المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الثلاثاء 6 تشرين الثاني 2007

إنجيل القدّيس يوحنّا .8-1:17

قالَ يسوعُ هذهِ الأَشياء، ثُمَّ رَفَعَ عَينَيهِ نَحوَ السَّماءِ وقال: « يا أَبتِ، قد أَتَتِ السَّاعة: مَجِّدِ ابنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابنُكَ بِما أَولَيتَهُ مِن سُلطانٍ على جَميعِ البَشَر لِيَهَبَ الحَياةَ الأَبَدِيَّةَ لِجَميعِ الَّذينَ وهبتَهم له. والحَياةُ الأَبدِيَّة هي أَن يَعرِفوكَ أَنت الإِلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا الَّذي أَرسَلتَه يَسوعَ المَسيح. إِنِّي قد مَجَّدتُكَ في الأَرض فأَتمَمتُ العَمَلَ الَّذي وَكَلتَ إِلَيَّ أَن أَعمَلَه فمَجِّدْني الآنَ عِندَكَ يا أَبتِ بِما كانَ لي مِنَ المَجدِ عِندَكَ قَبلَ أَن يَكونَ العالَم. أَظهَرتُ اسمَكَ لِلنَّاسِ الَّذينَ وَهَبتَهُم لي مِن بَينِ العالَم. كانوا لَكَ فَوهبتَهُم لي وقَد حَفِظوا كَلِمَتَكَ وعَرفوا الآنَ أَنَّ جَميعَ ما وَهَبتَه لي هو مِن عِندِك وأنَّ الكلامَ الَّذي بَلَّغَتنيه بَلَّغتُهم إِيَّاه فقَبِلوه وعَرَفوا حَقّاً أَنِّي مِن لَدُنكَ خَرَجتُ وآمنوا بِأَنكَ أَنتَ أَرسَلتَني.

 

أيام لاختبار صواريخ "تغطي أية نقطة داخل إسرائيل"

"حزب الله" يجري أضخم مناورة عسكرية بتاريخه تحضيراً لحرب شاملة

دبي- العربية.نت

في أول خطوة من نوعها، نفذ الآلاف من عناصر "حزب الله" اللبناني أضخم مناورة عسكرية في تاريخ الحزب، استمرت ثلاثة أيام، تحت أعين الإسرائيلين، وقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان.

وتشير المعلومات، إلى أن المناورة شملت عملية دفاعية شاملة بوجه حرب إسرائيلية على لبنان، مع دراسة ارتفاع منسوب الخطر إذا شنّت إسرائيل هجوماً على سوريا. وأخذت في الاعتبار مجموعة من الأمور، أولها الانتشار العسكري الجديد للقوات الإسرائيلية، الذي أعقب وقف العمليات العسكرية في يوليو 2006، وكذلك الانتشار الكثيف لقوات الطوارئ الدولية في منطقة جنوب الليطاني، والآلاف من جنود الجيش اللبناني.

كما أخذت بالاعتبار وجود نشاط أمني استخباري للعديد من الأجهزة الأمنية، المحلية والخارجية، التي يعمل بعضها على رفد الإسرائيليين بصورة أكثر وضوحاً عن حركة المقاومة وانتشارها، وطريقة عملها بعد فشل عدوان تموز، وفق ما قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الاثنين 5-11-2007.

وأشارت الصحيفة، إلى أن المناورة، التي أشرف عليها الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله شخصياً، وشاركت فيها جميع القطع العسكرية والأمنية اللوجستية العاملة في الحزب، أخذت بالاعتبار أيضاً ضرورة تقديم تجربة أداء جديدة، بعد المراجعة الشاملة التي أجراها الحزب بعد حرب يوليو 2006، والاستفادة من الاخطاء التي ارتكبها الإسرائيليون خلالها، مع العمل على سدّ الثغرات التي برزت في حركة المقاومين خلال الحرب، بما في ذلك النظر بطريقة جديدة للعمل في المنطقة التي توقفت فيها العمليات العسكرية التقليدية للحزب، كما في منطقة مزارع شبعا المحتلة، التي اختفى منها كل انواع الظهور المسلح.

 أمر العمليات

وكشفت الصحيفة أن أمر العمليات ببدء المناورة اتخذ قبل نهاية الأسبوع الماضي، ليبدأ تنفيذها على مراحل، منها الحشد السريع والمكثف للقوات، في نقاط انتشار خاصة، تأخذ بعين الاعتبار إمكانية اندلاع مواجهة شاملة.

وفرض على عناصر الحزب، من كل وحدات، التحرك بسرية كاملة ودون أي نوع من أنواع الظهور المسلح. ثم بوشرت المناورة الدفاعية الواسعة، التي امتدت من رأس الناقورة عند الحدود الغربية، حتى سفح جبل الشيخ شرقاً، وكذلك من الجهة الإمامية، عند السياج الفاصل بين لبنان وإسرائيل،حتى العمق الجنوبي لعشرات الكيلومترات.

وقد تم إشراك قوات المشاة، التي قامت باختبار مواجهة مباشرة مع قوات إسرائيلية من الفرق المدرعة والمشاة. وجرى اختبار جهوزية الأسلحة المناسبة المضادة للدروع والقدرات القتالية الخاصة عند المقاومين، كذلك اشتركت الوحدات العاملة في سلاح الهندسة التي قامت بعملية تغطية لكل المناطق التي يمكن أن يعبرها الإسرائيليون، وذلك تحت تغطية خاصة من وحدة الدفاع الجوي، فيما كانت وحدة الإسناد الناري تقوم بدورها الخاص بالقصف المدفعي لكل المواقع الاسرائيلية حتى عمق متقدم داخل إسرائيل، وصولاً الى القوة الصاروخية التي كانت الأكثر حضوراً في مشاركة العدد الأكبر من الصواريخ، التي تم التثبت من جهوزيتها لكي تعمل وفق آلية منسّقة بحيث تقدر على إصابة أي نقطة على كامل مساحة فلسطين التاريخية.

وبالإضافة الى ذلك، اشتركت الوحدات الأخرى العاملة في المقاومة، من الإسعاف والإعلام الحربيين الى فرق الإمداد، على اختلافها، الى وحدة الاتصالات الخاصة الى وحدات الدعم اللوجستي المنتشرة في كل لبنان.

 إسرائيل تراقب

وأشارت الصحيفة إلى أن المناورة، التي جرت بطريقة سرية للغاية، أذهلت قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب، التي أصيبت بصدمة كبيرة إزاء طريقة عمل الحزب في كل منطقة جنوبي نهر الليطاني، التي جاءت مخالفة للتوقعات، وكان البارز أن المناورة تمت بطريقة لمس المراقبون فاعليتها من أكثر من ناحية، عدا عن أنه لم يكن بالإمكان مشاهدة أي عناصر مسلحة. وقال ضباط في القوات الدولية: كنا نشعر بحركة مريبة ونفهم أن لدى حزب الله أمراً ما. لكن الصورة لم تكن واضحة إلا في اللحظات الاخيرة.

أما من الجانب الإسرائيلي، وبرغم الصمت الذي كان قائماً حتى ليل الأحد في مختلف وسائل إعلامه، بما فيها المراسلون العسكريون، فإن سلاح الجو الاسرائيلي قد مارس نشاطاً غير مسبوق فوق كل القطاعات في الجنوب، وظلت طائراته في حركة دائمة ليل نهار تراقب ما يحصل، وتحاول الحصول على صورة واضحة، وخصوصاً أن أجهزة الرصد الإسرائيلية كانت تسجل اتصالات وأوامر عمليات صادرة عن قيادة الحزب، ولا سيما تلك الخاصة بإصابة أهداف متنوعة االصواريخ على اختلاف أنواعها.

 

نبّه الى مهمة تخريبية على مشارف الانتخابـــــــات الرئاسية

جنبلاط: آن الأوان لاعادة الاعتبار للدستور اللبناني وقيام دولة قادرة

المركزية - تخوّف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وجود مخاطر امنية متزايدة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي وسأل: هل ثمة شاكر عبسي جديد يتولى تنظيم وتنفيذ هذه المهمة التخريبية على مشارف الانتخابات الرئاسية؟ منوها بموقف قيادة الجيش الذي أكد إحترام قائد الجيش للدستور وأحكامه وأنه غير مرشح لأي منصب. وقال النائب جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي:

"مع بدء العد العكسي للمواعيد الدستورية المتصلة بالانتخابات الرئاسية اللبنانية تتزايد المخاطر الأمنية التي قد تأخذ أشكالاً متنوعة مماثلة لأحداث نهر البارد أو مختلفة عنها بهدف تقويض الاستقرار الداخلي والدفع بإتجاه التعطيل مجدداً وهي السياسة التي إعتمدت طوال الفترة الفائتة من قبل النظام السوري وأعوانه في لبنان.

أضاف: وهنا لا بد من التساؤل عن صحة المعلومات التي قيل أنها وردت قبل أحداث نهر البارد وأشارت إلى حرية الحركة التي كان يتنقل بها شاكر العبسي من مخيم برج البراجنة إلى وادي الزينة ثم نهر البارد بعد أن كان دخل إلى لبنان من سوريا عبر قوسايا، فهل كانت الأجهزة الأمنية على علم بهذه الحركة وبهذه المعلومات، وهل عدم تحركها كان هفوة أم غفلة غير مقصودة؟ وهل نحن اليوم على مشارف تكرار تجربة نهر البارد مرة ثانية إنما في مخيم برج البراجنة ما سيضع الجيش مرة جديدة امام تجربة صعبة تلحق به خسائر كبيرة من الممكن تفاديها؟

وسأل: هل سيكون ثمة شاكر عبسي جديد يتولى تنظيم وتنفيذ هذه المهمة التخريبية على مشارف الانتخابات الرئاسية؟ وما صحة المعلومات عن محاولات حثيثة تجري لاشعال مخيم برج البراجنة وتصفية الوجود الفتحاوي والقرار الفلسطيني المستقل؟ وماذا عن محاولات تفجير الاوضاع في مخيمات فلسطينية أخرى بهدف إحلال وجود فلسطيني موالي للنظام السوري؟ وهل ثمة قوة تنفيذية يجري الاعداد لها على طريقة غزة؟ وهل صحيح أن النظام السوري أنجز إصدار نحو ألف جواز سفر لكوادر وفصائل وعناصر القيادة العامة تحت مسمى منظمة التحرير لتسهيل تنقلها بين لبنان وسوريا؟ وما هو إرتباط هذه المعلومات بإستمرار الاستعدادات لعقد مؤتمر الرفض في دمشق في مواجهة مؤتمر أنابوليس؟ وكيف سينعكس كل ذلك على الوضع السياسي والأمني في لبنان؟

وقال: من الواضح أن القوى التي إلتزمت على طاولة الحوار معالجة السلاح الفلسطيني خارج ثم داخل المخيمات قد تخلت عن وعودها، كما تخلت عن كل إلتزاماتها الأخرى لأن تنفيذ تلك الالتزامات يفقد حليفها النظام السوري الأوراق التخريبية التي يملكها في لبنان ويسقط قدرته على التحكم بموازين المعادلات الداخلية التي سعى طوال الأشهر الماضية لقلبها وتغييرها بالقوة.

من ناحية أخرى، ماذا عن الإجتماع الذي عقد في أحد قصور خلده وقيل أنه لبحث الأوضاع السياسية، فهل كان هدفه كذلك فعلاً أم أنه بحث في سبل السيطرة على الطريق الساحلي بالتوازي مع ما أشير له من تخريب مرتقب في بعض المخيمات الفلسطينية التي يراد على ما يبدو تحويلها إلى مستنقعات؟ فالتوقيت المشبوه قبيل الاستحقاق الرئاسي واضحة أهدافه وهي تعطيل هذا الاستحقاق خصوصا مع بلوغ الضغط الدولي أوجّه على النظام السوري.

أخيراً، لا بد من التنويه بالموقف الذي صدر عن قيادة الجيش والذي أكد إحترام قائد الجيش للدستور وأحكامه وأنه غير مرشح لأي منصب، وهو يصب في الرؤية التي كررناها مراراً وهي ضرورة عدم المس بالدستور كمبدأ عام وليس كموقف من شخص ربما كان يراد له أن يأتي في ظل أزمة كبرى أو إنفجار ضخم يخطط له النظام السوري وحلفائه في لبنان. ونحن في إنتظار أن تتبلور وتنفذ خطة حماية المؤسسات لتأمين الاستحقاق الرئاسي وفق الاصول الدستورية.

وختم بالقول: لقد آن الأوان لاعادة الاعتبار للدستور اللبناني على كل المستويات بهدف إعادة إحياء المؤسسات التي لا انتظام للحياة السياسية والدستورية الا من خلالها ولا قيام للدولة القوية القادرة الا عبرها. نحن متمسكون بمشروع الدولة لأنها الوحيدة القادرة على حماية جميع اللبنانيين وتبديد هواجسهم ومخاوفهم.

 

سورية تبلغ فرنسا تأييدها لإجراء انتخابات لبنانية حرة 

دمشق - وكالات : 5/11/2007 

 أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد مبعوثين فرنسيين أن سورية تتفق مع فرنسا على ضرورة اختيار الاطراف اللبنانية المتناحرة مرشحا للرئاسة تتفق عليه الاطراف بلا تدخل خارجي. وتأجلت انتخابات الرئاسة اللبنانية حتى 12 نوفمبر تشرين الثاني لاعطاء فرصة للاطراف المؤيدة لسورية والمعارضة لها كي تتفق على مرشح وسط ينتخبه البرلمان خلفا للرئيس المؤيد لسورية اميل لحود الذي تنتهي ولايته في 23 نوفمبر تشرين الثاني. وينظر الى الاتفاق على رئيس جديد باعتباره امرا حيويا لحل اسوأ ازمة سياسة يواجهها لبنان منذ الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975و1990. وتدور الأزمة بين الحكومة المناهضة لسورية التي يدعمها الغرب والمعارضة المؤيدة لسورية بقيادة حزب الله. وأرسل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كبير موظفي الرئاسة الفرنسية كلود جيان وكبير مستشاريه للشؤون الدبلوماسية جين ديفيد ليفيت للقاء الاسد في محاولة لانهاء هذه الازمة. وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) إن المناقشات تناولت الوضع فى لبنان وضرورة حث اللبنانيين للتوصل الى مرشح وفاقي يتم انتخابه وفق الاصول الدستورية. وكانت وجهات النظر متفقة على أن يتمكن اللبنانيون من انتخاب رئيسهم المقبل بحرية ودون تدخل خارجي. وهذان هما ارفع مسؤولين فرنسيين يزوران سورية منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005 والذي ادى الى انسحاب القوات السورية من لبنان وبذل جهود غربية اكبر لعزل حكومة دمشق. وقال مكتب ساركوزي إن هذه الزيارة اعقبت جهودا فرنسية على مدى اشهر لحل الازمة اللبنانية وان الانتخابات لابد وان تجري قبل 24 نوفمبر تشرين الثاني وهو اليوم التالي لانتهاء فترة رئاسة لحود. ويتم اختيار الرئيس اللبناني من خلال البرلمان وليس عن طريق التصويت الشعبي. وقال المتحدث ديفيد مارتينو في بيان لابد وان تتاح للبنانيين امكانية اختيار رئيسهم المقبل بحرية دون ضغوط او تدخل خارجي بأسلوب سلمي وباحترام تام للدستور اللبناني. وتعد فرنسا احدى الدول الغربية التي تنتقد صراحة التدخل السوري المزعوم في شؤون لبنان. وتنفي سورية هذه الاتهامات وتقول ان استقرار لبنان في مصلحتها. وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر لاذاعة اوروبا 1 انه سيتم تطبيع علاقات فرنسا مع سورية اذا جرت الانتخابات اللبنانية بصورة طيبة. وجمدت الحكومة الفرنسية الى حد كبير علاقاتها مع سورية بعد اغتيال الحريري في بيروت. واشار تحقيق للامم المتحدة الى تورط مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين في هذه الجريمة. وتنفي دمشق تورطها. وعلى الرغم من سحب سورية لقواتها من لبنان بعد تواجد استمر 29 عاما فإن حكومة دمشق تدعم حزب الله الذي يمثل المعارضة الرئيسية في لبنان والذي خاض حربا ضد اسرائيل العام الماضي. وتحتفظ سورية ايضا بعلاقات مع اطراف سياسية اخرى من بينها نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني.

 

من سيناريو المرحلة الآتية:هل تقتحم المعارضة السراي?

كتب المحلل السياسي/الأنوار

كل التحركات والمؤتمرات واللقاءات التي تجري، سواء في الداخل أو في الخارج، وسواء بين اللبنانيين أنفسهم أو بين المعنيين بالشأن اللبناني، لم تؤدِ الى الآن الى التوصل الى ضوء أخضر لانجاز الاستحقاق الرئاسي. فالأكثرية على موقفها بأن المعركة الأخيرة في انجاز ثورة الأرز تتمثّل في وصول رئيس جمهورية الى قصر بعبدا من صفوفها، وهي تُدرِك ان انتهاء مهلة هذا الاستحقاق، من دون انتخاب رئيس سيضع كل الانجازات في خطر. وفي المقابل تُدرِكُ المعارضة انها تخوض معركتها الأخيرة لعدم إتاحة الفرصة لقوى 14 آذار لتثبيت انتصارها، وعليه فانها لن تتوانى عن خوض هذه المعركة أيّاً كان الثمن وفي اعتقادها انه يبقى أقل بكثير من الثمن الذي ستدفعه اذا لم تتحرك

بهذا المعنى، المعركة على أشدّها، فكيف ستتطوّر ووفق أي سيناريو؟ في الثاني عشر من هذا الشهر هناك واحد من احتمالين: إما أن لا تُعقَد الجلسة وهذا أكثر ترجيحاً، وإما أن تُعقَد ولكن من دون توافر نصاب الثلثين عند رفعها، وتكون البلاد قد دخلت في مهلة الأيام العشرة الأخيرة حيث (يلتئم المجلس حكماً) أي من دون دعوة رئيسه، لكن رئيس المجلس نبيه بري لن يُفلت هذه الورقة من يده بل سيُثابر على توجيه دعوة يومية الى النواب لعقد جلسة، لقطع الطريق على أن (الالتئام حكماً); هنا تكمن (الاشكالية) الاولى أو (المشكلة) الاولى، بمعنى كيف سيتم التوفيق بين الدعوات المتكررة لرئيس المجلس وبين (الدعوة اليتيمة) التي سيوجهها نائب رئيس المجلس?

   تلك الاشكالية ستكون أحد الألغاز الكبرى في الفترة الممتدة ما بين الثالث عشر من تشرين الثاني والثالث والعشرين منه.

في حال تعذّر التوافق ولم يُنتَخَب رئيس بالنصف زائداً واحداً، تبقى حكومة الرئيس السنيورة. عند هذا الحد، ماذا يمكن أن يحدث?

المعارضة ستعتبر الخطوة انقلابية مما يسمح لها بالتفكير بخطوة انقلابية مضادة وفق اعتقادها، وهذه الخطوة ربما تكون واحدة من هذه الاحتمالات:

- الطلب الى الرئيس لحود البقاء في قصر بعبدا وتشكيل حكومة ثانية وهذا ممنوع دولياً.

- الاعلان عن حكومة ثانية من دون الطلب الى الرئيس لحود البقاء في قصر بعبدا.

- إقدام الرئيس لحود على إتخاذ (الخيار الدستوري) الذي لوّح به.

- إقدام المعارضة على اقتحام السراي الحكومي، وكذلك اقتحام الوزارات والادارات التي هي (تحت سيطرتها).

ماذا سيكون عليه رد فعل الأكثرية? كيف ستتصرّف المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي حيال هذه التطورات?

الأجوبة لا تتعدى كونها تكهنات، ولكن في كلّ الأحوال صحّ من سمّى تلك المرحلة (الشرّ المستطير).

 

بوزايان ردا على "السفير" و"الاخبار" حول سحب الجنود ومناورات "حزب الله":

"اليونيفل" تؤيد السلطات اللبنانية في نفيها تنفيذ اي مناورة في الجنوب

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) علقت الناطقة الرسمية باسم "اليونفيل" ياسمينا بوزايان على الخبر الوارد في جريدة "السفير"، ونفت صحته".

وقالت في بيان وزعته: "ان ما ورد اليوم في "السفير" عن مصادر لم تسمها، وهي تدعي بأن القائد العام لليونفيل الجنرال كلاوديو غرازيانو أبلغ خلال لقاءاته في بيروت أن الدول الاوروبية المساهمة في "اليونفيل" قد تسحب جنودها بسبب التطورات على الارض". ولفتت إلى أن "ما يهم "اليونفيل" ان تنفي نفيا قاطعا ما جاء في هذا التقرير"، مشددة على أن "هذه الادعاءات لا اساس لها من الصحة"، مشيرة إلى أن "كل الدول ال28 المساهمة في جنود في اطار "اليونفيل" مصممة وملتزمة اكثر من اي وقت مضى استمرار مساهمتها في "اليونفيل" للمساعدة على تحقيق الامن والاستقرار في جنوب لبنان". وعن التقرير الوارد في جريدة "الاخبار" حول مناورات عسكرية ل"حزب الله" في الجنوب، قالت: "إن السلطات اللبنانية نفت هذا الخبر، وان "اليونفيل" تؤكد ما ورد عن السلطات اللبنانية وتدعمه, وللقوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الاولى في حفظ الامن في جنوب لبنان، ومنها ضمان خلو المنطقة الواقعة بين الخط الازرق ونهر الليطاني من اي عناصر مسلحة او سلاح غير مرخص". وختمت : "تستمر "اليونفيل" بالعمل، في شكل وثيق، لمساندة القوات المسلحة اللبنانية".

 

سلسلة حرائق في الشوف واقليم الخروب أتت على مساحات من الاحراج

فرق الاطفاء والاهالي تمكنوا من السيطرة على الحريق في عين زحلتا

وطنية - 5/11/2007 (متفرقات) شب حريق كبير ظهر اليوم، في احد أحراج بلدة عين زحلتا بالقرب من نبع الصفا في منطقة الشوف والمتصل بجانب منه ببلدة بمهريه ومن جهة اخرى ببلدة عين دارة, وهرعت الى المكان عناصر الدفاع المدني في مراكز المنطقة ومن الجيش اللبناني والاهالي بمؤازرة طوافات تابعة للجيش. وحتى فترة بعد الظهر تمكنت العناصر المعنية من اهماد الحريق وبقي لجهة بمهريه حيث كانت المحاولات جارية على قدم وساق لاهماده. وكان شب حريق في السابعة صباحا في حرج بين غريفة ونهر الحمام عملت عناصر الدفاع المدني بمؤازرة الجيش والطوافات على اهماده، بعدما اتى على مساحات كبيرة من احراج الصنوبر البري والجوي والمزروعات. وفي بلدة بسابا في إقليم الخروب، أتى الحريق على مساحات حرجية واسعة واقترب من عدد من منازل البلدة، وحتى فترة العصر كانت عناصر الدفاع المدني والجيش بمؤازرة الطوافات التابعة للسلاح الجوي اللبناني والاهالي يعملون على محاولة إهماده.

كما شب حريق آخر في حرج بلدة حصروت في إقليم الخروب كانت تعمل العناصر المعنية على اهماده، وقد طاول أحراجا من الصنوبر البري والزيتون وبساتين مختلفة.

 

البطريرك صفير عرض مع وزيرة الشؤون الاجتماعية ووفود التطورات

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) لم يخف البطريرك الماروني الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير قلقه من الأوضاع السائدة في البلاد، وكرر أكثر من مرة أمام زواره ان الأيام التي نعيشها "صعبة جدا". واستقبل في الصرح وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض على مدى نصف ساعة، حيث عرض معها التطورات واستبقاها الى مائدة الغداء. بعد اللقاء قالت الوزيرة معوض: "لقد تحدثنا مع غبطته حول الاستحقاق الرئاسي ونحن بتنا أمام بضعة أيام قبل موعد هذا الاستحقاق، وقد أكدت لسيد بكركي اننا مع التوافق. ولكن نسأل ماذا يعني هذه التوافق؟ فكلمة التوافق اصبحت كلمة مطاطة وتستعمل من قبل البعض لتغطية ارادتهم في التعطيل، وكلمة التوافق ايضا تغطي ارادة الانقلاب من الأقلية على الأكثرية، وكلمة التوافق لا تعني بالتأكيد الاتيان برئيس للجمهورية لا يملك شرعية مسيحية، ليس له لون او طعم او رائحة، يأتي لادارة ازمة من دون ان يدرك ما اذا كانت هذه الازمة ستدار مع هكذا رئيس. اننا لا نعتبر ان التوافق هو طريقة لاعادة ادخال حصة للنظام السوري من الرئيس الجديد ولعودة هذا النظام الى التدخل في الحياة السياسية اللبنانية، وبالنسبة لنا التوافق واضح جدا ومعناه الاتيان برئيس قوي ويأخذ بعين الاعتبار هواجس مختلف الأفرقاء اللبنانيين، هواجس الاكثرية التي تطالب برئيس يحفظ السيادة والاستقلال يعمل على تطبيق مقررات طاولة الحوار والنقاط السبع، كما تطبيق القرارات الدولية. وعلى هذا الرئيس كذلك ان يأخذ بهواجس الأقلية ويفتح باب الحوار معهم كي تشارك هذه الاقلية في الحكومة الجديدة بمسيرة بناء الدولة انطلاقا من انتاج قانون انتخاب جديد يؤمن التمثيل للجميع".

سئلت: لقد حذر البطريرك في عظة الاحد من التفرد في اتخاذ القرار، هل لا زلتم كأكثرية تسعون لانتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا؟.

أجابت: "أكدت لصاحب الغبطة اننا مع التوافق ونظرتنا المعروفة لها ونحن متفاهمون مع غبطته حول هذه المواضيع لأن التوافق بالنسبة الينا السقف الأعلى بعد الصفات المطلوبة من الرئيس، سقفنا الأعلى هو تفاهم على رئيس وعلى القيم التي سيأتي على اساسها وبالحد الادنى ان يكون التفاهم حول احترام الأسس والنظام والآلية الديموقراطية والاتيان برئيس يأخذ هواجس الأقلية في الاعتبار، اما اذا لم نصل الى التوافق الذي يترجم القيم والمبادىء التي طالما نادت بها بكركي وسيدها، طبعا نحن بين الفراغ والأكثرية المطلقة، اكيد نذهب وانما بحزن الى الانتخاب بألاكثرية المطلقة، لأننا نرفض الفراغ في سدة الرئاسة".

سئلت: ولكن هذا يعني انكم ستنتخبون رئيسا لن يحظى بموافقة بكركي؟

أجابت: "لا، أعوذ بالله، نحن لا نقبل برئيس لا يحظى باعتراف بكركي".

سئلت: هل سيعقد اجتماع موسع للأقطاب المسيحيين في بكركي؟

أجابت: "ان شاء الله، وأرى ان الخطوات التوافقية التي بدأت بلقاء النائب سعد الحريري بالنائب ميشال عون، سنسعى من خلال جهود علنية او غير علنية لاستكمالها، وذلك بهدف تفتيت الجدران في ما بيننا، وبالنسبة لنا تسجد بكركي ملتقى للجميع".

وفد الرابطة المارونية

وكان البطريرك صفير، التقى وفدا من الرابطة المارونية برئاسة الدكتور جوزف طربيه، وضم نائب الرئيس السفير عبد الله ابوحبيب والامين العام السفير سمير حبيقة.

طربية

وبعد اللقاء قال طربيه: "زرنا غبطة البطريرك لمتابعة الموضوع الخاص بأزمة البلد وبالطبع كان هناك توقف عند المحطات الرئيسية في موقف البطريرك وبصورة خاصة موضوع التوافق، بحيث يكون الاستحقاق الرئاسة محطة للتوافق وللوحدة الوطنية وليس سببا للافتراق النهائي بين اللبنانيين، لأن الازمة هي بالفعل أزمة كبيرة تتطلب حلولا ليست الاستحقاق الرئاسية ليست في موقعها الأساسي فقط وانما مجموعة قضايا أخرى، والدليل التدخل الدولي والاجتماعات الدولية التي تجري على أعلى المستويات في المنطقة وحول لبنان. والأمر يتطلب ايضا جهدا لبنانيا اضافيا، حيث لا يقتصر الأمر على روزنامة الدول الخليجية انما يجب ان يكون هناك روزنامة لبنانية بالفعل، تأتي برئيس يستطيع الامساك بالوضع اللبناني والمساعدة في حل المشاكل الكبيرة المطروحة على لبنان في هذه الفترة الدقيقة من تاريخ المنطقة التي نعيش فيها".

سئل: هل من خطوات تعتزم بكركي القيام بها من اجل جمع وحدة الصف المسيحي واكمال ما كانت بدأت به؟

أجاب: "طبعا، بكركي قامت بجهود كبيرة في الفترة الأخيرة واقترنت بنتيجة مقبولة وهي تتابع الوضع عن كثب وهناك تدخلات دولية كبيرة مع بكركي بأن تبقى حاضرة ضمن ما يحصل بحيث يكون لها بالفعل الكلمة الأساسية في ادارة هذا الملف. ولكن لا يجب ان ننسى ان هذا الملف هو موضوع اهتمام دولي، وهو في قلب قضية الشرق الأوسط الآن، وهو موضوع وطني على مستوى الوطن بكامله، والخلاف الموجود في البلد ليس خلافا ضمن الطائفة المارونية، انما هو خلاف سياسي كبير وبالطبع بكركي واعية لحجم هذا الملف، لذلك تقاربه بحذر وبموضوعية ويجب ان نعتمد هنا بالفعل على ذكاء البطريرك السياسي وخبرته القديمة في مقاربة مثل هذه المواضيع".

متخرجو المقاصد

بعدها استقبل البطريرك صفير وفدا من جمعية متخرجي المقاصد الاسلامية في بيروت برئاسة رئيس الجمعية المهندس مازن شربجي الذي قال بعد اللقاء: "أتينا نحن وفد من جمعية متخرجي المقاصد ااسلامية في بيروت الى الصرح البطريركي لمقابلة صاحب الغبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، وهو مرجعية اساسية في الحياة الوطنية اللبنانية وبهذه الزيارة نتابع سلسلة لقاءاتنا مع المرجعيات الأساسية والروحية في البلد.

واستمعنا بشكل مباشر الى رؤيته في انقاذ لبنان من المأزق الخطير الحالي وفيها تأكيد واصرار ايضا على ربط هذا الانقاذ بتأمين الديمومة السلمية للحياة المشتركة بين مختلف اللبنانيين، لان في ذلك تجنيب لبنان واللبنانيين الكثير من الضرر والأذى وتوفير الكثير من ثمرات العيش المشترك التوافقي كرسالة حضارية من جهة، وازدهار اقتصادي وثقافي واجتماعي من جهة أخرى". واضاف: "هذه الرؤية الحكيمة لصاحب الغبطة ارضت عقولنا وأراحت نفوسنا، ونأمل ان تتلاقى مع كافة الرؤى المماثلة عند المسؤولين، فتثمر بشكل سريع وفعال الحلول المناسبة على المدى الفوري والقريب والمستقبلي، لان اللبنانيين يستحقون من الجميع وطنا يحمي مواطنيه من الهجرة وخصوصا الأجيال الشابة والمقتدرة ويسمح لهم بالانكباب في بناء وطنهم بحضاريتيه المادية والانسانية".

الدكتور كرم

أما الوزير السابق الدكتور كرم كرم، فقد رأى بعد لقائه البطريرك صفير، على مدى نصف ساعة، ان "الانتخابات الرئاسية استحقاق هام سيظهر مدى تعلق اللبنانيين بما ينادون به وما يعملون تحته وهو الديموقراطية التوافقية، وقد عبر عن ذلك بصراحة صاحب الغبطة عندما قال لا للاستفراد أي لا لفريق يأخذ البلد الى حيث هو يريد ولا حيث يريد اللبنانيين ولا للتخلف، أي لا للتخلف عن المشاركة بالقرار، فاذا كنا نريد رئيسا توافقيا هذا يعني ان هذا الرئيس سواء كان من هذا الفريق او ذاك الفريق سيمد يده الى الفريق الآخر وسينظر في هواجس وطموحات الفريق الآخر، فاذا كان من فريق الرابع عشر من آذار سينظر الى كيفية حماية المقاومة، لان المقاومة في صلب الدفاع وحماية لبنان، واذا كان من فريق الثامن من آذار سينظر الى كيفية الحفاظ على السيادة لانها من مقومات بقاء الوطن، لذلك نرى انه ليس من الصعب ابدا ان يتم الاتفاق على رئيس سواء كان من هذا الفريق او من ذاك الفريق او من الفريق الوسطي الذي سيكون دوره مد الجسور بين الفريقين وبين اللبنانيين جميعا، وسيكون دور اساسي للرئيس المقبل للبنان، ان يمد جسور التفاهم والمحبة مع الاخوة العرب الأقربين منهم والأبعدين".

زوار

ومن الزوار الى الصرح البطريركي على التوالي: النائب السابق حبيب حكيم، نقيب المحامين السابق ريمون شديد، ثم وفد من نهار الشباب برئاسة نايلة تويني، ثم قنصل مولدافيا ايلي نصار. على صعيد آخر، يترأس البطريرك صفير صباح الاربعاء المقبل الاجتماع الدوري الشهري لمجلس المطارنة الموارنة وعلى جدول أعماله شؤون كنسية ووطنية.

 

جعجع بحث في التطورات مع القائم بالاعمال الفرنسي

باران: نأمل عدم اصطدام الاتفاق اللبناني بأي عراقيل

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) التقى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب القائم بالاعمال الفرنسي اندريه باران على مدار 60 دقيقة، في حضور النائبة ستريدا جعجع ومسؤول العلاقات الخارجية في الحزب جوزف نعمه، خرج بعدها باران ليتلو كلمة مكتوبة استهلها بالاشارة الى انه عرض والدكتور جعجع "آخر المستجدات حول الازمة اللبنانية ومبادرتي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ورئيس مجلس النواب بري. وقال: "أطلعت جعجع على ضرورة تكثيف الجهود لإجراء الانتخابات الرئاسية بأوسع تأييد ممكن قبل 24 تشرين الثاني وفقا للدستور اللبناني لحماية استمرارية وعمل المؤسسات الدستورية", وأضاف: "يجب ان يتاح للبنانيين فرصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بحرية دون ضغوط او تدخلات خارجية وفي أجواء سلمية وديمقراطية وتطبيقا لقرارات الأمم المتحدة". وتابع: "هذه هي الرسالة الفرنسية التي نقلها موفدا الرئيس ساركوزي الى دمشق والتي نوقشت خلال لقاء الوزيرين برنار كوشنير ووليد المعلم على هامش مؤتمر اسطنبول المتمحور حول العراق". وأمل باران في "عدم اصطدام الاتفاق اللبناني بأي عراقيل" مجددا "دعم فرنسا للبنان ووقوفها إلى جانبه اكثر من اي وقت مضى، فضلا عن انها معنية في تحقيق استقلال، سيادة واستقرار لبنان". وردا على سؤال حول امكانية نجاح فرنسا مع سوريا لحل ازمة الانتخابات الرئاسية، أجاب: "في حال لم ننجح فعلى الاقل سنحقق تقدما ملحوظا نأمل ان يكون مفيدا لحل المشكلة الراهنة". وعن تخوف الوزير كوشنير من خلل امني، رد باران بأن "كل اللبنانيين يشاركون كوشنير تخوفه الذي اعرب عنه كل المراقبين للوضع اللبناني".

 

الوزيرالمر عرض التطورات مع السفير فيلتمان

وطنية- 5/11/2007 (سياسة) استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني المحامي الياس المر مساء اليوم في منزله في الرابية سفير الولايات المتحدة الاميركية في لبنان جيفري فيلتمان وعرض معه التطورات على الساحة اللبنانية .

 

النائب شهيب: مناورات "حزب الله" عودة الى ربط لبنان بالنظام السوري

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) رأى عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب اكرم شهيب ان "طرح التوافق بات واضحا اليوم واهدافه مكشوفة". وقال في حديث الى موقع "Nowlebanon" الالكتروني: "الرئيس التوافقي هو رئيس يلتزم القرارات الدولية، ومع ذلك فان الفريق الابرز في قوى 8 آذار - أي "حزب الله"- يظهر يوميا بقوله وسلوكه خروقا واضحة للقرار 1701، وهذا الامر يسقط اساس التوافق الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري تحت عنوان الوصول الى رئيس يحترم أولا القرارات الدولية، وحتى عندما تحدث بري عن القرار 1559 فهو لم يرفضه بل قال اننا دفناه لان القرار 1701 يغطيه ويتضمنه".

اضاف: "ها نحن اليوم نشهد استكمال عملية تدمير القرار 1701 التي بدأها "حزب الله" مع اعلانه عدم الالتزام بالنقاط السبع، وجاءت عملية الصواريخ المجهولة باتجاه اسرائيل وعملية استهداف الكتيبة الاسبانية التابعة لليونيفل لتزيدا من استهدافات الـ 1701 ومعه الدولة اللبنانية".

وتابع: "ان تقويض التوافق على المستوى الاقليمي حدث ولا حرج، خصوصا ان توقيت الاعلان عن المناورات يأتي في ظل الانفتاح المشروط من قبل اوروبا وتحديدا الإنفتاح الفرنسي على سوريا". وأردف: "من الواضح ان نظام دمشق اراد فرض معوقات على جدول الاعمال الاقليمي الدولي لدعم التوافق الحقيقي في لبنان، هذه المعوقات جاءت في رسالة من هذا النظام السوري عنوانها: انا املك اكبر اوراق تعطيلية في لبنان، وكيف لا يكون ذلك وقد اكد "حزب الله" بسلوكه وخطابه انه يعمل في لبنان لحماية نظام الممانعة وبالتالي الدفاع عن نظام دمشق". واستطرد: "اذا اردنا ان نفهم الامور اكثر فما علينا الا ان نقرأ الصيغة التي أعلن خلالها عن المناورة اليوم، وجاء فيها انها مناورة حاكت عملية دفاعية شاملة بوجه حرب اسرائلية على لبنان، كما حاكت ارتفاع منسوب الخطر على لبنان اذا ما شنت اسرائيل عدوانا على سوريا". وقال النائب شهيب: "الرسالة اكثر من واضحة، وهي عودة الى ربط لبنان بالنظام السوري بعدما وقف هذا النظام من دون ان يحرك ساكنا في حرب تموز الأخيرة، ثم احتفظ بحق الرد على الغارات الاسرائلية التي استهدفت عمق الاراضي السورية، ليأتي الرد على لسان الرئيس السوري من اسطنبول حين قال اننا نعمل على اعادة بناء الثقة مع اسرائيل". وسأل: "هل ان الرئيس التوافقي المطلوب من 8 آذار ومن يرعاهم هو ذاك الرئيس الذي يعمل على تنفيذ هذه السياسات السابقة على حساب لبنان وشعبه وعلى اشلاء الجنوبيين وانقاض بيوتهم وقراهم؟".

 

موسى في بيروت خلال ايــام لمبادرة "الفرصة الاخيرة"

الاسبوع ينفتح على تكثيف الاتصالات الداخلية ثنائيـــاً وابرزها لقــاء عون - جنبلاط وتمهيد للقاء مع جعجع

المركزية - استراحة نهاية الاسبوع التي شهدت تراجعاً ظاهراً في حركة الاتصالات والمشاورات المباشرة في حين استمرت وراء الكواليس عبر الوسطاء ولكنها حفلت بعودة المواقف المتشددة لكل من طرفي الغالبية والمعارضة، وفي وقت نبه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى مغبّة التفرد بالقرار وخطورة مقاطعة جلسات الانتخاب، مهّدت لإطلالة الاسبوع الجاري على محاولة تكثيف الاتصالات وتزخيم المبادرات في اتجاه الداخل من اجل إبقاء الساحة تحت الضبط والسيطرة في انتظار بلورة صورة نتائج ما ستسفر عنه الحركة الدولية التي وبعد مؤتمر اسطنبول، ستبلغ ذروتها في لقاء الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والاميركي جورج بوش.

اتصالات عربية وداخلية: وفي وقت لا يزال هناك نحو اسبوع قبل الموعد المحدد في الثاني عشر من الجاري لانتخاب رئيس للجمهورية وحيث بات هذا الموعد في دائرة القلق والخشية من عدم انعقاد الجلسة، يصل الى بيروت غدا السفير هشام يوسف للتحضير لزيارة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي اجرى امس اتصالا بكل من رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة ووضعهما في نيته المجيء الى بيروت للقيام بالمسعى التوافقي الذي تشكله الفرصة الاخيرة قبل دخول البلاد في فترة الايام العشرة الاخيرة من الاستحقاق، وما يعني ذلك من اشكاليات.

وفي معلومات ذات صلة بتحرك موسى انه سيركز على وجوب التوافق في موضوع الاستحقاق، خصوصا وانه في زياراته السابقة لبيروت "اشبع" الموضوع بحثاً مع القيادات اللبنانية، والمهم هو توفير مناخ التوافق الداخلي كي يتمكن اللبنانيون من إبقاء ساحتهم في منأى من الصراع الخارجي المفتوح على مرحلة دقيقة تشكل العواصف العسكرية احد ابرز عناوينها.

لقاءات الداخل: في موازاة ذلك وفي الداخل، لا يزال اللقاء الذي جمع رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون ورئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري يتفاعل على الساحة، حيث واصل مسؤول العلاقات السياسية في التيار المهندس جبران باسيل جولته على القيادات من اجل إنجاح الحوار، في موازاة مساع يقوم بها وسطاء الخير. وفي هذا السياق كشفت معلومات خاصة لـ "المركزية" ان حركة المساعي هذه حققت تقدماً لافتاً، مشيرة الى ان اللقاءات الثنائية وابرزها بين العماد عون ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط باتت واردة في كل لحظة وان درس مكان اللقاء وزمانه من النواحي الامنية للرجلين هو الاساس، وكذلك اللقاءات مع قيادات اخرى كالعماد عون ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع موضوعة على نار التحضير هي الاخرى، وان العاملين على خطها يضعون اللمسات الاخيرة على النقاط التي يفترض ان تتم مناقشتها بين الطرفين.

 

 كوشنير قد يزور بيروت قبل مهلة الايام العشرة الاخيـــــــرة

جلسة 12 الجاري قد ترجأ الى 14 والرئيس في ربع الساعة الاخير

مساعٍ حثيثة لتأمين عقد لقاء قيادي ماروني في بكركــــــي

المركزية - تعثرت الاجواء الوفاقية التي سادت على الساحة الداخلية بعد سلسلة الاجتماعات التي عقدها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون مع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في باريس والنتائج التي انتهت اليها وعززت مناخات الوفاق والتوافق حيث وبددت الرياح التي هبّت من لقاء اسطنبول اجواء التوافق دافعة البلاد في اتجاه التأزم والتحضير لخطوات التحدي من قبل فريقي الموالاة والمعارضة على الرغم من المواقف المطمئنة التي صدرت عن بعض قوى المعارضة اخيرا والتي استبعدت حصول فتنة او اي صدام محلي وإن كانت الازمة متجهة بسرعة نحو التصعيد من دون ان تجد افقا لها.

جمع القيادات في ظل هذه الاجواء، كشفت مصادر مطلعة لـ"المركزية" عن مسعى يقوم به عدد من الوسطاء بعيدا من الاضواء لتأمين اجتماع للقيادات المارونية في بكركي في وقت قريب تخرج منه بموقف موحد من الاستحقاق الرئاسي الا ان عقبات جمّة لا تزال تعترضه وتحول دون تحديد زمانه بسبب مواقف وتصريحات من بعض هذه القيادات لا تصب في خانة ترطيب الاجواء الملائمة في وقت يواصل الوسطاء اتصالاتهم بالقيادات لترتيب اللقاء.

وفي هذا السياق علم ان رجل الاعمال جوزف غصوب الذي شارك في سلسلة اتصالات على هذا الصعيد بعدما نجح في تأمين لقاء الرئيس امين الجميّل بالعماد ميشال عون منذ اسبوعين غادر بيروت اليوم الى دبي - مركز عمله - بعدما اكد استمرار الاتصالات لتأمين عقد اللقاء الماروني وأبدى استعدادا للعودة الى لبنان اذا ما كان هنالك من ضرورة. وشدد على ان المسعى هو لعقد لقاء موسع وليس لاجتماعات ثنائية.

صفير مستاء: وينقل زوار بكركي عن البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير امتعاضه الشديد من الحالة التي وصلت اليها البلاد والتشرذم الحاصل في القيادات المارونية غير انه يؤكد امامهم استمراره في مبادرته لإنقاذ الاستحقاق.

وكشفت مصادر في الغالبية لـ"المركزية" ان الانظار تتجه الى قمة واشنطن بين الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والاميركي جورج بوش والنتائج التي قد تسفر عنها، خصوصا بعد مبادرة الفرصة الاخيرة التي قامت بها فرنسا يوم الاحد الماضي من خلال ايفاد امين عام رئاسة الجمهورية كلود غيان ومستشار الرئيس للشؤون الديبلوماسية السفير جان دافيد ليفيت الى سوريا اللذين نقلا رسالة الى الرئيس السوري بشار الاسد، لتستوضح مصير الاستحقاق ومعرفة حقيقة الموقف الدولي من الوضع اللبناني.

وقالت مصادر ديبلوماسية عربية في العاصمة الفرنسية لـ"المركزية" ان فرنسا تتجه الى تأمين انجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده ضمن صيغة توافقية تدعم مبادرة البطريرك صفير. وفي هذا الاطار اكدت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ"المركزية" ان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قد يزور لبنان قبل بدء مهلة العشرة ايام في محاولة اخيرة لانقاذ الاستحقاق يلاقيه فيها امين عام الجامعة العربية مدعوما من عدد من الدول العربية في طليعتها السعودية للمساعدة على انجاز الاستحقاق في موعده. ولأن اجواء التفاؤل قد تبددت توقعت قوى سياسية ارجاء جلسة 12 الجاري في حال لم يحصل التوافق المسبق على الرئيس الى موعد آخر رجحت ان يكون في 14 الجاري بحيث يحرص الرئيس نبيه بري على ابقاء زمام الدعوات بين يديه حيث تتضافر الجهود لإنجاز الاستحقاق قبل 24 وربما في الربع ساعة الاخير اي يوم الثلثاء في 20 الجاري بعد الاتفاق على اسم الرئيس العتيد. وتنتظر الاكثرية عودة النائب سعد الحريري من السعودية لاجراء الاتصالات اللازمة لتحديد موعد لقاء لقوى 14 اذار يصار في خلاله الى اعلان موقفها من الاستحقاق الرئاسي، في وقت تجتمع قوى اللقاء الوطني في منزل الرئيس عمر كرامي غدا لتحديد اطر التحرك في المرحلة المقبلة.

 

 كوشنير: ازور سوريا اذا جــرت الانتخابات في موعدها

لسنا على اتفاق دائما مع الاميركيين لكنهم طوّروا موقفهم

المركزية - اكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اليوم إن بلاده ليست دائما على توافق مع الأميركيين بشأن الازمة اللبنانية وأكد أنه يزور دمشق بكل سرور إذا جرت الانتخابات الرئاسية اللبنانية وفق الاصول الدستورية. وقال كوشنير ردا على سؤال لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عما إذا كانت بلاده على الخط نفسه مع الأميركيين بشأن حل الأزمة اللبنانية "الأميركيون تطوروا في موقفهم، وكان مثيرا للاهتمام دفعهم لتغير موقفهم، ولسنا دائما على اتفاق مع الأميركيين فمثلا عندما دعينا ممثلي الكتل النيابية اللبنانية الـ 14 إلى اجتماع لا سيل سان كلو، بمن فيهم وفد من حزب الله، لم يكن الأميركيون سعداء، ولكن الآن وشيئا فشيئا نقترب نحو موقف موحد". وذكر بالاجتماع الذي عقد في اسطنبول آخر الأسبوع وضم وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والأردن، إضافة لالى اولايات المتحدة وفرنسا والجامعة العربية وأكد على ضرورة إجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها، ومن دون تدخل خارجي، ولفت الى ان وزير خارجية سورية دعي إليه ولكنه كان في طريقه إلى المطار، وقال "لو عرض البيان النهائي على سورية لكانت وافقت".

وتعليقا على إصرار واشنطن، على لسان وزيرة الخارجية كونداليزا رايس، على انتخاب رئيس لبناني ينتمي إلى قوى الأغلبية النيابية (14 آذار)، قال "أما أنا فأريد رئيسا مقبولا من أكبر عدد ممكن"، وأضاف "إذا كان من 14 آذار كما هو شرعي، باعتبار أن مجموعة 14 آذار تضم عدد من الموارنة (يجب أن يكون الرئيس اللبناني مارونيا) فهذا جيد، ولكن إذا كان المرشح من خارج 14 آذار ومقبول من اللبنانيين بحسب العملية الانتخابية فهذا يناسبني"، وأضاف "لا أريد الاختيار بين المرشحين كما كان يتم في الماضي ولا أريد أن تقوم سورية بذلك".

وأشار كوشنير، في تصريحات لبعض الصحافيين، إلى زيارة أمين عام قصر الإليزيه كلود غيان والمستشار الديبلوماسي للرئيس نيكولا ساركوزي جان - ديفيد لافيت دمشق ولقائهما الرئيس بشار الأسد أمس، وقال إن هذا الاتصال مع السوريين هو الخامس بعد زيارة الموفد جان كلود كوسران إلى دمشق، ولقاء كوشنير نظيره السوري وليد المعلم في اسطنبول.

وشدد على أن هذه الاتصالات ذكرت بموقف بلاده بشأن ضرورة احترام الانتخابات اللبنانية وعدم التدخل فيها. وقال إنه سيذهب بكل سرور إلى دمشق إذا تمت الانتخابات وفق القواعد الدستورية وفي موعدها، أي قبل 24 من هذا الشهر.

وأكد أنه "لم يجر صفقة" مع نظيره السوري بل ذكر بـ"الأمور الأساسية"، مشيرا إلى ضرورة إجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها ودون تدخل خارجي، ومع احترام طريقة ومكان الانتخاب وصرح رئيس دبلوماسية فرنسا "نتمنى أن تتم العملية الديمقراطية الانتخابية في لبنان حسب القواعد الدستورية وفي التاريخ المحدد والمكان الجيد ويجب إبعاد أي تدخل، ولا يمكن السماح بأي تدخل".

 

الكلام عن ضربة عسكريـــة اميركية لإيران واستعداد طهران للرد موضوع نقاش واستفسار

المركزية - في موازاة الكلام عن ضربة عسكرية اميركية لإيران واستعدادات ايران للرد يبقى هذا الموضوع قابلا للاستفسار,

فقد كتب مارتن فان كريفلد مقالا نشرته خدمة "غلوبال فيو بوينت" اعتبر فيه انه يمكن الاستنتاج من سلوك القيادة الإيرانية، أنها في حالة ذعر. ولها سبب معقول كي تكون هكذا، مشيراً إلى انه منذ قصف إسرائيل بنجاح لما يُزعم أنه موقع نووي سوري، وفشل نظام الدفاع المضاد للجو الروسي من منعه، أصبحت إيران التي اشترت النظام نفسه هي الأخرى معرضة للهجوم، لافتاً إلى انه إذا حدث هجوم أميركي على إيران- نحن نتكلم عن هجوم بصواريخ كروز وطائرات بطيارين لا عن غزو لا تمتلك واشنطن قوات لتنفيذه -فإن إيران ستضرب كرد فعل. ومع ذلك فهم لا يمتلكون خيارات كثيرة، فالقوات البرية والبحرية لا ثقل لها لتنفيذ مهمة من هذا النوع. ولإيران ربما بعض صواريخ شهاب3 تناسب المدى المطلوب، لكن عددها محدود ودرجة التوثق بدقتها غير مقطوع بها. أما القوة الجوية الإيرانية فهي في حال أسوأ.

رأى الكاتب أن الخيار الآخر أمام طهران هو إثارة المشاكل في الخليج وربما ذلك ما يفكر به الجنرال محمود تشاهراباغي قائد فيلق الحرس الثوري، حينما قال إنه يستطيع إطلاق "11 ألف صاروخ خلال دقائق". وهذا يبدو لغوا تماما. فباستثناء الصواريخ غير الدقيقة والكاتيوشا قصيرة المدى، ليس هناك أي بلد يمتلك هذا العدد الضخم من الصواريخ. ستتسبب المشكلات في الخليج بارتفاع أسعار النفط كثيرا، لكن ذلك لن ينقذ إيران من قصف كثيف لها. والأكثر من ذلك أن التهديد باستخدام الصواريخ هو شيء تستطيع القوات الأميركية وحلفاؤها في الخليج أن يتعاملوا معه، إذ لماذا يوجد 40 ألف عسكري أميركي في منطقة الخليج ناهيك من عدد الأميركيين في العراق مع ثلاث حاملات للطائرات في المنطقة تحمل على متنها 25 ألف جندي. وخلص الكاتب الى انه ومع ذلك فإنه ليس من الصحيح أن تقوم الولايات المتحدة أو إسرائيل بأي هجوم على إيران. سواء كان ذلك بشكل موسع أو على الابنية المخصصة للبرنامج النووي المموّه بطريقة بارعة. فعلى عكس الهجمات الإسرائيلية ضد العراق عام 1981 وسورية، تفتقد أية هجمات لإيران الآن عنصر المباغتة. أما جدوى القيام بها والقول بأنه سيخدم غاية مفيدة، فذلك أيضا موضوع قابل للاستفسار.

 

الوطن القطرية: تصريح وزيرة الخارجية الاميركية حيال لبنان رفع مستــــوى المخاوف من ان الحل للاستقرار لن يتوافر

المركزية - رفع تصريح وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مستوى المخاوف لدى اللبنانيين من ان الحل الذي يضع الاستقرار في لبنان لن يتوافر لأن الرئيس العتيد سيأتي مكبّلا بشروط اميركية تجعله مستمراً في لجة الصراعات.

وقالت صحيفة "الوطن" القكرية في مقالها الافتتاحي: "وفرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على متابعي الملف اللبناني كثيرا من الجهد في المراقبة والتحليل والتدقيق في الاستنتاجات، فقد اعلنت بكلام مباشر شديد الوضوح ان الادارة الاميركية لا تقبل بتسوية بين الاكثرية البرلمانية وبين المعارضة في لبنان بشأن انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال المدة الدستورية التي تنتهي في الرابع والعشرين من نوفمبر الجاري. هذا ما كنا نعرفه جيدا من خلال مصادر اجنبية وعربية ولبنانية في بيروت وقد كتبنا عنه مرارا في هذه الزاوية من الوطن غير ان الجديد في كلام رايس لا يقتصر على تأكيد صحة الاستنتاجات السابقة المتعلقة بموقف واشنطن للتسوية المحلية في لبنان، بل يتجاوزه الى ما هو اخطر، وهذا ما يمكن تلخيصه بنقطتين اساسيتين هما:

اولا: ان رايس ارادت ان تبلغ الجميع محليا وعربيا ودوليا، بأن صياغة اية تسوية لن تكون الا صياغة وفقا للشروط الاميركية، وان ما يجري الآن من اتصالات اوروبية وعربية هو مجرد حركة رياضية امام الحكم الاميركي الذي يطلق صفارة الانذار ساعة يشاء.

ثانيا: ان كل الحديث الجاري عن ترتيب معادلات لانتخاب رئيس جديد في اطار تسوية ما لا يلزم واشنطن بشيء وهي وفقا لمصالحها تسمح بتمرير الاستحقاق اللبناني وقد تبقي لبنان من دون رئيس للجمهورية وتفتح الابواب امام ادارة ازمة في ظل فراغ دستوري.

لقد رفع تصريح وزارة الخارجية الاميركية من مستوى المخاوف المرتفعة اصلا عند اللبنانيين على المستوى الشعبي فقد باتوا يدركون ان الحل الذي يصنع الاستقرار في لبنان لن يتوافر حتى لو جرى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فمثل هذا الرئيس سيأتي مكبلا بشروط اميركية مسبقة تجعل لبنان مستمرا في لجنة الصراعات، ولكنهم في الوقت نفسه يفضلون الاتيان برئيس مهما تكون الشروط التي تكبله، لأنه افضل من الفراغ الذي يهدد وحدة الدولة، ووحدة الوطن، اي انه اهون الشرين، فإذا كان الشر الاول هو الانقسام وفقدان القدرة المحلية على صناعة الحل الرئاسي، فإن الشر الثاني اي الفراغ سيكون ادهى لأنه ينذر بالحروب الداخلية وبتحويل الانقسام الى تقسيم.

 

الرئيس الجميل ترأس لقاء المكتب السياسي والمجلس المركزي الكتائبي

وطنية - 5/11/2207 (سياسة) رأى الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميل خلال اللقاء الموسع للمكتب السياسي والمجلس المركزي، أن "المهرجانات الحزبية التي جرت امس في ترشيش وزحلة وتدشين قسم المعلقة في زحله دليل ان الحزب سيجدد حيوته وجهوزيته على كل الساحات وفي كل المناطق اللبنانية. وإن الحركة والالتفاف الشعبي حول الكتائب تدفعاننا الى المضي في هذا الخط الوطني السيادي الوطني والديموقراطي والاجتماعي الذي ننتهجه، وهو حاجة لبنانية ملحة، خصوصا في هذه الظروف بالذات، ولبنان على مفترق طرق، وهو يواجه استحقاقا رئاسيا ليس مثل كل الاستحقاقات".

وقال: "من واجبنا ان نبذل كل ما في وسعنا لتحرير هذا الاستحقاق بما يحقق وحدة البلاد ويعزز المسار السيادي فيها، بعد مرحلة طويلة من الانقسامات ومصادرة القرار الوطني. وان اي جهد نبذله من اجل ذلك مهما كان صعبا ومهما تطلب من التضحيات الكبيرة لا يوازي خطر العودة الى الوراء وفتح الباب لعودة الاقتتال الداخلي لا سمح الله، بالتالي عودة الضغوط الخارجية والتأثيرات سواء اكانت عربية أم دولية. ذلك انه بالنسبة الينا ممنوع العودة الى الوراء، وممنوع الاقتتال الداخلي وممنوع تسليم البلاد مجددا الى المفوضين الخارجيين".

اضاف: "على هذه الخلفية، يأتي تحركنا. ومن هنا، تجري الاتصالات في كل الاتجاهات من دون ان نستثني احدا، طالما جميعنا على مركب واحد، نتكلم مع الجميع، مع الدول الشقيقة والصديقة ومن مركز قوة والمؤمن بالقضية، ونتكلم بكل ثقة باسم الاكثرية الصامتة من اللبنانيين التي لا تريد الا العيش بكرامة في بلد حر".

وأشار إلى "أن لبنان غني بالطاقات القادرة على ان تتحمل مسؤولياتها، والعديد تقدم ببرامجه السياسية على غرار المرشحين للمواقع القيادية في العالم المتحضر. إن أكثر من معضلة تواجه هؤلاء، منها ما هو قابل للحل والقرار فيها وطني يتأمن بالتفاف اللبنانيين حول كل ما يوفر مصلحة لبنان، وعندها لن تبقى الحلول مستحيلة او مجرد افكار للاستهلاك المحلي والمصالح الآنية والموقتة. وإضافة الى اعادة بناء المؤسسات الوطنية وترتيب العلاقات في ما بينها كما يجب ان تكون واشاعة ثقافة العدالة الاجتماعية والشفافية في التعاطي مع الادارة اللبنانية، وهي شؤون داخلية، على المرشحين ان يعالجوا مشكلتين، وهما المدخل للسلام الداخلي اللبناني: سلاح "حزب الله" والعلاقات مع سوريا".

وتابع: "إن سلاح "حزب الله"، موضوع خلافي بين اللبنانيين تقتضي معالجته بالنظر اليه من موقع عال من المسؤولية. اذ لا يعقل ان تبقى اي قوة مسلحة على ارض الوطن غير خاضعة اولا لسلطة الدولة اللبنانية، وغير ملتزمة مبدأ الاتفاق الوطني في كل ما يتعلق بقرار السلم والحرب، ذلك ان مثل هذا القرار هو من القرارات الوفاقية بامتياز، ولا بد من قيام حوار ايجابي وبناء حوله. وما يشغل بالنا من هذا القبيل ما تسرب بالامس من ان مناورات عسكرية حصلت على الاراضي اللبنانية، والدولة لا سيما قيادة الجيش وكما القوات الدولية غريبين عنها. ماذا يحصل من هذا القبيل؟ وهل يعقل ان نعطي الانطباع للشعب اننا على عتبة حرب جديدة في لبنان، ولم يندمل بعد جرح حرب تموز الاخيرة؟. لذلك، نتطلع الى ما حصل على انه موضوع خطير، ويجب ان نتحاور بجدية حول هذا الامر مع قيادة "حزب الله" وحول سياساتها ومبادراتها وآلية عملها على كل الصعد".

وعن العلاقات مع سوريا، قال الرئيس الجميل: "هذا الملف لم يزل من الملفات الضاغطة على الواقع اللبناني والمؤثر على كل المبادارات والحلول المطروحة. صحيح ان سوريا خرجت من لبنان عسكريا، انما، بعد اكثر من ثلاثين سنة من الوجود على الاراضي اللبنانية بنت شبكة من الاتصالات والعلاقات والتحالفات تشكل ادوار ضغط فعالة على الساحة اللبنانية. لذلك، يقتضي فتح حوار صريح معها بهدف اقناعها بأن من مصلحة البلدين تصحيح هذه العلاقة بينهما في شكل يحفظ سيادة واستقلال وخصوصية نظام كل منهما. كما انه على سوريا ان تبادر الى تنفيذ ما اتفق عليه اللبنانيون في مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، وان تبادر بدون انتظار الى التعديل في تصرفاتها وسياساتها في اتجاه يرفع الضرر عنها وعنا، ويخلق اجواء صحيحة بين البلدين والشعبين".

ورأى أن "على سوريا ان تبادر في اسرع وقت الى تحرير الاسرى اللبنانيين المحتجزين في السجون السورية، او على الاقل اعطاء المعلومات الصحيحة حول مصيرهم واوضاعهم الى عائلاتهم وذويهم".

وبالنسبة إلى المحكمة الدولية، ختم بالقول: "ما نبتغيه من هذه المحكمة هو معرفة الحقيقة، بعيدا عن كل ما يؤدي الى تسييسها، والذي بالتأكيد من شأنه أن يعطل كل السبل الى هذه الحقيقة. فنحن لا نريد الانتقام، بل احقاق الحق. وعليه، فلنترك الاجراءات القانونية الخاصة بالمحكمة الدولية تأخذ مجراها في المحافل الدولية ومجلس الامن الدولي تحديدا، ولنركز على تطبيع العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا لأن من شأن ذلك ان يؤسس لعلاقات مستقبلية معها، ايا كانت الظروف والاوضاع الاقليمية او الضغوط التي يتعرض لها احد البلدين من أي من القوى الخارجية".

 

الوزير الصفدي جدد دعمه لمبادرتي الرئيس بري والبطريركية المارونية: التكتل الطرابلسي حريص على مشاركة جميع النواب بواجبهم الانتخابي

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) تابع وزير الاشغال والنقل محمد الصفدي باهتمام شديد الاتصالات واللقاءات التي جرت في باريس وبعدها في بيروت بين النائب سعد الحريري والنائب العماد ميشال عون ثم بين اطراف الاكثرية النيابية والمعارضة, ورحب في تصريح اليوم ب "المنحى الحواري والتوافقي الذي تتخذه هذه الاتصالات"، آملا ان "تصل الى غاياتها المنشودة في توفير ظروف اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وحسب الاصول الدستورية".

وقال الوزير الصفدي: "ان التكتل الطرابلسي حريص على مشاركة جميع النواب في القيام بواجبهم الوطني بانتخاب رئيس للجمهورية ويأمل ان يشارك الجميع في وضع لبنان على سكة الحل بما يضمن ترسيخ دولة المؤسسات ويفتح الباب امام استعادة لبنان دوره العربي وازدهاره الاقتصادي ويضع حدا نهائيا للتهديدات والانفجارات الداخلية وللسلاح غير الشرعي ويرسخ قيام عهد جديد يلتزم قرارات الشرعية الدولية ودعم المحكمة ذات الطابع الدولي لكشف الجرائم ومحاسبة مرتكبيها". وجدد الوزير الصفدي دعمه لمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري ولتحرك البطريركية المارونية، آملا ان "تكون لقاءات باريس مدخلا الى لقاءات اشمل واوسع تكرس الوفاق اللبناني وتستجيب الطموحات اللبنانيين في العيش بسلام في دولة مستقرة وذات سيادة". ودعا "القيادات السياسية الى التنبه لخطورة الازمة المعيشية التي تزداد صعوبة في مناخات التازم السياسي والتهديدات الخارجية التي يتعرض لها الوطن".

 

الوزير المستقيل صلوخ استقبل بيدرسن وتسلم اوراق اعتماد سفيرين

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) استقبل وزير الخارجية والمغتربين المستقيل فوزي صلوخ ظهر اليوم، المنسق العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن.

بعد اللقاء، صرح الوزير المستقيل صلوخ: "استقبلت اليوم بناء لطلبي السيد بيدرسون لانقل اليه ادانة لبنان وقلقه من الوتيرة المتصاعدة للخروق الجوية الاسرائيلية نوعا وكما، كما عبرت له عن ادانتنا ورفضنا للمناورات العسكرية العدوانية الاسرائيلية التي جرت قرب حدودنا الجنوبية والتي تعتبر عملا عدوانيا يرفضه القانون الدولي باعتباره تعبيرا عن التهديد باسعمال القوة ضد لبنان. وقد طالبت باتخاذ موقف حازم بإدانة ووقف هذه التعديات كونها مخالفة لنص وروح القرار 1701 وسائر القرارات الدولية". اضاف: "كما ناقشنا مضمون تقرير الامين العام للامم المتحدة حول القرار 1701 وما جاء فيه في ما يتعلق بموضوع مزارع شبعا المحتلة، وقد عبرنا عن تقديرنا للجهد التقني الذي قامت به الامانة العامة للامم المتحدة عبر اظهار الحدود الجغرافية لمزارع شبعا، وطالبنا باستكمال هذا الجهد التقني بالجهد السياسي والديبلوماسي المطلوب لتأمين انسحاب اسرائيل من هذه المنطقة خصوصا ان من شأن هذا الانسحاب ان يساهم في تعزيز وترسيخ الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية في اطار طويل الامد". وتابع: "كما تطرق البحث الى الوضع الداخلي في لبنان حيث أكدنا للسيد بيدرسون ان الامن والاستقرار في الجنوب يجب ان يبقى بمنأى عن وتيرة الازمة الداخلية اللبنانية التي نأمل ان تجد طريقها للحل قريبا عبر انتخابات رئاسية توافقية تحفظ لبنان وتضمن وحدة ابنائه".

بيدرسن

من جهته، قال بيدرسن: "لقد تناولت محادثاتي مع الوزير صلوخ مسألة تطبيق قرار مجلس الامن الدولي 1701 وكانت رسالتي بهذا الخصوص انه يجب احترام نص وروح القرار على حد سواء، وهذا من مسؤولية كل من اسرائيل ولبنان بكل افرقائه". اضاف: "ابلغني الوزير صلوخ احتجاجا شديدا على الخروق الاسرائيلية لا سيما الجوية منها، واكدت له اننا ايضا نرى التحليق الجوي الاسرائيلي كخرق جدي للقرار الدولي 1701، وهذا تم ذكره كما تعلمون في التقرير الاخير للامين العام للامم المتحدة حول تطبيق القرار. ولكن من المهم احترام كل عناصر القرار هذا، وعلى اسرائيل ان تقبل بوقف طلعاتها الجوية وان تعطينا خرائط القنابل العنقودية التي القتها والتي تتسبب باستمرار المسلسل الذي يلقى فيه العديد من الناس حتفهم او يصابون جراء هذه القنابل، وهذه هي مسؤولية الجانب الاسرائيلي".

وتابع: "كذلك هناك مسألة تبادل الاسرى التي يجب ان تجد طريقها الى الحل السريع". ولفت الى "ان هناك مسألة خطيرة هي قضية التسلح التي يجب ان تتوقف نهائيا". وقال: "لقد وضعت الوزير صلوخ في اجواء العمل الذي نقوم به بشأن مزارع شبعا، وكما تعلمون لقد احرزنا تقدما ملحوظا، ومع انه يجب علينا ان نواصل العمل بجدية في هذا الملف الا اننا نحتاج الى حل للازمة السياسية في لبنان وحل مسألة الاستحقاق الرئاسي، مع الامل بأن تصل مبادرتا رئيس مجلس النواب والبطريرك الماروني وكل الجهود المبذولة الى نتائج مثمرة تنعكس ايجابا على الاستقرار المنشود في لبنان وتطبيق القرار 1701 بكامله".

وعما أشيع عن مغادرة قوات "اليونيفيل" لبنان اذا استمرت التهديدات التي تتعرض لها، قال بيدرسون: "اهم ما في الامر ان "اليونيفيل" موجودة هنا بناء على طلب الحكومة اللبنانية وتحظى بدعم كل اللبنانيين على ما اعتقد، وهي تقوم بعمل رائع، وما نأمل ان نراه هو استمرار هذا الالتزام من قبل "اليونيفيل". وكما تعرفون فإن العامل الاساسي في القرار 1701 هو التعاون بين الجيش و"اليونيفيل"، ونحن نعمل على الاستمرار في هذا التعاون".

وردا على سؤال عن صحة ما نشرته صحيفة "دير شبيغل" عن وفاة الاسيرين الاسرائيليين لدى "حزب الله" قال:" لقد اطلعت على هذا التقرير لكن كما تعلمون، تجري مفاوضات جدية جدا بين الوسيط الذي عينه الامين العام للامم المتحدة و"حزب الله" واسرائيل وليس من حقي ان اعلق على هذه المفاوضات".

وعن الوضع الراهن في الجنوب، قال: "من المهم التشديد على ان الامن في الجنوب هو من مسؤولية الجيش اللبناني و"اليونيفيل"، وطالما ان كل الافرقاء يحترمون هذا الامر يمكننا الحفاظ على الاستقرار في الجنوب. وكما سبق وذكرت علينا احترام القرار 1701 نصا وروحا".

اوراق سفيرين

وكان الوزير المستقيل صلوخ قد تسلم نسخة من اوراق اعتماد سفيري اندونيسيا باغاس هاسبارو وليتوانيا دانيوس جينيتيس فوفيريس الجديدين، وكتاب تعيين المنسقة العامة لبرامج الامم المتحدة في لبنان مارتا رويداس.

ضاهر

على صعيد آخر، التقت نائب مدير المراسم المستشارة ميرا ضاهر المدير الاداري في "اليونيفيل" مارسل سافار في زيارة تعارف.

 

النائب العماد عون استقبل رئيس "حركة الضباط" في الموصل

البعريني : لحكومة إنقاذية تتولى المرحلة الانتقالية

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) استقبل النائب العماد ميشال عون في منزله في الرابية، رئيس حركة "الضباط في الموصل" الفريق عبد الرزاق الجبوري، الذي أشار الى "أن الزيارة تأتي في إطار البحث في الهموم العربية المشتركة، وتبادل وجهات النظر للوصول الى الحلول المناسبة". لافتا الى "وجود نوع من التشابه بين المشكلات في العراق وفي لبنان".

البعريني

وعرض العماد عون الأوضاع العامة مع رئيس "التجمع الشعبي العكاري" النائب السابق وجيه البعريني الذي شدد "على أهمية الحوار بين الجميع من أجل التقريب بين المواقف ومنها الحوار بين العماد عون والنائب سعد الحريري"، مضيفا أن "المشكلة في الراعي الأميركي للأكثرية الوهمية الذي يعطل مفاعيل أي حوار ويعرقل كل مسعى لبناني أو عربي". واقترح على الرئيس اميل لحود تسليم الوضع الى الجيش "لأنه ضمان وموضع ثقة، والعمل على تشكيل حكومة إنقاذية من شخصيات من كل الاتجاهات تتولى المرحلة الانتقالية منعا لأي فراغ".

 

وزيرة خارجية قبرص في بيروت غدا

وطنية - 5/11/2007 (متفرقات) تصل وزيرة خارجية قبرص ايراتو ماركوليس، عند العاشرة مساء غد الثلاثاء الى بيروت في زيارة رسمية.

وستلتقي عند العاشرة من قبل ظهر بعد غد الاربعاء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وعند الحادية عشرة والنصف رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعند الثانية عشرة والنصف وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، على ان تتفقد وحدة بلادها العاملة في الجنوب، على ان تغادر عند الثامنة مساء.

 

الوزيرالسابق سليمان فرنجية التقى السفير المصري في بنعشي

البديوي:اهمية الاستحقاق اتمامه في موعده ومع اي مرشح توافقي

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) استقبل رئيس تيار المرده النائب والوزير السابق سليمان فرنجية، ظهر اليوم، في دارته في بنشعي سفير مصر احمد البديوي يرافقه القنصل الدكتور ياسر علوي، في حضور منسق الشؤون السياسية في تيار المرده يوسف سعاده، عضو المكتب السياسي فيرا يمين، عضو مكتب العلاقات العامة المحامي شادي سعد، وبعد الاجتماع الذي دام لساعة قال السفير البديوي، قبل ان يستكمل البحث بالاوضاع الراهنة مع فرنجية الى طاولة الغذاء، "سعدت باللقاء مع الوزير فرنجية، وقد استمعت الى وجهة نظره حول كيفية الخروج من الازمة الحالية، واجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، ونقلت له الموقف المصري من الاستحقاق الرئاسي القائم على اهمية اتمامه في موعده مع اوسع قاعدة ممكنة من التوافق اللبناني، وتفادي الوقوع في الفراغ في سدة الرئاسة الاولى، او اي اجراء يؤدي الى ازدواجية السلطة، او تهديد الاستقرار السياسي في لبنان".

اضاف: "كما كانت مناسبة اطلعت الوزير فرنجية على اجواء زيارة وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيظ الى لبنان مؤخرا، والموقف المصري الذي يقول باهمية اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، ومصر توافق على اي مرشح يتوافق عليه اللبنانيون"، آملا من "ان يكون الاستحقاق مقدمة الى حل الازمة اللبنانية بالكامل وليس الى تأجيل الوضع الى مرحلة مقبلة، ونحن مع اي مرشح توافقي يحظى باكبر قدر من التوافق حوله. وقال البديوي عن اذا لم يحصل التوافق: "لكل حادث حديث، ولكن دعونا حاليا نقول ان جميع الاطراف تعمل للوصول الى رئيس توافقي، وهناك اتصالات متعددة جارية ومن ضمنها ايضا زيارة الوزير ابو الغيظ، ونحن ندعم الحوار القائم والمبادرات المطروحة وابرزها مبادرة الرئيس بري". وعن اللقاء السعودي –المصري غدا، واذا كانت مصر ستقوم بمسعى لاعادة العلاقات بين السعودية وسوريا لما في ذلك من انعكاسات على الساحة اللبنانية قال: العلاقات السعودية –السورية ليست بحاجة لاية وساطات من اية دولة عربية، والاتصالات قائمة والرئيس مبارك يقوم بدور في هذا الشأن. وعن تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية حول لبنان اجاب: "جميع الدول تقول ان الاستحقاق يجب ان يتم في موعده وهذا موقف جميع الدول بما فيها الموقف الاميركي". وكان رئيس تيار المرده التقى قبل ذلك رجل الاعمال جوزف غصوب الذي اشار الى "ان الاتصالات مستمرة لجمع كل الاطراف المسيحيين، وما ذكر في الصحف مؤخرا عن لقاءات ثنائية ليس الا اشاعات.

 

الشيخ قاووق: مواقف رايس الاخيرة دعوة صريحة لتعزيز التأزيم والتوتر

بعد 24 الجاري لن يكون الحكم عند الفريق غير الشرعي وغير الدستوري

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) رأى مسؤول منطقة الجنوب في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق ان "المواقف الاميريكية الاخيرة كشفت حقيقة النوايا والوجه الحقيقي للسياسة الاميريكية في لبنان"، مشددا على ان "اميركا هي الشر المطلق وام المصائب والمشاكل التي يعاني منها اللبنانيون".

واعتبر خلال رعايته المؤتمر الاول عن العمل البلدي في مركز الارشاد الزراعي في بلدة دردغيا، "أن مواقف رايس الاخيرة هي محاولة لقطع الطريق على امكانية التوافق ولتحديد سقف تحرك ادواتها في لبنان، وهي دعوة صريحة لتعزيز التأزيم والتوتر لان المشروع الاميريكي اصطدم في حائط الفشل وما التصعيد الاميريكي الا دليل على الارباك وخيبة الامل".

وقال: "كلما اقتربنا من الاستحقاق الرئاسي اكتشف الاميريكيون انهم لا يستطيعون ان يأتوا برئيس دستوري يلتزم بنزع سلاح المقاومة". وأضاف: "ان المعارضة الوطنية اللبنانية تقترب شيئا فشيئا من موعد 24 تشرين الثاني لتكون هذه المحطة المصيرية نهاية عهد الاستئثار والتحكم، لانه بعد 24 تشرين الثاني لن يكون الحكم في لبنان عند هذا الفريق غير الشرعي وغير الدستوري، وبالتالي سنكون عندها في مرحلة جديدة، وسيكتشف الاميريكيون ان لبنان ليس الساحة المناسبة لتحقيق الانتصار".

وتابع الشيخ قاووق: "اننا نواجه خصما وعدوا خارجيا ان على مستوى مستقبل المقاومة او على مستوى مستقبل مسيرة التنمية والاعمار والبناء لان عدونا الحقيقي هو العدو الاسرائيلي والادارة الاميريكية وأضحى جماعة 14 شباط اسرى الوصاية الاميركية واسرى الالتزامات اللاوطنية التي ادخلت لبنان في النفق المظلم".

ولفت الى ان "الحكومة اللاشرعية تتعمد تأخير دفع التعويضات للمواطنين في محاولة لجرح كرامة شعب المقاومة لابتزاز الموقف السياسي لحزب الله ولتقديم شهادة حسن سلوك للادارة الاميريكية وارضائها".

وختم مؤكدا ان "حجم ما قدمه "حزب الله" في مجال التعويض عن اضرار الحرب يفوق بكثير ما قدمته الحكومة غير الشرعية التي كانت مؤتمنة على المساعدات من الدول المانحة والتي لم تدفع قرشا واحدا من خزينة او موازنة الدولة اللبنانية".

 

الرئيس السنيورة استقبل القائم بالاعمال الفرنسي وقمير وحمزة

وطنية- 5/11/2007 (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اجتماعا طارئا ظهر اليوم في السرايا الحكومية حضره: وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، النائب الدكتور بيار دكاش، المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد أنور يحيى وعدد من الضباط المختصين في قوى الأمن، ووفد من جمعية "اليازا" وجمعيات أهلية معنية. وخصص الاجتماع لدرس السبل والإجراءات الكفيلة بالحد من حوادث السير التي تكاثرت في الفترة الأخيرة وأدت إلى ارتفاع عدد القتلى. كما جرى البحث في كيفية التشدد في تطبيق القوانين المرعية الإجراء بحق المخالفين لأنظمة السير.

بعد الاجتماع قال مؤسس "اليازا" زياد عقل: "شارك وفد من اليازا في اجتماع دعا إليه الرئيس السنيورة الذي يبدي اهتماما بمشكلة حوادث السير المتزايدة، والمعروف أن حوادث السير بلغت رقما قياسيا حتى تاريخ اليوم، حيث توفي منذ مطلع العام الحالي الى الآن أكثر من 830 شخصا على الطرق في لبنان، وهذا العدد هو أكثر من الوفيات التي سجلت في العام 2006 كله بسبب حوادث السير. وقد قدمت "اليازا" مسودة ورقة عمل لمواجهة المشكلة، من ست نقاط، أولاها ضرورة التشدد في قمع مخالفات السير وخصوصا الآليات عكس السير على كل الطرق. والنقطة الثانية تتعلق بإجازات السوق التي ما زالت لا تراعي المعايير الدولية وتمنح باستخفاف بجدارة المواطن اللبناني، والنقطة الثالثة هي ضرورة التشدد في معايير المعاينة الميكانيكية محافظة على سلامة المواطنين. وطالبنا بضرورة أن تخضع للمعاينة سيارات النواب والقضاة وكل السيارات بدون استثناء حفاظا على سلامتهم. والنقطة الرابعة هي الحفر المتزايدة على الطرق والتي ينبغي على وزارة الأشغال أن تجد طريقة لصيانتها حفاظا على سلامة المواطنين. والنقطة الخامسة هي أهمية تحرك وزارة الصحة لتنظيم موضوع الإحصاءات لكي نعرف حقيقة كم يخسر المجتمع اللبناني جراء حوادث السير والتي قدرت قيمتها الاقتصادية أكثر من مليار دولار. والنقطة السادسة هي ضرورة معاقبة الفاسدين الذين تورطوا بعمليات فساد أدت إلى منح إجازات السوق على مئات آلاف المواطنين. ونحن في جمعية "اليازا" وضعنا كل طاقاتنا بتصرف الحكومة اللبنانية بهدف مواجهة مشكلة حوادث السير في لبنان".

الوزير السبع

أما الوزير السبع فقال: "أجرينا مناقشات بصورة عامة في العديد من الأمور التي تسبب بحوادث السير، ولا سيما ما يتعلق بتطبيق القانون والتدابير المتخذة بالنسبة الى هذا الموضوع والشكاوى عن كيفية منح إجازات السوق في هيئة إدارة السير، وقد تسلمت شخصيا مستندات معينة وسأتخذ التدابير بحقها لأن هذا يسيء الى سمعة لبنان، ونحن مررنا بتجارب خاصة في ما يتعلق بمستندات كانت تبرز في الخارج، وحين اكتشفت حالات تزوير وتلاعب في هذه المستندات بدأت الدول الأخرى لا تعترف بالمستندات اللبنانية، ونحن لا نقبل أن يلقى دفتر السوق المصير نفسه الذي لقيته هذه المستندات في السابق. وسأطلب من قوى الأمن الداخلي التشدد في تطبيق قانون السير على الطرق. صحيح أن هناك مهمات عديدة ملقاة على عاتق قوى الأمن الداخلي، ولكن حياة المواطنين وأرواحهم من أهم المهمات الملقاة على عاتقهم، وسيصدر تعميم بالتشدد بتطبيق قانون السير. كذلك تلقينا شكاوى من المواطنين عن سيارات تسير على الطرق وهي غير مؤهلة للسير، لذلك سأطلب من قوى الأمن الداخلي التشدد بمراقبة هذه السيارات وضبطها حين لا تكون خاضعة للميكانيك أو حين تكون متهربة من تطبيق القانون. كذلك كان كلام عن الحفر على الطرق، وهذا أمر يتعلق في جزء منه بالموازنة وقد وعد الرئيس السنيورة بمعالجة هذا الأمر مع وزارة الأشغال لإيجاد الحل اللازم، وحسبما قال الرئيس السنيورة، فقد وجد طريقة معينة لمعالجة هذا الأمر".

سئل: هل من جديد بخصوص الانتخابات الفرعية؟

أجاب: "في ما يتعلق بي شخصيا لقد أنجزت المرسوم ووقعته وأرسلته إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الذي سيوقعه أيضا وسيرسله إلى فخامة رئيس الجمهورية".

القائم بالاعمال الفرنسي

بعد ذلك التقى الرئيس السنيورة القائم بالأعمال الفرنسي أندريه باران في حضور المستشارين محمد شطح ورولا نور الدين، حيث أطلع باران الرئيس السنيورة على نتائج زيارة الوفد الفرنسي لدمشق.

مجلس البحوث

واستقبل الرئيس السنيورة الأمين العام لمجلس البحوث العلمية الدكتور معين حمزة في حضور الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي.

بعد اللقاء أوضح حمزة "أن البحث تناول برامج المجلس الوطني للبحوث العلمية، ومعالجة مشكلة الزراعات الممنوعة في لبنان بعد تقرير وضعته لجنة عن الموضوع شكلها الرئيس السنيورة برئاستي".

كذلك اجتمع الرئيس السنيورة بالمدير العام لوزارة الموارد المائية فادي قمير وبحث معه في أوضاع المياه.

 

"مفاجأة كبرى" في التوقيت

أضخم مناورة لحزب الله من رأس الناقورة حتى جبل الشيخ

"مفاجأة كبرى"في التوقيت، اطل بها حزب الله في الجنوب، حيث نفذ أضخم مناورة عسكرية في تاريخه في خطوة لا سابق لها من حيث نوعيتها وأهدافها، وقد نفذ المناورة الآلاف من عناصر الحزب خلال الأيام الثلاثة الماضية، وشاركت فيها جميع القطع العسكرية والأمنية واللوجستية، وقد تولى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الإشراف شخصياً على المناورة.

 المناورة وحسب المعلومات الصحافية التي نقلتها جريدة الاخبار تمت تحت أعين القوات الاسرائيلية وقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب، وكشفت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أنه منذ تعاظم التهديدات الاسرائيلية ومشاركة نحو خمسين ألف جندي إسرائيلي في مناورات واسعة وكبيرة في الجولان ثم في الجليل المقابل للحدود مع لبنان، وبقاء غالبية هذه القوات في هذه الأماكن حتى بعد انتهاء المناورات، فإن قيادة حزب الله درست الخطوات الواجب اتخاذها لردع اسرائيل عن القيام بأي مغامرة تجاه لبنان، ولرفع مستوى الجهوزية عند مجموعات حزب الله.  ويبدو أن الكلام الذي أطلقه السيد نصر الله قبل مدة عن قدرة الحزب الصاروخية وعن «المفاجأة الكبرى» لم يلجم القيادة  الاسرائيلية كفاية، فاضطرت قيادة حزب الله الى اتخاذ القرار بخطوة من نوع مختلف لا سابق له في تاريخ عملها. وانتهى الأمر عند قرار بإجراء هذه المناورة الكبرى ،وحسب المعلومات، فإن المناورة حاكت عملية دفاعية شاملة بوجه حرب إسرائيلية شاملة على لبنان، كما حاكت ارتفاع منسوب الخطر على لبنان إذا ما شنّت إسرائيل عدواناً على سوريا. وأخذت بالاعتبار مجموعة من الأمور بينها:

أولاً: الانتشار العسكري الجديد للقوات الاسرائيلية الذي أعقب توقف العمليات العسكرية في آب من العام الماضي، وكذلك الانتشار الكثيف لقوات الطوارئ الدولية جنوبي نهر الليطاني، ولآلاف الجنود من الجيش اللبناني.

ثانياً: وجود نشاط أمني استخباري لعدد كبير من الاجهزة الامنية المحلية والخارجية، التي يعمل بعضها على مساعدة العدو على امتلاك صورة أكثر وضوحاً عن حركة حزب الله وانتشاره  وطريقة عمله بعد فشل عدوان تموز.

ثالثاً: تقديم تجربة أداء جديدة بعد المراجعة الشاملة التي أجراها الحزب لتجربته في صد عدوان تموز 2006، والاستفادة من أخطاء كثيرة ارتكبها الجيش الاسرائيلي خلال هذا العدوان، وسد كل أنواع الثغر التي برزت في حركة الحزب خلال هذه الحرب، بما في ذلك النظر بطريقة جديدة الى العمل في هذه المنطقة حيث توقفت العمليات العسكرية التقليدية  في منطقة مزارع شبعا.

 الردع الصاروخي

 وتكشف المعلومات أن أمر العمليات ببدء المناورة اتخذ قبل نهاية الأسبوع، وبدأ تنفيذها على مراحل منها الحشد السريع والمكثف للقوات في نقاط انتشار خاصة تأخذ بعين الاعتبار اندلاع مواجهة شاملة، وكان مفروضاً على عناصر حزب الله من كل الوحدات التحرك بسرية كاملة ودون أي نوع من أنواع الظهور المسلح، ثم جرت مباشرة المناورة الدفاعية الواسعة التي امتدت جغرافياً من رأس الناقورة عند الحدود الغربية حتى سفح جبل الشيخ شرقاً، وكذلك من الحافة الأمامية عند السياج الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة حتى العمق الجنوبي لعشرات الكيلومترات. وقد تم إشراك قوات المشاة التي قامت باختبار مواجهة مباشرة مع قوات إسرائيلية من الفرق المدرعة والمشاة.

 وجرى اختبار جهوزية الأسلحة المناسبة المضادة للدروع والقدرات القتالية الخاصة عند عناصر حزب الله، كذلك اشتركت الوحدات العاملة في سلاح الهندسة التي قامت بعملية تغطية لكل المناطق التي يمكن للجيش الاسرائيلي أن يعبرها وذلك تحت تغطية خاصة من وحدة الدفاع الجوي، فيما كانت وحدة الإسناد الناري تقوم بدورها الخاص بالقصف المدفعي لكل المواقع الاسرائيلية حتى عمق متقدم داخل فلسطين ،وصولاً الى القوة الصاروخية التي كانت الأكثر حضوراً في مشاركة العدد الأكبر من الصواريخ التي تم التثبت من جهوزيتها لكي تعمل وفق آلية منسّقة بحيث تقدر على إصابة أي نقطة على كامل مساحة فلسطين التاريخية. وجرى التنويه بقدرة الأفراد المشرفين على عمل هذه القوة لناحية ضمان تحقيق إصابات دقيقة في كل النقاط المستهدفة.

 وكانت المناورة التي جرت بطريقة سرية للغاية، قد أذهلت قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب، التي أصيبت بصدمة كبيرة إزاء طريقة عمل حزب الله في كل منطقة جنوبي نهر الليطاني، التي جاءت مخالفة للتوقعات، وكان البارز أن المناورة تمت بطريقة لمس المراقبون فاعليتها من أكثر من ناحية، عدا عن أنه لم يكن بالإمكان مشاهدة أي عناصر مسلحة. وقال ضباط في القوات الدولية: كنا نشعر بحركة مريبة ونفهم أن لدى حزب الله أمراً ما. لكن الصورة لم تكن واضحة إلا في اللحظات الاخيرة. أما من جانب القوات الاسرائيلية وبرغم الصمت الذي كان قائماً حتى ليل أمس في مختلف وسائل إلاعلام الاسرائيلي بما فيها المراسلون العسكريون، فإن سلاح الجو الاسرائيلي كان قد مارس نشاطاً غير مسبوق فوق كل القطاعات في الجنوب، وظلت الطائرات الاسرائيلية في حركة دائمة ليل نهار تراقب ما يحصل، وتحاول الحصول على صورة واضحة، وخصوصاً أن أجهزة الرصد الإسرائيلية كانت تسجل اتصالات وأوامر عمليات صادرة عن قيادة  حزب الله ولا سيما تلك الخاصة بإصابة أهداف متنوعة بالصواريخ على اختلاف أنواعها.

 وفي ختام المناورة التي كانت تجري تحت إشراف السيد نصر الله يعاونه أعضاء القيادة العسكرية ومختلف الاجهزة التابعة لها، تحدث نصر الله الى الآلاف من المشاركين في المناورة مهنئاً على ما قاموا به، وآملاً أن «يفهم العدو والصديق أن جهوزية المقاومة كاملة لمواجهة كل أنواع التهديدات الاسرائيلية».كما قال...

ومن المفترض أن يلقي نصر الله في الحادي عشر من الشهر الجاري خطاباً لمناسبة «يوم الشهيد»، يُنقل مباشرة بواسطة الشاشات الكبيرة، ويضمّنه عرضاً للوضع في لبنان والمنطقة ويتحدث فيه عن هذه المناورة.

 

تكثيف الاجراءات الامنية والتدابير العسكرية قبل الاثنين  لعدم "اللجوء الى الشارع"

وكالات/استعداداً للجلسة النيابية الاثنين المقبل المقررة مبدئيا لانتخاب رئيس للجمهورية، بدأت قيادة الجيش تتحضر لتكثيف الإجراءات والتدابير العسكرية الاحترازية في بيروت الكبرى بدءاً من اليوم الاثنين، بحسبما أكد مصدر وزاري رفيع لـ «الحياة»، مضيفاً ان هذه الإجراءات ستشمل محيط مطار رفيق الحريري الدولي.  ورأى المصدر ان تكثيف وجود الجيش اللبناني في بيروت الكبرى، يأتي في إطار رغبة قيادة الجيش في الحفاظ على الاستقرار وضبط الوضع في ظل مخاوف لدى اطراف سياسية عدة من لجوء البعض الى تهديد التهدئة السائدة في البلد قبل موعد الجلسة النيابية الاثنين المقبل.

 وأضاف ان وحدات الجيش الموجودة في بيروت الكبرى ستبادر الى تعزيز وجودها وتكثيف انتشارها من اجل الحفاظ على النظام العام تحسباً لما يمكن ان يترتب من تداعيات في حال عدم توافر النصاب القانوني لعقد الجلسة.

 واعتبر ان تكثيف حضور وحدات تابعة للجيش اللبناني الى جانب قوى الأمن الداخلي يأتي انسجاماً مع إصرار غالبية الأطراف على عدم اللجوء الى الشارع في حال تعذر انتخاب الرئيس وأن يبقى الاحتكام الى المؤسسات هو السائد، مشيراً الى ان لا مصلحة للقوى الرئيسة في جر البلد الى الفوضى.

 وأضاف المصدر ان «حزب الله» من القوى الرئيسة المنادية بعدم الانجرار الى الفوضى، عازياً السبب الى انه «لن يكون لديه من مبرر للجوء الى الشارع ما دامت جميع القوى تؤكد ان سلاح المقاومة سيبقى خاضعاً للحوار الداخلي وأن لا نية لأحد لتطبيق القرار 1559 الرامي الى جمع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية بالقوة».

 ورأى ان مجرد لجوء «حزب الله» الى الشارع والتلويح باستخدام سلاحه «سيدفع بقوى الأكثرية الى رد فعل تصر من خلاله على تطبيق القرار 1559 خصوصاً ان موقفها سيلقى دعماً عربياً ودولياً وهذا ما لا يريده الحزب الذي لديه الكثير ليخسره بخلاف بعض الأطراف غير الفاعلة التي قد تضغط باتجاه المزيد من الخطوات التصعيدية ضد الأكثرية».

 

نقلا عن السياسة الكويتية: واشنطن حضت حكومة لبنان على طلب قوات دولية لحمايتها من انقلاب محتمل

 ذكر ديبلوماسي عربي في لبنان شارك في اجتماعات اسطنبول السبت ان اعضاء اللقاء السباعي, الذي حضره على هامش الاجتماعات وضم اميركا وفرنسا والسعودية ومصر والاردن والامارات والجامعة العربية »طرحوا موضوع امكان ان يتبع النظام السوري وحزب الله وجماعاتهما في لبنان في الاسابيع الثلاثة المقبلة التي سيجري خلالها الانتخاب الرئاسي في بيروت »سياسة حافة الهاوية« في تفجير الاوضاع الامنية على نطاق واسع في لبنان, وماذا على هذه الجهات الغربية والعربية ان »تفعل في حال حدوث ذلك«.

وقال الديبلوماسي ل¯ »السياسة« في لندن امس ان احد رؤساء الوفود العربية الاربعة في اللقاء السباعي« سأل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ما اذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للتدخل المباشر (لم يذكر العسكري) لدعم نظام 14 آذار الاستقلالي في حال تعرضه الفعلي لخطر السقوط على ايدي »حزب الله« وحركة »امل« و»التيار الوطني الحر« وعملاء سورية الاخرين, كما وجه لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير السؤال نفسه, ولكن بديباجة اخرى, فجاء جوابا الوزيرين ان الامور رهن بساعتها«, ما اعطى انطباعا للمجتمعين العرب بأن اميركا وفرنسا لا تستبعدان خيار التدخل الدولي في لبنان اذا تعرض نظامه القائم للخطر«.

واكد الديبلوماسي العربي ان الوزيرة رايس اطلعت نظيرها الفرنسي ومندوبين عربيين شاركا في الاجتماع بعد انفضاضه على »معلومات طازجة« وصلت اليها من واشنطن في الليلة السابقة حول »استعدادات الميليشيات الايرانية وتلك التابعة للنظام السوري لاحداث اضطرابات امنية في مختلف ارجاء لبنان وخصوصا في العاصمة بيروت, وعن وجود تحركات عسكرية سورية على الحدود مع لبنان لزيادة الضغط على حكومة فؤاد السنيورة لمنعها من انتخاب رئيس جديد بمعادلة النصف زائد واحد«.

وكشف الديبلوماسي ل¯ »السياسة« ان احد مرافقي رايس الى قمة اسطنبول قال انه »جرى ابلاغ القوى الديمقراطية الحاكمة في لبنان بضرورة ان يوجه رئيس حكومتها رسميا طلبا من مجلس الامن لحماية النظام القائم في حال استباحت جماعات سوريةة وايران الشوارع والطرقات والمؤسسات الحكومية والمرافق الرسمية مثل المطار والمرفأ ومداخل البلاد والبرية والبحرية الاخرى, مع وقوف فرق حماية الجيش على الحياد او سهل بعض ضباطها ب¯ »حيادهم« انتشار هذه الجماعات في اماكن اوسع كما حدث في اضطرابات 23 و 25 يناير الماضي.

واصر المسؤول الاميركي على ضرورة ارسال »طلب حكومي رسمي واضح« كما حصل بالنسبة لتشكيل المحكمة الدولية »بحيث تدعو الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الى جلسة عاجلة لمجلس الامن يصدر خلالها قرارا بارسال قوات دولية الى لبنان لحماية حكومته الديمقراطية من رأسي محور الشر سورية وايران, اما بزيادة عدد القوات الدولية في الجنوب (يونيفيل) وتوسيع صلاحياتها لتشمل كل الاراضي اللبنانية, او بارسال قوات من المارينز تشاركها وحدات كومندوس فرنسية وبريطانية مرابطة اصلا خارج المياه الاقليمية اللبنانية, مع استخدام مكثف للطيران الحربي لمنع الانقلابيين السوريين والايرانيين من تحقيق انقلابهم الذي فشل حتى الان«.

وذكر الديبلوماسي العربي ان رايس وكوشنير »بلغا في لقائهما مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم حدود التهديد باجراءات من هذا القبيل, ولكن دون شرحها اذا حاول نظامه في دمشق تفجير الاوضاع الامنية او حاول اغتيال زعماء لبنانيين اخرين, تتسبب في هذا التفجير, وان عليه ضبط حلفائه في لبنان بصورة حاسمة وعدم منع اجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية حسب الدستور في موعدها, والا فان سورية تتحمل العواقب لحدوث اي فوضى في لبنان«.

وكشف الديبلوماسي ان طلبا لدولة قطر بالمشاركة في اللقاء السباعي بعد استبعاد سورية عنه, قد رفض من الدول الست المشاركة دون ان يبدي عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية اي اعتراض على هذا الرفض«.

ونقل الديبلوماسي عن زميل خليجي له تأكيده ان مرافقي رايس »رفضوا بشدة مشاركة قطرية قائلين ان اي مندوب قطري اذا حضر سيكون »جاسوسا للسوريين« كما هي الحال في الامم المتحدة ومجلس الامن وفي اللجان الدولية والعربية التي تشكل عادة لمعالجة ازمات العراق ولبنان وفلسطين«.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 5 تشرين الثاني 2007

البيرق

حاول سياسي عربي جس نبض جهة فاعلة ازاء موقف من قطب سياسي فتبين له ان ما كان في الامس متاحا بات اليوم معدوما .

الشرق

مسؤول سابق رفض الاجتماع مع قطبين سياسيين من غير طائفته وابلغ مراجعيه انه يفضل حصر التفاهم في الوقت الحاضر بين من بوسعهم حل ثلاثة ارباع المشكلة في حال توصلوا الى تفاهم .

نائب حزبي متخصص في تسويق الأخبار التصادمية , اكد انه لا ينتظر ايجابية واحدة من لقاء الحريري - عون في باريس .

مسؤولون عن جامعات ومعاهد ومدارس توصلوا الى قرار موحد يصدر عن احدهم في حال تطورت الاوضاع باتجاهات تصعيدية حتى ولو اقتضى الامر تعليق الدروس فورا .

البلد

تمكن احد مفتشي مؤسسة كهرباء لبنان عين حديثا من ضبط عمليات اختلاس قام بها عدد من الجباة بقيمة 500 مليون ليرة .

نائب عن الشمال في قوى 14 آذار ترك منزله في احد احياء بيروت وانتقل الى شقة في محيط قريطم ليكون في مأمن من التهديدات .

حزب عمل في المقاومة الوطنية ويعاني من أزمة داخلية طلب مسؤولون فيه من وزارة الدفاع رخصا لحمل السلاح لكن الوزارة رفضت طلبهم .

النهار

لم يعلّق أي قيادي في المعارضة على تحذير نائب الرئيس السوري فاروق الشرع من "حرب الخنادق" في بيروت اذا انتخب رئيس بنصف زائد واحد.

أثارت جهات سياسية تساؤلات عما اذا كانت الاجهزة الامنية تتغاضى أم انها عاجزة عن مكافحة أعمال التسلح التي تزداد انتشارا في أكثر من منطقة.

تخشى أوساط اقتصادية ومالية ان يكون ارتفاع أسعار النفط والذهب مؤشرا لاحتمال حصول تطورات خطيرة في المنطقة قريبا.

السفير

تردد أن "القوات اللبنانية" تدرس ترشيح أحد مسؤوليها في عين الرمانة للانتخابات الفرعية في دائرة بعبدا ـ عاليه، فيما يسعى حزب الكتائب لتحقيق تزكية حول مرشح للحزب.

يفكر عدد من القياديين في حزب موال مسيحي تقديم استقالاتهم من الحزب خلال أو بعد مناسبة كبرى يقيمها الحزب المذكور قريباً.

بدأت التحضيرات في قصر بعبدا لمغادرة الرئيس إميل لحود القصر في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، ونقل مقتنياته الشخصية الى منزله الخاص.

المستقبل

ذكرت مصادر ديبلوماسية أن التحرك الكردي في سوريا هو "أول غيث" نتائج الموقف الذي اتخذه نظام الأسد حيال الوضع في شمال العراق.

تؤكد معلومات ديبلوماسية أن النظام السوري "سيُفاجأ" مما سيصدر عن قمة رئيسَي دولتين غربيّتَين كبيرتَين.

تردّد أن حزباً يقود "المعارضة" رشّح لدى مرجعيّة معنيّة وزيراً سابقاً رئيساً سابقاً لـ"رابطة" من لون طائفي، على أساس علاقة تربط بين الحزب والشخص الذي رُشّح.

اللواء

أبدى مرجع حكومي اهتماماً خاصاً لمعرفة "المطبخ" الذي تعمد تشويه الحوار الذي دار مع رئيس حكومة سابق حول مبادرة الأخير الجديدة!

تولى نائبان من الطائفة الأرذثوكسية وضع الترتيبات الخاصة بلقاءات قطبين من الموالاة والمعارضة بما فيها توصية الانتقال الى عاصمة أوروبية فاعلة!

استبعد قطب ماروني أن يعمد البطريرك الى تسمية مرشحين للانتخابات الرئاسية·· مرجحاً احتمال أن يبدي رأيه ببعض الأسماء في حال عرضت عليه نتيجة حوارات عين التينة

الأخبار

نقل عن أحد أقطاب الأكثرية النيابية قوله إن لجوء رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى توجيه الدعوات يومياً إلى المجلس النيابي للانعقاد وانتخاب رئيس جديد للجمهورية إبّان الأيام العشرة الأخيرة الفاصلة عن نهاية الولاية الرئاسية وعدم "قدرتنا" على الحضور يومياً إلى ساحة النجمة سيعطل الكثير من الخطوات التي قد تلجأ إليها الأكثرية لانتخاب الرئيس العتيد بالنصف زائداً واحداً، ومنها أن يوجّه نائب رئيس المجلس فريد مكاري مثل هذه الدعوة في أي مكان آخر غير ساحة النجمة، وخصوصاً أن ثلاثة مقارّ باتت جاهزة، الأول حيث يقيم النواب اليوم في فندق فينيسيا، والثاني في القصر الذي يعود إلى النائب السابق سليم دياب في قريطم، الذي تم تأجيره إلى نائب رئيس المجلس لقاء بدل زهيد، والثالث في قصر بيت الدين.

فوجئت جهة غربية فاعلة بمعلومات موثّقة وصلتها من قادة سابقين في منظمة التحرير الفلسطينية، وتتعلّق بالمرشح الأبرز لفريق 14 آذار إلى رئاسة الجمهورية، والمدعوم بصورة خاصة من دولة عربية بارزة، لناحية أنه كان عضواً في منظمة فدائية فلسطينية على صلة قوية بسوريا، وهو الأمر الذي لم يكن في ملف هذا المرشح عند هذه الدولة وعند جهات أخرى تتابع الملف الرئاسي بدقة.

انقطعت اللقاءات الدورية التي كانت تجمع العديد من مسؤولي الصفين الثاني والثالث في قوى 14 آذار، وخصوصاً تلك التي كانت تؤلّف نواة عمل وتنسيق سياسية وإعلامية. وقالت مصادر معنية إن مثل هذه اللجان كانت تدير تلك الملفات في الأيام العادية، وإن تجميدها اليوم إشارة سلبية إلى حجم الصراع الداخلي في صفوف الأكثرية، وتجربة فاشلة للعمل المشترك وخصوصاً في هذه المرحلة الحرجة التي بات فيها الاستحقاق الرئاسي قاب قوسين أو أدنى.

استقبل العماد ميشال عون أمس المفكر العربي عزمي بشارة في الرابية، وعرض معه التطورات العامة في لبنان والمنطقة، والاحتمالات الخاصة بالخطوات المرتقبة من جانب الدول الكبرى والمؤثرة إزاء ملف لبنان أو بقية دول المنطقة.

تداولت أوساط إعلامية على هامش الحديث عن الاستحقاق معلومات عن تزايد حجم البرامج السياسية المموّلة إعلانياً بشكل مغفل وبأرقام متفاوتة، منها ما دفع مباشرة ومنها ما كان بالواسطة. ولفت إعلاميون متخصصون إلى أنه ليس سهلاً على المشاهدين العاديين أن يلاحظوا حجم التوجّه الإعلاني الذي تجاوز في بعض الحلقات المفهوم الإعلامي بشكل كبير.

توقفت مصادر نيابية مطلعة عند مضمون اللقاء العاصف الذي شهدته السرايا قبل أيام بين الرئيسين فؤاد السنيورة وسليم الحص والحوار الساخن الذي دار بينهما، وقالت إن مرجعاً نيابياً نبّه رئيس كتلة نواب المستقبل سعد الحريري منذ فترة طويلة وتحديداً بعد استقالة الوزراء الستة من الحكومة في 11/11/2006 إلى الوقت الذي لن يعود بإمكانه فيه ضبط الوضع في السرايا والإمساك بالكثير من القرارات التي تصدر عنها.

 

غرس 172 أرزة في اللقلوق تخليدا لذكرى شهداء الجيش والصليب الاحمر في البارد

وطنية - جبيل - 5/11/2007 (متفرقات) غرست جمعية "أرض الارز" في جبال اللقلوق 172 نصبة أرز تخليدا لذكرى شهداء الجيش اللبناني والصليب الاحمر اللبناني الذين سقطوا في معركة نهر البارد دفاعا عن لبنان. وحملت كل نصبة لوحة خشبية مطبوع عليها صورة الشهيد مع ذكر اسمه وتاريخ ومكان ولادته وتاريخ استشهاده. وأطلقت الجمعية على الغابة اسم "غابة الشهداء" خلال حفل أقامته في باحة قرب "قلعة المطران"، حضره العقيد الركن فارس الخوري ممثلا قائد الجيش العماد ميشال سليمان، النائب شامل موزايا ممثلا رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، رئيس الصليب الاحمر اللبناني الشيخ سامي الدحداح، أهالي الشهداء ورؤساء بلديات ومخاتير.

حرب

بعد النشيد الوطني، تحدث طوني حرب، فأشار الى ان "أشجار الارز اذا كانت ترمز الى التجدد والحياة الدائمة والخلود فهذا يعني انها ترمز الى شهداء الجيش اللبناني الابطال الذين سقطوا خلال المسيرة العسكرية منذ معركة المالكية في العام 1948 الى معركة مخيم نهر البارد في العام 2007، معتبرا ان غابة الارز الجديدة التي تقوم للمرة الاولى على أسماء شهداء الجيش لتكون مشهدا بليغا في وجدان الوطن اللبناني وتتعانق مع بقية الغابات بدءا من غابة أرز الرب وصولا الى غابة الباروك مرورا بغابتي تنورين وجاج".

عون

وألقى رئيس الجمعية جوزيف عون كلمة قال فيها: "اشبعي يا ارضي، فالخير كثير كثير، واشربي ما شئت، فالمخزون كبير كبير، وانت يا ارز، تعالى، فاخر، ابلغ السحاب قويا ولا تخف، فجذورك لن تعطش ابدا. نزرعك اليوم في أرض لبنان فتيا، مطمئنين. كيف لا، والشهداء قد أخصبوا ارضك بما لا ينضب؟. هيا هيا أر الاجيال والاجيال اغصانا تعانق الفضاء، تسخر من الريح، تراقص العواصف وتشهد على ملاحم خطها اولئك الشهداء الابطال بأحرف من نار على معارك ستدرس في معاهد العالم وستتناقلها الاجيال. أهداك الشهداء الخصوبة من دون منة، فارتفع مطمئنا عزيزا، لكن اياك اياك الا ترتفع قويا فلا سبب يدعوك لذلك".

تابع "اهدوك اجسادهم ودماءهم لتشهد لهم كل يوم، امام السماء والفجر والشمس والقمر، امام الزمان والسنوات والحياة والبشر، فاشهد لهم باخضرارك الابدي، لأنك منهم، ومنهم وحدهم، تتغذى وتشرب. وهم، سيكونون لك اغصانا، وابرا تدفع عنك دائما وابدا اكف المتطفلين. البارحة، تساقطوا دررا احاطت بجيد الوطن فزينته، واليوم، نزرعك طمعا في ان نشاركهم بعض الحياة. لأجلنا استشهدوا، فعش، لنتنشق من خلالك عبيرهم، ونتنفس بواسطتك هواءهم يا أرز لبنان".

فنانون

ثم كانت قصيدة للشاعر نزار فرنسيس، وعزف على البيانو للموسيقار ميشال فاضل وأغان وطنية للفنانين: نادر خوري، طوني حنا، كارلا ابي رميا، جيلبير جلخ وسليم نبوت.

 

الرئيس بري استقبل النائب تويني ووفدا من مشايخ عكار وفاعلياتها

وطنية- 5/11/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري قبل ظهر اليوم في عين التينة، وفدا من المشايخ والفاعليات في عكار برئاسة لقمان الكردي. وبعد اللقاء صرح الشيخ زياد عدرا باسم الوفد: "زرنا دولة الرئيس بري لنطلعه على أجواء الشارع العكاري، وخصوصا في ما يتعلق بالظروف الراهنة والأوضاع التي تمر بها البلاد، وجرى الحديث عن الأوضاع المأسوية والحرمان المزمن الذي يعانيه العكاريون، وأكدنا انه من الضروري جدا ان يكون هناك رئيس للجمهورية في المهلة المحددة بالدستور ووفقا للأعراف المتفق عليها، ونحن بالطبع نؤيد مبادرة الرئيس بري ونشجعها، وهي مبادرة توافقية ايجابية على جميع اللبنانيين ان يحرصوا على الأخذ بها، لانها تجمع اللبنانيين على رأي واحد وقول واحد وهدف واحد، ودولة الرئيس بري داره دار وطنية وأبوابها مفتوحة لجميع اللبنانيين من دون تمييز أو تفريق، وكيف لا ودولته هو رئيس المؤسسة التشريعية الأم، مجلس النواب الذي يحمي الدستور ويحفظ القانون؟ وقد أكدنا أهمية المؤسسة التشريعية لايجاد الحلول المناسبة لأي مشكلة تعصف بهذا البلد، الذي نسأل الله ان يخرج بأقل خسائر ممكنة".

أضاف: "هذا الوفد من مشايخ عكار وفاعلياتها جاء ليشدد على هذه المبادرة ويبدي حرصه الشديد على ان دور الرئيس بري في حل المشاكل فعال، وهو أحد اللبنات الأساسية في تثبيت دعائم هذا الوطن وإيجاد الحلول المناسبة والملائمة في الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا الحبيب لبنان". وتابع: "تطرقنا الى موضوع الفتنة التي يحذر منها البعض، وحملنا دولته صورة جيدة ورائعة، وأخذنا فكرة من دولته، صاحب المركز المرموق وصاحب النفس العليا والأبية، انه يستحيل على لبنان أن يقع في أي فتنة، ولن يمر بها أبدا، وخصوصا لمسنا من دولته حرصه الشديد وتأكيده أن البلد، مهما تألبت به العواصف، لن يدخل بين ابناء فئاته وطوائفه ولا مذاهبه أي فتنة، وان "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها". هذا ما لمسناه من دولته أكرمه الله". ثم استقبل الرئيس بري النائب غسان تويني.

 

المفتي قبلان حذر من مغبة التسويفات السياسية والمماطلات

لبنان على مفترق خطير ولا بد من إعلان المواقف بكل شفافية

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خلال استقباله لوفد علمائي ضم رجال دين من مختلف المناطق اللبنانية: "إن ما جاء على لسان وزيرة الخارجية الأميركية يكشف النوايا المبيتة والخبيثة تجاه لبنان واللبنانيين، وهي من شأنها ضرب أي مسعى توافقي بين الأفرقاء السياسيين في لبنان، كما يدعو بكل وقاحة إلى إشعال فتيل الفتنة، ويعطي الإشارة لزبانية السياسة الأميركية وأتباعها في لبنان للبدء بالمشروع التخريبي والتفتيتي لهذا البلد".

وحذر المفتي قبلان من "مغبة التسويفات السياسية والمماطلات التي تشهدها البلاد من خلال التلهي بحوارات واتصالات أقل ما يقال عنها أنها مضيعة للوقت، ولن توصل إلى نتائج كون المتحاورين والمتواصلين في السر والعلن لم يتجاوزوا في كل حواراتهم ومحادثاتهم حدود المصالح الخاصة والغايات الشخصية، الأمر الذي يبقي حال المراوحة هو السائد وحال الجمود والخوف والقلق هو المسيطر، مع ما قد يستجره هذا الواقع من مفاجآت كارثية قد تهدد البلد في كيانه ومصيره".

وأضاف: "إننا على أبواب فتنة كبرى، إذا لم يستعجل الأفرقاء اللبنانيون في حزم أمرهم وحسم خياراتهم واتخاذ القرار الشجاع الذي وحده ينقذ البلد ويجنبه الوقوع في المخاطر المحدقة، خصوصا في هذه المرحلة المحتقنة والحساسة جدا، والتي توجب على كل القيادات اللبنانية وبالخصوص القيادات المسيحية وعلى رأسها البطريركية المارونية بأن تكون على قدر كبير من المسؤولية فلا تتهرب منها، بل عليها أن تعمد وبكل جرأة إلى قول كلمتها وألا تكتفي بأسلوب الإشارات، فلبنان على مفترق خطير ولا بد من إعلان المواقف بكل وضوح وشفافية قبل أن ندخل في مزالق متاهات قد لا نخرج منها أبدا".

 

توقيف شخص سوري بجرم قتل ناديا القصيفي عند نهر إبراهيم - فتري

وطنية 5/11/2007 (أمن) أوقف المدعو (ح.ع) سوري الجنسية مواليد 1982 من قبل فصيلة درك جبيل بأمرة النقيب اديب الحاوي، يوم السبت الماضي بجرم قتل ناديا مارون القصيفي من مواليد 1960 زبدين - قضاء جبيل والتي عثر عليها في 28/8/2007 جثة، في محلة جلب على الطريق الصاعد من نهر ابراهيم الى فتري، مطعونة بسكين حاد في عنقها وظهرها ويدها. وكانت المغدورة قد غادرت مقر عملها في سوبرماركت "غولدن ستار" في جونيه، في الرابعة من بعد ظهر السبت 25/8/2007 متوجهة الى منزلها في زبدين، وكان قد اوصلها احد المواطنين الى مفرق منزلها بعد شركة الكهرباء على طريق نهر ابراهيم - زبدين، وكان عليها ان تجتاز مسافة الف متر للوصول الى منزلها عندما اختفت في هذه المنطقة بناء على افادة المواطن الذي اوصلها.

 

النائب عطاالله علق على مناورات نفذها "حزب الله" جنوب منطقة الليطاني: سلوك لا يعبأ بما يواجهه البلد كأن هناك في لبنان دولة رسمية داخل الدولة

نؤكد للعابثين اننا سنكون أكثر صلابة وحسما في خيارنا السلمي مهما غلت التضحيات

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) رأى النائب الياس عطا الله في بيان اليوم ان "الاستحقاق يقترب والمستحقات تقترب والمعادلة اللبنانية لا تشهد متغيرات كبرى تسمح بإمكان تعديل الخيارات. وما نمو القلق والهواجس الا نتيجة لحجم التحديات التي يشكلها الاستحقاق الرئاسي بما هو مكثف لجوهر مشكلات الواقع اللبناني".

أضاف: "التحدي الاساسي والاخطر في وجه هذا الاستحقاق هو موقع وموقف "حزب الله". "حزب الله" الذي طالما ناهض فكرة الدولة، والذي أبعد التركيز في الماضي على دوره هذا وجود الهيمنة السورية من جهة واستخدامه للدور المقاوم لإنشاء بناء مستقل عن مؤسسات الدولة وفكرتها. ولقد تمكن "حزب الله" بالفعالية والترهيب والترغيب من وضع اليد على قرار العديد من المكونات السياسية مدعوما بهذه المهمة من قبل النظام السوري والايراني، هذين النظامين الذين شكلا على الدوام جزءا مكونا من بنية "حزب الله" ودوره وقدرته".

تابع "بعد خروج القوات السورية رسميا من لبنان، اضطر "حزب الله" الى تقدم الصفوف وملء الفراغ ولعب الدور الرئيسي في مواجهة الخيار الاستقلالي اللبناني، الذي سعى على الدوام لإنجاز بناء دولة مرجعية سيدة حرة مستقلة وفق نظام الطائف، وحماية لبنان من مفاعيل الارهاب السياسي الذي طالما اعتمده النظام السوري لإلغاء معارضيه، والذي تنامي واستشرى منذ قرار التمديد وحتى اليوم. "حزب الله" اليوم في المقدمة وعبثا يحاول البعض الفصل بين سياسات "حزب الله" والمصالح المشتركة للنظامين السوري والايراني، لأن المسألة ليست مسألة تنسيقية انها مسالة تكوينية وتتفاوت التأثيرات بفعل موقع كل مكون، وسياسات الحزب ما هي الا محطة لهذا التداخل. لم يتورع الحزب في 8 آذار 2005 عن اعلان أولوية انتسابه لمصالح النظام السوري في مواجهة غالبية اللبنانيين المطالبين بالاستقلال وبدولة سيدة حرة وبالعدالة، وبعدها فشلت كل المحاولات الساعية او الواهمة بإمكانية تأمين تآلف بين الحزب ومشروع بناء الدولة. فشل الحلف الرباعي وكلف اثمانا باهظة، فشل الحوار وطاولة الحوار، وأظهر "حزب الله" في 12 تموز 2006 انه مستعد للذهاب الى خيارات خطيرة لا تقيم وزنا لمصالح الدولة والشعب عبر كلام صريح: "شاء اللبنانيون ام أبوا"، فجدول اعماله لا ينطلق من اولوية المصالح الوطنية".

أضاف: "منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم يتعرض المجتمع اللبناني والدولة اللبنانية الى سيل من مطارق سياسات ومسكليات "حزب الله". ان خط السير كان دائما واضحا منذ 8 آذار 2005، مرورا بإفشال الحوار الوطني في 12 تموز 2006، الى الاستقالة، الى احتلال ساحة رياض الصلح الى محاولة احتلال السراي الحكومي، الى حصار بيروت في 23 كانون الثاني 2007، الى 25 كانون الثاني وجريمة اغتيال الزيادين، وطبعا بالاساس تعطيل المجلس النيابي والتشكيلات القضائية الى نشر وحماية العديد من الشبكات المسلحة في داخل مختلف المكونات اللبنانية، الى الدفاع عن الضباط الاربعة المتهمين بأكثر من اغتيال، وصولا الى محاولات التعمية الكاملة عن الجهات التي استخدمت القتل والاغتيال والارهاب والتفجير نهجا ثابتا لتعطيل الحياة السياسية والاقتصادية والاستقرار والامن".

وقال: "في هذا السياق يأتي الاستحقاق الرئاسي، وأهميته بالنسبة لنا بكونه الاستحقاق المفصل الذي يفترض ان يتوج جهود الشعب اللبناني والقوى الاستقلالية والمؤسسات الشرعية وخصوصا الحكومة، وهذه الجهود السلمية الديموقراطية التي تحملت كل انواع الاضطهاد والتخريب والتيئيس حماية للدولة ودولة الاستقلال والحرية، فإما ان يأتي هذا الاستحقاق ثمرة وتتويجا لهذه المجاهدة السلمية والا فإن كل شيء معرض للضياع. بالنسبة لهم الصورة معكوسة، فهم يراهنون على امكانية كسر صمودنا الطويل عبر الاستحقاق الرئاسي، يراهنون على الفراغ، يراهنون على المصادرة وعلى الفوضى ويسعون بكل امكاناتهم لإزالة نقيض مشروعهم، والدولة حكما هي الهدف هي النقيض لمشروع الدويلات والفوضى وتحويل لبنان الى ساحة مشرعة الابواب امام مصالح اوليائهم".

أضاف: "ان الحركة الاستقلالية لم تترك فرصة لإنتاج تسوية حقيقية وتخدم ترسيخ فكرة لبنان الوطن، لبنان الدولة الحرة الديموقراطية السيدة المستقلة، الا وحاولت. وللاسف الشديد تم هدر كل هذه المحاولات انطلاقا من حسابات تتجاوز مصالح الوطن وتصب في مصلحة صراعات واهداف تحاول استخدام لبنان في مواجهات تفوق طاقته وتعتبره اداة وليس هدفا. ولتبرير هذا النوع من السياسات الايديولوجية الاستخدامية، حاولوا دوما فرض تصنيف قسري على الحركة الاستقلالية ويحاول ادراجها ضمن محور من محاور الصراع، واليوم تتكرر المحاولة بشكل هزلي حينما نطالب بتفعيل المجلس النيابي والتأكيد على الحقوق البديهية للنواب باختيار رئيس للجمهورية ويسوغ "حزب الله" واتباعه لأنفسهم في مواجهة ذلك بأعمال عنفية وبخيارات غير سلمية غير آبهين بمقولات عدم تحويل سلاح المقاومة نحو الداخل، وبتجاهل كامل لمخاوف باتت واسعة من دور هذا السلاح على التوازن الداخلي وعلى السلم الاهلي. ولتبرير هذا الدور يطلقون العنان هم و"شركاؤهم" في النظام السوري لألسنة السوء للتطاول على قيادات جل ما تفعله هو انها تكشف فرص الوفاق الوطني الحقيقي القائم على ثوابت وطنية محددة- في استخدام الحق الاولي والبديهي في الاحتكام لمجلس النواب بوصفه في جميع الحالات المرجع الاول والاخير لتحديد الخيارات واختيار الرئيس المناسب لمصلحة البلاد".

ختم: "اخيرا نؤكد للجميع ان التوافق ليس اذعانا والغاء لدور المجلس النيابي، والانتخاب وحضور الجلسات ليس حقا استنسابيا يمكن استخدامه للابتزاز واللعب في مصير الجمهورية، وان الارهاب لن يكسر ارادتنا بعد كل هذه الامتحانات، والعودة الى قاموس احمد سعيد القائم على التخوين، القاموس القومجي الذي عفى عليه الزمن، لن يرهب احدا واننا شركاء مخلصين ومصممين لكل من يختار در الخلاص الوطني، درب استعادة الدور الكامل للدولة اللبنانية الحرة السيدة الديموقراطية العربية المستقلة، وللعابثين بمصير الجمهورية وثوابتها، ونؤكد انهم سيجدوننا اكثر صلابة وحسما في خيارانا السلمي الديموقراطي - ومهما غلت التضحيات انقاذا للبلاد وصونا للحريات والديموقراطية ومصالح الناس ويخطئ الحساب كل من يراهن على خوفنا وعلى احجامنا عن الاحتكام للمجلس النيابي قبل نهاية مدة الاستحقاق الرئاسي".

وفي حديث لموقع "لبنان الان" الالكتروني علق النائب عطاالله على ما ذكرته بعض وسائل الاعلام عن مناورات ل"حزب الله" جنوب الليطاني قائلا: "يفاجئني تصرف "حزب الله"، كأن هناك في لبنان دولة رسمية داخل الدولة اللبنانية، وهذا السلوك دأب عليه حزب الله غير عابئ بما يواجهه لبنان".

واشار الى انه "منذ تظاهرة 8 اذار حتى اليوم لم يظهر الحزب اي تعامل مع الوضع اللبناني يظهر فيه احترامه وحرصه على المصالح الوطنية على حساب ارتبطاته الاقليمية. وموقفي المتحفظ هذا بانتظار صدور بيان رسمي عن "حزب الله".

واضاف: "في الوقت المطلوب من لبنان وخصوصا رئيسه القادم ان يحترم القرارات الدولية التي اتخذت بموافقة "حزب الله" الذي كان متلهفا للقرار 1701 في حينه، لا يجوز اليوم ان نوجه رسالة للمجتمع الدولي تفيد اننا في موقع تهديد هذا الاتفاق مع ما يحمله من معان ابتزازية للدول التي تسعى بكل امكانيتها لجعل الاستحقاق الرئاسي يجري ضمن المصلحة الوطنية ووفق المجلس النيابي وخصوصا فرنسا واسبانيا وايطاليا".

واشار الى "ان كل المتتبعين للشأن اللبناني عربا كانوا ام من المجتمع الدولي يلاحظون الاصرار السوري على التدخل السلبي في الاستحقاق الرئاسي والتلطي وراء بعض القوى الداخلية التي اصبح التحاقها بالنظام السوري معيبا في حق البلاد، وتفضيلها مصالحه على حساب المصالح اللبنانية لطخة عار في تاريخها".

واضاف: "قبل الضغوط الدولية هناك مطالبة النواب اللبنانيين الذين يتعرضون للارهاب ولكنهم مستعدون للذهاب حتى النهاية بالطرق الديموقراطية السلمية لمطالبة هذا النظام بالكف عن التعامل مع لبنان من خلال ذاكرته "الديموقراطية" وحنينه غير المشروع للماضي. النظام السوري سيتجاوب حسب مستوى اللهجة التي ابلغ بها، لان هذا النظام لا يقيم وزنا سوى لمصالحه الخاصة، هكذا عودتنا التجربة، اذا كانت اللهجة غير حاسمة وجازمة سيستمر بايذاء مسار بناء الدولة وخصوصا في هذه المرحلة الحساسة اليوم عبر الاستحقاق الرئاسي، فهو يحاول استخدام لبنان رهينة للتفاوض مع الاخرين".

واكد "ان النواب مصممون على متابعة المواجهة الديموقراطية رغم العمل المافيوي والتهديدات بالقتل بالاسلوب السلمي ومصممون على انجاز الاستحقاق قبل نهاية المدة الدستورية وهو استحقاق يندرج ضمن استكمال التضحيات التي بذلت منذ التمديد حتى اليوم".

 

النائب جنبلاط يتساءل هل كان الإجتماع في أحد قصور خلده لبحث الأوضاع السياسية أم أنه بحث في سبل السيطرة على الطريق الساحلي بالتوازي مع تخريب في المخيمات؟/متمسكون بمشروع الدولة الوحيدة القادرة على حماية اللبنانيين وتبديد هواجسهم/

ننوه بإحترام قائد الجيش للدستور وأحكامه وأنه غير مرشح لأي منصب

وطنية-5/11/2007(سياسة) نوه رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط, خلال موقفه الاسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي الذي ينشر غدا، بالموقف الذي صدر عن قيادة الجيش, والذي أكد "إحترام قائد الجيش للدستور وأحكامه وأنه غير مرشح لأي منصب"، وجاء في موقف جنبلاط الاسبوعي:

"مع بدء العد العكسي للمواعيد الدستورية المتصلة بالانتخابات الرئاسية اللبنانية تتزايد المخاطر الأمنية التي قد تأخذ أشكالا متنوعة مماثلة لأحداث نهر البارد أو مختلفة عنها بهدف تقويض الاستقرار الداخلي والدفع بإتجاه التعطيل مجددا, وهي السياسة التي إعتمدت طوال الفترة الماضية من قبل النظام السوري وأعوانه في لبنان". اضاف:" وهنا لا بد من التساؤل عن صحة المعلومات التي قيل أنها وردت قبل أحداث نهر البارد وأشارت إلى حرية الحركة التي كان يتنقل بها شاكر العبسي من مخيم برج البراجنة إلى وادي الزينة ثم نهر البارد بعد أن كان دخل إلى لبنان من سوريا عبر قوسايا، فهل كانت الأجهزة الأمنية على علم بهذه الحركة وبهذه المعلومات، وهل عدم تحركها كان هفوة أم غفلة غير مقصودة؟ وهل نحن اليوم على مشارف تكرار تجربة نهر البارد مرة ثانية إنما في مخيم برج البراجنة ما سيضع الجيش مرة جديدة امام تجربة صعبة تلحق به خسائر كبيرة من الممكن تفاديها؟".

وتابع:" هل سيكون ثمة شاكر عبسي جديد يتولى تنظيم وتنفيذ هذه المهمة التخريبية على مشارف الانتخابات الرئاسية؟ وما صحة المعلومات عن محاولات حثيثة تجري لاشعال مخيم برج البراجنة وتصفية الوجود الفتحاوي والقرار الفلسطيني المستقل؟ وماذا عن محاولات تفجير الاوضاع في مخيمات فلسطينية أخرى بهدف إحلال وجود فلسطيني موالي للنظام السوري؟ وهل ثمة قوة تنفيذية يجري الاعداد لها على طريقة غزة؟ وهل صحيح أن النظام السوري أنجز إصدار نحو ألف جواز سفر لكوادر وفصائل وعناصر القيادة العامة تحت مسمى منظمة التحرير لتسهيل تنقلها بين لبنان وسوريا؟ وما هو إرتباط هذه المعلومات بإستمرار الاستعدادات لعقد مؤتمر الرفض في دمشق في مواجهة مؤتمر أنابوليس؟ وكيف سينعكس كل ذلك على الوضع السياسي والأمني في لبنان؟"

"من الواضح أن القوى التي إلتزمت على طاولة الحوار معالجة السلاح الفلسطيني خارج ثم داخل المخيمات قد تخلت عن وعودها، كما تخلت عن كل إلتزاماتها الأخرى لأن تنفيذ تلك الالتزامات يفقد حليفها النظام السوري الأوراق التخريبية التي يملكها في لبنان ويسقط قدرته على التحكم بموازين المعادلات الداخلية التي سعى طوال الأشهر الماضية لقلبها وتغييرها بالقوة".

اضاف:" من ناحية أخرى، ماذا عن الإجتماع الذي عقد في أحد قصور خلده وقيل أنه لبحث الأوضاع السياسية، فهل كان هدفه كذلك فعلا أم أنه بحث في سبل السيطرة على الطريق الساحلي بالتوازي مع ما أشير له من تخريب مرتقب في بعض المخيمات الفلسطينية التي يراد على ما يبدو تحويلها إلى مستنقعات؟ فالتوقيت المشبوه قبيل الاستحقاق الرئاسي واضحة أهدافه وهي تعطيل هذا الاستحقاق لاسيما مع بلوغ الضغط الدولي أوجه على النظام السوري".

أخيرا، لا بد من التنويه بالموقف الذي صدر عن قيادة الجيش والذي أكد إحترام قائد الجيش للدستور وأحكامه وأنه غير مرشح لأي منصب، وهو يصب في الرؤية التي كررناها مرارا وهي ضرورة عدم المس بالدستور كمبدأ عام وليس كموقف من شخص ربما كان يراد له أن يأتي في ظل أزمة كبرى أو إنفجار ضخم يخطط له النظام السوري وحلفائه في لبنان. ونحن في إنتظار أن تتبلور وتنفذ خطة حماية المؤسسات لتأمين الاستحقاق الرئاسي وفق الاصول الدستورية. لقد آن الأوان لاعادة الاعتبار للدستور اللبناني على كل المستويات بهدف إعادة إحياء المؤسسات التي لا انتظام للحياة السياسية والدستورية الا من خلالها ولا قيام للدولة القوية القادرة الا عبرها. نحن متمسكون بمشروع الدولة لأنها الوحيدة القادرة على حماية جميع اللبنانيين وتبديد هواجسهم ومخاوفهم".

 

درغام دعا الوزير المعلم الى ترك الاستحقاق الرئاسي يسير بشكل طبيعي

وطنية-5/11/2007(سياسة) وجه رئيس مجلس قيادة المرابطون الدكتور محمد درغام, رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم، تضمنت دعوة إلى مراجعة الحسابات. ومما جاء في الرسالة" لقد قلتم في تصريحكم في تركيا إن الفراغ الرئاسي في لبنان سيفجر المنطقة، هل هي كلمة حق يراد بها باطل؟ وإذا كنتم مدركين ذلك فلماذا لا تتركوا الاستحقاق يسير بشكل طبيعي, وعملية مواجهة الامبريالية اتركوها علينا". اضافت الرسالة:" إننا نرى انه في حال كان النظام في سوريا الشقيقة، مدرك خطورة الفراغ الرئاسي في لبنان ويؤمن بالبراءة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فيجب أن نرى ترجمة فورية على الأرض لا تحتاج إلى أميركيين وأوروبيين وأتراك وفرس، فلنتكلم العربية".

 

طلاب "الوطنيون الاحرار" استهجنوا الحملة على الشهيد داني شمعون

وطنية-5/11/2007 (سياسة) استهجن المكتب الاعلامي لمنظمة الطلاب في حزب الوطنيين الاحرار في بيان اصدره اليوم, "الهجمة الشرسة الحاقدة من قبل بعض المستزلمين والحاقدين المنتحلين صفة نمور الاحرار والممولين من قبل المتنكرين لدماء الشهيد داني شمعون". اضاف البيان:"مرة جديدة تبرز ايادي الاقزام الخبيثة لتحاول الاساءة الى مسيرة حزب الاحرار ورئيسه, وتطالعنا احاديث المهرولين خلف المناصب والمقاعد الرئاسية, انها حملة منظمة يسعى عبرها ومن وراءها التيار الى ضرب مصداقية "الوطنيون الاحرار", انها حملة مركبة لاثارة الفتن والانقسامات". وختم:"نقول لهؤلاء التجار:هل الرئيس دوري غير خطه السياسي وارتمى في احضان المحور السوري-الفارسي, وركض مهرولا خلف كرسي الرئاسة, وهرب عبر البحر الى فرنسا؟".

 

العلامة النابلسي: أميركا تريد إغراق لبنان في الفوضى السياسية والأمنية

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) إعتبر رئيس "هيئة علماء جبل عامل" العلامة الشيخ عفيف النابلسي، أمام وفد نسائي صيداوي زاره في مكتبه في صيدا، اليوم، "إن لبنان يخضع لمؤثرات أميركية بالغة القسوة تمنع على أهله التوافق وإنجاز مصالحة وطنية حقيقية، ما يستدعي التحرك بكل قوة لإفشال المخطط الأميركي حتى تكون الكلمة الفصل للبنانيين لا أحد غيرهم". وقال: "إن أميركا تريد إغراق لبنان في الفوضى السياسية والأمنية، وهي تعمل الى جانب حليفتها في المنطقة إسرائيل، على إستكمال الاستعدادات الضرورية لشن حرب على لبنان وسوريا وإيران، ولكن هذه البلدان تثبت أنها متحدة في الموقف تجاه صد أي عدوان غاشم".

وأضاف: "إننا نبارك للمقاومة نجاحها في المناورات العسكرية، وجهوزيتها الدائمة للوقوف في وجه المعتدين الذين يتربصون بلبنان وشعبه. وإن هذه المناورات تملك أهمية استراتيجية في ظل التهديدات الاسرائيلية اليومية، وتبعث برسالة حازمة الى من يعنيهم الأمر في الكيان الصهيوني على أن المقاومة على أتم الاستعداد لإشعال النيران في كل بقعة من فلسطين المحتلة في ما لو حاول الجيش الصهيوني تكرار تجربة تموز من العام الماضي". وختم بالقول: "ليت أهل الحكم في لبنان يدركون حجم المخاطر التي تهدد لبنان ويلامسون هم السيادة والاستقلال فينخرطون في بناء بلدهم ووحدتهم بدل التلهي بأوهام الأميركيين وتخرصاتهم".

 

طلائع القوة الفنلندية عبرت راشيا الوادي تمهيدا لمغادرتها لبنان نهائيا

وطنية - 5/11/2007 (أمن) أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في راشيا ان قوة مدرعة فنلندية تابعة لقوات الطوارئ الدولية، عبرت صباح اليوم منطقة راشيا الوادي عبر مثلث كفرمشكي - ضهر الأحمر، وهي عبارة عن مدرعات من نوع بنهر محمولة على شاحنات وملالات وسيارات جيب، وقدر عددها الإجمالي ب28 آلية، وتابعت سيرها في اتجاه منطقة البقاع. ولفت الى انها قد تكون طلائع القوة الفنلندية التي ستغادر لبنان وتنهي مهمتها العسكرية بعد القرار الذي اتخذته الحكومة الفنلندية بسحب قواتها في لبنان.

 

العجوز: التحرك العربي والدولي لا بد وان يثمر انجاح الاستحقاق الرئاسي

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) رأى رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الاحرار زياد العجوز "ان الانتخابات الرئاسية لابد وان تحصل وضمن المهلة الدستورية بعيدا عن كل انواع الضغوطات والتهديدات بزعزعة امنية وحرب اهلية التي سيكون وبالها على الجميع من دون استثناء"، معتبرا "ان التحرك العربي والدولي لا بد وان يثمر على ارض الواقع انجاح استحقاق الانتخابات الرئاسية في موعدها".وقال العجوز "لا للفراغ الدستوري، لا للحرب الاهلية، ولا للتدخلات الخارجية". واكد "ان اي تهرب للنواب من قيامهم بواجبهم الوطني والحضور طوعا لممارسة صلاحياتهم الانتخابية، هو خيانة عظمى للوطن".

 

براج:على لبنان ان يسعى لتطبيق جميع قرارات الامم المتحدة

وطنية-5/11/2007(سياسة) رأى رئيس لجنة الدفاع عن الحريات العامة والديموقراطية في لبنان المحامي سنان براج, "ان المعارضة لا تزال بتوجيه من المحور السوري الايراني تحاول عرقلة التوافق ووضع العصي في دواليب الحل وصولا الى الفراغ المنشود من قبلها". ورأى براج "انه لزاما على لبنان ان يسعى لتطبيق جميع قرارات مجلس الامن من 1559 و1701 وصولا الى القرار تحت الفصل السابع لانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي

 

النائب كنعان: التوافق يعزز إمكان صمود لبنان وحمايته من كل المخططات

كل خطوة شجاعة وجريئة باتجاه الاخر تكرس السيادة والاستقلال وحرية القرار

وطنية - 5/11/2007 (سياسة) أعرب عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان، في حديث الى إذاعة "صوت لبنان"، عن اعتقاده "ان المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا، خصوصا على الاطراف الاساسية في لبنان اليوم ، والكتل النيابية الرئيسية، تفرض علينا ان نتحرك، لان الفراغ السياسي الذي نعيشه منذ فترة، لا يجب ان يملأ من خلال فقط، حركة خارجية، لان الحركة الخارجية إن لم تدعم رؤية لبنانية وتفاهم لبناني بالسياسة فهي ستفرض في النهاية أجندة معينة او تكرس واقعا معينا ليس بالضرورة ان يحمل الأولويات والهواجس والهم اللبناني". أضاف:" إذن، التوافق اللبناني وكما قلنا منذ زمن واستراتيجية التفاهم في لبنان هي الوحيدة التي صنعت في لبنان من لقاء مار مخايل الى لقاء المطيلب، الى لقاء باريس ولأي لقاء آخر في السياق نفسه يوحد الصف اليوم في هذه المرحلة الصعبة التي نعيشها ويؤدي الى إنجاز الاستحقاقات المطلوبة داخليا ومواجهة الاستحقاقات خارجيا، هذا الذي يمكن تسميته بانه صنع في لبنان وهو الذي يعزز امكانية صمود لبنان في هذه المرحلة وحماية لبنان من كل المخططات التي تستهدفه واستقراره واستعماله من جديد ورقة ضغط وساحة لكل هذه المحاور". وأشار الى ان "لقاءات باريس الاخيرة ، سيكون لها استكمال إنما بعيدا عن الاعلام، وقال:" اعتقد ان جزءا من عملية نجاح هذا اللقاء في باريس، هو نجاح المجتمعين بان يكونوا حريصين وحذرين من مسألة التأثير السلبي بعض الاحيان على هذا اللقاء ومن قبل الكثير من العوامل وما أود قوله سيستكمل ومن الضروري ذلك وان يتوسع، لان هذه مسؤولية لبنان وهذه تؤكد وتكرس مرة أخرى ما كنا نقوله سابقا وبأن كل خطوة شجاعة وجريئة باتجاه الاخر هي الوحيدة التي تكرس السيادة والاستقلال وحرية القرار في لبنان".

وعن إمكان اللقاء بين النائبين ميشال عون ووليد جنبلاط، قال:" ان من يقوم باستراتيجية من هذا النوع لا يستثني أحدا ولا يمكننا ان نبني وفاقا وتوافقا من دون كل الاطراف في لبنان خصوصا التكتلات الاساسية واللقاء الديموقراطي هو واحد من هذه التكتلات انما هذا يتطلب إرادة لتوفر التوافق عند اللقاء الديموقراطي والنائب وليد جنبلاط وهذا أمر أساسي ويجب ان يحصل والاتصالات لاتزال في بداياتها إنما موجودة ويمكن ان تتعزز عندما تبدأ هذه الاشارات الاساسية والجدية بتحديد إرادة التوافق والنوايا في هذا الاتجاه".

 

مصادر وزارية: السنيورة يوفد طارق متري الى الفاتيكان حاملا ملف الرئاسة

 وكالات/كشفت مصادر وزارية لصحيفة "الحياة" ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سيوفد قريباً وزير الخارجية بالوكالة طارق متري الى الفاتيكان "للتشاور مع كبار المسؤولين فيه في الاستحقاق الرئاسي والخطوات المطلوبة لإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري لقطع الطريق على من يراهن على جر البلد الى الفراغ".

 وأوضحت المصادر عينها لـ"الحياة" أن عدم عقد جلسة الانتخاب في 12 الجاري "لن يدفع الأكثرية الى البحث عن بدائل قد تكون جاهزة للتطبيق في جلسة تعقد في هذا التاريخ نفسه وفور عدم توافر النصاب لجلسة الانتخاب التي دعا إليها بري". وتابعت:"الأكثرية ليست في وارد انتخاب رئيس في جلسة تعقدها في اليوم نفسه وبالنصف زائداً واحداً وإنما ستتريث لبعض الوقت قبل ان تلجأ الى مثل هذا التدبير الذي لا مفر منه لضمان عدم حصول فراغ في سدة الرئاسة الأولى ريثما تتوضح جميع المواقف بصورة نهائية لجهة استحالة التوصل مع المعارضة الى توافق على الرئيس". ولفتت المصادر نفسها الى ان الجلسة "ستعقد بعد الرابع عشر من الشهر الجاري وبالتأكيد قبل انقضاء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس".

 

إخلاء ناشطيْن قبطييْن في منظمة "مسيحيي الشرق الأوسط"

وكالات/قررت محكمة جنايات شمال القاهرة إخلاء سبيل الناشطين القبطيين في منظمة «مسيحيي الشرق الأوسط» عادل فوزي وبيتر عزت، بعد ثلاثة شهور من احتجازهما باتهامات بينها «إثارة الفتنة وازدراء الأديان» على خلفية مساعدتهما شاباً مسلماً تحول إلى المسيحية.  وقالت مصادر قضائية إن القرار جاء بسبب انتهاء مبررات الحبس الاحتياطي لهما، في انتظار إحالة النيابة القضية على المحكمة. وكانت السلطات أوقفت المتهمين في آب (أغسطس) الماضي وعرضتهما على نيابة أمن الدولة العليا التي وجهت إليهما تهم «استغلال الدين في الترويج عبر الإنترنت لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة وازدراء وتحقير الأديان، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة عمداً، ما من شأنه إلحاق الضرر بالمصلحة العامة». واتهم فوزي بحيازة سلاح من دون ترخيص. وينتمي الناشطان إلى منظمة «مسيحيي الشرق الأوسط» التي تتخذ من كندا مقراً لها، ويرأسها نادر فوزي شقيق عادل الذي يتولى إدارة فرعها في القاهرة. وكان محاميان قدما بلاغاً إلى النائب العام قالا فيه إن المنظمة وموقعها على الإنترنت «أساءا إلى الاسلام والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) باسم أقباط المهجر».  وكان الشاب المتنصر واسمه محمد حجازي توجه إلى المنظمة طالباً المساعدة، وأصبح عضواً فيها، لكن المنظمة تقول إنها لم تكن السبب المباشر في اعتناقه المسيحية.

 

رسالة الجيش إلى 8 و14 آذار:لن نبقى في الثكن ولن ننحاز وسنمنع الفتنة

هيام القصيفي     

قبل أسبوع من موعد الجلسة التي حددها الرئيس نبيه بري لانتخاب رئيس للجمهورية، تتصاعد حدة المخاوف الامنية، وسط ضبابية شاملة تجعل من اطراف المعارضة والاكثرية، لا يقرأون الاحتمالات المطروحة الا لحظة بلحظة. وعلى وقع طبول الحرب التي تقرع في كردستان واحتمالات الحرب الاميركية على ايران واعلان حال الطوارئ في باكستان، تتعدد القراءات اللبنانية من دون ان يكون لدى أي من الافرقاء تصور نهائي، لما ستكون عليه حال البلاد بعد 12 تشرين الثاني الجاري لكن  هاجسا مشتركا يبقى وحيدا بين الطرفين، وهو الحد الادنى من التخوّف على تدهور الاوضاع الامنية .

والواقع ان ثمة اسبابا كثيرة موجبة لهذا التخوف اذا لم ينجح التوافق الداخلي والاقليمي في اختيار شخصية مارونية تتمتع بالحد الادنى من المواصفات ومن القدرة على تأمين تواصل بين مختلف الفئات السياسية.

في جلسة أمنية طويلة عقدها مجلس الوزراء في نهاية ايلول الماضي، للبحث في نتائج معركة نهر البارد، تشعب الحديث الى تفاصيل الوضع الامني في لبنان من مختلف جوانبه. وعلى رغم اهمية  المعلومات المتنوعة التي وضعت امام المجتمعين، فان  عبارة وحيدة معبرة، التقطها من اراد ان يستمع بعقلانية الى القراءة الامنية، اختصرت مخاوف القيادات العسكرية حول ما يمكن ان تؤول اليه الاوضاع، وهي ان "ثمة خطرا قويا على البلاد اذا لم ينتخب رئيس للجمهورية على قاعدة التوافق بين الفريقين، وعلى كليهما التنبه لهذا الخطر والعمل على تداركه".

انطلقت مخاوف الجيش حينها، من ان كل سبل الحوار كانت لا تزال مقفلة بين الاكثرية والمعارضة، وان عملية التوافق على اسم رئيس للجمهورية لا تزال متعثرة، وان انتشار السلاح بين الفريقين يزداد اتساعاً، اضافة الى معسكرات التدريب المسلحة وغير المسلحة الموزعة في لبنان والخارج. كما ان ثمة من يقلل احتمالات ردود الفعل من جانب المعارضة، على اي من الخطوات غير الدستورية. حاول بعض القوى ان يفهم التحذير من زاويته الخاصة، وان يفهم موقف الجيش، الرافض ان يكون هو والمدنيون، كبش محرقة بين فريقي الاكثرية والمعارضة، والمنبه الى الخطر المحدق بالبلاد، على انه "حياد سلبي". فقوى 14 آذار ترى ان على الجيش ان يأتمر بأمر الحكومة  الحالية مباشرة، اذا تعذر انتخاب رئيس للجمهورية، كما فعلت  قوى الامن الداخلي التي سبق ان حددت ولاءها للحكومة الحالية ولخطّ 14 آذار، وتعتبر ان على الجيش عدم الوقوف على الحياد، حتى لو وقع  الفراغ الرئاسي، وهو موقف عبر عنه اولا رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع واخيرا النائب وليد جنبلاط، وان يكن لكل منهما اسبابه المختلفة. اما قوى 8 آذار، فتريد من الجيش ان يكون خط دفاعها الاول وحامي أي تحرك قد تقوم به في حال الفراغ الدستوري.

مع بدء العد العكسي لانتخاب رئيس للجمهورية، انحسر الكلام على دور الجيش الامني، لمصلحة الحديث المتكرر عن رفض تعديل الدستور من أجل قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وخصوصا لدى زيارة وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط للبنان، من دون ان يتوقف القادة المعنيون عن طرح السؤال البديهي، ماذا سيفعل الجيش اذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية، او انتخب رئيس بالنصف زائد واحد؟ وخصوصا ان خيط الحوار الذي  اعيد وصله بين الاكثرية والمعارضة، لا يوحي انه متين بما يكفي.

رسالة الجيش الى 8و 14  آذار

في الايام الاخيرة تبلغت القيادات المعنية والرئيسية من فريقي 8 و14 آذار رسالة واحدة مفادها "ان الجيش سيمنع أي محاولة لاحداث فتنة في لبنان، ولن يقف مكتوفاً امام أي من يحاول العبث بامن البلاد. وهذا يعني ان الجيش سيمنع أي احتكاك مباشر بين فريقي 8 و14 آذار". ونصت الرسالة ايضا والتي تلقفتها القيادات المعنية بجدية فائقة، وبعضها بغضب مطلق، "ان الجيش لن يكون لاي طرف من الاطراف، بل سيبقى على مسافة من الجميع، ولن يكون على حياد، ولن يبقى في الثكن. ولان افراد الجيش ينتمون الى كل فئات المجتمع، فان بقاءهم في الثكن يتفرجون على الفتنة يمكن ان يعرض الجيش للانقسام، وتكرار التجارب المريرة، وهو امر قد يرغب فيه البعض لاسباب شتى. اما خروج عناصر الجيش من ثكنهم لممارسة دورهم في حماية وطنهم، على غرار ما حصل في نهر البارد، فمن شأنه تعزيز لحمة الجيش، ومنع أي فتنة يمكن ان يحاول البعض جر البلاد اليها".

لم تعجب الرسالة بعض من تبلغها، لا من 8 ولا من 14 آذار، كما لم تعجبه بعض التدابير الامنية المتخذة اخيرا ، التي من شأنها وأد أي فتنة داخلية، وخصوصا في ضوء معلومات امنية عن جهوز الفريقين لاثارة قلاقل امنية في البلد. لكن المشكلة في لبنان، كما في دول الجوار، انه لا يمكن عزل الامن عن السياسة. من هنا، بدأ بعض القادة من الطرفين يتلّمس معالم المرحلة الامنية المقبلة في ضوء موقف الجيش، اذا حصل الفراغ الرئاسي او انتخبت الاكثرية رئيسا بالنصف زائد واحد.

   الحرصاء على دور الجيش والرافضون لهذا النوع من الانتخاب، يعتبرون انه غير    دستوري، وتبعا لذلك فان الجيش لا يمكن ان يقبل بأي خطوات غير دستورية من الفريقين، في موقف يشبه تماما ذاك الذي اعلنه اخيرا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. وفي اعتقاد هولاء ان الجيش لن يقبل باحتكام اي من الطرفين الى السلاح لكنه لن يكون منفذا لاوامر اي طرف من الاطراف مهما علا شأنه. وان المواقف التي اتخذتها قيادة الجيش الحالية بدءا من نهاية شباط 2005، وحتى اليوم لم تصب الا في خانة الحفاظ بدقة على التوازنات المطلوبة، وهو امر سيستمرّ العمل به.

 في المقابل، ثمة قادة يتحدثون بجدية مطلقة عن ضرورة اتباع  قائد الجيش اوامر الرئيس الجديد، اذا انتخب بالنصف زائد واحد واعترفت به الشرعية الدولية، بوصفه قائدا أعلى للقوات المسلحة التي تخضع بحسب الطائف لسلطة مجلس الوزراء. في حين ان ثمة من سأل عن احتمال ان تقيل الحكومة قائد الجيش ميشال سليمان وتعيّن بديلا،  اذا تأكد الوصول الى احتمالي الفراغ او الانتخاب بالنصف زائد واحد، لكون قيادة الجيش الحالية لن تقبل ان تكون حصان طروادة لاحد. لكن العارفين برئيس الحكومة فؤاد السنيورة، يدركون انه لا يمكن حتى ان يقبل الحديث، وان تلميحا عن هذا الموضوع، على رغم معارضته الشديدة والمطلقة لمجيء سليمان رئيسا عبر التعديل الدستوري. وكذلك لا يمكن القادة العقلاء وفي مقدمهم النائب وليد جنبلاط ان يسمحوا بطرح هذا الموضوع نظرا الى تداعياته الخطيرة على البلاد. وخصوصا ان جنبلاط وقياديين من 14 آذار لا يستبعدون دورا سياسيا مركزيا لسليمان في المرحلة المقبلة، اذا تم تجاوز مرحلة الخطر المقبلة. ومعلوم ان ثمة شخصيات سياسية لم تستبعد نهائيا فكرة الحكومة الوفاقية برئاسة سليمان، على رغم ان هذه الفكرة ستلاقي رفضا سنيا، بحسب ما أكدت مصادر رفيعة، لان الوسط السني يرفض ان تعطى رئاسة الحكومة لغير رئيس سني.

 

لبنان، كيف يكون عاصمة الديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط

غسان تويني

نعم، هكذا، وأكثر: المدخل الى السلام هو، وفي البدء، وليس العراق وديمقراطيته المجوقلة، ولا باكستان وديمقراطيتها المعسكرة – التي نخاف ان تصبح خاتمة تطوراتها النموذج الذي يحتذيه الرئيس العماد اميل لحود وهو يغادر عصفوريته الدستورية التي حسنتها الوحيدة انها لن تحوجه الى "تعليق الدستور" المشنوق حتى العفن من فرط ما شدّوا الحبل حول عنقه الطري وفي الهواء الطلق!!!

نكاد "نزهق"، والقراء، من الحديث عن الاستحقاق وماذا يحقق أو لا يحقق من فرط ما تكاثر ترداد وصف المواصفات، في الأحاديث والعبارات اياها من المتعلّقين بالاستحقاق كما من المتهافتين على احراقه في النار، أية نار، ملتهبة كانت، يرخص زهق الأرواح عندها أو "ناراً خفيفة" تذيب القيم الانسانية وميثاقية الديمقراطية ومناقبياتها والأخلاق الموضوعة للشوي على اطباقهم! نعود نكتب فقط لنتجاوز الفعل الدستوري في حد ذاته الى الجوهر "الرسولي" الذي كان قد سمّاه البابا يوحنا بولس عندما قال ان لبنان "هو أكثر من بلد، انه رسالة".

وجاء وزراء خارجية أوروبا المتوسطية التي تكمّل جغراسية قياداتهم حضارة أرضنا وتراثنا والانسان – جاؤوا يفصحون عن البعد السياسي لهذه "الرسالة" كما لم يفصح قداسة البابا، فقالوا لقادة طاولة الحوار ان جوهر "لبنان الرسالة" هو الديمقراطية التي يجب ان يكون عاصمتها... أي ألا يستوطنه الارهاب، ولا تتخمّر في أرضه الأصوليات أياً تكن، مسيحية كانت أم اسلامية لا تمييز!!!

من هذا المنظار، نفهم كيف ان المسيحية الأوروبية ظلت قروناً تتبرأ من الحروب الصليبية "القرون الوسطوية" وما انتهت اليها كلها من هزائم، ومما برّت به من فضائح حافلة كسرقات انطاكية والقسطنطينية، مما لم يقدم على مثله الفتح التركي لبيزنطية. ومن مثل هذا المنطلق نقدّر فظاعة تحوّل لبنان، فيتشبّه الآخرون، الى قلاع ومخيمات طائفية ترفع اسم الله وأديانه الواحدة شعارات وتمضي تدك صروحها بدل ان تتشبه بالصورة الأبلغ والأروع للعبادة المشتركة يوم وقف سماحة الإمام موسى الصدر (أعاده الله الينا وكشف سرّ تغييبه وعزز استلهام المتأخرين لعظمة كلامه وهو يدشن موسم الصيام في كاتدرائية اللاتين في بيروت...).

باسم هذا الكلام، لم يخض الإمام حرباً مذهبية على السنّة كانت "تستفعل"، لو قامت، ولاية بن لادن او الظواهري على السنّة مع "فتاوى " أمثالهما، بدل الاستمرار في احياء "سلفية" نهضويي القرن التاسع العشر وسائر المنوّرين، وصولاً الى كبار الفلاسفة الأقدمين، ابن رشد والغزالي والفارابي الآتين من أفغانستان (ما غيرها) وابن خلدون، والشاعر ابن الرومي الذي غدت قصيدته شعاراً عظيماً.

وإن ننسَ، لا ننسَ "مولانا الإمام الصالح القطب جلال الدين الرومي" ولا من قبله بأربعة قرون الامام الاوزاعي المدفون في بيروت ليظل ترابه بركة لعاصمة النهضة والتنوير. بوحي من هؤلاء، لا بوحي من سواهم أي من "أئمة" الخيم وقلاع الحرب المشيدة كلها بالمال الحرام، اطلق ميشال شيحا أبو الدستور اللبناني (الدستور الذي يتذرّعون به، زوراً وبهتاناً) اسم "العائلات الروحية" على المتّحدات الاجتماعية – الدينية، وأقام بينها ميثاق الوفاق والتوافق جاعلاً دستور حياتها محبة الآخر والثقة المتبادلة، لا الحقد والغضب والتهويل المقيم بالارهاب العظيم! ذلك هو بلد الديمقراطية الرسالة المباركة من الله، وليس تجمّع المقاتلين يهللون للرعب الذي ينشرون وكأنه بديل مخافة الله وحكمة الكتب المقدّسة. في كتابنا نحن الذي كان يقدّسه كذلك الإمام القطب الملقببـــ "الشيخ المسكوني" – في كتابنا ان "في البدء كان الكلمة، لأن الكلمة كان الله والكلمة كان من الله"... فهل تخالف؟ لا أخالك تريدنا أن نصلّي ونقول: في البدء كانت الذرّة، يحمل الصاروخ قنبلتها لنشر الايمان بالله!

ثم هذه الملاحظة عن الحرب المذهبية وحرب ايران النووية: ان الحرب المذهبية تسيء الى ايران والى تطوير برنامجها النووي (الذي نؤيده جميعنا). ذلك ان الحرب المذهبية في لبنان ستشعل حروباً مماثلة في العالم العربي الاسلامي بكليته، مما يفوّت على ايران المعزولة اذذاك التضامن الذي هي في أمسّ الحاجة اليه، فيما اذا واجهتها اميركا بالحرب التي بها تهوّل. فحذار، ولنترك السعودية تستمر في فتح الآفاق الجديدة في ديبلوماسيتها "المكية"، كمثل مفاوضاتها النووية مع ايران.

فرحمة بالعباد، اطلق يا سيد حسن نصرالله سراح اتباعك الذين تأسرهم ببلاغة كلمتك. ولنحمل معاً، كلنا أي العائلات الروحية الثماني عشرة التي لا يضم مثلها وطن سوانا في الدنيا. ولننجح في اقامة وحدة على صورة وحدة الله الواحد الأحد، الأبدي السرمدي، علّنا نجعل هذا الوطن حقاً عاصمة السلام في ديارك وديارنا كلنا، معاً.

ولا يغرّنك او يغرّر بسواك من هم على نهجك سراب. لا احد لا هنا، ولا في العالم الخارجي سيسمح بتحويل لبنان، واستطراداً سوريا، الى مجموعة "كردستانات"، شيعي من هنا وماروني من هناك وربما فلسطيني من هنالك الخ... وربما علوي كذلك، لمَ لا؟ لا. لا... لا احد سيسمح، ولا احد يظن ان اسرائيل واحدة لا تكفي العالم شر الهموم "الاقلية". مفهوم؟ وبعد، بعض الملاحظات التي لا بدّ منها في صدد السلام العالمي:

1 – أوروبا تعتبر، بمعظم دولها، أن ميثاق لشبونة الذي حلّ محل الدستور شبه الاتحادي لا يضعف القدرة الموحدة على التحرك الدولي، ولو ذبل شيء من زهو الرومنطيقية. من هنا ان التحرك الأوروبي تظل له فاعليته وأكثر لانه يتم من طريق اللجنة والمسؤول عن السياسة الخارجية في بروكسيل من غير إخضاع نص القرار للتعقيدات الدستورية وما ترتبه من اضاعة وقت وجهد وما يفقده ذلك من استمرارية التقرير وفاعلية المتابعة.

2 – ثمة، في خلفية العلاقة الأوروبية – الأميركية، شبح عودة الحرب الباردة ولو بفتور، تعقّد حساباتها المنافسة المالية نتيجة هبوط سعر الدولار نسبة للأورو، ومؤثراته.

ولا أحد في أوروبا يجرؤ بعد حتى على اختبار التوجهات المحورية للقوة الآسيوية، وفي طليعتها الصين وقوتها الصناعية، فضلاً عن ضخامة مخزونها من الدولارات والأسهم الأميركية، اضافة الى الذهب الذي يسابق النفط في ارتفاع الاسعار.

والمتوقع ان تدخل الصين صراعات الشرق الاوسط، بعد ان تنجز تعزيز مركز لها في أنحاء أفريقيا، بالكثير من مظاهر البراءة.

3 – ولأن مصير مسيحيّي المشرق، أي المسيحيين الاوائل هو موضع البحث، إنسانياً وسياسياً، فان مصير القدس بالتحديد فضلاً عن موقع الأرض المقدسة يخوّل لبنان، الدولة العربية الوحيدة التي للوجود المسيحي فيها تعبير سياسي قيادي، لعب دور في ترجيح القوى وصوغ الحلول. وهذا بالذات يعود بنا الى انتقال الصراعات الشرق الأوسطية من النزاعات القبلية الطائفية الى تأثير الالتزام الروحي في الحوارات الثقافية والعقائدية.

4 – في مؤتمر السلام المقبل، يمكن، بل يجب أن يتألف محور "سلامي" مقدسي الالهام لا خلفية ارهابية له، ولا غش ولا مواربات تحتيات باطنيات. يضم هذا المحور لبنان وفلسطين "موحدة الكلمة" وسوريا، يحرر شبعا والجولان (محررا هكذا لبنان من الطموح السوري بالرجوع اليه بديلا!) ويمكن، لكي يكون تحرك هذا المحور" عملاني وايجابي ان ينطلق مما يعرف بـ "لا ــ ورقة" موراتينوس المقدمة الى مؤتمر طابا عام 2001، والتي تسجل بدقة وموضوعية ما يتفق عليه الفلسطينيون والاسرائيليون، وما يمكن حملهم على الاتفاق عليه انطلاقا من تعويم فكرة "ثنائية" القدس عاصمة الدولتين، في ضوء قرار مجلس الأمن 242 وقرارات الجمعية العمومية بشأن عودة اللاجئين والتعويضات على مراحل وكل النقاط التي كانت مثارة آنذاك في مشروع الرئيس كلينتون. على أن يظلل التحرك الثلاثي العربي الجديد مشروع الملك عبدالله المعلن من قمة بيروت في ما بعد.

ختاما، نعود الى الاستحقاق والمواصفات؟ نعود لنقول بعبارة واحدة أن المطلوب رئيس رؤيوي قيادي قادر على بلورة مثل هذه المبادرة مع رئيس حكومة ووزير خارجية "قدّ الحمل" ودعم برلماني فعال على المستوى الدولي.

 

النواب نواب... وكفى !

نبيل بومنصف     

منذ حلّ جان كلود كوسران في دمشق موفدا عن فرنسا بالاصالة وعن المجتمع الدولي بالوكالة في مهمة نقل الرسائل "الحازمة والصارمة" لحمل النظام السوري على تسهيل الانتخابات الرئاسية في لبنان بدأت المعايير المعتمدة لقياس حظوظ المرشحين للرئاسة تتبدل وتخضع لتغييرات تكاد تكون وفق نمط يومي. كذلك لم يعد المرشح يُقاس بمواصفاته الذاتية والشخصية بعد اللقاءات الوزارية التي شهدتها اسطنبول والتي أعادت الى الذاكرة اللبنانية والعالمية حقبة اشتعال المواجهة السورية – الدولية في لبنان مع التمديد للرئيس اميل لحود قبل ثلاثة اعوام فاذا بهذه المواجهة اياها، وبظروفها الساخنة والمتفجرة نفسها تتأهب لمحاصرة الاستحقاق الرئاسي مرة اخرى الآن. المفارقة الخاطئة كليا التي "سنغرق" فيها جميعا في الـ18 يوما الفاصلة عن نهاية المهلة الدستورية هي اننا سنقبل بلا هوادة على "استعراض" أسماء المرشحين بقياس آحادي هو من يوفر منهم مواصفات منع المواجهة الاميركية – السورية تحديدا لمنع الاستحقاق تاليا من ان يكون مفجرا للبنان.

سوف نسلط الضوء على المرشحين في حين ان المطلوب "لمرة اولى واخيرة" وابدية من النواب ان يكونوا فعلا نوابا، وهو المعنى الأبعد لما تركز عليه بكركي عن حق. المواصفات الحقيقية المطلوبة لم تعد في لوائح وقوائم متحركة وجوالة ومتغيرة للمرشحين، بل هي في قوائم ثابتة لـ127 نائبا يشكلون "الآن" مجموع مجلس النواب وكل منهم مهم وخطر اكثر من اي مرشح. الاستحقاق يصنعه النواب في النهاية وليس اي قوة خارجية ولا حتى مواصفات المرشح الا اذا اقترنت بشرعية الانتخابات. بات من الضروري العودة الى اصول ومفاهيم ومسلمات بديهية، لان الاغراق في التخويف والاثارة وحبس الانفاس الذي لا يُلام عليه اللبنانيون لفرط تجاربهم مع الازمات والحروب والاضطرابات والتدخلات الخارجية يجعلهم يسهون عن الاساس، والنائب هو الاساس في ما ينتظرهم سلبا او ايجابا.

"ينيب" الناس عنهم نوابا وينتخبونهم ممثلين لارادتهم السياسية والوطنية ولطموحاتهم في "دولة" متطورة وعصرية وازلية، وليس لمشاريع حروب وفراغ دستوري وفتن وانقسامات ودويلات وويلات. ولا يحق للنائب في اختبار نيابته ان يتلطى بترف التخلي عن "مواصفاته" الدستورية والتمثيلية والوطنية التي جعلته نائبا لاي عذر او حجة او ذريعة خصوصا متى اقترن تخليه هذا بالتسبب الحتمي بضرب ركائز الجمهورية والدولة.

لم يتمتع نائب في تاريخ لبنان الحديث والقديم بصفة تمثيلية ثقيلة وقوية مقدار ما يتمتع به نواب مجلس 2005. جميعهم جاؤوا محمولين فوق موجات مشهودة من الاقبال الكثيف على الانتخابات الى درجة ان بضع كتل عملاقة اختصرت كل لبنان. هذا البعد التمثيلي الضخم للنائب يرتب عليه واجبا لا مناص من تحمله مهما اشتدت عليه ضغوط ترهيبية امنية او سياسية او تعرض لاغراءات مادية ومعنوية او واجه احتمالات قاهرة.

في حال كالتي سيواجهها لبنان بعد اسبوع ومن بعده في فترة الايام العشرة الاخيرة من المهلة الدستورية، النائب في لبنان سيضحي هو الرئيس الحقيقي أياً كانت طائفته ومذهبه والى اي جهة او معسكر انتمى. اي انقلاب يخشى منه لن يصنعه الذين سيتورطون فيه بعد الموعد الدستوري فحسب بل سيصنعه اولا وسيتسبب به اولا النائب المتخلف عن احقاق حق اللبنانيين في ان تكون لهم دولة.

سيصبح الامر ملزما بدرجة ساحقة غير مسبوقة الى حد سقوط نيابة النائب مبدئيا ومعنويا حين يتخلف عن اكمال النصاب واختيار من يشاء او حجب صوته عمن يشاء. حتى الناخب الذي لا يعرف حقوقه العميقة والجوهرية في انتداب النائب، سيصحو في النهاية على ان النائب الذي سيتخلف عن الاستحقاق قد خان الامانة واسقط التفويض. لن يمنع الاستباحة الخارجية للبنان وعودة عصف المواجهات الدولية والاقليمية سوى النائب الذي يتمتع بمواصفات نائب حقيقي. ولن يمنع الترهيب والتدخل سوى هذا النائب نفسه. ولن يطلب اللبنانيون افضال الدول والمجتمع الدولي لتحصيل حقوقهم اذا شعروا ان نوابهم يستأهلون صفة النواب ويعرفون معنى التخلي عن هذه الصفة في اللحظة الحاسمة. وعبثا كل كلام آخر، وعبثا انتظار اي معجزة اخرى.

 

مؤتمر اسطنبول أبرز تخوّف الجميع من الأثمان المكلفة للفراغ

هـل تـكـفي النـبرة الــديبلـومـاســية الـعـالية لإنـقاذ الاســتحــقــاق؟

روزانا بومنصف     

هل يعقل الا تؤدي كل المواقف الدولية الضاغطة، من اجتماعات اسطنبول الى القمة المنتظرة بين الرئيس الاميركي جورج بوش والفرنسي نيكولا ساركوزي غدا الثلثاء في واشنطن وسائر زيارات وزراء الخارجية الاوروبيين للبنان ومواقف الامين العام للامم المتحدة مع سائر التقارير التي تصب في هذا الاطار  في اتجاه الانتخابات الرئاسية في لبنان، الى حصول الانتخابات فعلا؟ لا يرى مطلعون بعد الاجتماعات الاخيرة التي عقدت في اسطنبول حول لبنان على هامش مؤتمر دول جوار العراق بين وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيره السوري وليد المعلم، ثم بين الاخير ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ، الى جانب الاجتماع الذي ضم كوشنير ورايس الى وزراء الخارجية العرب الحاضرين وتركيا، سهولة في امرار موعد الاستحقاق الدستوري في لبنان من دون حصوله فعلا.

 ومع ان لا تأكيدات حاسمة  ان هذه الانتخابات حاصلة لا محالة ، فان ما قيل على اثر هذه الاجتماعات كلها هو اقصى ما يمكن قوله ديبلوماسيا وسياسيا حتى لو لم يكن يعبّر مئة في المئة عما دار في هذه الاجتماعات، باعتبار ان المحادثات وجها لوجه قد تكون خضعت لاخذ ورد ولم تقتصر على رسائل احادية المنحى او الاتجاه. ومن الصعب ان يعرف الان اذا كانت اللقاءات حملت مضمونا ابعد من الضغوط العلنية نحو تهديدات باجراءات عملانية اقتصادية وغيرها او ما هي الخطوات التالية التي يمكن اتخاذها ما لم تناسب الردود المنتظرة. لكن الاستنتاج المنطقي لرسائل مماثلة قيلت علنا امام الرأيين العربي والعالمي يقود الى احتمالين :

الاول ان الولايات المتحدة ومعها فرنسا والدول العربية وضعت ثقلها في توجيه الرسائل المناسبة، والتي لا يمكنها بعدها التغاضي او التساهل عن اي اتجاه معاكس، باعتبار ان ذلك يمس هيبتها وهيبة من يقف معها بحيث يتعين عليها لاحقا القيام برد فعل غير محدد من اجل ان تظهر ان تحديا مماثلا لا يمكن ان يمر مرور الكرام . ويكتسب ذلك اهمية بالغة في هذا التوقيت بالذات نتيجة المساعي الاميركية التي تبذلها رايس خصوصا من اجل تأمين انعقاد مؤتمر السلام في انابوليس، والتي لا تود ان يبرز ما قد يعرقل او يؤخر انعقاده او يشوش عليه. وتاليا فان الاستهانة بالرسالة الاميركية وسائر الرسائل التي وجهت الى سوريا من اسطنبول سيكون ثمنه مكلفا جدا للولايات المتحدة ولفرنسا ايضا في الدرجة الاولى .

الاحتمال الثاني ان سوريا لا يمكنها تجاهل ما تم ابلاغها من رسائل ديبلوماسية. فالثمن ايضا يمكن ان يكون باهظا ومكلفا جدا بغض النظر عن قدرتها على دفعه ام لا، تماما كما حصل بالنسبة الى قرار التمديد للرئيس اميل لحود الذي قاد الى القرار 1559 بكل تداعياته. ومعلوم ان الامر لا يقتصر هذه المرة على فرنسا والولايات المتحدة  بعد مجموعة متغيرات في المنطقة على موقع سوريا وعلاقاتها العربية والدولية والمخاوف الاوروبية الكبيرة على وضع القوة الدولية التي تشارك فيها الدول الاوروبية في الجنوب في حال لم يتم التزام اجراء انتخابات رئاسية لبنانية في موعدها. كذلك فان الكرة وضعت "دوليا " من خلال مؤتمر اسطنبول في ملعب سوريا وحدها دون سواها من الدول، بما فيها حليفتها ايران .

في ضوء ذلك، يصعب الاعتقاد ان الامور ربما تتجه الى فوضى تفتعل في لبنان تعطيلا للاستحقاق او حتى الى ستاتيكو يبقي الامور على حالها، اي الحكومة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة والاعتصام في وسط بيروت وانقسام الافرقاء، حتى لو ان كل شيء يمكن ان يحصل في لبنان على نحو غير متوقع . الا ان الرهان السائد ان سوريا يمكن ان تبقي الوضع على ما هو في انتظار ان تنتهي ولاية الرئيس جورج بوش، اي اكثر من سنة، من اجل ان تضمن انكفاء اميركيا عن لبنان وربما حوارا معا مع واشنطن حوله، لا يبدو في محله لاعتبار اساسي هو ان الامور متسارعة جدا في المنطقة بحيث لا يمكن معرفة كيفية تطورها على غير ما كانت الرهانات في مراحل سابقة من استخدام او استنفاد لعامل الوقت. حتى ان وضع سوريا نفسها قد يكون مختلفا اذا نفذت الولايات المتحدة  عملية عسكرية ضد ايران لا تبدو مستبعدة بالنسبة الى اوساط ديبلوماسية ترى احتمالا كبيرا في اقدام الرئيس بوش على هذا الخيار في الاشهر الاولى من  السنة الجديدة، من منطلق ان ولايته الثانية على وشك الانتهاء ويمكنه ان يتخذ خطوات مماثلة لا يخشى تأثيرها على ما تبقى من ولايته، بل ربما عززت فرص حزبه للانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة. 

 بين شبكة الحماية الدولية ـ العربية في ضوء اجتماع اسطنبول و"الترجمة السورية" للتوافق وللموقفَين الفرنسي والأميركي

"أمانُ" العلاقة بين 14 آذار وبكركي والجيش

المستقبل - الاثنين 5 تشرين الثاني 2007 - نصير الأسعد

تبلور جزءٌ أساسي من "صورة" الإستحقاق. فالإجتماع العربي ـ الدولي في اسطنبول أول من أمس كرّس موقفاً مشتركاً صارماً بـ"حماية" الإستحقاق الرئاسي اللبناني والمسيرة الإستقلالية اللبنانية.

إسطنبول: التفجير في لبنان = تفجير إقليمي

يَعتبرُ الموقف العربي ـ الدولي المشترك أنّ النظام السوري يشكّل مصدر الخطر "الوحيد" على الإستحقاق والإستقرار. وانطلاقاً من ذلك تمّ إبلاغ نظام دمشق عبر وزير خارجيته وليد المعلّم بأن عليه التوقّف عن ترهيب الإستحقاق وتعطيله أو فرض شروط سورية عليه. وأعلنت الشرعيّتان العربية والدولية أنّ أمن لبنان السياسي والأمني أولوية لهما لا بل اعتبرا أنّ من يتّخذ قراراً بتفجير الوضع اللبناني إنّما يكون في صدد قرار بتفجير إقليمي على نطاق واسع، وسيتحمّل مسؤوليته على هذا الأساس. التفجير في لبنان = التفجير على نطاق المنطقة بأسرها، قناعةٌ عربية ودولية مشتركة. وإذا كان صحيحاً أنّه لم يتمّ تحديد "العواقب" التي سيتحملها النظام السوري في حال إمعانه في الترهيب والتعطيل، فممّا لا شكّ فيه أنّه سيكون عليه تلقّي عواقب "كبيرة".

"التوافق" بترجمة سوريّة

على أنّ النظام في سوريا، لم يعطِ حيال هذه الرسالة الحازمة مؤشرات إيجابية، حتّى الآن على الأقلّ.

فقد سارع وليد المعلّم بعيدَ لقائه الوزير الفرنسي برنار كوشنير مساء الجمعة الفائت إلى تقديم "الترجمة السورية" لمصطلح "التوافق" الذي شدّد عليه رئيس الديبلوماسية الفرنسية، و"الترجمة السورية" لمفهوم "عدم التدخّل في الشؤون اللبنانية". وفي هذه "الترجمة" أنّ "الرئيس التوافقي" هو الذي "يؤمن بعلاقات طبيعية مع سوريا". ولمّا كان "الإيمان" بعلاقات طبيعية مع سوريا (خاصّة العلاقات "الطبيعية") قاسماً مشتركاً بين اللبنانيين وقد رسم مؤتمر الحوار الوطني في آذار 2006 أسس تلك العلاقة، فإنّ ما يقصده الوزير السوري هو الرئيس الذي يعيد النظام السوري إلى القرار اللبناني.

أمّا "التدخّل" في لبنان من وجهة نظر النظام السوري فهو ليس تدخّلاً سوريّاً بل هو التدخّل العربي والأميركي. وبشأن الطلب من حلفاء دمشق في لبنان السير في "التوافق" من أجل حصول الإستحقاق، كان موقف المعلّم واضحاً: لن تطلب دمشق من حلفائها "التنازل" للفريق الآخر.. معرّفاً بذلك "التوافق" على أنّه "تنازل" وعلى أنّه يعني مصلحة الفريق الآخر.

باريس وواشنطن: هدف واحد

وإذا كانت "الترجمة السورية" لـ"التوافق" قد جرى تظهيرُها على النحو المشار إليه، فإنّ مؤشراً آخر برز في موازاة هذه "الترجمة" ويتمثّل في "تمييز" سوري بين الموقف الفرنسي من ناحية والموقف الأميركي من ناحية أخرى. انّ هذا "التمييز" خاطئ تماماً. فصحيح أنّ فرنسا أكدت أنها تتحرك حالياً بـ"أفق" جلسة الثاني عشر من تشرين الثاني الجاري، أي أنّها تركّز على المساحة الزمنية التي يمكن أن تنتج تفاهماً لبنانياً قبل أن يُصبح الإستحقاق الرئاسي في الأيام العشرة الأخيرة وفي دائرة "الخيارات المفتوحة"، إلا أنّها أكّدت في الوقت نفسه أنّه سيكونُ لها موقفٌ بعد 12 تشرين الثاني، وحرصت على تأكيد أنّها تتقاسم مع الولايات المتحدة "الأهداف" نفسها. وكذلك، شدّدت باريس على إستقلال لبنان وسيادته، أي على أن يكون "الرئيس التوافقي" رئيساً إستقلالياً وسياديّاً.

..وموقف واحد بعد 12 ت2

إنّ "الفارق" الوحيد بين واشنطن وباريس هو أنّ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس "قرأت من الآخِر" أي أنّها حدّدت سلفاً ما سيكون عليه موقفُها بعد 12 تشرين الثاني عندما تحدّثت عن "الخيارات الاضطرارية" لـ14 آذار في الأيام العشرة الأخيرة معلنةً دعم هذه الخيارات التي من ضمنها إنتخاب الرئيس بالأكثرية المطلقة، في حين تتريّث فرنسا في الإفصاح عن موقفها بعد 12 تشرين الثاني. والحال أنّ هذا الفارق "تكتيكيّ" بين ديبلوماسية أميركية تريد سلفاً تظهير النتائج، وديبلوماسية فرنسية تريد المرور بمرحلة "تبصير" النظام السوري بعواقب سياسته، ولا شكّ أنّ موقفاً واحداً ستتّخذه العاصمتان. وستكون القمّة الأميركية ـ الفرنسية بين الرئيسين جورج بوش ونيكولا ساركوزي بعد غدٍ محطة دولية حاسمة بالنسبة إلى لبنان.

إحتمالان.. لكن خيار الأكثرية محميّ

تأسيساً على ما تقدّم، يمكنُ القول إنّ الإستحقاق الرئاسي اللبناني في عهدة شبكة حماية دولية ـ عربية. لكنّ هذا الإستحقاق يبقى رهن إحتمالين غير متساويين. الأول هو أن تعطي شبكة الحماية هذه مفعولاً كلّما ظهر أنّ لها إجراءات وخطوات، فيستشعر نظام الأسد الخطر ويرجّح حلفاؤه "التسوية". والثاني هو أن يواصل النظام السوري نهجه و"المعارضة" سلوكها، فتقرّر الأكثرية متابعة المسيرة الدستورية بحماية دولية ـ عربية يمكن "الرهان" على أن تكون لها ديناميّة في لبنان وعلى صعيد القوى السياسية. وبكلام آخر فإنّ الاستحقاق بينَ أن يتمّ بـ"التوافق" ـ بغير المفهوم السوريّ ـ وبينَ أن يتمّ بالأكثرية بعد 12 تشرين الثاني، والاحتمال الأخير هو المرجّح فعلاً.

في ضوء هذا التطوّر الخارجي البارز، أيّ تشكّل شبكة حماية ـ وأمان ـ دولية ـ عربية، من المهمّ جداً تسليط الضوء على شبكة الحماية ـ والأمان ـ اللبنانية.

بكركي الحلقة المركزية في شبكة الأمان

مِنْ نافِل القول أنّ الكنيسة المارونيّة وعلى رأسها البطريرك نصرالله بطرس صفير، تشكل الموقع المتقدّم في شبكة الأمان اللبنانيّة. لقد بادرَت بكركي في كلّ الاتجاهات. حدّدت الطابع المصيري للإستحقاق الرئاسي بالنسبة الى لبنان ومسيحييه. عيّنت مواصفات الرئيس وأن يكون استقلالياً ملتزماً الدستور والميثاق والقرارات الدولية. سعَت الى جمع القيادات المارونية كي تكون لها الكلمة "الأولى" في الاستحقاق. وهي تعطي للقاءات فرصتها كي تُنتج توافقاً. لكن بكركي ستكون المرجعيّة الأولى المطالَبة بتحديد "الوجهة" بعد 12 تشرين الثاني. وستُحدّد "الوجهة" بالاستناد الى محصّلة "تفاعل" المعطيات الداخلية مع المعطيات الخارجيّة، وفي رأس اعتباراتها أنّ الفراع في الرئاسة هو "الشر المستطير" بعينه.

سليمان وتجربة فؤاد شهاب

على صعيد آخر، تتجه الأنظار إلى الجيش وقيادته.

في تاريخ المؤسسة العسكريّة تجربة يتذكّرها اللبنانيون بـ"احترام" كبير هي تجربة مؤسس الجيش الرئيس الراحل فؤاد شهاب. صحيحٌ أنّ دور الجيش في أزمة العام 1952 بينَ الرئيس الراحل بشارة الخوري والمعارضة آنذاك "صُرف" تعييناً لشهاب رئيساً لحكومة انتقالية سارَعَت الى تنظيم انتخابات رئاسيّة جرت خلال أسبوعين. وصحيح انّ دور الجيش في أزمة العام 1958 التي كانت حرباً داخلية "صُرف" إنتخاباً لشهاب رئيساً للجمهورية لست سنوات. بيد أن ما هو صحيحٌ في تجربة شهاب، علماً انّ الدور "صُرف" سياسياً، هو انّ اللبنانيين بقوا يتذكّرون دور الجيش الحارس للكيان والدولة والنظام، خاصّةً انّ انتقال شهاب إلى سدّة الرئاسة حينذاك لم يكن يتطلبّ تعديلاً للدستور.

اليوم، ولأنّ الجيش أدى منذ 14 شباط 2005 دوراً حارساً للسلم الأهليّ وحامياً للدولة وضامناً للحريّة، ولأن قائد الجيش العماد ميشال سليمان يستطيع أن يتفهم أنّ "صرف" دوره في الأعوام الأخيرة سياسياً تحول دونَه اعتباراتٌ دستورية لا غير، فإنّ ثمّة إقتناعاً في معظم الوسط السياسي بأن في وسعه أن يشكّل التجربة الثانية المحترمة للمؤسسة العسكرية... فيتذكر اللبنانيّون عندئذ انّه حمى إنتقال لبنان من مرحلة الوصاية السورية الى مرحلة الاستقلال عنها، وأنّه حمى الدولة والنظام السياسي بحماية المسار الدستوريّ في البلاد. وفي جميع الأحوال، تدلّ المواقف التي يطلقها قائد الجيش في الأيّام الأخيرة على أن لا همّ له سوى صون وحدة الدولة. وبصرف النظر عما يمكن أن تُقدم "المعارضة" عليه مما تهوّل به الآن، فإنّ الجيش يبقى مسؤولاً، وسيتحمّل مسؤوليته في منع أيّ تخريب وأيّ مشروع فتنة.

"المفترق"

إنّ شبكة الحماية ـ والأمان ـ اللبنانية لا بد أن ترتكز الى حركة 14 آذار سياسياً والى الكنيسة وطنياً ورمزياً والى الجيش وطنياً وأمنياً، وستكون هذه "الشبكة" مفتوحة لكل مَنْ يلتزمُ المسار الدستوريّ والديموقراطيّ السلميّ.

باتَ الاستحقاق على مفترق "دقيق". يمكن أن يتمّ "توافقياً" تدعمه معطيات خارجية تساعد على تحريره من الترهيب السوريّ وعلى لبننته. لكنه يمكن أن يتم في سياق "مواجهة" سياسيّة. وفي الحالة الثانية، لا بدّ من "التحصّن"... والحركة السياسيّة الداخليّة لا بدّ أن تكون هادفة الى توسيع "القاعدة" اللبنانية للمسار الدستوريّ... السلميّ.

 

سعد الحريري التقى العاهل السعودي في جنيف

وكالات/توجه النائب سعد الحريري من باريس الى جنيف وقابل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لمدة ساعة وربع الساعة اطلعه خلالها على نتائج اللقاءات التي اجراها مع الرئيس نبيه بري ثم في القاهرة واخيرا مع العماد عون والمساعي المتواصلة لتأمين التوافق واجراء الانتخابات الرئاسية. ثم غادر جنيف. وقد قال الوزير مروان حمادة امس ان النائب سعد الحريري اكد في لقاءات باريس وبعدها تمسكه بمرشحي قوى الرابع عشر من اذار وممكن ان يصبحوا ثلاثة من 14 اذار او معتنق مبادئ 14 اذار، وممكن ان يتقلصوا الى واحد في اليوم الاخير لانتخاب رئيس للجمهورية.

 

الاستنفارات الاسرائيلية والاستحقاق اللبناني

عمر حبنجر

دخل الاستحقاق الرئاسي اعتبارا من اليوم الاثنين مدار جلسة الفصل الانتخابي ما قبل الاخيرة. وسط مناخ سياسي خريفي سيئ الرؤيا وعاصف. ويلعب زخم الاتصالات الدولية واللقاءات الداخلية دوره في تعزيز الامل، بامكانية مرور هذا الاستحقاق من خرم ابرة تقاطعات المصالح الدولية والاقليمية المتعاكسة، الى جانب الاحداث الطارئة او المصادفات، التي يعزو الروائي الاميركي بول استرد، معظم احداث الحياة الواقعية اليها... ولا شك بأن للدينامية الخارجية، التي تفاعلت في اسطنبول، تأثيرا واضحا على الحركة السياسية، الاقليمية والمحلية المتسارعة، فايفاد مسؤولين رفيعي المستوى من قبل الرئيس الفرنسي ساركوزي للقاء الرئيس بشار الاسد، ما كان واردا لولا لقاء وزير خارجيته برنار كوشنير لوزير الخارجية السورية وليد المعلم في عاصمة بني عثمان، ولئن كانت دمشق تتمنى وصول مبعوثين اميركيين، كنتاج مماثل للقاء الوزير المعلم مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، التي حولتها المعارضة اللبنانية بشطريها السياسي والاعلامي الى ما يشبه كيس الملاكمة، تعبيرا عن الاستياء من تصريحاتها الاسطنبولية، التي صنفت في خانة معاداة التوافق. وذات التقدير، يمكن اعطاؤه لتحرك الامانة العامة للجامعة العربية بعد ثبات طويل، فالامين العام عمرو موسى، الذي تسجل عليه الاكثرية البرلمانية، احجامه عن تسمية من يعرقل المبادرات في لبنان، ومبادرته هو بالذات، قرر ان يستفيد من الحركة الدولية والاوروبية خصوصا، لمعاودة تحركه، قبل ان يفوته قطار الحل المنظور، ومن هنا ايفاده مساعده السفير هشام يوسف الى بيروت غدا الثلاثاء للاستطلاع والافادة، عما اذا كانت زيارته الشخصية ستكون ممكنة ومنتجة هذه المرة!

وكي تكون الارضية السياسية مهيأة لزيارة الامين العام للجامعة، يتعين توفر ثلاثة عناصر على الاقل، محلية وعربية واقليمية، فعلى الصعيد المحلي، يتعين التفاعل مع الدعوات التي انطلقت من اسطنبول حول دور اللبنانيين في اختيار رئيسهم، ويبدو في ظل التعقيدات الاقليمية ان قيام اللبنانيين بمثل هذا الدور من سابع المستحيلات، وبالتحديد الزعامات المارونية المطالبة بالتوافق على رئيس وهي المتعارضة على كل صعيد.

وسيكون مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه المرتقب يوم بعد غد الاربعاء، على المحك، فالمطلوب من غبطة البطريرك نصرالله صفير ان يسمي مرشحا او اكثر، بينما لا يزال غبطته على قناعته بأن التسمية والانتخاب شأن مجلس النواب.

وخلال الاسبوع الماضي، طلبت قيادة الاكثرية من القوى المسيحية الناشطة، مراجعة البطريرك، بشأن بيان المطارنة الشهري، واهمية ان يقترب من مسألة نصاب النصف زائدا واحدا، بدل الاصرار على نصاب الثلثين، وكانت نصيحة هذه القوى بأن ترسل هي من يمثلها مباشرة الى بكركي ومفاتحة البطريرك بما تتمنى الاكثرية عمله، وعلى هذا كان ايفاد وليد جنبلاط للنائب وائل ابو فاعور الى بكركي لمراجعة الموقف المطلوب، وعلى غراره انتقل نادر الحريري الى بكركي ممثلا النائب سعد الحريري..

وطلب من البطريرك عقد اجتماع مسيحي موسع في بكركي، بحضور العماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية، فاحال البطريرك ناقلي الطلب على اصحاب العلاقة مباشرة، ليقنيه بأن العماد ميشال عون، يرفض الاجتماعات الموسعة، التي يعتبرها مجرد مناسبة لالتقاط الصور، ويرى ان حضوره والدكتور سمير جعجع والرئيس امين الجميل والوزير السابق سليمان فرنجية يكفي ويزيد، فيما القوى المسيحية الاخرى تفضل عدم حصر الزعامة المسيحية بالاسماء الاربعة، وهنا حطنا الجمال... على الصعيد العربي العلاقات بين بيروت ودمشق، ليست افضل من العلاقات بين دمشق واي عاصمة عربية اخرى، اما على المستوى الدولي، فاللعبة بيد الاميركيين، وان حاول الفرنسيون ترميم بعض الجسور السورية او الايرانية مع الموالاة، فيتعذر ذلك لنقص في المعطيات او لخطأ في الحسابات المتصلة بحدود هامش السماح الاميركي للاوروبيين... وثمة عنصر اضافي على خط العرقلة للمبادرات السياسية، يتمثل بالاستنفارات الاسرائيلية الضاغطة على الوضع اللبناني برمته، فهناك 50 الف جندي شاركوا في المناورات الجليلية الاخيرة، ولم يعودوا الى قواعدهم السابقة، وهناك استطلاعات مكثفة للطيران الحربي الاسرائيلي فوق الجنوب وبعض الدواخل. وفي المعلومات ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سيطل اليوم او غدا لمخاطبة اللبنانيين في هذا المجال.

 

تعطيله إحدى أدوات التأثير المهمة في الصراع بين مشروعين متناقضين

لبنان: "المجلس الدستوري" ضحية التجاذبات السياسية

 بيروت ¯  هدى صليبا: السياسة

 يعيش لبنان أزمة سياسية نتيجة استباحة الدستور, واجتهاد كل طرف في تفسيره على هواه وفي ظل غياب مؤسسات الدولة المعنية بحسم الجدل حول القضايا الخلافية بين الأفرقاء اللبنانيين, تعود مسألة إحياء »المجلس الدستوري« إلى الواجهة, وتطرح الأسئلة عن خلفيات تعطيله ومدى تأثير ذلك في مجرى الانتخابات الرئاسية, وماذا يمكن للمجلس أن يقدم من حلول جذرية دستورية, في حال باءت مساعي التوافق بالفشل, وهل أن المجلس لو نظر في الطعون المقدمة أمامه, كان أثر في تركيبة التمثيل في المجلس النيابي?

وفي هذا السياق, برز اقتراح لرئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم, يقول "بإعادة صلاحية تفسير الدستور إلى المجلس الدستوري: الذي يستمد قوته وشرعيته من الدستور, أي من الشعب اللبناني مباشرة, وليس من مجلس النواب أو مجلس الوزراء أو من مجلس القضاء الأعلى, وهو أعلى هيئة قضائية في لبنان ويحكم باسم الشعب اللبناني".

وكان النائب غانم أشار في وقت سابق إلى أن "لجنة الإدارة والعدل النيابية استمعت إلى 74 مرشحاً لعضوية المجلس الدستوري, بعد موافقة رئيس المجلس النيابي نبيه بري, بهدف أن يبصر المجلس الدستوري النور في المستقبل القريب".

 ولكن يبقى الكلام بلا جدوى, في ظل احتدام الصراع بين الموالاة والمعارضة مع قرب انتهاء المهلة الدستورية لإجراء الانتخابات الرئاسية, وانسداد الأفق الدستوري, إضافة إلى تلويح الأكثرية باستخدام حقها الدستوري, والانتخاب "بالنصف زائد واحد", الأمر الذي تعتبره المعارضة انقلاباً على الدستور. وبحسب قياداتها "فالمعارضة أعدت العدة لمواجهة الموالاة في حال قررت الانتخاب "بالنصف زائد واحد", وهنا ماذا ينفع المجلس الدستوري بعد الانتخابات الرئاسية? ولماذا التأخير في إعادة إحيائه والجميع يعلم أن البلد يسير نحو المجهول? وأين هو دور رئيس الجمهورية أميل لحود لكي يستخرج الحلول, كونه حامي الدستور, ورمز وحدة البلد ومؤسساته?

كثير من المراقبين يرجحون الحل قسرياً, لما قد تفرزه التدخلات الدولية في مصير المنطقة ككل, إذ هناك من يقول أن أي حل يقترحه رئيس الجمهورية, سوف يناقض الشرعية الدولية, كونه صادراً عن رئيس مُدِّدت ولايته بصورة غير شرعية, في إشارة واضحة إلى مخالفة بنود تنفيذ القرار الدولي الخاص بلبنان رقم 1559, ما يطرح مشكلة السيادة ومفهومها في العالم اليوم, بين مفهوم "الوست فالي" القديم الذي يعتبر الدستور أعلى مرتبة من المعاهدات والقرارات الدولية, والمفهوم الأميركي الراهن المعاكِس, في تحول جديد لمفهوم القانون الدولي العام, لجهة المضمون والتراتبية والإلزام.

من جهة أخرى يعتبر البعض أن تعطيل المجلس الدستوري يرتبط بتمرير التوطين. وبكل الأحوال يبدو أن التعطيل السياسي للمجلس الدستوري, ليس إلا إحدى أدوات التأثير في ميزان القوى, وإحدى أدوات الصراع بين مشروعين في لبنان, فيما يبدو المجلس الدستوري وكأنه طائر الفينيق الذي يموت ثم ينبعث من الرماد, يفعَّل لانبعاثه كلما دعته حاجة أحد الأفرقاء من السياسيين في لبنان, ويُجَمَّد إذا ما تبين لأحدهم الخطورة في انتشاله.

قانون انشائه

ينص قانون إنشاء المجلس الدستوري أنه يحق للرؤساء الثلاثة رئيس الجمهورية, رئيس الحكومة, ورئيس مجلس النواب, ونسبة من أعضاء المجلس النيابي, المراجعة لديه. كما يحق لرؤساء الطوائف اللبنانية المراجعة لديه في قضايا الأحوال الشخصية: حرية المعتقد, ممارسة الشعائر الدينية, حرية التعليم الديني, وانتخاب عدد معين من أعضاء مجلس القضاء الأعلى, من قبل المجلس القضائي, تدعيماً لاستقلال القضاء. على أن يُعيَّن مناصفة, خمسة أعضاء من قبل المجلس الوزاري, وخمسة أعضاء من قبل المجلس النيابي, مدة 6 سنوات غير قابلة للتجديد أو للتقصير.

لماذا إنشاء المجلس الدستوري بهذه التركيبة, هل كان المشرِّع الذي وضع قانون المجلس الدستوري يعرف إلى ما سيؤول إليه هذا المجلس? ولماذا قرر المجلس النيابي في حينه, وفي أول جلسة له إصدار القانون, بتوقيف المجلس الدستوري عن العمل إلى حين استكمال عضويته, وكان قد اقتُرِح القانون, وصُوِّت عليه خلال الجلسة نفسها, وأُحيل في اليوم الثاني إلى مجلس الوزراء, وفي اليوم الثالث إلى رئيس الجمهورية, ثم تم نشره في الجريدة الرسمية?

ويقول رئيس المجلس الدستوري السابق القاضي أمين نصار "أن القانون الذي يقضي بتعليق عمل المجلس الدستوري موقتاً, كي لا ينظر في الطعون المقدمة إليه, هو غير دستوري, وقد أبطله المجلس لإفهام الجميع أنه غير دستوري, إلا أنه وبعد ذلك قرر المجلس التوقف عن العمل حفاظاً على كرامة أعضائه, بعدما تبين من خلال التصريحات الإعلامية أن السلطات الثلاث, متفقة على حجب الثقة عنه, وقد رفض الرئيس والأعضاء الأربعة بعد التوقف عن العمل قبض رواتبهم, فيما لا يزال الأعضاء الخمسة, الذين انتهت ولايتهم في اغسطس 2006 يقبضون رواتبهم.

ويرى النائب فؤاد السعد عضو "اللقاء الديمقراطي" أن "تعطيل المجلس الدستوري وعدم وجوده اليوم يعود إلى أن خمسة من أعضائه انتهت ولايتهم, وخمسة آخرين استقالوا, وأن مجلس الوزراء وضع قانوناً جديداً للمجلس الدستوري, أقره مجلس النواب, ووُضع قيد التطبيق, ووفقاً لنصوصه تم تقديم طلبات المرشحين لعضوية المجلس, وتشكيل اللجنة المؤلفة من  أعضاء مكتب المجلس النيابي, ومن بعض أعضاء لجنة الإدارة والعدل المولج إليها, بموجب القانون الجديد إجراء المقابلات مع المرشحين لعضوية المجلس. وقد أُجرِيت المقابلات وأُحيل الملف إلى أمانة سر مجلس النواب, وأصبح على المجلس المذكور الآن, أن ينتخب خمسة أعضاء للمجلس الدستوري, وعلى مجلس الوزراء أن يعين من قبله الخمسة أعضاء الآخرين. وبالتالي فإن تشكيل الهيئة الجديدة للمجلس الدستوري, يتوقف على المجلس النيابي, واستعادة دور المجلس الدستوري المعطل »والمخطوف« منذ 20 مارس لعدم افتتاح الدورة العادية الأولى للعام 2007".

ضحية السياسيين

وفيما امتنع عضو المجلس الدستوري المنتهية ولايته, القاضي غبريال سرياني عن إبداء رأيه في الموضوع, وأشار إلى وجود »عصفورية« دستورية, و»عصفورية« قانونية في لبنان, وتحفظ الوزير القاضي خالد قباني من جهته, عن الرد على أسباب تعطيل المجلس الدستوري, لأنه من المؤسسين للمجلس, وكل الأعضاء هم زملاؤه وإخوانه وأصحابه, اشار  مصدر قضائي رفض نشر اسمه إلى أن المجلس الدستوري, وقع ضحية السياسيين في لبنان, لأن فريقاً في السلطة يرغب في تعيين أعضاء, يمانع الفريق الآخر تعيينهم, لأسباب مبدئية, ولعدم الأهلية, موضحاً أن الحل لا يكون إلا بتعيين عشرة أعضاء جدد.

 أما القاضي المتقاعد سليم العازار فقال أن سبب تعطيل المجلس الدستوري هو أن الحكومة الحالية لا تريد رقيباً عليها, لأن المجلس الدستوري يراقب القوانين غير الدستورية, والانتخابات النيابية والرئاسية ولا أحد يرغب في إحضار الدب إلى كرمه كما يقول المثل.

وأضاف العازار "إن المجلس الدستوري أُنشئ تحت ضغط الرأي العام, وهو فكرة أصبحت مقبولة, إذ كانوا يقولون في الماضي بأن مجلس النواب هو سيد نفسه. إن أول محكمة دستورية نشأت, كانت في الولايات المتحدة, وقد أنشأت فرنسا مجلسها الدستوري, ليس لمراقبة القوانين, إنما لأن مجلس النواب الفرنسي, لم يكن في أيام الجنرال شارل ديغول مطيعاً له, ونحن في لبنان مشينا على خطى البلدان الكبرى, الراقية, لكن هذا المجلس لا يصلُح سوى للشعوب والمجتمعات الراقية, وليس للدول المتخلفة ولبنان بينها.

 واضاف "كنت من المؤسسين الأوائل للمجلس الدستوري, عُيِّنت من دون أن أطلب ذلك, ظنوا أنني سوف أكون "ديكوراً", لكن عندما اشتبكوا معي, خرجت من المجلس الدستوري بالقرعة, وأنا سررت بذلك لأنني أتعبتهم. لا بد من إيجاد أشخاص مؤهلين لهذا المنصب. إن الأعضاء يمارسون أعمالهم إلى أن يُعيَّن البدلاء, ويقسموا اليمين أمام رئيس الجمهورية, ويفترض بذلك تعيين أعضاء جدد مدة 6 سنوات غير قابلة, لا للتمديد, ولا للتقصير, لكن إن عجزت السلطة عن تعيين الأعضاء الجدد, فإن الأعضاء الموجودين لا تنتهي ولايتهم".

وشدد العازار على ان "المجلس الدستوري عملياً لفظ أنفاسه الأخيرة بيد السلطة, أو مات انتحاراً بيده بالذات. حاولوا قتله في المرة الأولى, ولم يمُت, فعطلوا القانون الذي أماته. لكن سلطة مجلس النواب عادت لتصدر قانوناً آخر, وهذا يُعتبر مخالفاً للدستور. إن القرار الدستوري ملزم للرؤساء, ولكل الإدارات والدوائر الرسمية الحكومية, لكن المجلس النيابي لم يكترث لقرارات المجلس الدستوري, وقد اعتاد أعضاؤه على المخالفات. لقد اختلف أعضاء المجلس الدستوري فيما بينهم, وهو يفتقر إلى الشجاعة, وقد تعطل المجلس لسببين مشتركين:

الحكومة أصدرت قانوناً بتعطيل المجلس, واشترك الأعضاء في عدم حيازتهم للشجاعة, ولم يبطلوا القانون الثاني, كما فعلوا في الأول, وقد أصبح المجلس الدستوري بحكم الميت. أحالوه على الموت, ثم أتى من يقتله, فالحكومة ضربته على رأسه, وهو استسلم للضربة, ولم يرد عليها, وقد مات ببطء منتحراً. إن كل ما نحتاجه هو "الرجال" كل قوانين العالم لا قيمة لها, إذا لم يكن هناك رجال قيمون على تطبيقها وتنفيذها.

الطعن في قانون التعديل

 أما الدكتور سليم جريصاتي, المستشار القانوني لرئيس الجمهورية أميل لحود, فشدد على "أن لا وجود للتمديد القسري في القانون والدستور, وإذا كان حصل شيء من هذا القبيل, فقد أصبح هناك بعد العام 1990 مرجعية للدستور, وهي "المجلس الدستوري" الذي هو في الواقع قاضي الانتخاب, ليس فقط النيابي, إنما الرئاسي أيضاً, بما معناه أنه يمكن لثلث النواب بنتيجة عملية انتخاب الرئيس, الطعن في الانتخاب الرئاسي أمام المجلس الدستوري. وإذا ما حصل التمديد بفعل تعديل دستوري, يمكن الطعن في قانون التعديل الدستوري. وإذا لم يحصل ذلك, واكتفى المعترضون في حينه بطعن فولكلوري في الصحف, فهذا شأنهم, ولعلَّهم كانوا غير واثقين من أنفسهم".

وقال جريصاتي: »صدر قانون, صدق عليه المجلس النيابي, ينص على تريث المجلس الدستوري في النظر بالطعون النيابية, حتى يتم استكماله, وقد أبطله المجلس الدستوري, وحسناً فعل, وكرر مجلس النواب الحالي المحاولة بقانون آخر, يهدف إلى شل المجلس, فما كان من الأعضاء المنتهية ولايتهم, إلا التوقف عن العمل بهدف حث السلطة المتلكئة على تعيين البدلاء, وهذا ما لم يحصل لحينه.

ورأى أن سبب تعطيل المجلس الدستوري, هو رغبة الحكومة اللبنانية في تجاوز الدستور في كثير من الأمور, من دون رقيب, كما حصل في مشروع »قانون المحكمة الدولية« مثلاً, وسواه من النصوص.

 وأكد أن المجلس الدستوري هو قاضي الانتخاب, وردت إليه طعون, وهي عالقة, ولا أتكلم عن انتخابات المتن لأنني لا أعرف إذا كان الشيخ أمين الجميل يرغب في تقديم طعن بها أمام المجلس الدستوري. هناك طعن في قانون إنشاء المجلس الدستوري, وما حصل أننا أبطلنا في المجلس الدستوري, القانون الذي يقول إن على المجلس كف النظر في الطعون المقدمة لديه, ريثما يتم استكمال التعيين. لقد اعتبرنا أن ذلك يخرق مبدأ الفصل بين السلطات, وأننا سلطة دستورية مستقلة عن باقي السلطات. نظرنا في هذا القانون وأبطلناه, وحينها توقفنا نحن أعضاء المجلس الخمسة الذين انتهت ولايتنا عن العمل, وأنا اليوم سأدخل السنة العاشرة من ولايتي, وهذه هرطقة, لأن مبدأ استمرار المرافق العامة, لاسيما مرفق القضاء العام, هو مبدأ موقت, إلى حين توافر ظروف تعيين, وليس مبدأ ولاية جديدة.

لقد طالبنا الحكومة بالتعيين لتأمين التنوع في المجلس الدستوري, بعدما كان مجلس النواب عين من قبله الأعضاء, لأن المجلس الدستوري كما يُسمَّى في فرنسا "الكونتر بوفوار" أي السلطة المقابِلة للأكثرية, وهو حامي الأقلية. من تعسف الأكثرية. هذا هو المجلس الدستوري, هو »قضاء سياسي«, أو ذات طبيعة سياسية, فإذا عينت الأكثرية كل أعضاء المجلس الدستوري, فإنه لن يعود القوة المعاكسة, وسوف ينتهي دوره, وتنتهي وظيفته والحاجة إليه. وقال جريصاتي »مؤسف أن يخضع اجتهاد المجلس الدستوري للقرار السياسي اليوم, بعدما كان مر بحقبة مجيدة مع هيئاته الأولى والثانية والثالثة لبنان خلق التنوع في المجلس الدستوري, من حيث مصدر سلطة التعيين, لقد عين المجلس النيابي 5 أعضاء, وطلبنا من الحكومة تعيين الخمسة الباقين من قبلها, فإذا ما عُيِّن الأعضاء من المصدر ذاته, يصبح المجلس في وضع مشكوك فيه. نحن متوقفون عن العمل حالياً على أمل أن تؤلف الحكومة, وقد دعت الحكومة المجلس النيابي إلى تعيين خمسة جدد, ما يعني أن الحكومة اعتبرت القانون الجديد المطعون فيه وكأنه قانون ناجز, والمجلس الدستوري لم ينظر فيه بعد. أما كيف يتعين المجلس الدستوري, فذلك من مسؤولية المجلس النيابي الحالي والحكومة  التي ستسمى في العهد الجديد".

 وأضاف: »بعد فترة انتظار, كان لا بد من أن يعلق الرئيس ونائبه والأعضاء الثلاثة, وأنا منهم, عملهم, من أجل حث الحكومة على تعيين المتبقين من الأعضاء. وقد توقفنا عن قبض رواتبنا وتعويضاتنا, لأن لا أحد منا دخل على الوظيفة لهدف مالي, ثم حاول أعضاء المجلس العودة إلى العمل لسد الفراغ, إلى حين استكمال التعيين, غير أن الأعضاء الباقين لم يرغبوا في العمل بعدما وجدوا أنهم على مشارف نهاية ولايتهم, وبالفعل انتهت تلك الولاية, وأصبحت ولاية جميع أعضاء المجلس الدستوري منتهية كلها.

لكن هناك مادة في نظام المجلس الدستوري الداخلي تنص على وجوب العمل إلى حين تعيين البدلاء, لكن هذه العبارة لا تعني ولاية جديدة. وإن الحل لا يكون إلا بأن يعود هذا المجلس المنتهية ولايته إلى الاجتماع منعاً للفراغ الدستوري, وينظر بما لديه من طعون, وهذا يحتاج إلى توافق بين أعضاء المجلس الدستوري العشرة, المنتهية ولايتهم الأصلية, على أمل أن يصار في أقرب فرصة ممكنة إلى تأليف حكومة تتمتع بالميثاقية والشرعية والدستورية لتعيين حصتها من الأعضاء, ويعين المجلس النيابي حصته في الأعضاء الخمسة الآخرين أيضاً".

ضمانة الحياة السياسية

أما المحامي المتخصص في القوانين الدولية, الدكتور جهاد نبيل ذبيان, فقال عن اسباب  التعطيل »إن المجلس الدستوري هو ضمانة انتظام الحياة السياسية في لبنان, وأداة الحفاظ على الحقوق والواجبات الدستورية, وصمام أمان, عند تفاقم المشاكل السياسية والوطنية. ووفقاً للمواد 19 و20 من الدستور, فإن القضاء سلطة مستقلة, لا سيما المجلس الدستوري".

 وأضاف "خلال اغسطس 2005 ظهر اتجاه لدى غالبية من النواب, لتعديل قانون المجلس الدستوري, بما ينتقص من استقلاله, وسببه خلاف بينه وبين, والمجلس النيابي, حول إعادة تشكيل المجلس الدستوري, وبعض مراجعات الإبطال المقدمة إليه. وكان للمجلس فرصة قول كلمته في التعديل الحاصل في حينه في المادة 49 من الدستور, والتي تعلقت بتمديد ولاية رئيس الجمهورية العماد أميل لحود مدة 3 سنوات, وقد حصل في حينه نقاش حاد في لبنان, حول القرار الدولي 1559 ومفاعيله على الولاية القانونية لرئيس الجمهورية, وذكر في حينه أن ولاية رئيس الجمهورية دستورية, وأنه الرئيس الشرعي والدستوري للبلاد, وعلى الرغم من ذلك تعرض ويتعرض لمقاطعتين داخلية وخارجية. وأنا أرى اليوم أن الرئيس لحود ليس هو المستهدف شخصياً, من هذه المقاطعة, هناك فريق من اللبنانيين, يقاطع الرئيس كفريق 14 آذار إلى جانب الفريق الخارجي, وعناوين هذه المقاطعة تستهدف مواقف الرئيس. وطبيعي أن تسيء تلك المقاطعة إلى موقع الرئاسة الأولى, لأن الرئيس لحود لديه موقف أساسي جوهري واحد, وهو رفض توطين الفلسطينيين في لبنان.

وتابع ذبيان "أن تعطيل المجلس الدستوري دفع إلى تقديم الطعن بمرسوم الدعوة للانتخابات الفرعية في المتن الشمالي, أمام مجلس شورى الدولة, وقد رُد الطعن لعدم الاختصاص, ما أفقد اللبنانيين سلطة ومرجع  الطعن في هكذا مرسوم. كذلك حصل بالنسبة إلى قانون »مجلس المذهب الدرزي«, إذ إن الطعن هذا لم يَبُت به المجلس الدستوري حتى تاريخه, وأيضاً لم يبُت في الطعون النيابية في بعبدا, زحلة والشمال, كي لا يتغير واقع الأكثرية والأقلية في البرلمان اللبناني وأرى ان هذا هو السبب الرئيسي المباشر لتعطيل المجلس الدستوري, وقد تكون هناك اجندة خفية للتعطيل, أبرز ما تتضمنه »التوطين«. تعطيل المجلس الدستوري يتيح إمكانية إصدار قوانين تؤدي إلى توطين الفلسطينيين, من دون إتاحة الفرصة لإمكانية إبطالها, عبر الطعن بها أمام المجلس الدستوري".

ويتساءل المحامي ذبيان هل تعطيل الحكومة عمل المجلس الدستوري شرعي? ويجيب مؤكدا انه على الرغم من أن الحكومة اللبنانية يحق لها تعيين عضوين بديلين مكان اللذين انتهت ولايتهما, بحسب قانون إنشاء المجلس الدستوري, فإن استمرارها في رفض التعيين, يشكل مخالفة للدستور نفسه الذي تبنى الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وفي ذلك مخالفات للمواد 8 و21 و28 من الشرعة نفسها, التي توجب أن يكون لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة, لإنصافه الفعلي من أي أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحه إياها الدستور, أو القانون, كالحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة مباشرة, أو غير مباشرة, بواسطة ممثلين يُختارون بحرية ونزاهة, وصحة تمثيل.

 ويشدد ذبيان على انه ما دام لم يبت في الطعون النيابية فان, هناك شكا في صحة النواب المطعون بفوزهم, ما يؤدي إلى القول أن قرار رفض تعيين عضوين بديلين من قبل الحكومة, هو قرار غير شرعي, ويشكل إساءة في استعمال السلطة, ويمكن أن يكون محل طعن من كل ذي صفة, ومصلحة, وفق الأصول الإدارية المرعية الإجراء لدى شورى الدولة, وفي حال فوات المهلة, يمكن اللجوء إلى مرجعية دولية, وفي حال فشل الحلين, فإن الطريق الأسلم يكون عبر المجلس الدستوري نفسه, استناداً إلى أن المجلس هو سيد نفسه, وسيد التفسير, ويمكنه أخذ المبادرة والاجتماع, ومراقبة دستورية كل ما يحصل, وإبداء الرأي حتى فيما خص مراعاة الدستور في الاستحقاق الرئاسي.

العودة إلى الشعب

ويؤكد المحامي ذبيان "إن تعطيل المجلس الدستوري مخالف للقانون الدولي, وهو ما أشارت إليه الأمم المتحدة (برنامج بوغار الإنمائي) الخاص بإدارة الحكم الرشيد في الدول العربية, والذي أشار إلى هذا الخلل في نشرته الثالثة للعام 2005, وقد أوصل البلاد إلى رمي الكرة في ملعب رئيس الجمهورية, لجهة الحلول الدستورية في انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة, علماً أن الشرعية الدولية لن تعترف بخيارات وحلول رئيس الجمهورية أميل لحود, كون التمديد الأخير له, خالف الفقرات التنفيذية في القرار الدولي 1559, لجهة إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وفقاً لقواعد الدستور اللبناني الموضوعة من غير نفوذ أو تدخل أجنبي, ما يطرح مشكلة هل أن السيادة أعلى تراتبية من قرارات مجلس الأمن, أم هي العكس? ونشير في هذا السياق, إلى أن الأمم المتحدة كنظام دولي عام, جسدت عقداً بين مجموعة دول ذات سيادة, ما يعني أن السيادة هي أعلى مرتبة من قرارات مجلس الأمن, خصوصاً إذا خرجت تلك القرارات عن روح التفويض المعطى لمجلس الأمن, من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة, والتي حُدِّدَت بالميثاق الخاص بها".

وعن الحلول الممكنة وارتباطها بميثاقية الحكومة, يقول ذبيان ان الفقرة (ي) من مقدمة الدستور, لم تذكر أن لا شرعية لسلطةٍ تُناقض "ميثاق الحكم المشترك" أي الحصص في السلطة, بل ذكرت أن "لا شرعية تناقض ميثاق العيش المشترك" أي عقد المصالحة الوطنية بين الطوائف, وهنالك فرق بين العيش والحكم, وطالما أن الحكومة لا تستهدف في ممارساتها إحدى الطوائف اللبنانية بالشكل الذي يهدد ميثاق العيش المشترك, فإنها تبقى شرعية وميثاقية لجهة وجودها, خلافاً لما يذكره البعض. أما الفقرة "ب" من الدستور فهي معطوفة على المادة 21 البند 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, التي توجب على رئيس الجمهورية حامي الدستور, في حال الأزمات الدستورية الكبرى, العودة إلى الشعب مباشرة, صاحب السلطة ومصدرها, عبر الدعوة لانتخابات نيابية مبكرة, ما يعني أن ممارسات ونشاط الحكومة خارج تصريف الأعمال اليومي, تبقى غير شرعية, رغم اعتراف المجتمع الدولي بشرعيتها. وهناك مخاوف أساسية عند البعض من أن يؤدي استخدام رئيس الجمهورية الحل المذكور آنفاً, أو حلولا أخرى تنطلق من نصوص وروحية الدستور, إلى الإطاحة بما أُنجز لجهة استمرار المحكمة الدولية, كنشاط قادر على كشف الحقيقة في اغتيال رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري, ومعاقبة المجرمين, ثم التشكيك بما أنجزته الحكومة الحالية من اتفاقات مع الأمم المتحدة ذات الصلة".

طعون أمام المجلس الدستوري

 أمام المجلس الدستوري طعون في الانتخابات النيابية قدمها عدد من النواب وهي:

* طعن في انتخابات زحلة الحاصلة في آذار من العام 2005 وهو مقدم من الوزير السابق محسن دلول وحلفائه, ضد أحد المرشحين الشيعة في لائحة النائب أيلي سكاف.

* طعن في انتخابات الشمال, وهو مقدم من الوزير السابق سليمان فرنجية وحلفائه بوجه النائبين سمير فرنجية ونايلة معوض.

* طعن في انتخابات بعبدا-عاليه الحاصلة في 8 مارس 2005 وهو مقدم من "التيار الوطني الحر", وكتلة المير طلال أرسلان, بوجه ما سُمِّيَ »الحلف الرباعي« أي "حزب الله", حركة "أمل", "الحزب الاشتراكي", "تيار المستقبل", "الكتائب" و"القوات".

* طعن في مرسوم الدعوة إلى الانتخابات الفرعية في بيروت والمتن الشمالي, عن مقعدي الشهيدين, وليد عيدو وبيار الجميل, وقد صدر عن الحكومة, ولم يوقع عليه رئيس الجمهورية.

ويذكر ان »المجلس الدستوري« أنشئ تنفيذاً لأحكام المادة 19 من الدستور اللبناني, وفي سياق الإصلاحات التي ينص عليها اتفاق "الطائف", وتأميناً لتوافق السلطتين التشريعية والتنفيذية, مع مسلمات العيش المشترك, وحقوق اللبنانيين الأساسية, المنصوص عنها في الدستور, ويتكون المجلس من عشرة أعضاء, مهمتهم تفسير الدستور, ومراقبة دستورية القوانين والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية.

 

الجيش يكثّف إجراءاته الأمنية في بيروت استعداداً لجلسة الانتخاب

موفدان لساركوزي يلتقيان الأسد عشية القمة مع بوش وبري مستعد للتوافق مع الحريري «مهما كان الثمن»

باريس, بيروت, دمشق - رندة تقي الدين, محمد شقير, سمر أزمشلي -  الحياة  - 05/11/07//

قبل أسبوع من موعد عقد الجلسة النيابية الاثنين المقبل في 12 الجاري المخصصة لانتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان، ينتظر ان ينطلق الحوار مجدداً بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري فور عودة الأخير من المملكة العربية السعودية، بحثاً عن مخرج سياسي يؤدي الى التوافق بين الأكثرية والمعارضة على الرئيس من ضمن التفاهم على العناوين الرئيسة للمرحلة السياسية المقبلة، وبدعم من البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي يرتقب ان يكون له موقف من الاستحقاق الرئاسي في الوقت المناسب. 

ويأتي اللقاء المنتظر بين بري والحريري في محاولة جديدة, قد تكون الأخيرة، للتوافق على الرئيس لتجنيب البلاد ما يترتب عن الفراغ في الرئاسة الأولى، من تداعيات سياسية وأمنية. في هذه الأثناء، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس مبعوثين من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هما الأمين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية كلود غيان والمستشار الديبلوماسي للرئيس الفرنسي جان دافيد ليفيت.

وأفادت مصادر رسمية ان اللقاء تناول «الوضع في لبنان وضرورة حض اللبنانيين على التوصل الى مرشح وفاقي يُنتخب وفق الأصول الدستورية». وأكدت المصادر «ان وجهات النظر كانت متفقة على ان يتمكن اللبنانيون من انتخاب رئيسهم المقبل بحرية ومن دون تدخل خارجي». كما تناول الحديث «العلاقات الثنائية بين سورية وفرنسا وآفاق تطويرها والجهود المبذولة لإحلال سلام عادل وشامل في المنطقة».

وفي باريس، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة دافيد مارتينون ان زيارة الموفدين «تندرج في اطار جهود فرنسا لتسهيل البحث عن حل للأزمة في لبنان يمر عبر انتخاب قبل 24 تشرين الثاني (نوفمبر)، على ان يحظى بأوسع تأييد في إطار احترام سيادة لبنان واستقلاله».

وقال بيان للرئاسة الفرنسية انه «ينبغي ان يتوافر للبنانيين امكان اختيار رئيسهم المقبل بحرية ومن دون ضغط ولا تدخل خارجي، وبشكل مسالم واحترام كلي للدستور اللبناني». وتأتي زيارة المبعوثين الرئاسيين عشية زيارة الرئيس الفرنسي الرسمية الى واشنطن لعقد قمة مع الرئيس الأميركي جورج بوش تتناول لبنان بين مواضيع اخرى. وقالت مصادر فرنسية لـ «الحياة» ان ساركوزي «رغب في إرسال أقرب شخصين اليه في فريقه الرئاسي لاعطاء الرئيس السوري رسالة قوية وواضحة ومباشرة بأنه إذا لم يتم انتخاب رئيس للبنان في الموعد الدستوري، اي قبل 24 تشرين الثاني، فسيحمل سورية مسؤولية ذلك مع ما يعنيه من موقف للأسرة الدولية إزاء سورية، وان الرسالة ايضاً تتضمن طبيعة هذا الانتخاب وان يكون الاختيار بعيداً من الضغوط السورية».

واضافت المصادر ان «الجانب الاميركي على علم مسبق بزيارة المبعوثين، اذ ان ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية اجتمع مع ليفيت الذي أحاطه علماً بها». ورأت مصادر فرنسية مطلعة ان «ارسال شخصيتين رفيعتي المستوى من قصر الاليزيه يعني ان الملف اللبناني ليس محصورا بيد وزير الخارجية برنار كوشنير». وتراقب مصادر ديبلوماسية أجنبية وعربية في بيروت ما سيصدر من دمشق من رد فعل على البيان الصادر عن الاجتماع الدولي - العربي في شأن لبنان الذي عقد أول من امس في اسطنبول على هامش اجتماع دول جوار العراق، نظراً الى أنه سيترتب على الموقف السوري رد فعل يتجاوز المجتمعين الى المجتمع الدولي والعربي، خصوصاً ان المشاركة العربية في الاجتماع تجاوزت الدول الى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي أيد البيان الصادر عن المجتمعين وكان أمس موضع تشاور بينه وبين رئيسي المجلس نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة، عشية وصول موفده هشام يوسف غداً الى بيروت للتشاور مع كبار المسؤولين في الأوضاع الراهنة في ضوء ما ورد في البيان من دعم لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ومن تحذير لسورية بعدم التدخل.

وفيما يترقب المجتمع الدولي والعربي ما سيصدر عن دمشق من رد فعل، كشف مصدر فرنسي مسؤول لـ «الحياة» ان وزير الخارجية برنار كوشنير كان «واضحاً وقاسياً» مع نظيره السوري وليد المعلم في محادثاته معه في اسطنبول الجمعة الماضي.

وقال المصدر نفسه ان هدف اللقاء كان إبلاغ كوشنير المعلم «ضرورة عدم عرقلة سورية مسار الانتخابات الرئاسية في لبنان وأنه في حال حصول فراغ سياسي فيه فإن فرنسا ومعها المجموعة الأوروبية والأسرة الدولية تعتبر ان المسؤولية تقع على سورية».

وعلى صعيد اللقاء الذي سيعقد قريباً بين بري والحريري في إطار عودتهما الى التشاور بشأن الاستحقاق الرئاسي، نقل زوار رئيس المجلس عنه قوله: «أنا لا أتوقف عند الكلام التصعيدي الذي صدر على هامش اللقاءات التي عُقدت أثناء اجتماع دول جوار العراق، وأعتبر هذه المواقف أشبه بمن يحمّي الحديد قبل تصنيعه، خصوصاً أنني ما زلت على تفاؤلي وسأقاتل من اجل التوافق وبالتالي ارفض الدخول في سجال مع أحد حول البدائل أو الخيارات السياسية التي ستلجأ إليها المعارضة في حال تعثر التفاهم وبادرت الأكثرية الى انتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً».  وأمل بري كما نقل عنه زواره، بأن لا تفلت الأمور في لبنان. وأكد الزوار انه لا يزال يراهن على الحوار مع النائب الحريري والاتفاق معه بدعم من البطريرك صفير «الذي سيكون له موقف في الوقت المناسب من شأنه ان يشكل دعماً للحوار، خصوصاً أننا سنأخذ موقفه في الاعتبار».

وأضاف بري: «أنا حاضر للتفاهم مع الحريري من دون ان نتخطى بكركي، وأنا على استعداد لأتحمل تبعات أي موقف اتفق عليه مع الحريري، مهما كان الثمن لأن البدائل لعدم الاتفاق لن تكون لمصلحة أحد». وفي هذا السياق، كشفت مصادر وزارية ان السنيورة سيوفد قريباً وزير الخارجية بالوكالة طارق متري الى الفاتيكان «للتشاور مع كبار المسؤولين فيه في الاستحقاق الرئاسي والخطوات المطلوبة لإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري لقطع الطريق على من يراهن على جر البلد الى الفراغ». وأوضحت المصادر عينها لـ «الحياة» أن عدم عقد جلسة الانتخاب في 12 الجاري «لن يدفع الأكثرية الى البحث عن بدائل قد تكون جاهزة للتطبيق في جلسة تعقد في هذا التاريخ نفسه وفور عدم توافر النصاب لجلسة الانتخاب التي دعا إليها بري». وتابعت: «الأكثرية ليست في وارد انتخاب رئيس في جلسة تعقدها في اليوم نفسه وبالنصف زائداً واحداً وإنما ستتريث لبعض الوقت قبل ان تلجأ الى مثل هذا التدبير الذي لا مفر منه لضمان عدم حصول فراغ في سدة الرئاسة الأولى ريثما تتوضح جميع المواقف بصورة نهائية لجهة استحالة التوصل مع المعارضة الى توافق على الرئيس».

ولفتت المصادر نفسها الى ان الجلسة «ستعقد بعد الرابع عشر من الشهر الجاري وبالتأكيد قبل انقضاء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس».

من جهة ثانية، واستعداداً للجلسة النيابية الاثنين المقبل، بدأت قيادة الجيش تتحضر لتكثيف الإجراءات والتدابير العسكرية الاحترازية في بيروت الكبرى بدءاً من اليوم الاثنين، بحسبما أكد مصدر وزاري رفيع لـ «الحياة»، مضيفاً ان هذه الإجراءات ستشمل محيط مطار رفيق الحريري الدولي.

ورأى المصدر ان تكثيف وجود الجيش اللبناني في بيروت الكبرى، يأتي في إطار رغبة قيادة الجيش في الحفاظ على الاستقرار وضبط الوضع في ظل مخاوف لدى اطراف سياسية عدة من لجوء البعض الى تهديد التهدئة السائدة في البلد قبل موعد الجلسة النيابية الاثنين المقبل. وأضاف ان وحدات الجيش الموجودة في بيروت الكبرى ستبادر الى تعزيز وجودها وتكثيف انتشارها من اجل الحفاظ على النظام العام تحسباً لما يمكن ان يترتب من تداعيات في حال عدم توافر النصاب القانوني لعقد الجلسة.

واعتبر ان تكثيف حضور وحدات تابعة للجيش اللبناني الى جانب قوى الأمن الداخلي يأتي انسجاماً مع إصرار غالبية الأطراف على عدم اللجوء الى الشارع في حال تعذر انتخاب الرئيس وأن يبقى الاحتكام الى المؤسسات هو السائد، مشيراً الى ان لا مصلحة للقوى الرئيسة في جر البلد الى الفوضى.

وأضاف المصدر ان «حزب الله» من القوى الرئيسة المنادية بعدم الانجرار الى الفوضى، عازياً السبب الى انه «لن يكون لديه من مبرر للجوء الى الشارع ما دامت جميع القوى تؤكد ان سلاح المقاومة سيبقى خاضعاً للحوار الداخلي وأن لا نية لأحد لتطبيق القرار 1559 الرامي الى جمع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية بالقوة». ورأى ان مجرد لجوء «حزب الله» الى الشارع والتلويح باستخدام سلاحه «سيدفع بقوى الأكثرية الى رد فعل تصر من خلاله على تطبيق القرار 1559 خصوصاً ان موقفها سيلقى دعماً عربياً ودولياً وهذا ما لا يريده الحزب الذي لديه الكثير ليخسره بخلاف بعض الأطراف غير الفاعلة التي قد تضغط باتجاه المزيد من الخطوات التصعيدية ضد الأكثرية