المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم السبت 17 تشرين الثاني 2007

 

إنجيل القدّيس متّى .13-9:9

ومَضى يسوعُ فَرأَى في طَريقِه رَجُلاً جالِساً في بَيتِ الجِبايَةِ يُقالُ لَه مَتَّى، فقالَ لَه: اتِْبَعْني! فقامَ فَتَبِعَه. وبَينَما هو على الطَّعامِ في البَيت، جاءَ كثيرٌ مِنَ الجُباةِ والخاطِئين، فجالَسوا يسوعَ وتلاميذَه. فلَمَّا رأَى الفِرِّيسيُّونَ ذلك، قالوا لِتلاميذِه: لِماذا يَأكُلُ مُعَلِّمُكم مَعَ الجُباةِ والخاطِئين؟ فَسَمِعَ يسوعُ كَلامَهم فقالَ: لَيسَ الأصِحَّاءُ بِمُحتاجينَ إِلى طَبيب، بَلِ المَرْضى. فهَلاَّ تَتعلَّمونَ مَعْنى هذه الآية: إِنَّما أُريدُ الرَّحمَةَ لا الذَّبيحَة ، فإِنِّي ما جِئتُ لأَدعُوَ الأَبْرارَ، بَلِ الخاطِئين.

 

المبادرة الفرنسية العربية والحلّ الوحيد لإنقاذها: بكركي تسمّي 6 مرشحين لا غير

كتب المحلل السياسي: الأنوار

على الطريق بين قصر بعبدا وأحد المنازل في اليرزة، تظهر حركة شاحنات تنقل أغراضاً شخصيَّة لرئيس الجمهوريَّة ولعائلته، وقد (أُعطيت تعليمات) الى الجهة التي تتولى عملية النقل أن تُنجز مهمتها أواخر هذا الأسبوع. أمّا في النشاط داخل قصر بعبدا فمعظمه بروتوكولي وفي سباق مع الوقت، حيث تنهمك دوائر البروتوكول في إعداد مراسيم الأوسمة التي يمنحها رئيس الجمهوريَّة، وقد سُجِّل إعطاء أكثر من خمسة أوسمة في اليوم الواحد.

لماذا هاتان العجلتان في نقل الأمتعة وفي منح الأوسمة?

يجيب المعنيّون أنهما مؤشِّران إلى أن رئيس الجمهوريَّة سيغادر قصر بعبدا منتصف ليل 23 - 24 تشرين الثاني. هذه المغادرة قد تكون عادية وقد لا تكون كذلك. الإحتمال الأوَّل أن يتم إنتخاب رئيس (توافقي) بعد الدور التاريخي لبكركي بتسليم لائحة من 6 مرشحين لا سابع لهم، فتجري عملية التسليم والتسلُّم بصورة طبيعيَّة، أمّا الإحتمال الثاني فهو عملياً عدة إحتمالات. الأول أن يتم إنتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً ويبدو ان هذا الخيار مستبعداً في الوضع الراهن، فيرفض الرئيس لحود أن يعترف به ويغادر قصر بعبدا من دون أن تتم عمليَّة التسليم والتسلُّم. الإحتمال الثاني أن تنقضي المهلة الدستوريَّة من دون التمكن من إنتخاب رئيس، وهنا تُرجِّح المعلومات أن يُقدِم الرئيس لحود على خطوة يعتبرها دستوريَّة فيما يعتبرها آخرون خرقاً للدستور، لأنه حسب دستور الطائف لا يملك رئيس الجمهورية بعد إنتهاء ولايته سوى صلاحية واحدة وهي مغادرة قصر بعبدا، وفي ما عدا ذلك من قرارات وإجراءات فإنه يدخل في باب خرق الدستور، ومع ذلك تُشير التوقعات الى أن الرئيس لحود يدرس جملةً من الخيارات، ومن بينها:

- الطلب إلى المجلس العسكري تولي إدارة البلاد، وهذه الخطوة تصطدم بالرفض.

- تعيين قائد الجيش رئيساً لحكومة إنتقاليَّة مصغَّرة تتولى إعداد قانون جديد للإنتخابات النيابيَّة ثم تجري الإنتخابات وفق هذا القانون، ومجلس النواب الذي ينبثق عنه هو الذي ينتخب رئيساً للجمهورية. هذه الخطوة قوبلت برفض من قائد الجيش الذي يُدرِك تماماً محاذيرها.

- تعيين العماد ميشال عون رئيساً لحكومة إنتقاليَّة، وقد طُرح هذا الموضوع معه فكان جوابه إنه يريد أن يكون رئيساً للجمهوريَّة لا رئيساً لحكومة إنتقاليَّة. حيال هذا الرفض المتلاحق من شخصيات مارونيَّة، تحوَّل الرئيس لحود إلى إستمزاج آراء شخصيَّات سنيّة وفي طليعتها الرئيس نجيب ميقاتي، الذي أوصل رسالة رفضٍ الى قصر بعبدا لأنه لا يريد أن يتحمَّل رفض الشارعين المسيحي والمسلم لهذه (المغامرة). وهو أساساً شخصية وطنية بإمتياز لا يدخل في (مغامرات) تشق البلاد.

حيال عدم التجاوب، ماذا أمام الرئيس لحود ليفعله? المؤكَّد أنه سيترك قصر بعبدا، والخطوة غير الدستوريَّة مؤكدة أيضاً لكنها تبقى لغزاً، وإحتمالات الخطوة تتصاعد إلاّ إذا طرح البطريرك صفير لائحة من 6 مرشحين خلال الأيام المقبلة. هكذا تعود المبادرة الفرنسية - العربية الى الواجهة، وقد تحدثت معلومات موثوقة عن أن دوائر الإليزيه تراجعت عن إيفاد وزير الخارجيَّة كوشنير الى بيروت الإثنين المقبل، وقررت إيفاد المبعوث الرئاسي كلود غيان اليوم، في محاولة أخيرة، إنقاذية.

هذه اللوحة تُعطي صورة واضحة للوضع الراهن، هل تحصل المعجزة في جلسة 21 الجاري وينتخب رئيس للجمهورية حسب اللعبة الديمقراطية? أقلّ من أسبوع ويعرف المصير الرئاسي المنتظر.

 

مهمة بان كي - مون: الحل هو المشكلة

رفيق خوري - الأنوار

الأمين العام للأمم المتحدة يأتي الى المسرح في بيروت. والأمين العام للجامعة العربية يذهب الى الكواليس في دمشق. بان كي - مون يؤكد الثقل الدولي للدور الفرنسي. وعمرو موسى يرى ان الساعة دقت لتكثيف الدور العربي بعدما لعب الوزير برنار كوشنير الدور الفرنسي الذي له خصوصية تاريخية في بكركي. واذا كان عنوان المسرحية هو البحث عن رئيس توافقي، فان الفصل الافتتاحي المطلوب من الجميع في الاستحقاق الرئاسي هو ان يكتب البطريرك صفير أسماء مرشحين على ورقة. وهي ورقة تكاد تصبح لغزاً أو من أسرار الآلهة. ناس تقول انها لم تبصر النور بعد. وناس تقول انها صارت (وديعة) في حقيبة جان كلود كوسران. ناس تقول انها لا تزال تنتظرها. وناس تطلق النار في الهواء على أمل ان تصيب الورقة الطائرة. وليس من المفاجآت ان يكتشف بان كي - مون ان التوافق على اختياره اميناً عاماً للمنظمة الدولية كان سهلاً بالقياس على التوافق على رئيس للوطن الصغير. فهو كان يكفي اتفاق الخمسة الكبار في مجلس الأمن عليه لكي تصوّت الجمعية العمومية له. اما الرئيس العتيد للجمهورية فانه في حاجة الى توافق محلي واقليمي ودولي بين لاعبين كبار وصغار يستطيع اي واحد منهم ان يخربط العملية. والمفارقة ان كل لاعب يدعو الآخرين الى الامتناع عن التدخل وترك اللبنانيين يختارون الرئيس بحرية، في حين ان التدخل الخارجي وصل الى الذروة وان اللبنانيين يطلبون المزيد منه. وكل خائف على لبنان والوحدة الوطنية يوحي ان سواه هو المخيف. وحين يدعونا بان كي - مون الى احترام الدستور واتفاق الطائف، فإنه يعرف ان التعقيدات الداخلية مرتبطة بالتعقيدات الخارجية. وهو خائف على الاستقرار في لبنان بمقدار خوفه على مصير القوات الدولية في الجنوب. اذ (اليونيفيل) التي تحمي لبنان من العدو الاسرائيلي، تحتاج الى الاستقرار في لبنان لكي يحمي مهمتها.

لكن الأمين العام الذي يلعب دور الوسيط سيكتشف ايضاً ان في لبنان والمنطقة قوى ترى ان القرارات الدولية التي يريد تطبيقها هي المشكلة. وبالتالي فانها تشترط في التوافق على رئيس ان يكون له موقف معاكس لما يطلبه بان، سواء بالنسبة الى القرار 1559 أو بالنسبة الى القرار 1701، وخصوصاً بالنسبة الى اندفاع مجلس الأمن، وهو شخصياً، في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي. وليس غريباً ان يصطدم مسعاه بما اصطدم به المسعى الفرنسي، بحيث يسمع كلاماً عاماً جميلاً، ثم يجد فعلاً آخر على الأرض

لماذا كسر العماد عون الجرّة?

عمر حبنجر - الأنوار

يبدو ان العماد ميشال عون كسر الجرّة بينه وبين الموالاة أمس، لا بل بينه وبين المبادرة الفرنسية والرعاية الأميركية لهذه المبادرة. أما بالنسبة لبكركي فقد اكتفى بنصيحة عبّر عنها بالقول انه اذا رفض البطريرك نصر الله صفير تسمية مرشحين للرئاسة، كما يطلب منه، فلن تخرب البلد، انما خراب البلد يكون برئيس غير متفق عليه. وتقول المصادر المطلعة ان اللقاء الأخير بين العماد عون والسفير الأميركي جيفري فيلتمان كان حاسماً حينما رفض العماد عون فكرة انه يحق لنسيب لحود وبطرس حرب أن يكونا مرشحين مثله كممثلين لفريق الأكثرية، ثم عرض عليه لائحة بأسماء مرشحين ليختار هو من يراه مناسباً، وضمت: فارس بويز، جان عبيد، دميانوس قطار وروبير غانم، لكن العماد عون رفض، مصرّاً على أفضلية ذوي القاعدة الشعبية، وحث على نوع من التفاهم مع (حزب الله) بدل تركيز الاختيار على من لا يطمئن الحزب اليهم، ناصحاً بتكليف الفرنسيين بهذه المهمة. وعلى هذا الأساس كان لقاء جان كلود كوسران مع الوزير محمد فنيش والسيد نواف الموسوي، وهو اللقاء الذي خرج منه كوسران (مكسور الخاطر).

هنا، تقول المصادر، اكتشف العماد عون، مع اقتراب لحظة القرار الرئاسي، ان ما من مبادرة دولية أو عربية أو حتى محلية تعمل لحساب الرئيس الذي يتصوره أهلاً لهذه المرحلة اللبنانية، والذي هو في النهاية نفسه، وان كل هذه المبادرات تصب في خدمة القرارات الدولية، وكل من ينادي بتنفيذها في لبنان، وكان رد فعله على نحو العنف الذي بدا عليه بعد اجتماع كتلته النيابية أمس، حيث طالب علناً وبلغة تحذيرية، بعدم المشاركة في الانتخابات المقررة، لأن الفراغ أفضل من رئيس يتجاهل ثلث الشعب اللبناني.

لقد اكتشف العماد عون ان السياسة الأميركية التي لا هم لها سوى التخلص من (حزب الله) وسلاحه، تريد (تخريب لبنان). وجاء هذا الاكتشاف بعدما فوجئ باسمه خارج لوائح الأميركيين، وبعيداً عن اهتمام الفرنسيين، الذين جاؤوه وبجعبة وزيرهم برنار كوشنير (سلة أسماء) تضم ستة مرشحين، هو أحدهم، مقابل موافقة المعارضة على الحضور وتأمين النصاب، وكانت هذه خطة 14 آذار، فأدرك ان سلّته طلعت فاضية، فانقلب على الفرنسي وقبله الاميركي ثم أتبع بهما النائب سعد الحريري، رافضاً تسمية البطريرك المرشحين للرئاسة، بأي شكل من الأشكال.

رفض تولي البطريرك تسمية المرشحين كان ايضاً محل رغبة من القوات اللبنانية، ولو من منظور مختلف. فمصادر القوات تقول إنها ابلغت البطريرك ضرورة تجنّبه إعداد لائحة أسماء، لأنه اذا فعل، فمن يضمن ألا يطلق العماد عون النار عليه، كما حصل بالأمس، ومن يضمن ان لا يماثله الرئيس اميل لحود ومن ثم بقية المعارضة? واستطراداً من يضمن ألا تتكرر تجربة 1988?

وتضيف المصادر ان القوات استغربت امام الوزير كوشنير، كيف توصي فرنسا البطريرك بإصدار مثل هذه التوصية? فأجاب كوشنير نحن أكملنا ما كان متداولاً، فقيل له: اذا أرسلت اللائحة الإسمية الى بري والحريري، وتبين ان ثمة فيتو وضع على العماد عون، او نسيب لحود او بطرس حرب ولم يبق هناك سوى جان عبيد وفارس بويز وميشال إده او أسماء اخرى اقرب الى المعارضة منها للتوافق فماذا تفعل الدبلوماسية الفرنسية?

هنا يقال ان كوشنير تلفت حوله وتوجه بالسؤال الى الموفد كوسران، والقائم بالأعمال باران مستفسراً باستغراب.

وقيل له ايضاً: ان لائحة كهذه، لا تسلّم الى نبيه بري، بل نذهب بها الى مجلس النواب مباشرة، ويمكن ان تسلم الى الأمم المتحدة او الاتحاد الاوروبي، والأجدى والأنفع حضور البطريرك صفير ومسؤولين دوليين جلسة الانتخاب..

وخلص كوشنير من هذا اللقاء بانطباع ان معظم المسيحيين في لبنان باتوا يعتقدون بأن فرنسا تضغط عليهم، بدل العكس، ولحسابات اقليمية لها، الأمر الذي نفاه كوشنير بشدة بالطبع... هذه التطورات تلاحقت قبل ان تبصر لائحة البطريرك النور، فكيف حينما تظهر الى العيان?

وفي ضوء هذه القراءة، يبدو اننا في الطريق الى رئيس بالنصف زائداً واحداً، إلا اذا استيقظت الضمائر الوطنية النائمة في آخر لحظة.

بان كي مون طلب ممن التقاهم تفاصيل عن كيفية معالجة بعض القرارات الدولية بالحوار

كوشنير في بيــــــــروت مساء الثلثاء حاملا الملامح والمواصفات النهائيــــة

واتصالات فرنسية روسية قطرية للمساعــدة وصفير قسم شفوياً المرشحين الى 4 لوائح

المركزية - مع ارتفاع حرارة الاتصالات الدولية مع القيادات اللبنانية شهد موضوع التسمية الرئاسية الذي ينتظره رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري تراجعاً هو تريث في انتظار استكمال حلقة هذه الاتصالات والمشاورات الدولية التي قد تساهم في بلورة صورة الرئيس العتيد قياساً الى تطور الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة اساساً حيث بات واضحاً ان التسمية وربما موعد الجلسة قد يكونان على رف الانتظار الموقت.

سعي فرنسا لإنجاح مبادرتها: وقال مصدر سياسي مواكب لحركة المشاورات الرئاسية هذه في اكثر من موقع انه من الواضح ان التشنج القائم على مستوى المواقف بين قيادات الغالبية والمعارضة يشكل في جانب اساسي منه انعكاساً لحركية الصراع والتفاوض القائم على مستوى المنطقة، حيث لم تدخل الولايات المتحدة بعد في مفاوضات مباشرة وجدية مع دمشق وهي لا تزال على تكليفها الفرنسيين القيام بهذا الدور وحيث يسعى الفرنسيون الى تأمين النجاح لمسعاهم اقتناعاً منهم بأن حصول الفراغ على الساحة قد يصبح صعب المعالجة في ظل خريطة التعاطي الدولي - الاقليمي المرسومة راهناً.

الامن تحت السيطرة: الا ان هناك نافذة ارتياح تواكب كل هذا الجو المتشنج وعلى رغم الاختراق الامني الفلسطيني - الفلسطيني في مخيم برج البراجنة اليوم، حيث كشف المصدر تأكيدات تبلغها جميع الافرقاء اللبنانيين بلا استثنائي بأن الامن تحت السيطرة ومن غير المسموح لأي طرف كان على الساحة اللبنانية بخربطة الوضع الامني.

شد حبال وتحصين مواقع: ووضع المصدر نفسه ما هو حاصل من مواقف حامية لا يخرج عن اطار تحصين المواقع والمواقف حيال موضوع الاستحقاق الرئاسي، خصوصا وان ما تبقى من ايام اربعة فاصلة عن موعد الجلسة يشهد المخاض الاخير اذا جاز القول لإنجاز هذا الاستحقاق خصوصا وان وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير سيعود عشية الجلسة المقررة في الواحد والعشرين من الجاري حيث يفترض ان يكون حاملا اللائحة النهائية التي تضم اسماً او اسمين على الاكثر لتسويقها مع القيادت المعنية ليلة جلسة الانتخابات.

لائحة شفوية بالاسماء: وكشف مصدر ديبلوماسي عربي في العاصمة الفرنسية لمراسل "المركزية" في باريس ان البطريرك صفير لم يسلم بعد "لائحة خطية" بالاسماء، وانما وفي خلال مشاوراته مع الوزير كوشنير قسّم امامه فئات المرشحين الى اربع:

- الاولى سياسية وتضم ثلاثة اسماء.

- الثانية توافقية وتضم اربعة اسماء.

- الثالثة اقتصادية وتضم ثلاثة اسماء.

- الرابعة امنية وتضم اسماً واحداً.

واشار المصدر الديبلوماسي نفسه الى ان الوزير كوشنير سمع مطلباً واضحاً بضمانات دولية لأي خيار يتم اعتماده كي لا يكون هناك اي خرق لأي اسم، وكي يصار تالياً الى تسويقه في الداخل مع الافرقاء بشكل جيد، في موازاة تعهد مسبق في الافرقاء بالتزام التسمية وتاليا تأمين النصاب اللازم والانتخاب.

"حزب الله" وعون: وفي وقت يبدو رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون اكثر المتشددين الى حد وصفه بعض المصادر في الغالبية بأنه يشكل العقدة الاصعب في مسيرة انجاز الاستحقاق، اشار مصدر سياسي الى ان "حزب الله" الذي يقف بقوة الى جانب العماد عون لن يذهب الى حد افتعال مشكلة مقدار ما هو يرغب في حصول التوافق على الموضوع الرئاسي، على قاعدة ان العماد عون لن يكون خارج دائرة هذا التوافق ما يسهّل مسار انضاج هذا الاستحقاق، حيث يشير المصدر الى ان كل شيء قابل للتطوير والمعالجة.

ضغط دولي لإجراء الاستحقاق: وفي موازاة تفاصيل هذه الحركة التشاورية، يبدو واضحا ان الدخول الدولي على هذا المستوى غير المسبوق على خط الاستحقاق يعكس الارادة الدولية المصرّة على وجوب انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان. وقال المصدر المواكب لحركة المشاورات ان نهاية الاسبوع ستشهد على مدى هذا الدخول عبر قنوات اتصالات دولية محورها فرنسا مع السعودية وقطر واتصالات دولية لبنانية ابرزها مع روسيا بما يبلور صورة رئاسية يحمل ملامحها ومواصفاتها الوزير كوشنير الى القيادات اللبنانية وابرزها الرئيس بري مساء الثلثاء المقبل.

بان كي مون وعون: وفي معلومات لـ "المركزية" ان الاتصال الذي اجراه الامين العام للامم المتحدة مع العماد عون اليوم ركز وعلى مدى عشرين دقيقة على مسألة الاستحقاق الرئاسي حيث طلب العماد عون من بان ان تساعد الامم المتحدة في اتخاذ الموقف المحايد والمتوازن تجاه لبنان والتشجيع على الحلول التوافقية.

...وحزب الله: وعلمت "المركزية" ايضا ان وفد حزب الله ابلغ الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الموقف نفسه الذي ابلغه الى الموفد الفرنسي جان كلود كوسران ونبه من مخاطر الانتخاب بنصاب النصف زائدا واحدا ومن مخاطر استمرار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة "غير الشرعية" كما وصفها الوفد، وابلغ اليه كذلك تمسك حزب الله بالتوافق وبأن كل الدعم الدولي لفريق السلطة يجعله يجنح اكثر نحو التصعيد ونحو تعطيل التوافق ولكن هذا الدعم لن يؤمن الاستقرار للبنان. واكد له ان ما يؤمن الاستقرار للبنان هو عملية توافقية داخلية.

اجواء الامين العام: وفي معلومات لـ "المركزية" ان الامين العام للامم المتحدة عبّر امام من التقاهم من القيادات السياسية عن قلقه الكبير حيال وضعية "اليونيفيل" في الجنوب في حال عدم حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده، كما حذر كذلك من مغبة عدم حصول الاستحقاق مشيرا الى ان ذلك يقع تحت طائلة القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، مكرراً التنبيه من اي اجراء يمكن ان ينعكس سلباً على القوات الدولية.

واكد في موازاة ذلك انه اذا لم تتم الامور بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي وفق ما ينص عليه الدستور فسيكون للامم المتحدة موقف آخر. وفي المعلومات ايضا ان بان يبدأ حديثه مع من استقبلهم بسؤال زائره وضمن عشر دقائق (ثلثا وقت اللقاء) عن عرض ورؤية الوضع السياسي. وهو وضع ثلاثة عناوين اساسية لهذه اللقاءات: الاول الاستحقاق والموقف منه، الثاني العلاقة مع القوات الدولية وكيفية تعزيزها والتعاون معها، والثالث موضوع القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان وضرورة التزامها والتعاطي معها.

واشارت المعلومات الى انه في المواضيع او القرارات الدولية المتعلقة بلبنان يتوجب تاليا حلها بالحوار وكان الامين العام يطلب من زائريه شرح هذا الموضوع بالتفصيل في العناوين وكيفية حل هذه الاشكالية

بحث مع صفير في الاستحقاق والتقى قادة لبنانيين وغـــــادر بيـــروت

المركزية - شدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على ضرورة ايجاد حل يحظى بأوسع دعم من اللبنانيين من خلال الوسائل الديموقراطية، مؤكدا ضرورة ان يجتمع مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد في الموعد المحدد وفقا للدستور ومن دون تدخل اجنبي مع احترام القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن.

ولفت بان كي مون الى وجوب تحمل الرئيس المنتخب مسؤولياته فيواجه التحديات الخطيرة والتي تتطلب مهارة وشجاعة كبيرين". واعتبر انه بعد الانتخابات يجب تعيين حكومة من دون اي تدخل اجنبي ووفق الدستور.

واذ أمل في ان يضع القادة اللبنانيون المصلحة الوطنية امام الانقسامات الطائفية شدد على ان قوات اليونيفيل ستبقى في لبنان طالما ان وجودها ضروري ومهمتها حفظ السلام والامن في لبنان.

انهى بان كي مون بعد ظهر اليوم زيارة قصيرة الى لبنان التقى في خلالها عددا من المسؤولين السياسيين والروحيين وتشاور معهم في الاستحقاق الرئاسي.

في بكركي: وكان بان كي مون زار صباحا الصرح البطريركي في بكركي الذي وصله في التاسعة صباحا يرافقه ممثله الشخصي في لبنان غير بيدرسون على متن طوافة تابعة للأمم المتحدة وكان قد سبقه الى الصرح مساعده لشؤون الشرق الاوسط تيري رود لارسن ومستشاره لين باسكو اللذان وصلا ايضا على متن طوافة تابعة للامم المتحدة.

وكان في استقبال الامين العام والوفد المرافق على مدخل الصرح الخارجي امين سر البطريركية الخوري ميشال عويط والقيّم البطريركي العام الخوري جوزف البواري، وتوجه بان كي مون على الفور الى الصالون الكبير حيث كان البطريرك صفير في استقباله، وعقد اجتماع شارك فيه اضافة الى الامين العام والوفد المرافق المطارنة رولان ابو جودة، سمير مظلوم وشكر الله حرب لمدة 45 دقيقة تخلله خلوة بين البطريرك صفير والامين العام في مكتب البطريرك الخاص تناولت كافة المواضيع المطروحة والتطورات على الساحة المحلية والاتصالات الجارية لإتمام الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية.

ورفض الامين العام الادلاء بأي تصريح بعد اللقاء في حين اعلن بيدرسون انه سيكون لكي مون مؤتمر صحافي قبل مغادرته لبنان اليوم.

لقاء الغالبية: وفي فندق الموفنبيك، استقبل الامين العام النواب: صولانج الجميل، محمد قباني، فيصل الصايغ، سرج طور سركيسيان وهنري حلو.

كما التقى وفدا من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الاتصالات مروان حماده، وزير الاعلام غازي العريضي ونائب رئيس الحزب دريد ياغي.

بعد اللقاء، قال جنبلاط:" شكرنا الامين العام على الجهود التي قام بها مع الدول الكبرى والمجتمع الدولي في ما يتعلق بالترجمة العملية والفعلية للمحكمة الدولية وكما تعلمون لقد عين المحقق الجديد, وفي الوقت نفسه قلنا للامين العام اننا فوضنا الشيخ سعد الحريري في ما يتعلق بالوصول مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى ترجمة العملية وفق الاصول الدستورية في المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية وفق ارادة التوافق التي املاها ونحترمها ويصر عليها البطريرك صفير والمجتمع الدولي الذين كلفوا فرنسا بالترجمة العملية من اجل الوفاق اللبناني والتوافق من اجل الاستحقاق الدستوري".

فرنجية: وقال الوزير السابق سليمان فرنجية بعد لقائه كي مون:" كان اللقاء ممتازا جدا شرحنا وجهة نظرنا. الامين العام يريد معرفة من من الافرقاء يدعم وجود رئيس للجمهورية ابلغناه وجهة نظرنا ان لا احد في لبنان ضد انتخاب رئيس للجمهورية خصوصا بين المسيحيين، لان هذا المركز هو الاعلى في التمثيل المسيحي في لبنان لكن المشكلة هي من هو الشخص.

لم نتحدث في الاشخاص تحدثنا عن المواصفات. وعلى ما فهمته، هناك تطابق في وجهات النظر بان تكون المواصفات مطمئنة لجميع اللبنانيين، وان يكون الرئيس على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين وان يكون شخصية حكيمة تستطيع اراحة البلاد في المستقبل ولا تأخذنا على مغامرة او على مصير مجهول.

اضاف: "اعطينا رأينا بأنه يجب ان يكون التمثيل المسيحي على رأس رئاسة الجمهورية كما هو التمثيل السني على رأس رئاسة الحكومة وكذلك في الطائفة الشيعية. فلماذا لا يكون التمثيل المسيحي في رئاسة الجمهورية مع تفهمنا لارادة الاخرين. وايضا قلنا اننامع رئيس للجمهورية قبل 24 ساعة".

* كم ترى امكانية التوافق؟

-" يمكن ان تكون مئة في المئة، او صفر في المئة حسب ما يطرح. يعني عندما تطرح اسماء عبر السياسة في موقع رئاسة الجمهورية يكون الطرح غير جدي ، هناك اسماء معروف تاريخها السياسي. هذه الاسماء قابلة للبحث ولكن نريد معرفة رأي الاخرين".

* هل وضعتم الامين العام في اجواء الخطوات التي يمكن ان تتخذها المعارضة في حال عدم الوصول الى التوافق؟

- نحن خائفون على هذا البلد وعلى مستقبله ونعرف تماما ان اي مشكلة في لبنان سيكون ضحيتها المجتمع المسيحي واول المتضررين, وواعون جدا لهذه الخطورة ونحن معنيون اكثر من غيرنا ولدينا واجب اكثر من غيرنا ولدينا هواجس اكثر من غيرنا للوصول الى توافق لكن يجب معرفة رأي الاخرين لان الاتفاق يأتي من جهتين".

الجميّل: وقال الرئيس امين الجميّل بعد لقائه بان كي مون في الموفنبيك: "اللقاء كان ممتازا مع الامين العام نعرف تماما ان الازمة اللبنانية عندها ابعاد خارجية كبيرة. ومن هنا دور الامم المتحدة ومجلس الامن في لعب دور مهم جدا لمساعدة لبنان للخروج من الازمة, لذلك بحثنا في مجموعة القرارات الدولية التي هي اليوم تساعد لبنان لانجاز سيادته واستقلاله، وكذلك كيف يمكن في هذه المرحلة ان يساعد الامين العام في كل هذه المبادرات الداخلية والخارجية التي تسعى لانجاز الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية. تداولنا في كل الامور واعتقد اننا نستطيع ان نعتمد على دعم الامين العام الذي يقوم باتصالات على الصعيد الخارجي حتى يدعم المبادرة الفرنسية ويشجع معظم الاطراف لتسهيل المبادرة الفرنسية. وهناك اتصالات بهذا الشأن مع بعض العواصم المعنية وكذلك الامر فان الامين العام يشجعنا ويشجع القيادات اللبنانية على وعي مسؤولياتها في هذه المرحلة ولتسهيل كل المبادرات الداخلية ان كان مبادرة الرئيس بري او مبادرة بكركي او المبادرة الفرنسية.

اضاف:"نعتبر ان الانتخاب اساسي وكل تخلف في مجلس النواب عن انتخاب الرئيس قبل 23 من الجاري يكون خللا كبيرا ولا اريد ان استعمل كلمة خيانة،بل ضرر كبير للوطن. وكل من يتخلف يتحمل مسؤولية الفراغ الذي يمكن ان يقع فيه لبنان، هذا الفراغ لا نعرف انعكاساته وتأثيره على السيادة وعلى الكيان اللبناني".

* هل اطلعكم الامين العام على لقائه مع البطريرك صفير وعلى اجواء لائحة الاسماء؟

- "لم يود الامين العام ان يدخل اطلاقا في العملية الداخلية الانتخابية. كان مصرا على ان يبقى بعيدا عن الاسماء وانما كان حريصا على ان يشجع اللبنانيين على انتخاب رئيس قادر على ان يعزز السيادة والوفاق، ومن جهة ثانية قادرعلى ان يحقق تعاونا كاملا مع الامم المتحدة لانه نعرف تماما اهتمام الامم المتحدة بلبنان خاصة من خلال التصويت على القرارات الدولية، وهذه القرارات من شأنها ان تحافظ على المصلحة اللبنانية العليا ومن المفروض ان ينتخب رئيس يقدر ان يتعاون مع الامم المتحدة حتى تقدر ان تقوم بواجبها في لبنان ويكون هناك تفاعل بين السلطات اللبنانية والشرعية اللبنانية والشرعية الدولية. والتزاوج بين الشرعيتين يؤكد استقرار لبنان ويؤكد مصالح لبنان".

جعجع: والتقى كي مون ايضا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي قال: "لن ادخل في تفاصيل الاجتماع مع الامين العام ولكن احب ان اقول بأنني ركزت على موضوع مزارع شبعا والجهود التي تقوم بها الامم المتحدة. وقال لي الامين العام بأنهم نجحوا حتى الآن في وضع خارطة اولية تحتاج الى بعض التفاصيل من الدول المعنية، وقال لي انهم نجحوا ان يعملوا هذه الخارطة لاول مرة وسينتقلون فورا إلى المرحلة الثانية التي هي وضع مزارع شبعا تحت سلطة الامم المتحدة وانسحاب الجيش الاسرائيلي منها، وركزت كثيرا على هذه النقطة لاهميتها بالنسبة الينا خصوصا فيما يتعلق بالاستقرار والسلام في الجنوب".

أضاف: "من جهة ثانية وضعني الامين العام في الخطوات التي حصلت حتى الان بشأن قيام المحكمة الدولية وهو متأكد ان المحكمة ستبدأ تأخذ شكلها الفعلي في الاسابيع المقبلة، وفي وقت ليس ببعيد ستبدأ النتائج بالظهور وهو يعلق اهمية كبيرة على موضوع المحكمة لان موضوع الاغتيالات السياسية لم يعد مقبولا في القرن 21 ".

وعن موضوع الاستحقاق الرئاسي قال: "في العموميات طبعا الامين العام للامم المتحدة حدثنا لكن لم يدخل في التفاصيل ولكن قلنا انه يجب ان يكون هناك رئيس للبنان في المهلة الدستورية اي رئيس ينتخبه المجلس النيابي وطبعا الامم المتحدة ستعترف به".

اتصال بعون: واتصل الأمين العام للأمم المتحدة برئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ووفق بيان اعلامي للتيار فان البحث تناول موضوع الاستحقاق الرئاسي. وتمنّى الأمين العام إتمام هذا الاستحقاق ضمن المهل والأصول الدستورية وأكد أن الرئيس المقبل سيحظى بدعم المجتمع الدولي.

وأبلغه العماد عون أننا نواجه 4 حالات محتملة:

1 - التوصل إلى توافق على رئيس للجمهورية وهذه نهاية سعيدة للأزمة.

2 - حكومة انتقالية انقاذية تشكل مخرجاً مشرفاً للجميع.

3 - بقاء حكومة السنيورة وهذا يشكل حالة شاذة لحكومة لا شرعية وهي استمرار للأزمة.

4 - انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا من دون احترام النصاب القانوني أي ثلثا عدد أعضاء مجلس النواب مما يشكل حالة انقلابية على الدستور اللبناني وهذا ما نرفضه.

كما اجتمع بان كي مون الى وزير الطاقة المستقيل محمد فنيش.

والتقى قائد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب الجنرال كلاوديو غراتسيانو وعرض معه لأوضاع "اليونيفيل".

مؤتمر في المطار: وقبل مغادرته بيروت بعد الظهر عقد بان كي مون مؤتمرا صحافيا في المطار فتحدث بداية وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ الذي كان في وداعه فقال: ارجو ان تكون اللقاءات التي قام بها سيادة الامين العام اعطت النتائج المرجوة لما فيه مصلحة لبنان ونرجو ان نتفاءل كثيرا، ان مهمته كانت ناجحة وفي هذا طمأنينة وسلام ومحبة واستقرار للبنان، ونحن نشكر سيادته على زيارته ونرجو ان توفق.

ثم تحدث الامين العام للامم المتحدة فقال: من الجيد ان اراكم مجددا في هذا الوقت الذي ارحل فيه بعدما كانت لي لقاءات ايجابية مع زعماء في لبنان، اود ان اقول لكم بأن محادثاتي مع الزعماء اللبنانيين كانت ايجابية، التقيت مساء امس الرئيس نبيه بري، والنائب سعد الحريري. وأثنيت على جهودهما لحل ازمة الانتخابات الرئاسية في لبنان. والتقيت كذلك رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي اطلعني على الوضع السياسي في لبنان وتحدثت ايضا مع عدد من الزعماء من مختلف الانحاء السياسية وشاركوني طموحاتهم وآراءهم. وكنت التقيت صباح اليوم البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وكانت محادثاتنا ايجابية، وشددت في خلال محادثاتي على ضرورة ان يجتمع البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس جديد، ولا بد ان تحصل الانتخابات في وقتها وبموجب الدستور ومن دون اي تدخل اجنبي ومع احترام القرارات الدولية التي اصدرها مجلس الامن لذلك وفي هذا الاطار لا بد ان يقوم الزعماء اللبنانيون بدعم الشعب اللبناني بتحمّل مسؤولياتهم وايجاد حل يحظى بأوسع دعم وهذا يجب ان يحصل عبر الوسائل الديموقراطية. وشددت كذلك في كل محادثاتي وخصوصا مع المرشحين للرئاسة على ان مَن ينتخب رئيسا لا بد من ان يتحمل مسؤولياته وأن يواجه التحديات التي قد تكون خطيرة وتتطلب مهارة وشجاعة كبيرة، كما ان المسؤولية على مَن لا ينتخب وعلى دعمهم هي ايضا خطيرة وضرورية لدفع لبنان قدما ولا بد ان يحترم الجميع الانتخابات.

اضاف: يجب ان يختار اللبنانيون كافة رئيس الجمهورية الجديد بموجب الدستور وحسب الشرعية الدولية وبعد الانتخابات لا بد من تعيين رئيس للحكومة وإنشاء حكومة بموجب الدستور ومن دون اي تدخل اجنبي، وأنا متأكد بأن اصدقائي اللبنانيين سيقومون بهذه العملية من دون اي عنف، العالم ينتظر لبنان، فهو امر ضروري لمستقبل هذا البلد وتاليا عدم حصول الانتخابات قد يؤدي الى ظروف خطيرة وغير معروفة، اما الانتخابات ستفتح مجالات استقلال وازدهار وديموقراطية، وهذا وقت من أجل ان يُبرز لبنان مهاراته التي يشتهر بها، وهذا وقت لكي يقوم القادة اللبنانيون بوضع المصلحة الوطنية أمام الانقسامات الطائفية، سأترك بيروت وأنا آمل وأطالب القادة اللبنانيين بالقيام بالامور الصحيحة وأتمنى لهم حظا وفيرا من اجل ضمان مستقبل لبنان والسلام في المنطقة وفي العالم، وشكرا لكم وأريد ان اذكر هنا انني اجتمعت صباح اليوم مع الجنرال غراتسانيو قائد "اليونيفيل" وأوضح هنا بعد صدور التقرير حول مصير "اليونيفيل" ان قوات "اليونيفيل" ستبقى في لبنان طالما ان وجودها ضروري ومهمتها هي حفظ السلام والامن في لبنان.

ثم رد الامين العام للامم المتحدة على اسئلة الاعلاميين على النحو الآتي:

* لقد اجتمعت بالزعماء في لبنان وقمت بمحادثات معهم، الا ان هناك اطرافا ترفض تطبيق القرار 1559، وأن يطبق الرئيس الجديد هذه القرارات. ماذا تقول لهم؟

- اولا، مبدئيا كل دولة عضو في الامم المتحدة لديها واجب تطبيق القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن. هذا بالمبدأ وهذه مسؤولية الدول الاعضاء. كما ان قرارات مجلس الامن لا تتعلق بالانتخابات الرئاسية المحلية. فالوضع السياسي هنا يجب ان يتماشى مع القرار الدولي كما لا بد من ان يتماشى مع الاتفاقات الدولية الاخرى.

* خلال اجتماعك مع القادة اللبنانيين، هل اتفقتم على اسم مرشح توافقي؟

- يقف الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية على مفترق طرق مهم جدا، فهم لا ينتخبون رئيسا جديدا بل ايضا يتعلق الامر بكيفية حل هذا الوضع الذي سيؤثر على مستقبل لبنان. اما بالنسبة الى الامم المتحدة فنحن نحترم اي مرشح او اي رئيس ينتخب بموجب الدستور، وبحسب الشرعية الدولية سيحظى بالدعم الدولي الكبير.

* هل تعتقد ان انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا هو دستوري؟

- في هذا الوقت لست هنا لأعطي اي توضيح حول العملية الدستورية او حول الدستور اللبناني، استطيع ان اقول انني آمل في ان ينتخب رئيس جديد للبنان بموجب دستوركم وحسب الشرعية الدولية وآمل في ان الرئيس الجديد الذي سينتخب، إن كان هو او هي، يجب ان يحترم الواجبات الدولية.

* حصلت اليوم اشتباكات في مخيمات فلسطينية هل ستؤثر على الانتخابات الرئاسية؟

- من المؤسف انني تلقيت خبر اشتباكات في مخيم فلسطيني وهنا احض الشعب كله على الامتناع عن هذه الوسائل العنيفة، لأن الاختلافات في الرأي لا بد من حلها عبر الحوار والوسائل السلمية، ولا اعتقد انها ستؤثر على عملية انتخاب الرئيس القائمة.

وعن وجود "اليونيفيل" في جنوب لبنان قال: اكرر ان هناك قلقا تجاه عدم الاستقرار في جنوب لبنان لذلك احض الاطراف المعنية على احترام قرار مجلس الامن من اجل احلال السلام والامن في المنطقة.

 

باسيل: عون يرفض ادراج اسمه في اللائحة لتنافيها مع المبادئ الديموقراطية ونتمنى لو ان بكركي تتلقى اخرى لرؤساء الوزراء لتختار منها

المركزية - أعلن المسؤول عن العلاقات السياسية في "التيار الوطني الحر" المهندس جبران باسيل ان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ابلغ الى الفرنسيين وبكركي طلب عدم ادراج اسمه على اللائحة لان ذلك يتنافى مع ابسط المبادئ والقواعد الديموقراطية، وتمنى لو ان بكركي كما انها ترسل لائحة الى الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري، تتلقى في المقابل لائحة لرؤساء الوزراء التوافقيين لتختار منها لانه لا يجوز ان يقتصر التوافق فقط على موقع رئاسة الجمهورية. وقال لـ"صوت لبنان": لا استياء من التحرك الفرنسي. العماد عون ابلغ الى الفرنسيين والوزير برنار كوشنير لدى زيارتهما الى منزله انه يتنازل عن وضع اسمه على اللائحة ولا يريد ان يكون على لائحة غير متكافئة وتقفز فوق الديموقراطية ولكن أي توافق يحصل بين الجميع من دون عزل أي من اللبنانيين هو يوافق عليه ولا يضمنه تماما كما حصل في الحكومة عندما تشكلت وكانت فيها كل الاطراف. العماد عون لم يعرقل تشكيلها ولم يعترض عليها ولكن كان لديه التأكيدات التي عبّر عنها ان هذه الحكومة ليس لديها امكان الاستمرار وستنفجر داخليا وتفجّر البلد وهذا ما حصل.

أضاف: اليوم نحن أمام المشهد نفسه وقد تبلغه الفرنسيون وتبلغته بكركي وقد طلب العماد عون ألا يدرج اسمه بشكل يتنافى مع ابسط المبادئ والقواعد الديموقراطية.

وعما اذا كان "التيار الوطني الحر" قد لا يشارك ويلجأ الى عدم اتمام النصاب من خلال التصويت في حال نضجت التسوية من باب تسجيل الموقف قال: اولا علينا انتظار ان يحصل اتفاق كامل لان العماد عون اشترط تنازله عن حق اعطاه إياه الشعب اللبناني بايجاد حل لهذا الشعب ليكون بديلا عن هذا الترشيح وعن هذا الحق المكتسب للشعب والبديل هو الحل الذي يرضى به اللبنانيون والذي يحقق الوفاق ويوصلنا الى الاستقرار.

أضاف: ما كنا نتمناه في إطار هذه المبادرة بالفعل ان نرى بكركي وكما هي ترسل أسماء الى الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري ان تكون بكركي بالمقابل تتلقى لائحة لرؤساء وزراء توافقيين لتنتقي منهم هي. فاذا وصلنا الى مرحلة توافق لا يجوز ان يقتصر التوافق فقط على موقع رئاسة الجمهورية ولتبقى المواقع الاخرى لمن له الاكثرية. اذا التوازن الوطني المطلوب في اطار التبادل والمفترض ان يكون قائما بعملية وفاق من هذا النوع ويجب ان نرى الامر في الاتجاهين، فبكركي يكون لديها حق ما دمنا نقفز فوق الديموقراطية فتختار أيضا رئيس وزراء توافقي يشعر اللبنانيون جميعا ان البطريرك على مسافة واحدة من الجميع ولا يقتصر الامر فقط على رئيس الجمهورية المسيحي.

وعن اعتبار البعض ان كلام العماد عون عن النائب سعد الحريري أعاد العلاقات الى الوراء ما قبل لقاء باريس قال: كلا، العماد عون كان ينبّه السيد سعد الحريري الى موضوع كان الحديث حوله في باريس أي انه يناشد وعيه وحسه الوطني ان هذه السياسة ستوصلنا الى تصادم، فمن واجب العماد عون ان ينبه الى هذا الموضوع لانه يراه سيحصل اذا بقيت سياسة العزل وسياسة الاستهداف قائمة، وعلينا عدم نسيان ان تصريحا صدر أمس يحمل كثيرا من المعاني المخفية. ( تصريح النائب سعد الحريري). وتساءل ماذا نقول، نريد رئيسا يكون بلا علاقة مع "حزب الله" ويشعر "حزب الله" تجاهه بعدم طمأنينة هل هذا الاستحقاق يجب ان يكون لحظة إعطاء الطمأنينة لكل اللبنانيين ليشعروا فعلا ان هذا التوافق هم شركاء فيه ام هي لحظة استهداف وزيادة الخوف عندهم لنذهب الى مزيد من التصادم والمشكلات. اذا هذه اشارة توعية وإشارة الانذار الحقيقي الى ان هذه السياسة في النهاية ممكن ان تمرر استحقاق 24 تشرين الجاري ولكن حتما ستوصلنا الى ازمة أخرى واذا اعتقدنا أنه تم تأمين حل موقت ونكتشف اننا دخلنا بأزمة طويلة داخلية لا نعرف الى أين توصلنا.

وعن اللقاء مع الدكتور سمير جعجع قال: لا علم لي أن هناك شيئا مطروحا في هذا المجال وتظهر تسريبات إعلامية لا أعرف على ماذا تبنى، العماد عون أكد ان لا علم له بأي شيء جدي يحصل. على كل حال لا شيء يمنع ان يلتقي العماد عون مع أي أحد ولكن على أسس واضحة يشعر فيها الجميع بالتلاقي ونحن كنا طرحنا اللقاء الرباعي بين القيادات المارونية وتم رفضه من قبل الدكتور جعجع ولا نعرف حتى اليوم الاسباب. وان شاء الله تتأمن قابلية أكثر لهذه الفكرة وأي لقاء مطلوب او يعطي طمأنينة للناس، يجب ان يكون مستندا الى افكار وبرنامج واضح ليخرج بنتائج يلمسها اللبنانيون جميعا.

 

الجميل زار النواب في فينيسيا: لن نقبل برئيس كيف ما كان

المركزية - كرر الرئيس الاعلى لحزب الكتائب امين الجميل قوله انه لن نقبل بفرض رئيس ولا برئيس كيف ما كان.

زار الرئيس الجميل عند الأولى بعد ظهر اليوم النائب صولانج الجميل في فندق الفينيسيا وبحث معها على مدار ثلاثة أرباع الساعة في التطورات السياسية.

ثم زار الجميل يرافقه رئيس مصلحة الأقاليم في الحزب ميشال مكتف وعضو المكتب السياسي ميشال خوري نواب 14 آذار الموجودين في فندق الفينيسيا وعقد معهم لقاء بحث خلاله في الأوضاع الآنية: وتحدث الرئيس الجميل عن لقائه مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون معتبرا أنه منذ سنة 2005 ولغاية الآن تحققت في لبنان انجازات كبيرة ونوعية بفضل ثورة الأرز، ومن هذه الإنجازات انسحاب الجيش السوري، إقرار المحكمة الدولية،إجراء الإنتخابات النيابية وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب بالتعاون مع قوات الطوارىء الدولية، مع أن طرح هذا الموضوع قبلا كان يعتبر بمثابة هرطقة .

أما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية فنعرف تماما ما أثير حولها وها هي الان تشق طريقها وستبصر النور وأخذنا تطمينات بأنه سيتم تعيين القضاة بسرعة وسيتحقق التمويل بسرعة. اضاف: لقد حققنا إنجازات ضخمة، ويبقى الآن الخطوة النوعية التي ستحقق ممن خلال الإنتخابات الرئاسية، فهذه الخطوة ستتوج الإنجازات الضخمة وستتوج كل التضحيات وستؤكد على معنى شهادة كل الشهداء من الرئيس رفيق الحريري وباسل فليحان، جبران التويني، بيار الجميل، وليد عيدو، أنطوان غانم، جورج حاوي وسمير قصير وكل من إستشهدوا في سبيل القضية.

وأعلن: الإنتخابات الرئاسية هي الخطوة الآخيرة فإما تتم حسب طموحاتنا وتؤكد على ضرورة انجاز السيادة، وتفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان، أما تكون كل التضحيات ذهبت سدا، هذا ما قلناه لبان كي مون وأكدنا له عزمنا لتحقيق النقلة النوعية من خلال الإنتخابات الرئاسية المقبلة. يهمنا وصول رئيس يجسد كل الطموحات ومعني بكل الإنجازات يتفهم معنى شهادة كل من إستشهدوا في سبيل القضية اللبنانية. وأثنى الرئيس الجميل على التضحيات التي يقوم بها النواب بتقديمهم افضل ما عندهم مشيرا الى الظروف الصعبة التي يعانونها على حساب أعمالهم، وعائلاتهم. وقال لهم" كونوا على ثقة بأن كل الشعب اللبناني معكم وهو يقدر الجهود والتضحيات التي تقدمونها.

وأضاف:" ما نشدد عليه مع كل القيادات المعنية بهذا الإستحقاق من الشيخ سعد الحريري، الى الناب وليد بك جنبلاط والدكتور سمير جعجع هو اننا لن نقبل أن تذهب كل التضحيات والشهادات هدرا، لن نقبل بأي إستحقاق كان، ولن نقبل بأن يفرض علينا أي رئيس كان، ونحن مصممون على إتمام هذا الإستحقاق. الدساتير هي في خدمة الشعب والوطن، وليس الوطن في خدمة الدساتير، فلا يفتشون عن عراقيل لعرقلة هذا الإنتخاب، نحن نصر أن نسير بالموضوع حتى النهاية، وهناك نقلة نوعية ستحقق في الأيام المقبلة . وشدد على المسار الذي بدأ في 14 شباط 2005 والذي كتب تاريخ لبنان بأحرف دم كل الشهداء، هذا ما يجمعنا هذا ما يؤكد التضامن والتصميم ويزيد الإيمان لدينا لنحمي الوطن ونبني مستقبل أفضل، ليعود لبنان وطن الحريات ووطن الرسالة. وختم لن نقبل اي تضحية بالإنجازات التي تحققت وسنسير بها حتى النهاية.

 

البطريرك صفير التقى في بكركي كي مون وبيدرسون ورود-لارسن

الأمين العام اختلى بالبطريرك ويعقد مؤتمرا صحافيا اليوم

وطنية- بكركي- 16/11/2007 (سياسة) زار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الصرح البطريركي في بكركي حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير على مدى 45 دقيقة تخللتها خلوة بينهما في المكتب الخاص للبطريرك تناولت التطورات المحلية والاتصالات والمساعي الجارية لإتمام الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية.

وبعد اللقاء رفض كي مون الإدلاء بأي تصريح.

وكان الأمين العام وصل إلى بكركي عند التاسعة صباحا يرافقه ممثله الشخصي في لبنان غير بيدرسون على متن طوافة تابعة للأمم المتحدة، وكان سبقه إلى الصرح مساعده لشؤون الشرق الأوسط تيري رود-لارسن ومستشاره لين باسكو اللذان وصلا أيضا على متن طوافة تابعة للأمم المتحدة.

كان في استقبال الوفد عند المدخل الخارجي للصرح أمين سر البطريركية الخوري ميشال عويط والقيم البطريركي العام الخوري جوزف البواري، وتوجه كي مون على الفور إلى الصالون الكبير حيث كان البطريرك صفير في استقباله، وعقد اجتماع بينهما شارك فيه الوفد المرافق للأمين العام والمطارنة رولان أبو جودة وسمير مظلوم وشكرالله حرب، وتخللته خلوة بين البطريرك والأمين العام.

وبعد الاجتماع أعلن بيدرسون أن كي مون سيعقد مؤتمرا صحافيا قبل مغادرته لبنان اليوم.

 

النائب جنبلاط أكد للرئيس بري في اتصال أهمية الوحدة والحوار

وطنية- 16/11/2007 (سياسة) اتصل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط برئيس مجلس النواب نبيه بري وتداول معه التطورات وأكد له أن "الوحدة الوطنية والحوار هما فوق كل اعتبار".

 

البطريرك صفير التقى النائب مخيبر والبستاني ومطران الارمن الكاثوليك

النائب المر:اذا تمت تسمية مرشح توافقي فنحن سوف ننزل ونقترع للمرشح

وطنية-16/11/2007 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير النائب ميشال المر الذي قال بعد اللقاء:" الزيارة اليوم الى غبطة البطريرك تأتي اولا بعد تقديم اللوائح والاسماء، مما يفسح لنا في المجال التحرك دون ان يعتبر المرشحون اننا نتدخل في موضوع التسميات او اللائحة، من اجل ذلك وبعد انتهاء اجتماع البطاركة اصبح بامكاننا التداول مع غبطته في موضوع الاستحقاق وموضوع جلسة الانتخاب التي ستجري يوم الاربعاء المقبل".

اضاف: "موقفي الذي اخذته انا ابلغته الى البطريرك وهو اذا تم التوافق على المرشح واعلن من قبل دولة الرئيس نبيه بري ومن قبل الرئيس سعد الحريري من قبل اللائحة التي ارسلها البطريرك والتي لا يسميها غبطته لوائح ولكن من ضمن الاسماء التي يتم التداول بها، فاذا تمت عملية تسمية مرشح توافقي فنحن سوف ننزل ونقترع للمرشح التوافقي، والسبب ان التكتل الذي ننتمي اليه ومنذ شهرين اخذ قرارات واعلنها وابلغت الى الرئيس بري وبكركي اننا مع مرشح توافقي الذي يتفقون عليه ويعلنوه، نحن معه. وعندما ابلغناهم بان يختاروا مرشح توافقي ونحن نكون معه فلا نستطيع ان نعود عن كلامنا اليوم، ونقول اننا لسنا مع هذا المرشح".

اضاف:" ان الموقف واضح وهو المشاركة في جلسة الاقتراع واذا لم يتوافقوا يصبح لدينا موقف اخر، اي لن نؤمن النصاب لمرشح ينتخب بالنصف زائدا واحدا اكان من فريق 14 اذار او من غيره، وهذا ما ابلغت الى البطريرك ومن الطبيعي انه يبارك هذا الامر لان ما يهمه هو حصول الاستحقاق".

سئل: هل هذا موقف الكتلة ككل؟

اجاب: "انا جزء من الكتلة، والكلتة مجتمعة هي تتخذ قرارها، انما هناك كثيرون من الاعضاء في هذه الكتلة يصرحون انهم مع التوافق، فاذا تأمن المرشح التوافقي يستطيعون الخروج من تصريحاتهم والرجل السياسي يجب ان يحترم كلامه".

واضاف: " لم اسأل غبطته ولن اسأل الرئيس بري الذي سألتقيه اليوم عن الاسم الذي سيتم اختياره، فاذا كان هناك مرشح توافقي من المفروض ان يتم الاستحقاق الرئاسي لسبب جوهري، اننا لن نقبل بان يحصل فراغ واسوأ من الفراغ بقاء هذه الحكومة الحالية، وهذا ليس معناه ان الرئيس السنيورة ليس رجلا جيدا وابني مشارك في الحكومة كما تعلمون، لكن لايجوز ان يتولى صلاحية رئيس الجمهورية مجلس وزراء ايا كان، وهذا الموقف يفرض علينا المساهمة والعمل كي يتم الانتخاب وفقا للشروط التي كنا ذكرناها انفا".

سئل: هل هذا الموقف خلق اشكالية لدى العماد عون؟

اجاب:" في العادة بالاجتماعات الديموقراطية لا تحصل اشكالية عندما يبدي الشخص رأيه والعماد عون اعطى رأيه وهو متألم ومتأثر من مواقف السفارات والتدخلات الداخلية والخارجية ونحن ابدينا وجهة نظرنا التي اصبحت معروفة، ولا بد من الالتزام بها شرط ان يتفق على مرشح توافقي وهذا لا يعني اننا على خلاف مع العماد عون، ونحن كحلفاء نلتزم بكلامنا وهو يتفهم هذا الامر".

وردا على سؤال قال المر:" لقد فهمت من غبطته ان همه الوحيد ان يتم الاستحقاق الرئاسي ليس بنصاب النصف زائدا واحدا بل بالتوافق على مرشح يحظى بالاكثرية".

سئل: هل هناك امكانية للوصول الى التوافق في ظل التصريحات النارية؟

اجاب: كما ارى ان الفرنسيين سمعوا من البطريرك بعض الاسماء نقلت الى الرئيس بري والنائب الحريري باستطاعتهما ان يختارا واحدا من هؤلاء الذي لن يقف البطريرك عثرة في وجهه، وهناك مجال لدى بري والحريري للمناقشة وهما ليس "مزروكان" باسم واحد او اسمان خصوصا وان هناك اكثر من خمسة اسماء باستطاعتهما التوافق على اسم واحد، واتصور ان لديها نية للتوافق اذا لم تطرأ تطورات اليوم".

وردا على سؤال قال المر:" ان المرشح التوافقي ينطلق من رغبة البطريرك صفير بالدرجة الاولى وموافقة الرئيس بري والنائب الحريري، اما اذا اقترن الاختيار بعدم رغبة البطريرك فعندها يصبح المرشح غير توافقي".

وردا على سؤال حول المعمعة القائمة بوجود لائحة او عدمها من قبل البطريرك قال المر:" انا ليس باستطاعتي الاجابة عن غبطته ولكن ما عرفته ان هناك تداولا بالاسماء امام الفرنسيين".

اضاف:" ان ما يهمني هو المبدأ وليس الاسماء بالاضافة الى انني لم اسأل غبطته عن الاسماء وقد يكون العماد عون المرشح التوافقي او بطرس حرب وقد يكون غيرهما من باقي الاسماء المتداولة، وان الباب مفتوحا على اكثر من ستة اسماء، مع العلم ان مرشحنا هو العماد ميشال عون".

سئل: هل هناك تدخل اجنبي في الاستحقاق؟

اجاب: "نعم هناك تدخل ومن لم يشاهد الفرنسيين وباقي الديبلوماسيين ذهابا وايابا في زيارات الى المسؤولين كافة".

سئل: هل تتوقع حصول الجلسة يوم الاربعاء المقبل؟

اجاب: "بعد ظهور الاسماء المتداولة وبعد زيارتي الى غبطة البطريرك اليوم ساكمل جولتي بزيارة الى الرئيس بري بعد ظهر اليوم، كما قد التقي النائب الحريري بعدها استطيع الاجابة على هذا السؤال".

هل هناك تنسيق بينك وبين اعضاء من التكتل في هذا الموقف؟

اجاب:" ما قلته اليوم سبق واعلنته في جلسة الامس، وكانت هناك مواقف مشابهة لموقفي من اكثر من سبعة او ثمانية نواب".

سئل: هل بسبب هذا التناقض لم يجتمع التكتل امس؟

اجاب: "بالعكس اجتمع التكتل امس، وكان للعماد عون موقف ناري ابدى فيه ألمه مما يجري وقد كلفني في هذا الوقت ترؤس الجلسة فاستكمل الاجتماع لمدة 45 دقيقة دون وجوده لكنه كان في صدد القاء موقفا امام الاعلام".

سئل: هل يمكن ان نستلخص من كلامك دولة الرئيس انك تركت التكتل؟

اجاب: "هذا ما فهمته انت، بالعكس نحن والعماد عون لا نفترق عن بعضنا، نحن معه في ترشحه ولكن نحن لسنا مع الفراغ، اذا كنا سائرون في طريق الفراغ، على العماد عون ان يفكر مليا في هذا المصير القاتم ونحن لا يمكن لنا الا ان نحترم ونلتزم بكلامنا الداعي الى التوافق، وعندما يتفق الرئيس بري والنائب الحريري ويلتقيا مع رغبة البطريرك فنحن ليس امامنا الا ان نكون معه ونلبي الواجب بالتصويت له".

بعدها زار النائب المر كلا من المطران رولان ابو جودة والمطران سمير مظلوم.

ناجي البستاني

بعدها استقبل البطريرك صفير الوزير السابق ناجي البستاني الذي قال بعد اللقاء:" كانت مناسبة للتداول مع صاحب الغبطة والنيافة في الاوضاع الراهنة وما يطرأ عليها من مستجدات وتطورات على مدار الساعة كما يقال لاسيما على مشارف الاستحقاق الرئاسي المنشود الذي يتطلع اليه جميع اللبنانيين".

اضاف:" في هذا السياق من الضروري التأكيد على ان الجميع في هذا الوطن على يقين تام وكامل بان هذا الصرح الكبير الذي كان له الدور الاساسي في اعلان دولة لبنان الكبير وارساء ركائزها لن يقبل بان يكون شاهدا على دخول هذا الوطن في المجهول وبما لا يحافظ على الديموقراطية التوافقية التي هي ميزة اساس له ولا يؤمن العيش المشترك بين جميع ابنائه ولا يحقق وحدة الوطن وابنائه ومؤسساته مع حرص اكيد على سيادة كاملة وناجزة وتمسك باحكام الدستور".

سئل: هل وجدت البطريرك صفير مرتاحا؟

اجاب: "صاحب الغبطة دائما مرتاح وينظر الى الامور بالنظرة الايجابية التفاؤلية وهذا امر طبيعي لمن هو الان في صميم الاتصالات ومحور اساسي في كل ما يتم الاعداد له والوصول اليه كي يتحقق الاستحقاق الرئاسي المنشود بما يتوافق واحكام الدستور".

وعما اذا استوضح من البطريرك عن صحة مايقال عن لائحة ام لا؟ قال البستاني:" اولا لا اسمح لنفسي ان استوضح صاحب الغبطة حول هذا الشان، ولم يتم التطرق الى هذا الموضوع" .

كما التقى البطريرك صفير النائب غسان مخيبر ثم القاضي امين نصار ثم مطران الارمن الكاثوليك بولس كوسا.

 

كي مون التقى في الموفنبيك نوابا ووفدا من "التقدمي" تراسه النائب جنبلاط

وطنية - 16/11/2007 (سياسة) استقبل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في فندق الموفنبيك، النواب: صولانج الجميل، محمد قباني، فيصل الصايغ، سرج طور سركيسيان، رئيس الكتلة الوطنية كارلوس اده. كما التقى كي مون وفدا من الحزب التقدمي ترأسه النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الاتصالات مروان حماده، وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي ونائب رئيس الحزب دريد ياغي.

 

كي-مون التقى وزيرة الشؤون الاجتماعية في السرايا الحكومية

الوزيرة معوض: طالبته بحماية دولية لاجراء الاستحقاق الرئاسي في حال اصر النظام السوري على نسف الاستحقاق لاشاعة الفوضى

وطنية - 16/11/2007 (سياسة) التقى الأمين العام للامم المتحدة بان كي-مون وزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة نائلة معوض ليل امس في السرايا الحكومية.

واثر اللقاء، صرحت الوزيرة معوض: "كان اللقاء مع السيد بان كي-مون ايجابيا جدا اكدت له التزامنا المبادرة الفرنسية والتزامنا أي لائحة تصدر عن بكركي، ولكن في الوقت نفسه، طالبته وعبره المجتمع الدولي، بوضع آليات لضمان المبادرة الفرنسية. فهذه المبادرة لن تنجح اذا ما ضمنا وصول اللائحة البطريركية الى المجلس النيابي في حال عدم الوصول الى التوافق حول اسم بين 8 آذار و14 اذار الممثلين بالرئيس بري والنائب سعد الحريري. ولفت النظر الى اننا، حتى هذه اللحظة وبالرغم من المبادرة الفرنسية وتجاوب بكركي معها، لم نحصل على اي ضمانة من الرئيس بري لانعقاد جلسة 21 من الشهر الحالي، في وقت سمعنا كلاما مقلقا ومرفوضا من محور حسن نصرالله-اميل لحود وميشال عون، بالتزامن مع هجمة من الصحف السورية على المبادرة الفرنسية وعلى رموز 14 اذار".

وأضافت: "طالبت السيد بان كي-مون بحماية دولية لاجراء الاستحقاق الرئاسي في حال أصر النظام السوري، بالرغم من كل المبادرات الدولية، على نسف الاستحقاق بهدف التعطيل والفوضى، واكدت له اننا لن نقبل بأي فراغ في الموقع الرئاسي، كما لا نريد ان تتسلم حكومة الرئيس السنيورة، وانا جزء منها، مقاليد الحكم بديلا لاجراء انتخابات رئاسية لان ذلك يؤدي الى خلل في التوازن الوطني".

 

 

نصر الله وضع النقاط على الحروف وشرح الوقائع على الارض"/ سفير ايران من الخارجية: الشرط الاساسي لأي مبـــــادرة

هو ان تأخذ القسم الاكبر من وجهات نظر الجميع في الاعتبــار

المركزية - أكد السفير الايراني لدى لبنان محمد رضا شيباني بعد لقائه الامين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير بسام نعماني ان هناك جهودا تبذل في مجال الاستحقاق الرئاسي ولكن تبقى النقطة الاساسية ان تسير هذه الجهود في الاتجاه الذي يأخذ وجهات نظر جميع الاطراف بشكل إجماعي في الاعتبار، والشرط الاساسي لأي مبادرة من المبادرات هو ان تأخذ القسم الاكبر والحد الاقصى من وجهات نظر جميع الاطراف بعين الاعتبار.

أضاف: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كطرف فاعل ومؤثر على صعيد التطورات الاقليمية تدعم وتؤازر اي مبادرة من شأنها ان تؤدي الى التوافق.

وتعليقا على ما أثير عن ان ايران كانت وراء خطاب السيد حسن نصر الله الذي عرقل مسار التوافق، قال السفير الايراني ان نصرالله قائد عربي ولبناني وهو جهة من الجهات الاساسية في المعارضة وهو عبّر من خلال الكلام الذي ألقاه عن وجهة نظره حول الكثير من الوقائع الموجودة على الساحة السياسية اللبنانية، كما يبادر بقية القادة ورجال السياسة في لبنان الى التعبير عن وجهات نظرهم وقناعاتهم لما يجري من تطورات سياسية.

وأضاف: كمراقب لما يجري في الساحة اللبنانية، أريد ان اقول ان ما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان بمثابة وضع النقاط على الحروف وشرح الابعاد المختلفة لما يصطلح على تسميته بالـ"بازل" أي شرح الوقائع الموجودة على الارض. وأي جهد للوصول الى الاجماع لا بد أن يأخذ هذه الوقائع بعين الاعتبار. هو دعم التوافق وشرح في خطابه أنه اذا تم اتخاذ مواقف احادية الجانب وسلوك طريق باتجاه واحد، السلبيات التي يمكن ان يؤدي اليها هذا الامر في المستقبل على ارضنا الواقع، لا سمح الله.

وعن اجتماعه مع السفير نعماني قال: في هذه الجلسة الطيبة التي جمعتنا مع الامين العام لوزارة الخارجية قدمنا له التهانىء لتبوئه هذا المركز الجديد ونظرا للمسؤولية المهمة التي يقودها سعادة الامين العام اغتنمنا هذه المناسبة وشرحنا له بشكل مفصل مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه كل التطورات السياسية الجارية سواء على المستوى الداخلي اللبناني او على مستوى التطورات الاقليمية والدولية.

 

الاحرار: الكلمة لمجلس النواب المولج دستوريا مهمة انتخاب الرئيس وعلى النواب عدم التخلف تحت أية ذريعة للقيام بواجبهم الأسمى

وطنية - 16/11/2007 (سياسة) عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب الرئيس روبير الخوري وحضور الأعضاء، بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

" توقفنا أمام التقاطع الواضح في الأهداف بين خطاب ألامين العام ل"حزب الله" في يوم الشهيد، وبين الحملات الإعلامية العنيفة التي تشنها الصحف السورية على المبادرة الفرنسية إلى حد نعيها. ونبدي في صددها الملاحظات الآتية:

1 - يشكل هذا التقاطع برهانا لاستمرار خطة المحور السوري ـ الإيراني عبر حلفائه اللبنانيين والتي تهدف إلى تحقيق واحد من أمرين: فرض رئيس ترضى عليه طهران ودمشق أو الدفع إلى الفراغ والفوضى وأقله إلى افتعال ظروف تسمح ببقاء الوضع الراهن الذي يتيح إبقاء هامش مناورة عريض على حساب لبنان ومصالحه.

2 - أصبح معلوما أن سوريا لا تنوي تغيير سلوكها وتعاطيها تجاه لبنان ولا تزال تكرر محاولات استهداف استقراره وضرب أمنه ـ بواسطة أدواتها وأبواقها ـ لإجهاض المحكمة الدولية أملا في عودة هيمنتها وإعادة فرض التبعية عليه.

3 - ومعلوم، من جهة أخرى، أن إيران قامت منذ زمن بعيد بربط قدرات "حزب الله" العسكرية باستراتيجيتها، بعد استكمال مستلزماته العقائدية، والبنيوية وغيرها، وهي ماضية في استغلال الساحة اللبنانية والإفادة منها. ولا يخفى أن التصويب المزدوج لأمين عام حزب الله يحمل رسالة من الجانب الإيراني إلى فرنسا الساعية إلى محاصرته لمنعه من انتاج أسلحة دمار شامل تحت عنوان الأغراض السلمية للطاقة النووية.

4 - مطلوب من حلفاء "حزب الله" موقفا واضحا لا يقبل اللبس من نياته ونيات حماته الإقليميين. ولم تعد تجدي العموميات والمواقف النظرية الطوباوية والجدليات العقيمة، التي استنفدت جراء الإفراط في استعمالها، لتغطية المواقف أو تمويهها. وعلى هؤلاء الاعتراف بأهداف المحور السوري ـ الإيراني المعلنة والخفية وثبات تصميمه على تنفيذها على حساب لبنان، يقابله عزم الشرعيتين العربية والدولية مدعومتين من الأشقاء والأصدقاء على الدفاع عن لبنان وثوابته.

5 - نرفض رفضا قاطعا لغة التهديد والتخوين والتخويف التي يعتمدها دائما قادة "حزب الله" والتي تؤدي الى توتير الأجواء، وتبديد ما تبقى من روابط الثقة، وتؤشر إلى إصرارهم على إلزام كل الأطراف اللبنانيين القبول بشروطهم وخدمة مصالحهم تحت طائلة التهويل بالسلاح والعنف والفوضى. ونؤكد أنهم إذا كانوا ينجحون بهذا الأسلوب في مخاطبة قواعدهم والتلاعب بمشاعرها من طريق تحذيرها من مؤامرات وهمية تحاك ضدها تارة، ومن رفع جهوزيتها والتلميح بمكتسبات ومكاسب تنتظرها طورا، فإنهم في المقابل يعمقون الشرخ مع الذين لا يزالون يعتبرونهم شركاء في الوطن، ويستفذون مشاعرهم ويتحدون خصوصياتهم، ولذلك ارتدادات سلبية حتمية على الجميع وعلى الوطن. فهل هذا ما هم ساعون إليه؟

6 - إذا كان ثمة إيجابية فهي البراهين التي يقدمها المحور السوري ـ الإيراني وحلفائه لكل أصحاب المبادرات من أمين عام جامعة الدول العربية الذي زار سوريا بالأمس وأمين عام الأمم المتحدة الذي حمل رسالة قوية لمعرقلي إتمام الاستحقاق الرئاسي، مرورا بالأشقاء والأصدقاء الذين يبذلون قصاراهم لمساعدة لبنان وفي مقدمهم فرنسا.

7 - نرى أخيرا أن هذه الممارسات هي التي تهدد التوصل إلى رئيس جديد للجمهورية وفق الدستور وليس كثرة المرشحين أو تردد بكركي ـ العليمة بالمطبات والتي تعرف النيات وتدرك الأفخاخ ـ في وضع لائحة بأسماء المرشحين. وبعد، فإن الكلمة الفصل يجب أن تعود إلى مجلس النواب المولج دستوريا مهمة انتخاب الرئيس العتيد، وان على النواب عدم التخلف تحت أية ذريعة كان عن القيام بواجبهم الأسمى، وإلا فما نفع المؤسسات؟ وما جدوى الكلام على قانون الانتخاب وعلى الديمقراطية؟

 

المفتي قباني: كل من يراهن على الفتنة في لبنان هو خاسر في النهاية

وطنية-16/11/2007 (سياسة) أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني "أن كل من يراهن على الفتنة في لبنان هو خاسر في النهاية، لأن القيادات اللبنانية الحكيمة لديها الوعي الكامل للحيلولة دون وقوعها"، ورأى "أن اللبنانيين مهما بلغت اختلافات الرأي بينهم فهم أبناء شعب واحد ووطن واحد ومستقبل ومصير واحد"، ودعا "إلى عدم الانجرار إلى فتنة يعمل لها من لا يريدون للبنان أمنا ولا سلاما ولا استقرارا"، ونبه إلى "أن الخلافات السياسية يجب أن لا تتحول إلى خلافات طائفية أو مذهبية لا بين المسلمين والمسيحيين ولا بين السنة والشيعة، لأنها لا تجلب إلا الويلات والخراب"، وناشد القيادات السياسية بالقول:"لبنان أمانة في أعناقكم واللبنانيون أبناؤنا جميعا، والمحبة التي ندعو إليها هي اليوم في امتحان كبير، وعلينا جميعا أن نتواصى بها، وأن نتعاون فيما بيننا على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان".

 

 

المكتب الاعلامي لجعجع يشكر وسائل الاعلام تضامنها اثر الغاء حلقة "كلام الناس":

نعاهدهم العمل ضمن الاطر الديمقراطية لابقاء مساحة الحرية واسعة لكل مواطن

وطنية-16/11/ 2007(سياسة) جاءنا ما يلي:

"صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع البيان التالي:

إن المكتب الإعلامي لرئيس الهيئة التنفذية، وفور الإعلان عن إلغاء الحلقة التي كانت مقررة مع رئيس الهيئة التنفذية سمير جعجع على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال ضمن برنامج "كلام الناس" تلقى سيلاً كبيرا من الاتصالات من قبل سياسيين وإعلاميين الذين أبدوا تضامنهم واستغرابهم لما حدث معتبرين ذلك طعنة لثقافة الديمقراطية وحرية التعبير. إن المكتب الإعلامي يشكر كل الوسائل الإعلامية اللبنانية والعربية المرئية منها والمسموعة والمكتوبة التي وضعت كل إمكاناتها بتصرف رئيس الهيئة التنفيذية إيمانا منها بحرية الإعلام والتعبير الحر عن الرأي. ان المكتب الاعلامي وباسم رئيس الهيئة التنفيذية يعاهد جميع اللبنانيين والإعلاميين العمل ضمن الأطر الديمقراطية لإبقاء مساحة الحرية واسعة في لبنان التي هي حق مكتسب لكل مواطن آمن و يؤمن بأن لبنان كان وسيبقى وطن حرية، ومنارة ثقافة، وأرض سلام".

 

النائب هاشم: نأمل ان يكون تصريح العماد عون مجرد مواقف سياسية لتحسين شروطه

وطنية - 16/11/2007 (سياسة) أمل النائب مصطفى هاشم في حديث لتلفزيون لبنان "ان يكون تصريح العماد ميشال عون مجرد مواقف سياسية لتحسين شروطه", لافتا الى ان تيار المستقبل "يلتقي مع العماد عون في كثير من الاهداف التي تحتاج الى ترجمة فعلية, فلا نكون نظريا مع التوافق ثم نعطل جلسة مجلس النواب".

وقال: "يجب ان نمشي بالعملية التوافقية حتى النهاية وليس بالتعطيل او التهجم على الاخرين". واعرب النائب هاشم عن تفاؤله بعقدة جلسة الاربعاء من منطلق " تفاؤلوا بالخير تجدوه " آملا " في نجاح المبادرة الفرنسية واتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده".

 

النائب السعد: بكركي ردت الكرة وقدمت لائحة اسماء اذا لم يحصل التوافق سننتخب بالنصف زائدا واحدا

وطنية - 16/11/2007 (سياسة) أمل عضو اللقاء الديموقراطي النائب فؤاد السعد في حديث الى اذاعة صوت لبنان "ان يؤدي هذا الحجم من التوافد الدولي الى بيروت الى نتائج ايجابية، وبالطبع عليهم السعي وفي النهاية القرار النهائي سيعود للمجلس النيابي وللدولة اللبنانية".

واعتبر "ان التفاؤل يفترض ان يكون باقيا، وعلينا ومن الواجب ان نعمل جميعا من اجل تحقيق هذا الاستحقاق في المهل القانونية اي قبل الرابع والعشرين من الشهر الحالي وبالتحديد يوم الاربعاء 21 تشرين الثاني حيث الجلسة المحددة في المجلس النيابي لانتخاب الرئيس".

وهل يتوقع ان تكون جلسة انتخابية الاربعاء، اشار الى "انه من الممكن ذلك وقد رميت الكرة في ملعب بكركي وطلب منها اعطاء بعض الاسماء على ان تدرس هذه الاسماء وان يتفق على اختيار رئيس من بين الاسماء المطروحة من بكركي، ونأمل ان بكركي ردت من خلال هذه الاسماء الكرة التي رميت عندها، وهي اعطت هذه الاسماء اول من امس ليلا ويقال ان هذه الاسماء عددها سبعة".

سئل: وما هي المرحلة التالية يعني ما بعد خروج الاسماء من بكركي؟

اجاب:" اعتقد انه وكما كان متفقا بأن تعرض هذه الاسماء على الفريقين، على 8 اذار و14 اذار، يعني على الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري وهما طبعا يتباحثان كل مع كتلته او مع فريقه لتعرف الاسماء المقبولة وغير المقبولة وفي النهاية من المفروض ان تتم جوجلة الاسماء كلها وان ينتهي الامر اما باسم واحد او باسمين مثلا يتم عرضهما على المجلس النيابي وينتخب على اساسهما. هذا الامر طبعا في افضل الحالات وبالتفاؤل الكلي طبعا".

سئل: هل يعتبر خيار النصف زائدا واحدا قد طوي وسحب من التداول؟

اجاب:" لا، لا اذا لم يتم الوصول الى توافق على الاسماء المطروحة، فان النصف زائدا واحدا يبقى اساسا وليس خيارا ونحن نحاول تجاوز هذه المشكلة التي هي قضية دستورية وليس ان يختار كل فريق كما يريد. هناك نص او نصوص دستورية يفترض ان تتبع. نحن نعتبر ان "المادة 49" من الدستور لا تنص على نصاب وبالتالي الرئيس ممكن ان ينتخب لا بل من الجائز ان ينتخب من نصف النواب بنصاب النصف زائدا واحدا".

سئل: ومتى قد تلجأ الاكثرية الى هذه الخطوة؟ اجاب: "ان الاكثرية اختارت خط الهدوء بالتعاطي وخط الوصول الى اقصى حد من التسامح او من اعطاء حظوظ للتوافق بين الفريقين الرئيسين في البلد حاليا". واعرب عن اعتقاده "باننا ان شاء الله سنصل الى هذا التوافق المنشود لجلسة 21 وعندها نكون انتهينا، واذا لم تحصل الجلسة عندها سيعود الكلام على النصف زائدا واحدا بالطبع".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 16 تشرين الثاني 2007

البيرق

جرت محاولة لتظهير حدث في موعد معين له من خلال امكانية تعاون مع مؤسسة معينة .

لكن المحاولات باءت بالفشل لانها لم تلق آذانا مصغية .

البلد

قال مسؤول حزبي ان اعلان حزبه تأييد العماد عون للرئاسة ليس جديدا ولكنه جاء في توقيت حدده الجنرال .

مرجع ديني نقل عن رئيس معني بالانتخابات الرئاسية ان اجراء الانتخاب في 21 الجاري ومهما كانت النتيجة هو افضل من الوضع القائم .

سفيرة دولة غربية في لبنان ضحكت كثيرا عندما قيل لها ان نشاطاتها الرياضية تكاد تتجاوز نشاطها السياسي هذه الايام .

النهار

أكد الرئيس لحود لزائر قريب منه انه لن يقدم على اي خطوة غير دستورية بعد انتهاء ولايته دون الاتفاق على انتخاب رئيس خلفا له، وهذه الخطوة تقضي بتكليف الجيش حفظ الامن بموجب قانون الدفاع. ولكن تبين ان هذا يتطلب قرارا في مجلس الوزراء.

قال مرجع حكومي ان سوريا تواجه خصومها بعد خطاب الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله بتقديم الجزرة والعصا لهم.

اقترح نواب على البطريرك صفير حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية مع عدد من المطارنة لاعطاء دفع معنوي لتأمين نصاب الثلثين.

السفير

قال رئيس تكتل نيابي إن شقيق أحد المرشحين يعمل في جهاز مخابرات دولة كبرى، ويضغط باتجاه وصول شقيقه إلى سدة الرئاسة.

كشف مرجع روحي أنه سمع من البطريرك صفير أسماء مرشحين، لكنه لم يسمع أنه أرسل لائحة أسماء لأحد.

أكد سفير دولة كبرى الحوار الذي جرى بينه وبين أحد المرشحين، لكنه قال إن المرشح لم يكمل الحوار حتى النهاية.

المستقبل

تعمدت الدوائر المختصة في الأمم المتحدة في بيروت عدم إعطاء أي معلومات تفصيلية مسبقة حول برنامج زيارة الأمين العام بان كي مون ولقاءاته في لبنان لأسباب أمنية.

قالت مصادر ديبلوماسية ان الأيام القليلة المقبلة هي حاسمة بالنسبة إلى دعوة دمشق للمشاركة في مؤتمر انابوليس للسلام في المنطقة بسبب انتظار موقفها الواقعي حيال الاستحقاق الرئاسي.

أعرب أكثر من مصدر وزاري عن علامات استفهام كبيرة حول نتائج زيارة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لدمشق في ظل عدم استتباعها بزيارة كانت محتملة للبنان واخرى للسعودية.

اللواء

قال مرجع كبير أن أي موظف في الدولة اللبنانية صدر تعيينه بمرسوم تنطبق عليه الفقرة الأخيرة من المادة 49

جرى عتاب بين وزير دولة مجاورة وشخصية عربية على خلفية المشاركة في إجتماع على هامش مؤتمر إقليمي عقد قبل أسبوعين

عقدت سلسلة لقاءات بين تيارات المعارضة لتنسيق خطة مقابلة بعد إجتماع قوى الأكثرية الأخير

الأخبار

بعدما شكت من توقيف جهات أمنية لمناصرين لابنها ميشال، والتحقيق معهم في مسألة حملهم أسلحة حربية، والتدريب على إطلاق النار في مخيم قال نجلها إنه للتثقيف، زارت الوزيرة نايلة معوّض البطريرك الماروني نصر الله صفير، محتجّة على موقفه الذي يجعل من الوزير السابق سليمان فرنجية قطباً مارونياً أساسياً. وسألت صفير إن كان هو من نصح الجانب الفرنسي بأن يحصل لقاء بين فرنجية ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، مطالبة بأن تجري مساواتها بفرنجية، الأمر الذي دفع محدّثها إلى إبلاغها بأن الأخير يمثل حيثية كبرى، وأن الرئيس أمين الجميّل والدكتور سمير جعجع يتحدثان باسمها في هذه الاجتماعات.

أبلغ السفير البابوي المعتمد في لبنان لويجي غاتي البطريرك نصر الله صفير، بأن نتائج مهمته لدى كل من العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع اللذين زارهما أول من أمس في الرابية ومعراب، لم تكن مشجعة، لأنها لم تغيّر شيئاً في المواقف الصلبة للرجلين. فالأول جدّد رفضه لأن يكون على لائحة مرشحي بكركي، والثاني رفض أي دور لصفير في وضع لائحة تؤدي إلى تسمية أحد منها ليكون الرئيس العتيد.

 

أثناء اللقاء على الواقف الذي جرى بالصدفة بين قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والرئيس السابق لحزب الكتائب اللبنانية الدكتور إيلي كرامة، على مدخل الصرح البطريركي في بكركي أول من أمس، بادر كرامة جعجع بالقول: "ولو يا حكيم، ما إنت مجرّب ومارق عليك كتير، وبتعرف شو صاير معك... ليش وصلتو لهون". رد جعجع بالقول متمتماً: "ما بعرف، إنشاء الله إنشا الله خير".

كشف مصدر أمني أنه سبق للجيش اللبناني أن عثر في سيارات مواكبة لمسؤول فلسطيني كبير على كميات من الأسلحة الفردية والقاذفات الصاروخية، التي تبيّن مع المتابعة أنها نُقلت إلى خارج المخيم، قبل أن يُقرّ أحد الموقوفين لاحقاً بأن المسؤول الفلسطيني سبق أن تعهّد وتولّى تدريب عناصر لبنانية من منطقة الناعمة، وجرى نقل الأسلحة إليهم، بعد قبض ثمنها من تيار بارز في فريق 14 آذار.

رصدت جهات حزبية في صيدا عشرات العيون الأمنية التي نشرها فريق سلطوي في المدينة ولا سيما في شارع رياض الصلح والسوق التجاري، وأشارت هذه الجهات الى أن هذه العيون حددت لها مهام ورُبطت بمسؤول بارز في الفريق المذكور وبناشط في جهاز أمني رسمي.

اقترح أحد المتعاطين بالشأن السياسي، ممازحاً أصدقاء له، تأسيس نقابة خاصة جديدة تنظم عمل الوسطاء السياسيين وخصوصاً في ضوء لجوء البعض إلى لعبة ترتيب المواعيد بإتقان، بحيث يتعهد الوسيط بتنفيذ كامل الترتيبات حتى اختيار المواقع التي يجب أن تتم فيها اللقاءات.

 

الرئيس الجميل امام حشد في سن الفيل في ذكرى استشهاد نجله: جهدنا منصب اليوم لحصول الإستحقاق الرئاسي قبل 23 من هذا الشهر

التمثيل المسيحي الشرط الأول للإنقاذ فكفانا تسويات وحلولا وسطية

الفتنة ممنوعة وكذلك العودة الى الحرب والإقتتال بين الأخ وأخيه

وطنية - 16/11/2007 ( سياسة ) اكد الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس الشيخ امين الجميل " ان كل من يعمل على عرقلة الإنتخاب في الموعد المحدد يعمل ضد لبنان ويتحمل المسؤولية تجاه التاريخ وتجاه الضمير وتجاه اللبنانيين"، مكررا "ان جهدنا منصب اليوم لحصول الإستحقاق قبل 23 من هذا الشهر". ولفت الى "أن أي تحرك يجب أن يؤكد على صحة التمثيل المسيحي الشرط الأول من اجل الإنقاذ فكفانا تسويات وحلولا وسطية". وكرر "أن إتمام الإستحقاق هو فوق كل إعتبار، وفوق كل الإجتهادات".وأعتبر "أن الفتنة ممنوعة والعودة الى الحرب ممنوعة، ممنوع الإقتتال بين الأخ وأخيه، وسنتصدى لكل محاولات إشعال الفتنة في المناطق المسيحية". بدعوة من قسم سن الفيل الكتائبي وبمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الوزير والنائب الشيخ بيار الجميل أقيم لقاء مساء أمس في بيت الكتائب سن الفيل تحدث فيه الرئيس الجميل أمام حشد من الحزبيين ومن أهالي المنطقة والشخصيات السياسية والإجتماعية والإعلامية.

حضر اللقاء السيدة جويس أمين الجميل،السيدة باتريسيا بيار الجميل، النائب الثاني لرئيس الحزب جوزف أبو خليل، رئيس مصلحة الأقاليم في الحزب ميشال مكتف، رئيس بلدية سن الفيل ورئيس القسم نبيل كحالة، النائب السابق حبيب حكيم وحشد من الشخصيات السياسية والحزبية.

بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة للسيد كحالة شدد فيها فيها على معاني إستشهاد بيار الشهيد الحي الذي بذل حياته فداء عن لبنان.

كلمة الرئيس الجميل

ثم القى الرئيس الجميل الكلمة الآتية: "نلتقي في هذه الأمسية حول ذكرى بيار، ذكراه جمعت كل أبناء سن الفيل رفاقنا في الكتائب والقوات والأحرار والكتلة والتيار، وكأننا عدنا الى المحطات المجيدة في تاريخ لبنان عندما كنا نخوض سويا نضالا من أجل لبنان الحرية والإنسان. نستذكر كل المحطات المجيدة من تاريخ لبنان التي كتبتها الكتائب وكل رفاقها بدماء شهدائنا ليبقى لبنان لنا ونبقى احرارا فيه. اضاف:"نلتقي في هذه الأمسية لنشهد من أجل لبنان الحرية والرسالة. لبنان على المحك عشية الإستحقاق الرئاسي الداهم الذي كنا نتمنى ان يحصل منذ شهر أيلول لكنه ما زال يتعثر. جهدنا منصب اليوم لحصول الإستحقاق قبل 23 من هذا الشهر. يهمنا إنتخاب رئيس وفي لشهادة بيار وكل رفاقه وكل من إستشهد في سبيل سيادة الوطن وإستقلاله والحرية، رئيس يتفهم معنى الشهادة والإستشهاد بحجم التضحيات وآمال الناس . أضاف:" هذا الوطن لا يمكن أن يستقر الا بتضحيات أبنائه. نريد مواطنا يضحي من أجل لبنان، ومسؤولا يضحي من أجل لبنان، ورئيسا يعرف كيف يضحي من أجل لبنان. الرئاسة ليست إمتيازات أو مراكز بل هي واجب ورسالة وتضحية. هدفنا أن ننتخب رئيسا، وكل الحلول الأخرى ممنوعة. لا نريد أن نتحدث عن بدائل. يقول البعض بما أن الإنتخاب متعذر فلنؤلف حكومات ونعدل حكومات، وأعتبر أن كل من يعمل بهذا الإتجاه ويفكر بالبدائل يعمل ضد مصلحة لبنان وسيادته، وضد الدور المسيحي الطليعي فيه.

اضاف: "لا نقبل أن نفكر على الإطلاق بكل هذه البدائل، نسمع كثيرا عن الحلول السهلة، التي تقول:بما أننا لا نستطيع أن ننجز رئاسة الجمهورية، فلننتظر سنة أو سنتين أو شهر أو شهرين. نقول لن ننتظر لا يوما ولا يومين، وكل من يعمل على تفويت هذه الفرصة ويعرقل الإنتخاب في الموعد المحدد يعمل ضد لبنان ويتحمل المسؤولية تجاه التاريخ وتجاه الضمير وتجاه اللبنانيين. وتابع: "هذه فرصتنا بعد عقود من الهيمنة والإحتلال ومصادرة القرار اللبناني، هذه فرصة من أجل طي صفحة الحرب الداخلية والخارجية، طي صفحة التبعية والإستسلام وتهميش الدور المسيحي الفاعل، نريد رئيسا يحافظ على الميثاق والكيان يحافظ على الوحدة والوفاق، وطالما انه ماروني نريده ان يستعيد الدور المسيحي ويعزز صلاحيات رئيس الجمهورية وهذه مسؤولية القادة والأحزاب.

أضاف: "ندائي لكل القادة بدءا بالقادة المسيحيين أن نعود ونلتقي ونتوحد للحفاظ على لبنان والمؤسسات ، يدي ممدودة للجميع وباشرت كل الجهود الضرورية ليلتئم الشمل. لا مصلحة شخصية لنا، مصلحتنا الوحيدة الا يهدر دم شهدائنا ونبقى أوفياء لهم. لايحق لأحدنا ان يعمل لشخصه، فإذا سقط الهيكل فلن يبقى من مصالح ومن طموحات وإمتيازات...من هذا المنطلق قمت بكل الإتصالات وسأستمر وسأكثف هذه الجهود ليكون هذا الإستحقاق الخطوة الأولى من أجل تثبيت الكيان وتأسيس لبنان الجديد، لبنان الحداثة ولبنان الرسالة كمال قداسة البابا".

وأثنى الرئيس الجميل على مبادرة الرئيس نبيه بري وأعلن إنفتاحه عليها وطالبه بعدم الملل والإستمرار بجهوده، ووجه تحية الى البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير ونوه بجهوده وناشده بذل كل الجهود لإنتخاب رئيس على قدر أمال وطموحات الشعب اللبناني. وأشاد بالمبادرة الفرنسية برعاية الرئيس نيقولا ساركوزي الذي يوفد المندوب تلو المندوب لإنقاذ لبنان من المحنة التي يتخبط فيها. واعتبر "أن تحرك كل القيادات والتحركات التي يقوم بها لا بد ان تثمر لأن هذه إرادة الشعب والناس ". ولفت الى "أن أي تحرك يجب أن يؤكد على صحة التمثيل المسيحي الشرط الأول من اجل الإنقاذ فكفانا تسويات وحلولا وسطية".

وكرر "أن إتمام الإستحقاق هو فوق كل إعتبار، وفوق كل الإجتهادات، فالدساتير في خدمة الوطن وليس الوطن في خدمتها، والدساتير تحمي الوطن وهي للحفاظ على إستمرارية المؤسسات وليست ذريعة للفراغ في المؤسسات".

وأعلن "اننا نصر على أتمام الإنتخابات أيا كانت العراقيل، والطائفة المارونية غنية بالطاقات، فلا يقال لنا أن العلة تكمن في إختلاف الموارنة مع بعضهم. العلة ليست هنا، العلة في من يضع عراقيل على الإنتخاب بالذات وعلى مبدأ الإنتخاب". ولفت إنتباه من يهدد ويتوعد وينشر الإشاعات ويهول بأن الرهان هو على العمل السياسي الديموقراطي ونبذ كل أنواع العنف والإقتتال. وأعتبر "أن الفتنة ممنوعة والعودة الى الحرب ممنوعة، ممنوع الإقتتال بين الأخ وأخيه، وسنتصدى لكل محاولات إشعال الفتنة في المناطق المسيحية، هذا أمر ممنوع، فاذا كان هناك خلاف أوتنافس سياسي، أومشروع سياسي يتناقض مع مشروع سياسي أخر، فعقيدتنا في الكتائب هي أن يبقى الصراع ديموقراطيا وسياسيا". وحيا الجيش اللبناني "الذي أثبت وجوده من الشمال الى الجنوب الى البقاع الى الساحل والجبل وأثبت جدارة وشجاعة وقدرة وحكمة، حافظ على وحدة الصف والبلاد". وختم: "لنا ملء الثقة بأن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي سيقومان بكل واجباتهم للمحافظة على السلم الأهلي". واختتم اللقاء بالنشيد الكتائبي.

 

العلامة فضل الله: الواقع يتحرك بين فراغ دستوري لا يعرف أحد نتائجه السلبية ومشكلة النصاب المعقد

وطنية - 16/11/2007 (سياسة)تساءل العلامة السيد محمد حسين فضل الله: هل هناك انتظار لرجل يلعب دور رئيس الساحة، لا رئيس الدولة التي قد تبقى مجرد مشروع مؤجل إلى مستقبل لا يعرف أحد مداه، لأن لبنان الساحة يبقى موقعا يلعب فيه اللاعبون بالوطن الذي تتقاذفه الأرجل من أجل تحقيق هدف لهذا أو ذاك على طريقة كرة القدم". القى العلامة فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته:"في أجواء الحديث عن مؤتمر الخريف القادم، يبدو الموقف السياسي الإسرائيلي هو إغراق الفلسطينيين بشروط اليهود الأمنية، لتمييع المفاوضات، والاستمرار في بناء المستوطنات التي طالبتهم السلطة الفلسطينية المنفتحة على المؤتمر بإيقافها، في وقت يبعث الكنيست الإسرائيلي برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن من المستحيل التخلي عن القدس الشرقية المحتلة في أي تسوية محتملة مع الفلسطينيين؛ كل ذلك يؤكد أن هدف المؤتمر ليس إلا إيجاد حال من التطبيع بين العرب والكيان الصهيوني، و تقديم العدو في صورة دولة سلام باحثة عن الحل الكبير للصراع العربي ـ الإسرائيلي، على حساب قضية فلسطين ذات الأهمية المركزية في هذا الصراع.

ويصر رئيس وزراء العدو على تقديم قيادة السلطة الفلسطينية اعترافا مسبقا بإسرائيل بوصفها دولة للشعب اليهودي، كشرط للتوصل إلى وثيقة المبادئ التي يعكف الجانبان حاليا على صوغها قبل انعقاد المؤتمر، مستجيبا بذلك ـ كما ينقل الإعلام ـ لطلب وزير دفاعه إيهود باراك، ومشيرا إلى أن ذلك يعني عمليا تنازل الفلسطينيين عن المطالبة بعودة اللاجئين، على اعتبار أن عودتهم تمثل تغيير التوازن الديمغرافي لصالح الفلسطينيين بحيث يفقد اليهود أغلبيتهم العددية.

هذا، إلى جانب المعارضة اليهودية في الوسط السياسي والشعبي للمؤتمر؛ لأنه ـ حسب زعمها ـ يؤدي إلى نتائج خطيرة على المصالح الإسرائيلية، إذ لا توافق الأكثرية الإسرائيلية على أي حل يمنح الفلسطينيين حقوقهم الشرعية التي يطالب بها العرب بعد سقوط المطالبة بفلسطين الجغرافية.

كل ذلك يجعل الحديث عن كون المؤتمر القادم فرصة للنجاح في إيجاد الحل الكبير الذي يتحدث فيه العرب عن السلام، أمرا يقترب من السذاجة؛ بل إن الإحصاءات تتحدث عن الفشل الكبير في هذا المجال.

ويتساءل الشعب العربي والفلسطيني بخاصة عن جدوى اجتماع وزراء الخارجية العرب في تحقيق اتفاق حاسم للوصول إلى نتيجة إيجابية لمصلحة الحل للمشكلة في هذا الصراع؛ لأنهم لا يملكون الأوراق اللازمة في هذه اللعبة الدولية، ولاسيما أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحدث، بلسان وزيرة خارجيتها في زياراتها للأراضي المحتلة، بطريقة استهلاكية لا واقعية، وخصوصا مع إعلان وزيرة خارجية العدو معارضة أي حل لا يقوم على أساس حماية الأمن الإسرائيلي مما يسمونه الإرهاب الفلسطيني المتمثل بالانتفاضة، الأمر الذي قد يقود إلى كثير من التعقيدات في الداخل الفلسطيني، والتي قد تخلق الكثير من الفتن الداخلية بين الفلسطينيين إذا دخلت السلطة في مشروع مواجهة مع رجال الانتفاضة.

إن المشكلة هي أن اليهود يتحركون من خلال الغرب كله لتعقيد أي حل للقضية الفلسطينية بشكل عادل، معتمدين على أن العرب لن يحركوا ساكنا في الوقوف مع هذه القضية التاريخية المقدسة؛ لأنهم تعبوا منها، وأصبحت المسألة عندهم هي: كيف يتحررون من فلسطين كلها بأي وسيلة. وهذا هو ما نلاحظ ملامحه في خضوعهم للإرادة الأمريكية في منع المساعدات عن الفلسطينيين.

وما دمنا في فلسطين، فلا بد لنا من استنكار المذبحة الوحشية التي حدثت إثر تظاهرة كبرى في غزة في ذكرى عرفات، من خلال الاستعراضات السياسية التي تتمظهر في عرض القوة من حركة أمام أخرى. ونحن لا نريد توزيع الاتهامات عن المسؤول عن ذلك؛ ولكننا نؤكد أن هذه العراضة الحركية التي يمارسها الفلسطينيون هنا وهناك، والتي تتبعها ممارسات وأخطاء كبرى من مسؤولين وغير مسؤولين، تؤدي بالقضية الفلسطينية إلى حالة تدميرية للقضية كلها، في الوقت الذي يهدد وزير دفاع العدو قطاع غزة بالقصف والحصار المتدرج الذي يخنق الشعب كله، ويمارس الاغتيال والاعتقال والاجتياح في الضفة الغربية.

إننا نهيب بالمسؤولين الفلسطينيين إلى أي حركة انتموا أن يرحموا الناس، فلا يوجهوا رصاصهم العشوائي الغبي إلى صدور مواطنيهم، ولا سيما من المدنيين من النساء والأطفال، وإلى أن يتحملوا مسؤولية القضية المقدسة التي يخطط العدو ـ ومن ورائه العالم المستكبر ـ لتصفية كل أوضاعها التي تنفتح على التحرير والاستقلال.

إن فلسطين أمانة الله في أعناق كل شعبها، وفي أعناق العرب والمسلمين كلهم، وعليهم أن يحفظوا هذه الأمانة.

ومن جانب آخر، فإن بعض المسؤولين العرب يحذر إيران بأن عليها أن لا تتدخل في العراق، وأن على الإيرانيين أن يفكروا جيدا قبل الولوج في أمر يضعهم في خضم مواجهة مع العالم العربي كله، وينبهونها إلى أنها تضحي بمستقبلها بسبب القضية النووية.

إننا في الوقت الذي نرفض أي تدخل من أية دولة في العراق بالدرجة التي تؤدي إلى إرباك الواقع الأمني والسياسي هناك، نتساءل: لماذا لم يتحدث هذا المسؤول العربي عن التدخل الأمريكي والبريطاني في العراق، في احتلالهما لهذا البلد وتحويله إلى حالة من الفوضى التي دمرت الشعب العراقي، وجعلت أرضه ساحة للإرهاب الذي يتحدث عن تغذيته ـ ماديا ـ من بعض الدول العربية.

وإننا ندعو إلى أن تتعاون إيران والدول العربية، ولا سيما دول الخليج، لإيجاد صداقة سياسية وأمنية واقتصادية، وخصوصا أن إيران أكبر دولة خليجية، وأن علاقاتها الاقتصادية مع بعض دول الخليج تعد بمليارات الدولارات.

أما الملف النووي الإيراني، فلا بد لجميع الأفرقاء من التحاور حوله، ولا سيما مع تأكيد إيران ووكالة الطاقة الذرية أنه ملف سلمي، ولا ندري لماذا لم تتحدث دول المنطقة عن الخطر الإسرائيلي النووي الذي يمثل الخطر على المنطقة كلها؟!

وعلى صعيد آخر، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها سوف تساعد لبنان بطائرات تدريب قديمة.

والسؤال: لماذا لم تقدم لهذا البلد الذي يواجه أخطار العدوان الإسرائيلي منذ عشرات السنين، طائرات جديدة، أو طائرات أو أجهزة دفاعية متقدمة، يملك معها الدفاع عن أرضه وشعبه، في الوقت الذي تقدم لكيان العدو أحدث الطائرات التي لم تستخدمها أمريكا لحد الآن... إن السبب الوحيد لذلك هو أن أمريكا ملتزمة بالأمن الإسرائيلي على حساب كل المنطقة، وتريد لإسرائيل أن تكون أقوى دولة في المنطقة حتى تستطيع الدفاع عن الاستراتيجية الأمريكية في مواجهة الواقع العربي والإسلامي كله.

ولا تزال أمريكا تتحرك في العالم من أجل بسط نفوذها السياسي والأمني بالمستوى الذي تمتد فيه الفوضى التي ترتكز عليها خطتها لتخلط الأوراق ولتصنع التعقيدات، ولتربك الأوضاع، كما نلاحظ ذلك في أكثر من منطقة تعاني فقدان التوازن في الحريات العامة، في حركة حلفاء أمريكا الذين توظفهم لإنتاج المزيد من المآسي لشعوبهم، من خلال قوانين الطوارئ المفروضة على المعارضة المتهمة بالإرهاب؛ وهذا ما نلاحظه في باكستان وأفغانستان إلى جانب الأوضاع القلقة في لبنان، من خلال الوصاية السياسية المتحركة في أكثر من موقع؛ حتى أن أمريكا فرضت شروطا للرئيس المنتخب، أهمها بأن يلتزم ويتعهد علنا بإنجاز القرار 1559 الذي يتضمن نزع سلاح المقاومة. هذا، إلى جانب الضغط على المعارضة في الخطوط السياسية المستقبلية في الحالات التي قد يكون لبنان بحاجة إليها في قضايا الأمن والاقتصاد والإدارة.

إن المرحلة التي يمر بها البلد هي من أكثر المراحل خطورة وحساسية وتعقيدا؛ لأن الواقع يتحرك بين فراغ دستوري لا يعرف أحد نتائجه السلبية، ومشكلة النصاب المعقد.واللبنانيون لا يزالون يلعبون بمصير البلد، تحت تأثير اللاعب الأمريكي الأكبر، إلى جانب الحركة السياسية الفرنسية التي تبحث عن موقع لها في الحل. أما المواطنون، فإنهم حائرون في مصيرهم، ولاسيما أنهم يسمعون كلاما يوحي بالخوف والترهيب، ولا ترغيب في الحياة والواقع.

ويبقى السؤال الدائر بينهم: هل هناك انتظار لرجل يلعب دور رئيس الساحة، لا رئيس الدولة التي قد تبقى مجرد مشروع مؤجل إلى مستقبل لا يعرف أحد مداه، لأن لبنان الساحة يبقى موقعا يلعب فيه اللاعبون بالوطن الذي تتقاذفه الأرجل من أجل تحقيق هدف لهذا أو ذاك على طريقة كرة القدم".

 

الامين العام للخارجية بحث مع سفير ايران الاوضاع الداخلية

شيباني:ندعم اي مبادرة من شأنها ان تؤدي الى التوافق

وطنية - 16/11/2007 (سياسة) استقبل الامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين بالوكالة السفير بسام النعماني سفير ايران محمد رضا شيباني، الذي قال بعد اللقاء: "لا شك ان هناك جهودا تبذل في مجال الاستحقاق الرئاسي، ولكن يجب ان تصب هذه الجهود في الاتجاه الذي يأخذ وجهات نظر الاطراف في شكل اجماعي في الاعتبار، اذا الشرط الاساسي لنجاح اي مبادرة من المبادرات ان تأخذ القسم الاكبر والحد الاقصى من وجهات نظر الاطراف كافة في الاعتبار".

اضاف: "الجمهورية الاسلامية الايرانية كطرف فاعل ومؤثر على صعيد التطورات الاقليمية تدعم وتؤازر اي مبادرة من شأنها ان تؤدي الى التوافق. وفي هذه الجلسة الطيبة التي جمعتنا مع الامين العام لوزارة الخارجية قدمنا له التهاني لتبوئه هذا المركز الجديد، ونظرا للمسؤولية الهامة التي يتولاها سعادة الامين العام اغتنمنا هذه المناسبة وشرحنا له في شكل مفصل مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية من كل التطورات السياسية الجارية، سواء اكان على المستوى الداخلي اللبناني ام على مستوى التطورات الاقليمية والدولية".

سئل: البعض اعتبر ان تعثر مسار التوافق بدأ منذ خطاب الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله حيث قيل ان ايران كانت وراء هذا الخطاب؟

اجاب: "بداية لا بد من ان نقول ان سماحة السيد نصرالله قائد عربي ولبناني، وهو جهة من الجهات الاساسية في المعارضة، وهو في طبيعة الحال عبر من خلال الكلام الذي القاه عن وجهة نظره من الكثير من الوقائع الموجودة على الساحة اللبنانية، كما يبادر بقية القادة ورجال السياسية في لبنان الى التعبير عن وجهات نظرهم وقناعاتهم لما يجري من تطورات سياسية، ووجهة نظري كمراقب ان كلام السيد نصرالله كان في مثابة وضع النقاط على الحروف، وشرح الابعاد المختلفة لما يصطلح على تسميته ب"البازل".

سئل: ماذا تقصدون بوضع النقاط على الحروف؟

اجاب: "اي شرح الوقائع الموجودة على الارض، واي جهد للوصول الى الاجماع لا بد من ان يأخذ هذه الوقائع في الاعتبار، وقد شرح في خطابه انه اذا اتخذت مواقف آحادية الجانب سيؤدي ذلك الى سلبيات قد تنعكس في المستقبل على ارض الواقع، لا سمح الله".

 

النائب قاسم هاشم طالب الخارجية بسؤال كي مون عن قضية شبعا وتلال كفرشوبا

وطنية- 16/11/2007 (سياسة) طالب عضو "كتلة التحرير والتنمية" النائب قاسم هاشم في تصريح اليوم وزارة الخارجية والمسؤولين "الاستفادة من وجود الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون في لبنان للاستفسار منه عن قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وما آلت اليه خطة المنظمة الدولية في ترسيم حدود هذه المزارع بعد ان تبين وجود الكثير من المغالطات والأخطاء التي رافقت هذه القضية مع مباشرة خبير الخرائط مهمته وما يتضمنه تقرير الأمين العام عن القرار 1701".

وأكد ضرورة "عدم الخلط والتلطي وراء التحديد وموجباته وما اكده القرار 1701 ومقدمته بشكل واضح بما لا يحمل اي لبس او ابهام وذلك بضرورة وضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت سيادة الطوارىء الدولية كمرحلة انتقالية تمهيدا لبسط سيادة الدولة اللبنانية واعادة هذه الاراضي لاصحاب الحقوق، فلا يجوز تحت اي مبرر او ذريعة إبقاء هذه المنطقة تحت سلطة الاحتلال الاسرائيلي لان ذلك يعتبر انتهاكا ومخالفة أساسية للقرار 1701 وهذه المسؤولية تقع على عاتق منظمة الامم المتحدة". ورأى هاشم أن "الأوان آن لتدرك هذه المنظمة واجباتها وتضع حدا للاعتداءات والانتهاكات وتعتبر استمرار الاحتلال لمزارع شبعا في قائمة الانتهاكات الاسرائيلية".

 

الجبهة الديموقراطية :ما جرى مخيم برج البراجنة اشكال فردي

وطنية- 16/11/2007 (امن ) صدر عن الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين,ما يلي: تؤكد الجبهة عدم صحة الانباء التي تتناقلها وسائل الاعلام حول حصول اشتباكات في مخيم برج البراجنة، وان ما حصل هو عبارة عن اشكال فردي بين شخصين وعملت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية على معالجة هذا الموضوع وانتهى الاشكال.ان الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين واذ تؤكد ان الوضع في مخيم برج البراجبة يسير بشكل طبيعي فانها نتمنى على وسائل الاعلام توخي الدقة في نقل معلوماتها وعدم تضخيم الامر خاصة في هذه المرحلة بالذات.

 

نواف الموسوي: النائب الحريري ينسى انه كان المتظلل الاول ب حزب الله

وطنية - 16/11/2007 (سياسة) أدلى مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد نواف الموسوي بالتصريح الآتي:

حين يتحدث النائب سعد الحريري عن التحالف مع حزب الله فهو ينسى أنه كان المتظلل الأول به ولا زال، وبالتظلل به بات يتظلل بكتلة عددية غير سياسية، بل إن حزب الله هو مبرر استقباله في هذه العاصمة أو تلك. ولا يسع المرء إلا أن يسأل كيف لشخص لا يترك كبيرة ولا صغيرة إلا ويفعلها ليصل إلى رئاسة الوزراء، أن يكون أهلا لهذا الموقع وهو من قبل أن يشغله يخاصم أكثرية

اللبنانيين من مؤيدي حزب الله وحلفائه ومؤيدي حلفائه، ويحرض الجزء الآخر منهم على الفتنة. وإذا كانت قلة خبرة صاحب الحديث وقلة درايته مسببا تخفيفيا له في مقالته التحريضية، فما تفسير ادعاء الحرص على الجنرال عون ثم إقصاءه عن موقع أعطته الأغلبية المسيحية بخاصة والأغلبية الشعبية اللبنانية بعامة الثقة ليشغله، ثم تهميش دور تياره في تمثيل هذه الأغلبية. فلو صدق الإدعاء لكان الأب في موقع رمز وحدة البلاد وسدة الحكم. وإذا كان المخادع قد ينجح مرة فإنها تظل المرة الأخيرة، لأن المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.

 

المطران عودة التقى وفدا من حزب الله

وطنية - 16/11/2007 (متفرقات) استقبل سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة وفدا من حزب الله ضم النائب أمين شري والسيد غالب أبو زينب وتباحث معهما في الاوضاع الحاضرة.

 

الشيخ عبد الامير قبلان استغرب الاعتماد على الخارج لحل مشاكلنا ودعا اللبنانيين الى ان يصحوا من الكبوة والقيام بحركة انقاذية

وطنية- 16/11/2007(سياسة) ادى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة في مقر المجلس واستهلها بقول للإمام (ع): "أخوف ما أخاف عليكم إتباع الهوى وطول الأمل" الإمام علي(ع) معلم الإنسانية ومربيها وقائدها رسم طريقا لنفسه وهي المحافظة على الإسلام وعلى الإنسان من خلال الإسلام، فكره وعقله وهمه هي صيانة الإنسان من المزالق فيقول (ع):" أخوف ما أخاف عليكم إتباع الهوى" حيث يهوي بصاحبه إلى الدرك فالإمام (ع) يوجه الإنسان التوجيه الصحيح والمستقيم ليبقى الإنسان دعامة لبقاء الدنيا فإذا كان عاقلا متوازيا مستقيما مؤمنا تثبت الأرض بوجوده فإذا خرج عن الفطرة وعن الدين يعرض الأرض للانهيار واذا وقع البلاء عم وشمل الجميع، لذلك نحن كأتباع الامام علي واتباع النبي(ص) نصر على الابتعاد عن الهوى والهوى اذا تملك صاحبه لا يمكن التخلص منه الا بالتقوى ان الدنيا الى الزوال والاخرة دار البقاء فعلينا ان نفكر ونختار ونرجح أي شيء أفضل الدنيا الفانية او البقاء الدائم فلا يوجد عاقل الا ويختار البقاء والاستمرار اما الفناء ليس مرغوبا فعلينا ان نختار الطريق السوي والمستقيم .

ايام الحج ايام الوفادة الى الله والتوجه اليه والعمل بمرضاته نخلص انفسنا من العوائق والغبار والذنوب والعيوب حتى نذهب الى الحج ونحن في نظافة وشفافية فعندما ندعو الله ونتوجه اليه علينا ان نكون مطهرين مخلصين، الانسان لا يسمو بهواه الهوى شطط وغرور وعجب لا يوجد انسان في هذه الدنيا معصوم ولكن اذا استعملنا عقلنا وتخلقنا باخلاق النبي نكون قريبين من الروحانية والعصمة، فاحفظوا البقية الباقية من اعماركم واسلكوا سبيل النجاة وابتعدوا عن الهوى وطول الامل، الهوى ينسي صاحبه الاخرة ويقوده الى ما لا يرضي الله، علينا كمؤمنين ان نتعاون على الخير والفضيلة ونتقرب الى الله بالتوبة وبالاقلاع عن المعاصي، الانسان لا بد له من زاد وهذا الزاد هو التقوى والعمل الصالح، والمكارم التي ترفع بصاحبها الى المراتب العليا، فنصيحتي لكم احفظوا انفسكم من الاخطاء والزلات اياكم واذية الناس والفتنة نحن نستفيد من الدنيا اذا سرنا على سير اهل البيت(ع) فهم نور وضياء وهداية لا يجوز ان نتخلف عنهم لان التخلف عنهم هلاك وانحراف فلا بد من السير على خطاهم لان السير معهم نجاة في الآخرة وتوفيق في الدنيا فهم ملح الأرض فالأرض من دونهم لا شأن لها، هم الملجأ الوحيد لنا فهم هوانا، وعلينا ان لا نتعصب الا لأهل البيت(ع) لانهم اهل النجاة والحق والخير والعقول النيرة".

وتابع:" ان الغرور بالدنيا يوصل الى العجب والكبر وهذه صفات إبليس وأتباعه، سئمنا من السياسية ومن التدوال بها علينا ان نفكر بجدية وموضوعية نفكر بتبصر وببصيرة فمهما علا شان الإنسان فانه لا يصطحب معه سوى قطعة من الكفن لا مال ولا جاه.

عن قس بن ساعدة: " ايها الناس اسمعوا وعو "من مات فات وكل ما هو آت آت ليل داج وظلام ساج وسماء ذات أبراج وارض ذات فجاج الا ان ابلغ العظات السير في الفلوات والنظر الى محل الاموات في الذاهبين الأولين لنا بصائر لما رايت نحوها تمضي تمضي الاصاغر والأكابر أيقنت اني لا محالة حيث صار القوم صائر، والامام علي (ع) يقول: وما تأملون في هذه الدنيا .. ربى دائم مضيع وربى كادح خاسر فقد اصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه الا إدبارا والشر فيه الا اقبالا والشيطان في هلاك الناس الا طمعا ..اضرب بطرفك حيث شئت بالناس هل تبصر الا فقيرا يكابد فقره وغنيا بدل نعمة الله كفرا او بخيلا اتخذ البخل او متمرد كأن في اذنيه عن سماع المواعظ وقرا اين احراركم اين خياركم اين المتورعون في مكاسبهم المتنزهون في مذاهبكم .. قد رحلوا جميعا عن هذه الدنيا الدنية ...ظهر الفساد ولا منكر متغير ولا زاجر مزدجر افبهذا تريدون ان تجاوروا الله في دار قدسه وتكونوا اعز اوليائه ..لا تنال مرضاته الا بطاعته..

النصيحة نقرؤها ونسمعها ولكن علينا اتباعها فلا مال ينفع ولا جاه يرفع ولا صحة تبقى حرام ان نكون في شقاء في الدنيا وعذاب في الآخرة فلنعمل بما يرضي الله ونبتعد عن المنكرات، المعصومين هم أهل السماء وأهل الله وهم اوتاد الارض وبهم تثبت تعاهدوا امر الله هذا يطالب بالمازوت وهذا يطالب بالرغيف وآخر بالكتاب المدرسي، فالسكوت عن الظلم ظلم المطلوب منا كمؤمنين ان نكون اخوة فالمؤمن اخو المؤمن لا يظلمه ولا يضره فلنتعاطف مع بعضنا ونكون دائما في عون اهلنا وشعبنا".

وتحدث الشيخ قبلان عن الأوضاع في لبنان فقال:" استغرب الاعتماد على الخارج لحل مشاكلنا وإرشادنا الى الطريق الصحيح وكأن السياسة في لبنان مجيرة للآخرين والسياسيين اللبنانيين لم يبلغوا سن الرشد، فالعالم كله همه الاستحقاق الرئاسي وكأنهم احرص منا على بلدنا وشعبنا، مضيفا نحن لسنا ضد أي مبادرة إنقاذية فكل من اراد ان ينفع ويقدم نصيحة نحن نشكره ولكن على اللبنانيين ان يصحوا من الكبوة والقيام بحركة انقاذية تضع البلاد والناس على المسار الصحيح، فلبنان يملك قدرات وطاقات وكفاءات عالية ولبنان منارة الشرق في العلم والحضارة والتقدم والرقي فلماذا لا ننتفض على الهوى المتبع لماذا لا نصحو من إهمالنا وانتظارنا وترقبنا".

ودعا الشيخ قبلان القيادات الروحية والسياسية الى "حزم الامر والابتعاد عن الخطابات المتشنجة وردات الفعل فلبنان أصبح مقصد ومحط أنظار الآخرين من وفود أجنبية وعربية فلماذا لا ننتفض على واقعنا ونحزم امرنا فنحن نريد رئيس جمهورية واحدا فلماذا لا يتنازل اللبناني لأخيه اللبناني و نقدم ورقة اصلاحية تخدم البلاد وتنفع العباد ونجتمع في مجلس النواب لان الاجتماع في فينيسيا لا فائدة منه، نحن مع الشعب اللبناني والتمثيل الصحيح ونحن ضد أي فئة تريد ان تهمش الآخرين. نحن مع الحل الوفاقي مع رئيس معتدل يدعم الجيش والمقاومة وهمه حماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية".

وخلص الى القول:" نحن ضد أي تسلح او تدريب هنا او هناك فنحن مع تقوية الجيش وتجهيزه عدة وعددا ليكون هذا الجيش القادر والمدافع الأول عن لبنان وليبقى الشعب موحدا حوله فعدونا واحد وهو إسرائيل وعلينا ان لا نسكت على اعتداءاتها ونحزم كل العتاد لمواجهة هذا العدو".

مفتو زحلة وصور وبعلبك شددوا في خطب الجمعة

على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية وفق الدستور

وطنية- 16/11/2007 ( سياسة) حذر مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، في خطبة الجمعة، من "طغيان طائفة على طائفة اخرى في البلاد. فاللبنانيون في وطنهم سواسية كما في الميراث حيث لا يكون للابن الكبير حصة اكبر من شقيقه الصغير"، مؤكدا ان "على الطائفة الكبيرة ان تكبر بالطوائف الاخرى وان تكبر الطوائف الاخرى بالطائفة الكبيرة لا ان تكبر الطائف الكبيرة مع الطوائف، والا فانها لا تعود كبيرة ولا تعود لبنانية ولا يكون لها موقع في هذا البلد الذي يتكون من هذا النموذج الفريد المتآلف والمتعايش: لبنان".

وقال: "لكثرة ما تحدثنا عن الرئيس العتيد ووضعنا له شروطا ومواصفات، بتنا نخشى ان يحل بنا ما حل بقوم موسى عليه السلام والبقرة الصفراء بحيث شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم ثم ذبحوها وما كادوا يفعلون". اضاف: "لقد أثبت لبنان انه بلد عالمي كبير بدليل هذا الكم الهائل من قادة الدول المتوافدة الينا للاصلاح بيننا وهم اشبه ب "الجاهة" التي يجمعها العريس لطلب عروسه, مع مفارقة هي ان العالم كله هو هذه الجاهة، لكن العروسين يرفضان الزواج وينتحران ولا يدريان مصلحتهما ولا يقيمان للعالم قيمة او وزنا او معرفة بمصالحهما حتى بدأ هذا العالم احرص عليهما من نفسيهما".

وناشد المفتي الميس الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود "منح اللبنانيين الذين تقدموا الى الحج هذا العام الموافقة على آداء هذه الفريضة العظيمة بما للمملكة من مكانة في قلوب اللبنانيين جميعا". كما ناشد النائب سعد الحريري "بذل المزيد من الجهود لتحقيق هذه المكرمة التي دأب على تحقيقها والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رحمه الله".

المفتي بلطة

بدوره، استهجن مفتي صور ومنطقتها القاضي الشيخ محمد دالي بلطة ما "يطرحه البعض في لبنان معايير متناقضة معيارها الاساس لمصحلة الشخصية الآنية العنيفة ولو كانت على حساب الوطن والطائفة وحتى الدين".

وقال: "نسمع البعض يطلق شعارات خطيرة وهدامة لا تحقق المصلحة الوطنية العامة للبلاد، فقط لانها تخدم مشروع هذا الشخص وحده غير عابىء بالمخاطر المحدقة بالكيان اللبناني ككل فنراه تارة يطرح التهديد ب "الشرعية الشعبية" وهو الذي كان بالامس القريب يهدد ب "الاقتراع بالاقدام".

اضاف: "ان الفيصل في هذا الموضوع هو تطبيق الدستور والقوانين المرعية الاجراء لحسم كل الخلافات ، هذا اذا اردنا ان نبني دولة القانون والموسسات".

ودعا الى "التريث في انتخاب رئيس البلاد على اساس النصف زائدا واحدا بغض النظر عن شرعية الفكرة او عدم شرعيتها، لان التوافق في البلاد هو الاساس لاي مشروع وطني ناجح، فليس من المفيد ان تجري عملية جراحية ناجحة اذ كان المريض سيموت او ستكون انعكاساتها خطيرة على صحته، وكذلك الامر بالنسبة للبنان"، محذرا من "التسرع".

المفتي الصلح

وقال مفتي بعلبك -الهرمل الشيخ خالد الصلح: "ان البلد محاط بأخطار محدقة وبفتن سوداء مظلمة، وعلى كل المخلصين الاخيار في هذا البلد العمل بصدق لمنع الفتنة النائمة التي لعن الله موقظها".

وقال: "الانتخابات الرئاسية وفق الدستور هي الحل الاسلم للبنان، وعلى كل نائب القيام بواجبه الديني والوطني لانجاز هذه المهمة-الامانة التي وكل الشعب النواب بها، وأي تخلف عن القيام بهذه المهمة يعتبر خيانة للأمانة وهروبا من المسؤولية واستجابة لاعداء لبنان وخدمة للعدو الصهيوني الذي يتربص بنا الدوائر".

وفي ذكرى مرور ألف يوم على استشهاد الرئيس رفيق الحريري، دعا المفتي الصلح "سيد الوفاء الى افساح كل مجال لانتخاب رئيس للبلاد وفاء للرئيس الشهيد الصديق الوطني المخلص لقضية فلسطين والمقاومة الشعب اللبناني بكل اطيافه"، مؤكدا ان "الوفاء للبنان لا يكون بشغور منصب الرئاسة وترك الموقع للفراغ ولدخول المندسين والمصطادين في الماء العكر الى ساحتنا والعبث بأمننا واستقرار وطننا".

 

تظاهرة "قواتية" ليلاً أمام الـ LBC

تجمع مئات من أنصار حزب "القوات اللبنانية" ليل أمس عند مدخل مبنى "المؤسسة اللبنانية للارسال" في أدما، احتجاجا على الغاء المقابلة مع رئيس الحزب سمير جعجع ضمن برنامج "كلام الناس". وبعدما أطلقوا هتافات تأييد لجعجع توجه عدد منهم صوب منزل رئيس مجلس ادارة المحطة بيار الضاهر المجاور وأطلق هتافات مماثلة.وقرابة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة وصل مزيد من الشبان في مواكب سيارة واختلطت الهتافات بنغمات أبواق السيارات "القواتية".

وارسلت قوة كبيرة من الجيش الى المكان لضبط الموقف. وقطعت الطريق عند فندق "ريجنسي بالاس" قبل ان يبدأ الحشد بالتفرق بناء على طلب من جعجع الذي دعا المتظاهرين الى الهدوء، موضحا ان النزاع بين الحزب والضاهر قضائي تبته أدوات العدالة.

 

جريدة الأخبار الكاذبة: نموذج لإعلام ريف دمشق

موقع القوات اللبنانية/لم يتفاجأ اللبنانيون عندما قرأوا هذا الصباح الخبر الكاذب في جريدة "الأخبار" الكاذبة عن أن "جعجع يحاول احتلال LBC... والحريري منعه". فهذه الجريدة السورية المنشأ والتمويل والادارة والتحرير والهوى لم تنفك يوما عن مهاجمة "القوات اللبنانية" ورئيس هيئتها التنفيذية الدكتور سمير جعجع.

للتذكير فقط، عل التذكير ينفع مع إعلام ريف دمشق، فإن جريدة "الأخبار" كانت شنت حملة قبل حوالى العام حول موضوع التدريبات التي كان يقوم بها فريق الحماية الخاص بالمؤسسة اللبنانية للإرسال، واتهمت "القوات اللبنانية" بأنها تقف وراء عمليات التدريب تلك. ورغم نفي "القوات" للأمر وكل الإيضاحات من السيد بيار الضاهر يومها، إلا أن "الأخبار" أصرت على الحملة الكاذبة بالتعاون مع كل الاعلام السوري- الإيراني، وفي مقدمته تلفزيون "المنار".

واليوم تأتي الرواية أن الدكتور جعجع يحاول اقتحام الLBC!

للتذكير فقط لمن فقد ذاكرته أن الخلاف مع بيار الضاهر حول المحطة بدأ قبل حوالي عامين. فلماذا كان على جعجع أن ينتظر عامين ليحتل المؤسسة؟ ولماذا يحاول جعجع احتلال المؤسسة بعد ساعات على تقديمه دعوى قضائية أمام القضاء اللبناني المختص؟

إن جريدة "الأخبار" وكل الاعلام السوري يعلموا تمام العلم أن "القوات اللبنانية" والدكتور جعجع يؤمنان كل الإيمان بمنطق المؤسسات والدولة والقضاء. ويكفيهم أن يحصوا عدد الدعاوى التي تقدمت بها "القوات" بحقهم بسبب الحملات الاعلامية المغرضة وسلسلة الأكاذيب التي لا ينفكون ينشرونها.

إن من حاول اقتحام الLBC في الماضي، وتحديدا عام 2001، ومن لم يعترف بالقرارات القضائية يومذاك، هم جماعة سوريا وحلفاؤها. هل تذكرون يوم استعملوا الجيش الذي اقتحم المبنى ودخل الى المكاتب والاستديوهات؟ هل تذكرون يوم تم اعتقال 11 موظفا ومصورا من المحطة؟

إن الذين يعتمدون على هذه الممارسات معروفون. والذين يحاولون الاستغلال معروفون أيضا. تابعوا الاعلام العوني. اقرأوا تغطيته لأخبار "الأخبار" الكاذبة.

إعلام عون يغطي اليوم محاولات تهريب أكبر مؤسسة إعلامية مسيحية الى أيدي غير المسيحيين. عون يريد أن يكون مستفيدا هامشيا من ضرب المؤسسة الاعلامية التي بنيت بدماء الشهداء وعرق الأبطال. يريد أن تبقى الLBC كما كانت خلال انتخابات ال2005 خاضعة للجهاز الأمني السوري- اللبناني والمتمثل تحديدا في جميل السيد. يريد أن تبقى الLBC رهينة في أيدي حلفاء سوريا كي تبقى له مساحة. فتلفزيون البرتقال أثبت فشله الذريع، وهو يريد أن تبقى الLBC خارج محيطها الطبيعي والتاريخي.

أما الضاهر فهو يسعى وراء ثلاثين من الفضة لا أكثر ولا أقل. ومن وراء الضاهر مجموعة من المتزلفين أصحاب التاريخ المعروف خلال الأعوام الماضية. يكفي أن نسألهم: من أين لكم هذا؟

إن رد الفعل العفوي الشعبي أمس كان طبيعيا تجاه من يحاول أي "يسرق" إرث شهدائنا. فالمسيحيون لم يستسلموا في لبنان، وهم لن يفعلوا حتما. المؤسسات التي أنشأتها "القوات اللبنانية" من أيام الرئيس الشهيد بشير الجميل وحتى اليوم ملك للمسيحيين وللمجتمع المسيحي وهي في خدمة لبنان. ومهما حاول البعض أن يفعل فكل محاولاته ستبوء بالفشل لأن مسار التاريخ واضح، وحكمه لن يرحم.

وليعلم الجميع أن سمير جعجع لو أراد أن ينظم تظاهرة أو اعتصاما، أو لو أنه اتخذ القرار بذلك لكان الحشد بالأمس بعشرات الآلاف وليس بضع مئات.

الجميع يعرف سمير جعجع و"القوات اللبنانية"، فلا يسيئن أحد التقدير! إن المؤمنين بالمقاومة اللبنانية الحقيقية، وبمسيرة "القوات اللبنانية" هم خميرة هذا المجتمع التي ستخمّر كل العجين... وليكن الجميع على ثقة من أن المؤسسة اللبنانية للإرسال نشأت قواتية واستمرت قواتية وستبقى قواتية في خدمة لبنان مهما حاول الطارئون اللاهثون خلف الفضة أن يفعلوا!

 

وفد من حزب الله وحركة امل الى دمشق ليلا بعد زيارة لارسلان وفرنجية

اللواء/علمت "اللواء" أن وفداً مشتركاً من "حزب الله" وحركة "أمل" ضم النائب علي حسن خليل ونواف الموسوي توجها ليل أمس الى دمشق لإجراء مشاورات تتصل بالاستحقاق الرئاسي وأشارت مصادر مطلعة الى أن حركة المشاوات بين العاصمة السورية وأركان المعارضة نشطت مؤخراً، حيث عاد منها امس الاول الوزير السابق طلال ارسلان بعدما كان زارها الوزير السابق سليمان فرنجية في اليوم نفسه، الذي قابل فيه وزير الخارجية الفرنسي كوشنير في قصر الصنوبر.

صندوق النقد الدولي: التصحيح المالي في لبنان حقق افضل المتوقع والحكومة نجحت في بلوغ كل الاهداف رغم المناخ السياسي

وكالات/أكد صندوق النقد الدولي ان الحكومة اللبنانية "نجحت في بلوغ كل الأهداف الكمية التي تم وضعها حتى نهاية شهر أيلول"، وأن نتائج التصحيح المالي جاءت أفضل من المتوقع، رغم المناخ السياسي الصعب، اذ أثمر تخفيضا اسرع في حجم الدين".

وتوقع "أن تستمر هذه التطورات الاقتصادية والمالية في الفصل الرابع من العام 2007، وأن تتمكن الحكومة من تحقيق نتائج أفضل من الأهداف المتوخاة لنهاية شهر كانون الأول". وفي ما يأتي نص تقرير بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت لبنان في مطلع تشرين الثاني الحالي، والذي وزعته وزارة المالية اليوم الجمعة:

1.زارت بعثة من صندوق النقد الدولي لبنان بين الأول والتاسع من تشرين الثاني 2007 لمناقشة التطورات التي حصلت حتى نهاية أيلول والتوقعات لما تبقى من العام الحالي في ظل برنامج صندوق النقد الدولي للمساعدة الطارئة في أعقاب النزاعات. وقد التقت البعثة حاكم مصرف لبنان، وزير المالية، وزير الاقتصاد والتجارة، ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى في القطاع العام. واعربت البعثة عن شكرها وامتنانها للحوار الصريح والبناء، والتعاون الممتاز، والاستقبال الحار الذي لقيته خلال وجودها في لبنان.

2.على الرغم من المناخ السياسي الصعب، نجحت الحكومة في بلوغ كل الأهداف الكمية التي تم وضعها حتى نهاية شهر أيلول. وقد جاءت نتائج التصحيح المالي أفضل من المتوقع، ما أدى تاليا إلى تخفيض أسرع في حجم الدين. وقد مكن التدفق الملحوظ في الودائع مصرف لبنان من تحقيق تراكم في الاحتياطي الخارجي بوتيرة أسرع من تلك التي كانت متوخاة. اضافة إلى ذلك، تمكنت الحكومة من تخفيض اقتراضها الصافي من مصرف لبنان كما كان مخططا له. ويتوقع - في حال بقي الوضع على ما هو عليه - أن تستمر هذه التطورات الاقتصادية والمالية في الفصل الرابع من العام 2007، ما يشير إلى قدرة الحكومة على بلوغ الأهداف التي وضعتها لنهاية شهر كانون الأول، بل يمكن القول بأن الحكومة سوف تتمكن من تحقيق نتائج أفضل من الأهداف المتوخاة.

I. الخلفية

3.ان الآفاق الاقتصادية في لبنان مرهونة إلى حد بعيد بالتطورات السياسية. ولكن على الرغم من التوترات السياسية والأحداث الأمنية المتكررة، تمكن الاقتصاد اللبناني من المحافظة على مستوى مقبول من الانتعاش الذي شهده في الفترة التي تلت نهاية النزاع الأخير. وتشير التطورات خلال شهر تموز إلى احتمال تحقيق نمو اجمالي في الناتج المحلي بنسبة 2-3 في المئة في العام 2007 (الجدول 1). وقد سجلت حركة التصدير والاستيراد ارتفاعا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2007، ويتوقع أن يشهد العجز في الميزان التجاري والجاري ارتفاعا مقارنة بالعام 2006. وقد أدى ارتفاع أسعار السلع عالميا وتدني قيمة الدولار الأميركي مقابل اليورو إلى ارتفاع معدلات التضخم في الفصل الثالث من العام 2007. اشارة إلى أنه من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم في نهاية العام نحو 5 في المئة (من كانون الأول وحتى كانون الأول). ويشار إلى أن تدفق الدعم الخارجي لمساعدة الحكومة بقي دون المستوى المتوقع، إذ لم تحصل هذه الأخيرة حتى تاريخه إلا على نسبة محدودة من الهبات التي تعهد بها المانحون خلال مؤتمر باريس 3 في كانون الثاني 2007.

II. التطورات حتى نهاية أيلول 2007

4. حقق الميزان الأولي وصافي الدين لنهاية شهر أيلول 2007 الأهداف المتوقعة لهما مع وجود هوامش كبرى (الجدول 2). وقد سجل الميزان الأولي (باستثناء الهبات) فائضا طفيفا بلغ 0.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وذلك مقارنة بعجز متوقع بنسبة 2.8 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وقد نتج هذا التحسن في الأداء عن تحصيل للايرادات أتى أفضل مما كان متوقعا، وعن انخفاض في الإنفاق الممول من مصادر خارجية (ويعود ذلك إلى تأخير في صرف الأموال من قبل الجهات المانحة)، إضافة إلى انخفاض في التحويلات إلى مؤسسة كهرباء لبنان. وفي محصلة عامة، تم احتواء نمو الدين الصافي وابقاؤه دون المستويات المتوقعة، وذلك على الرغم من تسجيل ارتفاع فاق التوقع في الإنفاق على فوائد الدين. وفي الوقت عينه، تجدر الإشارة إلى أن تداعيات أسعار الوقود المرتفعة على الموازنة لن تكون ملموسة حتى العام 2008، نظرا إلى أن عملية تزويد مؤسسة كهرباء لبنان بالوقود يتم تمويلها عبر فتح اعتمادات تغطى في فترات لاحقة

 

هذا هو لبنان

"زيّان"

ما صار شيء الاّ صار مثله وأعظم. وما يتخبَّط لبنان اليوم في لجته سبق الفَضَل، وسبق أن عرف وعاش ما هو أشد منه وأدهى.

فلا داعي، إذن، لكل هذا الذعر، وكل هذا الهدير، وكل هذا التهويل وتهبيط الحيطان.

البلدليس في أحسن حالاته، بل في أسوأها. وعلى مختلف الصعد. ومنذ تموز ذاك، وما تلاه من رقصات حرب ودوران حول حلقات النار.

لكنها ليست المرة الاولى، ولا التجربة الاولى، ولا العاصفة الاولى. وقد لا تكون الأخيرة.

فهذا هو لبنان الكوزموبوليتي، المرتدي الديموقراطيَّة التوافقيًّة، المكوَّنة جبلة طبخته من ثماني عشرة طائفة، كل واحدة منها اقتطعت لنفسها مساحة على الارض وداخل المؤسسات وفي السياسة.

وهذه الارتعاشات والاهتزازات هي من "مفاعيل" هذه الطبخة التي لم تتمكَّن معدة الوطن الصغير من هضمها بعد، ولا هي سعت الى الانصهار والاندماج والذوبان في صحن واحد وشعب واحد ومجتمع واحد.

ومن البديهي أن تقف المياه عموداً، و"تصدح" التهديدات من كل حدب وصوب عندما يحين موعد توزيع المغانم والحصص و"العطاءات" والرئاسات و...

حتى في أيام ذلك اللبنان الذي تآمروا عليه ونحروه حتى الموت، لبنان العز الحقيقي، لبنان الرخاء والازدهار الديموقراطي والثقافي والسياحي، لبنان سويسرا الشرق عن حق وحقيق، كانت الاستحقاقات الرئاسية والنيابيَّة والحكوميَّة تغيِّر المزاج العام، وتلخبط الحياة السياسيَّة، وتقلب الطاولات والأجواء رأساً على عقب.

وكان اللبنانيُّون يسمعون ما يسمعونه اليوم، ويقولون بعضهم للبعض الله يستر من أن يكون المخبأ أعظم.

وكان قياديّون ومَرجَعيُّون ومسؤولون ومتزّعمون ينفخون في أبواق المواجهات والنزالات، ويلوٍّحون بما يلوٍّح بمثله اليوم زعماء في الثامن من آذار، يعتبرون أن من حقهم أن يخربطوا الانتخابات الرئاسيَّة. وأن يفعلوا السبعة وذمتها.

وأن يرشحوا "الفراغ" أو "الفوضى"، أو الأثنين معاً لخلافة الرئيس الحالي في الجلوس على كرسي بعبدا.

لكن العالم اليوم، كما كان في الماضي، تراه يهبُّ بقاراته الخمس لمساعدة لبنان في إنجاز استحقاقه، وتفادي الانزلاق الى المأزق الكبير والى المجهول.

ولا بدًّ ان تنجح هذه المحاولات.

في نهاية المطاف سيحدث ما كان يحدث سابقاً ودائماً. وسيكون للبنان رئيس جديد من غير أن تسقط شعرة من رأس لبنان الواحد الموحّد.

وقد يكون من المفضَّل توقّع بعض المفاجآت غير المحسوبة حتى قبل ربع الساعة الأخيرة.

 

ضغط دولي لانتخاب فوري وتجنّب الأسوأ في حال الفشل

روزانا بومنصف

خيّم الغموض والإرباك على الوضع الداخلي في ظل تأكيدات لتسلم الفرنسيين لائحة باسماء المرشحين المحتملين من البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير ولكن من دون تسليمها الى الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري وبقائها في جيب الوفد الفرنسي في انتظار الحصول على ضمانات من بري بانعقاد الجلسة باكثرية الثلثين والاتفاق على مرشح من بين المرشحين الذين سماهم البطريرك.

والمؤشرات التي برزت في الساعات الاخيرة منذ الخطاب الذي القاه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الاحد الماضي ساهمت في اذكاء المخاوف من تعطيل للانتخابات او محاولة اخذ الامور الى منحى آخر. وهذا الاحتمال بقي مظللا كل المواقف على رغم التداول الواسع لاسماء المرشحين الثلاثة او الاربعة الآخرين في اللائحة غير مرشحي الاكثرية النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود والمرشح المعلن للمعارضة ميشال عون. والكلام على المرشح المعلن يعني ان ثمة مرشحا آخر تراهن عليه المعارضة بحسب ما ابلغ "حزب الله" الى كثر من زواره، على رغم التزامه العلني الجنرال عون. وهذا المرشح هو العماد ميشال سليمان.

اما المؤشرات المقلقة التي ترسم علامات استفهام كبيرة فتتصل بما اوردته الصحف السورية قبل يومين مشككة او ناعية للمبادرة الفرنسية على رغم الكلام الديبلوماسي للامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. ذلك ان موسى قال قبل مغادرته دمشق انه لن يزور بيروت، وهو لم يؤكد هذه الزيارة التي يتردد انه سيقوم بها منذ بعض الوقت.

في حين ان نجاح زيارته لدمشق يفترض ان يتكلل بزيارته لبيروت. ومع ان سوريا تعطي دوما مؤشرات مزدوجة لا يفهم منها الموقف الحقيقي الذي ستلتزمه، فان غياب الضمانات من بري يبقى المؤشر الابرز الى ان مسار الامور، وفق ما يخطط له الفرنسيون بدعم من المجتمع الدولي، معرض لـ"الخربطة".

الى المواقف السورية الملتبسة حيناً والصريحة حيناً آخر في عدم الموافقة على المبادرة الفرنسية، والى غياب التعهد والضمانات اللازمة من بري والمفاعيل التي اثارها كلام الامين العام لـ"حزب الله"، يضيف بعض الديبلوماسيين الى مخاوفهم مواقف النائب العماد عون الذي يظهر في لقاءاته معهم، على ذمة محدثيه، عدم حماسة لابداء الايجابية اللازمة لاجراء الانتخابات. فهو اذ يرد على نصائح زواره الديبلوماسيين بانه سيحترم اي اتفاق يمكن التوصل اليه بين الاكثرية والمعارضة، لا يبدو مستجيباً الدعوات الى مساهمته الفاعلة في اختيار الرئيس العتيد او في حفظ موقع مهم له في تأليف الحكومة المقبلة. وهذا الموقف "لا يسهّل" في رأي الديبلوماسيين المتصلين بعون مهمة البطريرك. ووصف "عدم التسهيل" ينطبق كذلك على مواقف زعماء مسيحيين آخرين على رغم ادراك الجميع دقة موقع البطريرك وحرصه على ان يقوم بما يقوم به حرصاً منه على موقع الرئاسة وعدم ترك الامور لمن يريد الفراغ في سدة الرئاسة الاولى، وذلك على رغم شكوكه الكبيرة وخشيته من الا تؤدي المجازفة التي يخوضها الى الانقاذ المطلوب.

لذلك ليس غريباً ان تتوجه كل الدعوات الدولية من زوار العاصمة اللبنانية الى الرئيس بري تحديداً والى من يمثل لعدم اضاعة الفرصة التي تشكلها المبادرة الفرنسية. وتحض هذه الدعوات الرئيس بري على الدعوة الى جلسة تعقد فوراً، وعدم انتظار الموعد المحدد في 21 من الجاري متى تم الاتفاق بينه وبين النائب الحريري على المرشح المحتمل ونقل اتفاقهما الى مجلس النواب، فضلاً عن ضرورة عدم الذهاب الى خيارات خطرة بالنسبة الى لبنان في حال لم تحصل الانتخابات في موعدها مثل اعلان اقامة "حكومة ثانية"، او ما شابه من خيارات، نظراً الى خطورتها الكبيرة على الوضع اللبناني واستقراره.

وتصب كل الرسائل والنصائح التي توجه الى الافرقاء اللبنانيين في هذه الاهداف. ذلك ان هذه الخيارات لم تسقط من الاحتمال على رغم الاعتقاد ان بعض التطور او التقدم قد احرز باعتبار ان كلاً من فريقي الاكثرية والمعارضة بات يربط مواقفه بمواقف الآخر. وبمعنى اوضح بدا ان الاكثرية لن تتجه الى انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد ما لم تقدم المعارضة، في حال تعطيل الانتخابات، على اجراء مثل اعلان حكومة ثانية او اي اجراء آخر من هذا النوع واذ ذاك ستكون الاكثرية مضطرة الى الرد على هذا الاجراء بانتخاب رئيس بالنصف زائد واحد.

في المقابل توحي المعارضة انها لن تقدم على اجراء سلبي ما لم تقدم الاكثرية على انتخابات بالنصف زائد واحد، مما يعني ان الطرفين يتهيبان الذهاب الى خيارات استفزازية ما لم يبرر كل منهما للآخر الذهاب الى الخيار السلبي. وفي موازاة ذلك تبقى الخشية كبيرة من ان يؤدي افتعال اي حادث امني او اغتيال نائب او شخصية من قوى 14 آذار الى حض الاكثرية ودفعها دفعاً الى انتخاب بالنصف زائد واحد مما يبرر خطوات اخرى للفريق الآخر.

 

هستيريا الولادة القيصرية !

نبيل بومنصف

تتفنن العقول والألسن المريضة في ابراز مخططات الشؤم و"نهاية الدنيا" واسقاطها على رؤوس الناس، فيما الظاهرة غير المسبوقة للدفق الدولي على لبنان عشية استحقاقه الكوني تبلغ ذروة لا ذروة فوقها.

كل هذا من "عدة الشغل". فالساحر التوافقي الموعود بالهبوط على كرسي بعبدا مالئاً الدنيا وشاغلاً الناس لن تكون ولادته الا قيصرية من الدرجة فوق الاستثنائية. وسواء اقتربت مواصفاته من مواصفات سيد بكركي الذي يبدو على مشارف محاولة تتويج مساره البطريركي "رئيساً للرؤساء" والاستحقاقات المصيرية منذ ما قبل الطائف الى الانتخاب القيصري الاول في حقبة الاستقلال الجديد، ام بعدت عن هذه المواصفات، لن تكون ولادة هذا الساحر التوافقي الا بمواصفات اقليمية دولية ساحقة في المقام الاول.

تبلغ حمى التكهن بالاسماء الستة الساحرة او أكثر حدود هستيريا جماعية يسقط فيها المسيحيون والموارنة في وهم ان مسيحيتهم ومارونيتهم باتتا مقيدتين ومرتبطتين بساحر توافقي هابط من اعتى ولادة قيصرية في التاريخ. يذهب التنافس السياسي المحموم وكذلك السقم السياسي والاعلامي الى وضع المسيحيين امام اخطر وهم في التاريخ، هو ان الرئاسة تختصر مصيرهم ووجودهم وثقافتهم وتراثهم بمجرد رئيس، وانه في حال وقوع الواقعة فعلى المسيحيين السلام. يتلذذ ذوو العقول المدمنة آفة السادية في التلطي خلف الازمات برؤية هستيريا تنعدم فيها اي قدرة على التمسك باعصاب باردة وعقول باردة ومشاعر باردة.

أفضل ما اقدم عليه البطريرك الماروني بقبوله وضع لائحة بالمرشحين، ليس اخراج المأزق التاريخي من بوابة بكركي التاريخية، بل "تسببه" باخراج الافاعي الاقليمية من اوكارها. هذه المبادرة التي كان كل ديموقراطي حقيقي وعلماني حقيقي في لبنان يتمنى الا تكون، كما تمنى البطريرك نفسه تحمّل مبرراته في ذاتها ولا حاجة للبطريرك اطلاقاً الى ان يبررها امام اي قريب او بعيد. يكفي ان تتسبب المبادرة بازاحة الستار السميك الذي كان يتلطى خلفه محليون واقليميون ودوليون لضرب لبنان، وليس لضرب المسيحيين وحدهم، ورمي التبعة على بكركي، الموقع الأخير الباقي علامة ازمنة لا نهاية لها للبنان الكيان.

بعض التعقل، وبعض رباطة الجأش، وبعض اهمال الكثير الكثير مما يسمعه الناس في يوميات العد التنازلي المتهالك للانتخابات الرئاسية لن يضير الناس. "اسمعوهم ولا تصدقوهم"، هو الحد الادنى من المناعة لاحباط مخططات الشؤم وضرب معنويات الناس واحباطهم؟

الامتحان القيصري خطر بلا شك، لكن الأخطر ان يرمي الناس انفسهم في احضان الفتنة على سبيل الشك فقط، وعلى سبيل استباق الولادة التي ربما تحمل فجراً يهدد نفوذات الاقليميين المتلطين وراء جنون السياسات الداخلية. هكذا اشتعلت الحروب "في السابق" وتكفي شتيمة اليوم لاشعالها. ألم يحن الوقت لكي يثبت اللبنانيون انهم ليسوا قطعاناً غبّ الطلب للفتن؟ وماذا لو هبط التوافقي الساحر في ذلك اليوم الأغر؟ اقله بعض المناعة أمام سيل التحريض الكاشف للأقنعة التي ستتهاوى بفضل مبادرة بكركي التي كانت أشبه بقلب استباقي للانقلاب على مخططيه ووضعه في ذمتهم وحدهم حتى ولو نجحوا في قابل الأيام في بعض ما يهددون به.

 

عصفورية ميؤوس منها ؟

راجح الخوري

الاستنفار الدولي مستمر لا بل انه الى تصاعد في الأيام القليلة المقبلة التي تفصلنا عن 24 تشرين الجاري موعد انتهاء ولاية اميل لحود حيث لن يبقى فخار في البلد وطبعا مع توقف حتمي عند يوم 21 تشرين الذي سيشكل مفترقا حاسما، فاما الوصول الى رئيس توافقي واما الذهاب الى احتمالات الجنون والفوضى.

لكن المأساة ليست في الاهتداء الى هذا الرئيس التوافقي او بالاحرى هذا "الخروف الوديع" بل انها في توافق الاكثرية والمعارضة على مفهوم التوافق وشروطه وضروراته.

والمأساة ان المراوحة تستمر عند الطرفين داخل الابيض او الاسود، أما اللون الرمادي فلا تعريف له في القاموس السياسي اللبناني المتناقض جدا!

والذي يدعو الى الريبة ان ما قد يراه البطريرك صفير رماديا قد لا يكون كذلك في نظر الذين يضعون صراحة "خريطة طريق" للبنان تجعله جزءا حيويا من منظومة التحالف الايراني السوري ضد أميركا، وكذلك قد لا يكون في نظر الاكثرية قادرا في رمادية عزمه وصلابته على حماية مسار لبنان كدولة مستقلة منفتحة على الشرق والغرب لا تعادي ايران وسوريا وتنتصر للقضايا القومية وفي مقدمها قضية فلسطين، ولكنها ايضا لا تعادي أميركا والغرب ولا تنخرط في ايديولوجيات تغيير الانماط الاجتماعية والثقافية للبنان كبلد ديموقراطي حر.

وفي سياق الحمى الدولية بشأن لبنان يقرأ المرء كلاما يذكر أحيانا بالقول: شر البلية ما يضحك!

فها هو الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يعلن من دمشق تحديدا: "ان الاستقرار في لبنان استقرار عربي والاضطراب فيه اضطراب عربي". في حين يعلن الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسن من بيروت: "ان الاستقرار السياسي والامني في لبنان هو جزء من الاستقرار الاقليمي والدولي".

فعلا ثمة ما يستدعي الضحك هنا، لأنه اذا كان لبنان عامل استقرار او اضطراب في المنطقة العربية وعلى مستوى العالم، فلماذا يستمر التدخل فيه وعرقلة قيام الدولة القادرة؟ وليس هناك طبعا في أربع رياح الارض من لا يعرف الاصابع الخارجية التي تحرك دمى الداخل وتدفعها دائما الى الخلاف والاقتتال لا بل الى الانتحار العبثي، وهذا الامر معروف منذ زمن بعيد حتى قبل ان يصرخ الرئيس المصري المرحوم أنور السادات: إرفعوا أيديكم عن لبنان.

ولكن لماذا يرفع هؤلاء أيديهم عن لبنان اذا كان عدد غير قليل من اللبنانيين ينام على هذه الايدي ولا يحسن التحرك او النطق إلا وفق ما تؤشر به أصابع الايدي؟!

والسؤال الأهم في النهاية:

الى متى يستمر العالم في هذا الاستنفار سعيا لمساعدة اللبنانيين على حل أزمتهم المعقدة ومنعهم من العودة مرة جديدة الى الاقتتال والحروب الاهلية؟

وهل يظن المجانين في لبنان ان للعالم صبر أيوب، وأنه لن يأتي وقت يقع فيه المهتمون بأمرنا في اليأس الى درجة القول:

هذه عصفورية ميؤوس منها فدعوهم "يقبرّون" بعضهم بعضا؟

 

اهتراء ثم رئيس ضعيف و"سوري" !

سركيس نعوم

عن لبنان وسوريا ومشكلاتهما وعن استحقاق الانتخابات الرئاسية اللبنانية، تحدث مرجع رفيع في "ادارة" معنية مباشرة بالمنطقة كانت له خبرة واسعة في لبنان والعالم العربي وفي المشكلات المعقدة فيهما، قال: "سأشرح لك رؤيتي للاوضاع بالنسبة الى لبنان وسوريا. واذا كان لديك رؤية اخرى او رأي آخر ارجو ان تطلعني عليه. حتى الرابع والعشرين من تشرين الثاني موعد الانتهاء الفعلي لولاية الرئيس اميل لحود لن يكون حصل انتخاب لرئيس جمهورية جديد يحل مكانه ويحول دون حصول فراغ في هذا الموقع الدستوري المهم. ويبقى لحود في قصر بعبدا معتبراً نفسه السلطة الشرعية او الممثل الفعلي والحصري لها. ويتصرف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة واعضاء حكومته انطلاقا من اتفاق الطائف وتالياً من الدستور الذي كلف مجلس الوزراء مجتمعاً ممارسة صلاحيات الرئاسة الاولى الى ان يتم انتخاب رئيس جديد. ومن شأن ذلك كله دفع الوضع في لبنان الى التأكل".

انت محق من الناحية المبدئية، قلت، لكن هناك امراً آخر هو ان الرئيس اميل لحود لن يمارس السلطة وحده بعد انتهاء ولايته، بل سيعمد الى تأليف حكومة اخرى تساعده وتقف الى جانبه وخصوصاً انه يعتبر حكومة السنيورة غير شرعية ميثاقياً ودستورياً ولن يسلمها مقاليد الرئاسة او يسمح لها بممارسة صلاحيات الرئاسة. هذه الحكومة، بمساعدة من القوى السياسية والحزبية والطائفية والمذهبية المستندة الى تنظيم مسلح حتى الاسنان، ستحاول وضع يدها على ما امكنها من ادارات ومؤسسات عامة. اذذاك سيجد الجيش اللبناني نفسه في مأزق، ماذا يفعل؟ هل ينفذ اوامر الحكومة الشرعية التي يترأسها السنيورة ويدعمها فريق 14 آذار رغم كونها بتراء، ام اوامر حكومة فريق 8 آذار؟ وهو قد يجد نفسه عاجزاً عن فعل اي شيء خوفاً من الانقسام. ربما يدفعه ذلك الى البقاء على الحياد. لكن الحياد في ظل العنف المحتمل ومعه الاغتيالات والفوضى يؤذي الجيش بدوره ويؤدي به الى الانقسام. والامر نفسه يسري على القوى الامنية الاخرى، رغم ادعاء البعض انها تناصر فريقا في الصراع الداخلي ذي الابعاد الخارجية ورغم "قيامها بواجبها" كما يقال في البداية، هذا اذا قامت به. في اي حال، يتساوى في رأيي الفراغ في رئاسة الجمهورية وانتخاب رئيس جديد بنصاب نيابي مؤلف من النصف زائداً واحداً، اي من الاكثرية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب.

قال الموظف الرفيع نفسه رداً على كل ذلك: "ستتخذ الادارة عندنا اجراءات جدية ومهمة لجعل تأليف حكومة ثانية صعباً وربما مستحيلاً. وستكون مالية وقانونية وادارية ومصرفية. اي لا تأشيرات دخول لكل من يشترك فيها ولا زيارات ولا عمل ولا استثمار. وستشمل هذه الاجراءات، اضافة الى اللبنانيين المشار اليهم اعلاه، سوريين. طبعاً يجب ان نعمل مع حلفائنا الاوروبيين من اجل ان تنجح هذه الاجراءات. وذلك يعني البحث فيها قبل تقريرها والاتفاق على تنفيذها معاً. اذ من دون ذلك قد لا تعطي الاجراءات المذكورة النتائج المتوخاة منها. ولكن في رأيي سيؤدي هذا الوضع المهترىء بعد بضعة اشهر او ربما بعد سنتين على ابعد تقدير الى انتخاب رئيس جديد ضعيف وقريب من سوريا وفريق 8 آذار الامر الذي ينهي فريق 14 آذار. هل تضمن ان 14 آذار يستطيع ان يؤمن غالبية نصف عدد اعضاء مجلس النواب زائداً واحداً من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية"؟. اجبت: لقد فعل فريق 14 آذار ذلك في الجلسة الاولى التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري لانتخاب رئيس ونجح في حشد ثمانية وستين نائباً. علّق: "قد لا يستطيع 14 آذار القيام بالامر نفسه مرة ثانية". رددت: العربية السعودية تدخلت مع من تمون عليهم من النواب الذين راهن 8 آذار على خلافهم مع فريقهم الاساسي اي 14 آذار وتالياً انفصالهم عنه ونجحت في حفظ وحدة آذاريي 14. ولكن من ناحية نظرية ومن حيث المبدأ قد تكون محقاً وخصوصاً اذا مورست ضغوط لا تطاق على "الضعفاء" من 14 آذار، واذا عرضت مغريات لا يمكن الا ان يسيل لها لعاب ذوي النفوس الضعيفة، واذا تعرض اعضاء في هذا الفريق للاغتيال، او اذا استعمل من مارس سياسة الحكم بالملفات في الماضي ما يعتبره حقه في استعمالها حماية لنفسه وتعزيزا لحلفائه. ومن شأن كل ذلك انجاح ليس حلفاء سوريا اللبنانيين، بل سوريا نفسها.

هل تعتقد ان "حزب الله" اللبناني الهوية والايراني النشأة والايديولوجيا السياسية والدينية يريد ان يسيطر على الدولة وان يحكمها واذا تعذر عليه ذلك يكتفي بأخذ القسم الذي يسيطر عليه منها ويحكمه مباشرة وحده؟ سألت. فأجاب "لا. ان "حزب الله" يريد الدولة كلها. وقد يحصل عليها".

قلت: يحاول الحزب "الخش" في حلفائه المتنوعين ولا سيما منهم المسيحيون بوسائل شتى واستمالة كوادرهم والقواعد من خلال الحلف القائم منذ مدة بينهم والمعركة المشتركة التي يخوضها معهم ضد الآخرين. ومع الوقت ومع الفرق الكبير في الخبرة والمعرفة والجهوزية والاستعداد والالتزام الايديولوجي بين الحزب وهؤلاء الحلفاء، فإن هذا الحزب قد ينجح في جعلهم جزءاً منه ينفذون سياساته السياسية وحتى الامنية والعسكرية وخصوصاً اذا استمر التحريم السعودي الايراني للعنف الاسلامي الاسلامي. وبواسطة هذا "التوحيد" قد ينجح الحزب في حكم البلاد. على كل دعنا من هذا الآن. سنرى ماذا يمكن ان يحصل مستقبلا.

ما هو رأيك في تنظيم "فتح الاسلام" وزعيمه شاكر العبسي وفي كل ما قاما به منذ 20 ايار الماضي. اجاب: "لم تصنع سوريا شاكر العبسي ولا تنظيم "فتح الاسلام"، لكنها تساهلت معهما. لم تعارض دخولهما الى لبنان او بالاحرى تسللهما اليه والقيام بما قاما به. لكنها عندما وجدت انهما كونا وضعاً داخل لبنان يهدد بالحاق الهزيمة بالجيش اللبناني وباقامة كيان اسلامي اصولي متشدد وارهابي في منطقة مجاورة لها جغرافياً شعرت بالتهديد الجدي وفعلت بكل ما تستطيع لالحاق الهزيمة بهما، اي بالعبسي و"فتح الاسلام". وهذا ما حصل، وهذا امر تعرفه ويجب ان يعرفه الجميع وهو ان سوريا لم تكن سعيدة طبعا بـ"المساعدة" غير المباشرة للبنانيين في التخلص من هذا التنظيم الاصولي. لكن مصلحتها بل مصلحة نظامها فرضت عليها هذا النوع من التصرف".

ماذا عن السعودية وايران ومنطقة الخليج عموما والتي صار لبنان جزءاً منها بالسياسة والمشكلات والازمات وليس بالثروة في رأي موظف مهم في "ادارة" اميركية مهمة جدا؟

 

وزيرة الشؤون رأت أن السوريين لم يغيروا سياساتهم تجاه لبنان منذ اغتيال زوجها الرئيس

نائلة معوض "قرفت" و"غضبت" من خطاب نصرالله: كل ما يريده أن يبقى لبنان ساحة لدويلته ومشاريعه

بيروت - صبحي الدبيسي: السياسة

قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية نائلة معوض تعليقا على الخطاب الاخير للأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله, ان السيد يعرف من هو اللص ومن هم القتلة المجرمون, ومن يتولى حمايتهم, وقالت "أنها شعرت بالغضب والقرف" من تدني الخطاب السياسي لهذا المستوى", الذي رأت فيه "قلة احترام لعقول الناس ولأرواح الشهداء".

وأكدت معوض في حديث ل"السياسة" أنها "لاحظت منذ فترة بعيدة تراجعاً في خطاب نصر الله بعد أن تحول مع غيره إلى ناطقين باسم النظامين السوري والإيراني", مبدية ارتياحها "لمضمون الخطاب الذي وضع المشكلة في إطارها الحقيقي, وهو أن سورية وإيران لا تريدان إجراء الاستحقاق الرئاسي, وهذا ما سبقه إليه مسؤول القيادة العامة أحمد جبريل الذي لوح بحرب مخيمات جديدة لأن كل ما يريده نصر الله هو أن يبقى لبنان ساحة لدويلته ولمشاريعه الإقليمية. وهذا ما أشار إليه في طريقة الخطاب وفي الإرباك الظاهر في لهجته الخطابية", مشيرة إلى أنه "جمع هذه المرة كل ما يفكر به في سلة وأطلقها دفعة واحدة بهدف زرع الرعب والخوف في نفوس اللبنانيين".

ورأت معوض "أن رد 14 آذار على كلام نصر الله بالمفرق بعد أن هاجمهم بالجملة, يأتي نتيجة تمسك فريق الأكثرية بالمبادرة الوفاقية لإيجاد الحلول المناسبة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي أراد نصر الله الانقلاب عليه, وإن اجتماع قوى 14 آذار بحث في خطة عمل تتألف من سيناريوهات عدة برسم المرحلة المقبلة, بعد أن تأكد لنا أن خطاب نصر الله جاء لنسف المبادرة الفرنسية وتصغير هامش التحرك للرئيس بري لأن مضمون كلامه حمل عدة رسائل للداخل وللمبادرة الفرنسية وللمجتمع الدولي".

وقالت في معرض تعليقها على طبيعة رد الرئيس أميل لحود على دعوة نصر الله له للقيام بعمل إنقاذي "أن لحود لم يعودنا إلا على عدم تحمل المسؤولية لأنه لم يعِ دوره كحاكم وكحامٍ للدستور".

ووصفت موقف العماد ميشال عون الأخير بالدعوة إلى حكومة إنقاذ بأنه يتناغم مع موقف السيد نصر الله لتلبية رغبة النظام السوري الساعي لتعطيل الاستحقاق الرئاسي, ورأت "أن موقفه يندرج في سياق التعطيل المقصود", وسألت: "هل المقصود من الرئيس التوافقي أن يكون لسورية حصة فيه?".

وأكدت معوض "أن المبادرة الفرنسية وصلت إلى منسوب متقدم من الإيجابيات, وأن البطريرك صفير بعد أن تردد بتقديم لائحة تضم بعض الأسماء عدل عن موقفه استجابة لرغبة الفاتيكان وللمساهمة بإنجاح المبادرة الفرنسية, لكنه رغم ذلك ما زال يطالب بضمانات لعقد الجلسة حتى في حال لم يتم التوافق على الأسماء إنقاذاً للجمهورية وإنقاذاً للبنان".

وكشفت "أن الفرنسيين نصحوا المسؤولين السوريين بالاستفادة من الفرصة وإبداء حسن النية لكنهم لم يغيروا سياستهم تجاه لبنان منذ اغتيال الرئيس رينيه معوض", ورأت "أن الأكثرية تحتفظ بحقها في حال استنفدت كل الوسائل وأنها أنجزت تدابير اللحظة الأخيرة لانتخاب من تراه مناسباً".

وهنا نص الحديث:

* بعد كلام الأمين العام ل "حزب الله" الأخير ونعته قوى "14 آذار" بالقتلة المجرمين. كيف استقبلت هذه التهمة وأنت زوجة رئيس جمهورية شهيد?

- ليس فقط لأنني زوجة رئيس شهيد, فنحن في "14 آذار" عندما نعيد النظر بما أصابنا ونستعرض الشهداء الذين افتقدناهم من قيادات سياسية وإعلامية ونواب ومن المواطنين الذين صودف وجودهم في الأماكن التي حصلت فيها جرائم الاغتيال, فكم من الضحايا الأبرياء سقطوا جراء هذه الجرائم, وكم من العوائل يلفها السواد, تعيش حالة حداد وبؤس حقيقي نتيجة الإجرام المتنقل في لبنان منذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما قبلها وما بعدها.

لذلك لا يمكنني التعليق على ما جاء على لسان السيد حسن إلا أنه هو نفسه يعرف من هو اللص, ومن هم القتلة والمجرمون وهو يتولى حمايتهم, ولهذا لا أشعر فقط بردة فعل غاضبة بل "بقرف" أيضاً, لتدني الخطاب السياسي إلى هذا الدرك, بالإضافة إلى قلة الاحترام لعقول الناس, وقلة الاحترام لأرواح الشهداء الذين مهما كان موقفنا في السياسة, لا يمكننا إلا أن ننحني أمامهم وأمام تلك الدماء الذكية, وهذا ما فعلناه تماماً أمام شهداء المقاومة.

* هل توقعت يوماً أن ينحدر مستوى الخطاب السياسي للسيد نصر الله إلى هذا الحد, بعد أن كان رمزاً وطنياً يحظى باحترام جميع اللبنانيين?

- منذ فترة بعيدة لاحظت تراجعاً في خطاب السيد نصر الله بعد أن تحول مع غيره من الذين يعتبرون أنفسهم قيادات وطنية إلى ناطقين باسم النظام السوري والنظام الإيراني, ومن جهة ثانية ارتحت لمضمون هذا الخطاب, لأنه كان واضحاً, وليس بحاجة إلى تعليق, بغض النظر عن رأينا الحقيقي لأنه وضع المشكلة في إطارها الحقيقي, بعد أن بذل الرئيس نبيه بري كل جهده ليقول بأن المشكلة هي عند المسيحيين تارة بتلطيه خلف البطريرك صفير وتارة بمطالبته بالإجماع والتوافق, فالسيد نصر الله في خطابه الأخير أوضح أن المشكلة الحقيقية هي أن سورية وإيران لا تريدان إجراء الاستحقاق الرئاسي, وتريدان الفوضى في لبنان, وهذا ما كان أحمد جبريل قد سبق السيد نصر الله بالإشارة إليه, من خلال التلميح إلى حرب مخيمات جديدة محتملة الوقوع في مخيمات بيروت, التي قد تنتقل شرارتها إلى مخيمات الجنوب, ولهذا فإن نصر الله لا يريد الاستحقاق الرئاسي ولا يريد التوافق ولا يريد الشراكة وهو لا يريد الدولة بالمطلق. وكل ما يريده هو أن يبقى لبنان ساحة, لدولته ولمشاريعه الإقليمية, ويؤشر إلى ذلك طريقة الخطاب والارتباك الظاهر في لهجته الخطابية, وهذه هي المرة الثانية التي يلقي فيها خطاباً ويكون مرتبكاً ومضطرباً على غير عادته في الخطب السابقة, هذه المرة جمع السيد نصر الله كل ما كان يفكر بفعله في سلة واحدة وأطلقها دفعة واحدة بهدف زرع الرعب والخوف في نفوس اللبنانيين وهو يريد من القوى السيادية, وقوى 14 آذار بالتحديد أن تتعاطى معه على هذا الأساس, كما أنه يريد من كل الموفدين الدوليين ومن الدول المعنية بالوضع في لبنان أن تتعاطى معه على الأساس, لأن في مضمون كلامه, تأكيد لمحاولة انقلاب حقيقي على الدولة.

جملة ومفرق

* السيد نصر الله هاجمكم بالجملة وكان الرد عليه بالمفرق, وعندما اجتمعتم في دارة الحريري مددتم اليد مجدداً للتوافق والحوار, بدلاً من أن يكون لكم رد حاسم على كلامه, لماذا?

- نحن كفريق "14 آذار" كان ردنا على كلامه بالمفرق وكل على طريقته, والناطق باسم الحكومة أي وزير الإعلام غازي العريضي رد عليه بما يتناسب ومضمون كلامه, وفي حقيقة الأمر كانت الآراء خلال الاجتماع مختلفة حول طبيعة الرد, واعتبر المجتمعون أن كل الردود التي أطلقت عبرت بشكل أو بآخر عن رأي الجميع, بعد ذلك انتقلنا إلى الموضوع الأهم, وهو المبادرة الوفاقية وإيجاد الحلول لموضوع الاستحقاق الرئاسي, لأن من واجبنا كقوى سيادية ممثلة لهذا الشعب الذي وضع ثقته بنا أن نجنب لبنان المزيد من عدم الاستقرار ومن الدم والاغتيالات, وبالأساس لم ينعقد الاجتماع للاتفاق على كيفية الرد على كلام السيد نصر الله, وكل النقاشات دارت حول المبادرة الفرنسية, ثم تناقشنا في مضمون لقاء النائب سعد الحريري والرئيس بري.

وعلى الرغم من الموجة التشاؤمية التي نتجت عن خطاب نصر الله فكرنا ببذل كل ما بوسعنا لتفويت فرصة إكمال الخطة الانقلابية التي طالعنا بها نصر الله, ونزع فتيل التفجير الذي لوح به مع أحمد جبريل كذلك كان الاجتماع مناسبة لوضع خطة عمل تتألف من عدة سيناريوهات برسم المرحلة المقبلة لمواجهة كل التحديات, والمشاركة بإيجاد توافق شرط ألا يكون على حساب مبادئنا وقناعاتنا وتطلعات جمهور 14 آذار في بلد سيد حر ومستقل, والاتفاق على اسم رئيس جديد لإعادة بناء دولة تحمي الجميع, وتطبق اتفاق "الطائف", وهذا هو الأهم لأن "الطائف" في خطر, وللاتفاق على كيفية تطبيق النقاط السبع, وكل ما جرى التوافق عليه على طاولة الحوار بعد أن لمسنا أن السيد نصر الله ومن خلفه النظام السوري يسعيان لتعطيل هذه المقررات خاصة تلك المتعلقة بالمحكمة الدولية, بالإضافة إلى تحديد الحدود مع سورية, والعلاقات الدبلوماسية, وموضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وإعادة النظر بسلاح المقاومة. والأهم من ذلك تطبيق قرارات الشرعية الدولية.

* برأيك ما إمكانيات حصول توافق في موضوع الاستحقاق الرئاسي, وما التطمينات التي نقلها إليكم النائب سعد الحريري بعد لقائه مع الرئيس بري قبل اجتماع قوى 14 آذار في دارته?

- قبل أن ينقل إلينا النائب الحريري أي شيء حول طبيعة محادثاته مع الرئيس بري كان لدينا انطباع بأن خطاب نصر الله جاء لنسف المبادرة الفرنسية وتصغير هامش التحرك للرئيس بري, طبعاً ناقشنا هذا الموضوع وغيره من المواضيع وأهمية اللقاء كانت بأننا أعدنا التأكيد على اتفاقنا وتصميمنا على إيجاد مخرج يحفظ حقوق تطلعاتنا وتطلعات جمهورنا, خاصة وأننا لا نريد تحمل مسؤولية تعطيل المبادرة التوافقية, لذلك كان علينا بذل كل الجهود التي توصل البلاد إلى شاطئ الأمان وتوفر على اللبنانيين المؤامرة التي تستهدف بلدهم.

كرامة بري على المحك

ما قراءتك للوضع قبل أيام من موعد جلسة الانتخاب?

- مضمون كلام نصر الله حمل رسائل للداخل, وللرئيس بري, وللمبادرة الفرنسية, ولمساعي التوافق, وللمجتمع الدولي وللمبادرة الأوروبية, طبعاً الرئيس بري لغاية الآن بدلاً من أن يتصرف كرئيس مجلس النواب في الفترة التي مرت, وكمؤتمن على المؤسسة الشرعية الأولى, وأحياناً كنا نعتبره الناطق الرسمي باسم المعارضة, طبعاً بعد كلام نصر الله الأخير أصبحت كرامة الرئيس بري على المحك, وعليه أن يمرر موضوع الاستحقاق الرئاسي بما أعطي من مسؤولية. أما بالنسبة لمن يقول بأنه قد يتفق مع الأكثرية ويدعو نوابه لحضور جلسة الانتخاب في 21 الجاري فلا أعتقد ذلك, رغم أننا أول من أيد مبادرة الرئيس بري, رغم الانتقادات التي وجهت إلينا واعتبرنا أن موقعه هذا يشجع على إيجاد مخرج للأزمة, ويعيد استئناف الحوار الطبيعي بين كل القوى الموجودة على أرض لبنان, خاصة أنه يحاول إعادة الدور الطبيعي للمجلس النيابي بعد تهميشه فترة طويلة لا سيما أن ذلك أثر على موقعه كرئيس للمجلس, خاصة أن قوى الأكثرية هي التي ساهمت بمجيئه على أمل أن يكون مجلس النواب المكان الطبيعي للخلافات وللمعارضة, لكني لا أعرف ما هو هامش الحرية عند بري ويهمني في النهاية أن يعرف بأنه هو أحد ضحايا هذه الأزمة التي يتخبط بها لبنان.

* ما توقعاتك لمرحلة ما بعد خطاب نصر الله?

- لم نسمع أي جديد في كل ما ذكره في خطابه الأخير, باستثناء دعوته الرئيس لحود للقيام بعمل ما قبل نهاية ولايته.

* وماذا تتوقعين أن يكون رد لحود?

- الرئيس أميل لحود لم يعودنا إلا على عدم تحمل المسؤولية, لأنه لم يع أهمية دوره كحكم وكحامٍ للدستور, بصفته يتبوأ المركز الأول للمشاركة المسيحية ضمن الشراكة الوطنية. البعض منا يرى أن الرئيس لحود لا يستطيع أن يكمل انقلابه الدستوري لأن الثمن سيكون غالياً جداً ليس على البلد فقط بل عليه وعلى عائلته, وكأن هذه الدعوة هي محاولة جدية لإعطائه جرعة قوة كي يستكمل العملية الانقلابية التي بشرنا بها "حزب الله".

* الواضح من المواقف اليومية التي تصدر عن رئاسة الجمهورية أن الرئيس لحود سيتحمل مسؤوليته ولن يترك البلاد تذهب إلى الفراغ أو إلى عهدة حكومة غير شرعية على حد قوله, فماذا يمكن أن يفعل?

- الدستور لا يسمح له القيام بأي شيء, سوى الذهاب إلى منزله في 23-24 الجاري.

* البعض كان يتوقع تبدلاً في موقف العماد ميشال عون بعد خطاب نصر الله, ولكن يبدو أن العكس هو الصحيح, وكأنه يؤيد بمكان ما كل ما حمله الخطاب من تهديد ووعيد, كيف تفسرين موقف الجنرال عون?

- ليس فقط ما ذكره على تلفزيون "المنار" بل من خلال حوار لإحدى المجلات الإيطالية يتبين أن خطابه يحمل الكثير من التراجع وموقفه الأخير هو تغطية لخطاب السيد حسن, فالعماد عون بعد لقائه مع النائب الحريري والرئيس الجميل كان متوقعاً أن يعقد لقاء مع الدكتور سمير جعجع, وكنا نحضر أنفسنا كقوى مسيحية وكقوى 14 آذار لإعادة مد الجسور معه وإذ به يلغي اللقاء مع الدكتور جعجع.

الماروني الأقوى

* لقد برر إلغاء اللقاء بجعجع لأنه يعتبر نفسه الماروني الأقوى على الساحة?

- لا أحد ينكر قوته, ولكن لا يمكن لأي كان أن يأخذ من نتائج الانتخابات ما يناسبه ويتنكر للآخرين, بالطبع انتخابات 2005 أعطته الأكثرية المسيحية, ولكن الأكيد أيضاً أن الانتخابات أعطتنا الأكثرية النيابية, ولا يمكن التنكر لنتائج انتخابات المتن, كما لا يمكن التنكر للانتخابات على أساس أنها جرت بموجب قانون غير صحيح, ونحن نعترف بأن هذا القانون عندما أقر في العام 2000 فإنه وضع ضد كل شخص منا بالتفاصيل, فإما على الجنرال أن يرفض كل الانتخابات التي جرت بموجب هذا القانون وعندها لا يحق له أن يتباهى بأن انتخابات 2005 أعطته كتلة نيابية مؤلفة من 21 نائباً, وإذا قبل بذلك فعليه أن يعترف بهذه الأكثرية بوصفها أكثرية حقيقية وليست وهمية كما يدعي باستمرار, إما أن يقبل بكل النتائج أو برفض كل النتائج.

* كيف تفسرين مطالبته بحكومة انتقالية, أو انتخابات مبكرة وماذا يمكن أن يتغير?

- يحاول العماد عون أن ينغم مع السيد حسن لأننا منذ فترة نقول بأن سورية وإيران لا تريدان الانتخابات الرئاسية, وأن سورية تفعل المستحيل لعرقلة الاستحقاق, ونضغط على كل حلفائها من أجل ذلك, وموقف العماد عون يندرج في سياق التعطيل المقصود وهذا مؤسف بالطبع, ولكن في المقابل نحن كأكثرية علينا واجب ولنا الحق بالانتخاب وعلينا مسؤولية عدم إدخال البلد في المجهول.

وبمناسبة الحديث عن التوافق, وعن هذه الكلمة المطاطة, أسأل: هل سورية وإيران لا تريدان الانتخابات? وهل هذه الكلمة أتت لتغطي انقلاب الأقلية على الأكثرية? خاصة أن كلام السيد نصر الله يطابق هذا التغيير, وهل المقصود أن يكون لسورية حصة بالرئيس المقبل? أم أن التوافق سيكون بوصول رئيس جمهورية لا لون له ولا طعم ولا رائحة? بالطبع نحن نريد رئيساً يحظى أولاً بشرعية مسيحية, وثانياً بالتوافق عليه من كل قوى 14 آذار, وعندما نجد الشخص الذي يؤكد هذا التوافق ويلتزم بتطبيق كل ما اتفق عليه, بين الأكثرية والمعارضة, كما جرى في "الطائف" عندما توافق نواب الأمة على أي لبنان يريدون ونتيجة هذا التوافق وصل رينيه معوض إلى سدة الرئاسة كشخص يمكنه ترجمة هذا التوافق إلى واقع ملموس بمصالحة وطنية وببناء دولة حديثة تحترم الطوائف وتطمئن المواطن إلى حقوقه.

* حكي عن إيجابيات تنتظر أن يسمي البطريرك صفير بعض المرشحين للتوافق, لماذا تأخرت التسمية برأيك إلى هذا الوقت?

- لن يعلن البطريرك اسم مرشح معين, ولكن هناك طلباً من جهات عدة لأن يعلن غبطته عن الأسماء التي يرى أنها تصلح لتسلم مقاليد رئاسة الجمهورية, والبطريرك صفير ما زال يتذكر الطلب نفسه في العام 1988 عندما اقترح بعض الأسماء ولم يجر التعامل معه باحترام, ولذلك ما زال متردداً في اقتراح الأسماء قبل إعطائه ضمانة التعاطي مع هذه الأسماء بجدية. فإذا لم يحصل التوافق حولها يجب على الرئيس بري أن يدعو إلى اجتماع مجلس النواب لانتخاب الرئيس العتيد, ومن حق البطريرك أن يطالب بضمانات, وبتقديري بدأ غبطته يفكر جدياً بالإعلان عن بعض الأسماء.

* هل لديك فكرة حول من تتركز الأنظار?

- هذا الأمر متروك له وحده.

* بتقديرك هل ذهب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بإيجابيات من لبنان لا سيما أنه أعلن أنه سيعود يوم الانتخاب?

- طبعاً زيارة كوشنير كانت مقررة قبل خطاب السيد حسن, والوزير الفرنسي يعرف خطورة كلام نصر الله في هذا الوقت بالذات, بعد أن ضرب بعرض الحائط كل المبادرات والجهد الدولي والعربي للوصول إلى التوافق, والوزير كوشنير الذي اعتاد أن يكون رجل المهمات الصعبة جداً, يحاول الحصول على بعض الأسماء من غبطة البطريرك وأعتقد بأن الأمور أصبحت بخواتيمها.

* بعد أن قيل أن المسؤولين السوريين أعطوا الموفدين الفرنسيين وعداً شفهياً بتسهيل الاستحقاق الرئاسي, لماذا عادوا وانقلبوا على هذا الموقف?

- على كل الأحوال الحديث الفرنسي مع النظام السوري, أكد لهم أن تسهيل الاستحقاق الرئاسي في لبنان سيكون فرصة لكم لتبرهنوا عن حسن نية ولكن مع الأسف فإن النظام السوري لم يغير شيئاً من موقفه منذ اغتيال الرئيس معوض من أجل إبقاء هيمنته على لبنان, ولقد أعطي هذا النظام صورة واضحة من قبل الفرنسيين لعدم إضاعة هذه الفرصة ولكن الأمر مرهون بالامتحان, ولكن ما هو مدى تجاوب النظام السوري الذي عودنا على عدم الوفاء بوعوده, لا أعتقد أنه سيفي بوعده هذه المرة.

* ذكرت في كلامك أنكم بحثتم في سيناريوهات المرحلة المقبلة, ما هي هذه السيناريوهات?

- من السيناريوهات إيجاد توافق جدي لا يكون موضع مساومة, ولن ننتخب الا الاسماء التي تلبي طموحاتنا وطموحات شعبنا, ومن الآن لغاية 24 الجاري سيتم التركيز على نوع من الضمانات التي تعطى للفرنسيين وتحفظ حقوق الجميع, ولن يمنع عدم التوافق الرئيس بري من الدعوة لانتخاب رئيس جمهورية بموجب الدستور.

لكل حادث حديث

* هل تتوقعين حصول نصاب دستوري إذا لم يحصل توافق على مرشح معين?

- هذه الكلمة غير موجودة في الدستور والمادة 49 واضحة, عندما نتحدث عن الأكثرية المطلقة لا يعني النصف زائد واحد, وبناءً على نداء البطريرك لا يحق لأي نائب مقاطعة الانتخابات, وخاصة من قبل النواب المسيحيين لأن هذا الاستحقاق هو المركز الأول للمسيحيين في لبنان وفي الشرق الأدنى والأوسط, وعلى النواب واجب المشاركة في الانتخابات, وهذه هي رغبة الفاتيكان والبطريرك صفير, وهذه المسألة مرتبطة بوجود كل مسيحي في لبنان.

* إذا لم يحصل توافق في جلسة 21 الجاري متى ستنتخبون كأكثرية رئيس جمهورية?

- نحن نركز على 24 الجاري موعد انتهاء ولاية الرئيس لحود, وبعدها لكل حادث حديث, لأننا لا نريد أن تنوب الحكومة الحالية محل رئاسة الجمهورية ومن حقنا الدستوري أن ننتخب رئيساً للجمهورية بالنصف زائد واحد.

* هل تتوقعين حصول اضطرابات أمنية تسبق موعد الانتخاب بهدف تعطيلها?

- رأينا منذ سنة ونصف السنة كل الوسائل التي استخدمت من قبل المعارضة لتعطيل الدولة وإسقاطها, وقام فريق 8 آذار باستعمال كل الأسلحة غير الدستورية منذ نهاية حرب تموز إلى اليوم, هذه الحرب التي تجلت فيها الوحدة الوطنية شارك فيها كل اللبنانيين من قلبهم وأعطوا كل إمكانياتهم لمواجهة نتائج هذه الحرب وما خلفته من ويلات, فبدلاً من التوحد حصل الانقلاب وبدأت المظاهرات والهجوم على الحكومة والاعتصام ومحاولة اقتحام السراي, واستشهاد الوزير والنائب بيار الجميل, وما حصل في 23 و25 يناير الماضي, وتعطيل مجلس النواب وعدم وصولنا إلى "باريس-3", وعدم إجراء انتخابات فرعية وعدم إقرار المحكمة في المجلس النيابي, إلى اغتيال النائب الشهيد وليد عيدو واغتيال النائب الشهيد أنطوان غانم, وأحداث مخيم نهر البارد, ما زلنا يقظين لكل ما يجري حولنا لأننا نعي خطورة المرحلة والمخاطر الناجمة من هذه الإرادة الانقلابية التي عبر عنها بكثير من الوضوح السيد نصر الله, نحن بصدق وبجهد نسعى لإيجاد توافق حقيقي لإنقاذ لبنان لأننا ندرك مخاطر المرحلة التي يمر بها لبنان على جميع الصعد الاجتماعية والاقتصادية, والمعيشية, وبالنسبة لغلاء المحروقات والغلاء الذي يطال كل السلع وينعكس على النقل وكل مستلزمات الحياة, لذلك نسعى بكل جهدنا لإيجاد حلول توافقية تزيل الهواجس من النفوس, وبنتيجة هذا التوافق تنتفي هواجس الأقلية أيضاً, وكأكثرية نيابية نريد رئيساً يلبي طموحاتنا ويفتح حواراً مع الأقلية, ويعطيهم حصة مهمة في الحكومة الجديدة, ويعيد إصدار قانون انتخابي جديد يؤمن التمثيل الحقيقي للجميع. مع الاحتفاظ بحقنا في حال استنفذنا كل الوسائل في انتخاب الرئيس الذي نراه مناسباً, ونحن اتخذنا تدابير اللحظة الأخيرة.

 

التزاماته تفرض عليه حضور كتلته الجلسة المقبلة

مواقف صفير وعون و"حزب الله" أحرجت بري وتدفعه الى تأمين النصاب

بيروت - "السياسة":

اعتبر مصدر نيابي في قوى 14 آذار أن وقائع الساعات والأيام الماضية, لا سيما مواقف العماد ميشال عون التصعيدية, واعلان "حزب الله" أنه قدم الى الموفد الفرنسي جان كلود كوسران اسم مرشحه وهو النائب عون, وضعت رئيس مجلس النواب نبيه بري في موقف حرج للغاية, وأن الأيام المتبقية عن جلسة 21 نوفمبر الجاري ستكون مفصلية ليس في مسألة الاستحقاق الرئاسي فحسب بل في المصير السياسي للرئيس بري.

أضاف: لقد أعلن بري مراراً وتكراراً أنه يقف خلف البطريرك الماروني نصر الله صفير, واتفق مع النائب سعد الحريري على انتظار لائحة أسماء مرشحين توافقيين من البطريرك لغربلتها وطرحها على المجلس النيابي, وقد راهن بعض حلفاء النظام السوري على أن لا يقدم صفير على هذه الخطوة, ليتحمل هو والقيادات المسيحية التي لم ترشح أحداً ولم تقبل اللقاء الموسع في بكركي, مسؤولية تعطيل الانتخابات الرئاسية. ولكن صفير, وفق معلومات من مصادر مختلفة, قرر سحب البساط من تحت أقدام هؤلاء المعرقلين, ووضع بالفعل لائحة توافقية, وصلت الى الجانب الفرنسي والأوروبي, وبالتأكيد الى الجانب الأميركي, وهي في طريقها الى الأطراف الداخلية الأساسية.

ومع سقوط المراهنة السورية على موقف صفير, دقت ساعة الحقيقة للجميع, فخرج عون عن طوره ورفض مبدأ اللائحة من أساسه, وأعلن "حزب الله" أن اسم الرئيس لا يعني شيئاً بل المطلوب الاتفاق على برنامج الحكم للسنوات الست المقبلة, وبدأت أحزاب حليفة لسورية اعداد العدة لحرب شوارع لقطع الطريق على اجراء الانتخابات.

ازاء ذلك, يرى المصدر النيابي أن احراج بري يعود لأنه قدم ضمانات للوزير الفرنسي برنار كوشنير بأنه سيعمل مع الحريري على دعم لائحة بكركي, وسيدعو المجلس النيابي الى انتخاب أحد الأسماء التوافقية, وقد كان كوشنير حازماً عندما طلب ضمانات بانعقاد المجلس حالما يضع صفير لائحته. وتكمن الصعوبة التي يواجهها بري في أمرين:

الأول: أنه اذا لم يستطع القبول بأسماء اللائحة أو عجز عن التوافق حولها مع الحريري, فماذا سيكون عندها موقفه.

وعلمت "السياسة" أن بري أرسل سراً موفداً الى صفير طالباً منه وضع بعض الأسماء الحيادية ولكن ذات الخبرة السياسية حتى لا تأتي اللائحة بأسماء أكاديمية أو تكنوقراطية لا ترضي أحداً.

الأمر الثاني: اذا وصلت اللائحة وعليها أسماء العماد ميشال عون ومرشحا 14 آذار نسيب لحود وبطرس حرب, كما هو متداول, فهل يستطيع أن يسقط اسم عون الملتهب ويتحمل مسؤولية ذلك أمام حليفه الأقوى "حزب الله", واذا استطاع الحريري أن يقنع حلفاءه باسقاط اسمي لحود وحرب, فهل سيذهب بري على مجلس النواب ويفتتح الجلسة ويؤمن نصاب الثلثين بواسطة نواب كتلته مع نواب 14 آذار?

ويتابع المصدر: لقد وجه عون تحذيراً مباشراً الى صفير كي لا يضع اسمه على اللائحة الى جانب أسماء يعتبرها من دون صفة تمثيلية, ولكنه في الوقت نفسه حذر بري من تأمين نصاب الثلثين لانتخاب رئيس توافقي من هذه اللائحة.

ويضيف المصدر: يعرف الجميع أن مصدر قوة بري هي في تفويض 8 آذار له للتفاوض, وليس قوته الذاتية, فهو اذا سار بالخيار التوافقي مع 14 آذار, انقلب عليه الحلفاء, واذا خالف تعهداته وطير الجلسة المقبلة سيدفع الأكثرية الى الاستغناء عن خدماته ودعوة المجلس الى الانعقاد لانتخاب الرئيس بنصاب النصف زائد واحد, وتؤكد المعطيات أن هذه الجلسة سيحضرها أكثر من سبعين نائباً, وستكون مدعومة من العالم أجمع, باستثناء سورية وايران.

ولكن مصدراً مقرباً من بري يرفض هذه القراءة جملة وتفصيلاً ويقول ل"السياسة": ان الاتصالات الداخلية والدولية التي شهدها لبنان في الأيام والأسابيع الماضية أدت الى تثبيت صيغة بشأن الاستحقاق الرئاسي تقوم على مبدأين: الأول التمسك بالتوافق كأساس للانتخابات ضمن المهلة الدستورية, والثاني تحديد الآلية الأفضل للتوافق عبر تسمية البطريرك صفير لأسماء المرشحين. وقد أنجز الوفد الفرنسي برئاسة كوشنير, ثم كوسران, وقبلهما أمين عام قصر "الاليزيه" غيان هذه الآلية, بعد الحصول على ضمانات سورية وايرانية بتسهيلها, وبالتالي فان بري ما زال مصراً على تفاؤله وعلى بذل كل الجهود لانجاز الاستحقاق الرئاسي.

موسى في بيروت اليوم والحريري أمل بتوافق وشيك

لبنان: تفاؤل يخترق جدار أزمة الرئاسة

بيروت - "السياسة":

عادت امس اجواء التفاؤل لتسجل خروقات محدودة في جدار الازمة السياسية اللبنانية حيال الملف الرئاسي, حيث توقعت اوساط متابعة حدوث اتفاقات وفاقية محتملة خلال الايام القليلة المقبلة. ويأتي هذا التفاؤل على خلفية تسلم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري لائحة البطريرك نصر الله صفير التي تتضمن اسماء مرشحين للرئاسة, بالتزامن مع التحرك الذي قام به امين عام الامم المتحدة بان كي مون واللقاءات التي عقدها مع مسؤولي قوى الاكثرية والرئيس بري والتي اعلن بنتيجتها امله بأن ينتخب المجلس النيابي رئيسا للجمهورية من دون تدخل خارجي وبتوافق داخلي, لافتا الى ضرورة ان يلتزم هذا الرئيس بالقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان. وقد بدا واضحا في كلام المسؤول الدولي اشادة كبرى برئيس مجلس النواب, وهي اشادة تقرأ المصادر المتابعة من خلال اعلان بري امام بان كي مون التزامه بالمضي وراء بكركي التي سمت المرشحين للرئاسة, وهو الامر الذي قد يتابعه عن كثب امين عام الجامعة العربية عمرو موسى الذي يزور لبنان اليوم للبحث مع المسؤولين في ملف الاستحقاق الرئاسي.

وتأتي زيارة موسى بعد زيارته قبل يومين الى دمشق والتي تردد انها لم تحمل جديدا يقتضي ان يزور لبنان, لكن مشاورات جرت بعيدا عن الاضواء حملت على استئناف موسى مسعاه لحلحلة ما يمكن من تعقيدات الملف الرئاسي قبيل 5 أيام فقط من موعد جلسة انتخاب الرئيس وسبعة ايام من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود. وفيما يتوقع ان يعود وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير الى بيروت يوم الاثنين المقبل مستبقا موعد جلسة الانتخاب فقد المح رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الى احتمال ان تتزامن عودة الوزير الفرنسي مع حدوث اختراق ما للتوافق على رئيس للجمهورية, رغم انه اعاد التأكيد على اتهام سورية وحلفائها في لبنان باطلاق النار على المبادرات التوافقية ومنها المبادرة الفرنسية.

وكان لافتا امس بعض التطورات والمواقف لاسيما الاتصال الذي اجراه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط مع الرئيس بري والذي ابلغ فيه جنبلاط بري حرصه على الوحدة الوطنية والحوار, كما كان لافتا الزيارة التي قام بها الرئيس امين الجميل الى نواب الاكثرية في فندق الفينيسيا وزيارة النائب في كتلة الاصلاح والتغيير ميشال المر الى قصر قريطم ولقاء النائب سعد الحريري والاعراب عن امله في ان تشهد الساعات القليلة المقبلة مستجدات ايجابية بين الرئيس بري والنائب الحريري يتم بموجبها التوصل الى استحقاق رئاسي بتوافق الجميع.

وفي خطوة بارزة ايضا توحي بحصول التوافق واجراء الانتخابات الرئاسية في جلسة الاربعاء المقبل (21 الجاري) القى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مساء امس كلمة في الجلسة الحكومية الاسبوعية غلب عليها طابع الوداع واعرب عن امله في ان تكون جلسة الامس هي الاخيرة, باعتبار ان الحكومة تعتبر منتهية حكما مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية, وهو الذي يجري بدوره استشارات نيابية يتم معها اختيار رئيس جديد للحكومة يكلف تشكيل حكومة جديدة.

مؤشرات كثيرة تنطوي على ايجابيات توحي بالتوافق لكن البارز فيها انها تقتصر على فريق الاكثرية, فيما السواد الاعظم من فريق المعارضة يتصرف على اساس ان الانتخابات الرئاسية لن تتم في موعدها وان البلاد ذاهبة الى مرحلة من عدم الاستقرار الامني, وقد يكون هذا الاعتقاد هو احد المبررات التي تدفع بعض المساعي باتجاه تكثيف الجهود المبذولة لتجنب الشر المستطير الذي يسعى اليه البعض لغايات داخلية واقليمية باتت معروفة للجميع