المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الخميس 23/11/2006

أَنتُم أَولادُ أَبيكُم إِبليس تُريدونَ إتمامَ شَهَواتِ أَبيكم. كانَ مُنذُ البَدءِ قَتَّالاً لِلنَّاس ولَم يَثبُتْ على الحَقّ لأَنَّه ليسَ فيه شَيءٌ مِنَ الحقّ. فَإِذا تكَلَّمَ بِالكَذِب تَكَلَّمَ بِما عِندَه لأَنَّه كذَّابٌ وأَبو الكَذِب. أَمَّا أَنا فلِأَنِّي أَقولُ الحَقّ لا تُؤمِنونَ بي (يوحنا)

 

صفير: المصيبة بكماء وأصابت الوطن بكامله وعلى اللبنانيين التفكير ملياً وضبط الأهواء

المستقبل - الخميس 23 تشرين الثاني 2006 - بكركي ـ "المستقبل"

وصف البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير جريمة اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميّل بـ "المصيبة البكماء التي تمنع علينا الكلام"، متسائلا عما اذا كانت "أول السلسلة في صفوف الوزراء". واعتبر انها "مصيبة وطن بكامله"، داعيا اللبنانيين جميعا الى "التفكير مليا في الامر وان يضبطوا أهواءهم والا يفكروا إلا في المستقبل".

وقال خلال استقباله في بكركي، أمس، رئيس حزب "الكتائب" كريم بقرادوني على رأس وفد من المكتب السياسي واعضاء المجلس المركزي نعى اليه استشهاد الوزير الشيخ بيار الجميل وعبره الى مجلس المطارنة الموارنة: "المصيبة كما يقال بكماء تمنع علينا الكلام، وليست مصيبة عائلة ولا مصيبة قرية او مدينة انها مصيبة الوطن، وهذا نهج اتبع السنة الفائتة فحدث نحو اربعة عشر اغتيالا او محاولة اغتيال، ويبدو ان السلسلة متواصلة. سبق ان قيل كلام وهو انه سيحدث اغتيالات في صفوف الوزراء لاسقاط الحكومة، فلا ندري اذا ما كان هذا الاغتيال هو اول السلسلة، لذلك يجب الاحتياط. هذه المصيبة ليست مصيبة عائلة كما قلنا، مصيبة وطن بكامله. نسأل الله ان يلهمنا جميعا السبيل السوي لكي نعرف كيف ننقذ وطننا من هذا الوضع المأساوي الذي يتخبط فيه".

وسئل عن الكلمة التي يوجهها الى المسيحيين في هذا اليوم الحزين، فأجاب: "انا لا اعتقد ان المصيبة هي مصيبة المسيحيين بل هي مصيبة البلد، لبنان ككل. لذلك نحن نتوجه الى جميع اللبنانيين لكي يفكروا مليا في الأمر ويضبطوا اهواءهم ولا يفكروا الا في مستقبل الوطن".

وقال بقرادوني: "جئنا اليوم باسم الرئيس الاعلى فخامة الرئيس الشيخ امين الجميل وباسم عائلة آل الجميل، وباسم حزب الكتائب اللبنانية لنعي سيدنا البطريرك وعبره مجلس المطارنة الموارنة للاحتفال والمشاركة في جناز بيار امين الجميل".

وعما اذا كان يتخوف من شرخ مسيحي، قال: "انا لا اتخوف بل ادعو الى وحدة مسيحية وتوافق لبناني. أنا وحدوي عند المسيحيين وتوافقي عند اللبنانيين، ولبنان لا يستطيع ان يستمر ان لم تكن هناك وحدة بين المسيحيين وتوافق بين اللبنانيين".

عدوان

والتقى صفير نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان الذي قال: "كان من الضروري في هذه الاجواء الصعبة والمؤلمة ان ازور غبطته لإطلاعه على اجواء اللقاءات والاجتماعات التي تمت، إذ من الضروري ان يكون يوم غد (اليوم) يوما وطنيا بامتياز. وغدا (اليوم) يودع لبنان بطلا من ابطال الاستقلال وشابا لبنانيا نذر شبابه لقضية لبنان وحريته واستقلاله، وهو شاب حلم بـ 14 آذار وبأن الحرية لا يمكن ان تتحقق اذا لم نناضل في سبيلها وان الاستقلال لا يمكن ان يتثبت اذا لم نعمل له ولو حتى التضحية".

أضاف: "هو شاب لم تخفه الاغتيالات التي حدثت سابقا، وعلى الرغم من وصوله الى مجلس النواب ومشاركته في الحكومة أبقى على روح الشاب اللبناني الذي رأيناه في 14 آذار. ان نضال بيار الجميل يطلب من جميع اللبنانيين ان يكونوا غدا (اليوم) في وداعه ليعبّروا عن ان محاولة اغتيال الوطن لن تنجح، وليقولوا كلمتهم عن ان محاولات الترهيب والاغتيال والخوف لن تنال من ارادتنا وتصميمنا على المضي قدما في خدمة الوطن الذي يستأهل كل هذه التضحيات. كل لبناني متعلق بلبنان ولا يريد له العودة الى الوراء والعهود السابقة، ولبنان الذي حلم به بيار الجميل لا بد من ان يتحقق كوطن". قيل له: الى اين الوطن ذاهب الوطن، فأجاب: "الوطن من دون أدنى شك ذاهب الى الاستقلال وخصوصا ان هناك اشخاصا مثل بيار الجميل مستعدون للتضحية والاستشهاد في سبيله. اوجه كلمة الى اللبنانيين جميعا لانني اعتقد انه اذا كان هناك أفرقاء ولا اريد تسميتهم آخرين، فما يجري اليوم هو معركة بين لبنان وما يريده اللبنانيون لوطنهم وان تكون مصلحتهم ومصلحة بلدهم فوق كل اعتبار، ومن لا يريد للبنان هذا الامر؟ أرجو الا يكون في لبنان من يضع اي مصلحة فوق مصلحة لبنان".

  

أمين الجميّل يشتبه بقوّة بسوريا والسفير السعودي يدعو "أمل" و"حزب الله" للعودة عن الاستقالة

المستقبل - الخميس 23 تشرين الثاني 2006 - وصلت الرسالة مخضبة بالدم، وفهمها اللبنانيون العارفون أكثر من أي وقت مضى عنوان مرسلها .. واليوم يردّ أحرار لبنان الجواب. يودّع لبنان الحزين، بالدموع والغضب والتصميم، اليوم شهيده السادس في قافلة شهداء استقلاله المستعاد، القيادي في ثورة الأرز، النائب والوزير الشهيد بيار أمين الجميّل، الذي اغتالته آلة نظام القتل والإرهاب.

من بيروت، وعلى مقربة من ساحة الحرية الشاهدة على صوت الشهيد الصارخ بالحرية والسيادة والاستقلال والديموقراطية والحقيقة، يزفّ لبنان "عريس الاستقلال" في تشييع تريده قوى 14 آذار 14 آذار جديداً احتفالا بالشاب الشهيد وتمسكاً بالمحكمة الدوليّة، ووفاء لمن سبقه من شهداء الاستقلال الثاني: الرئيس الشهيد رفيق الحريري، النائب باسل فليحان، النائب جبران تويني، المناضل جورج حاوي والصحافي سمير قصير ورفاقهم الأبرار كافة، حيث تقاطعت الدعوات إلى أوسع مشاركة شعبية في الجنازة التي تقام في كنيسة مار جرجس في وسط بيروت في الواحدة ظهرا بمشاركة شخصيات عربية ودولية من بينها وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وآخرين.

وإذ كانت الجريمة الإرهابية قد أحدثت صدمة ونشرت الحزن في لبنان والعالم، فان ما شهدته دارة آل الجميّل على امتداد نهار أمس، من تقاطر جموع الأوفياء والمحبين، وما صدر من مواقف محلية ودولية، أكد بما لا يترك مجالا للبس ان الحركة الاستقلالية في لبنان لن تثنها الجريمة عن تصميمها على الوقوف بصلابة لمواجهتها وإحباط أهداف مرتكبيها.

وفي المواقف الداخلية، بل في مقدمها وأبلغها وأكثرها دلالة، موقف جاء على لسان والد الشهيد الرئيس الجميّل الذي أعلن لمحطة "ال سي آي" الفرنسية انه يشتبه بقوة في وقوف سوريا وراء اغتيال ابنه، مؤكدا ان مثل هذا النوع من الجرائم يتطابق مع "التصرف المعتاد" لنظام دمشق. وقال"ليس لدينا بعد ادلة أو قرائن غير قابلة للنقض لكن الكثير من الأصابع تشير إلى سوريا التي لها سوابق". مضيفا: "لدينا ادلة على ان سوريا هي التي اغتالت شقيقي الرئيس (بشير) الجميل عام 1982 وكل شيء يدفع إلى الاعتقاد انه التصرف المعتاد لسوريا بتصفية حساباتها في لبنان عبر هذا النوع من الأساليب الشيطانية، عبر الاغتيال".

الحريري

من جهته دعا رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري محبي الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى المشاركة في تشييع جثمان الشهيد، تعبيرا عن تضامنهم ودعمهم لمسيرة الحرية والاستقلال ووفاء لأرواح الشهداء الذين سقطوا لتحقيق هذا الهدف.

وقال في أحاديث إعلاميّة عدّة، أمس: "لقد كان بيار أمين الجميل بالنسبة لي أخ، وكان مؤمنا بالحقيقة وبالمحكمة الدولية وبلبنان الحر المستقل العربي، وكنا نراه في كل المواقف الصعبة اول من يتدخل ليقف في وجه الاعتداء على الوطن وعلى المحكمة الدولية وعلى الحقيقة وعلى عروبة لبنان. الشيخ بيار هو شهيد الحقيقة وشهيد المحكمة الدولية".

وتوقع أن يكون الأسبوعان المقبلان "حرجين" من أجل إقرار المحكمة الدوليّة، وقال: "سنقوم بكل ما في وسعنا لتمرير مشروع المحكمة ونحن مستعدون للنضال من أجل ذلك والتضحية بأنفسنا وبنفسي شخصياً من أجل هذه القضية، لأن المحكمة ليست للثأر لأن لا شيء سيعيد رفيق الحريري وبيار الجميّل وجبران تويني وسمير قصير وجورح حاوي، بل ان المحكمة هي لحماية لبنان مستقبلاً ومعاقبة الذين ارتكبوا هذه الجرائم وإحلال العدالة"، مؤكداً انّ "نظام الرئيس بشار الأسد هو مَن يحاول تعويق المحكمة الدوليّة".

جنبلاط

أما رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط فاتهم النظام السوري ايضا بالجريمة، متوقعاً مزيدا منها، وقال: "سنستمر بالمسيرة، وليعلم حاكم دمشق مهما استفحل في القتل، ومهما استفحل في الاغتيال، انّ كل اغتيال هو مسمار إضافي في نعش النظام السوري".

ورأى جنبلاط في مؤتمر صحافي في المختارة ان الهدف من جريمة الاغتيال هو "انقاص عدد الحكومة والأغلبية النيابية، ولذا علينا ان نتوقع، كما هو انطباعي، مزيدا من الاغتيالات للوزراء والنواب، خاصة مع وصول مشروع المحكمة الدولية"، معتبرا ان "من يعترض عليه هو الذي يخشى من العدالة، وأولهم (رئيس الجمهورية اميل) لحود الذي يريد حماية نفسه أو البعض من ضباطه"، وقال: "نحن الشرعية وهم الخارجون عنها". متابعاً "السؤال موجه إلى الرئيس نبيه بري، من اجل الوحدة الوطنية التي ناديت بها، ونادى بها من قبلي وبكل رباطة جأش وفوق الجراح وفوق الألم الشيخ أمين الجميل، هل ستدعو إلى جلسة المجلس النيابي كي يوافق المجلس على اتفاقية المعاهدة بين لبنان وبين الأمم المتحدة؟"، محذرا من ان التعطيل "سيجرّنا إلى الفراغ، والفراغ لن يحمي أحداً" (..)

معوّض

من جهتها، اتهمت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوّض النظام السوري وحلفاءه بالوقوف وراء الجريمة، وقالت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ردا على سؤال عما اذا كان لسوريا دور الجريمة "لا يمكنني القول نعم، لأنني لا أمثل القضاء". مضيفة: "لكن بالنسبة لي من الواضح جدا ان سوريا وحلفاءها يقفون وراء الاغتيال لأننا تلقينا تهديدات عدة صدرت في المقام الأول عن الرئيس السوري بشار الأسد".

جعجع

بدوره، دعا رئيس الهيئة التنفيذية لـ "القوات اللبنانيّة" سمير جعجع إلى مشاركة واسعة في التشييع "تعبيرا عن تمسكنا بلبنان وبحرياتنا وبسيادتنا واستقلالنا وعن تصميمنا متابعة ثورة الأرز حتى النهاية". ولفت إلى ان هدف قوى 14 آذار المباشر هو "إقرار المحكمة الدولية مهما كلف الأمر لأنها هذه هي الطريقة الوحيدة لحماية لبنان والشعب".

وقال لـ"المؤسسة اللبنانيّة للإرسال" ان "الموضع الرئيسي والملح جدا في الوقت الحاضر بالنسبة للآخرين هو المحكمة الدولية، فهي تشكل لهم هاجساً مرعباً لا يستطيعون تخطيه بأي شكل من الاشكال، وفي الحقيقة فان استشراسهم ضدها يجعل الشبهات تتحول أكثر فأكثر إلى يقين بما يتعلق بكل عمليات الاغتيال التي حصلت" (..)

مجلس الأمن المركزي

رسميا، وفيما تابعت الأجهزة الأمنية والقضائية تحقيقاتها، ترأس السنيورة اجتماعا لمجلس الأمن المركزي حضره وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت، مدّعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، قائد الجيش العماد ميشال سليمان وقادة الأجهزة الأمنية، للبحث في الجريمة والاطلاع على آخر تطورات التحقيق.

وكشف فتفت بعد الاجتماع عن وجود شهود ومعطيات لدى المحققين، لكنه فضّل "حفاظا على جدية التحقيق وأهميته" الإبقاء على سرية التفاصيل. ولفت إلى التصريحات التي اتهمت قوى الأمن بالتقصير وقوى الأكثرية بالوقوف وراء الاغتيال، وقال "المؤسف ان البعض تكلم بوقاحة كبيرة جدا، ليس فقط باتجاه قوى الأمن بل حتى باتجاه الشهيد، وبعض هذه التصريحات كانت جدا مقززة (..) فقوى 14 آذار ليس لديها سوى ان تصفي نفسها تدريجيا، وربما يقولون غدا ان رفيق الحريري قد انتحر".

ومن السرايا دعا السفير السعودي عبد العزيز خوجه اثر لقائه السنيورة الوزراء المستقيلين إلى "العودة فورا عن استقالاتهم بسبب دقة الظرف".

إسرائيل

"إجماع" الأطراف اللبنانيّة على توجيه اصابع الاتهام للنظام السوري، بالنظر إلى تاريخه الحافل بالجرائم المماثلة، لم يقابله سوى دفاع واحد عن هذا النظام، وللمفارقة، أتى من تل أبيب، فصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية استبعدت أن يكون الاغتيال بقرار من النظام الرسمي السوري، معتبرة ان توجيه مسؤولين لبنانيون إصبع الاتهام لسوريا "روتيني للغاية".

واستند محرر الشؤون العربية في "هآرتس" تسفي بارئيل في تحليله إلى أنه "في اليوم الذي اغتيل فيه الجميل سجلت سوريا أحد أهم انجازاتها السياسية الهامة منذ هزيمتها في لبنان، فقد جدد العراق علاقاته الدبلوماسية الكاملة مع دمشق"، وتابع: "كان بإمكان سوريا تسجيل انجاز سياسي آخر في لبنان يتعلق باحتمال إسقاط حكومة السنيورة أو زيادة قوة مؤيدي سوريا في هذه الحكومة بواسطة الإنذار الذي أطلقه حزب الله".

 

سعد الحريري: لبنان لن يركع أمام الإرهاب والمحكمة الدولية تهدد المحور السوري ـ الإيراني

الشرق الاوسط - 2006 / 11 / 23

يشيع لبنان اليوم وزير الصناعة الراحل، بيار الجميل، في تجمع شعبي ضخم تسعى من خلاله قوى الاكثرية النيابية استعادة صورة التجمع الوطني الحاشد الذي انعقد في نفس المكان (ساحة الشهداء) في 14 مارس (آذار) 2005 عندما توحدت غالبية القوى السياسية المعارضة لسورية في ذكرى مرور شهر على اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري.

ودفعت قوى الاكثرية بقوة ماكينتها التنظيمية لحشد جماهيرها في ساحة الشهداء في بيروت قرب ضريح الرئيس الحريري لتأكيد الاجماع الشعبي حول خيار «رفض الاجرام المتمادي» الذي نجح في اغتيال الحريري وشخصيات سياسية بارزة من قوى «14 آذار» خلال السنتين الماضيتين. وبذلك تسبق قوى الاكثرية المعارضة في النزول الى الشارع الذي لوحت به المعارضة خلال الاسابيع الماضية. وكان من المتوقع تنفيذه اليوم. وحض رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري وقيادات الاكثرية الاخرى جماهيرها على المشاركة في التشييع «لنقول لهم انهم لن يقتلوا الامل فينا».

وقال الحريري في حديث لـ«الشرق الاوسط» امس: «ان قوى «14 آذار» هي المستهدفة لانها تريد لبنان حراً عربياً وليس تابعاً للمحور السوري ـ الايراني»، معتبراً «ان المحكمة الدولية تهدد هذا المحور». وقال: «هي محكمة كل لبنان، وهي التي ستحمي كل اللبنانيين من الارهاب المنظم الذي يمارسه النظام السوري».

ورأى انه بات من الواضح ان اغتيال الوزير الجميل يهدف الى ايقاف المحكمة الدولية في مجلس الوزراء، محذراً من ان عرقلة المحكمة «قتل للبنان، ويفسح في المجال امام استكمال مسلسل الاغتيالات». وشدد على انه اذا لم يحاسب قتلة رفيق الحريري ورفاقه وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل، فان كل لبنان معرض للخطر».

 

وعن الرسالة التي تريد قوى «14 آذار» توجيهها من خلال هذه المظاهرة، قال الحريري: «وفاء لشهداء الاستقلال ودماء الشهداء وايماناً باحقاق الحق والمحكمة الدولية». واضاف: «المظاهرة رسالة واضحة للقتلة والمجرمين بان لبنان لن يركع أمام الارهاب المنظم الذي يهدف الى عودة نظام الوصاية وتكريساً لمقولة لبنان اولاً».

ورأى «ان الفرصة متاحة امام المعارضة الآن لأن تتصرف بمسؤولية للمصلحة الوطنية». وقال: «كما كانت هناك وحدة وطنية في مواجهة العدوان الاسرائيلي، يجب ان تتصرف المعارضة اليوم بما يدعم الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان الارهابي الذي يتعرض له لبنان ويتهدد مصير ابنائه». ودعا الحريري في كلمة وجهها امس الى اللبنانيين من جميع المناطق الى المشاركة بكثافة في تشييع جثمان الوزير بيار الجميل، «تعبيرا عن تضامنهم ودعمهم لمسيرة الحرية والاستقلال ووفاءً لارواح الشهداء الذين سقطوا لتحقيق هذا الهدف». وقال لتلفزيون «المستقبل»: «لقد كان بيار امين الجميل بالنسبة لي اخاً، وكان مؤمنا بالحقيقة وبالمحكمة الدولية. كان شابا لبنانيا مؤمنا بلبنان الحر المستقل العربي. وكنا نراه في كل المواقف الصعبة اول من يتدخل ليقف في وجه التعدي على الوطن وعلى المحكمة الدولية وعلى لبنان وعلى الحقيقة وعلى عروبة لبنان. الشيخ بيار هو شهيد الحقيقة وشهيد المحكمة الدولية». ولم تهدأ الاتصالات السياسية امس بين اركان قوى «14 اذار» الذين سيشاركون شخصيا في التشييع. فيما برزت خلوة ثانية في اقل من 24 ساعة بين السفير الاميركي، جيفري فيلتمان، ووالد الوزير الراحل، الرئيس السابق امين الجميل شارك فيها رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» سمير جعجع.

 

قادة الشرق الاوسط يحذرون من تداعيات اغتيال الوزير اللبناني بيار الجميل

 أ ف ب - 2006 / 11 / 22

 اثار اغتيال وزير الصناعة اللبناني المناهض لسوريا بيار الجميل القلق في الشرق الاوسط حيث اعرب المسؤولون عن خشيتهم من مزيد من الاغتيالات ومن انجرار لبنان الى حرب اهلية جديدة. وفيما دانت حكومات المنطقة اغتيال بيار الجميل واعربت دمشق عن انزعاجها من الاتهامات الموجهة اليها بالوقوف خلف هذه الجريمة, فان عواصم المنطقة ما زالت تتابع الحدث وتداعياته المحتملة. واعتبر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيان ان اغتيال بيار الجميل يمكن ان يشعل "نيران الفتنة" في لبنان وحذر من "اي خطوة يمكن ان تمس بوحدة اللبنانيين في هذه الفترة الحافلة بالمخاطر على مستقبل لبنان واستقراره".

 

وقال ان "عملية الاغتيال الارهابية مدانة بكل المقاييس اذ تدفع نحو تاجيج نيران الفتنة في لبنان". ودعا الامين العام للجامعة العربية "اللبنانيين جميعا الى التكاتف ووحدة الصف لتفويت الفرصة على العابثين بامن البلاد درءا للفتنة وتحصينا لمسيرة السلم الاهلي". وشدد على انه "لا بديل عن تحقيق الوفاق الوطني اللبناني حول مختلف القضايا والخيارات الوطنية المطروحة".

واغتيل الجميل (34 سنة) امس في ضاحية بيروت وهو اكبر مسؤول لبناني يتم اغتياله منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان/ابريل 2005. واتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ووزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض التي قتل زوجها رينيه معوض بعد 17 يوما من انتخابه رئيسا للجمهورية عام 1989- سوريا بالمسؤولية عن اغتيال الجميل.

ولكن السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى نفى بشكل قاطع هذه الاتهامات وقال ان عمليات الاغتيال تضر بمصالح سوريا. ونفت اسرائيل اي دور لها في عملية الاغتيال. وقال نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز ان "الصراع مستمر في لبنان واسرائيل ليست طرفا فيه, انه صراع بين حزب الله الذي يريد ان يرى لبنان ايرانيا وبين غالبية اللبنانيين الذين يريدون دولة ذات سيادة .. اننا بحاجة الى متابعة الوضع عن كثب".

واعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن مخاوفه من الانعكاسات الاقليمية لما يحدث في لبنان خلال اتصال هاتفي اليوم الاربعاء مع نظيره الايطالي رومانو برودي. وقال برودي ان اولمرت "اعرب عن امله في الا يؤدي اغتيال بيار الجميل الى زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط لانها مسالة داخلية لبنانية".

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان "عملية الاغتيال الآثمة التي راح ضحيتها وزير الصناعة بيار الجميل لم تستهدف الوزير الجميل وحده وانما استهدفت (... ) استقرار لبنان باكمله".

ودعا الى "كشف حقيقة هذا الاغتيال, في هذه الظروف الدقيقة, والى جانبه كافة الاغتيالات السابقة وتقديم مرتكبيه الى العدالة باسرع وقت ممكن". وطالب "جميع اللبنانيين" ب"التكاتف والوقوف بقوة امام محاولات زعزعة الاستقرار والاصرار على ايجاد الحلول لخلافاتهم من خلال العودة الى الحوار الذي لا غنى عنه لتحقيق مصلحة الشعب اللبناني وانهاء معاناته الطويلة". وفي الرياض, اعتبر مجلس التعاون الخليجي ان اغتيال الجميل هو مظهر من مظاهر الازمة السياسية في لبنان.

 

ودانت ايران بشدة الاغتيال معتبرة ان "اعداء لبنان" يقفون وراءه. وعكست الصحف العربية القلق السائد في المنطقة. وقالت صحيفة الغد الاردنية المستقلة انه "لا احد يعرف من سيضاف الى لائحة الضحايا التي تضعها قوى ة".

واعتبرت صحيفة العرب اليوم الاردنية المستقلة ان اتساع العنف في لية اللبنانية ونتيجة "مصالحهم الذاتية الطائفية الضيقة". وفوقالت صحيفة الاخبار المقربة من حزب الله ان "الجنازة الجماهيرية (لبيار الجميل) غدا الخميس ستسمح للغالبية الحاكمة بالنزول الى الشارع" في حين ان المعارضة هي التي كانت تريد اللجوء الى الشارع.

 

جريدة الأخبار" وقصة الرسالة الأمنية التمويهية لجريمة إغتيال الجميل 

رحاب أبو زكي - 2006 / 11 / 22

 منذ شهر تقريبا" نشرت جريدة "الأخبار" التابعة لحزب الله "فيلم" مخابراتي غريب عجيب مفاده أن عناصر الأمن قد أوقفت طردا" مرسل من الخارج الى موظف في السفارة الأمريكية في عوكر يحتوي "3 كواتم صوتية" وإفتعلوا بلبلة مستغربة في حينه ونشروا المحاضر بالتفصيل وكنا قد تسائلنا عم ماهية الهدف من وراء المسألة برمتها إذ أن الموضوع بدا ملفقا" من أوله ولكن "الأخبار" إستمرت في تفصيل الموضوع وساد الإعتقاد أن "حزب الله" أراد أن يلهي الشارع بقصص صغيرة عن كواتم صوت لباررودة الخردق لينسيه ترسانة الأسلحة النائمة تحت الأرض.

ولكن اليوم، بعد جريمة إغتيال وزير الصناعة والنائب في قوى الرابع عشر من أذار "بيار الجميل" وبعد أن تعود هذا الفريق أن قبل كل جريمة إغتيال تطال رموزه كان هنالك رسالة تمويهية أمنية موجهة الى شخص غير المستهدف أو دلائل تعطي إشارات إتهام جاهزة لصوب معين غير القاتل وآخرها كان القنابل التي ألقيت على طريق المختارة مكتوب عليها بالعبرية قبل يوم من إغتيال النائب والصحافي الشهيد "جبران تويني".

من هنا يتوجب على جريدة "الأخبار" اليوم وبعد هذه الجريمة أن تفصح للبنانيين من كان وراء تلك الرسالة الأمنية ولماذا أفسحت لها كل تلك المساحات على الجريدة ومن هي العناصر الأمنية التي سربت تلك المحاضر التي كان من المفترض أن لا يكون للصحافة وصولا" إليها ومن إقترح نشرها ومن ثم ستتولى لجنة التحقيق الدولية بقية القصة أي من فبرك إرسال الطرد في الأساس والكل يعلم كيف تعمل مكاتب البريد السريع في العالم حيث يمكن للمرسل أن يدخل الى أي مكتب من مكاتبها ويملأ الإستمارة بأي إسم وأي رقم تلفون وأي عنوان بريد والمهم أن يكون دقيقا" في عنوان وإسم ورقم الجهة المتلقية وإلا قد يظطر المكتب لمراجعة المرسل لتصحيح المعلومات وإلا لا يتم التدقيق في هوية المرسل ولا يسأل عن أي وثيقة شخصية أو ما شابه.

في هذه الظروف وبعد هذه المصيبة لا أحد يتوقع أن يُأخذ هذا الموضوع من قبل اللبنانيين وفريق "14 أذار" تحديدا" بسطحية وسذاجة أو براءة. هذا التشابه الدقيق والمبرمج بين خبر "فيلم" السفارة الأمريكية في تلقي "3 كواتم صوت" الذي تفردت "الأخبار" بنشره وإعطاءه حيز غير واقعي من حيث قيمته الصحفية آنذاك، وبين مقتل وزير الصناعة اللبنانية على يد مسلحين و"3 كواتم صوت" مثبتة على أسلحتهم. هذه ليست صدفة ولم يعد اللبنانيين بغرباء عن تقنيات وأساليب "سفاحيهم" ولم تعد الأمور تمر بهذه السهولة.

إن طبيعة الجريمة وإن أخذت شكلا" مختلفا" تماما" عن سابقاتها في التنفيذ، إنما النمط هو نفسه وفي السياق المعروف تحمل التوقيع نفسه ولا شيء يبعدها عن الرسالة الأمنية التي سبقتها وكان مسرحها الجريدة الناطقة باسم "حزب الله" والكل يعلم كيف تنشر كل كلمة في هذه الجريدة والى من تكون موجهة... أي في هذه الجريدة لا مجال للصدف على الإطلاق...

"بيار الجميل" هو أصغر وزير في حكومة الإستقلال الثاني وهو عنوان الشباب والمثال الذي يتطلع اليه شباب "14 أذار" وإنتقائه ليس وليد صدفة أو عشوائية إختيار بالقرعة إنما هو جزء من الحملة النفسية الترهيبية على شباب لبنان وخصوصا" في شقه المسيحي والوقائع اليومية في ميدان السياسة اللبنانية واضحة والمفسر لا يحتاج الى التفسير كما يقول البطريرك صفير عادة.

أخطئ "حزب الله" باستعمال مطالب الجنرال عون شماعة لمطالبه المبالغ بها بحيث لم يعد يستطيع الجنرال تغطيتهم في شارعه، وأخطئ في شن حربه النفسية الشعواء بنفس اسلوب "الحرب النفسية" التي أتقنها مع إسرائيل ضد الداخل اللبناني وأذعر المواطنين، وأخطئ حين جر النكبات والكوارث الى الوطن وزعزع الثقة اللبنانية به وبنواياه وأجنداته والتزاماته وأهدافه، ولكن هل يعقل أن يكون أخطئ بتمرير رسالة أمنية وقعّت جريمة بهذا الحجم؟ وهذه النتيجة؟ وهل هو قادر على تحمل أوزار هذا العبئ خدمة لأحد؟ أيا" كانت الجهة التي إغتالت وزير الصناعة وأمير شباب لبنان ونائبه؟!

أسئلة كثير تتوالد في الرؤوس وكلها تدور في أفلاك "حزب الله" وأصبح مطالبا" بتوضيحات أمنية ثقيلة لشركاءه في الوطن وهم يسقطون واحدا" تلو الآخر في مشروع الإبادة الإرهابي هذا... إنه إرهاب دولة موجه الى قادة إستقلال لبنان وحدهم دون غيرهم وأن تمر رسائله عبر "جريده حزب الله" يولد ريبة ما بعدها ريبة وكما قال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع: سقط القناع وكلنا على المحك.

 

جثمان الوزير الشهيد وصل الى بكفيا وسط قرع الاجراس ونثر الارز عائلة الجميل تتقبل التعازي من شخصيات ووفود شعبية من المناطق المجاورة الدكتور جعجع:أمام هذه الجريمة جميع الاطراف مدعوة الى التصرف في شكل وطني وان لا تبقي على العابها الصغيرة او للأسف ان يكون البعض منها متورط بما جرى

وطنية - 22/11/2006 (سياسة) انطلق جثمان الشهيد الوزير بيار الجميل، عند التاسعة الا ربعا من مستشفى مار يوسف - الدورة وسط اجواء من الحزن والبكاء واستقبالات على طول الطريق الممتدة من ساحل المتن الشمالي والقرى والبلدات المتنية وصولا الى مسقط رأسه بكفيا، حيث انزل النعش ملفوفا بالعلم الكتائبي عند مدخل البلدة حيث نصب مؤسس حزب الكتائب الشيخ بيار الجميل وحمل على الاكف من مدخل البلدة وصولا الى منزل الرئيس امين الجميل. وقد ازدانت الطرق بالشرائط البيضاء وارتفعت صور الوزير الشهيد على وقع قرع اجراس الكنائس والبكاء ونثر الارز والورود.

وفي التفاصيل, تقدم نعش الوزير الجميل الكهنة وحملة الاعلام وصور الشهيد وأمطرت النسوة الواقفات على الشرفات الموكب بالارز وسط التصفيق واجواء الحزن والاسى وقرع اجراس الكنائس والهتافات ومنها: "الله معك يا عريس", "الله معك يا بطل", "بيار حي فينا", وانطلق الموكب سيرا على الاقدام في اتجاه "بيت الكتائب" في بكفيا حيث كشف النعش على وقع النشيد الكتائبي ونثر الورود والارز واطلاق الرصاص والزغاريد.

وفي بيت الكتائب انطلق الموكب مجددا يتقدمه الى الرئيس الجميل والعائلة النائبان السابقان فارس سعيد ومنصور غانم البون, وفور وصوله الى المنزل سجي الجثمان في قاعة المنزل, وترأس مطران قبرص للموارنة بطرس الجميل ولفيف من الكهنة صلاة رفع البخور عن روح الشهيد, وغصت دارة آل الجميل بالحشود الكتائبية والشعبية التي توافدت من مختلف المناطق والبلدات لتقديم التعازي. معزون ومن ابرز المعزين الذين توافدوا على التوالي: الرئيس سليم الحص, الوزير مروان حمادة, وفد من "كتلة اللقاء الديموقراطي" ضم النواب نبيل البستاني, فؤاد السعد, أكرم شهيب, عبدالله فرحات, ايمن شقير, انطوان سعد, فيصل الصايغ, انطوان اندراوس, ايلي عون, محمد الحجار وهنري حلو, الوزير السابق ميشال ادة,

وفد من "الحزب التقدمي الاشتراكي" برئاسة المقدم شريف فياض, الوزير السابق اسعد رزق, النائب بطرس حرب وعقيلته, نقيب الصحافة محمد البعلبكي, النائب السيدة صولانج الجميل, رئيس حزب "الوطنيين الاحرار" دوري شمعون, ممثل الامين العام للامم المتحدة غير بيدرسون, وفد من جامعة الروح القدس, وفد من الرهبانية اللبنانية المارونية برئاسة النائب العام الاب كرم رزق, السفير المغربي علي اومليل ,النائب فريد حبيب, الاستاذ رياض الاسعد ونعمة الله جورج افرام. اتصالات وتلقى الرئيس امين الجميل اتصالات تعزية من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ارسل اكليلا من الزهور, الرئيس الاميركي جورج بوش, الرئيس الفرنسي جاك شيراك, خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز, الرئيس حسني مبارك, السيد عبد الحليم خدام, الشيخ عبد الامير قبلان والوليد بن طلال.

وتوالت الوفود المعزية الى دارة آل الجميل منها: ارملة الوزير جورج افرام ونجلها نعمت افرام, النائب غسان التويني, النائبان السابقان عثمان الدنا وتمام سلام, رئيس "جمعية المصارف" السابق فرنسوا باسيل, رئيس حزب "الحوار اللبناني" فؤاد مخزومي, السفير سيمون كرم, حاكم "مصرف لبنان" رياض سلامة, المطران جورج خضر, السادة جان عبيد وجوزف حبيس, وفد "حزب الطاشناق" برئاسة النائب آغوب بقرادونيان, الوزير السابق سيبوه هوفنانيان, الرئيس رشيد الصلح, وفد من "جمعية الصناعيين", الوزير السابق سمير مقبل, السيدة منى الهراوي, النائبان وليد عيدو ومحمد قباني, السيدة جيزيل خوري, النائب مصباح الاحدب, انطوان حداد عن "حركة التجددالديموقراطي", النائب انطوان غانم, رئيس "حزب الكتائب" كريم بقرادوني, قائمقام المتن مارلين حداد, المدير العام لوزارة العمل رتيب صليبا, الاعلامية مي شدياق, النائب السابق طلال المرعبي, النائب غسان مخيبر, المدير العام للبلديات خليل حجل, مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم, وفد من "كتلة التحرير للتنمية" ضم النواب انور الخليل, ياسين جابر وعبد اللطيف الزين, سفير الكويت علي سليمان السعيد, الوزير السابق الياس حنا, سفيرة بريطانيا فرنسيس ماري غي, الشيخ ميشال خوري, الوزير السابق ادمون رزق, النائب نعمة الله ابي نصر, الوزير غازي العريضي, نقيب المحررين ملحم كرم على رأس وفد من النقابة, المطران الياس عودة, الوزير السابق خليل الهراوي, مطران الارمن الارثوذكس كيغام ختشريان, مستشار النائب سعد الحريري داود الصايغ, سفير قطر جبر السويدي, هادي حبيش, سيرج طور سركيسيان, وفد فلسطيني برئاسة الوزير عباس زكي, سفير مصر حسين ضرار, قائد الجيش ميشال سليمان, نقيب الصيادلة زياد نصور, النائب نقولا فتوش, رئيس الهئية التنفيذية لل"قوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي قال إثر اللقاء: "أمام هذه الجريمة الكبرى, جميع الاطراف مدعوة الى التصرف في شكل وطني وان لا تبقي على العابها الصغيرة او للأسف ان يكون البعض منها متورط بما جرى". سئل: البعض قال انه كانت لديك معطيات حول الاغتيالات, لماذا لم تقدمها للقضاء؟ اجاب: "حصلت عليها منهم وهي معلومات موجودة لدى الكل وموجودة لدى الاجهزة الامنية والجميع يعلم ذلك". سئل: هل صحيح انها من مصادر حكومية كما قال النائب انطوان زهرا؟ اجاب: "طبعا, هذه المعلومات موجودة لدى كافة الاجهزة الامنية بشكل مؤشرات من هنا وهناك". سئل: لماذا لم تتخذ الاجراءات الامنية الضرورية؟ أجاب: "لأن هناك تقصير ولكن لا يمكن القول فقط بأن هناك تقصير يجب ان تعالجه الحكومة".

سئل: هل الجريمة تخدم قوى المعارضة او قوى الاكثرية؟ أجاب: "عندما تحصل مسألة من هذا النوع, لا يمكن القول هل تخدم القضية قوى المعارضة او سواها. حصلت جريمة كبيرة معروف ما هو المقصود منها, انقاص عدد الوزراء كي تصبح حكومة السنيورة غير شرعية وغير دستورية. والآن سيبدأون بالنواب, سياق الاحداث واضح من مروان حمادة وبعده, هذه الاحداث لها سياق واضح جدا ونحن نعرف من؟ سئل: هناك من اتهم الاكثرية النيابية للاستفادة؟ اجاب: "هل معقول في هذا الوضع ان يطلق البعض هكذا سخافات, وفي بعض الاوقات اشعر ان الحد الادنى من الاخلاق السياسية قد فقد".

 

النائب أبي نصر: كان الشهيد علما بارزا من أعلام انتفاضة الاستقلال

وطنية - 22/11/2006 (سياسة) سأل النائب نعمة الله ابي نصر في بيان اليوم "أي قدر كتب على عائلة الجميل؟ كبيرها الشيخ بيار كاد يدفع حياته ثمنا اكثر من مرة منذ الانتداب الفرنسي ولولاه لما تحقق الاستقلال عام 1943، وعام 1982 برز البشير الذي تحول الى أمل لقيام لبنان السيد القوي المستقل، فاغتاله عدو لبنان الذي كان ولا يزال طامعا بأرضنا، منتهكا لسيادتنا ورافضا للكيان اللبناني المستقل".

وختم البيان: "ها هو بيار امين الجميل يسقط اليوم شهيدا برصاص الغدر وهو الذي لطالما وقف كالرمح دفاعا عن لبنان، فكان علما بارزا من اعلام انتفاضة الاستقلال. رحم الله الشهيد الكبير الذي سيزهر دمه حرية وسيادة للبنان وشعبه".

 

وزير الخارجية الاوسترالي: اغتيال الجميل هدفه زعزعة حكومة الرئيس السنيورة

وطنية - 22/11/2006 (سياسة) شجب وزير الخارجية الاوسترالي الكسندر داونر في بيان وزعته السفارة الاوسترالية في بيروت ,جريمة اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل وقال: "أشجب عملية اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل وأتقدم بخالص المواساة الى عائلته والى لبنان حكومة وشعبا. وهذه العملية تدل على عمل جبان يهدف الى زعزعة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الشرعية والمنتخبة ديموقراطيا، كما انها تهدف الى تقويض جهود هذه الحكومة الرامية الى بسط سلطتها في أنحاء البلد كافة وتعزيز اعادة الاعمار". اضاف: "أدعم الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية كافة من اجل احقاق العدالة في ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة. وأدعو كل الاطراف في لبنان وفي المنطقة الى التحلي بضبط النفس والى كبح جماح التدهور في الوضع". وختم الوزير داونر:" يعيد اغتيال السيد الجميل الى أذهاننا وبشكل صارخ الاغتيالات السياسية السابقة التي وقعت في لبنان بما في ذلك اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري في العام 2005" واعلن "دعم اوستراليا بشدة الاقتراح الذي تقدم به الامين العام للامم المتحدة القاضي بتأسيس محكمة خاصة لملاحقة المشتبهين في تلك الجريمة ".

 

حزب السلام اللبناني" دان اغتيال الوزير الشهيد

وطنية - 22/11/2006 (سياسة) دان "حزب السلام اللبناني" في بيان اليوم، جريمة اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل، معتبرا ان جريمة اغتياله تشكل موجة من موجات الارهاب المنظم الذي يتعرض له لبنان في استقلاله وسيادته وكيانه. وابدى الحزب خشيته من ان يكون من خطط وامر ونفذ هذه الجريمة الارهابية الشنيعة يهدف الى فتح مرحلة ارهابية جديدة تدفع الشعب اللبناني واصدقاءه في النظام الدولي الى اليأس حتى الاستسلام للمشروع الاممي الايراني السوري.

 

البابا يدين بشدة اغتيال بيار الجميل 

الأربعاء 22 نوفمبر - أ. ف. ب.

الفاتيكان : أدان البابا بنديكتوس السادس عشر "بشدة" الاربعاء "الاعتداء الوحشي" الذي اودى الثلاثاء بحياة وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل منددا ب"قوى الظلام التي تسعى الى تدمير" لبنان.  وقال البابا في كلمته الاسبوعية بحضور الاف المؤمنين في ساحة القديس بطرس "في مواجهة قوى الظلام التي تسعى الى تدمير البلاد ادعو كل اللبنانيين الى عدم السماح لانفسهم بالانهزام امام الحقد بل الى ترسيخ الوحدة الوطنية والعدالة والمصالحة والعمل معا من اجل بناء عالم سلام".  ودعا البابا "مسؤولي الدول التي يهمها مصير هذه المنطقة الى المساهمة في حل شامل ومتفاوض عليه لمختلف اوضاع الظلم التي تشهدها منذ فترة طويلة".

 وكان وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل اغتيل الثلاثاء في ضاحية بشمال بيروت في اخر اعتداء ضمن سلسلة استهدفت شخصيات مناهضة لسوريا.

 

 التايمز: اغتيال الجميل اجهاض للانفتاح على سوريا 

الأربعاء 22 نوفمبر - بي. بي. سي.

 لندن : تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم حادث اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل واتجهت  نحو الإيحاء بأن الجهة التي تقف وراء الحادث كانت تسعى أساسا للإطاحة بالحكومة، مع التلميح بأن الحادث قد يجهض الجهود الرامية لإعادة سورية إلى الحقل الدبلوماسي وإشراكها في جهود إحلال السلام بالمنطقة.

امتحان حقيقي

صحيفة الديلي تلجراف اعتبرت أن التعاطف الدولي غير كاف لإنقاذ حكومة فؤاد السنيورة الغارقة أصلا في تلابيب أزمة خانقة بعد استقالة ستة وزراء في وقت سابق.

وقالت إنه مع اغتيال الجميل، فإن استقالة وزيرين آخرين أو تعرضهما للاغتيال سيكون كافيا لإسقاط الحكومة طالما أنها ستفقد النصاب القانوني. وتمضي التلجراف قائلة إن بيير سليل عائلة عرفت بعدائها للنفوذ السوري في لبنان. وتنقل عن جوزيف أبو غزالة، القس في كنيسة القديس أنتوني المارونية غير البعيد عن موقع الحادث، اتهامات له بضلوع سوريا في الحادث، إذ يقول بهذا الصدد: " طبعا إنها سورية وحتى إذا لم تكن سورية فإنها سوف تستفيد من الوضع."

 

ويضيف الغزالي قائلا: " ثلاثون سنة من الاحتلال لم تكن كافية. هاهم يواصلون محاولاتهم لاغتيال أفراد أسرة الجميل. ولكنهم بهذا الاغتيال إنما اغتالوا جميلا واحدا وخلقوا الآلاف منه في نفوس الشعب اللبناني." وفي مقال تحليلي آخر اعتبر محرر شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة أن الوقت قد حان لوضع ثورة الأرز أمام الامتحان الحقيقي. ويقول تيم باتشر إن هذه الثورة التي أزاحت الوجود السوري عن بيروت قبل عامين كان ينظر إليها على أنها مقدمة لتغييرات في منطقة الشرق الأوسط ودليلا على أن التغييرات الجوهرية يمكن أن تحدث دون إراقة للدماء. ويضيف قائلا إن اغتيال بيير الجميل أمس أظهر أن الثورة قد تتحول إلى ثورة دموية.

بيار الجميل ينتمي لعائلة من السياسيين عرفت بعدائها لسورية

ورحب البيت الأبيض حينها بالحركة الاحتجاجية التي شهدها لبنان "انطلاقا من رؤيته بأن الديمقراطية هي السبيل للتخلص من العداء للولايات المتحدة وأطلق عليها ثورة الأرز." وتضيف الصحيفة أن التسمية كانت موفقة نوعا ما ولكنها كانت أيضا نذير شؤم، ذلك أن شجرة الأرز ترتبط في لبنان بحزب الكتائب، وهو ما جعل الكثيرين لا يتفاعلون مع هذه التسمية. ويمضي كاتب المقال قائلا إنه رغم الصدمة التي تركتها عملية الاغتيال، إلا أنها تندرج في الواقع ضمن سلسلة من الاغتيالات والتفجيرات التي توحي بأن الممارسة السياسية في لبنان لم تخضع للثورة أيضا في ربيع عام 2005. فالحكومات اللبنانية ظلت ضعيفة كعادتها رغم المساحيق التجميلية الناجمة عن الانتخابات. ويعتبر باتشر أن الامتحان الحقيقي لما إن كانت السياسة في لبنان قد تغيرت أم لا سيكون في الأيام المقبلة. ويقول: " عندما تعرض جد بيير الجميل الذي كان يحمل الاسم ذاته لمحاولة اغتيال توفي فيها أربعة أشخاص قام أعضاء من حزبه بتصفية 27 عاملا فلسطينيا، مما أشعل فتيل حرب أهلية طاحنة في البلاد. ويستخلص كاتب المقال أنه " إذا أثارت عملية الاغتيال يوم أمس ردة فعل مماثلة، فإن الجانب السلمي لثورة الأرز سيصبح جزءا من الماضي السحيق."

البعد الاقليمي

وفي مقاربة مماثلة، تقول الجارديان إن عملية الاغتيال هزت حكومة لبنان المحاصرة وأحدثت هزات ارتدادية عبر منطقة الشرق الأوسط بكاملها، حيث زادت في تعقيد الجهود الرامية لإيجاد تسوية إقليمية للحرب في العراق، لا سيما بعد توجيه البيت الأبيض لأصابع الاتهام إلى كل من سورية وإيران بعد أن كانت الترتيبات جارية لإشراكهما في محادثات السلام. وتنقل الصحيفة عن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون قوله تعليقا على الحادث: " لقد حذر البيت الأبيض قبل أسبوعين من أن سورية وإيران ربما تقتربان من ارتكاب محاولة انقلابية في لبنان. وبإمكان المرء أن يتساءل ما إن كان هذا الاغتيال الحقير الرصاصة الأولى ضمن هذه المحاولة الانقلابية." كما تنقل تصريحات للسفير السوري لدى المنظمة الدولية بشار جعفري قال فيها إن سوريا "طرف في الحل وليست طرفا في المشكلة".

إجهاض الانفتاح

من جانبها اعتبرت صحيفة التايمز أن اغتيال الجميل يهدد بإجهاض مبادرة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالانفتاح على سورية بعد أن وجهت إليها الاتهامات. وفي مقال تحليلي داخلي اعتبرت الكاتبة الصحافية برونوين مادوكس أن التفاتة بلير نحو سورية تبدو الآن سخية أكثر من اللازم بعد حادث اغتيال الجميل الذي ينبغي، برأيها، أن تظل سورية المتهمة الرئيسية فيه رغم إنكارها المتواصل. وتعتبر كاتبة المقال أن سورية وإيران - والعراق أيضا- تسير نحو رسم مستقبل المنطقة بعيدا عما تريده لها الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتضيف أن توقيت الحادث والأهداف الكامنة وراءه يجعلان ظلال الشك تحوم في المقام الأول حول سورية وحلفائها في حزب الله. " فالجميل كان ضمن أعضاء الحكومة الذين صوتوا قبل أيام على قانون يدعو للدفع بالتحقيق الدولي حول اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. كما أن اغتيال الجميل يضع حكومة السنيورة على شفا السقوط، إذ يكفي استقالة عضو فيها لتسقط دستوريا، وهذا هو القصد"، على حد رأي كاتبة المقال.

ويوضح المقال كيف أن مبادرة بلير بالانفتاح على سورية جاءت مخالفة لتصورات الإدارة الأمريكية وارتكزت على مبدأين اثنين: كون سورية خيار أفضل من إيران صاحبة البرنامج النووي المثير للجدل وسعي الدول الغربية الدائم لعزل سورية عن حليفها الإيراني وجرها نحو العالم العربي. وتختم مادوكس مقالها التحليلي بالقول: "إن على بلير، فصيح الكلام، ألا يتصور بأن الحوار يؤتي أكله دائما أو أنه إذا توافق العراق وسورية فإن ذلك قد يخدم مصالحه بالضرورة. وما حدث بالأمس يظهر درجة العدوانية التي تضمرها سورية والمتعاطفين معها".

ضربة لتوني بلير

وبدورها اعتبرت الفيننشل تايمز أن جهود إعادة سورية إلى الحقل الدبلوماسي باءت بالفشل بمقتل بيار الجميل. وقالت إن الحادث قد يشكل ضربة لتوني بلير الذي أوفد مبعوثا له إلى دمشق في وقت سابق في محاولة لحمل سورية على إعادة التفكير في مواقفها المعادية لإسرائيل والحكومة اللبنانية. كما قالت الصحيفة إن الحادث يهدد بقاء الحكومة اللبنانية التي عانت الأمرين لتحقيق الوحدة الوطنية بعد المواجهة الحربية بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله الصيف الماضي.

 

امين الجميل يشتبه في ان سوريا تقف وراء اغتيال ابنه 

 أ ف ب - 2006 / 11 / 22

 اعلن الرئيس اللبناني السابق امين الجميل اليوم الاربعاء انه يشتبه بقوة في وقوف سوريا وراء اغتيال ابنه بيار, مؤكدا ان مثل هذا النوع من الجرائم يتطابق مع "التصرف المعتاد" لنظام دمشق. وقال من بيروت لمحطة التلفزيون الفرنسية "ال سي آي" "ليس لدينا بعد ادلة او قرائن غير قابلة للنقض لكن الكثير من الاصابع تشير الى سوريا التي لها سوابق". واضاف الرئيس السابق الذي تولى السلطة بين 1982 و1988 في اوج الحرب في لبنان "لدينا ادلة على ان سوريا هي التي اغتالت شقيقي الرئيس (بشير) الجميل عام 1982 وكل شيء يدفع الى الاعتقاد انه التصرف المعتاد لسوريا بتصفية حساباتها في لبنان عبر هذا النوع من الاساليب الشيطانية, عبر الاغتيال".

وكان بشير الجميل انتخب في اب/اغسطس 1982 رئيسا للجمهورية في خضم الاجتياح الاسرائيلي للبنان لكنه اغتيل بعد شهر. وخلفه امين الجميل في الرئاسة. وكان وزير الصناعة بيار الجميل نجل الرئيس اللبناني السابق ينتمي الى الغالبية البرلمانية المناهضة لسوريا. واغتيل الثلاثاء بالرصاص في ضاحية بيروت الشمالية.

 

نبذة حزبية ووطنية عن حياة الشهيد الوزير الجميل

وطنية-22/11/2006(سياسة) وزع حزب الكتائب اللبنانية نبذة حزبية ووطنية عن حياة الشهيد الوزير بيار الجميل جاء فيها: " الشهيد بيار أمين الجميل إسم الأب: أمين إسم الأم وشهرتها: جويس تيان متأهل من باتريسيا الضعيف وله ولدان أمين والكسندر. من مواليد بكفيا 23/9/1972. رقم السجل 248. مجاز في الحقوق - الجامعة اليسوعية. عضو مكتب سياسي ( القرار 7479 -12/9/2005). رئيس مجلس المحافظات و الأقاليم الكتائبية. عضو ندوة المحامين الديموقراطيين الاجتماعيين. عضو نقابة محامي بيروت. نائب لدورتيّ 2000 و 2005- 2009. وزير للصناعة في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة - تموز 2005. أوّل من وضع خطة عمل للصناعة في لبنان أسماها "صناعة لبنان 2010". استشهد في 21 تشرين الثاني 2006. وفي يوم تأسيس حزب الكتائب وبداية احتفالاته باليوبيل السبعين للتأسيس، وعشية عيد الاستقلال في ذكراه ال 63".

المكتب السياسي الكتائبي عقد اجتماعا استثنائيا ناقش ترتيبات المأتم الوطني ومواكبة التحقيقات بشأن جريمة اغتيال الشهيد الجميل

وطنية- 22/11/2006 (سياسة) عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعا استثنائيا عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الكتائب المركزي برئاسة رئيس الحزب كريم بقرادوني وحضور الأعضاء، وناقش المجتمعون سلسلة الاجراءات القانونية لمواكبة التحقيقات التي بوشرت بشأن جريمة اغتيال الرفيق الشهيد الشيخ بيار أمين الجميل ورفيقه الشهيد سمير الشرتوني، كما بالنسبة الى الترتيبات الواجب اتخاذها بشأن المأتم الوطني الذي سيقام غدا وانتقال جثماني الشهيدين من بكفيا وشرتون الى بيت الكتائب المركزي في الصيفي ومنه الى كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت. ففي الشأن القانوني والقضائي شدد المكتب السياسي على أهمية اتخاذ الاجراءات التي تكفل اتمام التحقيقات الجنائية في أفضل الظروف وبأعلى المقاييس بالنسبة الى مسرح الجريمة ولمعرفة هوية منفذيها خصوصا وان الجناة لم يتورعوا عن تنفيذ جريمتهم مكشوفي الوجوه في وسط شارع مكتظ بالمواطنين وفي وضح النهار، وتركوا بعض أدواتها على أرض الجريمة، وكلها عناصر قد توفر منفذا من الحائط المسدود الذي اصطدمت به الجرائم الأخرى السابقة. وطالب المكتب السياسي مجلس الوزراء بإدراح الجريمة على جدول أعمال أول جلسة لمجلس الوزراء واتخاذ القرار بإحالتها الى المجلس العدلي والسعي الى أن تشملها أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وكلف المكتب السياسي فريقا من المحامين الكتائبيين، مهمته التقدم بشكوى واتخاذ صفة الادعاء الشخصي بإسم الحزب، ومتابعة التحقيقات التي بوشرت منذ اللحظة الأولى للجريمة توصلا الى كشف الجناة ومن وراءهم وإنزال أشد العقوبات بحقهم. وبما يتصل بالترتيبات للمأتم الوطني الكبير الذي سيقام غدا للشهيد الكبير كلف المكتب السياسي المعنيين في مصلحتي المراسم والعلاقات العامة اتخاذ الاجراءات الضرورية لتنظيم مسيرة جثمان الشيخ بيار من بكفيا الى البيت المركزي ورفيقه الشهيد سمير من شرتون الى المركزي أيضا، ومنه الى الكنيسة، والتنسيق مع مسؤولي البروتوكول والمراسم في الدولة لإجراء الترتيبات الضرورية ضمن الكنيسة، من أجل إقامة جنازة تليق بشهادة الرفيقين بيار وسمير من أجل الكتائب ولبنان.

 

استمرار توافد المعزين الى بكفيا باستشهاد الشيخ بيار امين الجميل

وطنية - 22/11/2006(سياسة) استمر توافد المعزين الى بكفيا للتعزية باستشهاد الشيخ بيار امين الجميل وهم على التوالي: مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، النائب السابق كميل زيادة، مدير عام وزارة الاشغال المهندس فادي النمار، النواب نبيل دي فريج ، غازي يوسف ، بهيج طبارة، فريد الخازن، روبير غانم،باسم الشاب ,جواد بولس , جورج عدوان , السفيرالسابق فؤاد الترك ، الوزير السابق يوسف سلامة ، نائب رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني مروان ابو فاضل، نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي، الوزير السابق سليمان طرابلسي، امين عام حزب الوطنيين الاحرار الياس ابي عاصي ، المطارنة جورج سرجي يوسف كلاس بشارة الراعي فرنسيس البيسري , مدير عام الامن العام اللواء الركن وفيق جزيني ,الوزير السابق بشارة مرهج , ابراهيم شمس الدين, السفير الاميركي جيفري فيلتمان الذي شدد في كلمة له على التزام الولايات المتحدة بسيادة واستقلال لبنان واستنكر الجريمة النكراء التي ارتكبت واعلن عن الرغبة في ارساء المحكمة الدولية من اجل كشف كل الجرائم التي تحصل , ووفود روحية وسياسية وحزبية ونقابية ووفود شعبية من مختلف المناطق اللبنانية.

 

الناطق باسم الخارجية الروسية دان جريمة اغتيال الوزير الجميل: نأمل من اللبنانيين اظهار الحكمة وضبط النفس والحؤول دون الانجرار الى الاستفزاز والمواجهة

وطنية - 22/11/2006 (سياسة) صرح الناطق الرسمي بلسان وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين بشأن اغتيال وزير الصناعة اللبنبانية الشيخ بيار امين الجميل بما يلي: "اننا ندين بشدة الجريمة التي حصلت، ونعرب عن تعازينا الصادقة والحارة لأهل الشهيد وأقاربه. ونطالب بالعمل على ايجاد منظمي ومنفذي هذه الجريمة النكراء كما وغيرها من الجرائم والأعمال الارهابية الأخرى لكي ينال المجرمون العقاب الذي يستحقونه.

ان العودة الى نهج الاغتيالات السياسية في لبنان بعد مرحلة من الهدوء النسبي تثير لدينا القلق الشديد. فمن الواضح ان هناك قوى تستمر بالعمل على تقويض الوضع الداخلي اللبناني المتأزم أصلا في المرحلة الأخيرة. والسماح بأن يتطور الوضع على هذه الشاكلة لهو أمر غير مسموح به. إننا نأمل بأن يتمكن اللبنانيون في هذا الظرف العصيب من إظهار الحكمة وضبط النفس والحؤول دون الانجرار الى الاستفزاز والمواجهة". وعن قيام المحكمة الدولية الخاصة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري قال: "ان روسيا الاتحادية بوصفها عضو دائم في مجلس الأمن لدى الأمم المتحدة كانت قد اتخذت بعض الخطوات الضرورية من أجل الأخذ بموقفها بشكل جدي حيال الوثائق الخاصة بتأسيس المحكمة الدولية. ولقد تمكنا بفضل إصرارنا ومشاركتنا الفاعلة من إنجاز قسم كبير من العمل على تأمين الشفافية القانونية للمشاريع المتعلقة بما هية المحكمة والاتفاق على تأسيسها. ونحن ننظر الى ما تم على أنه يتوافق مع أعلى وأفضل المعايير الدولية الخاصة بمجال التحكيم الجنائي ويشكل ضمانة مهمة لشرعية المحكمة قيد الانشاء".

وسئل: هل ستتمكن المحكمة من تجاوز التسييس المبالغ به للتحقيق؟ أجاب: "ان روسيا ومن اللحظة الأولى دعت الى إظهار الحقيقة في مسألة اغتيال الرئيس الحريري ومعاقبة المتورطين في هذه الجريمة. ونحن ننطلق من كون ان عمل المحكمة الخاصة سوف يكرس بالتحديد لتحقيق هذه المسألة. ونحن نرى أنه من غير المقبول القيام بمحاولات تسعى الى تسييس ما".

سئل: كيف يمكن لقيام المحكمة الدولية أن يؤثر على الوضع في المنطقة؟ أجاب: "من المهم أن لا يؤدي قيام المحكمة الدولية الى تعميق الانقسام بين اللبنانيين وتمدد الأزمة الداخلية الصعبة أصلا في لبنان بل أن يؤثر ايجابيا على الوضع العام في المنطقة بأسرها".

 

ميشال معوض دعا الى المشاركة الكثيفة في التشييع غدا

وطنية - 22/11/2006 (سياسة) عقد الاستاذ ميشال رينيه معوض، عند الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم، مؤتمرا صحافيا في منزل العائلة ، في حضور حشود من اهالي زغرتا والشمال. وقال: "ياشباب الاستقلال، كان من المفروض ان يكون لقاؤنا اليوم لاحياء ذكرى استشهاد الرئيس رينيه معوض، شهيد الطائف، شهيد الشرعية والدولة القويةالقادرة، رينيه معوض شهيد الاستقلال، رينيه معوض شهيد العروبة المتعددة،المتنوعة الديموقراطية، رينيه معوض شهيد الجمهورية، شهيد لبنان، ولكن المجرمين أنفسهم الموجودين في الشام، وللأسباب نفسها، وفي التاريخ نفسه، وبالهمجية نفسها، اغتالوا حفيد احد ابرز رموز الاستقلال الاول في لبنان الشيخ بيار الجميل، اغتالوا احد ابرز رموز انتفاضة الاستقلال، والاستقلال الثاني في لبنان الشيخ والوزير والنائب بيار امين الجميل، رغم هول الفاجعة التي أصابت عائلته، وانا ابن شهيد، وأعرف كيف أقدر المصيبة، رغم هول الفاجعة التي وقعت على حزب الكتائب وعلى قوى 14 آذار وعلى كل اللبنانيين. نحن لن نبكي الشيخ بيار لاننا نعتبر استشهاده هو عرس للاستقلال، واطلب منكم ومن جميع اللبنانيين المشاركة الكثيفة غدا في تشييع الشيخ بيار امين الجميل، نحن لن نشارك للتعزية، بل سنشارك جميعنا من اجل ايصال رسالة الى المجرمين "ان لبنان لن ينجر الى الفتن، ونحن حريصون اكثر من اي وقت مضى على الوحدة الوطنية، ونقول للنظام القاتل في الشام ان شاء ام أبى، لن نسمح للبنان ان يستمر ساحة لمصالحه ولمصالح نظامه، ونقول للنظام القاتل في الشام ايضا، ان شاء أم أبى، الحساب آت والمحكمة آتية وسيدفع ثمن اجرامه، كما نقول للنظام القاتل في الشام ان الشرعية في لبنان ستنتصر، والدولة في لبنان ستقوم، الدولة الباسطة سيادتها على كل الاراضي اللبنانية،، دولة الشراكة، دولة الحداثة، دولة الطائف، وايضا نقول لهم، شاؤا أم أبوا العروبة الديموقراطية التعددية ستنتصر على العروبة البعثية على العروبة المصطنعة، على العروبة الشمولية، الديكتاتورية، القمعية والارهابية". اضاف: "يا شباب لبنان، امام هذه الجريمة الفاجعة اتوجه مباشرة الى رئيس الجمهورية اميل لحود واقول له، طفح الكيل، التمديد لك كلف لبنان 15 جريمة و6 شهداء، اقول له، ان تعطيلك للشرعية كلف لبنان كوارث سياسية واقتصادية وكلف المسيحيين وجودهم في المعادلة الوطنية، اقول له، استقيل، نعم استقيل، لان التاريخ لن يرحمك، وللبعض منكم الذين يطالبوننا بالصعود الى قصر بعبدا، اقول لهم، معركتنا اليوم تجاوزت قصر بعبدا، معركتنا هي المحكمة الدولية، وبعد المحكمة الدولية لكل حادث حديث".

امام هذه الجريمة الفاجعة، أتوجه الى "حزب الله" وبعض رموز سوريا في لبنان واقول لهم، سمعنا كلامكم في الامس، وسمعنا نشرة المنار في الامس، واقول لهم، مهما تكون خلافاتنا كبيرة الا انه في الخصومة السياسية يجب ان يبقى هناك اخلاق، بيار الجميل لم ينتحر، وبيار الجميل لم يقتلوه 14 آذار، وهنا اذكرهم، انهم يحملون الهوية اللبنانية، وانه كفاهم حماية النظام المجرم على حساب لبنان وعلى حساب كل شهداء لبنان، وأدعوهم الى التخلي فورا عن المنطق المعطل الذي ذهب ضحيته بيار الجميل، والى الاسراع في العودة عن الاستقالة واقرار المحكمة الدولية.

امام هذه الجريمة الفاجعة، أتوجه الى العماد ميشال عون، واقول له، انا ليس عندي شك ان لبنان الذي يدافع عنه هو نفس لبنان الذي ندافع عنه نحن، ولكن منذ 17 عاما الخلاف على المواقع في السلطة دفعه الى الانقلاب على الشرعية وان يعطل اتفاق الطائف، ويسهل للنظام السوري اغتيال رينيه معوض، الاخطاء التي حصلت منذ 17 عاما سمحت للنظام السوري بعد اغتيال رينيه معوض بأن يغتال الطائف وان يؤسس لنظام الوصاية وينقلب علينا وعليه وعلى شباب التيار وعلى لبنان، لا يجوزا ابدا ان تتكرر الخطيئة نفسها بعد 17 عاما، علينا ان نكون واضحين، لم يكن رينيه معوض رئيسا عميلا ولا بيار الجميل مات من اجل الفتنة المسيحية، ليس الخلاف على الحصص في الدولة، ولا الخلاف على سرعة اعمار الجسور، كل ذلك لا يبرر تحالفاته وتغطيته لمشروع يغتالنا ويغتال لبنان وينقلب على لبنان وعلى الشرعية، ليس مسموحا ان لا يرى ماذا يحصل، اذا كان لا يدري، بعد اغتيال بيار الجميل لا يمكنه ان لا يدري. نقول له من هنا، انه منذ 17 عاما نحن وانت دفعنا الثمن، اما الآن فالخطيئة ليست فقط دفع الثمن، الخطيئة ستكون قاتلة وجثة بيار الجميل ما زالت على الارض. وفي الختام، دعا الاستاذ معوض، الى المشاركة في مسيرة شموع ينظمها حزب الكتائب عند السادسة من مساء اليوم في مكان استشهاد الوزير الجميل.

 

وفد كتلة التحرير والتنمية قدم التعازي باسم الرئيس بري الى الرئيس الجميل باستشهاد نجله وطنية- 22/11/2006(سياسة) قام وفد من كتلة التحرير والتنمية بتقديم واجب العزاء باسم رئيس مجلس النواب نبيه بري، وباسم جميع اعضاء الكتلة، للرئيس امين الجميل ولاسرة الشهيد الوزير بيار الجميل وقيادة حزب الكتائب اللبنانية. وصرح امين عام الكتلة النائب انور الخليل على اثر الزيارة بما يلي:" نقل وفد الكتلة تعازيه الحارة والصادقة باسم الرئيس بري وسائر اعضاء الكتلة، مؤكدا استنكار الكتلة لهذه الجريمة البشعة والمؤلمة.ان الكتلة تعتبر الجريمة عملا اجراميا لا يستهدف آل الجميل كبيت سياسي عريق، بل يستهدف الوطن بوحدته وسلمه الاهلي، وتأتي هذه الجريمة في وقت كانت المساعي الجدية والحثيثة تتواصل بين رئيس المجلس النيابي وأحد ابرز قيادات قوى 14 آذار بغية ايجاد مخرج للمأزق السياسي الذي تعانيه البلاد، لذلك وتحسسا منها بالخطر المحدق بالوطن والمحاولات التي تستهدف وحدة اللبنانيين، فان الكتلة تستصرخ ضمائر جميع المسؤولين والقوى السياسية كافة وتدعو للتنبه الى خطورة اللحظات العصيبة التي يمر بها لبنان، والارتقاء الى مستوى المسؤولية التاريخية وتحكيم لغة العقل، والعودة الى الحوار الفاعل والجدي للوصول الى حلول نهائية تفوت الفرصة على الذين يضمرون للوطن الشر الاكيد". واضاف: "كما تنوه الكتلة وتثمن عاليا الموقف الكبير للرئيس امين الجميل الذي تعالى على جراحه وطالب بان تكون هذه الايام مصروفة على مراجعة الضمير والصلاة من اجل لبنان، داعيا الجميع الى عدم ممارسة ردات الفعل او الانتقام، فالمستهدف هم جميع اللبنانيين وعلينا جميعا التصرف بحكمة ".

 

وزير خارجية مصر أبرق الى الرئيسين السنيورة والجميل معزيا: لن نتأخر في مساندة أية مبادرة تساهم في جلب السلام الى لبنان

وطنية - 22/11/2006 (سياسة) وزعت وكالة أنباء الشرق الأوسط نصي برقيتي تعزية باغتيال الوزير والنائب الشهيد بيار الجميل، وجههما وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط، الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والرئيس أمين الجميل. وأشارت الوكالة الى أن الوزير المصري اعتبر في برقيته الأولى "ان الجميل قدم حياته في سبيل قضية لبنان عشية ذكرى الاستقلال". وحيا "الموقف الشجاع الذي عبر عنه الرئيس السنيورة الذي طالب الشعب اللبناني بالابتعاد عن أية ردود فعل غرائزية حفاظا على لبنان وعلى القضية التي عاش بيار واستشهد من أجلها". وأعرب عن تمنياته في "أن تنتهي معاناة لبنان العزيز في أسرع ما يمكن". وأعرب الوزير أبو الغيط في برقيته الى الرئيس الجميل "عن عميق حزنه لهذا الحادث الذي جاء وسط محاولات لبنانية حثيثة للتوصل الى حلول وتسويات لمشكلات لبنان والخلافات بين مختلف قواه السياسية". وتمنى "أن يوفق اللبنانيون بمساعدة أصدقائهم في تحقيق الاستقرار الذي ينشده الشعب اللبناني لانهاء معاناته الطويلة على مر العقود"، مؤكدا "ان مصر لن تتأخر عن مساعدة لبنان من خلال مساندة أية مبادرة تساهم في جلب السلام لهذا البلد العزيز".

 

 

الوزير فتفت كشف عن خيوط تتعلق بجريمة الاغتيال وضعت على طاولة التحقيق : هناك بؤرا امنية لايسمح للقوى الامنية بالدخول اليها وهذا ما يجعل الامور صعبة المعركة هي معركة المحكمة الدولية وهدفها تقليص عدد الثلثين في الحكومة الوزير السبع لم يتخذ قراره في العودة عن استقالته حتى الان

وطنية /23/11/2006(سياسة) كشف وزير الداخلية والبلديات بالوكالة الدكتور أحمد فتفت "عن خيوط تتعلق بجريمة اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل قد وضعت على طاولة التحقيق الذي يتم بشكل جدي". وتحدث عن "أكثر من سيارة وأكثر من مجرم شاركوا في هذه عملية الاغتيال"، عازيا سبب الجريمة الى "النية بتقليص عدد الوزراء وتعطيل موضوع المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وقال في حديث الى برنامج "في السياسة" من محطة "إ. إن. بي" أن "يوم تشييع الشهيد الجميل هو يوم وطني بالنسبة الى قوى الرابع عشر من آذار"، متمنيا على "قوى المعارضة مشاركة الناس غدا في التعبير عن عواطفهم وتضامنهم". وأشار الى ان "لديه كل الثقة بأن قوى المعارضة ليس لديها النية بحماية القاتل".

وتحدث "عن متابعة جدية للموضوع من قبل كل الإجهزة االأمنية، والتحقيق يتخذ منحى مختلفا عن الجرائم السابقة خصوصا وأن هناك معطيات مختلفة عن هذه الجرائم". وكشف أنه "تمنى على الوزير الشهيد بيار الجميل قبل اسبوعين ان يخفف من تحركاته في هذه الظروف"، لافتا الى ان "الارهاب الذي نتعرض له يتطور ويتمتع بدعم كبير وله امكانات كبيرة تسمح له بتطوير وسائله". اضاف :"بالامس سمعنا كلاما يوحي بان قوى الرابع عشر من آذار هي التي ارتكبت الجريمة، وكأن لا هدف للرابع عشر من آذار سوى هدف واحد وهو ان تقوم بعمليات انتحارية ضد نفسها". وسأل: "عندما يوجه مسلسل من الجرائم نحو طرف سياسي محدد وواحد، من رفيق الحريري الى بيار الجميل، فبأي منطق يمكن القول ان هذا الطرف يستفيد منها؟"، مؤكدا ان "التفكير بهذه الطريقة سخيف جدا".

واكد ان "هناك تطورا كبيرا جدا في اداء القوى الامنية في لبنان"، مذكرا "بأن هناك بؤرا أمنية لا يسمح للقوى الامنية بالدخول اليها وهذا ما يجعل الامور صعبة للغاية". وقال: "كنت اتوقع ان يتم اغتيالي انا وليس بيار الجميل"، مشيرا الى ان "هذه المعركة هي معركة المحكمة الدولية وهدفها تقليص عدد الثلثين في الحكومة كي لا تتمكن من الاجتماع واتخاذ القرارات"، وسأل: "الا تستأهل دماء الشهداء الذين سقطوا تقريب البحث في المحكمة الدولية يومين او ثلاثة؟". ودعا وزراء امل وحزب الله الى "العودة الى الحكومة حتى نقر المحكمة الدولية وبذلك يثبتوا حسن النية تجاه الموضوع، ثم ليعودوا ويستقيلوا بعدها"، متسائلا: "هل الموضوع موضوع مشاركة مثلما يطرح، ام كما قال الشهيد بيار الجميل ان الموضوع موضوع خيارات سياسية؟". وقال: "لقد توصلنا على طاولة الحوار الى ثلاثة ارباع الطريق، ويجب العودة الى الحوار، لان لبنان لا يقوم الا بالتوافق والحل يكون سلة متكاملة".

ورأى ان "الطرف الآخر يعرف من يقوم بهذه الاعمال، وهو قادر على التحليل"، مشيرا الى ان "البلد وصل الى مرحلة خطرة وحرجة واذا لم يكن هناك تفاهما سياسيا سنذهب نحو التصادم وحينها لا يمكن لاحد ان يعرف الى اين نتجه". واستغرب كلام النائب ميشال عون عن القوى الامنية، واصفا انتقاداته لها وتهجماته عليها "بالحجج السياسية"، داعيا الى "تحييد الامن وعدم اقحامه في الصراع السياسي". ودعا الى "انتخاب رئيس جمهورية جديد ومن ثم تشكيل حكومة اتحاد وطني ومن ثم نذهب الى انتخابات مبكرة"، مؤكدا ان "المخرج الحقيقي يكون من خلال سلة متكاملة والتوافق على كل الامور الخلافية"، مبديا اسفه لان "هناك فريقا يقول: اما ان تعطوني كل شيء واما ان تعطوني كل شيء". واشار الى انه "لا يمكن التوصل الى شيء في هذا البلد الا بالتوافق"، مذكرا بان "كل القرارات التي اتخذتها حكومة الرئيس السنيورة انما كانت بالتوافق". وأكد ان "المطالبة بالثلث المعطل توحي بأنه يريدون رأس الحكومة".

وقال: "نحن مع خيار المقاومة، لكننا لسنا مع تحويل لبنان الى ساحة لتصفية الحسابات وساحة للصراع والتقاتل". واستغرب كلام السيد علي الخامنئي من ان "هزيمة اميركا ستكون في لبنان". وسأل: "لماذا لا نقول ان الانتصار على اميركا سيكون في فلسطين وفي الجولان؟". وأكد أن "لا مصلحة لنا بالمحور الايراني السوري ولا بالمحور الاوروبي ــ الاميركي، انما مصلحتنا هي بالمحور اللبناني". وأكد انه "ينتمي والوزير حسن السبع الى ذات التيار السياسي، وعندما يقرر الوزير السبع العودة عن استقالته موقعه هو في وزارة الداخلية"، مشيرا الى ان "الوزيرالسبع لم يتخذ قراره في هذا الخصوص بعد".

 

الرئيس الجميل تلقى اتصالا من الامين العام للامم المتحدة واجتمع بالدكتور جعجع في حضور صولانج الجميل وعدوان وحرب

وطنية- 22/11/2006(سياسة) تواصل توافد المعزين باستشهاد الشيخ بيار امين الجميل الى بكفيا وكان في مقدمهم النائب ميشال المر وعائلته على رأس وفد من بلديات المتن الشمالي , مبعوث شخصي من السلطان قابوس بن سعيد القائم باعمال سفارة سلطنة عمان في بيروت سعيد البراشتي , كارلوس اده, الكتلة الشعبية لنواب زحلة برئاسة النائب الياس سكاف , عدنان طرابلسي على رأس وفد, وفد من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية , الامير فيصل ارسلان. ووقد عقد اجتماع بين الرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع بحضور صولانج الجميل وجورج عدوان وانضم اليهم النائب بطرس حرب . وتلقى الرئيس الجميل اتصالا هاتفيا من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان . هذا ودعت مصلحة الطلاب في الكتائب الى التجمع عند الثامنة من مساء اليوم امام البيت المركزي في الصيفي لاضاءة الشموع والصلاة عن روح الشهيد بيار الجميل. وفي المساء , قدم التعازي كل من الوزير السابق سمير الجسر, النائب السابق حسين يتيم, الوزيرة نايلة معوض, رئيسة إتحاد بلديات المتن ميرنا المر, النائبة غنوة جلول, السفير الفرنسي برنار إيميه, رئيس جمعية الصناعيين فادي عبود, ورئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود, وتلقى الرئيس الجميل إتصالات تعزية من كل من رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري, رئيس كردستان مسعود البرزاني, رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس.

 

الطائفة القبطية الارثوذكسية في لبنان استنكرت اغتيال الشهيد الوزير بيار امين الجميل

وطنية 22/11م2006(سياسة) استنكرت الطائفة القبطية الارثوذكسية في لبنان اغتيال الشهيد الوزير بيار امين الجميل, والعمل الاجرامي وتقدمت بأحر التعازي الى عائلته الكريمة والحكومة اللبنانية وشعب لبنان عموما, سائلين الله ان يمنحهم تعزية السماء ورجاء القيامة كما ترجو الكنيسة القبطية ان تكون دمائه خاتمة احزان لبنان ومشددة على وحدة اللبنانيين ووحدة الصفوف وضبط النفس اكراما لدماء الشهداء الابرار. كما استنكر عضو اتحاد الرابطات المسيحية في لبنان وممثل الطائفة القبطية في الاتحاد ادمون بطرس هذه الجريمة وتقدم باحر التعازي الى عائلته الكريمة والحكومة اللبنانية.

 

وليد جنبلاط يهاجم بعنف النظام السوري متوقعا مواصلة الاغتيالات لاسقاط الحكومة

أ ف ب - 2006 / 11 / 22

 هاجم الزعيم الدزري وليد جنبلاط, احد قادة الاكثرية النيابية اللبنانية المناهضة لدمشق, الاربعاء بعنف "النظام السوري" متهما اياه بالضلوع في اغتيال الوزير بيار الجميل وتوقع استمراره في الاغتيالات لاسقاط الحكومة "هربا" من المحكمة الدولية. وقال جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده في قصره في المختارة (جنوب شرق بيروت) ونقلته مباشرة محطات التلفزة "ليعلم حاكم دمشق (الرئيس السوري بشار الاسد) انه مهما استفحل في القتل فلن يخيف اللبنانيين". وقال "سيواصلون الاغتيالات" مؤكدا ان "كل اغتيال هو مسمار اضافي في نعش النظام السوري" .

واتهم سوريا بارسال "مخربين" الى لبنان. وقال "ما زال المخربون ياتون عبر الحدود اللبنانية السورية حتى هذه اللحظة. ارسلوا عشرات منهم الى مخيمي نهر البارد وعين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين. واضاف "لا امان ولا سلم ولا ديموقراطية (في لبنان) طالما هناك نظام فاشي في دمشق". واكد ان هدف الاغتيال "انقاص عدد اعضاء الحكومة حتى تفقد الغالبية وانقاص عدد النواب حتى تتمكن الهيئتان من ابرام نظام المحكمة" الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري التي اقر مجلس الامن الدولي الثلاثاء مسودة انشاءها.

من ناحية اخرى دعا جنبلاط حزب الله الذي كان على وشك النزول الى الشارع مع حلفائه الموالين لدمشق من اجل اسقاط الحكومة الى البرهنة عن موافقته على نظام المحكمة الدولية. واكد ان الحكومة, التي استقال منها وزراء حزب الله وحركة امل الشيعيين ووزير مقرب من رئيس الجمهورية, "ستجتمع مجددا" لمتابعة آلية انجاز المحكمة الدولية. وقال موجها كلامه الى الامين العام للحزب الشيعي حسن نصر الله "ليتفضل ويعط وزراءه اشارة العودة الى الحكومة ويعط نوابه اشارة التصويت على مشروع المحكمة في المجلس النيابي".

واضاف "عندما يشارك باقرار العدالة ننسى الماضي وندخل في نقاش جدي حول حكومة اتفاق وطني من خلال الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية". ونبه جنبلاط نصر الله الى مخاطر "التحريض وبث السموم" في وسائل اعلامه لتعبئة مناصريه من اجل التظاهر ضد الحكومة.

وقال "يعلم الذين يهددون بالشارع المخاطر الكبيرة لهذا التهديد. الشارع سلاح ذو حدين". وتساءل اذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة امل وحليف حزب الله "سيدعو الى جلسة نيابية للموافقة على اتفاقية المعاهدة (حول المحكمة الدولية) من اجل وحدة لبنان واستقراره" لافتا الى ان تعطيل الموافقة "يجرنا الى الفراغ الذي لا يحمي احد

 

 

دعت إلى المشاركة في المأتم الوطني الكبير

الكتائب نعت شهيد الشباب: دماؤه لن تذهب اهداراً

نعى حزب الكتائب اللبنانية في بيان ليل امس الى محازبيه ومناصريه واللبنانيين جميعاً "النائب والوزير وعضو المكتب السياسي ورئيس مجلس المحافظات والاقاليم في الحزب شهيد الشباب الشيخ بيار امين الجميل الذي سقط اليوم" (أمس) برصاص الغدر". اضاف: "ان هذه الجريمة النكراء التي وقعت عشية اليوبيل السبعيني لتأسيس الحزب، تأتي في سياق الجرائم التي سبقت مستهدفة لبنان واستقلاله وامنه وحق شعبه في الحياة الحرة الكريمة.

ان دماء الشيخ بيار الجميل لن تذهب اهدارا، بل ستكون حافزا للبنانيين جميعا للثأر لدماء شهدائهم الذين سقطوا فداء قناعاتهم الوطنية وتشبثهم العنيد بالقيم الاستقلالية، والعمل معا من اجل التصدي للمؤامرة الرهيبة وادواتها المحلية والقضاء عليها قضاء تاما يضع حداً للاجرام المتمادي والعبث بكيان لبنان ومقوماته.

ان الجريمة النكراء هذه تقوض الاستقرار وهدفها دفع لبنان الى الفوضى، والاجهاز على انجازات "ثورة الارز". وان المطلوب اليوم هو رص الصفوف وابداء مزيد من العزم والتصميم لدحر قوى الشر التي ما فتئت تمعن بلبنان طعناً وتمزيقا.

ان قدر الكتائب ان تقدم الشهيد تلو الشهيد على مذبح لبنان، وها هو شهيد الشباب الشيخ بيار امين الجميل، يلتحق برئيس الشهداء الشيخ بشير بيار الجميل، وبكوكبة الرفاق الذين سبقوه على طريق التضحية والفداء. ولكن ذكراه ماثلة فينا مثول الثانية في الدقيقة، والدقيقة في الساعة، والساعة في اليوم، واليوم في عمر الزمن، ولن تمحى أبدا. وهي تعاهده متابعة مسيرة التجديد والتعبئة التي كان قد بدأها بنشاط وحيوية غير مسبوقين. وانها ستظل وفية لدمائه الزكية التي خضبت ارض المتن الذي احب، وسوف تنتصر لحلمه في قيام دولة لبنان حرة سيدة قرارها.

واذ يتقدم حزب الكتائب اللبنانية من والده الرئيس الاعلى للحزب الشيخ امين الجميل ووالدته وارملته وطفليه وشقيقه وشقيقته ومن سائر انسبائه باحر مشاعر العزاء، يدعو الى تنكيس الاعلام في المراكز الحزبية في كل لبنان مدة شهر حدادا، والمشاركة الواسعة في المأتم الوطني الكبير الذي سيقام في الاولى بعد ظهر (اليوم) الاربعاء 22/11/2006 (بدل موعد المأتم لاحقا الى غد الخميس)، في كاتدرائية مار جرجس المارونية – بيروت، على ان ينقل جثمانه في موكب شعبي الى مسقط رأسه بكفيا حيث يوارى في الثرى في مدافن العائلة".

 

بيار الجميل... مثل عمه بشير شهيد إبن 34

"14 آذار"... كم هو مُكلِف هذا الاستقلال!

"النهار". كتب حبيب شلوق: عندما انتخب الشاب بيار امين الجميل نائباً عن المتن الشمالي عام 2000، لم يكن يهدف الى الوصول الى مجلس النواب، كما كان يقول، انما "اردت تحويل الانتخابات استفتاء شعبياً".

يومها كان هذا الشاب ابن الثامنة والعشرين، مجرد محام، تميزه عن سواه من اترابه جملة مزايا، منها:

- اولاً: انه سليل عائلة تآخت مع السياسة اللبنانية وتعمدت معها بالدم، من امين الاكبر الطبيب والصيدلي اللامع المعروف في بيروت والمتن الشمالي، واحد مؤسسي جمعية "اصدقاء الشجرة". ثم الشيخ بيار الجميل الجد الذي حمله والده الدكتور امين معه الى مصر لدى نفيه في العهد العثماني، وكان يومها طفلاً في الخامسة من عمره.

وعاد بيار الجميل الجد الى بيروت، وبدأ العمل السياسي، وكان من بين رجالات الاستقلال الذين سجنوا عام 1943 بعدما اسس حزب الكتائب مع مجموعة من الشباب الذين رافقوه حتى وفاته.

وانتخب بيار الجميل الجد نائباً وعيّن وزيراً مرات عدة. ورغم انشغاله في العملين الوزاري والنيابي لاعوام طويلة، تمكن الشيخ بيار من توسيع رقعة انتشار حزب الكتائب ليصبح في اوج عزه في السبعينات الحزب اللبناني الاكبر بعدد المنتسبين والتنظيم.

وعلى خطى بيار الجميل مشى نجلاه امين وبشير. وتمكن ذاك الرجل العنيد والمناضل من ايصال نجليه الى سدة رئاسة الجمهورية اللبنانية. ثم وصل حفيده بيار الجميل الى النيابة وكان عامذاك في الثامنة والعشرين، وثاني اصغر النواب سناً بعد نائب المتن الشمالي الآخر اميل اميل لحود.

ثانياً - هو سليل عائلة دفعت غالياً ثمن مواقفها الثابتة من الاستقلال والسيادة والقرار الحر، وكانت ضريبة مواقفها باهظة بدأت بمقتل الشاب امين الاسود حفيد الشيخ بيار الجميل لابنته ماديس في الحرب خلال عام 1976. وسبقت هذا الحادث وتلته محاولات اغتيال عدة لمؤسس الكتائب وصخرتها الصلبة بيار الجميل الجد. ثم كانت الفاجعة بمقتل الحفيدة مايا بشير الجميل في بداية الثمانينات، ثم اغتيال الابن الاصغر لبيار الجميل "الحلم" كما كان يسميه محبوه، الرئيس بشير الجميل مع مجموع من رفاقه في 14 ايلول 1982 بعد 21 يوماً فقط على انتخابه رئيساً في 23 آب من العام نفسه.

كان بشير يومها في الرابعة والثلاثين.

... ولكن العناد الوطني لم يتزحزح وانتخب الشيخ امين الجميل النجل الأكبر للشيخ بيار رئيساً للجمهورية ضمن المهلة الدستورية. وكما ان بشير لم يرضخ... لم يرضخ امين. وكانت حرب ضروس ضده محلية واقليمية، تخطاها الشيخ امين بكثير من الثبات.

وامس اغتيل الرابع في العائلة الشهيد بيار امين الجميل.

وبيار امين الجميل، هو ايضاً في الرابعة والثلاثين، كما عمه بشير عندما اغتيل!

ثالثاً - استطاع بيار الجميل ان يجمع في شخصه بين حنكة جده بيار الجميل وصلابة والده امين الجميل وثباته، وطريقة عمه بشير الجميل في مخاطبة الناس "فسَحَرَهم" و... "حصد" تأييدهم.

طبيعي ان يكون لاي رجل سياسي مناوئون ومعارضون، وبيار الجميل كان له معارضون، ولكن في المقابل، كان لبيار الجميل الوزير الشاب مؤيدون كثر، ومحبون اكثر، ومعجبون اكثر فأكثر. فهذا الشاب الذي ولد في 23 ايلول 1972 من عائلتين معروفتين الجميل والتيان (والدته جويس ابنة جوزف التيان احد الوجوه المارونية البيروتية المعروفة)، تنقل بين مدرسة فرير "الشانفيل" في ديك المحدي ومدرسة سيدة الجمهور التي نعته لجنة خريجيها، قبل ان ينتقل الى نيس في فرنسا عام 1988 عندما اضطرت العائلة الى المغادرة بسبب الاخطار الامنية الشديدة عليها، لكنه عاد الى لبنان عام 1992 ليلتحق بمعهد الحقوق في الحكمة وينال اجازة في المحاماة عام 1995.

وفي 25 ايلول 1999 تزوج بيار امين الجميل من باتريسيا الضعيف من زغرتا، ورزقا ولدين هما امين (خمسة اعوام) والكسندر (ثلاثة اعوام)، ومع عودة والده من "المنفى"، ترشح الشيخ بيار للانتخابات النيابية في المتن الشمالي، وكانت نتيجة هذه الانتخابات التي حصلت في 28 آب 2000 حصوله على 35998 صوتاً، وحل في مركز متقدم بين المرشحين رغم خوضه المعركة منفرداً في وجه لائحة ابناء "بيته" التي تحالف فيها الرئيس السابق لحزب الكتائب منير الحاج والنائب والوزير السابق ميشال المر وحزب الطاشناق والحزب السوري القومي الاجتماعي.

... ونجح "الشيخ بيار" في جعل آل الجميل رقماً قديماً جديداً في المعادلة، يدعمه في ذلك طبعاً والده الرئيس العائد من المنفى، مع نفس حرية وذكريات مؤلمة!

واعيد انتخاب "الشيخ بيار" نائباً عام 2005، في معركة استعملت فيها كل "الوسائل"... ولقي وصوله ارتياحاً في معظم الاوساط المسيحية من بكركي الى "اصغر خوري رعية" في لبنان، بعد تعثر احد جبابرة المتن نسيب لحود، وغيره من الرموز من المتن الشمالي الى كسروان وجبيل.

وبيار الجميل النائب، استطاع ادخال لمسة شبابية الى المجلس، كذلك استطاع ادخال تعديلات على الحياة السياسية. فنشط كحزبي في العمل التنظيمي المجلسي، وكمحام في التشريع، ساعياً الى اصدار البطاقة الطالبية التي استشهد ولم يرَ تحقيقها.

"ولأن الكتائب كانت في غيبوبة" (حديث في مجلة "الشراع" 16 تشرين الاول 2000) نشط النائب بيار الجميل في العمل الحزبي، فترأس الحركة الاصلاحية الكتائبية، ثم اخذ يزخّم نشاطاته الحزبية جنباً الى جنب مع والده الشيخ امين، وشقيقه الناشط جامعياً سامي، حتى تقرر عقد مؤتمر الحزب في "الريجنسي بالاس" في ادما يومي 13 و14 تشرين الثاني 2005، وهو المؤتمر الذي كرّس المصالحة الكتائبية وانتخب الشيخ امين رئيساً اعلى للحزب، مع بقاء المحامي كريم بقرادوني رئيساً للحزب.

... ثم عيّن بيار الجميل رئيساً لمجلس المحافظات والاقاليم في الحزب، بعدما كان عضواً في المكتب السياسي. واللافت ان الوزير الشاب تمكن خلال شهرين من عقد 112 اجتماعاً حزبياً في اقسام بيروت وكل المناطق أثمرت آلاف الانتسابات كانت ستظهر في حفلة عيد الكتائب في 17 كانون الاول المقبل.

ويتحدث اصدقاء بيار الجميل عن ان الشاب الذي عيّن وزيراً للصناعة في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في تموز 2005، كان ثورة قائمة في ذاتها، ونشاطه السياسي والاجتماعي والحزبي اشرك فيه العائلة الوالد والوالدة والشقيق سامي والشقيقة نيكول ميشال المكتف، وحتى عمته الاخت ارزة الجميل. فالكل من سلالة آل الجميل والكل لديهم عمل وطني لا يؤجل ولا يلغى.

بيار الجميل كان ينادي بـ"دولة للجميع، دولة تكسر منطق الغالب والمغلوب" وبـ"دولة عادلة لجميع اللبنانيين، تكون لخدمة المواطن ومؤازرته وفتح آفاق مستقبلية للشباب" (6/11/2006).

وكان بيار الجميل صلباً عنيداً في مواقفه، فرفض في 2/11/2006 "استخدام الشارع كلغة تهديد"، كذلك رفض ان "يعيدنا فريق معين الى مرحلة ما قبل 14 آذار 2005"، وإن "يفسّرون الايجابية ضعفاً"، ملعناً انه "اذا حصل تحرك في الشارع فسيحصل تحرك مضاد" (14 تشرين الثاني 2006). بيار الجميل مشى امس على خطى عمه بشير. كتب على هذه العائلة ان تعطي الشهيد بعد الشهيد... فهل يرتوي مصاصو الدماء؟! التحق الوزير الصديق بآخر شهداء السيادة الصديق الآخر زميله النائب جبران تويني. فهل يكون بيار الجميل الشهيد الاخير من "قوى 14 آذار" ام ان للحرية الحمراء باباً... بكل يد مضرجة يدقّ؟! اليوم عيد الاستقلال... ولكم هو مكلف هذا الاستقلال!

 

السفارة الأميركية: الارهاب لن يعوق العدالة والأمم المتحدة ملتزمة إنشاء محكمة للبنان

أصدرت السفارة الأميركية بيانا دانت فيه "الاعتداء الارهابي" الذي استهدف الوزير بيار الجميل، مشيرة الى أن "فقدان قائد كهذا لا يصب في مصلحة لبنان." وجاء في البيان: "ان قتلة بيار الجميل، كما هؤلاء الذين قتلوا كثراً من اللبنانيين الوطنيين الشجعان ارادوا هذا الاغتيال لزعزعة الاستقرار في البلد. فهذا جزء من سلسلة الارباكات التي من خلالها يتمنى البعض ان يستخدموا العنف والتهديدات لكي يفرضوا بالقوة اجندة سياسية ترفضها اكثرية اللبنانيين. فبعد اعوام من الاحتلال والصراع، يستحق اللبنانيون الديموقراطية والحرية. فالوزير الجميل بذل حياته لهذه الاهداف النبيلة، ونحن على ثقة بأن اللبنانيين سوف يكرمون حياة الوزير وتضحيته بالاستمرار في نضاله الذي هو نضالهم. اللبنانيون يستحقون ان يتخذوا قراراتهم دون خوف من العنف والاستفزاز. ان اغتيال الوزير الجميل سوف يساهم في اعادة التشديد على القرار الدولي القوي بدعم النداء اللبناني للعدالة والحقيقة في هذا الاغتيال والاغتيالات الاخرى. وستبقى الامم المتحدة ملتزمة انشاء محكمة خاصة للبنان، ولن تعوق اعمال الارهاب كالتي يشهدها لبنان اليوم طلب العدالة. في هذا اليوم الحزين ويوم الصدمة، نتقدم بتعازينا العميقة الى عائلة الوزير الجميل، والى الحكومة والبرلمان اللبنانيين وكل اللبنانيين الذين كان الوزير الراحل في خدمتهم".

 

قــــولــــوا لا للمــــوت

زيان/النهار/السؤال الذي طرحه اللبنانيّون إثر اغتيال الوزير بيار الجميل: ماذا بعد هذه الجريمة النكراء التي ايقظت في الذاكرة وفي النفوس المسلسل الارهابي الطويل؟

جريمة اغتيال أُخرى لوزير آخر، أم محاولة أخرى لاشعال نار الفتنة، أم زج لبنان في لجة الفراغ والفوضى وفلتان الغرائز؟ لا يخفى على أحد، لا على اللبنانيين ولا على الاشقاء العرب، ولا على اصدقاء لبنان في العالم ان اغتيال بيار الجميل هدفه اغتيال الوحدة الوطنيَّة، واغتيال صيغة العيش المشترك، واغتيال لبنان بكل خصائصه وتراثه وحضارته وقيمه وما يمثّل.

لقد كان واضحاً ان في الأجواء مؤشرَّات لمخطّطات ومكائد تدّبر داخل الغرف المقفلة، وغرضها الأول والأخير اعادة وضع اليد على البلد، واعادة عقارب الزمن اللبناني الى ساعة الماضي البغيض. لذا كانوا يقولون الله يستر من الأعظم. حتى وهم يتابعون وقائع اغتيال الشهيد الجديد ردّدوا بأصوات مسموعة: الله يستر من الأعظم. ومَنْ يلوم اللبنانيّين إن هم جاهروا بهواجسهم ومخاوفهم؟ فكل ما يحيط بهم من قريب وبعيد وبَيْن بين، يقول لهم انتبهوا. خذوا حذركم. تعقَّلوا. لا تنساقوا خلف الدعوات الملغومة التي تريد بكم وبوطنكم شرّاً مستطيراً.

وكانوا على شبه يقين ان هناك مَنْ يدفعكم دفعاً متواصلاً، وباصرار يومي، في اتجاه مرحلة شديدة الخطورة، تنشر البغضاء والاحقاد، وتؤلّب أهل البيت بعضهم على البعض، وتحرق الأخضر واليابس، وتجعل مَنْ لا يزال يتشبث بالتفاؤل والأمل يستسلم الى اليأس.

وها هم اغتالوا الشيخ بيار الجميل عشيَّة ذكرى الاستقلال، ليتحوَّل البلد بأسره مرة أخرى مجلس عزاء، ومجالس تضج بالهواجس والقلق، عوض الاحتفال بالاستقلال الثاني، والسعي الى رأب الصدع الوزاري، والعودة الى طاولة الحوار، والاحتكام الى التعقل والحكمة والرويَّة والتشاور.

كلام كثير، قيل قبل الجريمة وبعدها. وسيُقال اليوم وغداً عن سيناريوات ومخططات تخريبيّة، لن توفَّر أية وسيلة تحقّق لها مآربها، وتفضي الى اصطدام الشوارع واقتتال الطوائف والمذاهب.

وكلام كثير عن محاولات فرض ارادات، وفرض تغييرات، وفرض اوضاع جديدة، ولو بوسائل غير دستوريَّة. وبعد الجريمة الجديدة، بعد اغتيال الوزير الجميل، انتشرت الأسئلة على كل شفة ولسان: الى أين يريدون أخذ لبنان؟الى المجهول المعلوم؟ الى الهاوية؟ الى المواجهة؟ أم الى لغة العقل، ولغة التفهُّم والتفاهم، ولغة لبنان الواحد والى حوار جدّي يسفر عن تسوية تاريخيَّة، تنهي جلجلة لبنان، وتختم جروحه المزمنة ولكن ليس على زغل؟ المطلوب من اللبنانيين عموماً في هذا الوقت العصيب أن يرفضوا تقديم أنفسهم وبلدهم كقرابين ووقود، والاتجاه بارادة صلبة نحو توحيد الصفوف، وتوحيد الكلمة، وتوحيد البلد. قولوا بأصوات من القلب لا للموت، نعم للحياة. لا للغرائز والتعصب والبغض، نعم للمحبة والتآلف والوحدة.

 

أي قدر أظلم بعد ؟

نبيل بو منصف-النهار

قبل 13 يوما من عيد الميلاد العام الماضي، جندلت الآلة الارهابية الفتاكة جبران تويني وأدمت المسيحيين ومعهم كل لبنان بالتفجير الرابع عشر في مسلسل اعتى حرب ارهابية عرفها لبنان في تاريخه الحديث والقديم. قبل شهر واربعة ايام من عيد الميلاد هذه السنة، الحقت الآلة الارهابية اياها بيار الجميل بالضحايا الشهداء لهذه الحرب التي استفاقت لالتهام قائد شاب آخر كان يصعد السلم الى زعامة الجيل الجديد من القادة، تماما كما اغتيل جبران تويني وهو في اوج اقتحامه هذا الغمار، ودائما على وقع ثورة الاستقلال التي دفعت الى الواجهة جيلا من القادة الشباب وتحديدا وخصوصا لدى المسيحيين.

لم يكن غريبا امام الفجيعة الجديدة التي اعادت لبنان الى جلجلة الصلب الممرحل والمقسط والموسمي ان يقفز الى الواجهة ما لا يمكن التستر على مغازيه، من استهداف منهجي خبيث ومقصود للمسيحيين، بعدما بدأت الحرب هذه باغتيال كبير الزعماء السنّة الرئيس رفيق الحريري. كأن هناك بعد اغتيال الحريري تبديلا جذريا طرأ في قائمة الاهداف وقائمة الضحايا، فصار الضرب المتواصل في الجسد المسيحي على جبهتين: الضحايا مسيحيون، والثمن مشروع حروب اهلية مسيحية تستعيد حقبات معتمة مخزية ودامية. أقل الانعكاسات لاغتيال بيار الجميل هي ما شاع خطره فور اغتياله في الشوارع المسيحية. اما اكبرها اطلاقا فهي اشعار المسيحيين بخوف هائل الى درجة تحويلهم بالجملة هذه المرة رؤوس حراب التطرف ليس السياسي فحسب بل الديني ايضا. ليس من المغالاة في شيء ان يربط المسيحيون الجرائم التي تلتهم نخبهم برمزيات المواقيت الاجرامية ومصادفاتها الغريبة مع اقتراب عيد الميلاد. كأن القيامة هنا اضحت تستلزم ضحايا وشهداء على طريق هذه الجلجلة الصعبة الاسطورية.

ومن"يوقت" حربه يعرف جيدا ماذا تعني هذه الرمزيات في وجدان مثقل بالخوف على المصير. ويسهل عند ذاك الاحتماء والتخفي وراء ما يمكن ان يشيعه توقيت الجريمة من تعدد الاحتمالات وتعدد الاتهامات وتعدد الجهات المفترضة في لائحة المشبوهين، الى حد تضييع كل معالم الجريمة، تماما كما حصل في الجرائم الاربع عشرة السابقة. حتماً كل لبنان وضع امس امام مفترق مصيري خطير مع انضمام بيار الجميل الى قائمة الشهداء، بالظروف والحيثيات والملابسات التي تم فيها اغتياله. لكن المكابر وحده ينفي البعد المسيحي الاعمق والاخطر لهذه الجريمة، ولهذا الارهاب الفتاك ذي الذكاء الشيطاني الذي يطبع عقول الارهابيين غالبا. وليس تطورا عابرا وعاديا ان يدعو الرئيس امين الجميل، وابنه غدا شهيدا، الى الصلاة بدل الانتقام. فمؤامرة بهذا الحجم وبهذه الجسامة لا يمكن مواجهتها الا بمواقف بمستوى هذا التفوق على الفجيعة. وهكذا فعل قبل اقل من سنة بقليل والد جبران تويني. اي قدر أظلم من هذا بعد؟

 

واشنطن: الاغتيال سيزيد عزلة سوريا ولا مقايضات معها

شيراك يشدد على ملاحقة المرتكبين ودمشق وطهران تستنكران

واشنطن – من هشام ملحم:العواصم الاخرى – الوكالات:

نددت واشنطن بقوة بجريمة اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل، معتبرة اياها عملا ارهابياً ووضعتها في سياق ما وصفته بالضغوط التي تمارسها ايران وسوريا و"حزب الله" للقيام بـ"انقلاب" على الحكومة اللبنانية الشرعية. وجددت تعهدها دعم قيام المحكمة ذات الطابع الدولي للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وجميع من اغتيلوا في العامين الماضيين. وشدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على ضرورة ملاحقة مرتكبي هذا "الاعتداء الشنيع" ومعاقبتهم. وسيتوجه وزير الخارجية فيليب دوست – بلازي الى بيروت للمشاركة في التشييع. كذلك ندد رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير "بأشد العبارات" بالجريمة، مكررا الحاجة الى وضع "استراتيجية لمجمل الشرق الاوسط لدعم انصار الديموقراطية". وأكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان مرتكبي هذه العملية والمحرضين عليها يجب ان يحالوا على القضاء. واستنكر الاتحاد الاوروبي "الاغتيال الوحشي". واعتبرت سوريا ان "الجريمة تستهدف زعزعة الاستقرار في لبنان". ونددت ايران "بـ"العمل الجبان".

 

لا مقايضة

وأبلغت مصادر اميركية بارزة الى "النهار" ان اغتيال الجميل "سيزيدعزلة النظام السوري اقليميا ودولياً، ورأت انه مؤشر آخر يؤكد ان واشنطن "لن تتعامل اطلاقاً مع النظام السوري الا اذا غير سلوكه". وقالت انها تدرك مخاوف اللبنانيين من دخول واشنطن في مقايضات مع دمشق قد تكون على حساب لبنان، اضافت انها تأمل في ان تؤكدالبيانات الاميركية بعد اغتيال الجميل ان هذا الامر "غير وارد على الاطلاق". وانتقدت المصادر الطروحات العلنية في واشنطن والداعية الى التحاور مع سوريا وايران في موضوع العراق وغيره من القضايا السياسية في المنطقة، "لان مثل هذه الطروحات زادت تصلب (الرئيس السوري) بشار الاسد، وهذا هو ثمن التحاور مع سوريا". وذكرت ان الصفقة التي يريدها الاسد من اميركا مقابل تغيير سلوكه في العراق "هو اطلاق يده في لبنان، وهذا مرفوض اميركيا. بشار الاسد مهتم باعادة هيمنة سوريا على لبنان، اكثر من اهتمامه باستعادة الجولان".

بوش

وحض الرئيس الاميركي جورج بوش، في كلمة القاها أمام الجنود الاميركيين لدى توقفه في قاعدة جوية في ولاية هاواي، مجلس الامن على الاسراع في اتخاذ "الخطوات المتبقية لاقامة المحكمة الخاصة (الدولية) لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وضمان معاقبة المحكمة المسؤولين عن الاغتيالات الاخرى ومحاولات الاغتيال وغيرها من الهجمات الارهابية".

وقال: "ندين بقوة اغتيال بيار الجميل اليوم في لبنان... نحن ندعم حكومة (الرئيس فؤاد) السنيورة وديموقراطيتها، وندعم رغبة الشعب اللبناني في العيش بسلام، ونؤيد جهودهم في الدفاع عن ديموقراطيتهم" ضد محاولات سوريا وايران وحلفائهما "وانا ادعو الى تحقيق كامل في هذه الجريمة لمعرفة المسؤولين والقوى التي تقف وراء القتل". واضاف: "وانا أؤمن بقوة بان على مجلس الامن ان يتحرك اليوم" لتشكيل المحكمة الدولية، "ومن اجل السلام، على العالم الحر ان يرفض أولئك الذين يقوضون الديموقراطيات الفتية ويقتلون باسم ايديولوجية الحقد".

البيت الأبيض

وبعد ساعة من الخطاب، اصدر البيت الابيض بيانا باسم بوش كرر فيه الموقف ذاته. وقال ان "رفض سوريا التوقف عن محاولاتها لزعزعة حكومة لبنان المنتخبة ديموقراطياً، هو بمثابة مواصلة انتهاك قراري مجلس الامن 1559 و1701". وأكد ان الولايات المتحدة "ستواصل جهودها مع الدول الحليفة والقوى الديموقراطية في لبنان، لمقاومة هذه الضغوط وحماية سيادة لبنان ومؤسساته الديموقراطية". وبعدما طالب البيان مجلس الامن بالاسراع في تشكيل المحكمة الدولية، طالب "سوريا ايضا بان تعامل لبنان معاملة جار سيد بشكل حقيقي، وان تقيم مع لبنان علاقات ديبلوماسية كاملة، وان ترسم حدودها مع تلك الدولة بما في ذلك وتحديدا منطقة مزارع شبعا من طريق اتفاق ثنائي".

رامسفيلد

ووصف وزير الدفاع الاميركي المستقيل دونالد رامسفيلد الاغتيال بانه مأساة، و"علي القول ان هذه العائلة (الجميل) عانت الكثير".

رايس

وصرح ناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية بان الوزيرة كوندوليزا رايس اتصلت بالسنيورة "لتقدم له التعازي ولتجدد تأكيد دعمها ودعم الولايات المتحدة للديموقراطية اللبنانية ولحكومة السنيورة".

بيرنز

وفي اول تعليق رسمي بعد نحو ساعة من اعلان الاغتيال، قال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير نيكولاس بيرنز ان حكومته "صعقت نتيجة هذا الاغتيال، ونحن نعتبره عملا ارهابيا، ونعتبره ايضا عملا يهدف الى ترهيب ائتلاف الرابع عشر من اذار، ونرى ان مسؤولية كل الدول تقضي بدعم حكومة السنيورة ومعارضة أولئك الذين يحاولون تقسيم لبنان او اعادة العنف الى الحياة السياسية في لبنان".

ولفت الى دور آل الجميل المهم في تاريخ لبنان، موضحاً انهم عانوا الكثير، وقدم لهم تعازي حكومته. وشدد على اهمية احباط محاولات اولئك الذين يسعون الى استخدام العنف لاثارة الاضطرابات السياسية، وتعهد تقديم "الدعم الكامل لحكومة السنيورة في الايام والاسابيع المقبلة ودعم استمرارها لان الشعب اللبناني انتخبها انتخاباً شرعياً، ودعم ما تحتاج اليه لاعادة بناء البلاد". وذكر ان حكومته تدعم منذ سنة ونصف سنة ائتلاف 14 اذار لانه يمثل "الشيء الصحيح في لبنان، اي قادة سياسيين ملتزمين الديموقراطية ويريدون اعادة لبنان الى موقعه كدولة ذات سيادة ومتحررة من النفوذ السوري، وتحرير لبنان من سياسات العنف والاغتيالات". واعتبر ان اغتيال الجميل يجب ان يؤدي الى مضاعفة جهود اصدقاء لبنان في العالم العربي وفي اوروبا لدعم حكومة السنيورة. ولاحظ في هذا السياق "تصريحات السيد (حسن) نصرالله وغيره خلال الاسابيع الأخيرة والهادفة في رأينا الى اثارة الاضطرابات في لبنان وتقسيم البلاد، ونحن نعارض هذه المواقف وندعو دول العالم الى دعم وحدة لبنان وحرمة اراضيه وتحرير لبنان من اعمال الترهيب السياسي والاغتيالات".

بولتون

ووجه المندوب الاميركي الدائم لدى الامم المتحدة السفير جون بولتون انتقادات واتهامات لاذعة الى سوريا وايران و"حزب الله" وتحدث عن تزامن الاغتيال مع مناقشة مجلس الامن مشروع انشاء المحكمة الدولية. وقال ان توسيع التحقيقات الدولية لفريق سيرج برامرتس كان قرارا صائبا ودليلا على ان المحكمة الدولية تحتاج الى المرونة لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري والاغتيالات الاخرى. واضاف ان اغتيال الجميل يمكن ان يكون "نقطة مفصلية في تاريخ تلك البلاد وتالياً تاريخ المنطقة".

وعن احتمال ضلوع سوريا في الاغتيال، قال انه في انتظار تطوّر التحقيق، "ولكن اذا نظرتم الى تقارير (ديتليف) ميليس و(سيرج) برامرتس خلال الاشهر الاخيرة، فإن الادلة تربط اغتيال الحريري بغيره من الاغتيالات، اعتقد ان الناس قادرون على الخروج باستنتاجاتهم".

وسئل عن الاصوات في مجلس الامن التي تدعي ان الوقت غير مناسب للدفع بتشكيل المحكمة الدولية نتيجة الاضطرابات في لبنان، وذلك في اشارة ضمنية الى روسيا وقطر، فأجاب باستياء واضح متسائلاً: "هذا سيكون خطأً مريعاً. هذا سيكون خطأً مريعاً. الاضطرابات؟ هم يقتلون الناس في لبنان. يغتالون الزعماء السياسيين. هذا ليس وقت السعي الى العدالة؟ قد يكون هناك من يقول ذلك في مجلس الامن، فليتقدموا ويقولوا ذلك".

وفي مقابلة مع شبكة "ان بي سي" الاميركية للتلفزيون قال بولتون ان اغتيال الجميل يبين وجود "وضع مضطرب في لبنان وخطر قيام حزب الله وحلفائه السوريين والايرانيين في الواقع بمحاولة انقلاب، كما حذّر البيت الابيض قبل نحو اسبوعين". ولاحظ ان جميع الذين اغتيلوا في لبنان اخيراً من سياسيين وصحافيين واعضاء في مجلس النواب جميعهم معارضون لسوريا.

وكرر انتقاد حكومته لـ"حزب الله" الذي يتصرف كدولة ضمن دولة. الحزب يدعي انه حزب سياسي، لكنه مسلح حتى اسنانه". وبعدما اشار الى تهديدات نصرالله باسقاط الحكومة في تظاهرات سلميةِ، قال ساخراً في اشارة ضمنية الى احتمال ضلوع الحزب في الاغتيال: "ربما لم يتسلم احدهم هذه المذكرة، وهذا الاغتيال السياسي هو مؤشر آخر لكون الانقلاب قيد التنفيذ".

ووضع ناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية اغتيال الجميل في سياق الاغتيالات في لبنان خلال العامين الماضيين اذ قال: "في ضوء التاريخ الذي شهده لبنان من خلال اغتيال الحريري وغيره من اعمال العنف السياسي، من المؤكد ومن الواضح لنا ولغيرنا ان هذا ليس عملاً جرمياً عشوائياً".

روس ليتنن

ونددت رئيسة اللجنة الفرعية للشرق الاوسط في مجلس النواب ايليانا روس ليتنن باغتيال الجميل ورأت انه يجب ان يكون حافزاً "للسعي الى خطوات عقابية اضافية ضد سوريا وفقاً لما جاء في قانون محاسبة سوريا".

لانتوس

وقال النائب طوم لانتوس العضو الديموقراطي الاول في لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب، في بيان ان "الحملة السورية المتواصلة لترهيب لبنان وزعزعة استقراره قد ادت الى قتل شخصية ديموقراطية لبنانية مرموقة اخرى، وافضل رد على هذه المأساة هو تكثيف المجتمع الدولي التزامه لاجراء تحقيق شامل وغير قابل للمساومة في اغتيال الحريري وكل الجرائم الاخرى التي وقعت في لبنان، وهذا التحقيق تحاول دمشق بوضوح وبقسوة منع حصوله".

السفارة السورية

واصدرت السفارة السورية في واشنطن بياناً نددت فيه باغتيال الجميّل وقدمت تعازي سوريا لعائلة الفقيد. لكن البيان قال ان الاغتيال هو دليل اضافي على انه كلما "شعرت القوى السياسية في لبنان، التي لها اجندة مناوئة لسوريا بالضعف، يكبس احدهم الزناد لاشعال الوضع وتحريض الشارع على سوريا". واضاف ان "تمثيلية لوم سوريا على كل حدث ماكر في لبنان قد كشفت منذ وقت طويل، وهي ببساطة فاقدة للصدقية". ولاحظ انه لم يكن مصادفة ان يتزامن اغتيال الجميل مع مناقشة مجلس الامن الوضع في لبنان "والشيء ذاته حدث عندما اغتيل جبران تويني عقب مناقشة الامم المتحدة تقرير ميليس الثاني. ومن الواضح انه عندما تتجه انظار العالم الى لبنان، تحدث جريمة رهيبة في محاولة لاتهام سوريا". وخلص الى انه في "الوقت الذي يدعو المجتمع الدولي الى مزيد من الحوار مع سوريا، يهدف عمل كهذا الى تقويض مثل هذه المبادرات".

 

استشهاد وزير الكتائب لا يستهدف وحدة وطنية مستهدفة ولا يضر من سبق له

وهدد بتكسير لبنان وإبادة الاستقلاليين يخدم "أبناء الوصاية"

 

 

المستقبل - الاربعاء 22 تشرين الثاني 2006 - فارس خشّان

في الأزمنة الحارقة وحده الشهيد يتكلم ويروي ويعظ ويتهم ويدعم. فيها لا مكان للمستفيدين من الشدة. لا آذان لتبريراتهم الجاهزة. لا أثَر للبكاء الأصفر على أعدائهم. لا قيمة لتبرؤهم من دماء سبق وحللوها بتهمة الخيانة العظمى.. ولا حيّز لأ حمد أبو عدس آخر جاهز.

في الملمات تسترشد العقول بالقلوب، تصمت الألسن وتزوغ عيون الرجال وتنفتح الساحة للدمعة حتى تسترسل في تحليلها. وفي ثنايا الدمعة الملتهبة المتسللة من المقل بفعل فاجعة اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل كلام كثير وكثير وكثير. فيها كلام عن نظام بشار الأسد الذي أكدت له ظروف زيارة وليد المعلم الناجحة لبغداد الأميركية، أن "تصدير" الارهابيين ينفع وأن "صناعة الموت" تجدي. وأمام النجاح في العراق باتت العودة الى "استراتيجية القتل" في لبنان حتمية، بعدما ترسخت "استراتيجية التخريب". وفي ثنايا هذه الدمعة الملتهبة كلام عن "بنك الأهداف". بيار الجميل كان على القائمة، لأنه بالقاموس الإلهي "خائن إبن خائن"، ولأنه وزير اساسي في "حكومة فيلتمان"، ولأنه صوت صارخ في وجه "وطنيي سوريا"، ولأنه محرك شبابي في خدمة البعد المسيحي لقوى الرابع عشر من آذار ـ للمنتج الاسرائيلي.

وفي ثناياها ايضا صرخة في وجه المستخفين بما يتم تأكيده عن التهديدات الهادفة الى إبادة "الصنف السيادي" في لبنان لجعل الوطن مستباحا من "النفايات السياسية" التي يتواطأ النظام السوري وكبار حلفائه في لبنان على تنصيبهم "رجال سياسة". استخفاف؟ لا إنه أكثر. إنه تواطؤ، على الأقل، برغبة الإبادة. وحده "الصنف الالهي" من اللبنانيين يُبشر بنفسه هدفا للموت. الجميع مقتنع بذلك، لأن الجميع يسلم بأن الاسرائيلي عدو. أما "الصنف السيادي" فممنوع عليه ان يصدق حتى نفسه الخطر على نفسه، لأنه حين يتم تنبيهه يخرج عليه من يُنظّر مستغبيا تصديق الخطر، مطالبا بدليل يقدمه للعماد ميشال عون، على ان النظام السوري يغتال من يعارضه وأن عملاءه في لبنان يقتلون من يرفع لواء السيادة والاستقلال والقرار الحر. وفي مطلق الأحوال، فإن استشراف الخطر الأمني لا يكون بتوفير الدليل، بل يكون بتحليل علمي يوائم بين معلومات واردة من مصادر متعددة من جهة اولى وبين مواصفات الشخصية المعرضة للخطر من جهة ثانية، وبين الأسبقيات الاجرامية للجهة المنسوب اليها العزم على ارتكاب الجرم من جهة ثالثة، وبهذا المعنى هل يكون اعتقاد سمير جعجع ان النظام السوري يمكن ان يقدم على تصفية وزراء في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعد استقالة وزراء الثنائي الشيعي، خاطئ. الكارثة الحقيقة هنا تبرز عندما يحاول "أحمد أبو عدس" الجديد التضليل، بنسب الجريمة الى من سبق له وحذر، فهل ان الجهة التي تقرأ على صوت عال التحذير الأمني داعية "الشهداء المحتملين" الى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر تكون هي من يخطط للجريمة؟ أم ان الجهات التي سبق لها وسخرت من التحذيرات وسخرت من تدابير الحماية الوقائية، هي التي تريد ان تسهل للقاتل ـ الحليف الوصول الى أهدافه.

في ثنايا الدمعة الحارقة، صرخة في وجه أولئك الذين يريدون تعميم التهمة فيلجأون الى اعتبار القاتل متضررا من اغتيال من سبق له وهدده. دائما التبرير نفسه. هذا كان الحال بالأمس مع مروان حمادة ورفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي والياس المر ومي شدياق وجبران تويني وسمير شحادة واليوم مع بيار الجميل وغدا مع آخرين. غريب أمر هذه المؤامرة التي لا أهداف لها سوى سياديي لبنان. سوى من يكرههم بشار الأسد وكل من يناصره ويعمل في خدمته.

غريب أمر هذه المؤامرة التي لا تخنق سوى الأصوات الصادحة في وجه الجهة المتآمر عليها، والتي لا تُلغي إطلالة سوى الذين تكره الجهة المتآمر عليها إطلالتهم، والتي لا تطفئ سوى المحركات التي تعمل الجهة المتآمر عليها من أجل إطفائها.

غريب هذا التواطؤ بين المتآمر والمتآمَر عليه. غريب كيف يعمد المتآمر عليه الى افتعال أزمة تُظهر البلاد مقسومة على نفسها امام مجلس الامن الذي يدرس مشروع تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي ويُقدم المتآمر على اقتراف جريمة تُثبت ان البلاد فعلا في خطر. غريب كيف ان المتآمر عليه يحدد أعداءه وكيف ان المتآمر يسارع الى تصفيتهم. غريب كيف ان الجهة المتآمر عليها لا تُردد سوى انزعاجها من المشهد الحاشد كلما اجتمعت قوى 41 آذار وكيف ان المتآمر يتطوع دائما لتقليل العدد بالاغتيال.

غريب كيف ان المتآمَر عليه يستقتل من أجل منع تشكيل جهاز فاعل لمحاكمة المتآمرين وكشفهم، وغريب كيف يُعادي المتآمر عليه حكومة ويسارع المتآمر الى اغتيال وزير فيها، وغريب كيف ان المتآمر عليه يهدد في السر ويطلب في العلن من وزراء في الحكومة ان يستقيلوا لتسقط باستقالة أكثر من ثلثها ثم لا يجد المتآمر امامه سوى توفير "الثلث المستقيل" بالقتل.

في ثنايا الدمعة الحارقة، لا مجال للعناء في التفتيش عن المستفيد. وحدها قوى 41 آذار خاسرة.

خسارة الوزير بيار الجميل ليست خسارة تفصيلية. هي خسارة لزخم شبابي يحاول ان يعيد "حزب الكتائب" بقوة الى سكة تحصين الاستقلال الجديد. هي خسارة لصوت شجاع يقاوم "ديماغوجية" تحاول ان تنقل "طائفة الاستقلال" الى سلوكية "تحالف المتاجرين". هي خسارة لقوة مسيحية ميثاقية في زمن السعي للانقضاض على الدستور.. هي كفجيعة موت الابن بين يدي والدته، او موت العريس بين يدي عروسه، او موت الحبيب بين يدي حبيبه.

في ثناياها مقارنة فاضحة بين الضربة القاسية التي سددتها الجريمة الى أمن محسوب على الأكثرية وبين الضربة السياسية التي سبق وتمّ توجيهها للحكومة. لا قيمة هنا للكلام عن ان الوحدة الوطنية هي المستهدفة فالوحدة الوطنية سبق واستُهدفت باستقالة وزراء الثنائي الشيعي. قالها، أول من أمس مفتي صور وجبل عامل العلامة علي الأمين: "من استقال من الحكومة هو من يرفض العيش المشترك". ولا أهمية للقول إنها تهدف الى تخريب البلد، فالمبشّر بالتخريب هو بشار الاسد، وهو المستخف بالتحذيرات من مغبة المس بالخط الأزرق هو من أمر بارتكاب عملية "الوعد الصادق"، وهو الساعي الى منع تشكيل المحكمة الدولية التي تعتبرها طائفة واسعة من اللبنانيين مسألة حياة أو موت.

في ثناياها سؤال عمن يُرعب هذا الحدث؟ وحركة من تعوق هذه الجريمة؟ واللقاءات التنسيقية لمن يحول دونها هذا الاغتيال؟ ورسالة ماذا يتم توجيهها الى وزراء هذه الحكومة؟

العاطفة يمكن أن تخدم حلفاء الشهيد، ولكن العاطفة يتم اغتيالها دائما بعد دفن الجثث، وحينها يعود كل شيء الى طبيعته، وتعود المطالب الى ما كانت عليه، فيما يكون الثابت الوحيد ان قوى 41 آذار قد خسرت فارسا من فرسانها والحكومة قد خسرت ركنا من أركانها والاستقلال قد خسر ركيزة من ركائزه.

في ثناياها كلام كبير، لم يحن بعد قوله بصوت عال، عن الجهة التي يتم تفريغ الساحة المسيحية من أجلها، فمن هو "الأب الضال" الذي كتب عنه سمير قصير؟ ومن هو الذي كان يخوض جورج حاوي حملة ضده؟ ومكتب من تمّ فتحه في الأشرفية في مقابل مكتب جبران تويني ؟وبعرس حرية من رقصت مي شدياق ؟وبأي موقع يقف بيار الجميل؟ لا صلة سببية بالتأكيد بين كل ذلك وبين الجريمة، ولكن ماذا عن حاجة القاتل الى غطاء هذه الجهة؟والى متى سوف تستمر في توفيره؟ في ثنايا الدمعة الحارقة تأكيد ان لا رابط بين مسؤولية الأجهزة الامنية عن اغتيال معارض كرفيق الحريري تمّ سحب الحماية منه وبين اغتيال وزير في الحكومة كان يأخذ احتياطات ضد العبوات الناسفة، فقتل بطريقة اعتبرها الجميع أنها أصبحت خارج المألوف.

وفي ثناياها أسئلة حقيقية الى الأجهزة الامنية والى السلطات القضائية، عن سبب عدم التحقيق مع نائب بعثي سابق حين ضبطت سيارة بملكه ثبت انها معدة للتفخيخ، وعن سبب تجاهل مسؤولية زعيم تولى توفير ملجأ آمن لقاتل مناوئين له، وعن سبب الفصل بين "دمية سورية" وحادثة قتل سياسية ارتكبها تابعون لها.

وفي ثنايا الدمعة الحارقة نداء صارخ الى الجميع: كفانا بحث عن القتلة بعيدا عن بيئة المستفيدين من القتل.وبيئة المستفيدين من القتل ليست بيئة جغرافية او طائفية بل هي بيئة سياسية. على بعد مئات الأمتار فقط من موقع اغتيال الشهيد بيار الجميل يمكن للقاتل ان يجد البيئة التي توفر له ملاذا آمنا للانطلاق وللاختباء. ثمة شيء غير مفهوم في السلوكية التحقيقية الحالية. كل الشهداء من بيئة سياسية واحدة. كل حلفاء المشتبه بهم باتخاذ قرار القتل موجودون في بيئة سياسية واحدة. كل بيئة سياسية لها رجال وقوى على امتداد الجغرافيا اللبنانية. ولأن المسألة كذلك، وباسم كل ما تحمله الدمعة الحارقة في ثناياها، قولوا لنا لمرة واحدة كيف تحققون ومع من تحققون وهل تبحثون عن المجرم في البيئة التي سبق وهددت الضحية، وهل تقفلون الحدود بعد كل اغتيال، وهل تحاصرون الطريق الى الجزر الأمنية فورا، وهل تنبشون في ملفات اصحاب الأسبقيات من البيئة المستفيدة؟ قولوا لنا او على الأقل طمئنونا، لأن بشار الأسد لن يستكين

 

مواقف سياسية وحزبية ودينية ونقابية تندد بالعمل الإجرامي:

الهدف تعطيل الحكومة وإسقاط المحكمة ومنع محاسبة قتلة الشهداء

المستقبل - الاربعاء 22 تشرين الثاني 2006 - لاقت جريمة اغتيال وزير الصناعة الشهيد بيار امين الجميل، أمس، ردود فعل أجمعت على التنديد بالعمل الاجرامي الذي جاء عشية الاستقلال، لينضم الى قافلة من الشهداء الذين وهبوا حياتهم من اجل حياة لبنان. ورأت "ان الجريمة تأتي في سياق المساعي المستمرة لتعطيل الحكومة اللبنانية بهدف إسقاط المحكمة الدولية ومنع محاسبة قتلة الشهداء الذين قدمهم لبنان منذ سنة ونصف".

قباني

وقال مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني في بيان: "إن اغتيال الوزير الشاب بيار أمين الجميل في ظروف التوتر والتحدي القائمة في لبنان كان صدمة حادة لكل الذين كانوا يأملون في ألا تصل الأوضاع اللبنانية إلى حد الانفجار. أصبح الخطر اليوم بعد جريمة اغتيال الوزير بيار الجميل جاثما على صدر لبنان وساحاته، وعلى الجميع أن يدركوا اليوم أن أمن البلاد مقدم على كل الأهداف السياسية مهما كانت أغراضها، فأمن اللبنانيين هو أولا وقبل كل شيء. والدولة اللبنانية وحكومة الرئيس فؤاد السنيورة اليوم هي خيار اللبنانيين الوحيد لإنقاذ البلاد مجددا من الغرق في بحور الفتن والمؤامرات. فهل يعي اللبنانيون المخلصون أخطار المؤامرة؟".

البطريركية المارونية

وصدر عن أمانة سر البطريركية المارونية ما يلي: "ان حادثة اغتيال الشيخ بيار الجميل، وزير الصناعة، تدل على ان ما سبق أن أشير اليه من اغتيالات في صفوف الحكومة خصوصا، هو حقيقة، وان مثل هذه الأعمال التي تزعزع استقرار البلد وكيانه، وتزرع الخوف في قلوب المواطنين هي أعمال مدانة وليس لها أي مبرر. لذلك، إنا ندعو الجميع الى ضبط النفس، والامتناع عن كل ما يؤجج مشاعر الحقد ويغذي نار الفتنة التي لا يرغب فيها إلا أعداء لبنان. وإنا إذ نسأل الله أن يسكب بلسم التعزية على قلوب ذوي الفقيد وفي طليعتهم والده صاحب الفخامة الشيخ أمين الجميل الذي سبق له أن فجع مع ذويه ولبنان بشقيقه المرحوم فخامة الرئيس بشير الجميل، نضرع اليه تعالى أن يقي لبنان المزيد من الفواجع والمآسي، ويعيد السلام الى القلوب والربوع. حفظ الله لبنان وأبناءه في سلام".

قبلان

ووصف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، الجريمة بـ"الوحشية المدانة بكل المقاييس الوطنية والدينية، وهي تهدف إلى محاولة زعزعة الأمن في لبنان، واستحضار مزيد من الوصايات الأجنبية اليه بغية إدخاله في دائرة الفوضى الهدامة التي تتخبط بها المنطقة"، داعيا اللبنانيين إلى "التنازل عن خلافاتهم الشخصية والعمل لمصلحة بلدهم وتوحيد صفوفهم لمواجهة الفتنة التي يحاول أعداء لبنان بثها بين اللبنانيين". وطالب الأجهزة الأمنية اللبنانية والجيش اللبناني بـ"تكثيف التحقيقات لكشف الفاعلين وإنزال العقاب بهم".

حسن

واستنكر شيخ عقل الموحدين الدروز القاضي الشيخ نعيم حسن الجريمة اشد الاستنكار وأبدى "اسفه الشديد لهذا الحادث الاليم وخصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن كما ويتقدم من فخامة الرئيس الشيخ امين الجميل وال الفقيد باحر التعازي سائلا الله عز وجل ان يلهمهم الصبر والسلوان".

وتوجه الى "جميع القيادات السياسية في هذا الوطن للعمل بجد واخلاص من اجل وحدة البلد وامنه واستقراره وانقاذه من المحن التي يتخبط بها .

لحام

واصدرت امانة سر بطريركية الروم الكاثوليك بيانا استنكر باسم البطريرك غريغوريوس الثالث لحام الجريمة، ودعا اللبنانيين الى التنبه لابعاد بذور الفتنة الكامنة وراء الاغتيال ،متوجها بالتعزية الحارة الى عائلة الفقيد الكبير، لاسيما لفخامة الرئيس امين الجميل ووالدة الشهيد وزوجته واولاده وال الجميل وكل اللبنانيين،آملين ان تكون كلمات والد الشهيد التي سمعناها على اثر حادثة الاغتيال منهجا لبنانيا للتسامح والانفتاح والترفع عن الانتقام والاحقاد ليعيش لبنان.

آرام الاول

وقال الكاثوليكوس آرام الاول: "اننا نستنكر هذا العمل الجبان، الذي يتخط شخص المغدور ليطال استقلال وسيادة ووحدة لبنان وسلمه الاهلي وعيشه المشترك.اننا نؤكد مرة اخرى وبإسم الطائفة الارمنية في لبنان وابنائنا الارمن في العالم، وقوفنا الى جانب لبنان الحر والمستقل، كما وقوفنا الى جانب كشف الحقيقة والدولة القوية. نناشد الشعب اللبناني عدم الانجرار في فتن داخلية عبسية والتضامن معا امام هول الفاجعة".

مكاري

وقال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري : "رصاصات غدر استقرت لا في جسد نائب او زعيم او حفيد رجل استقلال، بل في جسد لبنان الديموقراطي الواحد السيد المستقل.ان يد الغدر التي قتلت فارس الكلمة الحرة، الشيخ بيار امين الجميل، لن تتمكن من قتل عزيمة لبنان على القيام من بين براثن الوحش الذي يقتنص رجالاته، او يحاول منذ عملية تفجير الوزير الزميل مروان حمادة في الاول من تشرين الاول العام 2004، ولم يتوقف".

أضاف:"لبنان، يا صديقي الشيخ بيار، سيكمل مسيرته الاستقلالية التي شاركت في رسمها، وسيصل الى حيث اردت له ان يكون. والمجرم ايضا، سيصل الى حيث اردت ان ترسله.هذا عهدنا لك وللبنان".

المر

ودان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر الجريمة، وقال: "مرة جديدة تمتد يد الغدر والاجرام لتغتال علما شابا من شباب لبنان، آمن بالسيادة والاستقلال وحلم بوطن حر أبي كما يحلم كل شباب لبنان. استشهد الشيخ بيار الجميل عشية عيد الاستقلال من أجل الاستقلال، لينضم الى قافلة من الشهداء الذين وهبوا حياتهم من اجل حياة لبنان. ان استشهاد الاخ والصديق الوزير بيار الجميل لن ينال من عزيمتنا ولن يزيدنا الا اصرارا على متابعة النضال من اجل لبنان الحرية والكرامة والعيش المشترك".

أضاف: "آن للبنانيين ان يتركوا خلافاتهم جانبا وان يتكاتفوا ويتضامنوا لترسيخ الاستقرار والسلم الاهلي وبناء وطن يليق بدماء الشهداء وطموحات الاحياء الذين اكتوَوا بنار الخلافات والصراعات واكتفوا بمشاهد الدم والاجرام".

وتابع: "التعازي الحارة نقدمها الى الرئيس الشيخ امين الجميل وعائلته الكريمة التي قدمت غاليا في سبيل لبنان، والى مجلسي النواب والوزراء والى حزب الكتائب اللبنانية والى اهالي المتن الصابرين الصامدين والى الشعب اللبناني التواق الى الامن والسلام. ويقيني ان ليل الغدر والاجرام مهما طال فلا بد لفجر لبنان الحرية والسلام ان ينجلي".

لحود

وقال رئيس الجمهورية اميل لحود في كلمة إلى اللبنانيين: "ان من ارتكب هذه الجريمة يعمل ضمن المؤامرة التي بدأت باستشهاد الرئيس رفيق الحريري. لهذا، اقول للبنانيين ان الوقت اليوم هو لتوحدهم، والى ان يكونوا جميعا يدا واحدة، والا كانت الخسارة على كل لبنان. واود ان اتوجه بعد الكارثة التي وقعت على لبنان، إلى الرئيس الشيخ امين الجميل بالقول ان ابنك هو ابننا، وان ما اصابه كان من الممكن ان يصيب اولادنا، واتقدم بأحر التعازي منه ومن عقيلته ومن شقيق الشهيد الشيخ بيار وشقيقته، ومن زوجة الشهيد، واشدد على ان هذا العمل الارهابي الفظيع لن ندعه يمر، وسنقوم بالمستحيل لكشف المجرمين لانهم ضد جميع اللبنانيين".

الحسيني

واعتبرالرئيس حسين الحسيني "ان الاستنكار والشجب لا يكفيان، بل الواجب، واجب الذين في مواقع المسؤولية، الاسراع في كشف مرتكبي هذه الجريمة النكراء في سبيل ايقاف هذا المسلسل الذي يستهدف امن وسلامة لبنان واللبنانيين.انني اذ استنكر واشجب هذه الجريمة، اتقدم من الرئيس الشيخ امين الجميل وعائلته بأحر التعازي مع التقدير الكبير لموقفه الذي يتسم بروح المسؤولية والوطنية العالية في هذه الساعات العصيبة".

الصلح

واستنكر الرئيس رشيد الصلح "بشدة، العمل الاجرامي الذي أدى الى استشهاد الرجل الكبير بيار الجميل. هذا الرجل الذي خسره لبنان وفقد باستشهاده مرجعا رائدا وأساسيا من مراجعه الوطنية والسياسية. لقد كان الشهيد بيار الجميل الرائد والقائد الذي بنى الشعب اللبناني آمالا كبيرة على خدمته للبنان وقيادته وادارته للشعب اللبناني ولكل لبنان بلدا ومؤسسات".

 

 

  

 

وقال الرئيس سليم الحص: "مرة جديدة تمتد الايدي لتعبث بمسيرة السلم الاهلي عبر استهداف الوزير النائب بيار امين الجميل. ان هذا الاستهداف الجبان في هذه اللحظة المصيرية من تاريخ لبنان، انما يدل على ان هناك من لا يزال يتربص الدوائر بوحدة لبنان ومستقبل ابنائه. لقد حان الوقت لكي يعي اللبنانيون ان حاضرهم ومستقبلهم واستقرار بلدهم، لن يتم الا بتضافر الجهود وصفاء النيات ووضع الخلافات جانبا في ظل ما يحاك للبنان والمنطقة من مشاريع تقسيمية وفئوية وتبشير بالفوضى البناءة. رحم الله الشيخ بيار امين الجميل وألهم الشعب اللبناني وذويه الصبر والسُلوان وحمى الله لبنان وهذا الشعب الطيب".

ميقاتي

وقال الرئيس نجيب ميقاتي:" ان خسارة لبنان باستشهاد الوزير بيار الجميل كبيرة، لقد قضى من ضمن مسلسل المؤامرة المستمرة على لبنان التي تستهدف وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة اراضيه"،موضحا"ان الرد على الجريمة يكون في تفويت الفرصة على المجرمين في محاولاتهم الدؤوبة لجر لبنان الى فتنة داخلية لعلمهم الاكيد انها الوسيلة الوحيدة لتدميره".

معوض

واكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض "ان هذا الاغتيال لرفيقنا وزميلنا سيزيد من عزيمتنا ويؤكد تضحيتنا مهما غلا ثمنها، في سبيل لبنان الوطن، لبناننا ووطننا لانه يستحق كل التضحية".

ورأت "ان المجتمع الدولي مهتم جدا باقرار المحكمة بكل التفاصيل وهي درست مشبعا خلال سنة ونصف، وأظن انه لا يخفى على المجتمع الدولي عمق المشكلة على الاراضي اللبنانية، وأقدر انه سيتم تسريع المحكمة وربما تفرض تحت أي بند على الشعب اللبناني حتى نتوقف عن الدخول في المهاترات مثل عدم توقيع رئيس الجمهورية وعدم دعوة المجلس النيابي للانعقاد".

وعن توجيه الاتهام سريعا الى سوريا، قالت: "استطيع ان أؤكد اننا منذ الصيف نتلقى تهديدات عبر تصريحات واضحة من الرئيس بشار الاسد، كما نتلقى تهديدات من حلفائه في لبنان. وهناك ايضا منعهم للمحكمة الدولية في محاولة لاجهاض القرار 1701 الذي هو حماية للبنان من مطامع اسرائيل، وجعلهم لبنان ساحة مفتوحة لكل التجاذبات الاقليمية والدولية، من المحور السوري ـ الايراني".

صلوخ

ورأى وزير الخارجية والمغتربين المستقيل فوزي صلوخ "ان كلمات الادانة والشجب والاستنكار تعجز عن التعبير عن هول الجريمة البشعة. كان الوزير الشهيد رحمه الله، مثالا لشباب لبنان الملتزم الكلمة الجريئة والموقف الوطني، وهو سليل عائلة سياسية ناضلت ولا تزال من أجل استقلال لبنان وسيادته ووحدته. إنها لحظة للتكاتف والالتفاف الوطني، فالجميع مصاب والجميع يشعر بحجم الكارثة وأفضل ما نعبر فيه عن إجلالنا لذكرى الشهيد العزيز هو في صيانة الوحدة الوطنية وتعزيز السلم الأهلي بتفويت الفرصة على الأيدي الآثمة المجرمة".

وعممت وزارة الخارحية والمغتربين على السفارات اللبنانية في الخارج نبأ استشهاد الوزير الجميل، وفيما يأتي نصه: "فجع لبنان عشية الثاني والعشرين من تشرين الثاني 2006 بشهيد آخر على درب الاستقلال هو وزير الصناعة والنائب الشيخ بيار أمين الجميل. يطلب اليكم تنكيس الاعلام ثلاثة أيام حدادا، وفتح سجل التعازي والمشاركة على إقامة الصلوات على روحه الطيبة والغاء حفلة عيد الاستقلال".

السبع

وقال النائب باسم السبع: "أوكار القتلة نفسها هي التي قتلت بيار أمين الجميل، من تلك الأوكار، أوكار مخابرات بشار الأسد، خرجوا لقتل الرئيس رفيق الحريري وسائر شهداء الحرية ورفض التبعية. أصبح الاتهام يشير الى مجرم واحد، والى قاتل واحد، والى مخرب واحد، يريد للبنان أن يسقط في الفتنة الكبرى، كما أسقطوه في حبائل الفتن الطائفية والمذهبية على مدى

أكثر من عشرين سنة. قاتل كمال جنبلاط ورفيق الحريري وبشير الجميل والمفتي حسن خالد والرئيس رينيه معوض وداني شمعون وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني، هو نفسه قاتل بيار أمين الجميل، وأكاد أن أجزم ولا أتكهن بأنه هو نفسه قاتل رشيد كرامي ومتواطئ في خطف الامام موسى الصدر".

أضاف: "نظام بشار الأسد، يريد اغتيال المحكمة الدولية، بالقدر الذي وعدنا فيه بجهنم تسقط على لبنان إذا خرجت القوات السورية من لبنان.هكذا نظموا الفتنة بين المسلمين والمسيحيين العام 1975، وهكذا نظموا الفتنة المسيحية المسيحية أثناء ما سمي حرب الالغاء. وهكذا نظموا الفتنة الشيعية الشيعية في حرب الضاحية واقليم التفاح، وهكذا نظموا ايضا وأيضا الفتنة السنية الدرزية في بيروت، ثم الفتنة الشيعية الدرزية في حرب العلمين. انهم يطلبون سقوط لبنان في فتنة كبرى جديدة. ومسؤولية كل لبناني في هذه الساعات العصيبة، تفويت تلك الفرصة، فرصة الدمار والتخريب على نظام بشار الأسد".

ابو فاعور

واثر اجتماع طارئ لبعض قوى 14 آذار عقد في مستشفى مار يوسف حيث يرقد جثمان الوزير بيار أمين الجميل، قال النائب وائل أبو فاعور: "ان نظام دمشق لم يشبع بعد من دماء اللبنانيين". وناشد باسم قوى 14 آذار "اللبنانيين، ومن احبوه، ووفاء لدمائه، عدم الانجرار الى ما يخطط لنا من فتنة داخلية، وان يتحلوا بالصبر، ويتمسكوا بالوحدة الوطنية، لان المقصود ليس الاغتيال فحسب وانما خلق فتنة داخلية".

كما ناشد "جميع الشركاء في الوطن وعي خطورة ما يحاك لهذا الوطن ويرسم له، لان الفتنة خط احمر"، معتبرا ان "قيمة دمه ان نعود الى رأب الصدع بين اللبنانيين".

التكتل الطرابلسي

ورأى "التكتل الطرابلسي" أنه "باغتيال الوزير بيار الجميل ارادت قوى الاجرام ان تشعل نار الفتنة الطائفية في لبنان، لكنها ستفشل حتما. فاستشهاد الوزير بيار الجميل سيزيد اللبنانيين تمسكا بوحدتهم واستقلالهم وحريتهم". واعلن "اننا نشارك الرئيس امين الجميل حزنه الكبير ونضم صوتنا الى صوته في الدعوة الى الابتعاد عن الانفعالات وعدم الانجرار الى الفخ الذي ينصبه لنا اعداء لبنان الحر الموحد".

ورأى ان جريمة اغتيال الشهيد الجميل عشية عيد الاستقلال "تدل ان القاتل اراد ان يوجه رصاصه الى لبنان المستقبل. كما ان هذه الجريمة تزيدنا تمسكا بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لردع المجرمين عن هدر دم اللبنانيين". ودعا جميع اللبنانيين الى "وقفة ضمير تمنع اعداء لبنان من تحقيق اهدافهم في اعادة لبنان ساحة بعدما استعادته حركة 14 اذار وطنا سيدا حرا مستقلا لجميع ابنائه".

التغيير والإصلاح

وعقد تكتل "التغيير والإصلاح" اجتماعا استثنائيا برئاسة النائب العماد ميشال عون، وأصدر البيان الاتي:"يستنكر التكتل ويدين الجريمة البشعة التي استهدفت رمزا من رموزنا الوطنية، وإذ يقف متضامنا مع الرئيس الشيخ أمين الجميل وعائلته المفجوعة وحزب الكتائب واللبنانيين جميعا، يطالب بكشف الجناة أيا كانوا، مخططين ومحرضين ومنفذين، بأسرع وأفعل الوسائل الممكنة.إن هذه الجريمة تستهدف وحدة اللبنانيين، ونخشى أن يكون المقصود بها افتعال فتنة داخل الصف المسيحي الذي استطاع بوعيه الوطني، المحافظة على الاستقرار طيلة

الفترات العصيبة التي عصفت بلبنان.كما يدعو التكتل جميع اللبنانيين الى التحلي بالوعي والحكمة للسيطرة على الوضع وعدم الانزلاق باتجاه ما أراده مرتكبو الجريمة".

حسن خليل

ووصف النائب علي حسن خليل الجريمة بأنها "جريمة بحق لبنان ومدانة بكل ما للكلمة من معنى، وهي تمثل شكلا من اشكال الارهاب الذي يستهدف الموقف السياسي الذي يمثله الشيخ بيار الجميل وتصب بكل المعايير ضد مصلحة لبنان واستقراره الذي نتوق اليه جميعا"، داعيا "اصدقاء المرحوم بيار الجميل ومحازبيه ورفاقه الى ان يتحلوا بأعلى درجات الوعي والصبر، وان نخوض معا مشتركين معركة الدفاع عن لبنان وعن حريته واستقراره".

وقال: "لا اعتقد ان هناك صلة مباشرة بين الاحتقان السياسي القائم والجريمة المدانة التي حدثت، وهناك اكثر من مستفيد يمكن ان يدخل على خط التوتر السياسي ليزيد الامور تعقيدا، علينا ان نرد جميعا بمزيد من الوحدة والتوحد والوعي لمخاطر ما خطط له المجرمون في اغتيال الشهيد الجميل".

"التقدمي"

ودان الحزب التقدمي الاشتراكي، اغتيال الجميل الذي "كان أحد أبرز المشاركين في ثورة الأرز والانتفاضة السلمية والديموقراطية التي أدت الى تحقيق استقلال لبنان بالرغم من كل محاولات التخريب على هذه المسيرة"، معتبرا "ان اغتيال الوزير الجميل يستهدف مسيرة الاستقرار والسلم الأهلي، وهو يأتي في سياق المساعي المستمرة لتعطيل الحكومة اللبنانية بهدف إسقاط المحكمة الدولية ومنع محاسبة قتلة الشهداء الذين قدمهم لبنان منذ سنة ونصف".

وحمّل "النظام السوري وعملاءه مسؤولية هذا الاغتيال الغاشم تنفيذا لوعدهم بتخريب لبنان، مما يؤكد الاستمرار في نهج الاستقلال والسيادة والحرية الى مراحل متقدمة مستهدفة خيرة قيادات لبنان وشبابه".

"التجدد"

ونعى رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود، الشهيد، وقال: "عشية عيد الاستقلال، انضم الشيخ بيار الى قافلة الشهداء الكبار الذين فجرت دماؤهم انتفاضة الاستقلال الثاني، ومكنت وطن الارز من الخروج من عهد الوصاية والاستبداد، من رفيق الحريري الى جبران تويني مرورا بباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي. الشيخ بيار انضم الى شهداء اسرته الكبار وفي طليعتهم الرئيس الشهيد بشير الجميل".

أضاف: "الى الرئيس امين الجميل وقرينته جويس والى نيكول وسامي نقول: ان المصاب جلل والخسارة افدح من ان تعوض، لكن دماء بيار الزكية لن تذهب هدرا، وأن نبع الشهادة والابطال لن ينضب".

"الجماعة"

واستنكر رئيس المكتب السياسي لـ"الجماعة الإسلامية" النائب السابق اسعد هرموش "الجريمة التي تأتي عشية ذكرى الاستقلال، وفي ظل حالة الاحتقان السياسي والأمني التي يشهدها لبنان، لتؤكد مرة جديدة، أن لبنان الوطن والسيادة والاستقلال لا يزال في دائرة الاستهداف الأمني الخطير، الأمر الذي يوجب أعلى درجات الحذر والتماسك الوطني، بين كل اللبنانيين، وفي وجه كل العابثين بأمن وطنهم واستقراره، ويستعجل توافق قياداتهم الغيورة على كل المسائل الوطنية الأساسية في المحكمة الدولية إلى قيام حكومة الوحدة الوطنية، وحل أزمة الحكم في لبنان".

"أمل"

واعلنت حركة "أمل" في بيان "ادانتها وشجبها للجريمة النكراء التي استهدفت عبر ايدي الغدر النائب والوزير بيار امين الجميل، وهي تتقدم بأحر التعازي الى والده الرئيس امين الجميل وعائلته وحزب الكتائب اللبنانية وجميع اللبنانيين".

ودعت الى "اعلى درجات التكاتف والتضامن الوطني لمواجهة المخطط المجرم الذي يستهدف الوحدة الوطنية والسلم الاهلي"، معتبرة "ان هذه اللحظة هي لحظة لتحمل المسؤولية الوطنية لاحباط اهداف هذه الجريمة النكراء التي ضربت لبنان وابعادها".

"حزب الله"

واصدر"حزب الله" بيانا دان فيه الجريمة، داعيا الى "التوقف مليا عند هذا الحدث الخطير وابعاده وخلفياته واهدافه". ورأى "ان منفذي الجريمة يريدون دفع لبنان الى الفوضى والحرب الاهلية وقطع الطريق على اية معالجات سلمية وسياسية وديموقراطية للازمات القائمة في البلاد"، لافتا الى "ان طبيعة الاستهداف والتوقيت والمكان كلها امور تثير العديد من الشبهات وتدعو الى التدقيق والتأمل بما حصل قبل اتخاذ المواقف او الانجرار الى ردود الافعال التي ستكون على حساب الوطن وتحقق اهداف القتلة".

"الوفاء للمقاومة"

واصدرت كتلة "الوفاء للمقاومة" البيان الآتي: "في اللحظة السياسية الصعبة للغاية التي يمر بها لبنان، وفي الوقت الذي يمارس فيه اللبنانيون حقهم في الاختلاف السياسي السلمي والديموقراطي، تمتد يد الجريمة والارهاب لتغتال الزميل النائب والوزير بيار الجميّل أحد قياديي حزب الكتائب اللبنانية، وذلك في سياق استهداف الاستقرار والوضع الأمني للبلاد ومن أجل تحريض اللبنانيين واستفزازهم ضد بعضهم البعض بغية دفعهم الى الفوضى والممارسات الانفعالية".

أضاف البيان: "اننا في كتلة الوفاء للمقاومة اذ ندين بشدة هذا العمل الاجرامي الدنيء نؤكد على وجوب اجراء تحقيق فوري وسريع لكشف الجناة ومن يقف وراءهم رفقاً بلبنان واللبنانيين.. ونتقدم بأسمى آيات العزاء والمواساة لآل الجميل وأبناء المتن ولحزب الكتائب وقيادته وأعضائه وخصوصاً لرئيسه الأعلى الشيخ أمين الجميّل أحد أعمدة الحوار والتشاور من أجل حل الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان، راجين من الله أن يحفظ هذا البلد ويحميه من أعدائه الذين يريدون العبث بوحدته وبدماء أبنائه".

* وشجب "تجمع حقوقيي 14 آذار"، اثر اجتماعه أمس، "الجريمة النكراء والارهابية التي ادت الى استشهاد زميلهم المحامي معالي الشهيد بيار امين الجميل وطالبوا الاسراع في الكشف عن الجناة ومن وراءهم".

ودعا المحامين الى المشاركة في الجنازة الوطنية للشهيد، على ان يصار الى التجمع الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم نفسه في باحة قصر العدل في بيروت للانطلاق الى الكنيسة".

* ونعت "ندوة المحامين الديمقراطيين الاجتماعيين" احد اعضائها "المأسوف على شبابه الشهيد المحامي والنائب والوزير الشيخ بيار الجميل" ودعت الزميلات والزملاء والاصدقاء والرفاق الى مشاركتها في الجنازة الوطنية التي ستقام في كاتدرائية مارجرجس المارونية وسط بيروت الواحدة من بعد ظهر الخميس.

* ونعت هيئة بيروت في "حركة اليسار الديمقراطي" شهيد الشباب المؤمن بلبنان السيد الحر المستقل، النائب والوزير بيار الجميل شهيدا جديدا على درب جلجلة انتفاضة الاستقلال، درب الدفاع عن لبنان الحر الديمقراطي بوجه اجرام النظام البعثي السوري وحلفائه دعاة خراب لبنان ومشروع الحرب الاهلية"، معلنه "التمسك الكامل بوحدة الشعب اللبناني المناضل ضد جرائم الصهيونية والديكتاتورية العربية معا، وبالمحكمة الدولية التي ستحمي ربيع بيروت وتنذر بربيع دمشق".

* وقال رئيس "حركة التغيير " ايلي محفوظ: "آن الأوان لكي يستفيق الناس ولكي يعوا خطورة ما يحضر للبنان، والمطلوب من جميع اللبنانيين دعم الموقف السيادي لمنع سوريا من جديد من ارتكاب المزيد من الجرائم".

* واصدرت "جمعية متخرجي مؤسسة الحريري" البيان التالي: "عشية ذكرى الاستقلال وعشية اقرار المحكمة الدولية ،تسطر اسلحة الغدر حكم الادانة بحق المجرمين الجبناء. بعميق الاسى تتقدم الجمعية من اسرة الشهيد الشيخ بيار امين الجميل واسرة رفيقه سمير الشرتوني باحر التعازي، وتؤكد على استمرار النضال في سبيل تحقيق العدالة وصون لبنان وذةطن الحرية واسيادة والاستقلال الناجز".

* واتهم رئيس تيار "المردة" النائب السابق سليمان فرنجية "الأكثرية الوهمية في الحكومة بالوقوف وراء اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل". وقال لقناة "الجزيرة": "إن اغتيال الجميل لم يخدم إلا الأكثرية الوهمية، لأنها كانت تخشى خروج المعارضة الى الشارع في تظاهرة سليمة لا يوقفها سوى هذا الحادث".

* وقال النائب السابق تمام سلام الجريمة: "انه مخطط الاغتيالات البشع الذي لا يزال يعيث إجراما في لبنان. ولا شك ان هذه الجريمة النكراء تستهدف المزيد من الانقسام والبلبلة في البلاد وتسعى جاهدة الى شق الصف وتعميق الشرخ وتوتير الأجواء وربما التمهيد لاشعال فتنة ومواجهات تهدد الاستقرار في البلاد وسلمنا الأهلي".

* واعتبر المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني الجريمة "مؤامرة مكشوفة هدفها ضرب الأمن والاستقرار في البلاد"، داعيا السلطة اللبنانية والأجهزة الأمنية الى "تحمل مسؤولياتهما في الكشف السريع عن الجناة ونيلهم العقاب الذي يستحقونه".

* ورأى رئيس "جمعية المقاصد" أمين الداعوق في الجريمة "عدواناً على كل اللبنانيين، وتشكل عقبة اضافية في الوصول الى التفاهم الوطني والمسيرة نحو اعادة تمتين الوطن".

* وقال رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام: "ان دم بيار الجميل هو قربان للبنان، انها عائلة شهداء وحزب شهداء من اجل قضية وطن"، معلنا "الغاء حفلة عشاء للرابطة الليلة في اوتيل البريستول حدادا على روح الوزير الجميل".

* وندد رئيس "الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم" احمد ناصر وامينها العام بيتر اشقر بـ"الجريمة الارهابية"، واعتبرها "جريمة تطال الوطن المقيم والمغترب وتستوجب تكاتف جميع اللبنانيين في وجه ما يحاك لبلدهم من مؤامرات".

* واستنكرت "حركة الناصريين الاحرار" "الجرائم البشعة التي ترتكبها عصابات القتل المبرمج في حق شرفاء الوطن ابطال ثورة الارز الذي كان آخرهم الشهيد الوزير بيار امين الجميل". واعتبرت "ان اغتياله واضح المعالم والجهة التي ارتكبته حيث ان الشبهات تقع مباشرة على نظام القتل والاجرام النظام السوري ".

* وقال رئيس "لجنة الدفاع الحريات العامة والديموقراطية في لبنان" سنان براج: "ان الجريمة تصب في خانة الجرائم البشعة التي لا يزال المحور الاقليمي السوري الايراني يعد لها منذ مدة وكان النائب الدكتور سمير جعجع قد حذر مراراً وتكراراً من هذا المسلسل الذي يراد منه انقاص عدد الوزراء خدمة للمنادين ضد المحكمة الدولية والذين يريدون الوصول الى صفقات حول حكومة الوحدة الوطنية وما يسمى زوراً بالثلث المعطل".

*واصدرت نقابة المهندسين في بيروت بيانا نددت فيه بالجريمة، وناشدت الجميع "التكاتف والتضامن في هذه الظروف لمنع كل مخطط يريد تقسيم البلد، ولوأد الفتن التي يسعى اليها العابثون".

* وأصدر رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية عدنان القصار بيانا شدد فيه على "ان هذه الجريمة الارهابية لا يجوز ان تمر من دون عقاب، وخصوصاً انها تستهدف لبنان كله عبر هذا الوزير الشهيد الذي افتدى وطنه بروحه الطاهرة. وتستهدف سلمه الأهلي واستقراره ومستقبله. اننا كهيئات اقتصادية اذ نستنكر أشد الاستنكار هذه الجريمة الارهابية، نعلن انه سيكون لنا موقف ساخط وغاضب، في اجتماعنا المقرر يوم غد الخميس، لنقول اننا نرفض لغة الدم، واننا ندعو جميع اللبنانيين الى التحلي بالوعي لمنع انحدار لبنان الى الفوضى".

* وقال رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان غازي قريطم: "ان مثل هذه الأعمال لا تخدم الا مصلحة أعداء لبنان والمتربصين بأمنه ومستقبله". واكد "ان هذه الجريمة هي جريمة في حق لبنان بكل جهاته وفئاته وطوائفه ومذاهبه، وهي تهدف الى تقويض استقراره وسلامته ووحدته".