المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الخميس 22 تشرين الثاني 2007

إنجيل القدّيس لوقا .32-27:11

وبَينما هو يَقولُ ذلك، إِذا امَرأَةٌ رَفَعَت صَوتَها مِنَ الجَمعِ فقالَت لَه: طوبى لِلبَطنِ الَّذي حَمَلَكَ، ولِلثَّدْيَيْنِ اللَّذَينِ رَضِعتَهما! فقال: بل طوبى لِمَن يَسمَعُ كَلِمَةَ اللهِ ويَحفَظُها!. واحتَشَدتِ الجُموعُ فأَخَذَ يقول: إِنَّ هذا الجِيلَ جيلٌ فاسِدٌ يَطلُبُ آية، ولَن يُعْطى سِوى آيةِ يُونان. فكما كانَ يونانُ آيةً لأَهلِ نِينَوى، فكذلِكَ يَكونُ ابنُ الإِنسانِ آيَةً لِهذا الجيل. مَلِكَةُ التَّيمَنِ تَقومَ يَومَ الدَّينونَةِ مَعَ رِجالِ هذا الجيلِ وتَحكُمُ علَيهِم، لِأَنّها جاءَت مِن أَقاصي الأرضِ لِتَسمَعَ حِكمَةَ سُلَيمان، وههُنا أَعظَمُ مِن سُلَيمان. رِجالُ نِينَوى يَقومونَ يَومَ الدَّينونَةِ مَعَ هذا الجيلِ ويَحكُمونَ علَيه، لأَنَّهم تابوا بإِنذارِ يُونان، وههُنا أَعظمُ مِن يُونان

 

موسى غادر بيروت متوجها إلى القاهرة للمشاركة في مؤتمر انابوليس: هناك أمل في التوصل إلى توافق حول شخص الرئيس المقبل واسمه

الاتصالات ناشطة والامكانات قائمة ونرجو أن تعقد جلسة الانتخاب

وطنية - 21/11/2007(سياسة) غادر بيروت مساء اليوم الأمين العام للجامعة العربية الدكتور عمرو موسى، متوجها الى القاهرة بعد زيارة للبنان استمرت يومين قام خلالهما بمشاورات مع المسؤولين اللبنانيين لتسهيل نضوج الحل واجراء الانتخابات الرئاسية.

واضطر الدكتور موسى الى قطع زيارته في هذا الموعد، نظرا لارتباطه باجتماعات مهمة تحضيرا للمشاركة في مؤتمر انابوليس.

وكان في وداع الامين العام في المطار وزير الخارجية والمغتربين المستقيل فوزي صلوخ، مدير المراسم في الوزراة جورج سيام، السفير المصري أحمد فؤاد البديوي، الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح والقنصل سالم بيضون.

حوار

وبعد حديث جانبي بين موسى والوزير صلوخ، تحدث موسى إلى الصحافيين:

سئل: كان تم الاعلان عن مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير الفرنسي برنار كوشنير مساء اليوم في قصر الصنوبر، وتم الغاؤه فما هي الاسباب؟

اجاب: "فليسأل الوزير كوشنير عن الموضوع، انا لم اكن طرفا في اقرار عقد المؤتمر او الغائه.

سئل: لكن ألم تكن مشاركا في المؤتمر لو عقد؟

اجاب: "بالطبع، لو توجه الي أحد بسؤال كنت سأجيبه، انما لم اكن طرفا في ذلك".

سئل: ألا علم لديكم بأسباب إلغاء المؤتمر؟

أجاب: "لا فكرة لدي، سمعت كما سمعتم".

سئل: ما هو الاختراق الذي أمكن تحقيقه خلال زيارتكم لبيروت؟

أجاب: "إذا الغيت كلمة اختراق واستبدلت بها عبارة ما هي التطورات التي تمت في الأيام الأخيرة، لأن في الحقيقة هناك تطورات كثيرة تمت، وأغادر اليوم لأننا سنعقد غدا اجتماعا مهما في الجامعة العربية في شأن مؤتمر انابوليس والنزاع العربي - الاسرائيلي، وأنا الداعي اليه وإلا لكنت بقيت. أنا لا أغادر واليأس يملأ قلبي، على العكس، لدي أمل بهذا وأرجو أن يتم شيء يوم الجمعة وان لم يتم، فيجب أن يتم في أسرع ما يمكن، ويمكن أن يتم في أسرع ما يمكن".

اضاف: "هناك حوارات واتصالات وتفاهمات واجتماعات، آخرها كان أمس بين رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري والنائب الشيخ سعد الحريري مساء، واليوم جرت اتصالات كثيرة بسائر الأطراف من الشيخ سعد الى الرئيس بري فرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى آخرين كثر. وتحدثت أيضا الى الرئيس أمين الجميل وقبله إلى الدكتور سمير جعجع. وطبعا تكلمت مع وزير الخارجية الموجود هنا الآن وزرته في مكتبه. كل هذه الاتصالات سواء التي أجريتها أو التي يجريها سواي تشير الى نشاط كبير لمحاولة احتواء الموقف والامكانات قائمة ولا تزال. نرجو أن تعقد الجلسة وينتهي الأمر يوم الجمعة إن شاء الله، وإن لم تتم ففي أقرب الأيام".

سئل: هل نفهم من حديثك ان جلسة الانتخاب قد تؤجل مرة أخرى الى ما بعد انتهاء المهلة الدستورية في حال لم تعقد يوم الجمعة؟

أجاب: "إسألوا عن ذلك رئيس مجلس النواب إنما أنا أرجو أن تتم يوم الجمعة".

سئل: بغض النظر عن التفاؤل والتشاؤم، ما هو الانطباع الذي خرجتم به من بيروت اليوم؟ أو كيف يمكن توصيف الوضع؟

أجاب: "الاتصالات ناشطة للغاية للتوصل الى توافق حول شخص الرئيس المقبل واسمه. وهناك أمل إن شاء الله في التوصل الى ذلك".

 

 

النائب الحريري لمناسبة الذكرى الاولى لاغتيال الوزير الجميل: فقدت أخا عرفته ساحات الحرية صوتا مدويا في سبيل ترسيخ هذا الاستقلال

وطنية-21/11/2007(سياسة) لمناسبة الذكرى الاولى لاغتيال الوزير والنائب الشيخ بيار امين الجميل اصدر رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري البيان الاتي: هذا اليوم سيبقى محفورا في ذاكرتي الشخصية وذاكرة كل اللبنانيين الشرفاء الذين اختاروا طريق الحرية والسيادة والتقدم.

بيار الجميل افتقده كصديق ورفيق درب وكأخ، جرت بيني وبينه صلات عميقة،ارتبطت دائما بالمستقبل الواعد للبنان وبكل تلك الاحلام التي راهنا عليها معا، وسقط بيار الجميل في سبيلها شهيدا كبيرا، ينضم الى قافلة الاحرار من ابناء هذا الوطن الغالي. في 14 شباط فقدت ابا ورمزا،اصبح عنوانا كبيرا للاستقلال الثاني للبنان، وعشية ذكرى الاستقلال الاول، فقدت أخا مناضلا، عرفته ساحات الحرية صوتا مدويا في سبيل ترسيخ هذا الاستقلال . اتوجه في هذه المناسبة بوعد صادق، بأن نبقى اوفياء للقضية التي سقط بيار على دربها، وانحني امام ذكراه معبرا عن ارادة صلبة في مواجهة التحديات التي يتعرض لها لبنان ورفض الخضوع لكل اشكال التهديد والترهيب التي تطاول وطننا وشعبنا وقياداته الحرة الشريفة. ان روح 14 آذار يجب ان تنهض اكثر من أي وقت آخر في هذا اليوم لتؤكد وحدة اللبنانيين تجاه مصيرهم المشترك وقدرتهم على مواجهة الاستحقاقات المقبلة ورفض مؤامرة الفراغ التي تحاك ضد لبنان ويراد من خلالها ضرب استقراره الوطني واعادة عقارب الساعة الى أزمنة التسلط والهيمنة. ان ذكرى بيار الجميل تدعونا جميعا الى استلهام مسيرة شهداء الرابع عشر من آذار وعدم التفريط بمنجزات هذه المسيرة والإمساك بزمام الامور لقيادة لبنان نحو وعد الحرية والسيادة، وانجاز الاستحقاق الرئاسي بما يليق بكل الذين سقطوا على درب الاستقلال. انني في هذا اليوم،اشد على يدي والد الشهيد بيار الرئيس امين الجميل ووالدته السيدة جويس وأرملته السيدة باتريسيا واولاده واشقائه وكل رفاقه في حزب الكتائب و14 آذار.

 

الانتماء اللبناني": ضغوطات دولية تمارس على الأكثرية لتمريرالاستحقاق

عدم إجراء الانتخابات أقل ضررا من القبول برئيس صوري يمدد عمر الازمة

وطنية - 21/11/2007 (سياسة) اعتبر لقاء "الانتماء اللبناني" بعد اجتماعه الدوري، "ان لبنان يعيش مرحلة مصيرية، تضعه على مفترق طرق، فهذا الاستحقاق الرئاسي ليس استحقاقا عاديا, إنه انتخاب مفصلي لكيان لبنان ومستقبله, فانتخاب رئيس سيادي صلب، لبناني في الصميم، هو رسالة واضحة وإشارة قوية بأن لبنان قد وضع فعلا على طريق بناء الدولة. فإما أن يكون لبنان دولة بكل ما للكلمة من معنى، أو أن يستمر بواقعية "اللادولة"، وبالتالي يتجه مع الوقت نحو الزوال".

ورأى "أن القوى السياسية التي تعرقل مشروع قيام الدولة اللبنانية، هي في حقيقة الأمر، تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر، لمصلحة العدو الإسرائيلي. وذلك لأن إسرائيل هي المستفيد الأول من عدم قيامة لبنان". واعتبر انه " تلافيا لمزيد من الفوضى، ولكي لا يستغل العدو الإسرائيلي هذا الواقع في لبنان، فعلى الرئيس (اميل) لحود ترك قصر بعبدا قبل السبت المقبل، مهما آلت إليه الأوضاع ومهما كانت الظروف. وأي تصرف آخر من قبله، سيكون بمثابة محطة سوداء فارقة في سجله، يحاسبه التاريخ عليها ولن يرحمه". وطالب الرئيس نبيه بري ب"الالتزام بتعهداته وترجمتها على أرض الواقع، أولا: بفتح أبواب المجلس فورا، وثانيا: بمشاركة كتلته النيابية في جلسة انتخاب الرئيس العتيد، وذلك من خلال تبنيها واختيارها لاسم من اللائحة البطريركية".

واكد اللقاء "احترام الدستور وإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده المحدد، أي قبل يوم السبت المقبل. معلنا عدم القبول "بالإتيان برئيس كيفما كان".

ونبه اللقاء إلى "التهويل الذي تمارسه قوى "8 آذار"، ضمن منطق حشر الجميع بربع الساعة الأخير، للقبول بشروطها وفرض "رئيس ناطور" وإلا "الفراغ والفوضى"، واوضح "أن هذا المنطق مرفوض، إضافة إلى أنه غير دقيق. فلا وجود للفراغ إذا لم تجر الانتخابات الرئاسية، فصلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل مباشرة ودستوريا إلى مجلس الوزراء مجتمعا". واهاب "بقوى الأكثرية، بألا تخاف من هذا التهويل، وأن تكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها في هذه المرحلة الدقيقة والتاريخية". واشار اللقاء الى انه "إذا لم تتمكن الأكثرية من إجراء الانتخابات بمبدأ النصف + 1، فإن عدم إجراء الانتخابات الرئاسية، يصبح أقل ضررا بمسافات، من إجرائها والقبول برئيس صوري يمدد الأزمة الحالية لست سنوات مقبلة". لافتا الى ان "هناك ضغوطات دولية تمارس على قوى الأكثرية من أجل تمرير الاستحقاق، وذلك على حساب لبنان الدولة". وأسف "للغط المرافق للتحرك الدولي، الذي لا يعكس الجدية اللازمة والصلابة المطلوبة، من أجل وضع حل جذري لما تعاني منه البلاد". واكد ان "أي تنازل أو حلول غير جذرية لمعالجة الملف اللبناني، هو في حقيقة الأمر بمثابة تقطيع مراحل. فلبنان بعد اليوم، لم يعد يتحمل أي عملية "ترقيع"، فالانطباع السائد هو أن الضغط الدولي على المحور الإقليمي لم يكن بالقدر المطلوب. وكأن القرار بالمواجهة لم يزل مؤجلا، ما جعل المحور الإقليمي يستغل هذا التأجيل كنقطة ضعف أساسية لابتزاز المجتمع الدولي، وبالتالي لرفع سقف مطالبه على حساب لبنان واستقلاله الحقيقي".

ورأى اللقاء "أن تأثر قوى الأكثرية بهذه الضغوطات والتخلي عن ثوابتها، لا يصب على الإطلاق في مصلحة لبنان ومستقبل لبنان. وهذا القبول، بأقل من المطلوب، يضع مصداقية هذه الأكثرية على المحك، وسوف تحاسب عليه لاحقا من قبل المجتمع اللبناني". ودعا كل نائب أو مسؤول الى "تحمل تبعات خياره وقراره أمام الله والتاريخ".

 

ارتفاع سعر البنزين والكاز 500 ليرة والمازوت 800

سرعيني: تكبد اصحاب الصهاريج خسائر غير محتملة

المركزية - للاسبوع الثاني على التوالي، ارتفع سعر صفيحة البنزين 98 اوكتان و95 اوكتان 500 ليرة، وصفيحة الكاز 500 ليرة ايضا، والمازوت 800 ليرة، والديزل اويل 900، و ارتفع سعر قارورة الغاز زنة عشرة كيلوغرامات وزنة 12.5 كيلوغراما 200 ليرة، كذلك ارتفع سعر طن الفيول اويل للعموم 9 دولاران، والفيول اويل (1% كبريت) 16 دولارا. وأبقي على سعر صفيحة المازوت الاحمر المدعوم المخصص للتدفئة والافران.

سرعيني: وفي هذا السياق، اعلن رئيس نقابة اصحاب الصهاريج في لبنان ابراهيم سرعيني في تصريح اليوم ان "الارتفاع المستمر في صفيحة المازوت يكبد اصحاب الصهاريد خسائر كبيرة يصعب تحملها بالنظر الى الظروف الراهنة الاقتصادية والمعيشية".

وأشار الى وعد تلقته النقابة من المسؤولين المعنيين بدرس وضع اصحاب الصهاريج وإقرار مطالبهم لتمكينهم من الاستمرار في نقل المحروقات، الا ان الظروف السياسية التي تمر بها البلاد تجعلنا نتريث في اتخاذ اي خطوات تصعيدية ايمانا منا بدقة الظروف الراهنة.

وأكد ان ذلك "لا يعني ان اصحاب الصهاريج لن يتحركوا لإنصافهم وتعديل كلفة النقل الواردة في جدول تركيب الاسعار والتي باتت مجحفة في حق اصحاب الصهاريج بعد الزيادات المتكررة في الاسعار، حيث اصبح سعر صفيحة المازوت بحدود 26 الف ليرة في حين ان تعرفة النقل حددت على سعر 8000 ليرة".

وناشد سرعيني المسؤولين التعجيل في تعديل كلفة نقل المحروقات لوقف الخسائر الفادحة التي يتحملها صاحب الصهريج.

جدول تركيب الاسعار: وهنا جدول بتركيب الاسعار بحسب قرارات صدرت عن وزير الطاقة والمياه بالوكالة محمد الصفدي، حدد بموجبها الحد الاعلى لسعر مبيع المحروقات السائلة في كل الاراضي اللبنانية اعتبارا من اليوم الاربعاء:

ل. ل. / العشرين ليتر

بنزين خال من الرصاص 98 اوكتان 24800

بنزين خال من الرصاص 95 اوكتان 24000

كاز 25300

مازوت 25600

ديزل اويل (للمركبات الآلية) 25900

مازوت مدعوم مخصص لحاجات التدفئة والافران 22600

د.اميركي/كيلو ليتر

فيول اويل للعموم 534 (1% كبريت)

فيول اويل للعموم 517

ل.ل/10 كلغ ل.ل/12,50 كلغ

الغاز سائل بوتان 15200 المبيع في مركز التعبئة 19000 المبيع في مركز التعبئة

1000 عمولة التوزيع 1000 عمولة التوزيع

300 عمولة المحل التجاري 300 عمولة المحل التجاري

16500 المبيع في المحل التجاري 20300 المبيع في المحل التجاري

 

المعنيون يدرسون بدائل ابرزها تعديل في الحكومة للتحضير للاستحقاق

التوافق الرئاسي في دائـــرة الوقت الخطر والامل بالحل لا يزال قائماً وموسى وكوشنير يتحدثان مساء ولم يقفلا الباب امام استمرار الاتصالات

المركزية - على رغم انه لم يبق سوى اقل من ست وثلاثين ساعة على الموعد الرابع لانعقاد الجلسة النيابية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعلى رغم كل الحركة الاقليمية والدولية لتأمين توافق على الاستحقاق الرئاسي، لا تزال الصورة لدى القائمين بالاتصالات انفسهم ولدى القوى السياسية اللبنانية سواء في الغالبية او المعارضة ضبابية بالكامل خصوصا وان الفيتوات المتبادلة لم تتوصل بعد الى حصر الاسماء تمهيداً للغربلة والاختيار. ذلك ان اللائحة السباعية التي طرحها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لم يتم التوافق على الاسماء الواردة فيها بشكل يتلاقى المعارضون والموالون على اسماء مشتركة لبدء البحث الجدي فيها.

وفي المعلومات ان الغالبية قبلت بخمسة اسماء من اللائحة واعترضت على اسمين هما العماد ميشال عون والوزير السابق ميشال اده في حين ان المعارضة قبلت بهذين الاسمين فقط واعترضت على الخمسة الآخرين.

وهذا ما جعل الامور تبقى في دائرة التعقيد من دون ان يفقد ذلك القائمين بالاتصالات الامل في إمكان التوصل في ربع الساعة الاخير الى تحقيق اختراق اساسي ما قد يكون الثغرة التي يمكن النفاذ منها الى التوافق على اختيار رئيس جديد للجمهورية الجمعة المقبل.

الغالبية: وكشفت مصادر في الغالبية لـ "المركزبة" إصرار قوى الرابع عشر من آذار على استنفاد كل وسائل التشاور توصلا الى التوافق وإصرارها كذلك على لائحة البطريرك صفير مشيرة الى إمكان تواصل التشاور حتى الى ما بعد نهار الجمعة المقبل في حال كانت هناك ملامح تفاهم.

واشارت الى وجوب انتظار ما سيقوله الليلة كل من الوزير برنار كوشنير والامين العام لجامعة الدول العربية اللذين لم يفقدا الامل بإمكان التوصل الى اتفاق وإن كان الوضع لا يزال ضبابياً.

المعارضة: في المقابل نفت مصادر مسؤولة في المعارضة لـ "المركزية" ما تردد عن انها كانت اعدّت خطوات على الارض لكنها اعلنت ارجاء ساعة الصفر بعدما اعلن عن ارجاء جلسة الانتخابات الرئاسية. وسألت: ساعة الصفر من اجل ماذا ما دام المسعى للتوافق لا يزال قائما ولا تزال المفاوضات جارية وكل جلسة تؤجل، ويمكن ان تؤجل الجمعة ايضا، وحتى لو ارجئت الجمعة، فمن يقول انه بعد 24 الجاري لا نستطيع الاتفاق على رئيس مثلا؟ ولماذا تحديد الساعة الصفر في وقت تسير فيه كل الامور في اتجاه التوافق؟ لكن المصادر نفسها لفتت الى انه اذا كان هناك من يريد اللجوء الى النصف زائدا واحدا عندئذ يصبح الوضع مختلفاً. اما ما دامت الاجواء متجهة باتجاه التوافق فحتى لو مضى تاريخ 24 الجاري لا داعي لا لساعة صفر ولا لتحضيرات ولا لشيء.

وعن موقف المعارضة في حال فشل التوافق وتم اللجوء الى النصف زائدا واحدا اكدت المصادر ان ردة الفعل ستكون، فور الاعلان عن الانتخابات او فور الاعلان عن النية او عن الدعوة الى عقد جلسة للانتخابات بالنصف زائدا واحدا قاسية وسوف تسقط المعارضة محاولاتهم وسوف تسقط الرئيس المنتخب.

حزب الله: وقالت المصادر: "نحن نريد اليوم بكل وضوح وصراحة ان نعطي المجال الكامل والواسع للتوافق وللمساعي التي تجري حاليا دوليا واقليميا ومحليا ونعتقد ان الامل في الوصول الى توافق لا يزال قائما، اذ من الامس وحتى اليوم حصل تقدم ويمكن ان يحصل من اليوم الى الغد تقدم اكثر".

واكدت مصادر قيادية في حزب الله لـ "المركزية" انه من المستحيل ان يتخلى حزب الله عن النائب العماد ميشال عون، "فنحن والعماد عون في حلف قوي ومتماسك ولا يمكن ان "ينفرط" ولا يفكرن احد في هذا الموضوع. وعندما نتحدث عن إمكان توافق فإننا نقصد ان الذي سيقود هذا التوافق هو الجنرال عون. وربما التوافق تكون نتيجته العماد عون، او تكون نتيجته حل يرضي العماد عون، فنحن نقف مع عون والى جانبه وهناك اتحاد كامل في الموقف".

واكدت المصادر ان "حزب الله" لم يعرقل مسعى ولم يجهض مبادرة وتاليا سنسهّل كل ما نستطيع تسهيله ونتعاون في كل مجال نستطيع ان نتعاون فيه، لكن دائما وابدا، هناك موقف ثابت اي بالتحالف والتوافق مع العماد عون، وننتظر ماذا ستسفر عنه المساعي ولكن نستطيع القول ان الاجواء القائمة حاليا تشير الى تقدم.

وعن العلاقة بين حزب الله والرئيس بري وعن موقف الحزب في حال سار بري بإسم بمعزل عن موافقة حزب الله فهل سيشارك الحزب في جلسة الانتخاب اجابت المصادر: "من جهتنا مستحيل اي توجه خارج اطار التفاهم مع العماد عون، كذلك مستحيل من جهة الرئيس بري لأننا والرئيس بري متفاهمان على ان الموقف يجب ان يكون موقفا واحدا التوافق لن يحصل الا بموافقة العماد عون".

وعن لقاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قالت المصادر ان فحوى اللقاء ان هناك امكانية للوصول الى حل وليحفظ موقع العماد عون وتأثير هذا الرجل فمن حقه الديموقراطي والشعبي ان يكون هو صاحب الحق الاول ان يكون في الموقع الرئاسي او في ان يحدد مصير هذا الموقع.

واكدت مصادر مواكبة للقاءات الوزير كوشنير ان لا جديد حتى الساعة في المساعي المبذولة من اجل إيجاد ارضية مشتركة بين الفرقاء للاتفاق على الرئيس العتيد وان لا انفراجات في الافق ولم يسجل اي تقدم حتى الساعة الا ان كوشنير عازم على تحقيق اختراق في جدار الازمة من شأنه تلافي وصول لبنان الى حالة لا يرغب احد في الدخول في متاهاتها الخطيرة على مختلف الصعد وان بقاءه في لبنان حتى يوم السبت المقبل يدخل في اطار مراهنته على الحلحلة بالنسبة الى بعض الاسماء المطروحة في اللائحة. ووصفت صورة المشهد راهنا بالضبابية جدا من مختلف النواحي الا انها ابدت اعتقادها بأن الانتخاب سيحصل، لافتة الى ان الاسماء لا تزال حتى الساعة "كلها مطروحة ولا احد مطروحا".

تحضيرات البدائل: وفي موازاة ذلك كله كشف مصدر مطلع لـ "المركزية" انه في انتظار نتائج المشاورات الجارية هناك ايضا تحضيرات لملء فترة الفراغ الذي قد يحصل في حال انقضت المهلة ولم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خصوصا وان رئيس الجمهورية العماد اميل لحود سيغادر القصر فور انتهاء الولاية دستورياً.

ولفت الى ان احد الحلول المطروحة هو إبدال الوزراء الياس المر وشارل رزق وطارق متري بوزراء يسميهم العماد عون ويعود الوزراء الشيعة والوزير يعقوب الصراف عن استقالاتهم، وعندها يوقع الرئيس لحود مرسوم التعديل الحكومي. ويعلل رئيس الجمهورية قبل تركه القصر تسليم مجلس الدفاع الاعلى مهمة حفظ الامن والاستقرار ويتولى الجيش بسط سلطة الدولة على كامل الارض اللبنانية والتي اصبح انتشاره شبه شامل عليها. وقال المصدر ان حكومة الرئيس السنيورة هذه التي تحظى بدعم اميركي تتولى التهيئة والتحضير لانتخاب الرئيس الجديد وتكون في هذه الفترة حكومة تصريف اعمال.

 

المجتمع الدولي سيتحرك بقوة لمنع تدهور الوضع في لبنان

دوائر القرار في واشنطن قلقة حيال الخطوات التصعيديــة لحلفاء سوريا في لبنان في حال الفراغ الرئاســــــي

المركزية - يساور دوائر القرار في واشنطن، القلق من الخطوات "العسكرية" التصعيدية التي قد يتخذها حلفاء سوريا في لبنان، في حال وقوع فراغ رئاسي. وفي تحليل لصحيفة "الرأي" الكويتية ان دوائر القرار في العاصمة الاميركية، ترى ان الخلاف على شخصية الرئيس اللبناني العتيد "جوهري"، وان موافقة دمشق على المبادرة الفرنسية لوضع آلية للانتخابات الرئاسية "ما هي الا لذرّ الرماد في العيون"، فالنظام السوري، حسب واشنطن، يعمل "كعادته بانتظام وبنفس طويل للقضاء على كل الاصوات المعارضة لهيمنته في لبنان". وتقول المصادر ان الورقة الدستورية الاقوى في لبنان، في يد الاكثرية النيابية المناوئة لسورية، اذ ان الفراغ الرئاسي يحتم انتقال سلطات الرئاسة الى الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة. وتحسباً لهذه اللحظة بالذات، قامت دمشق بالايعاز لحلفائها بالانسحاب من الحكومة بغية فرطها العام الفائت.

الا ان محافظة الحكومة على نصابها الدستوري رغم استقالة وزراء "حزب الله" و"حركة امل"، فاجأ السوريين الذين خططوا اذ ذاك لاعمال عنف، توقعوا ان تؤدي الى انهيار الحكومة وفرض الفراغ على المجتمع الدولي، "فيهرول" الاخير لمفاوضة دمشق لايجاد حل. وكي تمنع دمشق، السنيورة من تسلم صلاحيات الرئاسة، قد يعمد حلفاؤها الى تشكيل ما يسمونه حكومة انتقالية. لكن هذه الخطوة ستبرر امام الرأي العام اللبناني والعالمي انتخاب الاكثرية المناوئة لسورية، رئيسا باكثرية النصف زائدا واحدا. في هذه الحالة، ستعترف الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالرئيس المنتخب، وتزداد الحكومة اللبنانية الانتقالية تهميشا، وهو ما لا يناسب دمشق. هذا ما سيدفع سوريا وحلفاؤها في لبنان، حسب بعض المسؤولين الاميركيين، الى خلق مشاكل امنية لاحراج تحالف "14آذار" وفرض الشروط السورية عليه وعلى المجتمع الدولي. بناء على هذه الرؤية، تجزم المصادر باستحالة حدوث الانتخابات الرئاسية.

اذن، يغيب عن حديث المسؤولين الاميركيين موضوع الانتخابات الرئاسية، ويسود مكانه الحديث عن "المدى الذي ستذهب اليه سوريا وحلفاؤها في اثارة البلبلة". وتقول المصادر ان قيادة الجيش اللبناني اعلنت انها ستقف على الحياد في حال الفراغ الرئاسي ما سيترك تحالف " 14 آذار" عرضة لاعتداءات حلفاء سوريا في لبنان. واشنطن ترى الايام المقبلة في بيروت "قاتمة" في ظل الانقلاب العسكري الذي تتوقع ان يقوم به حلفاء سوريا وعلى رأسهم "حزب الله"، لكنها تعتبر ايضا ان هناك احتمالا بأن لا يتجه الوضع الى المزيد من التأزيم، فأي احداث عنف بين سنة لبنان وشيعته، ستنعكس سلباً على الداخل السوري. بيد ان هذه المصادر ترجح اندلاع اعمال عنف على نطاق ضيق منتصف ليل 23 تشرين الثاني، اي لدى انتهاء ولاية اميل لحود، في محاولة من دمشق للضغط على تحالف " 14 آذار" لجعله يقبل شروطها تحت وطأة العنف الطائفي والمناطقي. ولا تفصح هذه المصادر عن النيات الاميركية في حال "نشوب حرب اهلية محدودة في لبنان"، لكنها تقول ان واشنطن على اتصال دائم بحلفائها خصوصا فرنسا تحسباً لوقوع اي طارئ وان المجتمع الدولي سيتحرك بقوة لمنع تدهور الوضع في لبنان.

 

"كريستيان ساينس مونيتور": لبنان سيواجه احتمال حكومتين اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع منتصف ليل الجمعة

المركزية - رأت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأميركية أن الإخفاق في اختيار مرشح رئاسي في لبنان خلال هذا الأسبوع قد ينتج عنه تشكيل حكومات منافسة، كما أن نفوذ سوريا وإيران والولايات المتحدة يمكن أن يصبح على المحك. ولفتت الصحيفة إلى أن الأزمة السياسية الخطيرة في لبنان ستبلغ ذروتها هذا الأسبوع مع السياسيين المتخاصمين في آخر مفاوضات لانتخاب رئيس جديد، معتبرة ان السياسيين يعلمون أن الإخفاق فيه مجازفة بتمزيق البلد.

وأشارت إلى أن المجلس النيابي اللبناني كان من المقرر أن ينعقد الأربعاء لانتخاب رئيس جديد، لكن التباعد بين المعسكرين منع من التوصل إلى اتفاق بشأن مرشح تسوية ما أدى إلى تأجيل الإنتخابات حتى نهار الجمعة المقبل. وحذرت الصحيفة من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع منتصف ليل الجمعة المقبل، عندما يتنحى رئيس الجمهورية إميل لحود، فإن لبنان سيواجه احتمال قيام حكومتين متنافستين، الأمر الذي يخشى الكثيرون أن يؤدي إلى سفك الدماء. وأشارت إلى أنه منذ بداية العد التنازلي للإنتخابات الرئاسية في أيلول استضافت بيروت عددا من الدبلوماسيين الأجانب والسياسيين الساعين للتوسط بين الفريقين المتنافسين وأن الرهانات كبيرة لأن ما سيحدث في لبنان خلال الأيام القادمة سيكون له تداعياته على كل الشرق الأوسط. واعتبرت الصحيفة أن موقع لبنان الإستراتيجي بين عدوين هما سوريا وإسرائيل يجعل له دورا محوريا في المساعدة على بلورة الصراع للهيمنة على الشرق الأوسط، ورأت أنه إذا فازت المعارضة فإن سوريا وإيران ستكونان قد فازتا بنفوذ إقليمي إضافي على حساب خسارة الولايات المتحدة لموطئ قدم لها في المشرق. وختمت الصحيفة بالقول أن "حزب الله" يستعد للتحرك في حالة عدم التوصل إلى إجماع حيث وضع كوادره على أهبة الاستعداد وأعد خطط طوارئ لإبقاء الطرق الرئيسية مفتوحة بين الضواحي الجنوبية لبيروت التي يهيمن عليها "حزب الله" والمناطق الشيعية في جنوبي لبنان وشرقيه.

 

نــــداء من السنيورة الى النواب عشية الاستقلال:استجيبوا للتحدي ولينقذ مجلسكم البلاد بانتخاب رئيس

المركزية - ابدى رئيس الحكومة ثقته بأن الفراغ لن يحدث لأن المواطنين لا يريدونه ولا يقبلونه ولأن الدستور واضح لهذه الجهة وتوجه الى النواب اللبنانيين بالقول "انها ساعات حاسمة يتطلع في خلالها اليكم اللبنانيون فكونوا عند هذا الامل واستجيبوا للتحدي وكما اسهم مجلسكم في انقاذ البلاد بالطائف فلينقذها الآن بانتخاب رئيس جديد في الموعد الدستوري. وشدد على ان لبنان لن يعود الى ما كان عليه في السابق لجهة الامن المهدد او المستعار.

لمناسبة عيد الاستقلال ادلى السنيورة بالبيان الآتي:

"تحل ذكرى الاستقلال في 22 تشرين الثاني هذا العام، والمواطنون في قلق شديد على الاستقرار والاستقلال والحرية، وعلى ما هو أخطر وأفدح: وجود الدولة، واستمرار النظام، ومستقبل الأجيال الطالعة وسط الأزمات المتوالية. والملف الجديد القديم الذي يثير هذا القدر من الاضطراب هو حلول الموعد الدستوري لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والإرادات المتضاربة محليا وإقليميا بشأن الاستحقاق، وبشأن لبنان الدولة والوطن والنظام".

وقال الرئيس السنيورة: "بدأت المرحلة الحالية من الاضطراب الدستوري والأمني بالتمديد لرئيس الجمهورية الذي تنتهي ولايته الثانية خلال اليومين القادمين، ومن المفروض أن ينتهي بها عهد الاستثناء وعهد الوصاية وعهد المشكلات الدستورية والأمنية. ولذلك فإن الخيبة التي تساور اللبنانيين بشأن الصعوبات الحاصلة في إنجاز الاستحقاق، تكاد تضاهي الآمال التي كانت منعقدة على الخلاص بانتهاء الاستثناء، وبوضع حد للاضطراب بكافة أشكاله وصيغه، بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإكمال مسيرة تطبيق الطائف والدستور، ومتابعة نضالات وجهود الاستقلاليين والوطنيين من أجل إقامة دولة الحريات والعدالة منذ العام 1943 وحتى اليوم". اضاف: "لقد اتجهت الجهود في العامين الماضيين إلى تثبيت مسيرة الاستقلال والحرية بعدة سبل: تقوية الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى من أجل الوقوف في وجه الاعتداءات الإسرائيلية، وتحرير مزارع شبعا، وإزالة آثار العدوان الأخير، وبسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الشرعية على سائر أراضيها، وإعادة بناء النظام الدستوري اللبناني القائم على فصل السلطات وتعاونها، واستكشاف آفاق جديدة للخروج من الأزمة الاقتصادية والدخول في مسار التنمية العربية والعالمية، وبناء سياسة خارجية تعطي للبنان مناعة وانتظاما افتقدهما طوال العقود الماضية. وقد كان الهدف الرئيس من وراء تقوية المناعة الداخلية، ومن التواصل الجاد مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي إخراج لبنان من دائرة التجاذب والصراعات الإقليمية والدولية.

ويعرف الإخوة المواطنون أن العقبات الهائلة التي واجهت المسيرة الجديدة حالت دون تحقيق كامل ما ابتغيناه وابتغاه اللبنانيون. لكننا بالتأكيد قطعنا مسافة واسعة باتجاه تطوير صمود المواطنين ودفاعهم عن وطنهم واستقلالهم، إلى أفق البناء القوي، والتصدي لمحاولات تشتيت الجهود والأهداف، وصنع المستقبل الواعد للبنان واللبنانيين". وقال: "لقد تجاوزنا بالتضحيات والشهداء وضبط النفس والوعي الوطني العالي، محاولات إثارة الفتنة الداخلية، ومحاولات تعميم الاضطراب الأمني. ويستطيع اللبنانيون -وذلك بفضل تصميمهم وتضحياتهم وولائهم لوطنهم ودولتهم- إلى التأكيد على أن أمنهم الوطني واليومي ليسا في خطر، وإلى أن مؤسساتهم تعمل لإزالة العثرات، وتثبيت الاستقرار، وأن ماليتهم العامة لن تكون في خطر. والتأكيد على أن لبنان لن يعود إلى ما كان عليه في السابق، لجهة الأمن المهدد، أو الأمن المستعار. إن أمامنا استنادا إلى هذه المعطيات كلها هذا التحدي الكبير والأخير إن شاء الله، وهو تحدي إنجاز الاستحقاق الرئاسي، الذي يمكن النجاح فيه، وكما سبق القول، من إنهاء أزمنة الاستثناء، وانتظام عمل المؤسسات، والمضي في مسيرة بناء نظام ودولة الاستقلال والحرية. ونحن على ثقة أنه بفضل مساعي أصحاب الإرادات الطيبة وفي مقدمهم غبطة البطريرك صفير، سيكون بإمكان المؤسسة الدستورية الأم - المجلس النيابي ممارسة دورها في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بشكل ديمقراطي وبالتالي الوصول إلى شاطىء الأمن والأمان، وإزالة قلق المواطنين من الاضطراب ومن الفراغ. في الذكرى الرابعة والستين لاستقلال لبنان، يكون من المؤسف أن تحدث إشكالات بشأن الاستحقاق الرئاسي. لكننا واثقون أن الفراغ لن يحدث لأن المواطنين لا يريدونه ولا يقبلونه، ولأنهم يريدون استمرار دولتهم ونظامهم، ولأن الدستور واضح لهذه الجهة، ولأن النظام اللبناني الديمقراطي والبرلماني، والذي أنشأه الاستقلاليون الأوائل صمد في وجه الأعاصير، وسيصمد بإرادة المواطنين وإجماعهم". وختم رئيس مجلس الوزراء: "وللبرلمانيين اللبنانيين أقول إنها ساعات حاسمة، يتطلع خلالها إليكم اللبنانيون، كل اللبنانيين، بعيون وقلوب وعقول الأمل والتحدي، فكونوا عند هذا الأمل، واستجيبوا لذاك التحدي. وكما أسهم مجلسكم الكريم في إنقاذ البلاد بالطائف، فلينقذها الآن بانتخاب رئيس جديد في الموعد الدستوري".

 

"سياسة الرئيس العتيد اهم من اسمــــاء المرشحين"

اده: اجتماع معراب كان جيداً ولن نخضع لسياسة الابتزاز

المركزية - اشار عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده الى أن التوافق كان سائدا في اجتماع مسيحيي 14 اذار في معراب امس الثلثاء واللقاء كان جيداً. واعتبر ان الاهم من اسماء المرشحين هو سياسة الرئيس العتيد والضمانات الضرورية. وجدد التأكيد ان المجتمعين يرفضون تعديل الدستور او انتخاب رئيس لسنتين او لست سنوات مع تعهد بالاستقالة بعد سنتين، وهم لن يقبلوا بالفراغ. وقال: "ان كنا سنخاف ونخضع لسياسة الابتزاز ونساوم على رئيس الجمهورية سيتمادون في ذلك ويبتزوننا في تشكيل الحكومة المقبلة ثم في اختيار قائد الجيش وما الى ذلك ... اذا كان يجب الاستسلام الكلي لـ 8 اذار خوفا من الحرب الاهلية، فالاكيد انه بعد ذلك ربما لن تكون هناك حرب اهلية، ولكن سيكون بالتأكيد هناك تصفية لمن يدافعون عن الحريات في لبنان". ولفت الى "انه في بعض الاوقات هناك مواقف متناقضة بين الرئيس الاعلى لحزب الكتائب امين الجميل ورئيس الحزب كريم بقرادوني، خصوصا "ان هذا الاخير لم يمضِ على تركه فريق 8 اذار فترة طويلة، وربما ما زال متأثرا بمواقفه".

كلام اده جاء في حديث صحافي حيث قال: "نحن نتطلع الى المبادرة المطروحة بإيجابية ولكن ليس على حساب النضال من اجل لبنان الذي من اجله استشهد رفاقنا". وكشف اده عن أن التنسيق مستمر بين افرقاء 14 اذار كافة، اكان عبر اتصالات هاتفية أم عبر لقاءات ثنائية، وهم سيطلعون على نتائج هذا اللقاء. واضاف: "الاجتماع هو لدراسة ابعاد اي قرار سيتخذ، وبحث حسنات وسلبيات اي موقف قد نتبناه، خصوصا اننا لا نشارك مباشرة بالمفاوضات".

وجدد عميد الكتلة الوطنية موقف المجتمعين الحازم بعدم تعديل الدستور، قائلا: "نحن خضنا معارك للدفاع عن الدستور، ولن نقبل بتعديله من اجل ادخال موظفي الدولة في نادي المرشحين بغض النظر عن الشخص واحترامنا للجميع". كما اكد رفض المجتمعين الكلي في معراب لانتخاب رئيس لسنتين او لست سنوات مع تعهد بالاستقالة بعد سنتين، مشيرا الى ان هذا الطرح الجديد لم يبحث حتى صباح اليوم مع باقي الحلفاء في 14 اذار. واعتبر أنه اذا لم يتم التوصل الى التوافق على رئيس بالتزامن مع تأمين ضمانات لاحترام سيادة لبنان "لن نسمح بالفراغ في البلد، سنبقى ايجابيين لآخر دقيقة وسنستمر بالاعراب عن حسن نيتنا اكثر بكثير من الفريق الآخر الذي نشعر انه ينتقل من رفض الى رفض من اجل ايصالنا الى الحل الذي يريده". وردا على سؤال اعتراضي عن رفض قوى 14 اذار ايضا الوزير السابق ميشال اده، اجاب: "أنا لست على علم بذلك، لم يطرح الامر امس. تحدثنا بالعموميات ولم يكن هناك رفض لأحد، بل السؤال بغض النظر عن الاسم كيف سيتعامل الرئيس الجديد مع قضايا السلاح والقرارات الدولية وضبط الحدود. المهم الضمانات، إذاً ليس المهم الوعود الكلامية".

وتعليقاً على مدى استفادة سوريا من الاتصالات الدولية معها لتسهيل الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وآخرها الاتصال الهاتفي بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره السوري بشار الاسد، قال اده: "مما لا شك فيه ان المجتمع الدولي يسعى لمساعدة لبنان والتوصل الى حل ليس على حسابه، لكن في بعض الاحيان، عندما يسعون لتسريع الامور للتوصل الى حل يغرقون في تفاصيل الاتفاق على اسم من دون النظر الى ابعاد الازمة. ان كنا سنخاف ونخضع لسياسة الابتزاز ونساوم على رئيس الجمهورية، سيتمادون في ذلك ويبتزوننا في تشكيل الحكومة المقبلة ثم في اختيار قائد الجيش وما الى ذلك".

واعتبر اده ان دعوة النائب وليد جنبلاط الى ابعاد شبح الحرب الاهلية بأي ثمن لا يعني استعداده للتضحية بانجازات ثورة الارز، و"لكن اذا كان يجب الاستسلام الكلي لـ 8 اذار خوفا من الحرب الاهلية، فالاكيد انه بعد ذلك ربما لن تكون هناك حرب اهلية، ولكن سيكون بالتأكيد هناك تصفية لمن يدافعون عن الحريات في لبنان". وتعليقا على طرح "حزب الكتائب" على لسان رئيسه كريم بقرادوني للقاء مسيحي رباعي، قال: "لا نعتقد ان النائب السابق سليمان فرنجية اهم من بعض القادة الموارنة الآخرين. كما ان الدكتور جعجع ما زال يصر على عدم اختزال التمثيل المسيحي باربعة اشخاص. نحن نرى انه في بعض الاوقات هناك مواقف متناقضة بين الرئيس الجميل وبقرادوني، خصوصا ان هذا الاخير لم يترك من فترة طويلة فريق 8 آذار، وربما ما زال متأثرا بمواقفه".وختاماً، أمل اده "ان يكون هناك رئيس للجمهورية في اليومين المقبلين ولكن ليس على حساب لبنان".

 

حبيش: تمسك المعارضة بمرشح واحد التفاف على المبادرة الفرنسية وأدعو لجلسة بعد الانتخابات تخصص لتفسير بنود الدستـور

المركزية - لاحظ عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش ان تمسك المعارضة بمرشح واحد لانتخابه في مجلس النواب يعكس محاولة الالتفاف على المبادرة الفرنسية. وأكد ان فريق 14 آذار لا يزال يسعى بجهد للوصول الى التوافق المنشود وفي حال تعذره فإن الجميع سيعرفون من هو المسؤول عن التعطيل، ودعا الى عقد جلسة بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية تخصص لتفسير مواد الدستور. وقال حبيش في حديث الى "المركزية" : يبدو بحسب المعطيات المتوافرة حتى الساعة ان المعارضة متمسكة باسم واحد للوصول به الى مجلس النواب والا فإنها لن تشارك في الجلسة ما يبرز محاولة الالتفاف على المبادرة الفرنسية واذا استمر التعاطي على هذا المستوى فإن الامور لا تبشر بالخير خصوصا وسط عدم التزام هذا الفريق بالتعهدات التي قطعها. وعما اذا كان خيار النصف زائدا واحدا لا يزال قائما وعدد النواب متوفر له، قال: لم نخرج من حساباتنا هذا الخيار الا ان الامور خاضعة بمجملها للبحث ونبذل جهودنا للوصول الى الوفاق وفي حال تعذر فإن الموضوع يبقى رهن الظروف والتطورات بعد 24 الجاري. يوم الجمعة سننزل الى المجلس بعد 24 الجاري. يوم الجمعة سننزل الى المجلس لممارسة واجبنا والقرار الذي يتخذ انذاك نحدد خياراتنا في ضوئه. اما بالنسبة الى توفر عدد النواب فبالتأكيد حينما يتخذ هذا القرار يكون العدد مؤمنا لا بل أكثر.

وأشار الى ان فريق 14 آذار يؤيد ويدعم كل خطوة داخلية او خارجية من شأنها المساهمة في تمرير الاستحقاق الرئاسي وأبدى تفاؤله بإمكان الدخول الى رئيس في 24 الجاري بشرط الالتزام بالمبادرة الفرنسية اما اذا كان ثمة قرار بتعطيلها فسيعرف لاحقا من هو المسؤول والوزير برنار كوشنير قال بأنه سيعلن صراحة من هي الجهة التي عطلت المبادرة ولم تلتزم بنودها. وسأل: لا نفهم ما الذي تريده المعارضة هي تعطيل المجلس النيابي والغاء مبادئ الديموقراطية وكيف نقتنع بوجهة نظرهم القاضية بالنزول الى المجلس باسم واحد لانتخابه والا فالفوضى؟ هل هذه هي الديموقراطية؟ اذا فلنمزق الدستور ونلغي المجلس! هذه هي ديموقراطيتهم التوافقية التي اثبتت التجارب. ان المعارضة تستعمل الكلمة الثانية منها دائما وتلغي الاولى. البلد لا يمكن ان يدار بهذه الطريقة.

واعتبر ان الحركة المكثفة التي يقوم بها رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري وآخرها زيارته الى روسيا مترافقة مع مساع دولية مكثفة هدفها الضغط لتمرير الاستحقاق من خلال تكريس حق مجلس النواب بممارسة العملية الديموقراطية في عملية الانتخاب وعدم الغاء دوره والاتجاه نحو نظام بعيد عن الديموقراطية مفاده ان على الجميع السير في اتجاه واحد والا فإن لا شيء يسير في البلد وهذا نظام قبائلي لا يمكن اعتماده في لبنان لانه يوصلنا الى حائط مسدودعند كل استحقاق.

واضاف: أنا أتمنى بعد الانتهاء من الاستحقاق الرئاسي الدعوة الى جلسة نيابية تخصص لتفسير بنود الدستور بوضوح ووضع حد للالتباسات في مواده التي تتسبب بأزمات في البلد بشكل مستمر.

 

قصة (الموفد السرّي) الذي أنجز (الإمتحان بالمراسلة) لأحد المرشَّحين

المحلل السياسي: الأنوار

هل من (أعجوبة رئاسيَّة) منتظرة من اليوم وحتى بعد غد الجمعة، آخر يوم في المهلة الدستورية، تُتيح إنتخاب رئيس للجمهوريَّة? لسنا في زمن الأعاجيب السياسيَّة، وما تبقّى من وقت لم يعد يكفي لإجتراح المعجزات? لماذا وصلنا إلى هنا? وكيف تعثَّرت المبادرات والمفاوضات حولها? وصلت لائحة البطريرك صفير إلى الرئيس بري والنائب الحريري فسقط منها تلقائياً ثلاثة مرشَّحين هم العماد عون والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود، لماذا سقطوا? لأن العماد عون لم تُسمِّه قوى الثامن من آذار وحيث سيظهر لاحقاً أن مرشَّحها شخصٌ آخر على اللائحة، والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود سقطا لأن قوى الثامن من آذار لا ترضى بمرشَّح من الرابع عشر من آذار، إنتقل التفاوض مباشرة إلى الأسماء الثلاثة المتبقيَّة، هنا راهنت قوى 8 آذار على إن قوى 14 آذار لا تريد أيَّ واحد منهم، لكن أُسقِط من يدها حين جاء ردٌّ من قوى 14 آذار إنها توافق على المرشَّح روبير غانم، فردَّت بأنه مرفوض وأن حزب الله لا يقبل إلا بمرشَّح واحد من الأسماء الثلاثة المتبقية، عندها أدركت قوى 14 آذار حقيقة المناورة وهي أنه كلما وافقت على إسم جاء الرد برفضه.

المفاجأة التي سقطت سقوط الصاعقة على قوى الرابع عشر من آذار هي:

ما هي الإعتبارات والمعايير التي جعلت برّي يقبل بالمرشَّح المذكور?

تقول المعلومات إن هذا الأخير قدَّم (الإمتحان بالمراسلة) من خلال (تعهدات جوَّالة) حملها وزير ونائب سابق تتقاطع إرتباطاته مع عاصمتين، عربية وأوروبية، حمل تعهدات مكتوبة تتعلّق بكل الملفات والقرارات الدولية من 1559 إلى 1701 وبقضية إنشاء المحكمة الدولية ومفاعيلها اللبنانيَّة. أدرك المرشح المذكور أن التعهدات إلى الخارج غير كافية فـ(باع) لكل طرف داخلي التعهد الذي يلائمه:

- تعهَّد للعماد عون أن ينجز قانوناً جديداً للإنتخابات وتجري إنتخابات نيابيَّة وفق القانون الجديد بما يتيح للجنرال أن يُنتَخَب رئيساً للجمهورية.

- كما تعهَّد لأطراف آخرين في المعارضة أن يكون رئيس الحكومة المقبل محمد الصفدي وأبعد كلية رئيس الحكومة السابق.

هذه المعطيات أذهلت قوى الرابع عشر من آذار، فطرحت جملة تساؤلات وهواجس، من بينها:

هل (السرّية) هي (خارطة الطريق) للوصول إلى رئاسة الجمهوريَّة?

هل (التعهدات السرّية) هي البديل من (البرنامج الإنتخابي)?

إذا كانت الرئاسة مسؤوليَّة فلماذا إعتماد الحياء والنفي وعدم الإقرار بالترشُّح?

وإذا كان العمل السياسي تحت الطاولة هو السائد، فماذا يمنع أن يستخدم هذا المرشَّح الأسلوب ذاته في تمرير القرارات?

نجح المرشَّح المذكور في إمتحان الخارج، لكنه رسب في جزء من إمتحان الداخل، ولأن الوقت يَدْهَم الجميع فإن اللبنانيين قد يستفيقون صباح السبت على تولي حكومة الرئيس السنيورة السلطة الإجرائية حسب دستور الطائف، وعلى تولي الجيش حفظ الأمن وحماية المؤسسات الرسمية ويبقى العماد ميشال سليمان الصامد الذي أثبت في احلك الظروف تقدم المصلحة الوطنية على كل شيء آخر.

قد تكون فرصة جديدة ضاعت من أيدي اللبنانيين للإنطلاق في مرحلة جديدة، لكن البعض يعتقد بأن مرحلة إنتقاليَّة لشهور، أفضل بكثير من مرحلة سيئة لست سنوات أو حتى لسنتين، أو حتى لسنة و7 أشهر حسب مصادر مطلعة

(خطأ) اللائحة و(خطيئة) إسقاطها
رفيق خوري

ليس الاستحقاق الرئاسي سوى مادة في امتحان يبدو مختصراً للصراعات في المنطقة وعليها. ولا عزاء للبنانيين حين يقال ان الكل امام الامتحان: فرنسا، الاتحاد الاوروبي، اميركا، روسيا، الأمم المتحدة، الجامعة العربية، دول الرباعية العربية، سوريا، وايران. فلن ينام هؤلاء بلا عشاء اذ فشلت المبادرات والوساطات. اما نحن، فاننا في امتحان مصيري ومحنة قاسية. ولا أحد يعرف الثمن الذي يمكن ان يدفعه من يعرقل التوافق، وهو يتصور انه قادر على قبض الثمن. لكن الثمن الذي يدفعه لبنان معروف. ولن يفيده تهديد الوزير كوشنير بفضح المعرقلين، بعد الوقوع في الفوضى. فهل في الاقتراب من الكارثة مجال لصحوة وطنية? واذا كانت التجربة قد أعادت الاعتبار الى وجاهة المواقف الذي رأى اصحابها ان من (الخطأ) بالمنطق الديمقراطي مطالبة البطريرك صفير بتقديم لائحة، فهل نرد على (الخطأ) بارتكاب (خطيئة) في حق بكركي والرئاسة ولبنان هي اسقاط اللائحة?

كل إسم في لائحة بكركي يقول صاحبه انه مرشح توافقي، وان كان خارج اللائحة اكثر من مرشح توافقي. لكن التوافق لا يزال معطلاً. فهل المشكلة ان الناخبين الكبار ليسوا توافقيين? لماذا بدأ البحث بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري من الاسم الرابع كأن اسماء العماد ميشال عون والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود مجرد ديكور? وما الفارق الجدي بين ميشال اده وميشال الخوري وروبير غانم? اي اسم من هؤلاء يشكل التوافق عليه (نصراً) لطرف و(هزيمة) لآخر، ان لم نقل (نصراً) لواحد من مشروعين متصارعين على لبنان والمنطقة، هل الخلاف على اي من هذه الاسماء أقل خطراً من دفع لبنان الى الفراغ الرئاسي والفوضى? ومن يتوهم ان التوافق على رئيس هو نهاية أزمة عميقة لا يشكل انتخاب رئيس تسوية لها، ولا أمل في تسوية من دون رئيس?

لا شيء يوحي ان الطبقة السياسية تتوقف امام الأسئلة. فنحن في بلد الأجوبة الجاهزة والمواقف الجاهزة. ونحن خارج السياسة على الرغم من كثرة السياسيين، وخارج الاهتمام بالناس وهمومها الاقتصادية والمالية والاجتماعية برغم الأزمة الحادة. ما نسمعه هو مجرد (مونولوغات) يخاطب فيها كل زعيم جمهوره. وما ننتظره هو حركة الاتصالات بين العواصم، فاللعبة كانت ولا تزال تدار في الخارج وتدور على قضايا وملفات لا علاقة للبنان بها، وان كانت صراعات الداخل على السلطة جدية. والرهان على حركة كوشنير وعمرو موسى في بيروت هو عملياً رهان على فك العقدة عبر المساعي الأخيرة الدائرة بين واشنطن وباريس وموسكو ودمشق وطهران والرياض.

 

اسرار الصحف الصادرة صباح اليوم الاربعاء 21 تشرين الثاني نوفمبر 2007

حملت الصحف الاسرار الاتية :

السفير :

توقف مراقبون عند قيام بعض الوفود الرسمية التي تزور لبنان بالاجتماع بنجل أحد الضباط المعتقلين، وآخرها وفد الأمم المتحدة برئاسة أمينه العام، وتساءلت عمّا إذا كان لذلك علاقة بالوضع الخاص للضابط المذكور، أم بالأوضاع الحالية في البلاد.

حرص رئيس كتلة نيابية على حضور جميع حلفائه اجتماعات الكتلة لقطع دابر التأويلات عن خلافات.

كشف مرجع كبير عن اتصالات جرت معه من قبل مقربين من مرجع سابق يقاطعه منذ فترة طويلة.

المستقبل :

بهدف تسويق أحد المرشحين بالذات اقترحت "المعارضة" انتخابه لفترة انتقالية من سنتين، لكن لا الاقتراح ولا المرشح "قلّعا". وكان سبق لهذا المرشح بالذات ان أقر بتمويل احد مسؤولي النظام الامني السابق لفتح "مركز أبحاث أمني".

أكد مقربون من مرجع روحي بارز انه سيواصل التشديد على الذَهاب الى مجلس النواب لانتخاب الرئيس لأن الاساس هو الانتخاب.

النهار :

اسرار الآلهة: استغرب رئيس سابق للحكومة في مجلس خاص اعتماد رئيس كتلة نيابية منذ مدة "خطابا طائفيا لاعتبارات شخصية وخلافا للمرحلة السابقة".

من المسوؤل: لوحظ انقطاع الاتصالات كليا بين مرجع سياسي ومرجعين آخرين أحدهما ديني.

لماذا: علم ان قائد الجيش العماد ميشال سليمان أكد للبطريرك صفير في زيارته الاخيرة لبكركي انه يدعم لائحته للمرشحين لرئاسة الجمهورية.

اللواء :

أوعز مرجع كبير إلى نائب مقرَّب منه في كتلته أن يردّ على قطب نيابي ماروني على خلفية تصريح لصحيفة فرنسية تناولته في الموضوع الرئاسي

قال مصدر دبلوماسي غربي أن ثمة ربطاً عملياً بين مؤتمر أنابوليس والرئاسة اللبنانية

دخلت العلاقات بين مرشحين أساسيين وكتل كبرى في أجواء من التأزم كخطوة على طريق القطيعة

الاخبار :

استبعدت مصادر دبلوماسية رفيعة في سفارة أوروبية متابعة بدقة للوضع السياسي اللبناني، خلال لقائها مع ممثلين لقوى الرابع عشر من آذار، أن تقوم الأكثرية النيابية بانتخاب رئيس للجمهورية بالنصف زائداً واحداً إذا لم يتم انتخاب رئيس في الموعد الدستوري الموحد، وردت المصادر على بعض الأصوات التي توقعت أن ينتخب النائب السابق نسيب لحود رئيساً للجمهورية بأنها تستبعد أن يكون اسم لحود من ضمن الأسماء الاساسية المطروحة للرئاسة.

تهديد بالعودة إلى البقاع : هدّد نائب في الأكثرية تحت الإقامة الجبرية في فندق فينيسيا، بمغادرة الفندق إلى منزله في البقاع، الأكثر هدوءاً وأمناً حيث يستطيع أن يتمتع بحرية أكبر. ونقل عن النائب المذكور أنه بدأ يشعر بملل "قاتل"، وأنّه مجرّد رقم عليه تنفيذ ما يقرّره الآخرون من دون أخذ رأيه القانوني والسياسي في ما يتعلّق بالاستحقاق الرئاسي.

شبكة الـ 13 : بعد تأجيل جلسة محاكمة مجموعة الـ13 المتّهمة بتأليف مجموعة إرهابية والتي نشرت "الأخبار" محاضر تحقيق معها، أتت تأكيدات بأن الحكم على المجموعة لن يصدر في ظل الظروف السياسية الحالية، وأن التغييرات السياسية ستنعكس حكم إدانة على أعضاء الشبكة.

اجتماعات عسكرية : صدر قرار بحق أحد الضباط في الجيش اللبناني يقضي بوقفه عن مهامه مدة ثلاثة أيام لتحذيره من مغبة التمادي في الاجتماعات التي واظب فترة على عقدها لكوادر ومناصرين لتيار المستقبل، حيث كان يعدهم عسكرياً، وعرف بينهم باسم الحاج جهاد.

الأزمة ليست مارونيّة ـ مارونيّة ك استغرب أحد الأعضاء الموارنة في فريق 14 آذار المبادرة الكتائبية التي أطلقها رئيس الحزب المحامي كريم بقرادوني أول من أمس، والتي دعا بموجبها إلى لقاء مسيحي موسّع يُعقد في أسرع وقت ممكن وفي أي موقع يُتفق عليه للبحث في سبيل إمرار الاستحقاق الرئاسي، والاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية في الموعد الدستوري. وقال إن المبادرة توحي أن الأزمة مسيحيّة مسيحية، أو مارونية مارونية على وجه الخصوص، فيما الأزمة في مكان آخر.

الأمن الشرعي المدني : انتشرت بكثافة خلال الساعات القليلة الماضية عناصر مدنية مسلّحة في أحياء عدة في بيروت. وتبيّن لاحقاً أن هؤلاء المسلّحين هم من العناصر المدنيّة التابعة لوحدات من مكتب المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وأن انتشارهم جاء في إطار الخطة الأمنية التي بوشر تنفيذها في بيروت الكبرى ولبنان. وتدقّق الأجهزة الأمنية في احتمال اندساس مدنيين آخرين تحت غطاء الانتشار "الأمني الشرعي".

البيرق :

تلقى قطب سياسي رسالة من حليف له جعلته يطمئن الى نتائج معركة يخوضها

الشرق:

قطب سياسي اعترفبانه محرج جدا جراء اضطراره لعدم التجاوب مع مسعى عربي واجنبي سبق له ان اكد دعمه الكامل له

رئيس كتلة نيابية هدد بفصل أي نائب يمكن ان يشارك في جلسة الانتخاب من دون موافقته وابلغ بعض هؤلاء انه سيتكفل بالقضاء على مستقبلهم السياسي في حال مخالفته

البلد :

ثمة معلومات ان احد المرشحين الى الرئاسة الذي اعيد التداول باسمه منذ فترة يمسك احد ضباط المخابرات لدولة اقليمية بملفات تطاله شخصيا

جرت مشاحنات سياسية بين انصار 8 و14 اذار في مناطق مختلفة من بيروت وضواحيها حول مرشحين اقوياء

تم نقل اوراق ووثائق مهمة ومستندات من احدى اكبر المؤسسات الرسمية نمن بيروت الى منطقة جبل لبنان بعدما سرت شائعات بتعرض هذا المرفق للاقتحام

 

البطريرك صفير عرض الاوضاع مع وفد من " قوى 14 آذار"

سعيد: مسؤولية الرئيس بري كبرى امام التاريخ ولبنان ومساعي السوريين فشلت في إظهار المسيحيين مربكين

وطنية- 21/11/2007 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار صفير وفدا من قوى 14 آذار ضم النائب سمير فرنجيه والنائب السابف فارس سعيد والمحامي سمير عبد الملك وانطوان الخواجا، وجرى عرض للاتصالات الجارية لاتمام الاستحقاق الدستوري.

وقال سعيد بعد اللقاء: "من الطبيعي أن تكون المداولات حول الامور المستجدة، وتذكرنا جميعا اليوم مرور عام على اغتيال الشيخ بيار الجميل، وهو نهار حزين لنا ولجميع اللبنانيين، والموضوع كان محصورا باستحقاق رئاسة الجمهورية، هذا الاستحقاق الذي أصبح هما وطنيا بالدرجة الاولى وهما عربيا ودوليا من أجل إنجاحه، وقد حاول السوريون إرباك الساحة اللبنانية بوضع المسؤولية على الجانب المسيحي، وكان يجب ان يكون هناك اجماع مسيحي، واذا لم يتم الاستحقاق فهي مسؤولية مسيحية. حسم هذا الامر من خلال اللائحة التي تقدم بها ارفع مقام لدى الطائفة المارونية، وهو البطريرك الماروني، وتجاوب مع المبادرة الدولية المتمثلة بالجانب الفرنسي وقام البطريرك صفير والمسيحيون من خلاله بمساهمتهم الفعالة من اجل انجاح هذا الاستحقاق الذي اصبح في عهدة النواب، ومسؤوليتهم كبيرة من اجل انتخاب رئيس اذا لم يحصل توافق على اسم من هذه اللائحة، ومن هنا ندعو الرئيس نبيه بري الى ان يتحمل المجلس النيابي كل مسؤولياته لانه يعود اليه والى نواب الامة الفضل الاكبر في انتخاب رئيس جمهورية. ونناشد ايضا المجتمع الدولي الذي جاء مشكورا الى بيروت والذي يبذل كل الجهود مع الجانب العربي والدولي، إنجاح هذا الاستحقاق، لان هذا الجانب الدولي تترتب عليه أيضا مسؤولية من أجل إنجاح هذا الاستحقاق بعدما فشلت مساعي السوريين الهادفة الى إبراز دور مربك للمسيحيين واضعاف الكنيسة المارونية".

سئل: اذا كان المسيحيون غير مربكين فلماذا لا يتم الاتفاق على اسم المرشح التوافقي؟

اجاب: "مع احترامي لكل المكونات السياسية المسيحية، الكنيسية الماروني ثابتة في الحياة السياسية الوطنية والمسيحية. أما كل المكونات والاشخاص والاحزاب والتيارات فهي عابرة عندما تتقدم الكنيسة الكارونية بلائحة من أشخاص محترمين يمكن أن يتبوأوا هذا المنصب الرفيع. وأعتقد أن مساهمة المسيحيين اصبحت واضحة وقام المسيحيون بما عليهم من واجب والمجلس النيابي ليس دائرة لتسجيل التوافق الذي يتم خارج المؤسسات، بل هو المنتخب بشكل شرعي وتحت مراقبة دولية منذ سنتين ونصف سنة، وعلى النواب وعلى الرئيس بري اذا لم يتم التوافق بينه وبين النائب الحريري وممثلي الافرقاء الاساسيين، النزول بهذه اللائحة وربما بأسماء أخرى إذا شاء النواب الى داخل قاعة المجلس ليتم الانتخاب بشكل ديموقراطي".

وقال: "الرئيس بري مسؤول ومسؤوليته كبرى امام التاريخ وامام لبنان والمجتمع اللبناني والعربي والدولي، وعليه مسؤولية جمع النواب وفتح ابواب المجلس وان يتم بالتالي انتخاب رئيس جديد وفقا للاصول الدستورية".

سئل: هل الانتخاب بالنصف زائد واحد ما زال واردا؟

اجاب: "كل الخيارات واردة ونحن نعرف أن عدم انتخاب رئيس في لبنان يجعل الفوضى تعم في كل المنطقة، ونحن هنا لسنا على ابواب عام 1988 عندما وقف الجانب الدولي في هذا الصرح وقال اما هذا الاسم واما الفوضى في لبنان. واليوم اما ان ننتخب رئيسا جديدا بتسهيل وطني وعربي ودولي واما الفوضى في كل المنطقة العربية. وعلى الدول التي تساهم في الحل ان نكمل مسيرتها".

وردا على سؤال عن موقف النائب وليد جنبلاط قال: "وليد جنبلاط لن يغير موقفه ووحدة 14 اذار هي ثابتة كاملة، وهناك تكامل وتناغم بين كل اطراف 14 اذار، وان النائب جنبلاط وهذه القوى يريدون تسهيل الاستحقاق وانتخاب رئيس جديد، ومن يعرقل فهو جزئيا من الداخل اللبناني. وبالتحديد اتهم سوريا وايران في عرقلة هذا الاستحقاق، وان مساكنة الدولة الشرعية بقيادة رئيس، ايا يكن، مع دولة حزب الله في لبنان ممنوعة ومستحيلة وتهدم الدولة الشرعية في لبنان".

سئل: لقد اعلن البطريرك انه لن يعترف برئيس ينتخب بالنصف زائدا واحدا؟

اجاب: "نقول اننا بصدد انتخاب رئيس للجمهورية، وما عليه ان يقوم به البطريرك فقد قام به. الجانب المسيحي لا يعرقل واذا برزت اطراف اخرى داخلية اقليمية بالعرقلة فلكل حادث حديث".

ومن الزوار ايضا وفد من "لقاء الهوية والسيادة" ضم الوزيرين السابقين يوسف سلامة والان طابوريان والسيد جو اده.

وظهرا، تلقى البطريرك صفير اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري جرى خلاله عرض للتطورات والمستجدات.

 

الرئيس السنيورة عرض التطورات مع موسى وبيدرسن

وطنية - 21/11/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير، الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وعرض معه نتائج الاتصالات التي كان أجراها الأخير أمس، والاجتماعات والأفكار المطروحة للخروج من المأزق الراهن على ان تبقى الاتصالات مفتوحة.

وبعد الظهر، استقبل الرئيس السنيورة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن وبحث معه في آخر المستجدات.

 

الكتلة الوطنية": نؤيد كل مرشح بالتوافق او بالاكثرية المطلقة يتبنى مواقفنا

وطنية - 21/11/2007 (سياسة) عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية اجتماعها الدوري برئاسة العميد كارلوس اده، وحضور الامين العام جوزف مراد ورئيس مجلس الحزب بيار خوري، واصدرت البيان الاتي:

"يؤيد حزب الكتلة الوطنية كل مرشح للرئاسة بالتوافق او بالاكثرية المطلقة يتبنى المواقف التي لطالما دافع الحزب عنها وهي:

1- ايصال لبنان الى السيادة الكاملة ونزع السلاح غير الشرعي بمفاوضات بين الدولة والاطراف الحاملة للسلاح.

2- تطبيق كل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان ومنها 1559 و1701 وتطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949.

3- السرعة بإنشاء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري وكل جرائم الاغتيال الاخرى.

4- ترسيم الحدود مع سوريا ومراقبتها واقامة علاقات ديبلوماسية معها كباقي الدول من حيث الديبلوماسيين المدنيين وانشاء سفارات.

5- يكفل الرئيس المنتخب قضاء نزيها مستقلا متحررا من كل الضغوط والتأثيرات للحياة السياسية في لبنان.

هذه المواقف يجب ان تكون علنية من قبل الرئيس العتيد وان يعطي ضمانات من اجل تنفيذ ما يعد به.

يوجه حزب الكتلة الوطنية التحية الى نواب 14 آذار الذين يدفعون الثمن من حياتهم الخاصة والعملية من اجل امرار الاستحقاق الدستوري، ويقول لهم ان تضحياتهم وتضحيات رفاقهم الشهداء لا يجب ان تذهب سدى وان يقفوا في وجه كل المساومات التي هدفها النيل من صمودهم وعزيمتهم ومعنى شهادة رفاقنا، والا تمس المبادىء التي ناضلوا من اجلها وسقط الشهداء من اجل المحافظة عليها".

 

النائب زهرا: حركة 14 آذار تريد نقل لبنان الى مرحلة الاستقلال الثاني

وطنية - 21/11/2007 (سياسة) نوه عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا بالشهيد الشيخ بيار الجميل في ذكرى مرور سنة على استشهاده, مشيرا الى انه " كان ظاهرة في حزب الكتائب لم يشهد لها مثيلا إلا أيام الرئيس الشهيد بشير الجميل". وشدد النائب زهرا في حديث الى برنامج "بكل جرأة" من "المؤسسة اللبنانية للارسال" على انه "لا الآن ولا حتى في المستقبل يمكن ان نقدم على اي خطوة او عمل سياسي يمكن ان يتخطى رغبة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير"، وقال: "ما يجعلنا نتجاوب ونعطي الفرص والتقديمات الى جانب التفاوض والتخلي عن مرشحي 14 آذار هو فقط أمن الشعب اللبناني".

ولفت زهرا الى "ان حركة 14 آذار، التي وثقت العلاقات بدءا من مصالحات الجبل الى لقاء البريستول، تريد ان تنقل لبنان من حالة الخصام اللبناني وحالة الوصاية السورية الى مرحلة الإستقلال الثاني والإزدهار"، مشيرا الى انه "على الرئيس اميل لحود ان يخلي القصر الجمهوري الساعة 24 من ليل 23 الجاري وإلا يعتبر مغتصبا لمقر الرئاسة". ورأى زهرا "ان من يتكلم بإسمهم الرئيس نبيه بري ما زال قرارهم "فخامة الفراغ"، مشيرا الى "ان السياسة الفرنسية الخارجية والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اكتشفوا ان سوريا عادت مجددا للتدخل بصورة غير مباشرة بالإستحقاق الرئاسي". ولفت الى "ان ثمة لعبة خبيثة تحاك من قبل المحور السوري الإيراني لربح الوقت عبر تقديم الوعود".

وقال: "نحن لم نطرح شعار النصف زائدا واحدا بل قلنا بممارسة حقنا الدستوري وانتخاب رئيس وفق الأصول الدستورية، ولا يظنن احد اننا نخاف، لاسيما اننا اثبتنا انه لم يكن في حساباتنا امننا الشخصي". ودعا زهرا الى "إظهار خطأ سياسي واحد قولا أو فعلا حدث منذ السماح بعودة القوات اللبنانية الى العمل السياسي كي يقوم ويقدم اعتذارا عنه". ورأى "ان قوى 14 آذار قامت بكل التضحيات الكبيرة لتجاوز مرشحيها النائب بطرس حرب و نسيب لحود والدخول الى التوافق تجاوبا مع المسعى الفرنسي ومشاركة البطريرك فيه عبر لائحة الأسماء وقد رحبنا بهذا المسعى ومشينا فيه، ولكن نحن وفي مواقع معينة لا نعود نستطيع أن نساير ونمشي. وموافقة حزب الله على إسم واحد والترداد أنه إما أن يذهب الجميع للموافقة وإلا لا يذهب الحزب الى الجلسة ويتجاوب الرئيس بري مع اشتراط الحزب، وكل هذا تجاوز للضمانة التي طلبها البطريرك قبل تقديم اللائحة". واقترح زهرا "أن ننزل الى المجلس بإسمين أحدهما ميشال إده والثاني واحد من مرشحي 14 آذارط. وأوضح "أن الأستاذ ميشال الخوري كان في قرنة شهوان وهو ليس في قوى 14 آذار، ومعاقبة البعض لأنهم لبوا نداء البطريرك والمطارنة منذ النداء الأول ليس مقبولا". ورأى "أن بعض المعارضة ما زال مستمرا في فجوره وهو يقول إما هذا المرشح رئيسا أو لا رئيس".

 

الرئيس الجميل التقى وزير خارجية فرنسا والمبعوث السويسري وميشال اده: سأقوم في الساعات المقبلة بكل المساعي الضرورية للمساهمة في أيجاد حل

كوشنير: يجب الوصول الى مرشح يحصل على أصوات الهيئة الناخبة يوم الجمعة

وطنية - 21/11/2007 (سياسة) استقبل الرئيس أمين الجميل في دارته في بكفيا الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، يرافقه القائم بالأعمال أندريه بران والسفير جان كلود كوسرون. حضر اللقاء مستشار الرئيس سليم صايغ ونجله سامي. وتم على مدى أكثر من ساعة البحث في المبادرة الفرنسية. بعد اللقاء، صرح الرئيس الجميل: "نثمن كل الجهود التي تبذلها فرنسا والرئيس نيكولا ساركوزي لمساعدة لبنان للخروج من أزمته، مثنيا على ما يقوم به وزير الخارجية برنار كوشنير". وقال: "ما يعزينا في هذه الأوقات أن اصدقاء لبنان يحملون مصالحه في قلوبهم في هذه الآوقات المفصلية".

وتابع: "اليوم تاريخ أليم بالنسبة الي. إنها الذكرى السنوية الأولى لغياب نجلي بيار، واعتقد انه أبعد من ألمي، يجب أن ننظر الى آلام لبنان. وبما أنني لا أريد أن تذهب تضحياته وتضحيات كل الشهداء سدى، وعشية هذا الإستحقاق المصيري، سأقوم في الساعات المقبلة باتصالات مع العماد ميشال عون ومع الدكتور سمير جعجع ومع جميع الشركاء في 14 آذار، ومع المعارضة ومع كل الأشخاص المعنية التي يمكن أن تسهم في حل الأزمة. فمن الضروري أن نحدث هذه الصدمة الإيجابية في الساعات المقبلة لتلافي الفراغ الذي أخشاه. عشت هذه التجربة عام 1988 ولا أريدها أن تتكرر مرة ثانية، يجب أن تتضافر جهودنا لوصول رئيس متمسك بسيادة لبنان وبحريته وبمستقبله. وسأقوم في الساعات المقبلة بكل المساعي الضرورية للمساهمة في أيجاد حل للأزمة بموازاة المبادرة الفرنسية ومن أجل توطيدها".

الوزير كوشنير

وعبر الوزير كوشنير عن تأثره لوجوده في هذا المنزل "في مناسبة هذه الذكرى الآليمة، وفاة بيار الجميل منذ سنة، حيث شكل أغتياله صدمة للعالم أجمع". وحيا مبادرة الرئيس الجميل. وقال: "كان هناك تصميم وعناد فرنسي لمساعدة لبنان لاننا قريبون من كل المجموعات اللبنانية، ومن كل ما بإمكانه ان يوطد التماسك في هذا البلد". وأعتبر مبادرة الرئيس الجميل "مبادرة لبنانية، ويعود للبنانيين أن يجدوا حلا للمشاكل التي تواجههم". وقال: "لم يبق سوى يومين لذلك، فالمبادرة الفرنسية ليست الا عملا موازيا لعمل اللبنانيين، فنحن نأتي من الخارج ونحاول أن نساهم، ولكن يعود للبنانيين المحاولة لإنتخاب رئيس يوم الجمعة المقبل أخر مهلة للإستحقاق الرئاسي. هناك لائحة البطريرك، والمباحثات حول هذه اللائحة فشلت لغاية الآن. اتمنى أن يبقى الأمل والمبادرة والتصميم والنوايا الطيبة لدى اللبنانيين.

ولا يمكنني الا ان أحيي الرئيس الجميل ومبادرته واعتبر أن كل ما بإمكانه أن يسهم في جلب التماسك والإرادة الطيبة أمر جد مهم للجانب المسيحي على وجه الخصوص، وعندما اتحدث عن طرف فليس لأن هناك أطرافا متباعدة أو اختلافات، بل لأنني أتمنى أبعد من هذه الإختلافات الوحدة للبنان. اشكر الرئيس وأتمنى نجاح مبادرته".

سئل: هددت في الماضي بأنك ستسمي من يضع العصي في الدواليب؟

أجاب: "لا زلت اعتقد بأن الدواليب ما تزال تسير، ولا زلت أفكر بتصميم وبأمل بأن يوم الجمعة يوم آخر، وسيكون لنا مفاجأة سارة.

سئل: هل مبادرة الرئيس الجميل ستتمحور حول لآئحة البطريرك ام حول أسماء جديدة؟

أجاب الرئيس الجميل:" ليست مبادرة أنها جهود إضافية وهي مساندة للمبادرة الفرنسية التي هي أيضا تتكامل مع مبادرة البطريرك".

سئل: هل يتم الحديث عن نفس الأسماء؟

أجاب الوزير كوشنير: "حتما يتم الحديث عن نفس الأسماء في الوقت الحاضر، وسنستمر على نفس الأسماء حتى يوم الجمعة، ولهذا لا اريد صب الزيت على النار. أتمنى خلافا للبعض أن يتوج كل ذلك بالنجاح الذي هو بنظري سهل إنما صعب المنال ولكن سهل بالمعنى الإنتخابي. يجب الوصول الى مرشح يستطيع الحصول على أصوات الهيئة الناخبة في البرلمان يوم الجمعة. وسنرى كيف ستتطور الأمور".

سئل: هل ستظل حتى يوم الجمعة؟

أجاب: "اعتقد انه من الضروري أن أبقى حتى يوم الجمعة. تطرحون علي دائما نفس الأسئلة".

المبعوث السويسري

وكان الرئيس الجميل التقى المبعوث السويسري ديديه بفيرتر، يرافقه سفير بلاده فرانسوا باراس وتم خلال اللقاء البحث في التطورات السياسية.

واستقبل الرئيس الجميل الوزير السابق ميشال إده الذي أعلن أن الزيارة هي في إطار جولته على القيادات اللبنانية وفي مناسبة الذكرى السنوية الأولى لإغتيال الوزير الشيخ بيار الجميل.

 

الرئيس بري استقبل كوشنير وخوجه واتصل بالبطريرك صفير مهنئا بالاستقلال

موسى: العراقيل كثيرة لكن الامل ليس مفقودا والعمل سيستمر بهدف التوافق

بوكين: لمواصلة الجهود حتى تحقيق التوافق الفعلي على الاستحقاق الرئاسي

وطنية- 21/11/2007 (سياسة) إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة قبل ظهر اليوم، السفير الروسي سيرغي بوكين، في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "أمل" علي حمدان، وكان عرض للتطورات. وقال بوكين بعد اللقاء: "تشرفت بزيارة الرئيس بري وهي مفيدة لي كثيرا، وبطبيعة الحال تناولنا بعض المواضيع المتعلقة بالأوضاع في لبنان، وخصوصا من زاوية الاستحقاق الرئاسي الذي تعلق عليه روسيا كل أملها، في اطار الجهود المبذولة لبنانيا لتحقيقه لصالح الانقاذ السياسي لهذا البلد الذي يستحق ان يعيش بسلام وطمأنينة ضمن استقرار داخلي وازدهار اقتصادي".

وأضاف: "اغتنمت هذه الفرص لأعبر من جديد عن موقف روسيا المبدئي من الجهود المبذولة اليوم في لبنان من اجل الاستحقاق الرئاسي، وهذا الموقف يتلخص في اقتناعنا الراسخ بالحاجة الملحة لمواصلة الجهود الشريفة والنبيلة التي تبذل بين الأفرقاء اللبنانيين لتحقيق التوافق الفعلي على الاستحقاق الرئاسي ليستيقظ لبنان صباح يوم 24 تشرين الثاني مع رئيسهم الجديد، ذاك الرئيس الذي سوف يعتبر شرعيا من قبل جميع اللبنانيين".

وتابع:"وكما فهمت من خلال اتصالاتي في لبنان، ومن خلال اتصالات مع اللبنانيين في موسكو على أعلى مستوى، هناك فعلا لا يزال فرص كثيرة لينجح اللبنانيون في تحقيق الاستحقاق الرئاسي، وفي هذا الصدد نحن نعول على حكمة كل الأفرقاء والقادة السياسيين في هذا البلد، على مرونتهم السياسية التي من شأنها تحقيق هذا الاستحقاق لصالح البلد، وأنا لمست بكل ارتياح أن مواقف الأفرقاء اللبنانيين الآن يزداد شعورا بالمسؤولية الكبرى التي عليهم أن يتحملوها من أجل الإنقاذ السياسي لهذا البلد، ونحن نتمنى للبنان كل نجاح وتوفيق في هذا الاتجاه السليم، ونحن نعتقد انه لا تزال هناك فرص كثيرة لانتخاب رئيس يسمونه رئيس "صنع في لبنان"، وأنا أتمنى دائما للأفرقاء السياسيين ان يزدادوا أهمية في جهودهم السياسية المبذولة اليوم، الشيء الوحيد وهو التوافق من اجل الوطن هو الذي يعلو ولا يعلى عليه".

اتصال بالبطريرك صفير

من جهة أخرى، اتصل الرئيس بري بالبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وهنأه بعيد الاستقلال.

الوزير كوشنير

وبعد الظهر، استقبل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والوفد المرافق في حضور الدكتور محمود بري، وعرض معه المستجدات في خصوص الاستحقاق الرئاسي. ولم يشأ الوزير الفرنسي بعد اللقاء الادلاء بأي تصريح، مشيرا الى انه سيعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا عند السادسة والنصف من مساء اليوم، مع الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى.

موسى

ثم استقبل الرئيس بري الامين العام للجامعة العربية والوفد المرافق في حضور النائبين علي حسن خلي وعلي بزي، وعرض معه الجهود المبذولة في شأن الاستحقاق الرئاسي. وصرح موسى بعد اللقاء: "حضرت اليوم لأنحدث مع دولة الرئيس بري عن حصيلة الجهود التي بذلت خلال اليومين الماضيين، ولا أزال على اقتناعي، وأعتقد أن الرئيس بري يسير بالاقتناع نفسه بأن الامل لا يزال قائما، والعمل سوف يستمر للتوافق على شخص الرئيس او اسمه، وسنظل على تواصل مع الرئيس بري لانني مضطر الى المغادرة للمشاركة في اجتماع لمجلس وزراء الجامعة العربية للنظر في مؤتمر أنابوليس، وسيحضر الرئيس الفلسطيني ابو مازن لدرس الوضع، وربما يكون هناك موقف جماعي. انما موضوع لبنان سيظل حاضرا معي وسنكون على تواصل، وقد أعود قريبا، إنما أرجو أن تشعروا كلبنانيين قبل ان تكونوا صحافيين ان الامل غير مفقود".

سئل: هل هناك علاقة بين تأجيل الجلسة ومؤتمر انابوليس؟

اجاب: "لا، ليس هناك علاقة".

سئل: هل تتوقع ان تحصل الانتخابات يوم الجمعة؟

اجاب: "هذا احتمال اتركوه ليوم الجمعة".

سئل: هل لمستم اي تطور ملحوظ ولو بشكل محمود؟

اجاب: "الامور أصبحت اكثر تحديدا، والحديث يدور حول القائمة التي بعث بها غبطة البطريرك صفير".

سئل: ماذا عن الفيتوات التي يضعها بعض الأفرقاء؟

اجاب: "لا يزال هذا قائما، وانما من الممكن من الان وحتى يوم الجمعة ان تسهل الامور، فهي ليست جامدة وانما متحركة".

سئل: هل يمكن ان تسقط "الفيتوات" على ميشال اده؟

اجاب: "لن ادخل في الاسماء. هذا موضوع لبناني بحت. المهم ان الاطراف في تحاورهم يمكن أن يتفاهموا على اسم".

سئل: هل صحيح ان الخلاف يتجاوز الرئاسة الى خلاف اقليمي؟

اجاب: "لا، لا. "بلاش وجهة النظري دي اللي تعباني جدا". اللبنانيون لهم حق ومسؤولية وواجب ان يتحدثوا معا، فلا تذهبوا بعيدا وتقولوا ان الاخرين لا بد ان يختاروا. أنتم هنا مجتمع ناشط جدا ومجتمع عالي المستوى من حيث الثقافة والتفكير والتوافق، فلا تصغروا انفسكم".

سئل: هل هناك سلة واحدة بين الرئاسة والحكومة؟

اجاب: "الآن نحن نبحث في الانتخابات، وكله يتعلق بانتخاب الرئيس".

سئل: ما هي العراقيل؟

اجاب: "العراقيل كثيرة انما اريد ان اقول ان بعضها يعالج".

ثم استقبل الرئيس بري السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجه وعرض معه التطورات.

واكتفى خوجه بالقول لدى مغادرته "ان الاجواء جيدة".

 

قرع اجراس وشموع في المتن الشمالي في ذكرى استشهاد الوزير الجميل

وطنية - 21/11/2007 (سياسة) قرعت في تمام الساعة الثالثة والثلث، من بعد ظهر اليوم، اجراس الكنائس في المتن الشمالي، بدعوة من اقليم المتن الشمالي الكتائبي، تحت عنوان "يوم الصلاة" وفي اطار اسبوع الوزير الشهيد بيار الجميل. وهو الوقت الذي استشهد فيه. وتلى قرع الاجراس اضاءة الشموع امام الاقليم والمكاتب والساحات والنصب التذكارية لشهداء الكتائب وعلى شرفات المنازل. من جهة ثانية، ينظم الاقليم غدا الخميس "يوم الشعلة" حيث تنطلق بصحبة مئة عداء من احدى عشرة محطة من المتن العالي والاوسط والساحلي مرورا بجميع الاقسام الكتائبية ويتم تسليمها عند العاشرة صباحا الى الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس امين الجميل في دارته في بكفيا حيث سيلقي كلمة بالمناسبة. وبعد غد الجمعة يتم عرض فيلم وثائقي يلقي الضوء على سيرة ومسيرة وحياة الوزير الجميل في ستة اقسام كتائبية.

 

قائد الجيش عرض مع بيدرسن الاوضاع العامة

وطنية - 21/11/2007 (سياسة) استقبل قائد الجيش العماد ميشال سليمان في مكتبه في اليرزة الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة السيد غير بيدرسن وتناول البحث الاوضاع العامة في البلاد. المفتي الجوزو:لتكن الانتخابات طبيعية والصندوق الحكم

ميشال إده مثقف ومحبوب لكن طريقة الأقلية استفزازية

وطنية - 21/11/2007 (سياسة) إنتقد مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح اليوم مسؤولي "حزب الله" بشدة، وقال: "باسم التوافق تتحول الاقلية الى اكثرية، تفرض رأيها بالقوة، تفرض رؤيتها الاحادية بالقوة، الانتخاب الحر يصبح تعيينا او شبه تعيين. وتلغى حرية الاختيار وحرية المناضلة بين شخصين او ثلاثة". تابع :"لا اعتراض على اي اسم ورد في لائحة غبطة البطريرك لولا سوء النية عند الاقلية لشطب المرشحين الاولين في 14 آذار. معالي الوزير ميشال إده رجل من رجالات لبنان المعدودين والمثقفين والمحترمين، وكلنا نحبه، ونتمنى له النجاح والتوفيق، ولكن الطريقة التي تلجأ اليها الاقلية استفزازية وتحريضية. ميشال إده رجل كبير ولا يرضى ان يتحول لبنان من الديموقراطية الى الديكتاتورية. ديكتاتورية المعارضة وديكتاتورية بشار الاسد".

وقال: "لبنان رغم جميع العيوب والامراض التي أصابته بفعل الآخرين فإن الشيء الوحيد الذي يميزه هو حبه للحرية بل عشقه للحرية وحبه للديموقراطية لأن نظامه التعددي يفرض عليه ذلك حتى لا يطغى فريق على فريق او طائفة على طائفة او مذهب على مذهب. لعبة الصراع المذهبي يراد لها ان تلغي الديموقراطية. ابعاد الصراع المذهبي اقليمية وهذا يزيد من خطورة التدخل الاجنبي في الشأن الداخلي في لبنان". أضاف: "ان اسوأ دعاية للفريق المذهبي الذي يعمل على إلغاء الدولة وإلغاء الدستور وإلغاء الديموقراطية هو ان يقال ان هذا الفريق هو الذي يتسبب في تأخر لبنان وتخلفه. اتركوا الشعب اللبناني يمارس حقه في الانتخابات الحرة الديموقراطية. لائحة البطريرك فيها عدة اسماء، وكلها أسماء لشخصيات مارونية لها موقعها ولها مكانتها. فلنترك الانتخابات تسير في طريقها الطبيعي، وليكن صندوق الانتخاب هو الحكم وليس الرئيس بري او حسن نصرالله او عون. لا نريد ان نكون صورة طبق الاصل عن النظام السوري السيء والذي تسبب في كثير من كوارث لبنان والثورة الفلسطينية والهزائم العربية".

 

ادمون بطرس: الخلل في اي طائفة يجعل الاهتزاز يصيب كل لبنان

وطنية - 21/11/2007 (سياسة) اعرب ممثل الاقباط في اتحاد الرابطات المسيحية ادمون بطرس عن اسفه من ان "التراجع المسيحي في لبنان اصبح كبيرا"، ودعا في تصريح اليوم "مسلمي لبنان ومسيحييه الى القيام بواجبهم لان الخلل في اي طائفة يجعل الاهتزاز يصيب كل لبنان وليس طائفة بحد ذاتها". وقال: "على جميع اللبنانيين التضامن للعمل معا من اجل انقاذ السفينة لانها ان غرقت لن تغرق بمسيحييه ومسلميه بل سوف تغرق بكل اللبنانيين، حينذاك سيندم الجميع على حالتهم وسينتهي بهم الامر الى التوسل الى السفارات للحصول على تأشيرة للهجرة للبحث عن وطن بديل، في حين ان الله جعلهم يعيشون في احد اجمل البلدان في العالم، فلم البحث عن بلد بعيد في القطب، وعدم انقاذ لبنان واعادة من هاجر منه اليه".

 

الرئيس ميقاتي زار البطريرك صفير ونوه ب "مبادرته الطيبة": لا طريق مسدود والبحث جدي للوصول الى حل خلال الساعات المقبلة

لن أسعى الى رئاسة الوزارة أو أهرول اليها في هذه الظروف وفي حال شغور سدة الرئاسة يتولى مجلس الوزراء صلاحيات الرئيس

وطنية- 21/11/2007 (سياسة) زارالرئيس نجيب ميقاتي قبل ظهر اليوم، البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله صفير في بكركي، وادلى بعد الزيارة بالتصريح الآتي: "من الطبيعي في هذه الظروف المفصلية التي يمر بها لبنان، أن ازور هذا الصرح الكريم للبحث مع صاحب الغبطة، في المبادرة الطيبة التي أخذها في الفترة الاخيرة، والتي نعلم جميعا أنه قام بها على رغم التجارب المماثلة المرة سابقا. وبعد ما أصبحت هذه المبادرة في تصرف القيادات السياسية، لم يبق أمامنا سوى مناشدتها أن تكون على مستوى تطلعات جميع اللبنانيين وأن تسعى الى التوافق لاختيار رئيس جديد للجمهورية في خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة".

سئل: من خلال المعطيات، يبدو أن الطريق مسدود وأننا ذاهبون الى الفراغ؟

أجاب: في السياسة لا يوجد طريق مسدود، بل هناك بحث جدي للوصول الى حل خلال الساعات المقبلة، وهذا ما يتمناه كل لبناني مخلص.

سئل: علمنا أنك التقيت هذا الصباح الامين العام للجامعة العربية، هل يمكنك اطلاعنا على أجواء اللقاء؟

أجاب: صحيح، لقد التقيت هذا الصباح السيد عمرو موسى، وبحثت معه في المهمة التي يقوم بها في لبنان، واطلعت منه على اجواء الاتصالات التي يقوم بها ولقائه مع وزير الخارجية الفرنسية الموجود في لبنان حاليا، في انتظار وصول وزيري خارجية ايطاليا واسبانيا في الساعات المقبلة.

سئل: إلى اين وصلت هذه الاتصالات؟

أجاب: سعادة الامين العام يسعى جاهدا للتوفيق بين مختلف القيادات، لكي يصار الى انتخاب رئيس توافقي يوم الجمعة، وهو كان يتمنى أن يبقى في لبنان لكنه مضطر للسفر اليوم، الى القاهرة نظرا لارتباطه باجتماعات وزراء الخارجية العرب.

سئل: ما هو رأيك بالاسماء المتداولة للرئاسة؟

أجاب: لا أحد يمكنه أن يشكك بلبنانية الاشخاص المطروحين للرئاسة وهذا هو المعيار الاساسي. إن الاسماء التي وضعها صاحب الغبطة جيدة ومقبولة ويجب أن يصار الى البحث لاختيار اسم من بينها، علما أنني شعرت من صاحب الغبطة أنه وضع الاسماء لتسهيل المهمة، ولكن اذا كان هناك امكانية للتوافق على أي اسم آخر، فهو يدعم هذا التوجه. المهم أن نصل الى نتائج جيدة، والأهم بالنسبة اليه أن تكون النتائج جيدة ويتم انتخاب رئيس جديد.

سئل: هل البطريرك متفائل بحل الازمة أم أنه لا يزال على رأيه أن الوضع يحتاج الى معجزة؟

أجاب: إن غبطته لا يزال يتابع هذا الموضوع وأعتقد ان على من أعطى الضمانات لغبطته أن يتابع مسعاه، وأن ينفذ هذه الضمانات، للوصول الى انتخاب رئيس.

سئل: هل ابلغك عمرو موسى من هي الجهة التي تعرقل المساعي؟

أجاب: لم اطرح عليه هذا السؤال، ولكن على الجميع أن يتعاونوا لانتخاب الرئيس.

سئل: البعض يطرح اسمك كرئيس للحكومة؟

أجاب: هذا الموضوع غير مطروح في الوقت الحاضر، بل يجب أن يكون تركيزنا على انتخاب رئيس للجمهورية قبل أي أمر آخر. وكما قلت مرارا وتكرارا أنني مستعد دائما لخدمة لبنان ولكنني لن أسعى الى رئاسة الوزارة أو أهرول اليها في هذه الظروف، لأن للنجاح مقومات يجب توافرها قبل القبول بهذا المنصب.

سئل: ما هو السيناريو المحتمل في حال عدم الوصول الى إنتخاب رئيس؟

أجاب: أذا حصل الفراغ لا سمح الله، فالدستور اللبناني هو بوصلة الجميع، وقد أخذ بعين الاعتبار هذه الامكانية، فجاء في مادته الثانية والستين أن الحكومة الحالية تتسلم صلاحيات الرئيس.

سئل: هل تعتبر أن تسلم حكومة الرئيس السنيورة صلاحيات رئاسة الجمهورية خطوة دستورية؟

أجاب: إحتكامنا يجب أن يكون دائما الى الدستور، وليس الى المواقف السياسية. المسألة دستورية بحت والدستور يقول أنه في حال شغور سدة الرئاسة، يتولى مجلس الوزراء مجتمعا صلاحيات رئيس الجمهورية.

سئل: ولكن هناك من يعترض على بقاء حكومة الرئيس السنيورة؟

أجاب: إن هذا الاعتراض قائم منذ سنة. صحيح أن ممثلي طائفة بِأكملها أستقالوا من هذه الحكومة ولكن بحكم الدستور فإن الحكومة لا تزال دستورية. واذا كان البعض يعتبر هذا الخيار سيئا لا يجوز أن نبحث عن خيارات أسوأ منه. علينا جميعا أن نتعاون لكي تمر هذه المرحلة بسلام وأن ننتخب رئيسا جديدا يكون رمزا للوطن وعنوانا لدولة قوية وعادلة، وهذا ما يتمناه كل لبناني مخلص. دعوتي الى كل القيادات السياسية أن تلاقي تطلعات الاكثرية الساحقة من اللبنانيين بانتخاب رئيس يكون مقبولا وجامعا ورمزا للدولة الواحدة.

سئل: هل تتوقع أن يصار في الساعات الاخيرة الى انتخاب رئيس من غير اللائحة التي قدمها البطريرك صفير؟

أجاب: كما قلت سابقا فان الباب مفتوح وغبطة البطريرك قال ان ما قام به هو خطوة لتسهيل المهمة، ولكن اذا كان من امر آخر يسهل الانتخاب، لم لا، والعبرة في النتائج.

سئل: هل تقبلون رئيسا ينتخب لمدة سنتين؟

اجاب: هذا الموضوع لم يطرح، وحتى اذا سلمنا جدلا انه طرح فهذا أمر غير وارد، لأنه يحتاج الى تعديل دستوري. ربما أن الرئيس الذي سينتخب قد يقدم استقالته بعد اتمام مرحلة معينة فعندها يكون الامر متعلقا بالرئيس وشخصه، لكن الامر ليس شرطيا وليس مطروحا في الوقت الحاضر.

 

مباشرة التحقيق في دعوى جعجع على الضاهر في 13 كانون الاول

وطنية - 21/11/2007 (قضاء) حدد قاضي التحقيق في بيروت فادي القيسي 13 كانون الاول المقبل موعدا لمباشرة التحقيق في دعوى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع على رئيس مجلس ادارة "المؤسسة اللبنانية للارسال" بيار الضاهر وعدد من الاشخاص والمؤسسات في قضية اساءة الامانة وتهريب الاموال.

 

الوزير السابق فرنجية التقى السفير الاميركي وبحثا في آخر المستجدات

وطنية - زغرتا 21/11/2007 (سياسة) استقبل رئيس "تيار المردة" الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية في بنشعي، السفير الاميركي جيفري فيلتمان. وبحث معه في آخر التطورات على الساحة المحلية، لا سيما موضوع الاستحقاق الرئاسي، وذلك في حضور المستشارين في السفارة الاميركية سوزان روز، وفادي حافظ، كما حضر الاجتماع النائب السابق اسطفان الدويهي، وعضو المكتب السياسي في "تيار المرده" المحامي روني العريجي.

وقد استمر الاجتماع لاكثر من ساعة غادر بعدها السفير فيلتمان بنشعي دون الادلاء بتصريح.

 

النائب حوري: النائب الحريري ابلغ الرئيس بري رفضه ميشال اده كمرشح وحيد يخرق القاعدة المتفق عليها بموجب المبادرة الفرنسية

وطنية -21/11/2007 (سياسة) أوضح النائب عمار حوري, في حديث الى إذاعة "صوت لبنان" ان "النائب سعد الحريري, ابلغ رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري خلال اجتماعهما أمس، "رفض ترشيح الوزير السابق ميشال اده كمرشح حصري, ووحيد, أو مفروض, يخرق القاعدة التي اتفق عليها بموجب المبادرة الفرنسية". وأكد انه "ليس صحيحا ما ورد في وسائل الاعلام بأننا قبلنا ترشيح ميشال اده مرشحا وحيدا, وتم الاتفاق ايضا على متابعة الجهود في محاولة للوصول الى نتيجة ايجابية يوم الجمعة". واضاف : "طبعا هذا يقتضي اما الاتفاق على أي اسم من الأسماء الخمسة او النزول بأكثر من اسم الى الجلسة لتأخذ العملية الديموقراطية مداها وهذا هو اساس المبادرة الفرنسية الي نالت دعما عربيا ودوليا وسوريا وايرانيا".

وعن أجواء الرئيس بري بخاصة ان "حزب الله" أكد انه لن يذهب الى الجلسة الا برئيس واحد او اسم واحد، رحب النائب حوري بالاتفاق على اسم واحد من الأسماء الخمسة ولكن اذا لم نتمكن من الوصول الى هذا الاسم الواحد, فالحل هو في صلب المبادرة الفرنسية, وفي العملية الديموقراطية بالنزول بأكثر من اسم, والا كأنهم يقولون انهم يؤيدون الوصول الى الفراغ". وحول التسوية المقبولة من قبل الرابع عشر من آذار قال: "ان محاولة فرض اسم بذاته ومحاولة أخذ الأمور الى التهويل والى التهديد فهذا ما لن نقبل به، لكن لوحوا وهددوا باجراءات معينة ونحن نصر ونؤكد تمسكنا بالدستور والقوانين المرعية الاجراء, ولكن في الوقت عينه على الجميع ان يعلم ان لكل فعل ردة فعل وما من فعل لا نتائج له فليقلعوا عن لعبة التهويل والتهديد، هذا الوطن هو وطننا جميعا وعلينا الوصول به الى بر الأمان، وهذه مسؤولية مشتركة, وان كنا نحن نشعر في قوى 14 آذار بأننا أم الصبي وان مسؤوليتنا مضاعفة لأننا ربما ننظر الى مصلحة الوطن، كل الوطن ونتعالى عن بعض الأمور التفصيلية من زاوية خاصة". وردا على سؤال بما ان الأمور مازالت مفتوحة على كل الاحتمالات، هل اسقطتم كأكثرية خيار النصف زئدا واحدا؟ قال:" "نحن مصرون على الذهاب في موضوع التوافق الى الأخر ، الى ابعد مدى والوصول الى التهدئة والى نتائج طيبة وايجابية بعد يوم الجمعة ربما الأمور تذهب الى منحى آخر، نحن أكدنا منذ البداية وقوفنا خلف البطريرك صفير وخلف ما يراه البطريرك من توجهات, ونحن مازلنا نتمسك بهذا التوجه، وأي خطوة أخرى لا بد ان نقتبسها من توجيهه، ولكن حين نصل لا سمح الله الى الفراغ, نحن في وضع شبه مؤكد ان البطريرك صفير لن يقبل بالفراغ وحينها نبني على الشيء مقتضاه".

 

2007-11-21

كلمة فخامة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود لمناسبة الذكرى الرابعة والستين لاستقلال لبنان

أيها اللبنانيون،

تختلج في صدري مشاعر كثيرة، وأنا أخاطبكم عشية عيد الاستقلال. فيمتزج إحساسي بالمسؤولية بالقلق نتيجة الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، وعلامات الاستفهام الكثيرة التي ترتسم حول المستقبل.

قبل تسع سنوات من اليوم، استشعرت آمالكم وطموحاتكم في خطاب القسم، وتوقكم إلى إدارة كفية ونظيفة، وقضاء منزه، وحياة كريمة، فأكدت أمامكم قناعتي بأنه لا مستقبل لأحد في هذا البلد، إلا بقيام دولة المؤسسات في ظل النظام الديمقراطي البرلماني. وسعيت في البداية، وبكل ما أوتيت من قوة، إلى تحقيق هذه الرؤية، ومحاولة ترجمة بعض من آمالكم إلى واقع يرتقي بالبلاد والمجتمع إلى ما نصبو إليه جميعا من استقرار وعدالة اجتماعية ورقي.

وكنت أدرك بالطبع، بأن لا مكان للمثالية في مجتمع مثل مجتمعنا حيث تتداخل السياسة بالطائفية، وتزدحم الحسابات الخارجية فوق أرضنا، ولا تكون الغلبة بالضرورة للغة المنطق والعقلانية.

أيها اللبنانيون،

لن يتسع المجال هنا، لجردة بما تحقق خلال هذه السنوات التسع، وبما لم يتحقق، وإن كان لا بد من التذكير ببعض الحقائق والمعطيات. بعض المحطات كان مصدر إعتزاز وفخر للبنان، وبعضها الآخر لونه الحزن والألم والدماء.

أدعوكم بالذاكرة إلى تلمس بعض المحطات المضيئة:

فلبنان في هذا العهد، استعاد موقعه في محيطه والعالم، ونعم باستقرار أمني جعله يستقطب أهم المؤتمرات واللقاءات والأحداث العربية والعالمية، لعل أبرزها القمتان العربية والفرانكوفونية في العام 2002، حتى ضاقت روزنامة الأحداث المميزة بالمواعيد.

ولبنان في هذا العهد، حقق إنجازا تاريخيا، هو تحرير القسم الأكبر من ارضه من الاحتلال الإسرائيلي فيما لم تتمكن، وللاسف، القرارات الدولية من إزاحة هذا النير عن حدودنا. ولم يكن هذا الإنجاز ليتحقق لولا المقاومة الوطنية وقيادتها الحكيمة والشجاعة، وسواعد المقاومين اللبنانيين وسندها الجيش الوطني الذي كان لي شرف قيادته وإعادة توحيده، تزلزل الأرض تحت أقدام العدو، وتدفعه مرغما الى الاندحار.

ولا شك أن ثمن الانتصارات كان غاليا، وإن كان لا يقاس بما تحقق. فسقط آلاف الشهداء الذين أحيي اليوم ذكراهم، وأسر مئات الأبطال الشرفاء، الذين استعدنا كوكبة منهم، ونتطلع إلى اليوم القريب الذي سنستعيد من تبقى منهم.

ولم نكتف بالأرض، فناضلنا من أجل حقنا بالمياه، واستعدنا مياه الوزاني تحت أعين العدو، لنؤكد له وللعالم، أن وطنا صغيرا لا يعني وطنا مجردا من القوة، بل إن كل قوته تكمن في تمسكه في حقوقه، ودفاعه المستميت عنها.

وهذا التصميم بالذات، كان وراء استرجاعنا ثمانية عشر مليونا من الأمتار المربعة من أرض الجنوب، بعد شهرين على صدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي اقر الانسحاب الإسرائيلي، والذي تحفظنا عليه في حينه على رغم الضغط الذي مارسته علينا الإدارة الاميركية عشية صدوره، وتمسكنا يومها بالمطالبة بحقنا بكل حبة تراب من أرض الوطن، فكان لنا ما أردناه. وهذه الإرادة يجب أن تبقى حية فينا لنستمر في المطالبة باستعادة أرضنا المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ومياهنا، والتي لن يكتمل التحرير من دونها.

ولبنان في هذا العهد، شهد تعزيزا للديمقراطية، فجرت لمرتين إنتخابات نيابية وبلدية واختيارية، قال فيها اللبنانيون كلمتهم برغم ما شاب قانون الانتخابات النيابية من ثغرات سعينا إلى تفاديها في العام 2005، فكتبنا إلى مجلس النواب علنا نتمكن من تصحيح خلل بات موضع شكوى الجميع. لكن سعينا لم يلق التجاوب المطلوب. ولعل أحد وجوه أزمتنا السياسية الراهنة غياب التمثيل الشعبي الحقيقي.

وتضاف إلى هذه المحطات المضيئة التي ذكرت، إنجازات كبيرة في الخدمات والصحة والتربية وغيرها، ستكون هناك بالتأكيد مناسبة لمراجعتها حتى لا تمحوها قتامة المرحلة التي نعيشها وبعض النوايا السيئة.

أيها اللبنانيون،

إذا كنا حققنا بعض الإنجازات الوطنية والقومية الكبرى في السياسة والشأن العام وغيرهما من المجالات، إلا أن حلم التغيير والإصلاح لم يكتمل. وكنت تحسست حجم العوائق من البداية، لذا أكدت لكم في خطاب القسم أنه لدي النية والإرادة في التغيير، ولكن ليس لدي عصا سحرية.

فمسيرة الإصلاح ووجهت بضغوط من هنا وهناك، وعقليات تخاف التغيير، ومصالح تحاول الحفاظ على المكتسبات القديمة. وخير دليل على ذلك، عرقلة تنفيذ قانون "وسيط الجمهورية" الذي اردنا منه، شأننا شأن دول كثيرة تعتمده، أن يكون جسر عبور بين المواطن وإدارات دولته بعيدا عن الرشوة والفساد والابتزاز.

وتعثرت مسيرتنا كذلك في الإنماء المتوازن وفي استكمال مشاريع الرعاية الاجتماعية. فبرغم إقرار قانوني ضمان الشيخوخة والبطاقة الصحية، إلا أنهما لم يريا النور إلى اليوم. وبرغم إقرار الخطة العشرية للمياه، لم نتمكن إلا من إنجاز سد مائي واحد وهو سد شبروح.

أيها اللبنانيون،

وطنكم كان هدفا لمؤامرة كبيرة، ولا يزال، منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى اليوم. دقت الأحزان أبواب بيوت الكثيرين، وخطفت المؤامرة شخصيات وطنية وابرياء، واهتز الاستقرار والأمن في البلاد، بعدما كانت منظمة الانتربول الدولية قد صنفت لبنان تلك السنة، في المرتبة الأولى بين الدول الأكثر أمنا واستقرارا في العالم.

إلا أننا نتطلع معكم إلى أن تكون العدالة الدولية، كما أردناها منذ اللحظة الأولى، بعيدة عن التسييس والانتقائية، فتصحح الخلل الذي أوقع ظلما لحق بمجموعة من الضباط والمدنيين ما زالوا في السجن منذ أكثر من سنتين من دون أن توجه إليهم أي تهمة الأمر الذي يناقض القوانين والحقوق الإنسانية التي تنادي بإحقاق الحق، بحيث لا يجرم أبرياء، ويبرأ مجرمون، بل يكون الهدف الأسمى للعدالة كشف الحقيقة المجردة وصولا إلى معاقبة المرتكبين ومن يقف وراءهم.

أيها اللبنانيون،

لقد بدا واضحا أن هدف هذه الجرائم هو ضرب وحدتنا الوطنية وإضعاف إرادتنا، تمهيدا لتمرير المؤامرات، وأخطرها مؤامرة توطين الفلسطينيين في لبنان، والتي واجهناها منذ إطلالتنا الأولى على العالم في مؤتمر القمة الفرانكوفونية في مونكتون في كندا.

ولأننا رفضنا المساومة، ولم نخضع للابتزاز، تمت مقاطعتنا للضغط علينا، في محاولة لعزلنا وترهيبنا ودفعنا إلى التراجع عن ثوابتنا. إلا إنني كنت أستمد منكم دائما، ومن ضميري وقناعتي، القوة والإرادة والإيمان والتصميم على المواجهة. فحافظنا على وحدتنا الوطنية وعيشنا الوطني المشترك، وصورة لبنان الرسالة في تآخي العائلات الروحية.

ولما كان طيف المؤامرات ما زال مخيما على أجواء الوطن، وشبح الفتنة يقض المضاجع، فخوفي أن يتزعزع إيمان بعضنا بهذا الوطن وبديمومته، فيرتضي أن يكون أداة لإسقاطنا من الداخل، بعدما عجز الخارج عن ذلك بالضغوط والعزل والحروب، وآخرها حرب إسرائيل الهمجية علينا في صيف العام 2006، التي أكدنا منذ اليوم الأول لبدئها، أن الغلبة ستكون في النهاية للبنان وشعبه ومقاومته وجيشه، وهكذا كان.

أيها اللبنانيون،

فيما تقبل المنطقة على تحضيرات لمؤتمر أعطي عنوان السلام، يجب أن يبقى ماثلا في اذهاننا أن لا سلام من دون حل شامل وعادل ودائم يرتكز على احترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومعادلة الأرض مقابل السلام، والمبادرة العربية التي اقريناها في قمة بيروت العربية بعد إصرارنا على إضافة بند حق العودة للشعب الفلسطيني على متن بنودها، على رغم ممانعة بعض الدول العربية.

ولا سلام ولا إستقرار إلا إذا انتصرت العدالة على الإرهاب الذي كنا السباقين إلى مواجهته مع بداية العام 2000. وتكررت المواجهة القاسية والدموية معه في الربيع الماضي حيث تصدى له الجيش الوطني، باذلا الشهداء والجرحى والمعاقين، قرابين في سبيل الحفاظ على أرض لبنان ورسالته.

أيها اللبنانيون،

قد تسألونني: ماذا بعد؟ ومن حقكم علي أن أصارحكم، كما كنت دائما، واحدا منكم: ماذا ينتظر لبنان؟

لقد جهدت على مدى السنوات الماضية من أجل إعادة تلاقي اللبنانيين، وناديت بالحوار بين القيادات، وقدمت المقترحات والمبادرات الواحدة تلو الأخرى.

إلا أنني، ويا للأسف، كنت أجابه دوما بافتراءات حينا، وإساءات أحيانا. لكنني تجاوزت كل ذلك، ليقيني بأن مصلحة لبنان لا تعلوها مصالح الأشخاص وحساباتهم المرحلية.

اليوم، وفيما البلاد تتلمس سبل النجاة، أجدد عهدي أمام الله وأمامكم بأن أواصل سعي حتى آخر دقيقة من ولايتي من أجل المحافظة على وحدة لبنان وأمنه واستقراره، وعلى رسالته الإنسانية المميزة في العالم وأي إجراء يمكن أن أتخذه إذا ما تعذر علي تسليم مسؤوليتي الدستورية إلى رئيس وفاقي تلتف حوله الغالبية العظمى من اللبنانيين، سيعكس إرادتكم في أن يبقى وطنكم مرفوع الرأس وعالي الجبين، وقويا ومتماسكا، ولا مكان لضعف في انتمائه العربي والقومي أو تردد في خياراته الاستراتيجية التي ارتكزت على الايمان بلبنان الواحد الموحد بشعبه ومؤسساته، القوي بجيشه الوطني، وبمقاومته الباسلة، والمحصّن بعلاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة، وبروابط الأخوّة المميزة مع الشقيقة سوريا ضمن سيادة وكرامة وحرية قرار كل من البلدين الشقيقين.

أيها اللبنانيون،

مسيرة طويلة قادتني إلى الانضمام إلى صفوف الجيش ضابطا في خدمة أرضي وشعبي. ثم قائدا للجيش ناضل من أجل توحيده على عقيدة وطنية، وعندما تحقق ذلك التزمت أمام الله وأمامكم ألا تتكرر الحروب الأهلية التي عانى منها لبنان في تاريخه القديم والحديث. وإذا كان البعض شكك يومها في مدى قدرتي على التزام وعدي، فإن السنوات السبع عشرة التي انقضت من ذلك التاريخ وحتى اليوم أثبتت أني كنت على حق، فلم تقع أي حرب أهلية بين اللبنانيين على رغم الهزات الأمنية التي توالت في الأعوام الثلاثة الماضية.

وعندما رفعتني ثقتكم إلى السدة الرئاسية كان قدري أن أخوض المواجهات القاسية ضد صراع المصالح والمؤامرات والفتن، فصمدت متسلحاً بهذه الثقة، في وجه الضغوط الدولية والإقليمية وبعض الداخل حتى الدقيقة الأخيرة من عهدي.

أيها اللبنانيون،

إذا كنتم أنتم الحَكَم كما خاطبتكم منذ اليوم الأول لتسلّمي مسؤولياتي، فلكم اليوم أن تكونوا حكماً عادلاً يتصفح السنوات التسع بموضوعية. ويكشح عن عينيه تعمية بعض الإعلام المأجور، وضجيج التراشق، وهول الظروف التي نعيشها، ليتلمس صدق النوايا وصلابة إرادة التمسك بالحق، وعزم التغيير، وخطورة حقول الألغام التي نجتازها.

وما ستكتشفونه هو أنني لم أنكث عهدي معكم، وحبي لكم، وتضحياتي من أجلكم. وبقيت، أنا أنا، إنساناً لبنانياً صادقاً وشريفاً، يسهل عليه الموت من اجل أرضه وشعبه، ويرفض الركوع والاستسلام للابتزاز والترهيب والترغيب من أيّ جهة أتوا.

أيها اللبنانيون،

لقد فهمت المسؤولية خدمة وليس فرصة للاسترزاق والتسلط، وكان هدفي الوحيد ألا يكون وطنكم مستفرداً أو ضعيفاً، بل عملت ليكون لبنانكم سيداً حراً ومستقلاً وموحداً يعيش فيه أبناؤه بكرامة، أسياداً على أرضهم، متجذرين فيها وشامخين كأرز لبنان.

عشتم وعاش لبنان.