المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الاثنين 30 تشرين الأول 2007

 

إنجيل القدّيس متّى .46-44:13

«مَثَلُ مَلَكوتِ السَّمَوات كَمَثَلِ كَنْزٍ دُفِنَ في حَقْلٍ وَجدَه رَجُلٌ فأَعادَ دَفنَه، ثُمَّ مَضى لِشِدَّةِ فَرَحِه فباعَ جميعَ ما يَملِكُ واشتَرى ذلكَ الحَقْل. «ومَثَلُ ملكوتِ السَّمَوات كمَثَلِ تاجِرٍ كانَ يطلُبُ اللُّؤلُؤَ الكريم، فَوجَدَ لُؤلُؤةً ثَمينة، فمضى وباعَ جَميعَ ما يَملِك واشتَراها.

 

لهذه الاسباب لم تنجح اللجنة الرباعية

كتب المحلل السياسي: الأنوار

حين انطلقت اجتماعات بكركي، انقسمت الآراء في شأنها بين من اعتبر أنها ما كانت لتتشكَّل لو لم يكن هناك ضغطٌ دولي، وتحديداً فاتيكاني لنجاحها، وبين من اعتبر ان هذه الاجتماعات ستنضمُّ الى سابقاتها في عدم النجاح. انتهت الاجتماعات، فما هو الرأي الذي طغى? إذا كان الهدف منها يقتصر على تحديد المواصفات، فإن هذه الاجتماعات، بهذا المعنى، تكون قد نجحت، أما إذا كان الهدف التسمية أو وضع لائحة اسماء فإن الاجتماعات تكون قد فشلت.

وفي كل الاحوال، وبكل المقاييس، ان اجتماعات بكركي تأخرت، ان لجهة المواصفات وان لجهة الاسماء: فالمواصفات وضعها البطريرك صفير بنفسه، قبل الاجتماعات، من خلال عظاته الاسبوعية والبيانات الشهرية لمجلس المطارنة، وكذلك من خلال النداءات السنوية، وعليه تكون ما توصلت اليه اللجنة تكرار لما تكرر أكثر من مرة. أما لجهة الاسماء والتسميات فإن تكوين اللجنة، لجهة الممثلين، للأقطاب، يجعل التسميات مستحيلة من خارج من يمثلون، فلو أن اللجنة مكوَّنة من ممثلين لأطراف حياديين لكان بالامكان الحديث عن غربلة اسماء، أما وأن اللجنة تمثّل العماد عون والوزير فرنجية من جهة، وقوى 14 آذار من جهة ثانية، فلا يُعقل ان تسمي سوى مرشح المعارضة أي العماد عون، ومرشحي 14 اذار أي رئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود والنائب بطرس حرب.

وعليه تكون اللجنة قد انطلقت من واقع اختزالي وليس شمولي (ان لم نقل موضوعي)، فوضعت جانباً سائر المرشحين، أي أنها بطبيعة تكوينها تكون قد استبعدت كل المرشحين من خارج من تمثّلهم، فلا مكان لميشال أده وجان عبيد وروبير غانم وشارل رزق وفارس بويز وغيرهم، فكيف سيرضى بها هؤلاء، والآخرون غيرهم، وهي انطلقت من مبدأ الفيتو? في أي حال، لا يجوز تحميل اللجنة فوق طاقتها، فما لم تنجح به عجزت عنه دولٌ كبرى، وهي ان حققت شيئاً فهو الاقرار بأن آلية الانتخابات الرئاسية لا تتم ولا تمر عبر اللجان المحلية، بل عبر توافق دولي وعربي ومحلي، وهذا ما ليس متوافراً... حتى اثبات العكس

 

اسرار الصحف الصادرة صباح اليوم الاثنين 29 تشرين الاول (اوكتوبر ) 2007: ورد في الصفحات الداخلية للصحف الاسرار الاتية :

النهار :

اسرار الآلهة : تساءل مرجع ديني هل توافق المعارضة على من يسميه البطريرك صفير مرشحاً للرئاسة الاولى ام تعترض عليه؟

من المسوؤل :لوحظ أن "حزب الله" يتعمد الانفتاح على من يعتبرهم معتدلين في قوى 14 آذار في محاولة لابعادهم عن المتشددين.

لماذا : يرى بعض رجال القانون أنه لا يحق لمجلس النواب مناقشة أي مشروع عندما يلتئم لانتخاب رئيس الجمهورية لانه يعتبر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية، فيما يرى بعض آخر انه لا يحق له ذلك خلال الجلسة المخصصة للانتخاب فقط.

السفير :

نصح قانونيون سفارة دولة كبرى بأن لا ترفع دعوى قضائية ضد وسيلة اعلامية مكتوبة على خلفية قضية أثيرت مؤخراً.

استأذن دبلوماسي دولي حزباً سياسـياً بارزاً بأنه مضـطر الى تضمين تقريره عبارات شبيهة بتلك التي استخدمها مرجع حكومي في تقريره للأمم المتحدة.

وضع مرجع نيابي ورئيس تيار سياسي بارز المقربين منهما في جو مبادرة ما يحملها وزير خارجية مصر، وبعد انتهاء اللقاء بدا الإحباط جلياً على محياهما!

الاخبار :

 ماقل ودل : لم تمض دقائق على إنهاء أحد المواطنين مداخلته الهاتفية مع برنامج "حديث الساعة" على تلفزيون "المنار" ليل الجمعة الماضي، حتى انهالت الاتصالات الباحثة عن هذا الشخص الذي قال إن اسمه هو كمال فياض وإنه كان مسؤولًا أمنياً سابقاً عند النائب وليد جنبلاط، وإنه يملك معلومات عن جرائم ارتُكبت خلال الحرب قال إن أنصار جنبلاط قاموا بها. وشملت لائحة المهتمين أجهزة أمنية لبنانية وعربية وشخصيات إعلامية وسياسية من بينها من هم في قوى المعارضة في لبنان. وتبيّن لجهات دققت في الأمر أن فياض شخص حقيقي، لكن اسمه ليس حقيقياً، وأنه اضطلع بدور محوري خلال السنوات الاخيرة من الحرب الاهلية، وكان عضواً في لجان أمنية تولّت متابعة الاوضاع في بيروت الغربية في حينه.

ما الأمر؟ : ذكر مصدر دبلوماسي غربي أنه إلى جانب خروج عناصر وضباط في القوات الدولية من لبنان، لوحظ سفر بعض الشخصيات الغربية المهمة من بيروت أخيراً، إضافة إلى نقاش جار الآن بين إعلاميين بارزين في الولايات المتحدة حول آلية التعامل المهني مع احتمالات الحرب في المنطقة، بما في ذلك البدء باتصالات لضمان الحصول على تسهيلات في التنقل والإقامة في لبنان وسوريا وإيران.

تبين أن فرنسا وألمانيا وإسبانيا حصلت من دولة عربية معنية بالملفات الحساسة في لبنان على وثائق وأدلة حسية تخص أحمد مرعي الموقوف لدى القوى الأمنية والمتهم بأنه حلقة الوصل بين "فتح الإسلام" والاستخبارات السورية. ومن بين هذه الأدلة تسجيلات لمكالمات هاتفية جرت لفترة طويلة بين مرعي ومسؤول رفيع في قوى الأمن الداخلي. وتبين أن مرعي أُدخل الى المستشفى منذ توقيفه مرات عدة، وذلك نتيجة أوضاع صحية صعبة، وقال أقرباء له إنه تعرض لتعذيب، الأمر الذي تنفيه القوى الأمنية المعنية.

تتواصل الاتصالات والضغوط من أكثر من جهة وأكثر من بلد لترتيب الأوضاع التنظيمية المالية داخل حركة "فتح" التابعة لسلطة الرئيس محمود عباس، وخصوصاً قيادتها في لبنان، ويبدو أن ممثل منظمة التحرير عباس زكي نجح في بتّ الجانب الإداري والمالي لمصلحته، الأمر الذي أثار مشكلة مع قيادات أخرى، ولا سيما مع سلطان أبو العينين.

ذكر مصدر مطلع أن الرئيس فؤاد السنيورة وقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في قضاء بعبدا ـ عاليه لانتخاب نائب للمقعد الذي شغر باستشهاد النائب أنطوان غانم، وقرر إرساله الى الرئيس إميل لحود خلال الساعات القريبة، ولكنه اقترح موعداً لإجراء هذه الانتخابات بعد انتهاء ولاية الرئيس لحود أي بعد 24 تشرين الثاني المقبل.

- اللواء :

حرص رئيس دولة عربية كبرى على الاتصال بمرجع حكومي ونفي ملابسات أحاطت بزيارة وزير خارجيته إلى لبنان الأسبوع الماضي في إطار السعي للتقريب بين الأفرقاء اللبنانيين·

طلب سفير دولة اقليمية بارزة موعداً عاجلاً مع قطب من قيادات 14 آذار للتداول معه في اتجاهات الإستحقاق الرئاسي ·· توافقياً!

ألغى وزير ناشط مشاركته في مؤتمر دولي في العاصمة الفرنسية ليترأس مع وزير دولة إسلامية الاحتفال بتدشين مشروع تربوي في الجنوب كان قد تهدم بالغارات الإسرائيلية في حرب تموز!

البيرق:

موقف غير متوقع سيصدر عن مسؤول سايق خلال الساعات ال48 المقبلة

- المستقبل :

قالت اوساط ديبلوماسية في نيويورك إن المرحلة الاولى من اجراءات تعيين لجنة الاختيار للقضاة في محكمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد انتهت.

رجحت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع ان يبقي رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة في جريمة الحريري سيرج براميرتس على موعد تقريره المقبل في منتصف تشرين الثاني.

لفتت مصادر في موسكو الى ان روسيا ابلغت كافة الافرقاء موقفها من التوافق حول الرئيس والانتخابات في الاطار الدستوري وتنتظر تطورات الحركة الداخلية لأي مساع من جانبها.

-البلد :

سفير دولة كبرى اعرب عن اطمئنانه وثقته حيال حزب معارض على زعزعة الاستقرار الداخلي حتى لو جرى انتخاب رئيس بالنصف +1

لوحظ ان رجل اعمال لبنانيا قريبا من تيار معارض ورد اسمه في لجنة الخارجية في الكونغرس بسبب دفعه رشى لمسؤولس مشتريات امير كية للفوز بعطاءات لشركته

اتهم مصدر سياسي موال قيام جهات معارضة بتوزيع اسلحة هعلى عناصر حزبية معارضة في مناطق ذات غالبية موالية

سال دبلوماسي عربي ان كانت الاكثرية لا تزال قادرة على عقد انتخاب جلسة انتخاب رئيس للجمهوربة بجمع 64 نائبا او اكثر

-الشرق :

مسؤول سابق يعد العدة لجولة عربية اوروبية في وقت لن يتعدى ال10 من تشرين المقبل وقد نفى شخصيا ما تردد عن خوفه من التطورات

رئيس كتلة نيابية استيعد تخليه عن جنسيته الثانية واعاد الاسباب الى انه اكتسيها بطريقة مشروعة لا لبس فيها بعكس ما حصل مع خصومه

نائب معارض لم يستبعد انفجارا قريبا جدا في حال فشلت مساعي التوافق لان الاجواء مهيئة تمام لانفراط عقد الدولة

 

البطريرك صفير استقبل مخايل ضاهر ووفدا من نادي الصحافة وشخصيات: نأمل حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده لان غير ذلك ليس من مصلحة أحد

على النواب ان يحزموا أمرهم ويختاروا من يريدون ولو تكاثر المرشحون/لا أحد يحل مشاكلنا ولن أتدخل في توجيهات اللجنة لاننا لسنا استبداديين/تعديل الدستور شأن النواب وإذا وضعنا لائحة بالمرشحين فهل يؤخذ بها؟

وطنية- 29/10/2007 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في الصرح البطريركي في بكركي اليوم وفدا من نادي الصحافة برئاسة الزميل يوسف حويك الذي ألقى كلمة قال فيها: "جئنا اليكم يا صاحب الغبطة، الى بكركي، الى هذا الصرح الوطني لا المسيحي او الماروني فحسب حيث الانظار كلها شاخصة تنظر الى حل أزمة طالت ولم تعد تعرف للحل سبيلا. نحن في نادي الصحافة بعائلته المجموعة وبهذا الوفد الرمزي، نشكل عائلة موحدة في اديان متعددة، لكننا متفقون كلنا على المبادىء الوطنية ونشكل جزءا من مثقفي هذا البلد الذي ينزف وينزف وينزف، وانتم تعلمون علته، وقد بلغ نزفه أدمغته. وأنتم تعرفون يا صاحب الغبطة نسبة الشباب الواقف في الصف امام السفارات طلبا للتأشيرة، وكم بقي منهم في لبنان ومن سيبقى.

لقد مر على الطائفة المارونية ستة وسبعون بطريركا، وعاش الموارنة أياما صعبة من الاضطهاد والقهر وسكنوا الوعر، فما أحلى الوعر ياسيدنا امام ما يشهدونه من تشرذم اليوم، فلم لا تبادر قيادتهم، ونعني بكركي، لم لا تبادر لتفعل شيئا؟.

ستة وسبعون بطريركا، جلهم سجل اسمه في سجل العظماء، ونحن نتطلع اليكم في هذا الظرف الدقيق آملين منكم يا صاحب الغبطة موقفا حازما، أرضي الراضون أم غضب الغاضبون. الوضع الى تدهور سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وانمائيا وعلى جميع الصعد، والاتهامات من هذا لذاك ومن ذاك لاولئك، والدورة على المواطن. ترى على من سيكون الرئيس العتيد رئيسا اذا جاء وقد فرغ البلد؟

أيام كان يسمي الغير عنا الرؤساء والوزراء والنواب والمسؤولين، كانت الاوضاع والنتيجة معروفتينن، وهذا ما زاد تقهقرنا، فليكن ذلك لكم عبرة ونرجوكم أن تسموا ليس اسما فقط للرئاسة بل ثلاثة او اربعة اسماء صالحة من الذين تتوافر فيهم المواصفات التي اطلقتموها من هنا، من خلال العظات والبيانات التي صدرت عنكم، فكفانا وكفى لبنان غرقا في هذه الفوضى والضياع، والكل يشخصون بآذانهم وعيونهم وحواسهم الى بكركي، ينتظرون ما تريده.

لبنان يا غبطة البطريرك، لا ينفعه رئيس كيفما كان، رئيس لا يزعل احدا، ألعوبة. لا، لبنان لا يحتاج اليوم الى رئيس عادي ولا الى رئيس يكون عدائيا، انما يحتاج الى رئيس يستطيع ان يكون لجميع اللبنانيين، يستطيع جمعهم، لا أن يكون عاملا اضافيا في تفرقتهم. لبنان يحتاج الى رئيس خبير عارف حازم نزيه نظيف الكف، مستقل الرأي، ولم يكن خاضعا في السابق لسلطات الوصاية وتوجيهاتها، بل كان ولا يزال استقلاليا.

لقد شق بيان المطارنة الاول سكون الليل كضربة سيف في عز أيام الوصاية السورية، ولم تخش بكركي العواقب يومها. فما المانع ان يكون لكم اليوم موقف مشابه، يقي لبنان الزحل الى الهاوية؟ كلما نؤمن بالصلاة يا صاحب الغبطة، لكن الصلاة وحدها لا تنفع. فإن غير المؤمنين يحتاجون الى غير الصلاة علاجا، وها هي عصاكم كعصا موسى، فلم لا تستخدمونها اليوم؟ واذا كنتم تتركونها لوقت الحشرة، فهل هناك حشرة أكثر من هذا الزمن؟

لقد كان الموارنة في اساس بناء لبنان وعاملا من عوامل نهوضه، فلا تدعوا البعض منهم يصبح عنصرا من عناصر هدمه".

ورد البطريرك صفير بكلمة رحب فيها بالوفد، وقال: "أتيتم إلينا لكي تنقلوا الينا هواجسكم، ونحن نعرف ان هذه الهواجس انما هي هواجس جميع اللبنانيين تقريبا الذين ينتظرون ان يكون لهم رئيس، ولكن تعرفون ان الامور ليست من السهولة بمكان، وقد عبتم علينا اننا لا نفعل شيئا في هذا السبيل، لكنكم تعرفون في الوقت عينه، وليس تبريرا لنا، تعرفون اننا جمعنا الاحزاب اللبنانية في 14 و 8 آذار ولم يجتمعوا معا، ولم نرد ان نجمعهم لأسباب تعرفونها، وهي تاريخية، ولكن ارتأوا ان يكون هناك لجنة مصغرة، وهذه اللجنة اجتمعت مرارا وهي الآن في صدد اعطائنا بيانا عما حصل وعن بعض إفكار، وقد تضمنها هذا البيان، وسنرى اذا كان بالامكان ان نهتدي الى رئيس".

وأضاف: "هناك صعوبات كثيرة. تعرفون أن المرشحين كثر ولكن المطلوب واحد، ولا يمكننا ان نيأس، انما نريد ان نضع ايماننا بالله وبوطننا، ولن يحل مشاكلنا الا نحن. واذا كنا لا نعمد الى حل مشاكلنا فلن يحلها سوانا، واذا اراد حلها فيحلها لمصلحته هو وليس لمصلحة لبنان، وسنرى. وان هناك بعض ما يبعث فينا الامل ازاء هذه الحرائق التي عمت لبنان، فقد أتانا قبلكم بعض من الشباب يطلبون ان يضعوا تحت رعايتنا لجنة كونوها لاعادة تشجير لبنان، وهذا شيء جميل، ونحن شجعناهم على هذا الامر، ونأمل ان يساعدهم جميع اللبنانيين. ومهما امعن اللبنانيون عينهم في تخريب لبنان، فإن هناك إرادات طيبة بين اللبنانيين تعمل على إعمار لبنان، وهذا ما نأمل انكم تعملون في سبيله، وانتم رجال قلم تنشرون على الناس ما يستجد من احداث، لكنكم يجب ان تزرعوا في قلوب الناس هذا الامل الذي يعيد لبنان الى سابق عهده من الاستقرار والسلام والطمأنينة".

وسئل البطريرك: هل تأمل يا صاحب الغبطة ان يتم الاستحقاق في موعده؟

أجاب: "لست نبيا، إنما آمل ان يتم الاستحقاق في موعده، وليس من مصلحة احد في لبنان ألا يتم في موعده. وإذا لم يتم ذلك فإن الامور لن تكون بسهولة في مكان".

سئل: هل يمكن تعديل الدستور اذا لم يحصل التوافق؟

اجاب: "هذا الرأي يعود الى النواب".

سئل: هل سنضع لائحة باسماء المرشحين؟

اجاب: "اذا وضعنا لائحة فهل يؤخذ بها؟".

سئل: هذا يعني أنكم لن تسموا احدا؟

اجاب: "سنرى".

سئل: الجميع يقولون انهم وراءك في تسمية الرئيس مثلما قال الرئيس بري والنائب الحريري؟

اجاب: "نحن نشكرهم على كل حال، ولكن سنرى ماذا سيجد".

سئل: هل تعتقدون ان عدم تسميتكم لرئيس هو اصعب من ترك الامر للاخرين كي يسموه؟

اجاب: "التسمية او الانتخاب يعود الى المجلس النيابي مجتمعا، فلا يمكننا ان نختزل المجلس. وبحسب الدستور اللبناني ان الاختيار يعود الى المجلس، وعلى النواب ان يحزموا امرهم ويختاروا من يريدون، ولو تكاثر عدد المرشحين".

قيل له: لكن الجميع ينتظرون توجيهاتك؟

اجاب: "توجيهاتنا ستصدرها اللجنة التي شكلناها، ولا نريد أن نتدخل نحن شخصيا، فلسنا استبداديين في رأينا".

رئيس "حركة التغيير" ايلي مخفوض قال بعد لقائه البطريرك: "ان بعض الاسماء التي طرحت خلال الاسبوع الماضي من بين المرشحين للرئاسة اعتقدنا لوهلة انه في حال تم القبول بها ووصلت الى سدة الرئاسة تكون قد ذهبت دماء الشهداء هدرا. انا لا أريد نعي التسويات والحوارات التي جرت، ولا اللجنة الرباعية. ولكن الواضح ان العناوين باتت معروفة، ومعروف من يخرب ويمنع الوفاق وجلوس الناس مع بعضها البعض. لا أريد القول إننا نملك معلومات في هذا الخصوص. ولكن اقول ان الامر بات محسوما حول موضوعين محورين، أولا انه لن يكون هناك فراغ في سدة الرئاسة، وهذا الكلام كررناه اكثر من مرة، وثانيا ان الرئيس العتيد سيكون من 14 آذار، ويبقى التوقيت والمكان".

وردا على سؤال قال: "هناك وحوش كاسرة تتربص بكل القيادات في 14 آذار في كل زاروب وحي، ومعلوماتنا الامنية تقول بان الخطر لن يزول بعد الانتخابات الرئاسية، وسيتحول الى خطر انتقالي، ولا تسنوا ان تربطوا بين ما جرى في نهر البارد والحرائق التي اندلعت".

 

السفارة الأميركية: لا قواعد عسكرية في لبنان والقصة ملفقة

وطنية- 29/10/2007 (سياسة) صدر عن السفارة الاميركية البيان الآتي:" تنفي سفارة الولايات المتحدة الأميركية نفيا قاطعا الإشاعات، والتقارير، والأخبار الصحافية حول نيات أميركية مزعومة لبناء قواعد عسكرية أميركية في لبنان. كما قلنا في الأسبوع المنصرم ونكرر اليوم، لا يوجد أي صحة لهذه القصة. لم يكن هناك أي طلب من الحكومة اللبنانية لمثل هذا الإجراء، ونحن نأسف لأن هذه القصة الملفقة لا تزال في التداول".

 

ميشال معوض طلب من النيابة العامة التحقيق في ما أثير عن تدرب تياره السياسي في الشمال

وطنية- 29/10/2007 (سياسة) تقدم السيد ميشال رينه معوض بإخبار الى النيابة العامة التمييزية جاء فيه: "أوردت محطة أو. تي. في المحترمة في تاريخ 25/1/2007 بعض الصور عن شباب، مشيرة الى انهم يخضعون لدورات تدريبية عسكرية لتيارنا السياسي، وكذلك فعلت جريدة "الاخبار" الغراء في تاريخ 26/10/2007 و27/10/2007، فاستغل هذا الخبر غير الصحيح من بعض السياسيين ووسائل الاعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة، ومن هؤلاء السياسيين سعادة النائب حسين الحاج حسن والسيد وئام وهاب وسواهما. إن حيقية الموضوع، أنه بناء على دعوة من تيارنا السياسي، والمعممة على الجمهور عبر وسائل الاعلام لحضور مخيم تثقيفي رياضي واجتماعي، والموجهة الى شباب من أعمار 15 سنة حتى 35 سنة، حضر الى المخيم نحو 400 شاب وشابة من الاعمار المذكورة.

وفي اثناء المخيم تم تنظيم ندوات ومحاضرات عدة لعدد من المثقفين، ولا سيما منهم الصحافي والمحلل السياسي الاستاذ عقاب صقر، وغطت وسائل الاعلام نشاطات المخيم. لا بد من الاشارة الى ان المخيم أقيم في منطقة حرج اهدن المعروفة باسم "النواحير"، وهي منطقة مفتوحة ومكشوفة ومرئية ومقصودة من العموم.

في تاريخ 9/9/2007، زار المستدعي مع سعادة النائب جواد بولس المخيم، للاطلاع على نشاطاته وتناول الغداء مع المشاركين والمسؤولين عنه، وكان برفقتهم بالطبع حرسهما الشخصي والمسؤولون عن أمنهما نظرا الى الظروف والأخطار التي تحيط بقيادات 14 آذار، ولكون المنطقة مكشوفة ومرئية وفي حاجة الى تأمينها أمينا من عدد كاف من الحرس والمواكبة، علما ان جميع هؤلاء يحملون السلاح بناء على تراخيص رسمية وبعلم السلطات العسكرية المختصة. وجل ما في الامر ان بعض الشباب المشاركين في المخيم ارادوا التقاط الصور وهم يحملون السلاح بحيث استعاروا من الحرس والمواكبة هذه الاسلحة، ووزع هؤلاء الشباب الصور التذكارية عبر الانترنت للاصدقاء.

إن البعض أراد استغلال هذه الصور للتركيب ولفبركة وجود مخيم تدريبي يعود الى تيارنا السياسي. والهدف من هذا الاستغلال هو تغطية تسلح أفرقاء لبنانيين آخرين وتدريبهم، وقد باتوا معروفين من جميع اللبنانيين. لذلك، ومنعا للاستغلال، واثباتا للحقيقة والواقع، نطلب احالة هذا الاخبار على السلطات الرسمية المختصة لاجراء تحقيق شامل, ليصار الى استدعاء كل من يزعم مشاركته في أي تدريب عسكري مزعوم، واعتبار كل ما ورد في وسائل الاعلام وعلى لسان السياسيين جزءا لا يتجزأ من هذا الاخبار، على ان تشمل التحقيقات كل هؤلاء لاستيضاحهم المعلومات التي يملكونها, واضعين انفسنا بتصرف القضاء والتحقيق لجلاء الحقيقة. كذلك نتمنى على النيابة العامة التمييزية الموقرة اتخاذ هذا الاخبار منطلقا لاجراء تحقيق عام وشامل ودقيق حول مسألة التسلح والتدريب، لكشف هذا الملف الخطير على أمن لبنان واستقراره، محتفظين بحقوقنا حيال اي كان ومن اي جهة اتت".

 

الوزير المر عرض مع نظيره الألماني برنامج تطبيق ال1701: لم يسجل خرق للقرار من ناحية المياه الاقليمية وحمايتها

الوزير يانغ: سنتابع دعم لبنان ليبسط سيادته كاملة على أرضه

وطنية - 29/10/2007 (سياسة) استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني المحامي الياس المر، مساء اليوم، في منزله في الرابية، وزيرالدفاع الالماني فرانز جوزيف يانغ على رأس وفد من الوزارة. بعد اللقاء الذي استمر حوالى الساعة، قال الوزير الالماني: "كانت المباحثات جيدة مع نظيري اللبناني في ما يختص بدعم لبنان لتطبيق القرار 1701 الذي يضمن وقف اطلاق النار ويفرض الامن والاستقرار. إن التعاون القائم بيننا يجري في شكل جيد، خصوصا مع الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية، وتم تسجيل تطور ملحوظ في مجال التدريب. أبديت للوزير المر سروري على الانجاز الذي حققه الجيش في الشمال في محاربة الارهاب. ونأمل في أن يتحقق الامن والاستقرار في لبنان، وسنتابع دعم لبنان السيد والحر لبسط سيادته الكاملة على أرضه".

الوزير المر

من جهته، قال الوزير المر: "اللقاء كان ممتازا. منذ سنة، اجتمعنا مع وزير الدفاع الالماني، وبحثنا في كل النقاط وبرنامج العمل الذي وضعناه للتعاون بين الجيشين الالماني واللبناني، خصوصا على صعيد البحرية وحماية المياه الاقليمية، الذي طبق خلال هذه السنة. وكان تطبيق هذا البرنامج ممتازا ونجح مئة في المئة، ولم يسجل خلال هذا العام اي خرق لتطبيق ال1701 من ناحية المياه الاقليمية وحمايتها".

أضاف: "في ما يعود إلى برامج التدريب، ساعد الجيش الالماني البحرية اللبنانية. البرنامج كان ممتازا وتطبيقه جيد جدا. كما بحثنا في المرحلة المقبلة للعام الجديد، وكيف سيكون التعاون بين الجيشين الالماني واللبناني من خلال تطبيق القرار 1701. وتطرقنا إلى الاوضاع السياسية المقبلة على لبنان والاستحقاقات السياسية الرئاسية وغيرها ونتائج الاستحقاق الايجابية في حال اجتياز هذا الاستحقاق بسلام، وكيف يمكن ان تكون نتائجه ايجابية على صعيد تطبيق القرار 1701".

 

الرئيس الجميل عرض الاوضاع مع القائم بالاعمال الفرنسي

وطنية - 29/10/2007 (سياسة) التقى الرئيس أمين الجميل في دارته في بكفيا في الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم، القائم بالأعمال الفرنسي أندريه باران يرافقه الملحق السياسي في السفارة ريمي بواليغ. وحضر اللقاء النائب الثالث لرئيس حزب الكتائب أنطوان ريشا ومستشار الرئيس الجميل الدكتور سليم الصايغ، وتم البحث على مدى ساعة في الأوضاع العامة في لبنان. بعد اللقاء غادر باران من دون الإدلاء بأي تصريح.

وتحدث الرئيس الجميل الى الصحافيين، فقال ردا على سؤال عما اذا كان سيتم التوافق على رئيس قبل 12 تشرين المقبل: "هذا الأسبوع حاسم ليس فقط على الصعيد اللبناني، فلبنان جزء من صراع كبير في المنطقة، ونحن نواجه إستحقاق إنتخاب رئيس للجمهورية. كانت لي إجتماعات إيجابية مع مجموعة من القيادات، أكان مع النائب حسن فضل الله مندوبا من السيد حسن نصرالله، أو مع العماد ميشال عون أو مع بعض السفراء الذين ينقلون الأجواء الخارجية، وكل ذلك يتم في إطار مبادرتي الرئيس نبيه بري وبكركي اللتين نقدم لهما كل الدعم ونأمل أن تتوصلا الى نتيجة".

أضاف: "هناك أيضا مبادرات خارجية أساسية لها تأثير مباشر على لبنان أكان بالنسبة الى إجتماع واشنطن بين الرئيسين الأميركي والفرنسي، وإجتماع تركيا المتعلق بجوار العراق، إضافة الى الإجتماع الذي عقد بالأمس في دمشق بين السيد جان كلود كوسران والمسؤولين السوريين. كل هذه الإجتماعات لها تأثير مباشر على وضعنا الداخلي، والإجتماع الفرنسي في سوريا لم يؤد على ما يبدو الى النتيجة المرجوة وكانت التصاريح كلها بلغة خشبية. إنما لا بد من أن تتكثف كل الإتصالات في هذه المرحلة لأننا وصلنا الى الوقت الحاسم. فهذا الأسبوع اساسي، وإذا لم نتوصل قبل 12 الشهر المقبل الى التفاهم على موضوع رئاسة الجمهورية، نخشى أن نقع في الفراغ. وإذا لم تحصل الإنتخابات سنكون أمام إستمرار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ومن الطبيعي أن يتم ذلك لأنه هكذا أراد الدستور. ففي حال حصول فراغ في رئاسة الجمهورية تتحمل السلطة التنفيذية المسؤولية، أو يتم الإنتخاب بالنصف زائد واحد، أو نذهب الى الفوضى، أو الى الإحتمالات الثلاث مجتمعة".

واعتبر أن المساعي التي يبذلها هي "للتوصل الى نتيجة إيجابية وإنتخاب رئيس قادر أن يواجه كل الإستحقاقات والتهديدات". وقال: "ان التصريحات النارية التي سمعناها مؤخرا لا تخدم المصلحة العامة".

سئل: يصر الرئيس نبيه بري على إنتخاب رئيس وهو يقول أنه ينتظر كلمة البطريرك الماروني، وبرأيك لما تعثر عمل اللجنة الرباعية في تسمية المرشحين، وهل ستتوصل بكركي أن ترفع لائحة بإسم المرشحين للرئاسة؟

أجاب: "ليس مطلوبا من اللجنة الرباعية أن تقدم الى بكركي لائحة أسماء، تم التداول بالأسماء المطروحة التي لها الجدية الكافية، ولكن يعود لغبطة البطريرك أن يفكر في الأمر ويقترح الآلية الأفضل للخروج من هذا المأزق. صحيح أن الرئيس ماروني، وهناك مسؤولية على غبطة البطريرك، إنما الرئيس هو لكل لبنان، ومن سينتخبه هو المجلس النيابي الذي يمثل كل شرائح الشعب اللبناني. غبطة البطريرك يدعم، إنما المسؤولية هي على عاتق مجلس النواب، من هنا اهمية مبادرة الرئيس بري".

سئل: إذا فشلت اللجنة الرباعية في عملها هل ستدعو بكركي الى إجتماع مسيحي موسع؟

أجاب: "طلب من اللجنة الرباعية مهمة معينة وأدتها، وسترفع تقريرا الى غبطة البطريرك الذي سيتواصل مع القيادات المسيحية والوطنية وفي ضوء ذلك تكون له إقتراحات معينة بالتفاهم مع الجميع".

 

جعجع عرض والنائب حرب المستجدات

وطنية - 29/10/2007 (سياسة) استقبل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب، المرشح الرئاسي النائب بطرس حرب وجرى عرض للاوضاع والمستجدات. وغادر النائب حرب من دون الادلاء باي تصريح .

 

جعجع التقى السفير الكويتي: لقائي مع العماد عون غير ضروري من يعطل التوافق هو من يهدد بتعطيل الانتخابات بشكل او بآخر

وطنية - 29/10/2007 (سياسة) استقبل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب، سفير الكويت في لبنان عبد العال القناعي يرافقه المستشار الاول في السفارة طارق الحمد، وتم البحث في "أوضاع المنطقة والتسهيلات الكبيرة التي قدمتها الكويت للبنانيين".

واستمر اللقاء الذي حضره مسؤول العلاقات الخارجية في "القوات" جوزف نعمه، ساعة ونصف ساعة، لم يدل بعده السفير القناعي بأي تصريح.

وقد شكر جعجع "المعاملة ما فوق العادية للبنان من قبل دولة الكويت"، وكشف انه تحدث والسفير القناعي عن "ضرورة الحوار في كل الأوقات ولا سيما في هذا الظرف، فضلا عن وجوب اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري". وأكد جعجع خلال دردشة مع الاعلاميين استعداده "لتلبية اي لقاء تدعى إليه القيادات المسيحية شرط ان تشارك فيه كل هذه القيادات دون استثناء أحد". وجدد طرح "المرشحين التوافقيين بامتياز لقوى 14 آذار"، وقال: "في حال لم يقبلوا بهما فهذا مؤشر على عدم قبولهم بأحد، وبالتالي منطق التوافق بالنسبة إليهم يندرج في اطار الاتيان بمرشح من قبلهم وهذا الأمر غير مقبول بالنسبة إلينا. وفي هذه الحال من الافضلية التوجه جميعا الى الانتخابات الرئاسية". وذكر بأن "العرف السائد في لبنان منذ ايام الاستقلال الى الآن باستثناء المرحلة السيئة على عهد الاحتلال السوري، هو حضور كل النواب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية". وعن موقفي ايران و"حزب الله" لجهة توافق اللبنانيين على رئيس للجمهورية ومن وراء تعطيل هذا التوافق، قال: "ان من يقوم بخطوة تعطيل التوافق هو الذي يهدد بتعطيل الانتخابات بشكل او بآخر". أما عن سبب تأجيل اللقاء الذي يجمعه بالنائب العماد ميشال عون، فأشار الى انه "ليس هناك من ضرورة لهذا الاجتماع".

 

التغيير والإصلاح":الموالاة تتحدث بلغة مزدوجة وتعمل بتوجهين متناقضين

نصر على تأليف حكومة انتقالية استدراكا للفراغ في حال تعذرالتفاهم

وطنية- 29/10/2007 (سياسة) عقد "تكتل التغيير والإصلاح" اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في منزله في الرابية، ودرس التطورات والتحركات الداخلية والخارجية وأصدر بيانا تلاه النائب سليم عون، جاء فيه:

"أولا: يرى التكتل ان فريق الموالاة يتحدث بلغة مزدوجة ويعمل وفق توجهين متناقضين، إذ يعرب بعض رموزه عن توجه توافقي ودعم للمبادرات والتحركات الداخلية والخارجية من جهة، فيما يشهر بعضهم الآخر سيف التهديد باجراء الاستحقاق الرئاسي وفق النصف زائد واحد أو بمن حضر من جهة أخرى. حيال هذه اللغة المزدوجة التي يعتمدها فريق الموالاة، يتساءل التكتل عما اذا كان ذلك نتيجة عدم وجود وحدة موقف في داخل هذا الفريق ام ان الامر لا يعدو كونه عملية توزيع ادوار تهدف الى اجهاض الاستحقاق الرئاسي، وهو ما يشكل عملا انقلابيا موصوفا على الدستور والعرف، وتحديدا على مشروع الدولة التي يتوق اليها اللبنانيون، والقائمة على احكام الدستور والقانون والمؤسسات والسلطة المتوازنة التي تمنع تهميش أي فريق لبناني وتجسد التوازن والأمن والاستقرار.

ثانيا: يؤكد التكتل مجددا حرصه على ان تصب اللقاءات والمساعي والتحركات الحاصلة في الداخل والخارج في خانة توفير الأجواء المؤاتية لتحقيق التوافق اللبناني الداخلي، وصولا الى إمرار الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، ويدعو مختلف الجهات الفاعلة الى عدم تشجيع أي طرف لبناني على الاندفاع نحو خيارات التطرف والتفرد التي سيدفع اللبنانيون وحدهم ثمنها ونتائج انعكاساتها الخطيرة على وحدتهم الداخلية ومصلحة وطنهم العليا، بسبب زج استحقاقاتهم الوطنية في اتون التجاذبات الاقليمية والدولية وصراع المصالح الخارجية على ارض لبنان والمنطقة.

ثالثا: مع تأكيد التكتل استمراره في دعم مبادرتي بكركي والرئيس نبيه بري، وانفتاحه على كل مسعى أو لقاء أو حوار بهدف التوصل الى امرار الاستحقاق الرئاسي تحت مظلة التوافق الوطني وفي اطار الدستور والعرف والميثاق، فإنه يصر، في حال تعذر التفاهم، على تأليف حكومة انتقالية استدراكا للفراغ واستبعادا للخيارات التصادمية والانقلابية، وما قد تنتجه من ردات فعل مضادة تأتي إرغاما لا خيارا".

 

النائب العماد عون استقبل القائم بالاعمال الفرنسي

وطنية-29/10/2007(سياسة) استقبل النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية بعد ظهر اليوم,القائم بالاعمال الفرنسي أندريه باران الذي غادر من دون الإدلاء بأي تصريح، وحضر اللقاء عضو الهيئة المركزية في "التيار الوطني الحر" سيمون أبي رميا.

 

العماد عون استقبل وفدا من الرابطات المسيحية ونائب رئيس حزب الكتائب

وطنية - 29/10/2007 (سياسة) استقبل رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، صباح اليوم، وفدا من الرابطات المسيحية تحدث باسمها رئيس الرابطة السريانية حبيب إفرام. بعد اللقاء، شدد افرام على "مسؤولية اللبناني في إنجاز الاستحقاق الرئاسي". وقال: "لا أحد يريد مصلحة لبنان أكثر من أهله، كما أن احدا لا يفهم حساسيات وضعنا أكثر منا". أضاف: "إذا كنا كمسيحيين لا نقدر حجم المخاطر التي تحيط بنا ومعنى حضورنا ودورنا ونتائج خلافاتنا على قضيتنا، وإذا كنا نقبل بأن نهمش مركزنا الاول، وان نبقيه سلعة للاخرين، فلن يرأف بمصيرنا أحد". ورأى "أن العماد عون هو باب للحل في الرئاسة، وهو يتمتع بثقة كبيرة، وهو رئيس تيار مسيحي كبير وكتلة نيابية مسيحية كبيرة، ونتمنى ألا يحاول أحد الغاء أي فريق، نريد ونصر كرابطات على حل لبناني - لبناني".

وردا على سؤال حول موقف الرابطات المسيحية بنصاب النصف زائدا واحدا، قال: "نحن مع الدستور والوفاق، نحن مع تفاهم اللبنانيين، هذه ليست حربا ما بين اللبنانيين، وليست حربا يربح فيها طرف على طرف"، مؤكدا "أن لبنان قائم على الوفاق، وهو قائم على نظام ديموقراطي خاص".

ورأى "إننا أمام أزمة كبيرة حول دورنا ومستقبلنا، وما نمثل في هذه الجمهورية، نحن نعاني أيضا من تهميش مخيف في الوزارات والادارات وفي القانون الانتخابي، نريد إستعادة هذا الدور، وهذا يتطلب حضور مسيحي حقيقي على كافة المستويات بدءا من رئاسة الجمهورية، لذا نريد رئيسا قادرا على إستعادة دور المسيحيين في هذه التركيبة اللبنانية بالتفاهم مع الكل". وردا على سؤال إن كان العماد عون هو القادر على هذ الدور قال: "أكيد، ولكننا لا نتكلم عن أشخاص، ولكن نعتقد أن في الحال المارونية شخصيات قادرة على العطاء، المهم أن نتفاهم على دور هذا الرئيس، وعلى أن يكون آتيا ببرنامج يعيد للمسيحيين القرار الوطني والى كل المفاصل اللبنانية".

سلامة

ثم التقى عون نائب رئيس حزب الكتائب رشاد سلامة على مدى اكثر من ساعة. وبعد اللقاء، قال سلامة: "تشرفت اليوم بزيارة العماد عون للمرة الاولى، وهذا طبيعي لأنني أعمل في الحقل السياسي، ويجب ان تكون علاقاتنا مباشرة معه وموقفه وتياره وكتلته النيابية لنستطلع الاحوال السياسية. هذه الزيارة كانت امنيتي منذ زمن، ولكن الاسباب الموجودة بين حزب الكتائب و"التيار العوني" هي التي منعت مثل هذه الزيارة. هذه الزيارة بصفة شخصية، وكانت غنية جدا ومفيدة على المستويين الوطني والسياسي ولكل الاعتبارات. لست مكلفا بالزيارة، وهي ليست زيارة لحزب الكتائب للعماد عون". أضاف: "تشاورنا بالافكار التي تشغل بال اللبنانيين، واطمأننت جدا الى ما يطرحه العماد عون. رأيت من خلال السياسة التي عبر عنها اخيرا الرئيس الجميل ان هناك امكانات تلاق وتواصل ويمكن التأسيس على هذه العلاقة الجديدة لمرحلة مستقبلية مفيدة للوضع المسيحي في البلاد، في شكل خاص، وللوضع السياسي العام".

حوار

سئل: برأيك، لماذا بعد لقاء الرئيس أمين الجميل والعماد عون عادت هجمة مسؤولين سياسيين على العماد عون؟

أجاب: "نعرف أن العلاقات بين المسيحيين على مستوى القيادة ليست منتظمة ومنسجمة في ما بينها. لذا نرى ان هناك اهتماما من الصرح البطريركي بترميم هذه العلاقة. يمكن ان تكون هناك حسابات سياسية ضيقة، واذا تقارب احد الاطراف مع الآخر يكون الثالث متضررا، وربما بحكم الشعور بهذا الضرر يحصل ارتداد او نوع من الهجوم على هذه العلاقة".

سئل: يقول الرئيس الجميل إن التحقيق باغتيال الشهيد بيار الجميل هو دون المستوى؟

اجاب: "اكرر موقف الرئيس الجميل من هذا الموضوع، بعدما التقى رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج برامرتس ووزير العدل شارل رزق ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا كان اللقاء يدور حول هذه النقطة. صرح الرئيس الجميل انه غير مطمئن وغير مرتاح رغم ثقته بالقضاء. وهو يعتبر كما قال ان "التحقيق هو في بداية البدايات"، وهذا فعلا شعوره في هذا الموضوع".

سئل: اليوم صرح رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون ان مشكلته مع العماد عون هي ان دم الشهيد داني شمعون في رقبة العماد عون. ما رأيك وأنت محام؟

أجاب: "أستغرب هذا الموقف لاعتبارات عدة اهمها ان هناك حكما صدر في هذا الموضوع، وعن اعلى هيئة قضائية في لبنان. وليس من حقنا ان نعقب على احكام قضائية صادرة. هناك حكم وأحكام بالبراءة صادرة. اذا كان الحكم بالبراءة صحيح، فكل الاحكام المتبقية صحيحة بالمنطق العام. الموضوع اصبح مشمولا بالعفو، وتخطى الزمن. هذا الكلام غير سياسي ربما هو طعن بالقضاء، ولا اعرف الى اي حد هو نزيه او غير نزيه. ولكن الهيئة نفسها التي برأت في قضية معينة هي التي حكمت في قضية المرحوم داني شمعون".

سئل: الا تعتقد ان تسريع المحكمة الدولية مسيس، خصوصا ان التحقيق لم يصل الى اي ادانة في قضية الشهيد بيار الجميل؟

أجاب: "هناك تقارير عدة صدرت من المحققين الدوليين، "السيئ الذكر" (القاضي ديتليف) ميليس، و(القاضي) براميرتس الذي يعمل بجدية اكثر. نحن ننتظر التقرير الذي يتوقع ان يكون دقيقا اكثر. وبالنسبة إلى المحكمة الدولية، اقول إن المفروض أن تقام، وهي انشئت ولن نعود الى الوراء. من المفترض ان يصيغ المدعي العام في اواخر السنة قرار اتهام سيحدد التهم. لغاية اليوم التهم سياسية، ولها خلفية الطابع السياسي، ولكن هناك نواح يجب ان تظهر اكثر".

سئل: هل ستشهد بكركي لقاء للاقطاب المسيحيين قريبا؟

أجاب: "حسب رغبة الراغبين وموقف غير الراغبين. هناك قيادات سياسية راغبة في هذا اللقاء، نحن منها، ودولة العماد عون ايضا، ولن نسمع تصريحات لا تشجع كثيرا على مثل هذا اللقاء. والله يكون في عون بكركي، نحن نثني على جهدها. الاجواء لا تنبىء ان هناك جدوى حقيقية من كل هذا الجهد. ولكن سنقول، بكل اسف، ان هذا الصرح حاول بكل جدية، ولكن الموضوعات السياسية هي التي اجهضت هذه المحاولات".

سئل: لم يعلن حزب الكتائب والرئيس الجميل موقفا واضحا من النصاب؟

أجاب: "بكل صراحة، الجواب على هذا السؤال صعب علي. ولكن هذا القرار يتخذ على مستوى الحزب. لغاية اليوم الموقف غير واضح، لأنه لم يناقش هذا الموضوع على المستوى الحزبي، وعندما سيصدر الموقف سنلتزمه".

 

مناورة مشتركة بين وحدات من القوات البحرية اللبنانية والالمانية

العماد سليمان: مصممون على رفع مستوى قواتنا لتنفذ المهمات بقدراتها

وطنية - 29/10/2007 (سياسة) نفذت وحدات من القوات البحرية اللبنانية وأخرى من القوات البحرية الالمانية مناورة مشتركة قبالة حوض قاعدة بيروت البحرية على متن كل من القناص عمشيت والخافرة ناقورة والمركبين الالمانيين اروباخ واوبرهرن. كما نفذت تمرينا في مجال السيطرة على الاضرار على متن القناص عمشيت داخل الحوض المذكور، في حضور قائد الجيش العماد ميشال سليمان ووزير الدفاع الالماني فرانز - جوزف جنغ وعدد من كبار ضباط الجيش وقوات "اليونيفيل". ولفت وزير الدفاع الالماني إلى "كفاءة البحرية اللبنانية"، معربا عن رغبة بلاده في "مواصلة مسيرة التعاون مع الجيش على مختلف الاصعدة".

من جهته، شكر العماد سليمان "وزير الدفاع على الهبات والتقنيات والخبرات التي قدمتها حكومة بلاده لتعزيز قدرات القوات البحرية اللبنانية وضبط المعابر الحدودية البرية". كما اشاد ب"جهود القوات البحرية الالمانية وتعاونها في مراقبة الساحل اللبناني ومنع اعمال التهريب على أنواعها", مؤكدا "تصميم الجيش على رفع مستوى البحرية اللبنانية عديدا وعتادا, كما القوات الجوية والبرية، بما يكفل لاحقا تنفيذ المهمات الموكلة اليه بواسطة قدراته الذاتية فقط".

واشار إلى أن "تعزيز امكانات الجيش يتوازى مع التزامه الثوابت الوطنية والعسكرية المستمدة من الدستور اللبناني، والتي بفضلها تمكن من الحفاظ على وحدته وتماسكه واداء دوره الوطني الجامع وصون وحدة الوطن وسيادته واستقراره".

 

التيارالوطني الحر" رد على حملات استهداف النائب العماد عون: تزوير واجتزاء ومحاولة بائسة لتوريط لبنان في صراعات مزمنة

وطنية - 29/10/2007 (سياسة) اصدرت لجنة الاعلام في "التيار الوطني الحر" البيان الآتي: "أتحفت قوى الموالاة اللبنانيين بحملة تجريح وتزوير استهدفت (النائب) العماد ميشال عون، فور انتهاء كلامه أمام وفد من قضاء عاليه يوم السبت الفائت، ومنعا لاستمرار التطاول، يهم التيار أن يوضح للمواطنين اللبنانيين وأن يؤكد لوسائل الإعلام النقاط التالية:

1- لم نسمع كلمة واحدة تناقض مضمون حديث العماد ميشال عون، كأن قوى الموالاة موافقة ضمنا على التوصيف الذي أطلقه وعلى العرض التاريخي الذي تحدث عنه وتحميله المسؤوليات للسلطات التي توالت على حكم لبنان.

كنا نتمنى أن تكون الردود على مضمون كلام العماد ميشال عون، لا ان تكون تجريحا وتخوينا، ما يثبت عقمها ويؤكد انها صادرة عن جهة واحدة تتحدث بأصوات مختلفة.

2- إن تزوير كلام العماد ميشال عون واجتزاءه وتفسيره وفقا لأغراض مطلقي المواقف، لا يعفي قوى الاغلبية من مسؤوليتها عن تعطيلها الدستور وتزويرها الإنتخابات النيابية الاخيرة عبر قانون صادر ارادة المواطنين، والتلطي وراء حكومة غير شرعية. كل ذلك في محاولة بائسة للعمل على إزالة العنصر المهدىء في المجتمع اللبناني، بهدف توريط لبنان في صراعات مزمنة، ما سوف يؤدي في حال نجاحهم إلى إنتهاء لبنان، فيصبح أرضا مباحة للتوطين.

3- من الغريب ألا تتحرك النيابة العامة التمييزية لتحقق في كلام يحمل في طياته تهديدا مباشرا للعماد ميشال عون، ولا يجوز أن يتلطى مطلقها بثوب رجل دين.

في كل الأحوال تثبت كمية الحقد في الردود على أن الخطر الذي أشار إليه العماد ميشال عون موجود، وان قوى الموالاة لا تتفرج على هذا الخطر وانما تدفع البلاد اليه بحجج واهية".

 

النائب جنبلاط عرض الاوضاع منذ التمديد في محاضرة في معهد واشنطن: أفعالي مع رفاقي في 14 آذار ستحقق العدالة والمجرمون سيحاكمون

إما أن ننتخب رئيسا وإما أن يخضع لبنان للطغيان السوري والإيراني

وطنية- 29/10/2007 (سياسة) نشرت جريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، النص الكامل لمحاضرة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط التي ألقاها في معهد واشنطن قبل أيام، وجاء فيها: "أنا مسرور وفخور لاستطاعتي أن أعبر عن بعض وجهات النظر المتعلقة بلبنان في هذا الوقت المهم والحاسم في تاريخ بلدي، من هنا وأنا ضيف في معهد واشنطن المحترم. ولكن من أجل فهم الوضع المعقد، دعوني أعود إلى بعض اللحظات أو الأحداث التاريخية التي أثارت ولا تزال تثير الأزمة الحالية. إن لحظة الحقيقة، إذا أمكنني القول، بدأت في 26 آب 2004 عندما دعا (الرئيس السوري) بشار الأسد الشهيد رفيق الحريري، رئيس حكومة لبنان إلى دمشق من أجل اجتماع لم يدم أكثر من عشر دقائق، وقال له بصراحة: "إميل لحود (أي الرئيس الحالي) هو أنا، وإذا كان أحدهم في لبنان يريد إخراجي فسوف أحطم لبنان... اذهب وجدد له". منع الحريري حتى من المناقشة وعاد مباشرة من دمشق إلى بيروت، إلى منزلي، أظن أن الوقت كان ظهرا أو الساعة الأولى تقريبا، وأخبرني ما حصل له مع بشار. كان الوزيران مروان حماده وغازي العريضي حاضرين مع النائب باسم السبع. كانت لحظة الحقيقة قد أتت كما قلت.

بعضكم قد يسأل لماذا أخذت كل هذا الوقت لأتحدى الاحتلال السوري للبنان، يوما ما، إذا نجوت من جزار دمشق، وارث الحشاشين، كما وصفهم بشكل صحيح برنارد لويس، يوما ما سأكتب مذكراتي. لنعد إلى يوم 26 آب 2004، قلت للحريري الذي كان حزينا ألا يكتئب، وقلت له أن لا يتحدى بشار، إنه خطير، اذهب وعدل الدستور، لن أهاجمك لكنني لن أصوت على التعديل.

اجتمع مجلس الوزراء اللبناني في 28 آب وقرر تعديل الدستور. اعترض الوزراء الثلاثة الذين يمثلون كتلتي النيابية واستقالوا بعد ثلاثة أيام. انعقد مجلس النواب في 23 أيلول 2004 للتصويت على التعديل، ومن بين 128 نائبا، 29 تحدوا الأوامر السورية، أوامر بشار الأسد، وأنا كنت من بينهم. لم يستطع الحريري إلا أن يلتزم على مضض. في 2 أيلول 2004 بالتوقيت المحلي لنيويورك، اجتمع مجلس الأمن وأصدر القرار 1559 يشجب فيه التدخل السوري، وأعلن دعمه لانتخابات رئاسية مقبلة تكون عادلة وحرة. هذا بالطبع لم يحصل في ذلك اليوم في تلك السنة (3 أيلول 2004). لكن هذا يمكن أن يحصل في خلال ثلاثة أسابيع من الآن، من سنة 2007، إذ قاربت فترة حكم الرئيس المفروض من سوريا، من بشار، على الانتهاء. الدستور يسمح لنا بذلك (أعني من بقي حيا من الأكثرية، لقد اغتيل أنطوان غانم وهو واحد منا منذ أسابيع بسيارة مفخخة). بشار يحافظ على وعده بتدمير لبنان".

أضاف: "بالعودة إلى 2004، بعد شهر تقريبا على التعديل المفروض للدستور، نجا الوزير والنائب مروان حماده بأعجوبة من حادث سيارة مفخخة خلال خروجه من منزله في بيروت. كان بشار قد بدأ بتحقيق وعده بتدمير لبنان. وبالعودة إلى القرار 1559 الذي أقر في 2 أيلول 2004، دعا كذلك القوى الباقية للانسحاب من لبنان. آنذاك كانت القوات السورية لا تزال في لبنان والإسرائيليون كانوا قد انسحبوا عام 2000. ذهب السوريون، نعم ذهبوا، تركوا لبنان في نهاية نيسان 2005 تحت ضغط الدعم الدولي للبنان حر، ولكن أيضا، وخصوصا بفضل ثورة ضخمة سلمية، وفريدة، شعبية، من اللبنانيين الأحرار في 14 آذار 2005 سميت "ثورة الأرز" الذين طلبوا من السوريين الانسحاب متحدين دماهم وحلفاءهم ومقدمين التحية لذكرى رفيق الحريري ورفاقه الذين اغتيلوا عبر التفجير في 14 شباط أي قبل 40 يوما. نعم، كان الأسد محقا في محاولته لتدمير لبنان. لكن رحلة الشعب اللبناني من أجل الحياة والحرية والديموقراطية استمرت كل مرة في تحدي إرادة الأسد في تدمير لبنان. في 7 نيسان 2005 وتحت طلب الحكومة اللبنانية، وافق مجلس الأمن عبر قرار 1595 على لجنة استقصاء مستقلة من أجل جريمة اغتيال الحريري ورفاقه لأننا لم نكن نستطيع آنذاك، وما زلنا في بعض الحالات غير قادرين بعد 30 سنة من الاحتلال السوري الاعتماد على إمكانياتنا وأجهزتنا الأمنية والقضائية".

وتابع: "لقد استمر القتل، لم يخف الأسد، ولا يزال غير خائف. في 12 كانون الأول 2005 اغتيل جبران تويني، بطل ثورة الأرز وصحافي مرموق ورئيس تحرير جريدة "النهار".

طلبت الحكومة اللبنانية من الأمم المتحدة محكمة خاصة ذات طابع دولي. وافق مجلس الأمن على هذا الطلب بعد ثلاثة أيام من اغتيال جبران تويني. في 15 كانون الأول 2005، بعيد اغتيال جبران تويني، انسحب وزراء أمل وحزب الله من الحكومة، وهم الوزراء الحلفاء للنظامين السوري والإيراني. عادوا بعد ذلك ولكن منذ ذلك التاريخ 12 كانون الأول 2005 حتى 11 تشرين الثاني 2006، فعل التحالف السوري الإيراني ما في وسعه لمنع تشكيل المحكمة. في 11 تشرين الثاني 2006 استقالوا أخيرا من الحكومة قبل يومين من موافقة حكومة السنيورة على مسودة الاتفاق بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة. حينها بدأت الأزمة بالاتساع. أقفل البرلمان بطريقة عير شرعية من رئيس مجلس النواب لمنع أعضاء المجلس- من تبقى من الأكثرية- من التصويت لإقرار الاتفاق الخاص بالمحكمة. في ذلك الوقت، في 21 تشرين الثاني 2006، بعد ثمانية أيام من الموافقة على مسودة المحكمة من قبل الحكومة اللبنانية، اغتيل بيار الجميل وهو وزير ونائب في البرلمان. نعم، الأسد كان لا يزال يحاول تدمير لبنان والوقوف ضد العدالة.

أخيرا، أدرك مجلس الأمن أنه من المستحيل إقامة المحكمة وفق الآليات الدستورية في لبنان- اذ ان مجلس النواب مقفل بطريقة غير شرعية من قبل رئيس المجلس نبيه بري- قرر مجلس الأمن تبني المحكمة في 30 أيار 2007 من خلال القرار 1757، وأمهل عشرة أيام قبل إقرارها تحت البند السابع، أي لغاية 10 حزيران 2007، في حال انعقد مجلس النواب بأعجوبة. لم تتحقق هذه الأعجوبة ولكن أتت رسالة دموية بعد ثلاثة أيام من إقرار المحكمة من قبل مجلس الأمن.وليد عيدو، عضو في البرلمان و عضو في لجنة الحقوق البرلمانية وناقد صريح للنظام السوري، كسمير قصير والباقين، وليد عيدو اغتيل بسيارة مفخخة في بيروت. نعم بشار كان لا يزال يحطم لبنان ويقف ضد العدالة، العدالة المحلية والآن العدالة الدولية في لبنان".

وختم: "قبل الختام، سنواجه بعد ثلاثة أسابيع لحظة حقيقة، إما سنستطيع انتخاب رئيس يحقق طموح اللبنانيين في الحصول على لبنان حر، سيد ومستقل وفقا ل 14 آذار، ثورة الأرز، رئيس يحترم القرارات الدولية ويلتزم بها، يتعاون بالكامل مع المحكمة، وإما أن لبنان سيخضع للطغيان السوري والسيطرة الإيرانية. سيختفي لبنان، نموذج التنوع والتعددية والديموقراطية في الشرق الأوسط. فلا ينخدع أحد بأن القتل سيتوقف ما دام حاكم دمشق يشعر بالأمان في دمشق، مدعوما من الإيرانيين، ما دام البعض يعتقد أن إشراكه سيغير من سلوكه. في هذه الحالة لما لا نشرك بن لادن كما فعل شامبرلن مع هتلر منذ وقت طويل.

كلنا نعلم أن التاريخ حافل بالأحداث فإشراك الدكتاتوريين يؤدي إلى المجازر والمآسي.

سأنهي بالقول أنه أخذني بعض الوقت، الوقت الكثير، رحلة طويلة لأستوعب بعض القيم، خلاصات حول أهمية الديموقراطية، الحرية، العدالة، ولن أذكر المزيد. ولكن بالانضمام إلى قوى 14 آذار، اللبنانيون الشجعان الذين طالبوا بالحرية والديموقراطية والعدالة، وبعدما اكتشفت، ربما متأخرا، تعلمون أنه في بعض الأحيان يكون هناك ستار أمام أعيننا، يمنعنا من رؤية الحقيقة- بعد أن اكتشفت، ربما متأخرا أن العدالة لا تتعايش مع الطغيان، وأن ما يسمى حركات التحرير، التحرير الوطني المدعومة من الدكتاتوريين في دمشق أو قوى الظلام في طهران لا يمكن إلا أن تتصرف وفقا لرغبات أسيادها التي تمليها عليهم. قمت بأفضل ما يمكنني مع رفاقي في 14 آذار، جميعهم، قمنا بأفضل ما نستطيع لنحقق المحكمة، في انتظار الحكم ونذكر الجمهور كيف وقف حلفاء سوريا وإيران بشراسة في مواجهة المحكمة، مواجهة العدالة. أرى أن أفعالي مع رفاقي ستحقق العدالة وأن المجرمين سيساقون إلى المحاكمة، وأن في مكان ما سأكون وفياً لذكرى رجل نبيل، كما وصفه آرثور سولزبرغر (Arthur Sulzberger) في "النيويورك تايمز" في 16 آذار 1977 يوم اغتيل كمال جنبلاط في جبال الشوف في لبنان، اغتاله النظام السوري ومعه قضى العديد من الأبرياء.

 

اشكال في حولا بين الاهالي والكتيبة الاسبانية على خلفية تصوير عناصرها لمنازل ومبان سكنية

وطنية - 29/10/2007 (أمن) أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في مرجعيون سامر وهبي، ان اهالي حي البركة في بلدة حولا الحدودية إعترضوا ظهر اليوم، دورية تابعة للكتيبة الاسبانية العاملة في اطار "اليونيفيل" كان عدد من افرادها يقومون بتصوير فوتوغرافي لعدد من المنازل السكنية في الحي المذكور. وذكر ان عددا من النسوة في بلدة حولا شاهدن عناصر من دورية اسبانية يصورون منازل في حي البركة من دون معرفة الاسباب والدوافع بغياب سكان تلك المنازل، فاعترضنهم ومنعنهم من اكمال عملية التصوير، وعلا صراخ بعضهن في وجه العناصر الاسبانية الذين انسحبوا بواسطة ملالة فاب كانت تقلهم الى خارج البلدة. وعلى الفور تجمع عدد من الشبان والاهالي، وحضرت عناصر أمنية لبنانية وعملت على معالجة الامر. يذكر ان اشكالات عديدة وقعت في عدة قرى وبلدات حدودية بين عناصر من وحدات "اليونيفيل"، على خلفية قيام افراد هذه القوات بتصوير منازل ومبان داخل البلدات واحيانا في اوقات الليل وكانت تصادر منهم الكاميرات، وتعمل الاجهزة الامنية اللبنانية المختصة على معالجتها.

 

الرئيس الجميل:الرئيس السنيورة يلعب دورا مهما ويؤدي واجبه وصامد في موقعه

البطريرك صفير يحاول تقريب وجهات النظر وفي النهاية البرلمان ينتخب الرئيس

وطنية-29/10/2007(سياسة) شدد الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميل, في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"ان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير يحاول تقريب وجهات النظر بين الموارنة , وفي النهاية ان البرلمان هو الذي سينتخب رئيس الجمهوية". وقال في معرض رده على سؤال حول الزيارة التي قام بها امس الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة :" نحن على تواصل مع الرئيس السنيورة, ومن الطبيعي بعد كل هذه التطورات التي حصلت بان تكون هناك جلسة تشاور, وكانت جلسة مفيدة جدا, وتناولنا كل التطورات الاخيرة وكل التحركات والمبادرات, كمبادرة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري , ومبادرة بكركي , وكل التحرك الذي حصل. والرئيس السنيورة يلعب دورا مهما, وهو صامد في موقعه, ويؤدي واجبه حتى النهاية". اضاف:" ان الاجتماع كان لمحاولة استكشاف بعض الحلول للازمة التي نتخبط فيها, والرئيس السنيورة اكثر المتحمسين للوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية, لانه هو معني لانه سيسلم الامانة في الوقت المناسب, وحريص ان يسلمها ضمن الاطر الدستورية والتقاليد اللبنانية". وحول زيارة النائب حسن فضل الله له , وما مدى دقة ما ذكر بانه اعلن موافقة حزب الله على رئيس من قوى 14 اذار يتم التوافق على شخصه, اوضح الرئيس الجميل "ان هذا الكلام لم اسمعه من النائب فضل الله ولم يتم الحديث بهذا الاتجاه, وكان الجو ايجابيا للغاية وبحثنا في بعض الاليات لحوار جدي من اجل الحل, ولكن الاكيد ان موقف حزب الله واضح ومعلن, انما لم يرد اطلاقا ما قيل حول ذلك". وعن اختلاف الالية التي تحدث عنها, عن الالية التي يحكى ان بكركي ستعتمدها وهي رفع اسماء عدد من المرشحين الى الرئيس بري, اوضح الرئيس الجميل "ان هناك مبادرات عدة تتقاطع, فهناك مبادرة بكركي, ومبادرة الرئيس بري, وكل بموقعه, ونحن نعرف الاستحقاق وهو استحقاق وطني , انما للموارنة دور اساسي فيه طالما ان التقليد الدستوري يقول بان يكون الرئيس مارونيا, وهناك تقاطع للمبادرتين, وبكركي لا يمكنها ان تعين المرشح لان المرشح في النهاية سينتخب في مجلس النواب, والمجلس هو من يقرر, ونحن نصر على المحافظة على هذه الاصول, وعدم الاملاء والديكتاتورية ايا كان, وعندها يمكن ان تقوم كل طائفة بعمل مماثل وتفرض مرشحها". واوضح "ان البطريرك صفير يحاول تقريب وجهات النظر, وفي النهاية ان البرلمان هو الذي سينتخب رئيس الجمهوية".

 

الشيخ الحاج حسن: لم تفاجئنا التصريحات المفلسة لموظف "حزب الله" الجنرال عون

على الجميع إستخدام ضميرهم لبناء مؤسسات تحمينا وإنقاذ لبنان من الموت والهجرة

وطنية - 29/10/2007 (سياسة) أعلن رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن في تصريح اليوم انه عاد من جمهورية مصر العربية بعد زيارة إستمرت أربعة ايام". وقال: "لم تفاجئنا التصريحات التصعيدية المفلسة الصادرة عن موظف "حزب الله" النائب ميشال عون، واستخدامه مجددا عبارات القرف والإنحدار التي يستخدمها عادة في خطاباته، ولم تصدمنا تهديدات "الساقطين" كوئام وهاب، لأننا تعودنا على هذه النماذج التي تركها لنا نظام بشار الأسد".

أضاف: "أمام استحقاق مهم كرئاسة الجمهورية، يقف البعض متصرفا بغريزة انفعالية من دون التفكير بمخاطر ما يفعل. ولا أخفي سرا ان قلت لجنرال الرابية ان إميل لحود قد يكون آخر رئيس للجمهورية اللبنانية ان لم يستيقظ هو وأمثاله ويخرجوا لبنان من بين أنياب "حزب الله" وأسيادهم في دمشق وطهران". واستغرب "التطاول على المملكة العربية السعودية التي لم تكن يوما الا عامل خير ووفاق ومساعدة للبنان واللبنانيين". ودعا "حزب الله" الى "نبذ هذه الفيروسات من جسم الطائفة الشيعية (وهاب - قنديل) لأنهم شوهوا صورة الشيعة وأفقدوهم مصداقيتهم نتيجة استخدامهم للمنبر الشيعي الحسيني وإطلاق الأكاذيب والفتن والأضاليل منهم". ودعا "الرموز الشيعية المتحررة الى أخذ الحيطة والحذر لأنهم قد يتعرضون للتصفيات والاستهداف، خصوصا في مرحلة ما بعد الاستحقاق الرئاسي (...). وتمنى على الجميع ان "يستخدموا ضميرهم ولو لمرة في حياتهم ولينقذوا لبنان وشعبه من مخاطر الموت والانهيار الاقتصادي وشبح الهجرة والبطالة، ولنبني مؤسسات تحمينا لا ان نؤسس محميات للزعماء على حساب ألم الناس وجوعهم". ورفض "منح الفلسطينيين اي مستحقات مالية قبل إقفال ملف التعويضات للبنانيين منذ الحرب الأهلية وحتى يومنا هذا والخروج من عقلية التعاطف المذهبي على حساب الوجع الوطني".

 

الرئيس السنيورة عرض مع السفير فيلتمان الاوضاع العامة والتقى وفدا من البعثة الالمانية المعنية بمراقبة الحدود

وطنية - 29/10/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير، السفير الأميركي جيفري فيلتمان وعرض معه الأوضاع العامة. ثم استقبل الرئيس السنيورة وفدا ألمانيا ضم رئيس البعثة الالمانية لمراقبة الحدود الجنرال دلتيف كارتج ومسؤول البعثة الجديد الجنرال يرغن ستولتز والقائم بالأعمال في السفارة هانزيورغ هابر والمسؤولة عن الشؤون القانونية والاقتصادية والأمنية في السفارة ايرين ماريا بلانك.

وأوضح أعضاء الوفد "أن الزيارة بروتوكولية بعد تعيين كارتج مسؤولا للبعثة، وتم خلال اللقاء عرض لكيفية تعزيز التعاون بين البعثة والقوى الأمنية اللبنانية".

 

حزب الله يدعو إلى التوافق حول رئيس جديد للجمهورية 

الإثنين 29 أكتوبر - وكالة الأنباء الكويتية - كونا

 بيروت: دعا رئيس المجلس السياسي في (حزب الله) ابراهيم أمين السيد اليوم، القيادات السياسية اللبنانية إلى التوافق حول رئيس جديد للجمهورية للخروج من الأزمة السياسية الراهنة. وأكد السيد في كلمة ألقاها خلال احتفال تكريمي للطلاب نظمته التعبئة التربوية في (حزب الله) في مدينة بعلبك شرقي لبنان أهمية "الخروج من الواقع بالتوافق ".ودعا القيادات السياسية واللبنانية إلى "السعي الجدي والفعال حتى نخرج من الأزمة السياسية بالتوافق". وقال إن لبنان "في بنيته وتركيبته ونظامه قد قام في الأساس على التوافق، وإذا أراد أحد ان يغير من بنية النظام وبمعنى آخر الذي لا يريد نجاح اي صيغة توافق معناه انه يريد تغيير بنية النظام". واعتبر ان "بعض القيادات في لبنان خياراتها وتوجهاتها ونظام مصالحها قائم على الحروب وليس على التوافق". ورأى السيد أن "التوافق هو المسعى المسؤول والمعقول والمخلص من اجل تجنب الوصول الى الازمات السياسية في لبنان الى لحظة الانفجار". وكان رئيس كتلة (الوفاء للمقاومة)التابعة لـ (حزب الله) النائب محمد رعد قد حذر امس من انتخاب رئيس جديد للجمهورية "بنصاب غير دستوري"، معتبرًا ذلك "خطيئة كبرى قد يطول وجع اللبنانيين منها".

وتؤكد قوى الاكثرية النيابية حقها الدستوري في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بنصاب النصف زائدًا واحدًا اذا لم يتم التوافق على مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية وتجنبًا للفراغ الدستوري. يذكر ان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري دعا الى جلسة انتخاب الرئيس العتيد في 12 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وذلك بعد ان فشل المجلس في عقد جلستين كانتا مقررتين في 25 أيلول/سبتمبر الماضي و23 من الشهر الحالي بسبب عدم توافق القوى السياسية على اسم رئيس جديد.

وتنتهي ولاية الرئيس الحالي اميل لحود الممددة منذ سبتمبر عام 2004 في 24 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

 

 «اللقاء الديموقراطي»: هناك من زَجَر عون لثنيه عن رغبته في لقاء جنبلاط

بيروت - الحياة- 29/10/07//

كشف عضو «اللقاء النيابي الديموقراطي» وائل أبو فاعور أن رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون «أبدى في غضون شهر واحد رغبته مرتين في لقاء النائب وليد جنبلاط وفي المرتين كان ردّ الأخير إيجاباً، رغبة منه في حوار سياسي جدي مع عون ومن دون شروط مسبقة». وقال أبو فاعور في حديث إلى موقع «لبنان الآن» الإلكتروني أمس، إنه «في المرة الأولى، تذرّع عون بالظروف الأمنية، وفي الثانية لم يكلف نفسه عناء الردّ سلباً أو إيجاباً على الموعد الذي تم تحديده، وفي الحالتين نعتقد بأن هناك من زجر عون لثنيه عن اللقاء من حلفائه داخل الحدود أو خارجه». وعلق أبو فاعور على كلام عون أول من أمس، معتبراً أن «جنوح عون لتبوؤ موقع الرئاسة و لو ساعة واحدة يعمي بصيرته ويقوده إلى حد التهديد بالحرب الأهلية»، سائلاً: «كيف يتذرع عون مرتين بالظروف الأمنية لعدم عقد اللقاء مع النائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، في حين يأخذ على وزراء الأكثرية ونوابها الإجراءات الأمنية التي يتخذونها، علماً انه ومن معه غير مهددين في حكم تحالفاتهم السياسية فيما سقط للأكثرية حتى اللحظة عدد من الشهداء و لا شيء يوحي بتوقف الاغتيالات».

وأضاف أبو فاعور: «في كل الحالات يبدو أن عون يداوي نقص شجاعته بالتهجم على شجاعة الآخرين»، معتبراً أنه «لا يحق له (عون) الحديث عن نواب ووزراء شجعان يحمون استقلال البلد وسيادته بدمائهم وهو بكلامه هذا يؤكد لنا مرة أخرى انه لا يستحق أصوات النواب الشرفاء ولا يستحق شرف العودة إلى الخيارات الاستقلالية، بل يفضل الاختباء والاحتماء بتحالفه مع القتلة». إلى ذلك، انتقدت «القوات اللبنانية» في بيان أمس، النائب عون، معتبرة أنه «يحرص في غالبية خطاباته وتصريحاته على الغمز من قناة القوات، خصوصاً من خلال معلومات غير صحيحة ومعطيات مغلوطة وأكاذيب وتلفيقات بعيدة من الواقع، مثل ما قام به عندما استشهد بصورة تظهر محازباً من القوات اللبنانية يطلق النار على متظاهرين، تبين في ما بعد أنها مركبة». واعتبر البيان أن عون يسعى إلى «تشويه صورة القوات وإضعافها باعتبارها المنافس الفعلي الكبير له على الساحة المسيحية»، مضيفاً: «وصل به الأمر إلى الاستعانة بالتلفيقات التي كان اخترعها السوريون وأعوانهم للقضاء على القوات اللبنانية». ودعا «الجميع إلى التمسك بالحد الأدنى المطلوب من الأخلاقية وأدبيات التخاطب السياسي، والتطلع إلى الحاضر والمستقبل، بدل الغرق في الماضي ووحوله».

 

فنيش: لبنان لا يحكم الا بالتوافق واحترام الدستور ولا بد ان يكون للرئيس رؤية لنطمئن الى ادائه

الأنوار/رأى الوزير المستقيل محمد فنيش ان لرئيس الجمهورية دورا وموقعا اساسيا في تكوين السلطة وبنائها، وانه يحظى بمكانة هامة في نظامنا السياسي اذا تمكنا من حسن اختياره.واكد ان لبنان لا يحكم الا بالتوافق واحترام الدستور والميثاق واننا بحاجة الى رئيس يتمتع بصدقية تمكننا من الايفاء بمتطلبات دوره في حفظ الدستور ووحدة البلد، لانه لا بد ان يكون للرئيس العتيد رؤية نستطيع ان نطمئن الى أنه يؤدي دوره، ولا يفرط بدور المقاومة وسلاحها.

فقد نظمت بلدية جبشيت - النبطية في النادي الحسيني للبلدة، احتفالا للتلامذة الفائزين في الاجازات والشهادات الرسمية وحفظ القرآن الكريم، برعاية الوزير المستقيل فنيش، في حضور شخصيات سياسية، حزبية، تربوية وفاعليات وحشد من الاهالي.

والقى الوزير فنيش كلمة هنأ فيها المكرمين، وتطرق الى الاوضاع الداخلية، فقال: اننا نواجه في هذا الوطن تحديا كبيرا في هذه الايام من خلال الاستحقاق الرئاسي هذا الاستحقاق الهام، لان لرئيس الجمهورية دورا وموقعا اساسيا في اعادة تكوين السلطة وبنائها وليس صحيحا كما يشاع ويقال انه لم يعد لرئيس الجمهورية الصلاحيات المطلوبة بعد اتفاق الطائف. ورئيس الجمهورية في نظامنا السياسي لا يزال له دور اساسي لجهة تشكيل الحكومة والسلطة التنفيذية واعادة بنائها ولرئيس الجمهورية ايضا صلاحياته ولا نحكم من خلال تجاوزات البعض وتجاوز هذه الصلاحيات بل من خلال الدستور ومن خلال الواقع.

مكانة هامة للرئيس

وتابع: ان رئيس الجمهورية يحظى بمكانة هامة في نظامنا السياسي اذا تمكنا من حسن اختيار هذا الرئيس، ويعني سيكون ذلك مدخلا لاعادة بناء السلطة وتكوينها وتكوين السلطة التنفيذية، واذا نجحنا في اختيار الشخص المناسب بحسب الواصفات المطلوبة التي يستطيع من خلالها ان يواجه التحديات التي يمر بها الوطن، يعني ذلك اننا سلكنا وبدانا خطوة صحيحة في اتجاه الحلول لمشاكل هذا الوطن، ولهذا فاننا عندما نطالب بالوفاق والتفاهم ندرك ان منطق الغلبة لا يبني هذا الوطن ولا يؤمن استقراره، هذه هي طبيعة نظامنا السياسي وهذه هي تجاربنا التي مررنا بها طيلة حياتنا، لبنان لا يحكم بالغلبة ولا بمنطقها ولا بالتهميش ولا بالاقصاء ولا بتجاهل دور المكونات الاساسية في المجتمع اللبناني سواء أكان ذلك من طوائف ام تكتلات سياسية ام ما شابه ذلك.

اضاف: لبنان لا يحكم الا بالتوافق واحترام الدستور والميثاق، لذلك فان المطلوب في هذه المرحلة ان يمتلك الرئيس المقبل الحد الادنى من المواصفات، لاننا لا نريد ان نضع شروطا واهدافا ميثالية، مع علمنا بالتعقيدات القائمة في الازمة الراهنة والتداخل بين ما هو محلي وما هو اقليمي ودولي. اننا نضع الحد الادنى من الشروط التي تمكننا من اختيار رئيس يتمتع اولا: بالصدقية، لاننا لم نعد نحتمل وجود اشخاص يتنكرون وينبذون المواثيق والعهود ويتحولون لضغوط او اغراءات الى البحث عن المنافع الخاصة.

وتابع: اننا في حاجة الى رئيس يتمتع بصدقية تمكننا من الايفاء بمتطلبات دوره في حفظ الدستور ووحدة البلد، يمتلك تجربة وصاحب رؤية، ولا اقول رئيسا لديه برنامجا، لان البرنامج التنفيذي والسياسي ليس مهمة الرئيس لانه بعد اتفاق الطائف مهمة الحكومة التي هي السلطة التنفيذية في لبنان ان يكون لديها مثل هذا البرنامج، لكن لا بد من ان يكون الرئيس المنتخب لديه رؤية من خلالها نستطيع ان نطمئن انه يؤدي دوره، وانه مؤتمن على تأدية دور قادر على اعادة تكوين السلطة وادراة شؤون البلاد بناء على هذه الرؤية، لذا فان المطلوب في المرحلة المقبلة من هذا الرئيس ان يكون رئيسا يحفظ للبنان قوته ومناعته ولا يفرط بما اكتسب من تجربة، والدليل ان السلاح هو لحماية لبنان ومصلحته ولاسترداد ما تبقى من ارض محتلة يدنسها العدو الاسرائيلي.

الرئيس المطلوب

وشدد على اننا نريد رئيسا لا يفرط في شكل واضح وبتعبير صريح بدور المقاومة وسلاحها، ولا يأبه بضغوط خارجية من هنا او هناك، بل يبحث عن مصلحة الوطن ويكون قادرا على مواجهة هذه الضغوط لانه يدرك ان دور المقاومة لم يكن يوما الا لمصلحة اهل الوطن واسترداد سيادة اللبنانيين على كامل ارضهم. اننا في حاجة الى رئيس يعيد بناء من انقطع من صلات بين لبنان واشقائه، لان لبنان لا يمكن ان يعود الى تلك المعزوفة غريبا في هويته او انتمائه، وليس كما زعم ذلك المسؤول الامريكي الذي لم يجد سببا لاستمرار العداء بين لبنان واسرائيل، الانتماء الصحيح للبنان الذي يجسد الوفاق الوطني لبنان معادي لاسرائيل ولمشاريعها ولاهدافها، ولا يمكن لهذا الانتماء العربي ان يتجسد من خلال انتماء الى محاور الخضوع والتبعية والوصاية في الهيمنة الامريكية على المنطقة، هذا ليس انتماء عربيا بالمعنى الذي تضمنه اتفاق الطائف بل الانتماء العربي يعني ان لبنان دائما في الموقع المنحاز لمواجهة المشاريع الغربية ومشاريع العدو الاسرائيلي.

ورأى ان هذا الرئيس مطلوب ان يكون على مستوى هذه التطلعات وهذه النظرة وان يتمتع بهذه الرؤية، وان يكون لديه الصدقية والتجربة والتاريخ فلا يخجل بما ارتكبه في تاريخه.

واكد ان المدخل الطبيعي لانتخاب هذا الرئيس هو طريق الوفاق والتفاهم وليس اي طريق اخر، ولا يظنن احد انه بالاعتماد على الدعم الخارجي يمكن ان يحظى بالمشروعية المطلوبة ويتجاوز الدستور، هذا ليس طريقا لاعادة بناء وطن بل بناء تكتلات ومجموعات،اما الطريق الصحيح والسليم والطبيعي لبناء وطن وتحصينه هو احترام المشروعية الدستورية وما اتفق عليه اللبنانيون في احترام الدستور نصا وممارسة من دون اي تجاوز حتى لو لم يكن لدى بعض الفرقاء الاكثرية المطلوبة لاختيار رئيس بحسب الدستور عليهم ان يقبلوا انهم لا يختلفون وحدهم عليهم ان يختاروا الرئيس المطلوب، وبالتالي لا يجدي نفعا لا التحريض الخارجي ولا الاعتماد على موقف لهذه الدولة او تلك بل الذي يجدي نفعا العودة الى الارادة الوطنية لانتاج رئيس بحسب مقتضيات مصلحتنا الوطنية وتفاهمنا ووفاقنا.

وقال: نحن كمعارضة وكجزء اساسي في هذه المعارضة قدمنا التنازل تلو التنازل ليس عن ضعف او من اجل مصلحة فريق ولا استجابة لضغوط خارجية او داخلية، قدمنا ذلك لاننا نريد مصلحة الوطن، من لم يبخل بالدماء والشهداء من اجل عزة هذا الوطن لم يبخل بموقف سياسي او بحصة سياسية من اجل مصلحة البلد، بالتالي عندما طوينا صفحة المطالبة بتشكيل حكومة شراكة وطنية من اجل انقاذ هذا البلد، ما يمكن ان يحصل من قرار، لان الحكومة القائمة فقدت مشروعيتها الدستورية منذ ان انتقص التمثيل الشيعي والمسيحي فيها، وبالتالي فانها لم تعد قادرة ان تكون البديل اذا ما تعذر التوافق على الرئيس او اذا ما طال التفاهم واحتاج وقتا، لو كانت حكومة الشراكة الوطنية كما طالبنا بها قد تشكلت لما كان هناك هذا القلق والخشية والخوف من حصول فراغ لان حكومة الشراكة الوطنية بحسب الدستور قادرة ان تكون البديل بانتظار ايجاد التفاهم والتوافق المطلوب.

قبلنا طي الصفحة

واشار الى ان الذي عطل تشكيل الحكومة هو التسبب بالمزيد من التأزيم في الاوضاع السياسية، ومع ذلك قبلنا ان نطوي صفحة تشكيل حكومة شراكة وطنية ولم يستجيبوا لنا باجراء انتخابات نيابية مبكرة، كل دول العالم حين تصل الازمة السياسية الى طريق مسدود لا يكون الحل بتجاوز الدستور ولا بالتسبب في انقسام المجتمع، بل يكون الحل بالوسائل والاساليب السلمية والديموقراطية التي ارتضاها المجتمع، والعودة دوما الى خيار الشعب وارادته، مع ذلك لم يقبلوا لانهم اعتبروا ان اكثريتهم تخولهم ان يكونوا المهيمنين على القرار السياسي، وهذا امر لن يكون مهما نالوا من تأييد خارجي وشهادات ومواقف خارجية.

وقال: هناك مناخات وفاقية ازدادت من خلال حركة المبعوثين والوفود الاوروبية او الوفود العربية، وكلها كانت واعظة وناصحة للبنانيين ان تفاهمو وتفاعلوا مع بعضكم البعض، وان لا يحصل في لبنان مشاكل وان تتجاوزوا هذا الاستحقاق وان لا تكونوا منقسمين على بعضكم البعض.

وسأل: هل كنا في حاجة الى هذه المواعظ لنعرف ان مصلحة لبنان تكون بالتفاهم والوفاق، لذا ما نأمله في ان تستمر هذه المواقف من هذه الدول بغير انحياز لمصلحة فريق دون اخر وبغير تحريض لفريق على المضي بتجاوز الدستور او مشروع التحدي، وما نأمله هو في استمرار مناخات التوافق رغم تشكيك المشككين ورغم المواقف المتشنجة التي خرجت احيانا حدها عن الاداب في التزام خطابها وفي التجريح وتوزيع الشتائم، وبعيدا من هؤلاء المتضررين الذين يجدون دورهم في استمرار الانقسام والخلاف والفتنة ويخشون على هذا الدور اذا ما كان هناك مناخات توافقية.

واكد الاستمرار في البحث عن الوفاق والتفاهم ضمن الحد الادنى من الشروط التي تحدثنا عنها، وسنستمر في مد الايدي لمن نرى ان لهم مصلحة، وانهم تميزوا في مواقفهم عن سائر حلفائهم، وامل في ان يستمر مناخ التوافق وان يلتف الجميع حول مبادرة الرئيس بري ومساعي بكركي وان تتلاقى الارادات، لايجاد حل يخرج لبنان من ازمته ويكون هناك رئيس للجمهورية منتخب بوفاق اللبنانيين.

وتخلل الحفل كلمات لكل من: عادل فحص باسم بلدية جبشيت،المربي علي جفال باسم المدارس والهيئات التعليمية في جبشيت، وللطالبة اماني كاظم فحص باسم المكرمين. وقدم الوزير فنيش شهادات تقدير على المتخرجيين.

 

رئيس (فرنسي) للبنان بنكهة عربية ودولية

عمر حبنجر – الأنوار 29/10/2007

الوقت الرئاسي يضيق، والمراوحة المكانية مستمرة، اللجنة الرباعية في بكركي، تعاود اجتماعاتها غدا لوضع تقرير لم تتوصل اليه في اجتماعاتها السابقة، ومفوضا المعارضة والموالاة للاستحقاق الرئاسي الرئيس نبيه بري والشيخ سعد الحريري، ينتظران التماس لجنة بكركي لهلال الرئيس الموعود، وكل الحراك السياسي، مرتبط بهذه المحطة. طبعا هذا على مستوى الداخل اللبناني، اما في الخارج، فان الدينامية الاوروبية والفرنسية خصوصا، تبدو اكثر حيوية مما يتصور اهل الداخل، لا بل ان بعض اعضاء (سان كلو) المحليين الذين هم على اتصال دائم بدوائر وزير الخارجية برنار كوشنير، يتصرفون على اساس ان الادارة الفرنسية لملف الرئاسة اللبنانية خرجت من الحلقة المفرغة، وانها بالتشاور مع الحلفاء الاميركيين وضعت رسما تشبيهيا للرئيس العتيد المتمتع بالمواصفات المتفق عليها من حيث المبدأ لرئيس لبنان، وهو من الذين لا يخجل حاضرهم من ماضيهم، ويملك قدرة التحدث بكل اللغات الحية، الى جانب اللهجات العربية القريبة والبعيدة.. وفي معلومات هؤلاء، ان الاتصالات السعودية - الفرنسية، والسورية - الفرنسية، الهاتفية او المباشرة، تدور حول امكانية اعتماد الرجل المستقل عن محوري الموالاة والمعارضة. والذي ان لم يتبناه فريق بعينه فان اي فريق، لا يمكن ان يعتبره معاديا، رئيس فرانكوفوني بنكهة عربية ودولية.

الاتصالات الفرنسية، التي تعكس وجهتي نظر اوروبا والفاتيكان، كما يبدو من ظاهر الامور، تركز على دفع القوى الاقليمية، للتنازل عن مرشحيها، تمهيدا لاقناعها بالمرشح المستتر في الوقت الحاضر، وان في حسابات باريس ان تطلب العون الاميركي على هذا الصعيد، وهو ما سيكون في اللقاءات الرفيعة المستوى القريبة بين المسؤولين الاميركيين والفرنسيين، في واشنطن وجوار العراق..

مصادر الموالاة، ما زالت ترى ان الحل لن يكون سوى عن طريق انتخابها لرئيس ينتمي اليها، بنصاب النصف زائد واحد، قناعة منها بأن الحوار الجاري، اكان على مستوى الفعاليات المارونية، او على المستوى السياسي العام، (طبخة بحص)، كما يقولون، وتفسير ذلك من وجهة نظر النائب سمير فرنجية، ان دمشق ابلغت حلفاءها في بيروت، بالمعادلة السائدة والمقبولة من جانبها، والتي تضع الرئاسة في كفة ميزان الموقف في لبنان، والمحكمة الدولية في الكفة الأخرى، (وهون حطنا الجمال)..

هنا ترد مصادر المعارضة بالقول ان الموالاة تنفذ خارطة طريق اميركية لن تؤدي الى ابعد مما ادت اليه خارطة الطريق الاميركية الى حل قضية فلسطين. وان واشنطن تتحمل مسؤولية الارباك اللبناني الحاصل، وان بعض اصدقائها كانوا وراء تشكيل (الرباعية المارونية) التي اظهرت وكأن مأزق الرئاسة اللبنانية الراهن، مسؤولية الموارنة وحدهم، او ان الخلاف محصور بين العماد ميشال عون وسليمان فرنجية من جهة وبين دوري شمعون وكارلوس اده من جهة اخرى.

المصدر عينه قرأ في نتائج لقاء الجميل - عون في المطيلب، ايجابيات محدودة، خصوصا على صعيد رئاسة الجمهورية، بدليل حذر بعض قوى 14 اذار المسيحية من خطوة الجميل، وعدم اقتراب هذه القوى من العماد عون، كما كان يتوقع نسبة الى القدرة التجييرية للرئيس الجميل، وبعلامة الغارة السياسية التي شنها عون على اطراف الموالاة وقادتها، خصوصا امس الاول، وفي اعقاب زيارة موفد خاص للسيد حسن نصر الله الى الرئيس الاعلى لحزب الكتائب..

وفي تقدير المصدر المعارض ان الايجابية المحققة والملموسة من هذا اللقاء، يمكن ان تظهر في الانتخاب الفرعي المنتظر في دائرة بعبدا عاليه، فهل يخلي العماد عون ساحة هذه الدائرة لتمكين المرشح الكتائبي من الفوز بمقعد، رفيقه الشهيد بالتذكية، ام ان شبح معركة (فرعية المتن) التي فاز فيها مرشح العماد عون على الرئيس الاعلى لحزب الكتائب ما زال مخيما في سماء العلاقة الكتائبية العونية?

المصدر المعارض والبعيد عن الاجواء المارونية يعتقد ان العماد عون، وبعد هذا اللقاء، لن يكرر تجربة فرعية المتن، واضافة الى ذلك فانه اي اللقاء وفر للجميل فرصة (القوطبة) على الدكتور سمير جعجع، الذي رد بالدخول المباشر والشخصي على اللجنة الرباعية المجتمعة في بكركي ليشد من ازر ممثلي الاكثرية في مجال عرض الاسماء. لكن ثورة الشك لدى العماد عون، التي ظهرت جلية في لقائه مع جمهور من المؤيدين يوم الجمعة اوحت للناس، وكأنه خرج من مولد الحلفاء والخصوم بدون حمص.. والراهن ان المعارضة لم تتبن ترشيح عون بالشكل الحاسم الذي تبنت فيه الموالاة ترشيح نسيب لحود وبطرس حرب.

ولا لجنة بكركي الرباعية اعتبرته المرشح الاوحد، فيما البطريرك نصر الله صفير متمسك بالوقوف على مسافة واحدة من جميع الطامحين الى جنة بعبدا، ويدعو الجميع الى النزول الى مجلس النواب لممارسة الواجب الانتخابي، بمعزل عن عدد المرشحين.

وعلى نفس الايقاع تعزف 14 اذار عندما يكشف احد اقطابها، بأنها ابلغت العماد عون بأنها لا تطلب منه الانسحاب لاحد مرشحيها، بل على العكس هي تشجعه على المتابعة في المشاركة بالسباق، وطبعا هذا يعني نزوله واعضاء كتلته الى المجلس، وبالتالي اسهامه في توفير النصاب المهدد بالفقدان...

 

 تكتل «التغيير» يدافع عن كلام عون ...

«حزب الله»: نريد رئيساً لا يفرّط بالمقاومة والمناخات الوفاقية تعززت

بيروت - الحياة  - 29/10/07//

قال وزير الطاقة المستقيل (حزب الله) محمد فنيش: «نواجه في هذا الوطن تحدياً كبيراً في هذه الايام من خلال الاستحقاق الرئاسي، لأن لرئيس الجمهورية دوراً وموقعاً اساسيين في اعادة تكوين السلطة وبنائها وليس صحيحاً كما يشاع ويقال انه لم يعد لرئيس الجمهورية الصلاحيات المطلوبة بعد اتفاق الطائف».

وشدد على اختيار رئيس يتمتع بالصدقية، «لأننا لم نعد نحتمل وجود اشخاص يتنكرون وينبذون المواثيق والعهود ويتحولون الى البحث عن المنافع الخاصة». وقال: «نريد رئيساً لا يفرط، في شكل واضح وبتعبير صريح بدور المقاومة وسلاحها، ولا يأبه بضغوط خارجية من هنا أو هناك، بل يبحث عن مصلحة الوطن ويكون قادراً على مواجهة هذه الضغوط، لأنه يدرك ان دور المقاومة لم يكن يوماً الا لمصلحة اهل الوطن واسترداد سيادة اللبنانيين على كامل ارضهم». وتابع: «اننا في حاجة الى رئيس يعيد بناء ما انقطع من صلات بين لبنان وأشقائه». ورأى أن «هناك مناخات وفاقية ازدادت من خلال حركة المبعوثين والوفود الاوروبية او الوفود العربية، وكلها كانت واعظة وناصحة للبنانيين بـ «أن تفاهموا وتفاعلوا مع بعضكم بعضاً وتجاوزوا الاستحقاق ولا تكونوا منقسمين».

وأكد «الاستمرار في البحث عن الوفاق والتفاهم ضمن الحد الادنى من الشروط التي تحدثنا عنها، وسنستمر في مد الايدي الى من نرى ان لهم مصلحة، وانهم تميزوا في مواقفهم عن سائر حلفائهم».

واعتبر عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن «أن الرئيس فؤاد السنيورة وفريقه السياسي منذ 1992 والى اليوم، حقق نجاحاً باهراً وعظيماً بأن جعل الشعب اللبناني مديوناً». وفي ما خص الاستحقاق الرئاسي، قال: «القضية بكل بساطة معلقة عند قرار الاميركيين ومن ينفذ سياساتهم من فريق 14 آذار».

ودعا عضو الكتلة نفسها النائب حسن حب الله فريق السلطة إلى أن «يستغل هذه الفرصة الضيقة والتي هي عبارة عن فترة اقل من شهر للتوافق على رئيس يجمع ويجتمع حوله كل اللبنانيين، كي ننقذ بلدنا ونحافظ على وحدة أبنائنا ونبني معاً الدولة القوية»، محذراً من «الاصغاء الى تعليمات السفير الاميركي جيفري فيلتمان الذي يريد أن يسقط الوحدة الوطنية ليفرض وصايته وهيمنته على لبنان، من خلال بث الفتنة والصراعات بين اللبنانيين، وأن يسقط الدولة والمجتمع لتصبح القوة ضعفاً لأنها تنهار بسبب الفرقة والتباعد والصراع». وأكد أن «الذي يطيح التوافق هو التدخل الأميركي السافر في الشؤون اللبنانية،».

واعتبر عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب أيوب حميد أن «اظهار حسن النيات من البعض يجب ان يقترن بالسعي الجاد الى الوصول الى مخرج للأزمة الخطرة التي يمر بها الوطن والعمل بإخلاص لهذا الامر تماشياً مع المساعي المخلصة التي يبذلها البطريرك صفير»، مشيراً الى ان «بشائر بعض «القديسين والملائكة» بالويل والثبور ومواقفهم التي تعقّد الامور ليست لمصلحة احد وأن مصلحة الوطن أهم من المصالح الضيقة». وقال حميد إن «التنازلات التي قدمتها المعارضة ليست من موقع الضعف بل من موقع الحرص على البلد وإعطاء الفرصة امام المساعي الخيرة»، داعياً إلى «الافادة من الاجواء الايجابية والمواقف الجيدة التي يبذلها الاوروبيون والعرب».

واعتبر رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» النائب أسامة سعد أن «فريق الموالاة يمارس أسلوب المراوغة وتوزيع الأدوار على أطرافه في تعاطيه مع المبادرات التوافقية في البلاد»، مشيراً الى أن «الفريق المذكور، وبعد ان قام قادته بتأدية «فريضة الحج» الى واشنطن لتلقي تعليمات الادارة الاميركية، عاد الى الترويج للمطالب الاميركية، ومن بينها تطبيق القرار 1559. كما عاد الى الاصرار على خطته الانقلابية القاضية بالاستيلاء على موقع الرئاسة».

ورأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب سليم عون أن «نظرية الشعب يريد رئيساً لا من قوى 14 آذار ولا من قوى 8 آذار خاطئة بشهادة الاستطلاعات والاحصاءات التي رجحت العماد عون على غيره من المرشحين للرئاسة». وقال: «نمر في مرحلة انتقالية، من غير المسموح إلغاء حقوق المسيحيين فيها». وقال عون: «سمعنا تعليقات كثيرة على الكلام الأخير للعماد عون، لكننا نقول إن ما يهمنا هو المضمون لا اللهجة، والعماد عون ليس مرشحاً جديداً للرئاسة، فقد أعلن ترشيحه منذ سنة ونصف السنة». واعتبر أن الانتخاب بالنصف زائداً واحداً «تهديد فارغ لا معنى له».

واعتبر عضو التكتل نفسه النائب كميل الخوري «أن المرحلة الحالية تستحق أن يتوصل فيها الجميع إلى توافق سياسي ينقذ لبنان ويخرجه من الأزمة الراهنة»، مشدداً على «أن مبادرة العماد عون إنقاذية من أجل لبنان إلى جانب مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومبادرة بكركي».

وفي شأن اللقاء بين الرئيس الاعلى لحزب الكتائب امين الجميل والعماد ميشال عون، أكد النائب الخوري «أنه لن يكون الأول والأخير»، مشيراً إلى «شعور جدي لدى الطرفين بأن المرحلة المقبلة تستحق التوافق».

واعتبر الوزير السابق ألبير منصور أن «قوى الأكثرية النيابية حاولت التشاطر وممارسة الخداع في خطوات التقارب التي بدأتها مع العماد عون وذلك لإقناعه بفك تحالفه مع حزب الله، لكنه كان متنبهاً لأبواب الخداع وأفشلها».

وكشف النائب السابق ناصر قنديل «عن وثيقة اميركية، تضمنت إعلاناً عن البدء في الاعمال التحضيرية لاقامة قاعدة جوية لحلف الناتو والقوات الاميركية، في منطقة القليعات شمال لبنان مع نهاية العام

 

سمير فرنجية: تعميم سوري بعدم إجراء الانتخابات

لبنان:الأكثرية تعزو تصعيد عون إلى استبعاده من المرشحين

بيروت - الحياة  - 29/10/07//

شدّد وزير العدل اللبناني شارل رزق على «ضرورة لبننة الاستحقاق الرئاسي»، موضحاً أن «اللبننة تعني رفض الثنائية السائدة على الساحة والشرخ القائم بين الأكثرية والمعارضة». وقال: «إن الاستحقاق سيقوم إذا تلاقت القوى السياسية ولن يقوم لبنان من دون هذا التلاقي». ووصف تعرض النائب ميشال عون له في خطابه أول من أمس بأنه «نوع من المدفعية السياسية»، داعياً الى «عدم تحميله أكثر مما يحتمل». ولفت رزق، في حديث الى «صوت لبنان» الى ان قوة عون تقوم على شعبيته وعلى عدد من الحلفاء معدداً النائبين ميشال المر والياس سكاف وحزب الطاشناق.

ورأى النائب سمير فرنجية أن «الفرصة الأخيرة للبننة الاستحقاق الرئاسي هي بالتسليم لإرادة بكركي في أمرين اثنين: الالتزام بعدم مقاطعة جلسات الانتخاب الرئاسية ووضع لائحة بأسماء المرشحين المتمتعين بالأهلية الوطنية للإدارة». وأوضح فرنجية أن سبب زيارته الأخيرة النائب عون هو «للتواصل من أجل ايجاد حل للأزمة الراهنة في لبنان»، نافياً أن يكون سلم عون أي رسالة من أي قطب في الموالاة. كما وصف كلام عون الأخير أمام وفد شعبي من منطقة عاليه بأنه «كلام انتخابي». ولاحظ فرنجيه في حديث الى «صوت لبنان» أن «الأمور تسير في اتجاهات متناقضة في شأن الاستحقاق الرئاسي، وان تعميماً سورياً صدر قبل يومين يقول ان لا انتخابات، واما المحكمة واما الانتخابات الرئاسية». وأعرب عن اعتقاده بـ «ان الطرف الوحيد القادر على لبننة الاستحقاق هو البطريرك صفير وعدم تسليمه هذا الملف يعني تغليب دور الخارج على الداخل». وأكد انه ليس مرشحاً توافقياً، «وانه لا يعرف ما اذا كان اسمه وارداً في اللائحة التي وضعتها اللجنة الرباعية في بكركي»، مشدداً على «اهمية بلورة تسوية داخلية تقوم على معادلة واضحة اساسها إقرار من حزب الله بأن لبنان خرج من المحور الإيراني - السوري في مقابل إقرار الأطراف الاخرى بعدم ادخال لبنان في محور آخر وحماية المقاومين من اي استهداف»، مشيراً الى «ان الكرة هي في ملعب حزب الله».

وقال: «ان الجو في صفوف 14 آذار ايجابي وانفتاحي وهو يدفع في اتجاه بلورة تسوية فعلية للأزمة الراهنة».

ورأى النائب مصباح الأحدب ان «ثمة مسعى جدياً للوصول الى حل في مسألة الاستحقاق الرئاسي»، معتبراً أن «تهديدات عون تصب في خانة تعكير التوافق وضرب الوفاق، بعدما لمس عدم التوافق على اسمه كرئيس». وتخوف الأحدب من «حصول انقلابات عسكرية في البلاد اثر تصريحات بعض السياسيين»، مؤكداً «حصول انتخابات رئاسية والتوصل الى رئيس قبل 24 تشرين الثاني (نوفمبر)». واعتبر في مؤتمر صحافي أن «ليس من الضروري أن يدعو الرئيس بري الى عقد المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية بل على المجلس في الأيام العشرة الأخيرة أن ينعقد حكماً من أجل انتخاب رئيس».

واعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب عزام دندشي أن «قيادة حزب الله من أمهر واشطر الناس في تضييع الآمال وابتكار الحروب العبثية، اذ يبدو ان هذه القيادة المهولة قررت قطع آمال اللبنانيين في شأن الاستحقاق الذي من المفترض ان يشكل محطة مصيرية لإعادة تكوين السلطة ديموقراطياً وعودة البلاد الى الاستقرار السياسي والاقتصادي».وتابع دندشي في تصريح أمس: «لا شك في أننا أمام فصل جديد من التهور السياسي وانعدام البراغماتية والتعاطي الفوقي مع الشأن الداخلي اللبناني، ولا شك اننا امام حرب قد تمتد الى بوشهر (حيث المفاعل النووي الإيراني)، وهذا ما يبشرنا به أمثال الشيخ (مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله نبيل) قاووق هكذا وبإرادة من مريد يبدو اننا امام فصل جديد من حرب تموز (يوليو) أخرى، مع ما يرافق ذلك عادة من حملة للتخوين والتخويف لقوى 14 آذار وما يستتبع ذلك من اغتيالات وتفجيرات وإهدار دم يصبح مبرراً بعرف البعض من المخونين الاشاوس، الذين لهم أيضاً باع طويل في ادخال البلاد في أتون الصراعات المذهبية الطائفية وتكبيد البلاد واقتصادها خسائر تجاوزت في الحرب الماضية الخمسة بلايين دولار، اما الإنجاز العظيم للابتكار الإلهي الجديد فيكمن في عملية تسليح وتدريب وتكوين ميليشيات في طول البلاد وعرضها في اطار هزيمة المشروع الإسرائيلي الأميركي ايضاً في لبنان».

واستغرب عضو الكتلة نفسها النائب محمد الحجار أن «يعمد بعض الأدوات ممن لفظهم أقليم الخروب وأهله الى استخدام «مال نظيف» يقدمه لهم أولياؤهم في حزب الله لتلطيخ النقاوة والطهارة الوطنية لأبناء الاقليم، واستغلال اوضاع اهله الاجتماعية السيئة التي سببها هذا الحزب وحلفاؤه للبنان واللبنانيين». وحذر من أن «سياسة حزب الله المتبعة في اقليم الخروب كما في بقية المناطق اللبنانية، والقائمة على تكوين ميليشيات عبر توزيع السلاح وشراء بعض العناصر المعروفة جيداً، من شأنها أن تقود إلى مزيد من توتير المناخات وشحن النفوس وايجاد أجواء فتن داخلية ستؤدي، لا سمح الله، الى تصادم لن يكون لمصلحة لبنان ولن يكون احد بمنأى عنه».

ووصف عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب أنطوان سعد، كلام النائب ميشال عون بـ «المعيب جداً والخطير على المستوى الوطني والأخلاقي» وبـ «الفجور السياسي الذي بلغ حداً لا يليق بنائب في البرلمان اللبناني، فكيف بشخص يفكر بالترشح لرئاسة الجمهورية»، معتبراً «أن مثل هذه المواقف تعبر بوضوح عن وصول النائب عون إلى مرحلة الإفلاس السياسي بعدما انقطعت آماله بالرئاسة من حلفائه في الخط السوري قبل الأكثرية النيابية

 

رعد وصف انتخاب الرئيس بنصاب غير دستوري خطيئة

علي خليل: التوافق يؤمن القوة لموقع الرئاسة والحوار يخرج لبنان من الازمة

الأنوار 29/10/2007/أكد عضو قيادة كتلة التحرير والتنمية النيابية عضو المكتب السياسي لحركة أمل النائب علي حسن خليل، خلال تمثيله الرئيس نبيه بري في الاحتفال التأبيني في النادي الحسيني لبلدة البابلية لمناسبة مرور اسبوع على وفاة نجل قنصل جمهورية غينيا علي سعادة المرحوم حسين في حضور وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ والنواب محمد رعد، عبد اللطيف الزين، ميشال موسى وعلي عسيران، ان الفرصة ما زالت مفتوحة بالرغم من الضبابية ومن اصوات النشاز للوصول الى رئيس توافقي لرئاسة الجمهورية، لافتا الى ان اصوات النشاز هذه يلوح البعض منها باستخدام خيارات لا تسهم بتعزيز الوحدة انما بتعميق الانقسام، معتبرا ان الاصرار على الاتيان برئيس تحدي لا يعبر عن رغبة اللبنانيين بالوحدة ولا يحمي الميثاق والدستور. وأكد النائب خليل ان التوافق وحده كفيل بتأمين القوة لموقع الرئاسة، لان الرئيس القوي هو الذي يحصل على اوسع اجماع من مكونات الوطن السياسية كافة، وان الرئيس القوي هو الرئيس التوافقي. كما جدد التأكيد على الانفتاح على كل ما يتبلور لدى غبطة البطريرك صفير من افكار حيال الاستحقاق الرئاسي، معتبرا ان الحوار وحده الذي يخرج لبنان من الازمة وليس كما حاولت وتحاول هذه الحكومة الفاقدة للشرعية الايحاء انها قادرة على الاستمرار بالحكم، وتحاول الاختباء وراء اصبعها وتقلب الاولويات وتتعامى عن القضايا الاساسية قضايا الاصلاح المالي والاقتصادي وتتجاهل القضايا التي تهم الناس وتقدم مصالحها الانانية على مصالح الوطن. واشار الى ان بداية بناء الوطن تكون بكيفية المحافظة على الوحدة وتشكيل ادارة حوار حقيقي مفتاحه الوحيد التوافق والاجماع حول مبادرة الرئيس بري والتكامل مع مسعى بكركي من اجل انقاذ لبنان وحفظ وحدته وسلمه الاهلي وحفظ الدستور.

النائب رعد

والقى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب رعد القى كلمة اعتبر فيها ان مقوم بقاء لبنان واستمراره هو العيش المشترك والنظام السياسي التوافقي والوحدة الوطنية، لافتا الى ان هناك من يريد للوحدة الوطنية التصدع، مجددا التأييد لمبادرة الرئيس بري التوافقية ومحذرا من انتخاب رئيس للجمهورية بنصاب غير دستوري، معتبرا ذلك خطيئة كبرى قد يطول وجع اللبنانيين منها. وأكد النائب رعد الحرص على مناقشة كل التباينات انطلاقا من الحرص على وحدة لبنان، داعيا البعض الذي يعتبر ان الوقت اصبح ضيقا الى عدم قطع الطريق على استمرار الحوار في سبيل الوحدة، محذرا هذا البعض من مخاطر الانزلاق نحو خطيئة الانتخاب لرئيس للجمهورية بنصاب غير دستوري، وداعيا الى الاستجابة لمبادرة الرئيس بري لا تزال ماضية من اجل الوصول الى توافق يبعد لبنان واللبنانيين عن المجهول.

 

مجلس الأمن يرجئ جلسة تقرير الـ1559

علمت "المستقبل" ان جلسة مجلس للأمن الدولي التي كانت مخصصة غداً الثلاثاء للنظر في التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة حول مجريات تنفيذ القرار 1559 قد تم ارجاؤها الى موعد آخر في شهر تشرين الثاني المقبل، لأسباب ادارية متصلة بالحاجة الى مزيد من الوقت لترجمة التقرير الى اللغات المعتمدة في المجلس.  ومن المقرر، تبعاً لذلك أن يناقش المجلس التقرير وتقرير الأمين العام حول مجريات تنفيذ القرار 1701 الذي يحيله اليه اليوم خلال الشهر المقبل.

 

الجوزو: عون أكبر خطر على لبنان بسبب ديكتاتوريته

 وكالات/رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ان "مواقف النائب ميشال عون المتناقضة هي أخطر على لبنان من أي خطر آخر، لافتا الى انه اذا وصل الى الرئاسة سيشكل خطرا على الشعب اللبناني بسبب عقليته العسكرية المستبدة التي تميل الى الديكتاتورية والفردية. واذا لم يصل الى سدة الرئاسة فإن خطره كبير على مستقبل لبنان، لأنه يعتقد انه وحده دون الزعماء الموارنة الذي يستحق الرئاسة. ومبدأ "أنا الملك"، "أنا الزعيم"، "أنا الرئيس"، "أنا او الطوفان" يهدد الحياة الديموقراطية والسياسية في لبنان".  الجوزو وفي تصريح له اليوم أضاف: "ان وجود عون في لبنان أصبح مشكلة قائمة في ذاتها، فهو لا يوافق على رئيس توافقي غيره، ولا يوافق على انتخاب رئيس غيره، ولا يوافق على أي شخصية مارونية غيره، وفي المقابل فإن أحدا لا يوافق عليه. لا يعترف بأحد، لا يعترف بمجلس النواب، ولا بكفاءة أي مرشح ماروني، ولا بالحكومة، ولا باتفاق الطائف، ولا بالدستور اللبناني. يريد ان يلغي الكل من أجل ان يبقى هو وحده، ويصعب على الطائفة المارونية ان تتجاوز الازمة السياسية مع وجود عون".

 تابع: "عبثا ان تسعى البطريركية من أجل الوصول الى اتفاق بين الزعماء الموارنة مع طروحات عون الأنانية والفردية والديكتاتورية. انه رجل معقد، ويريد ان يفرض "عقده" على الشعب اللبناني بجميع فئاته وأطيافه، ولا يسمح لأي فريق ان يدلي برأيه بحرية ومن دون تدخل منه. وعندما يشعر عون انه لا يستطيع الوصول الى الرئاسة "يسب" الشعب اللبناني، يتطاول على الزعماء، جميع الزعماء، يهدد الشعب اللبناني بالخراب والدمار ويبشرهم بالانقلابات والحروب، وهو الذي خاض حربا عبثية قتلت الناس بالجملة، ضرب بيروت الغربية بحجة ضرب السوريين، فلم يقتل سوريا واحدا، وقتل اللبنانيين، وضرب بيروت الشرقية تحت شعار "حرب الإلغاء"، وهرب من لبنان الى فرنسا بعد فشله في حربه تلك".

 ختم: "لا مجال للخروج من الأزمة وفي لبنان رجل كالجنرال عون، ولا بد ان يعرض هذا الرجل على طبيب نفسي يثبت عدم أهليته لرئاسة الجمهورية، بل عدم أهليته للعمل السياسي الا بعد علاجه من أمراضه المستعصية وأولها "أنا الملك". لا بد من الحجر على الرجل قبل خراب البصرة".

 

الحوري رد على وهاب ووصفه ب"المرشد المخابراتي" ل"حزب الله":

الاسطوانة الشهيرة بان سلاح الحزب لن يستعمل في الداخل قد سقطت بعدما استعمل باحتلال وسط بيروت

وكالات/رد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب الدكتور عمار الحوري، على الوزير السابق وئام وهاب من دون ان يسميه، واصفا إياه ب"المرشد المخابراتي" ل"حزب الله".  الحوري قال في تصريح اليوم: "طالعنا المرشد المخابراتي لحزب الله، وناقل تعليمات بابهم العالي، ذاك الوزير السابق، بشتائم ضد من باركها الله بالحرمين الشريفين، المملكة العربية السعودية، وضد سعد الحريري وضد قامات وطنية كبيرة، وليس أسلوب الشتائم بالجديد على هذه التوعية، فهكذا هو أسلوب الحثالة، أسلوب أيتام الأخلاق من اعتنقوا مبادىء مسيلمة الكذاب، ورغم ذلك تجنب الكثيرون الرد عليه انطلاقا من الحكمة القائلة: السفيه اكتفيه، وان ليس على مثله حرج، ونحن مقتنعون بذلك، لكننا نطلب من الجهات القضائية المختصة اتخاذ اللازم".

 اضاف:" لكن الجديد في الامر هو ما كشفه ذاك المرشد المخابراتي من حيث لا يدري، عما يقوم به حزب الله الآن، وبعد فشله في إشعال الفتنة السنية الشيعية في 23 و25 كانون الثاني 2007، من استدراج فتن بديلة مذهبية من خلال توزيع السلاح والتدريب عليه لميليشيات تم تجديد نشاطها أملا بفتنة درزية - درزية من خلال المرشد المخابراتي إياه وطلال ارسلان، ومسيحية - مسيحية من خلال العونيين والمردة، وسنية سنية من خلال عبد الرحيم مراد وزاهر الخطيب وفتحي يكن، تنفيذا لأمر بابهم العالي. ان الاسطوانة الشهيرة بان سلاح الحزب لن يستعمل في الداخل قد سقطت، فبعدما استعمل باحتلال وسط بيروت، وتدمير الاملاك العامة والخاصة، والحاق الخسائر بالاقتصاد الوطني وبعد قطع أرزاق الناس، ومنع اجتماع المجلس النيابي من إقرار المحكمة ومحاولة منع انتخاب رئيس للجمهورية، يوزع اليوم هذا السلاح تمهيدا لفتن مذهبية - مذهبية، لا يعلم غير الله تعالى نتائجها".  وختم النائب الحوري:"إزاء كل ذلك، لن يتراجع إيماننا بمنطق الدولة، منطق اتفاق الطائف والدستور وبالجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية، وسينتصر الحق على الباطل، وسيبقى لبنان أولا مع رئيس الجمهورية القادم ومع كل الشرفاء في هذا الوطن".

 

القوات الاسرائيلية إنتشرت على الحدود مع لبنان تمهيدا لمناورات الجليل

الجيش اللبناني و"اليونيفيل" يبدآن غدا الثلثاء مناورات في القطاع الشرقي

وكالات/بدأت القوات الاسرائيلية إنتشارها على إمتداد الحدود الدولية جنوبا ووزعت وحداتها العسكرية في مواجهة الاراضي اللبنانية من الناقورة غربا حتى مزارع شبعا المحتلة شرقا. وشوهدت عشرات الاليات العسكرية في الجانب الآخر من الحدود مع أفراد طواقمها وهم في حالة عالية من الاستعداد الى جانب ناقلات جند مدرعة لتأمين الحماية للوحدات العسكرية التي ستبدأ في منطقة الجليل في شمال فلسطين المحتلة مناورات وتدريبات عسكرية واسعة النطاق خلال الساعات القليلة المقبلة والتي ستستمر أربعة أيام، وتشارك فيها مختلف أنواع الاسلحة من برية وجوية وبحرية. وفي الجانب اللبناني سينفذ الجيش اللبناني بالتنسيق مع القوة الدولية المعززة "اليونيفيل" في القطاع الشرقي من الجنوب غدا الثلثاء مناورة بالذخيرة الحية الى جانب تدريبات عسكرية أخرى، وتشارك فيها وحدات من المشاة والمدرعات والمدفعية والمجوقلة، وستكون ساحة هذه المناورات عند تخوم مزارع شبعا المحتلة وصولا الى مزرعة المجيدية والعباسية المحاذية للسياج الشائك جنوبا والى بلدة الماري وقرى منطقة العرقوب الاخرى.  وتلقى رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها من قيادة "اليونيفيل" في القطاع الشرقي بيانا بتفاصيل الحركة العسكرية في هذا القطاع، وطلبت اليهم إبلاغ الاهالي بذلك كي لا يدب الهلع في نفوسهم.  وقد باشرت القوة المشتركة اللبنانية - الدولية على هذا المحور دوريات مؤللة مشتركة، كما تقيم حواجز تفتيش عند مداخل قرى القطاع وعند مفترقات الطرق بما في ذلك طريق العباسية - الغجر - الوزاني.

 

بعد "بناء الثقة" بين الجانبين إثر عملية تبادل الأسرى الأخيرة

"السياسة الكويتية": إسرائيل تعرض على "حزب الله" عبر وسيط ألماني "تفاوضا" على "مستوى أرفع" يفضي إلى "هدنة"

وكالات/قالت مصادر ديبلوماسية أوروبية في برلين امس ان "احتمالات تحسين العلاقات بين "حزب الله" واسرائيل مطروحة الآن على بساط البحث في العاصمة الالمانية الى جانب المفاوضات المستمرة حول عمليات تبادل الاسرى بينهما حيث يأمل الوسطاء الالمان في تلك المفاوضات التي توجت الاسبوع الاسبق بمبادرات بناء ثقة بين الطرفين اثر حدوث التبادل الاخير لجثة مواطن اسرائيلي عثر عليها في البحر بجثتي مقاومين لبنانيين واسير ثالث للحزب كما اعلن الامين العام لحزب الله حسن نصر الله بعد اتمام عملية التبادل".

وكشف ديبلوماسي بلجيكي في برلين ان "مفاوضات تبادل الاسرى المستمرة في العاصمة الالمانية بين مفاوضين امنيين من الحزب ونظراء لهم امنيين وعسكريين من الاسرائيليين برعاية المانية قد توسعت هذا الاسبوع بعد نجاح "زرع الثقة" في عملية التبادل الاخيرة باتجاه جديد نحو انخراط الطرفين في قناة تفاوضية اخرى لتحسين العلاقات السياسية بينهما توصلا الى امكان اعلان هدنة طويلة الاجل على غرار اقتراح هدنة السنوات العشر التي اقترحتها "حركة حماس" الفلسطينية مع اسرائيل في ابريل الماضي وجرى رفضه فورا من حكومتي ايهود اولمرت ومحمود عباس, وذلك بمباركة ايرانية - سورية اذ يبدو ان هذا الاقتراح الذي طرحه رئيس الوزراء السابق اسماعيل هنية ورده من قيادة الحركة في دمشق حيث يقيم زعيمها خالد مشعل واعضاء قيادته".

ونقلت شخصية سياسية عربية في برلين عن الديبلوماسي البلجيكي قوله ان مفاوضات تبادل اسرى جدد بينهم اللبناني سمير القنطار وعدد كبير من رفاقه اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين "شملت في بعض جوانبها اقتراحات المانية مفاجئة على الطرفين المشاركين فيها من "حزب الله" واسرائيل بعقد مفاوضات موازية وبمفاوضين اخرين منهما حول "تثبيت تبادل الثقة" في ما يتعلق بتحسين العلاقات بينهما من اجل التمهيد لعقد بروتوكول ينزع فتيل الاشتباك والصدام العسكريين بينهما ويتوج - في حال نجاح المفاوضات بهدنة طويلة تريح الطرفين وتنهي المخاوف المتزايدة من امكان استئناف الحرب بينهما في لبنان بعدما قطع نزول 15 الف جندي دولي وعدد مماثل من افراد الجيش اللبناني في جنوب لبنان امل ايران وسورية في استخدام هذه المنطقة مجددا كورقة ضغط تهديدية ضد الولايات المتحدة واسرائيل لرفع الضغوط الدولية عنهما التي يشعران بأنها تزداد مع الوقت تمهيدا لامكان ضربهما عسكريا بسبب البرنامج النووي الايراني والضجة الدولية حول "اكتشاف" برنامج سوري نووي قرب دير الزور وجهت اسرائيل اليه ضربة قاصمة في السادس من سبتمبر الماضي كمقدمة لامتلاك ذريعة قوية لتبرير حرب موازية على سورية".

 مهلة أسبوعين

وقالت الشخصية العربية لـ "السياسة الكويتية" في اتصال اجرته معها في لندن امس ان "المفاوضين الاسرائيليين في قضية تبادل الاسرى في برلين الذين يعتقد انهم هم الذين طرحوا على الوسيط الالماني فتح هذه القناة التفاوضية السياسية مع "حزب الله" حول مستقبل العلاقات بين الطرفين طلبوا رفع تمثيل المفاوضين حول تطوير تلك العلاقات الى مستوى سياسي ارفع, مؤكدا ان لجنة التفاوض التابعة لحزب الله الراهنة حول تبادل الاسرى "طلبت مهلة اسبوعين للرد على الاقتراح الذي تلقته من الالمان حول عملية التفاوض السياسية تلك ما يعني انها عادت الى قيادتها في بيروت وحصلت منها على هذا الجواب المشجع".

ونقلت الشخصية العربية عن الديبلوماسي البلجيكي في برلين قوله ان المفاوضين الاسرائيليين في مسألة تبادل الاسرى "حاولوا - ردا على تصريحات نصر الله بشأن "تبادل الثقة" بينه وبين اسرائيل - اظهار حسن نوايا اخرى تجاه "حزب الله" حيث وجهوا الى مفاوضيهم اللبنانيين دعوة عبر الوسيط الالماني لزيارة السجن الذي يعتقل فيه سمير القنطار ورفاقه والاجتماع معهم مقابل الحصول على معلومات جديدة حول اسيريهما في لبنان اللذين فجر خطفهما حرب يوليو 2006 السماح لهما بارسال رسالتين بخطيهما الى عائلتيهما في الدولة العبرية او بارسال شريط فيديو لهما في معتقلهما في لبنان الا ان مفاوضي "حزب الله" استمهلوا الوسيط الالماني "بضعة ايام" للحصول من قيادتهم في بيروت على الاجابة على هذه الدعوة".

وقال الديبلوماسي ان حصول حكومة اولمرت خلال عملية تبادل الاسرى الاخيرة من "حزب الله" على رسالة موجهة من الطيار الاسرائيلي المفقود في اواخر الثمانينات رون اراد الى زوجته بعيد وقوعه في الاسر "شجع الاسرائيليين على تقديم دعوتهم هذه الى حزب الله لزيارة السجن الاسرائيلي والطلب منه رسائل او اشرطة فيديو للاسيرين الراهنين". واعرب الديبلوماسي البلجيكي عن اعتقاد مسؤولين اوروبيين اطلعوا على هذه التطورات الجديدة "المشجعة لكسر الجليد بين اسرائيل وحزب الله" انه لمجرد عدم رفض المفاوضين اللبنانيين فكرة فتح قناة تفاوضية سياسية اخرى لوقف الصراع بين الحزب والدولة العربية واستمهال الالمان اسبوعين لنقل الجواب الشافي اليهم, فإن الانظار اتجهت الى ايران فورا التي ربما تحاول عبر حزبها في لبنان شق طريق جديد موصل الى القلب الاوروبي بعد اقفال كل الطرق الاخرى حول مسألة البرنامج النووي وبعد صدور القرارات الجديدة للرئيس الاميركي جورج بوش بتضييق خناق العقوبات المؤثرة هذه المرة على طهران ومن المتوقع ان يظهر دخان هذه المحاولات الايرانية الالتوائية بواسطة "حزب الله" في الرد المنتظر منه على اقتراح فتح القناة التفاوضية السياسية حول مستقبل العلاقات بين الطرفين خلال الايام القليلة المقبلة.

 

أسئلة برسم المعارضة اللبنانية

خالد صعب

من موقع ديموقراطي يؤمن بحرية الرأي والتعبير نطرح على قوى المعارضة اللبنانية بكافة تلاوينها والتي يشكل "حزب الله" دعامتها الأولى الأسئلة التالية:

1 ـ من الذي مدد للرئيس اميل لحود ضارباً عرض الحائط بالارادة الوطنية اللبنانية؟

2 ـ من الذي أقفل أبواب المجلس النيابي وألغى دور النواب في التشريع ومحاسبة الحكومة؟

3 ـ من الذي أقام المربعات الأمنية لا سيما في ساحة رياض الصلح وحاصر السرايا الحكومية".

4 ـ من الذي جر البلاد الى حرب تموز العام 2006 اثر خطف الجنديين الاسرائيليين؟

5 ـ من الذي بادر الى اتهام الحكومة بالعمالة والخيانة واعتبرها "حكومة فيلتمان" تارة و"حكومة أولمرت" طوراً آخر؟

6 ـ من الذي أعاق قيام حكومة وحدة وطنية عبر رفض صيغة 19+10+1 والتي وافقت عليها قوى الأكثرية؟

7 ـ من الذي أرسل شاكر العبسي الى لبنان وكان وراء ظاهرة "فتح الاسلام"؟

8 ـ من الذي أساء الى المقاومة وأفقدها الاجماع الوطني والشعبي حولها وحوّلها من مقاومة وطنية شاملة الى مقاومة شيعية تحديداً؟

9 ـ من الذي اعتبر دخول الجيش الى مخيم نهر البارد خطاً أحمر وساوى بين الجيش وعصابة "فتح الاسلام"؟

10 ـ من الذي كان يعارض في السابق ارسال الجيش اللبناني الى الجنوب ويعتبر ذلك حماية لأمن إسرائيل؟.

11 ـ من الذي عارض تحديد أو ترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية ولم يعترف بلبنانية مزارع شبعا؟

12 ـ من الذي تنكر للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن بعد ان سبق وأعلن موافقته عليه؟

13 ـ من الذي تنكر للنقاط السبع التي أعلنها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعد ان سبق وأعلن موافقته عليها؟

14 ـ من الذي عمل على إفشال باريس ـ 1 وباريس ـ2 أيام رفيق الحريري ويعمل على افشال باريس 3 ايام فؤاد السنيورة وسعد الحريري؟

15 ـ من الذي حكم لبنان من عنجر وريف دمشق وعمل على اضعاف الرموز الوطنية في لبنان؟

16 ـ من الذي يدعي محاربة اسرائيل ولا يفتح جبهة الجولان ولا يطلق طلقة واحدة باتجاه اسرائيل؟

17 ـ من الذي حال دون تنفيذ مقررات "الحوار الوطني" التي بقيت حبراً على ورق؟

18 ـ من الذي حال دون تطبيق "اتفاق الطائف" بكافة بنوده في لبنان؟

19 ـ من الذي أعاق تنفيذ مشروع رفيق الحريري الاقتصادي في لبنان ووضع العراقيل في وجهه؟

20 ـ من وراء الجزر الأمنية في لبنان والتي يتعذر على الدولة اللبنانية الدخول اليها؟

21 ـ من الذي اعتبر حكومة فؤاد السنيورة حكومة "المقاومة السياسية" ثم عاد وتراجع عن ذلك لاحقاً؟

22 ـ من الذي اعتبر حكومة فؤاد السنيورة حكومة دستورية وشرعية بعد استقالة وزراء "حزب الله" وحركة "أمل" منها ثم عاد وتراجع عن ذلك بعد زيارته الى طهران؟.

23 ـ من الذي يعمل على اسقاط الاستحقاق الرئاسي وخلق فراغ دستوري من خلال عدم اكتمال جلسة نصاب الرئاسة وعدم حضور كامل أعضاء المجلس النيابي؟

24 ـ من الذي يريد رئيساً للجمهورية على شاكلة اميل لحود ليبقى ممسكاً بالقرار اللبناني؟

25 ـ من الذي يريد هزيمة اميركا واسرائيل في لبنان ولو أدى ذلك الى انهيار الدولة اللبنانية والقضاء على الكيان اللبناني؟

26 ـ من الذي ما زال يراهن على تسوية اميركية ـ سورية تعيد تلزيم الملف اللبناني الى سوريا؟

27 ـ من الذي لا يريد للأكثرية ان تحكم مع انها جاءت الى السلطة عبر انتخابات ديموقراطية؟.

28 ـ من الذي يحول دون بناء دولة لبنانية قوية وقادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها؟

29 ـ من الذي يقيم دولة ضمن الدولة ويملك من الامكانات العسكرية والمالية ما يضاهي الدولة اللبنانية ان لم يكن أكثر؟

30 ـ من الذي حال حتى تاريخه دون تسليم قتلة الزيادين (زياد غندور وزياد قبلان) الى الدولة اللبنانية لينالوا العقاب العادل؟

31 ـ من وراء مسلسل الاغتيالات السياسية في لبنان والتي طالت العديد من الرموز الوطنية اللبنانية بدءاً من كمال جنبلاط ولغاية انطوان غانم؟

32 ـ من الذي كان السبّاق في ادخال لبنان في سياسة المحاور الاقليمية والدولية؟

33 ـ من الذي وقف الى جانب اميل لحود ضد رفيق الحريري ووضع العقبات بوجه هذا الأخير لافشاله واخراجه من اللعبة السياسية اللبنانية؟

34 ـ من الذي يستميت في الدفاع عن النظام السوري الى حد اتهامه اسرائيل بأنها وراء اغتيال قيادات الرابع عشر من آذار؟.

35 ـ من الذي يقيم معسكرات التدريب في "قوسايا" وغيرها من المناطق ويقدم على تسليح قوى المعارضة اللبنانية؟

36 ـ من الذي يعمل على تفريغ ميليشيات جديدة تحت غطاء "سرايا المقاومة" وذريعة محاربة اسرائيل؟

37 ـ من الذي يتبع "ولاية الفقيه" في طهران ولا يولي المصلحة اللبنانية الاهتمام الكافي؟

38 ـ من الذي يتحالف مع ايران الدولة الفارسية غير العربية على حساب وحدة لبنان وعروبته ونظامه الديموقراطي؟

39 ـ من الذي يتحالف مع ايران التي تحتل ثلاث جزر اماراتية عربية وتشكل خطراً على أمن الخليج العربي؟

40 ـ من الذي استخدم سلاح المقاومة سابقاً في حرب الضاحية الجنوبية واقليم التفاح وفي مواجهة اليسار اللبناني في الجنوب ويستخدمه حالياً كأداة ضغط في الداخل؟

41 ـ من الذي حاول وضع العراقيل أمام انشاء المحكمة الدولية والتي تبقى هاجس النظام السوري الأكبر؟

42 ـ من الذي حال دون اقرار المحكمة الدولية عبر المجلس النيابي اللبناني بدلاً من اقرارها عبر مجلس الأمن والفصل السابع تحديداً؟

43 ـ من الذي يقدم على شراء الأراضي والعقارات لتغيير الوجه الديموغرافي لبعض المناطق اللبنانية؟

44 ـ من الذي تحول من مقاوم شرس للنظام السوري الى متعاون مع بعض أدواته في لبنان؟

45 ـ من الذي انتقل من فريق 14 آذار الى فريق 8 آذار ويريد رئاسة الجمهورية بأي ثمن فإما هو أو لا أحد؟

46 ـ من الذي يصر على اعتبار نفسه مرشحاً توافقياً بعد ان غدا طرفاً أساسياً في الصراع؟

47 ـ من الذي يلهث وراء كرسي الرئاسة وكأنه الماروني الوحيد المؤهل لهذا المنصب؟

48 ـ من الذي يعتبر نفسه مرشح المعارضة اللبنانية وهي التي لم تتبن ترشيحه رسمياً لانتخابات الرئاسة حتى الان؟

      

النائب جنبلاط: اسألوا حلفاء عون عن تأجيل العشاء عندي للمرة الثانية

السرايا قلعة جديدة في استقلال لبنان 

وكالات/استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة, في السادسة من مساء اليوم في السراي الحكومية الرئيس أمين الجميل, وعرض معه على مدى ساعتين مجمل الأوضاع الراهنة, وخصوصا المتعلقة بالإستحقاق الرئاسي والإتصالات واللقاءات الجارية على أكثر من صعيد في هذا الموضوع.

كما استقبل الرئيس السنيورة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ووزير الإعلام غازي العريضي وعرض معهما التطورات والإتصالات الخارجية, محليا ودوليا لإيجاد مخرج للاستحقاق الرئاسي.

بعد الإجتماع سئل جنبلاط: كيف كان لقاؤك مع الرئيس السنيورة وهل أطلعته على نتائج لقاءاتك في واشنطن ونيويورك؟

أجأب: تحدثنا طويلا عن كل المراحل السياسية والمرحلة المقبلة علينا, ومن هذا الصرح, من هذه القلعة التي هي قلعة جديدة في تاريخ لبنان, قلعة الإستقلال كما كانت في الماضي قلعة راشيا, التي وضعت مدماكا أساسيا للاستقلال عام 1943, اليوم قلعة الإستقلال هذه السرايا, سرايا رفيق الحريري, سرايا الإستقلاليين في لبنان وسرايا فؤاد السنيورة, هذه السرايا التي صدت بوجودها ليس الحسي بل صدت بدورها المعنوي بقراراتها, صدت الغزاة وحافظت على إستقلال لبنان, ومن خلالها بنينا اسسا للوصول الى الإستقلال الحقيقي الذي لا يترجم إلا من خلال تثبيت الطائف, تثبيت الهدنة مع اسرائيل والحفاظ على حدودنا, يجب الحفاظ نعم نذكر حدودنا بين لبنان وسوريا, ويجب ايضا ترسيم مزارع شبعا, هذه هي المباديء الوفاقية التي من خلالها يجب الرئيس الجديد ان يتمتع بها من اجل الوصول الى تحرير لبنان, نعم هناك وصاية اجنبية على لبنان, تحرير لبنان من هذه الوصاية السورية - الايرانية الطريق طويل لكن اي رئيس سيأتي دون هذه الثوابت ثوابت الاستقلال ثوابت هذه القلعة لا معنى له.

سئل: كيف تقرأ الموقف السوري بعد زيارة المبعوث الفرنسي كوسران الى دمشق؟

أجاب: لم اطلع على التفاصيل اذكر فقط بالمحطات الاساس, هي كيف كان الغزاة في 23 الشهر على ابواب اجتياح هذه القلعة وكيف فؤاد السنيورة ونحن معه والمملكة العربية السعودية ومصر والخليج والعالم العالم الحر ليس العالم المرتهن ايران وسوريا او العالم الظلامي وقف وبقيت تلك القلعة وبقي الاستقلال.

سئل: كيف ترد على كلام العماد ميشال عون

اجاب: لم اسمعه كان من المفروض ان يأتي غدا الى العشاء عندي الظاهر انه يريد تأجيل العشاء لا مشكل انا واياه انا انتظره يوم يريد اهلا وسهلا به هذه المرة الثانية يؤجل ليس لدي فكرة اسألوا حلفاءه.

سئل: ما رأيك بالحملة التي تشن ضدك اليوم

اجاب: "القافلة تسير والكلاب تنبح".

 

زوجــــة الرئيــــس... رئيســـة

(أ ب) أظهرت استطلاعات الرأي بعيد اقفال مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الارجنتين أمس، ان السيدة الأولى كريستينا فرنانديز دي كيرشنر فازت في الانتخابات من الدورة الاولى. وافادت الاستطلاعات التي بثتها قناة "كرونيكا فرنانديز" الارجنتينية انها حصلت على ما بين 42 و46 في المئة من الاصوات، مما يضمن لها الفوز. واذا أكدت النتائج الرسمية ذلك، فان فرنانديز، وهي ايضا عضو في مجلس الشيوخ عن يسار الوسط، ستصير أول امرأة تنتخب رئيسة للارجنتين وستخلف زوجها الرئيس نستور  كيرشنر.(رويترز - راجع العرب والعالم)

 

 أطلق النار على ريادية بكركي في الإستحقاق الرئاسي وأراح النظام السوري من تبعات الضغط الدولي وأتاح لـ"حزب الله" تحسين صورته/الدور العوني المتمادي: التستر على دمشق وحارة حريك

المستقبل - الاثنين 29 تشرين الأول 2007 - فارس خشّان

على خلاف ما يظنه الكثيرون، فالعماد ميشال عون مرتاح جدا الى وضعه في هذه المرحلة، لأن الحل والربط في مسألة الإنتخابات الرئاسية عنده. ومن يعرف الرجل جيداً، يبدو متأكداً ان "الجنرال" ليس من أولئك الذين "يقتلون أنفسهم" لتحقيق الإنجازات، إنما من تلك الفئة التي تدفع كل رصيدها من أجل لعب الأدوار الريادية. وتأسيساً على طبيعة عون النفسية، فإن ارتياحه يعود الى إدراكه مدى حاجة حلفائه في الداخل والخارج الى التستر به، للحيلولة دون وصول الإستحقاق الرئاسي الى خواتيمه الطبيعية، ذلك ان النظام السوري الذي يرشح الفراغ لحكم لبنان، لا يستطيع ان يرد عنه الضغوط العربية والدولية التي "بلا ثمن مقبول" إلا بتكراره "لازمة العرقلة"، أي انه سوف يدعم كل ما يُجمع عليه اللبنانيون، في حين ان "حزب الله" لا يستطيع ان "يبيّض صفحته المحلية والدولية" إلا بوقوفه الى جانب "التوافق" الذي يفترض عدم وجود "فيتو" على مرشحَي الرابع عشر من آذار المعتدلَين.

وهنا بالذات يبرز دور العماد عون، في ملف له نكهة مارونية، فهو بالنسبة الى النظام السوري الموكّل بمنع توصل اللبنانيين الى إجماع، وهو بالنسبة الى "حزب الله" الموكّل بفرط مسارات التوافق، على اعتبار ان الحزب "لا يستطيع أخلاقياً أن يتجاوز قرار العماد ميشال عون" الذي، بدوره يرفض "أخلاقياً ان يعقد لقاءت سياسية مع أطراف تهاجم حزب الله".

وهكذا، فإن عون الذي لا يقبل بالتنازل عن رغبته الجامحة في الوصول الى القصر الجمهوري، يستطيع أن يحمي النظام السوري و"حزب الله" من رئيس يمنع التأزم التفجيري في لبنان في مقابل أن يلعب دوراً ريادياً في الحياة الوطنية اللبنانية.

وهذا التعطش غير المفهوم سياسياً للعب الأدوار الريادية، هو بالذات ما أوجد تبريرات للنظام السوري في حملة الإستهداف الإرهابية لشخصيات قوى الرابع عشر من آذار، وهو ما "عوّم" عملاء دمشق في لبنان، وهو ما وفّر البعد الوطني لتدمير لبنان في حرب تموز الأخيرة، وهو ما أعطى زخماً لاستقالة وزراء الثنائي الشيعي، وهو ما أبقى الرئيس إميل لحود في القصر الجمهوري، وهو ما سوف يعطي مبررات لكل ما سوف تقدم عليه قوى تحالف مخيم وسط بيروت ـ ولحود من ضمنها ـ سواء ذهب لبنان الى فراغ رئاسي او الى انتخابات ـ النصاب الإنقاذي".

ومن هنا بالتحديد يمكن فهم الخطاب الأخير الذي ألقاه عون، أوّل من أمس بوفد من منطقة عاليه، بحيث أعطى انطباعاً بأن لجنة بكركي الرباعية قد فشلت وبأن زيارة موفد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله إلى الرئيس امين الجميل كانت بأفق تفتيت مسيحيي الرابع عشر من آذار، وليست بهدف التفتيش عن حلول للأزمات العالقة.

وهذا الإنطباع يعود الى توقيت الخطاب بالتزامن مع انتهاء عمل اللجنة الرباعية في بكركي وارفضاض الإجتماع بين الرئيس الجميل والنائب فضل الله. مع عون لا مجال للصدفة لأنه من أكثر الشخصيات التي تملك قدرة التحكم بالتوقيت، لأنه يتكلم بلا انقطاع.

ومن يدقق بخطاب عون الأخير يتوقف سياسياً عند جملة أمور أبرزها:

أولاً، الدور السياسي الذي لعبه سابقاً البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير، إنتهى مع عودة السياسيين الموارنة الى الساحة بعدما غُيّبوا عنها في المنفى وفي السجن، وتالياً فإن البطريرك عاد الى وظيفته الروحية الطبيعية، بعدما ملأ الفراغ السياسي.

وهذا يعني، أن عون يطمح الى سحب السجادة الرئاسية من تحت أقدام البطريرك صفير وتالياً يحاول ان يُخرج الأطراف السياسية التي يتلاقى معها من حرج التراجع عن شعار الوقوف وراء بكركي في المسألة الرئاسية.

ثانياً، إن مطالعة عون الإنتخابية التي عاد فيها الى قراءته الكلاسيكية لنيابيات العام 5002 (وهي بالمناسبة قراءة خاطئة ومشوبة بكثير من التزوير السياسي) هدفت الى إعلان نفسه الزعيم الأوحد للمسيحيين وتالياً هدفت الى إلغاء دور القيادات المسيحية الأخرى من معادلة القرار الرئاسي، فهو الثلث و"حزب الله" و"حركة أمل" الثلث الثاني والمتحالفون في إطار قوى الرابع عشر من آذار، بمن فيهم المسيحيون، هم الثلث الثالث.

ثالثاً، إن الثلثين (أي عون وحزب الله) هما الأكثرية الفعلية في حين ان الأكثرية النيابية الحالية ليست سوى "أكثرية مسروقة" ممنوع عليها اتخاذ أي قرار في مسألة الإنتخابات الرئاسية، وتالياً فإن هذه الأكثرية "الوهمية" عليها إما الذهاب الى انتخابات رئاسية لتنصيب عون في بعبدا وإما القبول بتسوية لا بديل لها، أي الذهاب الى حكومة انتقالية مهمتها تنظيم انتخابات نيابية جديدة يتولى المجلس المنبثق منها انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

رابعاً، إن مجلس النواب لن يلتئم على مستوى نصاب الثلثين إلا إذا رضخ "الثلث" للثلثين الآخرين، وفي حال تمّ الإنتخاب بالنصف زائداً واحداً، فإن التعهد بحل المشكلات السياسية حبياً ـ وفق مبادئ الإتفاق في لجنة بكركي ـ يكون قد انتهى "لأن لا رد على الإنقلاب إلا بانقلاب مماثل".

وهذا يعني ان عون لا يتكلم باسمه فقط بل هو يتكلم باسم الفريق السوري وباسم "حزب الله" في آن، على اعتبار انه لوحده لا يستطيع أن يحرك ساكناً في السياسة اللبنانية فالانقلاب يكون مستحيلاً بلا قلم لحود وبلا سلاح "حزب الله".

في السابق، قيل إن سلوكية عون حرمت اللبنانيين من التمتع باستقلال ناجز بعدما أصبح بمتناول أياديهم، واليوم يقال إن سلوكية عون سوف تحرمهم من التمتع باستقرار هو نتاج بديهي لانتخابات رئاسية طبيعية.

على أي حال، منذ تمكن عون من لعب دور ريادي على الساحة اللبنانية، كان النظام السوري يكسب نقاطاً لا يحلم بمثيل لها في الأيام الطبيعية، ولهذا السبب ـ ولئلا تتكرر نتائج التجربة المرة ـ ثمة دور إنقاذي كبير ملقى على عاتق بكركي، لأن التسوية ممكنة في كل المواضيع إلا في تلك الهادفة الى إعادة لبنان إما الى الحرب وإما الى ما بعد عملية الجيش السوري في الثالث عشر من تشرين الاول 1990.

 

صفير.. ويوضاس

المستقبل - الاثنين 29 تشرين الأول 2007 - فيصل سلمان

لا أعرف من هو صاحب فكرة تشكيل لجنة الأربعة التي سميت "لجنة بكركي" وضمت مندوبين عن الموالاة ومثلهما عن المعارضة، أوكل اليها مهمة وضع مواصفات للرئيس العتيد للجمهورية. الفكرة كما اتضح، لم تكن ناجحة بغض النظر عن كفاءات اعضائها، وما توصلت اليه لم ولن يصل الى مكانة ما كان سبق للبطريرك صفير ان حدده كمواصفات. اختلف الاعضاء في ما بينهم مراراً، وقيل، والله اعلم، ان بعض المطارنة دعموا فريقاً ضد آخر، ولو لم تنته اللجنة من اعمالها لانتقل الخلاف الى داخل مجلس المطارنة. المهم ان الحمل الأكبر هو ذاك الملقى على كاهل البطريرك صفير الذي اذا استذكر حياة وآلام السيد المسيح، هانت عليه مصيبته. ففي حياته عانى السيد المسيح الامرّين لتوحيد كلمة المؤمنين برسالته وانتهى به الامر سجيناً بعدما وشى به يوضاس، احد تلامذته.

ثم حين عُرض والى جانبه احد اللصوص امام الناس لتقرر وتختار من يفرج عنه ومن يُصلب، اختارت الناس بتحريض من حراس الهيكل، اللص فافرج عنه وصُلب المسيح. شهادة المسيح افضت الى ثورة تبعها انتشار المسيحية، لكن المسيحيين وحتى يومنا هذا لا يزالون يقرأون في اناجيل عدة. كيف لرجل كالبطريرك صفير ان يجمع كلمة المسيحيين ويوحدهم؟ المهمة شاقة وثمة اكثر من يوضاس هنا أو هناك.

 

ميليشيا و/ أو مقاومة ؟

كارلوس اده

يتعلق السؤال المفصلي الذي ينقسم في شأنه التحالفان الرئيسان على أبواب الانتخابات الرئاسية بالأسلحة التي تحملها تنظيمات غير حكومية، وبنوع خاصّ حزب الله والفصائل الفلسطينية. ويندرج هذا الانقسام تحت ثلاثة عناوين، هي السيادة الوطنية واتّفاق الطائف والقرار 1559.

السيادة مفهوم متعارف عليه دوليّا، وتعني أنّ لكلّ دولة الحقّ والواجب في السيطرة على أراضيها الوطنية ومياهها الإقليمية ومجالها الجوّيّ، مما يتطلب احتكارها حمل السلاح. إنّه مفهومٌ مطلق، في حين أنّ الاستقلال مفهوم نسبيّ إذ يتحدّد بالنسبة إلى كيان أو بلد آخر.

أُبرم اتّفاق الطائف لوضع حدّ للحرب الأهلية، فشدّد نصّه على أهمّية منح الدولة اللبنانية احتكار وسائل العنف. إلاّ أنّ هذا التدبير لم يطبّق سوى جزئيا. ونظرا الى احتلال إسرائيل جنوب لبنان، استمرّت المقاومة الإسلامية في نضالها حتى رحيل الغزاة. خلال هذه الفترة، لم يكن للجيش اللبناني، الواقع تحت السيطرة السورية، أيّ دور فعّال، مكتفيا بمنح المقاومة حرّية التصرّف المطلقة بالإضافة إلى الدعم اللوجستي والسياسي. بعد الانسحاب الإسرائيلي، منع النظام السوري الجيش اللبناني من الانتشار في الجنوب والاضطلاع بدوره كضامن للاستقلال والسيادة، وأتاح ذلك لحزب الله بسط سيطرته على مناطق لبنانية عدّة، فمنحت أجهزته العسكرية والأمنية نفسها الحقّ في اتّخاذ القرارات في ما يتعلق بسياسة لبنان الدفاعية والهجومية، مستندة إلى تشجيع نظام دمشق وخضوع العملاء اللبنانيين وعجز الجيش اللبناني.

وجاء القرار 1559 ليشير إلى التأثير المؤذي للوصاية السورية التي تقوّض ازدهار لبنان كبلد ديموقراطي، بالإضافة إلى تأثير سلاح حزب الله في زعزعة التوازن الداخلي اللبناني. وينصّ هذا القرار على عدم تدخّل السلطات السورية في انتخاب رئيس الجمهورية وانسحاب جيش الاحتلال ونزع سلاح الميليشيات. ومذذاك، يرفض حزب الله وحلفاؤه الامتثال لهذا القرار بحجّة أنّ الحزب ليس ميليشيا، بل تنظيم مقاوم. وقد انضمّ بعض القادة السياديين إلى هذا التفسير إمّا نتيجة جهلهم معنى هذه الكلمات وإما أملا في استمالة المقاومة الإسلامية. ولكن ماذا عن واقع هذه المفاهيم؟

تعريف الميليشيا

لم ترد كلمة "ميليشيا" في الإنجيل المقدّس، ولا في القرآن الكريم أو الحديث الشريف، فهي تاليا لا تتمتّع بأيّ بعد ديني. إنّها مشتقّة من كلمة militia اللاتينية، ومعناها الأصلي بحسب معجم Quicherat et Daveluy اللاتيني- الفرنسي (1932) هو: "خدمة عسكرية، حملة، عملية عسكرية، حرب". وهي مشتقّة من miles أو milites، أي "جندي، رجل مسلح، أو رجل محارب".

وبالاستناد إلى عدد من الموسوعات والمعاجم، يتبيّن أنّ كلمة ميليشيا (milice بالفرنسية، أو militia باللاتينية) يمكن أن تشير إلى حالات مختلفة. غير أنّ المعنى الأكثر تحديدا هو "تنظيم مسلّح رسمي أو خاصّ".

وتشير كلمة ميليشيا، لدى مقارنتها بالجيش النظامي، إلى الطابع غير الدائم للنشاط الميليشيوي.

قد تنشأ ميليشيا مكوّنة من رجال ونساء مسلّحين هدفها مناصرة الدولة في حال وقوع أزمة أو حرب. ويذكر على سبيل المثال الميليشيا الفرنسية (Milice Française) بالنسبة إلى حكومة فيشي، أو الميليشيا البروليتارية الريفية في الثورة البولشفية والتي تحوّلت في ما بعد جهاز التفتيش الداخلي في الاتّحاد السوفياتي. ولا تزال عبارة "ميليشيا" حتى يومنا هذا تعني الشرطة في روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا.

تنتظّم بعض الحركات الثورية المضادة ضمن ميليشيات بناء على موافقة ضمنية من حكومات بلادها، مثل فرق المتطوّعين الألمانية (Freikorps) التي تألّفت من عسكريين قدامى سرّحوا من الخدمة بعد الحرب العالمية الأولى فحاربوا الشيوعيين الروس والبولونيين بين 1919 و1921.

عندما يخضع بلد ما للاحتلال ويُهزم جيشه النظامي، تتنظّم العصابات المسلحة ضمن ميليشيات لمحاربة الغزاة. تلك كانت، على سبيل المثال لا الحصر، حال أنصار تيتو، أو الميليشيات الملكية الخاصّة بالجنرال  درازا ميهايلوفيتش  في يوغوسلافيا، أو جيش الأنصار المناهض للفاشيّة Elas في اليونان، أو أيضا ميليشيات الجيش الشعبي التابعة لماو تسي تونغ في "المسيرة الطويلة" أو النضال ضدّ اليابانيين.

قد تكون الميليشيا العنصر الأساس في تنظيم دفاعي ما، كما هي الحال في سويسرا حيث يتدرّب المدنيون على المشاركة في مهمّات عسكرية إلى جانب نشاطاتهم المدنية، في إشراف جنود محترفين.

وتستخدم دول عدّة نظام احتياط طوعيّا ميليشيويّا، كما هي الحال في الولايات المتحدّة مع الحرس الوطني (National Guard)، أو في أسوج (Hemvärnet) أو في المملكة المتّحدّة (Territorial Army).

كما تعتمد بعض الحركات السياسية الثورية أو الإتنية - اللغوية أو الدينية التنظيم الميليشيوي من اجل  اطاحة النّظام أو الانفصال عن الكيان السياسي الذي تنتمي إليه. وهذه هي حال تنظيم إيتا (Euskadi Ta Askatasuna) في الباسك الإسبانية، أو الجيش الجمهوري الإيرلندي – وهو عبارة عن ميليشيا تسعى إلى تحقيق استقلال الجزيرة الإيرلندية بمجملها بواسطة النضال المسلّح – أو خصمه المعروف باسم Ulster Volunteer Force، وهو عبارة عن مجموعة شبه عسكرية تكوّنت في إيرلندا الشمالية وتدين بالولاء للعرش البريطاني. هذا، بالإضافة إلى الميليشيات التي ظهرت خلال حروب البلقان الأخيرة.

قد تُعرف بعض التنظيمات شبه العسكرية بالأعمال الإجرامية بشكل أساسي، كشهرة زعماء الحرب في الصين، أو حديثا ميليشيات الجنجويد، التي تضمّ أفرادا من القبائل العربية في تشاد ودارفور، والتي ذاع صيتها في الأمم المتّحدة نظرا الى المجازر وعمليات الاغتصاب والترحيل التي تقترفها منذ العام 2003 في إقليم دارفور السوداني.

وهكذا، فإنّ كلمة "ميليشيا" واضحة من حيث دلالتها إلى مجموعة من الرجال (والنساء) المسلّحين. ونلاحظ أنّ هذه التنظيمات شبه العسكرية استُخدمت بطرق مختلفة ولأغراض مختلفة في التاريخ الحديث. بيد أنّ الأمثلة الواردة أعلاه ليست سوى عيّنة صغيرة من قائمة طويلة في تاريخ الميليشيات. ولم نتطرق بقصد إلى الميليشيات المتعدّدة التي تكوّنت خلال الحرب اللبنانية وشاركت فيها، ولا الموجودة حاليّا أو تلك التي هي في طور التكوين، لأنّها معروفة لدى جميع اللبنانيين.

تعريف المقاومة

يعني فعل "قاوم" بدلالته السياسية: "عدم الاستسلام، الصمود، المواجهة". وتشير "المقاومة" إلى مجمل الجهود المبذولة من اجل الوقوف في وجه القمع ومحاربة الاحتلال بالطرق العسكرية والسلمية.

كأمثلة عن المقاومة المسلحة، نستطيع أن نذكر النشاط الذي قامت به دول عدّة ضدّ الغزاة الألمان أو اليابانيين عندما كانت تحت الاحتلال خلال الحرب العالمية الثانية، إلى جانب التنظيمات التي حاربت الاستعمار، والمقاومة الفلسطينية، والحركات اللبنانية المختلفة التي حاربت إسرائيل خلال احتلالها جنوب لبنان طوال ثلاثة وعشرين عاما. في المقابل، نذكر كأمثلة عن حركات لاعنفية اعتمدت المقاومة السلمية حركة غاندي، ومقاومة الطلاّب والمفكّرين والنقابات لنظام الجنرالات الديكتاتوري في أميركا الجنوبية وغيرها، وأخيرا الكنيسة المارونية والأحزاب والأفراد الذين قاوموا الوصاية السورية في لبنان بالوسائل السلمية.

في النتيجة، يمكن ميليشيا ما أن تقاوم كما يمكنها أن تقمع، وقد تُستخدم كقوّة احتياطية أو كقوّة دعم. أمّا المقاومة، فتستطيع أن تعمل عبر الميليشيات أو عبر وسائل أخرى، عنفية كانت أم سلمية. وهكذا، ليس هناك أيّ تناقض بين "المقاومة المسلّحة" التي يتميّز بها حزب الله وصفة الـ "ميليشيا" التي تُطلق عليه – أي صفته كتنظيم يضمّ عناصر مسلحة.  إذا، لماذا يصرّ حزب الله على هذا التلاعب الخاطئ بالألفاظ؟ أهو مجرّد جهل للغة اللاتينية أم من باب التأنّق؟ قد يكون هذا ممكنا، لكنّ المؤكّد هو أنّ المقاومة الإسلامية تسعى، من خلال فصل العبارتين احداهما عن الاخرى، إلى إيجاد حجّة لعدم نزع سلاحها كما ورد في اتّفاق الطائف والقرار 1559.

قد يكون حزب الله لعب دورا أساسيّا في تحرير الجنوب. وقد يستطيع إطلاق الصواريخ على إسرائيل، لا بل قد تكون لديه الإمكانات اللازمة لتنفيذ انقلاب. ولكن إن كان يظنّ أنّه يستطيع تعديل معنى الكلمات كما يحلو له، فسيخيب أمله لا محالة، لأنّ حاجزا من المعاجم والموسوعات سيعترض طريقه. وهو حاجز تدافع عنه ميليشيا من المقاومين اللغويين المسلّحين بأقلامهم! وعلى هذا الصعيد، لن يتمكّن أبدا من المرور!

كارلوس إده      

(عميد حزب الكتلة الوطنية)      

 

هل "القاعدة" شعبية في العالم العربي؟الشعبية ليست المقياس الشرعي

بعد تقديم جهاد الزين ومساهمات محمد السماك والشيخ ابرهيم المصري ونهلة الشهال وفيصل جلول اليوم مساهمة الشيخ ماهر حمود:

لا يهمني كثيراً كإسلامي أن أحاسب أي عمل إسلامي أو غير إسلامي من خلال شعبيته. أي من خلال حب الناس له وتعاطفهم معه أو عداوتهم له والتظاهر ضده؛ فليس هذا المقياس الذي يعنيني وأحاسب عليه؛ إن المقياس الذي يعنيني هو الشريعة الإسلامية وكم يرتبط أي عمل بحقائق الشريعة وكم يبتعد عنها. هذا هو المقياس.

بل على العكس إن الأصل في الأعمال الشرعية أن تبدأ منبوذة ومحاربة خاصة في منطلقها، كدعوات الأنبياء جميعاً، ثم لا تلبث أن تنتشر وإن كان انتشارها أيضاً لا يغير من القاعدة القرآنية: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) الأنعام 116.

لقد أكد القرآن مراراً على أن الأكثرية لا تقود بالضرورة إلى الصواب، إلا بين خيار المؤمنين يصبح للأكثرية أهمية وتصبح مقياساً. وعلى هذا لن أحاسب "القاعدة" على حب الناس لها أو كرههم إياها بل سنعرض ما ينسب إليها من أعمال وأفكار على الشريعة الإسلامية لنرى إمكان استمرارها ونجاحها واستقطابها للمؤمنين الذين سيؤمنون استمراريتها.

أما إذا كان المقصود أن يكون الجواب بنعم أو لا فالجواب: لا مع التحفظ.

ليست القاعدة شعبية في العالم العربي. وهنا تتداخل العواطف مع العقل؛ وردود الفعل مع التخطيط المفترض؛ والمصالح الشخصية مع مصلحة الأمة إلخ...

وحتى نستطيع الإجابة السليمة لا بد أن نبحث عن أساس وجود فكرة "القاعدة" وهنا لا بد أن نعود الى الجذور البعيدة.

أولاً: الإسلام والجهاد في جذور الأمة وتاريخها البعيد والقريب وفي الهوية الثقافية والمعنوية لكل إنسان عربي ومسلم. الجميع يعلم أن قوة هذه الأمة جاءت من الإسلام وعزتها جاءت من الجهاد في سبيل الله. أمتنا وجدت بالقرآن وبالإسلام على عكس كل الأمم السابقة، الإغريق واليونان والرومان والفرس والفراعنة. كل هذه الأمم والحضارات وجدت إما لسبب المال والثروات وإما لسبب كثرة العدد أو التفوق العلمي أو التنظيم السياسي.

أمتنا وجدت بهذا الكتاب المقدس: "القرآن الكريم" ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقيادته للأمة ثم الخلفاء من بعده الخ... فبنظرة سريعة إلى العرب قبل الاسلام كأمة أمية كما سماها القرآن الكريم لا نجد لها في الحضارة أي إنجاز. كل التراث العربي يتلخص ببعض المعلقات الشعرية وبصفات العربي المميزة. الكرم والشجاعة والمروءة الخ... خلال خمس وعشرين سنة توحد العرب ووحدوا تحت رايتهم شعوباً متفرقة ثم شكلت الدولة الاسلامية المترامية الأطراف عنصر استقطاب قوي فأنتج في هذه الحضارة عباقرة من كل الشعوب. ونظرة سريعة إلى الأسماء التي أنتجت في حضارة المسلمين أو العرب (ولا فرق إن أسميناها حضارة الاسلام أو حضارة العرب فانتاجها باللغة العربية، وإنما العربية اللسان) نجد أن أهمها كان من أصول غير عربية. يكفي أن نعلم مثلاً أن من أهم علوم الإسلام علوم مصطلح الحديث، والمبدعون في هذا العلم كلهم من المتحدرين من أصول فارسية وغير عربية إلا الإمام أحمد ابن حنبل وأن الإمام الأعظم أبو حنيفة أكثر الفقهاء تأثيراً هو من أصول فارسية الخ... وكذلك الذين أنتجو في ميادين الطب والعلوم، ابن سينا والخوارزمي الخ...

إذن، إن الذي جعل هؤلاء ينتجون في حضارتنا هو الإسلام، اليوم النظام الداخلي والحرية والثروات والتقدم العلمي والتفوق الصناعي والعسكري جعل من أميركا عنصر استقطاب عالمي فإذا بعباقرة العالم ينتجون في أميركا و يحملون الجنسية الأميركية ويحصلون الجوائز العالمية باسم أميركا وبعضهم لم يمضِ على اقامته فيها بضعة عقود الخ... إذن إن الإسلام متفرد في حضارات العالم كعنصر استقطاب. هذا واضح في أذهان الإسلاميين والقوميين والعلمانيين على حد سواء إنما يختلف هؤلاء كيف علينا إعادة تفعيل الإسلام في حياتنا المعاصرة: هل بالعودة الى الاسلام كله أم الى بعضه؟ فإذا كان إلى بعض فبأي مجال نبدأ بالعسكري أم بالسياسي، الثقافي، العبادي أم بماذا؟ وهنا نذكر مثلاً موقف المفكر القومي المعروف ميشال عفلق الذي قال إن بعث هذه الأمة حصل بالإسلام في صدر الإسلام والآن سيحصل بالقومية في عصرنا الحاضر إلخ...

ولا يخفى على مراقب أن الاسلاميين أنفسهم مختلفون على الأولويات متفقون على الاسلام كسبب لا بد منه لاحياء الأمة الإسلامية، ولكن من أين نبدأ وكيف؟ هنا اختلاف حقيقي بين الحركات والمفكرين الإسلاميين بشكل واضح إلخ...

وهنا يبرز الموقف من "القاعدة": هل استطاعت أن تحسم هذا النقاش فتستعمل القوة الاسلامية بالحجم المطلوب أم انها ساهمت في تشويش الصورة وإضاعة الأهداف؟

من دون شك أن ضربات 11 أيلول أنتجت مشاعر جياشة مؤيدة. في اللحظات الأولى، شعر المواطن العربي والمسلم بشكل عام بأنه انتقم بشكل أو بآخر للهزائم العربية المتراكمة والمتلاحقة والتي كان السلاح والموقف الأميركي فيها أداة بيد العدو. كان البعض يتساءل في السبعينات والثمانينات... إن كل الأعمال الجهادية تستهدف إسرائيل وكلكم يقول إن أميركا من وراء اسرائيل فلماذا لم تضربوا أميركا ضربة واحدة؟ وكان الجواب على شكلين، اما أننا لا نستطيع وإما أننا لا نستطيع تحمل نتائج هذه الضربات لأن أميركا يدها طويلة الخ....

عندما جاءت ضربات 11 أيلول شعر الجميع بالفخر والاعتزاز ولكن لساعات أو لأيام. والبعض الأقل لشهور ونادرون هم الذين لا يزالون يرون هذه الضربات في مكانها. ذلك أنها سببت حرجاً كبيراً لمئات الملايين من المسلمين الذين يعيشون في الغرب والكثيرين من الذين ينوون الالتحاق بهم وكانت هذه الضربات مبرراً لغزو أفغانستان والعراق ولتغطية كل جرائم أميركا في حينها. وبالتالي إن نتائجها لم تكن بمستوى الطموح بل على العكس: بعد أن كان البعض يقول إن ضربات أيلول بتخطيطها المتقدم وتفاصيلها أثبتت أننا لسنا من شعوب العالم الثالث أصبحوا يقولون عكس ذلك بعد أن استعملت أميركا قوتها ضدنا في العراق وأفغانستان واستعملت كثيراً من حكوماتنا، وأصبحت أجهزة الأمن المحلية مرتبطة بشكل مباشر بالأجهزة الغربية تحت شعار التعاون في الحرب على الإرهاب. في النهاية شعار الحرب على الارهاب أرهقنا حيث نحن في العالم الإسلامي.

في ضوء هذه الصورة التي تشكلت بعد ستة أعوام من ضربات 11 أيلول لا نستطيع أن نقول إن "القاعدة" شعبية في العالم الاسلامي.

ثانياً شخصية بن لادن: لا شك في أن شخصية بن لادن تتسم بكاريزما عالية شكلاً وصورة وإلقاء؛ وجهه مريح للنفس بنظراته الهادئة والثاقبة، فيه الجمال العربي والزي الإسلامي والسلاح الموحي بالاستعداد الدائم. ولا شك في أن المواطن يرى كل هذا على خلفية أن هذا الرجل كان قادراً على أن يشتري جزيرة كاملة من الجزر اليونانية أو البحر الكاريبي مثلاً ويستجم طوال حياته أو أن يستثمر هذا المال في أهم المشاريع في العالم إلخ... ولكنه فضل العيش في الجبال والكهوف على حياة الترف والنعيم مجاهداً في سبيل الله على الأقل كما يعتقد هو.

وإذا أضفنا أن بحة صوته ونبرته في غاية التأثير مع لغة عربية فصيحة وبليغة وشعر جميل يستشهد به وينظمه وإن كان لا يُفهم بسهولة، وآيات من القرآن الكريم تزين كلامه، كل هذا يجعله شخصية غير عادية، وإذا قارناه بأيمن الظواهري في ما ذكرنا نرى فارقاً كبيراً بين الشخصيتين لجهة التأثير والكاريزما وما إلى ذلك.مع أن الكثيرين يقولون إن القرار عند الدكتور أيمن وليس عند الشيخ أسامة.

ولكن المنطق الذي استعمله أسامة بن لادن لم يكن منطقاً سليماً، لا من حيث تشابهه مع خطط رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اعتمد المرحلية، ولا من حيث الاستطاعة وملاحظاتنا هي:

أولاً:

قتل المدنيين هل يجوز؟

هذه العمليات "البطولية"، (البطولة هنا بمعنى الجرأة والتخطيط والإقدام على الاستشهاد) كل هذه المعاني المختزلة في هذه العمليات، هل تجوز شرعاً؟

لقد سقط آلاف الضحايا في البرجين المشهورين كما في الطائرات، وجل هؤلاء مدنيون وكثير منهم مسلمون. ثم هؤلاء التسعة عشر من خيرة الشباب المسلم.

هل يجوز الاقدام على الموت بهذا الشكل؟

الجواب معقد بعض الشيء نستطيع اختزاله بكلمتين: إذا كان السبيل الوحيد لمواجهة الظلم والاستكبار الأميركي هو أن يقتل مدنيون، فطبعاً يجوز، ولا شك في ذلك.

ولكننا لا نرى على الاطلاق أن السبيل الوحيد لمواجهة أميركا هو هذه السبيل وبالتالي يصبح الموقف الفقهي ملتبساً!!!

ثانيـاً:

لقد استعدى بن لادن اليهود والنصارى بشكل متواز واستشهد لذلك بآيات كثيرة، فيما القرآن والفقه الإسلامي يفرق بين اليهود والنصارى في العداوة، كما أن الواقع سيشهد بغير هذا الموقف: عدونا اليوم الصهيونية وتدعمها قوى تسمى مسيحية وليست في حقيقتها مسيحية وهي متمركزة بشكل رئيسي في أميركا وتسيطر على القرار الأميركي، ويقال إن عدد إتباع الكنيسة التي تسمى "الصهيونية المسيحية" والتي ينتمي إليها معظم الرؤساء الأميركيين المعاصرين هو خمسون مليوناً أي خمس الشعب الأميركي أو أقل من ذلك بقليل.

هؤلاء أعداء قضيتنا المركزية في فلسطين وأعداء تقدمنا ووحدتنا وأهدافنا المقدسة أما المسيحية كتراث مسيحي كنسي أين هي عداوتها اليوم؟! الكنيسة أصلا تعاني من الصهيونية وانتشارها والحركات التي ترعاها وتوهم بأنها نصرانية (كشهود يهوه) وغيرها.

وأكبر دليل على ذلك أن الحرب الأميركية على العراق (2003) استنكرتها كل معاقل المسيحية بمعناها التقليدي وبجزئيها الكبيرين الشرقي والغربي: الفاتيكان وموسكو وباريس (يراجع هنا في هذا المجال كتابات الأستاذ محمد السماك وآخرها مقاله في هذا المحور).

الحديث عن صهيونية عالمية وصليبية عالمية باعتبارهما أعداء الاسلام ليس طرحاً شعبياً، فضلاً عن أنه ليس صحيحاً؛ لأن المواطنين سيشعرون أن "القاعدة" تستعدي العالم كله إذذاك وهذا ليس بمستطاعنا من جهة وليس من سنّة نبينا من جهة أخرى. فرسولنا الكريم سالم اليهود ليقاتل المشركين ثم سالم المشركين ليقاتل اليهود ولم يفتح جبهات متعددة في وقت واحد.

برأينا إن خطاب بن لادن المتكرر في هذا الاتجاه ورغم كل أدوات السحر التي يستحوذ عليها خفضت كثيراً من شعبيته وكان يستطيع أن يركز على الصهيونية وخطرها ومن يدعمها وأن يدعو العالم النصراني للابتعاد عنها وهو بذلك يحارب 12 مليوناً مثلاً مع التحفظ عن هذا الرقم أو خمسين مليوناً باعتبار الصهيونية الأميركية، أما الحديث عن العالم النصراني فمعناه عداوة ثلاثة مليارات إنسان دون أن يكون هناك أي سبب واضح لعداوتهم.

ثالثــاً:

وصل أسامة بن لادن الى أعلى موقع إعلامي، بمعنى أن كلامه سيدخل كل بيت في العالم دون استثناء وسيسمعه أكبر قدر من المستمعين فماذا تحدث؟ فقط في آخر خطاب له دعا الأميركيين الى الاسلام وإلا فالموت أو شيء مشابه وليس هذا خطاباً إسلاميا بالمعنى الفقهي للكلمة، لقد كان باستطاعته دعوة العالم كله للاسلام بطريقة ودية، بالحكمة والموعظة الحسنة ومحاولة الدخول بين الحكام والشعوب وبأسلوب آخر كان سيدخل الى القلوب بسهولة ويسر. ولكنه حال دون ذلك بقسوته وانتقائه لجانب واحد من الاسلام والدعوة الإسلامية.

رابعــاً:

لقد كان بإمكانه أن يخاطب العالم بشيء من الاعتذار، بمعنى أن يقول للمستمع الغربي والمسلم كذلك هوايتنا السلاح والقتل والقتال إنما نفعل ذلك لندافع عن أمتنا المعتدى عليها والمنهوبة الثروات والمستهلكة استهلاكاً تفصيلياً بثقافة الاستهلاك المفروضة علينا عالمياً الخ... فظهر وكأن القتال جزء رئيسي من المنطق الاسلامي وهو ليس كذلك بالمطلق و طبعاَ نستطيع أن نعود إلى فقه الجهاد في الاسلام لنثبت ذلك بالتفصيل.

خامسـاً:

كان من الواضح أن "أسامة بن لادن" تجنب ذكر بطولات "حزب الله" في لبنان ولا شك في أن هذا الموقف منه كان على خلفية مذهبية وعندما ذكر المجازر الاسرائيلية مر سريعاً على مجزرة قانا دون تحديد.

إن منطق رجل بمستوى أسامة بن لادن لن يكون قوياً إذ قفز عن تجربة "حزب الله" وتجربة ايران حتى لو اضطر خلال تنويهه وتقديره أن ينتقد المذهب الشيعي مثلاً. ولكن أن يكون مذهب "حزب الله" وايران مدعاة إلى إهمال هذه التجربة بالمطلق أو إلى اتهامها بشتى الاتهامات حتى لا يضطر الى ذكر حسنات من يختلف معه في المذهب: هذا ليس موقف قائد، خاصة بحجم أسامة بن لادن يخطط لمعارك عالمية ولا يستطيع تأجيل الخلاف المذهبي أو وضعه في حجمه الصحيح. إن موقفه هذا هو نسخة عن بعض الفاشلين في الساحة الاسلامية الذين لم يهتدوا إلى ترتيب سلم الأولويات وخلطوا بين الخصم والعدو، والخصم اللدود ورفيق الطريق، وبين الذي لا تنفع عداوته الذي لا نستطيع مسالمته الخ... وهم يتخبطون في ذلك ولم يصلوا إلى أي نتيجة محترمة في أعمالهم.

سادسـاً:

الرسائل بين أبي مصعب الزرقاوي من جهة وبن لادن والظواهري من جهة أخرى، ثم سلوك من يتسمون بـ"القاعدة" في العراق أثبت وجود فرق شاسع بين الأفرقاء الذين يحملون اسم "القاعدة”: لقد اختلطت الأمور، إذا كنا نأخذ على بن لادن خطأ في الخطاب وهو انتقاد يكاد يكون للترف الثقافي، إذا ما قورن بالقتل والمذابح المذهبية التي لا يمكن أن تكون مقبولة بأي منطق وبأي فهم أو دين أو حتى بأي ميزان مصلحة.

لقد سبق وكتبنا في موضوع الزرقاوي والعراق، ومن بدأ بالمذابح وكيف كانت ردود الفعل الخ... إنما باختصار إذا كان الجمهور العربي يحمّل فكر "القاعدة" مسؤولية التذابح المذهبي ففي هذا وجهة نظر يمكن أن تناقش وسواء كانت "القاعدة" مسؤولة عن هذا الجزء البغيض من حياتنا المعاصرة، كما تذكر وسائل الاعلام، أم كانت بريئة ففي كلا الحاليْن إن هذا الأمر خفض الكثير من شعبية القاعدة.

سابعــاً:

أيضاً المدنيون في الرباط والدار البيضاء إلى جاكرتا مروراً بالأردن ولبنان (؟) وغيرها ما الجدوى من هذه العمليات الانتحارية إن صحت نسبتها إلى "القاعدة" وماذا نتج عنها غير ترهيب الناس وإبعادهم عن المنطق الذي تتبناه "القاعدة"؟

إن توجه القاعدة إلى ضرب أميركا جعلها كبيرة في عيون الناس حتى لو اختلفوا معها. أما الضربات على المدنيين وتلك التي لها طابع المذهبي جعلها موضع اتهام، هذا مع العلم أن الظواهري عاش تلك التجربة في مصر واكتشف أخطاءها وبالتالي كان يفترض أن يظهر ذلك في امتدادات "القاعدة" في العراق وغير العراق ولكن للأسف لم يظهر.

أما عما ظهر في لبنان ويظهر: لا أظن أن "فتح الاسلام" من امتدادات "القاعدة" بالمعنى الحرفي للكلمة، هي أفكار قاعدية اختلطت بعوامل أخرى انتجت شكلاً جديداً.

ورغم المعلومات التي تتحدث عن مبعوث من "القاعدة" اجتمع مع "فتح الاسلام" ولم يوافق على دخولهم في "القاعدة" الخ... رغم ذلك فإن الصورة التي نتجت عن تجربة "فتح الاسلام" والمجموعات الصغيرة التي تدعي الانتماء الى "القاعدة" زادت هذه الصورة تشويشاً وقللت من شعبيتها.

ثامنــاً:

إن التقسيم الذي اشتهر به أسامة بن لادن: العالم انقسم بين فسطاطيْن: إما فسطاط نفاق لا إيمان فيه، وإما فسطاط إيمان لا نفاق فيه. تقسيم غير واقعي وغير سليم، فالأمور مختلطة على الناس والخوف من أن يعتبر ابن لادن كل من يخالفه منافقاً فيقع بذلك في المحظور الذي وقعت فيه حركات إسلامية كثيرة بأن يصنف الناس وفق انتمائهم "الحزبي" ولا يستطيع أن يستوعب خلافات الناس وخلافات الفقهاء أيضاً.

الأمر نفسه نقوله عندما يستشهد بأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر بإخراج اليهود من جزيرة العرب، والمقصود به الكيانات السياسية لليهود وغير المسلمين وليس الوجود البشري أو الفردي وما إلى ذلك. كالعمال والسياح إلخ...

إن موضوع الفسطاطين كما إخراج غير المسلمين من جزيرة العرب كلاهما مستنبط من أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، والخوف أيضاً أن يقع ابن لادن ومن معه في خطأ فادح ومستشر في هذه الأيام وهو تفسير النصوص على ظاهرها والتشدد في هذا الظاهر؛ وهذا التفسير الظاهر يشكل تشويهاً حقيقياً للنصوص الدينية وينتج خلافات كبيرة لا مجال لذكرها هنا.

فموضوع الفسطاطين مثلاً سيحصل، إنما ليس الآن، فهو من علامات القيامة الكبرى عندما يظهر الدجال أو ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام. أما الآن فالأمور مختلطة ولا نستطيع تقسيم الناس إلى فسطاطين بأي حال من الأحوال.

باختصار إن تجربة القاعدة تشبه صرخة مدوية وفرصة ضائعة أما الصرخة فهي مدوية قاسية في وجه المحتلين ومن يدعمهم وفي وجه الاستكبار والظلم الأميركي لأمتنا، صرخة أدت دوراً غير عادي نتج عنها مخاطر جمة لا بد أن نلجها عاجلا أم آجلا، عجلت هذه الصرخة في هذه المخاطر كما أن هذه الصرخة أيقظت كثيراً من الضمائر وأوضحت نقاط ضعفنا في وجه العدو، صرخة مدوية كان لا بد منها، صرخة مظلوم مسموح له أن يقول ما لا يقوله غير المظلوم (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعاً عليماً) النساء 148.

ولكن هذه الصرخة ليست مؤهلة لأن تقودنا بقية الطريق لا بد من إعادة دراسة لما حصل لنستأنف جهاداً إسلاميا واعياً عارفاً شاملاً.

وأما الفرصة الضائعة: فإن "القاعدة" امتلكت عقول ونفوس آلاف من الشباب وهم خيرة الشباب علماً وإيماناً كما امتلكت ثروات كبيرة لا شك في أنها ليست عادية: إن إقدام مجموعة بل مجموعات من الشباب الذين يتمتعون بكل المواصفات التي تؤهلهم لاقتحام كل ميادين الحياة بنجاح ليس أمراً عادياً. فهم يحملون الشهادات العالية ويتقنون اللغات الأجنبية وينتمون إلى أسر غنية وتدعم دراستهم ومشاريعهم حكومات قوية، إنهم يتمتعون بكل المواصفات التي تفتح لهم أبواب المستقبل الزاهر في أي مكان في العالم. ولكنهم اختاروا الموت أو بالأحرى الاستشهاد حسب اجتهادهم.

وهم لم يختاروا الموت في لحظة غضب أو يأس؛ بل قضى أحدهم عاماً كاملاً أو عامين يتدرب على قيادة الطائرات مثلاً، وكلما دخل صباحاً أو خرج مساءً يتذكر أن موعد موته اقترب ويقترب أكثر فأكثر وهو لا يزال يصر على خياره.

إن مثل هذه الطاقات المخبوءة في مثل هؤلاء الشباب تعادل قوة نووية أو تفوقها. أين وضعت هذه الطاقات البشرية والمادية الهائلة؟

وضعت في مشروع غير ناجح، صرخة مدوية فقط وليس في مشروع قابل للاستمرار، لأنه لا يستند الى قاعدة شرعية صلبة ولا يمتلك رؤية مستقبلية واضحة ولا ينتهج منهجاً تخطيطياً ومرحلياً.

وإنني هنا سأعيد كلاماً قلته مرات في وسائل الإعلام المختلفة: لو قدر لي أن أقابل (أسامة بن لادن) لقبلت يده أو أكثر من ذلك لإخلاصه وتفانيه في خدمة الإسلام حتى لو كان مخطئاً، أما لو استشارني فما كنت لأفتي له بشيء من الأعمال المنسوبة إليه إلا قليلاً.

غفر الله لهم وتقبل اجتهادهم رغم أخطائهم أما موقف الناس منهم فليسوا مسؤولين عنه ولا يحاسبون عليه يوم القيامة وليس المقياس المعتمد شرعاً.

الشيخ ماهر حمود     

 

كتاب مفتوح إلى نواب الأمة اللبنانية

المحامي الدكتور منيف حمدان     

تشبّهوا بزينون الرواقي وعمر بن الخطاب والقاضي الفرنسي Jean Le Bon

تنقذوا لبنان من الزوال والدستور من المهانة والرئاسة من التهميش

أولاً: المقدمة

قبل تحية الإكبار والأمل،

سألت الرّب أن يحصننا وإياكم ضد الوحش المقنّع الذي أعلن حرباً همجية إرهابية على لبنان كأمة رائدة في الحرّية والديموقراطية والقضاء العادل والإعلام الملك وحقوق الانسان والازدهار الاقتصادي والوثبة الحضارية والقدرة على اجتراح معجزات النصر في مقارعة الأعداء، والطامعين بأرضنا من الأشقاء، والمستبيحين سيادتنا من شذاذ الآفاق، والقتلة المارقين المتعصبين الطالعين إلينا من عصور الظلام وغياهب السجون.

وسألته أن يسقط الأقنعة والثياب التنكرية عن ذلك الوحش البشري الغاشم كائناً من كان فيظهر على حقيقته أمام شعبه ومحبيه والمعجبين به أو المغشوشين... وساعتئذ يرونه متلبساً بالجرم المشهود صوتاً وصورة ووثائق، ويعرفون كيف خطط لاغتيال قادة لبنان من كمال جنبلاط في 16/3/1977 إلى انطوان غانم في 19/9/2007 مروراً بسلسلة لا تنتهي من قادة الرأي في الدين والسياسة والأدب والاعلام نذكر منهم سماحة المفتي حسن خالد، والرؤساء بشير الجميل، ورنيه معوّض ورفيق الحريري، والوزيرن باسل فليحان وبيار الجميل، والنواب ناظم القادري وجبران تويني ووليد عيدو، والاعلاميين سليم اللوزي ورياض طه وسمير قصير، والمناضل البطل جورج حاوي، والشهداء الأحياء مروان حماده والياس المر ومي شدياق وكوكبات لا حصر لها من المواطنين الأعزّاء الأبرياء، شيباً وشباباً... أطفالاً ورجالاً ونساءَ.

وسألته أن يرسّخ القناعة لديكم بأن الجريمة الكاملة ضد الانسانية، مثل الجريمة العادية الكاملة غير موجودة... ولن يمضي وقت طويل حتى تروا ذلك الوحش ومجموعته المشاركة والمتدخلة مسوقين إلى المحكمة الدولية لينالوا عقابهم عن كل الجرائم التي ارتكبوها ضد لبنان وشعبه تمهيداً لإنزال كل اللعنات بحقهم في محاكم التاريخ، على غرار ما لحق بنيرون وهتلر وتشاوشيسكو وميلوسيفيتش وتيمورلنك.

وسألته أن يوحّدكم في محبة لبنان الوطن الحرّ السيد المستقل المؤمن والعلماني، وأن يمكنكم من رفض كل مشاريع الهيمنة والتسلّط من أية جهة أتت، والوقوف سداً منيعاً في وجه كل من يحاول أن يبقينا ساحة لحروبه وتصفية حساباته غير آبه بما جرّه علينا هذا المنطق من دمار وقتل ونزف وركود اقتصادي وهجرة أدمغة.

ثانياً: كم نحن في حاجة إلى زينون رواقي جديد

وبعد عاطر السلام وجزيل الاحترام أقول:

في الرابع والعشرين من تشرين الثاني 2007 تنتهي مهلة الشهرين الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية بعد فشل موعدين لهذه المهمة حتى الآن، فأتمنى عليكم في هذه المناسبة:

أن تدركوا أولاً أن الشعب رفعكم بالانتخاب إلى مقامكم العالي لترعوا شؤونه بأفضل مما ترعون شؤونكم، وقَبِلَ أن ترهقوا خزينة دولته بالرواتب، وأن تتقدموا عليه في الحفلات ليس لتهملوا واجباتكم، وتتغيبوا عن حضور الجلسات بذرائع شتى، إنّما لتصدّوا عنه بصدوركم غوائل الدهر وغدرات الزمان فتقفوا غابة من الأبطال مهيبة ضد كل من تسوّل له نفسه أن يفرقه شيعاً وأحزاباً لا هم لها إلاّ تجنيده لمصالحها أو مصالح غيرها حتى لو اقتضاهم الأمر إعادة عقارب الساعة إلى الوراء والعودة بالمواطنين إلى معسكرات التدريب واستيراد السلاح والوقوع من جديد في أتون الحرب الأهلية وأوحالها الملتهبة فالركوع تحت نير وصاية من الوصايات التي كرهها ويكرهها اللبنانيون.

وأن تدركوا ثانياً أن الفقهاء أطلقوا القاباً على السلطات الدستورية الثلاث تليق بادوارها في رفعة شأن الدولة ففازت السلطة القضائية بلقب "ضمير الأمة" والسلطة التنفيذية بلقب "عقل الأمّة" والسلطة التشريعية – سلطتكم - بلقب "فكر الأمة".

وأن تدركوا ثالثاً أن "فكر الأمة" لا يمكن إلاّ أن يكون نيّراً ووقاداً وخلاّقاً، وجديراً بتاريخها في صفحات مجدها ومحطات عظائمها وسجلات عنفوانها.

وأن تدركوا رابعاً أن هذه الصفات هي التي جعلت الدستور ينيط بكم سلطة التشريع، وسلطة محاسبة الحكومة وصولاً إلى حجب الثقة عنها فاسقاطها، وسلطة انتخاب نصف أعضاء المجلس الدستوري، وسلطة تعديل الدستور وتفسيره، وسلطة محاكمة الرؤساء والوزراء بالاشتراك مع السلطة القضائية، وهذا لعمري شرف عظيم لا يقدر عليه إلاّ من حباه الله علماً زاخراً وثقافة عالية وجرأة في قول الحق وإقامة الرقابة الذاتية على كل ما يصدر عنه في لحظه ولفظه وفكره ولسانه وإشارات الأيدي والاصابع والشفاه.

وبالاضافة إلى كل ذلك فقد ناط الدستور بكم سلطة انتخاب رئيس جديد للجمهورية كل ست سنوات... وهذا يعني أنه ينطبق عليكم قول الخليفة الراشدي الاول أبي بكر: "كما تكونون يولّى عليكم"، فان احسنتم اختياره ذكركم شعبكم بالخير وتمتع معكم بثمار حسن الاختيار من حيث ترسيخ الديموقراطية وسيادة القانون وتكافؤ الفرص ونشر العلم وتأمين العمل والقضاء على البطالة ووضع الحد لكل دويلة تأكل من هيبة الدولة وإن لم تحسنوا – لا سمح الله - أشاح الشعب وجهه عنكم فوراً وفي السنين المتعاقبة على مدى الأجيال كما أشاح الرّب وجهه عن أهل سدوم وعامورة من قبل.

فحذارِ إذاً الانقسام الحاد الذي يودي بكم إلى العنف الكلامي فالعنف المادي، فالوقوع في لعبة الأمم من جديد حيث لا ينتظركم وينتظرنا إلاّ الهلاك والتخلّف وشماتة الاعداء.

وحذارِ التوافق المطلق على كل شاردة وواردة إذ أخاف أن يودي بنا وبكم ذلك إلى ديكتاتورية متخلفة أين منها ديكتاتوريات العالم الثالث حيث تقدمت بالانقلابات العسكرية جزمة الكابورال أو البكباشي وزوّار الليل وأشباههم على جبة القاضي والمحامي والاستاذ الجامعي المحاضر والشاعر المرهف والفيلسوف الألمعي والإعلامي المتنوّر والأديب المتعدد الثقافة وجهابذة السياسة والثقافة والاقتصاد، فكانت النتيجة أن وصل غيرنا إلى القمر وما بعده، وإلى استنساخ الحيوان وما بعده، وإلى الثورة الرقمية وما بعدها... في حين بقينا نحن مختلفين حتى الآن على نتائج السبق بين داحس والغبراء، وعلى وصف حرب العام 1967 هل هي كارثة من أخطر الكوارث لكثرة الخسائر التي منينا بها قتلاً وجرحاً وتدميراً وتهديم منازل وقطع جسور وخسارة ما تبقى من فلسطين مكفنة باراض شاسعة من اراضي دول المواجهة؟ أم هي نكسة عابرة كما روّج أصحاب الانظمة المهزومة و"فضيلتها" أن أنظمتهم بقيت محافظة على مناعتها، فصح فينا قول من قال: "رؤوسهم في الجاهلية وأرجلهم في عصر القمر، يهيمون على وجوههم ولا يعرفون معنى النصر ولا معنى النكسة ولا معنى الكارثة ولا معنى الهزيمة ولا معنى الصمود".

وحذارِ أن تديروا ظهوركم لعلامات الأزمنة فتقدموا القشور على الجوهر والرأي الضحل على الرأي السديد، وعبادة الأشخاص على عبادة الرّب، واغتيال القانون على القانون، والتعسف باستعمال الحق على الحق، والسراب على الماء الصراح القراح، والسفسطة على الفلسفة في مقاربة الاشكاليات القانونية والدستورية، فيصيبكم ما أصاب اولئك الذين أفنوا العمر في المماحكة لمعرفة ما إذا كانت الدجاجة قد وجدت قبل البيضة أم البيضة قبل الدجاجة إلى أن فاجأهم زينون الرواقي بسلاحهم فسألهم:

لو فرضنا أن كل أهل كريت "كذابون"، وسألنا رجلاً من كريت عن أهل كريت فقال: كلّهم "كذابون"... فهل نصدقه أم لا نصدقه؟

لقد وقع السفسطائيّون في الفخ وحاروا بما يجيبون... فان قالوا نصدقه لأنه يقول الحقيقة، وقعوا في مغالطة الافتراض أن أهل كريت كذابون، وإن قالوا لا نصدّقه، وقعوا في مخالفة الحقيقة التي نطق بها.

ورغم الإحراج الذي تعرّضوا له كانت لديهم شجاعة الاعتراف بالخطأ فلم يعاندوا ولم يكابروا إنما عمدوا إلى الإقلاع عن هذه الهرطقة وعادوا إلى ممارسة الفلسفة ضمن قواعدها الأصلية وهجروا نهائياً رغبتهم الجامحة في اجتراح قواعد فلسفية عرجاء محل القواعد الراسخة الثابتة.

ما أشبه مماحكة الدجاجة والبيضة السفسطائية بالمماحكة الجارية في لبنان اليوم حول حق المعارضة او عدم حقها في تعطيل الانتخابات الرئاسية، وحول نصاب الحضور ونصاب الثلثين في الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية!

وما أحوجنا إلى زينون رواقي جديد ليطرد السفسطائيين من الاستحقاق الدستوري مرة واحدة وإلى الأبد فيبطل بذلك مناورات الفجار والتجار والذين يريدون عدم الاستقرار في لبنان.

ثالثاً: كم نحن في حاجة إلى مسؤولين

بحجــم القاضـي الفرنــسي Jean Le Bon

وحذارِ اولئك الذين يجافون الصدق في أقوالهم وأفعالهم وخافيات اعينهم معتمدين في ذلك إمّا على ضعف ذاكرتنا وذاكرتكم، وإمّا على عدم قدرتنا وقدرتكم على المحاسبة، وإمّا على قدرة قادر يقف وراءهم أو أمامهم ببزته المذهبية أو الميليشيوية أو التنكرية لتغطية الهزائم والعيوب بالمكابرة أو بالتهديد، او "بعنتريات أبو كنجية" أو برزمة من الدولارات، أو بمركز في المسؤولية لمّاع... فالتاريخ مثل الاله الاسطوري Janus له وجهان: وجه يحدّق بالماضي ووجه يحدّق بالمستقبل، وله في كل وجه عينان رقميتان مفتوحتان دائماً تصوران وتدونان وتحفظان المواقف والأقوال والحركات، والويل كل الويل لمن يستخف بحكم التاريخ حتى لو كان ملكاً مثل كسرى أو محرراً مثل دو لافاييت، أو ثائراً كونيا مثل تشي غيڤارا.

وفي هذا المجال أذكّركم أن بعض الثوار الفرنسيين في اواسط القرن التاسع عشر خطفوا رئيس محكمة التمييز الفرنسية Jean Le Bon وأجروا له محاكمة في أحد الكهوف الجبلية وأصدروا حكماً باعدامه، ومن ثم سألوه عن طلبه الأخير من قبيل الحفاظ العاهر على الشكليات فقال:

إن طلبي الاخير هو أن تؤمنوا لي حصاناً حتى أذهب إلى باريس فأودّع زوجتي وأولادي وأفراد عائلتي وزملائي وأعود في اليوم الرابع... فسخر منه جلاّدوه وقهقهوا كثيراً وقالوا: ما الضمانة لنثق بانك سوف تعود؟

على الأثر صرخ فيهم وقال: يا ويحكم؟ هل جننتم؟ وهل تعتقدون أن رئيس محكمة التمييز الفرنسية بحاجة الى ضمانة؟! فأنا Jean Le Bon... والشعب الفرنسي يعرفني... إن كلمتي هي شرفي وشرفي هو ضمانتي... فأرعبهم بهذا الكلام الذي توالى على مسامعهم كقصف الرعد وأذنوا له بالذهاب فذهب وودع عائلته وزملاءه وهمّ بالرجوع فوقف الجميع في وجهه وحاولوا منعه بشتى الوسائل ومنها تخويفه بالقول: إن الثوار الذين خطفوه من دون ضمير وأنهم سوف يغتالونه بالمحاكمة الصورية الخرقاء التي أجروها، ولم ينسوا أن يذكروه بأن العائلة والوطن والشعب ما زالوا في حاجة إليه، وأن طلاب العدالة في حاجة إليه، وأن مركزه العالي في حاجة إليه، فأصر على موقفه وقال:

يسهل عليّ أن يغتالوني فور وصولي إليهم من أن يخطر ببالهم لحظة واحدة ان القاضي Jean Le Bon لم يصدق في كلامه ولم يحترم عهده ووعده... وفي هذا النوع من الظن عار ثقيل لا يقدر على احتماله من كان من طينتي.

وما النفع إن بقيت في مركزي الرفيع او مددوا لي فيه سنة أو سنتين أو خمساً أو عشراً إن لم يكن ذلك مقروناً بالاحترام؟!

وما النفع إذا صرت رئيساً للجمهورية أو ملكاً أو امبراطوراً ولم أكن صادقاً في كلامي وأميناً على وعدي وعهدي في نظر المواطنين بمن فيهم الثوار الخارجون على القانون؟!

إن احترامي لذاتي أعز عندي من حياتي... فالحياة إن لم تكن عزيزة وموفورة الكرامة تصبح أشد رعباً من الموت ذاته أشنقاً كان هذا الموت أم طعناً بالظهر أم قطع رأس وأوصال.

كم نحن في حاجة إلى أمثال القاضي الفرنسي Jean Le Bon في مختلف السلطات والمسؤوليات ومراكز القرار في لبنان فنتجنّب كل هذا الصخب المتعب والمرعب والمودي بنا إلى الجحيم.

رابعاً: كم نحن في حاجة إلى مسؤولين يسيرون في خطى عمر بن الخطاب فيحذّرون من السوابق الخرقاء ويستشرفون أخطارها مستقبلاً

وحذارِ أن يغيب عن فكركم لحظة واحدة أن الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب المنتصر بفتح بيت المقدس في العام 637م رفض الصلاة في كنيسة القيامة رغم الحاح البطريرك المنهزم، ومن ثم استأذنه بالخروج ليصلّي خارج الكنيسة. ولمّا عاد استوضحه غبطة البطريرك السبب فقال:

لو صلّيت داخل الكنيسة لأخذ المسلمون من بعدي هذه الواقعة العارضة وقالوا: هنا صلّى عمر ونريد أن نفعل ما فعل فيعكروا عليكم صفو ايمانكم وصلاتكم ومن ثم لا يتورعون عن المطالبة بامتلاك الكنيسة وتحويلها الى مسجد.

ولم يكتفِ عمر بن الخطاب بهذا الموقف الرائع الذي لا يقدر عليه إلاّ من كانت تسري في عروقهم دماء الإمارة، وتشتعل في قلوبهم جذوة الايمان، وتدفعهم أعمالهم الصالحة إلى الصدارة في سدرة الخلود... إنما عمد إلى تدبيج كتاب حرّم فيه على المسلمين أن يجتمعوا للصلاة حيث صلّى خارج الكنيسة، كما حرّم عليهم أن يؤذنوا في ذلك المكان ايا تكن الظروف.

إن الموقف المشرّف لعمر بن الخطاب وقع موقعاً حسناً لدى البطريرك وصحبه ونزل على قلبه وقلوبهم برداً وسلاماً إذ جاء مصدّقاً لنظرته فيه عندما شاهده لأول مرّة أمام أسوار المدينة فقال لأهل بيت المقدس: اعقدوا معه العهد والأمان، فهذا والله عمر صاحب محمد بن عبدالله...

كم نحن الآن في حاجة إلى مواقف مثل موقف عمر الفاروق هذا في ممارسة المسؤولية فنرفض كل محاولة لتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية جديد وإلاّ أصبحنا أسرى السوابق الخرقاء التي كابدنا إثمها منذ 1988 حتى الآن فجرّ الفراغ في سدة الرئاسة إلى قيام حكومتين، وإلى خطف بعض النواب، وإلى تشريد الباقين في عواصم الكون، وإلى انتهاك حرمة قصر بعبدا في 13/10/1990، وإلى قتل العشرات من جنودنا وضباطنا الأبرار، وإلى نفي بعضهم وحبس بعضهم الآخر، أو تسريحهم، وإلى تعديلات متكررة ومضحكة في الدستور لتبرير انتخاب رئيس من الموظفين الكبار أو التمديد له في تحمل المسؤولية بعبارة "لمرّة واحدة وأخيرة"، فصيرتنا هذه العبارة مضغة قات في أفواه البشر.

خامساً: المحرمات التي لا تليق بمن يتولون الشأن العام

يا نواب الأمّةّ!

بهذه الصورة الكمالية التي للنواب في خيالي أنظر إليكم فأطلب أن تراجعوا حساباتكم جيداً لتكونوا قدوة لنا فتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم كل اسفاف في اللفظ واللحظ والفكر واللسان حتى لو سف الناس أجمعين... فتعرفوا ساعتئذ ويعرف غيركم كم أضر الاسفاف بصورة الزعماء الذين استسهلوا هذا الاسفاف عبر التاريخ.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم مجافاة الصدق في أقوالكم وأعمالكم حتى لو كان الثمن إستقالة من المركز أو طعنة في الظهر أو رصاصة في الرأس أو سيارة مفخخة بالف كلغ من المتفجرات فتعرفوا ساعتئذ ويعرف غيركم كم أضرّ تغيير المواقف بصدقية الزعماء الذين وصفوا الحكومة في الصيف بالحكومة المقاومة سياسياً، ومن ثم تنكروا لذلك في الخريف ووصفوها بـِ "عميلة اميركا واسرائيل ".

وكم أضرّ تغيير المواقف بصدقية الزعماء الذين وصفوا هذه الحكومة قبل الظهر بالدستورية رغم استقالة وزراء طائفة معينة منها، ومن ثم نزعوا عنها هذه الصفة بعد الظهر فبددوا بذلك كل الرصيد الذي كان لهم في قلوب المواطنين والمعارف في كل اقطار الكون.

وتحرّموا على انفسكم قبل غيركم تحويل المؤسسات العامة إلى ملكية خاصة فتستسهلوا مثلاً إقدام القاضي أو النائب أو رئيس الحكومة أو رئيس المجلس أو رئيس الجمهورية على تعطيل المؤسسات التي يعملون فيها إمّا في طريق إقفال أبوابها، وإمّا من طريق الامتناع عن القيام بالمهمات الموكولة إليهم، وإمّا من طريق عدم تسليمها إلى الخلف عندما ينتهي وقت المسؤولية فتعرفوا ويعرف غيركم كم أضّر هذا النوع من السلوك بصورة الزعماء والمسؤولين الذين اقفلوا أبواب مؤسساتهم أو امتنعوا عن ممارسة صلاحياتهم، أو هددوا بعدم تسليم الأمانة إلى من أولاهم الدستور تسلم هذه الأمانة منهم.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم إثم تحويل أم الشرائع بيروت إلى قسطنطينية جديدة، وإثم تحويل قادة الأمّة إلى منظرين في نوع النصاب الذي تعنيه المادة 49 من الدستور على غرار الذين نظّروا في تحديد جنس الملائكة من البيزنطيين.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم أن تقلّدوا أولئك الذين أغفلوا الدفاع عن القسطنطينية والتهوا بالمجادلة المملّة لمعرفة جنس الملائكة هل هم من الذكور أم من الإناث، فسقطت القسطنطينية ولم يحلّوا معضلة الملائكة حتى الآن، وساعتئذ لن يكون بامكانكم إنقاذ بيروت حتى لو حرصتم.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم مجافاة المنطق في خطبكم ومناظراتكم وتصرفاتكم كأن تستبدلوا القواعد الدستورية السليمة بقواعد دستورية خرقاء فتعرفوا ويعرف غيركم كم أضر هذا السلوك بسمعة اولئك الذين ابتدعوا نظرية الثلث الضامن أو الثلث المعطل أو نظرية 19-10-1 في تشكيل الحكومة، ونظرية عدم ميثاقية الحكومة إذا استقال منها وزراء طائفة معينة، ونظرية حق النواب في عدم الذهاب إلى جلسة انتخاب الرئيس، إلاّ إذا تحكمت الأقلّية برقاب الأكثرية، وفرضت عليها انتخاب الشخص الذي تريد.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم استسهال رفع الشعارات الخطيرة مثل: "إن الفراغ في سدة الرئاسة أسهل علينا من انتخاب رئيس بنصف عدد النواب زائداً واحداً"، فيصيبكم ما أصاب أهل القسطنطينية يوم رفعوا شعار: "نفضّل أن نرى عمامة الأتراك تحكم في قلب مدينتنا على أن نرى التاج الاسقفي اللاتيني" فكانت النتيجة أن حكم الاتراك وزال حكم البيزنطيين عن مدينتهم ودولتهم إلى الأبد.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم استبدال قواعد الاقناع بعبارات التهديد التي تقطر سمّا وتنشر عوسجاً، ولا تكف عن التناغم مع حركات "الأصابع السبابات" فتعرفوا ويعرف غيركم كم أضرّ هذا المنطق بأصحابه وهم من كبار القوم.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم كل تعسّف باستعمال الحق فتعرفوا قبل غيركم كم أضر الاعتصام بالخيم في قلب بيروت بأصحابه، وكم اعتدى هؤلاء الأصحاب على الملْك العام والملْك الخاص وكم ارتكبوا من جرائم جنائية مختلفة في حق الوطن والشعب والأفراد والمؤسسات وكم دمروا الاقتصاد وكم نفّروا المستثمرين وكم عطلوا مسيرة الحياة وكم نشروا البطالة وكم حملوا كل أصحاب الكفايات العالية على الهجرة وكم جعلوا الناس يتساءلون: لو قدر للمعتصمين أن يحتلّوا عاصمة بلاد عدوّة هل كانوا تجرّأوا على أن يلحقوا بها أضراراً أكثر مما ألحقوه ببيروت على مدار أحد عشر شهراً؟!

إن الخيم في قلب بيروت تحوّلت مع الزمن إلى حصون قاتلة على غرار حصن "روميلي حصار" الذي بناه محمد الثاني على الضفة الغربية من البوسفور عام 1452 تمهيداً لاقتحام القسطنطينية ومؤسساتها. إن معنى حصن " روميلي حصار" بالعربية هو حصن قاطع رقاب الناس وأرزاقهم .

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم إثم التساهل في بقاء الأمور على ما هي عليه الآن فيكتب التاريخ عنّا غداً فيقول: تبّاً لأهل لبنان كم همُ عاقون في حق وطنهم. فبعدما ظفروا بتحريره من العدو الاسرائيلي في العام 2000، وبعدما تمكنوا من إقناع الجيش السوري بالانسحاب في العام 2005، عمدوا إلى مناصبة بعضهم البعض العداء، وحوّلوا مدينتهم بيروت إلى قسطنطينية جديدة، وتقمصوا في معاملتها شخصية السلطان محمد الثاني في معاملتها مع فارق وحيد أن القسطنطينية لم تكن مدينة تركية فكان جرم المعتصمين في بيروت أشد خطورة.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم مصادرة دور الدولة في احتكار السلاح وحق اعلان الحرب والسلم وتحرير الأرض وإجراء التدريبات العسكرية وإقامة المربعات الأمنية وتمديد الخطوط الهاتفية ومفاوضة الاعداء لتحرير السجناء فتعرفوا ويعرف غيركم كم تشوهت صورة اولئك الذين احتكروا قسماً من صلاحيات الدولة اللبنانية فاصبحوا غيرَ هُم في نظر الشعب بعدما كانوا مصدر اعتزازه وافتخاره.

كم أنا مستعد لدفع ما تبقى من حياتي ثمناً من أجل عودة أولئك الأبطال الاشاوس إلى الصورة التي كانوا عليها في العام 2000؟

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم الشماتة بخصومكم السياسيين اللبنانيين إن هم تعرّضوا للمضايقة أو للاغتيال أو لبذل الكثير الكثير من أجل حماية أنفسهم وعائلاتهم وإنقاذ المحكمة الدولية والاستحقاق الدستوري الداهم وصولاً إلى سجن أنفسهم داخل البيوت أو داخل الفنادق أو خارج لبنان فتعرفوا ويعرف غيركم كم أضرت الشماتة باصحابها... وكم رسم من علامات الاستفهام حول تصرفات أصحاب الشماتة.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم محاولة اسقاط الحكومة بغير الطرق التي نص عليها الدستور فتعرفوا ويعرف غيركم كم أضرت محاولة اسقاط الحكومة في الشارع أو في الخيم بدل مجلس النواب، فكانت النتيجة أن ترسخت أقدام الحكومة كثيراً وبهتت صورة المحاولين كثيراً.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم مقاربة إثم تعطيل المحكمة الدولية وإثم منع تحقيق العدالة بحق الذين اغتالوا دولة الرئيس رفيق الحريري وصحبه وأركان البلاد بعده فهذا الاثم مشبع بالعار الذي لا ينتهي في جيل أو جيلين أو ثلاثة إنما يرافق أصحابه وسلالاتهم إلى أجيال وأجيال وأجيال كما رافق عار الجلادين اولادهم وأحفادهم وأحفاد احفادهم فاضطروا إلى تشكيل عائلات مغلقة لا يتزوج أفرادها إلاّ بعضهم من بعض ولا يقتحمها أحد للمصاهرة ولا يفتح أحد لها الأبواب لا في الأفراح ولا في الاتراح ولا أثناء النوائب .

وتحرّموا على انفسكم قبل غيركم إثم التنكر للبطولات التي قام بها في الأمس القريب زملاؤكم في اتفاق الطائف لإنقاذ لبنان من عبث العابثين فقبلوا التحديات وتشردوا بين العواصم لإنجاز وثيقة الوفاق الوطني وانجاز الاستحقاق الرئاسي حتى داخل إحدى الثكن ولم يبخلوا حتى بدمائهم أو بحرياتهم من أجل أن يبقى رأس لبنان مرفوعاً، ولم يضيعوا الوقت أبداً في إثارة الغبار المشبع برائحة البارود والتهديد لطمس المعالم بين نصاب الحضور في المادة 49 من الدستور، ونصاب الثلثين لانتخاب الرئيس في الدورة الأولى.

وتحرّموا على انفسكم قبل غيركم إثم التنكر للبطولات التي قام بها زملاؤكم في الإستقلال الأول عام 1943 حيث تحدوا سلطة الانتداب الفرنسي وقاموا بواجباتهم فعدّلوا الدستور وألغوا كل نص فيه يشير إلى الانتداب فردّت عليهم السلطة المنتدبة باعتقال رئيس الجمهورية بشارة الخوري ورئيس الوزارة رياض الصلح والوزراء كميل شمعون وسليم تقلا وعادل عسيران والنائب عبد الحميد كرامي ونقلتهم الى قلعة راشيا حيث سجن كل منهم في زنزانة خاصة به.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم إثم التنكر لما قام به عطوفة رئيس مجلس النواب في حينه صبري حماده فور انتشار خبر الاعتقال إذ دعا النواب إلى جلسة نيابية طارئة فلم يتمكن من الوصول الى المجلس إلاّ ستة نواب انضموا إلى دولته وهم: صائب سلام ومحمد الفضل وسعدي المنلاّ ومارون كنعان ورشيد بيضون وهنري فرعون فقرروا فوراً تغيير العلم اللبناني الذي صمم في العام 1920 بشكل العلم الفرنسي المثلث الألوان مع أرزة خضراء في وسطه واستبدلوه بالعلم الحالي باللون الأحمر على جانبيه واللون الأبيض في الوسط تتصدره أرزتنا الغالية، ولسان حال النواب يقول مع المتنبي: "لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى/ حتى يراق على جوانبه الّدمُ”.   

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم إثم التنكر لما قام به الزعماء في اليوم التالي للاعتقال إذ ذهبوا إلى بلدة بشامون وأعلنوا قيام حكومة موقتة مؤلفة منهم فقام حبيب أبو شهلا بمهمات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وتوزع الحقائب مع الأمير مجيد أرسلان، وقام الرئيس صبري حماده بمهمات رئيس مجلس النواب، وكلّف خليل تقي الدين مهمات الأمانة العامة لكل من مجلسي النواب والحكومة، ولم يضيعوا الوقت أبداً في إثارة ما نثيره الآن حول الأنصبة دون أن نكلّف أنفسنا طرق باب السلطة التي أولاها الدستور حق تفسير الدستور، أو دون استشارة أرباب الإختصاص المشهود لهم بالعلم والحياد والشجاعة في إبداء الرأي من عيار الدكتور حسن الرفاعي.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم إثم التنكر لما قام به بيار الجميل والياس ربابي من تظاهرات ضد تعسّف السلطة المنتدبة فاعتقلا.

وتحرّموا على أنفسكم قبل غيركم إثم الاكتفاء بالاستنكار عند كل اغتيال، وإثم الاكتفاء بدقيقة صمت وقوفاً عند ذكرى الاستشهاد، وإثم الاكتفاء بترداد ما قاله دولة الرئيس نبيه بري في 16/10/2007 في رثاء بعض زملائكم:

"بيار الجميل، وليد عيدو، انطوان غانم، من أعمدة هذا المجلس ومن مناراته، انطفأ كل منهم قبل أوانه وفي ريعانه. في القلب لوعة وفي الوطن وجع. وقفة الصمت عن أرواحهم الطاهرة تتطلب منكم وقفة عزّ وتوحّد لإنقاذ بلدنا. وعندئذ نكون فعلاً عند مستوى شهادتهم".

إنما تنتقلون فوراً من هذا الرثاء الرائع إلى القسم بالرّب العظيم بأن لايهدأ لكم بال ولا يغمض لكم جفن قبل أن تعرفوا من قتل ابطالنا من كمال جنبلاط إلى انطوان غانم... أو قبل أن تعرفوا على الأقل من أثار تسونامي الإرهاب ضد لبنان منذ محاولة قتل الوزير مروان حماده في أول تشرين الأول 2004 حتى الآن ومن ثم تخيرونه:

إمّا باعادة شهدائنا إلينا أحياء أصحاء كما كانوا، وإمّا بتسليم نفسه وصحبه والمشاركين إلى المحكمة الدولية، وإمّا بقطع كل العلاقات السرّية والعلنية معه ... وبذل المستحيل من أجل تمهيد سبل المحاكمة الدولية، وإمّا ان تعلنوا عليه الحرب إن كان عدواً وليس صديقاً أو شقيقا.

سادساً: المكرمات المستحبة والمرجوّة من النواب

يا نواب الأمة!

أحلّفكم بالشرف الذي به تعتصمون، وبالكرامة التي عليها تحافظون، وبكل القيم التي بها تؤمنون، أن تحبوا لبنان محبة الحواريين لعيسى، ومحبة الصحابى للنبي، ومحبة أهل البيت لعلي، فتعملوا ليل نهار من أجل إنقاذه بثماني مكرمات تسجل لكم:

المكرمة الأولى، تجهدون فيها لإعادة كل الناس إلى رشدهم واحترام العالم لهم بإعادة المؤسسات إلى عملها وفقاً لأحكام القوانين اللبنانية والقرارات الدولية إذ لا يجوز أن يظهر لبنان مظهر الدولة الخارجة عن سلوك الدول الحضارية، ولا يجوز أن تكون دول العالم أكثر رأفة بلبنان من اللبنانيين أنفسهم فتتصرف هي من أجله تصرف الأم الحقيقية ونتصرف نحن تصرف الأم الزائفة في قضية السيدتين اللتين تنازعتا أمومة صبي واحد أمام الملك سليمان بن داود.

والمكرمة الثانية، تجهدون فيها لاعادة البهاء والسناء إلى وجوه اولئك الذين أحببناهم وتغنينا ببطولاتهم حتى العام 2000 فنكبر بهم من جديد ونقلع عن الخوف منهم كلّما طلّوا علينا في مناسبة أو غير مناسبة.

والمكرمة الثالثة، تجهدون فيها لاقناع أصحاب الخيم بتفكيكها حتى لو اقتضى الأمر منكم قيامكم أنتم بالتفكيك إن رفضت طلباتكم، إذ لا يجوز أن يقول التاريخ غداّ إن خيم بيروت تحولت إلى ما هو أشد خطراً على اللبنانيين من حصن "روميلي حصار" المعروف تاريخياً بقاطع رقاب الناس وأرزاقهم في القسطنطينية.

والمكرمة الرابعة، أن تبادروا فوراً وقبل انتخاب الرئيس الجديد إلى طرح الثقة بالحكومة لأنها لم تقبل استقالة الوزراء الذين استقالوا ولم تعين غيرهم في مراكزهم، ولأنها عجزت عن ملاحقة الذين احتلوا قلب بيروت واعتدوا على الملك العام والملك الخاص على السواء، وصادروا دور الدولة في كثير من المجالات، إذ لا يجوز، دون مبرر، أن تستأسد الحكومات السابقة في معاملة طلاّب الجامعات وأنصار التيار الوطني الحر وأنصار القوات والكتائب اللبنانية يوم تظاهروا في ساحة رياض الصلح فرشّتهم القوى الامنية بالمياه شباناً وشابات وأحيلوا على المحاكمة، في حين ظهرت الحكومة الحالية في نظر الشعب ضعيفة وعاجزة، دون مبرر، في معاملة أصحاب الخيم وهذا ليس من سمات الحكم الصارم العادل.

والمكرمة الخامسة، أن تقيموا تمثالين برونزيين في ساحتين مهمتين من ساحات بيروت: الأول يليق بالقاضي الفرنسي Jean Le Bon لأنه قبل المخاطرة بحياته احتراماً لعهده ووعده، والثاني يليق بالفيلسوف الروائي زينون لأنه كشف خطورة انحدار الفلسفة إلى السفسطة، فنتعلّم منهما عظمة الصدق وعظمة الفلسفة على حد سواء.والمكرمة السادسة، أن تعملوا المستحيل للعودة إلى قواعد اللعبة الدستورية حيث يتنافس المرشحون للرئاسة بتاريخهم وتطلعاتهم وبرامجهم فيربح من يربح ويخسر من يخسر من أجل لبنان الحرّ السيد المستقل والحضاري. والمكرمة السابعة، أن يذهب السادة النواب غير المهدَّدين إلى النواب السادة المهدَّدين في سجونهم المختلفة للتضامن وشبك الخناصر والذهاب معاً إلى جلسة الانتخاب المحددة في 12/11/2007 فيطرح كل فريق مرشحه وتجري العملية الانتخابية على غرار ما كان يجري في الدورات السابقة حيث لم يجرؤ أي حزب أو مجموعة أحزاب على التصريح برغبتهم في تعطيل الانتخاب.

والمكرمة الثامنة، أن تقتدوا بما فعله المغفور له العميد ريمون اده في العام 1958 إذ أصرّ على ترشيح نفسه ضد المغفور له اللواء فؤاد شهاب المتفق على انتخابه رئيساً للجمهورية، وذلك من أجل انتصار الديموقراطية ومنع قيام أية سابقة تمهد لاستبدال عملية انتخاب الرئيس ديموقراطياً بعملية البصم على اختياره قسراً ودون اختيار. أكثير هذا عليكم؟! أنا أقول لا، لأني أراكم جميعاً في الضفتين من آذار علماء في التشريع وحكماء في استخلاص عبر التاريخ، وأمناء على رفعة رسالتكم ودماء الذين قتلوا من زملائكم، وحرصاء على عدم التنازل عن دوركم في إنقاذ لبنان وأشداء في مقارعة كل من يتربص بوطن الأرز شرّاً كائناً من كان. بغير هذه القيم لا نستحق لبنان.

 

تفاؤل بانتخاب الرئيس قريباً

بيروت - »السياسة«ابدى نواب مقربون من رئيس مجلس النواب نبيه بري تفاؤلهم بامكان حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد, وقال النائب ناصر نصر الله ان جلسة 12 نوفمبر المقبل ستكون نهائية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وبنصاب الثلثين مشددا على ان بري يعمل جاهدا لانجاح مبادرته ومبادرة البطريرك نصر الله صفير وانتخاب رئيس توافقي. كما ابدى النائب ابراهيم كنعان الموالي للنائب عون تفاؤلا مماثلا حيث توقع حصول توافق على الرئيس المقبل قبل موعد الجلسة المقبلة مؤكدا رفض وجود رئيسين وحكومتين وكذلك انتخاب رئيس بنصاب النصف زائد واحد.

 

 عضو كتلة "القوات اللبنانية" أكد أن البرلمان سيلتئم في الأيام العشرة الأخيرة "بحضور بري أو بعدمه"

 زهرا: رئيس المجلس "لعبها صولد" بتأجيله انتخاب الرئيس لكننا لن نسمح باستنفاد المهلة الدستورية وتعطيل الاستحقاق

 كنا على علم بلقاء الجميل ¯ عون وموعده ومكانه... لكنه لن يثمر نتيجة ايجابية مادام عون متمسكا بترشحه للرئاسة

اتهام جنبلاط »حزب الله« بأنه مشارك في الاغتيالات يؤزم الأمور ويزيدها تعقيدا... ولا أدري إن كانت لديه معطيات

أحترم »حزب الله« كونه خصما شريفا لايعطي حلاوة من طرف اللسان... ومندوبوه يلتقون مندوبي »القوات« من وقت لاخر

الاتصالات ليست مقطوعة بين جعجع وعون لكنها بعيدة عن الاضواء ولا استبعد لقاء يجمعهما في أقرب وقت

»عدة« 14 آذار رفض الرضوخ والابتزاز ديمقراطيا...واذا كان »حزب الله« مصرا على خياره فعليه فرضه بالقوة

بيروت - من صبحي الدبيسي: السياسة

كشف عضو كتلة »القوات اللبنانية« النائب انطوان زهرا ان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات سمير جعجع كان على علم مسبق باللقاء الذي جمع الرئيس الاعلى لحزب الكتائب امين الجميل ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون, وان النائب جورج عدوان اضطر, منعا للتاويلات والشكوك, ان يكشف عن اجتماعه »السري« مع عون الذي سبق اللقاء بساعات معدودة. واشار زهرا الى "ان تاجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اتى نتيجة تفاهم بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس كتلة »المستقبل« النائب سعد الحريري, بعد ان استنفد بري كل الوسائل التي تجعله يدير اللعبة بارادته وعلى طريقته«. فبري, على حد تعبير النائب زهرا "لعبها صولد فاما ان ينجح الوفاق او لا ينجح". وراى انه عند دخول مهلة العشرة ايام سيلتئم المجلس بحضور بري او عدم حضوره لان الاكثرية لن تقبل باستهلاك المهلة الدستورية لتعطيل الاستحقاق الرئاسي«, معتبرا ان »اللقاء الذي عقد بين الرئيس الجميل والعماد عون قد لا يساعد بالوصول الى نتائج ايجابية اذا بقي العماد عون متمسكا بترشحه للرئاسة«.

ولم يستبعد زهرا في حديث ل¯»السياسة«: »عقد لقاء بين جعجع وعون في اقرب وقت لان الاتصالات غير مقطوعة بينهما«, لافتا الى انه »لا يمكن اختصار القيادات المارونية بلقاء رباعي يجمع عون والجميل وجعجع والوزير السابق سليمان فرنجية, خصوصا ان الاخير ليس نائبا ولا يمتلك كتلة نيابية, ولان لا احد ينوب عن الاخرين ولا يقرر مصيرهم".

ورفض زهرا اتهام »حزب الله« ل¯14 اذار بالسعي للفتنة, ردا على كلام نعيم قاسم بانه اعد العدة للانقلاب على الاكثرية, مشيرا الى ان »عدة 14 اذار تتمثل برفض الرضوخ والابتزاز والتهميش بالوسائل الديموقراطية والتمسك بالدستور والقوانين, وان فريق الاكثرية لن يسلم بالتراجع عن مشروع الدولة, وعلى »حزب الله« ان يفرض خياره بالقوة اذا كان يسعى لذلك", معتبرا »ان الحل على ما يحكى ويقال في هذا الصدد يدخل في باب التهويل للحصول على ما يريدون».

وراى ان التحالفات التي عقدها العماد عون ادت الى دور سلبي في المرحلة السابقة من خلال اعادة تحفيز حزب الله لمحاولة فرض شروطه وان ما يقوم به العماد عون لا يجوز ان يقابل باي ثمن من احد«.

واوضح زهرا ان القوات اللبنانية »ليس لها اي مرشح للرئاسة بمن فيهم الدكتور جعجع نفسه", كاشفا "ان عدم وجود نواب القوات اللبنانية في فندق فينيسيا ياتي ضمن مقتضيات امنية لا اكثر ولا اقل". وعن اتهام النائب جنبلاط ل¯"حزب الله" بالتورط في عمليات الاغتيال توقع "ان تتازم الامور السياسية اكثر فاكثر", معتبرا "انه من السذاجة خلق فتنة مسيحية-مسيحية او درزية-درزية ليتفرج الاخرون", وفيما يلي نص الحوار:

* هل »الحدث السياسي« الذي جمع الرئيس امين الجميل مع العماد ميشال عون هو الذي ادى الى ارجاء جلسة 23 اكتوبر ام ان قرار التاجيل سبق هذا اللقاء?

- الواضح انه كان هناك تفاهم سياسي بين الرئيس بري وفريق "14 اذار" خاصة مع النائب سعد الحريري بعد عودته من الخارج, وقد توضح القرار بلقاء وزراء الخارجية الاوروبيين مع افرقاء الحوار في قصر الصنوبر, واعلن التوافق على تاجيل جلسة 23 اكتوبر لاتاحة المجال اكثر للتوصل الى توافق حول موضوع رئاسة الجمهورية.

* ماذا يعني تاجيل الجلسة حتى 12 نوفمبر اي قبل يومين من الايام العشرة المتبقية من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية "بالنصف زائد واحدا"?

- نحن نريد اعطاء اكبر فرصة للتوافق, ونسعى لاعطاء امكانيات حقيقية لهذا التوافق, وبكل بساطة قلنا لن نتخلى عن حقنا في انتخاب رئيس للجمهورية, حتى لو اضطررنا لاستعمال النص الدستوري, القائل بالتئام المجلس في اليوم العاشر الذي يسبق انتهاء ولاية الرئيس لحود. لا شك ان الرئيس بري الذي حدد هذا الموعد سيستنفد كل المهلة التي يستطيع فيها كرئيس للمجلس ان يدير اللعبة بارادته وعلى طريقته, وبرايي فان الرئيس بري قد لعبها (صولد) بهذا التاجيل, اما ان يحصل التوافق او لا يحصل, من دون القيام بمحاولات اخرى, لان هناك جدلا حول موضوع علاقة التئام الجلسة بالدعوة لها. وهناك راي يقول: يجب ان يعتبر المجلس ملتئما من الدعوة الاولى مع بداية المهلة في 25 سبتمبر, وتجنبا لهذا الجدل فان الرئيس بري حدد المواعيد. ونحن لا نتطلع الى اثبات وجهات نظر في موضوع عقد الجلسة او عدمه, او الى النصاب, بقدر ما نتطلع الى امكان الوصول الى حد ادنى من التوافق في اختيار رئيس جمهورية يمثل طموحات اللبنانيين, ويعيد الالق والفعالية الى هذا الموقع الاساسي, الذي هو رئاسة الدولة, وكلنا نعرف وظيفته المحورية والمرجعية بصياغة الدستور وقيادة التوازن بين السلطات, وفعلها وتعاونها بحسب »اتفاق الطائف«, لذلك سنستمر بتجنب الجدل الذي قد يعرقل امكان التفاهم, مع احتفاظنا بالحق الثابت والواضح بانتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية وحسب الاصول الدستورية.

* لو حصل تاجيل ثالث ضمن العشرة ايام المتبقية هل يبقى من حقكم كأكثرية انتخاب رئيس جمهورية "بالنصف زائد واحدا", من دون حضور رئيس المجلس?

- عند دخول مهلة العشرة ايام, اذا حضر الرئيس بري لترؤس الجلسة فهذا من حقه فهو رئيس المجلس, اما اذا غاب فالمجلس لا يلتئم, ولن نقبل باستهلاك المهلة الدستورية لتعطيل الاستحقاق, ونحن لا نفتش عن المشكلة بل نسعى الى الحل, ولكن هذا الحل يجب ان يلحظ عدم الاعتداء على الدستور, ولا ان يكون ذاهبا باتجاه تعطيل الانتخابات.

* كيف تصف اجواء لقاء الجميل-عون وهل يمهد لتفاهم حول رئاسة الجمهورية?

- موقف العماد عون كمرشح متمسك بترشيحه قد لا يساعد الى الوصول للنتائج الايجابية بالشكل الكامل, ولكن لا شك ان في عقد اللقاء ايجابية على الصعيد الوطني, لا اعرف اذا كان مع مرور الوقت واقتراب نهاية المهلة الدستورية والانتخابات, فلو تبين للعماد عون بشكل واضح وجلي انه لن يكون مرشحا صاحب حظ في الوصول الى رئاسة الجمهورية لا بالتفاهم ولا بالاقتراع, فهذا الراي قد يساعد على بلورة تفاهمات مع القوى الاكثر تقدما مسيحيا ولبنانيا.

* اين دور »القوات اللبنانية« في هذا اللقاء وتحديدا رئيس الهيئة التنفيذية د. سمير جعجع?

- منذ فترة ونحن على علم بعقد النية لهذا اللقاء, لن ابالغ بالقول اننا كنا على علم بموعده ومكانه, ولكن قبل عقد اللقاء, ابلغ الدكتور جعجع من قبل الرئيس الجميل, واستتبع الاتصال بايفاد الشيخ سامي الجميل ليقابل جعجع ويضعه باجواء المواضيع المطروحة. برايي فان البيان الذي صدر والمواضيع المطروحة التي عقدت برعاية بكركي او خارج اطار بكركي تؤكد ان الهموم المسيحية الوطنية هموم مشتركة, لكن المقاربات مختلفة والرؤية مختلفة, هناك خلاف حول كيفية الوصول الى حلول, والاحتكام الى الديموقراطية السلمية, اذا استمر الخلاف في وجهات النظر يجب السعي قدر الامكان للوصول الى راي مشترك في موضوع اجراء الانتخابات, ان كان من خلال الاتفاق على مرشح واحد اذا تيسر الامر, او من خلال الاتفاق على ان تجري الانتخابات في المجلس النيابي بعد تسمية بضعة مرشحين, وتكون عندها الكلمة الفصل للاقتراع وهذا هو لب العملية الديموقراطية.

* هل تم البحث في موضوع الاسماء في هذا اللقاء?

- لم يتم البحث بموضوع الاسماء لان الاسماء اصبحت معلنة بصراحة بشكل واضح, من هم المرشحون يمينا ويسارا, ويتسرب بان القيادة السورية تفضل ان تكون الاسماء توافقية, وطبعا هذا يشكل موضوع تباعد كبير بين "14 اذار" والفرقاء الاخرين, وربما هنا نلتقي مع العماد عون على عدم الموافقة على بضعة اسماء يريد النظام السوري ان يقبل بواحد منها لسبب سياسي, وارجو ان تعفيني سلفا عن ذكر هذه الاسماء.

* متى سيعقد اللقاء المرتقب بين الدكتور جعجع والجنرال عون?

- اللقاء غير مستبعد على الاطلاق, فالتواصل قائم والاتصالات غير مقطوعة ولكنها بعيدة عن الاضواء.واللافت انه مع اعلان الاجتماع مع الرئيس الجميل والعماد عون اضطر الزميل جورج عدوان الى الاعلان بانه كان اجتمع هو ايضا مع العماد عون, دحضا لكل تاويل او اشاعة قد تحاول ان تستفيد من حصول هذا اللقاء وعدم حصول غيره. اللقاء بين جعجع وعون ياتي في السياق الطبيعي عندما تقتضي الظروف, ولا انقطاع في التواصل بينهما.

* اذا كان الجنرال مقتنعا بعدم التوافق عليه كمرشح اجماع, فماذا يمكن ان تعطيه هذه اللقاءات سواء مع الرئيس الجميل او مع د. جعجع?

- على الاقل يجب ان نترك للعماد عون حيزا يقول انه قيادي مسيحي لبناني, ومن غير الممكن ان يحصر كل حركته السياسية في الوصول الى سدة الرئاسة. عندما يتبين للعماد عون انه لن يصل الى الرئاسة لا اظن بانه سيعتزل العمل السياسي. انه زعيم تيار وحزب سياسي, ونائب في البرلمان ولديه قاعدة شعبية وكتلة نيابية, وبالتالي عليه القيام بدوره السياسي سواء وصل الى الرئاسة او لم يصل.

* ذكرت وسائل الاعلام عن قرب انعقاد لقاء رباعي يضم الى جانب العماد عون والرئيس الجميل الدكتور جعجع والوزير السابق سليمان فرنجية هل من الضروري انعقاد مثل هذا اللقاء, واين باقي الاطراف الموارنة? ولماذا فرنجية دون غيره?

- هذا الموضوع طرح منذ اشهر, ولقد كان راينا واضحا فيه, بانه لا يمكن اختصار القيادات المسيحية باربعة اقطاب, ونحن نفتخر بالتنوع, ويجب علينا الاعتراف بهذا التنوع واعتباره مصدر غنى, وتاريخيا لم يتحد المسيحيون يوما خلف قيادي واحد وزعيم واحد. اذا كان المقياس رؤساء الاحزاب الموجودة في كل الاراضي اللبنانية, فهناك احزاب عدة, ومن يراسها ليس سمير جعجع ولا سليمان فرنجية ولا ميشال عون ولا امين الجميل, اما اذا كان المقياس الكتل النيابية فالوزير السابق سليمان ليس نائبا وليس لديه كتلة نيابية. وبالتالي اذا كان المقياس الانتشار على الصعيد التمثيلي, فالوزير فرنجية انتشاره محدود في منطقة الشمال ولا يتجاوزها لا الى جبل لبنان ولا الى مناطق اخرى, وبالتالي فليس هناك اي مقياس ممكن ان يختصر القيادات المسيحية بهذه الشخصيات الاربعة, ولا احد منهم يدعي انه ينوب عن الاخرين بتقرير مصيرهم, لذلك فان مجرد طرح الفكرة على اساس اقطاب اربعة هو طرح غير بريء.

* هددكم نائب الامين العام ل¯»حزب الله«  بان المعارضة »اعدت العدة« ولن تسمح للاكثرية بالانتخاب ب¯ »النصف زائد واحد«, واتهمكم بانكم تحضرون للفتنة وبالتالي فانتم تتحملون مسؤولية هذا التصرف?

- اتهامنا باننا نسعى الى الفتنة مردود ومرفوض, كل ما نسعى اليه هو رفض الرضوخ للابتزاز والتهميش وسائلنا ديموقراطية سلمية, »عدتنا« المجلس النيابي والتاييد الشعبي والدستور والقانون, اما العدة الاخرى فموجودة عند الاخرين بامتياز, عند السيد نعيم قاسم وجماعته وحزبه, اذا كان الشيخ قاسم و"حزب الله" وفريقه السياسي يخيرنا بين ان نتخلى عن مشروع الدولة بالاتيان برئيس يتخلى عن القرارات الدولية والتفاهم الوطني وعن المحكمة ذات الطابع الدولي, واما نذهب الى فرض هذه المطالب بالقوة, فنحن لن نسلم بالتراجع عن مشروع بناء الدولة وعن تطبيق »الطائف« والتفاهمات الوطنية والقرارات الدولية, بالطرق الديمقراطية. اما اذا كان قاسم مصرا على جعل لبنان ساحة ورهنه لتحالفات "حزب الله" مع النظام السوري ومع ايران, فهذا ليس مشروعنا, اما اذا كان الخيار بين الموافقة على هذا المشروع او ان يفرض علينا بالقوة, فخيارنا عدم الموافقة, وعليهم ان يفرضوا خيارهم بالقوة اذا استطاعوا. على الاقل نحن لن نسلم بالتنازل عن مشروع الدولة.

* اذا جربوا فرض هذا الواقع بالقوة كيف ستواجهون ذلك وماذا تملكون من وسائل للتصدي?

- اولا: الانقلابات تتصدى لها القوى العسكرية الشرعية اذا كان هناك من تصرفات على الارض, ونحن سلاحنا الاساس الدستور والقانون والتمسك بشرعية المؤسسات والديموقراطية. اما اذا كان السؤال كيف سنواجه اذا نزل "حزب الله" على الارض, فلن ننجر الى الفتنة ولن نواجه احدا, فهل "حزب الله" مصر ان ياخذ ذلك بالقوة?

* يبدو ان »حزب الله« مستعد للمواجهة  بحسب ما تتناقله الناس, "اجتياح واسع لبيروت, قطع الطريق الساحلي, واحتلال المؤسسات العامة", وهذا يعني انقلابا كاملا?

- برايي كل ما يحكى ويقال وما تتناقله الالسن كلام تهويلي لمحاولة الحصول على ما يريدون بالتنازل, نحن لسنا مخولين بالتنازل عن حلم بناء هذا الوطن ومؤسسات الدولة التي تحكمه وترعاه وتديره, لسنا مخولين بالتنازل عن دم ثمين اهرق على مدى سنوات للحفاظ على هذا الوطن, بصيغته المتنوعة وثقافته المتعددة, اي انقلاب على اتفاق »الطائف« سيؤدي حتما الى الغاء هذا الوجه, اي انقلاب على القرارات الدولية يحمل اصحابه مسؤولية ما يترتب عنه, نعم نعرف نيات »حزب الله« وما ينوي القيام به, ونامل ان تبقى مجرد تهويل لمحاولة الحصول على شروط للتفاوض. اما اذا كانت هذه التهديدات حقيقية وواقعية, فرايي الشخصي اذا كان لا بد من هكذا انقلاب فلماذا اغراق الناس بالامل والتفاؤل ولماذا تاجيله شهورا وسنوات, فلتظهر النيات الحقيقية فعلا, ونحن لن نسلم البلد بهذه السهولة.

* ماذا يمكن ان تقدموا كفريق "14 اذار" للجنرال عون مقابل سحب ترشيحه من التداول?

- نحن لا نرى ان سحب الجنرال عون ترشيحه هو هدية ل¯"14 اذار", بل هو تسهيل لاجراء الانتخابات ومصلحة لبنانية للعماد عون كما لفريق "14 اذار", ونعتقد ان التحالفات التي عقدها العماد عون وادت الى دور سلبي في المرحلة السابقة من خلال اعادة تحفيز "حزب الله", على محاولة فرض شروطه على كل اللبنانيين, يمتلك عون حلفاء يتفهمون هذه الشروط وما يقوم به اليوم خدمة للوطن, لا يجوز ان يقابلها ثمن من احد, الكل اصحاب مصلحة وطنية واحدة, لكن المؤكد في السابق وحاليا ولاحقا, اننا نعترف بوجود العماد عون كقوة سياسية اساسية, ونؤيد مشاركته في الحكومة, وقد ابدينا هذا التاييد عند تشكيل الحكومة الحالية, وقتها لم تصل المفاوضات الى نتيجة, وهو اختار ان لا يكون شريكا في الحكومة الا بشروطه, ولاحقا على طاولة الحوار وفي مرحلة التشاور كانت »القوات اللبنانية« تقول دائما باشراك "التيار الوطني الحر" في الحكومة, وعندما طرح توسيع الحكومة الى ثلاثين وزيرا اقترحنا ان يكون للعماد عون وزيران بشكل مباشر ل¯"التيار الوطني الحر", ووزير من »الكتلة الزحلية« ووزير للارمن, وبالتالي لم نكن ضد مشاركته في الحكومة من خلال وجوده كقوة اساسية وتمثيلية.

* الدكتور جعجع قال "اذا لم توافق المعارضة على احد المرشحين من 14 اذار بطرس حرب او نسيب لحود سيترحمون عليهما, لان المرشح الثالث الذي سياتي سيكون اكثر تشددا من المرشحين المذكورين", فمن هو هذا المرشح هل هو الدكتور جعجع نفسه?

- كل ما قصده الدكتور جعجع هو ان قوى "14 اذار" تتعامل بجدية واحترام بمقاربة رئاسة الجمهورية, واختارت من بين الكثر المؤهلين للرئاسية شخصيتين لا يمكن ان يشكل اي منهما استفزازا او تحديا لمشاعر او لكيان اي فريق سياسي اخر, يعني اننا راينا في بطرس حرب ونسيب لحود صفات الامتياز برسم التوافق, وبالتالي ما قاله د. جعجع ان هذين المرشحين هما للتوافق, اما اذا وصلنا الى خيار الانتخاب "بالنصف زائد واحد" ولم يوافق حرب او لحود على ذلك, فلدينا خيارات اخرى قد تجعلهم يترحمون على هذين المرشحين, والقصد انه سيكون ل¯"14 اذار" مرشح غير حرب ولحود, لا يملك نفس القابلية للتوافق والانفتاح على الاخرين وسيكون التعاطي معه اصعب من التعاطي مع نسيب وبطرس, ولن يكون هذا المرشح الدكتور جعجع كما يروج البعض وقد اكد ذلك بصورة شخصية, و»القوات اللبنانية« تؤكد دائما ان ليس لديها مرشح, وهذا ما يعطيها حرية الحركة بالتعاطي مع الانتخابات الرئاسية على اساس انها ليست صاحبة مصلحة مباشرة في هذه الانتخابات, طبعا مصلحتنا اساسية, بالاتيان برئيس قوي يعيد للرئاسة دورها, وهذا ما يعطيها حرية التصرف والحركة والمشاركة بهذه الانتخابات من دون عقد ومن دون اي نقاط ضعف من خلال المساومة على الانتخابات.

* لماذا لم يلجا نواب »القوات اللبنانية« الى فندق »فينيسيا« كغيرهم من النواب الموجودين حاليا هناك. هل انتم مهددون اكثر, ام الحماية ليست كافية في الفندق المذكور?

- راينا كنواب »القوات اللبنانية« ان نحتاط ببعض الاجراءات الاحترازية اكثر لحمايتنا في اماكن وجودنا, انا لا احسد زملائي المقيمين في فندق "فينيسيا" واضطرارهم للاقامة الجبرية, لان حرية الحركة لديهم محدودة اكثر, والتركيز على ما يجري حول محيط الفندق سيكون اكثر بكثير من مراقبة كل شخص بمفرده. وجدنا ان لدينا امكانية لاتخاذ اجراءات غير عادية للحماية من دون ان نضطر للاقامة معهم. اما اي اعتبار اخر فهو غير موجود وكل نواب "14 اذار" والوزراء ايضا يعدون اهدافا للاغتيالات, بعد ان اصبح واضحا ان عمليات الاغتيال هدفها اسقاط الغالبية, وان لم يكن بالقتل الجماعي, فهم يراهنون على اصطياد البعض وترهيب البعض الاخر لكي يسقطوا التزامهم ب¯"14 اذار" من خلال الخوف, ولكن ما زال تماسك "14 اذار" ممتازا وسيستمر, وتحالف "14 اذار" هو رهان بقاء لبنان والحفاظ على الكيان وعلى الوطن, واي مستقبل للبنان مزدهر وامن سيكون من خلال هذا التحالف السياسي الذي اثبت بفعل ايمانه بهذا اللبنان من خلال التضحيات والشهداء الذين قدمهم دون ان يتراجع او يهتز.

* اتهام رئيس "اللقاء الديموقراطي" ل¯"حزب الله" بالمشاركة المباشرة في عمليات الاغتيال, هل سيؤزم الامور اكثر?

- لا شك انه سيؤزم الامور ويعقدها, ولكن لا يمكنني التعليق على هذا الاتهام, فقد يكون لدى النائب جنبلاط معطيات ادق مما لدى الاخرين كي يطلق هذا الاتهام, ولكن بالسياسة طبعا ستكون العلاقات اصعب وادق وستكون متصلبة اكثر من السابق.

* ماذا يملك الرئيس بري من مقومات الحل للاسراف بالتفاؤل?

- قد يكون يملك النية الحقيقية, ولكن قطعا لا يملك الوسائل الكاملة, ولو كان يملك ذلك لكنا راينا حلا في الجلسة الاولى في 25 سبتمبر.

* تحدثتم عن لقاءات مسيحية-مسيحية ولكن المشكلة ليست مع المسيحيين فقط, متى تحصل اجتماعات مع الفريق الممسك بالازمة ك¯"حزب الله"?

- التواصل مع »حزب الله« ليس مقطوعا, بالنسبة الينا ك¯"قوات لبنانية" الناس قد تعجب بذلك, التواصل بيننا وبين "حزب الله" غير مقطوع, وفي لقاءات سويسرا او "سان كلو" كان التواصل قائما, وما زلنا محافظين عليه وما زال مندوبو القوات" و»حزب الله« يلتقون من وقت الى اخر, اعترف بان الطرفين يملكان التزاما بمشاريعهما السياسية وبافكارهما تجاه لبنان, والسياسة عندهما وسيلة لاهداف كبرى وليست عملية بيع وشراء كما قد تكون عند بعض الافراد. هذا الموضوع يجمع ولا يفرق واحترم "حزب الله" كونه خصما شريفا وواضحا لا يعطي حلاوة من طرف اللسان, وهذا يؤدي الى احترام متبادل. ونحن نعمل للوصول الى حلول بعيدا عن »تبويس اللحى«.