المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الإثنين 30/7/2007

 

إنجيل القدّيس متّى .32-22:12

وأَتَوه بِرَجُلٍ مَمْسوسٍ أَعمى أَخرَس، فشَفاهُ حتَّى إِنَّ الأَخرسَ تَكَلَّمَ وأَبصَر. فدَهِشَ الجُموعُ كُلُّهم وقالوا: «أَتُرى هذا آبنَ داود؟ «وسَمِعَ الفِرِّيسيُّونَ كَلامَهم فقالوا: «إِنَّ هذا لا يَطرُدُ الشَّياطينَ إِلاَّ بِبَعلَ زَبولَ سيِّدِ الشَّياطين».فَعَلِمَ يسوعُ أَفكارَهم فقال لهم: «كُلُّ مَملَكةٍ تَنقَسِمُ على نَفْسِها تَخْرَب، وكُلُّ مَدينةٍ أَو بَيتٍ يَنقَسِمُ على نَفْسِه لا يَثبُت. فإِن كانَ الشَّيطانُ يَطرُدُ الشَّيطان، فقدِ انقَسَمَ على نَفْسِه، فكيفَ تَثبُتُ مَملَكتُه؟ وإِن كُنتُ أَنا بِبَعلَ زَبولَ أَطرُدُ الشَّياطين، فَبِمَن يطرُدُهُم أَبناؤُكم؟ لِذلِكَ همُ الَّذينَ سيَحكُمونَ علَيكم. وأَمَّا إِذا كُنتُ أَنا بِروحِ اللهِ أَطرُدُ الشَّياطين، فقد وافاكُم مَلكوتُ الله. «أَم كيفَ يَستطيعُ أَحدٌ أَن يَدخُلَ بَيتَ الرَّجُلِ القَوِيِّ ويَنهَبَ أمتِعَتَه، إِذا لم يُوثِقْ ذلكَ الرَّجُلَ القَويَّ أَوَّلاً؟ وعِندَئِذٍ يَنهَبُ بَيتَه. «مَن لَم يكُنْ معي كانَ عليَّ، ومَن لم يَجمَعْ معي كان مُبَدِّداً. لِذلكَ أَقولُ لَكم: كُلُّ خَطيئةٍ وتجديفٍ يُغفَرُ لِلنَّاس، وَأَمَّا التَّجْديفُ على الرُّوح، فلَن يُغفَر. ومَن قالَ كَلِمَةً على ابنِ الإِنسانِ يُغفَرُ له، أَمَّا مَن قالَ على الرُّوحِ القُدُس، فَلَن يُغفَرَ لَه لا في هذهِ الدُّنيا ولا في الآخِرة.

 

أربعون الشهيد العريف جرجس في كنيسة عكار

وطنية- عكار- 29/7/2007 (متفرقات) اقيم قداس وجناز في ذكرى اربعين الشهيد العريف الياس جرجس في كنيسة عكار في حضور ممثل لقيادة الجيش وحشد كبير من الشخصيات السياسية والاجتماعية. ترأس القداس الاب الياس جرجس الذي القى عظة بعد الانجيل عزى فيها عائلة الشهيد وكل عائلات شهداء الجيش الذين استشهدوا، وتمنى للجرحى الشفاء العاجل. ونوه بالتضحيات الكبيرة التي يقدمها ابناء هذا الوطن في الجيش اللبناني وبروح التضامن والوقوف بجانب المؤسسة العسكرية قيادة وضباطا وافرادا، وامل بأن تنتهي الازمة قريبا.

 

قيادة الجيش وأهالي سرعين الفوقا شيعوا الرقيب الشهيد يوسف شومان

وطنية - بعلبك - 29/7/2007 (متفرقات) شيعت بلدة سرعين الفوقا، شهيد الجيش اللبناني الرقيب يوسف حسن شومان، الذي سقط في معارك مخيم نهر البارد، في موكب رسمي وشعبي تخلله نثر الورود والارز على موكب الشهيد والنعش الذي لف بالعلم اللبناني. وقد حمل نعش الشهيد على الأكف في شوارع البلدة، على وقع نشيد الموت الذي عزفته موسيقى الجيش اللبناني، في حضور ممثل قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان العقيد يحيى ابو حمدان، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي الرائد محمد ناصر، ممثل المدير العام للامن العام العميد وفيق جزيني النقيب هاني ناصر، وفاعليات سياسية ودينية وشعبية ووجهاء.

وألقى ممثل قائد الجيش كلمة تحدث فيها عن تضحيات الشهيد ومناقبيته، مشيرا الى انه قضى شهيد الواجب الوطني والعسكري. والقى مفتي بعلبك الجعفري الشيخ خليل شقير كلمة دعا فيها الى حسم قضية مخيم نهر البارد في أسرع وقت "بدل الاستنزاف الحاصل في صفوف ابنائنا".

وختاما ألقى علي شومان كلمة باسم العائلة.

 

وداع رسمي في المطار لجثمان الجندي الفرنسي الشهيد

كوشنير ثمن تضحيات القوة الدولية في اطار تنفيذ ال1701

وطنية - 29/7/2007 (سياسة) تم عند الساعة العاشرة من قبل ظهر اليوم نقل جثمان الجندي الفرنسي ايريك لالويو الذي كان قضى في انفجار لغم في الجنوب اللبناني من مخلفات العدوان الاسرائيلي على لبنان، وجرى له وداع رسمي في القاعدة الجوية لمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت شارك فيه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير وسفير فرنسا في لبنان برنار ايمييه وسفير ايطاليا في لبنان غابرييل كيكيا وقائد قوات الطوارىء الدولية العاملة في الجنوب الجنرال كلاوديو غراسيانو والعميد علي جابر ممثلا قيادة الجيش وقائد جهاز امن المطار العميد وفيق شقير وعدد من كبار الضباط في الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب . وكان جثمان الجندي الفرنسي قد وصل الى المطار من الناقورة على متن طوافة عسكرية تابعة لليونيفيل، وقد لف النعش بالعلم الفرنسي وعلم الامم المتحدة. وقد القى الوزير كوشنير كلمة باسم الحكومة الفرنسية اشاد فيها بالدور الذي تقوم به القوات الدولية ومن ضمنها القوة الفرنسية العاملة في جنوب لبنان، مثمنا تضحيات الجندي الفرنسي والجنود الدوليين الذين قضوا في اطار تنفيذ المهمة الموكولة اليهم من قبل الامم المتحدة لتنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي من اجل احلال الامن والسلام في الجنوب. واكد الوزير كوشنير انه "رغم المآسي فاننا متفائلون بالمستقبل، وهو الامر الذي كان وراء قرار فرنسا بالمشاركة في قوة "اليونيفيل" المعززة، وهي تبقى مصممة على اكمال مهمتها في الوقت والقواعد المحددة لها". اضاف "ادراكا منها للمخاطر الناجمة عن الالغام على المدنيين، فان فرنسا تحث المجتمع الدولي على الرد على هذا الخطر الانساني الداهم من خلال آليات وقوانين دولية تحد من انتاج ونقل وتخزين هذا السلاح". وقبل نقل الجثمان الى الطائرة العسكرية الفرنسية التي اقلته الى فرنسا، جرت تأدية التحية ومراسم الوداع من قبل عناصر من الجيش اللبناني وقوات الطوارىء الدولية وسط حزن شديد، وعزفت الموسيقى نشيد الموتى وقلده العميد علي جابر باسم قائد الجيش وسامي الحرب والجرحى.

 

قيادة الجيش: توقيف مشاركين في الشغب على خلفية انتخابات المتن

وطنية-29/7/2007 (أمن) صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان التالي: على خلفية الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي وأثناء مرور مواكب سيارة بين بلدتي بعبدات وبرمانا حصل خلاف وتبادل ضرب بين مناصري الطرفين المتنافسين, تدخلت على الفور قوى الجيش وعملت على ضبط الوضع الامني وقد جرى توقيف عدد من المشاركين بالشغب من مختلف الاطراف وبوشر التحقيق.

 

الكتائب:مناصرون للتيار الحر اعتدوا بالضرب على شباب للكتائب في المتن

وطنية-29-7-2007 (سياسة) صدر عن حزب الكتائب اللبنانية البيان الآتي : قرابة السادسة والنصف من مساء اليوم ، نظم مناصرون للتيار الوطني الحر ، وغالبيتهم من خارج منطقة المتن ، تظاهرة سيّارة بالاعلام والهتافات في المنطقة الواقعة بين برمانا وبعبدات ، وعمدوا الى استفزاز شباب الكتائب المتواجدين في المحلة المذكورة ، ثم أقدموا على التعرض لهم بالضرب بالايدي وعصي الاعلام التي كانوا يحملونها ، قبل ان تتدخل القوى الامنية لفض الاشتباك.

إننا نستنكر هذه الحادثة ونضعها في عهدة الاجهزة الامنية والقضائية المختصة لاجراء المقتضى وتوقيف المسؤولين عن هذا الحادث والمحرضين عليه .

أن المعركة الانتخابية التي نخوضها تحمل عنوان الوفاء للشهيد بيار الجميّل والمبادئ الوطنية وسيادة لبنان وحرية قراره، ونحذر من تحويرها عن اهدافها الحقيقية وافتعال اعمال شغب تخلق اجواء أمنية غير مريحة . أننا نريد الاستحقاق الانتخابي تنافسا حضاريا ديموقراطيا لتحديد انتماء ابناء المتن الشرفاء على خياراتهم ، ولن نعطي أحدا فرصة جعلها صراعا من نوع أخر .

 

التيار الوطني: طلابنا تعرضوا لاعتداءات في برمانا وبعبدات

وطنية- 29/7/2007 (امن) جاءنا من لجنة الاعلام في التيار الوطني الحر البيان الآتي: "تعرض طلاب التيار الوطني الحر أثناء قيامهم بمسيرة سيارة في مناطق المتن لاعتداءات عدة ابرزها في برمانا وبعبدات ما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف الطلاب العزل". اضاف: "إن التيار الوطني الحر إذ يذكر أن حزب الكتائب اللبنانية أقام أكثر من نشاط في المنطقة ولم يتعرض أحد لناشطيه، يسأل إن كان أي نشاط سينظمه في المنطقة سيتعرض لمثل هذه الاعتداءات الميليشيوية، ويحذر من مغبة المضي في مثل هذه الاعتداءات، ويدعو التيار أتباع قوى السلطة في المتن التي هددت باشكالات وفتن، إلى أن يلتزموا القواعد الديمقراطية في التعاطي ويتقبلوا مسبقًا إرادة المواطنين المتنيين".

 

مصارد الرئيس السنيورة : بعض ما جاء في خطاب نصرالله ايجابي ويمكن البناء عليه

وطنية-29/7/2007 علقت مصادر مقربة من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على الخطاب الذي القاه امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في مدينة بنت جبيل امس بالقول : " ان خطاب السيد نصرالله تضمن في بعض مقاطعه بعض الافكار الايجابية التي يمكن تطويرها والبناء عليها " .

 

نقابة الصحافة احيت الذكرى 27 لاستشهاد رياض طه في الهرمل

وطنية-29/7/2007 (متفرقات) أحيت نقابة الصحافة ومركز رياض طه الثقافي الذكرى السابعة والعشرين لإستشهاد نقيب الصحافة اللبنانية رياض طه في إحتفال أقيم في الهرمل بحضور ممثل رئيس الجمهورية العماد إميل لحود قيصر الديراني ، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب غازي زعيتر ، ممثل قائد الجيش العميد محمد شبو ، الوزير المستقيل طلال الساحلي ، النائب نوار الساحلي ، مفتي الهرمل الشيخ علي طه ، نقيب الصحافة محمد البعلبكي ، ممثل نقيب المحررين ملحم كرم الزميل رامي بليبل ، رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ ، مدير عام وزارة الإعلام حسان فلحة ممثلاً وزير الإعلام غازي العريضي رؤساء بلديات قضاء الهرمل والبقاع الشمالي وفاعليات سياسية وثقافية وحشد من الإعلاميين .

بداية تعريف تحدث بعدها النقيب محمد البعلبكي فقال : " نحج كل عام إلى هذا الضريح ضريح شهيد الصحافة والوطن الراحل رياض طه لنستلهم من ذكراه ما يشد عزمنا لمتابعة مسيرته في الدفاع عن حرية الراي والفكر وممارسة العقيدة . وتابع:" ان الذين اغتالوا رياض طه ظنوا انه لن يبقى حيا وانهم سيبقون احياء خاب ظنهم بقي كما يبقى جميع شهداء الوطن وهم الذين يموتون بما ارتكبتة ايديهم وحيا شهداء الجيش اللبناني" .

ثم القى الزميل رامي بليبل كلمة نقيب المحررين ملحم كرم قال فيها ان ذكرى رياض طه تحمل في مطاويها سيرة طويلة من النضال في سبيل الكلمة التي لم يوفر الراحل فيها بذلا ولم يدخر جهدا لاعلاء شانها .

وتابع " رياض طه كان لبنانيا وعروبيا في الصميم حرص على انشاء صلات مع زملائه العرب وظفها لمصلحة لبنان ولخير الصحافيين فيه وكان يعمل مع النقيب كرم جنبا الى جنب ونفسا الى نفس. وختم مذكرا بتضحيات الاعلاميين خلال حرب تموز الماضي وما قدموه في سبيل ايصال الصورة الحقيقية والخبر الصادق الشفاف وحيا الجيش اللبناني. ثم القى نجل الشهيد رياض طه جهاد كلمة العائلة فتحدث عن حياة رياض طه ودعا لبناء صحيح للوطن بعيدا عن التحاصص ورحب بكلمة سيد المقاومة وما جاء فيها من تطمينات للبنانيين وتطرق في ختام كلمته للوضع الانمائي للمنطقة مطالبا باهتمام اكبر لاسيما فيما يختص بطريق الموت من بعلبك الى الهرمل. ثم انتقل الحضور الى الضريح حيث وضعت اكاليل من الزهر باسم نقابتي الصحافة والمحررين ومركز رياض طه.

 

الشيعي الحر":نخشى ان يدفع المسيحيون الثمن الغالي نتيجة المقامرة العونية

وطنية - 29/7/2007 (سياسة) أصدر رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن بيانا، علق فيه على خطاب النائب ميشال عون، مشيرا الى "ان جنرال الارتباط السوري الايراني النائب ميشال عون اتحفنا بخطابه امس الذي أقل ما يقال فيه انه يفتقد الى خلقية السياسي والقائد، فالجنرال عودنا على ألفاظه الساقطة وآخرها تحت الزنار، ولان خطابه يعنينا كمواطنين لبنانيين وكون الجنرال عون يقدم نفسه كمشروع رئاسي للجمهورية، لمسنا انه لم يعد سوى نائبة حلت على الوطن وآلة تحركها المصالح الدمشقية والاهداف الايرانية، واكثر ما نخشاه ان يدفع المسيحيون الثمن الغالي نتيجة المقامرة العونية، وان كان مؤرخا لسيرة الآخرين فلم ننسى انه زحاف تونس في اواخر الثمانينات وعاد بحرب الالغاء التي قادها ضد فريق مسيحي، وحربه ضد السوري لم تكن من البوابة الوطنية بل من باب الانتقام لرفض الرئيس الاسد تحقيق حلمه الذي سيبقى مجرد حلم" . وتابع:"هل ننسى عون الذي نصب نفسه في بعبدا مطرانا بعد استغنائه عن صانعة التاريخ اللبناني البطريركية المارونية، ويا ليت الجنرال عون الدخيل على المتن يطالب حلفاءه "حزب الله" بان يعيدوه الى مسقط رأسه حارة حريك". وسأل:"لماذا المتاجرة وخصوصا بحقوق المسيحيين التي يضيعها الجنرال في زواريب الصراعات الداخلية، وأترك للناس ان تحكم وخصوصا عوائل المعتقلين في السجون السورية هل يطالب حلفاء عون بوضوح ودون التباس النظام السوري بكشف مصير المعتقلين اللبنانيين في سجونه؟

 

الإرشمندريت طوبجي رئيسا عاما للرهبانية الباسيلية الحلبية

وطنية- عاليه- 29/7/2007 (متفرقات) أنهت الرهبانية الباسيلية الحلبية جلسات المجمع العام الإنتخابي الذي إفتتح يوم الأثنين 23 تموز الجاري في دير الشير في بمكين- عاليه. وبنتيجة الإنتخاب الذي جرى يوم الجمعة 27 الجاري، جاءت الهيئة القانونية كما يلي: الارشمندريت نجيب طوبجي رئيسا عاما، الأرشمندريت ساروفيم قصبجي نائبا عاما ومدبرا أول، الأب الياس خضري مدبرا ثانيا، الأب جان حفار مدبرا ثالثا، الأب جورج دلال مدبرا رابعا. تتقبل العمدة الجديدة للرهبانية المهنئين يومي 5 و6 آب 2007 قبل الظهر وبعده في دير المخلص- صربا.

 

الوزير كوشنير عقد مؤتمرا صحافيا في المطار قبل مغادرته الى القاهرة: ما حصل هو تقدم وانتصار لاننا نجحنا في جمع مسؤولي الصف الاول دون استثناء

والحديث تناول أهمية المرحلة الحاسمة للانتخابات الرئاسية في موعدها/الرئاسة والحكومة مشكلتان اساسيتان ولا مفر من القرار الوطني/لا أرى شخصا واحدا يحمل مفتاح الحل وما ينقص في لبنان هو الثقة/نغادر ونشعر بالامل تجاه الحوار مع مسؤولي الصف الاول وعودتي قبل نهاية آب/وسألتقي مساء اليوم وزير الخارجية المصري وموسى ووزير الخارجية السعودي/الحرب ليست مستحيلة في لبنان فهي تتوالد بسرعة والخروج منها صعب/وهي ليست مسؤولية اللبنانيين فهذا ما تريده للاسف دول اخرى/من الضروري ان يكون المرء مجنونا كي يأتي الى لبنان/التجمع المدني "خلص" يعبر عن كل الفئات ويقول يمكننا الجلوس معا

وطنية - 29/7/2007 (سياسة) غادر وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير بيروت عند الخامسة الا ربعا عصر اليوم متوجها الى القاهرة، وعقد مؤتمرا صحافيا قبيل مغادرته في قاعة الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي، في حضور موفد الوزير كوشنير الخاص الى لبنان جان كلود كوسران، سفير فرنسا في لبنان برنار ايميه والمسؤول الاعلامي في السفارة الفرنسية في بيروت فرنسوا ابي صعب.

استهل الوزير كوشنير مؤتمره بالترحيب بالصحافيين، وقال: "لم تكن المسألة الا مرحلة، ولا تنتظروا مني حل المشكلة اللبنانية، سوف يأتي الحل، لكن هذه المرحلة كمباراة، بعد ان نجتاز الجبل نصل الى السهل. اذا، اجتزنا هذه المرحلة وقد كانت صعبة لعدة اسباب، السبب الاول هو ان الاجواء لم تكن جيدة جدا، فهناك انتخابات يوم الاحد المقبل وقد زادت من توتر العلاقات السياسية وحتى الاجتماعية. اذا كان بالامكان ان أتخلى عن هذه المرحلة والوصول الى الثامن والعشرين كما وعدت، لكن وعدتكم في اجتماع سان كلو في باريس في مرحلة كانت هناك بعض الاجواء المرحة والودودة، اجواء الصداقة، لذلك لم اتخل عن المجيء وكنت اعرف ان المسألة ستكون صعبة وكانت صعبة للغاية. رغم كل ذلك وكما قلنا في سان كلو مع رجال الصف الثاني لرجال السياسة، فقد جمعنا مسؤولي الصف الاول وكانوا جميعهم هنا، واذا تسنى لكم فرصة مشاهدة الصورة التي أخذناها وستفاجئكم كثيرا. اذا لقد جاؤوا، تحدثنا بالطبع، هذا سهل، لكن تخاطبوا مع بعضهم البعض كما تخاطب مسؤولو الصف الثاني في سان كلو".

أضاف: "هذه هي المرحلة الجديدة التي اجتزناها، لا يمكنني ان أقول لكم بالتفاصيل الدقيقة ما كان لب الحديث، فقط أستطيع القول ان الحديث تناول وسوف يتناول ايضا أهمية المرحلة الحاسمة للانتخابات الرئاسية في الموعد المحدد لها، آمل ذلك مع احترام الجدول الزمني الدستوري، وهذا لا بأس به وهو أمر هائل".

وتابع: "برأيي، هناك مجال يمكن الوصول فيه الى توافق. اما النقطة الثانية التي سمحت ان يكون لدينا بعض الامل هي المناقشات التي لم تنته بعد، المناقشات حول ما سميناه حكومة وحدة وطنية، كيف؟ لم؟ في أي وقت؟ هذه هي مشاكل على اللبنانيين ان يحلوها في ما بينهم . كما ان هناك احتمالا ثالثا واحتمالات كثيرة اخرى. وهذا الاحتمال هو اقامة علاقات في ما بين اللبنانيين وبدء عمل سوف يسمح بتناول هاتين المشكلتين وهما مشكلتان اساسيتان بالنسبة الى فرنسا، اذا الانتخابات الرئاسية، ليس فقط بالنسبة الى فرنسا، فانا وزير الخارجية الفرنسي وجئت الى لبنان كثيرا وعلي حتى ان أكون وزيرا للشؤون الخارجية وشؤون لبنان في فرنسا وسوف يكون ذلك شرف كبير لي".

وقال: "اذا، هاتان المشكلتان المتتاليتان والحاسمتان، لا أعرف ماذا سوف تختارون لحله أولا. هناك انفتاح وعلى الاقل هناك حوار ومناقشات. اذا أود ان أكون واضحا وأكرر حتى لو ان فرنسا تدعم بشدة المؤسسات القائمة وحكومة السيد السنيورة فنحن ملتزمون ونشعر بالتعاضد ايضا تجاه كل الطوائف اللبنانية، وقد أثبتنا ذلك في التاريخ، وفي التاريخ الحديث، ونحن نعرف جليا ولسنا بساذجين وحتى أقل سذاجة من البعض هنا لان لدينا بعض المعلومات. اذا نعلم، نعم نعلم ان هناك جزءا كبيرا من مصير لبنان، وهذا الجزء يتم تقريره خارج لبنان اي في الدول المجاورة، لا سيما في سوريا وايران بالطبع. لكنني أؤمن، وهذا هو تخميني الشخصي حتى لو انه ساعدني في ذلك السيد برنارد ايميه السفير الذي سيغادر لبنان بعد خمسة او ستة ايام والسيد جان كلود كوسران وكل الفريق الفرنسي، فان نجمع معا المسؤولين الكبار في بيروت كنا بحاجة الى فريق كامل، فريق الامن، فريق السفارة، كل العلاقات السياسية المترجمين، الى ما هنالك، والعمل كان جماعيا وتم إحرازه بكل حماس، اذا لسنا ساذجين لكننا نعتبر انه على الرغم وربما من قبل النفوذ الخارجي، البعض الذي هو يرتبط بالخارج، نعتقد ان هناك هامشا صغيرا فوريا لا مفر منه، القرار الوطني. ومن الحماس الوطني والمظاهرات الوطنية من القلب والروح وهذا هو هامش الوفاق ما بين الطوائف اللبنانية، اذا ما كانت الطوائف اللبنانية ذكية، وهي كذلك، وتعتمد على نفسها للوصول الى مبتغاها وهي كذلك، وتشعر بأهمية الوفاق الوطني ولديها إدراك معين لمستقبل أجيالها في بلد يسمى لبنان في الشرق الاوسط، وهو المثال الوحيد للتعايش ما بين الطوائف والبلد الديموقراطي، اذا هؤلاء سوف يكونون قادرين اذا ما وافقوا، ليس فقط على ما أتى من فرنسا ومن اصدقاء لبنان، اذا ما وافقوا على الجلوس معا لتخطي هذه المرحلة الحاسمة والاساسية للانتخابات الرئاسية عندها سوف ترون اذا ما فعلوا ذلك فان كل النفوذ الخارجي لن يكون كافيا لمنع تقدم لبنان الى الامام، لبنان الموحد الديموقراطي".

اضاف:"اذا فعلنا كل ما بوسعنا وسوف نعود في الايام المقبلة، ونفكر كذلك بإجراء لقاءات اخرى في باريس، لكننا لا نغادر يائسين او فاقدي الامل، نحن نغادر ونشعر بالامل تجاه هذا الحوار مع مسؤولي الصف الاول جميعهم من دون استثناء.

وتابع: " نسيت أمرا أساسيا، هو ما يتعلق بتحرك المجتمع المدني في لبنان، هناك تظاهرة سوف ترون نتائجها بعد ايام، انها تحرك المجتمع المدني للمرة الاولى. في الحوار السياسي اللبناني في سان كلو كان هناك خمسة ممثلين عن المجتمع المدني اللبناني وقد أعربوا عن رأيهم بالمشاريع السياسية ولكنها ايضا مشاريع وطنية واجتماعية، والمجتمع المدني لم ينته من إعطاء رأيه، هناك تجمع تم إطلاقه واسمه "خلص"، زالبيان الذي أصدره وما قاموا به وهو غير موقع من قبل طائفة محددة، اذا هذا البيان سوف يعطي فكرة عن حرارة وحماس المجتمع المدني وسوف ترون ذلك وسيواصلون التعبير عن رأيهم لكي يؤكدوا عبر كل فئات المجتمع اللبناني سماع هذا الصوت الذي يقول انه يمكننا الجلوس معا. بقي بعض الاسابيع وهذا هو الفرق الصغير، هامش للحرية والامل، المجتمع المدني يوفر كل ذلك".

اسئلة واجوبة

وردا على سؤال عن امكانية الوصول الى اتفاق مع المسؤولين العرب، قال الوزير كوشنير: "هذا المساء لدي موعد مهم جدا، ولم يكن باستطاعتي القيام به الا بعد هذه الزيارة الى لبنان، مع جامعة الدول العربية وسوف التقي وزير الخارجية المصري والسيد عمرو موسى وكذلك وزير خارجية المملكة العربية السعودية، بالطبع هذا مهم جدا، وبرأيي وبكل تواضع ان التجربة التي كانت لدينا خلال الايام الثلاثة الماضية فضلا عن تجربة اجتماع سان كلو والزيارة الاولى، كل ذلك سوف يكون مفيدا بالنسبة اليهم. بالطبع هناك موقف للدول العربية، لكن لا يمكن ان أتحدث عن الدول العربية فأنا سوف أقوم بمقابلة ممثليهم الليلة".

سئل: برأيك من يحمل مفتاح الحل في لبنان، وما ستكون المرحلة المقبلة لعملكم؟

اجاب:" برأيي اذا كان هناك من فرد او شخص واحد سواء كان رجلا او امرأة يحمل مفتاحا سوف أبقى الى جانبه لا سيما اذا كانت امرأة ، لكن لا أرى بصراحة ان هناك شخصا واحدا يحمل المفتاح. برأيي الشخص او الفرد او الطرف الذي سئلت عنه اسمه الثقة وهذا ما ينقص في لبنان، لكل شريحة في المجتمع تحمل جزءا من هذه المسؤولية فما ينقص في لبنان ان يقبل الآخر كما هو، وحتى ان يكتشف الآخر كما هو، وان لا نسعى الى تغييره بشكل تلقائي، فلبنان هو تلاقي الشرق والغرب تلاقي الحضارات، تلاقي التاريخ وهو بلد فريد من نوعه وصعب ايضا، وبرأيي كل واحد يقف خلف معسكر مختلف، اذا الانتخابات التي تجري حاليا حتى داخل المعسكرين، مثلا المعارضة والاكثرية كل واحد يحمل جزءا من المسؤولية لانه لا يقبل الآخر كما هو من اجل ان تجعل من لبنان بلدا رائعا ولا مفر منه، هناك اشخاص لديهم مسؤولية اكبر لا سيما في مراحل معينة في التاريخ، من هنا تبرز ضرورة العمل معا، لذلك فان المجتمع المدني قال "خلص". هناك مصلحة عليا في الخيارات السياسية التي هي ضرورية في الديموقراطية، لكن في مرحلة معينة يجب ان تخف".

وتابع: "سوف أعود، وهناك مرحلة سوف تتم في فرنسا، وبعد قليل سيزوركم وزير الخارجية الاسباني وسوف التقي معه وهذا جيد، ففي اوروبا هناك اشخاص يتحدثون ويتخاطبون وسوف أقول له ما جرى وسيأتي الى هنا لمواصلة العمل"، وقال:"المرحلة المقبلة لمسيرتي الشخصية مع لبنان يمكن ان تكون قبل نهاية شهر آب، وهذا يعتمد على ما سيحدث".

وردا على سؤال،قال: "ان ما جرى هو تقدم، اذا المعركة ليست خاسرة في لبنان لكن ما فعلناه هو انتصار، وفعلنا ذلك لاننا نجحنا في جمع كل هؤلاء الاشخاص، مسؤولي الصف الاول وقادة كل الاطراف جمعناهم ليس الواحد تلو الآخر بل جمعناهم معا، وعرضنا عليهم نوعا من الفرص حول بعض النقاط التي عليهم مناقشتها وحلها وبالتالي المرة المقبلة سوف نكمل المسيرة في باريس، كان هناك مستشارون قاموا بالتجمع وكان ذلك بداية استئناف للحوار، اما المرة الثانية القادة أنفسهم تخاطبوا في ما بينهم وهم بالطبع لم يكونوا على وفاق لكن هناك فرصا وأهمية ان يتم احترام المواعيد للانتخابات الرئاسية في هذه الفترة الطارئة . كذلك نقطة اخرى هي حكومة الوفاق الوطني وهذا ايضا يجب ان يتناقشوا بها".

سئل: بالرغم من ان كل المسؤولين اللبنانيين يستبعدون عودة الحرب الى لبنان حذرتم امس اللبنانيين من الحرب اذا فشل الحوار، لماذا؟

أجاب: "ان الحرب ليست مستحيلة، ولقد عاش اللبنانيون عدة حروب مليئة بالجرائم والكوارث ، فالحرب تتوالد بسرعة في لبنان، وكيفية الخروج منها تصبح صعبة، وهذه ليست مسؤولية اللبنانيين فقط، فهذا ما تريده للاسف دول اخرى". وردا على سؤال حول إطلاق الممرضات البلغاريات بوساطة فرنسية، قال الوزير كوشنير "ان هذا الملف لم يكن من اختصاصه فهو كان يقوم بجولة افريقية، ولكن هذا الأمر تم تحضيره على مر الوقت منذ الانتخابات الرئاسية الفرنسية"، وقال: "لا تحولوا الانتصار الى هزيمة ". وختم كوشنير قائلا:" من الضروري ان يكون المرء مجنونا كي يأتي الى لبنان"، مشيرا الى "انه سيبذل مساعيه من اجل استكمال الحوار".

 

وزير خارجية أسبانيا بدأ زيارته للبنان باجتماع عمل مع نظيره الفرنسي: سعيد لمتابعة جهوده وعلينا جميعا المساعدة للخروج من الأزمة اللبنانية

وطنية - 29/7/2007 (سياسة) وصل الى بيروت عند الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم، وزير الخارجية الاسباني ميغال انخيل موراتينوس، آتيا من اسبانيا على متن طائرة خاصة للقاء المسؤولين اللبنانيين والسعي معهم الى ايجاد حل للازمة اللبنانية، حيث سيقابل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ويعقد مؤتمرا صحافيا في السراي الحكومي مع وزير الثقافة وزير الخارجية بالوكالة طارق متري. تجدر الاشارة الى ان وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير بقي في قاعة جانبية في صالون الشرف الرئيسي في المطار، بعد انتهاء المؤتمر الصحافي الذي عقده في مطار رفيق الحريري الدولي، في انتظار وصول طائرة وزير الخارجية الاسباني حيث استقبله على سلم الطائرة، كما كان في استقباله الامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير هشام دمشقية ممثلا الرئيس السنيورة، سفير اسبانيا ميغال بنزو وسفير فرنسا برنار ايمييه وأركان السفارة الفرنسية. ثم دخل الوزيران كوشنير وموراتينوس الى قاعة الشرف الرئيسية في المطار، حيث أدلى الوزير الأسباني بكلمة للصحافيين في وجود نظيره الفرنسي، قال فيها: "انا سعيد جدا لوجودي في لبنان، ومتابعة الجهود التي يقوم بها زميلي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير. واعتقد اننا جميعا يجب علينا تقديم المساعدة والدعم للشعب اللبناني والسلطات اللبنانية والدولة اللبنانية، واعتقد اننا نهتم بتقديم المساعدة لكي تنتهي ونخرج من هذه الازمة". بعد ذلك عقد الوزيران كوشنير وموراتينوس اجتماع عمل في قاعة الشرف، في حضور موفد الوزير الفرنسي الخاص الى لبنان جان كلود كوسران والسفيران الفرنسي والاسباني. ثم غادر الوزير كوشنير الى القاهرة على متن طائرة خاصة، عند الخامسة الا ربعا.

 

البطريرك صفير ترأس قداس الاحد والتقى وفودا حزبية وشخصيات سياسية: الوطن الذي يتعادى ابناؤه لا يثبت امام ما يعصف به من خلافات وانقسامات

ما يجري في بيروت والمتن من استعدادات للانتخابات سليم في ظروف عادية لكننا تعودنا في المآسي ان نغلب العاطفة الانسانية على الحقوق المشروعة

لنتعالى على المنافسة والاعتبارات الفئوية ونترك المجال للتراحم والمحبة آمل ان يعي الجميع مسؤولياتهم وتجاوز منطق التشرذم واعتماد خطاب المصالحة

وطنية-29/7/2007 (سياسة) ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر اله بطرس صفير قداس الاحد في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان. وقد عاونه المطران شكر الله حرب والوكيل البطريركي في الكويت الخوري جوزف فخري.

وحضر رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزير السابق ميشال اده والامين العام السابق للرابطة المارونية الدكتور خليل كرم.

العظة

بعد الانجيل المقدس القى البطريرك صفير عظة روحية بعنوان:" كل مدينة او بيت ينقسم يخرب". قال فيها:

"ذات يوم، جاء يسوع المسيح قوم من اليهود ومعهم رجل أعمى واخرس، وطلبوا اليه ان يشفيه مما به. فشفاه يسوع المسيح وراح الرجل يتكلم ويبصر. فدهش الجميع من ذلك، وراحوا يقولون:"اليس هذا ابن داود اي المسيح"؟ وسمع الفريسيون كلامهم فقالوا:"كل مملكة تنقسم على نفسها تخرب، وكل مدينة، او بيت ينقسم لا يثبت. فان كان الشيطان يطرد الشيطان فقد انقسم، فكيف تثبت مملكته"؟ وان كنت ببعل زبوب، اي بالشيطان، أطرد الشياطين، فبمن يطرده ابناؤكم"؟

اجل ان كل بيت ينقسم على نفسه يخرب. هذا هو كلام السيد المسيح، اي كلام الله. وهذه قاعدة لا تقبل الشواذ. وكل فئة، او حزب، او طائفة، او جماعة، تنقسم على نفسها، مصيرها الخراب، والتشرذم، والانحلال. وعلينا ان نتعظ ونعتبر، ونرعوي، ونضع حدا لهذا الانقسام الذي لن يقف عند حد، اذا تواصل، على الوتيرة التي نراها. وننتقل الى مواصلة الحديث عن العائلة، وما يفتك بها من آفات، خاصة ما يعيب به بولس الرسول الرومانيين في رسالته اليهم، وهو يقول:"لذلك أسلمهم الله بشهوات نفوسهم الى الدعارة يشينون بها اجسادهم، فقد استبدلوا بالباطل الحق الالهي، وأتقوا المخلوق وعبدوه دون الخالق، تبارك ابدا". ولهذا اسلمهم الله الى الاهواء الشائنة، فاستبدلت اناثهم الوصال الطبيعي بالوصال غير الطبيعي، وكذلك ترك الذكور الوصال الطبيعي للاناث والتهب بعضهم عشقا لبعض، الى ما سوى ذلك، مما لا يليق ذكره. وقد اصدر الكاردينال جوزف راتزنغر الذي اصبح اليوم البابا بندكتوس السادس عشر وثيقة في الثالث من حزيران سنة 2003 شرح فيها موقف الكنيسة الكاثوليكية من قضية الشذوذ الجنسي، وهذا هو مختصرها.

ان تعليم الكنيسة في ما خص الزواج وتكامل الجنسين، يعرض حقيقة واضحة للعقل السليم، وهي تعترف بها كل كبريات الثقافات في العالم. الزواج ليس قرانا عاديا بين اشخاص بشرية. الخالق هو من رسمه في طبيعته، وجعل له غايات وخصائص جوهرية، على ما ورد في المجمع المسكوني الفاتيكاني الاخير. وما من عقيدة بامكانها ان تمحو من العقل البشري هذه الحقيقة الاكيدة الثابتة، وهي ان الزواج لا يتم الا بين شخصين من جنس مختلف، وذلك عن طريق هبة أحدهما الآخر هبة شخصية متبادلة خاصة وحصرية. وهذان الشخصان يسعيان الى المشاركة بينهما. وهكذا يتكاملان ليعاونا الله على خلق أناس جدد ولتربيتهم.

ان الحقيقة الجديدة الخاصة بالزواج أثبتها الوحي في رواية الخلق التي أوردها الكتاب المقدس، وهي تعبير عن الحكمة البشرية الاصلية التي يستمع فيها الى صوت الطبيعة ذاتها. ان سفر التكوين يتحدث عن ثلاث معطيات أساسية تعود الى قصد الله الخالق بالنسبة الى الزواج. لولا ان الله خلق الانسان على صورته، وذكرا وأنثى خلقهما، على ما يقول سفر التكوين. فالرجل والمرأة متساويان، ومتكاملان بوصفهما شخصين ذكرا وأنثى. فمن جهة ان الجنس هو جزء من طبيعة الانسان، ومن جهة ثانية، ان الله رفعه لدى الانسان الى مستوى عال، أي شخصي يجتمع فيه الجسد والنفس، وبعد فالزواج رسمه الخالق بوصفه حالة حياة يجتمع فيها شخصان مختلفا الجنس ويتشاركان في عمل الخلق، على ما يقول سفر التكوين:" ويترك الرجل اباه وامه ويتحد بامرأته فيصير كلاهما جسدا واحدا". وقد اراد الله ان يشرك الانسان، رجلا وامرأة، في عمله الخاص، عمل الخلق، ولهذا باركهما بقوله لهما:"انميا واكثرا، واملأ الارض". ان تكامل الجنسين، اي الرجل والمرأة، في قصد الله وخصبهما، انما هما من طبيعة الزواج وجوهر المؤسسة الزواجية.

وعلاوة على ذلك، ان اتحاد الرجل والمرأة رفعه المسيح الى كرامة سر. ان الكنيسة تعلم ان الزواج المسيحي هو علامة فاعلة لاتحاد المسيح بالكنيسة، على ما يقول بولس الرسول. هذا المعنى المسيحي للزواج، لا ينتقص في شيء من القيمة الانسانية العميقة للاتحاد الزواجي بين الرجل والمرأة بل يثبته ويقويه.

وما من اساس للمقارنة، ولو بعيدة، بين قران مثلي الجنس، وقصد الله من الزواج والعائلة. الزواج مقدس، فيما العلاقات بين مثلي الجنس تخالف الشريعة الادبية للطبيعة. ان اعمالهم تقفل الباب بوجه هبة الحياة. ولا تنطلق من التكامل العاطفي والجنسي الحقيقي. وهي اعمال مرذولة كل الرذل.

الكتاب المقدس يقبح الاعمال التي يقوم بها اناس من جنس واحد، على ما يقول بولس الرسول:" لذلك اسلمهم الله بشهوات نفوسهم الى الدعارة يشينون بها اجسادهم. قد استبدلوا الباطل بالحق الالهي, واتقوا المخلوق وعبدوه من دون الخالق. والكتاب المقدس لا يستنتج من ذلك ان كل الذين يقومون بمثل هذه الاعمال هم من طبعهم فاسدين ومفسدين. غير انه بحسب تعليم الكنيسة, ان الرجال والنساء الذين يتألمون من هذه الشواذات يجب ان يعاملوا بالرفق والرحمة. وهم كغيرهم مدعوون لكي يعيشوا بنقاوة وطهارة. ولكن ما يقترفون من خطايا ضد الطهارة انما هو مستقبح جدا.

ان مواقف السلطة المدنية تتخذ بالنسبة الى هؤلاء الناس مواقف مختلفة, فهي حينا تتسامح وتسمح بقران مثلي الجنس, وتعاملهم معاملة مختلفي الجنس, وحينا تتشدد ازاءهم, ولكن الكنيسة, على كل حال, لا تقر هذه الزواجات التي تخالف الطبيعة.

ولكن الضمير الادبي لا يمكنه ان يسلم بهذه الشواذات. ومن الواجب تذكير الدولة بوجوب الحد من هذه الظاهرة المستنكرة لكيلا تعرض الاخلاق العامة للخطر, والسماح بوقوع الشر يختلف كل الاختلاف عن التسليم به وتشريعه. وما من طريقة للقبول بمثل هذه القوانين التي تجيز هذه الامور المخالفة للطبيعة البشرية.

ذلك ان غاية الشريعة المدنية هي محدودة بالنسبة الى الشريعة الاخلاقية, ولا يمكنها ان تخالف العقل السليم دون ان تفقد قوة الالزام الضميري. وكل شريعة بشرية لها قوة الالزام ما دامت تطابق القاعدة الاخلاقية الطبيعية, وما دامت تحترم خاصة حقوق كل انسان, وهي حقوق يستحيل تجاهلها, على ما يقول القديس توما الاكويني. والشرائع التي تجيز قران مثلي الجنس هي تخالف العقل السليم, لأنها تعطي ضمانات قانونية تشابه تلك التي توليها مؤسسة الزواج. ولا يمكن الدولة ان تشرع هذه الزواجات دون ان تخل بواجبها في حماية الزواج الذي هو مؤسسة جوهرية تعمل لمصلحة الخير العام. وهذا في النهاية من شأنه ان يغير النظام العام, ويطمس القيم الاخلاقية الاساسية, ويمتهن مؤسسة الزواج الحقيقية.

وهذه الزواجات بين اشخاص من جنس واحد لا يمكنها ان تؤمن الايلاد والمحافظة على الجنس البشري, واللجوء الى وسائل اصطناعية ينتقص مما يجب للانسان من كرامة, ويخل بنمو الاولاد, ويقوض كيان العائلة البشرية, ويعيق تطور المجتمع الانساني. وهذه الحالة تتسبب بظلم كبير يقوم على التضحية بالخير العام, وحق العائلة للحصول على ما يمكن المحافظة عليه بطرق غير مضرة بالنسبة الى الجسم الاجتماعي بكامله.

واذا كان جميع المؤمنين ملتزمين بمقاومة الاعتراف القانوني بالزواجات غير الطبيعية وغير المألوفة, فإن المسؤولية تقع في الدرجة الاولى عل عاتق رجال السياسة الكاثوليك الذي لا يمكنهم ان يوافقوا على مثل هذه الامور, وعليهم ان يشهدوا للحقيقة.

اذا كانت الكنيسة تحترم كل الناس, فلا يمكنها ان تسلم ما يرتكبون من شواذات. والخير العام يقضي بالاعتراف بالزواج بين اشخاص مختلفي الجنس, وهو في اساس العائلة, التي هي اولى خلايا المجتمع.

كل بيت ينقسم على نفسه يخرب. هذا هو قول السيد المسيح. وهو قول يصح على العائلة, والفئة, والجماعة, والحزب, والوطن.

العائلة التي تخرج على القاعدة التي وضعها الله لها, تنقرض, وتزول. والحزب الذي ينقسم على نفسه يتفتت. والوطن الذي يتعادى ابناؤه ويتفانون كل في سبيل مصلحته الخاصة, دون مراعاة الآخرين, وبالتالي مصلحة الوطن ككل, لا يمكنه ان يثبت امام ما يعصف به من خلافات وانقسامات.

وان ما يجري في منطقتي بيروت العاصمة والمتن, من استعدادات للانتخابات الفرعية على اثر مأساتين أودتا بحياة نائبين بارزين من نواب الوطن, ووزير شاب من وزرائه, هو في اساسه سليم في الظروف العادية, لأن هذا ما يقضي به النظام الديموقراطي. ولكن اللبنانيين تعودوا في مثل هذه الاحوال, خاصة المأساوية, ان يغلبوا العاطفة الانسانية على الحقوق المشروعة, ويتعالوا على المنافسة الشخصية, والاعتبارات الفئوية, ليتركوا مجالا للتراحم والمحبة, خاصة اذا كان من غاب, ذهب ضحية اغتيال مستنكر. وبعد لم يبق من ولاية المجلس النيابي الحالي سوى سنتين, وربما اقل من سنتين, ويترك المجال آنذاك للتنافس الحر. وهذا ما يفهمه, على ما يبدو, مرشحو بيروت وناخبوهم.

ولكن ما نراه في المتن يختلف تماما عما تعودناه منذ زمن. فعسى ان تتغلب العادة المعمول بها منذ سنوات بعيدة, وقد اصبحت شبه تقليد, على نكء الجراح, وتأجيج الخصومات".

استقبالات

بعد القداس, استقبل البطريرك صفير المشاركين في الذبيحة الالهية. ثم التقى وفد مصلحة المعلمين في "القوات اللبنانية" برئاسة هنري باخوس الذي تمنى للبطريرك اقامة جيدة في ربوع الوادي المقدس. وقد شكر الوفد للبطريرك رعايته المؤتمر التربوي الذي عقدته مصلحة المعلمين في "القوات اللبنانية" وعلى الجهود التي يبذلها لحماية ابناء الوطن في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها.

واكد باخوس "ان البطريرك صفير هو المرجع الاول والاخير لخلاص لبنان".

وقد اعرب البطريرك صفير عن "قلقه من المرحلة الراهنة وتمنى التوفيق للمصلحة في عملها التربوي".

واستقبل البطريرك صفير المهندس جون مفرج الذي اعرب عن اسفه لما آلت اليه الاوضاع في المتن, وقال: "نحن مع غبطته في مواقفه وفي كل ما يقوله. وعلينا كلنا الاتعاظ من التاريخ، ولكن على ما يبدو ان البعض لم يتعظ حتى الساعة, واحمل المسيحيين مسؤولية ما يحصل وما يتكبدونه من معاناة".

ثم استقبل البطريرك صفير خادم رعية كرم المهر الخوري الياس بشارة مع فرسان وطلائع واخوية البلدة.

وكان البطريرك صفير استقبل الاب العام الجديد لجمعية المرسلين اللبنانيين الاب ايلي ماضي ومجلس المدبرين الجدد، بعد انتهاء الرياضة الروحية للجمعية، ورافق الاب ماضي والمجلس مجموعة كبيرة من الرهبان.

والقى الاب ماضي كلمة اكد فيها "ولاء الجمعية لشخص البطريرك ولمقام البطريركية الروحي والوطني"، لافتا الى "ضرورة تعميق الالتفاف الرهباني حول البطريرك والالتزام بتوجيهاته الوطنية والرعوية"، وسأل رعاية البطريرك صفير للمسؤولية الجديدة التي يضطلع بها مع مجلس المدبرين الجديد.

ورد البطريرك صفير بكلمة رحب فيها بالاب العام الجديد ومجلس المدبرين وسائر الرهبان، داعيا الى "اهمية التجدد من ضمن الاصول".

وقال: "تعرفون جيدا صعوبة الاوضاع والظروف التي يمر فيها لبنان، ما يضاعف مسؤولية الجميع في مواجهة هذه الظروف والتخفيف من انعكاساتها، وجمعيتكم لها دور في هذا المجال، نتمنى ان تقوموا به حسب الاصول والقوانين الرهبانية والكنسية، ونأمل ان تظل جمعيتكم رائدة التجدد من ضمن الاصول وان يكون التقيد بالقوانين عنوانا اساسيا للعمل الذي ينتظركم".

وقبل القداس, استقبل البطريرك صفير رئيس اساقفة ابرشية بيروت المطران بولس مطر في حضور الدكتور خليل كرم. وقد اطلع البطريرك صفير على آخر تطورات الانتخابات الفرعية في المتن, مبديا "أسفه لما آلت اليه الامور, والى المستوى المتدني الذي بلغه الخطاب السياسي", كما اوضح الدكتور كرم.

ثم استقبل البطريرك صفير مسؤولي "تيار المردة" في قضاء بشري الذين نقلوا تحيات رئيس التيار الوزير سليمان فرنجية الى البطريرك صفير, وشددوا خلال حديثهم على "ضرورة عودة الجميع الى الحوار والتفاهم وتجنيب المشاكل وعيش الديموقراطية الحقيقية وتغليب مبادىء الالفة والمحبة".

وقدر الوفد للبطريرك مواقفه ولاسيما الجهود الوفاقية التي يقوم بها ممثلوه المطارنة رولان ابو جودة وبولس مطر وسمير مظلوم لتلافي المزيد من الانقسامات على الساحة المسيحية في سياق انتخابات المتن الفرعية. وشكر البطريرك صفير زيارة الوفد مقدرا "مضمون ما تحدث به المشاركون في الزيارة", وأمل "ان يعي الجميع مسؤولياتهم الوطنية لجهة تجاوز منطق الانقسامات والتشرذم, واعتماد خطاب المصالحة والتلاقي والوحدة", مشيرا الى "ان اللجنة الاسقفية ستواصل تحركها, والمشكلة في الطبع ليست لديها بل لدى الاطراف السياسييين المعنيين". كما استقبل البطريرك صفير الخوري جورج يوسف مع وفد من رعية رشتدبين عين عكرين.

 

النائب سكرية: كلام كوشنير عن حرب أهلية للضغط وارتجالي

وطنية - بعلبك - 29/7/2007 (سياسة) أدلى النائب اسماعيل سكرية، بتصريح بعد ظهر اليوم، اعتبر فيه ان كلام وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير "عن حرب اهلية، هو للضغط". وقال: "لا أريد أن أسيء الظن، الوزير كوشنير طبيب ناجح، لكن في الشأن الخارجي لا يمتلك من العمق للرؤية والخبرة، ما يكفي للدخول في معمعة معقدة مثل المسألة اللبنانية، واعتقد انه تعامل معها بارتجال". وأضاف: "هناك فريق في 14 شباط دفع في اتجاه إحكام سيطرته على البلد حتى من خلال افتعال المشاكل في بعض الأحيان، يقابله فريق يطالب بالمشاركة الحقيقية للخروج من الأزمة وادارة شؤون البلد ومواجهة التحديات الاقليمية، وكان لقيادته ما يكفي من سعة الصدر والتحمل للحؤول دون انزلاق الأمور الى الفتنة والحرب الأهلية، وهنا يسجل الفضل في ذلك للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله".

 

النائب بزي: التغلب على الازمة يتم باحترام الدستور والطائف والعيش المشترك

وطنية- 29/7/2007 (سياسة) دعا عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي بزي اللبنانيين الى "العمل بكل جهد ومسؤولية ووعي وحكمة لمواجهة الازمة السياسية الحادة التي تعصف بالبلاد لكي لا تنتصر هذه الازمة علينا جميعا او يشعر فريق منا بانه هزم أمام الفريق الآخر"، مؤكدا "أن التغلب عليها يتم باحترام الدستور والطائف والعيش المشترك والتوافق في ادارة شؤون البلاد والعباد". كلام النائب بزي جاء خلال حفل الغداء الذي أقامته حركة "أمل" في مطعم "الكاشف" في بلدة تبنين تكريما لقوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان على جهدهم في تأمين الامن والاستقرار، في حضور قائد القطاع الغربي الجنرال الايطالي مورييو فيودافنتي وقادة الوحدات الدولية في القطاع الغربي وفريق المراقبين الدوليين، رئيس المجلس الاغترابي العالمي للاستثمار الدكتور نسيب فواز، رئيس بلدية تبنين اسعد فواز وقيادة حركة أمل في اقليم جبل عامل.

وأكد النائب بزي "العلاقة المميزة مع قوات الطوارىء الدولية التي يسودها الاحترام والمحبة منذ ان بدأت عام 1978 في بيئة مستقرة تحفظ الود والصداقة، بيئة قوية ضد كل من يريد ان يشكل اعتداءا عليها"، شاكرا القوات الدولية على كل جهد يبذلونه في سبيل تأمين الاستقرار، وان يكونوا شهود عيان على بربرية ووحشية العدو الاسرائيلي". كما نوه النائب بزي بدور الجيش اللبناني "الذي اثبت انه المؤسسة التي عبرت دائما عن مفهوم الوحدة الوطنية الداخلية".

 

وزيرا خارجية فرنسا وأسبانيا اجتمعا في صالون شرف مطار بيروت

وطنية - 29/7/2007 (سياسة) وصل وزير خارجية أسبانيا ميغل انخيل موراتينوس، الى مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، بينما كان نظيره الفرنسي يستعد للمغادرة، فالتقيا في صالون الشرف، وعقدا اجتماعا مغلقا.

 

الرئيس الجميل شارك في قداس على نية الوزير الشهيد في بكفيا: وضعنا انفسنا بتصرف البطريرك ونعده بمواجهة المعركة باخلاقية

وطنية -29/7/2007(سياسة) اقيم اليوم في كنيسة مار عبدا في بكفيا قداس على راحة نفس الوزير الشهيد بيار الجميل شارك فيه الرئيس امين الجميل وعقيلته السيدة جويس والسيدة باتريسيا بيار الجميل ونجلاها امين والكسندر . وشدد الاب ايلي خوري في عظته على "أهمية وحدة المسيحيين وضرورة ابتعادهم عن كل ما يفرق".

الرئيس الجميل

بعد القداس تحدث الرئيس امين الجميل للصحافيين فقال:"لقد أتيت الى القداس للصلاة على راحة نفس الشيخ بيار الجميل وآخذ العبرة والقوة واستلهم الطريق لانه بالنهاية الشهادة لها رمزية كبيرة في عائلة الجميل، وكانت صلاة على روح بيار وكذلك الامر من اجل نصرة لبنان وتعزيز الوجود المسيحي الحر فيه الذي هو من مكونات هذا البلد، ومن دون الروحانية المسيحية لا يمكن ان يستمر لبنان، لذلك لا بد ان نستذكر كل شهدائنا وشهداء الحزب وشهداء الجيش اللبناني كي نصلي لهم".

اضاف "نتوقف عند الالتزام بالصفات الروحية ولا سيما كلام البطريرك في مواجهة الاستحقاق نظرا للظرف الدقيق الذي نعيشه ونحاول ان نجنب البلد الخضات والازمات . وقد وضعنا انفسنا بتصرف غبطة البطريرك ولكن البعض لم يتجاوب مع السلطة المارونية التي هي مرجعيتنا، واليوم قال البطريرك كلمته وطلب التقيد بالتقاليد اللبنانية والجذور الروحانية المسيحية. صحيح ان التنافس الديموقراطي الحر هو ميزة لبنان ولكن يجب التمسك به في ظروف معينة بالتقاليد والاصول والاخلاقيات. على كل حال، نعد البطريرك ان نواجه المعركة باخلاقية عالية ونتوجه الى قلوب الناس وعقول الناس لا اكثر ولا اقل، ونتجنب كل ما هو لا اخلاقي ويتناقض مع تقاليدنا، والحديث السياسي الذي يجب ان يترفع ويكون على المستوى المطلوب".

النائب عطاالله

وزار النائب الياس عطاالله بكفيا مع وفد من حركة اليسار الديموقراطي والسيد بهيج حاوي شقيق الشهيد جورج حاوي، وقال :" اتينا اليوم للوقوف الى جانب الشيخ امين الجميل في هذه المعركة التي هي استكمال لمسيرة الاستقلال، لمسيرة الشهداء من جبران لجورج لسمير قصير واخيرا رفيقنا بيار".

اضاف:" اتينا لنؤكد موقفنا من موقع اليسار الديموقراطي ومن الموقع السيادي من هذه المعركة ليكون لها تأثير على اي لبنان نريد، لبنان الذي سيكون ساحة ملاعب الآخرين ام لبنان الذي يحفظ اضافة البطولات من شهداء الجيش الى المدنيين الى شهداء الاستقلال. جئنا لنؤكد وقوفنا الى جانب المواقف العقلانية والمواقف الصامدة السياسية واعتقد انه لا يوجد مواطن لبناني حقيقي لا يقف الى جانبنا".

حاوي

اما السيد بهيج حاوي فقال بدوره :" شيء طبيعي ان نتضامن مع الرئيس الجميل وتجمعنا معه الشهادة ، وان تأييد الجميل هو بمثابة ان يخوض اهل المتن معركة الاستقلال وسيادة لبنان والاستمرار بخط الشهداء، وندعو المتنيين الى ان يعطوا الشهداء حقهم واستمرارا للمحكمة الدولية التي ستعرف من قتل الناس ومن يكمل في المسلسل الاجرامي".

اضاف:" اي تخاذل في المعركة هو خدمة لاعداء لبنان وياخذ لبنان الى المعسكر الذي ينتمي الى الانظمة التي تستغل لبنان".

 

علي قانصو أعلن دعمه لمرشح العماد عون في انتخابات المتن الشمالي: لا رئيس للجمهورية بالنصف زائد واحد والمضي بها يعني حربا في لبنان وفي جيب المعارضة خيارات اذا مضوا الى الاستحقاق كما هو مخطط لهم

وطنية - 29/7/2007 (سياسة) افتتحت منفذية الحزب السوري القومي الاجتماعي في راشيا مبنى المنفذية الذي جرى بناؤه حديثا، وأزاحت الستار عن قاعة الاديب سعيد تقي الدين، برعاية وحضور رئيس الحزب علي قانصو، في احتفال حاشد، حضره نائب رئيس مجلس النواب الاسبق ايلي الفرزلي، النائب السابق فيصل الداوود، ممثل النائب السابق عبد الرحيم مراد سعيد ايوب، ممثل حركة "أمل" محمد الخشن، ممثل حزب البعث سالم حمود، ممثل المطران الياس كفوري الاب ادوار شحاذة ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات تربوية واجتماعية ودينية وحشد من المواطنين والمحازبين.

بداية النشيدين اللبناني والقومي، فكلمة عريفة الاحتفال ريدا الحاج التي تحدثت عن "الدور الريادي للحزب القومي في المقاومة وبعث نهضة اجتماعية كفيلة وحدها باسقاط كل ما يهدد وحدة الوطن من امراض طائفة ومذهبية يعاني منها لبنان".

قانصو

ثم كانت كلمة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو الذي قال: "الازمة السياسية في لبنان تطحن كل شيء، طحنت حياتنا السياسية التي لم تصل قط الى مثل هذه الدرجة من الخطورة، وتطحن حياتنا الاقتصادية والامنية، وما من احد آمن لا دولة ولا مواطن والخوف يستبد بالناس. هذه الازمة صنيعة هذا الفريق الحاكم لانه اقفل كل باب امام كل احتمال لتسوية او لحل ولانه هو الذي أدار البلاد منذ سنتين ونيف وحق الناس ان تسأله ماذا فعلت بهذا البلد فأين شعارات دولة الامن والامان". أضاف: "آن للشارع اللبناني ان يخرج من دائرة الامر الذي وضع فيه بفعل الشحن المذهبي والطائفي ليقول كلمته في هذا الفريق الحاكم، لقد عطلوا كل المبادرات من عمرو موسى الى المبادرة الفرنسية، عبر حجج ومقالات. ولكن اذا واكبنا تصريحات فيلتمان من هذه المبادرات نعرف بان اميركا لا تريد حلا، فهم لا يريدون حلا. في اليوم الاول للمبادرة الغربية وفي اليوم الاول للمبادرة الفرنسية اصدر فيلتمان موقفا سلبيا، وفي الوقت الذي تحدث غبطة البطريرك صفير واللقاء الطرابلسي عن نصاب الثلثين جاء فيلتمان ليتحدث عن النصف +1 . ان الاميركيين وقوى 14 شباط يعملون على واحد من اثنين اما ان يأتوا برئيس فهم اذا قدر لهم ان يبقى معهم النصف +1 او يعطلون انتخابات رئاسة الجمهورية وحينها تصبح حكومةالسنيورة في مخططهم هي الوريث الشرعي لرئيس الجمهورية وهي التي تتولى ادارة البلاد".

وقال:" ان المعارضة تريد حلا للازمة السياسية اليوم قبل الغد، لان استمرار الازمة هو استمرار لهذا الجرح النازف في جسد اللبنانيين جميعا، لكننا نقول ان مشكلتنا مع هذا الفريق الحاكم ليست على وزير "طالع " او وزير "نازل" او مدير عام هنا او هناك مشكلتنا مع هذا الفريق هي على الخيارات الوطنية والخيارات التي نلتزمها هي خيارات الطائف: عروبة لبنان وعلاقته المميزة بالشام وحق لبنان بالمقاومة، اما هم فانهم ينقلبون على العروبة والعلاقة المميزة والمقاومة ولا نحتاج الى أدلة في هذا المجال على انقلاب هذا الفريق على مسلمات الوفاق الوطني".

وتابع: "ان التصالح مع المشروع السياسي الذي يحمله هذا الفريق بات امرا يكاد يصبح مستحيلا، وخلاص لبنان بان نهزم مشروعهم السياسي، خلاص لبنان بان نهزم هذه الوصاية الاجنبية عليه، خلاص لبنان بان يعود رقما صعبا في معادلة الصراع القومي، وخلاص لبنان بان يعود الى علاقته المميزة بالشام قد نوفق بتسوية لكن نصيبها قد يكون بكم سنة زيادة عن الطائف ثم ينفجر البلد مجددا. جوهر الصراع مع هذا الفريق هو اي لبنان نريد".

وقال: "ان المعارضة الوطنية لن تسمح للمخطط الاميركي الذي ينفذه هذا الفريق ان يمر، فلا رئيس للجمهورية بالنصف زائد واحد، والمضي من قبلهم بهذا الشكل بانتخابات رئاسية يعني حربا في لبنان. ولا صلاحية لرئيس جمهورية اذا انتهت ولايته لهذا الفريق الحاكم، عليهم الا يحلموا ابدا. ففي جيب المعارضة خيارات ستعلنها في حينه. ويجب ان يعلموا ان في جيب المعارضة خيارات اذا ما ركبوا رؤوسهم ومضوا الى استحقاق رئاسة الجمهورية كما هو مخطط لهم. لذلك الحزب القومي يجدد دعوته، بانه لم يفت الاوان بعد، للتفاهم على الرئيس المقبل للجمهورية وهذا الرئيس اذا لم يكن وطنيا وغير طائفي واذا لم يكن اصلاحيا ورجلا قويا واذا لم يأت للسهر على اتفاق الطائف بدءا بخياراته السياسية لن توافق عليه المعارضة". وانتقد قانصو "الذين يتباكون على صلاحيات رئيس الجمهورية كيف همشوا وغيبوا هذا الموقع ولم يحترموا صلاحياته"، كما أعلن دعمه لمرشح العماد ميشال عون في انتخابات المتن الشمالي".

 

مفتي الجمهورية اتصل بالنائب الحريري مستنكرا استهداف منزل الرئيس الشهيد في قعقعية الصنوبر

وطنية:29/7/2007(سياسة)أجرى مفتي الجمهورية الشيخ الدكتورمحمد رشيد قباني اتصالا برئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري أدان فيه الجهات التي تقف وراء الاعتداء على منزل الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قعقعية الصنوبر في قضاء الزهراني جنوب لبنان وعاثت فيه تخريبا وفسادا.

وقال مفتي الجمهورية: إن الأيدي التي ارتكبت هذا الاعتداء هي من نفس الأيدي الحاقدة التي استهدفت موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقامت باغتياله ولا زالت تهدد بزعزعة استقرار البلاد وتخويف الناس بكل الوسائل وبزرع الفتنة في لبنان.

 

النيابة العامة عرضت الموقوفين في حادثة الاعتداء على منزل الرئيس الحريري

العميد قدورة:لا نتدخل اذا كانت المواضيع سياسية ويهمنا امن المواطن اينما كان

القاضي رمضان: نتمنى على وسائل الاعلام عدم تضخيم الامور وترك الموضوع للقضاء

وطنية - 29/7/2007 (أمن) عرضت النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب قبل ظهر اليوم، الموقوفين الثلاثة الذين اعتدوا على منزل واستراحة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قعقعية الصنوبر في الزهراني، في مكتب النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي عوني رمضان في قصر العدل في صيدا، في حضور قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد محمد قدورة، آمر سرية درك صيدا العقيد ناجي المصري، رئيس فرع المعلومات في الجنوب المقدم عبد الله سليم، مسؤول الفرع في منطقة النبطية الرائد حسين عسيران، آمر فصيلة درك عدلون النقيب قيصر بزيع .

العميد قدورة

وردا على اسئلة الصحافيين، قال العميد قدورة:"تم التعاون بين كل الأجهزة الأمنية وكل قطعات قوى الأمن من درك وشرطة قضائية ومكتب الحوادث ومكتب المعلومات، وحصل تحقيق تم بنتيجته التوصل الى معرفة أسماء الأشخاص الذين ارتكبوا هذا العمل، وتم توقيفهم مساء السبت، والتحقيقات مستمرة معهم، حيث تبين أن من بينهم اثنين من اصحاب السوابق في مواضيع سرقة .. والتحقيق يستكمل باشراف النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب ولحين جلاء ملابسات هذه القضية كافة" . وسئل العميد قدورة عما اذا كانت هناك خلفيات معينة لحادثة الاعتداء، فقال:"هناك جريمة وقعت وواجباتنا ان نفتش عن المجرم أينما كان، والتحقيقات مستمرة لمعرفة التفاصيل كافة، ولكن من خلال التحقيق الأولي تبين أن هناك كسرا وخلعا، ودخلوا الى المزرعة وعبثوا بمحتوياتها. ونحن نتابع التحقيقات ونقوم بعمل جنائي باشراف القضاء، فواجباتنا أن نؤمن الأمن لأي مواطن اينما كان ولو في آخر ضيعة في الجنوب، واجباتنا أن نكتشف الفاعل، فنحن يهمنا الموضوع الأمني، ولا نتدخل اذا كانت المواضيع سياسية أو غير سياسية، وكل شيء سيظهر في التحقيق وباشراف القضاء .

رمضان

بدوره، قال النائب العام في الجنوب القاضي عوني رمضان "ان التحقيق سيظهر كل شيء فيما بعد، ولكن من التحقيقات الأولية هناك اثنان من أصل ثلاثة لديهم سوابق، وكانوا موقوفين أو مسجونين في جرائم سرقة في رومية . وتمنى القاضي رمضان على وسائل الاعلام "أن لا تحمل أي قضية أكثر مما تحتمل، وأن لا تضخم الأمور اعلاميا كما حدث بالنسبة لحادثة طنبوريت، وأن يبقى كل شيء ضمن اطاره القضائي". وكانت مختلف قطعات قوى الامن الداخلي في الجنوب تحركت لالقاء القبض على المعتدين وقد تمكنت من ذلك بعد 48 ساعة من عملية الاعتداء، تحت اشراف قيادة منطقة الجنوب الاقليمية وبالتنسيق مع النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادث. والموقوفون الذين يبلغ عددهم ثلاثة هم: حسن عباس حمود ( مواليد 1989 الغسانية ) علي محمد مهدي ( مواليد 1990 خرطوم ) ومحمد علي ياسين حمود ( مواليد 1989 الشرقية) وتبين أنهم من بلدات مجاورة للقعقعية، وان اثنين منهم من أصحاب السوابق.

 

فضل الله: على بعض الغرب الخروج من التعصب إلى حوار مع العالم الإسلامي

نقدر فوز "العدالة والتنمية" في تركيا والإسلاميون مدعوون لدرس التجربة

وطنية- 29/7/2007 (سياسة) دعا العلامة السيد محمد حسين فضل الله في تصريح اليوم "بعض الدوائر الغربية إلى أن تخرج من شرنقة التعصب إلى مناخات الحوار لإرساء تفاهم حقيقي مع العالم الإسلامي من خلال قراءة متأنية للمشهد التركي"، وقدر لحزب العدالة والتنمية نجاحه في تركيا، داعيا الأحزاب والحركات الإسلامية إلى "الاستفادة من هذه التجربة والتعامل معها بواقعية وعلمية مع التزام الهوية الإسلامية، والشعوب يمكن أن تختار الإسلاميين على أساس الكفاءة السياسية والاقتصادية والإخلاص لقضايا الشعب الحيوية".

وانتقد "الأحزاب والجماعات الإسلامية التي لا ترى غير العنف وسيلة من وسائل تحقيق الهدف السياسي".

وعن الانتخابات التركية الأخيرة قال: "ما حدث في تركيا أخيرا وتوج بفوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التركية، يمثل محطة سياسية ينبغي التوقف عندها ودراستها من جميع المعنيين وبالأخص منهم الحركات والأحزاب الإسلامية، إضافة إلى الدوائر الغربية، التي لا تزال تتعامل مع المسلمين ككتلة بشرية متناقضة في الشكل والمضمون مع الحضارة الغربية، متجاهلين أن هناك بين العلمانيين من يرى في العلمانية شيئا مقدسا يشبه مقدسات المتدينين ويتعامل بالطريقة نفسها في رفض انتقادها لأنه يرى في ذلك تهديما للنظام، ولذلك بات الجيش عنده هو الذي يحمي النظام بدلا من الشعب".

أضاف: "لقد تعاملت دول الاتحاد الأوروبي، وحتى المواقع الدينية الكاثوليكية مع تركيا، على أساس من العصبية التي ترفض التعاون الجدي أو أي نوعٍ من أنواع الاندماج مع الآخر لا لشيء إلا لكونه يحمل الهوية الإسلامية في تمرد حتى على المبادئ العلمانية الغربية، وفي استحضار للتاريخ بطريقة عصبية تذوب فيها عناصر التسامح الديني وعناوين العدالة والمساواة لمصلحة العناوين الذاتية التي قد تحمل مفردات سياسية أو اقتصادية ولكنها تحمل في طياتها عقدة من الإسلام بالذات، ولذلك بقي الحديث عن انضمام تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي في نطاق السجال الذي سيبقى حاضرا في كل الأوقات لأن المسألة تتصل بنمط جديد يخشى الأوروبيون، كما تخشى دوائرهم الدينية، منه بعيدا من كل الحسابات الإنسانية وعن مفردات الديموقراطية الغربية التي تؤكد أهمية التنوع الإنساني في إغناء عملية التطور الحضاري".

ورأى فضل الله أن "التجربة التركية الجديدة تطلق أكثر من إشارة ينبغي التقاطها في الخارج، وخصوصا في الدوائر الغربية والأوروبية بالذات، بأن المسلمين ليسوا "بعبعا" مخيفا في أفكارهم وتوجهاتهم، وأنه يمكن أن يدلوا بأصواتهم لأحزاب إسلامية منفتحة لا تبتعد في حركتها السياسية والثقافية والاجتماعية عن مناخ الحريات الإنسانية المنفتحة على القيم الإنسانية، كما هو الأمر في الغرب نفسه، ولا تلجأ إلى العنف كوسيلة من وسائل العمل السياسي، وهو الأمر الذي ينبغي أن تدرسه هذه الدوائر الغربية بعناية ووعي ولا سيما منها تلك التي تضع المسلمين جميعا في خانة واحدة وتصنفهم كإرهابيين حاليين أو محتملين، مع أننا نشهد أنماطا من الإرهاب عند الغربيين أنفسهم لا يصار إلى تصنيفها دينيا، إضافة إلى إرهاب الدولة الذي يتجلى في حركة بعض الدول في دعمها للارهاب الإسرائيلي".

واعتبر أن "هذه التجربة تمثل رسالة للأحزاب والحركات والجماعات الإسلامية التي لا تؤمن بغير العنف كوسيلة أساسية للوصول إلى السلطة والتي ينطلق منظروها في تمجيد العنف الدامي والدفاع عنه كأسلوب وحيد من أساليب التغيير في المشهد السياسي على المستوى العالمي أو حتى على المستوى الإسلامي، ومفاد هذه الرسالة بأن الشعب يمكن أن يختار الأحزاب الإسلامية وأن يعطيها أصواته من خلال ثقته بخبرتها وإخلاصها، وأن عنصر الكفاءة السياسية والاقتصادية يمكن أن يكون دافعا حاسما لتحقيق الهدف السياسي وحتى الثقافي والفكري، وهو ما تجلى في شكل واضح في الانتخابات التركية الأخيرة".

وختم فضل الله: "في الوقت الذي نقدر لحزب العدالة والتنمية هذا النجاح في إطار تقويمنا للخصوصية التركية، نريد للأحزاب والحركات ذات التوجه الإسلامي أن تستفيد من هذه التجربة سواء من خلال تحريك العناوين السياسية والاقتصادية في الخطاب بطريقة واقعية وحيوية، أو من خلال قراءة الظروف المحلية والخارجية التي تحيط بهذه التجربة الانتخابية أو تلك التجربة السياسية والتعامل معها بواقعية وبروح علمية موضوعية بعيدا من كل أساليب التشنج والانفعال وما يفرضه هذا الالتزام من تبعات فكرية وثقافية وما إلى ذلك. ونريد للدوائر السياسية الغربية أن تخرج من شرنقة التصعب ومن النظرة التاريخية المعقدة إلى مناخات الحوار التي من شأنها أن ترسي أسسا من التفاهم الحقيقي في العالم الإسلامي بدوله وشعوبه وأحزابه من خلال قراءة متأنية للمشهد التركي وتداعياته على المستوى الإسلامي وعلى مستوى المنطقة والعالم".

 

النائب هاشم:سياسة التفرد والاستئثار ستجر الويلات والخراب على الوطن

وطنية - 29/7/20070 (سياسة) جال عضو كتلة التنمية والتحرير الدكتور قاسم هاشم في قرى قضاءي حاصبيا ومرجعيون، حيث ادلى بتصريح اعتبر فيه "انه مهما حاول اصحاب المبادرات والمساعي الخيرة بكل مستوياتهم المحلية والخارجية ان يفعلوا، فان لم تصدق النيات عند البعض في الداخل، فستذهب كل المحاولات هباء، لان الفريق الحاكم ما زال على تعنته وتصلبه ورفضه لاي تسوية".

وقال:"ان المجموعة الحاكمة اعتادت سياسة التفرد والاستئثار والتسلط، لهذا ترفض مبدأ الشراكة، وهذه العقلية اذا ما استمرت على هذا النحو فانها ستجر الويلات والخراب على الوطن، ولعل زيادة منسوب الازمة الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة ومنها ازمة التقنين الكهربائي القاسي والغلاء الفاحش وغياب فرص العمل احدى اهم تجليات سياسة اهل الحكم الذين يديرون الظهر للازمة السياسية والاقتصادية، اللهم الا اعتقد هذا الفريق المتسلط ان اللبنانيين بخير وكل ما يحتاجونه حاضر ما دام بعض الممسكين والمتحكمين برقاب البلاد والعباد ينعمون بخيرات الوطن ومقدراته وقراره السياسي".

اضاف:"لا يمكن لسياسة المكابرة والتعالي التي ينتهجها الفريق المتسلط الا ان تدخل الوطن في المصير المجهول، والخروج من المأزق السياسي الراهن لا يحتاج الى وساطات ومبادرات، فالحل واضح وهو بيد المجموعة الحاكمة التي تنطلق من الاعتراف والاقرار بالشراكة الوطنية الحقيقية بين كل مكونات المجتمع اللبناني السياسي والاجتماعي، والتي تتجسد بحكومة الوحدة الوطنية التي تؤسس لمناخات ايجابية هادئة ومستقرة على ابواب الاستحقاق الرئاسي، الذي لا يمكن ان يكون الا استحقاقا توافقيا وبنصاب الثلثين الدستوري، وغير ذلك انما هو مغامرة ومقامرة بمصير الوطن".

 

يكن:"حرب تموز" قلبت الموازين وأسقطت "مشروع الشرق اوسط الجديد"

وطنية -29/7/2007 (سياسة) أدلى رئيس جبهة العمل الاسلامي الداعية الاسلامي الدكتور فتحي يكن بالتصريح الآتي:"لكم خططت الولايات المتحدة الاميركية، وحلمت - هي والدولة العبرية- بولادة "مشروع الشرق اوسط الجديد" بزعامة اسرائيل المتفوقة عسكريا، الا ان "حرب تموز" قلبت المعادلات واسقطت الاوهام، والحقت الهزيمة بالدولة التي لا تقهر، ولم تعد لمشروع الشرق اوسط الزعامة المفترضة والمطلوبة.لقد تجلت المفاجأة غير المحتسبة بالمقاومة التي غيرت موازين القوى في المنطقة والعالم . ففي العراق سقط الحلم الاميركي، وفي فلسطين تغيرت الحسابات الاسرائيلية، وفي لبنان تلقت تل ابيب وواشنطن الضربة القاضية من المقاومة الاسلامية.هكذا تغيرت الخارطة، وبدأت مرحلة الارباك والاستنزاف، وبدت كثير من العواصم العربية حائرة، كما بدت الحكومة اللبنانية وقوى الرابع عشر من شباط في حالة احباط، متمنية لو انتصرت اسرائيل ولم تنتصر المقاومة. لماذا كل ذلك، وقد شهدت العواصم العربية والاسلامية والعالمية مسيرات مليونية تهتف بحياة المقاومة؟ سر هذا الانقلاب هو السلاح المذهبي القذر الذي تم طرحه وتسويقه، والذي نجح الى حد كبير - ولو مؤقتا - في قلب المعادلة وبعث الاحقاد والضغائن بين السنة والشيعة، وبتحويل المعركة الى الداخل بدل ان تكون في مواجهة الكيان الصهيوني والعدو الاميركي. من جهتنا سنتصدى لهذا السلاح القذر، وسنؤسس لمشروع اسلامي مقاوم مشترك يتجاوز كل الاعتبارات الطائفية والمذهبية، واننا لمنتصرون".

 

النائب عسيران: الوقت حان للانقاذ بلجنة حوار أو حكومة وحدة

وطنية- النبطية- 29/7/2007 (سياسة) رأى النائب علي عادل عسيران ان "الوقت حان لانقاذ البلاد من الازمة السياسية، والقادة الزمنيون والروحيون لديهم من الحكمة والقدرة ما يفرض عليهم انقاذ البلاد من هذه الازمة السياسية التي طال أمدها كثيرا، وحان الوقت لعمل ما ينتظره الشعب بفارغ الصبر وهو الاجتماع في لجنة للحوار او في حكومة وحدة وطنية او ما شابه". ورأى ان "السياسيين مسؤولون امام الشعب ولا يمكن ترك الامور للاضرار بمصالحهم ومصالح الوطن، فلبنان ينادي الجميع وعليهم جميعهم التنازل من اجل مصلحة الوطن". ونوه النائب عسيران "بكشف الاشخاص الثلاثة الذين اعتدوا على منزل الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قعقعية الصنوبر - الزهراني، فالقوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي تقوم بكل قواها من أجل الحفاظ على الامن والاستقرار وهي في حاجة الى دعم معنوي ومادي بناء على توجهات القيادة السياسية، وهذه القوى تعمل لمصلحة لبنان وايجاد الظروف الامنية الملائمة مما يستوجب احتضانها من الجميع".

 

المكتب الإعلامي- الشيعي الحرّ : أقلّ ما يُقال بعون أنه قليل الحياء ونائبة على الوطن

في تعليق على خطاب النائب ميشال عون أمس صدر عن رئيس التيّار الشيعي الحرّ الشيخ محمّد الحاج حسن البيان التالي :

أتحفنا جنرال الإرتباط السوري الإيراني النائب ميشال عون بخطابه أمس الّذي أقل ما يقال فيه أنه قليل الحياء ويفتقد إلى خلقية السياسي والقائد ، فجنرال الزحف نحو السفارة الإيرانية وحارة حريك عودنا على ألفاظه الساقطة من المهابيل إلى البناديق إلى المزابل وآخرها تحت الزنار ، ولأن خطابه يعنينا كمواطنين لبنانيين وكون الجنرال عون يقدم نفسه كمشروع رئاسي للجمهورية لمسنا أنه لم يعد سوى نائبة حلّت على الوطن وآلة تحركها المصالح الدمشقية والأهداف الإيرانية ، وأكثر ما نخشاه أن يدفع المسيحيون الثمن الغالي نتيجة المقامرة العونية وإن كان مؤرخا" لسيرة الآخرين فلم ننسى أنه زحاف تونس في أواخر الثمانينات وعاد بحرب الإلغاء التي قادها ضد فريق مسيحي وذاكرة المسيحيين لم تنسى كيف حاصرهم في الملاجئ تحت حمم قذائفه وأباد شبابهم وشردهم من أجل الوصول إلى كرسي الرئاسة ، وحربه ضد السوري لم تكن من البوابة الوطنية بل من باب الإنتقام لرفض الأسد تحقيق حلمه الّذي سيبقى مجرد حلم .

وهل ننسى عون الّذي نصب نفسه في بعبدا مطرانا" بعد استغناءه عن صانعة التاريخ اللبناني البطريركية المارونية .. ويا ليت الجنرال عون الدخيل على المتن أن يطالب حلفاءه وأولياء نعمته حزب الله بأن يعيدوه إلى مسقط رأسه حارة حريك وأن يعيدوا الأملاك المسيحية في الضاحية لأهلها ، وكم كنا نتمنى أن يطل علينا الجنرال برزانة ورصانة وهدوء وأن يتنازل عن مكابرته وعنجهيته وفرعونيته قبل أن يسقطه التاريخ ، ونتمنى أن لا يوقعه حلفاؤه ممن امتهنوا ثقافة الدم والتفجير والإغتيال بأحداث حرق الدواليب وإقفال الطرقات . 

وما يثير استغرابنا أن عون ومهرجي التيار الوطني الحر يتبرجون بأنهم يلتحفون بالعباءة اللبنانية المدنية ومن ثم نراهم يستخدمون الغريزة المذهبية لكسب عاطفة الناس ، فلماذا هذه المتاجرة وخصوصا" بحقوق المسيحيين التي يضيعها الجنرال في زواريب الصراعات الداخلية ، وأترك للناس أن تحكم وخصوصا" عوائل المعتقلين في السجون السورية هل يطالب حلفاء عون بوضوح ودون التباس النظام السوري بكشف مصير المعتقلين اللبنانيين في سجونه ؟ وهل يتجرأ حلفاؤه الطلب من العائلات اللبنانية التي غادرت قهرا" وقسرا" إلى إسرائيل بالعودة إلى لبنان ؟ أو من حزب الله أن يسمس عون رئيس للجمهورية ؟ .

يوم الخامس من آب هو يوم نتمنى أن يكون يوم حرية وتعبير عن الرأي خالية من أي توترات والأمل الأكبر الذي نتمناه هو التفاهم والتوافق .

المكتب الإعلامي/التيار الشيعي الحر

 

جابر: كلام كوشنير يدعو إلى توحيد الصفوف وتشكيل حكومة وحدة

وطنية- 29/7/2007 (سياسة) اعتبر النائب السابق عماد جابر في بيان اليوم أن "كلام وزير خارجية فرنسابرنار كوشنير عن أن لبنان يتجه إلى الحرب إذا لم يتفق اللبنانيون على الحوار، مخيف ومقلق ويهدد مصير الوطن ويدعو كل الأفرقاء من معارضة وموالاة إلى حسم أمرهم وتوحيد صفوفهم والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهيدا لانتخاب رئيس توافقي للبلاد". ورأى أن "سجالات الأمس أعادتنا إلى الوراء مما يتوجب على الجامعة العربية العودة إلى أداء دور الإطفائي في لبنان بجانب الدور الفرنسي". وهنأ جابر الجيش في عيده، متمنيا له "استكمال دوره في القضاء على عصابات التخريب وأن يكون شهداؤه قدوة لنا لاحتضان هذه المؤسسة التي تسهر على أمن الوطن وتدافع عنه".

 

سولانا نوه في حديث إلى جريدة "الأنباء" بقيام المحكمة الدولية: الإتحاد ملتزم حماية استقلال لبنان وموقفه واضح جدا تجاه سوريا

وطنية- 29/7/2007 (سياسة) نوه المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في حديث إلى جريدة "الأنباء" "بقيام المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولو أني كنت أتمنى إنشاءها بعد حصول توافق عليها في لبنان"، مهنئا "لجنة التحقيق الدولية ورئيسها سيرج براميرتس بالمهنية العالية والسرية التي تدير بها أعمالها". وأشار إلى أن "موقف الاتحاد الأوروبي تجاه سوريا واضح جدا، والمجتمع الدولي حدد متطلبات واضحة أتوقع أن تحترم من الجميع بمن فيها سوريا، والكرة حاليا لا تزال في الملعب السوري"، وأكد "التزام الإتحاد الأوروبي حماية سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وأن يكون لبنان حرا من التدخل الخارجي وموحدا في سعيه إلى الديموقراطية، وعلى المستوى المثالي المشكلة اللبنانية تعالج بواسطة حل لبناني ولكن لغاية حصول ذلك، كل الذين يريدون الخير للبنان سيستمرون في حث كل اللاعبين الخارجيين على الكف عن فرض أجنداتهم والقيام عوض ذلك بكل ما يلزم لتشجيع الحوار".

ورأى أن "الرئيس الجديد سيكون قادرا على أن يوحد الحكم لكل الشعب اللبناني إذا احترمت العملية الدستورية"، واعتبر أن "للجيش اللبناني فعالية كبيرة في الجهود التي يقوم بها في نهر البارد، وذهلت للتماسك الكبير الذي اظهره وخصوصا في مواجهة الاستفزازات، وأحد الأوجه الإيجابية لهذه الحوادث هو أنها مثال نادر عن الوحدة بين اللبنانيين".

 

الرئيس الحص نوه بخطاب السيد نصرالله واستهجن سجال الرئيس الجميل-عون: الناس تسأل لماذا أضحى مقعد نيابي في المتن الشمالي محور معركة مصير؟

وطنية- 29/7/2007 (سياسة) نوه الرئيس الدكتور سليم الحص في بيان اليوم "بخطاب السيد حسن نصرالله"، واستهجن "مستوى السجال بين الشيخ أمين الجميل والعماد ميشال عون، ففيما كان الأمين العام لحزب الله مسؤولا في كلامه ورصينا ومترفعا وأبعد ما يكون عن الفئوية على أشكالها الوسخة، وكان وطنيا لبنانيا وقوميا عربيا بامتياز، كان رئيس الجمهورية الأسبق مسفا في كلامه بذيئا، وكان العماد على المستوى فكال له في الكلام المتمادي كيلين".

وقال:"الناس تسأل لماذا يا ترى أضحى مقعد نيابي في المتن الشمالي محور معركة مصير؟ لماذا يا ترى رشح رئيس أسبق للجمهورية نفسه للمقعد ولم يرشح نجله إذا كان القصد تسجيل موقف؟ ولماذا القى التيار الوطني الحر بكل ثقله في هذه المعركة وهو الذي طعن بشرعية الدعوة للانتخابات؟ لماذا يا ترى لم تتحرك الحكومة الفذة لإجراء انتخابات المتن ضمن المهلة القانوينة بعد اغتيال المرحوم الشيخ بيار الجميل وسارعت إلى الدعوة إلى الانتخابات فورا بعد اغتيال المغفور له وليد عيدو؟ هل يجوز تجاوز المهلة القانونية للانتخابات من دون ترخيص قانوني صريح؟ ما كان أغنانا عن هذه المعركة ولم يعد يفصلنا عن عهد جديد سوى شهرين إذا من الله علينا برحمته". وسأل: "ماذا سيحمل لنا الاستحقاق الرئاسي من مفاجآت وربما صدمات واهوال بفضل طبقة سياسية تهيمن على الحياة العامة وهي لا تتمتع بالحد الأدنى من المسؤولية الوطنية لا بل إنها لم تعتد تمتلك زمام قرارها بيدها وإرادتها أو إرادة معظمها، باتت مرتهنة إلى الخارج ويا للأسف؟"

ورأى أن "ساسة لبنان يحصنون أماكن إقامتهم ثم يغادرون إلى الخارج طلبا لمزيد من السلامة، حفظهم الله وصان الشعب المعذب من شرور تصرفاتهم الرعناء"، وسأل: "هل نلام إذا قلنا ان اختيار رئيس الجمهورية العتيد يجب أن يكون من خارج الطبقة السياسية برمتها بعد أن أضحت رثة مستهلكة؟"

وختم الرئيس الحص: "من يطالع قرارات الحكومة الميمونة يخيل إليه أن الحالة طبيعية والدنيا على خير ما يرام، والمسؤول، ومن وراءه، مرتاح البال والعياذ بالله".

 

شومان:اهالي بيروت سيجددون الاحد المقبل التزامهم بمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري

وطنية:29/7/2007(سياسة)اعرب الزميل رياض شومان رئيس تجمع عائلات الطريق الجديدة و مدير مكتب النائب الشهيد وليد عيدو عن اقتناعه بان اهالي بيروت سيجددون يوم الاحد المقبل التزامهم و ثقتهم بمسيرة و مبادىء الرئيس الشهيد رفيق الحريري بانتخاب المرشح محمد الامين عيتاني الذي اختاره تيار المستقبل ليخلف النائب الشهيد عيدو في متابعة مسيرةالحرية والسيادة والاستقلال التي بدأهاالرئيس رفيق الحريري و استشهد من أجلها.

وقال شومان في تصريح له اليوم :"ان بيروت الصابرة والوفية لدماءالرئيس الشهيد وكل شهداء انتفاضة الاستقلال وآخرهم النائب الشهيد وليد عيدو ،ستجددالعهد والوعد في معركة الانتخابات الفرعية، وستؤكد لمن لم يفهم بعد ان بيروت عاصمة المقاومة و النضال العربي والوطني حسمت قرارها و موقعهاالى جانب تيار المستقبل، وستثبت ذلك يوم الاحد في الخامس من آب المقبل، والذي سيكون يوم استفتاء شعبي جديد ،وعلى المضللين و المتلونين ان يأخذواالدروس والعبر منه.ان أهلنا في الباشورة و المصيطبة والرميل مدعوون للمشاركة جميعا في هذا الاستحقاق الوطني من دون تلكؤ اواطمئنان مسبق للنتيجة،لان قوى 8 آذار رغم اعلانها مقاطعة الانتخابات فهي تستعد لها وستشارك فيها من تحت الطاولة عبر اشارات بدأت تسرب الى مناصريها .

وختم شومان":اخيرا واذ نتوجه بالتهنئة الى النائب المنتظر بعد اسبوع محمد الامين عيتاني الذي عرفناه ناشطا متقدمافي الحقل الاجتماعي ، نعرب عن ثقتنا بانه سيكون نائبا مقداما في البرلمان اللبناني كما كان سلفه النائب الشهيد وليد عيدو رحمه الله.

 

الوزير العريضي:لا نرى الحوار مضيعة للوقت ولا مخرج الا بالحوار 

 مجلس الوزراء اقر تشكيل قوة أمنية مشتركة لمراقبة الحدود

السراي - 2007 / 7 / 28

 عقد مجلس الوزراء جلسة اليوم في السراي الحكومي، وصرح وزير الإعلام الأستاذ غازي العريضي بعد انتهاء الجلسة بالآتي: "عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الكبيرة بتاريخ 28/7/2007 برئاسة دولة رئيس المجلس وحضور الوزراء الذي غاب منهم السادة: محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، محمد الصفدي، فوزي صلوخ ويعقوب الصراف. في بداية الجلسة قال دولة الرئيس ان الجلسة قانونية ودستورية والقرارات السابقة التي صدرت عن الحكومة والقرارات التي ستصدر اليوم هي قانونية ودستورية ونافذة وفق الاصول. بعد ذلك قال دولته:" هذه الجلسة تعقد قبل ايام من عيد الجيش ونتمنى لو كنا نحتفل بهذه المناسبة في ظروف مختلفة، فالعام الماضي كانت الحرب ومنعت الجيش والدولة واللبنانيين من الاحتفال بالمناسبة وهذا العام يخوض الجيش أقسى وأشرف معركة في تاريخه من اجل استقلال لبنان وحريته وحفاظا على أمن الدولة واللبنانيين ضد مجموعة توسلت اسماء بريئة منها لخوض معركة تستهدف الجيش الذي تقف الحكومة داعمة له منذ اللحظة الاولى في القرار الذي اتخذ لحماية لبنان بجانب اللبنانيين الذين أخذوا موقفا داعما لانهم يرون المخاطر والنتائج الايجابية لانتصار الجيش.

اضاف دولته: باسم مجلس الوزراء نقدم التحية للجيش قادة وضباطا وجنودا وباسم اللبنانيين، التحية للتضحيات التي يقدمها الجيش وللشهداء الذين يرمقوننا من عليائهم ويساندون موقف الجيش والحكومة ضد هذه المجموعة الارهابية وننحني امام تضحياتهم والصبر الذي ميز عائلات الشهداء الذين سقطوا بنتيجة هذه المواجهات والهدف منها بث الفرقة بين اللبنانيين وبينهم وبين الفلسطينيين، وقد أكدنا أكثر من مرة ان المعركة ليست كذلك، انما هي معركة ضد مجموعة من الارهابيين الذين يعملون ضدنا جميعا. ونوجه التحية ايضا الى عائلات الشهداء الذين قدموا ابناءهم فاقتدوا وطنا وليس وهما، اقتدوا وطنا من اجلنا جميعا، كذلك نوجه التحية الى ابناء البلدات والقرى المجاورة لنهر البارد والذين تحملوا الكثير وقدموا تضحيات وقد طلبنا من المؤسسات المعنية متابعة هذا الموضوع لتشملهم عملية تقديم المساعدة للمتضررين خصوصا من المساعدة التي وصلت من دولة الامارات العربية المتحدة مشكورة بعد تقديم مساعدات من المملكة العربية السعودية الكريمة. ثم اطلع دولة رئيس مجلس الوزراء على نتائج اللقاء الاول الذي عقد مع معالي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يزور بيروت ويقوم بمسعى مشكور لتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين.

استمع المجلس بعد ذلك الى شرح تفصيلي عن الوضع في مخيم نهر البارد من نائب رئيس مجلس الوزراء معالي وزير الدفاع الوطني والخطوات التي حققها الجيش والمواجهات التي يخوضها اليوم. وفي هذا الاطار توجه مجلس الوزراء الى الجيش اللبناني قيادة وضباطا وجنودا بالمعايدة والتهنئة بمناسبة عيده والتي تأتي هذا العام مرافقة لمعمودية العلم التي يخوضها الجيش دفاعا عن اللبنانيين وعن كل الذين يرفضون الارهاب في اي مكان. وأكد المجلس وقوفه بجانب الجيش والتزامه الوفاء لدماء الشهداء وعائلاتهم وابنائهم والقيم والمبادىء والاهداف التي استشهدوا من اجلها وتمنياته للجرحى بالشفاء العاجل ومقدرا البطولات التي حققوها والانضباط الذي ميز سلوكهم مؤكدين التزامهم قسمهم وثوابث المؤسسة التي ينتمون اليها. وجدد المجلس تأكيده العمل على توفير كل الامكانات للجيش ليقوم بالمهمات الموكلة او يمكن ان توكل اليه.

وناقش مجلس الوزراء جدول اعماله وبنودا طارئة واتخذ بشأنها القرارات المناسبة ولا سيما منها:

1- تأكيد قرارات مجلس الوزراء المتخذة بتاريخ 7/7/2007.

2- الموافقة على مشروع قانون حماية الابنية والمواقع التراثية.

3- الموافقة على مشروع قانون اصدار حقوق خيار مجانية او بأسعار تشجيعية لمستخدمي الشركات المغفلة والقائمين على الادارة فيها.

4- الموافقة على الترخيص لشركة اذاعة الفجر بمؤسسة اعلامية اذاعية فئة اولى.

5- الموافقة على مشروع مرسوم اجراء دورة اكمالية استثنائية لجميع الراسبين والغائبين في الدورة العادية لشهادتي الثانوية العامة والمتوسطة لعام 2007.

6- الموافقة على تعيين مجلس ادارة ومفوض الحكومة لمستشفى بشري الحكومي لمدة سنة، وتجديد تعيين مدير المؤسسة العامة لادارة مستشفى صيدا الحكومي لمدة سنة وتجديد تعيين مجلس ادارة والمدير ومفوض الحكومة للمؤسسة العامة لادارة مستشفى مرجعيون الحكومي لمدة سنة.

7- الموافقة على عرض وزارة الاقتصاد والتجارة المحافظة على استقرار سعر الرغيف ووزنه.

8- الموافقة على عرض وزارة الدفاع الوطني تشكيل قوة مشتركة لضبط الحدود الشمالية ومراقبتها.

اسئلة واجوبة

سئل الوزير العريضي عن زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونتائجها المتراوحة بين التقدم البطيء وعدم التفاؤل؟

اجاب: "المسعى الفرنسي مشكور، وهنا لا نتحدث عن مبادرة بل عن تحرك، عن مسار ما لمساعدة اللبنانيين على الالتقاء، على تقريب وجهات النظر بين بعضهم البعض، ولكن في النهاية نعم، ثمة مسؤولية على اللبنانيين عندما يكون اللبنانيون غير قادرين بسبب رفض هذا او ذاك اللقاء او الحوار او اي مكان خاصة في لبنان، فهذا امر لا يستطيع احد معالجته، بل نتحمل نحن المسؤولية الكاملة. مشكور المسعى الفرنسي او اي مسعى صادق لا يرغب في التدخل في شؤون داخلية لنا. في النهاية علينا ان نتحمل نحن المسؤولية، لذلك في رأينا لا بد من لقاء اللبنانيين بعضهم مع بعض والتحاور حول كل القضايا المطروحة لايجاد مخارج للازمة".

اضاف: "ثمة عوامل خارجية وتشابكات وامور مرتبطة ببعضها، نعم هذا امر مفهوم، ولكن عندما نتفق بعضنا مع بعض، ويكون ثمة مساعي فرنسية صادقة، تحرك سعودي صادق، او اي تحرك آخر صادق، لا يرمي الى التدخل في شأن داخلي يمكن ان نستفيد من هذه التحركات ايضا، ومن هذه المواقف لكي نعالج الامور الاخرى المترابطة في شؤوننا الداخلية اللبنانية".

سئل: ما هي المعوقات التي تحول دون لقاء الصف الاول بين الموالاة والمعارضة؟

اجاب: "كما هو معروف، فالامر ليس سرا، فان قادة المعارضة رفضوا، بعض قادة المعارضة رفضوا لكي اكون دقيقا في الكلام، رفضوا الاجتماع على مستوى الصف الاول، باقتراح كان قد تقدم به الموفد الفرنسي جان كلود كوسران وقبل ان يصل وزير الخارجية كوشنير الى بيروت، آمل ان ينجح الوزير كوشنير في اقناع الجميع بالالتقاء في مكان ما".

سئل: هل من اسباب اعطيت؟

اجاب: "لسنا نحن من قاد هذا الاتصال وهذه المحاولة، ولكن كما اعلن في الصحف والامر ليس سرا وهو معلوم من قبل جميع اللبنانيين فالموقف يقف عند حدود بضع كلمات تقول، بأن الحوار هو تضييع للوقت".

وقال: "لو كان الحوار تضييعا للوقت، لما ذهب احد من المعارضة ومن الموالاة الى باريس مثلا، والسؤال بات يطرح، لماذا نلتقي في باريس ولماذا نلتقي في سويسرا ولا نلتقي في لبنان، وكيف يكون الحوار مضيعة للوقت، ثم يقولون بالحوار على طاولة مجلس الوزراء. نحن نتحدث عن مبدأ حوار، وهل الحوار مضيعة للوقت؟ واذا كان الحوار مضيعة للوقت، فهو على طاولة مجلس الوزراء، كذلك وفي اي مكان. نحن لا نرى الحوار مضيعة للوقت ابدا، ولا نرى مخرجا من هذه الازمة التي نعيشها الا بالحوار بين اللبنانيين والجلوس الى طاولة واحدة بقلوب مفتوحة وقلوب طيبة ونطرح كل القضايا على الطاولة.

وكما قلت ما نستطيع ان نصل اليه بين بعضنا البعض، يشكل قاعدة ايجابية واي مساعدة صادقة من قبل اي دولة صديقة او شقيقة، يمكن ان تسهل معالجة القضايا الاخرى المترابطة".

سئل: بالنسبة الى الانتخابات الفرعية هل من توجه لتأجيلها لتجنيب المتن معركة؟ وهل بحثتم في هذا الموضوع؟

اجاب: "ابدا، هذا الموضوع لم يكن مطروحا للنقاش على مستوى مجلس الوزراء ولم يطرح حتى من باب تناول الوضع السياسي في البلاد في اتجاه اتخاذ قرار من هذا النوع، الانتخابات قائمة ومستمرة وأي توافق فان مجلس الوزراء يرحب به، لانه لسنا في حاجة الى معارك في البلاد، واذا ذهبت الامور في اتجاه خوض انتخابات بمعارك ديموقراطية، فاننا نأمل ان تمر بسلام، وفي النهاية فان الناس هم الذين يختارون مرشحهم".

سئل: لاحظنا ان بيان مجلس الوزراء اليوم فيه الكثير من التحية الى مؤسسة الجيش، ولكن هناك معلومات تتحدث عن استياء قائد الجيش من اداء الحكومة واداء أفرقاء آخرين، وانه هدد بالاستقالة؟

أجاب: "من هم الافرقاء الآخرين، الحكومة عرفنا، والآخرين من هم، لأنني أحب التحديد والدقة، لكي يستمع الناس الى الكلام في شكل دقيق. هذا أولا، أما ثانيا، فلم يبلغنا من قائد الجيش الذي نقدر ونحترم، والموقف الذي أخذناه اليوم هو في مناسبة عيد الجيش، فانه في كل جلسة من جلسات مجلس الوزراء أمر طبيعي وبديهي ان نتوجه به جميعا كلبنانيين من كل مواقعنا، ولكن ليست الجلسة الاولى التي نوجه فيها التحية للجيش قيادة وضباطا ورتباء وجنودا الذين يقاومون ويقاتلون منذ بداية هذه المعركة، ثم نحن لم نتبلغ أي شيء من هذا النوع الذي تقولين ان ثمة معلومات وردت، انها معلومات لا اكثر ولا أقل، أعتقد ان قيادة الجيش لا ترى ذلك، ونحن من اللحظة الاولى كنا وقيادة الجيش في موقع واحد على هذاالمستوى.

اعتقد ان بعض المواقف السياسية التي صدرت في البلاد في مرحلة معينة، أعطت ايحاء بأن الجيش متروك من قبل البعض في البلاد. الجيش دخل في هذه المعركة بقناعة، لم يفتح المعركة، لم يعتد على أحد، ونحن لم نفتح المعركة ولم نعتد على أحد، وقائد الجيش في هذه المناسبة التقى كل القوى السياسية المختلفة التي زارته فكان يتحدث بلغة واحدة ويقول كلاما واحدا، وأعطى الفرص الكاملة لكل الاتصالات ولكل المساهمات لاقناع هذه المجموعة في تسليم من ارتكب الجريمة في حق عناصر الجيش، فرفضوا كل الاقتراحات، لذلك لا بد من خوض هذه المعركة".

سئل: هناك شائعات حول اداء الحكومة واتهام من قوى المعارضة بانها كانت وراء منظمة "فتح الاسلام" فلماذا لا تدافع الحكومة ورئيسها عن نفسها ضد هذه الاتهامات؟ وماذا عن اتهام العماد ميشال عون الاخير للحكومة بأنها وراء اغتيال النائب بيار الجميل؟

أجاب: "قلت أمامكم هنا اكثر من مرة، انه عندما تستكمل التحقيقات ستعلن المعلومات كاملة للرأي العام اللبناني، اذا التزمت الحكومة المسارالصحيح لعمل المؤسسات، واذا التزمت الحكومة بصدقية، بمعنى ان لا تقول شيئا أو ان لا تتهم أحدا بالمعنى المباشر للكلمة، واذا التزم القضاء بعمل دقيق دون تركيب اخبار أو تهم من هنا وهناك، فهل يكون هذا تهمة للحكومة؟ هذا وسام على صدر الحكومة وتتحمل الحكومة من وراء ذلك الكثير من الشائعات والاتهامات التي ترتد على أصحابها، لأن الحكومة تلتزم عمل المؤسسات. عندما تستكمل التحقيقات بشكل كامل، نعلن كل المعلومات امام اللبنانيين. في جريمة عين علق، وصل التحقيق الى مرحلة متقدمة ووضعت اليد على معلومات اساسية واعترافات وضعت في تصرف اللبنانيين، الآن في انتظار القرارات القضائية في هذاالشأن، لا نمارس ضغطا على القضاء لاصدار موقف، والا المسألة عمرها ثلاثة او اربعة أشهر لكنا مارسنا هذا الضغط وكنا استصدرنا القرار الذي يلائم التوجه السياسي المبني على اساس الاعترافات والمعلومات التي أدلى بها الموقوفون. نحن لم نمارس هذا الشيء، احترمنا عمل القضاء، المهل الزمنية لعمل القضاء، حتى ان البعض يتساءل من قبل فريقنا السياسي: لماذا هذا التأخير ما دامت المعلومات لدينا؟ وأنا اقول ذلك بصراحة، ومع ذلك لم نطلب من القضاء الا أن يقوم بعمله في شكل طبيعي وان تحترم الأصول في التعاطي مع الناس، ثم مع الحقيقة، لذلك فليقولوا ما يشاؤون. الموقف واضح، نحن لا نتهم اتهامات باطلة، أو نفتري على أحد ونعتدي على أحد، عندما ينجز في شكل كامل، سيوضع في تصرف جميع اللبنانيين. المهم ان لا يحاول أحد اغراق لبنان واغراق اللبنانيين في مثل هذه الشائعات وفي مثل هذه الاتهامات، ليبرر ابتعاده عن دعم الجيش اللبناني في هذه المعركة، ويكتفي ببعض البيانات الكلامية وببعض التصريحات، او توضع العقبات والعثرات امام الجيش اللبناني".

سئل: سيصار الى تشكيل قوة أمنية مشتركة لمراقبة الحدود الشمالية، هل سيرافق هذه القوة مراقبون دوليون؟

أجاب: "كلا، لقد حصل هذا اليوم اجتماع صباحي في مكتب رئيس الحكومة وفي حضور وزير الدفاع ووزير الداخلية وعدد من الوزراء وممثلين عن قيادة الجيش، وكان نقاش لهذا الأمر استنادا الى خطة كانت أعدت من فترة سابقة. بعد الدراسة تقدمت وزارة الدفاع باقتراح حول كيفية تنفيذ القرار الذي تم الاتفاق عليه لمراقبة هذه الحدود. لا بد من تشكيل قوة مشتركة، لان الأمور متداخلة ببعضها البعض، مراكز للامن العام تدقق في أشياء، وكذلك الجمارك تدقق في أشياء أخرى. لا بد من قوة للجيش وقوة للأمن الداخلي، لذلك تم الاتفاق على القيادة، على العديد، على الذين سيتولون هذه المهمة، وبذلك صدر القرار عن مجلس الوزراء، طبعا الأمر كان مطروحا على جدول الأعمال، لكن الاجتماع الصباحي كان اجتماعا تمهيديا، وصدر القرار عن مجلس الوزراء بنتيجة ما اتخذ من قرارات على مستوى الاجتماع الصباحي".

سئل: هل ستحصل اتصالات مع الجانب السوري في هذا الشأن باعتبار ان المعابر مشتركة؟

أجاب: "أعلن أكثر من مرة على مستوى الامكانات الموجودة عن اجتماعات حصلت بين لجان ثنائية، نأمل من الجانب السوري ان يضبط من ناحيته ما يجب ضبطه، لأن ثمة حديثا ومعلومات ونقاشا يدور على أعلى المستويات في لبنان وصولا الى الامم المتحدة وفي الجامعة العربية مؤخرا عن ضرورة ضبط الحدود اللبنانية ومنع تهريب الاسلحة الى لبنان".

سئل: بالنسبة الى أزمة الكهرباء الحالية ماذا تفعل الحكومة لمعالجتها؟

أجاب: "أعتقد ان الاجتماع الذي عقد منذ أيام برئاسة دولة الرئيس فؤاد السنيورة وصدر عنه تعليمات وتوجيهات أعطيت الى مؤسسة كهرباء لبنان، فالحقيقة ان الموضوع الاساسي لهذا الامر غير الامورالطبيعية وارتفاع حرارة الطقس، واستهلاك اكبر للطاقة، ثمة أمران مالي وأمني مرتبطان بهذه الأزمة، كلنا يعرف ماذا يجري في الشمال، كذلك يجب ان يعرف كل الناس ان الامور المالية ليست في البساطة التي نعرفها، هناك خزان مال موجود واعتماد مالي مفتوح لشراء كل هذه الكميات ، وهذا الامر ليس جديدا، لانه كان لا بد من القيام بخطوات اصلاحية كبيرة على مستوى ما يجري في مؤسسة الكهرباء وانقطاع الكهرباء في شكل عام، وهذا الامر بسبب ما جرى من احداث ومشاكل على مدى سنة من الزمن لم نتمكن من اكمال هذه المسيرة، المسألة الثانية هي ارتفاع اسعار النفط في العالم، كان هناك موازنة معينة، لم يعد ثمة امكانية للالتزام بها، حتى الرسم الذي كان موضوعا كما تعلمون جميعا لم يبق منه شيئا للخزينة اللبنانية. كل هذه العوامل أثرت اضافة الى دور شركات التأمين التي لا تستيطع ان ترسل اي باخرة، فالباخرة تبقى في عرض البحر لفترة معينة خصوصا في منطقة الشمال، لنضمن بعض الاجراءات الأخرى. هذا الأمر في الحقيقة، ليس ثمة أي توجه سياسي بمعاقبة منطقة وتكريم منطقة أن هذا الامر غير صحيح على الاطلاق. في النهاية، المواطنون اللبنانيون هم لبنانيون، الحكومة مسؤولة عن الجميع، مؤسسة كهرباء لبنان مسؤولة عن الجميع وتجاه الجميع، وبالتالي يجب ان تصل الكهرباء الى الجميع، للأسف، هذه هي المشكلة التي نواجهها".

اضاف: "انا أقدر مشاعر جميع الناسن وأقدر اسئلتهم بالكامل، ولكن يجب ان تعرفوا الكهرباء هذه السنة تجاوزت المليار و200 مليون دولار".

سئل: هناك من يحاول استغلال هذه الازمة؟

أجاب: "هذه هي اللعبة السياسية في البلاد، وأنا أتمنى ان نبتعد عن الاستغلال ، أنا أفهم ان نتحدث عن الاصلاح في المؤسسة، وأنا بكل تواضع كنت من الداعين منذ سنوات الى فتح ملفات هذه المؤسسة وغيرها من المؤسسات في كل البلد، هذا جانب سياسي له علاقة بقضايا سياسية وحق لكل انسان ان يتناوله وبالطريقة التي يشاء، ولكن عندما نتحدث عن واقع حال، وفي الامكانات المطلوبة في تأمين هذه الطاقة، هذا هو واقع الحال، اذا مارسنا شماتة او نقدا او اتهاما او تشكيكا او تجريحا او تخوينا، فهل نأتي بالفيول؟ وهل نأتي بالتيار الكهربائي في مواجهة هذه الحال، في السياسة فلنقل ما نشاء ونواجه الحالة كما هي، ولنستقدم العناصر الموضوعية العلمية المبنية على حقائق، هذه مشكلة واجهناها في فترات معينة، كانت الحكومة مكتملة العقد، وكان الوزير الذي يرأس الوزارة من زملائنا واخواننا المستقيلين المحترمين وواجهتنا مشاكل من هذا النوع في فترة معينة. فبالتالي لنكن واقعيين وليطرح كل منا في موقعه السؤال على نفسه، ثمة وزراء يعترضون على نهج هذه الحكومة وقوى سياسية تعترض على نهج هذه الحكومة، كانت في موقع مسؤولية في هذه الحكومة، وواجهتها في قطاعاتها مسؤوليات، لان الواقع السياسي القائم في البلد والواقع المالي القائم في البلد أدى الى ذلك بنتيجة تراكمات، من هو المسؤول؟ من هو غيرالمسؤول؟ انا مع مناقشة حول هذه المسألة، ولكن لا نستطيع ان نحمل فريقا او مسؤول مسؤولية ما جرى، على مدى سنوات من التراكمات، لا بد من تعاون لمعالجة كل هذه المسائل، هذا ما كنا قد بدأنا به مع الوزير محمد فنيش عندما كان على رأس هذه الوزارة، ووضعنا الخطط ونحن في كل ما قمنا به من اجراءات لاحقا كنا نلتزم بها".

سئل: هل من مهلة زمنية أعطاها الوزير المر في شأن أزمة نهر البارد، وهل ما يزال الجسر الجوي مفتوحا لنقل الأسلحة من اميركا الى لبنان؟

أجاب: "جسر كلمة كبيرة" بين الولايات المتحدة والجيش اللبناني، كأن الجيش اللبناني استخدم في معركة اميركية ضد مواطنين لبنانيين، او ضد مواطنين فلسطينيين لا سمح الله، برنامج المساعدات الذي أقر للجيش اللبناني ليس جديدا، ولا يعود عمره الى بداية هذه المعركة ضد "فتح الاسلام" او الى مرحلة ما بعد خروج زملاء من الوزارة، او الى تطور سياسي معين في لبنان، هذه المسألة منذ فترة طويلة مقرة ومبرمجة مع الولايات المتحدة الاميركية، مع دول عربية واوروبية، وقيادة الجيش اساسية في هذا الموضوع، فلا نشكك تارة في مكان ونحيي في مكان آخر. كل الدول تتعاطى كذلك ولكن في حساباتنا الداخلية، وأتمنى ان يتذكر كل الناس، ان كل شيء "في حسابه" مع كل الدول، وأتمنى ان يتذكر كل الناس في حساباتهم وممارساتهم ومواقفهم وفي كل خططهم وقراراتهم وتصرفاتهم، ان لا شيء يحصل الا "في حسابه" فلنغلب حساب لبنان على أي حساب آخر".

 

 

من يلفق, عون أم وكالة »سانا« السورية ?

 مهي عون/غداة انسحاب الجيش السوري من لبنان خلال شهر ابريل 2005, دعا امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله اللبنانين المحتشدين في ساحة رياض الصلح الى وقفة عرفان جميل تجاه كل ما قامت به سورية في لبنان, والى الترداد من بعده: "شكرا لسورية". قد لا يكون هذا الموقف مستغربا من قبل نصرالله, نظرا لعمق تحالفه مع النظام السوري, ولمدى التزامه معه بستراتيجية مشتركة. لكن المستغرب والمستهجن, هو صدور اليوم موقف "شكر" مماثل, على لسان الجنرال عون, المعروف بعدائه السابق, للنظام السوري, واحترازه وتلملمه اليوم تجاه هذا النظام, كونه اكتسب كل زعامته المسيحية على اساس مناهضته ومقاومته, ولا يريد ان يفرط بها باي ثمن. ونذكر موضوع "الشكر" ها هنا بسبب ما ورد عبر وكالة "سانا"السورية الرسمية بتاريخ 26/7/,2007, وهي الناطقة باسم الحكومة السورية, وعبر صفحة "شام برس" الالكترونية, من حيث تناولهما لتصاريح لعون, اطلقها في سياق مؤتمر صحافي عقده في برلين, غداة محادثات اجراها مع وزير خارجية المانيا ,فرانك فالتر شتاينماير. مواقف , اقل ما يقال فيها انها »دراماتيكية«, من ناحية وقعها على الساحة السياسية اللبنانية. وفيما يلي نورد اهم النقاط التي وردت في هذا المؤتمر, ومنها:

- يؤكد عون على" اهمية العلاقة السورية اللبنانية منتقدا الذين يحاولون تشويهها ويقول: "اخواننا السوريون ساعدونا في الماضي وسيساعدونا في المستقبل ... اننا تفاهمنا وسنتفاهم معهم في المستقبل ايضا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا".

- ويعتبر" ان المشكلة حاليا بين البلدين اعلامية بحتة, وليست مشكلة سياسية.فالبعض يريد توجيه الاتهامات الى سورية لتشويه صورتها وقد فرضت هذه المشكلة الاعلامية على العالم لتنفيذ مارب لدى نفوس البعض داخليا وخارجيا"

- ان الاغتيالات التي جرت في لبنان هي من صنع مجرمين لم يعرفوا بعد لان هناك من لا يريد ذلك, والمهم لدى هذا البعض جر الازمة الى اروقة الامم المتحدة لتشويه سمعة سورية".

وسابقا لهذه التصاريح كان يبرر عون دفاعه عن سورية فيما خص الاحداث الطارئة على الصعيد الداخل اللبناني, بشعار مبهم وغير واضح المعالم مفاده "ان سورية اصبحت في سورية وبالتالي لم يعد هناك من مبرر لمعاداتها بعد الان". وهو موقف موجه طبعا للمحيط المباشر والاقارب والاصهرة والاحباب, ناهيك عن ما تبقى من مناصرين, والذين ياخذون عادة كل ما يقوله الجنرال "دكما", اي هكذا على عماها, فلا يكلفون انفسهم جهد البحث, او التحقق, للتاكد اذا كانت فعلا خرجت سورية من لبنان, او فقط شكلا. ولكن قوله بان سورية اصبحت في سورية, شيء, ودفاعه المستميت عن صورة سورية بالمحافل الدولية, والتلميح حول امكانية براءتها من كل الجرائم التي ارتكبت في لبنان, وذلك قبل ان يقدم المحقق برامرتس قراره الظني النهائي, وعن تجردها وترفعها فيما يخص اي مطامع في لبنان, لهو امر اخر. وقد يكون من باب الصدف, او ومن سوء حظ عون ربما, صدور موقف سوري في هذه المرحلة بالذات, تطالب بموجبه سورية "بثمن ما",و في لبنان بالذات, مقابل التعاون الذي تنتظرها منها الولايات المتحدة.

يبقى ان الاخطر على سمعة عون وخاصة على سير حملته الانتخابية المتنية اليوم, يكمن في تداعيات هكذا تصاريح, بسبب نفور المواطن المتني من هذه المواقف, ما قد ينعكس سلبا على نتائج الانتخابات المتنية بالنسبة لعون. لذا رايناه يسارع لنفيها "جملة وتفصيلا" عبر الوكالات المحلية وعبر محطة "ال وتي في" التي تخصه.

الا انه لا بد من سؤال حول ماذا عدا عما بدا. وبتعبير اخر: من الملفق ومن المخترع?

وهل هي وكالة "سانا الرسمية, ام عون? والارجح ان يكون عون, هو "المرتكب" كون نفيه اليوم يندرج ضمن نهجا الفه, واعتاده اللبنانيون من قبله, نسبة لتصاريحه الارتجالية والمتسرعة. فهو ياتي بموقف او تصريح اليوم, لا يلبث ان يدرك تداعياته السلبية, فيهرول او يهرول الناطقون باسمه الى نفيه. مع العلم ان التلطي وراء مقولة "العودة عن الخطا فضيلة" لا تنطبق عادة على القادة والزعماء وساسة الشعب, كون غلطتهم بالف غلطة, لان غلطتهم لا تقتصر على شخصهم فقط, بل تنعكس وترخي بظلها على كل المناصرين. ومما يؤكد فرضية "ارتكاب" عون للتلفيق ,انتفاء اي مصلحة لوكالة "سانا" بالمقابل. فلماذا تختلق "سانا " اخبارا كاذبة وما مصلحتها من ورائها? خاصة اذا كانت هذه الاخبار قد تزعج عون , او تربكه في خضم معركته الانتخابية, وهو الصديق والمدافع ابدا عن المواقف السورية? من هذا المنطلق يمكن تاكيد احتمال ما ورد في الوكالة السورية الرسمية للاخبار حول ما ورد في مؤتمر عون في المانيا. وهل نسي عون مدى الاحترام والتقرب من القيادة السورية, وبامكانه الحصول عليهما نتيجة تصاريحه هذه? فلماذا يهمل هذه الناحية ويبددها بموقف النفي.

المطلوب اليوم من الجنرال عون وعشية معركته الانتخابية, جدية وترو اكثر في التصاريح. فاما ان يقول الكلام ويلتزم به, مهما كان غريبا وخارجا عن المالوف, او لا يقوله فلا يضطر لنفيه.

والى ان يمون عون على الوكالة السورية للاخبار, فتعترف بارتكاب تلفيق الاخبار, والى ان تقر بذلك علنا, سوف تظل تصاريح عون ملتصقة بصورته , وخاصة بتلك الانتخابية, والذي يعمل جاهدا على ترويجها مسيحيا.

مهى عون* كاتبة وباحثة سياسية لبنانية.

 

سولانا: الكرة في الملعب السوري وملتزمون سيادة لبنان واستقلاله

 بيروت - »السياسة«:

أكد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن موقف الاتحاد الأوروبي تجاه سورية واضح جداً, وقال: لقد حدد المجتمع الدولي متطلبات واضحة أتوقع أن تحترم من قبل الجميع بما فيها سورية, والكرة حالياً لا تزال في الملعب السوري.

وشدد سولانا على التزام الاتحاد الأوروبي حماية سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه, كما أكد أن الاتحاد لا يزال ملتزماً أن يكون حراً في التدخل الخارجي وموحداً في سعيه للديمقراطية, معتبراً أن معالجة المشكلة اللبنانية يجب أن تكون بواسطة الحل اللبناني.

وقال: حتى حصول ذلك فإن كل الذين يريدون الخير للبنان سيستمرون في حض بعض اللبنانين على الكف عن فرض أجنداتهم والقيام عوضاً عن ذلك بكل ما يلزم لتشجيع الحوار.

ورأى سولانا أنه إذا تم احترام العملية الدستورية بالنسبة للانتخابات الرئاسية فإن الرئيس الجديد سيكون قادراً على أن يوجد الحكم لكل الشعب اللبناني مثنياً على الجهود التي يقوم بها الجيش في نهر البارد. وتوجه بالتهنئة للجنة التحقيق الدولية ورئيسها على المهنية العالية والسرية التي تدير بها أعمالها.

 

نصر الله وبري يغيبان... وتراشق عنيف بالاتهامات بين عون والجميل ...«عناد» كوشنير ومرونة بري مهّدا لجمع أقطاب الحوار وإقتراح ضمانات فرنسية لحكومة جديدة وإنتخاب رئيس

بيروت – وليد شقير     الحياة     - 29/07/07//

كاد دوي السجال بين زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون والرئيس السابق أمين الجميل، المرشح لملء المقعد النيابي الذي شغر باغتيال نجله الوزير والنائب بيار الجميل في دائرة المتن الشمالي، يطغى على بعض الإيجابية والليونة التي توصل اليها أمس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في لقاءاته المكوكية بين أركان الأكثرية والمعارضة في لبنان، وممثلين عن المجتمع المدني، والتي أفضت الى اتفاق على لقاء بين أركان طاولة الحوار الـ14 اليوم، الى مائدة الغداء في مقر السفير الفرنسي في قصر الصنوبر الأثري، على مستوى الصف الأول، باستثناء رئيس المجلس النيابي نبيه بري والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله اللذين سيوفدان من يمثلانهما الى الغداء، على أن يبحث على هامشه في استئناف الحوار استجابة للمبادرة الفرنسية. والهدف البحث في آلية لتطبيق التوافق على قيام حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، مع صيغة مقبولة لضمانات التنفيذ قد تتولاها فرنسا. 

وفيما أشار بعض المعلومات الى أن من الأفكار المطروحة قيام حكومة جديدة، مع بيان وزاري جديد يتفق مسبقاً على مضمونه فيكون جزءاً من الضمانات السياسية حول المرحلة المقبلة، سار التحرك الفرنسي الذي قاده كوشنير أمس في بيروت يرافقه موفده السفير جان كلود كوسران والسفير في بيروت برنار ايمييه، بالتوازي مع التصعيد السياسي حول انتخابات المتن الشمالي.

واجتمع كوشنير مجدداً صباح أمس الى الرئيس بري، بعد عشاء أول من أمس، وقال انه أحرز «تقدماً لكن هذا لا يعني ان كل شيء تمت تسويته». وعلمت «الحياة» ان التقدم الذي حصل أمس هو قبول «حزب الله» المشاركة في غداء اليوم على مستوى الصف الأول، على ان يتمثل بموفد عن السيد حسن نصر الله، بعدما كان الحزب تحفظ عن الفكرة، وان بري أجرى اتصالات بقيادة الحزب أفضت الى قبوله هذا اللقاء، فيما سمى بري النائب سمير عازار نائب رئيس كتلته النيابية الذي كان شارك الى جانبه في جلسات الحوار العام الماضي. لكن أقطاباً آخرين من المعارضة سيشاركون في اللقاء – الغداء مثل العماد عون والنائب ميشال المر والنائب الياس سكاف، إضافة الى أقطاب الأكثرية الذين كانوا أكدوا موافقتهم على رفع مستوى الحوار للسفير كوسران مطلع الاسبوع وقد يتمثل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بأحد الوزراء إذا لم يحضر شخصياً.

والتقى الجانب الفرنسي لاحقاً السنيورة الى مائدة الغداء في السرايا مع سائر الوزراء، وأبلغ بعض القيادات انه لمس ليونة من بري في حين ذكرت مصادر الأخير لـ «الحياة» انه ناقش مع كوشنير في الاجتماع الموسع ثم في خلوة دامت نصف ساعة، العديد من الأفكار لاستئناف الحوار، وما طرحه الجانب الفرنسي عن وجوب ان يشمل سلة من العناوين السياسية. وأكدت مصادر بري انه اتفق مع كوشنير على استمرار التواصل وان الوقت الذي يضيق قبل جلسة انتخابات الرئاسة في 25 أيلول (سبتمبر) المقبل، يجب ان يكون عاملاً مشجعاً على التوصل الى حلول، مبدياً الاستعداد لحكومة وحدة وطنية شغلها الشاغل الإعداد لجلسة البرلمان في 25 ايلول لانتخاب الرئيس، ووقف التدهور الاقتصادي والأمني والاجتماعي في البلاد. وإذ كرر بري التمسك باتفاق الطائف، سأل السفير كوسران اذا كان سمع من الجانب الايراني اقتراحاً باعتماد المثالثة (بين السنّة والمسيحيين والشيعة بدل المناصفة) فنفى ذلك.

وعلمت «الحياة» ان السلة التي تداولها الجانب الفرنسي مع بري، على ان تبحثها طاولة الحوار هي: تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة (بدل توسيع الحالية) مع الاتفاق على الخطوط العريضة لبيانها الوزاري الجديد – التوافق على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها تمهيداً للاتفاق على الرئيس العتيد – الخطوط العريضة لقانون الانتخاب الجديد – تنفيذ قرارات «باريس –3» – عدم اللجوء الى السلاح في حل النزاع – دعم الجيش اللبناني – تنفيذ قرارات مؤتمر الحوار الوطني في ما يتعلق بالوجود الفلسطيني والعلاقة مع سورية.

وذكرت مصادر مطلعة ان بري كان مرناً في التعاطي مع أفكار السلة، وان البحث تطرق الى الضمانات التي يطالب بها كل فريق المعارضة التي تريد ضماناً بأن الأكثرية ستعمل لتشكيل حكومة الوحدة بعد أن تسلم هي للأكثرية بأن انتخابات الرئاسة ستحصل في موعدها، وان نصاب جلسة الانتخاب سيحصل، والأكثرية التي تطالب بضمانة بأن نصاب جلسة الانتخاب سيحصل وستشارك فيها المعارضة لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد تجنباً للفراغ.

وأفاد بعض المصادر ان من الأفكار التي طرحت ان تضمن فرنسا التنفيذ في حال جرى التوصل الى اتفاق على طاولة الحوار، وان تشمل الضمانة عدم استقالة وزراء المعارضة من الحكومة، على رغم ان بعض القيادات رأت ان الضمانات تصبح تلقائية اذا اتفق الفريقان على اسم رئيس الجمهورية وان هذا هو مفتاح أي ضمانة للفريقين.

وكان كوشنير عقد خلوة مع السنيورة بعد جولة التفاوض الثانية مع بري. وسبق ذلك اجتماعه مع ممثلين عن المجتمع المدني في قصر الصنوبر، مقر السفير إيمييه، ضم هذه المرة اضافة الى الشخصيات الأربع التي شاركت في حوار سان كلو قبل اسبوعين (على مستوى الصف الثاني) شخصيات جديدة تمثل جمعيات ومؤسسات أهلية. وطلب كوشنير من صديقه رئيس مؤسسة «عامل» الاجتماعية والصحية الدكتور كامل مهنا وغيره توسيع عدد المنظمات الأهلية لرغبته في قيام ضغط أهلي وشعبي على الفرقاء كي يعودوا الى الحوار، ويتوصلوا الى اتفاق على حلول للأزمة السياسية. وركز هؤلاء في الاجتماع على ضرورة الضغط من أجل الحفاظ على السلم الأهلي، وعلى احترام الاستحقاقات الدستورية ومواصلة الحوار.

وأعرب ممثلو المنظمات الأهلية عن قلقهم من المخاطر التي ستحيط بلبنان اذا لم يحصل توافق قبل انتخابات الرئاسة، وهو ما عبر عنه كوشنير عند خروجه من مقر بري قائلاً: «اذا فشل اللبنانيون ستكون هناك حرب».

وفي وقت طرح بعض الأوساط أسئلة عما اذا كان المقصود بطرح فكرة تشكيل حكومة جديدة بدل توسيع الحالية برئاسة السنيورة، هو التمهيد لاستبعاد الأخير من رئاسة الحكومة لاحقاً من قبل المعارضة، أبلغ كوشنير من التقاهم امس انه مستعد للعودة الى بيروت ولتكرار حوار سان كلو على مستوى الصف الأول سواء في بيروت او في باريس، وهو سيجدد هذا الاستعداد اليوم. والتقى كوشنير بعد ظهر أمس كلاً من عون ثم رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، وتأجل موعد لرئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط معه لتضارب الأوقاب، والتقى السادسة مساء الوزير المستقيل محمد فنيش من «حزب الله» ومسؤول العلاقات الدولية في الحزب نواف الموسوي اللذين مثلا الحزب في حوار سان كلو، ثم اجتمع في السابعة مساء الى جميع الذين شاركوا في لقاء سان كلو الأول من الصف الثاني، قبل ان ينتقل ليلاً الى دارة آل الحريري بدعوة من النائب سعد الحريري الى العشاء حيث التقى عدداً من أقطاب تحالف قوى 14 آذار.

وفيما كانت هذه الاتصالات الماراثونية تجري طوال نهار أمس، وأظهر فيها كوشنير عناداً في سبيل التوصل الى نتائج يبنى عليها لاستئناف الحوار، كانت لغة التخاطب بسبب معركة المتن الانتخابية تصل الى مستوى غير مالوف، إذ قال عون عن الجميل: «يا شيخ أمين بالصدق لا أنت ولا كل شيء شايف حالك فيه تصل الى تحت زناري وعيب عليك»، رداً على اتهام الجميل له في مؤتمر صحافي عقده قبل الظهر بـ «الغش» في حديثه عن ان هدف انتخابات المتن منع تهميش رئاسة الجمهورية، معتبراً ان كل هذه الادعاءات (من عون) غش ومزايدات ولعب بعقول الناس التي أصبحت واعية».

وقال الجميل: «كيف يدعي العماد عون حرصه على موقع الرئاسة ويتهم الغير بتهميش الرئاسة فهل رأيتم صورة له مع رئيس الجمهورية؟». وأشار الى جهود البطريركية المارونية لتجنيب المتن المعركة الانتخابية، معتبراً عدم تجاوب عون تحدياً للبطريركية «ضمن ناحية ندعي الحرص على الوجود المسيحي وفي الوقت نفسه يتم التنصل من ارشادات بكركي وتمنياتها».

وقال عون في رد ان «كل السلالات تبدأ بلحظة وتنتهي بلحظة»، في إشارة الى حق الجميل الأب في مقعد نجله المغدور بيار. ووصف كلام الجميل عنه بأنه «هذيان»، وأضاف: «مهما قال فإن احترام الناس لي لن يأتي من خلال كلماته... ومرات كثيرة الابن يستحق الإرث وابن لا يستحقه وهناك سياسيون كثر لم يستطيعوا إنجاب أبناء سياسيين فماذا نفعل؟

 

"سورية وأعوانها يقتلون النواب والتابعون لهم يستثمرون الاغتيال سياسيا"

 سمير فرنجية يعد بـ "تحجيم التيار العوني" في المتن: لن نفاوض عون على الدم ولن نقايضه على رئاسة الجمهورية!

 بيروت - من صبحي الدبيسي: السياسة

رأى العضو البارز في 14 آذار النائب سمير فرنجية أن المبعوث الفرنسي جان كلود كوسران سمع من السوريين كلاماً غير مطمئن ولا يساعد على الحل مشبهاً الوضع في لبنان اليوم بالوضع الذي سبق اتفاق "الطائف" عندما رفضت سورية المشاركة بالتحضيرات وهذا يعني أنها لا تريد اتفاقاً بين اللبنانيين, لأن المعارضة لا تملك شيئاً حتى تقدمه لفريق 14 آذار. ويبدو أن سورية لا تسمح لها حتى بحق المناورة السياسية, لافتاً إلى أن لبنان يواجه مشكلتين مع المحور السوري-الإيراني:

 سورية تريد المقايضة بين الاستقلال والمحكمة الدولية, وإيران تريد المقايضة بين تسليم سلاح "حزب الله"  وتغيير  "الطائف" لتستبدل بالمناصفة الإسلامية المسيحية »مثالثة« مسيحية-سنّية-شيعية لأنها تريد إعطاء "حزب الله" الثلث المعطّل على مستوى كل الدولة, فهاتان العقبتان تمنعان عليها قيام الحوار.

كلام النائب فرنجية أتى في سياق حوار أجرته معه "السياسة" كشف فيه أن فرنسا أفسحت في المجال ل¯"حزب الله" لتبديل ما في مواقفه من خلال مشاركته في مؤتمر "سان كلو" التي تمت نتيجة الاتصالات الفرنسية مع إيران. واكد فرنجية رأى أن أولوية 14 آذار هي إطلاق فكرة الحوار, لأن الأخطار تزداد على لبنان, مطالباً بشبكة أمان بين اللبنانيين تخفف انعكاسات ما قد يحصل في المنطقة التي تبدو على فوّهة بركان, وخيار لبنان ألا يكون ساحة قتال لصالح هذا المحور أو ذاك.

ووصف فرنجية من جانب اخر, ما حصل في غزة بأنه جريمة بحق الشعب الفلسطيني, مستغرباً أن تتعامل حركة "حماس" مع تراث الشعب الفلسطيني النضالي بهذا الشكل, ومطالباً بتغيير عام في السياسة المعتمدة من قبل إيران وسورية ليس فقط في لبنان بل في كل المنطقة العربية, رافضاً تحت أي شعار القبول بأن تضع إيران يدها على لبنان الذي لا يحتاج لا إلى وصي إيراني ولا إلى وصي غربي.

وأكد عدم وجود دستور في العالم يعطي للأقلية حق تعطيل قيام المؤسسات وعلى الأكثرية تطبيق ما جاء في الدستور اللبناني, مطالباً بالدخول في حوار جدي حول الأمور الخلافية  والدستور يعطي النواب حق الاجتماع في الأيام العشرة الأخيرة من دون رئيس المجلس لينتخبوا رئيساً جديداً للجمهورية, متهماً سورية بوضع كل إمكاناتها العسكرية بتصرف "فتح الإسلام".

وفيما يلي نص الحوار:

* كلما اقتربنا من موعد الاستحقاق الرئاسي زادت الأزمة المحلية تعقيداً, فهل يستطيع موفد وزير الخارجية الفرنسية كوسران أن يمهد لعقد لقاء حواري على مستوى قادة الصف الأول?

o الأمر الطبيعي أن يستأنف الحوار, بعد مشاركة الأطراف الرئيسية في مؤتمر "سان كلو" , فمن الحري أن يشاركوا بلقاء حواري في بيروت هكذا يقول المنطق. ولكن أمام مهمة كوسران صعوبة كبرى على مستويين: المستوى السوري, خصوصا أن الكلام الذي سمعه المسؤول الفرنسي في سورية كان غير مطمئن. يعني عندما يقول السوري إنه مع أي أمر يتفق عليه اللبنانيون, هذا دليل على عدم رغبة سورية في تقديم ما لديها لإنجاح الحوار, وبالتالي فهي لا تساعد على الحل.. لأن الحل ليس بين اللبنانيين. جزء من هذا الحل يتعلق بسورية. نحن اليوم في وضع مشابه تماماً للوضع الذي كنا عليه في العام 1989 عندما بدأ التحضير العملي لاجتماع "الطائف" الذي صدر عنه اتفاق. في البداية رفضت سورية أن تشارك بالتحضيرات العملية وقالت آنذاك نفس الكلام الذي تقوله اليوم »فليتفق اللبنانيون. ونحن نؤيد الاتفاق اللبناني«.

اليوم نحن في وضع مشابه, ما يطالب به اللبنانيون, كالاستقلال مثلاً, لا يستطيع فريق 8 آذار أن يعطيه, ما يؤكد سيادة واستقلال لبنان هو إقرار سوري بسيادة واستقلال لبنان. وسورية تريد المفاوضة حول هذا الإقرار الذي يمكن ترجمته بعلاقات دبلوماسية وترسيم الحدود.. تريد المقايضة بين هذا الإقرار والمحكمة الدولية, أيضاً ليس هناك من طرف في لبنان يستطيع التأثير على مجرى المحكمة الدولية وبالتالي لن يكون هناك حل بين لبنان وسورية, إلا عندما تقرر دمشق التعامل الإيجابي, وهذا أمر غير متوفر حالياً, هذه المشكلة الاولى.

المشكلة الثانية لها علاقة بإيران و"حزب الله". سلاح »الحزب« في لبنان أصبح اليوم سلاحاً إيرانياً. لم يعد له صفة لبنانية. إيران أيضاً تريد المقايضة ما بين تسليم هذا السلاح وتحويل "حزب الله" إلى حزب سياسي بتغيير اتفاق "الطائف" وتحويل »المناصفة« الإسلامية-المسيحية الى مثالثة مسيحية ¯ شيعية ¯ سنّية. إيران تريد أن تعطي ل¯"حزب الله" الثلث المعطّل على مستوى كل الدولة, وتطالب بإجراء تعديل كامل لاتفاق "الطائف" وتغييره بشكل جذري. وهذا أمر أمامه صعوبات كثيرة فهاتان العقبتان تمنعان عملياً قيام الحوار.. خاصة أن بنود الحوار كما هي مطلوبة بين اللبنانيين لا تدور حول لبّ المشكلة. إنما تدور حول شعارات, شعار المشاركة, شعار الثلثين... لم تقارب جوهر الأزمة, وهو موقف سورية من المحكمة الدولية. جوهر المشكل الآخر هو مقايضة سلاح "حزب الله" بموقع مميز ل¯ »حزب الله« في التركيبة اللبنانية.

اتفاق مرحلي

* إلام ستؤدي سياسة الانفتاح التي اعتمدتها فرنسا في عهد ساركوزي?

o ربما تؤدي إلى اتفاق مرحلي, يرتكز على كيفية تجنيب لبنان نتائج أي تطور في المنطقة, وأعتقد أن الظرف الحالي يقضي بأن يكون الطموح محدوداً. في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة يصعب التوصل إلى اتفاق نهائي بين اللبنانيين. ما يمكن أن يحصل هو أن نتفق في ما بيننا كلبنانيين على عدم تحميل لبنان كل نتائج التطورات المرتقبة في المنطقة. يعني أن نحمي البلد.. أن نحمي أنفسنا. هذا أعتقد هو أقصى الطموح اليوم في ظل المعطيات السياسية القائمة.

* هل ترى تبايناً أميركياً فرنسياً حيال المبادرة الفرنسية في لبنان?

o لا ليس من تباين.. قد يكون هناك تباين بالوسائل المعتمدة وهذا أمر طبيعي. لكن على الأهداف ليس هناك تباين على الإطلاق. وأعتقد أن فرنسا أفسحت  ل¯"حزب الله" لتبديل ما في مواقفه بعملية استقبال ممثليه في باريس. وفي الاتصالات التي تمت مع الوفد الإيراني... هذا أسلوب في التعاطي لكنه لا ينمّ عن سياسات مختلفة.

* لماذا تبدو قوى 14 آذار بعد "سان كلو" وكأنها متشائمة أو محبطة?

o لا يوجد لدى 14 آذار جو تفاؤلي لأن الوضع الداخلي باقٍ على ما هو عليه.. ولأن 14 آذار تنظر إلى التطورات في المنطقة وترى أن الأخطار تزداد على لبنان. من هنا أولوية 14 آذار هي اطلاق الحوار لحل الأزمة اللبنانية. ولخلق شبكة أمان بين اللبنانيين, تخفف من انعكاسات ما قد يحصل في المنطقة, الواقفة على فوّهة بركان, فإذا نظرنا إلى العراق وفلسطين وموضوع الملف النووي هناك أمور يمكن في اي لحظة أن تصل إلى حرب وبالتالي أولوية 14 آذار في المرحلة الحالية, هي البحث عن كيفية خلق شبكة أمان بين اللبنانيين لتخفيف وطأة الأحداث الخارجية على الوضع الداخلي, بمعنى آخر لتجنيب لبنان تداعيات ما قد يحصل في المنطقة.

* ماذا يعني كلام الأمين العام ل¯"حزب الله" السيد حسن نصر الله بأن  صواريخ المقاومة ستطول كل مكان في فلسطين المحتلة?

o جاء هذا الكلام رداً على كلام إسرائيلي حول التحالف العسكري الإيراني-السوري. وهو جزء من التحضيرات القائمة على المستوى الإقليمي. كل فريق يقوم بتجهيز نفسه وكل ما نريده عدم اصطفاف لبنان في محاور خارجية, والعودة إلى حماية نفسه وحماية هذا النظام العربي الإقليمي الآخذ بالتشكل والذي بدأت معالمه بالبروز. خيارنا ألا يكون لبنان ساحة قتال لصالح هذا المحور أو ذاك. نحن كلبنانيين خيارنا خارج حدودنا ينبغي أن يكون الخيار العربي وليس خيار القوى التي تتصارع على المنطقة, أكانت هذه القوى أميركية أو إيرانية. نحن ليس لنا مصلحة مغ المعسكرين اللذين يتنازعان على السيطرة على المنطقة. نحن جزء من العالم العربي الذي يحاول استعادة القرار العربي على المنطقة. وبالتالي فإن هذا الجهد وهذه الرؤية هي التي جعلت 14 آذار تدعم مبادرة عمرو موسى, وتطالب بتدخل عربي لحل المشكلة بين لبنان وسورية. وأيضاً ضمن هذا السياق القبول بكل مبادرات الحوار والكلام مع الفريق الآخر بتركيز هذا الحوار على الأساسيات وليس على الشكليات, كما هو حالياً موقف قوى 8 آذار.

غزة وبيروت

* إذا لماذا تبدي كل من سورية وإيران ليونة للوصول إلى استحقاق رئاسي يطمئن اللبنانيين, كيف ستتصرف قوى 14 آذار?

o الليونة المطلوبة تجاه لبنان من سورية مطلوبة من إيران أيضاً, وعلى مستوى أوسع, لأن لبنان هو جزء من هذه السياسة التي أدت فيما أدت إليه إلى انقلاب غزة, وبالتالي المطلوب هو تغيير نهج إن كان من قبل إيران أو من قبل سورية, لأن ما حصل في غزة كاد أن يحصل في بيروت في بداية العام 2007. يعني لم يكن وجود الخيم في وسط بيروت سوى مقدمة للاستيلاء على السلطة كما حصل في غزة. و»انتفاضة الدواليب« كانت التمهيد لتنفيذ هذه الخطة بالقوة. وبالتالي يجب تغيير النهج أولاً: إيران دولة عظيمة لها تراثها وشعبها عريق ولكن لا يمكن السماح لها بوضع يدها على العالم بأي شكل من الأشكال.

* لكنها وضعت يدها في غزة وفصلتها عن الضفة?

o ما حصل في غزة كان جريمة بحق الشعب الفلسطيني. وهو حول الانقلاب العسكري الناجح إلى هزيمة سياسية استثنائية. هذه أول مرة بتاريخ العالم, تقضي حركة انقلابية ناجحة ليس إلى الاستيلاء على السلطة, ولكن إلى الخروج من السلطة, فقد حركة "حماس" من حكومة شرعية إلى ميليشيا, والعودة إلى ما كانت عليه قبل الانتخابات النيابية. هل هذا إنجاز? هذه جريمة ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني الذي قاوم في غزة وقاوم أينما كان. هل يعقل أن تتعامل حركة "حماس" مع تراث الشعب الفلسطيني النضالي بهذا الشكل? هل هذا انتصار لفكر "حماس"  ان تدخل إلى منزل "أبو عمار" وإلى بيت "أبو جهاد"? هل التاريخ بدأ في فلسطين لحظة بروز حركة "حماس"? ما حصل في غزة كان على المستوى السياسي جريمة وليس أقل من ذلك.  "حماس" وبدعم من سورية وإيران قامت بهذه المغامرة. اليوم المطلوب تغيير عام بالسياسة المعتمدة من إيران ومن سورية ليس فقط في لبنان بل في كل المنطقة العربية. نحن ليس عندنا طموح لا بإيران ولا بغير إيران.

* من يضمن عدم تكرار تجربة "حماس" في لبنان?

o أولاً: فشل هذه التجربة واضح للجميع وبعد أن كانت كل الأطراف متضامنة مع "حماس", اليوم أصبح مصير "حماس" بشكل كامل بيد الإسرائيليين. تستطيع إسرائيل أن تقطع المياه عن غزة ساعة تشاء, تقطع الكهرباء, تجوع الشعب الفلسطيني, وخاصة أن حكومة هنية كانت حصلت على اعتراف عربي جدي بعد »اتفاق مكة«. الانقلاب على الاتفاق بهذا الشكل هل هو دليل عافية وصحة. بالتالي المطلوب اليوم أن تعود إيران وسورية إلى رشدهما. لا يمكن تحت أي شعار كان أن نقبل بوضع يد إيران على لبنان. وبالقوة نفسها لا نقبل أن يضع الغرب يده على لبنان. الشعب العربي ليس شعباً قاصراً ولا يحتاج إلى وصي. لا وصي إيراني ولا وصي غربي.

* هل يمكن لجم التدخل الإيراني-السوري في لبنان أو في غزة من دون الضغط على النظامين في طهران ودمشق, سواء من خلال فضح مخططهما أو من خلال التهديد بضربة عسكرية?

o نحن نتمنى أن يتم هذا التغيير بشكل سلمي لأن الحروب تولّد الحروب, والعنف يولّد العنف. ولكن في هذا الأمر ليس نحن من يقرر. على النظام الإيراني وكذلك السوري إدراك ذلك. فليختاروا الطريق المناسب لهما. ولكن لا يمكن أن نستمر كما نحن. هذا أمر مستحيل بالنسبة لوضعنا في لبنان أيضاً, لا يمكن أن يستمر لبنان في حالة كهذه, هنالك استحقاق رئاسي, لا يوجد دستور في العالم يعطي الحق للأقلية بتعطيل قيام مؤسسات الدولة. الأقلية في كل دساتير العالم لها حق »الفيتو« في مسائل تطرحها الدولة, وليس في قيام الدولة. وهذا الطرح  يناقض أبسط القواعد. وبالتالي نحن سنطبق ما جاء في الدستور اللبناني. النصاب في الدورة الأولى سيكون بالثلثين, والثانية سيكون بالأكثرية المطلقة.

تعطيل المؤسسات

* من سيضمن حضور ثلثي النواب في الجلسة الأولى?

o هذه مسؤولية كل الأطراف المعارضة. من حقهم أن يعارضوا داخل المجلس, ولكن ليس من حقهم تعطيل قيام المؤسسات.

* العماد عون ومن أمام بكركي اعتبر الغياب عن الجلسة موقفاً سياسياً?

o لا أعتقد أن ميشال عون, لا بتجربته ولا بثقافته, خبير بالشأن الدستوري. لا يوجد دستور في العالم يعطي للأقلية حق منع قيام مؤسسات الدولة. إذا قبلنا بهذه القاعدة فلن يعود هناك دولة في لبنان, لأن اي أقلية تستطيع في اللحظة التي تراها مناسبة أن تعطل مؤسسات الدولة, بإمكانها أن تقطع الطريق على مؤسسات الدولة وهذا حق, ولكن لا تستطيع منع قيام الدولة. فإذا كان فريق 8 آذار يريد تعطيل قيام الدولة, غداً يأتي فريق آخر ويمنع أيضاً قيام الدولة. والقاعدة بسيطة. يعني إذا اعتبرنا الحكومة غير شرعية, إذا انسحب وزراء طائفة معينة, هناك 17 فريقا طائفيا ويصبح لكل طائفة مهما كان حجمها الحق  في أن تفرط مؤسسة من المؤسسات الدستورية هي الحكومة. أيضاً إذا كان الدستور ينص على الانتخاب بأكثرية الثلثين, يصبح بإمكان أية فئة أن تؤجل أو تعطل قيام مؤسسة رئاسة الجمهورية, فأي فريق يمتلك ثلث أعضاء المجلس يستطيع منع قيام المؤسسات. هذه المسألة على صعيد 14 آذار يوجد قرار فيها وبموجب الدستور المحدد سيكون هناك رئيس جديد للجمهورية. والتهديدات التي نسمعها لن تبدل أي شيء من موقف 14 آذار. واليوم فريق 8 آذار لا يعترف بشرعية الحكومة. وبالتالي لن يضيف موقفهم الاعتراضي أي جديد على الوضع. وهم يعتبرون منذ تسعة أشهر إلى اليوم ان هذا الوضع غير شرعي, فليعتبروا أيضاً أن رئيس الجمهورية غير شرعي. ولكن أعتقد أن انتخاب الرئيس ممكن أن يتم وفي الوقت نفسه ممكن أن يعطل.. يعني نحن نرفض التهديد ولكن لا نزال مصرين على التوصل مع الفريق الآخر إلى اتفاق على جوهر المسائل الخلافية وليس على شكلها. نحن نطالب بتحييد نسبي للبنان عن الصراعات الإقليمية. نحن نطلب التزام لبنان بالشرعية العربية, بخيارات الشرعية العربية. هذه هي الأمور التي ينبغي بحثها وليس الأمور الأخرى. وليس عن طريق هذا النقاش الممل (19 ¯ 11) للحكومة المطلوبة. أساساً فريق 8 آذار لا يملك اليوم حرية المناورة السياسية بسبب الضغط السوري الذي يمارس عليه. وهذا ما ظهر بوضوح عندما كان عمرو موسى في لبنان. برأيي نحن أمام فترة خطيرة, ما نقوله يتلخّص ببندين. هذا موقف 14 آذار نطالب بشبكة أمان لتخطي هذه المرحلة والدخول فوراً في حوار جدي على الأمور الخلافية وليس على الأمور الأخرى. لا خلاف في لبنان حول قانون الانتخاب ولا يوجد خلاف حول الخطة الإقتصادية. ولا خلاف حول قيام المجلس الدستوري. هذه الخلافات لها علاقة بدور لبنان في المنطقة, هذا هو البند الأساسي الذي يدور الصراع حوله.

* ألا تخشى تعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من خلال عدم دعوة رئيس المجلس نبيه برّي إلى عقدها تماماً كما فعل بالدورة العادية لمجلس النواب?

o طبعاً... وهكذا سيفعل, ولكن في الايام العشرة الأخيرة من موعد هذا الاستحقاق يعطي الدستور النواب الحق بالاجتماع من دون رئيس المجلس لينتخبوا رئيساً جديداً للجمهورية.

اخلاق سياسية

* يقولون أن المعركة الفرعية في المتن هي مفتاح انتخابات رئاسة الجمهورية, لماذا لم تتم التزكية في هذه الدائرة لحساب التوافق حول معركة الرئاسة?

o هناك مرشحان: مرشح 14 آذار ومرشح ل¯ »التيار العوني« لا يوجد مرشح توافقي. هناك شيء أساسي في هذه الانتخابات لم يعد له علاقة بالسياسة بقدر ما تنحصر علاقته بالأخلاق السياسية. الشخص الذي يجري ملء مقعده تمّ اغتياله. ما يحصل حالياً أن فريقا في 8 آذار يقوم بالجريمة وفريقا اخر في 8 آذار ايضا يحاول أن يستثمر الجريمة. يعني ان السوريين وجماعتهم يتكفلون بالقتل وفريق آخر حليف لهم  يتكفل توظيف جرائم القتل السياسية. ماذا يعني ترشيح مرشح من "التيار العوني"? هل هي انتخابات عادية أم انتخابات لملء فراغ تركه شخص تمّ اغتياله. قبل الكلام في السياسة هناك موقف أخلاقي لو كانت انتخابات عادية لكان من حق الجميع أن يتقدموا ويترشحوا. بالعكس كلما كثر المرشحون كان دليل صحة في بناء الديمقراطية , ولكن هنا يحصل العكس... سورية وأعوانها يتولون قتل النواب والفريق السياسي التابع لهم يتولى توظيف هذه الاغتيالات للكسب السياسي.

في مسألة المتن هناك شيء مخيف على المستوى الأخلاقي, كيف يمكن أن نقنع الناس... لا يوجد إمكانية للتوافق على هذه المسألة. هناك قرار مبدئي.

* برأيك كيف ستكون النتيجة?

o نحن نتحدى "التيار العوني" وسنجعله يتأكد من مقدار حجمه السياسي في المتن.

* كيف سيكون الموقف النهائي للقطب الثالث في المتن ميشال المرّ?

o كل شخص لديه ذرة من العقل يتجنب معركة من هذا النوع. هناك شيء معيب في هذه المعركة... هناك استثمار مفضوح لجريمة, وأعتقد أن ميشال المرّ لديه في تاريخه السياسي ما يكفي كي يتجنب هذه المعركة. لقد سمعنا منه كلاماً عاقلاً, وفي كل الأحوال هذه المعركة سوف تؤدي إلى انتصار الرئيس أمين الجميّل.

* هل تعتقد أن العماد قرر خوض هذه المعركة من أجل التفاوض معه حول رئاسة الجمهورية?

o لا يمكن المقايضة على الدم. هذه مسألة مبدئية, فإذا قبلنا بهذا المبدأ نكون قد فتحنا الطريق لكل الجرائم التي حصلت. الدم لا يفاوض عليه. والرد  حضاري وليس رداً انتقامياً, نتلقى الضربات بالدم ونرد ديمقراطياً, وليس بأسلوب آخر..

* لماذا تركت سورية "فتح الإسلام" تتصارع مع الجيش ولم تفتح جبهات ثانية?

o أولاً: تمت محاولات لفتح جبهة أخرى في البقاع أو حتى في مخيم "عين الحلوة" ولكن لم يستطيعوا السير في هذا الموضوع. وثانياً: حتى اللحظة لم تتخل سورية عن "فتح الإسلام" وكل ما هو قريب من سورية موضوع بتصرف "فتح الإسلام". وهي أساساً صنيعة المخابرات السورية, وبالتالي لانهم أخطأوا ووجدوا أنفسهم بمواجهة الجيش, وهناك دعم شعبي لهذا الجيش, فلم يستطيعوا التحرك, ولكن كل الإمكانات التي تملكها سورية في الشمال وضعت بتصرف هذه الجماعة, وإلا من أين أتى كل هذا السلاح. لو اعتبرنا أن هذه المجموعة لم يعترف بها أحد... كيف تم اكتشاف 14000 صاعق تفجير...لا أتصور جيشاً عربياً يملك هذه الكمية من صواعق التفجير... من أين أتت هذه الصواعق... هل هي إنتاج "فتح الإسلام" أم إنتاج سورية?

 

فرنجية في حديث تلفزيوني: لست مع تجنب معركة المتن بل لنبق عليها ديموقراطيا/قرار المشاركة في الانتخابات خسارة في الشكل وعدمها "هروب" وخسارة في الأساس/بكركي تجس النبض وعليها ان تدعو الى الاجتماع ومن لا يأتي يتحمل المسؤولية/العماد عون يطالب باستعادة صلاحيات رئيس الجمهورية وهو مرشح المعارضة للرئاسة/لن نعطيهم رئيسا ست سنوات مقابل حكومة شهرين ونتفق على الاثنين بروحية الوفاق/أنا ضد رئيس على سنتين ولن نقوم بأي خطوة اذا لم تقم السلطة بالخطوة الخطأ

وطنية - 29/7/2007 (سياسة) اعتبر رئيس تيار المردة الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، في حديث الى برنامج "الحدث" في تلفزيون "نيو.تي.في"، ان نوعية المعركة في الانتخاب الفرعي في المتن "ونوعية الخطاب الذي بدأ منذ فترة" هي التي أوصلت الأمور الى ما وصلت اليه. وقال: "هناك الفعل وردة الفعل، ونرى دائما استفزازا او محاولة استفزاز الجنرال (النائب ميشال) عون، قد يكون في مكان انفعل ولكن نتيجة الاستفزاز".

وردا على الدعوة الى تجنب المعركة، قال: "بل لنبق عليها ديموقراطيا ونهنىء الرابح. نحن خارج مجلس النواب، واذا كان المقعد يقرر الوجود او عكسه، يعني هناك مشكلة. وكانوا خارج المجلس حتى سنة 2000 ولم يحدث شىء، فلماذا التهويل اليوم؟ انا عشت مرحلة استشهاد الوزير بيار (الجميل) وكان بالامكان معالجة الامر، وزرت الشيخ امين (الجميل) وكان حريا ببكركي او الرابطة (المارونية) التي نحترم ان تعالج الامر منذ بدايته. وما وصلنا اليه ناتج عن بعض الذين لا يتحملون رؤية غيرهم كما هو حاصل اليوم مع الشيخ امين، حتى كان الاختلاف حين العزاء على التفاصيل بين بيت الشيخ امين او بيت الكتائب، وكان بامكان سيدنا (البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير) ان يحلها، اما اليوم الكلام عن ان الجنرال ضعيف وتراجعت شعبيته دفعه الى خوض المعركة، لان عدم الترشح اصبح دليل ضعف، علما ان العماد عون حافظ على ارث الجميل سنة 2005 حين كان قادرا على الفوز بكل اللائحة (...) الطريقة الوحيدة كانت في حينها ان يحصل تفاهم وزيارة تعزية وزيارة رد واجب، ولكان فاز ربما الشيخ امين بالتزكية".

أضاف: "لا ادري لماذا يطمح رئيس جمهورية سابق الى مقعد، وحزب الكتائب لديه مرشحون عديدون، وعلى اساس ان الحزب انشىء لتغيير مقولة البيوتات السياسية والعائلات السياسية في حين كنا نتهم بها. ونتذكر كم اقفل من بيت سياسي في خلال هاتين السنتين مع ان احدا لا يمكنه اقفال بيتنا، ولماذا لم تنسحب اقوالهم على ترشيح غسان مخيبر، ولماذا اليوم يتبدل الوضع، هم كممثلي السينما، كل مرة يلعبون دورا مختلفا، بوليسيا، كوميديا، تراجيديا.. ممثلو الشعب يجب ان يكون عندهم حس الاستمرار في كل معركة او كل ظرف سياسي، دعونا نرى ونراجع كيف يتناقضون والشعب يحكم على هذا التناقض. المشكلة تكمن بالطائفية فاذا الشعب يحرجونه بالتصويت بينه وبين دينه، اسألي ضميره تجدين الصح".

وكرر تحليله الشخصي "ان خسارة امين الجميل ترفع حظوظ نسيب لحود للرئاسة، وهذا تمني تيار المستقبل".

وحول القول ان المعركة لاظهار ان العماد عون لا يمثل ال 70 في المئة؟ قال: "حين يكون الرئيس الجميل يواجه مرشحا غير معروف في الاوساط السياسية، ويربح هذا المرشح اظن ان هذا كاف، وكلام (رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير) جعجع تهيئة للخسارة. كما حصل في انتخابات البلدية في زغرتا حين ربحنا 60 مقابل اربعين قالوا "ان اربعين في المئة قالوا لا لسليمان فرنجية" ولكن نحن ربحنا. والتمثيل المسيحي لا يمكن ان يكون من خارج الاجماع المسيحي والتيار الوطني الحر هو الممثل الاكبر لدى المسيحيين".

وحول الوساطات، قال: "لماذا لا تتم معارك ديموقراطية على الساحة المسيحية كما حصل مثلا في انتخابات الرابطة المارونية، ومشكلة بكركي انها تتدخل "كم شهر مؤخر" ، ويقولون بالتأجيل كمن يؤجل المشكلة. وليس هناك كلام ان بكركي لا تقدر ان تجمع، عليها ان تدعو ومن لا يأتي يتحمل مسؤولية. بكركي تجس النبض وعليها ان تعلن الدعوة وفي حال عارض احدنا، عليها ان تحمله مسؤولية، لا تستطيع ان تتصرف كالخوري الذي "يمشح" قبل الموت. ويقول سيدنا ان آخر مرة اجتمعوا حصلت مجزرة اهدن، من الافضل جمعهم ولو تقاتلوا، افضل من الاقتتال على عدم جمعهم. فلتحصل انتخابات ولا للتأجيل".

وردا على سؤال حول رفض مجلس شورى الدولة الطعن، قال: "لا اعرف ماذا يعمل القضاء، فما يحصل اليوم، ومع تدخل (وزير العدل) شارل رزق قد يعود موريس الجميل مرشحا".

سئل: لماذا المعارضة تشارك في المتن وتقاطع في بيروت؟

أجاب: "المعارضة لا تنقسم وموضوع الانتخابات قلت اني معه منذ اليوم الاول، بعدما ارتأت المعارضة ان ما قلته صحيح، لانهم كانوا يريدون عدم مشاركتنا للقول اننا هربنا كوننا لم نعد نمثل، على عكس ما قد يحصل في بيروت حيث لا لعبة مصير بقدر تسجيل الرقم. بينما في المتن حرب الشائعات تثبت في ما لو لم نشارك، واذا شاركنا قد نكون وافقنا ان الحكومة شرعية، واذا العكس قد نكون هربنا، وانا اجدد قناعتي ان الحكومة مستقيلة وعليها القيام بالانتخابات.ان معركة المتن لها خصوصيتها فيما في بيروت كان التمني ان يتبنى الحزب والحركة مرشحا لنصرخ ونرفع الصوت واخافة السنة من الشيعة. ولذا نحن اخذنا القرار الصائب، وقرار الحزب والحركة قرار سليم لتجنيب هذا الجو. فبعد نهر البارد يسوقون معلومات عن انها ستفتح في مواقع اخرى واذا لم يحصل ذلك "سيزعلون". هم دائما في حاجة الى مشاريع تعزز مصالحهم ولكن نحن نعرف المصلحة العامة. وفي عودة الى انتخابات المتن حاول العماد عون ان يكون في البداية ديبلوماسيا، ولكن مواقف الآخرين لم تترك مجالا، هم لعبوا لعبة ذكية اذا وافقنا فهذا اعتراف بالحكومة وفي حال العكس نكون ضعفاء، فقررنا المشاركة باعتبار ان الخيار الثاني خسارة في الاساس فيما الخيار الاول خسارة في الشكل فاخترنا الخسارة في الشكل".

وحول امكانية وجود طرفا ثالث لاحداث مشكلة، تساءل حول المستفيد، وقال ممازحا "البعث؟"، وقال "لتقرر الناس من المستفيد من خلاف شديد بين التيار الوطني الحر والكتائب؟ وسمير جعجع حليف الشيخ امين الجميل كان حليف ايلي حبيقة وبشير الجميل وفؤاد ابو ناضر، فلا تراهنوا على تحالفات جعجع".

وعن المال السياسي الذي يقال انه يوزع، اجاب فرنجية: "المال الذي اتى نتيجة العدوان الاسرائيلي من دول، واستلمه (رئيس مجلس الوزراء فؤاد) السنيورة لو صرف لكان عمر الذي دمر ثلاث مرات، ولكن التقاعس دفع البعض الى ارسال اموال، وهذه اموال معلنة من ايران لمساعدة المقاومة ضد اسرائيل. ولو ان العماد عون استلم اي جزء من هذا المال لتحرك العالم لنسج اسطورة، اما المال السياسي وخاصة الانتخابي نعرف من يدفعه. احدهم سألني كيف مولتم انتخاباتكم فقلنا بمبلغ تبرع به اشخاص وسألته كم دفعوا لكم آل الحريري فاجاب واعطاني ارقاما وحدد لكل مرشح رقما. وبعيدا عن المذهبية والطائفية دعونا نقارن بين (الأمين العام لحزب الله) السيد (حسن) نصر الله و(رئيس كتلة تيار المستقبل النائب) سعد الحريري من تختارين؟ بينهما الف سنة ضوئية على الاقل".

وقال ردا على سؤال: "انا لا اقول ان بكركي طرف، ولكنها تتحمس لفريق اكثر من آخر، وتحب من يدللها ومن يمسحون الجوخ وهم ليسوا من عندنا. واذا خسر العماد عون تكسر المرجعية المسيحية لان الآخر لا يمكن له ان يكون مرجعية وتكون كسرت المرجعية الحقيقية".

أضاف: "العماد عون يطالب باستعادة صلاحيات رئيس الجمهورية فيما مسيحيو 14 آذار يدافعون عن صلاحيات السنة. استعادة الصلاحيات تكون بالدستور وانتخابات المتن تقوي وتحدد المرجعيات، والبعض يقول ان الصلاحيات ليست بالدستور بل بالشخص، اما نحن مع قانون انتخابات يعيد للمسيحيين تمثيلهم، غيرنا يقول "بان السنيورة زعل" غيرنا يدافع عن الصلاحيات بتبرير، فيما نحن مع استعادتها. ولكن القرار السني اليوم في يد آل الحريري وليس كل السنة, فلنا حلفاء كبار ووطنيون. ولماذا التحدث عن صلاحيات الرئاسة يعتبر مسا بالسنة, نحن مع الشراكة الحقيقية والتوازن عبر استعادة الصلاحيات, نحن لنا عشرون في المئة من المجلس النيابي وليس النصف. نواب 14 آذار المسيحيون لا يملكون سوى التبرير".

ورأى ان تقوية الصلاحيات إما تكون "بالمشكل او بالحوار او بالسياسة الذكية، كما عرف الدروز المحافظة على حيثيتهم، وانا اعترف ل(رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد) جنبلاط بذلك، لو كان خصما بل عدوا. فمثلا انا حافظت على الوجود المسيحي شمالا، لانني عرفت كيف انسج علاقة جيدة، فيما غيرنا امسك السيف السوري وضربنا به. وانا حاولت على مستوى كل لبنان، لكن من يدير السياسة السورية في لبنان كان يديرها على اساس محاور ومنع التدخل. ونحن قدر الامكان حافظنا على ما يمكن المحافظة عليه. وهكذا فان سوريا كانت تعارض كل من هو خصم لها, وبالسيف السوري ضربت الصلاحيات لان هناك اشخاصا استغلوا هذا الامر فيما آخرون لم يبنوا علاقة صحيحة فحصل ما حصل. واليوم نحن امام استعادة الصلاحيات وكل انسان وطني يساعد على تأكيد التوازن. لبنان لكل ناسه، فانا ضد وطن ذي وجه مسيحي بل نحن مع وطن يضمن الشراكة الحقيقية، والطائف كان جيدا كبداية ولكن مع تعديلات تصحح الحياة السياسية وليس من ممنوع في السياسة كتعديل الطائف.

دستور 1943 ادى الى حرب 75 ودستور الطائف يشكل غبنا لاي فريق في لبنان فيجب تعديله.

وبالحوار والتفاهم تعود صلاحيات رئيس الجمهورية او بعضها والوفاق الذي هو الاهم حتى ولو وصلنا الى المداورة في الرئاسات".

وحول امكانية الفراغ، قال: "يأتي رئيس ماروني على التذكرة (الهوية) ويبقى ست سنوات يشكل حكومات ويعين مديرين ولا يمثل اي مسيحي، فالرئيس الضعيف يمكن عبره تمرير كل المطلوب. فالرئيس (رئيس الجمهورية العماد اميل) لحود حدث حوله اجماع ولو تبدل الموضوع اليوم. وقد يحقد المسيحي الضعيف على المسيحيين لانهم ليسوا معه. لهذا وصلت الى القول عدم وجوده افضل.

لا يمكن لاحد ان يحدد وطنا مسيحيا او مسلما، كما اخطأ المسيحيون قبل ذلك وحدثت الحرب، واليوم اذا حاول تيار المستقبل تكرار التجربة المارونية فانه لن يقدر. والذي يحصل كما سياسة الخروف، يطعمونه لذبحه بعد ذلك. والسؤال هل فعلا اميركا تريد ديموقراطية او استقرارا، ام تريد بيعها غاليا. واليوم يقدمون احلاما مثلما قدموا لنا سابقا، هذا البلد قراره لابنائه والوفاق ضمانة استمرار هذا البلد".

وردا على سؤال حول موضوع الجمعة العظيمة، قال: "هناك موجة شعبية وموجة دولية، هم على الموجة الدولية همهم (وزيرة الخارجية الأميركية) كوندوليزا رايس كما كان همهم ماذا يقول ابو جمال (نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام)، لا يهمهم ما يقوله الشعب والمختار والشيخ وبعضهم لم يقرأوا، وحين حصل ما حصل لم يتجرأوا على القول اننا لم نقرأ".

سئل: بالعودة الى لقب الوزير المشاكس في حكومات (الرئيس الشهيد رفيق) الحريري، هل وقعت على بياض؟

أجاب: "كنا نقاتل في الداخل انا والوزير ميشال سماحة، وحين كنا خارج الحكومة وعدنا ودخلنا والرئيس الحريري بات يحبني لانه كان راغبا بالتقرب من الرئيس بشار الاسد. وطالما قلت عن الرئيس الحريري انه صديق ولم اقل يوما انه حليف. وانا استطعت مؤخرا ان احصل على قرار ب"القضاء" في الانتخابات لتأتي صولانج الجميل نائبة باصوات المسيحين وليس تابعة. واستطعت اقناع الرئيس الاسد والحلفاء من السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري ومشينا بالقضاء، من اطاح به؟ قرنة شهوان، لان مصلحتهم الانتخابية كانت اهم من المصلحة المسيحية العامة. حين كنا في السلطة حاولنا قدر الامكان تقوية المسيحيين وهذا برسم كل من يملك ضميرا في حال كان العكس.

نحن نراهن كمسيحيين في المعارضة على الوصول برئيس قوي او اذا كان موظفا لدى آل الحريري فالافضل الفراغ. والعماد عون اختاره الشعب وسيتثبت ذلك في انتخابات المتن.

ولن نعطيهم رئيسا ست سنوات مقابل حكومة شهرين، المطلوب اتفاق واجندة على مدى ست سنوات، نتفق على شخص الرئيس والحكومة بما ينسجم مع روحية الوفاق. وللرئيس مواصفات، ان يكون ممثلا في طائفته طالما نحن في النظام الطائفي، ان يكون وفاقيا ان يكون لديه علاقات دولية جيدة، وهذا ينطبق على العماد عون. ومن يمثل اكثر؟ مار بطرس المطروح امامه. نحن نمثل اكثر من القوات ولنعد الى عدد الاصوات، نوابهم من اصوات غيرهم، لا اجماع على اي واحد من 14 آذار. واذا كان هناك ارادة للتوافق يحصل، نحن نقول وحدة وطنية يقولون اكثرية واقلية. حين التوافق الكل يرضى ولكنهم لا يريدون التوافق، واذا توافقوا يتدخل الاميركيون ويمنعون كما حصل في اجتماع باريس.

وصلنا قسم من عظة البطريرك حول موقفه من انتخابات المتن، هذا وصف، ولكن درهم وقاية خير من قنطار علاج، والبلد باتجاه ظروف استثنائية، ومن الجيد عقد اجتماع مسيحي، والانتخابات يقررها الشعب والدائرة اشبه بقضاء. ومنذ اسبوعين كان الحديث ان النواب يقتلون لانقاص النصاب، واذا انتخبنا يكون هناك مشكلة".

وحول نصاب النصف زائد واحد والانسحابات المتلاحقة؟ قال: "الوزير بهيج طبارة منذ اليوم الاول كان لديه موقف واضح، وكذلك النائب مصطفى حسين، فيما موقف التكتل الطرابلسي جيد، ولكن يجب الانتظار للعشرة ايام الاخيرة، والانتخابات بالنصف زائد واحد ليست لمصلحة لبنان لانها مدخل لفتنة. واتمنى ان لا يحصل ذلك لان لا رئيس الا بالتوافق. وفي حال ال 64 زائد واحد كل الاحتمالات مفتوحة حول حكومتين او ما شابه.

ونحن نتمنى بقاء قائد الجيش لانه الضمانة في كل الاحوال، والامور السلبية لا تنجح الا من الانتخاب بالنصف زائد واحد. والمعارضة لن تقوم باي خطوة في حال لم تقم السلطة بالخطوة الخطأ. في ظل الايجابيات كل شيء رهن الوفاق. وانا ضد اي رئيس على سنتين، نحن مع رئيس على ست سنوات والعماد عون هو المرشح الاوحد للمعارضة، الا اذا هو قرر اي مرشح آخر. وهذا موقفي الحاسم. لا مصلحة لاحد في المعارضة ان يختلف مع آخر في المعارضة".

وهل من كلمة سر من سوريا؟ قال: "سوريا لا تستطيع الضغط على حلفائها بل تناقش حلفاءها، الجو نعرفه اكثر من سوريا وكل العالم، اما اذا دعمتنا فلما لا؟ ولكن نحن قرارنا من عندنا، ونحن نقرر سياستنا، نحن نتخذ قراراتنا سريعا، فيما الموالاة اي منهم يوافق ويتراجع . المطلوب حسب (الموفد الفرنسي جان كلود) كوسران الضغط من سوريا للسير مع السنيورة وهذا لن يحصل. وليس لنا مصلحة في ذلك. سوريا كانت تضغط علينا ان نسكت عن ما كان يقوم به الحريري وليس العكس".

واعتبر المبادرة الفرنسية "محاولة لتغيير سياسة (الرئيس الفرنسي السابق جاك) شيراك في لبنان والمنطقة، بالاسلوب وليس بالتصور. يعني اليوم فرنسا تتصرف كدولة وليس كأشخاص".

سئل حول ما يتردد عن عتبه على حلفائه، فقال: "من جهة يقولون حزب الله واتباعه ومن جهة اخرى يقولون هناك خلاف، سجلنا عتبا على الشكل ولكن في الجوهر ليس من خلاف، فلاننا قلنا مثلونا في الحوار اعتبروها "طعجة" ولكن كل شيء زال، خيارنا معهم ومصلحتنا معهم، وهذا موقعنا ولن نتغير. والصراع في لبنان تابع للصراع في المنطقة، هو جزء منه".

وعن موضوع مخيم نهر البارد، قال: "اتمنى ان تحل غدا، ولكن اذا كانت كلفتها غدا عشرة شهداء وبعد شهر شهيدا واحدا، فانا مع الشهر. ولكن نعود لنسأل عن الذي زج الجيش، ونحن تخوفنا منذ البداية من ان يكون احد نصب فخا للجيش. ونحن مع الجيش وقيادته ونثق بالجنرال سليمان، وهمنا اليوم الحد من خسائر الجيش، وحسمها بمعزل عن الوقت. ونتمنى ان يقول العماد سليمان ما يملكه من معلومات لان تهذيبه ونبله يجعلانه ضنينا بالكلام، ولكن نحن مع ان يقول. ولنعد بالذاكرة الى استشهاد الرئيس الحريري، حكومة استقالت وتحملت مسؤولية سياسية واعتقل الضباط الاربعة، اما اليوم ستة شهداء سقطوا بتفجيرات كما الرئيس الحريري، اضافة الى الانفجارات وعدد كبير من "القاعدة" ولم يحاكم عريف. متى يصبحون مسؤولين يقولون هذا الموضوع نتيجة، لماذا لا تردعون؟ لا احد يحاكم بل يرقى. كما كان يحصل بالامس كانت اسرائيل وراء كل امر حتى بتنا لا نصدق. واليوم تتكرر القصة مع سوريا. لنقل ان سوريا ارسلت شاكر العبسي ولو ان ذلك غير صحيح. وله سنة ونصف في لبنان وفي حقه مذكرة من الانتربول لماذا لم توقفوه؟ لماذا لم تصدروا مذكرة توقيف غيابية فيحقه؟".

وفي موضوع الضباط الاربعة، قال: "لجنة التحقيق اكدت انها غير معنية بتوقيفهم، واليوم لا مسوغ قانونيا يقضي بتوقيفهم، ولجنة التحقيق ارسلت كتابا صريحا. وحين الحديث عن اخلاء سبيل تكف يد القاضي الياس عيد.

هل هذا هو المطلوب من تظاهرات 14 آذار، اين الحرية والسيادة والاستقلال؟ وما كان يحصل بالامس 10 في المئة مما يقومون به اليوم. لو ان سعد الحريري كما والده كبير، كان ليقول ان استشهاد الحريري للحرية وليس للظلم، وانا مع اخراجهم. استشهد الرئيس الحريري اقفلت طريق السان جورج وفتحت حين اقرار المحكمة الدولية. والقاضي رشيد مزهر لا اتهمه ابدا بل هو من اصدر القرار الخطي بمسح مسرح الجريمة والقرار صدر للواء علي الحاج، علي الحاج في السجن ورشيد مزهر مطروح للجنة التحقيق الدولية كما حصل مع رحمه الله احمد بك الاسعد حين تعثر طالب خدمة في الامتحان فقال له لا اقرأ ولا اكتب فعينه في اللجنة الفاحصة. انا قمت بتجاوز صلاحياتي لمنع مسح مسرح الجريمة وهذا كان استثنائيا".

وحول مرور سنة على اطلاق تيار المرده، قال فرنجية: "الانتماء موجود تاريخيا، ولكن نحن في اطار تنظيمي وقد انشأنا المكتب السياسي وبدأت ورشة الانتسابات وبات هناك مرده في كل المناطق ما فاق توقعاتنا، في جزين وجبيل وكسروان والبقاع ومناطق اخرى، ونحن لو كنا مبنيين على تاريخ فاننا مستمرون برصيد الشعب الذي يقرر اتساع المساحة.الاهم ان يكون المرده ساحة للجميع ونطمح يوما ليكون رئيس تيار المرده رئيسا مثلا من جبل لبنان. لاننا مع ان الفكر يحكم وليس الشخص".

 

نسيب لحود: الانتخابات تحصل لان جريمة كبرى وقعت والرئيس الجميل يجسد الخط السياسي نفسه للشهيد

نضع انفسنا بتصرف البطريرك صفير ونفضل التوافق

وطنية- 29/7/2007 (سياسة) عقد رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق نسيب لحود مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم في منزله في بعبدات تناول فيه خصوصا موضوع الانتخابات الفرعية المقررة في المتن في الخامس من آب المقبل.

وقال لحود:" على ابواب هذا الاستحقاق الانتخابي الذي ينتظرنا في المتن في الايام المقبلة رأيت انه من الواجب والضروري ان نطرح مع سائر المتنيين وسائر اللبنانيين بعض الاسئلة الجوهرية التي ترافق هذا الاستحقاق الانتخابي.

السؤال الاول: الذي يفرض نفسه علينا في هذا الموضوع هو لماذا تجري هذه الانتخابات. دعونا نتذكر ان هذه الانتخابات لا تجري لانه مرت اربع سنوات على الانتخابات العامة الماضية ولا تجري لان هناك نائب مات طبيعيا بعد عمر مديد، هذه الانتخابات تحصل لانه وقعت جريمة كبرى سياسية قذرة استهدفت احد خيرة شباب لبنان هو بيار الجميل الذي كان نائبا صاعدا ووزيرا مميزا واعطى صورة جديدة وجميلة عن ممارسة السياسة في لبنان، وكان رمزا سياسيا لبنانيا تعاطى معه عدد كبير من الشباب اللبناني، وقضى بهذه الجريمة القذرة التي قطعت المسيرة السياسية الواعدة الذي كان هو على طريقها. لهذه الظروف ولهذه الاسباب يجري الاستحقاق الانتخابي في المتن وهذا يختلف عن جميع الاستحقاقات السياسية التي عرفناها في المتن منذ السبعينات وحتى اليوم . هذا السبب الذي يجعل من هذه المعركة مختلفة عن جميع المعارك الاخرى.

السؤال الثاني:" لماذا نحن الى جانب الرئيس امين الجميل بقوة في هذا الاستحقاق؟ نحن الى جانبه لانه يجسد الخيار السياسي نفسه الذي استشهد من اجله الشيخ بيار الجميل، والسبب الثاني هو لاننا على تحالف مع الرئيس الجميل وحزب الكتائب اللبنانية سواء في المتن على مدى السنوات الماضية ام على مساحة لبنان، نحن على تحالف سياسي واسع وقوي لذلك نحن نقف الى جانب الرئيس الجميل في هذا الاستحقاق.

هناك سبب آخر ومهم جدا، وهو لاعتبارات مبدئية، فعندما يستشهد اي رجل سياسي صاعد من اي جهة سياسية كان نعتبر انه من مسؤولية جميع الاطياف السياسية ان تقف صفا واحدا لتقول للقاتل لن نقبل بالاغتيالات كوسيلة للعمل السياسي، هذه مناسبة لتقف كل الجهات السياسية وتقول بصوت عال لن نقبل بالاغتيال السياسي في لبنان كجزء من الممارسات على الارض اللبنانية".

السؤال الثالث: لماذا ما زلنا نسعى الى التوافق حول الرئيس الجميل في هذا الاستحقاق؟ اولا لانه خيار مبدئي ولاننا نعتبر ان هناك رسالة كبيرة توجه الى القتلة عندما نلتف حول الرئيس الجميل في هذه اللحظة بالذات. التنافس ضروري، وانا كنسيب لحود وكحركة تجدد ديموقراطي كنا دوما نشجع على التنافس وقدمنا خيارات ديموقراطية في المتن حتى في أصعب الاوقات لاننا نعتبر ان المتنيين لهم الحق كسائر اللبنانين ان يكون لهم خيار ديموقراطي، ولكن التنافس في ظل هذا الموقف المبدئي الذي نتخذه يفقد الكثير من معانيه، التنافس له معنى كبير في الظروف العادية ولكن في ظروف الجريمة البشعة التي وقعت، على التنافس ان يفسح المجال امام الموقف المبدئي".

وتابع:" نحن مع الرئيس الجميل. وضعنا أنفسنا بتصرف غبطة البطريرك صفير في المساعي التي يقوم بها بواسطة السادة المطارنة بولس مطر، رولان ابو جودة وسمير مظلوم، ونحن نحيي جهود البطريرك الماروني والسادة المطارنة لايجاد حل يجنب المتن المعركة الانتخابية ويزكي ترشيح الرئيس الجميل، لذلك نحن لا نزال نسعى ونرحب ونضع انفسنا بتصرف غبطة البطريرك ونقول ببساطة نحن نلبس ما يفصله غبطة البطريرك".

وتوجه لحود الى المتنيين قائلا:" فلنجعل هذا الاستحقاق الانتخابي مناسبة للتحاور حول المستقبل وليس للتناحر حول الماضي. حان الوقت للنبانيين ان يتحاوروا ويتناقشوا حول المستقبل، فالمستقبل هو مسؤوليتنا امام اولادنا وجيل الشباب، فلنقطع هذا الطريق فورا امام هذا الجدل العقيم الذي يحصل حول تفسير التاريخ الماضي القريب والبعيد ولنجعل من هذا الاستحقاق اذا حصل مناسبة للتحاور والنقاش حول المستقبل وتحدياته ومستقبل شباب لبنان ".

سئل: هل ما يزال التوافق مممكنا في ظل التصعيد السياسي وبعد كلام وزير العدل ان مجلس شورى الدولة لا يمكنه البت في موضوع الطعون النيابية؟

اجاب:" نعم التوافق ممكن حول ترشيح الرئيس الجميل، نحن لن نرحب باي ضغوطات او مساع لتسخير القضاء في سبيل تسوية سياسية. هناك نداء واضح عبر عنه غبطة البطريرك واتمنى ان يمتثل جميع الاطراف في المعركة الانتخابية لهذا النداء وان نزكي ترشيح الرئيس الجميل دفاعا عن مبدأ اساسي هو رفض الاغتيال السياسي في لبنان وفي اي لحظة من اللحظات ".

سئل: ما الذي يعيق هذا التوافق؟

اجاب:" هناك مساع خيرة من اطراف عدة نحن نتمنى لها التوفيق، ونحن لا نقول من يعطل التوافق ، المهم ان تصل هذه المساعي الى نتيجة وكما قلت ما يفصله سيدنا البطريرك الرئيس الجميل ونحن نلبسه بكل سرور".

سئل: في حال حسمت المعركة لصالح العماد ميشال عون الا يشكل ذلك مأزقا في ما يتعلق بالرئاسة في حال ازيح الرئيس الجميل من هذا المنصب وخصوصا انك من الشخصيات المرشحة لرئاسة الجمهورية؟

اجاب:" انا اعتقد انه يجب الا يعطى هذا الاستحقاق ابعادا اكثر مما هي، هذه معركة انتخابية ستحصل في المتن، نأمل ان يربح تحالفنا هذه المعركة. اما اذا ربح الرئيس الجميل او العماد عون فلن يؤثر ذلك على المعركة الانتخابية الرئاسية التي نتمنى ان تحصل في لبنان في الاشهر المقبلة وهو استحقاق يجب ان نتعاطى معه بكل جدية ومسؤولية".

سئل: هل تؤيد الاتهامات التي وجهها الرئيس الجميل الى العماد عون والتي أدت الى المزيد من التشنج؟

اجاب:" انا اقول بصراحة فلننقل هذه المعركة الانتخابية في المتن من جدل ونقاش حول الماضي الى حوار حول التحديات المستقبلية، هذا ما ينتظره شبابنا وهذا ما يريده اللبنانيون، فاللبنانيون يطلبون اليوم منا ان نضع خيارات واضحة حول المستقبل ونتمنى ان تؤمن هذه المعركة ذلك".

سئل: كونك طرفا في هذه المعركة الا تعتقد ان ذلك سيؤثر على ان تكون مرشحا توافقيا لرئاسة الجمهورية ؟

اجاب:" مواقفي من هذه المواضيع مبدئية، وانا لا اتنكر لتحالفاتي، انا حليف الرئيس الجميل في المتن وحليفه في لبنان ولذلك سأتحمل مسؤولية هذا التحالف بكل سرور ورضى وهذا الاستحقاق الانتخابي ليس آخر المطاف فبعد صدور النتيجة مساء الاحد او الاثنين يجب ان تعود الحياة الطبيعية الى لبنان. انا مع الرئيس الجميل مهما كان لذلك من تأثير على حظوظي في الانتخابات الرئاسية ".

سئل: هل تتوقع ان تلغى او تؤجل هذه الانتخابات في اللحظات الاخيرة؟

اجاب:" تمنياتي ان تنتهي المعركة ويحصل توافق حول الرئيس الجميل، فهذا النوع من الجريمة يستأهل منا جميعا موقفا مبدئيا داعما للرئيس الجميل وتوفيرا على المتن هذه المعركة الانتخابية ".

سئل: ولكن الفريق الآخر لا يرى ذلك ويرى في الرئيس الجميل طرفا في معادلة سياسية كبيرة ؟

اجاب:" هذه المعركة ليست كباقي المعارك. لم يمت الشيخ بيار الجميل طبيعيا وهذه الانتخابات لا تحصل بسبب دوريتها بل تحصل نتيجة لجريمة والظروف تحتم التوافق حول الرئيس الجميل وأتمنى ان ينظر العماد عون الى الامر بالطريقة نفسها وطبعا هذا خياره ونحن نحترم اي خيار يتخذه في هذا الموضوع ".

سئل: في حال خسر الرئيس الجميل هل تعتبر ذلك خسارة لقوى 14 آذار ؟

اجاب:" نخوض هذه المعركة لنربحها ونحن نعتبر ان الظروف مؤاتية جدا لنا لنربحها وخياراتنا واضحة ونخوضها على هذا الاساس، ونعتقد ان الاثنين المقبل سيشهد نهاية سعيدة للمعركة بالنسبة الينا، وما يسعدنا اكثر هو ان يتم التوافق حول الرئيس الجميل".

سئل: لماذا تجري معركة طاحنة في المتن بينما حصل ما يشبه التوافق في بيروت ؟

اجاب:" هذه المعركة لا تشبه المعارك السابقة التي حصلت في المتن وكنت جزءا منها في الاعوام 1996 و 2000 و 2002. انا كنت ممن وضعوا خيارا ديموقراطيا آخر للمتنيين وهذا امر طبيعي . وفي بيروت ادركت الاطراف السياسية ان الانتخابات الفرعية فيها استجدت بسبب استشهاد النائب وليد عيدو فاستخلصت انه يجب ان يحصل توافق حول الخط السياسي نفسه ".

سئل: النائب ميشال المر اعطى انطباعا انه لا يزال هناك مجال للتوافق فما رأيك ؟

اجاب:" الكل يعرف انني والنائب المر على طرفي نقيض في المتن في السياسة منذ العام 1993 وهذا ليس بجديد، وفي هذا الظرف بالذات انا ارحب بجميع المساعي التي تهدف الى التوافق في المتن حول تزكية ترشيح الرئيس الجميل، وجهود النائب المر تصب في هذا المضمار اضافة الى جهود اخرى ارحب بها واتمنى لها التوفيق ".

سئل: الا تعتبر ان فوز الرئيس الجميل في هذه الانتخابات سيؤثر على حظوظك في الرئاسة؟

اجاب:" انا مع الرئيس الجميل من دون شروط وبعد يوم واحد من استشهاد الوزير الجميل كنت أول من أكد انني سأكون الى جانب مرشح حزب الكتائب في هذا الاستحقاق من دون شروط او تفاوض او مقابل .حزب الكتائب اختار الرئيس الجميل في هذه الانتخابات وانا الى جانبه. كيف سيؤثر هذا الموضوع على رئاسة الجمهورية، فلا مشكلة عندي".

 

منير الحاج: لا مصلحة للرئيس الجميّل في أن يخاطر ولا مصلحة لعون في أن ينكشف!

موقع 14 آذار/  2007 / 7 / 29

 انتخابات المتن الفرعية الشمالية التي تحوّلت على غفلة من فريقيها أو بتصميم منهما الى"أم المعارك"،تعد بأجواء حامية ومخاطر حامية ،ناتجة عن المزاج الشعبي المنقسم بين الناخبين،والنفوس المشحونة عاطفياً بفعل اغتيال ابن المتن الشهيد بيار أمين الجميّل ،الذي تهدف العملية الانتخابية الى ملئ مقعده.

وفيما تنشط "أم الصبي" بكركي لتجنّب وقوع المحظور، يراهن كثيرون على كوة أمل تُفتح في آخر النفق. الرئيس الأسبق لحزب الكتائب والمرشح المتني السابق ،المحامي منير الحاج، ومن موقعه "العاطفي" المؤيد لتزكية الرئيس أمين الجميل نائبا، حددّ لموقع "لبنان الآن" مقاربته للمشهد الانتخابي بالقول ان "لا مصلحة للعماد ميشال عون في ان ينكشف ولا مصلحة للرئيس أمين الجمّيل في ان يخاطر".وأكد أن المعركة لن تكون في صالح أي من الفريقين المتنافسين -المتنازعين في المتن.

لماذا "المعركة" في انتخابات المتن الشمالي الفرعية، في حين كان الكثير من المسيحيين خصوصا يُعول على تجنّب هذه المعادلة التي قد تكون مُرّة ؟

اذا اردت ان أُحكّم العقل في موضوع انتخابات المتن فسأقول اني لست كليا مع قوى 14 آذار ولا مع قوى 8 آذار،اذ لا اعتبار عقلي في المفاضلة بين هذين الفريقين واذا كانت المعركة هي في ما بينهما على طروحاتهما وتصرفاتهما،فأنا لا ادخلها ابدا ولا تهمني. لكن في غياب المرتكز العقلاني المفقود في التفاضل ،يبرز منطق آخر وهو منطق العاطفة ،و في المنطق "القلبي" العاطفي اذا جاز التعبير،أنا مع الرئيس أمين الجميل، وهناك شريحة كبيرة من الناس مثلي تلتزم هذا المنطق. والاعتبارات العاطفية تقترن عند الناس بالطرح الطائفي السائد ،حتى وان كان مقنّعاً. فالناخب اللبناني يعرف كيف يلتقط هكذا خطاب. وسأعطي مثالا على ذلك:العماد عون لم يُقدم ولا مرة خطاباً طائفياً لكن الناخبين في كسروان وجبيل والمتن، التقطوا في الانتخابات الاخيرة خطاباً طائفياً مسيحياً مُضمراً، وصوّتوا له!

- لكن العماد عون خاض الانتخابات الاخيرة تحت شعار لا يخلو من الطائفية وهو ان المسيحيين مهّمشون ويجب ردّ الاعتبار لموقعهم في الدولة ؟

الاذن المسيحية لا تلتقط هذا الخطاب من العماد عون اليوم،فالجانب المسيحي يعتبر انه انتقل من مصلحة عون الى مصلحة قوى 14 آذار. والخطاب الطائفي بمضونه كمحرك سيفيد منه فريق 14 آذار والرئيس الجميل. لكن هامشه في المتن اضيق منه في كسروان وجبيل،لان في المعارضة قوى ثابتة لا تتحرك،ولا يجذبها الخطاب الطائفي. مثالا على ذلك الارمن في المتن الذين يشكلون ما بين 8 آلاف الى 10 آلاف صوت ،وهي نسبة لا تتغير. وكذلك هناك القومييون السوريون الذين لا يمكن تحريكهم عبر الخطاب الطائفي. كما ان هناك الاصوات التي تصبّ عند النائب ميشال المر لانه خدم الكثير من الناس و"ربطهم" بلقمة عيشهم.وهذه ايضا اصوات لا تتزحزح. ثم ان هناك في المتن الشمالي نحو 3 آلاف صوت للشيعة يستقطبها حزب الله. اذاّ هؤلاء جميعا يؤلفون قوة ضخمة ثابتة ، وهي قوة يفتقد اليها فريق الموالاة . بالاضافة الى ذلك هناك ميشال عون وهو ايضا يشكل قوة ثابتة،وان كانت طبعا شعبية عون اليوم ليست نفسها ما كانت عليه سنة 2005.

- كيف ذلك وهو يعتبر ان هذه الانتخابات الفرعية ستكون تاكيداً جديداً على شعبيته ؟

برأيي اذا جرت انتخابات الآن في كسروان يسقط عون فيها، لكنه في المتن يشكل خطرا نظراً لتحالفه مع القوى الثابتة التي ذكرنا.اذاً الخطاب العاطفي والطائفي هو مع الرئيس الجميل،لكن الفريق الاخر يتمتع بقوى ثابتة ضخمة، والخلاصة ان المعركة تقترب من التكافؤ لكن من الصعب ترجيح من سيفوز بها.

- هناك من يقول ان المعركة اذا وقعت لن تكون قاسية وحسب وانما شبه محسومة نظرا للقوى الثابتة التي تحدثت عنها، بما قد يعني مزيدا من التشرذم في الصف المسيحي، هل يجب حقا ان نذهب الى معركة في انتخابات المتن.

انا اعتبر ان قوى 14 آذار كما قوى 8 آذار تخوضان تنافساً شخصياً في ما بينهما،وسباقاً على السلطة، وهما بذلك تؤزمان الوضع في لبنان،لكني اريد ان أقارب مسالة انتخابات المتن من ناحية عاطفية فقط،وهنا انا مع الرئيس الجميل،فالرجل فقد ابنه،وهناك تقاليد عندنا تفسح في المجال عند وفاة فرد من عائلة سياسية،لان يتسلم الراية أحد أفراد عائلته من بعده، او من حزبه. وهنا لي ايضا نظرة اخرى للموضوع تنطلق من مصالح الفريقين في هذه المعركة :انا أؤكد ان لا الرئيس الجميل ولا العماد عون لديهما مصلحة في خوض هذه المعركة . فالمعركة بالنسبة الى الرئيس الجميل ليست مؤكدة لان ظروفها خطرة وهو لا يجب ان يخسر، اما عون فحتى ولو فاز في هذه الانتخابات فانه سيكون خاسراً ،لأنه ببساطة لن يتمكن من تسجيل النقاط التي سجلها سنة 2005 ، وسيبدو عند ذاك انه لم يعد ممثلاً لخمسة وسبعين في المئة من المسيحيين كما يقول دائما. وانا واثق من انه لن يتمكن من الفوز بالنسب التي حققها في تلك الانتخابات. وعليه لا مصلحة حقيقية له في خوض المعركة.والخلاصة ان لا مصلحة لعون في ان ينكشف ولا مصلحة للجمّيل في ان يخاطر...بالاضافة الى ذلك هناك ميشال المرّ،الذي يبدو جلياً انه ضمنا لا يريد هذه المعركة ،لأنه من جهة لا يريد أن يقال انه ترك حلفاءه، ولا يحب ان في الوقت عينه أن يعادي آل الجميل،لأنه لم يفعل ذلك ابدا من حياته.

- لاعتبارات عائلية ومناطقية أم لان انطلاقة الوزير ميشال المر السياسية بدأت من أحضان حزب الكتائب و آل الجميل؟

آل الجميل هم من أطلق ميشال المّر الى العمل السياسي على مستوى واسع في الأساس ،وهو يعتبر انهم اليوم حلفاء محتملون اذا ما اهتزت تحالفاته مع الآخرين، لأن آل الجميل هم رقم ثابت في المتن الشمالي وليسوا رقماً متحركا،لذلك يريد المرّ أن يحافظ على جسور بينه وبينهم،ولهذا السبب في انتخابات سنة الالفين عمل المرّ على انجاح الشهيد بيار الجميل،وأسقطني شخصيا من لائحته ليُنجح بيار عبر تبادل الأصوات، وفي انتخابات 2005 هو الذي ابقى موقعاً لبيار الجميل على لائحة ميشال عون.

- في أي حال انت لك سوابق في التضحية امام مصلحة الكتائب او آل الجميل، وقد سبق ان رُشحت بعد وفاة النائب موريس الجميل، بالاجماع داخل حزب الكتائب كي تنوب عنه ثم تم اختيار الشيخ أمين لاعتبارات عاطفية وعائلية...

طبعا وحتى الشيخ بيار الجميل (الأب)لم يكن يريد يومها ان يتم ترشيح ابنه أمين،لانه كان يعتبر ان الوقت لا يزال مبكرا على ذلك ،في أي حال أنا لا أحاسب على الماضي ،و سأعمل اليوم لصالح الرئيس الجميّل في هذه الانتخابات،لأنه رجل مصاب ولان الاصول تقتضي ذلك،لا أكثر!

- ألا ترى ان انتخاب نائب جديد يكون من هذا الموقع السياسي او من الموقع المقابل، سيكون له ترددات داخل المجلس النيابي ،خصوصا وان فريقا كبيرا من الشعب اللبناني لا يريد ان تسقط انتفاضة الاستقلال تحت ترهيب الاغتيال ؟

بالطبع انا اميل عاطفيا وطبيعيا الى قوى 14 آذار لكني لا اعتبرها منزهة عن الخطأ، لكني في الوقت عينه اعرف ان الاكثريات لن تصنع رئاسة الجمهورية بل التوافق،وما لم تكن انتخابات رئاسية بالتوافق فان لبنان في خطر.وسيذهب الى تهلكة لاننا في هذا البلد لا نستطيع ان نفعل امرا بلا توافق.وهنا اذكّر انه في مرحلة ما قبل الطائف كان رئيس الجمهورية يتمتع بصلاحيات كبيرة ،ومع ذلك اذا نزلت تظاهرة الى منطقة البسطة لم يكن يتجرأ على اعطاء الامر للقوى الأمنية لضبط الوضع قبل ان يشاور جميع شركائه في السلطة. فكم بالأحرى اليوم حيث لا احد يملك صلاحيات كاملة وغير مشكوك بها.

- اذا كيف السبيل للخروج من دائرة المعارك على انواعها والوصول الى مساحة لقاء مشتركة بين افرقاء هذا الوطن؟

المفيد ان يفكّ اللبنانيون من كل الاطراف ارتباطهم بالخارج،من هنا انا عاتب على السياسيين الذين يهتمون اولا بالوصول الى السلطة ومن ثم يهتمون بالبقاء فيها بعد الوصول. يقول البعض اننا دولة ضعيفة،ولدينا تركيبة هشة،وبالتالي نحن مضطرّون لمد جسور مع حلفاء لنا في الخارج،لكني هنا اقول اننا نستطيع ان نتحرر من التبعية للخارج اذا قلنا اننا كلبنانيين متفقون على مصلحة لبنان التي يجب ان تعلو فوق كل الاعتبارات،وتعالوا لنتفاهم تحت هذا العنوان.

- لكن لا يوجد حتى اليوم نظرة موحدّة حول أين تكمن مصلحة الوطن ولا اجماع حول تصور نهائي للبنان؟

هذا ليس صحيحا ، وفي كل حال الاتفاق على تحديد المصلحة اللبنانية أسهل بكثير من التوفيق بين مصالح الافراد. واذا نظرنا الى قيمة الشعارات المرفوعة من الجانبين ،والى الخطر الداهم الذي يهدد لبنان نتيجة هذه الشعارات فماذا نختار؟

- هل يمكن لوساطة بكركي ان تنجح في اللحظات الاخيرة في تجنيب المسيحيين معركة في غير موقعها وهل تعتقد ان الجانبين ربما يراهنان ضمنا على ذلك؟

اكرر القول ان لا مصلحة لاي من الفريقين في خوض معركة،فميشال عون حتى وان انتصر فيها فسيكون أبرز الخاسرين لانه سيتبين انه فاز بأصوات المر والطاشناق والقومي السوري والشيعي الى آخره...في المتن الشمالي،وستسقط حجته بانه يملك 75 من اصوات المسيحيين حتى وان نجح.

- اذا أين المخرج من هذه الازمة واين تكمن المصلحة المسيحية العليا؟

لا تتوفر اليوم برأيي اسباب حل الازمة وخصوصا مع وجود هذا الطاقم السياسي المسيحي نحن ذاهبون الى الانهيار.

- ماذا كان يمكن للمسيحيين أن يفعلوا عندما كانت الوصاية السورية هي التي تتحكم بكل مفاصل البلد ؟

كان يجب ان يبقوا في السلطة ويُقللّوا من ارتكاب الاخطاء، صحيح ان سوريا كانت تفرض وصاية على لبنان لكن آثار الوصاية ازاء اتحاد المسيحيين كان يمكن التخفيف منها.لا يجب ان نعتبر ان المحتل مع شعب مصمم بوحدته على النهوض ليس هو نفسه مع شعب ممزق ويركض صوب المحتل لتأمين مصالحه.

- ربما تكون الانتخابات الفرعية مشهداً صغيراً ضمن الصورة الأكبر التي تتمثل بالاننتخابات الرئاسية وما سيأتي بعدها، كيف ترى الصيغة التي يمكن ان تجمع البنانيين لانقاذ البلد؟

بدل ان يأخذ الأميركيون والايرانيون قرار التفاهم عنا ويفرضوا شكل هذا التفاهم علينا ، لم لا نتفق نحن مباشرة، اذ هنا تكمن شجاعة القرار والاقدام،انا أعرف أن لبنان "لا يمشي الا بالتفاهم"، فلنأخذ قراراً بذلك اذا كنا شجعاناً ،والا كيف الخروج؟ حتى الاغتيال يجب أن نرد عليه بأننا لن نذعن وسنكون موحّدين كلبنانيين.

 

وزير الشباب والرياضة يؤكد أن الاستحقاق الرئاسي هو المدخل لأي حل في لبنان

 فتفت: من حق "14 آذار" أن تطرح رئيساً للجمهورية وتوفّر الغطاء المسيحي يجب أن يزيل أي عقبة دون انتخابه

 بيروت - من عمر البردان: السياسة

اعتبر وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد فتفت أن مهمة وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير, يجب أن تفضي إلى نقل الحوار من »سان كلو« إلى لبنان على المستوى نفسه أو على مستوى رؤساء الكتل إذا أمكن, وذلك بعدما وضع موفده السفير جان كلود كوسران الجميع في أجواء زيارته لكل من طهران ودمشق, لافتاً إلى وجود اختلافات في وجهات نظر البلدين حيال أزمة لبنان, ومشيراً إلى أن طهران مهتمة جداً وتسعى لتلافي وقوع تصادمات في لبنان ولديها طروحات تلامس التوافق اللبناني.

وقال فتفت إن زيارة كوسران إلى دمشق هدفت, كما قال الأخير, بأنها لإبلاغ السوريين بأن العلاقة مع فرنسا مرتبطة بطبيعة العلاقات السورية اللبنانية وأن التعاطي الإيجابي لسورية في لبنان سيؤدي إلى المعاملة بالمثل من قبل باريس تجاه دمشق.

وفي حوار مع »السياسة« لفت فتفت إلى غياب وفد »حزب الله« عن العشاء الذي أقامه السفير الفرنسي في مقر السفارة لجميع الممثلين الذين شاركوا في مؤتمر »سان كلو«, ما أثار لديه ريبة بأن »حزب الله« لا يريد حواراً وطنياً في لبنان لكنه يريد تحقيق مكسب سياسي, أي أنهم يريدون »الثلث المعطّل« دون أي مقابل, رابطاً ذلك بما قاله فنيش في »سان كلو« من أن هناك إمكانية بأن لا تحدث انتخابات رئاسة الجمهورية.

ورأى فتفت أن »حزب الله« يريد رئيساً للجمهورية يلتزم سياسته ويصبح طرفاً كما أصبح الرئيس أميل لحود, مستغرباً تعاطي الحزب بهذه السلبية, حيث يفضل محاورة الفرنسيين ويرفض أن يجالس اللبنانيين ويتهمهم بأنهم يعملون بأوامره وتوجيهات السفارة الفرنسية, لافتاً إلى أن كوشنير يسعى لجمع الطروحات في سلة متكاملة, وثمة تعاون كامل بين المبادرتين الفرنسية والعربية وأن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى التقى كوسران لهذه الغاية.

ووصف فتفت ما يجري على الساحة اللبنانية بعملية شد الحبال لتحسين المواقف في الانتخابات الرئاسية, مؤكداً أحقية »14 آذار« بأن تطرح رئيساً, ولكن من يطالب بالحوار يجب أن يقبل بالحلول والنتائج وليس هناك خطوط حمراء في موضوع الاتفاق, وأن من يرد الفوضى يدع إلى انهيار البلد, وبالتالي يتحمّل مسؤولية كبيرة أمام الرأي العام اللبناني. ووصف بيان مجلس المطارنة بالظالم والمجحف والمبني على معلومات خطأ ومغلوطة, موضحاً أن تأخير زيارة النائب سعد الحريري للعماد ميشال عون يعود لأسلوب الشتائم والسباب الذي يكيله الجنرال ل¯ »تيار المستقبل« وللأكثرية وكأنه يضع الحواجز أمام نفسه.

وإذ أكد فتفت أن الفراغ في رئاسة الجمهورية مرفوض, شدد على الطابع الخاص لانتخابات الرئاسة وضرورة تأمين الغطاء المسيحي لتجاوز كل العقبات, مطالباً الرئيس نبيه برّي بتنفيذ ما يقوله وبألا يفعل العكس.

وفيما يلي نص الحوار:

يفضلونها مع الفرنسيين

 ما الانطباعات التي تكونت لديك بعد لقاءات الموفد الفرنسي في لبنان?

 التقيت كوسران مرتين. وبرأيي ما يسعى إليه هو إكمال ما بدأه السيد برنارد كوشنير في باريس (سان كلو) أي محاولة نقل الحوار إلى لبنان على المستوى نفسه إذا أمكن أو على مستوى رؤساء الكتل, ووضع الجميع بأجواء زيارتيه إلى طهران ودمشق. وكان واضحاً أن هنالك اختلافات في الموقف طهران مهتمة جداً ولديها أفكار تسعى جاهدة لتلافي تصادمات في لبنان ولديها أيضاً طروحات أحياناً تلامس التوافق اللبناني وتطرح تساؤلات حتى في تعديل »الطائف« والدستور. أما في دمشق فكان دور كوسران مختلفاً, هو قام فقط بإبلاغ السلطات السورية بمجريات الحوار في باريس ولم يدخل معهم في مفاوضات. أبلغ السوريين ما لديه ثم أبلغهم أن العلاقة مع فرنسا مرتبطة ومدخلها طبيعة العلاقات السورية اللبنانية. وإن التعاطي الإيجابي لسورية في لبنان سيؤدي إلى معاملة بالمثل من قبل فرنسا معها وإلا فهناك نظرة سلبية تعيد الأمور إلى سابقتها. لكن اللافت للنظر أنه حينما دعينا للعشاء عند السفير الفرنسي مع السيد كوسران حضر الجميع باستثناء وفد »حزب الله«.

  ما تفسيرك لعدم حضورهم مأدبة العشاء?

  تفسيري واضح. أولاً: هم في نهاية اجتماع »سان كلو« لم يرحبوا بعقد اجتماع ثانٍ في بيروت وفضلوا أن يعودوا إلى دراسة الأمر مع قادتهم. يبدو أنهم يفضلون المحادثات الثنائية مع الفرنسيين على الحوار الوطني. ولهذا الحوار مع الفرنسيين مكاسب يمكن تسجيلها ربما تكرس وجودهم الدولي بينما على طاولة الحوار الوطني هم مضطرون لإعطاء تنازلات للحصول على مكاسب. ويبدو أنهم يستطيعون فرض حلول لا تأخذ بعين الاعتبار أيضاً هواجس الآخرين, ولكن نحن نفهم بما يفكرون ويجب أن يعرفوا أن لدى الأكثرية هواجس كبيرة, أهمها اليوم الحفاظ على الدستور واحترام المهل الدستورية, انتخاب رئيس جمهورية ضمن المهل وإلا سندخل البلد في متاهة كبيرة. هذا هو الواقع الآن.. أنا كنت متفائلاً في نهاية جولة »سان كلو«. ثم مع عودة كوسران, لكن غيابهم عن العشاء أثار لدي ريبة كبيرة بأن »حزب الله« لا يريد حواراً وطنياً في لبنان في الوقت الحالي. يريد تحقيق مكسب سياسي انطلاقاً من بعض التصريحات السياسية التي تقول أعطونا الحكومة ثم نبحث في أي موضوع. عدنا إلى النغمة القديمة, لديهم مطلب معين في السياسة دون تحقيقه يعطلون كل شيء هو مطلب »الثلث المعطّل« دون أي مقابل.. لا يريدون إعطاء ضمانات. ليس هناك من ضمانة لانتخاب رئيس جمهورية وليس هناك من ضمانة لتفعيل مؤسسات الدولة. يدخلون في حكومة لديهم الثلث المعطّل وإمكانية تعطيل حكومة بالكامل لا تحصل انتخابات رئاسية, وقالوا ذلك بالحرف الواحد في »سان كلو« عندما سألت أنا لماذا هناك ضرورة لإقامة حكومة وحدة وطنية ونحن على مسافة أسابيع قليلة من انتخاب رئيس جمهورية جديد, فكان الجواب من الوزير محمد فنيش أن هناك إمكانية ألا تحدث انتخابات رئاسة الجمهورية وتتعطل الانتخابات وبالتالي هذه الحكومة هي التي ستستمر, وهذا كلام خطير جداً.

  لماذا يريدون تعطيل انتخابات رئيس الجمهورية?

  يبدو أنهم لا يريدون بأي شكل من الأشكال, أن يأتي رئيس جمهورية وفق الأسس الدستورية, لأن الأسس الدستورية لا تتناسب وطرحهم السياسي.

  هل يريدون رئيساً من قبلهم?

  بالتأكيد, يريدون رئيساً للجمهورية موازياً بشكل أو بآخر للرئيس أميل لحود. يريدون رئيساً يلتزم سياستهم بالكامل ويصبح طرفاً كما أصبح الرئيس لحود. مشكلة الرئيس لحود أنه انتقل من رئيس يصون الدستور ويحافظ على التوازنات في البلد إلى طرف. وهذه غلطة كبيرة.

أجواء مشحونة

  ماأبرز ملاحظاتك على طرح الفريق الآخر في اجتماع »سان كلو«?

  اتفقنا في »سان كلو« على الدستور-الميثاق. ولكن ثمة علامات استفهام: هل الجميع موافق على اتفاق »الطائف"? أطرح هذا التساؤل بعد الكلام الذي أسمعه. ما هي الأولوية? بالنسبة لنا الأولوية رئاسة الجمهورية. بالنسبة لهم هي حكومة الوحدة الوطنية مع الثلث المعطّل. هذا الكلام عندما ربطوه باحتمال عدم انتخاب رئيس, جعل لدينا الكثير من الشك حول النيات, فطرح الفرنسيون مبادرة بأن يقوموا بجمع الموضوعين في سلة واحدة. ويكون هناك توازن بين انتخاب رئيس جديد وحكومة وحدة وطنية. هذا احتمال وارد. هم لم يأتوا بحل من عندهم أخذوا ما نطرحه وجمعوه في سلة واحدة, أو يحاولون جمعه في سلة واحدة. حتى الآن فريقنا كان على استعداد للتجاوب مع هذا الطرح. الفريق المعارض وخاصة »حزب الله« رفض هذا الطرح.

  ما الانطباعات التي عاد بها الموفد الفرنسي من دمشق?

  هو عاد بانطباع أن السوري يتعاطى معه بتهذيب, استمع إليه ولم يبد أي شيء, عدا أنه عملياً يؤيد المبادرة الفرنسية واجتماع »سان كلو« ويأمل أن يحصل توافق بين اللبنانيين. هو الخطاب القديم الذي يقول أنهم موافقون على ما يوافق عليه اللبنانيون, كلنا يعلم بأنه حصل توافق في لبنان على أمور عديدة في الحوار الوطني: ترسيم الحدود وإقامة علاقات دبلوماسية مع سورية والاعتراف المتبادل, لم نسمع شيئاً عنهم رغم ذلك, ما زالوا على الكلام نفسه, ولكن الفرنسيين كانوا واضحين جداً بحسب ما فهمنا, لقد أبلغ كوسران السوري أنه سيتعاطى معه وفق نفس المعايير الإيجابية التي يتعاطى بها السوري مع لبنان.

  الأجواء الانتخابية المشحونة, ألا تنعكس سلباً على مهمة كوشنير?

  بالتأكيد هذه الأجواء المشحونة خاصة في منطقة المتن, قد تؤدي إلى بعض التأخير في الاتصالات.

  ما مدى انعكاس هذه التوترات على المهمة الفرنسية حاضراً ومستقبلاً?

  يجب أن ننتظر حصول الانتخابات. لكن الأجواء قد تؤثر لأن الجميع بحالة ترقب من الخطاب الانتخابي, لأنه خطاب استنفاري واستفزازي في بعض الأحيان يأخذ بعداً وطنياً لكسب بعض الأصوات.

  أين أصبحت المبادرة العربية?

  هناك تعاون. وقد التقى عمرو موسى مع كوسران, وأعتقد أن هناك تكاملاً ممكناً بين المسعيين. في المبادرة العربية كانت هناك مبادرة حقيقية, وطروحات وبنود. المبادرة الفرنسية هي محاولة لرؤية ما يمكن عمله وهي طرح مختلف ولكن المبادرتين متكاملتان وليس هناك أي تناقض.

  هل ترى إمكانية حل في المدى المنظور?

  بالتأكيد, نحن قادمون على انتخابات مفصلية ومهمة جداً, قادمون على استحقاق أساسي, أعني انتخابات رئاسة الجمهورية. نعتقد أن ما يجري الآن هو نوع من شد حبال لتحسين المواقف في هذه الانتخابات. ولكن هذه الانتخابات هي المدخل الحقيقي لأي حل في لبنان.

  الرئيس نبيه برّي يقول ذلك, قد تكون الانتخابات الرئاسية مدخلاً للحل?

  ولكن آمل من الرئيس برّي أن يقول وينفذ ما يقول. لا أن يقول ذلك ثم يعرقل الأمور. هذا كلام آخر. ويصبح كلاماً سلبياً. وبالتالي أعتقد أنه إذا نظرنا للانتخابات بإيجابية, ممكن أن تكون مدخلاً للحل وتكون المبادرة الفرنسية بجمع الحل في سلة متكاملة طرح جيد.

مكاسب سياسية

  هل تقبل 14 آذار برئيس توافقي?

  نحن بكل وضوح نريد رئيس جمهورية. ومن حقنا أن نطرح رئيساً من 14 آذار, وفي الوقت نفسه نحن طالبنا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات, معنى ذلك أنك تقبل بكل الحلول التي تنتج عن الحوار. وبالتالي ليس لدينا أي خطوط حمر بموضوع الاتفاق على أي نقطة. يجب أن نجلس على طاولة الحوار لنبحث ماذا يستطيع كل فريق أن يفعل وما يريد أن يقدم, هل يريد فقط أن يأخذ مكاسب سياسية دون أن يقدم أي شيء, عندها يكون التوافق مستحيلاً.

  الفريق الآخر يهدد, إما الشراكة وإما الفوضى. ماذا يعني لكم هذا الكلام?

  أولاً, نحن دعاة شراكة, أما الذي يريد الفوضى فهو يثبت تماماً أنه ليس (أم الصبي), فبالتالي من يدعو إلى الفوضى يقرّ مسبقاً أن انتماءه الوطني اللبناني عليه الكثير من التشكيك وأن من يدع إلى الفوضى يدع إلى انهيار البلد, وبالتالي يتحمل مسؤولية كبيرة أمام الرأي العام اللبناني وأمام الرأي العربي الدولي... وحتى أمام مجموعته أكانت مذهبية أو مناطقية. إما أن تنفذوا ما أريد وإلا فالفوضى بكل صراحة هذا إنسان غير مسؤول.

  هل صحيح أن رئيس الحكومة ورئيس »تيار المستقبل« كانا مستاءين من بيان مجلس المطارنة الأخير?

  أنا اعتبرت أن هذا البيان ظالم ومجحف بحقنا وما أنجزناه, خاصة وبحسب ما ذكر, أنه مبني على معلومات خطأ ومغلوطة.

  لماذا تسرّع المطارنة وأصدروا هذا البيان?

  لا أعرف. ربما هناك ارتباطات للبعض بموضوع انتخابات جبل لبنان, ربما هناك ارتباطات بموضوع رئاسة الجمهورية. لا أدري ما هي الحسابات, ولكن لا يجوز التصرف بهذا الشكل, دون البنيان على معلومات دقيقة وواضحة وصريحة. فما يجري الآن يوضح الكثير من النقاط, ويجري توضيح نقاط أخرى كانت هناك قراءة خطأ لبعض الأمور, مثلاً تملك الأجانب, وعديد قوى الأمن الداخلي... هي معلومات سبق أن أعطيتها شخصياً لغبطة البطريرك وشرحت له كيف طورنا الأرقام فأدخلنا عدداً كبيراً من المسيحيين في قوى الأمن. ربما أن البعض جرّ البطريرك إلى مواقف أنا اعتبرتها مجحفة وظالمة بحق الحكومة.

  لماذا يريد النائب سعد الحريري الاجتماع بالعماد عون فيما الأخير يواصل هجومه على الأكثرية وينعتها بأبشع الأوصاف?

  الشيخ سعد الحريري, بعد إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الأمن وبيان الانفتاح الذي أصدرته قوى الرابع عشر من آذار أقرّ مبدأ سياسة اليد الممدودة باتجاه الكل.

  لكنهم لم يقابلوه بالرغبة والشعور بالمسؤولية?

  لأنهم لم يقابلوه بهذا الشعور, فهذا يثبت من لديه انفتاح باتجاه الآخر ومن ليس لديه انفتاح. دعوة واتصال الشيخ سعد الحريري هي تكملة لهذه السياسة نحن نقوم بهذه السياسة وليخطئ الآخرون على حساب الوطن, نحن لن نخطئ على حساب الوطن.

أصوات المتن

  متى يمكن أن يحصل هذا الاجتماع?

  لا أعتقد أن الموضوع سيكون سريعاً.

  بتقديرك ماذا يريد العماد عون من خلال هجومه على الأكثرية?

  هو يريد تسجيل بعض الأصوات في منطقة المتن فقط. كلامه موتور لا يؤدي لأكثر من ذلك. الغريب في موقف الجنرال عون أن موفده إلى »سان كلو« كان هادئاً جداً, وتقدم بطروحات يمكن البناء عليها. في وقت كان الجنرال عون يوجه السباب والشتائم عبر وسائل الإعلام. في رأيي هناك تناقض بين ما يقوله الجنرال عون في الإعلام وما يقوله في مجالسه الخاصة.

  هل ما زال الاتفاق ممكناً على العماد عون كرئيس للجمهورية?

  بوجه هذا التعاطي غير المسؤول والسباب والشتائم هو يضع الحواجز أمام نفسه.

  ما تفسيرك للأصوات التي انطلقت من بعض فريق 14 آذار باتجاه اعتماد مبدأ الثلثين في انتخابات رئيس الجمهورية?

  لو عدنا إلى مدة شهرين خلت, أنا ذكرت هذا الموضوع وقلت إنني لست فقط مع الثلثين, أنا مع الإجماع حول موضوع رئاسة الجمهورية. البطريرك كان واضحاً يريد الثلثين, ولكن يطالب النواب بالحضور. من هنا كان موقف بعض الأطراف في 14 آذار أنها تريد الثلثين ولكن هذا يفرض على الجميع الحضور. وبعدها صدرت توضيحات عديدة, من النائب بطرس حرب, من التكتل الطرابلسي, ومن النائب عبد الله حنا... أن الجميع ملتزم ب¯14 آذار.

  هل يعني هذا الكلام أن 14 آذار ما زالت متماسكة?

  متماسكة ومتراصة, وإنما يجب أن ننظر إلى 14 آذار كتحالف وتجمع سياسي وليست حزباً وهي تجمع ديموقراطي جداً. هناك اختلاف في وجهات النظر, هناك آراء مختلفة ولكن في البعد السياسي نحن متفقون وعندما يحصل اتفاق الكل يسير بهذا الاتفاق.

  لنفترض أنه لم يحصل اتفاق حول انتخابات الرئاسة واستمرت المعارضة على موقفها... هل ستنتخب 14 آذار على مبدأ النصف زائد واحد?

  أنت تتحدث عن آخر المدة. أولاً لا يمكن معالجة السياسة بالاحتمالات, ولكن الفراغ في موقع دستوري بأهمية رئاسة الجمهورية مرفوض رفضاً باتاً من قبلنا. لن نقبل بأن يفرض علينا الفراغ, إنما انتخابات رئيس جمهورية في لبنان لها طابع خاص إذا تأمن الغطاء المسيحي يجب تجاوز كل العقبات لانتخاب رئيس الجمهورية.

  هل تقصد غطاء بكركي?

  نعم...

  كيف تنظر لانتخابات المتن?

  لست طرفاً في انتخابات المتن, ولكن تلقائياً الشيخ بيار الجميّل كان صديقي, وأنا أعتبر هذا المقعد من حق »حزب الكتائب« وآل الجميّل. ولكن القرار الأخير يعود إلى الناخب في منطقة المتن.

  برأيك هل الرئيس الجميّل مرتاح للانتخابات ونتائجها?

  لننتظر النتائج. لا يجوز أن نفترض نتائج مسبقة, بالنهاية هذه معركة انتخابية مهمة, وبالتأكيد أرجو أن يفوز الرئيس الجميّل في هذه الانتخابات.

  هل تجد تمايزاً بين الموقفين الإيراني والسوري تجاه لبنان?

  لست أنا فقط من يرى هذا التمايز... كوشنير كان واضحاً عندما تحدث عن الفوضى في لبنان فقال: هنالك موقفان غير متشابهين: إيران تسعى لإيجاد حلول ولعدم إحلال الفوضى, أما الموقف السوري فهو مختلف.

حزب الله... والحقن الموصوفة!

 من نافل القول ان حزب الله في لبنان لم يدخل حتى الآن تجربة حقيقية وسط أجواء طبيعية من الاستقلال والسيادة الوطنية لكي تظهر حقيقة قوته من ضعفه, بل على العكس من ذلك, فإن كل اساطير قادته وآخرهم الشيخ حسن نصر الله, مبعثها واحد وهو حقن القوة التي يتلقاها منذ لحظة ولادته وحتى يومنا الراهن, مثله في ذلك مثل طفل الانبوب الذي يخصب خارج الرحم الطبيعي ويعيش كل حياته على التغذية الاصطناعية وادوية المناعة المستوردة.

فقد نشأ هذا الحزب خلال ذروة الوصاية السورية المدعومة ايرانيا على لبنان.. وتم استنساخه من خلال تنظيم »أمل« وبأسلوب الحركات التصحيحية, وخضع لعناية الحرس الثوري في البقاع اللبناني حيث تلقى حقنته الاولى بميزانية بلغت ميلوني دولار شهريا سرعان ما تنامت لتصل الى 80 مليونا..

ومع مرور السنوات وتكاثر المهمات واعتماد النظامين الايراني والسوري على »الوحش المذهبي« في لبنان لتحريك الساحات وتوجيه الرسائل الى واشنطن وتل ابيب تعززت الحقن ماليا وتسليحيا واعلاميا لتصوير حزب الله وزعيمه نصر الله بالامل الوحيد للعرب والمسلمين فتم تجيير كل فصائل الارهاب اليه وجرى تطويع كل الحلفاء اللبنانيين بين يديه, وشرعت له مخازن السلاح المتطور الذي يفتقر اليه الجيش اللبناني بمثل ما فتحت امامه ابواب المجلس النيابي والحكومات المتتالية وبات الملجأ الامين لكل اصحاب الشعارات وكل المتنكرين للهوية الوطنية, وكل المغامرين والوصوليين من طلاب الكراسي واللاهثين وراء تجميع الثروات على حساب دماء الناس.

كل هذا والحقن الخارجية تتوالى وتتضخم فيما الشيخ حسن نصر الله يتنكر لثلاثة ارباع اللبنانيين الذين سيروا التظاهرات المدنية والمسيرات الطلابية الى الشريط الجنوبي, فيصور انسحاب اسرائيل على أنه تم تحت ضربات مقاومته لوحدها ثم يشعل حربا مع اسرائيل بمعزل عن الشعب اللبناني ويتوسل في مواقفه وخطاباته التي اطلقها مسجلة من مخبئه تحت الاراضي اللبنانية جميعا, بحكومتهم ونوابهم واهل الرأي فيهم ليقفوا الى جانبه.. وعندما يتكتل اللبنانيون حول سيادتهم الوطنية ويواجهون العدوان ويحققون اعلى درجات التضامن مع اخوانهم المنكوبين, ينبري الشيخ نصر الله ليلوي البندقية باتجاه قلب بيروت وثلثي الشعب اللبناني مدعيا انه انتصر وان انتصاره إلهي وان كل الآخرين يتراوحون بين خونة ومتقاعسين.

الحقنة السورية الايرانية دفعت نصر الله الى فتح الحرب في يوليو من العام المنصرم وهي نفسها التي حركته خلال الايام الماضية بعدما تلقاها على يد الرئيس احمدي نجاد في دمشق, فانطلق صائلا جائلا ليكرر الحديث عن امتلاكه الصواريخ القادرة على الوصول الى اي نقطة في اسرائيل..

طبعا اتباع حزب الله هللوا لهذا الموقف وحلقوا بقبضاتهم في الهواء, لكن احدا لم يسأل نصر الله انه تغنى سابقا بامتلاكه اكثر من 20 الف صاروخ. فكم واحدا منها القي على اسرائيل, وعلى اية مناطق, وما هو حجم الاصابات التي حققتها, وهل تكافأت في شيء مع تهجير مليون مواطن واستشهاد 1500 وجرح 20 الفا وتدمير عصب الجسد اللبناني وبناه التحتية وتكبيده خسائر لا تقل عن 15 بليون دولار?

لقد انقضى عام على هذه الحرب ولم يتبين من صواريخ نصر الله سوى تشبهها بالقاهر والظافر ايام عبدالناصر, او بصواريخ صدام حسين التي اطلقها على اسرائيل وكان كل ما خلفته هو الانبطاح بين الحفر والوصول بطاغية بغداد الى الاختباء تحت الارض كما فعل نصر الله ويفعل الآن.

ان كل هذه الصورة توصل الى نتيجة واحدة اثبتتها دروس الحرب اللبنانية بالتجربة الدموية المرة, وهي ان الحياة تكون لكل الوطن بكل مقوماته ولا حياة لفئة اعتاشت على الحقن الخارجية الموصوفة فتورمت وتوهمت انها باتت رمزا للصمود والانتصار لكنها في حقيقتها لم تخرج عن كونها ورقة.. مجرد ورقة لا تستخدم للتعاون وانما للممانعة ضد كل ما من شأنه احياء مقومات الدولة اللبنانية ومؤسساتها وفي مواجهة كل موقف عربي واقعي وعادل..

ورقة للمساومة وللمقايضة وللتعمية وللتخريب والتدمير.. ورقة لاحياء مرحلة الشيطان الرجيم ولتأجير الحقوق وتجيير المصالح.. وهذا ما نشهده للاسف في لبنان اليوم وفي غيره من بعض الدول العربية فالرموز الحقيقية يكبر نجمها ويتسع ويشع اكثر ويمتد تأثيرها يوما بعد يوم لكن من يتراجع وينهار ويبدأ بالحديث عن وزير من هنا ونائب من هناك وعن خطوط حمراء امام جيش بلاده وعن حق مزعوم بمشاركة لم تغب منذ 20 عاما وحتى الان.. ومن يعمل على اثارة الغرائز المذهبية بالحديث عن درجات ثانية وثالثة والتسبب بالنكبات للناس ثم المتاجرة بدماء ودموع المنكوبين للتفريق بين ابناء الوطن.. من يفعل ذلك لا يكون سوى ورقة يتم استخدامها حتى تستنفد وظيفتها لترمى بعدها الى مصيرها الذي يكون مريعا في ميدان اللاعبين الاقليميين والدوليين..

واذا كان اعضاء حزب الله ورئيسهم حسن نصر الله احرارا في ان يجعلوا من انفسهم ومن حزبهم ورقة بيد النظامين الايراني والسوري, فهذا من شأنهم لكنهم لا يملكون التحكم بمصير شعب ووطن وليس من حقهم اللعب بمصائر الامنين وتخريب بيوتهم لخدمة حسابات دمشق وطهران, واذا كانوا يدعون التمييز بين الحلال والحرام, أفلم يعرفوا بأنه الفتنة اشد من القتل, وبأن الجنوح للسلم فضيلة, وبأن وحدة الصف واصلاح ذات البين أفضل عند الله من صوم الدهر وقيام الليل?

ربنا لا تؤاخذنا بما يفعل السفهاء منا.. ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به.. وانصرنا فأنت خير الناصرين.