المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 7/2/2007

صار حجر الزازية حجر رذله الناؤون

سنة على «التفاهم» 

GMT 3:45:00 2007 الثلائاء 6 فبراير

 الحياة اللندنية -حازم صاغية

ما الذي أُنجز بعد عام على توقيع «ورقة التفاهم» بين «حزب الله» وميشال عون وتيّاره؟ لنقل، بادئ ذي بدء، إن ذاك «التفاهم» جاء نتاج إحباطين، وزواجُ إحباطين لا ينجب وليداً قابلاً للحياة. لكنّهما، فوق هذا، إحباطان متضادّان: فهناك، أوّلاً، طبيعتاهما المتعاكستان المتجافيتان على نحو غير معهود في تواريخ التحالفات. وهناك، ثانياً، أن إحباط «حزب الله» ناجم عن القرار 1559 والخروج السوريّ، ومن ثمّ، واستطراداً، عن عودة ميشال عون الى لبنان، فيما أحد أسباب الإحباط المُلمّ بعون قيام «التحالف (الانتخابيّ) الرباعيّ» الذي ضمّ «حزب الله» الى حركة «أمل» وتيّار «المستقبل» والحزب التقدّميّ الاشتراكيّ.

إذاً، رائحة الانتهازيّة المطلقة رائحة هذه العلاقة الثنائيّة، فكأنّنا حيال زواج كاذب كالذي يعقده بعض المهاجرين مع فتيات من بلدان معيّنة يريدون الحصول على جنسيّتها. على أي حال، وقياساً بما يقوله العونيّون في ما خصّ «التفاهم»، يبقى أن أكثر حججهم وجاهةً أقواها ضدّهم. فإذا صحّ، وهو صحيح، أن «التحالف الرباعيّ» نمّ عن رغبة في تهميش التيّار، والمسيحيّين تالياً، والابقاء على معادلات الوصاية السوريّة من دون السوريّين، فإن الانتخابات كانت فرصتهم لإعادة تصويب التحالف مع قوى 14 آذار الأخرى. فقد بات ممكناً، خصوصاً بعد تلك الانتخابات، ضبط التوجّه الجنبلاطيّ - الحريريّ للنيابة عن المسيحيّين وفرض توازنات أخرى تمنحهم ثقلاً أكبر فيما تكون أشدّ مطابقة لمرحلة ما بعد الاستقلال الثاني ومتطلّباتها. وهي، في الأحوال كافّة، معركة سياسيّة كان حريّاً بعون أن يخوضها ضدّ حلفائه في 14 آذار، كيما يحسّن شروط تجديد التحالف، فلم يحل من دون خوضه إيّاها سوى الأنا المتضخّمة التي حملته على الردّ بأسوأ مما عومل به. فهو، في لقاء 8 آذار، المارونيّ الوحيد بينما هو، في لقاء 14 آذار، واحد من خمسة موارنة، على الأقلّ، يمكن لواحدهم أن يُعتَمَد مرشّحاً لرئاسة الجمهوريّة. هكذا تعزّز ميله الأصليّ الى إنكار أيّ دور لغيره، بما في ذلك النتائج التي تأدّت عن اغتيال الرئيس الحريري والتحوّل الضخم الذي تعرّضت له الطائفة السنيّة. لكنّه، أيضاً، صار أفصح المؤكّدين على لاشرعيّة حكومة فؤاد السنيورة، وهو صاحب الحكومة التي امتنع جميع الطوائف الإسلاميّة عن المشاركة فيها، إلا أنها ظلّت، في عرفه، ولا تزال، حكومة شرعيّة.

هكذا بات في وسع «حزب الله»، بغطاء عونيّ، أن ينتزع لنشاطه في مقاومة بناء الدولة بُعداً وطنيّاً عابراً للطوائف. فإذا صحّ أن الحزب كسب حرباً فهي هذه «الحرب» تحديداً، حيث أمّن له عون الأساس النابض لبقاء النزاعات السياسيّة عصيّة على الحسم والافضاء الى استقرار ما.

وبالهرب الى «التفاهم» مع «حزب الله»، أمكن «إنجاز» أهداف يجوز الشكّ في مدى ملاءمتها لحساسيّة الجمهور الذي يمثّله عون، ومدى تلاؤمها مع مصالح الأكثريّة الساحقة من اللبنانيّين: فقد حيل دون قيام حكم قادر، فيما أبقي على نفوذ سوريّ متعدّد الأوجه ساهم عون في إبقائه عبر التحالف مع رموزه. وتمّ، كذلك، تشديد الربط بمشروع إقليميّ راديكاليّ يصطدم بمعظم علاقات لبنان العربيّة وبجميع علاقاته الدوليّة تقريباً. وأبعد من هذا، خيضت الحرب (التي لم يُستشر فيها عون) ودُبّر لها تبرير وطنيّ، فيما أُحكمت العزلة والتهميش على سائر الشيعة خارج «حزب الله» و «أمل». هكذا تولّى الجنرال، بمزيد من الزخم والاتّساع، ما كان بدأه «التحالف الرباعيّ» قبل أن يتراجع عنه. أمّا مسيحيّاً، فأُمعن في تشتيت جهد كان ليصبّ في معركة الاستقلال الثاني، وصير الى مزيد من تغريب مسيحيّيه عن حساسيّاتهم ومن تزوير سعيهم الى وطن ودولة. لقد كان ميشال عون القشّة التي قصمت ظهر مشروع الانتقال من حال لبنانيّة الى حال.

 

مهمة موفد موسى فشلت 

مبيعات الأسلحة في لبنان تضاعفت ثلاث مرات

 بيروت - »السياسة«: لندن - يو. بي. اي: كشفت مصادر صحافية بريطانية مطلعة امس ان مبيعات الاسلحة في لبنان تضاعفت ثلاث مرات منذ تفجر المواجهة بين الفريق الانقلابي بقيادة »حزب الله« والحكومة ما اثار مخاوف من ان الاحزاب السياسية بدأت تعيد تسليح نفسها. وذكرت صحيفة »الغارديان« ان »تزايد ظهور المسلحين في شوارع العاصمة اللبنانية بيروت وتواتر التقارير عن ان مقاتلين موالين للحكومة التي يهيمن عليها السنة تدربوا في الخارج رفع وتيرة المخاوف من احتمال عودة الحرب الاهلية التي خربت لبنان خلال الفترة من 1975 الى 1990«. ونسبت الى محلل امني وصفته بالبارز من دون ان تكشف عن هويته »هناك ظهور جديد للاسلحة في ايدي كل جماعة سياسية تقريباً ونحن نجلس الان في برميل من البارود في حين يزداد التوتر يوماً بعد يوم وهؤلاء لا يعرفون ما يفعلون وسيقومون بتدمير هذا البلد«. وقالت الصحيفة ان الحملة التي شنها الفريق الانقلابي لاسقاط حكومة فؤاد السنيورة منذ اكثر من شهرين شهدت اضطرابات وصدامات الشهر الماضي بين انصار الحكومة وانصار المعارضة مشيرة الى ان اجواء التوتر وصلت الى اقصى درجاتها مع اقتراب الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير .2005

واشارت الصحيفة الى ان الشركة الامنية الخاصة (ستراتفورد) اصدرت تقريرا في ديسمبر الماضي ذكرت فيه »ان التكتل السني في لبنان الذي تقوده عائلة الحريري ويحظى بدعم دول عربية ارسل عددا من مقاتليه الى الاردن والسعودية ومصر لتلقي تدريبات عسكرية لمواجهة قوات (حزب الله) المجهزة تجهيزا جيدا والتي تتمتع بخبرات قتالية عالية«. وقالت نقلاً عن تقرير »ستراتفورد«: »تم نقل فرق من الرجال من المناطق السنية في الشمال الى بيوت امنة حول وسط بيروت وجرى تزويدهم بالسلاح استعداداً للمشاركة في الصدامات كالتي وقعت الشهر الماضي«.

من جانب آخر أكد مصدر ديبلوماسي عربي امس ان وساطة مدير مكتب الامين العام لجامعة الدول العربية المكلف التمهيد لعودة عمرو موسى الى لبنان لمعالجة الازمة السياسية »لم تحقق تقدماً«. واضاف هذا المصدر الذي رفض كشف هويته ان »لا تقدم خصوصاً على صعيد المحكمة« ذات الطابع الدولي لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. والتقى موفد موسى السفير هشام يوسف امس المعاون السياسي للامين العام فؤاد السنيورة والنائب علي حسن خليل بالنيابة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري. واوضح المصدر الديبلوماسي ان »حزب الله يشترط على غرار سورية اقامة المحكمة الدولية مع انتهاء التحقيق الذي يتولاه القاضي البلجيكي سيرج براميرتس«. واشار تقريران مرحليان للجنة التحقيق الدولية الى امكان تورط مسؤولين امنيين سوريين في اغتيال الحريري. واكد المصدر ان عمرو موسى سيصل الى بيروت نهاية هذا الاسبوع بعد زيارة دمشق.

 

خدمات بشار أسد المرفوضة

 أحمد الجار الله/اسياسة/

رئيس النظام السوري بشار أسد يعترف على دوره في العراق, ويعترف على نفسه بأنه اللاعب الاساسي في الساحة العراقية. وحسب المنطق الذي يتبعه, وهو دائما منطق مضطرب ومهزوز, فان على الولايات المتحدة الاميركية ان تتلقفه وتتلقف خدماته لان بامكانه أن يلعب دورا كبيرا لاخماد العنف الطائفي في العراق.

بشار أسد يعرض خدماته بعد ان أغلقت أبواب الوظائف الدولية وإعطاء الادوار, وبعد أن أغلقت أميركا أبواب التفاوض معه ومع النظام الايراني, وقررت ان تكون الحلول مع النظامين في الميدان لا خلف طاولات التفاوض. رئيس النظام السوري أدرى بحاله هذه الايام, وأكثر الناس علما بمصيره وبمصير السياسات التي ينتهجها الآن, وهي سياسات استجدائية من الطرفين الاميركي والاسرائيلي,وبأن مجهوداته في هذا المجال لن توصله الى درجة الاطمئنان على نظامه, وعلى استمرارية هذا النظام, لذلك, ربما أنه لايأس مع الحياة, يواظب بشار أسد على انتهاج السياسات التي يقدر على انتهاجها, ويجدد عرض خدماته على واشنطن, كما سبق وعرض في محادثات سرية, الذهاب الى اقصى حد مع اسرائيل مقابل ان تدخل معه في مفاوضات تؤدي الى اتفاقات سلام كاملة.

رئيس النظام السوري يحاول قرع الابواب الموصدة الآن بعدما تبين له ان ايران لاتشكل عمقا أمنيا له, وبعد ان اتضح له نجاح ايران في إخضاعه لستراتيجيتها, وجعله ملحقا بحدائقها الخلفية وخاضعا لاوامرها.

وفي كل الاحوال فان عرض الخدمات الذي قدمه بشار أسد سيحظى بعدم الاهتمام, فأعمال التفخيخ والقتل, التي قالت الحكومة العراقية ان نصفها يأتي من دمشق, لاتوفر موقع قوة لرئيس النظام السوري يؤهله للدخول في المساومات السياسية وإبرام الاتفاقات... ان هذه الاعمال الارهابية لاتعود على صاحبها بالنتائج المرجوة وبالتالي لاتشكل له أداة للانتصار. بشار أسد لن ينتصر على الاميركيين بتفخيخ السيارات في شوارع بغداد وسائر المدن العراقية, ولن يستطيع بهذه الوسيلة ان يرغمهم على مخاطبته او الاعتراف به طرفا مؤهلا للتفاهم. ان عرض الخدمات, بهذه الصورة المتهافتة, لايعتبر الا عزف ماندولين للاميركيين, ومحاولة لاستجدائهم, وإيهاما لهم بأنه, اي بشار أسد, وراء كل الاحداث الجارية في العراق وفي لبنان. ان من يقتل في العراق هم أبناء الشعب العراقي, فالجيوش الحليفة لم يقتل منها في أربع سنوات سوى مايزيد على ثلاثة آلاف جندي, ونسبة القتلى في جيوش يصل عديدها الى مئتي الف جندي, لاتساوي شيئا في حسابات الخسارة. ان بشار أسد وغيره يراهنون ان تعرض الجيش الاميركي لاصابات سيحرك الرأي العام هناك, وسيعيده الى أيام حرب فيتنام, وسيجبر الرئيس بوش على الانسحاب..ان هذا الرهان لايرتكز الى المقومات اللازمة, فحين اعترض الكونغرس ذو الغالبية الديمقراطية على إرسال بوش المزيد من الجنود الى العراق, تبدد اعتراضه بمجرد تلويح الرئيس بحق الفيتو اذ أنه هو صاحب الكلمة الاخيرة بموجب الدستور الاميركي. لذلك فان العمل بسياسة كسب الوقت التي ورثها بشار أسد عن أبيه لن تفيده هي الاخرى بل ستزيده عزلة وانزواء. فالرجل لم يدرك حتى الآن ملامح الديمقراطية في المجتمعات الغربية, ومازال يحسب, وفق رؤيته لنفسه اللاديمقراطية, ان التظاهر تعبير عن كره النظام, وإن التظاهر مع النظام تأييدا له حب وولاء... المظاهرات التي تقوم في الدول الديمقراطية حقوق تعبير لاتلزم الادارات الحاكمة التي تحترم حق التعبير وتصونه, بل بالعكس هي تفعل ما تريد وتدع الناس يقولون ما يشاؤون. لهذا فان التظاهرات أمام البيت الابيض لاتوقف قرار الحرب الذي يتخذ عادة بعد الدراسات المعمقة. واذا شاب تنفيذ القرار بعض الثغرات, فان هذه الثغرات يتم تفاديها بخطط أخرى تدخل على التنفيذ كما حصل اخيرا في اعتماد ستراتيجية عمل جديدة في العراق ستؤدي الى قطع الطريق على كل نتيجة غير محسوبة. عرض الخدمات لن يجدي بشار أسد نفعا, ولن يوقف قرار أميركا محاربة الارهاب والدول الراعية له, والذي رصد له ثلاثمئة بليون دولار تساوي كل موازنات دول الشرق الاوسط... هذا القرار في موضع التنفيذ الآن ولن يكون النظامان السوري والايراني بمنأى عن تأثيراته, والتي نعتقد أنها ستظهر في غضون الاشهر الثلاثة المقبلة كأبعد تقدير. لايجب على بشار أسد الآن, وعلى النظام الايراني ان يستعرضا قوتهما في هذه الظروف المتوترة, فالاول لن يجد من الدول العربية من يقف معه في هذا الاستعراض, والثاني لن تسكت عليه دول الخليج التي ستعتبره استدراجا للمخاطر على المنطقة لاتريده ولاترحب به. واذا ما استمرت دمشق وطهران في سلوكياتهما العدائية الراهنة فستواجهان مشكلات كثيرة, خصوصا اذا واظبت دمشق على عرض خدماتها المتهافتة والمرفوضة.

 

وسط توجه لاستبدال تيري رود لارسن "المسيس"إلحاح على الأمم المتحدة لتجريد "حزب الله"

 من سلاحه وعلى أميركا وأوروبا لتسليح الجيش اللبناني لمنع تفكيك الدولة

 لندن - كتب حميد غريافي:السياسة/

قالت مصادر ديبلوماسية خليجية وفاعليات سياسية اغترابية لبنانية في نيويورك وواشنطن امس الثلاثاء ان هناك اتجاهاً قوياً لدى الامين العام الجديد للامم المتحدة بان كي - مون نحو »تفعيل سريع لتطبيق باقي بنود القرار الدولي 1559 الداعي الى نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وعلى رأسها حزب الله الايراني بعدما ابلغ مون بطرق شبه رسمية من مسؤولين لبنانيين حكوميين كبار ومن مبعوثه تيري رود لارسن لمتابعة تطبيق هذا القرار بعجز الحكومة اللبنانية بقدراتها الذاتية الراهنة على تنفيذه«. وكشف ديبلوماسي خليجي في مقر الامم المتحدة في نيويورك النقاب ل¯ »السياسة« عن ان مستشاري مون »يتحدثون عن امكانية كبيرة في ان يستبدل الامين العام مبعوثه لارسن الى لبنان والمنطقة بمبعوث اخر لملاحقة تطبيق القرار بإلحاح اكبر عبر استخدام افضل لمركزه والدعم الدولي له مع جميع الاطراف الداخلية والعربية والدولية وهو استخدام يبدو ان لارسن لم يتقن وسائله وآلياته ولم يلجأ اليه في حالات كثيرة خصوصاً مع النظام السوري الذي عرقل هذا التطبيق بالنسبة لحزب الله والفصائل الفلسطينية التابعة له في لبنان بالامتناع عن استقبال لارسن ورفض التعاطي معه في هذا الشأن«.

ونقل الديبلوماسي الخليجي عن اوساط في مستشارية الامين العام للمنظمة الدولية تأكيدها ان المسؤولين اللبنانيين ابلغوهم اخيراً »ان لا حكومة فؤاد السنيورة الراهنة ولا اي حكومة مستقبلية اخرى قادرتان على فرض تطبيق البند المتعلق بنزع سلاح حزب الله في القرار 1559 بوجود الامكانات المتواضعة جداً للجيش اللبناني ولقوى الامن الداخلي, وبالتالي تسحب الحكومة اللبنانية اقتراحاتها السابقة بامكانية التوصل الى تطبيق هذا البند عبر الحوار والتفاوض والتشاور مع الحزب اذ تأكد لها منذ نهاية الحرب الاسرائيلية مع حزب الله في منتصف (اغسطس) الماضي واصابة هذا الاخير بضربة عسكرية عنيفة طاولت بناه التحتية العسكرية والاقتصادية والاجتماعية. انه يحاول النهوض من كبوته المريرة هذه على ظهر الدولة اللبنانية عبر محاولاته المتواصلة اضعافها والنيل منها وخلخلة اسسها كي يبقى بما تبقى له من قوى ذاتية متسلطا عليها وعلى ظهر قراراتها وان ما يشهده لبنان اليوم من فوضى اغتيال وتأزم واحتقان مرده الى خشية ايران وسورية من ان تستغل الدولة اللبنانية ضعف حزبهما هذا بعد تلك الحرب للقضاء عليه«.

وذكر مستشارو مون ان »احتمالات استبدال لارسن الذي سيسته الاطراف المتصارعة في لبنان والمنطقة اكثر مما يجب ما جعل تطبيق القرار 1559 اقل فاعلية وقوة وان ارسال بديل عنه يتقيد كلياً بقرارات مجلس الامن والامانة العامة للامم المتحدة دون تفسيرات شخصية ومماطلة وحزم في التعاطي قد يكون بات امراً قريباً قبل صدور التقرير النهائي لرئيس لجنة التحقيق الدولية باغتيال رفيق الحريري سيرج براميرتس المتوقع قبل منتصف هذا العام اذ بدا واضحاً من تطور الاحداث اللبنانية الداخلية والضغوط السورية والايرانية على اللبنانيين لتحويل وجهة نظامهم الديمقراطي باتجاهات اخرى انه ستكون لهذا التقرير وخصوصاً لما قد يرافقه من خطوط تشكيل المحكمة الدولية بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة تداعيات خطيرة على الوضع العام في لبنان والدول المحيطة به تقذف بتنفيذ القرار 1559 الى مستقبل مجهول فيما المطلوب الاساسي الملح والعاجل هو تجريد حزب الله من سلاحه لمنع وقوع هذه التداعيات التي يشكل حسن نصر الله وجماعاته التابعون لايران والمؤتمرون بتعليمات سورية سببها واداتها الرئيسيين«.

وقالت فاعليات اللوبي اللبناني في واشنطن من جهتها ل¯ »السياسة« في اتصالات اجرتها بها من لندن امس ان »القوى اللبنانية مدعومة من المحافظين الجدد في ادارة جورج بوش ومن جناح مهم في الكونغرس الاميركي بطرفيه تسعى منذ اسابيع الى حمل الرئيس الاميركي ونائبه ديك تشيني على الافراج عن خطة متكاملة لتسليح الجيش اللبناني بما يجعله قادراً على احباط كل المؤامرات لاطاحة النظام الديمقراطي القائم المدعوم بلا تحفظ من المجتمع الدولي وخصوصاً من الدول العربية الفاعلة المعتدلة وهو امر مازال بوش بضغوط اسرائيلية مترددا في تحقيقه اذ ترفض حكومة ايهود اولمرت ورئاسة اركان الجيش العبري بقوة مد المؤسسة العسكرية اللبنانية بأسلحة متطورة بما فيها مقاتلات جوية وتحديثها بحيث تصبح قوة عسكرية فاعلة في الشرق الاوسط تحت مزاعم امكانية تطور الاوضاع الداخلية اللبنانية مرة اخرى لصالح سورية وايران هذه المرة فيتسلم عملاؤهما الحكم في البلاد وعلى رأسهم حزب الله الذي سيجد بين يديه حينئذ ترسانة عسكرية اكثر حداثة من ترسانته واسراباً من المقاتلات الجوية قد يستخدمها ضد اسرائيل«.

الا ان احد قادة هذا اللوبي اللبناني كشف النقاب ل¯ »السياسة« عن ان الضغوط هذه لا تقتصر فقط على الادارة الاميركية »بل تعدتها الى اتصالات بالاوروبيين لحضهم على تسليح الجيش اللبناني بسرعة بعد التدخل لدى اسرائيل لسحب اعتراضها على ذلك اذ ان استمرار الضربات المتلاحقة التي يوجهها حزب الله وجماعات سورية وايران الاخرى في لبنان للنظام الديمقراطي القائم من شأنه خلخلته وربما سقوطه في ايدي هؤلاء اذا تداعت المواقف الاميركية والاوروبية في الشرق الاوسط تحت الهجمة السورية - الايرانية غير المرتدة«.

وقال عضو اللوبي اللبناني: »اننا في اتصالاتنا مع الاميركيين والاوروبيين اكدنا لهم ان السباق المحموم يدور الان بين تمكين الدولة اللبنانية بشتى الوسائل المطلوبة من التصدي للطرف المصنف دولياً في خانة الارهاب ومحور الشر وبين اجتياح هذا الطرف كل ما في طريقه في لبنان والعراق وايران لكن الخوف هو من ان لبنان يبقى العضو الاضعف في هذا المثلث العربي المشتعل والمضطرب رغم انه العضو الوحيد الديمقراطي والاستقلالي وبالتالي يجب دعمه بشتى الوسائل والامكانات لان بانتصاره سيتراجع المد الايراني - السوري في كل المنطقة بعد اصابته بالاحباط والخيبة«.

واماط عضو اللوبي اللثام عن وجود »مساع مع الاتحاد الاوروبي وبعض الدول العربية الفاعلة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً مثل السعودية ومصر والمغرب والاردن من اجل وضع مشروع مشترك لتعويم الجيش اللبناني والقوى الاجنبية الاخرى عبر مدها بالسلاح والمعدات الحديثة للوقوف في وجه محاولات الانقلاب والاعتداء على الدولة القائمة على قدم وساق والتي حتى الان لم تنجح ولكن المخيف هو انها قد تنجح بالفعل«.

وقال: »اننا اقترحنا ارسال بعثتين عسكريتين اوروبية وعربية او بعثة مشتركة الى لبنان لدراسة اوضاعه الامنية عن كثب والخروج بتقرير موحد عن احتياجات القوات المسلحة اللبنانية كي تصبح بمستوى التصدي لمحاولات سورية وايران والمباشرة الفورية بتزويد الجيش بهذه الاحتياجات التي باتت للولايات المتحدة واوروبا والدول العربية فكرة واضحة عنها«.

 

 الأكثرية تذكر برسائل دمشق لتعطيل المسعى السعودي الايراني وتعلن رفضها وجود "مرشد للجمهورية"

 عمرو موسى في بيروت الجمعة إذا لم تطرأ "سلبيات تخريبية"!

بيروت ¯ »السياسة« ¯ عمر البردان:يصل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى لبنان يوم الجمعة المقبل لمتابعة مساعيه من أجل انجاح المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية وتم تحديد موعد عودة موسى في ضوء اللقاءات التي أجراها مساعده السفير هشام يوسف مع مختلف الفرقاء اللبنانيين حتى الان وفي حال لم تطرأ تطورات سلبية فان امين عام الجامعة سيطرح على اطراف الاكثرية والاقلية الاقتراحات الجديدة المعدلة على قاعد\ »تدوير« المبادرة العربية والتي ترتكز الى التزامن بين اقرار المحكمة الدولية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد التوافق على الوزير »المحايد« المتعهد بعدم الاستقالة على ان تنصرف الحكومة بعد ذلك لاقرار قانون انتخابي جديد وترك امر الانتخابات الرئاسية حتى يحين موعدها الطبيعي الصيف المقبل.

وفي هذا الوقت لوحظ استمرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حملته المتصاعدة ضد الحكومة والاكثرية النيابية, كما لوحظ انه لم يستقبل السفير يوسف واناب بدلا عنه مساعده النائب علي حسن خليل لهذه الغاية وقد رد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على مواقف بري مؤكدا انه ليس للحكومة اي رغبة في تسييس المحكمة الدولية واشار الى ان كل كلام حول التسييس هو لخلق مزيد من التشنج, واوضح ان المراسلة التي تمت مع الامين العام للامم المتحدة حول هذا الموضوع جاءت من ضمن واجبات الحكومة لاطلاع الهيئة الدولية على ما يجري وهذا امر طبيعي وجرى بحثه داخل مجلس الوزراء وقال السنيورة امام اعضاء مجلس نقابة المحررين الذين زاروه امس ان مؤتمر »باريس ¯ 3« ليس له اي ثمن سياسي على الاطلاق حتى انه لم يصر الى البحث معنا في اي اثمان سياسية لهذا المؤتمر مشددا على ان الدعم الدولي والعربي هو للبنان وليس لخدمة فريق من اللبنانيين وليس لحكومة من الحكومات.

واعرب السنيورة عن اعتقاده بأن الامين العام للجامعة العربية سيأتي الى لبنان لافتا الى ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة غدا الخميس وسيكون هناك اصرار على القرار السابق للحكومة بشأن المنحة للعسكريين وشدد على ان السلطة ليس لديها ميليشيات والذين سقطوا في الاحداث ومن الطرفين هم شهداء وقال انا مع الدولة ونصير للدولة ولمنطقها.

وفي موقف اميركي جديد داعم للبنان اكد السفير جيفري فيلتمان ان بلاده كما هو حال اصدقاء لبنان الاخرين الذين كانوا ممثلين في باريس متحمسة لمساعدة الحكومة اللبنانية على الوصول الى اهدافها الاصلاحية وقال في نظرنا فان الخطة الاصلاحية التي قدمها لبنان خلال مؤتمر » باريس ¯3« ستؤسس في حال تنفيذها لنمو اقتصادي قوي وستخلق فرص عمل يستفيد منها اللبنانيون ونحن نحيي الحكومة اللبنانية على الاخص لتوفيرها من خلال شبكة امان مصممة جدا, الحماية والفرص للفئات الضعيفة والفقيرة في المجتمع اللبناني واعرب فيلتمان عن امله في ان يقبل المجتمع اللبناني عرض الحكومة للتحاور معا بانفتاح وصراحة حول كل اجزاء الخطة الاصلاحية وقال لدينا الثقة بان دعوة الحكومة الايجابية للحوار اذا استجيب اليها بالروح الايجابية ستؤدي الى اجماع واسع حول الطرق المسالمة للمضي قدما نحو الاصلاح ونحو امور اخرى مهمة للشعب اللبناني واعرب عن ترحيبه بعزم المجلس النيابي اخذ الاجراءات اللازمة عند انعقاد دورته العادية في الربيع لتنفيذ الخطة الاصلاحية.

بدوره دعا السفير الفرنسي برنار ايمييه اللبنانيين وكل القوى السياسية للعودة الى طاولة الحوار لايجاد حلول ملائمة لمشكلاتهم في اطار احترام المؤسسات الديمقراطية واضاف انه يشجع القوى السياسية على مد يد التعاون للبنانيين جميعا للجمع بينهم من اجل اعادة اعمار لبنان وللاستفادة من نتائج »باريس ¯ 3«

وزير الاعلام غازي العريضي اكد بعد لقائه موفد امين عام الجامعة العربية ان الحل في لبنان لن يكون الا حلا سياسيا ولا يقوم على التعنت والتمسك بشروط معينة وردا على كلام السفير الايراني في لبنان محمد رضا شيباني من ان هناك قوى تعرقل المساعي السعودية ¯ الايرانية قال العريضي ان هناك دولا عرقلت هذه المساعي في مرحلة معينة ويعلم السفير الايراني ذلك ويعلم كذلك كيف كانت هناك محاولة لاجهاض اول مسعى ايراني ¯ سعودي وما هي الرسائل التي ارسلت من دمشق والمواقف التي اعلنت من بعض الاطراف في لبنان وشدد على ان هناك مساعي تقودها السعودية وايران لحل الازمة وقال اننا نعطي كل هذه الفرص ما يلزم لاخراج لبنان من هذه المحنة.

من جهته أكد وزير السياحة جو سركيس على ضرورة الاستمرار في التهدئة لافتا الى وجود مساع اقليمية ودولية كبيرة لعدم تدهور الاوضاع مشددا على الالتزام بوثيقة بكركي والعمل من ضمن ثوابتها فيما رأى وزير التربية خالد قباني ان موفد امين عام الجامعة لم يحمل اي افكار او اراء بل جاء ليقف على اراء الاطراف اللبنانية المختلفة لنقلها الى عمرو موسى الذي اكد على اهمية عودته من اجل تحقيق التواصل مجددا مع كل الاطراف.

ومن البطريركية المارونية في بكركي اعتبر رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني ان البطريرك نصرالله صفير بدا حاسما ومصمما على الحفاظ على وحدة لبنان والمسيحيين حتى يكونوا قوة الحل.

واعرب عميد الكتلة الوطنية كارلوس ادة عن تخوفه من ان تكون وثيقة الشرف الموقعة بين العماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية شكلية ومحاولة لتبييض سجل الذين خالفوا القوانين بالنزول الى الشارع.

ورأى النائب محمد الحجار انه بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري تغيرت امور كثيرة فهناك محاولات بذلت وتبذل لابعاد لبنان عن خطة اعادة استقراره ووحدته وقال ان الشعارات التي ترفعها المعارضة تخفي امورا كثيرة واساسية, فهمهم ليس الوحدة والوطن بل ان يكونوا صدى للاخر وللخارج ولاسيادهم خارج الوطن واشار الحجار الى ان »حزب الله« وحركة »امل« شركاؤنا في الوطن ويسيطرون على شريحة كبيرة من الطائفة الشيعية لكن للاسف تتم مصادرة هذه الشريحة لمصلحة النظام في سورية وايران واوضح ان مخرجا كان سيتفق عليه لفك خيم الاعتصام لكن التدخل السوري »خربط« كل شيء لانه لا يريد المحكمة الدولية.

وفي المواقف ايضا استغرب امين سر حركة اليسار الديمقراطي النائب الياس عطا الله السابقة الخطيرة في تاريخ لبنان والمتمثلة في ان اقلية واضحة تتمتع بقوة أمر واقع, او قوة السلاح أو السيطرة الامنية وتحاول الامساك بكل مؤسسات المجتمع اللبناني واضاف هناك من يفاخر بامتلاك 30 ألف صاروخ وبعدها يملأ الدنيا صراخا واستنكارا بأن أحدا ما قد أمسك ببندقية أو بعصا رغم وجود صور مركبة ومزيفة لذلك ورأى ان العودة الى السكة الطبيعية تكون بانهاء هذا الاعتصام وهذا الاحتلال التعطيلي لوسط بيروت الذي لا وظيفة سياسية له سوى التعطيل وان يكون منطلقا لتوترات مقبلة وان يقلع رئيس المجلس النيابي عن سر هذا الخيار التعطيلي لهذا المجلس. وقال ان اللبنانيين لن يقبلوا ان يصبح لديهم مرشد للجمهورية, وهذا الامر ليس هناك امكانية للتسوية عليه.

وعلى صعيد المعارضة, اعرب عضو المكتب السياسي لحزب الله غالب ابو زينب عن امله في عدم اقحام ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في السجالات الداخلية, وأكد ان المعارضة لن تغير من مستوى وجودها على الارض وفي الخيم, واعتبر ان البلاد في حاجة الى تسوية واستعمال الشارع بالمعنى الديمقراطي هو امتداد للتسوية السياسية.

 

 أكد "أبدية" تحالفه الستراتيجي مع إيران 

الأسد : من لديه دليل على تورط آصف شوكت في اغتيال الحريري فليقدمه 

واشنطن- أ ش أ : أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن سورية وإيران حلفاء منذ 25 عاما وأنه لن يتخلى عن هذا التحالف , مؤكدا أنه سيحاكم أي سوري يثبت تورطه في اغتيال الحريري قبل أن يسلمه الى المحكمة الدولية. وتساءل بشار الأسد في تصريحات لقناة "أيه.بي.سي " الأميركية امس "هل أقول لإيران أن تبتعد عنا بينما تحاول باقي دول العالم أن تعزل سورية ?".. مضيفا »اننا نريد مساندة إيران ومساندة أي بلد آخر«.

وعما إذا كان يعتقد أن إيران متورطة في تقديم دعم عسكري للتمرد في العراق في ظل عمل الولايات المتحدة حاليا على جمع الأدلة التي تثبت ذلك , قال الأسد أنه لا يمكن التأكد مما يحدث في العراق. وأوضح الاسد أن الأميركيين قالوا قبل الحرب أن هناك أسلحة دمار شامل في العراق ثم لم يجدوا شيئا وبعد ذلك قالوا أن هناك علاقة بين صدام حسين وبين "القاعدة" ولم يثبت صحة هذا . وعن المزاعم بوجود أدلة تشريحية ومادية تشير إلى تورط سورية في اغتيال رفيق الحريري وماإذا كان على استعداد لتسليم أي شخص يثبت مشاركته في الجريمة, قال الأسد أنه أعلن من قبل ويعلن مرة أخرى أنه إذا ثبت تورط أي سوري في هذا العمل فهذا بمثابة خيانة وأنه سيحاكم طبقا للقوانين السورية قبل تسليمه الى المحكمة الدولية.

وأضاف أن هذا الشخص سيتم محاكمته في سورية لأن هذه مسألة سيادة. وعن مزاعم بتورط صهره في الجريمة, قال الأسد إذا كان لديهم أي دليل مادي فليقدموه, مضيفا أن كل ما لديهم حتى الآن هو اتهامات وليس أدلة. واضاف أنه لم يسمع ما أشيع عن تهديده للحريري بعد لقائهما الأخير بأنه "سيهدم لبنان على رأسه " حتى أن الحريري أضطر لتناول أدوية لعلاج الضغط , إلا بعد الاتهامات التي وجهت لسورية, مؤكدا أن هذه ادعاءات كاذبة. ونفى الأسد تقديم أي دعم مالي للفلسطينيين وأكد أن قاعدة "حماس" ليست في سورية بل في الأراضي الفلسطينية لأن هذه هي قاعدتهم الشعبية وأن سورية لاتستضيف من حماس أكثر من 10 أشخاص .وقال إن عملية السلام ستتوقف على مبادلة الأرض بالسلام وأنه طلب البدء في المفاوضات مرارا خصوصا خلال السنوات القليلة الماضية إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال إنه لن يتفاوض.

وعما إذا كان يؤيد أو يرفض عمليات التفجير الفلسطينية, قال الأسد إنه ضد العنف بجميع أنواعه.. وإذا كان هناك فلسطينيون يقتلون الإسرائيليين فهناك أيضا اسرائيليون يقتلون المدنيين الفلسطينيين كل يوم. وقال إن عملية السلام لاتشهد جديدا لأن الإدارة الأميركية الحالية ليس لديها الرغبة في ذلك ومن الصعب التحرك على مسار السلام بدون الولايات المتحدة. وأضاف الاسد لو أن الولايات المتحدة تريد أن تعترف "حماس" بإسرائيل وأن تشترك فى عملية السلام فعليها أن تتحدث معها وتقنعها.

 

الوزير حماده رحب بتوقيع مشروع معاهدة انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي: تشكل انتصارا للعدالة وتتويجا لجهود حكومتنا وعمل وزير العدل الدؤوب

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) رحب وزير الاتصالات مروان حماده ب"توقيع الامم المتحدة مشروع معاهدة انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي ونظام المحكمة"، معتبرا أن "هذه الخطوة مقدمة إلى الابرام النهائي، وتشكل انتصارا للعدالة اللبنانية والدولية، وتتويجا لجهود الحكومة اللبنانية وللعمل الدؤوب الذي قام به وزير العدل الدكتور شارل رزق والقاضيان رالف رياشي وشكري صادر". وقال: "إن التوقيع جاء بمثابة الرد على الرسالة الفاجرة التي وجهها الرئيس اميل لحود الى الامين العام للامم المتحدة، مهددا لبنان وشعبه بالحرب الاهلية والدمار". أضاف: "حان الوقت لكي تستخلص كل القوى السياسية والشعبية في لبنان العبر من تصرف شخص افقد المؤسسة الاولى في البلاد، اي رئاسة الجمهورية، مركزها وسلطتها ووهجها، وان تعمل على انهاء الوضع الشاذ الذي نشأ منذ التمديد القسري والمشؤوم".

 

شقيقا الشهيد حاوي: كلام مادايان لا يعبر عن فكر جورج ونضاله

تحية اكبار الى القوى التي تقدم الغالي والنفيس من اجل لبنان

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) صدر عن شقيقي الامين العام السابق للحزب الشيوعي الشهيد جورج حاوي المهندس بهيج حاوي والاعلامي الدكتور نبيل حاوي، البيان الآتي: "ما صدر من كلام على لسان رافي مادايان، في هذا الوقت بالذات، وعشية الاحتفال بالذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، اصابنا بالذهول نحن وجميع الحريصين حقا على مسيرة الشهداء، وعلى قضية شهيدنا جورج حاوي بالذات. ومن غير الدخول في المتاهات التي حاول افتعالها، فاننا نؤكد ان هذا الكلام لا يليق بأقدس قضية، ولا يعبر عن فكر الشهيد جورج وتحالفاته ونضاله السياسي والجهود المكثفة التي قام بها في الاسابيع الاخيرة من حياته، في المعركة الانتخابية للوائح "14 اذار" وحلفائها. ان اخشى ما نخشاه، هو ان يكون هناك نوايا مبيتة وراء مثل هذا التصريح. واننا بالمناسبة نقول بضرورة ترك قضية اخينا الشهيد جورج للتحقيق، وبضرورة دعم التوجه الدولي للبحث عن الخيط الرفيع، وقد لا يكون رفيعا، بين مراحل مسلسل الاغتيالات والتفجيرات الاجرامية. واذ نؤكد تمسكنا بنهج جورج حاوي المقاوم، جورج حاوي المناضل لاجل لبنان السيادة والاستقلال، جورج حاوي المدافع عن لبنان في وجه الاجتياح الاسرائيلي، والمناصر لشعب فلسطين الجريح، فإننا نوجه تحية تقدير واكبار الى رئيس اللقاء الديموقراطي الاخ وليد جنبلاط، والى سعادة النائب نسيب لحود وسعادة النائب الياس عطالله، والى جميع القوى الخيرة التي تقدم الغالي والنفيس من اجل لبنان ومنعته ووحدته الوطنية، والتخلص النهائي من بقايا الوصاية والظلمات، واستكمال بناء ما هدمه العدوان الاسرائيلي الغاشم على لبنان وجنوبه ومرافقه الحية، وعدم السماح بالزج بالوطن الغالي في نزاعات اهلية لا تحمد عقباها".

 

الوزير المر استقبل الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة

بيدرسون:التعاون بين الجيش واليونيفيل حجر الاساس لتطبيق القرار 1701

وطنية-6/2/2007 (سياسة) استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني المحامي الياس المر بعد ظهر اليوم في منزله في الرابية الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان السيد غير بيدرسون الذي قال بعد اللقاء: " لقد اطلعني الوزير المر على ملخص عن الحالة في جنوب لبنان، وقد شدد على الدعم المستمر للحكومة اللبنانية والجيش اللبناني والجهود المبذولة من قبل قوات الامم المتحدة "اليونيفيل" في جنوب لبنان وعلى التعاون الممتاز ما بين الجيش اللبناني وقوات الامم المتحدة، والذي يشكل حجر الاساس لتطبيق القرار 1701. وقد كان لي ايضا الفرصة لان اطلع الوزير المر على موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي وعلى رغبتنا بأن نرى مسارا لبنانيا فاعلا حيال هذه المحكمة، واننا نتمنى جدا العودة الى طاولة الحوار حيث يمكن ان تبحث مسألة المحكمة ذات الطابع الدولي، وحيث يمكن ان نجد لها توافقا لبنانيا. وردا عن سؤال حول الخروقات الاسرائيلية ارضا وجوا للبنان من دون اي تدخل من قبل قوات الامم المتحدة؟

اجاب: لقد عبرنا مرارا بوضوح عن آرائنا حيال هذه الخروقات من الجانب الاسرائيلي فقد شددنا على ان القرار 1701 ليس بمثابة " لائحة طعام" يمكن ان نختار منها ما نشاء، فهو ثابت، والاسرائيليون يجب ان يحترموا القرار 1701 بأاكمله وكذلك الجانب اللبناني. وهذه رسالة نبعث بها باستمرار الى الجانب الاسرائيلي.

سئل: اعني هل تضغطون على اسرائيل لتطبيق القرار 1701؟ اجاب: انه امر معلوم ان القرار 1701 هواليوم الاساس للاستقرار في جنوب لبنان ونطلب التعاون الاسرائيلي الكامل لهذا الامر".

 

المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة رد على رسالة الرئيس لحود الى بان كي مون: تأكيد على مضيه في النيل من سمعة لبنان نهائيا كدولة مستقلة ذات شخصية

تم اغتيال رفيق الحريري في وضح النهار كما يعمل على اغتيال المحكمة نهارا

وطنية - 7/6/2007 (سياسة) تعليقا على الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الى الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، اعتراضا على رسائل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة له بخصوص الخطوات التي قطعها لبنان في اقرار مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي، يهم المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ان يوضح، "أن مجرد الاطلاع على رسالة رئيس الجمهورية يمكن فهم مدى فداحة الخطيئة المرتكبة بحق لبنان خصةصا حين يصل رئيس الجمهورية الى التلويح بالحرب الاهلية في رسالة موجهة الى الأمين العام للأمم المتحدة. وهو كلام سبق ان سمعه اللبنانييون على اكثر من لسان معروف في الفترة الماضية.

في المحصلة، تم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري على وقع التحريض والتآمر في وضح النهار، والآن يجري العمل على اغتيال المحكمة المولجة بكشف الحقيقة، في وضح النهار ايضا. لذلك، أمام هذا التجاوز العلني لابسط حدود فهم اللبنانيين واحترام عقولهم من الضروري التوقف امام النقاط التالية:

اولا: ان رئيس الجمهورية من خلال الرسالة التي وجهها الى الامين العام للامم المتحدة، وعبر الاوصاف التي ضمنها والتعابير التي استعملها، اكد من دون شك انه قرر ان ينال من سمعة لبنان نهائيا كدولة مستقلة ذات كيان وشخصية محترمة بين الدول. ويبدو ان ذلك يأتي تنفيذا لتوجهات ومآرب لم تعد خافية على احد، اساسها العمل على عدم قيام المحكمة ذات الطابع الدولي، وترك المجرمين الذين اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وربما هم الذين نفذوا بقية الجرائم في لبنان، بعيدا عن يد العدالة، كأنهم يعدون العدة لاغتيالات وعمليات اجرامية جديدة.

ثانيا: ان رئيس الجمهورية ارتكز في رسالته على حجة تقول ان الحكومة فاقدة للشرعية، وبالتالي فان قرارها ورسائلها لا وجود لها وليست ذات صفة. وانطلاقا من ذلك، أعطى لنفسه موقع من يحدد ويأمر ويوجه، كقوله في الرسالة ان "رئيس الحكومة قد وجه اليكم من دون علمي ومواربة كتابين..الخ"، وهو بذلك منح ذاته صلاحيات مطلقة تتيح له منفردا القرار والتصرف خارج أي قيد او قانون، علما بأن جوهر النظام اللبناني قائم على ان السلطة الاجرائية منوطة بمجلس الوزراء مجتمعا، وليس بشخص أي مسؤول منفرد.

ثالثا: نسي رئيس الجمهورية ان هذه الحكومة هي اكثر الحكومات التي نالت نسبة ثقة من مجلس النواب المنتخب ديموقراطيا في عملية انتخابية هي الأكثر حيادية في تاريخ الانتخابات النيابية اللبنانية. كما انه تناسى، أيضا، ان هذه الحكومة تحظى بتأييد غالبية الشعب اللبناني التي عبرت عن هذا التأييد في اكثر من مناسبة وموعد.

رابعا: ما زالت هذه الحكومة تتمتع بالشرعية الدستورية الكاملة طالما انها ما زالت تضم بين صفوفها اكثر من ثلثي اعضائها حسب نص الدستور.

خامسا: من لا يحق له توجيه رسائل الى اي جهة هو رئيس الجمهورية الحالي، اذ لا يمكن لرئيس الجمهورية، دستوريا، أن يوجه مباشرة رسالة الى الأمم المتحدة، لانه غير مسؤول عن أعماله وفقا للمادة 60 من الدستور، وهو لا يكون مسؤولا الا عند خرق الدستور أو في حال الخيانة العظمى.

يتحصل من كل ذلك أن توجيه رئيس الجمهورية رسالة الى الأمم المتحدة من دون اقتران هذه الرسالة بتوقيع الوزير المختص، وهو هنا، وزير الخارجية يعتبر مخالفا للدستور، ويعرضه للمساءلة أمام المجلس الأعلى - المادة 80 من الدستور- لخرقه الدستور، كما تنص المادة 60 منه.

سادسا: ان رئيس الجمهورية ونتيجة للكلام الذي استعمله يضع نفسه في موضع من بات فاقدا لوسائل القياس، فهو يتوجه الى الامين العام للامم المتحدة بالقول: "أضحت المحكمة التي يلوحون بها مسخا"، متجاهلا ان هذه المحكمة قد وضعت ونوقشت واقر نظامها من قبل جميع اعضاء مجلس الأمن الدولي، وبالتالي، فإن تشبيهه للمحكمة بأنها مسخ كفيل بتشويه صورة لبنان وجعله يقع مرتبة من بات يتعامل مع المجتمع الدولي، كأنه خارج عليه كما سبق لدول اصبحت خارجة على القانون الدولي ان تعاملت معه علما ان قرارات دولية كانت قد شككت في عملية التمديد لرئيس الجمهورية، واكدت من جهة ثانية شرعية الحكومة ودستوريتها.

سابعا: الكلام الصادر عن رئيس الجمهورية في هذه الرسالة الى الأمين العام للامم المتحدة، وفي الممارسات التي سبق له ان مارسها انما هو يعمل الى تعطيل آلة الدولة ومصالح الناس والمواطنين.

ثامنا: الحكومة ترى انه من واجبها ان تبقى على صلة واضحة وصريحة مع الامم المتحدة وكل المنظمات والهيئات الدولية للعمل من اجل اقرار المحكمة الدولية، توصلا الى محاكمة من تثبت ادانته من المجرمين ولقطع دابر الاجرام الذي استهدف ويستهدف لبنان".

 

حزب الله": العبوات قبالة مارون الراس ليست جديدة وتم وضعها قبل حرب تموز في سياق الإجراءات الدفاعية

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) اصدر "حزب الله" البيان الآتي:" تنفي المقاومة الإسلامية أن تكون العبوات التي عثر عليها عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، قبالة بلدة مارون الراس، عبوات جديدة كما يدعي العدو الصهيوني، وتؤكد أن هذه العبوات تم وضعها قبل حرب تموز الأخيرة، في سياق الإجراءات الدفاعية المتبعة لمنع الاعتداءات والخروقات البرية من قبل جيش العدو على الأراضي اللبنانية. بناء على هذا التأكيد، يتضح أن لا معنى لكل التحليلات والتأويلات التي طرحت مؤخرا حول الوضع في الجنوب، مع التذكير بأن المقاومة لن تتخلى أبدا عن واجبها في الدفاع عن أهلها وعن أرض الوطن وستتخذ التدابير اللازمة لذلك".

 

العماد عون والسيد نصر الله في بيان مشترك:التفاهم الموقع منذ عام

تحول نهجا اجتماعيا يعزز مناخات الثقة والامل ببناء لبنان المزدهر

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) صدر عن الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله والنائب العماد ميشال عون بيانا لمناسبة مرور عام على ورقة التفاهم بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، جاء فيه: "أكدت أحداث عام مضى صوابية التفاهم التاريخي بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" بما حمله من أبعاد ومنطلقات ونتائج كرست واقعا جديدا من العيش اللبناني الواحد، وأدخل إلى الحياة السياسية في لبنان نموذجا وطنيا في التلاقي الطوعي بين جماعات سياسية متنوعة على مشروع بناء مجتمع مدني ودولة قوية عادلة قادرة لمواطنين أحرار. لقد جاءت التطورات التي أعقبت توقيع التفاهم لتثبت من خلال التلاحم الوطني بين أبناء الوطن صلابة هذا الخيار في تأسيسه لمناخات التلاقي الوطني، وتأكيد الشراكة الحقيقية والديموقراطية التوافقية على قاعدة مسلمات واضحة في الهوية والسيادة والعلاقات الخارجية، وبناء ثقافة حوارية بعيدا عن منطق الإستئثار والغلبة والإستقواء بالخارج وتطويع مقدرات الدولة والوطن لغرضيات خاصة وضيقة. إن التفاهم القائم بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" لم يعد تفاهما بين تيارين شعبيين عريضين، إنما تحول نهجا اجتماعيا يعزز مناخات الثقة والأمل ببناء لبنان العزيز والمزدهر غير القابل للتجزئة أو الإحتلال أو التفرد، وهو بالتالي يشكل مدخلا ضروريا لأي تفاهم وطني واسع".

 

البطريرك صفير اطلع على حصيلة اجتماع "مسيحيي 14 آذار" في بزمار

وطنية - 6/2/2007 ( سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، قبل ظهر اليوم في بكركي، وفدا من قوى 14 اذار ضم النائبين ايلي كيروز وانطوان زهرا والنائب السابق فارس سعيد، اطلعه على نتائج اجتماع الشخصيات المسيحية في قوى 14 آذار الذي انعقد امس في بزمار.

بقرادوني

ثم استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق كريم بقرادوني الذي قال بعد اللقاء: "في خطى بكركي نحمل همين: الأول وحدة لبنان والثاني توحيد المسيحيين. وفي اعتقادنا ان توحيد المسيحيين هو جزء من وحدة لبنان. بناء عليه، دار البحث اساسا حول موضوع ميثاق الشرف، من جهة، ومسلمات بكركي، من جهة ثانية، وأبدى البطريرك صفير ارتياحه للاجماع المسيحي حول الوثيقة والمسلمات. ونحن نرى من جهتنا انه لا بد من خطوات عملية تقوم بها القوى السياسية لوضع ميثاق الشرف موضع التنفيذ والتزامه في شكل حاسم ونهائي وترجمة مسلمات بكركي الى خطة سياسية تشكل حلا للأزمة اللبنانية. وفي اعتقادنا ان ما نحن مقبلون عليه هو بخطورة كبيرة واننا وصلنا الى مرحلة قد تكون فيها الحلول صعبة والأفق مسدود. وفي رأينا ان كل المحاولات التي تتم لم تعط بعد أي نتيجة، وان الجدلية القائمة هي كالآتي: المحكمة قبل الحكومة او الحكومة قبل المحكمة. وهناك جدلية ثانية الانتخابات النيابية المبكرة قبل الرئاسية او الانتخابات الرئاسية وبعدها النيابية. هذه المواضيع حتى الآن ما زالت عالقة وكل المحاولات لم تصل بعد الى نتيجة، وبالتالي نرى ان الأفق ما زال مسدودا، مع العلم أن المساعي جارية. وعليه، نعتبر ان الحركة التي اطلقتها بكركي في اتجاه توحيد المسيحيين ودفعهم الى ان يكونوا قوة الحل بدل ان يكونوا جزءا من المشكلة، هذا ما نرغب ان تؤديه كل القوى السياسية في لبنان حتى لا تبقى البلاد رهينة المأزق الذي يؤدي، في الحصيلة، الى أزمة تهدد وحدة لبنان ووحدة المسيحيين. وبناء على ذلك، كنا اليوم في حديث مع غبطته الذي بدا حاسما ومصمما على الحفاظ على وحدة لبنان وعلى توحيد المسيحيين".

وردا على سؤال عن مفتاح الحل، قال: "يجب ان يتم الاتفاق على المحكمة والحكومة، وان يكون ذلك بالتزامن وان نستطيع ان نحل عقدة المحكمة التي هي موضوع اساسي في لبنان وان تكون هناك حكومة تجمع الاطراف حتى نستطيع ان نؤمن التوافق. وفي رأيي ان التوافق هو الحل، لا محكمة بدون توافق ولا حكومة بدون توافق، المفتاح هو التوافق".

الفرزلي

كذلك، استقبل البطريرك صفير النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزي وعرض معه التطورات على الساحة المحلية.

القائم بالأعمال الفنلندي

كما التقى القائم بأعمال سفارة فنلندا في بيروت داني مينا والسكرتير الثاني في السفارة أنسي كولبيرغ، وجرى عرض للعلاقات بين البلدين.

وفد الاتحاد السرياني

وزاره وفد الاتحاد السرياني في لبنان برئاسة ابراهيم مراد الذي اطلعه على نتائج المؤتمر السرياني الاوروبي الذي انعقد في السويد.

كارلوس اده

وظهرا، استقبل البطريرك الماروني عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده والامينة العامة للحزب كلود كنعان وجرى عرض للأوضاع العامة.

وقال اده بعد اللقاء: "الزيارة لتهنئة غبطته وشكره على مبادرة بكركي لمحاولة تخفيف المشاكل بين المسيحيين، اضافة الى وثيقة الشرف التي حملها المطارنة. وأخشى ان تكون وثيقة الشرف شكلية اكثر مما هي فعلية وان تكون محاولة لتبييض سجل الذين خالفوا القوانين ونزلوا الى الشارع واستعملوا العنف والقتل، ونحن نسأل من سيتحمل مسؤولية مبادرة النزول الى الشارع". وتوقف عند "تسامح الكنيسة مع من أهانوا بعض المطارنة وبكركي اكثر من مرة وهم رفضوا، في الوقت ذاته، مطالب بكركي في الفترة الاخيرة". واعتبر ان "وثيقة الشرف يجب ان يوقعها رجال شرف، ورجال الشرف لا يظهرون فقط بالامضاء ولكن يظهرون من خلال التزامهم كلماتهم وتصرفاتهم، وآمل ان تعطي هذه الورقة نتيجة، مع العلم انني متشائم تجاهها اكثر مما انا متفائل، خصوصا ان هناك تصريحات تقول ان هذه الوثيقة ستبقى بالشكل ولن تحدث اي تغيير في السياسة بالنسبة الى النزول الى الشارع والبقاء في خيم المعارضة في ساحة رياض الصلح".

وردا على سؤال عن كلام النائب عباس هاشم بالنسبة الى قراءة الفاتحة عن روح الشهيد رفيق الحريري اذ قال: "ان الفاتحة يمكن ان تقرأ في أي مكان"، قال اده: "هذا الشأن لا يعني عباس هاشم انما يتعلق بآل الحريري وهم الذين يقررون مراسم احياء هذه الذكرى، ونحن سنكون موجودين وسنحترم رأي العائلة. نحن لا نتأثر بما يقوله النائب عباس هاشنم، ولكن ذكرى استشهاد الرئيس الحريري ستكون مهمة جدا بحيث سنذكر بكل الاغتيالات التي حصلت بدءا من الشهيد الرئيس رفيق الحريري وصولا الى الشهيد الوزير بيار الجميل، ومن جهة ثانية، سنذكر بالانتصار الكبير الذي حققه الشعب اللبناني بخروج الجيش السوري من لبنان".

واكد انه "خارج من لقاء البطريرك صفير بارتياح كبير، والعلاقة هي دائما جيدة مع سيدنا ونحن نحترم سقف بكركي حتى لو كانت الزيارات متقطعة".

 

مفتي الجمهورية استقبل وفد السلك القنصلي و" تجمع بيروت " وفعاليات

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، في دار الفتوى، عميد السلك القنصلي جوزيف حبيس مع وفد من أعضاء السلك، في حضور عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بسام برغوث، حيث تم البحث خلال اللقاء في مجمل المواضيع الآنية والسبل الكفيلة بخلاص لبنان من الوضع الراهن. وأشار حبيس بعد اللقاء إلى "المواقف الداعمة والوطنية التي يقوم بها سماحته والتي تصب في مصلحة لبنان وطنا وشعبا".

ونوه بالجهود التي "يبذلها مفتي الجمهورية لتدارك نار الفتنة بين ابناء الشعب الواحد، خاصة بعد الأحداث الأخيرة لعدم تكرارها والتي أسفرت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، والنداءات التي أطلقها سماحته للعودة إلى التعقل والتهدئة"، آملا "أن لا تتكرر هذه الأحداث الأليمة التي لا تصب في مصلحة وحدة الوطن".

تجمع بيروت

ثم استقبل مفتي الجمهورية وفدا من تجمع بيروت برئاسة المحامي محمد أمين الداعوق في حضور بسام برغوث، الذي قال بعد اللقاء: "تم خلال الزيارة تناول الأوضاع العامة وتطوراتها وتداعياتها المؤسفة، وأدنَّا مع صاحب السماحة كل أسباب الفتنة التي يشغل لها من قبل فئات تسعى إليها لتحقيق غايات ذات دوافع خارجية، وتوظيفها في إطار المصالح والمطامع والمواجهات والنزاعات الدولية والإقليمية البعيدة كل البعد عن لبنان واللبنانيين، والمتعاكسة مع المصالح اللبنانية في إطاراتها كافة، والمهددة للبنان والمنطقة بأفدح الأخطار والأضرار". وقد أكد الوفد تأييده لمواقف مفتي الجمهورية "الإسلامية والوطنية التي تصب في مصلحة الشرعية، وسلامة الأوضاع وحماية الوطن من شر ما يحاك له ويدبر، كما واستنكر الوفد كل محاولات الرشق المعيب والمشبوه على مقام الإفتاء الذي كان وسيبقى دائما، نبراسا إسلاميا ووطنيا رغم تطاول المتطاولين وتآمر المتآمرين".

فعاليات راس بيروت

ثم التقى سماحته وفدا من مخاتير وفعاليات منطقة رأس بيروت في حضور عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ زياد الصاحب، وتم التشاور في مواضيع تخص العاصمة بيروت.

وفد من الضنية

كما التقى المفتي قباني وفدا من الضنية برئاسة الحاج ياغي علي ياغي الذي أكد دعمه وتأييده لمواقف فتي الجمهورية، مشيدا ب"الجهود الجبارة التي يقوم بها الرئيس السنيورة للنهوض بلبنان من كبوته".

 

رئيس "التيار الشيعي الحر" زار الامين العام للهيئة العليا للاغاثة

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) زار رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد في مكتبه في ستاركو، وجرى عرض للاوضاع العامة لاسيما محنة الاهالي ما بعد حرب تموز وسبل التعويضات على المتضررين. وعرض الشيخ الحاج حسن "معاناة المتضررين في بعلبك الهرمل، وضرورة الاهتمام في اوضاعهم وتقديم المساعدات العاجلة لهم". وقال: "بعد لقائي مع اللواء رعد عن قرب واطلاعي على ملفات المساعدات وكيفية تعاطيه مع النازحين، لا أخجل ان أصرح وأجاهر بإعتذاري منه عما صدر من كلام في حقه في حلقة الفساد حيث كان هناك لغط وسوء فهم لهذا الرجل الذي ظلم وحمل ما لا يستحق، ووجدنا انه يمتلك الدقة في التصرف والحكمة في الانصاف".

 

شمعون عرض مع وفد من "التيار الشيعي الحر" الاوضاع الداخلية

وطنية- 6/2/2007(سياسة) استقبل رئيس حزب الوطنيين الاحرار المهندس دوري شمعون في منزله في بعبدا وفدا من التيار الشيعي الحر برئاسة الشيخ محمد الحاج حسن. وبعد انتهاء الاجتماع قال الشيخ الحاج حسن:"الزيارة واجبة وضرورية في هذه المرحلة, ودوري شمعون جزء من تاريخ لبنان وحركة الاستقلال الحديث. ولقد وضعناه في اجواء تحركنا كتيار شيعي حر وعلى موقفنا الواضح من نظرتنا لمستقبل لبنان, ولمسنا منه التفهم الكامل للموقف الشيعي في لبنان وحرصه التام على عدم توجيه اي اتهام شمولي للطائفة الشيعية". اضاف: "لا نريد الا لبنان السيد الحر المستقل, لبنان الوطن النهائي لجميع ابنائه, ونحرص الا يكون هناك فتنة لا طائفية ولا مذهبية في هذا البلد ونسعى دائما الى وحدة الصف الوطني, وكفى ان تستخدم شعارات مذهبية وطائفية لاغراض لا تخدم الا مصالح الاخرين, وكفى استخدام الساحة اللبنانية ساحة صراعات للمشاريع الخارجية". وكما قلنا في المختارة, ان الايام القليلة ستحدث مفاجأة ضمن الساحة الشيعية, اؤكد اليوم ستكون هناك مفاجأة على الساحة الشيعية ولكن ليس من باب استهداف لا حزب الله ولا حركة امل, انما من باب مناصرى حزب الله وحركة امل لاسترجاعهم الى الخط اللبناني".

شمعون /بدوره قال شمعون:" الشيعي الحر والوطني الحر على اتفاق على لبنان السيد, الحر والمستقل, والتعاون لازالة الغيمة السوداء من سماء لبنان. ويعز علي كثيرا ان يكون هناك هيمنة على الطائفة الشيعية من قبل البعض. نحن نريد ان تكون الطائفة الشيعية جزءا لا يتجزأ من القرار اللبناني, ولسوء الحظ هذا غير حاصل اليوم لان رأي الطائفة مخطوف. وآمل ان نعود من جديد ومع الطائفة الشيعية لنبني الوطن, وطبعا مع كل الطوائف اللبنانية, نحن نمد يدنا للتعاون كليا لعودة الرأي الحر للطائفة الشيعية".

 

النائب عطاالله:الموقف الفعلي من المحكمة الدولية هو وراء التوتر الحاصل والعودة الى السكة الطبيعية يكون بإنهاء الاعتصام والاحتلال التعطيلي لوسط بيروت

وطنية-6/2/2007(سياسة) اكد امين سر حركة اليسار الديموقراطي النائب الياس عطاالله, في حديث الى جريدة "الانباء", "ان القرار 1701 قد تم بمشاركة متكاملة " بعد حرب تضمنها خلل استثنائي, يريد البعض استخدامه ضد البعض من قوى 14 اذار وكأن كل الصراع مع اسرائيل عليه ان يضعنا في خيار الملتحق بمن يقاتل اسرائيل" . ورأى "ان لبنان حرر ارضه, والدخول في جدل عقيم حول مزارع شبعا, يعني السقوط في فخ سوري, لان النظام السوري قد وجد متكأ داخليا له". واوضح انه يجب الا يتعود الشعب اللبناني على منطق الاعتصامات والاستعدادات والنوايا لصراع داخلي " فهناك محاولة جادة اليوم للاطاحة بلبنان كشريك للمجتمع الدولي وخصوصا كشريك للعالم العربي". واعتبر "ان الموقف الفعلي من المحكمة الدولية هو وراء كل التوتر الحاصل, وهو بالتالي وراء كل هذه المخاطر التي دفع اليها لبنان, كما تمنى على الشعب اللبناني عدم تسمية من يمسكون بمؤسسة رئاسة الجمهورية, ورئاسة مجلس الوزراء بالمعارضة , ناهيك عن انها تشكل فعلا قوة امر واقع بمثابة دويلة, اذا كانت لديهم القدرة فهذا لا يعني ان لديهم الحق , وقال" اللبنانيون لن يقبلوا بان يصبح لديهم مرشد للجمهورية وهذا الامر ليس من امكانية للتسوية عليه". واستغرب السابقة الخطيرة في تاريخ لبنان "في ان اقلية واضحة تتمتع بقوة امر واقع, او قوة السلاح, او السيطرة الامنية, او السيطرة على احد مكونات المجتمع اللبناني, تحاول الامساك بكل مؤسسات المجتمع اللبناني".

وردا على سؤال حول ماهية قوة الامر الواقع قال النائب عطاالله: " الامر الواقع المفروض على الارض يعني قرار الحرب والسلم والسلاح, و" هناك من يفاخر بامتلاك 30 الف صاروخ وبعدها يملاء الدنيا صراخا واستنكارا بأن احدا ما قد امسك ببارودة او بعصا على الرغم من وجود صور مركبة لذلك". ورأى "ان العودة الى السكة الطبيعية يكون بإنهاء هذا الاعتصام وهذا الاحتلال التعطيلي لوسط بيروت الذي لا وظيفة سياسية له سوى التعطيل وان يكون مودعة لتوترات مقبلة, وان يقلع رئيس المجلس عن هذا الخيار التعطيلي لهذا المجلس". ولفت الى "ان الطائف هو احد المواقع المستهدفة, وان قوتين لم تنخرطا في الطائف فعليا هما "حزب الله" والنائب العماد ميشال عون".

 

الوزير العريضي: من يرد المحكمة الدولية لكشف الحقيقة في الاغتيالات فليسهل قيامها 

 السفير يوسف: الجامعة العربية والعرب لن يتخلوا عن لبنان لاخراجه من المحنة 

وكالات- 2007 / 2 / 6

 أسف وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي لان "رئيس جمهورية لبنان لا يمارس الا كل الأدوار التخريبية في هذه الفترة بالذات"، وقال: "من يريد المحكمة الدولية لكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتحقيق في الجرائم المتصلة، عليه تسهيل قيام هذه المحكمة". واكد "اننا نعطي كل الفرص وكل ما يلزم لاخراج لبنان من هذه المحنة وللوصول الى تسوية". استقبل الوزير العريضي، ظهر اليوم في منزله، مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف يرافقه السفير عبدالرحمن الصلح. بعد اللقاء، قال يوسف: "كانت فرصة طيبة في هذا اللقاء، ونتائج هذه المشاورات سنرفعها الى الامين العام. ولا أتصور ان من اللائق ان يعرف الامين العام نتائج ما نقوم به من جهود عبر وسائل الاعلام، وبالتالي سنستمر في اتصالاتنا وفي جهودنا ونتمنى للبنان كل الخير".

اضاف: "الامين العام لن يتخلى عن لبنان والجامعة العربية لن تتخلى عن لبنان، والعرب لن يتخلوا عن لبنان، وبالتالي الجهود ستستمر ونأمل ان يتمكن لبنان من الخروج من المحنة الحالية، والجهود والاتصالات ستستمر، ولنا لقاءات مع العديد من المسؤولين الآخرين. وفي نهاية المطاف، سنطرح كل هذه الأفكار وما توصلنا اليه من نتائج على الامين العام بعد عودته من موسكو غدا".

سئل: هل انت متفائل؟

قال: "تفاءلوا بالخير تجدوه".

الوزير العريضي

بدوره، سئل وزير الاعلام عن لقائه السفير يوسف، فقال: "في سياق جولاته لاستكمال ما بدأه الامين العام للجامعة العربية والاطلاع على آخر التطورات والمعلومات بعدما غادر منذ فترة الامين العام وحصلت تطورات مهمة على الساحة اللبنانية، تحضيرا لزيارة مرتقبة للأمين العام لبيروت".

سئل: هل الأجواء ايجابية؟

أجاب: "يجب ان نفكر دائما بايجابية وبضرورة التوصل الى حل، والحل لن يكون الا سياسيا، والحل السياسي لا يقوم على تعنت ولا على تمسك وفرض شروط وما شابه. فالحل السياسي يكون بالاقلاع عن كل ما تمت تجربته في الاسابيع الاخيرة، وأدى الى ما أدى اليه وكاد يدخل البلاد في فتنة، فنعود الى طاولة الحوار ونناقش كل المسائل، والقضايا محددة ومعروفة".

قيل له: السفير الايراني اليوم صرح بان الدول الكبرى تعرقل المساعي الايرانية-السعودية لحل ازمة لبنان؟

رد: "وهناك دول أخرى عرقلت هذه المساعي في مرحلة معينة، ويعلم السفير الايراني ذلك، ويعلم كيف كانت محاولة لاجهاض أول مسعى ايراني-سعودي وما هي الرسائل التي أرسلت من دمشق وما هي المواقف التي أعلنها بعض الأطراف في لبنان. وفي كل الحالات، هناك مساع مستمرة تقودها المملكة العربية السعودية ومعها اليوم الجمهورية الاسلاميةالايرانية تحاول المساعدة، وفي الفترة الاخيرة حركة سعودية لافتة في اتجاه كل الدول وفي اتجاه كل القوى، فنحن نعطي كل هذه الفرص، كل ما يلزم لاخراج لبنان من هذه المحنة، وللوصول الى تسوية. وعلى كل حال، الأقوال تترجم بالأفعال، من يريد عدم العرقلة يوضح بالممارسة الفعلية كيف يمكن انجاح التسوية، وكيف يمكن تمرير ما يتم الاتفاق عليه، وآمل ان تحمل الأيام المقبلة أشياء تثبت لنا هذا الشيء من قبل الجميع".

سئل: الرئيس لحود وجه رسالة الى الامين العام للامم المتحدة يرفض فيها الرسالتين اللتين وجههما الرئيس السنيورة، وهو قال"ان اقرار المحكمة الدولية سيؤدي الى حرب أهلية"؟

أجاب: "انه يكشف نياته، ويكشف حقيقة موقف الفريق الذي ينتمي اليه ويكشف حقيقة كل ما قلناه فيه، ودقة وصحة وصوابية كل ما قلناه حول هذا الموضوع في الفترة السابقة عمن يريد عرقلة قيام المحكمة الدولية. فالمحكمة الدولية هي لكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتحقيق في الجرائم المتصلة ايضا. والمحكمة الدولية ليست لانتقام او لثأر او لتصفية حساب. ومن الأساس، كنا نقول ذلك وكنا ندعو الجميع الى النقاش على طاولة مجلس الوزراء لكل القضايا ولكل الملاحظات التي تطرح حول المحكمة الدولية. ومعروف من عطل أول مرة امكان اتخاذ القرار، واخذ القرار بالتصويت وحصل اعتكاف، ثم في المرة الثانية حصلت استقالة، ثم موقف رئيس الجمهورية الانقلابي بالكامل على ما اتخذ من قرارات في حضوره "القرار الأول" وللأسف رئيس جمهورية لبنان لا يمارس الا كل الأدوار التخريبية في هذه الفترة بالذات".

سئل: هل سيؤثر ذلك على الوعد الذي قطعه الامين العام للأمم المتحدة بأنه سيساعد بكل ما استطاع؟

أجاب: "هذا الأمر يعود اليه ولست لأتحدث بالنيابة عنه ونحن نقوم بعملنا وفق الأصول الدستورية. ومن يريد المحكمة الدولية لكشف الحقيقة عليه ان يسهل قيام هذه المحكمة، لا ان يتصرف بهذه الطريقة!".

 

 المفتي قباني أوفد مشايخ للتعزية بإحدى ضحايا "الثلثاء الأسود

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) أوفد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا القاضي الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد ضم المشايخ أحمد درويش الكردي وبلال محمد الملا ويوسف إدريس، لتقديم واجب التعزية، في الكرنتينا، بعبد الباسط محمد مطر الذي قضى متأثرا بجروحه في مواجهات يوم "الثلثاء الأسود". وألقى القاضي دريان كلمة باسم المفتي قباني شدد فيها على "وحدة الصف الاسلامي والوطني"، منبها إلى "ضرورة الحفاظ على التماسك الأهلي وعدم الانجرار وراء مشاريع الفتن، التي يرمي مروجوها إلى إحداث شرخ وفتنة مذهبية".

 

عون: التفاهم مع حزب الله مشروع سلام فعلي تعمد بالدم في حرب تموز والحل الأمثل للخروج من الأزمة يكمن في الحوارالداخلي الصادق والبناء

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) وصف النائب العماد ميشال عون، في حديث الى صحيفة "الأوريان-لوجور"، وثيقة التفاهم مع "حزب الله" بأنها "مشروع سلام"، وهي التسمية التي يرغب في إطلاقها عليها، "خصوصا بعدما تعمدت بمعمودية الدم في حرب تموز لتكون مشروع سلام فعلي كسر الحاجز المعنوي بين اللبنانيين وشكل الإشارة الحمراء لمنع الاقتتال الداخلي". واعتبر "اللقاء التفاهمي مع السيد حسن نصرالله في اليوم التالي لأحداث الأشرفية بمثابة "صدفة إلهية" لتكون الرد السلمي على العنف. وهذا الرد حمل رموزا قوية" لخصها "لكون اللقاء عقد في كنيسة تهدمت خلال الحرب، وفي منطقة كانت خط تماس"، مشيرا إلى أن "ذلك كسر القيود بين اللبنانيين الذين أيدوا هذه الخطوة بدليل التصرفات على الأرض".

وأضاف: "ربحنا على الصعيد الشعبي". واذ رفض اعتبار علاقته بحزب الله "علاقة تبعية" قال انه "غير نادم على توقيع هذه الوثيقة بعد عام كامل"، موضحا "الأسباب بامتصاص محاولات الفتنة التي حاول بعض الأفرقاء اقرارها. اللغات الثلاث التي وضعت فيها الوثيقة لم تحرك ساكنا عند بقية الأطراف الذين رفضوا مناقشتها".

وكشف عن "ضغوط تعرض لها من أجل عرقلة لقاءاته والأمين العام ل"حزب الله". واضاف: "وثيقة التفاهم والقرارات الدولية وجهان لعملة واحدة. فهي انطلقت من أجل إيجاد حل لمسألة سلاح حزب الله تنفيذا للقرار 1559 من دون إحداث أي فتنة داخلية لتشكل في ما بعد نقاطا أساسية في القرار 1701 لناحية مسألتي الأسرى ومزارع شبعا. إن من يرفض الوثيقة يرفض السلام". وردا على سؤال عن عطاء عون الذي يفوق عطاءات حزب الله، قال: "إنني أعطي وطني من أجل مستقبل لبنان وشعبه وفي العطاء للوطن تسقط العمليات الحسابية". وجدد دعوته جميع اللبنانيين إلى "التوافق الداخلي"، مشيرا إلى أن "الحل الأمثل للخروج من الأزمة هو في الحوار الداخلي الصادق والبناء وعدم الامتثال لأي إملاءات خارجية لأن المشروع الأميركي يهدف إلى تحويل لبنان عراقا جديدا".

 

الشيخ قبلان استقبل سفير فرنسا ووفدا من دارالفتوى وآخر من السلك القنصلي: لبنان ليس لطائفة او فئة بل وطن لجميع أبنائه ودولة منفتحة على الجميع

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وفد المجلس ألعلمائي في دار الفتوى برئاسة رئيس المحكمة الشرعية السنية العليا الشيخ عبد اللطيف دريان وضم: المشايخ محمد النقري، محمد عساف، صلاح فخري، يوسف إدريس، محمود عكاوي، أمين الكردي، وجرى التداول في الأوضاع العامة في المنطقة وعلى الساحة اللبنانية.

ودعا الشيخ قبلان خلال اللقاء علماء الدين الى "العمل لما فيه مصلحة الوطن، وعدم التعصب والانجرار خلف بعض الدعوات السياسية المغرضة التي تحرض على الفتنة المذهبية، فلا يجوز بأي شكل من الإشكال ان يحرض بعض رجال الدين فريقا من اللبنانيين ضد فريق اخر"، مؤكدا "أن دور رجال الدين مهم جدا في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ بلدنا لان دورهم إنقاذي في وأد الفتنة والدعوة إلى الإصلاح والمحبة والتعاون، فرجل الدين هو رجل إصلاح يجمع الناس على الخير والتعاون، لذلك عليه الانطلاق من الثوابت الوطنية التي ترسخ الوحدة بين اللبنانيين، وتعزز الحوار والتعاون بينهم".

وطالب اللبنانيين ب"تحويل الاحتفال في ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى مناسبة وطنية يلتقي فيها المعارضة والموالاة، فيتم إحياء الذكرى باحتفال مشترك للمعارضة والموالاة، لان استشهاد الرئيس الحريري شكل خسارة لجميع اللبنانيين وليس لفئة واحدة". وقال: "أما إذا تعذر لقاء المعارضة والموالاة فاني أدعو المرجعيات الروحية في لبنان إلى إقامة احتفال تأبيني للرئيس الشهيد رفيق الحريري عند ضريحه يلقي فيه الرؤساء الروحيون كلمات من وحي الذكرى".

وبعد اللقاء أدلى الشيخ دريان بتصريح قال فيه: "جئنا اليوم بتكليف من سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني لزيارة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ولزيارة صاحب السماحة الإمام عبد الأمير قبلان، ونقلنا الى سماحته تحيات وتقدير مفتي الجمهورية للمواقف التي يتخذها سماحة الإمام قبلان في تحصين الصف الإسلامي، وفي تحصين الوحدة الوطنية، ونحن في دار الفتوى وفي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى متفقون على الفتوى التي أصدرها صاحبا السماحة مفتي الجمهورية ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بحرمة الاقتتال بين الأخوة في الدين الواحد وفي الوطن الواحد، ونحن نعتبر ان ما حصل في الأسبوع الماضي صفحة يجب ان لا تتكرر، فواجبنا الديني والوطني يحتم علينا ان نتلاقى في دار الفتوى لعقد قمة إسلامية تدعو الى نبذ الفتنة والى نبذ الخلاف الطائفي، وندعو أيضا القوى السياسية الى الحوار والتعقل والى الاجتماع والتلاقي رحمة بالبلاد ورحمة بالعباد".

وشدد على "ان هذه الدار الكريمة، المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، هي دار للمسلمين جميعا، ونحن عندما نأتي إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى نأتي الى دارة إسلامية كبرى والى دار وطنية كبرى، ومن هذا المجلس نقول لأهلنا في ضاحية بيروت الجنوبية أن أهل طريق الجديدة هم أهلكم، ونقول لأهلنا في طريق الجديدة وفي بيروت كلها ان أبناء الضاحية الجنوبية هم اهلنا، نقول للجميع من غير المسموح ان يتلاعب احد بالفتنة المذهبية او يلعب على الوتر المذهبي او الوتر الطائفي، نحن حريصون جدا على وحدة الصف الإسلامي وحريصون جدا على وحدة الصف الوطني، وان شاء الله وبجهود أصحاب السماحة سماحة مفتي الجمهورية وسماحة الإمام قبلان وسماحة شيخ العقل الطائفة الدرزية، سيعقد ان شاء الله لقاء كبير في دار الفتوى لتأكيد معاني الأخوة والتلاحم بين المسلمين ولتأكيد الأخوة والمحبة والتآلف وتحصين الصف الوطني ليبقى لنا لبنان جميعا وطنا لجميع الطوائف ووطنا يجمع جميع ابنائه ولا يختلفون ولا يتقاتلون ولا ينقسم بعضهم على بعض. نأمل بأن تأتينا الايام المقبلة بمبادرة عربية كريمة تجمع الشمل وتجعل الخلافات على كل القضايا السياسية موضع حوار حتى يتم عودة هذا البلد إلى أمنه واستقراره ونكون نحن جميعا لهذا الوطن مؤكدين على مصلحته الوطنية العليا".

سفير فرنسا

واستقبل الشيخ قبلان سفير فرنسا لدى لبنان برنار ايمييه، وجرى التباحث في الاوضاع على الساحة اللبنانية ونتائج مؤتمر باريس 3. وشكر الشيخ قبلان الرئيس شيراك على اهتمامه بلبنان واحتضانه لمؤتمر باريس 3. وتمنى "ان يستفيد لبنان من نتائج هذا المؤتمر لتعم الفائدة كل اللبنانيين ولا يكون هذا المؤتمر لفريق دون اخر، بل لكل اللبنانيين، لذلك يجب العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع اللبنانيين وتعمل على تثمير نتائج باريس 3". ودعا الشيخ قبلان الى "تشكيل لجنة قانونية مشتركة من الموالاة والمعارضة لتدرس بنود ومواد المحكمة ذات الطابع الدولي لتكون هذه المحكمة موضع إجماع كل اللبنانيين الذين خسروا جميعهم باستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، لذلك يجب ان تكون الذكرى،مناسبة وطنية يلتقي فيها المعارضة والموالاة في مهرجان مشترك ،أما إذا تعذر لقاء المعارضة والموالاة فاني أدعو المرجعيات الروحية في لبنان إلى إقامة احتفال تأبيني للرئيس الشهيد رفيق الحريري عند ضريحه يلقي فيه الرؤساء الروحيين كلمات من وحي الذكرى".

وبعد اللقاء أدلى ايمييه بتصريح قال فيه: "لقد زرت اليوم الشيخ قبلان كي أطلعه، كما باقي الافرقاء السياسيين على نتائج باريس 3، وأخبرناه كم ان المجتمع الدولي في باريس مهتم بلبنان، وهذا المؤتمر حصل باستضافة الرئيس شيراك كي نقف الى جانب كل اللبنانيين من أي جهة او فئة انتموا كي يعيدوا إعمار لبنان وإعادته للانخراط في المجتمع الدولي، وقلت للامام قبلان كم هو مهم لكل اللبنانيين ان يستفيدوا من باريس 3 لإعادة الحوار في ما بينهم ووافقني الرأي كي يستطيعوا إيجاد حلول سريعة لمشكلاتهم في إطار احترام المؤسسات الديموقراطية، يبدو من المهم تشجيع كل القوى اللبنانية والمساعي الخيّرة وبدعم من المجتمع العربي لإعادة الحوار فيما بينهم، والعودة الى طاولة الحوار بدعم من المجتمع الدولي، وفي هذا الاتجاه نستطيع إيجاد الحلول العملية في لبنان".

وفد قنصلي

واستقبل الشيخ قبلان وفدا من السلك القنصلي في لبنان برئاسة العميد جوزيف حبيس، وتم التداول في الشؤون العامة وبالأخص ألازمة التي يمر فيها لبنان.

ورحب الشيخ قبلان بالقناصل في مقر المجلس الذي "هو بيت لكل اللبنانيين"، مؤكدا "ان لبنان غني بتنوع طوائفه فهو ثروة إنسانية ودينية ووطنية يجب ان نحميها ونحصنها لتظل بمنأى عن المندسين الذين يبثون الفتنة بين اللبنانيين".

ودعا القناصل الى "دعم لبنان في المحافل الدولية والعمل على مساعدته لاجتياز الازمة التي يمر بها حاليا، والعمل لدى الدول التي يمثلونها لمساعدة لبنان وتوفير كل مقومات الدعم له"، مشددا على ضرورة ان "يتعاون اللبنانيون في ما بينهم وينبذوا خلافاتهم ليقدموا الصورة الناصعة عن لبنان، فلبنان لكل اللبنانيين وليس حكرا على طائفة او فئة معينة ونحن نريده ان يظل وطنا لجميع أبنائه، ودولة منفتحة على الجميع فيتعاون فيها كل اللبنانيين ليظل لبنان قويا مستقرا". وأدلى حبيس بتصريح قال فيه: "نثني على مواقف الإمام قبلان الحكيمة الداعية إلى التهدئة والتعقل ونبذ العنف، والتخفيف من حدة الاحتقان، ونرى في الجهود التي قام بها سماحته في الأيام الماضية مساع مباركة لتدارك التصعيد على الصعيد الطائفي، ونتمنى أن يستجيب ألافرقاء إلى الدعوة الى الحوار باعتباره المدخل إلى التسوية والحل للازمة التي يتخبط بها لبنان".

 

أمل": خيارات فريق الاكثرية النيابية وحكومته توسع الشرخ وتؤدي الى الانقسام العمودي والافقي

وطنية- 2/6/2007 (سياسة) عقد المكتب السياسي لحركة "أمل" اجتماعه الدوري برئاسة رئيسه جميل حايك وبحث في التطورات المحلية "في ضوء إصرار فريق الاكثرية النيابية وحكومته غير الدستورية على جر البلاد الى حالة من التحدي، وتدويل الازمة من طريق اقحام الامين العام للامم المتحدة في بعض المسائل وابلاغه معلومات خاطئة تتجاوز على الحقيقة في كل الوقائع". ورأى المكتب السياسي "أن الخيارات التي لا يزال يعتمدها فريق الاكثرية النيابية وحكومته تؤدي الى توسيع الشرخ بين اللبنانيين والى حالة من الانقسام العمودي والافقي في ما بينهم حول كل القضايا، وخصوصا أن هذا الفريق يصر على عدم سلوك الطريق الاقصر للحل عبر حكومة وحدة وطنية تشكل اطارا للحوار والتفاهم مع المعارضة والاعتراف بان هذا الاتجاه هو المفتاح الضروري لاستعادة استقرار الوضع السياسي العام والخروج من المأزق، وفتح الباب أمام المحكمة الدولية وأمام قانون جديد للانتخابات وأمام حل كل القضايا الخلافية". وأكد "أن الاعتصام الوطني سيستمر مع الاخذ في الاعتبار الخطوات الضرورية وصولا الى تحقيق مطالب المعارضة".

وإذ ندد المكتب السياسي للحركة "بالاقتتال في فلسطين المحتلة بين الاخوة والمستفيد الوحيد هو العدو الصهيوني، والمجازر المتنقلة اليومية التي تحصد الابرياء والتي ترتكبها آلة الغدر الصهيونية واعمال الجرف والهدم وآخرها انتهاك حرمة المسجد الاقصى"، رأى في "الدعوة الى الحوار بين الاخوة الفلسطينيين منطلقا للتأسيس على خطوات يمكن ان تحل القضايا العالقة بين فتح وحماس، وبالتالي تؤسس لوحدة وطنية فلسطينية مطلوبة يمكنها ان تواجه ما يخطط له العدو الصهيوني ضد فلسطين وشعبها كله". ودعا "كل اللبنانيين وجماهير الحركة الى المشاركة في المهرجان الذي سيقام احياء لذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه يوم الاربعاء في 14 شباط في نادي الامام الصادق - صور".

 

رئيس الحكومة استقبل في السراي شيخ عقل الدروز

وطنية - 6/2/2007 (ساسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الثالثة والربع من بعد ظهر اليوم شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن يرافقه رئيس محكمة الاستئناف المذهبية الدرزية العليا القاضي نهاد حريز، ومستشار الشيخ حسن غسان محمود. بعد اللقاء الذي دام ساعة قال الشيخ حسن:"انطلاقا من نجاح مؤتمر باريس 3 والجهود التي قدمها الرئيس السنيورة في دعم المجتمع الدولي للبنان ، وانطلاقا من الدعوة الى قمة روحية إسلامية- مسيحية وطنية، زرنا اليوم السرايا الكبير. وانطلاقا من طائفتنا طائفة الموحدين الدروز التي تلد الوطنية وتورثها ومن دورنا الروحي مع أصحاب السماحة والغبطة والنيافة، ونحن نحمل درعا هو الإيمان وسيفا هو الحق والأمر بالمعروف، وطريقا هي طريق المحبة والوئام والألفة والتآخي والعيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، وقد زرنا اليوم الرئاسة الثانية ولقينا الدعم للحوار وللعيش المشترك وللعودة إلى لغة الحوار بين جميع اللبنانيين لنبذ الفرقة ولإرساء دولة المؤسسات والديمقراطية والعدالة ، ونحن لا نريد ان نستبق مقررات القمة الروحية ونأمل من الله سبحانه وتعالى ان يحسن النيات".

 

الامن العام يوضح اسباب التأخير في اصدار او استبدال جوازات السفر: سبب تقني ولا صحة لما يشاع عن تأويلات تدخل في نطاق الاستثمار السياسي

وطنية - 6/2/2007 (متفرقات) صدر عن المديرية العامة للامن العام البيان الآتي: "يشكو المواطنون في الفترة الاخيرة من عدم تمكنهم من الحصول على جوازات سفر جديدة او استبدال جوازات سفرهم القديمة بأخرى جديدة، واوردت بعض وسائل الاعلام المحلية شكاوى واستفهامات من المواطنين حول الاسباب الكامنة وراء هذا التأخير. يهم المديرية العامة للامن العام ان توضح الاتي:

1- ان السبب الرئيسي للتأخير في انجاز جوازات السفر والاستحصال على جوازات جديدة هو سبب تقني بحت ولا صحة لما يشاع عن خلفيات وتأويلات تدخل في نطاق الاستثمار السياسي والاجتهاد الخاطىء.

2- تكمن المشكلة في اخلال الشركة الملتزمة الورق الشفاف الذي تطبع عليه (المعلومات الشخصية مع الصورة لطالب جواز السفر) للجوازات "LAMINATS " في تسليم الكميات المتفق عليها والمسدد ثمنها مسبقا ضمن عقد موقع مع الشركة المعنية بقيمة خمسة ملايين دولار اميركي.

3- تذرعت الشركة الملتزمة بارتفاع اسعار اليورو وتوقفت عن تسليم الكميات المتبقية سعيا وراء مبالغ اضافية، وهو ما ادى الى النقص والتأخير في تلبية معاملات انجاز جوازات سفر جديدة للمواطنين.

4- تأسيسا على ما تقدم قررت المديرية العامة للامن العام مقاضاة الشركة الملتزمة بدعوى الاخلال بالعقد الموقع معها.

5- تؤكد المديرية العامة للامن العام انها تولي هذه المسألة الاهتمام المطلوب التي ستأخذ طريقها الى الحل في غصون الثماني والاربعين ساعة المقبلة.

 

العماد عون عرض الاوضاع العامة مع السفير السويسري

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) استقبل النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، سفير سويسرا في لبنان فرانسوا باراس الذي نقل عن العماد عون بعد لقاء استمر أكثر من ساعة، رغبته في "تخفيف التوتر السائد في البلاد". وبحث السفير السويسري مع العماد عون في ورقة التفاهم بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، معتبرا أنها "تتضمن بنودا مثيرة للاهتمام". ووصف الوضع العام ب"الهش"، داعيا "كل القيادات السياسية للتوصل الى أرضية مشتركة تسهل العودة الى طاولة الحوار".

 

بيدرسن بعد لقائه فرنجية: ندعم الحوار الداخلي وتوافق اللبنانيين حول انشاء المحكمة الدولية

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس "تيار المرده" سليمان فرنجيه، ظهر اليوم في دارته في بنشعي، الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون. وعقد لقاء استغرق زهاء ساعة ونصف ساعة حضره المستشار السياسي لبيدرسن جورج نصر وعن "تيار المرده" النائبان السابقان اسطفان الدويهي وكريم الراسي. وقبل استكمال البحث على الغداء، صرح بيدرسن: "الاجتماع مع الوزير فرنجيه كان مهما جدا وقد تناقشنا في مختلف التطورات اللبنانية. ان رسالة الامانة العامة للامم المتحدة هي عودة اللبنانيين الى احياء طاولة الحوار سبيلا للتفاهم". واضاف: "انا اشدد على اعتبار المحكمة الدولية الطريقة الشرعية الوحيدة لوضع حد للاعمال الارهابية في لبنان ولكشف قتلة الرئيس السابق رفيق الحريري. واؤكد ان الامم المتحدة هي مع الحوار والتوافق في الداخل اللبناني حول المحكمة الدولية لانه حيث يناقش اللبنانيون ويحاورون مجتمعين موضوع المحكمة فانا اكيد ان الامم المتحدة ستصغي وبدقة الى رسالة اللبنانيين كافة".

 

الرئيس بري عرض الاوضاع مع السفير الاوكراني والنائب سكر

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري قبل ظهر اليوم، في عين التينة، سفير اوكرانيا في لبنان بوريس زاخارشوك، وعرض معه التطورات الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين. ثم استقبل النائب الدكتور فريد الخازن الذي قال بعد اللقاء: "أجرينا جولة أفق مع الرئيس بري تناولت مواضيع الساعة المعروفة والازمة التي نمر بها، فدور الرئيس بري محوري وأساسي في كل هذه الأزمة، خصوصا اليوم مع الكلام عن عودة الامين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى الى لبنان للبحث في المواضيع المطروحة، وأهمها طبعا موضوع المحكمة والحكومة بهدف الخروج من الأزمة".

اضاف: "نحن اليوم لسوء الحظ ومنذ فترة نعيش حالة مراوحة لادارة الازمة، والمطلوب ليس فقط ادارة الأزمة وليس فقط ادارة الوضع لعدم حصول الفتنة، ولكن ايضا تجاوز الأزمة للوصول الى حلول. ومن المؤسف ان الحلول وعلى الرغم من وجودها، لا يوجد مبادرات محلية وداخلية وتحديدا على مستوى السلطة، للوصول الى المدخل الطبيعي للحل وهو التلازم بين الحكومة والمحكمة".

الشيخ حسن /واستقبل الرئيس بري بعد الظهر، شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن يرافقه رئيس محكمة الاستئناف الدرزية نهاد حريز والمستشار غسان محمود، في حضور النائب علي حسن خليل. بعد اللقاء، قال الشيخ حسن: "قال تعالى "انا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال، فأبينا ان يحملنها، وأشفقنا منها، وحملها الانسان، انه كان ظلوما جهولا". اضاف: "العبادة أمانة، والنهي عن المنكر أمانة ولبنان أمانة، والرئيس بري احدى الركائز التي تحفظ الأمانة، ولقد زرناه لمتابعة المباحثات بشأن القمة الروحية الاسلامية - المسيحية والوطنية، وقد لاقينا منه التجاوب والدعم والتأييد، لان همنا الاساسي هو سلامة الوطن ونبذ الفتنة والبعد عن الشارع والأحقاد". كما استقبل الرئيس بري النائب نادر سكر.

 

حزب الله علق على تصريحات النائبين شهيب وترو ومؤسسة العرفان: نأمل ان تساهموا في ابعاد الفتنة والا تختبئوا وراء طائفة كريمة

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) اصدرت العلاقات الاعلامية في حزب الله البيان التالي تعليقا على تصريحات نائبي الحزب التقدمي الاشتراكي أكرم شهيب وعلاء الدين ترو ومؤسسة العرفان، وجاء في البيان: "طالعتنا صحف اليوم بتصريحات "جوقة الشتامين" التي استهدفت خطابا" لسماحة نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في تأبين شهداء المعارضة الوطنية اللبنانية ,وكنا لنر بأن نرد على ادعاتهم لولا تحريفهم للكلام واعطائه التفاسير التي تساهم في المزيد من التضليل والفتنة ,وتوضيحا" للرأي العام نورد مايلي :

1 - لم يرد في خطاب سماحة الشيخ أي ذكر لشخص بعينه عند حديثه عن رأس الفتنة وقد استند إلى معلومات أكيدة لما جرى من فتنة يوم الخميس ومن كان يشرف عليها في بيروت، وإذ بالثلاثة المصرحين شهيب وترو ومؤسسة العرفان يدافعون عن السيد وليد جنبلاط ويتحمسون لاخراجه من دائرة رأس الفتنة, وهنا نسألهم :كيف عرفتم المقصود؟ ولماذا ورطتم أنفسكم بهذا التطبيق؟ ألم يكن الأجدر بكم أن تبحثوا عن العلاج بدل سيل الشتائم؟ ألم يكن سكوتكم أرحم لكم ولمن وجهكم في إبقاء الاحتمال ليطال غير من أشرتم إليه؟ وهل ينطبق عليكم المثل الشائع :" من كانت تحت إبطه مسلة تنعره ".

2 - لقد حرفتم النص بكامله فنقلتموه من صيغة المفرد الى صيغة الجمع, واستشهدتم به في متن ردكم, ما غيَّر المعنى بالكامل, وتقتضي الأمانة أن تناقشوا وتردوا على النص الأصلي وهو ما قاله سماحة الشيخ ونشرته وسائل الاعلام :" فتِّشوا عن رأس الفتنة من غير السنة والشيعة الذي لا يستطيع أن يكون له دور أو مكانة لقلة العدد وعدم القدرة السياسية وعدم وجود شيء في الدستور يساعده على أن يكون رقما فاعلا, هذا هو من يحرك الفتنة لأنه يعتقد انه من خلال الفتنة يبقى له دور". المقصود هو شخص واحد, رأس الفتنة, وهو الذي يبحث عن دور, ومشكلته في عدم القدرة لقلة مناصريه وموقعه, ولم يكن القصد لا بالإشارة ولا بالتلميح بل لا يوجد في النص أي إيحاء لطائفة الموحدين الدروز التي لها تاريخها المشرف وموقعها في العمل السياسي في لبنان, فلا ينفعكم يا "جوقة الشتامين" أن تحرفوا الكلم عن موضعه, ولا أن تختبئوا وراء طائفة كريمة لتحرضوا على الفتنة من ورائها, ونحن نسمع الأصوات الكريمة التي ترفض هذا الاستئثار وتوريط الطائفة فيما لا علاقة لهل به. اخرجوا من هذه اللعبة, فالناس في لبنان يفهمون اللغة العربية ومعاني كلماتها.

3 - لماذا انزعجتم عندما أشار سماحته إلى أن قيادات السنة والشيعة لا يريدون الفتنة, وانتم تعلمون أن من يؤججها يستهدف الإيقاع بينهم, وهي خطر عليهم وعلى لبنان, كنا نأمل أن تساهموا في إبعادها, وتفتشوا عن أسبابها, وتواجهوا معنا صناع الفتن, لا أن تتصرفوا بما يوحي بالحماية والرغبة لمثل هذا الدور. ومن أراد إبعاد الفتنة بين السنة والشيعة فالأولى أن يبعدها عن كل اللبنانيين فلماذا اعتبرتم أنها ستكون في مكان آخر إذا أبعدناها عن هاتين الطائفتين الكريمتين، فهل هي قدر حتمي لا بد أن يكون في محل ما؟ أم أن صناعها لا يتقنون غيرها ويريدون تحقيقها بأي ثمن لمآربهم؟ نسأل الله تعالى أن يقضي على الفتنة في كل موقع من مواقع العمل في لبنان, وأن نريح كل الطوائف والأحزاب والقوى بتعاوننا مع الشرفاء لدرء الفتن من أي مصدر أتت, وأي جهة استهدفت. رحم الله من أبعد الفتنة عن لبنان".

 

الحكومة الالمانية قدمت معدات الى لبنان لضبط حدوده لبرية والبحرية والجوية

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) في اطار الدعم الالماني للبنان خاصة في مجال تقديم المساعدات الفنية والتقنية للمؤسسات والادارات اللبنانية، جرى قبل ظهر اليوم في مطار رفيق الحريري الدولي، حفل تسلم وتسليم لمعدات تقنية متطورة قدمتها الحكومة الالمانية كهبة الى لبنان لكشف الوثائق المزورة وسمات الدخول من اجل تفعيل مراقبة وضبط حركة الدخول والخروج على المعابر والمرافىء البحرية والبرية والجوية. الحفل الذي جرى في قاعة الشرف في المطار حضره المدير العام للامن العام اللواء الركن وفيق جزيني ممثلا وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، سفير المانيا في لبنان مارويس هاس، قائد جهاز امن السفارات العميد عدنان اللقيس ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، رئيس دائرة الجمارك في المطار موسى هزيمة ممثلا المدير العام للجمارك، قائد جهاز امن المطار العميد وفيق شقير، رئيس الوفد التقني الالماني ديتليف كاريوس، رئيس سرية درك المطار العميد منصور الاسمر، نائب قائد سرية درك المطار العميد حسن بيضون، والعقيد غسان البلعة وكبار الضباط في المديرية العامة للامن العام واعضاء الفريق التقني الالماني وكبار الضباط في المطار.

السفير هاس /بداية الحفل النشيدين الالماني واللبناني، ثم رحب رئيس دائرة الامن العام في المطار العميد منصور الاسمر بالحضور، معتبرا "ان هذه الخطو هامة جدا على سبيل تطوير وتفعيل عمل الامن العام في المطار"، ثم تحدث السفير الالماني فاعرب عن سعادته لوجوده في المطار من قبل الدولة الالمانية لمساعدة الامن العام اللبناني في مهمته في ضبط الحدود على مختلف المعابر، وكذلك في مطار رفيق الحريري الدولي.

واشار الى "ان الفريق الفيدرالي الالماني بقي على اتصال مع الامن العام اللبناني لتقديم المساعدات التقنية الممكنة خاصة بعد النزاع الذي شهده لبنان خلال فصل الصيف الماضي". واضاف: "من اجل ذلك ترى الحكومة الالمانية، ومن خلال الدور الذي تلعبه في الاتحاد الاوروبي ومجموعة الثمانية، ضرورة مساعة لبنان لاعادة توازنه في المنطقة". واشار السفير الالماني الى "ان الدور الالماني تبلور اكثر من خلال وجود القوات الالمانية في اليونيفيل وما قدمته تلك القوات ايضا من مساعدات للقوات البحرية اللبنانية، وكل ذلك ينبع من السياسة الاوروبية تجاه لبنان لجهة ضبط حدوده البرية والبحرية وكذلك في المطار، لذلك رأينا انه من الضروري تجهيز المطار ومختلف المعابر بمعدات تقنية متطورة للقيام بهذه المهمة والتي تبلغ قيمتها ما يقارب المئة وخمسة عشرة الف دولار".

كاريوس /اما رئيس الوفد التقني الالماني السيد ديتلف كاريوس فشرح من جهته ماهية المعدات التي قدمتها الحكومة الالمانية للامن العام اللبناني، والتي تعمل من خلال فريق استشاري منذ السابع من ايلول الماضي على مساعدة الامن العام اللبناني، على بسط سيطرته على مختلف المعابر الحدودية. وقال "ان الاجهزة المقدمة من قبل الحكومة الالمانية للامن العام تتألف من ثماني معدات تقنية متطورة لكشف الوثائق وسمات الدخول المزورة وحتى العملات المزورة، وهذه الاجهزة متصلة بالمركز الرئيسي للامن العام اللبناني".

جزيني /ثم تحدث اللواء جزيني فقال: "عبر التاريخ عن لبنان بانه موئل للحريات ومقصد للمضطهدين وطالبي الحرية. ونرى ذلك في تكوينه المجتمعي وتعدديته الثقافية والاجتماعية والطوائفية التي جعلت منه بلدا فريدا ومتميزا في محيطه والمنطقة. وغني عن القول ان منطقة الشرق الاوسط التي يقع لبنان في قلبها شهدت وتشهد منذ عقود ازمات متتالية، وحروب ومآسي ناتجة في الدرجة الاولى عن الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية منذ العام 1948 مما ادى الى تدفق موجات اللاجئين الفلسطينيين الى لبنان وباقي الدول العربية، فضلا عن تداعيات الحرب التي وقعت في لبنان منذ العام 1975 وما شهدته من تراجع في امكانات السلطات الحكومية المركزية وقدرتها على بسط سيطرتها على كامل اراضيها، وهو ما فاقم في طبيعة الحال ازمات عديدة منها ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وعبور الحدود بين الدول في طرق غير قانونية".

وإعتبر "ان الهجرة غير الشرعية وعبور الحدود بطرق غير قانونية هي مشكلة عالمية تتساوى فيها غالبية الدول، وتعاني منها اوروبا واميركا، ومن البديهي ان اي جهد مبذول، مهما كان كبيرا، لا يأتي بالنتائج المرجوة على مستوى دولة بمفردها وانما بجهود مشتركة وتعاون وتنسيق اقليمي ودولي يحقق الاهداف المرجوة".

وقال: "إنكم تدركون ولا شك ان احدى ابرز مهام الامن العام تقضي بمراقبة وضبط حركة الدخول والخروج على المعابر البرية والمرافىء والبحرية والمرافق الجوية والسهر على حسن تطبيق القوانين اللبنانية المرعية الاجراء ومنع واحباط العمليات غير الشرعية والحفاظ على سلامة وامن الوطن والمواطن والمؤسسات في وجه اي تحرك يهدف الى الاخلال بالامن". واشار الى انه "في هذا الاطار عملت المديرية العامة للامن العام، وتعمل على تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية لمكافحة عمليات تهريب الافراد والهجرة غير الشرعية الى لبنان ومراقبة ورصد ومنع اي تحرك يهدف الى تنفيذ اعمال تخريبية وارهابية وغير قانونية وشرعية بالتنسيق مع الاجهزة الامنية والادارات الرسمية والمؤسسات المعنية".

واضاف: "ان مجلس الوزراء اللبناني، وبعد العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006 اصدر قرارا قضى بتشكيل لجنة للسهر على حسن مراقبة وضبط المراكز الحدودية ضمت ممثلين عن كافة الاجهزة والادارات الرسمية لدرس اوضاع المراكز الحدودية اللبنانية واعداد دراسة تقييمية ووضع الاقتراحات الآيلة الى تطوير وتفعيل العمل فيها. وتم بناء على هذا القرار الاستعانة بخبرات ومساعدة فريق من خبراء الشرطة الفيدرالية والجمارك الالمانية نظرا لما تملكه من تجربة فاعلة في هذا المجال".

واكد الواء جزيني "ان المبادرة الالمانية وجهود الحكومة الفيدرالية هي اضافات جديدة على الدور البناء والموضوعي لالمانيا تجاه لبنان منذ سنوات طويلة لجهة دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها والمساعدة على تطويرها". وقال: "اننا ننظر بتقدير لجهود المانيا والاسهامات المشكورة للحكومة الالمانية سواء على صعيد استقبال الرعايا اللبنانيين على الاراضي الالمانية ابان ظروف الحرب في لبنان او على صعيد تقديم المساعدات للشعب اللبناني من خلال المؤسسات والجمعيات الاهلية والمدنية والفيدرالية الالمانية". معتبرا "ان تقديم مجموعة من التجهيزات التقنية المتطورة لكشف الوثائق المزورة، كهبة وتدريب العناصر عليها من قبل خبراء متخصصين بالاضافة الى اقتراح تجربة رائدة ضمن منطقة حدودية لفترة معينة". وخلص الى القول: "ان المديرية العامة للامن العام تعبر عن امتنانها وتقديرها للجهود الالمانية لمساعدة لبنان وهي جهود مشكورة ساهمت في محطات عديدة في تعزيز العلاقة بين البلدين وتفعيل الصداقة بين الشعبين، ولا يسعنا الا التوقف مليا عند المشاركة الفعالة لالمانيا في جهود احلال السلام في لبنان من خلال المشاركة الالمانية في قوات الطوارىء الدولية المعززة في جنوب لبنان والحرص الالماني على تنفيذ القرار 1701 بما يخدم سيادة لبنان وامنه ولا سيما بعد الاعتداءات الاسرائيلية غير المسبوقة التي طاولت ارضه وشعبه واقتصاده في الصيف الفائت. اننا اذ نتطلع الى مزيد من التعاون، نجدد الشكر لكم مؤكدين الحرص على التواصل المستمر بما يخدم مصالح شعبينا".

شعار الامن العام /وبعد ذلك قدم اللواء جزيني شعار الامن العام لرئيس الوفد التقني الالماني، وكذلك قدم السفير الالماني ورئيس الوفد التقني الالماني تذكارا للواء جزيني، ثم استمع مدير عام الامن العام لشرح مفصل عن كيفية عمل الاجهزة والمعدات المقدمة من الحكومة الالمانية لجهاز الامن العام اللبناني.

بعد ذلك اقيم حفل كوكتيل للمناسبة.

 

النائب حبيش: نواب الأكثرية لم يوقعوا أي رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة بخصوص المحكمة الدولية

وطنية- 6/2/2007 (سياسة) أكد النائب هادي حبيش أن نواب الأكثرية لم يوقعوا أي رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة بخصوص المحكمة الدولية، وأن الرسالة التي وصلت إلى الأمين العام بان كي-مون تمت بعد اتصالات مسبقة مع الرئيس السنيورة توجب وضع الأمم المتحدة في إطار المستجدات بشأن إقرار المحكمة".

ونفى أن تكون زيارة النائب سعد الحريري لموسكو تتعلق بإنشاء المحكمة تحت الفصل السابع. وشدد على "أن الأكثرية قدمت تنازلات كثيرة عبر تخليها عن الثلثين داخل مجلس الوزراء، مما لا يسمح لها بالاستئثار بالقرارات، بينما فريق 8 آذار لم يقدم حتى الآن أي تنازلات تساهم في حل المشكلة القائمة. وإذا كانوا يريدون الثلث +1 فليتجاوبوا في مسألة تغيير رئيس الجمهورية أولا". وإذ استبعد موضوع عقد جلسة لمجلس النواب برئاسة نائب الرئيس، قال إن مشروع المحكمة سيصل إلى مجلس النواب خلال الدورة العادية في آذار المقبل، وحينها على الرئيس بري أن يدعو الى عقد جلسة لمناقشتها وإقرارها لأن وضع جدول أعمال الجلسات من صلاحيات هيئة مكتب المجلس. واستند إلى المادة 56 من الدستور ليوضح أنها يمكن أن تحال على مجلس النواب دون توقيع رئيس الجمهورية، لأنه ردها والحكومة أصرت على إقرارها ونشرت بالتالي في الجريدة الرسمية.

أما عن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي وما رافقها من تعليقات لقوى المعارضة قال النائب حبيش: "إن الكلام الفرنسي والأميركي يبقى في إطار إبداء رأي أو وجهة نظر، والفرق بينه وبين الكلام السوري أو الإيراني أن الأخير له تأثير مباشر على بعض قوى المعارضة، بينما نحن موقفنا واضح ولا يمكن أن يؤثر علينا أحد، فنحن لا أحد يعطينا رواتبنا ويمدنا بالأسلحة ليملي علينا ما نفعل". وفي موضوع الانتخابات النيابية المبكرة، ذكر بأن حزب الله وحركة أمل شكلا معا الأكثرية النيابية داخل المجلس من العام 2000 حتى ال2005 ولم يعترض عليهم أحد أو يدعهم إلى انتخابات نيابية مبكرة، لذا فمن غير المنطقي ولا الدستوري أن يدعوا إلى انتخابات مبكرة كلما تغيرت التحالفات. ثم كيف ينتخبون على أساس قانون أكثري ثم يريدون تمثيلهم على أساس النسبية؟" وتعليقا على ما رافق باريس 3 من ردات فعل وتظاهرات واعتصامات، أكد "أن المؤتمر كان لدعم كل اللبنانيين وليس لدعم فريق منهم، وأن ما فعله الرئيس شيراك من منطلق حرصه على لبنان، لم يفعله رئيس جمهورية لبنان". وسأل قوى 8 آذار: "ألا يستحق ما فعله شيراك كلمة شكر على الأقل؟" أما عن كيفية إحياء ذكرى 14 شباط فشدد على "أن لا أحد يمكنه منع أي لبناني من زيارة ضريح الرئيس الحريري والتعبير عن حزنه في هذه المناسبة الأليمة". وختم بأن الحل للوضع الراهن "لا يمكن أن يكون إلا انطلاقا من ثوابت بكركي، أي انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة جديدة ثم انتخابات نيابية".

 

وزير الاتصالات عرض مع سفير الولايات المتحدة نتائج مؤتمر باريس 3

السفير فيلتمان:خطة الحكومة الاصلاحية ستؤسس الى نمو اقتصاد قوي

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) استقبل وزير الاتصالات مروان حماده، قبل ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة، سفير الولايات المتحدة الاميركية جيفري فيلتمان، الذي قال "أود أن أشكر وزير الاتصالات مروان حماده للوقت الذي منحني اياه اليوم. ان اجتماعي بالوزير حماده هو أحد الأجتماعات التي أقوم بها مع عدد من الشخصيات الرسمية اللبنانية والقادة السياسيين من أجل متابعة النجاح اللبناني في مؤتمر باريس - 3. وقد تناقشنا حول أفضل السبل لترجمة باريس - 3 الى نتائج تتلاقى مع آمال اللبنانيين في مستقبل أفضل". اضاف "ان الولايات المتحدة، كما هي حال أصدقاء لبنان الآخرين في المجتمع الدولي والذين كانوا ممثلين في باريس، متحمسون لمساعدة الحكومة اللبنانية في الوصول الى أهدافها الاصلاحية. وفي نظرنا، ان الخطة الاصلاحية التي قدمها لبنان خلال مؤتمر باريس - 3 ستؤسس، في حال تنفيذها، لنمو اقتصاد قوي وستخلق فرص عمل يستفيد منها اللبنانيون. ونحن نحيي الحكومة اللبنانية على الأخص لتوفيرها، من خلال شبكة أمان مصممة جيدا، الحماية والفرص للفئات الضعيفة والفقيرة في المجتمع اللبناني".

وتابع "لقد عبرت للوزير حماده عن أملنا بأن يقبل المجتمع اللبناني بعرض الحكومة اللبنانية الكريم للتحاور معا بانفتاح وصراحة حول كل أجزاء الخطة الاصلاحية. نحن لدينا الثقة بأن دعوة الحكومة الايجابية للحوار، اذا استجيبت بالروح الايجابية نفسها، ستؤدي الى اجماع واسع حول الطرق المسالمة للمضي قدما نحو الاصلاح، ونحو أمور أخرى مهمة للشعب اللبناني. نحن نرحب ايضا بالخبر حول عزم المجلس النيابي اللبناني أخذ الاجراءات اللازمة عند انعقاد دورته العادية في الربيع، لتنفيذ الخطة الاصلاحية والاستفادة من الفرص الموعودة من المجتمع الدولي".

واردف "لقد اشرت أيضا الى الوزير حماده، بانه بحسب خطة الحكومة اللبنانية الاصلاحية وبحسب خبرتنا في الولايات المتحدة وفي بلدان أخرى، نحن نعتقد بأنه باستطاعة قطاع الاتصالات بأن يكون المحرك والآلية نحو النمو. يا للأسف يصنف لبنان وراء الدول المجاورة والعالم في قطاع الاتصالات وخدمات الانترنت. على سبيل المثال، الكثير من رجال الأعمال الأميركيين الذين زاروا لبنان قالوا لي بأنهم سينظرون بفرص الاستثمار في لبنان فقط عند توافر خدمات الاتصالات التي يستخدموها في بلدان أخرى بالعالم. اننا والقطاع الخاص الأميركي نقدم خدماتنا للبنان لمعالجة مواطن الضعف هذه. في هذا السياق، ان صندوق الشراكة اللبنانية الأميركية قد بدأ بتوجيه موارد وخبرة القطاع الخاص نحو مساعدة لبنان ومساعدة القوة العاملة اللبنانية المتعلمة والموهوبة لادراك امكاناتها. نحن نؤمن بأن لدى الشركات الأميركية (كشركات سيسكو وانتل اللتين تلعبان دورا مهما في الشراكة اللبنانية -الأميركية) الكثير ليقدمونه للمساعدة في احضار وسائل اتصالات عصرية ومتاحة بكلفة معقولة الثمن، وذلك باستخدام القطاع الخاص للعمل على تحديث الخدمات الموجودة حاليا بطريقة شفافة لخدمة كل لبنان. وانا انظر قدما لمتابعة هذا الحوار مع الوزير حماده وآخرين حول كيفية ادخال تكنولوجيا جديدة وفرص أعمال جديدة الى لبنان".

كبارة /والتقى الوزير حمادة عضو التكتل الطرابلسي النائب عبد اللطيف كبارة، الذي قال بعد اللقاء:" بحثنا مع الوزير حماده في المبادرات التي تطرح، وخصوصا التحرك السعودي -الايراني. ونرى ان علينا ان نبقى مواكبين لهذه الملفات والتحركات رغم العثرات التي ما زالت تواجه الوصول الى حل للازمة اللبنانية". واشار الى "ان الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي للبنانيين يستوجب من الجميع التعقل والحكمة والابتعاد عن التشنج في الخطاب السياسي". اضاف: "كما بحثنا في الترتيبات لاحياء ذكرى الرابع عشر من شباط، وستكون هناك مشاركة واسعة لشرائح اساسية في المجتمع اللبناني، لان الذكرى في النهاية تعني جميع اللبنانيين".

استقبل وزير الاتصالات الاستاذ مروان حماده، قبل ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة، سفير الولايات المتحدة الاميركية جيفري فيلتمان، الذي صرح على الاثر: أود أن أشكر معالي وزير الاتصالات مروان حماده للوقت الذي منحني اياه اليوم. ان اجتماعي بالوزير حماده هو أحد الأجتماعات التي أقوم بها مع عدد من الشخصيات الرسمية اللبنانية والقادة السياسيين من أجل متابعة النجاح اللبناني في مؤتمر باريس - 3. وقد تناقشنا حول أفضل السبل لترجمة باريس - 3 الى نتائج تتلاقى مع آمال اللبنانيين في مستقبل أفضل.

ان الولايات المتحدة، كما هي حال أصدقاء لبنان الآخرين في المجتمع الدولي والذين كانوا ممثلين في باريس، متحمسون لمساعدة الحكومة اللبنانية في الوصول الى أهدافها الاصلاحية. وفي نظرنا، ان الخطة الاصلاحية التي قدمها لبنان خلال مؤتمر باريس - 3 ستؤسس، في حال تنفيذها، لنمو اقتصاد قوي وستخلق فرص عمل يستفيد منها اللبنانيون. ونحن نحيّي الحكومة اللبنانية على الأخص لتوفيرها، من خلال شبكة أمان مصممة جيدا، الحماية والفرص للفئات الضعيفة والفقيرة في المجتمع اللبناني.

لقد عبرت للوزير حماده عن أملنا بأن يقبل المجتمع اللبناني بعرض الحكومة اللبنانية الكريم للتحاور معا بانفتاح وصراحة حول كل أجزاء الخطة الاصلاحية. نحن لدينا الثقة بأن دعوة الحكومة الايجابية للحوار، اذا استجيبت بالروح الايجابية نفسها، ستؤدي الى اجماع واسع حول الطرق المسالمة للمضي قدما نحو الاصلاح، ونحو أمور أخرى مهمة للشعب اللبناني. نحن نرحب ايضا بالخبر حول عزم المجلس النيابي اللبناني أخذ الاجراءات اللازمة عند انعقاد دورته العادية في الربيع، لتنفيذ الخطة الاصلاحية والاستفادة من الفرص الموعودة من المجتمع الدولي.

لقد أشرت أيضا الى الوزير حماده، بانه بحسب خطة الحكومة اللبنانية الاصلاحية وبحسب خبرتنا في الولايات المتحدة وفي بلدان أخرى، نحن نعتقد بأنه باستطاعة قطاع الاتصالات بأن يكون المحرك والآلية نحو النمو. يا للأسف يصنّف لبنان وراء الدول المجاورة والعالم في قطاع الاتصالات وخدمات الانترنت. على سبيل المثال، الكثير من رجال الأعمال الأميركيين الذين زاروا لبنان قالوا لي بأنهم سينظرون بفرص الاستثمار في لبنان فقط عند توافر خدمات الاتصالات التي يستخدموها في بلدان أخرى بالعالم.

اننا والقطاع الخاص الأميركي نقدم خدماتنا للبنان لمعالجة مواطن الضعف هذه. في هذا السياق، ان صندوق الشراكة اللبنانية الأميركية قد بدأ بتوجيه موارد وخبرة القطاع الخاص نحو مساعدة لبنان ومساعدة القوة العاملة اللبنانية المتعلمة والموهوبة لادراك امكاناتها. نحن نؤمن بأن لدى الشركات الأميركية (كشركات سيسكو وانتل اللتين تلعبان دورا مهما في الشراكة اللبنانية -الأميركية) الكثير ليقدمونه للمساعدة في احضار وسائل اتصالات عصرية ومتاحة بكلفة معقولة الثمن، وذلك باستخدام القطاع الخاص للعمل على تحديث الخدمات الموجودة حاليا بطريقة شفافة لخدمة كل لبنان. وانا انظر قدما لمتابعة هذا الحوار مع الوزير حماده وآخرين حول كيفية ادخال تكنولوجيا جديدة وفرص أعمال جديدة الى لبنان.

كبارة /والتقى عضو التكتل الطرابلسي النائب عبد اللطيف كبارة، الذي قال بعد اللقاء: بحثنا مع الوزير حماده في المبادرات التي تطرح، وخصوصا التحرك السعودي -الايراني. ونرى ان علينا ان نبقى مواكبين لهذه الملفات والتحركات رغم العثرات التي ما زالت تواجه الوصول الى حل للازمة اللبنانية. واشار الى ان الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي للبنانيين يستوجب من الجميع التعقل والحكمة والابتعاد عن التشنج في الخطاب السياسي. اضاف: كما بحثنا في الترتيبات لاحياء ذكرى الرابع عشر من شباط، وستكون هناك مشاركة واسعة لشرائح اساسية في المجتمع اللبناني، لان الذكرى في النهاية تعني جميع اللبنانيين.

 

مفوضية"التقدمي"علقت على تصريح الداوود حول اشكال امني في راشيا: نؤكد رفع مسؤوليتنا عن كل من يثبت تورطه في اي اعمال مخلة بالامن

وطنية-6/2/2007 (سياسة) علقت مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي على تصريح النائب السابق فيصل الداوود حول اشكال امني وقع في منطقة راشيا, واصدرت البيان الاتي:"طالعنا بالامس النائب السابق فيصل الداوود بروايات مختلفة تتضمن تحليلات وتأويلات حول حادثة فردية حصلت في ضهر الاحمر منذ ايام, لا علاقة من قريب او بعيد للحزب التقدمي الاشتراكي بها ولا لوكيل داخلية الحزب في المنطقة الذي لم يتعرض حتما لاي محاولة اغتيال, ولقد تم توقيف المعنيين وتسليمهم الى الجيش اللبناني والاجهزة الامنية التي قامت بالتحقيق معهم وفق الاصول, واستكملت كامل الاجراءات القانونية المعتمدة في هذا المجال".

اضاف البيان:"ان الحزب التقدمي الاشتراكي اذ يحدد في هذه المناسبة ادانته لاي محاولة لاثارة الفتنة, ويؤكد ما سبق واعلنه رئيسه عن رفع مسؤوليته سلفا عن كل من يثبت تورطه في اية اعمال مخلة بالامن وفقا للقانون, ويدعو النائب السابق المذكور الى عدم استغلال هذا الحادث الفردي بهدف اشاعة اجواء توتر تشكل مبررا لاية اعمال مستقبلية تستهدف الاخلال بالامن او اثارة الفتنة التي يشدد الحزب على رفضه الانجرار اليها سواء في راشيا والبقاع الغربي او في اي منطقة اخرى من لبنان".

 

الرئيس كرامي عرض مع السفير الايراني المستجدات لبنانيا واقليميا

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) استقبل الرئيس عمر كرامي، في العاشرة من قبل ظهر اليوم في منزله في الرملة البيضاء، سفير الجمهورية الاسلامية في إيران محمد رضا شيباني، وتم البحث في المستجدات على الساحتين اللبنانية والاقليمية.

السفير شيباني /وقال السفير شيباني بعد اللقاء الذي دام أكثر من ساعة:"تشرفنا صبيحة هذا اليوم، بزيارة دولة الرئيس عمر كرامي، وقد تحدثنا خلال هذا اللقاء بشكل مفصل حول مختلف المستجدات السياسية المحلية والاقليمية والدولية، وقد استمعنا بإهتمام شديد وتقدير وخير الى كل المواقف السياسية الحكيمة والبناءة والدقيقة التي عبر عنها الرئيس كرامي تجاه كل التطورات السياسية الجارية على الصعيدين اللبناني والاقليمي". اضاف:"واغتنمنا هذه المناسبة الطيبة التي جمعتنا بدولته، كي نتحدث بشكل مفصل حول آخر مجريات الملف النووي السلمي للجمهورية الاسلامية الايرانية، اضافة الى التطورات السياسية الجارية على الساحة العراقية. وفي طبيعة الحال استفدنا من كل وجهات نظره".

سئل: ما هي المستجدات على صعيد المساعي الايرانية - السعودية لحل الازمة اللبنانية؟

اجاب:"كما صرحت في الامس، فان هناك تحركا سياسيا وتبادلا لوجهات النظر بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية تجاه كل القضايا التي تهم العالم الاسلامي عموما ومن ضمن الامور التي يتم التطرق اليها، المشكلة السياسية السائدة حاليا في لبنان، هذه التحركات وهذا التبادل والتشاور ما زال مستمرا بين البلدين على اعلى المستويات. ويهمنا في هذا الاطار، ان نشير الى ان هناك العديد من التحركات المضادة التي تجري من قبل الدول الكبرى في العالم التي لا تحمل في قلبها حرصا على مصالح شعوب هذه المنطقة، تحاول ان تشوش على هذا التعاون السعودي - الايراني".

"مؤتمر اقليم الخروب"

ثم استقبل الرئيس كرامي وفد "هيئة متابعة مؤتمر اقليم الخروب العربي المقاوم" برئاسة الوزير السابق زاهر الخطيب الذي قال"ان الزيارة، تندرج في اطار التهنئة لاطلاق حزب التحرر العربي، برئاسة الرئيس كرامي، وفي سياق تعزيز التنسيق ووحدة صفوف المعارضة والنضال الوطني العروبي في كل الساحات".

واشار الى انه "تم التأكيد على ضرورة تعزيز السلم الاهلي ونبذ الفتنة ومواجهة التحديات التي يراد للبنان ولساحاتنا ان تشتعل خدمة للمشروع الاميركي الهادف الى اثارة التحارب بين الطوائف والمذاهب ولخلق كيانات تقسيمية في المنطقة".

وشدد الخطيب على "ضرورة تعزيز وحدة الساحات الوطنية لتفويت الفرصة على كل محاولات الشحن المذهبي والطائفي"، منتقدا "التدخل الاميركي والفرنسي السافر في الشؤون اللبنانية الداخلية"، مشيرا الى التصريحات الاخيرة لكل من الرئيس جورج بوش والوزير الفرنسي دوست بلازي.

واوضح "اننا في الساحة مستمرون في سياق تحركنا الاعتراضي الاحتجاجي، سلميا وحضاريا، وسنواجه بوعينا وشجاعتنا حماية الساحة من ان تشتعل من ان يحصل فتنة ليست، لا في مصلحة لبنان ولا في مصلحة الامة".

الرئيس كرامي /وسئل الرئيس كرامي، عما اذا كان يتوقع ان تمهد زيارة مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية الدكتور عمرو موسى،السفير هشام يوسف، فعليا لزيارة موسى قريبا الى لبنان؟ فأجاب:"المطلوب من كل الاخوان العرب ان يأتوا الى لبنان للمساعدة في ايجاد حل لهذه الازمة المستعصية والخطيرة، وخصوصا في ظل هذا الحقن المذهبي الذي يهدد بأوخم العواقب. ولسنا متفائلين بالحلول ويبدو من التصريحات ومن تردد السيد عمرو موسى من المجيء الى لبنان ان لديه معلومات بان الخارج ليس مع حلول آنية، لان المطلوب هو عدم الاستقرار في المنطقة في ظل الشعار الذي رفع "الفوضى الخلاقة"، وهي التي نراها في العراق والتي رأيناها في فلسطين والتي هي مرشحة للبنان لا سمح الله. نحن نحيي وعي كل اللبنانيين الذين حالوا دون وقوع الفتنة، لاننا نرى انه، لا سمح الله، اذا وقعت هذه الفتنة، فهذا يعني نهاية لبنان ، فأنا غير متفائل بمبادرة او بمجيء السيد عمرو موسى، وان شاء الله أكون على خطأ".

سئل : هل يمكن ان يكون ذلك في اطار تمرير الوقت لتجاوز 14 شباط ومن ثم استئناف التصعيد من قبل فريق الاكثرية؟

اجاب :"القضية اكبر من فريق الاكثرية، نحن نرى ان الرئيس جورج بوش لديه مشروعه الذي اعلنه وهو المزيد في الايغال بالهجوم على العراق والفتنة التي تحدث في فلسطين واضح تماما بان الهدف هو الفوضى الخلاقة ، ولذلك فان ذلك ضد الاستقرار في المنطقة والمبادرات هي من اجل الاستقرار، لذلك نحن غير متفأئلين ".

سئل : هل ستشاركون في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري؟

اجاب :" لا، ما سبق وشاركنا، وأساسا نحن غير مدعوين. ونحن طبعا عندنا شهيد كبير ايضا، حصلت الذكرى في حزيران ولم يشارك احد منهم، بالعكس رأينا رفع اصابع النصر، وانتصروا على دم الرئيس رشيد كرامي، وحتما لن أشارك".

اضاف :" قلنا ونقول، ونبقى نقول ان الرئيس الحريري كان صديقا وعزيزا وهو شهيدنا وشهيد كل لبنان، لكن مع الاسف، يستغلون دمه، وارثوره لا يتصرفون باخلاقياته ومبادئه".

وهل يتوقع حصول اي صدامات في ساحة الشهداء في ذكرى 14 شباط؟ اجاب الرئيس كرامي:"المعارضة كانت واضحة في موقفها ان الرئيس الحريري هو شهيد المعارضة كما هو شهيد الموالاة وان الساحات مفتوحة واهلا وسهلا وكلنا سنقرأ الفاتحة، والفاتحة كما يعرف المشايخ الكرام تصل من كل مكان، وعندما ينزلون اهلا وسهلا، وهم يقولون انهم ينزلون بشكل سلمي وحضاري ، فاعتقد لا توجد مشكلة، اهلا وسهلا.

اتحاد بيروت الكرامة

ثم استقبل الرئيس كرامي وفد "اتحاد بيروت الكرامة" برئاسة الشيخ خالد عثمان، الذي قال :"ان ما تشهده الساحة اللبنانية من ازمات سياسية خطيرة تكاد تطيح بكل مقومات الوطن، تفرض علينا وعلى كل القادة والقوى المخلصة التحرك الجاد والفعال من اجل مواجهة آخر فصول المشروع الاميركي الصهيوني الهادف الى تفتيت المنطقة تمهيدا للسيطرة عليها وعلى ثرواتها من خلال ضرب قوى التحرر وحركات المقاومة على امتداد الوطن العربي وما يجري في العراق وفلسطين ولبنان خير دليل على ذلك". واوضح "ان حالة الاحتقان وزرع الاحقاد والبغضاء بين اللبنانيين عامة والسنة والشيعة خاصة وصلت الى مستوى من الخطورة تنذر بشر مستطير"، متهما من اسماهم ب "الادوات الحاقدة" "في الداخل بالسعي المستميت الى نشر ما يسمى بالفوضى الخلاقة". واكد "انه في ظل وجود مؤمنين ومخلصين مستعدين لدرء الاخطار عن وطنهم لبنان لن تستطيع آخر الاسلحة لديهم الهادفة الى اثارة الفتن بين المسلمين على خطورتها من تحقيق غاياتها الخسيسية".

 

الشيخ العيلاني دعا الى إنهاء الازمة قبل ذكرى إستشهاد الرئيس الحريري

وطنية - 6/2/2007 (سياسة) دعا إمام مسجد عيسى بن مريم الشيخ حسام العيلاني، في تصريح اليوم، "طرفي النزاع في لبنان الى القبول بأي مبادرة تساهم في الخروج من الازمة قبل موعد ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط". وطالب بوقف "الحملات الاعلامية التي لا تخدم الوطن والعودة الى طاولة الحوار".

 

ماذا تضمنت رسالة السنيورة التي أثارت سجاله وبري؟

ماذا تضمنت الرسالة التي وجهها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قبل مدة وشكلت احدى نقاط السجال الذي نشأ بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري السبت الماضي؟ تفيد المعلومات المتوافرة في هذا السياق ان الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان كان طلب في رسالة الى السنيورة قبل انتهاء ولايته ان تبقى الامانة العامة للامم المتحدة على اطلاع على التطورات المتصلة بموضوع المحكمة ذات الطابع الدولي ونظامها الذي اقره مجلس الامن بالاجماع. وفي ضوء ذلك وجه السنيورة رسالة الى الامين العام الجديد اطلعه فيها على كل المراحل التي مرّ بها موضوع المحكمة بدءاً بقرار انشائها داخلياً ودولياً ثم مراحل وضع نظامها الذي أقره مجلس الوزراء واعاده اليه رئيس الجمهورية اميل لحود مع ملاحظات عليه ثم اعاد مجلس الوزراء تأكيد موافقته عليه وانتظار مهلة الـ15 يوماً لاعتبار اقراره نافذاً واورد في الرسالة ان رئيس مجلس النواب رفض طرح المشروع على المجلس قبل انتهاء الدورة العادية السابقة للمجلس ورفض تسلم مشروع نظام المحكمة، ثم قدم 70 نائبا من الغالبية عريضة تطالب بفتح دورة استثنائية للمجلس.

واشار السنيورة في الرسالة الى ان الامور وقفت عند هذه النقاط، وسأل الامين العام للامم المتحدة عما يمكن القيام به، وما هو البديل، مؤكدا التزام لبنان تنفيذ القرار الخاص بانشاء هذه المحكمة وحرص الحكومة على ابعادها عن التسييس والانتقام وان كل ما تطلبه من هذه المحكمة هو تحقيق العدالة.

 

"فلّو عنا"

بقلم الدكتور سامي ريشوني

يعاني لبنان من مرضين معديين.يعاني الوطن من أزمة ثقة بين طرفين متناقضين.يعاني اللبنانيون من فئتين خطيرتين عليهم.ويعاين ايضا شهر آذار المسكين من تاريخين مشؤومين لكل لبناني مستقل "8" و"14" آذار.نعم 8 و14 آذار، يريدان التحكم بقرار الوطن اللبناني ومصيره ومستقبله. ارحما شعبيكما، وانقذا وطنيكما.

يا 8 و14 آذار، لا تعتقدان انكما الاكثرية والغالبية المطلقة، فهناك المستقلون الصامتون وهم الاكثرية والغالبية.يا 8 و14 آذار، من اين لكما الحق في تقاسم الثلث الضامن والغالبية المطلقة؟ انسيتما حصة الغالبية الصامتة؟ ولقد ابتلعتما حقها بالأعيبكما وتحايلكما.

يا 8 و14 آذار، كفى متاجرة بالشعب اللبناني بشعاراتكما واقوالكما الهدامة والتي احدثت شرخا عميقا بين مختلف الفئات.

يا 8 و14 آذار، حواركما ما زال يهدد مصير الوحدة الوطنية، ولقد سببتما تضعضع الاستقرار المالي والاقتصادي وذلك لغياب الاستقرار السياسي.

يا 8 و14 آذار، لا تنسيا ان لبنان هو المصنع الاول للثقافة بينما انتما تصنعان له الفوضى والانعزال، فالمطلوب اولا واخيرا حوارا وطنيا لائقا وعلنيا، عندها حكم الشعب عليكما.

يا 8 و14 آذار، الشعب يناديكما بترك الوطن للشعب، ولبنان الوطن لا ينهار، لكن بسببكما هو لا يرتاح.

يا 8 و14 آذار، الشعب يناجيكما... لبنان يغرق وبيروت تحترق والشعب سيحاسبكما على فعلتكما.

يا 8 و14 آذار، اذا راح الملك يأتي ملك غيره ولكن يا ايها الزعماء اذا راح الوطن فليس من وطن غيره.

يا 8 و14 آذار، "فلّو عنا"... (بالاذن من اغنية "الزعما فلو من لبنان..."). واتركونا نقرر مصيرنا بصدق وهدوء وامان.

 

عون يعيد تنظيم نفسه "عسكرياً" ويُعلم دمشق بسيره معها في مواجهة أي تقارب إيراني ـ سعودي ثمنه رأسه "الرئاسي"

ريف دمشق يبلغ بري خطة اغتياله ممهورة بتوقيع.. الـ"سي.آي.اي"

المستقبل - الثلاثاء 6 شباط 2007 - فارس خشّان

عندما أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بيانه الأخير الذي علّق فيه على كلام رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، تسارعت الاتصالات بين أطراف الأكثرية للحيلولة دون إدخال البلاد في سجال مع بري، والاكتفاء برد المكتب الاعلامي التابع لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. وهذا ما حصل.

الحرص على الابتعاد عن دائرة السجال مع بري له ما يبرره. الأكثرية لا تزال على اقتناعها بأن رئيس المجلس "مغلوب على أمره". هي لا تستذكر قفز هذا القطب السياسي، بأقل من 12 ساعة، من موقع المعترف بدستورية الحكومة بعد استقالة وزراء "حزب الله" وحركة "أمل" منها الى موقع المنادي بعكس ذلك، بل هي تسند نفسها الى جديد مخيف مرتبط بدخول دمشق الفاعل على الخط لمنع الأرضية اللبنانية من استيعاب محاولة التفاهم الإيراني ـ السعودي.

موفد سوري "إغتيالي"

وفي هذا الاطار، تكشف مصادر سياسية أن بري استقبل وبموعد عاجل موفداً من القيادة المخابراتية في النظام السوري، وذلك بعد تلقيه اتصالاً من الرئيس الفرنسي جاك شيراك وقبوله الرد على اتصال هاتفي من الرئيس السنيورة ودخوله بالواسطة في تفاهم مع قوى الأكثرية لإنضاج قرار منع التجول في بيروت، ليلة الخامس والعشرين من كانون الثاني الماضي، وإطلاقه تصريحاً يؤكد الحاجة الى الخروج من الشارع الى الحوار.

هذا الموفد السوري حمل الى بري رسالة "تحذيرية"، وبلغة هو الأقدر على فهمها. قال له الآتي من ريف دمشق: "لدينا معلومات ان جهاز المخابرات الأميركي المركزي (سي.آي.أي) أعد خطة لاغتيالك. توقيت العملية سيكون بالتزامن مع تليين مواقفك الداخلية ومعاودة اتصالاتك المحلية والدولية. إنتبه الى نفسك، وابق صامداً في مواجهة الحكومة، فتوليك مهمة منع قيام المحكمة الدولية، حتى بخربطة ما يحصل في مجلس الأمن، وحده يحميك من اغتيال أميركي محتّم".

طبعاً لم يكن بري بحاجة الى جزم السفير الأميركي في بيروت جيفري فيلتمان، باسم حكومته، بأن الرواية السورية ملفقة جملة وتفصيلاً. هو الأدرى بالرسالة السورية، لذلك رد عليها مستغلاً مناسبة الكلام الواضح الذي قاله النائب الحريري للزميلة "الحياة". بري يعرف ان الحريري كان يحاول ان يضع ماء في طاحونته من أجل تحرير مجلس النواب، لا بل من أجل ان يعود رئيس حركة "أمل" رئيساً لمجلس النواب، ولكن للضرورة أحكامها.. وهو رجل إحترف "الخضوع للضرورة".

وما قام به بري استجابة للرسالة السورية، سبق ان جرى تعميمه على كل العاملين على خط دمشق. صحيفة "الثورة" دخلت على الخط. كسرت قواعد الصمت الذي طلبه سليمان فرنجية وميشال عون من القيادة السورية، قبيل انطلاقة الحركة الانقلابية "لأن كلامكم يضر ولا يفيد". هاجمت الدول العربية وعينها طبعا على المملكة العربية السعودية التي ترفض قيادتها إجراء أي اتصالات مباشرة بالقيادة السورية لأنها لن تعطيها ثمن إجرامها في لبنان. عمر كرامي تولى مهمة الترويج للموت قافزاً وراء التقارب السعودي ـ الإيراني "لأنه يتطلب متابعة" على اعتبار "أن ما يجري في فلسطين والعراق يراد له ان يجري في لبنان" وتاليا فإن "التفاؤل ليس له أي أساس على أرض الواقع".

عون و"الإطفائي المهووس"

وليس هناك أكثر من العماد ميشال عون سعادة بهذا التطور السوري. مأساة لبنان حالياً ان هذا الرجل الذي بنى نفسه سياسياً على شعار محاربة النظام السوري في لبنان، وأفنى سنوات "حكمته" في التنبيه من "الإطفائي السوري المهووس" الذي يشعل الحرائق من أجل إطفائها، لم يعد لديه اليوم أي أمل سوى المراهنة على الاطفائي السوري المهووس. ليل الخميس الماضي كان عون في أوج فلتانه العصبي. إقدام سمير جعجع على كسر شوكته في المناطق المسيحية، يوم الثلاثاء الأسود، أغضبه ومسارعة "حزب الله" الى فك الطوق عن مطار رفيق الحريري الدولي، بعد تهديد وليد جنبلاط بتوجيه نداء الى أبناء الجبل بأن الحزب يحاصره في بيروت، أحبطه ولكن خلفيات منع التجول في بيروت، يوم الخميس الماضي بالتزامن مع اتصال الرئيس الفرنسي جاك شيراك بكل من البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير وبري أثار جنونه، لأن ثمة من أكد له ان الاتصالات السعودية ـ الإيرانية المباركة فرنسيا جعلت من القدرة على حل الملف اللبناني مقدمة ضرورية لا بد منها من أجل ارساء التوافق السعودي ـ الإيراني الذي سعت اليه طهران التي تدرك ان شعبها الذي لم يعط أحمدي نجاد أكثر من ثلاثة في المائة من الأصوات في الانتخابات البلدية الاخيرة، لا يريد مواجهة عسكرية مع الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بل يطمح الى حل ممكن للمشكلة القائمة، الأمر الذي يجعل الرياض معبرا إيرانيا الى العالم.

التوافق ورأس عون

ويدرك عون ان أي حل حقيقي للأزمة اللبنانية، له شروط لا صلة لها بالسقف الذي رفعته شعارات الحركة الانقلابية. بداية هذا الحل هو رأسه. رأس عون ليس معناه إبعاده عن المشاركة في إدارة دفة الحكم التنفيذي في لبنان، فهو كان مدعوا دائما الى مشاركة أصر على رفضها. رأسه يعني القدرة على التوصل الى الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية، وكلمة الاتفاق بذاتها تفيد بأن عون المتكئ على استراتيجية انقلابية لن يكون أبداً رئيس الجمهورية اللبنانية.

حاول عون ان يلوم "حزب الله" على كل ما يحصل، لكنه سرعان ما تراجع عن خطوته. ثمة من همس له في أذنه أن "حزب الله" سيحمّل ضعفه في الشارع المسيحي مسؤولية التراجع عن الانقلاب في الشارع، ذلك ان الاتفاق منذ الاساس إرتكز على قدرة عون على توفير تغطية مسيحية حاسمة للمحور السوري ـ الإيراني المشكّلة قوته الجوهرية من "الحزب الشيعي الإلهي".وعلى عادته، وربما بفعل إدمانه الخسائر، يجد عون دائماً من يلقي عليه سبب هزيمته، ويخترع استراتيجية على الورق من أجل الايحاء بأن خسارة معركة لا تعني خسارة الحرب.

"الجنرال" عاد جنرالاً

وفي هذا السياق، وكما تكشف أوساط واسعة الاطلاع ترأس عون إجتماعا خصصه لتنفيس غضبه. صرخ في الموجودين: "تقولون لي يوميا إن لدينا أربعين ألف منتسب، ولكننا كلما تحركنا على الأرض وجدنا ان ليس بين أيدينا أكثر من ألفي شخص، فأين هم الباقون؟". وتولى بيار رفول الاجابة: "بعضهم ليسوا مسيحيين وبعضهم غير مقيم في لبنان وبعضهم مغرر به إعلامياً بحيث يعتبر ان لا دخل له بالمعركة". لم يهدئ جواب رفول غضب الجنرال وقال: "لقد دلّعت المدنيين في التيار أكثر مما كان علي ان أفعل، سأعود الى العسكر. منذ هذه الساعة سأعيد تقسيم المناطق والمسؤوليات. فؤاد الاشقر يتسلم قطاع جبل لبنان الجنوبي. شامل موزايا يتسلم قطاع كسروان جبيل، فايز كرم يتسلم القطاع الشمالي، ولهؤلاء ان يستعينوا بمن شاؤوا من الضباط والعسكريين المتقاعدين. أما مراكز التيار فسيتم تزويدها بأسلحة لحمايتها، وتكون بعهدة محازب من العسكريين. الأسلحة باتت متوافرة لدينا". وختم كلامه: "هل تحسبون ان الجنرال لم يعد جنرالا؟ أنتم مخطئون، ها أنا قد عدت". إنفض الاجتماع. لم يسأل أحد عما سيتغير إذا عاد الجنرال جنرالاً. فالجنرال حين كان قائد كل العسكر، وكان جميع اللبنانيين متعطشين الى حكم الدولة المركزية ورمزها الجيش اللبناني، خسر كل حروبه. هم ذهبوا الى منازلهم، وهو تولى توجيه رسالة الى سليمان فرنجية، رسوله المفضل الى بشار الأسد: "أنا جاهز من جديد". رد عليه فرنجية ضاحكاً: "إعتبر ان الرسالة وصلت".

وصلت الرسالة الى دمشق، فجاءت الرسالة الى بري، وتحركت قواعد الاعلام الحر في رئيس تحرير صحيفة "الثورة" عبد الفتاح العوض وضخت القدرة على التحليل الاقليمي مجدداً في عمر كرامي.

 

مادايان دعا الى تحرير قضية حاوي من "الاستغلال السياسي"

وطنية- 6/2/2007 (سياسة) عقد نجل الشهيد جورج حاوي رافي مادايان مؤتمرا صحافيا قبل ظهر اليوم في فندق "البريستول" تحت عنوان "من اجل تحرير قضية الشهيد جورج حاوي من الاستغلال السياسي واذكاء الفتنة، ومن اجل استعادة احلام شباب انتفاضة الاستقلال من سلطة الوصاية الجديدة". استهل مادايان مؤتمره الصحافي بالتأكيد "أننا في منزل جورج حاوي وآرتين مادايان تربينا على حب كمال جنبلاط والحركة الوطنية اللبنانية واليسار اللبناني، فكمال جنبلاط زعيمنا وقائدنا وشهيدنا، عايشناه في منزلنا ونحن اطفال تربينا على حبه، ومن موقع 16 اذار موقع كمال جنبلاط، ومن موقع اليسار في 14 آذار سأخاطب قيادة 14 آذار.

أما 8 آذار وهو ذكرى انقلاب البعث، فأنا بعيد عنه ولا علاقة لي به من اليوم وحتى يوم البعث".

وذكر بأنه كان أحد الاعضاء الاولين المؤسسين للقاء البريستول وللحركة الاستقلالية، وأعلن من منطلق ما اسماه "شهر الانتفاضة على الطغاة والسيوف وانتصار الصوت على كاتمين الصوت"، خطة المساءلة والمحاسبة والانتفاضة على فئة وطبقة سياسية صادرت ثورة شباب الارز وأحلاهم وتحولت الى سلطة جديدة لوصاية جديدة"، معتبرا "ان هذه الطبقة السياسية أجهضت اهداف الثورة الاستقلالية بلهاثها وراء المغانم والمواقع والكراسي".

وقال: "إن ثورة 14 آذار سقطت في يوم 14 آذار حين أحجمت عن إسقاط رئيس الجمهورية".

ورأى "أن هذه الطبقة السياسية الحاكمة التي تنتحل صفة ثوار الارز والتي انتقلت من التبعية للوصاية السورية الى التبعية للوصاية الاميركية حفاظا على مصالحها، هذه البورجوازية تخاف انتفاضة الفئات الشعبية". وأشار الى "ان تناقض المصالح والتوجهات بين الحكام الجدد باسم 14 آذار وجماهير انتفاضة الاستقلال في سعيها الصادق الى تغيير شامل في السلطة جعل الفريق الاول يتخلى عن طموحات شباب الانتفاضة ويوقف اندفاعة الهبة الشهبية في منتصف الطريق ويصبغها بلبوس مذهبية وطائفية بعدما كانت وطنية بامتياز، متهما قوى 14 آذار بأنهم أرادوا فقط خروج الوصاية السورية لمصلحة وصاية أجنبية أخرى، وليس لاحداث تغيير بنيوي في الحكم والنظام السياسي المترهل". ولفت الى "انهم بتردده حموا اميل لحود في موقعه الرئاسي، وهم ايضا كرسوا الخطوط الحمر الحامية لجميع الرئاسات حين رفعوا الشعار الخاطىء الآخر بأن رئاسة الحكومية السنية خط محظور امام تحركات الشارع، وكأنما لبنان كونفيديرالية مزارع واقطاعات طائفية تقرر فيها كل طائفة وحدها مصير مرجعيتها".

وبرر مادايان توقيته للكلام الآن بأنه "بسبب خطورة الاوضاع وإمكان انزلاق مختلف الاطراف نحو حرب أهلية وطائفية"، معربا عن "خشيته ان تضيع قضية الشهيد حاوي وهويته وحقيقته بسبب ما أسماه "فعل الاتجار السياسي الذي تمارسه طبقة متنفذة في صراعها الطائفي والفئوي على مساحات السلطة والدولة". وسأل: "لمصلحة من يتم تبييض صفحة الذين تصالحوا مع جزء من السلطة السياسية السابقة التي اتسمت بكونها كانت طليعة النظام الامن السوري - اللبناني المشترك في الامن؟

وفيما أكد مادايان أن دم الشهيد جورج حاوي لا ينفصل عن حقيقة الفكرية والسياسية أي عن حقيقته اليسارية والعلمانية. تساءل: أين موقع جورج حاوي في البلد المنقسم على نفسه؟" وذكر بجورج حاوي "المنفتح، العروبي، العابر للطوائف، اليساري والعروبي والوحدوي ومؤسس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي وقائد الحزب الشيوعي لاكثر من ربع قرن".

وحمل على من اعتبرهم "وكلاء لليسار ومستغلين لاستشهاد حاوي لاهداف سياسية لا تمت بصلة الى هوية الشهيد وجوهر نضاله من اجل تغيير هذا النظام"، معربا عن خشيته "أن يتهم استغلال المحكمة الدولية من قبل الادارة الاميركية في حروبها الشرق الاوسطية"، ومعتبرا "ان الانقسام اللبناني-اللبناني حول المحكمة الدولية يخدم معادلة الفوضى البناءة اكثر مما يخدم توسل الحقيقة والعدالة". واشار الى "ان تجربته مع المحكمة والتحقيق لمتابعة ملف والده اظهرت سلسلة من الملابسات غير المفهومة". وابدى خشيته من "لعبة الامم في التحقيق التي تنتج مصالح وليس حقائق. في هذا الاطار لا بد من تشكيل هيئة قضائية عربية منبثقة من جامعة الدول العربية وبرئاسة المملكة العربية السعودية تقوم بدور التنسيق مع السلطات اللبنانية ومجلس الامن لمتابعة التحقيقات في جرائم الاغتيال، لعل ذلك يخفف من وطأة وسلبيات التدخل الاميركي ولعبة مصالح الامم. ثم لماذا ترفض المخابرات الاميركية ومخابرات دول اخرى تزويد لجنة التحقيق الدولية المعلومات اللازمة حول الاغتيالات؟" وإذ انتقد مادايان مستوى التعامل مع بيت الشهيد حاوي "من بعض الطبقة السياسية الحاكمة التي تدعي الحرص على متابعة قضية الشهداء"، قال: "نشعر بأن شهيدنا هو شهيد من الدرجة الثانية"، معلنا "انه سيعلن في 16 آذار المقبل، في الذكرى الثلاثين لاغتيال الشهيد كمال جنبلاط، إطلاق "شبيبة جورج حاوي" لاننا ننتمي الى هذا التاريخ".

وردا على سؤال عن إمكان مشاركته في ذكرى اغتيال الرئيس الحريري اكد مادايان انه "معني بهذه المشاركة كما شبيبة جورج حاوي"، مشددا على انه سيشارك وسيصلي على ضريح الرئيس الشهيد. وسئل عن علاقته بالنائب السابق نسيب لحود، فأشار الى انه "قاتل وجورج حاوي بجانبه في كل المعارك وتصدينا لهذا العهد والنظام الامني البوليسي، وكنا رأس حربة للمعارضة المسيحية بجانب نسيب لحود، ولذلك اتساءل اليوم عن اسباب عدم حضور لحود مأتم والدي؟ لماذا تخلى عنا ويغلق الابواب في وجه إبن شهيد 14 آذار وانتفاضة الاستقلال؟ ولماذا طلب من النائب سعد الحريري ان يعمم على نوابه إغلاق الابواب في وجهي؟ فليعطني تفسيرا لما يقوم به". وحول العلاقة مع اطراف اليسار ك"اليسار الديموقراطي" قال مادايان: "ان النائب الياس عطاالله لا يمثل خط جورج حاوي ولا خط جبهة المقاومة الوطنية ضد اسرائيل"، مشيرا الى "ان قيادة الحزب الشيوعي اللبناني كفت يده عن متابعة العمل المقاوم ضد الاحتلال الاسرائيلي لاسباب مسلكية"، ولافتا الى انه سيطلب من قادة جبهة المقاومة الرد عليه "حتى لا يعطي لنفسه ادوارا ليست له".

واعتبر "ان الانشقاق الذي حصل قبيل المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي اللبناني كان لقطع الطريق على عودة جورج حاوي الى قيادة الحزب. وبالتالي فإن النائب عطاالله لا يمثل خط جورج حاوي ولا إرثه". وقال: "ان اليسار الديموقراطي لا يمثل خط جورج حاوي لا داخل الحزب الشيوعي ولا خارجه، وعندما خرج حاوي من الامانة العامة للحزب الشيوعي عام 1993 وسط اجماع حول بقائه حتى يكون زعيما لتيار يساري من خارج الحزب الشيوعي، كان مع وحدة الحزب وكان يطمح الى وجوده بجانب تيار يساري كبير وحركة وطنية من نوع جديد". ودعا الشيوعيين الى "الوحدة في ظل أخطار الفتنة الطائفية والمذهبية والالتفاف حول خط حاوي التاريخي، الخط العلماني، الديموقراطي، المعادي لاسرائيل وللامبريالية الاميركية في المنطقة، خط جورج حاوي الذي تصالح مع كل اعدائه وحاور الجميع من اجل ان يلاقي الآخرين. وإن أفضل مكان لحفظ تراث حاوي هو لدى رفاقه الشيوعيين واليساريين، وان المعارضة داخل الحزب الشيوعي والتي تحاول استغلال اسم جوج حاوي انما تسيء اليه". وأعلن أنه سيكشف بعد فترة "أسماء بعض الناس المرتبطين بأطراف السلطة والذين يخترفون اطراف المعارضة في الحزب الشيوعي، ويغرر بهم من اجل استخدام جورج حاوي واسمه لاغراض تخدم السلطة السياسية والطبقة السياسية الفاسدة"، مؤكدا انه "ورفاق جورج حاوي اليساريين الحقيقيين ضد الطبقة السياسية الحالية والسابقة التي كانت ايام الوصاية السورية وانتقلت اليوم الى الوصاية الاميركية".

وقال: "نحن سنكون ضد هذه الطبقة السياسية التي تجوع الناس، وتتبنى مؤتمر باريس 3 والخصخصة، ولا تقيم الاصلاح ولا تهتم بالفقراء والطبقة الوسطى ولا تقوم بالتنمية المستدامة وغيرها من الامور، وتشرع البلد امام المنافسات الاقتصادية الخارجية وتحول بلدنا الى سوق وتشجع على تهجير الشباب الى الخارج، هذه الطبقة التي اوصلتنا الى مديونية عامة بلغت 45 مليار دولار، هي نفسها تعاملت مع المخابرات السورية وتتعامل اليوم مع المخابرات الاميركية من اجل ان تبقى موجودة في السلطة دفاعا عن مصالحها". ودعا مادايان الى "انتفاضة جديدة لاسقاط هذا النظام وتغييره جذريا".

وأكد مادايان انه "مع 16 آذار، مع كمال جنبلاط والحركة الوطنية، ومع انتفاضة الاستقلال التي دعا جورج حاوي رفاقه للانضمام اليها من اجل رفع الوصاية السورية عن البلد، ومع موقع 14 آذار 2005، لان جماعة 14 اذار اليوم لا علاقة لهم بانتفاضة الاستقلال ولا بشباب اذار 2005. فهناك طبقة سياسية جديدة تكونت ولها مصالحها الجديدة"، مؤكدا انه ما زال في 14 آذار 2005. وفي ما خص التحقيق في اغتيال حاوي، أشار مادايان الى "ان الاشتباه الاولي كان في النظام الامني اللبناني-السوري المشترك الذي كان وحده الموجود على الارض، وان هناك من رفع الغطاء وربما دوائر اخرى ضيقة في النظام الامني اللبناني، وشككنا حينها في الدوائر المقربة من بعبدا التي قد يكون لها صلة باغتيال حاوي، نظرا الى الدور الذي لعبه الشهيد في شأن التغيير في رئاسة الجمهورية".

وقال: "ما زلت عند هذا الشك ولم أغير". وردا على سؤال عن الموقف المستقل للحزب الشيوعي اللبناني في تحركه، اعرب مادايان عن "تأييده لهذا الموقف لجهة عدم الالتحاق بأي طرف لبناني يتصارع مع طرف آخر، لا سيما ان البلد يتجه نحو الصراع الطائفي والمذهبي"، معتبرا "انه اذا تقاطعت مواقف الحزب مع مطالب ومقترحات 14 آذار لجهة ترسيم الحدود بدءا من مزارع شبعا واستقلال لبنان وسيادته وغير ذلك من المطالب السيادية الاخرى، فسيكون ذلك موضع ترحيبنا".

وعن رؤيته لهجمة النائب وليد جنبلاط على المقاومة قال مادايان: "بالنسبة الينا الشهيد كمال جنبلاط هو ملهم، وتعلمنا طروحاته واشتراكيته الانسانية، ووليد جنبلاط هو ابن كمال جنبلاط، ونحن لا نطلع من وليد جنبلاط حتى لو طلع منا، فنحن لا يمكننا ان نغير، فالجبل جبل كمال جنبلاط العربي، ودفعنا دما في الحزب الشيوعي حفاظا على عروبة الجبل ودفاعا عن وليد جنبلاط والمختارة، وسنبقى بجانب وليد جنبلاط من موقع مشروع الحركة الوطنية اللبنانية، ودفاعا عن هذا المشروع، دفاعا عن عروبة لبنان وضد استهدافه من اسرائيل".

أضاف: "ان الحزب التقدمي الاشتراكي ووليد جنبلاط كانا دائما مع ورقة اقتصادية - اجتماعية، مع العدالة الاجتماعية، وضد الخصخصة، واليوم هما مع باريس 3، وأقترح على وليد جنبلاط قراءة بعض الكتب، ككتاب "ما بعد الامبراطورية الاميركية" المتعلق بالسياسة الاميركية الخارجية، وكتاب "امبراطورية الفوضى" لآلان جوكس الذي فيه شرح تفصيلي للسياسة الخارجية الاميركية"، محذرا من بعض الكتابات الاخرى التي تظهر من حين الى آخر ككتاب فريد سلمان الذي صدر عام 1986 تحت عنوان "قيامة السامية"، معتبرا ان طروحات التسوية مع اسرائيل هي خطرة.

وختم: "نحن سنتابع مع وليد جنبلاط ونواصل الطريق في التيار الاستقلالي الوطني والعروبي، فنحن نعرف موقعه وتاريخه والتاريخ العريق للمختارة، اذ لا يمكن لوليد جنبلاط ابن كمال جنبلاط موضوعيا وتاريخيا ان يكون ضد المقاومة، فهو جعل من جبل الشوف إحدى قواعد الحركة والتحرك لقوافل المقاومة وجبلا للمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، ولذلك لا يمكن لجبل كمال جنبلاط الا ان يكون قاعدة للعروبة والمقاومة العربية ضد المشروع الاميركي والصهيوني في المنطقة".

 

الرئيس لحود في رسالة الى بان كي مون عن كتابي الرئيس السنيورة له الشهر الفائت:

صادران عن رئيس حكومة ساقط شرعيا ويتضمنان مغالطات مضللة ويحملان بذور الفتنة الهدف منهما خلق الإلتباس والشك كي ينشىء مجلس الأمن المحكمة تحت الفصل السابع /أدعوكم إلى إهمالهما وأخذ العبر منهما لتتمكنوا من توصيف الأزمة اللبنانية بصورة دقيقة في منطلقاتها وأسبابها وأشكالها ومراميها ومخاطرها

حكومة الرئيس السنيورة تمعن في خرق الدستور وهدم مداميك الوطن وضرب وحدته/إستقالة وزراء طائفة كبرى جعل الحكومة سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك

وطنية-6/2/2007(سياسة) أبلغ رئيس الجمهورية العماد إميل لحود، الأمين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون أن الكتابين اللذين وجههما إليه الرئيس فؤاد السنيورة في 8 و30 كانون الثاني 2007 "صادران عن غير ذي صفة، ومتضمنان مغالطات واقعية ودستورية مضللة وحاملان في طياتهما بذور فتنة تزيد من حدة الأزمة الكيانية الخطيرة التي تعصف بلبنان وتهدد السلام والامن فيه على نحو غير مسبوق".

ودعا الرئيس لحود الأمين العام للامم المتحدة في رسالة خطية وجهها اليه اليوم الى "إهمال" هذين الكتابين الصادرين عن "رئيس الحكومة الساقط شرعيا"، معتبرا أنه "عوض التقيد بأحكام الدستور اللبناني، تم انتهاك الدستور من قبل سلطة لم تعد تتمتع بأهلية السلطة الإجرائية وقد أضحت سلطة مغتصبة فلم تحترم آلية عقد المعاهدات الدولية المنصوص عنها في الدستور، بل تجاوزتها واختزلتها وأزالت في ذلك اختصاصات دستورية محجوزة لرئيس الدولة ولمجلس النواب، وعندما فقدت شرعيتها الدستورية والميثاقية نتيجة تغييب طائفة وازنة بأكملها عنها واستبعادها، استمرت في اغتصاب السلطة غير آبهة بعواقب هذاالاستمرار على الكيان اللبناني والعيش المشترك الذي ارتضته طوائفه جميعا في وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف)".

المحكمة الدولية

وبعدما أشار الرئيس لحود في رسالته الى انتهاك الدستور في مسألة إقرار مشروع الاتفاق بين الأمم المتحدة ولبنان بشأن المحكمة الخاصة التي ستنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اعتبر أن "هذه المحكمة التي لم تراع أعلى المعايير الدولية في مجال العدل الجنائي كما نص قرار مجلس الأمن الرقم 1664 أضحت مسخا عن عدالة لن تأتي بها وقد أمعنوا في تخريبها وأدخلوها إلى صلب الأزمة الداخلية اللبنانية كوسيلة تهديد وامتصاص وضغط ومساومة للاحتفاظ بمكاسب سياسية وتصفية حسابات إقليمية لا قدرة للبنان على تحمل نتائجها، وهو الذي ارتضى العدالة الدولية لاحقاق الحق وليس لاشعال فتيل الفتنة في ربوعه ومحيطه".

وروى الرئيس لحود للامين العام للامم المتحدة "الممارسات الخطيرة التي واكبت ما يسمى إقرارا لاتفاق المحكمة، كما أطلعه على ظروف استقالة وزراء طائفة كبرى في لبنان، الأمر الذي جعل الحكومة " سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك الذي هو مرتكز دستوري وميثاقي أقره اللبنانيون جميعا في الطائف وأقاموا عليه نظام لبنان الديمقراطي الميثاقي وهو من أسمى أنواع الأنظمة الديمقراطية لأنه يتجاوز غلبة العدد (الديمقراطية العددية) أو توافق الطوائف العابر (الديمقراطية الطوائفية أو التوافقية) إلى ما يسمى "العقد الوطني" أو"الميثاق".

واتهم الرئيس لحود "حكومة الرئيس السنيورة بالامعان في خرق الدستور وهدم مداميك الوطن وضرب وحدته وتهديد كيانه وفرز شعبه وتذكية الفتنة في ربوعه ومحيطه الإقليمي"، لافتا الى أن "ما ورد في كتابي الرئيس السنيورة حول ملابسات إحالة مشروع الاتفاق الدولي المتعلق بالمحكمة والنظام المرفق به، فيهما تضليل والتفاف على الواقع وعلى الاحكام الدستورية والميثاقية وعلى وحدة الوطن"، وان الهدف من الكتابين " تحضير الاجواء وخلق الالتباس والشك كي يضع مجلس الامن يده من جديد على الموضوع وينشىء المحكمة بصيغتها الحالية الهشة والخطيرة تحت الفصل السابع فيأتي الزجر ليضيف في حدة الأزمة اللبنانية وخطورة الأوضاع الإقليمية، وتنفجر الصراعات عنفا واقتتالا في ربوع الوطن لبنان، مع الارتدادات الاقليمية ويزول لبنان الرسالة في أول عهدكم في رعاية السلم والأمن الدوليين وحقوق الانسان ومصائر الشعوب المغلوب على أمرها وسيادة الدول والشعوب التي هي امتداد طبيعي للشرعية الدولية".

وطالب الرئيس لحود الأمين العام للامم المتحدة بالسهر على "التحقق من عدم انتهاك دستور البلاد في اللجوء الى العدالة الدولية وعدم تعريض وحدة الوطن والشعب الى التشرذم والانقسام والاقتتال عن طريق توسل وسائل زاجرة لفرض عدالة مسيسة على لبنان تغيب معها الحقيقة المجردة ويضحي معها البلد ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات".

نص الرسالة

في ما يلي نص رسالة الرئيس لحود الى الامين العام للامم المتحدة التي أرفقت بنصوص المادتين 52 و53 من الدستور اللبناني:

سعادة الأمين العام، معتمدا على كتابكم الموجه إلي بتاريخ 2 كانون الثاني 2007 والذي أبديتم فيه، بمناسبة توليكم منصبكم أمينا عاما للأمم المتحدة، تصميمكم على القيام بكل ما في وسعكم كي تكون الأمم المتحدة على مستوى الآمال المعلقة عليها من الدول الأعضاء، وسعادتكم بأن تعملون لأجل ذلك بتعاون وثيق وشراكة تامة معي، وإلتزامكم خدمة المنظمة الدولية وشرعتها والدول الأعضاء كي يكون صوت كل منها مسموعا، في زمن يعرف فيه العالم أزمات حادة وتواجه فيه الأمم المتحدة تزايدا لا مثيل له في نشاطات الحفاظ على السلام وتدعيمه وإلتزام معالجة الأزمات بكل مراحلها، وتأكيدكم أنه آن الآوان لعهد جديد في العلاقات بين الأمانة العامة والدول الأعضاء لا يقابل فيه دور المنظمة بحذر أو توجس، فتلبون في ذلك تطلعات الكثيرين في العالم وأمانيهم المعلقة على الأمم المتحدة.

ولما كان شرفني أن أشاطركم هذه الرؤية وأتمنى حرصكم واستعدادكم للتعاون الوثيق لإنجاح مهمتكم في خدمة القضايا العالقة وإحلال السلام والأمن حيث يتربص بهما أي تهديد، وذلك في معرض رسالتي الجوابية إليكم تاريخ 22 كانون الثاني 2007، والتي أكدت فيها لسعادتكم أن لبنان يتطلع إلى الأمم المتحدة كضامنة للسلام الحقيقي وراعية للحق الدولي دون إستضعاف أحد أو إستفراده.

وعطفا على الكتب التي سبق أن أرسلتها إلى سلفكم السيد كوفي أنان بتواريخ 14/11/2006 و24/11/2006 و9/12/2006 بشأن مشروع الإتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية في شأن إنشاء محكمة خاصة ذات طابع دولي، والتي أحيلكم إليها جميعها بكل إحترام. وقد أبديت فيها أني كنت أول المطالبين الرسميين اللبنانيين بالعودة إلى إجراء تحقيق دولي فور حصول جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وشرحت تفصيلا الخروقات الدستورية بموضوع التفاوض حول المحكمة المذكورة وطريقة إقرار مشروعها.

وبما أنه قد تبادر إلى علمي بتاريخ اليوم أن رئيس الحكومة اللبنانية الساقط شرعيا السيد فؤاد السنيورة، وهي حكومة أضحت فاقدة للشرعية الدستورية والميثاقية، قد وجه إليكم، دون علمي ومواربة كتابين، الأول بتاريخ 8 كانون الثاني 2007، والثاني بتاريخ 30 كانون الثاني 2007، بالموضوع أعلاه، صادرين عن غير ذي صفة ومتضمنين مغالطات واقعية ودستورية مضللة، وحاملين في طياتهما بذور فتنة تزيد من حدة الأزمة الكيانية الخطيرة التي تعصف ببلدي لبنان وتهدد السلام والأمن فيه على نحو غير مسبوق، مما حملني على توجيه هذا الكتاب إليكم فور علمي بالكتابين المذكورين ومضامينهما ومقاصدهما والمخاطر الناجمة عنهما، بحيث أدعوكم إلى إهمالهما كليا وأخذ العبر منهما تمكينا لكم من توصيف الأزمة اللبنانية بصورة دقيقة في منطلقاتها وأسبابها وأشكالها ومراميها ومخاطرها والتدخلات الخارجية لإذكائها وإنتهاك سيادة لبنان وشعبه وإعادة الوطن ساحة عنف وإقتتال، وهو خارج من حرب مدمرة، بينما هو مساحة تلاق وألفة ورسالة تعايش ومحبة على ما يصبو إليه.

وبما أن الدستور اللبناني قد جعل من رئيس الجمهورية رئيسا للدولة ورمزا لوحدة الوطن وساهرا على احترام أحكام الدستور وعلى سلامة أرضه وشعبه، كما ناط به، من موقعه ودوره أعلاه، مخاطبة الدول والمنظمات الدولية في علاقات لبنان الخارجية وتولي المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية، وإبرامها بالإتفاق مع رئيس الحكومة، كما وإعتماد السفراء وقبول إعتمادهم.

ـ ربطا نص المادتين 52 و53 من الدستور اللبناني.

وبما أنه سبق لرئيس مجلس الأمن وأعضائه والأمين العام سلفكم أن أبدوا حرصهم على وجوب التقيد بأحكام الدستور اللبناني عند عقد المعاهدة الدولية المتعلقة بالمحكمة الخاصة، وهذا ما لم يحصل، على خلاف ما يزعمه رئيس الحكومة الساقط شرعيا السيد فؤاد السنيورة في كتابيه إليكم المشار إليهما أعلاه، بل تم انتهاك الدستور من قبل سلطة لم تعد تتمتع بأهلية السلطة الإجرائية وقد أضحت سلطة مغتصبة، فلم تحترم آلية عقد المعاهدات الدولية المنصوص عنها في الدستور بل تجاوزتها واختزلتها وأزالت في ذلك اختصاصات دستورية محجوزة لرئيس الدولة ولمجلس النواب، وعندما فقدت شرعيتها الدستورية والميثاقية بنتيجة تغييب طائفة وازنة بأكملها عنها وإستبعادها، إستمرت في اغتصاب السلطة غير آبهة بعواقب هذا الإستمرار على الكيان اللبناني والعيش المشترك الذي ارتضته طوائفه جميعا في وثيقة الوفاق الوطني (إتفاق الطائف).

وبما أن انتهاك الدستور في مسألة إقرار مشروع الإتفاق بين الأمم المتحدة ولبنان بشأن المحكمة الخاصة تم على مراحل متسارعة وبأشكال مختلفة وملتبسة عززت الهواجس والتوجسات من أهداف إنشاء مثل هذه المحكمة التي ينتظر منها معرفة الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري، وليس على الإطلاق توسلها لغايات سياسية بعيدة كل البعد عن مقتضيات العدالة بمفهوم القرار الأممي الرقم 1664 (2006) الذي أشار صراحة إلى وجوب "إعتماد أعلى المعايير الدولية في مجال العدل الجنائي "عند إنشاء هذه المحكمة وممارستها لعملها، فأين نحن منها اليوم وقد أضحت المحكمة التي يلوحون بها مسخا عن عدالة لن تأتي بها، وقد أمعنوا في تخريبها، وأدخلوها إلى صلب الأزمة الداخلية اللبنانية كوسيلة تهديد وإقتصاص وضغط ومساومة للاحتفاظ بمكاسب سياسية وتصفية حسابات إقليمية لا قدرة لبلدي لبنان على تحمل نتائجها، وهو الذي ارتضى العدالة الدولية لإحقاق الحق لا لإشعال فتيل الفتنة في ربوعه ومحيطه.

وإنني أرغب في إحاطتكم ببعض الممارسات الدستورية الخطيرة التي واكبت ما يسمى إقرار اتفاق المحكمة في كتابي رئيس الحكومة الساقط شرعيا السيد فؤاد السنيورة كالتالي:

1- لم يحصل أي تفاوض معي في مراحل التفاوض الأولى في شأن المحكمة الخاصة ولم أتبلغ أي مضمون، كما هي الحال بالنسبة للكتابين أعلاه، للنقاط المثارة خلال اجتماعات العمل التي جرت في معرض هذا التفاوض الذي يجب أن أشرف عليه شخصيا وأتولاه عملا بنص المادة 52 من الدستور. وقد سارعت إلى إبداء ملاحظاتي الخطية على مشروعي الإتفاق ونظام المحكمة المرفق به فور إبلاغي مسودة عنهما، وأبلغت رئيس الحكومة في حينه السيد فؤاد السنيورة مضمون هذه الملاحظات، فتجاهلها ولم يتشاور معي بشأنها ولم يحصل بالتالي أي إتفاق بيني وبينه بهذا الموضوع كي تصح إحالته في حينه إلى مجلس الوزراء لإقراره، وبالرغم من ذلك تم عرضه على "مجلس الوزراء" في مرحلة لاحقة وكان قد أضحى غير قائم دستوريا وميثاقيا على ما سأبين أدناه.

2- فقدت الحكومة شرعيتها الدستورية والميثاقية بإستقالة جميع وزرائها من طائفة كبرى معينة منها بتاريخ 11 تشرين الثاني 2006، فأضحت سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك الذي هو مرتكز دستوري وميثاقي أقره اللبنانيون جميعا في الطائف وأقاموا عليه نظام لبنان الديمقراطي الميثاقي، وهو من أسمى أنواع الأنظمة الديمقراطية لأنه يتجاوز غلبة العدد (الديمقراطية العددية) أو توافق الطوائف العابر (الديمقراطية الطوائفية أو التوافقية) إلى ما يسمى "العقد الوطني" أو "الميثاق" أي إجماع الشعب على نظام سياسي في محطة حاسمة من تاريخه، يضع حدا لمآسيه (حروب لبنان) ويؤسس لمستقبل آمن ومزدهر.

وقد ورد هذا المبدأ الميثاقي في الفقرة "ي" من مقدمة الدستور التي تنص على أن "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، هذا المبدأ الذي وجد صداه في متن الدستور (المادة 95) بالنسبة الى الحكومة، إذ نصت هذه المادة على أن "تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة".

وبالتالي أضحت الحكومة فاقدة الشرعية الدستورية والميثاقية وغير مؤهلة دستوريا لاتخاذ أي قرار في شأن المحكمة المذكورة، على إفتراض أن مجلس الوزراء قد قيض له أن يمارس إختصاصه بهذا الشأن بعد التأكد من حصول الإنبرام الرئاسي للمعاهدة الدولية بشأن المحكمة، حيث لم يحصل أي تشاور أو توافق أو إنبرام بيني، بصفتي رئيسا للدولة، وبين رئيس الحكومة في حينه، فيكون آنذاك القرار المتخذ بتاريخ 13/11/2006 بالموافقة على مشروع الإتفاق والنظام المرفق به، وكل قرار لاحق له، باطلا وبحكم غير الموجود.

3- أما وقد استمرت الحكومة المغتصبة للسلطة الإجرائية في الإمعان في خرق الدستور وهدم مداميك الوطن وضرب وحدته وتهديد كيانه وفرز شعبه وتذكية الفتنة في ربوعه ومحيطه الإقليمي، فكان لها ما أرادت من الخروج عن الدستور كليا وتجاوز فاضح لاختصاصات كل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب، الذي هو السلطة المحورية في نظامنا الديمقراطي البرلماني، فأصدرت مرسوما بالموافقة على الإتفاق الدولي والنظام المرفق به غير مذيل بتوقيع رئيس الجمهورية ونشرته في الجريدة الرسمية خلافا للأصول الدستورية، وأحالت بموجبه مشروع القانون إلى مجلس النواب دون موافقة رئيس الجمهورية، فلم تتم الإحالة بصورة دستورية خلافا للمادة 53 الفقرة 6 من الدستور المرفق نصها ربطا، حتى أن مشروع القانون لم يصل عمليا إلى الأمانة العامة لمجلس النواب.

كل ذلك كي يتصور المجتمع الدولي أن هنالك من يعرقل العدالة الدولية في لبنان، وتحديدا رئيس الدولة وطائفة بأكملها من طوائف لبنان، عريقة في تجذرها الوطني وحفاظها على حياض الوطن وكرامة الشعب، ووازنة في عددها ومسؤولياتها الوطنية، وإليها ينتمي رئيس مجلس النواب بحسب الميثاق، والذي يعمل جاهدا كي يظل هذا المجلس بمنأى عن التجاذبات السياسية كي يبقى مساحة للحوار والتلاقي، وهو المستهدف أيضا من كتابي رئيس الحكومة الساقط شرعيا السيد فؤاد السنيورة الموجهين لكم في 8/1/2007 و30/1/2007، وفي ذلك تضليل كبير والتفاف على الواقع وعلى الأحكام الدستورية والميثاقية وعلى وحدة الوطن الذي تتمتع كل طوائفه على إختلافها بمآثر وطنية كبيرة وتتساوى فيما بينها في عطاءاتها له على تنوعها وبمعزل عن أعداد كل منها، فتم تجاوز أي اعتبار ديموغرافي عند اعتماد وثيقة الوفاق الوطني كي تستقيم الديمقراطية الميثاقية على أسس جديدة وواضحة لا يمكن لأحد المس بها والتلاعب بمقوماتها تحت طائلة ضرب الوفاق الوطني وإشعال نار الحرب الأهلية التي ذاق لبنان سمومها وعانى منها وهو يجهد كي لا يقع في مهالكها من جديد.

4- إن الهدف من كتابي رئيس الحكومة الساقط شرعيا فؤاد السنيورة هو تحضير الأجواء وخلق الإلتباس والشك في المرجعية الدولية التي تحرصون عليها وعلى دورها وعلى رسالتها الفريدة في تاريخ البشرية على ما أوردتم في كتابكم الموجه لي، كي يضع مجلس الأمن يده من جديد على الموضوع وينشىء المحكمة بصيغتها الحالية الهشة والخطيرة تحت الفصل السابع، فيأتي الزجر ليضيف في حدة الأزمة اللبنانية وخطورة الأوضاع الإقليمية، وتنفجر الصراعات عنفا واقتتالا في ربوع الوطن لبنان، مع الإرتدادات الإقليمية، ويزول لبنان الرسالة في أول عهدكم في رعاية السلم والأمن الدوليين وحقوق الإنسان ومصائر الشعوب المغلوب على أمرها وسيادة الدول والشعوب التي هي امتداد طبيعي للشرعية الدولية.

إني أتوجه إليكم صادقا وملحاحا كي تساهموا معي، في إطار التعاون الوثيق والشراكة التامة التي أبديتم حرصكم على إرسائها فيما بيننا، وتحقيقا لمقاصد الأمم المتحدة بالحفاظ على السلام والأمن الأهليين وعلى العدالة حيث يطاولها أي تهديد جدي، في أن نوفر معا على وطني لبنان ما يتهدده من مخاطر جمة أشرت إليها وإلى بواعثها وأشكالها وآثارها في متن هذا الكتاب ـ الوديعة لديكم ـ وأنا على يقين بأنكم ستسهرون على التحقق من عدم إنتهاك دستور البلاد في اللجوء إلى العدالة الدولية وعدم تعريض وحدة الوطن والشعب إلى التشرذم والإنقسام والإقتتال عن طريق توسل وسائل زاجرة لفرض عدالة مسيسة على لبنان تغيب معها الحقيقة المجردة ويضحي معها البلد ساحة مفتوحة على كل الإحتمالات.

وإني إذ أسعى بمساندتكم، التي لا أشك بأنكم سوف لا تألون جهدا لتوفيرها، إلى تصحيح الخلل في تطبيق الآلية الدستورية لإعتماد طوعي للمعاهدات الدولية في شأن المحكمة ونظامها إحقاقا للعدل ليس إلا، أرجو إعتبار هذا الكتاب بمثابة وثيقة رسمية برسم أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة عملا بأحكام ميثاقها، آملا في الوقت ذاته أن يلقى هذا الكتاب صداه الحقيقي ومداه الكامل لدى سعادتكم.

ملحق بالمادتين 52 و53 من الدستور

52 - المادة الثانية والخمسون:

يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالإتفاق مع رئيس الحكومة . ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء. وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة . أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب.

53 - المادة الثالثة والخمسون:

1- يترأس رئيس الجمهورية مجلس الوزراء عندما يشاء دون أن يشارك في التصويت.

2- يسمي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلف ، بالتشاور مع رئيس مجلس النواب، إستنادا إلى إستشارات نيابية ملزمة يطلعه رسميا على نتائجها.

3- يصدر مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء منفردا.

4- يصدر، بالإتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول إستقالة الوزراء أو إقالتهم.

5- يصدر منفردا المراسيم بقبول إستقالة الحكومة أو إعتبارها مستقيلة.

6- يحيل مشاريع القوانين التي ترفع إليه من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب.

7- يعتمد السفراء ويقبل إعتمادهم .

8- يرأس الحفلات الرسمية ويمنح أوسمة الدولة بمرسوم .

9- يمنح العفو الخاص بمرسوم . أما العفو الشامل فلا يمنح إلا بقانون

10- يوجه عندما تقتضي الضرورة رسائل إلى مجلس النواب.

11- يعرض أي أمر من الأمور الطارئة على مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال .

12- يدعو مجلس الوزراء إستثنائيا ، كلما رأى ذلك ضروريا ، بالإتفاق مع رئيس الحكومة.

 

ثورة في الجيش السوري

 المعهد السياسي الإسرائيلي كشف عن توجهات جديدة للرئيس السوري نحو الحد من الهيمنة العلوية على الحكم

 خوف بشار الأسد من "الغدر الإيراني"  يدفعه إلى السعي لتطوير مؤسسته العسكرية وتطعيمها بـ "عناصر أموية" فعالة

 اعداد - معتز احمد - السياسة

»لم تكن الساعة تعدت العاشرة مساء, في احد ايام شهر يناير في العاصمة السورية دمشق, وكانت الامطار تنهمر من السماء تصاحبها بعض من الكرات الثلجية الصغيرة لتغطي الشوارع والازقة في مختلف الاتجاهات, وكان الرئيس بشار الاسد يتابع المشهد من وراء الزجاج الخاص بحجرة مكتبه في قصره الرئاسي بعد يوم طويل من الاجتماعات والمقابلات, وكعادته بعد انتهاء عمله في ايام الشتاء, كان يحتسي مشروبه المسائي المفضل الشوكولا الساخنة وهو يركز النظر ويقول لمساعده الخاص العماد علي اصلان.........»يظهر انه قد آن الاوان للتغيير يا صديقي اصلان, فبالتأكيد يحتاج هذا الكيان ككل لثورة, ووالدي رحمه الله كان يعلم هذا ولكنه في الوقت نفسه عرف ان الوقت غير ملائم," فبادره "اصلان"بالقول.........."بالتأكيد معالي الرئيس ويجب من الان تنفيذ الخطة التي اعددتموها بالتعاون مع العسكريين المقربين لسيادتكم لتطوير الجيش بكل اسلحته وتلقين كوادره تدريبات متميزة, خاصة وان الاوضاع في المنطقة تنذر باضطرابات جدية ويجب على الجميع الاستعداد, ومن الان, لمواجهة اي تطور مهما كان على اي صعيد" .

بهذا المشهد بدأ المعهد السياسي الاسرائيلي دراسته التي صدرت في العاشر من شهر يناير من العام الجاري بعنوان" ثورة في الجيش السوري", وهي الدراسة التي تنقسم الى ثلاثة فصول رئيسية ووضعها عدد من كبار الخبراء العسكريين والستراتيجيين الذين لا تذكر الدراسة اسماءهم وتكتفي بوصفهم بافضل المجموعات العاملة في المعهد والمتتبعة وبمهارة للشأن السوري سواء على الصعيد الداخلي او الصعيد الخارجي.

ونوهت الدراسة في بدايتها الى اعتمادها وبصورة اساسية على ما وصفته بالعديد من "التقارير" او"المراجع" الاستخباراتية والامنية التي صدرت اخيرا في "تل ابيب", وهي المراجع التي حصل عليها هؤلاء الخبراء من اهم الاجهزة الامنية في اسرائيل بداية من جهاز المخابرات العام "موساد" والمخابرات العسكرية "امان" والداخلية"شاباك" والتي استطاعت, بعد جهد وعمل, كبيرين الكشف عن المخططات الستراتيجية والعسكرية الخاصة بالرئيس السوري بشار الاسد والداعية الى تحديث الجيش بصورة خاصة والمؤسسة العسكرية بصورة عامة حتى يتواءم الجيش مع التطورات العسكرية او حتى السياسية التي تعصف بالمنطقة والتي تفرض ضرورة الاهتمام بهذا التحديث.

اسباب التحديث

وشرحت الدراسة الاسباب التي دفعت الرئيس السوري لطرح هذه الفكرة والاسباب التي من الممكن ان تمنعه من القيام بهذا التحديث او حتى التطوير في المستقبل.

موضحة ان السبب الاساسي الذي دفع "الاسد الصغير", وهو الاسم الذي وضعته الدراسة للاشارة الى الرئيس بشار الاسد, الى التفكير في تنفيذ مخططه لتحديث او تطوير الجيش او المؤسسة العسكرية هو السياسة الجديدة الصارمة التي تنتهجها واشنطن في المنطقة او العالم, واصبحت واضحة منذ تبوؤ الرئيس الأميركي "جورج بوش" الابن السلطة حيث انتهج سياسة فرض الامر الواقع بالقوة مهما كان الثمن, وهو ما وضح مع الكثير من دول اميركا الجنوبية او حتى الاسيوية التي كانت على خلاف مع الولايات المتحدة والتي وصفت الدراسة وضع العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة ب¯"الحرب غير المعلنة" .

واشارت الدراسة الى رصد الاجهزة الامنية الاسرائيلية للعديد من الوقائع التي تؤكد اشتعال هذه الحرب التي كانت الولايات المتحدة تكبد اعداءها فيها الكثير من الخسائر, مستشهدة ب¯"فنزويلا" ورئيسها هوغو شافيز الذي لا يترك فرصة الا وينتقد الولايات المتحدة بشدة, بل ويعلن للعالم عن عزمه القضاء على ما يسميه الغرور الأميركي الذي ضج به العالم, وهو ما جعل شافيز بمثابة مثل اعلى للعديد من الناقمين على الولايات المتحدة والمعارضين لها. ويستمر شافيز في هذا الهجوم" الذي يدفع ثمنه الشعب الفنزويلي خاصة وان الكثير من التقارير الاستخباراتية السرية, التي وضعها عدد من الاجهزة الامنية في العالم, كشفت خسارة فنزويلا لقرابة البليون دولار سنويا منذ تبوؤ شافيز منصبه كرئيس لها, بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن عليها بالاضافة الى حالة الكساد التي عمت العديد من القطاعات المختلفة الاخرى في الاقتصاد الفنزويلي, وزعمت هذه التقارير ان هذه الخسارة لو استمرت فمن شانها ان تقضي بصورة اكيدة على هذا الاقتصاد في المستقبل وذلك رغم توفر العديد من مصادر الطاقة الطبيعية والمواد الخام الحيوية به.

بالاضافة للنموذج المهم والابرز الذي حدث في المنطقة, وهو العراق الذي اطاحت الولايات المتحدة برئيسه صدام حسين تحت زعم امتلاكه للاسلحة النووية ,وهى الاسلحة التى لم يثبت وجودها حتى الان, وعلى الرغم من هذا فان الولايات المتحدة اطاحت ب¯صدام حسين وقامت بوضع حكومة موالية لها تحقق مصالحها واهدافها السياسية او الاقتصادية مكانه, وهو ما يمكن ان يتحقق مع اي دولة اخرى في العالم خاصة وان الولايات المتحدة اصبحت تتحرك بناء على سياسات فرض الواقع الذي يخدم مصالحها بالقوة مهما كان الثمن الذي ستدفعه.

ونقلت الدراسة نصوص بعض من المحادثات السرية التي رصدتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية المختلفة, والخاصة بكبار القادة او المسؤولين السوريين, اعربوا فيها عن قلقهم الشديد منذ الغزو الأميركي للعراق وتخوفهم من ان يواجهوا نفس مصير حزب »البعث« في العراق خاصة مع الازمات الدولية التي يتعرض لها كبار الحلفاء للنظام الحاكم في دمشق, وعلى راسهم ايران او »حزب الله«, اللذان باتا يصنفان باعتبارهما من اكثر الانظمة الدولية المعرضة للانهيار في ظل الحرب الشرسة التي تشنها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ضدهما, وهي الحرب التي من الممكن ان تندلع بين لحظة واخرى خاصة مع ورود تقارير اميركية ودولية تشير الى استعداد واشنطن بالفعل لتوجيه ضربة عسكرية الى ايران, الامر الذي سيجر سورية للاشتراك في هذه الحرب, وهو ما دفع "الاسد الصغير" للتفكير جديا في تحديث الجيش خاصة وان الحظر الدولي المفروض على السوريين ادى لانهيار قوتهم التسليحية بصورة جعلت جيشهم ضعيفا للغاية, وهو ما سيجعلهم بمثابة لقمة سائغة في وجه اي جيش حديث مهما كانت قوته بل ولن يصمد طويلا في اي مواجهة عسكرية في المستقبل.

تركة الاب

بالاضافة لذلك كشفت الدراسة ان السبب الثاني الذي دفع ب¯"الاسد الصغير" للتفكير في هذا التحديث هو سيطرة العلويين من ابناء اسرة الاسد بكل طوائفهم على اغلب المؤسسات والاسلحة في الجيش السوري, مثل سلاح المدرعات او المشاة او سلاح البحرية , غير ان الاخطر هو سلاح المخابرات الذي تصفه الدراسة بانه واحد من اهم الاسلحة التي يتحكم فيها العلويون بصورة دفعت الاسد في احدى المرات الى انتقاد عمل السلاح علنية في احد الاجتماعات السرية, وينتقد الاسلوب الذي ينتهجه قادته في تعيين الشبان الجدد فيه. حيث يرون ضرورة تطويع العلويين في هذا الجهاز وتركيز اكبر قدر ممكن من عائلة الاسد وهذه الطائفة به, وفي الوقت نفسه الاستفادة من الامويين السنة وبقية الطوائف السورية في المجتمع السوري لكن في المهام الادارية او الشاقة المتعلقة به اي ان الاموي او اي شخص ينحدر من اي طائفة في النهاية يكون دائما تحت امرة العلوي, هذا في الوقت الذي يكاد تكون بقية طوائف المجتمع السوري معدومة التمثيل في هذا الجهاز, على الرغم من امتلاكهم لمهارات متميزة من الممكن الاستفادة منها في عمل هذا السلاح او غيره من الاسلحة التابعة للجيش السوري بصورة عامة, الا ان اصل هذا الشخص او الجذر الذي ينحدر منه يقف عائقا امام انضمامه للمؤسسة العسكرية بصورة عامة.

واضافت الدراسة ان هذا الاستبعاد وهذه السياسة كانت متبعة وبصرامة منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي كان يؤمن بسياسة "العائلة" الحديدية في الحكم, اي تولية المقربين منه وابناء عائلته فقط في المناصب الحساسة, وهي السياسة التي تتبع في الكثير من الانظمة"الديكتاتورية" في العالم مثل كوريا الشمالية او كوبا او الكونغو او العديد من الدول الافريقية بالتحديد.

غير ان التحديات التي تتعرض لها المنطقة, بالاضافة الى خسارة دمشق لعدد من العمليات في صراعها الاستخباراتي غير المعلن مع اسرائيل, وهو الصراع الذي كان الاسد على اطلاع بكل كبيرة وصغيرة فيه, دفعته لضرورة التفكير في هذا التحديث خاصة وان جميع الاجهزة الاستخباراتية للدول المجاورة لسوريا باتت قوية للغاية بل ويتلقى الضباط والعاملون فيها دورات على اعلى مستوى, مثل الاردن, التي اشارت الدراسة الى ان الرئيس الاسد اطلع منذ قرابة ثلاثة اشهر, وبالتحديد في شهر اكتوبر, على تقرير عن قوتها الاستخباراتية فذهل من جراء الانجازات التي استطاع العاملون في المخابرات الاردنية تحقيقها, والاهم من هذا كله هو وجود العديد من الاردنيين من ذوي الاصول الفلسطينية في هذا الجهاز, وهي الفكرة التي اثارت الاسد وحازت على اعجابه وعمل على ضرورة زرع جميع طوائف الشعب في هذا الجهاز الحساس بلا اختلاف بين احد, بالاضافة لذلك كان مستوى المخابرات الاسرائيلية يزداد قوة بصورة دورية وهو ما دفع الاسد للتفكير جديا في تطوير وتحديث هذا الجهاز.

واضافت الدراسة, وبناء على تقرير سري حصل عليه جهاز المخابرات الاسرائيلي "موساد", ان الاسد الصغير رأى ان المسألة اصبحت اكبر من العائلة العلوية, حيث باتت تتعلق ب¯"سورية" وهو ما يوجب على الجميع نسيان اصل هذا الشخص او ذاك والتفكير, وبتركيز, فقط في سورية ومصلحتها على كافة الاصعدة سواء السياسية او العسكرية او الاقتصادية او الامنية.

خبرة عسكرية

اما السبب الثالث الذي تسوقه الدراسة, حول الاسباب التي دفعت الاسد للتفكير جديا في هذا التطوير, فهو احساسه بان الحرس القديم الذي يتولى المسؤولية العسكرية منذ عهد والده الرئيس الراحل حافظ الاسد مازال يتحكم في العديد من الامور داخل الجيش بداية من حركة تنقلات الضباط من هذه المنطقة او تلك او من هذا السلاح الى غيره, وهو ما جعل الاسد يشعر بان الجيش بصورة خاصة او المؤسسة العسكرية بصورة عامة لا تقع تحت سيطرته والاخطر من ذلك شعوره بانه لا يسيطر عليها بالصورة التي تشبه سيطرة بقية الرؤساء او الملوك والامراء في العالم على الجيش او المؤسسة العسكرية عموما, وهو ما جعل عملية التطوير حتمية ولا رجعة فيها خاصة وان الاسد تلقى تقريرا سريا في نهاية شهر اكتوبر من العام الماضي اعده له بعض من العسكريين المقربين اليه من الراغبين بالفعل في اصلاح المؤسسة العسكرية, وحصلت المخابرات الاسرائيلية على نسخة منه, و كشف ان هناك اعتقادا عاما في الجيش, خاصة بين شباب العسكريين بمختلف رتبهم, ان "الاسد الصغير" لا يسيطر على الجيش بل ويحضر حتى المراسم العسكرية مجبرا على هذا خاصة وانه بلا تاريخ عسكري او سياسي يجعله يقود مؤسسة حساسة مثل الجيش او اي سلاح اخر به.

وكشفت الدراسة ان الاسد الصغير انزعج للغاية من هذا التقرير ما جعله في الاونة الاخيرة يحرص على الاجتماع بصورة متواصلة مع كبار قادة الجيش بمختلف اسلحتهم سواء بصورة علنية او سرية. واضافت الدراسة, بناء على ما وصفته ب¯"مصادر موثقة" في سورية, ان الرئيس "الاسد" بلور خطة سرية للتواصل مع جميع رؤساء تحرير الصحف السورية, بجانب عدد من الصحف العربية في اوروبا وبالتحديد بريطانيا ومحطات التليفزيون السورية وبعض من الاصوات الاعلامية السورية في دول الخليج والعالم, من اجل نشر صور اجتماعاته مع قادة جيشه وتصويره وهو في بعض المواقع او العروض العسكرية, وذلك حتى يعطي انطباعا لكل من يشاهده بان عدم خدمته في الجيش من قبل او عدم ممارسته للعمل العسكري لا يشكل عائقا امامه في طريق قيادة هذه المؤسسة العسكرية بمختلف اسلحتها واجهزتها, استدلت الدراسة على صحة مزاعمها بعدد من الصور التي نشرت في هذه الوسائل المشار اليها والتي تظهره وهو يتواصل مع كبار القادة العسكريين سواء في هيئة الاركان او غيرها.

الغريب ان هذه الخطة نمت الى علم عدد من كبار القادة والمسؤولين في الحرس السوري القديم, وبالتحديد من رجال الرئيس الراحل حافظ الاسد, الذين سعوا الى ابطال وافشال هذه الخطة بكل ما اوتوا من قوة خاصة وانهم كانوا يرغبون في بقاء الاسد كالتمثال الذي لا يضر او ينفع في التعامل مع المؤسسة العسكرية حتى يستمروا في مراكزهم متحكمين في السياسات العليا لهذه المؤسسة, واندفعوا بقوة الى محاربة سياسة التطور التي يريد الرئيس الاسد ان يقوم بها وينتهجها في الجيش.

اما السبب الرابع والاخير الذي كشف عنه هذه الدراسة, ويظهر الاسباب التي دفعت "الاسد الصغير" الى التفكير في القيام بثورته داخل الجيش فكان الارتباط غير المعقول بتحالفات وعلاقات عسكرية وسياسية مع دول ومنظمات تواجه مشاكل عويصة في المنطقة مثل ايران او »حزب الله«.

واوضحت انه ورغم الدعم السوري اللامحدود والتحالف"المعلن" بين كل من دمشق من جهة و ايران و»حزب الله« من جهة اخرى فان الاسد شعر بضرورة ان يكون هناك خصوصية في الاسرار العسكرية الخاصة به , بعد ان اطلع على احد التقارير الاستخباراتية السورية التي كشفت عن وجود تعاون سري بين كل من ايران وكوريا الشمالية في المجالين العلمي والعسكري, وصل الى حد تبادل البعثات العلمية والعسكرية بين الطرفين واكتشفه احد الديبلوماسيين السوريين في طهران بالصدفة البحتة حيث كان له صديق ايراني سافر الى العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ في اطار هذا التعاون, فبحث في الموضوع واكتشف هذه المعلومة, ولم يكن "الاسد الصغير" يعرف اي تفاصيل عن هذا التعاون وهو ما لم يبلغه الايرانيون على الاطلاق به, في الوقت الذي كان فيه دمشق تبلغ الايرانيين بكل تفاصيل تعاونها مع الجهات الخارجية واسلحتها و العتاد العسكري الخاص بها سواء الذي تنتجه او تستورد.

الاهم من هذا هو اكتشاف الاسد ان ايران سعت, خلال الفترة الاخيرة الى تطوير عدد من الاسلحة المهمة بدون علم دمشق , مثل طائرات اس بي ام 300, وهي طائرات استطلاع بدون طيار تستطيع التواصل مع العسكريين في ارض المعركة ومما اشعر "الاسد الصغير" بالمهانة خاصة وانه قد عرض على نظيره الايراني من قبل الاشتراك في مشروع لتطوير الطائرات بدون طيار خاصة مع فوائدها الكبيرة غير ان الرئيس الايراني ادعى انذاك ان الاهمية الاستراتيجية لهذه الطائرة ليست بالكبيرة, لعدة اسباب اهمها عدم خوض طهران او حتى دمشق لحروب ثم ان تكلفتها المادية كبيرة ومن الممكن ضربها بسهولة من الارض , وهو ما دفع بالاسد الى ضرورة التعامل مع نظيره الايراني بالمثل وعدم طرح جميع اوراقه السرية سواء السياسية او العسكرية امامه.

وعن هذه النقطة بالتحديد اوضحت الدراسة انها كانت ابرز عائق امام الاسد الصغير خاصة وان عددا كبيرا من العسكريين السوريين كانوا ولايزالون يتواصلون مع الايرانيين ويعتبرون ان هذا التواصل مسالة حياة او موت بالنسبة اليهم خاصة في ظل التعاون الستراتيجي الوثيق بين طهران من جهة ودمشق من جهة اخرى, والاهم من ذلك وجود عدد من الخبراء الايرانيين العاملين بصورة شبه اساسية في الجيش السوري وهو ما يضفي صعوبة على تنفيذ هذه المهمة لوجود عيون ايرانية في المؤسسة العسكرية السورية, غير ان "الاسد الصغير" عقد العزم على تنفيذ هذا المخطط بل وشكل هيئة من كبار العسكريين المقربين اليه لتنفيذه, ومن ابرز هؤلاء العماد "علي اصلان المستشار" العسكري السابق للرئيس حافظ الاسد والذي ياتمنه بشار الاسد على اسراره العسكرية وكان اول من اعترف له برغبته في تنفيذ هذا المخطط لتحديث الجيش.

اللافت ان الدراسة اوضحت ان ما يقوم به الاسد الان هو نفس ما قام به الرئيس المصري الراحل محمد انور السادات عام 1972بعد توليه الحكم حيث كان مجلس قيادة الثورة المصري يقود الحكم في العديد من المؤسسات بعيدا عن الرئيس مثل الجيش وبقية اجهزته العسكرية وعدد كبير من المؤسسات التي كان القائمون عليها يقومون بالتعامل مع اي جهة سواء في مصر او خارجها وكانهم وحدهم هم الرؤساء في مصر, غير ان السادات نجح وبفضل معاونة عدد من اعضاء الحرس الجديد المرافقين له القضاء على جميع هذه القيادات وامساكه بعد ذلك بزمام الامور جميعها في يده.

غير ان التساؤل المهم والبارز في هذه النقطة هو هل سيستطيع الاسد بالفعل التعامل مع هذه المتغيرات?وكيف بلور هذه الخطة لتحديث الجيش? وما سر تحفظه على بعض سياسات الامين العام ل»حزب الله« "حسن نصر الله"? وهل ستستطيع المجموعة التي شكلها "الاسد الصغير" تنفيذ هذه المهمة?