المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 2/5/2007

إنجيل القدّيس لوقا .25-22:8

وفي أَحَدِ الأَيَّام رَكِبَ سَفينَةً هو وتَلاميذُه، فقالَ لَهم: لِنَعْبُرْ إِلى شاطِئِ البُحَيرةِ المُقابِل. فَأَقلَعوا. وبَينَما هُم سائِرونَ نامَ يَسوع. فَهَبَّت على البُحَيرَةِ عاصِفَةٌ فكادَ الماءُ يَغمُرُهم، وأَصبحوا على خَطَر. فدنَوا مِنه فأَيقَظوهُ وقالوا: يا مُعَلِّم ! يا مُعَلِّم! لَقَد هَلَكْنا. فَاستَيقَظَ وزجَرَ الرِّيحَ والمَوج، فَسَكَنا وعادَ الهُدوء. فقالَ لَهم:أَينَ إِيمانُكُم ؟ فخافوا وتعَجَّبوا، وقالَ بَعضُهم لِبَعض: مَنْ تُرى هذا حتَّى الرِّياحُ والأَمواجُ يَأمُرُها فتُطيعُه! .

 

اللواء: نيكولا ميشال قدَّم تقريره الى مجلس الأمن ومناقشته تبدأ غداً مع انتقال الرئاسة إلى الولايات المتحدة

جنبلاط لصفحة جديدة بعد تسليم الجناة ومعلومات إضافية عن الجريمة

لحود يرفض مقايضة استعادة المزارع بسلاح المقاومة وعون لانتخاب الرئيس من الشعب "لمرة واحدة"

قالت "اللواء" انه فيما يرجح أن تحمل الساعات المقبلة تطورات هامة على مسار التحقيقات الجارية في جريمة قتل الشهيدين زياد قبلان وزياد غندور، يدخل لبنان بدءاً من اليوم شهر المحكمة ذات الطابع الدولي، بفعل تقدّم هذا الملف على غيره من المسائل الخلافية اللبنانية، وفي ضوء حال الترقب لما ستؤول إليه نتائج مؤتمر شرم الشيخ حيث تراهن أكثر من جهة في المعارضة على التقاء إيراني - أميركي وربما سوري - أميركي يكون له لاحقاً تأثيرات على مجرى معالجة النقاط الخلافية على الساحة اللبنانية ومن ضمنها حكماً مسألة المحكمة ذات الطابع الدولي، حيث كان لافتاً في التقرير الذي قدمه المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال الى مجلس الأمن، عن محصلة لقاءاته في بيروت، اقتراحه بأن يتم إقرار نظام المحكمة من قبل المجلس نظراً لتعذر إقراره في لبنان من قبل مؤسساته الدستورية، ويتوقع أن يناقش مجلس الأمن هذا التقرير يوم الجمعة المقبل، علماً أن رئاسة المجلس قد انتقلت هذا الشهر الى الولايات المتحدة الأميركية

وتوقع مصدر دبلوماسي ل"اللواء" إنفراجات إقليمية، ولو محدودة، تلي مؤتمر شرم الشيخ حول العراق، وتؤسس لصفقة متكاملة، كما توقع أن ينسحب هذا التفاؤل على الداخل اللبناني، مع مرحلة هادئة نسبياً أمنياً وسياسياً، لكنه أشار الى أن لبنان سيبقى حكماً ورقة ضغط في تصرف قوى إقليمية ودولية الى حين اتضاح مآل هذه الصفقة المتكاملة

ورأى أن التحرك الأخير لرئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، رغم أنه لم يرقَ الى مستوى المبادرة، لا يخرج عن هذا السياق، ذلك أن جنبلاط مدرك خطورة المرحلة، ومدرك أيضاً أنه لا بد من حركة لبنانية تقلّل من الثمن المطلوب من لبنان تأزماً أو انفراجاً

وقال مصدر مطلع ان فكرة جمع جنبلاط برئيس مجلس النواب نبيه بري تبدو ملّحة في هذه المرحلة، نظراً الى ادراك كل من الرجلين خطورة ما يواجهه لبنان ومخاطر تفلّت الشارع في ردات فعل فئوية ومذهبية

وكشف ان الاجتماع المحتمل بينهما جرى طرحه لأهمية اللقاء في حد ذاته، لافتاً الى انه ليس من الضرورة ان ينتج الاجتماع مبادرة ما، انما سيحقق بالتأكيد من الاحتقان ويرسم افقاً جديداً من التعاطي بين الموالاة والمعارضة

وكان جنبلاط قد دعا الى اعادة الاعتبار الى مقررات الحوار التي تم التوافق عليها وتشمل المحكمة الدولية والتحديد ثم الترسيم والعلاقات الدبلوماسية مع سوريا والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وللنقاط السبع التي ثم التوافق عليها بالاجماع قبل الازمة الوزارية

وحض على إعلاء شأن ثقافة الحوار واحترام الاختلاف لأن هذا هو التطبيق الفعلي لاحكام الدستور، ووثيقة الوفاق الوطني التي تضمن المشاركة السياسية وتثبت نهائية لبنان وعروبته، مشدداً على ان الحماسة الزائدة لا تفيد ولا تؤدي الى النتائج المرجوة" وتمنى جنبلاط خلال جولة له في عاليه ان يتم تسليم الجناة في جريمة قتل الشابين زياد غندور وزياد قبلان الى القضاء في اقرب فرصة ونفتح صفحة جديدة

في معلومات اضافية عن التحقيقات في جريمة قتل الشهيدين غندور وقبلان كشف مصدر مطلع لـ "اللواء" ان صائب الدقدوقي، احد الموقوفين الستة، هو الذي تولي نقل جثتي الضحيتين بسيارة الدفاع المدني التابعة للاقليم الى جدرا، الامر الذي يؤكد تورطه المباشر في الجريمة

وقال المصدر انه تم القاء القبض على شخص آخر من بلدة برجا يدعى فادي ترو والملقب بالوزير، حيث يجري التحقيق معه على خلفية تورطه ايضاً مع الدقدوقي في المساهمة في اخفاء معالم الجريمة وكتم المعلومات والجهة التي جندتهم في هذا العمل اوضح مصدر آخر ان التهم التي يمكن ان توجه الى الموقوفين على نوعين: ثلاثة قد توجه اليهم تهم كتم معلومات، وثلاثة قد توجه اليهم تهم في مرحلة ما بعد تنفيذ الجريمة وتركز التحقيقات على معرفة الجهة التي جندت هؤلاء والاسباب التي حملتهم على المشاركة في الدور التي رسم لهم، هل هي أسباب مخابراتية أم مالية؟

ورجحت مصادر مطلعة ان تحمل الساعات المقبلة تطورات هامة في مسار التحقيقات الجارية وسط معلومات عن كشف عنصر مهم في الجريمة وهو ان المنفذين استدرجوا زياد قبلان الى المنطقة التي خُطف فيها بعدما اتصلوا به من خط هاتفي يعود لسوبرماركت وأوهموه بأنهم يرغبون في التعامل معه في اطار عمله

وتابعت "اللواء" قائلة , انه في الموازاة استغربت اوساط في الاكثرية عدم ملاقاة قوى المعارضة النائب جنبلاط في منتصف الطريق، بعد المواقف اللافتة التي حدّت بفاعلية من التوتر الناتج من مقتل الشهيدين زياد الغندور وزياد قبلان ورأت ان التباطؤ في تلقف المعارضة ايجابية جنبلاط مرده جملة عوامل منها انتظار مصير المحكمة الدولية، ونتائج مؤتمر شرم الشيخ، مع توقعها نجاح الاتصالات الاميركية - الايرانية وما قد يؤسس له من بداية تفاهم على ملفات اقليمية، منها الملف اللبناني، واشار الى ان تريث المعارضة ايضا ناتج عن خشيتها من الخروج من الشرنقة السورية - الايرانية

بدوره، استغرب وزير الإعلام غازي العريضي حديث قلة في البلد عن ان جنبلاط "غيّر او انعطف او حوّل او ان ثمة توجيها ما قد جاء"، لافتا الى ان قوى عدة "قالت عكس هذا الامر واكبرت هذا الموقف وقدرته ووضعته في خانة الحرص على الامن والاستقرار" وكشف ان لقاء قوى 14 آذار ووفد قيادة "حزب الله" على هامش التعزية في الشهيدين الغندور وقبلان لم يكن وليد صفة، شارحا الاتصالات التي سبقت الزيارة، ولافتا الى جنبلاط "وجّه بأن يحضر الجميع () وترك هذا الامر اثرا ايجابيا جدا"

واوضحت مصادر معنية ان العريضي الذي اسهم في شكل رئيسي في ترتيب زيارة وفد "حزب الله" وفي تحديد توقيتها، سينصرف في المرحلة الآتية الى ترجمة مضمون رسائل رئيس "اللقاء الديمقراطي" في اتجاه ترميم الثقة مع "حزب الله" في مرحلة اولى

رعد في المقابل رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ان المرحلة الراهنة هي مرحلة مرواحة وان الامر يحتاج الى مزيد من الوقت لتمحيص المواقف، وقال: ان الكلام الاخير للنائب جنبلاط هو تدوير في زوايا اللهجة، مشيراً الى ان جنبلاط لا يستطيع حمل سمير جعجع رئيساً للجمهورية

واكد ان حزب الله يقبل رئيساً للجمهورية يلتزم التفاهم الموقع بينه وبين العماد ميشال عون، مشدداً الى ان المعارضة لن تتعاطى مع رئيس منتخب خارج نصاب الثلثين على انه رئيس دستوري وهي لن تعترف بشرعيته ولا بدستوريته

في هذا الوقت، طرح تكتل "الاصلاح والتغيير" مبادرة من خارج السياق المتداول، فاعتبر ان ملف رئاسة الجمهورية جزء من مكونات الازمة، وان الطريق الى معالجته تتحقق في برنامج وفاقي عبر انتخابات نيابية مبكرة او استفتاء شعبي، فانتخاب رئيس جمهورية من الشعب مباشرة ولمرة واحدة ما يشكل الترجمة السليمة لابعاد التدخلات الخارجية الاقليمية والدولية

وتزامن هذا الطرح مع تلميح هو الاول لرئيس الجمهورية اميل لحود عن امكان تشكيله حكومة ثانية بعد انتهاء ولايته، رغم كل الاعتراضات القانونية والدستورية التي تحول دون هذا الامر وفي هذا الاطار، علقت مصادر بعبدا على "ما يتردد من خطوات ينبغي على رئيس الجمهورية القيام بها قبيل حلول موعد الاستحقاق الرئاسي، فأكدت ان لحود يعطي الاولوية حالياً للحل السياسي الذي ينهي الوضع المأزوم في البلاد، مفسحاً في المجال امام كل المبادرات الايجابية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تحقق المشاركة المطلوبة، لا سيما بعد مواقف التهدئة التي صدرت على اثر جريمة خطف واغتيال زياد قبلان وزياد غندور

واضافت انه "يرصد ردود الفعل آملاً في ان تنجح المساعي المبذولة لاقرار الحل، وفي حال عدم حصول اي تقدم فهو سيتحمل مسؤوليته في اتخاذ ما ينقذ لبنان ويحافظ على وحدته، وذلك عندما يرى الوقت مناسباً لمثل هكذا خطوات" واكدت هذه المصادر ان لحود يرفض مقايضة وضع مزارع شبعا تحت وصاية الامم المتحدة بسلاح المقاومة، معتبراً ان الحل الدولي المؤقت لا يحقق السيادة الكاملة على اراضي النزاع والثروات المائية الكامنة فيها

 

العثور على الطفل عبد الهادي درويش حيا وسليما في محلة ابي سمراء

اللواء ريفي والعميد شكور أثنيا على الخطة التي نفذتها قوى الامن الداخلي

وطنية - 2007 / 5 / 1

أفاد مكتب "الوكالة الوطنية للاعلام" في طرابلس أن "مأساة إختفاء الطفل عبد الهادي محمد درويش (3 سنوات) انتهت, بعد ان عثرت عناصر قوى الامن الداخلي عليه في الوادي الذي يفصل بين محلة ابي سمراء طرابلس وبلدة ضهر العين - الكورة في صحة سليمة".

وكانت قضية اختفاء الطفل عبد الهادي شغلت الرأي العام والاجهزة الامنية لثلاثة ايام على التوالي, بعد ان فقد في زيتون ابي سمراء, عندما كان في نزهة يوم الاحد مع ذويه, الامر الذي أثار بلبلة وسلسلة من الشائعات في المدينة, أوحت بتعرض الطفل لعملية خطف, ما استدعى الاجهزة الامنية, وخصوصا قوى الامن الداخلي التي اطلقت حملة منذ يوم اختفائه, للبحث عنه, بناء على توجيهات المدير العام لقوى الامن الداخلي.

التفاصيل

وفي الثامنة من صباح اليوم, تكللت مساعي اللواء اشرف ريفي بالنجاح, فبينما كانت قوة أمنية مؤلفة من 450 عنصرا من قوى الامن الداخلي بقيادة قائد سرية درك طرابلس العقيد بسام الايوبي ومشاركة مفرزة اقتفاء الاثر في الشرطة القضائية ومفرزة الشرطة القضائية في الشمال الى عناصر درك طرابلس من طوارىء وقوى سيارة, كما استعين بالكلاب البوليسية, تقوم بمسح المنطقة التي فقد فيها الطفل, عثر عليه في أسفل الوادي نائما على التراب بعد ان انهكه التعب, فنقل الى "مستشفى المظلوم" في طرابلس, وخضع لفحوصات طبية أكدت عدم إصابته بأي عارض صحي, في ما بدت على وجه الطفل في شكل واضح آثار الارهاق بعد ان امضى ايام عدة دون طعام او ماء, وظهرت علامات خدوش على وجهه ويديه وأقدامه من جراء تعرضه للشوك الموجود بكثرة في المنطقة.

درويش

ووجه والد الطفل محمد درويش الشكر للاجهزة الامنية على الجهود الجبارة التي بذلتها على مدى الايام الثلاثة للعثور على ولده وقال: "إن ما قامت به القوى الامنية يعد عملا عظيما, كونها إستطاعت إعادة ولدي, في الوقت الذي كنا بدأنا نفقد الامل في العثور عليه, وهي استخدمت كل امكانياتها في البحث والتفتيش, وأخص بالشكر اللواء أشرف ريفي على مواكبته في شكل دقيق البحث عن الطفل. وإنني اطمئن المواطنين انه في وجود قوى الامن الداخلي, وتحت هذه القيادة, فاننا سنعيش بخير وسلام".

وأثنت والدة الطفل زبيدة درويش على "عمل القوى الامنية واهتمامهم الكبير في هذه القضية الانسانية", إلا ان دموع الفرح على عودة طفلها الصغير منعتها من متابعة الحديث.

تنويه

وتلقى قائد سرية درك طرابلس العقيد بسام الايوبي تنويها من كل من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي وقائد الدرك العميد انطوان شكور أثنيا فيه على "الخطة التي نفذتها العناصر الامنية والتي اسفرت عن العثور على الطفل المفقود حيا وفي صحة جيدة".

وكان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير الداخلية حسن السبع ابلغا اللواء ريفي ثناءهما وارتياحهما لما جرى.

واتصل اللواء ريفي كذلك بقائد الشرطة القضائية العميد انور يحيى وبقائد القوى السيارة العميد روبير جبور وهنأهما على عملهم, ونقل لهما تهاني الرئيس السنيورة والوزير السبع.

مفتي صور وجبل عامل زار النائب جنبلاط في دارته في كليمنصو: مواقفه أبعدت شبح الفتنة ونأمل التجاوب بتسريع العودة الى الحوار

وكالات - 2007 / 5 / 1

استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، بعد ظهر اليوم في دارته في كليمنصو، مفتي صور وجبل عامل السيد علي الأمين، في حضور وزير الإعلام الأستاذ غازي العريضي, النائبين وائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو ونائب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي المحامي دريد ياغي. بعد اللقاء أدلى المفتي الأمين بالتصريح الآتي: "نقلت في هذا اللقاء الى معالي الوزير وليد بك جنبلاط صورة الأوضاع في جنوب لبنان وما يعانيه أهلنا من آثار العدوان وضرورة العمل أكثر من أجل ازالة آثار العدوان وازالة الخسائر التي حصلت، ومساعدة الناس أكثر. كانت هناك مساعدات من الدولة اللبنانية وهي تشكر عليها, ولكن الخسائر كبيرة جدا، ولذلك يحتاج أهلنا الى المزيد من المساعدات."

أضاف: "لفت نظره الى معاناة أهلنا في الجنوب, وكانت مناسبة لتقديم التأييد للمواقف التي أطلقها الزعيم وليد بك جنبلاط في الفترة الأخيرة، والتي لم أر فيها مواقف جديدة، إنما تأكيد لمواقف قديمة كان قد اطلقها معاليه, وهي تتمحور حول مرجعية الدولة اللبنانية وإطلاق يد المؤسسات والأجهزة الأمنية من أجل إحقاق العدالة والأمن والإستقرار. وكانت مواقفه في معالجة الحادث الإجرامي الذي نجم عنه إغتيال الشهيدين غندور وقبلان, فيها من الحكمة والتدبير لعواقب الأمور، والتي أبعدت شبح الفتنة عن اللبنانيين, ونأمل ان تكون التحية الجوابية أحسن منها, على قاعدة "وإذا حييتم بتحية فردوا بأحسن منها". ونرى أن التحية الأحسن منها هي التجاوب مع هذا النداء العاقل والحكيم بتسريع العودة الى الحوار وإعادة الإعتبار الى مؤسسات الدولة الدستورية والقانونية وكل أجهزتها, من أجل ان ننطلق مجددا بعملية البناء, لأن مشرع الدولة هو سفينة الإنقاذ, الدولة هي سفينة الإنقاذ لجميع اللبنانيين, لأن التجارب قد اثبتت أنه لا يمكن لحزب أن يحمي طائفة ولا يمكن لطائفة ان تبني وطننا وأن تصنع دولة, الدولة يصنعها جميع اللبنانيين لا فئة أو حزب".

 

نسيب لحود: كل محاولة لانتخاب رئيس خارج الاطار الدستوري هي خروج عن الطائف

وكالات - 2007 / 5 / 1

استقبل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع اليوم في مقر اقامته في بزمار، رئيس حركة التجدد الديمقراطي النائب السابق نسيب لحود الذي وصف اللقاء بالمهم، مشيرا الى طرح "كل مواضيع الساعة من المحكمة الدولية الى قضية انتخابات رئاسة الجمهورية". وقال: "بالنسبة للاخيرة، هناك طروحات تطلق على الساحة السياسية، تتمحور حول اجراء انتخابات رئاسية خارج الاطار الدستوري المعروف"، مذكرا ب"ثلاث انتخابات رئاسية جرت في لبنان خلال ال15 سنة الماضية، وفي كل مرة جرت محاولات لتحريف هذه الانتخابات عبر تعديل الدستور، وقد وقفنا ضد هذه الانتخابات ليس بالكلام، بل بالتصويت ضد هذه التعديلات الدستورية. ومن هنا نرى ان المرجعية الصالحة لاجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان هي الدستور اللبناني، وليس اي ورقة سياسية اخرى".

واعتبر "ان كل محاولة لانتخاب رئيسا للجمهورية خارج الاطار الدستوري، هي خروج عن اتفاق الطائف، الامر الذي يؤدي الى مخاطر كبيرة على جميع المواطنين، كونه اساس الاستقرار والحياة السياسية في لبنان".

سئل: المطروح اليوم هو لمرة واحدة؟

أجاب: "يجب اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان بشكل طبيعي، اي وفقا للدستور اللبناني، وليس بالآليات المبتكرة الخارجة عن اتفاق الطائف الضامن للتوازن في البلد".

قيل له: رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قال بأن اي مرشح من قوى 14 آذار مرفوض كونه مرشح من قبل السفارات الاجنبية، وبالتالي سيكون في خدمة التطلعات الاميركية.

فرد لحود رافضا "هذا الكلام"، وقال ان قوى 14 آذار "تسعى الى انتخاب افضل رئيس للجمهورية في هذا الظرف، يكون متمسكا بالسيادة والاستقلال وتنفيذ القرار 1701، والنهضة الاقتصادية على اساس مشروع الحكومة التي تعبر عنه من خلال باريس 3، بالعدالة وحماية اللبنانيين من عمليات القتل عبر المحكمة الدولية. هذا هو نوع الرئيس الذي سننتخبه، واساس انتخابه هو تمسكه بالدستور اللبناني، وليس بأي ورقة سياسية أخرى".

النائب فرنجية: طالما هناك معركة قيام الدولة فإن الإقتصاد سيبقى متأثرا

وكالات - 2007 / 5 / 1

رأى النائب سمير فرنجية، في حديث خاص الى تلفزيون لبنان, "أن هدنة المئة يوم التي أعلنتها الهيئات الإقتصادية, قد تخلق مناخ تهدئة في ظل التشنجات القائمة", مشيرا الى "أن الحوار اللبناني - اللبناني يحتاج الى قرار", واصفا "المرحلة بالإنتقالية ما بين إنتفاضة الإستقلال والثورة المضادة الفاشلة". ورأى "انه طالما هناك معركة قيام الدولة في لبنان, فإن الإقتصاد اللبناني سيبقى متأثرا, إضافة الى ضياع فرصة الثورة النفطية الثالثة", معتبرا "ان لبنان بلد قادر على تصدير إنتاجه الى الخارج، ولكننا الآن نصدر الشباب, بدلا من الإنتاج". واعتبر ان موقف النائب وليد جنبلاط كان "حاسما", مشيرا الى أنه "يمكننا الخلاف على المستقبل لكن لا يمكننا أن نعيد البلد الى ما كان عليه", داعيا الى "الكف عن المزايدات والى حماية بعضنا البعض من أجل بناء إقتصاد متين".

 

زهرا: المطلوب رئيس يلتزم تطبيق القرارين 1701 و1559 وطرح انتخابه مباشرة من الشعب ليس جديا ولا دستوريا

وكالات- 2007 / 5 / 1

رد عضو "كتلة القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا في بيان اليوم، على مطالبة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد برئيس للجمهورية يحتضن المقاومة، فأعلن "أن المطلوب رئيس يلتزم الموافقة على التطبيق الكامل للقرارين 1701 و1559، وأن هذا الأمر هو المدخل الحقيقي للحلول". واعتبر النائب زهرا "أن موقف النائب محمد رعد كان سلبيا، وأنه يعيد الأجواء التي كانت سائدة قبل جريمة اختطاف وقتل الزيادين غندور وقبلان، وأنه خالف اللهجة الهادئة والدعوة الى التعالي عن الجراح واللجوء الى الدولة للحماية الذي صدر عن النائب وليد جنبلاط".

وقال "أن اعتبار النائب رعد أن ايجابية النائب جنبلاط هي كلامية فقط هو ذروة السلبية"، مؤكدا "أن لا مبرر للكلام عن ترشح الدكتور سمير جعجع للرئاسة بعد إعلان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات بنفسه أنه غير مرشح".

وفي رد على دعوة "تكتل التغيير والإصلاح" الى انتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب، رأى النائب زهرا في مداخلة على محطة "ال بي سي "، "أن هذا الطرح ليس جديا إطلاقا وأنه مجرد مناورة، وأن لا علاقة لهذا الطرح بالدستور ولا بالطائف الذي هو تجربة كبرى وهدفنا تطبيقه"، وأعلن "أن نظامنا برلماني وليس رئاسيا. واذ أكد أن هدف هذا الطرح التلاقي مع ما أعلنه النائب محمد رعد حول التمثيل الشعبي شيعيا ومسيحيا، شكك بصحة الأرقام المعلنة، معتبرا "أن الأمور بدت على غير ما يعلن عون وحزب الله وذلك في محطات شعبية كثيرة ومتعددة في 1 و10 ك1 و14 شباط الماضي".

وأكد النائب زهرا "أن القوات اللبنانية مع الإحتكام للشعب ولكن ضمن القوانين وما يمليه علينا الدستور". وختم "أن الدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة أمر جيد، ولكن شرطها الأساسي أن يتساوى الجميع أمام القانون، لا أن يذهب قسم كبير من الناخبين الى صناديق الإقتراع وسلاح البعض مسلطا فوق رؤوسهم"، مؤكدا "أنه بعد احتكار القوى الشرعية وحدها حمل السلاح، ننظر اذا كان هناك حاجة الى انتخابات مبكرة".

 

جعجع: لا حل لاي مشكلة من مشاكلنا الا بالحوار الداخلي الذي له شروطه وظروفه

وكالات - 2007 / 5 / 1

التقى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، اليوم في مقر اقامته في بزمار، وفدا كبيرا من طلاب كليات: الاعلام، الحقوق، العلوم الاجتماعية والآداب، اثر فوزهم في الانتخابات الطالبية التي جرت الاسبوع الماضي، حيث حصدت طلاب الأكثرية في كلية الاعلام 12 مقعدا من اصل 13، فيما فازوا بكل مقاعد كلية الحقوق ال32، وحصدوا النصف في العلوم الاجتماعية.

وألقى جعجع كلمة استهلها بتهنئة الطلاب وحثهم على ضرورة تقبل النتائج "مهما كانت في كل المعارك الانتخابية"، وقال انه في السياسة "لا تتلاءم الحقيقة دائما مع ارض الواقع، ولكن في النهاية تنجلي الحقيقة وتنتصر"، معتبرا "ان القوات تملك حقيقة معينة تواكب عملها، فضلا عن ثوابتنا ومنطلقاتنا وقناعاتنا التي لن نتخلى عنها ولا بد من نصل الى هدفنا المنشود".

وعزا قراره بعدم الترشح لموقع رئاسة الجمهورية، الى ان "من يريد موقعا معينا يصوب كل جهوده دون قصد للوصول الى هذا الموقع، وعندها يصبح الأخير هو القضية وليس العكس، كما يحصل اليوم مع البعض".

وجدد التنويه ب"مواقف كل قياديي قوى 14 آذار، الوطنية المسؤولة، التي لاقت تأييدا من قبل الافرقاء الآخرين"، داعيا الى "ضرورة تجسيد هذا التأييد وملاقاة ايجابيات قوى 14 آذار بإيجابية صغيرة، ولو رمزية، تتمثل بإخلاء ساحة رياض الصلح وعودة الحياة الطبيعية الى وسط بيروت، هذا والا فيكون كلامهم المنمق شعرا والشعر لا يفيد في السياسة". ورأى ان القيام بهذه الخطوة (ازالة الخيم) يظهر حدا ادنى من الايجابية و"بالتالي يفتح المجال امام استئناف الحوار الداخلي، لانه لا حل لاي مشكلة من مشاكلنا الا بالحوار الداخلي الذي له شروطه وظروفه"، وقال: "ان خطوات قوى 14 آذار الجبارة في الاسبوع الماضي، تهدف الى العودة الى الحوار الداخلي"، آملا ان يقوم الفريق الآخر بالخطوة المذكورة (اخلاء رياض الصلح) حتى تلتقي الايجابيات ونبدأ الحوار من جديد، ونحاول حل مشاكلنا. اذا لم يحصل ذلك فهذا مؤشر على عدم وجود نيات ايجابية لدى الفريق الآخر". ورد جعجع على ما اعلنه "حزب الله" في ما يتعلق بمواجهة العدوان الاسرائيلي، بالقول "ان البعض يتصرف وكأنه لا توجد دولة في لبنان، والدولة موجودة ولو لم يعترف بها البعض"، مضيفا "اذا حصل عدوان اسرائيلي، فالدولة هي الوحيدة المهيأة لرد هذا العدوان، ولو ان بعض الافرقاء تعتبر نفسها "بطلا" وانها الوحيدة التي تستطيع التصدي للامور". وأشار الى وجود 15 ألف عسكري من الجيش اللبناني "منتشرين على الحدود، ويساندهم 10 او 12 الف جندي دولي مجهزين بأفضل الاسلحة الممكنة، ودولهم اظهرت كل النوايا الحسنة حيال لبنان ومساعدة الجيش اللبناني في حال تعرض لأي عدوان"، معتبرا "ان هؤلاء هم المولجون بالدفاع عن لبنان من قبل الحكومة اللبنانية".

وقال: "اما ان نسير في منطق الدولة او نبقى في منطق الغاب، ولا وجود لمنطق بين هذين المنطقين"، معتبرا "ان البعض لا يحبذ الوصول الى منطق الدولة، من هنا اعلان جهوزيتهم لصد العدوان الاسرائيلي". وأضاف: "اذا ارادوا القيام بعمل جيد، فعليهم مطالبة الدولة بتجهيز نفسها للتصدي لاي عدوان، ووضع انفسهم في تصرف الدولة اللبنانية لتقديم المساعدة في ما تطلبه الاخيرة"، متسائلا "متى سيسود منطق الدولة؟".

ورأى "ان البعض يطالب باستمرار، بقيام الدولة القوية العادلة، وهم في تصرفاتهم لا يريدون ذلك، ويسعون الى ابقائها كما هي عليه، حتى يستمروا في مصادرة القرار الاستراتيجي للدولة والتصرف به"، معربا عن رفضه "لهذا الامر".

واعتبر ان هناك "مفاهيم مغلوطة يطرحها البعض، لجهة حكومة الوحدة الوطنية"، قائلا: "اننا اول من طالب بقيام حكومة وحدة وطنية، ولكن هذا لا يعني اعطاء حزب الله وحلفاء سوريا في لبنان، امكانية تعطيل مجلس الوزراء بعد ان عطلوا رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي"، مجددا الاشارة الى "امكانية قيام حكومة وحدة وطنية دون اعطاء الثلث المعطل"، وذكر بمعادلة 19/10/1. وقال: "انهم يعتمدون استراتيجية التعطيل وهدفها عدم قيام الدولة".

ورد على "من يطالب بإجراء انتخابات نيابية مبكرة على خلفية الشوائب التي سادت في انتخابات 2005"، بالقول "ان الشائبة الاساسية هي قانون الانتخابات الذي حصلت على اساسه انتخابات 2005 وهو غير عادل وغير محق، ولكن من الجوانب الاخرى كانت الانتخابات مقبولة، وللمرة الاولى منذ 30 عاما تجري انتخابات ديمقراطية فعلية في لبنان".

واعتبر ان التمديد لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود "كله شوائب، خصوصا انه حصل على رماح المخابرات السورية"، مشيرا الى أن "تعديل الدستور آنذاك (تم) من خلال تهديد النواب".

وقال ان الرئيس لحود "يصر على متابعة ولايته، ويسعى الآن الى كيفية استمراره اثر انتهاء ولايته، ويطالب في الوقت ذاته حل المجلس النيابي واجراء انتخابات نيابية مبكرة لان نظام الانتخابات حينها لم يكن عادلا"، متسائلا: "اين المنطق هنا؟". وجدد دعوته الى "اجراء انتخابات رئاسية اولا، ومن ثم تطرح كل المواضيع الاخرى"، معتبرا "ان الانتخابات الرئاسية باتت من الاولويات ويجب اجراؤها في موعدها وضمن المهل الدستورية المحددة". وأكد على حصولها، محذرا من عرقلتها. وسأل: "هل من المنطق تغيير نظام دولة وبلد بأكمله، اذا جرت الانتخابات الرئاسية وفقا للدستور ولم تناسب احدنا؟ هل يجوز طرح تعديل كامل للدستور باعتبار انه يلائم احد ولا يناسب آخر؟ وهل الشعب الذي نتحدث باسمه دائما يقبل تعديل الدستور وخلق "سابقة الاستفتاء" واعتمادها من قبل اي احد في اي وقت ولاي سبب كان".

وإذ قال: "لسنا ضد الاستفتاء، بل ان تركيبة لبنان معينة، وعلينا الانتباه لها"، أشار الى ان "ديموقراطية لبنان توافقية ولها ميكانيكية معينة". واعتبر انه "من الخطأ محاولة المس بالدستور اللبناني او تعديله"، مذكرا بحرب ال15 سنة "حتى وصلنا اليه (الدستور) لنعود الآن ونطرح مصيره على بساط البحث، لان الانتخابات الرئاسية عبر المجلس النيابي يمكن ان تناسبنا او لا تلائمنا؟". ودعا الجميع الى "ان يعوا دقة وخطورة واهمية اي طروحات، وانعكاسها على حاضرنا ومستقبلنا"، مشددا على "وجوب الحفاظ على النظام اللبناني في كلا الحالتين، في ملاءمته او عدمها، وعدم احترام الدستور سيفتح الابواب علينا وعلى كل مجهول في المستقبل".

وهنأ جعجع كل العمال بعيدهم وتمنى لو "ان بعض العاملين في السياسة يكونون انقياء كالعمال الحقيقيين، وعندها تكون النتيجة في البلد والتاريخ افضل بكثير مما هي علية في الوقت الحاضر".

ابو العينين: لبنان لن يكون الا للبنانيين وزرعنا جماجمنا من اجل العودة الى فلسطين

وكالات - 2007 / 5 / 1

زار أمين سر حركة "فتح" في لبنان اللواء سلطان ابو العينين مخيم الجليل الفلسطيني في بعلبك، للمرة الاولى منذ 24 عاما، وكان في استقباله قيادات ووجهاء فصائل التحرير الفلسطينية واللجنة الشعبية. وألقى ابو العينين كلمة أكد فيها "اننا نحن الفلسطينيين، نطمئن القاصي والداني ان لبنان لن يكون وطنا الا للبنانيين. لم نقدم آلاف الشهداء الفلسطينيين الا ليكون لنا وطن تحت الشمس وهو فلسطين، وهذا هو عهدنا للشهداء ولأسرانا وجرحانا، وآن لنا في مخيمات الشتات ان يستريح أحفادنا ويعيش جميع الفلسطينيين بكرامتهم، ويحصلوا لقمة عيشهم بعيدا عن القوانين والشريعات التي يلامس بعضها العنصرية. اما ان نعول على كلام البعض في اعطائهم حقوقهم يعني توطينهم، فاننا نقول للبنانيين، لن نرضى ان نقدم الشهداء ليكون لنا وطن في لبنان او اي بلد عربي آخر واننا زرعنا جماجمنا من اجل العودة الى فلسطين".

وشدد ابو العينين على "العودة الى فلسطين، وان لا يستقر بنا الرحال في هذا البلد العربي"، وقال: "آن لعذابات شعبنا الفلسطيني وآن للتشريعات ان تترجل لاننا جزء من المساهمين على قاعدة الحقوق والواجبات والتشريعات". وتطرق الى السلاح الفلسطيني فقال: "نؤكد للقاصي والداني ان سلاحنا الفلسطيني أثبت في المحنة اللبنانية انه لن يوظف او يستأجر او يكون أداة للخلاف الداخلي ولن تستأجر بنادقنا مهما بلغت التضحيات. نعم نحن معنيون بتنظيم سلاحنا الفلسطيني داخل المخيمات على قاعدة اننا وحدنا سنكون معنيين بحفظ أمننا الداخلي ومسؤولين عن ذلك امام اشقائنا اللبنانيين، ولن نقبل ان تكونوا كما كنتم عليه عام 69 عندما كان الفلسطيني يتعرض للتنكيل والاذلال والمهانة وهذا اصبح من الماضي وهذا لن يتكرر حتى عودتنا الى فلسطين".

وتابع:"اما البعد الآخر، فعيوننا تبقى شاخصة نحو فلسطين، ولم يجرؤ أشقائنا العرب رغم تشكيل الحكومة الفلسطينية الموحدة ان ينتصروا على المخططات الاميركية -الصهيونية في فك الحصار عن شعبنا، لا بل استمر العدو الصهيوني في الإمعان وفي مصادرة الاراضي والقتل والتشريد، وما يسعى له العدو هو العمل من اجل إملاء شروطه السياسية على شعبنا".

وطالب ابو العينين "حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بوضع حد للازمات والتعديات ومصادرة الاراضي التي تحصل يوميا على مرأى من العالم وان تفك الحصار السياسي عن شعبنا وان توقف العبث الامني في شوارع غزة التي يحولها البعض الى بؤر تقاتلية على سلطة جوفاء لم يبق منها الا الهيكل العظمي"، وقال: "لنبعد عنا منطق العشائر الذي يجب ان يلغى من قاموسنا".

وتابع: "الاخطر من ذلك، ان البعض يحاول تسويق الدولة المؤقتة. ونؤكد على رفض الدولة المؤقتة لاحمد يوسف والتي يطرحها ربما لانه لم يعرف التاريخ الفلسطيني وكمب ديفيد الذي قتل من اجله الشهيد ياسر عرفات، ولعل صاحبنا لم يقرأ التاريخ الفلسطيني ولم يستلهم منه العبر، ولم يقرأ المحطة التي تجرأنا بها وحدنا بان نقول للاميركيين لا في ما يتعلق بالقدس، وسنقطع يد أي فلسطيني تمتد يده للقضية الفلسطينية او من تسول له نفسه للتنازل، وهذه وصية الشهيد الرئيس ياسر عرفات الذي قال للاميركي لا".

اضاف: "يتحدثون عن صيانة حق العودة، فأي صيانة، هل نسوا قرارات الشرعية الدولية 181 و194 ولعله لم يعرف التاريخ الفلسطيني ولعل ثقافته ثقافة غربية، فهو يدعونا للقبول بدولة مؤقتة وقد دفعنا ثمن موقفنا التاريخي حصارا وتجويعا، وآلينا على أنفسنا ألا نكون حراسا للثوابت عملا بوصية عرفات". وقال: "نضم صوتنا الى كل اشقائنا اللبنانيين الذين أجمعوا على ان يخرج لبنان من أزمته الداخلية وتجاذباته السياسية، وما أحوجنا لان نرى المشهد اللبناني توافق في حكومة موحدة. وما أحوجنا أن نرى المجرم والقاتل لكل القادة اللبنانيين يساق الى المحكمة كي تتوقف الجريمة المنظمة وكي تحمي المخيمات من استدراجها الى أتون الوضع الداخلي اللبناني وسيكون لنا الشرف ان نكون الحراس لامننا الداخلي ولن تستأجر اي بندقية فلسطينية في الداخل ولن نكون كما فعل البعض ممن باعوا جماجم شهدائهم لهذا النظام او ذاك النظام وليس منا من يؤجر بندقيته لهذا او ذاك". وختم: "بالامس أرادوا فتنة في لبنان، أناشد اللبنانيين الذين انتصروا على فتنة الامس باغتيال شابين لبنانيين وانتصروا وتوحدت مواقفهم، ولعل دماء هؤلاء الابرياء تكون بوابة وصليب الخلاص لتعزيز الوضع الداخلي اللبناني، ونتطلع الى اللحظات التي ينتصر فيها العقل لان أول المتضررين هم مخيمات اللاجئين".

الكتيبة الغانية عاينت الخرق الاسرائيلي للخط الازرق في منطقة سعسع

وكالات - 2007 / 5 / 1

عاينت قوة من الكتيبة الغانية العاملة ضمن قوات "اليونيفيل" مكان الخرق الاسرائيلي للخط الازرق في منطقة سعسع في خراج بلدة رميش الحدودية، فيما كانت مروحية للقوات الدولية تحلق في اجواء المكان للتصوير. وكانت جرافة اسرائيلية خرقت الخط الازرق، صباح اليوم، عند الحدود الدولية في منطقة سعسع وقامت باعمال جرف ضمن الاراضي اللبنانية بعمق اكثر من 50 مترا وعرض اكثر من 200 مترا. وبدا التعدي على الاراضي اللبنانية واضحا من خلال تقطيع الاسلاك الشائكة عند الحدود واختراق للعلامات الدولية التي كانت الامم المتحدة وضعتها سابقا. وقد واكبت الجرافة سيارات همر عسكرية اسرائيلية مصفحة كانت في الجهة المقابلة للحدود الفلسطينية، حيث كان الجنود الاسرائيليون في وضع استنفار يراقبون عملية الجرف، قبل ان تنسحب الجرافة الى داخل اسرائيل.

 

6 قتلى وعدد من الجرحى في حفل ستار اكاديمي في تونس

أ ف ب - 2007 / 5 / 1

سقط ستة قتلى وعدد من الجرحى ليل الاثنين جراء تدافع حصل خلال حفل غنائي احياه في مدينة صفاقس جنوب العاصمة التونسية نجوم برنامج "ستار اكاديمي", كما ذكرت وكالة الانباء التونسية الرسمية. واوضحت الوكالة ان الحادث وقع الساعة التاسعة ليلا (19,00 ت غ) في مسرح الهواء الطلق في سيدي منصور في مدينة صفاقس (300 كلم جنوب العاصمة) "جراء تدافع المتفرجين خلال ظهور نجوم ستار اكاديمي" ما اسفر عن سقوط ستة قتلى وعدد من الجرحى. وتضم مجموعة ستار اكاديمي تسعة مغنين يافعين من دول عربية بينهم تونسية من صفاقس.

واضافت الوكالة ان "اجهزة الحماية المدنية وسيارات الاسعاف التي كانت موجودة في المكان تدخلت بشكل عاجل ونقلت المصابين لتلقي العلاج" دون اعطاء تفاصيل اضافية حول عددهم وطبيعة الاصابات. وقالت الوكالة ان "الرئيس التونسي زين العابدين بن علي كلف وزيري الداخلية والصحة رفيق بلحاج قاسم ورضا كشريد بالتوجه الى مكان الحادث لمعاينة عمليات الانقاذ وتقديم المساعدات للمصابين وابلاغ مواساته للعائلات المتضررة".

واستهلت المجموعة,التي تضم التونسيين مروى صغير وعماد جلول والعراقية شذى حسون واللبنانيين تينا يموت وكارلو نخلة والمصريين سالي ومحمد اماح والكويتي احمد داود جولتها الغنائية مساءالسبت الماضي في القبة الرياضية في العاصمة التونسية امام جمهور فاق طاقة استيعاب المكان. ومن المتوقع ان يختتم نجوم "ستار اكاديمي" جولتهم الغنائية مساء الثلاثاء في مدينة بنزرت شرق العاصمة.

وهي الجولة الثانية لهم خارج لبنان اذ سبق ان احيت المجموعة حفلتها الاولى في البحرين الشهر الماضي. وكانت العراقية شذى حسون فازت بالمرتبة الاولى في الدورة الاخيرة لبرنامج "ستار اكاديمي" الذي اطلقته المحطة اللبنانية للارسال "ال بي سي" مطلع كانون الاول/ديسمبر 2004 وحصلت شذى على اكثر من 7 ملايين صوت في المرحلة الاخيرة التي تنافست خلالها مع ثلاثة متباريات من مصر ولبنان وتونس. وتحول هذا البرنامج المنتج في اطار تلفزيون الواقع الى ظاهرة في لبنان والعالم العربي. وبلغت نسبة مشاهدته لدى الشبان اللبنانيين والعرب الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و25 عاما 80% وفق استطلاع لشركة ستات-ايبسوس اللبنانية.

استقالة وزير في حكومة اولمرت بعد تقرير سلبي عن حرب لبنان

رويترز - 2007 / 5 / 1

استقال عضو في حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت يوم الثلاثاء محدثا أول شرخ في الحكومة بعد تعهد رئيس الوزراء بتجاوز تقريع حاد وجه له خلال التحقيق في حرب لبنان التي دارت العام الماضي. وقال الوزير ايتان كابل وهو بلا حقيبة من حزب العمل الشريك في الائتلاف الحاكم معلنا تنحيه الاحتجاجي في مؤتمر صحفي "لا يمكنني أن أبقى في حكومة يرأسها ايهود أولمرت." وأضاف كابل أن أولمرت "لابد أن يستقيل" بعد أن عددت لجنة فينوجراد التي تحقق في الحرب مع حزب الله أوجه قصور شديدة من جانب رئيس الوزراء ووزير الدفاع عمير بيريتس وهو من حزب العمل ورئيس أركان الجيش السابق الذي استقال بالفعل.

وقالت اللجنة ان الحكومة وافقت دون نقاش على قرار خوض الحرب ولكن أولمرت يتحمل "المسؤولية العليا" في شن هجوم جوي وبحري وبري دون خطة ملائمة بعد أن أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في 12 يوليو تموز. ولكن اللجنة التي شكلتها الحكومة لم تصل الى حد التوصية بتنحي أولمرت. وأظهر استطلاع للرأي أجراه سريعا راديو اسرائيل بعد صدور التقرير الاولي الذي حقق في بدء الحرب أن 69 في المئة من الاسرائيليين يريدون من أولمرت الاستقالة.

وقبل أولمرت كما كان متوقعا على نطاق واسع تحمل المسؤولية عن "الكثير من الاخطاء" خلال الحرب غير الحاسمة التي استمرت 34 يوما والتي أمطر فيها حزب الله اسرائيل بنحو أربعة الاف صاروخ كما قصفت طائرات حربية اسرائيلية جنوب العاصمة اللبنانية بيروت وهو معقل لحزب الله.

ولقي نحو 1200 شخص حتفهم في لبنان منهم نحو 900 مدني في حين قتل 117 جنديا اسرائيليا الى جانب 41 مدنيا بسبب صواريخ حزب الله التي ضربت شمال اسرائيل.

وقال أولمرت الذي يرأس حزب كديما المنتمي الى الوسط انه لن يستقيل مصرا على أنه أفضل من يمكنه تصحيح الاخطاء. وقال أولمرت للاسرائيليين في كلمة مقتضبة نقلها التلفزيون بعد ساعات من اعلان الياهو فينوجراد القاضي السابق في المحكمة العليا لنتائج التحقيق وانتقاده الحاد لممارسات رئيس الوزراء "لن يكون من الصواب الإستقالة ولا أعتزم الاستقالة." وصرح كابل بأنه سيحاول اقناع حزب العمل بالانسحاب من الائتلاف مع حزب كديما. ويجري حزب العمل انتخابات لاختيار زعيم الحزب يوم 28 مايو ايار من المتوقع على نطاق واسع أن يخسرها بيريتس. ويحتل حزب العمل 19 مقعدا بين 78 من المقاعد التي يسيطر عليها الائتلاف الحاكم بقيادة أولمرت في الكنيست المكون من 120 عضوا.

 

ووصف أولمرت الذي نجا على مر عقود من الصراع السياسي في اسرائيل نفسه الشهر الماضي بأنه "غير قابل للتدمير". وقال أولمرت خلال الكلمة التي ألقاها يوم الاثنين "هذه الحكومة هي التي اتخذت القرارات وهذه الحكومة هي التي ستصحح الاخطاء."

ومن المقرر تنظيم مظاهرة تدعو الى استقالة أولمرت وحكومته يوم الخميس في تل ابيب دعا اليها منتقدوها وبينهم جنود احتياط تم استدعاؤهم للحرب وأسر بعض الذين قتلوا في الحرب.

ولكن قلة في الائتلاف الحاكم الذي يسيطر على أكثر من ثلثي مقاعد الكنيست مستعدة لمواجهة انتخابات جديدة كما لم يسع أي من منافسي أولمرت في حزب كديما علانية لتولي المنصب الذي يعتبره كثيرون عسلا مرا وبخلاف رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتنياهو من حزب ليكود اليميني المعارض فان أمام أولمرت منافسين محتملين في فريقه منهم اسم يتردد كثيرا وهو اسم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وان كان البعض يشكك في مدى خبرتها. وبعد سلسلة من اتهامات بالفساد والكسب غير المشروع أصبح الكثير من الاسرائيليين مستائين من الطبقة الحاكمة ورأى البعض في التقرير الذي صدر عن الحرب القشة التي قصمت ظهر رئيس الوزراء. وقالت صحيفة معاريف واسعة الانتشار مبرزة أراء أغلب وسائل الاعلام ان أولمرت "لا يمكن أن يبقى رئيسا للوزراء بعد ذلك التقرير."

علوش: 14 آذار منفتحة على التوافق السياسي وإيجابيتها لم تلقَ الايجابية من "حزب الله"

المستقبل - 2007 / 5 / 1

أعلن عضو كتلة "المستقبل" النيابية مصطفى علوش أن "الطريقة الوحيدة لترجمة الايجابيات النادرة التي حصلت بعد اغتيال الشابين زياد غندور وزياد وقبلان، هي التمسك بالتصريحات الايجابية التي انطلقت من قوى 14 آذار"، مشيراً الى أنها "لم تلقَ الايجابية نفسها من "حزب الله" على الأقل". وقال في حديث الى "وكالة أخبار لبنان" أمس: "المسألة المنطقية هي العودة الى الحوار من جديد والى النقاط التي توقف عندها الحوار قبل 12 تموز، والالتزام بما تم الاتفاق عليه والعودة الى بحث الاستراتيجية الدفاعية". وعن التعزية التي قدمها "حزب الله" والتصريحات التي صدرت على لسان عدد من مسؤوليه بوصفها عبّرت عن الكثير من الايجابية، قال: "في الوقت نفسه أصر "حزب الله" على البنود التي أدت الى انفجار الوضع السياسي في لبنان، ومن بينها التغيير الحكومي والاتفاق على رئيس الجمهورية، من الناحية الكلامية يوجد بعض الايجابيات ولكن لا تزال المواقف السياسية على حالها، والطريقة الوحيدة هي بما طرحه الرئيس (فؤاد) السنيورة أي الاتفاق على برنامج سياسي وبيان وزاري جديد، ومن ثم توجد إمكانية للولوج الى حكومة جديدة تحضر الى الانتخابات الرئاسية".

وعما إذا كان الحديث عن البيان الوزاري الجديد يعني أنه سيعلن في حكومة جديدة، أوضح أن "الرئيس السنيورة يقول بالاتفاق السياسي قبل التغيير الحكومي، هو منطق الأمور وإلا نكون قد دفعنا بالخلاف الموجود في الشارع الي الحكومة وبالتالي تعطيل الحكم بشكل كامل"، مشيراً الى "ان الاتفاق السياسي سيكون على أساس البنود السبعة ومقررات الحوار والقرار 1701 وباريس ـ3 كسلّة واحدة إضافة الى المحكمة الدولية".

وأكد أنه "في حال تم ذلك يمكن تسليم أكثرية الثلثين للمعارضة لأن المسألة الأساسية هي الاتفاق السياسي والبنود التي يمكن أن تدخل في حكومة الاتحاد الوطني والمسألة ليست مسألة عدد".

ورأى أن "المعارضة وحزب الله يقومون بمحاولة انقلاب مستمرة منذ أشهر عدة، ولكن قوى 14 آذار منفتحة على التوافق السياسي من خلال العودة الى الحوار وفق طرح النائب جنبلاط".

وحول ما أعلنه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من طروحات جديدة لحل الأزمة الراهنة، قال: "قد يكون السيد عمرو موسى استفاد مما صرّح به الرئيس السنيورة، ويوجد مجال للعودة بطروحات جديدة ومن ضمنها الاتفاق السياسي قبل الولوج الى حكومة اتحاد وطني".

ولفت الى انه "يوجد أسماء عديدة مطروحة في أروقة 14 آذار بالنسبة الى رئيس الجمهورية المقبل، ولكن الأهم أن يكون الرئيس المقبل يتمتع بالصفات التي أوضحها الدستور وملتزم بالقضايا الوطنية، من دون أن يكون طرفاً مناوئاً أو مشاكساً في السياسة، وأي رئيس يمتلك هذه الصفات يكمل مسيرة 14 آذار". أضاف: "إذا كان الرئيس المقبل من 8 آذار فهو ملتزم بوضع لبنان تحت الوصاية السورية ـ الإيرانية واستمرار التخريب على استقلال لبنان، وملتزم بإعاقة الدستور والتقدم. لا أعتقد أن أحداً من قوى 8 آذار يتمتع بصفات رئيس الجمهورية".

النائب ميشال عون في كلمة أمام معلمي التيار الوطني لمناسبة عيد العمال: من يرفض العودة الى صناديق الاقتراع متآمر لأنه يقود الى صناديق الخرطوش

الأزمة لن تبقى على جمودها لأن التغييرات العالمية المؤثرة علينا كبيرة

اذا رفضوا العودة للشعب يصبح كل شيء حلالا ولسنا عاجزين بل نحن مقاومون

ونطرح نتخابات رئاسية من الشعب مباشرة لمرة واحد اذا تعذرت النيابية

لا يمكن أن يبنى مجتمع على تنمية روح العدائية وتعظيم التخويف من الآخر

واجبنا اليوم إدخال مجتمعنا في حلقة السلام وإخراجه من حلقة العنف

 

وطنية - 1/5/2007 (سياسة) التقى رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، لمناسبة عيد العمال، معلمي التيار الوطني الحر، الذين فاق عددهم الثلاثة آلاف، في قصر المؤتمرات في ضبيه، في حضور نواب التكتل: ادغار معلوف، شامل موزايا، فريد الخازن، نبيل نقولا، وليد خوري وعباس هاشم، واعضاء الهيئة التنفيذية في التيار.

وخلال اللقاء قدم رئيس هيئة المعلمين في التيار جورج كروم، درعا تكريمية للعماد عون الذي ألقى كلمة استهلها بالترحيب بالمعلمين ومعايدتهم مع "اخواننا العمال في كل قطاعات الانتاج". ثم تحدث عن صفات المعلم ومسؤوليته، قائلا: "الكل يعلم ان التعليم رسالة، ولقب معلم لم يعط الا لكبار المفكرين وللقديسين. وفي الانجيل أعطيت كلمة معلم للسيد المسيح، ولم تعط لكثيرين في العالم. ولأن التعليم رسالة أعطيت لكم كلمة معلم. مسؤوليتكم كبيرة. أمام الطلاب سلوككم قدوة. انتم النموذج للطلاب والتلاميذ، تمنحونهم المعرفة، ومادتكم هي الانسان، والى جانب المعرفة تعلمونهم الاخلاق، وهي التي تكون الضمير لدى الانسان لكي يصبح انسانا إجتماعيا قادرا على العيش بتضامن مع الآخرين، فتنشرون من خلال هذه التربية، السلام ضمن المجتمع وهذا أمر مهم".

أضاف: "قد نكون اليوم في أزمة تربوية إضافة الى الأزمة السياسية، ونحن في أشد الحاجة الى الفكر التربوي السليم، لأننا نلاحظ ان في بعض المدارس هناك تنشئة للجيل الصاعد على الكراهية والحقد وتزوير الوقائع التاريخية والاجتماعية، ومسؤوليتكم اليوم أن تقاوموه، فلا يمكن أن يبنى مجتمع على تنمية روح العدائية وتعظيم التخويف من الآخر.

واجبنا اليوم إدخال مجتمعنا في حلقة السلام وإخراجه من حلقة العنف.

ردود الفعل الرجعية التي تحدث اليوم هي خطأ جسيم بحق الإنسان والمجتمع والوطن. لا يجوز ان نبقى سائرين في هذه الطريق، طريق تربية التصادم والتهديم التي أورثتنا الخراب والقلق واربعين عاما من اللاإستقرار والعنف والدم والتهديم الاقتصادي، مجتمعنا اليوم يعيش القلق والخوف والقرف، الجميع قلقون في شأن حياتهم الجسدية وحياتهم الاقتصادية وحياتهم الفكرية. ذلك لأن التربية تأسست على التفرقة. دوركم اليوم أن تربوا تلامذتكم على التمايز الذي يأتي من حق الاختلاف وثقافة حق الاختلاف التي تفترض قبول الآخر، وليس رفضه. يجب أن نمضي في طريق التفاهم والبناء مع الآخر، وهذه مهماتكم الأساسية في بناء المجتمع".

 

وتابع: "نستطيع أن نعلم الطالب قواعد الحياة المشتركة، الوضع الطبيعي هو أن نعيش منسجمين وفي سلام مع الآخر وليس في تصادم، فكيف يجوز ان نربي الشباب على حمل البندقية، وأن نعمل على تعظيم الخوف لديهم من الآخر؟ هذا الخوف إذا تعاظم فسينقلب حكما فعل جريمة، يجب أن نلغي من تربيتنا كل ما يحرض على الجريمة وعلى الابتعاد عن الآخر وعلى التفرقة. الناس لا يمكن أن يعيشوا في زرائب مذهبية.

فالانسان وجد ليحيا حرا طليقا، والحرية لا يحدها قانون، حدودها هي عدم الاعتداء على الآخر، ولكم كل الحق في حرية التفكير والتعبير والملبس والمأكل. ولكي تختبروا اذا ما كنتم أحرارا تخيلوا أمامكم انسانا مختلفا عنكم في الفكر والعقيدة، في اللون والانتماء، فإذا تمكنتم من تقبله من دون جهد وإكراه تكونون أحرارا".

ورأى أن "هناك أصولا يجب أن تتبع لكي نربي سلمنا الاهلي وسلامنا الداخلي، يجب ان نربي الناس بالابتعاد عن النزعة الى السيطرة على الآخر. وهذا يشكل اعتداء على حرية الآخر. العلاقة الطبيعية مع الآخرين يجب ان تقوم على التواصل والتبادل، لا على السيطرة، لكي نصل بمجتمعنا الى مرحلة متقدمة يكون فيها الانسان هو الغاية، لا أن يكون اداة، لا أداة جريمة ولا أداة إنتاج ولا غيرها.

الإنسان غاية في حد ذاته، راحته ورفاهيته وسعادته هي الغاية الأساسية للتربية، اليوم ابتعدنا كثيرا عن هذه المفاهيم في تنشئة أجيالنا، والمطلوب العودة اليها، والسعي بالمجتمع نحو الرفاهية والسعادة والتضامن والتطور ضمن بيئة سليمة".

وأردف: "اليوم نعيش في بيئة ملوثة بأفكار خارجة عن إطار الحياة الإنسانية السليمة، ولدت لدينا القلق، وأبعدت عن الانسان الحس النقدي، وخلقت عنده انفعالات غرائزية ضد الحالة التي تكون وتطور سلمنا الاهلي.

يجب ان نرافق التلميذ منذ بدء حياته الدراسية حتى نهايتها، بتربية إيجابية تعمل على إيقاظ الملاك عنده وليس الشيطان".

واعتبر ان الأم تريزا "نموذج عظيم في تاريخ البشرية"، وأن "سر عظمتها كان أنها عرفت أن الانسان يتأرجح بين الخير والشر، بين الملاك والشيطان، فعملت على إيقاظ الملاك وتنويم الشيطان، حركت الخير وتركت الشر نائما. وهذا ينطبق على الجميع، تذكروا دائما أن في كل انسان شرا وخيرا، والاستفراز يثير الشر، والكلمة الهادئة تبعث فيه الخير. إنطلاقا من هنا نستطيع بناء مجتمعنا المسالم".

 

وبعدما سأل: "لماذا لدينا مشاكل سياسية اليوم؟"، استطرد بالقول: "لأن، وفي الأساس، ليس لدينا تربية سياسية ولا تربية وطنية. هل يمكن ان يكون لدينا حكم صالح اذا كنا نريد ان نتنكر للأعراف والمواثيق والدستور؟ ما هي آلية الحكم اذا كان القيمون على السلطة يتجاوزون القوانين؟ لست اتكلم هنا على المواطنين، فمن يخالف القانون منهم يعاقبه البوليس، لكن الهرمية في الحكومة ليست موجودة ولا احترام القانون. فالوزير لا يحترم القانون ولا رئيس الحكومة يلتزم الوزارة ولا رئيس الجمهورية يعرف الدستور، فكيف لشرعة الحكم ان تقوم؟ عندما تصبح السرايا "منطقة اللا قانون" وما يعرف بالفرنسية zone du non droit وبالانكليزية first crime area فكيف للاوضاع ان تستقيم في الدولة اذا كانت الحكومة، وهي المسؤولة عن ادارة شؤون الدولة، تعتبر نفسها مستملكة لموارد الدولة ولديها رعايا تمنحهم ما تشاء وتحرمهم ما تشاء. في اوضاع وتربية كهذين، لا يمكننا ان نبني دولة مستقرة ولا حكما من دون ازمات مستعصية".

وقال: "الحكومة اللبنانية في حاجة إلى ثقافة سياسية، ليس من شيء واضح عندهم، فلا يميزون بين ما هو متغير وما هو ثابت في حياة الوطن، الثابت هو السيادة والاستقلال والحرية والدستور والعيش المشترك. هذه الثوابت لا يتلاعب بها عند زيارة اميركا او فرنسا او الدول العربية، ويجب ان تكون خارج نطاق التفاوض والتجارة السياسية، اما المتغيرات التي تخضع للأمور الظرفية فيجب ان تتوخى دائما المصلحة العامة لا المصلحة الخاصة.

نراهم يتنقلون من بلد الى آخر يستنجدون بالآخرين ليتغلبوا على اخوتهم في الوطن، متجاوزين كل قواعد العلاقة بين الشعب والنظام الحاكم، وبينهم وبين منافسيهم السياسيين، ليست لديهم مفاهيم وقيم سياسية. يتكلمون مثلا على الديموقراطية ولا يعرفون ماذا تعني. الديموقراطية تفترض وجود رأيين على الاقل. ومع ذلك نسمعهم يتكلمون على وحدة المسيحيين، فكيف يريدون وحدة المسيحيين في ظل نظام ديموقراطي أو وحدة المسلمين او الوحدة السياسية لأي طائفة في البلد؟.

هم يتكلمون على انقسام المسيحيين، كيف ذلك؟ هل يجب ان نلغي قاعدة الاكثرية والاقلية من الديموقراطية؟ هل يجب أن تكون كل طائفة طابة واحدة؟ تصوروا ان لدينا 19 طابة في لبنان موزعة على الطوائف، طابات لا يدخل اليها شيء و لا يخرج منها شيء، تتصادم في ما بينها داخل الملعب".

واعتبر "ان الدعوة إلى وحدة المسيحيين هي دعوة الى التحريض، الى ان نشكل طابة واحد معزولة عن طابات الطوائف الاخرى وتصطدم بها. الرأيان بين المسيحيين او الشيعة او السنة، هما رأيان سياسيان فإذا اصبحا رأيا واحدا يصبح التفاهم ما بين الطوائف صعبا جدا. دائما هناك أكثرية وأقلية في منطق الديموقراطية، أما الاجماع فيتمثل في المنطق الديكتاتوري. ومن يتكلم على الاجماع في الديموقراطية يكون مخطئا، فأقصى درجات الاجماع الديموقراطي هو بنسبة 66,6% أي الثلثين التي تمكن من يملكها تغيير النظام، والقول ان نسبة 70% غير كافية للاجماع المسيحي قول فيه الكثير من سوء النية. نبهنا الى هذا الموضوع سابقا، وذكرنا بالمبادئ الديموقراطية وان 66,6% هي الاجماع في النظام الديموقراطي. أما اليوم فمن يستمر في التكلم على الانقسام المسيحي هو متآمر. يحاولون تسخير المنطق لخدمة غاياتهم الشخصية، ويخترعون الانقسام والتصادم متى يشاءون".

وقال: "يتحدثون عن انخفاض شعبية العماد عون، مع العلم ان السياسة ليست بورصة نشتري فيها ونبيع متى نشاء. الثقة هي وكالة تعطى للنائب فيمثل الموكل حتى موعد الانتخابات الجديدة، وإذا كان هذا التمثيل لا يعجبهم فلينظموا انتخابات مبكرة. ابتعاد هذه الطبقة او بالأحرى الشبكة السياسية الحاكمة عن المنطق، واحتقارها ذكاء الناس يولد الثورات. من يذكر منكم فيلم "الدكتور زيفاغو" حيث يرقص البعض على السجاد المخملي الاحمر فيما يموت الباقون على الطرق من الجوع والبرد والتعب، وفي نهاية الفيلم يثور الفقراء ويحرقون السجاد الاحمر. واليوم الفروقات الشاسعة بين التفكير السياسي والحالات الشعبية، بين من يعيش في القصور برخاء ومن يعيش في الشارع، تشكل واقعا خطيرا جدا. فالتلهي لمدة عامين عن الوضع السياسي الاجتماعي المتأزم، وصب كل الجهد على جدل انشاء وتشكيل المحكمة الدولية ليس وعيا سياسيا بل وضع خطر جدا سيوصلنا الى النار".

أضاف: "الازمات السياسية مستعصية في لبنان، لأن لا عودة ولا احتكام الى أي مرجعية قانونية كانت ام اخلاقية. المسؤول يعتبر انه يملك الدولة ويتصرف على هذا الاساس من دون العودة الى اي مرجعية. عام 1943 اعتقدنا اننا سنتقدم نحو الديموقراطية ليصبح عندنا مفاهيم اعلى واوسع وانضج، إلا ان عدوى تصحيرية انسانية ضربتنا لترجعنا الى الوراء، الى مفهوم الرعية بدلا من مفهوم المواطنين".

تابع: "حاولنا بكل الوسائل وقدمنا كل العروض بهدف تأليف حكومة وحدة وطنية، لمعالجة الازمة. اقترحت اول مرة خلال حرب تموز حكومة اقطاب، فهوجمنا هجوما عنيفا على التسمية، وانتقدونا كيف نسميها حكومة اقطاب بدلا من حكومة انقاذ. في نهاية الحرب، وبعدما عشنا الوقائع المريرة المعروفة وغير المعروفة بين الحكومة اللبنانية والوضع الدولي، طالبنا بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعالج نتائج الازمة والحرب، فووجهنا بتصد عنيف، حتى ان احد النواب، وهو محام، قال ان المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية انقلاب. تصوروا في ظل النظام الديموقراطي صار طلب تغيير الحكومة بحكومة وحدة وطنية يشكل انقلابا. فلنعش في ظل هذه المفاهيم الجديدة للديموقراطية والقوانين".

وأردف: "اليوم، يقول الناس إنهم "قرفانون"، قبل كل شيء، شخصيا أنا لا أحب أن أسمع هذه الكلمة، وعلى كل انسان أن يعالج القرف والا طمره. جميعنا يقرف من الوسخ لذلك يجب الا نسمح له بطمرنا وعلينا كنسه. الإنسان معني بهذا الأمر ويجب الا يقول إنه "قرفان"، بل عليه أن يستعمل القفازات والكمامات لكي ينظف من حوله. لا يحق لأحد أن يقول إنه قرف من الجميع، لأن هناك من هو نظيف، لذلك يجب أن يتطور الحس النقدي عند الناس لكي يتمكنوا من التمييز ويجاهدوا مع من يقتنعون به ولا يتركوه".

وقال: "نحن اليوم أمام خيارات كبيرة، والأزمة وصلت الى مرحلة الجمود، لكنها بالطبع لن تبقى على هذا الجمود، لأن التغييرات العالمية التي تؤثر في لبنان كبيرة.

أكيد أنتم تتابعون أخبار العالم وما يحصل، فتصوروا أن هناك دواء ما تم توقيف إنتاجه في دولة المنشأ بسبب مفعوله المضر والسلبي، ولكن نرى أن هناك في لبنان من لا يزال مصرا على تناول هذا الدواء.

عندما ترون أن دولة ما تغير سياستها لأنها عرفت انها ليست نافعة، إلى أين تلحقون بها؟ فكروا ولو قليلا. هذا ما أسميه الانسحاق أمام القوى الخارجية في لبنان، فهم يعتقدون أن إذا كانت دولة خارجية تريد هذه السياسية فيجب أن نلحقها حتى لو كانت تأخذنا الى جهنم.

يجب ألا نتبع كالقطيع، ولا أن نكون كصحون الكرتون للاستعمال مرة واحدة والرمي في مكب النفايات. كم مرة حصلت معنا هذه الأحداث منذ 40 سنة حتى اليوم؟ وكل مرة نقول إننا تعلمنا لكننا لا نتعلم.

يجب أن نكون قد بلغنا سن الرشد ولسنا في حاجة الى حضانة وحماية، فنحن نحمي أنفسنا بالتناغم والتضامن مع مجتمعنا الصغير لبنان ومجتمعنا الأكبر، الشرق، محيطنا الذي نعيش فيه".

وتوجه "إلى المسيحيين في صورة خاصة"، بالقول: "نحن لم نزرع في هذه المنطقة، بل نحن من كنيسة انطاكيا التي بشرت العالم بالمسيحية، عندما كان يضطهد مار بولس كان يلجأ الى طبرجا كي يرتاح. لسنا مستوردين، والمسيحيون هنا ليسوا برسم العودة الى أي مكان. هنا جذورنا وهي تسبق الدعوة الإسلامية ب 600 سنة، علينا البقاء في هذه الأرض ومشاركة الآخرين الحياة عليها. ونسمع دائما هذه الأيام معزوفة "أصبحتم أقلية وأكثرية". المسألة ليست مسألة عدد، نحن بشر، وداخل كل منا انسان يستطيع إقامة السلام، فالسلام هو سلام الجميع والحرب هي حرب الجميع". وأمل في "أن يبتعد الجميع عن النمط التفكيري القائم على تضخيم الخوف وتنمية الروح العدائية"، قائلا: "انتبهوا الى أولادكم وتلامذتكم، إياكم وهذا السلوك الذي وضع لبنان في الجحيم منذ 40 سنة حتى اليوم. ولا يزال هناك من يربي أولاده على هذا السلوك أو يعطيهم النموذج السيئ في التصرف السياسي أو على المستوى العام".

وقال: "أما بالنسبة إلى أزمتنا وكيف تحل، فالحل بسيط جدا إذا كان هناك إرادة لذلك، لا نريد تدخلا خارجيا لا من بعيد ولا من قريب. لدينا نظام ديموقراطي وعلينا احترامه، يجب العودة الى الشعب عندما تقفل كل المخارج بين المؤسسات الدستورية التي تمارس الحكم، لكي تتم إعادة تكوين السلطة. وهذا يحصل إما من خلال التفاهم وإما من خلال الانتخابات.

لا تنسوا هذه الوصية: العودة الى صناديق الاقتراع وليس الذهاب إلى صناديق الخرطوش.

من يرفض العودة الى صناديق الاقتراع هو متآمر أكان في السلطة أم خارجها، لأنه يقود البلد الى صناديق الخرطوش، فلا يمكن أن تقوم سلطة بدأت بالتزوير من خلال قانون انتخابات، وحل المجلس الدستوري، واسقاط شرعة الحكم، وأصبحت في السرايا في موضع منطقة اللاشرعية واللاقانون. نحن نعود الى الشعب اللبناني، ونطلب منه أن يعطينا رأيه في الخيارات المفروضة علينا اليوم. فإذا رفضت الحكومة فهي متآمرة، ولا يمكن أن نقبل بالتآمر على لبنان، حينذاك يصبح كل شيء حلالا في يدنا، ونحن لسنا عاجزين إطلاقا بل نحن مقاومون".

وقال: "إذا وجدوا أن هناك تعذرا لقيام انتخابات نيابية، نطرح عندذاك انتخابات رئاسية من الشعب مباشرة لمرة واحدة، ولن نقبل بأي شكل من الأشكال أن تأتي كلمة السر من سفارة ليصبح لدينا رئيس للجمهورية.

وما زلنا في انتظار أن ينتصر العقل على فكرة التحكم والنزعة إلى السيطرة التي تمارسها الحكومة الحالية الفئوية الأحادية التي تركت ثلثي الشعب اللبناني خارج إطار الحكم، وما زلنا نصبر عليها. هذه الحكومة التي تستمد أوكسيجينها وعصبها ودمها من الخارج، عليها أن تفهم أنها وصلت الى الطريق المسدود ولن تتمكن أي قوة في العالم من تثبيتها. فسياسة القوة غير المرتكزة على الحق وعلى العدالة تسقط في كل أصقاع العالم".

وختم بالقول: "أتمنى أن يكون الرئيس المنتخب مفتاحا للحل، وهذا الرئيس سيكون قائما في حد ذاته، فهو لم يوصله أحد غير شعبه ولا يلتزم الا أمامه. ليس ظلا لأحد، لا في الخارج ولا في الداخل ولا يدين بالولاء لأحد إلا للدستور. قوته الشعبية التي يوظفها لاحترام الدستور والقوانين، تضمن تطبيق كل المقررات الدولية وتضمن عندذاك الحماية لجميع المواطنين في ظل دولة قادرة وقوية. عشتم وعاش لبنان".

 

رسالة من أهلنا اللاجئين في اسرائيل

حضرة الاستاذ الياس بجاني المحترم

من/ lebaneseinisrael.com team

تحية لبنانية صادقة، نرسلها لك من ارض المنفى القسري الذي فرض علينا بسبب الارهاب الايراني السوري، اخطبوط الشر الذي ما برح يرهب لبنان وشعبه باساليبه التخريبية. سيدي

تسكت الكلمات وتتلعثم الحروف عاجزة عن صياغة كلمة شكر وامتنان على مواقفك الداعمة لنا، نحن لبنانيو اسرائيل، لبنانيو الجنوب الحقيقين. واي كلمات يمكنها شكر من صاغ بقلمه كلمة حق جسدت نورا في عهد الظلمات والتعتيمات الارهابية على كافة اشكالها. قرانا مؤخرا مقالك الذي ناول وضعنا، وقرانا ايضا رد وتعليق من يدعون انهم "تجمع جنوبي"، تجمع يحاول بشتى الوسائل خلط اوراق قضيتنا لاهداف نجهلها، او لجهل شباب لا يعرف بالفعل عمق واهمية مواقفنا.

لذلك ارتأينا سيدي ان نوضح لكم، ان التجمع المذكور لا يمثل قضية جيش لبنان الجنوبي لا من بعيد ولا من قريب، المواقف الرسمية تصدر عبر موقعنا الالكتروني الذي يحظى بدعم قائد جيش لبنان الجنوبي اللواء الركن انطوان لحد، ومساعدة غالبية اللبنانيين في اسرائيل، ومباركة قيادات الجنوبي الموجودين في اسرائيل وخارجها وعلى راسهم الكولونيل شربل بركات. والجدير ذكره، ان الكولونيل بركات يعتبر مرجعا لنا بكل ما نود نشره ويتعلق بتاريخنا .

ولا نعلم ان لاحظتم ان موقعنا لا زال في بداياته لذلك ناسف عن كل تقصير ولا سيما عدم نشر مقالتكم الاخيرة المتعلقة بنا فور صدورها.اسمكم، قضيتكم، ومواقفكم لهي فخر لنا كخير مدافع عن قضيتنا

دمتم للبنان صوتا صارخا للحق والعدالة

 

هل تمهّد المعارضة لإعلان عون مرشّحها الوحيد؟

"تكتل التغيير" و"حزب الله":الانتخاب الشعبي و"مذكّرة التفاهم"

بدا أمس ان الانشغال السياسي بجريمة قتل الشاب زياد قبلان والفتى زياد غندور وما تركته من أجواء تقارب بدأ بالتحول تدريجاً نحو عناوين سياسية جديدة تتصل بالاستحقاق الرئاسي في ضوء طروحات واقتراحات متزامنة صدرت عن "تكتل التغيير والاصلاح" و"حزب الله" وأثارت اهتماماً بأبعادها ومدى جدية مضامينها.

ففي حين يسود القوى اللبنانية انطباع ان مؤتمر شرم الشيخ الخاص بالازمة العراقية سيشكل مفترقاً مهماً من شأنه ان ينعكس على مجمل الأوضاع في المنطقة ومنها الأزمة اللبنانية مما يستدعي انتظاره قبل الاقدام على اي خطوة جديدة غير مأمونة النتائج، حتى في ظل اجواء التهدئة التي خلقتها جريمة جدرا، دفع "تكتل التغيير والاصلاح" برئاسة العماد ميشال عون و"حزب الله" على لسان رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد بالاستحقاق الرئاسي الى الواجهة عبر "دفتر شروط" يتضمن بنوداً جديدة.

فالتكتل طرح للمرة الأولى مطالبته بانتخاب رئيس للجمهورية "من الشعب مباشرة ولمرة واحدة" ما لم تجر انتخابات نيابية مبكرة او استفتاء شعبي. واعتبر ان "انتخاب رئيس للجمهورية من الشعب مباشرة ولمرة واحدة يشكل الترجمة السليمة لإبعاد التدخلات الخارجية الاقليمية والدولية في هذا الشأن".

أما النائب رعد فاعلن بوضوح ان "حزب الله يقبل رئيساً للجمهورية يلتزم التفاهم الموقع بينه وبين العماد عون، وان المعارضة الوطنية لن تتعامل مع رئيس منتخب خارج نصاب الثلثين على انه رئيس دستوري (...) وأي تصرف مخالف للدستور يعني شللاً كاملاً في البلد لمدة ست سنوات". ولم ينف امكان تأليف حكومة جديدة في حال تعذر انتخاب الرئيس بنصاب الثلثين "وعندها نكون أمام حكومتين في البلد".

واذ لاحظت اوساط واسعة الاطلاع تناغما واضحا بين موقفي "التكتل" و"حزب الله" في استكمال شروط المعارضة للاستحقاق الرئاسي، قالت لـ"النهار" ان هذين الموقفين يعززان المعطيات التي تتحدث عن تنسيق جار بين معظم قوى المعارضة لاعلان العماد عون مرشحها الوحيد للرئاسة وفق هذه الشروط. غير أنها لفتت الى أن موقف "حزب الله" لم يذهب الى الحد الذي يستلزم تعديل الدستور على النحو الذي ذهب اليه "تكتل التغيير والاصلاح" في اقتراحه الانتخاب الشعبي المباشر للرئيس لمرة واحدة، فضلا عن ان رئيس مجلس النواب نبيه بري المعتصم "بالصوم عن الكلام"، لم يكتم امام زواره امس تحديدا ان الانتخابات الرئاسية "يمكن ان تشكل موقعا توافقيا بين جميع الافرقاء اللبنانيين".

ولم تستبعد الاوساط ان يثير هذا الموقف مزيدا من الجدل والتجاذبات بين القوى المسيحية نفسها، خصوصا ان البيان الاخير لمجلس المطارنة الموارنة شدد على التزام الدستور في انتخاب رئيس الجمهورية، كما ان القرار الدولي 1559 يقوم في جوهره على التزام الدستور في الانتخاب الرئاسي. واقتراح الانتخاب الشعبي المباشر يعني اسقاطا ضمنيا لشرعية مجلس النواب الحالي.

وأضافت انه يبدو ان هذين الموقفين جاءا بمثابة رد ضمني على التحرك الاميركي لدى الفاتيكان والذي تمثل في زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش للكرسي الرسولي حيث كانت آفاق الاستحقاق الرئاسي من أبرز المواضيع التي طرحت في محادثاته مع المسؤولين الفاتيكانيين.

ومعلوم ان البابا بينديكتوس السادس عشر سيلتقي غدا في الفاتيكان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. ويتوقع ان يكون مجمل الوضع اللبناني مطروحا بينهما ولا سيما من حيث الدور الذي يمكن الفاتيكان ان يضطلع به على المستوى المسيحي لتمرير الاستحقاق الرئاسي بما يضمن جعله مفتاحا لحل الازمة واستعادة الدور المسيحي الفعال في اللعبة السياسية.

السنيورة

وسألت "النهار" مساء امس رئيس الحكومة فؤاد السنيورة هل ثمة "رهان" على مؤتمر شرم الشيخ لمعالجة الوضع الداخلي فاجاب: "نحن لا نراهن على اي شيء يأتينا من الخارج، بل نراهن على انفسنا في ان نسلك الطريق السليم الذي يوصل الى حل الازمة بالطرق الديموقراطية".

واكد ان الاجواء الايجابية السائدة بعد جريمة قتل الشابين "يمكن ان تتطور الى حوار، وهذا هو السبيل الوحيد للتفاهم". وكشف "ان هناك تحركا في هذا الاتجاه للانتقال من الجو الايجابي الى خطوات عملية وحوار جدي"، متمنيا "حصول هذا التطور بسرعة". لكنه لم يشأ "استباق الامور"، مشددا على ان الجو السائد يشكل "بداية جيدة".

تقرير ميشال

على صعيد آخر، تسلم الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس في نيويورك التقرير الذي اعده مساعده للشؤون القانونية نيكولا ميشال عن زيارته لبيروت ونتائج المحادثات التي اجراها مع المسؤولين والاطراف السياسيين اللبنانيين في شأن المحكمة ذات الطابع الدولي وامكان اقرار نظامها في المؤسسات الدستورية اللبنانية".

واذ يتوقع ان يناقش مجلس الامن هذا التقرير غدا، بعد اطلاعه من الامين العام على نتائج جولته في المنقطة بما فيها زيارته لسوريا، افادت معلومات ان تقرير ميشال يؤكد عدم توصله في بيروت الى تحقيق هدف زيارته وهو اقرار نظام المحكمة في المؤسسات الدستورية.

 

التقرير الأميركي عن الارهاب:الهجمات زادت 25 في المئة

واشنطن "النهار":

افاد التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية عن الارهاب والذي صدر أمس، ان العالم شهد زيادة ملحوظة في الهجمات الارهابية عام 2006 بلغت نسبتها 25 في المئة عن 2005، وان العراق كان الساحة الاكثر دموية لاعمال الارهاب، اذ استخدم المتطرفون والارهابيون مختلف الاسلحة والاساليب في هجماتهم بما فيها الاسلحة الكيميائية.

وقال: "ان معظم الهجمات الارهابية حصل في منطقتي الشرق الاوسط وجنوب آسيا"، في اشارة الى العراق وافغانستان، اضافة الى ارتفاع ملحوظ في السودان، بسبب النزاع في دارفور. وأشار الى ان 90 في المئة من 290 هجوما تسببت بسقوط عدد كبير من الضحايا في منطقتي الشرق الاوسط وجنوب آسيا. وأوضح ان أكثر من 50 في المئة من ضحايا الارهاب في العالم، وعددها اكثر من 20 الفا في 2006، هي من المسلمين الذين قتل معظمهم على ايدي القوات الحكومية والامنية.

وسجل التقرير المؤلف من 335 صفحة، ان 6600 او 45 في المئة من الهجمات الارهابية في 2006 حصلت في العراق، وادت الى مقتل 13 الف شخص، او 65 في المئة من ضحايا الارهاب في العالم.

وشدد مجدداً على ان "ايران لا تزال الدولة الراعية للارهاب الاكثر نشاطا " في العالم، واتهم قوات الحرس الثوري الايراني "الباسدران" ووزارة الاستخبارات والامن "بالتورط المباشر في التخطيط للاعمال الارهابية ودعمها". وقال ان ايران تواصل تشجيع تنظيمات فلسطينية وحزب الله في لبنان "لاستخدام الارهاب لتحقيق اهدافها".

لبنان

وذكر ان "الحكومة السورية تواصل توفير الدعم السياسي والمادي لحزب الله والدعم السياسي للتنظيمات الارهابية الفلسطينية، مثل الجهاد الاسلامي وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين...". ومع انه كرر ما جاء في تقارير السنوات السابقة من ان الحكومة السورية لم تتورط مباشرة في عمل ارهابي منذ 1986، الا انه لفت الى ان "الادلة الاولية لتحقيق الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط 2005، اظهرت احتمالا قويا لتورط مسؤولين سوريين" في الاغتيال .

وتطرق الى "حرب الصيف" الماضي بين اسرائيل و"حزب الله"، فقال ان الحزب لا يزال يحافظ على "نفوذ مهم في اجزاء من البلاد". وبعدما تحدث عن قرارات مجلس الامن مثل 1559 و1701 التي تدعو الى نزع سلاح الميليشيات، قال ان الحكومة اللبنانية عجزت عن ذلك لاكثر من سبب منها الخلافات السياسية الداخلية وضعف الموارد والوضع السياسي المضطرب عقب النزاع.

وبالنسبة الى الوضع في لبنان، لاحظ استمرار "العنف السياسي" في البلاد خلال 2006، وابرز مظاهر هذا العنف اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل، ورأى انه "يبدو ان هذا العمل، وهو الاخير في سلسلة من الاغتيالات ومحاولات الاغتيال خلال السنتين الاخيرتين، كان مصمما لاشعال التوتر وترهيب القوى المناوئة للتدخل السوري في لبنان". وأضاف ان محاولة اغتيال العقيد سمير شحادة، تعود الى دوره في التحقيق في اغتيال الحريري. كما تطرق الى قصف عدد من ثكن قوى الامن الداخلي. ومنذ تشرين الاول 2004 حصل 18 تفجيرا او محاولة اغتيال ادت الى مقتل اكثر من 32 شخصا بينهم الحريري، كما شملت الهجمات "صحافيين وسياسيين لبنانيين من معارضي التدخل السوري في لبنان، بينهم وزير الاتصالات مروان حماده، والنائب جبران تويني، والصحافية مي شدياق ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الياس المرّ والصحافي سمير قصير". ولم تكشف هوية الفاعلين في كل هذه الهجمات.

وعلى رغم بعض اجراءات حكومة الرئيس فؤاد السنيورة لمكافحة الارهاب، مثل نشر الجيش في الجنوب، لا تزال ثمة هناك شكوك في قدرة الحكومة على مكافحة الارهاب. وأشار التقرير الى النفوذ القوي لـ"حزب الله" في البلاد، والى ان الحكومة لا تسيطر على المناطق التي له وجود فيها في الجنوب او في الضاحية الجنوبية، كما ان الحكومة تعترف بالحزب على انه "مقاومة" شرعية، وله ضباط اتصال مع قوى الامن اللبنانية. وخلص الى ان الوضع السياسي المضطرب في لبنان سمح "لتنظيمات ارهابية مثل القاعدة وفتح الاسلام بالتسلل الى لبنان واقامة خلايا ميدانية داخل المخيمات الفلسطينية".

وأكد استمرار "الوجود المخابراتي السري" لسوريا في لبنان على رغم انسحاب قواتها العسكرية، واستشهد باتهام الحكومة اللبنانية لسوريا بانها تواصل "تهريب الاسلحة الى حزب الله والتنظيمات الارهابية الفلسطينية".

 

عون: المحافظة على الاستقلال أصعب من الحصول عليه

النهار/احيا "التيار الوطني الحر" الذكرى السنوية الثانية للانسحاب السوري بسلسلة لقاءات. فقد نظمت لجنة قضاء زحلة مهرجانا تحدث فيه القيادي في "التيار" فايز كرم الذي عرض محطات الازمة اللبنانية بدءا من عام 1969 مروراً بمحطتي 1975 و1982 وصولاً الى تسلم العماد ميشال عون رئاسة الحكومة العسكرية".

وقال: "العماد عون وحكومته كانا امام خيار من اثنين، اما زوال لبنان والقبول بتسليمه جائزة ترضية لسوريا، واما المواجهة حتى المقاومة لبقاء لبنان وطناً للحرية، وفي الحروب التي خاضها الجيش كان هناك هم يرافقنا، وخصوصا عندما كنا في مراحل قتال مع الميليشيات مثل القوات اللبنانية، وكان هاجسنا ان هؤلاء اولادنا ولا يمكن في أي حال ان نقسو عليهم، وفي خلفية تفكيرنا اننا وان كنا اليوم في مواقع متواجهة فلا بد ان يأتي يوم قريب نكون في الخندق نفسه وكل واحد منا يحتاج الى دعم الآخر".

ولفت الى "ما رافق عملية 13 تشرين من اعتقالات وتصفيات حين كانت الارادةٌ الدولية تريدُ عزل فئة من اللبنانيين وتدعم حكومة غير شرعية ومجموعة احزاب وسياسيين يحنون الى الماضي".

بدوره، ذكر القيادي انطوان الخوري حرب "بالمقاومة الطالبية التي انطلقت عبرَ الشعارات الجدرانية وابواق السيارات وتوزيع المناشير، وتنظَّمت بعدَ عام 1994 وواجهت كل حالات القمع".

كذلك، احيت هيئة قضاء الكورة في "التيار" الذكرى خلال لقاء في قاعة "جمعية النهضة الخيرية العمرانية" - اميون، بعنوان "شهادة للتاريخ وعبرة للمستقبل ولكي تبقى الذاكرة حية"، حضره المسؤول عن العلاقات السياسية في "التيار" جبران باسيل والقاضيان سليم العازار ويوسف سعدالله الخوري وشخصيات.

وتحدث المسؤول الاعلامي في الهيئة وليد الاشقر وامين سر الهيئة جوني موسى، ثم المنسق العام لـ"التيار" بيار رفول الذي تكلم على "المقاومة المدنية بين 1988 و1990".

من جهته، رأى المحامي جورج عطاالله "اننا اخترنا المقاومة السلمية بين 1990 - 2005 كي تكون غاندية، وقد ظهرت اول تجلياتها في ابقاء شعلة الممانعة والرفض مشتعلة في النفوس، وكان الهدف الرئيسي انقاذ لبنان من التفتت واعادة كيانه عبر استعادة السيادة".

وتحدث عون عبر الهاتف: "لا يمكن لبنان المحافظة على استقلاله من دون رجال استقلال، هم يعرفون معنى هذه الكلمة والسلوك الاستقلالي والسيادي، والمحافظة اصعب من الحصول عليه، لان البلدان الصغيرة معرضة دائما لانتقاص استقلالها وحتى فقدانه بسبب اطماع الدول الكبرى".

ودعا الى "علاقة طبيعية مع سوريا، لان ثمة مصالح مشتركة، فلبنان يجب ان يعيش حالة الوئام التي مهدنا لها في ورقة التفاهم مع حزب الله، وهي ورقة لبنان وليس لها اي امتداد، والتيار يكرس الوحدة الوطنية والخروج من دائرة العنف والعيش بسلام".

 

اختفاء طفل في طرابلس يثير بلبلة وتسـاؤلات

طرابلس "النهار":

أثار اختفاء طفل في الثالثة من عمره بلبلة في مدينة طرابلس، رافقتها شائعات وتساؤلات استدعت صدور بيان عن "حزب التحرر العربي" تيار الرئيس عمر كرامي تخوف من امكان ان يكون الطفل قد خطف. وكان محمد درويش الذي يعمل بوابا في جامعة المنار في ضاحية ابو سمرا في طرابلس اتصل بعد ظهر اول من امس الاحد بقوى الامن الداخلي وافاد ان ابنه عبد الهادي (3 اعوام) من مواليد باب الرمل في طرابلس، قد فقد في صورة غريبة ومفاجئة. واوضح انه كان يعد مع زوجته طعام الغداء في بستان زيتون قرب مبنى الجامعة، ويتذكر ان زوجته اعطت الولد سندويشا ليأكل نحو الساعة الثانية بعد الظهر، لكنهما تفقدا الولد بعد قليل فلم يجداه في الجوار، واعتقدا انه يلعب وراء احدى شجرات الزيتون، وهرعا للبحث عنه وفتشا المكان من دون طائل. وقد اتصل الوالد برجال الامن الذين حضروا الى المكان وباشروا تحقيقاتهم والبحث عن الولد.

وجرى الاتصال بالنائب العام القاضي عماد الزين الذي طلب الاستعانة بالكلاب البوليسية في عمليات البحث التي استمرت طوال ليل الاحد الاثنين دون العثور على شيء، فيما طالب والد الطفل الاجهزة الامنية بمزيد من العمل لكشف مصير ابنه، داعيا المسؤولين الى الاستعانة بطوافة عسكرية باعتبار ان المنطقة المشرفة على وادي هاب وعرة جدا ويتعذر عبورها سيرا والبحث فيها بالطرق التقليدية.

وبعد ظهر امس، وزع بيان صادر عن مصدر قيادي في "حزب التحرر العربي" جاء فيه ان والد الطفل المفقود ينتمي الى صفوف الحزب، وان القيادة في صدد تجميع المعلومات والمعطيات وتبيان عناصر التحقيقات الامنية والقضائية التي تحيط بالحادثة، تمهيدا لاعلان موقف الحزب منها، سواء لجهة الفقدان او الخطف.

وعممت شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي، بناء على اشارة النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي عماد الزين، الرسم الشمسي للطفل عبد الهادي محمد درويش (مواليد عام 2004) "الذي فقد في تاريخ 29/4/2007 اثناء وجوده مع عائلته في محلة ابي سمرا قرب جامعة المنار ولم يعد حتى تاريخه". وطلبت من الذين شاهدوه او لديهم اي معلومة عنه او عن مكان وجوده الحضور الى مركز فصيلة درك ابي سمراء او الاتصال بالرقم 434834/06 للادلاء بما لديهم من معلومات.

 

الثور الأبيض والثور الأسود

علي حماده/النهار

إذا كان النائب ميشال عون غارقاً في ارتياحه الى البيئة العقائدية والعددية لـ"حزب ولاية الفقيه" الى حد يدفعه الى الدعوة الى انتخاب رئيس الجمهورية المسيحي والماروني بالاقتراع الشعبي المباشر، فان هذه الدعوة رغم تغليفها بالمظهر الديموقراطي البريء في الشكل فقط، تنطوي على تفجير كامل لمعادلة اتفاق الطائف الذي استقر بالبلد على قاعدة خمسين مسيحيين" و"خمسين مسلمين". وهي دعوة صريحة الى الانقلاب على الميثاق الوطني الجديد الذي لم يتمكن اللبنانيون من تطبيقه بفعل الوصاية السورية في مرحلة اولى، وفي مرحلة ثانية بفعل الحرب الشرسة التي يخوضها النظام السوري منذ اخراجه رسميا من البلاد في نيسان 2005، بمعاونة حلفائه من "حزب ولاية الفقيه" من اجل كسر المسار الاستقلالي، وذلك في اطار حرب اقليمية تديرها ايران خامنئي واحمدي نجاد، وقودها لحم العراقيين العاري، واحلام الفلسطينيين، والسلم الاهلي اللبناني.

ان الدعوة الى انتخابات رئاسية بالاقتراع المباشر هي اخطر ما قدم على الطاولة حتى اليوم. واذا كنا سمعنا هذه الاقتراحات من الجانب الاسلامي في مرحلة الحرب اللبنانية، فاننا لم نعهد طرفا واحدا اخذ هذا الاقتراح بجدية. وقد كان المسيحيون اول من استبعد هذه الفكرة لاعتبارات اقلها انه يضرب التوازن التعددي في البلد، ويعيد طرح معادلة الاكثرية العددية التي عاجلا ام آجلا ستطيح آخر "نبض" مسيحي حقيقي في هذا الشرق، فضلا عن انها ستفتح الباب امام نزاع اهلي متعدد الوجه.

وكم سيكون خطأه عظيما اذا ما اعتقد الداعي الى الانتخابات المباشرة، ان الامر سيرافقه تعزيز تلقائي لصلاحيات الرئاسة المارونية على حساب الرئاسات الاخرى، باعتبار ان يتحول النظام رئاسيا. ولهذا الداعي المتعجل من امره نقول انه في بلد التوازنات الدقيقة يستحيل قيام نظام رئاسي، لا مسيحي، ولا سني، ولا شيعي، ولا درزي. اكثر من ذلك، هل يعتقد الجنرال ميشال عون ان شيعة لبنان، قبل سنته، ودروزه سيمنحونه نظاما رئاسيا يترأسه، فيفرحون به دون ثمن باهظ سيدفعه المسيحيون على المدى الابعد بسبب السابقة؟

ان المعادلة التاريخية التي ارساها اتفاق الطائف هي الحماية الاهم للمسيحيين في لبنان والشرق، لانها كسرت معادلة الاعداد واستقرت على المناصفة الكاملة بين المسيحيين والمسلمين، غير عابئة بالنزف الديموغرافي المسيحي الكبير، مع ان حلفاء الجنرال يطرحون معادلة المثالثة ضمن المناصفة. فهل اوهام الرئاسة القوية تستحق هذه المجازفة باهم صفقة تاريخية تمت في قلب هذا الشرق الشاهد على التفريغ والتهميش المنهجيين لمسيحييه، من العراق، الى سوريا، ففلسطين ومصر؟

ان محاولة ايهام المواطن العادي واغرائه بخطاب شعبوي لا قيمة واقعية او تطبيقية له، امر غير جائز في مرحلة يحتاج فيها اللبنانيون الى استقرار النظام القائم، وان يمنح فرصته في عهد الاستقلال غير المكتمل، خصوصا ان لبنان بلد الاقليات المتعايشة على ارضه وفق توازن دقيق وحساس. وقد اكدت الكنيسة المارونية موقفها الحاسم لجهة اعتبار اتفاق الطائف مرجعية النظام اللبناني، داعية الى تطبيقه في شكل دقيق قبل البحث في تحسينه، وليس شطبه على النحو الذي سيؤدي اليه لو حصل ان حل نظام رئاسي مكان النظام البرلماني الحالي... وهذا ما لن يحصل.

ان من يظن انه وضع في "جيبه" ماكينة عقائدية ممسكة ببيئة مذهبية معينة، واهم حقيقة. انه واهم مثلما توهم انه يستطيع لبننة خيارات ماكينة عقائدية تستمد مرجعيتها من قم وطهران اولا وآخرا. وللجنرال نقول، ان من يحملك اليوم قد يلقي بك جانبا غدا بعد ان يفرغ من الآخرين، اذا وجد الى ذلك سبيلا. وعندها فقط ربما يخطر لك ان تتذكر قصة الثور الابيض والثور الاسود!

وتكون أفقت متأخراً على جاري العادة منذ 1989.