المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأحد 6/5/2007

 

إنجيل القدّيس متّى .33-22:14

وأَجبَرَ التَّلاميذَ لِوَقتِه أَن يَركَبوا السَّفينَةَ وَيَتَقَدَّموهُ إِلى الشَّاطِئِ المُقابِل حتَّى يَصرِفَ الجُموع.

ولمَّا صرَفَهم صَعِدَ الجَبَلَ لِيُصَلِّيَ في العُزلَة.وكانَ في المساءِ وَحدَه هُناك. وأَمَّا السَّفينَةُ فَقَدِ ابتَعَدَت عِدَّةَ غَلَواتٍ مِنَ البَرّ، وكانتِ الأَمواجُ تَلطِمُها، لأَنَّ الرِّيحَ كانت مُخالِفَةً لَها. فعِندَ آخِرِ اللَّيل، جاءَ إِليهِم ماشِياً على البَحْر. فلَمَّا رآه التَّلاميذُ ماشِياً على البَحْر، اِضطَرَبوا وقالوا: «هذا خَيَال! »ومِن خَوفِهم صَرَخوا. فبادَرهم يسوعُ بِقَولِه: «ثِقوا. أَنا هو، لا تَخافوا! » فأَجابَه بُطرس: «يا رَبِّ، إِن كُنتَ إِيَّاه، فمُرني أَن آتِيَ إِلَيكَ على الماء ». فقالَ لَه: «تَعالَ! »فنَزَلَ بُطرُسُ مِنَ السَّفينَةِ ومَشى على الماءِ آتِياً إِلى يسوع. ولكِنَّه خافَ عندَما رأَى شِدَّةَ الرِّيح، فَأَخَذَ يَغرَق، فصَرَخ: «يا رَبّ، نَجِّني! » فمَدَّ يسوعُ يَدَه لِوَقْتِه وأَمسكَه وهُو يقولُ له: «يا قَليلَ الإِيمان، لِماذا شَكَكْتَ؟ » ولمَّا رَكِبا السَّفينةَ، سَكَنَتِ الرِّيح، فسجَدَ لَه الَّذينَ في السَّفينةِ وقالوا: «أَنتَ ابنُ اللهِ حَقّاً ! ».

 

الكلمة للبطريرك

زيان/لا تخافوا. قووا قلوبكم وتوكَّلوا. فهدنة المئة يوم، أو "فرصة الصيف"، التي رفع شعارها "المجتمع الاقتصادي"، وناشد الآلهة والقيادات والمرجعيات ان تتكرَّم بها على الناس فلعل وعسى، قد تكون هي المدخل الى مرحلة لبنانيّة جديدة. وقد تكون فترة تجريبيّة يمهّد خلالها لمرحلة انتقالية بكامل تفاصيلها ومستلزماتها، مع رئيس جديد للجمهورية يشكِّل انتخابه بالتفاهم والتوافق خاتمة للأحزان والأزمات، ونهاية للتراجيديا اللبنانية التي قالت للتراجيديا الأغريقية قومي لأقعد مطرحك. الى هذا الحد، وبهذا الحجم، وبهذه الأهميّة يتطلّع بعض اللبنانيين وبعض العرب وبعض اصدقاء لبنان الى الاستحقاق الرئاسي، والتغييرات الاساسيَّة والشاملة التي يتوقعون ان تحصل مع وصول رئيس لبناني بكل معنى الكلمة، وعربي بكل معنى الكلمة، وعصري بكل معنى الكلمة، الى قصر بعبدا. وهذا الرئيس لا يمكنه ان يتمتع بالصفات الرئاسية المميزة، ويحمل كل هذه الأحلام والتصورات والطموحات ما لم يكن مؤهَّلاً، ومحصَّناً، ومجرّباً في الحقلين العام والخاص على حد سواء، فضلاً عن الأهلية والجدارة والخلق والسمعة النظيفة.

والشرط الأول والأهم في عمليَّة التوافق اختيار رئيس للجمهورية يكون مقبولاً لدى جميع الأطياف والأطراف والفئات، وان يترك اختياره ارتياحاً في عموم البلاد، وان يقول اللبنانيون العاديون والبسطاء هذا هو الرئيس الذي كنا ننتظره منذ انقلب الزورق اللبناني في بحر ياسر عرفات والثورة الفلسطينية.

شرط آخر لا بدّ منه، وهو موازٍ من حيث الأهميّة للشرط الأوَّل، ان يكون سيِّد بكركي مقتنعاً بالرئيس المقترح، وموافقاً عليه، وراضياً عنه وعليه، ويقول وهو يبارك له هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت. دوّن الرئيس نبيه برّي في دفتر يوميّاته ملاحظة، أو فكرة تمثل موقفاً وطنيّاً مسؤولاً، يقول فيها: "قبلت بالقضاء كدائرة انتخابيّة لعدم تعميق غربة المسيحيّين في وطنهم". وقد يضيف اليها فقرة في بعد التوافق على الرئيس الجديد: "قبلت بفلان رئيساً للجمهورية لكي ينتشل المسيحيّين من الاحباط ويعيدهم من الغربة". ولن يكون مُستغرباً ان يرسل برّي مثل هذا الكلام وهذه التطمينات. فقد سبق له ان أعلن انه خلف البطريرك في قضية رئاسة الجمهورية. فمع احترامه لجميع القيادات المسيحيَّة، يرى "ان الكلمة النهائية للمسيحيّين هي عند غبطة البطريرك".زيّان

 

طهران توطئ لعودة السلطان سليم

أحمد الجارالله/السياسة 

رسائل شرم الشيخ وصلت إلى دمشق وطهران بأسرع مما كنا نتصور, دمشق اعتبرت الأمر بداية الطريق, وخطوة في رحلة الألف ميل, ومصر والسعودية, رمزا المرجعية السنية, بادرتا الى انقاص ديون العراق, ورفضتا, وبالذات المملكة تحويله الى ساحة لتصفية الحسابات بين إيران والولايات المتحدة الاميركية, وطهران فهمت الرسالة ولم يعد أمامها الا خيار الاستمرار في سياسة المواجهة مع الاميركيين الذين اعتبرتهم من رعاة الاعمال الارهابية في العراق, من خلال تبريرهم لاحتلال البلد الذي يربط وجوده بالارهاب والبدء في توتير العلاقة مع المملكة على خلفية الوضع الأمني المتدهور في بلاد الرافدين.

رسائل شرم الشيخ وصلت الردود السريعة عليها كونها رسائل تتضمن أوامر رادعة شديدة الصرامة تدعو ايران الى العودة الى تقدير حجمها, واعادة النظر في سياساتها الاقليمية ¯ الصفوية, والتسليم بأن مرجعيات القضايا العربية هم العرب, وان كان لا بد لايران من دور في هذا المجال فهو دعم العرب في تحمل المسؤولية عن قضاياهم, والتوقف عن المنافسة الشرسة غير المشروعة مع السلطة التاريخية للسنة التي تعتبر في اساسها, جوهر المرجعية العربية, والمتمثلة بالسعودية وبمصر.

وطبعا هذه الرسائل سيكون لها صداها في أوساط شيعة العراق, والذين لا بد لهم من الوقوف الى جانب المرجعية السنية العربية, كونهم لا يعتنقون عقيدة ولي الفقيه, ويرون مصالحهم قائمة في التعاون مع الولايات المتحدة ومع سلطتها الاحتلالية في العراق.

ايران الآن تواجه ضغوط الخروج من العراق ولبنان ووقف اقحام نفسها على القضايا العربية, واهمها القضية الفلسطينية والتوقف عن نشر مذهب التشيع الصفوي في المجتمعات العربية السنية في سورية ومصر, وشمال لبنان. واذا كان هذا التوقع يمثل استنتاجا متسرعا لما سيكون عليه الوضع الايراني, فذلك لأن رسائل شرم الشيخ كانت حاسمة, وحازمة, واعادت الاصطفاف وراء السلطة التاريخية للسنة ورموزها المتمثلة بالمملكة العربية السعودية وبمصر.

واذا لم تسلم ايران بهذه الحقائق الجوهرية فعليها أن تتوقع ظهور سلطان سليم عثماني آخر, يدخل بسنابك خيله الى قلب طهران, ويضع حدا نهائيا لحركة اسماعيل شاه الصفوي الذي ارغم المجتمع الايراني على التشيع وعلى الدخول في الصيغة الشعوبية الخبيثة التي تحرض على العرب باعتبار انهم هم قتلة الحسين وقتلة آل البيت وتجوز اللعنة عليهم... السلطان سليم الثاني العثماني, وقبل خمسمئة سنة قضى على الصفويين, لكن مذهبهم ما زال يمسك بالمجتمع الإيراني ويغذيه بالبدع وبالخرافات وبتعبئته بطموحات متطرفة لم تنفعه ولم تنفع حياته .

الحاصل الآن ان النظام الايراني المتمذهب بالتشيع الصفوي وهو نظام اقلاوي, يريد ان يتسلط على ارادة بليون وستمئة مليون مسلم سني, ويريد ان يصادر قضاياهم, وان يحكمهم في حركة صفوية استطرادية مستحيل لها ان تنجح... النظام الايراني بحقيقته هذه يتساوى مع صنيعته »حزب الله« المنتمي الى الاقلية الشيعية في البحر السني العربي والاسلامي, والذي يعمل على اقامة جمهورية اسلامية في لبنان يكون على رأسها ومن خلالها يتحكم برقاب اللبنانيين ويفخخ المجتمعات السنية الاخرى بسرقة قضاياها ومصادرتها وبالذات القضية الفلسطينية.

هذه الظاهرة الايرانية الصفوية المتجددة هي التي تصدى لها مؤتمر شرم الشيخ باخراج إيران من داخل البيت العراقي, ومن داخل البيت العربي وجعل وزير خارجيتها متكي ينفجر بما في داخله مستشعرا خطر التصدي على مستقبل الثورة الايرانية الصفوية برمته. السوريون اعتبروا رسائل شرم الشيخ خطوة اولى ولديهم الفرصة لاستكمال باقي الخطوات اذا عادوا الى مرجعيتهم العربية السنية وكفوا عن الالتحاق بأذيال النظام الايراني الصفوي الذي حولهم الى تابعين يؤمرون فيطيعون.. أما النظام الايراني ذاته فإنه لن يتمكن من مواجهة الاكثرية ومن موقعه الأقلاوي, ولن يتمكن من مناوءة السعودية التي رفعت عنه مخاطر الصراع المذهبي بعد أن نجحت, أي المملكة في تأجيله على خلفية ضرورة المحافظة على وحدة المسلمين, وحقن دمائهم, وجعل قوتهم لا تتبدد في ساحات الصراع الذاتي الذي لا أمل للأقلية الشيعية في الفوز فيه. يعود العقل الى النظام الايراني او تتم اعادته بقوة الظروف , وبموازين القوة, وكلاهما لا يلعب في جانب هذا النظام أو في مصلحته.

 

مشروع أوروبي من مراحل عدة لمراقبة الحدود مع سورية

بيروت ¯ »السياسة«: يترقب المسؤولون اللبنانيون الإجراءات التي ستتخذها الأمانة العامة للأمم المتحدة في مسألة الرقابة الدولية للحدود اللبنانية-السورية, تطبيقاً لمضمون البيان الرئاسي الأخير عن مجلس الأمن الدولي, بعد انتهاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من جولته الشرق الأوسطية وعودته إلى نيويورك.

وتوقعت مصادر مطلعة استناداً إلى وكالة الأنباء المركزية حصول اتصال قريب بين لبنان والمنظمة الدولية للتوافق على الآلية التي ستنظم عمل البعثة الدولية المكلفة هذا الشأن, خصوصاً بعدما سبق ل¯"كي مون" ان أعلن إثر زيارته الأخيرة لدمشق انه قدم إلى القيادة السورية الشروح اللازمة عن اطر عمل البعثة ولاقى تجاوبا في هذا الصدد.

وأشارت إلى ان لجنة من الخبراء الدوليين ستباشر تفقد الحدود من الشمال إلى الجنوب, على ان ترفع تقريرا مفصلا إلى الأمانة العامة للمنظمة الدولية بعد الفراغ من عملها, في غضون أسبوع إلى عشرة أيام, تشرح فيه بالتفصيل مجريات الأمور عند الحدود ومشاهداتها والمعطيات التي جمعتها, معللة تقريرها بالمعلومات الموثقة عن أي خرق (في حال وجودها) لحظر توريد السلاح إلى مجموعات حزبية لبنانية, وتضمنه التوصيات التي تراها لازمة لتحصين الوضع على الحدود.

واستباقاً لوصول الفريق الدولي, أوضح نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ان هناك لجنة مشتركة لبنانية سورية تعمل على ملف الحدود. وجاء كلام الشرع بالتزامن مع اتخاذ دمشق خطوات استباقية في هذا المجال كمثل رفع سواتر ترابية في نقاط عبور غير شرعي.

وتوقعت المصادر ان تتحفظ قوى في المعارضة على عمل هذه البعثة, انطلاقاً من رفضها نشر قوات دولية عند الحدود مع سورية تصور وجود حال حرب وعداء بين البلدين. وأشارت إلى ان المعارضة تخشى من أن تكون قوى في الأكثرية قد وظفت تضخيم الأخبار عن تسرب سلاح عبر الحدود السورية, لغرض تسويق اقتراح المراقبة ولتأمين تغطية لبنانية لتطبيقه في مرحلة لاحقة. في الإطار نفسه, تبلغت جهات رسمية في بيروت مضمون تقرير أوروبي يفيد أن فريقاً تقنياً وفنياً متخصصاً يعكف على وضع اللمسات الأخيرة على مشروع سيتم التقدم به يحدد الأطر اللوجستية والقانونية اللازمة التي ستعتمدها الأمم المتحدة لضبط الحدود اللبنانية-السورية, ويتألف من مراحل عدة. وتوقع التقرير أن تستغرق المرحلة الأولى ستة أشهر بكلفة تزيد عن عشرة ملايين يورو وتتضمن إنشاء شبكة أبراج مراقبة على طول الحدود التي تقارب ال¯250 كيلومتراً, على أن ترتكز على محطات إنذار مزودة كاميرات متطورة في إمكانها العمل في الليل كما في الظروف المناخية الصعبة, مرتبطة هي الأخرى بغرفة عمليات لبنانية دولية مشتركة.

 

أكدت أن قواتها المشاركة في "يونيفيل" سترد بعنف على أي اعتداء

باريس: شاحنات عسكرية لبنانية تنقل السلاح إلى "حزب الله" من سورية إلى جنوب الليطاني

باريس ¯ »السياسة«: اتهمت أوساط في »الجمعية الوطنية« الفرنسية (البرلمان)أمس السبت »عناصر نشطة« في بعض القيادات العسكرية في الجيش وأجهزة الأمن اللبنانية تعارض نظام الحكم الديمقراطي الراهن (14 آذار), ب¯ »تهريب السلاح إلى حزب الله بشاحنات وسيارات عسكرية تابعة للجيش اللبناني, ليس فقط من الحدود السورية إلى قواعده في البقاع وشمال نهر الليطاني في الجنوب, بل إلى منطقة جنوب الليطاني التي وضعها القرار الدولي 1701 تحت سيطرة الجيش والقوات الدولية (يونيفيل) بعيد حرب تموز (يوليو) الماضي بين اسرائيل وهذا الحزب«.

ونقل نائب في »لجنة العلاقات الخارجية والأمن« في البرلمان الفرنسي في باريس أمس عن تقارير واردة إلى حكومته من قيادة القوات الفرنسية في جنوب لبنان قولها: »إن بعض الجهات العسكرية التابعة لحزب الله في الجيش اللبناني تلعب الدور الأخطر في إيصال الأسلحة إلى قواعد الحزب في جنوب الليطاني تعويضاً عما خسره في حرب تموز (يوليو), وإن الاستخبارات العسكرية التابعة للقوات الفرنسية والإيطالية هناك أبلغت قيادة (يونيفيل) أكثر من مرة بهذا التطور الخطير كما أبلغت الحكومتين الفرنسية والإيطالية بذلك«.

وقال النائب الفرنسي ل¯»السياسة« في باريس إن الحكومة الإسرائيلية »أبلغتنا إن إسرائيل ليست في وارد انتظار حزب الله كي يعيد تسليح نفسه كما كان عليه قبل الحرب الأخيرة في لبنان وكي يستعيد عافيته القتالية التي فقد معظمها في تلك الحرب, وبالتالي فإننا لم نخض تلك الحرب وننشر القوات الدولية والجيش اللبناني في الجنوب, كي نعود إلى ما كنا عليه قبل ذلك ولم نهدف إلى مسكنات للوضع المتفجر هناك, بل حاولنا القضاء على هذا الخطر الإيراني الذي يدق أبوابنا, وإذا كنا لم نحقق هدفنا في إخراج هذا الخطر في تموز (يوليو) وإنما تمكنا فقط من إقامة هذه المنطقة العازلة من حدودنا حتى الليطاني, إلا أن الموقف الآن يتجه إلى واحد من طريقين: إما أن يعاد النظر كلياً وبسرعة في السماح لعناصر (حزب الله) بالعودة إلى جنوب الليطاني وبلوغهم الأسبوع الماضي علناً شريطنا الحدودي الذي رفعوا عليه لافتات استفزازية, أو أننا لن نتردد بعد الآن إطلاقاً في استكمال هجوم تموز (يوليو) لإنهاء هذا الموضوع بشكل نهائي«.

ونسب البرلماني الفرنسي إلى قيادة القوات الفرنسية في بنت جبيل بجنوب لبنان قولها إن »الادعاءات الإعلامية الموجهة من جماعات إيران في لبنان بأن (حزب الله) استعاد كل ما فقده في حرب تموز (يوليو) الأخيرة وبأن الحزب هو الآن أفضل تسليحاً وقوة مما كان عليه عشية تلك الحرب, إنما هي ادعاءات مبالغ فيها«, محذراً (البرلماني) »من تسول له نفسه المساس بقواتنا في جنوب لبنان لأنه سيجد منا ومن القوات الدولية رداً عنيفاً« وذلك تعليقاً على ما لوح به الخميس الفائت العلامة السيد حسين فضل الله في بيروت من أن »أي اهتزاز أمني داخل لبنان قد ينعكس على إسرائيل وقوات (يونيفيل)«.

 

ارتفاع وتيرة السجالات بين "عين التينة" والسراي ينذر بمزيد من التأزيم

بري محذرا الأكثرية: التسوية مرهونة بالغاء قرارات حكومة السنيورة... وبلطوا البحر من الآن وصاعدا

 بيروت ¯ من عمر البردان: عادت الحماوة السياسية لتفرض نفسها على الوضع الداخلي في ظل انسداد افق المعالجات واتساع الهوة بين طرفي الازمة الاكثرية والمعارضة على خلفية استحقاقات عديدة في مقدمها المحكمة الدولية السائرة الى الاقرار عبر الفصل السابع, والملف الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية. واللافت على هذا الصعيد في الساعات الماضية ارتفاع وتيرة السجالات غير المباشرة بين رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة, فبعد تهديد الاول بانه سيقلب الطاولة على الاكثرية, منتقدا ممارسات الحكومة ورئيسها في مجالات عديدة, لم يتأخر رد الثاني عبر مصادر قريبة منه على رئيس المجلس وبشكل عالي النبرة هذه المرة, معتبرا ان ما قاله بري حول بعض القضايا الداخلية لم يكن من داعٍ له في هذا الظرف الحساس, لا من حيث الموضوع ولا من حيث المقاربة ولا من حيث الطريقة المطروح بها. ولفتت مصادر السنيورة الى ان بعض ما تحدث عنه بري غير صحيح ومبالغ فيه ومختلق, مشيرة انه ربما هناك من مرر معلومات مغلوطة لبري عن قصد ولاهداف خبيثة.

في مقابل ذلك لقيت مواقف السنيورة هذه انتقادا عنيفا من جانب عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل الذي قال: "مرة اخرى يحاول الرئيس السنيورة ان يلعب على الكلام كما على الارقام فيسقط في فخ التناقض ويقول ان ما ورد على لسان الرئيس بري مختلق ثم مبالغ فيه ثم انه جاء نتيجة معلومات مغلوطة مررت اليه ثم انه في غير موقعه بحيث لم نعد نفهم ماذا يقول. ليعتمد على رأي واحد لنرد عليه". واضاف خليل متوجها الى السنيورة: "في كل الاحوال افعالك تدينك, عادتك ان تتحدث بالشيء وتعمل عكسه, اصبحت لعبة التذاكي على الناس مكشوفة لان اقوالك وقراراتك واجراءات مجموعتك هي ادانة لك. لنا معك باسم الناس في الايام المقبلة كلام كثير".

يشار الى ان بري ¯ حسب ما نقل زواره عنه اول من امس ¯ قال انه لن يقبل من  الان فصاعدا اعادة النظر بكل القرارات المتخذة في مجلس الوزراء او اي مؤسسة رسمية ومن دون استثناء اي قرار... واي شيء اخر اقل من هذا السقف لن نقبل به وليبلطوا البحر من الان وصاعدا.

وكان الرئيس بري التقى النائب بطرس حرب الذي شدد على ضرورة تجاوز موضوع النصاب القانوني لانتخابات الرئاسة الاولى والتركيز على اجراء الانتخاب, معتبرا ان انتخاب رئيس جمهورية جديدا قد يحل ازمة المحكمة والحكومة.

وتجدر الاشارة هنا الى ان رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري عاد فجر امس الى بيروت من المملكة العربية السعودية يرافقه النائب باسم السبع والنائب السابق غطاس خوري.

من جهته دعا وزير العدل شارل رزق الى النظر بترو الى موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه, مذكرا الى اننا سنعيش مع المحكمة سنوات, ناصحا من موقع مسؤوليته كوزير للعدل بالهدوء في معالجة الموضوع وبالنفس الطويل. وقال انه في ظل الطريق المسدود للاقرار لبنانيا فانه لا بد من اقرار المحكمة تحت الفصل السابع, واصفا هذا الامر في حال حصوله بالسيئ.

وقال رزق ان هذا الامر على سوئه يبقى افضل من عدم اقرار المحكمة, معتبرا ان البدء باقرارها يجب ان يبدأ اليوم, داعيا الى  الاستعجال حتى ننتهي من الشجار حولها, لافتا الى انه اذا اردنا رؤية نتائج المحكمة عام 2012 يجب ان نبدأ بها اليوم, داعيا الى سحب المحكمة من البازار السياسي, رافضا مقولة انها سبب الازمة السياسة, لافتا الى ان الخلاف اعمق وهو يتعلق بانهيار النظام السياسي, معتبرا ان المحكمة هي المؤشر لما وصل اليه المجتمع اللبناني من انهيار.

ورأى النائب الياس عطا الله "ان الاولويات بالنسبة الى المعارضة تختلف عن اولويات الاكثرية, لانها تتناقض مع مصلحة لبنان, فهمنا الاساسي ان لا تكون الساحة اللبنانية ملتقى لمصالح الاخرين, مشيرا الى "ان محطة رئاسة الجمهورية هي محطة اساسية للانتقال بلبنان الى مرحلة جديدة, والدستور هو الذي يحدد مواصفات رئيس الجمهورية الذي يعتبره رمزا للوفاق الوطني ورمزا للسيادة, وعندما تتوافر هذه الامور في الرئيس المقبل سيتحرك الجو السياسي نحو الافضل", مشددا على "وجود معركة بين قوى الامر الواقع والدستور".

ولفت النائب السابق فارس سعيد الى ان ما تقدم به النائب ميشال عون بان انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة على قاعدة الانتخاب المباشر من القاعدة الشعبية هو ضرب لما كان اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف, كما انه وضع نفسه في مواجهة مباشرة مع الكنيسة المارونية التي تؤكد التمسك باتفاق الطائف, وتؤكد التمسك بالدستور اللبناني الذي يلغي منطق الثنائيات او الثلاثيات الطائفية ويذهب باتجاه منطق التوافق اللبناني-اللبناني.

في هذا الوقت وفي حديث لمحطة "العربية" اكد النائب ميشال عون انه لن يتراجع عن ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية ولن يؤيد اي شخص اخر, ولن يوافق على احد, لافتا الى ان عدم انتخابه لرئاسة الجمهورية سيكون صدمة لكل المسيحيين, فاذا كان 70 في المئة من المسيحيين لا يمكنهم ان يأتوا برئيس فهذه مشكلة على حد قوله. ونفى عون ان يكون هناك تهريب للسلاح, فهناك سلاح كافٍ, لكنه دعا الى تغيير التكتيك, مطالبا بتفعيل المبادرات في المنطقة, لافتا الى ان التفاهم مع "حزب الله" نشأ بعد القرار 1559 تحاشيا لحرب اهلية, داعيا الى ايجاد حل لسلاح "حزب الله" بعد تحرير الاسرى واستعادة مزارع شبعا واعداد ستراتيجية دفاعية.

 

 واشنطن: رايس تعمل على إبعاد سورية عن إيران

 دمشق- واشنطن - ا . ف . ب : اعلنت الوزيرة السورية بثينة شعبان امس ان اللقاء بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها السوري وليد المعلم الخميس في شرم الشيخ (مصر) يثبت ان الولايات المتحدة في "مأزق" في العراق , في حين كشفت مصادر اميركية مطلعة ان الولايات المتحدة سعت من وراء هذا اللقاء الى عزل سورية عن ايران. وقالت شعبان المكلفة شؤون المغتربين في مؤتمر صحافي ان الاجتماع بين رايس والمعلم على هامش المؤتمر الدولي حول العراق "دليل على اعتراف الادارة الاميركية بانها في مأزق في العراق". واضافت ان هذا الامر يثبت ايضا ان الولايات المتحدة "بحاجة للتعاون مع دول جوار العراق ودول كثيرة اخرى". وتابعت شعبان "هذا لا يغير في ثوابت سورية التي تحرص على وحدة العراق والحل الاساسي كما قال الوزير المعلم يكمن في جدولة الانسحاب (الاميركي) من العراق". واثار هذا الاجتماع تساؤلات حول امكان استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وسوريا اللتين تدهورت العلاقات بينهما.

وتتهم واشنطن دمشق ب"زعزعة الاستقرار" في العراق ولبنان. وتتعالى اصوات داخل الولايات المتحدة وفي صفوف حلفاء واشنطن لاسيما في اوروبا مطالبة منذ اشهر عدة ببدء حوار مع النظامين السوري والايراني اللذين يتهمهما بوش بانتظام بدعم مجموعات ارهابية في المنطقة والمساهمة في زعزعة استقرار العراق.

وافادت مصادر في اوساط رايس ان وزيرة الخارجية الاميركية تحبذ ابتعاد سورية عن ايران. وقد شكلت رايس في الاشهر الاخيرة مجموعة للدول العربية "المعتدلة" تضم مصر والاردن ودول الخليج العربية السنية بغالبيتها لاحتواء تزايد نفوذ ايران الشيعية في المنطقة. ووجه قادة الجيش الاميركي في العراق اشارات مختلفة حول كل من سورية وايران مشيرين الخميس الى تراجع في تسلل المقاتلين الاجانب عبر الحدود السورية ومعلنين الجمعة اعتقال 16 عراقيا يشتبه بانهم هربوا الى بلدهم اسلحة من ايران.

 

 رئيس مجلس النواب الإيطالي اجتمع مع بري

 بيروت- يو بي أي: أجرى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مباحثات مع نظيره الإيطالي فاوستو بيرتينوتي, الذي وصل إلى بيروت أمس ضمن جولة له في المنطقة, تناولت الأزمة اللبنانية.  وقال بري: في مؤتمر صحافي مشترك, إن »تاريخ إيطاليا مع لبنان معروف منذ القدم, واليوم مع ترؤسها الدولية العاملة في جنوب  لبنان ومساهمتها بأكبر عدد من هذه القوات »التي هي شاهدة على العدوان الاسرائيلي على لبنان وعلى كل الاعتداءات المتكررة«.  وأضاف ان إيطاليا تهتم كثيرا بلبنان وتهتم بالوحدة اللبنانية وبإنهاء الأزمة.  من جانبه قال رئيس مجلس النواب الإيطالي »حضورنا هنا فقط لتشجيع جميع القوى للعمل من أجل الحوار والتحاور والسلام«.  وأضاف »ينبغي ان نشجع كل الجهود الهادفة إلى إعادة اللحمة في لبنان و إيجاد حل للتعايش والسلام في هذا البلد, وهذه المنطقة مهمة جدا في المنطقة الشرق أوسطية ويجب ان تتوصل الى تعايش يضمن حق الوجود لجميع الدول والشعوب للتعايش بأمان وسلام«.  وتمنى بيرتينوتي أن يتم ايجاد حل سريع للأزمة اللبنانية »فيشكل هذا إسهاما مهما من أجل السلام وقطع الطريق أمام الحروب والإرهاب«.

 

عاد من الفاتيكان بعدما التقى البابا ومسؤولين

صفير: الدستور لا يُغيَّر بطرفة عين وانتخاب الرئيس بالثلثين في الدورة الاولى

رحب البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير برئيس الجمهورية اميل لحود في بكركي لانه "اذا كانت أبوابنا مفتوحة أمام الناس، فهي بالأحرى مفتوحة أمام فخامة الرئيس"، وشكر رئيس مجلس النواب نبيه بري على ما أعلن نقلاً عنه من تأييد لموقف البطريرك. ورأى أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية "لا تتم إلاّ اذا توافر ثلثا الأعضاء في الدورة الأولى"، ولاحظ في معرض تعليقه على دعوة الرئيس العماد ميشال عون الى انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب "أن الدستور لا يُغيَّر بطرفة عين".

عاد البطريرك صفير الى بيروت الخامسة والنصف مساء أمس، آتيا من الفاتيكان في طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط، بعد زيارة لعاصمة الكثلكة استمرت اسبوعا، التقى خلالها البابا بينيديكتوس السادس عشر وامين سر دولة الفاتيكان الكاردينال ترشيتسيو برتوني والمسؤول عن العلاقات الخارجية مع الدول المونسنيور دومنيك مامبرتي. كذلك التقى رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي وشخصيات سياسية ودينية، وتناولت المحادثات الوضع في لبنان ودور الكرسي الرسولي في دعمه في المحافل الدولية في هذه المرحلة الدقيقة.

وتأخر وصول طائرة البطريرك عن الموعد المحدد نحو 45 دقيقة، وكان في استقباله في قاعة الشرف الرئيسية في مطار رفيق الحريري الدولي الوزير السابق وديع الخازن ممثلا رئيس الجمهورية اميل لحود والمطارنة: النائب البطريركي العام رولان ابو جودة، شكر الله حرب، فرنسيس البيسري، سمير مظلوم، ممثل المطران بولس مطر المونسنيور ميشال عون، امين سر البطريركية المونسنيور يوسف طوق، رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده ابو كسم، الوزير السابق ميشال اده، رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه، المحامي جوزف ابو شرف. ولدى وصول البطريرك صفير الى الباحة الخارجية في المطار، ادت له ثلة من قوى الامن الداخلي التحية الرسمية ثم دخل صالة الشرف حيث كان له حوار مع مندوبي وسائل الإعلام.

•كيف تقوّمون الزيارة من الناحية السياسية والروحية؟

- كانت جيدة. ولكن لمسنا ان جميع الذين قابلناهم قلقون على لبنان وعلى ما يجري فيه، ولذلك هم يتساءلون هل في استطاعتهم ان يعملوا كي يساعدوا اللبنانيين على العودة الى وضع طبيعي في بلدهم، ولذلك فإن هذا الوضع مقلق، يقلقكم ويقلقنا.

• هناك تأويلات كثيرة للزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد ولش مع زيارتكم للفاتيكان، البعض ذكر انه التقاكم والبعض الآخر ذكر انه اتصل بغبطتكم، فما مدى صحة هذه المعلومات في حال حصولها؟

- لم نلتقه، لكنه كان اتصل بنا سابقا هاتفيا، وعندما كنا في روما قيل لنا انه موجود هناك ولكن لم نتصل به ولم يتصل بنا.

• جميع اللبنانيين ينتظرون عودتكم الى بيروت لمعرفة رأيكم في الاستحقاق الرئاسي. ماذا يمكن القول عن دور بكركي في توحيد الرؤية حيال الاستحقاق الدستوري؟

- قلنا سابقا ونقول اليوم ان الاستحقاق الدستوري يجب أن يتم بموجب الدستور ويجب السعي الى تقويم هذا الأمر.

• لكن هناك خلافاً حول نصاب الثلثين في ما يتعلق بجلسة انتخاب الرئيس، كيف تنظرون الى هذا الأمر؟

ـ لست رجل قانون، إنما الدستور يقول، على ما عرفناه وما اطلعنا عليه، أن الجلسة لا تتم، بالأخص جلسة انتخاب الرئيس، إلا إذا توافر الثلثان، لكن بعد ذلك ربما يتم الانتخاب بالثلثين، وإذا لم يتوافر الثلثان إذ ذاك يتم بنصف عدد النواب زائدا واحدا".

• هناك معلومات تقول إن الرئيس لحود سيزور بكركي هذا الاسبوع لتهنئتكم بسلامة العودة، ما مدى صحة هذه المعلومات؟

- إذا كانت أبوابنا مفتوحة أمام كل الناس، فهي بالأحرى مفتوحة أمام فخامة الرئيس، ولكن لا علم لنا بذلك".

• ما رأيكم في الطرح الذي طرحه النائب العماد ميشال عون بإجراء الانتخابات الرئاسية مباشرة من الشعب ولمرة واحدة؟ هل ترون في هذا الطرح أي خرق للدستور؟

- هناك من أجاب عن هذا الطرح، ويقال إن هذا يقتضي تغيير الدستور، والدستور لا يُغيَّر بطرفة عين.

رئيس مجلس النواب نبيه بري قال في أوساطه إنه مع مرشح توافقي يرضى عنه البطريرك صفير أو يسميه. وقال أيضا إنه أرسل إليكم رسالة يؤيد فيها القضاء في الانتخابات النيابية، وفي حال عدم التوصل الى مرشح توافقي فإن على لبنان السلام؟

- نشكر الرئيس بري على ما قاله، ونحن معه في كل ما يعود بالخير على لبنان، خصوصا على مجلس النواب الذي يعود اليه بحسب الدستور الحق في انتخاب هذا الرئيس.

• لماذا لا يسمي البطريرك صفير مرشحا توافقيا للرئاسة الأولى العتيدة ليخرج لبنان من هذا المأزق الدستوري، باعتبار ان كل اللبنانيين والسياسيين يجمعون على أن غبطتكم صمام الأمان في هذا المجال؟

أجاب ضاحكا: "إذا كنت تضمن لنا أن الاسم الذي نسميه سيؤخذ في الاعتبار فإننا على استعداد لذلك".

• هناك بورصة أسماء مرشحة للرئاسة الأولى في لبنان، لو قدر لغبطتكم أن تسموا واحدا منها اليوم، فمن تسمون بصراحتكم وجرأتكم المعهودة، والأسماء هي: بطرس حرب، جان عبيد، نسيب لحود، أمين الجميل، شارل رزق، نايلة معوض، فارس بويز، رياض سلامة، جوزف طربيه، إضافة الى مرشح توافقي هو البطريرك صفير، فمن ترشحون؟

- "كلهم فرسان ميدان ما عداي أنا".

الى بكركي

وفي الساعة السادسة والنصف، وصل البطريرك صفير الى الصرح البطريركي يرافقه الوزير السابق الخازن ممثلا الرئيس لحود ومدير المخابرات في الجيش العميد الركن جورج خوري والمحامي أبو شرف، وعدد من الأساقفة، وكان في استقباله على المدخل الداخلي للصرح عدد من الأساقفة وشخصيات.

وبعدما ألبس اللباس الحبري توجه البطريرك على وقع إنشاد طلاب المعهد الاكليريكي الماروني في غزير بقيادة الأب وهيب الخواجا، الى كنيسة الصرح حيث أدى صلاة الشكر وألقى كلمة عرض فيها الاجتماعات واللقاءات التي عقدها في حاضرة الفاتيكان وروما مع المسؤولين هناك، وقال: "بعد غياب دام اسبوعا قضيناه في روما، نحمد الله على أنه أتاح لنا أن نعود اليكم على عافية. وقد تابعنا في روما المحاضرات التي ألقاها عدد من أساتذة كبريات الجامعات شرقا وغربا، وذلك بناء على دعوة تلقيناها وتلقوها من الأكاديمية الحبرية المعنية بالشؤون العلمية، في ضوء الرسالة التي أصدرها قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر، المعنونة: "الله محبة"، وكانت مداخلات ذات قيمة علمية كبيرة تحدثت عن معظم المشكلات التي يعانيها العالم اليوم من مثل العدالة والمحبة، وتلوث البيئة، وشح المياه، الى ما سوى ذلك مما يتعرض له أبناء هذا العصر.

وتلقينا دعوة من جمعية الموعظين التي لها فرع في لبنان للاحتفال بالذبيحة الالهية بحسب طقسنا السرياني الماروني في بازيليك القديس مرقس في مناسبة عيد هذا الانجيلي في مدينة ميلانو التي تبعد نحو الساعة بالطائرة من العاصمة روما، والتقينا، في هذه المناسبة، عددا لا يستهان به من اللبنانيين المقيمين في المدينة.

وحضرنا يوم الاربعاء في الثاني من أيار المقابلة العامة التي يقيمها الحبر الأعظم البابا بينيديكتوس السادس عشر للمؤمنين الآتين من جميع أنحاء العالم، والتي دامت نحو ساعتين ونصف ساعة، وقد ألقى على المؤمنين، الذين غصت بهم الساحة الخارجية، رغم تساقط المطر، كلاما أبويا كانوا يصغون اليه بفرح روحي عميق.

وقابلنا قداسته، ونيافة الكاردينال برتوني، الأمين العام للدولة البابوية، ومساعديهم، وكان موضوع الأحاديث الوضع القائم في لبنان، وهو موضوع يهم الكرسي الرسولي الى أبعد حد.

وقابلنا دولة رئيس الحكومة الايطالية السيد رومانو برودي، وتحدثنا عن الأوضاع اللبنانية، وما يمكن القيام به من مساعدات ومبادرات لإعادة البلد الى وضع طبيعي. وهناك من يعتبر لبنان ميزانا للعيش الاسلامي المسيحي، إذا اختل فيه هذا العيش، اختل في المنطقة والعالم.

وإنا، إذ نشكر جميع الذين ودعونا في الذهاب، وفي مقدمهم ممثل فخامة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، معالي الوزير السابق وديع الخازن، واستقبلونا في الإياب، كذلك كان سعادة سفير لبنان السيد ناجي أبي عاصي في مقدم المحتفين بنا، وقد وضع سيارته في غالبية الأحيان في تصرفنا، وسهل لنا لقاء من التقينا بدعوتنا وإياهم الى مائدته.

 

ثلاثة "مرشحين" وجهات معنية تستشير دوليا في موضـــــوع النصاب

ترقب في الداخل اللبناني لنتائج شرح الشيخ واتصـــــالات صفيـــر

والاستحقاق الرئاسي تقدم كل الملفات والقوى المعنية دخلت في المواصفات

المركزية - بعد انتهاء المؤتمر الدولي عن العراق والذي انعقد في شرم الشيخ منتصف الاسبوع الذي ينقضي اليوم، لا يزال لبنان ينتظر بلورة صورة نتائج هذا المؤتمر المفتوح على مواصلة البحث بين الولايات المتحدة الاميركية وايران بنوع خاص كي يتمكن على مستوى الغالبية او المعارضة من رسم معالم بوصلة المرحلة المقبلة ومؤشراتها وتليا اتخاذ المواقف التي يراها مناسبة. وهذا الترقب يواكبه انتظار مماثل لبلورة نتائج زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير الاخيرة لحاضرة الفاتيكان حيث تشاور مع قداسة الحبر الاعظم البابا بينيديكتوس السادس عشر في الشأن اللبناني عموما وفي الوضع المسيحي خصوصا وتحديدا في موضوع الاستحقاق الرئاسي اللبناني، الذي بات بحسب مصادر نيابية مطلعة الموضوع المتقدم بين المواضيع التي تشكل عنوان الواقع اللبناني الراهن الذي ينتظر لحلحلة الواقع الدولي والاقليمي الذي له وقعه وتأثيره على الواقع اللبناني ككل خصوصا في العناوين المفصلية الاساسية وأبرزها استحقاق رئاسة الجمهورية.

وقالت المصادر نفسها لـ"المركزية" ان موضوع المحكمة لم يعد مربوطا او مترابطا مع اي بند آخر على اعتبار انه اذا تم التوافق في شأنه من زاوية الاقتراحات التعديلية ومناقشتها تمهيدا لمروره في مجلس النواب فلا مشكلة في الموضوع واذا لم يحصل ذلك فإن الطريق مفتوح امام مجلس الامن وإن اقراره وتطبيقه يستلزم في كلا الحالين وقتا ليس قصيرا كما يتوقعه البعض في لبنان. اضاف: اما بالنسبة الى الحكومة فإنه بات واضحا ايضا ان هذا الموضوع خرج من دائرة التداول او التفاوض او حتى المقايضة كما كان مطروحا منذ فترة وذلك نظرا لاقتراب دخول البلاد في مدار الاستحقاق الرئاسي، حيث بات هذا الموضوع هو الاستحقاق الاول والاقرب، خصوصا وإن البحث بدأ يتركز على المواصفات يفترض ان يتمتع بها الرئيس العتيد اضافة الى متطلبات المرحلة المقبلة على المستويين الاقليمي والدولي اضافة الى موضوع النصاب القانوني للجلسة المخصصة لانتخاب الرئيس. وفي هذا السياق كشفت معلومات خاصة لـ"المركزية" ان غير جهة رسمية معنية بهذا الشأن سألت اكثر من استشارة خارجية عربية وغربية في تفسير النص الدستوري لجهة احتساب النصاب وتفسير موضوع الثلثين، وإن ثلاثة اسماء من بين الاسماء المطروحة في بورصة التداول الرئاسي ارسلت الى جهتين استشاريتين في الدساتير في اوروبا لتفسير مسألة النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

وقال المصدر ان كلام البطريرك صفير في صالون الشرف في المطار بعد عودته من الفاتيكان يشير الى ان التركيز سيتم في المرحلة الراهنة على هذا الموضوع في حال لم يحصل اي توافق بين قوى الغالبية والمعارضة حيال الموضوع الرئاسي.

واشار المصدر النيابي على الخط نفسه الى ان الجميع يستشعرون المأزق في حال لم يتم التوافق على شخصيته يتم ترشيحها للرئاسة، حيث ينطلق الرئيس الجديد في حال تم انتخابه من غير توافق او مقاطعة قوى المعارضة من طعن بشرعية الجلسة الانتخابية اساسا وشرعية انتخابه تاليا، ما يجعل التوافق على شخصية حيادية ذات صلة جيدة مع الافرقاء اللبنانيين ممرا اجباريا لتجنب البلاد مأزق دستوري من جهة وفتح الباب امام مرحلة توافقية ينشدها الجميع وبات واضحا ان المفتاح الاساسي فيها هو انتخاب رئيس جديد في الموعد الدستوري والمفتاح الثاني الاساسي هو التوافق على هذه الشخصية كما كان اشار الى ذلك رئيس المجلس النيابي نبيه بري عندما قال انه يقف وراء البطريرك صفير في هذا الموضوع.

 

 موقــف سوري استباقي والمعارضة تحذّر من الاستغلال

مشروع اوروبي من مراحل عدة لمراقبة الحدود مع سوريا وإنتظار الفريق الدولي للتدقيق في موضوع تهريب السلاح

المركزية: يترقب المسؤولون اللبنانيون الاجراءات التي ستتخذها الامانة العامة للامم المتحدة في مسألة الرقابة الدولية للحدود اللبنانية-السورية، تطبيقا لمضمون البيان الرئاسي الاخير عن مجلس الامن الدولي، بعد انتهاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من جولته الشرق الاوسطية وعودته الى نيويورك. وتوقعت مصادر مطلعة حصول اتصال قريب بين لبنان والمنظمة الدولية للتوافق على الآلية التي ستنظم عمل البعثة الدولية المكلفة هذا الشأن، خصوصا بعدما سبق لـ بان ان اعلن اثر زيارته الاخيرة لدمشق انه قدم الى القيادة السورية الشروح اللازمة عن اطر عمل البعثة ولاقى تجاوبا في هذا الصدد.

واشارت الى ان لجنة من الخبراء الدوليين ستباشر تفقد الحدود من الشمال الى الجنوب، على ان ترفع تقريرا مفصلا الى الامانة العامة للمنظمة الدولية بعد الفراغ من عملها، في غضون اسبوع الى عشرة ايام، تشرح فيه بالتفصيل مجريات الامور عند الحدود ومشاهداتها والمعطيات التي جمعتها، معللة تقريرها بالمعلومات الموثقة عن اي خرق (في حال وجودها) لحظر توريد السلاح الى مجموعات حزبية لبنانية، وتضمنه التوصيات التي تراها لازمة لتحصين الوضع على الحدود.

واستباقا لوصول الفريق الدولي، اوضح نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ان هناك لجنة مشتركة لبنانية سورية تعمل على ملف الحدود. وجاء كلام الشرع بالتزامن مع اتخاذ دمشق خطوات استباقية في هذا المجال كمثل رفع سواتر ترابية في نقاط عبور غير شرعي.

المعارضة تتحفّظ: وتوقعت المصادر ان تتحفظ قوى في المعارضة على عمل هذه البعثة، انطلاقا من رفضها نشر قوات دولية عند الحدود مع سوريا تصوّر وجود حال حرب وعداء بين البلدين. واشارت الى ان المعارضة تخشى من ان تكون قوى في الاكثرية قد وظفت تضخيم الاخبار عن تسرّب سلاح عبر الحدود السورية، لغرض تسويق اقتراح المراقبة ولتأمين تغطية لبنانية لتطبيقه في مرحلة لاحقة.

مشروع اوروبي للحدود: في الاطار نفسه، تبلغت جهات رسمية في بيروت مضمون تقرير اوروبي يفيد ان فريقا تقنيا وفنيا متخصصا يعكف على وضع اللمسات الاخيرة على مشروع سيتم التقدم به يحدد الاطر اللوجستية والقانونية اللازمة التي ستعتمدها الامم المتحدة لضبط الحدود اللبنانية-السورية، ويتألف من مراحل عدة.

وتوقع التقرير أن تستغرق المرحلة الأولى ستة أشهر بكلفة تزيد عن عشرة ملايين يورو وتتضمن إنشاء شبكة أبراج مراقبة على طول الحدود التي تقارب الـ 250 كيلومترا، على ان يرتكز على محطات انذار مزودة كاميرات متطورة في امكانها العمل في الليل كما في الظروف المناخية الصعبة، مرتبطة هي الاخرى بغرفة عمليات لبنانية دولية مشتركة.

يذكر ان الحكومة الالمانية سبق ان تعهّدت انشاء مشروع نموذجي للمعابر الحدودية في نقطة عبور العريضة الشمالية، يُحتذى في باقي النقط الحدودية مع سوريا في حال ثبتت نجاعته.

وكان الامين العام للامم المتحدة قد اقترح إرسال بعثة دولية للوقوف على أوضاع الحدود السورية اللبنانية بعد معلومات عن تهريب أسلحة، مهمتها التثبت من مقتضيات تطبيق القرار 1701 في هذا الشأن، والاطلاع ميدانيا على الآلية المعتمدة راهنا لمراقبة الحدود وتعامل الجهات الأمنية اللبنانية بالإمكانات المتوافرة لها مع هذه المسألة.

وسبق لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان نشرت قبل اسابيع تقريرا عن عرض قدمته الامم المتحدة الى لبنان عبر ممثلها السفير غير بيدرسن، الى جهات وزارية معنية لنشر قوات تحت سلطة مدنية على طول الحدود مع سوريا، بهدف تشكيل قوات دولية من مراقبين غير مسلحين، لا يتطلب عملها الحصول على موافقة سورية نظرا لأنها لن تكون مسلحة، على ان تتشكل هذه الوحدة من موظفين سابقين في الأمم المتحدة ومنظمات دولية اخرى.

 

رئيس مجلس النواب الايطالي وصل ظهرا الى مطار رفيق الحريري الدولي

وسيلتقي الرئيسين بري والسنيورة والنائبين جنبلاط وحسين الحاج حسن

وطنية - 5/5/2007 (سياسة) وصل الى مطار رفيق الحريري الدولي، الثانية عشرة ظهر اليوم، رئيس مجلس النواب الايطالي السيد فاوستو برتينوتي في زيارة رسمية الى لبنان يلتقي خلالها عددا من المسؤولين اللبنانيين، في مقدمهم رئيسا مجلسي النواب والوزراء نبيه بري وفؤاد السنيورة، النائبان وليد جنبلاط وحسين الحاج حسن. كما سيتفقد برتينوتي الكتيبة الايطالية في بلدة تبنين جنوب لبنان العاملة ضمن اطار القوات الدولية.

ولدى وصوله الى صالون الشرف في المطار حيث كان في استقباله النائبان علي بزي وميشال موسى يمثلان الرئيس بري، سفير ايطاليا في لبنان غابريلي كيكيا والسيدة ميرا ضاهر من وزارة الخارجية، قال برتينوتي "ان زيارته الى لبنان هي الاولى ضمن جولة له في المنطقة ستقوده الى مصر وفلسطين واسرائيل"، مضيفا انه تعمد بدء جولته في لبنان نظرا لما يمثله هذا البلد من رمز لتاريخ لبنان العريق، آملا ان يعود لبنان ارضا للتعايش بين الثقافات والاديان المختلفة كما كان دائما. اضاف:" ان لبنان هو صورة تجسد عالمنا اليوم "، مبديا فرحته لوجوده في لبنان ليس فقط لتواجد القوات الايطالية على ارضه بل لعمق الصداقة التي تربط لبنان وايطاليا منذ زمن. وأشار الى انه يعلم الصعاب التي يمر بها لبنان حاليا، مشيرا الى انه واثق من قدرة اللبنانيين على تجاوز المشاكل والعودة ببلدهم الى ما كان عليه من رمز للوحدة والثقافة بين مختلف الآراء.

 

المجلس الشرعي الاسلامي أهاب بالجميع تجنيب البلاد الانزلاق الى الفتن

وطنية - 5/5/2007 (سياسة) عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسة برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني, وأصدر بيانا تلاه عضو المجلس بسام برغوت جاء فيه:

"أولا: إن المجلس الشرعي يهيب باللبنانيين جميعا, ويدعوهم إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم ومواطنيهم, نظرا لما وصلت إليه الأمور من دقة وخطورة وتجنيب البلاد الانزلاق إلى الفتن وما تجره من ويلات على كافة الأصعدة.

ثانيا: عرض المجلس للشؤون الوطنية العامة التي تعيشها البلاد منذ أشهر وأثرها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي, وخصوصا على أبواب موسم الاصطياف.ويؤكد المجلس على دعوة الجميع للعودة بالعمل السياسي عبر المؤسسات الدستورية والخروج من الشارع, ومساعدة اللبنانيين على استعادة أنفاسهم وحماية مصالحهم وأرزاقهم.

ثالثا: يؤكد المجلس على الالتزام الكامل في اتفاق الطائف والدستور والعمل من خلالهما على إجراء كل الاستحقاقات وفي مقدمتها الاستحقاق الرئاسي, ويذكر الجميع بالخسائر الباهظة التي دفعتها البلاد من جراء الخروج على الدستور والمؤسسات.

رابعا: يطالب المجلس السلطات المختصة الإسراع في التحقيق مع الموقوفين في طرابلس وفي المناطق اللبنانية المختلفة لأسباب أمنية من اجل إحقاق الحق.

خامسا: توجه المجلس بالشكر إلى كل المشاركين بالعزاء بفقدان مفتي صيدا والجنوب الشيخ محمد سليم جلال الدين والذي أمضى عمره المديد في خدمة العلم والإسلام والمسلمين والدفاع عن القضايا الوطنية العادلة، سائلين الله أن يغمر الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جنانه.

 

النائب عطاالله: لبنان لن يكون جائزة ترضية لاحد وتعديل الدستور لا يمكن ان يتم وفقا لاهواء شخصية

وطنية - 5/5/2007 (سياسة) رأى النائب الياس عطا الله في حديث الى اذاعة "لبنان الحر" ضمن برنامج "على مسؤوليتك"، "ان الاولويات بالنسبة الى المعارضة تختلف عن أولويات الاكثرية، لانها تتناقض مع مصلحة لبنان، فهمنا الاساسي ان لا تكون الساحة اللبنانية ملتقى لمصالح الآخرين، مشيرا الى "ان محطة رئاسة الجمهورية هي محطة اساسية للانتقال بلبنان الى مرحلة جديدة، والدستور هو الذي يحدد مواصفات رئيس الجمهورية الذي يعتبره رمزا للوفاق الوطني ورمزا للسيادة، وعندما تتوافر هذه الامور في الرئيس المقبل سيتحرك الجو السياسي نحو الافضل"، مشددا على "وجود معركة بين قوى الامر الواقع والدستور".

وفي ما يخص طرح النائب ميشال عون حول انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب ولمرة واحدة، استغرب النائب عطاالله "ابتعاد عون عن الثوابت اللبنانية التاريخية، وعن المنطق الثابت لقيام الدولة"، وسأل "ما اذا كان بامكان البلد ان يتحمل اكثر من مرة واحدة هذا المنطق"، مؤكدا "ان تعديل الدستور لا يمكن ان يتم وفقا لاهواء شخصية"، لافتا الى "انه من حق عون الترشح لرئاسة الجمهورية، الا انه لا يجوز له القول بان لديه وكالة، ولا يجب بالتالي الرجوع الى هذا المنطق الذي استخدم في مرحلة معينة".

ودعا النائب عطاالله النائب العماد عون الى مراجعة تاريخه، لافتا الى "وجود عدم قدرة لديه لفهم منطقي لمسار الامور"، متسائلا عن تحيزه الكبير الى مصالح المحور السوري - الايراني، ووقوفه الى جانب قوى داخلية لم تكن جزءا من معركة الاستقلال". واشار الى "ان دستور الطائف مكسب كبير في يد اللبنانيين في اللحظة الراهنة، ولا يجوز لاحد نسف الثوابت الاساسية في انتظام الحياة اللبنانية".

ودعا جميع الفرقاء الى "الالتزام بما يقوله "الفيصل" قاصدا البطريرك الماروني الذي قطع الطريق على اي تأويلات في موضوع الرئاسة، علما ان انتخاب الرئيس يتم وفقا للقوانين، والدستور لا يتغير بطرفة عين". وانتقد الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله على مواقفه، معتبرا "ان قوى الرابع عشر من آذار كانت في طليعة المقاومين لاسرائيل".

اما في موضوع الاستقلال، والذي وصفه ب"سيادة الدولة على مقدراتها، والذي يتكرس اولا بازالة اي سلطة اخرى غير السلطة الشرعية"، لفت الى "ان نصر الله لم يكن موقفه واضحا من موضوع السيطرة السورية على لبنان، فعندما قلنا الوفاء للبنان في يوم 14 آذار برز في المقابل شعار الوفاء لسوريا. فاذا كان المطلوب السير في البلد نحو العلم والتطور، فهذا لا يتحقق من خلال الاعتصامات المستديمة، بل من خلال خلق اجواء ايجابية وجيدة في المدارس، تحسين التعليم، الاقتصاد والعدالة الاجتماعية والمواطنية، وان تبقى حصرية حمل السلاح فقط للدولة اللبنانية". واذ اعتبر "ان منطق التسلل الى الشرعية يجب ان يواجه بكل الحجج الشرعية"، اكد "ان حيازة لبنان على ثقة المجتمع الدولي اقتصاديا وسياسيا فخر لنا، وتقاطع المصالح الدولية مع المصلحة اللبنانية لا يضر بلبنان، فلسنا في وارد صفقة في شرم الشيخ، ولبنان لن يكون جائزة ترضية لاحد".

وحول دور الرئيس نبيه بري، اشار النائب عطا الله الى "ان الرئيس بري كان في موقع غير مناسب لمسؤوليته، اذ من غير المقبول ان يضع نفسه مكان المجلس"، واعتبر "اقفال المجلس هروبا ممن يملك القرار ومن صاحبه"، مؤكدا "ان الحكومة باقية، والمحكمة خرجت من مراسم الاحتجاز".

 

النائب خليل ردا على مصادرالرئيس السنيورة: لعبة التذاكي على الناس اصبحت مكشوفة

وطنية- 5/5/2007 (سياسة) أدلى النائب علي حسن خليل، ردا على المصادر القريبة من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة حول الكلام الذي نشر في الصحف على لسان الرئيس نبيه بري حول بعض القضايا الداخلية، بالتصريح التالي: "مرة اخرى يحاول الرئيس السنيورة ان يلعب على الكلام كما على الارقام فيسقط في فخ التناقض ويقول ان ما ورد على لسان الرئيس بري مختلق ثم مبالغ فيه ثم انه جاء نتيجة معلومات مغلوطة مررت اليه ثم انه في غير موقعه بحيث لم نعد نفهم ماذا يقول. ليعتمد على رأي واحد لنرد عليه. في كل الاحوال افعالك تدينك، عادتك ان تتحدث بالشيء وتعمل عكسه، اصبحت لعبة التذاكي على الناس مكشوفة لان اقوالك وقراراتك واجراءات مجموعتك هي ادانة لك. لنا معك باسم الناس في الايام المقبلة كلام كثير".

 

النائب جنبلاط استقبل في المختارة السفير الأسباني ووفودا شعبية

وطنية - المختارة - 5/5/2007 (سياسة) التقى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وعقيلته السيدة نورا، في قصر المختارة اليوم، سفير اسبانيا ميغيل بنزوبيريو ترافقه زوجته, في حضور وزير شؤون المهجرين نعمة طعمة والسيد مروان صالحة. واستمر اللقاء حوالى ساعتين تم خلالهما عرض للوضع السياسي العام، واستبقى النائب جنبلاط الحضور الى مائدة الغداء.

وكان النائب جنبلاط استقبل قبل ذلك عددا من الوفود من مناطق مختلفة, ومن ابرزها وفد من البقاع الاوسط وزحلة ضم عشيرتي رعيد ودير الغزال يتقدمه شيخ عشيرة الفاعور مناع مهنا, أعلن تأييده لمواقف النائب جنبلاط. ووفد من بقعاتا الشوف ضم فاعليات ووجهاء وقاضي المذهب الدرزي الشيخ نصوح حيدر, ورئيس بلدية الجديدة بهيج الفطايري, ورجال دين واهالي. ثم وفد كبير من وكالة داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي تقدمه النائب وائل ابو فاعور, ووكيل الداخلية في المنطقة نواف التقي واعضاء الوكالة ومدراء الفروع, بحث مع النائب جنبلاط في القضايا السياسية ومواضيع انمائية تهم المنطقة.

ومن زوار المختارة, بعثة اميركية من الجالية اللبنانية برئاسة عارف الاحمدية، وفي حضور رابطة الاساتذة في جبل لبنان, أعلن عن بناء مكتبة عامة في بلدة صوفر مجهزة بالكمبيوتر, وتهدف ايضا الى دعم الطلاب والتلامذة في منطقة الجبل. والاب سليمان وهبه في حضور الوزير طعمة, وعضو مجلس ادارة غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان عصام مكارم, ووفد من الناعمة, وآخر من اقليم الخروب.

 

بيضون: اللبنانيون ينتظرون اي موقف متوازن يمكنه ان يعيد جمع طرفي الازمة

وطنية- 5/5/2007 (سياسة) رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون، في تصريح اليوم، "ان استمرار اقفال المجلس النيابي وتعطيله طوال سبعة اشهر وخلال عقدين عاديين هو مخالفة متمادية للدستور، اضافة الى تعطيل المؤسسات والغاء الادوار الدستورية، ولا يحق لمن يعزل نفسه ويلغي دوره ان يتهم الآخرين بالعزل والالغاء، كما لا يحق لأحد أن يبرر لنفسه مخالفة الدستور بذريعة ان غيره يخالف الدستور". وقال: "ان مشكلة بعض الفئات والطوائف اليوم هو ان دور موقعها الاول والاساسي معطل بقرار منها، ورغم ذلك يكيل هؤلاء باسم الطائفة او المذهب الاتهامات للآخرين، ولكن لا مصداقية لمن يعطل الادوار الرئيسية في المطالبة بالادوار الفرعية او الثانوية، والادهى هو اللغة المذهبية المستعملة في المطالبات وهي صارت لغة تحريض على الفتنة اكثر مما هي لغة تطالب بتصحيح اوضاع معينة".

وأكد بيضون "ان الطائفة الشيعية مثلها مثل بقية الطوائف تريد خروج البلد من الازمة الحالية وتريد العودة للدستور والدولة ووقف الانهيار الاقتصادي والخسائر الكبيرة التي تصيب الشعب اللبناني. لذلك فان هذه الطائفة لا تطالب بعشرين دركي اضافي او بحضور اجتماعات لا معنى لها، انما تطالب بحل جذري للأزمة وتطالب بالغاء ذهنية المحاصصة بين مختلف اطراف الحكم والعودة الى مبادىء المواطنية والمساواة والكفاءة. ولا يحق لمن يتسبب بخسائر اقتصادية بهذا الحجم ان يطرح نفسه حريصا على مصالح طائفية او فئة في وظائف الفئة السادسة او الرابعة".

ورحب بيضون من جهة ثانية ب"توجه النائب العماد ميشال عون الى اطلاق مبادرة جديدة خصوصا ان المعارضة ككل تتصرف اليوم وكأن الأزمة في مجلس الامن وليس على الارض اللبنانية ولم تطرح اي افق او تصور سياسي للخروج من الفتنة واجواء الحرب الاهلية المسيطرة على البلد، والشعب اللبناني ينتظر اليوم اي موقف متوازن يمكنه ان يعيد جمع طرفي الازمة ويمكنه اخراجهم من المكابرة والتكبر ويعيدهم الى المؤسسات والحوار الجدي".

وختم بالقول "ان تقرير لجنة فينوغراد يجب ان يكون حافزا للبنانيين للمحافظة على انتصارهم والانتصار يتجسد في الوحدة الوطنية ويتآكل في الانقسام الحاصل حاليا. ان اهم نصر للبنان هو في وحدته الداخلية وهي التي تبني الركائز الحقيقية للمستقبل، اما اهم درس للبنان من تقرير فينوغراد فهو ان قوة اسرائيل تكمن في قدرتها على محاسبة المسؤولين مهما كانت مواقفهم بينما ضعف لبنان هو في غياب المسؤولية وغياب النضج السياسي".

 

الشيخ قاسم: وضعنا خططا متكاملة لرد أي عدوان أو حرب إسرائيلية

معروف من هو العبء وجهوزية حزب الله ساعدت لبنان على منع التوطين

وطنية - 5/5/2007 (سياسة) أكد نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم "ان الحزب على أهبة الاستعداد لمواجهة اي اعتداء إسرائيلي"، كاشفا لأول مرة في حديث لبرنامج "حوار مفتوح " يبث الليلة "ان الحزب وضع خططا متكاملة لرد أي عدوان أو حرب قد تشنها إسرائيل على لبنان".

وقال ردا على السؤال الآتي: هل تتوقعون حربا جديدة وهل "حزب الله" يتهيأ لحرب كهذه؟

أجاب: "لا نتوقع حربا إسرائيلية على لبنان كحرب بين إسرائيل ولبنان بشكل مباشر, نظرا للمشاكل في الجيش والحكومة, ولكن نحن نستعد لأسوأ الاحتمالات, ونحسب انه في يوم من الأيام من الممكن ان تفكر إسرائيل بالاعتداء, وعندها يجب ان تتلقى صفعة أقصى وأقوى مما تلقته في تموز, نحن قيمنا ما حصل في حرب تموز على لبنان في الوعد الصادق, ورأينا مكامن القوة والضعف وما يجعلنا نستفيد من نتائج هذه الحرب, وفي التالي اعددنا خططا عسكرية وتجهيزية للمقاومة تتناسب مع الاستفادة من تجربة للحرب بالتطور للأفضل من ناحية تقسيم المناطق وإيجاد آلية تنسجم مع ما هو محتمل".

سئل: هل تتحدث بعد حرب تموز, هل "حزب الله" بعد حرب تموز يعد خططا جديد ويهيء نفسه؟

أجاب: "اعددنا خططا جديدة, وانتهينا وبدأنا في التنفيذ من أداء ميداني وتهيئة لشبابنا".

سئل: كيف ذلك, هناك 15 ألف عنصر من "قوات يونيفيل" وهناك جيش, وأقمار اصطناعية, وطائرات الاستطلاع تحلق في الاجواء؟

اجاب: "أنا أريد أن أذكر إننا نحن مقاومة ولسنا جيشا نظاميا, وليس لدينا آليات ولا ثكنات, الأمر الثاني عندنا قطاع شبابي واسع وهو يحتاج إلى تأهيل وتدريب ومرونة, وكل هذه الأمور يمكن القيام بها دون ضوضاء, الموضوع ليس فقط موضوع نقل سلاح وإعداد وتدريب, وان كان له علاقة وكله يدخل في الاعتبار, ان المقاومة لا تعمل في العلن, إنما تعمل بطريقة سرية هادئة وهادفة, ولا تقف ظاهريا أمام العدو, إنما تكون مستعدة في حالة دفاع فيما لو تطلب هذا الأمر, وهذا أمر عادي".

سئل: في المنظور الغربي الجديد, انتم لستم في مواجهة إسرائيل, انتم جزء من محور راديكالي, وانتم في مواجهة محور كامل في المنطقة وليس فقط إسرائيل, هل انتم مدركون لهذه المعادلة؟

أجاب: "وهل كنا في عدوان تموز في مواجهة إسرائيل, كنا في مواجهة العالم ولكن باليد الإسرائيلية, وفي التالي كنا نسمع التصريحات من بعض الدول العربية ومن الوضع الدولي كيف انه يناصر إسرائيل ولم يتحرك في شكل جدي ليس بعد مرور 15 او عشرين يوم, أيضا انتظر المجتمع الدولي كي يعطي إسرائيل فرصة كاملة لكي تستهلكها, ولكنه لم يستطيع ان يستفيد منها. من هنا اعتبرنا ان الحرب الإسرائيلية على لبنان هي حرب عالمية بكل ما للكلمة من معنى, لكن الفرق ان جيوش العالم ليست موجودة, لكن السياسة العالمية موجودة, إمكانات أميركا المفتوحة جوا, والخبرات فضلا عن قتال إسرائيل, نحن نعلم إننا نخوض حربا ذات طابع عالمي لأنه يوجد اعتداء حقيقي علينا, ونحن مضطرون للدفاع بكل قوة أمام هذه الهجمة التي تريد ان تسلبنا استقلالنا وسيادتنا. الجميع يعلم إن مشكلتنا اليوم في لبنان ليست مشكلة معارضة وسلطة, إنما هي إن السلطة الموجودة تستمد وجودها من القرار الدولي ومن المتابعة الدولية ونحن أمام مواجهة معقدة".

سئل: هذا يزيدكم إشكالية, على الأقل في حرب تموز الماضي, كنتم محصنين في الداخل أما الآن ليس فقط لستم محصنين, هناك تباين واضح, حتى احد القادة البارزين قال بوضوح "أن "حزب الله" أصبح عبئا علينا"؟

أجاب: "نحن ندرك أنه بعد نتائج عدوان تموز, هناك مراجعة للحسابات واعتقالات واعتذارات كما حصل في إسرائيل, لان البعض هنا في لبنان يتحمل المسؤولية في شكل مباشر عن هذا التعاطف وعن إعطاء فرص لإسرائيل بشكل أطال أمد الحرب وأمل إسرائيل أكثر مما تتأمل, نرى ان البعض يتصدى ويحاول ان يبرز كمنظر على الساحة السياسية, لا أريد أن ادخل في سجال, لكن معروف من هو العبء وماذا شكل "حزب الله" بالنسبة للبنان, ولولا هذه الجهوزية لما استطاع لبنان ان يقول انه مستقل ومنع التوطين".

 

الوزير متري غادر الى الامارات العربية المتحدة

وطنية-5/5/2007 (سياسة) غادر وزير الثقافة الدكتور طارق متري بيروت قبل ظهر اليوم متوجها الى الامارات العربية المتحدة للمشاركة في اجتماع اللجنة التنفيذية ومجلس الامناء لمؤسسة الدراسات الفلسسطينية.

 

الرئيس بري بحث مع نظيره الايطالي العلاقات بين البلدين وشددا على الوحدة والحوار لحل الازمة السياسية في لبنان

وطنية - 5/5/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر اليوم في عين التينة رئيس مجلس النواب الايطالي فاوستو بيرتينوتي والوفد المرافق اضافة الى السفير الايطالي غبريال كيكيا, بحضور النائبين ميشال موسى وعلي بزي ومسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" علي حمدان.

بعد الاجتماع الذي استغرق اكثر من ساعة عقد الرئيس بري ورئيس مجلس النواب الايطالي مؤتمرا صحفيا استهله الرئيس بري بالقول:" نرحب في لبنان بدولة رئيس مجلس النواب الايطالي، هذا الرجل المرموق والمعروف بتاريخه الانساني والذي يجمع ايضا بين الكتل المتباينة وخصوصا في ايطاليا, لان ايطاليا من جملة الخصائص التي تتشابه بها مع لبنان كثرة التيارات السياسية المتباينة. تاريخ ايطاليا مع لبنان معروف منذ القدم، منذ قلعة بعلبك والملعب الروماني في صور وصولا المستشفى الميداني عام 1983 الى اليوم مع ترؤسها قوات "اليونيفيل" الدولية ومساهمتها باكبر عدد من هذه القوات التي هي شاهدة على العدوان الاسرائيلي على لبنان وعلى كل الاعتداءات المتكررة, وصولا الى المستشفى الميداني الذي يشيد الان في مدينة صور من قبل القوات الايطالية.

اضاف الرئيس بري:"ايطاليا تهتم كثيرا بلبنان وتهتم بالوحدة اللبنانية وبانهاء الازمة. هذه هي رسالة ايطاليا عبر دولة رئيس مجلس النواب الايطالي".

رئيس البرلمان الايطالي

بدوره قال رئيس مجلس النواب الايطالي:"اشكر الرئيس بري على حفاوة الاستقبال والكلمة الطيبة التي تفضل بالتعبير عنها, واشكره لتعبيره عن امتنان لبنان لايطاليا لحضورها في قوات "اليونيفيل" الدولية, وامتنان لبنان لحضور ايطاليا سابقا في لبنان.ان ايطاليا ملتزمة بمتابعة هذا الالتزام اليوم ومستقبلا ان شاء الله".

اضاف:" اشار الرئيس بري الى ان الحياة السياسية في ايطاليا معقدة وتتميز بالصعاب والتعقيدات وهذا صحيح، وكما قلت للرئيس بري منذ قليل ربما هناك بلد واحد في العالم اكثر تعقيدا على صعيد السياسة الداخلية وهو لبنان".

وتابع: "حضورنا هنا فقط لتشجيع كافة القوى للعمل من اجل الحوار والتحاور والسلام, وحضورنا ايضا في دارة الرئيس بري للتشديد على الدور الهام الذي يمكن ان يلعبه البرلمان اللبناني في ايجاد حل للمعضلة الحالية في لبنان, ونرى انه ينبغي ان نشجع كل الجهود الهافة الى اعادة اللحمة في لبنان وايجاد حل للتعايش والسلام في هذا البلد, وهذه المنطقة هامة جدا في المنطقة الشرق اوسطية ويجب ان تتوصل الى تعايش يضمن حق الوجود لكافة الدول والشعوب للتعايش بامان وسلام. واخيرا اود ان اعبر عن تمنياتي ومن صميم قلبي ان يتم ايجاد حل سريع للازمة البنانية فيشكل هذا اسهاما هاما من اجل السلام وقطع الطريق امام الحروب والارهاب".

ثم اقام الرئيس بري وعقيلته السيدة رندى مأدبة غداء لرئيس مجلس النواب الايطالي وعقيلته والوفد المرافق. وكانت السيدة رندى بري استقبلت عقيلة رئيس مجلس النواب الايطالي ودار الحديث بينهما حول العلاقات بين البلدين. وجالت السيدة بري وضيفتها على المتحف الوطني حيث اطلعت الاخيرة على الاثار الموجودة. بعدها انطلقتا الى منطقة سوليدير وقامتا بجولة هناك.

 

الموسوي:السلطة اللاشرعية تحاول إعلاميا دعم شريكها أولمرت في تداعياته

مؤتمر شرم الشيخ محاولة أميركية لحفظ ماء وجهها الذي تلطخ بالهزائم

وطنية- 5/5/2007 (سياسة) أقام "التجمع الوطني لدعم خيار المقاومة"، ضمن اطار لقاءاته الشهرية، حوارا مفتوحا مع المسؤول عن العلاقات الدولية في "حزب الله" نواف الموسوي في حضور فاعليات وشخصيات سياسية واجتماعية وتربوية ورؤساء بلديات ومخاتير من مختلف قرى الجنوب. بداية ألقى رئيس التجمع الدكتور يحيى غدار كلمة اعتبر فيها أن "مواجهة المشروع الاميركي ـ الصهيوني يبقي دعم المقاومة خيارنا، هذه المقاومة التي بفعل ايمانها قلبت الموازين".

ثم استهل الموسوي حواره بالحديث عن تقرير فينوغراد ومؤتمر شرم الشيخ، معتبرا ان "التقرير قيمته بتشكيل لجنة تحقيق وبحسم الأمر بالنسبة إلى النصر والهزيمة، وهذا ما كنا قد دعونا اليه منذ لحظة انتهاء حرب تموز عن تشكيل لجنة تحقيق لبنانية وعربية او اسلامية للوقوف على مجريات ما حدث وانطلاقا مما جرى قبل الحرب إذ ان فريق السلطة صارح الاميركي بوجوب بديل عنها لنزع سلاح حزب الله، لانها غير قادرة على ذلك وهذه الشراكة استمرت خلال الحرب ونؤكد ان السلطة اعطت اوامر للجيش بقطع الامدادات عن المقاومة، شاحنة ضهر البيدر، اضافة الى اعطاء معلومات عن تواجد رموز الحزب وكوادره".

وقال: "ان التسويق المشين بأن الحرب تنتهي خلال ايام لصالح العدو وبشكل رسائل تحض على التخلي عن دعم المقاومة وخصوصا الى دولة الرئيس ميشال عون الذي بقي وفيا لمواقفه المشرفة وأمينا لها، وليس آخرها وثيقة مكتوبة قدمها السنيورة الى الحاج فنيش بما يتعلق بالنقاط السبع وهي مطالب رايس. وعليه فان كل ما جرى قبل الحرب وخلالها وبعدها يؤكد ان السلطة تعاملت مع الحرب على لبنان لاهداف سياسية وبالتالي يؤكد انها كانت شريكة في كل ما دمر وهدم وما سقط من ضحايا وابرياء. اما بالنسبة إلى التعويضات، فحدث ولا حرج عن تصرف السلطة الاستنسابي بشأن توزيعها والذي يبدأ بخمسة ملايين دولار كتعويض عن معمل الالبان للنائب دي فريج، وهذه عينة من الفي مساعدة وزعت على المحاسيب تصل الى الفي فاتورة، وكل ذلك تم بناء على توصية في ان التعويضات قد اعطيت للسلطة للوقوف في وجه حزب الله "دي بلازي".

أضاف: "الغريب والمضحك ان اولمرت متمسك بالسلطة معللا ذلك ورغم تقرير فينوغراد والمظاهرات والاستفتاءات، انه ما زال محتفظا بالاكثرية وعلى غرار السنيورة تطبيقا "وافق شن طبقة". وما يزيد المشهد مهزلة ان السلطة اللاشرعية في لبنان تحاول اعلاميا دعم شريكها اولمرت في تداعياته وكل ما تهاوى عن طريق التسويق المعيب له بانه منتصر. كيف لا وهو الذي ألحق بلبنان صنوف القتل والتدمير؟"

وتابع: "بالنسبة إلى شرم الشيخ، فان اهم ما يقال فيه انه محاولة اميركية لحفظ ماء وجهها الذي تلطخ بالهزيمة في العراق ولبنان وفلسطين، وهذا لن يجدي نفعا مؤكدين ان التاريخ لا يغير ولا يبدل وليس هو من يتحكم بالنتائج بل الحقيقة هو ان المقاومة هي التي تصنع التاريخ ولنا الفخر باننا نحن الذين نصنع التاريخ ووجهته، لذا يطلق على النصر مصطلح "النصر التاريخي". اما بالنسبة إلى مصطلح "النصر الاستراتيجي" فالمقاومة هي التي حققته من دون منازع في منازلتها بمواجهة الكيان الصهيوني الذي يمثل العدو الاستراتيجي في سياق الصراع العربي ـ الصهيوني".

وختم الموسوي: "لا بد من تأكيد ان اسرائيل فقدت استراتيجيتها ووظيفتها ومشروع "الشرق الاوسط الجديد" تراجع وهو يشهد تهاويا مستمرا وكل ذلك نتيجة الاصرار المقاوم على متابعة المسيرة بدعم من قوى الممانعة، مع التأكيد ان سوريا اصبحت دولة ممانعة ولن تخضع، ومن الممكن ان تبادر هي إلى الحرب وليس اسرائيل كما يتوقع القارئون "المخضرمون" الذين يمشون في ركابها وحسب الريح الاميركية. اما بالنسبة إلى إيران فقد تكون النتائج، اذا ما تعرضت الى اي اعتداء، أمر واصعب على اميركا واعوانها. لذا، خيارنا المقاوم هو في تصاعد، والفشل الاميركي ـ الصهيوني في تراجع وانحسار وهذا أكيد لأننا مصممون على اكمال المسيرة بنصر الله قناعة منا ان الاصعب قد مر وانقضى وأن ما يأتي لن يكون أصعب منه، اذ ليس على الارادة صعب ومستحيل".

 

الرئيس بري حريص على استمرار التشاور والحوار للخروج من المأزق

النائب حرب دعا الى احترام القواعد الدستورية في العمل السياسي: الاستحقاق الرئاسي ربما يؤدي الى حل قضيتي المحكمة والحكومة

 

وطنية - 5/5/2007 (سياسة) استقبل الرئيس نبيه بري عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في عين التنية النائب بطرس حرب وعرض معه للتطورات الراهنة. وقال النائب حرب بعد اللقاء:" الاجتماع مع دولة الرئيس اليوم هو للمتابعة والعودة الى حلقة التشاور حيث اعتبر انه عندما تتوقف عملية التشاور بين اللبنانيين فهذا يعني ان المأزق وصل الى الخط والضوء الاحمر ويصبح معرضا للانفجار بين القوى السياسية, ويعرض مصلحة البلد ووحدة البلد لخطر كبير. لذلك كل الامور التي حصلت في المرحلة السابقة يتوجب على السياسيين ان يتجاوزوها وان يعودوا الى الكلام السياسي والحوار السياسي والقيام بمسعى مشترك لايجاد مخرج للمأزق الذي تتخبط فيه البلاد". اضاف:" مع مرور الايام فان الازمة تشتد وبالتالي مقدار الصعوبات يصبح اكبر لايجاد حلول للمشكلة التي وقع فيها البلد، وبالطبع هناك عدة قضايا مطروحة انما يوجد قضيتان يتم التداول بهما هما قضية المحكمة الدولية وقضية الحكومة, ومع الوقت قد يتجاوزهما موضوع الاستحقاق الرئاسي ويفرض نفسه كاستحقاق اساسي يمكن ان يؤدي في حال احسنا التعامل معه الى حل القضيتين معا".

وتابع قائلا:"الا انه اذا انصرفنا الى زيادة وتأزيم وتأجيج الصراعات السياسية والخروج عن منطق التخاطب السياسي وعدم احترام القواعد الدستورية الديموقراطية الحضارية كما نشهد في جميع دول العالم, والانجرار وراء الشتائم والاتهامات والخروج عن هذه القواعد. اعتقد ان ذلك قد يؤدي بالبلد الى الحضيض اذا لم نقل الى جهنم وهذا مايجب تفاديه ايا كانت الظروف".

وقال النائب حرب:" الجلسة مع دولة الرئيس بخلاف ما هو ظاهر في الخارج تدل على استعداد دائم ومستمر لدى العاملين في هذا البلد, ودولة الرئيس احدهم طبعا اذا لم نقل على راسهم, بان يبقى الحوار مستمرا واليد ممدودة لايجاد المخارج. ليس هناك من تصور واضح للمخرج الذي يمكن ان نتفق عليه منذ الان انما هناك مسعى دائم للتفتيش عن مخارج وهذا ما اعدت اطلاقه اليوم من خلال العودة الى التواصل مع الرئيس بري لان همنا ليس شخص الرئيس بري ولا شخصي انا, همنا ليس طموح او موقع اي منا, بل همنا مصلحة هذا البلد وانقاذه والخروج من المأزق الذي وقعنا فيه والوعد لشعبنا باننا مقبلون على غد افضل من حالة التأزم التي نعيشها".

سئل: هل يمكن ان تضعنا في طبيعة الاقتراح او المسعى المشترك الذي طرحته على الرئيس بري؟

اجاب:" في الحقيقة لا يوجد اقتراح محدد بل جولة افق حول القضايا العالقة، وطبعا اصبحنا في حالة لا يمكن ان نتجاهل في اي اجتماع ان رئاسة الجمهورية هي عنصر اساسي للبحث وكيفية التوفيق بين الطروحات المتناقضة حول النصاب من جهة وواجب المشاركة في الانتخابات الرئاسية ودور رئيس مجلس النواب في هذا الامر ودور المجلس النيابي وكيفية تفادي تعطيل هذا الاستحقاق لكي لا يتحول تعطيل هذا الاستحقاق الى عنصر لضرب وحدة لبنان وبالتالي ضرب عملية التوازن السياسي. هذه هي المواضيع التي بحثناها ولم ندخل لا في التفاصيل التي تتعلق بالاشخاص ولا بالتشنجات او عملية الانتخابات او التوجه الذي نختلف على القواعد الاساسية التي يجب ان تكون, عبر رفع مستوى النقاش السياسي حول ما يجري من مستوى المناكفات الشخصية الى مستوى الافكار السياسية التي يجب ان تتصارع بحيث ان من واجبنا كمعنيين بهذا الامر ان تكون على مستوى حاجات الناس وان لا نغرق في المتاهات التي تتخبط فيها الحياة السياسية".

سئل: البطريرك صفير قال الامس ان نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هو الثلثين بينما هناك موقف اخر من قبل فريق 14 آذار؟

اجاب:"برايي يجب ان نتجاوز هذا الامر ونعود للموقف الاستراتيجي الاساسي الذي اتخذته الطائفة المارونية والكنيسة المارونية في بيان المطارنة الاخير الذي خرج وتجاوز عملية النصاب وقال بالسعي الى حصول هذا الاستحقاق ويعتبر انه من واجب النواب حضور هذه الجلسة ايا كانت الظروف".

سئل: هل قطعنا مرحلة المحكمة الدولية ودخلنا الاستحقاق الرئاسي؟

اجاب:" لم نقطعها ولكن انا اقول ان كل يوم يمر يصبح موضوع الرئاسة هو مفتاح الحل بينما القضايا الاخرى هي المواضيع الخلافية, وآمل ان يتعاطى اللبنانيون المسؤولون في لبنان بالمسؤولية التاريخية تجاه شعبهم بان يمر هذا الاستحقاق وفقا للقواعد الديموقراطية بدلا ان يتحول هذا الاستحقاق الى مشكلة تضاف الى مشكلتي المحكمة الدولية وكيفية تشكيل الحكومة, لانني اعتبر اننا امام خيارين في موضوع الرئاسة, اما ان نجري انتخاب رئيس جمهورية ويؤدي هذا الامر الى تازيم الحالة وانقسام البلد ويقضي هذا الرئيس الفترة التي يمكن ان ننتخبه فيها في جو متأزم في الدفاع عن شرعيته وموقفه, واما ان يكون هناك قرار اساسي بان ننتخب رئيسا للجمهورية يكون في يده, وبمجرد انتخابه, بداية حل جذري لمشكلة لبنان فلا يكون الرئيس الذي يدير ازمة تعرض لبنان للخطر بل رئيسا يحمل مفتاح حل لمستقبل لبنان من خلال اعادة توحيد اللبنانيين".

 

طلاب "اليسوعية" في التيار الوطني احتفلوا بذكرى رحيل الجيش السوري

ابو جمرة:لا نحب ان نكون نحن الحل وان يكون الحل دائما على حسابنا

وطنية - 5/5/2007 (متفرقات) اقام طلاب جامعة القديس يوسف في التيار الوطني الحر حفل عشاء لمناسبة الذكرى الثانية لرحيل الجيش السوري من لبنان، بمشاركة اللواء عصام ابو جمرة وحشد من ممثلي ومسؤولي القطاعات الطالبية في التيار وحشد من طلاب الجامعات.

بعد النشيد الوطني، ألقيت كلمات شددت على "نضال الشباب الذين كانوا عنوانا للحرية والسيادة والاستقلال"، واعتبروا "ان طلاب اليسوعية عانوا الكثير من الاحتلال فهم وقفوا في وجه المحتل السوري ورفضوا وجوده في لبنان في وقت كان في نظر بعض السياسيين الجدد وجودا ضروريا وشرعيا وموقتا".

ابو جمرة

والقى اللواء ابو جمرة كلمة توجه فيها الى الشباب، قائلا:" لقد سقط من صفوفكم برصاص قناصين مجرمين في الاول من كانون الاول فسقط احمد شهيدا وفي 23 كانون سقط مارك وسهام جرحى وفي 25 منه سقط عدنان شهيدا، وبالامس ايضا تعرض رفاق لكم في ال أن.دي.يو للضرب ايضا، ولا نحب دائما ان نكون نحن الحل وان يكون الحل دائما على حسابنا. اهدافكم وهدف تياركم ثابت بالتغيير والاصلاح، تغيير النهج الاقطاعي والانتهازي الفاسد لم يتغير. لذلك باقي علينا وعليكم محاربة الاقطاع باشكاله المالية والسياسية والعائلية وعلى كل صعيد، وعليكم محاربة الفاسدين سارقي مقدراتكم والمال العام اينما وجدوا".

 

عون يستخدم كل الوسائل المتاحة ليفول انه الزعيم الاقوى في الوسط المسيحي"

سعيد: هناك مصلحة في التقارب بين بري و 14 آذار لتأمين الاستحقاق الرئاسي

المركزية - رأى النائب السابق فارس سعيد ان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون يستخدم كل الوسائل المتاحة ليقول انه الزعيم الاقوى في الوسط المسيحي، مشيرا الى ان ما اكده البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير من خلال تمسكه بالدستور يعني جميع اللبنانيين ولفت الى وجود مصلحة في التقارب بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وفريق 14 آذار من اجل تأمين الاستحقاق الرئاسي.

وقال سعيد في حديث الى اذاعة "الشرق": "كان للكنيسة المارونية للبطريرك صفير بالتحديد دور في تأمين الرعاية المعنوية لاتفاق الطائف في العام 1989، على رغم ان المزاج المسيحي العام 'نذاك كان يناقص اتفاق الطائف وتاليا تمسك الكنيسة المارونية بهذا الاتفاق هو تمسك الحكيم والواعي المدرك انه في مرحلة يعاد فيها خلط الاوراق على مستوى المنطقة العربية، وعلى مستوى العالم الاسلامي، بأن اي خروج على اتفاق الطائف سيدخل لبنان واللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا في المجهول".

ولفت الى ان ما تقدم به العماد ميشال عون بأن انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة على قاعدة الانتخاب المباشر من القاعدة الشعبية هو ضرب لما كان اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، كما انه وضع نفسه في مواجهة مباشرة مع الكنيسة المارونية التي تؤكد التمسك باتفاق الطائف، وتؤكد التمسك بالدستور اللبناني الذي يلغي منطق الثنائيات او الثلاثيات الطائفية ويذهب باتجاه منطق التوافق اللبناني - اللبناني.

وعما اذا كان تصريح البطريرك صفير تجاهلا لمبادرة عون والدعوة الى سحبها من التداول قال سعيد: "موضوع سحبها من التداول امر يعود الى العماد ميشال عون". واكد سعيد ان العماد عون يستخدم كل الوسائل المتاحة ليقول انه الزعيم الاقوى في الوسط المسيحي، انما نحن نعتبر ان ما اكده البطريرك صفير من خلال تمسكه بالدستور بأن هذا الاستحقاق يعني المسيحيين بالتأكيد، ولكنه يعني ايضا جميع اللبنانيين، ويجب ان يتم على قاعدة ما اتفق عليه اللبنانيون في الطائف والذي اصبح دستورا، وثالثا: الجنرال عون غير قادر على التفرد بعملية القيادة المسيحية في الوسط المسيحي وبعد سنتين من الانتخابات النيابية هناك اعادة ترتيب احجام من الوسط المسيحي وبرزت مع الاحداث التي حصلت من 23 و25، ومع الدينامية السياسية التي اطلقت بعد الانتخابات النيابية، وخصوصا مع عودة الكنيسة المارونية الى المسرح السياسي اللبناني.

وعن حسم مسألة النصاب بحضور الثلثين، واذا تعذر يجرى الانتخاب بالنصف + واحد، اكد سعيد ان الهم والشغل الشاغل للبطريرك صفير وخصوصا بعد زيارته الى الفاتيكان، هو تأمين رئيس للجمهورية وتأمين الاستحقاق، واعتقد ان من يتحمل مسؤولية عدم تأمين النصاب هي الكتل النيابية المسيحية اذا ربطت تأمين نصابحا بمصلحة شخص ما الى سدة الرئاسة. وهذا ما قد ورد في البيان الشهري الرابع لمجلس المطارنة، عندما حمل مجلس المطارنة الموارنة جميع النواب اللبناني مسؤولية تأمين النصاب، لأن هذا الاستحقاق هو الاستحقاق الاساس الذي يعود بالمسيحيين الى المسرح السياسي اللبناني بقوة وفاعلية اكبر.

وعن امكان الوصول الى صيغة توافقية رأى انه على الرغم من الاعتراض الشخصي ازاء سلوك الرئيس بري منذ العام 2005 حتى اليوم، وعلى رغم كل ما يقال ونقول جميعا وعلى الرغم من موقفي الواضح شخصيا الذي اعبر فيه بوضوح من ان الرئيس بري استاء لعملية ادارة الشأن الداخلي اللبناني منذ 2005 حتى اليوم. فلنعترف ان التنسيق معه اليوم هو تنسيق ضروري لتأمين الاستحقاق. للكنيسة المارونية دور، وللجيش اللبناني دور. نحن نريد انتقال السلطة بشكل هادئ من موقع الى آخر، ونريد بعد انسحاب سوريا من لبنان على المستوى الجغرافي والعسكري ان تنسحب من المؤسسات الدستورية اللبنانية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية وهي حتى هذه اللحظة هي رهينة الوضع الامني السوري القديم، واعتقد ان هناك مصلحة لدينا جميعا من دون التراجع عن الثوابت الوطنية التي نحن نتمحور حولها من فريق 14 آذار. هناك مصلحة بالتقارب بين الرئيس بري وفريق 14 آذار، وان يتم التنسيق بين الرئيس بري والبطريرك صفير من اجل تأمين هذا الاستحقاق الرئاسي.

 

 "لماذا تكـون التسوية دائما على حساب المسيحيين؟"

باسيل: مبادرة الحل موجودة دائما عند عون وطرحه انتخاب الرئيس من الشعب لا يمس بالدستور

 المركزية - سأل مسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر المهندس جبران باسيل لماذا تكون التسوية دائما على حساب المسيحيين في المواقع التي تخصهم؟ وأكد ان تصور الحل كان دائما موجودا عند رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الا ان ثمة اعادة ترتيب للاولويات بحسب الظروف واعلان مبادرته يرتبط بتوافر الاستعداد لدى الاطراف للاصغاء وحرية القرار في الوصول الى حل.

وقال باسيل في حديث الى "المركزية": لطالما كان لدى العماد عون تصوّر لمبادرة الا انه اكد انه يطرحها عندما تبدي الاطراف رغبة في الاستماع وتتوفر لديها حرية القرار في الوصول الى حل لا استغلال كل مناسبة وكل امكانية للحل لشن هجوم سياسي تماما كما تم التعامل مع اقتراح انتخاب الرئيس من الشعب، فطرح العماد عون هو بالتأكيد من ضمن الدستور لأن اي تعديل دستوري يتطلب اكثرية الثلثين ما يعني ان الامر يحتاج الى توافق مع باقي الاطراف. من هنا ضرورة توفر الاصغاء من الجميع وإلا فلن يكون حل. اضاف: تصوّر الحل كان موجودا دائما عند العماد عون لكن ثمة اعادة ترتيب للاولويات بحسب الظروف السياسية والاهم توافر الاستعداد لدى باقي الاطراف للاصغاء.

وعما قاله البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في ما خص اقتراح عون قال باسيل: البطريرك دعا الى احترام الدستور وهذا ما نريده ونقوله والطرح لا يمس ابدا بالدستور بل يأتي من ضمنه ويتطلب حدا ادنى من التوافق السياسي الذي يوصل الى نصاب يسمح بتعديل الدستور. الاقتراح يقضي بالعودة الى الشعب اللبناني اكان عبر انتخابات نيابية مبكرة او عبر انتخاب مباشر للشعب فكيف تكون العودة الى الشعب مصدر كل السلطات انقلاباً.

وتابع باسيل: لا مشكلة لدينا اذا لم يعجبهم الطرح حيث يبدو انهم لن يعجبوا بأي طرح يكشف حقيقتهم على المستوى الشعبي، حتى ان طرح الانتخابات المبكرة وصفوه باللامنطقي فما هو اذاً المنطق بالنسبة اليهم؟ هل هو الاتيان برئيس جمهورية بعكس ارادة المسيحيين واكثرية اللبنانيين؟ فليسموا اذا رئيس حكومة من خارج تيار المستقبل ونحن نتوافق معهم. فإما ان نحتكم بحسب الانتخابات الى الاكثريات التي اقترعت ونلبي رغباتها في كل المواقع واما اذا ارادوا تسوية على رئاسة الجمهورية فلتكن عندها تسوية على رئاستي المجلس النيابي والحكومة، لماذا دائما عندما يصل الدور الى المسيحيين تكون التسوية على حسابهم؟

 

"فينوغراد" يضرب المبادرة العربية/قلق ديبلوماسي من التصعيد في لبنان

كتب خليل فليحان: النهار

أصاب تقرير "لجنة فينوغراد" الذي حمّل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس الاركان السابق الجنرال دان حالوتس المسؤولية عن الاخفاق وعدم التخطيط الجيد للحرب، "مبادرة السلام العربية" السعودية الصنع والتي سبق ان أقرت في قمة بيروت العربية عام 2002 وجددت المملكة التمسك بمضمونها في القمة التي استضافتها نهاية آذار الماضي ولاقت تأييدا باجماع الدول الاعضاء من دون استثناء.

واللافت ان التداعيات السلبية لتقرير اللجنة على الحكومة الاسرائيلية لم تنعكس ايجابا على لبنان الذي حقق انتصارا تاريخيا ضد اسرائيل لم تنجزه أي دولة عربية في حروبها مع اسرائيل بصمود المقاومة 33 يوما في وجه الآلة العسكرية الجبارة، وبصمود الناس في جميع المناطق في وجه الحصار الاسرائيلي الذي ضرب جميع اللبنانيين جوا وبرا وبحرا بعد توقف الاعمال العدائية. ولعل الأهم الذي حققه هذا الصمود هو الازمة السياسية التي تتفاعل في اسرائيل يوما بعد يوم وتطالب أولمرت وبيرتس بالاستقالة، في حين ان رئيس الوزراء يرفض الاستقالة ويعد بتصحيح الخطأ الذي ارتكبه في الحرب ضد لبنان.

أما في بيروت فنشأت من جراء الاعتداء الواسع على لبنان أزمة صاخبة نتجت من تحميل الحزب تبعة خوض الحرب والنتائج السلبية التي خلفتها بحجم هو الاضخم في تاريخ الاجتياحات الاسرائيلية، وفتحت المواجهة السياسية حول مواضيع عدة في مقدمها المحكمة ذات الطابع الدولي وأدت الى استقالة الوزراء الشيعة في الحكومة لأن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، على ما يقولون، لم يعطهم الفرصة لطرح ملاحظاتهم على نظامها في مجلس الوزراء. وتلا ذلك اعتصام ممتد منذ خمسة اشهر.

ولاحظت مصادر ديبلوماسية في بيروت ان الصمت العربي حيال الازمة السياسية المتمادية هو صمت لافت. واذا كان مرده الى الرغبة في اعطاء الاولوية لـ"مبادرة السلام العربية فان الطريق مسدود أمامها بسبب الهزة الفعلية والخطرة التي يتعرض لها أولمرت وحكومته، مما يجعله ينصرف الى مواجهة المطالبين باستقالته في ضوء التظاهرات الاحتجاجية الصاخبة التي تواجهه وتدني نسبة مؤيديه، علما أن الولايات المتحدة تدعم بقاءه في كرسيه. وسألت: ماذا سيحصل لحكومته اذا استقال بيرتس وفقا لما أوحى في اكثر من مناسبة وتبعته وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وهي باتت على خلاف حاد مع رئيس الوزراء بعدما نصحته بالاستقالة.

وقللت من أهمية التحرك الاردني امس في اتجاه اسرائيل بارسال وفد الى القدس برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد السلام المجالي لتسويق "مبادرة السلام العربية" واستكمال الوساطة التي تقوم بها الاردن بين الفلسطينيين واسرائيل من أجل معاودة المفاوضات في ظل الازمة التي تعيشها الحكومة الاسرائيلية. ولم يخف أكثر من مسؤول اسرائيلي أمام المجالي ان الوضع السياسي المتأزم في اسرائيل من جراء صدور تقرير فينوغراد يعوق معاودة المفاوضات.

ورأت ان التحرك الاردني يجيء في غير وقته، ومن غير المتوقع ان يحقق أي نتائج، ومع التسليم بأنه مع هدوء العاصفة السياسية سيكون على اسرائيل ان تحدد موقفها من موضوع معاودة المحادثات مع الفلسطينيين.

وأعربت عن قلقها البالغ حيال التصعيد السياسي الذي بدأ يظهر على المستوى الداخلي بعد صعود احتمالات اقرار مجلس الامن لنظام المحكمة ذات الطابع الدولي. ولاحظت ان انتقادات المعارضة لحكومة السنيورة تنتج اسلوبا جديدا وأكثر تفصيلا. وعلى سبيل المثال لا الحصر باتت تشترط لاجراء أي تسوية سياسية ان تعيد الحكومة النظر في جميع القرارات التي اتخذتها. وهذا الموقف الذي أعلنه الرئيس نبيه بري يلتقي مع موقف رئيس الجمهورية اميل لحود الذي دأب منذ استقالة الوزراء الشيعة في اعتبار جميع قرارات الحكومة باطلة.

وأسفت للمواقف التصعيدية التي لم تفارق الساحة الداخلية والتي أحبطت المساعي السعودية والمصرية الى تقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع. كذلك أحبطت مبادرة جامعة الدول العربية وتفسح في المجال امام التدخلات الاجنبية تحت عنوان الحفاظ على استقلال لبنان ووحدة بنيه وأراضيه والسلام الاقليمي ومنعه من الاهتزاز في ظل الاجواء المشحونة التي تجتازها المنطقة.

 

"أكثر من 45 ألف منتسب وانتخابات في تموز"

"التيار الوطني" بعد عامين على رجوع عون:حوربنا من فئتين وتلافينا الفتنة

كتبت منال شعيا:

عامان على "التيار الوطني الحر" بعد عودة العماد ميشال عون من باريس. عامان حافلان بالاحداث السياسية، الطارئة منها اكثر من المتوقعة، والمؤلمة اكثر من المطمئنة. عامان والتحضيرات الداخلية لارساء النظام الحزبي لـ"التيار" لم تتوقف، وان تأخرت. ورغم تسارع التطورات وعدم استقرارها، فان مناصري "التيار" يكبون على "تقوية" حزبهم ويستعدون لخوض انتخابات بعد نحو شهرين، وستشمل كل القطاعات، بدءا من هيئة البلدة وصولا الى رئيس الحزب. ويستعد عون لزيارة فرنسا اواخر الشهر الحالي، ولعلّها مفارقة، ان يزور الجنرال العائد قبل عامين الى وطنه، البلد الذي نفي اليه 15 عاما. هذه المرة يعود عون الى فرنسا ليطلق كتابه عن تجربته في الحياة السياسية اللبنانية، وسيرجع ليستعدّ لما ينتظره سياسيا وداخليا، فهو كان وعد مناصريه في 7 ايار 2005 ، اي يوم العودة، "بالتغيير"، حين قال: "ارى في وجوهكم وأقرأ في عقولكم وأشعر بقلوبكم توقاً الى التغيير، وهذا التغيير آت، حتما آت".

واذا كان التغيير على المستوى الوطني تعثّر، لجملة اسباب وعوامل، فان التغيير على المستوى الداخلي بات ملحا، لكنه تغيير من النوع الذي يطوّر، فلا ينقض تجربة الماضي بل يستفيد منها، حتى يتحوّل "التيار" حزبا، فمؤسسة تماشي الاحزاب العلمانية الحديثة وتحفظ استمراريتها عبر آلية ديموقراطية تحفظ الحقوق وتحاسب على الواجبات.

هذا النوع من الاحزاب يسعى العونيون الى ارسائه، رغم التحدّيات الداخلية والخارجية، الا انهم يعون ان المطلوب منهم كثير، حتى لا يضيعوا ارث الماضي سدى. من هنا تأتي اهمية الانتخابات، ولا يخفي رئيس لجنة الاعلام في "التيار" انطوان نصرالله ان المرحلة الانتخابية المقبلة تشكل "تنافسا ديموقراطيا يعوّد المناصرين الانتخاب بحيث تفرز الارض قياداتها"، ويلاقيه رئيس لجنة الموارد البشرية لواء شكور فيرى ان " هذه الانتخابات ستجري وفق الاسلوب الديموقراطي المتطوّر، ولاسيما ان التيار درس اقتراحات عدة للانظمة الداخلية المعتمدة في البلدان المتقدّمة، وارتأى اختيار الاسلوب الذي يوفر التجانس بين هيكلية الحزب والديموقراطية التي تحترم اراء المناصرين".

عامان على العودة، فأين موقع "التيار" سياسيا وداخليا؟

"لم نعامل بالمثل"

سياسيا، تغيّر الكثير على "التيار"، اذ لم تكن السنتان المنصرمتان عاديتين، فيما ظن العونيون انهما ستكونان سنتي الحصاد، الا أنهما لم تكونا في رأيهم إلا لنكران جميل تضحيات عمرها 15 عاما، وهم حاولوا مرارا تلافي ارتدادات الهزّات المتتالية، سواء عبر موجة الاغتيالات او الاحداث المتلاحقة.

ويقول نصرالله: " حاولنا العمل على خطين، الاول محاولة عرقلة التعدّيات على الدستور والاعراف والتقاليد. والثاني: عدم وقوع البلد في الفتنة لاننا نرفض عزل اي فئة، ويا للاسف لم يعامل احد التيار بالمثل، بالعكس فقد حوربنا.

في تربية التيار ان اي اعتداء على فئة هو اعتداء على الجميع، وهذه المسألة تجلّت بثلاث مسائل، اولا حين صوّت اعضاء تكتل التغيير والاصلاح ضد مذكرات الجلب السورية في حق النائب وليد جنبلاط، ثانيا بورقة التفاهم مع حزب الله، وثالثا عبر تأكيد العماد عون مرارا انه يصوت على المحكمة الدولية من دون تحفظ".

وفي القاموس العوني، لا تفصل عودة عون الى لبنان عن محطتين بارزتين، الانسحاب السوري بعد مقاومة كلّفت الكثير، ومشاركة "التيار" في الحياة السياسية بعد تهميش استفاد منه كثيرون. يعتبر نصرالله ان " الانسحاب كشف عدم وجود مؤسسات دستورية وسياسية وحزبية وثقافية واجتماعية واعلامية، الا بالمعنى الاسمي اذ كان بعضها واجهة جميلة ذات مضمون فارغ، واخطر ما كشفه الانسحاب هو التواطؤ بين الطبقة الحاكمة، وهي نفسها اليوم، والاساليب التي انتهجها السوري اعواما، وليس سرا القول ان نصيحة قدمت الى التيار بعد اجراء الانتخابات بعدم تقديم الطعون، وقيل لنا انه سيعطل المجلس الدستوري، فضلا عن "فضيحة" عدم تعديل اصول المحاكمات الجزائية اثر حوادث 7 آب، لان السلطة الحالية تسلمت مركز المدعي العام التمييزي، فتعاملت مع هذا القانون مثلما كان يتعامل السوري، فيما صوّر الجميع على انهم ابطال 7 آب، الاّ نحن".

من هنا، أتت صدمة العونيين كبيرة، فهم حوربوا وفق نصرالله، " من التقليد المسيحي الذي هزم في الانتخابات، ومن الفئات المسيحية وغير المسيحية، وبعضها تعامل مع السوري، وقد اعتبرت كلها ان عودة التيار هي عودة للمسيحيين في السياسة، والغريب ان ما من احد من السفارات والاعلام اعترض على التحالف الرباعي او على اعادة انتخاب الرئيس نبيه بري، بينما قامت القيامة على ورقة التفاهم، كما لو ان المقصود ليس حركة امل او حزب الله، وانما التيار الوطني".

"اذا تكلمت طائفيا، فانبذوني"، عبارة لطالما كررها عون امام انصاره الذين اعتادوا التفاعل مع طوائف عدة في النسيج اللبناني، وفي رأيهم أن هذا السلوك يؤمن الوحدة ويعطي المسيحيين ضمانا أكبر. يقول رئيس لجنة الاعلام: " في هذا الشرق، اذا تعامل شخص مسيحي مع اسرائيل تصبح كل الطائفة متعاملة، ولا يصبح الوضع كذلك اذا تعامل الشيعي، ففي عام 1982 ، دفع بعض المسيحيين الى التعامل مع اسرائيل، ورغم انتصار المشروع الاسرائيلي فقد تهجرت 82 قرية في الجبل بعد نحو عام، ومنذ ذلك الحين انكسر ظهر المسيحيين. وليتصوّر البعض لو أكد العماد عون موقفا اخر، اي لو لم يعزّز ورقة التفاهم، فماذا كان حصل في الواقع المسيحي؟".

استمارات وغربلة

هي نظرة عونية الى الازمة، يوازيها عمل داخلي لاكمال هيكلية الحزب. ففي 9 حزيران 2006، اقر العونيون النظام الداخلي بالتصويت وبفارق 4 اصوات فقط، وفي 26 نيسان الفائت، انتهت مهلة تسليم الاستمارات الى لجنة الموارد البشرية، استعدادا للمشاركة في الانتخابات التي ستجرى بين شهري تموز وآب، ويوضح شكور ان "تعبئة الاستمارات هي بمثابة تعريف عن المنتسب ليمارس نشاطه في القطاع المختص به، على ان تفرز هذه الاستمارات وفق الاقضية وتدرسها الهيئات المحلية وتحوّلها الى اللجنة المعلوماتية، ثم الى اللجنة المركزية".

اللافت انه وفق الاستمارة، ثمة تمييز بين المؤيد والملتزم، اذ تُركت الحرية للمنتسب في الاختيار، والاول يشارك في نشاطات " التيار"، والثاني يحق له الترشح والانتخاب. ويكشف شكور ان "عدد المنتسبين فاق الـ 45 الفا، موزعين بين مؤيد وملتزم، وحتى الان هناك اكثر من 20 الفا سيشاركون في الانتخابات".

واذ يشير الى ان "قيمة الاشتراك السنوي رمزي وحدّدت بـ20 الف ليرة"، يقول: "نحن اليوم في مرحلة ارسال الاستمارات الى الهيئات المحلية لتعطي رأيها قبل رفعها الى اللجنة المركزية، وفي موازاة ذلك، سيفتتح قريبا مركز اساسي للتيار في كل قضاء كي يتمكن المنتسب من تقديم طلبه قبل احالته على امانة السر تمهيدا للمشاركة في الانتخاب".

وعن معايير قبول الطلب او رفضه، يذكّر شكور ببعض الثوابت، "اي ان يكون المنتسب لبنانيا ولا أحكام عليه، وغير عميل لاي فريق خارجي، وألا يكون معاديا للتيار او اساء اليه، وغير مخبر لاي طرف، وبالطبع تبقى الانتخابات هي الغربال الوحيد للاختيار السليم".

"والتيار" الذي عرف الحالة التنظيمية الاولى عام 1998 ، سيعتمد حاليا النظام الداخلي الذي يوفر الانتخاب بدءا من هيئة الضيعة والقضاء وصولا الى المجلس الوطني الذي يمثل التيار شعبيا ومهنيا ويضم ممثلي الانتشار، وتنتخب كل قرية مسؤولا عن لجنتها وأميني السر والصندوق، فيما يتمتع المجلس الوطني بدور مجلس النواب، اي بصفتي التشريع ومراقبة كل هيئات الحزب، حتى المعيّن منها. وعلى الصعيد التنفيذي، هناك لجنة تنفيذية ومكتب الحزب، ويعيّن الاعضاء من رئيس الحزب، على ان ينال المكتب فرديا ثقة المجلس الوطني، فيما تنتخب القاعدة الرئيس ونائبيه وتكون صلاحيات الرئيس خاضعة للمجلس الوطني.

وضمن الهيكلية، ثمة ايضا مجلس الحكماء (بمثابة مجلس دستوري) ولجنة التفتيش والرقابة المالية.

والورشة الداخلية امتدت اعلاميا ايضا، اذ جهّزت لجنة الاعلام مكتبا يحوي ارشيفا، ونظمت دورات تدريبية لتأهيل فريق عمل ومسؤولين اعلاميين.

انه استحقاق مصيري جديد يخوضه العونيون في الاشهر المقبلة، علّ التجربة تكشف نجاحها او فشلها، والعونيون سيكونون الغربال الحقيقي في الانتخابات، فهل سيظهرون قدرتهم على حسن الاختيار، وسط تحديات داخلية اكثر منها خارجية، فيتمكنون من متابعة ما يحلو لهم تسميته "المقاومة السلمية"؟.

 

"التيار": طرح عون الرئاسي يشكّل إعادة اعتبار الى دستور خرقوه

ردّ "التيار الوطني الحر" على المواقف التي انتقدت طرح النائب العماد ميشال عون انتخابات رئاسية من الشعب ، واصدر البيان الآتي: "قال الامام علي ما جادلت جاهلاً الا غلبني وما جادلت عاقلاً الا غلبته، فكيف تكون الحال مع جهلة للدستور الذي جاء بهم نواباً ومع متجاهليه تواطؤاً او ارضاء لاسيادهم او تعبيراً عن طموحات تعتمل في نفوسهم؟ وعندما يختلط الجهل والتجاهل والتواطؤ والاحقاد تغيب الموضوعية عن الخطاب السياسي ، ناهيك بالاخلاقية، والدستور والديموقراطية والاعراف والتجارب الانقاذية، وتتساوى القاعدة بالاستثناء والحق بالباطل.

وهكذا يتنطح الذين يشكل مجرّد استمرارهم في الندوة البرلمانية انتهاكاً للدستور ووصمة في جبين الديموقراطية لمهاجمة افكار العماد عون الهادفة الى اعادة السيادة الى صاحبها الحقيقي، اي الى الشعب مانح الشرعية التي تنبثق منها الدساتير والقوانين، بعدما اطاح هؤلاء الدستور والشرعية والديموقراطية سواء بسواء. فما طرحه العماد عون لجهة انتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب ولمرة واحدة فقط يهدف الى اعادة الاعتبار الى دستور خرقوه تكراراً تحت شعار لمرة واحدة، ولا يزالون يخرقونه، فيما هم يعتبرون انفسهم شرعيين وفق هذا الدستور نفسه، ورغم عدم تثبيت الطعون بأحد عشر نائباً وتغييب المجلس الدستوري، ويتجاهل هؤلاء ان هذا الدستور الذي يوظفونه لتأكيد شرعيتهم وينقضونه ساعة يشاؤون يقول بأكثرية الثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية، ويتناسون الطعون التي لم يتم النظر فيها، ولو حصل ذلك لما كانت لهم الاكثرية النيابية التي يهدّدون بها.

لقد فشلوا في اداء مهمتهم بسبب استمرار انحرافهم بالدستور ورفضهم تنقيته من العيوب التي الصقوها به وها هم يرفضون ازالة هذه العيوب، ولمرة استثنائية واحدة، تعيد الوكالة الى مالكها الحقيقي، الى الشعب اللبناني، وتخرج البلاد من الازمة المغلقة التي اوصلوها اليها، وخصوصاً اعادة الاعتبار الى الدستور مرة اولى وأخيرة".

حمادة

بدوره، رأى وزير العمل المستقيل طراد حمادة ان "لبنان يحتاج الى رئيس توافقي، ولماذا لا يكون العماد عون توافقيا، وهو شخصية وطنية عامة له علاقات مع جميع الاطراف؟ وقد جاء منبته من 14 آذار، ولا يمكننا باي شكل من الاشكال المقارنة بين ترشيح العماد عون مثلا وشخص اخر مثل (رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية") سمير جعجع، فهذا غير مؤهل لان يكون في هذه المرحلة او سواها رئيسا للجمهورية، لكن العماد عون لديه مواصفات مختلفة تماما، وربما تقبل به القوى الاخرى، وفي حال عدم القبول، فإن النتيجة تكون بانتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي هذه معركة".

• السيد دافيد عيسى: "تعودنا من العماد عون المواقف السياسية التي يمكن ان نتفق فيها معه او لا نتفق، لكننا لم نسمع منه حتى الاحد الماضي، مواقف خطرة كتلك التي اطلقها حول انتخاب رئيس للجمهورية من الشعب مباشرة ولمرة واحدة".

 

"ورقة التفاهم مع حزب الله تضمنت آلية لتنفيذ القرار 1559"

عون: المسيحيون سيصدمون بمجيء رئيس غيري ولن أوافق على أيّ مرشح

المستقبل - السبت 5 أيار 2007 - العدد 2605 - شؤون لبنانية - صفحة 4

أعلن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون انه بصدد اطلاق مبادرة لتحريك الوضع السياسي الداخلي عندما يتعب الفرقاء. واعتبر ان المسيحيين سيصدمون بمجيء رئيس جمهورية غيره "لانني لن أوافق على أي مرشح آخر"، لافتاً الى أن "ورقة التفاهم مع "حزب الله" تضمنت آلية تنفيذ القرار 1559، وهي مكشوفة امام الجميع لمناقشتها والتوافق عليها لكنهم قالوا عنها ورقة سورية ـ ايرانية مع انها ترمي الى تسوية داخلية اساسها اطلاق الأسرى وتحرير مزارع شبعا وإدخال سلاح حزب الله في استراتيجية دفاعية".

وقال في حديث الى محطة "العربية" امس: "اقترحت انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب كمخرج للأزمة الراهنة، اذ يمكن تعديل الدستور واتمام الانتخاب".

أضاف: "انهم يرفضون الانتخابات المبكرة، وقد طعنّا في الانتخابات الأخيرة بعشرة مقاعد لأن الأكثرية ليست صحيحة وهي مسروقة لن نمشي معها. والحل بانتخابات مبكرة وإلا فانتخابات مباشرة من الشعب لرئيس الجمهورية على أساس وضع ضوابط تحافظ على الميثاق الوطني".

ورأى "ان البلد مقسوم سياسياً وليس طائفياً، كما ان 16% من المسيحيين من المجلس الحالي منتخب من مسلمين وليس من مسيحيين"، معتبراً ان "الرئيس في لبنان يجب ان يكون ذا صفة تمثيلية وله موقف حاسم في النزاعات. فنحن لا نريد بعد الآن رؤساء لا صفة تمثيلية لهم".

وقال: "لا أحد غيري يمثّل الشارع المسيحي، وهم لا يريدون رئيساً قوياً للاستمرار في الفساد والهدر والمال السياسي".

وهاجم قوى الأكثرية بقوله: "ان سمعة هؤلاء في الأرض ويحاربونني لقتل الفضيلة السياسية"، رافضاً "اية تسوية حول انتخابات رئاسة الجمهورية وإلا ستكون هناك تسويات للرئاسات الأخرى وبالتالي لا نبني دولة". ولفت الى ان "هناك حلولاً أخرى غير التسوية وأهمها الانتخابات المباشرة لرئيس الجمهورية من الشعب"، موضحاً "اننا في نظام فيدرالي شبه طائفي فليغيروا النظام".

وعن تحالفه مع "حزب الله" ومطالبته بالمجتمع المدني، قال: "اننا ننطلق من التعامل مع ممثلي الناس للوصول الى الدولة المدنية".

وعن تبني الاكثرية لسلاح الجيش اللبناني دون سواه، اعتبر ان "هذا الشعار وضع في غير سياقه التاريخي، فبندقية المقاومة وجدت في غياب الجيش في الجنوب. ونحن نسعى الى ازالة ظروف الاحتلال كموضوع الاسرى، وبعدها نسعى الى إزالة كل السلاح باستثناء سلاح الجيش، ولا سيما ان الديبلوماسية لا تحرر ارضاً، فالمقاومة يمكنها استكمال تحرير الارض ولماذا نوقف مهمتها الآن خصوصا اننا لا نزال في حالة حرب مع اسرائيل".

اضاف: "اذا انسحبت اسرائيل من مزارع شبعا يمكن ان يكون سلاح حزب الله ضمن استراتيجية دفاعية مع الجيش اللبناني، ويمكن تطوير الامور وفق الظروف السياسية في المنطقة وخصوصا المبادرات السلمية التي يجب ان نتفاعل معها، ولا سيما مبادرة السلام العربية"، مشيراً الى "ان الجيش الكلاسيكي لا يكفي للدفاع عن البلد ولا بد من وجود مقاومة او حرس وطني".

وتحدث عن تعديلات في الخطاب السياسي لـ"حزب الله" كتحرير القدس مثلاً او تحرير الاسرى العرب من سجون اسرائيل وتحرير الجولان وغيرها من الامور التي تم تعديلها "وقد وضعنا مع حزب الله شرعة سلام بحيث التزم بالارض اللبنانية (مزارع شبعا) وتحرير الاسرى اللبنانيين".

وذكر بأنه "منذ صدور القرار 1559 قلنا بتسليم حزب الله سلاحه لا ان ينزع سلاحه ما يعني التفاهم على انهاء دور هذا السلاح وفق آلية معينة تستعمل للدفاع عن لبنان طالما نحن في حالة حرب مع اسرائيل".

وعن احتمال تحريك مبادرة ما لاطلاق الحركة السياسية في البلد، قال: "عندما يتعب الفرقاء سنتحرك في مبادرة لحل شامل يتضمن القرارات الدولية وكل الامور السياسية الاخرى، لكن المطلوب قبول الاطراف بالمبادرة والحد الادنى من الضمانة الداخلية من خلال اشخاص يحترمون القانون، ومن هنا اصراري على شخصية الرئيس بحيث يكون الضامن الاول للتنفيذ". واكد "ان المسيحيين سيصدمون بمجيء رئيس غيري لأنني لن اوافق على اي مرشح آخر".

 

رأى أن الاستحقاق الرئاسي في خطر محذراً من تكرار تجربة 1988

محفوض: قد نصل الى مرحلة إما هذا الشخص أو الفوضى وعلى نواب الأكثرية انتخاب رئيس حتى لو افترشوا درج البرلمان

المستقبل - السبت 5 أيار 2007 - العدد 2605 - شؤون لبنانية - صفحة 4

حذر رئيس "حركة التغيير" ايلي محفوض من "تكرار تجربة العام 1988 في ما يختص برئاسة الجمهورية"، معتبرا إياها "في دائرة الخطر". وتوقع ان "نصل الى مرحلة قد يوضع فيها اللبنانيون امام خيار، اما هذا الشخص واما الفوضى"، داعيا نواب الاكثرية الى "التمسك بقرارهم الحر وارادتهم الحرة والحزم في موضوع الانتخاب، واذا ما اقتضت الظروف ليفترشوا درج مقر البرلمان وينتخبوا رئيسا للبنان".

وتحدث محفوض، خلال مؤتمر صحافي عقده في أوتيل "كومفورت" ـ الحازمية أمس، حضره رئيس إقليم زحلة الكتائبي ايلي ماروني، رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن، رئيس "الحركة اللبنانية الحرة" بسام خضر آغا وكادرات عونية سابقة، عن "أحد المتلهفين للرئاسة تحت شعار مهما كان الثمن". وقال: "لقد أطلق جملة مواقف القصد منها خلق اجواء مشحونة، وجاءت هذه المواقف ولما تبرد بعد دماء الشهيدين زياد غندور وزياد قبلان، وهي مواقف استباقية، شبيهة بما حصل عشية 23 كانون الثاني الماضي".

أضاف: "ان هذه المواقف جاءت في وقت بدأت تلوح في الافق بوادر لترطيب الاجواء السياسية الضاغطة، وهذا ان دل على شيء، فهو يدل على النوايا الخبيثة والمبيتة التي ستبدأ بالظهور حتى عشية موعد الاستحقاق الرئاسي".

نريد رئيسا لا يهين الآخرين

واشار الى ان "اللبنانيين عانوا الامرّين من الطبقة السياسية التي حكمت خلال الاعوام الثلاثين الماضية، وعانوا اكثر خلال الخمس عشرة سنة التي حكم فيها الاحتلال السوري المباشر الجمهورية اللبنانية"، مؤكداً "أننا نريد رئيسا للجمهورية اللبنانية، يعرفه الناس، ويعرفون فيه الثبات على المواقف، رئيساً آمن بخط القضية اللبنانية، ولم يبع، ولم يشتر، ولم يتاجر بدماء الشهداء، ولم يستهزئ عند سماعه لخبر استشهاد احد المفكرين او السياسيين. رئيساً لم يتنكر للمخطوفين في السجون السورية، ولم يجاهر ظاهريا بمواجهة سوريا، بينما هو يبعث بالرئاسل السرية ليكون حليفها الاول والاساسي. رئيساً لم ينل اسمه شرف الاطراء على لسان الرئيس السوري، ولم يحرق الدواليب ويقطع الطرقات لمنع التواصل بين اللبنانيين. رئيساً لم يبدل في المواقف وينقلب على المبادئ التي على اساسها عرفته الناس، بحيث لا تكون سوريا عدوة ومتهمة ساعة يؤمّن هذا الاتهام مصالحه، وتكون صديقة وموضع دفاع مستميت عنها، ساعة يرى في ذلك منفعة خاصة له. رئيساً لم يتحالف مع ادوات القمع زمن الاحتلال وعملاء سوريا في لبنان، ولم ينسج تحالفات غريبة عن تاريخ القضية اللبنانية، لا يهين الآخرين، ولا يجرّح بسمعة أخصامه، ولم يستعمل عبارات غير لائقة في القاموس السياسي اللبناني".

وشدد على "صوت بكركي الوطني الريادي كما في زمن الاحتلال، كذلك في الاستحقاقات الدستورية"، مشيراً الى أن "للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير، مواصفات يجب ان يتحلى بها اي مرشح للرئاسة، كما ان مواصفات بكركي تعني جميع اللبنانيين، ويجب ان تكون هي ما يطلبه اللبنانيون في رئيسهم المقبل بعدما عرفوا رؤساء لم يشرّفوا الجمهورية، لا بل اساؤوا الى هذا المنصب بشكل مخزي". ورأى انه "من غير المنطقي وصول رئيس علاقته بالكنيسة مزاجية، متقلبة، تشوبها شوائب، ويعتريها سوء تقدير وتفاهم".

وقال: "بات مؤكدا حتى الساعة، أن أحد الجامحين للوصول الى كرسي الرئاسة، يعمل في الخفاء وعلنا على استعادة مشهد العام 1988، بهدف تعطيل هذا الموعد الدستوري، ممنّناً نفسه بتسميته رئيسا لحكومة انتقالية اذا لم يتمكن من اعتلاء الكرسي، ولن يعتليه ابدا". ولفت الى "إمكان الوصول الى مرحلة يوضع فيها اللبنانيون امام خيارين لا ثالث لهما، اما هذا الشخص واما الفوضى! من هنا المطلوب جدياً ومن نواب الاكثرية، التمسك بقرارهم الحر، والتمسك بإرادتهم الحرة والحزم والحسم بموضوع انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، واذا ما اقتضت الظروف فليفترشوا درج مقر البرلمان ولينتخبوا رئيسا للبنان".

واعتبر ان الدعوة لاختيار رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب هي "محاولة اولى في السعي الدؤوب الى عرقلة الاستحقاق"، داعيا الى "قراءة معمّقة لهذا الخطاب القديم ـ الجديد، لأنه حمل في طياته بذور انقلاب وعصيان وثورة سوداء على الدستور والقوانين، في حين أنه كانت لهذا الشخص تحديداً صولات وجولات حول رفضه المطلق لتعديل الدستور من اجل شخص ولو لمرة واحدة، نراه اليوم يبرر هذا التعديل ولو لمرة واحدة من اجل شخصه الكريم، وكأنه بنا يقول، الممنوع على غيري مسموح لي انا وحدي دون سواي".

حوار

وردا على سؤال عما إذا كان لديه معطيات حول زيارة النائب ميشال عون الى سوريا، أجاب محفوض: "هناك طلب سوري مباشر من الرئيس إميل لحود، للبقاء في قصر بعبدا حتى اللحظة الأخيرة، وتكليف العماد عون برئاسة إنتقالية بهدف إحداث إنقسام جديد في البلد، ولم يعد خافياً على أحد أن مواقف عون الأخيرة تتلاقى مع هذا المسعى السوري".

وعن إمكان حصول حوار قريب، قال: "بالرغم من موقف (رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد) جنبلاط الإيجابي على خلفية اغتيال الزيادين، لم يواجه هذا المسعى الحواري بمواقف إيجابية، لا بل تم إطلاق النار الكلامي، بهدف قطع الطريق على أي حوار محتمل".

 

متكي تهرب من رايس متحججا بـ "ثوب فاضح" لعازفة كمان خلال حفل العشاء

مؤتمر دول الجوار اختتم بتصعيد إيراني ضد الولايات المتحدة وتوتر بين طهران والرياض

وزيرة خارجية أميركا كوندوليزا رايس ونظيرها الإيراني منوشهر متكي في صورة مركبة خلال المؤتمر (أ.ف.ب) 

شرم الشيخ - الوكالات : اختتم المؤتمر الموسع لدول جوار العراق اعماله امس في شرم الشيخ بالدعوة الى "التعامل مع الطائفية وتفكيك الميليشيات والجماعات المسلحة غير القانونية" في العراق , و بتصعيد ايراني ضد الولايات المتحدة وتوتر بين الرياض وطهران وأشادت الدول المشاركة "بالحكومة العراقية وتشجيع التزامها بحماية الشعب العراقي من خلال مواجهة العنف من دون اعتبار لمذهب او عرق والتأكيد على أهمية التعامل مع الطائفية ونزع سلاح وتفكيك جميع الميليشيات والجماعات المسلحة غير القانونية دون استثناء".

وأعرب المشاركون عن "مساندتهم الكاملة لجهود الحكومة الدستورية المنتخبة لتحقيق اهداف الشعب العراقي من اجل تحقيق الرفاهية والاستقلال والديمقراطية والفيدرالية والوحدة".

على عكس التوقعات التي سبقته, شهد المؤتمر تصعيدا ايرانيا ضد الولايات المتحدة فقد اتهم وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي واشنطن بممارسة "الارهاب" في العراق وطالبها بجدول زمني للانسحاب من هذا البلد , كما دعا الادارة الاميركية الى مراجعة سياستها في الشرق الاوسط التي وصفها بانها "فاشلة".

وقال متكي في كلمة امام مؤتمر "اننا نعتقد ان الولايات المتحدة ينبغي عليها ان تعيد النظر بعمق في سياستها في المنطقة فالفشل في افغانستان والعراق ولبنان بعد العدوان الاخير من قبل النظام الصهيوني (اسرائيل) كل ذلك يوضح فشل السياسة الاميركية في المنطقة".

واضاف "هذه السياسات يجب ان تتغير".

واستبعد متكي عملا عسكرياً اميركياً ضد ايران معتبرا ان درس الحرب في العراق هو تجنب اي مواجهة مع اي دولة في المنطقة.

وقال الوزير الايراني "إننا نواجه دائرة مفرغة في العراق فالارهابيون يزعمون انهم يحاربون قوات الاحتلال في حين يبرر المحتلون وجودهم بذريعة الحرب على الارهاب وهذا المحور "الارهاب-الاحتلال" هو اصل كل المشكلات في العراق ولا يجب ان يكون هناك شك في ان الاعمال الارهابية في العراق تنبع من الرؤى الخاطئة التي تبنتها القوات الاجنبية".

واستطرد "لهذا فان اصل الازمة يكمن في استمرار الاحتلال".

من جهته قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ردا على سؤال حول دعوة متكي "ان سيادة العراق امر يقرره العراقيون ولا يقرره الاخرون ونحن نعرف ما نريد" مضيفا من ان "الكتل السياسية العراقية تتناقش ومجلس النواب يتناقش ويقرر ما يريده العراقيون".

وبدا التباين في موقفي طهران والحكومة العراقية مفاجئا خاصة في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق بطهران.

وكان متكي غادر مساء الخميس مبكرا عشاء اقامه وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط لرؤساء الوفود المشاركة, وفق مسؤولين اميركيين فسروا ذلك بانه غضب من "رداء احمر" غير محتشم لعازفة كمان تواجدت بالمطعم.

واكد المسؤولون كذلك ان الوفد الايراني تفقد الطريقة التي تم بها ترتيب الجلوس حول المائدة وبدا "مستاء" من ان متكي سيجلس في مواجهة رايس مباشرة.

وسخر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك من المغادرة المبكرة للوزير الايراني وقال "لا اعرف هل كان خائفا من السيدة ذات الرداء الاحمر ام من وزيرة الخارجية".

واعرب المسؤولون العرب المشاركون في الاجتماع عن مخاوف عدة من تداعيات الوضع في العراق الذي يشهد نزاعا طائفيا متصاعدا حصد ارواح اكثر من 32 الف عراقي خلال عام 2006 وفقا للامم المتحدة. وحذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل من ان "المخاطر الناتجة عن استمرار الاوضاع المأساوية في العراق او عن انزلاقه الى حرب اهلية مدمرة او عن تنامي العمليات الارهابية والنزاعات الطائفية فيه ستشملنا جميعا ولن يخرج منها اي طرف داخل العراق وخارجه سليما معافى". وشدد الوزير السعودي , في اشارة الى ايران , على أنه لا ينبغي علينا أن نقبل تحويل العراق إلى ساحة لتنافس القوى الإقليمية والدولية وتقاسم مناطق النفوذ والهيمنة فيما بينها على حساب وحدته وأمنه ومصالح أبنائه . واثارت تصريحات الفيصل تكهنات بحدوث توتر بين ايران والسعودية بشأن الوضع الامني في العراق , الامر الذي حاول وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط نفيه ... مؤكدا ان الوفد السعودي لم ينسحب من الاجتماع ردا على انباء صحافية في هذا الخصوص.

 

رسائل من شرم الشيخ إلى دمشق وطهران

أحمد الجار الله

لن ندخل في معاني وأبعاد انعقاد مؤتمر شرم الشيخ الخاص بالعراق, وكيف أعاد المرجعيات العربية الى سابق دورها, والى سابق مكانها, وتحديدا المرجعية السعودية والمصرية, لان اي محلل خبير بامكانه الوصول الى هذه المعاني والابعاد, سيما وإن المؤتمر قد أخرج العراق من فم الحوت الايراني, ومن المحتمل, قريبا, ان يعود الى حاضنه الحقيقي وهو الفضاء العربي ومرجعياته التاريخية التي من الصعب العبث بها, او إزاحتها والحلول مكانها.

يكفينا أن المؤتمر انعقد في شرم الشيخ, ويكفينا ما يرمز إليه المكان. وفي المقابل, وبعيدا عن توقعات النجاح, وقرب ظهور النتائج الجيدة, فإن مرجعية القضايا العربية عادت الى أصلها, أي الى العرب, وخصوصا مرجعية القضية الفلسطينية, او العراق, او مرجعية الازمة في لبنان.... الإقحام الايراني على هذه القضايا اتضح أنه يهدف الى الاستحواذ على الموضوع الايديولوجي للمرجعية العربية, ألا وهو القضية الفلسطينية, كما اتضح هذا الامر للاميركيين الذين اتخذوا في السابق مواقف لاتخدم المرجعيات العربية السنية على خلفية التورط السني في أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 في نيويورك وواشنطن.

مؤتمر شرم الشيخ, برمزية المكان وكثافة المشاركين, قرر أنه لن يكون مسموحا إخلاء العراق, وإخراج الاميركيين منه من اجل ان يصبح لقمة سائغة لايران, او إرثا ينتقل الى طهران بمشروعيات المذهب, وبفظائع الميليشيات التي يديرها الحرس الثوري الايراني ويمدها بالسلاح والعتاد. وعلى ايران أن تقرأ جيدا هذه الرسالة, وأن تعرف ان مرجعية القضايا العربية هم العرب أنفسهم, وبالذات المرجعية السعودية ومرجعية مصر, البلدان الاكبر, مساحة, وسكانا, وثروات.

إضافة الى القراءة الايرانية الواقعية المطلوبة, على طهران ايضا ان تتوقف عن هذه المناطحة المغرورة للمجتمع الدولي, وأن تعرف كذلك ان نتائج هذه المناطحة ستكون مزعجة لها ولدول الجوار, والتي بالتأكيد لاتريد لها ان تتعرض الى ضربة عسكرية تقضي على هذا الغرور, وتعيد الأمن والاستقرار الى منطقة الخليج بالغة الاهمية وشديدة الحساسية... دول الخليج تتمنى أن يعي النظام الايراني حجمه وحجم أدواره, وإن هذا النظام لايتربع على رأس دولة عظمى, بل على رأس دولة نامية وغير قادرة على لعب أدوار لايرغب بها العالم.

في شرم الشيخ أيضا هناك لقاء كوندوليزا رايس بوليد المعلم وزير خارجية النظام السوري الذي أصبح الآن حديقة خلفية تابعة للنظام الايراني... فهذا النظام جاءه الوقت ليفهم أنه لن يستطيع استعارة الملابس من غيره, وإن جلبابه عربي بالاصل, وإنه من غير المسموح أن يساهم في التلاعب بمرجعيات القضايا العربية وإحالتها الى مرجعية ايرانية أصبحت مكشوفة الاهداف, ومشبوهة النوايا.

إن ما تريده دول المنطقة هو الاستقرار, وهذه الدول تؤمن ان حجم الادوار الخارجية لايتشكل الا من داخل وطني محلي وقوي, وإن هذه الادوار الكبيرة مستحيل القيام بها بجلابيب الفقراء, وبمستويات البطالة العالية, وبغالبية شعب يعيش تحت خط الفقر, وبمصانع متوقفة عن العمل, وبحركة استيراد وتصدير متعطلة.

لا ايران ولا سورية قادرتان على تفخيخ المرجعيات العربية, وتجيير القضايا العربية الى مرجعيات ايرانية, ذلك ان حجم البلدين مازال ضئيلا, اضافة الى ان نظرتهما الى مكمن القوة قاصرة ومحشورة في مظهر امتلاك السلاح التقليدي غير العادي, وفي محاولات امتلاك السلاح الذري الذي لاتقدر على النهوض به الا الدول المكتفية, والمتقدمة, وصاحبة الاقتصادات القوية. مؤتمر شرم الشيخ في نظرنا أعاد العراق الى مرجعيته العربية, وأثبت أن الاميركيين مازالوا قادة اللعبة في هذا العالم, لم يضعفوا ولم يتراجعوا, وإنهم قرروا في الآخر عدم الركون الى مرجعيات طموحة طارئة, وعدم المحاولة التجريبية معها كمرجعيات غير عربية يمكن اعتمادها.

 

أدعو قضاة لبنان للتعلّم من قضاة «إسرائيل»  

السبت 5 مايو - الوسط البحرينية

  السيد محمد حسين فضل الله

علينا ونحن نرصد ما صدر ويصدر من داخل كيان العدو الصهيوني، ألاّ ننسى أن الذي أفضى إلى هذه النتائج التي أظهرت الفشل الإسرائيلي أمام المقاومة، هو شجاعة المقاومين وبسالتهم في الدرجة الأولى، والتي تجلّت في الهزائم الموضعية التي تتالت على العدو على مدى ما يزيد على الشهر في حرب يوليو/تموز الفائتة، لأن هذه المقدرة على إيلام العدو في شكل تدريجي ومتلاحق، وصبر المجاهدين على الأذى على رغم ضراوة المعارك وطول الوقت، هو الذي رسم معالم النصر من خلال رسمه للمسافة الحقيقية بين إنسان الرسالة والقضية وإنسان الآلة بآخر تقنياتها القاتلة.

إن تقرير لجنة «فينوغراد» يشير في طريقة غير مباشرة إلى أن الفشل الذي أصاب «إسرائيل» في الحرب، كان يمكن أن يتحول إلى كارثة كبرى على العدو لولا الثقّالات الدولية الكبرى التي عملت على حماية هذا الكيان، ليس أقلّها ما جرى في مجلس الأمن من محاولات لإعطاء العدو ضمانات سياسية عبر القرار 1701 وغيره للتغطية على حجم خسائره العسكرية والبشرية.

وإن الفشل الإسرائيلي في تداعيات الحرب وفي الإرهاصات الإسرائيلية الداخلية كان يمكن أن يتحول إلى سلاح استراتيجي بيد العرب كي يتحلّلوا - على الأقل - من الضغوط الأميركية ويسيروا في طريق متوازن من شأنه أن يحفظ الكرامة العربية، ولكن ما يثير الدهشة أن العرب في معظمهم خافوا من هذا النصر وسارعوا إلى التخلّص من نتائجه في انعكاسها على شعوبهم وهرولوا لمد اليد إلى «إسرائيل» حتى لا يفضح الفشل الإسرائيلي تخاذلهم وضعفهم.

لكننا في كل ما تحقق، نقول للجميع بأن فشل العدو لا ينبغي أن يثير فينا الشعور بأن العدو قد سقط بالضربة القاضية أو أنه لم يعد قادراً على ترميم جيشه والقيام بعدوان جديد، بل علينا أن نعرف أن كيان العدو يمثل دولة مؤسسات، سرعان ما تعمل لتصحيح أخطائها وتعديل خططها وحل مشكلاتها لتبادر للقيام بجولات عدوانية جديدة، وهو الأمر الذي يستدعي من اللبنانيين بعامّة ومن المقاومة بخاصّة أن تحافظ على جهوزيتها وعلى سعيها الدائب لرصد خطط العدو وإعداد الخطط المضادة له، كما يستدعي من كل الحريصين على سيادة لبنان واستقلاله ألا يثيروا الحديث السلبي عن سلاح المقاومة - وهم يشاهدون طائرات العدو في السماء اللبنانية في شكل شبه يومي - لأنّ لسلاح المقاومة وظيفته الوطنية الضرورية في المراحل المقبلة، كما أثبت جدواه في المراحل السابقة.

نريد للجميع في العالم العربي والإسلامي وفي لبنان أن يستفيدوا من الدرس الإسرائيلي، وأن يتعلموا من العدو كيف يعمل على حماية كيانه من الداخل من خلال الآليات التي تجعل أكبر مسئول في الدولة يتحمل مسئولية إخفاقاته، ويدفع الثمن أمام شعبه ويحني رأسه أمام القاضي الذي عيّنه والذي لا يتوانى عن رميه بالكلمات التي تؤكد بأنه عديم الخبرة ومقصّر وفاشل، ونعت الحكومة كلها بأنها مقصّرة ومسئولة عن الفشل، ليكون ذلك كله بمثابة الرسالة لدولنا وشعوبنا والقضاء عندنا بأن نتعلم من أعدائنا وأن نفهم بأن الجسم القضائي يمثل الحصن الحصين لأية دولة شريطة ألا يخضع للسياسيين.