المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 21 تشرين الثاني 2007

إنجيل القدّيس يوحنّا .40-38:8

أَنا أَتَكَلَّمُ بِما رَأَيتُ عِندَ أَبي وأَنتُم تَعمَلونَ بما سَمِعتُم مِن أَبيكم. أَجابوه: إِنَّ أَبانا هو إبراهيم. فقالَ لَهم يسوع: لَو كُنتُم أَبناءَ إِبراهيم، لَعَمِلتُم أَعمالَ إِبراهيم. ولكِنَّكُم تُريدونَ الآنَ قَتْلي، أَنا الَّذي قالَ لكُمُ الحَقَّ الَّذي سَمِعَهُ مِنَ الله، وذلكَ عمَلٌ لم يَعمَلْهُ إِبْراهيم.

 

بري: تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى الجمعة

الثلائاء 20 نوفمبر - أ. ف. ب.

بيروت: أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مساء الثلاثاء ارجاء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي كانت مقررة غدا الاربعاء الى الساعة "13،00 (11:00 تغ) من يوم الجمعة"، بحسب ما جاء في بيان رسمي. وجاء في البيان ان رئيس مجلس النواب "اعلن ارجاء الجلسة التي كانت مقررة العاشرة والنصف الاربعاء الى الساعة 00،13 من يوم الجمعة" المقبل. وقبل ذلك أكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يقوم بوساطة بين الاكثرية المناهضة لدمشق والمعارضة من اجل التوصل الى توافق على الانتخابات، اكد اثر لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير ارجاء الجلسة النيابية.

وقال "مرة اخرى، ارجئت الجلسة. ننتظر الجمعة. يبقى يومان لكي يقوم اللبنانيون بانتخاب رئيس". وهذه المرة الرابعة التي ترجأ فيها جلسة الانتخاب منذ بدء المهلة الدستورية في 25 ايلول/سبتمبر. اكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اثر لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير مساء الثلاثاء ان الجلسة النيابية لانتخاب رئيس جديد في لبنان التي كانت مقررة الاربعاء ارجئت مرة اخرى، معربا عن امله في ان يتمكن اللبنانيون من اختيار رئيس خلال اليومين المقبلين.

وقال كوشنير "مرة اخرى، ارجئت الجلسة. ننتظر الجمعة. يبقى يومان لكي يقوم اللبنانيون بانتخاب رئيس". وكان نواب في الاكثرية اكدوا لوكالة فرانس برس إرجاء الجلسة، بسبب استمرار وجود عقبات امام التوافق المنشود على الانتخابات بين المعارضة والاكثرية.

كما قال النائب حسن فضل الله من حزب الله لفرانس برس ان هناك "بضعة ايام حاسمة ونحن نتقدم بخطوات بطيئة لكن النتائج غير واضحة". وعما اذا كانت جلسة الغد ستعقد، قال "الوقت المتبقي حتى نهار غد لا يسمح بانجاز الاتفاق. رغم ان الساعات هي ساعات محمومة من اللقاءات والاتصالات المعلنة وغير المعلنة.

وتابع "يوم غد ليس نهاية المطاف. لدينا مهلة حتى يوم الجمعة. وخلال ثلاثة ايام، يمكننا ان نبلور اكثر صيغة التوافق. العقبات ليست سهلة وتحتاج الى مزيد من الجهد وايضا الى تنبه الافرقاء الى خطورة تعطيل التوافق، لان ذلك يفتح البلاد امام مشكلات". وواصل كوشنير لقاءاته الثلاثاء في لبنان، وقد شملت رئيس الحكومة فؤاد السنيورة

 

تدابير أمنية استثنائية في العاصمة بيروت

إرجاء انتخاب رئيس جديد للبنان إلى آخر يوم من المهلة الدستورية رغم الضغوط

بيروت- وكالات

ارجئت جلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد في لبنان الى الجمعة, اليوم الاخير من المهلة الدستورية, بينما استمرت الضغوط العربية والدولية لاتمام العملية الانتخابية. واعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مساء الثلاثاء في بيان صدر عنه ارجاء جلسة انتخاب الرئيس التي "كانت مقررة العاشرة والنصف الاربعاء الى الساعة 13,00 (11,00 تغ) من يوم الجمعة" المقبل. وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يقوم بوساطة بين الاكثرية المناهضة لدمشق والمعارضة من اجل التوصل الى توافق على الانتخابات, اكد اثر لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير ارجاء الجلسة النيابية. وقال "مرة اخرى, ارجئت الجلسة. ننتظر الجمعة. يبقى يومان لكي يقوم اللبنانيون بانتخاب رئيس". ونقل التلفزيون السوري الرسمي ان الامين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية كلود غيان يصل مساء الثلاثاء الى دمشق, كما نقلت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الرئيس السوري بشار الاسد تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "جرى خلاله بحث الاوضاع في لبنان". وهذه المرة الرابعة التي ترجأ فيها جلسة الانتخاب منذ بدء المهلة الدستورية في 25 سبتمبر/ايلول.

في هذا الوقت, قام النائب سعد الحريري, ابرز اركان الاكثرية, الثلاثاء بزيارة قصيرة الى موسكو, وتوجه منها الى الرياض في "زيارة خاصة", بحسب ما اعلن مكتبه الاعلامي في بيان. ورفضت مصادر الحريري تحديد مدة الزيارة. وقال النائب في الاكثرية الياس عطا الله ان "ان كل المؤشرات تدل على عدم التوافق", لذا تم تاجيل الجلسة. وقال النائب حسن فضل الله من حزب الله ردا على سؤال, ان "الوقت المتبقي حتى نهار غد لا يسمح بانجاز الاتفاق. رغم ان الساعات هي ساعات محمومة من اللقاءات والاتصالات المعلنة وغير المعلنة". واضاف "يوم غد ليس نهاية المطاف. لدينا مهلة حتى يوم الجمعة. وخلال ثلاثة ايام, يمكننا ان نبلور اكثر صيغة التوافق". وذكر ان "العقبات ليست سهلة وتحتاج الى مزيد من الجهد وايضا الى تنبه الافرقاء الى خطورة تعطيل التوافق, لان ذلك يفتح البلاد امام مشكلات".

وقال عطا الله "ان المعارضة متمسكة بالتوافق على اسم واحد هو ميشال اده (وزير سابق) من لائحة البطريرك صفير للنزول الى البرلمان".

وحذرت النائبة صولانج الجميل من "وجود توجه نحو فراغ دستوري", مؤكدة ان "المعارضة تريد اسما واحدا هو اده (...) ولا يمكن لقياديي الاكثرية ان يقبلوا به", ملمحة الى قربه من السوريين. في المقابل, قال حسن فضل الله ان امام "انجاز التوافق عقبتين: الاولى حقيقة الموقف الاميركي واذا كان سيسهل التوافق. الثانية محلية تتمثل بتمسك بعض افرقاء السلطة بان يكون الانتخاب بلائحة مرشحين لا ينطبق على بعضهم صفات التوافق وبان يتم التصويت".واضاف ان "معنى التوافق هو تحديد مرشح واحد يتفق عليه الطرفان", رافضا الدخول في الاسماء. وردا على الخطوات التي يمكن ان يقدم عليها حزب الله في حال لم تتم الانتخابات, قال "الموضوع لا يرتبط بحزب الله انما بكل قوى المعارضة. الكلام الآن كلام توافقي. نريد ان نعزز مناخ التوافق لا التصعيد".

وقد يؤدي الفشل في التوصل الى توافق على الرئاسة بين الاكثرية المناهضة لدمشق والمعارضة الى تعميق الازمة المستمرة منذ عام والى احتمال وجود حكومتين: الحالية المدعومة من الغرب ودول عربية بارزة واخرى يشكلها الرئيس الحالي اميل لحود مع انتهاء ولايته لعدم اعترافه بشرعية الاولى.

وتنتهي منتصف ليل الجمعة السبت ولاية لحود الذي يرفض تسليم صلاحياته الى الحكومة كما ينص الدستور في حال تعذر انتخاب الرئيس. وهو يعتبر كما المعارضة ان الحكومة غير شرعية منذ استقالة كل وزراء الطائفة الشيعية منها قبل عام. وشملت لقاءات كوشنير الثلاثاء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

وترتكز الالية الفرنسية على لائحة مرشحين رئاسيين وضعها صفير يفترض ان يختار منها رئيس المجلس النيابي نبيه بري والحريري, بتكليف من المعارضة والاكثرية اسما او اسمين للنزول بهما الى البرلمان.

على خط مواز, واصل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لقاءاته في لبنان اليوم.

والتقى موسى لحود ورئيس المجلس النيابي والنائب ميشال عون, المرشح عن المعارضة لانتخابات الرئاسة وصفير. وصرح موسى "ان المهم ان تنعقد الجلسة, سواء غدا او بعد يومين". وقال "لا يصح ان يفقد الامل. لا يزال امامنا وقت, وهذا الوقت كفيل بالوصول الى نقطة التقاء. ولا ارى مكانا للاسراع الى الشعور بالاحباط", مع اقراره بالصعوبات.

وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للحريري في بيروت ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "اكد للنائب الحريري اصرار موسكو على ضرورة اتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده وان عدم حصوله في الموعد المحدد امر مضر بلبنان وروسيا ترفض هذا الامر". واضاف ان بوتين "وعد بانه سيجري اتصالات فورية بكل من سوريا وايران لهذه الغاية".

وبدأ الجيش وقوى الامن الداخلي تدابير استثنائية لمواكبة الانتخابات تركزت خصوصا في المناطق الحساسة من بيروت. وسادت اجواء من الحذر بين اللبنانيين الثلاثاء وسط استمرار الشكوك حول انعقاد جلسة الغد حتى اللحظة الاخيرة. وعلمت الوكالة الفرنسية من اتصالات اجرتها ان المدارس الكاثوليكية في بيروت وضواحيها قررت التعطيل الاربعاء والجمعة ك"اجراء وقائي", بينما الخميس هو يوم عطلة رسمية بسبب عيد الاستقلال.

الا ان وزير التربية خالد قباني اكد ان يوم غد هو يوم تدريس عادي, وان المدارس الرسمية ستفتح ابوابها, "لان لا مؤشرات تدفعنا الى اقفال المدارس".

تدابير أمنية

وبالتزامن، ينفذ الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي تدابير استثنائية لمواكبة الايام الاخيرة من المهلة الدستورية، تتركز خصوصا في بيروت كما افادت مصادر امنية. وقال متحدث عسكري "اتخذنا تدابير امنية لحفظ الامن في النقاط الحساسة" بدون ان يحدد عدد القوات المشاركة في هذه التدابير.

واشار متحدث باسم قوى الامن الداخلي الى "ان نسبة الجهوزية رفعت في صفوف القوى الامنية إلى 90%". واوضح أن غالبية القوى "انتشرت في المناطق الحساسة من بيروت مثل فندق فينيسيا والسراي الحكومي ومقر البرلمان في وسط بيروت التجاري"، حيث يقيم العشرات من نواب الاكثرية منذ اكثر من شهرين تجنبا لاغتيالات، طاول اخرها زميلهم انطوان غانم قبل 5 ايام على بدء المهلة الدستورية.

 

بعدما أصيبت فرنسا بالإحباط من ثنائي العرقلة... وعدم اكتمال زيارة كوسران إلى طهران

لبنان: قوى 14 آذار تستبدل حرب ولحود بسمير فرنجية في انتخابات النصف زائد واحد

لندن- كتب حميد غريافي: تلقت الديبلوماسية الفرنسية المبتدئة في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي اول اخفاقاتها المريرة في تعاطيها مع نظامي بشار الاسد السوري ومحمود احمدي نجاد الايراني, رغم كل النصائح التي اسدتها له الولايات المتحدة ومعاونو سلفه جاك شيراك واسبانيا وايطاليا وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر والاردن حول وجوب عدم الوثوق بهما استنادا الى التجارب الدولية والعربية معهما وبعدم عقد اي امال على امكانية تصويب مساريهما المخالفين لمسار العالم اجمع, او انتظار تنفيذ اي وعود يقطعانها, لأنهما نظامان يقتاتان بالعنف والارهاب والمؤامرات واثارة الفتن والشقاق التي وحدها تحفظ رأسيهما في عالم يحاول لاهثاً تركيز دعائم جديدة للسلم في صراعه العنيف والخطير مع الارهاب.

ففيما رفضت طهران اول من امس استقبال الموفد الفرنسي جان كلود كوسران الذي كان مخططا على ما يبدو ان يلتقي فيها وزير الخارجية السوري وليد المعلم, في خطوة سافرة تؤكد اتهامات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من بيروت لكل من سورية وايران بالتراجع عن التزاماتهما حيال تسهيل الانتخابات الرئاسية اللبنانية على اساس لائحة البطريرك الماروني نصر الله صفير التي حملت ستة او سبعة اسماء مرشحين, اكد الوزير الفرنسي الغاضب والمحبط ان تراجع نبيه بري وحلفائه في حزب الله والتيار العوني عن الضمانات التي قدموها له للسير قدما في لائحة البطريرك, عائد الى ان قرار اجراء الانتخابات الرئاسية هو في يد دمشق وطهران اللتين انقلبتا على وعودهما لفرنسا لتسهيل عملية الانتخابات الوفاقية مهدداً بأن سورية وبعض الاطراف في لبنان حزب الله خصوصا سيكتشفون من هو الرئيس نيكولا ساركوزي في اشارة واضحة الى ان انقلابهما هذا ستكون له عواقب فرنسية وخيمة لأن الرئيس الفرنسي ليس الشخص الذي يمكن التلاعب به بسهولة على اساس الغش والخداع حسب ديبلوماسي فرنسي في وزارة الخارجية بباريس الثلاثاء الماضي.

وقالت مصادر سياسية في قوى 14 اذار ل السياسة امس عشية انعقاد المجلس النيابي اليوم لانتخاب الرئيس الذي جرى تأجيله مرة ثالثة لاخر يوم في هذا الاستحقاقا الخطير, ان الامور تبدو وكأنها حسمت لصالح الانتخابات بمعادلة النصف زائد واحد, ويبقى تحديد الموعد فقط الذي يبدو ايضا انه سيتم اما غداً الخميس او بعد غد الجمعة, اذ لم يجر التوافق قبل ذلك على الرئيس العتيد من لائحة البطريرك صفير.

وكشفت المصادر ل السياسة النقاب عن ان الاتجاه داخل الاغلبية البرلمانية الحاكمة في ثورة الارز يسير نحو حدوث مفاجأة بالنسبة لاسم الرئيس المطلوب, اذ قد تعمد تلك الاغلبية الى استبعاد اسمي مرشحيها الاثنين التوافقيين بطرس حرب ونسيب لحود بعد انتفاء اي امل بالتوافق مع الطرف الاخر حسب اوامر طهران ودمشق له, واستبدالهما بسمير فرنجية الموصوف بوقوفه على يسار صقور 14 اذار, الذي لن يكون بمقدور فرنسا ولا اميركا ولا البطريك صفير ولا اي طرف عربي اخر, رفضه, خصوصا وانه الشخصية اللبنانية السياسية الوحيدة, ربما ممن طرحت اسماؤهم كمرشحين, التي لم تتصل بالنظامين السوريين السابق والراهن طوال عهد احتلالهما ووصايتهما على لبنان خلال نيف وربع قرن, كما انه من اهم السياسيين نظيفي الكف والاقوياء والمتمسكين بالاستقلال والسيادة والحرية, حسب مواصفات بكركي.

واكدت مصادر ثورة الارز ل السياسة ان الادارتين الفرنسية والاميركية باتتا اكثر حدة في قبولهما اجراء الانتخابات الرئاسية بالنصف زائد واحد بدليل ان المعلومات التي وصلت الينا مساء امس من واشنطن تحدثت عن تحرك مفاجئ للفرنسيين والاميركيين في مجلس الامن الدولي في نيويورك من اجل عقد جلسة طارئة في اي وقت الان لاصدار قرار ملحق بالقرار 1701 يوسع دائرة عمليات القوات الدولية يونيفيل لتشمل كل لبنان, وخصوصا العاصمة بيروت, لحماية الانتخابات الرئاسية ومنع احداث فوضى وبلبلة تفجر الاوضاع الداخلية اذ ان من اهم المهمات الملقاة على عاتق هذه القوات في القرار ,1701 اضافة الى الانتشار في جنوب لبنان لمنع اي صدام مع الاسرائيليين, هي المهمة الواردة بالنسبة لمساعدة الجيش اللبناني على بسط سيادة الدولة على كل اراضيها.

وذكرت المصادر ان الجيش وقوى الامن الداخلي اللبناني دخلت مرحلة التأهب في البلاد لضبط الامن فيها ومنع اي اضطرابات من شأنها تفجير الموقف امنيا, ولديها كل الاوامر والدعمان الداخلي والدولي لاستخدام القوة في الحالات القصوى, ومن هنا تتعزز مسألة توسيع صلاحيات القوات الدولية الى العاصمة والضواحي لمساندة الجيش في حال تعرضه لأي مواجهة مسلحة او فوضوية.

خطة المعارضة: حكومة انتقالية ورئيس منتصف 2008

كوشنير وموسى متشائمان بفرص إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده

بيروت - السياسة:

بدا واضحاً من تصريحات وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال جولاتهما أمس على القيادات اللبنانية في إطار الوساطة التي يقومان بها, أن فرص إنجاز الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية باتت صعبة للغاية في ضوء تعقد الأمور أكثر فأكثر وتراجع بعض الأطراف عن التزاماتها التي قدمتها للفرنسيين بشأن لائحة البطريرك صفير, وخاصة من جانب المعارضة.

وكان الوزير الفرنسي استأنف جولاته على القيادات في مسعى مستمر لدفع المبادرة الفرنسية, فزار السراي برفقة السفير جان كلود كوسران الذي كان عاد فجراً إلى بيروت بعدما ذكر أن طهران رفضت استقباله. وخلال لقاء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع الوزير الفرنسي انضم إليهما الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى, ومن ثم عقد الأخير لقاء مع الوزير كوشنير في أحد مكاتب السراي بعيداً من وسائل الإعلام.

وبعد زيارته الى بكركي مساء امس اعلن كوشنير عن تأجيل جلسة الانتخابات التي كانت مقررة اليوم الى يوم غد الجمعة, لافتا الى ان جهوده مستمرة لازالة العراقيل التي تعترض الاستحقاق.

موسى: العقبات في كل مكان

وعلى خط موازٍ للمسعى الفرنسي واصل موسى تحركه على المسؤولين اللبنانيين واستهل اليوم الثاني من زيارته بلقاء رئيس الجمهورية أميل لحود, وأشار موسى بعد اللقاء إلى أنه لا يستطيع القول ان هناك أملاً كبيراً بالخروج من الأزمة, لكنه أكد أن الأمل موجود, وثمة مساعٍ كثيرة تبذل الآن للوصول إلى توافق في خلال يوم أو يومين, وإلا فالبديل غير مريح على حد تعبيره, وقال أن الرئيس لحود لن يقسم البلد, مشدداً إلى أن العراقيل والظروف تخطت كل الحدود.

من جهته أكد لحود لموسى, أن لا بديل عن الاتفاق بين القيادات اللبنانية على انتخاب رئيس وفاقي يسلمه الأمانة في 24 الجاري, معتبراً أن أي خطوة غير وفاقية يخشى أن تؤثر سلباً على وحدة لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات.

كما زار موسى مقر "عين التينة" والتقى الرئيس بري وبحث معه في آخر المستجدات. وبعد اللقاء قال الامين العام: "ان العقدة في كل مكان ونحاول المساعدة في حلها وعلى الجميع حلها".

الأكثرية: لا للمقامرة بالوطن

في المواقف أكد النائب الياس عطا الله أن تجاوز 24 الجاري دون انتخاب رئيس للجمهورية هو نوع من المقامرة, مشدداً على أنه لا يجوز التعبير عن المبادرة البطريركية بالاعتراض حيناً والتحفظ أحياناً, إنما بالاقتراع والانتخاب عبر اختيار اسمين أو ثلاثة أسماء من لائحة البطريرك والذهاب إلى المجلس النيابي للانتخاب منهم.

وشدد النائب عمار حوري على ان افرقاء المعارضة "يريدون رئيسا يشبه أميل لحود في عهده, لكننا لم نعرف هل يقصدون أساس عهده أم الفترة الممددة, فالأولى هي عهد خرق الدستور إلى ما لا نهاية, والثانية هي عهد اغتيال الشهداء, وتعطيل المؤسسات الدستورية.

وفي سياق متصل, اعتبر النائب نعمة الله أبي نصر انه "إذا تعذر انتخاب رئيس للجمهورية وفقا للأصول الدستورية والأعراف البرلمانية, فان الآلية الديموقراطية الطبيعية تقضي في الذهاب إلى انتخابات نيابية جديدة, وفقا لقانون عادل وعصري يتيح تمثيلا صحيحا لجميع فئات الشعب اللبناني, بحيث لا يشتكي منه أي طرف". وهذا ما يقتضي بان تتشكل حكومة انتقالية تتمثل فيها جميع الكتل النيابية وتتولى صلاحيات رئيس الجمهورية لفترة لا تتعدى الستة أشهر, وهي مدة كافية لصدور قانون الانتخابات الجديد, وبعد إعادة تكوين المجلس الدستوري بطريقة صحيحة, وعلى أن تجرى الانتخابات في شهر مايو المقبل أي قبل سنة من موعدها, ويلي ذلك انتخاب رئيس جديد للجمهورية في فترة لا تتعدى الأسابيع, هذا هو منطق الأمور إذا كنا نريد فعلاً إنقاذ الجمهورية وعدم الدخول بمغامرات الفراغ الدستوري".

حداد: دمشق وطهران تنسقان لمواجهة واشنطن

أحمدي نجاد: التحالف بين إيران وسورية ولبنان الطريق الوحيد إلى النصر

طهران يو بي أي: شدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس على أن التحالف بين إيران وسورية ولبنان هو الطريق الوحيد لتحقيق النصر في المنطقة, معتبراً أن مؤتمر أنابوليس يهدف لربط الدول لعربية بإسرائيل.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن نجاد لدى استقباله وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي وصل إلى طهران أمس تأكيده أن الوحدة والتضامن بين شعوب إيران وسورية ولبنان هما السبيل الوحيد لتحقيق النصر في المنطقة.

وقال إن الأعداء يضعون خططاً طويلة الأمد للتآمر على شعوب المنطقة خصوصاً في لبنان وفلسطين إلا أن الوحدة والتضامن بين الدول الإسلامية في المنطقة وخصوصاً موقف سورية سيحبط جميع مؤامراتهم.

ورأى أن أميركا والكيان الصهيوني (إسرائيل) هما اليوم في منحدر السقوط نحو الهاوية, مشيراً إلى أن التناغم والتنسيق بين الدول الإسلامية في المنطقة سيحبط جميع مؤامرات الأعداء.

وأردف نجاد أن الأعداء يحاولون إيجاد الفرقة بين الشعبين الإيراني والسوري لذا يتعين علينا التحلي باليقظة وتسوية مشكلات المنطقة بالتعاون.

وشدد على العلاقات الطيبة والأخوية بين إيران وسورية, مضيفاً أن إيران تحرص على تطوير تعاونها وعلاقاتها مع سورية يوماً بعد يوم نظراً لوجهات نظر البلدين المشتركة في الكثير من القضايا الإقليمية والدولية.

وتطرق نجاد إلى مؤتمر أنابوليس المفترض عقده نهاية الشهر الجاري في الولايات المتحدة لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي, فاعتبر أن منظمي مؤتمر الخريف يسعون إلى ربط الدول العربية بالكيان الصهيوني.

ورأى نجاد أن هذا المؤتمر لن يعود سوى بالضرر على قضية فلسطين, واصفاً إسرائيل بأنها جزء من الجسد الأميركي.

من جانبه أشار المعلم إلى آخر المستجدات في المنطقة, مردفاً أن العلاقة بين دمشق وطهران تنمو باستمرار.

ولفت وزير الخارجية السوري إلى وجهات نظر البلدين المشتركة بأن القضايا الإقليمية والدولية الهامة.

وقال إن المسؤولين السوريين والإيرانيين يهدفون إلى إقرار السلام والاسقترار في المنطقة بعيداً عن التدخل الأجنبي.

على صعيد متصل قال رئيس مجلس الشورى الإيراني غلام علي حداد عادل إن دمشق وطهران تنسقان جهودهما في مواجهة الضغوط الأميركية على البلدين في ما خص قضايا العراق وفلسطين, بالإضافة إلى ملف إيران النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن عادل خلال لقائه نظيره السوري محمود الأبرش في طهران ان الضغوط التي تمارسها أميركا ضد إيران وسورية وكذلك قضيتي العراق وفلسطين وملف إيران النووي هي من القضايا التي يتبادل البلدان وجهات النظر بشأنها دماً.

وأعرب عادل خلال اللقاء الذي عقد على هامش الاجتماع الثاني للجمعية العامة للبرلمانات الأسيوية عن ارتياحه لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين إيران وسورية, مشيراً إلى أن هذه العلاقات بين البلدين آخذة بالتنامي.

 

البطريرك صفير استقبل الامين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الفرنسي

موسى: لدينا أمل كبير وعلى الجميع التضحية وما نريده تجنيب لبنان الفوضى

هناك التزام باللائحة والعقدة تكمن في عدم التوافق على اختيارالشخص المرشح

كوشنير: جلسة الغد أرجئت الى الجمعة ونأمل اختيار احد المرشحين على اللائحة

وطنية - 20/11/2007 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير عصر اليوم، الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يرافقه مدير مكتبه هشام يوسف والسفير عبد الرحمن الصلح، واطلع منه على أجواء الاتصالات التي أجراها حتى الساعة مع المسؤولين في لبنان.

وبعد اللقاء الذي استمر قرابة النصف ساعة، قال: "تركز البحث على القائمة التي أرسلت والتي يجري بحثها وعلى اليومين المقبلين اللذين نعيشهما قبل التاريخ المستهدف دستوريا، وكيفية التغلب على الصعاب القائمة".

أضاف: "طبعا البطريرك على متابعة مستمرة ودائمة وعلى إطلاع على المواقف المختلفة وتفضل بشرحها، وأبلغته بموجز للاتصالات التي قمت بها وبأنني باق اليوم وغدا ومضطر للمغادرة بسبب اجتماع وزراء الخارجية في شأن النزاع العربي - الاسرائيلي والاجتماع المقترح اميركيا على الرغم من معرفتي بأن الساعات ال48 المتبقية ربما تكون هي التي فيها الشفاء كما يقولون".

وتابع: "ما أستطيع قوله لكم ان المسألة ليست كما تصور وهناك أمل كبير، أو أمل لا يزال قائما حتى لا أبالغ، ونتوقع أن تكون هناك حركة وهذا من مسؤولية اللبنانيين في انتخاب رئيس لبناني، يجب ألا تقف أية عقبة في طريق اختيار الرئيس وانتخابه والتضحية من جانب الجميع في سبيل أن يخرج لبنان من هذا النفق المظلم".

وسئل: بعد إرسال البطريرك صفير للأسماء ما هي العوائق التي تعترض الحل؟

أجاب: "عليك بسؤال القادة أو الزعماء اللبنانيين عن الذي تغير، الذي تغير هو أنهم لم يتفقوا بعد على أحد هذه الأسماء، وهذا لا أعتبره موقفا نهائيا".

سئل: لا يزال الالتزام بالأسماء أم ان الاسماء تغيرت؟

أجاب: "لا، هناك التزام بها".

سئل: أي من الطرفين هو العائق في هذه المرحلة؟

أجاب: "هل تعتقدون إنني سأرد على هذا السؤال؟ معقول".

سئل: ما هي الصعوبات التي تحدثتم عنها والتي تقف أمام حل الأزمة؟

أجاب: "هي ربما صعوبات في التوصل الى توافق في الآراء، وربما ايضا يمكننا القول انه لا يزال هناك وقت ومرحلة للتغلب على هذه الصعوبات والوصول الى توافق في الرأي خلال الأيام الثلاثة المقبلة".

سئل: بين التفاؤل والتشاؤم أين أنت اليوم؟

أجاب: "أنا أعيش اليوم مع بعض الأمل وهذا لا يشكل تشاؤما بالتأكيد لكنه لا يكفي للتفاؤل".

سئل: هل تضمن الجامعة العربية في حال عدم التوصل الى انتخاب رئيس عدم حصول فوضى في لبنان؟

أجاب: "ما نريده تجنيب لبنان ذلك، وهذه مسؤولية لبنانية في المقام الأول، لأن لبنان هو الوطن الذي على مواطنيه أن يحموه، ونحن مع هذا الرأي لأنه لا بد من حماية لبنان من الفوضى أو عودته الى غياهب المواجهات وما يمكن أن يقضي على استقراره، وهذا الأمر ليس في مصلحة أحد".

سئل: هناك من يقول ان ما لم يستطعه الوزير الفرنسي ليس بإمكان الأمين العام للجامعة العربية أن يقوم به، الى أي مدى هذا القول صحيح؟

أجاب: "تريد القول انه في حال لم يتمكن فلان وفلان وفلان، لماذا يتمكن فلان آخر، أو ثالث، ومعنى كلامك في ذاته ان الحل صعب وسوف يصعب على كل من يتدخل للتوصل الى شيء".

سئل: هل أحرزت شخصيا أي تقدم عن زيارتك السابقة؟

أجاب: "في وضوح الأمور لدى الجميع والكلام الصريح والمباشر والمناقشة المباشرة يمكن، هذا هو التقدم الذي أحرزته".

سئل: أين العقدة في المشكلة؟

أجاب: "هناك أكثر من عقدة، انما كلها تدور حول اختيار الشخص المرشح من القائمة الموجودة والاجراءات التي تلي ذلك".

سئل : لكنك تحدثت عن وضوح لدى الفريقين فأين الاشكال اذن؟

اجاب: "في مواقفهم, والمشكلة في التوافق في ما بين هذه المواقف".

سئل: على ماذا؟

اجاب: "على شخص المرشح".

سئل: على شخص المرشح ام على البرنامج المقبل والحكومة؟

اجاب مقاطعا: "لا, لا, لم تحدث مناقشة في هذه الامور, المناقشة هي على الاشخاص المرشحين".

كوشنير

ثم استقبل البطريرك صفير وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير يرافقه القائم بالاعمال اندريه باران.

وبعد اللقاء الذي استمر 45 دقيقة، قال كوشنير: "لقد اتيت لاقدم احترامي وتقديري للبطريرك صفير وقلت له كم انني اقدر شجاعته واخلاصه والطريقة التي خدم بها وطنه من خلال اللائحة التي لم يكن يرغب في تقديمها ولكنه قدمها رغم ذلك. ها انذا لم اغادر بعد ولن ادلي بأي تصريح لانه دائما في هذا البلد وخارجه تتم ترجمة وتأويل التصريحات التي تصدر. لذا احييكم وآمل بشدة ان يتم اختيار مرشح من اللائحة التي قدمها غبطته مجددا له شكري, لا يزال امامه ساعات وربما يوم او يومان, لانه ولمرة اخرى تم تأجيل الجلسة من يوم غد الاربعاء الى يوم الجمعة المقبل, لكي يقوم المسؤولون في لبنان بتحديد مصير بلدهم الذي نأمل ان يكون سيدا وديموقراطيا وآمنا وان يتم اختيار احد المرشحين على اللائحة من قبل السيدين بري والحريري".

سئل: اعلنتم الاسبوع الماضي انكم باقون حتى الثالث والعشرين من الشهر الحالي, فهل ستبقون حتى نهاية الاسبوع؟

اجاب مبتسما: "عندما انظر اليك بالتأكيد سأبقى".

بعد ذلك، التقى البطريرك صفير النائب الدكتور بيار دكاش وعرض معه التطورات.

 

فتفت: لحود سيلاحق بعد 24 الجاري وقد يوضع في السجن

وكالات/رأى وزير الشباب والرياضة "أحمد فتفت" أن الأجواء متجهة بنسبة 90% نحو الإتفاق "وأنا على يقين أننا نقترب من الـ100%"، مشيراً إلى ان التوافق هو البديل عن أزمة أو فراغ في الرئاسة. فتفت، وفي حديث تلفزيوني، جدد التأكيد على استعداد قوى الموالاة بانتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً في حال فشل التوافق، قائلاً: "لدينا النصف زائداً واحداً أكثر من الأول" مشيراً إلى وجود عدد من النواب المعارضين الذين يرفضون الفراغ في الرئاسة.

وزعم فتفت أن شعبية رئيس تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون تراجعت معتبراً انه من حق الأخير امتلاك قناعة بأنه الأقوى على الساحة المسيحية "إلا أن القناعة يجب ان تكون لدى النواب". وحذر فتفت رئيس الجمهورية إميل لحود من البقاء في بعبدا بعد انتهاء ولايته الرئاسية، مشيراً إلى ان الرئيس لحود يعرف انه "سيُلاحق" بعد 24 تشرين الثاني و"سيوضع في السجن" إذا اقتضت الحاجة، حسب تعبيره.

عون يعلن إستعداده للتخلي عن ترشيحه للانتخابات الرئاسية لصالح مرشح آخر

أؤيد أي مرشح يطبق القرارات الدولية بشكل سلمي

وكالات/أبدى رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون إستعداده للتخلي عن ترشيحه للانتخابات الرئاسية لصالح مرشح آخر بشرط موافقة "حزب الله" على هذا المرشح، داعياً إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة للتوصل إلى حل للأزمة السياسية، وانتخاب رئيس خلفا لإميل لحود.

عون، وفي مقابلة مع صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، أوضح أنه تفاهم مع الحزب على "آلية لتنفيذ القرارات الدولية، خصوصاً بشأن مسألة السلاح والوضع في الجنوب"، كاشفاً عن قوله لرئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري عند اجتماعهما في باريس مؤخرا "إذا كان لديك مرشح آخر يستطيع التفاهم مع "حزب الله" ويطبق القرارات الدولية بشكل سلمي فأنا مستعد"، وأضاف عون: "حتى الآن لم يجد أحدا". ورأى عون أن "أي خيار لا يحظى بتأييد "حزب الله" يسبب نزاعا مسلحا"، واعتبر أن اختيار مرشح بموافقة حزب الله "ليس هدية للحزب، ولكنه الحل السلمي الوحيد وهدية للمجتمع اللبناني". وعما إذا كان يؤيد آلية انتخاب رئيس من لائحة المرشحين التي وضعها البطريرك الماروني نصر الله صفير في عهدة رئيس المجلس النيابي نبيه بري وسعد الحريري، لم يرَ عون "بأي صفة يعود إلى بري والحريري التوافق على الرئيس المقبل"، موضحا أن منصب الرئيس يعود إلى الطائفة المارونية، بينما بري شيعي والحريري سني. وتساءل: "لماذا نطلب من البطريرك وضع لائحة الأسماء هذه والجميع يعرف أنني الممثل السياسي لهذه الطائفة، وكان عليهم التعامل معي، ولكنهم لا يريدون، ولهذا لجأوا إلى خدعة لإبعادي"، وأضاف: "لن أشارك في انتخاب رئيس يكون أسوأ من الفراغ حتى ولو كان مدعوما من المجتمع الدولي"، و"يمكنهم تشكيل أغلبية دوني فليتحملوا النتائج

 

الجميل: نحن في الكتائب سنزل بقوة الى جانب قوى الامن والجيش للوقوف بوجه أي محاولة لزرع الفتنة

وكالات/اعتبر الرئيس أمين الجميل أن الأمور دقيقة جدا في الوقت الحاضر والقرار اللبناني كان مصادرا منذ 30 عاما، لافتاً إلى ان الموضوع المطروح الآن ليس بين طموحات شخصية إنما هو صراع بين مشروعين، والمحكمة الدولية وسلاح حزب الله هما من نقاط الإختلاف بين مشروعي 14 و8 آذار، وقال: "لا بد من إيجاد حلول في بلد مثل لبنان الذي تمكن دائما من تجاوز الإشكالات".

الجميل، وفي حديث إلى قناة "الجزيرة"، اعتبر انه اذا لم ننتخب رئيسا للجمهورية سيكون هناك إمعان في تهميش الدور المسيحي، وشدد على ان كل حل غير انتخاب رئيس وفق الاصول الدستورية يضع لبنان في مأزق، لافتاً إلى أن ما يهمنا هو الجمهورية وليس اسم الرئيس ونحن مستعدون للحوار على كل الأسماء.

وأكد الجميل أن نسيب لحود وبطرس حرب لا يزالا مرشحا 14 آذار وهما جديران برئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أن الأسماء الموجودة في لائحة بكركي فيها "الخير والبركة" وكلهم جديرون بتحمل المسؤولية، معلناً أن الضمانات التي أعطيت للبطريرك لم تكن تضمن الحل.

وقال الجميل: "يهمنا انتخاب رئيس قادر على مواجهة التحديات والإستحقاقات وجمع الناس وإطلاق حوار بين اللبنانيين"، مؤكداً أنه سيؤيد أي شخص يتم التوافق عليه لرئاسة الجمهورية. واتهم الجميل المعارضة بالتحضير لمرحلة الفراغ مشيراً إلى أنها كانت تحضر لهذه المرحلة منذ سنة وهذا ما يخيفنا. وأوضح أن أي حل خارج عن الأطر الدستورية في عملية انتخاب الرئيس هو خطير على لبنان، معتبرا ان بقاء الحكومة الحاضرة أو انتخاب رئيسين أو حكومة جديدة أمور تخرج عن الطبيعة، ولفت الى ان الوضع حاليا أخطر مما كان عليه في العام 1988، كاشفا عن ان "نحن في الكتائب سنزل بقوة الى جانب قوى الامن والجيش للوقوف بوجه أي محاولة لزرع الفتنة" ورأى الجميل أنه بعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود الدستور يخول حكومة السنيورة بتسيير الشأن العام وخلال هذه الفترة علينا العمل على إيجاد الحل المناسب

 

سعيد: العقدة لا تزال اقليمية وايران تريد استخدام لبنان كصندوق بريد لبعث الرسائل الى المجتمع الدولي

وكالات/شدد النائب السابق الدكتور فارس سعيد على ان العقدة الحقيقية ليست في لبنان وليست لدى الموارنة وليست لدى المسلمين او لدى الافرقاء السياسيين، مشيراً الى ان العقدة هي خارج لبنان وهي حول إمكان فك سوريا ارتباطها مع ايران وعودتها الى الاسرة العربية والدولية.

وقال في حديث اذاعي: "منذ بدء هذه المبادرة المشكورة من قبل الجانب الفرنسي وضعت آلية لتنفيذ هذه المبادرة على المستوى الداخلي مرتكزة على لائحة تتقدم بها الكنيسة المارونية وتنزل الى مجلس النواب بعد الاطلاع على الاسماء من قبل الثنائي النائب سعد الحريري والرئيس نبيه بري. ويحاول البعض القول بأن العقدة الداخلية هي عقدة مارونية وبأن الموارنة لم يتفقوا على اسم مرشح لكن سرعان ما استدرك هذا الامر من قبل مسيحيي 14 آذار وكان موقف الدكتور سمير جعجع امس معبّراً جدا من حيث التأكيد على وحدة 14 آذار والتأكيد على ان فريق 14 آذار يريد إعطاء كل الفرص المتاحة لإنجاح هذه المبادرة الفرنسية".

اضاف: "العقدة الحقيقية ليست في لبنان وليست لدى الموارنة وليست لدى المسلمين وليست لدى الافرقاء السياسيين اللبنانيين انما العقدة هي خارج لبنان وهي حول إمكان انتقال سوريا من المحور، او فك ارتباطها مع ايران وعودتها الى الاسرة العربية والدولية من خلال عقد مؤتمر للقمة العربية في دمشق السنة المقبلة بحضور الرؤساء والملوك العرب، ومن خلال حجز مقعد للسوريين في مؤتمر السلام في انابوليس".

وقال: "لقد اعطى الرئيس بشار الاسد بعض الاشارات الايجابية في هذا الموضوع خصوصا عند لقائه الملك عبدالله وسرعان ما انقلب على مواقفه الايجابية السابقة في خلال الايام الفائتة وكانت زيارة السفير كوسران الى ايران ورفض الادارة الايرانية استقباله اشارة واضحة بأن الايرانيين لم يفلتوا من محورهم مع السوريين ولن يتخلوا عن هذه الشراكة السورية، وتاليا اعتقد بأن هذه العقدة ليست داخلية ولا يتحمّل مسؤوليتها اي فريق من الافرقاء السياسيين الداخليين، هذه العقدة لا تزال اقليمية وايران تريد استخدام لبنان كساحة او كصندوق بريد لبعث الرسائل الى المجتمع الدولي وسوريا حاولت فك ارتباطها عن الحلف الايراني ولم تستطع تحت الضغط الايراني الهائل المفروض عليها". واعرب عن اعتقاده بأن العقدة هي المحور السوري - الايراني اللذين حتى هذه اللحظة لم يسهلا عملية انتخاب لرئيس الجمهورية.

اضاف: "هذا يضع المبادرة الفرنسية في مأزق اليوم كما عبر عنه الوزير الفرنسي برنار كوشنير واعتقد بأنه اذا لم تحل هذه العقد الاقليمية من خلال التفاهم او الضغط على المحور السوري - الايراني فسندخل في لبنان مع موعد الاستحقاق الرئاسي الى النقطة التي كانت ما قبل المبادرة الفرنسية اي استخدام الحق الدستوري من قبل فريق 14 آذار لانتخاب الرئيس".

وعن مدى صحة الحديث عن توافق على تنظيم الفراغ كما جرت تسميته بمعنى التوافق على تشكيلة حكومية موقتة لإعادة الحوار اوضح سعيد انه لا يعتقد بأن هناك عملية تنظيم فراغ، اما ان ينتخب اللبنانيون رئيساً لانتقال بلدهم من مرحلة الى اخرى خصوصا ان هذا الانتخاب بات اليوم بعد المبادرة الفرنسية واقعياً اكثر من السابق، بمعنى ان على اللبنانيين ان لا ينتظروا مستقبل المفاوضات الفرنسية - السورية او الاميركية - الايرانية لانتخاب رئيس وان يحزموا امرهم وان ينتخبوا رئيساً وان تتكيّف هذه المبادرات مع واقع لبناني داخلي. هذا هو المطروح اليوم وهذا الذي يتم تداوله اليوم في كل الدوائر السياسية الداخلية في لبنان بمعنى آخر هناك وجهتا نظر الاولى تقول قبل ان يتقشع مستقبل العلاقات السورية - الايرانية من جهة مع المجتمع الدولي فعلينا ان نترك لبنان بحالة انتظارية، وهناك كلام عن فراغ وعن تنظيم فراغ وهذا ليس من وجهة نظر فريق 14 آذار وهناك كلام يقول لماذا الانتظار لينتخب اللبنانيون الرئيس وسنواجه هذه الازمة مع رئيس منتخب من قبل اللبنانيين من خلال استخدام حقهم وربما اذا انقشه مستقبل العلاقات السورية - الايرانية من جهة مع المجتمع العربي والدولي من جهة اخرى فسيكون للبنان حضور اكثر وجهوزية اكثر لاستقبال هذا الانجاز اذا حصل. وهل من اليوم وحتى الجمعة رئيس بالتوافق او رئيس بالنصف زائدا واحدا قال: "برأيي يجب ان نتجنب عملية الفراغ في لبنان فالفراغ قاتل واحذر بأن اي حديث امني ربما يطرأ على الساحة الداخلية اللبنانية لا سمح الله سيسرّع عملية انتخاب رئيس جديد واعتقد بأننا نريد اعطاء المزيد من الفرص والوقت للمبادرة الاوروبية المشكورة المتمثلة بفرنسا ونريد ان نسهّل مرور هذه المبادرة ونريد التمسك بموقف بكركي وبلائحتها وما قاله البطريرك وما قام من مساهمة ايجابية في ايجاد حل انما اذا تعقدت مستقبلا المفاوضات الايرانية السورية كما هي الحال بعد رفض الجانب الايراني والذي ظهر برفض السفير كوسران فعلى اللبنانيين ان يحزموا امرهم وان ينتخبوا رئيساً في انتظار مستقبل هذه العلاقات".

 

أربعة أيام عصيبة، هكذا إنقلب التفاؤل إلى تشاؤم ودخل الإستحقاق في المجهول

كتب المحلل السياسي: الأنوار

تلبّدت سماء الإستحقاق، وأرضه أيضاً، وقبل أربع وعشرين ساعة على موعد الجلسة الرابعة لإنتخاب الرئيس، بدت المعطيات معقَّدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل حالٍ تسودها الفيتوات المتبادَلة وحرق الأسماء فيما لم يعد أمام الإستحقاق سوى أربعة أيام. ماذا جرى حتى إنفجرت كل هذه التعقيدات في توقيت واحد? المعلومات متداخلة ولا بدَّ من فرزها وإعادة ترتيبها لإعادة تجميع الصورة. بدأت المرحلة الأخيرة من السِّباق حين قدَّم البطريرك صفير لائحة المرشَّحين وتضمَّنت الأسماء الستة التي باتت معروفة، وهي مع حفظ الألقاب ميشال عون، نسيب لحود، بطرس حرب، ميشال إده، ميشال الخوري، روبير غانم.

- الحرب الأولى على اللائحة جاءت من المرشَّحين الذين كان لهم حظوظ واستبعدوا منها المرشَّحون شارل رزق وجان عبيد وفارس بويز، لكن هذه الحرب بقيت صامتة لأن هؤلاء المرشَّحين سلّموا بمشيئة بكركي.

- الحرب الثانية على اللائحة جاءت من العماد عون الذي سرَّبت مصادره أنه يرفض أن يُدرَج إسمه في اللائحة ولم تنجح كل المساعي في جعله الناخب الأكبر تعويضاً له عن أن يكون المرشح الأقوى.

- الحرب الثالثة على اللائحة جاءت من بعض أركان الأكثريَّة الذين وجدوا في إدراج مرشَّحَيْهم (جائزة ترضية) وليس للدخول في السِّباق إلى الرئاسة، كما وجدوا في الأسماء الثلاثة الباقية أقل من طموحات 14 آذار.

- الحرب الرابعة جاءت من قوى الثامن من آذار التي بدت محرجة تجاه ترشُّح العماد عون، ولا تجد في الآخرين ما يعوِّض لها عنه أو ما يلتزم تجاهه في ما تطلبه في ملفَّات سلاح حزب الله والقرارات الدوليَّة.

ساهمت هذه الحروب في إحراق اللائحة، حتى أن الإسم السابع الذي أُضيف اليها وهو حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أحدثَ بلبلة دستوريَّة بين قائل بأن إنتخابه يحتاج إلى تعديل الدستور، وبين قائل بأن دراسات دستوريَّة أُعدَّت وافضت إلى أنه لا يحتاج إلى تعديلٍ للدستور، ويبدو أن النظريَّة الأولى غلبت، فكان طرحٌ لترشيح قائد الجيش إذا كان لا بدّْ من تعديل الدستور.

عند هذا الحد، دخل الإستحقاق في نفق جديد، ويُخشى أن يكون الوقت الذي يلزمه، للخروج منه، يحتاج إلى أكثر من أربعة أيام، وهي المهلة المتبقِّية من الإستحقاق، فما هي الخيارات المطروحة?

- بقاء حكومة الرئيس السنيورة.

- إحتمال أن يُقدِم رئيس الجمهوريَّة على تسليم الجيش اللبناني مهمة الحفاظ على الأمن والإدارات الرسميَّة.

- إحتمال كبير أن تسير الأكثريَّة في خيار إنتخاب الرئيس بالنصف زائداً واحداً، تحاشياً للفراغ.

إنها ساعات عصيبة، وما لم تعالجه الشهور الأخيرة، يصعب كثيراً أن يعالجه ربع الساعة الأخير.

 

التعقيد يفتح باب التأجيل للجلسة مجددا والمشاورات مستمرة

"الفيتوات" المتبادلة تعرقل المساعي والوسطاء لا يفقدون الامل ودخول روسيا على خط المساعدة وترقب مواقف دولية اخرى داعمة للتوافق

المركزية - لا تزال الضبابية الثقيلة هي الصورة التي ترخي بظلالها على المشاورات الجارية من اجل انجاز الاستحقاق الرئاسي بالتوافق بين القيادات اللبنانية حيث حالت "الفيتوات" المتبادلة بين قوى الغالبية وقوى المعارضة على الاسماء التي تم تداولها بين المقرات التي زارها الموفدون العرب والدوليون وفي طليعتهم وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ما جعل القائمين بهذه المساعي وكذلك القيادات اللبنانية نفسها تبدأ في خلال ما تبقى من وقت المهلة الدستورية، رحلة بحث جديدة عن حل يمكن انضاجه في خلال الايام المتبقية من المهلة الدستورية التي تنتهي في الرابع والعشرين من الجاري.

مشاورات خارجية: وعلى وقع التعقيد الذي طغى على المشاورات الداخلية ووسط عدم قطع كل من الوزير كوشنير والامين العام للجامعة العربية خيط امل رفيع بامكان استنقاذ الوضع في الايام القليلة المتبقية نشطت حركة الاتصالات الخارجية من خلال دخول روسيا بشكل مباشر على الخط لجهة دخولها على الخط السوري من جهة ودخول خط لبناني عليها.

فقد وصل الى العاصمة السعودية اليوم نائب وزير الخارجية الروسية الكسندر سلطانوف والتقى المسؤولين السوريين وفي طليعتهم الرئيس بشار الاسد للبحث معهم في امكان انجاز الاستحقاق الرئاسي اللبناني، في وقت وصل رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري الى موسكو والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبحث معه في الاستحقاق الرئاسي اللبناني وكيفية اخراج هذا الملف من المأزق الراهن.

ورود التأجيل: وهذا التعقيد بحسب ما قالت مصادر مواكبة لحركة المشاورات الجارية على الساحة جعل موضوع تأجيل موعد الجلسة واردا مرة جديدة بحيث تحدثت المعلومات عن درس التأجيل الى يوم الجمعة المقبل لاعطاء القادة السياسيين اللبنانيين فرصة جديدة ومساحة جديدة من الوقت لتذليل العقبات التي تعترض التوصل الى اتفاق حيال الاستحقاق وكذلك بالنسبة الى الوسطاء الخارجيين ولا سيما منهم الوزير كوشنير الذي اشارت المصادر المواكبة نفسها الى انه باقٍ في بيروت.

مخارج اخرى: وفي موازاة التعقيد الذي يسيطر على الوضع، كشف مصدر مطلع لـ"المركزية" بعد ظهر اليوم انه اذا كان صحيحا ان هناك التزاما بلائحة بكركي الا ان "الفيتوات" المتبادلة بين قوى الغالبية والمعارضة على الاسماء فتحت الباب امام البحث في بدائل.

وقال المصدر ان اصرار رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون على الترشح على قاعدة انه الوحيد الذي يحمل مشروع حل شاملا للأزمة، ضيّق خيارات التوافق على خلفية اعتبار الغالبية انه مرشح المعارضة المعلن والوحيد وتاليا فإن الغالبية تنازلت عن مرشحيها المعلنين للبحث في اسم من الاسماء التوافقيين على لائحة البطريرك صفير.

رئيس انتقالي: ومن البدائل الاولى المطروحة رئيس انتقالي مدة سنتين - والعماد عون يوافق على هذا الطرح - يحضّر لاجراء انتخابات نيابية ويستقيل بعد انجازها، كي ينتخب المجلس النيابي الجديد رئيسا جديدا للجمهورية على خلفية التمثيل الشعبي الحقيقي الذي تكون افرزته الانتخابات على قاعدة القانون الانتخابي الذي يكون تم اعداده.

حكومة انتقالية: وكشف مصدر مطلع لـ"المركزية" انه اذا لم يتم الاتفاق على رئيس للمرحلة الانتقالية فإن البحث يدور بعيدا من الاضواء في قيام حكومة اقطاب انتقالية تضم شخصيات كالرئيس امين الجميّل، والرئيس سليم الحص والرئيس حسين الحسيني والنائب ميشال المر وغيرهم تتولى اعداد قانون انتخابي جديد واجراء الانتخابات النيابية ومن بعدها انتخابات رئاسية.

واشارت المصادر الى ان موضوع التوافق هو الذي شكل النقطة الخلافية بين فريقي الغالبية والمعارضة، لافتة الى ان موضوع التفويض المعطى من "حزب الله" الى الرئيس بري قد جمّد او تم تضييق هامش مناوراته "بعدما تغيرت المعطيات الاقليمية من جهة وتعثر المبادرة الفرنسية من جهة اخرى ما يفترض انتظار جملة من المشاورات الداخلية والخارجية مجددا، وسط ترقب موقف اميركي في خلال اليومين المقبلين يكون مكملا لموقف وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاخير عندما ابلغت مساء الاحد الفائت هاتفيا الى كل من البطريرك صفير والرئيس بري تأييدها انتخاب رئيس يوافق عليه غالبية اللبنانيين.

وأعربت مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت لـ"المركزية" اليوم عن اعتقادها انه على رغم اشتداد المواقف وتعثر المبادرات واصطدامها بالعراقيل، فإن الساحة الداخلية ستشهد انفراجا في موضوع الملف الرئاسي خصوصا وأن مثل هذا القرار متخذ على مستوى الارادتين الدولية والاقليمية وتاليا لا بد من ان يأخذ طريقه الى التنفيذ ويفترض تاليا ان يستلحق الافرقاء الداخليون اللبنانيون مفاعيل هذا القرار والتوافق المسبق على انتاج رئيس توافقي بالكامل يشكل اختياره وانتخابه عنوانا مريحا للبنانيين ومطمئنا الى المستقبل لهذا الوطن ولأبنائه.

 

سعيد: العقدة لا تزال اقليمية وايران تريد استخدام لبنان كصندوق بريد لبعث الرسائل الى المجتمع الدولــــي

المركزية - شدد النائب السابق الدكتور فارس سعيد على ان العقدة الحقيقية ليست في لبنان وليست لدى الموارنة وليست لدى المسلمين او لدى الافرقاء السياسيين، مشيراً الى ان العقدة هي خارج لبنان وهي حول إمكان فك سوريا ارتباطها مع ايران وعودتها الى الاسرة العربية والدولية. وقال في حديث اذاعي: "منذ بدء هذه المبادرة المشكورة من قبل الجانب الفرنسي وضعت آلية لتنفيذ هذه المبادرة على المستوى الداخلي مرتكزة على لائحة تتقدم بها الكنيسة المارونية وتنزل الى مجلس النواب بعد الاطلاع على الاسماء من قبل الثنائي النائب سعد الحريري والرئيس نبيه بري. ويحاول البعض القول بأن العقدة الداخلية هي عقدة مارونية وبأن الموارنة لم يتفقوا على اسم مرشح لكن سرعان ما استدرك هذا الامر من قبل مسيحيي 14 آذار وكان موقف الدكتور سمير جعجع امس معبّراً جدا من حيث التأكيد على وحدة 14 آذار والتأكيد على ان فريق 14 آذار يريد إعطاء كل الفرص المتاحة لإنجاح هذه المبادرة الفرنسية".

اضاف: "العقدة الحقيقية ليست في لبنان وليست لدى الموارنة وليست لدى المسلمين وليست لدى الافرقاء السياسيين اللبنانيين انما العقدة هي خارج لبنان وهي حول إمكان انتقال سوريا من المحور، او فك ارتباطها مع ايران وعودتها الى الاسرة العربية والدولية من خلال عقد مؤتمر للقمة العربية في دمشق السنة المقبلة بحضور الرؤساء والملوك العرب، ومن خلال حجز مقعد للسوريين في مؤتمر السلام في انابوليس".

وقال: "لقد اعطى الرئيس بشار الاسد بعض الاشارات الايجابية في هذا الموضوع خصوصا عند لقائه الملك عبدالله وسرعان ما انقلب على مواقفه الايجابية السابقة في خلال الايام الفائتة وكانت زيارة السفير كوسران الى ايران ورفض الادارة الايرانية استقباله اشارة واضحة بأن الايرانيين لم يفلتوا من محورهم مع السوريين ولن يتخلوا عن هذه الشراكة السورية، وتاليا اعتقد بأن هذه العقدة ليست داخلية ولا يتحمّل مسؤوليتها اي فريق من الافرقاء السياسيين الداخليين، هذه العقدة لا تزال اقليمية وايران تريد استخدام لبنان كساحة او كصندوق بريد لبعث الرسائل الى المجتمع الدولي وسوريا حاولت فك ارتباطها عن الحلف الايراني ولم تستطع تحت الضغط الايراني الهائل المفروض عليها". واعرب عن اعتقاده بأن العقدة هي المحور السوري - الايراني اللذين حتى هذه اللحظة لم يسهلا عملية انتخاب لرئيس الجمهورية.

اضاف: "هذا يضع المبادرة الفرنسية في مأزق اليوم كما عبر عنه الوزير الفرنسي برنار كوشنير واعتقد بأنه اذا لم تحل هذه العقد الاقليمية من خلال التفاهم او الضغط على المحور السوري - الايراني فسندخل في لبنان مع موعد الاستحقاق الرئاسي الى النقطة التي كانت ما قبل المبادرة الفرنسية اي استخدام الحق الدستوري من قبل فريق 14 آذار لانتخاب الرئيس".

وعن مدى صحة الحديث عن توافق على تنظيم الفراغ كما جرت تسميته بمعنى التوافق على تشكيلة حكومية موقتة لإعادة الحوار اوضح سعيد انه لا يعتقد بأن هناك عملية تنظيم فراغ، اما ان ينتخب اللبنانيون رئيساً لانتقال بلدهم من مرحلة الى اخرى خصوصا ان هذا الانتخاب بات اليوم بعد المبادرة الفرنسية واقعياً اكثر من السابق، بمعنى ان على اللبنانيين ان لا ينتظروا مستقبل المفاوضات الفرنسية - السورية او الاميركية - الايرانية لانتخاب رئيس وان يحزموا امرهم وان ينتخبوا رئيساً وان تتكيّف هذه المبادرات مع واقع لبناني داخلي. هذا هو المطروح اليوم وهذا الذي يتم تداوله اليوم في كل الدوائر السياسية الداخلية في لبنان بمعنى آخر هناك وجهتا نظر الاولى تقول قبل ان يتقشع مستقبل العلاقات السورية - الايرانية من جهة مع المجتمع الدولي فعلينا ان نترك لبنان بحالة انتظارية، وهناك كلام عن فراغ وعن تنظيم فراغ وهذا ليس من وجهة نظر فريق 14 آذار وهناك كلام يقول لماذا الانتظار لينتخب اللبنانيون الرئيس وسنواجه هذه الازمة مع رئيس منتخب من قبل اللبنانيين من خلال استخدام حقهم وربما اذا انقشه مستقبل العلاقات السورية - الايرانية من جهة مع المجتمع العربي والدولي من جهة اخرى فسيكون للبنان حضور اكثر وجهوزية اكثر لاستقبال هذا الانجاز اذا حصل. وهل من اليوم وحتى الجمعة رئيس بالتوافق او رئيس بالنصف زائدا واحدا قال: "برأيي يجب ان نتجنب عملية الفراغ في لبنان فالفراغ قاتل واحذر بأن اي حديث امني ربما يطرأ على الساحة الداخلية اللبنانية لا سمح الله سيسرّع عملية انتخاب رئيس جديد واعتقد بأننا نريد اعطاء المزيد من الفرص والوقت للمبادرة الاوروبية المشكورة المتمثلة بفرنسا ونريد ان نسهّل مرور هذه المبادرة ونريد التمسك بموقف بكركي وبلائحتها وما قاله البطريرك وما قام من مساهمة ايجابية في ايجاد حل انما اذا تعقدت مستقبلا المفاوضات الايرانية السورية كما هي الحال بعد رفض الجانب الايراني والذي ظهر برفض السفير كوسران فعلى اللبنانيين ان يحزموا امرهم وان ينتخبوا رئيساً في انتظار مستقبل هذه العلاقات".

 

النائب الحريري أجرى محادثات في موسكو وغادر الى الرياض: لبنان والعالم العربي يحتاجان الى الدور الروسي في المنطقة

بوتين: عدم حصول الاستحقاق في موعده يضر بلبنان ونحن نرفضه

لافروف: نساعد لبنان لانتخاب رئيس يحافظ على الوحدة الوطنية

وطنية- 20/11/2007 (سياسة) أجرى رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري اليوم في موسكو محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف، تناولت الوضع في لبنان والظروف التي تحيط بسير الانتخابات الرئاسية، وما يمكن لروسيا أن تقوم به للمساعدة في هذا الاطار.

وقد استقبل الرئيس بوتين النائب الحريري في منزله الخاص في إحدى ضواحي العاصمة الروسية، وعقد معه اجتماعا حضره وزير الخارجية سيرغي لافروف ومستشار النائب الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان. استمر اللقاء قرابة الساعتين، أكد خلاله الرئيس بوتين للنائب الحريري إصرار موسكو على ضرورة اتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده، مشيرا الى "ان عدم حصول هذا الاستحقاق في الموعد المحدد امر يضر بلبنان، وروسيا ترفضه".

ووعد الرئيس بوتين النائب الحريري بأنه سيجري اتصالات فورية بكل من ايران وسوريا لهذه الغاية.

وقال الرئيس الروسي للنائب الحريري في مستهل اللقاء: "إننا نرحب بالاستاذ سعد الحريري في موسكو، وأنا مسرور بأن اجتمع معكم مرة أخرى هنا.انتم تعرفون اننا نتابع بانتباه التطورات الاخيرة في بلدكم لبنان. وعشية العيد الوطني اريد ان اهنئكم بهذا اليوم، واتمنى لكم وللشعب اللبناني السلام والرخاء والوفاق الوطني".

ورد النائب الحريري، فشكر الرئيس بوتين على هذا اللقاء وقال: "أنتم تقفون دائما بجانب لبنان، وأنا اليوم آتي اليكم في مرحلة تاريخية بالنسبة الى لبنان، وبلدكم الكريم كان دائما بجانب بلدنا لمساعدته في الازمات، ونحن اليوم في حاجة اليكم لمساعدتنا في المحنة التي نمر بها".

وزير الخارجية الروسي

وكان النائب الحريري استهل لقاءاته في العاصمة الروسية باجتماع عقده مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقر وزارة الخارجية، حضره النائب باسم السبع ومدير دائرة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في الخارجية الروسية سيرغي فيرشينيان ونائب المدير السفير السابق في لبنان بوريس بولوتين ومستشار النائب الحريري جورج شعبان.

في مستهل اللقاء قال الوزير لافروف: "نحن مسرورون جدا بزيارتكم لموسكو، وأريد تهنئتكم بالعيد الوطني اللبناني، وآمل أن يتسنى لكم في لبنان معالجة الاوضاع قبل هذا التاريخ، ولا سيما منها المشاكل المتعلقة بالحفاظ على الوفاق والوحدة الوطنية واستقلال أراضي لبنان وسيادته ووحدته. نحن نقدر وندعم جهودكم الشخصية في هذا الاتجاه ونأمل أن نناقش اليوم ماهية الطريقة الفضلى لكي نسير معا في هذا الاتجاه".

من ناحيته قال النائب الحريري: "أود أن أشكركم على إتاحة الفرصة لنا للاجتماع في موسكو، فلبنان يمر بمرحلة تاريخية، ودور روسيا في هذه المنطقة مهم جدا ونود ان يكبر. إن لبنان دولة صغيرة ولكن روسيا هي أول من اعترف بدولة لبنان، ونحن ننظر دائما الى روسيا على أن دورها كبير في المنطقة، ونسعى الى أن تساعدنا في حل الازمات التي نمر بها. إن لبنان والعالم العربي يحتاجان الى الدور الروسي في المنطقة، ونحن ننظر بكل ايجابية الى هذا الدور".

بعد المحادثات التي استمرت ساعة وربع ساعة قال لافروف: "بدأنا محادثات مفيدة وبناءة وجيدة حول ما يمكن القيام به لمساعدة لبنان للخروج من أزمته وانتخاب رئيس للجمهورية للحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى سيادة لبنان واستقلاله، كما ان هناك اجتماعا اليوم بين الرئيس بوتين والنائب الحريري".

سئل: ما هو الهدف الرئيسي من زيارة الكسندر سلطانوف لسوريا؟

اجاب: "لقد قلت ما هو هدف المحادثات مع النائب الحريري، وهذا هو الهدف نفسه لزيارة سلطانوف لسوريا".

سئل: ما هي الرسالة الروسية التي نقلها سلطانوف الى سوريا؟

اجاب: "سيعقد اجتماع بين الرئيس بوتين والنائب الحريري، ونحن عندما نوجه رسالة لا نطرحها علنا".

وبعد انتهاء زيارته لموسكو، غادر النائب الحريري روسيا متوجها الى الرياض في زيارة خاصة.

 

جعجع عرض في معراب مع سفير الكويت التطورات والاوضاع العامة

النائب ابو فاعور: نتمنى التزام السياسين المبادرة الفرنسية

قوى 14 آذار مجمعة على تسهيل مساعي التوافق وحماية الاستقرار

وطنية - 20/11/2007 (سياسة) التقى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع النائب وائل أبو فاعور في زيارة مفاجئة استمرت نحو ساعة وربع الساعة. على الأثر، قال النائب أبو فاعور: "تطرقنا مع الدكتور جعجع إلى آخر التطورات المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي. وإن الرسالة الاساسية هي ان قوى 14 آذار مجتمعة ومجمعة على تسهيل كل المساعي الوفاقية ومساعدتها، وتقديم كل ما يلزم لنجاحها، وتحديدا المبادرة الفرنسية التي نرى فيها فرصة كبيرة لتمرير هذا الاستحقاق مع الحفاظ على المكون الاستقلالي فيه، ومن دون ان نسمح بأن تنجر الأمور في البلاد الى اعادة انتاج كوابيس لا يريد ان يستعيدها الشعب اللبناني او الى انزلاق الاوضاع في لبنان الى مهاون خطيرة لا تخدم أحدا".

أضاف: "نحن كقوى 14 آذار سنسهل ونساعد وسنتعامل بكل مرونة مع المبادرة الفرنسية التي تتضمن فرصة كبيرة. وتمنى على الاطراف الاخرى في البلاد ان تقدم التسهيلات والاجواء الايجابية ذاتها، لأن لا مصلحة لأحد ان تذهب الامور في البلد في منحى خطير لن يسلم منه احد على الاطلاق".

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك قوى وطنية تعرقل الاستحقاق، قال: "نحن نعطي حتى اللحظة كل الفرص الممكنة لنجاح المبادرة الفرنسية، ولو أن هناك صعوبات واستحالات كبرى وصلت اليها الامور، ولكن هذا لا يعني ان الامور توقفت، بل ما زالت هناك مساع وفرص للتوصل الى تفاهم".

سئل: هل سيتم التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية؟

أجاب: "حكما، السعي هو للوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، ويجب ان نتذكر ان المبادرة الفرنسية تتضمن بندا واضحا ينص على انه اذا لم يتم الاتفاق على مرشح واحد فالواجب يقتضي بالذهاب الى مجلس النواب. ونتمنى أن تحفظ كل القوى السياسية وعودها وعهودها وتلتزم المبادرة".

وبالنسبة إلى ما يشاع عن انتقال نواب قوى 14 آذار الى قصر "المير أمين" وأعمال الشغب تحضر، وتحرك الجيش بهذه القوة، قال النائب أبو فاعور: "نثني على دور الجيش الذي يقوم بواجباته، وهو مؤسسة تحظى باحترام كل الشعب اللبناني وثقته. وإن موقف الجيش وقيادته محل تقدير عند كل اللبنانيين. ولدينا ثقة كبيرة بهذا الموقف".

ونفى "أن تكون هناك عملية انتقال لنواب الاكثرية من فندق "فينيسا" الى اي مكان آخر حتى اللحظة، ولا مخططات في هذا الاتجاه".

سئل: ما هي العقبات التي تعترض المبادرة الفرنسية؟

أجاب: "هناك اعتراضات ولكن هناك أفضليات في الاسماء تتم مناقشتها. ونحن كفريق 14 آذار نريد المساعدة قدر المستطاع، ولن نتوقف عند اي اعتبارات شكلية او الى ما هنالك. المهم بالنسبة الينا التوافق وحفظ المكون الاستقلالي وحماية الاستقرار والتجربة الديموقراطية في لبنان".

سئل: في حال مضت ال48 ساعة ما هي خطواتكم؟

قال: "نتمنى الوصول الى توافق قبل هذا الوقت المحدد".

السفير الكويتي

وكان جعجع استقبل السفير الكويتي عبد العال القناعي.

 

قوى الامن الداخلي: المعلومات عن تهريب أسلحة عبر المطار لا صحة لها

وشحنة المعدات تعاقدنا مع شركات متخصصة لشرائها بموجب عقود رسمية

وطنية- 20/11/2007 (أمن) صدر عن شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ما يأتي:

"في تاريخ 19/11/2007 بثت قناة المنار في نشرتها الإخبارية المسائية تقريرا تضمن معلومات حول قيام شعبة المعلومات بعملية تهريب أسلحة عبر المطار وان إدارة الجمارك قد اعترضت على إدخالها لكونها معدات حربية. وفي التاريخ نفسح، وعلى القناة نفسها وضمن البرنامج السياسي "بين قوسين" الذي إستضافت فيه القناة النائب محمد رعد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة"، تم التطرق إلى الموضوع نفسه في شكل تفصيلي، كأن الأمر حصل فعلا، إذ أكد أن شعبة المعلومات أدخلت هذه الأسلحة وشكك في أن تكون عائدة الى قوى الأمن الداخلي. وتساءل كيف أن فرنسا ترسل هذه الأسلحة، التي في رأيه قد تكون أرسلت لتسليح مجموعات مدنية لمصلحة فريق معين، ووصل به الأمر إلى حد التساؤل عن مدى علاقة هذا الموضوع بالاغتيالات السياسية التي يشهدها لبنان منذ فترة.

إن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إذ تنفي هذه الواقعة، تؤكد أن ما ورد على لسان سعادة النائب رعد عار من الصحة جملة وتفصيلا، وأنها أجرت إتصالا بالقناة المذكورة من أجل توضيح الخبر عبر مداخلة في البرنامج نفسه، لكنها ويا للأسف، لم تعط الفرصة لذلك رغم تأكيد المسؤول عن الحلقة.

إزاء هول التساؤلات والإتهامات التي وجهت، رأت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، انه لا بد من توضيح بعض المعطيات للمواطنين كي لا تبقى هذه التساؤلات في الأذهان، إذ أنها مجافية للحقيقة ولا أساس لها من الصحة، وحقيقة الأمر أنه ضمن خطة تجهيز قوى الأمن الداخلي، تقوم هذه المديرية العامة بتزويد قطعاتها المعدات والتجهيزات والأسلحة والذخائر والآليات المدنية والعسكرية اللازمة لتطوير قدراتها وتمكينها من جبه التحديات الأمنية التي تواجه الوطن من إجرام جنائي أو إرهابي، وما حصل بالأمس أنه وصلت كالمعتاد شحنة من المعدات التي سبق لقوى الأمن أن تعاقدت مع شركات متخصصة لشرائها بموجب عقود رسمية وقانونية عبر دوائر الرقابة المعتمدة، وقد تم شحنها بصورة علنية وكشف عليها بحسب الأصول، وهذا الأمر هو عملية طبيعية روتينية تحصل دائما في حالات مماثلة. والمعدات التي وصلت أمس خاصة بمكافحة أعمال الشغب ومذكورة في بوليصة الشحن الرسمية المنظمة باسم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وقد تم إخراجها بالأمس أيضا بعد الكشف عليها وموافقة مديرية الجمارك العامة، وحازت إذن إخراج أيضا من المطار صادرا عن مصلحة جمارك المطار، خلافا لما ورد على قناة المنار، وهنا نؤكد أن هذه التجهيزات كغيرها تدخل في قيود قوى الأمن الداخلي وفقا للأصول وحين يتم استخدامها من قطعات قوى الأمن الداخلي يتم إخراجها بموجب قيود وبحسب الأصول.

تأسف المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لما تتعرض له من وقت لآخر من بعض وسائل الإعلام التي باتت معروفة من الجميع لحملات لم تعد خافية على أحد، ويؤسفها أيضا تجاوز البعض في الإفتراء والتشكيك وتضليل الرأي العام إلى حد الإتهام تلميحا أو غمزا عن العلاقة بالإغتيالات السياسية التي شهدها ويشهدها لبنان في هذه المرحلة، كما تؤكد هذه المديرية العامة أنها تعمل ضمن القوانين المرعية الإجراء وليست في حاجة إلى إخفاء ما تقوم به, وتهيب بوسائل الإعلام توخي الدقة والموضوعية قبل نشر أو بث أي خبر يتعلق بعملها، خصوصا أنها لم تتوان عن إعطاء أي تفاصيل لكل وسائل الإعلام لدى طلبها".

 

كتلة "التنمية والتحرير" اجتمعت برئاسة الرئيس بري وهنأت بعيد الاستقلال

وطنية - 20/11/2007 (سياسة) ترأس رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بعد ظهر اليوم، اجتماع كتلة "التنمية والتحرير"، وكان عرض آخر المستجدات على الساحة اللبنانية. وبعد الاجتماع، ادلى الامين العام للكتلة النائب انور الخليل بالبيان التالي: "عقدت كتلة "التنمية والتحرير" اجتماعا استثنائيا برئاسة الرئيس نبيه بري، وفي مستهل الاجتماع وجهت الكتلة الى اللبنانيين أصدق التهاني بمناسبة عيد الاستقلال، متمنية ان يعيده الله عليهم وقد توحدت كلمتهم وزالت جميع الغيوم من سماء هذا الوطن. كما استذكرت الكتلة تضحيات الجيش اللبناني والمقاومة والشعب اللبناني في التصدي للعدوانية الاسرائيلية وصمود اللبنانيين في وجه هذه الاعتداءات.

ورأت الكتلة ان عيد الاستقلال لا بد ان يشكل مناسبة تجعل اللبنانيين يدعمون المساعي الجارية للتوافق على انتخاب رئيس للبلاد، مما يؤدي الى اعادة اطلاق عمل المؤسسات الدستورية واستعادة الدولة لدورها الفاعل والحاضن لأبنائها المواطنين.

وأكدت الكتلة انها وبالأساس دعمت وقوف رئيسها خلف غبطة البطريرك بشأن هذا الاستحقاق وهي تعتبر نفسها ملتزمة باللائحة التي وردت من غبطته، على ان يبنى الأساس على قاعدة التوافق على الاسم، وستبقى داعمة لجميع المساعي القائمة للتوصل الى التوافق المنشود لأنه لا ينقذ لبنان سوى توافق اللبنانيين الذي يعزز التعايش ويرسخ السلم ويحرر أرضهم ويعمق الوحدة الوطنية.

وتعيد الكتلة التذكير بأن مبادرة الرئيس بري في بعلبك أسست لسلوك الطريق نحو سعي حثيث وجدي للتوافق على الرئيس العتيد للبلاد، وأتت لتتكامل مع مبادرة بكركي وتشكل مع المبادرة الفرنسية الحريصة على لبنان مظلة وشبكة أمان فوقه تحميه من سلوك طريق المغامرة بمستقبله.

وأخيرا، دعت الكتلة جميع الكتل البرلمانية والقوى الحزبية واللبنانيين بجميع فئاتهم وطوائفهم ومذاهبهم وجهاتهم، الى الامساك بهذه الفرصة لخلاص لبنان.

اما بالنسبة الى الجلسة المقرر انعقادها يوم غد، فإن الرئيس بري سيبقى حريصا حتى اللحظة الاخيرة على انعقادها اذا ما تحقق التوافق، او تأجيلها اذا اقتضت المصلحة لمزيد من الوقت ضمن المهل الدستورية لتحقيق التوافق".

النائب خليل

ثم كان بين النائب علي حسن خليل والصحافيين الحوار الآتي: "حتى اللحظة لا يوجد أي تأجيل كما تناقلت وسائل الاعلام، هناك فرصة لاستكمال المشاورات حتى يقتنع الرئيس بري بأن لا امكانية خلال هذه الفترة الفاصلة، عندها يتخذ القرار المناسب، بمعنى ان كل الاحتمالات ما زالت مفتوحة وانعقاد الجلسة ما زال حتى اللحظة واردا وكما هو مقرر يوم غد".

وسئل: كيف تعلقون على كلام العماد ميشال عون لصحيفة فرنسية ان انتخاب الرئيس يعود للطائفة المارونية وليس لنبيه بري الشيعي او سعد الحريري السني؟

أجاب: "نحن نستغرب ان يتناول العماد عون الرئيس بري بهذا الكلام، حيث من الطبيعي في انتخاب رئاسة الجمهورية ان يقوم رئيس المجلس وهو الطرف المخول بالتشاور مع الأكثرية النيابية حول هذا الاستحقاق، وبكل الأحوال عندما تحرك الرئيس بري كان هناك تأييد واضح من قبل اطراف المعارضة الوطنية اللبنانية واعتبر ممثلا لهذا الامر، فاذا ارتأى الجنرال عون ان يخرج من هذا الأمر هو حر ولديه مساحة تصرف كما يشاء، لكن الرئيس بري مستمر في مشاوراته ولقاءاته انطلاقا من تمثيل نيابي لكتلة التنمية والتحرير ولتمثيل قوى معارضة واسعة أولته ثقتها، وهو مستمر ايضا بتحمل هذه المسؤولية انطلاقا من واجبه الوطني الذي يحرص دوما على ان يجعله متقدما خصوصا في هذا الظرف الحساس الذي يمر به الوطن".

اضاف: "ومع هذا، نحن على موقفنا والتزاماتنا التي يعرفها العماد عون تماما".

قيل له: الدكتور سمير جعجع حمل المعارضة مسؤولية رفض الأسماء التي اقترحها النائب الحريري من لائحة البطريرك وحمل الرئيس بري مسؤولية عرقلة التوصل الى تسوية؟

أجاب: "البيان الصادر عن الكتلة واضح، نحن نتعاطى بإيجابية عالية ونلتزم بأن نسمي وان نسلك المسار الذي قررته المبادرات، لا سيما المبادرة الفرسية ومبادرة بكركي. نحن على عكس هذا الكلام منفتحون على نقاش، واصحاب الشأن الذين يتابعون يعرفون تماما مثل هذا الامر".

سئل: أين العقدة، وما الذي حال دون التوافق؟

أجاب: "من الطبيعي ان يكون لدينا وجهة نظر على بعض من الأسماء الواردة في لائحة بكركي كما للطرف الآخر ملاحظات، نحن مستمرون بالنقاش للوصول الى تفاهم حول اسم في اطار ما رسمته مبادرة بكركي".

 

نقولا وزهرا: ما من لقاء قريب بين عون وجعجع والمساعي والاتصالات توقفت ولم تستكمــــل

المركزية - اوضح عضوا "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا و"تكتل التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا انه ما من لقاء قريب بين رئيس التكتل النائب العماد ميشال عون ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، لافتين الى ان المساعي والاتصالات لم تستكمل من اجل بلورة هكذا لقاء".

ونفى النائب انطوان زهرا ردا على سؤال لـ"المركزية" ان يكون قد طرح اخيرا عقد لقاء مباشر بين الدكتور سمير جعجع والنائب العماد ميشال عون، بعد ان كان هناك مسعى في هذا الاطار في خلال الاسبوعين الفائتين. واشار الى ان "اللقاء بين النائب جورج عدوان والعماد ميشال عون لم يكن الهدف منه التمهيد للقاء بين الدكتور جعجع والعماد عون"، وقال: لا يمكننا القول انه لا امكان للاجتماع ولكن ليس هناك من تحضيرات راهنة لعقد لقاء قريب بينهما.

وعما اذا كانت الظروف الراهنة تستدعي مثل هذا اللقاء خصوصا مع الكلام عن ابعاد المسيحيين عن الاستحقاق اشار زهرا الى ان "هذا الكلام يبقى في اطار وجهات النظر ونحن لا نرى ان المسيحيين مستبعدون عن المشاركة في الخيار الرئاسي".

نقولا: من جهته اوضح عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا لـ"المركزية" ان لا مانع لدى العماد ميشال عون بلقاء الدكتور جعجع، وكانت هناك اتصالات سابقة في هذا السياق. وقال: العماد عون على استعداد دائم للقاء الدكتور جعجع وليس لديه اي رفض لهذا الموضوع، وذلك في اطار السعي للتوصل الى حل ينهي الوضع المأساوي الذي نعيشه.

ولفت نقولا الى ان الوضع الراهن لا يزال متعثرا، ونأمل في ان نصل الى نوع من الحل في الاربع والعشرين ساعة المقبلة. وقال: ان المساعي التي كانت تبذل لعقد لقاء بين الجنرال عون والدكتور جعجع توقفت ولم تستكمل والسؤال عن السبب لا يوجه الى العماد عون بل الى الدكتور سمير جعجع، لأنه كما سبق وذكرت فإن العماد عون لا يعترض على اي لقاء يجمعه بالدكتور جعجع او بغيره من الافرقاء.

 

لعبة بلا أصول وصفقات لم تكتمل

رفيق خوري

الصور محيِّرة في مشهد معقد تحت عنوان الاستحقاق الرئاسي. شيء ما يوحي أن ما نراه ونسمعه هو إثارة على طريقة أفلام هيتشكوك وصلت الى القمة عشية الاقتراب من خط النهاية. وشيء ما يؤكد أننا في تراجيديا يونانية أيام الإغريق لا مجال فيها للهرب من القدر. الوزير برنار كوشنير داخ، وهو يحاول اكتشاف المصدر الأساسي للعقد التي تعرقل التوافق، بعدما تصور أنه ضمن موافقة الأطراف المحلية ومعها ايران وسوريا والاتحاد الأوروبي وأميركا ودول الرباعية العربية على المبادرة الفرنسية التي مفتاحها لائحة بكركي. البطريرك صفير الذي لا أحد في الداخل والخارج لم يعلن الوقوف وراءه، مذهول حيال (المسافات الشاسعة بين القول والفعل) واللبنانيون حائرون وقلقون وهم يرون التعثر في ولادة الرئيس التوافقي، سواء على يد القابلة الفرنسية أو على يد القابلة العربية التي حضرت أخيراً. وليس من المفاجآت أن نصل الى هذه البلبلة حين نبدأ لعبة بلا أصول ولا قواعد. ففي ماراثون بيروت الرياضي كان الركض بالطبع في اتجاه واحد ضمن لعبة لها أصول. أما في (الماراثون الرئاسي)، فإن الركض يبدو في اتجاهات متناقضة. ولو لم تكن اللعبة الديمقراطية معطلة لما احتاج الأمر الى مبادرة فرنسية، ولا الى زحام الزوار في بيروت وانشغال العالم كله بانتخاب رئيس للوطن الصغير. ولو مارسنا اللعبة حسب الأصول الدستورية لما احتجنا الى إحراج البطريرك صفير ومطالبته بتقديم لائحة أسماء خلافاً لموقفه الأصلي ولطبائع الأمور في النظام الديمقراطي البرلماني، مع معرفة الجميع بمن يمكن ان يسميهم ومن سيحردون ويزعلون. ولعل الايجابية الوحيدة، وسط السلبيات، هي أن قبول البطريرك المغامرة بتقديم لائحة، كشف ازدواجية المواقف لدى بعض الذين قالوا انهم يقفون خلفه. فضلاً عن إزالة الأقنعة عن وجوه الذين يضعون الأنانية والمصالح الضيقة فوق مصير الوطن والشعب.

ولا أحد يقلل من قوة العِقَد الداخلية التي تعبّر عن أدوار طبيعية في الصراع على السلطة. لكن أكثر ما يشغل الجميع هو الامتدادات الخارجية للعقد الداخلية. فالظاهر ان (الصفقات) لم تكتمل. والواضح ان تحكيم بكركي لم يمنع أطرافاً عدة من السعي الى التحكّم بموقفها. والبعض يقول ان من الرومنطيقية السياسية البحث عن رئيس توافقي في غياب الوفاق الوطني. لا بل الحديث عن رئيس ضمن صيغة لا غالب ولا مغلوب في جمهورية الغالب والمغلوب، أو أقله التصرف على أساس ان هناك غالباً ومغلوباً وان الفرصة جاءت لتأكيد ذلك بدءاً بالاستحقاق الرئاسي. ولا شيء يوحي ان الخطر يدفعنا الى التسليم بأصول اللعبة الديمقراطية ولو حدثت معجزة التوافق على رئيس.

 

محفوض: المطلوب وقفة ضمير وتحسس بالمسؤولية لانقاذ الوطن

وكالات/رأى رئيس حركة التغيير المحامي ايلي محفوض, في نداء وجهه الى القيادات المسيحية اللبنانية كافة " اننا امام مرحلة جديدة من الخطر القادم الينا, وان لم نتدارك هذا الجنون سنسقط في هاوية الصراع الذي سيكون اخطر وابشع مما شهده لبنان طوال سنوات المحنة". وقال:" لائحة البطريرك تم نسفها وضربها, وبعض القادة المسيحيين يرتمون في احضان الزئبق السوري الذي يتلاعب بهم, وهو يسعى منذ 14 شباط 2005 الى طمس الكرامة اللبنانية, والى قتل كل من يساعد على صون الاستقلال الثاني للبنان". اضاف:" ايها المسيحيون , لا تنساقوا من جديد الى لعبة الدم 00 ما يخطط لكم ابشع واخطر مما عرفتموه سابقا, اننا خائفون من البطش والجنون, اننا خائفون على مستقبلنا". واشار الى "ان المطلوب وقفة ضمير وتحسس للمسؤولية, علنا ننقذ وطننا من كأس مر ان فرض علينا سنشربه جميعا, ما عدا بعض من تعود الهرولة هربا تاركين خلفهم الناس في مهب العاصفة".

 

كي مون اكثر حذراً واقل تفاؤلاً بامكان اجراء الاستحقاق في لبنان

وكالات/أبدى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قلقه لعدم توصل الافرقاء في لبنان الى مرشح توافقي للرئاسة.

كي مون وفي تصريح له لجريدة "النهار" قال انه اليوم اكثر حذراً في تفاؤله بامكان اجراء الانتخابات الرائاسية في موعدها. ونبّه الى ان المطروح هو مستقبل لبنان.

واعتبر الى ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري يستطيعان ايجاد حل موحد يكون مقبولاً لدى الشعب اللبناني بأجمعه مشيراً الى ان هناك بعض العراقيل، "علماً ان محادثاتي مع زعماء المعارضة لم تكن مشجعة." ورأى ان "الوقت بات ضاغطاً، وعلى الشعب اللبناني بأجمعه ان يحزم امره ويتفق على مرشح رئاسي". قائد الجيش: الوطن على المحك وأنتم حماته فلا تتهاونوا ولا تستكينوا

وجه أمر اليوم إلى العسكريين في لا تعيروا آذانا للتجاذبات حول تطبيق الدستور وتفسيره وحان الوقت لتثمر جهودكم في إنقاذ الوطن وتحقيق الاستقرار الاستقلال

وجه قائد الجيش العماد ميشال سليمان أمر اليوم إلى العسكريين لمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيد الإستقلال، جاء فيها:

"أيها العسكريون، يطل علينا عيد الإستقلال هذا العام وعيون اللبنانيين شاخصة إليكم، يملؤها الأمل والرجاء بمؤسستكم التي بذلت التضحيات الجسام، وعمدت الاستقلال بدماء شهدائها الأبرار، خلال التصدي للعدوان الإسرائيلي في حرب تموز، وفي مواجهة الإرهاب الدولي بالأمس القريب، لقد حافظتم على مسيرة السلم الأهلي في البلاد، وحققتم السيادة الوطنية في الشمال والبقاع والجنوب بعد غياب لأكثر من ثلاثة عقود. كما أثبتم في غير استحقاق مصيري أنكم الضمانة الحقيقة لحرية المواطنين وأمنهم وسلامتهم. وقد حان الوقت لتثمر جهودكم في إنقاذ الوطن وتحقيق الاستقرار النهائي المنشود.

أيها الضباط والعسكريون، دوركم الوطني تمليه عليكم دماء الشهداء وثقة المواطنين الذين سيبقون إلى جانبكم المعين والنصير، ولن يخذلوكم أبدا، وهم يدعونكم إلى صون أمنهم واستقرارهم ومنع التعديات على أرواحهم وأرزاقهم، والحفاظ على المؤسسات العامة والخاصة، كما يشدون على أيديكم لضرب كل من تسول له نفسه تعكير صفو الأمن والمس بحرية الآخرين، واعلموا أن أي اعتداء على الأمن هو خيانة وطنية، وكل سلاح يوجه إلى الداخل هو سلاح خائن، فالوطن على المحك وأنتم حماته، فلا تتهاونوا ولا تستكينوا، إذ سيخرج لبنان أقوى من ذي قبل فخورا بتضحياتكم وتفانيكم.

كنتم مثالا في الوحدة الوطنية، فلا تعيروا آذانا لما يحصل حول تطبيق الدستور وتفسيره من تجاذبات واجتهادات تكاد تقسم البلاد إلى أجزاء متناثرة، أصغوا إلى نداء الواجب ونداء الوطن، حافظوا على قسمكم وعلم بلادكم وذودوا عن وطنكم لبنان".

 

الكونيّ في الأزمة اللبنانيّة

حازم صاغيّة - الحياة - 20/11/07//

ما يعيشه لبنان اليوم ليس نسيج وحده في العالم. فحيث يترافق الانقسام حول هويّة البلد ذاتها وضعف التقليد السياسيّ فيه ومعاناته مرحلة انتقاليّة أحد أوجهها يطاول التوازنات الإقليميّة المحيطة بالبلد المعنيّ، تحضر الأزمة الوجوديّة بكل جلالها وهيوليّتها. بالطبع يختلف التعبير عن الأزمة تلك بين بلد وآخر، غير أن ما لا يختلف هو الأزمة نفسها. فقد استعرضت كوسوفو، بمناسبة انتخاباتها الأخيرة، شيئاً من هذا، هي المتفرّعة عن الدولة الفيديراليّة اليوغوسلافيّة التي أصابها التصدّع. هكذا طُرح التناقض بين تحديد الوضع النهائيّ لإقليم لا يزال قانونيّاً جزءاً من صربيا (الأرثوذكسيّة) فيما 90 في المئة من سكّانه ينتمون الى الإثنيّة الألبانيّة (المسلمة). ويزيد في المصاعب أن القوى الدوليّة المتعاطية في الشأنين الكوسوفيّ والصربيّ، لا سيّما الولايات المتّحدة وروسيا، بالغة التباين في مواقفها ومصالحها هناك.

والملحّ اليوم أن الأمم المتّحدة، بعدما أدارت كوسوفو لثماني سنوات بوصفها محميّة، تنوي الرحيل عنها بأسرع ما يمكن، وبغضّ النظر عن التوصّل، أو عدم التوصّل، الى تحديد الوضع النهائيّ. وفي جورجيا المنبثقة من تصدّع الاتحاد السوفياتيّ، يواجه حكم الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي حصاراً روسياً ينوي إسقاطه، إلا أنه يواجه، أيضاً، غضباً شعبيّاً واسعاً ضدّ سياساته الاقتصاديّة يستنزف الانتصارات الصاخبة والمتتالية التي راكمها منذ ثورة الورد أواخر 2003.

وفي الحالات جميعاً تنشأ أزمة حاكميّة في جورجيا يزيد في تعقيدها أن المعارضة لا يوحّدها إلا الكراهيّة لساكاشفيلي. فخلال أربع سنوات لم ينجح أيّ من أحزابها في بناء قاعدة انتخابيّة أو تطوير برنامج إصلاحيّ يمكنه تحدّي الحركة الوطنيّة الحاكمة. وإذ يشجّع عجزُ المعارضين الرئيسَ على الضلوع في مزيد من الغطرسة، يجيء الإعلان عن انتخابات رئاسيّة قبل عام على موعدها المقرّر تعبيراً عن المأزق وافتتاحاً مرجّحاً لتجديده.

حتى باكستان في انتقالها من حقبة الحرب الباردة الى حقبة الحرب على الإرهاب، تبدي الظاهرة نفسها، هي العريقة في تقليد ضعف الحاكميّة، لا سيّما منها المدنيّ والدستوريّ.

فقد وافق برويز مشرّف، تحت ضغط واشنطن، على إجراء انتخابات عامّة قبل 9/1/2008. لكنّ معظم خصومه السياسيّين موزّعون حاليّاً بين السجون والمنافي والإقامة الجبريّة. وقد حظيت خطواته الأخيرة باستنكار وشجب واسعين، يصحّ ذلك في تعييناته للسلطة القضائيّة، بما في ذلك تسمية القاضي الأعلى الجديد عبدالحميد دوغار واللجنة الانتخابيّة المطواعة، أو في تشكيله حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد ميان سومرو القياديّ في حزب رابطة باكستان المسلمة الذي تصفه المعارضة بـ حزب الملك قاصدةً مشرّف. بيد أن المعارضة، وعلى رغم التحالف الجديد والغامض بين بنازير بوتو ونوّاز شريف، لا تزال بعيدة جدّاً عن تشكيل بديل سلطويّ متماسك ومقنع. فهو، إذاً، عالم مضطرب يندرج في عداده لبنان الخارج من الوصاية السوريّة و الإجماع حول المقاومة، والداخل في غموض يسنده تعدّد الهويّات والنظرات والمصالح. وهذا ليس للتخفيف من خطورة ما يعيشه لبنان، بل بالعكس تماماً، لتوكيد حجم الخطورة هذه وسعتها، بل للإشارة الى اكتسابها طابعاً كونيّاً

 

مسيحيو 14 آذار يرفضون معادلة ميشال إده أو الفوضى وعون يقبل به رئيسا لسنتين شرط إجراء انتخابات نيابية مبكرة

هل تتكرر في لبنان مرحلة مخايل الضاهر او الفوضى التي ذاقتها البلاد عام 1988 مع مرشح جديد هو الوزير السابق ميشال اده الذي طرح اسمه بقوة على الساحة السياسية بعدما اسقطت الـفيتوات المتقابلة مرشحي فريقي 14 اذار والمعارضة الواحد تلو الاخر؟ القصة بدأت وفق المعلومات التي استقتها الشرق الاوسط من مصادر واسعة الاطلاع في الاكثرية والمعارضة. فبعد انسحاب النائب ميشال عون من لائحة البطريرك السداسية لرفضه وضع اسمه مع شخصيات لا تمثيل لها، وإسقاط مرشحي فريق 14 آذار الرسميين النائب الحالي بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود بفعل رفض المعارضة لهما بقيت 3 اسماء اطيح منها اسم النائب روبير غانم من قبل المعارضة، فيما تحفظت الاكثرية على اسم ميشال خوري، وبعض الاكثرية على اسم اده، فبرز اسم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي طرحته الاكثرية ووعدت الاقلية بـالتشاور حوله.

لكن رسالة واضحة من قائد الجيش العماد ميشال سليمان وصلت الى البطريرك صفير وجاء فيها: انا احترمت الدستور ولم اترشح. وأتوقع ان يفعل الجميع هذا. الاشارة كانت بالغة الوضوح لان كلا من سليمان وسلامة يحتاجان تعديلا دستوريا ليتم انتخابهما (اذا لم يؤخذ بدراسة تقول ان انتخاب الاخير لا يحتاج الى تعديل دستوري). بعدها عاد اسم اده ليظهر مجددا بعد ابلاغ النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط من يعنيهم الامر موافقتهما على اي اسم ورد على لائحة بكركي. فيما استفز طرح اسم اده القوى المسيحية في 14 آذار التي رفضت تجاهلها في اي عملية توافق. وقال مصدر في القوات اللبنانية لـالشرق الاوسط: يبدو ان الامور تتجه نحو ميشال اده او لا احد. واضاف: اما المرشح عند سورية فهو الفراغ. ويبدو ان الرئيس بري وحزب الله مكلفان تنفيذه مقللا من اهمية اللقاءات بين القوات وعون لان هناك استحالة في التقاء الرؤية والمصالح.

وإذا كان تجاوز هذه الاعتراضات ممكنا نظريا، تبقى عقدة النائب عون قائمة، او عون وغيره كما قال كوشنير، فعون لا يزال مصرا على طرح نفسه كمرشح اساسي ما يربط حزب الله الذي قال مسؤول العلاقات الاعلامية فيه حسين رحال لـالشرق الاوسط ان الحزب يؤيد عون للرئاسة، مشددا على ان الحزب مع الاجماع المسيحي الذي يشكل عون مفتاحا رئيسيا له. ورفض الاجابة عن سؤال حول موقف الحزب من النزول الى جلسة الانتخاب اذا قاطعها عون. غير ان مصادر اخرى قالت ان موقف عون يأسر الحزب. وموقف الحزب يأسر رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يسعى جاهدا الى تطويق هذه العقبة فأوفد ليل اول من امس النائب علي حسن خليل للقاء عون.

وقال النائب حسن خليل: ان العماد عون ينظر الى ملف الرئاسة بكثير من الدقة والمسؤولية. ورفض الفكرة التي يشيعها البعض عن ان عون هو عقدة معتبرا إياه صاحب موقف يمكن الالتقاء معه ويمكن الا نلتقي معه انما المطلوب هو النقاش لان العماد عون هو جزء أساسي من الحل المفترض. وعن التحذيرات في حصول صفقة بين النائب الحريري والرئيس بري في موضوع المرشح لرئاسة الجمهورية قال خليل: منذ اللحظة الاولى الرئيس بري كان واضحا أنه لن يدخل في صفقة...، فمَنْ يدعو الى التوافق لن يسمح بان يمررا (بري والحريري) الأمر في إطار صفقة. هذا، وكان اده زار امس النائب عون ثم انتقل الى لقاء البطريرك صفير. وقالت مصادر مطلعة ان عون اشترط استقالة اده بعد سنتين وبعد اجراء انتخابات نيابية مبكرة للموافقة على ترشيحه للرئاسة.

وكان كوشنير العائد على وجه السرعة الى بيروت قد قرع ناقوس الخطر بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي. وزار امس الرئيس بري والنائب الحريري ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع. وقال عقب لقائه بري: بعد كل الجهود المبذولة من فرنسا وبقية الدول وبعد قبولها من الاكثرية والمعارضة ومن سورية وبالتنسيق مع ايران وكافة الدول، طرحت فرنسا مبادرة مقبولة من الجميع وهي ان تطلب من البطريرك صفير تحضير لائحة اسماء وهو شخص احترمه وأحبه كثيرا واعد لائحته والجميع توافقوا على اختيار مرشح توافقي من هذه اللائحة. ولا اريد معرفة الاسماء وليس لي ان اختار وهذا يعود للسيد سعد الحريري والسيد نبيه بري اي المعارضة والأكثرية وهكذا يا اصدقائي الاعزاء، هذا ما يجب فعله ولكن نحن في لبنان ليس هناك من قرارات تتخذ فقط من لبنان.

هناك دائما دول اقليمية وهذه الدول كانت موافقة وشجعت فرنسا. اذاً لماذا لم تتقدم الامور؟ وتعلمون ماذا يعني ذلك، خلال يومين يقرر لبنان مصيره ومستقبله ومستقبل ابنائه ومكانته الديمقراطية وموقع المجتمع اللبناني في المنطقة. يبقى يومان وأسعى الى معرفة اين هي العقبة.

واضاف: اعرف معارضة العماد عون واعرف ما قاله حزب الله ولكن يجب التوافق على اسم واحد. وانا لا يسعني سوى الاستماع الى هذا الطرف وذاك ومحاولة جمع الارادات الطيبة. اذاً، نحن سنكمل. وانبهكم ايها السيدات والسادة في لبنان ليس على فرنسا الاختيار او الانتخاب وليست فرنسا من ستحدد مستقبل لبنان بل اللبنانيون: الاكثرية والمعارضة، الشيعة والسنة والموارنة والجميع. هذا هو الرئيس. ليست لدى الرئيس سلطات استثنائية تبعا للدستور. يجب انتخابه وفق المهلة الدستورية... لكن هذا الرئيس يجب ان ينتخب الان.

انني احذر، ولا اقصد احدا، ولكن الذين يعرقلون المساعي سيتحملون مسؤولية كبيرة. فرنسا تريد وتتمنى وترغب في ازالة هذه العقبات، فيجب الاعلان صراحة عن المسؤولين الذين يأخذون لبنان نحو الازمة. هناك يومان وسنستمر. وقال كوشنير عقب لقائه الحريري: اخذنا على عاتقنا بعدما اجرينا مشاورات مع الجميع، بما في ذلك سورية، وتحملنا مسؤولية الطلب من البطريرك، كما طلب منا، ان يحضر لائحة اسماء.

فما كان من البطريرك الذي احييه من هنا، وبطيبة خاطر وشجاعة، الا ان وافق على وضع هذه اللائحة بكل حرية. هذا امر تم انجازه وكان جزءاً من المبادرة الفرنسية، وتم اطلاع الطرفين الأساسيين، اي الرئيس نبيه بري والنائب الحريري على الاسماء، وكان يفترض بهما ان يتفقا على اسم او اثنين او ثلاثة من اللائحة، تقدم فيما بعد على انها الاسماء التوافقية للانتخابات الرئاسية التي لا بد ان تحصل في اليوم المحدد ما بين 21 و23 نوفمبر (تشرين الثاني).

واضاف: الجميع كان موافقا وأعلن قبوله بذلك، الا انني الآن افاجأ وكذلك فرنسا، بان هناك امرا عالقا ومجمدا وفي غير محله. يجب ان يتحمل الجميع مسؤولياتهم، ففرنسا تحملت مسؤوليتها وهي تريد مساعدة لبنان بكل طوائفه، كل تلك الطوائف كانت موافقة على الانتخابات الرئاسية، وانا لا اتكلم هنا عن البقية ولا عن الحكومة ولا عن رئيس الوزراء، بل فقط عن الانتخابات الرئاسية.

الجميع كان موافقا على ان تكون هذه اللائحة منطلقا لقوى 14 اذار والمعارضة ممثلة بالرئيس نبيه بري لاختيار رئيس للجمهورية يتم التوافق عليه. وان السوريين وافقوا على ذلك، وأود ان اعرف من الذي لم يوافق عليها، ومن الذي له مصلحة في الفوضى، وفي عدم اجراء الانتخابات؟ في مصلحة من ان تزداد حياة اللبنانيين تعقيدا؟ اكرر اننا اصدقاء اللبنانيين، وهذا لا يعني اننا لسنا اصدقاء المسيحيين، نحن اصدقاء لهم وبالقدر نفسه او ربما اكثر. اريد ان اعلم من الذي يعرقل ومن يتحمل المسؤولية؟ اود ان اقول لكم بكل وضوح ان من سيتحمل مسؤولية عرقلة هذه العملية التي وافق عليها الجميع سيتحمل مسؤولية عدم الاستقرار في لبنان والعواقب الاقليمية لذلك. واود ان يعوا ذلك، وفرنسا ستطلع العالم بأسره على ما حصل.

وقيل لكوشنير: هل العماد ميشال عون وراء هذه العرقلة؟ فأجاب: لا اتكلم عن الجنرال عون الذي التقيته، بل اتكلم بشكل عام عن كل اللبنانيين وسألتقي عون مجددا، ولا اعتقد انه هو وحده المسؤول عن هذه العرقلة. ثم تحدث النائب الحريري فقال: في ما يتعلق بنا في تيار المستقبل، قبلنا كما قلنا دائما بما يقوله البطريرك نصر الله صفير، ونحن نقف خلفه دائما. ان هذه اللائحة بالنسبة لنا مقبولة بكل اسمائها، ولطالما قلنا ومعنا حلفاؤنا اننا وراء البطريرك، وكذلك قالت المعارضة. واليوم ربما نواجه انسدادا وعرقلة، لكن لبنان هو الذي يواجه المشكلة. ان استقرار لبنان ومصالحه يجب ان تكون اهم منا جميعا كأفرقاء سياسيين. اللبنانيون واستقرارهم أهم من سعد الحريري ووليد جنبلاط وحسن نصر الله وميشال عون وسمير جعجع والآخرين. وفي هذا الاطار تصب كل الجهود التي تقوم بها فرنسا وجميع اصدقاء لبنان. انهم يقومون بذلك ليس من اجلي ولا من اجل أي قطب اخر بل من اجل لبنان واللبنانيين. وقد تبدت العقدة المسيحية واضحة في تصريحين لكل من عون وجعجع، فقد خرج الاول امس ليصف نفسه بانه رئيس ضامن لحل توافقي، معتبرا ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ليس توافقياً ويجب ان يرحل. وأكد أنه لن يقبل بكسر إرادة المسيحيين الذين اختاروا من يمثلهم، مشيرا إلى أن أبواب الرابية مفتوحة أمام النواب المسيحيين لبحث ومعالجة موضوع التمثيل المسيحي. ورأى أن المجلس النيابي مسروق شرعياً بقانون غير شرعي وكذلك الحكومة ما يعني أن سلطة الأكثرية التي ستختار الرئيس المقبل مسروقة. وذكّر عون بمطالبته بـالحل مع اي أحد مشيراً إلى أن هذا الحل لم يأت من أي طرف.

وشدد على ضرورة أن يتمتع الرئيس الجديد بنفوذ معنوي وقانوني للإتيان بحل سلمي للقضيتين الرئيسيتين أي سلاح حزب الله والقرارات الدولية. وقال نحن التوافقيون الحقيقيون والحريصون على أمن المواطن، فليأتوا بإثبات على عدم السرقة وأنا أعتذر منهم. اما جعجع فقد شكك بحصول الانتخابات يوم الاربعاء، مشيرا الى ان الفريق الاخر يريد مرشحه او لا احد. وقال ان النائب الحريري خاض معارك داخل 14 آذار للوصول الى توافق لكن من دون جدوى، معتبرا ان الحل يحتاج الى طرفين. وهذا ليس متوفرا بعد.

 

إستمرار النزاعات المزمنة وغياب تعريف موحّد للإرهاب وتقديم الحل الأمني يزيد من تفاقم الأزمة

ويلٌ للعالم من "لبننة" الإرهاب

المستقبل - الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2007 - أسعد حيدر

لا يختلف اثنان، ولو كانا من الغرب أو الشرق، أن الإرهاب هو المعضلة الكبرى والأساسية في عالم ما بعد الحرب الباردة وتلاشي عالم القطبين، لكن أيضاً لا يلتقي اثنان ولو كانا من الشرق معاً أو من الغرب، على تعريف نهائي للإرهاب وسبل معالجته والوسائل الناجعة لمواجهته والأهم لاجتثاثه. ومن الآن وحتى يتفق العالم على تعريف واحد للإرهاب، وآلية واحدة متكاملة لمواجهته، فان العالم سيتابع رقصه فوق صفيحه الساخن جداً.

التجربة التونسية

من المحاولات الجدية للتعامل مع معضلة الإرهاب، "المؤتمر الدولي حول الإرهاب" الذي عقد في تونس بمناسبة حلول ذكرى التغيير وتسلم الرئيس زين العابدين بن علي السلطة قبل عشرين عاماً. طبعاً لم يقف المؤتمر على التعامل مع صيغة الإرهاب فقط، بل تمحور حول "أبعاد الإرهاب والمخاطر وآليات المعالجة". والملاحظ أن الحضور التونسي والدولي البارز ممثلاً بالرئيس بن علي نفسه والأمين العام للأمم المتحدة كي مون، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفسور اكمل الدين احسان اوغلي، كان طاغياً على درجة أن المشاركين الآخرين وبعضهم من الشخصيات العلمية والأكاديمية البارزة بقي طيّ الكتمان. وهذا كله ربما عائد إلى خطأ في التنظيم وليس عن سابق تصوّر وتصميم. ويبدو أن التجربة التونسية في التعامل مع ظاهرة الإرهاب بنجاح عامل مهم، خصوصاً وهي الواقعة جغرافياً وميدانياً في القلب من هذه الظاهرة التي وضعت الجزائر على حافة السكين طوال عشر سنوات وما زالت تقض مضاجعها من وقت إلى آخر، والمغرب السمح تاريخياً الذي يعاني أيضاً من إرهاصات هذا الإرهاب. طبعاً قد يكون الثمن أحياناً باهظاً على الصعيد الأمني، لكن مردوداته على الاستقرار والاستثمار تجعل التعامل مع الثمن قابلاً للتفهم. ولا شك أن تونس، تتابع مسارها السياسي بدقة واضحة، رغم المطالب الداخلية الملحة والتعقيدات الإقليمية. ولا شك أن الرئيس بن علي الذي ازداد خبرة ومعرفة بالممارسة بمسار التوفيق بين الأمن ومتاعبه وحقوق الانسان وواجباتها، قد عرف أيضاً كيف يصيغ رؤيته لهذا الواقع الطارئ لهذه الظاهرة المرضية التي هي الإرهاب، الذي وان كان قديماً قدم العالم، إلا انه ظل قائماً بعنفه الأسود وغياب تحديد واقعي له من القوى المتصارعة. ولذلك عندما يقول الرئيس التونسي "أن الحل الأمني ضروري لكنه غير كافٍ"، فانه يقول ذلك عن خبرة قديمة ومعرفة وتجربة متكاملة مع بعضها البعض.

"الأمن والتنمية"

عندما يقال عدم آحادية الحل الأمني، فان الحل الحقيقي يصبح مزيجاً من "السلم والأمن والتنمية".

ولا شك أن تونس تعيش حالياً في "جو أمني" أدى، رغم كلفته الباهظة أحياناً، إلى نمو حالة من التنمية ظاهرة للعيان من خلال موجة الاستثمار الواسعة في العاصمة تونس، فقد تغيرت تونس العاصمة كثيراً، فالبناء اتسع وتضخم مع تصاعد واضح في كثافة البنى التحتية خصوصاً على صعيد الجسور والطرقات، وصولاً إلى نمو قطاع الخدمات السياحية، حيث انتشرت الفنادق الفخمة حول العاصمة، بعدما كان هذا القطاع محصوراً بخدمة شرائح معينة من الطبقات المتوسطة الغربية وخصوصاً الفرنسية منها. والمهم في كل هذا التوصيف، أن بن علي وهو يوازي بين "الأصولية الغربية التي انتجت صراع الحضارات" من جهة و"الأصولية الإسلامية المتجسدة بالعنف والإرهاب"، فان اكمل الدين احسان اوغلي يكمل هذا النهج بالتأكيد على محاولة البعض من خلال التشديد على الإرهاب "استعداء حضارة ضد حضارة مما يؤجج بواعث العنف والكراهية".

بدوره الأمين العام للأمم المتحدة كي مون وضع يده على الظروف التي تؤدي إلى انتشار الإرهاب وهي:

"النزاعات التي لا تزال من دون حل والتي طال أمدها (وهذا التحديد يشمل بلا شك رغم عدم تصريح كي مون بذلك الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي"، وبهذا الاعتراف يكون كي مون قد كسر محاولة إسرائيل لنفي مسؤولية هذا الصراع عن انتشار الإرهاب).

* تجريد الضحايا من انسانيتهم.

* انعدام سيادة القانون وانتهاكات حقوق الانسان.

* التمييز على الأسس الاثنية والقومية والدينية.

* الاقصاء السياسي (والمقصود واضح هنا في إلغاء الديموقراطية ومسار التبادلية أو تداول السلطة بين الأغلبية والمعارضة).

* التهميش الاجتماعي والاقتصادي.

* انعدام الحكم الرشيد".

وإذا كانت مكافحة الإرهاب تتطلب التعامل مع هذه النقاط بإيجايبة فإن حل النزاعات المزمنة، وتوافر الديموقراطية ورعاية حقوق الإنسان والعمل على إلغاء التهميش الاجتماعي والاقتصادي، تعني مساهمة مباشرة فاعلة ومؤثرة في ضرب الإرهاب عبر محاصرته ومن ثم اجتثاثه من جذوره.

يبقى أن عدم وجود تعريف واضح ومحدد وإجماعي للإرهاب، يبقي العثور على آلية حقيقية كافية لمعالجته مستحيلاً، ذلك أن الاختلافات حول تعريف الإرهاب تجعل مواجهته مفتوحة على كل المخاطر مثلما أن عدم وجود سقف واضح لهذا التعريف تجعله أيضاً مفتوحاً على مختلف الأهداف والهواجس، وعندما يكون الاحتلال بكل صيغه وأشكاله مرفوضاً، فإن المقاومة تكون شرعية وواجباً، وتصبح تسميتها بالإرهاب إرهاباً.

أخيراً، بعد تجربة "فتح الإسلام" في لبنان، فإن الجمع بين الإرهاب والألم على لبنان، يصبح حاضراً كبيراً، في مؤتمر مثل "المؤتمر الدولي حول الإرهاب"، وإذا كانت تجربة الصيف في لبنان مكلفة جداً، فإنها في الوقت نفسه تثير نوعاً من الثقة بهذا البلد الصغير وبقراره الاستثنائي بالمواجهة. وفي الوقت نفسه فإن الخوف يبدو حقيقياً لدى الجميع من أن يؤدي سقوط لبنان في الفراغ، الى انفجار بركان الإرهاب فيه المتعدد المظاهر والأسباب، والذي لا بد أن يتداخل فيه الداخل بالخارج، مما يعني تجربة جديدة في الإرهاب غير مسبوقة في العالم.

هذا الخوف المجمع عليه حول لبنان، هو الذي يدفع الجميع الى "استجداء تعاون اللبنانيين واتحادهم شرطاً لإنقاذ لبنان ومعه المنطقة".

وما لم يتّحد اللبنانيون كلهم، فإن وحدة العالم كله معهم لن تنفع ولن تثمر، ولذلك كله ويل للبنانيين إذا انفجر إرهاب الحرب الأهلية وامتزجت بالعرقنة، وويل للعالم كله وليس منطقة واحدة من هذا المزيج الذي لن يعترف بالحدود!

 

دمشق "تُرشح" بقاء لحود في بعبدا باسم "استمرارية المرفق العام" و"حزب الله" يخيّر اللبنانيين بين "التمديد المقنع" و"الشر المستطير"

الحريري مقيمٌ على وعده باستحقاق لبناني صٍرف

المستقبل - الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2007 - فارس خشّان

بدا ثابتاً أن طرفين يضعان العصي في دواليب الإستحقاق الرئاسي، أوّلهما النظام السوري وثانيهما "حزب الله" بما له من بعد إيراني يحاول السفير جان كلود كوسران "تدوير زواياه الحادة" التي عبّر عنها الرئيس محمود أحمدي نجاد في رسالته إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، كما في الكلام الذي نطق به في السعودية، على هامش مؤتمر "أوبك". الطرف الفرنسي يبدو، بحسب ما يمكن استشرافه من تصريحات الوزير برنار كوشنير كما من مضمون كلامه في الاجتماعات الثنائية، في هذه الصورة، لا بل إن غضبه كبير من "تشجيع فرنسا" على التحرك ومن ثم "ثبوت الكذب" عليها.

ولا يمكن لأيّ فريق معني بعرقلة الإستحقاق الرئاسي أن يرمي كرة المسؤولية في ملعب الآخرين، فحتى واشنطن من خلال وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس دخلت على خط تشجيع التوافق "غير المشروط"، بعدما كان أولئك الذين جرى وصفهم بأنهم رموز التصلب في قوى الرابع عشر من آذار يتقدّمهم وليد جنبلاط، قد وضعوا مبدأ التوصل إلى توافق رئاسي في مستوى الثوابت.

وهذا الوضوح في الرؤية للواقع السياسي اللبناني، هو نتاج الإدارة الذكية للملف الرئاسي، ذلك أن إدراك قوى الرابع عشر من آذار ان المرشح المفضل لدى سوريا هو الفراغ فيما مرشح "حزب الله" هو تجديد "قناع التمديد"، قد وضع حداً لسلوكيات "الخبث السياسي" ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه "أخطر تدخل سوري ـ إيراني في الشأن اللبناني" بما يتناقض كلياً مع مضامين القرارات الصادرة عن مجلس الأمن ولا سيما منها القرارين 1559 و1701.

وفي ذهن أكثر من مراقب أن الإيجابية المفرطة التي تعاطت بها قوى الرابع عشر من آذار قد أصابت دمشق و"حزب الله" بصدمة غير منتظرة، على اعتبار ان القوى التي تُسمي نفسها معارضة بالتنسيق الكامل مع الرئيس السوري بشار الأسد كانت تتوقع أن تُعرقل القوى السيادية اللبنانية التحرك الفرنسي من بداية الطريق، ولكنها ـ وهنا المفاجأة ـ قلبت المقاييس رأساً على عقب، بحيث تمادت في إيجابيتها إلى درجة بدا معها ان هناك نوعا من التخلي عن الذات.

وكان من نتاج هذه الإيجابية المفرطة أن اندفعت دمشق و"حزب الله" إلى السلبية المطلقة، ففي حين دفع بشار الأسد في اتجاه الفراغ، لعب "حزب الله" ورقته التقليدية أي "التمديد".

ووفق أوساط سياسية لبنانية، فإن الطريقة التي يدير بها "حزب الله" دفة الإستحقاق الرئاسي تُظهر أنه كان رائداً في إدارة ملف فرض تمديد ولاية الرئيس أميل لحود.

ذلك أن طرح الحزب حالياً، وبغض النظر عن اسم مرشحه، يقوم على معادلة تمديد حالة المراوحة سنتين من خلال فرض انتخاب رئيس جديد للجمهورية لولاية مدتها سنتان فقط، وذلك كبديل وحيد لـ"الشر المستطير" الذي يرفع لواءه منذ ارتفع لواء الانتخابات الرئاسية في لبنان.

ويتطابق هذا الطرح الذي لا يزال اللبنانيون يقفون في وجهه، مع ما سبق وقاله الناطقون باسم "حزب الله"، عن رغبتهم في استمرار حالة المراوحة هذه لمدة سنتين، بحيث تنتهي بحلول موعد الانتخابات النيابية.

وبهذا "التمديد المقنع" الذي يحاول "حزب الله" فرضه على اللبنانيين إن فشلت دمشق في إبقاء لحود في القصر الجمهوري لإدارة الفراغ "بحجة استمرارية المرفق العام"، يستطيع أن "يعدّ الأيام" المتبقية أمام إدارة الرئيس جورج بوش وأن يرى دمشق "تؤهل" نفسها عربياً وأوروبياً ودولياً، مما يجعلها تتفوق سياسياً على المحكمة الدولية حيث هي، على ما هو ظاهر، ساقطة جنائياً. إذاً، اللبنانيون أمام عرض تمديدي جديد، ففي العام 2004 رفع "سوريو لبنان" شعار التمديد أو تخريب لبنان، وحالياً يرفع "حزب الله" الشعار نفسه. وأمام هذه الواقعة الثابتة، ماذا سيكون عليه موقف المفاوض باسم الأكثرية النائب سعد الحريري؟.

الجواب المتوافر قبل حلول ربع الساعة الأخير هو انه على وعد السعي إلى إنجاز إستحقاق رئاسي لبناني مئة في المئة حيث لا تمديد مقنعاً ولا فراغ تخريبياً، لا بل إن ثمة من يراهن على أن سعد الحريري لديه كل الأسباب التي تدفعه إلى أن يكون في موقع.. المُخيف لا في موقع الخائف من التهديدات.

 

الوزير المر استقبل السفير الاميركي وبيدرسن

وطنية-20/11/2007(سياسة) استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني المحامي الياس المر اليوم في منزله في الرابية سفير الولايات المتحدة الاميركية في لبنان جيفري فيلتمان وعرض معه آخر الاتصالات الجارية . ثم استقبل الوزير المر الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن وتم عرض لمجمل التطورات

 

من الطائف إلى جلسات تعديل الدستور

حاكم مصرف لبنان وقائد الجيش ممنوعان من الترشح للرئاسة

أكدت أوساط نيابية لـ"النهار" امس انه بصرف النظر عن الاعتبارات السياسية التي رافقت اعادة طرح اسم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كمرشح لرئاسة الجمهورية، فان الاصول الدستورية المثبتة في الدستور وفي محاضر جلسات مجلس النواب التي اقرت التعديلات الدستورية طبقا لاتفاق الطائف تحسم عدم احقية ترشح الحاكم الا بعد ان يكون استقال من منصبه قبل سنتين من ترشحه، وتاليا فان احتمال انتخابه يستلزم تعديلا دستوريا اسوة بقائد الجيش وسائر موظفي الفئة الاولى. وذكّرت هذه الاوساط بمحضر جلسة عقدها مجلس النواب في آب 1990 برئاسة الرئيس حسين الحسيني تناولت مناقشة هذا الموضوع. وهنا بعض ما ورد في المحضر لدى تطرق المناقشات الى المادة 49 من الدستور:

"... بطرس حرب: هذه المادة التي تتكلم على موقع رئيس الجمهورية وكيفية انتخابه، فالحكومة ارسلت الينا مشروع تعديل اضافيا يتحدث عن شروط موظفي الفئة الاولى ومن يعادلهم او يشابههم بالفعل. فالنص الذي وضعه المجلس والنص الوارد من الحكومة يوجد هناك نقص وسوف اشرح ذلك لاكمال الدرس القانوني للمادة. في آخر الفقرة الثانية التي تقول: ولا يجوز انتخاب احد لرئاسة الجمهورية ما لم يكن حائزا الشروط التي تؤهله للنيابة. هذه المسألة حصل جدل دستوري في الماضي حولها لان هناك شروطا ايجابية تؤهل للنيابة وشروطا مانعة للترشيح(...) فمشروع الحكومة كما هو وارد نشكرها عليه ويقول "لا يجوز انتخاب القضاة وموظفي الفئة الاولى او من يعادلهم في كل الادارات العامة او في المؤسسات العامة او في سائر الاشخاص المعنويين في القانون العام مدة قيامهم بوظيفتهم وخلالها(...).

الرئيس: اريد ان الفت النظر فقط حضرة الزميل. المبدأ انه لا يجوز على حساب الدولة او على حساب المكلف اللبناني، ان يعمل سياسة لنفسه حتى يصل الى رئاسة الجمهورية. هذا المبدأ ليس لسد الطريق على كل الناس، هناك اناس ليس بايديهم سلطة كي يستغلوها لتمنعهم من ان يصلوا الى رئاسة الجمهورية. ومن الواضح انه تكلمنا في هذا الموضوع في الطائف نتيجة معاناتنا والطريقة التي حصلت في السابق عنينا بعض الوظائف المحددة، قائد الجيش، حاكم مصرف لبنان، عنينا هذه الوظائف التي لرئيسها امكان توظيف مقدرات الدولة لخدمة مصالحه الخاصة من اجل وصوله الى رئاسة الجمهورية. اما اذا كنا نتعمد ان نوسع القاعدة فيوجد بين الذين سنمنعهم اناس ليس في ايديهم سلطة كي يستغلوها وممكن ان يترشحوا.

بطرس حرب: نحن قصدنا ان تشمل ولا نريد ان نسمي لا قائد الجيش ولا حاكم مصرف لبنان لا يجوز.

الرئيس: لا نريد ان نسمي يا اخي... في الطائف سمينا او ما سمينا؟

بطرس حرب: لا... انا اقول في النص ما سمينا.

الرئيس: بالضبط. لا، ما وضعنا نصا في الطائف، اتفقنا في ما بيننا على هذا الموضوع(...).

الرئيس: فقرة واحدة واخيرة: اما موظفو الفئة الاولى على اختلاف الرتب وفي جميع الادارات الرسمية ومن هم في حكمهم من المتفرغين لوظائفهم على اختلاف اسلاكهم في المجالس او الهيئات في جميع مؤسسات الدولة والمؤسسات العامة على اختلافها سواء الخاضعة منها للنظام العام او غير الخاضعة وفي شركات الاقتصاد المختلط. فلا يجوز انتخابهم مدة قيامهم بوظيفتهم وخلال السنتين اللتين تليان تاريخ استقالتهم وانقطاعهم فعليا عن وظيفتهم او تاريخ احالتهم فعليا على التقاعد".

وتلفت الاوساط النيابية نفسها الى ان مشروعا كان قد وضع في تلك الحقبة لتسمية قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان ضمن موظفي الفئة الاولى في صلب المادة الدستورية لكن لم يتم استدراك الامر لاحقا.

 

أبرز الأحداث في لبنان منذ التمديد للحود

في ما يأتي ابرز الاحداث التي شهدها لبنان منذ التمديد لرئيس الجمهورية اميل لحود قبل ثلاثة اعوام.

- 03 ايلول 2004: تعديل الدستور بما يتيح تمديد ولاية لحود ثلاث سنوات بضغط من سوريا، على رغم صدور القرار 1559 الداعي الى عدم التدخل في الشؤون اللبنانية.

- 01 تشرين الاول: محاولة اغتيال الوزير مروان حماده.

- 20 تشرين الاول: استقالة الرئيس رفيق الحريري.

- 14 شباط 2005: اغتيال الحريري في بيروت اسفر عن مقتل 22 شخصا من بينهم النائب والوزير السابق باسل فليحان. حملت المعارضة "السلطتين اللبنانية والسورية" مسؤولية الجريمة وطالبت بانسحاب القوات السورية من لبنان، وبتحقيق دولي.

- 28 شباط: رئيس مجلس الوزراء عمر كرامي يعلن تحت ضغط المعارضة والاحتجاجات الشعبية استقالة حكومته.

- 08 آذار: مئات الالاف يشاركون في "تظاهرة الوفاء لسوريا" بدعوة من "حزب الله" وحركة "امل" والتنظيمات الموالية لسوريا.

- 14 آذار: مئات الالاف يتظاهرون ضد الوصاية السورية.

- 07 نيسان: الامم المتحدة تصدر قرارا ينص على فتح تحقيق دولي في اغتيال الحريري. وقد تولى القاضي الالماني ديتليف ميليس رئاسة لجنة التحقيق.

- 26 نيسان: انسحاب آخر الجنود السوريين ينهي الوجود العسكري السوري الذي استمر ثلاثين عاما في لبنان.

- 29 ايار - 19 حزيران: اجراء انتخابات نيابية، فازت فيها الاحزاب المناهضة لسوريا بغالبية المقاعد في مجلس النواب.

- 02 حزيران: اغتيال الزميل سمير قصير في بيروت.

- 21 حزيران 2005: اغتيال الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي في اعتداء بسيارة مفخخة.

- 12 تموز 2005: اصابة وزير الدفاع الياس المر في اعتداء بسيارة مفخخة في انطلياس.

- 19 تموز: الرئيس فؤاد السنيورة يعلن تشكيلة حكومته التي تضم للمرة الاولى وزراء من "حزب الله".

- 30 آب: توقيف قائد الحرس الجمهوري اللواء مصطفى حمدان والقادة السابقين لجهاز الامن العام اللواء جميل السيد ومخابرات الجيش العميد ريمون عازار وقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج. وقد وجهت اليهم التهمة رسميا في الثالث من ايلول بالتورط في جريمة اغتيال الحريري.

- 25 ايلول 2005: اصابة الاعلامية مي شدياق بجروح بالغة في انفجار عبوة وضعت في سيارتها في منطقة جونيه.

- 20 تشرين الاول 2005: ميليس يشير في تقريره الاول الى الامم المتحدة الى "ادلة متقاطعة" عن تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري.

- 31 تشرين الاول: مجلس الامن الدولي يصدر القرار 1636 الذي يدعو دمشق الى التعاون في التحقيق الدولي.

- 12 كانون الاول: اغتيال النائب جبران تويني.

- 12 تموز - 14 آب 2006: اسرائيل تشن حرباً على لبنان توقع أكثر من 1200 قتيل.

- 01 تشرين الاول: اسرائيل تسحب قواتها من جنوب لبنان والجيش اللبناني ينتشر على الحدود للمرة الاولى منذ أربعين عاما.

- 11 تشرين الثاني: استقالة نواب المعارضة من الحكومة بعد فشل مشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية.

- 21 تشرين الثاني: اغتيال النائب والوزير بيار الجميل.

- 25 تشرين الثاني: الحكومة تصادق على مشروع المحكمة الدولية. وفي التاسع من كانون الاول، رئيس الجمهورية الموالي لسوريا اميل لحود يرفض توقيع المرسوم معتبرا الحكومة "فاقدة للشرعية".

- 01 كانون الاول: بدء اعتصام للمعارضة في وسط بيروت.

- 23-25 كانون الثاني 2007: سبعة قتلى في مواجهات بين موالين للحكومة ومعارضين لها في بيروت، وذلك بعد يومين على اضراب عام دعت اليه المعارضة واغلاق طريق مطار بيروت الدولي.

- 25 كانون الثاني: مؤتمر باريس 3، حيث تلقى لبنان وعودا بمساعدات مالية ضخمة.

- 06 شباط 2007: توقيع معاهدة انشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة الحريري بين لبنان والامم المتحدة.

- 20 ايار 2007: معارك عنيفة بين الجيش وجماعة "فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد.

انتهت المعارك في الثاني من ايلول واسفرت عن سقوط اكثر من 400 قتيل بينهم 168 عسكريا.

- 30 ايار 2007: مجلس الامن الدولي يعتمد القرار 1757 لانشاء المحكمة الدولية الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من حزيران.

- 13 حزيران: اغتيال النائب وليد عيدو ونجله في تفجير سيارة مفخخة في بيروت.

- 19 ايلول 2007: اغتيال النائب انطوان غانم في سن الفيل.

- 25 ايلول 2007: ارجاء الجلسة البرلمانية لانتخاب رئيس جديد للبنان. وارجئت جلسة ثانية في 23 تشرين الاول ثم في 12 تشرين الثاني للمرة الثالثة وحدد الحادي والعشرين من الشهر نفسه موعداً لانتخاب رئيس.

- 13 تشرين الثاني 2007: وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير يلتقي القادة اللبنانيين. في اليوم التالي اعلن ان البطريرك الماروني الكاردينال ما نصر الله بطرس صفير سلم لائحة باسماء مرشحين للمنصب الرئاسي.

- 16 تشرين الثاني 2007: الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يجري محادثات مع مختلف الاطراف اللبنانيين.

- 18 تشرين الثاني 2007: وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما يزور بيروت.

و ص ف

 

مطرحَك يا واقف

زيان

عادت فتعقَّدت، وزاد الطين بلَّة كلام وزير خارجيَّة فرنسا برنار كوشنير. وعلى طريقة غط الحمام طار الحمام. وُضعت اللائحة على السكة تعطَّلت السكة، وقد تتعطَّل الجلسة ويتعطَّل الاستحقاق. لا يزال الوضع في الدوامة ذاتها، وفي قبضة المقايضات الأقليميَّة والدولية التي ركبت موجة الانتخابات الرئاسيَّة المتعثرة في لبنان، لتعبر منها الى غايات شتى. المشكلة ليست عويصة الى هذا الحد. لكنَّ التفاهم لا يزال محكوماً بـ"الموافقة" التي لم تنضج بعد، ولم يحن أوانها على ما يبدو.

فالذين كانوا يؤكدِّون التقيُّد باللائحة، والعمل على استنباط الحل ضمن اسمائها، فوجئوا بتحوّلات غير مؤاتية في الجو الاقليمي. فدعسوا على الفرامل. وأخرجوا من الادراج لوائح الشروط التعجيزيَّة. والمشهد المبلبل والمرتبك ليس نهائياً. فالمبادرة الفرنسية تواصل مساعيها رغم الصدمة التي تلقتها، ورغم ظهور كوشنير أقل انشراحاً وحيويَّة، وأقل ثقة، وأقل كلاماً، وانتشار أخبار كثيرة مفبركة أو صحيحة أو نص على نص، تتناول كلها عودة رزمة الشروط، ورزمة العراقيل، ورزمة التعجيزات الى ساحة الاستحقاق... ورغم الأَحاديث عن احتمال العودة الى تعديل الدستور بطريقة من الطرق، وظهور ميل الى ضم اسم "واحد" على الأقل الى اللائحة، فالضغوط الدولية وَعدت بمضاعفة الجهود وتوسيع رقعة الاتصالات حتى الدقائق الأخيرة التي تسبق انعقاد الجلسة.

الا ان الاجواء التي عرفت بعض الانفراجات إثر صدور اللائحة، عادت فتلبِّدت. وعاد الكلام عن عدم التفاهم وعدم التعاون وعدم انعقاد الجلسة وعدم انتخاب رئيس جديد. وما حصل بات معروفاً تقريباً. فما كاد الناس يقولون خيّ فُرجت أخيراً، حتى انهمرت أخبار التعقيدات المستجدة من كل حدب وصوب.

حتى قيل ان المهلة الدستوريَّة قد تمر اذا بقي خيار النصف زائد واحد مستبعداً في الأيام القليلة المتبقيَّة. وعن سابق تصوُّر وتصميم، وربما رغبة في تعطيل الاستحقاق والانتخابات وايصال البلد الى مأزق الفراغ، عاد الكلام القديم عن مرشحين من خارج اللائحة وخارج الحلبة. لكن الذين يراهنون على الربع الأخير من الساعة الأخيرة لم يعلنوا يأسهم بعد. وان تكن كلمات كوشنير قد أعادت الناس الى خانة الأحباط. والأسباب هي اياها. فان كنت لا تدري فتلك مصيبة، أو كنت تدري فالمصيبة أعظم.

 

مرشحو "التوافق" يغرقون صفوف الموالاة والمعارضة

هل أخطأ صفير في تسمية المرشحين للرئاسة ؟

اميل خوري

هل أخطأ البطريرك الكاردينال صفير بقبوله وضع لائحة باسماء المرشحين للرئاسة الأولى قبل ان يحصل على ضمانات كافية لاجراء الانتخابات في موعدها الدستوري؟ هذا السؤال ناقشته اوساط رسمية وسياسية ودينية، وانقسمت الآراء بين مؤيد لموقف البطريرك ومعارض او متحفظ. فالبعض قال ان الوفد الفرنسي الذي قام بالمساعي لدى المعنيين في سوريا ولبنان استطاع اقناع البطريرك صفير بوضع هذه اللائحة توصلا الى تأمين اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري ومنع حصول فراغ، وإلا فان الامتناع عن وضعها يجعل بكركي مسؤولة عن تعطيل اجراء هذه الانتخابات وحصول الفراغ ويقع اللوم عليها إذا تدهور الوضع. عندها وافق سيد بكركي على وضع لائحة باسماء عدد من المرشحين للرئاسة مشترطاً ان تكون هذه اللائحة مفتاحاً لفتح قفل مجلس النواب، لا ان تتحول قفلاً لا مفتاح له فتظل أبواب المجلس مقفلة... كما قَبِل سيد بكركي تحمل مسؤولية تسمية مرشحين من دون آخرين حتى وإن تعرض لزعل واستياء من استبعدوا من اللائحة، اذا كان ذلك يؤدي الى اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري ومنع حصول فراغ وفوضى في البلاد. وقد اعتمد في الوصول الى ذلك على تعهد فرنسي ووعد سوري للوفد الفرنسي، فضلاً عن تعهد آخر صدر في بيان مشترك من الرئيس بري والنائب سعد الحريري تضمن التزامهما الموافقة على لائحة مرشحين تطرحها بكركي فضلاً عن تصريحات متكررة صدرت عنهما وعن زعماء في الموالاة وفي المعارضة تؤكد الوقوف مع ما يقرره البطريرك صفير في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية وتأييد اختيار أحد المرشحين الواردة اسماؤهم في اللائحة او اكثر من مرشح.

وبعدما تم تسليم لائحة الاسماء للجانب الفرنسي، بلغ البطريرك صفير ان الجانب السوري نكث بوعده للوفد الفرنسي الذي فقد بدوره القدرة على الوفاء بما وعد به سيد بكركي بأن الانتخابات الرئاسية سوف تجرى في موعدها الدستوري وذلك من خلال الاتفاق على مرشح او اكثر في اللائحة وانه اذا تعذر التوصل الى هذا الاتفاق، فان الاسماء الواردة في اللائحة تطرح على مجلس النواب ليختار منها من يشاء بالاقتراع السري، ولن يكون عندئذ من سبب للتغيّب عن الجلسة بقصد تعطيل النصاب.

وبلغ الاستياء والانزعاج لدى البطريرك صفير حد اعتبار لائحة الاسماء التي وضعها كأنها لم تكن اذا لم يتم ضمان تأمين النصاب لجلسة الانتخابات الرئاسية سواء بالاتفاق على مرشح توافقي او بعدم الاتفاق. وراح يكرر القول امام بعض زائريه انه قام بما عليه وعلى الآخرين ان يقوموا بما عليهم.

وعندما بدأ البحث في اسماء المرشحين المدرجة في لائحة البطريرك صفير بين الرئيس بري ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، تبين ان سوريا وضعت "فيتو" على اسماء مرشحين فصار استبعادهم من اللائحة ليصبح البحث محصوراً بثلاثة مرشحين فقط هم: الشيخ ميشال الخوري والوزير السابق ميشال اده والنائب روبير غانم واستبعاد البحث في المرشحين الآخرين وهم: العماد ميشال عون والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود.

ومع ذلك برزت تحفظات متبادلة بين قوى 8 و14 آذار عن المرشحين الثلاثة، اده وغانم والخوري بحيث ان الاتفاق بدا متعذراً على اختيار مرشح واحد من بينهم، الأمر الذي يجعل الأزمة تعود الى نقطة البداية وبعض المعارضة يعود الى شروطه وهي ان لا نصاب لجلسة الانتخابات الرئاسية ما لم يتم الاتفاق مسبقاً على مرشح توافقي وذلك خلافاً للضمانات والتعهدات التي قطعت للبطريرك صفير بتأمين اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وان لا شيء يحول دون ذلك. وقد وافق سيد بكركي على وضع اللائحة باسماء المرشحين للرئاسة على هذا الاساس ورمى الكرة في ملعب السياسيين والنواب الذين عليهم ان يتحملوا مسؤولياتهم كما تحملها هو.

اما البعض الآخر فقد اعتبر ان سيد بكركي أخطأ في وضع اللائحة محملاً نفسه مسؤولية التمييز والمفاضلة بين مرشح وآخر، وكان عليه ان يبقى عند كلمته ويعتبر جميع المرشحين مقبولين ويترك لمجلس النواب انتخاب من يشاء منهم خصوصاً انه كان قد كرر القول انه لن يقوم مقام المجلس ولن يختزل دوره ولا شيء تالياً يضمن الوفاء بالوعود والتعهدات محلية كانت او عربية او دولية كي تجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، ويتأمن النصاب لهذه الغاية، لا سيما اذا كانت سوريا هي التي تقطع مثل هذه الوعود التي اعتادت على الاخلال بها، وتعمل بواسطة حلفائها في لبنان على جعل اللبنانيين ييأسون ويشعرون بالاحباط ليجعلوهم يقبلون برئيس كيفما كان خوفاً من حصول فراغ وفوضى، وكذلك جعل قوى 14 آذار تقبل بالرئيس الممكن او افضل الممكن للخروج من ازمة الاستحقاق الرئاسي بأقل خسارة مع احتمال تعرّض هذه القوى للانقسام والتفكك عندما تواجه اختيار مرشحين من خارج صفوفها، لأن لا شيء يوحدها ويبقيها متماسكة، سوى مرشح منها. وليس ما يبرر للبطريرك صفير وضع لائحة باسماء مرشحين سوى حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري ومنع الفراغ، فيكون اجراء هذه الانتخابات عندئذ ثمن وضع هذه اللائحة ولو غضب من غضب على سيد بكركي، اما اذا لم تجر فان عدداً من النواب والسياسيين سيحمّلون البطريرك صفير مسؤولية تورطه في وضع لائحة باسماء مرشحين من دون ان يضمن تأمين النصاب لجلسة الانتخاب للحؤول دون حصول فراغ وفوضى.

الواقع، ان بعض السياسيين المراقبين يرى ان لبنان يوضع دائماً في الأزمات الحادة امام الخيارات الصعبة.

فعندما أرغم على الموافقة على اتفاق القاهرة، خيّر بين القبول به بكل علاته وشوائبه او مواجهة حرب لبنانية فلسطينية. وعندما ارغم على الموافقة على اتفاق الطائف، خيّر بين القبول به او عودة القتال بين اللبنانيين، وها ان لبنان يوضع اليوم في مواجهة الاستحقاق الرئاسي بين القبول بالمرشح الذي ترضى به سوريا وحلفاؤها او مواجهة الفراغ والفوضى، فهل يتكرر ما حصل في الماضي عندما خيّر الزعماء الموارنة بين القبول بالمرشح مخايل ضاهر رئيساً للجمهورية او الفوضى، فاختاروا الفوضى؟!

 

أيها العهد الأسود

علي حماده

لا نعرف حتى هذه اللحظة ان كنت في الدقائق الاخيرة من هذا العهد الممدد بالدم والدموع ستقدم على فعل ما لم تتأخر يوما عن فعله طوال عهدك، وما قبل عهدك، فتدخل البلاد في مزيد من التخبط والاضطراب. فحتى وانت تنهي عهدك الذي فُرض على اللبنانيين بالقوة والقهر والتهديد والوعيد، تُبقي مواطنيك في حالة من التساؤل والقلق الشديدين لما يمكن ان تقدم عليه لتضاعف قدرة الوصاية التي مثلتها خير تمثيل في اكثر اوجهها اكفهرارا. ففيما انت ترحل بما تبقى لك وللبنان من شذرات سلام، تبقى وانت تهم بتوضيب حقائبك، اشبه بالقنبلة الموقوتة التي يمكن ان تنفجر جالبة معها سيلا من الدمار. فأنت نذير الحزن الذي يظل يهيم على وجهه، وانت الطائر الاسود الذي اغتال الامل في نفوس مواطنيه منذ طاف بالبلاد والحقل العام.

حتى الان لا نعرف، وانت "تضبضب" حقائبك المملوءة غضبا وحقدا على الفرح والحرية، ان كنت ستذهب الى حيث دعاك ان تذهب رفيقك الغاضب هو الاخر على الحياة، المعاند لبيض الايام وحلوها، فيكبر ارثك الاسود الذي لم يضارعك به احد ولن. ففيك فرادة لن تكون بعدك لأحد. واحلى ما في الامر ان التاريخ لن ينتظر كثيرا ليطلق حكمه عليك، من دون ان تحده لافتات رفعوها، قيل انها اتت لتمجيد عهدك. لكن احدا لم يقل من اين اتوا بهذا الشعار المعبر: "بالله عليك من اين اتيت؟" الذي رفعوه على طرق مواسم الهجرة التي جلبتها في حقائبك. لم تبزك في انجازك حتى "حروب الآخرين" على ارض لبنان في ثمانينات القرن الماضي.

قيل لنا انك راحل الى بيتك. وبدل ان نفرح برحيلك تملكنا حزن كبير. فالحديث عنك لا يولد سوى الحزن والعبوس، ومواكب الجنازات. فبذكرك نتذكر الذين قضوا فيما هم يقاومون عهدك الاسود، والذي اقاموه لك وانت غافل الا عن حصاد ذلك العهد. نذكرك بحزن، ولكن نذكرك ونتذكرك ويغلبنا الخجل: خجل من ان يكون اتى لبنان رجل اضحك الناس ثم ابكاها ثم رحل! هذا عهدنا بك ايها العهد الاسود، وهذا ما سيبقى منك بعد ان ترحل الى بيتك منبوذا بين قومك، فلا يأتيك منفرج الاسارير للقياك سوى رسول يتنقل، حاملا اختام ممالك الاحزان المديدة. ولا تجنبك جدران الدنيا كلها نظرات الارامل والثكالى والايتام التي ستظل تلاحقك حتى الرمق الاخير! اعلم ايها العهد الاسود وانت ترحل، انك وبينما كنت انت ورسل مملكة الاحزان تحصي على بني وطنك انفاسهم الحرة، كانت الحياة تزداد رسوخا في قلوبنا. فقد قاومناك وقاومنا الشياطين الذين بعت روحك منهم مثلما فعل "فاوست"، واستشهد منا من استشهد على درب الحرية. لكننا لم نخف منك يوما، ولم نخف الشياطين التي ظلت تعبث بحياتنا وانت تفرش لها الارض زهورا ورياحين. ايها العهد الاسود، نقول لك، اننا قاومناك بشرف، ولم نبادلك الحقد الاسود اياه لأن الاحرار لا يحقدون على سجناء الظلمة. ولذلك نودعك اليوم كما كان عهدنا دائما بعبارة: مع الف سلامة...

 

بدماء الأصابع ؟

راجح الخوري

تقضي اللياقة والاصول أن يدين اللبنانيون لوزير خارجية فرنسا بالشكر على جهوده المضنية لايجاد حل لازمة الاستحقاق الرئاسي. ولكن الامور مرهونة دائماً بخواتيمها. ولسنا على ما يبدو أمام خاتمة سعيدة، الا اذا انتهت عمليات العض على الاصابع في هذه الساعات الاخيرة المحمومة واليائسة الى استيلاد الرئيس التوافقي، وهو امر يبدو صعباً وربما مستحيلاً، رغم الورشة الدولية الكبرى التي تحاول منع المجانين في لبنان من الوقوع في الفراغ والفوضى مرة جديدة.

ورغم شكرنا الصادق للوزير برنار كوشنير، فإننا لن نتردد في القول:

اهلاً بك سيد كوشنير في مجاهل الامازون او في مجاهل الازمة اللبنانية التي تمثل عملياً نقطة التداخل والتعقيد بين المصالح والحسابات الاقليمية والدولية. ومما يزيد في التأزيم ان كثيرين من السياسيين يعملون في هذا البلد البائس مقاولين لدى الخارج ويتلذذون بلحس المبرد على ما تقول الحكاية.

وفي الواقع، لقد اثار كوشنير ذهول الكثيرين من اللبنانيين امس وهو يقول:

"كان الجميع موافقين وقال الجميع انهم موافقون. الآن انا متعجب. فرنسا متعجبة. إن شيئاً ما خرج عن مساره واريد من الجميع ان يتحملوا مسؤولياتهم... اريد ان اعرف من هو الذي لم يوافق. اريد ان اعرف من الذي لديه مصلحة في الفوضى. من لديه مصلحة في عدم اجراء الانتخابات وجعل الحياة اكثر تعقيداً بالنسبة الى كل اللبنانيين".

والمثير في هذا الكلام أمران:

اولاً: إن المساعي الفرنسية الحثيثة، التي بذلت لاقناع البطريرك صفير باقتراح لائحة باسماء المرشحين، اقترنت دائماً بالحديث عن ضمانات حازمة وملزمة تكفل سلفاً آليات ايصال الامور الى انتخاب رئيس جديد، سواء تم الاتفاق بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري على اسم واحد او حتى اذا تمسكا باسمين او اكثر، حيث تكون الكلمة عندها وبالضرورة لمجلس النواب الذي يقرر بالانتخاب من يكون الرئيس.

الآن نكتشف ان "المبادرة الفرنسية" لا تملك هذه الضمانات بدليل اننا نواجه الحائط المسدود اياه رغم اللائحة وطوفان الجهود الدولية المبذولة.

ثانياً: وهو الادهى، لقد بدا كوشنير كمن يهبط الى لبنان من الفضاء الخارجي، او كأنه وزير خارجية الداهومي، او بالاحرى كأن الديبلوماسية الفرنسية صاحبة التاريخ الطويل في لبنان والمنطقة لا تعرف خفايا الازمة اللبنانية المستمرة منذ ربع قرن واكثر ولم تكتوِ بها من قبل!

والدليل على كل هذا انه يقول ان فرنسا متعجبة، لكن آخر موظف في سفارة فرنسا في بيروت غير متعجب بل يبتلع المرارة الآن.

واذا لم يكن وزير خارجية فرنسا يعرف سلفاً وقبل اندفاعه في مبادرته "من الذي لديه مصلحة في الفوضى، ومن يريد جعل الحياة اكثر تعقيداً بالنسبة لكل اللبنانيين"، فعلى اي اساس انخرط في جهوده الحثيثة ولأي هدف عمل في كل هذه الزيارات والمفاوضات التي امتدت من بيروت الى اسطنبول، وفي وقت يستطيع آخر موظف في السفارة ان ينوّره بهذا الشأن !

بعد لقائه مع الرئيس نبيه بري قال كلاماً سُجّل عليه عندما هدد بكشف الاطراف الذين يعرقلون "المبادرة الفرنسية" لانتخاب رئيس توافقي: "بعد كل الجهود المبذولة من فرنسا وباقي الدول، وبعد قبولها من الاكثرية والمعارضة ومن سوريا وبالتنسيق مع ايران وكل الدول، طرحت فرنسا مبادرتها...".

طبعاً هذا مفهوم وقد قيل سابقاً. ولكن ما ليس مفهوماً حتى الآن هو قوله إن "هذا الرئيس يجب ان ينتخب الآن". ولكن كيف يا سيدي وعلى اي اساس اذا كانت الاتجاهات التي يتخذها مسار الاستحقاق تمثل كارثة كبرى على لبنان ونظامه الديموقراطي البرلماني؟

واذا لم يتفق بري والحريري على اسم واحد، فلماذا لا يُعمل وفق الضمانات التي أشير اليها في حينه، فينزل النواب بإسمي المرشحين اللذين تتمسك بهما الاكثرية والمعارضة الى المجلس ويتم الانتخاب وفق الاصول الدستورية ؟

ام ان المطلوب اصابة عصفورين بحجر واحد اي تعطيل الاستحقاق وتسفيه النظام وتدمير الدستور عبر الغاء دور السلطة التشريعية في الانتخاب؟

المثير ايضاً وايضاً ان كوشنير قال: "انني احذّر ولا اقصد احداً (لماذا تحذّر اذاً؟) ولكن الذين يعرقلون المساعي سيتحملون مسؤولية كبيرة. ويجب الاعلان صراحة عن المسؤولين الذين يأخذون لبنان نحو الازمة"!

المسألة مسألة يومين اضافيين من المساعي الاخيرة ومناطحة "الحيطان"، ولكن من المؤكد ان قواعد اللعبة الدولية الاقليمية التي تتقاذف لبنان عشية مؤتمر أنابوليس ورهاناته وما يسبقه من ترتيبات، كان آخرها حصول تل ابيب امس على ضوء اخضر اميركي طال انتظاره لمفاوضة دمشق، هذه اللعبة الدوامة، التي قد تجعل من لبنان كسور الحساب لترتيب المنطقة او على الاقل لتهدئتها مرحلياً، قد لا تتيح للمسيو كوشنير ان يكشف الاطراف الذين عرقلوا مبادرته في لبنان، هذا في حال اسعفه الحظ وتمكن من معرفتهم عليم الله.

والخلاصة ان الرؤية سوداء جداً إلا اذا حصلت الاعجوبة وكُتب اسم الرئيس العتيد بدماء الاصابع المعضوضة !

 

كيف تدعموننا وتحموننا؟ سأل الحريري

سركيس نعوم

بدأ الحديث مع مسؤول رفيع في "ادارة" اميركية اخرى ذات اهمية بالغة بحوار استفهامي منه وجوابي مني عن الاوضاع في لبنان ورؤيتي اليها واحتمالات تطورها في ضوء الانقسامات الداخلية الحادة من طائفية ومذهبية، وفي ضوء المعلومات المتناقلة عن عودة الاطراف الى التسلح واصرار "حزب الله" على الاحتفاظ بسلاحه وكذلك عن تدخلات ايران وسوريا في البلاد ومدى تطابق سياساتهما او تباينها حيال الازمة اللبنانية الناشبة رغم "تحالفهما الاستراتيجي". بعد ذلك تحدث المسؤول الرفيع قال: "شهدت واشنطن في الايام الماضية دفقاً لبنانياً تمثل بزيارة شخصيات لبنانية عدة من فريق 14 آذار لعاصمتنا واجتماعها بعدد من المسؤولين الكبار في ادارتنا. طبعا نحن نعرف ان الوضع في لبنان خطير. لكن زيارة هذه الشخصيات، وفي مقدمها النائبان وليد جنبلاط ونايلة معوض، زادت معرفتنا هذه بحراجة الوضع وخطورته وجعلتنا ندرك اهمية استمرارنا في مواصلة الاهتمام بلبنان بل ربما زيادته. في كل حال يبدو ان المسألة هي فترة اسابيع بعدها نعرف كل شيء. نعرف اذا رُبح لبنان أي إكتُسِبَ أو ضاع. كانت معلوماتنا تفيد بوجود خلافات بين اطراف 14 آذار، قيل لنا ان النائب سعد الحريري زعيم تيار "المستقبل" يؤيد توافقاً على رئيس جديد للجمهورية لانه يريد ان يصبح رئيساً للحكومة. وقيل لنا ايضاً ان اركانا بارزين في هذا الفريق يفضلون الذهاب الى انتخاب رئيس جديد بالغالبية المطلقة اي بنصف عدد النواب زائد واحد وبنصاب يقوم على هذه الغالبية، وهذا الموقف من جهتهم سيكون في حال اعتماده نتيجة تعذر انتخاب رئيس. ما هو رأيك في ذلك؟". سأل. فأجبت: هناك ظلم في حق الحريري عندما يقال انه مع رئيس توافقي فقط لانه يريد ان يصبح رئيساً للحكومة. طبعاً هو يريد هذه الرئاسة. وهي قد تكون من حقه لانه سني اولاً، ورئيس اكبر تكتل نيابي ثانياً، وزعيم التيار السياسي الاقوى داخل الطائفة السنية ثالثا على الاقل حتى الآن. لكنه لا يريد الرئاسة المذكورة على حساب المصلحة العامة. لقد قال لكثير من اصدقائه في مناسبات خاصة وجلسات ضيقة انه حتى لو انتخب "الصقر" الدكتور سمير جعجع زعيم "القوات اللبنانية" رئيساً للجمهورية فانه لن يستطيع حل مشكلة "حزب الله" وسلاحه. صار ذلك مشكلة اقليمية ودولية الى كونه مشكلة داخلية. وهو يرى ان تقوية الجيش اللبناني ومدّه بكل الاسلحة التي يحتاج اليها وكذلك قوى الامن على تنوعها يقوي الدولة ومؤسساتها فتصبح قادرة على معالجة هذا الموضوع الشائك طبعاً بالحوار المستند الى القوة وليس الى الضعف. علّق المسؤول الرفيع على ذلك: "انت محق. غير منصف التحدث عنه بهذه الطريقة.

هو (اي سعد الحريري) قال لنا في واشنطن انه في حال تعذر التوافق على رئيس للجمهورية مع المعارضة يذهب مع الاكثرية الى انتخاب رئيس بنصاب النصف زائد واحد وباكثرية مماثلة. لكنه اضاف: نحن نقوم بذلك. لكن انتم كيف تدعموننا وبأي وسيلة؟ بل كيف تحموننا؟ نحن مستعدون للرهان بحياتنا من اجل "ثورة الارز" ولبنان. تكوّن عندي انطباع - اضاف المسؤول الرفيع نفسه - ان الحريري يعتقد ان تسوية سيئة او شبه سيئة في موضوع رئاسة الجمهورية يمكن ان تحول دون حصول فتنة وفوضى في البلاد وربما حرب. كما ان من شأنها ابقاء بعض الاوراق في ايدي الغالبية التي يمكن استعمالها لاحقاً. في اي حال كل هذه الامور خاضعة للبحث بعد الرئاسة بدءاً بالحكومة ثم بمجلس الواب ورئاسته وما الى ذلك.

ما هي نصيحتك؟ ماذا يجب ان نفعل؟" سأل. بماذا أجبت؟ وماذا كان تعليقه؟

التمسّك بلائحة صفير ضروري لكشف من يتحجّج بمواقف داخلية

سوريا تعود من النافذة تحت وطأة التعطيل

روزانا بومنصف

خرجت سوريا من الباب كي تعود من النافذة عبر طلبها ثمناً اضافياً لعدم تعطيل حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها يتمثل في حصة كبيرة اضافية لها في الرئيس المقبل. هذه خلاصة ما انتهت اليه المحادثات مع الافرقاء اللبنانيين. وهي خلاصة لم ينته اليها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي اغضبه الاخلال بالتعهدات التي قدمت اليه، وفاته ربما ان دمشق وطيلة زمن الحرب وكل ما رافقها كانت تستطيع اغراق كل من فاوضها من اجل فك خناقها عن لبنان في مرحلة ماضية بتفاصيل صغيرة تخبئ في ثناياها المواقف المبدئية المعلنة. لا بل ان اكتشاف الأمر سبقه اليه نظيره الايطالي ماسيمو داليما الذي لمس، بحسب مصادر مطلعة، ان الامور تعرقلت ليس للاسباب التي تتعلق بالنائب العماد ميشال عون فحسب، بل ايضاً لأن الرئيس نبيه بري تذرع برئيس "تكتل التغيير والاصلاح" ومن يدعمه من حلفاء سوريا كي يصر على مرشح معين من ضمن اللائحة التي وضعها البطريرك الماروني نصرالله صفير ومهدداً بالخروج عليها من خلال اقتراح اسماء آخرين من خارجها. اي ان عائقين برزا احدهما تصلب حلفاء عون وتصلبه هو شخصياً من جهة، وارتباك بري من جهة اخرى. وادرك داليما ثم كوشنير ان العرقلة ليست محض محلية، بل هي ايضاً اقليمية لما اضطر الوزير الفرنسي الى القول، على اثر خروجه من زيارة لرئيس مجلس النواب، ان القرارات لا تتخذ دائماً في لبنان بل ان البلدان المجاورة تتدخل في اللعبة".

وفي رأي مصادر عليمة ان جملة امور باتت على المحك امام فرنسا تحديداً، منها اولاً مبادرة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، باعتبار ان اي نسف لهذه المبادرة او خروج عليها سيكون محرجاً جداً للديبلوماسية الفرنسية التي عملت بقوة على خط اقناع البطريرك باهمية ما يقوم به من اجل انقاذ الوضع، علماً ان بقية الافرقاء الداخليين، بمن فيهم الرئيس بري يمكنهم التنصل من مبادرة بكركي وان رئيس المجلس اول من قال انه سيكون وراء البطريرك في اي خيار يقوم به، والدليل على ذلك، محاولة رمي الكرة في خانة العماد عون المعترض اصلاً على اي خطوة تقوم بها بكركي. لذلك من المهم جداً عدم الخروج على مبادرة البطريرك حماية لموقع رأس الكنيسة المارونية من جهة، باعتبار ان ذلك سيكون تكراراً مملاً ومسيئاً جداً لما حصل عام 1988 وفق ما تخوف منه صفير نفسه مراراً، ولأن امكان الاتفاق على مرشح من خارج اللائحة يعني انه لم تكن ثمة حاجة اصلاً الى وساطة او مبادرة من البطريرك، فلماذا كان الاختباء او التلطي وراءه واعلان دعم كل ما يمكن ان يقدم عليه. اضف الى ذلك ان رصيد الديبلوماسية الفرنسية على المحك في ازمة لبنان الحالية، وخصوصاً ان فرنسا اخذت على عاتقها التلويح لسوريا بفتح الابواب امامها وفك عزلتها لقاء فك الخناق عن لبنان والسماح لحلفائها بالمشاركة في الانتخاب وعدم عرقلته. وقد خطت باريس خطوات اولى على هذا الطريق تمهيداً لاستكمالها بعد الانتخابات الرئاسية.

وشبّه معنيون الوضع منذ الخطاب الأخير للامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله ومحاولة فهم خلفيته، ان مضمونه يتعلق بسوريا بنوع من الصفقة التي ابرمها طرفان شفوياً، وحين جلسا الى الطاولة من اجل توقيع العقد رفع احد الطرفين شروطه لادراكه اهمية انجاز الصفقة بالنسبة الى الطرف الآخر، باعتبار ان ذلك سيحمله على دفع اي ثمن من اجل ابرامها في اللحظة الاخيرة وعدم تضييعها. وهو الامر الذي يعتقد انه حصل بين سوريا وفرنسا. في حين ان ايران تحاول من جهتها الضغط عبر لبنان على فرنسا في شأن ملفها النووي. وليس خافياً ان زوار لبنان من الديبلوماسيين الاوروبيين حرصاء على استقرار لبنان ليس لمشاركة بلدانهم في القوة الدولية العاملة في الجنوب فحسب، بل كذلك لأن استقرار لبنان وفق ما يعبر هؤلاء الزوار امام المسؤولين اللبنانيين مهم للاستقرار في المنطقة، ولأن اي تقدم في قضية الشرق الاوسط لا يمكن ان يحصل من دون تمتع لبنان بالاستقرار، وخصوصاً على ابواب مؤتمر دولي كمؤتمر انابوليس لاعادة دفع المسار "الاسرائيلي - الفلسطيني للسلام"، وربما ايضاً للتلويح لسوريا باحتمال من هذا النوع، علماً ان الولايات المتحدة ودولة الفاتيكان كذلك لا توافقان الاوروبيين، بحسب ما تقول مصادر مطلعة، على ربطهم موضوع الانتخابات الرئاسية اللبنانية بمؤتمر انابوليس او بأي استحقاق اقليمي او دولي آخر خشية ان تبقى امور لبنان معلقة الى ما لانهاية، وذلك فضلاً عن خلفية الخشية الدائمة لدى الاوروبيين من ان يستخدم لبنان منصة من اجل اطلاق النار ليس على اسرائيل فحسب بل على الغرب ايضاً.

في اي حال شكّل تصعيد كوشنير لهجته وتهديده بكشف من يعرقل الانتخابات وتحميله المسؤولية ضغطاً اضافياً في اللحظات الاخيرة على دمشق وحلفائها، وتقاطع مع مجموعة الاتصالات والمساعي في اتجاهها لادراك الجميع انها لم تسهل الامور "الى الآخر "بحسب ما وعدت. فهل تخرج الحلول في ربع الساعة الأخيرة بعد ان يستنفد الكباش السياسي اهدافه؟ ام ان الكباش هو اصلاً من اجل التعطيل وليس من اجل التوصل الى حل فعلاً؟

اطلق تقريراً عن اعمال حكومة الاستقلال الثاني

السنيورة: عازمون على تسليم الامانة الى الرئيس الجديد المنتخب

المركزية - شدد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على ان القواعد التي بني عليها استقلال لبنان لا يمكن تغييرها او حذفها او الاطاحة بها، بل من الواجب تطويرها وتدعيمها، وهي قاعدة العيش المشترك واساسه الاحترام المتبادل للحريات والنظام الديموقراطي القائم على حرية الاختيار وتبادل السلطة عبر الاختيار الحر البعيد عن منطق الغلبة والارقام والتسلط. واكد "اننا ننتظر وبفارغ الصبر انتخاب رئيس للجمهورية لكي ينتقل لبنان من القلق والتوتر الى الامل والتطلع الى الامام واعلن ان حكومته عازمة على تسليم الامانة الى الرئيس الجديد المنتخب ونواب الامة، لا الاستمرار ولا البقاء، وذكر بأن الحكومة عملت وتعمل وفق الاسس الدستورية وهي ستنهي مهمتها وفق الاسس الدستورية ذاتها التي مارست مهامها على اساسها وهي في هذه الحال ستعتبر حكماً مستقيلة فور بدء الولاية الدستورية للرئيس الجديد المنتخب. ورأى ان انتخاب الرئيس لن يمثل حلا كاملا لكل مشكلاتنا بل سيشكل المدخل الاساسي والصحيح لمعالجة مشكلاتنا وملفاتنا العالقة وسيفتح الباب العريض لهذه المعالجة.

أطلق الرئيس السنيورة ظهر اليوم في السراي الكبير تقريرا عن أعمال الحكومة بعنوان: "السنة الثانية على حكومة الإصلاح والنهوض (حكومة الاستقلال الثاني) سنة الصمود والمبادرة تموز 2006- آب 2007"، وذلك في حضور حشد كبير من الوزراء والسفراء العرب والأجانب والمسؤولين السياسيين والاقتصاديين والإعلاميين.

وبالمناسبة ألقى كلمة جاء فيها: "أرحب بكم في داركم، في السراي الكبير، بيت كل اللبنانيين.

أحببت أن التقي بكم اليوم مع إصدار تقرير عن أعمال السنة الثانية من عمر هذه الحكومة، حكومةِ الإصلاح والنهوض وحكومةِ الاستقلال الثاني.

والحقيقةُ أنّ اجتماعَنا اليومَ يتلاقى ويتقاطعُ مع عدة مواعيدَ وعناوينَ مهمة بالنسبة اليكم والينا والى كل الشعب اللبناني، حيث ينظُرُ إلينا العالمُ كلُّ العالم بأملٍ ورجاء ولكنْ بترقُّبٍ وقلقٍ أيضاً.

في الغد نحن على موعدٍ مع التئام عَقد مجلس النواب لانتخاب الرئيس الجديد للبلاد، وفي الغد أيضاً تُصادفُ الذكرى السنوية الأولى لاغتيال شهيدِنا الشابّ، شهيد شباب الاستقلال الثاني النائب والوزير الشيخ بيار أمين الجميل. أما بعد غد فتحلُّ ذكرِى استقلال لبنان، ذكرى الاستقلال الأول الذي صنعه الآباءُ والأجدادُ والذي أعلن انطلاق الجمهورية اللبنانية صاحبةِ السيادةِ والقرار الحُرّ والمستقلّ.

قام الاستقلال الأولُ، على ركائزَ أساسية عدة. الركيزةُ الأولى لاستقلال بلدنا ولتطوره ونموه كانت وما تزالُ وستبقى ما بقي لبنان الذي نعرفه، وهي العيشُ المشتركُ بين اللبنانيين مسيحيين ومسلمين.

والركيزةُ الثانية، الواقعةُ، في أساس نظامنا هي الديموقراطيةُ اللبنانيةُ، المستندة إلى الحرية والمواءمة بين استمرار وتطور وتدعيم مفهوم العيش المشترك بين اللبنانيين، وبين انتظامِ عملِ نظامِهم السياسي وانتظامَ حركة مؤسساته الدستورية.

وفي هذا الخصوص، فإنّ المبدأَ الأساس الذي يُعيُد إنتاج هذه الصيغة ويؤِّكدُ على توازنها وتلاؤمها المستمر مع التحولات الجارية من حولنا، هو التمسكُ بمبدأ أساسيٍ آخر، ألا وهو مبدأُ تداوُلِ السلطة عن طريق الاختيار الحر والمنتظم. إذ لا معنى للديمقراطية في لبنان، من دون هذا التبادُل المنتظِم للسلطة وأعتقُد أنكم لاحظتم وأنتم تدخلون هذه الدار ما نقش على مدخلها من قولٍ مأثور وهو "لو دامت لغيرك لما اتصلت إليك".

إذاً، فإن القواعد التي انبنى عليها استقلال لبنان لا يمكن تغييرها أو حذفها أو الإطاحة بها، بل من الواجب تطويرها وتدعيمها وهي قاعدة العيش المشترك وأساسه الاحترام المتبادل للحريات والنظام الديموقراطي القائم على حرية الاختيار، وتبادل السلطة عبر الاختيار الحر البعيد عن منطق الغلبة والإرغام والتسلط.

إذاً، فإن اجتماعنا اليوم وكما أشرت، يتقاطع مع مناسبات متعددة، فيها ما فيها من مفارقات وتلاؤمات، فإلى جانب الذكرى الأليمة لاغتيال الشهيد بيار الجميل، ومع الفخر الذي أنتجه استقلال لبنان الأول والاندفاعة التي تحرّكُها عمليةُ استكمالِ الاستقلال الثاني، ومع الأمل الذي يحركه التفكير في نتائج موعد الغد في مجلس النواب فإننا ننتظر جميعاً وبفارغ الصبر هذا الانتخابَ لكي ينتقل لبنان من القلق والتوتر إلى الأمل والتطلع إلى الأمام والسعي إلى إقدار اللبنانيين على التصدي للمشكلات المتراكمة والافادة من الفرص المتاحة. وأنا اعتقد جازماً انه مهما تلبّدت الغيوم فإن السماء لا بد أن تنقشع وشمس الاستقرار والازدهار لا بدّ أن تُشرق على ربوع هذه البلاد التي ما فتئت ومنذ أكثر من ثلاثين عاماً تنتقل من وجع إلى آخر ومن مخاض عسير إلى السقوط في لجّة أعمقَ من سابقاتها، لكنها ومع ذلك تستمرّ في اختراع الأمل تلو الأمل والرجاءَ إثر الرجاء عاكسة بذلك إيمان اللبنانيين وإرادتهم في الحياة وسعيهم في أن يكون لهم دور بنّاء وفاعل في بلدهم وفي منطقتهم وفي العالم".

اضاف: "إن تداول السلطة وباعتباره ركيزةً من ركائز النظام الديمقراطي. لذا فإنّ هذه الحكومةَ عازمة على تسليم الأمانة إلى الرئيس الجديد المنتخب ونوابَ الأمة، لا الاستمرار ولا البقاء لأن الاستمرار والبقاء يعني بالعُرْف والنظام الديموقراطي تعميقَ الأزمة وهذه مشكلةٌ لا طاقةَ لنا على احتمالها ولا قدرة للبنان على مكابدتها. نعم هدفنا ومسعانا تسليم مقاليد المسؤولية لكي تنتظم أسس الحياة السياسية اللبنانية، وتعيد إنتاج نخبها وقياداتها وتجاربها مستفيدة من تجاربها وبانيةً على إنجازاتها.

لقد عملت هذه الحكومة وتعمل وفق الأُسس الدستورية وهي ستنهي مهمتها وفق ذات الأُسُس الدستورية التي مارست مهامها على أساسها، وهي في هذه الحال ستعتبر حكماً مستقيلةً فور بدء الولاية الدستورية للرئيس الجديد المنتخَب.

أشرت في كلامي إذن إلى أن أسس نظامنا الديمقراطي، تقُوم على مبدأ تداول السلطة. لكننا في الوقت ذاته نعرف أيضاً أن من أسس نظامنا الديمقراطي إجراء المحاسبة والمساءلة لعمل وأداء الحكومة وتحديداً في مجلس النواب. من هنا فإني كنت امني النفس وقبل انتهاء عمل هذه الحكومة أن يتوّج ذلك بتقويمٍ موضوعيٍ لعملها من قبل مجلس النواب، لكن للأسباب التي تعرفونها فإن ذلك غير متاحٍ طالما استمر تعطيل هذه المؤسسة الدستورية الأم.

بيد أن الحكومةَ التي كنتم قد اطلعتم على تقريرها الأول عن السنة الأولى وستطلعون على التقرير الثاني عن أعمالها في خلال السنة الثانية قامت بواجبها على أفضل وجه وأنا وزملائي الوزراء الذين يتواجد عددٌ منهم في هذا الصَرْح، مطمئنون إلى أن ما تم القيام به وانجازه كان مهماً وكبيراً يستحق أن يُدافَعَ عنه ويُفَتَخَر به، أماّ الحُكْمُ النهائي على هذه الأعمال فقد بات بين أيدي اللبنانيين والتاريخ".

وقال الرئيس السنيورة: "عرضت لكم جملةَ المفاهيم التي يرتكز عليها نظامنا السياسي وصيغتنا اللبنانية، لكي أقول أن الحكومة التي نوّدع، قاومت كلَّ المحاولات لإسقاط هذا النظام الذي ارتضيناه وتشاركنا فيه، ولهذه الأسباب فإن حكومَتكم وقفت بوجه الإسرائيليين واجتياحاتهم وانتهاكاتهم للقرارات الدولية، ووقفت كذلك في وجه الإرهابيين والمجرمين والقَتلة ووقفت أخيراً في وجه الانقلابيين ورفعت الراية، رايةَ الاستقلال والحرية والديمقراطية لا الشمولية أو الديكتاتورية، وخاضت معكم كل المعارك في وجه محاولات الاحتلال من جهة والإرغام والتهويل من أجلِ إسقاطِ الاستقلالِ الثاني من جهة ثانية. إنه الاستقلال الذي صنعتْهُ دماءُ شهدائنا الأبرار، دماءُ شهيدنا الغالي رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما. دماء سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم. دماءُ الشهداء الأحياء، مروان حمادة والياس المر ومي شدياق دماء شهدائنا من الجيش الذين سقطوا للدفاع عن ديموقراطية لبنان وتنوعه وحرياته، دماء مئات المواطنين الآخرين الذين قتلهم السفّاحون ترهيباً وإرعاباً من أجل كل هؤلاء لم نستسلم للغوغاء والمتربّصين الحالمين بالسطوة والسيطرة وبوصايةٍ من نوع آخر تُشبُه الوصاية التي حطمتها انتفاضة شعبنا في الرابع عشر من آذار، هنا بالقرب منكم في ساحة الحرية والوحدة في وسط بيروت، الذي يقبض على أنفاسه وتخنق حريته والهدف القضاءُ على رمزيته قلباً نابضاً للبنان الذي نحب، ومساحة مشتركة لكل اللبنانيين والعرب.

نعم إنّ أولَ المداميك التي ثبتتْها الحكومة، هو مدماك الاستقلال الثاني وحمايته، الاستقلال الثاني الذي دفعنا ثمنه من دماء أعز شبابنا وأغلى قادتِنا ومفكّرينا وأحب مواطنينا ودماء جيشنا الباسل.

في موازاة ذلك ومواكبة له أثارت الحكومة ضرورة قيام علاقات طبيعية وأخوية ووثيقة مع الشقيقة سوريا قائمة على الندية والاحترام المتبادل عبر علاقات دبلوماسية بين البلدين مستمدة ذلك من الجذور التاريخية والمصالح المشتركة التي تربط بين البلدين. من جهة أخرى دافعت الحكومة عن الأرض المحتلة في مزارع شبعا وفرضت قضيتها بنداً أساسياً على جدول الأعمال الدولي والإقليمي بعدما كانت تعتبر أرضاً غير لبنانية تابعة لسوريا ولا يشملها القرار 425.

وانطلاقاً من ذلك كان من الطبيعي أن تقفَ الحكومةُ وقفة رجلٍ واحدٍ بوجْه العدوان الإسرائيلي وغطرسته فحمت الأرض والشعب والمقاومةَ واستنبطت النقاطَ السبعَ التي حازت على إجماع الداخل ودعم الأشقّاء والأصدقاء ومهَّدت الطريق لإنهاء الاحتلال الجديد الذي نتج عن العدوان وانتشار الجيش وقوات الطوارئ الدولية وقد كانت الحكومةُ واضحةً في هذا المجال فرفض الوصاية التي كانت قائمةً، يعني أيضاً رفض استبدالها بأي وصاية أو وجود آخر لأي طرف أو جهة عربية أو إقليمية أو دولية.

إن الحكومةَ التي تتقدم بأعمالها إلى اللبنانيين، تريد أن تذكِّر بأنها حرصت على حماية التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه رغم كلَّ الضغوط والتهديدات، وناضلت من أجل قيام المحكمة ذات الطابع الخاص ووفّرت لقيامها كل الشروط بحثاً عن الحقيقة لا عن الانتقام، لكي يُحمى لبنان ولا يبقي ساحةً مفتوحةً للقتل من دون عقاب ولا ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية. وكم كانت أمانينا قريبةً من التحقيق لو بقينا متضامنين متكاتفين حول المحكمة ومشروعها وعندها كان قيام هذه المحكمة يكون صادراً من إرادة لبنانية كاملة وشاملة، حكومية وبرلمانية، بعد أن حاز قيامها على الإجماع الوطني على طاولة الحوار وفي شتى المنابر التي سمعنا فيها التأييد لهذه المحكمة.

في كل الأحوال ما جرى قد جرى ولن ننظر إلى الوراء بل إلى الأمام حين يحاسب القاتل ويكشف المجرمون والقتلة الذين وقفوا خلف هذه الجريمةَ وغيرها من الجرائم التي استهدفت قياداتِنا ومفكِّرينا واستهدفت استقلال البلاد وسيادتها وحريتها ومجالات تطورها وتقدمها المستقبلي.

وأودُّ أن أضيف أنّ حكومةَ الإصلاح والنهوض- حكومة الاستقلال الثاني كانت أمينةً للشعارات التي رفعتْها فحرَّكت الإصلاحَ السياسيَّ عَبْرَ إعادة العمل بقانون الجمعيات وأطلقت يدَ لجنةٍ مختصةٍ من خِيرة رجالِنا حتى وصلت إلى صياغة مشروع قانون جديد للانتخابات النيابية يرتكزُ على أُسُسٍ حديثةٍ وبات وجودُهُ يشكّلُ حَجَر أساس لأي نقاشٍ مستقبليٍّ في هذا الموضوع، وأنتم تعرفون ما أصاب هذا الملف بعد أن تدخلت الغايات لتعطيله، كما عملت الحكومةُ على قيام السلطة القضائية المستقلة، وأنتم تعرفون أسباب الجمود الذي أصاب هذا الملف بعدما تدخلت الغايات والغرضيات لتعطيل التشكيلات القضائية على الرغم من إجماع قضاتنا ذوي الكفاية والنزاهة عليها.

وسيذكر التاريخ أن قضاة لبنان وقفوا وقفة واحدة لنصرة العدل وممانعة التدخل السياسي من أجل إحقاق الحق، لكن جاء من يحبط آمالهم، بسبب وراثة من وصاية لم يكن لها هدف إلا تعطيل إرادة لبنان والإمعان في تكبيله وأسره في التخلف والتعقيدات والخلافات والمنازعات.

وفي مجال الإصلاح أيضاً وخصوصا على المستوى الإداري فقد ابتكرت الحكومة وللمرة الأولى على هذا المستوى آليةً للتعيينات الإدارية في مراكز الفئة الأولى والقيادية في الدولة اللبنانية وقد أرسلت مشروع هذا القانون إلى مجلس النواب منذ أكثر من سنة ونصف السنة، وتنطلق هذه الآلية من مفهوم فتح المجال لكل الكفايات اللبنانية بالتقدم إلى المراكز الشاغرة التي يُعلَنُ عنها في وسائل الإعلام ويتمُّ التقدُم إليها عن طريق تقديم شهادات الخبرة والمستوى الأكاديمي على أن يكون الاختيار عن طريق لجان علمية متخصصة لا علاقة لها بالاختيار السياسي بل بالمستوى العلمي والخبرات المكتسبة والقائمة على المنافسة وعلى أساس ديمقراطية الجدارة . هذه الآليةُ أرادت الحكومةُ أن تقول من خلالها إنّ لكل اللبنانيين الحقّ في المساهمة في خدمة بلدهم والوصولُ متيسرٌ وليس عن طرق المحسوبيات السياسية. وقد نفذت الحكومة هذه الآلية وعَيَّنتْ بمقتضاها أمين عام المجلس الوطني للخصخصة والهيئة الناظمة للاتصالات ولو أتيحَ لها المجال لأمنت وصولَ آخرين بنفس الطريقة إلى مراكز الفئة الأولى لخدمة المواطن اللبناني أحسَن وأفضلَ خدمة .

لقد عقدت الحكومةُ منذ تشكيلها 106 جلسات اتخذت في خلالها 4910 قرارات لم يكن فيها إلا قرار واحد أو اثنان بالتصويت بعدما تمنع البعض عن الالتزام بالقسم والشراكة في قضية المحكمة الدولية.

لم تتراجع الحكومةُ أمام كل الضغوط التي مورست عليها وعلى الشعب اللبناني ورغم أن يد الإرهاب تعيث الفسادَ والإفسَادَ، وتتربصُ بالآمنين في الشوارع والمناطق لنشر اليأس والخوف، فإنّ الحكومةَ مع شعبها وقواها العسكرية والأمنية ونجحت في الرهان وبات جيشنا وقوانا الأمنية نُخباً وعناصر متميّزة بالكفاءة والشجاعة، تستحقُ الثقة من المواطنين والمسؤولين. لقد انتشر الجيشُ في الجنوب بعد قرار الحكومة لحماية الحدود والأهل وتصدى بعنفوانٍ للإرهاب والإرهابيين في نهر البارد وحقق النصر رغم كل القيود التي فُرضت عليه ممن يُفترض أن يناصروه بفعل مطالبتهم بالدولة القوية والعادلة، فكيف تكونُ الدولةُ قويةً وعادلةً ويحالُ بينها وبين الدفاع عن نفسِها وحياةِ عسكرييها ومواطنيها.

ولقد اثبت الجيش اللبناني على مدى السنتين الماضيتين في الممارسة الوطنية الحازمة احترامه والتزامه بالقوانين وحرصه على النظام الديمقراطي وحمايته وحماية مؤسساته".

وقال: "إني أدرك مقدار الضغوط التي يعاني منها المواطنون على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية بفعل التوتر الدائم والإحساس بعدم الاستقرار وازدياد هجرة أولادنا وشبابنا، كما أن أقوى الضغوط التي يرزح تحتها المواطن اللبناني في هذه الأيام هي الضغوط الاقتصادية والمعيشية حيث تضيقُ به السُبُل. لكني هنا أودُ أن أشيرَ بصراحةٍ إلى أنّ أسبابَ ذلك معروفةٌ، ومعالجةُ هذه الأسباب ليست متوافرةً كلَّها خصوصا وأنّ ارتفاعَ الأسعار الذي نُعاني منه مرّدُه إلى أمورٍ خارجةٍ عن إرادة كل اللبنانيين والحكومة اللبنانية، كما أنها خارجة عن إرادة الغالبية الساحقة من دول العالم، وهي تتصلُ بالاقتصاد العالمي وتقلُّبِ أحواله من ارتفاع أسعار النفط بفعل الأزمات الإقليمية وارتفاع أسعار العملة الأوروبية إلى العملات الأخرى وتراجُعِ النمو في لبنان الذي تسبَّبَ به الإرهاب العُدوْانُ الإسرائيليُّ الغاشم وعمليات الاعتصام، وكل ذلك يسهم في تدمير اقتصادَنا وبنيتنا التحتية وما تبعه من اعتصاماتٍ وُمعيقاتٍ ما تزالُ ماثلةً إلى الآن.

وأودُّ أن أُشير أخيراً دونما تَعالٍ أو تبرُّؤٍ من المسؤولية إلى أنّ الانعكاسات السلبية على الاقتصاد اللبناني وعلى مستوى عيش اللبنانيين كانت ستبدو أكثر حدةً وقوةً وسلبيةً لو لم تَقمُ الحكومةُ بواجباتها، ضمن إمكانات لبنان الاقتصادية للتخفيف عن المواطنين. وقد أسهمت الحكومة بفضل تعاون الأشقاء والأصدقاء والبرنامج الاعماري الذي أطلقته اثر العدوان الإسرائيلي، في التخفيف عن كاهل المواطنين الكارثة التي حَلّتْ على رؤوسهم وأطاحتْ بمنازلهم وأملاكهم وأحبابهم وأولادهم.

لكن أيها الإخوة، تصوروا لو أن كل تلك الكوارث لم تقع، تخيلوا ما النتائجُ التي كان لبنان سيحصدُها لو لم يدخل في الأزمات التي دخلْنا أو أُدخلْنا بها والمماحكات والحروب وتلك الاشتباكات التي افتعلناها أو افتُعلت على أرضنا وعلى الأقل على مدى السنوات الثلاث الماضية والتي من دونها كان لبنانُ قادراً على مدى السنوات الثلاثة الماضية، كان لبنان سيكون قادرا على تحقيق نمو تراكمي على مجموع ناتجه المحلي بما لا يقل عن 20 في المئة وهذه كلها إمكاناتٌ فوتْناها على اللبنانيين وعلى مجالات تطوير مستقبلهم .

تخيلوا مقدار الفرص التي أضعناها على أنفسنا وبلدنا وإنساننا وهي فُرَصٌ قد لا تتكررُ وقد لا تنتظُرنا إن استمر الإمعان في قَتْل حاضرنا وفي جَلْد أنفسنا، وفي اصطناع الدويلات والحروب، وتجاهُل الدستور والمؤسسات.

لقد وقفت الحكومة مع مقاومة الشعب اللبناني في وجه العدوان الإسرائيلي وأعادت طرح قضية لبنان بنداً أساسياً على طاولة البحث الدولي وأمنت انتشار قوات الطوارئ الدولية والجيش في الجنوب. وتمكنت وبفضل مساعدة الأشقاء والأصدقاء من إيصال المساعدات لقرابة مليون مواطن في الجنوب والضاحية وباقي المناطق في شتى أنحاء لبنان، وقد بدأت ورش إعادة اعمار المنازل تنتشر في كل القرى والبلدات الجنوبية والضاحية الجنوبية بعد أن دمرها العدوان، وقد أنفقت الحكومة، بما تيسر لها من إمكانيات، لهذه الغاية وحتى تاريخه ما مقداره 678 مليار ليرة والتي تشمل فقط مبالغ الدفعة الأولى من المساعدات لأصحاب 97.586 وحدة سكنية في الجنوب والضاحية الجنوبية وباقي أنحاء لبنان. هذا إلى جانب ما تمّ إنفاقه من مبالغ طائلة بلغت حتى الآن حوالي 194 مليار ليرة وذلك على شتّى أعمال الإغاثة ومساعدة المواطنين والجرحى ولعوائل الشهداء الذين نسأل الله لأرواحهم الطاهرة أن يسكنهم فسيح جناته. إضافة إلى ذلك كافة عمليات الإعمار وذلك باستثناء تلك المبالغ التي جرى إنفاقها مباشرة من قبل الجهات العربية والدولية المانحة في جميع مجالات الإغاثة وإعادة الإعمار. وعلى ذلك فقد شارفت أعمال إعادة بناء البنية التحتية من طرق وجسور وخطوط كهرباء وهاتف ومياه ومدارس على نهايتها. مع الإشارة أيضاً إلى أنه لم يبق بعد وقف العدوان بشهرٍ ونيّفٍ تلميذٌ واحدٌ خارج المدرسة.

تفصِلُنا ساعات عن انتخاب رئيس الجمهورية الجديد والذي نأمُلُ في أن تتم عملية انتخابه بُيسْر وسلاسةٍ ليكون انتخابُهُ بداية الانطلاق إلى غدٍ مشرق، وبداية انطلاقةٍ جديدةٍ لاستكمال تطبيق دستور الطائف. لكن كما تعرفون فإن هذا الانتخاب الذي ننتظره لن يمثل حلاً كاملاً لكل مشكلاتنا، بل سيشكلُ المدخلَ الأساسي والصحيح لمعالجة مشكلاتنا وملفاتنا العالقة وسيفتح الباب العريض لهذه المعالجة. وإذا كان انتخاب الشيخ بشارة الخوري عام 1943 قد شكل المدخل إلى التفاهم على الصيغة الفريدة للتعاون الداخلي في لبنان وانطلاق مسيرة الاستقلال الأولى القائمة على تفاهماتٍ وخطوات متبادلة، فإننا نأمُلُ في أن تكون المرحلة المقبلة مدخلاً إلى تفاهم أوسع وأكثر حداثة بين اللبنانيين، يقومُ على الموائَمة بين تياري التحرير والاستقلال. تيار التحرير، الذي ساهم بشكل أساسي في إخراج إسرائيل من الأراضي المحتلة في الجنوب والبقاع الغربي، والذي هو حصيلة كل نضالاتنا السابقة ومنذ نكبة فلسطين، وتيار الاستقلال الذي ساهم بنضالاته وتضحيات شهدائه بإنهاء الوجود العسكري السوري في لبنان مع التأكيد الدائم والحرص العميق على المحافظة على العلاقات الطبيعية والجيدة والأخوية بين البلدين.

نعم إني أدعو إلى تفاهُمٍ جديد عمادُهُ هذان التياران الكبيران تيار التحرير بعدما حاز على إجماع ودعم كل الشعب اللبناني وتيار الاستقلال والذي أعتقدُ جازماً أنه يحوز أيضاً على تأييد كاسح من كل فئات الشعب اللبناني، وان كانت درجةُ المجاهرة بهما تتباينُ بين فئة وأخرى.

نحن لا نظن أبداً أن إخواناً لنا في الوطن، وهم يعرفون طعم الحرية وقيمتها لا يتمسكون باستقلال بلدهم وسيادته ولا يحرصون عليهما. كما أننا نعرف أيضا وبفعل التجارب أن كل الأطراف في لبنان لم تعد ترى في إسرائيل إلاّ العدوَّ الوطنيَّ والقومي.

لهذه الأسباب إني أتوجَّهُ من على هذا المنبر ومن هذا البيت، وبقلب مفتوحٍ مؤمِّلاً البحثَ وبجديةٍ عن هذا التلاقي المطلوب بين هذين التيارين لأن اللقاء بينهما هو الطريقُ إلى الاستقلال الحقيقي للبنان، بلدنا وموطننا وموئل أجدادنا وأولادنا.

إننا نأمُلُ حقا ونثقُ أنّ رئيساً جديداً للبنان سينتخب وسينجحُ البرلمانُ اللبنانيُّ في الامتحان وسينتظم عملُ سائر المؤسسات الدستورية. الشعب اللبناني بحاجة شديدة إلى ذلك كلِّه، يريدُ دولته ونظامهُ ميزةً وليس عبئاً. وهذا ما يريده أشقاؤه وأصدقاؤه في العالم.

لقد قدمتُ إليكم وإلى الشعب اللبناني خلاصة أعمال الحكومة التي تقرأون عنها وعما قامت به في الكتاب السنوي وأنا على ثقةٍ أنه ستكون للبنان من بعدِ هذه الحكومة الدستورية حكومات دستورية كثيرة أخرى ستعمل في المستقبل مثل هذه الحكومة وأفضل منها.

ورحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان يقول: "مش مهم مين بيجي ومين بيروح المهم يبقى البلد".

واستقبل الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية جان اوغاسابيان مع اللجنة المكلفة تقييم السير الذاتية للمرشحين لتبوؤ مراكز الفئة الاولى في الادارات العامة ومجالس الادارة والهيئات الناظمة في المؤسسات العامة.

وقدمت اللجنة تقريرا مفصّلا عن عملها خلال السنتين الماضيتين استنادا الى الآلية التي اعتمدتها الحكومة في تعيينات الفئة الاولى

 

بلدية معاصر الشوف: ما كشفه وهاب من صور مركبة ولا تمت الى الواقع

وطنية- 20/11/2007 (سياسة)أصدرت بلدية معاصر الشوف بيانا ردت فيه على "ادعاءات" الوزيرالسابق وئام وهاب جاء فيه : "عقدت بلدية معاصر الشوف وفعاليات البلدة اجتماعا طارئا في ضوء الأكاذيب التي ساقها وهاب عن إقامة معسكرات تدريب في البلدة بين الحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية مبرزا صورا مركبة لا تمت الى الواقع. ويهمنا أن نؤكد للرأي العام ولجميع اللبنانيين المخلصين أن هذه الأخبار هي أخبار كاذبة ولا تمت الى الحقيقة بصلة والهدف منها زرع البلبلة وترهيب الناس وخلق أجواء من الفتنة في منطقة تميزت منذ العودة وإرساء المصالحات المختلفة بصفاء العيش والتي رعاها النائب وليد جنبلاط ورسخ وأكد على هذا العيش غبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير بزيارته التاريخية للمنطقة وتأتي هذه الأكاذيب لتعبر عن انزعاج مطلقها وأسياده في الداخل والخارج من التماسك ووحدة الجبل".

 

وهاب عرض صورا قال إنها لمخيم تدريب ل"القوات" في معاصر الشوف: سنمنع عودة الحرب والميليشيات ولا جلسة بلا توافق على العماد عون

وطنية- 20/11/2007 (سياسة) عقد رئيس "تيار التوحيد اللبناني" الوزير السابق وئام وهاب مؤتمرا صحافيا في مكتبه في بئر حسن عرض فيه صورا قال إنها لمخيم عسكري تدريبي لحزب "القوات اللبنانية" في معاصر الشوف.

وقال: "كنا قد وعدنا اللبنانيين بوقائع معينة لما يقوم به فريق 14 شباط الذي يتحدث عن تدريبات لأحزاب المعارضة، والآن أريد أن أعرض بالصور والوقائع ما يقوم به هذا الفريق منذ فترة بسيطة. فقد أقامت القوات اللبنانية مخيما في منطقة معاصر الشوف.

وفي الصور عنصر من "القوات" اسمه باتريك نصر يتدرب على مدفع ميدان عيار 130 ملم بعيد المدى، ولا نعرف كيف وصل هذا المدفع الى هذه المنطقة".

كما عرض وهاب صورة لشاب قال انه سعد انطاكي يتولى الرماية على رشاش كلاشنيكوف، وصورة أخرى لشاب قال إنه احمد البابا من "تيار المستقبل" يتدرب على الحبال، وصورة لقيادة المعسكر مجتمعة في إحدى الغرف وفي حوزتها خرائط للمنطقة.

وأبرز صورا أيضا أشار الى أنها لتدريبات صباحية في منطقة ارز المعاصر، "وهذا المعسكر اقيم بالتعاون مع الحزب التقدمي الاشتراكي".

وقال وهاب: "هذا المخيم فيه إساءة الى مشاعر الناس في الجبل، ولم نكن اصلا جزءا من هذه الحرب حتى نصالح أحدا، ونحن متصالحون مع كل اللبنانيين".

وأضاف: "المعارضة ستمنع عودة الحرب الاهلية وتقسيم لبنان وعودة الميليشيات، ولن تقبل بتقسيم لبنان وعودة الجزر الامنية والدويلات، وكما وصلنا الى المعسكر وصورناه فنحن قادرون على أن نصل الى اي مكان ونمنع قيام هذه الاعمال، لكننا نضع هذه المعلومات بتصرف الاجهزة الامنية التي عليها ان تبادر وتتصرف ولا تسمح بمناطق مقفلة كما هي الحال في بعض مناطق الجبل".

وخاطب رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط: "إنك ترفض في منطقتك شراكة القوى الوطنية، فكيف تقبل بشراكة القوات اللبنانية ومعسكراتها؟ هذا الامر لن نقبل به، وله ثمن سياسي، فالمعارضة قرارها واضح بعدم الصدام وجر البلاد الى الحرب الاهلية، ولكن لا احد يهول على اللبنانيين بالحرب والفوضى. وإذا حاولوا القيام بخطوات أمنية وعسكرية فالمسألة تحسم خلال ساعات، وأؤكد أن لا حرب بين اللبنانيين ولا خوف إلا من بعض الذين يحاولون التخريب في لبنان. وإذا ما قاموا بأي تصرف معين فسنضع حدا لهم". وجدد التأكيد "أن الضامن للامن هو الجيش والقوى الامنية، ولكن بعد أن تأخذ دورها وتتغير قياداتها في المرحلة الجديدة".

حوار

سئل: الى متى يعود تاريخ هذا المخيم؟

أجاب: "هذا المخيم أقيم قبل أسبوعين وأزيل خلال اليومين الأخيرين بسبب الامطار، ولكن صور التدريبات واضحة ولا تحتاج الى أدلة".

سئل: هل ستحصل غدا جلسة انتخاب الرئيس؟

أجاب: "إذا تم التوافق معنا على العماد ميشال عون هناك جلسة، وإذا لم يتوافقوا معنا على ذلك فليس هناك جلسة لا في 21 ولا في 23 تشرين الثاني. فالعماد عون نعتبره المرشح التوافقي القادر على إنقاذ لبنان".

سئل: الفراغ يعني حكومة الرئيس فؤاد السنيورة؟

اجاب: "لن تبقى حكومة السنيورة، فهناك خطوة سيقوم بها رئيس الجمهورية، وأدعو الرئيس لحود الى اتخاذ خطوة عبر تشكيل حكومة اقطاب او حكومة مصغرة من ستة اقطاب او ثمانية أو عشرة".

 

السنيورة: عدم حصول الانتخابات يعني تعميق الازمة

نهارنت/اشار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى احتمال ارجاء جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد من الاربعاء الى الجمعة، اليوم الاخير من ولاية الرئيس اميل لحود، معتبرا ان عدم حصول الانتخابات يعني "تعميق الازمة". وقال السنيورة في خطاب القاه في السراي الحكومي "في الغد او ربما يوم الجمعة، نحن على موعد مع التئام مجلس النواب، لانتخاب رئيس جديد للبلاد". واضاف ان "المبدأ الاساسي هو مبدأ تداول السلطة عن طريق الاختيار الحر المنتظم. لا معنى للديموقراطية في لبنان من دون هذا التبادل المنتظم للسلطة".

وتابع: "اننا ننتظر جميعا وبفارغ الصبر هذا الانتخاب لكي ينقل لبنان من القلق والتوتر الى الامل"، مشيرا الى ان "كل العالم ينظر الينا بامل ورجاء ولكن ايضا بترقب وقلق". وقال رئيس الحكومة خلال عرض انجازات حكومته لسنتي 2006 و2007 ان "هذه الحكومة عازمة على تسليم الامانة الى الرئيس الجديد المنتخب".

واضاف: "عملت هذه الحكومة وتعمل وفق الاسس الدستورية وهي ستنهي مهمتها وفق الاسس الدستورية ذاتها التي مارست مهامها على اساسها وهي في هذه الحال ستعتبر حكما مستقيلة فور بدء الولاية الدستورية للرئيس الجديد المنتخب". وردا على سؤال عن سبب الارجاء المحتمل للجلسة، قال السنيورة، "لنعط بعض الوقت للاتصالات" الجارية والتي يقوم بها خصوصا وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الموجود في لبنان منذ مساء الاحد.

النائب المر: انصح الرئيس لحود ألا يدخل بإشكالات بعد انتهاء ولايته وليكمل ايامه بهدوء

الامن ممسوك وهناك تدابير وقائية ولا شروط على الجيش في الحالات الامنية

وكالات/استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر، ظهر اليوم، في مكتبه في العماره، موفد وزير الخارجية الفرنسي السفير جان كلود كوسران على مدى ساعة ونيف، يرافقه وفد من الخارجية الفرنسية.

بعد اللقاء اكتفى كوسران بالقول ان "اللقاء كان هاما مع دولة الرئيس المر".

النائب المر

اما النائب المر فقال: "علمت من السفير كوسران انه يتابع جولته على القيادات اللبنانية قبل موعد الاستحقاق يوم الاربعاء او يوم الجمعة توصلا للحل، وانا في هذا الصدد كنت اعطي نسبا مئوية متقدمة للحلول، هذا لا يعني انني اليوم متشائما، وقد اوضحت لهم الصورة كما هي والعقد الموجودة، وتمنيت عليهم ان يساعدوننا في بعض العقد".

اضاف: "اذا سئلت عن الحل الان، اقول ان الحل غير موجود حتى هذه اللحظة، المطلوب مساعدة ممن هم اكبر منا".

سئل: من هم هؤلاء الكبار؟

اجاب: "الاكبر منا هي الدول وعلى رأسها فرنسا مثلا".

سئل: ما هي العقد؟

اجاب: "كان من المتفق عليه ان تتقدم بكركي بلائحة اسماء كي يختار الرئيس (نبيه) بري والنائب (سعد) الحريري اسما ليكون مرشحا توافقيا، وبالفعل ارسلت بكركي اللائحة، ورغم ذلك حتى الان لم يتفق على اسم واحد، هذه هي العقدة، واصبحوا بخلاصة امام اسمين، ونحن امام مرشح واحد هو العماد (ميشال) عون طالما هو مرشح فنحن معه، الا اذا انسحب فعندها يكون لنا موقف آخر".

سئل: "اين العقدة هل هي عبر الاسماء المعروفة ام من خلال اده، خوري، غانم؟

اجاب: "طالما ان العماد عون هو مرشح ضمن لائحة التوافق يمكن البحث في اسمه اسوة ببقية الاسماء التي وردت في اللائحة، ولكن العقدة ليست هنا، بل عند اسمين غير هؤلاء، فالجنرال مرشح توافقي يلزمه اجماع سياسي وقد يحصل على هذا الاجماع، وهذا ايضا بحاجة الى مساعدة دولية، لكن حتى الان لم تتم هذه المساعدة المطلوبة، فانتقلوا الى اسماء اخرى سعيا وراء حل جديد، ايضا وايضا اصطدمت بعقبات ولم تنته حتى الان، ايضا يلزمها مساعدة دولية واقليمية".

سئل: هل يمكن اختيار اسم اخر من خارج اللائحة؟

اجاب: "لا اعتقد ذلك، وليس الامر كما يشاع عن استعداد بعض المرشحين لتولي المنصب لمدة سنتين، هذه ليست بحلول".

سئل: هل قائد الجيش العماد ميشال سليمان او حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من ضمن الحلول المطروحة؟

اجاب: "هذه حلول محتملة في حال استنفدت جميع الحلول المطروحة، فالمبادرة باتت واضحة، بكركي اقترحت والرئيس بري والنائب الحريري عليهما الاختيار، فاذا لم يتفقا على اسم حتى الان وحتى يوم الجمعة المقبل تصبح كل الاحتمالات بتسمية الشخصية واردة. وحتى غبطة البطريرك ليس لديه مانع من اختيار شخصية من خارج اللائحة".

سئل: اين المشكلة من بين هؤلاء الاسماء؟

اجاب: "اجتمعت بالبطريرك (مار نصرالله بطرس) صفير يوم الجمعة الماضي، و في اليوم نفسه اجتمعت الى الرئيس بري والى النائب سعد الحريري ولمست عند الاثنين النية للتوافق".

سئل: اذن ماذا حصل؟

اجاب: "لا اعرف ماذا حصل خلال عطلة نهاية الاسبوع، حيث انني قلت يوم الجمعة الماضي انني متفائل، ولكن طرأ شيء ما خلال ال 48 ساعة الماضية "خربط اللعبة".

سئل: قيل ان العقدة عند المسيحيين الذين يتحفظون على لائحة بكركي؟

اجاب: "المسيحيون متحفظون على لائحة البطريرك؟ برأيي هذا "عيب". انا الارثوذكسي اعتبر ان مبادرة بكركي اكملت مبادرة الرئيس بري مدعومة من النائب الحريري مسنودة بلائحة البطريرك مسيحيا، بعدها لا يجوز لاي مسيحي او اي ماروني يسمح لنفسه بانتقاد لائحة البطريرك باعتبار بكركي مرجعية وطنية، وهم طالبوا ان تقوم بكركي بتقديم مثل هذه اللائحة، كيف كانت الصورة، الجنرال عون يقول انه المرشح التوافقي ولديه الحل، والدكتور (سمير) جعجع يرفض ويهدد بالنصف زائدا واحدا، والرئيس (امين) الجميل كان في المرحلة الاخيرة هادئا وواقعيا، هذه هي القيادات المسيحية، والوزير (سليمان) فرنجية عنده موقف متضامن مع العماد عون، فكان المخرج ان تقترح بكركي الاسماء ليلتزموا بها، فاقترحت بكركي وشكلت احراجا واعتراضا من باقي المسيحيين المرشحين كما اعلن ذلك البطريرك. و لو قدر لي ان اختار، هل اختار هذه الاسماء ربما لا، انما عندما يختار البطريرك الاسماء يصبح الامر ملزما لمن فوضوه بهذه المهمة".

سئل: هل يمكن ان يلجأ الرئيس (اميل) لحود الى اجراءات معينة بعد انتهاء ولايته؟

اجاب: "انا انصح الرئيس لحود الا يدخل في هذه الاشكالات، رجل ينتهي عهده بعد ايام فليكمل ايامه الاخيرة بهدوء وسلام، والشيء المطمئن هو ان الامن ممسوك وكما تشاهدون في الشوارع ان الجيش والقوى الامنية تنتشر عبر اتخاذ تدابير امنية وقائية تضمن الاستقرار والاطمئنان، لا سيما بعد ان نكون قد قطعنا يومي الاربعاء والجمعة بدون تسمية رئيس متفق عليه عندها يصبح من واجب القيادات الامنية ان تتخذ ما تراه من اجراءات".

سئل: هل برأيكم ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يحمل افكارا جديدة؟

اجاب: "في الحقيقة، التقيت الامين العام للجامعة العربية ليل امس في فندق "فينيسيا" لمدة ساعتين، استعرضت معه آخر المستجدات، وسألني عن كيفية المساعدة، فأجبته بأنه عليك ان تقنع أي فريق من الفريقين بأي اسم مقترح، وعليك ان تستعمل قدرتك وما تملكه من معطيات، فالامين العام ليس لديه مبادرة جديدة، المبادرات اصبحت معروفة، وما عليه الا المساعدة في التسمية، وهذا ما ينطبق على الفرنسيين ايضا، ويمكن للسوفيات ان يساعدوا كذلك، حيث ان النائب الحريري في موسكو اليوم".

سئل: في حال عدم التوافق ما هي الخيارات المتاحة، هل تبقى الحكومة ام يستلم الجيش؟ وهل انتم باقون مع العماد عون؟

اجاب: "نحن ندعم العماد عون طالما هو مرشح، وعندما لا يعود مرشحا، يصبح لكل حادث حديث. اما بخصوص الجيش فهو منتشر ومكلف من قبل مجلس الوزراء بحفظ الامن".

سئل: هل الحكومة الحالية ستستلم مقاليد الحكم بعد انتهاء ولاية الرئيس لحود؟

اجاب: "هذا الامر يشكل اشكالات دستورية، لماذا الدخول في الاجتهادات الدستورية الان، نتمنى ان تنتهي ازمة الرئاسة خلال اليومين المقبلين وان يظهر جليا الدخان الابيض، واذا لم يظهر فهذا لا يعني ان هناك فلتانا امنيا، فالجيش لا ينتظر من يكلفه بمهماته في حفظ الامن وهو موجود ومنتشر".

اضاف: "اما موضوع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية من يستلم او من لا يستلم، فهم يأخذون القرارات بوجوده وبعدم وجوده منذ عام وحتى اليوم".

سئل: في حال شعر الرئيس لحود ان الامور لن تنتهي الى توافق هل يحق له اعلان حالة الطوارىء؟

اجاب: "كلا، لا يستطيع حسب القانون والدستور، فان حالة الطوارىء بحاجة الى مجلس وزراء وبأكثرية الثلثين، وطالما ان رئيس الجمهورية لا يعترف بهذه الحكومة فإنها لا تستطيع اعلان حالة الطوارىء. ولكن عندما يكون الجيش منتشرا على الارض كما حصل في حادثة الجامعة العربية، فانه ليس بحاجة الى اعلان حالة الطوارىء، فان القيادة اخذت قرارا بمنع التجول ليلا دون العودة الى مجلس الوزراء، وهو يقدر ما يراه ضروريا على الصعيد الامني ويتخذ بشأنه القرار المناسب، وهذا ما ينطبق عليه الان اذا ما حصل اي اشكال امني على الارض فبامكانه التحرك واتخاذ ما يراه مناسبا من تدابير عسكرية، وهو قادر على ان يأخذ التدابير التي يتضمنها اعلان حالة الطوارىء على الارض، ولا شروط على الجيش في الحالات الامنية، فهو يعرف واجباته على اكمل وجه".

المرشح للرئاسة ذكر بمواقفه أيام كان وزيرا لخارجية لبنان وبأنه لم يره أحد في غرف ضباط المخابرات السورية

فارس بويز: لن أطلق وعودا وتطمينات ملفي موجود ويشبه العروس يوم زفافها

بيروت صبحي الدبيسي: السياسة

وصف الوزير السابق فارس بويز المبادرة الفرنسية "بالتاريخية والاستثنائية الضخمة جداً, لأنها تحظى بدعم الولايات المتحدة, وأوروبا والفاتيكان والسعودية وعدد من الدول العربية وتحظى بالتفاهم مع سورية وإيران", مطالباً كل القوى اللبنانية بالاستفادة من هذا الظرف وترجيح لغة التوافق, والذهاب إلى إنتاج رئيس للجمهورية, لأن البديل عن هذا الأمر هو الفوضى لأن أحداً لا يعلم ماذا سيفعل رئيس الجمهورية, وما إذا كان سيقدم على خطوات غير دستورية كتأليف حكومة مدنية أو عسكرية. متسائلاً "ماذا سيكون رد فعل المعارضة إن لم تحصل انتخابات رئاسية حسب أصول الوفاق".

ورأى بويز في حديث ل"السياسة" أن هناك عدة قراءات لخطاب الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله الأخير, "فريق يقرأها بأنها دك للعملية الانتخابية, وفريق آخر يعتبرها رسائل موجهة إلى صقور 14 آذار", مؤكداً "أن البطريرك صفير وضع مواصفات حكيمة لشخص الرئيس بأن يكون توافقياً وخبيراً ومتمرساً ومختبراً".

وعن التبدل في موقف الرئيس نبيه بري من الوقوف خلف البطريرك إلى المطالبة بأن يحظى اسم المرشح بالإجماع المسيحي فسر بويز موقف بري "بأنه أتى نتيجة ورود تسريبات عن أسماء غريبة عجيبة, وهي مرفوضة سلفاً من قبله ويحاول أخذ ضمانات إضافية حول هذا الأمر" ورأى ان البعض يعتبر اسمه توافقياً, نافياً أن يكون قد طرح ترشيحه لأن لا وجود للترشيح في الدستور.

وحول ما يمكن أن يقدمه للموالاة والمعارضة من تطمينات لتبني اسمه رأى "أنه من القليلين الذين لا يفترض بهم أن يقدموا تطمينات لأن ممارسته السياسية تشهد له بذلك وهو الوحيد الذي ليس بحاجة لأن يطلق وعوداً".

وفي موضوع العلاقة مع دمشق أكد "أنه لم يتعاط إلا مع رئيس سورية ومع وزير خارجيتها".

وذكر ببعض المواقف الذي اتخذها عندما كان وزيراً للخارجية, عندما أصر على أن يكون للبنان وفد مستقل إلى مؤتمر مدريد, وعندما وقع اتفاق الشراكة مع أوروبا واتفاق برشلونة, وعندما رفض الاجتماع مع وزير خارجية الولايات المتحدة جيمس بيكر إلا في لبنان, وبدفاعه عن شرعية المقاومة عندما كان لبنان محتلاً, مؤكداً "وقوفه إلى جانب المقاومة ولكنه ليس مع غياب الدولة في مواكبة ومراقبة عملية الأسلوب المقاوم كي لا تجعل منها دولة ضمن الدولة, لها جيش مستقل عن الوطن.

ورفض بويز فكرة اللجوء إلى الانتخاب بالنصف زائد واحد في حال لم يحصل توافق في جلسة 21 الجاري, واصفاً هذا القرار "بأنه قرار حرب".

وفيما يلي نص الحوار:

ما قراءتك للوضع السياسي قبل يومين من موعد الاستحقاق الرئاسي?

هنالك مبادرة تحملها فرنسا, هي مبادرة دولية وتاريخية واستثنائية ضخمة جداً, لأنه تحظى بدعم الولايات المتحدة, وبدعم أوروبا والفاتيكان والمملكة العربية السعودية, وعدد كبير من الدول العربية, وتحظى بالتفاهم مع سورية وإيران. ومن هنا تسعى هذه المبادرة إلى دفع اللبنانيين إلى تسهيل الأمور السياسية ليتم انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية أي قبل 24 نوفمبر وحسب الأصول الدستورية بنصاب الثلثين, حسب روحية الصيغة اللبنانية وروحية الدستور اللبناني. لم يحظ لبنان بمثل هذه المبادرة بسهولة حيث أن موضوع انتخابات الرئاسة اللبنانية أصبح عنواناً لكل المؤتمرات واللقاءات الدولية. من هنا أعتقد أن على كل القوى اللبنانية الاستفادة من هذا الظرف, وترجيح لغة العقل والتوافق والذهاب إلى إنتاج رئيس للجمهورية, وأعتقد أن على القوى اللبنانية أن تتغلب على غرائزها وعلى أحقادها وعلى حساباتها الضيقة, لأن البديل عن انتخاب الرئيس هو الفوضى ابتداء من 24 نوفمبر بحيث أن أحداً لا يعلم ماذا سيفعل رئيس الجمهورية, هل سيقدم على خطوات غير دستورية كتأليف حكومة مدنية, أو حكومة عسكرية, وهذا ليس من صلاحياته حسب الدستور اللبناني, ولا قدرة له على فعل ذلك دون استشارة مجلس النواب, وهل فعلاً سيبقى في القصر الجمهوري, وهذا الأمر يعتبر دولياً ومن بعض القوى السياسية داخلياً انتحال صفة واغتصاب سلطة, وهل سيقدم رئيس الجمهورية على إعلان حالة طوارئ?