المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الخميس 11 تشرين الأول 2007

إنجيل القدّيس لوقا .21-16:12

ثُمَّ ضَرَبَ لَهم مَثَلاً قال: رَجُلٌ غَنِيٌّ أَخصَبَت أَرضُه، فقالَ في نَفسِه: ماذا أَعمَل ؟ فلَيسَ لي ما أَخزُنُ فيه غِلالي. ثُمَّ قال: أَعمَلُ هذا: أَهدِمُ أَهرائي وأَبْني أَكبرَ مِنها، فأَخزُنُ فيها جَميعَ قَمْحي وأَرْزاقي. وأَقولُ لِنَفْسي: يا نَفْسِ، لَكِ أَرزاقٌ وافِرَة تَكفيكِ مَؤُونَةَ سِنينَ كَثيرة، فَاستَريحي وكُلي واشرَبي وتَنَعَّمي. فقالَ لَه الله: يا غَبِيّ، في هذِهِ اللَّيلَةِ تُستَرَدُّ نَفْسُكَ مِنكَ، فلِمَن يكونُ ما أَعدَدتَه؟ فهكذا يَكونُ مصيرُ مَن يَكنِزُ لِنَفْسِهِ ولا يَغتَني عِندَ الله.

ارتفاع اسعار الكاز والمازوت والديزل اويل والفيول اويل والغاز

وطنية -10/10/2007 (اقتصاد) إرتفع سعر صفيحة الكاز 200 ليرة لبنانية، والمازوت 100 ليرة لبنانية، والديزل اويل 100 ليرة لبنانية، وطن الفيول للعموم 5 دولارات اميركية، وطن الفيول اويل (1% كبريت) 5 دولارات اميركية، وارتفع سعر قارورة الغاز زنة 10 كيلوغراما 400 ليرة لبنانية، وسعر قارورة الغاز زنة 12,5 كلغ 500 ليرة لبنانية، فيما استقرت اسعار باقي المشتقات النفطية.

جاء ذلك في قرارات صدرت عن وزير الطاقة والمياه بالوكالة محمد الصفدي، حدد بموجبها الحد الاعلى لسعر مبيع المحروقات السائلة في الاراضي اللبنانية كافة اعتبارا من اليوم الاربعاء كالآتي:

ل.ل/العشرين ليتر

بنزين خال من الرصاص 98 أوكتان 23700

بنزين خال من الرصاص 95 أوكتان 22800

كاز 21800

مازوت 22500

ديزل اويل (للمركبات الآلية) 22500

د.اميركي/كيلو ليتر

فيول اويل للعموم 447 (1% كبريت)

فيول اويل للعموم 430

الغاز سائل بوتان ل.ل/10 كلغ ل.ل/ 12,5 كلغ

المبيع في مركز التعبئة 13600 17000

عمولة التوزيع 1000 1000

عمولة المحل التجاري 300 300

المبيع في المحل التجاري 14900 18300

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 10 تشرين الاول 2007

البيرق

ينتظر ان يعقد فريق سياسي اجتماعا لأركانه الأساسيين قريبا , بعيدا عن الأضواء لتحديد استراتيجية المرحلة المقبلة .

الشرق

مؤسسات تربوية خاصة تدفق عليها طلاب من مذاهب مغايرة لما تعودته الامر الذي تطلب مراجعة شخصيات روحية ووضعها في صورة ما هو حاصل .

مسؤول استغرب التباين في المعلومات التي تتحدث عن موجة الحرائق فيما تؤكد مصادر مطلعة ان معدل الحوادث المفتعلة يتجاوز التسعين في المئة .

مؤسسات حزبية - سياسية تنشط باتجاه تأمين مساعدات انسانية واستشفائية ومدرسية بشروط تبدأ بتوقيع طلبات انتساب لمن يهمه الأمر .

البلد

لوحظ ان الانقسام حول تحديد اول ايام عيد الفطر لم يعد يقتصر على السنة والشيعة في لبنان بل تعداه الى الشيعة انفسهم .

توقعت جهات محايدة الا تؤول لقاءات بكركي الى نتائج مثمرة بقدر ما ستبرز موقف البطريرك صفير الداعي الى التوافق والانقسام الحاد بين فريقي المعارضة والموالاة من الموارنة .

بعد ورود معلومات عن نية الخلايا النائمة ل " فتح الاسلام " مهاجمة السفارات العربية والاوروبية عمدت المراجع الامنية الى ترتيبات امنية جديدة حولها .

النهار

تتسارع التحضيرات لإطلاق تيار سياسي فضائية اخبارية جديدة في حين تعتزم صحيفة مؤيدة لتيار مقابل اصدار طبعة عربية في عاصمة خليجية.

لفتت مصادر في وزارة حساسة الى انعكاسات سلبية لعدم تنسيق الوزير المستقيل الذي يمارس مهماته فيها مع مجلس الوزراء.

أدى طرح اسم إحدى الشخصيات للمشاركة في لقاءات بكركي الى طرح أسماء عدد من الشخصيات المنشقة عن تيار فاعل، والتي أسست احزابا وجمعيات سياسية.

السفير

نقل عن الرئيس الأميركي جورج بوش انه سيكون أول رئيس دولة كبرى يزور قصر بعبدا في العهد الجديد.

أكد رئيس كتلة كبرى في مجلس خاص انه مستعد للتوافق على اسم أي مرشح للرئاسة، باستثناء شخص واحد لأنه ليس توافقياً.

بدأت عقيلات العديد من المرشحين القيام بحملة اتصالات تشمل زوجات سفراء وقناصل في لبنان، في اطار تأمين الدعم لأزواجهن.

المستقبل

علم ان مجموعة من منطقة جبلية جرى تدريبها لدى حزب يقود "المعارضة" عاد احد اعضائها مقتولاً وآخرون مصابين اصابات خطيرة ما يؤكد "طبيعة" ذلك التدريب.

ذكرت معلومات أمنية ان ثمة استهدافاً في المرحلة المقبلة لكادرات "وسيطة" في تيارات ضمن 14 اذار بهدف ارباك هذه التيارات واصابة تواصلها مع الناس في مختلف المناطق.

توقفت اوساط معنية امام الحملة "المعارضة" التي يتعرض لها جهاز امني بذاته فأكدت انها لن تسمح بمحاصرة هذا الجهاز الذي ادى دوراً فعالاً ضد الارهاب من جهة والتسلح من جهة أخرى.

اللواء

تردّدت معلومات عن أن "خلية الأزمة" في عاصمة معنية اتخذت قراراً بالمجابهة حتى يحين موعد التفاوض!

بدأت جبهة قيد التأسيس من تجمع الأحزاب الحليفة إنشاء مكاتب لها في العاصمة استعداداً للمرحلة المقبلة

رصدت كمية هائلة من الأموال والتسريبات لوسائل إعلام معروفة حول مجريات تحقيقات تثير ضجة راهنة ومستقبلية

الأخبار

ذكر مصدر غير مدني أن عدد المرافقين من عناصر قوى الأمن الداخلي المكلّفين حماية الشخصيات الرسمية والدينية والإعلامية والحزبية قد بلغ نحو ألفي عنصر، وهم موزعون بغالبيتهم على قادة فريق 14 آذار من الوزراء والنواب والسياسيين والإعلاميين، وتبلغ كلفة العنصر الواحد منهم حوالى ألف دولار شهرياً ما بين راتب ومخصّصات وبدلات نقل وطعام وتجهيز وتدريب. علماً أن العدد يأخذ بالاعتبار درجة التهديد التي تتعرّض لها الشخصية. ويتم اختيار العناصر من مذاهب وطوائف تتطابق مع مذاهب الشخصيات وطوائفها.

تتلقى شخصيات بقاعية أكثر من دعوة للإفطار الرمضاني ذاته من تيار سياسي في الأكثرية، حيث ارتفعت وتيرة المنافسة في من يدعو شخصيات أكثر على موائد الإفطارات التي يقيمها هذا التيار في المناطق البقاعية. وقد أدى هذا التنافس بين أعضائه إلى توجيه 3 دعوات إلى لإفطار ذاته لشخصية بقاعية مرموقة، ما حملها على توجيه انتقادات لاذعة لأحد قياديي التيار "الأكثري" قائلاً له :"بدنا نعرف مين هوي الراس فيكم"!

بدأت الماكينة الانتخابية للحزب الاشتراكي وبعض حلفائه في السلطة الاتصال بمناصريهم في لبنان وبلاد الاغتراب، وخاصةً دول الخليج العربي تحضيراً للانتخاب الفرعي في قضاءي بعبدا - عاليه لملء المقعد الشاغر بعد استشهاد النائب أنطوان غانم. وقدمت الوعود إلى هؤلاء بإجازات مدفوعة وبتأمين تكاليف السفر إلى لبنان مقابل تحضير بطاقاتهم الانتخابية وأن يضمنوا تصويت أهاليهم وأقاربهم لمرشح السلطة مع تأكيدات حاسمة بانتصارهم في المعركة.

طالب التيار الوطني الحر وتيار المردة بأن توجه الدعوات الخاصة باجتماعات بكركي للقيادات المسيحية إلى حزب التضامن ورئيسه إميل رحمة وإلى حركة وعد ورئيستها جينا حبيقة.

نقل عن مرجع ماروني رفيع قوله إن تفاهم المسيحيين على مرشح قوي لرئاسة الجمهورية يعيد التوازن الوطني المفقود، ويساعد على توقف المسيحيين عن النق والشكوى ومراجعة رئيس الحكومة في الشاردة والواردة.

دعا رئيس حزب ناشئ من أركان الأكثرية مسؤولي حزبه في منطقة حساسة إلى اجتماع طارئ على أبواب استحقاقات تشهدها المنطقة إثر اغتيال النائب أنطوان غانم. وفوجئ المجتمعون بأن اللقاء مقرر للبحث في الوسائل الكفيلة بنقل كاهن إحدى رعايا المنطقة بسبب موقفه السياسي.

 

البطريرك صفير بحث مع زواره في اجتماعي الخميس والجمعة المرتقبين في بكركي

زوار بكركي: البطريرك قلق من الاوضاع السائدة والناس لا يحتملون ازمات جديدة

الدعوة الى اللقاءين هدفها ايجاد حل والتوافق في موضوع الاستحقاق الرئاسي

وطنية-بكركي-10/10/2007 (سياسة) اللقاء الذي دعا اليه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير, لموارنة المعارضة والموالاة, يوم غد الخميس, ويوم الجمعة المقبل, كان محور لقاءات البطريرك صفير مع زواره في الصرح البطريركي في بكركي، حيث ابدى البطريرك امام زواره قلقه من كافة الاوضاع السائدة في البلد، ومن هنا كانت دعوته الاحزاب المسيحية في المعارضة والموالاة من اجل ايجاد حل, والتوافق في موضوع الاستحقاق الرئاسي، واعتبر ان البلد اصبح مشلولا بفعل ما يجري, وبات الناس لا يحتملون اية ازمات جديدة.

وكان البطريرك صفير استقبل اليوم رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية النائب روبير غانم الذي قال اثر اللقاء:" جسدت بكركي, وتجسد اليوم الخط المسيحي الوطني الذي يؤمن بالوفاق والسيادة والاستقلال, ووحدة لبنان التي هي مبرر وجوده, ويؤمن بلبنان الوفاق لا لبنان التصادم، ومن هذا المنطلق اطلقت بكركي هذه المبادرة بدعوة رؤساء الاحزاب في المعارضة والموالاة من اجل بلورة مساحة وطنية مسيحية ينطلق منها الحوار للوصول بالاستحقاق الى خواتمه الطبيعية وبالتالي الى الوفاق". واضاف:" من هذا المنطلق ايضا, ان مقام رئاسة الجمهورية هو في جوهر وجود لبنان, ورئيس الجمهورية هو احد اهم ركائز مبرر وجود لبنان, اي لبنان الوحدة الوطنية والعيش المشترك ولبنان الرسالة، ولذلك اتمنى ان تصل بكركي الى مبتغاها في الوصول الى توافق حول رئيس وفاقي, واقول ذلك لاننا لا نريد رئيس تسوية, لان في التسوية نصف حق ونصف باطل, بل نريد رئيسا وفاقيا اي بارادة وقناعة من شركاء الوطن".

سئل: ماذا تقول للمجتمعين غدا وبعد غد؟

اجاب:" ليس لدي شك ان ايا منهم لا يريد الا مصلحة لبنان ولا يمكنه الا ان يكون كذلك لانه لا احد في لبنان, مسؤولا او غير مسؤول بامكانه ان يتحمل مسؤولية خراب هذا البلد ".

سئل: من من المجتمعين يمثل روبير غانم؟

اجاب:" الفريقان عندما يجتمعان سويا اكون انا ممثلا بهما".

سئل: اين هو روبير غانم من الفريقين المتنازعين؟ وهل تطرح نفسك مرشحا توافقيا؟

اجاب:" لا ، انا مرشح وفاقي, وقلتها منذ زمن وما زلت اقولها, لانني مؤمن ان هذا الاستحقاق يشكل معبرا سليما لحل مشاكل لبنان والغاء الثنائية السلبية الموجودة اليوم في لبنان, واعادة اللحمة وجمع اللبنانيين, وهذا لن يكون الا عن طريق رئيس ذات مرجعية، وهذا الرئيس هو الرئيس المسيحي الماروني الذي هو احد اهم ركائز ومبرر وجود لبنان".

سئل: هل ستحضر جلسة الانتخاب المقررة في 23 الحالي؟

اجاب:" نعم ساحضر الجلسات، وانا لست مرشحا لجمهورية 14 اذار او لجمهورية 8 اذار, فإما ان يكون لبنان الكل والوفاق, واما ان لا يكون".

سئل: الى اي مدى ان البطريرك صفير قلق حيال مبادرته التي سوف تحصل غدا؟

اجاب:" البطريرك يقوم بواجبه الوطني المسيحي انطلاقا من الارضية الوطنية كما كانت بكركي وستبقى مرجعية روحية وطنية".

سئل: هل هو مرتاح؟

اجاب:" ان شاء الله ببركته يصل كافة المسؤولين الى الحد الادنى مما يستحقه لبنان".

سئل: هل صحيح ان هذا اللقاء هو الفرصة الاخيرة؟

اجاب:" لا ليس صحيحا هذا الكلام".

ارام الاول

بعدها استقبل البطريرك صفير كاثوليكوس الارمن الارثوذكس آرام الاول وجرى عرض للمستجدات.

وبعد اللقاء قال الكاثوليكوس ارام الاول" نحيي ونؤيد مبادرةالبطريرك صفير لدعوة قادة الموارنة السياسيين الى اللقاء في بكركي, ان وحدة المسيحيين هي ركيزة وحدة لبنان, ووحدة المسيحيين يجب ان تنطلق من توطيد وحدة الطائفة المارونية الداخلية".

اضاف:"يعيش لبنان اليوم ادق مرحلة في تاريخه, مرحلة مصيرية تهدد كيانه, واية خطوة خاطئة ستجر الوطن الى كارثة حقيقية, ان تجارب المحن التي عشناها علمتنا بان قوتنا تكمن في وحدتنا الداخلية, ان لبنان قبل كل شيء وفوق كل الاعتبارات , هذا يجب ان يكون الشعار الوحيد لجميع اللبنانيين ولكل الطوائف والاحزاب السياسية, ان اية حساسيات داخلية او تباينات في وجهات النظر يجب اللا تبعدنا عن المبادئ الاساسية التي تكون اساس وجود لبنان وهي الاستقلال, السيادة,الحرية ووحدةالاراضي والتعايش".

اضاف:" ان انتخاب رئيس للجمهورية استحقاق حتمي, ويجب ان يتم في اطار الدستور اللبناني , وفي المهل الدستورية المحددة, يجب انتخاب رئيس قادر على جمع شمل اللبنانيين ويعيد الثقة بينهم, ويحرص على مصالح لبنان العليا ويعيد دوره ومكانته في المحافل الدولية"

يشار الى ان الكاثوليكوس ارام الاول, كان عاد الليلة الماضية من المانيا, وسيغادر قريبا الى بلجيكا وايطاليا حيث سيلقي محاضرات وسيكون له لقاءات مع مسؤولين سياسيين ورجال دين

الاجتماع الدوري

ثم ترأس البطريرك صفير الاجتماع الدوري لنوابه العامين، وعرض معهم لشؤون الابرشيات والرعايا.

 

القائم بأعمال السفارة البابوية تلا رسالة الكاردينال توران في عيد الفطر: نأمل أن يطور المسيحيون والمسلمون علاقات أخوية لكي يتشاطروا كنوزهم الخاصة

وطنية-10/10/2007 (متفرقات) تلا القائم بأعمال السفارة البابوية المونسنيور توماس حليم حبيب رسالة موجهة من رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال جان لويس توران لمناسبة عيد الفطر المبارك، من مقر السفارة البابوية في حريصا، بعنوان "مدعوون كمسيحيين ومسلمين إلى تعزيز ثقافة السلام"، في حضور الأمين العام لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الأب ريتشارد أبي صالح ورئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الأب عبدو أبو كسم. وهنا نص الرسالة:

"أيها الأصدقاء المسلمون الأعزاء

يسرني ايما سرور ان اقدم لكم، للمرة الاولى، باسم المجلس البابوي للحوار بين الأديان، أصدق التهاني وأحرها بمناسبة حلول عيدكم البهيج، عيد الفطر، الذي يختم مسيرة شهر الصيام والصلاة في رمضان. ان هذه المسيرة تشكل زمنا مميزا في حياة المسلمين وتمد كل احد بدفع جديد في حياته الشخصية والعائلة والاجتماعية. وبالفعل، فمن المهم ان يشهد كل امرىء للرسالة الدينية بحياة أكثر استقامة واكثر توافقا مع تصميم الله الخالق، فيحرص على خدمة اخوته وعلى ابداء مشاعر التضامن والأخوة مع اتباع الديانات الأخرى وعموم البشر ذوي الارادة الصالحة، بهدف العمل المشترك لأجل الخير العام.

في هذا الزمن المضطرب الذي نمر به، يقع على اتباع الديانات فوق كل شيء، بصفتهم خدمة للعلي الكلي القدرة، واجب العمل لصالح السلام، وهو أمر يشترط احترام المعتقدات الشخصية والجماعية لكل انسان، اضافة الى حرية الممارسة الدينية، ان الحرية الدينية، التي لا تقتصر على مجرد حرية العبادة، هي في الواقع أحد الأوجه الأساسية من حرية الضمير، التي هي وقف لكل احد وحجر الزاوية في حقوق الانسان. ولا يمكن بناء ثقافة السلام والتضامن بين البشر الا عندما يولى هذا المقتضى ما يستحقه من اعتبار، فيصبح بمقدور الجميع ان يلتزموا بعزم بناء مجتمع يزداد أخوة، مستنفذين كل وسعهم لرفض أي شكل من أشكال العنف، شاجبين ورافضين كل لجوء الى العنف، الذي لا يمكنه ابدا ان يقترن بدوافع دينية، لأنه يمس صورة الله في الانسان. كلنا يعرف ان العنف، ولا سيما الارهاب الذي يضرب عشوائيا فيوقع ضحايا كثيرين معظمهم أبرياء، هو أعجز من أن يسوي النزاعات، وكل ما يفضي اليه هو تسعير دوامة الحقد الغاشم التي تولد الموت والدمار على حساب الانسان والمجتمعات.

يقع على عاتقنا جميعا، نحن أتباع الديانات، ان نكون قبل كل شيء مربين على السلام، وعلىحقوق الانسان، وعلى حرية تحترم الجميع، ولكن ايضا على حياة اجتماعية أوثق عرى، لأن من واجب الانسان ان يعتني باخوته وأخواته في الانسانية دون اي تمييز. لا يجوز نبذ أحد من الجماعة الوطنية بسبب عرقه، او دينه، أو أية خاصية شخصية أخرى. كلنا مدعوون معا، كأتباع لتقاليد دينية متعددة، الى نشر تعليم يجل كل مخلوق بشري والى بث رسالة محبة بين الأفراد والشعوب. ويقع علينا بالأخص ان ننشىء الأجيال الجديدة على هذه الروح، هم الذين سيتعهدون عالم الغد. من واجب الأسر أولا، ثم المسؤولين في عالم التربية، فكامل السلطات المدنية والدينية، ان يحرصوا على تعميم صحيح وعلى توفير تربية مناسبة لكل انسانفي شتى الميادين المشار اليها، ولا سيما تربية مدنية تدعو كل شاب الى احترام كل مجاوريه واعتبارهم بمثابة اخوة وأخوات يتعين عليه ان يشاطرهم الحياة اليومية لا بروح اللامبالاة، بل بجذب أخوي. لذا فمن الملح اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ان نلقن الأجيال الجديدة أمهات القيم الانسانية والأخلاقية والمدنية التي هي من الضرورات ان في الحياة الشخصية او في الحياة العامة. وكل تماد في السلوك يجب ان يكون مناسبة لتذكير الشبان والشابات بما ينتظر منهم في الحياة الاجتماعية، فما هو على المحك انما هو الخير العام لكل مجتمع وللأسرة البشرية جمعاء.

بهذا المعنى ينبغي ايلاء الأهمية لمتابعة الحوار بين المسيحيين والمسلمين وتكثيفه، وذلك في بعده التربوي والثقافي، لكي تتجند جميع القوى في خدمة الانسان والانسانية، ولكيلا تصطف الاجيال الجديدة كتلا ثقافية او دينية متناحرة، بل يكونون حقا أخوة وأخوات في الانسانية. والحوار أداة يمكنها ان تعيننا على الخروج من دوامة لا تنتهي من النزاعات والتشنجات المختلفة التي تمر بها مجتمعاتنا، فتحيا كل الشعوب بطمأنينة وسلام ضمن الاحترام المتبادل والوئام الطيب بين مكوناتها المختلفة.

من أجل ذلك، أناشد بكل جوارحي اهتمام الجميع من اجل ان يعمل المسيحيون والمسلمون معا، عبر اللقاءات وتبادل الآراء، لصالح السلام ومستقبل أفضل لجميع البشر، وذلك في احترام متبادل، فيكونون لشبيبة اليوم مثالا يحتذى وبه يفتدى. عندئذ يستعيد الشبام والشابات ثقتهم بالحياة الاجتماعية، فيحرصون بازدياد على الانخراط فيها والمشاركة في تطويرها. كذلك فان هاتين التربية والقدوة ستكونان، بالنسبة اليهم، منبعا لمقاربة المستقبل بعين الرجاء.

تلك هي الرغبة الحارة التي أتقاسمها واياكم، ان يطور المسيحيون والمسلمون علاقات أخوية وبناء اكثر فأكثر لكي يتشاطروا كنوزهم الخاصة، وان يسهروا أشد السهر علىجودة شهادتهم كمؤمنين.

أجدد لكم، أيها الأصدقاء المسلمون، تهاني الحارة بحلول عيدكم، ملتمسا من اله السلام والرحمة ان ينعم عليكم بالعافية والطمأنينة والازدهار".

معايدة السفير البابوي

أعقب ذلك تلاوة معايدة من السفير البابوي في لبنان لويجي غاتي هذا نصها: "باسم سعادة السفير البابوي مونسنيور لويجي غاتي، أتوجه للمسلمين في لبنان الحبيب بأرق التهاني وأصدق الأماني بعيد الفطر السعيد، راجيا من الله الكلي القدرة ان يوطد أواصر ودعائم السلام ويمد جسور المحبة والحوار بين المسيحيين والمسلمين حتى يشع نور الأمل والرجاء في قلوب البشر من اجل عالم أفضل وعيش مشترك، رافعين راية الايمان بالله الواحد لجميع المؤمنين".

 

مجلس كنائس الشرق الاوسط هنأ المسلمين بالفطر المبارك: التهاني بين المسلمين والمسيحيين خير امثولة للعيش المشترك

وطنية - 10/10/2007 (متفرقات) تقدم مجلس كنائس الشرق الاوسط، في بيان أصدره اليوم، من "الاخوة المسلمين في كل انحاء العالم العربي خاصة، وفي سائر انحاء العالم الاسلامي بصادق التهاني القلبية والتمنيات الطيبة بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، الذي ياتي بعد شهر رمضان، شهر الصوم والبر والورع والتقوى".

وقال المجلس "أن مناسبة عيد الفطر، الذي يتبادل فيه الجميع التهاني ترسيخا لمفاهيم المحبة بين المسلمين والمسيحيين النسيج الواحد في عالمنا العربي، انما تعطي امثولة للعيش المشترك والمحبة في الوطن الواحد". وختم بالقول: "نسأل الله تبارك اسمه ان يسبغ سلامه على شرقنا الاوسط والعالم اجمع، ويرسخ المحبة في قلوبنا انه سميع الدعاء".

 

صلوات للوحدة والسلام في حريصاالخميس والجمعة لمواكبة لقاءات بكركي

وطنية-10/10/2007 (متفرقات ) دعت "شعلة الوحدة والسلام" في بيان اليوم "جميع اللبنانيين من كل الطوائف المسيحية للصلاة على نية القادة المجتمعين في الصرح البطريركي في بكركي يومي الخميس والجمعة.

وسيتم التجمع في مزار سيدة لبنان في حريصا اعتبارا من الساعة التاسعة صباحا, وسيتخلله قداديس وابتهالات وصلوات طوال اليومين المذكورين".

وتمنت "على اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة تلبية هذه الدعوة نظرا للظرف التاريخي المفصلي الذي يمر به لبنان -الرسالة، خصوصا وان هذه اللقاءات هي موضع ترقب وانتظار من جميع اللبنانيين الذين يرغبون بأن تكلل هذه الاجتماعات بالنجاح لما فيه خير المسيحيين ولبنان، مؤكدة أن هذه الدعوة هي محض وطنية ولا تسمح بتسييها مهما كانت الظروف. لذا يطلب المنظمون من جميع الذين يودون الحضور ارتداء قمصان بيض وحمل شموع فقط، دون أي شعارات. راجين من الجميع التقيد بهذه التعليمات لما فيه خير ومصلحة اللبنانيين في هذا الظرف التاريخي".

 

الساحلي تبلغ من نظيره السوري قرار السماح لشاحنات البطاطا بالعبور ترانزيت عبر سوريا

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) واصل وزير الزراعة المستقيل الدكتور طلال الساحلي اتصالاته مع نظيره وزير الزراعة السوري لحل قضية شاحنات البطاطا اللبنانية المتوقفة عند الحدود، واثمرت هذه الاتصالات المتواصلة قرارا تبلغه الوزيرالساحلي ظهر اليوم من الوزير السوري بسماح السلطات السورية للشاحنات المحملة بالبطاطا اللبنانية بالعبور ترانزيت عبر الأراضي السورية.

واكد الوزيرالسوري للوزير الساحلي محبته ووقوفه الى جانب المزارعين اللبنانيين، وتم الاتفاق على متابعة الاتصالات عبر اللجان المختصة لحل جميع الامور.

 

الرئيس السنيورة استقبل الوزير اوغاسابيان والسفير الاميركي وشوق

طربية:أكدنا على ضرورة حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري

وطنية-10/10/2007(سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير سفير الولايات المتحدة الاميركية جيفري فيلتمان وعرض معه مجمل المستجدات الراهنة.

طربيه

واستقبل الرئيس السنيورة رئيس الرابطة المارونية الدكتور جوزف طربيه وعرض معه الأوضاع العامة.

وقال طربية بعد اللقاء:"بحثنا في مجمل الوضع الاقتصادي في البلد. وأكدنا على ضرورة حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده, لان الفراغ يهدد الحياة الاقتصادية والسياسية ومستقبل لبنان, ومن موقعه كمسؤول في السلطة يشعر الرئيس السنيورة بانه من الضروري قطع هذه المرحلة التي تفصلنا عن الاستحقاق الرئاسي بالكثير من المشاورات السياسية واحترام المؤسسات الدستورية وعملها وانتقال سليم للسلطة".

سئل:كيف تنظر الى الدعوة الى اجتماع بكركي؟

أجاب:"ان هذه الدعوة في محلها ونؤيدها تأييدا تاما وهي لا تمثل فقط موقف بكركي وإنما الموقف العام الوطني حيث تلعب بكركي دورها على الصعيد الوطني بما يؤدي إلى تحقيق الاستحقاق الرئاسي في موعده وفقا لأفضل الشروط.

سئل:هل ستشارك في الاجتماع؟

أجاب:"ان المدعوين الى بكركي هم فرفاء المعارضة والموالاة ونحن لسنا في المعارضة ولا في الموالاة."

الوزير اوغسبيان

واجتمع الرئيس السنيورة بوزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسبيان مع عدد من موظفي الوزارة ضم مدير وحدة التعاون الفني ناصر عسراوي، والمديرين في مشاريع معلوماتية تانيا زاروبي ونجيب قربان، وبحث معهم في تفعيل العمل لإرساء الحكومة الإلكترونية، بعد ان تعاقدت الوزارة مع خبير دولي لوضع إستراتيجية تطبيق الحكومة الإلكترونية وأولوياتها وخطة التنفيذ.

وأوضح الوزير اوغسبيان: "ان البحث تناول أيضا تفعيل سبل التعاون مع حكومات اليابان وألمانيا وإيطاليا والبرازيل في مجال تطبيق الحكومة الإلكترونية، ومع ماليزيا في انجاز البطاقة الذكية خصوصا في المجال الصحي، كذلك مع البرازيل وماليزيا في مجال تدريب الموظفين إداريا ومعلوماتيا".

"مشروع غابات لبنان"

والتقى الرئيس السنيورة وفدا من "مشروع غابات لبنان" في حضور وزير المال جهاد أزعور ومدير عام وزارة البيئة برج هاتجيان.

شوق

كما استقبل أيضا المدير العام للطيران المدني حمدي شوق يرافقه ممثل لبنان في هيئة تنظيم الطيران المدني القاضي سليمان عيد وجرى عرض لموضوع الطيران المدني.

 

النائب الحريري وصل باريس ويلتقي غدا كوشنير

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) وصل الى باريس ظهر اليوم رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري في زيارة يقابل خلالها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير يوم غد ويعرض معه اخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

 

البند الوحيد للبطريرك في لقاءي بكركي: المشاركة في الانتخابات الرئاسية

علمت "النهار" ان ثمة، بندا واحدا على جدول الاعمال هو حضور جلسة الانتخابات الرئاسية. فالبطريرك صفير دعا الى هذين اللقاءين من اجل معالجة بند الحضور حصراً خشية حصول فراغ رئاسي، اما المواضيع الاخرى فيعود طرحها الى المدعوين.وقالت مصادر في الاكثرية المسيحية ان البطريرك صفير دخل في عملية ضغط لمحاولة تأمين نصاب جلسة انتخاب الرئيس بمعزل عن لعبة الربح والخسارة ولوضع المسيحيين امام مسؤولياتهم. ويعكس هذا التطور التعامل البطريركي مع الفترة الفاصلة من انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ولا يعني عدم التوصل في اجتماعي بكركي الى نتيجة نهاية المطاف، بل سيؤدي الى مثابرة البطريرك على مواقفه باعطائه الاولوية للوفاق، ثم حضور جلسة الانتخاب تفادياً للفراغ الذي لن يكون في مصلحة احد بعدما جرّب المسيحيون نتائجه المدمرة بين عامي 1988 و1990. واضافت المصادر ان البطريرك سينطلق من مضمون "النداء الثامن" للمطارنة الموارنة ليشير الى ان الاستحقاق الرئاسي يتجاوز الاشخاص ويتصل بدور المسيحيين ووجودهم في لبنان. وعلى هؤلاء ان يحذوا حذو الطوائف الاخرى فيقدموا مرشحاً، فإذا لم ينجحوا فليتركوا اللعبة الديموقراطية تأخذ مداها وفي ذلك لبننة حقيقية للاستحقاق.

الرئيس الجميل : سنتصدى لكل محاولات ستفرض علينا رئيسا لا نعرف أين يبدأ ولاؤه وأين ينتهي

متشبثون بثوابت السيادة والاستقلال ولن نستسلم مهما كانت التضحيات والتهديدات

إستقبل الرئيس أمين الجميل، ظهر اليوم في دارته في بكفيا، وفدا من رؤساء المنظمات الشبابية والطالبية في 14 آذار، ضم: أحمد الحريري عن "تيار المستقبل"، ريان أشقر عن الحزب التقدمي الإشتراكي، شربل عيد عن "القوات اللبنانية"، نادر حداد عن "حركة التجدد الديموقراطي"، طوني شديد عن "حركة الإستقلال"، ريان إسماعيل عن "اليسار الديموقراطي"، بول بوغوسيان عن "الأرمن الأحرار"، طوني نجم عن حزب الوطنيين الأحرار، فريدي خير عن حزب الكتلة الوطنية اللبنانية، ربيع دندشلي عن "الجماعة الإسلامية"، شيراز جيردجيان عن الهنشاك، ومارون زيدان عن حزب الكتائب اللبنانية.

وتحدث باسم الوفد رئيس منظمة شباب "المستقبل" أحمد الحريري، قال: "تأتي زيارتنا لهذا البيت الذي ضحى كثيرا من أجل لبنان ومن أجل رفع إسمه عاليا وخرج منه الشهيد بيار الجميل ، شهيد الشباب الذي كان يحمل رايتنا من أجل وطن يلعب فيه الشباب دورهم بشكل صحيح، ضمن الزيارات التي نقوم بها لفاعليات 14 آذار. نحن شكلنا بداية "ثورة الأرز" وكنا المؤثرين فيها، ونحن هنا لمتابعة النضال ضمن الاجواء المشحونة التي نعيشها جميعا، في ظل الإستحقاق الرئاسي المفصلي المهم. فإما نتقدم الى الأمام من خلال ثوابتنا والحفاظ على ما حققناه وإما سيشكل هذا الإستحقاق محطة تعيدنا الى الوراء. لقد زرنا غبطة البطريرك الماروني مار نصرالله صفير والدكتور سمير جعجع، ونحن هنا اليوم لنعرف الى أين وصلت الأمور في موضوع الإستحقاق الرئاسي؟ فنحن نتعرض لتشويش كبير من الطرف الآخر ووسائل إعلامه، نريد أن نعرف في أي مرحلة نحن وما هي واجباتنا كشباب لحفظ الإستحقاق ولحفظ حياة نوابنا وكيف يمكن أن نكمل المسيرة؟".

الرئيس الجميل

ثم القى الرئيس الجميل كلمة توجه فيها الى الوفد: "أنتم الأمل، انتم مستقبل لبنان، ولبنان يجب أن يكون على قدر طموحاتكم ومشاعركم وتضحياتكم ونحن صدى لمشاعركم. وكل ما نقوم به هو في سبيل أن يبقى لبنان للأجيال الطالعة التي تجسدونها.أتمنى عليكم التشبث بالحق وبالأمل وبالتصميم لآني أعرف الصعوبات وخيبات الأمل لديكم، فلبنان ليس على مستوى طموحاتكم وأفكاركم إنما نحن نقوم بكل ما في وسعنا لتحقيق مستقبل أفضل. وقد حققنا بالتعاون مع كل القيادات إنجازات ضخمة، فلم يكن أحد ليتصور أن نصل الى ما وصلنا اليه من تحرير البلد والمحكمة الدولية، أنجزنا أمورا كثيرة ودفعنا ثمنها دما. فرفيقكم بيار إنطلق من هذا البيت . وكل الأفرقاء الموجودين هنا قدموا شهداء، نحن لم نيأس . هناك قضايا كنا نود أن تكون أحسن مما هي عليه، ولكن أقول اليأس ممنوع".

واضاف: "لدينا الان إستحقاق مفصلي هو إستحقاق رئاسة الجمهورية نود التوافق حوله للوصول الى مرشح وفاقي يجسد طموحاتكم. نريد الوفاق ولكن ليس بأي ثمن.الوفاق لا يعني الإستسلام والتنازل عن الثوابت، نريد رئيسا يجسد معنى الإستشهادات التي مررنا بها أكان من الرئيس رفيق الحريري الى باسل فليحان، فسمير قصير، وجورج حاوي، وجبران تويني، ووليد عيدو، فبيار الجميل وانطوان غانم، فهم رسموا لنا الطريق بأحرف من دم ولا يحق لنا التنازل عنها. يدنا ممدودة ونريد تشجيع كل المبادرات مبادرة الرئيس نبيه بري الى مبادرة بكركي وأي مبادرة عربية ودولية، ولكننا نؤكد أننا لا نقبل بالحلول الوسطية التي تعني التنازل عن معاني إستشهاد كل هؤلاء الشهداء الأعزاء علينا".

وتابع: "يجب في هذه المرحلة رص الصفوف والتوحد أكثر من أي وقت مضى، وحدتنا هي ضمان المستقبل والنجاح. بتضامننا وبتشبثنا بالثوابت الوطنية ثوابت الإستقلال والسيادة والنظام الديموقراطي الحر، الحريات العامة والخاصة، بناء مجتمع يواكب الحداثة. الإبتعاد عن الهجرة التي هي بمثابة الإستسلام سننقذ لبنان. ووجودكم اليوم هو فعل إيمان وتصميم لنستمر في خدمة وطننا.

نؤكد لكم أننا لن نستسلم أيا أي كانت التهديدات والضغوط. نحن يد واحدة وسننتصر. حققنا إنجازات كبيرة منذ عام 2005 وقطعنا ثلاثة أرباع الطريق وما زال أمامنا المزيد من الجهود وسنخوض المقاومة السياسية مهما كانت التضحيات".

وقال: "ان الإستحقاق الرئاسي مصيري لأنه سيتم، وللمرة الأولى، من دون وجود جيوش غريبة على أرضنا فهذه فرصتنا. صحيح أن قوى الشر ما زالت متربصة بهذا البلد وهي لا تزال تود العودة الى الماضي الأليم، لكن يجب أن يفهم الجميع أننا نريد التغيير في سبيل الأفضل، في سبيل لبنان المؤمن بسيادته وبحرية وبديموقراطية. واذا اردنا رئيسا جديدا للجمهورية، نريده أن يحقق هذه الطموحات. يحكى كثيرا عن التوافق والوفاق، ولكن أسأل: الوفاق بين من ومن؟ إذا كان الوفاق بين اللبنانيين فهذا مطلبنا وهاجسنا، أما إذا كان الوفاق خارج الحدود للاتيان برئيس لا نعرف أين ينتهي ولاؤه للبنان وأين يبدأ ولاؤه للخارج فهذا أمر ممنوع. وسنتصدى لكل المحاولات التي ستفرض علينا رئيسا لا نعرف أين ولاؤه".

وأضاف: "لن نستسلم للآمر الواقع ولن نقبل أن يكون هذا الإستحقاق مضيعة للوقت والإتيان برئيس تصريف الأعمال. نريد رئيسا يحقق كل الجهود والتضحيات ويعبر عن مشاعر جيل الشباب وطموحاته. يجب أن نتفهم خطورة المرحلة ولن نقبل بالحلول الوسطية التي تعيدنا الى مرحلة الهيمنة والتبعية والإحتلال. لن نقبل بالعودة الى مرحلة يكون فيها سلاح غير سلاح الشرعية ويكون هناك بقع أمنية على هامش سلطة الدولة وهيبتها لن نقبل بأن يتلاعب بمشاعرنا وهويتنا اللبنانية. رهاننا هو لبنان الديموقراطي المتضامن تضامنا كاملا مع الأسرة العربية والقضايا العربية والمحافظ على هويته ودوره ورسالته".

وتابع: "اذا وقعنا في الفراغ، لا سمح الله، فلن نسمح لأحد بأن يتطاول على مصالح لبنان العليا، ولن نقبل بأن يكون هذا الفراغ إنتحارا للوطن. وسنبذل كل الجهد لإنجاح المبادارت التي من شأنها أن تنقذ لبنان. وسينصب جهدنا لنكون حزام امان كي لا يؤخذ لبنان في الإتجاه الذي يتناقض مع مصالحه الوطنية ودوره".

وختاما، شكر رئيس مصلحة الطلاب في حزب الكتائب اللبنانية مارون زيدان باسم الحضور للرئيس الجميل "استقبالهم في هذا البيت العريق المشهود له بوطنيته وبمقاومته الإحتلالات من ايام العثمانيين الى يومنا هذا، وبالدماء الكثيرة التي قدمتها هذه العائلة دفاعا عن لبنان الصيغة الفريدة في العالم".

سفير اليمن

وكان الرئيس الجميل إستقبل صباحا سفير اليمن فيصل أمين أبو راس، وبحثا في الأوضاع العامة.

 

النائب حرب: لن اكون مرشحا في جلسة يعتريها خلاف على النصاب ومستعد والوزيرة معوض للتوجه الى بكركي

أكد النائب بطرس حرب في حديث إلى محطة "تلفزيون لبنان" انه مستعد ووزيرة (الشؤون الاجتماعية) نائلة معوض للتوجه إلى بكركي بعد غد كممثلين عن لقاء قرنة شهوان، للمشاركة في اللقاء الذي دعا إليه البطريرك (مار نصرالله بطرس) صفير، وذلك بروح إبجابية"، لافتا الى أن "لا فكرة لديه بعد عن جدول أعمال الإجتماع وأجوائه". ووصف دور بكركي بأنه "دور بناء ويصب في إتجاه الخير". معلنا "أن إجتماع بكركي سينعقد على مستوى قادة الأحزاب والكتل النيابية المسيحية". ورأى النائب حرب أن "أمرين يمكن أن ينبثقا عن هذا الإجتماع: الأول ممكن أن يكون البطريرك صفير راغبا بإعلان موقف أمام الفريقين، الموالاة والمعارضة. الثاني، أن يكون البطريرك أكثر طموحا ويسعى لتوحيد وجهات النظر بين الأطراف السياسية". ولفت إلى أنه "لا يرى أن هناك ظاهرة سلبية في تعدد الأراء السياسية في المجتمع المسيحي في لبنان، إنما لا يجوز الإختلاف على الثوابت الوطنية". وردا على سؤال أكد النائب حرب أنه "لن يكون مرشحا في جلسة بالنصف زائدا واحدا، وأعلن عن موقف نهائي وهو أنه "لن يكون مرشحا في جلسة يعتريها خلاف على النصاب". وتمنى أن "يحصل توافق بين اللبنانيين على شخص الرئيس الجديد لأن أي خيار آخر سيضع البلد في جو مواجهة". وجدد دعمه لمبادرة الرئيس نبيه بري، مشيرا إلى أن "نجاحها يعتمد على إستعداد الأطراف السياسية للتعاون بعقلانية مع هذا الطرح". وختم النائب حرب، أنه "ما زال يراهن على الفسحة التي تفصل عن تاريخ 23 تشرين الأول، وبأنها تتسع لإستكمال الإتصالات في محاولة جدية للاتفاق على شخصية الرئيس العتيد".

 

النائب أنطوان سعد علق على خطاب السيد نصر الله في "يوم القدس": أعطى الأصولية والنظام السوري القاتل صك براءة من الجرائم كافة

وزيارة الحريري الى واشنطن لحماية الإستحقاق وإنجاز المحكمة الدولية

وطنية - 10/1/2007 (سياسة) اعتبر عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب أنطوان سعد في بيان أن "الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله انتقل في خطابه الأخير لمناسبة يوم القدس إلى مرحلة إعلان الحرب في العلن على أغلبية الشعب اللبناني. وأعطى إشارة صريحة لتنفيذ الإنقلاب على الدولة والسلطة اللبنانية والشرعية على طريقة إنقلاب غزة، ونصب نفسه رئيسا للمحكمة الدولية، وأعطى النظام السوري القاتل صك براءة من جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل الجرائم التي تلتها في صفوف قوى ثورة الإستقلال، وبرأ حتى الأصولية التي اتهمها النظام السوري في إشارة إلى قيام تحالف معها لدواعي أمنية أو سياسية قد تقتضيها المرحلة". وقال: "هذا التضليل والتزييف لحقيقة الوضع، لم يعد ينطلي حتى على جمهوره ولا داعي لممارسة سياسة التهويل لأننا شبعنا عنتريات، ولن نكون حجر زاوية في دويلة "حزب الله" على طريقة ما ارتضاه لنفسه النائب ميشال عون".

ودان "الحملة المنظمة التي تقودها أوركسترا الأحقاد السورية عبر أدواتها وتنظيماتها المليشياوية في لبنان، والتي استهدفت بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية، خصوصا فرع المعلومات للتشويش على مهمته التي أثبت من خلالها قدرة كبيرة على كشف المخططات الإنقلابية التي يحضر لها إرهابيو النظام السوري في محاولة لتعطيل مهمة هذا الجهاز في المستقبل لأنه يمسك بخيوط تربط تلك العصابات بالنظام السوري، ولأنه كشف عمليات تسلح وتدريب تقوم بها تنظيمات وتيارات لبنانية في بعض الجزر الأمنية التي تقع تحت سيطرة حزب الله". وشدد على أن "خطاب (السيد) نصر الله لم يكن غريبا على اللبنانيين، ولا على مسامعهم التي ألفت تلك التهديدات التي أشهرها في وجه اللبنانيين عبر رفع إصبعه مهددا متوعدا، وبنبرة عالية عندما بدأ يتحدث عن الوضع اللبناني".

وسأل "عما غيبه (السيد) نصر الله قصدا من خطابه مثل المعارك والإنتصارات التي سطرها الجيش في نهر البارد كأنها لم تكن موجودة"، وقال: "في هذا التغييب إرتباط واضح بكلامه عن الخطوط الحمر التي شهرها في وجه الجيش في بداية الأحداث هناك كأنه متضرر من إنتصار الجيش الذي أصبح قادرا على حماية كل الوطن وعلى الإمساك بالأمن، وله وحده حصرية السلاح".

كذلك سأل "لماذا تجاهل وتناسى الحديث عن مخيم التعطيل في رياض الصلح في وسط بيروت رغم أنه حديث الساعة عند بعض من في المعارضة قبل الموالاة بعد فشل غاياته وأهدافه"، معتبرا "أن وراء هذا التغييب غايات مستقبلية، وفي طليعتها عدم الأخذ في الإعتبار بيان المطارنة الموارنة الأخير، وأبعد من ذلك استخدامه لقطع طريق مجلس النواب قبل جلسة 23 تشرين الأول".

أضاف: "للأسف ما زال (السيد) نصر الله رغم كل ما حدث، ورغم هذا الكم من الجرائم يبرىء النظام السوري ويتهم إسرائيل ويحملها مسؤولية الإغتيالات حيث يبدو أن إسرائيل على تنسيق تام مع النظام السوري، مما يعني تنسيقهم مع حلفاء هذا النظام في لبنان وأتباعه الذين امتهنوا تخوين أكثرية الشعب اللبناني، على طريقة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد المتآمر، ولهذا كلام أبعاده كأنه يقول إلى 14 آذار ستغتالون جميعكم، واسرائيل هي المسؤولة ولن يحميكم منها إلا النظام السوري". وتابع: "إن إدخال العامل الإسرائيلي بهذا الشكل هو إستباحة لدم النواب. كما أنه يعتبر الإنتخاب بالنصف زائدا واحدا مطلب إسرائيلي، مما يعطي لنفسه شرعية قتل أكثرية الشعب اللبناني على إعتبار أنها تطالب برئيس جمهورية خارج الوصاية السورية. ومن الناحية الدستورية، ف(السيد) نصر الله يريد رئيسا للجمهورية ينتخب من الشعب على طريقة نظام آل الأسد وبقوة السلاح فهو يخول نفسه الناطق الأكبر باسم اللبنانيين، وهو من يعين رئيس الجمهورية بالمواصفات التي يريدها لرئيس الجمهورية، كأنه يمهد لرئيس يعينه هو كما كان يحدث أيام الوصاية. وبالتالي، هذه الشروط لا تنطبق على (النائب) ميشال عون، وليس خافيا أن في الخطاب مغالطات كثيرة، وإهانات لن يقبل بها اللبنانيون. لذا، المطلوب أن يكتشف كل اللبنانيين أبعاد هذه الرسائل وأهدافها".

وعن زيارة النائب سعد الحريري لواشنطن: قال النائب سعد: "سمعنا بالأمس حملة منظمة يقودها صبية النظام السوري وأدواته في لبنان ضد زيارة النائب سعد الحريري لواشنطن. فهل ممنوع على من إغتالت والده أيدي المخابرات السورية أن يسرع ويشدد على قيام المحكمة ومسموح لوليد المعلم وللقيادة السورية أن تلتقي علنا وسرا القيادات والمسؤولين الإسرائيليين، وتستجدي ود الأميركي بأي ثمن؟ هل مسموح ل"حزب الله" أن يبني دولته الخاصة بالمال الإيراني ويتزود بترسانات الصواريخ والأسلحة المتعددة وليس مسموحا للنائب الحريري أن يستثمر علاقاته لمساعدة الدولة اللبنانية وتسليح الجيش؟؟

ولفت إلى أن "زيارة الحريري لواشنطن تأتي في إطار توفير أكبر دعم دولي لحماية الإستحقاق وإنجاز المحكمة الدولية وتنفيذ كل القرارات الدولية لحماية لبنان ووقف مسلسل الأغتيالات، وستستكمل بزيارات لإنضاج رؤية سياسية واضحة من القيادات اللبنانية لوقف التدخل السوري في الشأن اللبناني وإيجاد الآلية لتنفيذ القرارات الدولية".

أضاف: "إن مجلس النواب الحالي هو شرعي ومنتخب بالطرق الديموقراطية من الشعب اللبناني، وعندما ينتخب رئيس للجمهورية فموقع هذا الرئيس في قصر بعبدا، ولن يبقى (الرئيس إميل) لحود بعد 24 تشرين الثاني دقيقة واحدة، لأن ثمة في لبنان سلطة وحكومة شرعية، وليس من صلاحيات الرئيس المنتهية ولايته البقاء في الرئاسة أو الإستئثار بالسلطة، وفي حال فعل ذلك وبقي في القصر الجمهوري فثمة طرق كثيرة لإخراجه من بعبدا. وبالتالي، فإن المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكل الدول بإستثناء سوريا وإيران، ستعترف بشرعية الرئيس الجديد وكل الدوائر الرسمية والوزارات ستأتمر بإمرة هذا الرئيس. وستكون له القرارات الشرعية وكل العلاقات الدبلوماسية والسياسية والرسمية مع هذا الرئيس. لن نسلم البلاد مجددا لطاغية الشام ولا لأتباعه في لبنان".

 

النائب الحسين: مبادرة الرئيس بري منطلق سليم للوصول الى بر الأمان

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) رأى النائب مصطفى علي الحسين، في كلمة ألقاها أثناء رعايته مأدبة افطار في بعل محسن-طرابلس تكريما للاعبين في دورة المعاون الشهيد حاتم حاتم الذي استشهد في معارك مخيم نهر البارد، ان "المنطقة العربية تمر بظروف في غاية التعقيد والتوتر، وان هذا التوتر في المنطقة سببه ومصدره الرئيسي هو الولايات المتحدة الاميركية والمتعاونون معها وعلى رأسهم دولة الكيان الصهيوني التي لقنتها "المقاومة الاسلامية" في العام الماضي درسا لن تنساه لا هي ولا من يقف وراءها من المتماهين مع مخططاتها الهدامة داخليا واقليميا".

وقال: "ان هذه الصورة القائمة والمصيرية في المنطقة والتي يمر فيها بلدنا الحبيب لبنان، وهو في أحلك الظروف واقساها واكثرها دقة وتعقيدا، تتطلب من جميع الاطراف السياسيين اللبنانيين العمل الجدي والمسؤول لايجاد حلول وتفاهمات وانجاز اتفاق يؤمن لهذا البلد وحدته واستقراره ويضعه في منأى عن رياح التغيير التي تهب على المنطقة برمتها"، مجددا دعمه وتأييده لمبادرة الرئيس نبيه بري التوافقية التي قد تكون الوحيدة منطلقا سليما للوصول بهذا البلد الى بر الأمان والاستقرار".

واستغرب "الحملة الظالمة والشرسة التي شنتها أبواق السلطة وبعض فريق 14 شباط على حزب الله بعد حديث أمينه العام السيد حسن نصرالله المتلفز لمناسبة "يوم القدس العالمي"، معتبرا ان "حملة الردود على خطاب السيد هي ردود موتورة بمعظمها وبعيدة كل البعد عن مضمون الخطاب ومدلولاته الواقعية والقيمة إمعانا من هؤلاء في تجنيهم على الحقائق الساطعة وضرب كل مبادرة تفاؤل أو وفاق تصدر يأمل منها اللبنانيون الخير والنجاح في خروج هذا البلد من وحول الوضع الراهن وأزقته". واشاد ب"المواقف المشرفة والممانعة والقومية لسوريا الاسد التي تبقى، مهما قست الاحوال والظروف، تؤدي دورا مركزيا وفاعلا بالتصدي لكل المخططات التي تستهدف المنطقة وخيراتها ومستقبلها وكرامتها".

 

النائب الحوري رد على النائب فضل الله: نتطلع الى اقامة تمثالين عملاقين للرئيس الحريري في دمشق وطهران وتحرير حبة قلبه بيروت من احتلال وسطها

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) رد النائب عمار الحوري باسم "تيار المستقبل" على ما اورده النائب حسن فضل الله باسم "حزب الله" في جريدة السفير بالآتي : "نشكر النائب حسن فضل الله على الدلائل القاطعة والثابتة شرعا وقانونا التي قدمها الى صفحات جريدة "السفير" على ان العدو الاسرائيلي يقف وراء اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبناء عليه فاننا نتطلع، وبناء على طلب حزب الله الى اقامة تمثالين عملاقين بارتفاع 40 مترا لكل منهما في عاصمتي حليفيه دمشق وطهران بصفته شهيد العروبة والاسلام على يد العدو الصهيوني. اما عن اتهامه للنائب سعد الحريري بالدفاع عن واشنطن خلال الحرب الاسرائيلية على لبنان عام 2006، فاننا نحيله على حليفه وممثله الرئيس نبيه بري ليشهد على الدور الحقيقي الحاسم لرئيس كتلة تيار "المستقبل" وللدور الكبير لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة خلال تلك الحرب". واضاف: "وعلى كل حال، فان اضعف الايمان يقتضي من "حزب الله"، والى ان تتم اقامة التمثالين العملاقين للرئيس الشهيد في دمشق وطهران، ان يبدأ بالعمل على اقامة تمثال مماثل في مربعه الامني في الضاحية الجنوبية، وتحرير درة عين رفيق الحريري وحبة قلبه بيروت من احتلالها وسطها التجاري من دون اغفال وقف حملات الشتم والاهانة والاساءة الى روح الرئيس الشهيد والى الحقيقة عبر وسائل الاعلام التي يملكها حزب الله مباشرة او يسيطر عليها بشكل غير مباشر".

 

جوني عبدو: سنتوجه الى فراغ دستوري وستتولى حكومة السنيورة سلطات رئيس الجمهورية

وكالات/توقع السفير جوني عبدو "ان نتوجه الى فراغ دستوري وان تبقى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة هي الحكومة الشرعية الوحيدة وتتولى وفقا للدستور سلطات رئيس الجمهورية لحين انتخاب رئيس جديد. ففي حديث الى موقع "ايلاف" تطرق السفير عبدو الى دعم اسرائيل للنظام السوري، وأكد انه دعم لا مثيل له وهذا يؤثر على قرارات في الولايات المتحدة وذلك لعدم المساس بالنظام السوري الذي يقوم يا للاسف بتجارة الارهاب ويوزعه يمينا وشمالا ويقبض حقه، واذا استمر الامر على ما هو عليه ستستمر الاغتيالات في لبنان.وقال: "انه لا يريد ان ينتقد كثيرا السياسة الفرنسية "لكن من دون شك هناك تشدد من قبل الحكم الفرنسي اكثر من السابق والجميع اليوم يترحّمون على شيراك لسياسته في المنطقة وتجاه سوريا وايران والعرب، ومن دون شك في البداية كان هناك رصيد لفرنسا بصورة خاصة في لبنان واعتقادي الخاص انها خسرته لكن ليس كله". وعن الاستحقاق الرئاسي، قال عبدو: "اننا سنتوجه الى فراغ دستوري لسبب بسيط وهو ان القوى التخريبية والقوى المعطلة تريد هذا الفراغ وعلى رأسها النظام السوري، وستبقى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة هي الحكومة الشرعية الوحيدة، وتتولى وفقًا للدستور سلطات رئيس الجمهورية لحين انتخاب رئيس جديد".

وعن حديث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قال: "عندما انتقل نصرالله الى الداخل مع زواريب بيروت اسقطت صوره من الشوارع وبشار الاسد الذي لم يكن يرغب الا بالتصور معه في الآونة الاخيرة منع ان تكون صورته مع نصرالله وهذا الخير يقول انه لا يأبه لعملية المجد في العالم العربي، هذا كلام صحيح لكنه وضع رصيده كاملا للدفاع عن النظام السوري في الاغتيالات اللبنانية وهذا يعني للمراقبين بانه "قربت السكين على الرقبة" وتاليا يجب الاستعانة بالاسلحة الثقيلة كي يتم الدفاع عن رقاب المجرمين". اضاف: "لم يخرج رئيس للجمهورية في لبنان الا من منازل المسلمين اما في عهد الوصاية فقد تغير الامر، اصبح الرئيس اللبناني يخرج من سوريا بدل ان يخرج من منزل اسلامي لبناني، وبدأ تعيينه من سوريا، وكل ما جرى في عهد الوصاية لمدة 18 عاما، اعتاد اللبنانيون على بعض المخالفات الدستورية، التي حصلت حينها واعتبروها عرفا، كمن لا يستطيع ان يخرج من "ولدنته"، يجب ان يكون رئيس الجمهورية لجميع الاطراف، هذا لا يعني ان يكون توافقيا كما يقال، يجب ان يكون لديه مناخ وثقافة وفاقية وليس توافقية".

وأعرب عبدو عن اعتقاده ان قائد الجيش العماد ميشال سليمان "لديه الكفاءة العسكرية والحكمة الكافية لادارة توحيد البلد والوحدة الوطنية انما مشكلته ليست مع الاكثرية لكي يُعدّل الدستور اليوم لا احد يستطيع ذلك الا الحكومة بناء على طلب من رئيس الجمهورية وهذه الحكومة اذا طلب منها رئيس الجمهورية تعديل الدستور يعني الامر انه اعترف بشرعيتها، هناك انطباع جعل بعض السياسيين يضعون علامات استفهام حول المدرسة العسكرية ككل لانه تخرّج منها فؤاد شهاب صحيح، لكن ايضا ميشال عون واميل لحود وفؤاد مالك". واعتبر "ان العمل الاخير للبطريركية المارونية لن يوصل الى نتيجة، وان اسباب الاغتيالات ليست رئاسة الجمهورية بل لكي تستبدل الاكثرية بأخرى". وعن تداعيات ادراج "الحرس الثوري" على لائحة الارهاب قال عبدو: "قد يجوز ان تكون الولايات المتحدة الاميركية تريد ان تضع اهدافا عدة في ايران وليس هدفا واحدا مخالفا للشرعية الدولية".

النائب زهرا: لا شروط للقوات على اي لقاء يدعو اليه البطريرك صفير وقد لا يقبل بالتداول بالاسماء لأن موقفه واحد من ابنائه الموارنة

وكالات/اكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" ان "لا شروط للقوات على اي لقاء يدعو اليه البطريرك صفير وعلى اي مستوى كان"، مشددا "على ضرورة بذل كل الجهود لانجاح لقاءات بكركي". وقال "ان تجزئة اللقاء في بكركي الى لقاءين منفصلين يعطي حظوظا اكبر للوصول الى نتائج نأمل ان تكون ايجابية، وسنستمع الى وجهة نظر صاحب الغبطة الوطنية بامتياز والمسيحية بامتياز، واذا طلب البطريرك الرأي سيكون لكل فريق وجهة نظره علما بأن موقف قوى 14 آذار المسيحية بشكل خاص هو موقف واحد ومقاربة واحدة لموضوع الاستحقاق الرئاسي وأهميته". واضاف زهرا ردا على سؤال: "لم نتحفظ على اجتماع مسيحي موحد قبل طرح فكرة تجزئة الاجتماع، نحن رحبنا بأي دعوة من صاحب الغبطة وابدينا استعدادا لتلبيتها". وعما اذا سيكون في لقاءات بكركي طرح للاسماء قال:"قد لا يقبل البطريرك التداول بالاسماء لأن موقفه واحد من ابنائه الموارنة، ولكن لا شك بأنه سيستمزج آراء الفرقاء في الاسماء التي يمكن ان يروا فيها المؤهلات الكافية لشغل منصب الرئاسة في المرحلة الحالية".

 

مذكرة السنيورة لمون وموسى لتأكيد ارتباط "فتح الاسلام" بسوريا

وكالات/علم ان مذكرة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة التي ارسلها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وتلك التي سترسل اليوم الى أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى تتحدثان عن منظمة "فتح الاسلام" التي "تشير المعلومات المستمدّة من أحداث نهر البارد وما أعقبها، ولا سيّما استجواب عناصر "فتح الإسلام" الموقوفين، ومن بيانات البرمجيات التي صودرت، إلى مؤامرة جرى التخطيط لها بعناية وذات أحجام بالغة الخطورة، بهدف السيطرة على جزء كبير من شمال لبنان، وزعزعة استقرار البلد بكامله عبر قصف المؤسّسات الحكومية ومنشآت الأعمال، وشنّ هجمات على اليونيفيل من أجل تهديد الدول المشاركة فيها وعرقلة تطبيق قرارات مجلس الأمن ولا سيّما منها القرار 1701. وحسب "النهار"، فقد "أظهرت الاستجوابات أنّ العديد من عناصر "فتح الإسلام" هم جهاديون حقيقيون ظنّوا أنّهم يُدرَّبون للقتال في العراق. ودخل معظم العناصر غير اللبنانيين براً من سوريا بصورة غير شرعية، مع العلم أنّ عدداً قليلاً من العناصر الذين لا يملكون أيّ سوابق دخلوا عبر مطار بيروت. ويُعتقُد أنّه عقب المطالبات العربية والأوروبية والأميركية بأن توقف سوريا تسلّل الجهاديين إلى العراق، وُجِّه المئات نحو لبنان تحت مظلّة "فتح الإسلام" وقيادة شاكر العبسي، بعدما أُفرِج عنه بطريقة مستغربة وقبل الأوان من السجن في سوريا إلى جانب عدد من مساعديه".

وأضافت ان "عناصر "فتح الإسلام" الذين قدموا من سوريا بصورة غير شرعية، بمن في ذلك قادة المجموعة، فعلوا ذلك عبر رقعة الحدود اللبنانية-السورية التي تسيطر عليها "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة". ومن المعروف أنّ هذه الجبهة و"فتح الانتفاضة" (التي تسيطر على بقعة أخرى من الحدود اللبنانية - السورية) أنشأتا قواعد عسكرية في الجانب اللبناني من الحدود، وهما على صلة وثيقة بسوريا التي تدعمهما وتزوّدهما بانتظام الأسلحة والذخائر والإمدادات. لم يمرّ عناصر "فتح الإسلام" عبر هذه القواعد العسكرية فحسب، بل خضعوا أيضاً للتدريب فيها".

وأوضحت "إنّ ظروف الإفراج عن شاكر العبسي والطريقة التي سهّلت بها "فتح الانتفاضة" تنقّله وكذلك تنقّل عناصر "فتح الإسلام" داخل سوريا، ومن سوريا إلى لبنان وداخل لبنان، وكذلك الطريقة "السلمية" التي لجأت إليها "فتح الانتفاضة" لتعيد قولبة نفسها وتبدِّل وجهة استعمال منشآتها ومواردها وتتحوّل إلى "فتح الإسلام"، تشير بوضوح إلى خطة متعمّدة ومدروسة ما كانت لتوضَع من دون معرفة رعاة "فتح الانتفاضة" ومباركتهم، وهم في شكل أساسي المخابرات السورية. وتدعم الاتصالات المباشرة بين بعض قادة "فتح الإسلام" وبعض الضباط الكبار في المخابرات السورية التي كُشِفت في الاستجوابات، الشكوك في أنّ المخابرات السورية استعملت "فتح الإسلام" لخدمة أهدافها السياسية والأمنية في لبنان".

ولفتت الى "ان تفجير حافلتَي ركّاب في بلدة عين علق شمال شرق بيروت الذي اعترف عناصر من "فتح الإسلام" بأنّهم كانوا وراءه، الطبيعة "غير الجهادية" للعديد من نشاطات المجموعة وأهدافها". كما ان "ذبح جنود خارج دوام خدمتهم ومدنيين أبرياء وكذلك عمليات السرقة والسطو على المصارف، تتعارض مع جدول الأعمال الجهادي المعلَن للتنظيم (...)". وأشارت الاستجوابات أيضاً إلى "وجود مكوّنَين أساسيين داخل "فتح الإسلام". الأوّل "خارجي" ويشمل خصوصاً سوريين وفلسطينيين يقيمون في سوريا وكان هؤلاء يُكلَّفون مهمات خارجية مثل تفجير عين علق. أمّا "العناصر الداخليون" فكانوا يلازمون مخيّم اللاجئين ولا يُسمَح لهم بالخروج منه".

 

الشيخ قبلان استقبل الوزير السابق البستاني ووفدا من "الديموقراطية": نبارك جهود البطريرك صفير وندعو لجمع كل الموارنة وكل المسلمين للوحدة

فيصل: عودة بعض النازحين خطوة على طريق العودة الشاملة الى مخيم البارد

وطنية -10/10/2007 (سياسة) استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان الوزير السابق ناجي البستاني وتداول معه في الأوضاع العامة ولا سيما قضية الضباط الموقوفين. بعد اللقاء قال البستاني ردا على سؤال حول تطورات قضية الضباط الأربعة والمعطيات التي يتمسك بها القضاء اللبناني للبقاء على احتجازهم: "أولا حتى هذا التاريخ لا يوجد أي دليل ولم نواجه بأي بينة كائنة ما كانت تتناول الضباط، وفي هذا السبيل لا بد من التأكيد اننا تقدمنا منذ شهر تشرين أول 2005 أي منذ حوالي سنتين بأكثر من 10 مذكرات أكدنا فيها مطالب قضائية تتناول عرض البينات والأدلة المواجهة ما عطف جرما بحق الضباط والمقابلة مع من تناولهم في إفادتهم، وحتى هذا التاريخ بقيت هذه المذكرات دون ان تقترن بأي إيجاب او قرار كائن من كان مما دعاني في المذكرات الثلاث الأخيرة إلى تدوين تحفظ للمداعاة تبعا لتمنع عن احقاق الحق انطلاقا من المادة 76 اصول جزائية التي تنص على انه على قاضي التحقيق موجب خلال جلسة التحقيق الأولى ان يعلم المدعى عليه الجرم المنسوب اليه وان يفند له الأدلة والبينات المتوافرة بحقه كي يتمكن من الدفاع عن نفسه منذ سنتين، ولم يتم تنفيذ الشق الثاني من هذا النص أعلمنا بالإسناد انما لم يتم مواجهتنا بأي من بينات او ادلة رغم الطلبات المتكررة، لذا وردا على السؤال لا يمكن القول بتاتا بأن هناك معطيات في هذا التحقيق تبرر استمرار التوقيف". اضاف: "من جهة اخرى، فيما يتعلق بالوضع الراهن كما علمتم هناك قاضي تحقيق عدلي جديد القاضي صقر صقر، وسيكون لنا لقاء أول مع الزملاء المحامين مع القاضي صقر وسنصر على موقفنا الأساس، لافتين الى ان طلب تخلية السبيل واسترداد مذكرة التوقيف المقدم منذ 16 شباط 2007 أي منذ ثمانية اشهر لا يزال عالقا ولم يفصل فيه، وان طلبات الرد وطلب نقل الدعوى لعلة ارتياب مشروع مزعوم والذي اقترن بقرار من محكمة التمييز غاية طلبي الرد وغاية طلب رد الدعوى غايتهم الحصرية والوحيدة هي عرقلة الإجراءات التحقيقية والحؤول دون الفصل بطلب تخلية السبيل العالق منذ ثمانية اشهر".

"الديموقراطية"

واستقبل الشيخ قبلان وفدا من الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين برئاسة عضو المكتب السياسي علي فيصل وضم علي الرفاعي، ابو فادي الزامن ومحمد عربيد، وتم التباحث في التطورات على الساحة الفلسطينية واوضاع مهجري مخيم نهر البارد. وبارك الشيخ قبلان "كل مسعى وعمل يحقق عودة المهجرين الفلسطينيين الى مخيم نهر البارد"، آملا ان "تستكمل الخطوة بخطوات أخرى يعود فيها كل المهجرين الفلسطينيين الى المخيم المذكور". ودعا الى "توفير مقومات العيش الكريم للاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين يحلون ضيوفا عند أهلهم تمهيدا لعودتهم الى وطنهم في فلسطين".

فيصل

بعد اللقاء قال فيصل: "التقينا بسماحة الإمام قبلان وعرضنا معه آخر الأوضاع ورحبنا بخطوة عودة بعض العائلات النازحة من مخيم نهر البارد الجديد، واعتبرنا ان هذه الخطوة ينبغي ان تشكل مقدمة لعودة اكبر عدد ممكن من العائلات النازحة الى منازلها الصالحة للسكن سواء في المخيم الجديد او القديم على طريق العودة الشاملة الى مخيم نهر البارد، وتشكل خطوة هامة على طريق دعم خطوة نضال اللاجئين من اجل العودة الكبرى الى فلسطين والتي من شأنها ان تنقي العلاقات الفلسطينية - اللبنانية من الشوائب وتدفع نحو تنظيمها نحو أسس سياسية واجتماعية وقانونية وأمنية واضحة. واعتبرنا ان من شأن هذه الخطوة تذليل الكثير من الهواجس والمخاوف لدى النازحين الذين يعيشون من حالة الاحتقان الواسعة والضغوط النفسية الهائلة بفعل أوضاع النزوح في مخيم البداوي، ودعونا الى تسريع الخطوات الهادفة الى تأمين المساكن المؤقتة واللائقة على الارض المجاورة للمخيم والتي بدأت وكالة الغوث العمل في بنائها لهذه الغاية. وشددنا على ان أوضاع النزوح وحلول فصل الشتاء وبداية العام الدراسي تضغط على الجميع من اجل الإسراع في وضع الحلول السريعة سواء على مستوى إنجاز مساكن مؤقتة بالقرب من المخيم او لجهة البدء الفعلي في عملية الإعمار".

اضاف :"أكدنا ان حجم الدمار الكبير الذي أصاب المخيم يتطلب جهدا سياسيا ودبلوماسيا مكثفا من قبل الحكومة اللبنانية و"الاونروا" ومنظمة التحرير باعتبارها المرجعيات المعنية عن أوضاع شعبنا وذلك من خلال الإسراع في حث الدول المانحة على توفير الدعم المادي لإطلاق ورشة الإعمار، حيث دعونا الى التنسيق بين هذه المرجعيات سواء على مستوى النداءات المشتركة للدول المانحة او باتجاه التعاون الميداني وإشراك النازحين والمهندسين الفلسطينيين في عملية الإعمار بشكل يحافظ على النسيج الاجتماعي للمخيم وعائلاته وعلى خصوصية المخيم باعتباره بيئة وطنية تناضل من اجل حقها بالعودة. ودعونا أيضا وكالة الغوث الى الإسراع في توفير ظروف السكن الصحية لجهة تأمين شبكة البنى التحتية وترميم بعضها والتركيز على ضرورة توفير الماء والكهرباء والصرف الصحي وإزالة الركام والردميات من الشوارع الرئيسية والفرعية وهو ما يتطلب تأمين فرق للعمل من المهندسين والعمال، وتأمين الاحتياجات الاغاثية ولوازم فصل الشتاء وافتتاح عيادات مؤقتة ومدارس جاهزة لمواكبة العائدين وتأمين متطلباتهم الضرورية".

الدرس الرمضاني

من جهة اخرى، رأى الشيخ قبلان، ضمن الدروس الرمضانية اليومية التي يلقيها في مقر المجلس، "ان لبنان مبني على الشراكة والتوافق ونحن كمسلمين في شهر رمضان نعتمد على العقل والحكمة والرؤية علينا ان نكون الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس فنرد السيئة بالحسنة لان رد السيئة بالحسنة قد ينتج وفاقا وتقاربا، لاسيما وان لبنان يعيش أوضاعا حرجة وهو ليس لفريق دون أخر ولا احد يملك اكثر من الاخر في لبنان، وعلى جميع اللبنانيين مسؤولية حفظ وبقاء لبنان فلا يوجد عندنا عدو الا من احتل أرضنا وشرد شعبنا وقتل شبابنا ودمر المنازل على رؤوس أصحابها، فإسرائيل هي الشر المطلق وهي مصدر الفساد ولقد عاش اليهود في لبنان ولم يظلموا او يعتدي عليهم احد علينا ان نتعلم ونتعظ من الأحداث ونجمع كلمتنا لتكون كالصخرة التي تنكسر على جوانبها المؤامرات".

وشدد "على ضرورة ان يتعاون كل اللبنانيين في ما بينهم لان لبنان بحاجة لجهود كل بنيه، من هنا نبارك جهود البطريرك (مار نصرالله بطرس) صفير وندعو لجمع كل الموارنة وكل المسلمين حتى تكون الوحدة ويكونوا جميعا كلمة واحدة وصفا واحدا وليمنعوا المصطادين في الماء العكر، و نتمنى ان يكون الاجتماع مثمرا ومنتجا فيتحاور الجميع لاختيار الرجل الصالح ليكون رئيسا للجمهورية لانه يمثل رأس البلد فإذا كان صالحا تصلح الامة، لذلك نبارك وندعم كل تحرك ومسعى يحقق وحدة اللبنانيين وتضامنهم وتعاونهم".

ودعا "جميع اللبنانيين الى النظر الى لبنان نظرة وطنية تشمل الجميع باعتبارهم اخوة وشركاء، لاننا نريد ان يكون لبنان لجميع اللبنانيين ليتعاونوا لمصلحة البلاد ونتمنى ان يتعاونوا معنا لمصلحة وطننا، نريد الوحدة الوطنية وحدة الطوائف على حب الوطن وإنقاذه واختيار الرئيس التوافقي، داعين الى دعم مبادرة الرئيس نبيه بري الإنقاذية والتجاوب معها. ان لبنان ملك لجميع اللبنانيين وهو ليس ملك لفريق او طائفة، ولقد قبلنا بالعرف حتى أصبح سيد الموقف فلا يجوز ان نتخطى الحدود ولا نتجاوز بعضنا فيضع طرف نفسه مكان الأخر فنحن في لبنان أخوة وشركاء وأشقاء نحترم بعضنا ولا يجوز ان يتجاوز أي طرف الطرف الأخر لأنه لا يملك أكثر منه وعلينا ان نملك أخلاقا وقيما فنتعاون في ما بيننا".

وهنأ الشيخ قبلان الفلسطينيين "بعودة مهجري مخيم نهر البارد الى المخيم القديم، داعيا الى المحافظة على هؤلاء المهجرين حتى يعودوا الى فلسطين الى أرضهم، فلا يجوز ان نحقد على إخواننا الفلسطينيين فنحن تعلمنا في المدرسة النبوية ومن الأئمة ان نتحلى بالقيم والأخلاق ونبتعد عن المنكر والفساد والباطل".

 

الوزير حماده عرض وسفيرالمانيا تعزيز العلاقات والتعاون

وطنية-10/10/20007 (سياسة)استقبل وزيرالاتصالات الاستاذ مروان حماده، في مكتبه في الوزارة قبل ظهر اليوم، سفير المانيا، وبحث معه في الاوضاع المحلية والاقليمية والدور الذي تقوم به البحرية الالمانية في اطار اليونيفيل. كما جرى التداول في تعزيز التعاون في قطاع الاتصالات ودور الشركات الالمانية في هذا الاطار.

 

الوزير الصفدي استقبل السفير الأميركي والنائب نصرالله وتحدث في لقاء شمالي: البحث عن رئيس للجمهورية خارج الأطر الدستورية خروج على الميثاق الوطني/أي تعديل للدستور قبل الانتخابات الرئاسية سيفتح الباب أمام تعديلات أخرى

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) تحدث وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي خلال لقاء حاشد حضره النائب محمد كبارة وحبيب موريس فاضل ورؤساء مجالس بلدية واعضاء وفاعليات من طرابلس والميناء والقلمون وقضاء المنية، قال: "لا يخفى عليكم أن الانقسام في البلاد تغذيه جهات خارجية وتعززه حال انعدام الثقة بين أطراف الداخل. من هنا، كان إصراررنا في "التكتل الطرابلسي" ولا يزال على الحوار بين اللبنانيين سبيلا وحيدا لحل المشاكل. لقد رفضنا ولا نزال نرفض أن يتم التعاطي بين أبناء الوطن الواحد على قاعدة الغالب والمغلوب. رفضنا ولا نزال لغة التخوين والتحريض بين المجموعات الطائفية والسياسية التي يتكون منها لبنان. رفضنا ولا نزال أن تكون سيادة لبنان وحريته واستقلاله موضع تفاوض أو مساومة بين الدول قريبة كانت أم بعيدة".

واضاف: "استنادا إلى هذه الثوابت، كان موقفنا الموحد في التكتل الطرابلسي أننا نريد موعد انتخابات الرئاسة فرصة للانقاذ لا محطة للفراغ، وأننا بقدر ما نلتزم الدستور والأعراف البرلمانية والمصلحة الوطنية العليا نرفض أن تقاطع الأقلية البرلمانية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لا سيما في الأيام العشرة الأخيرة لأن في هذه المقاطعة تعطيلا للدستور وضربا للميثاق الوطني ولمبدأ الشراكة في السلطة. نقول لأركان المعارضة إن البحث عن رئيس للجمهورية خارج الأطر الدستورية المعمول بها هو خروج على الميثاق الوطني نصا وروحا وأي تعديل للدستور سيفتح الباب أمام سلة من التعديلات لن يكون من المنطقي طرحها قبل الاستحقاق الرئاسي، لذلك نطالب الكتل النيابية المعارضة بالعودة إلى منطق الشراكة الذي نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني. نحن في التكتل الطرابلسي نريد رئيسا وفاقيا يجمع في تطلعاته السياسية وصدقية شخصيته كل المكونات السياسية في الحياة العامة في لبنان. نريد رئيسا قادرا أن يكون بالفعل رمزا لوحدة الوطن ويجمع اللبنانيين في دولة موحدة سيدة حرة مستقلة. نريد رئيسا لا يساوم على سيادة الدولة اللبنانية، ولا يتنازل عن قرارها الحر. نريد رئيسا يؤمن بضرورة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بواسطة جيشها من دون سواه ويسعى بإصرار الى ادخال سلاح المقاومة في إطار آلية حل تتفق عليه القيادات اللبنانية في مؤتمر حوار يرعاه الرئيس المنتظر. نريد رئيسا يستطيع أن يحارب الفساد والفاسدين والمفسدين وأن يفرض مبدأ المحاسبة والمساءلة وفقا لأحكام القانون وعبر المؤسسات الدستورية. نريد رئيسا يحرص على مواكبة المحكمة الدولية لكشف هوية قتلة شهداء الوطن بدءا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى الزميل الشهيد أنطوان غانم".

وتابع: "مشروعنا هو مشروع الدولة الواحدة الموحدة التي تستند إلى ثوابت الوفاق الوطني والدستور، ونحن متمسكون بمؤسساتنا الشرعية ولن نقبل بتعطيلها. وإذا كانت للآخرين مشاريعهم الخفية، فإننا ندعوهم إلى إعلانها بصراحة ووضوح لتكون موضع نقاش بين اللبنانيين. نريد أن نعرف: هل ما زالت وثيقة الطائف محل اعترافِ جميع اللبنانيين؟ هل بين المجموعات الطائفية أو السياسية من يرفض هذا العقد الوطني؟ إننا في "التكتل الطرابلسي" ندعو زملاءنا في الكتل النيابية إلى إدراك مخاطر ضرب المؤسسات الدستورية وعلى رأسها مؤسسة رئاسة الجمهورية، فإن لم تجر الانتخابات سندا الى المواد الدستورية وعملا بروحية الانتماء إلى الوطن الواحد، فإن حالَ الانقسام السياسي حاليا قد تتحول إلى تشرذم يؤدي - لا سمح الله - إلى خسارة الوطن".

وقال: "لقد تجلت في الشمال العزيز روح الوحدة الوطنية بأبهى مظاهرها. كما تجلت إرادة الشماليين في انتفاضة الاستقلال ورفض الهيمنة. وعندما حاول الإرهاب أن يتلطى بثوب الدين، كان الشماليون وبالتحديد أهلُ السنة منهم، أول من تصدى له وآزر الجيش والقوى الأمنية حتى تمكنت من القضاء على التنظيم الغريب عن أرضنا وشعبنا وتقاليدنا. لقد دفعت أقضية عكار والضنية والمنية كما دفعت طرابلس والميناء والقلمون وكل لبنان ضريبة الدم الغالية جنودا ومدنيين. وفي موازاة إعادة إعمار مخيم نهر البارد، نرى أن الأولوية هي تأمين التعويضات المحقة لمن تضررت منازلهم وأرزاقهم، ولا سيما في المنية وجوارها، علما أن هذا الشمال الأبي الذي لم يبخل على الوطن لم يحظ بالاهتمام الكامل ولم تسمح الظروف لحكومتنا بتلبية كل حاجاته".

السفير الأميركي

من جهة أخرى، استقبل الوزير الصفدي السفير الاميركي جيفري فيلتمان مدى ساعة بحثا خلالها في المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة.

النائب نصرالله

كما استقبل النائب ناصر نصرالله وعرض معه شؤونا انمائية.

 

الوفاء للمقاومة": الردود على اتهام السيد نصرالله

اسرائيل بالاغتيالات توجيه للتحقيقات وتجاوز لآلياتها استعجال بيع الخلوي خلافا للاصول تهريب موصوف للمال العام

وطنية- 10/10/2007 (سياسة) عفدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري الاسبوعي ظهر اليوم في المجلس النيابي برئاسة النائب محمد رعد وحضور النواب: محمد فنيش، حسن فضل الله، امين شري، بيار سرحال، علي عمار، كامل الرفاعي، اسماعيل سكرية، علي المقداد، نوار الساحلي، جمال الطقش، حسن حب الله، حسين الحاج حسن، ومحمد حيدر. بعد الاجتماع صدر عن الكتلة البيان الآتي: "على عتبة ايام عيد الفطر المبارك توجهت الكتلة الى اللبنانيين عموما والى المسلمين خصوصا بأسمى التهانئ والتبريكات سائلة المولى عز وجل ان يعيد عليهم شهر الرحمة والمغفرة والخير باليمن والبركة وأن يمن عليهم وعلى بلدهم لبنان وعلى العالم العربي والاسلامي بالامن والاستقرار والتحرر والعزة والكرامة.

ورأت الكتلة ان ردود فعل فريق السلطة على الطروحات التي وردت في خطاب يوم القدس للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عكست تدني المستوى الفكري والسياسي والاخلاقي لدى بعض هذا الفريق، كما اكدت الهستيريا التي انتابتهم. ان الكلام المسؤول للسيد نصرالله اسقط دعائم التضليل والتلفيق التي بنيت عليها الممارسات التي تريد إلحاق لبنان بمشروع الإدارة الاميركية لإخضاعه وفرض الوصاية عليه والعبور من بوابته الى تصفية قضية فلسطين وإقامة ما يسمى بالشرق الاوسط الجديد. وخلص المجتمعون الى الآتي :

1 - ان اتهام اسرائيل بمسؤولية الاغتيالات والتفجيرات التي طالت شخصيات من فريق السلطة، هو اتهام طبيعي ومبرر تدعمه معطيات ومؤشرات وسياق عام من الدلالات، ومن المريب فعلا ان يستفزّ فريق السلطة من جراء هذا الاتهام وأن يعمد الى توجيه التحقيقات باتجاه سياسي حصرا متجاوزا مهنية التحقيق وآلياته العلمية بقصد توجيهه وتوظيفه لخدمة مآرب وغايات سياسية لم تعد خافية على احد.

2 - ان هذا الاتهام لا يسقط عمليا الاحتمالات الاخرى في حين ان تجاهله يسقط المهنية المطلوب التزامها للوصول الى الحقائق المظنونة.

وبناء عليه، فإن التفجع من جراء اتهام اسرائيل بهذه الاغتيالات هو مصادرة سياسة مشبوهة للتحقيق وللعديد من الوقائع والشكوك التي ينبغي الوقوف عندها. والحق يقال: ان الحملة المسعورة من فريق السلطة ضد اتهام اسرائيل قد فاقم الشكوك لدى اللبنانيين وزادهم إصرارا على ضرورة اخذه في الاعتبار.

3 - ان المواقف والتصريحات المسفة ذات المضمون الغوغائي والتي استهدفت النيل من شخص الامين العام، اسقطت اصحابها وأكدت خفتهم وعدم اهليتهم لتولي الشأن العام الذي يحتاج الى اهل رصانة واتزان ومسؤولية وحرص دقيق على العدالة وكشف الحقيقة من دون زيغ او التباس.

4 - ان الدفاع عن الادارة الاميركية وعن دورها في حرب تموز 2006، هو اساءة لكل اللبنانيين فضلا عن انه كاشف عن حقيقة انتماء والتزام المدافعين.. كما ان المراسلات والمذكرات التي يبعث بها بعض فريق السلطة الى جهات خارجية تعوزها الصدقية خصوصا انها تصدر عن فريق مصادر للسلطة في شكل غير دستوري وغير ميثاقي ويستمرئ خطوات التدويل لكل الوضع اللبناني.

5 - ان الحرص على انقاذ البلاد عبر التوافق حول الاستحقاق الرئاسي هو الذي يملي علينا متابعة خطوات المبادرة التي بدأها دولة الرئيس بري، رغم توقفنا عند مضمون المواقف التي صدرت في واشنطن من بعض رموز فريق الموالاة المعني مباشرة بمصير المسعى الإنقاذي.

6 - ان مكابرة فريق السلطة واستعجاله خطوات بيع القطاع الخلوي خلاف الاصول والقوانين اللازمة هو تهريب موصوف للمال العام ولا بد من اخضاع المتورطين فيه للمحاسبة وفق القانون.

7 - ان موقف لبنان من المؤتمر الدولي المزمع حول قضية فلسطين، لا تعبر عنه حكومة غير ميثاقية وغير دستورية وغير شرعية، ولا يمكن ان تلزم اللبنانيين بقرارها ولا بنتائجه".

 

الرئيس ميقاتي استقبل السفير الروسي والقائم بالاعمال الفرنسي وهمام: اذا لم تحصل الانتخابات الرئاسة فالجميع خاسرون ويجب تضافر كل الجهود

من اجل الوصول الى اتفاق حقيقي يكون المدخل الى حل الكثير من المشاكل

بوكين: لانتخاب رئيس صنع في لبنان وليس نتيجة معادلات اقليمية ودولية

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) دعا الرئيس نجيب ميقاتي الى "تضافر كل الجهود للوصول الى اتفاق حقيقي بشأن انتخابات الرئاسة يكون المدخل الى حل الكثير من المشاكل على الساحة اللبنانية"، مشددا على انه "اذا لم تحصل انتخابات الرئاسة سيكون الجميع خاسرا".

وقال الرئيس ميقاتي اثر استقباله في مكتبه اليوم، كلا من سفير روسيا سيرغي بوكين والقائم بالاعمال الفرنسي اندريه باران الذي كانت زيارته للتعارف وتخللها عرض للاوضاع واللعلاقات اللبنانية - الفرنسية: في هذه الظروف التي يمر بها لبنان ما من لبناني مخلص الا ويسعى لايجاد حل للواقع الذي نمر فيه، وبداية الحل تكون بتعزيز الامل عند اللبنانيين بأننا حتما سنصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل انتهاء المهلة الدستورية المحددة، لان اي فراغ يحصل في سدة الرئاسة، او اي انتخاب يحصل خارج توافق جميع اللبنانيين ودعمهم سيؤدي الى خسارة جميع اللبنانيين وليس الى خسارة فريق دون الآخر، واي فريق يعتبر نفسه رابحا سيكون بالتأكيد خاسرا وواهما. من هذا المنطلق فإنني ادعو الى تضافر كل الجهود، وان نكون كلبنانيين يدا واحدة لتعزيز الامل وتحويله الى اتفاق حقيقي بشأن انتخابات الرئاسة يكون المدخل الى حل الكثير من المشكلات الموجودة على الساحة اللبنانية. وبنتيجة الاتصالات التي أقوم بها والمعطيات المتوافرة، يمكنني القول ان الامل موجود رغم ان هناك الكثير من الصعوبات. وبإذن الله سنصل الى تاريخ الرابع والعشرين من تشرين الثاني ويكون للبنان رئيس جديد".

سئل: هل تعتبر ان العوامل الخارجية ستساعد في الحل؟ وما هو تعليقك على الاجتماع الماروني المقرر في بكركي؟

أجاب: "ان الاجتماعات المقررة في مقر البطريركية المارونية هي بداية جيدة جدا، واذا كنا ندعو الى الحوار بين جميع اللبنانيين، فكيف بالحري داخل الصف الواحد. وان خطوة غبطة البطريرك صفير ممتازة ونأمل ان تتم متابعتها، ليس فقط لجمع فريقي الموالاة والمعارضة، كلا على حدة، بل ايضا لجمعهم مع بعضهم البعض، ومن ثم عقد اجتماع لكل الاطراف اللبنانية".

اضاف: "اما في ما يتعلق بالتأثير الخارجي، فقد لاحظت في خلال الاتصالات واللقاءات التي عقدتها في الخارج، ان غياب الثقة بين اللبنانيين انعكس سلبا على صورة لبنان في الخارج، بحيث فقدنا صدقيتنا كلبنانيين في الخارج، واحتار العالم في أمرنا. المطلوب برأيي اعادة بناء الثقة بين اللبنانيين وان تكون نوايانا صافية تجاه بعضنا البعض، لكي نعيد بناء صدقيتنا في الخارج، لان ما هو حاصل حاليا هو أن كل فريق يحاول النيل من الفريق الاخر وتهشيم صورته، حتى داخل الصف الواحد، وهذا ما يسيء الى جميع اللبنانيين".

سئل: هل تقصد في كلامك التوافق على اسم الرئيس؟

اجاب: "اساس التوافق هو وجود قناعة لدى الجميع بعدم الوقوع في الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية. ومتى تفاهمنا على هذا الاساس ننتقل الى المرحلة الاصعب وهي الاتفاق على اسم الرئيس. وكل من يرفض اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية يتحمل المسؤولية تجاه لبنان والتاريخ، واذا لم تحصل انتخابات الرئاسة سنكون خاسرين جميعا، وسنضيع كل ما حققناه من انجازات خلال السنوات الماضية، إن لم نضع الوطن ونخسره".

السفير الروسي

وكان السفير بوكين صرح بعد اللقاء: "تبادلنا الاراء في شأن الاوضاع الراهنة في لبنان وتطرقنا بطبيعة الحال الى موضوع الاستحقاق الرئاسي المقبل. ومن جديد انتهز هذه الفرصة لاعبر عن موقف روسيا المعروف من كل ما يجري من احداث في لبنان، واؤكد مرة جديدة ان روسيا تؤيد كل الجهود المبذولة لبنانيا لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري وحسب مواد واحكام الدستور اللبناني. هذا الموقف ثابت لدى روسيا، ونحن ضد اي نوع من التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية لا سيما في هذه الظروف الحساسة والصعبة جدا التي يمر بها لبنان. وقد عبرت لدولة الرئيس عن رأيي الشخصي بأنه امام الافرقاء اللبنانيين جميعا، ولغاية يوم 24 تشرين الثاني المقبل فرص سانحة كثيرة ووقتا كافيا لايجاد وبلورة التوافق اللبناني - اللبناني بشأن الاستحقاق. واتمنى للطبقة السياسية اللبنانية النجاح في كل الجهود الرامية الى ايجاد مثل هذا التوافق المنقذ للبنان".

سئل: هل روسيا تسعى لاحقاق التوافق المنشود؟

أجاب: "نحن لا يمكن الا ان نشجع من الخارج الجهود المبذولة لبنانيا في هذا الصدد. وبطبيعة الحال لكوننا دولة تقف ضد اي تدخل اجنبي، لا نستطيع ان نتدخل نحن بأنفسنا".

سئل: الا تحضون الافرقاء الاقليميين الذين لهم دور فاعل في لبنان على التعاون؟

أجاب: "كل شيء يتوقف عليكم كلبنانيين، ويجب ان تنتخبوا رئيسا صنع في لبنان وليس نتيجة ما يسمى بمعادلات اقليمية ودولية. نتمنى للبنانيين أن ينتخبوا رئيسهم بانفسهم انطلاقا من المصلحة الوطنية لهذا البلد الصديق لروسيا".

سئل: يتردد ان مجلس الامن الدولي في صدد الاعداد لاصدار قرار جديد عن الانتخابات الرئاسية اللبنانية، ما هو موقف روسيا من هذا الموضوع؟

أجاب: "من السابق لاوانه ان نتحدث عن اي موقف روسي من هذا الموضوع، لانه حسب معلوماتي الشخصية فان من المقرر ان تكون هناك نهاية الشهر الحالي جلسة لمجلس الامن مخصصة للبحث في القرار 1701. وفي ضوء مثل هذه المناقشات سنرى ما سيكون عليه موقف مجلس الامن الدولي وروسيا فيه".

همام

كذلك، استقبل الرئيس ميقاتي المنسق المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان منى همام في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهامها في لبنان.

 

الوزير رزق: المحكمة الدولية بدأت تنتقل من النصوص الى التكوين الفعلي

السنوات المقبلة هي الاصعب ويجب أن يكون الرئيس هو الضمانة وليس برنامجه

وطنية -10/10/2007 (سياسة) اعتبر وزير العدل الدكتور شارل رزق، في حديث إلى برنامج "بكل جرأة " من "المؤسسة اللبنانية للارسال" الذي تعده وتقدمه الزميلة مي شدياق، "أن المحكمة الدولية باتت أمرا واقعا وبدأت تنتقل من النصوص إلى مرحلة التكوين الفعلي"، مذكرا أن "العهد الجديد تقع على عاتقه مسؤوليات إبعاد التسييس الإقليمي أو الدولي عنها، فإذا جاء على رأس الدولة من هو غير ملم بها يمكن إعاقتها؛ من هنا يجب السهر على حمايتها".

وأوضح الوزير رزق، "أن السلطة اللبنانية سرعت في موضوع المحكمة بالإجراءات التي تعود إليها"، كاشفا عن اتصالات مع الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون القانونية السيد نيكولا ميشال "حيث سيتوجه الأسبوع المقبل إلى نيويورك القاضي شكري صادر لمزيد من التنسيق مع المسؤولين في الأمم المتحدة لاستعجال قيام المحكمة". وعن سبب ربطه بين المحكمة الدولية والرئيس العتيد قال: "إن للمحكمة هدفين أساسيين، الأول محاكمة المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والاغتيالات الأخرى، والثاني أن تكون رافعة لإصلاح القضاء اللبناني ونموذجا يحتذى به في إصلاح القضاء ليكون هذا القضاء عماد بناء الدولية القوية. ومن هنا على الرئيس العتيد أن يتحمل مسؤولياته تجاه هذه المحكمة". واستغرب الوزير رزق ما يقال عن "أن الملف القضائي لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري خال من أي دليل"، مؤكدا أن "التحقيق سري ولا أحد يعرف مضمونه وما فيه من قرائن وأدلة ومعطيات سوى المحقق العدلي اللبناني ورئيس لجنة التحقيق الدولية". وأكد أن "القاضي (سيرج) براميرتز تابع تحقيقاته من حيث انتهى (ديتليف) ميليس وعملهما كان استمرارية وإن اختلف الأسلوب بين الرجلين"، لافتا إلى أن "التحقيق اللبناني كما الدولي يحيط بكل الاحتمالات المتعلقة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري والجرائم الأخرى".

وإذ رفض التكهن بما سيتضمنه التقرير المقبل لسيرج براميرتز وما إذا كان التقرير النهائي، أوضح أن "هذا التقرير لن يكون قرارا اتهاميا، لأن القرار الاتهامي يصدره المدعي العام الدولي بعد تعيينه إذا كان التحقيق مكتملا، وإذا لم ينته يتابع المدعي العام المهمة بعد براميرتز الذي تنتهي مهمته نهاية السنة الحالية".

وأشار الوزير رزق إلى "أن مسألة توقيف الضباط الأربعة ما زالت حتى الآن خاضعة لصلاحية القضاء اللبناني، وإن كان هذا التوقيف حصل بناء لتوصية رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق ديتليف ميليس"، مجددا التأكيد "أن القاضي براميرتز امتنع عن رفع هذه التوصية، التي وإن لم تكن ملزمة أثناء صدورها إلا أنها ذات قوة معنوية". وقال: "طالما أن المدعي العام الدولي والمحكمة الدولية لم يضعا يديهما على الملف فإن إخلاء سبيل الضباط أو عدمه يعود للمحقق العدلي اللبناني، وهذا الأمر لا علاقة لوزير العدل فيه، لكن من واجب الوزير أن يحمي القضاء من أي تدخلات خارجية".

وتعليقا على ما جاء في خطاب السيد حسن نصرالله بأن شخصية الرئيس أهم من المواصفات والبرنامج قال: "أنا أوافقه مئة بالمئة بحيث يكون الرئيس العتيد صاحب سجل ناصع وإنجازات ومجرب في مواقع ومراحل كثيرة، وأن السنوات الست المقبلة ستكون الأصعب في تاريخ لبنان. من هنا يجب أن تكون شخصية الرئيس هي الضمانة وليس برنامجه ووعوده".

وختم الوزير رزق قائلا: "إن المطلوب من هذا الرئيس أن يبني قاعدة سياسية جديدة يقوم عليها عهده بأن يجمع حوله أكثرية الأكثرية وأكثرية الأقلية إذا صح التعبير كما فعل الرئيس فؤاد شهاب سنة 1958 وإن الرئيس الماروني القوي هو الرئيس الذي تتجاوز قوته طائفته والرئاسة هي لجميع اللبنانيين".

 

قدامى "القوات ": "السان جورج" محاصر وممنوع على اصحابه استثماره بفعل ممارسات سوليدير وسلبها اصحاب الحقوق املاكهم بابخس الاسعار

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) اصدرت هيئة قدامى "القوات اللبنانية" بيانا جاء فيه: "بعد حضور اركانها المؤتمر الصحفي الذي عقده صاحب فندق السان جورج السيد فادي خوري وبدعوة منه، صدر عن هيئة قدامى القوات اللبنانية الآتي :

1- ان مثلث الصمود في منطقة الفنادق كان يتمثل بفنادق السان جورج وفينيسيا والهوليداي-ان بشكل خاص، حيث خاضت المقاومة اللبنانية خلال حرب السنتين أقسى المعارك وسقط لها عشرات الشهداء دفاعا عن حضارة لبنان وسياحته وكيانه المتميز، ضد الارهاب الفلسطيني في حينه، بينما نرى اليوم المنطقة عينها مسلوبة بارهاب من نوع آخر بستار قانوني مطعون به.

2- ترى الهيئة ان فندق السان جورج محاصر، وممنوع على اصحابه المسيحيين استثماره بشكل صحيح منذ اربعة عشر عاما دون سبب يذكر، بفعل ممارسات شركة سوليدير التي سلبت اصحاب الحقوق في الوسط التجاري أملاكهم بأبخس الأثمان، وقد غيرت في معالم بيروت وشاطئه، فطمرت البحر من حولها، وقامت بانشاءات تشوه منظر بيروت وتزيل معالم تراثها التاريخي".

 

العلامة الحسيني هنأ بالفطر متمنيا "انتخاب رئيس لكل اللبنانيين"

وطنية - 10/10/2007 (متفرقات) هنأ الامين العام ل "المجلس الاسلامي العربي" العلامة محمد علي الحسيني اللبنانيين بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، متمنيا "انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية ولكل اللبنانيين".

 

النائب سكرية دعا الحكومة الى تحمل مسؤولياتها في "ردع تجارالدواء": أخفوا عددا من الاصناف ورفعوا اسعارها بحجة ارتفاع سعر اليورو

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) دعا النائب اسماعيل سكرية "الحكومة المجتزأة الى تحمل مسؤولياتها في ردع تجار الدواء وسماسرته وضبطهم وهم الذين عمدوا الى اخفاء العديد من الاصناف الدوائية الحيوية ورفع أسعارها بحجة ارتفاع سعر اليورو، مستبقين صدور تسعيرة وزارة الصحة العامة، وبما يتخطى ارتفاع سعر اليورو(3 في المئة) ووصل حد ال40 في المئة لكثير من الاصناف". كما دعا نقابة الصيادلة الى "ضبط الصيدليات التي تلحق التاجر مباشرة فتعمد الى رفع الاسعار، ضاربين بعرض الحائط ان الصيدلة هي "رسالة وليست تجارة"، وهو ما وضع المواطن بين كماشة التاجر والصيدلي". واذ اكد "أهمية هذا الاستحقاق الرئاسي بالذات وتاريخيته"، عاب على الحكومة والقيادات السياسية "استخدام الضجيج السياسي والتلطي وراءه كحجة تحول دون الاهتمام بأمور الناس المعيشية وفي مقدمها اسعار الدواء، علما ان هذه الحكومة البتراء استطاعت ان تعطي من جهدها واهتمامها في سبيل خصخصة الهاتف الخليوي، ولكن لمصلحة مجموعة من الاشخاص وليس لمصلحة الناس التي تدفع الرسم الاعلى في العالم في هذا المجال!". وختم: "حقا، انه زمن اللصوص وقطاع الطرق، وكل استحقاق رئاسي وأنتم بخير".

 

النائب فضل الله: المواقف من خطاب السيد نصرالله ترجمة للتصعيد الاميركي

يدنا ممدودة للحل على اساس التوافق لتأمين مخرج وحيد يكون لمصلحة لبنان

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، في بيان أصدره اليوم، في المواقف التي انتقدت ما جاء في خطاب الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله "أن حملة التجني وترداد الشتائم على ألسنة موظفي سلطة الامر الواقع وامرائها، هي ترجمة للتصعيد الاميركي الهادف الى تعطيل التسوية والتوافق الداخليين، وجزء من الاستهداف الاميركي اللمقاومة وقوى الممانعة في المنطقة، والذي ينخرط فيه فريق ارتضى لنفسه ان يكون اداة صغيرة في مشروع اميركي يحاول تعويض فشله في المنطقة بالاستيلاء على لبنان واعتبار ذلك احد انجازاته".

واضاف: "كم كنا نتمنى ان تبقى مواجهتنا السياسية محصورة بالادارة الاميركية لمنع فرض وصايتها على بلدنا، كما هي مواجهتنا العسكرية محصورة بكيان العدو لتحرير ارضنا وحماية وطننا، لكن بعض القوى اللبنانية مصرة على تحويل نفسها الى امتداد محلي لمشروع الوصاية الاميركية فأسقطت كل اقنعتها، وباتت تجاهر علنا بانتمائها الى هذا المشروع وتدافع عنه". واشار الى "إننا في الوقت الذي لا نجد فائدة من اي نقاش مع جوقة الشتامين الذين يرددون ما تمليه عليهم التعليمات اليومية فإن امراء السلطة لم يجدوا حجة او منطقا لمواجهة مواقف الامين العام ل"حزب الله" رفضا او قبولا، فإذا هم وانسجاما مع التزامهم بأمر العمليات الاميركي لاستهداف المقاومة ورمزها، ما بين مفجوع لمجرد اتهام اسرائيل بجرائم الاغتيال وآخر مستميت في الدفاع عن ادارة بوش، مستقويا بال"عظمة" التي اسبغتها عليه مرددا لخطابها الحربي ضد شركائه في الوطن". وقال النائب فضل الله "إننا اذ نترك المفجوع حتى يستفيق من هول ما اصابه وهو الحريص على اعاقة اي توافق داخلي يعيده الى حجمه الطبيعي كمستشار مالي لفريقه السياسي، فإن ما استوقفنا هو تنصيب البعض نفسه محاميا عن ادارة بوش في قضية خاسرة سلفا لان الطرف الاخر هو شعوب امتنا بأسرها، فلم يكتف بعدم توجيه اي نقد ماضيا وحاضرا لادائها وحروبها ضد شعوب المنطقة من فلسطين الى افغانستان والعراق بل صار يفاخر بالدفاع عن جريمتها الكبرى في حق شعبه اللبناني فيجاهر بالقول انها دافعت عن لبنان في الحرب الاسرائيلية، في وقت لا تزال دماء الشهداء تنزف بفعل القنابل العنقودية الاميركية، وصدى اقرار اصدقائه في هذه الادارة ومنهم جون بولتون بأنهم هم من منعوا وقف اطلاق النار لا يزال يتردد بكل ما اداه ذلك من زيادة معاناة اللبنانيين قتلا وتهجيرا، فهل هذا هو الدفاع الاميركي وهل استمرار الحرب لتحقيق اهداف سياسية كان يتمناها هذا البعض هي الدفاع المقصود؟ أليس في هذا الاقرار شراكة مع الموقف الاميركي بكل ما يحمله من مسولية عن الحرب ومن اساءة للشعب اللبناني ولعوائل شهدائه وجرحاه ومتضرري الحرب؟ وهل هذا هو الدفاع لبناء شرق اوسط جديد، يصبح فيه اي اتهام لاسرائيل يسبب فجيعة، وانتقاد اميركا يستوجب كل هذا الجهد في الدفاع عنها؟ ربما فات هذا البعض هنا ان تضحيات المقاومة والشعب قوضا اسس هذا البناء الاميركي الذي ليس له مكان في لبنان مهما حاول التسلل بوسائط سياسية وبأدوات لبنانية. ثم بعد ذلك ان ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام هذا الحرص الشديد على تبرئة اسرائيل وابعاد اي شبهات عنها في جرائم القتل وهذا في حد ذاته اساءة كبيرة لعائلات الشهداء".

وخلص الى القول: "كم كنا نتمنى ان تلاقي الدعوة الى التوافق والتفاهم حرصا مقابلا على انقاذ البلد من اتون ازمته وليس استحضار خطاب المحافظين الجدد التهويلي التهديدي، ونحن اذ ننصح الابتعاد عن هذه اللغة التي لا تبني وطنا، فان يدنا الممدودة للحل على اساس التوافق والتسوية هي من اجل تأمين المخرج الوحيد لهذه الازمة لمصلحة لبنان المستقر والمستقل الذي لا مكان فيه لاي وصاية خارجية من اي جهة اتت".

 

ارسلان: لا رئيس للبنان من 14 شباط مهما بلغت الضغوط الاقليمية والدولية

الاستقواء بالخارج فعل خيانة وسنحمي سلاح المقاومة بكل ما أوتينا من قوة

وطنية -10/10/2007 (سياسة) أكد رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير السابق طلال ارسلان في مؤتمر صحافي عقده في قصره في خلدة اليوم انه "لن يكون هناك رئيس للبنان من 14 شباط مهما بلغت الضغوط الاقليمية والدولية، وان الاستقواء بالخارج فعل خيانة وسنحمي سلاح المقاومة على ما أوتينا من قوة ومهما كان الثمن". وقال:"قلناها مرارا وتكرارا لن يكون هناك رئيس من 14 شباط مهما بلغت الضغوط الاقليمية والدولية، لن نقبل برئيس للبنان الا بمن يتمتع بالأهلية السيادية والاستقلالية والشعبية لتبوء مركز الرئاسة الاولى. وقد كثرت هذه الايام الزيارات والتهديدات من والى الخارج. فنقول لهم كفوا عن تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض. كفوا عن الرهان على الفتن الطائفية والمذهبية. والرهان على الحرب الاهلية.والفوضى الخلاقة الأهلية.وكفوا على الرهان على اسرائيل والعملاء".

واشار الى "ان تدويل الاستحقاق الرئاسي في لبنان هو استمرار في تدويل الأزمة اللبنانية الداخلية وربطها بشكل مباشر بالمصالح الدولية لتكون ورقة لبنان ورقة ضغط تباع وتشترى على طاولات المفاوضات في المنطقة والعالم". اضاف: "ليست صدفة ابدا ما يحدث منذ القرار 1559 حتى الآن من اغتيالات وتحريض وفتن وتفجيرات ورعونة وتسلح "ودناوة" بالخطاب السياسي, وكلها مرتبطة بسلسلة واحدة وهي تدويل الأزمة في لبنان و"ترييح اسرائيل بشكل مطلق في المنطقة. هل اصبح ممنوعا على المعارضة واللبنانيين ان يتوجهوا بتهمة ضد اسرائيل. هل اسرائيل اصبحت الحمل الوديع في المنطقة وتحديدا مع لبنان".

وتابع: "تكلم منذ ايام سماحة السيد حسن نصر الله صاحب الوعد الصادق، واتهم اسرائيل بكل ما وصلت اليه الأمور فردوا وتكلموا وفق تعليمات أسيادهم الاسرائيليين قبل الاميركيين شأنهم شأن طابور خامس التزم مهمة تدمير لبنان من الداخل عبر ضرب الوحدة الوطنية اللبنانية. واثارة النعرات والفتن. لقد تكلموا بصفاتهم هم مع الأسف الشديد. ضربوا الرقم القياسي في الوقاحة اذا لم نقل بالخيانة العظمى". اضاف:" لم نفاجأ على الاطلاق بالهستيريا التي انتابتهم بمجرد توجيه اصابع الاتهام الى اسرائيل. ماذا يسعنا ان نقول سوى ان هذا السلوك المشين هو فعل ولاء اسرائيل ليس الا. ففي نيويورك تستخدم الادارة الاميركية الفيتو، وهنا السلطة المرتهنة وعلى رأسها نزيل السراي، يستخدمون الفيتو ضد ادانة اسرائيل. اننا اصبحنا على يقين بأنهم يحمون اسرائيل بوسيلتين:

الاولى استحضار دماء الشهداء الأبرياء واستثمارها الى حد الاتجار بها وتوجيه الشتائم للمعارضين والصاق شتى التهم بهم.

والوسيلة الثانية" هي التلويح بالفتنة واللعب على أوتار التناقضات الطائفية والمذهبية البغضاء وكل من يستعمل الوسيلتين هو عدو مصبر للبنان وللشعب اللبناني بأسره. لقد بهدلوا عبارة سيادة وأهانوا معنى الاستقلال وداسوا عبارة القرار الحر".

واكد "ان الاستقواء بالخارج في هذا الشكل وهذا المضمون هو فعل خيانة بكل معنى الكلمة, اما في ما خص سلاح المقاومة نقول بأننا سنحمي هذا السلاح بكل ما أوتينا من قوة مهما كان الثمن. فليعلم الجميع لن نسلم هذا السلاح طالما هناك تهديد اسرائيلي مباشر وغير مباشر للبنان. وسلوك هذه الطغمة الانقلابية في السنتين الاخيرتين، زادتنا قوة وصلابة في التمسك بسلاح المقاومة". وقال ارسلان ردا على سؤال: "أن المعارضة ستمارس رفضها ضمن الاطار الدستوري والشرعي، وأي مخالفة دستورية في التعاطي مع انتخاب رئيس جديد سيكون هناك رد من المعارضة, وسيتحملون مسؤولية الانقسام الحاد في المؤسسات الدستورية".

سئل: هل ستنتخب المعارضة رئيسا في حال انتخبت الموالاة رئيسا بالنصف زائدا واحدا؟

اجاب: "كل الاحتمالات مفتوحة, وكذلك الخيارات, وسيكون هناك خطوة جدية من المعارضة، ولن نسلم هذا البلد الى هذه المجموعة وما ينتج عن هذه الخطوة لا نتحمل مسؤوليته.

وعن مبادرة بكركي قال ارسلان انه "لا يأمل كثيرا بنجاحها, فمن يحاور من؟", وتساءل "كيف يمكن نجاح الحوار بين المعارضة ومجموعة تتلقى اوامرها اليومية من دول خارجية".

 

النائب نقولا: "التيار الوطني الحر" سيشارك في اجتماع بكركي

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) اكد عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا ان "التيار الوطني الحر" سيشارك في اجتماع بكركي للقيادات المسيحية يوم غد الخميس. وذكر النائب نقولا في حديث الى تلفزيون anb " بالتعاون الذي طبع علاقة "التيار" ببكركي منذ "وثيقة الشرف وثوابت بكركي، على عكس الاخرين الذين أخذوا من مواقفبكركي ما يعجبهم وتجاهلوا الباقي". وأشار الى ان "التيار سيتباين مع بكركي فيما لو كان الهدف من اللقاء المسيحي هو مصادرة الدور السياسي لممثلي الشعب اللبناني خصوصاالمسيحيين". ولفت الى "ان عدم التوصل الى التوافق خلال لقاءات بكركي لا يعني نهاية المطاف". داعيا الى "عدم تحميل البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير مسؤولياتنا او فشلنا".

 

الرئيس بري ركز في لقاءاته في جنيف على مبادرته لاخراج لبنان من أزمته

النائب الزين: دول تدعي الديموقراطية والحرية تعمل على مساعدة الارهاب

لبنان يتعرض للارهاب عبر الاغتيالات وما جرى من معارك في مخيم نهر البارد

وطنية -10/10/2007 (سياسة) عقد رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، مزيدا من اللقاءات والاجتماعات في جنيف مع عدد من رؤساء وممثلي البرلمانات المشاركة في اعمال الدورة ال117 للاتحاد البرلماني الدولي، وركز على الوضع اللبناني والجهود التي يبذلها في اطار مبادرته التي اطلقها من اجل الخروج من الازمة والتوافق على الاستحقاق الرئاسي. وقد تابع الاتحاد البرلماني الدولي اليوم في جنيف اعمال دورته ال117، وعقد المجلس الحاكم صباحا اجتماعا تناول فيه العديد من المواضيع خصوصا المتعلقة بموازنة الاتحاد للعام 2008 والديون التي ما زالت مترتبة على بعض الدول الأعضاء، وكذلك العلاقات المتجددة بين الاتحاد والأمم المتحدة، ومن المنتظر ان يحضر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون جلسات الاتحاد في نيسان 2008 في جنوب افريقيا.

وشارك في اعمال المجلس واجتماعات اللجان الوفد البرلماني المرافق للرئيس نبيه بري ويضم رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب عبد اللطيف الزين والنائب اغوب بقرادونيان.

النائب الزين

وكانت مداخلة للنائب الزين في لجنة السلام والامن حول موضوع الامن الوطني والانساني والحريات الفردية وتهديد الديموقراطية، وقال: "اين نحن من الامن الوطني، ومن الامن الانساني والحريات المنفردة طالما ان الارهاب قائم على أشده، ونحن في لبنان نواجه الارهاب في كل معنى الكلمة، خصوصا اخيرا حيث كان للجيش اللبناني مواجهة مع الارهاب في مخيم نهر البارد، وكلفت هذه المواجهة الجيش حوالي مئتين شهيد من افضل ضباطه وجنوده، علاوة عن ذلك ايضا الاغتيالات القائمة في بلدنا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الشهيد رفيق الحريري، ومن ثم عدد من النواب والشخصيات السياسية والصحافيين والمفكرين".

وأضاف "إننا نتساءل عن أي توازن يمكن ان يحصل لهذه الامور وبين الواقع، خصوصا وان لبنان في مواجهة الارهاب لم يتحرك احد من الدول الشقيقة والصديقة لمساعدته مع ان الارهاب يهدد جميع الدول". وعن تهديد الديموقراطية قال: "ان ما نستطيع ان نقول عن ذلك، ونحن نعيش اياما نرى فيها الدول التي تدعي الديموقراطية والحرية وهي لا تعمل الا على مساعدة الارهاب خصوصا إذا ما تطلعنا الى العراق حيث قرر الكونغرس الاميركي تقسيمه، علاوة على ذلك الارهاب المتمثل في دولة اسرائيل الذي تمارسه على ارض فلسطين المحتلة، ومن وقت لآخر على لبنان، وما زلنا حتى الان نضمد الجروح التي ألحقها الاعتداء الاسرائيلي في تموز 2006 على لبنان وخصوصا على الجنوب، لقد اصبحت الديموقراطية ادعاء فارغ يمارسه من يدعي الحرية ومن يدعي العدالة ومن يدعي انه يحاول تعزيز الديموقراطية في بلدان ودول أخرى وإذ به يتعامل والارهاب في كل مكان وضع قدمه فيها، من هنا يجب علينا في المجتمع الدولي وخصوصا في هذا الاتحاد ان نتطلع قليلا الى الغد لكي نمد يد العون الى تعزيز الديموقراطية الحقيقية ولصون الحريات الفردية".

برقيات تهنئة بالعيد

من جهة ثانية، تلقى الرئيس بري برقيات تهنئة بحلول عيد الفطر المبارك, من الامين العام للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج, والامين العام لاتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي ابراهيم عوف, ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالانابة احمد بحر.

كذلك تلتقى الرئيس بري برقية من سفير الامارات العربية المتحدة سلطان السويدي هنأه فيها بحلول عيد الفطر المبارك.

 

 

النائب كنعان أمل توافر النية لدى الجميع لانجاح مبادرة البطريرك صفير: نريد رئيسا للجمهورية ينهي مرحلة التهميش المسيحي المزمنة والمتمادية

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) أمل أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، في تصريح اليوم، "ان تتوافر النية الصادقة لدى الجميع لإنجاح مبادرة البطريرك صفير، وعدم اللجوء الى إجهاضها عبر وضع العصى في الدواليب، أو محاولة تقويضها من الداخل".

وقال النائب كنعان "ان مختلف المراجع الدولية والرأي العام اللبناني تسأل عن الدور المسيحي في الاستحقاق الرئاسي لجهة الإتيان برئيس للجمهورية يعيد التوازن الى السلطة الإجرائية، ويتمتع بالإمكانات التي تخوله ان يكون حارسا للدستور وحكما مسموع الكلمة بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، ورمزا لدولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية، وبذلك ينهي مرحلة التهميش المسيحي المزمنة والمتمادية". وإذ أعرب عن أسفه لأن مبادرة الرئيس العماد ميشال عون بالدعوة الى حوار على مستوى رؤساء الكتل النيابية الأساسية لم تلق التجاوب المطلوب حتى اليوم، تمنى "ان تنتج مبادرة بكركي توافقا مسيحيا - مسيحيا على ثوابت الكنيسة المارونية، وإحياء ميثاق الشرف باستبعاد اللجوء الى العنف في حل الخلافات السياسية، واعتماد لغة الحوار وثقافة التفاهم، ومنطق الدولة والاحتكام الى القوانين".

وعن دعوة بكركي الشخصيات المارونية الى اللقاء في الصرح البطريركي قال كنعان "إن اللقاء مهم وضروري لاسيما انه يطلق ديناميكية في الوسط المسيحي فلا يكون مجرد فرصة أخرى تهدر لوضع ضوابط لإدارة الخلافات في وجهات النظر بين الأطراف المسيحيين وفق بنود ميثاق الشرف الذي التزمه مسيحيو المعارضة ولم يتم التزامه من جانب مسيحيي الموالاة في حينه. ومن هنا توفر دعوة بكركي الى اللقاء فرصة جديدة لإحياء هذا الميثاق، الذي يشكل السقف الأدنى من التوافق على إدارة الخلافات السياسية، وقد يمكن تطويره الى مستوى الوفاق وتوحيد الرأي تجاه الاستحقاقات الوطنية الأساسية، لاسيما إذا تم لقاء على مستوى الأقطاب المسيحيين لكي تأتي النتائج مجدية وجدية وذات صدقية ملزمة لجميع الأطراف".

وقال:"ان حال المسيحيين لجهة التعدد في الآراء والاختلاف السياسي هي كحال باقي الطوائف اللبنانية، والمسيحيون منذ الاستقلال لم يكونوا يوما في دائرة الرأي الواحد، بل طالما عاشوا حالا ديموقراطية حوارية محكومة بضوابط سياسية وأخلاقية تحول دون تحول الخلاف في الرأي صداما بالسلاح، ولم يتجاوزوا إطار التنافس الديموقراطي الحر الى استخدام العنف والاستقواء بالخارج". وختم النائب كنعان بالتشديد على "أن اللحظة الداخلية والإقليمية والدولية الراهنة توجب على المسيحيين خصوصا، واللبنانيين عموما، تحقيق الحد الضروري من وحدة الموقف لإعادة ترتيب الوضع الداخلي، وتحصين البيت اللبناني في مواجهة التحولات والتطورات الخطيرة المقبلة على المنطقة".

 

العماد عون:انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد هو حل تصادمي يسقط الدستور

التصويب على الاعتصام سببه فشل الحكومة في معالجة الملفات الاقتصادية

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) اكد النائب ميشال عون "رفضه لتشكيل حكومتين او انتخاب رئيسين" معتبرا "ان المجال ما زال مفتوحا امام خيار الحل الانقاذي، وهو تشكيل حكومة انتقالية توافقية ولو في اللحظة الاخيرة تجري انتخابات نيابية مبكرة". واكد عون في حديث الى مجلة "الحوادث" وشقيقاتها "لاريفي دي ليبان" و "موندي مورنينغ" و"البيرق" ينشر غدا الخميس "ان الخطر على لبنان الكيان يكمن في احادية الحكم الممارس من قبل الاكثرية"، التي اتهمها "برفض كل الحلول الديموقراطية والشرعية".واعتبر "ان انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد هو حل تصادمي يسقط الدستور والطائف والاعراف الديموقراطية". وعن امكان تنازله لمرشح آخر، سأل عون "لماذا اتنازل واجير قاعدتي الشعبية لغيري وكيف يمكنني التنازل عن حقوق انا وكيلها؟". وحذر من "ان الغاء التوازن يعني الغاء لبنان الذي ينبغي ان يكون بلد توازن لا بلد تسويات". وعن علاقته بالولايات المتحدة قال عون "لا عدائية مع اميركا بل هناك تصادم في الرأي السياسي واسلوب معالجة الازمة، وواشنطن لا تملي علي من انتخب لرئاسة الجمهورية، اما غيري فهو من يذهب اليها ليسمع او لا يسمع". واذ اقر عون بأنه "يدفع ثمن التفاهم مع حزب الله".اكد انه "ليس نادما مطلقا عليه، والتفاهم هو خيار ثمنه الوحدة الوطنية التي هي مثل المقدسات لا تباع بثمن".

ورأى "ان تسليط الضوء على القرار 1559 في هذه المرحلة بالذات، هو محاولة للنفاذ عبره الى تدخل في موضوع الاستحقاق الرئاسي، وليس الى موضوع السلاح كما يعلن، ولاسيما ان البند المتعلق بالسلاح هو في صلب القرار 1701". واعتبر "ان سبب التصويب على الاعتصام في الوسط التجاري هو فشل الحكومة في معالجة الملفات الاقتصادية".مشيرا الى "ان احد اهم انجازات المعارضة هو نجاحها في صيانة السلم الاهلي والوحدة الوطنية رغم كل الاستفزازات والانشقاقات".

 

النائب عون استقبل سفيرة بريطانيا

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) استقبل النائب العماد ميشال عون، قبل ظهر اليوم في الرابية، سفيرة بريطانيا فرنسيس ماري غاي، في حضور عضوي الهيئة المركزية ل"التيار الوطني الحر" سيمون أبي راميا والمسؤول عن العلاقات الديبلوماسية ميشال دو شادارفيان. ثم التقى الامين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك، في حضور النائب ابرهيم كنعان.

 

"الاتحاد من أجل لبنان" نوه بتحرك بكركي ودعا المسيحيين إلى المصارحة

وطنية-10/10/2007(سياسة) عقد "الاتحاد من أجل لبنان" اجتماعه الأسبوعي في مقره برئاسة أمينه العام مسعود الأشقر. ونوه المجتمعون في بيان بتحرك بكركي ودعوتها الفرقاء المسيحيين إلى التشاور، "علها تكون خطوة أولى نحو استرجاع المسيحيين دورهم، بدءا من رئاسة الجمهورية، وهذا ما دأب الاتحاد على المطالبة به في كل بياناته". ولفت البيان إلى أن "ثمة إشارات مقلقة توحي وكأن السلطة تعود إلى النظام البوليسي البائد بتصرفات تشير إلى محاباة فئة ومحاولة الاستفراد بفئة أخرى. لذلك نحذر المجتمع المسيحي من هذه المحاولات المشبوهة وندعو جميع فرقائه للمصارحة بدل من الانجرار وراء الغرائز".

 

النائب الخازن: اجتماع بكركي سيكون مثمرا أكثر بمشاركة الأقطاب

مواقف النائب عون معروفة وهو سيشارك بكل انفتاح ومن دون تحفظات

وطنية - 10/10/2007 (سياسة) اعتبر عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب الدكتور فريد الخازن، في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"،ان الاجتماع في بكركي "سيكون مثمرا أكثر مع مشاركة الأقطاب، وان اللقاء سيتيح الفرصة لنقاش مباشر وصريح"، مؤكدا "ان النائب ميشال عون سيشارك بكل انفتاح ومن دون تحفظات"، وقال:" الاجتماع يكون مثمرا أكثر والنتيجة أوضح اذا كان على مستوى الأقطاب وخصوصا ان الفترة الزمنية التي تفصلنا عن الاستحقاق الرئاسي هي قصيرة جدا، لهذا، ولأسباب عدة من الافضل ان يكون اللقاء مباشرة بين غبطة البطريرك والسادة المطارنة والقيادات السياسية المعنية بهذا الموضوع".

اضاف:" بالنسبة الينا، نحن نشارك بكل انفتاح وارادة تعاون مع بكركي وليس هناك من شروط او تحفظات حول المبادرة، وهو لقاء من دون شك، نأمل ان يساهم في التواصل وفي الحوار الجدي بين المسيحيين وقد يكون عند البعض مآخذ". وعن المانع عن عقد لقاء موحد مباشرة بين القيادات المسيحية من فريقي الموالاة والمعارضة المسيحيين، واسباب عقد اللقاءين المنفصلين، أعرب النائب الخازن عن اعتقاده ب"ان لقاء من هذا النوع، يجب ان يتم التحضير له ويجب ان تتم التهيئة له وبما انه لم تجر التهيئة المطلوبة قبل تعيين موعد اللقاء . فالتهيئة تتطلب لقاءين منفصلين بين الاطراف السياسية المسيحية وهذه مقاربة في رأيي جيدة وفي محلها لكي يأتي اللقاء الجامع لكي يكون ناجحا". وعما سيحمله رئيس التكتل والتيار الوطني الحر النائب ميشال عون، اشار النائب الخازن الى "ان هذا اللقاء سيكون لقاء نقاش مفتوح حول مسائل عدة ومنها طبعا موضوع الاستحقاق الرئاسي وربما يكون مجالا للمصارحة لحديث من دون "كفوف"، كما يقال، وهذا أمر جيد ويجب ان يحصل". وختم:" مواقف النائب ميشال عون معروفة، لكن المهم أيضا ان يتم التشاور والتواصل مباشرة بين العماد عون والاطراف المشاركة وغبطة البطريرك والسادة المطارنة".

 

التاريخ يكرّر نفسه في ذاكرة سريعة الإمحاء

اجتماع الزعماء في بكركي مطلب شعبي دائم

بيار عطالله/

مبادرة الصرح البطريركي الى الجمع بين زعماء الموارنة المتصارعين شكلت مطلبا شعبيا دائما، وفي الافكار الموروثة لدى عموم المسيحيين ان اللقاء في حمى بكركي وسيدها قد يدرأ عن لبنان والمسيحيين الاخطار. والحق ان لسيد بكركي تاريخا طويلا في محاولة اصلاح ذات البين بين زعماء رعيته المسيحيين الذين دأبوا على اعلان التزام مواقف البطريرك الماروني وتوجيهاته الوطنية، في حين كانوا يتصرفون دائما على نقيضها. مما ادى باستمرار الى مشكلات خطرة بين المسيحيين بسبب سياسة الزعماء القائمة على التورية وتجنب اعلان حقيقة المواقف والتحالفات.

والمفارقة المؤلمة ان الاجتماعات المصيرية في تاريخ بكركي، كانت تليها دائما احداث جسام في المتسويين المسيحي والوطني، وبدلا من ان تؤدي وساطة بطريرك الموارنة الى تهدئة التوتر ونزع فتيل الانفجار غالبا ما كانت تتحول لقاءات يستغلها الزعماء المسيحيون، الموارنة تحديدا لـ"تبرئة الذمة" قبل الإقدام على "الآثام الكبيرة" وتجاوز كل ما رفضته بكركي مسيحيا ووطنيا من صراعات دموية وفتن وانشقاقات. والتاريخ يعيد نفسه مع الموارنة في شكل غير مسبوق لان ذاكرة هذه الجماعة على ما يبدو تمحى بسرعة وتغفل عن الاعتبار من النتائج الخطيرة التي ترتبت على الصراعات المسيحية والعواقب الوخيمة لتجاهل نصائح بكركي والابتعاد عن حكمتها.

في الخامس من ايار 1978 بعدما اشتد التوتر بين الرئيس سليمان فرنجيه وحزب الكتائب على خلفية تنازع السيطرة على مناطق المسيحيين في الشمال عقد اجتماع في بكركي لمعالجة تلك الاحداث شارك فيه الراحلون الرئيس كميل شمعون، الوزير طوني فرنجيه، النائب رينه معوض، الاب سمعان الدويهي، الشيخ بيار الجميل، الشيخ بشير الجميل الى جانب رئيس مجلس اقاليم الشمال الكتائبية الشيخ يوسف الضاهر ورئيس اقليم زغرتا الكتائبي جود البايع وغيرهم. في ذلك الاجتماع دار جدل عنيف بين الزغرتاويين والكتائبيين واحتدت المشادة بين بشير الجميل وطوني فرنجيه وبلغت حد تبادل التهديدات. ولم ينجح البطريرك الراحل الكاردينال مار نصرالله بطرس خريش الهادئ الطباع واللين العريكة في تهدئة الاحوال بين صقور الموارنة المتخاصمين، واستمرت الامور في التردي بين الجانبين، خلافات ونزاعات قروية ومناطقية الى ان انتهت بمقتل جود البايع وطوني فرنجيه وكثر غيرهم، وقيام الجيش السوري تحت ستار"قوات الردع العربية" باجتياح غالبية المناطق المسيحية في شمال لبنان من بشري الى البترون والكورة وزغرتا، وخلفت تلك الاحداث جروحا كبيرة وانقساما لم تنته مفاعيله على رغم مرور سنين طويلة.

مطلع عام 1986 وتحديدا في الثامن من كانون الثاني، بعد توقيع "الاتفاق الثلاثي" في 28 كانون الاول 1985 وشيوع الاخبار عن هذا الاتفاق ومفاعيله السلبية على حرية لبنان وسيادته والحضور المسيحي، تعمم مناخ من انعدام الثقة والاستعداد للصدام بين القوى المسيحية. فعقد اجتماع موسع في بكركي لمناقشة مشروع "الاتفاق" الذي انقسمت آراء الحاضرين بين مؤيد ومعارض له، لكن الهدف كان حقن الدماء ومنع اندلاع اعمال العنف بين الجانبين. وبعد الاجتماع بخمسة ايام اندلع القتال في المتن الشمالي بين انصار الوزير الراحل الياس حبيقة المؤيدين للاتفاق والكتائبيين من انصار الرئيس امين الجميل المعارضين له. لكن الهجوم على المتن اخفق وتبعته بعد سبعة ايام ما اصطلح على تسميتها بعملية 15 كانون الثاني التي ادت الى سقوط "الاتفاق الثلاثي". ويروى ان الاباتي بولس نعمان نجح قبل الاجتماع في بكركي في جمع قائدي ميليشيات "القوات اللبنانية" آنذاك سمير جعجع وايلي حبيقة وجعلهما يقسمان على الانجيل المقدس الا يستعملا السلاح لحل الخلافات بينهما. لكن القسم لم يجد في تهدئة الاحوال بعدما تمسك كل من الطرفين بموقفه من "الاتفاق".

ونهاية الثمانينات سعت بكركي جاهدة الى وضع حد لتدهور الامور بين الطرفين الرئيسين في المناطق المسيحية: وحدات الجيش الموالية للعماد ميشال عون و"القوات اللبنانية"، الا ان كل مساعي البطريرك اخفقت في منع اندلاع القتال. وبلغت الامور حدا مأسويا بالاعتداء على البطريرك الذي امتنع منذ ذلك الحين عن الدعوة الى اي لقاء مسيحي موسع في بكركي الى حين اقرار اجراء الانتخابات النيابية عام 1992 عندما تحول الصرح معقلا للداعين الى المقاطعة.

تعامل سيد بكركي دائما مع الزعماء المسيحيين بمنطق حضاري على قاعدة انهم شخصيات يفترض ان تتمتع بالوعي الكافي والحصانة التي يجب ان تؤدي بها منطقيا الى التعامل الديموقراطي واللاعنفي في ما بينهما. وعلى رغم تكرار الوقائع في اشكال مختلفة بدءا من الصراع في الشمال الى الخلاف على "الاتفاق الثلاثي" وانتهاء بالنزاع بين وحدات الجيش التي كانت موالية لعون وميليشيا "القوات اللبنانية" نهاية الثمانينات. الا ان الزعامات المسيحية لا تزال تعيد تركيب مشهد صراعاتها التي تنتهي ورغبتها اللامحدودة في الاستئثار بالسلطة واقصاء الآخرين عنها دفعة واحدة. وعلى رغم ادراك بكركي ومعها كل الاكثرية الصامتة والانتلجينسيا المسيحية خطورة هذه التصرفات والخلافات وعواقبها المدمرة وتأثيرها السلبي في الحضور المسيحي في لبنان ظل الصرح البطريركي يصر على التعامل الحضاري وعلى اهمية التشاور والاجتماع.

وعلى نقيض الجماعات الاخرى في لبنان التعددي، مثل الدروز والشيعة والسنة الذين توحدهم المحن والتجارب القاسية، تتحول المحطات الوطنية الفاصلة محاور للنزاع ولاستحضار الخلاف لدى المسيحيين. الشيعة وقفوا صفا واحدا عقب الانتخابات النيابية عام 2005 واصروا على اختيار نبيه بري رئيسا لمجلس النواب في مواجهة الاكثرية النيابية وبرضاها. وهم لم يتهاونوا يوما في مواجهة ليبيا ورئيسها معمر القذافي على قاعدة اتهامه بخطف الامام موسى الصدر. وخلال المعارك بين حركة "امل" ومنظمة التحرير الفلسطينية في الجنوب لاحقا في "حرب المخيمات" وقفت اكثرية الطائفة الشيعية بجانب "امل". اما في مقاومة اسرائيل فكان الخير الشيعي حاسما في مساندة المقاومة بكل مفاعيلها وعلى رغم الاثمان الباهظة التي ترتبت على ذلك الخيار. والسنّة كذلك لم يترددوا في مساندة رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ومبايعته الزعامة، وعندما اغتيل الرئيس الحريري اندفعت الطائفة السنية بغالبيتها الساحقة الى مساندة خلفه النائب سعد الحريري واتخذت موقفا عدائيا من النظام السوري، وكذلك حال الدروز مع استثناءات بسيطة. في حين ان الاحداث الكبيرة والمحطات المفصلية تكون سببا لانفراط عقد الزعامات المسيحية التي تسعى الى تأمين مصالحها الخاصة والشخصية. وإن كانت على حساب دور المسيحيين وحضورهم في لبنان.

الاكيد ان البطريرك الماروني يخشى على مصير الرئاسة الاولى ويريد الحد من تهميش دور المسيحيين في لبنان، لكن الصرح البطريركي يعلم ايضا بما يدور داخل القرى والبلدات والمدن المسيحية من عمليات تسلح وتحريض وحقن، وهو يريد من الزعماء في الدرجة الاولى منع الاقتتال في رعيته.

 

لقاء بكركي لقاءان تمهيديان لثالث جامع؟وجديد الدعوة انحصارها بقادة الصف الأول

من المقرر أن ينعقد في بكركي الخميس والجمعة المقبلين اجتماعان مارونيان فيلتقي في اليوم الاول ركنا المعارضة النائب العماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجيه، إذا ظلّت المشاركة على مستوى الاقطاب، ويلتقي في اليوم الثاني الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وعميد الكتلة الوطنية كارلوس اده ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون ورئيس "حركة التجدد الديموقراطي" النائب السابق نسيب لحود، وممثلاً لـ"لقاء قرنة شهوان".وفهم أن الغاية من هذين اللقاءين اللذين دعا اليهما النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم باسم البطريرك الكاردينال نصر الله بطرس صفير، هي محاولة تجنيب البلاد الفراغ باجراء انتخابات رئاسة الجهمورية واقناع جميع النواب بحضور جلسة الانتخاب، ووضع ضوابط للعبة السياسية للمرحلة المقبلة إذا تعذّر الاتفاق لئلا ينعكس ذلك على الصعيد الشعبي "لأن ذلك خط أحمر"، اضافة الى وضع مسودة تفاهم بين الزعماء الموارنة للمرحلة المقبلة والاتفاق على سبل التعامل مع الموضوع المسيحي في الدولة ومشكلة المخيمات الفلسطينية و"مخيم" الوسط التجاري وسلاح "حزب الله".

وإذا توصل كل من اللقاءين الى نوع من نقاط تفاهم فيمكن اذ ذاك عقد لقاء موسع لكل القيادات المارونية الموالية والمعارضة من أجل التفاهم على الاستحقاق الرئاسي الذي يشكل الموضوع الاكثر قلقا للبطريرك.

وقال المطران مظلوم لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "في اطار تحرك البطريركية المارونية دعونا رؤساء الاحزاب المارونية للتشاور في خصوص الاوضاع القائمة والاستحقاق الرئاسي المقبل ".

واوضح ان الاجتماع سيعقد على دفعتين الاولى الخميس والثانية الجمعة" ويلتقي في كل واحد منها ممثلو المسيحيين (الموارنة) في المعارضة والموالاة" بدون ان يحدد مستوى التمثيل وما اذا كان على مستوى الصف الاول. واضاف "سنبحث في طريقة التعاون لجمع الكلمة للمساهمة في اخراج البلاد من المأزق التي هي فيه".

كنعان

وقال عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ابرهيم كنعان في حديث اذاعي تعليقاً على شكل الاجتماع: "ان لبكركي ملء الحرية والحق في ان تختار الآلية المناسبة، واعتقد ان الهاجس هو التوصل الى نتيجة اكثر مما هو عملية اجتماع شكلي، وبالتالي يمكن ان تؤمن هذه الصيغة عقد لقاء ثالث يجمع الجميع في نظر بكركي".

وأضاف:"لا اعتقد ان ثمة مشكلة في ان يلتقي الجميع في بكركي، معارضة وموالاة، انما هناك ضرورة لأن نتوصل الى نتيجة، وهذه النتيجة تحتاج الى مشاورات، وربما الى الآليات، وقد تكون الآليات التي اختارتها بكركي هو افضل من غيرها في هذه المرحلة".

وسئل ما هو مدى صحة ما اشيع ان سبب عقد اجتماعين هو ان "التيار الوطني الحر" وتيار "المردة" اعلنا انهما 2 في مقابل 6، الامر الذي استوجب المطالبة بإضافة حزب التضامن وحزب "الوعد" فقال: "ما علمته ان هناك نقاشاً للمعايير التي من المفترض ان تتوافر لحصول هذا اللقاء، اذا كانت تمثيلية ام كتلا نيابية ام احزابا سياسية".

زهرا

بدوره قال عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا: "تلقينا الدعوة من المطران مظلوم وسألنا عن المضمون والجهات المدعوة فأبلغ الينا ان لدى صاحب الغبطة رسالة في خصوص الاستحقاق الرئاسي والوضع الراهن يريد ان يُعلم بها الاحزاب المسيحية، وأن اللقاء سيكون العاشرة صباح الخميس المقبل في حضور ممثلين عن كل حزب او تيار مسيحي ونحن ابدينا كل استعداد للتجاوب مع هذه الدعوة".

إده

ورأى عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده "ان كل مبادرة في الظروف الصعبة التي نعيشها تعتبر ايجابية" لكنه سجل تحفظاً عن دعوة بكركي "لأنها جاءت بعد انسداد كل الطرق". واذ سأل "هل نستطيع التوصل الى حل قبل ايام من الاستحقاق الرئاسي" اعلن "ان الحزب تبلغ الدعوة موضحاً ان الدعوة الاولى كانت الى اجتماع كل الاطراف وليس لقيادات الصف الاول ثم حصل تغيير فبات اللقاء على مرحلتين الاولى للمعارضة يوم الخميس والثانية للغالبية يوم الجمعة".

شمعون

واعتبر رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون ان المبادرة "جيدة من حيث المبدأ"، ولكنه اضاف: "هناك اطراف مدعوون طلب منهم البطريرك صفير تحرير وسط بيروت من الخيم فلم يلبوا. ورغم ذلك يريدوننا ان نجلس واياهم للبحث جدياً في مستقبل لبنان.

انا ارفض ذلك، ولن اجالس جماعة لا يأخذون في الاعتبار مطالب البطريرك والمطارنة ولا يمتثلون لمطالب الطائفة المارونية".

 

التوافق على التوافق أولاً !!

راجح الخوري/

عموماً لا يستطيع أحد في لبنان ان يقف ويقول انه ضد التوافق او الوفاق. تماماً كما لم يستطع ولن يستطيع ان يشهر أحد رفضه شعار "الوحدة الوطنية" سواء كان يتعلق بالحكومة أو بغيرها من الأمور او الملفّات. ولكن كلمة "الوفاق" حمّالة أوجه ومقاصد في العمل السياسي، تماماً مثل شعار "الوحدة الوطنية". وعلى هذا الأساس يمكن ان يتحول الحديث المتزايد عن الرئيس التوافقي أو الوفاقي مدخلاً الى جدلية لا نهاية لها أو الى خلاف جذري لا يمكن ايجاد مخرج منه.

في كلام أوضح يفهم أهل الاكثرية الآن ان الوفاق يعني التفاهم والتوافق على منظومة الأفطار والسياسات والبرامج التي يقتنع بها الرئيس العتيد والتي يؤيدها الخط البياني لمواقفه، على الأقل في الأعوام الثلاثة الأخيرة وما شهدته من انقسامات وخلافات في وجهات النظر.

وهذا يعني في مجمله ان الاكثرية تريد التوافق على البرنامج والمنهاج والتوجه عند ذلك الرئيس، بقطع النظر عن التسليم الواضح بان القرار السياسي في البلاد وفق دستور الطائف، صار في مجلس الوزراء مجتمعاً وليس عند الرئيس، ولكن الصلاحيات التي بقيت له تتيح له ان يلعب دوراً أساسياً في مسار ذلك القرار والظروف المحيطة به. في المقابل وفي كلام أوضح يفهم أهل المعارضة ان الوفاق يعني التفاهم والتوافق على اسم الرئيس وهذا يعني بالضرورة ان يكون هذا الاسم من خارج "منظومة 14 آذار" ومن خارج "منظومة 8 آذار" اي انه لم ينخرط في المواجهات الحامية التي عرفها لبنان بين الاكثرية والمعارضة، وهذا يعني عملياً اسقاطاً عملياً أو اجهاضاً فعلياً لكل مفاعيل انتفاضة الاستقلال ! واذا كان السيد حسن نصرالله الله قد أوضح ان التوافق يتوقف عند حدود اسم الرئيس، فان اللبنانيين قرأوا قبل اسبوعين كلام النائب محمد رعد الذي أوضح صراحة ان "حزب الله" لا يهمه لون الرئيس أو شكله بل يهمه ان يكون رئيساً يحمي المقاومة ويصون إنجازاتها وسلاحها.

ولكن ماذا يعني هذا الاختلاف الجذري في فهم معنى التوافق ومحتواه؟ يعني اننا في حاجة فعلية الى ان نتوافق على معنى التوافق ومؤداه قبل التوافق على الرئيس وما إذا الأمر مجرد قامة وهندام او انه اسم وكسم وأفكار واتجاهات وفعل ! وعلى هذا الأساس فان الخطوة الأولى تفرض علينا التوافق على التوافق او الوفاق على مفهوم الوفاق، وهو عملياً أمر عويص وقد يكون مستحيلاً لانه يرتبط ارتباطاً جذرياً بجوهر الخلاف الناشب بين الأكثرية والمعارضة والمتوسع الى درجة تعطيل البلاد منذ سنة تقريباً، وكل ذلك على خلفية المفهوم الذي يجب ان يكون للهوية اللبنانية، والدور الذي على لبنان ان يلعبه، والانتماء الذي يفترض ان يشد هذا البلد المتعوس والممزق. ولاكتشاف الوفاق المستحيل او بالاحرى لتبيّن استحالة الوفاق انطلاقاً من المواقف والشروط المعلنة، يكفي ان نتأمل في المواقف او التعريفات او الشروط التي تعطيها الاكثرية والمعارضة للرئيس العتيد المقبول.

فاذا كانت الاكثرية، كما تقول، تريد رئيساً يدعم سيادة لبنان واستقلاله ويصر على التزامه كل القرارات الدولية من منطلق الحرص على ان يكون منفتحاً على أوسع شبكة من العلاقات الدولية، وان يتمكن من تحييد ذاته عن رقعة الصراعات الاستراتيجية الكبيرة في المنطقة، بمعنى ألا يكون مثلاً منطلقاً لتنفيذ السياسات الاميركية في المنطقة او للانخراط في السياسات الايرانية السورية ضد أميركا.

فإن المعارضة تريد رئيساً يتبنى كل السياسات التي تناصب اميركا العداء وترفض الامم المتحدة والشرعية الدولية على قاعدة ان مجلس الأمن هو أداة أميركية صهيونية، وان قراراته المتصلة بلبنان يجب رفضها واسقاطها، وان لبنان يفترض ان يلتحق بالمحور الذي يسعى الى الحاق الهزيمة باميركا.

وسط هذا التناقض العميق والجذري لا تستطيع كلمة الوفاق ان تتجاوز حدود ورقة التين التي تعجز عن ستر عورة التناقض الكبير الذي نحن واقعون فيه.

ان المأسوي والمثير في الواقع هو اننا نحتاج عملياً الى توافق على الوفاق ومعناه. ولكن التوافق على التوافق هو عندنا مدخل او خريطة طريق الى خلاف على كل شيء تقريباً: هوية لبنان، دوره، لونه، سياساته، إصطفافاته، صداقاته، علاقاته والمسالك التي يجب ان يسلكها ولس مسموحاً له عند البعض هنا ان يخطو في طريق الحياد الايجابي حتى. ان وفاقاً كهذا لن يحصل قط، لأن "حلبة الملاكمة" ونحن صرنا هذه الحلبة ويا للسخرية، لا تستطيع ان تنهي المبارزة الدائرة فوقها.

وعافاكم الله جميعاً !

 

هل تحسم بكركي اذا فشلت الاجتماعات ؟

سركيس نعوم/

جيدة هي دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الزعماء الموارنة الموالين والمعارضين الى الاجتماع في بكركي بغية التوصل الى توافق مسيحي يسهل اتفاقا لبنانياً على رئيس جديد للجمهورية تكون مهمته الاساسية وضع البلاد على سكة السلام والسلامة. ولا تقلل من جودة هذه الدعوة الملاحظات التي ساقها البعض حيال هوية المدعوين الى الاجتماع او ربما اهليتهم للمشاركة فيه وهي اهلية يربطها البعض بما يملكه المدعوون من تأييد في الشارع وتاليا من قدرة على تجييش تظاهرات وعلى احياء ميليشيات او تكوين أخرى، كما لا يقلل من جودة الدعوة ايضاً تحول الاجتماع اجتماعين يضم الاول سيد بكركي ومسيحيي المعارضة والثاني في اليوم التالي مسيحيي الموالاة. الا ان المهم من كل ذلك هو توصل الموالين والمعارضين من المسيحيين الى نوع من الجوامع المشتركة تسمح لهم بالاجتماع معاً برعاية البطريرك صفير بغية اجراء تقويم للاوضاع المسيحية اللبنانية في ضوء الاستحقاقات الداهمة داخلياً واقليمياً ودولياً ينتج منه اما تفاهم الحد الأدنى الذي يشمل الاستحقاق الرئاسي واما تفاهم الحد المتوسط، الذي قد يتضمن عناوين برنامج الرئيس المقبل للجمهورية ولحكومته الاولى من شأنها ابعاد لبنان عن هاوية صار نصفه فيها.

هل تنجح مبادرة بكركي؟

التنجيم او التبصير ليس محمودا وخصوصاً في ظروف بالغة التعقيد وفي اجواء من الانقسامات الحادة داخل الصف المسيحي والصف الاسلامي وفي ظل سيطرة كاملة للخارجين الاقليمي والدولي على الداخل اللبناني المشرذم. لكن ذلك لا يحول دون شرح الواقع المسيحي للبنانيين وتحديدا المسيحيين رغم انهم يعرفونه ويتجاهلونه في الوقت نفسه وذلك بغية دفعهم الى الاستنتاج والتوقع وربما الى التحرك حماية لوجودهم ولوطنهم اذا كان هذان الاستنتاج والتوقع متشائمين. وهذا الشرح يظهر ان هناك عملياً ثلاثة انواع من المسيحيين او بالاحرى ثلاث فئات. واحدة مسيحية جدا الى حد التعصب رغم مواقفها "القومية" و"الانصهارية" و"العلمانية" اللفظية طبعا وتخشى على الوجود المسيحي في لبنان من كل المسلمين على اختلاف مذهبهم رغم ان تحالفاتها الاقليمية تدفعها احياناً الى حصر الخوف رسمياً فقط باتباع مذهب اسلامي معين والى الشعور بالاطمئنان حيال اتباع المذهب الآخر. هذه الفئة تؤمن بان خلاص المسيحيين في لبنان او بالاحرى استمرار وجودهم الحر يرتبط باستمرار سوريا الاسد حاكمة في سوريا ونافذة في لبنان ان لم تكن حاكمة. وايمان كهذا ربما حمى المسيحيين او بعضهم في الماضي. لكنه يعرضهم الآن وسيعرضهم مستقبلا لكثير من الاخطار لان دخول المسيحيين عاملاً في اذكاء الخلافات المذهبية الاسلامية سيجعلهم يدفعون الثمن. والفئة المسيحية الثانية كبيرة العدد وهي بدورها متعصبة وخائفة على الوجود المسيحي في البلاد. اما قائدها الاحادي رغم رفعه لواء الديموقراطية فيبدو تارة مسيحياً متعصباً جل همه استعادة الوضع المميز ومعه الحكم الفعلي، ويبدو تارة اخرى علمانياً. ويبدو تارة اخيرة من انصار الصيغ الثنائية اي تحالف المسيحيين مع فئة اسلامية والسيطرة بذلك على سائر الفئات من مسيحية واسلامية، وهو في الحقيقة والواقع كل ذلك، وهو طامح الى السلطة وممارستها بكل قوة. والخارج عند هذه الفئة المسيحية الثانية وقائدها موجود فعلا عبر حلفائه اللبنانيين وغير موجود رسمياً لان الجهر بهذا النوع من التحالفات يربك قاعدته وربما يدفعها الى الشك في الكثير من دوافعه ومنطلقاته. اما الفئة المسيحية الثالثة، فهي بدورها متعصبة للوجود المسيحي في لبنان ولا تنظر بارتياح الى تحول المسيحيين عملياً وان ليس رسمياً بعد ملحقين بالفريقين المسلمين الكبيرين. لكنها تحاول ان تعتبر من الماضي الذي كان قادتها مسؤولين عنه بمساوئه وفظائعه واخطائه الكثيرة وبحسناته القليلة وان تقوم بتجربة اخيرة تعايشية مع فريقين مسلمين بارزين لعلها بذلك تؤجل مصيراً مسيحياً مهدداً او ربما محتوماً، علما ان الانصاف يقتضي ان احد اهداف هذه الفئة هو استعادة ما اخذه منها صاحب الفئة الثانية من تمثيل مسيحي كبير، وعلماً ايضاً ان الانصاف نفسه يقتضي القول ان الصراع على الزعامة والنفوذ بين قادة المسيحيين كان احد ابرز اسباب انحدارهم.

ماذا لو فشلت مبادرة بكركي في جمع قادة الموارنة وزعمائهم؟

طبعاً لا احد يتمنى الفشل، لكن لا احد ايضاً يتوقع ان يكتفي سيدها بالفشل وتالياً ان ينزوي في "صومعته" تاركاً المسيحيين ولبنان لمصير مجهول. اذ يفترض فيه وهو الخبير المحنك ان تكون عنده مبادرة اخرى لا يمكن التكهن بها وان يبادر الى اقتراحها وربما الى فرضها ووضع المسيحيين وغيرهم امامها كامر واقع. وهذا الافتراض يدفع الى الاعتقاد به ما لصفير وبكركي على المسيحيين وخصوصا منذ 1990 حتى خروج سوريا من لبنان عندما تصدى للوصاية ونظامها اللبناني وقاد حملة "الممانعة" الفعلية لانهاء لبنان وحمى مسيحيي المعارضة وقادتهم وأبقى باب بكركي مفتوحا لتظلمات المسلمين من سوريا وحلفائها منفذي سياستها في لبنان، وهو له بذلك على المسيحيين والمسلمين. وعلى هؤلاء ان يردوا الجميل اليوم بالتجاوب والا يكتفوا بالقول: "نحن نقف وراء البطريرك"، فالقول وحده لا يفيد. فهل يبادر سيد بكركي الى الحسم في الموضوع الرئاسي؟

 

التواصل بين بري والحريري أدى إلى استيعاب عاصفة السجالات الأخيرة

لقاءات بكركي: إزالة احتمالات الصدام والحضّ على عدم المقاطعة ؟

سمير منصور

تقاطع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري على تأكيد معاودة لقاءات الحوار بينهما بتفويض من المعارضة والاكثرية النيابية، وذلك فور عودة كل منهما الى بيروت. ويرجح ان يلتقيا الاسبوع المقبل، مما يعني ان العاصفة التي اثارتها السجالات الاخيرة بدءا من اواخر الاسبوع الماضي اثر خطاب الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لمناسبة "يوم القدس"، الى انحسار، وقد تخللتها حملة مركزة من الاكثرية على بعض مضامين الخطاب، ولاسيما ما يتعلق منه بالموقف من المحكمة الدولية وبالاغتيالات السياسية وبالدفاع عن النظام في سوريا وتوجيه الاتهامات الى الاسرائيليين في عمليات الاغتيال، وباقتراحه تعديل الدستور بما يتيح انتخاب رئيس للجمهورية من الشعب مباشرة اذا فشل التوافق عليه. وقد دافعت المعارضة عن نفسها بهجوم على الاكثرية، ورشقتها باتهامات شتى. وادى التواصل بين بري والحريري الى استيعاب تداعيات السجال وحال دون انعكاسات سلبية له على مسار الحوار. ومع معاودة اللقاءات بينهما، ستكون الانظار شاخصة الى النتائج التي ستؤول اليها مع اقتراب جلسة مجلس النواب في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، والمخصصة مبدئيا لانتخاب رئيس للجمهورية. وحتى الآن ليس ثمة ما يشير الى انها اذا عقدت ستنتهي بانجاز هذا الانتخاب، وذلك انطلاقا من "عدم وجود اسباب ومعطيات قد تتوافر قبل موعد تلك الجلسة، من شأنها ان توحي امكان التوصل الى التوافق المطلوب في تلك الفترة التي تفصلنا عن موعد الجلسة"، وفق مصادر مواكبة للاتصالات الجارية. وعليه، يبدو واضحا ان "الخبر اليقين" لن يكون قبل شهر الاستحقاق الثاني، اي الشهر المقبل.

وفي موازاة الحوار المتجدد بين المعارضة والاكثرية عبر بري والحريري، جاءت دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير القادة المسيحيين في الطرفين الى بكركي، كأنها محاولة لحوار غير مباشر بينهما، سعيا الى لقاء مباشر تحت مظلة الصرح البطريركي في حال التوصل الى حد ادنى من القواسم المشتركة. واذا نجح البطريرك الماروني في التوصل الى عقد لقاء مشترك بين مسيحيي المعارضة والاكثرية، فيكون قد اعطى زخما ودفعا قويين للحوار "الآخر" بين الطرفين، ولاسيما ان محور الحوارين هو الاستحقاق الرئاسي. وكان لافتا ان مصادر معظم المدعوين الى بكركي من المعارضة والاكثرية، غدا وبعد غد، اذ اكدت تجاوبها مع الدعوة البطريركية وتلبيتها، فانها بدت "فاترة" الى حد بعيد حيال توقع نتائج مهمة وعملية في نهاية المطاف. وكان الامر مشابها عند الطرفين في حين ان مصادر مستقلة وصفت دعوة بكركي بـ"الحركة المهمة في مرحلة هي بالفعل مصيرية"، وانها "تؤكد الدور المحوري الذي يمكن ان يضطلع به البطريرك صفير في حال لقي تجاوبا مع دعوته من الطرفين". وسط هذه الأجواء، وحده المرشح الرئاسي رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود بدا هادئا في التعامل مع الدعوة، اذ قال إنه بكل بساطة تلقى اتصالا من المطران سمير مظلوم الذي نقل اليه دعوة البطريرك للاجتماع في بكركي، وقد قبل الدعوة دون الدخول في التفاصيل او السؤال عن "اجندة" اللقاء، مرحبا بكل دعوة الى الحوار والتوافق.

وفي معلومات اوساط قريبة من الحكومة والاكثرية ان دعوة بكركي هي محاولة من البطريرك صفير للتخفيف من احتمالات وقوع اي صدام "داخلي" وإزالتها، ولاسيما في ظل الحديث عن تدريبات وتسلح وما شابه، مما يعزز المخاوف من حصول صدامات بين الطرفين الابرز على الارض في الساحة المسيحية، وهما "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، في حال فشل التوافق بين طرفي الازمة المعارضة والاكثرية. وبحسب الاوساط نفسها، فان دعوة البطريرك الماروني تهدف ايضا الى الحض على المشاركة في الانتخابات الرئاسية وعدم مقاطعتها "لان في ذلك مقاطعة للوطن" وفق موقف بكركي الذي عبر عنه البيان ما قبل الاخير لمجلس المطارنة الموارنة، وذلك تجنبا للوصول الى خيار "النصف زائد واحد" المحتمل في حال عدم اكتمال نصاب الثلثين نتيجة استمرار تغيب نواب المعارضة الذين يربطون حضورهم بالتوافق على شخص الرئيس المقبل.

وما بين الحوار المتجدد بين بري والحريري، ودعوة البطريرك صفير مسيحيي المعارضة والاكثرية غدا وبعد غد للتشاور في الاستحقاق الرئاسي، يسجل غروب اليوم لقاء في دارة رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" المرشح الرئاسي النائب ميشال عون في الرابية ويضمه الى شخصيات من المعارضة واخرى مستقلة، عرف منها الرئيسان عمر كرامي وسليم الحص، وسيكون اللقاء خارج الاعلام "لان طابعه اجتماعي" كما قال القيادي في "التيار" جبران باسيل الذي امتنع عن الكشف عن اسماء سائر المدعوين وعددهم محدود جداً. وعلى رغم ذلك فان المؤكد ان الاستحقاق الرئاسي سيكون محور اللقاء، وهو دعوة من عون الى افطار رمضاني.

وفي اطار التحرك الخارجي في اتجاه لبنان، تبدو زيارة وزراء الخارجية لفرنسا واسبانيا وايطاليا للبنان بعد عشرة ايام، لافتة من حيث التوقيت لجهة تزامنها مع دخول البلاد زمن الاستحقاق الرئاسي وهي، وإن تكن تحت عنوان تفقد القوة الدولية من وزراء خارجية الدول الاكثر مشاركة فيها، فانها ذات صلة بالاستحقاق الرئاسي، لجهة ضرورة تجنب الفراغ بما يشكله من خطر على البلاد، ومن خطر محتمل على مستقبل عمل القوة الدولية في لبنان... والحض على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، هو العنوان الآخر لتلك الزيارة.

 

لبنان والشرق الأوسط في الصحافة الاسرائيلية

"يديعوت أحرونوت": يجب عدم إعادة مزارع شبعا إلا في إطار مفاوضات مع لبنان تنهي النزاع على الحدود

رندى حيدر

رأى البروفسور درور زئيفي المحاضر في شؤون الشرق الأوسط في جامعة بن-غوريون أن الموافقة السورية على التخلي عن مزارع شبعا وتسليمها الى الأمم المتحدة سيسمح بالتقدم على المسار اللبناني. وكتب في "يديعوت أحرونوت" قبل ثلاثة ايام: "قبل مدة أبلغت سوريا وزير الخارجية الإسباني ميغيل انخل موراتينوس أنها مستعدة لنقل السيطرة على مزارع شبعا الى الأمم المتحدة، أي انها مستعدة للإعتراف بأن المزارع لبنانية وليست سورية. ولطالما ادعى لبنان ان ملكية هذه المزراع تعود الى مزارعين لبنانيين. وشكل تحرير مزارع شبعا حجة لحزب الله لمواصلة حربه ضد اسرائيل. حتى الآن عرقل الرفض السوري احتمال اعادة اسرائيل مزارع شبعا الى لبنان وانهاء آخر مشكلة حدودية بين البلدين. لذا، ستسمح موافقة سوريا على نقل المزارع الى سيطرة الأمم بالتقدم على المسار اللبناني.

من المهم معرفة سبب موافقة سوريا على ذلك الآن بالذات. ربما يعتبر النظام هذه الخطوة جزءاً من الرد السوري على العملية التي قامت بها اسرائيل في سوريا مطلع شهر ايلول، وهي خطوة ستجبر اسرائيل على التنازل عن جزء من اراضيها كعقاب لها على غزوها لسوريا وعلى الضرر الذي تسببت به. ولكن من وجهة نظر اسرائيل فإن الخطوة تفتح الباب امام مسار مهم.

يجب ان نقول بوضوح منذ الآن: علينا ألا نعيد مزارع شبعا الى لبنان من دون مفاوضات، واول ما يجب المطالبة به في هذه المفاوضات اعلان رسمي لبناني وآخر من جانب زعماء حزب الله أن اعادة مزارع شبعا ستشكّل نهاية النزاع على الأرض بين اسرائيل ولبنان. ومن دون هذا الاعلان الواضح وغير القابل لتفسيرات متعددة، سيواصل حزب الله اختلاق الذرائع لمواصلة قتاله، ويصبح هذا الاعلان جزءاً من مفاوضات صعبة، ولكن علينا عدم التنازل عنه.

من المهم ايضاً ألا نطالب بمقايضة اعادة الجنديين المخطوفين باعادة شبعا. وهذه سابقة خطرة قد تقدم عليها اسرائيل، وهي تقديم تنازلات إقليمية لقاء رهائن. وسيشكل ذلك خطأ جسيماً سندفع ثمنه سنوات طويلة من الابتزاز العاطفي. ولكن من دون اي صلة مباشرة بين الاتفاق المكتوب مع لبنان المتصل بموضوع الحدود يجب المطالبة باستعادة الجنديين المخطوفين في المرحلة نفسها.

علينا الأ نبالغ في الاوهام. فحزب الله لن يتخلى عن سلاحه بعد التوصل الى هذا الاتفاق، وسيواصل ايجاد الذرائع للاستمرار في عملية تسلّحه والبحث عن مناسبة لضرب الكيان الصهيوني. وفي حال نشوب حرب اقليمية ضد ايران وسوريا، سيهاجم حزب الله اسرائيل وسيمطرها بوابل صواريخه كما حدث في الماضي. وأهمية التوصل الى اتفاق أنه سينزع من حزب الله الذريعة الأخلاقية التي يتذرع بها، فلا يعود في استطاعته ان يقول امام مواطنيه انه يخوض حرب تحرير الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي. وسوف يؤثر ذلك على موقع الحزب داخل لبنان ويضعف من التأييد الذي يحظى به (...).

 

إلى سيد بكركي: كلام بلا مقدمات

جورج ناصيف

غبطة البكريرك، لأننا ندنو من لحظة مفصلية في تاريخ لبنان، يتقرر فيها مصيره، ومصير مسيحييه على وجه الخصوص، اخاطبكم، وانتم السيد، بكلام لا يحتمل تأويلا، ولا تستغرقه المقدمات. ان من يشغل موقع رئاسة الجمهورية، اما ان يعيد الى المسيحيين وزنهم السياسي وقدرتهم على المشاركة الفعلية في صياغة مستقبل البلاد، بعد طول مصادرة من دمشق، واما ان يفاقم غيابهم الى حدود التلاشي والاضمحلال. اما ان يصحح المعادلة الطائفية، ويعيد الى الرئاسة وهجها واطلالتها واحترام العالم لها، واما ان ترسو المعادلة نهائيا على تقاسم شيعي سني للسلطة يخرج الشريك المسيحي من دائرة الفعل الى مدار الاستتباع وردة الفعل. والامر مرهون كثيرا بشخص الرئيس، كبيرا في قامته او هزيلا. طبعاً، ثمة محددات وعوامل موضوعية باتت تسلب الرئاسة قدرتها السابقة على اتفاق الطائف، منها تراجع الوزن السياسي والثقافي والديموغرافي للمسيحيين، وتراجع وزن "الوكالة" الدولية التي كانوا يحظون بها لادارة الكيان اللبناني.

طبعا، لا يستطيع اي رئيس ان يعوّض بشخصه وحده هذا النقصان في الوزن العام للمسيحيين. لكن رئيس الجمهورية لا يزال في نظامنا السياسي مالكاً صلاحيات دستورية وميثاقية ذات تأثير بالغ، وقدرة على تعديل المسار، تسريعا لعملية تلاشي المسيحيين او ابطاء لها وافتتاحا لمسار نقيض.

لهذا السبب بالذات، اخاطبكم عشية اللقاءات السياسية المارونية في صرحكم البطريركي، لأنكم المسؤولون عن عموم المستقبل المسيحي في لبنان. انتم لا السياسيون، انتم لا الاكثرية ولا الاقلية النيابيتان، انتم لا رؤساء الطوائف المسيحية الاخرى، لأن موقع الرئاسة عائد الى ابنائكم، انتم لا الفاتيكان، انتم لا باريس ولا واشنطن ولا سوريا ولا ايران ولا العربية السعودية ولا مصر.

انتم لستم مجرد متفرج على اللعبة السياسية، دولية او اقليمية او محلية. لستم مجرد قيادة "روحية" للطائفة في بلد تضاءلت فيه الفواصل بين القيادة الروحية والقيادة الزمنية. انتم لستم محكومين بتوازنات اهل الدهر، بل تطلون على مستقبل المسيحيين من شرفة اوروشليم السماوية، من شرفة الصالحات الباقيات.

لأنكم كذلك، فانتم مدعوون الى اكثر من العظة الاسبوعية او البيان الشهري، على جلال الموقف الذي تصوغه البطريركية.

لا ادعوكم الى تسمية المرشح، لكني ادعو الى التوكيد الحازم على مواصفات استقلالية للمرشح، والى الرفض القاطع لمرشحين امضوا حياتهم السياسية يتمسحون على ابواب دمشق. وانتم تعرفونهم، ويعرفهم كل لبناني. لن تكون قادرا، على فرض من تشاء. لكنك قادر، بالهالة المعنوية التي تملك، وبالثقل الذي تمثله بكركي في المحافل الدولية، ان تمنع وصول من يكون وصوله مخجلا، وان ترفع الحظر، اقلاً، عن مرشحي 14 آذار، وهم خير السياسيين في طائفتك.

مقاييس الدول سياسية، طالعة من حساباتها. اما انت، فلا مقياس لديك سوى مصلحة الموارنة والمسيحيين، وسوى ان يصل الى الموقع الماروني الاول افضل الموارنة واكثرهم تواصلا مع سائر اللبنانيين. وهم موجودون. وتعرفهم. هذا ليس زجاً في حسابات السياسيين. ولا انحيازا لفريق دون آخر، او ايثارا لشخص دون سواه. هذا مستقبل المسيحيين في لبنان والمشرق، وانت بطريرك الموارنة في سائر المشرق. وفي تاريخك الوطني لم تخشَ احداً يوم منحت بركتك لـ"قرنة شهوان" وكنت طبيعيا في اطلاق معركة التخلص من الوصاية السورية. انت، انت، سيد "طائفة الاستقلال" كما درج كثيرون على وصف رعيتك. فهل مآلها ان تسلم الشعلة الى آخرين، لتنكفئ هي الى مواقف مائعة، وسطية، لا تلهم استقلاليا ولا تفرح شهيدا؟ ماذا بوسع بكركي ان تفعل؟ بوسعها ان تعلن عدم اعترافها بأي رئيس لا توافق على مواصفاته الاستقلالية. بوسعها ان تعتبر الحضور النيابي، وخصوصا المسيحي، جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، حضورا الزاميا، واستعدادها للتشهير بالاسم بمن يقاطع الجلسة. بوسعها ان تدعو الطامحين الى الرئاسة الى تقديم برنامجهم، والى خوض معركة التنافس الديموقراطي. وليفز من يفوز.

اذذاك نكون امام ثلاثة مرشحين على الغالب: العماد ميشال عون، والنائب السابق نسيب لحود، والشيخ بطرس حرب. ... وليقارن النواب، وليقارن العالم!

 

حتى ثبوت العكس !

نبيل بومنصف

حين يتقاطر زعماء القوى والتيارات والاحزاب والسياسيون المسيحيون الى بكركي وفق "نظام" الفرز بين الغالبية والمعارضة لاستدراك "تفلت" الاستحقاق الرئاسي من طائفته الأم، لن تمثل أمامهم هذه المرة احتمالات السقطة القاتلة فحسب بل ستحضر معهم خلفية لا يرغب احد منهم في سماع حقيقتها بل اغلب الظنّ انهم سيشعرون بانزعاج هائل لمجرد التذكير بها. هذه الحقيقة تحتاج الى "كبار" حقيقيين للاعتراف بها، والأصح الى ديموقراطيين فعليين تكون لديهم طبائع ديموقراطية بالفطرة او بالاكتساب او بتعلم الدروس واستخلاصها لكي يقول المسيحيون ان "مؤتمر بكركي" اقتحم فعلاً الاستحقاق وقلب صفحة الشرور والوعيد وتهديد المصير المسيحي واقام مكانها صفحة اثبات الحضور. الواقع الفجّ على حقيقته لا يسمح بتوقع اوهام واحلام كبيرة تبنى على هذه المحاولة، حتى ثبوت العكس لأن جعب المدعوين الى هذا المؤتمر المقسط على قياس الفرز المسيحي خاوية تماماً من كل ما يحمل مفاجآت سارة.

فالمقدمات التي تسبق الاجتماعين المقررين بشق النفس، لا توحي سوى حقائب مثقلة بشروط "قتالية" وسليقة متأصلة في الفردية وعجز فاضح عن المراجعة الذاتية والتسليم بمنطق التسوية على الاقل متى كان الطريق الوحيد والمعبر الحصري الى الانقاذ مهما كلف من تنازلات.

لن يقبل اي زعيم او قطب، حتى ثبوت العكس، الاعتراف بان الوهن الخطير الذي ألمّ بالمسيحيين يعود نصفه الى الصراعات بين الزعماء المسيحيين والموارنة انفسهم قبل النصف الآخر الذي يعود الى مؤامرات خارجية وداخلية استهدفتهم منذ انفجار ازمات لبنان وحروبه في العقود الماضية وصولاً الى الزمن الحالي. ولن يتسامح اي زعيم او قطب، حتى ثبوت العكس، مع منطق صارم حتمي بات يتعين على الزعماء المسيحيين اخضاع انفسهم لأحكامه، وهو ان اختلال الوزن المسيحي اختلالاً مخيفاً يعود نصفه الى ارث الحروب المسيحية و"استمرار" بقاياها ومآثرها في سلوك القيادات المسيحية حالياً قبل النصف الآخر الذي يعود الى تفجر الاستباحة الخارجية للبنان بانماط اجرامية تعمدت ان يكون ضحاياها ومسرحها في الغالب بين النخب المسيحية وفي المناطق المسيحية.

ولن يرضي الزعماء المسيحيين ان يقبلوا بواقع شديد القسوة دفع بكركي الى محاولة استدراك اللحظة الأخيرة بفرصة أخيرة، وهو انه بالكاد يمكن المسيحيين ان يختاروا رئيساً من بينهم ان هم اقاموا توافقاً مسبقاً غير محسوب يسبق توافق الطوائف الأخرى الشقيقة والشريكة في البلاد، فكيف ان لم يفعلوا؟

ومع كل الشجن المقيت، وبعضه الكثير خبيث الذي يثيره ماضي الاقتتال المسيحي المسيحي، لن يمكن الزعماء ان يتجاهلوا "الخلفية" المحمولة مع تقاطرهم الى بكركي من تجارب الانتحارات المسيحية الجماعية في حروب الاخوة الاعداء، خصوصاً ان حاضر المسيحيين لا يعبق اطلاقاً بنفحة ديموقراطية تفتح الباب فعلاً امام الخائفين من استحضار هذه السليقة القاتلة بانماط جديدة محدثة. واذا كان هذا الشجن من النوع الذي يثير سخط الزعماء، فلم تقدم آخر "نماذج" وساطات بكركي في معركة المتن الانتخابية ما يثبت ان العكس هو الصحيح. وها هي بكركي المثقلة بإرث التجارب المريرة بالكاد تتجرأ مرة أخرى على مبادرة محتومة علّ وعسى.

قد يفوت الزعماء المسيحيون كل شيء الا معرفة ما ينتظر المسيحيين حين سيتقاطرون الى بكركي وجعبهم مثقلة بهذه الخلفية التي لا تحتاج الى معجم ثم يخرجون منها كما دخلوا. ولن تتبدل هذه الخلفية القاتلة الا بكل ما يعاكسها تماماً.

 

البطريرك سيطلب من النواب الموارنة "النزول" إلى المجلس مهما كلّف الأمر وسيؤسس لمرحلة ما بعد 23ت1

اجتماع بكركي "تبليغي" وتحذيري في آنِ

المستقبل - الاربعاء 10 تشرين الأول 2007 - نصير الأسعد

كيف "يجب" النظر إلى "الخطوة" التي أعلنتها بكركي بعقد اجتماع ماروني على مرحلتين غداً الخميس وبعد غدٍ الجمعة؟

بدايةً، لا مفرّ من القول إنّ البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير الذي يعرف جيداً عمق الانقسام السياسي مسيحياً ـ ومارونياً بالتحديد ـ ليس في صدد ترؤس اجتماع ماروني وظيفته معالجة أزمة الانقسام السياسي المسيحي، بدليل انّ هذا الانقسام اضطرّه إلى جعل هذا الاجتماع على مرحلتين، يضمّ الأول مسيحيي "المعارضة" فيما يضمّ الثاني مسيحيي 14 آذار بعدما "فضّل" الفريق الأول الاجتماع مع سيد بكركي على انفراد بـ"حجة" انه سيكون أقلية في اجتماع موسّع. وعلى كلّ حال، سبق للبطريرك أن امتنع في مرحلة سابقة عن المجازفة بالدعوة إلى لقاء مسيحي موسّع على اعتبار انّ الظروف ليست ناضجة لإنتاج توافق سياسي مسيحي "عام" و"شامل".

البطريرك يذكّر بأنّ المقاطعة مرفوضة

إذاً، إنّ للاجتماع غداً وبعد غدٍ وظيفة بالعلاقة مع الإستحقاق الرئاسي الداهم، وبالمواقف التي صدرت عن الكنيسة المارونية عظاتٍ بطريركية وبيانات شهرية لمجلس المطارنة ونداء ثامناً.

في هذه المواقف التي صارت معروفة انّ رئاسة الجمهورية مسألة لبنانية "عامة" لكنها قبل ذلك مسألة مسيحية "خاصة". وفيها انّ هذا الموقع في الدولة والنظام السياسي تعرّض خصوصاً في السنوات الثلاث الماضية إلى "إمتهان" وانّه لا بدّ من إعادة الإعتبار إلى "حصانة الرئاسة". وفيها انّ المشاركة في انتخاب رئيس الجمهورية ليست وجهة نظر بل واجباً وطنياً وانّ المقاطعة ترقى إلى مرتبة الخيانة الوطنية.

على خلفية هذه المواقف سيُخاطب البطريرك الاجتماعَين المسيحيين. سيُحمّل الفرقاء المسيحيين مسؤولية منع الفراغ في الرئاسة ومسؤولية إنقاذها. سيُطالبهم بالذهاب إلى مجلس النواب لتأمين النصاب وإنتخاب الرئيس. وسيقول لهم انّ كلّ خلافاتكم لا تساوي تعريض الرئاسة للسقوط. وسيدعوهم إلى "التنافس" داخل مجلس النواب ومن ضمن النصاب.

بهذا المعنى، سيكون الاجتماع على مرحلتين اجتماعاً لـ"التبليغ". ربما يقول البطريرك "اللهم إشهد إني قد بلّغت". لكنّ "التبليغ" في مثل هذه الظروف بمثابة "تحذير". فإذا كانت "مشكلة" ستبرز في نهاية المهلة الدستورية للإستحقاق، فانّ أصل هذه المشكلة لن يكون أصلاً آخر غير المقاطعة.

..وبأنّ "التوافق" ليس شرطاً مانعاً

وإذا كان ممّا لا شكّ فيه انّ البطريرك يعرفُ جيداً انّ ثمّة مفاوضات لـ"التوافق" قائمة ومن المقرّر مواصلتها، وإذا كان ممّا لا شك فيه أيضاً انّ البطريرك لا يقف من "التوافق" في المبدأ موقفاً سلبياً بل يشجّع على إستكشاف إمكان الوصول إليه، فممّا لا شك فيه في المقابل انّ سيّد بكركي لا يعتبر التوافق المسبق على إسم الرئيس شرطاً لحصول الإستحقاق، ولا يقبل أن يطبّق "قانون التوافق" عندما يتعلّق الأمر برئاسة الجمهورية فقط.. وإلا لكان "التوافق" مفروضاً في ما يتّصل بسائر المواقع في النظام السياسي.

مسألة كيانية بامتياز

والأخطر من كلِّ ذلك انّ البطريرك إذ يخشى أن ينتهي البحث في "التوافق" إلى الفشل أي إلى عدم إنجاز الإستحقاق، انما يخشى في العمق من إسقاط الموقع الرئيسي للمسيحيين في الشراكة الوطنية، لا بل يخشى ـ وهو محقّ ـ من سقوط آخر معلم للعيش المشترك في لبنان. فالبطريرك يسمعُ منذ مدّة طروحاً، منها ما يعتبر انّ اتفاق الطائف صار "متقادماً"، ومنها تغيير الميثاق باتجاه "المثالثة" بدلاً من المناصفة، ومنها اعتماد الأكثرية العددية. وكلّ هذه الطروح تصيب الدور المسيحي في لبنان في الصميم. ولا يغيّر من هذه المخاوف انّ "أحدهم" يعتبر نفسه الوحيد القادر على حماية الرئاسة فيما كلّ ارتباطاته السياسية تطيح بهذا الموقع.

بهذا المعنى، انّ ما سيطرحُه البطريرك على الاجتماعَين المسيحيين ليس مجرّد مسألة سياسية مهما كانت أهميتها. سيطرح مسألة كيانية بإمتياز. ذلك انّ الكيان يكون في خطر عندما تكون إحدى طوائفه مهدّدة بالتهميش. ويكون في خطر عندما يواجه "مشاريع غلَبة". وهذا هو المضمون العميق لـ"أزمة" الإستحقاق الرئاسي الراهن.

"الأثر" الذي سيتركه داخل "المعارضة"

لذلك كلّه، فانّ إقدام البطريرك على الدعوة إلى الاجتماع المسيحي على مرحلتين، هو خطوة شجاعة وموقفٌ شجاع.

وأكثر من ذلك، لا مفرّ من القول انّ معيار أهمية الاجتماع هو ما سيقوله البطريرك.. ما سيبلّغه. وليس سرّاً انّ ما سيبلّغه هو موقف المرجعية المسيحية اللبنانية من جهة وهو موقفُ "المرجعية المسيحية العالمية" أي الفاتيكان من جهة أخرى.

من الصعب جداً، وسط ما هو معروف من مواقف سياسية لـ"مسيحيي 8 آذار" تصوّر إمكان التوصّل إلى اتفاق عام في شأن الإستحقاق الرئاسي ومتطلباته الوطنية والدستورية. غير انه ـ وبسهولة ـ يمكن سلفاً تقدير أن موقف البطريرك سيترك "أثراً" كبيراً داخل "الكتلة المسيحية المعارضة" وعلى نوّابها بحيث ستكون هذه "الكتلة" بلا غطاء مسيحي ولا لبناني في خيارها التعطيلي. سيُحدث موقف البطريرك "ارتدادات" داخل هذه "الكتلة" وعلى الصعيد المسيحي العام. لن تبقى المياه راكدة بعدَه.

الدينامية "التلقائية"

والى كل ما تقدم ذكره، تضاف حقيقية أن البطريرك ما كان ليدعو الى هذا الاجتماع لو كان في نيّته التوقف بعد ذلك عند "حدود" هذا الاجتماع. لن يكتفي بـ"التبليغ" ليعود بعدَه الى صومعته. ثمة دينامية "تلقائية" لهذه الخطوة الشجاعة. فالاجتماع الذي أراده البطريرك لـ"التبليغ" ولـ"محاولة" جعل الموقف المسيحي في خدمة إنقاذ رئاسة الجمهورية، مفتوح في المقابل في ضوء "التبلّغ" المتوقع على إحتمال مرجّح هو أن يكون اجتماعاً تأسيسياً لـ"المشكلة" بين بكركي والمقاطعين.

من هنا، فإن أهمية الاجتماع ومواقف البطريرك خلالَه، تبرز أكثر وأكثر عندما يوضع الاجتماع وتوضع المواقف بأفق ما بعد جلسة 23 تشرين الأول الجاري، إذ يدخُل الاستحقاق في ما يسمى عادة "ربع الساعة الأخير".

بالتأكيد ان 14 آذار سوف "تفحص" خياراتها جيداً إذا ما استمر التعطيل، علماً أنها أكدت مراراً أنها تحتفظ بحقها الدستوري، أي انتخاب الرئيس بالأكثرية المطلقة من عدد أعضاء المجلس النيابي في دورة بنصاب "النصف زائد واحد".

من هنا، وأخذاً في الاعتبار أن لخطوة البطريرك "دينامية تلقائية" أي أن لها تفاعلات ومفاعيل، سيكون على الأكثرية "ملاءمة" خيارها مع توجه رأس الكنيسة، وهو لن يُحددَ بمعزل عن هذا التوجه.

البطريرك الشجاع وموقفه بعد 23ت1

ليس لأي تحليل الآن أن "يفسّر" ما سيكونه موقف البطريرك في "ذلك الوقت"... وأي قرار سيغطّي.

غير أنه سبق لسيد بكركي أن أعلن أن انتخاب الرئيس بـ"النصف زائد واحد" إن تعذّر الانتخاب بالثلثين، أمر دستوري.

وإذا كان واضحاً تماماً أن البطريرك نأى منذ أسابيع عن الجدل الدستوري في سبيل تغليب المنطق الكياني ـ الميثاقي ـ الوطني، وإذا كان واضحاً تماماً أيضاً أن البطريرك بخطوته الشجاعة ذات الدينامية "التلقائية" قد اتخذ قراراً بـ"إقتحام" موضوع الاستحقاق وتقدّم الصفوف لمنع الفراغ، فليس ما يحول دون القول ان البطريرك سيقول كلمته "الحاسمة" وسيتّخذ الموقف الشجاع الذي ليس فقط سيكون "محرجاً" للقوى السياسية، بل مانعاً لـ"التلاعب" بالرئاسة ومعبّراً عن الموقف المسيحي وما يريده المسيحيون، ولا جدال في أنه وحده مَنْ يملك حق هذا التعبير.

من الآن إذاً، تشخص الأنظار الى 23 الجاري والى ما بعدَه. ومن الآن، يمكن القول ان خيار 14 آذار لا بد أن يستند الى بكركي التي لن تترك لبنان بلا رئيس.

صفير: إلحقوا بي لإنقاذ الجمهورية

قبل يومين، وفي لقاء مع ديبلوماسي غربي، قال هذا الأخير إنه بالرغم من المواقف "القصوى" المتبادلة، لا يزال مقتنعاً بأن ثمة "لعباً سياسياً على شفير الهاوية" لكن عندما "سيبدو" أن الوضع يتجه الى الهاوية فعلاً سيتجنب الفرقاء الانزلاق لأن أياً منهم لا يمكن أن يكون راغباً في "المواجهة" بل "يهابُها". ومعنى كلامه أن "التوافق" إحتمال مهما بدا صعباً أو مستحيلاً، فإنه لا بد من محاولة الوصول إليه.

في هذا الاطار، من الواضح ان الكنيسة المارونية لا تقول "لا تتوافقوا" لكنها تقول "لا تسقطوا الرئاسة" أي "لا تسقطوا وطناً وكياناً ونظاماً ودولة". وبهذا المعنى هي "تفتح" ولا "تغلق".

غالباً ما يعلّق المعلّقون على خطوة شجاعة لمرجعية مرموقة بالقول ان هذه المرجعية تعلن ان "الأمر لي". لكن لكثرة الضباط ولكثرة ما يثيره هذا "الشعار" من "حساسية"، يُستحسن القول بإزاء خطوة بكركي أن البطريرك يُعلن "إلحقوا بي على طريق إنقاذ الجمهورية".

 

إخبطها.. وتوكّل

المستقبل - الاربعاء 10 تشرين الأول 2007 - فيصل سلمان

لا أحد يكشف سراً إذا تحدث عن "خلافات" في الرأي بين الفاتيكان والادارة الأميركية. العارفون بموقفي الطرفين يقولون ان المرجعية العليا للمسيحيين في العالم تأخذ على الادارة الأميركية فشل سياستها في الشرق الأوسط وتحملها مسؤولية تراجع دور مسيحيي الشرق وهجرتهم. ويقول هولاء نقلاً عن مسؤولين في الفاتيكان ان سلوك الادارة الأميركية كان له الأثر الكبير في "تهجير" مسيحيي فلسطين، وفي "تهجير" مسيحيي العراق، وفي "تدمير" النفوذ المسيحي في لبنان ما ساهم في ازدياد هجرة المسيحيين منه. ويرى مسؤولون في الفاتيكان ضرورة إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، وتحديداً في لبنان، لذا رأوا أن يدعموا البطريرك نصرالله صفير الذي كلما ابتدع فكرة أو خطة لإنقاذ المسيحيين، جوبهت بمصاعب داخلية وإقليمية.

في سعيه هذا، جاء من يقنع سيد بكركي بالدعوة للقاءات مسيحية في الصرح البطريركي فلم يعارض ولكنه ترك الأمر للمطران سمير مظلوم فإن نجح، نجح صفير وإن فشل ظل البطريرك خارج الصورة. الفكرة حتى الآن تواجه عراقيل واحتجاجات، لأن الدعوة شملت الموارنة فقط ولم تشمل الكاثوليك والانجيليين والأرمن، وحتى لو دعي إليها الأرثوذكس فقد يزيد هذا من احتجاجات المحتجين. هذا لا يعني بالضرورة أن الفكرة فاشلة، ولكنها تتطلب من البطريرك صفير مزيداً من الاقدام المرتكز الى حكمة معروفة عنه.والاقدام ترجمته بالعامية المحكية، ان يخبط البطريرك رجله في الأرض.

 

في انتظار بكركي

زيان

كان لا بدَّ أن تتحرَّك بكركي في محاولة أخيرة لاحتواء "الوضع الماروني"، قبل أن تهبَّ العاصفة في اتجاه هذا الوضع الذي كثر الحديث عن اقترابه من المواجهة، وقبل أن ينجرف "الوضع المسيحي" برمته نحو الكارثة الكبرى. فالاستحقاق الرئاسي ليس امتحاناً سياسيّاً فحسب، وليس مأزقاً وطنياً فحسب، وليس قطوعاً مارونياً فحسب، بل هو امتحان حقيقي بكل مواده ونتائجه للوجود المسيحي، وللدور المسيحي، ولمدى قبول الفريق الآخر بهذا الوجود وهذا الدور.

وليس في لبنان وحده، بل في كل ما كان يُسمَّى انطاكية وسائر المشرق. من هنا قول القلقين على لبنان والتركيبة الطوائفيَّة "العجائبيّة" ان دعوة بكركي الى اجتماع يضمّ زعماء الموارنة، لن يكتمل نجاحها الا اذا اجتمعوا معاً، وتصارحوا معاً بكل ما لدى كل فريق وكل زعيم من مآخذ وشروط واعتبارات بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي، ومواصفات الرئيس، والصيغة الفضلى لاجراء انتخابات رئاسيَّة تعيد اللحمة بين الشعوب اللبنانية، وتمكنِّ لبنان من اجتياز هذا القطوع الكبير.

وبالطبع لن يفوت سيّد بكركي، كما لن يفوت المجتمعين، ان الأهم من ذلك كله هو التوصُّل معاً الى حد أدنى من التفاهم الذي يحفظ الوضع المسيحي في لبنان، ويضمن لهذا "الوضع" الاستمرار الطبيعي ضمن الدولة، وضمن الصيغة، وضمن المجتمع اللبناني ككل.

ويحفظ أولاً وأخيراً هذا اللبنان الذي يعرضه الاستحقاق الرئاسي كل ست أو تسع أو عشر سنين للتجارب المريرة. وللحروب التي تتشابك فيها رغبات الداخل مع أغراض الخارج. ومع عدم توقع الكثير من القيادات المارونية المتنوعة، وخصوصاً الأقطاب، في ضوء الممارسات السابقة للبعض منهم، فان الناس يلفتونهم الى ان "الشعب المسيحي" سيوجِّه اليهم اللوم والعتب وأصابع الاتهام أيضاً، اذا ما أخفقوا، وتفرّقوا أيدي سبأ.

أما بالنسبة الى البطريرك صفير، فان القواعد الشعبية ستكون معه في أي قرار يتخذه. فتاريخ البطريرك الماروني يشهد له. بدءاً بتغطية اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب، وانتهاء باطلاق "ثورة" اخراج لبنان من قبضة الوصاية. حتى مبادرة الرئيس برّي سيتقرّر مصيرها في ضوء ما تتوصّل اليه وتسفر عنه لقاءات بكركي.

 

شارل رزق وسعيد ميرزا: الممانعة في وجه السيناريوهات المحتملة

كتب المحلل السياسي: الأنوار

فجأة، ومن دون سابق إنذار، وفي تحرُّك وتوقيت مريبَين، عادت قضيَّة الضبَّاط الأربعة الموقوفين بصفة (مشتبه بهم) في قضيَّة إغتيال الرئيس الحريري من باب المطالبة بإطلاق سراحهم، ويمكن تسجيل سلسلة من الملاحظات على هذه المطالبة: الملاحظة الأولى، في التَّوقيت، ففي كلِّ مرة يحدث فيها تقدُّمٌ ما على صعيد التَّحقيق أو على صعيد إنشاء المحكمة الخاصة ذات الطَّابع الدولي، الذي يعني بدء الإستعدادات لنقل الضباط إلى الخارج، تتحرك (ماكينة) المطالبة بإطلاقهم، وتبدأ من قصر بعبدا ثمَّ تتدرج في إتجاه الشخصيَّات ذاتها التي أصبحت مطالباتها موسميَّة. الملاحظة الثانية، إن الممانعة في هذه القضيَّة تقع على عاتق وزير العدل شارل رزق ومدَّعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، لذلك يُلاحَظ أن الحملة تستهدفهما إلى درجة أن بعض التصريحات وصلت الى حدِّ التهديد المباشر فحين يقول أحد الموقوفين، في أحدث تصريح له، (إنه يُحمِّل وزير العدل شخصيّاً مسؤوليّة إستمرار توقيفه)، فهذا الأسلوب لا يُقرأ إلا من زاوية كونه تهديداً يستدعي تحرُّك الجهات المختصة لوضع حدٍّ له. * * * هذا في التَّصريحات، فماذا عن المعلومات? مصادر قريبة من الجهات الساعية الى إطلاق الضبَّاط الأربعة، تتحدث عن السيناريو التالي: - تصعيد حملة المطالبة بإطلاق الضبَّاط الأربعة.

- بدء حملات محدودة للمطالبة بمنع تسليمهم الى الخارج إنطلاقاً من كون بعضهم يملك ملفات ومعلومات حسَّاسة من شأن إفشائها تعريض الأمن القومي للخطر. وعليه، لا بد من الإحتفاظ بهم في الداخل للمحافظة عليهم.

- بدء حملة للمطالبة بنقلهم من سجن رومية بسبب القلاقل التي شهدها في المدة الأخيرة، ويعتقد المطالبون بأن المطالبة بنقلهم من رومية الى سجن آخر، هي نصف الطريق الى خارج السجن. ضمن خطة ميدانية لسحبهم ساعة نقلهم.

لكن الأمور ليست بهذه البساطة، فالدوائر المختصَّة سواء كانت دوليَّة، أي المرتبطة بلجنة التحقيق الدوليَّة، أو محلية، كوزير العدل ومدَّعي عام التمييز والقوى الأمنيَّة، مُدرِكة تماماً لهذا السيناريو وتتابع تفاصيله ومراحله عن كثب، ويقول أحد المتابعين له: لن نسمح بفرط المحكمة الدوليَّة من خلال التجاوب مع مطالبات مشبوهة فمن يعتقد بأنه بريء فليُثبت براءته أمام أعلى هيئة قضائية في العالم وليس بأي طريقة أخرى ملتبسة.

ويتابع هذا المصدر: إن المسار الوحيد لهذه القضية سيكون من خلال إنطلاق المحكمة الدوليَّة وليس من خلال أي شيء آخر ويُفتَرَض بالحريصين على المحكمة أن يدعموا القضاء في هذه القضية، من وزير العدل الى مدَّعي عام التمييز، وهذا يكون من خلال قرار حكومي لأن القضية يجب أن يحملها ويتحمَّلها الجميع لا أن تبقى على عاتق أشخاص.

القضيَّة يجب أن تعود الى واجهة الإهتمام، وان أي تهميش أو لا مبالاة من شأنهما أن يجعلا الأمم المتحدة أكثر تصلباً وتمسُّكاً بالحقيقة.