المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الخميس 19/1/2006

كونوا كل حين فارحين وبلا انقطاع مصلين

 

السيد حسن نصر الله في حديث مع "نيو تي في "

ماالمشكلة ان تقول الحكومة ان المقاومة ليست ميليشيا المسؤولون الاميركيون يمارسون الاملاءات في لبنان ما جرى امام السريا وقرب السفارة الاميركية في عوكر ليس احتكاما للشارع وانما شكل من اشكال التعبير عن الراي

علاقتنا مع سوريا نتيجة اعتبارات استراتيجية

الكلام الذي يحمل شتائم ومس في المقدسات يخلق جوا سلبيا

وطنية-18/1/2005(سياسة)نفى أمين عام حزب الله سماحة السيد نصر الله أن يكون تطرق في حديثه للمجلس الوطني للاعلام إلى وصول البلاد إلى حرب أهلية، هناك سجالات سياسية وهناك أيضا إرادة حازمة عند كل القيادات أن لا تصل البلد إلى الحرب الأهلية، برغم من كل الصعوبات كلنا مصرون أن نتحدث ونتناقش مع بعض, مع وجود إرادة الحوار والتفاهم بالحد الأدنى من جهتنا وخشية عند كل اللبنانيين من ذهاب الأمر إلى الحرب الأهلية فهذا أمر يحصننا.

وقال في حديث لمحطة "نيو.تي.في": أي كلمة تلقى تعبئ القواعد عندنا والقواعد الأخرى بشكل معاكس ومضاد وبالتالي الكلام الذي يحكى والذي يحمل شتائم واتهامات ومس بالمقدسات يخلق جوا سلبيا جدا، يمكن أن نكون محتاجين لميثاق شرف وكل واحد يقول الذي عنده وليعبر كل واحد بهدوء عن رأيه، أدعو كل اللبنانيين للضغط على القادة السياسيين للكلام بهدوء لجهة المضمون وتقديم الدليل، وللتفتيش عن آليات للتخاطب لأنني لا أعرف إذا استمرينا هكذا أين يصبح بلدنا.

وأوضح : الذي جرى أمام السرايا وقرب السفارة في عوكر هو ليس احتكام للشارع إنما شكل من أشكال التعبير عن الرأي. بعض قوى 14 آذار هي اليوم بالسلطة وتملك الإعلام والسلطة وهي اليوم الحكومة، وهناك آخرين يريدون التعبير عن رأيهم بموضوع له علاقة بالوصاية الأمريكية، 300 طالب نددوا بزيارة وولش الذي أتى وهو يقاتل، واليوم هجمت السفارة الأمريكية على جريدة السفير وفي لبنان لا يوجد سر وكل كلام ينتقل، وولش أتى بكلام تحريضي، الإشكال الأساسي أن السلطة وعنوانها الحريات لم تتحمل 300 شاب وقمعتهم بالطريقة التي قمعوا بها وَقُدِّمَ المشهد على أنهم اعتدوا على قوى الأمن بالبيض والعصي، طبعا كانوا يحملون الأعلام اللبنانية.

 وأمس 14 ألف طالب نزلوا إلى عوكر وكان يمكن أن يكونوا أمام السراي ويفتعلوا مشكل. وأكد أن المنظمات التي شاركت في التظاهرتين هي ليست بالدقة قوى 8 آذار، بمعنى أن هناك أناس مشاركين في المنظمات لم تكن في 8 آذار مثل منظمة الشعب وغيرها، وهناك قوى مثل حزب الكتائب خرجت من 8 آذار. إذا هذه المنظمات اجتمعت على موضوع رفض الوصاية الأمريكية.

واعتبر سماحته أن الذي جرى أمام السراي أقبل أن يجري وزير الداخلية حسن السبع تحقيقا يحكم به ضميره، إذا أحد حرق علم الحزب الإشتراكي فهو مخطيء، في عوكر كان هناك ضبط وحاجز كبير من المنظمين، وفي تجمع من 14 ألف طالب يمكن أن يطلق شعار من هنا أو هناك لكن نحن متفقون على عدم الإصطدام بالقوى الأمنية.

في الناعمة جرى التعبير عن رأي ويحق لهم التعبير عن رأيهم ولكن لا يحق لهم قطع الطريق 4 ساعات وكيل السباب خاصة السباب الشخصي، أوجه نداء لكل من يحترم كلمتي : السب والشتم وحرق الأعلام هو ممنوع وخلاف تقليدنا وترفضه الديانات السماوية وأنا أدين ذلك وحتى لو كان أحد من شبابنا في حزب الله وأتمنى على الآخرين ضبط ذلك. نحن لا نستطيع إلغاء التظاهرات ولكن بإمكاننا ضبط الشوائب.

وتساءل هل نعتب على شاب صغير ولا نعتب على قيادات سياسية كبيرة تستخدم نفس الطريقة والمنطق، كما المعالجة على الأرض نحن بحاجة إلى معالجة على مستوى القيادات.

وسئل عن قول النائب جنبلاط عن تظاهرة الأمس بأنها تظاهرة إيرانية سورية بأعلام لبنانية ما تعليقك؟ أجاب السيد نصر الله : بإمكانه سؤال رجال الأمن هل رأى أحد منهم سوريين أو إيرانيين؟ الشباب كلهم لبنانيين في السرايا وفي عوكر. هل الطلاب الذين وقفوا أمام السفارة للتنديد بالوصاية يكونون إيرانيين وسوريين؟ الشعارات المنظمة لا فيها لا سوريا ولا إيران بل شعارات ضد تدخل الأمريكيين في بلدنا، البناء على تجريد 14 ألف طالب من هويتهم الوطنية منحى خطر جدا، هل إذا طلعت مظاهرة أقول عنها أنها مظاهرة أمريكية أو مظاهرة إسرائيلية؟ كلا.

وأكد السيد نصر الله أنّ المعلومات التي نقلتها جريدة السفير صحيحة بمئة بالمئة وألف بالمئة وهذا هو الجو الذي جاء به ديفيد وولش، هل إذا جاء السعودي أو الإيراني أو المصري ليجمعنا نتهمه بأن يريد التدخل بأمورنا وأنّه يمارس الوصاية علينا ؟ إذا أتينا بتصريحات المسؤوليين الأمريكيين نرى أنّ هناك إملاءات، الأمريكي يأتي ويقول أين أصبحتم هنا ويأتي ليحاسب وليحرض، الأمريكي يتحدث في العلن ويطلب من الحكومة اللبنانية عمل كذا وكذا، هل هذا ليس وصاية.

يريدون دليلا على ممارسة الإملاءات، هل تصريحات المسؤوليين الأمريكيين وطلباتهم غير إملاءات؟. هناك أكثر من وصاية، كنّا قد اتفقنا على تعيين مدير عام الأمن العام وهو الضابط حسين اللقيس وهذا التعيين يأخذ أكثرية في مجلس الوزراء واللقاء الديموقراطي وتيار المستقبل وافقا عليه، مرت الجمعة الأولى والثانية والثالثة ولم يعين اللقيس، النائب جنبلاط يقول لي أن هذا الإسم يشكل جرح لدينا ونريد أن نقفز عنه لوجود فيتو أمريكي فرنسي عليه، الأمريكي يتدخل حتى في التعيينات... أضاف : ما المشكلة أن تقول الحكومة عن المقاومة أنها ليست ميليشيا، النائب جنبلاط تحدث عن المقاومة شيئا كثيرا وعاليا، النائب سعد الدين الحريري تحدث على الـ cnn عن أنّ المقاومة ليست ميليشيا، تفسيري أن السيد وولش هاتف النائب الحريري معاتبا ـ وأنا متأكد من هذا الموضوع ـ وأنه كيف تقبلون أن تقولوا أن المقاومة ليست ميليشيا.

من الذي يخرب أي اتفاق بين اللبنانيين أقول لك أن الوصاية الأمريكية هي التي تخرب أي اتفاق بين اللبنانيين. وعن الدور السوري في لبنان تساءل عمن كان يدافع عن السوريين منذ عام 1989 إلى خروج القوات السورية، الحلف الحقيقي كان معقودا مع أغلب الموجودين في السلطة اليوم. في هذه الفترة الزمنية كانوا وزراء في الحكومة التي يقولون أنها تشكلها سوريا ونحن لم نكن وزراء ، محازبيهم كانوا مدراء عامين ونحن لم يكن لدينا من حزب الله مدراء عاميين، أي أمر تتهمون السوريين به أنتم شركاء به بمعزل عن صحته أو خطئه. أذكر الرأي العام اللبناني والشعب السوري أنّ الذين يتهمون مسؤوليهم هم شركاء فيه، وحزب الله لم يكن بذلك شريك. عندما كانت الأجهزة الأمنية سابقا تقمع أي مظاهرة كنا ندين ذلك ببيانات مع أن هذه الأجهزة قالو عنها أنها تابعة للمخابرات السورية، والآن القوى الأمنية تقمع الطلاب وتنزل القوى السياسية في الغالبية بياناتها مؤيدة.

الحكومات التي تشكلت في البلد وقالوا عنها أن سوريا تشكلها لم نعطها الثقة. الرئيس بشار الأسد كان يقبل كثيرا من الملاحظات عن التدخلات السورية ولكن التطورات من احتلال العراق وغيرها من التطورات أبطأت هذا الأمر وهنا لا أريد التبرير...

أنا لا أتنكر لصداقتي للسوري عند الحديث عن هذه الأمور ولكن علاقتي مع سوريا نتيجة اعتبارات استراتيجية، أداءنا كان قبل خروج السوريين أننا لم نكن نماشي ونقول ملاحظاتنا للمسؤوليين السوريين الأصدقاء، وبعد انسحاب القوات السورية أيضا الاعتبارات الإستراتيجية لا تزال حاكمة، لكن هناك أناسا لا يعتبرون إسرائيل خطر وعدو أو أنهم نسوا إسرائيل ويركزون على سوريا، هناك عدو وهناك صديق توجد التباسات في العلاقة معه، كيف أتصرف معه وكيف أتصرف مع العدو؟

 

الرئيس لحود اتفق ورئيس الحكومة على فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب

وطنية - 18/1/2006 (سياسة) إتفق رئيس الجمهورية العماد إميل لحود ورئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة على فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب خلال اليومين المقبلين. وأعلن الرئيس السنيورة أن الرئيس لحود سيتشاور في شأن مواضيع هذه الدورة مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري. كذلك أعلن رئيس مجلس الوزراء أن التشاور مستمر لحل مسألة الوزراء المقاطعين، مشيرا إلى أن الخيار الوحيد "هو أن نتفق وليس عندنا خيارات ثانية". وإذ شدد الرئيس السنيورة على أن الحوار الذي سيرعاه الرئيس بري هو في خطوته الأولى حوار برلماني، أكد أن ما سمي مبادرة سعودية هو في الواقع أفكار سورية حملها وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل "وأدخلت تعديلات عليها(...) لكن هذه الأفكار لا تحل المشاكل التي نواجهها". وكان الرئيس لحود استقبل الرئيس السنيورة في الثانية عشرة والنصف بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، واستمر اللقاء ساعة عرضت فيه التطورات السياسية.

وبعد لقائه مع رئيس الجمهورية، أدلى الرئيس السنيورة للصحافيين بالتصريح الآتي: "كانت جلسة للبحث مع فخامة الرئيس في كل المستجدات، ومن ضمنها ما جرى البارحة من تشاور في عدد من القضايا التي ستصل إن شاء الله الى حل لمسألة الزملاء المقاطعين، والتي كما ذكرت لأكثر من مرة أن الخيار لدينا هو أن نتفق، وليس عندنا خيارات ثانية". سئل: هل اتفقتم بالامس؟ أجاب: "اتفقنا، ان شاء الله سنتفق، فهذا الامر من ضمن ما بحثت فيه مع فخامة الرئيس ومع الرئيس نبيه بري الذي كانت له إسهامات أساسية، وستكون له إسهامات أساسية أيضا لمتابعة هذا الامر، من خلال اطلاق الحوار البرلماني. ئل: هل ستفتحون دورة استثنائية لمجلس النواب؟ أجاب: "كان هذا الامر مدار بحث مع فخامة الرئيس".

سئل: هل ستكون مواضيعها محصورة؟ أجاب: "لقد بحثت في هذا الامر مع فخامة الرئيس، وهو سيعرضه مع الرئيس بري. وان شاء الله خلال اليومين المقبلين سيصار الى فتح دورة استثنائية".

سئل: بالنسبة الى موضوع مجلس اسلامي سني - شيعي، هل نحن في حاجة الى مؤسسات جديدة ام الى تفعيل المؤسسات القائمة؟ أجاب: "أعتقد ان الموضوع أعطي أكثر من اللازم، وهو عمليا يعني اللقاءات التي تعقد بين رؤساء الطائفتين، والموضوع تم التحدث فيه من هذه الناحية. وبالامس طرح في جلسة عابرة جرت بين المفتي قباني والشيخ قبلان، وباركها الرئيس بري وباركتها انا. ولكن هذا عمليا لا يعني قيام مؤسسة، انما عملية تنسيق بين رؤساء الطائفتين".

سئل: ألا يعزز هذا الأمر الطائفية اكثر؟ اجاب: "لا، اطلاقا. هذا الامر اعطي اكثر بكثير مما يعني، فهو نوع من تنسيق اللقاءات بين رؤساء الطائفتين، وهذا من شأنه أن يريح، حتى لا يحصل نوع من التشنجات. هم يلتقون، وسيلتقون دوريا، ولذلك فإن الموضوع أعطي أكثر بكثير مما ينبغي".

سئل: بالنسبة إلى الحوار المطلوب هناك أفرقاء ومن بينهم رئيس الجمهورية، طالبوا بأن يشمل الحوار الجميع حتى غير الممثلين في البرلمان. أنتم مع اي نوع من الحوار؟ هل فقط الحوار البرلماني؟ أجاب: "إن الحديث الجاري مع الرئيس بري هو حوار برلماني".

سئل: هل أنتم مع هذا توجه ألا يشمل كل الفئات حتى غير الممثلة في البرلمان؟ أجاب: "هذه خطوة اولى، إذ يجب أن يجري حوار برلماني، وفي فترة لاحقة يرى الاخوة ما اذا كانوا سيتناولون الموضوع من زاوية ثانية. اما الآن فالحديث هو عن حوار برلماني حتى نكون دقيقين جدا في هذا الامر".

سئل: النائب العماد ميشال عون اقترح للخروج من المأزق تشكيل حكومة اتحاد وطني، وأيده فيها (الامين العام ل"حزب الله") السيد حسن نصر الله. هل هذا المشروع مطروح جديا، أم ان العمل جار للخروج من الازمة الراهنة والاكمال بالحكومة الحالية؟ أجاب: "أنا اعتقد، حتى نكون واقعيين وعمليين، وحتى لا ندخل من باب يوصلنا الى اماكن لا يريدها احد، ان العمل يجب ان يرتكز على عودة الزملاء المقاطعين. واي كلام آخر لا يوصلنا الى ما نرغب فيه".

سئل: وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل تحدث عن وجود ورقة هي الان بين ايديكم، ما هو تعليقكم على هذا الموضوع؟ أجاب: "خلال فترة وجودي في المملكة العربية السعودية، نقل لي عبر الهاتف، السفير السعودي في لبنان الافكار السورية المطروحة في هذا الشأن، وهي افكار كان قد حملها معالي الوزير الامير سعود الفيصل الذي أكن له كما تعلمون الكثير من المحبة والتقدير. هذه الافكار كانت مطروحة هي نفسها في السابق، وقد أدخلت ببعض التعديلات عليها في موضوع ترسيم الحدود والعلاقات الديبلوماسية على اساس صيغ يتفق عليها الطرفان. إن هذه الافكار لا تحل المشاكل التي نواجهها والتي نبغي ان نواجهها بكثير من الشجاعة والصراحة مع الاخوان السوريين، والكل يعرف مدى الاهمية التي اعلقها شخصيا ويعلقها معي الكثير الكثير من اللبنانيين على ضرورة ان تكون بيننا وبين سوريا علاقات سليمة وصحية مبنية على الاحترام المتبادل وعلى اساس الاعتراف باستقلال لبنان وسيادته. هذه الامور يجب ان ننطلق منها، واعتقد ان الغالبية الساحقة من اللبنانيين تؤكد أهمية ان تكون هذه العلاقة مبنية على هذا الاحترام وهذا الاعتراف، وبالتالي فإن الورقة المقدمة لا تلبي الامور التي تجمع الغالبية الساحقة من اللبنانيين على تأكيدها".

وردا على سؤال عن الورقة السورية وما اذا كانت تتضمن اقتراحا لتشكيل لجنة امنية سورية - لبنانية مشتركة، أجاب: "نحن في لبنان حرصاء على ان نكون قادرين على تعزيز سيادتنا واستقلالنا. هذا مبدأ اساسي، وهو لا يعني ان الاستقلال والسيادة والحصول عليهما موقف معاد لسوريا. بالعكس تماما. كلما استطاع لبنان ان يؤكد سيادته واستقلاله كان ذلك بمثابة قوة له ولسوريا. وكما ذكرت في أكثر من مناسبة، فإن لبنان المستقل وصاحب السيادة يستطيع ان يساعد ويتعاون مع سوريا اكثر بكثير من لبنان التابع. وهذا الامر طبيعي، اذ ان اللبنانيين واضحون في هذا الشأن. وهذه الورقة لا تلبي الطموحات اللبنانية، ونحن نعتبر ان ثمة خطوات ينبغي التشديد عليها. وأؤكد بداية الموضوع الامني، وهو يتلخص بإيقاف آلة القتل، ومن جهة ثانية، هناك موضوع الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات.

واود ان اكون هنا ايضا واضحا بخصوص امور وقرارات اتخذها مجلس الوزراء لاسيما في ما يتعلق بالاخوة الفلسطينيين، وهي اربعة امور: الامر الاول يتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات. ومجلس الوزراء كان واضحا وجميع اللبنانيين كذلك. وهذا القرار اتخذه مجلس الوزراء مجتمعا بكل اعضائه ويتلخص بان ليس هناك من مبرر على الاطلاق للوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات. اما الأمر الثاني فيتعلق بالوجود الفلسطيني المسلح داخل المخيمات لجهة تنظيمه وضبطه، وهناك قرار واضح في هذا الخصوص من مجلس الوزراء.

الامر الثالث يتعلق بالتمثيل الديبلوماسي. وهذا قرار اتخذه مجلس الوزراء منذ اسبوعين. وفي ذلك نعتبر أننا جديون في تعاوننا مع الاخوة الفلسطينيين. وقمنا بتنفيذ ما تعهدناه في هذا الامر، إذ لا نربط أي شيء بأي شيء. أما الامر الرابع فيتعلق بالامور المعيشية والحياتية للفلسطينيين، حيث هناك خطوات يعلم الفلسطينيون ما نقوم به.

وهذا الموضوع يجري التعامل فيه مع المؤسسات الدولية لتأمين كل الاسباب والعوامل التي تؤدي الى تحسين مستويات الحياة والمعيشة. فنحن نقوم بكل جهدنا، واعتقد انه بخصوص الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات، فإن الشقيقة سوريا تستطيع ان تؤدي دورا اساسيا في انهاء هذا الموضوع، واللبنانيون مصممون عليه. وبالتالي هذا ليس انتقاصا من وضع الفلسطينيين ولا يؤدي الى انهاء الوجود الفلسطيني خارج المخيمات، باعتبار اننا نؤثر على حق العودة".

سئل: هل تأخذ المبادرة العربية هذا الامر في الاعتبار؟ أجاب: "إن اخواننا العرب يشاركوننا في هذا الشأن. واعتقد انه ستكون هناك محاولات للاشقاء العرب، والشقيقة مصر ستؤدي دورا في هذا الاطار".

سئل: اين وصل حوار اللجنة المكلفة من مجلس الوزراء متابعة الموضوع الفلسطيني؟ أجاب: "نحن نعمل على هذا الموضوع. لكن الفلسطينيين غير متفقين في ما بينهم. ونحن نعمل، بغض النظر، اذا حضروا او لم يحضروا. ما التزمناه نقوم بتنفيذه. إن لبنان ينفذ ما قاله في هذا الشأن".

سئل: كيف تطلبون من سوريا المساعدة ونحن بحكم العلاقات المقطوعة معها؟ أجاب: "العلاقات ليست مقطوعة مع سوريا. لكن هذا الامر يساعد في حل التشجنات ونحن نعمل على ازالة العوامل التي تخلق التشنجات. نحرص على ان يكون بيننا وبين الشقيقة سوريا علاقات جيدة، نريدها لمصلحتنا ولمصلحة سوريا والعرب وكل من يرغب في أن تكون هذه المنطقة بعيدة عن كل الضغوط. والوجود الفلسطيني المسلح واستمرار تهريب السلاح والمقاتلين يزيد من التشنجات. نحن نحرص وكل اللبنانيين كذلك على ايجاد العلاقة الجيدة بيننا وبين سوريا، وليس بهذه الطريقة نحافظ عليها".

سئل: كيف تنظرون الى تصعيد كلام النائب وليد جنبلاط حول سلاح المقاومة ووصفه بسلاح الغدر؟ أجاب: "اعتقد ان هذا الامر رد عليه النائب جنبلاط، كما اوضحه، دون ان يحصل أي خلط. وإن تاريخ وليد جنبلاط الوطني والعروبي لا يحتاج الى شهادة".

سئل: هل يؤثر الوضع الحكومي على مؤتمر بيروت - 1؟ أجاب: "يؤثر عليه حتما. لكننا مستمرون في العمل والاتصالات والتوضيح، وقد عقدنا جلسات مع كل الوزراء، ليكونوا على بينة من هذا البرنامج، وقمت بخطوات اخرى للقاء الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام لخلق حالة من التوافق على هذا البرنامج. ومن المهم ان يسود الاتفاق عليه من قبل جميع اللبنانيين لأن على اساسه نتقدم من المجتمع الدولي والاصدقاء في العالم لمساعدتنا، فاذا لم نكن متفقين عليه، لا يمكن تكرار ما تم تحويله الى مأساة في باريس- 2، علما انه كانت له ايجابية كبيرة، لكنها اجهضت بعدم التوافق وعدم السير بالاصلاحات التي كانت سائرة". سئل: لكن الا تتخوف من ان يكون مصيره مشابها لمؤتمر باريس- 2 لا سيما ان اللبنانيين منقسمون؟ أجاب: "بيدنا كلبنانيين ان نجعله مفيدا او ان نمنع حصوله. نعتقد ان لبنان بحاجة كبيرة وهامة واساسية حتى يقدر ان يدعم من جهة تلاؤمه مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية الجارية في العالم، ومن جهة ثانية أن يدعم استقرار اقتصاده واوضاعه الاجتماعية لتكون بشكل سليم".

سئل: لقد أيد الرئيس لحود المبادرة العربية، فيما تحفظتم عنها. كيف يمكن تلاقي المواقف حولها؟ أجاب: "أعتقد اننا لا نستعمل كلمة مبادرة عربية. لا يوجد مبادرة عربية، ولا حتى سعودية، حتى نكون دقيقين في هذا الموضوع. هي افكار سورية حملها الامير سعود الفيصل، ولكن ليس هناك بعد مبادرة عربية. حتى عندما قيل بالنسبة الى الامين العام لجامعة الدول العربية الاستاذ عمرو موسى، لم تكن هناك مبادرة عربية بل كانت افكار حملها ولم يجر متابعتها. انا دائما مع دور عربي، حتما، وتاريخي كله كذلك، وهو لا يحتاج الى سؤال. لكن هذا لا يؤثر على موضوع دور التحقيق الدولي.

وحتى نكون واضحين لا يوجد احد يتكلم في أي موضوع له علاقة بكلام حول دور عربي الا ينطلق اساسا من ان موضوع التحقيق لا يمس، على الإطلاق، ومن ضرورة ان يتم التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية وبدون أي اعاقة".

سئل: اذا حصل الحوار البرلماني هل سنكون امام ملحق لاتفاق الطائف؟ أجاب: "لا، ما نتحدث عنه الان هو كيفية تنفيذ اتفاق الطائف، وعندما ننفذ اتفاق الطائف ونرتاح لسنوات، نعيد النظر فيه اذا كانت هناك حاجة الى ذلك".

 

جوزف الهاشم: الشعارات في تظاهرة عوكر اساءت الى اهدافها ومرجعياتها ثبت فشل الطقم السياسي والسلطة الحاكمة وأصبحت كل قضية عندنا مشكلة

وطنية - 18/1/2006 (سياسة) رأى الوزير السابق جوزف الهاشم ان "الشعارات التي اطلقت في تظاهرة عوكر اساءت الى الاهداف التي توختها والى المرجعيات التي حركتها". واعتبر ان "الطقم السياسي في لبنان قد ثبت فشله الى جانب فشل السلطة الحاكمة، فكل قضية عندنا اصبحت مشكلة، وكل مشكلة نعجز عن حلها نحيلها على الحوار، حتى اصبح الحوار مقبرة المشكلات ومغفرة الخطايا". واعتبر ان "الكثرة ممن افرزتهم الانتخابات النيابية لا يتمتعون بالأهلية السياسية، فهم يحتاجون الى تأهيل لانهم مستنسخون عن مرجعيات وليسوا مرجعيات، حتى اصبح اصحاب الخبرة والمعرفة بالشأن العام بمعظمهم من النواب والوزراء السابقين". وختم: "ان لبنان يتخبط بالأزمات الكبيرة التي تحتاج الى رجال كبار امثال الاستاذ غسان تويني الذي منت علينا به الاقدار، في انتظار ان تمن الاقدار بقانون انتخاب جديد ينتج طبقة من المؤهلين في مستوى طموح لبنان".

 

العثور على قنبلتين على مدخل منزل الوزير السابق سالم

وطنية- الكورة - 18/1/2006 (أمن) وجدت قنبلتان غير منفجرتين، على مدخل منزل الوزير السابق ورئيس جامعة البلمند الدكتور ايلي سالم، وذلك تحت شجرة قرب موقف سيارات المنزل في الكورة. وتم الاتصال بالقوى الامنية التي وصلت على الفور الى الموقع، وكشفت على القنبلتين اللتين تم ضبطهما وفتح تحقيق بالموضوع. واكد الدكتور سالم في حديث مع "الوكالة الوطنية للاعلام" انه يستغرب "ما يجري وما الهدف منه خصوصا انني منذ 1988 لم اتعاط العمل السياسي، وليس لي اخصام او مواقف متطرفة"، وقال انه لا يوجه الاتهام "لاي كان"، وان العمل والتحقيق "من صلاحية الاجهزة الامنية التي بات الموضوع بين ايديها"، مشددا على انه "على ثقة كبيرة بالدولة والاجهزة الامنية والمسؤولين فيها، لكشف حقيقة وغاية هذا العمل".

 

جبران باسيل رد على النائب اندراوس حول التظاهر

وطنية - 18/1/2006 (سياسة) أصدر المسؤول في "التيار الوطني الحر" المهندس جبران باسيل بيانا، ردا على كلام النائب انطوان اندراوس، جاء فيه: "يهم المهندس جبران باسيل ان يوضح ان الاجتزاء الذي طال كلامه في احدى وسائل الاعلام المرئية أدى الى حرفه عن معناه الحقيقي. ولو تسنى للنائب اندراوس الاطلاع على الموقف كاملا لكان أدرك انني ايدت الاهداف الكامنة وراء تظاهرة الناعمة ولم اؤيد مضمون تظاهرة السرايا الحكومية، الا انني دافعت عن حرية التعبير والتظاهر التي يكفلها الدستور والتي تغاضى عنها النائب اندراوس عندما كان التيار الوطني الحر يتعرض لأبشع انواع القمع طوال 15 سنة، فيما كان هو نائما او متفرجا او مشاركا".

 

الاشتراكي: لا صدقية لجوقة الشتامين وندعوها لمتابعة شؤونها الداخلية

وطنية - 18/1/2006 (سياسة) اصدرت مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي البيان الآتي: "تواصل الاوركسترا الاعلامية حفلات الشتائم اليومية مع انضمام بعض الصحف الايرانية الى الحملة ضد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وهو ما يؤشر الى صحة الموقف السياسي الذي يحذر من نمو المحور السوري - الايراني ودخوله المباشر على خط الواقع اللبناني الداخلي بما يهدف الى توظيف الازمة السياسية في المصلحة الايرانية التي تخوض مواجهة مع المجتمع الدولي تتطلب حشد كل الاوراق القابلة للاستثمار ومنها الورقة اللبنانية". اضافت: "ان جولة الاتهامات والتخوين اليومية من الاعلام السوري ابرز ما يفقدها صدقيتها انها صادرة عن نظام مارس القتل والارهاب في حق الشخصيات الوطنية اللبنانية والفلسطينية والسورية على مدى اعوام حكمه، وهي ساقطة سقوط كاتبيها ومحركيهم. اما بالنسبة لانضمام فتح - الانتفاضة ايضا الى جوقة الشتامين، فذلك ليس مستغربا على قوى تدعي النضال في سبيل القضية الفلسطينية وهي تدور في فلك النظام السوري وتخدم محاولاته المستمرة لتوتير الاوضاع في لبنان. ان الحزب التقدمي الاشتراكي الذي ناضل في سبيل الثورة الفلسطينية الحقة، وليس ثورة المخابرات والاقبية، لا يحتاج الى شهادات سلوك، خصوصا من هذه القوى البالية، لا بل ان تهجمات هذه البقايا هي دليل على افلاسها التام". ختمت: "ان مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، اذ تتمنى لجوقة الشتامين الجدد عدم هدر الوقت والحبر على تفاهات لم تعد تنطلي على احد، تدعو ابطال الجوقة ونجومها الى متابعة شؤونهم الداخلية، والكف عن التدخل في المسائل اللبنانية".

من جهة اخرى، تلقى الحزب بيانا من بني معروف الجبلين في فنزويلا جاء فيه: "اجتمعت في مدينة فلينسيا - فنزويلا، الهيئة الروحية والاجتماعية والسياسية لجالية بني معروف العربية من الجبلين الاشمين، جبل المعلم كمال جنبلاط وجبل القائد الكبير سلطان باشا الاطرش، وأصدرت البيان الآتي:

 1- نتوجه بالتحية والاكبار والتأييد المطلق الى القائد الوطني والعربي الكبير الاستاذ وليد جنبلاط الممثل الشعبي والشرعي والادبي لشريحة بني معروف العربية اينما وجدت، كما ولسائر الوطنيين في لبنان والعالم العربي، والذي يستمد زعامته من مسيرته النضالية في سبيل العروبة والاستقلال والحرية والعيش المشترك، ومن تراث هذا البيت العريق وتضحياته المتعددة، وآخرها استشهاد المعلم الخالد كمال جنبلاط.

2- لا نخفي قلقنا من التهديدات الموجهة بالدرجة الاولى الى الزعيم وليد جنبلاط وبعض رفاقه وتجسدت في تنفيذ احداها بالنائب والوطني الكبير الاستاذ مروان حماده الذي نجا بحماية الله وعونه. واننا واثقون بعد ان امتدت يد السفاح الغادر الى الوطن الكبير الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما تبعه من شهداء، ان التهديد ليس من اجل التهديد فقط، بل للتنفيذ والالغاء، واننا مقتنعون بأن التهديد يأتي من مصدر واحد هو المخابرات السورية واتباعهم مرتزقة الداخل.

3- اننا نحذر الذين يتلاعبون بأرواح العباد ان يتذكروا مصير أديب الشيشكلي الذي لم تتمكن من حمايته لا غابات البرازيل ولا أدغالها. اننا لسنا على استعداد ان نقول مرة اخرى "غفرنا ولكن لن ننسى"، سامح الله من قالها لأنه في وطنيته الخالصة كان يظن انه يخاطب اصحاب قضية في ساعة كانت قضية الوطن في مهب الريح. اننا وبالاذن منه لن نغفر ولن ننسى.

4- نناشد اهلنا، ورفاقنا ابطال المقاومة ومحرري الجنوب ان لا يهدوا انتصارهم الى اصحاب الماضي المشهور في القتل والنهب والتعسف، بل الى وطنهم وبيئتهم الحقيقية، منطلق بطولاتهم ومحتضن مغاورهم وعرينهم الاخير. ان الحرية هي الكرامة وهي اثمن شيء في الحياة. والوطنية بلا حرية هي وطنية ناقصة لا معنى لها. وطنية من اجل ماذا؟ ان الذين قتلوا ابطالنا واحرارنا وعبثوا باستقرارنا ونهبوا خيراتنا وأفقروا عمالنا باسم الوطنية والتحرير لم يطلقوا رصاصة واحدة منذ ثلاثين عاما لتحرير الجولان لا يستحقون هذا الشرف.

ان النظام الامني باع الجولان لأن الجولان ليس فيه لا بنك المدينة ولا الكازينو، ولا، ولا..الى آخره. واسرائيل تبني فيه المستعمرات يوميا بينما مافيات النظام السوري تتكالب على امتصاص دم الوطن، وطنكم. ان القضايا الكبيرة لا تبنى على آنية المصالح بل على ركائز المبادئ الدائمة، شرف النصر يهدى لمن يناضل مثلكم وينتصر".

 ختم: "اخيرا، تحياتنا ودعائنا وتأييدنا الى مجاهدي 14 آذار والى رجل الدولة وصاحب المواقف الصعبة معالي الاستاذ فؤاد السنيورة، ونقف صفا واحدا معكم في المطالبة بجلاء الحقيقة كل الحقيقة ورحيل رواسب العهد القديم البائد وهنا نريد ان نردد بتصرف ما قاله المعلم الخالد: "جاء بهم المخابراتي فليذهب بهم الشعب".

 

معلولي:المواجهة الامنية ستطيح بالكيان اللبناني

وطنية - 18/1/2006 (سياسة)اعتبر نائب رئيس مجلس النواب السابق ميشال معلولي في بيان اليوم انه "كلما تفاقمت النزاعات الدولية والاقليمية برزت مسألة المشاركة في الحكم وكأن توقيتها يأتي لتأجيج الصراعات الطائفية خدمة او تنفيذا لمخطط الدول هذه". ورأى "ان مآسي الحروب الداخلية التي استمرت خمسة عشر عاما وحتى اتفاق الطائف لم تندمل بعد ولكن انقذ لبنان. اما المواجهة السياسية اذا ما انتقلت الى المواجهة الامنية فانها ستطيح بالكيان وبالمتناحرين على السواء".

 

العماد عون التقى وفدا من الكونغرس الاميركي في الرابية

وطنية - 18/1/2006 (سياسة)التقى النائب العماد ميشال عون صباح اليوم في دارته في الرابية، وفدا من الكونغرس الاميركي، الذي يزور لبنان منذ مساء امس، والذي يضم فرنك وولف ومساعده دان كينلينغ يرافقهما السفير الاميركي جيفري فيلتمان، وبعد اللقاء لم يدل أي من أعضاء الوفد بأي تصريح.

 

أطلق «نداء أخيراً» مناشداً الحكماء العرب التدخل بين اللبنانيين وبين بيروت ودمشق لتجاوز المحنة «لأن الوضع سيء وانعكاساته خطيرة» ... نصر الله لـ «الحياة»: حديث الهلال الشيعي تحريضي... بلا أساس

بيروت – غسان شربل     الحياة     - 18/01/06//

قال الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله ان الكلام عن الهلال الشيعي «لا أساس له من الصحة»، ولفت الى ان الوضع في لبنان «سيء وله انعكاسات خطيرة»، مناشداً الحكماء العرب التدخل بين لبنان وسورية، وبين اللبنانيين.

وكان نصر الله يتحدث الى «الحياة» في حوار تناول الانقسامات في لبنان والمناخات السائدة منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما تبعه من اغتيالات والخلاف الحاد القائم بين رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط و «حزب الله». كما تطرق الحديث الى العلاقات مع سورية وإيران ومسائل أخرى.

وقال نصر الله: «ليست لدى الشيعة أي نية لحكم لبنان. وأقصى ما يطمحون إليه هو الشراكة مع بقية اللبنانيين»، وسأل: «أين هي مقومات الهلال الشيعي؟ بعض الناس يطلق شعارات وفرضيات تطرح فكرة لا مقومات لها. هذا المشروع ليس موجوداً إلا في مخيلة من أطلقوه والهدف منه معروف».

وتحدث عن الصحوة الإسلامية وتطلع «الامبراطورية العظمى» الى ثروات المنطقة وقرارها مواجهة تهديد الحركات الإسلامية بـ:

1- إيجاد نزاع حاد جداً بين المسلمين انفسهم الشيعة والسنّة وداخل الشيعة وداخل السنّة، لكن اخطر شيء هو الموضوع الشيعي – السنّي. 2- اختراق الحركات الاسلامية. 3- دفع الحركات الاسلامية الى القيام بأعمال تسيء الى الاسلام والى الحركة الاسلامية، مثل ما يفعله الزرقاوي في العراق. وكيف تكون النظرة عندها الى الاسلام؟ أنا مسلم وإسلامي وأجد ان الاسلام الذي يحمله الزرقاوي مظلم وأسود ولا استطيع كاسلامي ان اتقبله، فكيف بالناس العاديين. هذا يقدم صورة مشوهة عن الحركة الاسلامية والمشروع الاسلامي، الى درجة اننا بعد قليل لن نعود قادرين على الدفاع عن المشروع الاسلامي والمقاومة الاسلامية والجهاد الاسلامي. كلمة جهاد واستشهاد واستشهادي صارت ملتبسة بعدما كانت من اهم عناصر القوة لمواجهة أي غزو استعماري لبلادنا».

وشدد على أن هناك «مشروع مواجهة، اخطر ما فيه العمل على الانقسام الحاد والفتنة بين الشيعة والسنّة. لذلك من تحدث عن الهلال الشيعي هم ألصق الناس بالأميركيين والانكليز، وأؤكد ان هذا الامر ليس موجوداً إلا في مخيلتهم، وهدفهم هو التحريض ليس اكثر».

وتطرق نصر الله الى المساعدة المطلوبة من العرب لتمكين لبنان من تجاوز المحنة، ولمعالجة التأزم في العلاقات اللبنانية – السورية، قائلاً: «منذ مدة دعوت – ولعلي كنت أول من دعا علناً – الى تدخل عربي بين لبنان وسورية. وذكرت الاشقاء الكبار – مع احترامي للمبادرة السودانية – وسميت المملكة العربية السعودية ومصر او جامعة الدول العربية، وفي رأيي حتى هذه اللحظة، يجب التدخل ولا يجوز اي تخلف عربي عن القيام بما ينبغي، لأن الوضع في لبنان سيء وله انعكاسات خطيرة. ولكن يبدو ان علينا الآن ان نوجه نداء أخيراً، انما ليس فقط لنطلب من الاشقاء العرب مساعدة لبنان وسورية على تخطي المحنة، اذ يبدو اننا في حاجة الى تدخل بعض الحكماء العرب لتخطي بعض المحن الداخلية، لأن ما جرى في الاسابيع الاخيرة يدل على ان من الصعب ان يدير اللبنانيون شؤونهم لو تركوا لأنفسهم. للأسف حتى الآن يبدو ذلك، ربما لأنهم لا يشعرون بالمسؤولية احياناً». وأضاف: «أعطي مثلاً عندما اقوم بالتفاوض معك، وأضع شروطاً غير معلنة كي لا أحرج نفسي وأحرجك، وكي اقدم لك تنازلات وتقدم لي تنازلات في المقابل. وعندما يخرج أحدهما هذه الشروط الى العلن، هل هذا يعني انه يريد الحوار؟ أحس بأنه يوجد اشخاص في البلد لا يريدون بناء دولة ولا يريدون للبنانيين ان يتوافقوا. اذاً، ما العمل؟ نحن لا نستطيع تجاهل بعضنا بعضاً». واستدرك: «هذا يعني اننا في حاجة الى الشقيق العربي ليتدخل بيننا. انا لا أدعو المملكة العربية السعودية او مصر او جامعة الدول العربية فقط الى التدخل بين لبنان وسورية، انا ادعوهم اليوم الى التدخل بين اللبنانيين، لأنه إذا تُرك اللبنانيون لأنفسهم لن يتمكنوا من بناء بلدهم بالعقلية السائدة حالياً. عقلية العزل والإلغاء والشطب. نحن نؤيد اي مبادرة عربية وندين اي اساءة لأي مبادرة عربية، ونعتبر التصريحات التي صدرت سواء التعليق على ما أُجري في جدة والرياض، او على استعداد الأمين العام لجامعة الدول العربية، مسيئة للبنان قبل ان تكون مسيئة للعرب او للجامعة».

 

النقيب ضومط طالب بتأجيل مؤتمر اتحاد المحامين العرب وعدم اتخاذ اي قرار يتعلق بلبنان بسبب عدم التنسيق معه

وطنية-18/1/2006(سياسة) وجه نقيب المحامين في بيروت بطرس ضومط، كتابا الى الامين العام لاتحاد المحامين العرب ابراهيم السملالي، ابدى فيه استغراب النقابة "تحديد مكان وزمان انعقاد المكتب الدائم والمؤتمر العام لاتحاد المحامين العرب في دمشق، وذلك دون ادنى تشاور مع نقابتنا، وفقا للاصول كما جرت العادة في كل مرة يقرر انعقاد المكتب او المؤتمر"، مشيرا الى ان تحديد الموعد والمكان "جاء مخالفا لتوصية المكتب الدائم، الذي انعقد في حضرموت-اليمن بين 29 و31 مايو/ايار 2005، وان الامانة العامة اكتفت كما ورد في دعوتها بالتشاور مع نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية دون سواها، وبالتأكيد دون التشاور مع نقابتنا".

ولفت الكتاب الى ان الامانة العامة، "قد خالفت- وللاسف -انظمة الاتحاد الاساسية والداخلية، ومنها "على ان يختص المكتب الدائم بتحديد مكان وزمان انعقاد المؤتمر ووضع جدول اعماله، بالاضافة الى جهة الاعداد للمؤتمر العام وفق ما يقرره المكتب الدائم، الى جانب مخالفة المادة (13) من النظام الداخلي التي تنص على ان يضع المكتب مشروع جدول اعمال المؤتمر قبل انعقاده بمدة كافية، كما يحدد موضوعات ابحاثه ولجانه. هذا، ناهيك عن مخالفة المادة (29) من النظام ذاته، التي تنص على دعوة المكتب الى الاجتماع قبل انعقاد المؤتمر لاعداد الترتيبات اللازمة لانعقاده". واعتبر كتاب نقيب المحامين ان "انعقاد المكتب، والمؤتمر، دون الرجوع الى سائر النقابات، مخالفة لاحكام النظامين، مما يجعل انعقادهما باطلا من الجهة القانونية". واوضح الكتاب انه "بالاضافة الى المخالفات المذكورة اعلاه، فان امر تحديد الشعار والموضوعات، دون التشاور مع النقابات، هو امر في غاية الخطورة خاصة في الظروف التي يمر بها لبنان وما يتعرض له "، وقال " ورغم اننا ضد اي تدخل خارجي في شؤون البلاد العربية سواء ضد سوريا او غيرها، الا انه كان ينبغي ان يكون من ضمن شعارات المؤتمر في هذه الظروف الدفاع عن لبنان تجاه الاجرام المنظم الذي يتعرض له، الى جانب متابعة موضوع المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية والسورية وادراجهما ضمن جدول الاعمال ". وطالب الكتاب " بتاجيل انعقاد المكتب والمؤتمر، وعدم اتخاذ اي قرار يتعلق بلبنان، او اي قرار تنظيمي او انتخابي".

 

العلاقات الاعلامية في حزب الله اعلنت تضامنها مع جريدة "السفير" واعتبرت ان بيان السفارة الاميركية خرج عن اصول الرد والتوضيح

وطنية - 18/1/2006 (سياسة) اصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله البيان الآتي: "تعرب العلاقات الإعلامية في حزب الله عن تضامنها مع جريدة السفير وادانتها للتعرض الفظ من قبل السفارة الاميركية لهذه المؤسسة الإعلامية الكريمة وتاريخها النضالي الطويل في صون الحريات العامة من خلال مساحة التنوع والتعدد في الآراء التي تميزت بها في مسيرتها المهنية. إن بيان السفارة الاميركية الذي خرج عن أصول الرد والتوضيح لمعلومات كشفت عنها الصحيفة، يؤكد من ألفه إلى يائه طبيعة التدخل الأميركي السافر بكل الشؤون اللبنانية الداخلية من السياسة الى الاقتصاد مرورا بالتربية ووصولا الى الاعلام حيث يبدو أن الغاية من البيان ممارسة سياسة الترهيب بحق الإعلام الحر في لبنان من أجل القبض على الحريات وخنق مساحات التعبير المتبقية لدى الشعب اللبناني. وإذ تسأل العلاقات الاعلامية في حزب الله عن الجهة التي نصبت السفارة الاميركية قيمة على اللبنانيين في توجهاتهم؟ فإننا نؤكد أن اللبنانيين جميعا غير خاف عليهم حقيقة أن الاميركيين هم أسياد الإختلاق والتشويه وتزوير الحقائق، والتي كان من نتيجتها عددا من الحروب التي اذت الانسانية جمعاء من أجل مصالح الولايات المتحدة وأطماعها".

 

النائب جنبلاط استقبل النائب الاميركي وولف والسفير فيلتمان وتلقى بيانا من ابناء الجولان ودروز سوريا تأييدا لمواقفه

وطنية - 18/1/2006 (سياسة) استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الرابعة والنصف عصرا في المختارة، عضو الكونغرس الاميركي فرانك وولف يرافقه سفير الولايات المتحدة جيفري فيلتمان وعدد من اركان السفارة. بعد اللقاء الذي استمر حوالى الساعة، لم يشأ عضو الكونغرس او السفير الاميركي الادلاء بأي تصريح. بيان أبناء الجولان من ناحية ثانية، تلقى النائب جنبلاط بيانا من أبناء الجولان ودروز سوريا، جاء فيه: "تحية الى الوليد إبن الكمال، من أبناء الجولان ودروز سوريا الأحرار. أيها الزعيم العربي الكبير، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، نتوجه اليكم والى اخوتنا في لبنان بأسمى التحيات، أعاده الله عليكم وعلى أمتنا العربية باليمن والبركات. بإسمنا وبإسم كل الشرفاء الصامدين على أرض الجولان السوري العربي، نحييكم ونحيي مواقفكم ونقول لكم ان جرأتكم وصراحتكم وأصالتكم، أعادت لنا الأمل بأنه ما زال في هذه الأمة رجال يقولون كلمة حق في زمن عربي رديء قل فيه الرجال الذين يواجهون الباطل ولا ينحنون أمام الظلم والطغيان.

نحن جزء من أبناء سوريا، الذين هجرتهم أكاذيب المدافعين عن العروبة وقضاياها، والذين باعونا كما باعوا القضية الفلسطينية بأبخس الأثمان، وتسلطوا بإسم "البعث" سنوات على أهلنا ومواطنينا في سوريا العربية. إننا وبعد أن سمعنا نداءاتكم "بتذكير" أهل "البعث"، أصحاب السلطان في دمشق، بجولاننا الحبيب، نقول لكم ان القواعد العسكرية التي يشرف عليها العقيد، الماهر، الأسد، إبن الرئيس وأخ الرئيس، لحماية دولة اسرائيل والتي لم نسمع ولو رصاصة واحدة تطلق منها باتجاه العدو.

أشبعونا ومنذ تسلمهم السلطة، كلمات وخطابات ومؤتمرات و"مجالس دمى" ليس لأجل تحرير الجولان وأرض الاسكندرونا المغتصبة، وإنما لتضليل الشعب السوري والشعوب العربية وسرقة خيرات سوريا ووضعها في مصارف أجنبية في حسابات عائلاتهم وأقربائهم من آل مخلوف وغيرهم. نعم، إن وليد كمال جنبلاط على حق، إن من سرق وقتل في سوريا ولبنان، لن يحرر لنا الجولان ولن يساعد على تحرير لا الأراضي اللبنانية ولا الأراضي السورية، وإنهم منذ أن تسلموا "دفتر الشروط" الاميركي - الاسرائيلي من السيد كيسنجر، بحماية أمن اسرائيل وزعزعة أمن لبنان الشقيق والقضاء على القضية الفلسطينية ولاجئيها في لبنان، ما زالوا يعتقدون أن "سيدهم" كيسنجر لن يتخلى عنهم، ونسوا أنه لم يعد بحاجة اليهم، وحالهم كحال رفيقهم صدام، وأن أبناء كيسنجر هم على بعد أمتار من أبواب دمشق. حماك الله يا وليد ابن الكمال، ونحن على العهد باقون، أبناء الجولان المحتل".

 

موقفان من تظاهرة "الحملة الشبابية لرفض الوصاية الأميركية" في عوكر النائب

سعد: تظاهرة سورية - ايرانية بامتياز مضللة بأعلام لبنانية

شباب 14 آذار: ينحرون المقاومة يوميا باستخدامها في مشاريع مشبوهة

وطنية - 18/1/2006 (سياسة) علق النائب انطوان سعد على التظاهرة التي نظمتها "الحملة الشبابية لرفض الوصاية الأميركية" الى السفارة الأميركية في عوكر الامس، بالتصريح الاتي: "استوقفني بالامس المشهد الحضاري شكلا ومضمونا لتظاهرة عوكر، التي تصدر واجهتها شخصيات ورموز من حقبة الوصاية السورية وما افرزته تلك المرحلة المشؤومة من بعض مرجعيات وشبه قيادات تحاول اعادة تعويم نفسها في صراعها المستميت من اجل البقاء والاستمرار، باستثناء من لا يمكن الا الاقرار بشرعيتهم الشعبية اي حزب الله. الملفت في هذه التظاهرة، سيل الهتافات والشتائم والتجريح والتخوين لقيادات لبنانية وطنية شريفة، تتجرأ على قول الحقيقة جهرا، وعلى فضح المتآمرين على سيادة واستقلال لبنان وعروبته وحرية ابنائه، في محاولة يائسة للانقلاب على انتفاضة 14 آذار ورموزها وثوابتها".

ورأى في هذا التحرك " توقيتا وخلفيات سياسية حاولوا تضليلها بالاعلام اللبنانية، تظاهرة سورية - ايرانية بامتياز تحاول جر لبنان الى التموضع مجددا في خياراتها واستعماله ساحة مكشوفة وورقة مساومة في صفقاته الاقليمية والدولية". وختم بالقول:" لا يسعني الا توجيه تحية اكبار واحترام للقوى الامنية المكلفة مواكبة التظاهرة، على الطابع الديموقراطي لها والتي تحملت الكثير من عمليات الاستفزاز بالكلمات النابية والهمهمات الحقودة ورشقها بالعصي والحجارة لافتعال التصادم مع المتظاهرين، كما حصل في تظاهرة يوم السبت الفائت في محيط السرايا الحكومية، وارى في هذا الانضباط والمناقبية ابلغ رد على محاولات اثارة الفتنة بين الشباب والاجهزة الامنية".

منظمات 14 آذار بدورها اصدرت المنظمات الشبابية ل"قوى 14 آذار"، البيان الاتي: "تجمع عوكر بالامس، دفعنا الى التوقف عند اهدافه لنطرح عدة اسئلة على ما كان قيما فعليا عليه ولنظهر للرأي العام حقيقة الدوافع والغايات: هل استنكار السياسة الاميركية ورفض الوصاية، يكون من خلال الرد على الحكومة اللبنانية لما جرى امام القصر الحكومي السبت الفائت وذلك حسب بيان المنظمين؟ هل استنكار السياسة الاميركية ورفض الوصاية، يكون من خلال شتم وكيل الاتهامات والسباب والتطاول على القيادات اللبنانية على تنوعها؟ هل استنكار السياسة الاميركية ورفض الوصاية، يكون من خلال الالتحاق بمحور النظامين السوري والايراني، وكيل المديح ل(الرئيس الايراني) أحمدي نجاد و(الرئيس السوري) بشار الاسد المتهم بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي يسعى لعقد الصفقات مع الادارة الاميركية على حساب الشعب اللبناني والسوري؟ هل استنكار السياسة الاميركية ورفض الوصاية، يكون من خلال التمظهر اللبناني الشكلي بمضمون شعارات تستهدف الاستقرار اللبناني وتحاول جاهدة انقاذ المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل الاعمال الارهابية والاغتيالات؟

هل استنكار السياسة الاميركية ورفض الوصاية، تكون عبر استحضار الجحافل من خارج وداخل الحدود عبر المرتبطين بالنظام السوري، والذين اقدموا على رمي الاعلام اللبنانية بعد انتهائهم من مهمتهم؟ هل استنكار السياسة الاميركية ورفض الوصاية، يكون عبر احراق علم كان في طليعة من رفض الوصاية وقاومها وطردها؟ هل استنكار السياسة الاميركية ورفض الوصاية، يكون عبر التطاول على شهداء الحرية والسيادة والاستقلال؟".

وختمت بالقول:"اننا وفي الوقت الذي نطالب بترسيم الحدود وتثبيت لبنانية مزارع شبعا، نأسف لما آلت اليه سياسات بعض الذين يدعون انهم حريصون على المقاومة، في وقت انهم ينحرونها يوميا الف مرة عبر استخدامها في مشاريع مكشوفة ومشبوهة اقل ما يقال انها تآمر على الاستقرار والسيادة والمقاومة".

 

السفير الأميركي احتفل باختتام الترميم في محبسة مار بيشاي

يمكن للبنانيين أن يفخروا بتعدد تقاليدهم الدينية والثقافية

وطنية - 18/1/2006 (متفرقات) أصدرت السفارة الأميركية في بيروت، بيانا بعد ظهر اليوم، أعلنت فيه أن سفير الولايات المتحدة الأميركية جيفري فيلتمان احتفل باكتمال أعمال الترميم التي خضعت لها محبسة مار بيشاي الأثرية المجاورة لدير مار أنطونيوس قزحيا في وادي قزحيا، في زيارة قام بها اليوم إلى الموقع. وذكر البيان أن السفارة الأميركية "ساهمت بمبلغ 35,000 دولار أميركي من خلال "صندوق السفير للحفاظ على التراث الثقافي" من أجل ترميم هذا الموقع وتحديثه.

ويأتي الدعم المادي لهذا المشروع، ليؤكد احترام الولايات المتحدة لما يتميز به التاريخ اللبناني من غنى وما تملكه تقاليده الثقافية من تنوع". وألقى السفير فيلتمان كلمة قال فيها: "ان المحبسة تذكر بأهمية الحياة الروحية والتفكير في تاريخ لبنان وحاضره. يمكن للبنانيين أن يفخروا بتعدد تقاليدهم الدينية والثقافية، التي تساهم جميعها في جعل التاريخ مصدرا للاعتزاز ببلدهم. وإضافة إلى عمل اللبنانيين الدؤوب والحيوي على تحقيق رؤيتهم للبنان السيد والحر والموحد الذي يطمحون إليه، من الجيد التفكير بهذه القيم والتقاليد التي منحت بلدهم في الماضي ما يحتاجه من قوة للصمود والاستمرار". أضاف: "إن الولايات المتحدة فخورة بالعمل مع أصدقائها اللبنانيين، من أجل تكريم الماضي والعمل في الآن نفسه على بناء مستقبل يعد بالكثير".

وحول أعمال الترميم والمساهمة الأميركية، جاء في بيان السفارة: "افتتحت المحبسة مؤخرا بعد 12 شهرا من أعمال الترميم التي جددت بالكامل واجهتها الخارجية وأساساتها، مع الحرص على دور الفريق المشارك من علماء الآثار الذين عملوا على الحفاظ على الرسومات الجدرانية الداخلية. إن محبسة مار بيشاي هي المشروع الثاني من بين ثلاثة مشاريع يمولها "صندوق السفير" في لبنان. ففي العام 2003، ساهمت الحكومة الأميركية بمبلغ 30,640 دولار أميركي للحفاظ على المدافن الأثرية في موقع نيكروبوليس في منطقة البص في صور وتحسينها. وفي العام 2005، منحت مساعدة بمبلغ 30,000 دولار أميركي خصصت لترميم "نمفاويوم تمنين" في وادي البقاع، وهو معبد صغير يعود إلى الحقبة الرومانية يقوم على ما كان يعتبر نبعا مقدسا". وذكر "أن الكونغرس الأميركي أسس "صندوق السفير" في العام 2001، من أجل توفير المساعدة لمختلف الدول في حماية تراثها الثقافي، وهو البرنامج الوحيد الذي تخصصه الحكومة الأميركية في منح صغيرة مباشرة للحفاظ على الإرث الثقافي.

ومنذ تأسيسه وفر هذا الصندوق منحا لمساعدة أكثر من 80 بلدا حول العالم من خلال ما يتجاوز 180 مشروعا لحماية المواقع التاريخية والمخطوطات ومجموعات المتاحف وأنواع الموسيقى التقليدية والرقص واللغة". وختمت السفارة بيانها بالاشارة الى أنه "إضافة إلى المنح التي يقدمها "صندوق السفير للحفاظ على التراث الثقافي"، كانت الحكومة الأميركية ساهمت أيضا بتطوير العديد من المشاريع الثقافية والأثرية في لبنان من خلال مشروع "اكتشف لبنان" برعاية الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. فبالتعاون مع وزارات السياحة والثقافة والبيئة، أمنت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مجموعات مواد تسويقية للسياح، وستشجع هذه المشاريع، "النزهة بين الآثار" و"نزهة المحمية الطبيعية" و"اكتشف لبنان"، السواح اللبنانيين والأجانب على اكتشاف كل ما يتمتع به لبنان من تنوع كبير".

 

الأفرقاء اللبنانيون يفقدون تباعاً زمام المبادرة

جمود داخلي في انتظار بلورة السيناريو الأميركي

كتبت هيام القصيفي:  النهار 18/1/2005

يستعيد متابعون للوضع الحالي بين طرفي التحالف الشيعي وقوى 14 آذار مشهدا من الذاكرة اللبنانية حين كان الاميركيون في عز دعمهم بين عامي 1982 و1983 للرئيس امين الجميل، ووقوف التحالف الشيعي -  الدرزي حينها في مواجهة هذا الدعم. وفي عودة هؤلاء المتابعين الى قراءة ما حدث آنذاك،  فان الاميركيين بالغوا في رسائل الدعم الميداني ( قصف نيوجرسي) والمعنوي الى حد ان الفريق المسيحي الذي اعتقد حينها انه وصل الى قمة الهرم، فوجىء بعد فترة قصيرة بان حبل المساعدة الاميركية قد انقطع في منتصف الطريق.  فجرت السفارة الاميركية في نيسان 1983، ثم انفجرت شاحنتان في مركزي الجيش الاميركي والفرنسي من القوة المتعددة الجنسية في تشرين الاول 1983، انسحب الدعم الاميركي فدخلت المبادرة العربية على الخط، وكانت اجتماعات لوزان اولا في تشرين الاول من العام نفسه ثم في جنيف في العام التالي.  واذا كان بعض التداعيات الاخيرة دفع البعض الى الايحاء ان الوضع الداخلي صار اقرب الى ما كانه عشية عام 1975، فان المتابعين الذين يقرأون في ما يحدث، يشبهون ما يحدث اليوم  باحداث عام 1983، بفارق ان أركان المعسكرين المتحالفين مع الاميركيين تغيروا، اذ انتقل الحزب الاشتراكي الى الموقع المناهض للتحالف الشيعي، وانضم اليه بعض الافرقاء المسيحيين من 14 آذار. ويلاحظ ايضا  ان جزءا من المسيحيين يقف اليوم على حياد في انتظار بلورة اكثر لاتجاه الرياح الاميركية، وخصوصا ان قادة مسيحيين التقوا نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط  ديفيد ولش، نقلوا انه كان ايجابياً الى اقصى حد في اعطاء تطمينات بعدم حصول اي صفقة مع سوريا ووعود ايجابية بعدم التخلي عن لبنان، من دون ان تصل الامور الى حد اعطاء اي تفصيل او رسم لمستقبل ما هو مقبل عليه لبنان.

لا شك في ان المخاوف من تكرار تجربة 1983 ماثلة في اذهان المتابعين وخصوصا اولئك الذين عايشوا المرحلة الماضية بتفاصيلها، في لبنان والمنطقة، فالاميركيون تركوا في حرب الخليج الاولى حلفاءهم في منتصف الطريق مما اعاد تعزيز مكانة الرئيس العراقي صدام حسين ضد الشيعة في العراق، رغم ان تلميحات سابقة الى احتمال خروج الاميركيين حاليا من العراق تحت وطاة العمليات ضدهم، على غرار تجربة مارينز بيروت، اثبتت عقمها.

ترتبط هذه المخاوف حاليا بعاملين: الاول الملف الايراني الذي عاد يطرح بقوة على الساحة اللبنانية بعد انحسار ترجم في اكثر من مناسبة داخلية وحتى خارجية. وهذا العامل الذي بدأ يدخل بقوة مع انفجار الخلاف النووي الاميركي الايراني مرشح لأن يتفاعل في ضوء العلاقة الايرانية  - السورية  التي تترجم بزيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد  لسوريا بعد يومين، وما يطرح من اسئلة عن امكان قيام مسؤولين في "حزب الله" بلقائه في دمشق، الامر الذي يفتح الباب امام اجتهادات واسعة لا تنتهي حول انعكاس تعزيز هذا المحور على الوضع اللبناني.

العامل الثاني، هو فقدان المناعة الداخلية في ظل وضع هش غير قادر على تحمل انعكاسات اي متغيرات اقليمية قد يحملها التحالف السوري الايراني الممتد الى العراق. فاذا كانت اجتماعات لوزان وجنيف حملت سابقا بعض الهدوء النسبي الى لبنان، الى ان اطاحتها دمشق مجددا، فان المبادرة العربية اليوم من جدة كادت ان تطاح، بعدما كثر الحديث عنها انها سورية، مما يعني عود على بدء الى حالة لبنانية مضعضعة سياسيا وامنيا، نسفت كل الاستقرار الذي عاشه اللبنانيون منذ 1990. في حين ان كلام وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل على مبادرة جديدة اعاد احياء الامل بامكان حدوث اختراق ما على جبهة المفاوضات. وسط هذه الاجواء، يفقد بعض القادة اللبنانيين كثيرا من مبادرتهم حيال ما يجري. فالتحالف الشيعي وصل الى طريق مسدود، لعدم امتلاكه اي سيناريو حالي لما ستكون عليه الامور في حال خروج الازمة الداخلية من عنق الزجاجة المحلية لتصبح اقليمية فحسب. وفي رأي اوساط مسيحية ان هذا التحالف فقد هامشه في التحرك. فهو اولا لم "يقاتل" الا لان موقعه في التحالف الرباعي اهتز، وقتاله الحالي يتركز على موقعه الثنائي مع تيار "المستقبل"، بعيدا عن الفريق الدرزي والمسيحي. فاذا كانت اوساط التحالف الشيعي تبرر لجنبلاط امتعاضه من استبعاده وهجومه على التحالف الثنائي بحجة الخوف على حياته، فان المسيحيين غيبوا عن الحوارات الثنائية من دون اي مبرر. فسلاح المقاومة هو واحد من العناصر الاساسية التي تعني المسيحيين ولا يجوز للتحالف الشيعي ولا للحكومة حصر النقاش حوله بينهما فقط. وهذا التحالف خسر على المدى المنظور ورقة اجماع حوله، من تحالف "المستقبل" والنائب وليد جنبلاط وفئة من المسيحيين، الذين يعتبرون ان الفريق الشيعي لم"يسلّف" المسيحيين الا وعودا منذ اقرار قانون الانتخاب وحتى اليوم. وهو يلجأ كما النائب وليد جنبلاط الى استحضار الحوار مع المسيحيين لتعزيز اوراقه الحوارية ليس اكثر.

وجاءت تظاهرة الامس، واحدة من الاكسسوارات التي تساهم في تأليب الشارع ضد التحالف الشيعي، ليس من جهة النزول سلميا الى الشارع بل بتجاوز المنظمين الجو الطالبي الذي كانوا بدأوه في ساحة رياض الصلح يوم السبت الفائت، بخطاب سياسي لاحد رموز الحقبة الماضية، كان يمكن الاستغناء عنه. اما تيار "المستقبل" فبات اسير حركة خارجية مرهونة بنتائج الاتصالات الاقليمية التي بدأها ولش ويتوجها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني. وهو في الداخل يسعى الى تعزيز مواقعه التي بدأت بمجمعات من التشكيلات الامنية في قوى الامن والجيش اللبناني، والتي اثارت امس موجة اسئلة في اوساط حلفاء المستقبل المسيحيين الذين لم ينالوا حتى اليوم اي حصة من مغانم تسلم قوى 14آذار اي مكسب سياسي او وظيفي.

ويبقى للمسيحيين حصة الاسد في تداعي وضعهم الداخلي وانتظارهم كما الاخرين استكمال الاجندة الخارجية والسيناريو الاقليمي، ليعرفوا الى اين سيؤول مصيرهم السياسي.

 

الضجيج الداخلي طغى على التهديدات الاسرائيلية

والتحرك الديبلوماسي ملحّّ تزامناً والتمديد لـ"اليونيفيل"

كتب خليل فليحان:  النهار 18/1/2006

اطلقت اسرائيل تهديدات بضرب البنى التحتية في لبنان "في ظروف معينة"، بذريعة ما يشكله "حزب الله" من تهديد لأمنها، في وقت كان فيه نائب وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد ولش والمسؤول عن ملف الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي اليوت ابرهامز يختتمان زيارتهما لتل ابيب ويتوجهان الى بيروت.

ولاحظت مصادر واسعة الاطلاع ان ايا من المسؤولين الذين التقاهم المسؤولان الاميركيان، لم يثر معهما خطورة تلك التهديدات التي وجهها رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حلوتس اثناء زيارته لمنزل الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في اسرائيل الشيخ موفق طريف في قرية جولس، لتهنئته بعيد الاضحى.

واستغربت عدم اثارة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ هذه التهديدات التي تعتبر خطيرة، في وقت قال له ولش ان تطمينات قطعت له من المسؤولين الاسرائيليين ان الدولة العبرية لن تتدخل في الشأن الداخلي في هذه المرحلة في حين لم يشأ ابرهامز الاصغاء الى شكوى صلوخ عندما لفت المسؤولين الاميركيين الى كثافة الخروق الجوية الاسرائيلية للاجواء اللبنانية وما تشكله من استفزازات تساهم في الرد العسكري عليها، وتعقيب ابرهامز عليه ان المهم هو ضبط "حزب الله" وليس عدد الخروق الاسرائيلية!

واشارت الى ضرورة القيام بتحرك ديبلوماسي لبناني واسع ومركز لقطع الطريق على اسرائيل والحؤول دون تنفيذ هذه التهديدات، حتى ان الطريقة التي طرحت فيها هي من باب الاحتمال وواحد من الخيارات التي يقترحها رئيس الاركان في ظروف معينة، على حد تعبيره، لجبه المخاطر التي تواجه بلاده من الحزب عند الحدود الشمالية. ويعترف بأن القوة العسكرية الاسرائيلية في المنطقة الشمالية محدودة عناصرها وعتادها، ليبرر العجز في مواجهة مقاتلي الحزب باستحالة منع حصول عملياتهم العسكرية. ولفتت الى اهمية استغلال لبنان لتلك التهديدات بغية تضمينها طلب التمديد للقوة الدولية ستة اشهر جديدة ابتداء من مطلع شباط المقبل، والحاق تلك التهديدات برسالة التمديد التي سبق ان قدمت الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.

ولفتت الى ان عدم اثارة هذه التهديدات مباشرة مع ولش وابرهامز في بيروت السبت الماضي، لا يعني ان القيادة العسكرية لم تأخذها في الاعتبار، بل درستها من مختلف جوانبها وتطرقت الى مدى جديتها ووجوب اتخاذ التحوطات اللازمة لمواجهتها في حال حصولها، وانه لا يجوز التقليل من احتمالات وقوعها لأسباب عدة بينها انها صادرة عن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي، كما ان ثمة سوابق اسرائيلية كثيرة حصلت في الاعوام الاخيرة على صعيد ضرب البنى التحتية الوطنية وابرزها قصف الغارات الحربية الاسرائيلية محطة توليد الطاقة الكهربائية في بصاليم في 5/5/2000، ومحطة الجمهور مرتين في 26/06/1999 وفي 8/02/2000 كما سبق ان قصفت ايضا تلك المحطة عام 1996 اضافة الى نسف بضعة جسور في الجنوب والبقاع الغربي.

واشارت الى انه في حال شن الطيران الغارات الاسرائيلية هجوما على البنى التحتية الوطنية، فان ذلك يعني خرقا لـ"تفاهم نيسان" وتصعيدا خطيرا ضد اهداف ومنشآت مدنية، وليس ضد مواقع عسكرية للحزب، والغرض الضغط على الحكومة وعلى الشعب لمطالبة الحزب بوقف عملياته والتخلي عن سلاحه، تنفيذا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة. غير ان الخبراء العسكريين يستبعدون قيام اسرائيل بقصف البنى التحتية اللبنانية، لان قيادتها العسكرية تدرك ان هذا سيخرج عن الضوابط. فللحزب صواريخه التي ستؤذي العمق الاسرائيلي ولن تقتصر الخسائر البشرية والاضرار المادية على لبنان وحده، وعدد الجرحى في الغجر اخيرا، دليل على الطاقة القتالية للمقاومين. وفي تحليل ملحق عسكري لدولة اوروبية معتمد لدى لبنان ان تهديدات حلوتس هي نوع من رسالة قاسية موجهة الى جميع الاطراف في لبنان، بعد دخول تنظيم "القاعدة" المنطقة الحدودية بمهمة جديدة له هي اطلاق صواريخ على اسرائيل بدليل المثال الذي اعطاه خلال حديثه مع طريف بقوله: "عندما تسمع والدتي ان القاعدة اطلقت صواريخ من لبنان، فأنها تتخيل على الفور فرسانا افغانا يهاجموننا على ظهور الخيل".

وتوقفت عند ربط حلوتس الوضع المتفجر على الحدود الدولية مع لبنان بأن الحزب قد يشن هجمات جديدة ضد اسرائيل "لاحداث ضجيج وصرف الانظار عن هؤلاء الاوصياء"، والمقصود بالاوصياء سوريا وايران من اجل تخفيف الضغوط الدولية التي تتعرضان لها على حد تعبيره، مع عدم اهماله ان ثمة حافزا ثالثا لشن الحزب هجمات جديدة على اسرائيل "من اجل تبرير وجوده في الحلبة اللبنانية ومن اجل الاوصياء عليه السوريين والايرانيين".

 

ميليس عن "رسالة" اغتيال جبران تويني  

أكتب أنت تقارير كيفما تشاء ونحن سنستمر في الاغتيالات

النهار 18/1/2006: نسبت مجلة "شتيرن" الالمانية الى رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ديتليف ميليس قوله ان اسم جبران تويني "كان في رأس قائمة الاشخاص الذين تنوي سوريا اغتيالهم"، واعتبر ان اغتياله "كان رسالة واضحة موجهة الي شخصيا".

وقد اوردت جريدة "الرأي العام" الكويتية امس رسالة لمراسلها في برلين نقل فيها ما نشرته مجلة "شتيرن" التي وصفت ميليس بانه "اكثر رجل معرض للخطر في الشرق الاوسط، رغم ان الامم المتحدة خصصت لحمايته بصورة دائمة عشرة رجال من ذوي الاختصاص في حماية الشخصيات العالمية، يساعدهم في ذلك 30 عنصرا من الجيش اللبناني".

واكد ميليس في مقابلة مع المجلة حول مهمته، انه تعرض لتهديدات بالقتل، لكن المرافقين كانوا يوفرون له الحماية قدر المستطاع، واضاف: "اكتسبت سمعة سياسية كبيرة من خلال عملي كرئيس لجنة التحقيق في عملية اغتيال الحريري، واصبحت نموذجا مثاليا، وانطلاقا من هذه الناحية فان النماذج معرضة للابادة".

وفي ما يتعلق باغتيال النائب والصحافي جبران تويني، قال ميليس "ان تويني كان لطيفا جدا، وهو احد الـ500 شخص الذين حققت معهم". واوضح: "كان اسم تويني موجودا في رأس قائمة الاشخاص الذين تنوي سوريا اغتيالهم، وطلبت من ضابط الارتباط اللبناني اطلاع تويني على ذلك. وقد علمت باغتيال تويني خلال وجودي في مقر الامم المتحدة في نيويورك، فهزني الخبر في شكل كبير، وخصوصا اني كنت اهيئ نفسي لنشر التقرير في اغتيال الحريري". واعتبر "ان اغتيال تويني كان رسالة واضحة موجهة الي شخصيا تعني: افعل ما تشاء ولن يفيدك اي شيء، وبامكانك كتابة تقارير كيفما تريد ونحن سنستمر في عمليات الاغتيال".

وحول الدعايات السورية ضده شخصيا، قال "ان هذه الدعايات سخيفة ولا اساس لها من الصحة. وعلى سبيل المثال ذكر بعض وسائل الاعلام ان والدتي يهودية تم دفنها في الجولان عند وفاتها، لكن والدتي لا تزال على قيد الحياة تعيش في برلين وهي مسيحية مؤمنة".

وعما اذا كان الرئيس السوري بشار الاسد سيخضع للتحقيق ام لا، رد ميليس "لننتظر، نحن طلبنا من الرئيس الاسد استجوابه كشاهد في دمشق، لان ذلك يعتبر مساهمة فاعلة في توضيح عملية اغتيال الحريري". واضاف ان اقوال نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام "اكدت ما توصلت اليه نتائج التحقيق التي تضمنها تقرير لجنة التحقيق الدولية".

وفي ما يتعلق بموضوع استقالته وانهاء مهمته في نهاية الشهر الجاري، ومحاولة جهات معينة التأثير عليه للتراجع عن الاستقالة، قال: "ان الرئيس جورج بوش حاول ذلك من طريق الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، كما حاول ذلك ممثلو الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا".

وعن امكان عودته مرة اخرى لمواصلة عملية التحقيق، بعد انتهاء مدة عمل المحقق البلجيكي التي حددها المحقق نفسه لمدة ستة اشهر فقط، اجاب ميليس: "لنترك زميلنا يمارس مهمته، ولننتظر ما اذا كان سيبقى او سيغادر، ومن الممكن ان ينهي هذه القضية بسرعة اكثر مما نتوقع. ولننتظر".

 

تظاهرة عوكر تشتم جنبلاط وسعد الحريري وتشيد بالاسد ونجاد

الخطيب: ننزع عيون من يفكّرون في نزع سلاحنا

كتبت ماري كلير فغالي:  النهار 18 كانون الثاني

امام مجمع ـABC التجاري في ضبيه تبدو الحركة خفيفة... وربما كانت طبيعية اذا اخذنا في الاعتبار غزارة الامطار التي، لسبب ما، تعوق الحركة التجارية في البلاد. داخل احد مقاهي المجمع يتهامس الناس عن التظاهرة المتوقع وصولها بعد ساعات قليلة: "سيحشدون كما هائلاً من الناس (...) ربما كان 8 آذار جديدة (...) انشاالله تطوف الدنيا عليهم (...)"

حتى المطر في لبنان صار دليل مناصرة الله لهذا الفريق السياسي او ذاك.

قبل أقل من 24 ساعة على موعد التظاهرة وزعت "الحملة الشبابية اللبنانية لرفض الوصاية الاميركية" بياناً "تهيب فيه بشباب لبنان وطلابه المشاركة الكثيفة في التظاهرة المقررة امام سفارة الوصاية الاميركية في عوكر، الثانية من بعد ظهر (امس) رفضا لهذه الوصاية وتنديدا بالقمع الذي طال الطلاب المعتصمين امام السرايا الحكومية بأوامر مباشرة من سفارة الوصاية".

عبثاً تمنت الحملة على المشاركين "التزام الشعارات المقررة والمحافظة على الطابع السلمي للتظاهرة". ورغم ان المنظمين نجحوا في حصر الاعلام والرايات المرفوعة بالعلم اللبناني دون سواه، فقدوا السيطرة على بعض ما حملته الشعارات من فئوية والفاظ نابية لم تحمل اي طابع سلمي، ولا خدمت اهداف التظاهرة التي قيل انها – من حيث المبدأ على الاقل- للتنديد بالوصاية الاميركية. ومن هذه الشعارات: "جيبوا كلاب الدعارة حطوها بالمختارة" و"مبروك يا جنبلاط"، و"ما في والي الا علي"، و"الله نصرالله والضاحية كلها"، ولافتات كتب عليها "الحرية والسيادة والاستقلال يصنعها الشرفاء وليس زبال نيويورك". كما كال عدد من الشبان الشتائم لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ولرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وللنائب سعد الحريري.

من على سطح احد المنازل، تبدو "الجبهة" حذرة: الى اليسار، اي على المفرق المؤدي الى عوكر وعلى بعد خطوات من سلسلتي اسلاك شائكة تقف مئات العناصر الامنية وبعض سيارات الاطفاء من دون حراك، بصمت مطبق. اما الى اليمين، فكم هائل من الشبان والفتيان قدر عددهم بالآلاف يهتفون: "سوريا سوريا"، و"يا سفير اطلاع اطلاع ارضي حرة ما بتنباع"، و"فيلتمان اسمع الصوت المحتل نصيبو الموت"، و"لا وصاية لا انتداب اميركا ام الارهاب"، و"زيح زيح يا عسكر بدنا نفوت على عوكر"، و"الموت لاميركا"، "الموت لاسرائيل"، "بيروت حرة اميركا اطلعي برة"، "بلبنان بدنا نقول: بيروت مش كابول"، "لبيك نصر الله".

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: "لا للتدخل الاميركي"، "كي لا تعود الحرب الاهلية اميركا لا تتدخلي"، و"كي لا تعود الحرب الاهلية: اميركا ابتعدي عن لبنان"، "كي نبقى موحدين لا للتدخل الاميركي"، "لنا وطن لا للتدخل الاميركي"، "اميركا= الارهاب"، "اميركا ضد الحرية"، "المقاومة الله حاميها لحود راعيها"، "ليش لبنان م...عوكر؟". ورفعت ايضاً صور كاريكاتورية للسفير الاميركي جيفري فيلتمان كتب عليها "فتنجي"، وصور لعميد الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية سمير القنطار. واحرق احدهم علم الحزب التقدمي الاشتراكي.

الا ان الحذر هذا بين طرفي الجبهة ما لبث ان انفجر في نهاية التظاهرة. فبعدما طلب المنظمون الى المتظاهرين مغادرة الموقع، حاول عدد من الشبان اختراق الصف الامامي للمنظمين ورشقوا القوى الامنية بالحجارة والمفرقعات والزجاجات الفارغة. وبعد تدافع دام نحو ربع ساعة، تمكن المنظمون من احتواء الاشكال وغادر المعتصمون الساحة.

عبد الحميد

والقى عبد الله عبد الحميد كلمة باسم الحملة جاء فيها: "جئنا من كل لبنان رافضين التدخل الخارجي والوصاية الاجنبية، متمسكين بالمقاومة شرف الوطن وفخر الامة، ولنردد ما قاله يوما القائد الخالد جمال عبد الناصر ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة. اما ما اخذ بالاحتلال فلا يسترد الا بالمقاومة. جئنا نقول لسفير الولايات المتحدة اننا نرفض ان يكون لبنان عراقا آخر ودارفور اخرى وبوسنة اخرى، فلبنان متمسك بوحدته وبحرية ابنائه وبمقاومته، وبكشف الحقيقة كاملة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. جئنا نقول اننا نعرف ان قرار الاعتداء على طلاب لبنان وشبابه المعتصمين في ساحة رياض الصلح سلميا وديموقراطيا، انما صدر من هنا، من نظام امني جديد لبناني- اميركي، لكي يضعوا اهلنا في قوى الامن في مواجهة ابنائهم واشقائهم، تماما كما يفعلون في كل مكان يصل اليه النفوذ الاميركي. نؤكد للشعب الاميركي اننا لسنا اعداء له بل لسياسة ادارته، وندعوه الى رفض هذه السياسة التي تقتل شعبنا في العراق، وتدعم عدونا في فلسطين، وتسعى محاصرة سوريا وايران والسودان، وتعمل على اشعال الفتنة في لبنان (...)".

الخطيب

بدوره، القى رئيس "رابطة الشغيلة" النائب السابق زاهر الخطيب كلمة جاء فيها: "أعتذر اليكم جميعاً لأني لم اكن معكم السبت الماضي لأواجه شرف العمادة بالقمع الهمجي الذي واجهه شبابنا الحضاري والطالبي في ساحة رياض الصلح. لا عتب على المأمورين لأنهم مأمورون، ولأنهم اهلنا واولادنا بالبزة العسكرية. ولا عتب ايضا على حكومة الاكثرية، فهي ايضا مأمورة من السفير الاميركي ومن الوكر هذا الذي يسمّونه سفارة اميركية. فليسمع الاميركي الجشع اننا نرفض تدخلاته الديبلوماسية وهي نفاق وخبث وكذب ورياء، ونرفض تدخلاته السياسية لأنه عدوانية وارهابية، ونرفض تدخلاته الامنية. فجهاز FBI (الاستخبارات المركزية الاميركية) يجول بيننا مع اجهزة الموساد ويحاول ان يهز سلمنا الاهلي ويعيدنا بحرابه الى حروب تتقاتل الكيانات المذهبية والطائفية في ما بينها تنفيذا لمؤامراته الدنيئة في تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الكبير. فيا شبابنا، اسمعوا الادارة الاميركية أننا فضحنا محاولات بث الفتنة في ما بيننا. جئنا نقول ان المؤامرة التي استهدفت قتل لبنان الواحد ومؤامرة التقسيم والفتنة لن تقوم في ما بيننا لأن المقاومة لم تعد مقاومة حزب الله وحركة امل والمقاومين وحدهم. ولمن يفكر في نزع سلاح المقاومة نقول إن شبابنا وشعبنا سينتزعون عيونهم. خسئت الادارة الاميركية و(السفير ديفيد) ساترفيلد وفيلتمان و(المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة  لتطبيق القرار 1559 تيري) رود- لارسن، و(مديرة قسم لبنان وسوريا والاردن في وزارة الخارجية الاميركية اليزابيت) ديبل و(الرئيس الاميركي جورج) بوش اذا شاؤوا ان يجعلوا من لبنان محمية صهيونية برعاية اميركية. فلبنان سيبقى بعد انجاز التحرير قويا بمقاومته وشبابه وشعبه وجيشه، قويا بسوريا وإيران، وحماس والجهاد الاسلامي والمقاومة العراقية.اما نحن، فنحمي سلاح المقاومة بحياتنا ولا نحمي حياتنا بسلاح المقاومة، لأن المقاومة شرفنا وعزتنا وشهادتنا في وجه الغدر الصهيوني والاعتداءات الاسرائيلية. تحية للرئيس (محمود احمدي) نجاد في ايران، وتحية للرئيس بشار في سوريا. وليكن معلوماً ان الحل في جبه الغدر هو تعزيز الوحدة الوطنية في جبهة وطنية بحكومة وطنية. والوحدة الوطنية لا تتحقق الا اذا كانت المقاومة عمودها الفقري وكان اولئك الذين لهم وزنهم الشيعي والسياسي ممثلين فيها. اما الرمز الذي ينبغي ان يمثل الجبل فهو جوهر الموقف الذي اعلنه سمير القنطار، هذا البطل المقاوم الذي يعبر عن ضمير الامة العربية وضمير اللبنانيين. فلنقف صفا واحدا ضد التدخل الاميركي والاجنبي ومع السلم الاهلي والوحدة الوطنية. ولنكن كلنا بضمائرنا وبدمائنا حماة المقاومة، وكلنا مقاومة".

بيان الحملة

ومساء، عقدت أمانة سر "الحملة الشبابية اللبنانية لرفض الوصاية الاميركية" اجتماعا في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي، فتوقفت عند المشاركة الكثيفة في الاعتصام الذي نفذته امام السفارة الاميركية في عوكر، وناقشت عددا من الخطوات والنشاطات المقبلة.

وأصدرت أمانة سر الحملة البيان الآتي:

1 – تتوجه الحملة بتحية شكر وتقدير لجميع الطلاب والشباب الذين شاركوا في الاعتصام امام السفارة الاميركية في عوكر، تعبيرا عن رفض الوصاية الاميركية وتنديدا بالتدخلات الفاضحة في شؤون لبنان الداخلية.

2 – تتوجه الحملة بالتحية الى جميع الطلبة الذين لم يتمكنوا من الوصول الى ساحة الاعتصام، وتبدي استغرابها واستنكارها لتعرض القوى الامنية للحشود الطالبية التي كانت قادمة من جامعات الشمال، ومنعها من الوصول الى مكان الاعتصام.

3 – اذ تتوجه الحملة بتحية شكر وامتنان الى أهلنا القاطنين في محيط السفارة الاميركية، تؤكد انها انطلاقا من الاهداف التي تصبو اليها، ستواصل التحرك لمحاصرة حركة المندوب السامي الاميركي جيفري فيلتمان وكل زائريه من اعضاء ادارته.

4 – ان الحملة اذ تشدد على حقها في التعبير والتظاهر السلمي الديموقراطي، تجدد موقفها الداعي الى محاسبة الذين تعرضوا للطلاب بالضرب خلال اعتصام 14 كانون الثاني امام السرايا الحكومية والذين أعطوا الاوامر بالتعدي على الطلاب، باعتبار ان ما حدث هو تعد على الحرية والديموقراطية التي كفلهما الدستور. وفي هذا السياق تنبه الحملة الى خطورة الامعان في التعرض لأي من ناشطيها، أو لأي محاولة تضييق على نشاطاتها، وتؤكد ان الحضور في ساحات الحرية والديموقراطية بات واجبا وطنيا للدفاع عن ثوابت لبنان ومقاومته.

4 – تدعو الحملة الطلاب والشباب الى المشاركة الكثيفة في اليوم الوطني للتضامن مع الحريات الذي سيعقد في قصر الاونيسكو – بيروت، الساعة 12:00 ظهر يوم الاربعاء (اليوم).

 

في "ثقافة" شتم الشهداء!

 النهار 18/1/2006: أبت "النهار" ان تصدّق، كما ابى كثيرون تابعوا تظاهرة عوكر امس، ان يكون بين المتظاهرين من يملك ثقافة شتم الشهداء، وتحديدا شهيد "النهار" جبران تويني. لكن الحقيقة ان الامر حصل، وثمة حناجر "هتفت" بالتهليل لاغتيال جبران تويني، وصدرت عبارة "مبروك لجبران"، وتكررت. لا تملك "النهار" حيال هذه الفجيعة المتكررة الا ان تأسف وتخاف وتنبه. فمتى لم يعد للشهادة، ويا للاسف، اي شهادة، حرمتها ايضا، فالله يستر. ولا داعي لمزيد.

 

زاهر الخطيب مغرداً في عوكر

محمد ابي سمرا – النهار 18/1/2006

 على جنبات الاوتوستراد الساحلي بين انطلياس وضبية، وفي موقف سيارات مخازن ABC الكبرى، كان عليهم ان يوقفوا الفانات والحافلات المدرسية والسيارات الخاصة التي نقلت جموعهم من احياء الضاحية الجنوبية ومدارسها ومن المجمع الجديد للجامعة اللبنانية بين الشويفات والحدت وحي السلم. وكان على حركة الناس العادية في السيارات بين متاجر منطقة العبور هذه، ومؤسساتها ومطاعمها التي اقفل بعضها ابوابه، ان تتعطل نسبيا، في انتظار وصول جموعهم ونزولهم من السيارات والفانات والحافلات، كي يصعدوا في الطريق الضيقة المتفرعة من الاوتوستراد، ليسيروا بين مبان قليلة واراض زراعية وبيوت من طبقة واحدة اغلقت ابوابها ونوافذها، ووقف بعض سكانها امامها بين جنينات صغيرة، في حال من الانتظار والترقب.

جموعهم كلها، او في معظمها، من الطلاب والطالبات في التعليم الرسمي في المرحلة الثانوية وبدايات الجامعية، من دون ان يغيب عنها تلامذة نهاية المرحلة المتوسطة. وحدهم سائقو الفانات والحافلات المدرسية، وغيرهم من عناصر الجهاز الأمني لـ"حزب الله" الذي نظم تجميعهم وتأطيرهم ونقلهم، كانوا من غير الطلاب. لكن رئيس "رابطة الشغيلة" زاهر الخطيب الذي استنجدوا به خطيبا مفوها في الساحة التي تجمعوا فيها، راح ينعى في خطبته النارية "النظام الامني اللبناني – الاميركي الجديد"، وعسفه وقمعه وحؤوله، في ظهر البيدر، دون وصول الوف مؤلفة منهم الى ساحة المنازلة "القومية والعروبية" ضد السفارة الاميركية التي انتقلت الى رابية في عوكر، عقب تدميرها بتفجير انتحاري دموي في بيروت عام 1983، في خضم حملات خطف الرعايا الاجانب، من اوروبيين واميركيين.

في الطريق الضيقة الصاعدة من الاوتوستراد، راح جمع منهم يهتف "لبيك يا حسين، ما في ولي الا علي". لم يكن هتافهم هذا قويا ولا صاخبا. كأنهم كانوا يجربون الهتاف في المكان الجديد الذي لم يتعودوه بعد في تظاهراتهم الى عوكر. لو كانوا في الضاحية الجنوبية لطلع هتافهم هذا هادرا، قاطعا وحاسما، من حناجرهم المدربة كالجهاز الامني الذي ينظم مسيراتهم واحتشاداتهم الكثيرة. فالهتافات لا تطلع هادرة الا في معقل الاهل والحزب وفي حضرة القائد الامين العام. اما في المكان "الغريب" والبعيد، شبه الخالي والمقفر، فيشعر الهاتفون بشيء من الريبة من عدم التمكن من اخراج الهتاف صخّاباً قويا من الصدور. فـ"الدم (الذي) عم بيفور"، كما يقول احد هتافاتهم، لم يكن فائرا في جوارحهم، كانوا يتوقفون عن الهتاف ويسيرون لاهين في ما بينهم في الطريق الى الساحة التي تعودوا الوقوف فيها متراصين متكتلين ملوحين بالاعلام اللبنانية التي يصعب سبر اغوار حقيقة مشاعرهم حيالها، رغم ان قماش الاعلام كان خفاقا في الهواء البارد اثناء تلويحهم بها.

حتى هتافاتهم – الشتائم ضد وليد جنبلاط والتي يفترض ان تطلع غاضبة مسعورة من الحناجر والصدور، طلعت مشوبة بشيء من خجل وعدم التأكيد: يا جنبلاط قول الحق، انت يهودي ولا لق؟" و"يا جنبلاط ويا غدار، يا رأسك راس..."، و"يا جنبلاط ويا ... ، شيل كلابك من بيروت". فبعدما رددت جماعات منهم هذه الهتافات – الشتائم مرات قليلة، قال شاب من السائرين بينهم، من دون غضب ولا توكيد: "عيب يا شباب"، فتخافت الهتاف ثم توقف. لكن جمعا من الصبايا في لباسهن الشرعي والشادورات، التهبت حماستهن في الساحة، حين سمعن اسم جنبلاط، فرحن يصرخن هاتفات ملوحات بقبضاتهن الممدودة بقوة في الهواء.

لم تكن هتافاتهم هادرة الا قليلا في الساحة التي تعودوا التجمع والوقوف فيها امام الحاجز البشري لرجال قوى الامن الداخلي على مدخل الطريق الصاعدة الى السفارة "العدوة"، سفارة "المؤامرات" و"الوصاية" في مخيلاتهم وتعبئتهم في الغيتو السياسي والاهلي والامني الذي صنعوا فيه قوتهم وقوة هتافاتهم الهادرة الصاخبة، منذ سنوات كثيرة، منذ "انتفاضة آبائهم واجيالهم السابقة مع حليفهم "الخائن" اليوم وليد جنبلاط الذي شاركهم مع حزبه في تلك "الانتفاضة" الميمونة في 6 شباط 1984.

في مدرسة رسمية في حي من احياء تلك "الانتفاضة" في الضاحية الجنوبية، كان تلميذ في صف البروفيه قد دخل مكتب الناظر في العاشرة صباحا، طالبا منه ان يسمح له بمغادرة المدرسة كي ينضم الى التظاهرة، فصرفه الناظر الى صفه، لانه لا يتحمل مسؤولية ان يغادر تلميذ المدرسة قبل انتهاء الدوام، فدارت مناقشة حامية بين بعض المدرسين الذين حبذ بعضهم غلق المدرسة، رغبة في التعطيل اكثر من رغبتهم في المشاركة في التظاهرة.

"يا شبابنا الحضاري" صرخ زاهر الخطيب من مكبر الصوت، كأنه في صرخته هذه كان يُلبِسُ الحشد بأزيائه الرمادية القاتمة حلة "حضارية" ملونة، ويعلي من شأنه ورتبه. وقد عرف عريف الخطباء زاهر الخطيب بأنه رئيس "رابطة الشغيلة"، من غير ان يضيف اليسارية "المتطرفة" في حرب السنتين (1975 – 1976) والتي ورثها الاخ الاكبر (زاهر) عن اخيه اليساري الناشط ظافر الخطيب الذي قتل على جبهة الشياح - عين الرمانة في جولة من جولات تلك الحرب. وهو ورثها مع ناصر قنديل واخيه غالب (الاعلامي المتخفي) فألحقوها بمعية "مناضل" اردني – فلسطيني قديم يدعى ابو علي اربد، بالجهاز الامني السوري، بعدما كان هذا الجهاز يطارد اعضاءها واعتقل احدهم وزجه لأكثر من سنة في السجون السورية التي لم تخرجه منها سوى وساطة الرئيس الراحل كميل شمعون في اواخر السبعينات من القرن الماضي.

من غرائب المصادفات ان احد المصورين الصحافيين لتظاهرة عوكر امس – وهو كان من اعضاء "رابطة الشغيلة" في حرب السنتين – وقف على تلة مشرفة على حشود الساحة، ليقول مبتسما فيما هو يستمع الى خطبة وارث الرابطة: لقد استعانوا بزاهر الخطيب خطيبا في طلاب "حزب الله"، بديلا من ناصر قنديل الذي غيبه وغيب صوته تحقيق اللجنة الدولية في اغتيال رفيق الحريري.

زاهرا حتى البحة كان صوت زاهر الخطيب في خطبته النارية. عريف الخطباء حاول تهدئة الحشد كي يتسنى لزاهر ان يسلطن في خطبته، فما كان منه الا ان راح يردد في اداء ايقاعي: اسمعونا لنسمعهم (اي لنسمع سكان السفارة). وهو ظل يردد هاتين الكلمتين مستغيثا حتى كادت حنجرته تنفجر فيما هو يقول: هل تريدون ان يعود لبنان لبنان الملهى والكباريه؟!. فما كان من الحشد الا ان راح يصرخ متوعدا، وخصوصا فتياته بثيابهن الشرعية وبالشادورات.

وختم الخطيب خطبته بالتحيات لقادة الحلف المقاوم: حسن نصرالله واحمدي نجاد وبشار الاسد.

محمد ابي سمرا

 

الوشاح البرتقالي

الى الدكتور سمير جعجع المحترم،

النهار 18/1/2006: تحية وبعد، ان ما يدفعني للكتابة اليك هو خوفي على مستقبل لبنان، وخصوصا على لحمة المسيحيين. لذا أردت ان اعلمك، لربما فاتك الخبر، ان هناك رعاعا بيننا يعبثون بسياراتنا خرابا كلما لمحوا منديلا برتقاليا. وها هي سيارتي التي دفعت ثمنها من عرق جبيني تتعرض للتخريب للمرة الثانية لمجرد اني اضع منديلا برتقاليا على المرآة الامامية. لا اخفي عليك اني على يقين، وانا اسكن قلب المنطقة التي كانت تعرف بالشرقية، ان الفاعلين ينتمون، او على الاقل يؤيدون، القوات اللبنانية.

لم اكتب رساتلي هذه فقط من اجل الخسارة المادية التي تعرضت لها للمرة الثانية على التوالي، انما لخوفي على مستقبل لبنان والمسيحيين. اذ ان الشخص الذي لا يحتمل منظر وشاح برتقالي على مرآة سيارة، لن يتوانى اذا سنحت له فرصة حمل سلاح، عن قتل امرأة تضع وشاحا برتقاليا حول عنقها.

سيّدي المحترم،

يمكنك ان تنفي كون الفاعل من القوات اللبنانية، كما يمكنك ان تدعي انه يوجد ضمن كل مجموعة عدد معين من الرعاع الذين لا يمكن لجمهم. ولكن اسمح لي، سيدي الكريم، ان اقول لك ان التبرير لا يقنعني. فقد توالت التعديات والاهانات، وبعضها عرض على شاشات التلفزة، ولم تحرك ساكنا. كما ان الحقد، ويا للأسف، الذي ينمو كالعليق، مرده الى حملة اعلامية مكثفة تقوم بها وسائل الاعلام التي لكم مونة عليها بمواكبة وسائل الاعلام الحليفة لكم من اجل ايهام اللبنانيين ولاسيما المسيحيين، ان العماد عون اصبح عميلا سوريا يدافع عن سلاح حزب الله من اجل ان يحصل على كرسي رئاسة الجمهورية. ولو كنت املك البريد الالكتروني الخاص بك لأرسلت لك صورة للعماد عون يتداولها القواتيون والكتائبيون على الانترنت وقد عدلوا فيها ليصبح مظهره مظهر شيخ شيعي.

سيدي الكريم،

قد يكون من مصلحة وليد جنبلاط او تيار المستقبل ان يخسر العماد عون بعضا من شعبيته في الوسط المسيحي لمصلحتك: لا حبا بك، ولكن خوفا من العماد عون. وقد تكون ترغب، انت ايضا، باسترجاع بعضا من الشعبية المسيحية التي تحولت في اتجاه العماد عون. ولكن حذار... من يزرع الريح، يحصد العاصفة. لا تزرع الحقد عبر حملات اعلامية مغرضة قد تكسبك بعضا من شعبية، ولكن قد تؤدي الى هلاك الوطن وتفتيت المسيحيين. اليوم ابكي سيارتي، لكني لا اريد غدا ان ابكي لبنان، ولا مسيحييه.

سيدي المحترم،

قد يرغب البعض في التغاضي عن ان الغالبية العظمى من المسيحيين اعطوا العماد عون ثقتهم، بل قد يرغبون في تغيير هذا الواقع عبر حملة اعلامية مغرضة وعبر تأجيج نار المنافسة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. الا اني، كلبناني وكمسيحي، لا اريدك انت ان تكون جزءا من مخطط. كونك زعيما مسيحيا احترمه، ولو اختلفت معه سياسيا، يحتم عليك ان تحترم ارادة المسيحيين، فلا تسعى لتغييرها عبر الاضاليل والافتراءات التي تولد الحقد والضغينة مما قد يدمر البلد ويشتت المسيحيين.

سيّدي الكريم،

احترم رأي المسيحيين الذي تجلى بوضوح عبر الانتخابات واطلب بصراحة وبحزم من القاعدة القواتية ان تفعل المثل متحلية بروح ديموقراطية. عندها تفوز باحترام المسيحيين خصوصا واللبنانيين عموما ومحبتهم وتقديرهم.  المهندس ايلي البيروتي

 

لقاء عون جنبلاط والمكان المفقود

بقلم المحامي الياس نهرا- النهار 18/1/2006

 فكرة هذا المقال ربما تساعد على انضاج اجواء التهيئة التي تعد للبدء بالحوار الوطني حول طاولة مستديرة، طالما طال انتظارها، واعتبرها دولة الرئيس ميشال عون المدخل الحتمي والوحيد الى المصالحة الحقيقية والشاملة لبناء لبنان الوطن والدولة والمؤسسات.

واللافت في هذا الصدد، ان الدعوة التي وجهها العماد عون عام 1989 للجلوس الى هذه الطاولة، بدأ عقدها يكتمل اليوم، بعدما ابدى كل الاطراف رغبة في الانضمام اليها ولو تباعاً، اي بعدما وجد كل فريق انها تشكل له خلاصاً من المأزق الذي وصل اليه واوصل معه البلاد والعباد.

ويبقى الحوار الوطني المنشود في حاجة الى تذليل كل عقبة من شأنها ان توفر لقاء النائب وليد جنبلاط بدولة الرئيس ميشال عون، ونرى من الممكن ان يعقد هذا اللقاء انطلاقاً من مبادرة تجمع بين الحكمة الخجولة المتأخرة والمعرفة المتفهمة، والاكيد ان اللقاء المنشود ما كان ليتأخر لو بقي المغفور له الشهيد داني شمعون على قيد الحياة وهو يجب ان يحصل في دير القمر بالرغم من مواقف دوري شمعون المتشنجة.

ولا شيء يمنع من ان تكون المدينة التي شكلت همزة الوصل بين لبنان القديم والمعاصر ومنها تمخضت هوية لبنان السياسية المكان المفقود لانعقاد هكذا لقاء، بحيث تعودت هذه المدينة على اطلاق المبادرات الوطنية، وهي ترغب اليوم في اكمال المصالحة التي بدأت منها في الجبل وترسيخها بطابع سياسي دائم ومتين بعدما كان طبعها غبطة البطريرك صفير في صيف الـ2000 بطابع وطني وديني، وذلك عبر لقاء يجمع في المكان عينه، اي في انطش سيدة التلة او في اي مكان آخر كقصر الامير فخر الدين مثلاً او في مركز التيار الوطني في المدينة كل من دولة الرئيس ميشال عون والنائب وليد جنبلاط، لعلّ قيمة المكان قد تزلّل القسم الاكبر من العقبات ان وجدت، ففي دير القمر قد تهون التضحيات وعندما نذكر دير القمر لا نقصد اشخاصاً معينين مهما علا شأنهم ونكنّ لهم كل احترام بل نعني تلك الخميرة الوطنية الصالحة الممنوع زوالها.

 

نقولا يدعو الجميع الى الحوار: لبنان لا يحكم إلا بالتوافق

النهار 18/1/2006-رأى عضو "تكتل الاصلاح والتغيير" النائب نبيل نقولا ان لبنان لا يحكم الا بتوافق جميع ابنائه. وقال في حديث امس الى "وكالة اخبار لبنان" ان بداية الحل للازمة الحكومية هي في "وقف التراشق الكلامي والاعلامي، ثم ان على الوزراء المعتكفين حسم امرهم فاما العودة او الاستقالة لتتاح الفرصة لقيام حكومة اتحاد وطني لان البلد لا يحتمل المزيد من التأجيل والجمود، والمطلوب قيام حوار جدي بين جميع الاطراف داخل المؤسسات، الحكومة او مجلس النواب، واعتقد ان قيام حكومة اتحاد وطني ممكن واذا تشكلت يمكن ان يجري الحوار داخلها".

وعن تعليقه على ما تردد عن مسعى اميركي لاخراج "حزب الله" من الحكومة فقال: "نحن ضد اخراج اي طرف من الحكومة في المستقبل، والا فلن تكون حكومة اتحاد وطني، نحن ناضلنا في الماضي وسنظل نطالب بان يقوم التوافق لان لبنان لا يحكم الا بالتوافق تماماً كما نقول انه لا يحكم من الخارج. ليس على الخارج ان يطلب منا شيئاً بل على العكس نحن عندما نتوافق نطلب من الخارج ما يمكن ان يساعدنا، وعندما نطلب تشكيل حكومة اتحاد وطني فاننا نريدها حكومة لبنانية من دون امتدادات خارجية لا اميركية ولا غيرها".واكد رداً على سؤال آخر ان الحوار مع "حزب الله" مستمر ولم يتأثر بالحوار  مع القوى الاخرى، مشيراً الى ان الحوار مع "اللقاء الديموقراطي" ما زال في بدايته. "ولكن "التيار الوطني الحر" يريد بقوة ان يلتقي الجميع الى طاولة حوار واحدة".

 

أسف "لاجتزاء" تصريحاته و"تحريفها"

باسيل: ملء الفراغ بحكم مستقل

النهار 18/1/2006- شدد المسؤول في "التيار الوطني الحر" جبران باسيل على ان "الدستور كفل لكل مواطن حرية التعبير عن رأيه"، مبديا اسفه "لان يعمد بعض وسائل الاعلام الى اجتزاء تصريحاته وتحريف مضمونها الحقيقي، وهو تأييد اسباب تحرك الناعمة اخيرا".

وقال باسيل لـ"وكالة الانباء المركزية" امس: "رغم ان الدستور كفل حرية التعبير، ليس من المنطق ان يقابل موقف رافض لوصاية معينة باعلان التمسك بوصايات اخرى، اذ اننا سمعنا في خطابات تظاهرة عوكر اليوم كلاما يناشد دولا ورؤساء دول غير لبنانيين ان رفض الوصاية، اذا كان هناك من وصاية، لا يكون باستدعاء وصاية اخرى".

واضاف: "نحن في التيار الوطني الحر نتقدم بحل آخر هو فك الارتباطات الخارجية وعقدها في اتجاه الداخل، بحيث يصبح الترابط الداخلي قويا، ولا يحتاج احد منا الى الاستقواء بالخارج او الاستعانة به، بل يستعين بعضنا بالبعض الآخر. هذا هو موقفنا الحقيقي حتى ولو حاول البعض تشويهه، تارة عبر اجتزاء تصريح لنا في وسائل الاعلام وتارة اخرى عبر محاولة اعطاء صورة عنا عبر زج اسمنا في تحركات معينة. فمنذ حصول تظاهرة السبت الفائت قلنا اننا لسنا مشاركين فيها ولا مؤيدين لمضمونها، لكن هذا لا يعني ان نستبدل نظاما امنيا سيئا بنظام امني آخر، ولا ان نستبدل وصاية بوصايات اخرى، بل نعتبر ان الرد هو بان نكون فعلا اوصياء على انفسنا حتى نملأ الفراغ الذي تركته الوصاية السورية بحكم ذاتي لبناني مستقل".

 

مختار عين دارة يناشد السنيورة فتح تحقيق في سرقة مشاعاتها

جاءنا من مختار بلدة عين دارة عبدالله زيتوني:

" النهار 18/1/2006-تناقلت الاوساط السياسية ووسائل الاعلام موضوع املاك بلدة عين دارة وجوارها ومشاعاتها، والكسارات التي تنهشها وتعيث بها تخريباً وتشويهاً، بعدما استولى اصحاب هذه الكسارات على اجزاء من املاك هذه البلدة والقرى المجاورة لها ومشاعاتها من طريق تزوير مستندات الطابو واستعمال المزوّر، والاستيلاء عليها بواسطة التزوير وبطرق احتيالية لم تعد خافية على احد.

ان مختار بلدة عين دارة، اذ يشكر جميع من ساهموا في الاضاءة على هذا التعدي الفاضح على مشاعات عين دارة وجوارها وعلى الملك العام ويتضامن معهم، يناشد الحكومة ودولة الرئيس فؤاد السنيورة اجراء تحقيق اداري وتحريك التفتيش المركزي، والاجهزة المختصة بغية تحديد المسؤوليات الادارية، وانزال العقوبات المناسبة في حق كل من ساهم في هذه السرقة الموصوفة لمشاعات البلدة واملاكها وشارك فيها وغطّاها، والايعاز الى النيابة العامة التي اتخذت صفة الادعاء في الشكوى المقدمة والمنشورة امام القاضي المنفرد الجزائي في عاليه الرئيس كمال ابو جوده والتي ستعقد احدى جلساتها في 26 كانون الثاني 2006 ان ترعى هذه الدعوى وتعيرها اهتمامها الخاص بغية اعادة العدل الى نصابه واحقاق حقوق بلدة عين دارة".

 

بلدية الناعمة تطالب الحكومة بإلغاء الموقع الفلسطيني

النهار 18/1/2006-عقد مجلس بلدية الناعمة وحارة الناعمة ومخاتيرها وابناؤها اجتماعاً في دار البلدية، عرض ذيول الحادث الذي أدى الى جرح شرطيين بلديين من ابنائها كانا يقومان بواجبهما الوظيفي.

وأصدر المجتمعون بياناً جاء فيه: "إن الناعمة وحارة الناعمة بلدة واحدة في وحدة الموقف، بما تعني هذه الوحدة على كل المستويات من حياة ومصير مشترك.

-- استنكار ما أطلق من عبارات صدرت ضد مقامات جليلة عن بعض المندسين، اذ لا تمت لأهالي المنطقة وتاريخهم النضالي والعروبي بأي صلة.

-- نطالب كل المرجعيات السياسية والأهلية والاعلامية بالمضي في استنكار حادث اطلاق النار على موظفين من البلدية من دون اي وجه حق.

-- نطالب مجلس الوزراء بتنفيذ القرار الذي اتخذ، ويقضي بإلغاء هذا الموقع المسلح لكونه سلاحاً يقع خارج المخيمات، وبات يشكل عنصر توتر وعدم استقرار في المنطقة، مع التأكيد ان ابناء المنطقة لم تكن لديهم النية في تصعيد هذا الموقف لولا وقوع هذا الحادث المؤلم.

-- تشكيل لجنة متابعة من البلدية ومخاتير البلدة".

 

لجنة المفقودين تجتمع السبت

النهار 18/1/2006- تجتمع اللجنة اللبنانية – السورية المكلفة متابعة قضية المفقودين والمعتقلين في السجون السورية السبت المقبل في جديدة يابوس، وسيكون الاجتماع الرابع للجنة منذ تأليفها. ويشار الى ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مدد الشهر الماضي عمل الفريق اللبناني في اللجنة.

 

السفارة الأميركية تنفي تصريحات منسوبة لفيلتمان:

سياستنا تجاه لبنان السعي لمساعدته على استعادة سيادته

المستقبل - الاربعاء 18 كانون الثاني 2006 - أكدت السفارة الأميركية في لبنان "ان سياسة واشنطن تجاه لبنان هي السعي "لمساعدة" اللبنانيين على "استعادة حريتهم وسيادتهم وتعزيز الوحدة والديموقراطية وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً وأمناً"، وليس فرض خياراتها كما "يسعى الآخرون من خارج لبنان". جاء ذلك في بيان أصدرته السفارة الأميركية في بيروت في معرض نفيها لتصريحات صحافية منسوبة الى السفير جيفري فيلتمان.

وأوضح البيان أن "السفارة الأميركية شعرت بالصدمة لدى قراءتها عناوين وتقرير الصفحة الأولى في صحيفة "السفير" في 17 كانون الثاني 2006"، مشيراً الى "أن الاقتباسات التي أوردتها صحيفة "السفير" على لسان السفير جيفري فيلتمان لا أساس لها وعارية تماماً عن الصحة. والواقع أنها لا تعكس وجهة نظر السفير فيلتمان أو سياسات الحكومة الأميركية".

أضاف البيان: "من الواضح تماماً أنه من خلال اختراع هذه القصة، أملت جريدة "السفير" بإثارة توترات إضافية في لبنان في وقت يحتاج الأشخاص الذين يشعرون بالمسؤولية الى وسائل تخفض من التوتر. إضافة إلى هذا، على السفارة الأميركية أن تعتبر هذه الفبركات تهديداً مباشراً لأمن السفير فيلتمان بسبب خطر تصديق بعض الناس لهذه القصص عن طريق الخطأ والتصرف بموجبها".

وتابع البيان: "تقدم صحيفة "السفير" نفسها كصحيفة جدية، ولكن الصحف الجدية لا تخترع أو تفبرك قصصاً وتقارير أو تستخدم اقتباسات تأتي عبر وسطاء ومن غير مصادر واضحة. لدى اللبنانيين كل الأسباب لكي يشعروا بالفخر بحرية التعبير وحرية الصحافة التي تزدهر في لبنان. ولكن حرية الصحافة تعني أيضاً حاجة الصحافيين لتقديم تقارير مسؤولة ودقيقة. لقد فشلت الصحيفة في القيام بواجبها بتقديم الحقيقة للشعب اللبناني".

وختم البيان: "إن السفارة الأميركية تود أن تكرر بأن السياسة الأميركية تجاه لبنان تسعى الى مساعدة اللبنانيين لاستعادة حريتهم وسيادتهم وتعزيز الوحدة والديموقراطية وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً وأمناً. بينما يسعى الآخرون من خارج لبنان الى فرض خياراتهم من السياسيين على لبنان، فإن الولايات المتحدة تؤمن بشدة بأن على اللبنانيين وحدهم أن يختاروا أعضاء حكومتهم. إن سفارة الولايات المتحدة لديها ملء الثقة بأن معظم اللبنانيين يفهمون أن السياسة الأميركية تدعم عملية إعادة وضع اللبنانيين في موقع المسؤولية والقيادة لبلدهم".

 

حزب الله الى أين؟

المستقبل - الاربعاء 18 كانون الثاني 2006 - رامي الريس(*)لا تكفي الأسباب المعلنة من "حزب الله" لتبرير هجومه الأخير على رئيس اللقاء الديموقراطي وما رافقه من شحن طائفي ومذهبي وتوتير واحتقان في الشارع. ولم يكن تصيده لعبارة "سلاح الغدر" من كلام جنبلاط وإخراجها من سياقها الصحيح الذي قيلت فيه، إلا محاولة لافتعال نزاع، النية واضحة في تكبيره في ما بعد وفقاً لسيناريو جديد يمليه التقاطع الإيراني ـ السوري على وظيفة "حزب الله" بالرد على الضغوط الدولية على النظامين في ما يتعلق بالمشكلة النووية الإيرانية وتعاون النظام السوري مع لجنة التحقيق الدولية.

كان جنبلاط واضحاً في حديثه أمام الجموع التي أمت دارته في المختارة، وقد توزع كلامه على سلاحين، سلاح يهدد اللبنانيين بأرواحهم وأرزاقهم ويتلقى أوامره من غرف المخابرات السورية المرقمة في دمشق وله دور مشبوه في اغتيال القياديين والإعلاميين اللبنانيين متلطياً بمزاعم مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ورفض التوطين والقرار 1559، وسلاح آخر هو السلاح الذي حرر الشريط الحدوي وفي كل مرة يذكره بعد أن يطالب بإثبات لبنانية مزارع شبعا يتوجه اليه بكلمة شكراً، سمع "حزب الله" وقيادته كلمة شكراً، فهو لم يشكر سلاح الغدر، فالاجتهاد في من يقصد جنبلاط بسلاح الغدر ليس في محله وإنما ذريعة لربط نزاع قابل للتطور لما تقتضيه مواجهة النظامين السوري والإيراني مع المجتمع الدولي.

لم تكن مصادفة ان يفتح "حزب الله" سجاله التوتيري مع جنبلاط في لحظة تصاعد المواجهة على الجبهتين الايرانية والسورية، قبلها التزم الحزب تكتيكاً نجح فيه بتمديد الفترة الانتقالية عبر احتضانه رواسب حقبة النظام الامني السوري ـ اللبناني المشترك والإفادة من التباينات الموجودة داخل فريق 14 آذار، ومعطيا في الوقت عينه النظام السوري الفرص المطلوبة لإعادة تعديل المشهد اللبناني بما يتناسب وخروجه من الورطة التي أسقط نفسه فيها عبر التمديد للرئيس إميل لحود وما تلاه من تطورات زادت من حدة مأزق هذا النظام.

حقبة التوتير التي افتتحها "حزب الله" مع جنبلاط جاءت عقب فشل الرهانات التي اشتغل عليها النظام تحت العناوين التالية:

أولاً: التحقيق الدولي: وقد قاد النظام حملة على جبهتين وكلاهما انتهى بالفشل، الأول: تهديد رئيس لجنة التحقيق الدولية وتخويفه والتشهير به بأساليبه المعروفة وآخرها اغتيال الشهيد جبران تويني على طريق المونتي فردي، وهذا ما تحدث به صراحة ميليس في حوار مع أحد المواقع الالكترونية الالمانية مؤخراً والثاني تضليل التحقيق الدولي، عبر فبركة الشهود وآخرهم ميشال جرجورة، أوالتشكيك بهذا التحقيق عبر ترويج المزاعم عن مؤامرة أميركية ـ صهيونية تستهدف سوريا وممانعة نظامها لمشروع الشرق الأوسط الكبير.

الرهانات السورية أسفرت عن نتائج معاكسة تماماً على جبهة التحقيق الدولي، فاستقالة ميليس من قيادة لجنة التحقيق الدولية، أتت بالمحقق البلجيكي براميرتس الذي قبيل أن يبدأ مهمته وافق على خطوة شجاعة وجريئة بطلبه الاستماع الى رأس النظام السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فاروق تمهيداً لإستجوابهم في قضية اغتيال الرئيس الحريري.

أما بالنسبة الى تضليل التحقيق وفبركة الشهود والطعن بصحة تقارير ميليس وصدقيتها، فقد جاءت شهادة نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام لتقطع الشك باليقين، وبشكل لم تعد تنفع معه كل محاولات التضليل حيث كلام خدام شكل قرينة دامغة على تورط النظام برؤوسه الكبيرة ومعه رؤوس النظام الأمني في لبنان بجريمة الاغتيال الإرهابية في 14 شباط.

ثانياً: الرهان على صفقة مع الولايات المتحدة الأميركية، حديث وولش في بيروت أخيراً وقبله وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس في واشنطن يظهران تبدد آمال النظام السوري في عقد صفقة جزئية مع الولايات المتحدة يقدم فيها خدماته في العراق وفلسطين ولبنان لقاء إنقاذ الرئيس السوري وحاشيته من ورطتهم الجنائية بغية الاستمرار في السلطة.

ثالثاً: إسقاط الحكومة ومن ثم خلق فراغ دستوري لابتزاز الغالبية النيابية وإجبارها على تنظيم انتخابات نيابية جديدة، قادر النظام السوري بالتعاون والتنسيق مع "حزب الله"، من خلالها على إعادة صياغة ميزان القوى بينه وبين فريق 14 آذار مستفيداً من الأخطاء المرتكبة من الفريق الأخير في المرحلة الإنتقالية الراهنة.

وأولى المحاولات في هذا المجال بدأت بافتعال أزمة المازوت، وكانت نية معقودة كما كشفت صحيفة "تشرين" السورية، على إحداث شغب وفوضى في أكثر من منطقة لبنانية تنتهي بسقوط الحكومة.

وإذا فشلت المحاولة السابقة، أعاد "حزب الله" الكرة، وهذه المرة بالتحالف مع "حركة أمل" عبر انسحاب وزراء الطرفين من مجلس الوزراء على خلفية إقرار الحكومة طلب إنشاء محكمة دولية وتوسيع التحقيق الدولي ليشمل جرائم الإغتيال.

لقد نجح فريق 14 آذار في التعامل مع انسحاب وزراء "حزب الله" و"أمل"، وأصر في هذا المجال الاحتكام الى الدستور ورفض الإنسياق وراء بدعة تفسير الديموقراطية التوافقية بضرورة الإجماع في قرارات مجلس الوزراء.

وقد كان أداء وليد جنبلاط، في كل هذه المحطات وغيرها، عاملاً رئيساً في إفشال رهانات النظام السوري، وخصوصاً في إعادة الحياة الى فريق 14 آذار ولو أدى به الأمر الى تقديم "تنازلات" منعاً لأي تلاعب أو استغلال للتباينات الموجودة بين القوى المؤلفة لـ 14 آذار، وأثبت في مهمته هذه أنه دينامو قوة الوصل بين هذه القوى متحملاً عبء هذا الدور بجدارة ولو كلفه ما نشهده من تهديد بحياته وافتراءات وتلفيق.

البيان الأخير لـ "حزب الله" ليس الطلقة الأولى لهجوم "حزب الله" على جنبلاط، لا بل هو الطور الجديد من الحملة على جنبلاط، فقبل البيان، كان الحديث عن إقصائه ومن يمثل عن إدارة اللعبة في البلد، بالحديث عن الطوائف الكبرى (السنّة والشيعة والموارنة)، ثم عندما رفض المقترحات السورية التي قدمت في جدة للملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز كانت حملة شعواء عليه، تستهدف الطعن بعروبته وفي بعض الكتابات تخوينه بتهمة الانحياز للمشروع الأميركي والاشتراك في مؤامرة لإسقاط النظام السوري المتهاوي أصلاً نتيجة للسياسات والخيارات الخاطئة التي يتمسك بها الأسد وحاشيته.

قبل البيان الأخير لـ "حزب الله" كان هناك ما أشد من البيان على تلفزيون "المنار" عبر تخصيص برنامج لساعات كاملة لبذاءات سليمان فرنجية، ضمنها تهديداً مباشراً نقله من النظام السوري لشخص وليد جنبلاط، عندما تحدث عن نية النظام السوري الإنتقام من أعدائه في لبنان وتحميلهم مسؤولية الضغوط التي يتعرض لها من الولايات المتحدة الأميركية:

الى البيان، الى بذاءات سليمان فرنجية، كان السماح من قبل ذات الجهات، لـ أنور رجا مسؤول جبهة جبريل بإطلالة تفتقد للحدود الدنيا للياقات والأخلاق تعكس حجم الحقد والكراهية تجاه جنبلاط.

في اللحظة التي يقترب فيها التحقيق الدولي من بشار الأسد بالتزامن مع اقتراب موعد إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن، يفتتح "حزب الله" طوراً جديداً من المواجهة في لبنان مع جنبلاط مباشرة، باستعارة قول الإمام علي "لو كان الفقر رجلاً لقتلته".

أحمد نجاد يجمع أوراق الفوضى في المنطقة، وهي التوتير في افغانستان والعراق ولبنان، والفوضى السورية هي برسمه بعد الفوضى اللبنانية، و"حزب الله" أمام مهمة مزدوجة سورياً وإيرانياً والزمان الآن هو زمن التقاطع على الساحة اللبنانية، والمطلوب تهيئة المسرح: تحقيق الإنقسام الطائفي والمذهبي وتوليد الأزمة الوطنية، استدعاء "القاعدة" الى الجنوب، تعطيل مسيرة بناء الدولة، والنتيجة في زيارة أحمد نجاد الى بشار الأسد، أما الإحراج اذا سأل اللبنانيون: بعد التحرير... المقاومة الى أين؟

(*) رئيس تحرير "الأنباء"

 

بعد تحوّل المخاوف والشكوك إلى حقائق ميدانية

ما هي أسباب عودة "القاعدة" إلى لبنان وأين وكيف تتحرك؟

المستقبل - الاربعاء 18 كانون الثاني 2006 - العدد 2155 - شؤون لبنانية قاسم قصير

لم تعد الشكوك والمخاوف حول عودة تنظيم "القاعدة" الى التحرك في لبنان مجرد هواجس واحتمالات، فالتطورات الميدانية والقضائية التي برزت في الايام القليلة الماضية اكدت "ان هناك قراراً كبيراً اتخذ بتنشيط تحرك المجموعات التابعة لـ"القاعدة" على الاراضي اللبنانية ووضع استراتيجية جديدة على صعيد ادائها الميداني والاعلامي"، كما تقول مصادر اسلامية مطلعة.

ويمكن تلخيص المؤشرات التي تؤكد هذه المعطيات كالآتي:

1 ـ المجموعة التابعة لـ"القاعدة"، والتي نجحت الاجهزة الامنية اللبنانية في اكتشافها واعتقال افرادها في بيروت وبعض المناطق الأخرى وتمت احالة افرادها على القضاء العسكري وضمت ثلاثة لبنانيين من آل نبعة من بلدة شبعا، اضافة الى ستة سوريين وأردني وسعودي وفلسطيني.

وكان افراد المجموعة يتحركون ما بين سوريا ولبنان وبعضهم كانت له علاقة بعملية اغتيال رئيس "جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية" الشيخ نزار الحلبي (حسب المصادر الاسلامية).

2 ـ تكثيف توزيع البيانات باسم "القاعدة" في عدد من المناطق اللبنانية والتي تتضمن تهديدات لشخصيات لبنانية وغير لبنانية.

3 ـ حصول بعض الاحداث الامنية في محيط مخيم عين الحلوة وإلقاء قنابل على مواقع الجيش اللبناني هناك واعلان مجموعات باسم "القاعدة" تبنيها لذلك.

4 ـ المجموعة التي اعتقلت، وكانت تعمل لتهريب الاسلحة من مخيم نهر البارد.

5 ـ التبني الصريح لأبي مصعب الزرقاوي لعملية اطلاق صواريخ الكاتيوشا من الجنوب في اطار تنفيذ التوجه الجديد لـ"القاعدة" بمهاجمة اسرائيل.

هذه التطورات الميدانية تضاف الى معطيات متوافرة لدى بعض الاطراف الاسلامية اللبنانية الفاعلة، عن وجود عناصر ومجموعات لـ"القاعدة" ولبعض التيارات السلفية المتشددة في بعض المناطق اللبنانية، وقيام "حزب الله" منذ اشهر عدة باتخاذ اجراءات امنية مشددة حول مراكزه الاساسية خوفا من حصول عمليات من هذه المجموعات ضد هذه المراكز.

اسباب التحول

لكن ما هي اسباب اعتماد "القاعدة" لبنان مركزاً للتحرك، كبديل عن اعتماده ممراً الى الدول الأخرى سواء لنقل الافراد او الاسلحة، كما كان قائماً في السنوات الاخيرة؟.

تقول المصادر الاسلامية المطلعة ان هناك جملة اسباب واعتبارات قد تكون وراء تحرك "القاعدة" في لبنان (سواء كان التحرك حقيقيا او تم استخدام التنظيم كواجهة في بعض الاحيان)، ومن هذه الاسباب:

1 ـ الوضع الامني الذي يمر به لبنان حاليا منذ الانسحاب السوري العسكري والذي اتاح لمجموعات "القاعدة" التحرك بحرية وسهولة بعدما كانت تواجه رقابة مشددة سابقا، او يتم تحريكها وفقا لحسابات واولويات معينة.

2 ـ انتقال بعض مجموعات "القاعدة" من سوريا الى لبنان، سواء بسبب بعض الاشكالات التي واجهتها في دمشق او من خلال حصولها على بعض الدعم اللوجستي الذي اتاح لها هذا الانتقال.

3 ـ التطورات الحاصلة في العراق والمشكلات التي يواجهها تنظيم "القاعدة" هناك بسبب الخلافات مع مجموعات المقاومة العراقية، مما قد يدفع التنظيم للانتقال الى اماكن اخرى للتحرك.

4 ـ الاستراتيجية الجديدة التي بدأ ينفذها التنظيم في الوصول الى المصالح الاسرائيلية او الى داخل اسرائيل وهذا ما حصل من خلال العمليات التي نفذت في شرم الشيخ وطابا وميناء ايلات، ويشكل لبنان ساحة جديدة للمواجهة في ظل توافر قوى لبنانية وفلسطينية جاهزة للتعاون مع مجموعات القاعدة، وهذه الاستراتيجية ستعطي التنظيم قوة جديدة وتؤمن له التفافاً شعبياً واسعاً.

5 ـ المميزات التي يتمتع بها الوضع اللبناني من سهولة الانتقال اليه وعبره، وعدم حاجة العديد من الرعايا العرب والاجانب الى الحصول على تأشيرات دخول مسبقة.

6 ـ الافادة من التجارب السابقة في التحرك سواء عبر لبنان أو فيه من مجموعات وعناصر تابعة لـ"القاعدة"، وعدم تكرار الأخطاء التي أدت الى وقوع بعض هذه المجموعات في أيدي الأجهزة الأمنية اللبنانية.

أماكن التحرك

لكن أين يمكن ان يتحرك عناصر "القاعدة" في لبنان؟ وهل هناك بيئة آمنة تستطيع ان تؤمن لهم اللجوء والإمكانات المادية واللوجستية؟.

تعتبر المصادر الإسلامية المطلعة "ان هناك مناطق لبنانية عدة اضافة الى المخيمات الفلسطينية شكلت ويمكن ان تشكل أماكن مناسبة للجوء عناصر "القاعدة" اليها أو الافادة من بيئتها للتحرك بعيداً عن الرقابة الأمنية المسبقة.

وقد أعد أحد الأحزاب الإسلامية الفاعلة تقريراً موثقاً حول كل التحركات التي تقوم بها المجموعات السلفية المتشدّدة والتي يمكن ان تتعاون مع مجموعات "القاعدة".

كما ان وزير الداخلية السابق ووزير الدفاع الحالي الياس المر كان يتحدث في مجالسه الخاصة عن وجود آلاف الملفات لعناصر إسلامية متشدّدة في مختلف المناطق اللبنانية، وذلك عندما كان يتولى وزارة الداخلية.

وسبق ان تم رصد بعض المجموعات التابعة لـ"القاعدة" أو المتأثرة بأفكارها وطروحاتها في عدد من المناطق اللبنانية.

لكن التطور الأكثر خطورة في تحرك هذه المجموعات إمكان وصولها إلى المناطق الحدودية في الجنوب واختراقها للإجراءات الأمنية سواء التي تتخذها الأجهزة الأمنية اللبنانية أو المقاومة الإسلامية.

"حزب الله" و"القاعدة"

أين يقف "حزب الله" من تحرك "القاعدة"؟ وهل هناك إمكان للتعاون بينهما؟.

تؤكد الأوساط الإسلامية المطلعة "ان "حزب الله" لم يكن على علاقة ايجابية مع "تنظيم القاعدة"، وقد أبدى استنكاره الشديد لكل العمليات التي تبناها هذا التنظيم، وخصوصاً تلك التي تعرضت للمدنيين في أميركا وأوروبا والدول العربية والإسلامية".

وتضيف "ان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله تحدث بعد أحداث 11 أيلول العام 2001 عن وجود خلافات سياسية وفكرية بين الحزب و"القاعدة"، وكذلك عدم تطابق في البرامج والأولويات بين التنظيمين ورفض الحزب مهاجمة المصالح الأميركية وإعطائه الأولوية للصراع مع العدو الإسرائيلي".

وتشير الى "ان "حزب الله" استنكر كل العمليات التي نفّذها تنظيم "القاعدة" في العراق والدول العربية والإسلامية والتي استهدفت المدنيين، وميز بينها وبين أعمال المقاومة الحقيقية في العراق".

وكان لدى الحزب تخوف كبير من امتداد أعمال "القاعدة" إلى لبنان واستهداف المؤسسات الإسلامية بعد توزيع بعض البيانات ضد قيادات إسلامية، ولذا فإنه ليس من مصلحة الحزب مطلقاً، انتشار تنظيم "القاعدة" في لبنان ولو تحت عنوان "مقاتلة إسرائيل".

وتوضح المصادر "ان "حزب الله" أجرى تحقيقاً مكثفاً لمعرفة كيفية حصول عملية اطلاق صواريخ الكاتيوشا من الجنوب قبل أسبوعين، وقد أبدى مسؤولو الحزب انزعاجاً شديداً مما حصل لانه لا يخدم سياسة الحزب وأولوياته، وان بروز مجموعات جديدة تقوم بعمليات غير مدروسة ومن دون برنامج محدد عبر الحدود الجنوبية ستكون له إنعكاسات سلبية على مستقبل الحزب والمقاومة".

في ضوء كل ذلك، تعتبر الأوساط الإسلامية "ان اعتماد "القاعدة" لبنان كمركز للتحرك ستكون له تداعيات سياسية وأمنية سلبية، وان القوى الإسلامية بمختلف اتجاهاتها وتنوع انتماءاتها قد دفعت اثماناً غالية في السنوات الماضية بسبب العمليات التي نفذتها المجموعات المتأثرة أو المرتبطة بـ"القاعدة"، وان أي تحرك جديد لـ"القاعدة" في لبنان سيدخله في وضع خطير، والإسلاميون اللبنانيون سيكونون أول المتضررين".

 

الحوار يتم بعيداً عن الأضواء... وتوافق على أمور أساسية

<<التيار>> و<<حزب الله>> يقتربان من المقاربة المشتركة للقضايا الداخلية

عمّار نعمة  - السفير 18/1/2006

لعلّها الفترة الأهم والأدق التي تمر فيها البلاد منذ نحو عام، تحديدا منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان وما تلاه من اعادة لاصطفاف سياسي في البلد وتبديل للتحالفات مع تغيّر الظروف وتسارع الاحداث، المحلية منها والاقليمية والدولية، والتي لا يبدو أي طرف من الافرقاء على الساحة بعيدا عنها وبمنأى عن تأثيراتها.

وإذا كانت اطراف اساسية من داخل الحكومة وخارجها، قد دخلت في سجال عنيف خلال الايام الماضية حول ما اعتبرته دفاعا عن ثوابت وخطوط حمر لا يمكن التنازل عنها، فإن ذلك يؤشر الى مدى المأزق العميق الذي ادخل فيه البعض البلاد في الوقت الذي تبدو فيه بأمس الحاجة الى الحوار الصادق والشامل لتخطي الصعاب الحقيقية التي تواجهها. ويبدو <<التيار الوطني الحر>> في هذه الايام بعيدا عن تلك الأجواء المتوترة وان كان بات محور اتصالات ولقاءات من اجل استقطابه في مرحلة تشهد على ما يبدو محاولات اصطفاف سياسي من نوع آخر. ولعل المحور الاهم للقاءات <<المعارضة>> في الفترة الحالية، يتمثل في الحوار، القديم الجديد، الذي يجريه التيار و<<حزب الله>> والمستمر بعيدا عن الأضواء والاعلام في انتظار الثمار الكبرى.. وتؤكد اوساط التيار ان ثمة اتفاقا على مواضيع داخلية اساسية تهم اللبنانيين بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم وهي تشمل مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية، تشير الى نظرة موحدة للأمور، وتلفت في الوقت عينه الى ان المحادثات تطرقت الى قضايا حساسة من بينها القرار 1559 ومن ضمنه بالتأكيد سلاح المقاومة الذي اثار منذ صدوره قبل نيف وعام، خلافا عميقا بين الحزب واطراف محلية عديدة على الساحة من بينها العماد ميشال عون. لكن اوساط التيار تؤكد على اهمية اللقاءات الجارية مع الحزب والتي تتم في اطار جلسات عمل طويلة ومستمرة بمعدل مرتين او ثلاث اسبوعيا، على صعيد طرح هواجس كل فريق على طاولة الحوار في سبيل فهم افضل للآخر والتوصل الى مقاربة مشتركة للقضايا المطروحة ولمجموعة من العناوين.

ولكن ماذا عن معضلة ال1559؟ تشير اوساط التيار الى تطور كبير وايجابي، وهي تثمّن انطلاق <<حزب الله>> في طرحه من مبدأ حماية لبنان ودرء المخاطر المحيقة به، خاصة انه ما زال في دائرة الخطر. وتلفت الى ان الاتفاق يبقى على آلية حماية البلد وتؤكد ان الامور تسير في اتجاه اتفاق تاريخي يترجم في ورقة سياسية ترضي كل منهما في ظل الواقعية الكبيرة التي يتحلى بها الطرفان وادراك كل منهما لخطورة الوضع الحالي الذي يمر به لبنان. اما عن اللقاء المنتظر بين الامين العام ل<<حزب الله>> السيد حسن نصر الله والنائب ميشال عون، فتشير الأوساط نفسها الى ان من الاهمية بمكان الاتفاق على مضمون اللقاء ليمثل تتويجا لتوافق على مجموعة من العناوين تهم الطرفين، مؤكدة في هذا الاطار ان مثل هذا اللقاء لم يحدد له موعد في السابق كي تثار التساؤلات عن سبب تأجيله، مشددة على انه لا يجب ان يتم في اطار حسابات سياسية داخلية لخلق توازنات معينة على الساحة.

ويبدو من المسلّم به لدى التيار ان لا سبيل لاستمرار الحكومة بعد الآن وانها ستنفجر من الداخل ولن يفيد في المستقبل تحايلها على هذا الخلاف. أما الحل الافضل لحماية البلد وللتخفيف من التأزم الحاصل، فيتمثل حسب رأيها في تشكيل حكومة اقطاب تطرح حوارا وطنيا شاملا على الطاولة يثير كل طرف هواجسه من خلاله، ما يمثل مخرجا للأزمة الحالية. على ان اجواء التيار تؤكد ان أي حوار ثنائي، مهما يكن، لا يجب ان يشكل استفزازا من أي نوع لأي طرف آخر لأن مثل هذا الحوار يجب ان يشمل الجميع.

ومع حاجة البلاد الماسة الى الحوار البنّاء بين الافرقاء المختلفين، اتت التصريحات الأخيرة للنائب وليد جنبلاط لتضيف المزيد من التوتر على الوضع المتأزم اصلا. وفي هذا الصدد تؤكد اوساط التيار ان البلد بحاجة الى مناخ من الهدوء والثقة المتبادلة بين الأطراف لإبعاد أي تشنج وتوتر افساحا في المجال امام الحوار كي يتطور بشكل ايجابي وهادف بعيدا عن التشنج، خاصة عبر التصريحات العلنية التي تنقلها وسائل الاعلام والتي تزيد من السلبية على الساحة.

وفي الوقت الذي جاءت فيه الاحداث المرافقة لتظاهرة الطلاب الاحتجاجية امام السراي الحكومي السبت الماضي على <<الوصاية>> الاميركية على البلاد وعلى زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد وولش للبنان، لتضيف المزيد من الاحتقان، تشدد اوساط التيار على ضرورة حماية حق التظاهر وحرية التعبير بما يحفظ الامن والاستقرار وسلامة الممتلكات العامة، وترفض التعرض للمتظاهرين لأي سبب كان من دون الخوض في تفاصيل تلك الاحداث. ولأجل ذلك، تعرب الأوساط عن ارتياحها بسبب مرور <<قطوع>> تظاهرة عوكر امس على خير، الأمر الذي أمّن ايصال رسالة المتظاهرين بالشكل المطلوب، ما يساعد على تنفيس اجواء الاحتقان وحماية الحوار الجاري ليصل الى خواتيمه المأمولة.