المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأحد 18 تشرين الثاني 2007

إنجيل القدّيس مرقس .28-21:1

ودَخلوا كَفَرناحوم. وما إن أَتى السَّبْتُ حتَّى دَخَلَ المَجمَعَ وأَخَذَ يُعَلِّم. فأُعجِبوا بِتَعليمِه، لأَنَّه كانَ يُعَلِّمُهم كَمَن له سُلْطان، لا مِثلَ الكَتَبَة. وكانَ في مَجمَعِهِم رَجُلٌ فيهِ رُوحٌ نَجِس، فصاحَ : ما لَنا ولكَ يا يَسوعُ النَّاصِريّ؟ أَجِئتَ لِتُهلِكَنا؟ أَنا أَعرِفُ مَن أَنتَ: أَنتَ قُدُّوسُ الله. فانتَهَرَه يسوعُ قال: اِخْرَسْ واخرُجْ مِنه! فخَبَطَه الرُّوحُ النَّجِس، وصرَخَ صَرخَةً شَديدة، وخَرجَ مِنه، فدَهِشوا جَميعاً حتَّى أَخذوا يَتَساءَلون: ما هذا ؟ إِنَّهُ لَتعليمٌ جَديدٌ يُلْقى بِسُلْطان ! حتَّى الأَرواحُ النَّجِسَةُ يأمُرُها فَتُطيعُه ! وذاعَ ذِكرُهُ لِوَقتِه في كُلِّ مَكانٍ مِن ناحِيَةِ الجَليلِ بِأَسْرِها.

 

لائحة بكركي خمسة مرشَّحين ورئيس واحد و(صاحب الفخامة) جهَّز الصورة الرسميَّة

كتب المحلل السياسي: الأنوار

الأربعاء 21 تشرين الثاني 2007، سيشهد لبنان إنتخاب رئيس للجمهوريَّة يخلف الرئيس اميل لحود، في أخطر إستحقاق رئاسي يشهده لبنان منذ إتفاق الطائف وربما منذ إندلاع الحرب عام .1975 فبعد تحديد مواعيد لثلاث جلسات لم تنعقد، وبعد التلويح بإجراء عمليَّة الإنتخاب بالنصف زائداً واحداً، وبعد التهديد بتشكيل حكومة ثانية، وبعد التنبيه من (الثبور وعظائم الأمور)، يبدو إنقشاع الضوء عند نهاية النفق وفق الآليَّة التالية: البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير أقدم على خطوة تاريخيَّة بوضع لائحة من ستة أسماء، وهذه اللائحة مقفلة بمعنى أنها غير قابلة لا للتعديل ولا للزيادة أو النقصان، اللائحة سُلِّمت إلى المبعوث الفرنسي جان كلود كوسران وإشترط البطريرك صفير قبل تسليمها أن تُعقَد جلسة الحادي والعشرين من تشرين الثاني بنصاب الثلثين، ولتأخذ اللعبة الديمقراطيَّة مجراها في قلب مجلس النواب.

دوائر عين التينة في صورة ما تتضمنه اللائحة وكذلك دوائر قصر قريطم، وأبعد من الداخل اللبناني تقول معلومات مؤكدة الثقة أن الجانب الأميركي يدعم حتى اللحطة الأخير المبادرة الفرنسيَّة في آليتها المطروحة ولائحتها المقترحة، وتعود هذه المعلومات بالذاكرة إلى الزيارة الأخيرة للنائب سعد الحريري لواشنطن، وأثناءها جرى إستعراض خمسة أسماء بينها أربعة موجودة في لائحة البطريرك صفير، بهذا المعنى يمكن إستخلاص أن (خارطة طريق) اللائحة سلكت مسارها من واشنطن إلى باريس ومنها إلى دمشق بواسطة المبعوثين الرئاسيين الفرنسيين، غيان وليفيت، والأوَّل سيصل إلى بيروت يوم الأثنين المقبل ليُشرِف شخصياً وبتكليفٍ من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على إنضاج هذه الآليَّة. هذه المرة يلوح أملٌ جدّي بإجراء الإنتخابات في جلسة الحادي والعشرين من تشرين الثاني، واللائحة في حقيقتها تحمل أسماء خمسة مرشحين ورئيساً واحداً، وهذا الرئيس (أصبح تقريباً يعرف نفسه)، وأكثر من ذلك أعدَّ صورته التذكاريّة والرسميّة، والبعض يجزم أنه بصدد إعداد خطاب القَسَم. هل هذا السيناريو كان معدّاً سلفاً? وهل كل العراقيل والعقبات كانت مجرد قنابل دخانيَّة لحماية تمريره?

من المبكر كشف المستور اليوم، وقد يُكشَف بعد جلسة الإنتخابات، لكن المؤكد أن المخاوف الهائلة من عدم إجراء الإنتخابات هي التي دفعت الجميع إلى الضغط في إتجاه إجرائها. الإنتظار صعب والأربعاء 21 ت2 يوم تاريخي عسى ألاّ يعرقله المتربصون. لكن نعود ونقول الإيمان بالوطن أكبر بكثير من أي محاولة تستهدف منع الإنتخاب.

 

اندلعت حرب لوائح المرشحين للرئاسة

نهارنت/ما ان اعلن القائم بالاعمال الفرنسي اندريه باران " من بكركي ان البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير "سمح لي بأن اؤكد انه ارسل لائحة باسماء المرشحين للرئاسة" الى رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب سعد الحريري, حتى اندفعت التكهنات حول هذه اللائحة من حيث الثوابت و العدد والأسماء لتطلق معها اكثر من اربع او خمس لوائح "افتراضية" لاسماء المرشحين الذين باتوا فعلاً في عهدة ثلاثة مفاوضين هم البطريرك صفير والرئيس بري والنائب الحريري و الجانب الفرنسي. فقد تحدثت مصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت، عن لائحة تضم عددا يتراوح بين ستة وسبعة اسماء، واكتفت بالقول إنها تتضمن أسماء المرشحين الثلاثة المعروفين، وهم ميشال عون ونسيب لحود وبطرس حرب، فيما تضاربت المعلومات حول باقي الأسماء، وإن كان شبه مؤكد ورود ثلاثة أسماء هي لكل من النائب روبير غانم والوزير السابق ميشال اده والشيخ ميشال الخوري، فيما ظلّ الاسم السابع مدار ترجيحات وتأويلات متعددة.

غير ان "وكالة الصحافة الفرنسية" نقلت عن مصادر لبنانية مسؤولة ان الاسماء الثلاثة الاخرى هي للنائب روبير غانم ورئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه والوزير السابق دميانوس قطار.

اما "الشرق الاوسط" فقد علمت ان لائحة الاسماء التي وضعها البطريرك تضم 3 اسماء لمرشحين للتوافق، وتخلو من اسم النائب ميشال عون ومن اسمي مرشحي "14 آار" النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود. وقد ازيل من هذه اللائحة اسما النائبين السابقين فارس بويز وجان عبيد، كما ازيل منها اسم المرشح التوافقي رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه، الذي استبدل باسم ميشال الخوري لتستقر اللائحة عليه وعلى الوزير السابق ميشال اده والنائب الحالي روبير غانم. وتضاربت الأنباء حول وجود اسم عون وحرب في اللائحة, اذ ذكرت مصادر أخرى أن اسم كل منهما في لائحة الستة.

من جهتها علمت"الأخبار" أنّ لائحة البطريرك صفير تتضمّن 12 مرشحاً لرئاسة الجمهورية، مقسّمين إلى أربع فئات:

الفئة الأولى (سياسية) تضم: ميشال عون، بطرس حرب، نسيب لحود.

الفئة الثانية (توافقية) تضم: فارس بويز، روبير غانم، ميشال إده، ميشال خوري، بيار دكاش.

الفئة الثالثة (اقتصادية) تضم: رياض سلامة، جوزف طربيه، دميانوس قطار.

الفئة الرابعة (أمنية عسكرية) تضم: قائد الجيش العماد ميشال سليمان.

ورغم "اندلاع حرب لوائح المرشحين للرئاسة"برزت الملامح الدافعة نحو تعزيز الاجواء التوافقية تمثل اولاً في اتصال تلقاه الرئيس بري من رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي اكد له ان "الوحدة الوطنية والحوار هما فوق كل اعتبار".

من حهته ابدى الحريري تفاؤله وقال "انا متفائل باننا سنتمكن من التوصل الى اتفاق يخرج البلاد من الازمة".

وصرح الحريري ل"وكالة الصحافة الفرنسية"، قبيل تسلمه اللائحة، بان اختراقاً قد يحصل نحو التوافق على الانتخابات الرئاسية "في اي لحظة". واضاف: "آمل في اننا عندما سنحصل على لائحة اسماء المرشحين سيعقد اجتماع بيني وبين نبيه بري للبحث في هذه الاسماء والتوصل الى توافق".

ومن المقرر ان تعقد جلسة الانتخاب في 21 تشرين الثاني/نوفمبر قبل يومين من انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود، علما انه الموعد الرابع الذي يحدده رئيس مجلس النواب منذ بدء المهلة الدستورية في 24 ايلول/سبتمبر والتي تستمر شهرين. وتهدد المعارضة بمقاطعة الانتخاب وعدم تأمين نصاب الثلثين اذا لم يتم التوافق على اسم الرئيس، في حين تؤكد الغالبية ان من حقها انتخاب رئيس بالاكثرية المطلقة اي بالنصف زائد واحد كحل اخير.

 

البطريرك صفير يلتقي داليما

وطنية-17/11/2007(سياسة) يلتقي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في هذه الاثناء وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما للبحث في آخر التطورات السياسية في لبنان خصوصا موضوع الاستحقاق الرئاسي.

 

البطريرك صفير استقبل السفير البابوي

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكادينال مار نصر الله بطرس صفير، مساء اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، السفير البابوي المونسنيور لويجي غاتي.

 

داليما يبحث مع وفد حزب الله موضوع الاستحقاق الرئاسي

وطنية-(سياسة)7/11/2007 جاءنا من العلاقات الاعلامية في حزب الله البيان الآتي: إلتقى وفد من حزب الله ضم النائب أمين شري ومسؤول العلاقات الدولية السيٍٍد نواف الموسوي وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما اليوم السبت , وبحثوا معه التطورات السياسية في لبنان لا سيما الاستحقاق الرئاسي .

 

الوزير داليما التقى جعجع في معراب ويزور صفير قبل مؤتمره الصحافي

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) زار وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما، يرافقه سفير بلاده غبريال كيكيا، مساء اليوم، رئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في مقر الحزب في معراب، حيث اجتمعا في حضور النائبة ستريدا جعجع ومسؤول العلاقات الخارجية في الحزب المحامي جوزف نعمة ومستشاري العلاقات الخارجية ايلي خوري ونينو كساب. وتمحور اللقاء حول الاستحقاق الرئاسي وضرورة اجرائه ضمن الاطر الدستورية وفي المهلة المحددة له.

يشار الى ان الوزير الايطالي تأخر 60 دقيقة عن موعده المقرر، بسبب توجهه الى منزل السفير كيكيا للاستراحة بعد جولة ماراتونية على القيادات اللبنانية.

كما تجدر الاشارة الى ان الوزير داليما، سيلتقي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، بعد مغادرته معراب وقبل توجهه الى المطار لعقد مؤتمر صحفي يشرح فيه نتائج مباحثاته.

 

النائب الحريري استقبل نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

كراتسا: أكد تصميمه على السير في المصالحة والتوافق

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) استقبل رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، مساء اليوم في قريطم، نائبة رئيس البرلمان الاوروبي رودي كراتسا، في حضور نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وعرض معها التطورات في لبنان والدور الذي تلعبه اوروبا للمساعدة على انجاز الاسحقاق الرئاسي.

بعد الاجتماع قالت كراتسا: "لقد اكد النائب الحريري مرة جديدة تصميمه على السير في المصالحة الوطنية والتوافق لانتخابات رئيس للجمهورية اللبنانية في الايام المقبلة، وآمل من كل القيادات والمسؤولين السياسيين ان يضطلعوا بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، ليتجاوبوا مع تطلعات الشعب اللبناني من اجل احلال السلام واللحمة والازدهار".

 

النائب عون استقبل نائبة رئيس الاتحاد الاوروبي والنائب جورج عدوان

كراتسا: على القيادات التحلي بالحكمة والمسؤولية لان الشعب يريد السلام

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) التقى النائب العماد ميشال عون، مساء اليوم في دارته في الرابية، نائبة رئيس الاتحاد الاوروبي رودي كراتسا يرافقها النائب نعمة الله ابي نصر، في حضور عضو الهيئة المركزية في التيار الوطني الحر سيمون ابي رميا. وبعد اللقاء قالت كراتسا: "منذ الصباح اوضحت هدف زيارتي, هذا وقت صعب للبنان, ونحن نتابع تطور الحالة السياسية فيه لانه بلد صديق وجار وشريك. لهذا من الواجب ان تتحلى القيادات السياسية بالحكمة والمسؤولية لان الشعب اللبناني يطالب بالسلام والوحدة الوطنية والازدهار". والتقى النائب عون، بعد ذلك، النائب جورج عدوان.

 

اسرار الصحف الصادرة صباح اليوم السبت 17تشرين الثاني نوفمبر 2007

حملت الصحف على صفحاتها الداخلية الاسرار الاتية :

البيرق

وزعت سيارات مصفحة على عدد من النواب بناء على نصيحة امنية فيما رفض نواب اخرون البقاء في بيروت واثروا السفر الى الخارج على ان يعودوا قبيل موعد الجلسة

الشرق :

مرشح رئاسي جدي ومحتمل تبلغ من جهة رسمية ضرورة تامين حماية شخصية له وقد سارع الى العمل بما طلب منه ؟!

اجتماع سياسي حزبي عقد ليل الخميس الجمعة برئاسة قطب نيابي فهم من بعض اوساط من حضره ان الانتخابات الرئاسية ستتم في بمن حضر

سياسي بارز توقع تصعيدا كلاميا في المرحلة التي تفصل لبنان عن 21 الجاري لتنفيس احتقان من لم يحالفهم الظ الرئاسي

البلد :

يشاع ان الدراسة ستتوقف في الجامعات والمدارس الاسبوع المقبل تحسبا لاي طارىء في الايام المقبلة والتي تسيق موعد جلسة انتخاب الرئيس

لوحظ ان السلطات الامنية كانت اسيرة شائعات غير صحيحة امس تلقتها غرف العمليات عن اعمال شغب واطلاق نار وانفجارات محدودة وقد سجل ما يزيد عن 60 شائعة ضمن بيروت الكبرى

ذكر مصدر قريب من قوى الرابع عشر من اذار ان سفيرا غربيا وراء الخلاف المستجد بين جعجع وال بي سي

الاخبار :

**ال أحد الخبراء القانونيّين إنّ الدعوى التي رفعها قائد "القوّات اللبنانية" سمير جعجع ضد رئيس مجلس إدارة المؤسّسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر ومالكيها ستمتد لسنوات عدة، وسيكون مصيرها شبيهاً بقضية مزارع شبعا، ذلك أن الدعوى شملت دفعة واحدة شركات ومؤسسات لبنانية وأخرى تم تأسيسها في دول عدة من العالم. وأضاف أنّ السنة الأولى ستكون للدفوع الشكلية إذا استعجل قاضي التحقيق مراحل التبليغات المعقّدة. فسيضطر القاضي إلى تبليغ حوالى عشرين مالكاً مدّعى عليهم، لبنانيين وعرباً مقيمين في لبنان والخارج. وبعدها ستمتدّ إجراءات المحاكمة من البداية إلى الاستئناف إلى التمييز إذا لم يقدّم المدّعى عليهم دعاوى جانبية أخرى، بالإضافة إلى ما يتّصل بأعمال الخبراء في بيع ونقل الأسهم ومعاملات أخرى قد تمتد لشهور عدة

**ر بسترس: أكدت جهات دبلوماسية أوروبية، أن بلادها لن تقوم بدعم أي طرف داخلي لبناني، في حال عدم التوصل إلى توافق على انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد الدستوري المحدد. وأشارت إلى أنه في حال قيام حكومتين (وهو ما تراه الجهات مستبعداً حالياً )، فإن بلادها لن تدعم أي حكومة منهما، متسائلة عمن يقرر في لبنان أو خارجه أي من هذه الحكومتين هي الشرعية، ووفق أي أسس؟ ورجّحت الجهات أنه إذا لم يتم الاتفاق على رئيس للجمهورية، فإنها تتوقع تأليف حكومة عسكرية يرأسها قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وهو الاحتمال الأكبر .

** "رزمة" أسماء إلى لائحة: قال أحد المقرّبين من بكركي إن ما سمّاه البعض "رزمة الأسماء" التي تحدث فيها البطريرك نصر الله صفير ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أثناء زيارته الأخيرة إلى بيروت، ستتحول إلى "لائحة اسمية" فور حصول الجانب الفرنسي على الضمانات التي طلبها صفير من سوريا والقيادات اللبنانية في آن.

**بحث في الأرشيف: كلّف أحد المرشّحين للرئاسة الأولى إعلاميين متخصصين البحث في أرشيف إحدى وسائل الإعلام عن معلومات تتصل بسلوكية وتصرفات ومواقف أحد المنافسين له، والذي ظهر اسمه فجأة على لائحة المرشحين التوافقيين تمهيداً لتكوين ملف عن فترة تولّيه مسؤولياته في منصب رفيع قد تظهر جوانب منه قريباً في وسائل إعلام جاهزة ومستعدة لهذه المهمة.

**ن وهواجسه الأمنيّة : كشف مسؤولون لبنانيون التقوا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه عبّر أكثر من مرّة عن قلق عميق إذا لم يتمكن اللبنانيون من إمرار الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وأضاف: إنها المرة الأولى التي يسهل فيها ترحيل القوات الدولية من مرفأ الناقورة عبر البحر بوجود القوة البحرية العاملة في إطار القوات الدولية المعززة وخصوصاً إذا ما تدهور الوضع وأصبح هناك حكومتان وسلطتان.

**تحي مستقبله من ماضيه : تبيّن أن وزيراً سابقاً مسنّاً أقنع البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير بإدراج اسم مرشّح مسنّ في لائحة الترشيحات الرئاسية "التوافقية". لكن أحد العاملين على خط الاستحقاق الرئاسي أبلغ البطريرك أن هذا المرشّح يستحي مستقبله من ماضيه، لأنه "عندما كان في موقع مسؤول، اتخذ خطوة

النهار :

اسرار الآلهة : حض ركن في المعارضة كان زار دمشق أخيراً العماد عون على التمسك بموقفه من الاستحقاق الرئاسي.

من المسوؤل : سئل البطريرك صفير لماذا لا تقرر بكركي مقاطعة كل من يخالف مواقفها الوطنية فأجاب: "ان قلب الكنيسة على ابنائها وان تكن قلوب بعضهم على الحجر".

لماذا : توجه زعيم شمالي الى دمشق للوقوف على آراء مسؤولين كبار فيها في أسماء المرشحين التوافقيين.

المستقبل :

تأكد أن ستة نواب من تجمع معارض قرروا حضور جلسة انتخاب رئيس للجمهورية تحت أي ظرف.

إتخذ أحد الأحزاب إجراءات مسلكية بحق عدد من مسؤوليه على خلفية تسرّب مضمون اجتماع عقد في أحد القصور..

عقدت سلسلة اجتماعات بين مسؤولين في أحد أحزاب "المعارضة" وقيادة الاتحاد العمالي العام وجرى الاتفاق على سلسلة تحركات على وقع الاتصالات المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي.

اللواء :

سمع عدد من الشخصيات التي التقاها المسؤول الدولي أن قراراً دولياً قيد الإعداد إذا تعطلت الانتخابات!

وصف مصدر دبلوماسي أوروبي القيادات اللبنانية بأنها مجموعة أوركسترا تعزف في سفينة تيتانيك

وصلت تعزيزات لوجيستية لقوات اليونيفيل العاملة في الجنوب، الأمر الذي يدحض أي كلام عن تقليص دورها أو خلاف ذلك

السفير :

تكثفت الاتصالات العربية والدولية امس في بيروت لمعرفة الاسماء التي وردت في لائحة البطريرك صفير بعدما ترددت اسماء اكثر من عشرة مرشحين

لاحظ احد المطارنة ان الامين العام للامم المتحدة خرج من لوته مع البطريرك صفير بورقة بيضاء شوهدت في جيب سترته

جرى عتاب بين مرجع سابق ونائب حالي يقيم في الفينيسيا وسمعت اصداء العتاب امام عدد من من النواب والمرافقين

 

البطريرك صفير سلم لائحة ب"خمسة او ستة" اسماء لمرشحين لرئاسة الجمهورية:

اذا تدهور الوضع سيقولون انني لم اقدم لائحة بالاسماء وسيقع اللوم علي

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) اكد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير امام النائبة الاولى لرئيس البرلمان الاوروبي برودي غراستا تزاغروبولو التي زارت الصرح البطريركي في بكركي يرافقها النائب نعمة الله ابي نصر "انه قدم لائحة من 5 او 6 اسماء لمرشحين لرئاسة الجمهورية".

وشرح البطريرك صفير امام زائريه الاسباب التي دفعته الى وضع هذه اللائحة فقال: "اذا تدهور الوضع سيقولون ان البطريرك صفير لم يقدم لائحة باسماء المرشحين وسيقع اللوم علي, لذلك قمت بتسليم لائحة, الا ان هذه اللائحة لا يمكن ان تتضمن خمسين اسما ووضعت 5 او 6 اسماء لذلك استاء مني الخمسون الآخرون لأنني لم اسمهم في اللائحة". وبعد اللقاء وضعت النائبة الاولى زيارتها الى لبنان في اطار "الاهتمام الاوروبي لبلد جار وصديق وشريك للاتحاد الاوروبي", مؤكدة "على دور البرلمان في الحياة الديموقراطية", مشددة على "دور البرلمان اللبناني" ومثمنة ل"دور البطريرك صفير على الصعيدين الروحي والسياسي وان لائحة الاسماء التي قدمها هي بمثابة رسالة الى المسؤولين اللبنانيين".

 

الوزير داليما زار الرئيسين بري والسنيورة والنائبين عون والحريري

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) التقى وزير الخارجية الايطالية ماسيمو داليما، اليوم،

عددا من المسؤولين والقيادات السياسية اللبنانية، وبحث معهم في الاوضاع في لبنان والجهود المبذولة لانجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري.

الوزيرة معوض

استهل الوزير داليما لقاءاته بزيارة وزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة نايلة معوض، الثامنة من صباح اليوم في دارتها في بعبدا، يرافقه سفير ايطاليا غابرييل كيكيا، وتم البحث في الاوضاع الراهنة والاستحقاق الرئاسي. بعد اللقاء، قالت الوزيرة معوض:" كان جو اللقاء ايجابيا جدا، وبرهنت ايطاليا خلال كل هذه الفترة انها دائما الى جانب لبنان ان كان من خلال قواتها في الجنوب او من خلال دعمها كدولة مانحة اساسية تدعم لبنان". اضافت:" اكدنا للسيد داليما دعمنا لمبادرة فرنسا والمبادرة الدولية، واكدنا التزامنا بمبادرة البطريرك صفير والتزامنا بلائحة الاسماء التي يضعها البطريرك. كما اكدنا لوزير الخارجية ان هذه اللائحة تحتاج الى ضمانات، ونريد ان نتأكد انه في حال عدم التوافق على اسم واحد، الآلية ان يصل اكثر من اسم اذا اضطر الامر الى المجلس النيابي، وكل القوى اللبنانية من 14 آذار و8 آذار يكونون في المجلس النيابي. ونحن كقوى اكثرية ملتزمون بهذه المبادرة وملتزمون بالاسماء واللائحة التي كلف باعطائها سيدنا البطريرك".

النائب عون

ثم زار الوزير داليما النائب العماد ميشال عون، في منزله في الرابية، في حضور رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ومسؤول العلاقات السياسية في "التيار الوطني الحر" جبران باسيل وعضو الهيئة المركزية في التيار سيمون أبي رميا.

الرئيس الجميل

وعند العاشرة والنصف، التقى داليما الرئيس أمين الجميل في دارته في بكفيا، يرافقه السفير الإيطالي غابريال كيكيا على رأس وفد، في حضور مستشار الرئيس الجميل الدكتور سليم الصايغ وعضو المكتب السياسي وليد فارس وتم على مدى ساعة البحث في الإستحقاق الرئاسي.

وتحدث الرئيس الجميل الى الصحافيين بعد اللقاء، وقال:" كان لقاء مهما مع الوزير داليما، فإيطاليا تضطلع بدور بالغ الأهمية، وهي مسؤولة عن قيادة قوات الطوارىء الدولية ومعنية مباشرة بالأزمة اللبنانية".

اضاف:" كان بحث طويل حول كل المستجدات، وكان هناك نوع من الإرتياح لمبادرة بكركي والنتيجة التي توصلت اليها، وتوافقنا على دعم هذه المبادرة، وإعتبرنا انه إذا كان من عقبات في وجهها فيجب العمل سويا على تذليلها. هناك جهد قام به غبطة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير. لم نعرف الأسماء بالتحديد، وما من شيء رسمي صدر، ولكن طالما أعطينا الوكالة لغبطة البطريرك ودعمنا مبادرة الرئيس نبيه بري والمبادرة الفرنسية، فالمفروض أن نستمر في كل هذه الجهود ونشجعها وندعمها لنتمكن من إنتخاب رئيس في أسرع وقت قبل 23 تشرين الثاني".

وأعتبر "أن اي جهد يخدم مصلحة لبنان، فنحن نعرف نتيجة الفراغ وأي حلول غير الحلول الدستورية التقليدية تدفع البلد نحو المجهول، ولا نعرف الثمن الذي سيدفعه لبنان في حال لم نتمكن من إنتخاب رئيس في المهل الدستورية".

سئل: تقول بأن هناك عقبات أمام مبادرة بكركي هل يمكن أن نعرف ما هي هذه العقبات؟

أجاب:"هناك بعض القوى السياسية تتحفظ على نتيجة المباحثات الأخيرة وهذه التحفظات يجب أن تذلل، لأننا نطمح لإنتخاب رئيس توافقي يجمع كل الناس طالما هذا هدف مبادرة بكركي".

واعتبر الرئيس الجميل "أن القرار النهائي هو لمجلس النواب، والقرار الدستوري هو في مجلس النواب الذي سينتخب الرئيس الجديد. ولهذا يتوجب على ثلثي النواب أن يلتقوا حول الحل الذي إقترحته بكركي والرئيس نبيه بري، وهذا كله ستتم معالجته في الساعات المقبلة للوصول الى نتيجة".

سئل: اين اصبحت حظوظ التوافق؟

أجاب:" قطعنا شوطا كبيرا، وقدم غبطة البطريرك إقتراحات وهذه خطوة جريئة ومتقدمة. يبقى أن يجتمع الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري، وينتقل الموضوع بعد ذلك الى مجلس النواب، فالإنتخاب الحقيقي والتكريس يكون من خلال النظام الديموقراطي البرلماني أي الإنتخاب في مجلس النواب".

سئل: في حال لم يتأمن نصاب الثلثين هل سيتم الإنتخاب بالنصف زائدا واحدا؟

أجاب:" يهمنا الأنتخاب بالثلثين وهذا هو الجهد الذي يقوم به غبطة البطريرك، إضافة الى الجهود الدولية أكان المبادرة الفرنسية أو وجهود وزير خارجية إيطاليا الذي يدعم هذا المنحى".

سئل: هل ستلاقي الأسماء التي طرحها البطريرك قبولا من كل الأطراف؟

أجاب:" ليس لدينا لغاية الآن لائحة الأسماء بشكل رسمي، فلنطلع على هذه الأسماء أولا ونقوم بعدها بالتشاور في 14 آذار. لدينا إجتماع في وقت قريب لتحديد موقفنا وآمل ان يكون الموقف تضامنيا مع المبادرات القائمة".

سئل: هل إسم الرئيس الجميل هو بين هذه الآسماء؟

أجاب: "كلا، لم اتقدم بترشيحي في هذه المرحلة".

النائب الحريري

وعند الثانية عشرة والنصف ظهرا، زار وزير الخارجية الايطالي رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري في قريطم، في حضور السفير الايطالي كيكيا، النائب باسم السبع والنائب السابق غطاس خوري والسيد نادر الحريري. وتم خلال الاجتماع مناقشة الوضع السائد في لبنان والجهود المبذولة لانجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري.

الرئيس بري

وبعد الظهر، زار الوزير الايطالي والسفير كيكيا والوفد المرافق رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، في عين التينة، وعرض معه التطورات الراهنة، في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "أمل" علي حمدان.

وبعد ساعة من اللقاء، لم يشأ الوزير الايطالي الادلاء بأي تصريح، مشيرا الى انه سيعقد مؤتمر صحافيا حول لقاءاته في وقت لاحق.

الرئيس السنيورة

بعد ذلك، انتقل الوزير داليما والوفد المرافق الى السراي الحكومي والتقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في حضور السفير الايطالي ووزير الخارجية بالوكالة طارق متري، والمستشارين محمد شطح ورولا نور الدين، وجرى خلال الاجتماع البحث في مجمل الاوضاع اللبنانية وخصوصا الاتصالات واللقاءات الجارية للوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية في موعده الدستوري.

ثم اقام الرئيس السنيورة مأدبة غداء على شرف الوزير داليما والوفد المرافق له حضرها عدد من الوزراء.

وسيلتقي الوزير الايطالي البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، على ان يعقد قبل مغادرته لبنان مؤتمرا صحافيا عند الساعة السابعة والنصف مساء في قاعة الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي.

 

الوزير العريضي: البطريرك تحمل مسؤولية كبرى وقدم "اللائحة" ويجب عدم تفويت اللحظة السياسية الراهنة للتوافق على رئيس

وطنية - 17/11/2007(سياسة) اعلن وزير الاعلام غازي العريضي ان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير "تحمل مسؤولية كبرى ومر بأيام وظروف صعبة ليحسم أمره ويقدم لائحة بأسماء المرشحين للرئاسة". ودعا في حديث الى اذاعة صوت لبنان الى "عدم تفويت اللحظة السياسية الراهنة التي بين أيدينا لنذهب الى توافق على رئيس للجمهورية، ولننتخب رئيسا ونعزز روح الوحدة الوطنية والحوار، ثم نسمي لاحقا رئيسا للحكومة ونطلق حوارا سياسيا حول البيان الوزاري لان ما من شيء يستحق قلق اللبنانيين في هذه المرحلة".

وشدد الوزير العريضي على انه "وبعد اعلان الجميع انه في انتظار كلمة البطريرك صفير وانه يريد التوافق، لا يجد أحد في العالم مبررا بعد ذلك لعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية". وأوضح "ان الخيارات بالتالي اصبحت محدودة جدا"، وقال:"ان الاسماء ممكن ألا ترضي أحد الافرقاء الا ان التزام الجميع يقضي بان نختار اسما من الاسماء التي رشحتها بكركي". اضاف:"اذا كنا صادقين بما التزمنا به سيكون لنا رئيس في الحادي والعشرين من الجاري وفي أسوأ تقدير في الثالث والعشرين منه الا اذا كان ثمة من لا يريد رئاسة في لبنان".

وأعلن "ان الفرنسيين تقدموا باقتراح يقضي بان تقدم الأكثرية لائحة تتضمن اسماء مرشحين لرئاسة الجمهورية على ان تختار المعارضة اسما من الاسماء الا ان الرئيس السوري ووفق ما نقل عنه الموفدون الفرنسيون اقترح ان يأتي الاتفاق من داخل الطائفة المارونية". وأكد "ان ما من شروط اميركية فرضت، والرئيس نبيه بري يعرف ذلك من خلال لقائه السفير الاميركي جيفري فيلتمان". وشدد على "ان الذي الغى مقام رئاسة الجمهورية وفعالية دورها وأساء للرئاسة لا يحق له التحدث عن الحكومة بالطريقة التي يتحدث بها او عن انتهاك الدستور". ورأى "ان الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان مفاجئا وشكل صدمة نظرا للهجته وحدته خصوصا وانه جاء بعد ساعات من بيان مشترك للرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري بتفويض البطريرك صفير، وفي ظل الظروف الاقليمية المترابطة ورفض المجتمع الدولي ان تكون ايران دولة نووية ورد الرئيس الايراني على ذلك مما يوجب تعزيز الوحدة الوطنية لان البلد لم يعد يتحمل صراعا او ان يكون مسرحا لتصفية الحسابات والسياسات الخارجية".

ورأى "ان زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان اضافة الى زيارات وزراء الخارجية الاوروبيين رسائل دولية واقليمية".

وقال :"ان الحكومة الحالية التي وصفت بالبتراء لم تتصرف في شكل استنسابي وهي تحملت أكبر وأخطر المسؤوليات في تاريخ لبنان.

وردا على سؤال عن رأيه في خبر إدعاء النائب ايلي سكاف على الزميلة وردة ومجهول بتهديد نواب زحلة بالقتل، قال الوزير العريضي مخاطبا الزميلة وردة:" كلنا وكلائك. هذه معركة الوردة التي ستنتصر في النهاية". اضاف:"الجميع له الحق في التوجه الى القضاء لكن كل معركة مثل هذه المعركة خاسرة بالنسبة الى اصحابها لانه لم يكن ثمة ارتكاب لخطأ او جرم"، مؤكدا "ان احدا لن ينال من وردة ومن "صوت لبنان" ومن اي زميل".

واستبعد الوصول الى حرب أهلية، الا انه حذر "من محاولة البعض إدخال البلاد في أجواء من الفوضى قد تكون في بعض ملامحها أخطر من الحرب الاهلية ولكن لا مصلحة لنا فيها لان الجدران ستنهار على رؤوس الجميع". وشدد على "ان لا السلاح ولا القوة او العدد او الخارج او المال هو الحل لاننا جربنا كل ذلك في وقت سابق". وردا على سؤال حول الخلاف على "المؤسسة اللبنانية للارسال"، قال الوزير العريضي:" ان الخلاف الذي يدور على ملكية ال LBC وهو خلاف قانوني قضائي، ولكل فريق حقه الا ان الامر يجب الا ينعكس على ال LBC المحطة الناجحة التي لعبت دورا رياديا وحققت إنجازات كبيرة في مجال الاعلام". وشدد على "ان الاعلام هو في خدمة لبنان والمجتمع اللبناني على المستويات كافة".

 

الشيخ قاسم: نرفض رئيسا كيفما كان ونريده صاحب شعبية مسيحية ووطنية يلتزم بالاستقلال ويدعم المقاومة ويرفض التوطين وحروب الآخرين على أرضنا

نحن أمام خيارين إما أن نكون مستقلين أو مأمورين في المشروع الأميركي/المعارضة شريك وازن وأساسي ومرحلة ما بعد الرئاسة تختلف عما قبلها

وطنية - 17/11/2007 قال نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها في حفل تأبيني في المعهد الاسلامي: "لبنان هو بلدنا جميعا، هو ليس بلد طائفة أو مجموعة من الناس، ولا يحق لأحد أن يحكتره لنفسه وأن يعطي شهادات الوطنية للآخرين، الوطني هو التي قاتل ودافع عن بلده، وهو الذي ضحى واستبسل من أجل عزته واستقلاله، وليس الوطني من أتقن الخطابة على المنابر أو انتهج مسلك التحريض المذهبي، أو سار في دائرة بيع بلده للأجنبي من أجل أن يحصل على كرسي أو موقع أو منفعة أو سرقة أو خدمة من هنا وهناك، ولذلك يجب أن يكون مسلما أن لبنان لا يمكن أن يبنى إلا بجميع أبنائه، لا تستطيع فئة أن تأخذه لنفسها، ولا تستطيع فئة أن تمنع الفئة الاخرى من مشاركتها، وإلا سنكون في وضع صعب ومعقد، وقد جرب من جرب ووجد النتائج مرة وصعبة".

أضاف: "نحن في حزب الله والمعارضة اخترنا مسارا أكدنا عليه في الحد الادنى منذ سنة، أي منذ بداية الازمة الحالية مع الحكومة غير الدستورية وغير الشرعية، مسارنا الذي أكدنا عليه هو الدعوة إلى الوحدة الوطنية والمشاركة والتوافق، واخترنا كل العناوين التي تدعو إلى الجمع والتفاعل، فمسارنا عنوانه الوحدة، بينما مسار الآخرين هو مسار الاستفراد والاقصاء، ومسار الرفض للحلول التي تؤدي للمشاركة، والرفض للوحدة الوطنية وكأنها منكر بالنسبة إليهم، لقد عطلوا كل الحلول التي طرحت لسنة كاملة، وكان بإمكاننا أن نخطو خطوات مهمة، وأن ننقذ بلدنا بهذه الحلول التي كان عمادها أن نتشارك جميعا في صياغتها، لكن كلما دعوناهم إلى حكومة وحدة وطنية اعتبروها انتحارا سياسيا، قلنا لهم تعالوا للمشاركة فرفضوها تحت عنوان المخاوف والهواجس.

إذن، لنفكر بخطوة مؤقتة، أيضا الخطوات الانقاذية رفضوها، لم يقبلوا حلا واحدا فيه توافق أو وحدة أو تعاون، إلى أن أوصلونا إلى هذه اللحظة التي تحبس أنفاس اللبنانيين علنا نصل إلى نتيجة، لكن إعلموا تماما أن حجم وتراكم عدم الثقة الذي أصبح موجودا بسبب هذه الممارسة وهذا الاداء الطويل، هو أمر مؤثر جدا في كل الحلول المقترحة، وبالتالي لو التزموا معنا منذ البداية لوفرنا علينا هذه السنة، ولوفرنا علينا الحلول القادمة، ولوصلنا إلى الاستحقاق الرئاسي بشكل طبيعي وعادي وأنجزناه بدون هذه التعقيدات، لأن تجربتهم كانت مرة على كل الاصعدة".

تابع: "لقد قرأت وسمعت كما قرأتم وسمعتم بيان انجازات الحكومة، ولا أخفيكم أني أتعبت نفسي لأجد انجازا واحدا في هذه المطولة الكلامية التي سمعتها، فلم أجد إلا كلاما سياسيا كله في دائرة عدم الانجاز، لا في المسألة السياسية حققوا إنجازات ولا في مسألة العلاقات اللبنانية السورية، ولا في المسألة الفلسطينية ولا في كل المسائل الاقتصادية والمعيشية. إذن ماذا أنجزت هذه الحكومة؟ نعم، نشهد أنها أوجدت حالة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والامني والثقافي والاخلاقي، الذي أطاح بكل شيء وأوصلنا إلى هذا المأزق الذي نعيش فيه. تستطيع هذه الحكومة أن تفتخر أنها أنجزت غلاء للمعيشة يتفاقم يوما بعد يوم ويسبق كل غلاء في العالم بأضعاف مضاعفة من دون مبرر إلا سوء الادارة والسرقة وعدم رعاية أحوال الناس، وعدم وضع الخطط العملية المناسبة، وعدم قدرة هذه الحكومة أن تنهض بهذا البلد، هذه الحكومة لم تكن منصفة لأنها قبلت أن تستمر وطائفة بكاملها خارج هذه الحكومة منتهكة بذلك أحكام الدستور والعيش المشترك في هذا الوطن، كل الاعمال التي حصلت في هذا العام كانت المزيد من التدهور، حتى إعطاء المساعدات التي يستحقها الناس من الاموال العربية والاجنبية التي أتت بعد العدوان الاسرائيلي لم تنجز حتى الآن في دفعتها الاولى مع مرور سنة ونصف تقريبا، ما هذه الدراسات العميقة التي تتطلب أن تملأ الملفات ولا تنتهي لعدد كبير من اللبنانيين، ولقد سمعت من بعض المعنيين أن الدفعة الثانية غير واردة عند هذه الحكومة البتراء، لأن من دفعت له الدفعة الاولى وأنجز قسما من البناء يفترض أن ملفه جاهز وإنما يتطلب أن يدفع له فقط، فهذا ليست عنده مشكلة ملف، ولكن المشكلة أن قسما من الاموال حولت إلى غير المساعدات وإلى غير محلها، والمستندات موجودة أمام الرأي العام التي تبين أن قسما من هذه الاموال حولت تحت عناوين مختلفة إلى غير موضعها، كمحاولة من محاولات الاضرار بهؤلاء الذين ضحوا وقدموا من أجل أن يتعلموا أن لا يكونوا مع المقاومة، لكن نقول لهم أن شعبنا أبي يقف مع المقاومة، يعطي ولا يأخذ، وسيكون دائما في الموقع المتقدم في هذا المجال".

وقال: "نعيش في بلدنا اليوم مخاض الوصاية الاميركية أو الاستقلال، نحن بين خيارين: إما أن نسير في المشروع الاميركي ونصبح مأمورين وإما أن نكون مستقلين فنفعل ما يحلو لنا في بلدنا، أي نكون مستقلين وأقوياء وننهض بواقعنا من دون تدخل من الآخرين. وليكون واضحا، بالنسبة إلينا لا مجال للتحكم أميركيا ببلدنا، لا كمعبر ولا كمستقر، ولو حاولوا جاهدين، فإذا كانت أميركا فاشلة في كل البلدان الاخرى، هل تتوقع أن تنجح في لبنان، لبنان المقاومة مقبرة المشروع الاميركي أكثر بكثير من البلدان الاخرى التي لم ينجح فيها هذا المشروع".

أضاف: "بقي أمامنا أن ننتظر الرئيس العتيد الذي ينتظره كل اللبنانيين، هذا الرئيس بالنسبة إلينا يجب أن تكون له شعبية مسيحية ووطنية، وأن يكون قادرا على أن يشكل مسارا مساعدا لنهضة لبنان، وأول عمل لهذا الرئيس هو إقامة حكومة وحدة وطنية لسد الثغرات التي سببها الآخرون بالابتعاد عن المشاركة وعن الوحدة الوطنية، وأن يلتزم باستقلال لبنان، وأن يدعم مقاومته في مواجهة الاحتلال والمشروع الاسرائيلي، وأن يعمل على رفض حروب الآخرين على أرضنا، وأن يرفض التوطين ويبدأ بمعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وأن يساعد على جو من الاستقرار السياسي الذي يؤدي إلى كل أنواع الاستقرار الاخرى: الاقتصادية والامنية والاجتماعية وما شابه".

وتابع: "بطبيعة الحال الرئيس الوفاقي هو الذي يفتح هذه الآفاق، ونحن ندعو إلى رئيس وفاقي، ومعنى الوفاقي أن يكون محل اتفاق بين الجهتين، وهذا الرئيس ليس مطلوبا كيفما كان، يعني ليس مطلوبا أن ننجز الاستحقاق الرئاسي كيفما كان، المطلوب أن ننجزه بأصوله، لأننا أمام مأزق حقيقي في لبنان، والمعارضة شريك وازن وأساسي في هذا الاختيار، وليس منة من أحد إذ لو لم تكن المعارضة وازنة، لاختاروا الرئيس منذ زمن بعيد وانتهوا، ولكن لا يساعدهم الدستور، وليسوا قادرين على التفرد بهذا البلد دستوريا وشعبيا".

وختم: "الرئاسة تشكل محطة هامة في تحديد مسار لبنان السياسي المستقبلي لفترة من الزمن، ونحن نرفض التلاعب بها وأخذها إلى المجهول، فلا يراهنن أحد على تمرير المشروع الاميركي، ونؤكد على أن مرحلة ما بعد الرئاسة تختلف عن مرحلة ما قبلها، فنحن في الفترة السابقة عملنا جاهدين لنهيء الارضية المناسبة للخروج من المأزق، وتحملنا الكثير وضحينا تضحية كبرى، أما بعد الرئاسة فإذا فكر البعض أن يأخذها خارج دائرة الوفاق أو الحل المعقول، الذي يتوافق عليه الاطراف، فهذا يعني أن البلد سيكون في وضع صعب وسيكون في مأزق، لا داعي لأن يجرب أحد أحدا، فلبنان ليس في حاجة إلى تجارب، ونحن لسنا في حاجة الى اختبارات".

 

مكاري:الحريري تسلم أسماء البطريرك ومتكتم عليها بالكامل ولدينا تأكيدات دولية بالاعتراف برئيس ينتخب بالأكثرية المطلقة

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري "تسلم الأسماء التي وضعها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ولكنه متكتم في شكل كامل عليها".

وقال مكاري في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية ينشر غدا "ان لا معلومات لديه اذا كان البطريرك صفير حصل على ضمانة من رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور جلسة الانتخاب"، معلنا: "ربما حصل الفرنسيون على ضمانة في هذا الشأن، لكن الرئيس بري قد لا يكون في وسعه ضمان حضور جميع النواب (من الفريق الآخر), وأعتقد ان المطلوب ان يضمن حضور كتلته في الحد الأدنى, ربما لا يستطيع ان "يمون" على "حزب الله" لا اريد تحميله فوق طاقته, اما بالنسبة الينا فسننزل على "البيسيكلات" او سيرا على الأقدام".

سئل: وفي حال لم يتم التوافق بين الرئيس بري والنائب الحريري على اي من الأسماء التي اقترحها البطريرك، ماذا يحصل؟ هل يتم الذهاب بها كلها الى البرلمان؟

اجاب: "يفترض التوافق على واحد او اثنين واذا لم يحصل اتفاق، كان من الطبيعي الذهاب بالأسماء الى مجلس النواب لانه المكان الطبيعي لاتخاذ القرار، ولا مانع ان يكون الشرط على النواب اختيار احد الأسماء من لائحة البطريرك لكن أعتقد ان الطرف الآخر لم يكن موافقا على هذه الآلية، لان في اقتناعهم ان بامكانهم شطب هذا الاسم او ذاك للوصول الى مجلس النواب لانتخاب من يريدون اما نحن، فلا نتعاطى مع الموضوع بمثل هذه الخلفية، اي كأنه معركة كسر عظم، ونتطلع الى افضل الطرق للوصول بالبلاد الى بر الأمان, وقد نكون مقتنعين بشخص ما على انه الأفضل لرئاسة الجمهورية من وجهة نظرنا، ولكن يمكن ان ننتخب سواه اذا كان قادرا على إدخال الشريك في الوطن في هذه المعادلة".

واعلن "ان امكانات النجاح في بلوغ توافق في الاستحقاق الرئاسي اكبر من امكانات الفشل"، لافتا الى "ان هناك سباقا بين محورين "الاول يمثله تصميم رئيس "كتلة المستقبل" البرلمانية النائب سعد الحريري ورغبة رئيس البرلمان نبيه بري والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، والثاني يمثله "حزب الله" وحلفاء سوريا ومن ورائهم دمشق وطهران الذين يريدون جر لبنان الى الفوضى وعدم إتمام الاستحقاق الرئاسي".

وردا على سؤال، أعرب عن اعتقاده "ان الخطاب الأخير للأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله الذي وضع فيه "أجندة" للمرحلة المقبلة تبدأ من الاتفاق على رئيس وصولا الى التوافق على موظف في الدولة، أظهر عدم رغبة في ان تجري الانتخابات الرئاسية".

وقال: "اما موقف العماد ميشال عون فمختلف، وهو يريد انتخابات على ان لا توصل غيره الى الرئاسة، وقد أظهر بالأمس عدم رغبة في الذهاب الى الجلسة اذا كانت لانتخاب سواه"، مضيفا: "في النهاية، والى جانب التفاهم السابق بينهما في السياسة، فان مصالح "حزب الله" والعماد عون تقاطعت اليوم أكثر على عدم إجراء الانتخابات الحزب من اجل إدخال لبنان في الفوضى او وضْع "جدول أعمال" او برنامج يحدد مصير البلد وفق رؤيتهم ورغباتهم، والعماد عون على اساس انه يعتبر ان إتمام الاستحقاق الرئاسي اليوم لن يكون لمصلحته، وانه اذا دخلنا الفراغ قد تعود الأمور لتصب في مصلحته اذا تغيرت بعض الظروف او العوامل الداخلية".

واذ لفت الى ان قوى "14 آذار" لا تثق بان السوريين سائرون في اتجاه تسهيل إجراء الانتخابات، قال: "لكن السوريين وعدوا الفرنسيين بان يسهلوا الانتخابات الرئاسية ولدينا أكثر من هدف في التعامل مع المبادرة الفرنسية, الهدف الاول يتمثل في تجنب الفراغ الذي لا نريده ورغم اقتناعنا ان الأفضل للبنان ان يأتي رئيس من فريق الرابع عشر من آذار وان مرشحينا المعلنين (النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود) هما الأفضل، ولكننا سرنا بالتوافق لاننا لا نرغب في الفراغ, والهدف الثاني هو ان نظهر للرأي العام الدولي من هو المعرقل والكاذب".

وفي حين اكد "ان خيار الانتخاب بالنصف زائد واحد قائم اذا اضطررنا اليه"، اعلن ردا على سؤال حول اذا كان ثمة ضمانات من المجتمع الدولي بانه سيعترف برئيس ينتخب بالنصف زائدا واحدا: "لدينا تطمينات دولية بل تأكيد في هذا الإطار، مع العلم اننا لم نعتبر مرة ان هذا خيارنا الأول بل هو بديلنا الأخير، لانه اذا لم تحصل الانتخابات فنحن امام خيارين، إما الفوضى او انتخاب بالنصف زائدا واحدا، ونحن ضد الفراغ".

وعن اعلان الرئيس بري ان "شرط التوافق مع النائب الحريري وبداية الحديث معه كان الاقلاع عن فكرة النصف زائدا واحدا، وهل سلم الحريري بالتخلي عن هذا الخيار؟

أجاب: "لم أسمع النائب الحريري مرة يقول ان هذا الخيار (النصف زائد واحد) غير موجود، وما أعرفه انه عندما تحدث النائب الحريري مع الرئيس بري في موضوع التوافق، قال له تنسى من جانبك موضوع الثلثين وأنا أنسى النصف زائد واحد، اي نضعهما جانبا على اعتبار ان التوافق يعني حكما تجاوز هذه المسألة وصولا الى انتخاب بأكبر عدد من المشاركة النيابية، مع الإشارة الى ان طموحنا ان تحصل انتخابات بغالبية 127 نائبا (بفعل عدم ملء المقعد الذي شغر باستشهاد النائب انطوان غانم في ايلول الماضي)".

وعن المعلومات عن ان "14 آذار" لم تعد حاسمة في استخدام سلاح "النصف زائدا واحدا" اذا لم يتوافر غطاء من البطريركية المارونية؟

قال: "لا شك في ان هناك اختلافا في وجهات النظر في موضوع استخدام النصف زائدا واحدا, فثمة قسم من "14 آذار" مقتنع بانه يجب ألا نتوافق الا على أحد المرشحين النائب بطرس حرب والأستاذ نسيب لحود, وهناك قسم آخر يقول ان حرب ولحود هما الأفضل على الساحة اللبنانية ووفاقيان، ولكن يجب الا تصل الأمور لعدم التوافق في حال لم يمر اي من هذين الاسمين, اي يوجد قسم يقول اذا لم يتم اختيار نسيب لحود او بطرس حرب نذهب الى النصف زائدا واحدا، في حين يرى قسم آخر انه اذا كان هناك شخص غير هذين المرشحين لديه روحية "14 آذار" ونثق بانه سيادي واستقلالي وغير مرتهن للخارج، لأي خارج، نسير به ولكن عندما يتم الخروج عن هاتين الحالتين, فان الاتفاق تام بين الجميع في قوى "14 آذار" على ان النصف زائدا واحدا ربما يكون حلا".

وردا على سؤال قال:"الأكيد ان خيار النصف زائدا واحدا لا سمح الله اذا وصلنا اليه, غير وارد قبل جلسة 21 تشرين الثاني, اما بعد هذا التاريخ، فلا شيء يمنع ان يحصل (الانتخاب بالنصف زائدا واحدا) قبل 24 تشرين الثاني او بعد هذا التاريخ، وتوقيت هذا الأمر يتحدد في حينه وفق اعتبارات عدة، ولكن الأكيد انه لا يوجد قرار لدينا بانه اذا ذهبنا الى جلسة 21 الحالي ولم تحصل الانتخابات، فسنلجأ الى النصف زائدا واحدا في اليوم نفسه, واذا كانت امكانات التوافق ستصبح ضئيلة جدا بعد 21 الحالي، الا انه ربما يكون القرار بإعطاء فرصة للتوافق حتى اللحظة الأخيرة من ولاية الرئيس اميل لحود مع العلم ان هذا الخيار (النصف زائدا واحدا) يمكن استخدامه بعد 21 الحالي او 24 منه".

وهل لجوء فريق الرابع عشر من آذار بعد 24 الحالي الى النصف زائدا واحدا مرتبط بلجوء المعارضة اولا الى خطوة تصعيدية؟

قال: "الأكيد انه اذا لجأت المعارضة الى اي خطوة تصعيدية تكون تسرع في هذا الموضوع ولكن هذا الخيار (النصف زائدا واحدا) يبقى محتملا حتى في حال عدم لجوء الفريق الآخر الى خطوة غير دستورية".

اضاف: "في الواقع ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة تملأ الفراغ، ولكن يبقى من واجبنا عدم ترك الفراغ في سدة الرئاسة الأولى التي هي مركز مسيحي في امتياز, ونعتبر انه يجب ألا يملأه الا رئيس ماروني وتاليا الأمور ستخضع للدرس مع وجود أرجحية لخيار النصف زائدا واحدا".

واذ اعلن ان فريق "14 آذار" لا يمكن ان يقبل ب "تنظيم الفراغ"، اكد "انه مستعد بصفته نائبا لرئيس مجلس النواب للدعوة لعقد جلسة لانتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا اذا كان ثمة قرار من قوى الأكثرية".

وقال: "سأدعو من دون تردد، رغم عدم استحساني لبلوغ الأمور هذا الحد وسأقوم بواجبي بلا تردد، أحببت الأمر ام لا".

وعن اعلان "حزب الله" انه لا يقبل برئيس لا يوافق عليه العماد عون في اعتباره الأكثر تمثيلا مسيحيا، وكلام عون على انه لن يرضى برئيس لا يوافق عليه "حزب الله"، قال: "نريد ان يشارك العماد عون في اختيار رئيس للبلد، ولكنه لم يتجاوب حتى الآن مع هذا الطرح اما بالنسبة الى "حزب الله"، فكأن المطلوب ان يحظى الرئيس العتيد بإجماع كل اللبنانيين، وهذا مستحيل فلا أحد يستطيع ان يحظى بدعم لبناني بنسبة مئة في المئة، ومثل هذا الشخص غير موجود".

اضاف: "رغم ذلك لا نقول اننا لا نرغب في ان يوافق "حزب الله" على الرئيس العتيد ولكن أسأل، الم يفوضوا الرئيس بري التفاوض مع النائب الحريري باسم المعارضة؟ نحن ملتزمون بقرار النائب الحريري وبتفويضنا له، فيما "حزب الله" والعماد عون وأطراف آخرين في الفريق الآخر تخلوا عن تفويضهم للرئيس بري ويتركونه وحيدا".

 

 

 

 

 

 

"الدستور" الاردنية: باريس وواشنطن تضغطان على سوريا وايران

وتسعيان الى فك ارتباط اللبنانيين معهما والمسحييين مع "حزب الله"

المركزية - أوردت صحيفة "الدستور" الاردنية في مقال لها اليوم انه بانتقال مركز ثقل الديبلوماسيتين الأمريكية والفرنسية (خصوصا) إلى بيروت خلال الأيام القليلة الماضية، والمتوقع أن يستمر كذلك في خلال الأسبوع المقبل، تكون واشنطن وباريس قررتا تسجيل هدفين في مرمى "محور الشر" الإقليمي وحلفائه اللبنانيين: الأول، فك ارتباط لبنان بكل من سوريا وإيران...والثاني، فك ارتباط اللبنانيين بحزب الله وعزله عن جميع حلفائه اللبنانيين، وبشكل خاص العماد ميشال عون، حتى وإن أفضى ذلك إلى تعقيد الأزمة خلق فتنة واستدراج حرب أهلية لبنانية لا تبقي ولا تذر.

اضاف: قد تبدو الديبلوماسية الفرنسية أكثر تعقلا وتفهما لمقتضيات الداخل اللبناني، وقد ينظر إليها البعض كما لو كانت ضمانة لاستيعاب "الحماقات" الأمريكية التي أنتجت حربا أهلية في العراق وتهدد بإعادة إنتاجها في لبنان. وأيا يكن من أمر، فقد بات واضحا أن شعار "عدم التدخل في الاستحقاق الرئاسي" في لبنان الذي تكثر العاصمتان المتحالفتان من ترديده، لا يعني سوى شيء واحد فقط: عدم تدخل سوريا وإيران في شؤون الاستحقاق وشجونه، أما الولايات المتحدة وفرنسا، اللتان ما أن يغادر أحد مسؤوليهما بيروت حتى يصل اليها مسؤول آخر، فإن تدخلهما في ثنايا الاستحقاق فقها ودستورا وإفتاء وقوائم وتحالفات وبرامج ومواقيت، لا يعد تدخلا أبدا، وهو إن عُدّ كذلك فإنه من قبيل تدخل الأصدقاء و"الحبايب"، منزه عن أن مصلحة وبريء من أية غاية (؟،)، بل ويشبه التدخلات الإنسانية المرغوبة والمطلوبة للصليب الأحمر ومنظمة "الكاريتاس".

اضافت: في خلال أيام فقط، زار ديفيد ولش لبنان أكثر من مرة، وجال بصحبة السفير جيفري فيلتمان على الفاعليات، وتدخلا في الجدل حول دستورية النصف زائدا واحدا ونصاب الثلثين، نددا بهذا ووضعا فيتو على ذاك، ومن ورائهما كانت الوزيرة رايس تحذر من خطورة "الرئيس التوافقي" و"تهزأ" بالتسوية بين اللبنانيين وتحذر منها. وفي خلال الفترة المنصرمة، تناوب برنار كوشنير وجان كلود كوسران وكلود غيان على بيروت على طريقة "نوبات الحراسة في المعسكرات"، وقضوا فيها أوقاتا أكثر من تلك التي قضوها في باريس، بحثوا في خلالها في كل تفصيل من تفاصيل الاستحقاق، ولعلهم أول من أطلع على قوائم بكركي لمرشحي الرئاسة، وصادقوا على هذا وأعربوا عن امتعاضهم من ذاك، ومع ذلك لا يقال أن الإليزيه يتدخل في الاستحقاق الرئاسي، بل وتتواصل التحذيرات لقصر المهاجرين بكف يده عن لبنان.

واشارت الصحيفة الى ان الحراك الأميركي - الفرنسي المنسق في لبنان، هدفه الاستيلاء على هذا البلد، وإدراجه في سياقات الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة، ومن بوابة المحاور والخنادق، وبهدف فك ارتباطه مع سوريا وإيران، بل وتحويله قاعدة للضغط على سوريا ومحاصرة إيران.

ويهدف هذا الاستحقاق كذلك إلى فك ارتباط اللبنانيين (المسيحيين منهم بشكل خاص) مع حزب الله، ومن خلفه الشيعة (ثلث لبنان)، الأمر الذي أفضى بصورة لا تخفى على أحد، إلى عزل الجنرال ميشال عون، والإطاحة بحظوظه وفرصه لرئاسة لبنان، مع أنه أقوى شخصية مارونية وأكثرها تمثيلا للمسيحيين وفقا لصناديق الاقتراع ولنا أن نتخيل، لو أن موفدي دمشق أو طهران هم الذين يجوبون شوارع بيروت، أو أن وليد المعلم أو منوشهر متكي هما اللذان "يتمختران" كالطاووس في بيروت، ما الذي كان سيحدث وما الذي كان سيقال.

* * *

 

 

 

 

 

انتقد الاطراف التي تلوّح بمقاطعــــة الانتخــــــــاب

بيضون: النتيجة المهمة للانتخاب سقوط منطق التخوين والتهويل

المركزية - اعتبر النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون ان اهم نتيجة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اليوم هو سقوط منطق التخوين والتهويل والتعطيل والعودة الى منطق الدستور اللبناني وسأل: هل سيبقى الجميع عند الالتزامات والضمانات التي قدموها ام سيكون هناك محاولات لنسف مبادرة بكركي، وانتقد بشدة الاطراف التي تلوّح بمقاطعة الانتخاب.

ورأى في بيان اصدره اليوم ان مبادرة البطريرك صفير واعداده لائحة المرشحين التوافقيين تسحب من يد جميع الاطراف اوراق التهديد والتفجير والحرب الاهلية التي باتوا ينذرون اللبنانيين بها منذ اقتراب الاستحقاق الرئاسي، ولو ترك الامر للسياسيين فان طموحاتهم ومحاصصتهم ستأخذ البلد والشعب الى المجهول.

ويسجل للبطريرك صفير شجاعته في مواجهة وتجاوز طموحات محلية واقليمية وحرصه ان تتحمل الكنيسة واجبات سياسية ومعنوية حرصا على عدم تفكيك الكيان وحماية لهذا الوطن من جهل الداخل وتخريب الخارج.

واعتبر بيضون ان الاطراف السياسية تحدثت منذ 77 يوما عن التوافق ولكنها لم تترجمه بل فشلت في اعطاء اي مضمون وطني لمعنى الرئيس التوافقي وبقي كل منها على مواقفه من دون اي محاولة جدية للتسوية في الحد الادنى، وتجاه فشل السياسيين صارت مبادرة بكركي هي الاساس في الانقاذ وهي الاساس في التوافق وهي تضع جميع الاطراف امام امتحان المصداقية فإما تقديم الاعتبارات الوطنية والانقاذية على الاعتبارات الخارجية والمصالح الشخصية والفئوية وتاليا السير بالمبادرة او افشال هذه المبادرة وتحويل كل طائفة الى "قاعدة عسكرية" لمصالح خارجية وتفكيك البلد الى دويلات بذرائع مختلفة. السؤال الاساس اليوم هو هل سيبقى الجميع على الالتزامات والضمانات التي قدموها ام ان محاولات نسف المبادرة ستتعدد خصوصا بعد التسريب الرسمي للاسماء؟

وشدد بيضون على ضرورة تقديم الجلسة النيابية لانتخاب الرئيس فإذا كانت اللائحة التوافقية متوافرة والجميع ملتزمون بها كما يدّعون فلماذا لا يتم الانتخاب اليوم قبل الغد، ولماذا الانتظار خصوصا ان المهلة الدستورية للانتخاب تم تجاوزها والبلد صار في مهلة الازمات وكل ساعة لها حسابها واهميتها؟ وانتقد بشدة الاطراف التي تلوح بمقاطعة الانتخاب فالمقاطعة ليست حقا للنائب انما هي تقطيع للدستور وتقطيع لأوصال الوطن.

واكد بيضون ان الوحدة الوطنية اساسية في كنف الدولة وليس على حساب الدولة وغالبا في لبنان تتم اتفاقات او تسويات على حساب مصلحة الدولة وتحت ذريعة الوحدة الوطنية، بينما اليوم مطلوب انتخاب رئيس منحاز للدولة ولأولويتها على الدويلات والمحاصصة والمصالح النفعية والفئوية التي ضربت مفهوم المواطنية واستبدلته بطوائف تعمل على تهديم الدولة لانها لا تقبل الا بمنطقها الخاص ورؤيتها الخاصة.

وختم بيضون بالتأكيد "ان اهم نتيجة لانتخاب رئيس جديد اليوم هي سقوط منطق التخوين والتهويل والتعطيل والعودة الى منطق الدستور والمؤسسات

الشيخ قبلان:الأجواءاليوم تبشر بالخير والتحركات ونتمنى ان تثمر حلا توافقيا

وطنية-17/11/2007 (سياسة) رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان "ان الأجواءاليوم في لبنان كأنها تبشر بالخير والتحركات، نتمنى ان تثمر حلا توافقيا ووفاقيا يرضى عنه العقلاء والمخلصين والمواطنين اللبنانيين، فنحن نريد التجاوب لاختيار الأصلح لبلدنا، فنحن ليس لدينا عداوة مع احد، وعندما تختار الكنيسة المارونية أسماء، علينا ان نغربلها وندرسها جيدا وندرس تاريخ كل اسم، ونضع علامات حول كل اسم ونعطيه درجة بالانضباط والوطنية والاستقامة وعدم تجيير نفسه للخارج ليكون صناعة وطنية".

وقال: "المسؤولية الآن أصبحت في مجلس النواب، وأقدم النصيحة من هذه الزاوية الصغيرة من الضاحية الجنوبية، فمن فيه الصفات الخيرة اختاروه لقيادة السفينة، بكركي اختارت الأسماء الستة وأرسلت إلى الرئيس بري بداية جيدة، والآن يجب وضع هذه الأسماء على الصفحة البيضاء لنرى ما هي سيرة وعمل وتوجه وعطاءات كل اسم، ونضع هذه الاسماء على لائحة الفرز ونختار من يملك الأكثرية، والأكثرية هنا يجب ان تكون لمن يملك صفات الوطنية والقومية والعدالة والانفتاح على جميع اللبنانيين، فلا نريد رئيسا يضع فيتو على جهة او على حزب، نريده ان يضع نصب عينيه ان عدوه الوحيد هو اسرائيل. فنحن لا نزال قريبين من فم التنين أي إسرائيل، فإذا لم نملك قوة ندافع فيها عن لبنان يذهب وطننا في الهواء، لذلك علينا ان نتعامل مع بعضنا البعض بصدق وعقلانية ونضع المصلحة الوطنية فوق أي مصلحة شخصية، فنحن لا نريد الا تطبيق القانون والدستور واتفاق الطائف ونختار من ينهض بالبلد الذي أصبح في حالة يرثى لها وينقذه من هذه الحالة الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، فلبنان يعيش التجاذبات والهبات الساخنة مرة والباردة مرة اخرى، فعلينا ان نتعاون في ما بيننا لحل المشاكل التي ابتلينا بها في لبنان".

واضاف: "نحن كرجال دين علينا مسؤولية تقديم النصيحة للسياسيين، لان النصيحة من الدين والدين هو القانون والنظام والرابط للانسان وتحركاته، فعلينا أن نكون في حالة إيمانية بعيدة عن التشويش والاضطراب".

مواقف الشيخ قبلان جاءت ضمن الدرس اليومي حول مفاهيم الحج الذي يلقيه في قاعة الوحدة الوطنية في المجلس حيث استهله بالقول: "جميل ان نجتمع ونتوجه الى الله الواحد الأحد وأجمل منه ان نخلص في العبادة ونجتنب ما يضر ويعيب، الله ينظر الينا في كل ألاوقات وأكثر الأوقات تواصلا وقربا وقت العبادة حيث نترك الدنيا وما تحمله من هموم ومشاكل، لنشعر بالراحة ونتوجه الى الله حامدين ذاكرين مسبحين له تاركين ما علق بنا من مشاكل ومخاطبين الله "الهي عليك نزلت واليك التجأت ومن فضلك طلبت وبرحمتك توسلت وبحنانك وعطفك أنزلت رحلي فكن معيني"، جميل من الإنسان ان يخاطب ربه ونحن لا نراه ولكنه يرانا ويستمع الينا ويتجاوب معنا، فلننتهز فرصة العبادة، نحن معشر الفقراء لا نملك من الدنيا شيئا، وإذا ملكنا رحمة الله فنكون أغنى الأغنياء، فالمطلوب دائما ان نكون مع الله ليكون الله معنا ويرعانا ويحفظنا، هذا الموسم موسم الحج الذي خصه الله لعباده وحفظه من الطغاة، ومن أبرهة قبل البعثة عندما اتى ليهدم الكعبة بجيش من الفيلة فسلط الله عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل فهذا البيت فيه رعاية إلهية، علينا ان نكون واقعيين فالأحداث التي مرت من زمن ادم علينا ان نتعلم منها ونتعلم ما ينفعنا ويخلصنا وكيف نتقن صناعة الانسان، فالقوي من غلب الشيطان والضعيف هو من تغلبه النفس الامارة بالسوء".

 

النائب حبيب ردا على ما تناوله به فرنجية على "قناة المنار": الكورة لم تعد مكسر عصا لاحد وابناؤها سيتصدون لجميع المدسوسين

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) صدر عن المكتب الاعلامي للنائب فريد حبيب البيان الآتي:

"ان الظروف القاسية والمفصلية التي يمر بها لبنان تحتم علينا كمسؤولين ان نتعالى عن كل ما من شأنه توتير الاجواء وتضليل الرأي العام، وما يحملنا اليوم للرد على ما جاء على لسان الوزير السابق سليمان فرنجية خلال مقابلة بثتها "قناة المنار" مساء امس الجمعة, حيث تناولني فيها شخصيا, وهو ربما لا يعرف بالعلاقة التاريخية التي تربط عائلة حبيب وعائلة فرنجية وعموم عائلات زغرتا منذ عقود طويلة من الزمن ليطل علينا سليمان "الصغير" ويتحفنا بمعلومات تاريخية وحالية لا علاقة لها بالحقيقة, ورأيت من واجبي الرد حرصا على إظهار الحق واحتراما للرأي العام:

اولا: بالنسبة لموضوع العلم والمعرفة, يهمني ان يعرف سليمان الصغير بانني فخور بحمل شهادة من الجامعة الاميركية في بيروت, اما انت فلا ندري خريج اي جامعة.

ثانيا: اما في ما يتعلق بموضوع الثروة والاموال, فانا من اكثر العارفين انكم لم تكونوا تمتلكون بيتا في زغرتا وهذا ليس عيبا, ولكن يحق للرأي العام ان يعرف من اين لكم هذه القصور؟ خصوصا ان الجميع يعرف كم كانت ثروة جدك وكم اصبحت ثروتك اليوم. واذا اردت المكاشفة فانا مستعد لرفع السرية المصرفية عن كامل حساباتي وممتلكاتي في لبنان والخارج ووضعها امام السلطات المختصة المحلية والدولية والرأي العام فهل انت مستعد للشيء نفسه؟.

ثالثا: ان ابناء الكورة الخضراء لم ينسوا وان سامحوا من سرق ونهب بيوتهم وارزاقهم من كان يعطي الاوامر بذلك واسأل ابناء زغرتا الشرفاء وعلى رأسهم الاب يوسف يمين (اب المردة) وجميع المسؤولين المحيطين الذين يعرفون هذه الحقائق ويعرفون جيدا من وقف وواجه هذه الاعمال في تلك الحقبة.

رابعا: يهمنا ان نبلغك ان مكاتب "القوات اللبنانية" التي تسميها مستحدثة انما هي بيوت اصيلة لابناء الكورة الشرفاء, وكن على ثقة ان الكورة لم تعد مكسر عصا لاحد وابنائها الشرفاء وانت تعرفهم جيدا سيتصدون لجميع الغرباء والمدسوسين ويمنعونهم من تنفيذ مآربهم المشبوهة وانت على رأس هؤلاء المشبوهين الذين يعملون ضد مصلحة لبنان، لذا يجب عليك كما نصحتك مرارا "يا صغير" ان تتعلم الالفاظ المهذبة وحسن التصرف لان عهد عصابة "سعد سركيس موسى" قد ولى الى غير رجعة".

 

الرئيس السنيورة عرض الأوضاع هاتفيا مع نظيره الباكستاني

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالا من نظيره الباكستاني شوكت عزيز، عرضا خلاله آخر التطورات والجهود المبذولة لانتخاب رئيس للجمهورية.

 

الرئيس السنيورة تلقى اتصالين من الرئيس مبارك وموسى واستقبل الحوت والمدير الاقليمي للبنك الدولي

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اليوم اتصالا هاتفيا من الرئيس المصري حسني مبارك، تم خلاله استعراض الاوضاع المحيطة بلبنان والمنطقة، وقد شدد الرئيس مبارك على "دعمه لكل المساعي التي تساعد في تخطي لبنان لهذه المرحلة والوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وفق الاسس الدستورية". كما تلقى الرئيس السنيورة اتصالا من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وتداول معه في آخر الاتصالات واللقاءات والجهود الجارية لانتخاب رئيس للجمهورية في الموعد الدستوري. واستقبل الرئيس السنيورة رئيس مجلس ادارة شرطة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت، وعرض معه اوضاع الشركة. كما استقبل الرئيس السنيورة المدير الاقليمي للبنك الدولي المسؤول عن لبنان جو سابا والمدير الجديد لذات المنصب هادي العربي ومدير مكتب بيروت للبنك دنبا با في حضور وزير المال جهاد ازعور والمستشار غسان ضاهر. وتم التداول خلال الاجتماع في الاوضاع اللبنانية وما قامت به الحكومة خلال السنتين الماضيتين والذي يعتبره البنك الدولي بانه "انجاز كبير على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، ويحتاج ذلك الى متابعة في المستقبل". كما تم التداول في المشاريع التي يمولها البنك في لبنان على الصعيدين الاجتماعي والبيئي

 

النائب شهيب: نعول على الضغط على النظام السوري لتسهيل انتخابات الرئاسة

سنواجه الفوضى بالتأكيد على دور المؤسسات وفلتان الشارع بالقوى الأمنية

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) أدلى عضو اللقاء الديموقراطي النائب أكرم شهيب، إلى موقع الحزب التقدمي الاشتراكي الالكتروني، ببيان قال فيه: "نحن لا نعول على النظام السوري، بل نعول على الضغط العربي والدولي على هذا النظام. وأعتقد ان المبادرة الفرنسية الدولية والعربية قد تبصر النور إذا استمر الضغط على نظام بشار الاسد، وإذا شعر هذا النظام أن عقوبات شديدة ستقع عليه، بالتالي قد يسهل انتخابات الرئاسة، إنما التعطيل على الطريق بوسائل عدة عبر التعطيل بالحكومة والبيان الوزاري والحقائب غدا إلى جانب القدرة على التعطيل في الشارع وبالحوادث الامنية وقد بدأنا نرى مثل هذه البوادر في المخيمات الفلسطينية، فمثلا إذا ما اصيب بالرشح أو بالزكام شخص من حزب الله قد يقطعون طريق المطار، وبالامس القريب شعرنا بمثل هذه الاحداث وبدأ التحضير لها، هذا إلى جانب المبادرات، النظام السوري لديه أداة طيعة قادرة على تعطيل اي شيء في لبنان اسمها ميليشيا حزب الله، من هذا المنطلق نرى أن التسهيل قد يحدث إنما ذلك لا يعني نهاية الأزمة فالازمة لا تنتهي في لبنان إلا حينما ينتهي النظام السوري، هذا النظام الذي عاث قتلا ودمارا وخرابا في لبنان والعراق وفلسطين وفي كل الامة العربية".

أضاف: "نحن صحيح نواجه تحديات كبيرة وكثيرة، ولكن وحدة قوى 14 آذار والاحتضان الدولي والعربي كفيل باستمرار ثورة الارز حتى تحقيق اهدافها كافة، وأرى ان الاستحقاق مرحلة مهمة علينا أن ننجح به، أي تمرير هذا الاستحقاق، ولن نعطي فرصة لا للسلاح ولا للفوضى ولا للنظام السوري ولا لأحمد جبريل أن يفجروا لبنان. نملك الموقف والقرار السياسي ونملك القدرة والأكثرية في مجلس النواب لن نذهب لا إلى الحرب ولا إلى الفوضى سنواجه الفوضى بالتأكيد على دور المؤسسات وفلتان الشارع بالقوى الأمنية اللبنانية".

وتابع: "وليعلم الجميع أن نموذج غزة يختلف عن لبنان، لان للبنان الكيان دولة وجيش وقوى امن، وفي لبنان قضينا على فتح الاسلام وعلى المخططات الارهابية واخذنا المحكمة الدولية واخرجنا السوري بالقوة وصمدت الحكومة بالقوة رغم كل الصعاب. ففي لبنان هناك ارادة شعب وقوى 14 اذار، فإذا الصورة هنا تختلف وليكن هذا واضحا للمراهنين بأن يتكرر نموذج غزة في لبنان. فنحن مستمرون بوحدة موقفنا وسننتصر ولن نهابهم لان قضيتنا قضية حق وعدالة".

وأردف: "حتى هذه الساعة لا تزال هناك مناطق عاصية على الدولة اللبنانية، وهناك تدريب وتسليح لبعض المرتزقة حيث يأتي السلاح من سوريا والتمويل من ايران ليس من اجل تحرير مزارع شبعا واستعادة الاسرى، بل من اجل حسابات داخلية في لبنان، فحزب الله الذي لا يريد ان يدخل في زواريب الحرب الاهلية سيدفع بمثل هؤلاء الناس في الشوارع كقوى ميليشياوية جديدة تنبت من رحم حزب الله، من هذا المنطلق اهمية اننا نريد رئيس قوي وحكومة قوية تتمسك بإتفاق الطائف وتنفذ ما اتفقنا عليه على طاولة الحوار والنقاط السبع كي لا تكون هناك سلطة فوق السلطة اللبنانية ولا يكون هناك سلاح الا بيد الدولة اللبنانية وان لا يكون هناك جيش الا الجيش اللبناني لحماية الوطن". وختم بالقول: "نحن نقف خلف موقف البطريرك صفير ونعطي الوفاق والحل كل المساحة الواسعة، واعتقد اننا لن نصل الى الفراغ وسيكون هناك رئيس للبنان يوم 24 تشرين الثاني اذا تعذر ذلك في 21 الشهر سننتظر تطورات الايام القليلة القادمة، وان كل قادة 14 اذار واضحين فبين الفراغ وبين رئيس بالنصف زائدا واحدا لن نأخذ لبنان الى الفراغ".

 

"امانة بيروت لاعلان دمشق" ناشدت القادة العرب والمجتمع الدولي انقاذ لبنان بقرار موحد حازم

وطنية - 17/11/2007 (سياسة) اكدت "أمانة بيروت لاعلان دمشق" في بيان اليوم: "ان المنطقة تعيش في هذه الايام اصعب ظروفها من العراق الى فلسطين الى لبنان، فالجحيم والرعب والخوف من المجهول القادم الذي يعيشه الشعب اللبناني بعد الاغتيالات والتفجيرات التي نالت القادة السياسيين اللبنانيين والجيش اللبناني والمدنيين الابرياء وقوات "اليونيفل" التي تقوم بعمل نبيل منعا لاراقة الدماء والحروب بعد ان ترك النظام السوري حدوده مشرعة لتدفق الاسلحة، وقام بتصدير الارهابيين الى لبنان متوعدا اياه بالخراب عبر مسؤوليه وصحفه. ان العالم باسره قد عجز عن وضع حد لهذا الجحيم مع ان القادة العرب وقادة العالم لم يبخلوا بجهود جبارة لانقاذ لبنان من خطر هذا النظام وانقاذ الشعب السوري من المخاطر التي ستنعكس عليه اضافة الى عذاباته التي يعيشها".

اضاف البيان: "ان القرارات التي اتخذها مجلس الامن كانت كافية لتجنب الويلات لو ان النظام الدكتاتوري السوري لم يتمرد عليها ويضرب بها عرض الحائط. ان الجهود الديبلوماسية العربية والدولية فهمها النظام انها ضعف وانه يملك القوة بان يرضخ العالم لرغباته في الهيمنة والتسلط على لبنان والمنطقة".

وتابع: "ان الوضع الخطر والوقت الضيق واصرار النظام السوري على برنامجه التخريبي واشعال الفتن الطائفية غير عابىء بامتداد هذه الفتن الى سوريا وتهديده امن قوات اليونفيل الدولية. كل هذا يستدعي اتخاذ قرار عربي ودولي وفوري يكون بمثابة انذار مسبق صارم اخير لردع النظام. وهذا القرار يتضمن قطع العلاقات الديبلوماسية وسحب السفراء وتحميل هذا النظام مسؤولية كل ماجرى ويجري في لبنان، وذلك في حال استمراره في اعاقة الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية المنتهية في 23/11/2007، وان هذا القرار قد يدفع النظام لاعادة النظر في حساباته ومخططاته المبيتة، مما ينقذ لبنان والمنطقة من شروره في الوقت الراهن".

 

مَن يهرب من امتحان التوافق

رفيق خوري

حركة الاستحقاق الرئاسي لم تعد فالتة من دون إطار. ولا مجال، بعد فتح الطريق أمام الخيار التوافقي الطبيعي، للتلويح بخيارات أخرى، إلا إذا كنا نريد الاستمرار في اللعب بالأزمة التي تلعب عملياً بنا وبمصير الوطن. ولا مهرب من التجسيد العملي لشعار الوقوف وراء بكركي، إلا إذا كان الشعار مجرد رهان على بقاء بكركي في دائرة المواصفات من دون التقدم نحو خيار التسمية. فالبطريرك صفير أقدم على الخطوة الصعبة التي وضعها كثيرون في الداخل والخارج شرطاً للتفكير في إدارة محرك القطار الرئاسي. وبقي على الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري الإقدام على الخطوة الثانية لكي يتحرك القطار من ساحة النجمة الى قصر بعبدا. ذلك أن (الكمال عدو الجيد) كما يقول المثل. وأي خيار، في غياب اللعبة الديمقراطية، يستحيل أن يكون كاملاً وإلا يتعرض للانتقاد والتركيز على النواقص فيه. وليس خيار بكركي المدعوم عربياً ودولياً سوى اللعبة الوحيدة في المدينة، بصرف النظر عن الآراء في الأسماء التي وردت وتحسر البعض على الأسماء التي لم ترد. ولا أحد يجهل أن حوار التوافق على اسم أو اثنين ليس مقتصراً على رئيس المجلس والمتقدم بين أركان الأكثرية وتشاورهما مع الحلفاء. ذلك ان الأسماء طائرة بين عواصم المنطقة والعالم. والكل يعرف ان حديث العواصم عن ترك الحرية للبنانيين من دون تدخّل خارجي هو قناع لأكبر عملية تدخّل، وسط حماسة ورغبة في الداخل. لكن ذلك لا يعفي اللبنانيين من لعب دورهم في الخيار، ولا يمنعهم من التوقف عن لعب الأدوار بالوكالة عن الآخرين، أقله بقوة الخوف من خطر الذهاب الى النهاية في الخلاف حيث الوقوع في هاوية الفوضى والانهيار، ان لم يكن بقوة الحرص على الفرصة المفتوحة لاخراج لبنان من المأزق.

وما أكثر الدروس المكتوبة على الجدران. فقد دفعنا غالياً ثمن التمديد. وليس من المعقول أن ندفع غالياً ثمن اللارئيس. ولا من المقبول أن نتردد في ما دعانا اليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون، وهو تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والشخصية. واذا كان للتوافق على رئيس ثمن، فانه الحد من الخسائر بدل الاندفاع في المقامرة حتى الإفلاس. وهو بداية لتجاوز المنعطف الخطير والسير معاً على الطريق الى ادارة الأزمة بحكمة تمهيدا لحل الأزمة.

والبحث عن نصر فئوي في الرئاسة هو بوليصة ضمان لهزيمة الجمهورية

المجتمع الدولي هاجسه الاستحقاق وهاجس بان كي مون (اليونيفيل)

أديب أبي عقل

بعد الإعلان عن تسلّم رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري (لائحة البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير الرئاسية) دخلت البلاد مرحلة العد العكسي الجدي مصحوبة بحبس أنفاس شامل قيادي وشعبي، في وقت انفتحت الساحة امام تزاحم المبادرات والمساعي الدولية وفي طليعتها زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي جال على القيادات اللبنانية في الغالبية والمعارضة وحضّ اللبنانيين على وجوب انجاز الانتخابات الرئاسية، ولكن من منظار مختلف عن الجميع، وينطلق من الجنوب حيث يوجد نحو خمسة عشر الف جندي دولي إنفاذاً للقرار 1701 القاضي بحفظ الأمن والسلام بالجنوب.

وفي وقت تتركز الأنظار على فرنسا ووزير خارجيتها برنار كوشنير المنتظر في بيروت عشية موعد الجلسة النيابية تحديداً، حيث قنوات الاتصالات مفتوحة بين باريس وعدد من العواصم الاقليمية، وفي وقت حمل القائم بالأعمال الفرنسي اندره باران احد عشر إسماً كان البطريرك صفير تشاور فيها شفوياً مع الوزير كوشنير وابلغ اليه أنه لن يتبناها إذا لم يتم تأمين الضمانات الدولية المطلوبة ليس لتأمين انتخاب الرئيس العتيد وانما بدعمه ومواكبته لاحقاً لأنه امام مهمة غاية في الصعوبة والتعقيد، كان حضور الأمين العام للأمم المتحدة الى بيروت أساسياً للغاية، خصوصاً وأنه وسّع مروحة المواضيع التي بحث فيها انطلاقاً من الاستحقاق في ذاته.

وفي المعلومات أن بان كي مون قسّم لقاءاته مع القادة السياسيين الذين التقاهم الى ثلاثة أقسام ضمن توقيت قارب ثلث الساعة، حيث كانت الدقائق العشر الاولى لسماع رأي هذا القيادي او ذاك وعرضه للموضوع الاستحقاق، والقسم الثاني لموضوع قوات اليونيفيل وكيفية تعزيز دورها والتعاطي معها، والقسم الثالث للقرارات الدولية ذات الصلة بالوضع اللبناني والتزام الشخصيات المطروحة للرئاسة هذه القرارات والعمل على تنفيذها في الجانب الذي يتعلّق منها بالدولة اللبنانية بمختلف سلطاتها. وتضيف المعلومات ان بان حرص على سماع تفاصيل العناوين في ما يتعلق بالبنود الواردة في القرارات الدولية والتي تستوجب حواراً داخلياً لحلّها وكان يطلب ممن التقاه وضعه في رؤيته للحل المقترح والرئيس العتيد القادر على قيادة مثل هذا الحوار.

اما في موضوع (اليونيفيل) في الجنوب، فكان الأمين العام للأمم المتحدة واضح التنبيه والتحذير للقادة اللبنانيين من مخاطر الانعكاسات السلبية على وضع هذه القوات في حال ذهبت الأمور على مستوى الاستحقاق في منحى غير توافقي محذراً من مغبة عدم حصول الاستحقاق لأن ذلك يقع تحت طائلة القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، لافتاً الى انه في حال عدم حصول ذلك فسيكون للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي موقف آخر.

وتشير المعلومات الى ان وصول وزير خارجية ايطاليا ماسيمو داليما الى بيروت وكذلك عودة الأمين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان في انتظار عودة الوزير كوشنير مساء الثلاثاء المقبل، يفتح الباب على اتصالات كثيفة على كل المستويات بحيث ستكون مقرات الإقامات القيادية والنيابية أشبه بخلية نحل خصوصاً وان تداول الأسماء ودرسها بين الرئيس بري والنائب الحريري سيبدأ في وقت يتابع الفرنسيون تداول الأسماء وغربلتها كسباً للوقت وانجازاً للاستحقاق قبل الرابع والعشرين من الجاري. وفي موازاة ذلك وفي حال لم يتم التوصل الى انتخاب رئيس في الموعد المحدد، تبلغ المعنيون ان الوضع الأمني سيكون تحت السيطرة، بعدما وضعت الأجهزة العسكرية والأمنية خطة واسعة لانتشار الجيش وقوى الأمن، والإبلاغ الى القيادات المعنية ان اي محاولة للخربطة الأمنية ممنوعة وسيتم التصدي لها وقمعها لأن الوضع السياسي اذا تدهور بالإمكان إعادة التقاطه، اما إذا تدهور الوضع الأمني فسيدخل لبنان في المجهول وفي مرحلة جديدة من الصفحات السود التي لا يرغب اللبنانيون في العودة اليها تحت أي ظرف وحال

 

قبل أن يدهمنا الزمن الرديء

علي حماده/

مثلما المسافات الزمنية تتقلص، تتقلص الهوامش السياسية هي الاخرى، في ظل واقع لبناني راهن يفيد بأن الاحداث ستتسارع في الايام لا بل في الساعات المقبلة التي تفصلنا عن موعد انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد. فالمبادرة الفرنسية المبنية اساساً على فكرة اختصار المسافات السياسية بواسطة المرجعية الروحية المارونية العليا، لا يبدو حتى اللحظة انها نالت تأشيرة العبور من القوة المعوقة للحل في الخارج، والتي تعكس قراراتها مواقف جماعاتها المحلية.

والسؤال الذي يتبادر الى الاذهان في هذه اللحظة بالتحديد هو: هل تملك باريس معلومات لا يملكها اللبنانيون في شأن تحولات يمكن ان تشهدها سياسات العرقلة القائمة؟

وسط حالة الغموض الكبير التي ترتسم في افق الاستحقاق الرئاسي، يمكن القول ان كل الاشارات حتى الآن تفيد بأن الاستحقاق لن يتم في المهلة الدستورية. وقد يكون هذا الامر انعكاساً للموقف الفعلي للقوى الخارجية المعرقلة التي لم تدخل اي تعديل على تقويمها للمعركة في لبنان.

فالنظام في سوريا لا يزال اسير اقتناع بأنه بات من الممكن تصور تحقيق انتصار "على الارض" يعيد خلط الاوراق كلها، فتتحول الاكثرية اقلية واقعة تحت سيطرة الاقلية المدججة بالسلاح. فالانقلاب خيار قائم استناداً الى ان طهران ودمشق تؤثران لعبة السيطرة على الارض على غرار غزة، فيكون النجاح في فرض امر واقع جديد على المسرح اللبناني ورقة اضافية يجري ضمها الى مجموعة اوراق يحاول الطرفان الاقليميان تجميعها بأي ثمن وفي سرعة، بناء على اعتقاد ان هوامش الاميركيين باتت ضيقة مع دخول الادارة عامها الاخير، وكذلك وضع الاوروبيين المتحفظين على الدوام.

ومعلوم ان المجتمع الدولي لم يبد حتى اليوم اي استعداد للذهاب في الدفاع عن الاستقلال اللبناني والنظام الديموقراطي المهدد فيه الى حد تهديد النظام السوري في وجوده ومصيره. وبما ان المجتمع الدولي، مدفوعاً ربما بخيار اسرائيلي واضح يميل الى المحافظة على نظام الاسد، لم يتخذ قراراً كبيراً يضع النظام في لبنان وسلامة استقلاله في موازاة بقاء النظام في سوريا، فإن بشار الاسد ومعه الايرانيون سيواصلون الرهان على تعب ذلك المجتمع، وخوفه من الغرق في رمال الشرق المتحركة.

كما يبقى بشار الاسد يشعر ان هوامشه واسعة بما يمكنه من استهداف لبنان الاستقلال، بالطريقة التقليدية نفسها التي نفذها والده حافظ الاسد قبل اكثر من ثلاثة عقود، اي باستخدام مطايا لبنانية وفلسطينية جلّ ما يهمها كسب معركة سلطة محلية، وتكسير كل شيء يعترض طريقها، وان كان يصيب مصالح اللبنانيين جميعاً.

وهنا يطفو على السطح في الازمة الراهنة عامل "حزب ولاية الفقيه" الذي يتميز عن سائر المطايا السورية والايرانية الاخرى، بكونه يعمل على اقامة مجتمع آخر على هامش المجتمع اللبناني، فمن المهد الى اللحد يجري ضبط حياة مئات آلاف الناس من بيئة واحدة، يجري اقتلاعهم من قلب نظام المصالح اللبناني (اللهم في ما عدا الشفط المستمر لمال مؤسسات الدولة) كي يمكن دفعهم في سهولة نحو فعل اي شيء من دون ان يشعروا بأن مصالحهم الحياتية او الاقتصادية او الثقافية مهددة من جراء القيام بهذه الاعمال. ولنا في ذلك مثال حي في احتلال قلب بيروت المتنوّع الذي يضر بمصالح لبنان بأسره، في حين ان جمهور "حزب ولاية الفقيه" لا يشعر بأي ضيق او حرج، لا بل تتملكه لذة نشر العدم التي لم نشهد لها مثيلاً حتى في احلك ايام الحرب الاهلية بين 1975 و1990.

ان مشكلة لبنان الراهنة معلقة بمدى قوة ردع المجتمع الدولي للنظام السوري بوسائل غير تقليدية، وفي المستوى الداخلي باستفاقة بعض القوى والمجموعات اللبنانية الغائبة عن الوعي تماماً، ومسارعتها الى التخلص من حال التبعية في تحالف مع حزب مناقض في ذاته للبنان نظاماً وكياناً.

 

النائب خريس: اسهم التفاؤل ارتفعت بعد وصول الللائحة الى الرئيس بري

وكتلة التحرير والتنمية ستشارك في جلسة الانتخاب في حال حصل التوافق

وطنية - 17/11/2007(سياسة) رأى النائب علي خريس، في حديث الى موقع "الاخبار اللبنانية"، ان أسهم التفاؤل "ارتفعت على الساحة الداخلية بعد إرسال البطريرك الماروني نصر الله صفير اللائحة بأسماء المرشحين للرئاسة من وجهة نظر بكركي الى رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس مساء، وزاد هذا التفاؤل باللقاء بين الرئيس بري والبطريرك صفير في بكركي، وأكد مشاركة كتلة التحرير والتنمية في جلسة الانتخاب المحددة في 21 تشرين الثاني الحالي في حال حصل التوافق".

وسئل النائب خريس عن الاجواء السياسية فقال: "اصبحت بين الامس واليوم اكثر تفاؤلا بعد ان وصلت اللائحة الى الرئيس بري، واعتقد ان لقاء بكركي بين البطريرك صفير والرئيس بري سيمهد الارضية ان شاء الله لصالح التوافق".

سئل: هل تتوقع لقاء قريبا بين الرئيس بري والنائب سعد الحريري؟

اجاب: "المنطق يقول ان الاجتماعات بين الرئيس بري والنائب الحريري يجب ان تستكمل للاتفاق على اسم معين وثم التوجه الى مجلس النواب في جلسة يطغى عليها طابع التوافق وضمن الاطار الصحيح".

سئل: ماذا عن الحركة الدولية؟

اجاب: "الحقيقة انها المرة الاولى التي يشهد فيها لبنان هذه الحركة الدولية المكثفة وعلى هذا المستوى من الديبلوماسية الاوروبية والغربية والعربية، ومما لا شك فيه ان كل هذا الاهتمام هدفه مساعدة لبنان ليستيقظ من كبوته ولكن من الاولوية والافضل في هذا الاطار ان يكون اللبنانيون مع انفسهم ليكون العالم معنا".

سئل: اذن هل اتخذتم ككتلة قراركم بالمشاركة؟

اجاب: "في حال حصل التوافق ستشارك الكتلة في الجلسة".

سئل:ماذا عن بقية المعارضة؟

اجاب: "دولة الرئيس بري عندما يناقش الامور والتفاصيل مع الشيخ سعد الحريري انما هو لا يبحث باسمه فقط بل باسم المعارضة، وهو مفوض من قبلها لان التوافق سيكون بين الموالاة والمعارضة وليس فريق من المعارضة وفريق من الموالاة وألا نكون بذلك نسقط حق المشاركة الذي طالما تمسكنا ونادينا به".

سئل:كيف تصف الاتصال بين النائب وليد جنبلاط والرئيس بري؟

اجاب: "لا بد وان نضع هذا الاتصال في اطار المنحى الايجابي من باب التوافق ويساعد على الخروج من هذه الازمة المعقدة ونتأمل خيرا يوم الجلسة المصادف يوم الاربعاء المقبل".

وعن الاحداث والقلائل التي حصلت خلال اليومين الماضيين قال النائب خريس: "صحيح هناك خوف وقلق من حدوث توترات امنية ولكن نحن نتمنى ان تتوقف عند حدودها خاصة ان لا مصلحة لا للفلسطينيين ولا للبنانيين بحدوث فتنة".

 

المجتمعان العربي والدولي يضعان النظام السوري بين خيارين: إما تسهيل اجراء الانتخابات أو مواجهة عقوبات

اميل خوري

تتساءل أوساط رسمية وسياسية وشعبية: هل يعقل ان يكون العالم كله مع اجراء انتخابات رئاسية في موعدها الدستوري للحؤول دون حصول فراغ يُدخل لبنان في المجهول، وتكون سوريا وحدها قادرة على تعطيل اجرائها وتحدّي العالم كله، كما تحدته عندما قررت التمديد للرئيس لحود خلافا للقرار 1559 غير آبهة بالضغوط والتهديدات؟ واذا كانت سوريا تريد رئيسا توافقيا شرطا لتأمين نصاب الثلثين، فلماذا لا تسمي هذا الرئيس لأصحاب المساعي كي يصار الى البحث فيه مع القوى السياسية الاساسية في لبنان علما ان قوى 14 آذار لا تعارض من حيث المبدأ اختيار رئيس توافقي شرط الا يكون ممن يوافقون بدون اي اعتراض على ما تريده سوريا وحلفاؤها في لبنان؟

وتساءل الاوساط نفسها: هل يكون للبنان رئيس جمهورية جديد في جلسة 21 من الجاري، ام يواجه الفراغ الرئاسي وما قد يكون له من تداعيات خطيرة.

لقد اكد الرئيس السنيورة انه والحكومة مع انتخاب رئيس جديد تسلمه الامانة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، وانه مع انجاز الاستحقاق في موعده وهو يرفض تسلم سلطة رئيس الجمهورية كما يرفض الفراغ والفوضى، فهل يتحقق ذلك؟

الواقع، ان المعارضة تريد اختيار الرئيس المقبول منها ومن سوريا كي توافق على تأمين نصاب الثلثين، علما ان هذا الرئيس غير معروف ولم تسمه علنا حتى الان مع ان الوقت داهم. فتأجيل بت الموضوع او الإتيان برئيس يدير الازمة في انتظار ان تنجلي الامور في المنطقة، معناه ابقاء لبنان في وضعه الراهن، لأن مفتاح الخروج من الازمة الرئاسية هو عبر موقف مشترك يتعلق بالمسألة اللبنانية السورية، بدليل انتقال الحديث من الداخل اللبناني الى الخارج العربي والدولي لجهة علاقة هذا الخارج بسوريا ومدى القدرة على جعلها ترفع يدها عن الاستحقاق الرئاسي لكي يوافق حلفاؤها في لبنان على حضور جلسة الانتخاب لتأمين النصاب.

يقول النائب سمير فرنجيه في حديث له ان البعض يرى في الرئيس التوافقي من يؤمن التوافق بين المصلحة الوطنية اللبنانية ومصلحة سوريا في لبنان، اي ان تعود سوريا شريكة في القرار الوطني اللبناني، وهذا المفهوم للتوافق مرفوض.

ويضيف ان سوريا اعتبرت خروجها عسكرياً من لبنان، انتكاسة لمشروعها، فبدأت تعد العدة لحرب فعلية تشنها على لبنان، ولا بد لتنظيم العلاقة معها من ان يعترف بوضوح باستقلال لبنان واقامة علاقات ديبلوماسية معه ترجمة لهذا الاعتراف.

ويؤكد النائب فرنجيه ان من محاولات سوريا الترهيبية والتفجيرية للاتيان برئيس قريب منها محكومة بالفشل، لأن مشروع عودتها الى لبنان مستحيل ومرفوض لبنانيا وعربيا ويقوي بالتالي المحور الايراني السوري على حساب العرب، كما انه مرفوض دوليا. فاذا استمرت سوريا على سياستها الحالية، فسوف تصبح عبئا على ايران نفسها.

ويلفت فرنجيه المعارضة الى انها ترتكب خطأ كبيرا في حساباتها اذا كانت تنطلق من ان المشروع الاميركي تعرض لضربة قاسية في العراق، وهو امر صحيح، لكن الواقع ليس امام خيار بين مشروع اميركي اصطدم بعقبات في العراق ومشروع ايراني يعتبر نفسه بديلا منه، انما البديل هو النظام الاقليمي العربي الذي بدأ يتكون والانتخابات الرئاسية في لبنان هي محطة اساسية في تكوين هذا النظام، وحماية العرب للبنان هي الدليل على ذلك. ومشكلة المعارضة هي في انها لا ترى سوى ازمة اميركا وتغفل ازمة المشروع الايراني الذي يدعو الى قيام شرق اوسط اسلامي جديد. لذلك فان اهمية الانتخابات الرئاسية في لبنان هي في كونها ستحدد من المنتصر: هل النظام الاقليمي العربي ام ايران؟ فالاستحقاق الرئاسي بات قريبا جدا والمعركة سوف تحسم قبل نهاية الشهر الجاري.

والسؤال المطروح هو: هل تتحدى سوريا الارادتين العربية والدولية كما فعلت في التمديد للرئيس لحود؟ وهل استخلصت العبر عندما اختارت يومها المواجهة مع المجتمع الدولي وكان في امكانها الاتيان برئيس من الاسماء المعروفة من السياسيين المقربين منها. فاذا كررت الخطأ ولم تستخلص العبر فانها ستصطدم بالزجاج مجددا. والمنطق يقول في رأي النائب فرنجيه ان سوريا امام الضغط الممارس عليها يفترض بها التراجع والادراك ان إقدامها على اي تحرك في لبنان ردا على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يعني انها اتخذت قرار تفجير الحرب في المنطقة. فمعركة الانتخابات الرئاسية في لبنان اصبحت معركة عالمية، فاذا انتصرت فيها ايران فان المنطقة تدخل بأكملها مسارا آخر، واذا لم تنتصر، فان المنطقة تدخل مسارا جديدا. ولا يجوز رغم الاعتبارات الداخلية تغييب البعد العالمي الذي تتخذه هذه الانتخابات، ليس على اساس من سيكون الرئيس، بل هل انها ستشكل انتصارا لهذا الخط او ذاك.

ويختم النائب فرنجيه بالقول: "لسنا في صدد دخول منطق الغالب وآخر مغلوب، كما لسنا في وارد استمرار الازمة بحجة لا غالب ولا مغلوب، فالتمييز بين الاثنين واجب، اي مشاركة كل الاطراف على اساس ان هناك خيارات انتهت. فخيار العلاقة بين لبنان وسوريا على الشكل الذي شهدناه منذ 15 سنة انتهى، وليس المطلوب الاتيان برئيس يحيي هذا الخيار. فهناك خيار استقلالي واضح، والقول بأننا سندفع الثمن هو كلام غير صحيح وسوف تثبته الايام المقبلة".

وفي رأي بعض النواب في قوى 14 آذار ان الدعم الدولي العربي غير المسبوق للبنان، اظهر ان انتخاب رئيس جديد للجمهورية يحفظ سيادة لبنان ويلتزم القرارات الدولية ويتابع تنفيذ اجراءات قيام المحكمة ذات الطابع الدولي، سوف ينقل لبنان من مرحلة ضبابية الى مرحلة جديدة واضحة. وان الرسائل الحازمة الموجهة الى سوريا من المجتمعين الدولي والعربي لعدم التزامها في الماضي القرار 1559 ادى الى خروجها من لبنان، وان عدم التزامها هذه المرة رفع يدها عن الاستحقاق الرئاسي قد يؤدي الى تهديد نظامها، مع كل ما يستتبع ذلك من تداعيات. فالمدخل الى عزل إيران قبل ضربها هو تحييد لبنان وفلسطين عن النفوذ السوري الايراني المباشر، وليس سوى التعاون والتجاوب السوري مع المجتمعين العربي والدولي وتسهيل اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، ما يُخرج النظام السوري من عزلته.

لكن للمعارضة حسابات مختلفة عن حسابات الموالاة، وهي تنتظر حصول تطورات اقليمية تراهن عليها تصب في مصلحتها وتعيد قلب الاوضاع مجددا وتمكنها من ايصال الرئيس المقبول منها وذلك خلال الاشهر المقبلة.

 

السعودية وسوريا: غضب متبادل

سركيس نعوم

تحدث الموظف المهم في "الادارة" الاميركية المعنية بقضايا المنطقة وازماتها عن المملكة العربية السعودية وايران قال: "المشكلات بين المملكة العربية السعودية وايران الاسلامية لها اسباب عدة. منها امتلاك ايران السلاح النووي او بالأحرى سعيها الحثيث الى امتلاكه واضعاف ذلك الزعامة أو المرجعية السعودية وانتقال الزعامة العربية الى غير العرب. هذا امر يخاف منه الخليجيون ومعهم مصر وكل العرب. وما قد يساهم في ذلك هو محاولة ايران الناجحة ربما حتى الآن "تشليح" العرب قضية فلسطين وتبنيها اياها ومحاولة استعادة حقوق الشعب الفلسطيني التي رفض العرب على مدى عقود القيام بها. وهناك ايضا موضوع العراق والتدخل اليومي لايران فيه. وهناك ثالثا القضية السنية الشيعية او الخلاف السني الشيعي الذي يمكن ان ينطلق من العراق في حال تحوله حربا مذهبية او شبه حرب كهذه الى الداخل السعودي فيؤثر سلبا فيه وتحديدا في المنطقة الشرقية حيث يعيش السعوديون الشيعة". هل هناك خوف على الخليج العربي واستقراره؟ سألت، اجاب: "لا اعرف. لكن لا أرى ذلك على الاقل الآن. طبعا قد تبرز المشكلة السنية الشيعية في السعودية من الناحية الاجتماعية. ومن شأن ذلك ان يرتب في حال تفاقمه اخطاراً ليس في السعودية وحدها بل ايضا في دول خليجية اخرى مثل الكويت والبحرين". ماذا تريد ايران من العراق وفيه؟ سألت. اجاب: "لا تريد عراقاً تمزقه حرب اهلية، وتحديداً بين السنة والشيعة لأن ذلك "يهلكها". فذلك يستنزفها كما يستنزف العرب. ويسمح لأميركا بأن تبقى نشطة وقوية وتاليا بأن تطبق استراتيجيتها العراقية لا بل العربية والايرانية معاً. ولا تريد ايران تقسيما للعراق. لكنها تريد عراقا ضعيفا لا يشكل خطرا عليها ويكون فيه للسنّة نفوذ ما تستطيع هي ان تستوعبه او ان تحتويه بواسطة الشيعة العراقيين اذا احتاجت الى ذلك او اذا رأت انه مرشح ليصير خطرا عليها".

ماذا عن العلاقة السعودية الايرانية؟ سألت واضفت: هناك اتفاق بين الرياض وطهران على تجنب حرب اسلامية اسلامية في لبنان واختلاف على كل شيء آخر. ما هو رأيك؟ اجاب: "لا ادري. لكن هناك اموراً كثيرة يختلفون عليها منها القيادة والزعامة كما قلت لك قبل قليل. ومنها العلاقة السعودية السورية التي هي صعبة جدا في هذه المرحلة وسلبية جدا استنادا الى كل المعطيات والمعلومات المتوافرة. واسباب هاتين الصعوبة والسلبية كثيرة ومختلفة. منها عدم تقبّل سوريا حتى الآن المحكمة ذات الطابع الدولي المكلفة التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وربما عدم استعدادها لتقبّلها. ومنها المشروع السياسي لسوريا في لبنان والنفوذ الذي تمارسه فيه. اما من الناحية السورية فهناك غضب على السعودية لأنها اخرجتها من لبنان او ساهمت في ذلك على نحو جدي. وسوريا تعتبر لبنان خطرا وجوديا. عندما تتحدث مع السوريين او عندما يفتح احد معهم سيرة لبنان في اطار محادثات او مناقشات يتخللها الهدوء يغضبون جدا، ويبدأون بالقول لا نقبل كذا ونرفض كذا وسنفعل كذا. اما السعودية فان موضوعها ليس وجوديا الى هذا الحد بالنسبة الى سوريا او في نظرها. اعتقد ان السعودية لم تستطع ان تفهم الرئيس بشار الاسد. يُفترض انه شاب ومتعلم درس في بريطانيا ثم عاد الى بلاده فتسلم الحكم بعد وفاة والده قبل سنوات. لكن نظامه او بالاحرى النظام في بلاده قديم وجامد. وهو لا يستطيع ان يغيره ولا يعرف كيف يغيره. اقدم على سلسلة خطوات متناقضة داخلية وخارجية حيّرت السعوديين والعالم وأغضبتهم. قوي بشار داخل سوريا في السنتين الاخيرتين، استعمل الكرامة السورية وعزة النفس السورية والمصلحة السورية فصار الشعب معه ومع نظامه ربما". هذا طبيعي، قلت، لأنه انتهج سياسة معادية لأميركا واسرائيل. فردّ: "ليس ذلك فقط لقد بدا امام الشعب السوري وطنيا قوميا. اذا قابلت بضعة "بعثيين" سوريين يتكون عندك انطباع انهم جيل قديم وان نظامهم قديم وان حزبهم متداعٍ. لكن اذا اثرت معهم موضوعا اساسيا ومهما من الناحيتين الوطنية او القومية، واذا ادى ذلك الى اثارتهم فانهم يصبحون مستعدين للقتال".

ماذا عن سوريا وايران ولاسيما في ظل اصرار البعض على ان علاقتهما تحالف استراتيجي واصرار البعض على انه مجرد التقاء مصالح؟ اجاب: "ان علاقتهما مجرد التقاء مصالح في رأيي. ولكن في هذه الحال سوريا هي الأضعف". هل تستطيع سوريا في ضعفها الانفكاك او الانفصال عن ايران؟ سألت: اجاب الموظف الاميركي المهم نفسه: "نعم تستطيع ذلك رغم هذا الواقع الضعيف. لكن ما الذي ستحصل عليه في مقابل خطوة كهذه؟ هناك انعدام ثقة تام بين سوريا والمجتمع الدولي وتحديدا اميركا". ماذا عن ايران الداخل سألت. هناك اصلاحيون محافظون تناوبوا مرات عدة على السلطة. لم يتغير شيء. والآن حصلت استقالات وتعيينات بعضها يوحي بالرغبة في الاعتدال وبعضها الآخر ينفي وجود هذه الرغبة. هل كان لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لطهران اخيرا دور ما في دفع التشدد الى الواجهة من جديد؟ هل دفع لاريجاني الذي يصفه الغرب بالمعتدل الى الاستقالة ام استقال لأنه يعدّ نفسه لانتخابات الرئاسة؟ اجاب: "لا اعرف. هناك نظريتان. واحدة تقول ان لاريجاني مرشح للرئاسة (ترشح سابقا ضد نجاد) ولذلك دُفع الى الاستقالة لحرمانه حظوظ الفوز. وأخرى تفيد انه استقال طوعا للاستعداد للمعركة الرئاسية التي لن تحسم قبل سنة ونصف سنة. لكن سؤالك في محله. لا ادري ماذا كان اثر زيارة بوتين لايران. واذا كان لها علاقة بذلك ام لا. لكن الجميع يعرفون ان روسيا ليست مع ايران قوة عسكرية نووية. وهي لم تخرق الاجماع الدولي ضد ايران هذه بوقوفها دائماً الى جانب عقوبات مجلس الامن عليها. فهل ستبقى ضمن هذا الاجماع ام ستتخلى عنه، لا ادري".

ما رأيك في اوضاع لبنان وهل انت متفائل بامكان امرار الاستحقاق الرئاسي فيه؟

بماذا اجاب الموظف الاميركي المهم في "الادارة" المعنية بقضايا المنطقة وأزماتها؟

ملاحظة:

ان معلومات مقال امس كانت نقلا عن "موظف" رفيع وليس عن مرجع رفيع، فاقتضى التصويب.

 

الأيام المقبلة تشكل الفرصة الحاسمة للحكم على السلوك السوري

زيارة بان كي - مون تعكس خطورة الاستهانة بالموقف الدولي

روزانا بومنصف

سبقت اجواء ايجابية جازمة باحتمال انعقاد الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس الجمهورية، زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للبنان، ورافق الزيارة تظهير بعض الملامح او الانطباعات الايجابية الفعلية وزمانها ولكن من دون التخلي عن الحذر والتخوف من مفاجآت ما قد تعرقل اكتمال هذه الاجواء. ذلك ان مسؤولين دوليين مرافقين للامين العام للمنظمة لم يخفوا شعورهم ان الزيارة هي لحض اللبنانيين على عدم تفويت فرصة انقاذ الاستحقاق الرئاسي مع نية دفعهم، اذا كان الاتفاق متاحا في سرعة، الى تقديم موعد الجلسة المقررة لانتخاب الرئيس المقبل، وعدم انتظار الاربعاء 21 الجاري من اجل اتمام الاستحقاق وخصوصا اذا اتت نتائج الاتصالات التي تجريها الديبلوماسية الفرنسية في المستوى الدولي والاقليمي على النحو الذي يطلق آلية التوصل الى المرشح او المرشحين النهائيين المحتملين للرئاسة على المستوى الداخلي، فيجتمع الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري لحسم هذا الموضوع. ولكن من دون الغاء او تغييب للاحتمالات السلبية التي تبقى قائمة بقوة مع التحذير الكبير من مخاطرة اللبنانيين بالذهاب اليها مستهينين بانعكاساتها عليهم جميعا وليس على فريق من دون آخر.

والزيارة التي خص بها بان كي مون لبنان من دون سواه من الدول المجاورة تقررت بسبب عاملين: احدهما المبادرة التي اقدم عليها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بوضع لائحة باسماء المرشحين المحتملين وفق ما يرى مناسبا، وتاليا اعطاء دفع اضافي للبطريرك في هذا الاطار، ثم الخطاب الذي القاه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الأحد الماضي وترك انطباعات سلبية جدا الى درجة يعتقد معها كثيرون انها ارتدّت سلبا عليه في التوقيت والخلفية التي أُسبغت على الخطاب. وهؤلاء المسؤولون اعتبروا ان زيارة بان كي مون تعبّر بوضوح عن موقف المجتمع الدولي وتختصره لئلا يخطئ احد في الاستهانة بدعم المجتمع الدولي او مغزى اعطائه دفعا للاستحقاق اللبناني في موعده، مع ان مسألة توجيه الرسائل بمضامين معينة ومحددة متروكة للفرنسيين وحدهم في الدرجة الاولى في المرحلة الحالية.

وتندرج في الاطار نفسه زيارة وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما اليوم وحتى زيارة الموفد السويسري الخاص الى لبنان وسوريا ديدييه بفرتر الذي يصل بدوره الى بيروت الاحد المقبل من اجل تأكيد الاهمية التي توليها الدول المهتمة بالمنطقة بالوضع اللبناني وضرورة إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده وعدم تقبل زعزعة الاستقرار الداخلي، فضلا عن استعداد الجميع للاضطلاع بأدوار من اجل التسهيل اذا كان متاحا، وان تكن المبادرة الفرنسية وحدها في الواجهة حاليا والامور مستندة اليها.

وبحسب مصادر ديبلوماسية معنية متابعة، أبدت الاكثرية النيابية مرونة كبيرة من اجل التوافق في مقابل تصعيد قوى المعارضة في المرحلة الاخيرة، ما دفع المجتمع الدولي الى التركيز اساسا على توجيه رسائل محددة الى المعارضة لعدم تعطيل الانتخابات واللجوء الى الخيارات الخطرة، على ما فعل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في رد فعله على خطاب السيد نصرالله، او كما تخوف بان كي مون بعد الخطاب من عرقلة الدول المجاورة للبنان الذهاب الى الاستحقاق.

وتقول المصادر ان الدول المهتمة كافة تنتظر الايام المقبلة من اجل الحكم على طبيعة التعاطي السوري والوضع اللبناني، وهل يكون ايجابيا ام سلبيا، كي تبني على الشيء مقتضاه حيال مجموعة من الاستحقاقات المقبلة يتعلق بعضها بلبنان وبعضها الآخر بالمؤتمر الدولي المرتقب انعقاده في انابوليس من اجل معاودة مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، مهّد هذا المؤتمر لفتح الخطوط على المسار الاسرائيلي السوري.

واذ تبدي هذه المصادر اهتماما كبيرا بالمواقف السورية الاخيرة الاعلامية والسياسية غير المشجعة مبدئيا، وكذلك مواقف حلفاء سوريا في لبنان من الاستحقاق، فانها تظل تراهن على ما اعطت دمشق من وعود للفرنسيين وتراقب مدى التزامها هذه الوعود. علما ان المصادر لاحظت انحسارا جزئيا لتصعيد المواقف من المعارضة وخصوصا مع صدور توضيحات لكلام نصرالله عن نواب الحزب تاركين التصعيد لمواقف حلفاء سوريا الآخرين وغير ذوي الصلة بخطاب الامين العام للحزب. كما لاحظت ان زيارة السفير الايراني لبكركي جاءت غداة تقديم البطريرك صفير لائحة الاسماء المحتملة للرئاسة الى الوفد الفرنسي من اجل تأكيد دعم آلية التوافق لانتخاب الرئيس العتيد. وهذه مؤشرات غير سلبية تؤخذ في الاعتبار في مواجهة العناصر السلبية الاخرى.

 

الخوف على "اليونيفيل" محور زيارة بان وتساؤل عن مصيرها في حال الفراغ

هيام القصيفي

على رغم الآمال التي علقها اللبنانيون على زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون للبنان، من اجل دفع الاستحقاق الرئاسي قدما، الا ان الاستحقاق لم ينل حصة الاسد من محادثات الامين العام للامم المتحدة. فالموضوع الاول والرئيسي، في محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين، ركز على وضع القوة الدولية المعززة في الجنوب، واستكشاف آفاق الازمة الرئاسية وانعكاس كل احتمالاتها على وضع "اليونيفيل". وليس من المصادفة ان تبدأ زيارة وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما لبيروت بعد انتهاء زيارة بان، مع استمرار الرعاية الفرنسية لملف الاستحقاق الرئاسي، من زاوية انعكاسه على الوضع الجنوبي.

وفيما انشغل المسؤولون اللبنانيون بلائحة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، ولمعرفة هل هي شفوية او مكتوبة، وفيما ارتفعت اسهم الفراغ الرئاسي، وتعذر اجراء الانتخابات في موعدها، كان الامين العام يتناول تفصيلا، كل الاحتمالات المطروحة في حال تعذر اجراء الانتخاب الرئاسي في موعده. وبات معلوما ان الاحتمالات تراوح بين امكان بقاء حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وتشكيل المعارضة حكومة ثانية، او حتى عدم اللجوء الى هذا الخيار، الى لجوء الاكثرية الى الانتخاب بالنصف زائد واحد. وسط كل هذه المعطيات تقف قيادة القوة الدولية في الجنوب عاجزة عن تلمس طريقها في محاكاة التطورات اللبنانية المعقدة. وقد جاءت زيارة بان بصفته المسؤول الدولي الاول عن القوة الدولية، لتطرح كل هذه الاحتمالات، وتدرس بجدية مطلقة الامكانات المتاحة، لتحييد القوة الدولية عن الغرق في الوحول اللبنانية الداخلية.

ومعلوم ان قيادة القوة الدولية عبرت اكثر من مرة في الاشهر الاخيرة عن هواجسها حيال التطورات التي يقبل عليها لبنان، واكدت ضرورة تحسّبها لانعكاس التطورات المحلية اللبنانية على مناطق عملياتها. واشار تقرير غربي رفع اخيرا، الى ان القيادة الدولية عبرت عن هواجسها الامنية، في رسالة الى الامانة العامة للامم المتحدة، طارحة جملة اسئلة عن "حماية" 15 الف جندي منتشرين في الجنوب اللبناني. وسألت: ما هي التعليمات التي تعطى للقوة الدولية في حال تعرضها لاي عملية انتحارية كبرى كما حدث لمقري القوات الاميركية والفرنسية في بيروت عام 1983؟ وهل تتدخل القوة الدولية اذا وقع الفراغ الرئاسي وحاولت القوى اللبنانية المتخاصمة وضع يدها على مقدرات الحكم في لبنان، ام تكتفي بالتزام مهمتها المحددة في القرار 1701؟ وكيف تتصرف القوة الدولية اذا تجدد النزاع المسلح بين "حزب الله" واسرائيل؟ ولمن تتبع القيادة الدولية اذا قررت المعارضة اللبنانية، وعلى رأسها "حزب الله" تشكيل حكومة ثانية مواجهة لحكومة السنيورة؟

طرح بان في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، كل هذه الاسئلة وسط معطيات اقليمية توحي ان لعبة كسب الوقت التي يمارسها جميع الاطراف المحليين والاقليميين تشارف نهايتها، لا بل حان وقت دفع ثمن كل هذه الاستحقاقات دفعة واحدة. ولم يكن غريبا عن ذهن الامين العام وهو يحاور المسؤولين اللبنانيين، ان المنطقة باتت على فوهة بركان ، بدءا من الملف الايراني بعد صدور التقرير الدولي الذي لم ينل اعجاب الاميركيين والاوروبيين والاسرائيليين بطبيعة الحال، الذين كانوا وجهوا انتقادات سلفا الى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. ولم يكن بعيدا ايضا عن ذهن بان ان المنظمة الدولية مقبلة على تدابير رادعة تحت وطأة الضغوط الاوروبية الاميركية لفرض عقوبات على ايران.

ولا ينفصل ملف العقوبات عن محاولة ايران الدخول على خط الاتصالات الاميركية الفرنسية - السورية، التي سمحت بزيارات الموفدين الرئاسيين الفرنسيين لدمشق، في سعي مشترك الى تثبيت امر واقع لبناني لامرار التوافق بالحد الادنى من الشروط. ولكن يبدو ان ايران لن تسمح بإمرار هذه الصفقة قبل تلمس اتجاه العقوبات التي يمكن ان ترزح تحت وطأتها.

وبرمجة الاستحقاق اللبناني مع جملة استحقاقات دولية، ومنها مؤتمر انابوليس، جعل من الملف الرئاسي اللبناني، يحتل الاهمية الثانية في زيارة الامين العام للامم المتحدة. فاذا كان 24 تشرين الثاني هو الموعد المحدد لانتهاء ولاية رئيس الجمهورية اميل لحود، فان الموعد يرتبط ايضا دوليا ببدء الاعداد لمؤتمر انابوليس، وتحديد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس هذا اليوم لكل من رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لبدء محادثاتهما في واشنطن استعدادا للمؤتمر الدولي. من هنا فان ثمة تخوفا من انعكاس اي فشل في مؤتمر انابوليس، تزامنا مع سلبيات الملف الايراني، على الساحة اللبنانية الجنوبية، فيما تستعيد تقارير غربية ما سرب عن مناورة قام بها "حزب الله" في الجنوب اوائل هذا الشهر، وما يمكن ان تقوم به منظمتا "الجهاد الاسلامي" و"حماس" لاشعال الوضع على الحدود الدولية او في غزة ونقله الى الضفة الغربية، بعد تفاقم التوتر بين عباس و"حماس" تدريجاً، واعتبارها ان كل هذه المؤشرات هي عناصر تفجيرية تكبل ايدي القوة الدولية في الجنوب.

 

سيناريوات "النهاية" في لبنان

سليم نصار - لندن

حدث في احدى الدورات الانتخابية خلال عهد الرئيس فؤاد شهاب، ان تراجعت حظوظ الشيخ الياس الخازن في منطقة كسروان. وبما انه كان محسوباً على خط الشهابية، فقد قصد القصر الجمهوري في "الذوق"، ليخبر الجنرال شهاب بالامر، ويطلب منه المساعدة مع العناصر المؤثرة على سير الانتخابات.

واحتار شهاب في ارضاء الخازن، ثم وعده بنقل طلبه الى كل السفراء الذين يزورون القصر. ثم فتح سجل المواعيد، وقال انه سيستقبل سفيري باكستان والبرازيل خلال ذلك النهار، وانه حريص على طرح موضوع الانتخابات معهما. ولما سمع الشيخ الياس جواب الرئيس، تأكد انه نأى بالموضوع كي لا يلزم نفسه بأي وعد. لذلك وقف مستأذناً بالانصراف وهو يقول: يا فخامة الرئيس، شو بيقدر يخدمني سفير الباكستان او سفير البرازيل؟ انا عاوزك تحكي مع مختار عجلتون ورئيس بلدية الذوق، وخوري سهيلة.

أعيدت هذه الواقعة الى ذاكرة اللبنانيين بعد فشل الوسطاء الاقليميين والدوليين في ايجاد حل توافقي ترضى به قوى الموالاة والمعارضة. والثابت ان المبعوثين الاجانب والعرب لم ينجحوا في ردم الهوة السياسية القائمة بينهما.

ويرى المراقبون ان الخطاب الاخير الذي القاه امين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله، اعاد مسألة الاستحقاق الرئاسي الى الساحة المحلية اللبنانية، منتزعاً من فرنسا والولايات المتحدة ومصر والجامعة العربية، كل أمل في التوصل الى حل اقليمي او دولي.

وبما ان توقيت الخطاب جمع مناسبة الاحتفال بـ"يوم الشهيد" مع مناسبة قرب انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود، لذلك فإن السيد حسن نصر الله حدد موقفه النهائي من كل القضايا المطروحة: اولاً - ان المعارضة لن تعترف بالرئيس اذا انتخب من غير توافق، بل ستعتبره مغتصباً للسلطة. ثانياً - ان "حزب الله" لن يقبل بنزع سلاحه، وهو في سبيل رفض تطبيق القرار 1559 على استعداد لتحدي العالم كله. ثالثاً - نحن نريد رئيساً غير الذي يريده الاميركيون... رئيساً مؤتمناً على كامل مساحة الوطن اللبناني الذي لا يجوز لأحد ان يلقي به الى ايدي مجموعة من اللصوص والقتلة من اتباع المشروع الاميركي الصهيوني. رابعاً - تناشد المعارضة الرئيس اميل لحود، ان يقوم بما يمليه عليه ضميره ومسؤوليته الوطنية والدستورية، ان يقدم على اجتراح مبادرة انقاذية لمنع البلاد من الفراغ ان لم يحصل توافق، ذلك ان انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا عمل اسوأ من الفراغ... وبقاء حكومة غير شرعية يعتبر اسوأ من الفراغ ايضاً.

التفسير السياسي للشروط الاربعة التي اعلنها السيد حسن نصر الله، يشير صراحة الى فشل محاولات التوفيق، والى ان مرشحي "لقاء معراب" لن يكونوا مقبولين على قائمة مستحقي الرئاسة. ويعزو المراسلون في بيروت، السبب الخفي لنسف الوساطات الخارجية، الى استبعاد سوريا من كل الحلول. وعلى هذا علقت صحيفة "تشرين" الرسمية في افتتاحيتها قائلة: "لا مانع لدى الرئيس جورج بوش وادارته ان تتدخل اميركا واوروبا وآسيا وافريقيا وكل من هب ودب على وجه البسيطة في أدق الشؤون الداخلية اللبنانية. في حين يمنع على سوريا فقط التدخل".

في ضوء هذه الاشارة السياسية الهادفة يمكن فهم الموانع التي حالت دون تنفيذ التوافق، باعتبار ان دمشق لن تسمح لواشنطن بتسجيل هدف في المرمى اللبناني. ومعنى هذا ان لبنان لا يزال رهين اللعبة الاقليمية الدولية، وان دوره ككرة فوق ملعب الشرق الاوسط، يسمح للاعبين بتقاذفه بين الارجل.

أغدق السيد حسن نصر الله في خطابه الاخير، جزءاً كبيراً من عبارات الثناء والمديح على الرئيس اميل لحود، ثم طالبه بضرورة اجتراح حل انقاذي، وطني حسبما تمليه عليه مسؤوليته الدستورية.

في مرحلة سابقة، أصدر الخبير القانوني القاضي سليم جريصاتي، اجتهادات دستورية تسمح للرئيس اميل لحود بالبقاء في سدة الرئاسة الاولى، في حال تعذر تشكيل حكومة وحدة وطنية شرعية تتسلم صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية لحود (24 الجاري)، او في حال تعطيل عملية انتخابات الرئاسة.

وذكر جريصاتي في حيثيات الاجتهاد ان روحية الدستور تحتم استمرارية الدولة، وعدم الدخول في الفراغ. لذلك يمكن الرئيس لحود البقاء في القصر الى حين اجراء انتخابات الرئاسة، او تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى هي المسؤولية.

واعترض على هذا الاجتهاد عدد من النواب الذين قالوا انه لا يحق للرئيس البقاء في الحكم دقيقة واحدة بعد 24 تشرين الثاني. والمخرج الوحيد لهذه العقدة يتمثل في تعديل الفقرة الثانية من المادة الدستورية الرقم 49، لجهة تمديد ولاية الرئيس لحود لفترة معينة.

وتتضمن المادة الـ49 في صيغتها النهائية على النص التالي: "رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة اراضيه وفقاً لاحكام الدستور. يترأس المجلس الاعلى للدفاع وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء. ينتخب الرئيس بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الاولى، ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي. وتدوم رئاسته ست سنوات، ولا يجوز اعادة انتخابه الا بعد ست سنوات من انتهاء ولايته". ويستفاد من مراجعة هذا النص ان مجلس الوزراء مجتمعاً يتولى صلاحيات رئاسة الجمهورية بدءاً من 25 الجاري، اي بعد ان يغادر الرئيس اميل لحود القصر الجمهوري متوجهاً الى بعبدات. اما بقاؤه فيعتمد على امكان تعديل الفقرة الثانية من المادة الدستورية الرقم 49 لجهة تمديد ولايته لفترة معينة. وهذا التعديل يستلزم الحصول على ثلثي اعضاء مجلس النواب. وهذا ما لا يمكن تأمينه في ظل الظروف السياسية الراهنة.

يتردد في القصر الجمهوري ان لحود أخذ من الرئيس الباكستاني برويز مشرف، المثل لإعلان حال الطوارىء، عملا بالدور الذي خصه به الدستور، اي المحافظة على سيادة الوطن واستقلاله. وهو يرى ان البلاد قد تغرق في حرب اهلية في حال لم ينتخب خلفه، او في حال اعتراض فريق 8 آذار الذي يعتبر حكومة فؤاد السنيورة غير شرعية. ولكن هذا المخرج اصطدم بالممانعة الدستورية لأن اعلان حال الطوارىء من قبل الرئيس، وبصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يخضع لسلطة مجلس الوزراء، وماذا لو ان جماعة 8 آذار لا تعترف بشرعية حكومة السنيورة، كما اعلن السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون؟ الحل في تشكيل حكومة ثانية تمنح الرئيس لحود هذه الصلاحيات الاستثنائية. وبما ان هذا الخيار اصبح في مقدم الخيارات المطروحة، فقد طلب وليد جنبلاط من المحامي شبلي ملاط اعداد دراسة حول هذا الموضوع من الناحية القانونية.

ويتوقع موظفو القصر ان يجمع الرئيس اميل لحود اعضاء المجلس الاعلى للدفاع يوم الجمعة المقبل، ويقوم بتسليمهم زمام الامور الامنية. ويكون بهذه الخطوة قد تجاوز قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وتجاوز مجلس الوزراء ايضا.

يقول المحللون ان الخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله، الغى مهمة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان يبحث عن "رئيس توافقي له علاقة مميزة مع سوريا وطيبة مع اميركا". ولكن المواصفات التي تضمنها الخطاب ترفض الاعتراف بالشق الثاني من مواصفات بري، الأمر الذي يشير الى انتهاء دوره. كما يشير الى انتهاء دور البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي كان يبحث مع القيادات الروحية والسياسية عن اسم توافقي يرضي الموالين والمعارضين.

ويقال في تفسير هذا الموقف المحدد ان "حزب الله" اتخذه إكراماً لحليفه العماد عون. وربما اشتكى عون من تجاهله أثناء عرض الاسماء بحجة ان "حزب الله" لا يريد نسف الجسور مع بكركي او مصادرة دورها. وكي يقطع حملة التأويل بأن "حزب الله" قد يرضى بالنائب فريد الخازن رئيساً بديلا في حال تعذر ايصال عون، فان العماد كاشف المسؤولين في الحزب، بأنه لا يتحمل مسؤولية نواب حزبه، وبأنه وحده ملزم بالوقوف مع المقاومة.

يبقى السؤال المتعلق بجماعة 14 آذار وبالخطوات العملية التي قد تعتمدها للخروج من ازمة فراغ الرئاسة! الجواب القاطع ان هذه الجماعة تتهيأ لانتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً، وان الترتيبات الامنية اعدت لجلسة انتخاب الرئيس في البرلمان او في مكان آخر. ويرى قادة "حزب الله" ان هذا التحدي سيقابل بالتصعيد، لأن هذه الخطوة الاحادية الجانب ستجدد سيناريو 1988، وتدخل البلاد في حال الشرذمة والانقسام. ويدعم بعض نواب "لقاء معراب" فكرة انتخاب رئيس، باعتباره يمثل الهدف الأخير عقب خروج وزراء الطائفة الشيعية من حكومة السنيورة.

أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، عبّر عن قلقه الشديد إزاء الوضع المتأزم في لبنان الذي يمكن ان يجدد سيناريو الحرب الطويلة 1975 1990. وقال ايضاً: ما يخيفني هو انه في مواجهة انعدام القدرة على انتخاب رئيس، يمكن ان تقوم حكومتان او يتم انتخاب رئيسين. ومثل هذا المأزق إذا حدث يشكل وضعاً مقلقاً للأمن والسلام في المنطقة كلها، وليس في لبنان فقط.

وفي تصوره ان التحديات تتجاوز لبنان ومسألة الانتخاب، لتصل الى معركة هوية لبنان وارتباطاته الخارجية، أي معركة صدام مشروعين دوليين اقليميين يتصارعان على ارض لبنان!

سليم نصار - لندن

(كاتب وصحافي لبناني)

 

 

نواب الاكثرية من الفينيسيا : لن نترك لبنان للفراغ وسننتخب رئيسا للبلاد قبل 24 تشرين الثاني

كتبت داليا نعمة

نهارنت/أكد النائب محمد الحجار على ضرورة التوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية قبل 24 الشهر، مؤكدا عدم السماح بالفراغ "لانه مقتل للبنان".

وقال: "اذا فشلت وسائل التوافق واضطررنا الى انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا فهذا بحد ذاته يمكن ان يكون مشكلة على الساحة الداخلية"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان "المشكلة الاكبر هي في عدم وجود رئيس وبالتالي نكون مضطرين الى استعمال هذا الحق الدستوري".

وتمنى الحجار في حوار مع موقع "نهارنت" الالكتروني ان يكون ما حصل في برج البراجنة وطريق المطار والباشورة وعرمون "احداثا فردية". ولكنه استدرك قائلا "انه من الواضح ان هناك جهدا يبذل بمواجهة الجهد العربي والدولي الهادف لانجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده"، موضحا ان هذا الجهد "برز من خلال كلام احمد جبريل وترشيحه لمخيم برج البراجنة ليكون مسرحا لاحداث شغب، ومن خلال خطاب السيد حسن نصرالله الذي ضمنه قصفا عنيفا على المبادرة الفرنسية وتسميته لنصف اللبنانيين واكثر بانهم قتلة ولصوص".

ورأى "ان هناك من يضغط باتجاه عدم تمكين اللبنانيين من انجاز الاستحقاق الرئاسي"، معتبرا ان "الاشكالات التي تقع هنا وهناك هي بهدف توتير الاجواء اكثر فاكثر وللضغط على القادة السياسيين اللبنانيين كي يستجيبوا لما يريدونه وانتخاب رئيس لهم (اي للسوريين) حصة فيه، او تطيير الاستحقاق من اساسه". لكنه قال انه "بقدر ما يكون هناك دفع باتجاه التفجير وعدم الاستقرار الداخلي بقدر ما لدينا اصرار على عدم السماح بذلك".

في حين لفت النائب فؤاد سعد الى وجود "تباين آراء بين عون وميشال المر وبين عون وكتلته وبين عون والبطريرك"، معتبرا ان هناك نوابا في كتلته "بات يصعب عليهم يوما بعد يوم ان يكملوا الطريق التي رسمها العماد ميشال عون والتي هي نتيجة وضعه النفساني".

واعتبر السعد ان عون "تأخر حتى الآن ليدرك ان حظوظه قليلة في الرئاسة"، مبديا شكه في ان يكون حلفاؤه "مثل حزب الله والرئيس بري وحتى ميشال المر والياس سكاف، يريدونه رئيسا للجمهورية".

وأضاف ان هناك نوابا من كتلة العماد ميشال عون "يريدون النزول الى الجلسة لان البطريرك صفير عندما وافق على نصاب الثلثين، كان شرطه ان يحضر الثلثان"، مشيرا الى انهم اذا "ارادوا استعمال قصة الثلثين لكي يحكّموا الثلث بالثلثين واستعمال قضية الثلثين التي طرحها البطريرك بشكل سلبي، فانا اشك في ان يتابع البطريرك في هذين الطرح والموقف".

وعن لائحة المرشحين التي اعدها البطريرك صفير، قال السعد ان على الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري "الاجتماع والبحث في الاسماء وابداء رأيهما فيها"، موضحا ان اللقاء الديمقراطي يمكن ان لا تعجبه نتيحة الاختيار، وفي هذه الحالة "يمكن ان نمتنع عن التصويت او نغيب او نرشح شخصا آخر، فاللقاء ليس قادرا وحده على انجاح مرشح، ولكن فقط لتسجيل موقف، اذا اضطررنا".

وأكد السعد انه اذا حصل التوافق "سننزل وننتخب ، واذا لم يحصل سننتخب بالنصف زائدا واحدا او ندع الحكومة تحكم ويسود الفراغ"، موضحا ان ليس باستطاعة الرئيس اميل لحود "ان يعين حكومة بموجب الطائف الذي الغى كل صلاحيات رئيس الجمهورية في هذا الاطار".

واتهم سوريا بأنها "تريد ابتلاع لبنان وتريد لبنان محافظة الساحل السوري"، مشيرا الى ان السوريين "يهمهم اولا القضاء على المحكمة كي لا يفضحوا، فلقد قتلوا اشخاصا وسيفضح امرهم في المحكمة الدولية ولهذا لا يريدونها ان تكمل طريقها"، مؤكدا ان لهم هدفا ابعد "وهو ابتلاع لبنان".

من جهته، اعتبر النائب عمار الحوري كلام العماد عون الأخير "لا يخدم الجو التوافقي المنشود ولا يقدم أية إيجابية في الأزمة الحالية واتى خارج السياق العام الذي يسعى فيه الجميع إلى إيجاد حل لنخرج من خلاله من هذه الأزمة"، موضحا أن "ابتعاد طموح الرئاسة انعكس سلبا على تصعيد العماد عون".

وقال حوري لموقع "نهارنت" الالكتروني ان "لدى الرئيس لحود خيار واحد يوم 24 تشرين الثاني وهو الذهاب الى بيته الخاص، وأي أمر آخر غير ترك قصر بعبدا يعرضه لمساءلة دستورية وقانونية".

وأضاف: "نحن الآن في مرحلة خطيرة انتقالية يجب فيها التركيز على نجاح عنوانين، الأول هو اللائحة البطريركية التي توجهت إلى الرئيس بري والنائب سعد الحريري، والمرحلة الثانية هي خروج هذه اللائحة من هذا الاجتماع الثنائي باتجاه المجلس النيابي من خلال الاتفاق على اسم واحد أو على مجموعة من الأسماء تنزل إلى المجلس النيابي لينتخب رئيس الجمهورية العتيد"، موضحا ان "العملية اسمها انتخاب رئيس للجمهورية وليس تعيين رئيس الجمهورية".

واتهم سوريا بأنها تسعى الى عرقلة الانتخابات، و"هي من تعيق هذه العملية الانتخابية، وهي من تسعى إلى الفراغ في موقع الرئاسة وتعطيل المؤسسات الدستورية"، مشيرا الى ان خطر الاغتيالات "قائم ولم يتراجع ولم ينقص، وربما هناك المزيد من التضحيات"، مؤكدا ان "هذه التضحيات هي ضمن هذه المسيرة، مسيرة الحرية ومسيرة الاستقلال الثاني .

وفيما يلي نص المقابلات الحرفية مع النواب الثلاثة محمد الحجار وفؤاد السعد وعمار الحوري على التوالي:

النائب محمد الحجار

س- كيف تنظرون الى ما يحصل في برج البراجنة وطريق المطار والباشورة وعرمون وغيرها، حيث الاشتباكات والخلافات التي تحصل بين افراد الحي الواحد من طوائف مختلفة؟ الا ترون فيه اشارات لاتبشر بالخبر وتشبه ما كان يحصل قبل الحرب الاهلية الماضية خصوصا بعد تهديدات احمد جبريل؟

ج- نتمنى ان تكون بعض الاحداث التي حصلت، ان كان على طريق المطار قبل يومين او غيرها، ان تكون احداثا فردية. ولكن استدرك لاقول انه من الواضح ان هناك جهدا يبذل بمواجهة الجهد العربي والدولي الهادف لانجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده. هناك جهد مواز برز من خلال كلام احمد جبريل وترشيحه لمخيم برج البراجنة ليكون مسرحا لاحداث شغب، وهذا ما رأيناه اليوم. ومن خلال خطاب السيد حسن نصرالله الذي ضمنه قصفا عنيفا على المبادرة الفرنسية وتسميته لنصف اللبنانيين واكثر بانهم قتلة ولصوص، وهذا امر لم يحصل في التاريخ من قبل. وعلى الرغم من التوضيخات التي قدمت وتقدم بعد كل خطاب لحسن نصرالله، واذا اخذنا موقف حلفاء سوريا في لبنان الذين لا احب تسميتهم ماذا يقولون وكيف ينعون المبادرة الفرنسية وما قالته سوريا في جريدة البعث، وما قالته بثينة شعبان والثورة وغيرها ونعيها ايضا للمبادرة الفرنسية، ترين ان هناك من يضغط باتجاه عدم تمكين اللبنانيين من انجاز الاستحقاق الرئاسي. ولعل الاشكالات التي تقع هنا وهناك هي بهدف توتير الاجواء اكثر فاكثر والدفع باتجاه توتير الناس وللضغط على القادة السياسيين اللبنانيين كي يستجيبوا لما يريدونه وانتخاب رئيس لهم (اي للسوريين) حصة فيه، او تطيير الاستحقاق من اساسه. ولكننا مصرون اكثر من اي وقت مضى على السير قدما في المسعى الوفاقي الجاري الآن وعلى انجاح المبادرة الفرنسية والاصرار على اخراج البلاد من ازمتها وعلى انتخاب رئيس للجمهورية.

س- هل تتوقعون تصعيدا لهذه الاشكالات وتوسعا لها؟

ج- كل شيء متوقع ولكن بقدر ما يكون هناك دفع باتجاه التفجير وعدم الاستقرار الداخلي بقدر ما لدينا اصرار على عدم السماح بذلك. نحن نريد التوصل الى رئيس للجمهورية قبل 24 الشهر، والفراغ لن نسمح به لانه مقتل للبنان. ونعرف تماما انه اذا فشلت وسائل التوافق لا سمح الله واضطررنا الى انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا فهذا بحد ذاته يمكن ان يكون مشكلة على الساحة الداخلية. ولكن المشكلة الاكبر هي في عدم وجود رئيس وبالتالي نكون مضطرين الى استعمال هذا الحق الدستوري.

وضع لبنان الآن لا يسمح بوجود فراغ في موقع الرئاسة الاولى فالرئيس لديه طابع ميثاقي ولديه طابع كياني، وهذا ليس امرا بسيطا يمكن تأجيله. يجب ان يكون هناك رئيس للجمهورية كما قال الدستور وضمن المهل الدستورية، ونحن نعمل بكل جهدنا للوصول الى رئيس وفاقي ورئيس يكمل العناوين والمضامين السياسية ل14 آذار، والتخلي عن هذه العناوين والمضامين يعني خيانة الشعب اللبناني وخيانة لدم الشهداء جميعهم وكل هذه القيادات التي اعطت دمها على مذبح هذا الوطن.

س- هل لا يزال التفويض الشامل الكامل مع سعد الحريري؟

ج- من الطبيعي ان يكون هناك تباينات في الآراء، ففي النهاية 14 آذار مجموعة قوى وليست حزبا واحدا والاختلاف في وجهات النظر دليل عافية. ولكن من الاكيد ان هذه الخلافات في وجهات النظر عندما تطرح وتناقش في الاجتماعات القيادية يتم التوصل الى تهذيبها وحلها ويتم الالتزام بموقف معين يلتزم الكل به ويترجم على الارض. ورغم ما قيل عن عدم موافقة مسيحيي 14 آذار على ان يطرح البطريرك الاسماء، صدرت اللائحة وتم التوافق على موقف واحد. الاختلاف في وجهات النظر لا يؤثر على القرار النهائي، وهذا امر يمكن ان يصدقه الناس ام لا ولكن كل شيء سيتوضح في اليومين المقبلين.

النائب فؤاد السعد

انتم في اللقاء الديمقراطي كيف تنظرون الى خطاب العماد عون الأخير؟

يدل على فقدان الاعصاب ونتيجة الخلاف الذي نشأ في الجلسة التي سبقت هذا الخطاب.

هل هناك خلاف وتباين آراء بين العماد عون وكتلته النيابية؟

نعم هناك تباين آراء بين عون وميشال المر وبين عون وكتلته وبين عون والبطريرك، وهناك من هم غير راضين. حصل نقاش بينه وبين ميشال المر وحصل نقاش مع بعض الاعضاء المسيحيين من نواب كسروان وجبيل وبتنا نعرف من هم الأشخاص الذين بات يصعب عليهم يوما بعد يوم ان يكملوا الطريق التي رسمها العماد ميشال عون والتي هي نتيجة وضعه النفساني الذي نعرفه كلنا.

اذا سألتني لماذا هذا الموقف منه شخصيا، فساقول انه "من يجرب المجرب يكون عقله مخرب". عندما اتينا به في العام 1988 لثلاثة ايام بقي عاما وتسعة اشهر. عندها جاء بشكل غير شرعي كرئيس للحكومة. اما اذا اتينا به كرئيس جمهورية فان النظام والحكم والدستور والديمقراطية والنظام البرلماني كل هذه الامور ستصبح في خبر كان.

للاسف انه تأخر حتى الآن ليدرك ان حظوظه قليلة في الرئاسة. لا يوجد شخص لديه ذرة من العقل كان يرى ان لميشال عون حظوظا في ان يأتي رئيسا للجمهورية. انا اشك في ان حلفاءه، مثل حزب الله والرئيس بري وحتى ميشال المر والياس سكاف، يريدونه رئيسا للجمهورية. ولكن نظرا للاوضاع الجغرافية والمناطقية لكل واحد من هؤلاء النواب، تواجدوا بنتيجة الانتخابات ضمن كتلته. ولكن يصعب عليهم الدفاع عن مواقفه والتغطية عن اخطائه وتصريحاته ومواقفه وكلامه .

ميشال المر قال انه سينزل الى الجلسة وهذا موقفه منذ ان قال البطريرك انه يريد نظام الثلثين وليس النصف زائدا واحدا، على الرغم من ان الدستور ليس هكذا وقراءتنا للدستور، وانا رجل قانون، ان النصف زائدا واحدا كاف كنصاب، ولكن كتصويت هذا امر آخر. ففي اول دورة تحتاج الى ثلثي الاصوات، وفي الدورة الثانية النصف زائدا واحدا. ولكن النصاب من البداية الى النهاية يكفي ان يكون نصف زائدا واحدا وليس اقل . اذا، هناك اناس من كتلة العماد ميشال عون يريدون النزول الى الجلسة لان البطريرك عندما وافق على نصاب الثلثين، كان شرطه ان يحضر الثلثان. ولكن اذا ارادوا استعمال قصة الثلثين لكي يحكّموا الثلث بالثلثين واستعمال قضية الثلثين التي طرحها البطريرك بشكل سلبي، فانا اشك في ان يتابع البطريرك في هذين الطرح والموقف.

ماذا عن لائحة البطريرك التي يحكى عنها؟ هل ستسهل الاختيار ام ستجدد الخلاف على الاسماء؟

انها آلية ليتفاهموا على اساسها. طلب من البطريرك ان يقدم لائحة فيها ستة اسماء. البعض يقول انها سبعة والبعض يقول انها سبعة زائد العماد عون لتبلغ الى الرئيس بري كونه المتكلم باسم 8 آذار ولسعد الحريري كونه الناطق باسم 14 آذار. ولكن الاثنين لا يستطيعان تجاوز التكليف المعطى لهما، وانا فهمت من اوساط موثوقة ان اللائحة سلمت الى الموفد الفرنسي كوسران الذي بدوره ابلغ اللائحة شخصيا الى الرئيس بري والحريري الآن هذه اللائحة لا احد يعرف ممن هي مؤلفة خلافا لعاداتنا في لبنان التي تقول انه لا يوجد سر في لبنان يتجاوز فترة كتمانه ال15 دقيقة ولكن الآن بعد مرور 24 او 36 ساعة لا تزال اللائحة غير معروفة لان اليطريرك طلب الا تعلن لكي تتم مناقشتها والرد عليها بعيدا عن الاعلام، كي لا يحرج احد بموقف معين، لا البطريرك ولا غيره.

الآن بات على بري والحريري الاجتماع والبحث في الاسماء وابداء رأيهما فيها، وبعد ذلك يمكن ان يصلا الى نتيجة لا تعجبنا. عندها، وبما ان النصاب مؤمن فينا ومن دوننا، يمكن ان نمتنع عن التصويت او نغيب او نرشح شخصا آخر. فاللقاء الديمقراطي ليس قادرا وحده على انجاح مرشح، ولكن فقط لتسجيل موقف، اذا اضطررنا.

اذا افهم انكم قد لا تؤيدون اختيار سعد الحريري وتفويضكم ينتهي عند انتقاء الاسم الذي لكم خيار رفضه او تأييده؟

نحن لدينا ارتباط مع البطريرك ولكننا كنا متحفظين منذ البداية، وقالها وليد جنبلاط اكثر من مرة انه اذا لم نتمكن من الاتفاق على اسم مقبول من اللقاء الديمقراطي الذي يضم عددا قليلا من النواب فاننا نحتفظ بحقنا في التصرف.

ماذا عن تصلب الموقف السوري وماذا تتوقعون منه؟

الموقف السوري مهما فعلنا فهو سيان. سوريا تريد ابتلاع لبنان وتريد لبنان محافظة الساحل السوري. سوريا لم تعترف ابدا باول ايلول عام 1920 وهو يوم اعلان لبنان الكيير . سوريا اعلنت دولة في 31 آب عام 1920 بعد الظهر ولبنان في 1 ايلول، ويفصل بين الاعلانين 12 ساعة و"ما حدا احسن من حدا". ولكنهم لم يقبلوا ابدا ان يكون لبنان دولة مستقلة ذات كيان وذات حدود وذات سيادة وذات استقلال. لم يريدوا ابدا هذا الامر وهم يستغلون الآن الوضع الشيعي ويستغلون الوضع الايراني وغيرهما . طبعا يهمهم اولا القضاء على المحكمة كي لا يفضحوا . لقد قتلوا اشخاصا وسيفضح امرهم في المحكمة الدولية ولهذا لا يريدونها ان تكمل طريقها. ولكن الى جانب ذلك، لديهم هدف ابعد وهو ابتلاع لبنان ومن لا يفهم هذا الامر فهو لا يريد ان يفهم. هناك آية قرآنية في سورة الانعام رقمها 110 بما معناه انه لو انزلنا الملائكة وكلمهم الموتى ما كانوا ليؤمنوا الا عندما يشاء الله.

الآن عندنا جلسة الاربعاء وسننزل وننتخب اذا حصل التوافق، واذا لم يحصل سننتخب بالنصف زائدا واحدا او ندع الحكومة تحكم ويسود الفراغ. ولكن اميل لحود لا يستطيع ان يعين حكومة بموجب الطائف الذي الغى كل صلاحيات رئيس الجمهورية في هذا الاطار.

هناك من يتكلم عن خلاف بين قوى 14 آذار بين ما يريده الدكتور جعجع وما يريده اللقاء الديمقراطي وبين ما يريده سعد الحريري. ما حقيقة هذا الامر؟

نحن فئات مختلفة . الفريق الآخر المؤلف من "حزب الله" وامل يوحد الوضع الشيعي، ومعهما ميشال عون. وفي المقابل، نحن فئات مختلفة في 14 آذار، وبالتالي من المؤكد اننا لسنا متفقين على كل شيء بصورة كاملة وشاملة. وعلينا ان نجتمع من وقت لآخر حتى ننسق الموقف ونوضحه ونوحده. وحتى الآن، ل ايوجد خلاف مهم بين طرف وآخر. ربما تتفاوت المواقف ولكن يتم بحثها بسرعة وتوضيحها. فمثلا، تأزم الوضع قليلا منذ ايام، وفي الليلة ذاتها تم حل الخلاف وجميعنا على الخط نفسه.

بين من ومن؟

حصل بعض التوتر بعد بيان سعد الحريري ونبيه بري الذي طلبا فيه من قيادات المسيحيين ان تجتمع وتتفق بالاجماع، كما يريد نبيه بري، على موقف . والمعروف انه في تاريخ الموارنة الذي يمتد على 600 عام لم يتفقوا بالاجماع على شيء والآن يريدونهم ان يتفقوا على رئيس، فهل هذا امر معقول؟

النائب عمار حوري

كيف تنظرون إلى خطاب العماد ميشال عون والطروحات التي وردت فيه؟

كلام العماد عون لا يخدم الجو التوافقي المنشود ولا يقدم أية إيجابية في الأزمة الحالية واتى خارج السياق العام الذي يسعى فيه الجميع إلى إيجاد حل لنخرج من خلاله من هذه الأزمة. حتما لا يفيد وتسبب بأضرار في المساعي القائمة.

هل تيقن العماد عون من انه اصبح خارج السباق ما دفعه إلى مثل هذه الطروحات؟

واضح أن ابتعاد طموح الرئاسة انعكس سلبا على تصعيد العماد عون علما أن بإمكانه كما قال النائب سعد الحريري أن يلعب دورا أساسيا وهاما في هذه المرحلة ويكون فيها بمنزلة العراب بينما هذه الممارسة لا تؤهله لهذا الدور.

هل تعتبرون كلامه رفضا لأي كلام إيجابي صادر عن الحريري؟

واضح انه ردة فعل وان كان جبران باسيل حاول لاحقاً أن يمتص بعض سلبيات العماد عون أو حاول بشكل آخر أن يجمل ما قاله عون ولكن ما قيل قد قيل.

ماذا بالنسبة إلى الرئيس لحود إذا ما قرر تبني مبادرة "حزب الله" وتشكيل حكومة وغيرها؟

لدى الرئيس لحود خيار واحد يوم 24 تشرين الثاني وهو الذهاب الى بيته الخاص. لا خيار آخر لديه، هذا إذا كنا نتحدث بالدستور. أما إذا كنا تحدث عن فوضى وميليشيا أو انقلاب فهذا موضوع آخر لا يمكننا أن نتنبأ به. ولكن أي أمر آخر غير ترك قصر بعبدا يعرضه لمساءلة دستورية وقانونية.

ما هي نسبة حظوظ التوصل إلى اتفاق في ظل كل التحركات الدبلوماسية التي تجري في الوقت الحالي؟

نحن الآن في مرحلة خطيرة انتقالية يجب فيها التركيز على نجاح عنوانين، الأول هو اللائحة البطريركية، إذا صح التعبير، التي توجهت من خلال الفرنسيين إلى الرئيس بري والنائب سعد الحريري، ممثلي الأقلية والغالبية. والمرحلة الثانية هي خروج هذه اللائحة من هذا الاجتماع الثنائي باتجاه المجلس النيابي من خلال الاتفاق على اسم واحد أو على مجموعة من الأسماء تنزل إلى المجلس النيابي لينتخب رئيس الجمهورية العتيد . الأمور الآن تسير بحذر شديد ولكن رغم هذا فان الحذر يحصن التجربة في هذه الفترة وعلينا ألا ننسى أن حجم الضغط الدولي الكبير الداعم لإجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية ومن الأمم المتحدة أيضا، فان هذه المبادرة ليست الشيء القليل ولا يمكن الاستهانة بها وان كانت العراقيل في المقابل لا يستهان بها. فمن يعيق في المقابل هو محترف إعاقة ومحترف تعطيل وبالتالي يجب التنفيذ بحذر.

هل تتوقعون ممن تسمونهم محترفي الإعاقة أن يلينوا موقفهم في الأيام الستة المقبلة لمصلحة انتخاب الرئيس؟

من الواضح وببساطة شديدة أن من يريد الإعاقة هي سوريا، هي من تعيق هذه العملية الانتخابية، وهي من تسعى إلى الفراغ في موقع الرئاسة وتعطيل المؤسسات الدستورية. سوريا تقول أنها تسهل هذه العملية ولكن لترجمة هذه المقولة إلى واقع عليها أن توعز إلى حلفائها في لبنان لتسهيل هذه العملية. هذا ما سنراه يوم 21 الجاري وما إذا كان حلفاء سوريا سيؤمنون حضورا كثيفا في المجلس النيابي ويمررون العملية التوافقية عندها ستكون سوريا نجحت في الامتحان. وإذا تصرفت بغير ذلك فيعني أنها تعمل باتجاه العرقلة.

هل تتوقعون انتخاب رئيس في اللحظة الأخيرة؟

يجب أن يتم انتخاب رئيس في اللحظة الأخيرة، ولكن علينا أن نؤكد أن قوى 14 آذار بعدما حسمت خياراتها خلف لائحة البطريرك صفير وخلف توجهات البطريرك صفير، لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار رأي البطريرك في هذه التوجهات.

اذا أمكن التوصل الى اسم واحد، فليكن، واذا لم يتم التوصل الى اسم واحد فسيتم غربلة الاسماء لايصال اسماء من بينها الى المجلس النيابي لتتم العملية الدستورية. يعني، في النهاية، العملية اسمها انتخاب رئيس للجمهورية وليس تعيين رئيس الجمهورية . اذا لم يتم الاتفاق على اسم واحد يفترض ان نذهب الى المجلس النيابي باسمين او ثلاثة وتأخذ العملية الديمقراطية دورها ويفوز برئاسة الجمهورية من له الحظ الاوفر ديمقراطيا.

برأيكم هل سيسهل حزب الله هذه المهمة؟

هذا ما قصدته من خلال الاعاقة ونتيجة المشاورات ستظهر يوم 21.

هل لديكم معلومات او بوادر حلحلة؟

منذ خطاب نصرالله الاخير والامور لا توحي بهذا الاتجاه، فالخطاب كان تعطيلا للعملية التوافقية، كان خطابا عالي الوتيرة عنيفا ولم يكن متجها نحو الحلحلة. صدرت بعض الايضاحات اللاحقة من اجواء حزب الله وبعض قادته وبعض قيادييه ولكن تحتاج الى ترجمة عملية على الارض، ترجمة تقول انه سيسهل هذه العملية.

ماذا تتوقعون اذا ما استمر تصلب الموقف السوري، هل تتوقعون اغتيالات ام ماذا؟

الخطر قائم ولم يتراجع ولم ينقص. اليوم نحن نعيش مرحلة الاستقلال الثاني في لبنان، وهذا الاستقلال الثاني قدم تضحيات، وربما هناك المزيد من التضحيات. ولكن لا قيمة لهذه التضحيات مهما كانت شديدة لانجاز هذا الاستقلال الثاني. قدمنا دماء وشهداء وهم عزيزون على قلبنا بدءا من الرئيس الحريري، ونأمل في ان تكون انتهاء بالنائب الشهيد انطوان غانم. ولكن هذه التضحيات هي ضمن هذه المسيرة، مسيرة الحرية ومسيرة الاستقلال الثاني .

 

 

 

 

النائب كنعان: تعودنا على حلول تنزل علينا من فوق

البطريرك لا يستطيع تسمية رئيس ولن نحمله وزر الأزمة

الجنرال لم يترك 14آذار والتحالف الرباعي أكبر خروج عنه

مع التوافق حتى اللحظة الأخيرة تحت شعار "صنع في لبنان"

وطنية- 17/11/2007 (سياسة) رأى أمين سر "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان في مقابلة مع مجلة "المشاهد السياسي" أن "تأجيل جلسة انتخاب الرئيس هو لإعطاء أكبر قدر من المناخ والوقت للتوافق، ويجب أن نبذل كل الجهود للوصول الى التفاهم، وكما قلنا يجب أن نصل الى تفاهم تقني سلطوي أو تمرير الاستحقاق كما تعودنا".

سئل: التفاهم على ماذا؟

أجاب: "على أمرين أساسيين أولهما مشكلة النظام وتتمثل بالخلل في النظام الحالي وعمره من عمر الوصاية السورية ولم يصحح بعد خروج سورية من لبنان، فالشراكة المسيحية يجب أن تخلق جوا من الثقة في البلد حتى نصل الى هذه الشراكة وتصحيح الخلل في النظام. وفي كل اللقاءات التي أجريناها، سواء في مار مخايل مع وثيقة التفاهم مع "حزب الله" أو في المطيلب مع الرئيس الجميل وخصوصا لقاء باريس مع النائب سعد الحريري، كان هناك حد أدنى من الالتقاء على هذه النقطة. والأمر الثاني مسألة القرارات الدولية عن لبنان وهي جزء من المعادلة الدولية وسبل التعاطي معها متروكة للظروف وموازين القوى، والمفروض أن تكون هناك قراءة لبنانية لهذه القرارات الدولية بهدف تنفيذها. إذا، يجب حصول تفاهم بين اللبنانيين على سبل تنفيذ هذه القرارات.

وردا على سؤال قال: "إن مؤتمر الحوار عالج الكثير من الأمور، وعلينا التزام تفاهمات طاولة الحوار، وبعد ذلك نستكمل النقاش. المشكلة هي أننا لا ننتج صياغة واحدة للتنفيذ. هناك صراع سلطة على عناوين كبيرة ونعود لتغطية صدع السلطة بهذه العناوين. طالما نحن متفاهمون إذا هناك أزمة ثقة يجب بناؤها من خلال إعادة صياغة تفاهمات بيننا تعيد الثقة بين الأفرقاء. البلد لا يستقر لا بانتخاب رئاسي ولا بتشكيل حكومات ولا بانتخابات نيابية ما لم يتم التفاهم بالحد الأدنى على الأساسيات وهذا ما نطلبه نحن ولا يحتاج الى وقت كبير".

سئل: ما علاقة تأجيل الجلسة الانتخابية بزيارات الموفدين الفرنسيين السابقة واللاحقة لقوى 14 آذار وماذا سيحمل كوشنير وداليما بعد الاتصالات الفرنسية ـ السورية أخيرا؟

أجاب: "التأجيل ناتج من عدم نضوج الحل حتى الآن. نحن تعودنا على حلول تنزل علينا من فوق، ويمكن أن يحصل كما كان في السابق. لأننا نحن غيبنا ذواتنا وإراداتنا وهكذا ألغينا أنفسنا".

سئل: البعض يقول إن المعادلة اليوم باتت خارجية فقط ولا دور للبنان فيها على الاطلاق؟

أجاب: "صحيح، وهذا يحصل أكثر من أي وقت مضى، لأن هناك غياب للتفاهم اللبناني ـ اللبناني، إذ لو حصل تفاهم داخلي من سيدخل الغرباء الذين ما كانوا ليجدوا ثغرة للدخول؟ صحيح سيبقى للأجنبي مصلحة ولكن ليس بهذا الحجم، فانتخاب رئيس جمهورية لبنان أصبح عملية دولية ـ كونية ـ فهل هذا معقول؟"

سئل: في موضوع التحرك الفرنسي، هذا التمايز الفرنسي عن الأميركي وحواره مع سورية، هل سيشكل مخرجا للأزمة؟

أجاب: "هذا التمايز قد يساعد في خلق نوع من التوازن المعين وينتج حلا وهذا مهم جدا. الموقف الفرنسي يحمل ضغطا باتجاه الوفاق وهذا يخلق توازنا على المستوى الدولي، كما رأينا في اسطنبول والحركة المكوكية للفرنسيين بين الشام ولبنان ولقاء ساركوزي ـ بوش. هذه حركة مهمة ولكنها جميعها تشكل تدخلا في شؤون لبنان لا يأخذ في الاعتبار الأولويات اللبنانية، والحل لن يرتكز على أسس لبنانية".

سئل: هل سيسمي البطريرك رئيسا للجمهورية، وهل ستتوافر له الضمانات التي طلبها لكي يسمي؟

اجاب:"البطريرك لا يستطيع تسمية رئيس، ولا يمكننا تحميل البطريرك أكثر مما يجب ولا وزر كل الأزمة الإقليمية والدولية والمحلية".

سئل:هل العماد عون والدكتور جعجع يعطيانه ضمانات كي يسمي؟

اجاب:"هذا ما قرأناه في الصحف، موقف البطريرك هو من يعبر عنه! ولا أحد يتحدث باسم البطريرك، وهو في بيانه الأخير دعا الى التوافق، وأخذ مسافة من الفريقين للدفع باتجاه التوافق. بكركي لا تستطيع أن تفرض حلا على فريق، ولكنها تستطيع الدفع بفريق معين نحو الحل، وهذا دور بكركي، وهو مهتم بأن يلتقي المسيحيون على صياغة دور سياسي لهم وهذا طبعا حاصل ويتم العمل عليه".

قيل له:إذا أنتم ضد أن تسمي بكركي شخصا لرئاسة الجمهورية؟

اجاب:"لسنا ضد ولا مع.. بكركي هي تقرر ماذا تريد".

وعن موقفه في حال سمى البطريرك شخصا ما قال:"إذا كانت التسمية تجعل الواقع المسيحي أقوى، ويقوي الحضور المسيحي في النظام فهذا مطلوب وعظيم، ولكن هذا الشيء يقرره صاحب الغبطة وليس نحن".

سئل:وفي حال سمى البطريرك شخصا غير العماد عون؟

اجاب:"لا أستطيع التحدث عن الجنرال، وهو قال موقفه لصاحب الغبطة وتحدث معه مؤخرا (قبل يومين من هذه المقابلة) وقال: نحن نريد حلا، أعطونا حلا، وأنا لا أطرح أنا أو لا أحد، أنا أطرح أي أحد مع مشروع الحل. الجنرال عنده مواصفات الحل حسب ترشيحنا له، وهذا ترشيح لأنه يحمل إمكانات من جهة دفع الأمور باتجاه إزالة التهميش المسيحي، ومن جهة لديه هذا الجسر الذي خلقه مع قوى 14 آذار (مارس) الذي يسمح أيضا بمقاربة مسألة القرارات الدولية بشكل إيجابي، فإذا وجد شخص آخر يملك هذه الامكانات والمواصفات فنحن مستعدون للبحث".

قيل له:تيار المستقبل شريككم في الحوار، يقول على لسان الدكتور غطاس خوري، إن الجنرال ليس مؤهلا لرئاسة الجمهورية وهو لا يحمل الحل؟

فأجاب:"هذا رأيه، ولن أدخل في هذا السجال، وإذا كان الجنرال لا يملك القدرة على الحل فلماذا نتحاور؟ أعتقد أن الحوار مع النائب الحريري في باريس كان عميقا مجديا، يتطور باتجاه الوصول الى تفاهم مشترك، ولن أعلق على مواقف من هنا أو هناك تكون ناتجة عن سجالات أو ردات فعل".

وردا على سؤال عن اللقاء الجامع لكل الأقطاب الموارنة في بكركي، وهل سينعقد قبل موعد الجلسة المقبلة، قال:"لا شيء يمنع ذلك". فنحن المسيحيون دائما لدينا مفاجآت، وأحيانا نصيب وأحيانا لا، وكل شيء وارد".

وعن اللقاءات الثنائية مع جعجع وجنبلاط؟ قال:"لا شيء مستحيل. بالنسبة الى الوضع المسيحي الداخلي كل شيء وارد لأن الرؤية المسيحية اليوم مطلوبة في هذا الاستحقاق، والرؤية المسيحية المشتركة مطلوبة للمشاركة بشكل جدي بصياغة لبنان مع شركائنا في الوطن".

وعن عودة الجنرال عون الى صفوف 14 آذار كونه أحد آباء هذا الفريق.قال:"الجنرال لم يترك 14 آذار، فحين نطالب بتمثيل ديبلوماسي مع سورية وعودة المعتقلين وعلاقات ندية مع سورية، أليس ذلك من صلب ثوابت 14 آذار (مارس)؟ شبعا والأسرى وسلطة الدولة وسلاحها الشرعي أليس هذا 14 آذار؟! أنا برأيي المطلوب عودة الجميع الى مبادئهم وثوابتهم، وهذا الأمر يطرح خطأ، وأكبر خروج على ثوابت 14 آذار هو التحالف الرباعي. إذا عودة الجميع الى ثوابت سيادية استقلالية قد تشمل الآخرين أيضا، ولماذا نستثني الآخرين فهؤلاء شركاء لنا في البلد".

وردا على سؤال عن عدم تسمية "حزب الله" للجنرال عون، قال:"هذا سؤال يوجه ل"حزب الله". نحن حين رشحنا العماد عون، لديه القاعدة الكافية لترشيحه، ولو كان هناك قانون عادل لحصلنا على أكثر من عدد النواب الحالي، وترشيحنا له مفتوح لكل الكتل النيابية".

هناك اشارات من السيد حسن نصر الله وغيره، ولكن ترشيح عون ليس من فريق ضد آخر بل هو ترشيح مفتوح لكل اللبنانيين، للالتقاء على ثوابت وطنية تحصن لبنان وتحصن استقلاله".

وعن موقفه من مناورات "حزب الله" مؤخرا، قال النائب كنعان:"إذا لم يبدأ تفاهم بين اللبنانيين حول تنفيذ كل القرارات الدولية وحول نظرتهم الى المقاومة مستقبلا، وحول كيفية حل النزاع القائم مع إسرائيل والأزمة مع سورية، لا نستطيع أن نقول إننا طوينا صفحة وبدأنا صفحة جديدة. هذه الحكومة التي شكلت بالاشتراك مع 14 آذار ومجلس نيابي، لم نستطع الوصول الى تفاهم حول ذلك حتى الآن، إذا المطلوب الوصول الى مفهوم مشترك. نحن نريد نهائيا دولة واحدة، وهذه تحتاج الى أولويات ضمن رؤية واحدة". وختم النائب كنعان:"سنسعى حتى اللحظة الأخيرة للتوافق على رئيس، ويجب تغليب إرادة بناء الدولة والتفاهم بين اللبنانيين تحت شعار "صنع في لبنان".

 

قداس في كندا في ذكرى استشهاد الوزير الجميل واربعين النائب غانم

النائب كومارتن:مستعدون لتقديم الدعم والمساعدة لانجاز الاستحقاق الرئاسي

النبوت:الكتائب كانت وما زالت تدفع ثمنا باهظا في الشهادة من اجل لبنان

وطنية - كندا - 17/11/2007 (سياسة) اقامت الجالية اللبنانية في ويندزور - كندا قداسا وجنازا في كنيسة مار بطرس المارونية، لمناسبة الذكرى الأولى لاستشهاد الوزير بيار الجميل، والذكرى الاربعين لاستشهاد النائب أنطوان غانم وشهداء الجيش الكندي، بدعوة من حزب الكتائب قسم ويندزور.

ترأس الذبيحة الالهية الأب جوزف طربيه عاونه الشماس راي ماضي، وشارك فيه الى جانب رئيس قسم ويندزور الكتائبي السيد اميل النبوت أعضاء القسم وعائلاتهم، رئيس قسم تورونتو الكتائبي السيد فيصل سعادة مع وفد من المدينة، كما حضر النائب الفيدرالي في البرلمان الكندي السيد جو كومارتن، رئيس فرع الوطنيين الأحرار في ويندزور السيد شارل عازار، عن القوات اللبنانية رئيس اقليم كندا السيد جوزف زينا، رئيس مكتب ليمنغتون - ويندزور السيد سركيس كسبار وحشد كبير من أصدقاء الكتائب والمناصرين من أبناء الجالية اللبنانية في المدينة والضواحي.

بعد الصلاة عرض في قاعة الكنيسة على شاشة عملاقة فيلم فيديو عن حياة الشهيدين وكلمات كانا القياها في مناسبة عديدة. وقد اعد الفيلم وعرضه فريق من موقع www.al-kataeb.org.

النائب كومارتن

والقى النائب الكندي جو كومارتن كلمة قال فيها: "في هذا الصباح شاركت في الاحتفال السنوي للجنود الشهداء لكندا والذين افتدوا بأنفسهم لاعمار كندا وبنائها وكان سؤال يراودني دائما وهو لماذا هذه التضحيات الكبيرة، ولماذا هؤلاء استشهدوا وضحوا بأنفسهم وغيرهم ينعم بالحياة مع عائلاتهم والجواب الكبير دائما يكون ان باستشهادهم بنوا هذا الوطن وأرادوا بناء العالم الذي ارتكز على الحرية والديموقراطية، السلام والعدالة، والذين هم القيمة الأساسية المهمة لبناء الوطن والمصادفة أنكم تحييون الذكرى الأولى لاستشهاد الوزير الجميل والأربعين لاستشهاد النائب غانم، ونحن في كندا نحيي ذكرى شهدائناالذين استشهدوا في أماكن بعيدة من هنا".

وتابع: "اذا سألنا السؤال نفسه لماذا استشهد الوزير الجميل والنائب غانم والجواب طبعا يكون الجواب نفسه، ان شهداء حزب الكتائب اللبنانية استشهدوا من أجل بناء وطن سليم مبني على الديموقراطية والحرية والعدالة والسلام. واليوم وفي هذه المناسبة أريد أن أعلمكم كجالية لبنانية كبيرة وفاعلة في مدينة ويندزور انه في الربيع الفائت كان صدر قرار في البرلمان الكندي مدعوم من الأحزاب الكندية كافة يطالب الحكومة اللبنانية بأن تسعى لاقامة انتخابات رئاسة الجمهورية في موعدها الدستوري وتحقيق الديموقراطية والسلام في لبنان. وهذا القرار اتخذه جميع نواب الأمة وهم على استعداد لتقديم الدعم اللازم والمساعدة والتنسيق مع المجتمع الدولي لانجاح هذه المهمة. واليوم نصلي معكم لأن يتوقف مسلسل الاغتيالات وتكون هذه آخر قافلة للشهداء اذ حان الوقت لينعم وطنكم الأم بالسلام والديموقراطية".

النبوت

بدوره، قال النبوت: "يصادف اليوم 11 تشرين 2007 ذكرى الشهداء الأحرار في كندا، هؤلاء الذين استشهدوا منذ زمن لكي تبقى راية الحرية والتي ننعم بها كلنا في هذا البلد ولمنع الديكتاتوريات وتجسيد المعنى الحقيقي لحقوق الانسان بما له من معنى في شرعة الأمم. ونحن اليوم نحيي ذكرى استشهاد عريس الشهداء الوزير بيار الحميل وأشرف الشرفاء النائب أنطوان غانم ورفاقهم".

وتابع: "كم هي مهمة هذه المصادفة في الذكرى والمعنى بينهم وبيننا ولكن توجد مفارقة واحدة لها أهمية كبرى، اذ أنهم في هذه البلاد والى حد كبير يعيشون هذه الحرية ونشوة التحرير من أجل بناء مجتمع زاهر وحر على قياس هؤلاء الشهداء.أما نحن في لبنان نختلف عنهم كثيرا وذلك لأننا لا نزال نقدم الشهيد تلو الشهيد من أجل تحقيق هذه الحرية ولم تزل هناك الكثير من الصعوبات".

اضاف: "ان الكتائب اللبنانية كانت وما زالت تدفع ثمنا باهظا في الشهادة من أجل لبنان، لقد اغتيل بيار أمين الجميل من حوالي السنة وهو كان في ريع شبابه وعطاءاته ومن بعده شهداء كثر من ثورة الأرز وآخرهم كان خطيب الخطباء شهيد الكتائب ولبنان شهيد الكلمة الحرة النائب أنطوان غانم ومرافقيه، وعدد من الأبرياء المارة كل هذه التضحية من أجل الحرية".

وشدد على "ان الكتائب تعرف طهارة هذه الشهادة، لقد اغتيل بيار الجميل لأنه كان واعدا لأجيال الشباب الطالعة ولأن بيار كان مقتنعا بما يقول ويعمل وحظي بتأييدهم له ولأفكاره، وبهذا أخاف هؤلاء الجبناء الارهابيين، وأفظع من ذلك انهم ارادوا بأن لا يتوقفوا عند هذا الحد في الاجرام بل خططوا واغتالوا رفيقنا وخطيبنا النائب أنطوان غانم لكي يلتحق بصديقه ورفيق الدرب بيار".

وختم: "باسمي واسم الكتائب اللبنانية في ويندزور نعاهد دماء الشهداء مصممين على اكمال المسيرة مع فخامة الرئيس الشيخ أمين الجميل، ونقسم باننا سنبقى على مستوى هذه الشهادة ولهذا نصلي سويا ومع عائلة الشهداء، وخصوصا عائلتك يا فخامة الرئيس راجين بأن تبقى صلبا رغم المصاب الأليم، ونحن نعرف بأنك من الحكماء الكبار دائما متعاليا فوق عزابك وجرحك لننهض سويا أقوياء بصبر وثبات".

برنامج القداديس

الى ذلك، يقيم الاغتراب الكتائبي قداديس في ذكرى استشهاد الوزير الجميل والنائب غانم وفق البرنامج الاتي:

كندا: تورونتو في كنيسة سيدة لبنان المارونية في 18-11-2007.

مونتريال في كنيسة دير ما أنطونيوس الكبير في 18-11-2007.

أميركا:فلوريدا في كنيسة مار بطرس وبولس المارونية في 18-11-2007.

بوسطن في كنيسة سيدة الأرز اللبنانية في 25-11-2007.

كليفلاند في كنيسة مار مارون في 25-11-2007.

مينيسوتا في كنيسة مار مارون في 25-11-2007.

كنتاكي في كنيسة اليونانية الأرثوذكسية في 2-12-2007.

ديترويت في كنيسة مار مارون في 2-12-2007.

 

"المطروح اليوم يرضي الجميع ولا يرضي المسيحيين"

رئيس "المردة": لائحة البطريرك هي لرفع المسؤولية عن بكركي والاهم في المرشح التوافقي ضمان مستقبل سلاح المقاومة

المركزية - رأى رئيس "تيار المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية ان الاهم في المرشح التوافقي هو ان يضمن مستقبل سلاح المقاومة ما دام هناك نزاع مع اسرائيل وان لا يكون مفروضاً من سوريا ولكن ليس عدواً لها واشار الى ان لائحة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير التي تضم اسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية هي لائحة لرفع المسؤولية عن بكركي اكثر من حصر الاسماء، لافتاً الى ان المطروح اليوم يرضي الجميع ولا يرضي المسيحيين.

كلام فرنجية جاء في حديث الى برنامج "مع الحدث" على تلفزيون "المنار" حيث قال: "نتمنى ان يكون هناك رئيس توافقي وهذه امنيتنا وحسب الاسماء التي يقترحها البطريرك وحسب الطرح المقبول لدى الطرفين يظهر اذا هناك توافق ام لا. ولا نسبة مئوية محددة للتوافق فلا لائحة جاهزة بقدر ما هناك اسماء لدى الطرفين، هناك اسماء توافقية مرفوضة من الفريقين واسماء توافقية من هذا الفريق او ذاك والباقي من هذه الاسماء قد تعتبر توافقية. وفي خلال اليومين السابقين قال سيدنا البطريرك انه لم يسلم لائحة كما حصل سنة 1988 وفي كل المراحل يقولون انه سلم ويعود لينفي ذلك، لنكن حذرين في هذا الموضوع وانا اتصور انه حين اجتمع مع الفرنسيين لم يكن السادة المطارنة الذين عملوا على خط التوافق حاضرين. وقال الفرنسيون انهم تسلموا واعود للقول ان هناك اسماء عدة وبينها اسماء قد تطرح 70% غير توافقية ويبقى 30%. اولا 14 آذار يضم نسيب لحود وبطرس حرب وروبير غانم، فإذا خرج منذ ثلاثة شهور هذا ليس معناه انه لم يعد 14 آذار حسب ما كان يتصرف الرئيس الحريري مع جوني عبدو وحين استشهد الرئيس الحريري وجدنا جوني عبدو معه، وهكذا حصل مع مستشاري سمير جعجع، وهذه خطة قديمة نعرفها فليغيروا قليلا وهذه طريقة مكشوفة لدى آل الحريري، وهذه اهانة لفريق 8 آذار اذا صدقوا ذلك".

اضاف: "نحن مع الجنرال ميشال عون حتى ولو وافق على نسيب لحود ولو كنا لا نصوّت. اما اذا طرح اسم توافقي فسنعمل جهدنا للتوفيق والجنرال لن يعرقل. الاهم في المرشح التوافقي ان يضمن مستقبل سلاح المقاومة ما دام هناك نزاع مع العدو الاسرائيلي. اما رئيس بأجندة دولية وغير مضمون خصوصا مع اقتصاديين مطروحين قد يكونون جيدين ولكننا لسنا مع الغموض بل مع رئيس ذي خبرة ومخضرم في السياسة وليس لنا الحق بتسليم مرشح متدرج بالسياسة، بل على الرئيس المقبل ان يعرف كيف يتعاطى مع سلاح المقاومة كضمانة وضمانة اخرى حول العلاقة مع سوريا، علاقة دولة لدولة صحية وسليمة ويوحي بالثقة، ليس مفروضاً من سوريا ولكن ليس عدواً لسوريا. وما هو الالتزام بالقرارات الدولية، اذا كان على حساب لبنان؟ والدول الاعضاء في الامم المتحدة تتأثر بالولايات المتحدة وكل قرار ملتزم بمصلحة لبنان على الرئيس ان يلتزم به، وكل قرار يضرّ بالمصلحة فلماذا نطبقه ونقدم خنجراً لأميركا لتطعن دولة اخرى؟"

وقال: "سلاح المقاومة يجب ان نجد له حلا لكن ضمن رزنامة تبدأ بتحرير الاسرى وحماية الارض واستعادة شبعا وتوقيف الانتهاكات". وسأل هل الديبلوماسية حررت او حلت مشكلة، اين الوضع في العراق اليوم؟ لست املك اسماء غير العماد ميشال عون. واعتبر ان ميشال خوري هو موظف في 14 آذار ومن يقول بجوني عبدو حياديا حتى ولو كان والده "بي الاستقلال" ولكن هذا لا يعني هو الاستقلال! نحن وحركة امل وحزب الله مع قرار العماد عون فهو رئيس الاكثرية المسيحية ولديه حق القرار ونتباحث معه، وأحد لا يتوهم انه قادر على كسر المعارضة، او تذهب كل المعارضة الى التصويت او العكس. والنائب ميشال المر تمايز منذ سنة وكان واضحاً عندما قال انه لن يقف ضد الوفاق ولو كان مع العماد عون اولا وهذا حقه. وضد النصف زائدا واحدا وضد رئيس تحدي.

وردا على سؤال عن اجتماعه ببان كي مون وهو الشخصية الوحيدة التي يجتمع معها الموفدون الدوليون من خارج طاولة الحوار قال: "يهم بان كي مون ان تحدث انتخابات رئاسية في لبنان"، لافتا الى ان جلسته مع بان كي مون حضر جزءا منها تيري رود لارسن الذي مازحه رئيس تيار المردة بالقول: "المهم ان لا تعطي بركتك". وقال: "بان كي مون رجل محترم ولكن تركيزه آسيوي في ما لبنان جزء من اهتماماته حتى انه سأل حول الاسماء وقال لا يعرف عنهم شيئاً. ولكن الحديث تناول الضباط الاربعة والموقوفين المدنيين، وناشد فرنجية انصافهم عبر تقرير لجنة براميرتس الذي قال ان الموضوع بات في ايدي القضاء، لذا نتمنى عليكم ان توضحوا قضيتهم، في حال وجود امر ما فليحاكموا وفي حال العكس فلتصدر توصية في الامم المتحدة لإخراجهم من السجن. وتطرقنا الى موقف سوريا وقلت له انا صديق ولست وكيل سوريا واوضحت له اذا كان المطلوب ضغط سوريا لنقبل بأخصامنا فهذا كلام غير دقيق، واذا ارادت سوريا حلا فتساعد على اقناع حزب الله يضمن له الاستقرار في وضعه.

وطالب بطرح اسماء جدية وعلى مسافة من الجميع وحينها يعرفون اذا كنا نقبل او لا نقبل. فلتقبل 14 آذار ويحرجوننا بهم. من يطمئن حزب الله ويرضي ميشال عون ويقبلون به سنسير. لماذا المطلوب اجابة منا قبل رأيهم هم؟ وما أقوله انني لن اسير بالاسماء المطروحة ولو وصلوا. لماذا لا يقبلون مثلا بجان عبيد.

ورأى ان اللائحة التي تضم تسعة اسماء هي لائحة لرفع المسؤولية عن بكركي اكثر من حصر الاسماء، وقال: وردني اجواء تفاؤل لست متفائلا كثيرا ولا متشائما ولكن اتمنى التوافق.

وتاليا، كان على سيدنا البطريرك ان يجمع بين القادة المسيحيين للالتقاء حول نقاط اساسية الا انه متخوف من اي مشكلة قد تحدث، لأنه "مكوي" من الماضي. ونحن لم نشترط شكل اللقاء سوى لناحية الاجتماع مع سمير جعجع، ان يكون العماد عون حاضراً.

واوضح فرنجية انه لن يدخل بتفاصيل ما قاله زهرا "لأن العالم يعرفنا ويعرف من يقول الحق. نحن قلناها ونكررها نلتقي مع سمير جعجع في بكركي وبحضور العماد عون".

وردا على سؤال قال: "اؤكد ان الجنرال لن يقف عثرة امام الوفاق والتوافق وحقه الشخصي ان يرفض، ولكن الرئيس الذي سيتباه يجب ان يكون قادرا على تحمل مسؤولياته وعلى اقامة علاقات ندية وقانون انتخابات وما شابه والا لن يتحمل مسؤوليته ولكنه لا يقف بوجه اي حل لمصلحة لبنان وانا معه وحزب الله وكذلك حركة امل. لسنا وراءه لنحمله عبء المسؤولية نحن معا نتفاهم، قد يقبل هو ونتحمل جميعا المسؤولية. ولا يمكن لحزب او حركة ان يسيرا بالتسوية بمعزل عن العماد عون وانا اكيد من كلامي والمعارضة مجتمعة في موقع وموقف واحد. انا اقدر كثيرا العماد ميشال سليمان واذا كان هناك توافق وتراجعت حظوظ العماد عون فأنا مع العماد سليمان، وسأل: لماذا رفضوه؟ لأنه على مسافة واحدة من الجميع كما صفقوا له في قريطم في 14 آذار وفي 23 كانون لأن الجيش لم يتعرّض لنا فشككوا فيه، في البارد الحكومة وقفت وراء الجيش، اذا فشل يفشل وحده واذا ربح يربحون معه والحمد لله نجح، وبمجرد ان صرّح ان سوريا ليست وراء فتح الاسلام بات "سوريا"؟ وانا قلت للعماد سليمان انا مع العماد عون ولكن لن اكون "زعلان" اذا وصلت انت. والموالاة نفسها التي رفضت سليمان بحجة عدم تعديل الدستور كيف طرحت رياض سلامة؟ اليس يفرض ذلك تعديلا للدستور؟

مشكلة البعض في السياسة هي ان تصبح تمنياتهم تصبح معلوماتهم، يقرأ واحدهم السياسة حسب التمني، علاقتنا بالتيار الوطني الحر اعمق بكثير مما يعتقد البعض ومكاتبنا تكمّل بعضها والمردة والعونيون جسم واحد واللونان متناغمان، واسأل الارض وانظر الى المناصرين ولو اردنا الاختلاف فالمناصرون لا يدعوننا نختلف. الشكليات لن تعيق والقول ان سمير فرنجية يخلفنا مضحك. هناك واقع على الارض والانتخابات وتحدد الزعامات المسيحية وانا لا اقول ان نائلة معوض ليست امرا واقعا ولكن لا احد ينكر وجودنا وسياسة الالغاء تقوي الخصم، كما حصل في الماضي مع سمير جعجع او العماد عون. وسياسة الاستيعاب أدق.

وقال ردا على سؤال هل انا استوعب سعد الحريري وهو "صاحب الصدر الكبير"، ولكن كل منا في موقعه ولن نبدّل قناعاتنا، مشكلتنا كانت والده وحين قرر سنة 1998 ان يسمع اصبحنا اصدقاء وحين يقرر سعد ان يسمع قد نصبح اصدقاء. وسأل: كيف يقبل ان يكون رئيس الغالبية وهذه الغالبية أتت بأصوات حزب الله، والغالبية نفسها لماذا لم تعتمد الاسلوب نفسه مع الرئيس بري حين رضخت للارادة الشيعية وكذلك مع رئاسة الحكومة ولماذا لا ترضخ اليوم للارادة المسيحية ويريدون رئيسا وموظفا؟ وهذا بلد الديموقراطية التوافقية، أنا ترشحت عن مقعد زغرتا الماروني وخسرت بأصوات المنية فيما نواب زغرتا لا يمثلون زغرتا، وكذلك حال الرئاسة فكيف القول برئيس في موقع للموارنة في وقت الاغلبية تملك 40 في المئة من الاصوات والاقلية تملك 60 في المئة او نتكلم بالاصوات او بالتمثيل الطائفي؟

ومثلما هم لا يقبلون بالعماد عون نحن لا نقبل بمرشحيهم واذا أردت النصف زائدا واحدا تحمّل المسؤولية. وأكد فرنجية ان الرئيس بري جدير بل الاجدر بالمفاوضة باسم المعارضة ولا شك بأي صفقة لان للمعارضة الاهداف نفسها والهواجس. والذي يترك يكون الاكثر تضررا. والقول اننا نناور باسم العماد عون ولنا اسم آخر، اين هو؟ وصلت ساعة الحقيقة ولم يظهر. المطروح اليوم يرضي الجميع ولا يرضي المسيحيين؟!

وردا على سؤال عن صلاحيات الرئاسة قال: من يمضي المراسيم ويوقع هو رئيس الجمهورية وما يهمنا ان يلعب دور الحكم واذا كان طرف فهذه مشكلة، ليكن طرفا في عدائه لاسرائيل معنا واقتصاديا ليختر ما يراه مناسبا. والجنسية الاخرى تفرض عليك احترام بلدك والآخر والارتباط بهم.

وقال: الرئيس بشار الاسد مع التوافق الكلي في لبنان والعلاقة مع فرنسا جيدة والاسد مع التوافق ولن يضغط على حلفائه للانتقاص من كرامتهم او حقوقهم وهذا ما أكده للفرنسيين وقال لهم بضرورة معرفة هواجس المعارضة. ولو أرادت دمشق التعطيل لاعلنت انها ضد الاستحقاق لكن المطلوب ضغط سوري للقبول برئيس ما، لن تضغط ونرفض ان تضغط. ففي حلفنا حلفاء لسوريا وغير حلفاء لسوريا. ونصف رئيس لنصف كرسي لن نقبل به. واذا أردت ان تسأل مَن المرشح المفضّل لسوريا؟ طبعاً سليمان فرنجية، ولكن لا انا مرشح وسوريا لا تريد سوى رئيس غير معاد.

وعن رغبة سوريا وايران برئيس يعطـّل المحكمة الدولية قال: ما نفع رئيس ينفـّذ القرارات الدولية من غير دراسة كمثل نزع السلاح؟ واذا وصل هذا الرئيس وطالب بمساعدة دولية لتطبيق القرارات نصبح مثل العراق. نحن مع القرارات الدولية ولكن حسب المصلحة اللبنانية وهذا ما قاله العماد عون للنائب الحريري في باريس: "اي قرار على حساب وطني لن أنفذه واعمل على اصدار قرار يفيد بلدي. منطقهم دائما "ديموقراطي" ويعتمدون منطق الحزم وجعجع كأستاذ مدرسة وجنبلاط اتصل بالرئيس بري اليوم يوافقه على التسوية.

اضاف: نريد رئيسا يمنع كل التدخلات، نريد رئيسا لبنانيا لا سوريا ولا سعوديا ولا اميركيا ويمثل كل المسيحيين. ورأى فرنجية ان الاميركيين يناسبهم او الفراغ او النصف زائدا واحدا، لانهم يريدون ان يبيعوا ويشتروا وليس رئيسا توافقيا، وبمجرد ان فوّضوا الفرنسيين، حاصر التوافق في اليوم التالي دايفيد ولش. ونحن كما لا نريد تدخلا سورياً فلا نريد تدخلا اميركيا نلمسه كل يوم. في ما سوريا قالت لن اتعاون مع رئيس عدو ومن حقها ان تعبّر عن رأيها في ما جورج بوش يتدخل بشكل وقح وهدّد النواب بحساباتهم اذا أرادوا ممارسة حقهم. جنون مطبّق. اين المسيحيون في العراق اليوم؟ وحينها تحدثت الى فيلتمان بالموضوع قال المسيحيون في العراق 10% وهذه مشكلتهم". وواشنطن تنظر الى المنطقة على أساس انها منطقة سنية - شيعية، والاميركيون يريدون رئيسا يأتمر بهم وحسب مصلحتهم.

وردا على سؤال لماذا لا تتمسكون بالجزرة الفرنسية؟ قال: الجزرة اليوم في يدك وفي يوم آخر في غير محل.

اضاف: لم يتركوا خيارات للمعارضة والاستحقاق الرئاسي والرئيس يقرر استراتيجية البلد وعقيدته وتغيير العقيدة في اي بلد يحدث ثورات وقهرا ومشكلات ونحن نقول اذا ارادوا ذلك لن تكون سهلة.

وأشار فرنجية الى ان كل الاحتمالات واردة واذا حاول احد ان يدق بدستور البلاد وعقيدتها فلن تكون الامور سهلة، فاذا الامر حصل في اميركا لن يسكت الرأي العام فكيف عندنا، كيف الغاء العقيدة والتراث والذاكرة وسنواجه ديموقراطيا واذا واجهوا امنيا سنواجه ولن نكون المبادرين ولكن نتمنى ان لا يصلوا بالبلاد الى هذه النقطة. المسيحيون حين هددوا بالحرب مد بعضهم اليد لاسرائيل لأنهم لم يتركوا لهم خيارا، انا لا ادافع عنهم بل احاول قراءة الصورة. واذا ارادوا مواجهتنا بخيارات لتغيير تاريخ البلاد حقنا في المقاومة مشروع من اجل المحافظة على الهوية والتراث.

وردا على سؤال حول مكاتب المردة قال: حقنا ان ننتشر على كل الاراضي اللبنانية والدولة لها الحق ان تصادر اي سلاح. وأكد على ان خيارات الرئيس لحود خيارات تخدم المعارضة وأي خيار يقوم به الرئيس لحود يخدم البلد وقائد الجيش حيادي في السياسة وعليه واجب وطني واذا اراد استلام خيار مطروح فليس عندنا مشكلة. واقول للموالاة هذا البلد لا يبنى الا بالتوافق وعسى عقلاء 14 اذار اقوى من غير العلقلاء.

ورأى ان النائب سعد الحريري يريد التوافق لأن لديه مصالح في لبنان يخاف عليها ولذا هو من المحبذين وطموحه ان يكون رئيس حكومة وهذا حقه لأن السنيورة اخذها اساسا من طريق سعد الحريري لان الأول وصل في جو عدم حسم خلافة الرئيس الحريري. ويطرحون اليوم حكومة السنيورة لملء الفراغ فيما نحن ذاهبون الى خيار آخر. وقال: السيد حسن يتكلم باسمنا جميعا وهو نبّه ودائما يفهمون التنبيه تهديدا والصراحة وقاحة، هم كانوا يعتبرون ان المعارضة لن تقدم على شيء، العقلاء عندهم قالوا بقراءة جدية حتى الدول اعادت قراءة الواقع لأنهم ادركوا ان الامور ليست كما كانوا يعتقدون. وكلمة السيد دفعت الى البحث اكثر عن التوافق، معتبرا ان كلام نصرالله وضع للمبادرة الفرنسية خطة طريق ما يعزز حظوظ نجاحها اكثر.

اضاف: الردود على خطاب السيد تذكر بأوركسترا رستم غزالي واليوم تبدلت وباتت اوركسترا قريطم، الاساتذة تبدلوا فيما التلاميذ هم انفسهم ونقلوا من صف الى صف ومع اساتذة فاشلين.

وعن لقائه مع الرئيس امين الجميّل قال: لقائي مع الرئيس الجميّل كان حوارا عميقا وكل منا في موقعه وانا تعاطفت معه بأخوة ولا مشكلة تاريخية مع الرئيس الجميّل حتى في مجزرة اهدن بقيت شعرة معاوية، والمشكلة كلما التقى زعيمان مارونيان تصيب البعض الدهشة وكأن المطلوب خلاف ماروني - ماروني او مسيحي - مسيحي دائم. ونفى فرنجية اي طلب من الرئيس الجميّل لتسويقه رئيسا. وقد يحدث اي لقاء ثلاثي ومَن يجب ان يعزل نفسه فهذه مشكلته نحن مع ان لا يؤدي الاختلاف الى خلاف.

وفي ما خص موضوع LBC قال: المحاكم تبت الموضوع كما حصل معي واحترمت القانون وأتمنى ان يربح الشيخ بيار.

وختم بالقول: من اليوم وحتى 48 ساعة تظهر البوادر فإذا كان هناك توافق كان به. وحدسي السياسي يقول اين مصلحة اميركا بأن يكون لدينا رئيس؟ وحتى اللحظة لا اصدق ان الامور ستسير ولو تمنياتي ان "يمشي الحال".