الوطنيين الاحرار الى العودة الى لغة العقل والحوار والاحتكام الى القانون والمؤسسات وذكّر بالخلاصات التي آلت اليها جلسات الحوار اللبناني - اللبناني داعيا الى وضعها موضع التنفيذ. وكرر المطالبة بوضع حد للاعتصام وازالة المخيم ودعا الى الافادة من مناسبة 14 شباط للعودة الى الاصالة اللبنانية لاخلاء الساحات وتحرير الشوارع ووضع حد لقطع ارزاق المواطنين وتحديهم.

عقد المجلس الاعلى للحزب اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الاعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

1- نرى انه يكفي اللبنانيين التأمل في احتكاكات يومي الثلثاء والخميس من الاسبوع الفائت التي هي بمثابة عينة ملطفة من المآسي التي ستنتج من أي أحداث عنف او صدام مسلح من جهة، وفي نتائج باريس - 3 التي عكست اهتمام الاسرة العربية والدولية بلبنان ودعمها شعبه، من جهة اخرى، للحكم بضرورة عودتهم الى لغة العقل والى الحوار والى الاحتكام الى القانون والمؤسسات. وعليهم ايضا تغليب مصالحهم على مصالح الآخرين اقربين وأبعدين، فكفى لبنان استغلالا وكفاه اصرار الخارج على ابقائه ساحة لتصفية الحسابات. ونذكّر في المناسبة بالخلاصات التي آلت اليها جلسات الحوار اللبناني - اللبناني بإجماع أطرافه ولم يبق الا وضعها موضع التنفيذ: من المحكمة ذات الطابع الدولي، الى "تحديد" الحدود اللبنانية السورية وإقامة علاقات ديبلوماسية بين الدولتين المستقلتين الجارتين، الى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. كما نجدد اقتناعنا بأن القول بصيغة التسوية المقترحة لتشكيل حكومة وحدة وطنية يبقى معيار الايجابية الاصدق عند المطالبين بالمشاركة.

2- نعلن، مع تسجيلنا تراجع حدة خطاب أمين عام حزب الله في ذكرى عاشوراء، مضمونا ونبرة، انه اذا كان من الخطأ اعتبار طائر سنونو واحد مؤشرا لحلول الربيع، فمن الخطيئة الركون الى مجرد خفض وتيرة كلام - قد يقال بعدها ما ينقضه - ما لم يترجم عملا على ارض الواقع. من هنا نكرر المطالبة بوضع حد للاعتصام، وازالة المخيم الذي أصبح مشكلة قائمة بعدما كثر الكلام عن اجراءات تتخذ في داخله وتأخذ طابعا يجافي النعوت التي تطلق على ما يسمونه اعتراضا والذي دخل شهره الثالث، كوصفه بالحضاري والسلمي. ولقد اثبتت تصرفات القائمين به انها بعيدة كل البعد عن هذه الصفات، ولا يجدي السرد البلاغي لقلب الحقائق ولرد التهمة وإلصاقها بالخصوم السياسيين، كما لم ينفع اللجوء الى الباطل بتصوير المسعف مشاغبا او مقاتلا، والمعترض على قطع طريقه وحجز حريته مسلحا يتحفز لاطلاق النار على المتظاهرين. ونعتبر ان من الحكمة الافادة من مناسبة 14 شباط للعودة الى الاصالة اللبنانية لاخلاء الساحات وتحرير الشوارع ووضع حد لقطع ارزاق المواطنين وتحديهم.

3- نؤكد، في ضوء الدعوات التي تطلق من هنا وهناك الى تحييد الجامعات، التزام التهدئة والتعاطي بمنطق العقل والاعتدال والتسامح. الا اننا نلفت الى استحالة التوفيق بين زعم العمل لابعاد الاحرام الجامعية عن اجواء التشنج والتنافر فيما يستمر التجييش والاستفزاز والتهديد بالتصعيد، ناهيك عن الشتائم التي يطلقها عدد من محركي الشارع الذين يعودون بعدها الى لعب دور الضحية. وهل من أحد يجهل نسبة حضور الطلاب في جمهور المتظاهرين واسهامهم في كل النشاطات والاعمال؟ فهل نتوقع منهم، وسوادهم الاعظم ينتظر بفارغ الصبر لالف سبب وسبب لحظة التحاقه بالمخيم، ان يحصنوا انفسهم ويكبحوا جماح عقائدهم وميولهم ويضبطوا انفعالاتهم بعد خضوعهم الى شتى انواع الشحن وصولا الى ما يشبه عملية غسل الدماغ؟ وهل يمكن عزل الطلاب عن عائلاتهم ومحيطهم؟

ان طرح مثل هذه الاسئلة يهدف الى دفع الداعين عن حسن نية والعاملين بكل صدق الى الفصل بين فئات المجتمع، الى مزيد من التمعن في الاوضاع وقراءة المعطيات واستشراف الخطط، والا لن يكتب لمسعاهم النجاح. المطلوب ان يقرن القول بالفعل وان يعمل الجميع على إطالة امد الصحوة التي احدثتها صدامات الاسبوع الاسود لجعلها دائمة، للانطلاق منها الى الحوار والى المؤسسات التي لا بديل منها.

 

  السنيورة عرض للعلاقات الثنائية مع السفير التركـي والتقى وفدا من المنظمة الدولية للاعلام

متري وكار اكدا الحرص على العلاقات الممتازة بين البلديـن

المركزية - أكد وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والسفير التركي في لبنان عرفان كار الحرص على العلاقات الثنائية بين البلدين . وشدد متري على ضرورة متابعة النظر في المسالة التي اثيرت بعد توقيع تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وقبرص مما يحفظ المصلحة الوطنية لتركيا ولبنان وحقه في توقيع الاتفاقات بما يتلاءم مع القانون الدولي ومصلحته الوطنية.

استقبل الرئيس السنيورة السفير التركي في حضور الوزير متري الذي قال بعد اللقاء: "استقبلنا هذا الصباح سفير تركيا في لبنان وتم تبادل المعلومات ووجهات النظر حول اتفاق تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة ما بين لبنان وقبرص، التي وقع عليها باسم الحكومة اللبنانية وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي في 18 كانون الثاني الماضي. والجميع يعلم ان التوقيع على هذا الاتفاق اثار في اليومين الماضيين تعليقات صحافية كثيرة في تركيا وفي لبنان لكن هذه التعليقات غالبا ما جانبت الوقائع التي تبادلنا الحديث بشأنها. لذا يهمني ان أؤكد اولا ان السفير التركي لم يأت اليوم لكي يقدم اي رسالة إحتجاج او اعتراض لوزارة الخارجية اللبنانية. وتبادلنا وجهات النظر وكنا حريصين على التأكيد على العلاقات اللبنانية التركية واننا من منظور هذه العلاقات الممتازة سوف نتابع النظر في المسألة التي أثيرت بعد توقيع اتفاق تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وقبرص وليس من قضية خلافية بين لبنان وتركيا بل هناك رغبة من الطرفين بأن نتفاهم حول هذه المسألة بما يحفظ المصلحة الوطنية لتركيا وبالطبع المصلحة اللبنانية وحق لبنان في توقيع الاتفاقات بما يتلاءم مع القانون الدولي ومصلحته الوطنية".

* اذا ليس هناك ما يعرقل تطبيق هذا الاتفاق؟

- هناك احتجاجات في وسائل الاعلام لكن على الصعيد الرسمي هناك ملاحظات واستفهامات واستيضاحات نقلها السفير التركي وتبادلنا المعلومات حول الوقائع وسنواصل العمل معا بهذه الروح بالنظر لهذه القضية وعيننا على حسن العلاقة اللبنانية التركية. والاتفاق وقع بالفعل في 18 كانون الثاني.

المنظمة الدولية للاعلام: ولاحقا استقبل الرئيس السنيورة وفدا من المنظمة الدولية للاعلام.

 

حرب: نصرالله عقلن العمل السياسي

 النهار - 2007 / 2 / 2

 علّق النائب بطرس حرب على اعلان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء "ان حل الازمة السياسية لا يمكن ان يكون الا سياسيا".

وقال في تصريح امس، "دخلت البلاد، نتيجة المواجهة بين القوى السياسية في لبنان مرحلة خطيرة من الصدامات الشعبية والتنظيمية، أدت الى وقوع ضحايا بين قتلى وجرحى، والى اصطدام القوى السياسية في الشارع. وبات على جميع السياسيين" اخراج البلاد من هذا المأزق والبحث عن حل يمكن ان يحقق للفئات اللبنانية المتنازعة بعض مطالبها من دون ان يشعر أي منها انها خسرت، وان فريقا آخر انتصر (...) من هذا المنطلق، ارحب بموقف السيد نصرالله واعتبر انه جاء ليعقلن العمل السياسي في لبنان، بحيث تسقط الممارسات غير السياسية في حياتنا الديموقراطية وتسقط كل نظرية أو دعوة الى حسم خلافاتنا السياسية بوسائل غير سياسية او غير ديموقراطية وخارج اطار ما تسمح به القوانين واحكام الدستور". واضاف: "ان الاحداث التي تعرض لها لبنان اثبتت ان مستقبل لبنان واللبنانيين يرتبط بقدرتهم على حل مشاكلهم وازماتهم عبر الحوار الديموقراطي السياسي، وان كل خروج عن هذه القاعدة يضع البلاد ووحدتها في خطر، وان تحويل الصراع السياسي من مستوى النقاش الديموقراطي الى مواجهة عنيفة في الشارع سيؤدي بالبلاد الى الحرب الاهلية او الفتن الداخلية وهو ما يريده اعداء لبنان،".

 

 عون يتمسّك بالاعتصام بعد توقيعه وفرنجيه "الميثاق الماروني"

وفتوى سنية تحرم التقاتل

رمت الامم المتحدة عبر ممثل الامين العام للمنظمة الدولية في لبنان غير بيدرسن وعدد من السفراء وممثلي الدول الاوروبية بثقلها لدى فريقي النزاع اللبناني في اليومين الاخيرين لحضهما على بذل اقصى ما يمكن من جهود لمنع تجدد الاضطرابات التي حصلت الاسبوع الماضي.

وقال مرجع سياسي بارز لـ"النهار" ان الحركة الديبلوماسية الكثيفة التي شهدتها مقار الزعماء الرسميين والسياسيين تركزت على نقل تحذيرات واضحة من معطيات تملكها هذه الهيئات والدول من خطر اي انزلاق لبناني جديد نحو العنف، خصوصاً ان ما تجمع لديها من معلومات عن المساعي الاقليمية والخارجية في شأن الوضع اللبناني لا يوفّر ضماناً كافياً بعد للدفع نحو تسوية سياسية وشيكة. واوضح المرجع نفسه ان بعض السفراء شبّه الوضع السائد في لبنان حالياً بأنه كالمشي فوق حبل مشدود ويتعين معه على الزعماء السياسيين الاسراع في نقل البلاد من مرحلة احتواء الاضطرابات التي شهدتها الاسبوع الماضي الى ترسيخ الاستقرار على ارضية صلبة لا يمكن ان تتحقق الا عبر تسوية سياسية وفق الدروس المستخلصة من المأزق الذي اصطدم به الجميع. غير ان العامل المشجع الذي لمسه ممثلو الدول تمثل في "لغة واحدة" سمعوها للمرة الاولى من مختلف القوى السياسية حيال رسمها خطوطاً حمراً حقيقية لتجنب تكرار ما حصل، وان هذه القوى وفّرت فعلاً غطاء سياسياً جامعاً لقوى الجيش والاجهزة الامنية والقضاء لاخذ دورها كاملاً، وهو الامر الذي بدأت معالمه تظهر تدريجاً يوماً بعد يوم.

وافاد المرجع ان اي ملامح سياسية جديدة لم تظهر بعد في انتظار العودة المرتقبة للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت، ونفى كل ما تردد عن التوصل الى تفاهمات او صيغ معينة في شأن توسيع الحكومة وسواها من المواضيع. لكنه اشار الى ان المرحلة الحالية تشهد هدنة تلقائية انخفض معها على نحو واضح سقف الحدة في الخطاب السياسي وانحسرت الى درجة كبيرة وتيرة السجالات والتعبئة السياسية والمذهبية بما يمهد الاجواء لمعاودة الوساطة العربية في ظروف معقولة، ولو ان اي تكهن بمآل المرحلة الثانية من هذه الوساطة يبدو سابقاً لاوانه. وكشف المرجع ان مزيداً من الاجراءات العسكرية والامنية التي يتخذها الجيش وقوى الامن الداخلي سيظهر تباعاً في الايام المقبلة على صعيد ضبط الوضع في بيروت ومنع حصول اي توظيف لما جرى سابقاً، وان هذه الاجراءات التي يرافقها مناخ سياسي ملائم برز في اليومين الاخيرين، ستكفل وضع ترتيبات ملائمة لاحياء الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط في ساحة الشهداء.

بري و14 شباط

وفي هذا السياق قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"النهار" امس: "لا احد يتذرع بـ14 شباط. هذا اليوم المأسوي ليس ملكاً حصرياً لاحد دون غيره من اللبنانيين، وهذه الذكرى تعني كل لبنان وتمثل كل الوطن". وذكّر بأنه كان "اول من اعتبر اغتيال الرئيس الحريري بمثابة الزلزال الذي هز لبنان، ومنذ ذلك اليوم المشؤوم نعاني ارتدادات هذا الزلزال". واضاف: "ما وصلنا اليه يفرض علينا ان نعمل ما في وسعنا ونوفر كل طاقاتنا في اتجاه اجتراح الحلول اليوم قبل غد وقبل بعد غد".

وقال الوزير مروان حماده انه "بات واضحاً من مواقف الرئيس نبيه بري غير المعلنة وكذلك مواقف اطراف آخرين في المعارضة ان 14 شباط لا يجوز ان يكون تاريخاً لمنع اللبنانيين من توجيه تحية وقراءة الفاتحة وتكريم الرئيس رفيق الحريري". واكد انه "من غير الوارد ان يكون 14 شباط تاريخاً لأمر عمليات هجومي على مخيم المعارضة، ولا أظن ان في نية المعارضة ان تمنع قوى 14 آذار من الاحتفال بالذكرى". وتحدث عن "ميل الى التهدئة والتوافق على الهدنة".

واعلن رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع بدوره "ان الاتصالات بدأت" لاحياء هذه الذكرى "ولا شيء يمنع قيام هذا الاحتفال". وقال: "لم نعد في حاجة الى عرض قوى، وندرس ما يمكن القيام به لان هناك مصلحة البلد وخصوصا ان المواطنين اصبحوا في حال تعب كبيرة".

وبعث "حزب الله" في المقابل برسالة ايجابية في هذا الشأن اذ اعلن عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن امس ان "لا مانع من قراءة الفاتحة معا او كل على انفراد لان الرئيس الحريري شهيد كل لبنان وليس شهيد فئة واحدة وعندما كان رئيسا للحكومة كان زعيماً وطنيا".

كذلك اكد ان "المعارضة جاهزة للحوار بالواسطة او مباشرة". ورحب بعودة موسى الى بيروت "لان هدفنا الوصول الى نتائج".

في غضون ذلك عقد "مجلس العلماء في لبنان" امس اجتماعه الاول برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني واصدر فتوى بتحريم التقاتل والاعتداء على الاشخاص والممتلكات الخاصة والعامة بين اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصا. ودعا المجلس المعتصمين في وسط بيروت حول مقر رئاسة مجلس الوزراء الى "انهاء اعتصامهم والعودة الى ممارسة العمل السياسي خلال المؤسسات الدستورية واخلاء الشارع للحياة العامة اليومية للبنانيين".

عون

على ان رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون اعلن تمسك المعارضة بالاعتصام في ساحتي رياض الصلح والشهداء "والثبات على موقفنا وما دام (رئيس الحكومة فؤاد) السنيورة يعتبر نفسه رئيس حكومة وقادرا على تحمل المسؤولية فليتفضل ويكمل". وقال: "نريد ان نسترد المسروق وهو السلطة عبر انتخابات نيابية مبكرة". لكنه شدد على رفض المعارضة استخدام العنف. وكان عون ورئيس "تيار المردة" الوزير السابق سليمان فرنجيه وقعا امس في الرابية "ميثاق الشرف" المتضمن "مسلمات الكنيسة المارونية".

الجميل الى واشنطن

الى ذلك افاد مراسل "النهار" في واشنطن هشام ملحم ان الرئيس امين الجميل سيبدأ الاثنين المقبل زيارة خاصة لواشنطن فيجتمع بعدد من المسؤولين الاميركيين البارزين في البيت الابيض ومجلس الامن القومي ووزارة الخارجية وباعضاء في الكونغرس اضافة الى لقاءات سيجريها مع بعض مراكز الابحاث. وقالت مصادر رسمية اميركية لـ"النهار" ان اجتماهعات الجميل "ستكون على اعلى المستويات"، لكنها لم تحدد هوية المسؤولين الكبار في انتظار المواعيد النهائية. وكان الرئيس جورج بوش تطرق في خطابه عن حال الاتحاد الى اغتيال الوزير والنائب بيار الجميل في سياق حديثه عن "ثورة الارز" ومشاركة الوزير الجميل فيها. وسيلقي الرئيس الجميل الخميس المقبل محاضرة في مركز ولسون الدولي للباحثين بعنوان "لبنان بداية الاستقرار الاقليمي".

 

عون وقّع وفرنجيه ميثاق بكركي: لا تنازل عن الحق ونريد استرداد المسروق

بعد 20 يوما على بدء جولة المطارنة الموارنة على القادة المسيحيين، وقع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ورئيس "تيار المردة" الوزير السابق سليمان فرنجيه في الرابية امس، ميثاق الشرف الصادر عن البطريركية المارونية في 11 كانون الثاني الفائت، على ان يرسل في ما بعد الى بكركي.

وقد حملت الوثيقة تاريخ تبلغ الطرفين موضوعها وموافقتهما عليها وعلّق عون : "نقرن موافقتنا اللفظية التي اعطيناها لبكركي بتوقيع خطي ثابت"، موضحا ان "الوثيقة لا تتضمن تنازلاً عن اي حق بل هي رفض للعنف في التعاطي السياسي".

وانتقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، قائلا: "لا اعتبره رئيس حكومة بل مغتصب سلطة على رأس حكومة انقلابية لانه لا يحترم الدستور حتى لو دعمه العالم بأسره". وردا على سؤال، قال: "لا ندري هل لدى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير توقيع من غيرنا، لكننا انطلاقاً من ارادتنا وقعنا الوثيقة مثلما وردت من دون اي تعديل، ونترك للناس والرأي العام التعليق. فقد عرضت وثيقة علينا تتضمن ميثاق شرف يعترف بثوابت الكنيسة الوطنية ويدعو الاطراف الى التزام سلوكية معينة في العمل السياسي، ولا نشترط على احد توقيع الوثيقة او عدمه". واشار الى ان "لا علاقة لهذه الوثيقة بتاتاً بالازمة السياسية، فقد عرضت علينا في 11 كانون الثاني، ووافقنا عليها بالمطلق". وسئل: الا تتضمن الوثيقة بندا ضد التحرك في الشارع؟" فأجاب: " نتمسك بالحقوق القانونية للمواطن ولا نتنازل عن حقنا في التحرك اللاعنفي، وهذه الوثيقة لا تتضمن تنازلاً عن اي حق، بل هي رفض للعنف في التعاطي السياسي. هذا اعلان حسن نيات مقترن بتوقيع. بالنسبة الينا، حسمنا الجدل في موضوع التزامنا الميثاق وثوابت الكنيسة لئلا نتجادل مع احد على من هو موافق ومن هو غير موافق".

واذ رفض التعليق على ما يحكى عن مبادرات "قبل ان يقترن الكلام بالفعل"، اكد ان "الحل الخارجي الدولي والعربي بات صعبا جداً والحل الداخلي يجب ان يرتكز على اعادة تكوين السلطة، فالازمة تخطت مشكلة تأليف الحكومة الى شلل المؤسسات الدستورية الثلاث، وسط تأزم الاوضاع السياسية وصدامات داخلية، لذا، فالحل هو العودة الى سيادة الشعب عبر انتخابات نيابية مبكرة".

"وثيقة ابعاد"

وكشف ان ما من احد بحث معه في موضوع ازالة الخيم من وسط بيروت، قائلا: "هناك حكومة مشلولة من الالف الى الياء، فليكملوا ما داموا اعترضوا على التحرك السلمي والاضراب والبقاء في الشارع، ماذا يريدون؟ فليقروا وثيقة ابعاد. من الاساس كان يفترض ان يكون الحل سياسيا، فعندما تعترض وتتظاهر يكون ذلك من اجل البدء بمسار معين للوصول الى حل، ولكن من الاساس كان الرد انّ الحكومة باقية ولا تريد التعديل. عليهم ان يدركوا ان القضية تتعلق بشعب مسالم لكنه صبور ولديه حقوق، فيما الدولة تتلاشى وتنهار، ومن بدأ بضربها هو الحكومة الحالية عبر ضربها الدستور وقانون الانتخاب، فضلاً عن ضرب رئاسة الجمهورية (...) اصبح الموضوع كأننا "نستجدي" موقعنا الطبيعي في بلدنا كنواب نمثل الشعب. في الاساس، كنا مستبعدين خطأ، لذا لا بد ان تصحح هذه المفاهيم والا لن يكون هناك بلد. لا يكفي القول ان هناك صورة مغلوطة او ان احداً نزل الى الشارع ليحرق دولاباً او نزل الى ساحة البرج، كل هذه الامور هي مظاهر اعتراضية، لكن جوهر الموضوع انّ هناك حكما لا يحترم الدستور ويملك اجندة مخفية، فليفتحوا اجندتهم السياسية على الطاولة. هذا هو التحدي الكبير وعندذاك سترون كيف سنتفق. هناك "اجندة" مخفية يعمل عليها بالتوازي مع الحكم القائم هنا". وتابع: "انتم تضيعون الموضوع، لا مسؤولية علينا تجاه ما يحصل، نحن حركة معارضة قمنا بتحرك على الارض، وعلى الجمهور ان يفهم انني اذا وصلت الى نتيجة ام لا فلن أسلّم الحكم للسنيورة في اطار السياسة التي يتبعها الآن. نحن حركة اعتراضية".

وسأل: "لماذا سيفض الاعتصام؟ نبقيه ونقوم بشيء آخر معه، فحكومة السنيورة مشلولة الآن، لا سلطة حكومية ولا مؤسسات دستورية، كلها معطلة، هو المسؤول عن الحكم وانا معارض، هو من ذهب الى باريس والتزم تجاه العالم، فليكمل التزاماته، وهو من يذهب ويقول انه رئيس الدولة اللبنانية والوزراء، فليقل هذا واذا استطاع ان يكمل فليكمل. نحن لا نسير في اتجاه العنف رغم ان هذه الحكومة ليست شرعية، ولدينا تدابير أعنف يمكن ان نلجأ اليها لانّ الحكم غير شرعي، ومن ضرب الدستور يحق لك ان تقوم بثورة ضده، لكننا لا نتجه نحو العنف ونؤكد للمجتمع اللبناني اننا نرفض استخدام العنف، رغم ان الحكومة التي لا تحترم الدستور ولا تستقيل نزولاً عند ارادة الشعب، تشرع استخدام العنف ضدها.

نحن معتصمون في ساحتي رياض الصلح والشهداء وثابتون على موقفنا والدولة مشلولة، وما دام السنيورة يعتبر نفسه رئيس حكومة وقادرا على تحمل المسؤولية فليتفضل ويكمل (...)". وعن "رسائل ايجابية" وجهها السنيورة والنائب سعد الحريري الى المعارضة، قال عون: "لا اصدق الكلام ما لم يقترن بالافعال، حتى الآن لم يكن الرئيس السنيورة جافًّا كلامياً، انما هذه التصريحات شيكات بلا رصيد، يجب ان تترجم شيكات يمكن قبضها، لا نقبل ان يسرقونا اربع سنوات ويقولوا لنا سننظم انتخابات. نريد ان نسترد المسروق، وهو السلطة، عبر انتخابات نيابية مبكرة". وكان عون استقبل القائم بالاعمال اليوناني ستافرو سبيريداكيس، وعرضا التطورات.

 

نص "ميثاق الشرف" لالتزام الثوابت مسألة حشر أم تسجيل نقاط ؟

كتب حبيب شلوق: النهار

حشر أمس النائب العماد ميشال عون بقية الزعماء المسيحيين بتوقيعه مسوّدة "ميثاق الشرف" الذي وضعته بكركي، ونشط في متابعته النائب البطريركي المطران سمير مظلوم ورئيس اساقفة انطلياس المطران يوسف بشارة ورئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر، ومهّد لهذا التوقيع بتفاهم بينه وبين الوزير السابق سليمان فرنجية ، في محاولة - في رأي بعض الموالاة - لاستعادة زمام الأمور بعد انتقادات وجّهت اليه خلال الحوادث الأخيرة من أوساط مسيحية ، لم يخفها هو نفسه كما لم يخفها عدد من النواب في "تكتل التغيير والإصلاح" الذي يرأسه. وهذا التوقيع الذي يستدعي حتماً معاودة المطارنة الموارنة تحركهم ، أو معاودة إثنين منهم هذا التحرك إذا استدعت الأمور عجلة ، بسبب وجود المطران مظلوم خارج لبنان، أراد عون أن يكون السباّق فيه خطياً ايضا كما كان عندما أعلن شفويا تبنّيه "كل ما تقرره البطريركية"، وان كانت القيادات الأخرى وافقت شفوياً ايضا أو عبر بيانات رسمية كان آخرها موقف حزب "القوات اللبنانية" بعد اجتماع كتلته أول من أمس الأربعاء، بعدما كانت "القوات" طلبت مع غيرها اشباع المسودة مزيدا من الدرس، في حين رأى بعض من التقتهم لجنة المطارنة أن "المشكلة ليست في التوقيع انما في التنفيذ"، والتقيّد بـ"الحـرص على الكرامات في التخاطب السياسي "ووقف كل ما يثير الأحقاد والنعرات الطائفية أو الحزبية أو الفئوية أو الشخصية.

وفي أي حال، يرجّح مراقبون أن تكون المبادرة البطريركية موضع مناقشة مستفيضة في الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة في بكركي الاربعاء المقبل لرسم المرحلة المقبلة ومعاودة الاتصالات في إطارها الضيّق أو توسيع الرقعة لتشمل قيادات مسيحية أخرى مثل حزبي الكتلة الوطنية والوطنيين الأحرار و"حركة التجدد الديموقراطي" والنواب غير المنتمين الى أي حزب في "قوى 14 آذار"، على ما اقترح أحد الذين شملتهم جولة المطارنة، في وقت تبدو المرحلة اليوم أشبه بسباق على تسجيل النقاط بين "موارنة 8 آذار" وحلفائهم و"موارنة 14 آذار" في انتظار ما ستسفر عنه المبادرة التي يقودها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والتي تبذل المملكة العربية السعودية الجهد العربي الأكبر في تسويقها وتظهيرها ووضعها موضع التنفيذ، خصوصاً بعدما بدأت تباشير نجاحها في أكثر من وسط سياسي وديبلوماسي.

وينتظر أن يوفد العماد عون اليوم الى بكركي ممثلاً له لتسليم البطريرك صفير نسخة مسوّدة "ميثاق الشرف" موقّعة كالآتي: "الرابية في 1 شباط 2007 - ميشال عون - سليمان فرنجية". وهنا نص المسوّدة التي سلمها المطارنة الى الرئيس أمين الجميل والعماد عون والوزيرة نايلة معوض والدكتور سمير جعجع والوزير السابق فرنجية:

"ميثاق شرف"(مسودة)

نحن الموقعين أدناه، وقد التقينا في الصرح البطريركي، في بكركي، بدعوة كريمة من صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق الكلي الطوبى، وبعدما أطلعنا على "وثيقة الكنيسة المارونية" التي أعلنها مجلس المطارنة الموارنة في تاريخ السادس من كانون الأول 2006،

ورغبة منا في العمل على تخفيف التشنج في وطننا لبنان، والمساهمة في إخراجه من المأزق الذي يتخبّط فيه، وايمانا منا بضرورة رص الصفوف وتوحيد الكلمة ، حفاظاً على لبنان بخصوصيته ورسالته، وعلى الدور المسيحي الفاعل فيه، الذي هو دور وحدة وتوحيد، في إطار الديموقراطية والمشاركة الكاملة في الحكم والمسؤوليات،

نعلن ما يأتي :

1 - تأييدنا "ثوابت الكنيسة المارونية" التي أعلنها مجلس المطارنة الموارنة، تأييداً كاملاً، والتزامنا كل بنودها.

2 - التزامنـا مبدأ الإحتــرام المتبــادل، والحــرص على الكرامــات في التخـاطب السـياسي، والإمتناع عن استعمال لغة التخوين وسوق الإتهامات.

3 - تأكيد تمسكنا بمبدأ الحوار لحل الخلافات السياسية في ما بيننا، بروح من الأخوة وفي إطار الديموقراطية والقانون.

4 - رفضنا القاطع الاحتكام الى أي شكل من أشكال العنف والصدامات المسلحة، مهما كانت الذرائع والأسباب.

5 - تقيّدنا بروح الديموقراطية في ممارسة عملنا السياسي، في إطار الأحزاب أو في أي إطار آخر، واحترام خيارات الآخرين، والإبتعاد عن إثارة الأحقاد والنعرات الطائفية أو الحزبية، أو الفئوية، أو الشخصية.

6 - العمل على بث روح التسامح والمصالحة والتزام الخير العام ومصلحة لبنان العليا، ومعالجة الأمور الملحّة على نحو ما تراها وثيقة " ثوابت الكنيسة المارونية".

7 - وإننا إذ نضع ميثاقنا هذا بين يدي صاحب الغبطة، نؤكد التزامنا إحياء المؤسسات الدستورية عل الأسس الوطنية والقانونية الصحيحة، ونسأل الله أن يعيننا على الوفاء لهذا العهد، وعلى المساهمة في بناء دولة الحق في وطننا، وتثبيت العيش المشترك فيه، ليكمل رسالته الحضارية المميّزة، ويوفّر لجميع أبنائه ما يصبون إليه من كرامة وطمأنينة وازدهار".

 

التقرير السنوي لـ"مراسلون بلا حدود":الحريات الصحافية في لبنان لا تزال الافضل

اعتبرت منظمة "مراسلون بلا حدود" في تقريرها السنوي ان لبنان رغم كل ما يتعرض له لا يزال احد افضل الدول العربية على صعيد الحريات الاعلامية و "اكثر من اي دولة عربية". وعبرت المنظمة عن قلقها لارتفاع عدد الاعلاميين والصحافيين الذين قتلوا خلال عام 2006 او القي بهم في السجون، مما يزيد القلق مما سيحصل خلال العام الجاري خصوصا مع مقتل 6 صحافيين واربعة مساعدين تقنيين اعلاميين خلال كانون الاول 2007.

ونبهت المنظمة الى ان اكثر ما يدعو الى التشاؤم هو اخفاق الديموقراطيات او عدم اهتمامها بالدفاع عن القيم التي يفترض ان تكون من حماتها. واعتبرت انه رغم موافقة الجميع على مبادئ حقوق الانسان يبقى السؤال الكبير من يملك السلطة المعنوية للدفاع عن الحريات. ورأى التقرير ان اقدام صحيفة دانماركية على نشر صور كاريكاتورية لنبي الاسلام، لفت العالم خلال العام 2006 قضية حرية التعبير واحترام المعتقدات الدينية. ولم تتول الدول الديموقراطية الدفاع عن الدانمارك التي هوجمت بعثاتها الديبلوماسية في موازاة تهديد الصحافيين واعتقالهم. ويبدو ان اوروبا اختارت الصمت خوفا من اثارة استياء الدول الاسلامية وانظمتها.

ورأت "مراسلون بلا حدود" ان العاملين في وسائل الاعلام في الشرق الاوسط لا يزالون ضحايا عدم استقرار الانظمة في دولهم، وقدمت العراق نموذجا على مصاب الاعلاميين حيث سقط 65 اعلاميا ومساعدا لهم او جرى خطفهم وتصفيتهم. كذلك اشارت الى تكرار مثل هذه الاحداث في اراضي السلطة الفلسطينية. واكد التقرير انه رغم الوعود المتكررة لم تهتم حكومات الانظمة بتطوير الممارسات الديموقراطية لتأمين الحماية للصحافيين.

واعتبر ان الديكتاتوريات تبدو مهتمة بشدة بتعزيز الرقابة على وسائل الانترنت، وسجل التقرير ادخال اكثر من 60 شخصا الى السجون في انحاء العالم لتوزيعهم بيانات ومقالات تهاجم الانظمة الحاكمة والحكومات عبر الانترنت. وتحتل الصين مركز الطليعة في مواجهة الاعلام عبر الانترنت وتليها فيتنام. اما في العالم العربي والشرق الاوسط فتحتل سوريا مركز الصدارة في الرقابة على الانترنت تليها تونس وليبيا وايران. وسجلت المنظمة دخول المزيد من المعتقلين الزنزانات العربية بتهمة النشر بحرية عبر الانترنت.

لبنان

اما في لبنان فأورد التقرير انه رغم كل التطورات والاحداث لا تزال الصحافة اللبنانية تتمتع بحرية اكثر من اي دولة عربية اخرى، مع ان عليها التعامل مع افخاخ سياسية وقانونية عدة. وسجلت المنظمة عدم تحقيق اي تقدم في التحقيق اللبناني في الاعتداءات التي استهدفت الصحافيين عامي 2005 و 2006 واقتصر الامر على تعيين محقق عدلي في قضية اغتيال النائب والصحافي الشهيد جبران تويني، في حين ان القاضي الفرنسي لويس بروغيير المتخصص في قضايا مكافحة الارهاب توجه الى بيروت لمتابعة التحقيق في جريمة اغتيال الكاتب الصحافي الفرنسي-اللبناني الشهيد سمير قصير بزرع عبوة في سيارته في 2 حزيران 2005. واشار التقرير الى ان الاعلامية مي شدياق عادت الى ممارسة عملها بعد تعرضها لمحاولة اغتيال في 25 ايلول 2005، لكن القتلة الذين حاولوا اغتيالها وتسببوا بخسارتها يداً وقدماً لا يزالون احرارا طليقين من دون عقاب.

واورد التقرير في فصل لبنان ان الاعتداءات الاسرائيلية اعتبارا من 12 تموز 2006 تسببت في سقوط الكثير من المدنيين واستشهاد المصورة الصحافية ليال نجيب في بلدة قانا خلال تغطيتها الاحداث لوكالات انباء عالمية. وكذلك قضى التقني في محطة ارسال "المؤسسة اللبنانية للارسال" في فتقا سليمان الشدياق بنيران القصف الجوي الاسرائيلي وجرح اخرون. وذكرت "مراسلون بلا حدود" بقصف الطيران الاسرائيلي محطات الارسال التابعة للاعلام المرئي والمسموع في انحاء متفرقة من لبنان. ونقلت عن مسؤول اسرائيلي كبير التقاه ناشطو المنظمة في القدس، تبريره هذا القصف بأن "الوسائل الاعلامية المرتبطة بالتنظيمات الارهابية لا تملك الحقوق مثل الوسائل الاعلامية الاخرى. لأن اطقم العاملين في تلك المحطات تشارك في النشاطات الارهابية، تماما مثل اولئك الذين يطلقون الصواريخ".ب.ع.

 

دعا نصرالله الى فك ارتباطه بايران

احمد الاسعد سائلاً: إلى أين تأخذ اللبنانيين؟

وجّه رئيس "تيار لبنان الكفاءات" احمد الاسعد انتقادات الى "حزب الله" وحركة "امل" وقوى 14 آذار، وسأل الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "الى اين تأخذ اللبنانيين يا سيد حسن؟". والقى الاسعد كلمة في ذكرى عاشوراء الثلثاء في دارته في صريفا، مما جاء فيها: "ادين بشدة كل ما جرى من شغب في الايام الماضية اكان من هذا الطرف ام ذاك، واقول لجميع الذين ساهموا في الشغب، اكانوا من الطائفة الشيعية ام من الطائفة السنية، ان الاسلام براء منكم. فمعاذ الله ان يسلك هذا المسلك من يسير على خطى رسولنا ونبينا محمد. معاذ الله ان يكون من تربى حقيقة على القيم الاسلامية مشاغبا او قاطع طريق. كما اتوجه الى جميع اللبنانيين، الى جميع من رأى تلك المشاهد الغوغائية والاساليب الهمجية على شاشات التلفزة باسم الشيعة، لأقول لهم ان شيعة الحسن واهل البيت هم براء من هذه الفئة التي تدعي التشيع. فالطائفة الشيعية تزخر بالطاقات الحضارية الخلاقة التي لا تؤمن بالعودة الى القرون الوسطى والجاهلية (...)". اضاف: "الموضوع الآخر الذي سأتناوله هو ملف التعويضات لأهالي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية بعد حرب تموز الاخيرة. اولا: اود ان اوضح ان الطرفين اكان حزب الله ام مجلس الجنوب، وفي جميع القرى والبلديات يدفع بسخاء لمن هو محسوب عليهم. وفي معظم الاحيان، تكون المبالغ المدفوعة للمحاسيب، غير ناتجة من اي خسائر او دمار حقيقي. وفي المقابل، يحرم الكثير من اصحاب حقوق تلك التعويضات، اذا تبين انهم لا ينتمون سياسيا الى هذا الفريق او ذاك.

لكن السؤال الاساسي الذي يطرح هنا: ماذا عن مجلس الجنوب؟ اليس مرغما قانونيا على اعطاء كل ذي حق حقه؟ الا يعلم الجميع في لبنان ان مجلس الجنوب من اكثر المؤسسات فسادا؟ اذا، لماذا سلم ملف التعويضات الى مجلس الجنوب؟ لماذا اعيد احياء هذه المؤسسة التي كان من المفترض اقفالها؟ لماذا اعيد احياء هذه المؤسسة التي تعمل تحت غطاء حركة امل وتعمل ضد مفهوم بناء الدولة اللبنانية؟ اين صدقيتكم يا 14 اذار؟ لماذا اعطيتم هذا الملف الى مجلس الجنوب؟ كيف تريدوننا ان نصدق انكم جادون في بناء دولة حديثة، دولة القانون؟ كيف؟

الا ترون ان افعالكم تتناقض مع اقوالكم؟ الا ترون ان شعاراتكم لا تنسجم مع ممارساتكم؟ ولماذا لم يسلم هذا الملف الى الجيش اللبناني؟ الا يعلم الجميع ان الجيش من اقل المؤسسات فسادا في لبنان؟ اذا اعود واكرر، اين صدقيتكم يا 14 آذار؟ ولماذا هذه الصفقة مع الاستاذ نبيه بري؟ لاغرائه كي ينفصل عن حزب الله؟ وكيف يمكنه ذلك؟ فعلا مسكين الاستاذ نبيه عندما ينظر المرء اليه، يراه انسانا محرجا ومرتبكا لا يعرف كيف يتصرف، ويعمل عكس اقتناعاته (...) اطلب من الاستاذ نبيه، بكل روح طيبة، ان يعقد خلوة مع نفسه ويعيد النظر في مواقفه، وذلك ليسجل له التاريخ موقفا رائدا.

واتوجه الى السيد حسن لأسأله: الى اين تأخذ اللبنانيين يا سيد حسن؟ هل نحن فعلا ذاهبون على متن سفن، كما قال نائبك الشيخ نعيم قاسم؟

كفى تخويف الناس وترهيبهم، ليبقوا تحت رحمتكم ورحمة سلاحكم! الى اين تأخذنا يا سيد حسن؟ ولماذا تمسككم الاعمى هذا بإيران؟ ما الذي نجنيه نحن الشيعة في لبنان من التمسك والتبعية لإيران؟ التكنولوجيا؟ العلم؟ الحضارة؟ الديموقراطية؟ ام ماذا؟ قد افهم انكم اضطررتم الى التعاون مع سوريا وايران في فترة ما، من اجل الوصول الى تحرير الجنوب عام 2000. لكن اليوم، بعد الـ 2000، بعد التحرير، لماذا هذا التمسك بايران؟ لماذا هذا التمسك بدولة لم تحارب معنا في اشد الظروف واحلكها، ظروف الحرب الاخيرة الشنيعة على لبنان؟ ونحن، السنا شيعة لبنانيين؟ وبالتالي السنا شيعة ننتمي الى هذا الوطن العربي؟ ما تقدمه ايران من اموال لكم لا يقارن بما يقدمه المجتمع الدولي من مساعدة وهبات، قد نستفيد منها جميعا في لبنان، وخصوصا نحن الشيعة اذا نعمت مناطقنا بالاستقرار الامني الحقيقي، الذي بدوره سيجذب الاستثمارات ويخلق فرص العمل التي نحن في اشد الحاجة اليها. تنتقدون باريس 3، لكن ما هو البديل بالنسبة اليكم؟ اين مشروعكم العلمي وبالارقام من اجل معالجة الدين العام؟ اين مشروعكم العلمي وبالارقام من اجل ازدياد نسبة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل؟ عدا الشعارات، اين مشروعكم العلمي والعملي من اجل مكافحة الفساد في لبنان؟ اين خطتكم الاقتصادية؟ واذا قصرت الدولة ولم تقدم الى المجلس النيابي الموازنة بعد، لماذا لا تضعون تصوركم لحل جميع المشاكل في لبنان، في مشروع موازنة بديلة؟ فكوا تبعيتكم وارتباطكم بإيران يا سيد حسن، اختاروا لبنان، وسترون ان جميع اللبنانيين بمن فيهم احمد الاسعد، سيمنعون اي محاولة تجاهكم، من اية جهة اتت".

 

هيئة جديدة لرابطة الأرثوذكس

انتخبت الرابطة اللبنانية للروم الارثوذكس هيئة ادارية جديدة لمدة اربع سنوات، ووزعت المهمات على الشكل الاتي:

نقولا غلام رئيسا ومسؤولا لدى الدوائر الحكومية، عبد الله حايك نائب الرئيس الاول، جان ديب نائب الرئيس الثاني، نضال ابو حبيب امين السر العام والعقيدة والتوجيه، سمير نعيمة مساعد امين السر العام، فرنان غميقة محاسبا، نقولا حجار امينا للصندوق، ايلي جون امينا للشؤون الروحية الكنسية، جورج ساسين امينا لشؤون التعاونية السكنية، جميل بطيش امينا للشؤون الادارية، خليل نحاس امينا للشؤون الاعلامية، العميد سامي نصيري امينا للعلاقات النقابية، ناديا سعد امينة للشؤون الاجتماعية ومسؤولة عن المستوصف، مايا مطر سعيد امينة للشؤون النسائية والثقافية، عزيز سماحة امينا للشؤون الصحية.

 

"الأحزاب": المعارضة لن تتنازل

قررت لجنة المتابعة لـ"لقاء الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية" في اجتماعها الدوري امس في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي، "تفعيل تحرك المعارضة المتواصل في ساحتي رياض الصلح والشهداء، تأكيداً لاصرار المعارضة وحزمها في مواصلة تحركها وعدم التراجع امام ما يطرح من تهويل على الاعتصام ولتشويهه وللاعتداء على المعتصمين". وقالت اللجنة في بيان اصدرته اثر الاجتماع: "ان المعارضة لا تزال مصرة على مطالبها ولن تتنازل عنها، وهي اذ تؤكد انفتاحها على خطاب التهدئة لقطع الطريق على الفتنة والحرب الاهلية التي اشهرها بعض الافرقاء في السلطة، تشدد على ان ذلك لا يعني، في اي حال، التراخي او التراجع عن الاستمرار في تحركها لتحقيق اهدافها الوطنية التي اعلنتها والتي تتلخص في اقامة حكومة وحدة وطنية واجراء انتخابات مبكرة". وطالبت القضاء بـ"الاسراع في بت موضوع الموقوفين من الحزب القومي واطلاقهم".

 

من يوسف بك كرم الى ميشال عون: التراث الشعبوي في المسار السياسي الماروني المعاصر

هشام بو ناصيف

اذا عرّفنا الشعبوية السياسية اختصارا بأنها فن استثارة مخاوف الجماهير عبر شعارات يعرف مطلقوها خطلها، وذلك كآلية تستخدمها النخب للوصول الى السلطة، يمكننا فهم مدى الخطر الذي يمثله القادة الشعبويون على أسس الممارسة السياسية. لان الاخيرة تفترض حدا أدنى من الضوابط للعلاقة العمودية بين القاعدة ورأس الهرم السياسي من جهة، وللعلاقة الافقية التنافسية بين اجنحته المختلفة من جهة أخرى.

غياب هذا العامل الضابط/ الضامن يغير اللعبة، اذ يلغي قواعدها. لا تعود المشكلة ساعتئذ في طموح السياسي الى السلطة لان ذلك من صميم حركته أصلا، بل في ان كل الشعارات تصبح قابلة للاستخدام وكل الوسائل مباحة، بما في ذلك خداع الجماهير وصولا لقيادتها الى النحر او للانتحار، في اطارالسعي الى الهدف/السلطة. واذا كان التاريخ يظهر ان الجماعات غالبا ما تكون هدفا سهلا للتضليل، وخصوصا عندما يدخل في روعها انها تعيش أبدا على حافة الخطر الوجودي الدائم، فإن التاريخ الماروني المعاصر حافل بالامثلة والعبر - لمن يرغب باستخلاصها - عن الشعبوية السياسية، أداة خطرة في يد قادة مغامرين، ووبالا على قواعد ساذجة.

من المسلم به ان قيام الكيان اللبناني عام 1920 شكل تتويجا لحلم ماروني قديم ظهرت تباشيره مع كتابات المطران نقولا مراد في اربعينات القرن التاسع عشر، ونظر اليه ناشطون ومثقفون موارنة من بولس نجيم (السيد جوبلان) الى نعوم مكرزل وكثيرين سواهم، قبل ان ينجح البطريرك الياس حويك وداود عمون وغيرهم ممن عاصروا حقبة انهيار السلطنة العثمانية في ترجمته واقعا. والحقيقة ان عقودا طويلة من الرخاء والسطوة في حقبة المتصرفية التي سبقت اعلان الجنرال غورو قيام لبنان الكبير مهدت طريق الموارنة الى تحقيق حلمهم.

ذلك ان مرحلة "السلام الطويل" - التعبير للمؤرخ التركي انجين اكارلي - في عهد المتصرفية سمحت لهم بتعزيز اوضاعهم الاقتصادية، والثقافية والسياسية والادارية... اي ان المتصرفية التي تعاقب على رأسها موظفون عثمانيون مسيحيون معظمهم من ذوي الكفاية كانوا بالاجمال حريصين على مداراة جانب البطريركية المارونية التي شكلت القابلة الطبيعية التي سمحت للموارنة بالعمل على بناء الكيان اللبناني لاحقا. يفترض ذلك كله ان تكون الطائفة من مؤيديها. بيد ان العكس كان صحيحا، اذ ان العلاقة بين نظام المتصرفية والموارنة - لاسيما الشماليين منهم - شابها الكثير من البرودة والتوتر. ذلك ان زعيما من الموارنة هو يوسف بك كرم أعلن العصيان على المتصرفية منذ بداياتها. اي ان كرم اراد قيادة طائفته عمليا الى الاصطدام العسكري مع نظام توافقت عليه القوة الاقليمية المسيطرة آنذاك (السلطنة العثمانية) مع القوى العظمى، لاسيما فرنسا وبريطانيا... واذ اصطدم طموح كرم بالتوافق الاقليمي - الدولي، قرر مواجهته في مغامرة خاسرة سلفا. بيد ان "انتحارية" كرم لم تحل دون تمتعه بتأييد واسع لدى الموارنة الذين رفدوا حركته بأفواج المقاتلين المتطوعين، تماما كما ان انكساره لم يدفعهم لاعادة النظر بخياراته، بل كرسوه بطلا وطنيا وشبه قديس. ويشكل نموذج كرم مثالا بليغا يظهر الثلاثية التي تقوم عليها الشعبوية السياسية إن لجهة استثارة مخاوف الجماهير... كل ذلك في اطار دينامية سياسية لم تنتج سوى هزيمة مارونية محتمة في مواجهة غير متكافئة مع المتصرفية وداعميها اضافة الى طرد الزعيم الماروني الى منفى مات فيه، مع ما خلفه ذلك من احباط وشعور بالقهر في بيئته.

الثلاثية الشعبوية ذاتها يمكن ملاحظتها في خطاب "الحلف الثلاثي" الذي ضم كميل شمعون وبيار الجميل وريمون اده في مواجهة "النهج" الشهابي عام 1968. كان الطموح الرئاسي الجامع المشترك الحقيقي بين الاقطاب الثلاثة، وتحقيقه يبدأ آنذاك بقطع الطريق على اي عودة محتملة للواء فؤاد شهاب - او اي مرشح آخر يحظى بدعمه - الى قصر بعبدا. لم يواجه الزعماء الموارنة المتحالفون المدرسة الشهابية المتكاملة - في السياستين الخارجية والداخلية، وفي التوجهات الاقتصادية والاجتماعية - بمشروع بديل، بل بشعارات استفادت من القلق المسيحي في مواجهات بدايات الانفلاش الفلسطيني وتصاعد المطالب الاسلامية بتعديل التوازنات السياسية للنظام اللبناني.

مجددا، استثيرت مخاوف الشارع ( اجترار اتهامات قديمة -جديدة ليس أقلها ان شهاب مستعد "لتسليم" لبنان الى عبد الناصر، وأنه متعاطف مع الشيوعية وراغب بتحويل لبنان الى النظام الاشتراكي، اضافة الى سعيه لضرب الحريات في لبنان والتحكم به مخابراتيا عبر المكتب الثاني)، ومجددا أيضا طرحت الشعارات الكبرى (الحلف الثلاثي درع الدفاع عن لبنان وعن الارجحية المسيحية في حكمه، علما ان أقطابه عادوا الى سابق عهدهم من التناحر على خلفية طموحاتهم الرئاسية المتعارضة بعد الانتخابات النيابية ذلك العام) كجزء من آلية الصراع على السلطة (محاولة كل زعيم ماروني الحصول على اكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب بهدف تعزيز حظوظه الرئاسية). هكذا انتكس "النهج" في استحقاق العام 1968 الانتخابي المفصلي، ما حال دون امكان فوز مرشحه الياس سركيس في الانتخابات الرئاسية عام 1970. ومع التسليم بان الشهابية نفسها ما كانت لتحول دون اندلاع الحرب الاهلية عام 1975 - لان مسببات الحرب الخارجية التي تخطت قدرة اي لاعب داخلي على مواجهتها، كانت اقوى من أبعادها الداخلية - يبقى ان الشعبوية المارونية آثرت بالنتيجة ايصال سياسي تقليدي من الصف الثاني هو سليمان فرنجية الى الموقع الماروني الاول، بديلا من المدرسة الشهابية التي ضربت. وما هي الا سنوات قليلة حتى كان على المسيحيين أن يواجهوا اكبر تحد لهم في تاريخهم المعاصر مع بدء حوادث العام 1975 وفي موقعهم الدستوري الأعلى سياسي هو أقرب الى الاقطاعي المناطقي القروسطي منه الى رجل الدولة المعاصر.

نصل الى ميشال عون. بنى القائد السابق للجيش اللبناني اساسا شعبيته المسيحية باعتباره بطل حرب التحرير التي أطلقها عام 1989. بيد ان التحرير المنشود لم يتحقق قبل العام 2005 وسط ظرفين مؤاتيين: الاول خارجي تمثل بسحب التفويض الاميركي المعطى لسوريا لادارة لبنان، والثاني داخلي عبر تحول قسم من "مسلمي سوريا" اللبنانيين الى الخط السيادي جنبا الى جنب مع رواده المسيحيين. والراغب بقراءة التاريخ اللبناني من زاوية السياسة المقارنة يلاحظ ان تحرير لبنان من الانتداب الفرنسي عام 1943 تم ايضا وسط تلاقي ظرف خارجي ملائم هو تضعضع نفوذ فرنسا في المنطقة بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، مع ظرف داخلي تمثل باكتمال انتقال المسيحيين الدستوريين من خانة مؤيدي الانتداب الى صفوف معارضيه، وذلك بعد ان تأكد لبشارة الخوري، منذ ان فضل الفرنسيون عليه اميل اده رئيسا للجمهورية اللبنانية عام 1936، استحالة وصوله الى الموقع الاول في ظلهم. فاذا كانت معادلة "التحرير" في لبنان تنطلق - من العام 1943 الى العام 2005 - من تلاقي ظرفين خارجي وداخلي ملائمين، يصبح من المثير للاهتمام مساءلة الجنرال عن القراءة التي اتبعها ليستخلص ان ايا من شرطي التحرير هذين متحقق عندما أعلنها حربا على السوريين عام 1989. هنا ايضا تبدو الاستعانة بثلاثية الشعبوية أمضى من أي تحليل استراتيجي لفهم مغامرة الجنرال الذي نجح في استثارة مخاوف الجماهير (تأخير المواجهة مع السوريين قد يؤدي الى ابتلاع لبنان) وعمد الى طرح الشعارات الكبرى ("تكسير رأس" حافظ الاسد، تحرير الوطن، بناء لبنان القوي) في اطار دفع مشروعه السياسي قدما (تحويل شعبيته الضاربة لدى المسيحيين الى عقبة امام اي احتمال لسد الفراغ في الموقع الاول آنذاك بأي مرشح آخر سواه). ومع اختلاف الظروف والتحالفات، تظهر الثلاثية الشعبوية اياها وصولا الى الهدف عينه منذ عودة ميشال عون من المنفى الباريسي، على ان يصبح الخوف هذه المرة متأتيا من السنية السياسية (الحريرية تسعى لابتلاع لبنان وضرب الدور المسيحي فيه)، ويكون الشعار الكبير طرح المشاركة في الحكم (تصحيح الخلل في التوازن الوطني) وصولا الى تحقيق طموح يبقى ثابتا (توظيف التأييد الشعبي المسيحي الذي تستدرجه مواجهة الحريرية في السباق الى رئاسة الجمهورية باعتبار ان الماروني "الاقوى" هو الاحق بالموقع).

لم يعط عون المسيحيين تحريرا عام 1989، بل أدخلت هزيمته السوريين لاحقا الى المناطق التي لم يكونوا قد سيطروا عليها بعد. وغالب الظن انه لن يقود مريديه الى تصحيح الخلل في التوازن حاليا اذ يصعب التصور ان الطريق الى ذلك تمر عبر التحالف العلني مع اصولية "حزب الله" الخمينية - لا يزال عون مصرا على تسميته "تفاهما"- والتناغم الضمني مع المحور السوري - الايراني الذي قاتله المسيحيون عقودا، ناهيك عن تسعير الخلافات المسيحية - المسيحية التي وصلت أخيراً الى حافة الصدام المسلح. فوظيفة الشعبوية بيع الاوهام والمبررات، لا صناعة الانتصارات. أقنعت المسيحيين مرة ان شراذم يوسف بك كرم قادرة على قلب معادلة دولية - اقليمية، لم يكن من مصلحتهم تحديها أساسا. ودفعتهم مرة أخرى للابتهاج بسقوط الشهابية التي ما كانت لتهدد في العمق أرجحيتهم السياسية. وها هي اليوم تثبّت قسما منهم في ولاء عنيد للعونية السائرة عكس المسار والميل الطبيعيين.

ليست المسألة مسألة تاريخ يعيد نفسه، بل هي قصة شعب يعيد تاريخه. الشعبوية السياسية أفيون الموارنة.

 أستاذ جامعي

 

علوش: لن نستجيب لأي كلمة يقولها بوش، ولكن اتحدى الطرف الثاني ان لا يستجيب للخامنئ

 الشراع - 2007 / 2 / 2

 جملة تساؤلات تطرحها المرحلة المقبلة، خاصة بعد ان اطلت الفتنة برأسها، وكادت ان تنفلت في الشارع نهار الخميس الدامي والذي بات عنواناً كبيراً لهذه المرحلة، والثلاثاء الذي سبقه وما حمله من وقائع دراماتيكية.. لكن اخطر ما في الامر هو ما عبّر عنه عضو كتلة ((المستقبل))، الدكتور مصطفى علوش الذي نبه الى ان الناس بدأت تتخطى قياداتها لتؤمن على نفسها، وهذا ما يؤدي الى فلتان الشارع من سيطرة هذه القيادات.

ومع ان النائب علوش لم يظهر تفاؤله على المدى القريب فإنه استبعد أي حل الا بالعودة الى المؤسسات او الى طاولة الحوار.

وفيما يلي نص الحوار:

# ما هو تقويمك للوضع الحالي في لبنان؟

- الوضع هو نتيجة منطقية لحرب تموز/يوليو الماضية، وعلى الخلاف الاساسي ضمن الساحة اللبنانية على مسببات الحرب ونتائجها، وأنا من الناس الذين توقعوا ان تكون بداية الحرب معروفة ولكن لن تكون نهايتها منظورة، خاصة وان المتفق عليه بين جميع الفرقاء اللبنانيين ان الامتداد الاقليمي لهذه الحرب هو اهم بكثير مما يحدث على الساحة اللبنانية، وتبين ان الاطراف المتنازعة في المنطقة، تعتبر ان لبنان هو الساحة الاساسية للنـزاع، وبما ان لا المفاوضات واردة ولا حلول وسطية بين القوى التي تتصارع، فإن الحرب ما تزال مفتوحة، وكنت على ثقة عند انتهاء الحرب في 13 آب/اغسطس، بأن التداعيات العسكرية والسياسية لهذه الحرب سوف تستمر، وما اكد لي هذه الثقة هي الاشارات التي قدمها العماد ميشال عون في اليوم العاشر من بدء الحرب عندما قال ان هناك اشخاصاً متواطئون من قوى 14 آذار/مارس في الحرب داخل لبنان، وتبعها الهجوم الذي بدأه السيد حسن نصر الله وباقي قيادات حزب الله على قوى 14 آذار/مارس.

# تقول ان بداية الاشارات التي اوصلتنا الى ما نحن عليه بدأها العماد عون والسيد نصر الله، وأنتم في ((تيار المستقبل)) الى أي مدى ساهمتم في التجييش؟

- يوجد خطأ كبير وأساسي شاركنا فيه جميعنا في 14 آذار/مارس.

# وهو؟

- البيان الذي اصدرته قوى 14 آذار/مارس بعد عدة ايام من انتهاء الحرب والذي توجهت فيه مباشرة بهجوم على مسألة بقاء سلاح حزب الله، ومع انني كنت من الموقعين على هذا البيان والموافقين على تداعياته، لكن كان من الممكن التروي اكثر، مع الاصرار على طرح مسألة السلاح وكيفية جعله سلاحاً وطنياً بشكل عام من خلال وضع قرار الحرب والسلم بيد جميع اللبنانيين وليس فئة واحدة، أي طرح المسألة بشكل غير مركز على سلاح حزب الله، وعلى اساس القرار السياسي والعسكري، هذا الامر اعطى حجة لحزب الله كي يصعّد الامور اكثر.

# اذاً تتهمون حزب الله بشكل مباشر ببدء التصعيد؟

- حزب الله هو من بدأ بهجومه، وكان الطرح يومها على اساس نسيان ما حدث والموافقة على النتائج وان لا احد يحاسب الآخر والعودة الى ما كانت عليه الامور سابقاً، لكن بعد ان رأينا النتائج الكارثية للحرب مع الاشارة الى الصمود المميز لمقاتلي حزب الله، تستدعي التفكير والسؤال هل الاستراتيجية التي اتبعها حزب الله خلال الفترة الماضية كانت مفيدة او لا؟ خاصة ان مسألة الصراع العربي – الاسرائيلي بشكل عام لم يكن اساسها وجود سلاح حزب الله او استقلاليته ولا توازن الرعب الذي طرحه الحزب من خلال الصواريخ، انما المسألة الاساسية التي طرحها السيد حسن نصر الله في مختلف خطاباته كانت مبنية على كيفية حماية لبنان واللبنانيين من الاعتداءات الاسرائيلية من خلال رد الفعل، الذي يكون على القوى العسكرية المتمثلة بحزب الله لأنه مستقل عن قرار الدولة اللبنانية وهذا لم يحصل لأن الرد كان على كل الدولة اللبنانية بمؤسساتها وبعسكرييها ومواطنيها وبما تحويه، وبمسألة توازن الرعب التي تمنع اسرائيل من التمادي في غيّها وضرب المدنيين، لكن كانت النتيجة ان الخمسة آلاف صاروخ التي اطلقت على اسرائيل لم تردع العدو الا بعد ان ضغطت الدول الكبرى عليها وعلى الولايات المتحدة الاميركية بوقف العملية، وأيضاً بعد ان قامت اسرائيل باجتياح الجنوب بشكل او بآخر، ووصولها الى الليطاني في مرحلة من المراحل، اذاً دخلنا في اجتياح جديد واحتلال واسع كانت فترته الزمنية محدودة لأنه يوجد قرار بالعودة الى الحدود من خلال 1701.

لغة الشارع

# بالعودة الى الداخل، وتحديداً الى احداث الجامعة العربية، ما الذي ادى الى حصول ما حصل، وما الهدف منه؟

- جو الاحتقان السياسي، القى بظلاله بشكل واسع وواضح على الشارع، ونحن نعرف الحساسيات الموجودة ضمن الساحة اللبنانية، وهناك بعض الرموز الكلامية التي من الممكن ان تشعل المنطقة كلها، اللجوء الى لغة الشارع كان تخوفنا منها في قوى 14 آذار/مارس وفي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ليس بسبب الممارسة الديموقراطية التي هي حق كالتظاهر والاضراب، ولكن التخوف كان من وضع الشارع المنفصل بشكل كبير، وادخال بعض الرموز التاريخية يؤدي الى المزيد من التوتر.

# ماذا تقصد بالرموز التاريخية؟

- أي عندما يقوم احد المشايخ بالتحدث عن امر ما ولو بشكل غير مباشر، عندها يعود كل شريط الصراع الشيعي – السني وعلى مدى 1400 سنة بالدوران، وعندما يتكلم عن المظلوم والمحروم تعود قصة كربلاء للظهور للعيان وللأذهان.

# عفواً لكن هذا التاريخ هام ولا احد يستطيع طمسه؟

- صحيح، لكن يوجد اشياء نفسية مبنية على رمزيات وبمجرد ان نتكلم بهذه الرمزية ولو بشكل غير مباشر، نكون قد فتحنا تاريخاً طويلاً عريضاً يتضمن حماماً من الدماء المتقطع خلال التاريخ.

# وهل الكلام في ذكرى عاشوراء وإحيائها بالخطابات، هو ما ادى الى ما وصلنا اليه؟

- انا لا اتهم خطاب عاشوراء، ولكن الخطابات المرمزة بغض النظر عن ذكرى عاشوراء.

# ما هي اثباتاتكم على ان عناصر المعارضة كانت وراء افتعال الاحداث؟

- المعارضة هي التي لجأت الى الشارع لحل الخلاف السياسي بدل اللجوء الى المؤسسات الدستورية او اللجوء الى القيادات المختارة من الناس لحل هذه الازمة، فبمجرد ادخال الشارع لحل الامور السياسية والوصول الى التصعيد كلما فشلت أي خطوة، فهذا يعني الوصول الى حدود اللعب بالنار، فالامعان بتوتير الشارع حتى تحقيق الهدف السياسي يوصل الى ما نحن عليه.

# وكيف وصل السلاح الى الناس، حتى انه وجه لوماً اليكم حول هذا الموضوع؟

- انا هنا اؤيد ما اتى في خطاب السيد حسن نصر الله في ذكرى عاشوراء بأنه يجب ترك التحقيق يأخذ مجراه، والعودة الى مؤسسات الدولة للقيام به حتى نقطع دابر أي شك، وأنا من اوائل الناس الذين يقولون انه اذا ظهر أي شخص من قوى 14 آذار/مارس محرضاً او مخططاً او مساهماً اطالب بمحاكمته.

# لكن حزب الله وعلى لسان السيد نصر الله قال انه لن يوجه السلاح للداخل، وكذلك القوات اللبنانية قالت هذا الكلام، وأنتم ايضاً في ((تيار المستقبل)) اذاً من استخدم السلاح؟

- السلاح الذي استعمل هو سلاح فردي، او بصراحة فإن هذا السلاح لم يتم سحبه بشكل جدي خلال السنوات الماضية من ايدي الناس فإذاً هذا السلاح موجود.

# لكن لو كان مر هذا النهار من دون ردة الفعل المعاكسة، ألم يكن قد مر هذا النهار من دون قتلى وجرحى وتكسير وشغب وتقنيص؟

- نعم ولكن في تراتبية الامور، فإن الاشكال بدأ بمعركة داخل الجامعة ولم يستخدم فيها السلاح، فقامت بعض الاطراف بطلب العون من اطراف اخرى، والدليل وجود العشرات من مناصري حزب الله وبشكل خاص حركة امل مدججين بالهراوات وبخوذات واقية وضمن منطقة معروفة بحساسيتها من الناحية المذهبية.

# والقناصون؟

- القناصون مجرمون موصوفون، وأطالب القوى الامنية بالتشهير بهم وبمن وراءهم مهما كانوا، ويجب ان لا نصل بالامور الى حافة الهاوية.

# ما الحل برأيك؟

- الطريقة الوحيدة هي سحب الشارع من التداول والعودة الى المؤسسات الدستورية او العودة الى الحوار.

# وما الجدوى من العودة الى الحوار طالما ان الجميع متمسك بآرائه وسبق وعقد اكثر من مرة ولم يعط أي نتيجة؟

- على العكس، فإذا عدنا الى الحوار الذي جرى في آذار/مارس الماضي واستمر الى وقت الحرب العبثية في تموز/يوليو ادى الى توافقات بالجملة، وبقيت مسألة بحث سلاح حزب الله او ما سمي باستراتيجية المقاومة الدفاعية وكانت الامور تسير على هذا الاساس، وحتى لو لم يتوصل الحوار الى اتفاقات هامة او نتائج عملية، لكنها ادت الى ما هو اهم تمثل بسحب تداول الامور من الشارع وتخفيف الاحتقان واللجوء الى الحوار.

# لكن من أي منطلق سيكون الحوار وأنتم سميتم حزب الله وأعوانه بالقوى الانقلابية وهم يقولون عنكم ميليشيا؟

- اذاً، ((خلينا نقول حطينا المتاريس وبلشنا خبيط ببعضنا))، هذا لا يجوز بالطبع، لأننا جربنا حل الامور بالقوة على مدى 15 سنة وأخيراً عدنا الى المؤسسة الدستورية سنة 1989 وكانت عملياً فاقدة للشرعية لأنه لم يكن يوجد انتخابات على مدى 4 دورات، ومع ذلك لجأنا الى المؤسسات التي تحمل مظهر الشرعية وهي مؤسسة مجلس النواب حتى نقوم باتفاق الطائف، فلنتفاد هذه المسألة، ونعود الى هذه المؤسسة الشرعية، لأنه وبغض النظر حول الخلاف على القانون او التحالفات، فإنه عملياً النواب منتخبون من الشعب، وإذا ارادوا القول ان هذا المجلس لا يمثل بسبب تغيير التحالفات التي حصلت، فلنجلس ونغير قانون الانتخابات ونجريها في وقت من الاوقات، لكن لا يمكن لأحد ان يعطل كل الحياة الدستورية والبرلمانية حتى يفرض قناعاته السياسية بالقوة على الطرف الآخر.

# برأيك وبعد كل الذي حصل، هل ما زال ممكناً اللقاء بين السيد حسن نصر الله والنائب سعد الحريري؟

- بما انني عايشت فترة الحرب في فترة من الفترات، كنت اتصور انني اذا وجدت احداً من القوى المقابلة لنا كالقوات اللبنانية مثلاً، فإنه وبالتأكيد سيكون هناك صراع مباشر، لكن لاحقاً وجدنا انفسنا في موقع واحد ندافع عن قضية واحدة، في السياسة لا يوجد عداوات دائمة ولا صداقات دائمة لأن هناك اموراً تستجد، واذا كان الهدف الاساسي هو سلم الانسان وأمانه فبالتأكيد لا مجال الا العودة الى اللقاء مهما بلغت الحساسيات.

وسط بيروت

# حكي عن تحرك ما للسلطة يحضر في ساحة الشهداء في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والنائب محمد رعد حذّر من أي تجمع قرب ساحة الشهداء، وهناك تخوف من لقاء فريقين متخاصمين وتفسير انصار المعارضة بان هذه محاولة لازاحتهم؟

- النائب محمد رعد كان انفعالياً في هذا التوجه، وفوجئنا بذلك لأننا لم نتعود الا على المواقف الهادئة المبطنة بكثير من الغضب على عكس نواب حزب الله الباقين الذين غالباً ما يظهرون انفعالهم وردة الفعل هذه مستغربة، وبالمنطق نفسه الذي احتل فيه جماعته ساحة رياض الصلح وجزءاً من ساحة الشهداء.

# وهل تعتبر هذا احتلالاً؟

- بالتأكيد وكذلك قلت عندما اقامت قوى 14 آذار/مارس مخيم الحرية في ساحة الشهداء بأنه احتلال ايضاً، علماً انها بقيت مفتوحة للمارة على عكس ما يحصل الآن، حيث يوجد عناصر امنية ذاتية من الانضباط لحزب الله تمنع الدخول والخروج وتفتيش الداخلين والخارجين بحجة حماية الاعتصام وعدم اندساس عناصر فيه، ولكن عملياً لم تعد ساحة اعتصام مفتوحة بل معسكر حقيقي تحميه قوى امر واقع حقيقية، ومن المنطق نفسه الذي احتل فيه هذا الموقع، لا يمكن منع اللبنانيين من العودة الى الساحة التي كانت اساساً ونظرياً لهم الاولوية في الوجود فيها.

# دعا بعض نواب كتلتكم قوى المعارضة لمشاركتهم في احياء هذه الذكرى، ويبدو المشهد بأنه جامع ووطني، لماذا لم تعتبروا تصرفهم عندما تظاهروا أمام قصر العدل حاملين صور الشهيد الرئيس رفيق الحريري والشهيد بيار الجميل وغيرهما بأنه تصرّف جامع ووطني أيضاً؟

- الأمر كان مستغرباً، تصوّري أن يطالب الحزب السوري القومي الاجتماعي بالحقيقة وهو الحليف الأساسي للمتهم الأساسي. ولا شك ان هذا التصرّف فيه الكثير من النفاق، لأنه إذا كانوا حقيقة يرغبون في ذلك، فليعملوا على تسهيل المحكمة الدولية، لتكشف عن القاتل، وإذا كانوا فعلاً أبرياء، سنصاب بهزيمة سياسية لا مثيل لها. وأقول ان تسهيل المحكمة الدولية والوصول إلى قناعات تخالف القناعات التي انطلقنا منها ستؤدي إلى انتهاء قوى 14 آذار/مارس كقوة سياسية. وتسهيل قوى 8 آذار/مارس لإنشاء المحكمة الدولية بشكل طبيعي ودستوري داخل لبنان ستؤدي إلى هزيمة سياسية لقوى 14 آذار/مارس لأنها بنت عدائيتها لمسألة الثلث الضامن في الحكومة على مبدأ أن هذه المجموعة ممكن أن تؤدي إلى إلغاء المحكمة الدولية أو إفراغها من مضمونها. إذاً ((يكسروا لنا عيننا)) ويسهلوا هذه المسألة، لأن كل الأنباء الواردة من سوريا ومن أروقة حزب الله ومن القوى التي تسمي نفسها المعارضة تؤكد أنها تعتبر ان مسألة المحكمة غير مطروحة، وحتى أنني سمعت أن هناك توجهات قالها السيد حسن بأنهم لن يقبلوا بطرح أو الموافقة أو حتى تغيير أو تعديل بنود المحكمة الدولية إلا بعد أن تصدر اللائحة الإتهامية من قبل القاضي الدولي.

# لكن احتجاج المعارضة كان على عدم إعطائهم الوقت لدراسة المشروع.

- (مقاطعاً) هذا من قبل، أما الآن فكل الطروحات في الكواليس أن لا تخلّي عن مسألة الثلث المعطل، يترك نقاش بنود المحكمة الدولية إلى وقت صدور اللائحة الإتهامية، وغير ضروري في حزيران/يونيو لأن القاضي براميرتز قال أنه لن يفصح عن اللائحة الإتهامية ولن يعطي التقرير النهائي إلا عندما تكون المحكمة الدولية جاهزة للبدء بمفاعيلها. وأنا موافق على هذا الطرح، لأننا كنا ندفع الشهيد تلو الشهيد عندما كان القاضي ميليس يعلن الحقائق التي يكتشفها، لذلك، وحماية للشهود ولأرواح اللبنانيين أو القيادات التي من الممكن أن تتعرّض للإغتيال.

# بالمقابل تقولون أنكم قدمتم تنازلات لصالح قوى 8 آذار/مارس. ما هي هذه التنازلات؟

- التنازل الأساسي والأهم والذي يتغاضون عنه هو طرح صاحب العقلية الطيبة والحكيمة الرئيس فؤاد السنيورة ودون أن يطلب منه أحد وهو التخلّي عن الثلثين، وهذا ليس بالأمر البسيط، فنحن لدينا في نظامنا الديموقراطي ثلاثة مفاصل للسلطة، الأول وهو أم السلطات مجلس النواب الموكل بقرار الشعب، وقد عُطّل بقرار من رئيسه من خلال عدم الدعوة للإجتماع، ثم رئاسة الجمهورية وهي أيضاً مركز قرار أساسي داخل البلد، وهو أيضاً موجود تحت قبضة قوى 8 آذار/مارس والقيادة السورية بشكل مباشر، والمؤسسة الثالثة هي مجلس الوزراء وفيه الأكثرية لقوى 14 آذار/مارس وأقلية لقوى 8 آذار/مارس وكانت تشارك بشكل كامل في مختلف القرارات حتى جاءت قضية المحكمة الدولية. من هنا نعود إلى المشكلة الأساسية وهي أننا ندافع عن آخر موقع للقرار لقوى الأكثرية النيابية داخل السلطة اللبنانية.. والقصة لم تقف على وزير كما يقال، لكن لأنه سيصبح بإمكان قوى 8 آذار/مارس بهذه الطريقة أن تؤدي إلى عدم اجتماع الحكومة إذا أرادت ثم إلى إقالة الحكومة في وقت اقتراب الاستحقاق الرئاسي، ما يعني ان وضع الرئيس إميل لحود في موقع القرار الأساسي من خلال تعيين حكومة إنتقالية يختار هو رئيسها ووزراءها، تقوم بحل المجلس النيابي أو بإجراء انتخابات رئاسية جديدة تحت سيطرتها. إذاً، عندما أقول أنها حركة إنقلابية مبنية على هذه الوقائع والحيثيات، وليست مبنية على اساس معارضة مقابل موالاة.

# لكن قوى 8 آذار/مارس تقول إنها لا تريد الثلث المعطّل لتشلّ عمل الحكومة ساعة تشاء، وإنما لمنع تعسّف الأكثرية بها؟

- هذا ما يقولونه هم، ونحن نقول إننا نتخلى عن الثلثين حيث لا يمكن للحكومة أن تجتمع بدونهما وهذا يعني ان التعادل أو التوازن قد تحقق داخل الحكومة، وهذا يمنع التعسّف من قبل الحكومة بالثلثين ومن خلال عدم قدرة الأقلية على تعطيل قرار الأكثرية من خلال الثلث المعطّل. وهذا هو الحل الوسط الوحيد الممكن أن يؤدي إلى تسوية داخل البلد. وأي حلّ خارج هذا الإطار، سوف يؤدي بالتأكيد إلى طغيان طرف على الآخر.

# ولماذا لا تقبلون بإجراء انتخابات نيابية مبكرة؟

- نقبل ذلك، لكن كيف سنجريها وعلى أي قانون، هل على قانون غازي كنعان، العماد ميشال عون خلق كل أسطورته على محاربة قانون غازي كنعان، فهل يريد أن نلجأ إلى هذا القانون لإجراء انتخابات، أو من خلال اقتراح القانون الجديد الذي سيُناقش في مجلس الوزراء ثم يُرسل إلى مجلس النواب وبعد أن يقرّه المجلس يوجد مواقيت دستورية محددة يمكن العودة إليها. إلا إذا كانوا يريدون أن نخرق الدستور. هل يريدون خرق الدساتير جميعها من أجل انتخابات نيابية مبكرة، ولنفرض أن النتيجة من بعدها لم تعجبهم، ما الذي سيحدث.

# لكن قيل أنكم متخوّفون منها لأنها ستفضح حجم التمثيل الحقيقي؟

- لا يوجد أي إشكال، فليفضحونا، نعود إلى المؤسسات الدستورية لإقرار قوانين بالشكل الدستوري من دون أن نخرقه، حتى الآن لم يقولوا لنا ما هي الآلية الدستورية والقانونية التي يريدونها لإقرار قوانين انتخابات ولا حتى لتغيير الحكومة، ومثلما نحن وقفنا عاجزين أمام عدم دستورية إقالة رئيس الجمهورية بطريقة من الطرق، فهم عاجزون الآن لأنه لا يمكن تخطّي هذه المسألة، وإلا سوف تعتبر محاولة إنقلابية على الدستور.

# الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى آتٍ إلى لبنان نهاية الأسبوع، ومحاولات المساعي للأمير بندر بن سلطان والإتصال الهاتفي بين الرئيسين الأسد ومبارك بعد قطيعة استمرت أكثر من ستة أشهر، كيف تفسّر هذا المشهد؟

- أي طريقة ممكن أن تؤدي إلى ضمان الاستقرار في لبنان وإخراجه من ساحة الصراع الوحيدة في الشرق الأوسط نحن نؤيّده حتى ولو كان فيها تعويم للكثير من الزعامات الساقطة عملياً خلال الفترة الماضية. وما يحرّك سياسة قوى 14 آذار/مارس لا علاقة له بالانتخابات ولا حتى بتحقيق العدالة، إنما كيفية ضمان الأمن والسلام للبنانيين، وإذا كانت أي تحركات تؤدي إلى هذا الاتجاه ومن ضمنها مسألة التسويات فلا بأس بالقضية، أما أي تحرك يكون هدفه تسوية الخلافات الإقليمية في الشارع اللبناني أو تسوية الخلاف بين إيران والولايات المتحدة على ملف من ملفات الشارع اللبناني فإنه مرفوض، وأؤكد من خلالكم، ان طرح الرئيس بوش بأنه سوف يحاسب سوريا وإيران وحزب الله في لبنان هو غير مقبول، كما نرفض ما قاله السيد علي خامنئي وهو أنه يريد أن يهزم أميركا في لبنان.

# السفير السعودي في لبنان شدد أكثر من مرة على ضرورة أن يكون الحل لبنانياً. كيف ذلك والمشهد العام يعكس غير ذلك؟

- مع محبتي وتقديري لسعادة السفير الوزير صاحب الجهود الحثيثة والمشكورة جداً في لبنان، فإنه يعرف تماماً ان العقدة الوحيدة الآن تكمن في قرار من السيد علي خامنئي الذي باستطاعته أن يسحب فتيل التفجير بشكل كامل من لبنان.

# ولماذا لا نقول الرئيس بوش أيضاً؟

- لن نستجيب لأي كلمة يقولها بوش. ولكن في المقابل أتحدى الطرف الآخر أن يقول أنه إذا أمرني السيد علي خامنئي الإنسحاب من الشارع لن أرد عليه أيضاً، لأن في الأساس القناعات هي إيديولوجية ودينية.

# وكيف ستوجهون شارعكم، خاصة وان الكثيرين تخوفوا من حرب أهلية جديدة كملك الأردن مثلاً؟

- سنقوم بتهدئة شارعنا إلى أقصى الدرجات ولكن أؤكد أننا لا يمكن أن نسيطر على شارع خائف على نفسه بسبب الرمزيات التي تكلّمنا عنها منذ قليل، لأنها تحرّك الغرائز أعيد طرحها من جديد. ولا طريقة أخرى إلا بالعودة إلى المؤسسات وإذا لم يثقوا بها فالعودة إلى طاولة الحوار هي الحل الأمثل.

# ما هي صحة المعلومات حول أن شاحنات قد نقلت أحجاراً إلى وسط بيروت؟

- هذه معلومات أمنية لا أستطيع تأكيدها، ولكن المؤكد ان القدرة اللوجستية للقوى المؤيدة لحزب الله واسعة، وقادرة على التصرّف وهنا أذكّر بنوعية العصي التي ظهرت مع قوى 8 آذار/مارس وتحمل شكلاً واحداً أي أنها مصنوعة في مصنع واحد، والطاسات. وهذا يؤكد أنها لم تكن مسألة فردية.

# لكنهم خسروا ثلاثة شهداء؟

- بل شهيدان لمؤيدي قوى 8 آذار/مارس وشهيد لـ((تيار المستقبل)). وإذا نظرنا إلى عدد الجرحى نجد التكافؤ في الأذى بين الطرفين، لكن نهار الثلاثاء أعلن العماد ميشال عون عن إصابة 7 جرحى للتيار العوني، يعني الباقين هم للطرف الآخر لأن المشاحنات الباقية جرت بين القوات اللبنانية وقوى 14 آذار/مارس وبين التيار الوطني الحر.

# هل من برنامج مضاد وضعته قوى 14 آذار/مارس لتحرك قوى المعارضة؟

- البرنامج المضاد الوحيد هو التمسك بالدستور والشرعية.

# وفي حال استمر الاعتصام والتحركات؟

- برأيي ان لا خطط بديلة تعتمد على إنشاء ميليشيات جديدة، وللأسف، بدأنا نصل إلى مرحلة لا تثق الناس بنا وتتخطانا لتؤمن على نفسها وهذا أخطر ما يمكن أن يحدث وهو أن يفلت الشارع من سيطرة القيادات السياسية.

# المعارضة اتهمت الحكومة بالهرب من فشلها إلى التغني بمؤتمر باريس3؟

- قناعتنا تقول ومن خلال الناس الذين انتخبونا أن أداء الحكومة وإلى حدّ ما قد نجح في تسيير أمور البلد في وضع لا يمكن تسيير البلد فيه إن كان خلال الحرب أو بعده وفي تجييش المجتمع الدولي من أصدقاء وحلفاء واخوة لإعادة إيمانهم بلبنان من خلال مؤتمر استوكهولم ومن خلال المملكة العربية السعودية والكويت والآن من خلال 7.6 مليار دولار في مؤتمر باريس3. والمنسّق الأساسي لهذا الدعم لم تكن الحكومة اللبنانية فقط، بل الروح التي بثها الرئيس رفيق الحريري خلال فترة رئاسته للحكومات بالإيمان بقدرة لبنان.

# باختصار، ما هي رؤية ((تيار المستقبل)) للحل؟

- رؤيتنا للحل المؤقت أو المرحلي هي العودة إلى المبادرة العربية وطرح صيغة التفاهم وهي سلّة من الأمور، أما على المستوى الاستراتيجي فالعودة إلى سحب لبنان من أن يكون ساحة للصراع الإقليمي والالتزام بالبنود الأساسية التي طرحت في قمة بيروت العربية بالنسبة للصراع العربي – الإسرائيلي، والعمل على دفع لبنان لأن يكون قبلة اقتصادية من جديد.

# هل أنت متفائل؟

- على المدى القريب أو المتوسط لا للأسف، لأنني أعتقد أنه يوجد ثمن كبير سيدفعه لبنان والمنطقة قبل أن نصل إلى الحل الجذري والذي هو إيجاد حل للقضية الفلسطينية يعتمد على العدالة بشكل أساسي، ومن دونه لا يمكن إحلال السلام في المنطقة.

حوار هلا بلوط

 

التيار الوطني الحر - جزين اوضح "حقيقة اعتصام موظفي خليل ياسين"

وسأل المعنيين في المنطقة موقفهم من تغطية عملية شراء العقارات

وطنية - جزين 2/2/2007 (سياسة)أصدر منسق التيار الوطني الحر في قضاء جزين المحامي زياد ميشال أسود ،اليوم بيانا، اوضح فيه "الوقائع والأدلة التي أدت إلى تنظيم الاعتصام الذي تم في بلدة جزين، يوم الخميس الواقع في 1/2/2007 من قبل ما يسمى بموظفي المدعو خليل ياسين وذلك منعا لأي استغلال سياسي رخيص أو تحوير للحقائق في غير المنحى الحقيقي لمجريات الأمور:

أولا :أعلن التيار الوطني الحر، في أكثر من مناسبة عن موقفه الصريح والواضح من عملية شراء الأراضي داخل منطقة جزين والتي يرتسم حولها أكثر من علامة استفهام خصوصا لجهة مساحة العقارات ومصدر الأموال وأهداف هذه العملية في منطقة كانت ولا تزال عرضة لمخططات التوطين والتهجير على حد سواء من قبل عملاء الأمس أبطال اليوم .

ثانيا :إن اقدام المدعو خليل ياسين على طرد عماله بقرار منه، هو إجراء في ما لو كان صحيحا يشكل مخالفة للقوانين وعلى مسؤولية رب العمل، علما أن تدبير الاعتصام بالتنسيق مع بعض الجهات السياسية المحلية المتضررة من وجود التيار الوطني في المنطقة لتقليب الموظفين المعروفي الإنتماء على مواقف هذا الأخير الداعية إلى وقف عملية الشراء ستبقى مسرحية بائسة ومحاولة فاشلة لصد التيار عن متابعة إلقاء الضوء عليها، علما أن التيار الوطني الحر ليس مسؤولاً عن الموظفين وهو لم يشر في مواقفه وفي بياناته إلى المصالح المرتبطة بلقمة عيش هؤلاء.

ثالثا :ان استعمال الموظفين كدروع ورهائن لا تصب في مصلحة المعني من هذا الموضوع لا بل تؤكد الشكوك حوله وتدين من ورائها، من مثيري النعرات وسماسرة المشاريع الخفية وأصحاب العمولة والعمالة حيث كان من الأجدى على هؤلاء الاتعاظ من تاريخ التيار ونضالاته وعضده الذي لا تلينه محاولات الابتزاز الفاضحة المعروفة تحت ستار انعاش المنطقة، التي يهمنا كتيار وطني حر المحافظة عليها وعلى أبنائها وعلى تمايزها وموقعها السياسي الوطني الطبيعي".

رابعا :يسأل التيار الوطني الحر المعنين في المنطقة على اختلاف المستويات السياسية والإنمائية عن هويتهم السياسية الفعلية المتمثلة بمواقفهم المريبة والمتناقضة مع الموقف الوطني الواجب اتخاذه أمام هذا الواقع المستجد في المنطقة لا سيما في ظل استمرار التغطية لعملية الشراء عبر خلق مبررات متنوعة لتضليل الجزينين عن قضايا منطقتهم.

خامسا :يضع التيار جميع الفاعليات السياسية والمحلية وجميع المواطنين أمام مسؤولياتهم الوطنية والسياسية والتاريخية لكي لا نندم في المستقبل.

 

غوردون غراي أطلق في حديث لـ "السياسة" عبر الأقمار  الصناعية أكثر من إشارة اطمئنان على مستقبل العراق ولبنان

 مساعد رايس يؤكد لدول الخليج: اعتمدوا على أميركا ولاتقلقوا إذا وقعت الحرب مع إيران

 حوار ¯ محمد سعيد الرز:السياسة

خاطب النائب المساعد لوزير الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لشؤون الشرق الاوسط غوردون غراي دول الخليج العربي قائلا: اذا وقعت الحرب مع ايران فانتم تعلمون ان الولايات المتحدة الاميركية شريك يمكن الاعتماد عليه في المسائل الامنية, واكد ان بلاده لن تتردد في القبض على عملاء ايران اينما كانوا ومصادرة سلاحهم. »السياسة« اجرت حوارا مع غراي عبر الاقمار الصناعية اوضح فيه ان كل الطوائف في العراق يجب ان تشعر بالمشاركة في الحكومة وفي بناء وطني مستقر موحد, كما رأى ان لبنان لا يسير نحو الاسوأ بل على العكس, والدليل في مؤتمر »باريس ¯ 3«. واتهم المسؤول في الخارجية الاميركية ايران وسورية بالسعي لاسقاط الحكومة اللبنانية لكنه قال ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قاوم هذا المخطط بكفاءة. واشار الى عدم وجود دلائل على تحسن الموقف السوري خصوصا بالنسبة لتأييده جماعات الارهاب. ووصف غراي اتهامات سورية لواشنطن بتخريب لبنان ودفعه نحو الفيدرالية بانها مجرد ادعاءات عشوائية ومحاولة لاخفاء سجلها الاحتلالي. وبالنسبة للكويت, اعتبر المسؤول الاميركي ان دورها قيادي في مجلس التعاون الخليجي, وكذلك في العالم العربي. وفي ما يلي وقائع الحوار:

يتساءل كثير من المراقبين عن السبب في اتخاذ الولايات المتحدة موقفاً متشدداً جداً إزاء البرنامج النووي الإيراني, في الوقت الذي لا تمارس فيه نفس هذا التصلب مع البرنامج النووي لكوريا الشمالية, فما هو ردكم?

أشكرك على هذا السؤال, فأنت تتحدث عن مسألة في غاية الأهمية أي مسألة منع انتشار الأسلحة النووية وضمان أمن الناس ليس في منطقة الخليج فحسب, بل في منطقة شمال شرق القارة الآسيوية.

لن أقول إن لدى الولايات المتحدة موقفاً متصلباً وأعتقد أنه من قبيل الخطأ النظر إلى الأمر لجهة كونه إما مسألة أميركية - إيرانية أو أميركية - كورية شمالية, ففي كلتا الحالتين عملت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سوية عبر الأمم المتحدة لفرض عقوبات في محاولة لثني إيران في حالة أولى, وكوريا الشمالية في حالة أخرى عن السعي لامتلاك أسلحة نووية, وهو السعي الذي لن يساعد أياً من البلدين. وفي اعتقادي أننا أحرزنا بعض النجاحات في كلتا الحالتين في نيويورك مع فرض أنظمة العقوبات, كما أعتقد أنه تم في كلتا الحالتين توضيح إرادة المجتمع الدولي.

حذرت وزيرة الخارجية رايس من أن كل الاحتمالات مفتوحة مع إيران, في غضون ذلك استثنى وزير الدفاع روبرت غيتس الحل العسكري. ويقول مسؤولون في الإدارة الأميركية إن خيار واشنطن يتمثل في ممارسة الضغط على إيران, دون استبعاد الاحتمالات الأخرى. ترى ما حقيقة موقفكم تجاه برنامج إيران النووي? وإلى أي مدى تتوقع أن تصل الأمور مع رجل مثل احمدي نجاد?

أعتقد أنني لم أطلع على التصريح الذي نسبته إلى الوزير غيتس. لكن الوزيرة رايس والرئيس بوش, وبالتأكيد من سبقوهما, قالوا على الدوام إن الرئيس لا يستبعد أي خيارات. وبذلك وكما ذكرت عندما أجبت على سؤالك الأول لدينا سجل واضح جداً على صعيد المشاركة في هذه المسألة من خلال المجتمع الدولي. ولو نظرت إلى سجل جهودنا مع المجتمع الدولي, فستجد أننا دعمنا بشكل كامل جهود دول الاتحاد الأوروبي الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا لإيجاد حل ديبلوماسي, إلا أن تلك الجهود لم يكتب لها النجاح, بعدها عملنا من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية, ولم تحقق المحاولة نجاحاً يذكر بعدها نقلنا القضية ديبلوماسياً إلى مجلس الأمن حيث حصلنا في الثاني والعشرين من ديسمبر الماضي على قرار في غاية الأهمية بفرض العقوبات. وأعتقد أن التزام الولايات المتحدة بحل ديبلوماسي واضح تماماً في كل مراحل هذه القضية.

هل رفضت الإدارة الأميركية كل بنود تقرير بيكر - هاملتون أم أنه تم قبول بعضها مثل إشراك السنّة على نحو أكثر فاعلية في إدارة شؤون العراق وتوزيع الثروة المتحصلة من الإيرادات النفطية بشكل أكثر عدالة بينهم?

أعتقد ان بنود تقرير بيكر - هاملتون التي ذكرتها تتناول الحاجة إلى مصالحة وطنية في داخل العراق, وحاجة كل الطوائف في العراق لأن تشعر بأنها جزء من الحكومة, وتكون لها حصة في ضمان قيام عراق مستقر وموحد والتشجيع على ذلك. وأعتقد كذلك أن الأهداف نفسها واضحة في خطة الرئيس التي أعلنها للأمة وللعالم في خطابه يوم العاشر من يناير. ولا أظن أن هناك أي اعتراض على أن الوزير السابق بيكر وعضو الكونغرس السابق هاملتون يشتركان في أهداف الرئيس وأهداف الشعوب في المنطقة التي تسعى إلى تخفيف معدلات العنف الطائفي الذي رأيناه في العراق. ومن الواضح أن ذلك هو الأفضل بالنسبة إلى شعب العراق وشعوب المنطقة. وأعتقد أن ذلك يمثل الحل طويل الأمد لرؤية عراق مسالم وأكثر استقراراً.

دعا الرئيس بوش إلى تصفية كل أعوان إيران في العراق, ما دعا المناوئين إلى وصف ذلك على أنه إرهاب كيف تنظر إلى هذا الأمر, وهل ينطبق ذلك على »حزب الله« في لبنان باعتبار أنه حليف لإيران?

لا أقبل فرضية السؤال, لكنني أعتقد أن الفكرة الأساسية التي تريد استيضاحها هي أن الرئيس بوش في تصريحاته العلنية التي أدلى بها هذا الشهر, والتعليقات الصادرة من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع غيتس في الكونغرس الأميركي تؤكد أن الولايات المتحدة والدول الحليفة لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الممارسات التي يقوم بها عملاء إيران في العراق التي تهدد حياة الجنود الأميركيين هناك.

إن قواتنا موجودة في العراق بموافقة الحكومة العراقية ومن حقنا اتخاذ الإجراءات الصارمة التي تكفل حماية جنودنا, وإذا تطلب الأمر فإننا سنلجأ إلى منع ومصادرة الأسلحة التي يتلقاها المتمردون في العراق لأنهم يخططون لاستخدامها في قتل جنودنا وجنود القوات المتحالفة مع الولايات المتحدة, وإذا تطلب الأمر القبض على هؤلاء المتمردين والموالين لهم من عملاء إيران واحتجازهم فإننا لن نتردد في ذلك.. لكن هل سيحدث مثل ذلك في لبنان? كلا, فليست هناك قوات تحالف في لبنان مثلما هو الحال في العراق.

الوضع في لبنان يتجه إلى التصعيد, فما الذي يمكن للولايات المتحدة أن تقوم به لدعم حكومة فؤاد السنيورة عملياً? وهل ستسمح واشنطن لإيران وسورية بتحقيق إنجازات في لبنان?

لست متأكداً من أن الوضع في لبنان يزداد سوءاً لكنني أرى أن إيران وسورية وعملاءهما يحاولون إسقاط الحكومة الشرعية اللبنانية التي جاءت عن طريق انتخابات ديمقراطية في لبنان, وحسب قناعتي أعتقد أن سورية وإيران تريدان إسقاط الحكومة اللبنانية, إلا أنني أعتقد أيضاً أن فؤاد السنيورة استطاع أن يواجه الموقف وأن يقاوم الضغوط التي تعرض لها بكفاءة, وأرى أن المؤتمر الذي انعقد يوم الخميس 25 يناير في باريس لدعم لبنان, أبدى قدراً كبيراً من الدعم والتأييد للحكومة التي تشكلت بإرادة شعبية ديمقراطية حرة في لبنان, وهذا الدعم هو في الواقع لصالح الشعب اللبناني, لهذا لا أستطيع المبالغة والقول إن الوضع في لبنان يزداد سوءاً, وإذا سمحنا لأنفسنا النظر - لبعض الوقت - إلى ما حدث خلال السنوات القليلة الماضية فإننا سنجد بعض التقدم الذي تم إحرازه, ويكفي القول إن أهم ما تم تحقيقه من إنجازات إيجابية بهذا الشأن هو انسحاب القوات السورية من لبنان, ولم يعد هناك أي أثر لقوات الاحتلال السورية على الأراضي اللبنانية, وتحقق هذا كله نتيجة للجهود الديبلوماسية التي قام بها مجلس الأمن.

يقول حزب الله إنه استطاع أن يحرز النصر في حرب يوليو 2006 مع القوات الإسرائيلية, وأنه سيحرز النصر أيضاً على الولايات المتحدة وسياستها في لبنان, فما تعليقكم على ذلك?

من الصعب عليَّ قبول هذا الادعاء قبولاً جدياً يستند إلى المنطق.. وأعتقد أن المسألة كلها تتعلق بالدعاية. والمعروف ان حسن نصر الله اعترف في لقاء صحافي بعد انتهاء الحرب أنه أساء التقدير, ولم يكن يتوقع كل ما حدث, والمهم - كما أعتقد - هو أن ننظر إلى الشعب اللبناني وما حدث له, هل هو الآن أحسن حالاً نتيجة للمغامرة غير المحسوبة التي قامت بها جماهير حزب الله التي تحاول أن تكوّن دولة داخل دولة? إن الرد بالنفي بكل تأكيد, وأعتقد ان حزب الله حاول استعادة بعض نفوذه عن طريق معارضته الحكومة الحالية التي تم انتخابها بطريقة ديمقراطية, إلا أن الشعب اللبناني أفشل مساعيه اعتماداً على إرادته الحرة.

تتهمكم سورية وحلفاؤها في لبنان بأنكم تدفعون لبنان إلى حافة الحرب الأهلية والفيدرالية الطائفية, ما ردكم على ذلك?

حسناً.. إنني أعتقد أنه من الأمور التي تدعو إلى الاهتمام لجوء مثل هذه القوى الخارجة على الحكومة إلى إبداء مثل هذه التعليقات التي سبق أن أشرت إليها!

إنه حتى وقت قريب كانت القوات السورية موجودة في لبنان كقوة احتلال مستديمة, ومن الطبيعي الآن أن توجه هذه القوى مثل تلك الادعاءات العشوائية لأنها تريد إخفاء سجلها السابق كقوات احتلال للأراضي اللبنانية, وما يدعيه هؤلاء - بطبيعة الحال - لا أساس له من الصحة, وهو أبعد ما يكون عن الحقيقة المعروفة.

لقد بذلنا جهداً كبيراً في دعمنا للشعب اللبناني بمختلف الوسائل سواء بالدعم المالي أو بالوسائل الديبلوماسية, ومؤتمر الدعم المالي في باريس خير شاهد على ذلك, ومن شأن الدعم المالي من الدول المانحة تقوية المؤسسات المركزية العاملة في لبنان ومساندة الشعب اللبناني وتمكينه من حكم نفسه بنفسه.

هل تعتقد حقاً ان النظام السوري يمكن أن يتغير نحو الأفضل? هل لكم ثقة بذلك?

إنني - بطبيعتي كديبلوماسي - متفائل, إلا أنني لا أعتقد أن الولايات المتحدة وحدها هي المستاءة من السياسة السورية, وإنما أعتقد أن أصدقاء سورية أيضاً أصيبوا بخيبة أمل من هذه السياسة. وأعترف بأنني كمحلل سياسي, ولست كديبلوماسي فقط, لم أجد حتى الآن أي دلائل على التحسن في الموقف السوري خصوصاً في ما يتعلق بتأييدها الجماعات الإرهابية وما شابه ذلك من أعمال سلبية.

ما رأيكم في دور دولة الكويت الخليجي والعربي في ظل قيادة أمير البلاد سمو الشيخ صباح الأحمد?

أرى ان الكويت تستحق الشكر الجزيل على ما تقوم به من دور قيادي, فعلى مستوى مجلس التعاون الخليجي استضافت الكويت اجتماع وزراء خارجية دول المجلس والأردن ومصر والولايات المتحدة, وبهذه الطريقة أكدت الكويت دورها القيادي سواء في مجلس التعاون الخليجي أو في العالم العربي, ومن الأهمية بمكان أيضاً أن ننظر إلى بعض الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الكويت على المستوى الداخلي أخيراً, ومن أهم هذه الخطوات الانتخابات النيابية التي جرت منذ سبعة أشهر تقريباً, ولم تكن هذه الانتخابات نزيهة فقط, وإنما كانت انتخابات ذات ميزة خاصة حيث سمح للمرأة بممارسة حقها الانتخابي لأول مرة, وهذه ولاشك خطوة مهمة إلى الأمام, كما أنها تدل أيضاً على حيوية المجتمع المدني الكويتي, وأرى أن هذا نموذج طيب يمكن أن يحتذى في دول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة بصفة عامة.

يشعر المسؤولون في منطقة الخليج بقلق من احتمال انفجار الوضع والحرب مع إيران, ويتساءلون كيف يمكن حماية المنطقة في هذه الحالة بفعالية, فما رأيكم?

أعتقد ان حكومات وشعوب منطقة الخليج تشعر بالقلق إزاء السلوك والممارسات الإيرانية في الآونة الأخيرة, وهذه الممارسات السلبية واضحة للجميع, فإيران تتدخل في العراق وحاولت التدخل في الكويت في السنوات السابقة وكذلك في ما يتعلق بالشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي, هذا بالإضافة إلى احتلالها ثلاث جزر تابعة للإمارات العربية.

لهذه الأسباب أرى ان على الجميع التعاون والعمل مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج, وأعتقد أنكم جميعاً ستستمرون في تمسككم بالفكرة الأساسية التي ثبتت للكل وهي أن الولايات المتحدة شريك يعتمد عليه في المسائل الأمنية

 

الاختراق الإيراني للعالم العربي: حقيقة وأرقام.. أبعاد ودلالات..

 الشراع - 2007 / 2 / 2  احمد الايوبي

التدخل أو الاختراق أو التصدير الإيراني للأفكار والطروحات والعقائد إلى العالم العربي، واستغلال القضية الفلسطينية في إطار الصراع الإقليمي، ومحاولة الاستناد إلى الوجود الشيعي العربي لخلق نقاط توتر وتماس واحتكاك.. والعمل الإيراني المحموم لتشييع قبائل وأفراد ومجموعات في العراق وسوريا والأردن والجزائر واليمن ومصر والخليج.. واستفحال هذه الظاهرة، حتى باتت سبباً هاماً من أسباب التوتر داخل المجتمعات العربية، وفي العلاقات الثنائية والعامة، بين الدول العربية وإيران، يدفعنا إلى فتح هذا الملف، والغوص فيه. ولعل الاهتمام الواسع النطاق الذي حظي به الموضوع، هو الذي يدفعنا إلى السعي للكشف عن حقائق غائبة عن الرأي العام، نرى من واجبنا إطلاعه عليها، ليعرف في ضوئها كيف يتخذ مواقفه، وكيف يتعاطى مع هذه المسـألة المتصلة بواقعه ومستقبله.

((الشراع)) تبدأ بنشر ملف عن هذه الاختراقات بحلقة اولى تتناول ما يجري في سوريا في هذا الشأن ودور رستم غزالة عبر نسيبه في نشر التشييع داخل سوريا..

دور رستم غزالة في نشر التشييع داخل سوريا

حالة الاختراق الإيراني لمحافظة درعـا السورية هـي نموذج آخر عما يجري في بلاد الشام من استباحة سياسية وثقافية ودينية، برعاية وتدخل النظام السوري، حيث تعمل أدواته على إلغاء الهوية العربية لأهالي هذه المحافظة، وتسعى لإيقاظ عوامل التفرقة والتمييز فيما بينهم، بدعوى حب آل البيت عليهم السلام، في حين تتغلغل أهدافها السياسية، لتحول هؤلاء الناس إلى أدوات في مشروعها الفارسي الآخذ في التوسع يوماً بعد يوم.

جذور الاختراق في درعا

تعتبر محافظة درعا المنطقة الجنوبية لسوريا حيث تتجاور مع الجولان من جهة الغرب والسويداء بلد الدروز من جهة الشرق و الأردن من جهة الجنوب ودمشق من جهة الشمال، يبلغ عدد سكان محافظة درعا التقريـبي 900000 نسمة منتشرين في أرجاء المحافظة التي تزيد على المائة قرية ومدينة، ومساحة المحافظة تزيد بقليل على 4000 كم2. ظهرت ملامح التشييع الإيراني في محافظة درعا منذ عشر سنوات على الأقل بدعم واضح من حكومة البعث، خاصة أن هذه المحافظة تتمتع بحضور قوي للبعثية أولاً والصوفية ثانياً، ولكن وجود الشيعة في المحافظة يزيد على المائة سنة في مدينة بصرى الشام مثلاً ـ بلد الإمام ابن كثيرـ والمليحة الغربية، والشيخ مسكين، ودرعا المدينة، وطفس، وغيرها.

عوامل التغلغل الإيراني

وقد تضافرت لفرض هذه الحالة على الشعب العربي السوري في درعـا عوامل كثيرة، أهمها:

- تواطؤ النظام السوري مع المستشارية الثقافية الإيرانية في دمشق، والتدخل الأمني والسياسي والمالي المباشر لفرض رؤيتها المذهبية والفقهية على المواطنين.

- توفير الحركة لأتباع عبد العزيز الحكيم لدخول أراضي محافظة درعـا ومؤازرة التحرك الإيراني، تحت عين ورعاية الأجهزة الأمنية السورية.

- بروز أشخاص يتولون أدواراً هجومية في الترويج للطروحات الإيرانية، مستندين للسلطة والنفوذ، أمثال زيدان غزالة، نسيب رستم غزالة، آخر رئيس للاستخبارات السورية في لبنان.

تشييع درعـا خلال عشر سنوات

وقد وضع الإيرانيون هـدفاً استراتيجياً، يتمثـّل في تشييع درعا خلال عشر سنوات، وقد بدأوا يبعثون الإشارات والرسائل في هذا الاتجاه، ومن ذلك خروج مسيرة من بلدة "الشيخ مسكين" إلى الكرك الشرقي في يوم عاشوراء، للإيحاء بأن شعب هذه القرى والمدن تشيعوا جميعاً، كما أن مشايخ الشيعة في درعا يرفضون التعامل مع الأوقاف ويقولون إن لهم مرجعية يرجعون إليها مع العلم أن الراتب الشهري الذي يتقاضاه الشيخ كاظم التميمي والشيخ أبو منتظر لايقل عن مرتب وزير مضاعف. قبل التدخل الإيراني لم يكن هناك ما بات يعرف بـ((الحساسية السنية – الشيعية))، حيث كان الجميع ينطلقون من حب آل البيت عليهم السلام ومن الخلفية الصوفية المتلاقية في السياق الإسلامي العام مع فكرة الوحدة الإسلامية، بمفرداتها ومعانيها البسيطة والعملية، التي جسدها أبناء هذه المحافظة، من دون الحاجة إلى خطاب سياسي وفلسفة امبراطورية ومبانٍ توضع للتفريق بين أبناء الوطن الواحد..

نموذج لتواطؤ النظام

استمر هذا الواقع إلى أن ظهر المدعو زيدان غزالة الذي تخرج في كلية الفلسفة وانتسب إلى حركة المرتضى، التي كان يتزعمها جميل الأسد شقيق حافظ الأسد لنشر التشيع، ثم أعلن غزالة تشيعه الكامل وتبعيته لمرجعية ولاية الفـقـيـه، وبات يلبس الزي الإيراني، وبدأ يدعو إلى التشيع بقوة، فيما كان الدعم المالي يأتيه من إيران علناً، وكان يمارس دعوته بشدة وعنف، كما أنه يقدم كل المغريات للشباب وخاصة المال وأثاث البيوت والكتب واللباس ولربما يهيئ لهم سفراً إلى إيران.

كما يزور غزالة المثقفين والمشايخ ويدعوهم للتشيع علناً وقبل أن يستطرد بالكلام يعرض على المدعوين المال، وفي الفترة الأخيرة بدأ يثير القضايا الخلافية بين السنة والشيعة، ويأخذ المواقف المتطرفة في هذا المجال. كذلك استعمل غزالة كل وسائل الإرهاب والتخويف، ووضع إلى جانبه السلطة والجبروت لابن عمه، العميد رستم غزالة، آخر رئيس لجهاز الأمن والاستطلاع في الاستخبارات السورية في لبنان.

مارست الاستخبارات السورية في درعـا دور الداعم المباشر لزيدان غزالة، حيث كان رستم يمده بكل أنواع الهيمنة والنفوذ، وجزاء كل من تصدى له وعارضه في منهجه دخول السجن، أو الاستدعاء والتهديد من قبل الأجهزة الأمنية.

الاستيلاء على المساجد

يعمل زيدان غزالة الآن خطيباً في مدينة درعا ـ حي الزاهرة ـ جامع علي بن أبي طالب ـ وهذا المسجد يعود لأبناء المدينة من العرب السنة، وقد استولى عليه هو ومجموعة من المعتنقين لولاية الفـقـيه، عنوة وقد عجزت الأوقاف وكل أصحاب الحق في المسجد عن استعادته..

وعبد العزيز الحكيم في درعـا

لشيعة العراق الموالين لملالي طهران باع طويل في المد والنشاط الإيراني في درعا، وقد وفدوا إلى درعا منذ سنوات وقبل سقوط بغداد، وأعدادهم فيها بالآلاف، وقد أسسوا شارعاً خاصاً بهم يعملون فيه بالتجارة. كما أقاموا حسينية تؤمن لمن يدخلها كل متطلباته، وفيها قسم للأطفال عبارة عن رياض وقسم كمبيوتر ومكتبة أطفال.

بداية الحضور السياسي لهذه المجموعة تحقق على يـد زعيمها ((أبو جعفر العراقي))، الذي حقـّق حضوراً قوياً وصاخباً في الاجتماعات العامة والتعازي والأفراح، وكان لا يألو أو يدخر جهداً دون أن يتكلم في هذه المناسبات، غامزاً لامزاً، مستهدفاً في خطابه الأغنياء والأطباء، ومهيئاً لهم رحلات مجانية إلى إيران مع الهدايا والمال للفقراء أو الطلاب.

في غالب الأحيان لا تتشكل الحساسية من النشاط السياسي لأتباع إيران، إلا عندما يبدأون نبش الماضي وإثارة الخلافات المعروفة، ولينتقلوا إلى استهداف شخصيات إسلامية يعرف المسلمون السنة بتعلقهم بها ومحبتهم لها، وفي هذه الأجواء، وبإضافة عناصر التوتر الراهنة، يصبح خطاب كخطاب أبي جعفر العراقي، خطاب فتنة حقيقياً، لأنه لا يأتي في سياق ندوة علمية تحتمل النقاش البارد، ولا يأتي لجمهور يعتقد صوابية طرحه، بل يرميه على جمهور معروف بمواقفه الرافضة لمثل هذه العبارات، مستنداً إلى دعـم الاستخبارات والأجهزة.. فأي دعـوة هذه؟ !!

مارس أبو جعفر العراقي أقصى درجات التصعيد فأخرج كل من لا يوافقه الاعتقاد من الإسلام، بالتوازي مع الخوض في تفاصيل الخلاف السني – الشيعي ومفاصله المحرجة والمؤلمة، ثم ينتقل ليهدد بقتل كل من لا يتوب وينضم إليه.

كذلك ينشط أتباع أبو جعفر في توزيع الكتب والنشرات التبشيرية، وقلما يخلو يوم دون أن يوزع مئات الكتب في أرجاء المحافظة وكلها تدعو إلى ضرورة الالتفاف حول مرجعية ولاية الفـقـيه والدولـة الإيرانية.

ومن الأساليب التي أتبعها أبو جعفر البحث والتنقيب عن الجذور المذهبية للمواطنين السوريين في درعا، بحيث يفتش عن الجذور الشيعية لهم ويدعوهم لإظهار تشيعهم علناً، ولطالما ردد دائماً على المنبر أن دعوته يجب أن تظهر وتصبح علنية.

أما عنصر المال فهو أكثر العناصر توفراً في حركة أبي حعفر، فهو يغدق بلا حدود على كل من تبعه على منهجه وخاصة ممن يدرس العلوم الدينية أو باقي العلوم.

غادر أبو جعفر العراقي سوريا أيام سقوط بغداد إلى العراق تاركاً وراءه كاظم التميمي، وهو الآن خطيب حسينية الرسول الأعظم، ولكنه أقل حدة وحضوراً من الأول مما دعا النظام الإيراني إلى إعادة أبي جعفر ولكن هذا الأخير غادر بعد وصوله بشهرين دون سبب واضح.

الحسينيات في درعـا

ــ حسينية حي المطار: لم يكن في المحافظة أي حسينية على الإطلاق، حتى بدأت التحركات الإيرانية تظهر فبـنـيـت أول حسينية في مدينة درعا في حي المطار، مجاورة لمسجدين من مساجد أهل السنة تماماً، وهذه الحسينية تم بناؤها بشكل سريع جداً وحضر افتتاحها عدد كبير من وزراء حكومة البعث.

تعمل هذه الحسينية على استضافة علماء وشخصيات من إيران والعراق ولبنان ومن الشام وخاصة مدير المدرسة المحسنية في دمشق السيد عبدالله نظام الذي يعتبر من كبار دعاة ولاية الفقيه، وهو مشارك فاعل في كل اجتماعات علماء الشام ومؤتمراتهم ممثلاً الشيعة فيها، كما يستضيفون أيضاً بعض المشايخ الموالين للبعث أمثال محمد حبش، وهي تنشط بشكل محموم في محرم تمهيداً لعاشوراء، كما توزع هذه الحسينية الكتب على الناس بكثرة، كما توزع الأشرطة الدينية، وتقام فيها صلاة الجمعة.

ــ حسينية بصرى: في مدينة بصرى الشام حسينية أخرى، وهي أقل نشاطاً من الحسينية في مدينة درعا لأنها تعتبر فرعاً، ولكن لها نشاطاً ملحوظاً وخاصة أيام عاشوراء، المشرف على هذه الحسينية من سكان بصرى الأصليين ثم جاءها سيد أصله عراقي مقيم في دمشق منذ فترة طويلة ولا يقل ضراوة عن أبي جعفر وكاظم.

ــ حسينية الشيخ مسكين: في هذه البلدة أقام الإيرانيون حسينية تكاد تطابق الحسينية الموجودة في مدينة درعا نشاطاً وقوة، والقائم عليها هناك رجل من العراق يعتبر السيد والمرجعية يدعى (أبو منتظر)، وهي مجهزة تجهيزاً لا يقل روعة وإتقاناً عن الحسينية في درعا وخاصة القسم المتعلق بالأطفال.

ــ حسينية المليحة الغربية: كذلك أنشأ الإيرانيون في بلدة المليحة الغربية حسينية بجوار المسجد تماماً وبمسافة بينهما لا تتجاوز المائة متر فقط، وأهالي المليحة عددهم حوالي 5000 نسمة وفيها للشيعة جذور قديمة نشطت منذ سنوات فقط، والآن اعتزلوا مساجد أهل السنة واعتزلوا مجالسهم وأفراحهم وأتراحهم وقسموا البلد حتى أنهم غيروا أسماء المحلات التجارية والصناعية خاصتهم وسموها بأسماء فارسية معروفة، والمليحة من أكثر القرى التي وزعت فيها الكتب التي تنادي بالتبعية لولاية الفقيه، والهدايا على الملايين من المواطنين، وأصبح أبناؤها من الشيعة حادي المزاج والمعاملة.

ــ حسينية ((الوحدة)): في بلدة ((قرفـة)) حسينية تحمل أسماً يخالف مضمونها ودعوتها، حيث سماها الإيرانيون حسينية (الوحدة الإسلامية) وهذه الحسينية بنتها إيران والقائم على بنائها وإمامتها زيدان غزالة، وبلدة قرفة من القرى التي ظهر فيها التشيع بقوة وكثرة، بسبب زيدان حيث كان يغدق المال بكثرة على المحيط الفقير للحسينية.

ــ حسينية طفس: في مدينة طفس بدأ الشيعة التحرك من أجل بناء حسينية ولكنهم يجتمعون في بيت كبير وهبهم إياه المدعو محمد الحجازي ويعتبر هو الحسينية وهذا الأخير له ارتباط مباشر مع السفير الإيراني في سوريا وممثل الخامنئي وقد زاراه في بيته مراراً.

وفي كثير من المدن والقرى ظهر التشيع ولكن دون بناء حسينيات، وفي بلدة الصورة عائلة نشيطة جداً في تشييع الناس وهذه العائلة مؤلفة من أب وابن وبنت، ويقدمون كامل الإغراءات للشباب.

بعد ((النصر الإلهي))

هذا الوضع كان قبل العدوان الصهيوني على لبنان، أما بعد أن أعلن الأمين العام لـ((حزب الله)) السيد حسن نصرالله، عن ((الانتصار الإلهي)) فقد زاد النشاط الإيراني، وبات هذا التوجه هو المسيطر على التحرك الإيراني في سوريا عموماً، وفي محافظة درعـا بشكل خاص.

(*) رئيس المركز اللبناني للإعلام.

 

النائب نقولا القى محاضرة في باريس تناول فيها الوضع اللبناني الداخلي: المعارضة رحبت بمؤتمر باريس شرط عدم ربط المساعدات بأي إلتزامات سياسية

كيف تكون المعارضة انقلابية وهي تطالب بحكومة وحدة وطنية يتمثل فيها الجميع

وطنية ـ 2/2/2007 (سياسة) وصف عضو كتلة "التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا، في محاضرة القاها في باريس الحكومة الحالية بأنها " حكومة إنقبت على الدستور". وأوضح النائب نقولا "إن هذه الحكومة إنقلبت على الحلف الرباعي، وعلى تحالفها مع رئيس الجمهورية العماد إميل لحود من خلال إنقلاب الوزراء الذين من المفترض يجب أن يكونوا من خطه السياسي". وتساءل "كيف تكون المعارضة انقلابية وهي تطالب بحكومة وحدة وطنية تتمثل فيها جميع الفئات السياسية والطائفية والمذهبية"؟ وقال "أن الحكومة خالفت مقدمة الدستور الفقرة "ي" والمادة 95 منه وتعطيلها للمجلس الدستوري من خلال إلغائه مخالفة المادة 19 من الدستور، عدم عرض وتقديم الموازنة للمجلس النيابي خلال سنتين متتاليتين رغم أهميته وضرورته، عقد معاهدات دولية دون الرجوع الى رئيس الجمهورية، وحضهم السفراء على تخطي رئيس الجمهورية مما يشكل انتهاكا فاضحا لمعاهدتي جنيف وفيينا وخقنا للمادة 49 من الدستور، انقلبت على بيانها الوزاري المؤلف من 34 صفحة لم تنفذ منه شيئا إن كان على الصعيد الاقتصادي أو السياسي أو الأمني". وعدد النقاط التي انقلبت عليها الحكومية وهي:

- أين الوعد بقانون انتخابي بعد خمسة أشهر من تاريخ تأليفها؟

- أين هي من تحرير مزارع شبعا والأسرى في إسرائيل؟

- أين هي من فتح حوار مع سوريا لحل المشاكل العالقة في ما خص العلاقات

الديبلوماسية وترسيم الحدود، وقضية المعتقلين في السجون السورية، وإعادة النظر في جميع المعاهدات الموقعة بين البلدين.

- أين هي من محاربة الفساد والوفاق الداخلي والاصلاح الاداري؟

- أين هي من الضمان الاجتماعي وضمان الشيخوخة والضمان الصحي وتحفيز الاستثمار؟

- من الناحية الأمنية لم تستطع الحكومة كشف مرتكبي الجرائم من إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لغاية اغتيال الوزير بيار الجميل.

ـ انقلبت على الطائف الذي سلخ صلاحيات كثيرة لرئيس الجمهورية مشترطا الثلث الضامن في حكومة الوحدة الوطنية، ولنتذكر ما دار من حديث عام 1998 بين الرئيس الشهيد رفيق الحريري والبطريرك صفير حول ضرورة تأليف حكومة وحدة وطنية يكون فيها الثلث الضامن، والذي ذكره الكاتب أنطوان سعد صفحة 196 - 197 - 198 الجزء الثاني".

القرار 1701

وعن اتهام المعارضة بتعطيل القرار 1701، قال النائب نقولا "أن الأمين العام للأمم

المتحدة السابق كوفي انان أكد في تقريره إن هذا القرار لم يخرق من أي طرف لبناني بل سجل انتهاكات يومية ومتعددة الأشكال لإسرائيل".

المحكمة الدولية

وعن المحكمة الدولية اشار الى "إن معرفة حقيقة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي قضية وطنية تعني كل الشعب اللبناني، والسلطة تحاول أن تجعل منها قضية فريق. وسأل من عطل الطرح الجدي للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بتأليف لجنة

سداسية تتزامن مع تأليف حكومة وحدة وطنية وإقرار المحكمة الدولية".

مؤتمر باريس

ولفت النائب نقولا الى "أن المعارضة كانت أول من رحب بمؤتمر باريس 3، شرط أن يكون هناك ورقة اقتصادية واضحة وأن لا تكون المساعدات المراد تقديمها من قبل الدول المانحة مرتبطة بأي إلتزامات سياسية".

التصعيد السياسي

وأضاف نقولا "إن التصعيد السياسي لم يأت من قبل المعارضة التي طلبت منذ البداية المشاركة بالمسؤولية بل أتى من السلطة الانقلابية التي لم يكن لديها أي مشروع سياسي فاستخدمت أسلوب الترويع بالفتنة المذهبية والقرارات الانقلابية كدعوة المجلس النيابي من نائب رئيس المجلس، وأخذ القرارات، واجتماع الحكومة رغم استقالة جميع وزراء من طائفة أساسية".

واكد "ان المعارضة أعطت الفريق الحاكم فرصا كثيرة، لكن الخضوع للحصار والقرار الاميركي فوت على لبنان استقلاليته وسيادته".

الورقة الصلاحية

وعن الورقة الاصلاحية للحكومة قسم النائب نقولا تحفظ المعارضة إلى نقطتين

أساسيتين: الأولى "سياسية حيث لا يمكن أن يكون أي إصلاح إداري دون توافق سياسي، والثانية تقنية حيث لا يكون الاصلاح على حساب أي من النقاط الثلاث: كيفية معالجة المديونية العامة، تحفيز الاستثمارات الداخلية والخارجية، والأمن الاجتماعي".

وخلص الى القول: "إن هذه الورقة لا نرى فيها أي حل للأزمة الاقتصادية في لبنان".