المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم السبت 20 تشرين الأول 2007

 

إنجيل القدّيس مرقس .29-26:4

وقالمَثَلُ مَلَكوتِ اللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ يُلْقي البَذْرَ في الأَرض. فسَواءٌ نامَ أو قامَ لَيلَ نَهار، فالبَذْرُ يَنبُتُ ويَنمي، وهو لا يَدري كيفَ يَكونُ ذلك. فَالأَرضُ مِن نَفسِها تُخرِجُ العُشبَ أَوَّلاً، ثُمَّ السُّنُبل، ثُمَّ القَمحَ الَّذي يَملأُ السُّنبُل. فما إِن يُدرِكُ الثَّمَرُ حتَّى يُعمَلَ فيه المِنجَل، لِأَنَّ الحَصادَ قد حان.

 

اللجنة الرباعية اجتمعت في بكركي في حضور المطران مظلوم

وطنية - 19/10/ 2007 (سياسة) عقد في الصرح البطريركي في بكركي، لقاء للجنة الرباعية لمتابعة مبادرة بكركي في حضور المطران المظلوم، بعيدا عن الاعلام. وضمت اللجنة عن "التيار الوطني الحر ناجي حايك"، عن حزب "الوطنيين الاحرار" الدكتور الياس بو عاصي، وعن "تيار المردة" يوسف سعادة وعن "الكتلة الوطنية" مروان صقر.

 

حراس الارز " حذر من شراء اراضي المسيحيين: على بكركي استعادة الدور والقرار وفرض الحلول

وطنية - 19/10/2007 (سياسة) صدر عن حزب "حراس الارز - حركة القومية اللبنانية" البيان الاسبوعي وجاء فيه: "بينما زعماء الموارنة يتناطحون على مقعد لم يبق منه سوى الاسم، وغارقون في مماحكاتهم ونزاعاتهم الابدية التي اطاحت بكل الامجاد والمكاسب التي حققها اباؤهم واجدادهم عبر تاريخهم النضالي الطويل.

وبينما تقف بكركي عاجزة عن فعل اي شيء لضبط الوضع داخل الطائفة المارونية انقاذا للبقية الباقية من نفوذها السياسي والمعنوي.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 19 تشرين الاول 2007

البيرق

التقى قطب بارز مسؤولا كبيرا في جهة فاعلة , وقد ابقي لقاؤهما بعيدا عن الأضواء .

الشرق

نائب يصر على ان رئيس كتلته لعب دورا ايجابيا في تسريع صفقة التبادل الاخيرة بين حزب الله واسرائيل خلال زيارة عمل خاصة قام بها الى المانيا .

زعيم تيار سياسي جديد وطارىء يؤكد في مجالسه الخاصة انه في حال لم تقبل الاكثرية برئيس توافقي , قد يتطور الخلاف الى حد ترك المنصب شاغرا الى ما بعد الانتخابات النيابية .

مرشح رئاسي لم تستبعد اوساطه ان يتخذ موقفا مغايرا لنظرة الاكثرية والاقلية الى الاستحقاق الدستوري لمنع انتخاب غيره .

البلد

سفير اوروبي اوضح ان وزراء خارجية فرنسا واسبانيا وايطاليا ليسوا هم من يمثل الترويكا الاوروبية .

استغربت اوساط روحية تجاهل المؤسسة اللبنانية للارسال حديث البطريرك صفير حول الرئاسة اللبنانية وعدم بثه في نشرات اخبارها .

النهار

ايدت اوساط سياسية مبادرة الرئيس الحص شرط ان يتم انتخاب احد المرشحين التوافقيين في مجلس النواب وليس على مرحلتين تبدأ الأولى في مقر الرئيس بري في عين التينة وتجرى الثانية في ساحة النجمة.

يسأل نواب في قوى 14 آذار عن طبيعة الدعم الاميركي اذا ما لجأوا الى انتخاب رئيس بنصف زائد واحد.

لفتت اوساط ديبلوماسية الى ان مصير القمة العربية المقبلة سيكون على المحك في حال استمرار الخلاف السوري - السعودي.

السفير

اتخذت احتياطات احترازية حول عدد من الوزارات بناء على طلب المعنيين في هذه الوزارات، بعد معلومات أمنية أبلغت إليهم.

يدور صراع صامت بين قياديين غير لبنانيين بعد كف يد أحدهما عن مهمات كثيرة كان يتولاها خلال المرحلة الماضية.

قرر العديد من وسائل الاعلام الأوروبية والأميركية تعزيز مكاتبه في بيروت بعناصر جديدة اعتباراً من أول الشهر المقبل.

المستقبل

أكّدت مصادر غربية أن القلق الدولي حول استقرار الوضع اللبناني لا ينحصر في هذه المرحلة على مؤثرات الاستحقاق الرئاسي فحسب بل على تداعيات قرب موعد اطلاق عمل المحكمة الدولية.

طرحت أوساط سياسية واسعة الاطلاع علامات استفهام حول ما اذا كان الذين يحصلون من وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ على جوازات خاصة يستحقونها فعلاً.

عُلم ان اللجنة الوزارية العربية لتفعيل مبادرة السلام العربية ستنعقد مرة جديدة قبيل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام المقرر في كانون الأول المقبل، لتنسيق الموقف.

اللواء

أبلغ مرجع روحي وسطاء عدم قبوله بمرشح محايد، تردّد اسمه في محافل دولية، وسبق أن شغل رئاسة رابطة مالية

كشف قيادي في الأكثرية أن جلسة قطبين في المعارضة مع مرجعية غير زمنية تميّزت بتوتر وتباين في الطروحات بين الرجلين!

تقيّم دوائر معنية أبعاد ونتائج ما نشر من تحقيقات بملف اغتيال كبير، والخطوة المطلوبة من الجهة التي قامت بتسريبها!

الأخبار

تتحدث أوساط سياسية في الأكثرية عن أن الأمم المتحدة ستشهد إعلاناً مهماً قبل العاشر من الشهر المقبل، يتصل بنتائج أعمال اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ومسلسل الجرائم الأخرى. وفيما تردّد أن الإعلان المذكور سيحمل أسماءً شاركت في الجريمة ويحدّد أدوارها، لم تشأ المصارد الربط بين هذه المعلومات وما يمكن أن يتضمّنه تقرير رئيس لجنة التحقيق القاضي سيرج براميرتس التاسع والأخير - باعتباره يستعد لترك مهماته نهاية العام الجاري - الذي يقترب من رفعه قبيل نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر المقبل على أبعد تقدير، قبل تعيين المدّعي العام الدولي الذي له وحده حق إصدار القرار الاتهامي، كما هو متعارف عليه.

حركة سياسية حديثة التأسيس كانت على خلاف مع تيار سياسي في فريق الأكثرية دفعت مبلغ 4 ملايين ليرة لبنانية لكل عنصر "تمرد" على مؤسسته العسكرية الرسميه والتحق ب"قائد" الحركة إبّان الحرب الأهلية اللبنانية وما زال ملفه القضائي عالقاً لدى الدولة اللبنانية. وقد تم "اقتطاع" مبلغ مليون ليرة من حصة كل عنصر كمساهمة في "تغذية" مالية وأنشطة الحركة التي تلقّت المساعدة الكبيرة مباشرة من "زعيم" التيار السياسي الموالي إرضاءً لقائد الحركة الذي انتقد في السر والعلن قيادة التيار الموالي وزعيمه.

يقوم تيار سياسي "معارض" بدأ يعمل منذ فترة على بناء قاعدة شعبية له في منطقة راشيا في البقاع، بتفريغ عناصر في تياره مقابل راتب شهري يبلغ 600 ألف ليرة لبنانية مع تأمين صحي، إضافة الى بندقية كلاشنيكوف و7 مخازن رصاص عائدة إليها وجعبة ودرع واقية من الرصاص.

نُقل عن أحد الأعضاء الموارنة في قوى 14 آذار قوله: "إن الأكثرية ليست ملزمة رمي طوق النجاة إلى موارنة المعارضة، وإنقاذ الأول الذي ربط مستقبله السياسي بتحالفه مع حزب الله، الأمر الذي أدى به إلى الهاوية في علاقاته بالداخل والخارج، وإلى الثاني الذي يعيش نهاية حياته السياسية". وأضاف رداً على سؤال يتصل بأسباب رفض الأكثرية اللقاء الماروني الرباعي في بكركي كما طالب به العماد عون: "من قال إن الموارنة الباقين يريدون تكريس الزعماء الأربعة فقط على الطائفة المارونية".

تلقّى أحد الوزراء عتباً شديداً من اثنين على الأقل من زملائه، على موقف أدلى به في مؤتمر صحافي، يتصل بقضية حساسة شهدتها الساحة اللبنانية أخيراً، أظهر الوضع الحكومي الهش. ورد الوزير المختص على العتب بالدعوة إلى التروّي في الكثير من القضايا الدقيقة، وخصوصاً في هذه المرحلة بالذات. وقال: "العتب مقبول وعلى الراس والعين، فيما كنت أخشى اتهاماً بالعمالة".

 

البطريرك صفير استقبل الموفد الرئاسي السويسري وشخصيات

وطنية - 19/10/2007 (سياسة) عرض البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرص صفير مع زواره في بكركي التطورات والمستجدات الراهنة لاسيما موضوع الاستحقاق الرئاسي، واستقبل على التوالي: السفير سيمون كرم، الموفد الرئاسي السويسري ديديه بفرتر، رئيس البعثة الدبلوماسية القازاقية قوات نورغوجايف يرافقه القنصل الفخري يوسف كنعان، ورئيس الرابطة المارونية السابق الامير حارس شهاب.

 

"المحامون الاحرار" دعوا الى المشاركة في قداس الشهيد داني شمعون غدا

وطنية - 19/10/2007 (متفرقات) صدر عن المكتب الاعلامي لهيئة المحامين الاحرار بيان "دعا فيه الى المشاركة في القداس الالهي على نية القائد الشهيد داني شمعون وعائلته، عند الخامسة عصر غد السبت، في كنيسة مار انطونيوس - السوديكو - تجاه البيت المركزي".

 

قائد الجيش غادر الى القاهرة تلبية لدعوة رسمية

وطنية- 19/10/2007(سياسة) غادر قائد الجيش العماد ميشال سليمان عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم بيروت متوجها الى جمهورية مصر العربية على رأس وفد عسكري تلبية لدعوة من رئيس اركان الجيش المصري.

 

جنبلاط أمام مجموعة من الباحثين فــي شؤون الشرق الاوسط في واشنطن: سوريا انسحبت من لبنان رسميا لكن وجودها لا يزال عبر "حزب الله" وحلفائها

المركزية - اعتبر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ان سوريا انسحبت من لبنان رسميا لكن وجودها لا يزال مستمرا عبر "حزب الله" وحلفائها، وحذّر من عرقلة تطبيق القرارات الدولية وإنشاء المحكمة اذا انتخب رئيس من خارج 14 اذار. تحدث جنبلاط امام مجموعة من الباحثين في شؤون الشرق الاوسط في واشنطن بحضور النائب غطاس خوري عن تورط سوريا باغتيال والده وغيره من السياسيين اللبنانيين وشرح كيفية انتقاله الى المعسكر الذي كان يطالب بخروج سوريا من لبنان، وكيف قامت ثورة الارز بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وصولا الى الانسحاب السوري ومسلسل الاغتيالات المستمر، معلنا ان سوريا لا تزال تحتل لبنان.وأعرب عن امله في ان ينطلق عمل المحكمة الدولية في خلال الشهور الثلاثة المقبلة.

وكان جنبلاط اعلن رفضه منح المعارضة الثلث المعطل بعد الانتخابات الرئاسية وشدد على ان القرار 1559 اساسي وينص على نزع سلاح كل الميليشيات. وأبلغ الادارة الاميركية انه يرفض منح المعارضة الثلث المعطل في اي حكومة تشكل بعد الانتخابات الرئاسية. وقال لمستشار الامن القومي ستيفن هادلي ان المطلوب من هذا الثلث هو تعطيل حكم الغالبية وليس المشاركة، وأنا مع حكومة تسميها الغالبية وتنفذ القرارات الدولية من 1559 الى 1701، لافتا الى ان القرار 1559 هو قرار اساس ينص على نزع سلاح الميليشيات. وأكد جنبلاط في حضور خوري للمستشارين هادلي واليوت ابرامز على اهمية اجراء الانتخابات الرئاسية، مؤكدا ان خسارة لبنان تعتبر توسيعا للحلف السوري - الايراني ويصبح مشروع الديموقراطية في المنطقة مهددا.

ورد المستشار هادلي بأن الادارة الاميركية تعي ما يقوم به السوريون الذين يحاولون التغيير إما بالقتل او بالارهاب. وقال: "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لن يسمحا بحصول ذلك وهناك تنسيق مع فرنسا والسعودية ومصر وكل المجتمع الحر من اجل ان تتم الانتخابات في موعدها ووفق الدستور.

وسأل هادلي النائب جنبلاط عن مرشحه فردّ الاخير انه لن ينتخب الا مرشحا من قوى 14 اذار. وإذا ما كان جنبلاط يقبل بمرشح تسوية كرر قوله بأنه مع مرشح 14 اذار. وعما اذا كان بالامكان حصول تسوية سياسية قال جنبلاط: قدمنا تنازلا على طاولة الحوار عندما قلنا ان موضوع سلاح الميليشيات يحل بالحوار وليس بأي طريقة اخرى.

تعليقا على المعلومات حول السعي لاقامة قاعدة عسكرية اميركيـة

"حزب الله": كلام وزير الدفاع الاميركي اكثر خطـورة مما نشرويمثل صفعة قوية لتصريحات المسؤولين الحكوميين او محاولات فيلتمان احتواء العاصفة

المركزية - اعتبر "حزب الله" ان سعي الولايات المتحدة الاميركية لاقامة قاعدة عسكرية لها في لبنان "تمثل جزءا من خطة شاملة لربط البلد بالمشروع الاميركي في المنطقة تحت شعارات خادعة كالشراكة الاستراتيجية، ورأى ان زيارات وتصريحات ومواقف كبار المسؤولين الاميركيين ليست سوى دليل على النيات المعروفة في هذا المجال. وحذر من ان هذا المشروع وما فيه من مخاطر يمكن ان يحوّل لبنان الى عراق آخر. وأكد ان تصريحات مساعد وزير الدفاع الاميركي اكثر خطورة مما نشر حتى الآن ويمثل صفعة قوية لتصريحات المسؤولين الحكوميين او محاولات السفير الاميركي جيفري فيلتمان احتواء العاصفة السياسية التي أثارها مشروع انشاء القاعدة العسكرية الاميركية.

صدر عن "حزب الله" اليوم البيان الآتي: "تعليقاً على المعلومات المنشورة في جريدة "السفير" يوم أمس حول سعي الولايات المتحدة الأميركية إقامة قاعدة عسكريّة لها في لبنان، يهمنا أن نؤكد ما يلي:

1- تمثل هذه المساعي جزءاً من خطة شاملة لربط لبنان بالمشروع الأميركي في المنطقة بوصفه أحد نوافذ الشرق الأوسط الجديد تحت شعارات خادعة كالشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وما الزيارات والاهتمام غير المسبوق والمواقف والتصريحات المتتالية لعدد من كبار المسؤولين الأميركيين بدءاً من الرئيس جورج بوش نفسه إلا دليلاً على النيات المعروفة في هذا المجال .

2- إن ما كشف عنه الآن وسابقاً لجهة التدخل الأميركي الفظ في لبنان في شتى المجالات، يفسر أسباب تمسك قوى الوصاية الدولية بالحكومة الحالية رغم سقوط شرعيتها الدستورية والشعبية وتعطيل أي حل للأزمة السياسية الداخلية بالعديد من الوسائل، ولهذا فإن هذا المشروع وما فيه من مخاطر يمكن أن يحول البلد إلى عراق آخر بالتواطؤ مع الأميركيين تتحمل مسؤوليته الحكومة اللبنانية وقوى 14 شباط مجتمعة، وإن تصريحات النفي والتجهيل الإعلامي ليست كافية بحسب التجربة حتى يصدق اللبنانيون أن حكومتهم لا تدفع بهم إلى هذا المصير.

3- إن تصريحات مساعد وزير الدفاع الأميركي وما فيها من مضامين والتزامات بالأخص حول عقيدة الجيش ورفض اعتبار إسرائيل عدواً، لهي أكثر خطورة مما نشر حتى الآن، ويمثل صفعة قوية لتصريحات المسؤولين الحكوميين أو محاولات السفير الأميركي احتواء العاصفة السياسية التي أثارها المشروع .

4- إننا إذ نعبر عن اعتزازنا بالجيش اللبناني وتجمعنا به وحدة المواطنة والمواجهة مع العدو الصهيوني والحرص على استقلال بلدنا فإننا على ثقة أن أمثال هذه المشاريع لن تزعزع عقيدة الجيش الثابتة والتزامه بالدفاع عن شعبه ووطنه.

5- إننا إذ نؤكد على رفضنا القاطع لمثل هذه المشاريع المشبوهة نعتقد جازمين أن الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني على اختلاف ميولهم السياسية، يرفضون أي شكل من أشكال الوصاية والهيمنة ويطمحون إلى الاستقلال الحقيقي التام".

 

الشيعة ليسوا ضعفاء ويرفضون الاستئثار والاعتداء عليهم

قبلان ذكّر الاميركيين بما تعرّضت لهم مواقعهم في لبنان وبما قد يتعرضون له مستقبلا

المركزية - ذكّر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان الاميركيين بما تعرضت لهم مواقعهم سابقا في لبنان، لافتا الى ما قد يتعرضون له في المستقبل في حال كان صحيحا ما يقال عن اقامة قواعد. وأكد ان الشيعة لا يريدون الاعتداء على احد وهم ليسوا ضعفاء لكنهم يرفضون الاستئثار والاعتداء عليهم. وقال في خطبة الجمعة في مقر المجلس الشيعي: ان اي قاعدة اميركية في لبنان ستكون عرضة للتدمير لان لبنان يعيش الحرية والمحبة والتعايش المشترك بين ابنائه والحق والحرية والعدالة المطلوب والإنصاف والتعاون هو ولا نقبل بوجود قواعد اميركية ضد أي طرف لبناني ولقد نقلت جريدة السفير ان أميركا تريد تحويل لبنان الى قاعدة عسكرية ونحن نذكر الاميركيين بحاملة الطائرات نيوجرسي فأي قاعدة اميركية في لبنان ستكون عرضة للتدمير لان لبنان يعيش الحرية والمحبة والحق والحرية ولا نقبل بوجود قواعد اميركية ضد أي طرف لبناني ونقول ان حزب الله متصل بحبل من الله ومن الناس ونحن سنكون داعمين لحزب الله في كل صغيرة وكبيرة، وما دام هذا الحزب في خط الاعتدال والحكمة فلماذا الاعتداء عليه ومحاربته. هم يريدون بهذه القواعد توفير حماية لاسرائيل التي لن تبقى في بلادنا فهي محتلة والقوة لا تدوم لان الايمان هو اقوى من كل شيء ونحن علينا ان نتحصن بالايمان والارادة. نحذر من انشاء قواعد عسكرية في أي مكان في لبنان فلا يوجد أي مبرر لانشاء قواعد في بلادنا.

اضاف: اصبحنا على مقربة من 23 تشرين موعد انعقاد جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ونحن ندعم مبادرة الرئيس بري ومساعي البطريرك صفير ولا نريد ان يكون رئيس الجمهورية مسلما انما مسيحيا مارونيا وطنيا نطالب بالاتفاق على وطنية الرئيس ومواصفاته وأخلاقه فلماذا الهروب الى الامام نريد رئيسا توافقيا فتنجح مباردة الرئيس بري والبطريرك صفير وليفوض المسيحيون البطريرك صفير لاختيار الرجل المناسب فعندها يقبل الجميع بما يراه البطريرك صفير وتنتهي المشكلة.

نريد احترام الدستور وانتخاب الرئيس بنصاب الثلثين والبطريرك صفير كذلك فلماذا الاصرار على الانتخاب بالنصف زائد واحد، لذلك اطالب الموارنة بتفويض البطريرك صفير ونطالب النواب بتفويض الرئيس نبيه بري لانجاز الاستحقاق الرئاسي من خلال التوافق، و نطالب اللبنانيين بالعقلانية والتروي والحكمة، فالمنطقة مقبلة على أخطار كبيرة والتهديدات تتصاعد ضدنا ولكننا سنبقى في خندق الحق نتعاون مع كل الافرقاء لإنقاذ الإنسان من المصاعب والمشاكل. ان المسلمين الشيعية لا يريدون ان يعتدوا على احد ونحن نرفض الاستئثار في إدارات الدولة والاعتداء علينا، ونحن لسنا ضعفاء بل أقوياء ونريد تحرير أرضنا ونتعاون مع الجميع بدراية ومحبة، وننوه بعملية التبادل مع العدو الإسرائيلي التي اثبتت حرص المقاومة على تحرير جميع الاسرى لذلك نطالب الجميع بدعم المقاومة والتعاون معها.

وتطرق الى الوضع الاجتماعي في لبنان فقال: نعيش هذه الايام حالات من الفقر والبطالة حيث يجب ان نعالجها بشكل جذري فنضع ايدينا واصابعنا على الجرح فالفقر لا يعالج بالتمني والترجي، وقد قال الامام علي(ع): "ما جاع فقير الا بما متع به غني".ولقد استقبلنا وفد الاتحاد العمالي العام الذي شكا تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي اذ يخشى ارتفاع سعر الرغيف فالبطالة متفشية والأدوية مفقودة والمرض والفقر في ازدياد ولا يأخذ العلاج طريقه الصحيح فيما الشكاوى من الاتحاد العمالي تتصاعد منذرة بالقيام بالمظاهرات وأنا لا احبذ التظاهرات وأطالب بتشكيل لجان من اهل الاختصاص والمعرفة والتجربة والخبرة لوضع النقاط على الحروف فتسلك الحلول الطريق الصحيح، ولقد عالج الاسلام الفقر من خلال فرض الخمس والزكاة والصدقة ودفع الكفارات فاذا قام المسلمون بواجباتهم الدينية فان الفقر سيقضى عليه، لذلك نطالب بإنشاء مشاريع ومصانع لاستقبال العمال وتأمين المدرسة والمستشفى حتى يهنأ الفقير بعيشه ويبتعد عن الذل والمهانة والسؤال، ولقد قضى الامام موسى الصدر على ظاهرة التسول في صور حيث شكل لجاناً وهيئات أحصت أعداد الفقراء والمحتاجين وطالب الأغنياء بتسديد المتوجبات المالية عليهم للفقراء وبذلك قضى على ظاهرة التسول في صور، لذلك نطالب الأغنياء بان يقوموا بما عليهم من واجبات مالية تجاه الفقراء في بلدهم.

 

بري والحريري ينتقلان الى مرحلة الاسماء ويتشاوران مع صفير في شأنها

بدء انفتاح خطوط التشاور في الداخل انطلاقا من لقاء بكركي اليـــــوم

ووزراء الترويكا الاوروبيـــة يحذرون القادة من مخاطر الفراغ الدستوري

المركزية - لا تزال الساحة الداخلية التشاورية في شأن الاستحقاق تنتظر ترياقاً ما يفتح كوة في جدار التباين القائم خصوصا على مستوى القيادات المارونية، في وقت يسعى الخارج المعني بالشأن الرئاسي اللبناني للمساعدة في تذليل العقبات التي تحول دون قيام تفاهم على رئيس وفاقي يكون انتخابه عنوانا للاستقرار وبداية خروج لبنان من عنق زجاجة الازمات. مبادرة بكركي: وفي وقت ينتظر ان تشهد الساحة الداخلية انفتاح الخطوط الداخلية - الداخلية والخارجية في اتجاه الداخل لأجل اعادة اعطاء زخم لعملية التشاور التي كانت انطلقت على خلفية مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري وتلتها مبادرة بكركي التي سعت ولا تزال الى جمع الكلمة المارونية بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي خصوصا بعد اعلان الجميع علناً الوقوف خلف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، الا ان الترجمة العملية لهذه المواقف وخصوصا على صعيد القادة الموارنة لا تزال بحاجة الى المزيد من الاتصالات.

الا ان المرحلة الاولى من مسار السعي لاجتماع القادة الموارنة الاساسيين وهم الرئيس امين الجميل، النائب العماد ميشال عون، الوزير السابق سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع يبدو انها انطلقت اليوم بعد "تفاهم الحد الادنى" على الممثلين الذين اختارهم كل طرف حيث يمثل قوى الغالبية كل من المحامي مروان صقر (حزب الكتلة الوطنية) والدكتور الياس ابو عاصي (حزب الاحرار) ويمثل قوى المعارضة الدكتور ناجي حايك (تيار وطني حر) ويوسف سعادة (تيار المردة).

وسيعقد الاربعة اجتماعا الخامسة عصر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي وسط تكتم اعلامي كان احد مظاهره ابلاغ الصرح الى المستفسرين من وسائل الاعلام ان لا علم لدوائر بكركي بالاجتماع وذلك تماشياً مع اتفاق الجميع على ضرورة ان تتم الاتصالات والمشاورات بعيداً من الاعلام من اجل انجاحها.

وزراء الترويكا: ويأتي انطلاق المشاورات المارونية على مستوى الممثلين عشية وصول وزراء الترويكا الاوروبية الذين سيلتقون البطريرك صفير وقادة الحوار ومشاركي "سان كلو" من اجل حمل الافرقاء اللبنانيين على التوافق، محذرين من مخاطر حصول الفراغ في ظل ظروف اقليمية ودولية معقدة لن يكون في استطاعة المجتمع الدولي مساعدة لبنان في حال لم ينجز الاستحقاق ضمن المواعيد الدستورية، فضلا عن ان الفاتيكان ابلغ الى دول الوزراء الثلاثة، بحسب ما كشف مصدر واسع الاطلاع لـ "المركزية" اليوم، اصراره على اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده.

بري - الحريري: والخط الثالث المنتظر ان يعاد فتحه هو خط قريطم -عين التينة من خلال استئناف التشاور المرتقب بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري الذي عاد فجر اليوم الى بيروت من المملكة العربية السعودية بعد جولة اوروبية اميركية، للتشاور في موضوع الاستحقاق الرئاسي والمحكمة الدولية.

وكشفت مصادر مقربة من خط الاتصال هذا لـ "المركزية" ان بري والحريري وبعدما تم وضع الاطار الثابت للمواصفات الرئاسية المطلوبة واهمها التوافق، سينتقلان الى وضع لائحة بالاسماء وهي خمسة ليصار الى التشاور في شأنها وغربلتها مع بكركي تمهيدا لاختيار الانسب للمرحلة داخليا وخارجياً في ضوء ما ينتظر الساحة اللبنانية من ملفات للمرحلة المقبلة. واكدت هذه المصادر ان جلسة الثالث والعشرين باتت في حكم المؤجلة الى السادس او السابع من تشرين الثاني المقبل بحيث يكون تم في الفترة الفاصلة، اعداد العدة اللازمة لتظهير ما يكون الافرقاء توافقوا على مَن يكون رئيساً للجمهورية.

 

النائب حرب عرض موضوع الاستحقاق مع السفير الكندي وتحدث الى موقع "ايلاف"

وطنية - 19/10/2007 (سياسة) استقبل المرشح الرئاسي النائب بطرس حرب في منزله في الحازمية، قبل ظهر اليوم، سفير كندا لدى لبنان لوي دو لوريمييه وبحث معه في الأوضاع والتطورات وموضوع الإستحقاق الرئاسي. بعد اللقاء أوضح السفير دو لوريمييه أن الهدف من الزيارة هو "الإطلاع من النائب حرب على مجريات الأوضاع في لبنان لا سيما وأن كندا تراقب بشكل ثاقب الحالة في لبنان، خصوصا وأن العديد من الأشخاص يحملون الجنسيتين الكندية واللبنانية، وقد بلغت الأوضاع مرحلة مهمة ودقيقة اليوم". وقال: "إطلعت من النائب حرب على برنامجه الإنتخابي كمرشح لرئاسة الجمهورية. وتأمل كندا في أن تجري الإنتخابات في المهلة الدستورية المحددة وأن تراعى فيها أحكام الدستور اللبناني". وتمنى للنائب حرب "التوفيق". وعن دور بلاده في ما يجري في لبنان، إعتبر سفير كندا أن بلاده "صديقة للبنان ويهمها تعزيز الديموقراطية في هذا البلد".

النائب حرب

من جهته، اوضح النائب حرب أن "بعض السفراء يهمهم الإطلاع على الأوضاع كون العديد من المواطنين اللبنانيين يحملون جنسية بلد هؤلاء السفراء، ومنهم سفير كندا، لمتابعة الأمور الجارية ويجرون الإتصالات لكي يكونوا فكرة عن الأوضاع، وتأتي زيارة السفير دو لوريمييه في هذا الإطار. وكانت مناسبة عرضت له فيها لما يجري في لبنان والآمال التي لا نزال نعقدها على الاتصالات الجارية لحصول الاستحقاق الرئاسي في الوقت المحدد في 23 تشرين الاول الجاري. والإحتمالات، في حال تعذر التوصل إلى إتفاق في 23 تشرين الأول الجاري والمخاطر التي يمكن أن تدخلها البلاد في حال بلغنا الموعد من دون إتفاق. اضافة إلى إنها مناسبة لدعوة جميع الفرقاء السياسيين، كل الفرقاء السياسيين لدراسة الإحتمالات والمخاطر التي قد نبلغها في حال لم نتوصل إلى إتفاق قبل 23 تشرين الأول والعمل على تحقيق الإتفاق على تمرير الإستحقاق الرئاسي بسلام".

وتمنى "التوصل إلى إتفاق قبل الجلسة المحددة للانتخابات تفاديا لإندلاع مواجهة سياسية في البلاد غير مضمونة النتائج، وقد تولد إشكالات إضافية التي نحن في غنى عنها، وقد تضع البلاد في أجواء التوتر التي ستدفع اللبنانيين إلى القلق واليأس".

سئل: هناك تسريبات في الصحف اليوم حول أسماء، يستدعي إنتخابها تعديلا دستوريا. هل أنتم في هذا الجو؟ وهل هي مجرد تسريبات أم حقيقة؟

اجاب: "ليس لدي أي تعليق على هذه التسريبات، إنما موقفي واضح منذ البداية، ولم أخالفه مرة في حياتي السياسية، أنا ضد تعديل الدستور لظرف طارىء أو لمصلحة شخص لأنه لا يمكننا بناء دولة قانون ومؤسسات تحترم دستورها وقوانينها بدءا بخرق الدستور في ظرف معين. وبالرغم من النيات الطيبة التي يمكن أن ترافق بعض الطروحات التي قد تؤدي إلى تعديل الدستور، أدعو إلى احترام أحكام الدستور لأنه باحترام الدستور يمكن أن نعد اللبنانيين ببناء دولة".

حديث الى "ايلاف"

من ناحية ثانية، اعتبر النائب حرب ان "الاتفاق على رئيس ضعيف يعيد البلاد الى الوراء وان القضية الفلسطينية هي بداية لاعادة الثقة بين اميركا والعرب".

وأكد في حديث لموقع "ايلاف الالكتروني" ينشر غدا، ان "ما ورد في صحيفة "السفير" عن تحويل لبنان الى قاعدة عسكرية حليفة لاميركا هو امر غير مطروح لا لبنانيا ولا اميركيا، وان لبنان يطلب مساعدات من الدول الصديقة لا سيما الولايات المتحدة الاميركية في ما يتعلق بتطوير قدرات الجيش اللبناني، ولكن اي مساعدة قد تأتي الى لبنان ان كانت من دولة صديقة او شقيقة اذا اقترنت بشرط أو التزام سياسي فهو امر غير مقبول".

وردا على سؤال قال: "ان مجرد القبول بان يتنازل الفلسطينيون عن حقهم في العودة هذا يعني القبول بتوطين الفلسطينيين في اماكن تواجدهم. وفي لبنان هناك اجماع وطني على عدم قبول التوطين اطلاقا".

وأكد النائب حرب ان "الحل البديل لنهر البارد هو بضبط المخيمات وان يكون مخيم البارد منطلقا لتنفيذ مقررات مؤتمر الحوار وما اتفق عليه في الطائف من تسليم السلاح وامن المخيمات الى الدولة اللبنانية، ولا يعود هناك بالتالي مخاوف شبيهة للتي جرت فيه".

واعتبر ان "طرح مشروع مؤتمر الخريف من قبل الولايات المتحدة الاميركية جيد لكن ربط هذا المشروع باهداف سياسية اميركية داخلية ومنها الانتخابات الرئاسية هو امر غير ايجابي".

وتمنى "ان تتمكن الادارة الاميركية مع الرئيس بوش ووزيرة الخارجية من التحضير لهذا المؤتمر بشكل فاعل والا يكون نوع من تسجيل محاولة تاريخية من الرئيس بوش".

وعن تبادل الجثامين والاسير بين "حزب الله" واسرائيل قال النائب حرب: "مهما كانت الظروف التي جرت فيها المفاوضات، اذا ادت الى حل مشكلة الاسرى وتبادل الاسرى فاننا نكون قد حلينا احدى المشاكل العالقة والمرتبطة بسلاح "حزب الله".

أما بالنسبة لما اوردته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية بأن قائد الجيش العماد ميشال سليمان هو رجل التوافق المحتمل، تساءل النائب حرب: "هل يعقل ان يصبح تعديل الدستور وخرقه قاعدة؟".

في هذا الوقت بالذات، ينشط اعداء لبنان من ايرانيين وفلسطينيين وعرب في تنفيذ مؤامراتهم الرامية الى وضع اليد على البلاد بالطواطؤ مع بعض القوى الداخلية، عبر شراء اراضي المسيحيين بمساحات شاسعة واسعار خيالية بغية تغيير طابعها الديموغرافي وانشاء دويلات طائفية موصولة الاطراف ومترابطة الاجزاء. الاولى دويلة ايرانية تمتد من الجنوب الى البقاعين الغربي والشمالي مرورا بجزين، والثانية دويلة فلسطينية يتم الاعداد لها في منطقة شرق صيدا، من دون ان تغفل العقارات الشاسعة التي اشتراها ويشتريها الخليجيون في مناطق المتن وجبيل وكسروان.

كل الوثائق والتقارير تشير الى ان هذا المخطط الجهنمي جار على قدم وساق، بينما الزعامات الوطنية والمارونية خصوصا السياسية منها والروحية، غافلة عنه ومنشغلة في صراعاتها التافهة والصغيرة. اننا ندق ناقوس الخطر، وندعو الشرفاء في لبنان الى رفع الصوت عاليا والعمل بكل الوسائل لاحباط هذا المخطط - المؤامرة على قاعدة لبنان ليس ارضا سائبة. كما ندعو مقام بكركي الى وقفة رائدة توازي الدور التاريخي الذي اعطي له، وتعيد الاوضاع الشاذة الى مسارها الصحيح وتضع البلاد على سكة الانقاذ.

الصلاة وحدها لا تكفي يا سيدنا، وعظة الاحد اصبحت رتيبة وغير فاعلة، واستمطار رحمة السماء من دون اقرانه بمواقف حازمة على الارض لا يجدي نفعا. لذلك ندعوكم باسم الشهداء الذين ماتوا دفاعا عن الارض التي اصبحت اليوم مباعة ومستباحة، ان تبادروا الى استعادة الدور والقرار وفرض الحلول قبل فوات الاوان وقبل ان يسقط لبنان، وعندها تحل لعنة الشهداء على الجميع مضافة الى لعنة الاباء والاجداء، من دون ان ننسى لعنة السماء

 

بعدما اتهم "الحرس الثوري" بالانتقال من التهديد الى التنفيذ

محاولة اغتيال العلامة الحسيني تنتقل الى الامم المتحدة ومجلس الامن وبان ولارسـن

المركزية - اتهم العلامة السيد محمد علي الحسيني الحرس الثوري الايراني بمحاولة اغتياله على طريق صور واشار الى ان الحرس الثوري هو وراء كل ما يحدث في لبنان وان الانتقال من تهديده الى محاولة اغتياله هو لان مواقفه معلنة ضد التدخل الفارسي في عالمنا العربي.

وأوردت "المحرر العربي" الصادرة في لندن ان السيد الحسيني تعرّض فجر السبت الفائت الى محاولة اغتيال وهو في طريقه الى مدينة صور الساحلية الجنوبية اللبنانية، عندما تهاوى مقدمة السيارة التي يستقلها وهي من ذوات الدفع الرباعي بطريقة مستغربة وانفصلت عن هيكلها وكادت تنقلب رأسا على عقب.

واتهم الحسيني في اتصال بـ"المحرر العربي" "الحرس الثوري الايراني" الموجود في قواعد ومكاتب "حزب الله" في الضاحية الجنوبية من بيروت، كما قال، بمحاولة اغتياله بوضع عملائه مواد مؤكسدة (اسيد) على مقدمة السيارة قبل ان يستقلها مع سائقه من منزله في الضاحية باتجاه صور بنحو 45 دقيقة، وهو الوقت المطلوب لان تفعل هذه المواد فعلها في إذابة هيكل السيارة المعدني الذي انفصل مع اطارها الامامي وتحطم فوق الطريق، ما كاد يؤدي الى تدهورها واصابة مَن فيها او مصرعهم. وقال الحسيني: "ان الحرس الثوري بطلب من السلطات في طهران اتخذ قرارا باغتيالي، تماما كما كان اتخذ قرارا بتغييب الإمام موسى الصدر (الذي اختفى في ليبيا في السبعينيات) لانه رفض التقيّد بتعليمات ايران وقادتها بالنسبة لسياسته في لبنان.

اضاف: "انهم بدل استخدام وسيلتهم المعهودة وهي وضع عبوة ناسفة في السيارة كما يحدث لقادة لبنان على أيدي نظامي بشار الاسد ومحمود أحمدي نجاد، ابتكروا هذه المرة وسيلة جديدة لا تقلّ أذية وإجراما عن وسائل التفجير هي عبارة عن مواد مؤكسدة مذيبة للمعدن وضعوها على مقدمة سيارتي فأصابتها بالاهتراء في ظرف لا يتعدى الساعة الواحدة، ثم سقوطها وسط سيرها على الطريق العام بين بيروت وصور انطلاقا من الضاحية الجنوبية".

وقال ان حملاته المتواصلة على التدخل الايراني الفارسي في شؤون الطائفة الشيعية العربية في لبنان والعراق، دفعت سلطات الحرس الثوري المتجذرة داخل "حزب الله" الى اتخاذ قرار اغتيالي، خصوصا بعد الكلام القاسي الذي قلته في مؤتمر المعارضة الايرانية في باريس قبل نحو ثلاثة اسابيع بحضور 500 معارض، وتسميتي الامور بمسمياتها.

واتهم العلامة الحسيني الحرس الثوري الايراني بأنه "وراء كل ما يحدث في لبنان الآن، ولان مواقفي المعلنة عربية ضد التدخل الفارسي في عالمنا العربي، فقد قرروا على ما يبدو الانتقال من التهديد الى تنفيذ اغتيالي".

وقال انه تقدم من المدّعي العام اللبناني ببلاغ ضد مجهول، والقضاء بدأ التحقيق في المحاولة.

القضية تتفاعل دوليا: وقد تفاعلت قضية محاولة اغتيال العلامة الحسيني بشكل سريع على الصعيد الخارجي، حيث اعتبرها مكتب مكافحة الارهاب الدولي في واشنطن "جزءا من الحملة الارهابية التي تقودها ايران ضد زعماء الشيعة العرب في كل من العراق ولبنان، لتصفيتهم وخنق أصواتهم المعارضة للنظام الفارسي في طهران". وحمل مكتب مكافحة الارهاب في واشنطن على "الاجهزة الامنية اللبنانية الداخلية التي رفضت التدخل وفتح تحقيق في محاولة الاغتيال، بحجة انها وقعت داخل المنطقة المحظورة لـ"حزب الله" في شمال الليطالي، وتاليا لان سيطرة هذه الاجهزة لا تشمل تلك المنطقة".

ووصلت تفاعلات المحاولة الى مقر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والى الاعضاء الخمسة الكبار في مجلس الامن الثلثاء الفائت، بعدما تحرك اللوبي اللبناني المؤثر في تلك المحافل الدولية وداخل الادارة الاميركية بشكل خاص، وبعث برسالة الى مبعوث بان الى لبنان والشرق الاوسط لمتابعة تطبيق القرار الدولي 1559، تيري رود لارسن حضـّه فيها على ان تقوم قيادة القوات الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) بالتحقيق من جانبها بمحاولة الاغتيال على أيدي الايرانيين و"حزب الله" الذين أرسلت تلك القوات اصلا للحدّ من مثل هذه الاعمال في لبنان وجنوبه، خصوصا وان القرار الدولي 1701 لا يحصر نفوذ هذه القوات في منطقة معينة هي منطقة الجنوب تحديدا، بل وضعها هناك لتتعاون مع قيادة الجيش اللبناني في مختلف ارجاء البلاد.

وقالت الرسالة التي رفعها الامين العام للجنة متابعة تنفيذ القرار 1559، في واشنطن طوم حرب، والتي سلمت نسخ عنها الى الادارة الاميركية وسفيرها في الامم المتحدة وسفراء فرنسا لحلف شمال الاطلسي، في توجهها الى تيري رود لارسن: "اننا نلفتكم الى محاولة الاغتيال التي تعرّض لها السيد محمد علي الحسيني في الثالث عشر من هذا الشهر، وهو زعيم شيعي لبناني حرّ معارض لـ"حزب الله" والنفوذ الايراني، وهي محاولة الهدف منها اسكات اصوات الحرية وخنق الحق الديموقراطي في التعبير الحر في لبنان. انها محاولة اغتيال زعيم موال للدفع الاتحادي والاستقلالي للشعب اللبناني، خصوصا انه أحد تلك الوجوه البارزة في الطائفة الشيعية التي تؤكد ان "حزب الله" وايران لا يمثلان كل المجتمع الشيعي في جنوب البلاد وبقاعه وعاصمته بيروت، وهي تعمل بجهد ومن دون خوف او تردّد على توحيد الشعب اللبناني تحت سيادة واحدة للدولة المتحررة من اي تدخل خارجي، ولهذه الاسباب حاولا خنق صوت السيد الحسيني كما حاولا من قبل مع عدد كبير من زعماء الشيعة في لبنان والعراق".

وقالت الرسالة "ان هذه المحاولة ان دلـّت الى شيء فالى العقلية الاجرامية لتدمير وتصفية زعيم يرفض العيش تحت سيطرة النظام الايراني المتعصّب". وذكرت بأن الاسلوب الذي اعتمده في هذه المحاولة يختلف تقنيا عن الاسلوب المعروف في التفجير والاغتيال بالرصاص وما شابه، اذ اعتمد هذه المرة وسيلة جديدة باللجوء الى المواد الكيماوية (أسيد) لقتل العلامة مع كل أفراد عائلته في سيارته.

ولفتت الرسالة لارسن وأعضاء مجلس الامن وادارة الرئيس جورج بوش الى ان الايرانيين و"حزب الله" اختاروا شمال نهر الليطاني لعملية الاغتيال حيث لا سلطة للقوات الدولية (يونيفيل) بفتح تحقيق حول ما يجري فيها وحيث تقع الاجهزة اللبنانية تحت سيطرة "حزب الله" والايرانيين هناك، وهكذا قد لا يحقق في الجريمة اطلاقا اذا لم تتدخل الامم المتحدة. ودعت الرسالة المسؤولين الدوليين الى "اتخاذ اجراءات امنية دولية حازمة استنادا الى القرارات الدولية حول لبنان لوضع حد لعمليات الاغتيال المستمرة بحق اللبنانيين وقادتهم وجلب المجرمين الى العدالة".

 

أكد ان جوني عبدو ليس مطروحا لسدّة الرئاسة

سعيد: لست مرشحا لرئاسة الجمهوريــة ولا اطرح نفسي ولو اردت ذلك لكنت فعلت من دون أي خجل

المركزية - نفى عضو قوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد جملة وتفصيلا ان يكون اسمه مطروحا لمرشح النصف زائدا واحدا وأكد انه ليس مرشحا للانتخابات الرئاسية، ولو كان مرشحا لكان تقدم بترشيحه امام الرأي العام اللبناني.

وأكد في مداخلة تلفزيونية ان موضوع الترشيح للرئاسة ليس قطبة مخفية ولا "كومبينة" ولكن بعد الكلام الذي يصدر عن قوى المعارضة وعلى رأسها "حزب الله" والذي يهدد بالويل والثبور اذا توجهت الاكثرية وقوى 14 آذار لتأمين النصاب وفقا للآلية الدستورية المطروحة ولانتخاب رئيس جمهورية جديد انطلاقا من مبدأ احترام الدستور وتداول السلطة، وبعدما اعترضت المعارضة على ترشيح النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود، قلنا بالفم الملآن ان الاسمين المطروحين من قبل قوى آذار هما اسمان يرمزان الى الاعتدال المسيحي.

أضاف: الجميع يدركون انه في مرحلة لقاء قرنة شهوان كان نسيب لحود وبطرس حرب من الشخصيات السياسية المارونية واللبنانية التي كانت حريصة دائما على المحافظة على الجسور مع كل الاطراف اللبنانية الداخلية وكانت ايضا صمام أمان داخل لقاء قرنة شهوان عندما كانت النفوس مشحونة باتجاهات معينة. وتاليا، رفض قوى المعارضة لهؤلاء الرموز، وهم رموز الاعتدال في الوسط المسيحي وفي الوسط اللبناني، ادى الى ان نقول، وليس من باب التهويل او رفع السقوف، اذا رفضت المعارضة ترشيح حرب ولحود فهناك مرحلة جديدة يدخل فيها لبنان، مما يعني ان المعارضة تريد ان تقود لبنان باتجاه الاصطدام مع فريق 14 آذار وربما في هذه المرحلة هناك اسماء اخرى ستطرح من قبل قوى 14 آذار.

ونفى الدكتور سعيد ان يكون من بين هذه الاسماء وقال: أطرح نفسي ولست مطروحا، ولو اردت ان أطرح نفسي على رئاسة الجمهورية لكنت فعلت من دون أي خجل. وعما اذا كان صحيحا ان زيارته الاخيرة الى فرنسا تندرج في هذا الاطار والتحدث مع السفير جوني عبدو حول هذا الموضوع بالذات، خصوصا وان السفير عبدو هو من المطروحين للرئاسة في حال الوصول الى خيار النصف زائدا واحدا أجاب سعيد: ان السفير جوني عبدو يتكلم عن نفسه وانا التقيت به ولكن اؤكد انه ايضا ليس مطروحا الى سدة الرئاسة. واذا كان يريد ان يترشح للرئاسة فهو لن يخجل وسيقدم ترشيحه. الآن الموضوع ليس موضوع اسماء مرشحين بل هو موضوع مبدأ. نحن منذ البداية، طرحنا موضوع التوافق وهذا التوافق له مناخه العربي والدولي والاوروبي بالتحديد وزيارة الوزراء الاوروبيين الى بيروت ربما هي محاولة اخيرة لابلاغ كل من يريد ان يسمع بأن انتخابات رئاسة الجمهورية ستحصل لا محال وانه اذا لم نتوصل الى توافق لبناني لبناني داخلي حول اسم رئيس، ومن هنا طرحنا بطرس حرب ونسيب لحود، فسنسير لا محال باتجاه انتخاب الرئيس بالنصف زائدا واحدا.

المناخ السياسي المعروض من قبل المعارضة وعلى رأسها "حزب الله" والكلام التفجيري والتهديد بأن هناك عُدة ومخططا للانقلاب على الاوضاع يؤكد بأننا سنسير بعد 23/10 أي بعد الجلسة المرتقبة - اذا حصلت هذه الجلسة - في مناخ سياسي جديد مما يفرض ربما ايضا تغييرا على مستوى الاسماء التي طرحتها قوى 14 آذار حتى اليوم.

وردا على سؤال أكد ان قوى 14 آذار حتى هذه اللحظة تتمسك بكل وضوح بترشيح بطرس حرب ونسيب لحود الى سدة الرئاسة وتطرحهما على القوى الاخرى من اجل التوافق حول برنامج عمل ولا اشكك أي لحظة بأن حرب ولحود يملكان المرونة اللازمة والحكمة والتجربة السياسية لفرض حالة من التوافق السياسي الداخلي والمرونة خصوصا في التعاطي مع "حزب الله" ومع كل الافرقاء في لبنان. ولكن انا أتكلم عن جو تتحضر له قوى المعارضة منذ الآن من خلال متابعة اعلام المعارضة ومن خلال تصريحات رموزها ومن خلال تعقيدات الوضع الاقليمي والدولي، لان هذه الانتخابات ليست منفصلة ايضا عن التعقيدات الاقليمية والدولية. ربما سنسير باتجاه انتخاب رئيس بالاكثرية المطلقة، اي بالنصف زائدا واحدا، وهنا أنا لا أجزم في هذا الموضوع - سيكون هناك تغيير في اسماء رئاسة الجمهورية.

وعن مبادرة بكركي وهل ماتت قبل ان تولد وعن حقيقة ما قيل انه كان منذ البداية متحفظا عن هذه المبادرة قال الدكتور سعيد: لست متحفظا على مبادرة بكركي.

أضاف: انا كماروني وكلبناني وكمراقب وكسياسي اعتقد بأن بكركي هي ثابتة في الحياة الوطنية انما القوى السياسية هي قوى عابرة. ولكن المطلوب هو ايجاد مخارج لبعض الزعامات المسيحية المأزومة على المستوى السياسي انا مع هذا الرأي واعتقد ان من واجب القوى السياسية الاخرى، أي القوى الممثلة في 14 آذار ان تمد اليد وان تسعى ليكون هناك مساحات مشتركة مع قوى سياسية مسيحية لها فكرة مختلفة عن فكرتنا. ولكن الموضوع هو تصوير انتخاب رئاسة الجمهورية وكأنه خلاف ماروني ماروني، من الطبيعي ان يكون هناك منافسة مارونية مارونية لان هذا المقعد هو للموارنة ولكن هذا الاستحقاق ليس تكريسا كخلاف ماروني ماروني. الخلاف هو خلاف لبناني - لبناني.

هناك نظرتان لبناء الدولة في لبنان بعد خروج الجيش السوري. "حزب الله" يعتبر نفسه بأنه جزء لا يتجزأ من حالة ممانعة تمثلها سوريا وايران وحماس في فلسطين وهو في بيروت، في وجه المخطط الاميركي - الاسرائيلي وسيعتبر بأنه لا مشكلة بأن تكون مساكنة بين الدولة الشرعية من جهة التي سيرئسها رئيس بعد شهر ودولته التي يبنيها بقواه الذاتية. اعتقد ان هذه التجربة في العام 69 فشلت مع منظمة التحرير وادخلت لبنان في حرب اهلية. وفي العام 76 عندما أتى ايضا الرئيس الياس سركيس وكانت القوى المسيحية في ذروتها آنذاك وضعت يدها ايضا على الدولة اللبنانية وحسنا فعلت لان " أبو عمار" كان يريد وضع يده على الدولة اللبنانية، واعتقد بأن انصاف حلول حول هذا الموضوع سيؤدي الى تأجيل المشكلة فقط والى ذر الرماد في العيون. إعطاء إنطباع للبنانيين بأننا انتهينا من الازمة مع انتخاب رئيس للجمهورية وسنتواجه في ما بعد مع تشكيل الحكومة، مع البيان الوزاري، مع الممارسة السياسية والادارية، من هنا، أقول أن مبادرة بكركي هي مشكورة ولكن يجب ان لا تعطي الانطباع بأن الخلاف في لبنان هو بين المسيحيين.

الخلاف هو أوسع بكثير، هو خلاف نظرتين الى لبنان. ولسوء الحظ فريق مسيحي لا يدرك ابدا ما هو معنى تحالفه مع "حزب الله" وينجر الى فرض دولة غير شرعية تأخذ موقعها في لبنان وتتساكن مع الدولة الشرعية، وجميعنا يعرف انه مع الممارسة، الدولة الشرعية ستكون تابعة للدولة غير الشرعية. وذكر انه في العام 93 عندما اصطدمت الحكومة اللبنانية مع "حزب الله" تحت جسر الكولا وُصف رفيق الحريري آنذاك انه ارييل شارون واضطر من خلال الابتزاز الداخلي لفريق "حزب الله" لان يكون افضل مدافع وافضل وزير خارجية يدافع عن النظام السوري وعن "حزب الله" في الخارج، انا اخشى من ان يأتي رئيس للجمهورية وان يخضع لابتزاز المعارضة وعلى رأسها "حزب الله" وان يتحول من أجل ضبط الهيجان السياسي وربما الشعبي الى خادم مصالح "حزب الله" والنظام السوري.

ووجه الدكتور سعيد اخيرا تحية اكبار في ذكرى استشهاد دجاني شمعون وعائلته وتقدم من "حزب الوطنيين الاحرار" بالتعازي واعتبر ان استشهاد داني كان بداية الجرائم السياسية التي حصلت مع اول أيام فرض الوصاية السورية على لبنان.

 

سلهب: الاستحقاق سيتم بين 6 و13 تشريــــــن الثاني

ووزراء الترويكا يحملون نصائح بوجوب السير بمبادرة بكركي

المركزية - ابدى عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سليم سلهب تفاؤله بإمكان التوصل الى التوافق متوقعاً ان يجري الاستحقاق الرئاسي بين 6 و13 تشرين الثاني المقبل، مؤكدا ان وزراء الترويكا الاوروبية سينقلون الى المسؤولين اللبنانيين نصائح بوجوب السير بمبادرة بكركي التي تشكل الغطاء الانسب للحل.

كلام سلهب جاء في حديث الى "المركزية" قال فيه: "اتخذنا قرارا في التكتل بالتعاطي مع مبادرة بكركي بجدية تامة مهما كانت نوعية التمثيل في اللجنة الرباعية وسنكون ايجابيين الى اقصى الحدود لنعطيها منحى ايجابيا وزخما انطلاقا من قناعتنا ان دور البطريركية المارونية في المرحلة الراهنة مهم جدا على الصعيد الوطني عموما والمسيحي خصوصا. واعتقد ان هذه المبادرة تحتاج الى دفع بسيط لتزيد فاعليتها في الاسبوع المقبل بعد زيارة وفد الترويكا الاوروبية حيث ان مهمة الوزراء الثلاثة تصب في الخانة نفسها لمبادرة بكركي وهم سيدعون القادة والمسؤولين اللبنانيين الى التعامل معها بجدية لتتكامل مع مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري واللقاء المنتظر بينه وبين النائب سعد الحريري وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية في المهلة الدستورية".

اضاف: "اعتقد ان الاستحقاق سيتم بين 6 و13 تشرين الثاني وفي انتظار ذلك علينا التعامل بجدية مطلقة لتحقيق التوافق المنشود ليس فقط على مستوى الرئاسة انما على مختلف المستويات الوطنية". وعما اذا كانت آراؤه بالنسبة الى وفد الترويكا ومبادرة بكركي مستندة الى معلومات معينة قال: "نعم، هذا صحيح وآمل في خلال اللقاء الذي سيعقد مساء غد بين القيادات اللبنانية التي شاركت بممثلين عنها في لقاء لا سيل سان كلو والوزراء الاوروبيين ان يستمع المسؤولون بدقة الى ما سيقوله هؤلاء والى النصائح التي يحملونها والتي تصب في خانة مبادرة بكركي لتشكل الغطاء الانسب للحل والطريق الى التوافق، ما يؤدي الى استعادة الدور المسيحي والحفاظ على موقعه السابق والبحث عن كيفية التعامل مستقبلا مع التطورات وفق مبدأ المشاركة في العهد الجديد".

واذا ما كانت مهمة وفد الترويكا تتقاطع مع دور الفاتيكان وتأكيده على وجوب حصول الاستحقاق وعدم الدخول في الفراغ والحفاظ على الدور المسيحي قال: "اعتقد ذلك، وهم سيؤكدون على هذه الامور في لقاءاتهم انطلاقا من الدور الفاتيكاني خصوصا ان زيارتهم هذه المرة مريحة للغاية اذا انها تأتي من دون اعتراض او لا رضى اميركي عليها بعد ما قرأ السفير جيفري فيلتمان بيانا خطياً بعد لقائه الرئيس بري يصب في الاتجاه الاوروبي نفسه ما يؤكد ايجابية الزيارة ويجعلنا نعلق آمالا عليها اكثر من الماضي اضافة الى ان المنحى الاميركي - السعودي - الايراني يسير في المسار نفسه". واذ ابدى تفاؤلا بالتوصل الى التوافق لاحظ ان لا خيار امام المسؤولين راهناً الا التوافق وهم باتوا يعون خطورة عدم حصوله.

 

حرس الثورة الايراني يتزوّد بالقذائف "الذكية"

المركزية - اعلن محمود جهارباغي قائد الوحدة المدفعية والصاروخية في القوى البرية لحرس الثورة الاسلامية (باسداران) ان قوات الحرس الثوري باتت اليوم مزودة بقذائف ذكية. وافادت وكالة انباء فارس الايرانية ان جهارباغي اعلن في كلمة القاها الاربعاء امام ملتقى الخبراء والمختصين في الوحدة المدفعية بقوات حرس الثورة الاسلامية الى تزويد الوحدة البرية بالقذائف الذكية. وأكد هذا المسؤول امتلاك ايران لهذه القذائف التي تستهدف المعدات العسكرية، لافتا الى ان استخدام القذائف الذكية يأتي في اطار البرامج المستقبلية للوحدة المدفعية والصاروخية. واشاد جهارباغي بالجهود التي تبذلها وزارة الدفاع الايرانية في هذا المجال، مشددا على ان استخدام السلاح التقليدي بات امرا مرفوضا في الوقت الحاضر. كما شدد على ان ايران بلغت مرحلة الاكتفاء الذاتي في صناعة المعدات الدفاعية، مشيرا الى ان توجيه النيران من خلال اجهزة الحاسوب الى جانب برامج التأهيل الشاملة للقوات المسلحة، سيؤدي الى الحيلولة دون وقوع الكثير من الاخطاء. وأوضح ان اعداد نظام توجيه نيران المدفعية بصورة مبرمجة، والذي بدأ العمل به منذ الاعوام الماضية، على جدول اعمال هذه القوات.

 

مسرة ومرقص يرصدان جديد الاحكام القضائية في الدفاع عن الانسان

المركزية - أصدر برنامج "مرصد القضاء في لبنان: دفاعا عن العدالة والحريات وحقوق الانسان" في المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم، تقريرا توثيقيا شاملا عن وضع القضاء في لبنان وأحكامه الرائدة للسنوات الثلاثة المنصرمة بلغ 496 صفحة وأعدّه كل من الدكتور أنطوان مسرة والدكتور بول مرقص مع فريق من الحقوقيين. وتضمن التقرير نماذج أحكام قضائية مختارة وممارسات قضائية جيدة، ونشراه المؤلفان في كتاب صدر حديثا عن المكتبة الشرقية، بعد كتابهما الاول الذي أعداه السنة الفائتة. التواصل بين القضاء والمجتمع: يعرّف الدكتوران مسرة ومرقص البرنامج بأنه "يقوم على دعم المجتمع المدني للاحكام القضائية الرائدة والمتقدمة على صعيد حقوق الانسان والديموقراطية ويهدف الى دعم المجتمع المدني للقضاة عن طريق نشر وتحليل هذه الاحكام.

"لطالما ارتبط مفهوم الحقوق في لبنان والعالم العربي بقيام سلطة قضائية مستقلة. لكن هذا التوصيف لا ينفي وجود أفراد من القضاة المستقلين، يصدرون أحكاما رائدة غالبا ما تظل غير منشورة او تبقى يتيمة في غمرة الاحكام والتعليقات التقنية عليها". يقوم البرنامج على الرصد اليومي عن طريق الاستعانة بالاخبار والنشاطات القضائية المنشورة في وسائل الاعلام وبالاحكام المذكورة في النشرات القضائية المتخصصة وبالمراجعة المباشرة لاقلام المحاكم، بواسطة محامين وحقوقيين، مما يؤدي الى تأهيل جيل جديد من الباحثين الشباب.

يضيف مسرة ومرقص" "يرتبط غالبا مفهوم القضاء عند الناس بالعقوبات وفرض الغرامات والسجن...، بدل ان يكون ادراكه كواحة حماية وعدالة. يهدف المرصد الى تقريب القضاة من الناس عن طريق اقامة التواصل بينهما. ويوفر المرصد تحفيزا ودعما للقضاة الذين يتوخون العدالة ودولة الحق، وهم يحتاجون الى رصد المجتمع لاحكامهم الرائدة والتعليق عليها ومناقشتها وقياسها على اجتهادات محاكم دول اخرى متقدمة على صعيد حقوق الانسان".

يتضمن الكتاب اكثر من خمسين حكما قضائيا في لبنان خلال السنوات الاخيرة يعتبرها المرصد نموذجية ومعيارية في مجال الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان. تندرج هذه الاحكام في خمسة أبواب: الحريات العامة، مقاضاة السلطة الادارية، حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حقوق الاحداث، نشاطات وممارسات قضائية. ويشتمل الكتاب على وقائع ندوتين نظمهما المرصد في نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس.في الكتاب احكام تشكل اجتهادا رائدا ومرجعية حول استقلالية القضاء اللبناني، وأبرزها احكام متعلقة بحماية الحريات، وأحكام حول ابطال قرارات السلطة وحماية المال العام وأحكام حول حماية الملكية الخاصة وحقوق الدفاع والعمال والطفل والحضانة والنفقة. وردت في الكتاب "نشاطات وممارسات قضائية نموذجية". في نقابتي المحامين: يتضمن الكتاب وقائع الندوة التي عقدت في معهد حقوق الانسان في نقابة المحامين في بيروت ووقائع الندوة في نقابة المحامين في طرابلس وتعليق حول القرار الصادر عن محكمة الدرجة الاولى في المتن برئاسة القاضي جون القزي حول اشكالية التبني في القوانين الطائفية والحديثة.

 

اطلــــق كتـــاب "خديعة العصر" في مؤتمر صحافي لمناسبة ذكرى 13 تشرين الاول

محفوض: الامتناع عن المشاركة في جلسة الانتخاب مسمار في نعش الوجود المسيحي الحر

المركزية - اعتبر رئيس "حركة التغيير" وعضو 14 اذار المحامي ايلي محفوض ان "مَن يعرقل انتخاب رئيس الجمهورية هو مَن يضعف المسيحيين وأن الامتناع عن المشاركة في جلسة الانتخاب هو مسمار في نعش الوجود المسيحي الحر، ورأى انه في حال لم تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية في مواعيدها الدستورية فهذا يعني مزيدا من التقهقر المسيحي، وإن المسيحيين هم على ابواب تسديد الثمن مرة اخرى.

عقد محفوض مؤتمرا صحافيا لمناسبة ذكرى الاجتياح السوري في 13 تشرين الاول 1990 وإطلاق كتابه "خديعة العصر" في اوتيل كومفورت - الحازمية، قال فيه:

"نطل عليكم وقد مر سبعة عشر عاما على الاجتياح السوري للبنان صباح ذاك اليوم التشريني المشؤوم 13 تشرين الاول 1990، وقد استشهد وقتل وخُطف لبنانيون مدنيون وعسكريون. اليوم اصبح بإمكاننا طرح الاسئلة وتوجيه اللوم، واليوم بات لزاما علينا ان نبدأ تحديد المسؤوليات حول ما سببه ذاك الاجتياح، وليس المهم ان نتناول النتائج، بل الاهم ان نؤشر الى مَن كان وراء ما حصل، ومَن سمح للجيش السوري ان يدنّس عتبة اهم معقلين للشرعية اللبنانية وأعني بهما القصر الجمهوري ووزارة الدفاع الوطني. لماذا حصل 13 تشرين؟ وهل كان بالامكان تفادي ما حصل، ام ان المخطط قضى بأن تذهب الامور الى حد الدفاع بحصول اجتياح عسكري ليدخل الجيش السوري وليحكم لبنان بالنار والحديد؟

وهل كان مطلوبا وعن سابق تخطيط ان يحصل ما حصل، وهل لأن رينيه معوض بقي حتى آخر لحظة رافض للاجتياح العسكري واستمر يفاوض فتم قتله، وهل لأن المطلوب كان حصول الامر عبر اجتياح عسكري؟ واذا كان من وما سبب الاجتياح هو رفض الطائف، وطالما ان مَن رفضه عاد وقبل به واعترف بكل نتائجه وافرازاته؟ اذا لماذا كان ما كان؟ ولماذا كانت تلك الحروب الداخلية منها والخارجية؟ واذا كان سيعود رافض الطائف ليقدس سلاح ميليشيا ويشرّع وجودها ويتحالف معها، لماذا اذا كانت حرب "توحيد البندقية" تحت شعار لا سلاح خارج الشرعية المتمثلة بالجيش اللبناني؟

واشار الى انه في الامس ليس البعيد، ايام الوصاية السورية كان مناصرو "التيار" يُعتقلون ويُضربون ويُمنعون من التظاهر، ولكننا لم نرَ إن كان هناك منهم مَن قُتل في وقت تعرّض فيه بعض المناصرين لأحزاب اخرى الى الخطف والقتل وهذا دليل واضح ان "التيار" حتى في ذاك التاريخ كان محميا من سوريا.

وعشية ذكرى اغتيال داني شمعون وعائلته بإبادة جماعية وبشكل وحشي نسأل من جديد مَن المسؤول وهل كان بالإمكان تفادي ما حصل؟

من جهة اخرى، وعبر الراديو سلـّم عون لحود ليعلن الاخير وبعد مضي ستة عشر عاما على انه لن يسلم القصر الا لعون.. بربّكم هل من عاقل بإمكانه افهامنا ماذا جرى وماذا يجري اليوم؟

انقسام المسيحيين يعني انقسام لبنان: فمَن يعرقل انتخاب رئيس الجمهورية هو مَن يضعف المسيحيين.. مَن سيمتنع عن المشاركة في جلسة الانتخاب هو مسمار في نعش الوجود المسيحي الحر. مَن يحرّض على الاقتتال ويزرع الحقد في نفوس انصاره هو عدو للبنان وخارج عن تعاليم الكنيسة ومنقلب على مبادئ القضية اللبنانية..مَن يسعى لتأخير انتخابات رئاسة الجمهورية ويسوّق لحكومة انتقالية هو اكثر مَن يضرّ بمصلحة لبنان ويؤخر المسيحيين ويدفعهم للهجرة مرة اخرى.

مَن لا يريد تأمين نصاب بحجة انه مستبعد من حظوظ توليه الرئاسة، ومَن يرفض سد الفراغ، ومَن يسعى للتعطيل ويغلّب لغة فراغ كرسي الرئاسة بحجة انه يرفض النصف زائد واحد، هذا يعني ان هذا الشخص يعمل للوصول بلبنان الى المجهول والى تكرار مغامرة العام 1988..

من هنا نقول انه في حال لم تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية وبمواعيدها الدستورية، فهذا يعني مزيدا من التقهقر المسيحي، وبأن المسيحيون على ابواب تسديد الثمن مرة اخرى. اضاف: واذا كنا في قوى 14 اذار اعلنّا عن مرشحينا حرب - لحود، كما اعلن كل منهما استعداده للانسحاب للآخر في حال قررت قوى 14 اذار، لا نرى في المقابل لدى قوى 8 اذار سوى اخفاء اسم مرشحهم حتى اللحظة، في وقت ان كتلتي "حزب الله" والرئيس بري لم تعلنا عن اسم مرشحهما حتى الساعة، وحتما لن يكون النائب ميشال عون.

خديعة العصر: وأعلن محفوض اليوم عن اطلاق كتابه الجديد "خديعة العصر"، الذي "يتضمن محطات ومفاصل اساسية من تاريخ حياتنا السياسية"، واعتبر ان هذا الكتاب ليس ردة فعل او من باب الحقد او الكراهية، لا بل على العكس اردنا هذه المحاولة لجعل رفاق لنا يتحولون من مجرد مصفقين ومطبلين الى فئة تسأل وتقارع وتقتنع، وليس مجرد تابعين. ولأننا نريد ان نبني طبقة سياسية تجيد محاسبة ذاتها، ويكون لديها الجرأة على الاعتذار من شعبها، بينما نحن امام فئة امتهنت لعبة الهروب الى الامام والتمادي في التكاذب والخداع. "خديعة العصر" محاولة لإظهار ما اصابنا من خداع، ولنقول لكم "بلى زعماؤنا يخطئون، وبعض زعمائنا لم يكونوا ابطالا كما اعتقدنا، انهم مجرد لاعبين في مصيرنا.. انهم مجرد ديماغوجيين، وأخيرا اقول لكم وعبركم الى كل اللبنانيين وتحديدا الى الفئة التي لا زالت مغمضة العينين حتى اللحظة، اقرأوا جيدا ما كتبناه وقارنوا بين الامس واليوم، فتكتشفون ما اكتشفناه، انها في النهاية قصة القبض على السلطة

 

محفوض شن في مؤتمر صحافي هجوما على العماد عون واطلق كتابه "خديعة العصر":

كم كان حري بالقبطان ان يدفن في مركز قيادته بينما العسكر يقاتل باستشراس

وطنية- 19/10/2007 (سياسة) عقد رئيس "حركة التغيير- لبنان اولا واخيرا"، المحامي ايلي محفوض مؤتمرا صحافيا في اوتيل كومفورت -الحازمية لمناسبة ذكرى الاجتياح السوري "للمنطقة الشرقية الحرة" في 13 تشرين الاول 1990. واطلق في نهاية مؤتمره كتابه "خديعة العصر" الذي يتناول "مواقف العماد عون المتناقضة". وشن محفوض هجوما على العماد عون مفندا "المغالطات التي ارتكبها عشية 13 تشرين وحتى اليوم"، ومظهرا "التناقض في اقواله فهو من ردد دائما "انا القبطان، انا آخر واحد يترك سفينة لبنان، لأنني صممت ان ادفن هنا وفي مركز قيادتي"، واضاف:

"نطل عليكم وقد مر سبعة عشر عاما على الاجتياح السوري للبنان صباح ذاك اليوم التشريني المشؤوم وقد استشهد وقتل وخطف لبنانيون مدنيون وعسكريون. واليوم اصبح بامكاننا طرح الاسئلة وتوجيه اللوم، وتحديد المسؤوليات حول ما سببه ذلك الاجتياح وليس المهم ان نتناول النتائج، بل الاهم ان نؤشر الى من كان وراء ما حصل ومن سمح للجيش السوري ان يدنس عتبة اهم معقلين للشرعية اللبنانية واعني بهما القصر الجمهوري ووزارة الدفاع الوطني؟ وهل كان بالامكان تفادي ما حصل، ام ان المخطط قضى بأن تذهب الامور الى حد الدفع بحصول اجتياح عسكري ليدخل الجيش السوري وليحكم لبنان بالنار والحديد؟".

وتابع: "اذا كان سبب الاجتياح هو رفض الطائف وطالما ان من رفضه عاد وقبل به واعترف بكل نتائجه وافرازته؟ اذا لما كان ما كان؟ ولماذا كانت تلك الحروب الداخلية منها والخارجية؟ واذا كان سيعود رافض الطائف ليقدس سلاح ميليشيا ويشرع وجودها وتحالف معها لماذا اذا كانت حرب " توحيد البندقية" تحت شعار لا سلاح خارج الشرعية المتمثلة بالجيش اللبناني؟". وقال محفوض: "اليوم هو زمن المحاسبة، واليوم بات لنا ملء الحق بالتفكير بصوت عال، لماذا كان ذاك الثمن الكبير طالما انه في النهاية عاد واعترف وقبل وسار، ومع الشهيد سمير قصير نعود لنستذكر ما قاله:

"عون الراجع هو عون الذي لا يتغير, يحاكم ولا يحاكم"، ولكن هل كان بالامكان تفادي ما حصل؟ نحن نقول بأن القائد اي قائد، وقبل استسلامه عليه بادىء ذي بدء ان يحسن حماية عسكره ومواطنيه عليه على الاقل واجب استحضار او استقدام منظمة الصليب الاحمر الدولي للاشراف ولاحصاء عديد العسكريين خاصة اذا ما كان على علم بسقوطه وكم كان حري بالقبطان ان يكون اخر المغادرين..وكم كان حري بالقبطان ان يدفن في مركز قيادته لا ان يكون اول المغادرين باتجاه مقر امن بينما العسكر يقاتل باستشراس حتى ان سمع بالاستسلام".

اضاف: "عبر الراديو سلم لحود ليعلن الاخير وبعد مضي ستة عشر عاما على انه لن يسلم القصر الا لعون، بربكم هل من عاقل بامكانه افهامنا ماذا جرى وماذا يجري اليوم؟". وتابع: "بعد المسلسل الطويل لمن ساهم بشق المسيحيين وليس صادفة ان يلعب الشخص ذاته نفس الدور وبشكل واضح منذ سنوات وحتى اليوم كل من يساهم بضرب المسيحيين كما ساهم سابقا، يعني انه متعهد لشق وحدة المسيحيين وليس مهما الشكل والاسلوب اللذين قد يستعملان لهذه المهمة بل الغرض من وراء هذا الشقاق الا وهو دائما اضعاف المسيحيين". فمن يعرقل انتخاب رئيس الجمهورية هو من يضعف المسيحيين. ومن سيمتنع عن المشاركة في جلسة الانتخاب هو مسمار في نعش الوجود المسيحي الحر"، من يحرض على الاقتتال ويزرع الحقد في نفوس انصاره هو عدو للبنان وخارج عن تعاليم الكنيسة ومنقلب على مبادىء القضية اللبنانية. من يسعى لتأخير انتخابات رئاسة الجمهورية ويسوق لحكومة انتقالية هو اكثر من يضر بمصلحة لبنان ويؤخر المسيحيين ويدفعهم للهجرة مرة اخرى".

اضاف :"طالما انه كان مقرر السير بالطائف والقبول به والاندماج به وضمن منظومته والعمل بمنطوقة لماذا حصل ما حصل؟ ام ان المطلوب ان تكون الامور على ما كانت عليه. من هنا نقول انه في حال لم تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية وبمواعيدها الدستورية فهذا يعني مزيدا من التقهقر المسيحي، وبأن المسيحيون على ابواب تسديد الثمن مرة اخرى".

وختم: "اذا كنا في قوى 14 اذار اعلنا عن مرشحينا حرب - لحود، كما اعلن كل منهما استعداده للانسحاب للاخر في حال قررت قوى 14 اذار، لا نرى في المقابل لدى قوى 8 اذار سوى اخفاء اسم مرشحهم حتى اللحظة, ومن منهم رشح النائب ميشال عون انما تم ترشيحه من قبل من ليس لديه اية كتل نيابية ومن هؤلاء مثلا ناصر قنديل وئام وهاب وطلال ارسلان وسليمان فرنجية وعلي قانصوه، كل هؤلاء ليس لديهم نواب وليسوا هم حتى بنواب".

من جهة ثانية، اعلن محفوض عن اطلاق كتابه الجديد "خديعة العصر"، ويتضمن محطات ومفاصل اساسية من تاريخ الحياة السياسية، وهو ليس ردة فعل من باب الحقد او الكراهية، لا بل على العكس اردناه محاولة لجعل رفاق لنا يتحولون من مجرد مسفقين ومطبلين الى فئة تسأل وتقارع وتقتنع وليس مجرد تابعين". وختمه بعبارة "وداعا ياجنرال".

 

المفتي قباني حذر من الوقوع في فخ مؤامرة الفراغ الرئاسي ودعا النواب إلى المشاركة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

وطنية-19/10/2007(سياسة) دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني, النواب إلى "المشاركة في الجلسة المزمع عقدها يوم الثلاثاء في 23 تشرين الأول الجاري في المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وعدم التخلف عن الحضور لان مصير لبنان وسلامته في أيديهم".

ونبه المفتي قباني من" أي محاولة لتعطيل الاستحقاق الرئاسي, بتعطيل نصاب جلسة الانتخاب، وحذر من الوقوع أو الإيقاع في فخ مؤامرة الفراغ الرئاسي الذي سيكون تحريضا على الفوضى والانقسام بين اللبنانيين". وأكد "أن تحصين الوحدة اللبنانية هو بانتخاب رئيس للجمهورية لتجنيب لبنان الفتن الطائفية والمذهبية التي تفيد ويستفيد منها العدو الصهيوني". ووصف المفتي قباني الجهود والمساعي التي تقوم بها الدول العربية والصديقة بالبناءة وتعطي الأمل بعدم الوقوع في الفراغ الدستوري الرئاسي، وناشد الدول العربية بالقول: "لبنان أمانه في أعناقكم، استمروا في مساعدته قبل تداعيات الفتنة والفوضى التي ستنعكس على المنطقة بالاسوأ".

 

الأحرار:الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية ممكن اذا تحمل النواب مسؤولياتهم

سيناريوهات تعطيل النصاب تؤشر إلى نيات مبيتة لإطاحة الاستحقاق والدستور

وطنية - 19/10/2007 (سياسة) عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب الرئيس روبير الخوري وحضور الأعضاء، وبعد الاجتماع اصدر بيانا جاء فيه : "نؤكد، قبل أيام من موعد الجلسة المحددة في 23 الحالي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والمقدر أن تلاقي مصير جلسة 25 أيلول الماضي، ان المطلوب، أولا وأخيرا، إتمام الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية. وهذا أمر ممكن إذا تحمل النواب مسؤولياتهم وقاموا بواجباتهم وفي مقدمها ملء سدة الرئاسة، تماما كما بادروا بالأمس إلى استكمال تكوين اللجان النيابية وعدم إبقاء مراكز شاغرة فيها والتي لا تقاس أهميتها بموضوع رئاسة الجمهورية في أي شكل من الأشكال". وقال: "ان أكثر ما يقلقنا استمرار اعداد سيناريوهات ضرب الاستحقاق من طريق تعطيل النصاب والادعاء أن ذلك حق يكفله الدستور، مما يؤشر إلى نيات مبيتة لإطاحة الاستحقاق والدستور معا. الأغرب أن العاملين على إحداث الفراغ يشنون حربا استباقية ضد الحرصاء على تفاديه واتهامهم بأنهم عازمون على انتخاب رئيس للجمهورية بالنصف زائدا واحدا، ويستفيضون بالتهديد والوعيد، للوصول إلى أحد أمرين: رئيس موال للمحور السوري ـ الإيراني أو الفراغ".

واضاف: "لذا، وبإزاء إصرار المعارضين على خيارهم الانقلابي بتوجيه من السوريين والإيرانيين ودعمهم، نرحب بكل المبادرات العربية والدولية الآيلة إلى إمرار الاستحقاق بعيدا من الضغوط والتدخلات المعروفة، بما فيها الاقتراح الاميركي المتلاقي مع المساعي الأوروبية والعربية، والقاضي بتشكيل فريق عمل دولي تشارك فيه، إلى واشنطن فرنسا ودول أوروبية أخرى والمملكة العربية السعودية ومصر.

ويبقى أن على اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا الارتقاء إلى مستوى التحديات المحيطة بالاستحقاق لمنع إجهاضه تحاشيا لتداعيات الفراغ وارتداداته الكارثية على كل الصعد، بما في ذلك على الصيغة اللبنانية القائمة على المشاركة الفاعلة، علما أن الكيان سيتصدع جراء عدم توافرها إن لم نقل أن الوطن سيضيع مهب الرهانات والصراعات الإقليمية والحسابات الدولية. من هنا تجديد الدعوة إلى الالتفاف حول بكركي للتوافق على مرشح أو إثنين من الصف الأول، عنينا مرشحا لرئاسة الجمهورية وفق المواصفات التي أطلقها غبطته، يلتزم اتفاق الطائف والثوابت الوطنية التي أعادت طاولة الحوار تأكيدها والقرارات الدولية، وأن يتم الاختيار في جلسة لمجلس النواب يحضرها كل أعضائه".

وتابع: "نسجل، في موضوع صفقة تبادل "حسن النيات" بين إسرائيل وحزب الله، التغييب المستهجن للدولة اللبنانية، التي احتضنت المقاومة ودعمتها ووفرت غطاء شرعيا لها في مواجهة الحملات الخارجية التي استهدفتها. ونضع هذا التصرف في سياق منطق الدويلة الذي لا يغضب إسرائيل أبدا إنما يلحق بالغ الأذى بالوحدة الوطنية وبالتالي بالوطن ومستقبله. في المقابل، يسرنا أن يكون أحد مواطنينا قد استعاد حريته وعاد إلى أحضان عائلته، كما نتعزى باستعادة رفات مواطنين ليدفنا في تراب الوطن. ونتقدم بالتهاني من الأسير المحرر وعائلته، من جهة، وبأحر التعازي من عائلتي الشهيدين، سائلين الله أن يتغمدهما برحمته، من جهة أخرى. إلا أننا نأسف، في الوقت عينه، أن يكون ممكنا التوصل إلى مثل هذه الصفقة مع دولة عدوة فيما يعصى الأمر بالنسبة إلى سوريا، حيث لا يزال المعتقلون اللبنانيون قابعين في سجونها خلافاً للقانون وللقيم الإنسانية ولمبادىء الأخوة وحسن الجوار. كما يؤسفنا أن يظل أهاليهم معتصمين، للفت إلى قضيتهم، في العراء، زادهم الصبر والأمل اللذان يتضاءلان كل يوم وسط لامبالاة وقحة من الذين يحتجزون فلذات أكبادهم، ويذلون بذلك شعبا بأكمله عاجزا عن اختراق حواجز النظام الشمولي، وعن جعل المجتمع الدولي يمارس الضغوط الكافية عليه لحمله على إطلاقهم، وعلى تغيير تعاطيه مع لبنان ووقف تدخلاته في شؤونه".

واقترح "أن يتم إدراج إطلاق المعتقلين في السجون الإسرائيلية والسورية بندا رئيسيا للعهد الجديد، رئيسا وحكومة، مما يحصن الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين". وجدد دعوة المحازبين والأصدقاء إلى "المشاركة في القداس الذي نقيمه لراحة أنفس الشهداء داني وزوجته إنغريد وطفليهما طارق وجوليان غدا السبت الساعة الخامسة عصرا في كنيسة مار أنطونيوس ـ السوديكو".

 

وزراء خارجية فرنسا وايطاليا واسبانيا يزورون غدا قيادة "اليونيفيل"

وطنية - صور - 19/10/2007 (سياسة) يزور وزراء خارجية كل من فرنسا وايطاليا واسبانيا برنار كوشنير وماسيمو داليما وميغل انخل موراتينوس، عند الساعة العاشرة قبل ظهر غد السبت، مقر قيادة القوة الدولية في الناقورة ويلتقون القائد العام ل"اليونفيل" الجنرال كلاوديو غراتسيانو والمسؤول السياسي ميلوش شتروغر وكبار الضباط الدوليين. ويتفقد الوزراء كتائب بلادهم العاملة في اطار "اليونيفيل".

 

"التيارالشيعي الحر":لعدم التنازل عن انتخاب رئيس من رحم "ثورة الأرز"

وطنية - 19/10/2007 (سياسة) حذر رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن، في بيان اليوم، من "اشتداد الأزمة وانفجارها ما لم يهتد أهل السياسة الى طريق التعقل والتبصر والتفكير بمصلحة لبنان أولا" ، معتبرا" أن لبنان بات حلبة صراع وعرض عضلات بين سلسلة محاور أبطالها النظامان السوري والإيراني".

ورأى ان "عملية التفاوض التي جرت بين "حزب الله" والعدو الإسرائيلي مؤشر إيجابي لإنهاء ما يمكن أن تتذرع به إسرائيل، ولكن كنا نتمنى أن تكون صفقة التبادل عبر مؤسسات الدولة واقتناع الإخوة في حزب الله أنه لا يجوز لهم التفرد باتخاذ القرارات على الساحة اللبنانية".

ودعا "قوى 14 آذار الى عدم الرضوخ والتنازل عن حقها في انتخاب رئيس من رحم "ثورة الأرز" يحمي قضية أبناء انتفاضة الإستقلال ومشروع السيادة والحرية، لأن رئيس التسوية يزيد الأزمة تعقيدا".

 

باباجان عرض والرئيسين بري والسنيورة وصلوخ الوضع في لبنان والمنطقة

وطنية - 19/10/2007 (سياسة) جال وزير خارجية تركيا علي باباجان، اليوم، على كل من رئيسي مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ومجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة ووزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ حيث تم البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وعمل قوات الطوارىء الدولية في الجنوب والوضع في منطقة الشرق الاوسط وتطورات عملية السلام فيها.

عين التينة

فقد استقبل الرئيس بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، قبل ظهر اليوم، الوزير باباجان والوفد المرافق، وعرض معه للتطورات الراهنة في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" علي حمدان.

وقال الوزير التركي بعد الاجتماع: "اجريت اليوم محادثات مثمرة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكحكومة تركية عرضت وجهة نظرنا حول لبنان، واود ان اشدد مرة اخرى ان لبنان وتركيا تجمعهما روابط تضامنية تاريخية عميقة، نحن نعمل من اجل سلام واستقرار وسيادة لبنان، ونعمل ايضا من اجل تسهيل المصالحة عبر الحوار السياسي".

واضاف: "وخلال محادثاتنا مع دولته كررنا اهمية الانتخابات الرئاسية المقبلة، ونود ان نرى انتخابات ناجحة للبنان والمنطقة، وعبرت عن تقديرنا للرئيس بري ومساهمته التي يقوم بها من اجل الحوار".

وتابع: "اما بالنسبة الى مواضيع المنطقة، نحن كحكومة تركية لدينا مبادىء اساسية، نحن نؤمن بأن الحوار السياسي ولا شيء غيره هو الطريق لحل المشاكل وايجاد الحلول. ونحن ايضا نؤمن بأن الامن للجميع هو اساس في المنطقة، ولبنان كبلد له خصوصية اجتماعية، ونحن نؤمن بأن التعددية هي قيمته مضافة، واذا نظرنا الى القواسم والاهداف المشتركة فان الفروقات تزول، واذا نجح لبنان فسيساهم في تغيير الاجواء في كل المنطقة، وسأتابع محادثاتي اليوم، وتعلمون ان تركيا تشارك في قوات اليونيفيل في الجنوب، وسأزور ايضا بعض مراكز العمليات لهذه القوات، وايضا لدينا مشاريع عدة لاعادة اعمار اربعين مدرسة 16 منها مدمرة كليا، ولدينا ايضا مشاريع اخرى".

السراي الكبير

كما زار الوزير علي باباجان السراي الكبير واجتمع الى الرئيس السنيورة، عند العاشرة والربع من الظهر، في حضور الوفد المرافق وسفير تركيا في لبنان عرفان آكار، وعقد معه اجتماعا حضره عن الجانب اللبناني الأمين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير بسام نعماني والمستشارين محمد شطح ورولا نور الدين.

وقال الوزير باباجان بعد اللقاء الذي دام ساعة وربع الساعة: "أجرينا اليوم لقاء مثمرا جدا مع الرئيس فؤاد السنيورة، وأود ان اكرر ان العلاقات بين الشعبين اللبناني والتركي متجذرة جدا في التاريخ، وهناك علاقات في كل الميادين، وتركيا تولي اهتماما كبيرا بوحدة لبنان واستقلاله وسيادته".

أضاف: "ان استقرار لبنان ذات أهمية قصوى لتركيا ولكل المنطقة، ونود ان نرى حلا للمشكلة او الأزمة السياسية في لبنان من خلال المفاوضات، وان الانتخابات خطوة مهمة جدا لإنهاء الأزمة السياسية الحالية، ومنذ تشرين الأول من العام الماضي تشارك تركيا أيضا في قوات الطوارئ المعززة لمساعدة الاستقرار والسلام في هذا البلد". واشار الى انه بالاضافة إلى المساعدة من خلال قوات الطوارئ، التي تساعد من النواحي الإنسانية، فقد قامت تركيا ببناء عدد كبير من المدارس، ما يقارب 16 مدرسة، وسنستمر في هذه المساعدة. والعلاقات كما ذكرت بين الدولتين ممتازة وهناك أمور وأهداف مشتركة كثيرة، مثل مسألة الأزمة الفلسطينية، وتحاول الحكومة التركية حتى الآن تسهيل الوصول إلى السلام والاستقرار في لبنان، وسنستمر في جهودنا القوية لهذا الهدف". وختم: "لقد كان حديثنا واجتماعنا مع رئيس الحكومة مثمرا وسنواصل المباحثات".

الخارجية

وكان الوزير التركي قد بدأ محادثاته في بيروت صباحا قصر بسترس مع الوزير المستقيل صلوخ في مكتبه في الوزارة, اعقب ذلك جلسة محادثات موسعة حضرها عن الجانب اللبناني: الامين العام للخارجية بالوكالة السفير بسام النعماني, مدير المنظمات الدولية السفير ميشال بيطار, مدير الشؤون العربية السفير محمد الحجار, مدير الشؤون الاقتصادية مصطفى حمدان, مديرة المراسم والبروتوكول بالتكليف المستشارة ميرا ضاهر, مدير مكتب الوزير صلوخ المستشار رامي مرتضى, رئيسة دائرة فلسطين المستشارة رنا مقدم والمسؤولة عن ملف الشراكة الاوروبية اللبنانية المستشارة جوانا القزي, كما حضر الاجتماع السفير التركي لدى لبنان عرفان اكار والوفد المرافق للوزيرلبابا جان. وقال الوزير صلوخ اثر انتهاء الاجتماع: "عقدنا اليوم جلسة مباحثات رسمية مع معالي الوزير علي بابا جان وزير خارجية دولة تركيا الصديقة والوفد المرافق, تعرفون ان صداقة قديمة ومتأصلة تجمعنا بتركيا, ونحن حريصون على تطوير هذه الصداقة لما فيه مصلحة بلدينا وشعبينا ومنطقتنا, لقد اجرينا جولة افق حول الاوضاع في لبنان والمنطقة, وبحثنا كذلك في ما طرأ من تطورات على الوضع في العراق، وتناولنا ايضا عملية السلام في الشرق الاوسط, وضرورة ان ترتكز على اسسها ومرجعياتها لكي يكتب لها النجاح, وهذا ما وافقنا عليه الجانب التركي وقد عبرنا عن ثقتنا بأن الدور التركي المركزي والهام في المنطقة هو دور لمصلحة دول المنطقة واستقرارها وامنها وسيادتها".

وتابع:" كما عبرنا عن الشكر لمشاركة تركيا في اليونيفيل وللمساعدات السياسية والاقتصادية والعمرانية التي بذلتها خلال وبعد العدوان الاسرائيلي الصيف الماضي, وهذا دليل على الصداقة المتأصلة بين بلدينا" اضاف:" وبالنسبة الى الوضع في العراق اكدنا معا على وحدة اراضي العراق وسلامته الاقليمية, وعلى استعادة هذا البلد العزيز مكانته المحورية ليكون واحة امان لشعبه ولجيرانه في اطار موجبات حسن الجوار والامن الاقليمي".

الوزير باباجان

بدوره قال الوزير باباجان: "كانت لنا اليوم محادثات مثمرة مع وزير الخارجية بشأن العلاقات الثنائية بين تركيا ولبنان والوضع السياسي الحالي في لبنان, وايضا تطرقنا الى مواضيع اخرى اقليمية ذات شأن مشترك لبلدينا". اضاف:"ان العلاقات بين الشعب التركي والشعب اللبناني هي متجذرة في التاريخ, ولدينا افضل العلاقات على الاصعدة كلها، وتركيا تعلق اهمية كبيرة على وحدة لبنان واستقلاله وسيادته". واعتبر "ان وضع الاستقرار في لبنان هو ذات اهمية كبيرة جدا للمنطقة, ونحن نود رؤية نهاية للأزمة السياسية الحالية من خلال الحوار والمصالحة، ونحن في جمهورية تركيا نبذل جهدنا للمساعدة لاحلال الامن والسلام في لبنان, ونساهم في قوات اليونيفيل من خلال الف جندي، ونبني المدارس في انحاء مختلفة من بلدكم, وسنساهم في المجال الصحي اذ ان مساعدتنا تشمل نواحي مختلفة, ايضا كجمهورية تركيا نحن سنكون على استعداد لتسهيل الوصول الى الاستقرار والمصالحة من خلال الحوار".

ورفض الوزير باباجان الاجابة عن سؤال عما اذا كان يحمل اي رسالة من الرئيس السوري بشار الاسد, نظرا الى ارتباطه بموعد آخر.

الوصول

وكان الوزير التركي قد وصل الى بيروت منتصف الليلة الماضية على متن طائرة خاصة في زيارة رسمية الى لبنان يبحث فيها العلاقات اللبنانية - التركية والاوضاع في لبنان والمنطقة ونتائج اللقاءات السورية - التركية. وكان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي الوزير صلوخ والسفير التركي في بيروت وعدد من اركان السفارة، ولم يدل الوزير باباجان بأي تصريح.

 

المفتي الميس: انجاز الاستحقاق وفق الدستور السبيل الوحيد للخروج من الازمة

المفتي دالي بلطة: من يصر على اعادة النظر بصلاحيات الرئاسة يريد العرقلة

وطنية - 19/10/2007 (سياسة) تناول مفتو المناطق في خطب الجمعة موضوع الاستحقاق الرئاسي، فاكد مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس "ان انجاز الاستحقاق الرئاسي اللبناني وفق الدستور وفي الموعد المحدد وبالطرق الديموقراطية التي توافق عليها اللبنانيون، هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة التي تعطل البلاد وتشل حياة الناس وتسعر الخلاف المذهبي والطائفي في البلد وتهدد بانفجار مدمر لن يكون احد بمنأى عن شظاياه وشرره الحارق".

وحذر المفتي الميس من استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه، "لان الناس جاعت والنفوس احتقنت، وآن للجميع العودة الى ضمائرهم وتغليب مصالح الناس واحقاق الحق على التعنت وركوب الرأس والتحدي والتهديد والاستفزاز".

وقال: "حان الوقت للخروج من الشارع واعتاق البلد من الخطف المسلح"، محذرا من مغبة الزج بالبعض في اتون اشعال حرب او مشاكل داخلية بالواسطة، "لان ذلك سينعكس سلبا على فاعليه كما حصل في كل الخطوات السابقة"، مشددا على التمسك بحكومة الرئيس فؤاد السنيورة "التي قادت البلاد في هذه الظروف العصيبة الظالمة المعتدية الى شاطىء الامان بالحكمة والعبر"، مشيدا بمناقبية الجيش والقوى الامنية التي تراهن عليها في حفظ الامن والاستقرار والكرامات وبحقوق او استمرارية الدولة في وجه التسلط والاستقواء غبر المبرر".

المفتي دالي بلطة

من جهته، استغرب مفتي صور ومنطقتها القاضي الشيخ محمد دالي بلطة "اصرار البعض على اعادة النظر بصلاحيات رئاسة الجمهورية، وهو وان كان يريد بذلك مجرد العرقلة، الا ان هذا الامر على قدر كبير من الحساسية خصوصا بعدما توافق اللبنانيون جميعا في الطائف على اقرار وثيقة الوفاق الوطني، وهي الوثيقة التي فيها الكثير من القضايا والبنود غير المقبولة للعديد من الاطراف، وهي افضل الممكن للبلد مثل لبنان، الا ان الغريب بذلك هو ان يطالب بالتغيير من سيكون الاكثر تضررا منه في حال حصوله". وقال: "نحن لا نفهم من المطالبة بتعديل صلاحيات رئيس الجمهورية الا المطالبة بتغيير اتفاق الطائف الذي انصف الجميع واوقف الحرب وألغى الحواجز واقام الدولة الشرعية، فلا مصلحة للبنانيين بذلك، والا فإن فتح هذا الملف قد يجعل الاخرين يطالبون بتغيير طائفة الرئيس على قواعد الاكثرية العددية والجغرافية والاقتصادية".

 

الشيخ قبلان :أي قاعدة اميركية في لبنان ستكون عرضة للتدمير لان الهدف منها توفيرالحماية لاسرائيل ولا مبرر لانشاء اي قواعد

على المسيحيين تفويض البطريرك صفيراختيارالرجل المناسب والقبول به

وطنية - 19/10/2007 (سياسة) رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في خطبة الجمعة التي القاها في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس "ان أي قاعدة اميركية في لبنان ستكون عرضة للتدمير، لان لبنان يعيش الحرية والمحبة والتعايش المشترك بين ابنائه والحق والحرية والعدالة المطلوب والإنصاف والتعاون هو ولا نقبل بوجود قواعد اميركية ضد أي طرف لبناني. ولقد نقلت جريدة السفير ان أميركا تريد تحويل لبنان الى قاعدة عسكرية، ونحن نذكر الاميركيين بحاملة الطائرات نيوجيرسي، فأي قاعدة اميركية في لبنان ستكون عرضة للتدمير لان لبنان يعيش الحرية والمحبة والحق والحرية ولا نقبل بوجود قواعد اميركية ضد أي طرف لبناني، ونقول ان "حزب الله" متصل بحبل من الله ومن الناس، ونحن سنكون داعمين ل"حزب الله" في كل صغيرة وكبيرة، وما دام هذا الحزب في خط الاعتدال والحكمة فلماذا الاعتداء عليه ومحاربته. هم يريدون بهذه القواعد توفير حماية لاسرائيل التي لن تبقى في بلادنا فهي محتلة والقوة لا تدوم لان الايمان هو اقوى من كل شيء ونحن علينا ان نتحصن بالايمان والارادة. نحذر من انشاء قواعد عسكرية في أي مكان في لبنان فلا يوجد أي مبرر لانشاء قواعد في بلادنا".

وتابع: "اصبحنا على مقربة من 23 تشرين موعد انعقاد جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ونحن ندعم مبادرة الرئيس بري ومساعي البطريرك صفير، ولا نريد ان يكون رئيس الجمهورية مسلما انما مسيحيا مارونيا وطنيا، نطالب بالاتفاق على وطنية الرئيس ومواصفاته وأخلاقه، فلماذا الهروب الى الامام، نريد رئيسا توافقيا فتنجح مباردة الرئيس بري والبطريرك صفير، وليفوض المسيحيون البطريرك صفير لاختيار الرجل المناسب فعندها يقبل الجميع بما يراه البطريرك صفير وتنتهي المشكلة". واضاف: "نريد احترام الدستور وانتخاب الرئيس بنصاب الثلثين، والبطريرك كذلك، فلماذا الاصرار على الانتخاب بالنصف زائدا واحدا، لذلك اطالب الموارنة بتفويض البطريرك صفير، ونطالب النواب بتفويض الرئيس نبيه بري لانجاز الاستحقاق الرئاسي من خلال التوافق، ونطالب اللبنانيين بالعقلانية والتروي والحكمة، فالمنطقة مقبلة على أخطار كبيرة، والتهديدات تتصاعد ضدنا، ولكننا سنبقى في خندق الحق نتعاون مع كل الافرقاء لإنقاذ الإنسان من المصاعب والمشاكل".

واكد الشيخ قبلان "ان المسلمين الشيعية لا يريدون ان يعتدوا على احد، ونحن نرفض الاستئثار في إدارات الدولة والاعتداء علينا، ونحن لسنا ضعفاء بل أقوياء، ونريد تحرير أرضنا ونتعاون مع الجميع بدراية ومحبة، وننوه بعملية التبادل مع العدو الإسرائيلي التي اثبتت حرص المقاومة على تحرير جميع الاسرى، لذلك نطالب الجميع بدعم المقاومة والتعاون معها".

وتطرق الى الوضع الاجتماعي في لبنان فقال: "نعيش هذه الايام حالات من الفقر والبطالة حيث يجب ان نعالجها بشكل جذري فنضع ايدينا واصابعنا على الجرح، فالفقر لا يعالج بالتمني والترجي، ولقد استقبلنا وفد الاتحاد العمالي العام الذي شكا تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي اذ يخشى ارتفاع سعر الرغيف، فالبطالة متفشية والأدوية مفقودة والمرض والفقر في ازدياد ولا يأخذ العلاج طريقه الصحيح، فيما الشكاوى من الاتحاد العمالي تتصاعد منذرة بالقيام بالمظاهرات، وأنا لا احبذ التظاهرات، وأطالب بتشكيل لجان من اهل الاختصاص والمعرفة والتجربة والخبرة لوضع النقاط على الحروف فتسلك الحلول الطريق الصحيح، لذلك نطالب بإنشاء مشاريع ومصانع لاستقبال العمال وتأمين المدرسة والمستشفى حتى يهنأ الفقير بعيشه ويبتعد عن الذل والمهانة والسؤال، ولقد قضى الامام موسى الصدر على ظاهرة التسول في صور حيث شكل لجانا وهيئات أحصت أعداد الفقراء والمحتاجين وطالب الأغنياء بتسديد المتوجبات المالية عليهم للفقراء وبذلك قضى على ظاهرة التسول في صور، لذلك نطالب الأغنياء بان يقوموا بما عليهم من واجبات مالية تجاه الفقراء في بلدهم".

واستنكر الشيخ قبلان المجزرة التي حصلت في باكستان، معتبرا انها "مدانة بكل المقاييس الإنسانية والشرائع الدينية، فالاسلام براء من هذا الإجرام والإرهاب لان الإسلام يدين هذه الأعمال وهو بريء منها".

 

النائب قاسم هاشم: لا استحقاق رئاسيا الا بالتوافق وفق الاصول الدستورية والخيانة تتمثل بمن يمد يده للعدو ويحاول اتباع استراتيجية من يدعمه

وطنية - 19م10/2007 (سياسة) رأى عضو "كتلة التحرير والتنمية" النيابية النائب الدكتور قاسم هاشم "ان لا خروج من الازمة الراهنة الا عبر التوافق والوفاق", وقال في لقاء صحافي عقده في مدينة النبطية: "ان ما حاولت المصادر الحكومية نفيه بالامس وربطه مع سفيرالوصايه الاميركي (جفري) فيلتمان لما حملته بعض الصحف وجريدة "السفير" على وجه التحديد حول النوايا الاميركية لتأسيس قواعد عسكرية اميركية في اكثر من مكان في لبنان، يبدو انه يتعارض مع السياسية الاميركية وهذا اكده مساعد وزير الخارجية الاميركي من ان الادارة الاميركية ووزارة الدفاع الاميركية بشكل خاص يسعون جاهدين من اجل بناء شراكة استراتيجية مع لبنان ومن اجل اقامة علاقات ثابتة مع هذا الوطن. وهذا ما يؤكد ان لاميركا ولادارتها ولسياستها نوايا حول قيام مثل هذه العلاقات من اجل استخدام لبنان كقاعدة لاستراتيجية اميركا". وإذ سأل عن "دور هذا الوطن"، أكد "ان للبنان دورا استراتيجيا كبيرا في هذه المنطقة ولكن ما هو حجم هذا الوطن بامكاناته لكي تسعى الادارة الاميركية الى بناء مثل هذه الاستراتيجية معه الا عبر استخدامه اداة لاستراتيجيتها وليكون طيعا بيدها لخدمه سياستها ومشروعها في المنطقة مع سياسة العدو الاسرائيلي من اجل طمأنته" وقال: "لكن من المستغرب ما يقوله بعض اللبنانيين، بالامس تأكد للجميع بأن هناك سياسة ترسل للبنان من خلال الادارة الاميركية، ولهذا نرى هذه الصولات والجولات لقوى 14 شباط الذين يستحضرون الادارة الاميركية ويحاولون التطبيع في مكان ما. ان ما سمعنا في الايام الاخيرة معيب، من وضع بعض القوى ما حصل من تبادل للاسرى موضع خيانة، ونقول لهم ان الخيانة هي من يمد يده للعدو في اكثر من مكان ويحاول ان يتبع استراتيجية من يدعم هذا العدو للاستقواء على الفريق المقاوم في هذا الوطن".

وعن الاستحقاق الرئاسي لفت النائب هاشم الى "رهان اللبنانيين على امكان الوصول الى التوافق لان الوفاق والتوافق هو الاساس لاخراج لبنان من ازمته الراهنة، وانه لا يمكن ان يكون هناك استحقاق او وصول الى انتخابات رئاسية الا بتوافق كل الافرقاء اللبنانيين وفق الاصول الدستورية المتبعة".

ورأى "ان اصرار البعض في هذا الوطن نحو نصاب منقوص او نحو السعي لانتخاب رئيس خارج الاصول الدستورية لا يصل بلبنان الى بر الامان، وسيكون هذا بمثابة مغامرة بمصير هذا الوطن والمقامرة بمستقبله". وقال: "ان السير في هذا المنحى انما هو انهاء للدستور اللبناني وباب من ابواب الجحيم تفتح على هذا الوطن والذي قد يقودنا الى الفوضى السياسية التي هي جزء من مخطط يضع لبنان على حافة الهاوية امام ما يجري في هذه المنطقة لتكون جزءا من مشروع متكامل على ابواب ما يدعى بمؤتمر الخريف الذي يدعو اليه الرئيس الاميركي جورج بوش، ولا ندري ما هو موقع لبنان حيث انه لم يدع، ولا يبدو انه حتى هذه اللحظة، هناك امكان لدعوة لبنان الذي هو معني بالمؤتمر سواء بموضوع الصراع العربي - الاسرائيلي. ومع كل ذلك هناك امر ما يخطط في مكان ما في هذا العالم، بالتواطؤ مع فريق من اللبنانيين يسعى جاهدا من اجل السيطرة والتحكم بالقرار اللبناني على حساب التوافق والشراكة الوطنية الذي هي المخرج لازماتنا الكثيرة في هذه المنطقة".

وأشار الى "ان الاستحقاق الرئاسي لا يمكن ان يكون مخرجا لازمات هذا الوطن الا بالالتزام بالاصول الدستورية وبنصاب واضح وهو الثلثان الذي لا يحتاج الى اي تفسير او اجتهاد من اي احد، واللبنانيون جميعهم متفقون على هذه النقطة. ولكن هناك اصرار من فريق مغامر ما زال ينهج سياسة التهور واخذ لبنان الى موقع سياسي آخر، وما حصل في الايام القليلة الماضية يؤكد ان هذا الفريق المتهور بتناغمه وتقاطعه مع الادارة الاميركية وخدمة لمصالح العدو الاسرائيلي ولاميركا يسعى الى نقل لبنان الى موقع سياسي آخر".

 

رابطة الشغيلة": نريد رئيسا يرفض ان يكون جسر عبور للسيطرة على لبنان

وطنية - 19/10/2007 (سياسة) اكدت "رابطة الشغيلة" في بيان اصدرته اليوم، "ان التطورات الاخيرة التي شهدتها البلاد اماطت اللثام عن حجم التآمر الذي يستهدف لبنان ومقاومته وعروبته ومن خلاله سوريا خدمة لادارة المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الاميركية وربيبتهم اسرائيل".

ونوهت بعملية التبادل التي جرت بين "حزب الله" واسرائيل. وقالت "انها شكلت الاعلان الرسمي عن سقوط كل اهداف عدوان حرب تموز الاسرائيلية - الاميركية".

ورأت "ان ما اوردته جريدة "السفير" من اتصالات ومباحثات بين مسؤولين عسكريين اميركيين وحكومة فؤاد السنيورة غير الشرعية كشف حقيقة ما تخطط له ادارة المحافظين الجدد في واشنطن مع اعوانها في لبنان من اجل عقد اتفاق يقضي باقامة قواعد عسكرية في العديد من المناطق اللبنانية بهدف تحويل لبنان الى محمية اميركية - اسرائيلية وجعله ساحة تامرضد سوريا". واعتربت "ان الاستحقاق الرئاسي محطة فاصلة في الازمة التي تشهدها البلاد منذ صدور القرار 1559، والطريق للخروج من هذه الازمة يكون بالاقلاع عن سياسة الارتماء في احضان واشنطن والتآمر معها ضد لبنان ومقاومته وسوريا العروبة، واذا ما تم ذلك يصبح من السهل الاتفاق على انتخاب رئيس ينتمي الى لبنان ويرفض ان يكون جسر عبور لتمرير المخطط الاميركي القاضي بالسيطرة على لبنان بدءا من تغيير عقيدة الجيش وصولا الى السعي الى نزع سلاح المقاومة التي حمت لبنان ورفعت من شانه ومكانته".

 

براج: ليس لسوريا ان تشترط اي شرط يترافق وانتخاب الرئيس الجديد

وطنية-19/10/2007(سياسة) اكد رئيس لجنة الدفاع عن الحريات العامة والديموقراطية في لبنان المحامي سنان براج "ان ليس لسوريا ابدا ان تشترط اي شرط يترافق ويتزامن او يسبق انتخاب الرئيس الجديد", وقال:"لم نتدخل في يوم من الايام في الشؤون الداخلية للنظام السوري". ورأى "ان السياسة الاميركية ولمرة اولى في التاريخ انحازت هي وفرنسا وبقية الدول الاوروبية الى جانب الحق والقيم التي يؤمن بها لبنان ولم يتخل لبنان في هذا الاطار ولقاء هذا التأييد عن اي من قيمه ومبادئه".

 

مؤتمر صحافي ل"مركز حقوق الانسان" عن تغطية العدالة لجرائم رستم غزالة

وطنية - 19/10/2007 (متفرقات) عقد المركز اللبناني لحقوق الانسان مؤتمرا صحافيا بعنوان "لم تستمر العدالة اللبنانية بتغطية جرائم رستم غزالة" في مقره في الدورة. تحدث فيه عن المركز وديع الاسمر وشقيق الموقوف في قضية اغتيال الديبلوماسي الاردني في العام 1994 يوسف شعبان ابراهيم شعبان. بداية، تحدث الاسمر عن الحملة التي اطلقها المركز من اجل اعادة محاكمة شعبان والتي هدفت الى تسليط الضوء على معاناته واثارة انتباه المسؤولين السياسيين والقضائيين والروحيين، وخصوصا ان السلطات الاردنية كانت اجرت محاكمة ثانية في موضوع اغتيال الدبلوماسي الاردني واعدمت المتهمين ولم توجه اي تهمة لشعبان.

شعبان/بعد ذلك، تحدث ابراهيم شعبان عن وضع شقيقه ووضع عائلته والظروف الصعبة التي يعيشونها.

وفي نهاية المؤتمر، وزع تقرير كامل عن المراحل التي قطعتها محاكمة يوسف شعبان.

 

كتلة الوفاء للمقاومة جددت تأييدها لمبادرة الرئيس بري ومسعى بكركي: سنبقى في الموقع السيادي لحماية بلدنا من اي وصاية اجنبية

وطنية-19/10/2007(سياسة) رأت كتلة الوفاء للمقاومة في بيان اصدرته "انه في الوقت الذي تعلن فيه المعارضة ترحيبها بكل مسعى توافقي، وتقدم التنازلات من اجل انجاح المبادرات الانقاذية محتفظة بالبدائل التي ستعتمدها في حال تعذر التوافق لاسمح الله، حتى تقطع الطريق على مؤامرة فرض الوصاية الصهيو- امريكية على لبنان يصر بعض رموز الميليشيات في فريق السلطة على مكابرتهم والاستغاثة بالاميركيين من اجل تغطية انقلابهم على الدستور والميثاق الوطني وتمرير الاستحقاق الرئاسي بنصاب غير دستوري, رافضين كل المساعي والمبادرات التي تحفظ وحدة لبنان وتحترم الاصول الدستورية المعتمدة في نظامه السياسي".

اضاف:"ان كتلة الوفاء للمقاومة اذ تنظر بريبة الى كل ممارسات فريق السلطة الانقلابي تؤكد دعمها وتأييدها لمبادرة دولة الرئيس بري ولمسعى البطريركية المارونية من اجل التوافق على رئيس الجمهورية المقبل, وترى فيهما فرصة جدية للانقاذ الوطني ان اراد فريق السلطة التوافق دون تسويف او مواربة".

وتابع:"ان ما نشر من معلومات خطيرة حول امركة لبنان امنيا وعسكريا وسياسيا سواء عبر اتفاقات مع الفريق الحاكم او بدونها والتي اشار اليها ضمنا وكيل وزارة الدفاع الاميركية, سيكون موضوع متابعة وتدقيق للتأكد من تفاصيل مضمونها من اجل ان نبني على الشيء مقتضاه المناسب وفي كل الاحوال فان التحرك الاميركي المكثف والتدخل في تفاصيل الحياة اللبنانية ودعم فريق في مواجهة مطالب الشعب اللبناني، خطوات بارزة لجعل لبنان تحت الوصاية الاميركية, لكننا سنبقى في الموقع السيادي الاستقلالي لحماية بلدنا من اي وصاية اجنبية وسنعمل لانجاز كل استحقاقاتنا الداخلية باداء وطني يفضح ويسقط مافي يد الادوات التي تتحرك لمصلحة الاجنبي". ووجهت الكتلة في ختام بيانها التهاني وتحيات التقدير "بالانجاز المهم الذي تحقق عبر عملية التبادل الاخيرة، وتضع مواقف بعض رموز السلطة من هذا الانجاز برسم الشعب العربي عموما والشعب اللبناني على وجه الخصوص, ليدرك الجميع المنحى الخطير الذي وصل اليه هؤلاء ضد لبنان والعرب والمسلمين".

 

النائب غانم:لن يكون هناك رئيس للجمهورية الا بالثلثين والافضل ان ينتخب داخل المجلس وان يكون الحضور كثيفا

وطنية-19/10/2007(سياسة) توقع المرشح لرئاسة الجمهورية النائب روبير غانم, في حديث الى صحيفة "القبس الكويتية" "أن تنتج هذه المرحلة رئيسا وفاقيا"، واعتبر أن "أي حل غير الوفاق، يدخل لبنان في متاهات ولن يعود هناك لبنان الذي نؤمن به". وتمنى "الوصول الى "رئيس وفاقي ينتخب من قبل معظم شركاء الوطن، ليتمكن من اداء رسالته ومهمته الاساسية التي هي أن يكون رمز وحدة الوطن". وقال "اي شيء آخر غير هذا الوفاق نكون قد دخلنا في مرحلة خطيرة جدا بالنسبة للبنان الكيان والرسالة". واذ رأى أن "الافضل ان ينتخب الرئيس داخل المجلس النيابي وبناء لدعوة رئيس المجلس وان يكون الحضور كثيفا"، شدد على أنه ليس مقتنعا ولا ينتمي الى "وجهة النظر" الداعية الى الأخذ بنصاب النصف زائدا واحدا، مؤكدا أنه "لن يكون هناك رئيس الا بالثلثين". ورأى النائب غانم "أن البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير سيصل في مبادرته "الى بعض النتائج ان لم نقل الى كل النتائج الايجابية".

واعتبر "أن الرئيس يجب أن يكون "ابرة ميزان العدالة، هو الذي يجمع ويحاور اللبنانيين وكل الدول العربية والاجنبية ويتمكن من التأقلم مع اي رئيس حكومة يعينه مجلس النواب من اجل خدمة الوطن". وأضاف: "اذا انتخب الرئيس من كلا الفريقين فهذا يسهل اموره، ويصبح ثمة الزام معنوي لدى النواب بتبني رؤية الرئيس ودعمه من اجل تنفيذ هذه الرؤية التي هي الجمع وليس التفرقة، الوحدة الوطنية وليس الصدام، اضافة الى الاصلاحات السياسية والادارية والاقتصادية والقضائية والتربوية التي نحن بحاجة اليها".

وردا على سؤال عن موقعه بالنسبة الى فريقي 14 آذار و8 آذار؟ قال: "انا في الاثنين معا، انا اؤمن بلبنان الكل وليس بلبنان الجزء, وأرى ان ما يصلح ل 14 آذار لا يصلح للبنان، وما يصلح ل 8 آذار لا يصلح للبنان بل ما يصلح للبنان يصلح ل 14 و 8 آذار معا".

وشدد على ان "14 آذار هي منظومة قيم ومبادئ فجرها اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعبر عنها اللبنانيون في هذا التاريخ بشكل حضاري غير مسبوق نال اعجاب جميع الدول العربية والاجنبية وهي ليست دورة اولمبية تدخل اليها وتخرج منها. ونحن نؤمن بثورة الارز وباستقلال لبنان وديموقراطيته وعروبته وسيادته وحرية ووحدة اللبنانيين لان مبرر وجود لبنان هو وفاقه ووحدته الوطنية. في المقابل، فإن 8 آذار هي قيم مقاومة الاحتلال للارض ومقاومة ورد الاعتداء الاسرائيلي. اما المنظومة التي تجمع كلا الفريقين فهي رفض اي ارتهان للخارج ورفض الوصاية". وتمنى النائب غانم "ان تقوم الجامعة العربية وأمينها العام ببذل مساع حثيثة من اجل مساعدة لبنان من خلال ترطيب الاجواء بين الدول العربية المتشنجة علاقاتها ببعض، وهذه مهمة الجامعة العربية، ولبنان جزء من هذه الجامعة ويلتزم بقراراتها".

 

نعم للاستفتاء اليوم قبل الغد وليقرر اللبنانيون هل هم مع الدولة الجامعة والحاضنة ام مع دويلة الخراب والتقسيم

بجيب زوين

في سلوكيات حزب الله ويومياته، ما يؤكد تصميمه المضي في سياسة بناء دولته الخاصة ضاربا عرض الحائط بتطلعات اللبنانيين كافة وامانيهم في دولة سيدة وقادرة. وما حدث في الأمس القريب في عملية تبادل الاسرى خير دليل على هذا التعاطي، فالدولة اللبنانية كانت الغائب الوحيد عن الحدث وقد تمت المفاوضات وحصل التبادل بين الدول الاربع المعنية: ايران، حزب الله، اسرائيل والمانيا.

لا جديد في موقف حزب الله وتصرفاته، او في طرح السيد حسن نصرالله، في خطابه يوم القدس، الانتخاب من الشعب او الاستفتاء فقد سبقه الى ذلك حليفه الجنرال عون. فالاستفتاء يشكل دعوة صريحة للانقلاب على الدستور من جهة، وعلى الصيغة من جهة اخرى. اما التوافق المطلوب "المفروض" من تجمع 8 آذار، فهو مرفوض قطعا، لانه يعني العودة الى الحقبة السابقة والاتيان برئيس معين من قبل النظام السوري كما هي الحال اليوم مع الرئيس لحود.

اما اللافت في طرح السيد فهو المناسبة واللغة الخطابية واللهجة الفوقية المتعالية، كما لهجة الجنرال، وهي طريقة شعبوية تحريضية تهدف الى رص الصفوف وبالتالي الى تخويف العدو او الخصم. فهذه اللهجة قد تكون مطلوبة ومفيدة مع الحلفاء والاتباع على تنوعهم فهم بامس الحاجة الى طمأنة القائد، وقد تكون ضرورية لتأكيد ثبات التحالف الاستراتيجي السوري- الايراني، والنظرة الموحدة في استخدام الساحة اللبنانية.

ونحن، كثورة الارز وانتفاضة الاستقلال، فان هذا الاسلوب لم يؤثر علينا سابقا كي تكون له اليوم اي مفاعيل خارج المنطق والواقع والحقائق التي اصبحت مكشوفة ومعروفة من الجميع.

ترتكز سياسة حزب الله على مواجهة كل خطوة تؤدي الى قيام الدولة. من هنا هجومه المستمر والموجه من النظام السوري على القرار 1559 واتهامه مؤيدي هذا القرار بالعمالة والصهينة.

ان محاولة الصاق تهم العمالة والصهينة، بمن يعمل على بناء الدولة، هو العمالة بحد ذاتها ومحاولة يائسة للابقاء على لبنان كخط مواجهة متقدم للدفاع عن المحور الايراني السوري.

ان قرار الحرب والسلم الذي يمتلكه الولي الفقيه في ايران، عبر حزب الله، ترك التأثير السيء عند جميع اللبنانيين نظراً لتداعياته السلبية خصوصاً من النتائج المدمرة لحرب تموز المفتعلة.

ان القرارات الدولية كافة، ومنها القرار 1559، الذي يتماثل مع وثيقة الوفاق الوطني من حيث احادية السلطة هي قرارات لبنانية الاسباب والمضمون والاهداف. فهي ثمرة جهود لبنانيي الانتشار، ونتيجة نضالات وتضحيات اللبنانيين الذين لم يألوا جهدا ولم يبخلوا بالدم والعرق في سبيل الاستقلال والسيادة.

التاريخ لا يرحم ولا ينسى، والكل يعلم كيف "انتقلت" المقاومة الى حزب الله. والدور الذي اضطلع به الاحتلال السوري في تصفية المقاومين الاوئل ليؤمن الحماية للحرس الثوري الايراني وربيبه حزب الله المؤتمر بأمر الولي الفقيه الذي له الطاعة.

لقد انطلقت المقاومة يوم ضرب النظام السوري المؤسسات، وقسّم وفتت القوى المسلحة الشرعية اللبنانية، ومنع الجيش من القيام بواجب الدفاع عن الارض والحدود.

لقد انطلقت المقاومة يوم شرّع النظام السوري الحدود امام الارهابيين والقتلة والمجرمين، ويوم استبيحت الارض واصبح لبنان مأوى لارهابيي العالم.

لقد خسرت المقاومة مظلة النظام السوري في 26 نيسان 2005 مما اضطرها الى تعديل اسلوب التعاطي مع الداخل فكان الدخول الى الحكومة لكن "حساب الحقل ما ظبط ع حساب البيدر". ففي الحكومة المقاومة جزء وليس الكل وكانت المواجهة الحتمية: بين الدولة، ممثلة بوزراء ثورة الارز، من جهة، والمحور السوري الايراني، ودولة حزب الله من جهة اخرى، فكانت استقالة وزراء الدويلة في محاولة فاشلة لضرب النظام وشل عمل المؤسسات الشرعية.

ونسجت المقاومة الخيوط مع الجنرال عون ووقعت "ورقة التفاهم" لعلها تستعيض بالغطاء المسيحي بعضا من خسارتها فكانت النتيجة العكسية: تراجع مضطرد في تأييد اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، وكان فشل الجنرال عون بتأمين الحماية "للدويلة" على حساب الشرعية فشلا ذريعا ومدويا.

بعد التحرير وانسحاب جيش الاحتلال السوري، استعادت الدولة زمام المبادرة واستعادت الشرعية سلطاتها واثبتت القوى المسلحة بما لا يقبل الشك قدرتها على القيام بواجباتها الوطنية مما يدحض كل حجة او مبرر بألا يعود قرارا السلم والحرب للدولة وحدها وللقيادة العسكرية حصرا حق وضع السياسة الدفاعية وللقوى الشرعية حصرية امتلاك السلاح والدفاع عن الارض والشعب وأي سلاح آخر هو سلاح خارج على القانون.

اننا في ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال، نعمل على بناء الدولة السيدة والقادرة. الدولة هي الضامن ومصدر الامان والطمأنينة لكل اللبنانيين والقوى الامنية الشرعية هي الحاضنة للجميع والمدافعة عن الحدود، كل الحدود ومن دون استثناء. اما الدويلة فهي مصدر القلق والخوف والطريق الاقرب الى التقسيم الفعلي وسننتخب رئيسا يمثل تطلعاتنا في الحرية والسيادة والاستقلال ولن نرضى بأقل من ذلك..

آن الاوان كي تستعيد الدولة اللبنانية نهائيا قراري السلم والحرب من الولي الفقيه في ايران والقرار الوطني الحر من النظام السوري، فسياسة المحور السوري- الايراني لم تجلب الا الخراب والتدمير والتقسيم ولا يزال الشعب يعيش "آخر منتجات" هذا المحور من النتائج المدمرة لحرب تموز المفتعلة وصولا الى عصابة فتح الاسلام الارهابية.

الاستحقاق الرئاسي اليوم ليس استحقاقا عاديا، بل انه الخيار بين الدولة والدويلة. بين الدولة السيدة الجامعة والحاضنة والحامية والدويلة التي تقود الى الخراب والتقسيم.واذا كان من استفتاء فليكن اليوم قبل الغد وليقرر البنانيون هل هم مع الدولةام مع الدويلة، مع الامن الشرعي ام مع المليشيات والارهاب!!

بيروت/سن الفيل في 18 تشرين الاول 2007

 

هوية حزب الله

وليد أبي مرشد (الشرق الأوسط) ، الخميس 18 اكتوبر 2007

هل خلا حزب الله من الحكماء ليتصرف كواجهة لتنظيم مسلح أكثر مما يتصرف كممثل سياسي لشريحة واسعة من المجتمع اللبناني... أم أن ضغوط المرحلة ـ والجوار ـ لم تعد تسمح له بتفكير هادئ وواقعي؟ غريب أن يرى حزب الله القشة في عين القوات اللبنانية ولا يرى الخشبة في عينه، فأي متتبع لخطاب الحزب منذ نصره الإلهي على إسرائيل لا يسعه إلا أن يلاحظ لهجته الصدامية وأسلوبه المتخم بتهديد الآخرين بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا لم تستجب اللعبة الديمقراطية لمخططاته لما يسميه الساحة اللبنانية. إلا أن أسوأ تهديداته، توقيتا وبعدا، قد يكون إعلانه، عشية الانتخابات الرئاسية اللبنانية، عن اتخاذ إجراءات للمرحلة المقبلة حسمت وحددت لم يبق سوى التشاور حول توقيتها ـ على اعتبار أنها ستنفذ على طريقة الطيب الذكر، عبد الكريم قاسم، بالمباغتة والكتمان.

ولا يغفل الحزب عن تبرير إجراءاته السرية هذه بالقول انه من غير المسموح (بقاموس الحزب) أن يقع لبنان في سلة الوصاية الاميركية. (أما سلة الوصاية الإيرانية ـ السورية...فحدث ولا حرج).

إذا كان لبنان مجرد ساحة في مفهوم حزب الله، فلن صعبا تحويله إلى ساحة حرب إذا لم ترق أموره لمخططي الحزب... وهذه النقلة الميليشيوية كادت أن توضع موضع التنفيذ بعد احتلال عناصر الحزب لوسط بيروت التجاري والتلويح باجتياح السراي الحكومية في ما كان مشروعا انقلابيا على الاستقلال اللبناني عن الوصاية السورية. وإذا كانت الحساسيات المذهبية أظهرت خطورة هذا المخطط فإن استعاضتها بالوعيد والتهديد أثبتت أن حزب الله يتوسل التلويح بالعنف أسلوبا سياسيا دوغماتيكيا لمحاولة تحويل اتجاه رياح الأحداث بما تشتهيه سفن الحزب (والأصح صواريخه).

ربما حرم نشر القوات الدولية في الجنوب اللبناني حزب الله من لعبته العسكرية على الحدود قبل أن يتقن اللعبة السياسية في بيروت، فبات في منزلة البين بين: لا هو تنظيم مقاوم للاحتلال الإسرائيلي ليبرر احتفاظه بسلاحه، ولا هو حزب غير مذهبي يملك رؤية شاملة للوطن اللبناني.

وربما كانت غلبة الطبع على التطبع عاملا آخر في تحكم الذهنية الميليشيوة في خطابه إلى حد التعامل مع لبنان بأكمله كمجرد امتداد جغرافي لمزارع شبعا المحتلة (والمنسية حاليا)... فبات أسلوب التهديد والوعيد جزءا لا يتجزأ من عدة الشغل السياسي للحزب.

إلا أن خطورة الإيغال في اعتماد هذا الأسلوب عشية الانتخابات الرئاسية في لبنان أنها باتت تهدد فعلا بوقوع الشر المستطير الذي تحدث عنه رئيس البرلمان، نبيه بري، في حال إرجاء الاستحقاق الرئاسي إلى الأيام العشرة الأخيرة من مهلته الدستورية.

في بلد يعرف حزب الله، أكثر من غيره، أن أعصاب أبنائه مشدودة بأوتار واهية إلى حافة الهاوية، كان الأجدر من الإيغال بالتهديد تقويم مردود لهجة التهديد على كل الأصعدة فيه. لو فعل حكماء الحزب ذلك لاكتشفوا أن مردودها العملي يتجلى في طوابير اللبنانيين المصطفين أمام أبواب السفارات الأجنبية بانتظار سمة هجرة من وطنهم، وفي ملايين الاستثمارات الهاربة من الساحة اللبنانية المستباحة وفي حالة الركود الاقتصادي الأسوأ في تاريخ لبنان الحديث.

أما على الصعيد النفسي ـ والسياسي استطرادا ـ فقد يفاجأ حكماء حزب الله بالمردود العكسي لتهديداته في أوساط تلك الشريحة الواسعة من اللبنانيين غير المنتمين الى تحالف الأصوليين والوصوليين الذي يرعاه، فبعد أن نفّرهم الحزب من الشقيقة سورية وكفرهم بالمقاومة وهجّرهم الى الخارج، بدأ يحبّبهم بدولة جورج بوش... لمجرد مقارنتها بدولة ولاية الفقيه.

ربما لم يحن الوقت بعد لأن يجري حزب الله عملية نقد ذاتي لتصرفاته على الساحة اللبنانية، ولكن حكماءه مدعوون لأن يعيدوا تقويم دوره على هذه الساحة بدءا بتحديد واضح لهويته يحسم ازدواجية طبيعته كحزب سياسي لبناني وميليشيا مسلحة إقليمية.

...وقد يكون هذا التقويم المخرج اللائق للحزب لتجاوز متطلبات القرارين 1559 و1701 بموقف وطني لبناني.

 

حبيب فرام/الطريق ما بين بكفيا ومعراب وإهدن والرابية أقصر منها الى عواصم العالم؟

لماذا الذهاب الى اميركا لمحاورة بوش وتشيني وكذلك زيارة مصر والسعودية والطريق ما بين بكفيا ومعراب وإهدن والرابية أقصر منها الى عواصم العالم؟

أفرام رداً على جنبلاط: من المؤكد ان ليس للمقاومة أي علاقات مع اسرائيل وكل كلام تخويني مرفوض

رأى الامين العام لإتحاد الرابطات والمجالس اللبنانية المسيحية حبيب أفرام ان كل ما إستنجد احدهم بالخارج يدفع اللبنانيون الثمن لافتاً الى ان الأميركي او الفرنسي او السعودي او الإيراني لا يفهمون لبنان اكثر من شعبه وأهله".

وسأل أفرام في حديث الى "ليبانون فايلز" لماذا الذهاب الى اميركا لمحاورة جورج بوش وديك تشيني وكذلك زيارة مصر والسعودية، والطريق ما بين بكفيا ومعراب وإهدن والرابية أقصر منها الى عواصم العالم؟ داعياً القيادات السياسية الى كسر الجليد القائم في الخطاب التخويني من خلال مد جسور التلاقي فيما بينهم للتوصل الى إنقاذ لبنان".

كيف ترى عملية تبادل الأسرى بين حزب الله واسرائيل خصوصاً ان البعض رحب بها كمقدمة لعملية تبادل واسعة بينما النائب وليد جنبلاط إتهم حزب الله بالتعامل مع اسرائيل؟

من المؤكد ان ليس للمقاومة أي علاقات مع اسرائيل، والمفاوضات جرت عبر الامم المتحدة، وكنا نتمنى ان تكون الدولة هي المسؤولة عن كل شيء بحسب الأصول، ولكن في ظل هذه الظروف غير الطبيعية نعتبر ان هذه مبادرة إنسانية تشكل بداية حل لمشكلات معقدة تبدأ من قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية لتصل الى مسألة ترسيم الحدود. ونحن نرفض كل كلام يصدر عن الذين يغالون في رمي التهم لأن التخوين والتخوين المضاد لا يفيد. وإذا كان اللبنانيون بحسب هؤلاء ينقسمون بين موالين لإسرائيل وإيران فأين هي الجمهورية التي نحلم بها وننادي بقيامها؟

لذلك ادعو اللبنانيين ألا يكونواً وقوداً في حروب الآخرين من خلال كسر الجليد القائم في الخطاب التخويني. فلماذا الذهاب الى اميركا لمحاورة جورج بوش وديك تشيني وكذلك زيارة مصر والسعودية، والطريق ما بين بكفيا ومعراب وإهدن والرابية أقصر منها الى عواصم العالم؟ وكذلك الطريق ما بين قريطم وعين التينة. فكلمة السرّ تكمن في التوافق الداخلي وليس في عواصم العالم.

ما هي حظوظ مبادرة بكركي اليوم؟

نحن نحث القيادات كذلك المرشحين الرئاسيين في خلال جولاتنا ولقاءاتنا الى التعامل بإيجابية مع المبادرات المطروحة والتي سبق لنا وأيّدناها، اي مبادرتي بكركي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ولكن يتعامل اللبنانيون مع الإستحقاق الرئاسي وكأنهم يبصّرون من دون ان يدركوا ان مصير الوطن على المحك، وهنا أتعجب كيف ان كل دول العالم منفتحة على الحوار لمساعدة لبنان واللبنانيون لا يصنعون المعجزات في لقاءاتهم من خلال مدّ الجسور فيما بينهم بل يستعملون كلمات كالفراغ الدستوري ويصدرون الفتاوى الدستورية حيال نصاب الثلثين والنصف زائداً واحداً، ولكن الصراع هو اعمق بكثير من الرئاسة والإنتخاب ويتلخص بكيفية تحصين هذا الوطن. وكل ما إستنجد احدهم بالخارج يدفع اللبنانيون الثمن".

من برأيكم يريد عرقلة الحلول المطروحة؟

المشكلة في لبنان أننا امام زجل سياسي ومعسكرات إعلامية غير مفيدة، والمسألة لا تتعلق فقط بالرئاسة بل بطبيعة النظام اللبناني التوافقي الذي يفسح بالمجال امام الجميع للمشاركة من دون ان يلغي احداً، كذلك آلية صنع القرار والطبقة السياسية ووضع قانون إنتخابي عادل يؤمن صحة التمثيل للجميع، إضافة الى تصحيح العلاقة مع سوريا من خلال التوازن ورفض التوطين، وصولاً الى العلاقة مع اسرائيل وسلاح المقاومة. إنتخاب الرئيس هو مدخل لتشكيل حكومة وحدة وطنية تبدأ بمعالجة مشكلاتنا ولا ننسى أن لبنان في قلب العاصفة المخيفة التي تهدد المنطقة، وتفتّت العراق خير دليل على ذلك. المسيحيون سيدفعون ثمن الفراغ لأنهم الحلقة الأضعف. يجب ان يكون لنا خطة سياسية للتعامل مع الخطر الإسرائيلي نمزج فيها إرادة الدولة الواحدة وسلطة الجيش اللبناني على الأراضي اللبنانية مع كل ما تعرضت له المقاومة وقدمته من تضحيات. لا يفهم الأميركي او الفرنسي او السعودي والإيراني لبنان اكثر منا.

حاوره: مارون ناصيف

 

اتهم طهران بأنها تحولت مركز إرهاب عالمي

بيريز: أحمدي نجاد على خطى هتلر وستالين

القدس - ا ف ب: دعا الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز أمس المجتمع الدولي الى التحرك سريعا في مواجهة البرنامج النووي الإيراني, متهما الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالسير على خطى هتلر وستالين. وقال بيريز في بيان مرات كثيرة في التاريخ, جاء التحرك متأخرا لمنع الرعب وانهار الدماء, كما حصل مثلا مع هتلر وستالين, اننا نقترب من احداث مشابهة مع احمدي نجاد. واضاف على العالم ان يفتح عينيه قبل ان يفوت الاوان في مواجهة البرنامج النووي الايراني.

ومضى بيريز يقول حتى لو ان الرئيس بوتين يقول انه غير مقتنع بان ايران تطور النووي بهدف عدائي, فالعالم كله يعرف نواياها الحقيقية, وتملك اجهزة استخبارات كثيرة ادلة على ان ايران تتحرك سعيا وراء اسلحة نووية ولاهداف الحرب والموت.

وخلص الى ان الرئيس الايراني يدعو علناً الى تدمير اسرائيل ويستثمر بلايين الدولارات في تطوير صواريخ طويلة المدى بهدف واضح هو تزويدها برؤوس نووية, متهما طهران بانها مركز ارهاب عالمي. من جهة اخرى أكدت وسائل اعلام اسرائيلية أمس انه تم تعزيز الحماية حول بيريز في الايام الاخيرة وذلك خشية تعرضه لاعتداء. واضافت ان القرار اتخذه جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) اثر حملة تشهير بالغة العنف تعرض لها بيريز على المواقع الاسرائيلية القومية المتطرفة على الانترنت. كما يخشى شين بيت تعرض بيريز لاعتداء من قبل فلسطينيين.

واضافت المصادر ذاتها ان عدد حراس بيريز زاد بشكل كبير مقارنة بحراس سلفه موشي كاتساف حتى اصبح بيريز (84 عاما) يحظى تقريبا بالحماية ذاتها المخصصة لرئيس الوزراء ايهود اولمرت. وقال مسؤول حكومي لصحيفة يديعوت احرنوت ان بيريز رمز ويخشى ان يستهدفه متطرفون لمنع اعادة اطلاق مسيرة السلام قبيل الاجتماع الدولي المقرر في الولايات المتحدة. ورفض المتحدثان باسم جهاز الامن الداخلي والرئاسة الاسرائيلية التعليق على هذه الانباء.

 

رئيس "حزب السلام" يفضل "الفراغ والمواجهة مهما كان الثمن على التوافق بين الحرية والعبودية"

روجيه إده يحذر من "فخ التوافق" على رئيس للبنان: أنا المرشح الوحيد من "ثوار الأرز" الرافض لكل المساومات

هاجم رئيس حزب السلام اللبناني روجيه اده كل المرشحين لرئاسة الجمهورية في لبنان, مستثنياً نفسه طبعاً, ومعتبراً انه المرشح الوحيد من ثوار الأرز الذي لم يقبل يوماً الدور السوري في لبنان. وقال اده, في مقابلة اجرتها معه صحيفة بيروت تايمز التي تصدر في لوس انجلوس بولاية كاليفورنيا الاميركية, ان سائر المرشحين لرئاسة لبنان من بطرس حرب إلى نسيب لحود (سفير الوصاية في واشنطن) إلى روبير غانم, وحتى ميشال عون, كلهم تسلموا مباشرة أو عبر (ادارة عنجر) مراكز في ظل الاحتلال السوري. وفضل اده الفراغ والمواجهة مهما كان الثمن على الاتيان برئيس جمهورية توافقي....

وهنا تفاصيل الحوار:

* اين تجد نفسك بين هذا الكم من المرشحين لرئاسة الجمهورية اللبنانية?

روجيه اده هو المرشح الوحيد من ثوار الارز الذي لم يقبل يوماً الدور السوري في لبنان, ولم يتعامل بشكل او بآخر مع الاحتلال السوري للبنان منذ دخول الجيش السوري رسمياً في يونيو عام 1976 الارض اللبنانية غير مستأذن من أحد على حد اعتراف الرئيس حافظ الاسد.. بينما سائر المرشحين من بطرس حرب النائب والوزير, الى نسيب لحود سفير الوصاية في واشنطن والنائب والوزير روبير غانم والعديد من النواب والوزراء المعنيين مباشرة ام عبر ادارة عنجر للانتخابات, حتى ميشال عون حين كان قائداً للجيش في ظل العهد السوري, كل هؤلاء تسلموا المراكز في ظل الاحتلال السوري. الذي كان لا يسمح منذ ال 1976 لسياسي او عسكري ان يتبوأ مركزاً لا يختاره له ويحمله دينه "المافيوي" بينما روجيه اده الكتلوي رافق العميد ريمون اده في رفض الاحتلال والهجرة الطوعية بعد ان حاول السوريون قتل العميد وأبلغه رئيس مصر باللائحة الاغتيالية السورية الاولى التي كان اسمه يتصدرها برفقة الشهيد كمال جنبلاط والشهيد, المفتي حسن خالد.لذا, يمكنكم اعتبار روجيه اده من رعيلٍ ومعدنٍ مختلف تماماً عن قطاع سياسي كل المساومات الذين أطالوا عمر أزمة المصير اللبنانية أربعة عقود منذ مساومة "اتفاق القاهرة" وقتل 150 الف لبناني وتهجير الملايين مع ثروات لبنان بالبلايين وقافلة شهداء حرب استقلال.

* تطرح نفسك كمرشح توافقي فهل انت على اقتناع ان استحقاق الرئاسة هو المدخل الاساسي لحل المشكلات?

أبداً, لم أطرح نفسي مرشحاً توافقياً على الاطلاق, إذ حين سُئِلت في بكركي: هل انت مرشح توافق ام مرشح النصف زائد واحد أجبت أني مرشح إنقاذ وأثق إن حصلت على تأييد رفاقي في أكثرية ثورة الارز سأتمكن من بلوغ ثلثي المجلس النيابي, نظراً لتاريخي النضالي مع رفاق الامس القريب الذين دعمتهم في انتخابات 2005 ورفاق تاريخيين علاقتي بهم تعود لايام علاقتي بآبائهم. إن المرشح "التوافقي" بالقاموس اللبناني هو من نوع مرشحي 14 آذار و 8 آذار والبين بين, الذين يأملون ان يقبل بهم المحور الايراني-السوري لانهم يقبلون "المساومة الانتحارية" اي المساومة لبقاء سلاح حزب الله ودولته ضمن الدولة. هؤلاء يحيدون بالتالي البند الذي يتعلق بحصرية الدولة في اقتناء السلاح على الارض اللبنانية في القرار 1559 المرتكز على "اتفاق الطائف". انهم يكتفون من القرار بأن يؤمنوا إنتخاب ذواتهم رؤساءً للجمهورية. إن مثل هذه المساومة الانتحارية تقضي نهائياً على ثورة الارز وتعزل لبنان مجدداً بحيث يعود ساحة صراعات دولية - اقليمية لجيلين على الاقل.

* هل سيكون للبنان رئيس توافقي?

نفضل الفراغ والمواجهة مهما كلفت على ان يأتينا رئيس توافقي, لان المعارك التي تهربنا من خوضها في الماضي كلفتنا اضعاف الاضعاف فيما بعد. ولو واجهنا المئتي الف الذين كانوا في "فتح لاند" يوم باشروا عام 1968 باستعمال ارض لبنان على الحدود اللبنانية الاسرائيلية ولو كلفنا الجيش اللبناني والبوليس الدولي بمهمة حماية اتفاقية الهدنة والحدود الدولية. مثلما دعا حزبي بقيادة ريمون اده في يومها, لكان لبنان وفر حروب الاخرين والاحتلالات ولكان دخله القومي اليوم خمسة أضعاف, أي مواز على الاقل لدخل اسرائيل وقبرص وانا ارى ان الرئيس التوافقي مع سورية او ايران يعني على الارجح نهاية لبنان, في حين ان المرحلة التاريخية الاستثنائية تقدم لنا "فرصة العمر" لننقذ لبنان نهائياً ونضعه على سكة نهضة السلام والطفرة الاقتصادية.

* هل تؤمن بالتوافق بين النقيضين?

لا توافق بين الحرية والعبودية, لأن نصف الحرية عبودية مثلما نصف الحقيقة هو كذبة. المساومة باسم التوافق تقدم للمحور الايراني -السوري هدية ان يربح الوقت, لغاية ان ينحسر الاهتمام الدولي بالمصير اللبناني, فيقدم على هجمته الثأرية في الوقت المناسب منقضا على ما تبقى من مكونات الكيان ذلك ان قادة هذا المحور هم أعداء لبنان- الرسالة, لبنان حضارة العالم.. اللبنانيون, يهادنون لكن لا يساومون ولا يسالمون وهم شرسون يمتهنون الدهاء كلامهم معسول اما "لعابهم فمن سم الافاعي على حد تعبير بولس الرسول.

* هل ما زال الحوار الوطني يوفر الآلية اللازمة لانجاز الاستحقاق?

الحوار في ظل طوابير معسكرة وممولة من إيران وسورية هو تحايل وتكاذب. جربناه مراراً مثلما جربنا "وقف اطلاق النار" طوال عقود الحرب اللبنانية وتعلمنا انه دائماً كان يعني المهادنة الغادرة, وربح الوقت لضرب الارادة النهضوية اللبنانية ولاحباط الارادات الدولية المستنفرة بين الحين والاخر لتنقذ لبنان. بعد كل حوار او هدنة أتت الغزوة الغادرة تنقض علينا ونحن في غفلة ملهيين بصغائر وأنانيات صراعات السلطة والعصبيات المذهبية.

* هل ترى ان دمشق اصبحت خارج الاستحقاق الرئاسي?

دمشق تخوض معركة الاستحقاق الرئاسي في لبنان على انها معركة الحياة والموت لنظامها في سورية. إنها معركتها المصيرية, لانها تعتبر, انها امام خيارين, إما استرجاع هيبتها من خلال استرجاع "الورقة اللبنانية" ومعاقبة "ثورة الأرز" او انها تخسر كل شيء ويسقط نظامها المارق بتوصيف المجتمع الدولي. لذا الاستحقاق الرئاسي هو بنظر النظام السوري فرصته الاخيرة والمصيرية لتركيع لبنان من خلال فخ الرئاسة التوافقية أو تفجيره من خلال الفراغ الرئاسي والانقلاب الدستوري بواسطة حكومة لا دستورية تواجه الرئيس المنتخب دستورياً بسلاح حزب الله وحلفائه الذين باشروا منذ عشرة اشهر خطواتهم الانقلابية من خلال احتلالهم الوسط التجاري لبيروت, الواجهة للاقتصاد اللبناني.

* ما علاقة الاستحقاق الرئاسي بالاحتمالات الاقليمية والدولية وهل الموقف الفرنسي يقترب من الموقف الاميركي حول مفهوم الوفاق?

الموقف الفرنسي لا يتميز اليوم عن الموقف الاميركي سوى بالشكل وتوزيع الادوار, إذ ان "فرنسا ساركوزي" تتعاون اليوم بفعالية كبيرة مع "اميركا بوش" على الصعيد الاوروبي وفي أروقة الامم المتحدة وفي الملف اللبناني كما في سائر ملفات الحرب على الارهاب. أما "الاحتمالات" التي تشير اليها فواضحة, إما إنضواء المحور الايراني-السوري تحت راية النظام الدولي او "الحرب" على جبهات المحور الايراني-السوري جميعها ! لكن طالما لم يقتنع هذا المحور بان الحرب آتية لا محالة, وان ساعة الصفر قد دقت, وانه على شفير الهاوية, علينا ان لا نتوقع منه التسليم بان لا حول ولا قوة خارج الالتزام بثوابت واحكام النظام الدولي ومقرراته. لاسيما القرار 1559 والقرار 1701 والقرارات الخاصة بالمحكمة الدولية والحرب على الارهاب.

* هل ترى ان الاصرار الدولي على تسريع انتخاب الرئيس هو لوقف الاغتيالات وزعزعة الاستقرار ام ان المساعي الديبلوماسية قد استنفدت ولم يبق سوى حسم الخيارات?

حتماً لا خيار لنا ولأصدقاء لبنان في المجتمع الدولي سوى حسم حرب إستقلال لبنان في معركة رئاسة الجمهورية لان انتخاب الرئيس الاستقلالي, الصلب بقناعاته, الوفي بتعهداته والمتجذر في تاريخ ثورة الارز وعقيدتها الحضارية. رئيسٌ آمن ضامن قادر ان يغلق ابواب عودة سورية وايران للسيطرة على قرار الحرب والسلم في لبنان, ولتغيير معالم لبنان الحضارية. رئيس يمنع اعداء لبنان الرسالة من تحويله مجدداً المركز الاول لنشر الفتنة المذهبية الكبيرة عربياً واسلامياً والمرفأ الارهابي والعقائدي الاول لمواجهة المجتمع الدولي على شاطئ المتوسط وحدود اسرائيل.

* هل تتوقع اغتيالات جديدة بعد النائب انطوان غانم?

يعيش اليوم نواب ووزراء ومرشحو الرئاسة المنبثقين عن ثورة الارز حياة رهيبة من الاقامة الجبرية والذعر الامني, يشعر به اللبنانيون بأكثريتهم الساحقة. فكل لبناني تلتقيه اليوم يبدي عطفه وقلقه على أمنك مثلما هو خائف على نفسه من ان يوجد صدفة في مكان تفجير لا بد لهذا الليل الارهابي أن ينجلي وان ينقلب السحر الشرير على الساحر.

* كيف ترى خطة المعالجة التي يفترض أن يتبعها الرئيس الجديد مع الملفات العالقة خصوصاً القرار 1559 المتعلق بسلاح حزب الله?

القرار 1559, قرار إنقاذ لبنان المفصلي, لذا يقتضي رفض كل مرشح للرئاسة, يراوغ أو يتحايل او يتشاطر ام يهرب الى أكاذيب "اللبننة والحوار" في تعاطيه مع تنفيذ القرار بتسليم سلاح حزب الله للدولة مثله مثل سلاح المقاومين الفلسطينيين وسائر الاحزاب اللبنانية. وقد باتت مرفوضة ذريعة المقاومة التي سقطت مبرراتها بعد قبولها القرار 1701 الذي وضع ستراتيجية دفاع تعتمد الجيش اللبناني والقوات الدولية.حزب الله غير لبناني بعقيدته وبمرجعيته الدينية والمدنية وبأهدافه من الحرب والسلم وبتنظيمه دولة ضمن دولة, عاصية على الدولة, تمنع قيام الدولة القوية القادرة وتنتظر اللحظة والظرف التاريخي للانقضاض على الدولة, ديمقراطياً أو انقلابياً من خلال صراعات تفجر في الداخل اللبناني ام حروب تحركها مع اسرائيل مطمئنة ان اسرائيل التي انسحبت من لبنان العام 2000 غير راغبة بالعودة اليه محتلة والبقاء في مستنقعات فتنه المذهبية. وهي بالتالي تعاقب المعتدين عليها وأهلهم ودولتهم لكنها لا تحتل ولا تدفع ثمن تصفية تنظيم يخدمها لانه يزرع بذور الفتنة المذهبية التي تريح اسرائيل من الضغوط الدولية لمقايضة الارض بالسلام الكامل الشامل.

* ما ردك على ما قاله العماد عون لصحيفة سعودية من ان أي اتفاق بين حزب الله والاكثرية بمعزل عني مؤامرة على لبنان?

العماد عون اضحى حالة مرضية, نرجسية, لا تستأهل الاهتمام بتعليق جدي طالما انه يناقض نفسه وتاريخه يومياً ثلاث مرات قبل صياح الديك. أما حزب الله فيرفض أية مساومة على سلاحه مع اي كان, لا العماد عون ولا حتى بشار الاسد, لان سلاحه بالنسبة اليه موئلة هو يعتبره سلاح المهدي المنتظر. "المهدوية" هي في صلب عقيدة حزب الله. المهدويون هم أشد المتطرفين في ايران الجمهورية الاسلامية, يواجهون فيها الأقل تطرفاً والمعتدلين وذلك منذ قيام الجمهورية الاسلامية عام 1979. لذا إن شئت ان تساوم يا جنرال (ميشال عون) فيجب ان تعرف مع من والا كان مصيرك مصيرشامبرلان وسلامه مع هتلر.

* كيف ترى موقف المعارضة من انتخاب رئيس ب النصف زائد واحد?

النصف زائد واحد خيار ديمقراطي بامتياز, وهو الخيار الدستوري بدقة. الدستور لا اجتهاد فيه عند وجود النص. ان النص واضح إذ يقول بانتخاب الرئيس بالاكثرية المطلقة كما تم انتخاب الرئيس سليمان فرنجيه بالنصف زائد نصف 50 على 99 نائب.المادة 34 من الدستور تحدد النصاب للجلسات كافة بالاكثرية المطلقة لذا يجب النص بالاستثناء حين يشاء المشترع الاستثناء, مثلما فعل بالعديد من النصوص الخاصة بتعديل الدستور ومحاكمة الرؤساء أما نص المادة 49 الخاصة بشروط انتخاب رئيس الجمهورية فلا يرافقه نص, بشرط استثنائي, يتعلق بالنصاب, النص محصور بشروط الانتخاب لا غير. اي يمكن انتخاب الرئيس في الدورة الاولى بالثلثين وفي سائر الدورات بالاكثرية المطلقة, اياً كان النصاب في أي من دورات الانتخاب. من البديهي ان لا ينتخب الرئيس في الدورة الاولى ان لم يتوفر عدد الثلثين فينتخب في الدورات اللاحقة. ذلك ان الانتخاب لتأمين تداول السلطة الرئاسية هو الهدف الاول لتلافي الفراغ, فطالما لم تتوفر الاكثرية المطلقة, اي نصف المجلس زائد ولو نصف واحد, يبقى الموقع الرئاسي فارغاً ذلك ان شرط الاكثرية المطلقة كان لضمان انتخاب رئيس ذي قاعدة تمثيلية واسعة.

إن هذا الشرط في الدستور المقتبس عام 1926 عن الدستور الفرنسي زاد شرط الاكثرية المطلقة, والنص الدستوري الفرنسي في حينه لم يشترط سوى الاكثرية النسبية اي اكثرية الحضور, التي هي أقل من الاكثرية المطلقة, حتى لو حضر أعضاء المجلس جميعاً.. أما زعم "خبراء الديمقراطيات الايرانية والسورية" فهو هرطقة دستورية تتعارض مع الوفاق الديمقراطي الدستوري اللبناني. لانه لو كان الامر كذلك لوجب البحث بالموضوع عند وضع الدستور في الطائف. ولو طرح الموضوع للبحث لكان اعترض المسيحيون وطالبوا المعاملة بالمثل في اختيار رئيس مجلس الوزراء وانتخاب رئيس المجلس النيابي, اي بشرط نصاب الثلثين للانتخاب ولطرح الثقة كما هو الحال بالنسبة لطرح الثقة برئيس المجلس النيابي. الامر الذي لا يوافق عليه, ولا يمكن ان يوافق عليه, لا أهل السنة ولا أهل الشيعة ولا سائر عائلات لبنان الروحية والإثنية.

ختاماً لا بد من الاصرار على موقف البطريرك, المرجعية الاولى حين قضى بان مقاطعة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هي مقاطعة للوطن, اي انها بمثابة الخيانة العظمى, لاسيما في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الامة اللبنانية,وهذا ما يدحض زعم الانقلابيين بان المقاطعة للانتخابات الرئاسية هي حق ديمقراطي مشروع اما فيما خصني فقد طالبت بكركي وتجمع بطاركة لبنان والمشرق بمعاقبة النواب المسيحيين الذين يقاطعون الانتخابات والوطن بعقاب "الحرم". قلت لسيدنا,(البطريرك الماروني نصرالله صفير) لقد آن اوان استعمال هذا السلاح لانقاذ لبنان في هذه "الحشرة" الوجودية المسيحية واللبنانية التي تهدد الامة والكيان والسلام اللبناني والاقليمي والعالمي على حد توصيف القرارات الدولية الاخيرة للوضع اللبناني القائم.

 

قراءة في مقال حجة الاسلام محمودي الداعي الى تبني الـ "بان ايرانسيم" المناوئة للاسلام

نظام "ولاية الفقيه" أشد تعصبا للقومية الفارسية من نظام الشاه

ترجمة وتعليق: راية الطرفي

السياسة/ في مقال مثير نُشر على موقع بازتاب التابع للجنرال محسن رضائي القائد السابق لقوات الحرس الثوري وسكرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام دعا رجل دين إيراني يدعى حجة الاسلام محمودي إلى تبني البان ايرانسيم (الحركة القومية الفارسية) كركن أساس في المشروع السياسي والفكري للثورة الإسلامية في إيران والمنطقة. وذلك على الرغم من أن نظرية البان إيرانسيم تنطلق من نزعة شوفينية توسعية معادية لكل ما هو غير فارسي وخاصة العرب, وتهدف أساسا إلى إلغاء القوميات غير الفارسية في إيران وتذويبها في بوتقة التفريس وتعادي الإسلام على أساس أنه عربي النشأة!

وحاول محمودي ترجمة المخاوف الايرانية من التحركات الدولية للتنظيمات الأهوازية حتى تلك التي تدعو إلى الفيدرالية وليس الاستقلال عن إيران. حيث يذكر الكثير من الامثلة على نشاطات هذه الاحزاب وينعتها بالاعمال التخريبية التي تبعث على نشر الحقد والكراهية بين القوميتين العربية والفارسية, وتمهد الطريق للنزعات الانفصالية في الأهواز.

وسعى لإظهار العلاقات بين الغالبية العربية والأقلية الفارسية الحاكمة في الأهواز على أنها علاقات يسودها الحب والوئام متهما الناشطين السياسيين الأهوازيين بالسعي لمسخ العقول العربية وافساد تعايشهم الودي مع اخوتهم الفرس, متجاهلا حقيقة ان الدولة الايرانية تعمل على الكيل بمكيالين تجاه عرب الأهواز وتمارس شتى أنواع الاضطهاد بحقهم بهدف طمس هويتهم وإلغاء وجودهم.

وفي إطار سعيه للجمع بين النقيضين الإسلام بتسامحه وأمميته والبان إيرانسيم بنزعتها الفاشية وضيق أفقها يقول حجة الإسلام محمودي يظن البعض أن البان إيرانسيم عقيدة بائدة لا تصلح. إلا أنني اعتقد بأنها أيديولوجيا لا يساندها العقل والعلم فحسب بل الدين أيضا. وبالتالي يتوجب على أي إيراني يعيش في بلادنا أن يتبنى أيديولوجيا (البان إيرانسيم). بل يتعين على كل المسلمين في العالم سنة وشيعة ممن يؤمنون بالإمام المهدي المنتظر أن يتخذوا البان إيرانسيم اساسا لعقيدهم. وذلك على الرغم من أن نزعتها الفارسية والارية حادة"!!.

واللافت ان يعترف محمودي بأن نظام ولاية الفقيه في عهدي الخميني وخامنئي ظل يتشبث بالقومية الفارسية أكثر من خلفه نظام الشاه السابق, مشيرا الى إن الشعار الذي أطلقه اخيرا مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي (الاتحاد القومي والانسجام الإسلامي) هو شعار قومي فارسي" , ويستشهد ببعض تصريحات ولاة الأمر في النظام وخاصة آية الله خامنئي ليثبت ولاءهم ل لبان إيرانيسم وتعصبهم للقومية الفارسية.

واعتبر محمودي الموافقة على انفصال البحرين عن إيران في عهد الشاه السابق بمثابة خيانة عظمى لم تكن لتحصل في عهد نظام ولاية الفقيه.

وفي معرض حديثه عن الاضرار التي يتسبب بها الانفصاليون ودعاة الفيدرالية الذين يتهمهم بأنهم يمهدون الطريق للانفصال يقول: ان معارضة النظام للتيارات القومية من جهة, وتراجع دور علماء الدين ونظامهم السياسي في الانسجام الإسلامي في المجتمع الإيراني من جهة أخرى خلق وضعا ملائما للقوميين الانفصاليين ودعاة الفيدرالية لممارسة نشاطهم, ومنحهم فرصة ليأخذوا زمام الامور بايديهم من جديد. ومما زاد الطين بلة فوز التيار الاصلاحي العام 1997 الذي كان من المدافعين عن الحقوق المدنية والسياسية:

واضاف"في ظل هذه الاوضاع برز تياران قوميان عربيان في إقليم خوزستان (الأهواز) احدهما التيار الذي ظل يتشبث بنزعته الانفصالية والذي انطلق من الدول المعادية لايران وكان يركز جهوده على زرع العداء للقومية المركزية (الفارسية) وتنفيذ العمليات العسكرية ضد أبنائها . أما التيار الثاني الذي برز على الساحة فيدعو إلى الفيدرالية على أساس أن ايران دولة متعددة القوميات والشعوب. ومما عزز قدرة هذا التيار الدعائية ومناوراته السياسية ارتباطه مع التيار الإصلاحي الذي كان يصر على الدفاع عن حقوق القوميات في إيران.

وقال محمودي"إن هدف الانفصاليين والفيدراليين من اصرارهم على ان خوزستان ارض عربية اغتصبت بواسطة الفرس هو خلق حالة من الكراهية تجاه العجم وجعل الحياة بجانب أبناء القوميات غير العربية حالة لا تطاق. ولكن الحقيقة والواقع ان العرب هم قوم مهاجرون سكنوا خوزستان بعد ان طاردهم شابور ذو الاكتاف داخل الجزيرة العربية وذهب للعراق والشام وطرد بعض القبائل من هناك واسكنهم البحرين والاهواز وكرمان.

وبعد ان حاول نفي عروبة اقليم الأهواز والبحرين معا بادعائه أن العرب في المنطقتين ليسوا الا مهاجرين وذلك عبر تزوير التأريخ ثم ينتقل مسترسلا الى نقطة اخرى ويطرح سؤالا بعد ان يستعين باحد خطابات يوسف عزيزي بني طرف الذي طالب فيها بفتح الطريق امام التيار الذي يؤيد فكرة ايران الفيدرالية هل الامر كما طرحه بني طرف ان مساعدة وفتح الطريق لدعاة الفيدرالية كفيل بالغاء فكرة الانفصال ?أم أن الامر على العكس تماما والفيدرالية ممهدة لطريق الانفصال باعتقادي ان الفيدرالية ممهدة للانفصال لانهم وبهذه الطريقة وبمساعدة الدول العربية يزرعون افكارهم المنحرفة في عقول ابناء القوميات الابرياء ويدفعونهم باتجاه فخ الانفصال.

وباتهامه الدول العربية الأخرى بدعم التيار الفيدرالي وبالعمل على تقويته للانفصال عن ايران يتهم الدول الاخرى ايضا حيث يقول: القوميات الاخرى ايضا تدعم بواسطة الدول المجاورة .كلها خطة للانفصال يتبعها الفيدراليون.مثلا لو اعطوا مطالبهم كالتدريس باللغة العربية سيكون سهلا على ابناء القومية العربية التعامل مع الدول العربية في حين انه سيكون من الصعب عليهم التعامل مع القومية الفارسية في ايران التي لا يشتركون معها بشئ ومن البديهي ان بهذه الحالة سيبتعدون عن ايران."

ثم يشير الكاتب الى احد المقالات المنشورة في جريدة صوت الشعب-التي اغلقها النظام- حيث يقول حجة الاسلام محمودي:

يبين الكاتب في صوت الشعب هذه الحقيقة المهمة ان التيارين الانفصالي والفيدرالي كلاهما موجود في المجتمع إذن هما كالنار تحت الرماد فمتى يشاؤون-أي العرب- يحولونها الى نار مخربة ويجعلون مجتمعهم مستعدا دائما للطغيان والانفصال.

ثم يترجم الكاتب مخاوف النظام الايراني من تحركات هذه التيارات الفكرية في الأهواز حيث يقول لو نظر القارئ بعين ثاقبة الى كتابات هذا النوع من الكتاب المنشورة علنا سيرى انهم يسعون لانتشار الحقد والكراهية فيا ترى كيف يتكلمون وماذا يفعلون في مجالسهم الخفية!

فالاهانة والتفرقة والانحراف عن القومية المركزية هو البرنامج الرئيس للجماعات الانفصالية والفيدرالية."

وفي محاولة لتبرئة النظام الايراني من اعماله التعسفية تجاه ابناء القومية العربية في ايران يحاول القاء المسؤولية على العرب حيث يقول هم بهذه الطريقة يخلقون الشك لدى مسؤولي الدولة والمحافظة تجاه ابناء القومية العربية وبالمقابل يلوثون شبابهم ومثقفيهم بافكار ذات نزعة قومية ضد الفرس وبهذه الطريقة يهددون اساس الوحدة الايرانية.في هذه الحالة وعندما يحاول المسؤولون منع اعمالهم الخطرة الداعية للكراهية ويتخذون الحذر باختيار مدراء ومسؤولي المحافظة يدعي ابناء القومية العربية ان الدولة تعمل على التفرقة والكيل بمكيالين."

ويعترف اخيرا انهم حولوا الأهواز الى ثكنة عسكرية يُتخذ فيها وضع الحيطة والحذر حيث يقول :نعم هم الذين خلقوا وضع الحذر الذي تتخذه الدولة وهم الذين يشكون الآن من هذا الوضع.هم وضعوا الدولة على مفترق طرق,ان سلكت أيا منها ستقع في مشاكل عديدة ,فاذا اعطتهم المجال سيستفيدون من امكانات الامة الايرانية ويزيدون الحقد بين القوميات.واذا لم تعطهم فرصة العمل ايضا سيقومون باعمالهم التخريبية -التي تهدد اساس ووحدة الامة الايرانية-هذه."

ومجددا يشير الى جهود بعض ابناء الاهواز لنشر معاناة الشعب الاهوازي ويحاول ان يدعي ان هذه الحقائق ليست الا تزويرا للواقع على سبيل المثال صنعوا فيلما عن الاوضاع المتردية للعرب ساكني المناطق النائية وقابلوا عدد من السكان هناك حسب برنامج معد سلفا حيث انهم دربوا العرب على ان يقولوا :لأننا عرب نعاني من الفقر بهذه الصورة. وهذا الامر لا يعمل سوى على نشر الحقد والكراهية اكثر واكثر."

ثم يظهر غضبه من بعض مفكري وناشطي الأهواز الذين يحاولون ايصال معاناة الشعب الاهوازي الى العالم عبر السبل المتاحة فيقول: اشير هنا الى حديث احد الاشخاص من قيادتهم الفكرية فقد قال يوسف عزيزي بني طرف في مقابلة له مع قناة الجزيرة :في الوقت الراهن وبالرغم من ان العدد الفعلي للعرب يتجاوز الخمسة ملايين نسمة نرى التفرقة والتحقير تجاههم بشكل واسع في مجالات شتى كالمجال الاقتصادي والثقافي والسياسي والاجتماعي .ويقول قائد فكري اخر لهم اسمه كريم بني سعيد ويعتبر نفسه الرئيس المنتخب لممثلي عرب الأهواز,في خطاب القاه في البرلمان الدنماركي بتاريخ 24 يناير 2004 "في ال78 سنة الاخيرة تحمل شعبنا ابشع انواع الظلم والاضطهاد والتطهير العرقي بواسطة الانظمة الملكية البهلوية وانظمة ولاية الفقيه في الجمهورية الاسلامية.

ويرد محمودي على هذه الخطابات محاولا أن يبين ان التيار الفيدرالي في الأهواز يتخذ فكرة الفيدرالية غطاء يمرر من خلاله خطته للانفصال عن ايران حيث يقول هذه المواضيع الكاذبة تبين ان قائليها لا يملكون هدفا سوى الانفصال على الرغم من ادعائهم بأنهم دعاة فيدرالية .الفيدرالي الحقيقي لا يلصق التهم والكذب بالقومية المركزية او مسؤولي الدولة ويسعى لاتباع طريقة مقبولة من قبل القومية المركزية لتنفيذ افكاره ,مع الحفاظ على المشاعر القومية ويطرح حلولا للقوميات تبعد الدولة عن الخطر .ولكن هذه المجاميع ليست كذلك فهم يسعون متعمدين بالكذب والتوقعات التي تعد متعارضة مع الامة الايرانية الى سحب الدولة لتقع في مطب الانفصال

 

 

 

 

 

 

من حقيبة "النهار" الديبلوماسية

صفقة السلاح والرئاسة بين "حزب الله" وعون

خطة حلفاء دمشق لإنقاذ نظام الأسد من المحكمة

 

حذر تقرير دولي جديد من "ان "حزب الله" مستعد للتضحية برصيده الوطني وبالمصالح الحيوية للبنانيين من اجل اعطاء الاولوية لمواجهة الاميركيين والاسرائيليين على امتداد الشرق الاوسط بالتحالف الوثيق مع القيادتين السورية والايرانية، كما شدد على ان الحزب حازم في تصميمه على حماية نظام الرئيس بشار الاسد من المحكمة الدولية المكلفة النظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وفي جرائم سياسية اخرى، وإن ادى ذلك الى اطالة امد الازمة السياسية الحادة في لبنان. واكد هذا التقرير في المقابل ان "حزب الله" حائر مرتبك يواجه معضلة حقيقية في علاقاته مع العماد ميشال عون زعيم "التيار الوطني الحر" اذ انه ليس راغبا فعلا في تقديم الدعم له لتأمين انتخابه رئيساً للجمهورية".

هذا ما كشفه تقرير دولي جديد يحمل عنوان "حزب الله والازمة اللبنانية" اصدرته اخيرا "مجموعة النزاع الدولي" المستقلة التي تلقى تقاريرها اهتماما واسعا في الاوساط السياسية والديبلوماسية العربية والاجنبية، وذلك نتيجة لقاءات عقدها معدو التقرير مع عدد كبير من السياسيين اللبنانيين والديبلوماسيين الاجانب.

واكد هذا التقرير، في نصه الكامل، ان اولويات "حزب الله" واهتماماته الرئيسية ليست لبنانية بل اقليمية، وتبدو طموحاته اكبر من الساحة اللبنانية ومن قدراتها، اذ يقول التقرير في هذا الشأن: "اولويات "حزب الله" واضحة: فهو يريد الاحتفاظ بسلاحه وحماية لبنان وكذلك الشرق الاوسط من النفوذين الاميركي والاسرائيلي من خلال وجوده في جبهة رفض وممانعة تضم سوريا وايران و"حماس"، و"حزب الله" مستعد للتضحية بسمعته الوطنية لحماية المصالح السورية والايرانية".

وينقل التقرير عن قيادي في الحزب قوله: "ان نزع سلاح "حزب الله" يعني الغاء الشيعة، والغاء الشيعة يعني الغاء لبنان".

ويتوقف التقرير عند التحالف القائم بين "حزب الله" والعماد ميشال عون، فيصفه بأنه "تحالف يتحدى المنطق" بسبب مواقف الجنرال السابقة الشديدة العداء للنظام السوري. ويعطي التقرير مثالا على طبيعة هذا التحالف فيقول ان "حزب الله" رفض اقتراحا قدمه اليه عون والنائب السابق سليمان فرنجيه في كانون الاول 2006 ويقضي بتنفيذ "زحف شعبي" نحو السرايا الحكومية لاطاحة حكومة فؤاد السنيورة بالقوة على غرار ما حدث في اوكرانيا. ولم يذكر التقرير سبب رفض "حزب الله" اقتراح عون هذا، لكن مصادر ديبلوماسية عربية معنية بالامر اكدت ان القيادة السعودية هي التي طلبت آنذاك من القيادة الايرانية التدخل لدى "حزب الله" لوقف كل المحاولات الرامية الى اقتحام السرايا واسقاط حكومة السنيورة بالقوة لان ذلك سيؤدي، في حال حدوثه، الى اندلاع نزاع سني شيعي حاد وخطر. وينقل التقرير عن خبير سياسي لبناني قوله: "ان الحرب الاهلية كادت ان تندلع فعلا في كانون الثاني 2007 نتيجة الاشتباكات التي حصلت آنذاك بين السنة والشيعة في بيروت وطرابلس ومدن اخرى، لو لم يتم وضع حد لها بسرعة".

ويذكر التقرير ان "حزب الله" يواجه معضلة حقيقية في تعاطيه وقضية ترشيح عون للرئاسة، اذ ان هناك اسبابا تدفعه، مبدئيا، الى دعم هذا الترشيح ابرزها توقيعه مذكرة تفاهم معه في شباط 2006 ووقوف "التيار الوطني الحر" بجانبه خلال حرب صيف 2006 وخوف الحزب من خسارة حليفه الاساسي غير الشيعي وهذا يعكسه قول احد مستشاري الجنرال لواضعي التقرير: "اذا ما تخلى "حزب الله" عن عون، ولم يدعم ترشيحه للرئاسة، فان عون سيتخلى بدوره عن "حزب الله". ولكن في المقابل هناك اسباب اخرى تدفع "حزب الله" الى الامتناع عن دعم عون او التردد كثيرا في تقديم الدعم اليه ابرزها ان الجنرال "ليس رجلا واقعياً وليس مرشحاً مثاليا للرئاسة" لان ترشيحه يواجه عقبات جدية يصعب جدا تجاوزها وتخطيها نتيجة رفض قوى 14 آذار له، كما ان الجنرال ليس "مستقرا وثابتا" في مواقفه وتوجهاته بل هو رجل المفاجآت ومن الصعب جدا توقع ما يمكنه القيام به مما يثير قلق الغالبية النيابية وكذلك قلق "حزب الله". اما نظام بشار الاسد فيفضل، وفقا للتقرير، رئيسا اضعف من عون واكثر مرونة منه وليس لديه تاريخ من العداء الشديد لسوريا. وقد لخص احد نواب كتلة عون لواضعي التقرير معضلة "حزب الله" بقوله: "ان "حزب الله" ليست لديه مصلحة حقيقية في تأمين انتخاب عون كرئيس للجمهورية لان الجنرال يريد مواصلة بناء دولة قوية، ونزع اسلحة الميليشيات. ولذلك يجد "حزب الله" نفسه في مأزق: فهو ليس راغبا فعلا في انتخاب عون رئيسا للجمهورية لكنه يشعر في الوقت نفسه بانه مدين له كثيرا نتيجة وقوفه بجانبه خلال حرب صيف 2006".

وعلق خبير سياسي لبناني على هذه المسألة بالقول: "ان "حزب الله" يؤيد عون كمرشح للرئاسة لكن عون، في النهاية، ليس المرشح الحقيقي للحزب لتولي هذا المنصب".

 

 

صفقة السلاح والرئاسة

 

وفي هذا المجال كشف التقرير الدولي، نقلا عن مصادر لبنانية عدة، ان "حزب الله" يدرس عقد صفقة مع عون تتضمن تشجيعه على الانسحاب من معركة الرئاسة في مقابل ان يكون له دور اساسي في اختيار المرشح الملائم لرئاسة الجمهورية وان تحصل كتلته النيابية على حقائب وزارية مهمة في الحكومة المقبلة التي ستتشكل بعد الانتخابات. وفي اطار هذه الصفقة يعد "حزب الله" عون بالعمل على اقرار قانون جديد للانتخاب ملائم للمسيحيين ويلبي طموحاتهم اكثر من قانون الانتخاب الحالي الذي تم تبنيه عام 2000 في ظل الهيمنة السورية على لبنان. وليس واضحا موقف عون من هذه الصفقة المحتملة، او ان الجنرال لا يزال مصمما على خوض معركة الرئاسة حتى النهاية.

لكن ديبلوماسيا اوروبيا مطلعا ابلغ واضعي التقرير ان "عون يدرك تماما انه لن يصبح رئيسا للجمهورية لكنه يريد، بمواقفه المتشددة، تعزيز موقعه التفاوضي".

وذكر التقرير ان "عون يستطيع ان يقوم بدور مهم لاقناع "حزب الله" بقبول صيغة تسوية ملائمة لمشكلة سلاحه. فعون اعطى شرعية غير شيعية لامتلاك "حزب الله" السلاح بتفاهمه معه، كما ان الحزب يحتاج الى دعم عون له بسبب الاحتقان الطائفي في لبنان. واذا ما اراد عون ان يثبت ان تفاهمه مع "حزب الله" له انعكاسات ايجابية على الوضع اللبناني، فانه يستطيع اقناع الحزب بالموافقة على تبني برنامج سياسي للحكومة المقبلة يتضمن وضع قيود على سلاحه بحيث يتم استخدام هذا السلاح لاغراض دفاعية فحسب".

لكن هناك عاملا اساسيا مهما يجعل "حزب الله" يتمسك بسلاحه وبحرية استخدامه هو ان الحزب يعطي الاولوية لكونه جزءا من "جبهة الرفض والممانعة" المعادية للنفوذين الاميركي والاسرائيلي في المنطقة، وهي جبهة تضمه الى جانب سوريا وايران و"حماس".

وضمن هذا الاطار يساند "حزب الله" الى اقصى حد موقف نظام الاسد الرافض المحكمة الدولية. ويقول التقرير الدولي في هذا الشأن ان المسؤولين السوريين يرون ان التعاطي والتعاون مع المحكمة الدولية "خط احمر" اذ ان هذه المحكمة تشكل في رأيهم تهديدا لهم لانها تهدف الى زعزعة استقرار نظام الاسد واضعاف جبهة الممانعة" اي التحالف السوري الايراني. ووفقا للتقرير فان "حزب الله"، المتفق كليا مع هذا الموقف السوري، مستعد، وبالتضامن مع القيادة الايرانية، للتضحية بمصالحه الذاتية واطالة امد الازمة اللبنانية الحادة بمحاولته تعطيل عمل المحكمة الدولية بهدف تأمين الحماية لنظام الاسد.

ويقدم التقرير الاقتراح الآتي لمعالجة مشكلة سلاح "حزب الله":

أولاً، يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية بالتوافق بين الغالبية والمعارضة وبحيث ينال ثلثي اصوات النواب او اكثر.

ثانياً، يتم التفاهم في الوقت نفسه على البرنامج السياسي للحكومة المقبلة الذي يجب ان يؤمن مطالب جميع الافرقاء اللبنانيين، ويتضمن دعم المقاومة لتحقيق اهدافها الوطنية المتمثلة بتحرير منطقة مزارع شبعا المحتلة وتأمين الافراج عن الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية، في مقابل موافقة "حزب الله" على وضع قيود على سلاحه بحيث يتم استخدام هذا السلاح لاغراض محض دفاعية وبحيث يوقف الحزب عملياته ونشاطاته العسكرية في منطقة شبعا من اجل اعطاء الفرصة لاستعادة هذه الارض المحتلة بالوسائل الديبلوماسية، ومثل هذه الصيعة، في حال قبولها، تجعل "حزب الله" يعتمد فعليا استراتيجية الردع لا الهجوم ويمتنع بالتالي عن تكرار ما قام به في تموز 2006 حيث هاجم دورية عسكرية اسرائيلية وراء "الخط الازرق" واسر اثنين من افرادها مما فجر حربا اسرائيلية مدمرة على لبنان. ووفقا للتقرير، فان المسؤولين في "حزب الله" ليسوا متحمسين لمثل هذه الصفقة، لكن البعض منهم قال انه مستعد لقبولها "في اطار تشكيل حكومة وحدة وطنية تعترف بشرعية استمرار عمل المقاومة الى ان يتم تبني استراتيجية دفاعية وطنية للبنان". وهذه، في اي حال، العقدة الكبرى في الازمة اللبنانية الراهنة.

 

 

قرار تعطيل المحكمة الدولية

 

في هذا المجال، كشفت مصادر ديبلوماسية اوروبية معنية مباشرة بالملف اللبناني، في ضوء معلومات تلقتها من بيروت وعواصم اخرى، ان قيادة "حزب الله" اتخذت قرارا سريا باللجوء الى مختلف الوسائل المتاحة من اجل تعطيل عمل المحكمة الدولية، وان هذا القرار يشمل القيام بحملة سياسية واعلامية وشعبية ضد المحكمة على اساس انها "تخدم المصالح الاسرائيلية والاميركية"، وانها جزء من مخطط دولي لزعزعة استقرار نظام بشار الاسد ولمحاولة اسقاطه. وقد اطلق هذه الحملة، فعليا، وفقا لهذه المصادر، الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله حين اتهم في خطابه يوم 9 تشرين الاول الجاري اسرائيل، بدلا من النظام السوري، بارتكاب الاغتيالات السياسية في لبنان اذ قال: "ان اسرائيل هي التي تقتل الشخصيات السياسية في لبنان واني اتهمها بارتكاب الاغتيالات من خلال القرائن والمعطيات والقراءة السياسية المحلية والاقليمية والدولية. وعلى اللبنانيين ان يرتبوا حساباتهم على هذا الاساس".

واوضحت المصادر الاوروبية المطلعة ان هذا الاتهام الصريح لاسرائيل لن يدفع "حزب الله" الى دعم المحكمة الدولية والمطالبة بتعجيل بدء اعمالها، كما لن يدفع الحزب الى تزويد لجنة التحقيق الدولية ما لديه من معلومات وادلة عن تورط الاسرائيليين في هذه الجرائم السياسية الارهابية، اذ ان الحزب، وفقا لهذه المصادر، ليست لديه اي ادلة او معلومات تساعد فعلا على تبرئة النظام السوري او مسؤولين بارزين فيه من الوقوف وراء جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه ووراء جرائم سياسية اخرى. بل ان ما يريده "حزب الله" فعلا هو العمل على تعطيل مهمة المحكمة الدولية وعرقلة جهودها من خلال اتهامها بالتواطؤ مع الاسرائيليين والاميركيين، في حال طالبت لجنة التحقيق الدولية بمحاكمة مسؤولين سوريين مع بعض حلفائهم اللبنانيين بتهمة التورط في هذه الجرائم، كما ترجح المصادر الاوروبية المطلعة.

واكدت المصادر الاوروبية المطلعة ان الحرص الشديد على مصالح النظام السوري هو الذي يدفع "حزب الله" الى اتخاذ موقف متشدد في معركة الرئاسة. واوضحت المصادر ان "حزب الله" يريد، فعليا، رئيس مواجهة يعمل لخدمة المصالح السورية والايرانية وليس رئيسا توافقيا حقيقيا يعمل لمصلحة اللبنانيين، ولذلك يشترط الحزب، من اجل تسهيل اجراء الانتخابات، اختيار رئيس ليس منتميا الى القوى الاستقلالية، ويكون مقبولا من سوريا ويتخلى عن القرار 1559 الذي يطلب نزع سلاح "حزب الله" ويوافق على ان يكون لبنان ساحة مواجهة مفتوحة تستخدمها القيادتان السورية والايرانية وفقا لاهدافهما ومخططاتهما، ايا يكن الثمن الباهظ الذي سيدفعه اللبنانيون. اي ان "حزب الله" يريد، باختصار، رئيسا يرضخ سلفا لشروط حلفاء دمشق ومطالبهم ويمكنهم بالتالي من الهيمنة على السلطة. واذا ما رفضت الغالبية النيابية قبول رئيس كهذا، فان المعارضة مستعدة حينذاك لاستخدام مختلف وسائل الضغط، بما في ذلك السلاح والعنف، لمحاولة فرض الرئيس المدعوم منها ومن السوريين او لتأجيل اجراء الانتخابات مع ما يرافق ذلك من فوضى واسعة وانهيار للاوضاع.

ولخص ديبلوماسي اوروبي بارز الموقف بقوله: "ان "حزب الله" يتعامل بكثير من الاستعلاء والغطرسة مع الافرقاء اللبنانيين وخصوصا مع الاستقلاليين الذين يرفضون الترويج "لمحاسن" الارتباط بالنظام السوري والتبعية له. ومثل هذا المنهج يقود الى مأزق خطر لن يخرج "حزب الله" منه منتصرا كما يتوهم لاسباب وعوامل داخلية وخارجية عدة"، واضاف: "لقد اثبت "حزب الله"، باعماله ومواقفه، انه ناجح وبارع كحركة مقاومة، لكنه فاشل كلاعب سياسي في الساحة اللبنانية ويفتقر الى الخبرة والحكمة والواقعية والوعي والمرونة الضرورية للتعامل بفاعلية مع سائر الافرقاء في هذا البلد وخصوصا مع من يمثل الغالبية النيابية والشعبية".

 

 

بقلم عبد الكريم أبو النصر

 

"حزب الله والأزمة اللبنانية":

توصيات تسوويّة لفرقاء الصراع

 

توصيات إلى الأحزاب السياسية اللبنانية والحكومات الأجنبية المعنيّة لا سيّما الولايات المتّحدة وفرنسا وسوريا وإيران

1- ابحثوا عن طريقة للخروج من الأزمة السياسية اللبنانية من خلال التفاوض، أو تشجيع التفاوض على اتّفاق شامل يتضمّن العناصر الآتية:

(أ) خيار رئاسي توافقي (أي من خلال نصاب الثلثين في مجلس النوّاب) لتفادي مخاطر الفراغ الرئاسي وقيام حكومتَين؛

(ب) إقرار بيان وزاري يلبّي الاهتمامات الأساسية لكلّ الأطراف من خلال:

1- الموافقة على مبدأ المقاومة إنّما فقط كمرحلة انتقالية تقود إلى تطبيق استراتيجيا دفاع وطنية بكلّ معنى الكلمة، وحصر استعمالها بالأهداف الدفاعية فقط (أي في حال حصول عدوان خارجي)؛

2- منح الديبلوماسية فرصة لحلّ مسألة منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها من خلال وقف العمل المسلّح في تلك المنطقة؛

3- قبول قرار مجلس الأمن 1701 وكذلك المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في اغتيال الحريري؛

4- الدعوة إلى تطبيع العلاقات مع سوريا من خلال فتح سفارتَين وترسيم الحدود وحلّ قضية المفقودين اللبنانيين؛

(ج) اتّفاق جماعي لتجميد التعبئة العسكرية المستمرّة، وتبريد الحرب الكلامية لا سيّما في الإعلام.

 

 

إلى الحكومة اللبنانية المقبلة

 

2- تجديد النقاشات مع كلّ الأحزاب السياسية حول اعتماد استراتيجيا دفاع وطنية.

3- جعل مزارع شبعا أولويّة من خلال التركيز أوّلاً على حلّ يشمل وصاية موقّتة من الأمم المتّحدة.

4- الشروع في معالجة نقاط ضعف النظام السياسي عبر اعتماد قانون انتخابي جديد أكثر إنصافاً وإعادة تعيين مجلس دستوري.

 

 

إلى "حزب الله"

 

5- معالجة مخاوف الطوائف الأخرى عبر:

(أ) اعتماد شرعة جديدة تحلّ مكان وثيقة 1985 التأسيسية التي تدعو إلى إنشاء دولة إسلامية؛

(ب) توضيح موقفه من الدولة والإعلان عن الإصلاحات المحدّدة التي ينادي بها؛

(ج) الموافقة بطريقة لا لبس فيها على الاتّفاق الشامل المذكور آنفاً لا سيّما عبر التعهّد بأن يقتصر تحرّكه على الدفاع فقط، والالتزام بوقف العمليّات العسكرية في مزارع شبعا؛

(د) رفع الحصار عن مكاتب رئيس الوزراء.

 

 

إلى سوريا

 

6- معالجة المشاغل اللبنانية عبر إبداء استعداد واضح لتطبيع العلاقات من خلال تبادل السفارات وترسيم الحدود والتخلّي عن التدخّل السياسي أو العسكري المباشر والاعتماد حصراً على أدوات مشروعة (أي تحالفاتها التقليدية مع اللبنانيين واعتماد لبنان على سوريا في التجارة) في تعاطيها مع جارها.

 

 

إلى إسرائيل

 

7- الموافقة على وضع مزارع شبعا تحت وصاية الأمم المتّحدة كإجراء موقّت.

8- تجنّب انتهاك المجال الجوّي اللبناني وأعمال استفزازية أخرى.

 

 

("فريق الأزمات الدولية" بيروت - بروكسل، 10 تشرين الأوّل 2007 ترجمة نسرين ناضر)

 

"خديعة العصر" كتاب "محاولة" لمحفوض:

اعترافات خاطئ صحّح المسار وودّع "الجنرال"

 

المستقبل - الجمعة 19 تشرين الأول 2007 - العدد 2766 - شؤون لبنانية - صفحة 2

 

 

زينه يوسف

 

وفي الختام سلام..

وداعاً يا جنرال!!

كانت هذه الكلمات الأخيرة في كتاب "خديعة العصر". خطها رئيس "حركة التغيير" إيلي محفوض وطوى صفحة من حياته السياسية، اختصرت بين سطورها عشرين سنة كان أثناءها "جزءاً من الحالة المرضية العونية".

إنها كلمة وداع "نهائية" وجهها الى "الرجل"، معلنا في الوقت ذاته عدم رغبته في أن يقرأ الأخير الكتاب على الرغم من أنه "لو قرأه، سيكون كمن يقرأ حقيقة نفسه. إلا أنه لن يغير في خطه ونهجه لا بل سيهرب مرة أخرى الى الأمام وسيضع نفسه في موقع الضحية".

هذا الكتاب الذي يمكن وصفه باعترافات خاطئ، هو بحسب كاتبه أيضا بمثابة "إعلان نوايا وتوضيح أمور من منطلق تصحيح المسار". فمحفوض اليوم جاء ليصرخ عاليا وأمام الجميع وخصوصاً "العونيين" أن ميشال عون هو "أنجح مخادع في الطبقة السياسية، يمتهن لعبة شدّ الآخرين عبر ديماغوجية مبرمجة استعملها من عشرات السنين".

ومحفوض الذي "برّر كل زلاّت القائد، وشاركه في لعبة الضحك على الذات وإقناعها بأمور هي أصلاً غير مقنعة وغير مجدية"، يحاول ومن خلال "الحقيقة التي اكتشفها" دعوة "العونيين" الى "الخروج من الدائرة والابتعاد ليروا الصورة الانطباعية بوضوح، صورة عون التي كلما ابتعدت عنها وضحت لك ألوانها".

"خديعة العصر" هو المحاولة الرابعة لمحفوض الذي يعتبر كتبه محاولات "فأنا لست كاتباً أو شاعراً أو مؤرخاً، فمولودي هو نتيجة لمعاناة وتجربة عشتها ووجب عليّ نقلها وتظهيرها". ولماذا "خديعة العصر".. "لأن لبنان لم يعرف في تاريخه المعاصر خدعة أنجح وأخطر من تلك التي امتهنها "الرجل"".

خدع، ثارعلى ذاته، عاش صراعاً داخلياً، وانتفض لأن الأمور "لم تعد تحتمل إقناع الذات مرة أخرى، وتمنين النفس بأن "الرجل" لا يمكن أن يتحول الى وهم أو على الأقل الى حلم". فكان كتاب شكل مضمونه خلاصة "فترات من القراءات والتحليلات والمقارنات لكلام عون السابق والحالي، وبالتالي حقائق نقلها إليّ بعض الضباط".

سبعة عشر فصلاً شكل محورها من "يعتبر نفسه لا يخطئ، من تتحكم به لعبة الأنا ويعتبر أن الأمر له وأن لا شركاء له في الوطن"، فصول تناولت أحداث عدة بدءاً بـ"لغز التكليف بالحكومة الانتقالية، لغز دور سوريا"، وصولاً الى "سقوط الهالة... سقوط القناع" فالفصل الأخير فصل "الوداع" حيث وجّه له كلمة مباشرة للمرة الوحيدة في الكتاب وأسماه بـ"الجنرال"، بعد أن كان ناداه بـ"الرجل" في الفصول الأخرى. أراد محفوض بهذه الكلمة توجيه رسالة ذات شقين: "إن احترام الآخرين ضروري، والتجريح يجب إلغاءه".

يصر محفوض على أن هذا الكتاب "لم يأت من باب التجريح أو الحقد، إنما من منطلق حزني على 20 سنة ضحينا فيها من أجل قضية، لأكتشف أن القائد ذو وجهين ويلعب دورين". وهو وإن ودع الجنرال، إلا أنه لم يودع "رفاقاً لي أعتز بهم وأذكرهم بالخير وأدعوهم لقراءة هذا الكتاب فنناقشه ونتحاور به بعدها، لعلنا نلتقي يوماً. أنا توصلت الى الحقيقة التي انتشلتني من وهم، وأريد أن أنقلها إليهم".

غلاف يختصر..

صحيح أن اسم الشخص الذي يتمحور حوله موضوع الكتاب غير وارد في العنوان، إلا أن صورة الغلاف التي رسمها بيار صادق بالفحم الأسود تختصر الموضوع والمضمون. هذه الصورة التي تحمل أكثر من صورة تشبيهية، لا بد لمن يراها للوهلة الأولى أن يرى "الرجل"، "المرشح الدائم لرئاسة الجمهورية والذي ينظر إليها بعين واحدة". غلاف يعبر جيداً عن نقمة الكاتب الذي يعتبر أن "إمبراطورية عون بدأ يأكلها الصدأ، وأعمدة الحالة العونية هي فئة الملتصقين والمنتفعين"، إلا أنه لا يخفي خوفه من أن "يتحول "التيار الوطني الحر" الى شبيه بالحزب "القومي السوري"، فعون يسعى ليكون موجوداً حتى بعد رحيله".

يبدو واضحاً أن لقول عون إن "المشكلة مع سوريا انتهت بمجرد خروج جيشها من أرضنا" دوراً لا يستهان به في التحول الذي عاشه محفوض، وكانت شرارته الأولى "ليلة أطل عون على شاشة vtn وقال إنه لا يوجد معتقلين لـ"التيار" في السجون السورية. هذا التنكر الفاضح شكل قمة الانفجار لدي خصوصاً أنني كنت مخدوعاً وفي الوقت ذاته مذنباً لأنني أحد الذين سوقوا له وأوصلوه الى ما هو عليه".

في فصول كتابه أعطى محفوض "10 بالمئة مما لديّ من معلومات"، استخدمها لـ"أعرّي عون" وليحاول إثبات أنه "يجر تياراً مسيحياً الى الخط السوري" وبرأيه فإن "سورنة "التيار" أصبحت واضحة". بالحديث عن تكليف عون بالحكومة الانتقالية ولغز دور سوريا استهلّ الفصل الأول لينتقل بعدها للكلام عن حقيقة رأي "الرجل" في الطائف، عن جنرال باريس وجنرال الرابية، عن صفقة العودة الثلاثاء الأسود وخدعة الحلف الرباعي، وثيقة التفاهم وغيرها من المحطات التي رأى فيها محفوض أن "الهالة سقطت كما القناع عن وجه عون الذي يقول الشيء في الصباح وينكره في المساء".

وللاتهامات التي "يطلقها عون على كل من ليس معه" حيز في صفحات كتاب محفوض حيث يصف عباراته بـ"السوقية"، مشيرا الى "اتهامات ونعوت كثيرة تعرض لها" حتى إنه تحدث عما هو بنظره "أخطر ما في التيار" ويروي كيف "بادرت زميلة قديمة له إعلامية، بسؤاله عند رؤيته: أما زلت حياً؟ ومتى سيأتي دورك؟"، معتبراً أنها "تقول بشكل واضح أنهم فرحون بما يحصل من اغتيالات لقوى 14 آذار".

يحمّل محفوض "مسؤولية الدرك الذي وصلنا إليه لعون، فهو يخاصم الكنيسة والأحزاب والمجتمع المسيحي"، معتبراً أن "سوريا ناشطة لأن هناك أشخاصاً أعطوها صك براءة في لبنان". ومن منطلق أن "تاريخ عون بحاجة الى تشريح"، يدعوه الى "البدء بمحاسبة نفسه"، مسائلاً إياه كيف يسمح لنفسه "بأن يلعب بقاموس القضية اللبنانية، وتقديس السلاح"، ويعود بالأسئلة الى الوراء ليسأله "لم اختير لقيادة الجيش؟، وكيف تولى رئاسة الحكومة؟، وغيرها من الأسئلة التي وجد لها محفوض في كتابه أجوبة ربما لن تعجب الكثيرين.

الى ولديه ميشال ومارك أهدى محفوض كتابه، وأوصاهما حب لبنان والعمل له، ومعرفة كيفية الحكم على الأمور، و"من خلالهما أهدي كتابي الى اللبنانيين كافة".

"أنا لم أغير في نواياي تجاه القضية والطروحات وما زلت معها، إنما أنا ضد "الرجل"، وأدعوه "للعودة الى مبادئ القضية اللبنانية التي أرسى معالمها قادة عظماء مروا بتاريخنا وكان هو من عداد مؤيديهم ومناصريهم. أدعوك لتتلمس من جديد أخلاق القضية اللبنانية وأدبياتها".