المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الجمعة 1 حزيران 2007

إنجيل القدّيس يوحنّا .7-1:14

لا تَضْطَرِبْ قُلوبُكم. إنَّكم تُؤمِنونَ بِاللهِ فآمِنوا بي أَيضاً. في بَيتِ أَبي مَنازِلُ كثيرة ولَو لم تَكُنْ، أَتُراني قُلتُ لَكم إِنِّي ذاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مُقاماً؟ وإِذا ذَهَبتُ وأَعددتُ لَكُم مُقاماً أَرجعُ فآخُذُكم إِلَيَّ لِتَكونوا أَنتُم أَيضاً حَيثُ أَنا أَكون. أَنتُم تَعرِفونَ الطَّريقَ إِلى حَيثُ أَنا ذاهِب. قالَ له توما: يا ربّ، إِنَّنا لا نَعرِفُ إِلى أَينَ تَذهَب، فكَيفَ نَعرِفُ الطَّريق؟ قالَ له يسوع: أَنا الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلاَّ بي. فلَو كُنتُم تَعرِفوني لَعَرفتُم أَبي أَيضاً. مُنذُ الآنَ تَعرِفونَه وقَد رأَيتُموه.

 

قيادة الجيش نعت المعاون الشهيد حاتم علي الحاتم

وطنية - 31/5/2007 (أمن) نعت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، المعاون الشهيد حاتم علي الحاتم الذي استشهد صباح اليوم، اثناء قيامه بواجبه العسكري في مهمة الحفاظ على الامن والاستقرار في منطقة الشمال. وفي ما يلي نبذة عن حياته:

- من مواليد 14/10/1971 التبانة - طرابلس

- تطوع في الجيش بتاريخ 2/5/1997

- حائز على عدة اوسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات

- متأهل وله ولدان

- استشهد بتاريخ 31/5/2007

يقام المأتم بتاريخ اليوم الساعة 19,00 في محلة جبل محسن قرب مركز حركة الشباب العلوي - طرابلس، ثم يوارى الثرى في مقبرة الشهداء مقابل جامع فاطمة الزهراء.

تقبل التعازي قبل الدفن وبعده ولمدة ثلاثة ايام من الساعة 16,00 لغاية الساعة 20,00، في قاعة الرابطة الاجتماعية الاسلامية العلوية الكائنة في المحلة المذكورة.

 

إنفجار قنبلة صوتية والعثور على أخرى في حي الشراونة في بعلبك

وطنية- 31/5/2007 (أمن) أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في بعلبك حسين درويش أن مجهولين ألقوا ليلا قنبلتين صوتيتين في حي الشراونة عند المدخل الشمالي للمدينة، انفجرت إحداهما فيما انتزع صاعق الثانية ولم تنفجر وعثرت عليها قوة من الأمن الداخلي على بعد أمتار من القنبلة المنفجرة. وبعدما تعذر نقلها من مكانها تم تفجيرها في مكانها الذي يبعد 500 متر عن الطريق المؤدية الى طريق بعلبك - حمص.

 

تجدد الاشتباكات في مخيم البارد على محور بحنين - المحمرة

وطنية- 31/5/2007 (امن) افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" نزيه ملحم عن تجدد الاشتباكات في مخيم نهر البارد عصر اليوم على محور بحنين -المحمرة، حيث تسمع أصوات القذائف والأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

 

الجيش سيطر على مواقع أساسية ل"فتح الاسلام" وأوقع خسائر مؤكدة

اشتباكات متقطعة واستشهاد عسكري برصاص قناصة مصدره نهر البارد

وطنية- 31/5/2007 (أمن) يسود هدوء حذر محيط مخيم نهر البارد، تخرقه بين الحين والآخر مناوشات واشتباكات متقطعة ناتجة من ممارسة عناصر "فتح الاسلام" القنص. وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في الشمال منذرالمرعبي، عن إستشهاد احد العسكريين برصاص من مسلحي "فتح الاسلام" مصدره المخيم، قرابة العاشرة قبل ظهر اليوم، ونقل الى مستشفى طرابلس الحكومي. كذلك أفاد مندوبنا في عكار نزيه ملحم، ان طائرة "غازيل" تابعة لسلاح الجو اللبناني حلقت ظهر اليوم للمرة الاولى، فوق محيط مخيم نهر البارد، وهي محملة صواريخ وقادرة على القيام بالعديد من المناورات العسكرية. وقرابة الاولى والربع بعد الظهر، سمع دوي انفجارات وأصوات قذائف في المخيم ومحيطه، وسجلت اشتباكات متقطعة. ومن مندوبنا في عكار ميشال حلاق أن حدة الاشتباكات ووتيرة القصف المدفعي في محيط مخيم نهر البارد تصاعدت مع ساعات الفجر الاولى، حتى السابعة والربع من صباح اليوم.

وشمل القصف محاور المواجهات كافة، خصوصا مداخل المخيم الثلاثة، وركز الجيش هجومه في اتجاه مواقع جديدة على محور المحمرة كانت تسيطر عليها حركة "فتح الاسلام" الإرهابية، حيث دارت مواجهات عنيفة تمكن الجيش خلالها من الاستيلاء على المواقع، وحقق تقدما ملحوظا، فسيطر على عدد من الابنية على المدخل الشرقي للمخيم، وأحكم السيطرة بالنار على مواقع حساسة وأساسية تسيطر عليها حركة "فتح الاسلام" داخل المخيم.

وأفاد مندوبنا أن "فتح الاسلام" تكبدت خسائر كبيرة في الارواح بين قتلى وجرحى، فيما أفيد عن سقوط ثلاثة جرحى للجيش إصاباتهم طفيفة نقلوا جميعا الى مركز اليوسف الطبي للمعالجة. وقد اندلعت الاشتباكات العنيفة قرابة التاسعة مساء أمس في محيط المخيم إثر خروقات قامت بها منظمة "فتح الاسلام" الإرهابية بإطلاق النار من اسلحة حربية مختلفة وقنص في اتجاه مواقع الجيش، وحاولت التسلل في اتجاه موقع المحمرة. ورد الجيش عليها جميعا بقصف مدفعي مركز مستهدفا المواقع الرئيسية والتحصينات العسكرية ل"فتح الاسلام" في محيط وداخل المخيم، لا سيما مواقع الخان ومركز صامد والتعاونية. وكان الهدوء الحذر سيطر على محيط نهر البارد هذا الصباح، يقطعه من حين الى آخر بعد الرشقات ورصاص القنص عند المدخل الشمالي للمخيم المتاخم لبلدة العبدة - عكار ومفرق بلدة المحمرة. وكانت الإشتباكات إستمرت طوال الليلة الماضية إستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، وكانت متقطعة تشتد حينا وتهدأ حينا آخر. وبدت العبور صباحا خفيفة بين عكار وبقية المناطق الشمالية، لكن الطريق العامة سالكة أمام العابرين. ومن مندوبتنا في الكورة فاديا دعبول أنه بالرغم من ان العديد من المدارس الكورانية رسمية وخاصة، فتحت ابوابها واستعادت نشاطها التدريسي، الا أن الغالبية الساحقة من الاهالي لم يشاؤوا المجازفة، وفضلوا عدم إرسال ابنائهم. في حين أن بعض المدارس أنهى او ختم قسريا عامه الدراسي بتحديد امتحاناته النهائية، والبعض الآخر كان قد استدعى فقط طلاب صفوف الشهادات الرسمية لاستكمال المنهاج الدراسي بشكل مكثف وسريع. وتبقى جامعات القضاء مقفلة الى أجل غير مسمى في انتظار ما ستؤول اليه الاوضاع الامنية.

 

قائد الجيش تفقد الوحدات العسكرية المنتشرة في الشمال وزار ذوي الشهداء: مصممون على توقيف المعتدين على الجيش ودماء شهدائنا لا تخضع للمساولات

معظم الموقوفين مجرمون مرتزقة من جنسيات مختلفة يخدمون مخططات ارهابية

وطنية - 31/5/2007 (سياسة) تفقد قائد الجيش العماد ميشال سليمان، قبل ظهر اليوم، الوحدات العسكرية المنتشرة في مدينة طرابلس ومحيط مخيم نهر البارد، والقطع البحرية المنتشرة قبالة هذه المنطقة، حيث جال في المراكز المتقدمة واطلع على التدابير والاجراءات الميدانية المتخذة، واعطى توجيهاته اللازمة.

واكد العماد سليمان أثناء اجتماعه بالضباط القادة، "التصميم على توقيف القتلة الذين اعتدوا على الجيش والمدنيين اللبنانيين والفلسطينيين الأبرياء، وسوقهم الى العدالة". وأشار الى ان "هذه العصابة المجرمة لا تمت بأي صلة الى حضارة مجتمعنا العربي وتقاليده العريقة، ولا الى القضية الفلسطينية العادلة. وقد تبين ان معظم الذين أوقفهم الجيش من هؤلاء المجرمين لا ينتمون الى الشعب الفلسطيني الشقيق، بل هم عبارة عن مرتزقة يتبعون لجنسيات مختلفة ويخدمون مخططات ارهابية بحتة"، مذكرا ب"وقوف الشعب اللبناني الى جانب الشعب الفلسطيني طوال مراحل الصراع المرير مع العدو الاسرائيلي، والتضحيات الجسام التي قدمها الجيش في مواجهته وليس آخرها تقديمه 50 شهيدا خلال عدوان تموز الفائت"، لافتا الى ان "ما عجز عن تحقيقه العدو باستهدافه مراكز الجيش وتحديدا في منطقة العبدة، حاولت هذه العصابة بتعديها على المراكز نفسها، متلاقية معه على هدف مشترك وهو النيل من وحدة الجيش وتماسكه".

وفي وقت لاحق، التقى العماد سليمان اهالي العسكريين الشهداء من ابناء منطقة الشمال الذين سقطوا خلال الاحداث الاخيرة، مؤكدا "اعتزاز الجيش بهذه المنطقة الغالية من لبنان، التي شكلت ولا تزال الرافد البشري الاساس للجيش، والدم الدافق في عروقه، وقدمت خيرة ابنائها قرابين طاهرة على مذبح سيادةالوطن وحريته".

اضاف: "ان دماء الشهداء هي امانة في أعناق الجيش الذي لن يستكين قبل تحقيق العدالة التي باتت ملكا للارادة الوطنية الجامعة للشعب اللبناني، الملتف حول الجيش بكل فئاته وانتماءاته، ولا يمكن التنازل عنها او اخضاعها للمساومات والتجاذبات السياسية لكونها تنبع من صلب مفاهيم السيادة الوطنية وحق المواطن اللبناني".

وختم قائد الجيش معاهدا ذوي الشهداء على "بقاء الجيش على قدر ثقتهم الغالية، وفيا لدماء شهدائه الأبرار الذين صنعوا يتضحياتهم عنفوان الوطن وعزته وكرامته".

 

معلومـات عن محادثات دولية بعيدة عن الاضواء لنشر "اليونيفيل" علـى الحدود مع سوريا

وكالات - 2007 / 5 / 31

بدأ فريق تقويم مراقبة الحدود اللبنانية - السورية برئاسة الدانماركي لاسي روسينكر اندس والذي يضم خبراء من الجزائر والمانيا وجامايكا وسويسرا اعماله في لبنان لتقويم كامل مراقبة الحدود في خلال مدة لا تتعدى الاسبوعين كحد اقصى على ان يعد تقريره باستنتاجاته وتوصياته في شأن تهريب الاسلحة والمسلحين الى امين عام الامم المتحدة بان كي مون. ويعكف الفريق على العمل بهدوء وبالتعاون مع الاجهزة الامنية اللبنانية على استطلاع الحدود بعدما كان رئيسه جال على عدد من المسؤولين الامنيين اللبنانيين وبحث معهم في سبل التعاون لإنجاز المهمة المولج بها. ويعمل الفريق الدولي عن كثب على وضع تقرير مفصل حول الوضع الامني على الحدود بين لبنان وسوريا وتحديد العراقيل الرئيسية التي تحول دون سيطرة فاعلة وقوية على الحدود الى جانب تعريف فرص تطوير التدريب لمراقبة هذه الحدود والتشاور مع فريق الماني في شأن تطوير معابر حدودية معينة.

وسيقدم الفريق اقتراحات محددة في شأن الاجراءات واستراتيجيات المساعدة التي تؤدي الى تعزيز الامن الحدودي على طول الحدود بين لبنان وسوريا.

وكشفت معلومات ان محادثات دولية تجري بعيدا عن الاضواء في شأن نشر "القوة الدولية اليونيفيل" على الحدود اللبنانية - السورية نتيجة التطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية وان هذه المسألة ستحتل واجهة الاهتمامات بعدما اقر مجلس الامن مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي. واشارت الى ان الفكرة باتت مطروحة بإلحاح بعدما كان الاتجاه سابقا يقتصر على اقرار مساعدة تقنية للحكومة والجيش اللبنانيين لتعزيز ضبط الحدود ومراقبتها وتوجيه رسائل الى الدول لدعوتها الى المساهمة في هذا الاطار، الا ان التطورات الامنية الاخيرة والاحداث بين الجيش اللبناني وعناصر تنظيم "فتح الاسلام" استدعت البحث في خطوات حاسمة بشأن ضبط الحدود بصورة اكثر حزماً. ولفتت الى ان الامم المتحدة قررت تعجيل ايفاد هذا الفريق الذي وصل الى بيروت الاسبوع الفائت لاستطلاع اوضاع الحدود التي استحدثت على خلفية ما لحظته تقارير الامين العام للمنظمة بان كي مون حول تهريب السلاح والمسلحين الى لبنان عبر هذه الحدود وان التهديدات الامنية المتصاعدة على الساحة اللبنانية والتي اظهرت تداخلا اقليميا فيها جعلت المسؤولين في المنظمة الدولية يستعجلون مهمة هذا الفريق ويتطلعون الى الاقتراحات التي سيسجلها في تقريره الى مجلس الامن منتصف حزيران المقبل، في موازاة التقرير الدولي الذي سيحيله الامين العام على مجلس الامن حول مجريات تنفيذ القرار 1701 في التاريخ نفسه

صفير عرض مع زواره لإقــرار المحكمة الدولية والخازن نقل عنه وجوب بقائها في اطارها الجنائي

المركزية - اقرار المحكمة الدولية ومفاعيلها على الساحتين المحلية والاقليمية كانت محور لقاءات البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، مع زواره اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، فالتقى النائبين سمير فرنجيه ووائل ابو فاعور والنائب السابق الدكتور فارس سعيد وانطوان الخواجا.

ابو فاعور: وقال ابو فاعور بعد اللقاء: "عرضنا لغبطته كل الاتصالات العربية والدولية التي قادت الى قرار انشاء المحكمة الدولية والمرحلة التي تلي اقرارها. نحن نعتبر ان هذا اليوم يضاف الى الانجازات الكبيرة التي حصلت، اذ في عام 2000 حرر الشعب اللبناني الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي وفي عام 2005، مع الفارق بين العدو والخصم، اي العدو الاسرائيلي والخصم السوري، حرر الشعب اللبناني قراره السياسي من سلطة الهيمنة والوصاية. واليوم، بعد اقرار المحكمة يحرر الشعب اللبناني والحياة السياسية اللبنانية من الاغتيال والعنف السياسي، وهذا مكسب لكل اللبنانيين وليس لفريق على حساب آخر، ولن تكون هذه المحكمة اداة استقواء لفريق ضد فريق آخر في لبنان. وهذه القضايا كلها طرحناها مع غبطته، وكان هناك اتفاق في الرأي انه ربما تكون هذه المحكمة بداية الزمن اللبناني الصحيح، الزمن الذي يستطيع فيه اي مسؤول سياسي او مواطن ان يقول رأيه في السياسة من دون ان يتعرض للاغتيال ومن دون ان يكون سيف الاغتيال مصلتا فوق رأسه".

* في اي وقت ستطرحون مبادرتكم بعد اقرار المحكمة؟ د

- "سيكون هناك اجتماع قريب جدا لقوى 14 آذار تطرح فيه وجهة نظر هذه القوى ورؤيتها للقضايا السياسية والمسار السياسي العام في البلاد، والتي ستعلن فيها انها تمد يدها الى القوى السياسية الاخرى لاطلاق مرحلة جديدة من الحوار في المؤسسات الدستورية اللبنانية حول ثوابت يجب ان تكون جامعة، وهذا ما سيحصل قريبا".

وردا على سؤال كرر ابو فاعور "ان هذه المحكمة ليست أداة انتقام او استقواء داخلي لفريق على فريق، بل هي مكسب لكل الشعب اللبناني وكل القوى السياسية حتى للقوى التي عارضت هذه المحكمة سياسيا لاعتبارات او ارتباطات محلية واقليمية معينة".

اضاف: "بعد اقرار هذه المحكمة أصبحت هناك حصانة قضائية من الشرعية الدولية تنتصر ضد الاغتيالات، ولا ننسى ان الاغتيالات بدأت في 16 آذار 1977 ابتداء من الشهيد كمال جنبلاط وصولا الى الشهيد بيار الجميل. هذه المظالم السورية كلها ضد اللبنانيين يجب ان تتوقف".

وعرض البطريرك صفير الاوضاع واقرار المحكمة مع كل من النواب: جواد بولس، فؤاد السعد وسليم سلهب.

واستقبل المدير العام لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الايطالية سيزار راغاغاليني والوفد المرافق والسفير الايطالي غبريال كيكيا، وجرى عرض التطورات محليا واقليميا، اضافة الى العلاقات بين البلدين.

والتقى على التوالي: مدير مركز الابحاث والدراسات الوطنية سيمون سعادة، الرئيس العام للرهبنة اللبنانية المارونية الاباتي الياس خليفة، امين السر العام للرهبنة الاب كلود ندرة، المحامي شبلي الملاط، المدير العام لإذاعة "صوت لبنان" الشيخ سيمون الخازن.

وظهرا، استقبل البطريرك صفير رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي قال بعد اللقاء: "تداولت مع غبطته ما يمكن ان تؤول اليه الاوضاع بعدما قرر مجلس الامن الدولي ادراج انشاء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه تحت الفصل السابع وما تلت ذلك من اغتيالات، وما اذا كانت الفسحة الزمنية لأحد عشر يوما تسمح بأي توافق لبناني على اعادة وضعها في اطار قانوني يغلب عليه الطابع اللبناني والسيادي".

وأعرب عن امله في ان "يكون بت هذه المسألة لمصلحة العودة والبحث في قيام حكومة انقاذ للمعالجة الفورية للمشكلات العالقة في ضوء التوتر الأمني المتفاقم في مخيم نهر البارد، واحتمال استمراره في شكل استنزافي. واكد غبطته انه يجب ان تبقى المحكمة الدولية في اطارها الجنائي والا تستغل في الصراعات السياسية والضغوط الاقليمية، لأن ما يهم لبنان هو وقف مسلسل العنف السياسي المتمثل في الاغتيالات والتفخيخات المتنقلة".

اضاف: "اعتبر غبطته ان لقاءاته التي بدأت مع رئيس الجمهورية اميل لحود تندرج في اطار تقديم الحلول وتمهيد الطريق امام انتخابات رئاسية هادئة بمواكبة حكومة انقاذ تمثل جميع الطوائف الرئيسية في البلاد".

 

حزب الله":القرار 1757 تجاوز للدولة واعتداء على شؤونها الداخلية

الأزمة الحقيقية كانت وما زالت مطلب المشاركة وعدم الاستئثار بالسلطة

وطنية- 31/5/2007 (سياسة) أصدر حزب الله بيانا، تعليقا على القرار 1757 الصادر عن مجلس الأمن، جاء فيه:

"1- إن السعي الحثيث لمعرفة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتقديمهم إلى المحاكمة لمعاقبتهم على ما اقترفوه من جريمة بشعة تشكل إجماعا وطنيا، كان يستدعي إنشاء محكمة قضائية - جزائية نابعة من توافق داخلي يحفظ دور المؤسسات ويحترم الأصول والمبادئ الدستورية اللبنانية، وإن ما جرى من خطوات في مجلس الأمن جعل لبنان في مهب المصالح الدولية وشرع الأبواب واسعة أمام تدخلاتها، بحيث بدا لبنان تحت الوصاية الدولية ملغى القرار والسيادة في سابقة غير مألوفة في تاريخ الدول ذات السيادة.

2- إن القرار بقدر ما يشكل تجاوزا للدولة اللبنانية واعتداء على شؤونها الداخلية المعني بها المؤسسات اللبنانية دون غيرها، هو مخالف للأصول القانونية ولمواثيق الأمم المتحدة ومبادئها والأهداف التي قامت من أجل تحقيقها، وبالتالي فإن ذلك يعد انتهاكا صارخا يعطي القرار الصفة اللاقانونية واللاشرعية على المستوى الوطني والدولي. ولعل أفضل تعبير عن هذا الأمر هو ما جاء على لسان مندوبي الدول الممتنعة عن التصويت والتي جاءت صريحة وواضحة.

3- إن الضغوط التي خضع لها مجلس الأمن من الإدارة الأميركية هذه المرة لإمرار القرار، لا تختلف عن سابقها من ضغوط مارستها الإدارة الأميركية لاتخاذ قرارات تصب في إطار خدمة المشروع السياسي الأميركي دون أي اعتبارات أخرى، سواء كان تحقيق العدالة أو النشر الكاذب للديموقراطية والقضاء على أسلحة الدمار الشامل في العراق، وبالتالي فقد قدم فريق السلطة خدمة جليلة للادارة الأميركية حيث وضع بين يديها ورقة سياسية يمكن أن تستعملها للضغط السياسي، فيما أصبح هذا الفريق بعد إتمام مهماته بلا أهمية وفعالية في هذا المجال، ذلك أن الأمور أخضعت للمساومات السياسية الدولية ولمصالح الكبار بحيث لم يعد لبنان ساحة فقط وإنما ورقة بيد هؤلاء.

4- إن الأزمة الداخلية اللبنانية التي حاول فريق السلطة أن يخبئها خلف موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي ورفض إمرارها عبر الأصول الدستورية والتوافق الداخلي الذي يحفظ السيادة اللبنانية وإصراره على تجاوز كل ذلك من أجل تحقيق أهدافه باللجوء إلى مجلس الأمن والفصل السابع، تستدعي من هذا الفريق أن يدرك تماما في هذه اللحظة أن الأزمة الحقيقية في لبنان كانت وما زالت أزمة المشاركة السياسية بين جميع اللبنانيين في القرار والحكم وعدم الاستئثار والاستيلاء على السلطة والتصرف بالوطن كأنه ملكية خاصة توضع برسم الاستثمار لمن يؤمن استمرارية النفوذ والتسلط ويحمي المصالح الخاصة".

 

مفتي الجمهورية:الرئيس الشهيد كرامي كان رجلا شجاعا وصاحب حنكة سياسية

وطنية - 31/5/2007 (سياسة) أدلى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني بتصريح في ذكرى استشهاد الرئيس رشيد كرامي جاء فيه: "لقد فقد لبنان باغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي رجلا من رجالاته الشجعان وحكيما من حكمائه الكبار، ولا زال لبنان يذكر الرئيس رشيد كرامي بحنكته السياسية التي إستطاع بها ان يوحد الصفوف ويجمع القلوب في وقت كان فيه لبنان خلال حروب الفتنة أحوج ما يكون إلى سياسته وقدرته على احتضان كافة الأطياف اللبنانية حتى استشهد وهو في خضمِّ جهده وجهاده من أجل توحيد لبنان وعودة أمنه وسلامه واستقراره إليه، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وأنزله منازل الأبرار والشهداء وحسن أولئك رفيقا".

 

وزير الخارجية الاوسترالي علق على إقرار المحكمة: خطوة مهمة على طريق استجابة طلب الشعب اللبناني

وطنية- 31/5/2007 (سياسة) أصدر المكتب الاعلامي لوزير الخارجية الاوسترالي الكسندر داونر في مناسبة اصدار القرار 1757، بيانن وزعته السفارة الاوسترالية في بيروت جاء فيه:"رحبت أوستراليا بالقرار 1757 الذي أصدره مجلس الامن التابع للامم المتحدة أمس والقاضي بإنشاء المحكمة الخاصة للبنان. سيدخل القرار حيز التنفيذ في 10 حزيران، إلا إذا أبلغت الحكومة اللبنانية الجهات المعنية مسبقا بأنها ستلجأ الى الاجراءات المحلية لإنشاء هذه المحكمة.

يشكل إنشاء المحكمة الخاصة خطوة مهمة تجاه استجابة طلب الشعب اللبناني، لأنها تقضي بإحالة المسؤولين عن التفجير الارهابي الذي اودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري والاحداث الاخرى ذات الصلة الى العدالة. لقد تم التوصل الى اتفاق بين الحكومة اللبنانية والامم المتحدة حول انشاء المحكمة الخاصة في شباط من هذا العام. إن أي خطوة تتخذها الامم المتحدة لتنفيذ هذا الاتفاق ستكون ملائمة تماما إزاء الازمة السياسية المحلية التي أعاقت جهود الحكومة اللبنانية في سعيها الى إنشاء المحكمة الخاصة. لطالما دعمت اوستراليا الجهود الرامية الى محاكمة اولئك المسؤولين عن اغتيال السيد الحريري، وهي تناشد كل الاطراف المعنيين التعاون بشكل كامل مع المحكمة الخاصة".

 

وزيرة الخارجية البريطانية: تبني مجلس الأمن قرار انشاء محكمة خاصة

تعبير عن دعمه للحكومة اللبنانية والتزام عدم وجود حصانة للاغتيالات

وطنية - 31/5/2007 (سياسة) أدلت وزيرة الخارجية البريطانية ماغريت بيكيت بتعليق على قرار مجلس الأمن الدولي في شأن إنشاء محكمة دولية خاصة بلبنان، هذا نصه كما وزعته اليوم السفارة البريطانية في بيروت:

"أرحب بتبني مجلس الأمن قرار تأسيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. لقد عبر مجلس الأمن بتبنيه هذا القرار عن دعمه للحكومة اللبنانية، وعن التزامه مبدأ عدم وجود حصانة في ما يتعلق بالاغتيالات السياسية، سواء في لبنان أو غيره. إن موضوع المحكمة الخاصة كان دائما قضية حساسة من الناحية السياسية. آمل أن تتمكن جميع الأطراف في لبنان الآن من التحرك قدما في تأليف حكومة تمثل قاعدة عريضة من المجتمع اللبناني يمكنها اتخاذ قرارات على أساس من الإجماع".

 

الخوري مخلوف تفقد كنيسة مار ميخائيل - الشياح بعد تعرضها ليلا لقنبلة صوتية

وطنية - 31/5/2007 (متفرقات) تفقد كاهن رعية الشياح الخوري سليم مخلوف كنيسة مار ميخائيل -الشياح بعد تعرضها ليلا لقنبلة صوتية. وقد "شكر الله على أن لا أضرار مادية فيها تذكر". وأطلع الخوري مخلوف مطرانية بيروت المارونية التي تعود إليها الكنيسة على الواقع، وتمنى على "الجميع في لبنان أن يلتزموا القيم الروحية والدينية الحقة". وأكد "أن جميع اللبنانيين يرفضون هذه الأعمال التي تمس بيوت العبادة التي أذن الله أن ترفع، والتي يجب أن نحيطها على الدوام بمجالي التكريم والتقديس بالمحافظة على روح التسامح الذي ورثناه عن الآباء والأجداد"، راجيا "ألا تتكرر مثل هذه الأمور في أي مكان وعلى أي بيت من بيوت الله مسلمة كانت أم مسيحية".

 

هيئة المحامين في"الاحرار" رحبت بإقرار مجلس الامن المحكمة الدولية

وطنية-31/5/2007(سياسة) رحبت هيئة المحامين في حزب الوطنيين الاحرار, في بيان اصدرته اليوم بقرار مجلس الامن 1757 الذي اقر نظام المحكمة ذات الطابع الدولي, واعتبرت "ان هذا القرار بما حمله من مهلة حتى 10 حزيران يشكل دليلا وحرصا على ضرورة العودة الى الاصول الدستورية وانعقاد المجلس النيابي لملاقاة مجلس الامن في المساهمة في احقاق الحق وتعزيز ايمان اللبنانيين بالحرية والنظام الديموقراطي وترسيخا للامن والاستقرار في لبنان والمنطقة".

واهابت الهيئة "بجميع اللبنانيين دون استثناء الوقوف وقفة ضمير وعزة كون هذه المحكمة مخصصة لاحقاق العدالة للبنان ومعاقبة مخططي ومرتكبي جريمة الاغتيال الارهابية التي ذهب ضحيتها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما سبقها ولحقها من جرائم طالت قادة ثورة الارز ورجال الاستقلال وكل لبناني حر".

 

رئيس "التيار الشيعي الحر" زار ضريح الرئيس الحريري

وطنية - 31/5/2007 (سياسة) اعلن المكتب الاعلامي في "التيار الشيعي الحر" في بيان اليوم "ان رئيسه الشيخ محمد الحاج حسن ومع اقرار المحكمة الدولية، زار ضريح الرئيس رفيق الحريري وقرأ الفاتحة والتقى النائب سعد الحريري ونادر الحريري ونادر النقيب". ووجه الحاج حسن برقية الى النائب الحريري اعتبر فيها "ان لبنان قد انتصر بقيام المحكمة الدولية"، مشيرا الى "لحظات حاسمة للسير قدما نحو سوق المجرمين الى قوس العدالة".

 

الشيخ كنج نوه باقرار المحكمة الدولية

وطنية - 31/5/2007 (سياسة) اعتبر الشيخ يوسف كنج في بيان صادر عن مكتبه اليوم "ان اقرار المحكمة الدولية وفق البند السابع، هو نعمة من الله على لبنان لمعرفة قاتل الرئيس رفيق الحريري، الذي كان بقتله السبب لتمزق اللبنانيين، وان اقرار المحكمة وفق هذا البند، كان افضل مخرج للجميع لاسيما للشيعة من هذا الحمل الثقيل".

"البلد لم يعد يحتمل ولا خزينـــــــــة الدولة ولا جيوب المواطنين"

باسيل لـ"المركزية": لا احد يستثمر في لبنان اليوم والعناصر المنتجة تغادر

المركزية - دعا رئيس جمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل جميع الافرقاء السياسيين الى استخدام حكمتهم ووعيهم والتفكير في مصلحة لبنان ومواطنيه ومستقبله، "لأن البلد لم يعد يحتمل ولا خزينة الدولة ولا جيوب المواطنين"، منبها الى ان "لا احد يستثمر في لبنان والذين يستثمرون فيه يفكرون في مغادرته"، داعيا الحكومة الى الضرب بيد من حديد وبحزم. كلام باسيل جاء ردا على سؤال لـ"المركزية" عن مدى إحداث اقرار مشروع نظام المحكمة ذات الطابع الدولي ليل امس، انفراجا ما على الساحة الاقتصادية المحلية، حيث قال: نأمل في ذلك، وأن يكون من شأن اقرار مشروع النظام طمأنة الناس والتركيز على الحوار لحل المشكلات العالقة في ما بين الافرقاء السياسيين والتفكير في مصلحة المواطنين والبلد ومستقبله. ودعا السياسيين الى التفكير في هذا الموضوع.

وقال ردا على سؤال "على كل طرف ان يقدم التضحيات من جهته وأن يرى مصلحة البلد الذي لم يعد يحتمل اكثر كما ان اعصاب الناس وجيوبها لم تعد تحتمل ايضا، وكذلك خزينة الدولة"، سائلا عن كيفية تمويل الخزينة ومَن سيموّلها "اذا كانت المؤسسات غير قادرة على الانتاج ولا تحقق ارباحا، فممَّن ستحصّل الدولة الضرائب؟ وأمل باسيل من الافرقاء السياسيين الذين يتمتعون بالحكمة والوعي، في ان يفكروا بمصلحة البلد ومواطنيه ومستقبله.

هدنة الـ100 يوم: وعن مدى الآمال المعلقة على تطبيق هدنة الـ100 يوم في ضوء اقرار المحكمة، قال: لا نعود نريد هدنة لمئة يوم فقط، انما هدنة دائمة. اذ ان هيبة الدولة لا تستجدى من احد انما تفرض فرضا، ولا يجوز اللجوء الى مبدأ الامن بالتراضي، ولكن على الحكومة الضرب بيد من حديد وبحزم.

ودعا الفئات كافة العاملة في المجال السياسي الى مساعدة الحكومة، والاعتراف بأنها شرعية طالما يتحدث الجميع عما فعلته وأنجزته.

الاستثمار: وابدى تأييده لتخوف وزير المال الدكتور جهاد ازعور على الاقتصاد والنمو والاستثمار، وقال باسيل: "لم يعد احد يستثمر في لبنان اليوم، والمستثمرون في الوقت الراهن يفكرون في التوجه الى الخارج"، لافتا الى ان المؤسسات الانتاجية يغادر افضل عناصرها الى الخارج وكذلك في قطاعات المصارف والصناعة والسياحة. واذ اكد ان الوضع المالي متينن قال: اذا بقيت الاوضاع الامنية والسياسية الراهنة على حالها لأشهر مقبلة اضافية، فإلى اي مدى سيتحمل الوضع المالي ويصمد، وكذلك الدولة وجميع المواطنين؟

 

اقرار المحكمـــــة مرحلة جديـــــدة وساعة امل ببناء الوطن

شهيب: سوريا بعد ان فشلت في استعمال ادواتها المحلية ضربت الجيش وموقف مندوبهــا امس كان حاداً حين قال ان لبنان هــــو الخاسر

المركزية - اعتبر عضو اللقاء الديموقراطي النائب اكرم شهيب ان اقرار المحكمة هو مرحلة جديدة وساعة امل ببناء الوطن، وساعة حزن في الوقت نفسه على الذين فقدناهم، ووصف الموقف السوري بالحاد ورأى ان سوريا بعد ان فشلت في استعمال كل الادوات المحلية اللبنانية الداخلية ذهبت الى ضرب الكيان اللبناني من خلال احداث الشمال والاعتداء على الجيش اللبناني، مشيرا الى ان الخوف اليوم تكمن في تطور العمل العسكري في الشمال بعد انضمام قوى اخرى الى فتح الاسلام وتماهي قوى مجلية مع هذا الدول، مرحّباً بأي جهة تقدم السلاح الى الجيش اللبناني.

كلام شهيب جاء في حديث تلفزيوني قال فيه ردا على سؤال: "إقرار المحكمة هو مرحلة جديدة وساعة امل ببناء وطن والتخلص من كابوس ظل جاسما على صدر اللبنانيين منذ بداية الاغتيالات حتى سقوط آخر شهيد اليوم من الجيش اللبناني في نهر البارد وهي ساعة حزن في الوقت نفسه على الذين فقدناهم.

وامل في ان يتوقف مسلسل الارهاب في لبنان من تفجيرات واغتيالات، والشعب اللبناني على المستويات كافة لمواجهة حرب الغاء المحكمة ذات الطابع الدولي ومنع قيامها سواء كان على المستوى المحلي او العربي او على المستوى الدولي وموقف روسيا الاتحادية منذ اليوم الاول حتى الامس.

وسأل: هل ستستمر معاقبة لبنان بعد الكلام الذي سمعناه من السوري امس؟ خصوصا لجهة ما قاله المندوب لدى الامم المتحدة ان لبنان خسر وسيخسر، وادان اقرار المحكمة التي هي امل اللبنانيين الاحرار، وهذه هي المرة الاولى التي تحصل في العالم العربي لتواجه هذا النظام الشمولي وحركة الاغتيالات التي يقوم بها.

وعن سبب امتناع بعض الدول عن التصويت في اقرار المشروع تحت الفصل السابع قال: "هناك اطراف مختلفة عبّرت عن قلقها، فموقف قطر جاء نتيجة الكلام على تجاوزات قانونية وهذا امر مستغرب، اما المندوب الروسي فقد تحدث بشكل واضح عن شرعية الرئيس السنيورة والرسالة التي على اساسها تم اقرار المحكمة تحت الفصل السابع وفي الوقت نفسه ذكرنا بوجود رئيس للجمهورية يدعى اميل لحود ارسل برسالة الى الامم المتحدة علما ان هذه الاخيرة بعد 1559 لا تعترف بشرعية الرئيس الممدد له نتيجة الواقع الذي حدث في ذلك الوقت. انما الملفت كان الموقف السوري الذي كان حادا والواضخ ان سوريا ستستمر في حربها على لبنان حين قال ان لبنان هو الخاسر محذرا من استمرار تردي الاوضاع".

اضاف: "نحن نعاني اليوم من احداث موجودة في منطقة الشمال ومن تفجيرات متنقلة ومن محاولة تفريغ المؤسسات اللبنانية وضربها"، لافتا الى ان الآليات وتشكيل المحكمة وبدء العمل بها يحتاج الى وقت.

وردا على سؤال قال: "هذه المحكمة اما ستوقف اندفاع الارهاب واما ستساعد على مزيد من العقاب لهذا الوطن الذي اصرّ على قيام المحكمة"، وتمنى على بعض قوى 8 آذار ان تغير موقفها بعد اقرار المحكمة والدخول الى وفاق داخلي، خصوصا ان الشيخ سعد الحريري في الامس كان موقفه واضحا، فالمحكمة ليست للانتقام انما للعدالة ولمد اليد وتحصين لبنان، وكان قدم كذلك الرئيس السنيورة مبادرة واضحة قبل اقرار المحكمة واصرّ عليها في الامس حين قال انه ضد التسييس وانها ليست موجهة ضد سوريا ككيان او كوطن او كشعب وانه لا بد للتحقيق ان يأخذ مجراه.

ولفت الى ان نيكولا ميشال في حديث له اوضح ان التحقيقات بدأت منذ جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ولا علاقة للجرائم السابقة او للاحداث الامنية السابقة التي حدثت في فترة معينة وانتجت نوعا من ردة الفعل عند بعض الاطراف اللبنانيين، وتاليا المشكلة كانت المحكمة وليست الحكومة، منذ اليوم الاول، فحزب الله منذ الساعة الاولى لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والطلب بتشكيل لجنة تحقيق دولية عارض الامر.

وقال: "نحن لا نثق لا بالامم المتحدة ولا بالولايات المتحدة الاميركية"، مشيرا الى انه ما عجّل في إقرار المحكمة كان موقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الاخير عندما قال ان هذه المحكمة معمول بها واحكامها جاهزة.

ورأى ان سوريا بعد ان فشلت في استعمال كل الادوات المحلية اللبنانية الداخلية ذهبت الى مكان آخر، الى حزب الكيان اللبناني الا وهو الجيش وبقاء الوطن، فكانت احداث الشمال. واعتبر ان الخوف اليوم هو من تطور العمل العسكري في الشمال خصوصا بعد ان سمعنا ان هناك قوى اخرى انضمت الى فتح الاسلام وقوى محلية تماهت مع هذا الدور ولم تدين حتى الساعة فتح الاسلام.

وعن مهلة العشرة ايام قال: "اليوم هو الاخير في العقد العادي للمجلس النيابي، وهو عندما ينتهي يستوجب فتح دورة استثنائية، يكوّن فيها دور رئيس المجلس ساعي بريد ينقل رغبة الحكومة الى رئاسة الجمهورية لفتح الدورة"، ورأى ان الرئيس لحود لن يوافق على فتح مثل هذه الدورة وتاليا فإن رئيس المجلس ليس على عجلة من امره لفتح هذه الدورة، وفي فترة سابقة حاولنا مرارا عدة العمل على فتح دورة استثنائية لعرض مواضيع منها المحكمة، وقدمنا اكثر من عريضة في هذا الامر".

وعن الاعتصام قال: "تم اختيار موقع ساحة رياض الصلح لأسباب ثلاثة هي: اهمية موقع المجلس النيابي لمنع انعقاده والسيطرة عليه في اي ساعة يشاؤون ومحاصرة موقع رئاسة الحكومة، ثم، الموضوع الاقتصادي وهو ليس وسط المدينة فقط انما شارع المصارف ايضا ومدى دور هذه المصارف وتأثيرها، ومنذ اليوم الاول كان هناك مخطط بإقفال المجلس النيابي وهذا ما تم التعبير عنه بشكل واضح من قوى المعارضة".

وردا على سؤال قال: "الاتفاق السياسي قائم على ثلاث نقاط، اولا البنود المتفق عليها على طاولة الحوار وثانيا البنود السبع التي شكلت اساسا للقرار 1701 وهاتان النقطتان ترتكزان على اساس واحد هو اتفاق الطائف، ثالثا موضوع "باريس-3" بالنسبة الى دعم الاقتصاد اللبناني.

ويبقى الموضوع الاساسي هو كيفية اقامة العلاقات اللبنانية - السورية وهذا ما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار.

ولكن ما سمعناه منذ اسبوعين لا يبشر بالخير انطلاقا من اثارة الخلاف حول النقاط السبع وصولا الى الاختلاف حول موضوع السلاح الفلسطيني".

اضاف: "عندما بدأ الجيش بالتسلح وحمل مهمة وشرف المواجهة مع الجيش الاسرائيلي والدفاع عن الحدود اللبنانية، رفضوا اقتراح اغلاق الحدود".

وقال شهيب: "نحن نرحب بكل جهة تقدم السلاح الى الجيش اللبناني اكانت اميركا او ايران او غيرها. فالجيش اليوم منتشر على الاراضي اللبنانية كافة اضافة الى انتشاره في الجنوب الى جانب قوات اليونيفيل للدفاع عن الحدود وحماية الارض مما يستدعي تسليحه وتدريبه ودعمه بشكل مكثف وهذا يقع على عاتق الحكومة اللبنانية. فإذا سقط الجيش ساد منطق الدويلات وهنا كانت دعوة النائب وليد جنبلاط في جنازة الزيادين الى الاتفاق على مقاومة اسرائيل ضمن مشروع الدولة اللبنانية فنحن نريد ان نحفظ الجيش ونحفظ المقاومين داخل الجيش ولكن يبدو ان السوريين مع بعض الاطراف اللبنانيين المقربين منهم لا يريدون مشروعا لمواجهة اسرائيل الا عبر استعمال لبنان ساحة وورقة لتحسين شروطهم وفي الوقت ذاته لا يريدون تقوية الجيش لفرض سلطته ونفوذه على كامل الاراضي اللبنانية".

وسأل شهيب "اليس كلام السيد حسن اضعاف للجيش وكشفه امام المجتمع العربي والدولي؟"

اضاف: "ان الكلام الذي سمعناه من قبل حزب الله وكتلة التنمية والتحرير حيا الجيش من دون ان يدين "فتح الاسلام"، في حين ان كل قادة الطائفة السنية من رجال دين وغيرهم ادانوا هذه المنظمة ووقفوا مع الجيش. فموضوع الجيش اللبناني يتعالى عن الاعتبارات الطائفية والمذهبية والكل يفاخر بوحدته وبلونه الوطني".

وقال: "ان كلام المسؤولين الفلسطينيين قبل حديث السيد حسن نصر الله كان داعماً للحكومة والجيش لمعالجة قضية "فتح الاسلام"، في حين انه تبدل بعد خطابه واصبح يراوح مكانه مطالباً بعودة النازحين الفلسطينيين وبتسوية سياسية ولجان مشتركة مما يعيدنا الى زمن الوصاية".

وسأل شهيب هل سيكون الخلاص عبر اقفال باب المحكمة والوصول الى موضوع رئاسة الجمهورية؟ ان هذا السؤال يتطلب اولا جوابا داخليا لبنانيا ثم جوابا عربيا ودوليا بمنع هذه المؤامرة على لبنان خصوصا مع المداولات الراهنة بين الولايات المتحدة وايران من جهة وبين سوريا من جهة اخرى.

السنيورة اتصل بمسؤولين عرب وأجانب شاكرا لهم مساندتهم لبنان

جنبلاط: لينتبه النظام السوري وليمتثل لكل القرارات الدوليــــة

المركزية - بدأ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اليوم سلسلة اتصالات هاتفية بمسؤولين عرب وأجانب لشكرهم على مساندة لبنان ومساعدته في الوصول الى قرار المحكمة الدولية ولهذه الغاية فقد اتصل الرئيس السنيورة بكل من: مفوض الامن والشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير، وزير خارجية الاردن عبد الإله الخطيب، امين عام الجامعة العربية عمرو موسى، كما تحادث مع الرئيس امين الجميّل لتبادل التهنئة بإنشاء المحكمة.

مصادر مقربة من الرئيس السنيورة رأت ان الحدث الموازي الذي رافق اقرار المحكمة امس هو رد الفعل الذي ظهر وترافق مع الحدث الى رد الفعل الحضاري من قبل جمهور 14 اذار الذي اكتفى بإضاءة الشموع ورفع الاعلام اللبنانية بشكل راقٍ من دون اي مظاهر ازعاج او تحدٍّ او استفزاز اضافة الى مضمون الكلام الذي صدر في كلمة الرئيس السنيورة والنائب سعد الحريري الذي تضمن مد اليد للجميع من اجل التلاقي والحوار.

واعتبرت مصادر الرئيس السنيورة ان حدث الامس كان حدثين: اقرار المحكمة ورد الفعل المشرف على اقرار المحكمة الذي يؤكد سلمية اللبنانيين وحضارتهم.

جنبلاط: وظهرا استقبل الرئيس السنيورة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي قال بعد اللقاء: "القرار جاء نتيجة صمود هذه الحكومة برئاسة دولة الرئيس فؤاد السنيورة،والقرار هو نتيجة الدعم العربي والدولي عربيا من الملك عبد الله والرئيس حسني مبارك، ودوليا في المقدمة الرئيس شيراك وبالأمس طبعا الرئيس ساركوزي والإدارة الأميركية والرئيس بوش والعالم الحر والاشتراكية الدولية وكل الذين يريدون لبنان سيدا مستقلا وكل الذين يريدون العدالة والاستقرار وكل أصدقاء لبنان. وحتى الذين لم يصوتوا نشكرهم على إنهم لم يعترضوا، وبالتحديد روسيا والصين اللتين لم تصوتا، كان هناك خشية ربما بالاعتراض لم يعترضوا هذا شانهم ولكن في النهاية هذا الصمود الهائل، وهذا الصرح ليس المادي بل الصرح المعنوي الذي رممه وبناه وحصنه رفيق الحريري صمد وصمد من خلاله رفاق رفيق الحريري وفي مقدمهم الرئيس فؤاد السنيورة."

* السوريون أعلنوا ان هذه المحكمة ستزيد من زعزعة الوضع في لبنان؟

- كل قطرة دم كل تفجير وكل خلل امني،إذا ما حصل سيكون إضافة على سجلهم الأسود فلينتبهوا، فلينتبهوا لا نريد شيئا لنعادي سوريا كسوريا ولكن فلينتبه هذا النظام وقد تعودنا على كل ألاعيبه وكذبه فلينتبه، كل قطرة دم، وآخر ما جرى، طبعا جرى في حق الشهداء الأبرار من ضباط ورتباء وجنود في الجيش اللبناني في الشمال في مخيم نهر البارد، لكن فلينتبهوا وليمتثلوا للقرارات الدولية لكل القرارات الدولية ابتداء من 1559 الى آخر قرار والذي هو القرار 1757.

اتصالات

وأجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا بوزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وعرض معه لتطورات الأوضاع في لبنان، وشكره له مسارعة دولة الإمارات لتقديم مساعدات للنازحين من مخيم نهر البارد.

 

عون تابــع زيارته الباريسية والتقى لجنة الصداقة امس ونائب مـــن التكتل يزور الفاتيكـان في 3 حزيــران

المركزية - ضمن اطار الحركة الديبلوماسية الناشطة التي يشهدها التيار الوطني الحر في الداخل والخارج وبعد اجتماع أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان بوفد الكونغرس الاميركي الذي زاره في الرابية وزيارة النائب العماد ميشال عون الباريسية التي بدأها في التاسع والعشرين من حزيران الجاري بلقاء وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير وعدد من المسؤولين علمت "المركزية" ان احد نواب التكتل سيقوم في الثالث من حزيران المقبل بزيارة ثانية الى الفاتيكان بعدما زارها منذ قرابة الشهر حيث سيكون الملف اللبناني والاحداث الاخيرة في نهر البارد على جدول أعمال الاجتماعات التنسيقية التي ستجمع هذا النائب مع مسؤولين روحيين رفيعي المستوى في الفاتيكان. كذلك سيبحث الطرفان في التطورات العملية التي ستسبق زيارة الوفد الفاتيكاني الذي سيزور لبنان في الايام المقبلة.

وفي تفاصيل الزيارة الباريسية علمت "المركزية" ان لقاء جمع بالامس العماد عون مع لجنة الصداقة اللبنانية الفرنسية النيابية وصفته مصادر اللجنة بالجيد.

والتقى العماد عون صباح اليوم الامين العام لحزب التجمع من أجل الحركة الشعبية الحاكم باتريك دو فيدجان بحضور القيادي في التيار الوطني الحر سيمون ابي رميا ورئيس التجمع من اجل لبنان في فرنسا الدكتور إيلي حداد ومستشار دو فيدجان للعلاقات الخارجية. وكان عرض للقضايا الراهنة ولعدد من الملفات التي تهم الطرفين. وشرح العماد عون في خلال اللقاء الذي سادته اجواء ودّية وتخلله تناول وجبة الفطور وجهة نظره من مختلف الملفات المطروحة خصوصا المسألة الامنية في الشمال وموضوع اقرار المحكمة الدولية.

 

تلقــــى اتصالا من السنيورة والتقى محفـــــــوض

الجميل: اقرار المحكمة حدث مهم جدا ومشكلتنا الولاء المزدوج

المركزية - إعتبر الرئيس امين الجميل "ان إقرار المحكمة الدولية حدث مهم جدا، وكان من المفترض الابتهاج بهذا الحدث بعد كل المآسي التي مررنا بها وكل الشهداء الذين سقطوا على مذبح الحرية والاستقلال.

وقال في حديث الى اذاعة "صوت لبنان": "في الحقيقة لا أفهم كيف يقف البعض ضد احقاق الحق وضد العدالة ومنعها من ان تسلك طريقها، وكيف يمكن ان يقف أحد في وجه اكتشاف المجرمين الذين يعبثون بامن المواطنين الذين يسيئون للامن والاستقرار في البلاد، وما لا نفهمه كيف ان بعض القيادات والتي قلبها من حجر لا تشعر مع كل اهالي الشهداء الذين فقدوا عزيزا او أبا او أما او ابنا او زوجا او زوجة، ان كل الضحايا التي سقطت سواء كانت الشهداء من قيادات 14 آذار، او هذه التفجيرات المتجولة من فردان الى عاليه، الى الاشرفية، الى عين علق وغيرها من الاماكن التي طاولت اشخاصا لا ينتمون الى اي حزب او طرف".

اضاف: "نحن ما يهمنا من هذه المحطة، هو التضامن، تضامن اللبنانيين جميعا مع الدولة اللبنانية، كنا فضلنا ان تأتي ضمن الاصول اللبنانية وضمن الفصل السادس عبر الامم المتحدة. اما وقد حصل ما حصل، فما يهمنا هو ن تأخذ هذه المحكمة طريقها وفي أسرع وقت ويستمر ايضا مجلس الامن الدولي المتضامن مع اللبنانيين من اجل احقاق الحق، وهذا ما يهم في الوقت الحاضر. ونحن من جهتنا سنضع كل الامكانات بتصرف مجلس الامن الدولي وبتصرف المحكمة الدولية لتظهر الحقيقة في اسرع وقت ممكن، ونعرف من يفجر هذا البلد وفي اقرب وقت ومن قتل اولادنا واحباءنا. علينا ان نتضامن مع مجلس الامن الدولي ومع المحكمة الدولية لنتساعد سويا وحبذا ان يكون ذلك مع كل اللبنانيين من كل الاتجاهات ليعود الامن والاستقرار الى بلدنا".

واعتبر الجميل "انها صفحة جديدة ونحن نعرف ان المحكمة لن "تنتشل الزير من البير"، ولن تحل كل مشكلاتنا ولا تكشف بكبسة زر كل المجرمين وانما على الاقل وللمرة الاولى، يكون في لبنان محكمة لها صدقية دولية ولديها شفافية والامكانات للذهاب حتى النهاية لكشف الحقيقة ومعاقبة المجرمين".

واشار الى انه "يتوجب علينا، ان لا ننسى بان البلد بقي مدة ثلاثين عاما على الاقل وفي خلال ثلاثة عقود من الزمن تتفكك مؤسساته، وارادته مصادرة، وكل هذه الاجهزة من القوى الامنية الى القضاء، الى كل المؤسسات الوطنية، كلها كانت مخترقة ومفككة ومعطلة، وهناك استحالة للبنان لكشف الحقيقة في هكذا قضايا متعددة الجنسيات وهكذا اعمال تخريبية يصعب على لبنان بأدواته الخاصة ان يكتشف المجرمين، فقد جاء مجلس الامن الدولي ليقول للبنان بانه الى جانبه ويود مساعدته، اولا لتعيد تعزيز المؤسسات واعادة بنائها لا سيما القضائية والمخابراتية والامنية، وثانيا علينا ان نساعد حتى نضع حدا لهذه المأساة التي يعيشها لبنان وليكون على الاقل سيفا مصلتا فوق رأس كل من يعيث بالامن ويفجر الوضع.

وردا على سؤال عن الاستحقاق الرئاسي، قال الجميل: "ان وجود رئيس أمر مهم لتعود المؤسسات وتعمل بالشكل الصحيح، وهذا الرئيس سيحدد المسار الوطني في السنوات المقبلة، فلذلك يتوجب ان ينصب الاهتمام على هذا الموضوع بدل ان نضيع وقتنا بطروحات هامشية".

ورأى ردا على سؤال "ان بعض السياسيين لم يستفيقوا بعد ليضعوا اهتمامهم وقلبهم مع هذا البلد ومشكلتنا الولاء المزدوج، وهذا هو بيت القصيد، فعندما يكون الولاء للوطن اولا، فهذا ينبىء بحل الكثير من الامور".

"حركة التغيير": والتقى الرئيس الجميل رئيس "حركة التغيير" ايلي محفوض على رأس وفد من الحركة، وتم خلال اللقاء البحث في شؤون المحكمة الدولية والانتخابات الرئاسية المقبلة.

بعد اللقاء قال محفوض: "ان تشكيل المحكمة انجاز مهم وهذا لا يعوض ابدا دماء الشهداء الذين سقطوا ولكنه يشعرهم بالراحة في مثواهم الاخير"، معتبرا ان تشكيل المحكمة سيشهد تصاعدا في وتيرة الشكليات من ناحية المكان والدولة التي ستستضيفها، ولن تتحمل الدولة اللبنانية اي قرش في هذا الصدد وستغطي النفقات من قبل الدول الراغبة في المساهمة.

ونقل محفوض عن الرئيس الجميل ان الانتخابات الرئاسية ستجري في موعدها الدستوري, وكشف ان الانتخابات ستجري في المجلس النيابي في ساحة النجمة، وقال:"السؤال المطروح هل توصلت مجموعة 14 آذار الى تسمية رئيس؟ أريد طمأنة اللبنانيين بالى نه لا خلاف حول هذا الموضوع وقادة 14 آذار متفقون حوله، وموضوع الرئيس محسوم ويبقى أمر اعلان الاسم في حينه الىاصحاب الشأن المباشرين".

واعتبر ان "الجيش اللبناني جاهز لحل موضوع مخيم نهر البارد ولديه اللوجستية والعملانية، اما موضوع التوقيت فمتروك لتقدير القيادة".

وأمل في ان "تشكل نتيجة انتخابات نقابة الاطباء رسالة الى بعض القادة المسيحيين الذين شككوا في كلامهم بالامس بالمحكمة الدولية ، ورأى ان موقفهم هو بمثابة الهروب الى الامام, فبدل التهنئة بهذا الانجاز يعمدون الى وضع العصي في الدواليب لعرقلة هذه المسألة".

اتصال من السنيورة: وتلقى الرئيس الجميل اتصالا هاتفيا من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تم فيه تداول نتائج قرار مجلس الامن رقم 1757 المتعلق بإنشاء المحكمة الدولية وكيفية توظيفه على الساحة اللبنانية من أجل تحقيق الحوار المجدي والبناء وتحقيق الاستقرار الامني والسياسي وتحضير المناخات للحوار المجدي والبناء من اجل امرار استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية في موعدها الدستوري تحصينا للوحدة والسيادة والاستقلال.

 

وفد الكونغرس الاميركي زار بري والسنيورة معربا عن دعم بلاده للبنـــــــــان

المركزية - اكد وفد من الكونغرس الاميركي يضم اعضاء من الجمهوريين والديموقراطيين ان وجوده في لبنان هو لاظهار دعم بلاده للبنان في هذه الظروف الصعبة. زار الوفد الذي ضم باتريك جوزيف ليهي ويليام تاد كوشران، بيتر ولش، شارلز تيموتي هاغل، كنث لي سلازار، بنجامين لويس غاردن يرافقه السفير الاميركي في لبنان عين التينة فاستقبله رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة امل علي حمدان. وتم عرض للتطورات.

في السراي: ثم زار الوفد السراي والتقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة. وبعد اللقاء تحدث باسمه السناتور الديموقراطي ليهي فقال: "نقدر هذه الفرصة لنكون هنا ونحن بعثة من أعضاء الكونغرس الأميركي الجمهوريين والديمقراطيين وممثلين عن مجلس النواب، جئنا الى هنا مع سفيرنا لنظهر دعم الولايات المتحدة للبنان وجهوده في هذه الظروف الصعبة خصوصا بعد صدور قرار الأمم المتحدة أمس."

 

السفير الفرنسي زار بري والسنيورة والحريري: تعديل نظام المحكمة ما زال متاحاً امام اللبنانيين

المركزية - لفت السفير الفرنسي في لبنان برنار ايمييه الى انه ما زال متاحاً امام اللبنانيين وحتى العاشر من حزيران تعديل نظام المحكمة اذا توافقوا على ذلك.

زار السفير ايمييه بعد ظهر اليوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة وعرض معه على مدى ساعة التطورات وقال بعد اللقاء: "زرت رئيس مجلس النواب لإجراء جولة افق حول الوضع السياسي، ونقلت اليه رسالة من رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية باتريك غولييه حول التعاون البرلماني وتبادل الخبرات بين البرلمانيين. لقد اثرنا مسألة التصويت على القرار الدولي 1757 الخاص بالمحكمة ذات الطابع الدولي، وقد اوضحت للرئيس بري كما صرح وزير الخارجية الفرنسي اليوم كيف تحمل مجلس الامن الدولي مسؤولياته امام المأزق الدستوري الذي يعيشه لبنان، وهو ما اكدته الحكومة اللبنانية والامين العام للامم المتحدة".

وتابع: "شددت على ان هذا القرار يعبر عن ارادة الاسرة الدولية من اجل تعزيز استقرار لبنان، وتوجيه رسالة ايجابية جدا، واليوم يمكن القول ازيل احد ابرز العوائق، ونتمنى اعادة اطلاق الحوار في اسرع ما يمكن وان تتضافر كل الجهود في لبنان. وتحدثت مع الرئيس بري عن الاهمية التي نعلقها على مد الاطراف الحسنة النية يدها للسير في حوار وبطريقة تسمح بتجاوز العقبات".

وردا على سؤال عن انعكاسات اقرار المحكمة الدولية قال: "اعتقد ان هذا القرار الدولي يتمناه جميع اللبنانيين، فالجميع يتمنى الحقيقة والعدالة، وعبروا عن املهم بمعرفة المسؤولين عن الجريمة، والجميع يريد العقاب، وان الحوار الوطني الذي اطلقه الرئيس بري بمبادرة منه عام 2006، اكد اهمية انشاء المحكمة الدولية وعلى اللبنانيين ان يعتبروا اقرار المحكمة امرا ايجابيا ايا كانت طوائفهم وانتماءاتهم، وبالتالي فإن كلمتهم ستبقى لهم".

في السراي: وكان السفير ايمييه زار السراي والتقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في حضور القائم بالأعمال الفرنسي جوزيف سيلفا. وقال بعد اللقاء: "التقيت الرئيس السنيورة وأجريت معه جولة أفق، ومن الطبيعي أن أقدم التهنئة بصدور القرار 1757 من قبل مجلس الأمن لإنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ان مجلس الأمن كان على مستوى مسؤولياته، انه انتصار لكل اللبنانيين وللعدالة وللكل أيضا،وهذا ما كان تم التأكيد عليه خلال الحوار الوطني في اذار2006 حيث تم التأكيد على التعلق بإنشاء المحكمة الدولية.واذكر ان المجلس اخذ قرارا قضائيا كبيرا يقضي بأن وضع الاتفاقية في شهر تشرين الثاني 2006 بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة يدخل حيز التنفيذ في أقصى حد في 10 من حزيران 2007.وخلال هذه المهلة من الأمم المتحدة يستطيع اللبنانيون القيام بتعديل داخلي وإبلاغ الأمم المتحدة به، ما يعني ان يؤخذ به. ولكن اذا لم تكن هي الحال فان قرار مجلس الأمن يدخل حيز التنفيذ بدون أي التباس.هذا القرار هو شامل للمجتمع الدولي أولا من اجل البحث عن الحقيقة، وهي أمل العالم مجتمعا حول القرار1595 للأمم المتحدة.

ان لجنة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري التي يرئسها السيد برامرتز تستطيع من الآن فصاعدا تكملة عملها بسلام لأن المحكمة ستؤمن استمرارية بين لجنة التحقيق والمحكمة الخاصة. واعتقد ان إنشاء هذه المحكمة هو نصر لمجموع الأشخاص المتعلقين بالعدالة ولجميع اللبنانيين الذين لا يريدون إلا العقاب للجرائم السياسية. هذا قرار مهم جدا بالنسبة لنا للاستقرار وللاستقلال ولسيادة لبنان لأن محاكمة المجرمين في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه وأيضا بالنسبة للمسؤولين عن الجرائم الأخرى التي حصلت منذ تشرين الأول 2004 هي عنصر أساسي للحفاظ على الاستقرار والسيادة لهذا البلد.

استطيع أن أقول انه من خلال هذا القرار فان مجلس الأمن الدولي وجه تحذيرا واضحا الى هؤلاء الذين يريدون الاستمرار في زعزعة استقرار هذا البلد،وأيضا هذا القرار يؤكد الالتزام المستمر من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لمصلحة هذه المحكمة. وأؤكد على التصريح الذي تم تبنيه من قبل مجموعة الثماني أمس في ألمانيا والذي يطلب من مجموعة الدول الأعضاء في المجموعة الدولية تقديم الدعم والمساعدة للمحكمة الدولية متى تم تبني إنشائها. هذا يوم مهم جدا بالنسبة الى العدالة الدولية وللبحث عن الحقيقة ولإعلان العقاب".

اضاف: "من الطبيعي ومن المهم اليوم ان يستطيع اللبنانيون ان يفكروا بان إنشاء هذه المحكمة هو نصر للجميع ولجميع الذين يريدون العدالة وحتى يستطيعوا في الغد ان يلاقوا طريق الوحدة والحوار والاجتماع فيما بينهم."

* كيف تنظرون الى التصريحات السورية الرسمية والتي تقول ان هذا القرار سيساهم في مزيد من زعزعة الاستقرار في لبنان؟

- "اعتقد انه يجب قراءة القرار في شكل جيد ويجب قياس الرسائل الموجهة عبر هذا القرار وعبر المجتمع الدولي. مرة جديدة فان هذا القرار يوجه رسالة الى كل الذين يحاولون زعزعة استقرار لبنان ومن المهم أيضا تفسير نص موقف مجموعة الثماني الذي هو واضح جدا والذي يدعو أعضاء المجتمع الدولي ومن بينهم الدول الأعضاء في هذه المنطقة الى التعاون مع هذه المحكمة وأيضا تطبيق مجموعة القرارات ذات الصلة، واعتقد ان هذه هي الرسالة التي يجب ان يسمعها الجميع."

في قريطم: وزار السفير ايمييه رئيس كتلة "المستقبل"النيابية النائب سعد الحريري في قريطم السفير وعرض معه التطورات في ضوء اقرار مجلس الامن امس انشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما.

وبعد اللقاء قال ايمييه: "لقد زرت النائب الحريري واجريت معه جولة افق حول الاوضاع في لبنان غداة تبني مجلس الامن القرار 1757وبالطبع فان فرنسا مسرورة لتبني هذا القرار الذي سيتيح انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي للبنان.وكما ارادت الحكومة اللبنانية فقد تمكن مجلس الامن من القيام بمسؤولياته،كل مسؤولياته، وذلك امام المأزق الدستوري الذي كان يمر فيه لبنان،وهذا ما اكده مجلس الوزراء اللبناني والامانة العامة للامم المتحدة. وهنا اود استعادة عبارات كان قالها وزير الخارجية الفرنسية بيرنار كوشنير بالامس في باريس"اعتقد ان هذا القرار يشير بشكل واضح الى ارادة المجتمع الدولي لترسيخ الاستقرار في لبنان.ان لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري،تستطيع منذ الآن ان تتابع عملها بكل هدوء لان الاستمرارية ستكون مؤمنة من خلال لجنة التحقيق من جهة والمحكمة حين ستشكل ، ستقوم باستكمال العملية."

اضاف: "اعتقد انه في غاية الاهمية الاشارة الى ان انشاء هذه المحكمة هو انتصار لكل اللبنانيين وبرأيي ان جميع اللبنانيين يريدون العدالة والحقيقة، وهذا ما تم التاكيد عليه خلال مؤتمر الحوار الذي عقد في ربيع 2006. لكن الوزير كوشنير جدد التأكيد هذا الصباح في تصريح له، انه بعد ازالة العقبات الاساسية بات من المهم جدا استئناف الحوار الوطني اللبناني بأوسع شكل ممكن. و من المهم جدا ايضا ان يلتقي اللبنانيون مجدداً وان يمدوا ايديهم الى بعضهم البعض، ونحن مستعدون للمساهمة خصوصا في هذه العملية لا سيما في اطار الاستحقاق الرئاسي المقبل".

 

حرب: اقرار المحكمة ينقلنا الى مرحلة جديدة من الحياة السياسية وقوى 14 آذار تستعد لإطلاق تصور لمواجهة الاستحقاقـــات

المركزية - اعتبر النائب بطرس حرب ان "اقرار المحكمة الدولية امس في مجلس الامن خطوة تضع حدا لحال التأزم في البلد وتنقلنا الى مرحلة جديدة من الحياة السياسية"، لافتا الى ان "قوى 14 آذار تستعد في القريب العاحل لإطلاق تصور لحلول من اجل مواجهة الاستحقاقات المقبلة".

استقبل النائب حرب بعد ظهر اليوم في منزله في الحازمية سفير الإتحاد الأوروبي في لبنان باتريك لوران وتناول معه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمجموعة الأوروبية كما كان موضوع إقرار المحكمة الدولية مدار بحث عميق بينهما.

وبعد اللقاء، قال النائب حرب: أن سعادة السفير أطلعني على عملية إطلاق الحوار من قبل المجموعة الأوروبية حول المشال اتالإقتصادية بين المجموعات السياسية اللبنانية، وكانت مناسبة وضعني فيها ممثل المجموعة الأوروبية في أجواء المؤتمر الذي عقد بإشراف المجموعة الأوروبية بعيداً عن الأضواء، بمبادرة منها والذي دعت إليه جميع الأحزاب في لبنان للإجتماع حول طاولة لبحث القضايا الإقتصادية والإجتماعية في لبنان. ويبدو أن اللبنانيين مؤهلون أكثر للإلتقاء حول القضايا الإقتصادية والإجتماعية من القضايا السياسية، وجاءت نتيجة الإجتماع الذي انعقد لمدة يومين إيجابية ، تحمل إجماع القوى السياسية المتناقضة والمتنافرة، على وضع تصّور مع المجموعة الأوروبية قد يساعد لبنان على حل مشكلاته الإقتصادية والإجتماعية، ونأمل في أن ينعكس ذلك على الصعيد السياسي، لأن واقع لبنان السياسي يؤثر على واقعه المالي والإقتصادي والإجتماعي، سواء سلباً أو إيجاباً، ومن هنا أحيي المجموعة الأوروبية على عملها الممتاز، وسنمد يدنا للمساعدة بالقدر الذي يمكننا القيام به ومواكبة العمل الذي تقوم به.

أضاف : أما على الصعيد السياسي، فلا بد من القول أن إقرار المحكمة الدولية بالشكل الذي تم البارحة من قبل مجلس الأمن الدولي يشكل خطوة متقدمة قد تضع حداً لحالة التأزم ولمشكلة قائمة في لبنان كانت لها إنعكاسات سلبية كبيرة على الصعيد السياسي. والقرار الذي صدر البارحة عن مجلس الأمن نقلنا إلى مرحلة جديدة من الحياة السياسية، وبعد إقرار المحكمة، آن الآوان لإعتبارها أنها واقع سنتعامل معه، وأنه يجب على اللبنانيين وعلى المسؤولين في لبنان دخول مرحلة جديدة لعلنا من خلال المساعي نستطيع إطلاق آلية لحوار سياسي يساعدنا على حل مشكلاتنا العالقة سواء على صعيد الحكومة أو الإستحقاقات المقبلة ولا سيما رئاسة الجمهورية. ومن هذا المنطلق، فإن قوى 14 أذار تستعد في القريب العاجل لإعلان موقف مبدئي يتضمن تصوراً، وهو عبارة عن مد اليد للقوى السياسية الأخرى، لعلنا بعد طي صفحة المحكمة، نستطيع أن نتحاور أو نضع تصوراً لحلول يمكن أن تساهم في إطلاق آلية جديدة في البلاد وتساعد على مواجهة الإستحقاقات المقبلة بشكل سليم.

* بعد إقرار المحكمة، أين أصبحت مباردة رئيس الجمهورية بنظركم، وهي التي رفضت من قبل قوى 14 أذار؟

- المبادرة لم ترفض كمبادرة إنما رفض توقيتها، فإذا كانت المبادرة ترمي إلى إطلاق حوار حول كيفية حل مشكلة الحكومة وحول الإتفاق على برنامج عمل للحكومة وحول خلق مناخ جديد يؤهل اللبنانيين على إنتخاب رئيس جديد للجمهورية في جو ديموقراطي سليم، فهذه المبادرة لم ترفض إذا كانت على هذا الأساس. والتحفظ الذي صدر عن قوى 14 أذار سببه توقيت المبادرة الذي جاء في وقت يبحث فيه مجلس الأمن بالمحكمة الدولية، وطرح المبادرة في هذا الوقت كان يمكن أن يؤدي، لو تم التعامل معه بشكل آخر، إلى دفع مجلس الأمن إلى عدم إصدار القرار بإنشاء المحكمة الدولية. أما المبادرة، فهي أساساً إنطلقت من قوى 14 آذار، أطلقها الرئيس السنيورة، وهناك تواصل بالواسطة بين الرئيس السنيورة والرئيس نبيه بري في موضوع حل مشكلة الحكومة على قاعدة إن يتم الإتفاق على مشروع مشترك وعلى بيان وزاري مشترك يتضمن موقفاً موحداً من القضايا العالقة، قبل تشكيل الحكومة، فلا تتشكل حكومة من دون مضمونً، لأن الأزمة إذ ذاك ستستمر. وقوى 14 آذار مستعدة للبحث في أي طرح جديّ يمكن أن يؤدي إلى التوافق على المراحل المقبلة، آخذين بعين الإعتبار أن المحكمة الدولية قضية أقرت وانتهينا منها، وستقوم بواجبها لكشف الحقيقة في جرائم الإغتيال التي حدثت.

* اليوم يتنهي العقد العادي لمجلس النواب، والمجلس لم يجتمع ولا مرة، كيف تنظرون إلى هذا الواقع وإلى مصير المجلس ؟ هل يؤثر ذلك على قانونيته أو شرعيته

- نحن نتأسف لعدم إنعقاد المجلس خلال الدورة العادية، إلا أنني أستغرب السؤال، فليس مطروحاً على الإطلاق أن يكون ما جرى في الدورة العادية مرتبطاً بمصير المجلس فالمجلس لم يمتنع عن الإجتماع لأنه لم يُدعَ. والنص الدستوري الذي يطرح إمكان حل المجلس إذا امتنع عن الإجتماع دون وجود سبب قاهر يمنعه من ذلك. والمجلس لم تتم دعوته، ولا يمكن تطبيق هذه المادة.

والمجلس كان على إستعداد، والأكثرية النيابية كانت على استعداد للإجتماع، عند توجيه دعوة من رئيس المجلس، ولا مجال لتطبيق أي نص دستوري في هذا الخصوص.

لوران: أما السفير باتريك لوران فقال: "عرضت مع النائب حرب ما يقوم به الإتحاد الأوروبي في لبنان، مستفيداً من حكمته وآرائه. وتناولت معه موضوع منتدى الحوار اللبناني - اللبناني الذي نظمته ممثلية الإتحاد الأوروبي في لبنان لمدة يومين بين ممثلي الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية ورجال الإقتصاد والإجتماع اللبنانيين، وقد كان الحوار صريحاً. وأكد أن اللقاء تناول مسألة إقرار المحكمة الدولية، التي آمل أن تتوصل إلى نتيجة في توقيف المجرمين، رابطاً النتائج بالتحقيقات التي أجرتها لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي البلجيكي سرج برامرتس. والأهم من مسألة سوق المجرمين أمام العدالة هو إشعار جميع اللبنانيين بالثقة بالعدالة وبأنها سوف تكون أداة جدّية لتحقيق هذه العدالة.

 

رد على المندوبين الاميركي والبريطاني في مجلس الامن

بري: اخترت الدولة واخترتـــــم التدويـــــل

المركزية - أدلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتصريح الآتي: حمّلني المندوبان الاميركي والبريطاني في مجلس الامن مسؤولية عدم اقرار المحكمة الدولية أمام البرلمان اللبناني. شرف ادعيه ان لا أخالف دستور بلدي او أمعن بالتفرقة بين بنيه، وتركت لكم "شرف" العكس: تجاهل الوفاق في لبنان، كما الدستور الذي يقودنا. اخترتم التدويل مقابل الدولة. واستقبل الرئيس بري الرئيس رشيد الصلح.

 

فيما الانقسام لا يزال سائدا بعد اقرار المحكمة في مجلس الامــــــن الغالبية والمعارضة تتحضران لإطلاق مشاريع سياسية انقاذيـــــــة

"حزب الله": الفصل السابع لطمس الحقيقة ونحن ضد تحقيق اهداف اميركا ومسعى عربي جديد ينطلق في المرحلة المقبلة لإعادة الحوار والتفاهــم

دعوة الى الالتفاف حول المؤسسات وإحيائها كما هي الحال مع الجيــش

المركزية - من الواضح ان البلاد التي تعيش ازمة سياسية حادة دخلت منعطفا ومرحلة جديدة بعد اقرار مشروع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، حيث ارخى هذا القرار ظلالا كثيفة على الساحة الداخلية تجلت في المواقف وردود الفعل على هذا القرار والتي لا تزال تعكس هذا الانقسام السياسي الحاد الذي يسحب نفسه ايضا على الاقتراحات الانقاذية التي تشهدها الساحة الدالخية في خلال الساعات الثماني وأربعين المنصرمة والتي انطلقت علنا في خلال زيارة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود للصرح البطريركي في بكركي ولقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير والذي لم يلقَ الرد المنتظر من نواب الغالبية اولا الذين رأوا ان الانقاذ يبدأ بالتفاهم على مشروع سياسي يتم على اساسه قيام حكومة وفاق وطني يكون هذا البرنامج مثابة بيانها الوزاري، ويلي ذلك التفاهم على شخص رئيس الجمهورية المقبل واجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده.

وفي وقت يطرح السؤال ماذا بعد المحكمة، كشف مصدر نيابي مطلع لـ"المركزية" اليوم ان المرحلة المقبلة هي مرحلة المبادرات السياسية التي يصفها كل طرف بالانقاذية في وقت قد تفتح الساحة مجددا امام المساعي التوفيقية لإعادة اطلاق الحوار بين اللبنانيين للتفاهم على المرحلة المقبلة وخطوات التعاطي معها خصوصا وأن هذه المرحلة دقيقة نظرا لأنها تتضمن الاستحقاق الرئاسي الذي يشكل محطة مفصلية مهمة واساسية في مسار الوضع اللبناني.

مبادرة الغالبية: وقال المصدر النيابي نفسه ان قوى الغالبية وبعد اقرار مشروع المحكمة وبعد موقف "مدّ اليد" الذي اعلنه مساء امس كل من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري ستطرح مشروعا سياسيا متكاملا مقرونة بدعوة الى "الشريك الآخر" في الوطن الى التحاور والتفاهم على المرحلة المقبلة "بعدما اصبحت المحكمة وراءنا ووراء الجميع"، وأن المفترض الآن ان يتم التأسيس لتمرير المرحلة المقبلة بهدوء وبلا ارباكات خصوصا وان ما يحصل في مخيم نهر البارد من اعتداءات على الجيش اللبناني فضلا عن ارباك الاجواء بالشكل الكامل قد يهدد بالتمدد او الانتقال الى اماكن اخرى اذا لم يكن هناك تفاهم بين مختلف القيادات اللبنانية.

اضاف المصدر انه اذ شددت قوى الغالبية على ان اقرار المحكمة ليست انتصارا لفريق على حساب آخر مقدار ما هو انتصار للبنان لجهة وقف الاجرام والقتل والتخريب على ارضه خصوصا وأن الجميع وافقوا على طاولة الحوار على وجوب قيام محكمة لمعرفة قتلة الرئيس رفيق الحريري، فإنها دعت في الوقت نفسه الى قطع الطريق على عودة الفتنة من خلال التفاهم على المشروع السياسي الذي يؤسس لقيام حكومة وفاق وطني من جهة وللتوافق على الرئيس الجديد للجمهورية بما يضع البلاد على طريق الانقاذ.

واشار المصدر الى ان هذه الدعوة ستكون مقرونة بدعوة الى اعادة احياء المؤسسات من خلال الالتفاف حولها كما هو حاصل بالنسبة الى مؤسسة الجيش الذي حصّنت الوطن والسلم الاهلي فيه وتتحصن هي اليوم بالتفاف اللبنانيين حولها في ردها على الاعتداءات التي قام بها جماعة "فتح الاسلام" ضد ضباطها وعناصرها.

حزب الله: من جهته، علق حزب الله على موضوع اقرار المحكمة تحت الفصل السابع وقالت مصادر قيادية بارزة فيه لـ"المركزية" ان الحزب ينظر الى خطوة مجلس الامن امس بأنها خرق للسيادة اللبنانية وتدخل في شؤون لبنان بما يخالف قواعد العمل في مجلس الامن الدولي.

ويعتبر الحزب ان القوانين الدولية تقر بأن يتدخل مجلس الامن في الدول المضطربة امنيا والتي تخوض حروبا وتاليا مهمته فرض الامن والسلم الدوليين، اما ما حصل في لبنان فهو تدخل في الاتجاه المعاكس لما يسمح له.

واعتبرت المصادر ان القرار 1757 جاء ضعيفا على المستوى الدولي، اذ انه اقر بـ10 اصوات من اصل 15، وضعيفا على صعيد امكانية التنفيذ محليا لأن هذا القرار لم يصدر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية ولم يكن موضع اجماع وطني لبناني، مما يجعله فاقدا للضمانة التنفيذية لأي اجراءات يمكن ان تتخذها الحكومة. كما ان الاجراءات والعقوبات التي يبشروننا بها، والاعلان ان المحكمة الدولية من صلاحياتها ان تفرض عقوبات اقتصادية او مقاطعة ديبلوماسية او ضغوط معينة، كل ذلك مَن سيتحمل مسؤوليته في ما لو تدخلت هذه المحكمة وفرضت عقوبات على لبنان وشعبه، كصلاحية من صلاحياتها؟ طبعا فريق 14 شباط، هذا الفريق الذي طلب رسميا ان يتخذ القرار تحت الفصل السابع.

وشددت المصادر القيادية في حزب الله على ان القرار 1757 فتح المجال امام التدخلات الدولية وخصوصا الاميركية والاوروبية تحت عنوان دولي وبإطار دولي للعبث في لبنان والتدخل في شؤونه وللسيطرة عليه امنيا وسياسيا وقضائيا تماما كما حصل في العراق، ولكن عسكريا، تحت غطاء لجنة التفتيش الدولية.

وقالت المصادر في الوقت الذي ايدنا فيه ولا نزال نؤيد الوصول الى هدف الكشف عن الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري كونه هدفا وطنيا جامعا، ولكن في الوقت نفسه سوف نقف بشدة وبكل قوة في مواجهة تحقيق اي هدف اميركي اوروبي يسيّس المحكمة لصالح الانتقام او الثأر او السيطرة او فرض الارادة او السياسة الاميركية على لبنان.

ولكن في المقابل قالت المصادر القيادية في حزب الله انها فرصة لكي نقول ان المحكمة اصبحت وراء ظهورنا وأن المقولة التي كان يروّج لها فريق 14 شباط بأن المشكلة هي المحكمة قد انتفت.

اضافت: كانوا يقولون انه باقرار المحكمة يمكن ان نعطي 15 بـ15 وزيرا ويمكن ان نعطي كل ما تريدونه شرط ان تمرروا لنا المحكمة. حسنا، ها هي المحكمة قد اقرت واصبحت وراءنا، فأين هي حكومة الوحدة الوطنية وحكومة الانقاذ الوطني؟

اذن لنعد الى ما كنا نقوله ان المشكلة ليست في المحكمة بل في رفض المشاركة في القرار السياسي وفي موضوع الحكومة. وحتى يثبتوا صدقيتهم، وكما اعلنوا بالامس، فليشكلوا حكومة انقاذ وطني كما دعا سماحة الامين العام لحزب الله وكما دعا رئيس الجمهورية، كي تستطيع هذه الحكومة ان تخرج البلد من ازمته الراهنة سواء ما يحصل في الشمال او ما يحصل في الازمة الداخلية. فهل سيعودون الى العقل ام انهم كما قال بالامس سمير جعجع، لن يروا الحكومة التي يريدونها. لقد بدأوا بـ"لن"، فأي منطق يمكن ان يوصل البلد الى الانقاذ؟ فإذا استمروا بهذه السياسة، فإن الامور سوف تصل الى النفق المظلم.

واذ لفتت المصادر الى ان المحكمة الدولية تحتاج الى سنوات عدة حتى تتشكل وتعطي نتائج، دعت الفريق الاكثري "الى العودة الى لبنانيتنا ووطنيتنا والى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لتكون مخرجا لنا جميعا".

وأكدت المصادر القيادية في الحزب ان موضوع اقرار المحكمة ليس فيه انتصار او عدم انتصار، اذ ليس هناك معركة. فالمعركة تكون على امر مختلف عليه، اما ان يكون او لا يكون، نحن وافقنا على ان هذه المحكمة ضرورة، ووافقنا على طاولة الحوار وبإجماع على ضرورة كشف الحقيقة وكنا مستعدين بالمبدأ لاقرارها ولكن شرط ان يستمعوا الى ملاحظاتنا ولكنهم تجاوزوا الملاحظات وجلسة مجلس الوزراء ولم نوافق على هذه الطريقة. اما الآن فقد اقروها تحت الفصل السابع وهذه الطريقة سوف تؤدي الى طمس الحقيقة.

وكررت المصادر التأكيد انها لن تجعل الاهداف الاميركية تتحقق واذا حاولوا استخدام القوة فليحاولوا وسوف يجدون انهم سيصلون الى هزيمة جديدة.

وعلقت المصادر القيادية في حزب الله على كلام النائب سعد الحريري والرئيس السنيورة امس بمد يد التعاون. وقالت: ان الكلام الانشائي جيد ولكن نريد خطوة عملية جدية، اولها تشكيل حكومة انقاذ وطني او حكومة وحدة وطنية.

وتساءلت: ما معنى كلمة مد اليد؟ هل تعني امدّ لك يدي وأبقَ في الخارج ولن يكون لك دور ولن تشارك في القرار السياسي و"حلّ عنا"؟ فإذا كان هناك صدقية وجدية في مد يد العون فنحن جاهزون وليشكلوا حكومة انقاذ وطني. اما بخلاف ذلك فلا يوجد حل آخر.

وأكدت المصادر ان اعتصام المعارضة مستمر اذا لم يتم التوصل الى حل. والعمل السياسي مستمر والمعارضة مستمرة. وابدت اعتقادها بأن المسعى الدولي والمسعى الاقليمي ينصب راهنا باتجاه الاستحقاق الرئاسي على اساس توافقي، فاذا نجح يكون ذلك مدخلا للحل. واشارت الى ان المشاورات مستمرة لعقد اجتماع موسع للمعارضة قريبا.

مساعٍ لعودة الحوار: وفي موازاة استعداد فريقي الموالاة والمعارضة للاطلالة بمشاريع سياسية للنقاش والتفاهم في شأنها، كشف مصدر ديبلوماسي مطلع لـ"المركزية" بعد ظهر اليوم ان مثل هذا التوجه يساعد كثيرا في فتح الباب امام عودة الحوار والتواصل، مشيرا الى ان الساحة اللبنانية لا تزال على الايقاع الاقليمي من زاوية ان حركة المساعي الاقليمية قد تستأنف بعد اطلاق كل فريق مشروعه السياسي الانقاذي بحيث سيتولى السفيران السعودي عبد العزيز خوجة والمصري حسين ضرار وكذلك السفير الايراني محمد رضا شيباني اجراء اتصالات مع افرقاء الصراع من اجل الانطلاق من النقاط المشتركة التي تكون وردت في مشروعي الغالبية والمعارضة، وإن مثل هذا المسعى يطلقه التفاهم السعودي - الايراني المرتقب من خلال لقاء منتظر بين وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل ونظيره الايراني منوشهر متكي. وقالت مصادر سياسية مطلعة ان اقتراح الحكومة السداسية وقيامها سريعا يأتي في محاولة لتأخير صدور القرار بصيغته النهائية في العاشر من حزيران تحت عنوان ان اللبنانيين في صدد تشكيل حكومة انقاذ ما يعني ان هناك امكانا جديدا لإقرار هذا المشروع بواسطة القنوات الدستورية اللبنانية.

الا ان الغالبية بحسب هذه المصادر اشارت الى ان الحديث عن حكومة جديدة لن يتم قبل الاتفاق على المشروع السياسي وهذا لن يتم قبل العاشر من حزيران بالتأكيد.

الانظار لا تزال تتجه الى المنطقة وباب المساعي لا يزال مفتوحا

الجيش يحدد 4 لاءات لسعاة الخير لايجاد مخرج لـ"نهر البـارد" والعماد سليمان تفقد محيط المخيم وطائرة "غازيل" حلقت فوقـه

المركزية - في موازاة اقرار مشروع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في مجلس الامن الدولي والمواكبة اللبنانية والاقليمية والدولية لهذه الخطوة، ووسط ردود الفعل الداخلية التي لا تزال تعكس الانقسام السياسي بين اللبنانيين، تستمر الانظار شاخصة نحو مخيم نهر البارد حيث يقف اللبنانيون بإجماع خلف المؤسسة العسكرية وقائدها العماد ميشال سليمان في صدّها الاعتداءات التي قامت وتقوم بها جماعة "فتح الاسلام" ضد الضباط والعناصر. وفي وقت تمسك وحدات الجيش بالوضع على الارض في محيط وجودها وتحصر ردّها على مصادر اطلاق النار بدليل انه لم تتم اصابة اي مدني في داخل المخيم منذ احكام المؤسسة العسكرية قبضتها على الوضع، لا تزال قيادة الجيش تفتح الباب امام المساعي التي تطلب قيادات وفئات القيام بها لإنهاء هذا الموضوع وايجاد مخرج لهذا الوضع وانهاء مسألة "فتح الاسلام" بشكل نهائي.

وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع لـ "المركزية" اليوم ان الشق الميداني وهو الشق الثاني بعد السياسي من القرار اللبناني الرسمي الصادر عن مجلس الوزراء بتكليف الجيش انهاء ازمة مخيم نهر البارد، هو في يد الجيش من حيث توقيت التنفيذ لإنهاء هذه الوضعية الشاذة.

اضاف ان قيادة الجيش، التي تضع نصب اعينها الارادة الوطنية الجامعة للبنانيين وتنطلق منها وتستند اليها وتاليا تحفظها وتحافظ عليها، تفتح الباب امام ايجاد مخارج ولكن وفق لاءات اربع، وهذا الموقف تبلغه سعاة الخير الذين زاروا المسؤولين اللبنانيين ولكنهم تبلغوه بشكل واضح لا لبس فيه، كما قال احد اعضاء وفد سعاة الخير، في خلال زيارتهم وزارة الدفاع الوطني في اليرزة حيث كان الجواب على المساعي كالآتي: لا وقف للنار بين الجيش وعصابات، لا هدنة مع "فتح الاسلام"، لا عودة لاتفاقات سابقة، لا مفرّ من تسليم المعتدين على ضباط الجيش وجنوده.

واشار المصدر الى ان الجيش بموقفه هذا قطع الطريق على اي محاولة توظيف سياسي محلي او غير محلي لاي مخرج يتم التوصل اليه، خصوصا وان القرار بانهاء "فتح الاسلام" متخذ محليا ومؤيد اقليميا ودوليا.

ولفت المصدر الى ان قائد الجيش توجه الى منطقة الشمال وتفقد الوحدات المنتشرة في محيط المخيم، وهي خطوة تأتي في سياق خطوات مماثلة كان العماد سليمان يقوم بها للقوات والوحدات المنتشرة على كل الاراضي اللبنانية انفاذا لسياسة خاصة يتبعها في هذا المجال منذ توليه قيادة الجيش حيث يطلع ميدانيا وبشكل مباشر على الوضع على الارض ويلتقي قادة المنطقة التي يزور الوحدات المنتشرة فيها ويعطي التوجيهات اللازمة استنادا الى ما لمسه مباشرة في هذه الزيارة التفقدية.

الى ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان المساعدات العسكرية وفي غالبيتها ذخائر وقذائف للدبابات لا تزال تصل عبر مطار بيروت الدولي بشكل يومي لتلبية احتياجات الجيش في هذا المجال. وفي السياق نفسه افيد اليوم ان طائرة "غازيل" تابعة لسلاح الجو اللبناني حلقت ظهرا وللمرة الاولى فوق مخيم نهر البارد، رجحت المصادر ان يكون ذلك تم في اثناء زيارة العماد سليمان لمحيط المخيم، وهي محمّلة بالصواريخ وقادرة على القيام بالعديد من المناورات العسكرية.

ردود فعل على اقرار المحكمة تحت الفصل السابع شددت على انها ليست موجهــــة ضد احــد

المركزية - ركزت معظم ردود الفعل التي صدرت على اقرار مجلس الامن الدولي مساء امس المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري تحت الفصل السابع على ان هذه المحكمة ليست موجهة ضد احد بل هي تهدف الى معرفة الحقيقة.

التكتل الطرابلسي: واصدر التكتل الطرابلسي بيانا اعتبر فيه "ان ولادة المحكمة الدولية هي الخطوة الأولى على طريق العدالة وكشف الحقيقة في جرائم الاغتيال التي وقعت ابتداء من 14 شباط 2005 تاريخ استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. لقد بذلت الحكومة اللبنانية مدعومة من أكثرية الشعب اللبناني ومن أصدقاء لبنان جهودا جبارة لمنع طمس هذه الجرائم ولوقف مسلسل الإرهاب والاغتيال السياسي".

اضاف: "إن إقرار المحكمة ليس انتصارا سياسيا لأي فريق، بل هو انتصار لدم الشهداء ولإرادة الشعب اللبناني الذي قاوم الضغوط ورفض السقوط في الفوضى ودافع عن حقه في وطن يستحق الحياة. إنها إعتراف جديد من أمم العالم بأن لبنان دولة تكافح لتثبيت إحترام القوانين الدولية وشرعة حقوق الإنسان، ولن تكون أرضا سائبة للاجرام والفوضى وتصفية الحسابات. وستنتصر إرادة اللبنانيين في إقامة دولة عصرية تحترم الحقوق وتطبق العدالة وتبقى نموذجا للانفتاح والتنوع مثلما أرادها الآباء والأجداد.

لقد إنتصر حق لبنان في الحياة، ويبقى أن ننجح جميعا في إبتكار الصيغة الفضلى لإعادة النهوض ببلادنا وحمايتها من الأخطار وضمان مستقبل آمن ومزدهر لأولادنا".

عيدو: واعتبر النائب وليد عيدو في تصريح اليوم اقرار المحكمة الدولية تحت الفصل السابع يوما تاريخيا, ومحطة مهمة في تاريخ لبنان لقيام دولة القانون.

وقال في تصريح له اليوم: "لقد جاء الحق وزهق الباطل, ان الباطل كان زهوقا. صدق الله العظيم".

لقد جاء اقرار المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهداء الابرار الاخرين يوما تاريخيا, ومحطة مهمة في تاريخ لبنان.

اولا: انه محطة لقيام دولة القانون بعدما سادت شريعة الغاب طويلا, واصبحت محاسبة القتلة والعابثين بأمن الوطن وحياة اللبنانيين واقعا بعدما كانت حلما.

ثانيا: انه محطة لعودة اللبنانيين الى لبنان وبناء الوطن على اسس الحرية والسيادة والاستقلال والديموقرطية من دون وصاية او تبعية لاحد, والتجارب علمت اللبنانيين ان الوطن هو الملاذ الحقيقي, وان الدولة هي الحماية الحقيقية والوحيدة.

ثالثا: انه محطة لاستعادة التطلع الى الحوار كمدخل وحيد لاعادة الحياة الى الوحدة اللبنانية ووصل ما انقطع من تواصل وتكاتف.

رابعا: انه محطة للعودة الى الثوابت اللبنانية والاحتكام الى الدستور والمؤسسات الدستورية, وخصوصا الى الشرعية, والتي لا دولة خارجها او بالتناقض معها.

خامسا: انه محطة ومفترق, فلنستجب لليد الممدودة من ابن الشهيد رفيق الحريري الشيخ سعد الحريري من اجل لبنان".

ابي نصر: وقال النائب نعمة الله ابي نصر: "مبروكة للبنان ولأرواح شهدائه المحكمة الدولية، انها الخطوة الاولى منذ بدء الاحداث نحو تدويل المسألة اللبنانية من أجل ان يضمن المجتمع الدولي سيادة لبنان واستقلاله.

لو كان القضاء اللبناني محايدا ومحصنا ومصانا، لما كنا لجأنا نحو القضاء الدولي! ولكن بعدما اساءت سلطة الوصاية الى كل مؤسساتنا الدستورية ومنها القضاء، اصبح اللجوء الى المجتمع الدولي أمرا لا بد منه بحكم كوننا عضوا مؤسسا في المنظومة الدولية، وذلك بغية مساعدتنا على فرض العدالة وتاليا كشف الحقيقة، حقيقة معرفة من غدر بقافلة شهدائنا. انه من حق الشعب اللبناني، كما ذوي الضحايا، معرفة ومحاكمة الجناة أيا كانوا ولأية جهة سياسية او بلد انتموا، لانه من حق المواطن ان يعرف من قتل رئيس وزرائه، والابن من قتل أبيه، والوالد من غدر بابنه، والاخ من اغتال أخيه؟! وذلك من اجل محاكمتهم باسم الشعب اللبناني والمجتمع الدولي.

يبدو ان حياد لبنان عن صراعات ومحاور المنطقة والعالم، هو السبيل الوحيد لتدويله وإخراجه من دوامة أزماته المتكررة".

عدوان: واعتبر النائب جورج عدوان ان "المحكمة فتحت الباب والطرق بشكل واسع باتجاه استقلال لبنان وتوطيد استقراره. وهي كانت الممر الاساس كي يعرف العابثون باستقرار لبنان ان عبثهم لن يبقى من دون عقاب، وهذه هي طريق سان جورج تفتح اليوم، كي يرى اللبنانيون طريق الامل والمستقبل ومعاقبة المجرمين".

ورأى ان هذا اليوم هو معبّر جدا في تاريخ لبنان، واللبنانيون الذين صمدوا في وجه الاغتيالات والتفجيرات ومحاولة زعزعة الكيان، سجلوا اليوم نقطة او موقعا جديدا وعرفوا ان صمودهم ادى الى نتيجة لأنه من خلال ما شهدناه في السنتين الفائتتين كان الهدف منه الا يكون هناك محكمة وان يبقى لبنان تحت سيف الاغتيالات وزعزعة الاستقرار.

اضاف: "المحكمة اليوم هي امل جديد للبنان وتسمح لنا بالتشبث اكثر باستقلالنا وبحكومتنا الاستقلالية لأنه لولا هذه الحكومة وموقفها وموقف رئيسها تحديدا لما كنا توصلنا الى هذه النتيجة، واهدي هذا النهار الى شهدائنا الابرار والى عائلاتهم كي نقول لهم اننا امناء تجاههم وان مسؤولية هذه الامانة هي في اعناقنا"، موجها التحية الى الرئيس السنيورة والى حكومته الصامدة وللبنانيين جميعهم الذين ضحوا ودفعوا من دمائهم وآخرها في عين علق وشهداء الجيش اللبناني كي يعبر لبنان نحو الاستقلال الحقيقي.

واعتبر ان التهديدات الحاصلة انما تدل على ان هناك اكثر واكثر نوعا من فقدان الاعصاب من قبل الذي يرى ان هذه المحكمة ذاهبة باتجاهه وهذا النوع من فقدان الاعصاب يجعل اصابع الاتهام تتوجه نحوه اكثر، لأن الشخص الذي ضميره مرتاح ولا علاقة له بالجريمة لا ينفعل بإقرار المحكمة بل يفرح لهذا الموضوع.

والتهديدات لم تعد تخيف اللبنانيين بعد الظروف التي مروا بها والتي زادتهم ايمانا وتشبثا بوطنهم.

محامو الاحرار: ورحبت هيئة المحامين في حزب الوطنيين الاحرار بقرار مجلس الامن 1757 الذي اقر نظام المحكمة الدولية، واعتبرت "ان هذا القرار بما حمله من مهلة حتى 10 حزيران يشكل دليلا وحرصا على ضرورة العودة الى الاصول الدستورية وانعقاد المجلس النيابي لملاقاة مجلس الامن في المساهمة في احقاق الحق وتعزيز ايمان اللبنانيين بالحرية والنظام الديموقراطي وترسيخا للامن والاستقرار في لبنان والمنطقة".

واهابت الهيئة "بجميع اللبنانيين من دون استثناء الوقوف وقفة ضمير وعزة كون هذه المحكمة مخصصة لإحقاق العدالة للبنان ومعاقبة مخططي ومرتكبي جريمة الاغتيال الارهابية التي ذهب ضحيتها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما سبقها ولحقها من جرائم طالت قادة ثورة الارز ورجال الاستقلال وكل لبناني حر".

راغاغليني اطلع من باسيل وشادارفيان على موقف "الوطني الحر" من التطورات

وطنية - 31/5/2007 (سياسة) استقبل مسؤول الاتصالات السياسية في "التيار الوطني الحر" جبران باسيل ومسؤول العلاقات الدبلوماسية ميشال دو شادارفيان، المدير العام لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الايطالية تشيزاري راغاغليني، في الرابية، في حضور السفير الايطالي غبريال كيكيا، لوجود النائب العماد ميشال عون في فرنسا، واطلع منهما على موقف التيار من الوضع في لبنان.

وتناول البحث، التطورات في لبنان واقرار المحكمة الدولية، وتم التشديد على "اهمية مكافحة الدولة للارهاب كظاهرة خطيرة تنتشر في لبنان".

كما تطرق البحث الى الاستحقاق الرئاسي، وتم التركيز على "ضرورة مقاربته في شكل توافقي بين اللبنانيين، وضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية لتلافي الانقسام".

 

"القوات" ادعت على "الأخبار" لنشرها خبرا حول مصادرة أسلحة للحزب

وطنية - 31/5/2007 (سياسة) صدر عن الدائرة القانونية في حزب "القوات اللبنانية" بيان جاء فيه : "بتاريخ 31/5/2007 وللمرة الثانية، تقدم "حزب القوات اللبنانية" بواسطة وكيليه المحاميين الدكتور سليمان لبوس وفادي ظريفة بدعوى ضد جريدة "الأخبار"، وذلك أمام محكمة الاسئناف الجزائية في بيروت - الغرفة الناظرة في قضايا المطبوعات، على خلفية قيام جريدة "الأخبار" بتاريخ 29/5/2007 بنشر خبر كاذب في عددها الرقم 237 تحت عنوان مصادرة أسلحة للقوات اللبنانية، مما ألحق أفدح الأضرار المادية والمعنوية بالقوات، بخاصة أن الجريدة المذكورة دأبت منذ فترة على إعتماد هذا الأسلوب في الإشارة الى القوات صراحة في الكثير من الأخبار التي توردها مع علمها بأنها أخبار عارية من الصحة. ثم تنسبها الى مصادر مطلعة او عسكرية او امنية علما ان أيا من المراجع العسكرية او الامنية لم يصرح يوما بمصادرة اسلحة للقوات اللبنانية كون الامر لم يحصل اطلاقا في أي مرة".

 

جعجع بحث مع بيدرسون وراغاغليني الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة: المحكمة ستكون لمصلحة كل الشعب اللبناني ولا نعتبرها انتصارا لنا

تسييسها من رابع المستحيلات وسنكون اول من يقف في وجهه اذا حصل

تشكيل رئيس الجمهورية حكومة ثانية يعد انقلابا ومخالفة للدستور مطلبهم النصف المعطل والحكومة السداسية مشكلتها اكبر من الثلث

أتخوف من التعرض للمدنيين ولا أرى فريقا داخليا يهدد الاستقرار

وطنية - 31/5/2007 (سياسة) أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع على "ان المحكمة الدولية ستكون لمصلحة كل الشعب اللبناني وليس لمصلحة فريق معين"، مشددا على "اننا سنكون اول من يقف في وجه تسييسها ولكن من رابع المستحيلات حصول ذلك نظرا للافرقاء المشاركين فيها ولمجموعة الدول والمؤسسات الدولية التي ستشترك في اقرارها تحت انظار كل الوسائل الاعلامية الدولية". واعرب عن تخوفه من "التعرض للمدنيين في هذه المرحلة"، مستبعدا "امكان اعادة المحكمة من خلال المؤسسات الدستورية قبل انتهاء المهلة المحددة وهي العاشر من حزيران المقبل".

هذه المواقف اطلقها جعجع في لقاء اعلامي قوم خلاله المرحلة المقبلة ما بعد اقرار المحكمة الدولية، فأكد "ان هذه المحكمة ستكون لمصلحة كل الشعب اللبناني بعكس ما يحاول البعض اقناع الناس به وليست لمصلحة فريق، وهي لا تستطيع ان تكون الا محكمة دولية. وكل ما يقال عن انها ستكون محاكمة سياسية ضد سوريا او آخرين، ليست الا شائعات ومحاولة لعرقلة قيام المحكمة وعملها".

وأشار الى "ان المحكمة الدولية ليست اميركا بل هي محكمة وهي دولية، من هنا ستكون لمصلحة الشعب اللبناني". وأسف انه "حصل ذر رماد في العيون قبل نشوئها"، متمنيا على كل الناس "الانتظار قليلا والاطلاع على طريقة تشكيلها وعملها". وقال: "نعلن للجميع اننا سنكون اول من يقف في وجه تسييس المحكمة اذا ما تم ذلك. علما انني على قناعة تامة ان هكذا محكمة من رابع المستحيلات تسييسها نظرا للافرقاء المشاركين فيها ولمجموعة الدول والمؤسسات الدولية التي ستشارك في اقرارها والعمل بها، وهكذا محكمة ستعمل تحت انظار كل الوسائل الاعلامية الدولية وبالتالي لا يمكنها ان تخطىء. لذا اكرر ان هذه المحكمة هي لمصلحة كل الشعب اللبناني وكل من قتل ظلما وقهرا ولمصلحة امن الشعب على المدى الطويل. لانه عندما تبدأ المحاكمات سيفكر المسؤولون عن هذه الجرائم مليا قبل الإقدام على اي جريمة جديدة".

سئل: هل ستستفيدون كقوى الرابع عشر من آذار من هذا الانتظار للانقضاض على الفريق الآخر؟

اجاب: "أبدا، ولو كنا نحن الفريق الذي وضع الجهد الاكبر لقيام المحكمة رغم ذلك لا نعتبرها انتصارا لنا، لأن المحكمة ستكون لمصلحة كل الشعب اللبناني. وكما عملنا لتحقيق المحكمة، سنستمر في العمل بجدية للوصول الى تحقيق كل أهدافنا وأهمها رئاسة الجمهورية".

موقف سوريا

واستغرب جعجع موقف سوريا من أن إقرار المحكمة سيدفع الى المزيد من عدم الاستقرار في لبنان، وقال: "لا أرى أي فريق داخلي في لبنان مستعدا للقيام بالمشاكل وان يهدد الاستقرار في لبنان بسبب المحكمة، وهم من يحضر لتقويض الاستقرار في لبنان على خلفية نشوء المحكمة الدولية". واعتبر "ان محاولاتهم ستبوء بالفشل كما باءت محاولاتهم السابقة، خصوصا على مدى السنتين الماضيتين بفضل وعي الشعب اللبناني وصموده"، مؤكدا "ان ابعد ما قد يقومون به هو تخريب الامن كما يحاولون الآن ولا سيما من خلال "فتح الاسلام"، والتي اصبحت تحت مرمى نيران الجيش اللبناني وقريبا سنصل الى الحل النهائي والكلي والجذري".

سئل: هل تتخوف في هذه المرحلة من اغتيالات سياسية جديدة؟

اجاب: "أبعد من اغتيالات الشخصيات السياسية المطروحة دائما، أتخوف في هذه المرحلة من التعرض للمدنيين".

وعن كلام المندوب السوري لدى الامم المتحدة بأن الايام المقبلة ستظهر ما اذا كان قرار المحكمة انتصارا ام هزيمة في لبنان؟

اكد جعجع انه "مهما حصل فهذا انتصار للبنان، بالرغم من الثمن غير المقدر الذي سندفعه". لافتا الى ان "نيتنا واضحة في مواجهة اي محاولات للاعتداء على امن لبنان ودولته"، معلنا ان "الجيش اللبناني والقوى الامنية اصبحا اكثر تماسكا لجهة الوضع الامني وبالتالي آمل ان يستطيعا مواجهة محاولات التخريب التي يمكن ان تستجد علينا".

وقال: "استبعد امكان اعادة اقرار المحكمة من خلال المؤسسات الدستورية قبل انتهاء المهلة المحددة ليصبح قرار المحكمة قيد التنفيذ لأن المحكمة بالأصل لم يتم اقرارها وفقا لقرار سياسي واضح اتخذ من سوريا وبعض حلفائها في الداخل، وهذا القرار لم يتغير وبالتالي لا اتوقع حصول اي تغيير".

حكومة انقاذ

وشبه جعجع الطرح الذي قدمه رئيس الجمهورية حول حكومة الانقاذ "بالطرح الذي قدمه حزب الله منذ ستة اشهر ولكن بتسمية اخرى كانت حكومة الوحدة الوطنية وان كل ما يريدونه هو حكومة الثلث المعطل".

وسئل: الا يتعارض موقفكم الرافض للطرح مع موقف بكركي؟

رد: "كم من الجرائم ترتكب باسمك يا غبطة البطريرك". واوضح ان "البطريرك عندما وافق وقال نعم، كان للطرح الذي نوافق نحن عليه ايضا وهو حكومة الوحدة الوطنية، ولكن هل دخلوا مع البطريرك في التفاصيل وقالوا له اننا نريد هذه الحكومة مع الثلث المعطل ووافق معهم. بالتاكيد لا".

واعتبر ان المشكلة من خلال طرح الحكومة السداسية "تصبح اكبر مما كان مطروحا مع الثلث المعطل في الحكومات الكبيرة. فمطلبهم الآن هو النصف المعطل وبالتالي فإن حظوظ النجاح لهذا الاقتراح هي اقل بكثير من حظوظ اقتراحات "حزب الله" السابقة".

وجدد جعجع التأكيد ان الرئيس لحود "لا يستطيع تشكيل حكومة ثانية. والا فهذا انقلاب وكل ما يقال عن نية لدى رئيس الجمهورية بهذا الاتجاه هو كلام في الهواء وتهديد بأمر غير وارد". مشيرا الى انه "يمكن الرئيس لحود ان يقول بأن الحكومة شرعية ام لا ولكن من دون ان يعني ذلك اي شيء". مجددا القول بأن "شرعية الحكومة تكتسبها من المجلس النيابي فقط واذا خالف الرئيس لحود الدستور يعتبر انقلابا وسنتعامل معه على هذا الاساس".

وسئل:" كيف وانتم تحتاجون الى المجلس النيابي وهو مقفل؟

اجاب: "عندها يجتمع المجلس النيابي فبمثل هذه الحالات تصبح اجتماعاته اضطرارية، وبمن حضر وبما تيسر، لان الشكل لا يعود ضروريا عندها تكون الدولة تتعرض لانقلاب".

سئل: كيف ترى المرحلة المقبلة ما بعد المحكمة؟

اجاب: "لا شك اننا انجزنا خطوة مهمة على الصعيد اللبناني والمنطقة ككل، ولكن يبقى امامنا خطوات اخرى علينا انجازها لإيصال الوضع اللبناني الى شاطىء الامان"، مذكرا بالعراقيل التي تواجه قيام الدولة "وهذا ما ستنصب جهودنا عليه في المرحلة القادمة".

عودة الحوار

سئل: هل توافق مع دعوة الرئيس فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري الفريق الآخر بالعودة الى الحوار ؟

اجاب: "اتمنى ذلك من كل قلبي وان نعود الى طاولة الحوار التي جلسنا حولها سابقا ونحاول ان نحل مشاكلنا".

وجدد جعجع مطالبة "حزب الله" ب"إزالة الخيم من ساحة رياض الصلح بعدما انتفى سبب الاعتصام حتى يكون ذلك بداية مرحلة جديدة ونحاول ان نتفاهم على ما يمكن ان نتفاهم عليه ونترك للعمل السياسي ما لا نستطيع التفاهم عليه".

ونفى ردا على سؤال التخوف من مشاكل في ظل تصريحات بعض قوى 8 آذار عن فتنة داخلية نتيجة الفصل السابع؟ وسأل:" من سيحارب من ؟ وهل قيام المحكمة الدولية هي خطوة سلبية"؟. مجددا دعوة الفريق الآخر الى "انتظار تشكيل المحكمة فإذا ما تسيست سنقف كلنا ضدها. فلماذا استباق الامور ووضع فرضيات غير واردة على الاطلاق".

ورأى ان المعركة حاليا "هي معركة الدولة مع فتح الاسلام، فإما الدولة وإما هذه المنظمة ولا خيار بين الاثنين. بعدها عندنا معركة رئاسة الجمهورية لانه يحق لنا كلبنانيين ان نحصل على رئيس جديد للجمهورية بعد 15 سنة من الغياب".

وقيل له: "وصف تحرك الرئيس لحود باتجاه بكركي بأنه ضربة معلم فماذا تقول؟

اجاب: "نعم. ولكن يجب ان يضاف عليها "وليد" لان المشروع الذي طرحه لحود هو مشروع وليد المعلم.

راغاغليني

وكان جعجع التقى رئيس دائرة شؤون الشرق الاوسط في وزارة خارجية ايطاليا سيزار راغاغليني، وجرى عرض للوضع في لبنان والمنطقة وخطوات تشكيل المحكمة الدولية، فضلا عن انتخابات رئاسة الجمهورية "ووجوب اجرائها في موعدها المحدد لعدم الوصول الى فراغ دستوري". كما بحثا وضع القوات الدولية في جنوب لبنان.

بيدرسن

وبعد الظهر، استقبل جعجع الممثل الخاص لأمين عام الامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون، في حضور مستشار العلاقات الدولية ايلي خوري، على مدى تسعين دقيقة، خرج بعدها بيدرسن ليؤكد ان "اللقاء تمحور حول المحكمة الدولية وتبني مجلس الامن مشروعها بالأمس". وقال: "شرحت للدكتور جعجع الدور المطلوب من الامين العام للامم المتحدة في مسار المحكمة، فقد طلب مجلس الامن من الاخير ان يقدم تقريرا مفصلا بعد تسعين يوما عن الخطوات المتعلقة بإنشاء المحكمة".

اضاف: "علينا ان نوضح مسألة التمويل والمكان وتعيين المدعي العام وكل هذه النقاط لن تحسم خلال الفترة المذكورة، ولكن بالطبع سيحصل تقدما في هذا المجال علما ان انشاء المحكمة سيتطلب ما يقارب السنة".

وشدد بيدرسون على ان "المحكمة ليس لها علاقة بالساسية وبالتالي ليست مسيسة بل هي مسألة تتعلق فقط بالعدالة والعقاب"، معتبرا انها "بداية جديدة للبنان وفرصة لإلتقاء كافة الافرقاء فيه".

وردا على سؤال عن الموقف السوري الاخير من المحكمة الدولية، جدد بيدرسون القول بأن "هذه المحكمة ستكون بداية جديدة للبنان وقيام العدالة". وأضاف: "اعتقد انه على الجميع التعاون لتطبيق قرارات هذه المحكمة".

وسئل: هل تعتقد ان سوريا ستتعاون؟

اجاب: "المطلوب من كل الدول ان تتعاون ومن بينهم سوريا".

 

النائب السابق ارسلان التقى في طهران رئيس مجلس الشورى الاسلامي: لبنان دخل مرحلة الاقدار والسلطة ترفض اية محاولة لانقاذ البلد

حداد عادل : مصير لبنان يجب ان يكون في يد الشعب اللبناني وحده

وطنية - 31/5/2007 (سياسة) اعلن مكتب رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان انه "في اطاراللقاءات التي يجريها رئيس الحزب النائب السابق ارسلان في ايران، التقى رئيس مجلس الشورى الاسلامي حداد عادل في مكتبه، وتم عرض مجمل الاوضاع في لبنان والمنطقة ونظرة الطرفين تجاه القضايا المشتركة".

عادل

وقد رحب عادل بأرسلان وقدم الشكر له ولرفاقه على "ما يبذلونه من جهود في سبيل دعم وصمود المقاومة اللبنانية ضد هجوم العدو الاسرائيلي على لبنان وكل المؤامرات التي يحيكها الاجانب على لبنان والمنطقة".

ورداً على سؤال حول موقف ايران من اقرار المحكمة الدولية تحت الفصل السابع اعتبر عادل "ان مصير لبنان يجب ان يكون بيد الشعب البناني، وايران تدين اي تدخل في شؤونه الداخلية، ونحن نعتقد ان الشعب اللبناني باستطاعته عبر قواه الذاتية من الجهاز القضائي والامني ان يصل الى معرفة حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري ويجب ان تبقى الكلمة الفصل في هذا الموضوع للشعب البناني فقط".

ارسلان

من جهته قال ارسلان "كانت مناسبة للتداول بشؤون وشجون المنطقة عامة ولبنان خصوصا، ولمسنا حرصا شديدا من ايران بالحفاظ على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله واستقراره، ونتقدم بالشكر للجمهورية الاسلامية على كل ما قدمته وتقدمه للبنان سياسيا وعلى دعمها للمقاومة الوطنية والاسلامية".

وردا على سؤال حول اقرار المحكمة الدولية تحت البند السابع قال "ان اللبنانيين جميعا مع كشف حقيقة من اغتال الرئيس الحريري ومحاكمتهم عبر تشكيل محكمة عادلة وذات طابع دولي من خلال المؤسسات الدستورية وليس من خلال محكمة سياسية تستخدمها اميركا في تمرير سياساتها العدوانية في المنطقة كسيف مسلط على كل من يرفض املاءاتها في المنطقة".

وأضاف "اخشى ان يؤثر هذا القرار على تعميق الخلافات بين اللبنانيين وزعزعة الاستقرار خصوصا وان لبنان وشعبه يعيشون حالة قلق شديد مما ينتظره، ومن المؤسف ان يكون لبنان الدولة الرابعة في العالم الذي تفرض عليه اميركا محكمة دولية وتساويه بدول مثل يوغوسلافيا وراوندا وسيراليون وقد رأينا نتائج تلك المحاكم في واقع تلك الدول التي انتجت حروبا أهلية ومن المؤسف ايضا ان هذا القرار الدولي الجديد جاء ليعلن عدم صلاحيات المؤسسات اللبنانية التشريعية والتنفيذية والقضائية بحيث بات لبنان كله تحت الوصاية الدولية ولقد دخل لبنان مرحلة الاقدار ولا يستطيع احد التكهن بمسار وعمل ونتائج هذه المحكمة".

وأردف أرسلان "الجميع يعلم ان اميركا وفرنسا وبعض الدول العربية عملت على اقرار هذه المحكمة وهي جاهدة لتدويل لبنان وادارته ووضعه تحت الوصاية الدولية، لذلك نقول بأننا سندافع عن سيادة واستقلال وحرية لبنان ومواجهة سياسة التدويل الهادفة لضرب الوحدة الوطنية والنيل من الممانعة العربية والاسلامية في وجه اسرائيل". وردا على سؤال حول اقتراح الرئيس لحود بتشكيل حكومة انقاذ سداسية اجاب ارسلان " انه وبكل اسف ان السلطة ترفض اية محاولة جدية لانقاذ البلد ومن حقنا ان نسألهم اليوم بأنهم كيف يرفضون تشكيل حكومة وحدة وطنية بحجة تعطيل المحكمة الدولية فهل ما زالوا يرفضون قيام حكومة وحدة وطنية بعد اقرار المحكمة الدولية فاذا كان الامر كذلك فانهم بالطبع سيوصلون لبنان الى الخراب وهذا ايضا ما سنواجهه من خلال تمسكنا بالوحدة الوطنية وبالسلم الاهلي".

 

قراءة سياسية وقانونية للقرار 1757

الخميس 31 مايو ايلاف/ريما زهار من بيروت: أقرت المحكمة الدولية امس في مجلس الامن تحت البند السابع، فماذا بعد إقرارها؟ كيف يمكن قراءة القرار الذي صدر بالامس عن مجلس الامن والذي حمل الرقم 1757؟ ماذا يقول السياسيون ورجال القانون عن هذا القرار، وهل يطمئن المواطن اللبناني العادي إلى امنه خصوصًا بعد صدور القرار 1757 وإقرار المحكمة الدولية، ام ان لبنان لا يزال معرضًا لخضات امنية كبيرة؟ يقول النائب انطوان زهرا ل"إيلاف" إن اقرار المحكمة الدولية يعني بالاضافة الى الاهتمام الدولي بعناصر استقرار الدولة اللبنانية وتأكيد مستقبلها كدولة حرة وسيدة ومستقلة، إعطاء الفرصة الحقيقية من اجل الخروج من التجاذبات والاجواء الضاغطة التي فرضتها العوامل الاقليمية على اطراف محلية لمنعهم من الالتقاء وإقرارها محليًا ودستوريًا ولذلك يجب ان يوثق امام المحكمة فرصة لتوافق لبنان الجديد والتفتيش عن حلول سياسية. عن دعوة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري لمد يد الحوار يقول زهرا:"نأمل ان تلقى تجاوبًا لان كل اللبنانيين يعرفون وهذه دروس مستقاة من التاريخ القديم والحديث، بانه لا بد من التلاقي اللبناني اللبناني والاعتراف بالآخر والتفاهم بين الافرقاء، لاننا محكومون بالتفاهم لكي تسير امور البلد بشكل طبيعي، ويضيف زهرا:"ان اقرار المحكمة الدولية سيخفف من التفجيرات الحاصلة في لبنان.

شهيب/النائب اكرم شهيب تحدث بدوره ل"إيلاف" معتبرًا ان إقرار المحكمة الدولية هي ساعة امل لمستقبل تستطيع العدالة فيه ان تقتص من المجرمين، وساعة حزن في استذكار كل شهداء ثورة الارز في لبنان منذ الرئيس رفيق الحريري حتى آخر جندي سقط اليوم في مواجهة فتح الاسلام في الشمال، في الوقت نفسه شعور بان العدالة لا بد ان تصل يومًا الى ان تأخذ حق دم هؤلاء وحق كل الاحرار في العالم العربي لان هذه المرة الاولى محكمة في العالم العربي تدين من خطط ونفذ ومول جريمة سياسية، ويتابع:"اعتقد ان بعض الاطراف اللبنانية متورطة بتحالفها مع النظام السوري، خصوصًا ان الموقف السوري كان واضحًا عشية اقرار المحكمة في الامم المتحدة، بمزيد من التهديد والوعيد، ومزيد من الفوضى في لبنان، وما أحداث الشمال الا جزء يدل على ان القوى المحلية اللبنانية لا تستطيع ان تغير شيئًا من مسار اقرار المحكمة فعمدوا الى اساليب جديدة منها المخيمات الفلسطينية، لضرب بنية كيان الدولة اللبنانية، التصريحات والمواقف التي صدرت في المرحلة الاخيرة، لا تعطي صورة ايجابية. ويضيف:"نأمل ان يعاقب القتلة قبل ان يعاقب لبنان مرة اخرى.

ابي نصر/النائب نعمة الله ابي نصر قال:"ان إقرار المحكمة الدولية هي خطوة لمعرفة من اغتال ومن غدر بقافلة الشهداء، وفي مقدمها رئيس مجلس الوزراء الاسبق الشيخ رفيق الحريري، ومن حق الشعب اللبناني ان يعرف من اغتال رئيس وزرائه، ومن غدر بالشهداء، ليصار الى محاكمته ومعاقبته، ولكنها تبقى خطوة نحو تدويل لبنان، وهذا امر نراه ايجابيًا لتحييد لبنان عن صراعات المنطقة. ويضيف:"امل ان تلقى دعوة الحريري والسنيورة للحوار جوابًا لان المسائل اللبنانية الداخلية لا تحل الا بالحوار وحده، اما العنف والسلاح منذ بدء هذه الاحداث اي العام 1975 فلم يتمكن من حل قضايانا بل يفتح المجال لتدخل الطامعين بلبنان في المنطقة والعالم. ويتابع:"اعتقد ان اقرار المحكمة الدولية سيخفف من التفجيرات في لبنان شرط الا تأخذ فئة من اللبنانيين اقرار المحكمة بمثابة تحد، لانه ليس تحديا لاحد، بل لكشف حقيقة من اغتال الشهداء. ولكن لو كان عندنا نحن قضاء محايد ومحصن ومصان لما كنا لجأنا الى المحكمة الدولية، اما وان مؤسساتنا الدستورية، قد أسيء لها من خلال سلطة وصاية فان اللجوء الى المحافل الدولية من قبل لبنان، وهو عضو مؤسس في هذه المنظومة الدولية، هو امر طبيعي.

قراءة قانونية/الخبير في الشؤون القانونية الدكتور شفيق المصري يقول في حديثه ل"إيلاف" إن اهمية القرار 1757 الذي صدر عن مجلس الامن تتمثل ب اولًا:"ان هذا القرار لبى الحاجة التي لا يمكن لمجلس الامن ان يستغني عنها بعدما اقر مبدئية المحكمة بموجب قرار الفصل السابع اي 1644 وبعدما عزز لجنة التحقيق بموجب القرار الفصل السابع ايضًا هو القرار 1636، لذلك كان لا بد من استكمال هذه العملية بكاملها من خلال القرار 1757 الذي اصدر نظام هذه المحكمة وبات الآن بالامكان تفعيلها بشكل كامل.

ثانيًا:"القرار 1757 هو ذاتي الالزام لانه مستند الى الفصل السابع بمعنى ان هذا النظام بعدما يصبح القرار نافذًا ب10 حزيران( يونيو) ملزم لكافة الدول وليس للبنان وحده بمعنى ان جميع الدول الآن يجب ان تنصاع الى طلبات المحكمة كافة، عند انشائها وذلك تحت طائلة الاجراءات الجاذرة التي يلحظها الفصل السابع بدءًا بالعقوبات غير العسكرية وقد تصعد الى العقوبات العسكرية ايضًا.

ثالثًا:"ان هذا النظام الذي كان منتظرًا ان يصدر بموجب اتفاقية ثنائية بين لبنان والامم المتحدة، الآن صدر بفضل قرار ملزم كما قلت، ولكنه اعتبر ان الاتفاقية، وكذلك نظام المحكمة يصبحان نافذين بموجب الفصل السابع ذاته، اي من دون اي تغيير في نظام المحكمة، الذي يلحظ مشاركة لبنان في المحكمة والمحاكمة.

رابعًا:"ان هذا القرار في اصدار نظام المحكمة يعني انه يبت في اقرار العدالة الجنائية الدولية وليس فقط محاكمة الذين ارتكبوا جرائم ارهابية بحق لبنان واللبنانيين منذ 1/10/2004، واهميته اخيرًا انه اشرك لبنان في هذه القضائية من خلال مشاركة قضاة لبنانيين ومن خلال تطبيق مشارك للقوانين اللبنانية، وهو على كل حال استدرك اي امكانية لاي معرقلات لانه احتاط لمسألة اختيار الدولة المضيفة ولمسألة تمويل هذه المحكمة.

 

ردود فعل صحافية ودولية على قرار انشاء المحكمة الدولية

الخميس 31 مايو - إيلاف - بهية مارديني من دمشق، وكالات: رحبت الصحف اللبنانية القريبة من الاكثرية النيابية والوزارية الخميس بقرار مجلس الامن انشاء المحكمة الدولية في اغتيال رفيق الحريري بينما انتقدت الصحف المعارضة صدور القرار تحت الفصل لسابع من ميثاق الامم المتحدة. وعنونت النهار الواسعة الانتشار "القرار 1757: العدالة الدولية في مواجهة الارهاب". وكتبت "مع ان تصويت مجلس الامن على القرار بغالبية عشرة اصوات وامتناع خمس دول عن التصويت (...) لم يكن مفاجئا، فان الخطوة اكتسبت اهمية بالغة اذ اعتبرها مراقبون محليون ودوليون اقوى رسالة يوجهها مجلس الامن الى +قوى الارهاب والتطرف+ في لبنان والمنطقة عن عدم تسامح المجتمع الدولي مع مسلسل الاغتيالات السياسية الذي ضرب لبنان طويلا وتسبب بزعزعة امنه واستقراره".

واضافت "رأى هؤلاء ان انتصار مجلس الامن لمبدأ العدالة برز حتى في مواقف الدول التي امتنعت عن التصويت اذ ميزت بين اسباب امتناعها وحرصها على تشكيل المحكمة الخاصة بلبنان، علما ان السبب الرئيسي لامتناعها عن التصويت تمثل في ادراج القرار تحت احكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة".

وقتل مدير عام النهار جبران تويني في كانون الاول/ديسمبر 2005، بعد عشرة اشهر على اغتيال الحريري. وقتلت خلال تلك السنة والسنة التي تلتها خمس شخصيات اخرى معارضة لسوريا في لبنان. وكتبت صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة باللغة الفرنسية "مجلس الامن يحسم: القرار 1757 ينشىء المحكمة الخاصة رغم كل شيء. بدأت مسيرة العدالة".

وعلى صفحتها الاولى، عنونت "المستقبل" التي تملكها عائلة الحريري "محكمة"، مضيفة "بصدور قرار مجلس الامن تكون الخطوة الاولى على طريق العدالة قد انجزت". واضافت ان "ما حدث يوم امس هو نتيجة حتمية لمسار مزدوج: لمساعٍ لبنانية ودولية استمرت على مدى اكثر من سنتين، (...) لانشاء هذه المحكمة، حماية للبنان من مسلسل الارهاب والاغتيال السياسي المتمادي منذ عقود، وتعبيرا عن التضامن الدولي مع لبنان في وجه الهجمة الارهابية التي يتعرض لها ومع حق اللبنانيين في حياة سياسية ديموقراطية وطبيعية".

في المقابل، انتقدت الصحف القريبة من المعارضة ما اعتبرته "تدويل" المحكمة. وكتبت صحيفة "السفير" في عنوانها الرئيسي "القرار 1757: توافق الحد الأدنى وروسيا والصين وقطر وجنوب افريقيا واندونيسيا تمتنع"، "نيويورك تلزم لبنان بالمحكمة... فمن يلزم اللبنانيين بالتوافق؟". وقالت "دخل لبنان مرحلة جديدة امس. اقر مجلس الامن الدولي القرار 1757 الذي يلزم بفتح الطريق امام البدء باجراءات تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري".

واضافت "فيما سيراقب اللبنانيون منذ اليوم تداعيات ما جرى في نيويورك لبنانيا، فان هناك من سيعتبر ان الاجراءات الطويلة التي ستستغرقها عملية تشكيل المحكمة والتي يتوقع دبلوماسيون في نيويورك ان تصل الى نحو عام وربما اكثر، لا تبرر التفاؤل بقرب انتهاء هذه القضية".

وتعذر اقرار المحكمة الدولية في المؤسسات اللبنانية الدستورية بسبب ازمة سياسية حادة تشهدها البلاد منذ اشهر وانقسام حول موضوع المحكمة.

وعنونت "الاخبار" "لبنان تحت الفصل السابع"، وكتبت "على وقع احتفالات عمت قسما من اللبنانيين، وحال من الحذر والترقب اجتاحت البعض الآخر، في ظل تساؤلات وشكوك في شأن المرحلة المقبلة، اقر مجلس الامن الدولي امس المحكمة الدولية الخاصة". واضافت "هكذا، وبعدما اصبحت الحدود الجنوبية للبنان تحت وصاية الامم المتحدة، بفعل قرار سابق صدر عن مجلس الامن، وتوسيع مهامها نحو الحدود الشمالية والشرقية ينتظر قرارا آخر، وفيما الاقتصاد اللبناني وتنفيذ تعهدات مؤتمري باريس 2 و3 رهن شروط المؤسسات الدولية (...) جاء القرار الدولي الجديد ليعلن عدم صلاحية المؤسسات اللبنانية بكل فروعها، التشريعية والتنفيذية والقضائية". وكانت الصحيفة تشير الى القرار 1701 الذي اوقف العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله في الصيف الماضي وقضى بنشر قوة دولية في لبنان، والى مؤتمرات باريس الدولية لدعم لبنان اقتصاديا. وكتبت "الديار" ان الاكثرية رأت في القرار الدولي الجديد "اقرارا لحقوقها في كشف القتلة، والمعارضة وجدت فيها مخططا لتدويل لبنان وادارته من واشنطن من خلال المحكمة".

بريطانيا ترحب بانشاء المحكمة الدولية

بدورها رحبت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت الاربعاء بقرار مجلس الامن الدولي انشاء المحكمة الدولية. وقالت بيكيت ان "مجلس الامن اثبت بتبنيه هذا القرار، دعمه لحكومة لبنان والتزامه بمبدأ عدم ابقاء اي اغتيال سياسي من دون عقاب في لبنان وغير لبنان". واضافت ان "المحكمة كانت استحقاقا سياسيا حساسا. آمل بان يتمكن الاطراف في لبنان الآن من التقدم في اتجاه انشاء حكومة موسعة قادرة على اتخاذ قرارات على قاعدة التوافق".

كوشنير: قتلة الحريري "لن يفلتوا من العقاب"

كما ابدى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الخميس ارتياحه لقرار مجلس الامن الدولي حول انشاء المحكمة الدولية في مؤكدا ان مرتكبي هذه الجريمة "لن يفلتوا من العقاب". وعبر كوشنير في تصريح عن "سروره لاصدار مجلس الامن الدولي اليوم (الاربعاء) القرار 1757 حول انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي للبنان" لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق. وتابع "اخيرا اصبح في وسع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري مواصلة عملها باطمئنان. اننا واثقون من ان المحكمة ستتمم عملها والمسؤولين سيحاكمون ولن يفتلوا من العقاب طبقا لتمنيات جميع اللبنانيين من كل الاطراف وكل الطوائف".

وزير الخارجية الإيراني في دمشق بعد إقرار المحكمة الدولية

من جهخة ثانية وصل صباح اليوم الخميس وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي الى دمشق في زيارة مفاجئة لم ُيعلن عنها مسبقا تزامنت مع اقرار مجلس الامن الدولي مساء امس القرار الملزم 1757 لإنشاء المحكمة الدولية. وعلى مايبدو تجري اتصالات واسعة لاحتواء اثار هذا القرار او التخفيف منه حيث زار امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني باريس والتقى الرئيس الفرنسي نيكولا ساكوزي واكد الشيخ حمد انه في الخطأ عزل سوريا الا ان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية دوني سيمونو قال "قلنا دائما إننا على استعداد للحوار مع سورية بمجرد أن تبدي رغبتها في احترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولا سيما تلك المتعلقة بلبنان وسيادته".

ويزور دمشق ايضا وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما في الرابع والخامس من حزيران المقبل لإجراء مباحثات مع المسؤولين في البلدين ، و دعا داليما امس الأربعاء إلى تطمين سورية بأن إقرار محكمة دولية خاصة بلبنان في مجلس الأمن ليس خطوة موجهة ضدها.

واعتبرداليما خلال اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الثماني أن الأولوية هي " افهام دمشق ان محكمة الحريري لا تحمل في طياتها قطيعة مع سوريا بل جاءت لكي تجسد استقلال لبنان وسيادته" مشيرا إلى أنه هذا " سيكون هذا هو اول ملف اطرحه مع القيادة السورية لدى زيارتي المزمعة إلى دمشق".

ولم يخف داليما مخاوفه "مما سيخلقه قرار مجلس الامن الدولي حول تشكيل المحكمة من توتر محتمل" مع سورية.

وكان مصدر إعلامي سوري اعتبر مساء امس أن "انشاء المحكمة الدولية تحت الفصل السابع يعد انتقاصا من سيادة لبنان الامر الذى قد يلحق مزيدا من التردي فى الاوضاع على الساحة اللبنانية".

وأضاف أنه " لا تغيير فى الموقف السوري ازاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان" ، فيما حذر السفير الامريكي لدى الامم المتحدة زالماي خليل زاد سورية من انها ربما تواجه "ضغوطا متزايدة" اذا لم تتعامل مع المحكمة. وتعتبر سورية نفسها غير معنية بالمحكمة الدولية لأنه لم يتم إشراكها عند وضع نظام المحكمة، وتقول إنها ستحاكم أي سوري يثبت تورطه في الاغتيال أمام المحاكم السورية بتهمة "الخيانة".

الصحف السورية تهاجم القرار 1757

وشنت الصحف الرسمية السورية الخميس هجوما عنيفا على قرار مجلس الامن انشاء المحكمة ورأت فيه "قرارا انتقاميا" من الولايات المتحدة يستهدف "معارضي احتلالاتها وسياستها في المنطقة". وكتبت صحيفة "تشرين" ان "قرار مجلس الامن باقرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هو قرار اميركي اسرائيلي بامتياز ولا يمكن النظر اليه على انه تعبير عن الارادة الدولية، بدليل الانقسام الحاد الذي احدثه داخل قاعة مجلس الامن في ضوء المعارضة الشديدة من دول تمثل غالبية المجتمع الدولي". واضافت "كان من الواضح اثناء مناقشة القرار ان الادارة الاميركية تريد الانتقام من معارضي احتلالاتها وسياستها في المنطقة وبالتالي تريد تسييس المحكمة الدولية حتى قبل انشائها". واكدت ان القرار "فعلا قرار سياسي انتقامي انتقائي يحمل في طياته كل التناقضات والانحيازات الاميركية".

وقالت "تشرين" ان سوريا "اعلنت وتعلن باستمرار انها غير معنية بمثل هذه المحكمة وانها اصلا لم تستشر بشأنها، وبالتالي لا علاقة لها بها (...) والقرار الوطني اعلى من اي قرار دولي واذا ما كان هناك متهمون سوريون باغتيال الحريري فستتم محاكمتهم وفق القانون السوري".

من جانبها قالت صحيفة "الثورة" ان القرار الذي اقره مجلس الامن "وسط انقسام بين اعضاء المجلس وعدم تأييد اكثر من نصف العالم له ترجمة فعلية لتسييس التحقيقات في قضية اغتيال الحريري ويظهر التدخل الامريكي المباشر والفظ في قضايا المنطقة". واكدت الصحيفة ان "هذ القرار ينتقص من سيادة لبنان ويزيد من الانقسامات ويؤثر على الوحدة الوطنية". واضافت ان "الاعتراضات الشديدة من الاعضاء الممتنعين عن التصويت تكشف المخاطر الكبيرة التي يرتبها هذا القرار على الوضع اللبناني في تعقيداته". واكدت الصحيفة ان "هذ القرار ينتقص من سيادة لبنان ويزيد من الانقسامات ويؤثر على الوحدة الوطنية".

واعتبرت انه "مجلس الامن باتخاذه هذا القرار، يكون قد تحول الى مجلس عقوبات وحروب وفصل سابع وبنفس الوقت اغتال العدالة التي من المفروض ان يكون حارسا لتحقيقها". وتابعت "كان الاجدر بالدول الراعية لهذا القرار ومن بعدها مجلس الامن عدم الانحياز في التعاطي مع الوضع اللبناني لطرف دون اخر وان تأخذ في الاعتبار خطورة تسجيل سابقة خطيرة من قبل المجلس في التدخل بشؤون دول ذات سيادة". لكن "تشرين" رأت أن "الاجندة الاميركية في المنطقة عموما ولبنان خاصة سيطرت على الموقف الامر الذي يعيد السؤال عن دور مجلس الامن في حفظ الامن والسلم الدوليين".

إعتقال سوريين صورا منزل السفير السعودي في بيروت

الخميس 31 مايو - إيلاف

اعتقلت السلطات اللبنانية سوريين اثنين قرب منزل السفير السعودي في بيروت عبدالعزيز خوجة. وتبين أنه بحوزتهما كاميرا تصوير فوتوغرافية التقطا عبرها 4 صور تظهر فيها واجهة مبنى منزل السفير خوجة وتجمع مدارس بالقرب منه. وذكرت صحيفة الوطن السعودية في عددها الصادر اليوم أن فصيلة الرملة البيضاء في قوى الأمن الداخلي تولت التحقيق مباشرة في الأمر، وعلم أن المعتقلين هما إبراهيم حسن الشيخ شبلي (22 عاماً) ورمضان منذر الحميدي (25 عاماً).

وفي سياق متصل قالت الصحيفة إن فريقا تابعا للجنة الدولية للتحقيق في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري أنهى أمس مهمته في السعودية ويستعد للمغادرة. وكان الفريق الذي يضم أخصائيين سعوديين وعدداً من الخبراء الجيولوجيين "ألماني وكندي ومصريين" قد أخذ عينات من التربة والماء في أكثر من موقع سعودي من بينها (ظلم) التي تبعد عن الطائف بنحو 250 كيلومتراً على طريق الرياض، بالإضافة لعسير وتبوك والمنطقة الشرقية.

أولمرت يستبعد في هذه المرحلة اجراء مفاوضات مع سوريا

الخميس 31 مايو - أ. ف. ب.

القدس: أعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اليوم الخميس ان رئيس الحكومة يستبعد في هذه المرحلة اجراء مفاوضات سلام مع سوريا. وقال مكتب اولمرت في بيان نشر عقب اجتماع رئيس الوزراء الاسرائيلي مساء الاربعاء مع رئيس البرلمان الاوروبي هانس غيرت بوترينغ ان اولمرت "لا يزال مهتما بالسلام مع سوريا لكن يبدو ان النظام الحالي في هذا البلد الذي يدعم الارهاب، لا يحرص على التوصل الى اتفاق".

من جانبه اكد مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته، ان "كافة المبعوثين الدبلوماسيين الدوليين الذين جسوا نبض دمشق على امل اعادة فتح حوار سلام اسرائيلي سوري، عادوا خائبين". واضاف "لذلك توصلنا الى نتيجة متشائمة جدا بشأن هذا الاحتمال غير انه من غير المستبعد رغم كل شيء، ان يجد اولمرت قناة لاجراء مباحثات مع سوريا". وتابع ان "اولمرت يمكن ان يسعى الى اثبات انه يحاول النهوض بمسيرة السلام لانه يخضع لضغوط شديدة جدا من وسائل الاعلام والطبقة السياسية في اسرائيل" منذ نشر تقرير مرحلي بشأن اخطاء حرب لبنان صيف 2006، نهاية نيسان/ابريل.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر حكومي قوله انه "تجري دراسة جدية جدا للوضع" بين اسرائيل وسوريا رغم انهما لا تجريان اتصالات مباشرة. ومباحثات السلام بين البلدين مجمدة منذ كانون الثاني/يناير 2000 وتصطدم بحل مشكلة هضبة الجولان السوري الذي احتلته اسرائيل في 1967 وضمته في 1981.

اولمرت يلتقي بوش "بعد ثلاثة اسابيع"

وافاد مصدر حكومي اسرائيلي الخميس ان اولمرت سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن "بعد ثلاثة اسابيع". وقال المسؤول الاسرائيلي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه ان "اولمرت سيلتقي الرئيس بوش في واشنطن خلال زيارة يقوم بها الى الولايات المتحدة بعد ثلاثة اسابيع وسيبحثان بصورة خاصة مسالة ايران والملف الفلسطيني". وقام اولمرت بآخر زيارة له الى الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر.

نحن نُضيء الشموع وغيرنا يُشعل الحرائق

الأنوار/فلنُضئ شمعة بدلاً من أن نلعن الظلام، أو بالأحرى (الظلم)، فالحقيقة تستحق أكثر من شمعة لتُنير طريق الحقيقة والتحقيق.

سنُضيء شمعة لنُنير، لا لنُحرق، كما يفعل المتربصون بالوطن، فبعد عامين وأربعة أشهر يحق للبنانيين وللعرب ولكل أصدقاء لبنان أن يطمئنوا الى أن مسار العدالة وُضع على الطريق الصحيحة. البعض متخوِّف، والبعض الآخر (ىُخوِّف) من ان إقرار المحكمة وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة سيُشعل البلد.

لنناقش هذه المخاوف:

أولاً، حتى قبل الوصول الى مجلس الأمن الدولي، كانت الحرائق تتنقَّل في لبنان، فمنذ إغتيال الرئيس رفيق الحريري غدراً وظلماً وحتى اليوم لم يمر أسبوع أو شهر من دون إغتيال أو تفجير أو ما شابه، وإذا ما استمَّر هذا النوع من (الحرائق) فليس بسبب المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي بل بسبب (قرار متّخذ) بإبقاء البلد مشتعلاً، وطالما ان الحرائق ستستمر بسبب ومن دون سبب، فلتُقر المحكمة تحت أيِّ بندٍ كان، لأن إقرارها رغم كل المخاوف أفضل من عدم إقرارها وترك البلد في هذه الفوضى المستشرية.

ثانياً، لو صادق مجلس النواب اللبناني على المحكمة، لكان اعفى الحكومة من التوجُّه الى مجلس الأمن الدولي، ولكان وفَّر على البلد دفعة جديدة من الحرائق.

ثالثاً، لنتصوَّر السيناريو التالي: لا إقرار للمحكمة في مجلس النواب، ولا قدرة على التوجُّه الى مجلس الأمن الدولي، في هذه الحالة ماذا يحدث?

نكون عملياً أمام (فراغ قضائي) يُخطِّط له البعض لملاقاة (الفراغ الدستوري) ليقع البلد في الفوضى الشاملة.

إن المسار الدولي للحقيقة وللعدالة انطلق ولم يعد بإمكان أحد إيقافه، لنتذكَّر ان بعد نحو أسبوعين تحلّ الذكرى السنوية الثانية لتشكيل لجنة التحقيق الدولية، حين وصل المحقق الدولي ديتليف ميليس وعقد مؤتمراً صحافياً ايذاناً ببدء مهمته. بعد سنتين على هذا الحدث ستنطلق المحكمة الدولية، إنه مسار لن يتوقَّف ولو حاول المعرقِلون تأخيره قدر المستطاع، ومع انطلاقته لن يكون هناك، كما قال زعيم الاكثرية سعد الحريري تشفٍّ ولا كيديّة بل محاكمة شفّافة ستتم تحت أنظار العالم كلِّه، ولن تكون محاكمة لمن اغتالوا الرئيس الشهيد الحريري فحسب بل لمن حاولوا اغتيال لبنان أو إبقاءه على (لائحة الإغتيالات). مع إضاءة الشموع لا بد من اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر بهدفٍ تفادي المزيد من (الحرائق)، والتخفيف من الخسائر قدْر الإمكان