المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الثلاثاء 3/7/2007

إنجيل القدّيس متّى .9-1:15

ودَنا إِلى يسوعَ بَعضُ الفِرِّيسيِّينَ و الكَتَبةِ مِن أُورَشليم، فقالوا لَه: «لِمَ يُخالِفُ تَلاميذُك سُنَّةَ الشُّيوخ؟ فَهُم لا يَغسِلونَ أَيدِيَهم عِندَ تَناوُلِ الطَّعام ». فأَجابَهم: «لِمَ تُخالِفونَ أَنتُم وَصِيَّةَ اللهِ مِن أَجلِ سُنَّتِكم؟ فقد قالَ الله: «أَكرِمْ أَباكَ وأُمَّكَ »، و«مَنْ لَعَنَ أَباه أَو أُمَّه فلْيَمُتْ مَوتاً ». وأَمَّا أَنتُم فتَقولون: مَن قالَ لأَبيهِ أَو أُمِّه: كُلُّ شَيءٍ قد أُساعِدُكَ بِه جَعَلتُه قُرْباناً، فَلَن يَلزَمَه أَن يُكرِمَ أَباه. لَقَد نَقَضتُم كلامَ اللهِ مِن أَجْلِ سُنَّتِكم. أَيُّها المُراؤُون، أَحسَنَ أَشَعْيا في نُبؤءتِه عَنكم إِذ قال:«هذا الشَّعْبُ يُكرِمُني بِشَفَتَيْه وأَمَّا قَلبُه فبَعيدٌ مِنِّي. إِنَّهُم بالباطِلِ يَعبُدونَني فلَيسَ ما يُعلِّمونَ مِنَ المَذاهِب سِوى أَحكامٍ بَشَرِيَّة ».

 

CNN نقلا عن الاستخبارات الاميركية:اعتقال قيادي من "حزب الله" في العراق

المركزية - ذكرت مصادر استخباراتية أميركية أن عسكرياً بارزاً من القوات الخاصة التابعة لـ"حزب الله" اعتقل في العراق في أذار الفائت، يُعتقد أنه لعب دوراً محورياً في الهجوم الذي أودى بحياة خمسة جنود أميركيين في كربلاء في كانون الثاني. وذكرت محطة CNN الاميركية نقلا عن المصادر نفسها أن علي موسى دقدوق، الخبير في صناعة المتفجرات، اعتقل في آذار في مدينة البصرة، حيث كان يقوم بتدريب وقيادة المليشيات الشيعية على مواجهة قوات التحالف. وقالت المصادر إن هوية المعتقل، الذي تظاهر بأنه أخرس وأصم ساعة اعتقاله، لم تتكشف حتى بعد مرور أسابيع. وجاء اعتقال دقدوق مصادفة أثناء حملة دهم عسكرية خططت لاقتناص قيادي شيعي آخر يشتبه في تورطه في هجوم ضد قوة أميركية بكربلاء في العشرين من كانون الثاني. ونقلت المحطة عن مسؤولين أميركيين أن الهجوم، الذي خطط له بدقة شديدة، هدف الى أسر الجنود الأميركيين لمبادلتهم لاحقاً بخمسة إيرانيين يعتقلهم الجيش الأميركي منذ العاشر من كانون الثاني. إلا أن الهجوم لم يجر وفق المخطط مما أدى الى مقتل الجنود الأميركيين الخمسة. واشارت الى أن قيس الخيلي، الناطق السابق باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والذي يقود راهنا إحدى تلك "المجوعات الخاصة"، كان أحد المطلوبين في حملة الدهم وأن عمليات التفتيش والبحث عنه قادت الى الكشف عن تفاصيل مخطط الاختطاف الفاشل، والقبض على دقدوق.

قوة القدس: ولفتت الى أن دقدوق، من أبرز قيادي القوات الخاصة التابعة لـ"حزب الله" ، اعترف أنه عمل الى بجانب قيادات مليشيات عراقية شيعية، مع "قوة القدس"، نخبة وحدات العمليات الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني. وتتهم جهات استخباراتية أميركية "قوة القدس" بمحاولة تشكيل حركات شيعية خاصة، على غرار "حزب الله". ورفض كل من الجيش الأميركي والحكومة العراقية التعقيب على اعتقال دقدوق. كذلك رفض ناطق باسم حزب الله في لبنان، في اتصال مع الشبكة الاميركية، "توقير المزاعم الأمريكية برد." واضافت الشبكة: "فيما تدور تساؤلات عن الأسباب التي قد تدفع بـ"حزب الله" للمخاطرة بإرسال مستشارين إلى العراق، يرى مسؤولو الاستخبارات الأميركية أن الحركة، المدينة لإيران، التي تدعمها عسكرياً ومادياً ولوجسيتياً على مدى عقود، لا تملك خياراً.

لكن ممثل مليشيات "جيش المهدي" راسم المرواني نفى تلقي مساعدات عسكرية من "حزب الله". وأضاف المرواني "أقولها بوضوح نحن لا نقبل أي دعم لوجسيتي أو مادي أو من أي من نوع من خارج حدود العراق."

 

مقتل خمسة جنود أميركيين في بغداد واعتقال قائد بارز من حزب الله بالعراق 

بغداد - وكالات : 2/7/2007 

 أعلن ضابط أميركي رفيع المستوى الاثنين اعتقال أحد عناصر حزب الله اللبناني كان يدرب عراقيين متطرفين. وقال الجنرال كيفن برغنر ان الشخص المعتقل يدعى علي موسى دقدوق الملقب بحميد محمد جبور اللامي وهو قيادي في حزب الله جاء الى العراق بايعاز وتغطية من فيلق القدس التابع للحرس الثوري في ايران. واضاف ان اعتقاله كان في البصرة (550 كم جنوب بغداد) في العشرين من اذار/مارس الماضي خلال عملية ادت ايضا الى توقيف شقيقين عراقيين هما قيس وليث الخزعلي متهمين بشن هجوم على الجيش الاميركي في كربلاء اودى بخمسة جنود في العشرين من كانون الثاني/يناير الماضي. وتابع برغنر ان قيادة حزب الله اللبناني ارسلت العام 2005 دقدوق الى ايران للعمل مع فيلق القدس على تدريب متطرفين عراقيين. واوضح ان فيلق القدس وحزب الله يديران معسكرات تدريب قرب طهران. وقال ان دقدوق تلقى تعليمات من فيلق القدس بنقل عراقيين من والى بلدهم وكتابة تقارير حول تدريبهم والعمليات التي تقوم بها مجموعات عراقية خاصة مشيرا الى تدريب بين 20 و 60 عراقيا في كل دفعة. وأكد برغنر انهم يتلقون تدريبات على كيفية استخدام المتفجرات الخارقة للدروع والهاون والصواريخ والمعلومات الاستخباراتية وعمليات الخطف. وكان مسؤول في الاستخبارات الاميركية اعلن اواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ان حزب الله القريب من دمشق وطهران يدرب ميليشيات شيعية عراقية بينهم مقاتلون في جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر مؤكدا ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز عن توجه مقاتلين من حزب الله الى العراق للقيام بذلك. لكن حزب الله نفى ذلك قائلا ان هذه الاتهامات باطلة ولا اساس لها من الصحة.

على صعيد أخر ، أعلن الجيش الأميركي الاثنين إن أربعة جنود أميركيين وأحد مشاة البحرية قتلوا في عدة هجمات في العراق الأحد. وأضاف أن جنديين وأحد مشاة البحرية قتلوا في محافظة الأنبار الغربية. وتابع الجيش أيضا أن جنديا قتل بنيران أسلحة صغيرة في جنوب بغداد. وقتل آخر في إطلاق نار أعقب هجوما بقنبلة مزروعة على الطريق تعرضت له دوريته في غرب بغداد. وأصيب شرطيان عراقيان أيضا في هذا الهجوم. وكان شهر يونيو حزيران مكلفا بالنسبة للقوات الأميركية حيث قتل 101 من الجنود ومشاة البحرية. وهذا جعل الفترة من ابريل نيسان الى يونيو حزيران أدمى فترة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003 . وقتل نحو 3580 جنديا أميركيا في العراق. وقتل عشرات الآلاف من العراقيين أيضا.

من جانبه ، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن العراق سيتفكك ويتحول إلى ملاذ للقاعدة أكثر أمانا من أفغانستان قبل سقوط نظام طالبان اذا انسحبت القوات الأميركية قبل الأوان. وقال زيباري انه سلم التحذير للحكومة الأميركية وزعماء الكونجرس خلال زيارة الى واشنطن حيث تتزايد الضغوط على الرئيس الأميركي جورج بوش لخفض حجم القوات الأميركية في العراق. وقال زيباري في مقابلة انه شرح للأميركيين أخطار الانسحاب من الوضع الراهن مشيرا الى ان هذه ليست حرب العراق وانهم لا يستطيعون تحقيق المصالحة بين العراقيين.

وأضاف ان العراق سيتفكك عمليا بكل ما تحمله الكلمة من معنى وستعود كل جماعة الى مجتمعها أو طائفتها أو عرقيتها مما سيوجد دولة مقسمة بدون حكومة مركزية تجمعها. وأشار زيباري الى ان الاهتمام في واشنطن تركز على شهر سبتمبر ايلول عندما يجرى تقييم ما اذا كانت زيادة القوات ساهمت في إحراز تقدم في عملية المصالحة الوطنية. وينظر الى تقرير سبتمبر ايلول الذي سيقدمه القائد الأميركي الجنرال ديفيد بتريوس والسفير رايان كروكر على انه نقطة تحول. وبرهنت قضية العراق على انها القضية المهيمنة في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2008 والجارية حاليا. وقال زيباري انه شدد على انه لا يجب النظر الى شهر سبتمبر على انه موعد سحري وانما على انه فرصة لاستعراض الوضع.

ورغم إحراز تقدم في تقليص وتيرة العنف حيث انخفض عدد القتلى المدنيين في العراق بنسبة 36 في المئة في يونيو حزيران الا انه لم تتخذ سوى خطوات محدودة لاقرار قوانين تهدف الى إشراك الاقلية من العرب السنية بدرجة اكبر في العملية السياسية. وقالت الكتلة السنية الرئيسية الاسبوع الماضي انها قاطعت اجتماعات مجلس الوزراء بسبب اتخاذ اجراءات قانونية ضد احد وزرائها. وكانت قد علقت بالفعل مشاركتها في جلسات البرلمان. وقال زيباري انه في ظل عدم وجود قوات امن عراقية تستطيع الاعتماد على نفسها فان اي انسحاب مبكر للقوات الأميركية سيحدث فراغا قد يعني خطر اندلاع حرب طائفية في الشوارع وفي الاحياء وفي المحافظات. وقال ان القاعدة وجماعات ارهابية ستجد في الواقع ملاذا آمنا وقاعدة أفضل من أفغانستان من حيث الثقافة والموقع والقرب من مصالح أُخرى في المنطقة. وقال زيباري ان الخطر الآخر يتمثل في نشوب حرب اقليمية في إشارة الى حشد تركيا لقوات على الحدود الشمالية للعراق.

وتصاعدت حدة التوتر على طول الحدود بعد زيادة الهجمات في أنحاء تركيا والتي تنحي انقرة باللائمة فيها على حزب العمال الكردستاني وهو جماعة متمردة تركية لها آلاف المقاتلين في شمال العراق. وأعرب زيباري عن اعتقاده بانه لولا وجود القوات المتعددة الجنسيات لدخل الاتراك بسهولة العراق. وقال ان نفس الأمر ينطبق على جيران آخرين لديهم طموحات اقليمية

 

أميركا: فيلق القدس الإيراني علم بهجوم على جنودنا 

الإثنين 2 يوليو - أ. ف. ب.

الاستخبارات الاميركية:اعتقال قيادي من حزب الله بالعراق

 بغداد: قال ضابط اميركي رفيع المستوى الاثنين في بغداد ان فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني كان يعلم وساعد في التخطيط لهجوم استهدف الجيش الاميركي واوقع خمسة قتلى في صفوفه.  وقال الجنرال كيفن برغنر للصحافيين ان الناشطين المعتقلين والمتهمين بالتخطيط لهجوم استهدف الجيش الاميركي في كربلاء في العشرين من كانون الثاني/يناير الماضي اكدوا ان قادة كبار في فيلق القدس دعموا العملية.  واضاف "قال المعتقلون ان قادة فيلق القدس كانوا على علم وساعدوا في التخطيط لهجوم كربلاء الذي اودى بخمسة جنود من قوات التحالف".

 

زيارة موسى ليست حتمية ومايطلبه من دمشق ليس عندها 

الإثنين 2 يوليو –ايلاف/

تعتبر دمشق ان تصويب حكومة السنيورة المستمرة ضدها عبر ماتطلق عليه بعمليات تهريب السلاح والرجال و(الوجبات الساخنة ) إنما لايعكس بأي حال من الاحوال حقيقة المشكلة القائمة في لبنان والتي تقوم على تناقض سياسي وافتراق في الخيارات بين مكونات العملية السياسية اللبنانية . ويشرح مرجع سوري كان لفترة طويلة على اطلاع وثيق بالملف اللبناني لايلاف بان ما يحدث في لبنان هو صراع على الهوية بين قومية عربية مرتبطة عضويا بالقضايا العربية وبين هوية معولمة حدودها اميركا وفرنسا وتدير ظهرها للقضايا العربية وتعتبر انها غير معنية بها . وعندما تقول للمصدر بأن سوريا تؤلب اللبنانيين على بعضهم البعض يجيب اجابة فيها من التنصل الكثير فهو يعتبر ان لبنان يحمل في ذاته بذور الأزمات فالشك مزمن بين مختلف الافرقاء الذين يوجد كثر بينهم كانوا (زعماء حرب ) وبالتالي فإن ما يجري الان هو ايقاظ الغرائز التي لاتحتاج الى جهد كبير فضلا عن ان هنا ضخ مالي وتسلحي غير معقول عبر البحر وعبر الجو الى الاطراف اللبنانية المختلفة بهدف ايجاد توازن من نوع ما بعد ما ظهر من بأس حزب الله وقدرته على هزيمة اسرائيل وتحكمه (فيما لو أراد ) بالمعادلة اللبنانية برمتها ،بحسب المصدر. وعن امكانية زيارة عمرو موسى الى دمشق يقول المصدر:عمرو موسى صديق قديم لدمشق وهو من (الاشارة يفهم )فكيف به وقد ذهب الى لبنان وعرف ما عرف ونعتقد بأنه أدرك بأن مفتاح حل الازمة ليس في دمشق لانها قالت ماعندها له ولغيره والحل بات بيد (أزلام واشنطن وجماعة المعتدلين العرب) وغير ذلك فإن موسى قد يأتي الى دمشق ليقضي اوقاتا طيبة مع اصدقائه ولكن على مستوى الانجاز السياسي فالأمر غير مشجع على الاطلاق .

وعن التوقعات المقبلة لما يخص لبنان يرى المصدر الذي ذكرنا اربع مرات بأنه لايعبر عن وجهة نظر رسمية : ان لبنان مقبل على وضع خطير جدا اذا لم تحدث في الكواليس تسويات متعلقة بملفات اخرى وقد يكون هناك في لبنان فعليا دولتان على ارض الواقع ولكن المخيف هو التنازع الذي سيحصل على الجيش فيما لو قرر احدهم تصعيد معركته والعبث بوحدة الجيش الذي يعاني من امتحان محدود في نهر البارد وتنتظره امتحانات عسيرة اذا لم يرتق اللبنانيون الى مرحلة التمرد على الخارج

 

مناوشات متقطعة في مخيم نهرالبارد وعمليات قنص

رئيس رابطة "علماء فلسطين ثمن مواقف قائد الجيش

وطنية - 2/7/2007 (امن) أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" منذر المرعبي "أن مسلحي "فتح الاسلام" واصلوا عمليات القنص على مواقع الجيش الجيش الذي رد على مصادر النيران وقام بتمشيط وتطهيرالأبنية والأزقة والأحياء كما فكك سلاح الهندسة العبوات من الأبنية والأنفاق وقام بتفجير بعض منها. من جهة ثانية ثمن رئيس "رابطة علماء فلسطين" الشيخ محمد الحاج " ثمن مواقف قائد الجيش العماد ميشال سليمان التي لاقت ترحيبا كبيرا من الأوساط الفلسطينية الشعبية". ودعا الشيخ الحاج "الى رفع صوت العقل والحكمة بقرار سياسي جريء لوقف حالة النزف المؤلم الذي لا يخدم الشعبين اللبناني والفلسطيني". أضاف : "نحن مع دخول لجنة أمنية من قبل الفصائل الفلسطيني الى مخيم نهر البارد للعمل على حل سياسي وليس للحسم العسكري". واستغرب ما يتم التداول به في بعض وسائل الاعلام حول دخول قوة أمنية الى مخيم نهر البارد مستبعدا هذه الخطوة حاليا, داعيا "الفصائل الفلسطينية الى التشاور والوصول الى رؤية مشتركة تجنب الفصائل الفلسطينية الوقوع في أفخاخ لا تحمد عقباها ولا تخدم إلا العدو الاسرائيلي".

 

مصادر امنية وضعت الخطــــــوة في سياق مساعدة الجيش/نشر 300 عنصر من قوى الامن على الحدود الشمالية مع سوريا

المركزية - انتشرت قوة من القوى السيارة التابعة لقوى الامن الداخلي، قوامها حوالي 300 عنصر، اعتبارا من العاشرة قبل ظهر اليوم على طول الحدود اللبنانية - السورية من العريضة وحتى حنيدر في وادي خالد في عكار، على طول ضفة مجرى النهر الكبير الجنوبي. وتم تركيز نقاط مراقبة عدة على هذه الحدود البرية، إضافة الى وجود نقاط مراقبة كان الجيش اللبناني قد أقامها على الحدود عينها للحد من عمليات التهريب ولضبط الحدود اللبنانية - السورية. وأكدت مصادر امنية رفيعة لـ"المركزية" ان هذا التدبير من شأنه ان يخفف الضغط عن الجيش اللبناني الذي كان يتولى المهمة على الحدود الشمالية بأكملها وعند اندلاع الاشتباكات في نهر البارد آزرته في المهمة عناصر قوى الامن وبهدف تخفيف العبء عنه اتخذ راهنا قرارا بزيادة المساعدة على قدر الامكان ليتسنى للجيش التفرغ لقضية نهر البارد.

 

 قرار اميركي استرتيجي يوحّد رؤية واشنطن تجاه لبنان، الصيغة شبه النهائية تناقش لاقرارها في غضون اسابيع

اللوبي السوري حاول دون جدوى تعطيل صدور القرار

المركزية - كشفت اوساط ديبلوماسية في واشنطن لـ"المركزية" ان مجموعة من الناشطين في اللوبي اللبناني في العاصمة الاميركية، عقدت لقاءات عدة بعيدا من الاضواء مع اعضاء فاعلين في الكونغرس من الحزبين الرئيسين الجمهوري والديموقراطي، بهدف بلورة صيغة قرار اميركي جديد جديد داعم للبنان يعطيه صانعوه من اعضاء الكونغرس الصفة الاستراتيجية. واشارت هذه الاوساط الى ان اللقاءات والاجتماعات والاتصالات استمرت شهور عدة، وانتجت صيغة قرار شبيه الى حد كبير بقرار محاسبة سوريا واستعادة استقلال لبنان، والذي كان الاساس في صدور القرار الدولي 1559، في ايلول من العام 2004. وقالت ان مسوّدة المشروع تناقش راهنا في اروقة الكونغرس، واصبحت في صيغتها شبه النهائية، على ان تعرض في الاسابيع القليلة المقبلة على التصويت لتأخذ طريقها الى التنفيذ في غضون آب المقبل، كحد اقصى. موافقة مبدئية: واكدت ان الحزبين الديموقراطي والجمهوري زوّدا اللوبي اللبناني موافقة مبدئية على الصيغة، على ان تكون للقرار فور اقراره اهمية استراتيجية، لانه سيوحّد رأي الادارة الاميركية في خصوص الملف اللبناني، بكل اطرافها من الرئاسة الى مجلس النواب، لتعتمد في ضوئه سياسة موحّدة.

اللوبي السوري: وكشفت ان اعضاء محدودين في الكونغرس، حاولوا دون جدوى، تعطيل صدور هذا القرار، بطلب من اللوبي السوري في واشنطن، لافتة الى ان سعيهم لم يلق اي استجابة من المسؤولين في الحزبين الرئيسيين.

 

كوسران في بيروت خلال ساعات لنقل الدعوات الى ممثلي اطراف طاولة الحوار وباريس تعتبر كسر الجليد نجاحا في حد ذاته يمهد لاعادة التواصل بين اللبنانيين

الغالبية والمعارضة لا تعوّلان على لقــاء "سان كلو" لكنهما ستتجاوبان والمسعى

المركزية - لم يحل التطور الامني المتزايد الذي اعقب فشل تسويق المبادرة العربية وتبادل فريقي الغالبية النيابية والمعارضة تهم التعطيل والنسف، دون تصدّر المسعى الفرنسي الاهتمام السياسي والديبلوماسي، نتيجة الحاجة الملحة الى بصيص ضوء قد ينتجه التفعيل الفرنسي لطاولة الحوار اللبنانية في "سيل سان كلو" في احدى ضواحي باريس. كوسران قريبا: وعلمت "المركزية" ان موفد وزارة الخارجية الفرنسية السفير جان كلود كوسران يصل الى بيروت في خلال الساعات القليلة المقبلة، وفي حد اقصى يوم غد الثلاثاء، وسيتولى نقل وتوجيه الدعوات الرسمية للقاء المقرر في الخامس عشر والسادس عشر من تموز الجاري. وقد تم طبع البطاقات وهي تنتظر وضع الاسماء، وستشمل 14 من سياسيي الصف الثاني يمثلون الاقطاب الذين اجتمعوا في طاولة الحوار قبل نيف وعام، يضاف اليهم 6 من ممثلي المجتمع المدني.

النجاح الفرنسي: وابلغت مصادر ديبلوماسية في باريس الى "المركزية" ان المسؤولين الفرنسيين يعتبرون ان نجاح المؤتمر المنعقد في الاراضي الفرنسية، في كسر الجليد بين اللبنانيين هو في حد ذاته نجاح متقدم، لانه سيتيح لاحقا اعادة التواصل بين الافرقاء اللبنانيين. واشارت الى ان وزارة الخارجية الفرنسية ترى ان البقية تقع على عاتق المتحاورين وقدرتهم على التوافق على الخطوط العريضة لصيغة تمكن لبنان من الخروج سالما من النفق. برودة اميركية: ولفتت الى ان "المقربين من وزير الخارجية برنار كوشنير يعترفون بأن ابطاء التحضيرات وتأخيرها ناتجان من الهزة التي اعقبت اغتيال النائب الشهيد وليد عيدو من جهة، ومن غياب او نقص في الحماس الاميركي من جهة اخرى، حيث نقل عن مسؤول رفيع في واشنطن وصفه المبادرة الفرنسية بـ"السراب" الذي لن يقود الى نتيجة ملموسة للخروج بحل للازمة اللبنانية".

واشارت الى ان "قلة التفاؤل بنتائج قد يخرج بها المؤتمر، ليست ناتجة من ان المشاركين هم من الصف الثاني، مقدار ما هي متأتية من "استحالة"هؤلاء "هضم" صيغة ما سيجدون انفسهم امامها في المؤتمر. ولفتت الى ان قصر "سيل سان كلو" في الضاحية الغربية لباريس اوصت به دوائر وزارة الخارجية كمقر محتمل لاجتماع المسؤولين اللبنانيين ووافق عليه الاليزيه، لكن ذلك كله تم تعليقه عندما اتخذ القرار بتأخير المؤتمر 15 يوما.

واوضحت ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لم يلمس او يسمع طوال زيارته لباريس الاسبوع الفائت اي اشارة رسمية فرنسية عن امكان انعقاد المؤتمر، ما حدا بالرئيس السنيورة الى استنتاج أن ليس في استطاعة فرنسا الذهاب قدما بهذه المبادرة ما دامت مبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى معطلة ومجمدة.

لا توقعات: الى ذلك، قالت اوساط وزارية لـ"المركزية" ان اجتماعات لبنانية - فرنسية عدة عقدت في باريس في الايام الاخيرة بعيدا من الاضواء من اجل ترتيب اللقاء وتفاصيله التقنية والادارية واللوجستية ووضع جدول الاعمال الذي على اساسه سيتحاور المدعوون. ولفتت الى ان التحضير شمل كل النواحي، ليكون الاجتماع منطلقا لصيغة ما، تحرص فرنسا الرسمية على تظهير عناصرها تباعا لكن من دون الافراط في التفاؤل وفي التوقعات او في التعويل على مفاجآت، ادراكا منها لطبيعة الصراع الحاصل في لبنان وارتباطاته الاقليمية، ومدى قدرة بعض الاطراف اللبنانية على التجاوب مع اي مسعى للحل او للحوار من دون العودة الى الراعي الاقليمي.

المعارضة: في موازاة ذلك، قالت مصادر في قوى المعارضة لـ"المركزية" ان اللقاء الباريسي "لن تكون له مفاعيل فورية، ولن يقدم حلولا سحرية، انما يمكن التأسيس عليه لاعادة تواصل الحد الادنى بين اللبنانيين، ذلك انه لا بد من هذا التواصل حتى يمكن الوسطاء العرب والدوليين في مرحلة لاحقة من ترتيب صيغة جديدة تعوّض ما فات من الصيغ الماضية". واعتبرت ان فرنسا "حريصة حرصا لا عهد له على ان تقدم، عبر هذا اللقاء، نمطا جديدا في السياسة الخارجية التي طغى عليها الطابع الشخصي طوال العهد الشيراكي، وخصوصا في الاعوام الستة المنصرمة، كذلك انها تعمل بصدق على ان تعتمد سياقا جديدا في التعامل مع الازمة اللبنانية، وان كانت تدرك محدودية مبادرتها الراهنة او قدرتها على تحقيق انفراج او اختراق ملحوظ".

ولفتت الى ان باريس "تريد الانفتاح على اطراف المعارضة لتقدم نفسها وسيطاً مقبولا يريح هذه القوى ويعطيها نفحة من ثقة انعدمت طوال العهد الشيراكي. وهو امر تعوّل العاصمة الفرنسية على ان تتلقفه المعارضة وتتعامل معه بإيجابية كمرحلة اولى في اعادة ربط العلاقة الرسمية بين لبنان وفرنسا وتطبيعها على قاعدة مصالح دول لا مصالح اشخاص".

 

 صفير عرض الاوضاع مع بطرس وعبيـــــــد وباسيل اثار معه

طلب انضمام الحكومة الى معاهـــــــدة حقوق الطفل في الاسلام

بويز : المطلوب من الجميع القدرة على محاولة التحكم بالتفاهم الداخلي

المركزية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير النائب والوزير السابق فارس بويز، الذي قال بعد اللقاء: ان الوضع بدقته يجعل لبنان لا يتحمل هذا الكم من الصراع الدولي - الاقليمي وأعني به الصراع الاميركي - السوري - الايراني وفي الوقت عينه هذا الكمّ من الصراع الداخلي وهذا الارتباط الداخلي المطلق بالموضوع الاقليمي والخارجي، ومن هنا نرى ان هذه المرحلة ان كانت تتطلب وفاقا خارجيا يبقى خارج اطار قدرتنا على التحكم به الا ان القدرة على محاولة التحكم ولو بجزء متواضع جدا من التفاهم الداخلي حرصا على هذا البلد هو امر مطلوب من الجميع.

اضاف: علينا ان نعلم ان كل فريق لوحده يستطيع ان يمنع قيام الوطن والدولة ولكن ليس من فريق لوحده يستطيع اعادة تركيب وإحياء الوطن والدولة، وهذا سيقتضي حتما في لحظة ما حدا ادنى من التفاهم بين المكونات السياسية الاساسية في هذا البلد.

بطرس: بعدها التقى البطريرك صفير الوزير السابق فؤاد بطرس وعرض معه الاوضاع والتطورات. واكتفى بطرس الذي رفض الادلاء بأي تصريح بالقول: "الكلام اليوم لا فائدة منه، وسنترك الكلام عندما يسمح الوقت لذلك، واليوم لا اريد وصف المرحلة الراهنة والمقبلة لأن الافق لا يسمح بذلك.

باسيل: اما مسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر المهندس جبران باسيل، فأشار الى انه تناول مع البطريرك الاوضاع الراهنة والخطيرة التي وصلت اليها البلاد خصوصا وأن الحكومة الراهنة لا تزال تثير مواضيع خلافية، وكأن هذه الحكومة ما امتهنت خلال السنتين من ولايتها الا الشقاق والخلاف بين اللبنانيين، وفي خلال مراقبتنا لمسيرتها لم يحصل ازدهار الا لأمر واحد وهو الارهاب، يا للاسف بدل مواجهته بالوحدة الوطنية التي نطالب ونصرّ عليها عبر آليات حكومية واضحة تعطي الطمأنينة للجميع والمناعة للبنان لمواجهة الاخطار الاقليمية والداخلية من الارهاب والحدود والسلاح نرى في المقابل ان الحكومة تدخل اللبنانيين في مواضيع خطيرة جدا وتطرح تساؤلات كبيرة.

اضاف: اطلعت غبطته على الاجراءات التي تتخذها الحكومة والتي نكتشفها تباعا، فبعد موضوع الجمعة العظيمة هناك اليوم طلب الى المجلس النيابي لانضمام الحكومة الى "معاهدة حقوق الطفل في الاسلام". ولذلك نطرح اسئلة عدة وهي ما الموجب اليوم والضروري الذي يلزم لبنان الدخول في معاهدة من هذا الشكل؟ وما هي الافادة منها؟ وما هي الحسنات من وراء دخول لبنان اليها؟ فهل دستورنا القائم على شرعة حقوق الانسان لا يؤمن هذه الحقوق؟ وهل يجوز ان نتخطى التشريع المدني لأي شريعة دينية اخرى؟ وهل يجوز استثناء الطوائف الاخرى؟ وهل هذا الامر استثناء لقاعدتنا في العيش المشترك؟ لذلك نوجه هذه الاسئلة الى الوزراء في الحكومة البتراء واللاشرعية. وسأل باسيل هل ان الحكومة تحاول جديا توحيد اللبنانيين لاجتياز هذه المرحلة الصعبة ام انها تقوم بمثل هذه الامور التي تكبّر المخاوف والهواجس والتي لا تؤدي الى اي حقوق اضافية يستفيد منها اي طرف من الاطراف اللبنانية.

والتقى البطريرك صفير السفير البابوي في اليمن والبحرين والكويت وقطر والموفد البابوي في الجزيرة العربية المطران بولس منجد الهاشم.

وظهرا استقبل الوزير السابق جان عبيد وعرض معه للتطورات الراهنة واستبقاه الى مائدة بكركي.

 

 اتصل بالسنيورة مهنئا واستقبـل وفدا فرنسيــــا

المفتي قباني: الحكومة الثانيــة للانقســــــام والقابلون بها خارجون على الشرعية والارادة اللبنانية

المركزية - وصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، في تصريح اليوم "أن كل من يقبل بتشكيل حكومة ثانية إلى جانب الحكومة الشرعية والدستورية الحالية هو خارج على الدستور والشرعية وإرادة اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا". وإعتبر "إنه في حال تشكيل حكومة ثانية ستكون تلك الحكومة حكومة الانقسام والتشرذم الوطني"، محذرا من "إقدام أي مسؤول على مثل هذه الخطوة التي ستبقى وصمة عار في حق لبنان على مدى الأجيال القادمة".

وأكد "أن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة لا تسقط ولا تفقد شرعيتها ودستوريتها إلا بسحب الثقة منها في المجلس النيابي". واعتبر "إن كل من يعارض إجراء الانتخابات النيابية الفرعية في بيروت والمتن لإعادة إكمال عدد المقاعد الشاغرة بالاغتيال يقع في فخ مؤامرة من كان يريد إنقاص عدد النواب بالاغتيال ليضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم، وإننا ننبه اللبنانيين جميعا من الوقوع في هذا الفخ ووجوب دعم المجلس النيابي بإملاء مراكزه الشاغرة بالانتخابات الفرعية في 5 آب المقبل لإجهاض مؤامرة إنقاص عدد النواب في المجلس النيابي لإحداث خلل عددي في انتخابات الاستحقاق الرئاسي المقبل".

واستقبل المفتي قباني وفدا فرنسيا برئاسة مدير الكلية العلمانية الفرنسية في لبنان جيزر جرو في حضور محيي الدين الناطور، وتناول الحديث تعزيز العلاقات الثنائية الثقافية والتربوية بين البلدين. وأجرى اتصالا برئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة هنأه فيه بعودته، متمنيا "حلولا وطنية للازمة اللبنانية المتصاعدة بسبب العمل السياسي خارج المؤسسات الدستورية صيانة للوطن وللبنانيين من الأخطار التي تهدد وطنه".

صدر عن المكتب الإعلامي في دار الفتوى التوضيح الآتي: "نشر بعض وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة كلاما محرفا بقصد التشويه لمواقف مفتي الجمهورية تصف فيه دعوته إلى إسكان الفلسطينيين بكرامة وتلبية حاجاتهم الاجتماعية والإنسانية بأنه يعني عمليا توطين الفلسطينيين في لبنان.

يهم المكتب الإعلامي في دار الفتوى أن ينبه اللبنانيين والفلسطينيين إلى أن تصريحات الذين يتاجرون اليوم بالقضية الفلسطينية يتهمون فيها كل من يطالب بالحقوق الاجتماعية والإنسانية والعيش بكرامة للفلسطينيين بأنه يعمل للتوطين في حين أن من يوجهون هذه الاتهامات هم الذين يمارسون الكذب والنفاق في سوق النخاسة السياسية في لبنان بهدف إسقاط الشرعية اللبنانية ومؤسساتها للانقضاض على دفة الحكم في لبنان عن طريق الشارع خارج المؤسسات الدستورية".

 

جنبلاط في خلال المؤتمر العالمي للاشتراكية الدولية:استقلال بلادنا ليس للمتاجرة او البيع ولن نضحي بمطلبنا المحق في العدالة

المركزية - طالب رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الدول المشاركة بقوات "اليونيفيل" بعدم الرضوخ الى الارهابيين كي لا يعود جنوب لبنان مسرحا للحرب وعدم الاستقرار في المنطقة على حساب لبنان، مشيرا الى ان استقلال لبنان ليس للمتاجرة او للبيع، واننا لن نضحي بمطلبنا المحق في العدالة.

كلام جنبلاط جاء في الفقرة الخاصة عن لبنان في الكلمة التي القاها في مؤتمر المجلس العالمي للاشتراكية الدولية الذي عقد في جنيف والذي تنشره جريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي غدا، ومما جاء في الكلمة: "ان دعمكم للبنان، لقوى الرابع عشر من آذار، اثمر في انشاء المحكمة الدولية، التي لا بد بعد اتمام انشائها، من ان ترسي العدالة، وان تقتص من الذين اغتالوا خيرة الساسة والمفكرين والاعلاميين والمناضلين، ومعهم جمع كبير من الابرياء العزل من المواطنين. وان دعمكم للحكومة الشرعية، لفؤاد السنيورة، سمح لتلك الحكومة بالصمود في مواجهة شتى انواع الضغوطات، من معارضة كادت ان تستعمل كل الاساليب لإسقاطها، وشارفنا في مرحلة من المراحل الحرب الاهلية. وبعد ان فشلت المعارضة ووصلت الى الافق المسدود، قامت جماعة اسمها "فتح الاسلام" بالاعتداء على الجيش اللبناني وقتلت غدرا اكثر من عشرين عسكري.

ايها الرفاق، ان منظمة "فتح الاسلام"، هي منظمة انشئت وتدربت في سوريا، واستولت على احد اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، بعد ان انقلبت على فتح الانتفاضة، منظمة فلسطينية - سورية، منشقة عن ياسر عرفات منذ زمن طويل. وفي هذا المخيم، تبين ان هناك بنى تحتية عسكرية انشئت منذ زمن بعيد، ايام الوصاية والوجود السوري، واستلمت هذه المنظمة زمام المخيم، على حساب المواطنين الابرياء فيه، ومعها مجموعة من ما يسمى القاعدة، من شتى الاشكال والالوان. وهنا لا بد من الاشارة بأنه قد يكون هنالك ما يسمى قاعدة لـ "بن لادن"، او قاعدة ايمن الظواهري، لكن هناك قاعدة تستخدمها سوريا في العراق، واليوم في لبنان. وعندما نجح الجيش اللبناني بالسيطرة التدريجية على المخيم، ودحر العناصر الارهابية فيه، متفادياً قدر المستطاع اصابة الاهالي الابرياء بعد ان غادر معظمهم المخيم، وبقي البعض رهينة الارهابيين، وكل هذا بكلفة عالية من الشهداء والجرحى، هذا الجيش الذي يجمع اللبنانيين على دوره البطولي في اشرس واخطر معركة يخوضها من اجل حماية الوطن والدولة، كانت العملية الارهابية التي استهدفت الجنود الاسبان التابعين للقوات الدولية في الجنوب. هذه العملية تستهدف ضرب القرار 1701، وضرب مهمة القوات الدولية في تأمين الاستقرار ومساعدة الدولة اللبنانية في بسط سيادتها، وفق اتفاق الطائف.

ان هذه العملية وقعت في منطقة الامن فيها قسم منه للقوات الدولية بالتنسيق مع الجيش اللبناني، والقسم الآخر لحزب الله. فإذا كان الحزب على معرفة بالعملية فهذا خطير، واذا كان الحزب على جهل فيها فهذا اخطر. لذلك، اطالب الدول المشاركة بقوات "اليونيفيل" بعدم الرضوخ للاهاربيين، كي لا يعود جنوب لبنان مسرحاً للحرب وعدم الاستقرار في المنطقة على حساب لبنان.

وهنا لا بد لي من الاشارة بأن الحدود بين لبنان وسوريا، قسم منها غير خاضع للسلطة اللبنانية، وان هناك مراكز عسكرية سورية، او تنظيمات تابعة لسوريا داخل الاراضي اللبنانية، فإذا كانت سوريا صادقة في احترام او الاعتراف بلبنان فلا بد من سحب هذه المواقع، التي تعجّ سلاحا وارهاباً.

وفي المناسبة، سمعت كلام الوفود الاسرائيلية امامكم، واقول لكم انه اثناء العدوان الاسرائيلي غير المبرر عام 2006 في شهر تموز، والذي ذهب ضحيته الف شهيد مدني وآلاف الجرحى وعشرات الآلاف من البيوت، وغيرها من الخسائر، كانت تدور محادثات او اتصالات بين سوريا واسرائيل تارة في تركيا، وتارة في سويسرا او غيرها من الاماكن. اقولها للجميع ان استقلال بلادنا ليس للمتاجرة او للبيع، واننا لن نضحي بمطلبنا المحق في العدالة".

 

 عون غادر الى قطر ومنها الى عواصم عربية

 المركزية - علمت "المركزية" ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون غادر فجر اليوم بيروت متوجها الى قطر بناء على دعوة وجهت اليه حيث سيلتقي عددا من كبار المسؤولين فيها ويبحث معهم في التطورات الراهنة والازمة اللبنانية وسبل الحل للخروج منها. وفي معلومات لـ"المركزية" الى ان نتائج لقاءات عون في قطر ستحدد ما اذا كان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" سينتقل منها الى دول عربية اخرى في جولة على بعض العواصم المعنية بالشأن اللبناني ام ان زيارته ستقتصر على الدوحة.

 

تفسيرات مختلفة لكلام عون عن سقوط الحدود و"التيار الوطني" يوضح

 المركزية - اثار كلام رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في حديثه التلفزيوني امس وتحذيره من سقوط الحدود من الخليج الى لبنان في حال عدم تشكيل حكومة انقاذ وطني تفسيرات مختلفة في الاوساط السياسية وقراءات متباينة. ورسم كلامه اكثر من علامة استفهام على خلفية تفسير موقفه.

التيار الوطني الحر: في هذا الاطار، اكدت مصادر التيار الوطني الحر لـ "المركزية" اكدت ان العماد عون كان ينبه الى ان معالجة موضوع الحدود لا تكون بهذه الطريقة، فإما تكون بالتفاهم مع سوريا لضبطها واذا رفضت سوريا التعاون نضع الشعب اللبناني بكامله في خندق واحد كي يستطيع المواجهة، بفاعلية، لا ان نقسمه في المواجهة معها. وقالت انه بالمواجهة الفاعلة معها نستطيع ضبط الحدود لا ان تصبح حدودنا في النهاية مفتوحة وتفلت بسبب الارهاب العالمي الذي تخطى كل الحدود وانتقل من بلد الى البلد واجتاز البحار والمحيطات والحدود البرية والبحرية، وبذلك تصبح حدودنا على كل الخليج "فالتة".

ابو فاعور: في المقابل قال النائب وائل ابو فاعور اذا كان المقصود في كلام العماد عون التهديد من مخاطر امنية مقبلة فهو مفهوم، وبالتالي يكون وتاليا رد الفعل عليه ان تخطو قوى 8 آذار خطوات حوارية جدية في لبنان بعدما عطلت مبادرة الجامعة العربية.

اضاف: "لكن اذا كان المقصود فيه التهويل على قوى 14 آذار وعلى المواطنين اللبنانيين بمعنى إما ان تقبلوا بحكومة وفق مشيئة النظام السوري ووفق المعادلة التي سيفرضها، واما لبنان ذاهب الى الخراب، فأعتقد ان هذا يدخل في السيناريو التخريبي نفسه الذي باشره النظام السوري في لبنان. واعتقد ان العماد عون مطالب بتوضيح موقفه من هذا الامر لأنه باتت هناك تساؤلات كبرى عن مواقف التيار الوطني الحر وقوى 8 آذار".

دي فريج: من جهته، تمنى النائب نبيل دي فريج ان يكون تحليل العماد عون شخصياً وليس مبنياً على معلومات حلفائه وقال: "لا اعرف اذا كان كلامه تحليلياً ام هو مبني على معلومات واعتقد ان كل هذه الامور ستتوضح اكثر في الاجتماع الذي سينعقد في باريس منتصف الشهر الجاري واعتقد انه ستكون هناك اسئلة كثيرة على خلفية تصريحات نارية كثيرة من هذا النوع، كي تحاول فهم مغزى هذا الكلام".

 

في موازاة استصراخ شهداء الجيش السياسيين للتنازل لمصلحة الوطن باب المساعي السياسية ينفتح امام الاستعدادات لعودة المسعى العربي عبــر زيارة موسى لدمشق

المركزية - في موازاة تعميم قائد الجيش العماد ميشال سليمان على العسكريين امس وفيه تجديد لموقف الجيش وثوابته من القضايا المطروحة ولا سيما منها موضوع انهاء جماعة تنظيم "فتح الاسلام" ومن انضم اليهم من مطلوبين للعدالة اللبنانية ومن فارين من عدالة بلدانهم، واستصراخ شهداء الجيش اللبناني السياسيين التنازل للوطن ونبذ ثقافة التصادم والاختلاف، بدا ان الافق مفتوح على جولة مشاورات واتصالات لسعاة الخير والوسطاء من اجل المحاولة مجددا لإيجاد ثغرة يمكن النفاد منها لإيجاد حل للمأزق السياسي الراهن الذي بدأ يقع تحت ضغط الوقت الداهم من حيث الاقتراب من دخول البلاد في المدار العملي لاستحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية من جهة، وتاليا ضيق الوقت امام قيام حكومة جديدة موسعة او تكنوقراطية حيادية بالكامل تؤسس لتمرير هذا الاستحقاق بهدوء وتأمين انتقال السلطة تحت مناخ يؤسس لمرحلة وفاقية تنطلق من التوافق على شخص الرئيس العتيد الذي بدأ العمل راهناً في كواليس اصحاب القرار المعنيين اقليمياً ودولياً على وضع الخطوط العريضة لمواصفاته الشخصية والوفاقية بما يتلاءم ومتطلبات المرحلة المقبلة.

وقال مصدر سياسي على صلة بحركة المشاورات والاتصالات والمساعي لـ "المركزية" اليوم ان جولة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الاوروبية ولاحقا العربية حملت معها تباشير ايجابية في شأن عودة المسعى العربي من خلال الفريق الوزاري الذي كلفه مجلس وزراء الخارجية العرب التوجه الى لبنان برئاسة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لإجراء المشاورات مع القيادات اللبنانية من اجل نقل البلاد من وضعية الازمة الى سكة الحل والانفراج.

واشار الى ان ما المح اليه رئيس الحكومة في ما يتعلق بمسعى مصري - سعودي مشترك مع سوريا من اجل حملها على المساعدة في الحل في لبنان عكسته اليوم تصريحات لمساعد وزير الخارجية المصرية الذي قال ان الوفد العربي لم يفشل في بيروت وانما هو نجح في حصر المواضيع الخلافية التي يفترض البحث فيها والتشاور في شأنها في خمسة بنود تاركاً للقيادات اللبنانية "مهمة" تحديد الاولوية خصوصا بين بندي رئاسة الجمهورية وحكومة الوحدة الوطنية، على قاعدة ان التوافق على اي من البندين من البنود الخمسة التي حددها موسى كخلاصة لمساعيه في مؤتمر صحافي عقده قبل مغادرته بيروت، يفتح الطريق امام التوافق على البند الآخر وتاليا يفتح هذان البندان الطريق امام البنود الاخرى.

وتوقع المصدر ان يتوجه موسى الى دمشق في غضون الايام العشرة المقبلة حاملا معه تصوراً سعوديا - مصريا للبحث فيه مع المسؤولين السوريين ومن شأنه المساعدة في حلحلة الوضع، على ان يعود مع الوفد العربي مجددا الى بيروت للانطلاق مما قد يكون حصل عليه من موقف من سوريا ويكون محطة للانطلاق في المشروع العملي للحل، في حال كانت الاتصالات الدولية والاقليمية ولا سيما منها الاميركية- الايرانية على مناخاتها الايجابية الواعدة على رغم التقدم البطيء الذي تشهده الاجتماعات المتواصلة التي انعقدت بين الجانبين وكان آخرها في سويسرا حيث تم صوغ عناوين لمرحلة تفاهم تنتظر رد الادارة الاميركية عليها وموقفها منها.

الغالبية: وفي وقت عكس الرئيس السنيورة في تصريحاته التي ادلى بها بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة وخادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في الرياض، اجواء تفاؤلية حيال استئناف المسعى العربي في لبنان والمسعى السعودي المصري تحديدا في اتجاه سوريا التي كرر ايضا الاصرار على قيام علاقات طيبة وندية معها، وفي وقت عوّلت مصادر في الغالبية على اهمية قيام موسى بمثل هذه الخطوة، رأت مصادر ان ذلك يعني ان الملك عبد الله نجح في نسج اول خيوط لمشروع ايجاد حل للازمة في لبنان ينطلق من بندين اساسيين يرغب فيهما المجتمع الدولي والفاتيكان وهما اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده وحكومة الوحدة الوطنية.

المعارضة: في المقابل رأى مصدر في المعارضة لـ "المركزية" ان موسى زار دمشق غير مرة سابقاً وهو تبلغ الموقف السوري او على الاقل يعرفه جيدا وتاليا فزيارته لن تتخطى الطابع الشكلي اما على مستوى الانجاز السياسي فقد لا يكون الامر مشجعاً. ولفت الى ان البلد مفتوح على اوضاع خطرة اذا لم تحصل في الكواليس الاقليمية والدولية المعنية اي تسويات متعلقة بملفات شاملة للمنطقة ومن ضمنها لبنان الذي يفتح على خيارات عدة احلاها مرّ تضع كلها البلد امام امتحان صعب جدا وامتحانات عسيرة في المستقبل اذا لم يرتفع اللبنانيون في تعاطيهم السياسي الى مستوى الحد من تدخلات الخارج في شؤونهم.

 

رئيس مجلس الامة الكويتي لـ "المركزية":لبنان سيبقى قوياً كما نعرفه وسيتجاوز ازمته وعلى اللبنانيين تضافر جهودهم ومنع التدخلات الخارجية

المركزية - اعلن رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي ان لبنان سيبقى قوياً على رغم كل العواصف، مشيراً الى ان تجاوز هذه المحنة يتطلب تضافر وجهود جميع اللبنانيين والعمل على تقليل التدخلات الخارجية. موقف الخرافي جاء في خلال استقباله في الكويت وفد "وكالة الانباء المركزية" الذي ضم رئيس مجلس الادارة الزميل طلال مقدسي والمدير المسؤول الزميل فيليب ابي عقل، حيث قال ردا على سؤال: "لقد عاش لبنان حرباً اهلية قاسية وتمكن من الخروج من محنته وبقي لبنان لبناناً، كما نحن نعرفه ونحبه ونرى انه اليوم سيتمكن من الخروج من ازمته معافى قوياً كما كان ينقل في كل مرة تواجهه المخاطر والصعاب لا بل المشكلات. ان لبنان قادر بفعل شعبه ان يتجاوز كل الازمات التي يتعرض لها". وتجاوز هذه المحنة في لبنان يتطلب تضافر جهود جميع اللبنانيين وتفهم بعضهم البعض الآخر مع العمل على التقليل من التدخلات الخارجية في لبنان".

وقال: "انني استغرب التدخل الخارجي في لبنان واتساءل لماذا هذا التدخل في الشأن اللبناني. ان الشعب اللبناني كما الشعب الفلسطيني هما الشعبان العربيان اللذان عانا الكثير الكثير. ان الكويت عانت في السابق من التدخل الخارجي في شؤونها وتعرضت للاجتياح وتغلبت على الازمة ونجحت في استعادة سيادتها".

وردا على سؤال قال: "نأمل في ان يتمكن لبنان من ان يصل الى النهاية السعيدة التي نرجوها نحن له، ويضع حداً للتدخل الخارجي. لذلك كنت اتمنى على المسعى العربي باتجاه لبنان ان يباشر وساطته ليس من لبنان ولكن من خارجه لكي تعطي وساطته النتائج المرجوة، خصوصاً ان الجميع يعرفون ان الازمة في لبنان تعود الى التدخل الخارجي وليس الى الداخل، ونرى ان اي وساطة يجب ان تبدأ خارج لبنان وبعيدا عن الاضواء بحيث يصار الى التوصل الى النتائج للاعلان عنها لأن نجاح اي وساطة يجب ان يبقى بعيدا من التجاذبات والمداخلات الداخلية وان الوساطة العربية الاخيرة تعثرت بعدما ادخلت في سياق التجاذبات السياسية.

اضاف: "لقد عانت الكويت كما يعاني لبنان من التدخل الخارجي وتمكنت من حل ازمتها والخلاص ونأمل في ان يتمكن لبنان من الوصول الى خشبة الخلاص. اننا ندعو الدول العربية الى مزيد من التضامن والتضافر وتجديد الدور العربي بحيث لا تبقى الحركة العربية مقتصرة على الاجتماع والبيانات التي تبقى حبراً على ورق ومن دون خطوات عملية ويفترض ان يصار الى تفعيل التضامن العربي من خلال التحضير الجيد للقمم او للاجتماعات العربية بحيث تأتي بالنتائج المرجوة ولا تبقى مقتصرة على بيانات ولقاءات موسمية او شكلية ويصار الى ابعاد التجاذبات السياسية عنها لأن هذه التجاذبات طاغية وتؤثر على الموقف العربي والقرارات".

اضاف: "اننا ندعو العرب الى لعب دور بارز في حل الازمة اللبنانية. وقد قام بعض الدول العربية بمساع في هذا المجال وقد قطعت اشواطاً وعليها ان تكمل مهمتها بالتعاون والتنسيق مع ايران وسوريا".

وقال: "اما نحن في الكويت فوقوفنا الى جانب لبنان ليس بجديد، هناك تعاطف تاريخي للكويت مع لبنان وهناك شعور متبادل بالمحبة وانا على تشاور دائم مع دولة الرئيس نبيه بري والعديد من القيادات الرسمية والفاعليات. والكويت تقف دائما الى جانب لبنان وعلاقتها ممتازة مع جميع الاطراف والافرقاء كافة وهي لا تتدخل في الشأن اللبناني والصراعات السياسية والتجاذبات القائمة وتاليا فهي تدعم لبنان كلبنان وتقف دائما الى جانب اي خطوة او مبادرة او مسعى لإنقاذه".

 

 "اي محاولة من الموالاة لتجاوز النصوص الدستورية مغامرة خطرة"

لحود يأمل بتصحيح ساركوزي خطـــــأ شيـــــــراك:المبــادرة الفرنسيــــة خطوة على طريق التغييــر المنشود

المركزية - اعرب رئيس الجمهورية العماد اميل لحود عن امله في ان يتمكن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من تصحيح الخلل الذي اعترى العلاقات اللبنانية- الفرنسية في عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك نتيجة المواقف الشخصية التي اتخذها والتي لا تعكس تجذر العلاقة بين الشعبين اللبناني والفرنسي الصديقين.

وابلغ لحود، النائب الاشتراكي الفرنسي ونائب رئيس جمعية الصداقة اللبنانية- الفرنسية في البرلمان الفرنسي جيرار بابت الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان فرنسا كانت دائما الى جانب لبنان الواحد ودافعت عن حقوق جميع اللبنانيين، ولم تميز بين فئة واخرى، معتبراً أن الرئيس ساركوزي مدعو الى المضي في هذا النهج وأن المبادرة الفرنسية في الدعوة الى عقد خلوة بين ممثلي القيادات اللبنانية، خطوة على طريق التغيير المنشود في السياسة الفرنسية تجاه لبنان.

واطلع الرئيس لحود النائب بابت على الاوضاع الراهنة في لبنان وعلى الحلول التي يراها مناسبة للخروج من الوضع السياسي المأزوم، مشيراً الى ان المخرج الوحيد يكون من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها جميع اللبنانيين وتجسد المشاركة الحقيقية في صنع القرار الوطني. ولفت الى ان الحكومة غير الشرعية وغير الدستورية وغير الميثاقية ماضية في مخالفة الدستور وانتهاك اتفاق الطائف مما يشكل خطرا مباشرا على الوحدة الوطنية وعلى ميثاق العيش المشترك الذي نصت عليه مقدمة الدستور.

واشار لحود الى انه ناشد مرارا، ولا يزال، القيادات اللبنانية إلى التلاقي على تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل فوات الأوان، "وها هي الأحداث المتسارعة تدفع مرة جديدة إلى الإسراع في الاتفاق ليتم عبر طاولة مجلس الوزراء طرح المواضيع التي تتباين وجهات النظر حيالها، وصولاً إلى الحل الذي يعكس إرادة اللبنانيين مجتمعين". وجدد الرئيس لحود التأكيد على أنه راغب في تسليم الأمانة في موعدها الدستوري في مناخ من التوافق الوطني الذي يحمي لبنان ويمكّنه من مواجهة التحديات بمواقف واحدة.

ووصف رئيس الجمهورية بـ"المغامرة الخطرة" أي محاولة من الموالاة بتجاوز النصوص الدستورية في مقاربة الاستحقاق الرئاسي مؤكداً ن أي تفرد في هذا الاتجاه ستكون له انعكاسات سلبية تضر بجميع اللبنانيين، ولبنان بغنى عن حصولها.

واعتبر الرئيس لحود أن الرهان على الخارج يشكل ضربة موجعة للوحدة الداخلية، لا سيما وأن "أجندة" هذا الخارج تتناقض ومصلحة لبنان، "وعلى اللبنانيين أن يعوا بأن ما من أحد يمكن أن يؤمن مصلحتهم إذا لم يتمسكوا هم بحقوقهم وبالمبادئ التي تحفظ كرامتهم ووحدة وطنهم وقوتهم".

وكان النائب بابت اطلع الرئيس لحود على أهداف اللقاءات التي عقدها مع قيادات رسمية وسياسية لبنانية، مشيراً إلى أن زيارته إلى قصر بعبدا هدفها تقييم هذه الاتصالات مع رئيس الجمهورية والاطلاع على رأيه حول تطور الأحداث، قبل مغادرته بيروت عائداً إلى باريس.

وبعد لقائه رئيس الجمهورية، ادلى بابت بالتصريح الاتي: "تطرقت في لقائي مع الرئيس لحود الى المرحلة الجديدة، البالغة الدقة، التي يجتازها لبنان اليوم، بصفتي صديقا قديما للبنان. ومن الواضح ان وجود رئيس جديد للجمهورية الفرنسية، الرئيس ساركوزي، ووزير جديد للخارجية هو الوزير كوشنير من شأنه ان يفسح في المجال امام فرنسا لتكون من جديد على اتصال مباشر مع مختلف الافرقاء اللبنانيين، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة حيث شارفت ولاية رئيس الجمهورية اللبنانية على نهايتها، الامر الذي سيضع لبنان في مسار دستوري دقيق".

اضاف: "في هذا الاطار، انني ادعم بشدة الخطوات التي اتخذها وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير والهادفة الى اعادة اطلاق الحوار الوطني بين الافرقاء اللبنانيين. ولقد تبلغت بسرور ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يرغب في اقامة علاقات مع مختلف الافرقاء اللبنانيين. وهو اكد، على أي حال، في رسالة رسمية الى الرئيس لحود تمسكه بالثوابت الفرنسية المتعلقة بلبنان".

ورداً على سؤال حول مدى اهمية التغيير الحاصل في السياسة الخارجية الفرنسية تجاه لبنان، وما يمكن ان يتوقعه اللبنانيون من المبادرة الفرنسية، اجاب: "ليس هناك من تغيير جذري في موقف فرنسا الداعم للبنان. وفرنسا لا تعتبر لبنان ورقة تستخدمها للمقايضة لمصلحتها، تبعا لتبدل المصالح. ولكن هناك تغييراً في الشخصيات التي تتعاطى مع لبنان. وبقدر ما لا اشك في تمسك الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بلبنان، كنت شديد الانتقاد له لانه لم يحافظ على الحوار مع مختلف الافرقاء اللبنانيين، كما يجب ان يكون عليه الامر. ان الرئيس ساركوزي والوزير كوشنير قد اتخذا قراراً بدعم المسار الدستوري اللبناني الذي من الواجب سلوكه، كي لا يصل الامر الى حد المواجهة. وبخصوص مبادرة الحوار في فرنسا، فسواء تم التوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية من 6 اشخاص او من 30، فالامر سيان، شرط ان يتم وفق اسس وطنية، ومن ثم التوصل الى انتخابات رئاسية، فالامر ضروري للغاية. وانا سعيد كون المبادرة الفرنسية تسلك الاتجاه الصحيح، خصوصا مع عودة الموفد الفرنسي السيد كوسران".

سياسياً، استقبل الرئيس لحود الوزير السابق ميشال سماحة، وعرض معه عددا من الملفات السياسية والامنية المتعلقة بالتطورات الاخيرة في لبنان.

واكيم: والتقى رئيس الجمهورية النائب السابق نجاح واكيم الذي اطلع منه على نظرته الى الشؤون السياسية والامنية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وابدى واكيم بعد اللقاء تقديره الكبير لمواقف الرئيس لحود الوطنية، "التي تشكل ضمانة للحفاظ على الوطن في الوقت الذي يحاول فيه عدد من الافرقاء، وبتوجيه خارجي، زج البلاد في ازمة ليس فقط سياسية بل امنية ايضا".

حداد: كما استقبل لحود النائب السابق الدكتور انطوان حداد، واجرى معه جولة افق تناولت التطورات الاخيرة. وبعد اللقاء، استنكر حداد التطاول المشين على رئيس الجمهورية من قبل مفتي جبل لبنان محمد علي الجوزو، مشيراً الى ان الدستور قد حظّر مثل هذا المس بموقع رئاسة الجمهورية لما يمثله من رمز لوحدة البلاد، معتبرا ان مثل هذا الاسفاف يشكل سببا للفتنة بين اللبنانيين.

اضاف حداد "ان الكيل قد طفح من المتطاولين الصغار على شخص رئيس الجمهورية، داعيا النيابات العامة وخاصة النيابة العامة التمييزية، الى التحرك على جناح السرعة لحسم هذا الموضوع قبل فوات الاوان.

ورأى أنه "لا يجوز لاي كان ان يتطاول على رئيس الجمهورية. وهذا الكلام اضعه برسم القادة المسلمين قبل المسيحيين في لبنان".

ودعا حداد المسؤولين الى اقالة المفتي الجوزو فورا من منصبه خصوصا وان تاريخه حافل باثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

الاشقر: واستقبل الرئيس لحود ايضا النائب السابق غسان الاشقر، وبحث معه التطورات الاخيرة على الساحة الداخلية والمواقف السياسية منها، والاجواء المحيطة بالاستحقاقات الدستورية التي تنتظرها البلاد.

واستقبل الرئيس لحود رئيس تجمع الاصلاح والتقدم خالد الداعوق يرافقه مندوب الامير طلال بن عبد العزيز في لبنان عفيف الداعوق. وجرى في خلال اللقاء عرض للاوضاع العامة والمستجدات على الساحتين اللبنانية والاقليمية.

وشدد خالد الداعوق بعد اللقاء على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرع وقت ممكن لانقاذ ما يمكن انقاذه من مقومات الحياة الكريمة في لبنان، مؤكدا عدم تأييده إجراء انتخابات نيابية فرعية ما لم يصدر مرسوم بهذا الخصوص موقّع من رئيس الجمهورية. واعتبر من جهة اخرى، ان القائمة التي اعلنها الرئيس الاميركي جورج بوش والمتضمنة اسماء لبنانيين وسوريين ممنوعين من دخول الولايات المتحدة، هي دليل على التدخل الاميركي السافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، ووقوف الولايات المتحدة طرفا في النزاع السياسي الداخلي.

مراسيم غير نافذة: على صعيد آخر، أرسلت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية كتاباً إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء أبلغتها فيه موقف رئيس الجمهورية باعتباره سبعة مراسيم نافذة غير موقعة نشرت في الجريدة الرسمية، لا تؤسس لأي نتائج قانونية "لأنها صدرت عن حكومة فقدت شرعيتها الدستورية والميثاقية بعد 11/11/2006، وكل ما يصدر عنها من إجراءات تنفيذية هي منعدمة الوجود إنعداماً كلياً اعتباراً من التاريخ المذكور".

 

 اجتماع للوزراء الشيعة المستقيلين عنــد قبلان أكد على الشراكة وحذر من الاستمرار في التعطيل

المركزية - عقد في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى اجتماع حضره نائب رئيس المجلس الشيخ عبد الامير قبلان والوزراء الشيعة المستقيلون فوزي صلوخ، محمد فنيش، محمد جواد خليفة وطلال الساحلي.

وأكد المجتمعون على ضرورة احترام قواعد الشراكة بين اللبنانيين وفي نظامهم السياسي والتوافق كمدخل لحل الازمة القائمة التي سوف يؤدي استمرارها الى تعطيل المزيد من المؤسسات والاضرار بمصالح الوطن والمواطنين.

بعد الاجتماع قال فنيش: الجلسة مع سماحة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في إطار الجلسات المستمرة في المجلس لمتابعة التطورات والقضايا التي تهم الوطن والمواطنين، وجرى التشاور في ألازمة القائمة الناجمة عن خرق أهم مبدأ في نظامنا السياسي هو مبدأ الشراكة وتعطيل كل مبادرات الحلول، واللجوء الى سياسة الهروب الى الإمام، وتجاوز صلاحيات المؤسسة، وإفشال كل المبادرات من خلال الاعتماد على الدعم الخارجي الذي بات مفضوحا في غاياته وأهدافه، والاستقواء بالخارج على حساب التوافق بين اللبنانيين".

أضاف: "لقد تم التوقف عند هذه ألازمة، وتم التأكيد أن الوضع القائم لا يمكن الخروج منه إلا بإحترام قواعد الشراكة والعودة الى سياسة التوافق، وبخلاف ذلك يتحمل الفريق الذي يعتمد سياسة التسلط في البلد والهيمنة على القرار ما سينجم عن هذه السياسة من تعطيل للمؤسسات ومن إضرار بمصالح الناس ومصالح الوطن".

كذك تم إستعراض الوضع المتردي على الصعيد الخدماتي والإنمائي ومشاكل المواطنين ومشكلات المناطق واللجوء الى تسييس الإدارة، واعتماد سياسة توزيع المغانم على المحاسيب، وبفعل تفاقم الشكاوى القائمة في المناطق وتردي الخدمات، فلقد أصبح لدى مواطن كل اليقين بوجود تعمد في إهمال هذه المناطق نتيجة الموقف السياسي، وكان هناك تأكيد من الحاضرين على ضرورة ان يكون هناك تصحيح للوضع القائم إذ لا يجوز الاستمرار في إعتماد الإدارة كأداة سياسية في مكافأة الموالي ومعاقبة المخالف".

وعن دلالات إجتماع الوزراء الشيعة المستقلين في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى قال: "لا يوجد مدلول سياسي، لان الاجتماع في المجلس هو اجتماع طبيعي وعادي، والتشاور قائم في المجلس الشيعي وفي إطار المؤسسات، فالاجتماعات الشهرية التي يصدر عنها الموقف السياسي الوطني هو نفسه الموقف لم يتغير، ولكن في إطار دور المجلس في متابعة قضايا الوطن ومشاكل المواطنين كانت هذه الجلسة في إطار متابعة هذه الشكاوى التي تأتي إلى المجلس من كل المناطق"

وعن تصريف للاعمال في الوزارات التي إستقال منها الوزراء، قال: "هذا أمر غير صحيح، ففي بعض الوزارات - ولأسباب قلناها من البداية الوضع لا يتحمّل تعطيل مصالح الناس وخصوصا ما يتعلق بصحة الناس، فهناك تصريف للاعمال، أما باقي الوزارات منذ قرار الاستقالة فليس هناك من تصريف للاعمال، وأساسا فلقد دخل البلد في مرحلة لا توازن قانوني ودستوري لان هناك وزراء مستقيلون وهم موجودون في البلد، ولا يتم تصحيح وضع الحكومة بإعادة الشرعية الميثاقية والدستورية اليها، وفي الوقت نفسه يوجد وزير وكيل لا يحق له أساسا ان يقوم بدور الوزير الأصيل القائم، فهذا الإشكالية القانونية القائمة بسبب هذه الممارسات أنشأت وضعا غريبا لا يمكن ان تكون سابقة، فتجاوز صلاحيات المؤسسات ومواقع المؤسسات لا يمكن ان يشكل سابقة، كما ان تجاوز مسألة غياب وزراء لطائفة بأكملها، وتعطيل مبدأ العيش المشترك، وتجاوز هذا المبدأ لا يمكن ان يعطي مشروعية لأي قرار او أي مرسوم، وبالتالي هذا هو السقف السياسي لهذا الاجتماع. فهذا الاجتماع عادي في إطار متابعة الدور المطلوب من المجلس الشيعي في ملاحقة القضايا المشكو منها على الصعيد الوطني".

 

 "تبرير استمرار اعتقالي بحمايتي من الخطر سخيف ومضحك"

السيد: دليل افــــلاس التحقيق وخلوه من اي سند قانوني

المركزية - وصف اللواء الركن جميل السيد "بعض المواقف السياسية والتصريحات الاعلامية التي تبرر استمرار اعتقاله بحمايته من الخطر والمحافظة على حياته، بأنها "مواقف سخيفة ومضحكة"، ومن بينها ما ذكره المحامي محمد مطر بهذا المعنى في دعوى تنحي القاضي الياس عيد اخيرا".

وقال السيد في بيان وزع اليوم: "لو صحّ هذا المنطق الغريب، لكان وجب ان يوضع معظم اركان هذه الدولة وسياسيوها وبعض صحافييها وقضاتها، لا سيما القاضيين سعيد ميرزا والياس عيد، قيد الاعتقال في سجن روميه حفاظا على حياتهم ايضا وحتى اشعار آخر. حيث يمكن في هذه الحالة تحويل سجن روميه الى منطقة خضراء على غرار المنطقة الخضراء المقاومة في وسط بغداد لحماية اركان السلطة العراقية، طالما ان لبنان يوشك ان يصبح مثيلا للعراق".

واشار السيد الى "ان المحافظة على حياة هؤلاء المسؤولين من خلال اعتقالهم في سجن روميه، من شأنه ان يوفر على الدولة ما يقارب اكثر من ثلاثة آلاف عسكري موزعين للحمايات والحراسات الفردية، بحيث ان هذا التوفير يعيدهم الى مهامهم في مؤسساتهم الامنية التي تشكو من نقص في عديدها. كما ان من شأن اعتقال معظم المسؤولين في سجن روميه حفاظا على حياتهم، ان يلغي السجون الفردية التي يعيشون فيها حاليا في مكاتبهم ومنازلهم وسياراتهم، كما من شأنه ايضا ان يخفف من تنقلاتهم على الطرقات العامة وتعرضهم للاغتيال بما يؤدي الى تعريض العديد من المواطنين الابرياء للخطر والقتل كما حصل في عمليات الاغتيال السابقة".

واعتبر اللواء السيد "ان التحجج بإعتقاله للمحافظة على حياته يثبت بلا ادنى شك افلاس التحقيق وخلوّه من اي سند قانوني، سوى ما اعترف به مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا امام القاضي برامرتس من ان الاعتبارات السياسية تقف وراء هذا الاعتقال وتطالبه بعدم الافراج عنه".

 

 مجلس الانماء والاعمار يوضح حادثة جسر طريق المطار – الحازمية ويوقع غدا اتفاقية تمويل ومذكرة تفاهم مع الجانــب الفرنســـي

لمركزية - توضيحا لحادث العمل الذي وقع يومس امس الاحد في 1/7/2007 خلال تركيب ثلاث شفرات Poutrelles عائدة لجسر طريق المطار - الحازمية وتقع فوق جادة هادي نصرالله، وردا على المغالطات التي وردت في بعض وسائل الاعلام، وتنويرا للرأي العام، يهم مجلس الانماء والاعمار ايراد الحقائق الآتية:

1- يقوم مجلس الانماء والاعمار راهنا بتنفيذ نحو 475 عقدا لمشاريع انمائية، اي انه يشرف على حوالى 475 ورشة عمل في مختلف المناطق اللبنانين، واية ورشة عمل هي عرضة لحوادث عمل يصار الى تحديد اسبابها وتقويمها تمهيدا لمعالجة الامر وفقا للاصول.

2- حالما وقع الحادث، استدعي الفنيون العاملون على المشروع، بمن فيهم الاستشاري ومكتب المراقبة الفنية لتحديد المسؤوليات. وقد تبين ان الحادث لا يعدو كونه حادث ورشة، وليس هناك اي قصور او عيب فني في الانشاءات بعناصرها كافة.

3- تصحيحا للمعلومات الخاطئة التي اوردتها بعض وسائل الاعلام والتي تضمنت تحاملا على طريقة عمل المجلس، يهمنا الاشارة الى ان الحادث وقع اثناء العمل، اي قبل انهاء الاشغال وتجربة الانشاءات والاعلان عن فتح الجسر للسير، فالشفرات التي تعرضت للحادث كان قد جرى وضعها بشكل مؤقت ريثما يتم تثبيتها بشكلها النهائي في اليوم التالي، وكان سيتم تثبيتها لاحقا لاكمال بناء الجسر، واجراء التجارب اللازمة عليه قبل وضعه في الخدمة مع الاشارة الى ان الجادة الواقعة تحت الجسر المذكور هي مقفلة امام السير بسبب الاعمال الجاري تنفيذها.

4- بناء على تعليمات ادارة المجلس، تم استبدال الشفرات الثلاث المتضررة باخرى فورا واستؤنف تنفيذ الاشغال بوتيرتها العادية ولن يؤثر حادث العمل هذا على تقدم الاشغال وانهاء المشروع وفقا للروزنامة الاساسية 17/7/2007.

5- وختاما يهم المجلس التأكيد على حرصه الدائم على تنفيذ الاشغال بمواصفات عالية وفقا للمعايير العالمية، مع الاشارة الى ان الحادث لن يؤدي الى تحميل المال العام اية اعباء، فالشركة المتعهدة تتحمل مسؤولية هذا الحادث كما حوادث الورش المماثلة.

على صعيد آخر، يجري عند الثانية عشرة من ظهر يوم غد وفي مقر مجلس الانماء والاعمار، توقيع اتفاقية هبة بقيمة مليون ونصف مليون يورو بين الوكالة الفرنسية للتنمية والجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار، خاصة بتمويل الدراسات وتعزيز القدرات. كما يجري ايضا توقيع مذكرة تفاهم لهبة عينية مقدمة من الدولة الفرنسية، بين كل من مجلس الانماء والاعمار ومؤسسة كهرباء فرنسا EDF خاصة باعداد المخطط التوجيهي للانتاج والنقل الكهربائي، لصالح مؤسسة كهرباء لبنان.

يوقع الاتفاقيتين رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر، في حضور السفير الفرنسي برنار ايمييه ومدير الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان كريستيان سرنوفيتش ورئيس الشؤون الاقتصادية للشرق الاوسط لدى سفارة فرنسا جان بول ديبيكير ورئيس مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال حايك.

 

"تشكيل قوة فصل فلسطينية فــــي البارد مبادرة متأخرة"

زهرا: 14 اذار تريد انتخابـــات رئاسية لا مجلس رئاسة ومَن يحاسب الحكومة عليه ان يوفر الاستقرار السياسي لها

المركزية - رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان "تشكيل قوة فلسطينية للفصل في مخيم نهر البارد، مبادرة متأخرة بعض الشيء، وعليها في حال طبقت ان تتولى مهمة القبض على عناصر فتح الاسلام وتسليمهم الى الجيش". ودعا زهرا "مَن يحاسب هذه الحكومة ان يساهم اولا بتوفير الاستقرار السياسي لها كي تتمكن مع اجهزتها الامنية من القيام بمهماتها كافة"، لافتا الى ان "قوى 14 اذار تريد انتخابات رئاسية لا مجلس رئاسة تحت غطاء حكومة الوحدة".

رأى النائب زهرا في حديث الى برنامج "نهاركم سعيد" ان تشكيل قوة فلسطينية للفصل في نهر البارد، مبادرة متأخرة بعض الشيء، ولكن ان تأتي متأخرة افضل من ان لا تأتي بشرط ان تكون مهمتها القبض على عناصر عصابة فتح الاسلام وتسليمهم الى الجيش اللبناني ثم محاكمتهم من قبل القضاء، اما اي توجه نحو اجراءات اخرى فأعتقد انه سوف يكون مرفوضا من قبل قيادة الجيش وطبعا من الحكومة اللبنانية، معتبرا ان الكثير من الوقت استنفد افساحا في المجال للمبادرت في نهر البارد وسقط العديد من الشهداء ولذلك فإن الجيش لم يعد يستطيع الانتظار مما يعني ان ساعة الحسم قد اقتربت.

ولفت زهرا الى ان "قائد الجيش العماد ميشال سليمان، اضطر امس الى اصدار بيان للتنبيه من مخاطر حقن الناس ومن الوهم بإقناعهم ان لدى الجيش خطة للتعرض للاخوة الفلسطينيين في لبنان وإن هذه الخطة بدأت في نهر البارد وقد تنتقل الى اماكن اخرى، في حين انه معلوم تماما ان الجيش رد على استهدافه"، لافتا الى "ان ما حصل في مخيم البداوي الجمعة الماضية يدل على ان هناك مَن يحاول استغلال اوضاع انسانية واجتماعية وحقن الناس، وإن الخطر موجود في اي وقت ولكن يجب تلافيه سلفا وبيان قائد الجيش كان في هذا الاتجاه".

واعتبر ان "ضعف التنسيق بين الاجهزة الامنية عولج وهو ما بدأ يعطي ثماره. اما مَن يحاسب هذه الحكومة فعليه ان يساهم اولا بتوفير الاستقرار السياسي لها لتستطيع هي والاجهزة التابعة لها للقيام بباقي المهمات".

وفي هذا الاطار اكد ان الغالبية لم ترفض مرة حكومة الوحدة الوطنية، ولكن "نحن نتطلع الى حكومة وحدة وطنية تقوم بأعمال الحكومة ولا نتطلع الى وسيلة لتعطيل المؤسسة الوحيدة الفاعلة". وبالنسبة الى 14 اذار فإن الاستحقاق الدستوري مقدس ونحن نريد انتخابات رئاسية لا مجلس رئاسة تحت اسم حكومة مهما كانت التسمية.

وكشف زهرا ان كتلة القوات اللبنانية سمت موفدها الى مؤتمر باريس وهو نائب في الكتلة وقد يكون معه مساعد.

من جهة ثانية قال زهرا في حديث الى إذاعة "صوت لبنان"، ان "هناك معطيات بأن لا اتجاها نحو حكومة ثانية، لكن هناك افكارا لدى رئيس الجمهورية والتوقعات وما تسرب وقد يكون غير دقيق، انه قد يتجه الى إعلان حل المجلس النيابي، وطبعا هذه الخطوة غير دستورية. وردا على سؤال عن زيارة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى الشوف، أوضح ان "مسيحيي الشوف في قلب الدكتور جعجع والقوات اللبنانية، ولا بد في المقابل ايضا من ان يقوم الدكتور جعجع باستكمال العلاقة الوثيقة القائمة بين قوى 14 آذار تأكيدا لما قطعناه من تجربة في هذا التحالف الوطني الكبير".

 

 الشؤون الاجتماعية" تعليقا على تصريح باسيل إثر زيارته للبطريرك صفير: نص قانون المشروع يجيز للحكومة الانضمام إلى عهد حقوق الطفل في الاسلام

وطنية - 2/7/2007 (سياسة) صدر عن المكتب الاعلامي لوزارة الشؤون الاجتماعية بيان جاء فيه: "عطفا على التصريح الذي أدلى به المسؤول السياسي في "التيار الوطني الحر" المهندس جبران باسيل إثر زيارته البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير حول ما طلبته الحكومة من مجلس النواب، وهو الانضمام الى معاهدة حقوق الطفل المسلم موحيا بأن هذا الطلب هدفه تجاوز الدستور وشرعة حقوق الانسان، وان الحكومة تفرط بحقوق الطفل المسيحي.

كنا نتمنى لو أن المهندس جبران باسيل "كلف خاطره" قراءة النص الكامل لمشروع القانون الذي يجيز للحكومة الانضمام الى عهد حقوق الطفل في الاسلام، والذي نص صراحة وبكل وضوح على الاجازة للحكومة الانضمام الى عهد حقوق الطفل في الاسلام شرط عدم التزام لبنان بما يمس بحقوق الأطفال اللبنانيين غير المسلمين وسائر أنظمة الأحوال الشخصية.

وقد أرفق هذا من قبل الحكومة بما يعكس احترامها وتمسكها بتعددية المجتمع اللبناني وبما لا يمس لا من قريب ولا من بعيد بحقوق سائر الطوائف غير الاسلامية، ولا سيما المسيحية. وهنا، نود أن نذكر المهندس باسيل ومن وراءه أن لبنان قد انضم الى المنظمات الاسلامية الدولية، ولا سيما منظمة المؤتمر الاسلامي المعنية بهذه المعاهدة وسائر أجهزتها منذ أكثر من أربعين عاما تحت الشرط عينه أي أن لبنان لا ولم ولن يلتزم بما يتناقض مع حقوق الطوائف غير الاسلامية. فماذا عدا ما بدا اليوم؟ كفى محاولات التلطي خلف شعارات ناقصة وقراءات مجتزأة وتزوير للواقع والوقائع بغية تخويف المسيحيين ومحاولة ركوب موجة التخويف هذه، واستغلالها استغلالا رخيصا لتغطية سلوك مناقض لمصالح المسيحيين وتطلعاتهم اللبنانية".

 

 وزير الدفاع البلجيكي وصل الى بيروت مساء لتفقد كتيبة بلاده

وطنية - 2/7/2007 (سياسة) وصل الى بيروت وزير الدفاع البلجيكي اندريه فلاهوت، عند السادسة والربع من مساء اليوم، على متن طائرة عسكرية خاصة، آتيا من بلاده لتفقد الكتيبة البلجيكية العاملة في الجنوب ضمن اطار قوات الطوارىء الدولية, كما سيلتقي عددا من المسؤولين.

وكان في استقباله في المطار ممثل قائد الجيش العماد ميشال سليمان العميد اسعد مخول وسفير بلجيكا في لبنان ستيفان دولوكلير واركان السفارة.

 

 النائب المر عرض الأوضاع مع سفير الولايات المتحدة: الافرقاء وافقوا على الانتخابات الرئاسية في موعدها

السفير فيلتمان: ندعم أي حل يراه اللبنانيون الأفضل

وطنية - 2/7/2007 (سياسة) استقبل النائب ميشال المر السفير الاميركي جيفري فيلتمان على مدى ساعتين و40 دقيقة، وصرح السفير الاميركي على الاثر: "أطلعنا دولة الرئيس المر على آخر حصيلة من نتائج مهمته التي اوكلت اليه من الامين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى من اجل التوصل الى حكومة وحدة وطنية. وقد استغرق هذا الوقت الطويل بسبب مناقشة البنود بندا بندا، وفي النهاية شجعنا على متابعة هذه الجهود من اجل ايجاد حل لبناني- لبناني يحظى بموافقة جميع الاطراف". واضاف: "لقد كان من المفيد ان اسمع اراء دولة الرئيس المر حول مستقبل لبنان، وناقشنا امكان التقدم وتخطي الازمة السياسية، وشاركني في افكاره كما شاركته في افكاري حول حكومة الوحدة الوطنية ومواضيع اخرى. وان الولايات المتحدة الاميركية تدعم مبادرة لبنانية كما تدعم بشكل كامل الحوار الوطني بين اللبنانيين، وكان دولة الرئيس المر ناشطا في الاتصالات بكثير من القادة اللبنانيين. في النهاية نريد دعم الحل الذي يعتبره اللبنانيون الأفضل والذي يقفون وراءه جميعا".

النائب المر

اما النائب المر فقال: "سألني سعادة السفير عن الاتصالات التي اجريتها خلال الاسبوع الماضي والتي تهدف الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، هذا هو عنوان اللقاء معه، وقد شرحت له ما توصلنا اليه في البنود الخمسة من حلحلة للعقد التي كانت عالقة على ضوء الاتصالات التي قمت بها مع القيادات اللبنانية حتى الآن.

وقد لمست من السفير تشجيعا ودعما لاستكمال ما بدأت به، وهو بالتالي مهتم بالوصول الى نتيجة ايجابية وبسرعة. على كل حال، نحن مستمرون في هذا المسعى، وأطلعته على اخر المستجدات كما كنت اطلعت سفيري فرنسا وانكلترا على الموضوع نفسه، وكذلك غبطة البطريرك صفير قبل يومين".

سئل: الم تبحثوا في موضوع الرئاسة الاولى؟

اجاب: "في الحقيقة لا نبحث في الموضوع".

سئل: أين أصبحت هذه المساعي في تشكيل الحكومة؟ وما هي الامور العالقة؟

اجاب: "لن اكرر ما قلته سابقا عن العقد والشروط والشروط المضادة، وقد سبق لي أن أعلنت في بكركي أننا وصلنا الى نسبة 75 في المئة، وانا لا اطرح ارقاما وهمية. فهناك خمسة بنود في الورقة التي تسلمتها من الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وكان علينا معالجتها، واعتبرنا ان كل بند يساوي 20 في المئة، وقد انتهينا من اربعة بنود حتى الان وهذه نسبة تصل الى 75 في المئة، ولا يزال هناك البند الخامس الذي يتضمن عبارة تهيئة الاجواء لاجراء الانتخابات الرئاسية وفقا للاصول الدستورية، ولا يزال هذا البند قيد الدرس والمناقشة".

واضاف: "يمكن ان نقول بكل بساطة ان الافرقاء وافقوا على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، لكن البند الخامس لم ننته منه لانه بقدر ما هو مختصر ومصاغ جيدا انما يتضمن تهيئة كل الاجواء السياسية والاعلامية وغيرها".

تهيئة الاجواء للانتخابات

سئل: اذا ما الذي يعوق المساعي؟ التوافق على اسم الرئيس ام ماذا؟

اجاب: "لم يعد هناك من عوائق كثيرة، مثلا موضوع عدد الوزراء انتهى وعدم الاستقالة من الحكومة ايضا وفقا لنص معدل، حتى لا تشكل عقدة تزعج البعض من الشروط والشروط المضادة. واستثنينا كل القرارات التي تتعلق بالمحكمة الدولية وبقية القرارات موضوع الاعتراض هي قيد الدرس والنقاش.

يبقى البند الخامس الذي يأخذ هذا النقاش لانه اذا قررنا تهيئة الاجواء، كما يقول البند حول الانتخابات الرئاسية، فهذا لا يعني تأمين الحضور او توفير النصاب كي تنتخب الاكثرية من تريد، فهذا امر لن يحصل. اما اذا دخلنا في النقاش حول التوافق فعندها يتطلب الامر المزيد من الوقت ولا يمكن الخروج من هذا البند بسرعة الا اذا توصلنا الى قواسم مشتركة بين الجميع.

اذن، نحن لا نبحث في الاسماء او من هو الرئيس انما نبحث الآن في القواسم المشتركة التي تؤمن الحل".

سئل: اذا لم يترشح الشيخ امين في المتن فهل يكون الاتجاه الى معركة في المتن؟

اجاب: "اعيدها للمرة الاخيرة امام الاعلام اذا صدر مرسوم في الجريدة الرسمية من دون توقيع رئيس الجمهورية فسيؤدي ذلك الى مقاطعة الانتخابات من المعارضة، من قبل ميشال عون و"حزب الله" وحركة "أمل". فاذا قررت المعارضة المقاطعة فلن يكون لديها اي مرشح امام مرشح حزب الكتائب اكان الشيخ امين او اي مرشح اخر سيفوز بالتزكية لان ليس امامه اي منافس. على كل حال، هذا الامر لم يكن مدار بحث مع السفير فيلتمان".

سئل: هل تتوجهون الى القاهرة ومتى سيعود عمرو موسى الى بيروت للمرة الثالثة؟

اجاب: "نحن على اتصال دائم معه فاذا تمكنا من حلحلة كل البنود يمكن عندها الذهاب الى القاهرة لمدة 24 ساعة لوضعه في الصورة".

سئل: هناك معلومات تتردد ان المعارضة تسعى الى شق صف الاكثرية، فهل هذا صحيح؟

اجاب:"انا شخصيا لا اعمل في هذه المهمة ولست مطلعا عليها وليس عندي معلومات في هذا الصدد، قد يكون هناك بحث وراء الكواليسن لا ادري".

"أنا حليف التيار العوني"

سئل: هل انتم باقون في المعارضة؟

اجاب: "انا حليف التيار العوني، وحتى لا تضيعوا في السياسية عندي استقلاليتي السياسية لست معارضا ولا مواليا انما استقلاليتي ادت الى تحالف انتخابي بيني وبين التيار الوطني في المعركة الانتخابية الماضية واستمر هذا التحالف من خلال حضورنا الدائم لاجتماعات "تكتل التغيير والاصلاح". اذا انا حليف لا انتمي الى اي حزب ليس اليوم فقط، بل في كل حياتي السياسية. املك استقلاليتي وكياني السياسي والانتخابي في هذه المنطقة وقراراتي ليست مبنية على قرارات المعارضة او الموالاة، انما انا اتشاور معهم فاذا توافقنا كان به واذا لم نتوافق اتخذ قراراتي بنفسي".

سئل: قل اطلعتم عمرو موسى على كل المشاورات وهل سيطلع بدوره الجانب السوري عليها؟

اجاب: "لا لن يطلع الجانب السوري عليها لان الجانب السوري لا علاقة له بذلك. فهذا الامر كان يحصل في السابق وعمرو موسى سيقوم بجولة عربية تشمل دمشق ومن جملة القضايا التي يبحثها هي الازمة اللبنانية. اما التفاصيل فهي شأن لبناني داخلي لا مصلحة لأحد في التدخل بها والحل لا يكون الا داخليا محليا فلن تنقل الى باريس ولا الى دمشق ولا الى اي مكان آخر".

 

النائب حرب استقبل بيدرسون وجدد الدعوة لمعاودة الحوار "دون شروط مسبقة"

وطنية - 2/7/2007 (سياسة) استقبل النائب بطرس حرب في دارته في الحازميه بعد ظهر اليوم، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة السيد غير بيدرسون وناقش معه الأوضاع. وبعد اللقاء، لم يشأ بيدرسون الإفادة بأي تصريح، فيما اعتبر النائب حرب أن الزيارة "تدخل في إطار التشاور الدائم مع ممثلي المنظمات الدولية ولا سيما أنه في ظل الأحداث الخطيرة التي حصلت في الجنوب والاعتداء الإرهابي الآثم والوحشي الذي تعرضت له قوات حفظ السلام الدولية المعززة، وبصورة خاصة الكتيبة الإسبانية، وما نتج عن هذه الحادثة من قلق على صعيد لبنان والمنطقة وعلى الصعيد الدولي في هذه الظروف الحرجة التي تتراكم فيها الأحداث في لبنان، يستدعي هذا القلق تعميق البحث في ما يمكن أن يكون عليه انعكاس الاعتداء على الكتيبة الإسبانية في المستقبل".

وقال النائب حرب: "بنتيجة المناقشات مع السيد بيدرسون، يمكنني الطمأنة بأن لا داعي للقلق، بالنظر إلى تصميم المجتمع الدولي على عدم تغيير التزامه بلبنان بعد حادثة استهداف القوات الدولية، وهو يواصل التزامه بلبنان وسيادته وسلامته وحفظ أمنه وعدم السماح للعدو الإسرائيلي بالاعتداء عليه، وتنفيذ القرار 1701، وهذا ما نعتبره إنجازا نظرا لوحشية الاعتداء الذي حصل والذي كان يرمي ربما إلى دفع القوات الدولية إلى التلكؤ أو إلى تغيير إلتزامها بلبنان على صعيد إستعادته لسيادته. وهذا شيء إيجابي يمكن البناء عليه، علما أن هذا الوضع لا يمنع أن يكرر من ارتكب هذا الإعتداء الشنيع محاولته من جديد لأعمال تطال القوات الدولية، ما يستدعي من كل اللبنانيين، السلطة اللبنانية بأجهزتها الشرعية والمخابرات والمعلومات اللبنانية والأحزاب اللبنانية خصوصا ذات التواجد في الجنوب، أن تتعاون فيما بينها لمنع تكرار مثل هذه الجرائم على القوات الدولية. ومن المعروف أن المجتمع الدولي يقف إلى جانب لبنان ليس على أساس أهداف مرتبطة بغايات سياسية، بقدر ما هو إلتزام مبدئي بسيادة لبنان واستقلاله وبمساعدة الشعوب والدول الصغيرة كلبنان بعدم السماح بالإعتداء على سيادتها".

أضاف: "كما تبين بنتيجة البحث اليوم مع السيد بيدرسون، عدم وجود حاجة لإعادة النظر بقواعد الإشتباك التي تعتمدها قوات حفظ السلام الدولية في أداء مهمتها وفي تنفيذ القرار 1701 إذ أن القرار، كما صدر، يسمح لقوات الطوارىء الدولية بالدفاع عن نفسها واستعمال الوسائل التي تحول دون حصول أي إعتداء جديد عليها".

ولفت إلى "أن القوات الدولية أتت إلى لبنان لمساعدة الجيش على بسط سلطة الدولة على أرضها وليس لكي يؤمن الجيش اللبناني الحماية لها كما ورد في بعض الأوساط". وقال: "في هذا الجو المتشنج الذي تجتازه البلاد وتتراكم الأحداث شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، لا بد من الإقتناع والإتعاظ مما يجري في لبنان والإسراع إلى ايجاد قواسم مشتركة يمكن الإلتقاء حولها، لأنه مهما فعل العالم لنا، فإننا نرتكب خطأ فظيعا وكبيرا إذا لم نتحمل المسؤولية نحن كلبنانيين، في أداء قسطنا من الواجب المترتب علينا لدعم جيشنا في مواجهة الإرهاب الذي حل بلبنان ولدعم السلطة الشرعية اللبنانية لبناء سلطة قادرة يتوحد حولها اللبنانيون".

العودة للحوار

وكرر النائب حرب دعوته "كل الفئات اللبنانية الى التنازل بصورة متوازية عن بعض الشروط المستحيلة التحقيق، وأن يعودوا إلى طاولة الحوار لكي يطلقوا حوارا إيجابيا دون شروط مسبقة، لعلنا نستطيع التوافق على صيغة لحكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها وتسمح (هذه الصيغة) بأن يواجه لبنان كدولة، المصاعب والتحديات التي تعترضه بصورة سليمة تحفظ للمواطنين أمنهم وتؤمن للشعب اللبناني الحد المطلوب من راحة البال".

وردا على سؤال عن رأيه بما قيل عن التحضير لنقل قوة فلسطينية من عين الحلوة إلى نهر البارد لضبط الوضع، قال: "تجاربنا في الماضي لا تشجع على مشاركة أي فئة، أيا كانت، الدولة اللبنانية وأجهزة الشرعية اللبنانية في بسط الأمن وإستتبابه في لبنان، وأعتبر أن كل توجه في هذا المعنى إفتئات على السيادة اللبنانية وعلى دور السلطة اللبنانية وتكريس أمر واقع يمكن أن يوقعنا في مشاكل وإشكالات نحن في غنى عنها مع الأخوة الفلسطينيين. ومن واجب الدولة اللبنانية، والجيش اللبناني الذي يقوم بهذا الواجب خير قيام، أن يتابع مهمته وألا يدخل في أي صفقة حول موضوع "فتح الإسلام" بل أن يصار إلى متابعة المهمة وان يفسح المجال، إذا أرادوا أن يستسلموا للعدالة، وإذا أرادوا متابعة مواجهة الجيش، على الجيش متابعة مهمته فيحسم الأمر عسكريا وينهي هذه البؤرة القائمة في نهر البارد، علما أن واجب الدولة اللبنانية معالجة موضوع التهجيرالجديد الذي طال إخواننا الفلسطينيين في مخيم نهر البارد باتجاه البداوي وأن يصار إلى إعادتهم إلى بيوتهم في هذا المخيم بالسرعة المطلوبة تفاديا لتعاظم المشاكل الإنسانية التي نتحسس معهم بها".

وتابع: "إلا أنه في الوقت ذاته، أسمح لنفسي بالتوجه إلى الشعب الفلسطيني وكل قياداته للقول بأن ما جرى منذ بضعة أيام حين قامت مظاهرة ضد الجيش اللبناني في محاولة للعودة إلى نهر البارد قبل إنتهاء الأحداث، وهي تظاهرة لا تفسير لنا لها ونعتبرها مريبة، وتدعونا إلى الشك في النوايا التي كانت وراءها لا سيما أنه لو سمح الجيش اللبناني للمدنيين بالعودة إلى المخيم لكانوا وقعوا بين نارين، نار الجيش ونار الإرهاب وهذا ما لا يجوز".

 

رئيس "التيارالشيعي الحر": تلقيت اتصالات للاطلاع على قراري اعتزال السياسة

وطنية - 2/7/2007 (سياسة) اعلن رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن، في بيان اليوم، انه " تلقى سلسلة اتصالات من شخصيات دينية وسياسية للوقوف على القرار الذي قد يتخذه الخميس المقبل باعتزاله العمل السياسي. ومن المتصلين: المرجع الديني الشيخ يوسف كنج، أمين سر دار الإفتاء في البقاع الشيخ عاصم الجراح، المجلس الوطني لثورة الأرز، الامين العام للمجلس الإسلامي العربي السيد محمد علي الحسيني، المعهد الجمهوري الأميركي، السيد نجيب زوين من مكتب التنسيق الوطني، رئيس "اللقاء الوطني لأبناء بعلبك- الهرمل" الحاج فادي يونس وشخصيات بقاعية ومخاتير ووفود عائلية".

 

 النائب جنبلاط في مؤتمر المجلس العالمي للاشتراكية الدولية في جنيف: "فتح الاسلام" أنشئت في دمشق وثمة "قاعدة" تستخدمها سوريا في لبنان

نواجه خصما واحدا من إيران إلى سوريا والإمتدادات في فلسطين والعراق

وطنية - 2/7/2007 (سياسة) تنشر جريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الإشتراكي في عددها الذي سيصدر غدا، النص الكامل للكلمة التي ألقاها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في مؤتمرالمجلس العالمي للاشتراكية الدولية الذي عقد في جنيف، ومما جاء فيها: "لكون الأمور والمواضيع مترابطة بعضها ببعض، سأتحدث اليوم باختصار عن لبنان وسوريا وفلسطين والعراق.

لبنان

إن دعمكم للبنان، لقوى الرابع عشر من آذار، أثمر إنشاء المحكمة الدولية، التي لا بد بعد إتمام إنشائها، من أن ترسي العدالة، وبالتالي أن تقتص من الذين إغتالوا خيرة الساسة والمفكرين والإعلاميين والمناضلين، ومعهم جمع كبير من الأبرياء العزل من المواطنين.

وإن دعمكم للحكومة الشرعية، لفؤاد السنيورة، سمح لتلك الحكومة بالصمود في مواجهة شتى أنواع الضغوطات، من معارضة كادت أن تستعمل كل الأساليب لإسقاطها، وشارفنا في مرحلة من المراحل الحرب الأهلية.

سوريا

بعدما فشلت المعارضة ووصلت إلى الأفق المسدود، قامت جماعة أسمها فتح الإسلام بالإعتداء على الجيش اللبناني وقتلت غدرا أكثر من عشرين عسكريا. إن منظمة فتح الإسلام، هي منظمة أنشئت وتدربت في سوريا، واستولت على أحد أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، بعدما إنقلبت على فتح الإنتفاضة، منظمة فلسطينية سورية، منشقة عن ياسر عرفات منذ زمن طويل. وفي هذا المخيم، تبين أن هناك بنى تحتية عسكرية أنشئت منذ زمن بعيد، أيام الوصاية والوجود السوري، وتسلمت هذه المنظمة زمام المخيم، على حساب المواطنين الأبرياء فيه، ومعها مجموعة من ما يسمى القاعدة، من شتى الأشكال والألوان. وهنا لا بد من الإشارة الى أنه قد يكون هنالك ما يسمى قاعدة لبن لادن، أو قاعدة أيمن الظواهري، لكن هناك قاعدة تستخدمها سوريا في العراق، واليوم في لبنان.

وعندما نجح الجيش اللبناني بالسيطرة التدريجية على المخيم، ودحر العناصر الإرهابية فيه، متفاديا قدر المستطاع إصابة الأهالي الأبرياء بعدما غادر معظمهم المخيم، وبقي البعض رهينة الإرهابيين، وكل هذا بكلفة عالية من الشهداء والجرحى، هذا الجيش الذي يجمع اللبنانيون على دوره البطولي في أشرس وأخطر معركة يخوضها من أجل حماية الوطن والدولة، كانت العملية الإرهابية التي إستهدفت الجنود الإسبان التابعين للقوات الدولية في الجنوب.

هذه العملية تستهدف ضرب القرار 1701، وضرب مهمة القوات الدولية في تأمين الإستقرار ومساعدة الدولة اللبنانية في بسط سيادتها، وفق إتفاق الطائف. إن هذه العملية وقعت في منطقة الأمن فيها قسم منه للقوات الدولية بالتنسيق مع الجيش اللبناني، والقسم الآخر لحزب الله. فإذا كان الحزب على معرفة بالعملية فهذا خطير، وإذا كان الحزب على جهل فيها فهذا أخطر. لذلك، أطالب الدول المشاركة بقوات "اليونيفيل" بعدم الرضوخ للارهابيين، كي لا يعود جنوب لبنان مسرحا للحرب وعدم الإستقرار في المنطقة على حساب لبنان.

وهنا لا بد لي من الإشارة الى أن الحدود بين لبنان وسوريا، قسم منها غير خاضع للسلطة اللبنانية، وأن هناك مراكز عسكرية سورية، أو تنظيمات تابعة لسوريا داخل الأراضي اللبنانية، فإذا كانت سوريا صادقة في احترام لبنان أو الاعتراف به فلا بد من سحب هذه المواقع، التي تعج سلاحا وإرهابا.

وفي المناسبة، سمعت كلام الوفود الإسرائيلية أمامكم، وأقول لكم أنه أثناء العدوان الإسرائيلي غير المبرر عام 2006 في شهر تموز، والذي ذهب ضحيته ألف شهيد مدني وآلاف الجرحى وعشرات الآلاف من البيوت، وغيرها من الخسائر، كانت تدور محادثات أو إتصالات بين سوريا وإسرائيل تارة في تركيا، وتارة في سويسرا أو غيرها من الأماكن.

أقولها للجميع، إن استقلال بلادنا ليس للمتاجرة أو للبيع، وإننا لن نضحي بمطلبنا المحق في العدالة.

فلسطين

لقد التزمت في بدء حياتي السياسية بالقضية الفلسطينية، وتعرفت على شخصيات كبيرة مثل ياسر عرفات وخليل الوزير أبو جهاد وغيرهم. وكم هو محزن تلك الفرصة الضائعة من أوسلو إلى كمب ديفيد إلى خريطة الطريق إلى غيرها.

وعندما أقول إنني ناصرت القضية الفلسطينية، نعم ناصرتها وعنوانها الرئيسي كان بالنسبة الي حركة فتح. الكفية التاريخية لعز الدين القسام وياسر عرفات، التي استبدلت اليوم بالأقنعة السوداء، وعرفات، الذي ديست صورته تحت أقدام هؤلاء الجدد، والعلم الفلسطيني التاريخي المعروف الذي مزقوه وإستبدلوه.

لذلك، فإن تأييد أبو مازن، محمود عباس، يجب أن يعود إلى القضية الأساس. إزالة الحائط والمستوطنات والحواجز، حق العودة وإخلاء سبيل الأسرى والسيادة على المراكز المقدسة كي تقوم دولة فلسطينية قابلة للحياة. إن أبا مازن ليس مؤسسة خيرية. إنه مشروع سياسي إسمه فتح، وليس كافياً دعمه مالياً، بل يجب دعمه سياسياً.

وأشكره في هذه المناسبة كل الشكر على دعمه الدولة اللبنانية في حربها ضد الإرهاب في نهر البارد. وأخيرا، أرفض أي نوع من أنواع الحصار على غزة.

العراق

أتمنى للعراق كل الخير والسلام والأمن في هذه المحنة الرهيبة التي يمر بها، لكن كنت أتمنى أن أسمع من الوفد العراقي توضيحات حول دول الجوار التي ترسل السيارات والشاحنات المفخخة وتقتل عشرات ومئات العراقيين الأبرياء وهي نفسها التي تعبث بالأمن اللبناني.

أختم بالقول أننا نواجه خصما أو حلفا واحدا من إيران إلى سوريا والإمتدادات في فلسطين ولبنان والعراق".

 

مليون سعودي يدعون للتحرّر من هيئة الأمر بالمعروف 

الإثنين 2 يوليو - إيلاف

 سعيد الجابر من الرياض: طالب مليون سعودي بالتحرّر من قيود العبودية لغير الرب، وذلك رداً على تصرفات فردية قام بها أفراد من جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) في البلاد، وبين المطالبون بالتحرّر من قيود الهيئة في رسائل تداولتها الهواتف المحمولة في أنحاء البلاد " أنهم لن يرضخوا لعبودية أي شخصاً كان، بل العبودية للرب وحدة فقط".  وفي  نسخة من الرسائل المتداولة في الأوساط السعودية، والتي بدأت بالتعريف عن مجتمع العبيد ذكرت بأنه " من يقبل بعبودية البشر ومراقبتهم على كل حركاته وسكناته، ومعاقبته وجلدة وفضحه"، وبعد ذلك يتسائل المطالبون في رسائلهم : " هل ترضى بأن تكون عبدا لغير الله الكريم وحده..؟؟!". وأضافت الرسالة المتداولة " عام 2007 هو عام التحرّر من عبودية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية".

 وبينت مصادر الرسالة في ختامها أنها " موجّهه لأكثر من مليون سعودي دعوة للتحرّر من قيود العبودية".

 جاء ذلك على خلفية ما توصّلت إليه الجهات المعنية في التحقيق بقضية وفاة أحد المواطنين داخل مقر لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (غرب الرياض) في بيان صادر عن أمارة منطقة الرياض قبل أيام إلى أن هناك أشخاصا شاركوا في عملية القبض والتفتيش ليسوا من أعضاء الهيئة الذين تم تكليفهم رسميا وليس لهم الحق بالاشتراك في هذه أعمال المداهمة وقد وجه الاتهام لأحد أولئك الأشخاص بالتسبب في إحداث الوفاة وذكرت الجهات المعنية بالتحقيق أنه سيتم إحالته إلى المحكمة موقوفا للنظر في القضية شرعا .

يُذكر أن بيان الأمارة أوضح حينها أن هناك بعض المخالفات الإدارية في جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي حصلت أثناء مباشرة القضية وسيتم إحالتها إلى هيئة الرقابة والتحقيق بحكم الاختصاص وقد جرى إطلاق سراح عشرة أشخاص من الموقوفين من أعضاء الهيئة والشرطة ، حيث ترك لهيئة الرقابة والتحقيق تقدير مسألة الاستمرار في توقيف من يحال إليها أو الإفراج عنهم بحكم الاختصاص، وتقبع جثة المقتول في إحدى المستشفيات، مما جعل ذويه يطالبون باستلامها لإنهاء مراسم الدفن، كما أن المقتول لديه ابن يبلغ من العمر ستت أعوام وهو ما يمكن أن يتم تأجيل الحكم على القاتل حتى يبلغ الرشد ويتم استجوابه تقيداً بقواعد القضاء التي تلتزم بآراء أصحاب الدم من أهل المقتول.

 

الجيش الإسرائيلي سيجري مناورات كبيرة في الجولان 

القدس - وكالات : 2/7/2007 

 ذكرت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية الاثنين أن الجيش الإسرائيلي سيجري قريبا سلسلة من المناورات الكبيرة على هضبة الجولان السورية المحتلة وقد ابلغت السلطات السورية بذلك. وردا على أسئلة وكالة فرانس برس لم يؤكد الجيش الاسرائيلي ولا وزارة الدفاع في تل ابيب هذه المعلومات لكنهما لم ينفياها كذلك.

وقالت معاريف ان عددا كبيرا من قوات الجيش الاسرائيلي ستتدرب في الشمال خلال الاسابيع المقبلة في اطار استعدادات لحرب محتملة مع سورية. وأضافت وجهت رسالة الى دمشق لابلاغها بان لهذه المناورات طابعا دفاعيا بحتا. وأوضح المصدر ذاته ان المناورات تهدف الى تدريب القوات واستخلاص العبر من الحرب التي شنت العام الماضي ضد حزب الله الشيعي في لبنان. وتعبر وسائل الاعلام الاسرائيلية بانتظام عن قلق من احتمال اندلاع نزاع مسلح مع سوريا لكن الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة اعتبرت في الخامس من حزيران/يونيو انها لا تمتلك اي عنصر لدعم هذا الاحتمال. ومفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل مجمدة منذ كانون الثاني/يناير 2000 وتتعثر حول مسألة هضبة الجولان السورية التي احتلتها الدولة العبرية في 1967 وضمتها العام 1981.

 

بري يتوافق مع قيادة «حزب الله» على استبعاد الحكومة الثانية ويراهن على فرصة أخيرة

«الحياة» تنشر أسماء سعوديين قتلوا في طرابلس والكورة ومعلومات عن سيارات التفجيرات والاغتيالات

بيروت – محمد شقير     الحياة     - 02/07/07//

يتوزع الاهتمام الرسمي اللبناني والسياسي على خطين، الأول متابعة الجهود الآيلة إلى إنهاء ما تبقى من تنظيم «فتح الإسلام» وسوق عناصره المتهمين بالاعتداء على عسكريين إلى العدالة لمحاكمتهم على جرائمهم، في ضوء إصرار قيادة الجيش اللبناني القضاء على هذه الظاهرة الإرهابية، وعدم التراجع أمام الضغوط المنظمة التي يجري الإعداد لها في مخيم البداوي المجاور لمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان. أما الخط الثاني فيتعلق بمواصلة الاتصالات لضبط الحدود بين لبنان وسورية، من اجل وقف تسلل المسلحين وتهريب السلاح إلى الأراضي اللبنانية. وكان هذا الموضوع محور الاتصالات التي أجراها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في جولته الأوروبية - العربية، خصوصاً ان المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية كان اتخذ بالإجماع قراراً بهذا الشأن وأوكل إلى امينها العام عمرو موسى مهمة تطبيقه.

ويأتي الاهتمام الرسمي والسياسي على هذا الصعيد في وقت تراجع الحديث عن إلحاح فريق في المعارضة على تشكيل حكومة ثانية في موازاة حكومة السنيورة، نظراً إلى تصدي رئيس المجلس النيابي نبيه بري لهذه الفكرة ودعوته إلى التريث وعدم إقحام البلد في مزيد من التأزم، معتبراً كما تقول أوساطه ان الفرصة ما زالت مواتية للوصول إلى تسوية من شأنها ان تنهي الأزمة الراهنة. ولفتت الأوساط ذاتها إلى ان بري لم يرضخ للضغوط التي مورست عليه لإقناعه بأن يكون رأس الحربة في التحضير لتشكيل حكومة ثانية، وأنه نصح بوجوب سحبها من التداول وعدم التفكير فيها حالياً، لأنه لم يقطع الأمل بمعاودة التواصل اللبناني – اللبناني، لإنتاج تسوية تقود حتماً إلى التهدئة، وتفسح في المجال أمام التوافق على رئيس جمهورية جديد، خصوصاً بعدما تأكد له ان لا صحة لما أشيع اخيراً عن ان الأكثرية تنوي، فور الدخول في المهلة الدستورية لإنتخاب الرئيس العتيد ابتداء من 25 أيلول (سبتمبر) المقبل، عقد جلسة خارج مبنى البرلمان يحضرها النواب المنتمون إليها لاختيار من سيخلف الرئيس اميل لحود في سدة الرئاسة الأولى.

ونقلت الأوساط ذاتها عن بري قوله: «قلت في السابق وأقول اليوم إنني ضد تشكيل حكومة ثانية ونجحت في تجميد البحث فيها وتمكنت من سحبها من التداول حتى إشعار آخر»، مضيفة ان فريقاً في المعارضة كان ينتظر من بري جواباً قاطعاً حول هذه الحكومة لمصلحة استعجال تأليفها، لكنه عارض الفكرة وضغط باتجاه عدم الاقتراب منها. وأشارت إلى ان بري توافق على صرف النظر عن هذه الحكومة مع قوى أساسية في المعارضة، بخاصة قيادة «حزب الله»، متمنياً على الذين راجعوه في موقفه ان لا يحصل خطأ من الفريق الآخر، أي الأكثرية لئلا يجر هذا الخطأ إلى خطأ مماثل، لا سيما ان الجميع سيدفع الثمن.

على صعيد آخر، توافرت لـ «الحياة» أمس معلومات تدقق فيها القيادات الأمنية الرسمية بالتعاون مع قيادة «يونيفيل» ومن خلالها قيادة الوحدة الإسبانية والمسؤولين الأمنيين في «حزب الله»، تتعلق بالسيارة المفخخة التي استهدفت الدورية الإسبانية في سهل بلدة الخيام، قضاء مرجعيون، وأدى تفجيرها إلى مقتل ستة جنود اسبان وجرح اثنين. وتفيد المعلومات أن السيارة التي انفجرت في الدورية الإسبانية هي من نوع «رينو رابيد»، ونجحت الجهات الأمنية في معرفة رقمي هيكلها ومحركها، كما تمكنت من تحديد مكان معرض السيارات الذي اشتُريت منه والكائن في منطقة الجديدة في المتن الشمالي.

لكن مصادر أمنية لبنانية ودولية توقفت أمام أمر مهم جداً، هو شراء السيارة في آذار (مارس) العام 2005، أي في الوقت ذاته الذي تم فيه شراء السيارات التي استهدفت محاولة اغتيال نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر، واغتيال النائبين جبران تويني ووليد عيدو، إضافة إلى سيارة من طراز «سوزوكي» انفجرت في الأشرفية في الثاني من أيار (مايو) الماضي.

وعلى رغم ان المصادر ذاتها أكدت ان شراء هذه السيارات يعود إلى آذار 2005 وإنما من معارض موزعة بين طرابلس والجديدة وسن الفيل وحرج ثابت، فإنها سألت في المقابل ما إذا كان هناك ترابط بين تلك الجرائم، سواء لجهة التوقيت الذي اختارته الجهات المنفذة للحصول على السيارات أو لجهة الطريقة التي اتبعت لتفجيرها، علماً ان كل عمليات الشراء كانت بواسطة أشخاص تبين انهم استخدموا وثائق شخصية مزورة للحصول عليها من دون تسجيلها في مصلحة تسجيل السيارات (دائرة الميكانيك) التابعة لوزارة الداخلية والبلديات.

وعلى صعيد الوضع في نهر البارد، وبعد سيطرة وحدات الجيش على الأحياء الجديدة في المخيم وتراجع مقاتلي «فتح الإسلام» بزعامة شاكر العبسي ومن يدعمه الى الأحياء القديمة، ما زالت قيادة الجيش تعطي فرصة اللحظة الأخيرة للفصائل والمنظمات الفلسطينية سواء المنتمية منها إلى منظمة التحرير او إلى تحالف القوى الفلسطينية الوثيقة الصلة بسورية، لعلها تتوصل إلى حل على قاعدة الشروط التي حددتها، لكنها لن تتراجع عنها، خصوصاً بعدما تمكنت الجمعة الماضي من اجتياز الاختبار – المكمن الذي نصبه للجيش بعض الفصائل في مخيم البداوي تحت عنوان تنظيم تظاهرة شعبية للمطالبة بعودة النازحين من نهر البارد الى بيوتهم.

وفي هذا السياق، أكدت لـ «الحياة» مصادر عسكرية لبنانية ان هناك «من كان يخطط بذريعة عودة النازحين الى البارد للإيقاع بين الجيش والأخوة الفلسطينيين من خلال تصميم بعض الأطراف الفلسطينية على استخدامهم كدروع بشرية لمنع الوحدات العسكرية من استكمال مهمتها في القضاء على فتح الإسلام، وإجبار عناصره على الاستسلام للقضاء اللبناني».

من جهة أخرى، علمت «الحياة» من مصادر أمنية لبنانية ان عدد القتلى السعوديين في معارك حي المئتين في طرابلس والمرتفعات الواقعة بين قلحات ودده في الكورة، بلغ 11 شخصاً عُرف منهم سبعة هم: نايف بن عايض بن خليفة القراري العنزي، فارس بن سويلم بن سنهاط الوريكة وقريبه سنهاط بن سويلم الوريكة، عبدالله بن مساعد المنصور المنصوري، سعد بن احمد بن عبدالعزيز الكعبوري، بدر عوض الجابري عوض، وعاطف بن عبدالله الوهابي، والأخير سلّمت جثته الى ذويه الذين حضروا الى بيروت الأسبوع الماضي لتسلمها. الى ذلك، تقرر ان تستضيف الحكومة الفرنسية مؤتمراً للحوار اللبناني – اللبناني سيعقد في الخامس عشر من الشهر الجاري في ضواحي باريس، وستشارك فيه الأطراف التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني الأول الذي عُقد في آذار (مارس) الماضي في مبنى البرلمان في ساحة النجمة في بيروت، اضافة الى ممثلين لهيئات المجتمع المدني اللبناني. وقالت مصادر في الأكثرية والمعارضة ان جميع الأطراف المدعوة الى الحوار ستشارك، وأنها ترغب في ان تتمثل بشخصيات تعتبر الأقرب الى موقع القرار في الأحزاب والتيارات السياسية المشاركة

 

 دعا عون الى التخلي عن طموحه الشخصي ونصْح مناصريه بقبول الآخرين

محفوض: الهجوم الحضاري على أي تصرف متخلف يريح شهداءنا ونرفض رئيساً تسووياً لا ينتمي الى التيار السيادي المتمثل بـ14 آذار

المستقبل - الاثنين 2 تموز 2007 - زينه يوسف

وجه رئيس "حركة التغيير" إيلي محفوض رسالة هي الأولى من نوعها، الى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، بعدما كان في السابق يوجه اليه الكلام من دون أن يسمّيه، وحتى حين كان يفعل لم يكن يبعث اليه بأية رسالة مباشرة كما فعل بالأمس، فكانت رسالة "قد تكون الأخيرة، لأن الكلام على ما يبدو لم يعد نافعاً". دعوة "صادقة، خالية من أي حقد"، أطلقها محفوض، وحمّلها "ضرورة تخلي دولة الرئيس، عن الطموح الشخصي، مقابل مصلحة لبنان وشعبه المقهور الحزين الذي يتشح بالسواد منذ 14 شباط 2005".

صحيح أن مضمون الرسالة لم يكن بغالبيته جديداً عما كان محفوض يطالب به الجنرال عون، انطلاقاً من "تعميم ثقافة تقديس السلاح كما ورد في وثيقة التفاهم، والسلوكية التسامحية والدفاعية عن سوريا"، إلا أنها حملت جديداً في ما يختص بمناصري عون الذين "باتوا في موضع حرج جداً، وهم لا يقبلون الآخر، ولا يناقشون أفكاره". واستند محفوض الى ما فعله هؤلاء مع "حركة التغيير"، حين "عمدوا الى تمزيق شعارات لنا في بعض المناطق اللبنانية، على الرغم من أنها لا تحمل أي تجريح أو إهانة، ولكنها تنتقد سوريا تحديداً".

'' sruojuot etsixe eirys al ceva esirc al ,lareneg nom iarv sap tse'C"

"ecalp as drep,samad a av iuQ",شعاران كتبا باللغة الفرنسية، على أوراق برتقالية اللون، بدأ نشرهما في المناطق اللبنانية، مثل طرابلس، زغرتا، الكورة، جبيل وغيرها، شكلا بداية لسلسلة نشاطات "حركة التغيير"، ويمكن القول انها بدأت بعد انضمامها الى قوى الرابع عشر من آذار رسمياً، منذ شهر تقريباً. وستتبع هذه الشعارات بحسب محفوض، "سلسلة ندوات، كما سيتم نشر صورة كبيرة لشهداء 14 آذار"، كتب عليها كي لا يقتلوا مرتين. ولكن يبدو أن اقتراح عضو قوى 14 آذار الياس الزغبي باستبدال كلمة "يقتلوا" بـ"يستشهدوا"، لاقى استحساناً عند محفوض ربما أدى الى تعديل الكلمة.

"من رفيق الحريري الى وليد عيدو حتى لا يقتلوا مرتين"، عنوان المؤتمر الصحافي الذي عقده محفوض في فندق "كومفورت" ـ الحازمية امس، وطالب فيه بـ"هجوم حضاري، على من يتصرف معنا بشكل متخلف وغير حضاري"، مشدداً على وجوب "عدم الاكتفاء بمجرد الدفاع، وانتظار الموت القادم إلينا، فالهجوم هو الذي يريح الشهداء". وأيد الحكومة في إجراء انتخابات فرعية، ودعاها الى "تقديم طلب الى الأمم المتحدة لنشر قوات دولية على الحدود اللبنانية ـ السورية".

حضر المؤتمر ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي فوزي أبو دياب، وليد فارس ممثلاً الرئيس الاعلى لـ"حزب الكتائب" أمين الجميل، نادي غصن ممثلاً رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ميشال عطية ممثلاً رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" نسيب لحود، عضو قوى 14 آذار الياس الزغبي، رئيس "المكتب المركزي للتنسيق الوطني" روجيه عزام، أعضاء مجلس قيادة الحركة وممثلون عن المناطق.

بدأ المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني، ثم دقيقة صمت على أرواح شهداء 14 آذار والجيش اللبناني. بعدها استهل محفوض كلامه بالدعوة الى بداية "ورشة حقيقية لمنع استمرار المسلسل المبرمج في قتل نخبة سياسيينا ومفكرينا". وتحدث عن "فصول المسلسل الإرهابي ـ الانقلابي، الذي بات واضحاً من يقف وراءه"، فقال: " القصة بدأت مع القرار1701، فهم لم يريدوا له أن يأخذ طريقه الى التطبيق وتحفظوا عليه، وهم كل المجموعات المحسوبة على سوريا، وأدوات التنفيذ لها، الذين يقودون المشروع الانقلابي بالرغم من كل التخريب الذي يحدثونه في الحياة اللبنانية، إلا أنهم لا يأبهون بكل الدماء التي تهدر. اذاً المجرم واحد من نهر البارد مروراً ببيروت الى الجنوب، اعتاد هتك الأعراض، والقتل والاغتيال".

وبعدما استعرض "المخطط السوري الانقلابي"، رأى أن "كل ما حصل أنبأنا به السوريون، حتى ان رئيسهم أعلن أكثر من مرة استهداف القوات الدولية، وها هو يتلطى وراء راجح سوريا اليوم، وأعني القاعدة". وتساءل: "هل لجأت سوريا الى هذا الأسلوب الإرهابي دعما لحلفائها الذين قال عنهم فاروق الشرع انهم الأقوى في لبنان؟ وهل انتقلت سوريا الى المرحلة الثانية من مخططها الرامي الى نشر الفوضى في كل الأراضي اللبنانية؟".

وتوجه محفوض الى "حزب الله"، سائلاً إياه، "هل كان حصل ما حصل، لو أنك وقفت الى جانب اللبنانيين بدل وقوفك الى جانب سوريا وإيران؟". كما سأل الحكومة "التي أدعمها وأساندها"، عن سبب عدم مبادرتها الى "اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف بوجه الهجمة السورية؟"، مطالباً اياها بـ"إعادة طرح مسألة المعاهدات التي وقعها لبنان مع سوريا زمن الاحتلال العسكري المباشر، وتقديم طلب رسمي الى مجلس الأمن، لاستقدام قوات دولية لمراقبة الحدود اللبنانية ـ السورية وحمايتها".

حتى لا يُقتَلوا مرتين!

وسأل محفوض "رفاق الأمس الذين تشاركنا وإيّاهم زنزانات السجون، زمن الاعتقال والسحل على الطرقات، زمن الاحتلال الذي أشبعنا ضرباً وأشبعناه نحن مقاومة، كيف بإمكاننا إصدار حكم بالبراءة على سوريا لمجرد أن جيشها خرج من لبنان؟، ومَن يخدم هذا القول، انه بمجرد خروج الجيش السوري من لبنان تكون المشكلة حُلّت معه!!".

وقال: "تذكروا أيها الرفاق أن قادة لبنانيين استشهدوا اغتيالاً وقتلاً، وأنتم الواعون والمدركون والمتأكدون تماماً أن القاتل معروف منذ اغتيال السفير الفرنسي في المتحف لوي دولامار مروراً باغتيال كمال جنبلاط وبشير الجميّل والمفتي حسن خالد. ألسنا وإياكم من اتهم السوريين بتلك الاغتيالات؟". وذكرهم بأنه "فور اغتيال الرئيس الحريري، زار وفد منكم قريطم وصدر موقف اتهمتم فيه سوريا بالوقوف وراء الاغتيال، وأمام الكونغرس الأميركي كان اتهام سوريا باغتيال رئيسين للجمهورية، فما الذي تبدّل؟".

اضاف: "شهداؤنا بحاجة الى مواقف تُعيد لهم شيئاً من عنفوانهم، ولكي لا يموتوا مرتين، علينا البدء بورشة تثقيف بعض اللبنانيين ممّن فقدوا أي شعور بالمواطنية والأخلاق والقيَم".

وطالب بـ"الإسراع في اتخاذ سلسلة من الإجراءات الميدانية للحدّ من تفشي ظاهرة الاغتيالات، وهذا يبدأ من تخلّي بعض الفئات اللبنانية عن سورنة وجودها، وإن لم يفعلوا هم، علينا نحن أن نقطع لهم دابر عمَالتهم، وقطع دابر العمالة يبدأ من قمع كل حالة تروّج لسياسة سوريا، أو تدافع عن هذا النظام".

وشرح محفوض أن "قوى 8 آذار المدعومة من سوريا وإيران، حاولت تصوير فشل مهمة الوفد العربي الأخير بأنه فشل سبّبته قوى 14 آذار، ولكن الحقيقة أن مَن قراره خارج لبنان لا يمكن أن يملك حرية الاختيار، وهذا ما حصل بالفعل مع من أحبط في اللحظة الأخيرة مهمة عمرو موسى". وأشار الى ان "كلمة السر وصلت الى السيد حسن نصرالله، عبر رسالة من سفير إيران في دمشق محمد حسن الأختري الذي سبق له أن تدارس مع اللواء السوري محمد ناصيف الانعكاسات السلبية التي قد تطال مصالح سوريا وإيران في لبنان، في حال نجاح مساعي وفد جامعة الدول العربية".

الانتخابات الفرعية والرئاسية

وأيد محفوض كل قرار تتخذه قوى 14 آذار، في ما يعود إلى الانتخابات الفرعية المزمع اجراؤها في المتن الشمالي وفي بيروت، معتبراً هذا الخيار "أفضل ردّ حضاري على من يتصرّف معنا بشكل متخلّف وغير حضاري". وأعرب عن تقديره "للحكومة اللبنانية التي اتخذت قرارها بدعوة الهيئات الناخبة الى إجراء هذه الانتخابات".

وجدد "موقفه الداعي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في مواعيدها الاستحقاقية"، رافضا "الاتيان بأي رئيس تسووي، أو رئيس لا ينتمي إلى التيار السيادي المتمثل اليوم بقوى 14 آذار".

رسالة إلى عون

وتوجه محفوض إلى عون برسالة "قد تكون الأخيرة"، موضحا انها "ليست من باب ردة الفعل، ولا انطلاقاً من أي حقد، بل بكل صدق ومصلحة وطنية".

وقال: "إن الزعيم والقائد الحقيقي هو من يضحّي بنفسه، ومن يعرف كيف يتنازل عن بعض مصالحه وحتى عن أغلى ما عنده من أجل الوطن إذا اقتضى الأمر، لانه ماذا سينفع لبنان إذا كنت أنت مثلاً رئيساً والثمن مزيد من الهجرة والفرقة والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد؟".

أضاف: "في الحقيقة يا جنرال، لم نفهم ممالقتك للسوريين وتردادك الدائم عند كل اغتيال "لا أتهم سوريا أريد أن أتحقق وأنتظر التحقيقات"، في وقت اتهمتها مراراً وتكراراً بأنها تغتال اللبنانيين، على الرغم من انك لم تطلب في كل تلك الاتهامات أية تحقيقات أو أحكام قضائية فما الذي تبدّل؟"

ودعاه الى "التخلي عن الطموح الشخصي، لأن مصلحة لبنان ومصلحة شعبنا المقهور الحزين الذي يتشح بالسواد منذ 14 شباط 2005 والقافلة مستمرة في قتل خيرة سياسيينا ونخبتهم، أهم بكثير من مشاركة لأربعة او عشرة أو عشرين وزيراً".

وختم رسالته بالقول: "من أجل شعارك السابق "ويل لأمة تضحي بشبابها من اجل شيبها" ندعوك الى نصح مناصريك بأن يقبلوا بالآخر، لأنهم باتوا في موضع حرج جداً. وليس مهماً ما أقدموا عليه معنا، بحيث عمدوا الى تمزيق شعارات لنا في بعض المناطق اللبنانية، الأهم ان يتعلموا من جديد قبول الآخرين ولو لم يوافقوهم رأيهم. وعلى الرغم من أن هذه الشعارات لم تحمل اي تجريح أو اهانة، بل كانت مجرد تعبير عن رأي، ولكن لانها تنتقد سوريا تحديداً لجأ انصارك الى تمزيقها، وهنا تكمن الخطورة في هذه السلوكية التسامحية والدفاعية عن سوريا".

 

حزب الله": الشراكة وحكومة الوحدة المدخل لأي حل ولقاء السنيورة ـ رايس مزيد من التحريض ضد المقاومة

المستقبل - الاثنين 2 تموز 2007 - رأى "حزب الله" ان "المدخل الوحيد والحصري لاي حل في لبنان هو اعلان واضح من فريق 14 شباط بقبول الشراكة الوطنية وبحكومة الوحدة الوطنية"، لكنه جدد خطابه التخويني للحكومة، مشيرا الى "ان فريق 14 شباط يصر على النظر الى الخارج لا الى الداخل وهذا يعني اصرار الرئيس غير الشرعي فؤاد السنيورة على النظر بمنظار مغلق وهو لن يرى طريق الحل وانما طريق تعميق الازمات وزيادة التوتر في البلد". واعتبر ان "الاجتماعات الثنائية بين السنيورة و(وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا) رايس ليست الا مزيدا من السياسة التحريضية ضد المقاومة"، مجدداً اتهامه السلطة بـ"تعطيل كل المؤسسات الدستورية التي ترعى شأن الحكم بدءا من القضاء الى السلطات كافة".

صفي الدين

واشار رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" هاشم صفي الدين، في احتفال تربوي في النبطية امس، الى انه "حينما يصبح لبنان وتصبح مناطقه مكانا للصراعات يعني أميركا ومن معها ومن يسير في هذا الحلف الجهنمي الشيطاني هو الذي يريد لبنان ساحة للصراعات الدولية والإقليمية، من يرتضي لنفسه أن يكون جزءا من حلف دولي وحلف إقليمي طالما تحدثت عنه أميركا والإمتداح الذي شاهدناه قبل أيام من وزيرة الخارجية الأميركية لرئيس الحكومة غير الشرعية في لبنان هذا عنوان واضح وفاضح لمدى تدخل السياسة الأميركية في لبنان ولمدى استعداد البعض لكي يكون جاهزا لتنفيذ البرنامج الأميركي المرفوض هنا في الساحة اللبنانية".

أضاف: "ليس صدفة أن تكيل أميركا المديح الذي لا عهد لها به وبحسب معرفتنا لا تمدح جهات أو شخصيات إلى هذا الحد وإن بعض أعضاء الإدارة الأميركية الذين تعرضوا لمشكلات وخضات سياسية وقضائية لم يحظوا بتأييد من (الرئيس الاميركي جورج) بوش كما تحظى هذه الحكومة غير الشرعية الموجودة اليوم في لبنان، وهذا يدل على مدى توغل هؤلاء في المشروع الأميركي من جهة وعلى مدى تقديمهم المصالح الأميركية على المصالح اللبنانية". ولفت الى "ان فريق السلطة أقحم نفسه ويريد ان يقحم لبنان كله في حلف أميركي ودولي فيها بعض الأطراف الإقليمية من اجل ان يأخذ لبنان ليكون في خدمة المشروع الأميركي التقسيمي الذي يحصل من خلاله الكيان الصهيوني على إمتيازات ولا يخدم هذا المشروع الصهيوني إلا المصالح الأميركية".

ورأى "ان السياسة الأميركية في المنطقة مشروع يريده الأميركي إقتتالا لبنانيا ـ لبنانيا، هذا المشهد يعشقه الأميركي والإقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني والإقتتال العراقي ـ العراقي والإقتتال السني ـ الشيعي هي أيضا مشاهد يعشقها الأميركي، ولذا لا نستغرب ابدا أن بعض السياسيين اللبنانيين حينما يتحدثون اليوم بلغة فيها كل الصلافة ليس صحيحا كما يدعون، إنما يرغبون في تحقيق المشهد الأميركي القذر في لبنان وفي كل المنطقة".

قاووق

وقال مسؤول منطقة الجنوب في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق في احتفال في بلدة طيرفلسيه "ان المدخل الوحيد والحصري لاي حل في لبنان هو اعلان واضح من فريق 14 شباط بقبول الشراكة الوطنية وبحكومة الوحدة الوطنية".

واعتبر ان "فريق 14 شباط يصر على النظر الى الخارج لا الى الداخل وهذا يعني اصرار الرئيس غير الشرعي فؤاد السنيورة على النظر بمنظار مغلق وهو لن يرى طريق الحل وانما طريق تعميق الازمات وزيادة التوتر في البلد، ولا نرى في الاجتماعات الثنائية بين السنيورة ورايس الا مزيدا من السياسة التحريضية ضد المقاومة".

واشار الى ان "ما تكشف عن سوء نوايا فريق 14 شباط بعد الحادث والاعتداء المدان الذي استهدف القوة الدولية إذ سارع هذا الفريق الى توظيف الاعتداء من اجل استصدار قرارات دولية جديدة ومن اجل تصفية حسابات مع خصومهم السياسيين او مع خصومهم الاقليميين وهذا التصرف وسوء توظيف ما حصل غير اخلاقي وغير وطني ويثير الشك والريبة وهم يؤكدون بذلك انهم لا يوفرون فرصة لجر لبنان الى مزيد من الوصاية والتدويل".

اضاف: "باختصار نقول لهم اما الوصاية الاجنبية او الشراكة الوطنية وكلما اقترب فريق 14 شباط من الوصاية الاميركية ابتعد عن الشراكة الوطنية وهذا مظهر ضعف ويعني انهم يستشعرون الضعف امام شعبهم ويلجأون الى الخارج الى حد ان يجعل بوش الرئيس السنيورة في مكانة بلير، فكفى بذلك ادانة ومذلة".

عز الدين

ورأى المسؤول السياسي لـ"حزب الله" في الجنوب حسن عز الدين، في كلمة في بلدة المجادل، "ان هذه (السلطة) عطلت كل المؤسسات الدستورية التي ترعى شأن الحكم بدءا من القضاء الى السلطات كافة، حتى بتنا امام وصاية اجنبية خطفت هذا الوطن وانجازاته لتأخذه الى مكان وموقع ودور آخر، بعدما تمكنت المقاومة وشعبها ان تجعل من هذا البلد بلدا وطنيا عربيا قويا ممانعا يواجه الوصاية الاجنبية وسياسة الارهاب الاميركية".

وزعم "ان الفريق الحاكم في لبنان لم يعد قادرا، وانه بات عاجزا على ان يتخذ اي قرار بملء ارادته لانتاج وتأليف حكومة وحدة وطنية تخرج هذا البلد من هذه الازمة السياسية الحادة ومن هذا الانقسام ومن مناخات الفتنة التي يمكن ان تصيب هذا الوطن، لانهم باتوا ادوات تنفيذية لمشروع بوش الذي هو ليس مشروعا للبنان فحسب انما مشروع للمنطقة باكملها".

 

الفرنسيون سمعوا منه برنامجاً يختلف عن برنامجه المعلن

العمل على ضم عون للحكومة مقابل ضمانة بعدم سحب وزرائه

 لندن - كتب حميد غريافي:السياسة

قد تجد عقدة »الضمانات« التي تطالب بها أكثرية الحكم اللبناني من المعارضة إذا منحتها الثلث المعطل داخل الحكومة, حلاً يفسح في المجال أمام لجنة الجامعة العربية وعمرو موسى للعودة لإنهاء مهمتهم, إذا تمكنت جهات محلية ودولية من الحصول من رئيس الوزراء اللبناني العسكري الأسبق ميشال عون, على »ضمانة سرية« بعدم سحب وزرائه من الحكومة المعدلة تحت أي ظرف من الظروف حتى نهاية ولاية إميل لحود التي ينتهي معها دور هذه الحكومة وتشكيل حكومة جديدة, في حال انسحاب وزراء المعارضة منها.

وقالت مصادر لبنانية في باريس الخميس الماضي إن من التقاهم عون في العاصمة الفرنسية هذا الشهر »خرجوا بانطباع بأنه يعارض ويصارع حالياً لدخول حكومة وحدة وطنية فيما كل مطالب المعارضة الأخرى ليست جوهرية بالنسبة له«.

وأكدت المصادر ل¯ »السياسة« أن عون ذهب إلى باريس اعتقاداً منه أن عهد ساركوزي سيختلف عن عهد سلفه شيراك, »إلا أنه فوجئ بأن سياسة فرنسا لن تتغير حيال الأوضاع في لبنان, فحاول تسويق نفسه لرئاسة الجمهورية المقبلة كخلف للحود بتحديد نقاط برنامجه الحقيقي الذي يختلف عن برامجه المعلنة وأهمها:

- عدم المساس بقوى 14 آذار التي ستستمر في قيادة الحكم بمشاركته حتى الانتخابات النيابية المقبلة بعد نحو سنتين.

- عدم استرجاع الأجهزة الاستخبارية والأمنية إلى قبضته كما فعل لحود طوال حكمه, بحيث قمعت واعتدت على مختلف أطياف الشعب اللبناني وقياداته التي كانت تعارض الوصاية السورية.

- التقيد التام بتنفيذ كل قرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها القراران 1559 الداعي إلى تجريد الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من أسلحتها, و1701 الذي نظم خريطة الطريق أمام الحكم في بيروت للسنوات المقبلة سواء بالنسبة لاستعادة جزء مهم من سيادته على أراضيه في الجنوب والبقاع ومناطق أخرى كان دخولها محظوراً على الجيش والأجهزة الأمنية, أو بالنسبة لنشر القوات الدولية.

- تكفله (حسبما أوحى للمسؤولين الفرنسيين) بإيجاد حل لسلاح حزب الله عبر تشكيل جناح جديد تابع للجيش اللبناني مؤلف من عناصر الحزب ويشرفون على هذا السلاح بمشاركة المؤسسة العسكرية, أو أي صيغة أخرى.

- عدم الإفساح في المجال أمام عودة أي نفوذ رسمي سوري إلى لبنان, والعمل على تنفيذ بنود مؤتمر الحوار لناحية التمثيل الديبلوماسي وإعادة ترسيم الحدود بين البلدين, ومنع تهريب السلاح والإرهابيين.

وقالت المصادر إن المسؤولين الفرنسيين »فهموا كل هذه التوجهات من العماد عون دون ضمانات منه بتنفيذها في الوقت الراهن, كما فهموا منه أن معارضته الحكومة الراهنة وقوى 14 آذار الحاكمة التي كان هو جزءاً منها, تختلف عن معارضة الباقين مثل »حزب الله« و»حزب المردة« الزغرتاوي بقيادة سليمان فرنجية أحد أخلص الحلفاء لسورية وأشدهم حنيناً إلى عودة وصايتها, و»جبهة اللقاء الوطني« بزعامة عمر كرامي, وشراذم الأحزاب والمجموعات التابعة لنظام بشار الأسد مباشرة في لبنان. وقد أبلغ مضيفيه في باريس أنه لم يعارض النظام القائم إلا بعد استبعاد تياره الواسع من المشاركة في الحكومة والحكم, وهو لا يحاول إسقاط قوى 14 آذار التي حررت لبنان وهو على رأسها من الاحتلال السوري, بل كل ما يريده هو تصحيح هذا الخلل في استبعاده »إزالة الغبن عنه«.

وأكدت المصادر ل¯ »السياسة« من باريس أن من التقاهم عون من مسؤولين قريبين من الرئيس الجديد ساركوزي »خرجوا بانطباع أن تحالف الجنرال مع هذه المعارضات التي يقودها حزب الله, هو مرحلي ومصلحي ولا علاقة للعقائدية به لأن مفاهيم عون لا يمكن في نهاية المطاف أن تلتقي مع مفاهيم إيران وسورية, وهو بالتالي ليس بعيداً كثيراً عن إمكانية استيعابه من جديد إذا أحسنت الحكومة وقادة ثورة الأرز معاملته وأشركوه في الحكومة وفي جزء من اتخاذ القرارات«.

 

قصة صعود عيد إلى ملف التحقيق في اغتيال الحريري ... واحتمالات سقوطه بيد الثالوث عضوم - غزالة - السيد

 الراي - 2007 / 7 / 2

 قبل ايام، طالب المحامي محمد مطر وكيل اسر عدد من الشهداء الذين سقطوا مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف في بيروت القاضي جهاد الوادي بتنحية المحقق العدلي في هذه الجريمة القاضي الياس عيد على خلفية ما يشاع عن نيته اطلاق الضباط اللبنانيين الاربعة الموقوفين او بعضهم، واستنادا الى «المودة في العلاقة بينه وبين الوكلاء القانونيين للمدعي عليهم في هذه الجريمة».

لماذا اثيرت فجأة قضية عيد رغم «الهمس» الطويل الذي كان دائرا؟ ماذا ستؤول اليه الامور؟ كيف تسلم اساسا ملف التحقيق؟

«الراي» تنشر في ما يلي نبذة عن القاضي عيد استنادا الى مصادر قريبة منه وواكبت عمله عن قرب.

في 24 مارس 2005، اقدم وزير العدل آنذاك عدنان عضوم، على تعيين القاضي الياس عيد محققا عدليا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

طرح هذا التعيين علامات استفهام كثيرة، خصوصا انه جاء بعد قرار ذاتي بالتنحي اتخذه المحقق العدلي السابق ميشال ابو عراج. أدرك عضوم السبب وعزاه الى ما سمّاه «ضعف أبو عراج أمام العاصفة». هذا يعني أن اختيار عيد جاء بعد تفكير معمق وبعد استشارات عدة مع المراجع التي يرتبط بها عضوم ارتباطا وجوديا ،اي رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات العربية السورية في لبنان آنذاك العميد رستم غزالة والمدير العام للأمن العام في تلك الآونة اللواء جميل السيد.

هذه الشخصيات الثلاثة المعنية، قانونا وأمرا واقعا، بتسمية عيد كانت بحاجة الى قاض ترتاح اليه. وفي العقل الأمني، فان مثل هذا القاضي معناه أنه قاض ممسوك بملفات، او يمكن تدبيرها له، من شأن الكشف عنها أن تؤثر سلبا على مسيرته الشخصية والمهنية. الحاجة الى قاض من هذا النوع، بالنسبة الى كل من عضوم وجميل السيد ورستم غزالة، يعود الى أسباب كثيرة ،أبرزها الآتي:

1- إدراكهم بالخلفية الحقيقة التي تقف وراء اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

2- حاجتهم الى من يعينهم على مواجهة الحملة الشرسة التي يتعرضون لها بفعل اتهام عام لهم بالاشتراك في تنفيذ الجريمة.

3-انتصار الشعب اللبناني المعادي للوصاية السورية على لبنان في تظاهرة 14 مارس 2005.

4- القرار السوري الذي اتخذه الرئيس بشار الأسد بالانسحاب الكامل من لبنان في مهلة تنتهي مع نهاية أبريل 2005، ما يفترض بهم تعيين قاض قادر على الاستمرار بتأدية الخدمات الحسنة.

5- حسن إدارة دفة الاخبار الذي سبق لجميل السيد ان قدمه بحق نفسه وبحق زملائه قادة الأجهزة الأمنية للتحقيق القضائي معهم في الاتهامات الموجهة اليهم بتهمة اغتيال الحريري.

6- صدور التقرير الصاعق للجنة تقصي الحقائق برئاسة مفوض الشرطة الاسكوتلندي بيتر فيتزجيرالد، حيث تمّ التشديد على عجز القضاء اللبناني من جهة وعلى ثبوت «دور مشبوه» للأجهزة لامنية اللبنانية في ارتكاب الجريمة أو في تسهيل القيام بها او في تضليل التحقيق من خلال أمور عدة أهمها «العبث المتعمد بمسرح الجريمة».

إذاً، كان الثلاثي المترابط عضوم - غزالة - السيد، بحاجة الى قاض مضمون... الثلاثة قالوها بلسان واحد: الياس عيد.

الياس عيد، رشحته جهات نافذة في وقت سابق لتولي منصب رئيس هيئة التفتيش المركزي، لكنها عادت وتراجعت عن ذلك لحاجة عضوم اليه في دائرة التحقيق.

اشتهر عيد بـ «علاقته الطيبة» برستم غزالة، لأن هذا الاستخباراتي السوري بالتعاون مع جميل السيد، ضبط عليه «ملفا معينا»، ومن شأن تفجيره بوجهه أن يخلق ازمة له مهنية وشخصية. وبهذا الملف ظهر الياس عيد ممسوكا جدا وبالتالي مضمونا جدا.

لكن الخطوات تسارعت بطريقة دراماتيكية جدا... طار عضوم من وزارة العدل ومن ثم من النيابة العامة التمييزية. خرج رستم غزالة من لبنان. ترك جميل السيد الأمن العام، وجاء المحقق الدولي ديتليف ميليس، في ليلة غير منتظرة ليطلب من النائب العام التمييزي الجديد سعيد ميرزا أن يتم «جلب» القادة الأمنيين الأربعة في وقت واحد وتفتيش منازلهم .

عندما أحال ميليس الجنرالات الاربعة على النيابة العامة التمييزية لاستجوابهم وتوقيفهم إن اقتنع القضاء اللبناني المختص بذلك ، بدا الفريق الأمني اللبناني - السوري مرتاحا الى الياس عيد. كان هذا الفريق على اقتناع ان عيد لن يقطع بحقهم مذكرات توقيف. الطمأنينة الكبرى كانت لدى جميل السيد.

لكن عيد خالف كل التوقعات، فالموجة كانت أكبر من قدرته على الوقوف في وجهها، كما انه بدا مطمئنا انهم لن يهددوه بملفاته - ولا سيما منه «ملفه المعين»، وانها اصبحت في خبر كان ،على اعتبار ان عضوم لا يخرج من منزله ، وغزالة عاد الى بلده وجميل السيد دخل الى السجن ولن يخرج منه بسبب ما وصفه القضاء اللبناني آنذاك «بتكامل الأدلة».التكامل ،ببساطة،هو الدافع الى التوقيف لا توصية ميليس ، بدليل ان ميليس طالب أيضا بتوقيف كل من المدير العام لرئاسة الجمهورية العميد سالم بو ضاهر والمدير العام في وزارة الأشغال العامة فادي النمار ،على خلفية الاشتباه بدورين لهما في العبث بمسرح الجريمة ، لكن القاضي ميرزا قبل القاضي عيد رفض ذلك رفضا قاطعا «لعدم اقتناعي بالمبررات المقدمة اليّ»، وفق ما قاله للمحقق الدولي يومها.

وانتظر جميل السيد أشهرا عدة، فبالنسبة اليه يستحيل التحرك طالما ميليس بهذه القوة. كان متيقنا أنه سيضعف، واتكل على حملة عرف ان النظام السوري يعمل عليها مع كثير من اللبنانيين أصدقائه. وضربت سورية ضربتها الاعلامية برفع شعار «فبركة الشهود» مستفيدة من استرداد الشاهد السوري هسام هسام . هذه الضربة الاعلامية – الدعائية تزامنت مع نوع من «التسامح العربي والدولي»،مما أعان بشار الأسد على ديتليف ميليس، فكسر كلمته بخصوص عدد الذين سيتم استجوابهم خارج سورية كما بخصوص أسمائهم كما بخصوص البلد الذي ستتم فيه العملية وشروطها.

وقرر ميليس مغادرة اللجنة . ابتهج جميل السيد الذي كان قد أوصل رسالة سابقة الى السلطات الألمانية يشكو فيها ميليس ، مذكرا إياها بأسرارهما المشتركة (أي السيد والمخابرات الألمانية ) في مفاوضات تبادل الأسرى بين «حزب الله»من جهة وبين اسرائيل من جهة أخرى.

كان السيد ، كما الكثيرون، يراهنون على ان التحقيق الدولي انتهى ، وليس هناك من سيقبل المهمة بعد ميليس، ولكن سرعان ما ظهر القاضي البلجيكي سيرج براميرتس الذي قبل المهمة.

وبدأت مراجعة عيد للإفراج عن السيد. تولى هذه المهمة بصورة يومية مالك جميل السيد من مدخل فك الحجوزات عن جزء من أموال العائلة لأسباب معيشية .

ولكن سرعان ما اكتشف مالك السيد ان عيد «هش» في التعامل معه. أبلغ والده الموقوف بالأمر وتقرر بدء الهجوم نحو الحرية.

للمرة الاولى، بعد هذا القرار، أطل احد المقربين من السيد على عيد «من فوق». طلب منه أن يتخذ قرارا بإخلاء سبيله، مهددا اياه بانه يعرف بقضية «الملفات المعنية» وهي موجودة بحوزته في «خزنة المصرف (...)».

احمر عيد. شعر بألم في صدره. وقال لقريب السيد: «لا أستطيع انا مقيد بتوصية لجنة التحقيق الدولية، فهات من اللجنة توصية معاكسة وخذ حضرة اللواء الى منزله .أنا في هذه المسألة مقيد ، فلا تزد حرجي حرجا».

وهنا بدأ دور المحامي أكرم العازوري في الالحاح على براميرتس بكتب تتصل بوضعية موكله. رد براميرتس بأن لا علاقة للجنة التحقيق بالاجراءات القضائية من مثل قرار التوقيف او اخلاء السبيل، بل هذه المهمة هي حصرية بيد المحقق العدلي.

تمّت مراجعة عيد. قال إنه لا يستطيع ان يتصرف من دون موافقة النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا. قيل له ان ميرزا «مرتبط سياسيا» بآل الحريري، فطالب بالضغط على ميرزا.

وبدأ جميل السيد لعبته التي سبق له واحترفها، فقال ان براميرتس اجتمع مع ميرزا في تاريخ 8 ديسمبر 2006 وطلب منه، في هذه الجلسة الثنائية المغلقة، الافراج عن السيد، لكن ميرزا أجابه: «لا أستطيع، لأن عملا مماثلا له تأثيرات سياسية كبيرة لا يمكن للبنان أن يتحملها».

بالتوازي، بدأ عيد يلعب لعبة ضد ميرزا، فكان كلما استدعى شخصا على صلة بآل الحريري يشرح لهم عشقه للرئيس الشهيد وانه لم يكن يعرف حقيقته الساطعة كما بات يعرفها الآن. ومن ثم يحرص على لقاء من يعتبرهم المدخل الى قريطم (آل الحريري)، فيخبرهم ان القصر الجمهوري يرسل اليه عضو في المجلس الدستوري قريب من الرئيس اميل لحود، الذي يضغط عليه ويهول عليه من أجل الافراج عن ريمون عازار ومصطفى حمدان، كما ان السوريين يهددون بقتله وبقتل عائلته إن لم يفرج عن جميل السيد وعلي الحاج، وأنه لم يعد يثق بصلابة الرئيس ميرزا بل هو يخاف أن يضعف، محملا إياه مسؤولية اتخاذ القرار بالافراج عن فريق تلفزيون «نيو.تي.في» من دون موافقته، ورغم «وضوح جريمتهم»، وهو تاليا يفكر ان يضع قراره الاتهامي بغض النظر عن توافر المحكمة الدولية ويأخذ عائلته ويهاجر ليجنبها أي مكروه.

بقيت الأمور على هذه الحالة الى تلك اللحظة التي أُقرت فيها المحكمة الدولية تحت الفصل السابع سندا للقرار 1757 ، وسط معلومات مؤكدة ان براميرتز بات على قاب قوسين أو أدنى من معرفة كل تفاصيل الجريمة وأنه هو كان الضاغط الأكبر لمصلحة إخراج المحكمة من طريق المجلس النيابي المسدود، في ظل تحرك مجموعة من أهل الضحايا الى اتخاذ صفة الادعاء الشخصي لحماية حقوقهم ، في الفترة الفاصلة ، كتمهيد لنقل ملف غير منقوص الى عهدة المحكمة الدولية.

وجنّ جنون السيد ، اذ انه قبل نحو شهر واحد، من إقرار المحكمة الدولية أبلغ محاميه صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية انه لن يقدم أي طلب لتخلية سبيل موكله لأنه مقتنع ان لا مجال لتخلية سبيله في لبنان بل المسألة ستكون متروكة للمحكمة الدولية .

أعد السيد طلب إخلاء سبيل جديد. أرسله مع رسالة واضحة الى عيد :»تقرر إخلاء سبيلي الآن وإلا أعتقلك معي بفضل ملفك الذي لا يحتاج الى تحقيق».

نظر عيد الى أحواله. هو لن يكون مطروحا لأي منصب في المحكمة الدولية، أصلا مجلس القضاء الأعلى لم يرشحه الى منصب نائب المدعي العام لدى المحكمة الدولية. وتذكر آخر التهديدات التي وصلت اليه: «انظر الى وليد عيدو جيدا، انظر الى القضاة الذين يمشون مع بيت الحريري ماذا يحصل لهم».

ثم أتى من أبلغه أن الملفات ضده باتت موثقة. وقد سلمها آصف شوكت إلى فصيل لبناني رئيسي حليف لسورية تولى نقلها بدوره إلى السيد! دارت الأرض بالياس عيد. شعر الدنيا كلها عليه ، فهوى في أرضه ونقلوه في العشرين من يونيو 2007 الى المستشفى «بداعي الإعياء».

كل هذه الحقائق توافرت لفريق الادعاء الشخصي. أدرك ان ملف التحقيق يجري تسريبه خلافا للقانون. يمكن لمحامي الأفرقاء الاطلاع عليه ولكنهم لا يستطيعون أن ينسخوه، في حين ان كل الادلة تدل على ان وكلاء السيد يتمتعون بامتياز تصوير كل ورقة بما فيها المحضر التأسيسي الذي يتم تسليمه الى محطات تلفزيونية كما يتم وضع أسماء شهود بمتناول صحف إنما وجدت لتضليل التحقيق، وذلك بهدف شن هجوم وقائي عليهم.

كان لا بد لفريق الادعاء الشخصي ان يتحرك ، فدماء شهدائهم في خطر التهويل على قاضي التحقيق العدلي بملفات قديمة له كما انها تحت رحمة ضعف بدأ يبرز عليه من تهديدات يتلقاها، كما أنها في رحمة تجاوز حد السلطة بتسريب الملفات.

وهكذا كان لا بد من طلب رد القاضي عيد .اللغة التي استعملها المحامي اللبناني محمد فريد مطر تبدو مهذبة جدا بالقياس الى الحقائق التي بدأت تنتشر – وليس ما قاله المقربون من عيد في هذا التحقيق – سوى غيض من فيضها.

جدير ذكره ان القاضي سامي منصور الذي احال عليه الرئيس الاول لمحاكم الاستئناف في بيروت جهاد الوادي، طلب رد القاضي عيد، هو من سبق للامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ان رشحه ليتولى حقيبة وزارة الخارجية، عند البحث في تشكيل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. والسيد نصرالله - يقول المقربون من عيد - يجد في الياس عيد حاليا كل المزايا التي سبق ووجده فيها الثلاثي عضوم - غزالة- السيد، وتاليا هو يراهن على بقائه من أجل أن يفي بوعده للسيد ورفاقه بالافراج عنهم، حين وقف مدينا استمرار اعتقالهم.