المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأحد 20/5/2007

 

إنجيل القدّيس يوحنّا .6-1:14

لا تَضْطَرِبْ قُلوبُكم. إنَّكم تُؤمِنونَ بِاللهِ فآمِنوا بي أَيضاً. في بَيتِ أَبي مَنازِلُ كثيرة ولَو لم تَكُنْ، أَتُراني قُلتُ لَكم إِنِّي ذاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مُقاماً؟ وإِذا ذَهَبتُ وأَعددتُ لَكُم مُقاماً أَرجعُ فآخُذُكم إِلَيَّ لِتَكونوا أَنتُم أَيضاً حَيثُ أَنا أَكون. أَنتُم تَعرِفونَ الطَّريقَ إِلى حَيثُ أَنا ذاهِب. قالَ له توما: يا ربّ، إِنَّنا لا نَعرِفُ إِلى أَينَ تَذهَب، فكَيفَ نَعرِفُ الطَّريق؟ قالَ له يسوع: أَنا الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلاَّ بي.

 

وسطاء يعملون على مد جسور بين عون ومسيحيـي الغالبية ومسلموها يسلّمون باي توافق بينهما على الرئيـس

البطريرك قد يزور واشنطن والبابا طلب ادراج لبنان في لقائه ببوش

المركزية - كشفت اوساط سياسية واسعة الاطلاع لـ "المركزية" ان مجموعة من الوسطاء سيبدأون مطلع الاسبوع المقبل مسعى لتقريب وجهات النظر الرئاسية بين القادة المسيحيين في اتجاه التوصل الى توافق محتمل يحد من مخاطر الانقسام المسيحي والفراغ الرئاسي في حال ظلت الجسور بين هؤلاء القادة مقطوعة، ويغيب الحد الادنى من التواصل والثقة بينهم.

مساعي سياسية روحية: واوضحت ان هذه المساعي التي يقودها سياسيون ومطارنة باركتها بكركي وتأتي استكمالا للمبادرة التي يضطلع بها راهنا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير وترجمة لتوجيهاته، تنطلق من ضرورة ايجاد مساحة من التواصل بين رئيس "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون ومسيحيي قوى الاكثرية بهدف تجنيب البلاد معركة تنعكس على المسيحيين اولا وعلى لبنان عموما، مشيرة الى ان الاخيرة ابدت ترحيبا وانفتاحا على النقاش في هذا الشأن، كما ابلغت الاطراف المسلمة في الغالبية عن تبنيها غير المشروط لاي اتفاق مسيحي على المرشح التوافقي من دون نقاش او تحفظ.

اتصال مع عون: ولفتت الاوساط الى ان مجموعة الوسطاء ستعمد في الايام القليلة المقبلة الى جس نبض العماد عون في اتصال مباشر معه لمناقشة هذا الاحتمال ووضعه في صورة الاتصالات التي حصلت حتى الآن مع مسيحيي الغالبية.

اهتمام بابوي: في اطار متصل، يتطور بإطّراد الاهتمام الفاتيكاني بالملف الرئاسي مع رغبة بابوية حاسمة في تجنيب لبنان اي فراغ او فوضى تنسحب سلبا على الحضور السياسي للمسيحيين، من خلال سعي ديبلوماسي دولي حثيث للدوائر المعنية في الحاضرة الرسولية لتحضير الظروف الملائمة لاستحقاق رئاسي هادئ.

وكشفت مصادر معنية لـ "المركزية" ان البابا بنيديكتوس السادس عشر طلب بإلحاح ان يكون الملف اللبناني جزءا اساسيا في برنامج محادثاته المرتقبة بداية الشهر المقبل مع الرئيس الاميركي جورج بوش. واشارت الى احتمال قيام البطريرك صفير بزيارة للولايات المتحدة الاميركية في سياق متابعة المسألة الرئاسية، بعد زيارة لروما يقوم بها البطريرك في النصف الثاني من حزيران المقبل.

انتقال السلطة: ولفتت الى ان سيد بكركي يتصرف في هذا الصدد انطلاقا من مسؤولياته التاريخية في تأمين انتقال السلطة من عهد الى عهد، مع علمه ان هذا الدور مرتبط في تاريخ لبنان الحديث بموقع الرئاسة، حيث لم تحل خسارة النهج الشهابي في انتخابات العام 1970 دون ان يضغط الرئيس الراحل شارل حلو على رئيس مجلس النواب صبري حماده لاعلان فوز الرئيس الراحل سليمان فرنجية بفارق صوت واحد، تماما كما لم يحل التباعد والفتور بين الرئيس الراحل الياس سركيس والرئيس الشهيد بشير الجميل دون ان يؤمن سركيس انتقالا سلسا للسلطة وللصلاحيات في العام 1982.

الدور المسيحي: وقالت الاوساط ان بكركي وجدت نفسها مضطرة للتصدي لهذا الدور حفاظا على الموقع المسيحي والوجود السياسي والفكري والحضور المادي وانطلاقا من نظرتها الاستراتيجية الى الموقع الرئاسي، بعدما صار واضحا ان الرئاسة باتت طرفا في الصراع لا حكما بين المتخاصمين

 

ملف بنك المدينة ليس متروكا وما حصل كان استغراق الوقت اللازم لدراسته

الصايغ : وضعنا الجانب الروسي امام مسؤوليته وقدرته أمــــــــام

المحافل الدولية للضغط على سوريا وتأمين الثقة بالقضاة والمحكمـــــة

المركزية - اوضح عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب فيصل الصايغ ان "ملف "بنك المدينة" لم يكن متروكا وأن ما حصل هو انه استغرق الوقت اللازم والمطلوب لدراسته وتأمين المستندات المطلوبة الى النيابة العامة التمييزية"، وقال في موضوع المحكمة "وضعنا الجانب الروسي امام مسؤوليته وقدرته على لعب دور في هذا الموضوع وفي المحافل الدولية في المرحلة اللاحقة بعد اقرار المحكمة الدولية لناحية اختيار القضاة والتأكيد على الشفافية والصدقية لتأمين الثقة المتوجبة، وإفهام سوريا ان التعطيل لا يكون بعدم الاستقرار.

كلام الصايغ جاء في حديث تلفزيوني قال فيه: ملف بنك المدينة ليس متروكا فهو انتقل من المصرف المركزي واخذ الوقت اللازم لتأمين المستندات المطلوبة الى النيابة العامة التمييزية، وكان واضحا من التصريحات والبيانات ان هذا الملف هو قيد الدراسة والإعداد لإدانة الاشخاص الذين وجّهت اليهم التهم، واليوم توصلنا الى نتائج، لافتا الى ان القانون فوق الجميع وهناك كثيرون كانوا ينادون بالشفافية وبدور المؤسسات ويطالبون بحكومة نظيفة ولا بد للملفات ان تبيّن نظافة هؤلاء، وعلى كل شخص ان يتحمل مسؤولية افعاله.

وعن المحكمة ذات الطابع الدولي قال: اقرار المحكمة تحت الفصل السابع في مجلس الامن سيتم في القريب العاجل، ومجلس الامن افسح في المجال امام اللبنانيين، وكذلك قوى 14 اذار قامت بمجهود كبير من اجل اقرار هذه المحكمة وفق الاسس الدستورية عبر مجلس النواب لكن المحاولات باءت بالفشل على الرغم من انها كانت علنية وشفافة وعلى الرغم من وضوح مطالبنا وتحذيرنا بأن اي تعطيل على مستوى المؤسسات الدستورية اللبنانية سيدفع مجلس الامن لأن يتخذ هذا الموضوع على عاتقه وينطلق به تحت الفصل السابع، وهذا ما حصل.

وعن الموقف الروسي اوضح ان امكان وضع فيتو على مشروع اقرار المحكمة ليس واردا وما حصل كان ان ابدى الجانب الروسي مخاوفه من ان يتسبب اقرار المحكمة تحت الفصل السابع بعدم استقرار في لبنان.

وأكد ان اقرار المحكمة هو دافع لمزيد من الاستقرار والحماية للعمل السياسي في لبنان والمطلوب من الروسي هو المساهمة في المرحلة اللاحقة بعد اقرار المحكمة في اختيار القضاة ذات صدقية عالمية وأن يؤكد على شفافية المحكمة وعلنيتها. وما فعلناه هو وضع الجانب الروسي أمام مسؤوليته وقدرته على لعب دور في هذا الموضوع وفي المحافل الدولية لتأمين الثقة المتوجبة، ولأن يلعب دورا رئيسا مع سوريا لإفهامها ان موضوع المحكمة هو اممي ودولي والتعطيل لا يكون بعدم الاستقرار. واشار الصايغ الى ان اقرار المحكمة امر مهم وقال: اعتبرنا منذ البدء ان الاولوية هي اقرار المحكمة عبر المؤسسات الدستورية وإذا تعذّر ذلك لا مانع من ان تقرّ تحت الفصل السابع، فبعد القرارات كافة التي صدرت سابقا منذ جريمة اغتيال الرئيس الحريري لغاية اليوم كان مجلس الامن يفسح في المجال امام اللبنانيين للتصرف بهذا الموضوع. والنتيجة باتت معروفة اليوم، ومجلس الامن لا يستطيع التوقف في منتصف الطريق. فالمحكمة الدولية ستضمن للسياسيين اللبنانيين من جميع الجهات حرية العمل السياسي بشكل ديموقراطي وحر من دون تهويل او تهديد.

 

عودة التواصل اللبناني بين الرياض وطهران عامل ايجابــي واتفاقهما على اسم من اثنين قد يشكل مخرجا للازمـــــة

المعارضة تحذر من انعكاس تجاوز النصاب على طائفة الرئيس

المركزية - اعاد الحديث عن اتصال سعودي - ايراني تحريك ما ركد من مياه لبنانية بين البلدين بفعل فشل المبادرة الاولى، بسبب مجموعة من العوامل اضافة الى تبادل طرفي النزاع في لبنان تهم التعطيل والتفجير. ويظهر ان طهران والرياض على حد سواء مقتنعتان بأهمية اعادة التواصل بينهما في الشأن اللبناني نظرا الى انعكاسه الايجابي على الحوار اللبناني ونظرا الى ان نجاح هذا المسعى يشكل عاملا مساعدا في تخفيف الاحتقان المذهبي في لبنان كما في عدد من نقاط التوتر الاقليمي. ارتياح متبادل: واكدت مصادر سياسية لـ "المركزية" ان فريقي الموالاة والمعارضة لا يخفيان ارتياحهما لاي مسعى مماثل انطلاقا من ان اتفاقاً بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية في ايران على واحد من اسمي نائبين سابقين مقبولين من طرفي الازمة اللبنانية ويتقدمان بثبات في بورصة التداول الرئاسي قد يُشكل مخرجاً محتملاً. التصعيد كجزء من التفاوض: واعتبرت ان التصعيد الحاصل، والذي تتولى المعارضة الجزء الاكبر منه، ليس الا تحضيرا لمرحلة المفاوضات واعدادا دعائيا - سياسيا لاوراق العمل.

مهمة ولش: وقالت ان واشنطن ليست بعيدة عن هذه المساعي، لافتة الى ان مهمة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى السفير ديفيد ولش قد تكون شملت فيما شملت تعبيد الطريق امامها وتعطيل اي الغام استرئاسية قد تنسفها. وتوقعت ان يقود اي نجاح لهذه الاتصالات الى تفويض دولة عربية معنية ترتاح لها قوى المعارضة، العمل على ازالة وتبديد اي هواجس تعتري هذا الفريق مع تقديم الضمانات اللازمة متى طُلبت.

عقدة العقد: من جهتها، رأت مصادر في الغالبية النيابية لـ "المركزية" أن إخراج عقدة العقد اي ملف المحكمة الدولية الخاصة، من لبنان مباشرة الى طاولة مجلس الأمن، عطّل لغما كبيرا في الطريق الى الحوار الداخلي الذي بات مقتصرا على بندي الاستحقاق الرئاسي والحكومة التي تقترب بدورها من الخروج من دائرة الاهتمام بسبب تقدم الملف الرئاسي، الا اذا زُجّ بها مجددا كأحد بنود المبادرة التي تدرس قوى 14 آذار اعلانها بعد اقرار المحكمة.

الحلقة المفقودة: واشارت الى ان الملف الرئاسي الذي يحتاج التوافق حوله الى مسعى خارجي يساعد اللبنانيين في تقريب وجهات النظر وحصر المسترئسين بالاسماء الاكثر جدية وحظا في الوصول الى بعبدا، يمكن ان يشكل الحلقة المفقودة التي في الامكان استثمارها للتوصل ال اتفاق سياسي متكامل يشمل حكومة الاتحاد الوطني وقانون جديد للإنتخابات ونقاش جدي في الملفات العالقة على رغم كل الحوارات التي حملت بوادر ايجابية في حينه كمثل سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني وترسيم الحدود مع سوريا.

تجاوز النصاب: في المقابل، اعتبرت مصادر في المعارضة ان هذا الجو التفاؤلي لا يكتمل الا بإبتعاد الموالاة عن خطاب التحدي والتزامها النصوص الدستورية وفي رأسها مسألة نصاب الثلثين اللازم لاي اكتمال للانتخاب الرئاسي. واشارت الى ان اي تجاوز لهذا النص الدستوري والعرف الثابت منذ العام 1920 مسألة بالغة الخطورة بنتائجها الآنية والمستقبلية، لأنه قد يستدعي في مرحلة اولى الى تجاوز مماثل عبر المطالبة ببقاء رئيس الجمهورية العماد اميل لحود في منصبه وموقعه الى حين التوصل الى انتخاب رئيس جديد وفق الاصول الدستورية والمواثيق اللبنانية، وقد يؤدي ايضا الى حكومة ثانية برئاسة شخصية مسلمة او مسيحية. ولفتت الى ان الاخطر في كل النقاش حول النصاب، ان اي اخلال بثابتة الثلثين قد يؤدي الى تجاوز لعرف توزيع الرئاسات على الطوائف خصوصا ان لا نص دستوريا يرعاه، واذذاك من يضمن عدم مسارعة شركاء في الوطن الى المناداة بتجاوز طائفة رئيس الجمهورية.

 

روسيا تتعامل مع رسائل الحكومة اللبنانية بجدية وموقفها لن يكون معرقلا

ابو فاعور: لا مصلحة لحزب الله او 8 اذار بالتهديد وعلى القوى السياسية التعامل مع المحكمة كأمر واقع

المركزية - اوضح عضو اللقاء الديموقراطي النائب وائل ابو فاعور ان المؤشرات الحاصلة تدل الى ان مشروع المنحكمة الدولية سيتم اقراره، مؤكدا ان الموقف الروسي لن يكون معرقلا والدليل على ذلك زيارة الموفد الروسي الى لبنان وتأكيده مدى التعامل مع رسائل الحكومة اللبنانية على قاعدة فيها الكثير من الاحترام والجدية، ودعا القوى السياسية المعارضة داخل لبنان وخارجه الى التعامل مع المحكمة الدولية كأمر واقع لأنها اصبحت حقيقة سياسية واقعة، ورأى الا مصلحة لحزب الله او 8 اذار بالتهديد. كلام ابو فاعور جاء في حديث تلفزيوني قال فيه ردا على سؤال: كل المؤشرات التي وردتنا من مجلس الامن الدولي ومن الدول الكبرى ومن اوساط عربية ودولية تؤكد ان المحكمة سلكت مسارها في مجلس الامن الدولي، والموعد المتوقع هو قبل نهاية هذا الشهر.

وعن التحفظ الروسي والتخوف من نتائج وتداعيات الذهاب الى الفصل السابع على الواقع اللبناني قال: اعتقد ان المسألة بين روسيا ومجلس الامن الدولي وتحديدا بين الدول الغربية هي اكثر تعقيدا وهناك قضايا عدة عالقة، وتاليا المسألة ليست محكومة فقط بقضية المحكمة، ولكن في موضوع المحكمة الدولية فإن الموقف الروسي وعلى رغم التحفظات عن قضايا سياسية اخرى فهو اتجاه نحو، اما التصويت لمصلحة المحكمة او بالحد الاقصى الامتناع عن التصوت او استعمال حق الفيتو، وهذا ما تم ابلاغه الى اكثر من جهة محلية وعربية ودولية وتاليا المؤشرات الحاصلة تدل على ان مشروع المحكمة سيتم اقراره وأن الموقف الروسي لن يكون معرقلا، وفي كل الاحوال، جاء موقف الموفد الروسي والسفير الروسي في لبنان ليؤكد ان هناك تعاملا مع الرسائل التي ارسلت من الحكومة اللبنانية على قاعدة فيها الكثير من الاحترام والجدية وأن هذه الحكومة هي شرعية ودستورية وروسيا وفق ما اعلن لا تستطيع ان تتجاوز هذا الامر، بل ستتعامل معه بكل احترام.

واذ اعتبر ان ليس من الوارد الآن فتح ابواب مجلس النواب، رأى ان روسيا كغيرها من الدول لا تستطيع ان تتحمل كل الاعباء اللبنانية، فإذا لم يفتح المجلس النيابي ولم تقر المحكمة فيه فهي ستكون مجردة من اي التزام او ارتباط سياسي او معنوي مع اي قوة داخلية في لبنان او مع النظام السوري.

وعما اذا كان الفصل السابع يشكل مشكلة جديدة للبنان بدل ان يكون هو الحل قال: حجم المخاطر على لبنان من دون اقرار المحكمة هو اكبر بكثير من حجم المخاطر عليه مع اقرار المحكمة، وعلى رغم التهويل الحاصل والكلام الصادر فإن المحكمة ستكون حصانة للبنان والحياة السياسية فيه.

وسأل: اين موقف حزب الله السابق الذي وافق على طاولة الحوار على المحكمة الدولية التي استوجبت نقاشا استغرق نحو ربع ساعة.

اضاف: وصلنا الى حدود الاستجداء للمطالبة بتسليمنا الملاحظات حول المحكمة الدولية وهم رفضوا تسليم هذه الملاحظات الى النائب الحريري والى امين عام جامعة الدول العربية والى مستشار الامين العام للامم المتحدة نيكولا ميشال، وهذا يعني ان لا ملاحظات على هذه المحكمة، وهناك ملاحظة واحدة فقط وهي اسقاط المحكمة الدولية خدمة للنظام السوري.

لذلك فإن هذا الموقف بالنسبة الينا غير مفاجئ على الاطلاق والتهديد لا يخيفنا ولا يجعلنا في موقع التراجع عن المحكمة التي قطعت اكثر من نصف الطريق باتجاه الاقرار والتي وصلت الى نقطة اللاعودة وعلى القوى السياسية و8 اذار او غيرها داخل لبنان او خارجه ان تتعامل مع المحكمة الدولية كأمر واقع لانها اصبحت حقيقة سياسية واقعة وهي اصبحت خلفنا.

وقال: لا اعتقد ان مصلحة حزب الله او 8 اذار هي في التهديد بهذا الشكل، ولا نفهم لماذا تصعد القوى الداخلية اللبنانية التي تقول بألا علاقة لها بالاغتيال او بتغطية الاغتيالات التي حصلت. وعلى الجميع ان يتعاملون على اساس ان النقطة المحورية اصبحت تفصل بين زمن الاغتيال السياسي المباح المشروع من دون حساب وبين زمن ان العنف السياسي اصبح مرفوضا في لبنان، وأعتقد انه من مصلحة حزب الله وقوى 8 اذار الا تتعامل مع المحكمة على اعتبار انها هزيمة لها امام قوى 14 اذار وانجاز المحكمة لن يتم طرحه اذا ما حصل على قاعدة انه انتصار لقوى 14 اذار على افرقاء آخرين في لبنان، بل هي انتصار للعدالة.

وعن توقيت اصدار المحكمة قبل نحو ستة شهور من الاستحقاق الرئاسي قال: اقرار المحكمة الآن نابع من استعجال اقرارها داخليا، والرأي العام اللبناني يدرك جيدا ان القضية المحورية التي تدور حولها كل القضايا والتي ترتسم حولها هي المحكمة التي ستضع ميزانا مختلفا في العلاقة مع النظام السوري وستحرر الحياة السياسية اللبنانية من العنف السياسي والاغتيالات.

وعما اذا كانت الغالبية اصبحت مهيأة اليوم اكثر لمواجهة اي احتمالات قال: حصل تقدم كبير في عمل الاجهزة الامنية، فهناك جهد كبير يبذل من قبلها، لافتا الى ان هذه الاجهزة عندما تحظى بالدعم والتغطية السياسية وبإرادة السياسيين تكون قادرة على الانجاز، وهذه الاجهزة اثبتت في اكثر من مدة وعلى مدى التاريخ مدى كفايتها وجدارتها وهذا ما يحصل اليوم في الجيش وفي قوى الامن الداخلي، مؤكدا ان الوضع الامني اليوم هو افضل وكذلك الاحتياطات الامنية انما امكانات ودافع التخريب عند النظام السوري اكبر من اي وقت مضى، وعلينا الا ننسى الحدود التي لا زالت مفتوحة حتى اللحظة على رغم الجهود الكبيرة المبذولة من قبل الجيش اللبناني والاجهزة الامنية. وعن ملف بنك المدينة الذي فتح امس وفجأة، والتزامن بين فتح هذا الملف وبدايات اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي ومحاولة لتوسل القضاء لتحقيق مصالح سياسية قال: على العكس من واجب القوى السياسية كافة بما فيها قوى 8 اذار ان تشهد لهذه الحكومة والغالبية انها لم تستعمل القضاء في يوم من الايام بشكل انتقام، فالقضاء اللبناني نزيه وعادل ويريد ان يقف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية اللبنانية.

 

القاضيان صادر ورياشي ومستشار الرئيس السنيورة الى نيويورك
وطنية - 19/5/2007 (سياسة) غادر القاضيان شكري صادر ورالف رياشي ومستشار رئيس الحكومة محمد شطح الثانية فجر اليوم الى نيويورك عن طريق باريس، للمشاركة في الاجتماعات المتعلقة بمشروع المحكمة ذات الطابع الدولي التي تبحث في اروقة الامم المتحدة.
وقد صودف على الطائرة نفسها وجود وزير العمل المستقيل طراد حماده المتوجه الى البرازيل عن طريق باريس، في اطار زيارة تستمر اياما عديدة

 

تورشين غادر الى اثينا منهيا زيارة رسمية الى لبنان
وطنية - 19/5/2007 (سياسة) غادر رئيس المجلس الفدرالي للبرلمان الروسي الكسندر تورشين بيروت عند الثامنة من صباح اليوم متوجها الى اثينا، بعدما انهى زيارة الى لبنان التقى خلالها عددا من المسؤولين، كما زار الضاحية الجنوبية مطلعا على الاضرار الناتجة عن العدوان الاسرائيلي.

العماد عون استقبل وفدا من الاساتذة الجامعيين المؤيديين للمقاومة:
لماذا يتهم من يطالب بحقه في هذا البلد باثارة النعرات الطائفية
وطنية-19-05-2006 (سياسة) استقبل العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم، وفدًا من الاساتذة الجامعيين المؤيدين للمقاومة. وخلال اللقاء قال العماد عون "ان المقاومة حق مقدس لتحرير الأرض وأحيانًا لتحرير الشعوب من الاستعمار وحتى لتحرير الذات. اليوم نحن نعيش فوارق كبيرة بين النظام الديمقراطي والحالة التي نسميها نحن ديمقراطية والتي ما زالت بدائية".
ولفت إلى أن "الحكم القائم الآن كسر كل المراجع وشرعة الحكم، فالديمقراطية لا تقوم على أساس تخطي الدستور والقوانين وعدم احترامها وإلغاء ذهنية الحوار والاعتماد على الحلول التصادمية واهمال رأي الشعب كما هو أداء الجهة الحكومية. الرئيس السنيورة قال للبنانيين الذين اعتصموا في أكبر تظاهرة عرفها لبنان: "اجلسوا ما شئتم في الخارج"، ثم ما لبث ان انزعج منهم، مع العلم أن المعتصمين صمدوا تحت المطر وأشعة الشمس فيما هو جالس في السرايا".
وتابع عون: "لذا على الناس أن يسألوا لماذا لا يحل السنيورة المشكلة التي كانت في أساس نصب الخيم؟". وأوضح "أن المسؤول عن تردي الوضع في الأنظمة الديمقراطية هو الحاكم وليس المعارض. واذا لم يستطع هذا الحاكم تحسين الوضع المتردي فعليه التنحي والفسح في المجال أمام المعارضة، أو على الأقل عليه السعي إلى عدم ابقاء المعارضة خارج الحكم".
وقال: " ان مسؤولية ازالة النتائج السيئة للأحداث الأخيرة في لبنان بدءًا بالحرب الاسرائيلية وانهيار التحالفات السياسية مرورًا بمرحلة الاعتراضات الشعبية والمخالفات الدستورية تقع على عاتق الجميع، لكن لا أحد من الفريق الحاكم تحرك. فهمهم الوحيد هو تأمين استمراريتهم في الحكم وهذا يعني أننا أصبحنا بعيدين جدًّا عن الديمقراطية". وجدد الدعوة إلى إزالة الشبكات الحاكمة لأن الديمقراطية تعني التزام القوانين وليس تجاوزها وتغطية عمليات الفساد. وسأل لماذا يتهم من يطالب بحقه في هذا البلد بإثارة الفتن الطائفية.
وتابع: وصلنا إلى درجة من الهزال في هذا الحكم فأصبحنا في حاجة الى النهوض بهذا المجتمع من عصر الانحطاط، لأن المجتمع القيمي سقط وأصبح الكذب والوقاحة مهنة صالحة للتعاطي مع الناس. وناشد المواطنين مراقبة عمل المؤسسات لمعرفة الى أي مدى تمارس القيم التي تجمع ولا تفرق المجتمع تمهيدًا لضربه". وقال: عندما يتنازل المرء عن حقوق الوطن والمواطن يعني أنه يتنازل عن ذاته، والتنازل المستمر الذي نراه عند ممارسي السياسية اليوم أصبح أمرًا طبيعيًّا لديهم وباتوا ينصاعون في اتجاه أي شيء باستثناء صوت الضمير.
وأكد أنه لن يتأخر عن أداء الدور الريادي والقيادي وعن اعطاء النصح لننجح في بناء مجتمع نفتخر به. وتابع: نحن اليوم نخجل مما يحدث في لبنان. فلا نستطيع حتى التكلم بلغة المنطق كأننا نحن أبناء الوطن الواحد لم ندرس في الكتب ولم نمر في تجارب سابقة ولا نسمع ونتكلم اللغة نفسها. لبنان اليوم مصاب بمرض أسطورة برج بابل، نحن نستعمل الكلمات نفسها ولكن كل يفسرها كما يريد، وهذا منتهى التضعضع في المجتمع.
وقال: الحمد لله أن هناك قواعد ثابتة في المعارضة تشكل نقيض هذا الحكم، وتعي مشكلة الوطن رافضة الحلول التصادمية وتسعى إلى إقامة السلام ضمن المجتمع اللبناني وتعمل لاسترجاع حقوق الوطن المهدورة، وعلى هذا الأساس كل الحلول جاهزة.
وأضاف: ما لم يحل السلام في المجتمع وتصان حقوق الأفراد والمجموعات على أساس التكافؤ بين مكونات المجتمع اللبناني وتؤمن المشاركة الحقيقية، فهذا عمل باطن يسعى الى التصادم، ولكن الحمد لله فالقوى الأقوى داخل هذا المجتمع ترفض التصادم من هنا سيبقى المجتمع في منأى عن هذه الأخطار.

 

جعجع: يمكن للجنة الادارة والعدل ومجلس النواب بت الخلاف حول نصاب الانتخاب
اتمنى ان التقي بالعماد عون لنتفاهم حول مرشح واحد فنوفر الكثير على البلد
وطنية- 19/5/2007 (سياسة) أوضح رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، في حديث لبرنامج "صالون السبت" من اذاعة "صوت لبنان"، انه "بمتابعة الفرقاء المحليين ومواقفهم وايديولوجياتهم وخلفياتهم الفكرية، وفي بعض الاحيان خلفياتهم الدينية وارتباطاتهم وعلاقاتهم، كما انه بمتابعة القوى الاقليمية والقوى الكبرى وخلفياتها وانماطها، يصبح بمقدور الانسان ان يقدر اتجاه الاحداث وماذا يمكن ان يفعل هذا الفريق او ذاك".
وأكد "ان الاستحقاق الرئاسي سيصير في وقته"، موضحا "ان المراجع الدينية المسيحية لديها الرغبة الكبيرة في اجراء الاستحقاق الرئاسي في وقته، اضافة الى ان الاكثرية النيابية ومعظم القوى لديها الارادة والتصميم والنية في ذلك". ووصف المرحلة الراهنة بال"ستاتيكو المطلوب سياسيا والذي يمكن ان تقطعه محاولات امنية خفيفة لان فتح الاسلام وهي احدى أدوات التوتير الامني اصبحت تحت الانظار".
وأكد جعجع "وجود خلاف حول نصاب انتخاب رئيس الجمهورية، وهناك سوابق تقول بنصاب النصف زائد واحد واخرى تقول ان النصاب هو الثلثان".
وقال: "يمكن للجنة الادارة والعدل النيابية ومكتب مجلس النواب بت الامر كما حصل في مرات سابقة". أضاف: "اننا نرى في الوقت الحاضر انه يمكن ان تحصل مقاطعة الجلسة ليس لسبب الا لان هذا الطرف لن يكون له الحظوظ الكبرى كي ينتخب. وانطلاقا من هذه النقطة، واذا تركنا الامر يحصل هذه المرة، فهذا يعني انه في اي انتخابات رئاسية مقبلة واي مرشح لا يكون ضامنا لنجاحه يعطل عندها هذه الانتخابات، وبالتالي تصبح اي انتخابات رئاسية تحت رحمة اي مرشح لا تكون لديه الحظوظ للوصول الى الرئاسة الاولى، فهل هذا يجوز"؟
وتابع: "في أسوأ الحالات، واذا أردنا ان نكون منصفين ودستوريين ومنطقيين، نحول هذه النقطة الى الهيئة العامة لمجلس النواب لبتها". ونفى جعجع ردا على سؤال القول ب"ان النصاب في يد المعارضة"، واعتبر "انه في حال التناقض في تفسير الدستور، المدرسة الوحيدة التي تملك صلاحية تفسير الدستور هي المجلس النيابي". واوضح "انه في السابقتين حيث جرى التمسك بنصاب الثلثين لدى انتخاب الرئيس الراحل الياس سركيس والرئيس الشهيد بشير الجميل، بت مكتب المجلس ولجنة الادارة والعدل في المجلس النيابي وهذا الذي يجب ان يحصل".
واذ جدد التأكيد على "انه ليس مرشحا لرئاسة الجمهورية"، رأى "ان تأثير الخارج في لعبة الرئاسة ضئيل جدا لانه سيتأثر بآراء الافرقاء اللبنانيين ويتبنى المرشح الذي له الحظوظ الكبرى في الرئاسة". واعلن "ان قوى 14 آذار سيكون لها في اللحظة المناسبة مرشح واحد تتوافق عليه، وهذا تكتيك انتخابي".
وشدد على "ان الرئيس اميل لحود لا يستطيع ان يشكل حكومة في ظل الحكومة الشرعية الموجودة، وفي حال أصر على تشكيل حكومة اخرى سنكون امام حكومة الرئيس السنيورة الشرعية يقابلها مجموعة من الاشخاص تدعي انها حكومة".
في موضوع المحكمة الدولية قال "انها لن تكون مثل المحاكم في دول العالم الثالث، اي تحت الاقبية مثل ما كانت تحصل معنا في خلال مرحلة السلطة السابقة، بل ستكون امام عيون كل الناس ووسائل الاعلام في دول العالم كافة، وستطلع على كل ورقة طلب، عدا عن وجود دولتين لا أهداف سياسية لهما منه ورائها هما روسيا والصين وهذا أمر مؤكد".
اضاف: "اذا كنا منطقيين نقول لدينا شكوك بانه يمكن ان تستعمل المحكمة لاهداف سياسية وهذا شيء معقول ومبرر، ولكن علينا ان ننتظر لنرى كيف ستعمل، وفي ضوء ذلك اما تتأكد شكوكنا او تنتفي كليا". وشدد جعجع على "ان اي خطأ سيقع على مستوى اي جسم دولي، فهذا الاخير يصحح حاله بحاله والمثال على ذلك ان بول وولفوفيتز، وهو مرشح ادارة جورج بوش بامتياز، سيطير بعد شهر من البنك الدولي".
وقال: "لاميركا تأثير ونفوذ ولكن بحدود معينة، كما ان لغير اميركا ايضا النفوذ والتأثير وبالتالي لا احد يستطيع الذهاب بعيدا وتخطي الحدود". واعتبر جعجع "ان اللجوء الى الفصل السابع يأتي بعد ان سدت في وجهنا المنافذ الاخرى"، مؤكدا "ان المحكمة ضرورة للبنان وبالدرجة الاولى لاسباب نفسية وللعزة الوطنية، وبالدرجة الثانية لاسباب عملية، وبالدرجة الثالثة لاسباب تاريخية، والوقت حان ليسلط الضوء على الذي كان يحصل في المرحلة السابقة".
وقال: "انا اتفهم وضع الذين كانوا مستفيدين من الظرف الماضي ولا يهتمون بهذه الامور الآن ولكن المفروض ان يشعروا معنا بالحد الادنى وبالتالي ان يشاركونا التمني بهذا الخصوص".
اضاف: "نحن لم نستقدم دايفيد ولش، في اللحظة التي كان فيها ولش في بيروت، كان نائب رئيس البرلمان الروسي موجودا ايضا في لبنان، وهناك موفدون من كل الدول وكل من يأتي الى لبنان فاهلا وسهلا به، ولكن المهم ان لا نترك له المجال لتخطي حدوده، وهذا لنا أمر ثابت".
واكد جعجع "انه في عنجر كانت هناك وقائع تدل على انها كانت تحدد من سيكون رئيس الجمهورية"، مذكرا "كيف أتى الرئيس لحود الى سدة الرئاسة، فبعد اجتماع بين الرئيس الراحل الياس الهراوي والرئيس السوري الراحل حافظ الاسد، وبعدما قطعت الحدود اللبنانية- السورية، اتصل الهراوي بوسائل الاعلام اللبنانية وقال لهم ان اميل لحود هو رئيس الجمهورية وذلك بالرغم من شعور الهراوي من الرئيس لحود، فرؤساء الجمهورية كانوا يتعينون من عنجر ورؤساء الحكومات واللوائح الانتخابية، اضافة الى المديرين العامين والاجهزة الامنية، فهل يمكن لاحد ان يقول ان هكذا امر حصل من عوكر، وبالتالي فان المقارنة لا تصح بين عنجر وعوكر". وتوجه جعجع الى السيد حسن نصر الله بالقول: "اتمنى عليه ان يبقى السيد حسن نصر الله"، والى العماد ميشال عون بالقول: "اتمنى ان نلتقي بأقرب وقت ممكن لنتفاهم حول مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وعندها نوفر الكثير على البلد". كما توجه الى الرئيس نبيه بري بالقول: "أقصى تمنياتي ان يعود الرئيس نبيه بري". وعما اذا كان لديه ما يقوله لرئيس الجمهورية الحالي اجاب جعجع: "لن اقول له شيئا وسأترك للتاريخ ان يقول له".

سعيد دعا الى التسليم بمرجعية الطائف وعدم اعتباره اتفاقا ظرفيا:
الاحداث تتجاوز المبادرات الداخلية والوضع مشابه لما حصل عامي 59 و 89
وطنية- 19/5/2007 (سياسة) شدد النائب السابق فارس سعيد في حديث الى برنامج "صالون السبت" من "صوت لبنان" على ان "الاحداث السياسية تتجاوز المبادرات الداخلية، ولبنان يشهد ولادة جديدة والوضع المفلصي الآن مشابه لما حصل عامي 1959 و 1989"، لافتا الى "وجود هواجس وازمة ثقة بين المجموعات اللبنانية". وكشف عن "اتصالات مباشرة حصلت بين 8 آذار و14 آذار عام 2005 بين قرنة شهوان والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لتطمين بأن انسحاب الجيش السوري لن يكشف ظهر المقاومة او يستبيحها"، وقال: "بدلا من ان يدخل حزب الله والشيعة الى المشهد اللبناني منذ عام 2005، فان سوريا هي التي حاولت استباحة لبنان وتوريطه وتوظيف دماء المقاومة لتحسين ظروف الحوار مع اسرائيل والولايات المتحدة. قوى الرابع عشر من آذار لم تقصر لحظة تجاه حزب الله وتطمينات اعطيت مرات عديدة في الانتخابات النيابية وتأليف الحكومة وجولات الحوار، وبعد كل هذه التطمينات جاء السيد نصرالله يعلن في احتفال الخريجين ما مفاده أن لا تطلبوا منا الدخول الى المشروع اللبناني فاننا جزء من صراع المنطقة".
وأبدى تخوفه من ان "يكون لبنان على خط تماس جديد"، وسأل: "هل هناك امكانية لتحييد لبنان عن الصراع الاقليمي الدولي الكبير؟ هل يجب ان يبقى لبنان صندوق بريد وان يستمر اللبنانيون وقودا؟ هل هناك امكانية لان يتوصل اللبنانيون الى القول باننا امام سد منيع امام استباحة لبنان".
وتوقف سعيد عند "القراءة الخاطئة لاتفاق الطائف من جانب حزب الله حيث يتم تكريس مبدأ فيدرالية الطوائف"، ودعا الى "النظر الى الطائف كصيغة عيش مشترك"، وقال: "يمكن ان تحاكمني اذا اقصيت طائفة عند تشكيل الحكومة، اما اذا خرجت هذه الطائفة من خلال الممارسة فلا يكون هناك خرق للعيش المشترك".
ورأى ان "هدنة المئة يوم التي اعلنت تعبر عن رغبة شعبية بضرورة الا تتكرر مأساة الصيف الماضي، وهي صرخة وطنية للقول بان اللبنانيين وصلوا الى حد عدم القدرة على التحمل"، وطرح "معادلة للنقاش قائمة على لاءين هما: لا لاستباحة اميركا واسرائيل للساحة اللبنانية ولا لاستباحة سوريا وايران لهذه الساحة عينها"، ودعا الى "التسليم بمرجعية الطائف وعدم اعتباره اتفاقا ظرفيا وان اي تطوير يجب ان يتم بالتوافق، ولبنان جزء من منظومة عربية وليس اسلامية خارجة عن الاسلام العربي ولها نظرة واحدة لطبيعة الصراع العربي - الاسرائيلي والعودة الى مقررات القمة العربية ومقررات الرياض، واتفاق الطائف يجب ان يكرس صيغة العيش المشترك". واكد سعيد ان "الرئيس لحود لا يستطيع وفقا للدستور ان يأخذ على عاتقه تشكيل حكومة، والبطريرك صفير والكنيسة وكل الاطراف حرصاء على انتقال السلطة في شكل هادىء"، ودعا الى "تثبيت موعد الاستحقاق الرئاسي وتسمية الرئيس في ظل وجود اطراف اقليمية لا تريد انتقال السلطة في شكل هادىء وتعتبر ان مصالحها مؤمنة من خلال تعطيل سدة الرئاسة". ورأى ان "البطريرك صفير تجاوز موضوع النصاب ليحمل كل نائب مسؤوليته اذا ساهم في تهريب النصاب لانه في ذلك يقاطع الوطن"، وأكد ان "الحكومة لم تسقط تحت الاعتراض والمحكمة، على الرغم من المحاولات الحثيثة، اصبحت خارج التداول وستبصر النور، ويجب الا نصل الى انتخابات رئاسية من دون خطوط لبنانية عربية ودولية". وختم سعيد: "إن مساهمة حزب الله والشيعة في تحرير الارض مباركة الا اننا لا نوافق الحزب اذا استمر في مشروع الغلبة على حساب الطوائف الاخرى وعلى اساس أنه حقق الانتصار

النائب حرب حذر من خطة اللجوء الى تشكيل حكومتين:
الأكثرية منفتحة للتوافق على شخصية قادرة على القيادة
وطنية- 19/5/2007 (سياسة) اعتبر النائب بطرس حرب في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية نشر اليوم ان "إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الامن خطوة ايجابية ستمكن رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتس من إصدار قراره الظني والمحافظة على سلامة الشهود"، لافتا الى ان "موضوع المحكمة مرتبط بقضية مبدئية واخلاقية هدفها إحقاق الحق وكشف الجناة ومحاكمتهم، ولهذا السبب كنا من الداعمين لإقرار المحكمة في مجلس الامن بعد تعذر إقرارها في لبنان بسبب إقفال ابواب المجلس النيابي". وأشار الى ان "قوى 14 آذار لمست من مساعد وزير الخارجية الاميركية دايفيد وولش حرصا ثابتا على مساعدة لبنان وإنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده"، مؤكدا "أهمية التزام المواعيد الدستورية"، ومحذرا من "خطة اللجوء الى تشكيل حكومتين".
ورأى أن "النائب ميشال عون بتصرفه لم يضع نفسه في موقع الحكم بين اللبنانيين وما زال يتصرف كأنه جنرال، ولا ألومه بالنظر إلى تربيته العسكرية"، مؤكدا ان "يد الاكثرية مفتوحة للتوافق على شخصية قادرة على قيادة البلاد، وانا لن أترشح اذا بقي الخلاف على النصاب"، رافضا "ما يحكى عن ان قوى 14 آذار تسعى للاتيان برئيس خاضع للوصاية الاجنبية، وسئمنا الاتهامات في حق بعضنا. نحن واجهنا الهيمنة السورية فكيف نقبل بوصاية ثانية؟"
وكشف النائب حرب ان "الاتصالات قائمة بين رئاسة مجلس النواب والبطريركية المارونية، والاجواء توحي بامكان زيارة قريبة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الى بكركي". واشار الى ان "رئيس الجمهورية اميل لحود هو الذي طلب الاجتماع الى البطريرك، وهذه الزيارة تندرج في اطار البحث عن معالجة للاستحقاق الرئاسي، وان كنا تفاجأنا بها، ولا يمكن ان نتصور مجيء رئيس جمهورية لا يعرف الدستور ولا الطائف"، مبديا أمله "بتجاوز لبنان هذه المرحلة لانه مر بمراحل اكثر خطورة وتمكن من تجاوزها". واكد ان "لا مصلحة لسورية بتفجير الوضع في لبنان"، لافتا الى ان "من مهام الرئيس المقبل جعل العلاقة طبيعية بين البلدين

 

بيضون: حلول مجلس الأمن محل مجلس النواب يمثل مسؤولية مشتركة لكل الأطراف
وطنية- 19/5/2007 (سياسة) رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون في تصريح اليوم أن "الكثيرين في مواقع المسؤولية الرفيعة تخلوا عن واجباتهم وأجهضوا المؤسسات وحولوها إلى ركام وكل ذلك لكي يخففوا عنهم إحراج إقرار المحكمة في المؤسسات اللبنانية وعلى رأسها المجلس النيابي وبذلك ينقذ هؤلاء أنفسهم على حساب دور الدولة ودور مؤسساتها وعلى حساب مطالب المواطن وأهمها العدالة". واعتبر أن "حلول مجلس الأمن محل مجلس النواب يمثل مسؤولية مشتركة لكل أطراف الأزمة وخصوصا لمبدأ ربط العدالة بالسياسية أي ربط إقرار المحكمة بمطالب سياسية للبعض الآخر، ويدل أكثر على أن المعارضة التي كانت تحذر وتهدد من مغبة اللجوء إلى مجلس الأمن لم تتمتع بالمرونة الكافية في إدارة هذا الملف لتقدم للمواطن حلا يحفظ العدالة والدولة ويزيل المخاوف والتهديدات، وعندما يرفض من هم في موقع المسؤولية أن يمارسوا مسؤولياتهم وأن تفتح المؤسسات أبوابها فلا أحد يلوم مجلس الأمن أو غيره من القوى الدولية إذا اتجهوا لملء الفراغ". وأشار إلى أن "البعض يريد تحت عنوان الوصول إلى رئيس توافقي عدم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها لأن هؤلاء يفسرون التوافقية على أنها تعطيل للنصاب"، داعيا إلى "ضرورة العمل على بلورة آلية للتوافق تحفظ لمبدأ الانتخاب قيمته وأهميته، وكل كلام عن توافق من دون آلية وشروط واضحة هو تغطية لعملية تعطيل الانتخاب بالتلاعب بالنصاب وتاليا التمهيد لقيام حكومتين".

الرئيس الجميل رعى احتفالا لقسم نهر ابراهيم الكتائبي :
وطنية - جبيل - 19/5/2007 (سياسة) أقام قسم نهر ابراهيم الكتائبي حفل العشاء السنوي لتكريم 40 شخصا انتسبوا اليه منذ 25 عاما، برعاية الرئيس الاعلى للحزب الشيخ امين الجميل ممثلا بنائب الرئيس المحامي انطوان ريشا، في حضور رئيس مجلس الاقاليم ميشال مكتف، رئيس اقليم جبيل جوزف باسيل، رئيس البلدية المهندس جورج غانم، رئيس تجمع الصناعيين في جبيل نصر ابي نصر، رئيسة فرع الصليب الاحمر في جبيل سوزان عويس وشخصيات.
بعد النشيد الوطني، عرض رئيس القسم المهندس سعيد الشلفون ابرز المحطات السياسية التي مرت بها الكتائب، والقى باسيل كلمة اكد فيها "ان الكتائب ستبقى السد المنيع في وجه الطامعين بلبنان وسيظل ايمانها قويا ومتينا بالدولة ومؤسساتها في وجه الدويلات التي يحلم اصحاب المشاريع المشبوهة بانشائها على حساب لبنان".
الرئيس الجميل
كما القى الرئيس الجميل كلمة عبر الهاتف اشاد في مستهلها، بقسم نهر ابراهيم الكتائبي "الذي ظل رائدا وتمكن من المحافظة على المناقبية والمسيرة الكتائبية التي تنطلق من جديد وتستعيد دورها الكامل على الساحة اللبنانية لترسيخ استقلال هذا البلد من اجل ان يبقى مرفوع الرأس ومحصنا ومنارة مشعة في العالم العربي والعالم اجمع". وقال:"في هذه المرحلة، جميعنا نعرف الصعوبات التي نواجهها والتهديدات المحدقة بالوطن، جميعنا نعرف الاستحقاقات الداهمة في المرحلة المقبلة، ولذلك لا يمكننا الا الاتكال على انفسنا وعلى وحدتنا اولا في الكتائب ومع جميع حلفائنا وجميع اللبنانيين المخلصين لمتابعة المسيرة، خصوصا في هذه المرحلة بالذات حيث لبنان على مفترق طرق، وعلينا ان نختار الطريق الصحيح الذي يوصلنا الى الاهداف التي نسعى جميعنا اليها".
اضاف:"في هذه المرحلة التي نواجه فيها كل هذه الاستحقاقات والتهديدات والتحديات، ومنها المحكمة ذات الطابع الدولي التي نحن في امس الحاجة الى اقرارها لمعرفة من قتل بيار الجميل ورفاقه واصدقائه وحلفائه من الرئيس الحريري الى سمير قصير الى جبران تويني وجميع الشهداء الاحياء. نحن في حاجة الى ان تبصر هذه المحكمة النور في اسرع وقت ليس للتشفي وليس للانتقام وليس للتسييس انما فقط من اجل احقاق الحق وكي تتوقف المأساة التي يعيشها الشعب اللبناني منذ وقت طويل. فكل ما نريده من المحكمة هو وقف المسيرة الدموية والمؤامرة على لبنان والمخطط الجهنمي المدمر وهذا لا يتم الا بكشف الذين ارتكبوا هذه الجرائم ومعاقبتهم".
وفي ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، قال:"انه يكتسب اهمية كبيرة اذ سيتم في خلاله انتخاب اول رئيس في عهد الاستقلال الثاني، لذا علينا توحيد الرؤية وتوحيد الصف للتمكن من انتخاب رئيس جديد للجمهورية يمكنه انقاذ البلد من المحنة التي يعاني منها منذ عقود من الزمن، وانتشاله من المستنقع الذي يتخبط فيه منذ فترة طويلة وقد دفع الشعب ثمنا باهظا من الخراب والدمار والدموع".
اضاف:"نحن في امس الحاجة لمواجهة هذا الاستحقاق الرئاسي بضمير حي وبكل تفهم لمعنى هذا الاستحقاق، فنحن من خلال الرئسي الجديد سنضع لبنان على السكة البناءة ونعيد بناء مؤسساته التي تعرضت للانتكاسات والاختراقات، وندفعه في الاتجاه الصحيح حتى نرجعه منارة مشعة في العالم العربي، هذا هو المطلوب اليوم من الاستحقاق الرئاسي الذي نأمل أيا تكن الصعوبات والتهديدات بأن نحقق احلام الشعب اللبناني وخصوصا اجياله الطالعة التي تنظر الى هذا الاستحقاق بأمل كبير، كي نطوي صفحة الماضي، نطوي صفحة الاحتلال نطوي صفحة الهيمنة وكل الانتهاكات لسيادتنا واستقلالنا وكرامتنا وعنفواننا ونفتح صفحة جديدة من العمل المثمر البناء من اجل لبنان الكرامة والحرية والعنفوان".
وختم الرئيس الجميل:"ان التحالف الكبير الذي حقق ثورة الاستقلال، ثورة الارز ما زال مصمما على تحقيق الانتصار الاكبر المتمثل بالانقاذ الكامل للبنان وانجاز سيادته الكاملة".

 

سلطانوف دعا الى خطوات جديدة نحو الوفاق اللبناني

توقع إقرار المحكمة الاسبوع المقبل في مجلس الامن وروسيا لن تستخدم الفيتو لكنها تحذر من الفصل السابع

البحر الميت , بيروت - راغدة درغام الحياة - 19/05/07//

بدأ العد العكسي في مجلس الأمن لتبني قرار يُلزم، بموجب الفصل السابع من الميثاق، انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري والجرائم الاخرى المرتبطة به. وتوقعت مصادر غربية أن يتبنى المجلس مشروع قرار في هذا الشأن مطلع الأسبوع المقبل، فيما أكد نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف لـ الحياة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت، أن اللجوء الى الفصل السابع يشكل مشكلة لموسكو، لكنه اعتبر أي كلام عن استخدام الفيتو سابق لأوانه.

وشدد سلطانوف على التزام روسيا انشاء المحكمة بكل تأكيد، ودعا إلى خطوات جديدة نحو الوفاق اللبناني، معرباً عن مخاوفه من فرض تشكيل المحكمة بموجب قرار تحت الفصل السابع من دون موافقة جميع الأطراف اللبنانية. وقال: علينا أن نفكر بالعواقب وبإمكانات المزيد من التدهور في لبنان. وأضاف: اننا قلقون من العواقب. وتساءل: لماذا الآن؟، في اشارة الى توقيت طرح مشروع قرار ملزم لانشاء المحكمة. كما تساءل: وماذا سيكون الثمن؟.

في الوقت نفسه أكد المسؤول الروسي اننا لا ندعم التهديدات، لا سيما تلك ضد مجلس الأمن، في غشارة الى التهديدات التي صدرت عن أطراف لبنانية في حال تبني المجلس لقرار انشاء المحكمة. وقال: اننا مجرد قلقين من الأمر ونريد أن يبقى البلد موحداً. وأضاف: ان البلد سيزداد انقساماً نتيجة نقل المسألة الى مجلس الأمن، وأن من يعتقد بأن اصدار قرار بموجب الفصل السابع سيساعد الأمور مخطئ، ويجب أن نكون أكثر حذراً، إذ أن هذا قد يُسقط الأمور في مخاطر أكبر.

وسألت الحياة سلطانوف عن كون خلاصة موقف بلاده ستعطل وتمنع المجلس من تبني القرار (باستخدامها حق الفيتو)، فأجاب: أنا لم أقل ذلك. وكرر: اننا ندعم المحكمة وندعم اقامتها، رغم التحفظات عن التوجه الى مجلس الأمن بقرار لانشائها. وعبر عن رغبة روسيا بجهد جديد نحو دفع اللبنانيين إلى ممارسة مسؤولياتهم والتوصل الى اجماع والى وفاق وطني.

وفي نيويورك، قال السفير الفرنسي جان مارك دولا سابليير: إن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وزعت على أعضاء مجلس الأمن مشروع القرار حول المحكمة الخاصة للبنان، والتي هدفها هو مساعدة اللبنانيين على ايجاد وسيلة للخروج من الحائط المسدود الحالي الذي أقر به الأمين العام للأمم المتحدة وذلك تلبية للطلب الذي قدمه رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة في رسالته.

ويتكون مشروع القرار بصيغته الحالية من 13 فقرة تمهيدية و5 فقرات عاملة. ويتصرف مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من الميثاق على أساس ان اغتيال الحريري يشكل عملاً إرهابياً له أبعاده ويشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.

ويرفق مجلس الأمن مشروع القرار النظام الأساسي للمحكمة والمعاهدة التي تم توقيعها بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية والتي لم تدخل حيز التنفيذ بسبب عدم انعقاد مجلس النواب لإبرامها. ويقرر المجلس أن المعاهدة والنظام الأساسي للمحكمة سيصبحان نافذين حال تبني هذا القرار.

ويطلب مجلس الأمن إلى الأمين العام أن يقوم بـ التنسيق مع الحكومة اللبنانية، وفي الوقت الملائم، باتخاذ الخطوات الضرورية لانشاء المحكمة الخاصة في التوقيت الملائم، وأن يقدم تقريراً الى مجلس الأمن في غضون 90 يوماً، ومرحلياً بعد ذلك، حول جهوده. وهذا يعني أن مجلس الأمن يكلف الأمين العام فوراً باتخاذ خطوات تنفيذ انشاء المحكمة.

ويقرر المجلس، بموجب القرار، أن يتشاور مع الحكومة اللبنانية في شأن مقر المحكمة والاتفاق مع الدولة التي ستستضيفها. كما يقرر أن في حال تقرير للأمين العام يفيد بأن المساهمات المالية للحكومة اللبنانية ليست كافية لتغطية نفقات المحكمة في وسعه قبول تبرعات من الدول لتغطية ما يبقى من نفقات.

وسيتوجه فريق من قضاة الى نيويورك اليوم مع مستشار السنيورة السفير محمد شطح لابراز ما وصفه مصدر بأنه الملكية اللبنانية للمحكمة، إذ ان مجلس الأمن ينشئها الزاماً بموجب تلبية طلب رسمي من الحكومة اللبنانية. كما يصل الى نيويورك وزير الخارجية بالوكالة طارق متري منتصف الأسبوع المقبل، ما يشكل مؤشراً على طرح المشروع الى التصويت الأسبوع اللاآتي.

وافاد أكثر من مصدر في الأمم المتحدة أن روسيا لن تستخدم الفيتو على مشروع قرار انشاء المحكمة، وأن التحريك السريع للدول الثلاث انطلق من الثقة بالحصول على الاصوات الـ9 اللازمة (وربما 11) على التفاهم المسبق على غياب الفيتو الروسي.

وفي بيروت، استمر موضوع إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي، مدار تجاذب في مواقف قوى الأكثرية والمعارضة مع سائر مواضيع الخلاف بين الجانبين، بدءاً بموضوع الحكومة والشراكة في السلطة مروراً بانتخابات الرئاسة آخر الصيف المقبل وانتهاء بزيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش الى بيروت يومي الثلثاء والأربعاء الماضيين.

وبرز موقف روسي جديد أمس اذ أعلن نائب رئيس البرلمان الروسي الكسندر تورشين الذي يزور بيروت منذ 3 أيام، بعد لقائه زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري، أنه سمع منه أمراً مهماً هو ان القوى السياسية التي تدعم إنشاء المحكمة لا تريد تسييسها، وروسيا ستبذل كل الجهود لتكون المحكمة عادلة وتحل المشاكل بشفافية وفيما أعلن الحريري أنه يهمّنا ألا تكون المحكمة مسيّسة ونحن لا نرضى أن نظلم أحداً، أكد أحد أركان المعارضة رئيس الحكومة السابق عمر كرامي أن إقرارها في مجلس الأمن كما يريد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يعرّض الوطن للمخاطر. واعتبر كرامي دعوة الهيئات الاقتصادية الى هدنة مئة يوم بين المعارضة والحكومة سخيفة فيما أيدتها كتلة نواب القوات اللبنانية.

وهاجم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد (حزب الله) زيارة ولش بيروت. وقال ان الأخير سيقرّر لقوى الأكثرية كيف سينتخبون (رئيس الجمهورية) بنصاب الثلثين أم بالنصف زائد واحد وهم لا يملكون قرارهم.

وأكد عدد من قادة الأكثرية ان موضوعي المحكمة والحكومة باتا وراء ظهورنا وأن الحكومة الحالية باقية.

من جهة ثانية، أكد مدير معهد الدروس القضائية في لبنان القاضي شكري صادر الذي كان أحد قاضيين شاركا في التفاوض مع الدائرة القانونية في الأمم المتحدة على نظام المحكمة على مدى السنة الماضية، ان نظام المحكمة ذات الطابع الدولي الذي سيصدر عن مجلس الأمن، لن تدخل عليه إلا تعديلات طفيفة، وسيكون هناك نوع من التعاون أيضاً بين لبنان والأمم المتحدة على صعيد التنفيذ. واعتبر صادر أمس، أنه عندما تنشأ المحكمة بطلب من مجلس المن، يمكن ان يطلب مساهمة من الدولة اللبنانية كما يمكن له ان يطلب مساهمة من دول مانحة أخرى، مشيراً الى انه اذا تعذّرت او تعثرت قضية إرسال قضاة لبنانيين، يُترك للأمين العام للمنظمة الدولية أو لمجلس الأمن ان يتّخذ ما يراه مناسباً. وكان جرى اتصال أمس بين الرئيس السنيورة ووزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما تناولا خلاله أجواء مجلس الأمن والنقاشات في أروقته حول إقرار المحكمة لا سيما ان ايطاليا عضو في المجلس.

 

2007 ليست 1988 وولش ليس مورفي

كتب المحلل السياسي: الأنوار

بين زيارة ريتشارد مورفي لبيروت صيف 1988 وزيارة ديفيد ولش ربيع 2007، تسعة عشر عاماً تغيَّرت خلالها الدنيا والولايات المتحدة الأميركية ولبنان، لكن شيئاً واحداً لم يتغيَّر هو ان العماد ميشال عون ما زال مرشحاً لرئاسة الجمهورية. حين جاء ريتشارد مورفي، واجهته مقولة: (إما مخايل الضاهر وإما الفوضى)، فكانت الفوضى، وحين شكّلت الحكومة الإنتقالية، قيل يومها من يسيطر على الشرقية (يسيطر على رئاسة الجمهورية). لا السيطرة تمت ولا رئاسة الجمهورية تحققت. هل يُعيد التاريخ نفسه من زاوية مختلفة? أوساط واكبت لقاءات ديفيد ولش خرجت بانطباع بأن أحد المرشحين (أوحى) لمستمعيه ان بإمكانه ايجاد معالجة لقضية السلاح ولكن، وهنا المهم، بعد أن يُصبح رئيساً للجمهورية، لم يُعلِّق الجانب الأميركي على هذا (العرض).

بعض الاوساط الموثوقة استرجعت ما كان يرسل من اشارات حينذاك من إحدى العواصم، فرأت ان البعض يحاول اليوم تكرار السيناريو مشترطاً (الثمن) قبل (المهمة)، بعدما اكتشف من الممارسة والخبرة انه إذا بدأ بالمهمة فلا شيء يضمن انه سينال (الثمن).

بين 1988 و2007، تغيَّرت نظرة الولايات المتحدة الى لبنان،. فهي تقول انها اسقطت من حساباتها ومن استراتيجيتها نظرية (التلزيم) لتضع مكانها نظرية (الإلتزام) وتبسيط هذه النظرية يقوم على مبدأ (المواصفات) التي تُخرِج واشنطن من دائرة الإحراج وتضع كرة الرئاسة في الملعب اللبناني. وتقول واشنطن انها تهدف من وراء هذا الموقف، سحب الذرائع من أيدي من يريد التدخُّل في شؤون الإستحقاق الرئاسي الذي اتخذ منحى جديداً بعد زيارة ولش من حيث خروجه من الضبابية التي كانت تلفُّه. ان اعتماد المواصفات كآلية موازية للآلية الدستورية تجعل الإستحقاق الرئاسي شبه منجز، لأن المواصفات لا تتحقق من اليوم وحتى الثالث والعشرين من تشرين الثاني المقبل بل هي معروفة، ومَن يتمتع بها... معروف. وإذا لن يُعلن عن الاسم فليس الا للحفاظ على سلامتِهِ.

 

لبنان يترقب مرحلة ما بعد المحكمة الدولية

السبت 19 مايو - الياس يوسف

ايلاف: اجتازت المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه مرحلة جديدة وحاسمة مع توزيع نص مشروع القرار المشترك الفرنسي - الاميركي البريطاني على أعضاء مجلس الأمن تمهيدا لمناقشته واقراره قبل آخر الشهر الجاري. وهو ينص على "ان مندرجات الاتفاق المعقود بين الأمم المتحدة ولبنان حول تشكيل محكمة خاصة للبنان تدخل حيّز التطبيق فور تبني هذا القرار". وثمة ثلاثة أسباب رئيسة ومباشرة دفعت المنظمة الدولية في اتجاه اقرار المحكمة في مجلس الأمن تحت الفصل السابع. أول هذه الأسباب هو إخفاق زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون الى دمشق، حيث كان قد عرض صيغة حل جديدة تتيح لسورية الموافقة على إقرار المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية بالتعاون مع حلفائها في لبنان، وتضمنت تلك الصيغة "ضرورة مناقشة مشروع نظام المحكمة في اطار التوافق اللبناني الضروري وحكومة وحدة وطنية لبنانية جديدة برئاسة رئيس غير الرئيس الحالي فؤاد السنيورة تقوم بدرس نظام المحكمة وتدخل تعديلات عليها". لكن الرئيس بشار الأسد أعلن لاحقا أمام مجلس الشعب السوري موقفه الرافض للتعاون مع هذه المحكمة، معتبراً أن بلاده غير معنية بها وأنها تتعارض مع السيادة السورية. السبب الثاني هو اقتراب موعد نهاية الدورة العادية للبرلمان اللبناني من دون ان تظهر مؤشرات الى إمكان انعقاده لاقرار المحكمة. وهو ما أظهرته نتائج زيارة المساعد القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال الى بيروت.

أما السبب الثالث للتوجه نهائياً إلى مجلس الأمن فهو التقدم الذي أحرزه التحقيق الدولي والعناصر الجديدة التي توصل اليها، خصوصا بعد التحقيق مع أشخاص جدد أبرزهم المسؤولة السابقة في "بنك المدينة" رنا قليلات، وأن رئيس لجنة التحقيق القاضي البلجيكي سيرج ان براميرتز الذي يتحضر لتقديم تقريره الجديد إلى مجلس الأمن منتصف الشهر المقبل أبلغ الأمين العام ضرورة إنشاء المحكمة لوضع الأدلة والشهود والوثائق في تصرفها.

ومن المقرر أن تبدأ مشاورات غير رسمية بين الدول الأعضاء بعد توزيع مشروع القرار في مجلس الأمن،وتتخذ هذه المشاورات شكل مفاوضات دبلوماسية تضع خلالها كل دولة ملاحظاتها. ولا يتوقع لمرحلة "التفاوض" ان تطول، بحيث يصدر القرار في غضون أيام وقبل نهاية الشهر على الأرجح، ذلك لأن المسألة منتهية وآخر العقبات السياسية في وجه قيام المحكمة عالجتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في زيارتها الأخيرة الى موسكو، علماً أن روسيا ودولا أخرى ستبدي تحفظات تتعلق بمخاوف على الاستقرار الداخلي اللبناني، خصوصاً أن موسكو أعلنت مرارا تفضيلها حصول توافق لبناني حول المحكمة، ولكنها لا تسجل اعتراضا ولا تصوت ضد إنشاء المحكمة في مجلس الأمن.

وستتركز المشاورات أكثر على "الآلية الرسمية" لمسار المحكمة لأن أي نظام سيوافق عليه مجلس الأمن سوف يشكل سابقة لمحاكم لاحقة، خصوصاً ان أمام المجلس اليوم محكمة من نوع خاص ليست دولية تماما وتتضمن مشاركة لبنانية ومختلفة عن المحكمتين اللتين أنشئتا تحت الفصل السابع والخاصتين بيوغوسلافيا السابقة ورواندا. وبعد اقرار المحكمة في مجلس الأمن،ستحتاج عملية تشكيلها الى وقت قد يمتد لسنة من أجل تعيين هيئة المحكمة والادعاء، ولتوفير التمويل ومكان الانعقاد وطريقة استدعاء الشهود وتنفيذ القرارات التي ستصدر عنها. وكلها تفاصيل "مهمة" سيكون من الضروري الاتفاق عليها بين لبنان والأمم المتحدة، وتفرض عودة المحكمة ثانية الى دائرة البحث والنقاش والى الأطر والاجراءات الدستورية اللبنانية...

إلا أن هذه المحكمة دخلت عمليا منذ اليوم "المسار التنفيذي"، اقرارا وتشكيلا، ودخل الواقع اللبناني بفعل هذا التطور أجواء جديدة في ظل توقعات متباينة. فالغالبية النيابية والحكومية التي تعتبر انها ربحت معركة المحكمة بعد معركة الحكومة التي صمدت ولا تزال، تعتبر ان اقرار المحكمة في مجلس الأمن يسهل حل الأزمة السياسية بعدما تحقق فك الارتباط بين المحكمة والوضع السياسي الداخلي، ولذلك تستعد قوى ١٤ آذار/ مارس لطرح مبادرة سياسية ومشروعها للحل مباشرة بعد اقرار المحكمة. أما المعارضة التي يقودها" حزب الله"فتعتبر ان اقرار المحكمة في مجلس الأمن رفع عنها ثقلا وجعلها في حل من أي التزام حيالها، ووضع الكرة في ملعب الحكومة والغالبية التي عليها ان تتحمّل مسؤولية الوضع اللبناني المرشح بعد اقرار المحكمة في مجلس الأمن إلى مزيد من التأزم والخلافات.

 

فتوى رضاعة الكبير وتشكيك المتأسلمين

السبت 19 مايو - سعد الله خليل

فوجئت الأكثرية الساحقة من المسلمين بالفتوى التي تبيح للمرأة المسلمة إرضاع زميلها في العمل خمس رضعات، كحل للخلوة المحرمة بينهما، تلك الفتوى التي أصدرها الدكتور عزت عطية رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، مبينا أن الإرضاع يكون بالتقام الثدي مباشرة. أي ليس كما ادعى البعض أنه يكون بشرب حليب المرأة التي سترضعه، في كأس . وقد عقب الدكتور عطية على هذه الرخصة قائلا إن إرضاع الكبير يضع حلا لمشكلة الخلوة، ولا يحرم النكاح. وذلك تبعا لرأي الليث بن سعد، مؤكدا إن المرأة في العمل يمكنها أن تخلع الحجاب أو تكشف شعرها أمام من أرضعته وهذه هي الحكمة من إرضاع الكبير، فالعورات الخفيفة مثل الشعر والوجه والذارعين يمكن كشفها، أما العورات الغليظة فلا يجوز كشفها على الإطلاق. مبررا ذلك بأن حماية الأعراض من المقاصد الأصيلة للشريعة. مضيفا أنه من أرذل الرذائل النفور أو استقباح أمر أقره الرسول، ويسّر به على الأمة، بدعوى المدنية أو الحرص على المحرمات. فهل أولئك الذين يستقبحون أو ينفرون من هذه الرخصة أكثر حرصا من الرسول؟ وتابع قائلا: إن الله أدرى بمصالح عباده. والشرع إلزام بما ألزم الله به، لا بما يريده الناس لأهوائهم، وختم بالقول أنه لو رضع كل الناس من بعضهم فهذا فائدة للإسلام، لأن كل رجل سيحترم المرأة ولن يؤذيها.

كثيرا ما هوجمَ الذين كتبوا وتحدثوا من قبل، عن هذه الرخصة في الإسلام، التي شرعها ومنحها الرسول للنساء، لحل مسألة الخلوة المحرمة، وكثيرا ما هاجمهم بقسوة وشدة الإسلاميون المسيّسون، وعامة المسلمين الذين لا يقرأون، واتهموهم بالكذب والافتتات، وترويج الأحاديث الموضوعة، أو المشكوك فيها، أو الضعيفة، بقصد الإساءة للإسلام والمسلمين، وتشويه صورتهما.

إن أولى النساء اللواتي استخدمن هذه الرخصة هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق حبيب الرسول وخليفته، فكانت تأمر بنات أخوتها وبنات أخواتها بإرضاع من تستدعي الظروف دخوله عليها بدون تحرج شرعي. وأقرتها على فعلها ذاك أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب حبيب رسول الله وخليفة خليفته، التي أرسلت أبن أخيها سالم بن عبد الله ليرضع من أخت السيدة عائشة، فرضع ثلاث مرات، ولم يتم خمس رضعات، فلم تدخله السيدة عائشة.

ومع أن هذا الحديث قد ذكره كل من البخاري ومسلم في صحيحيهما، فقد كان من المسكوت عنه لدى مشايخ الإسلام، ولم تعلم به الأكثرية الساحقة من المسلمين، لأن أمة اقرأ تكتفي بالمشافهة والسماع، ولا تقرأ. لا بل تم التعتيم عليه عن قصد، لظن أولئك الشيوخ أن مضمونه لا يتناسب مع روح العصر الحديث وأخلاق أبنائه. وحتى بعد صدور هذه الفتوى التي أجازت إرضاع الكبير، وأكدت بشكل قاطع لا لبس فيه أن الحديث صحيح ومتفق عليه، فإن هذه الأكثرية الساحقة ما زالت غير مصدقة، لا بل مشككة، وتتهم صاحب الفتوى بأنواع عدة من الاتهامات.

إن الكتب التي تعنى بالناسخ والمنسوخ- والعهدة على الراوي- تنقل لنا عن السيدة عائشة أن رضاعة الكبير كانت عشر رضعات معلومات ثم نسخن بخمس معلومات فقد ذكر صاحب تفسير الجلالين، الإمام جلال الدين السيوطي الشافعي، في كتابه الإتقان في علوم القرآن، باب ناسخه ومنسوخه: (قالت عائشة: كان فيما أُنزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يُقرأ من القرآن). كما نقل قول السيدة عائشة ابن الجوزي في كتابه نواسخ القرآن، مضيفا أنها قالت فلما اشتكى رسول الله تشاغلنا بأمره فأكلتها ربيبة لنا، أي الشاة.

لقد أثارت هذه الفتوى غضب الإخوان المسلمين، إذ تدارس خمسون من نوابهم في البرلمان المصري هذه الفتوى، وأعربوا عن قلقهم وتخوفهم من انتشارها إعلاميا، واقترح بعضهم تقديم طلب إحاطة، لكنهم أرجأوا ذلك خوفا من أن تثير الإحاطة ما لا تحمد عقباه من تداعيات عليهم، خاصة وأن هذا الموضوع قد أثار لغطا شديدا في الشارع المصري، وخصوصا في أماكن العمل بين أوساط الموظفين والموظفات.

فهل يرفض الإخوان الذين يدعون حرصهم على الإسلام وتمسكهم به، ما شرعه الله، وأحله الرسول؟

رابط الفتوى http://www.alarabiya.net/articles/2007/05/16/34518.html#002

 

الذكرى الثامنة عشرة لاغتيال المفتي حسن خالد

المهندس خالد: نصرّ على كشف حقيقة كل الاغتيالات السياسية

دريان: اغتياله محاولة مكشوفة لقتل نهجه الاصلاحـــــي

المركزية - اصرّ رئيس مؤسسات المفتي الشهيد حسن خالد المهندس سعد الدين خالد على كشف الحقيقة في كل جرائم الاغتيال السياسي في لبنان، معتبرا ان المحكمة ذات الطابع الدولي تشكل فرصة لوقف مسلسل الاغتيالات والجرائم. بدوره اعتبر ممثل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني رئيس المحاكم الشرعية السنية في لبنان القاضي الشيخ عبد اللطيف دريان ان اغتيال المفتي حسن خالد هو محاولة مكشوفة لاغتيال نهجه الاصلاحي ودوره التوحيدي.

أحيا المهندس سعد الدين خالد مساء امس، الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاد المفتي حسن خالد، في فندق الموفنبيك - الروشة، في حضور الشيخ دريان وممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب ناصر نصر الله، ممثل رئيس مجلس الحكومة فؤاد السنيورة وزيرالداخلية والبلديات حسن السبع، الرئيسان رشيد الصلح وسليم الحص، ممثل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان المفتي الشيخ غالب عسيلي، ممثل شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن القاضي غاندي مكارم، وزير التربية الوطنية خالد قباني، مفتي صور وجبل عامل الشيخ علي الامين، ممثل رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري النائب عمار حوري، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الرائد مروان الرافعي، اضافة الى عدد من النواب الحاليين والسابقين وشخصيات.

خالد: والقى المهندس خالد كلمة عبر فيها عن مشاعر الوفاء والامتنان "للمفتي الشهيد الذي قال لا للقمع، لا للقهر، لا للتقسيم، لا للشرذمة، لا للتمييز، المفتي الشهيد، الذي كان وفيا لدينه دون سقف ووفيا لوطنه دون حدود، ووفيا لشعبه دون كلل، ووفيا لامته دون حساب، الذي قال لا لاقتتال الاخ مع اخيه، لا لهيمنة الشقيق على شقيقه في هذه الامة، لا للاستسلام امام العدو، لا للميليشيات، لا لهيمنة طائفة على اخرى ولا بتسلط لمجموعة على اخرى". وقال: "نلتقي اليوم معكم في ذكرى مرور ثمانية عشر عاما على ذلك اليوم الذي امتدت فيه يد الغدر والعدوان وطالت باجرامها عمامة لم تعرف الا التسامح وعباءة لم تعرف الا الوئام وعالما لم يعرف الا الحق، لنسأل عن حكمة تهدىء وردة الفعل، عن عدل يحمي الحق و يعيد الحق، عن فعل يئد الفتنة و ينتج حلا، عن كلمة تحاور كلمة وتقتل اليأس.

اضاف: "في ذكرى المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد الذي اجاد الاقناع، حيث الاقتناع ضرب من المستحيل، واجاد الجهاد حيث وجد شعبا يستغيث، واجاد النضال حيث وجد حقا ضاع، في ذكرى المفتي الجليل الذي كان يقول "ان مهمتنا هي ان نحكم بالعدل في نطاق صلاحياتنا وان نطالب بالافضل لشعبنا في نطاق الادب والحكمة"، جئنا لنحييه ونسأل وتسألون متى سيتوقف كل هذا الذي يجري اليوم في هذا الوطن. متى سيتوقف كل هذا السيل من التحريض وكل هذا السيل من الشتائم والافتراءات والتشويه والاتهامات التي تطال خيرة قياداتنا والتي لم نر لها مثيلا في اي دولة من دول العالم ولا في اي مجتمع من المجتمعات. متى سينتهي كل هذا الجو الموبوء، الذي جعل الغرائز تأخذ مكان العقل دون استئذان، والخوف مكان الطمأنينة دون رحمة، الشائعة مكان الحقيقة دون خجل، والوهم مكان الواقع دون حياء، و الباطل مكان الحق دون اكتراث؟"

وتابع: "جئنا لنستذكر وانتم معنا تستذكرون، جئنا لنقول وانتم معنا تقولون وباسم كل التضحيات التي بذلت والدم الذي ارهق، آن الاوان الذي يمكن للشعب اللبناني ان يعيش في وطنه بالطريقة الحضارية والانسانية نفسها التي تعيشها مختلف شعوب العالم المنتشرة على وجه هذه الارض. آن الاوان ليكون للبنانيين في وطنهم دولة آمنة ومستقرة تبسط سلطتها على كل التراب اللبناني، مثل كل تلك الدول المنتشرة في هذا العالم الواسع الارجاء، دولة لا يشغلها الا مصالح شعبها ولا يفكر الشعب الا بمصالح دولته، بعيدا عن المحاور الاقليمية والدولية".

وشدد على انه "آن الاوان لكي تقتنع فيه مختلف شرائح ومكونات هذا الشعب اللبناني الطيب ان متطلبات الروابط الدينية والسياسية والاجتماعية والتاريخية والجغرافية والثقافية هي متطلبات موجودة في معظم دول العالم، وهي لا تتناقض، ولا يجب ان تتناقض مع متطلبات وجود الدولة السيدة الحرة المستقلة، التي لا يشاركها في سيادتها احد ولا يعتدي على حريتها احد. آن الاوان الذي يقوم فيه اللبنانيون بمراجعة مع النفس ويتطهرون من كل ما رافق ويرافق هذه المرحلة المتأزمة من تاريخ لبنان من شوائب وسلبيات اصابت روح الانسان في هذا الوطن، واصابت معها آليات التواصل والتفاهم والتلاقي والتسامح والتحاور والارتقاء".

وقال: "اذا كنا نسأل ونسأل في مواضيع السياسة والدولة و الوطن، فاننا نسأل ايضا في ذكرى المفتي العادل الذي كان حريصا على تطبيق العدالة في لبنان بمختلف انواعها التي شرعها الله والقانون بمختلف وجوهها وصون الحقوق والحريات في لبنان، اين هي العدالة في قضية استشهاد مفتي الجمهورية اللبنانية؟ اين هم المجرمون؟ واين هم المحرضون والمخططون والمنفذون والمتواطئون؟ اين هم هؤلاء القتلة الذين لم يردعهم ضوء النهار حينها ولا ضوء السياسة ولا ضوء الايمان؟"

وأشار الى انه "منذ السادس عشر من شهر ايار 1989، ثمانية عشر عاما مضت، كنا خلالها منتظرين مستفسرين، مستغربين، متذمرين ومتسائلين عن مجيء ذلك اليوم، الذي عدالة فيه تتحقق ومجرمون عابثون حاقدون يعاقبون، وقال: "ان مسألة العدالة عندنا ليست مسألة شخصية او عائلية، ان دماء الشهداء تهمنا تماما كدماء المفتي الشيخ حسن خالد، فالمسألة مسألة وطن و ليست مسألة اشخاص او عائلات في وطن. واذا كنا نسأل عن العدالة ونصر على تطبيقها، فهو من اجل حماية المجتمع السياسي و الوطن من اي شر يمكن ان يقدم عليه مجددا ظالم مهووس او مجرم موتور اوحاقد مجنون، فاننا نسأل وبمرارة وحزن لماذا فشل اللبنانيون في تحقيق اجماعهم حول مشروع وطني وهدف انساني ومطلب الهي؟ لماذا فشل اللبنانيون في تحقيق اجماعهم حول مشروع انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمعرفة الحقيقة وتطبيق العدالة في قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري"؟ وأكد "أن العدالة هي العدالة سواء كان تطبيقها على يد مرجع قضائي وطني او مرجع قضائي دولي. وفي لبنان نأسف شديد الاسف بان هناك ثمة صعوبة في ان يتعامل القضاء الوطني مع هكذا نوع من الجرائم السياسية الكبرى وذلك لاسباب عديدة نعرفها جميعا. فماذا يفعل اللبنانيون امام هذا الحل؟ هل الاستسلام لهذا الواقع هو المطلوب؟ هل يشيعوا الحقيقة والعدالة في نعوش ضحاياهم؟ وهل يدفنوا العدالة في مقابر النسيان؟ العدالة مطلب الهي ومبتغى انساني، والعدالة مطلب وطني وحضاري، والمحكمة ذات الطابع الدولي هي فرصة لن يجد اللبنانيون فرصة تضاهيها من اجل وقف مسلسل للاغتيالات السياسية التي تعصف ببلدهم منذ عقود وما تزال، والتي كان ينتج عنها احيانا تداعيات كانت تعيد البلد عشرات السنين الى الوراء. وهي فرصة لن يتوفر للبنانيين مثيلا لها لكي لا يكون للكلمة الحرة في بلدهم حدود لا في الحاضر ولا في المستقبل، ولكي لا يشاركهم احد في صناعتهم لقراراتهم السيادية الوطنية او في ممارساتهم لطقوسهم السياسية، لا في الحاضر ولا في المستقبل". وأمل "ان تبقى الفرصة متاحة امام جميع اللبنانيين لكي يتوحدوا في نظرتهم الايجابية حيال قضية الحقيقة والعدالة وحول هذه القضية الوطنية بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه ومصلحة العدالة و الاستقرار فيه"، وقال: "اذا كنا نطالب بتطبيق العدالة في لبنان فاننا نطالب ايضا بضرورة الاسراع في تقديم حل دائم يخرج لبنان مما يتخبط فيه من ازمات استفحلت بفعل التطورات المتلاحقة ما يجعلنا نخشى من ان تصبح مستعصية على المعالجة والحل". وأكد "أن لا بديل امام اللبنانيين سوى الحوار ضمن مؤسسات الدولة والحوار المخلص في الغرف المغلقة من اجل انتاج حل جذري لهذا الكم من الازمات، يريح الاوضاع ويؤمن العبور الامن نحو مرحلة مستدامة من الاستقرار والتنمية والازدهار، وقال: "ان سياسة ادارة الظهور تجاه بعضنا البعض ورفض الحوار لا تنفع في بلد مثل لبنان، كما ان سياسة استخدام الشارع والمربعات الامنية لا يمكن ان تنفع في بلد فيه حدة الانقسام في شكله العمودي وفي تنوعه الطائفي و المذهبي، هذه الدرجة من الخطورة. ان مصلحة اللبنانيين تقتضي بعدم اللجوء فيما بينهم لاي نوع من سياسات التفرد اوالتجاهل او الالغاء او الابتزاز او الضغط اوالتحدي او التهديد اوالتخويف او التخوين".

وختم مشددا على "ان اتفاق الطائف الذي ارتضاه اللبنانيون اساسا لبناء جمهورية ما بعد الحرب ولادارة امورهم السياسية والدستورية بشكل واضح و جلي، يجعل لبنان في غنى عن الدخول في هذا النوع من الازمات الخطيرة التي يتخبط بها اليوم بهذا الشكل المؤلم والحزين".

الشيخ دريان: والقى ممثل المفتي قباني الشيخ دريان الكلمة الآتية: "نجتمع واياكم اليوم في محراب الشهادة بمناسبة الذكرى الثامنة عشر لاستشهاد مفتي الجمهورية اللبنانية، مفتي كل لبنان، مفتي الوطن العربي الكبير في لبنان، مفتي الوسطية والاعتدال، مفتي الوحدة الاسلامية، مفتي العيش المشترك الواحد، مفتي الوفاق الوطني، مفتي قمم عرمون، مفتي اللقاء الاسلامي، مفتي الثوابت الاسلامية، مفتي القمم الاسلامية، مفتي القمم الروحية الوطنية، صاحب السماحة والقيم الخلقية والدينية الشيخ حسن خالد، رحمه الله تعالى، الذي افتقدناه اثر تفجير ارهابي استهدفه في السادس عشر من شهر ايار من عام 1989 ونحن في معترك حروب الفتنة التي عصفت بوطننا لبنان وامتدت لاكثر من خمسة عشر عاما.

باسم سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني نقرأ واياكم سورة الفاتحة على روح شهيدنا الكبير و ندعو له بالرحمة والمغفرة. الشهادة قمة العطاء الانساني الذي تجود به النفس البشرية المؤمنة، الشهادة في سبيل الله تعالى امنية كل مؤمن تقي بصير وعارف، لان الشهادة في سبيل الله تعالى تعني غفران الذنوب، وتكفير السيئات وتعني الراحة عند الموت، وتعني الامن من فتنة القبر، وتعني العفو عند الحساب، وتعني الحصول على الدرجات العالية في جنة النعيم، جنة الخلد. والشهداء بهم تشعر الامة، وبهم تنمو وتتحرك، وبهم تنتصر في كل قضاياها المحقة، وبشهادتهم يبعثون في الامة المزيد من الحياة والاحساس والحركة، والاصرار على مواجهة التحديات، وتحقيق النصر في جميع القضايا العادلة المشروعة على جميع الاصعدة والميادين. ووجود الشهداء يعني وجود امة حية تشعر بقضاياها الكبيرة، وتعتز بكرامتها وانسانيتها، وتؤمن بقيمها واصالتها، وتنمو وتتحرك لتنتصر في جميع القضايا العادلة على ارض الواقع، و ليس في الوهم والخيال.

حسن خالد، شهيد لبنان و شهيد الوطن العربي والاسلامي الذي نقف اليوم وقفة وفاء له في ذكراه. مسيرة طويلة مباركة، مسيرة ازهرية، تعليمية، قضائية، ومرجعية دينية، سياسية، اصلاحية، وطنية، عروبية، عالمية، اسلامية. ثلاثة وعشرون عاما من هذه المسيرة قضاها في سدة افتاء الجمهورية اللبنانية تختزن حقبة هامة من تاريخ لبنان، كان فيها مفتينا الشهيد رجل التوازنات السياسية الوطنية، ونقطة الارتكاز في اي لقاء وطني جامع يهدف الى وحدة لبنان وشعبه ومؤسساته. كان مع البطريرك خريش والبطريرك صفير، ومع الامام موسى الصدر والامام محمد مهدي شمس الدين، ومع الشيخ محمد ابو شقرا ومع المرجعيات الدينية اللبنانية كافة، جنبا الى جنب في الحفاظ على الوطن لبنان من التشرذم و الانقسام والتمذهب والفلتان. ساروا على النهج الوطني الجامع لحماية صيغة العيش الواحد التي تميز بها لبنان، وطنا لكل ابنائه عربي الانتماء والهوية، حرا سيدا مستقلا، لا تبعية فيه، حصنا منيعا في وجه الاطماع الصهيونية التي هدفها تفتيت لبنان الى اوطان مذهبية.

كان رحمه الله تعالى مركز الثقل في الاتصال والتواصل اللبناني، وفي التفاهم اللبناني القائم على مرتكزات اساسية من الفهم المشترك لقضايا الوطن الكبرى لا الهامشية الصغرى والظرفية، ولحل مشكلاته ومعضلاته بالتعقل و الحوار والتفهم والتفاهم والخطاب العقلاني الواعي الهادف، لا بالتشنج والسجالات والاقتتال، ولا بالتخوين والتهديد والوعيد. وكان رحمه الله تعالى مفتي المطالب الوطنية في العدالة والمساواة و الحرية، اكد

دائما على وجوب ان يكون كل اللبنانيين سواء في الحقوق كما في الواجبات ابتداء من المواطنية العادية حتى اعلى درجات المسؤولية السياسية. وكان رحمه الله تعالى مفتي الاصلاح الاسلامي ومفتي الاستنهاض الوطني، عمل على الارتقاء بواقع المسلمين في لبنان وتعزيز دار الفتوى كمرجعية دينية ووطنية، وشدد على الاصلاح السياسي لانه المدخل الصحيح لبقاء لبنان، و قال "من دون هذا الاصلاح ومن دون هذا التوازن ومن دون الارادة الوطنية المتوازية لا نستطيع ان نبني دولة المؤسسات في لبنان".

لقد كان اغتياله محاولة مكشوفة لاغتيال نهجه الاصلاحي والسياسي والاجتماعي ودوره الديني التوحيدي، وكان اغتياله محاولة لاغتيال دور دار الفتوى الكبير الذي بقي قويا متماسكا بعد ان تسلم سدة ريادتها سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد رشيد قباني الذي اختاره رحمه الله تعالى ليكون امينا على الافتاء وامينا على مسيرة دار الفتوى الاسلامية والوطنية بعد ان حدد مفتينا الشهيد موقعها الوطني الصحيح.

ايها السادة، باغتيال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد فقدنا مرجعية دينية ووطنية كبيرة. وباغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري فقدنا مرجعية سياسية ووطنية وعربية وعالمية كبيرة. وفقد لبنان بسياسة الغدر و القمع والاختلاف السياسي والاغتيال الارهابي نخبة من خيرة رجالاته، فمن حق شهداء الوطن علينا ان نبقى اوفياء لشهادتهم، ومن حق الوطن علينا ان نبقى اوفياء لمسيرة شهدائه في المحافظة على لبنان الذي وصفه شهيدنا الذي نجتمع اليوم في ذكرى استشهاده بانه وطننا جميعا ووطن اجدادنا ووطن ابنائنا من بعدنا، وانه وطن التفاهم والتعاون، وطن الاصلاح والعطاء، وطن العلم والحضارة، وان على جميع ابناء هذا الوطن ان يصونوه بتواصلهم واكرام بعضهم بعضا، وان يرفعوا قواعده الشامخة بتعزيز العدالة والمساواة بتواد وتعاطف، لانه لا وجود لوطن تقطعت اوصاله ولا وزن لشعب لا وطن له يجمعه، وان لبنان لا يمكن ان ينهض على مقاس طائفة او فئة، ولا يمكن ان يبنى بالسجالات الكلامية والاحتقان الطائفي والمذهبي، بل يبنى بجهود وتعاضد وتآلف وتكاتف كل ابنائه على اختلاف اطيافهم، ويبنى بالمساواة التامة بين مواطنيه في الحقوق والواجبات.

سنبقى اوفياء لوصية مفتينا الشهيد ليبقى لنا لبنان الوطن الموحد الجامع لكل بنيه، الصامد في وجه العدو الاسرائيلي الذي يريد تفتيت لبنان الى اوطان طائفية ومذهبية. رحم الله شهداءنا الابرار و رحم الله شهيدنا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد".