المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الثلاثاء 6/2/2007

اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، عمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس

 

البطريرك صفير التقى سفير الصين ووزيرة الشؤون الاجتماعية

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في الصرح البطريركي في بكركي، وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض التي قالت بعد اللقاء:"ان الزيارة لوضع غبطته في اجواء نتائج مؤتمر باريس 3 لاسيما الجزء المتعلق بالشأن الاجتماعي الذي لقي تأييدا من الدول المانحة، وقدمت لغبطته نسخة عن البرنامج الذي أعددناه والذي يحتاج الى مساعدة الفرقاء كافة من مجتمع مدني ومؤسسات اهلية وحكومية".

وقالت:"تناولنا آخر التطورات والمستجدات على الساحة الوطنية والمسيحية، فغبطته دائما القائد الكبير الذي نحن في حاجة الى رعايته وآرائه ومبادرته".

سئلت:هل البطريرك صفير متخوف من اي تشويش على زيارة عمرو موسى المرتقبة؟

أجابت:"بالطبع غبطته قلق كما حالنا نحن جميعا، وهو قلق من التطورات العنيفة التي شهدناها في الشارع الاسبوع الفائت وتحديدا يوم الثلاثاء الاسود ويوم الخميس الذي تلاه.وقد وضعته في اجواء الاعتراف الدولي بالحكومة اللبنانية والبرنامج الاقتصادي والمالي الذي وضعته، كما تناولنا مسلمات بكركي والورقة التي سلمها الاساقفة الموارنة لبعض القيادات المارونية والتي تشكل خريطة طريق للتعاطي بين القيادات المسيحية، ومن الطبيعي جدا وجود اختلاف في الرأي، ولكن هذا الاختلاف لم يتم التعبير عنه ضمن المؤسسات الدستورية والشرعية ولكن في الشارع الذي نعتبره تعبيرا سيئا وخطيرا جدا على مستقبل لبنان وقيمه التي اوضحها البطريرك صفير في مبادرته من خلال ثوابت الكنيسة". وتابعت:"نعتبر ان التوقيع على هذه الورقة من قبل بعض القيادات خطوة الى الامام ومبادرة جيدة والمدخل الاساسي لهذه الورقة هو الخروج من الشارع والعودة الى المجلس النيابي، واذا لم نعد جميعا الى التعبير الديموقراطي فهناك خطر، ليس فقط لعدم تطبيق هذه الورقة بل ايضا ان تؤدي الخلافات الى العودة عشرين عاما الى الوراء، وهذا امر مرفوض من قبل اكثرية الشعب اللبناني ومنا ايضا".

سئلت: هل تتوقعين اي تلاسن او فتنة او اشكالات ما بين المعتصمين في ساحة رياض الصلح وبين الذي سيحيون ذكرى استشهاد الرئيس الحريري؟

اجابت:"البقاء في الخيم يشكل تناقضا اساسيا للتعبير الديموقراطي ونؤكد انه من حق المعارضة التعبير والتظاهر، ولكن ايضا مع تقديم الحلول والاقتراحات البديلة وليس فقط البقاء في الشارع لان ذلك يناقض اي بوادر للحل".

واعتبرت "ان المعركة ليست بين الحكومة والمعارضة انما هي لمستقبل لبنان ومصلحة الشعب اللبناني والنظام الديموقراطي الذي ارتضيناه والذي يحمي الحريات تحت سقف القانون وضمن المؤسسات".

سفير الصين /بعدها،استقبل البطريرك صفير سفير الصين ليو زيمينغ وكان عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

الرئيس الجميل بدأ زيارة الى الولايات المتحدة وتحدث الى شبكة "سي.ان.ان

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) بدأ الرئيس أمين الجميل زيارة الى الولايات المتحدة يلتقي في خلالها كبار المسؤولين الاميركيين.

وعشية الزيارة تحدث الرئيس الجميل الى شبكة "سي.ان.ان" التلفزيونية فرأى "أن ما يجري حاليا في لبنان هو إنقلاب على المؤسسات الدستورية من أجل منع إنشاء المحكمة الدولية". وفي ما يأتي نص المقابلة:

سئل: نقدم لك تعازينا الحارة على إغتيال نجلك بيار، من هو في إعتقادك المسؤول عن اغتياله؟

أجاب: "لا نعلم حتى الان، ونحن نقوم بما في وسعنا لاكتشاف الحقيقة، ولغاية الآن لدينا بعض المعطيات الجديدة في هذا الخصوص".

سئل: فور إغتيال نجلك أثيرت الشكوك حول دور لسوريا في عملية الاغتيال، هل تعتقد بأن سوريا لعبت دورا في ذلك؟

أجاب: "ليس لدى السوريين سجلا نظيفا في هذا الخصوص، نعلم جيدا إنهم متورطون في إغتيال أخي بشير الجميل عام 1982، ولكن في الوقت الحاضر لا نستطيع أن نقول من قتل بيار، وعلينا إنتظار انتهاء التحقيق".

سئل: هل تعتقدون أن الذين قتلوا بيار هم أنفسهم متورطون في إغتيال الرئيس الرفيق الحريري؟

أجاب: "وفق ما قاله رئيس لجنة التحقيق الدولية السيد سيرج براميرتس، فإن كل الاغتيالات مترابطة في ما بينها، وعلى الأرحج هناك صلة بين هذه الاغتيالات".

مداخلة سورية

هنا قدمت المحطة التلفزيونية الاميركية مداخلة لمندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار جعفري علق فيها على إغتيال الشيخ بيار الجميل فقال: "هذا النوع من الاتهام لا أساس له، وعملت سوريا خلال العقود الماضية بجهد من أجل إستقرار ووحدة لبنان وإيقاف الحرب الأهلية فيه".

ورد الرئيس الجميل فاشار الى "أن الطريقة الوحيدة لأخذ هذه الأقوال على محمل الجد هو في أن تساعد سوريا لجنة التحقيق الدولية لاكتشاف الحقيقة وعدم عرقلة التحقيق، والمساعدة على أرساء المحكمة الدولية لمحاكمة القتلة، والسبيل الوحيد لسوريا لتبرهن براءتها هو أن تساعد من خلال لجنة التحقيق الدولية على إنشاء المحكمة المسألة الأهم بالنسبة الى اللبنانيين حاليا".

سئل: ماذا يجري في لبنان حاليا، وما هو الدور السوري؟

أجاب: "ما يجري حاليا هو إنقلاب، ولبنان هو البلد الديموقراطي في الشرق الأوسط ولدينا عادة تداول السلطة".

سئل:إنقلاب ضد من، ضد الرئيس فؤاد السنيورة؟

أجاب: "ليس فقط ضد الرئيس السنيورة، بل ضد الحكومة مجتمعة، إنه إنقلاب على المؤسسات الدستورية".

سئل: من قام بهذا الانقلاب؟

أجاب: "أعتقد أن هذا الانقلاب هو لاعاقة الآلية الدستورية من المصادقة على المحكمة الدولية، فسوريا خائفة لأنها المشتبه به الأول في هذه الجرائم، ولهذا فهي تود تجنب إنشاء المحكمة، وتعمل ما في وسعها من خلال الانقلاب والمناورات الديبلوماسية لعرقلة المحكمة التي تعتبر من أبرز إهتمامات مجلس الأمن حاليا".

وردا على سؤال حول كلام للامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله عن إسقاط الحكومة، قال الرئيس الجميل: "السيد حسن نصرالله هو على رأس حزب لبناني، ونتمنى أن يلتزم "حزب الله" بسياسة المؤسسات وبالنظام الديموقراطي في لبنان، المتمثل بإحترام دور المؤسسات وإحترام التقاليد الديموقراطية والدستورية والتداول الديموقراطي للحكم في مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، وعليه إحترام هذه التقاليد".

سئل: هل يحترم "حزب الله" هذه التقاليد في الواقع؟

أجاب: "في الواقع لا، "حزب الله" يشكل دولة ضمن دولة، لديه جيشه الخاص، وتمويله الخاص، ويحظى بدعم مالي صخم، وفي نفس الوقت يصادر "حزب الله" حق الدولة في إتخاذ القرارات السيادية والمصيرية مثل اعلان الحرب، مثلما حصل في الصيف الماضي عند إختطاف الجنديين الإسرائيليين وأعلان الحرب، وتحتم علينا تحمل ذيول هذه الحرب".

سئل: من يدعم ويمول "حزب الله"؟

أجاب: "هذا ليس سرا، إن "حزب الله" يحظى بدعم كامل من سوريا وإيران".

وختم الرئيس الجميل بالقول: "إن العامل الايجابي الوحيد يكمن في أن المعارضة والموالاة لا تريد الانزلاق في حرب أهلية، ونحن نقوم بأقصى جهدنا لتجنب هذه المسألة، ونسعى لايجاد حل سياسي لهذه الأزمة، وأنا على اتصال مستمر مع "حزب الله"، ونحاول تجنب الحرب الأهلية وايجاد حل سياسي للأزمة".

 

الوزير حماده استقبل رئيس "حركة التغيير"

وطنية -5/2/2007 (سياسة)استقبل وزير الاتصالات الاستاذ مروان حماده، ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة، رئيس "حركة التغيير" المحامي ايلي محفوض، وعرض معه التطورات السياسية في ضوء المبادرات وحملات التصعيد، اضافة الى الترتيبات لاحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط.

 

الرئيس السنيورة استقبل السفير الاميركي ووفدا من جمعية الصناعيين

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السراي الكبير، سفير الولايات المتحدة الاميركية في لبنان جيفري فيلتمان، في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، وجرى عرض للتطورات في لبنان والمنطقة. بعد اللقاء، قال الوزير متري: "دعا الرئيس السنيورة السفير فيلتمان الى اجتماع اثرنا خلاله مسألة القنابل العنقودية الانشطارية، وكلنا يعلم ان لبنان وخصوصا اهالي الجنوب يعانون وما زالوا حتى هذه الساعة، من الاذية الكبيرة التي الحقتها هذه القنابل، ولعل اللبنانيين يعرفون ايضا ان هناك حملة دولية من اجل حظر استخدام القنابل العنقودية الانشطارية. وقد حدثنا وزير الخارجية الايرلندي منذ ايام عن ان بلده يؤيد الحظر الشامل على استخدام هذه القنابل. واثرنا هذا الموضوع مع السفير الاميركي وخصوصا ما يتصل بالولايات المتحدة لجهة خرق اسرائيل اتفاقا بينها وبين الولايات المتحدة خاصا باستخدام هذه القنابل، فاتفاق بيع هذه القنابل لاسرائيل يشترط عدم استخدامها على الاهداف المدنية. ولما كانت قد استخدمت على اهداف مدنية فإن اسرائيل قد خرقت الاتفاق".

أضاف: "وهذا الامر اثير في الولايات المتحدة على أعلى المستويات، وهناك تقرير من وزارة الخارجية الاميركية في هذا الشأن، اضافة الى ان عددا من اعضاء الكونغرس الاميركي قد اثاروا هذه المسألة. ونحن طالبنا الولايات المتحدة عبر السفير فيلتمان ان تحترم الاتفاقات وتفرض حظرا على بيع هذه القنابل الى اسرائيل، وقد تم ذلك ايضا عام 1982 ايام الرئيس رونالد ريغان، حيث فرضت الولايات المتحدة على اسرائيل حظرا لمدة ستة اعوام ولم تسلمها خلال تلك الفترة أيا من تلك القنابل. ووعدنا السفير فيلتمان بنقل طلبنا الى بلاده وسوف يطلعنا على ما سيتم التوصل اليه في وزارة الخارجية وفي الكونغرس، وهذه المسألة هي حيوية لنا كلبنانيين، وهي تعني كل لبنان ولا يمكن ان نفوت أي مناسبة الا ونثيرها على اعلى المستويات حتى يتوقف في العالم وفي لبنان استخدام هذا النوع من السلاح الذي لا علاقة له بالحروب، بقدر ما هو في الاستخدام الذي نعرفه يصيب المدنيين. وانتم تعلمون ان هناك حوالى مليون قنبلة عنقودية في الجنوب ولا تزال الفرق الخاصة لازالة الالغام تعمل لازالة هذه القنابل".

سئل: هل هناك من جديد بالنسبة الى زيارة الامين العام لجامعة الدول العربية؟

اجاب: "الامين العام لجامعة الدول العربية هو في طريقه الى موسكو، وقد أوفد مدير مكتبه الى لبنان وسنجتمع به، واول المسائل التي سنبحثها معه هي امكان عودة موسى الى لبنان، واحتمال مجيئه جدي".

سئل: هل زيارة موفد موسى الى لبنان تأتي بناء على طلب الجامعة ام بطلب من لبنان؟

اجاب: "بالاتفاق بين الحكومة اللبنانية وموسى، وهناك اتصالات دائمة بين الرئيس السنيورة وموسى وبالتوافق بينهما تقرر ان يأتي السفير هشام يوسف الى لبنان".

جمعية الصناعيين

كذلك، استقبل الرئيس السنيورة وفدا من جمعية الصناعيين برئاسة فادي عبود، في حضور الوزير ميشال فرعون.

بعد اللقاء الذي دام قرابة الساعتين، قال عبود: "عقدنا اليوم اجتماع عمل مع الرئيس السنيورة لدرس اولا مستقبل القطاع الصناعي ودور هذا القطاع في ورقة باريس - 3 والإصلاحات المنشودة من خلالها، وطرحنا كل هواجس القطاع الصناعي حول مواضيع عدة ومنها موضوع الكهرباء والإجراءات الوقائية وتنمية الصادرات في الصناعة، خصوصا ان لدينا شعورا بان القطاع الصناعي كان مغيبا في المؤتمرات الأخيرة بسبب حرب إسرائيل على لبنان".

أضاف: "وأوضح لنا الرئيس السنيورة الموقف الواضح من كل الملفات والمواضيع التي تحدثنا بها، والأساس في هذه الملفات هو خطة الوزير الشهيد الشيخ بيار الجميل والتي تحمل اسم "صناعة لشباب لبنان 2010"، وطلبنا منه تطبيق هذه الخطة التي تبنتها الحكومة وانطلقت تحت رعايته. وقد أكد لنا ان هذه الخطة هي ضمن الخطط الاقتصادية التي تعتمدها الحكومة، وبالتالي سيتم تطبيق هذه الخطة. وطلب من الوزير فرعون ملاحقة الملفات الصناعية في الظروف التي نمر بها، وان يكون الوزير فرعون هو صلة الوصل بين القطاع الصناعي ومجلس الوزراء. ولأول مرة شعرنا ان هناك عملية واضحة وصريحة في ما يتعلق بالملفات الصناعية خصوصا في موضوع الكهرباء والطاقة والإجراءات الوقائية التي نعتبرها أساسية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، والتي هي ظروف صعبة على القطاع الصناعي".

سئل: في ظل هذه الظروف الصعبة ما هو وضع العامل الصناعي، وهل من خوف على مستقبله؟

أجاب: "وضع العامل الصناعي ووضع صاحب المصنع مرتبطان مع بعضهما مئة في المئة، وبحثنا خلال هذا الاجتماع في الدراسة التي وضعتها جمعية الصناعيين حول المصانع المدمرة، خصوصا ان هناك قرابة 4000 عامل خسروا عملهم بسبب تدمير إسرائيل للمصانع. وقد وعد الرئيس السنيورة ان تكون هناك سلة مساعدات لهذه المصانع من اجل مساعدتها للبناء وإعادة الإنتاج، لان القطاع الصناعي اذا لم يكن بخير فلن يكون العامل الصناعي بخير، ومن المستحيل على قطاعات صناعية عدة ان يكون لها مستقبل في لبنان لان طن المازوت ب500 دولار وفي العالم العربي ب50 دولار، فليس هناك أي مكان في العالم يكون فيه فرق بأكلاف الإنتاج عشرة إضعاف. لبنان هو البلد الصغير الوحيد الذي يفتح أبوابه للجميع وليس لديه أي دعم للانتاج، لا يمكن ان تستمر القطاعات الا بوضع إجراءات وقائية او بان توقف الدول الداعمة للانتاج دعمها، فمثلا كلفة الانتاج في مصر هي 25 في المئة مما هي عليه في لبنان والمصري يستطيع ان يصدر الى لبنان من دون أي رسوم. فهذا يعني ان ليس هناك فرص للعمل في لبنان ولا يمكن ان نخلقها، وهذا يعني حكم اعدام للصناعة. وقد وعدنا الرئيس السنيورة بمعالجة كل هذه الملفات". واستقبل الرئيس السنيورة ايضا، رئيس مجلس ادارة شركة "شاعر ومشاركوه" كمال الشاعر.

 

المطران مطر استقبل وفدا من نواب عاليه ورئيس حزب الكتائب

وطنية-5/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر قبل ظهر اليوم في دار المطرانية النواب: فؤاد السعد، أكرم شهيب، انطوان اندراوس وهنري حلو. وقال النائب شهيب بعد اللقاء:"إن قضاء عاليه تابع لأبرشية بيروت المارونية وهذا ما يحتم التواصل الدائم مع سيادة المطران بولس مطر للتنسيق معه حول كل ما يخدم مصلحة الجبل ولبنان. ونحن نعمل جميعا للحفاظ على روحية عيشنا المشترك في منطقة عاليه بكل طوائفها ومذاهبها. وبالتأكيد سيادة المطران مطر يشد على يدنا في هذا الموقف وهو يعمل جاهدا للتأكيد على هذا العيش المشترك الذي نريده أن يبقى رمزا للبنان". ولفت الى أن "ذكرى 14 شباط يحضر لها بشكل كثيف واللبنانيون ليسوا بحاجة الى التحضير لمثل هذا اليوم الحزين في تاريخ لبنان. ولا شك أن الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري هي لكل اللبنانيين لأن صاحب هذه الذكرى لم يكن لطائفة أو لفئة بل كان لكل لبنان وكان وزيرا لخارجية لبنان والعرب". وردا على سؤال عن مبادرة بكركي قال:" إنها تتقاطع مع مبادرة عمرو موسى والتي هي المبادرة الوحيدة الرسمية المحتضنة عربيا ودوليا ولبنانيا. والسيد عمرو موسى كان على تنسيق دائم مع صاحب الغبطة ومن هنا تكمن جدية هذه المبادرة".

بقرادوني/كما استقبل المطران مطر رئيس حزب الكتائب الوزير السابق كريم بقرادوني الذي قال بعد اللقاء: "قبل عيد مار مارون أزور سيادة المطران بولس مطر للتحضير لهذه المناسبة التي نأمل، كما دائما، أن تكون مناسبة وطنية كبيرة ومناسبة مسيحية كبيرة وخصوصا مارونية. وقد بحثت مع سيادته مبادرة بكركي لتوحيد المسيحيين، ونحن نعتبر أن هذا هو أهم ما يجري الآن، ليس على الساحة اللبنانية فقط لأن وحدة المسيحيين هي جزء من وحدة لبنان. وبالتالي أكدنا أن المسلمات أو الوثيقة هما عاملان يؤسسان لمستقبل المسيحيين ويؤمنان وحدتهم. وأنا من الداعين الى لقاء مسيحي واسع في بكركي، وسيادة المطران بولس مطر من المتحمسين والداعين والدافعين لهذا الاتجاه." وعن وثيقة بكركي قال بقرادوني:"هناك موافقة كتائبية أعطاها الرئيس الأعلى الشيخ أمين الجميل للتوقيع على الوثيقة وكان جوابه واضحا أنه لا يمكن أن نناقش شيئا صدر عن بكركي. ولكن عملية التوقيع بحاجة الى اتفاق جماعي. وهذا سيتم قريبا، وعملية التوقيع تتوقف على بعض الاجراءات وطبعا أنها ستتم في بكركي". وردا على سؤال قال:"بما لدي من معطيات باستطاعتي التأكيد أن ذكرى 14 شباط ستتم كلقاء وطني وبنجاح، و أنا متأكد أنها ستكون ذكرى وطنية ومناسبة وطنية لن يختلف عليها اللبنانيون وواثق بأنها ستتم بخير وسلام وستبرز أن الوحدة الوطنية ما زالت ممكنة".

وعن مصير التحقيقات في قضية اغتيال الوزير الشهيد الشيخ بيار الجميل قال بقرادوني: "لسوء الحظ التحقيقات توقفت عند نقطة لا تتقدم فيها، نحن نعرف كيف جرت عملية الاغتيال ولكننا لا نعرف بعد من قام بهذا الاغتيال، وبالتالي نحن ما زلنا نتابع القضية معتبرين استشهاد رفيقنا بيار هو استشهاد لشباب لبنان ولمستقبل هذا الوطن. وبالتالي ما زلنا متمسكين بضرورة الكشف عن هذا القاتل ولكن التحقيقات لم تصل الى أي نتيجة حتى اليوم. ونتمنى أن تستمر التحقيقات التي هي في يد القضاء لتصل الى نتيجة".

وعن جولة الرئيس الشيخ أمين الجميل الى الولايات المتحدة قال بقرادوني:"أهم ما في زيارة الرئيس الجميل أنه حامل معه الهم اللبناني الى الولايات المتحدة الأميركية، واعتقد أن لديه مجموعة لقاءات في وزارة الخارجية غدا، وأن الموعد مع الرئيس جورج بوش سيكون موعدا أساسيا لإسماعه وجهة نظر اللبنانيين حول مستقبل لبنان ومستقبل الاستحقاقات التي سيشهدها في المرحلة المقبلة. ومن الضروري أن تحمل الزعامات اللبنانية وخصوصا الزعامات المسيحية طروحاتها ورؤياها الى العالم الخارجي. قوقعة اللبنانيين والمسيحيين في داخل لبنان لا تفيد، ويجب أن نكون حزب الانفتاح ولبنان هو وطن الانفتاح وبالتالي ما يقوم به الرئيس الجميل هو إعادة تقليد لبناني كبير بأن اللبنانيين هم في كل العالم وأن لبنان هو هم عالمي يجب تفسيره. ولا بد من الاتصال مع الدول المهتمة بقضايانا لإفهامها وجهة نظرنا. وأنا مرتاح جدا لهذه الزيارة التي تشكل عودة للحركة اللبنانية في العالم". وعن الانتخابات النيابية الفرعية في المتن قال بقرادوني:"لسوء الحظ أن هذه الانتخابات لم تجر بعد، وكنا نتمنى أن يطبق الدستور فتجري.أما الأزمة فهي أكبر من هذه الانتخابات. متأكدون أن الانتخاب الفرعي سيتم ولكن أنا مقتنع اليوم أن لا انتخابات قبل الانتهاء من الأزمة الحكومية التي هي سبب تأجيل هذه الانتخابات التي كنا نود أن تتم في مواقيتها الدستورية. وحاليا تحتاج انتخابات المتن الى تعديل في الدستور بعد انقضاء مهلة الستين يوما، ونحن مصرون على إجرائها في أول مناسبة لأن الموقع الشاغر باستشهاد الوزير الشيخ بيار الجميل هو موقع أساسي بالنسبة لحزب الكتائب".

 

النائب السابق باخوس انتقد "مبدأ التوقيف الاحتياطي" ودعا وزير العدل الى اصدار قانون لتخفيض العقوبات

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) وجه النائب السابق اوغست باخوس كتابا الى وزير العدل الدكتور شارل رزق دعا فيه الى اصدار قانون تخفيض العقوبات. ومما جاء فيه:"ان ظاهرة قرار اخلاء السبيل الصادرة عن القاضي الكبير الياس عيد لصالح موظفي تلفزيون "نيو.تي.في" أسهم في تكوين بطولات جعل منها الرأي العام اسطورية، وخرج الفرسان الثلاثة من السجن، ولقد استقبلوا استقبال الابطال.ويجدر بنا في هذه المناسبة ان نتساءل عن فلسفة اصدار قرارات اخلاء السبيل وصوابيتها، كذلك عن مبدأ التوقيف الاحتياطي واصدار قرارات وقف التنفيذ". وسأل نقيب المحامين:"لماذا نقدم عصارة علمنا وأفكارنا ودراساتنا وسهر الليالي وتشنج أعصابنا، للدفاع عن الموكلين المظلومين؟ أليس الأجدر بنقابتنا ان تتملك مؤسسة اعلامية كالتلفزيون تسخرها عند الحاجة، فتكون جوا ضاغطا يساعدها على رفع الظلامة عن المظلومين. وقد دلت التجربة ان التلفزيون يأخذ على عهدته مهمة رفع الظلامة ويحرك الرأي العام ويكون الأجواء الضاغطة؟ وقد شاهدنا خلال همروجة استقبال ابطال ال"نيو.تي.في" ان التلفزيون حل محل نقابة المحامين ومجموعة الزملاء من المحامين الذين يتولون الدفاع عن موكليهم، وبهذه المناسبة كنت أتمنى على أبطال ال"نيو.تي.في" الثلاثة ان يقوموا بمهماتهم الصحافية الصادقة وينقلوا الى الرأي العام معاناة الموقوفين والمحكومين في سجن رومية وعددهم يربو على الالف او الالفين، وهؤلاء المغمورون المنسيون في غياهب زنزاناتهم ليس عندهم وسيلة اعلامية ضاغطة ترفع عنهم الظلامة الا الله ومعاليكم ونقابة المحامين التي أرجوها ان تساعدكم وتؤازركم للدفاع عن هذا الفريق المظلوم". وقال:"أنت تعلم كما يعلم الناس بأن صوتي قد بح لكثرة صراخي ومطالبتي باصدار قانون لتخفيض العقوبات الذي من شأنه ان يؤدي الى اخراج مئات المحكومين والموقوفين من السجن، وهذا القانون في حاجة الى اصدار المرسوم التطبيقي، المجمد بانتظار توقيع فخامة رئيس الجمهورية".

المطران عودة بحث مع سفير فرنسا الأوضاع العامة

إيمييه:الحلول يجب أن تكون قبل كل شيء لبنانية ولدي ثقة بقدرة جميع القادة المؤثرين في البلد

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) إستقبل متروبوليت بيروت لطائفة الروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، صباح اليوم في دار المطرانية، سفير فرنسا برنار إيمييه، ترافقه المستشارة الثانية في السفارة الفرنسية بريجيت كورمي. بعد الزيارة، تحدث السفير الفرنسي إيمييه، فقال: "لقد زرت المطران إلياس عودة لأطلاعه على نتائج مؤتمر باريس-3 حول إعادة إعمار لبنان، ولأوضح له الروحية التي تحركت بها فرنسا مع المجتمع الدولي، لمساعدة جميع اللبنانيين، وجميع الأفرقاء اللبنانيين، بما يسمح لهذا البلد بالإنطلاق مجددا الى أرضية إقتصادية جيدة". أضاف: "كذلك، كان لنا جولة أفق حول الوضع الحالي، وتناولنا الاوضاع في لبنان، وآفاق الحوار الوطني، وتطور المؤسسات اللبنانية، ومن دون شك، أهمية العودة الى المؤسسات الديموقراطية في البلد للبحث عن حلول للمسائل الصعبة. أعتقد أنه بإستطاعتي القول أنه لدي الثقة بقدرة جميع القادة السياسيين اللبنانيين، جميع القادة المؤثرين في هذا البلد، على التحرك من اجل العودة الى مسار الحلول التي يجب أن تكون قبل كل شيء لبنانية، حتى لو أن الصداقة والدعم وإلتزامات الأطراف الدولية، وقبلها الأطراف العربية، وهذا طبيعي، دفعتهم جميعا للتحرك حتى يتوصل لبنان فعليا لإيجاد حلول للمشاكل التي يعانيها اليوم". وختم:"هذا كان موضوع محادثاتي اليوم مع المطران عودة الذي نكن له الكثير من الإحترام، والذي تعتبر رؤيته مهمة جدا ومنيرة لنا جميعا دائما".

 

المطران مطر يترأس قداس مار مارون في الجميزة الجمعة

وطنية - 5/2/2007 (متفرقات) يترأس رئيس اساقفة بيروت المارونية المطران بولس مطر قداسا لمناسبة عيد مار مارون، بدعوة من مطرانية بيروت والمجلس العام الماروني، عند الحادية عشرة من قبل ظهر الجمعة المقبل 9 الحالي، في كنيسة مار مارون - الجميزة، في حضور اركان الدولة والرسميين والسلك الديبلوماسي

 

اليسار الديموقراطي" حمل على "حزب الله" وطالبه بوضع حد "للاعتصام المستدام" ودعا الرئيس بري الى "العودة عن مسلكه اللاشرعي المعطل للبرلمان" في هذه الفترة

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) عقدت الهيئة التأسيسية ل"حركة اليسار الديمقراطي"، اجتماعا، ناقشت فيه الوضع السياسي العام في البلاد"

البيان /واصدرت الحركة بيانا، قالت فيه:"رغم الإخفاقات المتتالية لنهج المعارضة الذي دخل حيز الممارسة منذ 12 تموز بما ولد من ويلات على لبنان بشرا واقتصادا وعمرانا، وقطع مسار العملية السياسية الحوارية الهادفة إلى بناء تفاهمات على ثوابت تضمن أساسا متينا لبناء الدولة اللبنانية وفق الطائف وتكرس الاستقلال والسيادة والديموقراطية". اضاف:"إن تلك المغامرة العسكرية الخطيرة التي تفرد بها حزب الله وفق حسابات إقليمية متناقضة مع المصلحة الوطنية ومع منطق الشراكة الوطنية واحترام الشرعية، أطلقت مشروع الصراع بين قوى الأمر الواقع ومشروع الدولة والمؤسسات الدستورية. لقد تمكنت الحكومة اللبنانية وتحديدا رئيسها من احتواء نسبي للمضاعفات الخطيرة الناتجة عن تصرف حزب الله، والعدوانية المتمادية للعدو الإسرائيلي، وأمكن بمحصلة الجهود الكبيرة للحكومة تأمين تضامن لبناني عام، ودعم عربي ودولي وفر للبنان الإمكانية للنجاح في مجلس الأمن تجسد في القرار 1701 المستند تقريبا بمعظم بنوده على الثوابت الوطنية والنقاط السبع للحكومة، وعلى موافقة علنية من قوى المجتمع اللبناني كافة".

وتابع البيان:"وبدل الارتكاز على هذا الإنجاز الوطني للحكومة تعمد حزب الله، وبفعل التزاماته الخارجية تجاه مصالح النظام السوري والنظام الإيراني،اعتماد نهج جديد تمثل في الارتداد إلى الداخل وفق حسابات مضمرة تبغي تصفية الحسابات مع الحكومة اللبنانية وقوى 14 آذار بهدف شل الالتزامات الدولية للبنان في موضوعي المحكمة ذات الطابع الدولي ووضع القرار 1701 في موقع التنفيذ، بما يضمن للبنان وضعا مستقرا من خلال انتشار الجيش في الجنوب ومن خلال اقتلاع نهج الإرهاب السياسي من الحياة الوطنية، وهو أسلوب أسسه النظام المخابراتي السوري قاعدة لسيطرته على المجتمع اللبناني وشله وإخضاع إرادته المتنامية لمواجهة تسلطه وتعميق ثقافة الخوف لاستدامة سيطرته على مقدرات الوطن اللبناني".

واشار البيان الى "إن هذا النهج كلف اللبنانيين تضحيات كبرى أودت بحياة خيرة قادته ونخبه ومثقفيه، وفي النهاية انتصرت إرادة الحياة وخيار الحرية والاستقلال وتمكن الشعب اللبناني من إجبار الجيش والمخابرات السورية على الانسحاب ووجه ضربات كبيرة إلى مفاصل النظام الأمني اللبناني الرديف، وتمكن من فرض مطلب جوهري لضمان مستقبل لبنان كدولة حرة أساسها الحق والعدل، وهي أمور لن تتجسد دون ضمان نجاح المحكمة ذات الطابع الدولي".

واوضح البيان "إن تحول "حزب الله" إلى الداخل اللبناني وفق سياسة أعلنها أمينه العام في أيلول 2006 بعد أن كان أعلن عنها بشار الأسد في منتصف آب فور صدور قرار مجلس الأمن الدولي، وتقوم بلحمتها وسداها على مشروع للسيطرة على الحكومة عبر بدعة الثلث المعطل، بعد أن أحكمت السيطرة على رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي، وذلك بهدف تعطيل قدرة الدولة اللبنانية على احترام شراكتها مع الشرعية الدولية في المحكمة الدولية وفي القرار 1701، وبالإجمال إسقاط قوى 14 آذار التي تمكنت من إحراز إنجازات كبيرة لصالح لبنان من خلال انتفاضة معظم المجتمع اللبناني بعد 14 شباط 2005".

اضاف:"وفي سبيل هذا الهدف لم تتورع القوى المتحلقة حول "حزب الله" من استحلال كل الأساليب وكل المناورات والمغامرات، ولما تمكنت الشرعية اللبنانية من الصمود في وجه الاستقالات وسياسات التهديد والاغتيال التي ذهب ضحيتها الوزير والنائب بيار الجميل، وقد توغلت هذه القوى في مشروعها المتشارك مع المحور السوري الإيراني ودفعت البلاد إلى سياسات حافة الهاوية من خلال اعتماد وسائل التعطيل المتعمد مصحوبة بأعلى درجات الشحن المذهبي وكل وسائل التضليل والتخوين التي توجتها بعد فشل الاعتصامات الاستباحية للوسط التجاري للعاصمة بهجمات فوضوية إرهابية بلغت ذروتها في محاولة تعميم نهج الفرض والإرهاب وتعطيل البلاد بالقوة القاهرة نهاري الثلاثاء والخميس في 23 و25 كانون الثاني 2007، ما كاد يدفع البلاد إلى وضع خطير لولا الحكمة العالية والصمود المتميز للمجتمع اللبناني في أكثر من محطة، ولا بد من الإشارة وبقوة إلى الدور الإيجابي الذي لعبته مؤسسات السلطة الشرعية وقوامها الجيش بالأساس وقوى الأمن الداخلي". وتابع البيان:"لقد تعمدت قوى التعطيل وبشكل أساسي حزب الله والتيار العوني وحركة أمل، افتعال التصعيد الخطير وبشكل متعمد بالتزامن مع انعقاد مؤتمر باريس-3، هذا الحدث الاقتصادي والسياسي الكبير الذي جسد تضامن الدول العربية والعالمية بقوة مع لبنان وأمن له سبل الاستمرار واستعادة مسار النهوض، وبلغ الحقد لدى لفيف القوى المعادية لمصالح اللبنانيين وحقهم في العيش اللائق الكريم، أن حاولوا تعطيل هذا المؤتمر والإساءة إلى سمعة لبنان بهدف إفقاد العالم ثقته بمستقبل بلادنا واعتماد كل الأساليب لتشويه صورة الدولة والمجتمع، ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا بفعل تصميم الدولة والمجتمع، وإن يكن هذا الفشل لم يضع حدا لمشاريعهم الساعية لدفع البلاد إلى الانهيار وحرمان الناس حقهم في الأمان والاستقرار وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية".

وقال:"لقد رحبنا بالدعوات إلى التهدئة والعودة إلى البحث عن حل سياسي، ولكننا وانطلاقا من تكرار التجارب، فنحن نطالب "حزب الله" ورئيس المجلس النيابي وغيرهم بترجمة أقوالهم إلى ممارسات تضع حدا لمنطق التهديد والإرهاب الذي يكاد يهدد الأمان ويمس بالسلم الأهلي.

ولفتت حركة اليسار الديموقراطي في بيانها الى انه "كررنا أكثر من مرة والتزمنا بكل مسلكياتنا اعتبار السلم الأهلي خطا أحمر، واليوم نطالب أصحاب الاعتصام المستدام والذي فقد كل مبرراته عدا كونه بؤرة للتعطيل وشرارة للفوضى، نطالبهم بوضع حد له، وبالتلازم مع ذلك نطالب رئيس المجلس النيابي العودة عن مسلكه اللاشرعي الذي حاول من خلاله ويحاول تعطيل البرلمان. إن المجلس النيابي هو المؤسسة الأم للشرعية اللبنانية، ولسوف يحكم اللبنانيون بقساوة على رئيس المجلس الذي يحاول تغييبه في هذه الظروف المصيرية من تاريخ لبنان".

اضافت:"إن تعطيل المجلس باطل، ولن يجد رئيس المجلس أي مبرر إيجابي لهذا الدور الذي يقوم به، وعليه أن يدرك أن تفادي نقل القضايا الخلافية إلى مجلس النواب هو أشبه بدعوة إلى تفجير الأوضاع في لبنان ومحاولة لاستمرار تخريب إنجاز باريس-3 ومنع تحويله إلى قوانين ومشاريع توضع في خدمة اللبنانيين، وإن أبسط البديهيات أن يميز الأستاذ نبيه بري بين كونه رئيسا لحركة سياسية لها خياراتها ودوره كرئيس لمجلس نيابي عليه أن يحترمه، وإلا فإنه يتحمل مسؤولية المفاعيل الاقتصادية والأمنية وتعطيل المحكمة الدولية". وقالت:"لقد سعينا دائما إلى حل متوازن يحترم الثوابت الوطنية، ورحبنا ونرحب بكل المبادرات وخصوصا المبادرة العربية، مع تفضيلنا لإنضاج تسوية يكون أساسها تحول إيجابي في خيارات الأطراف الداخلية.آن الأوان لاستخلاص الدروس، والشعب بأكمله يقول كفى، آن الأوان للدخول في حل سياسي والإقلاع عن سياسة الأمر الواقع، لم يعد من مبرر للاعتصام، والمجلس النيابي بات الاستمرار في تعطيله جريمة، وأي مسلك يمس بأمن اللبنانيين ويهدد السلم الأهلي هو من أكبر المحرمات لا بل هو بمثابة الخيانة الوطنية الكبرى، وبات واضحا أن كل المحاولات الهادفة إلى النيل من قوة المجتمع اللبناني وتمسكه بالطائف والدستور والنظام الديموقراطي والحق والعدل هي محال ومصيرها الفشل، فلماذا الإمعان في المغامرات المكلفة؟.

الجمعية الوطنية العامة

كما تدارست الهيئة التأسيسية ل"حركة اليسار الديموقراطي"، موضوع الحياة الداخلية، وقررت الدعوة إلى عقد جمعية وطنية عامة للحركة في أواخر شهر آذار المقبل لإعادة تكوين هيئات الحركة على كل المستويات، وهي سوف تتابع عبر المكتب التنفيذي كل مستلزمات إنجاز هذا الاستحقاق الداخلي بنجاح".

 

الشيخ النابلسي:المحكمة تحت البند السابع لتكريس واقع عسكري ـ أمني

وطنية-5/2/2007(سياسة) رأى رئيس هيئة علماء جبل عامل الشيخ عفيف النابلسي في الدرس الأسبوعي في حوزة الامام الصادق في صيدا: "أن ما نشر في باب الحديث عن المحكمة الدولية وطلب الحكومة اقرارها تحت البند السابع, يثبت بالتجربة أن هناك من لا يقع ضمن اهتمامه تحقيق العدالة بقدر ما يسعى لتكريس واقع عسكري ـ أمني لتغيير المعادلة اللبنانية الداخلية". وقال: "لم تعد المحكمة بمشروع صريح وواضح بل باتت تنطوي على استهداف خاص يطال موقع لبنان ودوره الممانع في الصراع العربي ـ الاسرائيلي, وإن هناك من يعمل لإدخال عوامل معاكسة ضاغطة تحدث خللا في التوازنات الداخلية في إطار المشروع الأميركي حيال لبنان والمنطقة. ونرى من واجبنا أن ننبه أن كل قرار دولي أو مشروع دولي يمس باستقلالية لبنان ودوره، أو يكون ممرا للتدخل في الشؤون الداخلية سيقابل بالرفض والمواجهة. وهذا ليس معناه أننا ضد المحكمة بالمطلق بل إننا مع العدالة ضد الاسترهان للأجنبي، ومع العدالة ضد مخططات التخريب والفتن، ومع العدالة في مواجهة العامل الاسرائيلي". اضاف: "على أي حال, المسألة لم تكن مرهونة بالعدالة والاقتصاص من قتلة الشهيد رفيق الحريري بقدر ما كانت مغالبة خارجية لفرض شروط على لبنان لتوليد مشروع نقيض لمشروع المقاومة يلامس الأجندة الأميركية في صيرورة لبنان مدخلا للشرق الأوسط الجديد".

وختم: "إن الإدرة الأميركية تحرص على شحن الأزمة الداخلية بعوامل تعقيد إضافية، محاولة شق الصف الإسلامي بتوتير الأجواء المذهبية, وشق الصف المسيحي بتعميق الخلافات السياسية, ولدينا كل اليقين والاثباتات على أن أميركا تشكل حواجز اعتراضية لمنع اللبنانيين من التواصل, وتسد كل الآفاق السياسية لمنع أي حل للأزمة الراهنة"

 

النائب الخازن:الاجواء العامة لا توحي بأن زيارة موسى ستؤدي الى نتائج

وطنية-5/2/2007 (سياسة) رأى عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب فريد الخازن, في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" أن هناك تراجعا كبيرا على الساحة الداخلية, وقال:"ان الهدف الان اصبح منع الفتنة, وليس ايجاد حلول للازمة الراهنة". واعرب عن اعتقاده انه "في حال قرر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى العودة الى لبنان سنكون أقرب الى وضع إدارة الازمة وليس ايجاد الحلول لها". وتمنى "ان تكون هناك عناصر جديدة تساعد على ايجاد الحل للخروج ليس فقط من الفتنة بل ايضا لايجاد الحل للازمة, وتحديدا على المستوى الحكومي وعلى مستوى ممارسة الحكم. واشار الى "ان الاجواء العامة لا توحي بأن الزيارة ستؤدي الى نتائج محددة", مشيرا الى ان الوضع اللبناني لا يحتمل الازمات, وانه يجب توفر النيات للخروج من الازمة, وفي النتيجة فان الحكومة تتحمل المسؤولية, وهي السلطة, وعليها المبادرة. واوضح "ان غياب التوافق اللبناني الداخلي حول موضوع المحكمة يؤدي الى " اما الاستمرار بالازمة, واما تصبح المحكمة بحد ذاتها السبب لمزيد من الازمات".

 

الرئيس السنيورة التقى رئيس مكتب عمرو موسى وهيئات

وطنية-5/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير السفير هشام يوسف، رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى. وبعد لقاء دام نحو الساعة ونصف الساعة، رفض يوسف الإجابة عن أسئلة الصحافيين قائلا: "دعونا نعمل خلف الكواليس".

كما استقبل الرئيس السنيورة وفدا من شركة "المخازن الكبرى" ضم سليمان المهيدب وعصام المهيدب ووليد شحادة وخليل شحادة بحث معهم في المشاريع الاستثمارية في لبنان. ثم التقى رئيسة جمعية "العناية بالطفل والأم" السيدة حسانة الداعوق على رأس وفد من الجمعية دعاه لرعاية مؤتمر "يوم الأسرة" الذي تنظمه الجمعية في 9 آذار المقبل. واجتمع الرئيس السنيورة بالمدير العام لوزارة البيئة بيرج هتجيان وبحث معه في قضايا بيئية.

 

السفير هشام يوسف وصل الى بيروت واجتمع بالنائب خليل: نعمل خلف أبواب مغلقة لنتمكن من التعامل مع الوضع الصعب

النائب خليل :نرحب بأي جهود مع إعطاء الاولوية للتفاهمات الداخلية

وطنية- 5/2/2007 (سياسة) وصل الى بيروت في الثالثة من بعد ظهر اليوم، رئيس مكتب الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى، السفير هشام يوسف آتيا من القاهرة، في اطار زيارة للبنان تستمر يومين، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين ويجري معهم مشاورات في شأن الوضع الراهن، تمهيدا للزيارة المرتقبة لموسى والتي لم يحدد موعدها بعد، وان كانت المعلومات تشير الى انها قد تحصل في منتصف هذا الاسبوع بعد عودة موسى من موسكو وفي ضوء الاتصالات التي سيجريها السفير يوسف في لبنان. وكان في استقبال السفير يوسف في المطار الامين العام المساعدة للجامعة العربية السفير عبد الرحمن الصلح وقنصل مصر في بيروت الدكتور ياسر علوي والقنصل سالم بيضون وعدد من اركان السفارة المصرية. وغادر السفير يوسف مباشرة من دون دخول صالون الشرف في المطار ومن دون الادلاء بأي تصريح. وتوجه الى مجلس النواب حيث اجتمع به عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب علي حسن خليل بتكليف من رئيس المجلس الاستاذ نبيه بري، في حضور السفير عبد الرحمن الصلح. بعد اللقاء الذي استمر ساعة وربع ساعة، قال يوسف: "كلمتي لن تعجبكم، لاننا نأمل منكم ان تتركونا نعمل لفترة وجيزة خلف ابواب مغلقة حتى نتمكن من التعامل مع الوضع الحالي الصعب الذي يمر به لبنان، وليس لدينا ما نقوله اكثر من ذلك في الوقت الحاضر".

وسئل: هل سيأتي الامين العام قريبا الى لبنان؟

اجاب: "نأمل ذلك، ونحن نحضر ليستأنف الامين العام جهوده للخروج من الازمة".

قيل له: اذا لم تنجحوا في محادثاتكم، فقد لا يأتي الامين العام؟

قال: "لن اجيب عن اكثر من ذلك".

وسئل: هل من اشارات ايجابية يمكن ان تطمئن المواطن اللبناني؟ اجاب متسائلا: "انت ما رأيك؟"

قيل له: لا نعرف. قال: "وأنا ايضا لا اعرف".

وسئل: هل من طروحات جديدة؟ اجاب: "دائما هناك طروحات جديدة".

النائب خليل /بدوره قال النائب خليل: "استمعنا الى وجهة نظر الامين العام لجامعة الدول العربية التي نقلها الينا الاستاذ هشام، فهو يقوم باستطلاع اراء الفرقاء ويرى اذا كان هناك تطور ما في المواقف التي على اساسها تقرر الخطوة اللاحقة، وكانت فرصة لنعرض وجهة نظرنا بالتفصيل، واستمعنا الى نتائج حركة اتصالات الامين العام خلال الفترة الماضية".

سئل: اذا كان هناك رهان من فريق السلطة على تاريخ منتصف اذار، بدء الدورة العادية الاولى للمجلس، لإمرار مشاريع معينة لان هذا الفريق لا يهتم اصلا بالمبادرة العربية، فما هو مصير هذه المبادرة؟ اجاب: "نحن اكدنا وجهة نظرنا، فمطالب المعارضة معلنة وكررناها اليوم بالصيغة الاوضح مما كانت عليه".

سئل هل تتوقع نجاحا لهذا التحرك العربي في ظل بقاء المواقف الدولية والاقليمية على ما هي عليه؟ اجاب: "نرحب دائما بأي جهد عربي ودولي لمساعدة لبنان، مع إعطاء الاولوية للتفاهمات الداخلية اللبنانية".

سئل: هل سيعود عمرو موسى بالاستناد الى المحادثات الحاصلة الان؟ اجاب: "هذا السؤال يوجه الى الاستاذ هشام يوسف".

وسئل: ماذا ابلغكم يوسف؟ وهل من تحديد للمواعيد لوصول الامين العام؟ اجاب: "لم نتحدث بالمواعيد حول جدول اعمال الامين العام".

سئل: يتردد الكلام من تصعيد ما لتحرك المعارضة يوم الجمعة المقبل فما صحة هذا الكلام؟ اجاب: "ما استطيع قوله ان المعارضة حريصة كما كانت في الفترات السابقة على عدم تعريض الاستقرار والسلم الاهلي لاي مخاطر. هناك اتفاق حاسم وقاطع يرفض الدخول في صراعات وانقسامات لها طابع مذهبي او طائفي، وفي الوقت نفسه نحن متمسكون بمواقفنا ومطالبنا السياسية ونعبر عنها في الاطر التي تخدم هذا الموقف".

 

دريد ياغي: صيغة موسى هي الحل الوحيد لارسائها مبدأ لا غالب ولا مغلوب

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) دعا نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي في حديث الى برنامج "لبنان اليوم" عبر تلفزيون لبنان "الفريق الاخر الى الانخراط بمشروع الدولة"، مؤكدا ان "لا وجود للتفاهم اذا ما بقيت دولة على هامش دولة لبنان"، وقال: "لا يمكن الاستمرار في تنفيذ صيغة مفروضة علينا من قبل الاخرين". واشار الى ان "صيغة الحل الوحيدة والتي تتطابق مع ما طرحه نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم هي صيغة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على اساس معادلة (19/10/1) انطلاقا من انها ترسي مبدأ لا غالب ولا مغلوب"، وشدد "على ان العقدة الاساس تبقى في رفض النظام السوري للمحكمة الدولية والايعاز الى اطراف داخلية بهذا الرفض ايضا". ودعا ياغي "قادة المعارضة الى الكف عن التهجم والعمل على وأد الفتنة ليس فقط بالقول وانما بالعمل ايضا"، واكد ان "الرئيس نبيه بري لا يزال يمتلك من الجرأة ومن الوطنية وستكون مهمته قيادة المجلس ان كان في حوار او نقاش للخروج من الازمة، وما ينطبق على العلاقة مع الرئيس بري ينطبق ايضا على السيد حسن نصر الله".

 

الشيخ الغريب :الجيش الساهر على الوطن كان دوره فاعلا في وأد الفتنة للعودة الى اصالتنا والشراكة في الحكم لان التفاضل يكون بالعمل الصالح

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) وجه الشيخ نصر الدين الغريب من منزله في كفرمتى (عاليه) كلمة جاء فيها: "في غمرة الاحداث التي عصفت بلبنان في الفترة الأخيرة، رأينا من الواجب أن نقول كلمتنا وما يجيش في أعماقنا من آلام لفظاعة ما رأيناه من اضطرابات دامية ذهب ضحيتها شهداء فقدناهم جميعا وتركوا حسرة في قلوبنا، ولولا الجيش الساهر على هذا الوطن وكان له الدور الفاعل في وأد الفتنة لكان الأمر غير ذلك.

فان كان الاحتجاج من جبهة المعارضة حقا مكتسبا، كما في كل الدول والأنظمة الديموقراطية، فلماذا نتجاهل هذا الحق وهل في إستطاعة السلطة أن تكمل ما بدأت به دون الالتفات والاحتكام الى الشعب الذي هو مصدر السلطات؟ وهل في استطاعتهم امرار هذه القوانين المفصلية في تاريخ هذا الوطن بدون الرجوع الى المؤسسات الدستورية المعطلة الآن بحكومة فقدت شرعيتها بحسب الطائف؟".

واضاف: "لا، أيها اللبنانيون، اننا شعب واحد ومصيرنا واحد لا يتجزأ فليس هكذا تبنى الاوطان ولا بتجاوز الآخر يكون الحل، فربما تبدلت الاحوال يوما وأصبحت السلطة في موقع المعارضة، فهل يمكن المعارضة آنذاك أن تنفرد بالسلطة؟ وهل هذا يتناسب مع الديموقراطية التوافقية التي أقرها الطائف؟ طبعا، لا.

يجب أن نعود الى اصالتنا ووطنيتنا الصادقة والشراكة في الحكم. فالتفاضل يكون بالعمل الصالح وتغليب الحق على الباطل واقتران الحق بالواجب حتى نبني وطنا لجميع أبنائه. أما بالنسبة الى القمم الروحية التي يصر البعض على عقدها لأخذ دور ربما على الساحة السياسية، فآسف لما يجري فالمشكلة سياسية بإمتياز وليست مذهبية أو طائفية. ولعل هذا يحول أنظار الناس الى غير الواقع، فيجب علينا تسهيل الامور لا تعقيدها. فبعضهم يوجه النصائح ويدعو الى المحبة والسلام وعدم الانجرار الى سراديب السياسة والتناحر ونراه يوما الى جانب فئة بدون أخرى، ومنهم من يظهر حريصا على قمة روحية تصب في مصلحة سياسية لبعض الاطراف، وبعضهم يهاجم ويتناسى أنه في موقع ديني يفرض عليه الاعتدال والدقة في الخطاب والدعوة الى الهدوء. لقد كانت بالأمس قمة روحية تلاها إنفجار".

وتابع: "للأسف الشديد، هذا هو الواقع في لبنان الذي يجب علينا جميعا اصلاحه بما يتناسب مع العيش المشترك والسلم الاهلي وبما ينسجم مع لبنان الرسالة والحضارة. هدانا الله جميعا لما فيه خير هذه الأمة". ونوه ب"سماحة السيد حسن نصرالله سيد المقاومة الذي يسعى دائما الى وأد الفتنة وتهدئة الخواطر، والذي اذا وعد وفى واذا تكلم صدق واذا عاهد بر بوعده. هكذا عرفناه وهكذا باق على العهد مهما تبدلت الظروف والاحوال".

وقال: "في غمرة المخالفات التي يقوم بها فريق القانون المطعون بشرعيته في الطائفة الدرزية، وما يتجاوزه هذا الفريق من صلاحيات على الاوقاف والمزارات الدينية، فاننا نرفضه جملة وتفصيلا. وسنسعى قريبا، ان شاء الله، الى اتخاذ اجراءات داخلية تتعلق بشؤون الطائفة وشجونها بالتعاون مع المسؤولين السياسيين وأهل الدين والمثقفين لتقويم ما حصل واتخاذ القرارات المناسبة بما يعود لحفظ حقوق جميع المواطنين، والله ولي التوفيق". وحيا أخيرا "اخواننا في مجدل الشمس على عروبتهم الصادقة برفضهم للخدمة الاجبارية في جيش العدو وأن يكونوا قدوة لغيرهم على هذا الصعيد ويذكروا وطنهم الأم فيدخلوا التاريخ المجيد، كما فعل أباؤهم وأجدادهم. كما نحيي الأخ المناضل سمير القنطار وجميع المعتقلين اللبنانيين، أعادهم الله الى وطنهم رافلين بأثواب العزة والاباء. كما أننا، من جهة أخرى، نحيي "التلفزيون الجديد" لجرأته ونهنىء فراس حاطوم ورفيقيه لخروجهم من السجن ومثابرتهم على كشف الحقيقة التي أصبحت شغل لبنان الشاغل".

 

ايمييه: الحل يجب ان يكون لبنانيا بالرغم من رعاية الافرقاء العرب والدوليين

وكالات - 2007 / 2 / 5 - إعتبر السفير الفرنسي برنارد إيمييه ان طرق الحل في لبنان يجب ان تكون لبنانية على الرغم من رعاية الافرقاء العرب والدوليين وصداقتهم واهتمامهم بمساعدة لبنان. استقبل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الاورثوذكس المطران الياس عوده السفير ايمييه برفقة المستشارة الثانية في السفارة بريجيت كورمي. وقال ايمييه بعد اللقاء: لقد قمت بزيارة المطران الياس عوده لاقدم له نتائج مؤتمر باريس - 3 لاعادة إعمار لبنان، ولاشرح له بأي عقلية وقفت فرنسا والجمعية العالمية الى جانب كل الافرقاء اللبنانيين للسماح لهذا البلد بالانطلاق من جديد وبخطوة جيدة على الساحة الاقتصادية. أضاف: لقد قمنا بجولة أفق عن الوضع الراهن وعرضنا كيفية البدء بحوار وطني، وبتطوير المؤسسات اللبنانية في الدولة وبدون شك بالعودة الى السبل الديموقراطية. وقال: اعتقد انني استطيع القول انني املك ثقة بكل الافرقاء السياسيين في لبنان، الذين لهم تأثيرهم في التوصل الى طرق الحل التي يجب ان تكون لبنانية بالرغم من صداقة ورعاية الافرقاء الدوليين والعرب المهتمين بمساعدة لبنان.

مسيحيو 14 آذار: فتح الدورة الاستثنائية الخطوة الأولى الطبيعية للخروج من منطق العنف وتهديد السلم الأهلي إلى المنطق الديموقراطي السليم

النائب زهرا: لا نخاف من اي احتكاك في حال مشاركة المعارضة في ذكرى 14 شباط

قوى 14 آذار - 2007 / 2 / 5 - اجمع مسيحيو 14 اذار على الموافقة على ميثاق الشرف الذي وضعته بكركي والالتزام بمضمونه، وهنأوا اللبنانيين على اسقاطهم المحاولة الانقلابية في 23 كانون الثاني الماضي واستنكروا بشدة اطلاق النار الذي تعرض له النائب السابق الدكتور فارس سعيد في جبيل وأكدوا ان الرأي العام اللبناني عموما والمسيحي خصوصا بات محصنا تجاه الادعاءات الهادفة الى نزع صفة الشرعية والدستورية عن حكومة لبنان. ورأوا ان لا سبيل الى اي حل سوى بالابتعاد عن الوسائل والاساليب غير الديموقراطية والعودة الى الحياة الدستورية ورأوا ان فتح دورة استثنائية لمجلس النواب هي الخطوة الاولى الطبيعية للخروج من منطق العنف واللاديموقراطية وتهديد السلم الاهلي الى المنطق الديموقراطي السليم.

ورأوا في اتفاق الطائف المرجعية الوحيدة لاعادة بناء مؤسسات الدولة اللبنانية على اسس الشراكة الكاملة والسيادة المطلقة والاستقلال الناجز. ودعوا اللبنانيين كافة الى الحفاظ على اقصى درجات الوعي والجهوزية لمواجهة اي محاولة للنيل من انجازاتهم السيادية، والى الاستعداد لاستكمال عملية التغيير.

بعد الاجتماع تلا النائب زهرا البيان الآتي: "عقد رؤساء الاحزاب والنواب والشخصيات السياسية المسيحية في قوى 14 آذار اجتماعا في الساعة الحادية عشرة من يوم الاثنين 5 شباط في بزمار، بحضور رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، ممثلي حزب الكتائب اللبنانية ميشال خوري وساسين ساسين لوجود الرئيس الاعلى للحزب الشيخ امين الجميل في زيارة رسمية للولايات المتحدة الاميركية، والوزيرين نايلة معوض وجو سركيس، والنواب بطرس حرب، صولانج الجميل، ستريدا جعجع، فريد حبيب، انطوان زهرا، ايلي كيروز، والنواب السابقون: نسيب لحود، نديم سالم، كميل زيادة، منصور البون، فارس سعيد وغبريال المر، والسادة الشيخ ميشال الخوري، مروان صقر وادي ابي اللمع.

وتداول المجتمعون في التطورات التي شهدها لبنان في خلال الايام الماضية وانعكاسها على الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واصدروا البيان الآتي:

اولا - ناقش المجتمعون ثوابت الكنيسة المارونية وميثاق الشرف الذي وضعته بكركي، واجمعوا على الموافقة عليه والالتزام بمضمونه وبكل ما يصدر عن البطريركية المارونية لا سيما انهم كانوا ولا يزالون يعتبرون حركتهم ومواقفهم جزءا لا يتجزأ من مواقفها وتوجيهاتها وتوجهاتها الوطنية. ويذكر المجتمعون بأنهم كانوا منذ النداء الاول لمجلس المطارنة الموارنة في ايلول 2000 وحتى النداء السابع في ايلول 2006، مرورا بكل البيانات لشهرية للمجلس جنبا الى جنب مع بكركي في السعي لتوحيد الصف المسيحي خدمة لمعركة السيادة والاستقلال والقرار الحر وهم يستفيدون من هذه المناسبة لتجديد التزامهم بكل متطلبات استكمال هذه المعركة والوصول بها الى خواتيمها. وقرر المجتمعون تكليف وفد منهم بزيارة بكركي وابلاغ البطريرك صفير بموقفهم.

ثانيا - يتوجه المجتمعون الى اللبنانيين بالتهنئة على اسقاطهم المحاولة الانقلابية يوم 23 كانون الثاني الماضي.

ان إلباس المحاولة الانقلابية الفاشلة صفات "الاضراب السلمي" و"التظاهر" و "حق التعبير عن الرأي" ومحاربة الفساد وغيرها من الشعارات الفارغة من مضمونها الفعلي، لم تحجب عن بصيرة اللبنانيين الاحرار حقيقة المؤامرة الخارجية المدبرة التي توسلت دخان الاطارات المشتعلة واعمال الشغب وفرض الاقفال بالتهديد والوعيد وشل الحركة بأساليب التخويف والترهيب والتخريب، لإسقاط مفاعيل "ثورة الارز" والغاء النتائج السياسية للانتخابات الديموقراطية التي عبّر من خلالها اللبنانيون، على الرغم من شوائب قانون الانتخاب، عن خياراتهم الوطنية، واستبدالها بأمر واقع انقلابي في الشارع يضاف الى ما شهده لبنان من محاولات لاسقاط الحكومة بالاستقالات والاغتيال، ولتغييب مجلس النواب وتعطيل دوره. ان المواجهة القائمة اليوم هي بين مَن يريد استكمال بناء الدولة السيدة الحرة المستقلة الضامنة للجميع صاحبة القرار الفعلي من جهة، وبين مَن يريد ان تبقى هذه الدولة واجهة جوفاء خدمة لمصالح المحور السوري الايراني من جهة مقابلة.

ثالثا - يستنكر المجتمعون بشدة اطلاق النار الذي تعرض له زميلهم الدكتور فارس سعيد في جبيل بتاريخ 23 كانون الثاني الماضي، ويتوجهون بالدعوة الى السلطات المعنية لاتخاذ الاجراءات المناسبة. ويعتبر المجتمعون ان الشهداء الذين سقطوا بنار الانقلابيين انضموا الى قافلة شهداء ثورة الارز.

رابعا - لقد بات الراي العام اللبناني عموما والمسيحي خصوصا محصنا تجاه الادعاءات المتكررة الهادفة الى نزع صفة الشرعية والدستورية عن حكومة لبنان، ولادعاء تمثيل اكثرية الشعب اللبناني، والظهور بمظهر المدافع عن الديموقراطية والمتمسك بأصولها، والتعمية على التصرفات الميليشياوية للانقلابيين، من خلال محاولة رمي الكرة في ملعب الحزاب والشخصيات والقيادات المسيحية التي كانت السباقة قبل سبع عشرة سنة الى التخلي الطوعي عن السلاح والنضال من اجل قيام الدولة السيدة والقادرة والمستقلة والتي دفعت من حريتها ودمائها وحقوقها الكثير الكثير للنهوض بلبنان على الصعد كافة.

خامسا - يرى المجتمعون ان لا سبيل الى اي حل سوى بالابتعاد عن الوسائل والاساليب غير الديموقراطية والعودة الى الحياة الدستورية البرلمانية الحقة. وهم في هذا الاطار يرون ان فتح دورة استثنائية لمجلس النواب هي الخطوة الاولى الطبيعية للخروج من منطق العنف واللاديموقراطية وتهديد السلم الاهلي الى المنطق الديموقراطي السليم الذي هو وحده الضامن للسلم الاهلي ولحسن ادارة البلاد واجتراح الحلول.

سادسا - يرى المجتمعون في اتفاق الطائف المرجعية الوحيدة لاعادة بناء مؤسسات الدولة اللبنانية على اسس الشراكة الكاملة والسيادة المطلقة والاستقلال الناجز، ويرفضون كل المحاولات والصيغ والتهديدات المباشرة وغير المباشرة لافراغه من مضمونه او تعديله بما يمس جوهر الصيغة التي تم الاتفاق عليها بين اللبنانيين لانهاء الحرب.

ويدعو المجتمعون الى احترام الآليات الدستورية والمؤسساتية التي نص عليها الدستور اللبناني في ادارة شؤون لبنان على الصعد كافة، ولا سيما في استكمال عملية اعادة تكوين سلطة ما بعد مرحلة الاحتلال العسكري والوصاية السياسية، بدءا بالغاء مفاعيل تمديد ولاية رئيس الجمهورية اميل لحود، ومرورا بأصول التغيير الحكومي ووصولا الى قانون للانتخاب عادل يساوي بين اللبنانيين ويضمن صحة تمثيل عائلاتهم الروحية وتوجهاتهم الحزبية والسياسية.

سابعا - يدعو المجتمعون اللبنانيين كافة، عشية الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الى الحفاظ على اقصى درجات الوعي والجهوزية لمواجهة اي محاولة للنيل من انجازاتهم السيادية التي حققوها بالنضال الدؤوب ودماء الشهداء على مدى السنتين الماضيتين، والى الاستعداد لاستكمال عملية التغيير بقوة ارادتهم وصلابة قناعتهم بحقهم في وطن يجسد طموحاتهم في حاضر كريم ومستقبل واعد.

حوار: وسئل النائب زهرا: هل اتفقتم على كيفية الاحتفال بذكرى 14 شباط؟

- من المؤكد ان الاحتفال سيحصل وانه لن يتم الا عند ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري. اما الطريقة فموضوع مشاورات بين كل الافرقاء وعندما يتم الاتفاق على الطريقة ستعلن وسيُدعى من يجب ان يدعى من الشعب اللبناني للمشاركة.

* لماذا تدعون الى الجهوزية، هل تتخوفون من عملية انقلابية جديدة؟

- بشكل دائم، نحن نعلم ان المسار الانقلابي لم ولن يتراجع. ربما اصيب بانتكاسة واعادة حسابات مجددا، ولكن لا نسقط من حسابنا بشكل دائم بأن أهداف المحور الايراني - السوري لم تتبدل وسيتوسلون اي وسيلة ممكنة سيستعملونها للوصول الى اهدافهم.

وعن التباين في الاولويات عند بعض القيادات المسيحية قال زهرا: التباين في الاولويات ليس عند القيادات التي زارها المطران سمير مظلوم، التباين في الاولويات منذ اللحظة الاولى عند اعلان الثوابت، اعلنت الكنيسة وبلسان البطريرك صفير ان هذه سلة حلول وعلى السياسيين، وليس على بكركي ان يروا ما هو المناسب والممكن تحقيقه، وقد اكد هذا الكلام في لقائه مع السيد عمرو موسى وتاليا لا مشكلة بين بكركي واي احد من السياسيين على موضوع الاولويات.

وعن اجتماع مسيحي تحت سقف بكركي قال: هذا يعود الى بكركي، هي تقرر ما هي الخطوة التالية وكيف واين. اضاف ردا على سؤال: بكركي هي من تقرر من تدعو ومتى تدعو وكيف.

* هل تعتبرون ان الظروف اصبحت ناضجة لمثل هذا اللقاء في بكركي؟- عندما توحي بكركي بأي شيء، نحن جاهزون لتلبيتها بأي لحظة وبأي موقف واي موقع.

* اذا حصلت احداث جديدة في الشارع اللبناني كيف ستواجه قوى 14 آذار؟- قوى 14 آذار تعطي الاولوية المطلقة لقيام السلطات الشرعية من جيش وقوى امن داخلي بواجباتها في الحفاظ على حرية جميع اللبنانيين للتعبير عن رأيهم ونأمل في ان لا يكون هناك اي تردد، اذا حصلت محاولات جديدة، مع استبعادنا حصول نفس الصيغة من التحركات لانها اثبتت انها غير ناجحة وغير قادرة على الوصول الى شيء، يبقى ما ستقوم به قوى 14 آذار هو اظهار الارادة والتصميم على تسليم هذه المؤسسات كل صلاحياتها لتقوم بها. وان شاءالله لا نرى الاحداث نفسها كي لا نرى النتائج والتصرفات نفسها.

وعن التأخير في التوقيع على وثيقة بكركي بعدما وقع عليها النائب العماد عون والوزير السابق سليمان فرنجية قال: لا علاقة للموعد بتوقيعهما. هذا الاجتماع نحضّر له منذ نحو عشرة ايام بسبب الظروف الامنية الراهنة ولا يمكننا ان نعرّض سلامة الجميع للخطر، لذلك تأخرنا في عقد هذا الاجتماع، اما الموقف فأبلغ منذ اللحظة الاولى الى بكركي بأننا لسنا فقط مع هذا الميثاق بل مع كل ما تقوله بكركي وقد اثبتنا القول بالفعل.

* هل توافقون على حكومة الوحدة الوطنية التي تنص عليها الثوابت المارونية؟- نحن نوافق على مبادرة بكركي، وبالعمل السياسي كل شيء نصل له نصلي عليه.

* هل تباحثتم بزيارة أمين عام جامعة الدول العربية وهل لديكم اي معلومات عن حلول ما؟- ليس لدينا معلومات دقيقة، وقد تباحثنا بكل الوضعن، وان كنا نظن ان الحلول صعبة وليست متوفرة ومناسبة.

* يتم تحييد رئيس المجلس النيابي دائما ولكنه فعليا هو الذي يعطل؟- سنبقى نحيده وهو يستطيع ان يكون في المكان الذي يريده.

* في اي اطار يمكن وضع هذا الاجتماع المسيحي الصرف؟- هناك مَنْ انتقد هذا الاجتماع ومن رحب به وهذا الاجتماع هو لمسيحيي 14 آذار، لاننا شهدنا حال مسيحية بحاجة الى دراسة من ضمن الحال الوطنية العامة، ونحن لا نسعى لوحدة المسيحيين وحدهم، بل نسعى لوحدة مسيحيي 14 آذار بالرؤية والموقف والتناغم مع بقية افرقاء 14 آذار على امل في ان نصل الى لحظة تسقط فيها المساعي الانقلابية وينضم اللبنانيون كلهم الى هذا المشروع الذي هو مشروع بناء الدولة والذي تم الاتفاق عليه سلفا في الطائف. وتجاوبنا مع بكركي في كل ما تطرحه هو من الخطوات الاساسية، فرد الفعل على ما نتعرض له هو من الخطوات الاساسية.

اضاف: "نحن لا نرى ان تصرفات الفريق المسيحي وتحديدا التيار الوطني الحر انقلابية بل رأينا فيها تصرفا يخدم الحالة الانقلابية التي يقودها "حزب الله" وهذا عن غير قصد ووقائع الثلثاء الاسود تثبت ان المواقع التي تظاهر فيها التيار الوطني الحر منفردا لم يحدث فيها اي صدامات، فالصدامات وقعت مع ميليشيات التابعة لـ "حزب الله" مع احزاب سوريا التي لا تزال تحمل السلاح وليس بين فريقي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.

* الفريق الآخر يقول انه سيستمر في تبليطه ساحة الشهداء فأي مستقبل للبنان تأملون به؟- سنتعاون معهم لقلع هذا التبليط فمن يشارك بعد من المسيحيين في اعتصام الساحات؟

* هل انتم مستعدون ان تشارك المعارضة في ذكرى 14 شباط؟- بالتأكيد ونحن لا نخاف من اي احتكاك في حال المشاركة.

* هناك معلومات ان هناك اطرافا سورية تعمل على تعطيل الذكرى؟- من المؤكد ان من يجب ان يسأل هو الاجهزة الامنية، والشيء المؤكد هو ان سوريا تريد قلب الوضع القائم رأسا على عقب بكل الوسائل الممكنة وبكل مناسبة متوفرة.

* تقول ان ليس هناك من مسيحيين يعتصمون اين هم المسيحيون اليوم برأيك؟- في بيوتهم في اشغالهم ولكن ليسوا في الخيم.

* حزب الله يتهمكم انكم تتكلمون على السياسة الخارجية؟- تعوّدنا على ذلك في العالم العربي، عندما تريد مهاجمة الخصم تتهمه بالعمالة للدول الغربية واسرائيل ونحن نفخر بانتمائنا الى المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية.

* طال الوقت على اجتماعكم فهل كان هناك تباعد في جهات النظر؟ خصوصا مع غياب النائب جورج عدوان؟- ابدا ليس هناك من تباعد والنائب جورج عدوان منذ اللحظة التي قررنا بها موعد الاجتماع اعتذر بسبب ارتباطه باجتماعات من التاسعة صباحا وحتى الاولى والنصف ظهر، اما النائبين سمير فرنجية والياس عطاالله فتقليديا لا يحضران اجتماعات مسيحية صرفة بالرغم من انهما قلبا وتفكيرا معنا.

 

النظام السوري يفجر الشيعة في العراق ويضرب السنة في فلسطين"

جنبلاط لحلفاء النظام السوري: يوم الحساب آت

بيروت - السياسة:خاطب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط حلفاء سوريا في لبنان الذين يصرون على تسديد الفواتير لنظام دمشق البائس.

قائلاً: ان يوم الحساب لابد آت, فالتاريخ سيحاسب هذا النظام الاستبدادي ويذهب به الى حيث يستحق من موقع يتلاءم مع دوره وممارساته وادائه, لا بل مع اجرامه وارهابه. واضاف في موقفه الاسبوعي الذي تنشره صحيفة الانباء الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ان اقنعة النظام السوري الشقيق تنكشف مرة جديدة, فهو لا يحرص سوى على وجوده واستمراريته ولو على جثث اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين والعراقيين, وهو اذ يرسل السيارات المفخخة ويفجر الشيعة في الصدرية, لا يتوانى عن ضرب السنة في فلسطين, واذ ينمي شعور الفتنة السنية - الشيعية في لبنان يعزز قبضته الحديدية على كل اطراف المجتمع السوري مواصلا قمعه التاريخي له وخطفه لسورية وحرياتها طوال عقود, وقال جنبلاط: انه نظام يبحث بشغف وتلهف كل مرة عن طريدة جديدة يغذي بها استمراره ووجوده ودمويته, يذبحها ثم يلهث وراء اخرى وهو ما مارسه على مدى سنوات عبر تصفية العديد من الشخصيات الوطنية اللبنانية والسورية والفلسطينية وهي تنتمي الى مختلف الطوائف: الشيعة والسنة والدروز والمسيحيين, وهو ما يؤكد انه مسكون بهاجس البقاء. وتوجه رئيس اللقاء الديمقراطي لبعض القوى التي لا تزال على التصاق بالنظام السوري قائلا اعتبروا مما حصل في العراق وفلسطين ولبنان, واعرفوا ان هذا النظام مستعد لبيعكم فور استكمال صفقاته المشبوهة مع اسرائيل وهو يخوض لذلك مفاوضاته السرية معها مهرولاً نحو السلام بأي ثمن, وهو الذي زار تركيا بالامس متناسيا ما سماه مرة لواء الاسكندرون السليب, وقال انه نظام قيم من نوع آخر, قيم القتل والارهاب والاغتيال والتصفية الجسدية لكل من يقف في طريقه, وقيم البقاء ولو على الفراغ, وقيم الانحطاط والانحدار الى الاسفل, الى قعر القتلة والمجرمين والسفلة حيث يتسامرون ويضعون لوائح الاستهداف الجديدة.

ذكرى استشهاد الحريري هل تصبح عنوانا جامعا للبنانيين أم تتحول إلى فتنة?

رسائل سورية "قاسية" لبري أخرجته عن حياده وطالبته بافشال مبادرة موسى

بيروت - صبحي الدبيسي:عشية الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري لا يمكن لاحد ان يتنبأ بما ستؤول اليه الامور والى اين سيصل الكباش السياسي القائم في لبنان بين فريق الاكثرية المعني الاول بهذه الذكرى من جهة, وفريق المعارضة المعتصم في ساحتي رياض الصلح والدباس الجزء الجنوبي من ساحة الشهداء من جهة ثانية. فالوضع المعقد بين الطرفين الذي يأخذ مداه من التصعيد لا يمكن لاية لمسة سحرية ان تحله ما لم تتوفر جهود مكثفة اقليمية ومحلية لنزع فتيل التوتر من الشارع, والتمهيد للتوصل لحلحلة معقولة ومقبولة تؤسس مستقبلا لقواسم مشتركة تمكن الطرفين من ايجاد الحد الادنى من الاتفاق, اقله العودة الى طاولة الحوار وانهاء الاعتصام الذي مضى عليه اكثر من شهرين دون ان يعطي هذه المعارضة اية نتيجة, فيما اصبح الاعتصام عنصرا اساسيا لتأجيج الصراع المذهبي والطائفي بين اللبنانيين, وهناك جهات في المعارضة ترى ضرورة انهائه والخروج من الساحات لان الاعتصام خدم الاكثرية اكثر مما افاد المعارضة, فالاكثرية رأت فيه سببا مباشرا لاطلاق حملتها ضد المعارضة وضد "حزب الله" كما اوجد حالة تعاطف كبيرة من الشارع السني حول الحكومة ورئيسها فؤاد السنيورة بذريعة ان القصد من الاعتصام في ساحة رياض الصلح كان لتطويق السراي الحكومي واسقاط الحكومة في الشارع.

وكانت المعارضة ألمحت الى الاقدام على مثل هذه الخطوة مرات عدة لكنها لم تنفذ ما كانت هددت به بسبب عدم اتفاق قياداتها على خطة التصعيد التي كان البعض يريدها سريعة وحاسمة في عملية التغيير الحكومي من دون التبصر بعواقب ما قد تجره على البلاد عملية اسقاط الحكومة في الشارع وتحت التهديد, فيما "حزب الله" وحركة "امل" آثرا عدم الانزلاق اكثر على خلفية ردات الفعل السنية على التجاوزات التي حصلت مع بداية الاعتصام عندما هاجمت مجموعات شيعية مدعومة من الحركة والحزب احياء بيروتية ذات غالبية سنية في الطريق الجديدة وبرج ابي حيدر وقصقص لذلك اعلن ابتعادهما عن التوجه نحو الفتنة المذهبية التي كانت متوقعة في اية لحظة كما كان من الممكن حصولها فيما لو جرت اية عملية اقتحام باتجاه القصر الحكومي الذي اضحى من المحاذير الخطيرة التي لا يمكن لاحد تحديد درجة خطورتها بعد تهديد الاكثرية بالتوجه الى عين التينة وبعبدا.

وفي حين لم يحقق الاضراب الذي دعت اليه المعارضة اية نتيجة لقلب موازين القوى على ارض الواقع, فان ما تلا ذلك من حوادث شغب في محيط الجامعة العربية والطريق الجديدة جعل لبنان بكل طوائفه ومذاهبه مرة جديدة في قلب بركان نار الفتنة المذهبية التي لو لم يتم اخمادها وتداركها في الوقت المناسب لكانت البلاد اليوم غارقة في حمام من الدماء.

القيادات السياسية سارعت لنزع فتيل الانفجار وتمكن الجيش من السيطرة على الوضع في اقل من ساعات, وفي الوقت الذي تتجه فيه الانظار الى الجيش والقوى الامنية كمبعث امان واطمئنان لكل اللبنانيين المحكومين بالتعاون مع بعضهم شاؤوا ذلك ام ابوا, بحكم الجغرافيا والتوزيع السكاني المتشابك في اكثر من منطقة, فان عملية المراهنة على تحقيق اي انتصار من خلال الفتنة تبدو مستحيلة حتى بوجود فئة من اللبنانيين تملك السلاح دون سواها. لان الفتنة اذا ما استعرت نارها فانها ستصيب الجميع على السواء.

وفيما يضع محبذو الفتنة والمروجون لها اصبعهم على الزناد فان يدهم الثانية يضعونها على قلوبهم, لان مشوار الحرب المذهبية مكلف جدا ولا يبدو ان احدا في لبنان يريد ان يتجرع هذه الكأس. وعلى هذا فان الذين يرفعون من حدة النبرات لاصواتهم وكأنهم قد حسموا المعركة لجانبهم كانوا اول الخائفين من نار الفتنة التي لا يقدر احد ان يحدد وجهتها متى انطلقت. فهل يمكن للذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ان تكون هي المنقذ للبنان مما يحاك ضده من مؤامرات? وما هو الرابط بين موعد احياء هذه الذكرى وعودة امين عام الجامعة العربية عمرو موسى?

قيادات قوى الرابع عشر من مارس التي رفعت في اليومين الماضيين من وتيرة خطابها السياسي تحت عنوان الاحتفال بالذكرى الثانية للرئيس الشهيد رفيق الحريري اكدت ان احدا لن يمنعها من التوجه الى ساحة الحرية وقراءة الفاتحة على ضريح الحريري, لكنها تتخوف من استمرار الاعتصام في ساحتي رياض الصلح والدباس وحصول احتكاكات بين جماهيرها وجمهور المعتصمين, الامر الذي سيؤدي حتما في حال حصوله الى كارثة حقيقية يتعذر على كل القوى السياسية انتشال البلاد منها. من هنا كانت دعوة الاكثرية الى انهاء الاعتصام قبل موعد هذه الذكرى كمؤشر اولي للانطلاق نحو الحل السياسي الذي يطالب به الجميع. الا ان هذا الكلام ما زال في اطار التمني, لان قوى المعارضة اشارت ايضا من جانبها الى انها لن تخلي الساحات طالما الاكثرية تستطيع الوصول الى ضريح الحريري من دون المرور في مناطق الاعتصام. وهذا يعني ان المعارضة تسعى الى تقليص الحشود الكثيفة التي اعتادت التوجه الى ساحة الحرية في كل المناسبات التي دعت اليها قوى الاكثرية.

وفي حين يعتبر "حزب الله" وحركة "امل" ان ذكرى الرئيس الحريري ليست ملكا لفئة من اللبنانيين, كما جاء على لسان الرئيس نبيه بري في رده على النائب سعد الحريري وكما اشار الى ذلك الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام ل"حزب الله", ما دفع فريق 14 مارس الى السؤال لماذا اليوم بالتحديد تعتبر المعارضة ان الشهيد الحريري ملك كل اللبنانيين وليس لفريق منهم? واين كانت قوى المعارضة يوم تشييع الرئيس الشهيد? وما هو الداعي لاقامة مهرجان 8 مارس في ساحة رياض الصلح الذي اطلق عليه يوم الوفاء لسورية? واين كانوا في تظاهرة المليون في الماضي وفي كل مناسبات التشييع التي جرت لكل الشهداء الذين سقطوا على درب السيادة والحرية والاستقلال والتي تتهم هذه الاكثرية سورية بالوقوف وراءها?

من هنا تبدو عودة الامين العام لجامعة الدول العربية الى بيروت اكثر من ضرورية في هذه الايام, حتى ولو انه لم يحمل حلولا ايجابية للازمة الا ان زيارته على الاقل من الممكن ان تساهم بتنفيس الاحتقان المتزايد بين الفريقين, سيما وان منسوب التصريحات والمواقف المتشنجة عاد ليأخذ مداه كما كان قبل حادثة الجامعة العربية, ما عكس جوا تشاؤميا على ارض الواقع.. رغم ان مواقف الطرفين ليست مشجعة على الاطلاق في ظل ما تتناقله وسائل الاعلام عن وصول المبادرة السعودية الايرانية الى افق مسدود نتيجة اصطدامها بالشروط السورية, الامر الذي جعل وزير الاتصالات مروان حمادة يؤكد على تصميم الاكثرية على النزول الى ساحة الشهداء للاحتفال بالذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الحريري حتى ولو ان المعارضة تلقت رسائل سورية بافشال هذه المناسبة مهما كان الثمن.

وكان من اللافت خروج رئيس مجلس النواب نبيه بري عن صمته واطلاقه هجومين متوازيين ضد رئيس كتلة "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة. واعتبر قيادي في الاكثرية ان خروج بري عن صمته يأتي نتيجة لرسائل قاسية تلقاها من النظام السوري بعد لقائه الاسبوع الفائت بالسفيرين الاميركي جيفري فيلتمان والفرنسي برنار ايمييه على خلفية التقدم في الاتصالات السعودية الايرانية من جهة, ومحاولة اطراف من الاكثرية ومنهم رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط التمييز في الهجوم على المعارضة بين السيد حسن نصر الله والعماد ميشال عون وبين الرئيس بري على اعتبار انه ما زال يضطلع بدور انقاذي للازمة, وعلى هذا الاساس وفور تبلغ الرئيس بري لتلك الرسائل عمد الى شن هجومه على الحكومة وعلى النائب الحريري دون ان يستثني احدا ليزيد من حدة الاحتقان السياسي وعدم تمكن الامين العام لجامعة الدول العربية من فعل شيء سيما وان من بين الرسائل التي وجهت لبري بحسب القيادي في الاكثرية الطلب اليه افشال مبادرة موسى بحيث اتى جوابه على سؤال يتعلق بموعد زيارة امين عام الجامعة الى لبنان "اذا كان لا يحمل حلولا فلا يوجد اي داعٍ لهذه الزيارة". وعلى هذا الاساس تبقى الامور في لبنان مفتوحة على كافة الاحتمالات كل ان الايام المقبلة تحمل المفاجأة المنتظرة على قاعدة "اشتدي أزمة تنفرجي".

موفد موسى يصل بيروت الملبدة سياسياً... وتساؤلات عن توزيع الأدوار في "حزب الله"

تنصل بري من تعهده حول المحكمة الدولية يصيب الأكثرية بالخذلان

بيروت - من عمر البردان: السياسة

مع وصول مساعد الامين العام للجامعة العربية هشام يوسف الى بيروت في زيارة استطلاعية تمهد لعودة عمرو موسى المرجحة الخميس المقبل تعيش الساحة السياسية في لبنان حالة من الترقب الحذر وسط الاجواء الملبدة التي تسبب بها الخطاب التصعيدي لحلفاء سورية وايران واذا كانت امال قسم كبير من المسؤولين اللبنانيين لاتزال معلقة على المبادرة العربية بصيغتها المطورة الا ان محاولات قطع الطريق عليها بدأت تبرز بقوة مع اعلان القوى الانقلابية رفضها تقديم اي تنازلات تساعد امين عام الجامعة العربية على النجاح في مهمته الامر الذي دفع بمساعده الى القول بأن موعد زيارة موسى سيتحدد في ضوء نتائج الاتصالات التي يجريها مع الاطراف اللبنانية مشيرا الى ان مستجدات كثيرة طرأت على الساحات اللبنانية والاقليمية والدولية قائلا ان مشاوراته تتم في ضوء هذه المستجدات ورفض يوسف الكشف عما اذا كان تحركه يندرج في اطار التوازي والتوازن بين اقرار المحكمة الدولية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

في هذا الوقت ابدت مصادر في تيار المستقبل استياءها من المواقف الاخيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري حول المحكمة الدولية وقالت ل السياسة ان تصريحاته فاجأت الكثيرين ممن كانوا يعتقدون انه سيحارب من اجل قيام هذه المحكمة على قاعدة صداقته المقربة من الرئيس الشهيد رفيق الحريري, واضافت المصادر لكنه خذلنا بمواقفه من انشاء المحكمة لجهة دعوته الى الانتهاء من التحقيق اولا وبعدها يصار الى تشكيل المحكمة واشارت المصادر ذاتها الى التسريبات التي اطلقها بري في شأن عمل رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتس قائلة انه ليس من مهامه ان يعلن امورا دقيقة وحساسة كمثل حديثه عن ان براميرتس سيعتذر عن المضي في التحقيقات او ان يقحم نفسه في قضايا ليست من اختصاصه وانما هي ملك لجنة التحقيق ورئيسها وحدها.

وشددت مصادر المستقبل على ان رئيس المجلس النيابي مطالب فعلا بان يقرن القول بالفعل طالما انه يعتبر ان جريمة اغتيال الحريري كانت بمثابة الزلزال وتساءلت لماذا لا يعمل على حصر تداعيات هذا الزلزال ويطلق سراح المجلس النيابي لاقرار مشروع قانون المحكمة الدولية من اجل محاكمة الجناة ومن تسببوا بهذا الزلزال ليعرف اللبنانيون والعالم من هم الذين خططوا ونفذوا هذا العمل الارهابي.

وكان بري صعد من حملته على قوى الاكثرية متهما اياها بانها تريد التحكم بالبلد وليس المحكمة الدولية وقال انهم يريدون ان يصلوا الى ماكانوا يريدون الوصول اليه عن طريق القرار 1701 واصداره عن طريق الفصل السابع والموضوع نفسه وهو استهداف المقاومة وسلاحها لكن بري ابدى تفاؤلا بالاتصالات السعودية - الايرانية الجارية.

السفير الايراني في لبنان محمد رضا شيباني كشف ان التحرك الذي يجري بين ايران والسعودية مازال في مرحلة تبادل وجهات النظر وعلى اعلى المستويات فيما اكد السفير الفرنسي برنار ايميه ان الحلول يجب ان تكون لبنانية بحتة مشددا على ضرورة الاحتكام الى المؤسسات الدستورية لايجاد حلول للازمة وقال ان بلاده ستواصل دعما ومساندتها للبنان ووقوفها الى جانب القوى السياسية كافة.

الى ذلك انتقد الوزير ميشال فرعون المواقف التي ادلى بها الرئيس نبيه بري وتساءل كيف يمكن لرئيس مجلس النواب بصفته الدستورية ان يدلي بمغالطة في وصف الوقائع لان الحكومة لم ترسل طلبا الى مجلس الامن لوضع المحكمة تحت بند الفصل السابع ولم تناقش هذا الامر فهل هذه المغالطة تأتي في مناخ تجيير الوقائع الى تمنيات الرئيس بري واكد ان المبادرة العربية والحوار الجاري بين ايران والسعودية في شأنها مازال مستمرا وهي كادت تصل الى نتائج ملموسة في لبنان لولا التوافق ثم الانقلاب على بعض بنودها من قبل المعارضة في اكثر من محطة.

ومن بكركي نقلت الوزيرة نائلة معوض عن البطريرك نصر الله صفير قلقه من التطورات العنيفة التي حصلت في لبنان ولفتت الى ان توقيع القيادات المسيحية على ثوابت الكنيسة خطوة الى الامام ومبادرة جيدة ورأت معوض ان البقاء في المخيم وسط بيروت يشكل تناقضا اساسيا مع حق التعبير الديمقراطي.

من جهته شدد نائب رئيس المجلس الشيعي عبدالامير قبلان على نبذ الفتنة والتفرقة ومواجهة ايادي السوء مطالبا جميع الفرقاء بالتزام الخطاب الوطني الجامع والتسلح بالحكمة والوعي لتفويت الفرصة على المصطادين في المياه العكرة.

ترو رد على نعيم قاسم: يتفوّق في قلب الحقائق

وكالات- 2007 / 2 / 5 - عضو اللقاء الديموقراطي النائب علاء الدين ترو في تصريح اليوم، على نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم.

وقال: "غريب أمر نائب الامين العام لـ"حزب الله"، فهو لا يتلكأ عن مهمته في استغلال المناسبات ليرفع منسوب التحريض العام والذي اصبح من ركائز خطبه، وكأننا امام شيخ التحريض الدائم. غريب أمره، عندما يتفوق في قلب الحقائق، فعندما يتحدث عن اعتداء على المعارضة في الشارع من قبل أناس يريدون الوصول الى بيوتهم واعمالهم بسلام، فهو طبعا يقلب الحقائق، وعندما يتحدث عن سياسة الالغاء، فليتذكر ان من يريد الالغاء هو من يريد الغاء لبنان ويدمره ويمتلك قرار الحرب والسلم ويعطل البلاد على مدار السنة صيفا واعيادا الى ما شاء الله. وعندما يتحدث عن الاشارات الايجابية ، فأي اشارات تلك، هل بقطع الطرق ومحاصرة بيروت بالدواليب الحروقة والاتربة وحرق السيارات أما بانتهاك الاحياء والبيوت أم بالتهديد والوعيد والتحريض على القتل. وعندما يتحدث عن اصحاب الفتنة من اولئك الذين ينتمون الى الاقلية الطائفية، فهل يقصد بذلك من يتربع على عرش نظام دمشق ويحكمه بالحديد والنار، اذا كان يقصد بشار الاسد بانه هو من يريد الفتنة بين السنة والشيعة واذا كان هذا مراده، فهنيئا له صراحته وجرأته. لقد انعم الله عليك هذه المرة نعمة التعرض والمساس لقداسة نظام دمشق، فلا تتراجع يا شيخ نعيم بل أقدم وأقدم، والله ولي التوفيق".

 

أبو رزق: لا يجوز لأي مسؤول أن يقرر وحده تعطيل مجلس النواب

وكالات - 2007 / 2 / 5 - أسف رئيس "الحزب العمالي الديموقراطي" الياس أبو رزق "لمواقف بعض القيادات والمسؤولين الذين ينتظرون قرارا يأتي اليهم من الخارج أو معالجات تملى عليهم من دون ارادة أو على رغم ارادة اللبنانيين، كأن هؤلاء اللبنانيين غير معنيين بوطنهم أو بمصيرهم أو كأن بعض المسؤولين بينهم أقزام لا يستطيعون تدبر أمورهم بأنفسهم". ونوه ب"المبادرة الجامعة الوطنية غير الفئوية التي أطلقتها بكركي"، مشددا على "الحوار والتمسك بالمؤسسات الدستورية كموقع للنقاش والحل". واعتبر أن "مجلس النواب هو صلب هذه المؤسسات وركيزة النظام اللبناني وهو يعكس المشاركة الشعبية المباشرة في السلطة والقرار، أما تعطيله المستمر والمقصود اليوم، والاستعاضة عنه بالشارع، فيمثل، بالتالي، طعنا لارادة هذا الشعب مصدر السلطات بحسب مقدمة الدستور، الفقرة د. ولا يجوز في مطلق الأحوال لأي مسؤول، مهما علا شأنه، أن يقرر وحده تعطيل هذه المؤسسة أو الدخول في مناورات باسمها أو ترك البلاد تنهار بحجة عدم انقسام المجلس، وهو لا بد أن يكون منقسم الآراء ديموقراطيا بين موالاة ومعارضة وكلاهما ضروريتان للحياة النيابية. ونتذكر في هذه الأوقات الصعبة رؤساء المجالس النيابية السابقين ولاسيما الرئيس حسين الحسيني الذي ترأس المجلس النيابي لفترة في أحلك الظروف وأخطرها".

 

نيرون ذو العمامة السوداء يحرق بيروتَ

الإثنين 5 فبراير - د حسناء القنيعير

الأطفال والمجانين واللصوص وقطاع الطرق والخارجون على القانون.. هم فقط الذين يقومون بأعمال غيرمسؤولة. الأطفال لعدم قدرتهم على التمييز ومثلهم المجانين. أما قطاع الطرق والخارجون على القانون واللصوص فلرغبتهم في تحدي المجتمع الذي ينتمون إليه..... بممارسة سلوكيات مشينة والاستيلاء على ما ليس لهم فيه حق...... وما قام به الانقلابيون في لبنان يوم الثلاثاء الأسود يدخلهم ضمن هذه الفئات.. حيث قاموا بأعمال خطيرة على الوطن والمواطنين لا لشيء سوى لرغبتهم في الاستيلاء على السلطة التي ليس من حقهم ديموقراطيا الاستيلاء عليها لأنهم ليسوا بأكثرية..... إن ما عرضته القنوات الفضائية عما آل إليه الوضع في لبنان في الأيام الماضية يجعل العقلاء يكفرون بالديموقراطية التي تمكن هؤلاء باسمها من الخروج على كل القيم والسلوكيات التي تلزم الإنسان بعدم الاعتداء والاستقواء على الوطن والمواطنين انطلاقاً من الحرية والديمقراطية، فباسمها أخذ نصر الله يتهدد ويتوعد الحكومة..... ويخرج من استأجرهم إلى الشارع فينصبون الخيام ويحتلون قلب بيروت مدة شهرين تنفيذاً للأوامر التي تأتيه من البعثيين والصفويين. ومثله ذلك الجنرال البائس الذي عاد من منفاه ( الذي لم يجد فيه من يكاتبه )... حالماً بكرسي الرئاسة،فشق الصف المسيحي غير مدرك أن نصر الله يستعمله ورقة لا يلبث أن يرميها عندما تنتهي حاجته منها..، أما نبيه بري رئيس المجلس النيابي وزعيم ميليشيا أمل فلقد خرق كل ما تعارف عليه السياسيون فلأول مرة في تاريخ الدول يتحالف رئيس المجلس النيابي مع المعارضة.... وليس مع الحكومة... ويقوم بتعطيل المجلس باختطافه واختطاف قراره منحازاً إلى الانقلابيين خوفاً ممن يملون عليه ما يجب عليه فعله...... وقد صرح بما يؤكد موقفه هذا بقوله " لقد تعرضت لحملة سياسية قاسية بسبب عدم دعوتي المجلس النيابي إلى الانعقاد لكني هربت بالمجلس إلى بر الأمان حماية له وللحؤول دون انقسامه.... وبعضهم قال إني أعطل المؤسسة التشريعية.... واتهمني البعض الآخر بأنني صادرتها.، إلا أنني كنت مقتنعاً بكل ما قمت به حتى لو اتهمت بأني هربت بالمجلس لمنعه من القيام بدوره " كلام يؤكد تواطأه ويطبق عليه مقولة " كاد المريب ". كما لا ننسى ذلك الرئيس (المتهالك) عمر كرامي الطامع هو الآخر بالعودة إلى رئاسة الحكومة، الذي لم يمنعه كبر سنه من الظهور على شاشات التلفزة مرتجفاً ومتوعداً ومؤذنا بحرق الإطارات وإغلاق المطار.. كما يفعل قاطع الطريق انتقاماً من قوى 14 آذار التي خرجت عليه عندما اغتيل رفيق الحريري وكان حين ذاك رئيساً للحكومة ولكنه لم يحرك ساكناً.

لقد طالب الانقلابيون بادئ الأمر بأن يكون لهم ثلث الوزراء..... ليملكوا بذلك حق الفيتو على الحكومة وتعطيل قراراتها...، ثم طالبوا بحكومة وحدة وطنية في الوقت الذي يتهمون فيه رئيسها بالخيانة.، ثم طالبوا بحكومة يرأسها شخص آخر غير السنيورة، ليحقق لهم ما يريدون فاقترحوا عمر كرامي لأنهم لن يجدوا رئيساً مطواعاً ومتواطئاً ينفذ الأجندة السورية سواه......، ثم طالبوا بانتخابات نيابية مبكرة عبر قانون جديد يؤمن لهم الأكثرية القادرة على شلّ الحياة في لبنان.....، وأخيراً طالبوا بحكومة انتقالية....، ولما يئسوا من تحقيق تلك المطالب التعجيزية التي تصب في مصلحتهم فقط وتقود إلى إلغاء المحكمة الدولية وتمكين سوريا من العودة إلى لبنان من الباب نفسه الذي أخرجت منه، وسيطرة إيران على لبنان ليكون منطلقاً لنفوذها على المنطقة العربية بأسرها قرروا إحراق بيروت.

رفض الانقلابيون انعقاد مجلس النواب..، ورفضوا إخراج غوغائييهم من الشارع الذي احتلوه منذ شهرين.....، كما رفضوا كل المبادرات الداعية إلى التهدئة وإعادة الاستقرار إلى البلد، لكن جماعة الرفض قررت أخيراً إحراق بيروت...... كما أمر نصر الله أتباعه باحتلال الشارع ودفع لكل واحد منهم (حسب مجلة المجلة) 600 دولار شهرياً بمعدل عشرين دولاراً في اليوم للبناني، و300 دولار للجنسيات الأخرى بمعدل عشرة دولارات في اليوم... ! فاعتصم البلطجية والعاطلون والطامعون بسبب إغراءات المال الحلال القادم من إيران للحزب الإلهي فلما طالت أيام الاعتصام وغدا الحمل ثقيلاً وتضخمت فاتورة المعتصمين قرر نصر الله إحراق بيروت.... عندما لم يستطع نصر الله

الإقرار بفشل سياسة التصعيد باحتلال الشارع... لجأ إلى الخيار النيروني فحرق بيروت كما حرق نيرون روما....... ويلجأ الطغاة والمستبدون عادة إلى خيار الحرق عندما يضيق الأفق أمامهم وتنسد السبل في وجوههم وتضيع أحلامهم في السيطرة والتمكن من البلاد والعباد.، فمثلما أحرق صدام بعض آبار البترول في الكويت عندما علم أن قوى التحالف قادمة لإخراجه منها لجأ نصر إبليس وأشياعه من قطاع الطرق إلى إحراق بيروت بواسطة الإطارات والسيارات القديمة، سياسة الحرق تعبر عن النار التي تشتعل في صدورهم بسبب فشل كل ما قاموا به لإسقاط الحكومة، وسياسة الحرق أكدت أن هذه المعارضة ليست سوى معارضة حرائق وتخريب وإفساد.

لقد كان الإضراب قسرياً فُرض على اللبنانيين بالقوة...... عندما يئس الانقلابيون من إضرابهم طواعية ومن تلقاء أنفسهم..، ذلك أنهم فهموا اللعبة التي لم تعد تنطلي على أحد منهم، ولقد أثبت مشهد السيارات والشاحنات التي.. حملت الإطارات والرمال لتلقيها في الشوارع والطرق الرئيسية وإحراق الإطارات التي ملأت سماء بيروت بالدخان الأسود أن تلك المعارضة ليست إلا معارضة شوارع وقطاع طرق.......، حيث حبسوا الناس في بيوتهم ومنعوا العمال من الذهاب إلى ورشهم والتلاميذ إلى مدارسهم والمرضى إلى المستشفيات، وقد استعانوا بما يزيد عن خمسمائة فرد من الاستخبارات السورية الذين حرصوا على تغطية وجوههم حتى لا يكتشفهم اللبنانيون، كان الهدف شل الحياة تماماً في بيروت، وعلى الرغم من كل ذلك التصعيد الإرهابي فقد ظلوا يرددون أن ما قاموا به كان إضراباً سلمياً......، فإذا كان ذلك إضراباً سلمياً فما عسى أن يكون الإضراب غير السلمي ؟ أيكون حرباً أهلية تعيد لبنان إلى العام 1975 ؟... لقد ردد حسن نصر الله مراراً أنه لا يريد إشعال الفتنة في حين أنه أول من هيأ البلد لها..... وأول من أوقد نارها. غير أنه عندما بدأ حريق بيروت..... جاءته الأوامر الإيرانية بعد جهود بذلتها المملكة السعودية مع الجانب الإيراني بإيقاف التصعيد....، وما كان لذلك التحرك أن يتوقف لولا تلك الجهود ؛ لأن الانقلابيين سبق أن قرروا الاستمرار فيه إلى يوم الخميس... لقد أيقن نصر الله أنه لا بد من التراجع عن خيار الفتنة وأنه سيكون أول المتضررين فيما لو استمر فيها، وأنها ستطيح به قبل غيره، فأمر أتباعه بالعودة إلى بيوتهم وإلى ضبط النفس.... متهماً الآخرين بإشعال الفتنة المذهبية وأنهم عصابات تعتمد على الميليشيات المسلحة..، فرمى الآخرين بدائه وانسلّ إلى كهفه الذي يختبئ فيه منذ أن أشعل الحرب في الصيف الماضي... إن كل تحرك له يبدأ بإشارة وينتهي بإشارة يبدأ تحركا ما ثم تأتيه الأوامر بالاستمرار أو بالتوقف.

لقد تساءل أحد المعلقين على الأحداث..... عمن سيعوض الفقراء الذين أحرق فتوات حزب الله والانقلابيين والبلطجية سياراتهم وممتلكاتهم....... أم إن نصرالله سيساومهم كما ساوم متضرري الحرب في الضاحية الجنوبية...... الذين طلب منهم تجيير شيكاتهم التي استلموها من الحكومة اللبنانية لصالح " مؤسسة جهاد البناء " لكي تتولى إعمار بيوتهم! ولما رفض كثير من الحاضرين ذلك انسحب نصر الله من الاجتماع غاضباً......، كما عرض على أصحاب البيوت في منطقة " المربع الأمني" بيع أملاكهم له بثمن بخس ليتولى إعادة إعمارها وتأجيرها لهم لاحقا !

إن ما حدث يوم الثلاثاء الأسود يثير عدة أمور على درجة عالية من الأهمية:

1- إن لبنان نفسه هو المستهدف... بدفعه إلى حرب أهلية عقاباً لكل اللبنانيين الذين تمردوا على الاسترقاق والاستتباع لسوريا وإيران عبر عملائهما في الداخل بل وأصرت فئة كبيرة منهم على السير في طريق المحكمة الدولية لمعاقبة المجرمين والقتلة.

2- اختيار توقيت التصعيد وإشعال الفتنة تزامناً من مؤتمر باريس 3... وذلك لإبلاغ المؤتمرين رسالة تدفعهم إلى عدم تقديم الدعم لبلد يشهد كل هذا الكم من الاضطراب...... فلقد أرادوا إفشال المؤتمر ليدخل لبنان ومعه كل اللبنانيين في نفق مسدود لا خروج منه..... إلا بمعجزة لكنهم دون وعي منهم ساهموا في إنجاحه.

3- إن نصر الله لم يعد يكفيه أن يكون زعيم ميليشيا... لأنه يعلم أن من صنعوه سيأتي عليهم يوم يرمونه فيه ويستغنون عن خدماته كمحرض وعامل فتنة ومثير شغب..... وهاهي سوريا تفاوض إسرائيل وتلقي أمامها أول ورقة من أوراقها وهي ورقة حزب الله....... وكذلك ستفعل إيران في تفاوضها مع أمريكا.. لهذا فلن يرضي غروره وتسلطه إلا أن يكون رأس الدولة اللبنانية ضارباً عرض الحائط بالدستور اللبناني وكل ما اتفق عليه اللبنانيون منذ الاستقلال ليقيم دولة ولاية الفقيه في لبنان.... وعندها لن يتمكن أحد منه ولن يكون ورقة مساومة يلوح بها هذا الفريق أو ذاك لهذا فإنه يظهر في هذه الفتنة زعيما للانقلابيين الصغار.... الذين لا قيمة لهم ولا تأثير لولا احتماؤهم بعباءته.

4- إن ما قام ويقوم به الانقلابيون يثبت أنهم شركاء في اغتيال رفيق الحريري ورفاقه، وإلا فلماذا يستميتون في رفض المحكمة الدولية تلك التي جعلتهم - سواء من كان منهم داخل لبنان أم خارجه - يتلمسون رقابهم... فما الذي يضيرهم من المضي في أمر المحكمة إن كانوا أبرياء من ذلك الدم المسفوح في لبنان، لكن سوريا أعلنت عبر إيران وعبر كافة الوسطاء رفضها للمحكمة الدولية، كما صرح فاروق الشرع بأن " معرفة الحقيقة ستخرب لبنان " وها قد حلّ الخراب الذي توعد به بشار الرئيس رفيق الحريري !

5- إنه في الوقت الذي تجتمع فيه دول العالم لمساعدة لبنان، تتفانى سوريا وإيران في إحراقه وإشعال حرب أهلية فيه، فأي خزي وعار سيلحق بهاتين الدولتين جراء ما تقترفه أيديهما، ولا ننسى انه في ذات الوقت الذي تقف فيه تلك الدول إلى جانب الحكومة الشرعية لايقف إلى جانب الانقلابيين والبلطجية سوى دولتين خارجتين على الإجماع الدولي وعلى قوانينه !

6- فهم الشعب اللبناني والعالم بأسره أن هؤلاء الانقلابيين يؤسسون لثقافة جديدة في العالم العربي هي خيانة الوطن وبيع ضمائرهم في سوق الطغاة والمستبدين وتجميع الغوغاء والرعاع وشرائهم بالأموال النظيفة والشريفة ليعيثوا فسادا وإفسادا في بلادهم........ لقد استطاع نصر الله من خلال اعتصامه في الشارع وتعطيل الحياة السياسية في لبنان...... " تحسين شروط التفاوض بين سوريا وإسرائيل، وتأجيل إجراءات المحكمة الدولية... وإلهاء العالم عن المشروع النووي المدمر الذي يستهدف منطقتنا العربية برمتها خدمة للمشروع الفارسي التوسعي ".

7- انحدر هؤلاء الانقلابيون من الادعاء بأنهم زعماء غايتهم الإصلاح.... إلى حقيقة أنهم زعماء ميليشيات يقطعون الطرقات ويشعلون الحرائق وينشرون الرعب ويقمعون الحريات.... لقد خسر أولئك سمعتهم كمواطنين شرفاء فكشفوا عن وجوه ميليشاوية تضعهم في خندق واحد مع إسرائيل لأن هدفهم بات واحدا وهو الإضرار بلبنان والعدوان عليه.

إنه آن الأوان للشعب اللبناني كي يطالب الحكومة بما يلي :

1- تقديم كل الذين ارتكبوا هذه الأحداث ورتبوا لها.... وكبدوا الوطن خسائر تقدر حسب الخبراء بسبعين مليون دولار يوميا إلى المحاكمة كمجرمي حرب وخونة.

2- محاكمة حسن نصر على مغامرته في الصيف الماضي...... تلك التي استغلتها إسرائيل أحسن استغلال لتدمير لبنان وتخريبه.

3- نزع سلاح حزب الله الذي يستخدمه لترهيب اللبنانيين وتهديد السلم الأهلي.

4- الإصرار على عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب برئاسة نائب الرئيس... واسترجاع المجلس ممن خطفه أي نبيه بري الذي ما زال مصرا على الانحياز إلى الانقلابيين وقطاع الطرق.

وختاما يدرك الناس في العالم كله أن الأوطان تبنى بحكمة الرجال الشرفاء ووطنيتهم وإخلاصهم، وأنها تقوّض بنزق الصبية والمرتزقة والمغامرين والخائنين وبائعي ضمائرهم... ومشعلي الفتن وموقدي الحروب.

 

تكتل "التغيير والاصلاح" عقد اجتماعه الاسبوعي برئاسة النائب العماد عون

وطنية - 5/1/2007 (سياسة) عقد تكتل "التغيير والإصلاح"، بعد ظهر اليوم، اجتماعه الاسبوعي، برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، في حضور الأعضاء، وبعد الاجتماع اصدر المجتمعون بيانا، تلاه النائب عباس هاشم، جاء فيه:

"1- تبنى التكتل توقيع رئيسه العماد ميشال عون والوزير والنائب السابق سليمان فرنجية ميثاق الشرف الصادر عن بكركي، والذي يؤكد الموافقة غير المشروطة على ثوابت الكنيسة المارونية ورفض اللجوء إلى وسائل العنف والاحتكام إلى السلاح في حل الخلافات السياسية أيا تكن الظروف والأسباب والأهداف.

وفي هذا السياق دعا التكتل الفرقاء المسيحيين المعنيين للمبادرة إلى توقيع هذا الميثاق، متمنيا على الأطراف اللبنانيين من مختلف الطوائف والأحزاب والقوى، الحذو حذو "التيار الوطني الحر" وتيار "المردة" وتوقيع هذا الميثاق الذي يؤسس لتعامل حضاري سلمي راق بين جميع اللبنانيين، ويقطع الطريق على كل منحى مليشيوي عنفي لا ينتج سوى الانقسام والشرذمة والفتنة الداخلية ويحول دون قيام دولة القانون والمؤسسات والوحدة الوطنية الحقيقية.

2- يجدد التكتل مواقفه السابقة المرحبة بكل مسعى للمساعدة في التوصل إلى حل للأزمة اللبنانية، شرط أن يكون مرتكزا على توافق لبناني داخلي يرفض سياسة التمحور إقليميا أو دوليا، والإمتثال إلى بعض الأجندات والإرادات والإملاءات الخارجية التي ثبت أنها تسعى إلى تعطيل كل الحلول والمبادرات الهادفة إلى تحقيق الوفاق الوطني الداخلي وإبقاء الوضع اللبناني في دائرة نفوذها ومصالحها ومخططاتها.

في هذا الصدد يؤكد التكتل أنه ماض في تحركه ضمن المعارضة الوطنية حتى تحقيق مطالبها، وفي مقدمها إنتاج سلطة جديدة قادرة على إيجاد الحلول الناجعة للأزمة المتفاقمة، وأن هذه المعارضة ما زالت تمتلك العديد من وسائل الضغط السلمية لبلوغ أهدافها.

3- يطالب التكتل تكرارا بوجوب الإسراع في كشف الجناة في جريمة إغتيال الوزير والنائب بيار الجميل والجرائم الأخرى، في معزل عن أي محاولة للتسييس أو التهاون.

4- يطلب التكتل الى إدارة مؤسسة كهرباء لبنان الإيضاح للرأي العام اللبناني الأسباب الحقيقية لاستمرار عملية التقنين الجائر على بعض المناطق، ويطالبها باعتماد التوزيع العادل على كل المناطق اللبنانية".

ثم اجاب النائب الهاشم على اسئلة الصحافيين.

سئل: ما رأيكم بما قاله رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن تشكيل المحكمة الدولية تحت البند السابع للأمم المتحدة؟

اجاب: "أعتقد أن الحكومة فاقدة دستوريتها وشرعيتها والميثاق الوطني والأعراف والعادات والطقوس والتقاليد، فكل ما يصدر عنها لم يعد مستهجنا، وبالتالي هذا الموقف المستهجن بدليل أن من قام به هو من خجل بإعلانه، وكلنا اطلعنا على الرد الصادر عن السيد فؤاد السنيورة على دولة الرئيس بري، كيف أنه تجنب هذه النقطة تحديدا، وبالتالي منطلقا من قوله "وإن ابتليتم بالمعاصي فاستتروا". أعتقد أنه وتجنبا لمزيد من الفضائح إختار السترة".

سئل: اليوم عقد الأطراف المسيحيون في 14 آذار اجتماعا في بزمار، وضعوا أنفسهم خلاله في تصرف بكركي وأيدوا كل ثوابتها، كيف تردون؟

اجاب: "من يؤيد ثوابت بكركي ويؤمن بهذه المبادرة عليه بكل سهولة وطبيعية وانفتاح أن يوقع أولا على الثوابت، وثانيا على ميثاق الشرف الذي أطلقته بكركي، والذي قام بتوقيعه العماد الرئيس ميشال عون من دون أن ينظر في مضمونه، كونه صادرا عن جهة لا تسعى الا إلى خير اللبنانيين وكذلك الأمر مع الوزير السابق سليمان فرنجية.

أعتقد أن تحقيق الموضوع هو بالممارسة والإداء والنهج وليس بعملية التأييد، هناك خطة وحيدة لتأكيد قولهم هذا، فما عليهم سوى توقيع هذه الورقة وبالتالي يكتمل الإلتزام المبدئي والأخلاقي بعملية التباين الديموقراطي السلمي والحضاري.

سئل: بيان القيادات المسيحية اليوم يؤكد في الوقت عينه موافقته على ثوابت بكركي، ويقول إنه سيشارك في إحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويدعو اللبنانيين الى الجهوزية لكل ما يدبر من فتنة كأننا أمام حرب، كيف تربط هذه الأمور؟

اجاب: "هذا ليس بعيدا عنهم لأسباب موجبة، فما حصل يومي الثلاثاء والخميس ينم عن الطريقة التي تتعامل بها هذه الجماعات التي لا يزال أسلوبها يندرج في سيرة ومسيرة.

ثانيا: كنت أتمنى على المشاركين أخذ العبرة مما حصل في ايطاليا بالأمس، إذ رأينا الكثير من التظاهرات والاعتصامات التي استعمل فيها المتظاهرون كل الوسائل، وبالتالي لم نشاهد الا قوى الأمن الايطالية تحاول ردع المتظاهرين عن القيام بأي أعمال مخلة بالأمن. وفي دولة الكويت الشقيقة صار هناك اعتصام إذا صح التعبير من بعض موظفي مطار الكويت ولم نلحظ أن أي فئة في الكويت هجمت على الموظفين بدعوة أنهم يعطلون أعمال الناس. أعتقد أن التزام الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء يحتاج الى عقل علمي موضوعي ولنفس ديموقراطي جدي وحقيقي. أؤكد أن للمرة الأولى في تاريخ الشعوب، تتظاهر غالبية الشعب اللبناني لتقول لهذه الحكومة كفى، كفى إهدار، كفى سرقة، كفى انتهاك لكل الحرمات والمحرمات، وبالتالي نرى أن هذه الحكومة تستمد وجودها فقط من إرادة دولية، وهذا مخالف لكل الأعراف والقوانين. وأنكى من ذلك هو أن هذه الحكومة تتهم الآخرين بعملية الانقلاب عليها فيما هي التي انقلبت، وهذا ما عدده العماد الرئيس عون في شكل علمي وموضوعي، كيف أنها انتهكت الدستور بكل مواده من المادة 49، 52، 53، 82، 95، وصولا الى مقدمة الدستور أي ميثاق العيش المشترك. كنت أتمنى على هؤلاء القوم أن يتقوا الله ايضا مرة أخرى ويرحموا هذا الشعب "ويحلو عنو".

سئل: بالنسبة إلى تاريخ 14 شباط، أين ستكون المعارضة؟

اجاب: "أكيد المعارضة ستقوم بكل واجباتها الدينية التي تمليها عليها أخلاقها وعاداتها وتقاليدها، ومن يقرأ الفاتحة أو يتلو الأبانا سيتمم واجباته، فالفاتحة على سبيل المثال تجوز من أي مكان".

سئل: هل تتوقعون حصول صدام بين الشارعين؟

اجاب: "لا نتوقع ذلك أبدا أبدا، على العكس أعتقد أنهم إذا لم يتعظوا بأننا مستعدون للشهادة في سبيل وطننا ولديهم الرغبة في القتل والإجرام، وإذا لم يتعظوا أننا لا نهون ولا نهين ولن ننسى قبل تحقيق هذه المطالب، أعتقد أنهم يودون للمرة الأخيرة عبر نحرنا أن ينهوا حياتهم. لو قتلونا فنحن لن نرد وسنكمل بمن بقي منا، فإذا لم يكتفوا بمن قتلوهم حتى اليوم، لن يشبعوا من الذين سيقتلونهم في ما بعد، لكن المزيد من القتل لنا هو مزيد من العزة والعنفوان والكرامة لوطننا، فبالتالي الذي قدم كل هذا ليحرر بلده سيسهم في التحرير والتحرر. وأذكر هنا بما قاله الرئيس عون "إن معركة التحرير ومعركة بناء الدولة هما وجهان لعلمة واحدة" من يتصور أننا يمكن أن نحافظ على حريتنا وسيادتنا واستقلالنا من دون تأمين الدولة القوية القادرة العادلة، هو واهم. وبالتالي مسيرة التحرير مستمرة حتى نحقق التحرر الكامل من كل الوصايات القريبة والبعيدة، ومعركة بناء الدولة مستمرة ولن نسمح لمزيد من هؤلاء الذين يعتبرون أن السلطة هي السبيل الأمثل لجمع الثروات، نقول لهم اكتفوا بما أخذتم وأعيدوا إلينا قسما كي نعيد تكوين السلطة بما يتلاءم فقط مع إرادة أبنائها، وفي هذه الحالة فقط يمكن أن يخففوا من ذنوبهم، فربنا لن يسامحهم عليها ولا الشعب اللبناني".

 

الوزير رزق استقبل القاضي براميرتز وفريق عمله في حضور القاضي صادر

وطنية - 5/2/2007 (قضاء) استقبل وزير العدل الدكتور شارل رزق، في السادسة من مساء اليوم، في مكتبه في الوزارة، رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه القاضي سيرج براميرتز وفريق عمله في حضور رئيس هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل القاضي شكري صادر

 

الوزيرة معوض عرضت مع بيدرسن التطورات ونتائج باريس-3: الاصلاح لا يكتمل إلا من خلال استقرار سياسي وأمني وعملي

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) استقبلت وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض، عند الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم في منزلها في الحازمية، الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسن وتم البحث في الأوضاع العامة. بعد اللقاء تحدثت الوزيرة معوض، فقالت: "بحثنا في عدد من المواضيع، أولا، في موضوع باريس-3 لجهة دعم الدول العربية والمجتمع الدولي للبنان، ليس فقط على الصعيد المادي الذي كان مهما جدا، بل أيضا معاني هذا الدعم لجهة الاعتراف بأهمية لبنان في منطقة الشرق الأوسط وأهمية شرعية الحكومة اللبنانية، وأيضا بحثنا في اهتمام الدول العربية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة حول ما يجري في لبنان والتدابير اللازمة". اضافت: "قدمت له بعض التفاصيل حول البرنامج الاجتماعي الذي نعمل بجهد من أجله، ليس فقط البنك الدولي، بل أيضا كل وكالات الأمم المتحدة التي تساعدنا من خلال الخبراء وتقديم المساعدات، وإغنائنا بخبراتهم التي اكتسبوها في بلدان أخرى. كل هذا الاصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي لا يكتمل معناه إلا من خلال استقرار سياسي وأمني وعملي في لبنان".

ولفتت الى انها "أكدت للسيد بيدرسون، التزام لبنان بأن يكون دائما تحت مظلة الأمم المتحدة ومجلس الامن، لان من ثوابت دبلوماسية لبنان احترام القوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة، خصوصا في العلاقة مع الدول والاخوة والأصدقاء والأعداء. كما تحدثنا ايضا في موضوع المحكمة الدولية التي هي المطلب الأساسي لأكثرية اللبنانيين. فالمطلوب اليوم، ليس فقط الحقيقة، لأن الحقيقة نعرفها، ولكنها مرتبطة بمحاسبة المجرمين وبنظامنا الديموقراطي وبحرية الشعب اللبناني، والتي هي من المسلمات الأساسية التي بني عليها لبنان. فليس من الطبيعي اليوم، أن يهدد المواطن الذي يعيش في ظل ظروف أمنية صعبة جدا، فقد لأنه يملك قناعات سياسية ووطنية تختلف عن قناعات بعض الفرقاء في لبنان وخارج لبنان". وختمت قائلة: "إذا لم يتأمن الاصلاح في المناخ السياسي وفي القضاء اللبناني والقضاء الدولي، وإذا لم يتمكن المواطن اللبناني من العيش بحرية وتؤمن له حرية التعبير، أعتقد أنه من الصعب جدا أن يكون هناك إنماء اقتصادي ومالي واجتماعي دون تأمين مناخ الحرية وتقوية مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسات الأمنية، بل أيضا بوجود قضاء مستقل وقوي يعطي المواطن حقه".

وفد من الرابطات والمجالس المسيحية زار الكاثوليكوس آرام الأول

وطنية- 5/2/2007 (سياسة) زار وفد من الرابطات والمجالس اللبنانية المسيحية، الكاثوليكوس آرام الاول كشيشيان في بطريركية الارمن في انطلياس. وضم رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، ممثل المجلس الاعلى للطائفة الانجيلية المهندس فارس داغر، ممثل طائفة الارمن الارثوذكس الدكتور جان سلمانيان، ممثل المجلس البطريركي لطائفة الارمن الكاثوليك عبود بوغوص، امين سر المجلس الاعلى للكلدان جورح سمعان. وإثر اللقاء قال افرام: "إن الرابطات تستلهم من القيادات الروحية مواقفها وقد كان البطريرك آرام كعادته صوتا وضميرا صارخا في برية الوطن. إننا في غاية القلق مما يجري، ونحن معنيون وملتزمون السعي الى تثبيت المصلحة اللبنانية العليا. فهل يعقل ان تعمل كل الدول لمصالحها ولاستراتيجياتها بينما نختلف نحن حول مصيرنا؟ إن لبنان غائب. نفتش عنه ولا نراه. اننا نهدم بلدنا بأيدينا. اننا نعاني نقصا في الجرأة، في الشفافية، وفي المناعة الوطنية. ان اللبنانيين كلهم، على اختلاف طوائفهم وأحزابهم عائلة واحدة فلماذا يسمحون بتدخل من الخارج في شؤون وطنهم وإدارته". وشدد على "ان لبنان لا يمشي الا اذا كان كل اهله في قلبه وفي متنه، والا فإنه لا يمشي ولا يتقدم". وسأل: "ألم نتعلم من ان لا اغلبيات في هذا الوطن المميز، وأن لا احد قادرا وحده على حكمه ولا احد قادرا وحده على وضع فيتو؟ لماذا لا تكون التجربة الارمنية في التنوع والاختلاف بين الاحزاب مع تأكيد الثوابت مثالا يحتذى؟

ان قضيتنا هي الحضور المسيحي الكريم والتوازن في لبنان بين كل طوائفه. ان الحل يجب ان نبادر الى صنعه فهل يكون غدا متأخرا جدا، لأن اخطر ما يواجهنا هو هجرة شبابنا".

 

الشيخ كنج: إستهداف المجلس النيابي ليس من مصلحة أحد

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) إعتبر المرجع الديني الشيخ يوسف كنج، في تصريح اليوم، "إن استهداف المجلس النيابي ليس من مصلحة أحد من اللبنانيين لانها مؤسسة دستورية"، سائلا عن "الحملة المركزة على رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري". ورأى "أن الحوار هو الحل الانسب، وان الرئيس بري كان صريحا عندما قال أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو لجميع اللبنانيين".

الداود في بيان حول الحادث في منطقة ضهرالاحمر: نطلب من مواطنينا التحلي بالوعي وعدم الأخذ بالأضاليل

وطنية - 5/2/2007 (سياسة) أصدر الأمين العام لحركة "النضال اللبناني العربي" النائب السابق فيصل الداود بيانا حول الحادث الذي جرى في منطقة ضهر الاحمر، جاء فيه: "يبدو ان الفتنة المتنقلة التي يروج ويعمل لها الحزب التقدمي الاشتراكي وحلفاؤه كادت ان تنتقل الى مناطق راشيا - البقاع الغربي وحاصبيا، لولا انكشاف الفاعلين وهم عناصر اشتراكية من خارج المنطقة، حضرت الى بلدة ضهر الاحمر حوالي السابعة من مساء السبت الماضي، وحاولت اغتيال احد مسؤولي الحزب الاشتراكي ابراهيم نصر وكيل داخلية المنطقة باطلاق النار امام السوبر ماركت التي يملكها وباتجاهه، لكنها فشلت في محاولتها وقد تم رصد هذه المجموعة من قبل اعضاء من حركة النضال اللبناني العربي وابلغ الجيش اللبناني بما حصل، فتم توقيف الفاعلين عند حاجز بيادر العدس، مع اسحلتهم من مسدسات وبنادق، وتسلمتهم قوى الامن الداخلي التي على ما يبدو تلقت تعليمات على الفور بعدم التوسع في التحقيق معهم وفحص مخازن الاسلحة التي كانت شبه فارغة من الرصاص المستعمل حيث ابلغ المدعي العام احمد عويدات بما حصل فأمر بإخلاء سبيلهم بعد ساعة ونصف ساعة من اعتقالهم بسند اقامة".

اضاف البيان: "ان تصرف القوى الامنية مع هذه الحادثة التي كادت ان توقع فتنة كبيرة، يدل على انها طرفا وهي تتلقى اوامر من جهات سياسية، وتسعى الى نظرية "الامن بالتراضي" تكشف عن انها غطاء امني لميليشيات السلطة".

وتابع البيان: "اننا نسأل قوى الامن الداخلي عن الدور الذي تؤديه بعض عناصر في قوى الامن ونطالبه بفتح تحقيق في ما حصل لا سيما ان المشاركين في الحادث معروفون وهم: مازن شقير (يحمل بطاقة من النائب ايمن شقير)، حمد شقير سلام حريز وزياد حريز (جميعهم من بلدة ارصون) يوسف زهر الدين وفادي نجيب محمود من الشوف". وتوجه الداوود في بيانه الى مجلس القضاء الاعلى وسأل عن "تصرف المدعي العام احمد عويدات ولماذا لم يتخذ الاجراءات لمناسبة لردع اصحاب الفتنة ومنعهم من تحقيق غايتهم؟".

وختم البيان: "اننا نتوجه الى اهلنا في منطقة راشيا والبقاع الغربي وحاصبيا وكل البقاع، ونضع امامهم هذه المعلومات لنكشف لهم حقيقة المخطط المرسوم للمنطقة والقاضي بإشعال فتنة درزية شيعية بتوجيه الاتهام بما حصل الى "حزب الله" بانه يريد النيل من مسؤول اشتراكي وبالتالي اخذ المنطقة الى اقتتال نحذر منه. ونطلب من مواطنينا التحلي بالوعي وعدم الاخذ بالشائعات والاضاليل حيث روجت احدى محطات التلفزة التابعة للسلطة عن محاولة اغتيال تعرض لها ابراهيم نصر، ولما انكشف الفاعلون توقفت عن بث الخبر، لان المتورطين بالفتنة هم من ميليشيات السلطة التي أرادت افعتال حادثة على غرار ما حصل في جامعة بيروت العربية.

ونؤكد ان مناطق راشيا والبقاع الغربي وحاصبيا ستبقى عنوانا للسلم الاهلي والوحدة الوطنية ودرعا للموقف الوطني القومي ضد المخططات الاميركية - الاسرائيلية".

 

الوزير صلوخ: أخطر ما بلغه الوطن في هذا الزمن الرديء هو أن يشكو لبنانيون لبنانيين آخرين أمام الامم المتحدة

وطنية- 5/2/2007 (سياسة) أكد وزير الخارجية والمغتربين المستقيل فوزي صلوخ "ان أخطر ما بلغه لبنان في هذا الزمن الرديء هو أن يشكو لبنانيون لبنانيين آخرين امام الامم المتحدة، فالامم المتحدة مختصة بتلقي شكاوى الدول على بعضها، فهل أصبحنا دولا متعددة في دولة لبنان الواحد؟" وأضاف: "ان اصدقاء لبنان الواعين والمدركين يريدون لأي مشروع ان يمر عبر التوافق اللبناني، لأن هؤلاء يدركون انه لا حياة ولا استمرار ولا صدقية لاي مشروع يمر على طريقة "القنص" السياسي، فهل أصبح العالم يفهم خصوصية لبنان أكثر من بعض اللبنانيين؟" وأكد "أن اقحام الامم المتحدة في عمل المؤسسات يحول من يقوم بذلك الى مجرد فريق بين أفرقاء ويصور لبنان ساحة لا سلطة فيها ولا دستور ولا أصول، وبالتالي يستكمل ازالة صفة السطلة التي تتكلم باسم اللبنانيين عن نفسه, ويبرر لاصحاب الاغراض ان يتدخلوا في شؤون لبنان الداخلية، كأننا منقوصو السيادة والاهلية السياسية، كما حصل مع أحد وزراء الخارجية الاوروبيين الذي رفض إعطاء المعارضة الثلث الضامن في الحكومة ظنا منه ربما ان لبنان هو إحدى مستعمرات ما وراء البحار". واعتبر "أن الامتحان الاساسي لمن يحظى بالدعم الدولي هو في استعمال هذا الدعم لمصلحة لبنان كما يراه جميع اللبنانيين. أما أن يصرف من رصيد هذا الدعم في حساب الاستئثار والاستقواء وفي حساب تفرقة اللبنانيين وتقويض دستورهم، فمصير مشروعه ان يصبح عاجلا ام اجلا عالة على من يدعمه وعلى لبنان، لانه يكون قد حول مشروعه السياسي قربة مثقوبة لا ينفع فيها النفخ". ورأى الوزير صلوخ "أن مأزق البعض في لبنان هو في ان مشروعه السياسي اصيب بالجمود القاتل على مختلف محاوره، رغم المحسنات والمنمقات اللفظية التي يتم استعمالها وتبادلها بين الداخل والخارج على طريقة الزجل الديبلوماسي، ومرد الجمود الى ان اي تقدم الى الامام مرهون بالتوافق بين اللبنانيين وباتباع اصول متأصلة في لبنان تاريخا ودورا وهوية، وهذه قاعدة ذهبية في لبنان يود البعض ان يمضي في تجاهلها عبثا، وبالتالي فإن هذا الجمود يهدد الكم الهائل من الاستثمار الاستراتيجي والسياسي والاقتصادي والاعلامي الذي تم توظيفه في خدمة هذا المشروع داخليا وخارجيا، وها نحن نشهد اليوم محاولة لاعادة تصدير المشروع الى الخارج على حساب الوطن والوحدة الوطنية، عل هذا الخارج يستطيع الدفع به بنفسه بعدما ظهر ان الشحم الذي ظنه مكتنزا هو ورم.

وختاما نقول مع الشاعر: ومن يجعل الدرغام للصيد بازه تصيده الدرغام في ما تصيد".

 

من غير المسموح لاي حزب او مجموعة ان يحزّب الله او ان يخاصم باسمه او يقتل باسمه

وكالات - 2007 / 2 / 5

حديث رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه اده الى برنامج "نهاركم سعيد" من على شاشة "المؤسسة اللبنانية للارسال"

اطلق رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه اده في حديث له من على شاشة "المؤسسة اللبنانية للارسال" ضمن برنامج "نهاركم سعيد" ، تسمية "حزب ايران" على "حزب الله" معتبراً انه من غير المسموح لاي حزب او مجموعة ان يحزّب الله او ان يخاصم باسمه او يقتل باسمه مؤكداً ان اطلاق تسمية "الله" على حزب يمسّ بالمشاعر الدينية للمؤمنين اضافة الى ان لا احد يمكنه امتلاك الله.

وفيما اكد ان مرجعية هذا الحزب في ايران، لاحظ ان "حزب الله" اضحى في الواقع اللبناني حالة لجمهورية اسلامية تتخذ قرار الحرب والسلم وقرار المفاوضة وفرض المفاوضة على اللبنانيين لافتاً الى انه ليس لقوى 14 اذار من مرجعية كما يدعي البعض. موضحاً ان قوى 14 اذار تسعى مع النظام الدولي لمصلحة لبنان "حتى يحمينا من جار طامع في كياننا وسيادتنا وقرارنا السياسي وبالتالي منع اي قوة او محور من التحرك لتخريب الامن الاقليمي او الامن القومي في لبنان".

ورداً على سؤال حول تأثير التغيرات السياسية في الولايات المتحدة الاميركية والوضع الانتخابي لرئيسها على الوضع في لبنان والمنطقة، اكد رئيس حزب السلام ان الانتخابات النصفية الاميركية لا تؤثر اطلاقاً على اداء وسياسة الرئيس الاميركي او على الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة مشيراً الى ان النظام في اميركا هو نظام رئاسي يحكم فيه الرئيس لانه منتخب مباشرة من الشعب ويمتلك السلطة التنفيذية بالكامل. واوضح انه منذ العام 1977 وحتى ما بعد الطائف عارض السياسة الاميركية في لبنان التي كانت تنسق بين سوريا واسرائيل وميليشيات لبنانية عملية احتواء الصراع مع الفلسطينيين حاصرة نشاط الثورة الفلسطينية في الساحة اللبنانية وقال: اما وقد تغيرت السياسة الاميركية والدولية تجاه لبنان الذي تعتبره الولايات المتحدة اليوم نموذجاً للتجربة الديمقراطية التوافقية بين الاديان والاعراق، فبتنا نحن نعتبر ان فرصة لبنان التاريخية اليوم هي الاهتمام الدولي بحريته وسيادته واستقراره لاننا تعبنا جميعاً من ان نكون ساحة لحروب الآخرين.

وفي الموضوع الاستراتيجي رأى ان الولايات المتحدة تنفذ اليوم خطة سياسية لها علاقة بالتحدي الاكبر وهو تحدي الحرب في القرن الواحد والعشرين مشيراً الى ان "دور الحلف الاطلسي اليوم يتجه نحو التحديات الجديدة التي هي في الشرق الاوسط بمواجهة التطرف ومشروع الامة بقيادة ولاية الفقيه الذي يفكك انظمة ودول المنطقة لاقامة الامة مكانها".

ورفض روجيه اده القول ان الهدف من الاستراتيجية الاميركية في المنطقة هو تفتيتها وتأجيج الفتنة المذهبية فيها مؤكداً ان "التحالف الدولي القائم اليوم بين الولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية والصين وروسيا والعالم العربي ليس من اجل تفتيت المنطقة وانما من اجل حمايتها من مشروع تفجير الكيانات لاقامة "الامة" ومن اجل تحقيق السلام بين اسرائيل ودولة فلسطين وسوريا ولبنان. هذا السلام الذي هو الشرط الذي لا بد من تحقيقه لكي تلعب اسرائيل دوراً اقليمياً بنّاءً بالتحالف مع النظام الدولي الذي منه العالم العربي والاسلامي". وتمنى على اصحاب "مشروع الامة" ان تكون لهم الشجاعة ليطرحوا مشاريعهم بوضوح وصراحة.

وعن العلاقات الاميركيةالايرانية اكد روجيه اده ان المواجهة حتمية بين الولايات المتحدة وايران ان لم يتغير القرار عند ولي الفقيه وان موعد هذه المواجهة سيكون خلال الربيع المقبل. لكنه لفت الى ان الحرب على ايران تبقى الخيار الاخير.

ورداً على سؤال حول المفاوضات السعودية، الايرانية، اكد ان هذه المفاوضات تستهدف ضبط الساحة اللبنانية تفادياً للحرب الاهلية مشيراً الى ان ايران مهتمة بان تكون السعودية وسيطها مع النظام الدولي لتفادي الاجماع الدولي على الحرب الاميركية عليها.

وحذّر من انه اذا لم يؤد الصراع الداخلي في ايران والتدخل السعودي الى حل فان الحصار غير المعلن على ايران لن يمكنها من ان تكون خلال السنوات العشر المقبلة لاعباً اقتصادياً مهماً بفعل فقدانها قدرتها على تصدير برميل واحد من النفط.

ورداً على سؤال اكد رئيس حزب السلام اننا في لبنان غير معنيين بالسياسة الداخلية في سوريا وان لبنان لا يمكن ان يكون مقراً للاعتداء على سوريا او على اي دولة عربية او تغيير النظام في سوريا او في اي دولة عربية اخرى واعتبر ان الواقع اللبناني محكوم بالمراوحة والانتظار حتى انتهاء الصراع بين المحور الايراني السوري والنظام الدولي وان التحدي الاكبر عند القيادات اللبنانية التي تعمل على التخريب هو ان تفكر جلياً بمصيرها في لبنان بعد اكتمال مرحلة تحريره لانها ستُحاسب وتُحاكم.

وحول استراتيجية سوريا في لبنان حذر من اية حرب استباقية تقوم بها سوريا في لبنان على النظام الدولي "سواء من خلال تفجير الوضع الداخلي اللبناني وافتعال الفتن او من خلال تفجير الجبهة مع القوات الدولية في الجنوب او مع اسرائيل لان ذلك سيؤدي الى استنفار الحلف الاطلسي الذي فيه تركيا بحيث تتجه الجيوش التركية عبر البلاد العلوية الى شمال لبنان وتنتشر قوات حلف الاطلسي الغربية في سائر لبنان لانقاذه من الحرب الاهلية" وقال عندئذ لا تعود سوريا كما نعرفها ولا يعود لبنان كما نعرفه. ودعا الى مصالحة تاريخية مع سوريا مذكراً بانه تمنى ذلك في بكركي غداة انسحاب الجيش السوري من لبنان لكنه لفت الى ان هذه المصالحة لا يمكن تحقيقها الا اذا تناست سوريا اهدافها التوسعية نهائياً على حساب الكيان اللبناني.

اما في ما يتعلق بمخاطر التحقيق الدولي والمحكمة الدولية على سوريا فأكد ان علاجها يبقى ممكناً على اساس المساومة التي اعتمدت مع الرئيس عمر القذافي بينما المواجهة السورية المطلقة للنظام الدولي فستعرضها لخيار ميليوسيفيتش وتساءل : "لماذا لا تنتظر سوريا 6او7 اشهر لترى ماذا سيحصل مع ايران ؟ فإما حربا تخسرها او مساومة تنضم اليها فلا يبقى عندئذ امامها سوى ان تنسى احلام العودة للامساك بلبنان وتركّز على تحرير الجولان من خلال تعاونها مع النظام الدولي لتحقيق السلام الشامل بين اسرائيل وجيرانها جميعاً لاسيما وان اسرائيل لم تقرر ضرب النظام السوري بل هي مقتنعة بان شروط السلام مع سوريا اضحت طبخة جاهزة. اما الولايات المتحدة الاميركية فلم تعلن بعد استهداف النظام السوري كما كان الامر بالنسبة للنظام العراقي".

ورداً على سؤال اعتبر الاستاذ اده ان الاكثرية الساحقة من الشيعة لا تلتزم بولاية الفقيه وبحركة "امل" و"حزب الله " وهي تؤمن بان لبنان وطنها النهائي وملاذها الوحيد مشيراً الى ان حزب الله وأمل مجتمعين لا يشكلان اكثر من 40 في المئة من الشيعة لا سيما في حال اجراء انتخابات على اساس النسبية داخل الطائفة الشيعية.

وحول قول "التيار الوطني الحر" ان سوريا انسحب من لبنان ذكّر رئيس حزب السلام بان العماد عون ومنذ "المؤتمر الوطني اللبناني" سنة 1994 ولغاية عودته الى لبنان، كان يصر على ان انسحاب الجيش السوري لا يكفي وان المطلوب هو خروج النظام الامني المخابراتي والذي حزب الله جزء اساسي في نسيجه. وقال: كلنا يعلم اليوم ان الارادة السورية، من خلال حلفائها في لبنان وتخريب السلم الاهلي اللبناني، تسعى لكي يطلب منها اللبنانيون والنظام الدولي مجدداً العودة للامساك بالساحة اللبنانية.

وعن المواجهات في المناطق المسيحية يوم الثلثاء الاسود اوضح روجيه ادّه ان استفتاءات الرأي الجدية وغير المعدة للاعلان اكدت ان الاكثرية الساحقة التي تتجاوز ال 60 في المئة من المسيحيين لم تكن راضية ان تصطف لا وراء العماد عون ولا وراء الدكتور سمير جعجع لانها استذكرت الماضي الاليم وتعبت من الفتن داخل المجتمع المسيحي وخارجه. وقال ان هذه الاكثرية الصامتة التي نحن منها ليس لها اليوم قائداً اوحد انما هي تتطلع لارشاد بكركي وثوابتها.

واعرب عن اعتقاده ان "الثلثاء الاسود" لم يكن مرحلة وانما نهاية مرحلة التصعيد لان الوساطة السعودية كانت قد حققت غايتها مع ايران وبالتالي حققت انضباط حزب الله بعدما كانت فشلت الاعتصامات بتحقيق اي هدف منها وبعدما فشل الاضراب الذي كان من المفترض ان يكون بمستوى اضراب معارضة 1952 للرئيس بشاره الخوري فتحول الى اضراب قسري بقطع الطرقات وحرق الدواليب واسقاط القتلى والجرحى.

ورداً على سؤال حول رؤيته ونظرته الى الواقع الاقتصادي اللبناني، لفت روجيه اده الى ان مؤتمر باريس-3 انقذ الاقتصاد اللبناني من الانهيار النقدي وقال اليوم اصبح بامكاننا القول ان هذا المؤتمر انقذ لبنان وربح اللبنانيون الحرب الاقتصادية المفتوحة عليهم منذ حرب 12 تموز وذلك لغاية نهاية العام 2007 متوقعاً ان يكون عام 2007 عام انقاذ لبنان على ان يكون عام 2008 عام السلام بين اسرائيل وجيرانها العرب.

 

النائب شهيب رد على الشيخ قاسم: اسلوب التخوين يعكس ضيق افق الحزب

وكالات- 2007 / 2 / 5

ادلى النائب أكرم شهيب بالتصريح التالي: "ليس بالغريب بعد اللقاء السعودي - الإيراني أن نسمع لهجة هادئة من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ، لكن لهجة نائبه ومساعديه ازدادت تشنجا وتوترا، فهل المسألة مسألة توزيع أدوار وتكتيك،أم أن المسألة الإبقاء على "العروة الوثقى" مع نظام آل الأسد؟

فالاستعلاء والاستخفاف والكلام عن الأعداد القليلة وأسلوب الشتائم والتخوين يعكس أزمة ضيق أفق هذا الحزب الشمولي من حركة رجل مستهدف أكد بأفقه السياسي المفتوح أنه أرقى من لعبة المذهبيين المرتبطين والمسوقين للمشاريع المشبوهة ولذلك هو مستهدف.

ونطمأن الشيخ الجليل أن لعبة التفريق بين حلفاء الصف الواحد في 14 آذار باتت قديمة وسخيفة، فيما ما يجمعنا أقوى بكثير من أحلام مذهبية في تحويل دويلته إلى دولة قابضة. ونسأل حزب الله كيف يجوز الجمع بين خطاب الأمين العام لحزب الله الذي يؤكد أن لا حرب مذهبية، وهذا الخطاب الذي يرسم خريطة الطريق إلى فتنة مذهبية ، والهدف دائما إنقاذ الحليف القاتل من عدالة منتظرة من محكمة ذات طابع دولي، جاهر حزب الله بتأييد قيامها عندما طرحت على طاولة الحوار ويجاهرون اليوم سرا وعلانية لتعطيل قيامها كجهادهم غير المقدس لتعطيل الدولة كمقدمة للقبض على مفاصلها.. المسألة تحتاج إلى توضيح على مستوى القيادة، فنعيم قاسم شخص قيادي، إنه نائب الأمين العام للحزب، فمن حق الشعب اللبناني أن يعرف أي الخطابين هو الصادق ، وبصدق نقول : لبنان يقوى بالشرفاء من كل الطوائف والمذاهب . أما الحديث عن العدد فلن نقول للشيخ الجليل "إن الكرام قليل" بل نقول أن الكرام موجودون في كل الطوائف ولبنان يقوى بهؤلاء الشرفاء الذين هم الأحرص على الوطن. وكل ما نتمناه في الحديث عن العدد أن لا يخفي وراءه نية تهدف إلى ضرب العيش المشترك والانقلاب على اتفاق الطائف.

مذهب وليد جنبلاط هو الوطن ووحدته واستقلاله وسيادته، وهنيئا لمن استساغ طعم المذهبية فاستراح، وأملنا أن يريح لبنان من نار يشعلها الشيخ الجليل وشركاؤه بشكل مستمر خطابا وممارسة".

 

هل أصبح حزب الله ورقة سورية..؟

المحرر - 2007 / 2 / 5 نهاد الغادري

ثمة قراءة أوروبية للواقع اللبناني لا تخلو من وجهة نظر. فهنالك من يعتقد أن حزب الله يسدد فواتير سورية أكثر منها فواتير إيرانية، وأن مواقفه تقع تحت تأثير وضغوط دمشق والرئيس الأسد أكثر مما تقع تحت تأثير وضغوط طهران. لا تعني هذه القراءة أن لا أثر لطهران في مواقف الحزب وسياساته، ولكن الأثر السوري لا يقل، إن لم يزد، في القضايا اللبنانية عن أثر طهران، وبسبب خوف دمشق من تراجع ممكن أو محتمل لحزب الله عن سياسة الهجوم والترهيب فقد طوقته بحلفائها لتجعله أسير الداخل اللبناني ولعبته المعقدة. وربما اعتقدت طهران في مسايرتها لدمشق أن هذا الثمن عادل في مقابل ما يقدمه تحالف دمشق لها من خدمات في العراق وعلى مستوى المنطقة، وما يغض الطرف عن سياستها في سورية ذاتها حيث ينتشر التشييع اعتقاداً من دهاقنة النظام أن تفتيت المجتمع السوري في تكوينه التاريخي شبه الموحد يخدم لعبة بقاء النظام.؟ وتقول القراءة الأوروبية إن حزب الله سبق له في مقدمات الحوار الذي انعقد بدعوة من نبيه بري في بيروت أن وافق على عدد من النقاط أولها المحكمة الدولية وثانيها ترسيم الحدود مع سورية ومزارع شبعا وثالثها تبادل التمثيل السياسي مع سورية. هذه النقاط التي اتفق عليها في المؤتمر دون اعتراض أو خلاف تم الإنقلاب عليها بمفاجأة حرب تموز/ يوليو التي جاءت بتوقيت مريب، ففجرت بأسبابها ونتائجها مؤتمر الحوار وألغت نقاط اتفاقه. ثمة تفسير واحد لهذا الذي حدث، يقولون، وهو أن سورية دخلت فجأة على الخط فدفعت أو شجعت على اختراق الحدود وقتل الجنود الإسرائيليين وأسر الجنديين بهدف قلب طاولة الحوار وإلغاء نتائجه، وهو ما حدث. وتؤكد القراءة الأوروبية أن دور طهران في هذه المرحلة كان مزدوجاً:

أ - حماية حليفها في دمشق بعد أن أدركت أن الحوار اللبناني قد طوقه بالإتفاق ويوشك أن يصطاده..

ب - إيصال رسالة لواشنطن حول قدراتها على تهديد أمن إسرائيل، وأن الثمن الذي تطلبه هو تمرير مشروعها النووي تمهيداً لدورها الإقليمي في العراق أولاً. وتزيد القراءة الأوروبية على ما سبق أن مشاركة حلفاء نظام دمشق في إثارة الإضطراب الداخلي تزداد وتتسع بضغط واضح من القيادة السورية لإبقاء حزب الله في الواجهة ومنعه من الخروج من المواجهة. وتعيد القراءة الأوروبية طرح الأسئلة على النحو التالي: ماذا يريد نظام دمشق...؟

وتجيب: > يريد تعطيل المحكمة الدولية ومنع قيامها بأي شكل وتحت أي صيغة لأنه متورط.

> ويريد تعطيل ترسيم الحدود لئلا يضطر لترسيم حدود شبعا فيعترف بلبنانيتها وتخرج من يده.

> هو يهرب من التمثيل الديبلوماسي لئلا يعترف بلبنان..

> ولا يريد اتفاق اللبنانيين على قيام نظام ديموقراطي مستقر يحرض على نظامه بالنموذج.

وإذن، فاللعبة التي يقودها حزب الله هي سورية أولاً دون أن يعني ذلك أن إيران ترفضها أو تعترض عليها ولكن المستفيد المباشر منها هو نظام دمشق. وقد يذهب التحليل الأوروبي إلى اعتبار أن حزب الله هو أضعف أوراق ثلاث بيد إيران. أما الورقتان الأخريان الأكثر ستراتيجية وأهمية وتحرص عليهما بأي ثمن فهما البرنامج النووي والعراق. فهي إذن مستعدة لخسارة الورقة الثالثة أي حزب الله وتركها لسورية في مقابل ما تسترهن نظامها إقليمياً وتأخذ منه من مواقف.

ثمة قراءة متممة، وهي أن طرفاً ما في طهران أو عنصراً ما أو أكثر من حزب الله متورط بالصمت أو بالتواطؤ من خلال علاقة مع دمشق في اغتيال الحريري، وأن قيادة الحزب اكتشفت هذه الحقيقة فأحرجت واضطرت للتراجع عن إتفاق الحوار والدخول في مغامرة تموز/ يوليو وما أعقبها. هذا يعني أيضاً أن السياسة الإيرانية تستخدم تورط النظام الأمني في سورية في عمليات الإغتيال للإمساك بالنظام في اللعبة الإقليمية التي عنوانها البرنامج النووي الإيراني وهدفها بعيد المدى تحقيق قدر من النفوذ والسيطرة يتيح لإيران دوراً في شراكة تطمح إليها مع الغرب على ما تبقى من العرب..؟

ويعتقد مراقبون سياسيون في باريس وعواصم أوروبية أن سياسة حزب الله وتصلبه لا تبرره مصالحه أو المصالح الإيرانية بقدر ما تبرره مصالح النظام السوري، فمطلب إسقاط الحكومة اللبنانية ليس هدفاً إيرانياً بل سورياً، ومطلب الحصول على الثلث المعطل ليس إيرانياً أيضاً بقدر ما هو مطلب نظام دمشق الأمني سواء بخوفه من إقرار الحكومة اللبنانية المحكمة الدولية أم بحلمه في العودة إلى لبنان. ويضيفون: مهما يكن من دور إيران الحقيقي فإنها تستخدم دمشق ويمر هذا الدور عبر نظامها الحليف، ولتحجيم الدور الإيراني لا بد من قطع حلقته السورية في سلسلته الممتدة من العراق إلى فلسطين.

 

شمعون يحذر من الانتحار السياسي: كان عندنا قنديل أصبح لدينا فوانيس

المستقبل - الاثنين 5 شباط 2007 - حذر رئيس "حزب الوطنيين الاحرار" دوري شمعون من "الانتحار السياسي الذي هو من عادات بعض الاحزاب السياسية"، وقال: "عليهم ان يعرفوا ان كلام المجتمع الدولي وباريس ـ3 ونجاح دور لبنان في الامم المتحدة هو برهان كاف لكي يعرفوا انه كفى عليهم حركات من دون فائدة، وكفى الدفع بلبنان الى مراحل اليمة، لبنان يجب ان يقف على رجليه، للجميع وليس لفئة واحدة، اما اذا كان هناك فئة لا تريد اعمار لبنان فلنتحمل المسؤولية".

وأشار إلى "أننا نسمع خطابات كثيرة على الشاشات، وكان عندنا قنديل اصبح لدينا فوانيس، وكثرت النظريات وبات كل واحد يعتقد ان ربنا خلقه وانكسر القالب، وانه اذا صرح بشيء فهو وحده معه حق وكل لبنان يصفق له". أقامت مفوضية البترون في "حزب الوطنيين الاحرار" حفلها السنوي في مطعم "قصر النعيم" في كفيفان، وحضره إلى شمعون، انيس شديد ممثلاً نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، غابي مارون ممثلاً وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي، الشيخ انطوان حرب ممثلاً النائب بطرس حرب، بيار زهرا ممثلاً النائب انطوان زهرا، الدكتور فوزي فرّي ممثلاً النائب مصباح الاحدب، رئيس اقليم البترون الكتائبي المهندس سامر جورج سعادة، رئيس رابطة مخاتير البترون جوزيف ابي فاضل، الدكتور نبيل الحكيم، رؤساء بلديات ومخاتير ورؤساء جمعيات وهيئات، ممثلون عن قوى وتيارات 14 آذار، اعضاء المكتب السياسي والمجلس الاعلى في حزب الوطنيين الاحرار وحشد من المناصرين.

افتتاحاً النشيد الوطني اللبناني فكلمة مفوض البترون في الحزب شديد بطرس الذي اعتبر "ان حزب الاحرار كان وما زال رأس حربة في ثورة الارز وسيستمر على هذا العهد". واضاف: "ان حزب الاحرار لن يقف موقف المتفرج امام ما يحصل اليوم بحجة اسقاط الحكومة او الغاء المحكمة الدولية بل سنقف دوماً مع ثورة الارز التي اخرجت دولة الوصاية واعادت الامور الى نصابها الصحيح". وأكد "ان بيروت أم الشرائع وليست صحراء قاحلة تنصب فيها الخيم وما شابه". وانتقد "الذين يمارسون الترهيب والترغيب بهدف زعزعة الاستقرار تارة بإعلان الحروب المدمرة وتارة بحرق الدواليب وقطع الطرق". وذكر "بأن الرئيس كميل شمعون كان رأس المقاومة اللبنانية يوم وقف ضد ضم لبنان الى الجمهورية العربية المتحدة وفي مواجهة كافة الحركات والتنظيمات والدول التي خططت لانهاء الكيان اللبناني".

شمعون

ثم القى راعي الحفل رئيس الحزب دوري شمعون كلمة قال فيها: "لا داعي للتعريف عن حزب الوطنيين الاحرار، ولا داعي للتعريف عن انفسنا انما هناك داع لكي نحاول معرفة ماذا يريد الآخرون بالفعل، اي لبنان يريدون ولأي دولة يطمحون. ونسأل اليوم اذا كانت السياسة تقضي بالنزول الى الشارع، او ان النزول الى الشارع هو الطريق الذي يؤدي الى لبنان القانون، لبنان الحريات، لبنان الدولة المحترمة، لبنان الشعب الراقي، نسأل الذين يسلكون هذا الطريق عن الكتاب الذي درسوا فيه السياسة".واضاف: "سألناهم في البداية الى اين انتم ذاهبون ولماذا تعملون الذي تعملونه بحق البلد، فاعتقدوا انهم بمجرد عرضهم للعضلات سنرتجف جميعاً ونرمي سلاحنا في الارض ونقول لهم تفضلوا لنسلمكم الحكم".

وقال: "المشكلة هي انهم مثل الذي يحصل على ارث بعد ان افتقد القرش، وحصل على هذا الارث من اميركا او من ايران، او عثر على كنز او ربح ورقة يانصيب ولاول مرة يجد نفسه مرتاحاً بالاموال يقال له بالاجنبية (Nouveau riche) حديثي النعمة، وهناك اليوم على الساحة اللبنانية من نتعامل معهم من الـ(Nouveau riche) في السياسة "حديثي النعمة في السياسة"، لانهم يعتقدون اذا التقوا راهباً او شيخاً او كاهناً وعظمهم انهم على حق وانهم وصلوا الى السماء. ولكن لسوء الحظ في السياسة ممنوع ان يقف من يتعاطاها امام المرآة وينبهر بنفسه هذا اولاً، او اذا كان محاطاً بأشخاص لا يقولون له لا لأي شيء انما دائماً بأمرك سيدنا، او اذا تكلم صفق لنفسه، هذه المشكلة اليوم ان قسماً كبيراً من الطقم السياسي يتعاطى بهذا الشكل وما يقوله الرئيس هو منزّل، لكن الشعب اللبناني ليس غبياً ولم يعد بعد 30 سنة من الحرب والمعاناة مستعداً ان يسمع ويصدق كل كلمة. نسمع خطابات كثيرة على الشاشات، وكان عندنا قنديل اصبح لدينا فوانيس، وكثرت النظريات وبات كل واحد يعتقد ان ربنا خلقه وانكسر القالب، وانه اذا صرح بشيء فهو وحده معه حق وكل لبنان يصفق له".

وقال: "لقد وصلنا الى مرحلة خطرة جداً من تاريخ لبنان والايام التي نعيشها تشكل محطة مهمة في هذا التاريخ، وللذين حاولوا النزول الى الشارع، وقاموا باطلاق الخطابات الرنانة لاعتقادهم انهم يستطيعون اسقاط حكومة الرئيس السنيورة وشل البلد بعد اقتحام المؤسسات نقول لقد رسبتم في هذا الامتحان والمهم ان يدركوا انهم رسبوا". وحذر شمعون من "الانتحار السياسي الذي هو من عادات بعض الاحزاب السياسية، وعليهم ان يعرفوا ان كلام المجتمع الدولي وباريس ـ3 ونجاح دور لبنان في الامم المتحدة هو برهان كاف لكي يعرفوا انه كفى عليهم حركات من دون فائدة، وكفى الدفع بلبنان الى مراحل اليمة، لبنان يجب ان يقف على رجليه، للجميع وليس لفئة واحدة، اما اذا كان هناك فئة لا تريد اعمار لبنان فلنتحمل المسؤولية".

وختم: "لسنا متشائمين، لانه لو لم يحبنا الله لما اعطانا رفقا وشربل والحرديني، وعلينا ان نقدر هذه المحبة ونعمل لمصلحة هذا البلد ولا يجوز تدمير وتكسير هذه الجوهرة. التشاؤم ممنوع ونحن نسير على الخط الصحيح ومن يريد ان ينضم الينا نحن نرحب به فليتفضل، ومن لا يعجبه فليذهب ويرحل عنا". ثم كانت كلمة مفوضية الشوف القاها كميل دوري شمعون فشدد على "ضرورة توحيد الصف المسيحي لانه وحده الطريق الى الاستقرار الداخلي في البلد". ودعا البعض للعودة الى الخط الصحيح منتقداً "الذين يدعون تمثيل اكثرية المسيحيين في حين هم يدفعون الطائفة والبلد معاً الى الهاوية".

 

"حزب الله" ينفي كلام نصر الله وابراهيم يرد: أحلف انه صحيح

المستقبل - الاثنين 5 شباط 2007 - أثار ما نشرته صحيفة "الرأي" الكويتية اول من امس من تصريحات لرئيس مجلس أمناء "مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية" سعد الدين ابراهيم والتي كشف فيها عن جوانب من حديثه مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله، وخصوصا ما يتعلق عن حقيقة الدعم الايراني لحزبه، وطموحات الحزب المستقبلية في الداخل اللبناني والموقف من حرب تموز، ردود فعل عديدة في لبنان جاء أبرزها من "حزب الله" نفسه الذي لجأ الى المرونة اللفظية في نفي بعض ما جاء في التصريحات وكذّب وشكك في دقة بعضها الآخر. غير ان ابراهيم اكد لـ"الرأي" كلامه السابق، وقال "أنا مسؤول عن كلامي أمام الله، وأحلف أنه صحيح". مضيفاً: "ربما يكون النفي لأغراض سياسية، أو لمجرد الملاءمة، لكن الوحيد الذي يملك حق النفي هو السيد نصرالله. وأنا أطالبه بأن يرد شخصياً ويقول بماذا سألته وكيف أجاب".وكانت "العلاقات الاعلامية" في "حزب الله" أصدرت بيانا جاء فيه "ان النص الذي أوردته صحيفة "الرأي" الكويتية نقلاً عن سعد الدين ابراهيم ونسب الى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بعضه غير دقيق وبعضه غير صحيح أساساً، وخصوصا ما نسبه الى سماحته عن خطأ في الحسابات وتقديم اعتذار أو عن طبيعة المساعدة الايرانية للحزب او عن الحق العادل في السلطة السياسية".

 

سأل نصرالله عن صفقة إغلاق ملف الصدر

"الشيعي الحر": استمرار الفكر العنجهي سيدفّع الطائفة الشيعية ثمناً كبيراً

المستقبل - الاثنين 5 شباط 2007 - كشف المنسق العام لـ"التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن عن "حالة نضوج عارمة داخل الطائفة الشيعية ترفض سعي البعض إلى تقسيم الصف الاسلامي من خلال الوكالات الحصرية التي اعطيت لهم من سوريا وايران". وحذر من استمرار الفكر العنجهي والصلف لـ"حزب الله" بالتعاطي مع القرار الشيعي لأن ذلك سيؤدّي إلى تدفيع الطائفة الشيعية ثمناً كبيراً". زار الحاج حسن أمس، مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس في ازهر البقاع وجرى التداول بكل التطورات السياسية الراهنة، وسبل محاصرة المشاريع الانقلابية الهادفة الى زعزعة الاستقرار في البلاد وتأجيج نار الفتنة المذهبية.

وأكد ان "مصلحتنا كلبنانيين هي فوق كل المصالح الضيقة والضرورية، وليس لنا مصلحة كشيعة ان نختلف مع اي فريق لبناني أو ان نرهن انفسنا للمستوطنة الفارسية". ودعا الى "تحرير الطائفة الشيعية من قرار الهيمنة الذي يقوده "حزب الله" مستخدما عاملي المال والسلاح"، متسائلاً "هل السلاح لمصلحة الشيعة؟، ان هذه المعادلة (المال والسلاح) سترتب علينا اعباء كبيرة جدا". وأكد "العمل من اجل انتصار مشروع الدولة، وإفشال مشروع الفتنة".

أنصار "الشيعي الحر"

من جهة أخرى، قال أنصار "التيار الشيعي الحر" في بيان وزعوه أمس: "مرة أخرى يخرج علينا (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصر الله في خطابه الذي ألقاه الثلاثاء الماضي في ذكرى عاشوراء، لكي يتحدث ليس باسم الشيعة في لبنان فقط بل باسم العالم الاسلامي كله، وهو من هذا وذاك بعيد بعد الثرى عن الثريا، طالما يستمر بتنفيذ اللعبة الخطيرة التي رسمتها الأيدي السورية والايرانية لتخريب لبنان واسقاط حكومته الدستورية من الداخل بعدما اجهزت عليه آلة الحرب الصهيونية المدمرة التي فتحت حممها على لبنان في اعقاب "الخطأ الالهي" المتمثل باختطاف الجنديين الصهيونيين".

أضاف البيان: "السؤال الذي يطرح نفسه على لسان كل لبناني وكل مسلم شيعي هو متى امتلك السيد حسن نصر الله السند الديني للتحدث باسم الشيعة في لبنان ومن سلمه مرجعيتها الدينية؟، فشيعة لبنان لم تكلف السيد نصر الله التحدث باسمها او الجهر بمواقفها وهي لا تبغي سوى العيش بأمن وأمان وتفاهم وحسن جوار مع باقي اطياف الشعب اللبناني، اما أولئك الذين يخرجون للتظاهر او الاعتصام تجاوبا مع دعوات السيد حسن نصر الله فإنهم لا يفعلون ذلك سوى من اجل المقابل المادي الذين يتقاضونه من "الأموال الطاهرة" التي تنهمر على السيد من كل حدب وصوب".

وأشار الى أنه "في خطابه الآنف الذكر تجاهل السيد حسن نصر الله، بدهاء ومكر شديدين مرجع التقليد العربي الأول والأكبر للشيعة في لبنان وفي أغلب انحاء العالم سماحة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، عندما خص بالذكر فقط سيده علي خامنئي في توجهه لمراجع الشيعة العظام، في خطوة ان دلت على شيء فإنها تدل على ان السيد حسن نصر الله قد باع نفسه وباع المقاومة وباع مراجع الشيعة العرب العظام مقابل الفتات الذي ترميه اليه ايران، ووضع نفسه في خدمة اهدافها الاقليمية، حتى لو كان في ذلك هلاك شيعة لبنان ودمار لبنان كله". تابع: "لم ينس السيد حسن نصر الله التذكير في خطابه بقضية الامام موسى الصدر ورفيقيه بغية التدليل على اهتمامه بقضايا الشيعة في لبنان، ولكن ما لم يذكره هو المعلومات التي يمتلكها حول مصير الامام الصدر ورفيقيه والتي وصلت اليه من خلال الصفقة الخبيثة التي حاكتها سوريا مع ايران مع النظام الليبي لاغلاق هذه القضية وجعل العمل بها اعلاميا فقط، لقد فضح هذا الخطاب الوجه الحقيقي للسيد حسن نصر الله الذي بات كالبهلوان يلعب على جميع الحبال بغية البقاء في الهواء لكن هيهات من لا يسقط".

 

سأل عمّن يخشى الموافقة على إنشاء المحكمة

الجوزو: كنا نود أن يلعب بري دوره المتوازن لا أن يكون طرفاً

المستقبل - الاثنين 5 شباط 2007 - أكد مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أنه "لا يستطيع فريق ان يلغي الفريق الآخر، لمجرد ان يقف هذا الفريق موقفا سلبيا من الفريق الآخر، ولا تستطيع طائفة ان تلغي طائفة اخرى لمجرد ان تنسحب هذه الطائفة من ممارسة دورها في الحكومة او في مجلس النواب". ورأى أن حصول ذلك "يعني ان الجزء يلغي الكل، وان فريقا معينا يريد مصادرة الدولة وتعطيل دورها بالنسبة للرئاسات الثلاث". وسأل: "من المتضرر من قيام المحكمة ذات الطابع الدولي؟، لماذا تحارب رسميا على مستوى رئاستي الجمهورية ومجلس النواب؟، ولماذا يعمل "بعضهم" على الغاء شرعية الحكومة، لإلغاء شرعية المحكمة؟، من يحمي من؟، من هو الذي يقف وراء هذا كله؟، ومن يخشى من الموافقة على انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي ويعتبرها خطرا عليه؟".

وقال في تصريح بعنوان "الحكومة وحدها شرعية" أدلى به أمس: "كنا نود ان يحرص الرئيس نبيه بري على الشرعية، وان يلعب دوره المتوازن والشرعي لأنه رئيس مجلس النواب، لا ان يكون طرفا في الخلاف، وان ينحاز الى الجانب المذهبي".

أضاف: "نحن لا نريد ان ندخل في مهاترات سياسية تخل بالتوازن الاسلامي ـ الاسلامي والاسلامي ـ المسيحي، اذ لا يجوز ان يعتبر انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة سببا في فقدانها الشرعية والدستورية، لأن هذا "الفيتو" الشيعي سابقة خطيرة يهدد الصيغة اللبنانية بأسوأ العواقب، ولأن "الفيتو" الشيعي قد يقابله "فيتو" سني او "فيتو" ماروني، فيعلن السنة عدم شرعية رئاسة مجلس النواب بسبب الموقف السلبي الذي يقفه رئيس مجلس النواب في اغلاق مجلس النواب وتعطيل الشرعية التي يمثلها". وأكد أنه "لا يستطيع فريق ان يلغي الفريق الآخر، لمجرد ان يقف هذا الفريق موقفا سلبيا من الفريق الآخر، ولا تستطيع طائفة ان تلغي طائفة اخرى لمجرد ان تنسحب هذه الطائفة من ممارسة دورها في الحكومة او في مجلس النواب".

وقال: "معنى ذلك ان هناك مخططا لإلغاء الشرعية في رئاسة الجمهورية، والغاء الشرعية في رئاسة مجلس النواب، والغاء الشرعية في رئاسة الحكومة. رئيس الجمهورية مضرب عن ممارسة دوره، ورئيس مجلس النواب مضرب عن ممارسة دوره، فماذا لو أضرب رئيس مجلس الوزراء؟، اين تصبح الدولة؟، واين تصبح الشرعية؟. هذا معناه ايضا ان الجزء يلغي الكل، وان فريقا معينا يريد مصادرة الدولة وتعطيل دورها بالنسبة للرئاسات الثلاث". أضاف: "نعود فنكرر، لا تدفعوا لبنان نحو الصراع المذهبي والطائفي، لا تجازفوا بمستقبل الشعب اللبناني، لا تعرضوه للحرب الاهلية، من اجل اسقاط المحكمة ذات الطابع الدولي. العالم كله يدرك اليوم ما يجري على ارض لبنان، والعالم ليس غبيا. والامم المتحدة تدرك ما يتم في لبنان من محاولات لافشال المحكمة ذات الطابع الدولي..، من هنا فان الناس بدأوا يشكون بالنوايا، وبدأوا يرددون: من المتضرر من قيام المحكمة ذات الطابع الدولي؟، لماذا تحارب رسميا على مستوى رئاسة الجمهورية ومستوى رئاسة مجلس النواب؟، ولماذا يعمل "بعضهم" على الغاء شرعية الحكومة، لإلغاء شرعية المحكمة ذات الطابع الدولي؟، من يحمي من؟، من هو الذي يقف وراء هذا كله؟، ومن يخشى من الموافقة على انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي ويعتبرها خطرا عليه؟". وختم بالقول: "لا تدفعوا الامور الى الطريق المسدود، لأن العالم لن يقف مكتوف الايدي أمام تعطيل الشرعية في لبنان. أنتم مؤتمنون على حماية الشعب اللبناني من الجرائم التي ارتكبت وترتكب في حقه، ولا يمكن حماية القتلة الذين يعملون على اغتيال الشعب اللبناني باغتيال قادته ورجاله، واغتيال "الشرعية" على ارضه، فأدوا الأمانة التي تحملونها حتى يذكركم التاريخ اللبناني بالخير

 

مطلوبون من "جند الشام" يقتحمون "روضة البهاء" في "التعمير"

المستقبل - الاثنين 5 شباط 2007 - في تطور أمني لافت وبعد نحو عشرة أيام على انتشار الجيش اللبناني في منطقة تعمير عين الحلوة وما رافقه وتلاه من اعتداءات على الجيش واستفزازات له من قبل عناصر ما يسمى "جند الشام"، شهدت الجهة المقابلة لمنطقة تواجد الجيش في التعمير والتي لم يشملها الانتشار اقدام مجموعة من جند الشام على اقتحام مركز جمعية مكتبة أطفال صيدا الشعبية التابعة لمؤسسة الحريري الواقعة خلف حي الطوارئ، والتي تضم مكتبةً وروضة البهاء للأطفال ومقراً للجمعية. وقامت هذه المجموعة المسلحة والتي ضمت أكثر من 15 عنصراً باحتلال مكاتب الجمعية، وقام بعضهم بالتهجم على مديرتها وبتحطيم عدد من الكراسي والطاولات. ووفقاً لشهود عيان من المنطقة فان عناصر جند الشام أبلغوا سكان المحلة بأنهم قاموا باحتلال هذا المكان احتجاجاً على عدم حل مشكلة عدد منهم والمتمثلة بعدم ايجاد بيوت لهم بدلاً من بيوتهم التي أصبحت ضمن منطقة انتشارالجيش والتي لم يعد بامكانهم الوصول اليها كونهم من المطلوبين للسلطات اللبنانية. ولم يكتف عناصر جند الشام باحتلال مركز الجمعية، بل عمد بعضهم الى احضار عائلاتهم واستقدام متاع لهم الى داخل المركز، معلنين للسكان المقيمين في محيط المكان أنهم سيمكثون داخل المركز حتى يتم تأمين بيوت بديلة لهم بعيداً عن منطقة تواجد الجيش.

وبعد وقت قصير على احتلالهم لمركز الجمعية، سمع صوت رشق ناري تبين لاحقاً أن أحد عناصر جند الشام قام باطلاق النار في الهواء، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع اصابات أو أضرار. ونشطت المساعي والاتصالات طوال النهار لبنانياً وفلسطينياً من اجل العمل على سحب المسلحين من روضة البهاء والمنطقة المحيطة، وشملت هذه الاتصالات قوى اسلامية فلسطينية ولبنانية، لكنها حتى ساعات المساء لم تنجح في سحب المسلحين من الروضة.

تجدر الاشارة الى أن ادارة روضة البهاء كانت علقت الدراسة منذ انتشار الجيش اللبناني في "التعمير" وما رافقه من اشتباكات مع جند الشام، وطلبت من أهالي أكثر من 100 طفل مسجلين فيها عدم الحضور حتى اشعار آخر حفاظاً على سلامتهم.

 

ما هو مستقبل "حزب الله" في لبنان؟

المستقبل - الاثنين 5 شباط 2007 - الشيخ سعيد هرموش

هذا السؤال يطرحه اللبنانيون قبل غيرهم، وعلى الاخص بعض الشيعة كذلك، ونحن لا نعلم الغيب فإن الغيب لله، وانما نستقرئ الواقع المحيط به وعلى اساسه نتوقع ما هو عليه الآن وما قد يحصل في المستقبل. فحزب الله رغم انه لبناني عربي مسلم.. الا انه له خلفية شيعية ايرانية واضحة وهذا ما يجعله والدولة الايرانية ان يدرسوا الامور دراسة متأنية وواعية. لذلك نرى ان الدخول على خط حماس ومن قبلها الجهاد هما احد العناصر المطلوبة لتوسيع افق حزب الله وتحالفاته، وتأمين البدائل الممكنة لحمايته من اي استهداف له في المستقبل، ولذلك نرى ان علاقته الحميمة بدمشق تنطلق من هذا الواقع، والتحالف القائم الآن بين سوريا وايران، والمساعدات التي تقدمها ايران للنظام السوري تتمحور حول هذا الموضوع كذلك، وهي بالتالي تؤمن لحزب الله ظهره من اي مفاجأة غير متوقعة، وتسمح له بوصول المال والسلاح بشكل هادئ وآمن، كما انه يصبح كما هو الآن اكثر نفوذاً وحيوية في لبنان بدعم طبيعي من النظام السوري.

واذا قلنا بأن الخلفية العلوية للنظام السوري هي عنصر مساعد على تأمين طريق حزب الله تقتضي التعاون المنسق دفعاً للخطر الذي قد يواجههم من هنا او هناك، فلا نذيع سراً اذا قلنا ان حزب الله في لبنان يستفيد كثيراً من النفوذ السوري في منطقة وجوده كما يستفيد النظام السوري من كافة القوى المتعاونة معه في لبنان لتحقيق مصالحه.

وخلاصة القول ان حزب الله رغم كل هذا التعاون الذي ذكرته مع السوريين الا اننا لا ننسى انه لبناني وانه ذو خلفية ايرانية شيعية من ناحية مادية ومعنوية من ناحية اخرى، ولكن الاهم من ذلك كله ان حزب الله لا يرى من مصلحته الاستراتيجية فتح معركة مع اللبنانيين او سواهم كالفلسطينيين لاسباب كثيرة اهمها على الاطلاق عدم الطمأنينة للنظام السوري في حصول مقايضة من جانبه في صفقة اميركية يهودية تتعلق بأرض الجولان او سلامة النظام من اي محاولة لاسقاطه، خصوصا وان حزب الله يعلم ان ما نسبته تسعون في المئة من شعب سوريا سنّة، واحتمال اسقاط النظام لسبب او لآخر وارد في كل حين، لذلك لا يجرؤ حزب الله في لبنان ولن يجرؤ على كسر الجرة مع أهل السنّة اليوم ولا غداً بل يستمر بمحاولاته خلق جو مناسب للتعاون مع كافة الشرائح السياسية والدينية في لبنان والنيل ممن يريد بأقل كلفة، واكثر امناً، ولذلك نرى سيطرته على الارض تتراوح بين المد والجزر والالتفاف والحرارة والبرودة كمروض محنك يروض حصاناً جامحاً لينال منه ما يريد. ولدى هذا الحزب من الصبر ما يجعله قادراً على ترويض خصومه الى ابعد الحدود، ومنه التعاون المرحلي معهم اذا اقتضت الضرورة، ولا اظنه يقطع شعرة وصل مهما حصل، وشأنه في ذلك شأن احد جنود الانكليز حيث توقف حصانه على شاطئ نهر الموسى بين عكار والضنية في الاربعينات، فأخذ ينهره ويلكمه فلم يتجاوز النهر، فسحب ذلك الجندي مجلته من خرج الحصان وجلس عرضياً عليه واخذ يقرأ في المجلة زمناً طويلاً حتى تعب الحصان من الوقوف وتجاوز النهر من غير ضرب ولا سواه!!. لذلك لا نرى خوفاً داهماً على لبنان من حرب مذهبية بقدر ما نخاف عليه من حرب اخرى تترتب على خلفية مختلفة تجعل الحليم حيران.

 

دمشق تعلن إحباط محاولة لتهريب أسلحة إلى لبنان

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" امس ان اجهزة الجمارك في سوريا أحبطت محاولة لتهريب اسلحة الى لبنان بواسطة شاحنة عراقية كانت تريد التوجه الى مدينة طرابلس، من غير ان توضح تاريخ المحاولة. ونسبت الى مصدر في مديرية الجمارك انه "تم العثور في الشاحنة على مخبأ سري في اسفل ارضيتها يحتوي على 95 مسدسا حربيا ورشاش وبندقية روسية و190 طلقة و290 مذخرا مختلفا وادوات لتنظيف الاسلحة". واضاف انه "تم توقيف المهربين وسلموا الى الجهات المختصة"، وان الشاحنة كانت تريد الدخول عبر نقطة العريضة الى مدينة طرابلس اللبنانية "ليتم تسليم شحنتها الى صاحب مطعم يدعى م. ع. م".

واشار الى ان لوحة الشاحنة عراقية ورقمها 58774 ومسجلة في محافظة الأنبار التي ينشط فيها المسلحون السنة.(أ ب، و ص ف، "سانا")

 

لا حاجة الى سلاح "حزب الله" إذا تسلّح الجيش"

فضل الله: لا فرصة لحرب أهلية

اعتبر المرجع السيد محمد حسين فضل الله خلال مقابلة مع التلفزيون الايطالي الرسمي ان "لا فرصة لاي حرب اهلية في لبنان، لان الصراع سياسي. والمعارضة ليست معارضة شيعية لحكومة سنية، بل ان الحكومة في لبنان هي حكومة ائتلافية والمعارضة تشمل جميع الطوائف. كما ان الاكثرية تشمل الطوائف جمعاء، لذلك ليست هناك عقدة مذهبية في هذا المجال، وان حاول بعض الزعامات توظيف المسألة المذهبية في الصراع السياسي المتصل بوزن القوى السياسية في الحكومة وموقع لبنان في المنطقة. اما في العراق، فهناك صراع على الوزن المرجح لكل طائفة في الحكم، أيكون للشيعة ام للسنة، فضلا عن التدخل الاميركي الفاعل في السياسة العراقية (...)". اضاف: "اؤكد انه لن تحدث حرب اهلية في لبنان. يحدث بعض الاحداث الجزئية كما يومي الثلثاء والخميس، لكن الشعب اللبناني يملك مناعة ضد الحرب الاهلية". وردا على سؤال عن مستقبل سلاح "حزب الله" قال: "مسألة سلاح حزب الله انطلقت من خلال المشكلة مع اسرائيل التي تهدد لبنان، فهي منذ اكثر من ربع قرن تتحرك للعدوان عليه بحجة او باخرى. وكان عنوان هذا السلاح عنوان مقاومة اسرائيل باعتبار ان الجيش اللبناني لا يملك القوة والامكانات للدفاع عن الوطن ضد اسرائيل. وميزة المقاومة انها تمارس حرب العصابات ضد العدو، في حين لا يملك الجيش النظامي هذه الميزة. ولما كانت مهمة المقاومة موجهة ضد اسرائيل ولا يوظف سلاحها في الداخل بل ضد العدو الاسرائيلي وحده، فان قضية المقاومة لا تعود قضية داخلية. واعتقد ان معالجة هذه القضايا بالطريقة التي تحمي لبنان يمكن ان تتحرك من خلال الحوار بين اللبنانيين، وفي اعتقادي ان اميركا والدول الاوروبية اذا سلحت الجيش اللبناني ليستطيع الدفاع عن بلده في وجه اي عدوان اسرائيلي، فلا تبقى حاجة الى سلاح حزب الله او اي سلاح آخر (...)".

وبالنسبة الى تولي ايطاليا قيادة القوة الدولية، قال: "الشعب اللبناني عموما لا يحمل اي مشاعر سلبية حيال ايطاليا، بل نعتقد ان حكومتها تتحرك في سياستها الشرق الاوسطية في شكل متوازن. نحن نقدر للشعب الايطالي تظاهراته المليونية التي انطلقت تأييدا لقضايا العدالة في الشرق الاوسط وخصوصا الحرب في العراق والتعاطف مع الشعب الفلسطيني. ونحن نرحب بقيادة ايطاليا للقوة الدولية لاننا نعتقد انها لن تتخطى مهماتها المحددة ولن تتحرك بعيدا من النظام العام الذي يرتكز على مساعدة الجيش اللبناني في حفظ الحدود".

وردا على سؤال عن آفاق الوضع اللبناني قال: "لست متشائما بالنسبة الى مستقبل لبنان، لانني اعتقد ان الكثير من المشاكل التي يعيشها اللبنانيون هي مشاكل من الخارج وليست مشاكل داخلية. والازمة اللبنانية المعقدة انطلقت من خلال السياسة الاميركية التي تريد جعل لبنان ساحة للضغط على اكثر من دولة في المنطقة لتنفيذ مشاريعها، ومنها مشروع الشرق اوسط الجديد. وهذا الانطباع تكون ايضا لدى كثيرين بمن فيهم اصحاب المبادرة العربية، علما ان النظام الطائفي في لبنان هو الذي يفسح في المجال للثغر التي ينفذ منها الخارج، باعتبار ان كل طائفة تحاول ان تستقوي بدولة هنا ودولة هناك. ولكنني رغم ذلك، لا اتصور ان الخلافات بين اللبنانيين قد تسمح باهتزاز كبير او بأي حرب داخلية لبنانية".

 

الوفود الأميركية إلى دمشق عادت بتوصية دعم لبنان

وليد معلوف: أمام لبنان فرصة فريدة/مع حكومة السنيورة والجيش الفعّال و"اليونيفيل"

كتب بيار عطاالله:

اعتبر مدير مكتب الديبلوماسية العامة للشرق الاوسط في الوكالة الاميركية للتنمية الدولية وليد معلوف ان السنة الجارية 2007 هي "سنة النصر للبنان بعدما كانت السنتان 2005 و2006 سنتي التضحيات". ورأى ان وجود 12 الف جندي دولي للمحافظة على الجنوب، والدعم العالمي الكبير الذي تحظى به حكومة الرئيس فؤاد السنيورة "يشكلان تلك الفرصة الفريدة التي لطالما انتظرها اللبنانيون لانقاذ بلادهم". واذ اكد ان الادارة الاميركية لا تزال على اتصال مستمر بالنائب العماد ميشال عون واعضاء كتلته، شدد على ان لا امكان لتغيير السياسة الاميركية حيال لبنان، حتى لو وصل الحزب الديموقراطي الى البيت الابيض. وكشف ان اللقاءات الكثيرة التي جمعت الرئيس السوري بشار الاسد مع وفود أميركية زارته في دمشق، اوضحت لاعضاء هذه الوفود خصوصا من الحزب الديموقراطي، ان الرئيس السوري يرفض الاعتراف بدولة لبنان واقامة علاقات ديبلوماسية معه، مما دفع هذه الوفود الى حض الادارة الاميركية على عدم السماح بعودة الوصاية السورية والهيمنة على لبنان، والطلب الى هذه الادارة زيادة دعمها للحكومة اللبنانية.

واعرب معلوف عن دهشته "لعدم اتعاظ السياسيين اللبنانيين من دروس الماضي ومواصلتهم سياسة التحدي واستعمال الشارع اداة لتنفيذ مآربهم رغم الاهتمام غير المسبوق الذي يحظى به لبنان سياسيا واقتصاديا ومعنويا، بدليل ما صدر من "قرارات عن مؤتمر باريس 3". وقال: "من المؤسف انه رغم مضي 30 عاما على الازمة اللبنانية لا يزال هناك سياسيون يتلقون الاوامر من الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس الايراني احمدي نجاد وينفذون اوامرهما". ودعا السياسيين اللبنانيين الى "الاقتداء بوزير الدفاع الياس المر الذي قرر الكف عن استقبال الاتصالات الهاتفية لرئيس جهاز الاستخبارات السورية التي كانت عاملة في لبنان رستم غزالي. ووضع حدا للتدخل السوري في شؤون المؤسسات التي يتولاها".

وعن امكان انفجار الوضع الداخلي في لبنان قال: "ان الادارة الاميركية تتمنى عدم حدوث اي مشكلات داخلية" مؤكدا ان "الاعتماد هو على وعي الرأي العام اللبناني الذي بات عليه ان يرفض النزول الى الشارع واللجوء الى اعمال الشغب والتكسير. المفروض ان يذهب كل فرد الى عمله لتطوير الاقتصاد ودعمه وتاليا تحسين مستوى الدخل الفردي، فالاوطان تبنى على اقتصاد قوي يحققه المواطن من خلال العمل. اما المؤسسة الثانية التي يجب الاعتماد عليها فهي مؤسسة الجيش اللبناني التي اصبح وضعها جيدا افضل من اي وقت إذ ينتشر الجيش في الجنوب وعلى امتداد الحدود اللبنانية واصبح في مقدوره التصرف باستقلالية، وبمفرده وفي شكل وطني ويستطيع انقاذ لبنان واعادة التوازن اليه". واضاف: "ان الجيش يتمتع بالقدرة والدعم الداخلي والعربي والدولي وهذا يشكل فرصة تاريخية وحافزا كبيرا له لحفظ التعايش، وامامه مهمات كبيرة ودور انقاذي اذا عرف ان يؤديه بفاعلية وكفاءة (...)".

وعن انعكاسات حرب تموز وما يمكن ان تكون قد ادت اليه على صعيد الاستراتيجية الاميركية، اعتبر ان الادارة الاميركية كانت ولا تزال تعتبر لبنان "باب الديموقراطية في الشرق الاوسط، وان حفظ لبنان حرا سيدا ومستقلا هو في صلب السياسة الاميركية، وقد ترجم الرئيس الاميركي جورج بوش هذه السياسة فعليا، وهو يتشدد للمحافظة على لبنان وتعزيز استقلاله بالوسائل الديبلوماسية. وهو الرئيس الوحيد الذي اتخذ موقفا سياسيا داعما للبنان منذ عهد الرئيس السابق دوايت ايزنهاور الذي ارسل قوات المارينز الى لبنان عام 1958 من اجل وقف اعمال العنف آنذاك. وهذا يدل على ثبات السياسة الاميركية الرامية الى المحافظة على لبنان وعدم التخلي عنه (...)".

واكد ان الموقف الاميركي حيال لبنان ليس سياسيا فحسب بل هو مبدئي، اقتصادي ومعنوي ايضا وتجلى تماما خلال مؤتمر باريس 3 من خلال الدعم الاميركي الذي قارب المليار دولار.

وفي ملف العلاقات الاميركية مع مختلف الاطراف اللبنانيين اوضح معلوف ان الادارة الاميركية على اتصال مستمر بالنائب عون، اسوة بالاتصالات المفتوحة مع كل الاطراف الاخرى. وقال ان "العماد عون ظهر شخصية قيادية في لبنان عند اعلانه حرب التحرير ضد الاحتلال السوري والميليشيات والسلاح غير الشرعي، وتلك الحرب اعطته الكثير من الدعم الشعبي، لكن حسابات الحقل لم تتطابق وحسابات البيدر، مما اضطر العماد عون للجوء الى السفارة الفرنسية ثم الخروج من لبنان وبقي منفيا الى ان عملت الولايات المتحدة والدولة الفرنسية على استصدار القرار 1559 في الامم المتحدة بغالبية 9 اصوات. وعندما اخرج الجيش السوري استطاع عون العودة الى لبنان بعد 15 سنة من النفي، كما استرجع الدكتور سمير جعجع حريته بعد 11 عاما في الزنزانة". وذكر بان "حرب التحرير ضد الاحتلال السوري لا تزال قائمة بأوجه عدة، ولبنان لم يسلم بعد من هجمة النظام السوري ورغبته في اعادة السيطرة عليه".

وجزم استنادا الى ما يملك من اتصالات ومعلومات، ان الادارة الاميركية قررت عدم المساومة اطلاقا على سيادة لبنان واستقلاله. ولن تساوم في الدعم المطلق الذي تقدمه لحكومة الرئيس السنيورة، التي قامت بموجب انتخابات ديموقراطية تمثيلية. وهي حكومة مدعومة دوليا واقتصاديا وسياسيا، لتحقيق المحكمة الدولية وانجاز القرارين 1559 و1701 اللذين لن يكونا موضوع مساومة".

يذكر ان معلوف الاميركي اللبناني الاصل قاد زيارة لتجمع "الشراكة اللبنانية الاميركية للنهضة" لبيروت، شارك فيها نحو 60 من كبار رجال الاعمال الاميركيين من اصل لبناني. واكد ان "تلك الزيارة حققت نجاحات عملانية وادت من خلال المؤتمرات الى تمتين العلاقة بالتجار اللبنانيين. والعمل جار لتكرار الزيارة في تشرين الثاني 2007 من اجل حشد المزيد من الدعم الاغترابي في الولايات المتحدة للبنان وشعبه".

 

غزة تلتقط انفاسها وبوادر خلاف جديد حول تبعية القوة التنفيذية لعباس

حماس وفتح الى مكة بـ "نية وارادة" الاتفاق... وتوقعات بحكومة وحدة يرأسها هنية

القدس - الوكالات : اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية امس "اننا ذاهبون الى مكة المكرمة بارادة صادقة" للتوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين على قاعدة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال هنية في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة الفلسطينية "اننا ذاهبون الى مكة المكرمة الى البلد الحرام بارادة صادقة للتوصل لاتفاق فلسطيني فلسطيني ينهي حالة الاحتقان ويعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية".

وعبرت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس عن املها في ان ينجح اجتماع مكة المكرمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في التوصل الى اتفاق مؤكدة ان "الاجواء ايجابية جدا".

وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية " "ان كل القضايا ستكون مطروحة في لقاء مكة, موضوع البرنامج السياسي (لحكومة الوحدة الوطنية) وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وموضوع اعادة تشكيل منظمة التحرير والوضع الداخلي. كل هذه القضايا ستناقش بجدية واذا تم الاتفاق على كل هذه القضايا سنعلن الاتفاق في مكة" مشيرا الى ان "مدة الحوار مفتوحة". واضاف حمد "بخصوص البرنامج السياسي لسنا بعيدين عن الوصول الى اتفاق" موضحا ان "هناك بعض نقاط الخلاف لكن اعتقد انه ليس من الصعب التوصل الى صيغة وطنية ترضي الطرفين واعتقد ان هذه المسالة سبق ان نوقشت في دمشق".

في المقابل اكد مسؤولون في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الحركة "لديها الارادة والقرار" لانجاح حوار مكة المكرمة والتوصل الى اتفاق مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية. من جانبه قال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد والذي سيشارك في وفد فتح "ان قداسة مكة المكرمة للمسلمين يجب ان توفر الارادة لدى الجميع لانجاح الحوار, وهذه الارادة متوفرة لدى حركة فتح ونامل ان تكون ارادة انجاح الحوار متوفرة ايضا لاخوتنا في حركة حماس حتى ننجح في التوصل لاتفاق على اساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية بغض النظر عن شروط (اللجنة) الرباعية الدولية".

بدوره قال القيادي في فتح فارس قدورة إنه تم الاتفاق على تشكيل الحكومة, التى يتوقع أن يرأسها إسماعيل هنية رئيس الوزراء الحالى..مشيرا إلى أن الاعتراف بإسرائيل لم يكن مطروحا خلال المباحثات بين فتح وحماس.

وأضاف فارس "هناك نقطة واضحة فى الشأن السياسى تتحدث عن احترام الاتفاقيات التى وقعتها منظمة التحرير , واحترام قرارت المجالس الوطنية الفلسطينية المتعاقبة وقرارات القمم العربية والهيئات الدولية بما فيها قرارات الأمم المتحدة".

وفي دمشق اعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال ان لقاء مكة المكرمة سيبحث في سبل انهاء ازمة النظام السياسي الفلسطيني ووضع آليات لوقف الاقتتال بين الحركتين.

وقال نزال في تصريح صحافي ان لقاء مكة المكرمة الذي دعا اليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز سيبحث في قضيتين الاولى سياسية والثانية حول كيفية مواجهة الاحتلال الاسرائيلي واجراءاته التهويدية.

في غضون ذلك بدت شوارع غزة صباح امس اكثر هدوءا من الايام السابقة وذلك بعد ان خلت مفترقاتها وطرقها الرئيسية تقريبا من المسلحين التابعين لحركتي (فتح) و (حماس).

كما زاد عدد السيارات التي تسير في شوارع المدينة بعد ان ازيلت الكثير من الحواجز في شوارعها والتي شلت الحركة في هذه المدينة منذ يوم الخميس الماضي والذي اعقب اندلاع المواجهات بين الحركتين.

وشجع الهدوء النسبي اصحاب الكثير من المحلات التجارية على فتح ابوابها خاصة في شارع عمر المختار والذي يعد الاهم في قطاع غزة.

وقالت مصادر امنية فلسطينية "ان هذا الهدوء اتبع الاتفاق الذي جرى بين الحركتين والذي يقضى بالبدء بسحب المسلحين من الطرفين عند منتصف الليلة الماضية.

وذكرت المصادر "ان الاتفاق شمل كذلك نزول المسلحين عن اسطح عدد من العمارات العالية في مدينة غزة اضافة الى اطلاق سراح المختطفين من الجانبين".

وباستثناء عدة عمليات اطلاق نار قليلة جرت الليلة قبل الماضية لم تستمر طويلا فقد نعم سكان مدينة غزة بليلة هادئة نسبيا حيث توقفت الاشتباكات في مختلف انحاء المدينة.

الى ذلك صرح مصدر رفيع المستوى في حركة المقاومة الإسلامية " حماس " بأن الحركة ملتزمة بما هو منصوص عليه في النظام الاساسي فيما يتعلق بتبعية الأجهزة الأمنية , مؤكدا أن القوة التنفيذية أنشئت في إطار الصلاحيات الخاصة بوزير الداخلية.

وقال المصدر ردا على ما إذا كانت حركة حماس ستوافق على تبعية كل الأجهزة الأمنية للرئيس الفلسطيني وإدماج القوة التنفيذية في الأجهزة الأخرى حسبما تطالب حركة فتح : " إن تبعية الأجهزة الأمنية منصوص عليها في النظام الأساسي, ونحن أكدنا مرارا وأكثر من مرة أننا ملتزمون بما هو منصوص عليه, من تبعية جهازي الأمن الوطني والمخابرات لرئيس السلطة, وتبعية جهازي الأمن العام (الشرطة والدفاع المدني) والأمن الوقائي لوزير الداخلية.. أما بخصوص القوة التنفيذية فقد أُنشئت ضمن صلاحيات وزير الداخلية ولغرض محدد".

وحول ما سبق أن نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت ووكالة الأسوشيتيد برس "مؤخرا بأن هناك إيرانيين تم كشفهم في الجامعة الإسلامية بغزة , قال المصدر إن هذا كذب وافتراء كان يهدف إلى تبرير جريمة حرق الجامعة الإسلامية.

في تدقيق بتجربتَي الحوار والتشاور لا يخفى أنّ رئيس المجلس باحثٌ دائم عن "الأمان" مع دمشق

برّي "مساعد مخرج" في بعض الأحوال و"فريق" في جميعها

المستقبل - الاثنين 5 شباط 2007 - نصير الأسعد

ما يلفتُ في حملة الرئيس نبيه برّي على الحكومة ورئيس "تيّار المستقبل" سعد الحريري، ليس فقط مضمونُها بل توقيتُها السياسيّ أيضاً.

من ناحية المضمون، لم يترك برّي مجالاً للشكّ في انّ الموقف "المعلوماتيّ" الذي أدلى به حيالَ المحكمة الدوليّة، انّما هو الموقف السوريّ من هذه المحكمة، وفي "أحسن الأحوال" يبرّر الموقف السوريّ من المحكمة الدوليّة. وفي ردّه على تساؤلات الحريري حول الدوافع الى إعلان هكذا موقف، اكتفى برّي بالقول انّ ما صدر عنه ليس سوى مجرّد "معلومات"، لكنّه لم يوضح سبب تبنّيه تلك "المعلومات" التي تؤكدّ انّ رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتس لم ولن يتوصّل الى أيّ نتائج في تحقيقاته حتى موعد تقريره النهائي في حزيران المقبل وانه سيستقيل تالياً.

توقيتُ الحملة والموقف السوريّ من المحكمة

أمّا من ناحية التوقيت السياسيّ للحملة، فليس خافياً على أحد انّ النظام السوريّ، في "لحظة" اتصالات سعودية ايرانيّة حولَ الأزمة اللبنانية، يعلن مسبقاً أنّه لن يُكتب لها النجاح. ولموقف نظام الأسد هذا تفسيرات عدّة. فإما انّه على قدر كبير من الانزعاج حيال استبداله بإيران في بحث الوضع اللبنانيّ، وإما انّ ثمّة اتفاقاً ما بينه وبين إيران على أن تقوم طهران نيابةً عن الجانبين الايرانيّ والسوريّ بتقطيع الوقت، وإمّا انّه ليس مع تقطيع الوقت حتّى مفضلاً "خيار التفجير" في كّل وقت.

وبهذا المعنى، وفي لحظة يبدو "حزب الله" الذي "تُلزمه" الاتصالات السعوديّة الايرانيّة بأن يعتمد خطاباً يخفف من الإثارة، فإن الرئيس برّي يُعطي بما صدر عنه من مواقف "اشارة" سوريّة" أي اشارة الى الموقف السوريّ التعطيليّ. ولا يُسقط بعض المتابعين من الاعتبار، انّ برّي الذي نقلَ عنه رئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط قبلَ أيّام انّه قال في جلسة جمعتهما انّ نظام الأسد "لا يحبّ سماع كلمة المحكمة الدولية"، وهو ما لم يستطع نفيَه، انّما يريد ـ أي برّي ـ "المزايدة" في محاولة لـ"تبييض" الصفحة.

تجربة مؤتمر الحوار والمظلّةالعربيّة "المتصالحة" مع دمشق بيدَ انّ ما يجدرُ التوقّف عندَه، بعيداً عن أمور الحملة الراهنة، يتعلّق بالموقع "الفعليّ" لبرّي في ظروف الصراع السياسيّ الذي تشهده البلاد. ولم يعُد مهّماً النقاش في ما اذا كانَ رئيس "أمل" في ما يتّخذه من مواقف مُكرهاً على اتخاذها أو ناجمة عن قناعاته، بما انّ برّي ردّ بعنف على كلّ من حاول الايحاء في الفترة السابقة بأنّه غير قادر على اتخاذ خيارات "حرّة" أي متحرّرة من الضغوط.

النقاشُ في موقع برّي في ظروف الصراع السياسيّ القائم، يأخذُ في الاعتبار اولاً تجربة مؤتمر الحوار الوطني بين شهرَي آذار وتمّوز 2006.

أطلق رئيس المجلس دعوته الى انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في الثاني من آذار من العام الماضي، في ظروف سياسيّة محليّة وإقليميّة تتّسم بعدد من المعطيات الرئيسيّة. داخلياً، كانت حركة 14 آذار في وضع هجوميّ، بعدَ أن أعادَ المشهد المليونيّ في الذكرى السنويّة الأولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2006 تأكيد حضورها الشعبيّ وكونَها أكثريةً سياسية وشعبيّة. وتجلّى وضعها الهجوميّ آنذاك في اندفاعها تحت شعار اسقاط رئيس التمديد إميل لحّود.

وعلى الصعيد الاقليمي العربيّ، لم يكن الافتراق العربيّ السوريّ قد بلغَ المستوى القائم اليوم من الحدّة. وكانَ "النظام العربيّ" لا يزال يفسح المجال أمام النظام السوريّ لتغيير سلوكه والتصالح مع الشرعيّتين العربيّة والدوليّة.

لماذا وافق نظام الأسد على الحوار قبل أن ينسفَه؟

في التجربة مع الرئيس برّي اذاً، انّه لم يكن ليدعوَ الى عقد مؤتمر الحوار الوطني لو لم تكن ثمّة مظلّة عربيّة، ولو لم تكن هذه المظلّة العربيّة على علاقة معيّنة بالنظام في سوريّا. وفي تلك الفترة أيضاً، لم يكن برّي لـ"يبادر" لو لم يأخذ ضوءاً أخضر "ما" من دمشق. وقد تمّ التأكّد بالفعل مِن انّ نظام الأسد أراد آنذاك أن يحقّق انتقالُ الفرقاء السياسيين اللبنانيين الى طاولة الحوار "تنفيساً" لوضع 14 آذار "الهجوميّ" مِن جهة وأن يعطيَ للنظام العربيّ والمجتمع الدوليّ في آن، إشارة عن دور "إيجابيّ" يمكن أن يلعبه في لبنان وعن إنتظاره لـ"مقابل" معيّن مّن جهة ثانية.

ربّ قائل انّ ما أقرّه مؤتمر الحوار بالإجماع العام الماضي، ليس مُرضياً للنظام في دمشق. وهذا صحيح. بمعنى انّ المحكمة الدوليّة والعلاقات الديبلوماسيّة بين لبنان وسوريا وتحديد مزارع شبعا والسلاح خارج المخيّمات الفلسطينية، عناوين لا يوافق عليها النظام السوريّ. لكنّ الجميع يعرف انّ هذا النظام الذي "سمح" لبرّي بدعوة مؤتمر الحوار، هوَ من يملك تنفيذ هذه المقرّرات أو تعطيلها، وانّه كان "صاحياً" باستمرار حيال إمكان تعطيل المؤتمر في اللحظة المؤاتية حول أيّ بند من بنوده "الاستراتيجية" الأخرى. وهذا ما حصل بالفعل فيما بعد.

بالتجربة مع الرئيس برّي، لا شكّ انّه في المرّة الوحيدة التي بادرَ، فعل ذلك من دون أي مجازفة، أي انّه لم يمشِ بين النقاط ولم يسِر فوق البيض ولم يجازف، بل على العكس اختار طريقاً آمنة. وإذا كان أركانٌ في فريق 14 آذار، رغبةً منهم في تعزيز موقع برّي لا بل رغبةً منهم في تسليمه أوراقاً تعززه، شاءوا الحديث عن دور وسيط له او "رفعوا" توصيفهم له وأطلقوا عليه تسمية "الراعي" اللبناني لتسوية محتملة، فان كل ذلك لا يغيّر في حقيقة ان مؤتمر الحوار الوطني ما كان لينعقد لولا انه لم يكن في دائرة "الامان" و"السلامة".

"التشاوري" والثقب السوري

على اي حال تكررت التجربة ثانية في ما سمي "اللقاء التشاوري".

كثيرون يعرفون انه كان في نيّة بري الدعوة الى استئناف مؤتمر الحوار "المعلّق". لكن بري المسبوق بالخطاب الشهير لرئيس النظام السوري بشار الاسد في 15 آب الماضي، اي في اليوم التالي لتوقف العدوان الاسرائيلي، والذي حمل فيه على القادة العرب من ناحية وهدّد باسقاط الحكومة اللبنانية من ناحية ثانية، ذهب الى المملكة العربية السعودية مطالباً خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بـ"تحمّل" ما صدر عن الاسد خدمة للبنان ومساعدة له، لكنه لم يستطع في المملكة أن "يضمن" ان النظام السوري لن يعرقل اي مبادرة.

اذاً، سعى بري الى إعادة تشكيل المظلة العربية "المتصالحة" مع نظام الاسد. ومع ان المظلة العربية توافرت بالفعل، فإنه لم يستطع "الإقدام" بما ان هذا النظام خارجها. فكانت دعوته الى ما سمي "اللقاء التشاوري" الذي فُرض عليه منذ البداية ان يكون تحت سقف الموقف السوري. وكان من الطبيعي، والحالة هذه ان يفشل "التشاور". وهنا ايضاً، وفي تجربة ثانية، يتبيّن ان "الشرط السوري" هو الشرط "الضروري".. وربما "الكافي" بالنسبة الى بري كي يتحرك. ولان هذا "الشرط" غير موجود، فإنه لم يتحرك. بري ليس وسيطاً بل "مساعد راعٍ" في أحسن الاحوال

كثيرون هم الذين يعتقدون ان الرئيس بري يميل الى أدوار "الوساطة" و"الإخراج". وهذا صحيح.

وفي الوقت نفسه، ثمة إجماع على ان الرجل يمتلك من الذكاء و"الدهاء" الكثير. وهذا صحيح أيضاً.

ولذلك، ثمة إقتناع بأن بري ليس "الآن" في وضع يساعده على التحرك، وانه لعله ليس مرتاحاً الى "الوضعية" الحالية التي يجتازها.

وفي جميع الاحوال، و"تخفيفا" من المشكلة، من الواضح ان "الازمة اللبنانية" ليست سوى نتاج لـ"أزمة اقليمية" عامة، اي انها تفوق طاقة اللبنانيين، وطاقة بري من ضمنهم، على الحلّ. بيد ان الاستعراض السابق لتجربتَي بري في مؤتمر الحوار وفي لقاء التشاور، يهدف الى القول ان "النفخ" في دور بري "الوسيط" و"الرعائي" لم يكن وهو ليس اليوم في محله. فبالتجربة يتبيّن ان بري يستطيع ان يكون "المخرج اللبناني" لاتفاق يحصل على صعيد إقليمي، أي انه "مساعد مخرج" او "مساعد راعٍ". ذلك انه والعديد من حلفائه "مشتبكون" في علاقات اقليمية، إضافة الى ان "الازمة" ناجمة عن عوامل اقليمية كما سبق القول.

شروط دور "المساعد"

لكن، كي تتوافر للرئيس بري القدرة في مرحلة مقبلة على ان يلعب دوره كمساعد مخرج، لا بد من توافر شروط موضوعية وذاتية، أبرزها شرطان.

فأن يكون سياسيٌّ ما في لبنان "مساعد مخرج" ليس ذماً به على الاطلاق، بل هو اعتراف بأن الداخل اللبناني لا يزال أضعف من الخارج بما لا يجعل الإخراج البحت لبناني ممكناً. لكن في المقابل، كي يستطيع سياسي ما او فريق سياسي ما في لبنان تأدية هذا الدور، لا بد من ان يحقق الداخل تقدماً معيناً. وعلى سبيل الاشارة، يقال دائماً ان الفترة الذهبية للبنان السياسي هي عندما كان "القرار الخارجي" يمر في لبنان بـ"إخراج لبناني" شبه سرّي.. اي ان نسبة المساهمة اللبنانية في "الإخراج" هي على علاقة بـ"نسبة" الداخل اللبناني من حساب نسبة الخارج.

الشرط الموضوعي هو اذاً تنمية دور الداخل، اي تبلور الموقف اللبناني.

اما الشرط الذاتي، فهو ان يتخذ من يرشح نفسه او من يُرشّح لدور من هذا القبيل، موقعاً يعكس استقلالاً نسبياً.

صحيحٌ ان اصواتاً كثيرة تبرز في حلقات النقاش الكثيرة هذه الايام، تطالب بنوع من "الرأفة" او "التسامح" حيال رئيس "حركة أمل". وصحيح ان من يحثون على ذلك يطالبون بعدم اعتبار بري "غضنفرا" عندما يتعلق الامر بضغوط او تهديدات سورية.

مثال "سيدي وستي"

غير ان ما يرى كثيرون انه غير مقبول من بري، هو ان يقوم بتنفيذ المثل الشائع القائل "لا يقدر على سيدي فيهجم على ستي"، اي ان المطلوب من بري سواء كان يواجه ضغوطاً أو لا، أو كان مقتنعاً بمواقف معينة، الا يوجه "سلاحه" على الآخرين، أو أن يبدو مزايداً حتى على حلفائه.

إذاً، في ما يتجاوز الحملة الراهنة التي شنّها برّي في اليومَين الماضيَين على الحكومة وعلى زعيم "تيار المستقبل"، فإنّ الأمر المطروح يتعلّق بالسؤال عن مدى حرص برّي على الاحتفاظ بـ"شعرة معاوية" مع الآخرين، وبمدى حرصه على عدم تكسير "المجاذيف".فإذا ردّ برّي على ذلك كلّه بالقول انّه "فريق" وانّه "صاحب موقف"، سيُردّ عليه بأنّه من المستحسن أن يؤدّي بطريقة أفضل. لكن برّي "الفريق"، لا يمكن أن يؤدّي دور الفريق في رئاسة المجلس النيابيّ، خاصةً عندما تكون أكثريّة المجلس غير موافقة على موقفه السياسيّ كفريق. وكذلك لا يستطيع رئيس المجلس النيابيّ في لبنان أن "يحزّب" الموقع لأنه اذا فعل يؤذي دور هذه المؤسسّة. كما لا يمكن ولا يحقّ لرئيس المجلس أن يستبعد المؤسسة الدستورية الأم عن لعب دورها، خاصّة متى تذكّر انّ مَن سبقوه الى رئاسة المجلس ضاعفوا من حضور المجلس ودوره في الأزمات وليس في أوقات الراحة. ثمّة انتكاسةٌ في تصوّر برّي لموقعه ما كان يجوز أن يسمح بحصولها. حتّى لو كانَ لديه ما يقوله اعتراضاً على الحكومة أو غيرها، فإنّ أحداً لم يسمع منه في المقابل اعتراضات علنية على ممارسات "المعارضة"، بالرغم ممّا يُنقل عنه من اعتراضات "سريّة".