المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 18 /7/2007

انجيل القدّيس لوقا .8-5:11

وقالَ لَهم: « مَن مِنكم يَكونُ لَه صَديقٌ فيَمْضي إِلَيه عِندَ نِصفِ اللَّيل، ويَقولُ له: يا أَخي، أَقرِضني ثَلاثَةَ أَرغِفَة، فقَد قَدِمَ عَلَيَّ صَديقٌ مِن سَفَر، ولَيسَ عِندي ما أُقَدِّمُ لَه، فيُجيبُ ذاك مِنَ الدَّاخلِ: لا تُزعِجْني، فالبابُ مُقفَلٌ وأَولادي معي في الفِراش، فلا يُمكِنُني أَن أَقومَ فأُعطِيَكَ. أَقولُ لَكم: وإِن لم يَقُمْ ويُعطِه لِكونِه صَديقَه، فإِنَّه يَنهَضُ لِلَجاجَتِه، ويُعطيهِ كُلَّ ما يَحتاجُ إِلَيه.

 

تشييع الملازم أول الشهيد علي سميدي في مأم حاشد في السلطان يعقوب

وطنية - البقاع الغربي - 17/7/2007 (سياسة) شيعت بلدة السلطان يعقوب، اليوم، الملازم اول الشهيد علي احمد سميدي الذي استشهد في الاشتباكات أمس بين الجيش وعصابة "فتح الاسلام" في نهر البارد. ومثل قائد الجيش العماد ميشال سليمان العميد عبد الرحمن يوسف، وشارك في التشييع النائب ناصر نصرالله، ممثل للنائب وائل ابو فاعور، مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، ضباط من الجيش وقوى الأمن الداخلي وحشد من أهالي البلدة والجوار. والقى رئيس بلدية السلطان يعقوب المهندس محمد صالح كلمة ذكر فيها انه "ليس أول شهيد من البلدة يسقط دفاعا عن لبنان وكرامة شعبه"، مؤكدا ان "هذه البلدة على استعداد دائم للوقوف مع الجيش ورفده بالرجال". ثم كانت كلمة للمختار احمد الجاروش الذي شكر "كل من شارك في عرس الشهادة هذا"، مشددا على "الوقوف الدائم مع الجيش والوطن".

والقى المفتي الميس كلمة جاء فيها: "ان كل ميت يبكيه اهله الا الشهيد فيبكيه الوطن، وكل تركة يدفع ثمنها مال وتنقسم الا الاوطان ثمنها الدماء".

ولفت الى ان "كل اعلام البلاد نجوم والنجوم على أكتاف الضباط وفي العلم أرزة تتجه نحو النجوم". وختم: "يا جيشنا البطل ارادوك ضحية فقبلت التحدي ليسلم الوطن في البارد. ارادوا الفتنة وبدم الشهداء اطفأت نار الفتنة، فتحية للجيش والوطن".

ممثل قائد الجيش

والقى ممثل قائد الجيش العميد يوسف كلمة جاء فيها: "في سبيل الحفاظ على وحدة الوطن وأمنه واستقراره وصون كرامة الجيش التي منها كرامة الوطن، انبريت يا شهيدنا الغالي علي فارسا مقداما على طريق الشرف والتضحية والوفاء، مواجها باعتزاز المقتدر وشجاعة المؤمن عصابة آثمة اعتدت على الجيش وحاولت جعل أرض الوطن مستباحة للفوضى والاجرام والارهاب، فكان قدرك ان تسقط شهيدا في ساحة الشرف". وختم: "لقد أقدمت وقاتلت حتى النهاية وأنت موقن ان هذا هو قدر الرجال الذين يصنعون بدمائهم مستقبل الأوطان". ثم عزفت موسيقى الجيش نشيد الموتى وقدمت ثلة من حرس الشرف السلاح ووري الجثمان في الثرى في جبانة البلدة.

 

الجيش نعى الشهيدين المعاون محلم المعلم والرقيب اسامة الرفاعي

وطنية - 17/7/2007 (متفرقات) نعت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، المعاون الشهيد ملحم سعيد المعلم والرقيب الشهيد اسامة نور الدين الرفاعي، اللذين استشهدا اثناء قيامهما بواجبهما العسكري في مهمة الحفاظ على الامن والاستقرار في منطقة الشمال. وفي ما يلي نبذة عن حياة كل منهما:

المعاون الشهيد ملحم سعيد المعلم:

- من مواليد 16/10/1977 دلهون - الشوف

- تطوع في الجيش بتاريخ 1/2/1997

- حائز على عدة اوسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات

- عازب

- استشهد يبتاريخ 12/7/2007

يقام المأتم بتاريخ 18/7/2007 عقب صلاة العصر في بلدة دلهون - الشوف، ويوارى الثرى في جبانة البلدة.

تقبل التعازي قبل الدفن وبعده ولمدة اسبوع، في منزل والده المختار سعيد المعلم الكائن في البلدة المذكورة.

الرقيب اسامة نور الدين الرفاعي

- من مواليد 16/1/1980 ببنين - عكار

- تطوع في الجيش بتاريخ 15/6/2001

- حائز على عدة واسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات

- متأهل دون اولاد

- استشهد بتاريخ 17/7/2007

يقام الماتم بتاريخ 18 /7/2007 عقب صلاة الظهر، في مسجد بلد ببنين - عكار، ويوارى الثرى في جبانة البلدة.

تقبل التعازي قبل الدفن وبعده ولمدة اسبوع، في منزل والده الكائن في البلدة المذكورة.

 

الجيش يعمل للسيطرة على آخر جيوب "فتح الاسلام" في حي الصفوري

وطنية - 17/7/2007 (امن) افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في منطقة عكار - نهر البارد نزيه ملحم،أنه تم اكتشاف مقبرة جماعية لعناصر "فتح الاسلام" في حي الصفوري حيث تم انتشال ست جثث منها حتى الان, فيما يضرب الجيش اللبناني طوقا حول احد المباني في حي الصفوري وهو آخر جيوب "فتح الاسلام" في ذلك الحي, ويعمل ضمن تكتيكات عسكرية للسيطرة على هذا المبنى بكل ما فيه.

 

39 جثة لعناصر "فتح الاسلام" في براد المستشفى الحكومي-طرابلس

وطنية -17/7/2007 (امن) افاد مدير مكتب "الوكالة الوطنية للاعلام" في عكار نزيه ملحم عن وجود 39 جثة عائدة لعناصر فتح الاسلام في براد المستشفى الحكومي في طرابلس-القبة يجرى التعرف على جنسية اصحابها بعد خضوعها لفحص "د ان اي "، وهذا العدد من الجثث يعود الى تاريخ بدء حرب نهر البارد حتى اليوم.

 

الجيش شيع الشهيدين الرقيب ادوار خطار والعريف مصطفى الشامي

وطنية - 177/2007 (متفرقات) شيعت قيادة الجيش الرقيب الشهيد ادوار جرج خطار من مجدليا - زغرتا والعريف الشهيد مصطفى خضر الشامي من مشمش - عكار، اللذين استشهدا أثناء قيامهما بالواجب العسكري، خلال الأحداث الأمنية الجارية في منطقة الشمال، حيث احتضنا من قبل الأهالي ورفاق السلاح، بمواكبة شعبية حاشدة. ثم أقيمت الصلاة على راحة نفسيهما الطاهرتين، وألقى ممثل العماد قائد الجيش كلمة نوه فيها ب"مناقبية وشجاعة الشهيدين وتفانيهما في أداء الواجب حتى الشهادة".

 

النائب حنا ينفي انسحابه من كتلة المستقبل النيابية

وطنية - 17/7/2007 (سياسة) اكد النائب عبدالله حنا في بيان انه آخر من يغادر صفوف 14 آذار. وقال: "انا لم اعلن ابدا انسحابي من اي كتلة ولا ازال منتسبا الى كتلة "المستقبل" عن اقتناع لأن قناعتي هي في كتلة "المستقبل" ولأنها جزء لايتجزأ من حركة 14 آذار، الحركة السيادية التي قمنا بها منذ سنة 2005 قبل ان يكون هناك كتلة نيابية اسمها "المستقبل" وكنا نناضل لسنوات قبل ذلك من اجل هذه الاهداف، ولا تزال هذه الاهداف نصب اعيننا وسنكمل هذه الطريق.

 

النائب ونوس يوضح : لم ادل بأي تصريح حول نصاب الثلثين

وطنية -17/7/2007 (سياسة) صدر عن المكتب الاعلامي للنائب بدر ونوس التوضيح الآتي: بثت احدى محطات التلفزة مساء اليوم كلاما منسوبا للنائب بدر ونوس مفاده انه يؤيد نصلب الثلثين لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

يهم النائب ونوس ان يؤكد انه لم يدل بأي تصريح او موقف سياسي لأي وسيلة اعلامية وان ما بثته المحطة المذكورة مختلق ولا اساس له من الصحة اطلاقا

 

المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء رد على العماد عون : الاقرار بمحاسبة الحكومة تحت قبة البرلمان ايجابية نرحب بها

نحيل العماد عون الى تصريحات مسؤول في دولة شقيقة عن دخول شاكر العبسي من سوريا الى لبنان عبر المعابر غير الشرعية

وطنية-17/7/2007 (سياسة) صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء الآتي : "ردا على رد المكتب الاعلامي للعماد ميشال عون، يهم المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ان يعلق بما يلي :

ان اقرار العماد ميشال عون بضرورة محاسبة الحكومة تحت قبة البرلمان فيه الكثير من الايجابية التي نرحب بها، لكن بانتظار هذه اللحظة التي ننتظرها وينتظرها اللبنانيون، وطالما ان العماد عون يريد ان يعرف نتائج التحقيقات التي اصبحت بيد القضاء والتي ستجد نتائجها الطريق الى الرأي العام بالطرق القانونية المناسبة، فاننا في هذه الاثناء نحيل العماد عون الى التصريحات التي ادلى بها مسؤول في دولة شقيقة عن ان شاكر العبسي وغيره كثيرون من العناصر الارهابية كانوا في سوريا قبل ان ينتقلوا الى لبنان، عبر المعابر غير الشرعية، وقاموا بانتفاضة مسرحية على فتح الانتفاضة توصلا الى ان يعيثوا في بلدنا قتلا وتدميرا، فالحقيقة معروفة والشمس ساطعة ونحن نتكل على وطنية الجنرال قائد الجيش السابق، الذي يعرف تماما كيف دخل هؤلاء واستحصلوا على السلاح والذخائر وقاموا باعتداءاتهم على امن الدولة وامن المواطنين والجيش اللبناني البطل".

 

فرنسا تواصل مبادرتها بورقة عمل لبنانية لحلحلة الازمة

كوسران في دمشق اليـوم للقاء المسؤوليـــن السوريين والخميس يباشر اتصالاته مع قادة الصف الاول مدعوماً بموقف سوري

باريس - من مراسل الوكالة/وكالات

المركزية - تعيش الساحة السياسية الداخلية مرحلة جوجلة وتقويم لنتائج مؤتمر "سان كلو" الذي انعقد في العاصمة الفرنسية نهاية الاسبوع الفائت، ومرحلة انتظار وصول موفد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير السفير جان كلود كوسران الى بيروت لإجراء سلسلة من الاتصالات مع قيادات الصف الاول في اطار اكمال المسعى الفرنسي للمساعدة في حل الازمة اللبنانية، في وقت تابع اعضاء الوفود التي شاركت في "سان كلو" مغادرة العاصمة الفرنسية عائدين الى بيروت.

واذ تقدم نبأ توجه السفير كوسران الى دمشق اليوم على ما عداه من انباء، لم تشأ الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني في خلال لقائها اليومي مع الصحافة في وزارة الخارجية، تأكيد او نفي نبأ زيارة كوسران لدمشق على خلفية ما ورد في بعض الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم. وقالت: "ليس لديّ اي تعليق على هذا الامر، ولا اؤكد نبأ الزيارة ولا أنفيه". وذكرت أندرياني ان كوسران سيكون قبل نهاية الاسبوع في بيروت.

تأكيد نيابي وديبلوماسي: الا ان مصادر نيابية وديبلوماسية فرنسية قالت لـ "المركزية" اليوم ان السفير كوسران توجه الى العاصمة السورية لإجراء محادثات مع المسؤولين السوريين تهدف الى مساعدة دمشق في ايجاد مناخات وخطوات تساهم بحلحلة الوضع.

واشارت هذه المصادر الى انه كان يتوقع ان يزور كوسران دمشق بعد بيروت حيث سيجري محادثات مع قيادات الصف الاول بغية متابعة البحث في المواضيع التي تناولتها اجتماعات "لا سيل سان كلو" بهدف تأمين الاطار اللازم والصحيح لعناوين الحلول المقترحة والمرتقبة والآليات التطبيقية والتنفيذية لهذه العناوين.

ولفتت الى ان كوسران عدّل في خطة تحركه وقرر البدء بدمشق واجراء محادثات مع المسؤولين فيها اليوم وغدا على ان يأتي الى بيروت الخميس المقبل حاملا معه دعماً سورياً في شأن الخطوات المطروحة قيد البحث راهناً بين القادة اللبنانيين والتي تم التوافق في شأنها بين المشاركين في "سان كلو" على ان تكون هي مواضيع المعالجة راهنا وابرزها حكومة الوحدة الوطنية واستحقاق رئاسة الجمهورية تحت عنوان التزامن بينهما بضمانات وتطمينات توفرها رباعية اقليمية ودولية تضم المملكة العربية السعودية وايران والجامعة العربية اضافة الى فرنسا بطبيعة الحال.

خطابات القسم: ووضعت هذه المصادر عدم اشارة الرئيس السوري بشار الاسد في خطاب القسم الذي القاه اليوم امام مجلس الشعب السوري لمناسبة توليه الرئاسة السورية لولاية ثانية الى الوضع اللبناني بعدما اشار الى الوضع في كل من العراق وفلسطين ومبادرة الرئيس الامركي جورج بوش للسلام في المنطقة ودعوات اسرائيل الى سوريا لمحادثات سلام، في اطار اعطاء الاتصالات الاقليمية والدولية الفرصة والمساحة الكاملة، سواء بالنسبة الى فرنسا او بالنسبة الى المملكة العربية السعودية والمجموعة العربية من خلال ما سيقوم به الامين العام للجامعة عمرو موسى في اتجاه دمشق والرياض وبيروت كذلك.

وكشفت المصادر نفسها ان سوريا التي تستعد لاستقبال سلسلة خطوات وزيارات اقليمية ودولية للبحث معها في شؤون المنطقة والواقع اللبناني بصورة خاصة في هذه الفترة، لم تقم بعد بأي خطوة يمكن وصفها بالايجابية في هذا المجال، وهذا ما يفسر القرار الفرنسي ببدء كوسران اتصالاته معها اولا ومن ثم في بيروت على ان تكون له اتصالات اقليمية اخرى مع السعودية وايران من اجل وضع اطار اقليمي يكون حامياً وحاضناً للحل اللبناني.

ورقة لبنانية: وجددت المصادر الديبلوماسية والنيابية الفرنسية نفسها التأكيد ان الدور الفرنسي هو مساعد ليس الا، واصفة التحرك الراهن والمرتقب لاحقا لباريس بأنه مبادرة فرنسية بورقة لبنانية، بدليل ان صاحبة الدعوة الى مؤتمر "سان كلو" لم تقترح ولا بند لجدول اعمال بل تركت للبنانيين المشاركين ان يضعوا بأنفسهم جدول اعمالهم، واكتفت من خلال كلمة الافتتاح للوزير كوشنير بالاشارة والتنبيه الى خطورة الوضع ووجوب ان يضع اللبنانيون مصلحة بلادهم فوق كل مصلحة خاصة ما يساعد في فتح الابواب امام الحلول.

 

التقى رحمه وراعي ابرشية المكسيك وخضر آغا والبعرينــــي

صفير عرض للتطورات مع موفد رئيس الحكومة وتسلم منه ملفات

السيد : الزيارة لترطيب الاجواء بين البطريرك والسنيـــــورة

المركزية - عرض البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير للتطورات الراهنة عى الساحة اللبنانية مع موفد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة رضوان السيد في المقر الصيفي في الديمان. وكان السيد وصل الى الديمان حاملا معه عددا كبيرا من الملفات وعقد خلوة مع البطريرك صفير لاكثر من ساعة استكملت على مائدة البطريركية المارونية وقد سلّم السيد هذه الملفات الى البطريرك واصفا في دردشة مع الاعلاميين بأن الزيارة هي لترطيب الاجواء بين البطريرك صفير والرئيس السنيورة.

رحمة: وكان البطريرك صفير استقبل رئيس حزب التضامن المحامي إميل رحمة الذي قال بعد اللقاء: إن كلام البطريرك هو بطريرك الكلام لا بل هو دستور. ولقد قال غبطته بالامس ان نصاب الثلثين يجنب لبنان ويأخذه الى بر الامان. وأي شيء آخر يأخذ البلد الى الخراب المجهول. فما قاله المؤتمن على مجد لبنان هو أساس لان رئيس الجمهورية وبحسب مقدمة الدستور هو حامي الدستور ولا يجوز ألاّ ان يكون النصاب كبيرا جدا في كل الدورات التي تلي الدورة الاولى، لان رئيس الجمهورية هو صورة لبنان والموقع الاول للبنان، والآن على كل الافرقاء العمل على تأمين نصاب الثلثين لجلسة الانتخاب للخروج من عنق الزجاجة.

وعن مؤتمر سان كلو قال رحمة: إنها بداية جيدة جدا. ونحن اللبنانيون نرتاح عندما تضع فرنسا يدها في موضوع معين على قاعدة الحياد وليس على قاعدة الانحياز. وهذا مهم جدا إنه أكثر من كسر جليد، إنه بداية واقعية عاقلة. والسفير كوسران سيجول في المنطقة وسيزور دمشق وهذا مهم جدا ان يذهب المسؤول الفرنسي في كل الاتجاهات للمساعدة داخل لبنان. والمكابرة إن من الداخل او الخارج تضر بلبنان خصوصا في هذا الظرف الحرج. اما القول والواقعية السياسية فهذا الذي ينقذ لبنان.

ابي يونس: واستقبل البطريرك راعي أبرشية المكسيك المارونية المطران جورج سعد ابي يونس يرافقه الاب لويس الفرح رئيس الرسالة اللبنانية في المكسيك مع وفد من مكتب أبرشية المكسيك في لبنان. وأوضح المطران ابي يونس ان الزيارة هي لاخذ بركة غبطته والتزود بتوجيهاته.

ونقل المطران ابي يونس للبطريرك صفير رسالة محبة وتقدير واحترام من اللبنانيين في المكسيك وذلك للدور الريادي الذي يقوم به لحل المشكلات المتراكمة في لبنان. ووضع البطريرك في صورة النشاطات التي تقوم بها أبرشية المكسيك خصوصا لجهة تدشين الكنائس وتقديم الاراضي لبنائها، شاكرا لبلدية مكسيكو تقديم أراض لبنان كنيسة، لافتا الى ان هناك برامج للمساعدات اللبنانية المكسيكية لاقامة مشاريع إنمائية لدعم بقاء اللبنانيين في أرضهم.

واستقبل صفير وفدا من رعية إهمج قضاء جبيل، فالشيخ ميشال الخوري. ثم منسق عام تيار المردة الدكتور فؤاد خليفة الذي سلّم الى البطريرك صفير مذكرة تتضمن رأي تيار المردة من بعض القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية، وكذلك كتيبا صدر عن التيار في الذكرى السنوية الاولى لاطلاقه تضمن المبادئ الاساسية لتيار المردة وخطاب رئيس التيار الوزير السابق سليمان فرنجية في مهرجان إطلاق تيار المردة.

وقال خليفة بعد اللقاء: لقد أطلعت صاحب الغبطة على بعض المواقف السياسية لتيار المردة لا سيما بعدما أصبح لتيار المردة هيكلية جديدة. وبالامس كان أول إجتماع للمكتب السياسي للتيار وستكون اجتماعاته منظمة ودورية. ووضعت غبطته في جو هذا الاجتماع وقدمت له كتاب المبادئ العامة التي ترعى نشاطات تيار المردة السياسية وأبرز عناوينه رعاية لبنان قبل كل شيء. وطلبنا بركة غبطته للانطلاق بحزب حديث فتي بتنظيمه لكنه عريق بتقديمه مصلحة لبنان على المصالح الأخرى . ووضعته ايضا في أجواء الدعوة التي أطلقها المكتب السياسي لتيار المرده لاجتماع مسيحي عام لجمع الشمل المسيحي والاتفاق على مسلمات الحد الادنى التي تنطلق من ثوابت بكركي للحفاظ على المسيحيين في هذا الشرق ولنبعد عنا شبح نموذج العراق حيث تشتت المسيحيون جراء ما يحدث.

وعما جاء في بيان المكتب السياسي لتيار المردة لجهة عدم الالتزام بمقررات أي حوار لا يشارك فيه التيار قال خليفة: طبعا نحن لم تكن لنا مشاركة في مؤتمر سان كلو الا من خلال حلفائنا. ولم تكن لنا مشاركة فعلية وأوضحنا من خلال البيان انه وفي اطار التمايز الديموقراطي، اتخذنا هذا الموقف. وعندما نطلع على الاجواء ونعرف ماذا حصل سنعطي رأينا وهذا اثبات على ان تحالفنا استراتيجي ولكن عندنا تمايز ولا نستطيع ان نوافق على قرارات اتخذت ولم نطلع عليها.

وعما اذا كانت هناك زيارة قريبة (رئيس التيار الوزير السابق سليمان فرنجية) الى الديمان قال خليفة: الزيارة واردة دائما وستكون تتويجاً للاتصالات واللقاءات التي نقوم بها، ولهذا فإن الزيارة واردة في كل لحظة.

خضر آغا: واستقبل البطريرك صفير رئيس الحركة اللبنانية الحرة بسام خضر آغا الذي قال بعد اللقاء: اكدنا لغبطته اننا نؤيد وندعم جميع المواقف الصادرة عن غبطته وخصوصا لجهة حرصه على الدستور وعدم السماح لأي فئة ان تسخّره لمآربها الشخصية. وغبطته هو على مسافة واحدة من الجميع لما فيه خير ومصلحة لبنان.

وإني ادعو قوى السلطة والمعارضة الى التنبه لمواقف الغالبية الصامتة بعدما ادى التجاذب بينها الى تفتيت البلد وإفقاره وتهجير شبابه.

البعريني: ثم استقبل البطريرك صفير رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني على رأس وفد عكاري كبير. وقال البعريني بعد اللقاء: جئنا لنبارك لصاحب الغبطة بالصيفية ولوضع اليد بيده على المواقف التي اطلقها غبطته لوضع حد لكل المواقف المتشنجة لأن البلد بحاجة الى وحدة وطنية والى الالتفاف حول دستورنا الذي يحمي الوطن من التشرذم.

وحول نصيب عكار من الصواريخ التي تقع على قراها قال البعريني: ان فتح الاسلام هو فتح مؤامرة على لبنان بدءا من عكار. ونحن ندفع ثمن الاحتقان الطائفي والمذهبي ومعظم شهداء الجيش من عكار من جميع الطوائف ونحن نعتبر الجيش الضمانة الوحيدة ونقف معه الى النهاية.

ثم وزع البعريني البيان الآتي:

"زيارتنا لغبطة البطريرك صفير كانت للترحيب به في شمالنا العزيز وللتشاور في اوضاع لبنان وكلنا يشعر بخطورة ما يجري وإنه يهدد بلدنا في امنه واستقراره ووحدته وسلمه الاهلي. وهذا يستدعي ما يأتي:

1 - الانطلاق من قاعدة صلبة هي التلاقي الوطني والحوار بمسؤولية لأن ادارة السمع للخارج الذي يريد مصالحه على حساب وحدتنا واستقلالنا وحقوقنا ويزيد الامور تعقيدا، والحوار المثمر هو الذي يكون بين اللبنانيين بدعم ومباركة عربية وبانفتاح على الاصدقاء في الخارج.

2 - الوقوف الى جانب الجيش لأنه ضمانة السلم والامن ومانع للفوضى وحاضن للوطن وكل مَن ينال منه او يتطاول عليه يكون قد نال من الوطن كله ونرفع له التحية والتقدير والعزاء لأهالي الشهداء وللقيادة وللعماد ميشال سليمان وكل التمنيات للجرحى بالشفاء العاجل.

3 - العمل بكل جدية لتشكيل حكومة وحدة وطنية والتفاهم على رئيس جمهورية توافقي ينتخبه المجلس النيابي في مقره وبأكثرية الثلثين كما قال غبطة البطريرك بالامس وهذه نقطة لقاء بين كل الغيارى على الوطن والا اذا بقي بعضهم على الرهان على الخارج ومعاندة بغير وجه حق فإنه يعرّض البلد الى ما لا تحمد عقباه ولا بد من الاخذ على يد هؤلاء.

اخيرا، نطالب الجميع بأن يحتكموا الى مصلحة الوطن والى ضميرهم ونقول لهم: كفى رهانات وتشنجات وتمسك بالباطل وبما يصب في غير المصلحة الوطنية وكفى توتيرا للعلاقات مع الاشقاء العرب ومع سوريا خصوصا فهذا امر لا مصلحة فيه وثمنه اكبر من طاقتنا.

وأكدنا اهمية التشاور بين جميع الفاعليات والقيادات حتى نصل بالبلد الى بر الامان.

 

وزراء الخارجية العرب يجتمعون استثنائيا نهاية تموز لبحث ملفي لبنان وفلسطين

محطة دمشق اساسية في التحرك العربي المنتظر ولاقتناع باريس بدورها المسهّل

والاسد تفادى الحديث عن الوضع اللبناني لتحاشي اي تعكير لعودة التواصل معها

المركزية - اطلق لقاء "اعادة الثقة" في لا سيل سان كلو الباريسية، دينامية جديدة على مستوى المعالجة العربية - الاقليمية - الدولية لمعالجة الازمة اللبنانية، تبدأ فاتحتها مع التحرك المرتقب للامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى، والذي من المقرر ان تكون بيروت محطته الاولى.

وقالت اوساط ديبلوماسية رفيعة لـ"المركزية" ان التحرك العربي مرتبط في الاساس بالتنسيق السعودي - الفرنسي الذي مهّد لمداولات اللقاء الحواري في فرنسا، بتعاون لافت مع الجمهورية الاسلامية في ايران، وضعت ركيزته زيارة الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني للعاصمة الفرنسية قبل اشهر، عمدما اطلق عبر صحيفة "لو فيغارو" مبادرته الشهيرة للحل في لبنان.

سوريا: ولفتت الى ان المحطة السورية في التحرك العربي - الدولي المرتقب تبدو مفصلية وذات حضور متقدم في اجندة العمل المشترك العلني منه وغير العلني، نظرا الى اقتناع ادارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأن لسوريا دورا مسهلا في حال تم التعاطي معها بإيجابية بعيدا من لغة المقاطعة التي اعتمدتها الادارة الاميركية واستنسخها الرئيس السابق جاك شيراك طوال الاعوام الستة المنصرمة.

واشارت الى ان وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير استطاع ان يوصل الى دمشق هذا الانطباع الرسمي نتيجة ادائه على رأس ديبلوماسية بلاده في الشهرين المنصرمين، وهو استطاع الى حد ما إعادة وصل بعض ما انقطع مع دمشق وعبرها مع الأطراف في المعارضة اللبنانية، وخصوصا في حرصه على ان يظهر نفسه في تعاطيه مع الملف اللبناني في اجتماع سان كلو طرفا وسطا، وان باريس ارادات ان تسترد شيئاً من التوازن في تعاملها مع لبنان بصفتها "صديقة لجميع اللبنانيين".

غياب لبنان عن خطاب الاسد: ولاحظت ان تفادي الرئيس السوري بشار الاسد الحديث عن لبنان في خطاب بدء ولايته الرئاسية الثانية اليوم، وتغييب اي مفردة تناولت الشأن اللبناني خلافا لكل خطبه السابقة ولا سيما منها الخطب التي يلقيها في مجلس الشعب، دليل الى رغبة سورية في تحاشي اي تصعيد سياسي على ابواب زيارة موفد وزير الخارجية الفرنسية السفير السابق جان كلود كوسران.

اجتماع عربي: في اطار ذات صلة، ذكر الأمين العام المساعد للجامعة للشؤون السياسية أحمد بن حلي أن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزارء خارجية البلدان العربية سيجتمع استثنائيا في الثلاثين من تموز الجاري للبحث في الوضع في كل من فلسطين ولبنان.

وتوقع مصدر مطلع أن يناقش الوزراء في اجتماعهم نتائج عمل اللجنة المكلفة تحريك مبادرة السلام العربية وأفق هذا العمل واي تحرك مرتقب، اضافة الى اجراء جردة حساب بما تحقق منذ الجلسة الاستثنائية الاخيرة لوزراء الخارجية في الخامس عشر من حزيران الفائت في القاهرة، حين أكد الوزراء ضرورة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط واستئناف المحادثات على كل المسارات، واصدروا في نهاية مشاوراتهم، البيان الختامي الذي كلّف الامين العام للجامعة العربية في الفقرة المرتبطة بالملف اللبناني، زيارة لبنان ووضع تقرير يضمنه خلاصات لقاءاته والمسؤولين اللبنانيين.

 

 السنيورة عرض للتطورات مع فيلتمان وهـاس ومكتبه الاعلامي علق على كلام العماد عــون

المركزية - عرض رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السراي مع السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان، في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري للاوضاع العامة والمستجدات الراهنة.واستقبل الرئيس السنيورة السفير الالماني في لبنان ماريوس هاس في زيارة وداعية.

والتقى ايضا السفراء المعينين في كل من جنوب افريقيا ميشال كترا، السودان احمد الشماط والبحرين عزيز قزي.

المكتب الاعلامي: وتعليقا على الكلام الصادر عن رئيس تكتل التغيير والاصلاح اورد المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء التعليق الآتي:

"لما كان اللبنانيون يرغبون حقا في إفساح المجال امام استمرار الاجواء الهادئة التي يمكن ان تمهد لتفاهمات عبر الحوار والتشاور، على وجه الخصوص بعد اللقاء الحواري في سان كلو، فإننا نعتقد ان من مصلحة كل الاطراف اللبنانيين العمل على تثبيت هذا الهدوء في انتظار استكشاف فرص البحث عن حلول بعيدا عن اطلاق الحملات والمواقف الجارحة والمتجنية.

إن ما صدر عن العماد عون بحق الحكومة ورئيسها من تهجمات واتهامات وافتراءات ليس الا محاولة غير مسؤولة ومستغربة للعودة الى اجواء السجال السياسي او لاستجرار السجال والخلاف، وهذا ما لن ننجر اليه، ليس خوفا او ضعفا، بل حرصا على الحفاظ على اجواء الهدوء التي يطمح اليها اللبنانيون، ونتمنى على جميع اللبنانيين ان ينتبهوا الى محاولة تعكيرها، علما ان الكلام الذي ادلى به الجنرال ليس صحيحا ولا مقنعا لأحد، وهو من خارج سياق مساعي التهدئة والحوار كما سبق القول، ويشكل اساءة الى الجيش والشهداء وجهود تثبيت السيادة والدفاع عنها في هذه المعركة الوطنية الكبرى في مواجهة الارهاب والارهابيين، ومن سهل لهم ورعاهم وحماهم ودفعهم في اتجاه لبنان. وقبل ان نختم التعليق، يود المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ان يلفت عناية النائب ميشال عون والرأي العام ان مكان محاسبة الحكومة في نظامنا الديمقراطي اذا كانت مقصرة او متواطئة كما يدعي، وهذا قول مردود لانه غير صحيح طبعا، هو مجلس النواب، فلماذا لا يطالب العماد بفتح أبواب المجلس لمحاسبة الحكومة؟"

 

ابو حمزة توقع ارتفاع سعــر البنزين 100 او 200 ليرة الاسبوع المقبل كأفضل خيار للدولة في ظل الارتفاع العالمي

المركزية - توقع رئيس تجمع شركات النفط بهيج ابو حمزة ارتفاع سعر صفيحة البنزين بنحو 100 او 200 ليرة الاسبوع المقبل، في ظل ارتفاع اسعار المشتقات النفطية عالميا. كلام ابو حمزة جاء ردا على سؤال لـ"المركزية" عن مدى تأثير ارتفاع اسعار المشتقات العالمية في الاسعار المعتمدة داخليا وخصوصا سعر البنزين، فقال: ان الارتفاع الملحوظ في اسعار المشتقات النفطية عالميا حيث وصل سعر برميل النفط الى حدود الـ80 دولارا، سينعكس تلقائيا على اسعار المحروقات في لبنان. لكن وزارة الطاقة لا تعتمد في جدول تركيب الاسعار، آخر اقفال لسعر النفط العالمي الا بعد اربعة اسابيع حيث يلحظ الجدول سعر المحروقات الجديد نسبة الى الاقفال العالمي بمعدل اربعة اسابيع، عندئذٍ لا يسجل ارتفاع حاد على هذا النحو. وأكد ابو حمزة السوق المحلي سيتأثر بالارتفاع العالمي، كونه يستورد من الخارج، لكن من دون ان يتجاوز سقف الـ200 او 300 ليرة اسبوعيا، وقال: كانت الدولة لغاية الآن تغطي فارق الاسعار من الاحتياط الضريبي، الى حين وصلت الضريبة الى نسبة الصفر. من هنا لا بد من ايجاد حل لهذه المسألة، اذ بالامكان امتصاص ارتفاع الاسعار العالمية من الضريبة، لكن في الاسبوع المقبل قد تضطر الدولة الى تحريك الاسعار. ورأى ان ارتفاع سعر صفيحة البنزين محليا نحو 100 او 200 ليرة لا يشكل مشكلة كبيرة بالمقارنة مع ارتفاع سعر صفيحة المازوت من 17 الى 21 الف ليرة وهذه المادة تعتبر ايضا اساسية في الامور الحياتية.

وعن مدى امكان تحمّل المواطن اعباء مالية اضافية في ظل الظروف الراهنة، قال ابو حمزة: امام الدولة خياران، اما اللجوء الى دعم النفط والجميع يعلمون مدى تأثير هذا السلاح على موازنة الدولة حيث كانت تحصّل بنحو مليار دولار كواردات نفطية، اما اليوم استُنزف هذا المبلغ. واوضح ان ما نسبته 22 في المئة من ايرادات الدولة رسوما على البنزين، اما اليوم فتصل الى الصفر تقريبا، في ضوء ذلك خسرت الدولة ايرادات ضخمة، من هنا هل هي في اتجاه دعم المحروقات؟ لا اتصور ذلك، من هنا لا خيار لديها سوى زيادة سعر البنزين التي اتمنى الا يتم استغلال وتلجأ كل جهة الى رفع اسعار موادها بحجة انها مرتبطة بمادة البنزين.

شركات النفط: وعما اذا كانت شركات النفط تتكبد خسارة محددة نتيجة ارتفاع اسعار المشتقات النفطية عالميا، قال ابو حمزة: ان شركات النفط ليست موضوع خسارة لكن اعباءها الاستيرادية في ارتفاع مضطرد كلما ارتفعت الاسعار العالمية. اذ ان معدل تكلفة شحن البنزين يبلغ 15 و16 مليون دولار بعدما كان يسجل نحو 6 و7 ملايين، فالمبالغ الموظفة في هذا القطاع تتضاعف، الى جانب المجازفة التي نمر بها في عملية الاستيراد في ضوء التطورات الامنية والسياسية في البلد.

 

 حـــذرت من "المخططات المشبوهة التي ترسمهــــا لسوليديـــــر"

الداعوق: اصحاب الحقوق تقدموا بمراجعة قضائية للطعن بمرسوم تمدّد الشركة

المركزية - حذرت رئيسة "تجمع اصحاب الحقوق" في الوسط التجاري لمدينة بيروت ريا الداعوق من "المخططات المشبوهة التي ترسمها شركة سوليدير وبدأت بتنفيذها من خلال تمدّدها الى خارج لبنان بعدما استصدرت المرسوم الرقم 207/2007"، وأعلنت ان "اصحاب الحقوق الاصليين تقدموا بمراجعة قضائية أمام مجلس شورى الدولة طعنا بهذا المرسوم والذي أجاز تمدّد الشركة الى خارج لبنان". وعقدت الداعوق مؤتمرا صحافيا قبل ظهر اليوم في الـ"سان جورج" بعنوان "سوليدير انترناشونال" الى أين؟ الى متى؟ واشارت الى "ان المؤتمر الصحافي جاء في مناسبة إعلان شركة "سوليدير" تأسيس شركة "سوليدير انترناشيونال" في دبي برأس مال مدفوع بلغ 700 مليون دولار اميركي وبمساهمة "سوليدير" اللبنانية بواقع 37 في المئة من رأسمالها، اضافة الى اعلان الشركة عن الدخول في مشاريع في عمان والقاهرة وتركيا".

وتوقفت عند "ما تقوم به الشركة من استملاك لحقوق اصحاب الاملاك في وسط بيروت"، مشيرة الى ان الشركة "أفرغت الوسط التجاري من أهله وأصحابه لمصلحة سوليدير، والآن تفرغ سوليدير من موجوداتها وأموالها". وعدّدت "المخالفات والمخاطر الجديدة الناشئة عن العمل بالمرسوم المطعون به". وركزت على "المخاطر التجارية نتيجة الصفقات والمشاريع في الخارج وعلى ترتب مسؤوليات تعاقدية وقانونية على الشركة في حال الإخلال أو التقصير بموجباتها، مما يعرض "سوليدير لبنان" لحجز عقارات وسط بيروت وإدخالها في مديونية قد تؤدي الى إفلاسها".

فرحات: وعرض المحامي ألبير فرحات "المراجعة القانونية التي تم تقديمها للطعن بدستورية المرسوم 207/2007"، معتبرا "ان المرسوم باطل لمخالفته القوانين الخاصة بالشركة التي هي أصلا قوانين غير دستورية"، منبها الى "مخاطر كبيرة ستنتج عن توسيع نشاط الشركة الى ميادين خارجية (...)".

سلام: ورأى النقيب السابق للمهندسين عاصم سلام "ان الاهداف التي وضعت وراء اعادة اعمار الوسط التجاري كانت متوجهة نحو عملية استثمارية عقارية لمنفعة خاصة اكثر من ان تكون عملية اعمارية وطنية تعيد الى العاصمة اللحمة، وابقاء ذاكرة هذه المدينة والمرتبطة بالمزيج المعماري القائم عليها، وايضا إبقاء القاطنين في هذه المدينة لاعادة اللحمة الى هذا الوسط. لكن للأسف، فقد استعمل خياران مختلفان: أولهما ازالة 85 في المئة من ذاكرة مدينة بيروت الحسية، وايضا اجلاء 135 الف مواطن لبناني منها، مما جعل وسط بيروت رقعة فارغة لا دور له في اعادة اللحمة بين شطري العاصمة"، مذكرا بما ورد في اتفاق الطائف لجهة "اعادة المهجرين الى قراهم وتعويضهم عن املاكهم"، لافتا الى ان "الاستثمار في الوسط التجاري موجه الى غير اللبنانيين".

 

جعجع :نؤيد اي خطوة تؤدي الى المزيد من استقرار الوضع في البلد

انتقال صلاحيات الرئيس الى الحكومة أو الإتيان برئيس ضعيف خط أحمر

للتفاهم على مرشح واحد وعدم التعنت في المواقف والأخذ برأي الآخر

وطنية - 17/7/2007 (سياسة) رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بأن "الرئيس (السوري) بشار الأسد ضعيف في الدبلوماسية"، وبأن "الجميع يدعوه لعدم التدخل كونهم يعلمون بأن المجموعات التي تضع المتفجرات وتقوم بالاغتيالات تعود الى النظام السوري، كما انهم يطلبون منه عدم ارسالها الى لبنان ولو ان بعض الدول تطرحها بدبلوماسية وتدعوه الى المساعدة في استقرار لبنان". واوضح في تصريح اليوم، ان "ما تقصده هذه الدول هو "لا ترسل "زعرانك" من اجل افتعال المشاكل في لبنان، ولا تسمح بمرور جماعة القاعدة ولا ترسل مخابراتك المنظمة وفقا لما تريد ولا اسلحة ولا متفجرات، ولكن للأسف تجاهل الأسد كل هذه الجوانب، مدعيا عدم فهمه للأمر".

واكد جعجع تأييد "أي خطوة تؤدي الى المزيد من استقرار الوضع في لبنان"، لافتا الى ان "اي دعم للنظام السوري يؤدي الى المزيد من اللاستقرار في لبنان". ودافع عن الفرنسيين "الذين هم ضليعون في اوضاع المنطقة ولا سيما في الشؤون اللبنانية"، معربا عن "عدم تخوفه من ضياع الفرنسيين في هذه اللعبة القائمة في الشرق الاوسط وخصوصا بين لبنان وسوريا". ووصف جعجع كلام الاسد بـ "التبجح في غير محله". وقال: "ان الاسد يضعنا امام خيارين اما الأمن او اللاسيادة". وأعرب عن "رفض الخيارين" معلنا عن خيار ثالث هو "ما يقوم به الجيش اللبناني في نهر البارد ولو بثمن باهظ"، معتبرا ان "الحل ان نمسك امننا بانفسنا". مذكرا بما "قاموا به في البلد طيلة ثلاثين عاما من الاحتلال"، وكيف "تركوه مدمرا دون مؤسسات التي بدأت تنمو، ولكن للأسف البعض في الداخل يحاول عرقلة بنائها و تدريجيا سنجد حلولا وستبنى المؤسسات اللبنانية حتى تصبح هي من تتولى الأمن على جميع الأراضي اللبنانية".

وأعلن جعجع المشاركة في "أول جلسة سيدعو إليها الرئيس بري من أجل الإنتخابات الرئاسية وبأي جلسة"، مجددا "التأكيد على الامل بحضور ومشاركة 128 نائبا وليس الثلثين فقط فيها". وطرح نقطتين هما "خط احمر" امام المسؤولين والرأي العام" فقال: "الأولى، انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية الى الحكومة الحالية في حال عدم حصول انتخابات رئاسية بالرغم من رأينا في الحكومة المذكورة. اما النقطة الثانية فهي الإتيان برئيس ضعيف شبيه بالرؤساء الذين حلوا طيلة ال15 عاما الماضية". وأعلن رفض هذا الامر ومواجهته "للحظة الاخيرة". ودعا الى "ضرورة تجنب هاتين النقطتين".

ووجه جعجع سؤالا الى "من يطرح نصاب الثلثين عما يقترحه علينا في حال اقترب انتهاء ولاية الرئيس لحود ولم يتأمن نصاب الثلثين".

ثم شرح موقف البطريرك صفير لجهة تأمين نصاب الثلثين، معتبرا ان "غبطته يدعو كل النواب الى المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس"، كاشفا ان البطريرك صفير "لا يتصور بأي شكل امتناع النواب عن تأدية واجبهم في هذا المضمار، الامر الذي يؤدي للوصول الى فراغ دستوري". وقال: "من هذا المنطلق اتت دعوة البطريرك صفير الى ضرورة تأمين نصاب الثلثين".

وشدد جعجع على وجوب التصرف من "الموجود"، معتبرا ان "لا شيء مثاليا في الدنيا، لا الحكومة الحالية مثالية ولا المجلس النيابي كذلك، ولكن لا نستطيع الوقوع في الفراغ، من هنا ضرورة انتخاب رئيس الجمهورية في هذا المجلس على علاته في ظل عدم وجود خيارات أخرى".

واوضح جعجع بأن "اتفاق قوى 14 آذار على رئيس للجمهورية هي خطوة سهلة ضمن لعبة انتخابية طويلة"، لافتا الى ان "خيارنا سيعلن في اللحظة المناسبة ربما غدا او قبل الدقائق الخمس من جلسة انتخاب رئيس الجمهورية". ونفى "وجود زعزعة داخل قوى 14 آذار التي تتسم آراء أفرقائها بالتمايز عن الآخر، الامر الذي لا يعني اننا اصبحنا خارج هذه القوى".

وعن امكانية توجيه رسالة الى النائب العماد ميشال عون، كشف جعجع بأن "هذه هي استراتيجيتنا الأساسية ورهاننا الرئيسي"، مثنيا على ما قاله باقي الأفرقاء اللبنانيين لجهة "ان تكون الكلمة الاولى في انتخاب رئيس للجمهورية عائدة للمسيحيين باعتبار ان هذا الموقع مسيحي". مؤكدا "ضرورة الاجتماع ومحاولة التفاهم حول مرشح واحد"، مستغربا "عدم حصول ذلك"، داعيا الى "عدم التعنت في المواقف وضرورة الاخذ بمواقف الآخر".

وفد الجامعة الثقافية

وكان جعجع التقى وفدا من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم برئاسة ايلي حاكمي في حضور منسق جهاز الشؤون الاغترابية الدكتور انطوان بارد. واوضح حاكمي باسم الوفد انهم بحثوا وجعجع "في مواضيع وطنية واغترابية". وأشار الى ان سياسة الجامعة "تتضمن شقين: شق اغترابي وشق وطني"، معتبرا ان "مهمة الجامعة لجهة الشق الأول تكمن في نشر التراث والثقافة والحضارة اللبنانية في كل انحاء العالم، وفي الشق الثاني فدورها يأتي في اطار حصن للبنان، لأن المغتربين اليوم في حالة جهوز للدفاع عن الوطن ومهمتنا في الاغتراب التفاعل فيما بيننا لتوحيد صفوفنا من اجل مصلحة لبنان وسيادته وقراره الحر"، مؤكدا "ضرورة عودة المغتربين ليتنعموا في هذا الوطن بالطمأنينة والسلام".

وردا على سؤال حول عدم استطاعة الكثير من اللبنانيين استعادة الجنسية اللبنانية اوضح حاكمي انهم يعملون "على كل الأصعدة لحث اللبنانيين على تسجيلهم في السفارات والقنصليات لإسترجاع الجنسية والحصول عليها لانها الرابط الوحيد بين اللبنانيين"، وأسف من ان "الكثير من اللبنانيين قد خسر الجنسية اللبنانية، ونحن في صدد الدفاع عن هذه الحقوق"، معربا عن "انفتاح رئيس الحكومة في هذا الخصوص".

 

 دي فريج لـ "المركزيـــة": قوى 14 آذار موجودة حتماً وموحّدة

والمتحدثون عن نصاب الثلثين يتبنون موقف صفير بضرورة الحضور

المركزية - شدد النائب نبيل دي فريج على ان 14 آذار موجودة حتما، ولو لم تكن كذلك لما وصلنا الى ما وصلنا اليه في قضيتي التحرير والمحكمة الدولية، ورأينا في حوار سان كلو كم كان موقف 14 آذار موحدا. وقال في حديث الى "المركزية": "من الاساس نقول من المستحسن ان يأتي رئيس توافقي وواضح انهم يتبنون موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير الذي يقول ان واجب كل نائب الحضور يوم جلسة الانتخاب لكي يقوم بواجبه الوطني". واعتبر ان مقاطعة الجلسة هي طريقة غير دستورية، وتاليا لم تعد القضية قضية نصاب وعدد بل يجب وجود 128 نائبا يوم انتخاب الرئيس.

واشار الى ان جميع الذين يتحدثون بقضية النصاب يتبنون بطريقة من الطرق موقف البطريرك صفير الذي يشدد على وجوب قيام كل نائب بدوره، وتاليا نحن مع هذا الرأي. ورفض دي فريج مقولة بعض النواب أن مقاطعة الجلسة هي وسيلة ديموقراطية، مؤكدا انه يجوز مقاطعة جلسات اخرى لكن ليس جلسة انتخاب رئيس الجمهورية او انتخاب رئيس مجلس النواب وقال ان "على كل نائب الحضور الى القاعة العامة ولذلك لم يذكر الدستور اللبناني والمادة التي تتعلق بجلسات انتخاب الرئيس، ما هو النصاب، بل ذكر على سبيل المثال مسألة النصاب لسنتين اذا اراد المجلس اقالة رئيس والاتيان بغيره. اما في بند رئيس الجمهورية فلا يذكر ابدا ما هو النصاب لافتتاح الجلسة".

واذا كان يتوقع ان يحضر جميع النواب جلسة الانتخاب، قال: "التوجه الى المجلس امر ملزم والا لكان الدستور ذكر ما هو النصاب لافتتتاح الجلسة واذا لم يفعلوا ذلك فهم لا يستحقون ان يكونوا نوابا وليسوا مؤهلين لتحمل المسؤولية، والدساتير في العالم وجدت لتيسير عمل المؤسسات وليس لتعطيلها، لافتا الى انه لا يعقل ان يقول النواب اننا سنعطلها، ولا يستطيعون ذلك". موقف الصفدي: واوضح دي فريج ردا على سؤال انه لم يفاجأ بموقف "التكتل الطرابلسي" في سان كلو وقال: "هذا موقفه، وسبق للنائب بهيج طبارة ان اعلن موقفه والشيخ بطرس حرب كذلك وهذا اكبر دليل على اننا في بلد ديموقراطي".

 

خلاص اللبنانيين بين ايديهم وسان كلو فرصة كي يعودوا الى ذواتهم"

شهاب: البطريرك قال كلمته وعلى القوى السياسية التي تعلن دائما سيرها وراء بكركي ان تلتزم موقفها ومطلبها

المركزية - اعتبر الرئيس السابق للرابطة المارونية الامير حارث شهاب ان "البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لم يقل جديدا في ما خص ضرورة تأمين نصاب الثلثين وذلك حرصا على موقع رئاسة الجمهورية". وأعلن ان "البطريرك قال كلمته ودعونا نرى اذا كانت القوى السياسية التي تبدي دائما تبنيها لرغبته سوف تلتزم موقفه". ولفت الى ان "خلاص اللبنانيين يكمن في ايديهم، متمنيا ان يكون مؤتمر سان كلو فرصة لهم كي يعودوا الى ذواتهم ويستكملوا ما بدأوه هناك". كلام الامير شهاب جاء في حديث اذاعي قال فيه: المناخ عند سيد بكركي لا يتغير بسهولة وقد لفت نظري وكأن سيدنا البطريرك قال جديدا امس مع انه وبالفعل موضوع الثلثين محسوم عند سيدنا البطريرك منذ زمن وكان هناك تصريحات عدة له ومنطلقه هو الحرص على موقع رئاسة الجمهورية حتى لا يأتينا رئيس جمهورية بأي نصاب تعيّن، وهناك حكمة في موضوع الثلثين. فأولا هذا هو نص دستوري وثانيا ان يأتي رئيس الجمهورية بأكثرية موصوفة لأن المطلوب منه اليوم هو اكثر بكثير مما كان مطلوبا في الماضي.

اضاف: اليوم مطلوب ان يكون رئيس الجمهورية ليجمع وينطلق بالبلاد نحو آفاق جديدة وهذا لا يمكن ان يتأمن اذا جاء بأكثرية ثلاثة او اربعة اصوات ومن المفروض ان يتواجد أكثر عدد من الحضور فضلا انه ومن واجبات النائب المشاركة في كل اعمال المجلس النيابي وفي طليعة هذه الاعمال انتخاب رئيس الجمهورية ولذلك ما قاله سيدنا البطريرك امس ليس امرا جديدا. وعما اذا كان هذا السقف الذي وضعته بكركي سيسهم في تعجيل التلاقي بحثا عن رئيس توافقي ام ان الصورة ما تزال قاتمة قال: الصورة قاتمة قاتمة ولكن يبقى عند مَن يتعاطون الشأن السياسي اليوم ان يكونوا عند كلامهم فأنا لا اسمع الا كلاما يقول: "نحنا شو بيأمر سيدنا البطرك نحنا ماشيين معو شو بيطلب البطرك نحنا مستعدين وسيكون موقفنا متناغما معه"، فهذا يعني اننا على المحك اليوم، البطريرك قال كلمته مرة واثنتين وثلاثة "دعونا نرى اذا كانت القوى السياسية اليوم ستمشي كما يقول سيدنا البطريرك". وعن قيام بكركي بمبادرة في الموضوع الرئاسي وإن بعيدا عن الاضواء أوضح ان "بكركي لم تتنكر ولو لمرة واحدة لمسؤولياتها ولديها قناعة عندما تتوفر لديها معطيات كافية بأن كلمتها ستكون مسموعة وحتما لديها مبادرات وبكركي لم تتأخر عن مبادرة. اضاف: في ما يتعلق في لا سيل سان كلو، اليوم فرنسا مشكورة جدا على المبادرة التي قامت بها ولكن يبقى ان خلاص اللبنانيين دائما سيكون بأيديهم وعبثا يبني البناؤون وعبثا نفتش عن حلول خارج حدودنا وعبثا يسعى الغير لما فيه مصلحتنا مع العلم ان هذا الغير يهمه ان يؤمن مصلحته قبل ان يؤمن مصلحتنا ونحن علينا العودة الى ذواتنا ونرى خلاصنا بيدنا، ففي النتيجة ما دام العمل السياسي في لبنان لم ينبع من عقول اللبنانيين وقناعاتهم ومن مصلحة لبنان العليا اعتقد ان الخلاص يكون بعيدا. وان شاء الله لا سيل سان كلو تكون قد اعطت فرصة اليوم حتى يعود اللبنانيون الى ذواتهم ويستكملوا ما بدأوه هناك.

 

"أكد ان المعبر الوحيد المتاح للحـــل هــو المشاركــة"

قاسم عدّد لقوى السلطة مطالب اميركــا مــن لبنـــان تريد توطين الفلسطينيين وان تجعله تحت المظلة الاسرائيليـة

كل خروقات الدستور محمولة الا انتخاب الرئيس بالنصب

 المركزية - جدد نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم اعتباره ان الحل يكون عبر حكومة الوحدة الوطنية ودعا الى الحوار والتفاهم والتعاون.

وقال قاسم في حفل اقامته الهيئات النسائية في "حزب الله" دخلت اميركا الى العراق فأوجدت فيه احتلالا، وأثارت فيه الفتن المتنقلة بين السنـّة والشيعة، ويعيش العراق وضعا مأساويا صعبا برعاية الاحتلال، وتدخلت اميركا في فلسطين عبر دعم ربيبتها اسرائيل بكل الوسائل والامكانات والسياسات فخرّبت العلاقة بين الفلسطينيين وأصبحوا منقسمين يتقاتلون، كل هذا بسبب المشروع الاميركي الذي يحاول ان يسيطر على فلسطين وعلى المنطقة.

وفي لبنان حاولت اميركا وتحاول ان تدخل الينا لتحدث الفتن ولتربك ساحتنا، ولتتدخل في كل الشؤون كي تجعل لبنان في وضع صعب ومعقد، وتجعله في دائرة الفوضى الخلاقة التي تريدها لحساب مصالحها. الى الآن لم تتوفق اميركا لما تريده في لبنان، وذلك ببركة الممانعة التي شكلتها المعارضة في لبنان، الى الآن لم تستطع اميركا ان تنفـّذ سياساتها لان هناك في لبنان مَن يقول لها "لا"، ولان قوى السلطة لم تستطع ان تلتزم بتعهداتها، هنا أطالب قوى السلطة وأقول لهم: حرام عليكم ان ترهنوا لبنان لاميركا، فمطالب اميركا كبيرة ولا تتوقف.

سأذكر لكم بعضا من مطالب اميركا: اميركا تريد توطين الفلسطينيين في لبنان، وان تجعل لبنان تحت المظلة السياسية والادارة الاسرائيلية، وان يكون منصّة اطلاق على سوريا، وان يكون مركزا لخطط الشرق الاوسط الجديد، وان يكون مركزا للمخابرات الاميركية والدولية ليصفـّوا حساباتهم مع مَن يريدون، ويستخدموا هذه البقعة الجغرافية لمصالحهم، هذه هي مطالب اميركا. هل تستطيع قوى السلطة ان تتحمّل هذه المطالب؟ وهل يستطيع لبنان ان يتحمّل هذه المطالب؟

نحن نقول لقوى السلطة: ننصحكم ان تقولوا لاميركا بأنكم عاجزون ولا تستطيعون، فمكرمة لكم ان تقولوا لاميركا: نحن في لبنان لاننا نلتزم باتفاق الطائف وبالدستور اللبناني لا نستطيع ان نعطيكم المطالب التي تريدونها، فدستورنا لا يساعدنا واتفاق الطائف يمنع الاستئثار، ولا نريد في لبنان اكثر من ان يكون سيدا لجميع ابنائه، فارحمونا ايها الاميركيون وامتنعوا عن كثرة المطالب منا لاننا لا نستطيع ذلك.

اذا قالت قوى السلطة هذا الامر ماذا ستفعل اميركا! ستغضب عليهم؟ اذا غضبت اميركا عليكم فنحن واياكم نكون يدا واحدة خصوصا ان شاء الله وسننتصر عليها كما انتصرنا على اسرائيل.

اضاف: اما الحل في لبنان! فالكل يبحث عن الحل، والكل يتحدث عن الحل، وكنا واضحين كمعارضة بأن الحل انما يكون بالمشاركة، جربت قوى السلطة تجاوز نتائج الغاء المشاركة منذ 11/11/2006 اي عندما خرج الوزراء من هذه الحكومة، وحاولت قوى السلطة ان تتصرف وكأن شيئا لم يحصل، فعقدت اجتماعات وزارية غير شرعية، واصدرت قرارات، وقامت باعمال كثيرة، وعقدت اتفاقات مع الخارج، لكن منذ 11/11/2006 وحتى الآن لم تستطع هذه السلطة ان تحقق مكسبا في لبنان، بل ان لبنان ينهار بشكل تدريجي، اذا جربتم ان تمتنعوا عن مشاركتنا ففشلتم، ما الذي ستخسرونه اذا شاركنا معكم؟ اذا شاركنا معكم على الاقل ننهض معا ونحمل الهمّ معا، نكون مسؤولين معا، وتاليا نحن ندعوكم للحل وأنتم تهربون منه، نقول لكم تعالوا الى المشاركة تقولون نريد الاستئثار، نقول لكم تعالوا نناقش قضايانا في داخل الحكومة تقولون يجب ان نتفق اولا ثم بعد ذلك نفكر بالحكومة، ربما ناقشنا كثيرا ولم نصل الى تفاهم، ولكن اذا دخلنا في حكومة واحدة على الاقل نضمن استقرارا سياسيا واقتصاديا وامنيا في لبنان ننطلق منه الى الحلول الاخرى.

اما اليوم فأنتم تتركون البلد في مهب الريح من دون حل، فحكومتكم غير شرعية ولا يوجد ادارة تنفيذية في البلد، ونحن خارج المشاركة وأنتم لا تستطيعون فعل شيء، هل يبقى الامر على ما هو عليه؟ فلأكن واضحا. المعبر الوحيد المتاح للحل هو المشاركة، بحكومة وحدة وطنية او حكومة انقاذ او حكومة طوارئ، سمّوها ما شئتم، لكن اطياف المجتمع اللبماني المتمثلة بالحد الادنى بالمجلس الحالي لا بد ان تكون متمثلة بشكل متناسب في حكومة وحدة وطنية، من اجل ان ندخل من هذه الحكومة الى حل مشكلة الرئاسة والى التوافق والى معالجة المسائل الاقتصادية والى باريس - 3 والى معالجة كل القضايا الأخرى، وأن نضع قانونا للانتخابات ونقرر انتخابات نيابية مبكرة، وهكذا كل الحلول تبدأ من بوابة حكومة الوحدة الوطنية، اما انتم فتقولون انكم تريدون الحل بطريقة اخرى فما هو حلكم؟

تارة تتحدثون عن المحكمة فيتبين ان المحكمة اقرت في مجلس الامن الدولي ولم يبدأ الحل، الآن تتحدثون عن رئاسة الجمهورية، لنفترض اننا لم نتفق على رئاسة الجمهورية، هل تنتظرون الوقت لنصل الى الاستحقاق فلا يكون هناك رئيس ولا يكون هناك حكومة بسبب عدم شرعية حكومتكم، اذاً سنعيش الفراغ الدستوري، عندها نحن سنملأ الفراغ كما نراه مناسبا وأنتم ستملأونه كما ترونه مناسبا فيتجه البلد الى المجهول، اما ان تخترقوا الدستور وتنتخبوا رئيسا كما تريدون فكل خروقات الدستور السابقة محمولة، اما خرق الدستور بانتخاب الرئيس بالنصف زائد واحد فليس محمولا، وتاليا لا نعلم اين تصبح الامور، وماذا سيكون هذا المجهول الذي ينتظرنا اذا خالفتم الدستور بانتخاب الرئيس بالنصف زائد واحد.

 

مصطفى حسين لـ "المركزية": لست نادما على ترك "قوى 14 آذار"

أخذت موقفا مستقلا ولم انضم الى أحد وقرار 8 آذار وطنــــي

المركزية - أكد النائب مصطفى حسين، الذي خرج اخيرا من حركة 14 آذار، انه غير نادم عى خطوته " التي يبدو انها كانت جيدة وأثمرت لاحقا خروجا متلاحقا من هذه الحركة". وقال حسين لـ "المركزية": عندما تكونت لدي القناعة بضرورة الخروج وبدأت الظروف تتغير يوما بعد يوم، استشعر زملائي بذلك وباتت تتكون لديهم قناعة بضرورة ان يحذوا حذوي". ووصف اعضاء "التكتل الطرابلسي" بأنهم "وطنيون ويعرفون ان البلد لا يسير على خطى صحيحة، كذلك زميلي النائب عبد الله حنا أعرف رأيه منذ فترة، واعتبر ان "الاكثرية باتت تريد الثلثين وليس النصف زائد واحد ولا أحد يستطيع تخطي الدستور والقانون ارضاء لمصالحه.

وردا على سؤال أعلن انه يشجع زملاءه للانسحاب من 14 آذار.

واذ اوضح انه اتخذ موقفا مستقلا وبات بالتالي هو لم ينضم الى اي فريق، قال: "عندما تملك 8 آذار القرار الوطني وتطالب بمطالبي أكون معها مئة في المئة، وأرى ان 8 آذار تملك الآن القرار الوطني". واذا كانت هناك اتصالات به لاعادته الى صفوف 14 آذار قال: كلا" لان 14 آذار غير موجودة أساسا على الساحة ومعظم نوابها في المهجر لخوفهم على حياتهم، ونفى أيضا حصول اتصالات به من 8 آذار. وأكد انه "مع القرار الوطني الذي يخدم البلد وجميعنا في سفينة واحدة واذا ارادوا اخذها الى بر الامان فأنا مع بر الامان". قرار صائب: وجدد التأكيد ان قراره بالانسحاب من 14 آذار كان صائبا، وقال: عندهم اسم 14 آذار لكن ليس معروفا عند من القرار، ومن الرأس في 14 آذار؟". وعن علاقته بالنائب سعد الحريري قال: كانت جيدة جدا، اما بعدما تركت 14 آذار فلم يحصل اي اتصال لكنني لا أزال على علاقة جيدة به".

 

الجميل استقبل وفد الجامعــــة الثقافية واطلع على تحرك عمال الكهرباء المياومين

 المركزية - استقبل الرئيس أمين الجميل في دارته في بكفيا وفدا من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ضم كلا من الرئيس العالمي أيلي حاكمة، الأمين العام جورج أبي رعد، رئيس اللجنة العالمية للنساء هيفاء الشدراوي، نائب الرئيس عن أوروبا أنطوان منسى، نائب الرئيس عن أفريقيا شكيب رمال، رئيس العالمي السابق بشاره بشاره رئيس مكتب الجامعة في لبنان طوني قديسي، الأمين العام القاري عن أفريقيا بيار الحاج وجوزيه الحاج والسيد سركيس حاكمه.

ورحب الرئيس الجميل بالوفد وأثنى على دوره في تنظيم الإغتراب وتقريب المغترب من وطنه واعتبر أن المطلوب من المغتربين تشكيل قوة ضغط لدى حكومات البلدان المقيمين فيها من أجل دعم لبنان وشرح حقيقة القضية اللبنانية، فلبنان يعاني من مؤامرة متعددة الجنسيات ومن إرهاب متعدد الجنسية وهذه المسائل لا يمكن مواجهتها الا بمساعدة دولية مثنيا على دور الأمم المتحدة في دعم ومساندة لبنان من خلال مجلس الأمن الدولي والمؤتمرات الدولية لدعم لبنان.

ورأى أن لبنان هو على المحك، هناك مخططات تحاول تغيير وجه لبنان وتركيبته فإما أن ينهض لبنان وينطلق ويسير في ركب الحداثة وإما سيسقط في الظلامية.

حاكمة: بعد القاء أعلن حاكمة: "تشاورنا في الموضوع الإغترابي والشأن اللبناني. ووضعنا الرئيس في أجواء النشاطات التي تقوم بها الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم في كافة المجالات. وأكدنا أن لسياسية الجامعة شقين: الشق الإغترابي وهو تفعيل دور الإغتراب في نشر التراث والثقافة والتواصل بين المغتربين والتحاور ووحدة صفهم لزرع لبنان في كل بقعة من بقاع الأرض. أما في الشق الثاني فالإغتراب حصن لهذا الوطن، وسياسة جامعة هي الدفاع عن لبنان عن سيادته عن قراره الحر عن أمنه وعن ازدهاره. وسيكون لنا في هذا المجال عدة نشاطات لنكون على تواصل دائم مع وطننا الجريح الذي نتمنى أن نشاهده في القريب العاجل لؤلؤة هذا الشرق.

واستقبل الرئيس الجميل وفدا من لجنة المتابعة للعمال المياومين في كهرباء لبنان وضعه في أجواء التحرك الذي يقوم به والمتمثل بالإستمرار بالإضراب المفتوح وصولا لتحقيق مطالبه بحل عادل وشامل لقضيته والآخذ بقانون العمل كمدخل أساسي لأي حل يمكن أن يعيد للعامل المياوم حقوقه المهدورة.

واعتبر الرئيس الجميل القضية محقة ولا بد من معالجتها بأسرع وقت بعدما تعرض المياومون في كهرباء لبنان لاجحاف منذ زمن عمره 14 عاما ووضعهم الوظيفي يشكل هرطقة ادارية ومالية اذ لا يعقل أن يعمل في ادارة رسمية اشخاص هم بالواقع ومن الناحية القانونية تابعين للمتعهد وليس للإدارة بالذات.

فمن الضروري من الناحية الإدارية والقانونية معالجة الوضع بأسرع وقت، ومن الناحية الإجتماعية لا بد من أخذ الوضع الوظيفي والمعيشي لهؤلاء المياومين بالإعتبار ويقتضي طرح هذه المسألة أمام الجهات المختصة وإيجاد الحلول المناسبة لها حفاظا على القانون والصالح العام.

 

"الوطن" السعودية تكتب عن استدراج الـ 300 سعودي وتكشف تفاصيل مثيرة:يتوزعون بين "فتح الاسلام" و"القاعدة" والمحولون من سوريا هم عصب التنظيم

دُربوا في نهر البارد تحايلا على السوريين وهُيئوا في انتظار نقلهم الى العـراق غالبيتهم أوهمت بالقدرة على العمل في الجنوب وبأن طريق القدس من طرابلس

المركزية - ذكرت صحيفة "الوطن" السعودية ان غالبية السعوديين في "فتح الاسلام" استدرجت إلى غير الساحة التي أرادتها. وقالت: "أرادوا العراق فإذا هم في طرابلس". وكشفت ان "السعوديين في لبنان ينقسمون إلى فريقين، فريق "فتح الإسلام" ومعظمهم محشور في مخيم نهر البارد منذ اندلاع المعركة، وفريق "القاعدة"، وهؤلاء الأخطر، يتوزعون في خلايا نائمة في غير مكان من لبنان". ولفت الى ان "السعوديين الآتين إلى لبنان مباشرة سلكوا الطريق إلى "فتح الإسلام"، والمحولون من سوريا هم اليوم عصب "القاعدة" فيها".

وكتب الصحافي فارس بن خزام، المتخصص في شؤون الحركات السلفية، في مقال في الصحيفة بعنوان "كيف استُدرج 300 سعودي إلى لبنان؟": "هذا الرقم، الذي قدمته في مقال الأسبوع الفائت، تقديراً لعدد السعوديين المطلوبين في لبنان، ضمن "القاعدة" و"فتح الإسلام"، يستحق التوقف عنده أكثر، لكونه مفاجأة ولا يتفق مع أجواء التحريض في بلادي والمحصورة باتجاه العراق.

وطالما التحريض العلني إلى لبنان كان ومازال غائباً، فإن علامات الاستفهام تطرح متسائلة عن الطريق الذي استدل به هؤلاء إليها، ويمكن القول إنه كان غائباً أيضاً في مواقع الإنترنت، وحتى خطابات الدكتور أيمن الظواهري عن لبنان لم تحظ بالتفاعل إلكترونياً حينها، ولم تتشكل صورة واضحة حول الحاجة إليها ملعباً جديداً يليق بهذه التنظيمات.

لكن ما لم يكن ظاهراً هو التجنيد الخفي عبر الانترنت، من خلال العلاقات المشكلة بين رواد مواقع "القاعدة"، وخصوصا في خدمة الرسائل الخاصة، وهو ما يسهل فهم طغيان الفئة العمرية دون الثالثة والعشرين على مجموع السعوديين في لبنان.

بشكل دقيق ومباشر، غالبية السعوديين استدرجوا إلى غير الساحة التي أرادوها. أرادوا العراق فإذا هم في طرابلس. وما فعله من جنّد هؤلاء ليس أكثر من تنبيههم إلى أن البوابة السورية ليست على حالها السابقة، وأن الأمن السوري بدأ يضيّق على تدفق الانتحاريين الآتين من بلدانهم مباشرة إلى سوريا، وتحديداً السعوديون منهم. فأخذوا ينصحونهم بالتحايل عبر لبنان، أن يقصدوها ويتدربوا فيها حتى يسهّل لهم الطريق إلى سوريا ومن ثم العراق، وبذلك يتجاوزون العامل الأمني في سوريا.

وما حصل في مخيم نهر البارد أنه تم تدريب وتهيئة هؤلاء الجدد في انتظار النقل إلى العراق. لكنهم لا يملكون الوسيلة ولا القرار. كانوا رهائن طاعة قادتهم، وشيئاً فشيئاً تغيرت وجهة البوصلة، وقالوا لهم إن الطريق إلى القدس يبدأ من هنا. أوهموهم بالقدرة على العمل في الجنوب اللبناني لاستهداف الإسرائيليين. اختاروا حلم السعوديين الذي لم يحققه أسامة بن لادن في كل احتفالاته الإعلامية التحريضية، فخيل لهم أن النصر آت.

والسعوديون في لبنان ينقسمون إلى فريقين، فريق "فتح الإسلام" ومعظمهم محشور في مخيم نهر البارد منذ اندلاع المعركة، وفريق "القاعدة"، وهؤلاء الأخطر، يتوزعون في خلايا نائمة في غير مكان من لبنان. والسعوديون القادمون إلى لبنان مباشرة سلكوا الطريق إلى "فتح الإسلام"، والمحولون من سوريا هم اليوم عصب "القاعدة" فيها.

ووجود نحو ثلاثمئة سعودي في لبنان، لا يعني أن الأجانب قد بلغوا الألف عدداً، فنوعية العناصر المنتقاة لتتواجد في هذه البلاد اختيرت بعناية، ولها أسباب عدة، لعل منها قابلية الشاب السعودي للانتحار المجاني والسريع أكثر من الشبان العرب الآخرين، فتنظيما "القاعدة" و"فتح الإسلام" كانا يخططان لتنفيذ عدد كبير من العمليات الانتحارية تستهدف المدنيين، كالفنادق ودور العبادة والمؤسسات الحكومية والديبلوماسية، ومنها السفارة السعودية بشكل خاص، تخيلوا شاباً سعودياً يفجر سفارة بلاده في بيروت. من هذا الهدف الأخير يمكن الذهاب إلى أسئلة سياسية كثيرة لا علاقة لها بمنهج وأولويات "القاعدة".

 

سوريا ستسلم السعودية 30 سعوديا حاولوا التسلل إلى العراق ولبنان

المركزية - اعلنت هيئة حقوق الإنسان السعودية إن سوريا ستسلم 30 معتقلا سعوديا حاولوا التسلل إلى العراق أو لبنان إلى السلطات السعودية من دون محاكمة، مشيرة إلى أن هناك 29 سعوديا آخرين معتقلين في سوريا لأسباب جنائية. وقال المتحدث بإسم الهيئة زهير الحارثي أن وفدا منها التقى سجناء سعوديين في سجن عدرا. اضاف: "اتضح أنهم يتمتعون بحقوقهم القانونية ويتوافر لهم محام، والسلطات السورية تعاونت مع الوفد". وأوضح أن "هناك سجناء سعوديين، عددهم 29 سجينا حكم عليهم بالسجن بتهم جنائية ولن يسلموا وسيقضون عقوبتهم في سوريا". وتحدث عن "30 سجينا سعوديا حاولوا التسلل إلى دول مجاورة لسوريا مثل العراق ولبنان، وقيل لوفد الهيئة أن هناك تحقيقاً مبدئياً معهم ثم سيتم تسليمهم إلى دولتهم، ولن يحاكموا". وكان وفد من هيئة حقوق الإنسان السعودية قد زار سوريا الأسبوع الماضي، واطلع على أوضاع المعتقلين السعوديين والتقى مع مسؤولين سوريين.

 

"ما سمعناه في سان كلو يميل بنسبة 70 في المئة الى الايجابية "

بارود: بري سيلعب دورا محوريا في عـــودة الحــــوار

المركزية - توقع المحامي زياد بارود أحد ممثلي المجتمع المدني في لقاء سان كلو ان يلعب رئيس مجلس النواب نبيه بري دورا ايجابيا جدا ومحوريا في عودة الحوار الداخلي واعادة الفاعلية الى المؤسسات وأكد انه لمس لدى مختلف الافرقاء الذين شاركوا في اللقاء نية حجقيقة ورغبة في عدم الوصول الى الحائط المسدود، وتاليا البحث عن الحلول. ولفت الى ان ما سمعه من المتحاورين يميل بنسبة 70 في المئة الى الايجابية منه الى السلبية مشددا على ان اللقاء لم ينته الى " لا شي" كما اشيع بل ارسى الخطوة الاولى الضرورية.

وقال بارود في حديث الى "المركزية": نحن كممثلين للمجتمع المدني شاركنا في لقاء سان كلو من خلال تقديم افكار مفيدة وتفعيل الحوار ونقل صوت الناس الاساسي، وسمعنا من الفريقين كلاما واعيا لخطورة وحراجة المرحلة ووجوب تدارك الاخطار لعدم الوقوع في المحظور وهذه برأيي الخطوة الاولى في اتجاه ايجاد حل وأؤكد ان الجو كان إيجابيا أكثر منه سلبيا خلافا لما اشيع، لم نخرج طبعا بنتائج حاسمة لسبب بسيط الا وهو عامل الوقت اولا وحاجة الافرقاء للعودة الى قياداتهم ثانيا الا ان النتيجة الاولية كانت جد مهمة لناحية انعقاد اللقاء وكسر الجليد والاتفاق على حد ادنى من التلاقي وهو ما كان يفتقده لبنان في الشهور الاخيرة والتحدي يكمن في اكمال الخطوة الاولى.

أضاف: المشاركون من شخصيات المجتمع المدني ابدوا استعدادهم لاكمال دورهم واجمع الافرقاء كافة على ان نلعب هذا الدور من دون اجندة مخفية او جدول أعمال، والمؤتمر لم ينته الى لا شيء كما يحكى، لقد انتهى الى متابعة فرنسية وربما عربية ايضا، على دور السفير جان كلود كوسران المتابع للملف.

وقال: كل العوامل تؤكد ان الايجابيات أكثر بكثير من السلبيات. انها الخطوة الاولى ومن الضروري ان تتبعها خطوات لاحقة، لقد قطعنا الشرط الضروري وعلينا الولوج الى الشرط الكافي لمعاودة الحوار واستمراره.

وأكد بارود أنه يعطي حظوظا لاستمرار الحوار وليس للنتيجة لكن الرغبة كبيرة لدى الافرقاء في متابعة الحوار وما سمعناه من المتحاورين يميل بنسبة أكثر من 70 في المئة الى الايجابية منه الى السلبية.

أضاف: من المؤكد ان هناك صعوبات الا ان حلحلتها تواكب محليا واقليميا ودوليا كذلك ان الدور الفرنسي لم ينته في سان كلو وهو قدم فقط مساحة الى اللبنانيين للتحاور من دون اي شيء آخر حتى انهم صرحوا الى عدم وضع جدول اعمال من قبلهم حتى لا يقال انهم يدخلون في السياسة الداخلية اللبنانية.

وعن دور ممثلي المجتمع المدني في مرحلة ما بعد سان كلو قال بارود: نحن نتابع كما الافرقاء كافة وعلى استعداد دائم لمتابعة أي طلب من الفريقين في اتجاه أي موضوع عملي، دورنا معتدل جدا لا يأخذ في الاعتبار سوى مصلحة البلد وهذا شكل موضع ارتياح من الفرقاء الذين ابدوا تعاونا كاملا.

أضاف: من موقعنا المدني نقلنا الى سان كلو هواجس جهات لم تكن مشاركة ، فالموضوع الاقتصادي حضر على الطاولة على الرغم من عدم مشاركة اقتصاديين الا ان التواصل معهم مستمر وسنلعب دورا في لبنان في إتجاه سائر قوى المجتمع المدني التي لم تكن موجودة لاسباب لوجستية وتقنية وسنتواصل مع الهيئات الاقتصادية وغرفة التجارة والصناعة وجمعية الصناعيين والنقابات لنقل هواجسهم الى الطاولة ورغبتنا كانت ولا تزال في ان نعلن الخطوط الحمر التي وصفها المجتمع اللبناني. وختم: نعول على حسن نية المتحاورين الذي يملكون القرار وليس صحيحا ان الموضوع خارجي فقط بل هناك مسؤولية كبيرة على عاتقهم شعرت بها لدى الجميع وعلى رغبتهم في عدم الوصول الى المحظور والحائط المسدود وتاليا البحث عن الحلول اذ لا مصلحة لدى اي كان للوصول بالبلد الى نقطة اللارجوع واللقاء كان مؤشرا لهذه الرغبة، كذلك يمكن للرئيس نبيه بري ن يلعب دورا ايجابيا جدا ومحوريا لعودة الحوار ما يشكل مدخلا لعودة المؤسسات والحل.

 

سأل مَن يطرح نصاب الثلثين عــن ضمانات خطر الفـراغ

عطاالله اعرب عن تشاؤمه بمصير الحوار ما بعد سان كلـو

المركزية - اعرب النائب الياس عطاالله عن تشاؤمه بإزاء مصير الحوار ما بعد سان كلو، وسأل مَن يطرح نصاب الثلثين ما هي ضمانات خطر الفراغ، وقال في حديث اذاعي: علينا ان لا نحمّل سان كلو اكثر مما يحتمل فإذا كان اللقاء هناك قادرا ان يقدّم ولو احتمال انتقال الحوار الى لبنان اعتبره قام بمعجزة.

واذا كان هناك سان كلو ثانٍ في بيروت مع عودة الوزير كوشنير في نهاية الشهر قال: الحوار في لبنان واستكماله دونه صعوبات كبيرة في ظل المناخات السياسية السائدة وما نسمعه من لهجات لا تأخذ في الاعتبار ضرورة اجراء الحوار.

وعن اقتراب الاستحقاق الرئاسي والذي حضر بقوة لجهة المواقف من نصاب الثلثين قال: هناك امر يجب ان نقوله عندما نتحدث عن نصاب الثلثين يجب ان يكون هناك الى جانب هذا الاحتمال نوع من ضمانات ونوع من تحريم بإمكان ان لا يكون نصاب الثلثين وسيلة لتعطيل اجراء العملية الانتخابية او وسيلة لأن تلجأ الاقلية ان تفرض نفسها وما تريده عبر موضوع الثلثين لأن اذا لم يؤمنوا نصاب الثلثين الا بكوتا او حصة سياسية اجبارية اعتقد عندها اننا نقول بالثلثين اما للتعطيل واما للابتزاز. وعن سقف التسوية الراهن بعد سان كلو اعرب النائب عطاالله ان المهم الامكان ولا اعرف الهامش المعطى ولا اسميهم المعارضة فريق 8 اذار ان يتمكنوا من اخذ المسافة المطلوبة للبحث والحوار في لبنان عن المصلحة الوطنية والوصول الى تسويات ومحصّلات مناسبة للمصحلة الوطنية اللبنانية وانا لا ارى بصراحة بأن هذه المسافة معطاة لهم.

اضاف: اعتبر ان سان كلو ليست المسؤولة فقبل سان كلو وبعد المؤتمر كانت القوى مرتبطة بالاجندة الخارجية وهذا يضع لبنان امام صعوبات كبيرة ويضعه امام وضع له علاقة بمصالح هذه الدول وأجندتها اكثر مما يتعلق بالاجندة اللبنانية، لهذا السبب اعتبر ان سان كلو جاء بعد تفشيل محاولة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اجراء حوار في الداخل اللبناني وربما في لحظة من تقارب او مراعاة تبادل المصالح بين فرنسا والايرانيين وقد يكون سان كلو مرحلة سماح باجراء بعض المحاورات ولكن ما اراه في المشهد الآن المزيد من التصعيد والمزيد من العمل لمنع القوى اللبنانية الداخلية ان تتوصل الى حل يستطيع ان يخدم المصالح اللبنانية وبناء عليه لست متفائلا بهذا المؤتمر.

وقال: باعتقادي ما تريده القوى المؤثرة هو وضع لبنان امام فراغ دستوري وصعوبات استثنائية واتمنى على مَن يطالب بالثلثين امرا واحدا ان يكون لديهم القدرة المعنوية والمادية ان يضمنوا ان لا يتحول موضوع الثلثين الى فراغ دستوري فإذا كانت بصراحة مسألة الثلثين فراغ دستوري انا مع اتمام الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس النصف زائد واحد وضمن نصاب نصف زائد واحدة في الدورة الثانية لأنه سيكون افضل بكثير من الفراغ الذي تسعى له الخطط المتعددة.

 

النائب سعد اكد "ضرورة احترام الدستور وعدم المساس بإتفاق الطائف": محاولة تعطيل الاستحقاق الرئاسي ضرب للصيغة اللبنانية وللمسيحيين خصوصا

وطنية - 17/7/2007 (سياسة) اكد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب انطوان سعد، في تصريح اليوم، "ضرورة احترام الدستور اللبناني وعدم المساس بإتفاق الطائف الذي يشكل الضمانة الحقيقية للعيش المشترك ولصيغة المشاركة السياسية المتوازنة بين المسيحيين والمسلمين والذي كرس الديموقراطية وحسم نهائية لبنان وثبت عروبته الديموقراطية المنفتحة والمتنورة والمتنوعة. وشكر فرنسا على "جهودها ومساعيها لجمع الافرقاء اللبنانيين الى طاولة الحوار في سان كلو", متمنيا لو ان قادة 8 اذار "قبلوا بالعودة الى طاولة الحوار في لبنان وفتح ابواب المجلس النيابي لمعالجة قضايانا الداخلية بعيدا عن الارتباط بمصالح بعض الدول التي تسعى لابقاء لبنان ساحة للصراع وسلعة للمقايضة من اجل تحقيق مكاسب سياسية وغير سياسية على دماء اللبنانيين واجسادهم وارضهم واقتصادهم".

واعتبر ان "التلاقي امر هام ومفيد، ولكن يبدو ان قوى الثلث المعطل تأخذ بمقولة "الكنيسة القريبة لا تشفي" وربما يسعون الى ابعد من ذلك "ان الكنيسة لا تشفي" اذا ما ساروا في مشروع المثالثة وحاولوا نسف اتفاق الطائف", وتساءل: "لماذا القبول اليوم بفرنسا التي اعتبروها منحازة ومتناغمة مع القرار الاميركي - الاسرائيلي؟ ولماذا لم يستطيعوا حتى الموافقة على الاجتماع في لبنان؟ وكيف يفسرون هذا الهروب الى الامام"؟.

وشدد النائب سعد على "ضرورة احترام المهل الدستورية وفتح ابواب المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يلبي طموحات اللبنانيين ويمثلهم خير تمثيل ويجسد سيادة واستقلال لبنان ويستعيد هيبة موقع الرئاسة وحقوق اللبنانيين بعد ان صودر هذا الموقع على مدى تسع سنوات لعهد الوصاية السورية عبر رئيس وهمي مرتهن لقرارات بشار الاسد وازلامه في لبنان".

ورأى ان "محاولة تعطيل الاستحقاق الرئاسي من قوى التعطيل الدائم هو ضرب للصيغة اللبنانية وللمسيحيين خصوصا, ومحاولة لتنفيذ انقلاب كبير على تلك الصيغة بموافقة ومباركة الحالم بجمهورية الضلال الجنرال العائد على فرس النظام البعثي والذي خون بالامس حكومة الرئيس (فؤاد) السنيورة واتهمها بالعمالة لاسرائيل في وقت يعيش حالا من الهلع السياسي ليصل الى الرئاسة ولو على حساب كل المسيحيين, محاولا ان يختصرهم جميعا بشخصه في اطار المثل الشائع "علي وعلى اعدائي يا رب", لان النظام السوري ربما وجد فيه نسخة طبق الاصل عن (الرئيس) اميل لحود المرتهن للمخابرات السورية ولصناع الارهاب في المنطقة".

وتوقع النائب سعد لجوء النظام السوري الى "سيناريو تخريبي جديد بعد ان فشل في مخيم نهر البارد حيث اثبت الجيش اللبناني انه قادر على استئصال بؤر الارهاب المنظم الآتي عبر الارضي السورية وان انتصاره في تحرير الشمال يوازي انتصار العام 2000", وقال: " لقد فشلوا في تشويه صورة الجيش ومحاولة ايهام الرأي العام انه ضعيف", معتبرا ان "هؤلاء الشهداء هم لكل لبنان وهم شهداء السيادة والاستقلال".

 

المكتب الاعلامي للعماد عون رد على رد رئاسة مجلس الوزراء: الحوار لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها ولا يمنحها براءة ذمة

ولتطلعنا على مسار التحقيقات مع الارهابيين وكيف دخلوا لبنان

وطنية- 17/7/2007 (سياسة) صدر عن المكتب الاعلامي للنائب العماد ميشال عون، تعليقا على ما ورد في رد المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء، البيان الآتي: "ان أجواء الحوار والتهدئة لا تعفي الحكومة من مسؤولياتها في حال التقصير او في حال التواطؤ، ولا يمكن هذه الأجواء، التي وفي المناسبة لم نعهدها قط لدى الحكومة، أن تمنحها براءة ذمة. وبدلا من المتاجرة بدماء الشهداء، يكون من الأفضل لو تطلعنا الحكومة على مسار التحقيقات مع الارهابيين، وكيف دخلوا لبنان وكيف اصبحوا جماعات مسلحة تمتلك الغراد والكاتيوشا؟. ولا بد في الختام من ان نثني على اقتراح رئاسة مجلس الوزراء الذي يدعو الى محاسبة الحكومة داخل مجلس النواب، ونطمئن الى ان هذا الموقف وغيره من مواقف الحكومة، مسجلة للمحاسبة تحت قبة البرلمان".

 

كلود كنعان استقالت من الكتلة الوطنية لأسباب "محض شخصية"

وطنية - 17/7/2007 (سياسة) اعلنت الامينة العامة لحزب الكتلة الوطنية الدكتورة كلود بويز كنعان في بيان اليوم انها " تقدمت باستقالتها كأمينة عامة للحزب وذلك لاسباب محض شخصية".

 

السفيرالجديد لدى واشنطن انطوان شديد التقى السفير الأميركي

وطنية - 17/7/2007 (سياسة) التقى سفير لبنان الجديد في واشنطن انطوان شديد، اليوم في مكتبه في وزارة الخارجية والمغتربين، السفير الاميركي جيفري فيلتمان، قبل مغادرة السفير شديد لبنان في 26 تموز الحالي للالتحاق بمركز عمله الجديد. وجرى خلال اللقاء البحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك والاوضاع في المنطقة.

 

العثور على متفجرتين قديمتين وغير معدتين للتفجير امام مدخل دير مار يوحنا بين كفرحزير وبشمزين

وطنية - الكورة - 17/7/2007 (أمن) افادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" في الكورة فاديا دعبول، انه عثر عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم على رصاصتين وبجانبهما كيس ملفوف بقماش من الخيش على شكل علبة، امام مدخل دير مار يوحنا بين بلدتي كفرحزير وبشمزين. وبعدما كشف الخبير العسكري على الكيس تبين ان يحتوي على قطعتي متفجرات قديمة الصنع، غير معروفة الصنف وليست معدة للتفجير. ويشار الى ان الدير مهجور شتاء وتقصده شبيبة أرثوذكسية لاقامة مخيمات صيفية فقط.

 

"الاصلاح الجمهوري": الاعتداء على "اليونيفيل" يستهدف تقويض السلم الاهلي

وطنية - 17/7/2007 (سياسة) استنكر رئيس حزب "الاصلاح الجمهوري" شارل الشدياق في تصريح اليوم "الاعتداء الذي طاول قوات "اليونيفيل" بالقرب من القاسمية". معتبرا "ان هذا الاعتداء المبرمج، يستهدف زعزعة الاستقرار والامن في لبنان خصوصا في جنوبه، والالتفاف على القرار 1701". داعيا الى "كشف القوى والاصابع التي تقف وراء هذا العمل الارهابي الرامي الى تعميم الفوضى وتقويض السلم الاهلي".

 

مفتي الجمهورية: كل المحاولات فشلت لإدخال لبنان في فتنة داخلية

وطنية - 17/7/2007 (سياسة) ربط مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، في تصريح اليوم، بين "تمادي جماعة العبسي في نهر البارد بقصف المدنيين وقراهم في الشمال وما رافقه من اعتداء على قوات اليونيفيل الدولية في الجنوب للمرة الثانية بأنه مؤشر واضح ومكشوف على تمادي الجهة أو الجهات التي تقف وراء تصعيد زعزعة الأمن والاستقرار في كل لبنان، وأن التهديد بالآتي الأعظم في تصريحات الأسبوع الماضي يؤكد ذلك".

وأكد مفتي الجمهورية "فشل كل المحاولات التي جرت، وستجري لإدخال لبنان في فتنة داخلية، وذلك لصمود الجيش والحكومة من جهة، ووعي الشعب اللبناني ومساندته لجيشه وحكومته من جهة أخرى". واستهجن "ما يروج له البعض باتهام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بالتواطؤ مع إسرائيل"، معتبرا ذلك بانها "سلعة المزيفة التي يروج لها في سوق الفحش السياسي من جهات لا تخفى على أحد".

 

اليونيفيل" خففت دورياتها على الطرق الساحلية في صور 

وكالات/"اليونيفيل" قلصت دورياتها اليوم في الجنوب وخصوصا على الطرق الساحلية بين صور وصيدا، تحسبا لشن هجمات أخرى عليها بعد تفجير عبوة ناسفة امس بقوة تنزانية عند جسر القاسمية حيث خلى حاجز القوة الدولية من اي عناصر. وغابت دوريات "اليونيفيل" في القطاع الغربي، فيما اقام الجيس حاجزا قرب مكان الانفجار وسير دوريات ومشط البساتين في المنطقة

 

إن لم تستحِ فافعل ما شئت

 محمد إبراهيم - 2007 / 7 / 17

 إن لم تستحِ فافعل ما شئت.

نعم صدق هذا المثل على ما رأيناه و ما كنّا نخشاه. للحظة من اللحظات ظننا أن رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ثار غضبا على استشهاد زميله في مجلس النواب وليد عيدو و ما تبعه من استهزاء من مذيعة في محطة NBN التي يملكها و "بكل فخر", فقرر طردها من العمل, و هذا أقل ما يمكن فعله في مثل هذه المواقف. لكن دقت ساعة نشرة السابعة من مساء أمس على قناة الحقد و الكراهية, فأطلت المذيعة سوسن صفا درويش في جو احتفالي كرنفالي و كأن شيئاً لم يحدث و ظنت أنه بكلمات عابرات يمكنها أن تطوي الماً حزّ في القلب و الفؤاد. نعم لقد وصلت الرسالة. نعم لقد كنا صادقين منذ البداية و أوهامنا لم تكن إلا حقيقة دفينة. ليس غريبا ما فعلته يا ابو مصطفى, فأنت حتى لم تكلف نفسك عناء تقديم واجب العزاء بزميل لك في مجلس النواب. ليس غريباً ما نراه كل يوم من أفعال منافية لكل مبادىء الأخلاق و القيم و العادات الإجتماعية. بماذا تتوقعون ان نرد على مثل هذا الإنتهاك الأخلاقي؟ غريب هذا الزمن الرديء التي باتت فيه إثارة النعرات الطائفية والتحريض على قتل مسؤولين ممن يتولون السلطة العامة و تحقير الاموات وعلى الهواء مباشرة و في ظل أوضاع مشحونة أمرا عاديا يمر بإعتذار عن زلة لسان !! إن الأخطر من زلة ٍعلى الهواء هو زلة مسؤول كبير يعود عن صوابه إلى الخطأ فيعكس جوا معينا أقل ما يُقال فيه إنه لا يعبر عن تضامن بين اللبنانيين جميعا حيال المآسي الإنسانية في الحد الأدنى .

 

الأسد: لا مفاوضات مع اسرائيل بدون ضمان عودة الجولان 

دمشق - وكالات : 17/7/2007 

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء أن سورية تشترط على اسرائيل ان تقدم ضمانات عن الانسحاب من الجولان على غرار ما قام به رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين في التسعينات في ما عرف بوديعة رابين قبل بدء مفاوضات سلام.

وقال الرئيس السوري في كلمة القاها امام مجلس الشعب بمناسبة بدء ولايته الرئاسية الثانية من سبع سنوات المطلوب من الاسرائيليين ان يصدروا اعلانا رسميا وواضحا وغير ملتبس حول رغبتهم بالسلام وان يقدموا ضمانات عن عودة الارض كاملة لاننا لا نريد الدخول في مفاوضات لا نعرف ماهيتها.

وأضاف ان هذه الضمانات يمكن ان تكون على طريقة وديعة (اسحق) رابين اي تكون شيئا مكتوبا.

وتتعلق وديعة رابين بالالتزامات التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل وابلغها الى الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في 1994 وتؤكد سورية انها تتعلق بإقامة علاقات طبيعية بين البلدين مقابل إعادة كامل هضبة الجولان المحتلة سنة 1967 حتى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.

وأضاف الرئيس السوري في تصوره لكيفية العودة الى مسار التفاوض مع اسرائيل نريد شيئا مكتوبا كما حصل في التسعينات ايام رابين لانه بهذه الطريقة انطلقت عملية السلام في التسعينات. وتابع عندها يمكن ان تكون هناك اقنية عبر طرف ثالث لنأتي بعدها الى المفاوضات التي نصر ان تكون مفاوضات مباشرة علنية بوجود راع نزيه. وفي اشارة الى دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش مساء الثلاثاء الى مؤتمر سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين يعقد في الخريف المقبل قال الاسد قرأت ان الرئيس الاميركي تحدث عن توجهه للعمل من اجل مؤتمر للسلام نتمنى ان يكون هذا الكلام فعليا وليس مجرد كلام.

واشار الرئيس السوري في كلامه الى طرف ثالث نثق به يعمل منذ اسابيع عدة على تقريب وجهات النظر لتحريك عملية السلام بين الاسرائيليين والسوريين.

وقال الاسد هناك طرف ثالث نثق به جدا قام باتصالات في الاسابيع الماضية فقلنا له نفس الكلام وكيف يمكن لايهود اولمرت (رئيس الحكومة في اسرائيل) ان يقول انه يريد السلام ولا يتحدث عن الارض ؟ وإذا لم يكن قادرا على الكلام عن اعادة الارض كاملة فليفعل كما فعل رابين عندما قدم الوديعة.

وتابع في إشارة إلى احتمال أن ترسل سورية موفدا الى هذه الدولة التي تقوم بدور الوسيط بين سورية وإسرائيل ابعد شيء يمكن ان نصل له هو ان نلتقي في هذه الدولة الوسيطة اذا كانوا يريدون التواصل ولكن لن نقوم بأكثر وعندها سنشرح للشعب السوري صراحة ما يجري ولو بالخطوط العامة لنعطيكم لاحقا التفاصيل.

وأكد الرئيس السوري نحن موقفنا ثابت ولسنا مع مفاوضات سرية ولا نريد تخبئة اي شيء عن الشعب مصرا على ضرورة انسحاب اسرائيل حتى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.

 

العماد عون أمام وفد من الاساتذة الجامعيين زاره في الرابية: هناك شر ينتظر البلاد ولحل المشكلة يجب ان تشكل حكومة وحدة وطنية

لا يمكن السنيورة الاستمرار في الحكم وحده بعد الاستحقاق الرئاسي

عندما يكون لدينا ثقافة احترام الآخر يسقط معها

التحفيز على التصادم ونذكي ثقافة التفاهم والحوار

حزب الله مقاومة تقاوم من أجل تحرير الارض ونحن نقدس التحرير

وطنيةـ17/7/2007(سياسة) رأى رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون "ان هناك شرا ينتظر البلاد ولحل المشكلة يجب ان تشكل حكومة وحدة وطنية"، مشددا على "ضرورة تغيير الحكم ".

وقال العماد عون امام وفد من الاساتذة الجامعيين زاره في دارته في الرابية "أهلا وسهلا بالحاضرين في شهر ذكرى الحرب الإسرائيلية على لبنان، بما عاشه اللبنانيون من قلق وألم وتضحيات شهدائه. ثورات الغضب عرفناها في قانا وفي كل بيت مهدم وفي الشياح والغازية. وثمة ثورة غضب على الظلم وعلى الإرهاب. كانوا يقولون إن الإرهاب يتمثل بالمتفجرات التي توضع أمام البيوت وفي الأسواق ولكن على الجميع أن يدرك أن ألف كلغ من المتفجرات التي تطلقها الطائرات إرهاب أكبر وأرذل من التي تكون داخل السيارات. هناك إرهاب رسمي يبدو أنه أصبح مسموحا أما الدفاع عن النفس بطرق بدائية فأصبح يعرف عنه أحيانا بالإرهاب. يريدوننا أن نتنازل عن مقاومتنا للدفاع عن أرضنا والا اعتبرنا إرهابيين. إن المواطنين الذي يدافعون عن أرضهم حتى الشهادة لن ترهبهم تسميات يطلقونها عليهم. إن الإنسان الذي يتخطى عتبة الخوف لم يعد يهاب الموت سواء الخوف آلة القتل ناتجة من دبابة أو رصاصة أو قنبلة ذرية، لأن المفعول واحد. لهذا السبب انتصرت المقاومة في حرب تموز ونحن ما زلنا مقاومين وما نعانيه اليوم هو استمرار لهذه الحرب ولكن بوسائل أخرى، وما زلنا صامدين ولم يستطع أحد التقدم على الجبهة الداخلية، هناك نوع من الشلل لكن القوى التي نواجهها عاتية وفي امكانها ضرب أي بقعة في الأرض. الكرة الأرضية وضعها غير مستقر لا في أفريقيا ولا في أوروبا ولا في الشرق الأوسط كما هي حال بلدنا، ما عملناه على رغم صغر حجم لبنان الصغير، تبقى لدينا الرغبة والإرادة الكبيرتان ومن خلالهما يمكننا الصمود لتجاوز مرحلة شبيهة بمرحلة ما يسمى حرب السنتين.البعض يخيف اللبنانيين من الأزمة الآتية والأزمة نعيشها، ما هو الجديد؟ الحرب دائرة في الشمال وقد سقط للجيش حوالى مئة شهيد عدا الجرحى والمعوقين. ما الأسوأ الذي يبشروننا به؟ الحوادث المتفرقة تقع، وأطمئنكم إلى أن الأسوأ زال، مع العلم أن بعض المصائب يمكنها فتح بصيرة الإنسان على أمور إيجابية، ليصبح للحرب إيجابيات ندركها.العيش ضمن الشرنقة ليس عيشا بل قفص وأسر، والخروج منه يشعرنا أننا معنيون بالمشكلات نفسها، والقدر الذي يجمعنا لأننا مرتبطون بالمصير نفسه، وما علينا سوى الصبر".

اضاف العماد عون "التجربة ضربت كل ما هو تقليدي في السياسة اللبنانية، وما نحن معتادون عليه من تصادم تخطيناه بعكس ما يظنه العالم كأننا في حلبة الصراع، رفضنا الهمجية وقلنا للعالم نحن بشر ومتساوون في الحقوق وفي الواجبات، ونريد النمط نفسه ولدينا هوية ولنا تقاليد نريد تخطيها، مع العلم أن البعض يريد إعادتنا الى الحظيرة المذهبية لنتقاتل بعضنا مع بعض من جديد.

التاريخ لا يعود إلى الوراء والمستقبل لنا ولأولادنا ولأحفادنا وما نتمناه هو الأفضل. لبنان النموذج اليوم أنتم تمثلونه ومنه سيخلص الشرق الأوسط في المستقبل، لأن ما نراه اليوم لن يدوم وكل أحادية لن تستمر. سقط في السابق التعصب العرقي كما سقط التعصب الفكري والديني. فمشيئة الخالق التعددية ويجب عدم مخالفتها، نحن إن كنا مؤمنين بحق نؤمن أنه هو الكل ونحن لا يمكننا تجزئته أو حصره في مفاهيمي وضميري لحذفه من ضمير ومفهوم الآخر.

في الإسلام يقال "لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة" وهناك قول: "لا إكراه في الدين" والمسلمون في دعائهم يذكرون المؤمنين والمؤمنات، المسلمين والمسلمات. الجميع يؤمن بالتعددية، ورفضها يعود إلى أسباب مادية، وهنا يكمن الخطأ، لأننا بهذا العمل نتنكر لعمل الله، لأنّ إله الكون ليس إلهي فقط بل إله البشر جمعاء، لا يمكننا حصره ضمن جماعتي، من شمولية الله الذي لا يحد علينا التفاهم مع جميع البشر، لأن للجميع سمة الإنسانية وإن امتاز كل منا بميزة خاصة به. للجميع بصمات ولكن لا بصمة مثل الأخرى. للجميع صوت ولكن لكل صوت نغمة، للجميع فرادته وما ينسب إلى البشر والإنسان ينتسب إلى الله الواحد خالق الجميع.

إنطلاقا من هذه المفاهيم يمكننا الإنفتاح لبناء عقد إجتماعي جديد لتطوير ذواتنا بطريقة سلمية، وهذا النموذج الجديد ما زال خطوة أولى تجاه إنسانيتنا الأوسع لتشمل الكرة الأرضية بأكملها.

من هنا نقول إن المثابرة على هذه المفاهيم تجعل وطننا بخير. كل الدعوات الجيدة والجديدة يقوم عليها المتضررون، ولكن لا بد من أن يتراجعوا. نيتنا السليمة وإرادتنا الطيبة ستجعلاننا من الرابحين والذي سيعزل نفسه هو الخاسر الأكبر".

حوار

ومن ثم أجاب العماد عون عن أسئلة الاساتذة:

س: هل يكون للبحث العلمي مكان في برنامجكم الرئاسي؟

ج: بالتأكيد من دون بحث علمي لا تقدم. ولكن علينا أن ننتظر لنقرر حجم المبلغ الذي سنفصله لهذه الابحاث لنرى أولا ماذا تركوا لنا.

س: كيف يمكننا أن نعمل من أجل تخطي مقولة صدام الحضارات التي تهدد حضارتنا؟

ج: لكل منا فرادته، لكننا من الجذور الفكرية نفسها ولنا التكوين الجسدي نفسه، والفرادة يجب ألا تكون مصدر نزاع، لأن علينا تقبل الآخر ولأننا بالتواصل مع الآخر نتطور ونكون مجتمعا متحضرا. عندما يكون لدينا ثقافة احترام الآخر يسقط معها التحفيز على التصادم ونذكي ثقافة التفاهم والحوار، والبند الاول من تفاهمنا مع حزب الله ينص على أن التفاهم هو الحل الوحيد للمشكلات والتحديات التي نواجهها. وعندما نتحدث عن الحوار نعترف بالفروقات بيننا ونجد من خلال الحوار حلا مشتركا لهذه الفروقات. فالحوار هو أرقى أشكال التواصل. ونقارب الحوار مع إسقاط المعتقدات المسبقة لأننا عندما نتجه إلى التحاور مع الآخر مع أفكار مسبقة ومع اقتناع بأن الحق معنا وعلى الآخر الموافقة من دون نقاش، يسقط الحوار. الحوار يكون عندما يضع كل فريق أفكاره على الطاولة فيخرج الجميع باقتناع أن الحل هو حله، حتى لو كان حقق ما نسبته 10% من أهدافه الاساسية، فتأتي نتائج الحوار نتاجا عن مشاركة فريق وموافقة فريق آخر. من هنا أجيب عندما يسألونني عن ربحي من ورقة التفاهم مع حزب الله أنني أخذت ما أعطيتهم إياه ومن ربح هو الطرفان. هذه فلسفة وثقافة الحوار والطرق البناءة للوصول إلى حل.

لبنان بتركيبته وبفرادته وتعدديته يمكن أن يكون محفزا أساسيا للحوار، إذا كان هناك حوار، بين الحضارات، كما يمكن أن يكون مهمدا amortisseur لأي تصادم بين الحضارات. نحن نقوم بشيء إيجابي أكثر من تهدئة الصدام بين الحضارات، نحن نحفز الحوار بينها. وكل هذه المواضيع من المهم أن تعطوها لطلابنا، فمجتمعنا في حاجة إلى الكثير من التوعية على ذلك، إذ ما زال يخاف من الآخر ويتحفظ عن التواصل معه، وما دام التحفظ موجودا، فالحوار لن ينجح.

س: ماذا يمكن أن تستخدم أميركا في وجه تفاهمكم مع حزب الله الذي تعتبره إرهابيا؟

ج: نحن نعتبر أن حزب الله مقاومة تقاوم من أجل تحرير الارض ونحن نقدس تحرير الارض، وقد تخطينا بتفاهمنا مع الحزب الخوف من هذه التعابير. فليس لدينا شعور ان لدينا ارهابا نصدق عليه ونشجعه بل مقاومة هدفها تحرير الارض.

س: كيف يمكن أن نؤسس لهوية مشتركة في ظل هذه التعددية وهذا التاريخ حافل بانقسامات الطوائف؟

ج: هناك نقطتان: التعددية والتاريخ. والمهم ألا نلعب بالتاريخ وأن نعلمه بأخطائه وسيئاته وندرسه بفكر ناقد وموضوعي. مثلا فلنأخذ الرواية التي تقول إن إشكال ولدين أحدهما درزي والآخر مسيحي في بيت مري أشعل فتنة 1840، فهذه كذبة كبيرة. علينا أن ندرس الاسباب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحفزة لذلك، وننتقد كيف حصل التفاعل ونستخرج منها دروسا يمكن أن نطبقها على أحداث مشابهة في تاريخنا الحاضر. ولكن عندما نختصر اشتعال فتنة امتدت 24 سنة بقصة لعبة "كلة" فلن نتوصل إلى أي عبرة. ومثال آخر يمكننا أخذه من ربط حرب 1975 بحادث بوسطة عين الرمانة وكلنا يعرف أن الحرب بدأت قبل ذلك بكثير، بعد حرب الايام الستة عام 1967. لو التقت القيادات بعد هذه الحرب، كما التقينا اليوم مع السيد حسن نصرالله بعد حرب تموز، وتداركت التفاعلات التي حدثت، لما كنا وصلنا الى حرب 1975. وفي بداية عام 2006 أجريت محاولة لعزل حزب الله، كما حصل مع الكتائب في السابق، ولكن وعينا للاحداث السابقة ولما يمكن أن ينتج عنها دفعنا الى تجميد الوضع وإعادة التوازن الى اللعبة السياسية اللبنانية. إذا يمكن أن يدرس التاريخ بمنطق نقدي تحليلي، لئلا ننسى الخطأ ونتخطاه كأنه لم يحدث، تماما كما حدث عام 1990 حين أقفلت الملفات بعفو شامل من دون فتح المقابر الجماعية حتى، وأقتصرت المحاسبة على بعض الاشخاص. في الجبل نقول مثلا لم يعد سوى 17% من المهجرين، فيردون لنصل معا على أرواح الشهداء لكن الشهداء الذين ما زالوا على قيد الحياة والمبعدين عن أرضهم من يصلي عن أرواحهم؟ هل نقتلهم ونصلي عن أرواحهم؟ أحداث اليوم مثلا كل واحد يكتبها بلغة مختلفة تزور الواقع الذي نعيشه.

لا تخافوا من التنوع فهو مصدر غنى. خذوا مثلا تعدد اللهجات اللبنانية التي كانت تقف في وجه تواصل اللبنانيين وتفاهمهم، ومع الوقت ومع تطور الاقتصاد ووسائل الاتصال تطور التواصل بين هذه المناطق ولم يعد فهم اللكنات المتنوعة صعبا. والأمر نفسه ينطبق على الشعور الانساني. فهو يتطور مع الوقت. فأنا مثلا إبن الضاحية الجنوبية ولم أشعر يوما بما يبعدني عن جيراني. لم تكن لدي مشكلة علاقة ولكن من يسكن منطقة بعيدة ومعزولة في حاجة إلى وقت أكبر لكي يسقط تحفظاته عن هذا الآخر ويتمكن من التواصل معه. وأعطي مثالا أيضًا في تطور أوروبا من مرحلة الحروب إلى مرحلة إسقاط الحدود. إذًا الاهم هو قبول حق الآخر في الاختلاف.

س: تحدثت عن التاريخ وعن وجوب استخلاص العبر منه، وتحدثت عن الحوار وسؤالي كيف يجب أن يكون الحوار مع الجار أي مع سوريا؟

ج: إن قواعد الحياة مع الجيران تفرض التفاهم وأما حالات التصادم والشجار فهي حالات استثنائية، لذلك إن القانون الطبيعي يفرض الحوار والتفاهم. وإن العجز في حل المشاكل قد يورط في مشاكل أكبر، ومن هنا إن الحل الحواري هو الحل الطبيعي وهو حتمي ولا هرب منه، لأن الحل الآخر ليس طبيعيا وكلفته غالية جدا ليس فقط علينا بل أيضا على الطرف الآخر. لنا كل الحق في أن نختلف أحيانا مع النظام السوري وهو أيضا له الحق في أن يختلف معنا في المقابل ويجب أن تكون العلاقات الديبلوماسية ناشطة لمعالجة الأمور من بدايتها ومن هنا نحن مع أن تكون العلاقات موجودة بين لبنان وسوريا.

س: ما هو الإمكان الجدي لقيام دولة القانون في لبنان؟

ج: أعتقد أن المسألة أسهل مما تتصورون فعندما يكون الرأس سليما يكون الجسم سليما كذلك. وأذكر في إحدى الإدارات عندما تسلمت الحكم لسنتين احتجت الى عشر دقائق لكي تصل المعاملات الى أصحابها وجمعت المسؤولين عن الإدارة في بعبدا وقلت لهم: "أنتم خط التماس مع الشعب اللبناني إذا أحسنتم العلاقة معه فسيحب الدولة ويحترمكم وإما فالعكس صحيح. من هنا آمل منكم أن تقوموا بواجبكم ولا أضطر أن أستدعي غدا أحدا منكم". ولم تصل إلي أي شكوى خلال السنتين المذكورتين ولم أتلق أي اعتراض عن تلك الإدارات التي كنا مسؤولين عنها. إن إرادة الإصلاح وصورة من يعطيها تؤدي دورا كبيرا في تصحيح الوضع وهذا ليس تبسيطا للأمور وإنما هذه هي الصورة التي أود أن أعطيها للناس. صورة المسوؤل الجدي في الإصلاح، فإذا كان الوزير صالحا والمدير سيئا فبالتأكيد الوزير يتبين في النهاية أنه على حق والمدير إما يطير وإما يحال على التأديب. ولكن إذا كان الوزير سيئا والمدير صالحا فبالتأكيد كي يبقى المدير في مكانه يجب أن يكون سيئا كمعلمه وهذه هي القاعدة.

س: ما مشروع التيار الوطني الحر كحزب عابر للطوائف علما أنه لا ينفك يدافع عن حقوق المسيحيين؟

ج: لكنني في الدفاع عن المسيحيين لا أدافع عنهم كونهم مسيحيين بل لأنهم فئة لا تصل إلى حقوقها، ويمكن أن تكون هذه الفئة شيعية أو سنية أو درزية، لأننا لا نخضع لمبدأ الامتحان بالدخول ولا يراعي النظام القائم في البلد، فأنت مجبر في هذه المرحلة الانتقالية على أن تحترم القواعد إلى أن تبدلها. أحدهم قال لي مثلا "لماذا صهرك إلى جانبك؟" فأجبت هل إذا كان صهري ويؤيدني تسقط حقوقه المدنية؟ فالمسيحيون محرومون حقوقهم خصوصا في الوظائف. نحن لا نطالب بأن يترقى راسب بل نتكلم على أعراف تقترن بامتحاناتك. هناك مثلا مجلس الخدمة المدنية، أجهزة الرقابة معطلة في كل الدولة وفيها نوع من الممارسة الاستنسابية. هذا التعامل الاستنسابي يقوم على أفضليات طائفية. وهنا نحارب التجاوز في ممارسة السلطة أكثر من مدافعتنا عن حقوق المسيحيين. لو كانت معاملة المسيحيين مثل بقية المواطنين لكان يمكن اتهامنا بأننا طائفيون. نحن نريد أن يحصل المسيحيون على حقوقهم. مثلا في أحد الأجهزة الأمنية، أجريت دورة تطوع أولى تجاوز فيها المسلمون المسيحيين بـ 3000 عنصر، وفي الدورة الثانية تجاوز عدد المسيحيين المسلمين بـ 300 فأوقفوهم على قاعدة أن العدد يجب أن يكون متساويا وهنا تظهر الفئوية، والمسيحي لا يأخذ حقه. نحن نطالب بالمواطنية وبقانون الكفاية. نريد أن يعين الجميع وفق الكفايات. حتى الامتحانات لا تنظم كما يجب، وسقطت المبادئ الأخلاقية التي ينشأ عليها الطلاب في المدارس وفي عائلاتهم فمنهم من يتم تحضيرهم قبل الوقت للامتحانات ومنهم من يتعرضون للظلم كمثل أن يخضع طالب تعلم في جامعة أميركية لامتحان الرياضيات باللغة العربية، وهناك من يحصل على الأسئلة قبل الامتحانات. ولكن أهم ما أريد قوله إن علينا الخروج من الأشياء المفروضة علينا الآن لنصل إلى دولة ترتكز على الكفاية.

أحيانا نستخدم كلمتين متناقضتين هما العدالة والمساواة. والقسم الأكبر من اللبنانيين لا يفرق بين المفهومين. المساواة تمنح فرصا متساوية لكل الناس والعدالة هي عند الوصول، وتأخذ في الاعتبار الكفاية التي فيها اختلاف لا مساواة. المساواة تمنح للجميع عند الانطلاق بالامتحان ولكن عند الوصول هناك من يصنف أول وثانيا وفق الكفاية. عند وصولنا إلى هذه المرحلة لا نعود نميز بين مسلم ومسيحي ودرزي.

س: لماذا لا تعالج أزمة البارد بموقف شعبي يظهر وقائع ميدانية وبالتالي تكون خطوة على طريق حل الأزمة وتظهر الحقائق؟

ج: تحدثت أمس عن تقصير الحكومة وردت اليوم وعدت ورددت عليها. اتهمت الحكومة بالتقصير والتواطؤ لأننا طالبنا بتحقيق ولم يظهر أي مقصر حتى اللحظة علما أن هناك كارثة ولا يمكن الوصول إلى حد الكارثة في نهر البارد إذا لم يكن هناك تقصير، ولا يمكن الوصول إلى تكوين جبهة بهذا العدد والأسلحة ونقول إنها هبطت بالمظلة. إذا هذه المجموعة تكونت مع الوقت وتمددت في طرابلس وعكار وضنية. لماذا لم يعالج الأمر منذ بدايته وانتظرنا حتى تشكل جبهة وخسارة مادية وإنسانية كبرى.

يتهموننا حين نتحدث عن ذلك بعرقلة الحوار والمتاجرة بدم الشهداء، هذا لا يجوز. لأن مرحلة الحوار لا تعني غض النظر عن تحديد المسؤوليات والمحاسبة. هل الحوار يلغي وجود مئة قتيل، أي نكبة مئة عائلة؟ إذًا هناك ذهنية عدم محاسبة وعدم تحديد المسؤوليات والأخطاء أو النقص في وضع الأجهزة وأذكر باقتراحي إنشاء لجنة أمنية في المجلس النيابي، عملها استدعاء الأجهزة الأمنية من وقت إلى وقت مع الوزراء المعنيين (الداخلية والدفاع) لإعطاء تقرير عن الوضع الأمني في البلد. وعلى أساسه يمكن المراجعة في حال وقوع أي حدث وبالتالي يمكن تحديد المسؤوليات فورا. وإذا أرادوا أن تبقى المعلومات تلك طي الكتمان فلا بأس. حتى الآن لا أحد يريد بت المسألة، كل جهاز يعتقد أن المسألة ملكه ولا أحد يفكر في حياة البشر أعناقا وأرزاقا. يمكن تحسين الكثير من الأمور. وأثرنا مثلا أمس مسألة تأشيرة الدخول إلى لبنان. لا يجوز أن يدخل أي كان إلى لبنان. هذا البلد يجب ألا يبقى مفتوحا لأحد، وهذا لا يعني أننا ننظر إلى الدول العربية نظرة عداء ولكن يجب أن نعرف من نستقبل وأين يسكنون ومن المسؤول عن الإقامة وهذا يحصل في كل دول العالم. هذه التدابير ضرورية لأننا نعيش ظروفا استثنائية والشرق الأوسط يلتهب ونحن نكمل في شكل عادي وهذا لا يجوز. هذا لمن يدخل شرعيا ولمن يدخل بطريقة غير شرعية يجب أن تكشفه قوى الأمن.

س: كيف تنظر إلى الأمور في أيلول المقبل مع احتدام المعركة الرئاسية وبدء العام الدراسي الجديد وتفكير الطلاب في الهجرة؟

ج: هذا السؤال يطرح على الرئيس السنيورة المستمر في حكومته، فإذا لم يشكل حكومة وحدة وطنية هناك شر ينتظر البلاد ولحل المشكلة يجب أن تشكل حكومة وحدة وطنية ونحن نعيش الأزمة الآن، فلا يمكن السنيورة الاستمرار في الحكم وحده بعد الاستحقاق الرئاسي. أنا لا أهدد، بل أحذر، إذا الحكومة ومن يدعمها لا يفهمون خطورة الوضع ويجب أن يتغير الحكم فهذا أمر لا يطمئن. أنا لا أقبل أن يقول لي أي كان أن حكومة السنيورة ديمقراطية فهي لا ديمقراطية ولا منتخبة ولا تمثل الشعب اللبناني.

 

وزير شؤون مجلس النواب اللبناني وممثل الحكومة إلى لقاء باريس يتحدث إلى "السياسة":

فرعون: يحاولون ضرب الجانب الإسلامي في الحكومة ولانتوقع نتيجة ايجابية من الحوار في "سان كلو"

بيروت - صبحي الدبيسي: السياسة

على الرغم من ترحيبه باللقاء الحواري لممثلي القوى السياسية اللبنانية في »سان كلو« الفرنسية, اعرب وزير شؤون مجلس النواب ميشال فرعون عن خشيته من عدم احراز نتيجة ايجابية من اللقاء, عازيا مخاوفه الى »الضغوط الخارجية« التي لم تزل تمارس على فريق المعارضة, وخصوصا من سورية التي »تعتبر ان الحل في لبنان يمر عبر دمشق«.

ورأى فرعون في حديث ل¯»السياسة« ان مبادرة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الجديدة اتت على اثر اغتيال النائب وليد عيدو وخطر تهريب الاسلحة والمسلحين من سورية الى لبنان, واصفا زيارة وزير الخارجية السعودي الى ايران بالمهمة جدا, لا سيما ان الاوضاع الاقليمية صعبة وان تكثيف التشاور دليل على خطورة الوضع في الشهرين المقبلين, منبها من خطر الانزلاق المرتبط بأزمة المنطقة ما يؤدي الى تفجير الوضع الامني في اكثر من مكان.

واعتبر فرعون ان اتصال النائب سعد الحريري بالعماد ميشال عون اتى في سياق تبريد الاوضاع ومن ضمن مبادرة اليد الممدودة التي اطلقها الحريري بعد اقرار المحكمة الدولية.

ووصف تصرفات رئيس الجمهورية ب¯ »المرض الدستوري« المتناغم مع موقف المعارضة بهدف تعطيل المحكمة, مشيرا الى ملفات كثيرة وكبيرة معطلة بسبب اقفال المجلس النيابي وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي رأى ان من حق »14 آذار« ان تنتخب واحدا من بين اعضائها, اما في موضوع الرئيس التوافقي فأن الامر يفرض مجموعة عناوين من بينها تطور ازمة الثقة وتقديم المعارضة ضمانات بعدم الخروج عن هذا التوافق, وعند الوصول الى هذه المرحلة يصبح بالامكان البحث في الاسماء.

واكد فرعون ان ثمة محاولة لضرب الحكومة وضرب الجانب الاسلامي فيها, لان هذا الجانب يقود عملية السيادة ويخوض معركة التصدي للارهاب, لافتا الى ان هذه الحكومة تتجاوب تماما مع الهواجس المسيحية السيادية, وواضعا الفريق المسلم في الموقع المتقدم في موضوع »لبنان اولا«. وقال: اذا ايدت بكركي رئيسا وفاقيا من بين المسيحيين فان الجانب المسلم في قوى الاكثرية سيدعم هذا التوجه.وتساءل عن الاسباب التي منعت رئيس الجمهورية من الاستقالة احتراما لنداءات بكركي بعد ان اصبح وجوده ضررا على المصلحة الوطنية والمصلحة المسيحية من خلال استمراره غير الدستوري وغيابه عن الساحة السياسية وهو على استعداد في اية لحظة ان يبيع مراكز طائفته كالامن العام وغيرها من المراكز الرئيسية, فلماذا نريد تحميل الطرف المسلم هواجس بعضها غير مرتبط به.

واقترح فرعون حوارا هادئا لكل ما اثير عبر وسائل الاعلام من محاولات تفريغ المناطق المسيحية رافضا التعليق على كلام المطران بشارة الراعي حول اسلمة لبنان, واصفا ما حصل بالجرح الذي يضاف الى مجموع الجروح المفتوحة في هذه الاجواء السياسية, لان هناك حملة كبيرة وسيفا مصلتا على راس الحكومة. وهنا تفاصيل الحوار:

* ماذا تتوقع من مؤتمر »سان كلو« ولماذا التقليل من اهمية نجاحه?

- نحن كاكثرية حذرنا من انقطاع الحوار في نوفمبر الماضي خاصة, ان انقطاع الحوار كان مرتبطا بالمحكمة الدولية, كما حذرنا من انعكاس هذا الحوار على المؤسسات الدستورية واجواء البلد, ومحاولات ضرب الصف الداخلي, وهذا ما حصل عند استقالة الوزراء, وفشل المبادرات العربية التي حاولت ايجاد حلول للازمة. ولكن بعد اقرار نظام المحكمة, عدنا ورحبنا بالحوار وطالبنا وقلنا اذا كان لدى بكركي مبادرة لاستئناف الحوار فنحن معها. وكذلك بالنسبة للمبادرة العربية. واليوم نرحب بالحوار في فرنسا, لان فرنسا كان لها موقف واضح في المسيرة السيادية وفي دعم المصلحة الوطنية العليا. ولكن من حيث النتيجة لدينا حذر, لان الضغوطات الخارجية على الفريق المعارض لا تزال قوية. والدليل انه في المبادرة الاخيرة للامين العام للجامعة عمرو موسى كان هناك نوع من التقدم, وفجاة حصل منع لاستكمال التقدم, واصبح معروفا لدى الجميع ان التدخلات الخارجية ادت الى وقف الحوار في لبنان وقد اشار الى ذلك موسى لان لا تقدم بالحوار في لبنان ما لم يكن هنالك حوار في الخارج وخاصة في دمشق, ومبادرة موسى اقتضت التواصل المحلي والاقليمي وبعد زيارته الاخيرة لسورية اشارت بعض الصحف السورية الى ان الحل في لبنان يمر في دمشق.

العنوانان الرئيسان في لبنان الى جانب الكثير من المواضيع كانت المحكمة والاستحقاق الرئاسي فكان هناك منع لتقدم الحوار لاسباب تتعلق بمصالح غير لبنانية, لهذا السبب نرى من الضروري العودة الى طاولة الحوار كأمر ايجابي.

مبادرتان لاعادة الحوار

* لماذا وافقت المعارضة على الحوار في باريس ولم توافق عليه في لبنان, وماذا يمكن ان تعطي باريس للمعارضة اكثر من المبادرة العربية?

- الواضح انه كانت هناك مبادرتان لاعادة فتح الحوار: مبادرة من الشيخ سعد الحريري ومن الاكثرية التي دعت الى الحوار ولم يحصل تجاوب, رغم الطلب الى الرئيس بري رعاية هذا الحوار, كذلك ابدت السعودية استعدادها لاستضافة الحوار. انما المبادرة الفرنسية اتت بتفصيل اكثر, وبتواصل دائم على الرغم من اغتيال النائب عيدو والاجواء غير الايجابية لمبادرة موسى, بالاضافة طبعا الى ما تبديه الديبلوماسية الفرنسية من نشاط, وعلى طريقة المثل: "الفرنجي برنجي". ليس لدينا مشكلة بالحوار في اي مكان, ونحن لدينا ثقة كبيرة بفرنسا, خصوصا وان الاجواء الامنية في لبنان تعرقل عملية التلاقي والحوار.

* هل من رابط بين مؤتمر "سان كلو" وتحرك موسى في هذا الوقت?

  مبادرة الامين العام للجامعة اتت نتيجة قرار وزراء خارجية الدول العربية, وعلى اثر خطر تهريب الاسلحة والمسلحين من سورية الى لبنان, وما جرى في نهر البارد, الى جانب امكانية قيام مبادرة جديدة من بعد اقرار المحكمة تحت الفصل السابع, اضافة الى التهديدات التي رافقت اقرار المحكمة مع العلم ان المعطيات لم تتغير ولكن عنوان المحكمة ذات الطابع الدولي والازمة المرتبطة بها بشكل خاص, منع الحوار بسبب المحكمة واقفال المجلس النيابي, سمح بايجاد مبادرة جديدة او محاولة لتخطي ملف المحكمة.

* هل تلقيتم بوادر ايجابية بعد زيارة موسى الى دمشق?

- تابعنا موضوع الزيارة ولكن ليس هناك من نتائج واضحة حتى الان. وكما اعتبرها موسى نفسه, »زيارة مهمة« وكانت المحادثات صريحة تفرض مزيدا من التواصل.

* هل تتوقع نتائج ايجابية لزيارة سعود الفيصل الى ايران?

- الزيارة مهمة جدا, لا سيما ان الاوضاع الاقليمية صعبة ان كان في فلسطين او في العراق وفي لبنان, فالاجواء متشنجة جدا وتتطلب تواصلا اقليميا, ومتابعة دقيقة وللاسف عندما تتكثف الاتصالات الدبلوماسية يكون هناك خطر حقيقي يفرض المزيد من التشاور لتجنب هذه المخاطر الكبيرة. وعدم انجرار المنطقة الى المزيد من المشكلات.

* بعض سفراء الدول الغربية حذر من خطر نشوب حرب اقليمية في المنطقة. هل لديكم معلومات حول هذا الموضوع?

- هذا ما نقوله. تكثيف التشاور دليل على خطورة الوضع في الشهرين المقبلين بعد تقاطع كثير من الملفات التي تحمل مخاطر متعددة. فاذا تجمعت هذه المخاطر في الايام المقبلة وحصل نوع من الانزلاق المرتبط بازمات عربية ودولية واقليمية بالاوضاع الداخلية لبعض الدول, وبالصراع العربي الاسرائيلي وبالملف النووي الايراني وبالوضع الداخلي في العراق وخطر حصول مواجهات سنية-شيعية... كل هذه الامور ينظر اليها المجتمع الدولي بقلق كبير.

مبادرة اليد الممدودة

* بعد الاتصال الذي أجراه النائب سعد الحريري مع العماد عون هل تتوقعون لقاءً قريبا يجمعهما, وماذا سيغير هذا اللقاء من موقف عون?

- نحن نرى وجود تمايز بمواقف اطراف المعارضة. وعندما اطلق الشيخ سعد مبادرة اليد الممدودة بعد اقرار المحكمة ومحاولة ايجاد جو جديد من الانفتاح كان العماد عون يومها في فرنسا, كل هذه الامور تساعد على التواصل, تترافق مع خطوات عملية. وهذا الاتصال اتى لتبريد الاجواء والتحضير للحوار, وتهيئة الامور »سان كلو« لابقاء التواصل, لانه لا يوجد بديل اليوم من الحوار والتواصل قبيل  استحقاق يهم جميع اللبنانيين كما يهم المسيحيين بصورة خاصة. والعماد عون مرتبط مباشرة بهذا الاستحقاق, كونه احد المرشحين لرئاسة الجمهورية. وهو ناخب كبير في هذا الاستحقاق, لذا من الضروري الانفتاح والتواصل خصوصا وان مهمة الحكومة يجب ان تنتهي مع انتخاب الرئيس الجديد.

 اليوم هذا »المرض الدستوري« الناتج من تصرفات رئيس الجمهورية. وايضا مواقف المعارضة التي اتت على خلفية تشكيل المحكمة الدولية, هذه المواقف والتفسيرات عكست ضغوطا على الساحة الداخلية كان الهدف منها محاولة تعطيل المحكمة, الى جانب المرض الدستوري هناك مرض ديمقراطي يتمثل بعدم امكانية استئناف الحوار في مجلس النواب, وهناك ملفات كبيرة معطلة لسبب او لاخر, ومن غير السليم اليوم ان تكون هناك حياة سياسية في لبنان من دون ممارسة ديمقراطية ومراقبة الحكومة في مجلس النواب. تفاقم كل هذه المواضيع الى جانب الضغوطات الخارجية والازمات الداخلية تحتم ان يكون هناك تواصل  دائم, لان التهديدات الخارجية والداخلية تطال صيغة لبنان وكيان لبنان. ولو كان ثمة وعي وحكمة لدى القيادات الاساسية قبل الوقوع في الفخ, فخ الفتنة, في ظل هذا الجو من الارهاب المبرمج الذي يهدد الشعب والمؤسسات والجيش والحكومة والنواب والجميع. كل هذه المعطيات تحتم الوعي ومحاولة التواصل  وايجاد حلول مباشرة او التحضير لاجواء جديدة للحلول.

* اذا اصر العماد عون على ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية واشترط على النائب الحريري تاييده مقابل تامين الاستحقاق الرئاسي, فهل تدعمون ترشيحه?

- دائما, نصر على ان نكون واضحين في الامور المصيرية المتعلقة بالبلد, وليس عندنا امور شخصية مع احد. فالتوافق على رئيس جمهورية يفرض التوافق حول مجموعة عناوين سياسية تبدا بمعالجة ازمة الثقة, لان الثقة معدومة بين الافرقاء السياسيين, خصوصا بين الاكثرية والمعارضة.. وبين الحكومة والمعارضة. اولا: يجب كسر الجليد, ثانيا: التقدم في مسالة اعادة اجواء الثقة ومطلوب ضمانات من الفريقين ولو كان المطلوب من المعارضة اكثر من الاكثرية. وما حصل في الاشهر السبعة الاخيرة اكبر برهان على انعدام هذه الثقة, فاذا تقدم الجميع بالضمانات المطلوبة عندها نصل الى العناوين الاساسية.

من حق 14 اذار ان تقول انها تريد ان تنتخب رئيسا من اعضائها ولديها مرشحون قادرون على خلق جو من الثقة وهم اصحاب مواقف وطنية مشهودة, ويستطيعون ادارة الحوار بين اللبنانيين وهذا من حق الاكثرية. اما اذا كان المطلوب الوصول الى رئيس توافقي من خارج 14 اذار, فعلينا ان نبدا من المحطات فالوقت يدهمنا ويجب معالجة وازمة الثقة والاتفاق على العناوين السياسية الكبيرة , والوصول حتى الى توسيع الحكومة.

* هناك محاولة لتعطيل اي حوار بين القيادات السياسية تمثلت بسعي البعض لاحداث فتنة مسيحية-سنية من خلال ما اثير حول موضوع تعيينات قوى الامن الداخلي والجمعة العظيمة وحقوق الطفل المسلم, برايك من يحرك هذه المسائل ولمصلحة من ايجاد هوة بين  السنية والمسيحية?

- يجب ان نفرق بين الهواجس الجدية, ومحاولة ضرب هذه الجبهة الكبيرة الاسلامية-المسيحية التي على ما يبدو انها تزعج الكثير من المتامرين على لبنان, لانها الحارس الامين على مسيرة السيادة في البلد.

بالطبع يوجد محاولة لضرب الحكومة وبالتحديد, ضرب الجانب الاسلامي وليس فقط الجانب المسيحي, لان الجانب الاسلامي يقود عملية السيادة ويخوض معركة كبيرة جدا في الشمال ضد الاصوليين والذين يطلقون الرصاص على الجيش وقوى الامن الداخلي من المساجد في مخيم نهر البارد.. فهذا الموقف لرئيس الحكومة وللاكثرية وللفريق المسلم كان واضحا جدا في مسالة لبنان اولا. والتزامه بالتصدي للمعركة الارهابية حتى ولو كان مفتعلو هذه المعركة من الطائفة السنية.

 وفي الوقت نفسه يحاول البعض اثارة بعض النعرات لضرب هذا التضامن الاسلامي المسيحي ومن جهة ثانية محاولة اعادة شعبية البعض التي فقدت منهم وخاصة رئيس الجمهورية بسبب المواقف التي يتخبط بها.. ولكن اذا اردنا عمليا ان نتكلم عن الهواجس المسيحية فهي هواجس سيادية, وهذه الحكومة تتجاوب تماما معها. حتى ان الفريق المسلم في هذه الجبهة الكبيرة هو في موقف متقدم في موضوع لبنان اولا. والهواجس الاخرى مرتبطة اساسا بالسلطة. وهناك امران اساسيان هما: قانون الانتخابات ورئاسة الجمهورية. في قانون الانتخابات هذه هي اول حكومة شكلت لجنة برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس لاقتراح صيغة لقانون انتخاب عادل. وهناك صيغة اخرى حكي فيها من قبل المسيحيين حول اعتماد القضاء دائرة انتخابية وهناك تجاوب حولها من الفريق المسلم في 14 اذار.

وفي شأن يخص الرئاسة كان هناك ايضا موقف واضح من الاطراف السنية وغير السنية في الاكثرية وهي على استعداد للمضي قدما باي اقتراح تتبناه بكركي. فاذا ايدت بكركي رئيسا وفاقيا من بين المسيحيين فان الجانب المسلم في قوى الاكثرية سيدعم هذا التوجه.

مواقف الرئيس

والاطراف السنية جميعا متحمسة لانتخاب رئيس جمهورية يؤمن المشاركة الحقيقية للقوى السياسية في بناء الدولة ويكون قادرا على حماية المؤسسات ويقوم بدور رئيس الجمهورية بكل ما للكلمة من معنى يحمي الدستور ويحفظ النظام. اما اليوم فمواقف ليس لها صلة باحترام نداءات المصلحة الوطنية والمصلحة المسيحية بالذات باستمراره غير الدستوري وغيابه التام عن الساحة السياسية.

 وهو على استعداد في اي محطة ان يبيع مراكز طائفته, كالامن العام وغيرها من المراكز التي كانت في عهدة المسيحيين. اما استمرار هذه الحملات فهي بالطبع تهدف لاضعاف الحكومة والفريق السيادي وليس فيها شيء من الحقيقة. نعم هناك هواجس يجب ان تناقش في المجلس النيابي لكن المرض الديمقراطي اليوم عطل الحوار ضمن المؤسسات.

* ماذا يريد الفريق المسيحي من الفريق السني الذي سبقه في موضوع الحرص على السيادة والاستقلال ومنذ العام 1920 حتى اليوم لم يكن هناك اجماع سني مثل الموجود اليوم? ماذا يريد الذين يزايدون مسيحيا اكثر من ذلك?

- هذا ما نقول, ولقد اشرت الى الموقف المتقدم للطائفة السنية ولا نريد تحميل الطرف المسلم هواجس بعضها غير مرتبط به ولو اننا مشاركون بهذه الهواجس. الحكومة تقوم بعملها على اكمل وجه, ونحن نرفض بعض ما اثير عبر وسائل الاعلام كليا. هناك هواجس جدية تتعلق بحصص الطوائف وبموضوع الهجرة, من مناطق الجنوب والبقاع وبيع الاراضي الذي قد يفضي الى تغيير ديموغرافي. هذه الامور تتطلب حوارا هادئا واهتماما كبيرا. بالطبع نحن مع البطريرك من دون استغلال لهذه الهواجس التي تتطلب نقاشا جديا, اما  المسائل الصغيرة فيمكن معالجتها بطريقة موضوعية ومن دون اثارة حساسيات.

* لماذا طرحت مسألة »الجمعة العظيمة« في مجلس الوزراء في هذا الوقت?

- هذه المسالة طرحت من طرف حكومي, وكان هناك توافق حولها وعندما حصلت الاعتراضات عادت الحكومة عن قرارها. فالموضوع لا يتطلب كل هذه الضجة وهذه المسالة ليست مرتبطة لا برئيس الحكومة ولا بغيره.كذلك فان اثارة مسالة معاهدة الطفل المسلم بهذا الشكل غير طبيعية, لانه ليس مشروع قانون. عندما تاتي المعاهدات الى وزارة الخارجية والى رئاسة الحكومة تقدم الى مجلس الوزراء الذي لا يتدخل اكثر من اللزوم. لان هذه المواضيع من اختصاص مجلس النواب, وهناك العديد من المشاريع التي تخص المسيحيين والمسلمين متوقفة في اللجان, ونحن من جانب حسن النية نتحمل مسؤولية مناقشة هذه الامور في مجلس الوزراء.. واذا كان ثمة اسئلة حول هذه المواضيع فيجب ان تقدم الى مجلس النواب. وفضلا عن الافتراء, هناك محاولة خلط الامور الجدية بالامور التي يحاولون من خلالها خلق اثارة لضرب الحكومة بشكل شامل.

* برايك من »ورط« المطران بشارة الراعي للكلام عن اسلمة لبنان?

- لا اريد التعليق على هذا السؤال ولكنه بالطبع سؤال مطروح.

* هل التطمينات التي نقلت الى الرئيس السنيورة سواء ما اثاره رئيس الهيئة التنفيذية ل¯"القوات اللبنانية" د. سمير جعجع وما نقله الوزير شارل رزق عن البطريرك صفير او من خلال زيارة المطران بولس مطر للرئيس السنيورة, كانت كافية لازالة ما لحق بالحكومة ورئيسها من افتراءات?

- هناك جرح, لان الكلام افتراء. ولكن اليوم في هذه الاجواء السياسية الجروح كلها مفتوحة. ونحن نعرف ان هناك حملة كبيرة وسيفا مصلتا على راس الحكومة. وفي الوقت نفسه علينا ان نتحمل المسؤولية واهم ما في الامر اليوم ازالة سوء التفاهم بين الفرقاء الذين تحدثت عنهم والراي العام اللبناني اعتاد على التشنجات والسجالات واصبح على نسبة من الوعي تجعله قادرا ان يميز بين الامور.. وهذا الشعب  يتحمل الكثير بسبب التدخلات الخارجية والوضع الصعب الناتج من الازمة الداخلية.

تفاهم داخلي وخارجي

* كيف ستذهبون الى الاستحقاق الرئاسي?

- طبعا الاستحقاقات الرئاسية منذ الاستقلال مرت بتشنجات كبيرة لا لزوم للتذكير بها, انما الربط بين التهديد الارهابي والمحكمة ذات الطابع الدولي والخلافات الاقليمية, والتفسيرات المخالفة للدستور كليا, والاجتهادات الخطأ كليا, امر لا يجوز. السؤال كيف سنذهب الى هذا الاستحقاق? سنذهب مع علامة استفهام حول النيات اذا استمررنا من دون تفاهم خارجي وداخلي. اما كيف يجب ان نذهب, فنحن على استعداد للانفتاح والتفاهم واي فراغ في هذا الاستحقاق ستكون له انعكاسات كبيرة وكلفة غالية جدا. ولقد شاهدنا في العام 1988 كم كانت الكلفة غالية على المسيحيين. دفع البلد كلفة باهظة, اما اليوم فالبلد لا يحتمل.

* هل لديك خوف من حكومة ثانية وحل مجلس النواب او تكليف قائد الجيش بتشكيل حكومة بعد انتهاء ولاية الرئيس لحود?

- لدينا هواجس جدية من اية خطوة غير دستورية, نحن لا نخاف من حكومة ثانية, لاننا نعلم انها غير دستورية... لدينا هواجس لان هناك مرجعيات تدرس امكانية اتخاذ اجراءات غير دستورية ولكن هناك وعيا لدى اللبنانيين وبرغم كل التشنجات التي حصلت لم نصل الى ضرب المؤسسات بشكل كلي صمود الحكومة حصن الجبهة الداخلية, اما اذا فرضت قرارات غير دستورية فبالطبع لدينا خوف من تعطيل الاستحقاق الرئاسي.

* هناك معلومات ان سورية طلبت من "حزب الله" القيام بعمل ما, كما طلبت من رعاياها عدم البقاء في لبنان في هذه الفترة. هل تتوقع حصول اضطرابات داخلية, او جبهات جديدة?

- في الموضوع الداخلي يوجد محطات ولا نعلم اذا كان "حزب الله" شارك في بعضها, ولا ندري اذا كانت ستحصل مشاكل امنية تؤدي الى اضطراب داخلي, لاننا نسمع كلامهم وهذا لا يعني عدم وجود محاولات جدية لخلق فوضى واضطراب في البلد.

* يهددون ب¯"فك الرقاب" فماذا تعلق على هذا الكلام?

- ولماذا لم ينفذوا تهديداتهم هناك تهديدات امنية وعمليا يجب ان يكون هناك تجاوب كامل مع الجيش اللبناني. وبراينا على "حزب الله" ان يعلن موقفا واضحا ضد العمليات الارهابية ومسالة حماية الحدود وتدفق السلاح والمسلحين.

* هل صحيح ان تاخر الحسم في نهر البارد سببه تدفق المسلحين الى منطقة الشمال, وما معلوماتك حول هذا الموضوع?

- الجيش حتى اليوم تصرف بطريقة مسؤولة وحقق اهدافا كبيرة وقوى الامن الداخلي من جهتها ايضا قامت بالدور المطلوب منها واكثر بعد ان استعادت تنظيمها وقدراتها المخابراتية في السنتين الماضيتين, اليوم الامور تبدلت وتطورت واصبح لدى القوى الامنية عزيمة كبيرة وخاصة الجيش اللبناني الذي قدم بطولات عالية لمواجهة الارهاب في لبنان. اما السؤال عن تدفق المسلحين والسلاح الى لبنان, فالواضح ان هناك العديد من الخلايا الارهابية وهي موجودة تدفقت الى لبنان وهذه كانت احد الاسباب الاساسية لمهمة الامين العام عمرو موسى. اما في موضوع تاخير الحسم فيجب الا نعلق كثيرا على هذا الموضوع لان الهدف كان تحييد المدنيين الفلسطينيين ولا ننسى ان ما تبقى من هذه العصابة موجود في الاحياء المدنية.

* ماذا تملك من معلومات حول تورط "فتح الاسلام" باغتيال الوزير الجميل?

- التحقيقات وصلت الى نتائج متقدمة جدا. وقد اشارت اليها جريدتكم »السياسة« ولكن العمل صعب ودقيق يتطلب تقاطع معلومات ووقتا كافيا.

  

"تيراننت" السيناريو المرجح لضرب منشآت التخصيب و"الحرس الثوري"

واشنطن تخطت مرحلة "العبث بذيل الأسد" الإيراني وخططها العسكرية جاهزة لـ "تحطيم رأسه"... النووي

القاهرة - محمد الدسوقي: السياسة

»أحذر الغرب والولايات المتحدة من محاولة العبث بذيل الأسد«. صاحب التحذير الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد, الراغب في التأكيد, ربما للمرة المليون أن بلاده لديها الاستطاعة والقدرة على مجابهة الولايات المتحدة عسكريا في حال إقدامها على هذا الخيار »الانتحاري« من وجهة النظر الإيرانية.

غير أن القرائن القائمة على أرض الواقع تخالف تحذير نجاد, فواشنطن بدأت فعليا تعبث بذيل الأسد الإيراني المتحفز لإزعاجها في العراق وغيرها من بقاع الشرق الأوسط. أهم هذه القرائن الرحلة »التاريخية« التي قام بها أخيرا كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية والمسؤول عن أزمة الملف النووي لكوريا الشمالية, وتوصل خلال زيارته لتفاهمات مع حكومة بيونغ يانغ بشأن بعض الخطوات التنفيذية لتطبيق اتفاق بكين المبرم في فبراير الماضي لتفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي.

زيارة هيل, وما لحقها من تطورات, صبت كلها في اتجاهات إيجابية باحتمال حدوث انفراج في الأزمة النووية قد يفضي إلى إنهائها أو على أقل تقدير تجميدها راهناً, وسيلحق بهذا سؤال حول صلة تطورات في القضية النووية الكورية الشمالية بإيران? والإجابة ببساطة أن نجاح واشنطن في إغلاق الملف النووى الكوري الشمالى, سيجعلها توجه كل تركيزها صوب الأزمة النووية الإيرانية التي استعصت على الحل بالوسائل الديبلوماسية حتى الآن, وبات الحديث عن الحل العسكري في الصدارة.

علامات الاستعداد

ومن قراءة المشهد الحالي في منطقة الخليج العربي, بما تضمنه من دفع إدارة الرئيس جورج بوش بتعزيزات عسكرية مستمرة للخليج, وإجراء مناورات حربية,  فضلاً عن تدريب الطيارين الإسرائيليين على التحليق لمسافات طويلة, سنصل لاستنتاج منطقي فحواه أن واشنطن تستعد لمهاجمة إيران التي تعتبرها مسؤولة عن جزء كبير مما تتعرض له من خسائر بشرية وفشل سياسي في المنطقة, بسبب مساعدتها للجماعات المناوئة لها في العراق ولبنان وأفغانستان.

التحركات العسكرية الأميركية يترافق معها أخرى على المستوى السياسي بغرض عزل طهران ومحاصرتها, لإجبارها على وقف أنشطتها النووية الحساسة, لأن استمرارها سيعطي لإيران ساحة عريضة لاستعراض عضلاتها وفرض شروطها ورؤاها على الصعيد الإقليمي بحكم امتلاكها السلاح النووي الرادع لمن يفكر في تهميشها أو الانتقاص من قدرها كقوة إقليمية لها كامل الحق في المشاركة في المخططات المعدة للمنطقة.  

ومما يشجع الولايات المتحدة على تقديم الخيار العسكري أن ساسة واشنطن يرون أنه غير مضمون نجاح محاولات احتواء إيران عبر تطبيع العلاقات معها, لأنه سيتبعها عراقيل منها: لأي حد ستقبل واشنطن طهران كطرف نووي, وما درجة تقبل إيران لتفتيش منشآتها ومواقعها النووية, وهل من الممكن للإيرانيين حقا أن يسهموا في تهدئة الوضع المتفجر في العراق, ثم ما مدى استعداد إيران لتغيير علاقتها مع »حزب الله« اللبناني? وكيف سيكون الحال عند إصرار طهران على بقاء شكل العلاقة الوثيقة الراهنة كما هي, اعتمادا على أن »الحزب« من أوراق الضغط, وعادة ما تستخدمه إيران لدى الضغط عليها من جانب المجتمع الدولي.

 ساسة واشنطن تحركهم قناعة بأن قادة إيران متفقون على حتمية أن تكون بلادهم قوة إقليمية مالكة لمقومات ردع تتيح لها التعامل مع القوى الإقليمية والدولية بندية, وتوصلوا إلى أنه لكي تواصل طهران مشوارها النووي يجب عليها تحمل الآلام, بما فيها العقوبات الاقتصادية, ويساندهم أن الإيرانيين يقفون بكامل طاقتهم خلف المشروع النووي... وإزاء هذه المعطيات في الداخل الإيراني, هل تستطيع واشنطن أن تقنع إيران بأنها لا تسعى لتغيير نظامها الإسلامي, فطهران غير مقتنعة ب¯ »تطمينات«جون بولتون السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة بأن بلاده لا تريد تغيير النظام الإيراني, وإنما ترغب في »تعديل سلوكه«.  وأن المفاوضات التي ستدور بينهما لن تكون بين الحمل والذئب, كما قال آية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية. ويعتقد قادة إيران أن بمقدورهم إبرام  اتفاق مع الولايات المتحدة حول »حزب الله« مثلاً, لكن من يضمن لها ألا تثير واشنطن بعدها قضية أخرى وهكذا إلى ما لا نهاية.

إزاء ذلك لن يكون من سبيل للتفاهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوى منطق القوة, لكن الإشكالية تكمن في الاختيار بين العمل العسكري المباشر أو العمليات السرية الخفية. وهنا يرى صناع القرار في واشنطن أن العمليات السرية ضد إيران لها فوائد لا تحصى, منها أن الأمر قد يبدو في صورة حوادث عارضة من الممكن وقوعها في أي دولة, غير أن مثل هذه العمليات لن تغني في نهاية المطاف عن القيام بعمل عسكري مباشر لوقف النشاط النووي الإيراني, أو على أقل تقدير عرقلته.

ثلاث مراحل

أبرز السيناريوهات العسكرية المطروحة لضرب إيران هو   »تيراننت» الخاص بوزارة الدفاع الأميركية »بنتاغون«. و»تيراننت« هو الاسم الكودي الذي يرمز إلى الخطة العسكرية التي وضعتها »بنتاغون« في مايو ,2003 وأعدها جنرالات ورجال استخبارات متقاعدون  تحسبا لإمكان مواجهة إيران. فقد شرع الجيش الأميركي حينها في إجراء تحليل حول إمكان الدخول في حرب شاملة مع إيران أطلق عليه اسم »تيراننت«, ويعني »المسرح الإيراني على المدى القصير«, وترافق ذلك مع وضع سيناريو تجريبي لغزو تقوم به كتائب من مشاة البحرية »المارينز« لإيران, فضلا عن وضع نموذج يحاكي قوة إيران الصاروخية.

و تقوم هذه الخطة التي كانت مجلة »أتلانتك« أول من نشر معلومات عنها في ديسمبر ,2004 على ثلاث مراحل أساسية هي:

- المرحلة الأولى: تتمثل في ضرب معسكرات »الحرس الثوري« التي ذكرت المخابرات الأميركية أنها تعرف أماكنها, ثم إصدار بيان يبرر الهجوم بتدخل  الحرس الثوري في الشؤون العراقية.

- المرحلة الثانية: ضرب المفاعلات النووية عبر القصف الجوي بطائرات »ستيلث«»كروز« من البحر لتشمل 300 موقع, منها 125 موقعاً لها صلة بالأسلحة النووية والكيماوية والجرثومية. على أن يتم ذلك بعد الإعلان أن إيران تحدت المجتمع الدولي فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

- المرحلة الثالثة: إرسال قوات من الخليج والعراق وأذربيجان وجورجيا وأفغانستان لتحويل أنظار الإيرانيين وتطويقهم. ثم الزحف نحو ضواحي العاصمة طهران الذي قدر المسؤولون أنه يستغرق نحو أسبوعين, على ألا تتضمن الخطة دخول طهران.وقد تم تجريب الخطة من خلال المناورات العسكرية المشتركة بين القوات الأميركية والبريطانية على ضفاف بحر قزوين آنذاك. وخلال المناورات لعب بوش دور القائد الأعلى للقوات الذي سيأمر بشن ضربة ضد المنشآت النووية الإيرانية. و بما أن هذه الخطة تقوم أساسا على عملية غزو بري, فإنه يتم تحديثها بشكل دوري لتتلاءم مع التطورات الحاصلة في المنطقة, وقد قامت »بنتاغون« بآخر تحديث لها العام الماضي.

وأشار »وليام آركين« المتخصص في الشؤون العسكرية في تقرير نشر في صحيفة »واشنطن بوست« في ابريل  من العام الماضي إلى أنه منذ العام 2003 تخضع الخطة لمراجعة دورية وتعديلات أساسية في ضوء المعلومات الجديدة حول أداء القوات الأميركية بعد الحرب على العراق. وبينما عكف مخططو القوات الجوية على صياغة خطط لغارات تنفذ ضد قوات الدفاع الجوي الإيرانية, قام المخططون في البحرية الأميركية بتقييم الدفاعات الساحلية لإيران ووضع السيناريوهات اللازمة للسيطرة على مضيق هرمز في الخليج العربي. تم وضع تقييمات دقيقة للسيناريوهات المختلفة التي تضمنتها الخطة العسكرية ضد إيران الرامية إلى تحديد الخيارات المحتملة للقوات الأميركية في حال شن الحرب.

دولة دينية ثورية

ومن جانبها ركزت قوات »المارينز« اهتمامها على تخصصها الأصيل المتمثل في »الاجتياح عن طريق البحر«. ففي أبريل 2003 نشرت  وثيقة سميت ب¯»مفهوم العمليات« تشرح تفاصيل مناورة عسكرية ضد دولة وهمية, وتهدف أيضا إلى دراسة إمكان نقل القوات من السفن الحربية إلى السواحل لمواجهة عدو ما, دون إقامة قواعد على السواحل. ورغم أن المناورات لم تسمِّ الدولة العدو بالتحديد, واقتصرت على نعتها ب¯»دولة دينية ثورية اسمها (كارونا) تمتلك أسلحة دمار شامل«, فإن الدولة المقصودة من دون شك هي إيران.

إلى ذلك تم وضع دراسة أخرى ترمي إلى تقييم القدرات الإيرانية في مجال الصواريخ في 2004 وتعرف باسم BMD-I, قام مركز التحليل التابع للجيش الأميركي بتقييم أداء أنظمة الصواريخ الإيرانية والأميركية وتحديد عدد الصواريخ التي يمكن لإيران أن تطلقها في حال المواجهة العسكرية.

وفي فبراير 2006 كشفت صحيفة »ديلي تلغراف« البريطانية أن وزارة الدفاع الأميركية أعدت بالفعل خطة لمهاجمة إيران, تشمل تحديد الأهداف والمنشآت المطلوب تدميرها بغارات جوية, وستعتمد على القاذفات من طراز »بي تو« التي تبدأ رحلتها من قواعد في ولاية ميسوري على أن تتزود بالوقود في الجو, وستكون محملة بقنابل متطورة قادرة على اختراق المنشآت تحت الأرض, إضافة إلى صواريخ باليستية تطلق من غواصات. 

ويعلم كبار المسؤولين في البنتاغون أن إيران وزعت منشآتها النووية على مواقع متفرقة من البلاد أغلبها تحت الأرض, غير أنهم مقتنعون بأن مهاجمتها ستصيب البرنامج النووي في مقتل.

الصحافي الأميركي المعروف سيمور هيرش, الذي يمتلك شبكة علاقات وثيقة باركان الإدارة الأميركية, ذكر قبل أشهر في مقال أن الولايات المتحدة مستعدة لشن هجوم على إيران, وأنها قد تستخدم ضدها السلاح النووي إن لزم الأمر.

ويستند مؤيدو ترجيح الخيار العسكري إلى أن بوش تعود على عدم الإنصات لأصوات الاعتراض والمعارضة لخططه ومشاريعه, خصوصا تلك المتعلقة بشن الحروب, ولذا فإنه ورغم كل المطالبات الدولية والإقليمية المحذرة من عاقبة مهاجمة إيران, فإنه قد يجد نفسه مجبراً على مهاجمتها, بسبب نزيف الدم اليومي في العراق والذي تراه واشنطن يزيد بفعل تدبير إيراني هادف لإفهام أميركا أن طهران ليست طرفا ضعيفا وسيكون من العسير عليها وعلى إسرائيل التهامه.

كذلك فإن »الحزب الجمهوري« يلزمه دفعة قوية في انتخابات الرئاسة 2008 وبوش »الجمهوري« توجه لإدارته الانتقادات يوميا على مرونتها وضعفها في التصدي للخطر النووي الإيراني, وأن الشدة مطلوبة في التعاطي مع طهران, وقد يدفع هذا بوش إلى الحرب بلا تردد.

ثلاثة عناصر

أما عن توقيت الهجوم الأميركي, فتحدده ثلاثة عناصر هي: جودة المعلومات المخابراتية المتوافرة عن مواقع الأهداف المختارة لمهاجمتها, وعلى هذا الجانب فإن المخابرات الأميركية لا تزال تطاردها  معلوماتها المغلوطة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية, وفشلها في معرفة أبعاد البرنامج النووي لكوريا الشمالية, حتى فاجأت بيونغ يانغ العالم بتجربتها النووية في التاسع من أكتوبر 2006 رغم أن كل  المعلومات الصادرة, عن جهات مخابراتية غربية وأميركية, كانت تؤكد أن قدرات كوريا الشمالية لا تزال بعيدة عن إنتاج قنبلة نووية. أما العنصر الثاني, فهو التقدم الذي يحرزه البرنامج النووي الإيراني على طريق إنتاج الوقود النووي, والثالث هو الحصول على قدر من التوافق داخل أركان إدارة بوش من جهة, وفي الكونغرس من جهة أخرى.

ويشار هنا إلى أنه حتى العام ,2004 كان المجتمع الدولي لديه تصور واضح عن مدى الأنشطة النووية الإيرانية, غير أنه اعتبارا من يناير 2006 لا يعرف على اليقين ما أنجزه, بسبب قرار طهران عدم السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول منشآتها النووية وتفتيشها.

كما تواجه الولايات المتحدة مشكلة أن مواقع إنتاج أجهزة الطرد المركزي في إيران ليست كثيرة وجزء كبير منها قيد الإنشاء ما يعني أن تدميرها لن يكون له تأثير فاعل, والانتظار لحين إتمام تشييدها لن يكون مجديا لأن طهران ستكون أقامت مواقع سرية أخرى لإنتاجها. كذلك ثمة معضلة لا تقل صعوبة, وتتعلق بأن ضرب المنشآت النووية مهمة سهلة, أما الصعوبة فتكمن في السيطرة على العنصر البشري, أى العلماء والباحثين خلف البرنامج النووي الإيراني.

لذلك تتبع الولايات المتحدة سياسة من مسارين في تعاملها مع إيران: مسار الشدة  بإرسال تعزيزات عسكرية للخليج العربي, والعقوبات الاقتصادية والمالية واحتجاز مسؤولين إيرانيين في العراق. المسار الثاني يتمثل في إبداء الرغبة في التفاوض معها واعتبار المفاوضات حول إقرار الأوضاع الأمنية في العراق الخطوة الأولى على طريق فتح المزيد من قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران.

إلا أن هذه السياسة تبدو غير فاعلة بسبب التطورات المتلاحقة داخل إيران في صورة الصراع بين »الإصلاحيين« و»المتشددين« مما يرجح في بعض الأوقات كفة الداعين لفتح الأبواب للاندماج في صفوف المجتمع الدولي.

ما بعد »القرارين«

وتؤمن واشنطن بأن قراري مجلس الأمن 1737 و1747 اللذين صدرا في ديسمبر ومارس الماضيين بموافقة روسية صينية ويفرضان عقوبات اقتصادية ومالية متدرجة على إيران, لم ينجحا في وقف الأنشطة النووية الإيرانية المتصلة بتخصيب اليورانيوم ودورة الوقود النووي. ومن ثم فإنه من الواجب إظهار »العين الحمراء« للحكومة الإيرانية وسد الثغرات الناتجة عن القرارين السابقين بفرض المزيد من العقوبات على المصارف الإيرانية والشركات التي يملكها »الحرس الثوري« والعاملة في قطاعات متنوعة وتربح ملايين الدولارات توجه لتمويل نشاطات لجماعات مناوئة للولايات المتحدة.

و»الحرس الثوري« تربطه صلات عميقة بالصناعات العسكرية وبرامجها ويعد القوة الضاربة التي يعتمد عليها الرئيس أحمدي نجاد ومؤيدوه من العناصر المتشددة, كما أن له صلة ببرامج الأسلحة غير التقليدية, وفيه وحدة تسمى القدس متهمة بتدريب جماعات مثل »حزب الله« و»حماس« وأخيرا ميليشيات شيعية نفذت هجمات ضد القوات الأميركية في العراق, مثل »جيش المهدي« وأسفرت عن مقتل عدد من الجنود بعلم القيادة الإيرانية.

وتوضح تقديرات لوزارة الخارجية الأميركية أن عائد نشاطات الحرس الثوري يبلغ بليون دولار ويتوقع أن يزيد إلى 1.5 بليون دولار مع انخراطه في أنشطة اقتصادية جديدة أسندها إليه أحمدي نجاد منذ توليه السلطة, منها الحصول على عقود حكومية لبناء طرق ومنشآت.

أما مشروع القرار الجديد المطروح للنقاش بين القوى الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا, فيجب أن يشمل - وفق الصيغة الأميركية - التضييق على الشخصيات القيادية الإيرانية, وحظر استيراد إيران للأسلحة, وتشكيل فريق مراقبة تابع للأمم المتحدة يتولى متابعة تنفيذ هذا الحظر على أن يكون مقره في دبي, وتفتيش السفن والطائرات الإيرانية لضمان عدم انتهاك الحظر باستيراد أسلحة أو معدات تستغل في البرنامج النووي.

أخيراً, فإن كل المعطيات  تشير إلى أن التحركات الديبلوماسية التي تقوم بها الولايات المتحدة بنفسها إزاء إيران, أو تلك التي تسمح لقوى أخرى بالقيام بها, لاتهدف إلا لإيجاد مبرر يتيح للإدارة الأميركية القول بأنها لم تدخر جهداً ديبلوماسياً, واستنفدت كل الوسائل السلمية... فلجأت إلى الخيار العسكري.

 

 أشار إلى تعاون عملياتي بين "حزب الله"و"جيش القدس"

تقرير إسرائيلي يحذر من خطر التباطؤ في مواجهة النفوذ الإيراني المتصاعد في العراق ولبنان وفلسطين

إعداد - أحمد الغريب: *السياسة

تناول مركز »أومديا« البحثي الإسرائيلي المتخصص في متابعة القضايا السياسية والأمنية والستراتيجية, في تقرير للكاتب »ميكي سيجال«, اتهام الولايات المتحدة الأميركية لإيران بالتورط في النشاطات المعادية لها في العراق, حيث ربط كاتب التقرير بين تنامي الدور الإيراني في العراق ولبنان وفلسطين وبين صعود البرنامج النووي الإيراني, ومحاولات طهران نشر »الثورة الإسلامية« في أرجاء العالم الإسلامي.

وللمرة الأولى منذ بداية الحرب على العراق توجه الولايات المتحدة الاتهام لنظام الحكم الإيراني بالتورط في ارتكاب نشاطات إرهابية داخل العراق والتسبب في قتل جنود أميركيين, حيث جرى الكشف عن تفاصيل مهمة تؤكد تورط »جيش القدس« التابع ل¯ »الحرس الثوري« الإيراني بالمشاركة مع »حزب الله« اللبناني في عملية ضخمة في مدينة كربلاء استهدفت قبل أشهر مقر القيادة المشتركة للقوات المتعددة الجنسية, كما جرى الكشف عن تمويل إيراني لمجموعات شيعية متطرفة بلغ نحو مليون دولار, وصلت عبر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر, زعيم ميليشيات »جيش المهدي«.

وتؤكد المعطيات أن هناك تعاوناً وتنسيقاً مشتركاً بين »حزب الله« اللبناني وبين »جيش القدس«, من أجل تدريب جهات عراقية شيعية, والقيام بمهام قتالية سواء في لبنان أو إيران. وتكشف عن التورط الإيراني السلبي, كما تكشف عن استخدام »الحرس الثوري« ل¯ »حزب الله« في تنفيذ مخططاته. وعلى الرغم من أن الجانب الأميركي لم يتحدث عن تداعيات ما جرى الكشف عنه على الوضع السياسي في العراق, وكذلك فيما يتعلق بالسياسة الأميركية تجاه إيران, لكن متحدثاً عسكرياً أميركياً, أكد أن القيادة الإيرانية تعلم بأمر النشاطات التي يقوم بها »الحرس الثوري« في العراق.

وذكر الكاتب الإسرائيلي أن الإدارة الأميركية يصعب عليها الآن أن تغض الطرف عما لديها من معلومات, وسيدعم ذلك الضغوط التي يمارسها »جناح الصقور« في الكونغرس لشن حرب ضد إيران, وسيقوم الجانب المخابراتي الذي قاد الحرب على العراق بمحاولات للعب الدور ذاته والتأثير على الرأي العام الأميركي والتأكيد على دور إيران المشبوه في العراق وكذلك تنامي نشاطاتها النووية.

ويرى كاتب التقرير, أنه في الوقت الذي يدعو فيه الديمقراطيون لاستمرار المفاوضات مع إيران, خصوصاً بعد جولة المحادثات الفاشلة وإجراء مفاوضات مباشرة معها, تقوم طهران بزيادة نشاطها المعادي لواشنطن في العراق وأماكن أخرى في الشرق الأوسط, بشكل مباشر أو عبر وسطاء لتقويض مكانة الولايات المتحدة والإضرار بالستراتيجية السياسية التي تعتمدها.

كما طالب السيناتور الأميركي المستقل جون ليبرمان بانتهاج خط متشدد مع إيران. ورأى أن الكشف عن التورط الإيراني في العراق يستلزم صحوة أميركية واعترافاً بأن الحكومة الإيرانية تقوم فعلياً بتنفيذ حرب ضد الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط, داعياً إلى توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى طهران.

خلايا شيعية

وتناول كاتب التقرير, المعلومات التي جرى الكشف عنها من قبل المخابرات الأميركية حول الدور الإيراني في العراق, قائلأ : »إن أخطر ما كشف عنه هو القبض على »علي موسي دقدوق« الذي فضح الكثير من النشاط الإيراني في العراق«, وقال عنه إنه أنضم ل¯»حزب الله« العام 1983 وكان قائداً للوحدات الخاصة فيه,ومسؤولاً عن حراسة حسن نصر الله الآمين العام للحزب ووصل لإيران العام 2005 بأمر مباشر من قيادة »حزب الله«, وذلك للتعاون مع عناصر »جيش القدس« وتقديم تدريبات لعناصر شيعية عراقية, وجرى الكشف كذلك عن وصول »يوسف هاشم« الذي تصفه تقارير المخابرات الأميركية بأنه قائد جناح العمليات ل¯ »حزب الله« في العراق. وحدث تنسيق بين تلك الأطراف الشيعية, واتفق على تشكيل »خلايا شيعية« تشبه »حزب الله« في البنية التنظيمية, قوامها يتراوح بين 20 و60 رجلاً وقد وصل بعضها إلى طهران لتلقي تدريبات على أنواع الأسلحة: الألغام والقذائف والصورايخ وعمليات القنص والمخابرات والاختطاف. ثم عادت للعراق وكان لها دور بارز في أحداث العنف. وما أكد هذا وصول نسخة من فيلم فيديو يصور بالتفصيل نشاطات تلك الخلايا.

وكشفت الاستخبارات الأميركية وثيقة من 22 صفحة تثبت تورط »جيش القدس« الإيراني في عمليات جمع معلومات مخابراتية لتنفيذ عمليات تستهدف القوات الأميركية في كربلاء ومعسكرات تابعة للجيش الأميركي, وتكشف كذلك أسلوب العمل المتبع الذي يتم خلاله تقسم المهام بين الأطراف, حيث يقوم »حزب الله« بالتدريب ويقوم »جيش القدس« بتنفيذ المهام التي تشمل عمليات القتل والذبح والابتزاز والتصفية على أساس طائفي والاتجار بالسلاح وشن هجمات ضد الجيش والشرطة في العراق, وتؤكد الوثيقة أن نشاط تلك الخلايا بدأ من العام 2004 وبعلم القيادة الإيرانية, حيث تم تشكيل خلايا خاصة وتزويدها بالسلاح من مختلف الأنواع, وتحصل على تدريبات ودعم من »الحرس الثوري«, الذي يدعم بدوره التنظيمات الإسلامية المعارضة لأنظمة الحكم العلمانية في الدول العربية.

وأشار كاتب التقرير الإسرائيلي إلى أن النشاط الإيراني في العراق يتخذ أشكالاً عدة من بينها الدخول للأراضي العراقية عبر الغطاء الديبلوماسي, فعلى سبيل المثال تمكن أربعة من عناصر »جيش القدس« من دخول العراق, بصفتهم ديبلوماسيين في السفارة الإيرانية في بغداد يعملون مستشارين للسفير حسن خاتمي كومي, وهؤلاء لعبوا دوراً في عمليات تهريب السلاح, خاصة الألغام والقذائف وصواريخ الكتف المضادة للطائرات وبنادق القناصة.

كما تناول الكاتب »سيجال« العلاقة بين الشيعة في لبنان والعراق, وتحدث عن نشأة حسن نصر الله في العراق وتلقيه علوم الدين في مدينة النجف, على رجل الدين الشيعي محمد باقر الصدر. وأشار إلى تنامي قوة »حزب الله« في العراق وتمكنه من تشكيل خلايا سرية تعمل على تجنيد مئات العناصر بتوجيه من إيران, استعداداً لتنفيذ عمليات في الوقت المناسب.

وتحدث الكاتب عن الخلاف بين فصائل الشيعية في العراق ولبنان وإيران والاختلافات القائمة بين المرجع الشيعي علي السيستاني وبين المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي وقال: إن إيران و»حزب الله« يخشيان من تنامي قوة السيستاني وزيادة تأثيره مع تراجع الدور الإيراني. ولهذا فإن إيران تريد عبر »حزب الله« زيادة دورها في العراق وتسعى لكي يتخذ الوجود الإيراني أبعاداً مختلفة.

ولاحظ الكاتب الإسرائيلي أن طهران أدركت أن أعمالها التصعيدية ضد الولايات المتحدة في العراق, قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة, فعمدت إلى تحريك »الأيديولوجيا الدينية«, التي باتت تلعب دوراً مركزياً في السياسة الخارجية الإيرانية. وسيظهر ذلك في دورها في الشرق الأوسط, بدءاً من العراق ومروراً بلبنان وسورية ووصولاً للتنظيمات الفلسطينية.

ورأى »سيجال« أن التوازنات الإيرانية في الوقت الحالي تشبه التوازنات التي كان يراها الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتقوم على أن الولايات المتحدة لن تهاجم العراق, ثم حدث ما حدث. وترى إيران أن ذلك قد يؤدي إلى سعي أميركي للقضاء على نظام الحكم الإيراني.

ويدعو الكاتب إلى مضاعفة الجهود لوقف النشاط الإيراني في العراق وكذلك في سائر بلدان الشرق الأوسط, مشدداً على مواجهة هذا النشاط بصرامة, في الوقت الذي تراهن إيران على أن الخلاف في الرأي داخل أميركا سيؤدى إلى تأجيل الهجوم عليها. ولهذا يجب على الولايات المتحدة أن تظهر لإيران تصميماً وحزماً.

وحذر الكاتب من أن إيران مصرة على تحقيق أهدافها والحصول على السلاح النووي, الذي سيمكنها من تحقيق حلمها بنشر »الثورة الإسلامية« في سائر دول العالم الإسلامي, وقال: إيران حتى الآن تدير المعركة عبر وسطاء ومستعدة لدفع ثمن سياسي واقتصادي, وهي تواصل نشاطها النووي برغم الضغوط الدولية. ولهذا يجب على إسرائيل والمجتمع الدولي الاعتراف بأن النشاط الإيراني في العراق ولبنان وفلسطين سيزداد, ولابد من العمل على وقفه بكل السبل.

ويختم التقرير بأن حصول طهران على السلاح النووي سيكون عقبة في طريق الرئيس الأميركي جورج بوش من أجل تحقيق حلمه بإقامة »شرق أوسط ديمقراطي«. 

 * باحث متخصص في الشؤون الصهيونية

ahmedm2@hotmail.com

 

رينتا وليزا: مغامرة في لبنان قد تخفي الكثير 

الثلائاء 17 يوليو - أسامة العيسة -ايلاف

  أسامة العيسة من القدس: رينتا ميلكا، وليزا جولدمان، صحافيتان تربط بينهما صداقة متينة، ولكل منهما مدونة على الإنترنت، تحظى بمتابعة واسعة من رواد شبكة المعلومات العنكبوتية. وتعتبر مدونة رينتا التي تحمل اسم (بلجان)، وتعني بالعبرية (مشاكل) من اشهر المدونات الإسرائيلية، وتعرف رينتا نفسها بأنها برازيلية تعمل في إسرائيل، كصحافية مع وسائل إعلام متلفزة، وكمتعاونة بين الوقت والآخر مع صحف اجنبية، تعد لها تقارير من إسرائيل والأراضي الفلسطينية ومرتفعات الجولان. وقد برزت رينتا في إمداد قراء مدونتها بصور خلال الحرب الأخيرة على لبنان من أمكنة الحدث كحيفا، والحدود اللبنانية -الإسرائيلية والقرى والمستوطنات اليهودية الشمالية، وصور الإسرائيليين في الملاجئ ولقاءات المسؤولين معها ومن بينهم وزراء.

 كما قدمت لقرائها تغطيات لأحداث ومناسبات فلسطينية، منها احتفالات أعياد الميلاد في مدينة بيت لحم، حيث ظهرت رينتا في صور وهي تحتضن رجال الأمن الفلسطينيين المدججين بالسلاح أمام كنيسة المهد.  ويتابع أصدقاء وقراء رينتا نشاطها، حيث تنشر الصور باستمرار من الأماكن التي تزورها، وآخرها صورها من البرازيل، ومن بينها صور لها في الملاهي الليلية وهي تمرح مع اصدقاء ومعارف.

 الا انه قبل نحو شهرين، حدث أمر غريب في مدونة (بلجان) حيث تغير شكلها، وحذفت جميع مواضيعها، وأزيلت صورة رينتا عنها، وتوالت التعليقات على المدونة من المتابعين تسال ماذا حل برينتا، ولم يخطر ببال أحد أن تظهر، أخيرا على صفحات يديعوت احرنوت في تقرير خاص من لبنان، بعد أن وصلته مع زميلتها ليزا. ويشار الى رينتا لا تعمل كصحافية مع يديعوت احرنوت، ولكن الصحيفة اشترت منها التقرير الذي أعدته من لبنان، وكذلك شريط مصور بثته الصحيفة على موقعها الإلكتروني تظهر فيه رينتا في عدة مواقع لبنانية من بينها مجلس النواب اللبناني.

 وبعد نشر التقرير الخاص من لبنان، عرف متابعو رينتا، التي تجيد نسج الصداقات، ولها أصدقاء إسرائيليون وفلسطينيون، ومن العالم العربي، بان التغيير على مدونتها كان بسبب خطة منها، كي لا تنكشف هويتها لدى زيارتها لبنان الذي دخلته بجواز سفرها البرازيلي، إذا ما فكر أي من رجال الأمن البحث على الإنترنت عنها. وعادت رينتا إلى إسرائيل، ولم تعد مدونتها كما كانت حتى الان، أما زميلتها وصديقتها الحميمة ليزا جولدمان، التي دخلت معها لبنان بجواز سفر كندي، فكانت اكثر جرأة منها، وأبقت على مدونتها، وموقع آخر يضم صورها، كما هما، ولكنها كما قالت في مقابلة للقناة العاشرة التي بثت لها تقريرا مباشرا من بيروت، بعد

عودتها، بأنها تجنبت الذهاب إلى الضاحية الجنوبية، حيث إن عناصر الأمن التابعين لحزب الله، كانوا سيضعون اسمها على محركات البحث مثل جوجل، وبالتالي يكشفون هويتها.

وتحمل اسم مدونة ليزا (في الوجه)، وهي مثل صديقتها رينتا معروفة في عدة أماكن، ولكثير من العاملين في الوسط الإعلامي الفلسطيني، وشاركتا في دورات وورشات عمل مع زملاء آخرين في دول عربية مثل الأردن، وزارتا مصر اكثر من مرة، وكذلك دول عربية وأجنبية أخرى.  وتمكنت رينتا وليزا، من مقابلة العديد من الشخصيات السياسية الفلسطينية والإسرائيلية، وكذلك نشطاء من الجانبين. وقالت ليزا ان لديها أصدقاء في الدول العربية، ومن بينها لبنان، وأنها تعرفت إلى أصدقائها عن طريق الإنترنت. وأشارت إلى أن عددا من أصدقائها اللبنانيين، كانوا على علم بزيارتها إلى بلدهم، ولكنهم اعتذروا عن مرافقتها أو استقبالها، لأسباب أمنية، وقالت إنها استقبلت من قبل صديقة أجنبية في لبنان.

 وتحدثت كيف أنها، وزميلتها رينتا حاولتا طوال الوقت، تجنب انكشاف أمرهما، في كل الأماكن التي زارتاها.  وعلى مدونتها نشرت ليزا نحو 300 صورة من لبنان، يتضح منها أنها ورينتا تجولتا بحرية في عدة أماكن في الجنوب، وفي وسط بيروت وغيرها من الأماكن، وتتنوع الصور من المنازل والمقاهي والأحياء والمحلات التجارية إلى ملصقات للشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله، وغيرها لرفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الاسبق.

 وروت ليزا، للقناة العاشرة انطباعاتها ورأي السكان في الوضع السياسي وهي آراء كانت متنوعة، ومن بينها التأييد الذي يجده حسن نصر الله. كما انها روت حكاية صغيرة حول محاولتها لالتقاط صورة ملصق لنصر الله وهي تركب سيارة قادمة من الجنوب إلى بيروت، وعندها تنبه السائق وسألها بغضب لماذا تفعل ذلك، فخشيت أن يكون السائق تابعا لجهة أمنية، فقالت له إنها سائحة ومن حقها التقاط الصور، ولكنه فاجأها، كما تقول بإطلاق شتيمة مسيئة لزعيم حزب الله، مما جعلها تشعر بارتياح.  وزال القلق نهائيا بعد أن غادرت رينتا وليزا الأراضي اللبنانية إلى الأردن الذي انطلقتا منه في مغامرتهما المشتركة، والتي وان لم تكن الأولى لهما، إلا أنها كانت الأخطر والأكثر اهتماما من قبل وسائل الإعلام.

ليزا ورينتا، تشعران بمدى الضجة التي أثيرت حول زيارتهما، وتشيران إلى أن الأمر حدث ببساطة، دون تحميل الأمر تبعات أخرى، القناة العاشرة وصحيفة يديعوت احرنوت، حاولتا استغلال الحدث، بشكل دعائي، باعتباره سبقا صحافيا لكل منهما، أما في العالم العربي وخصوصا في لبنان، فان الأمر شكل صدمة وطرح لدى الرأي العام أسئلة مشروعة حول إذا كان لرينتا وليزا علاقات مع أجهزة استخبارية إسرائيلية، وهل تمت

الزيارة بالتنسيق مع هذه الأجهزة وضمن خطة، وهو ما لا يمكن معرفته الان أو في المستقبل المنظور على الأقل.

 وحول النقاش الذي اثير عن زيارتها لبنان تقول ليزا إنها قضت ثلاثة أيام في بيروت سجلت خلالها مقابلتين، وبعد وصولها إلى إسرائيل من الأردن خرجت من المطار مباشرة إلى استوديو القناة العاشرة لوضع المادة الخام التي لديها، حيث أذاعت القناة التقرير بعد تحريره.  وبعد ساعة من إذاعة التقرير على القناة العاشرة التي تتابعها مثل غيرها من وسائل الإعلام الإسرائيلية، قناة المنار التابعة لحزب الله، بثت هذه القناة، كما تقول ليزا مقاطع من التقرير وهي تشير الى احتمال وجود جواسيس صهاينة الان في مطار رفيق الحريري يستعدون لمغادرة لبنان. وتقول ليزا ان الهدف من زيارتها فقط هو رصد مزاج اللبنانيين بعد عام من الحرب، وأشارت إلى أنها تابعت باهتمام ما جرى من نقاش حول زيارتها بين القوى السياسية المتصارعة في لبنان، كما يظهر ذلك من خلال المواقع الإلكترونية لهذه القوى.

وأكدت ليزا أنها تلقت العديد من الرسائل الإلكترونية الداعمة والمشجعة من اللبنانيين الذين شاهدوا أو قرأوا عن تقريرها، وإحدى هذه الرسائل كانت من رجل قابلته في لبنان وقدم لها المساعدة، كما تقول. وقد وعدت ليزا أصدقاءها بالكتابة اكثر عن مغامرتها اللبنانية، بعد أن تأخذ قسطا من الراحة.