المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأحد 8 تشرين الأول

الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن سَمِعَ كَلامي وآمَنَ بِمَن أَرسَلَني فلَه الحَياةَ الأَبَدِيَّة ولا يَمثُلُ لَدى القَضاء بلِ انتَقَلَ مِنَ المَوتِ إِلى الحَياة. (لوقا)

 

عـرض أميـركي حمله أميـر قطر للرئيس السوري بالتنازل عن الحكم ! 

الدوحة - خاص بالقناة  : 7/10/2006  

فيما يعد تعبيراً عن رغبتها في التواجد ومحاولة لعب دور في القضايا البارزة على الساحة العربية حالياً ، تروج الدوحة هذه الأيام أنها حملت عرضاً أميركياً للرئيس السوري بشار الأسد بالتنازل عن الحكم واختيار أية عاصمة تروق له للإقامة فيها ومن معه من أقاربه. وتقول مصادر قريبة من قصر الحكم في الدوحة لـ  أن هذا العرض كان قد قدمه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عند زيارته إلى دمشق بعد نهاية الحرب الإسرائيلية على لبنان . ولم توضح المصادر رد فعل الرئيس السوري بشار الأسد على هذا العرض. والجدير بالذكر أن أمير قطر زار دمشق يوم الاثنين الموافق 22 / 8 / 2006 ثم توجه إلى بيروت في نفس اليوم حاملاً رسالة أخرى من الرئيس السوري إلى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بزيارة دمشق (في اي وقت). وقبل وصوله إلى بيروت أمضى أمير قطر بضع ساعات في دمشق في (زيارة قصيرة) التقى خلالها الرئيس السوري. ودعا الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي تشغل بلاده حاليا مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن إلى العمل مع مجلس الأمن لتطبيق القرارات التي تخص إضافة إلى لبنان تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية والأراضي السورية المحتلة.

 

الرئيس بري غادر الى السعودية

وطنية - 7/10/2006(سياسة) غادر رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الى المملكة العربية السعودية مساء اليوم على متن طائرة خاصة، ورافقه السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة.

 

روجيه اده: الهدف من المطالبة بحكومة وحدة وطنية خلق فراغ دستوري وتفجير السلم الأهلي

 قوى 14 آذار - 2006 / 10 / 7

 اعتبر رئيس حزب السلام روجيه اده ان المطالبة بحكومة وحدة وطنية هو حق لكل معارض، انما ما يراد منه اليوم هو خلق فراغ دستوري وتفجير السلم الاهلي، لافتا الى ان ما يحصل على الساحة اللبنانية ليس معركة سياسية داخلية انما هو لعودة نظام الوصاية السورية على لبنان. كلام اده جاء في مداخلة ضمن برنامج "نهاركم سعيد" من المؤسسة اللبنانية للارسال حيث قال ردا على سؤال: موضوع الهجمة على بكركي ومحاصرة الصرح هو موضوع قديم، فالنظام السوري بقيادته العليا يتحدث عنه وكأنه الصرح الاخير الذي طالما انه لم يسقط لن يسقط لبنان، فهو الصرح الصخرة التي بني عليها لبنان ولبنان الرسالة.  اضاف: المعركة اليوم ليست معركة سياسية داخلية او معركة اسقاط حكومة ومعارضة وموالاة بل هي عودة النظام السوري للوصاية على لبنان بعد ان يخرّب مجددا ويُضرب المسيحي والمسلم، لافتا الى ان رئيس التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون هو جزء اليوم من المنظومة السورية الايرانية في لبنان، فمَن اطلق المعركة في 14 آب هو الرئيس السوري بشار الاسد ومَن تابع السيد حسن نصر الله في خطبته الشهرة، خطبة النصر الجمعة ومَن تابع سائر اركان المنظومة. فالعماد عون بكل اسف يخوض معركة يائسة وهي معركة خسارة رئيس الجمهورية وخسارة الزعامة وهو يحاول ايضا التعويض عن خسارة الزعامة بربح معركة داخلية باستنفار المسيحيين على السنّة.

وعن امكان وجود ترابط فعلي بين المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية وبين تعطيل تشكيل محكمة دولية قال: المطالبة بحكومة وحدة وطنية هي حق لكل معارض انما ما يراد من هذه المطالبة هو خلق الفراغ الدستوري وتفجير السلم الاهلي، مشددا على وجود مشروع منسق كما كان في السابق مع الاطراف الاقليمية ومنها اسرائيل وهو للضغط على روما لأن تسعى الاخيرة مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير لما حوت منذ نحو 20 عاما مع البطريرك خريش، وهذا المسعى يفجر الموارنة والمسيحيين ويخلق في لبنان حال من التهجير الكامل، لافتا الى ان المس بالبطريرك صفير هو المس بلبنان ومصيره.

 

 برّي: حكومة الوحدة الوطنية تقتضي توافقاً

 المستقبل - 2006 / 10 / 7

 عشية زيارته إلى المملكة العربية السعودية التي تبدأ اليوم وتستمر أربعة أيام، وفيما لا يُخفي أن هذه الزيارة تندرج في إطار مسعى يقوم به لتخفيف الاحتقان اللبناني ـ اللبناني والتأزم اللبناني ـ السوري، وفي خضّم الصراع السياسي الدائر على خلفية مطالبة تحالف "حزب الله" والنائب العماد ميشال عون بما يسمّى "حكومة وحدة وطنية"، أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن "كل شيء محكوم بالتوافق" وأن "لبنان محكوم بالتوافق". ففي تصريح لـ"المستقبل" لاحظ الرئيس برّي أن أحداً "لا يمكن في المبدأ أن يرفض قيام حكومة وحدة وطنية"، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن هذه الحكومة كما تدلّ تسميتها "تحتاج إلى توافق من الجميع وإلا لا تكون". ورأى أن "لا مبرّر لا للاستنفار رفضاً لها ولا للاستنفار في التأكيد عليها". واعتبر ان "الوصول إليها يتطلب الاتفاق على برنامجها وعلى تشكيلها". وأشار إلى أن "حزب الله لا يطرح إسقاط الحكومة الحالية". وحول زيارته إلى المملكة العربية السعودية وبعد أن أوضح أنها "كانت مقرّرة في 14 تموز الماضي لكنها تأجلت بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان"، قال برّي إنه ذاهب من أجل "طلب مؤازرة المملكة في الوضع الداخلي لا سيما بالنسبة إلى العلاقات الإسلامية ـ الإسلامية"، وكذلك "في أمر العلاقة بين لبنان وسوريا"، منوّهاً بـ"الموقع العربي للمملكة"، ومعتبراً أن "دورها يساعدنا كثيراً".وكان برّي أكد في تصريح آخر أن "تاريخ لبنان والجنوبيين مع اليونيفيل عريق في صداقته لقيادتها وأفرادها". وإذ رأى أن اللبنانيين أمام معضلات ومشكلات كثيرة، قال "لسنا في حاجة إلى مشكلة إضافية وإلى موضوع خلافي جديد نستنبطه"، مشدّداً على أن "قواعد عمل اليونيفيل هي ما نصّ عليه القرار 1701 حرفياً(..)".

 

رفع الحصانة عن الرؤساء في اغتيال الحريري مدار مشاورات دولية

 اللواء - 2006 / 10 / 7

 بثت محطة تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال "إل·بي·سي" أن مصادر مطلعة توقعت ان يتفق الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن الدولي في الاسبوع المقبل على الصيغة النهائية للمحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ليتم نقلها فيما بعد بواسطة مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال، الى بيروت لعرضها على الحكومة اللبنانية للموافقة عليها وعرضها على مجلس النواب اللبناني للموافقة النهائية·وكشفت المصادر ان المحادثات لا زالت مستمرة مع الجانب الروسي الذي يبدي بعض الاعتراضات المتعلقة برفع الحصانة عن الرؤساء، الذين قد يشتبه في تورطهم بالجريمة· ولفتت المصادر الى ان الصيغة التي يتم تداولها حالياً توجب أن يكون قرار رفع الحصانة بيد القاضي رئيس المحكمة الذي يقرر ما إذا كانت الأدلة متوفرة وكافية لاتخاذ هكذا خطوة·وأشارت المصادر عينها الى أن سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان جيفري فليتمان، ونظيره الفرنسي برنارد إيمييه، متواجدين كل في بلده واشنطن وباريس لمتابعة تطورات إنشاء المحكمة ذات الطابق الدولي عن قرب·

 

آغا يدعو الى الكف عن التشكيك ببيان المطارنة

 قوى 14 آذار - 2006 / 10 / 7

 أيد رئيس الحركة اللبنانية الحرة بسام خضر آغا بيان مجلس المطارنة الموارنة الاخير بحرفيته ودعمه المطلق له مبديا تقديره العميق للمواقف الوطنية المشرفة التي يتخذها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير. وحمل آغا في بيان اصدره اليوم بعد اجتماع دوري للحركة على منتقدي بيان المطارنة وإتهمهم "بأنهم من فئة مزاجيي المواقف السياسية حيث تارة نراهم يؤيدون عندما تتوافق مصالحهم الشخصية الآنية وطورا ينتقدون ويتأسفون عندما لا تتناسب مع " جموحهم الرئاسي".

ودعا الطفيليون للكف عن هذا التشكيك لان ما يدعونه اصبح انحرافا اودى بهم الى جحيم الخيانة الوطنية آملا عودتهم بعد ضلالهم ومحذرا من سعيهم الى تغذية الفتنة الطائفية وتهديد رئيس الحكومة.

 

القضاء يطلب استرداد قليلات من البرازيل للمرة الثالثة

 المستقبل - 2006 / 10 / 7

 للمرة الثالثة على التوالي، يوجه القضاء اللبناني كتاباً تأكيدياً إلى السلطات البرازيلية لطلب استرداد رنا قليلات الموقوفة في احد سجون ساوباولو قبل نحو عشرة أشهر في قضية رشوة.

وأحالت النيابة العامة التمييزية أمس عبر وزارة العدل، إلى وزارة الخارجية هذا الكتاب لإرساله إلى السلطات البرازيلية لتأكيد طلب استرداد قليلات والاستفسار عن الأسباب وراء عدم تلقي أي جواب عليه، على الرغم من إرسال الطلب الأول في كانون الثاني الماضي مرفقا بمذكرات التوقيف الغيابية الصادرة بحقها في لبنان. وربطت مصادر معنية بين طلب الاسترداد الثالث والمراحل التي قطعتها لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري خصوصاً بعدما أورد رئيسها القاضي سيرج براميرتس في تقريره انه قد يكون ثمة علاقة بين بنك المدينة وجريمة الاغتيال على خلفية مصادر تمويل الجريمة الأمر الذي يستدعي حكماً إخضاع قليلات بصفتها المديرة التنفيذية لبنك المدينة للاستجواب.

 

المجلس الإسلامي أعرب عن قلقه للاضطراب السياسي معتبراً وحدة اللبنانيين تتقدم علـى غيرها من الخيارات

 اكد تمسكه بالحكومــة مستنكراً التطاول على رئيسها

وكالات - 2006 / 10 / 7

 اعرب المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى عن قلقه للمناخ السياسي المضطرب معتبرا النصر الذي حققته المقاومة هو لكل لبنان ولكن وحدة اللبنانيين تتقدم على غيرها من الخيارات واكد تمسكه بالحكومة بوجه الدعوات الى تغييرها مستنكرا التطاول على رئيسها من قبل بعض التيارات السياسية.

عقد المجلس جلسته الشهرية اليوم بدعوة من مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي ترأس الجلسة واتخذ القرارات اللازمة وأصدر البيان الآتي:

"لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك هنأ المجلس المسلمين جميعا واللبنانيين عموما بشهر الصيام والتأمل، آملين أن يعم الخير الناس جميعا ليكون لهم من الصيام روح التجرد والصفاء والكلمة الطيبة في زمن أحوج ما نكون فيه إلى تشابك الأيدي لنواجه ما خلف العدوان الإسرائيلي الغاشم من دمار في كل صعيد. وإننا نسأل الله تعالى أن يتقبل من جميع الصائمين صيامهم وقيامهم لله تعالى لتعم بركة هذا الشهر الكريم الناس جميعا وتجد مؤسسات الخير سبيلها في الدعم والعطاء الوفير. توقف المجلس في الشأن السياسي العام عند النقاط الآتية:

أولا: إن المجلس ينظر بقلق إلى المناخ السياسي المضطرب الذي نشأ عقب وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وذلك يتنافى مع الروح التي سادت خلال العدوان من تضامن سائر أبناء الوطن مع المقاومة وأبناء الجنوب. ثم إن التعاون البناء بين دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس فؤاد السنيورة والحكومة في تسيير السياسة الديبلوماسية الدولية، وقد حقق أفضل ما يمكن من نتائج وفي مقدمتها إرسال الجيش إلى الجنوب وذلك في ظل واقع دولي غير ملائم أفرزته هذه الحرب.

ثانيا: إن النصر الذي حققته المقاومة في الجنوب هو نصر للبنان كله وقد تحقق هذا النصر بفضل صمود الشعب اللبناني كله أمام العدوان الإسرائيلي، لكن بقدر إشادتنا بهذه النتائج فإن وحدة الشعب والوطن تظل أولوية تتقدم سائر الخيارات لأن إسرائيل خطر دائم ويتجدد بين الحين والحين ولا بد من أن نعطي لمفهوم المقاومة معناه الواسع وطنيا واقتصاديا وتنمويا من أجل أن نواجه مستقبلا هذا العدوان بأكثر فعالية.

ثالثا: إن سياسة المنابر في المواجهة السياسية بين جميع فرقاء السياسة خارج الحوار الوطني الجاد والمنتج قد بدأت تحجب الرؤية عن مستقبل البلاد وقد بات على شفة كل مواطن سؤال عن مصير الوطن.

رابعا: إن مؤشرات الفوضى التي تتبدى مظاهرها الاستفزازية هنا وهناك تشير إلى فقدان المسؤولية وتفتح لخطط العدو الإسرائيلي ثغرة جديدة في تبديد ثمرات الانتصار الذي تحقق بتضامن من أبناء الوطن جميعا.

خامسا: إن المطالبة بإسقاط الحكومة التي نجحت وحققت أفضل النتائج في كل ما حل بالبلاد من عدوان وما واجهت من ضغوط دولية تطرح سؤالا عن معنى شعار حكومة الاتحاد الوطني والثلث المعطل فيها لاتخاذ قرارات حاسمة إذ لا يمكن إيجاد حكومة اتحاد وطني تضم فريقا مواليا وآخر معارضا يعطل القرارات وفي الوقت نفسه تكون متضامنة فيه سياسيا أمام المجلس النيابي فهذا التفسير السياسي يتعارض مع أساس الحكم الديموقراطي ويعبر عن موقف خارج المشكلات الراهنة والتي خلفها العدوان الإسرائيلي، فالحكومة الحاضرة تقع عليها مسؤوليات واستحقاقات لا بد من السير فيها ومنها تأسس المحكمة الدولية وصدور القرار النهائي في التحقيق الدولي لاغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء في سلسلة الاغتيالات التي يمثل جلاؤها قضية أساسية في توفير مناخ الوحدة الوطنية.

سادسا: ونحن على أبواب العام الدراسي الذي يضع أعباء كبيرة على كواهل الأهل وسائر فئات المجتمع اللبناني، نؤكد في هذا المجال توجيه تحية تقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وللشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية اللذين أسهما في تمكين الطلبة والطالبات من العودة إلى مدارسهم بعد الحرب المدمرة وتشريد الناس صغارا وكبارا، كما أن المجلس يشكر جميع الدول التي قدمت العون والمساعدة للبنان في محنته.

سابعا: ينظر المجلس بأعلى درجات القلق إلى ما يجري في فلسطين والعراق من انعكاسات يستفيد منها الأعداء، وتحول دون الانتظام الوطني والحرية والاستقرار، وهو يهيب بالأخوة في البلدين العربيين أن يضعوا نصب أعينهم حرمة الدم والمصالح الوطنية الأساسية ومصالح الأمة العربية التي ننتمي إليها جميعا.

ثامنا: إن المجلس الشرعي يستنكر العبارات غير اللائقة التي أطلقتها بعض التيارات السياسية والتي تحمل تهديدا شخصيا لدولة رئيس الحكومة.

تاسعا: إن المجلس الشرعي يشيد بروح التعاون والتضامن بين دولة الرئيس فؤاد السنيورة ودولة الرئيس نبيه بري في معالجة القضايا الراهنة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد".

 

 كارلوس اده حذر من استغلال حادث طريق المطار لاهداف سياسية ودعا الى حل بالوسائل الديموقراطية وضمن احترام الحقوق

وطنية - 7/10/2006(سياسة) ادلى عميد حزب الكتلة الوطنية اللبنانية كارلوس اده بالتصريح الاتي تعليق على الاحداث التي جرت على طريق المطار امس: " لا بد اولا من ابداء الاسف لما ادت اليه الاحداث امس من سقوط ضحية وعدد من الجرحى بين ضباط وافراد قوى الامن والمواطنين، والتقدم بالتعازي من اهل الفقيد الشاب وتمني الشفاء العاجل للجرحى. الا ان الظروف التي ادت الى الاحداث المذكورة تتطلب منا تفكيرا مليا حول مفهوم الدولة التي نريدها والتي لا يمكن ان تكون خارج اطار القانون والمساواة التامة بين المواطنين واحترام حقوقهم الاساسية، وفي طليعتها حق الملكية الذي كفله الدستور والعهود والمواثيق الدولية كافة. من هنا فأن اعمال البناء غير المشروعة التي قامت منذ زمن وما زالت مستمرة في منطقة الرمل العالي كان لا بد وان تصبح عامل تفجير شاهدنا ملاحمه يوم امس, لا سيما ان بعض اعمال البناء قد بدأت حديثا بعد انتهاء العدوان الاسرائيلي ولا تتعلق كلها باعمال ترميم للابنية المتضررة, الامر الذي يزيد الطين بله ويشكل استخداما غير مقبول لنتائج العدوان من اجل الامعان في المخالفة والاعتداء على املاك الغير. واننا ندعو بالمناسبة الى ايجاد حل لمسألة الاملاك الكائنة في تلك المنطقة والابنية القائمة عليها ضمن اطار الاحترام المطلق لحقوق مالكيها. ولكن الاخطر من ذلك كله هو استخدام الاطفال كدروع بشرية وادوات من اجل الاعتداء على القوى الامنية واطلاق النار من خلفهم على هذه القوى لمنعها من تطبيق القانون، وهذا الاسلوب تحرمه القوانين والقواعد الاخلاقية والدولية والانسانية كافة. واخيرا لا بد من التساؤل عما اذا لم تكن احداث يوم امس نموذجا لما يعدنا به بعض الاطراف بعد شهر رمضان بغية تحقيق ما يبتغونه من اسقاط للحكومة. لذا فأننا نحذر من خطورة هذه الاساليب وندعو الى التنبه واليقظة من قبل الجميع لافشالها, لان تحقيق اية اهداف سياسية لا يمكن ان يكون الا من خلال الوسائل الديموقراطية والسلمية بعيدا عن تعريض امن المواطنين للخطر واراقة دماء اطفالهم بصورة خاصة".

 

جبران باسيل انتقد احالة "الاخبار" على النيابة العامة التمييزية

وطنية ـ 7ـ 10ـ 2006 (سياسة) رأى المهندس جبران باسيل، مسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر أن دولة "الاكثرية الديكتاتورية" تأخذ اللبنانيين في اتجاه أحادية القرار الامني وتمدده نحو القضاء ليتحول الى قدري واستنسابي كما في زمن الوصاية السورية، ولاحظ ان ثمة ما كان يعد سلفاً لصحيفة "الاخبار" منذ صدورها حيث بات الاعلاميون الاحرار الذين ناضلوا في زمن الوصاية السورية يتعرضون للملاحقة ايام "الحريريين". وعلق باسيل، على إحالة جريدة "الاخبار" على النيابة العامة التمييزية، بالقول: "نشهد اليوم امورا في غاية الخطورة نستعيد معها كل معالم الدولة الامنية التي كنا اعتدنا انها رحلت مع رحيل سوريا من لبنان الا اننا نعاين الدولة ذاتها بفارق بسيط الا وهو ان الدولة الاولى وزعت صلاحياتها على اجهزة عدة بينما دولة "الاكثرية" اليوم تأخذنا في اتجاه "الديكتاتورية الامنية" المتطورة تباعا وصولا الى احادية القرار الامني من خلال امساك جهاز امني واحد بكل مفاصل القرار الامني وتمدده نحو القضاء اللبناني الذي يتحول الى قدري واستنسابي تماما كما في ايام الوصاية السورية". وأضاف: "الملاحظ ان المعارض سياسيا ينال منه بسرعة، وحتى اذا تقدم بأي مراجعة، كما حصل معي شخصيا في قضيتي حسن صبرا ونصير الاسعد، فلا يؤخذ بها فبعد مرور سنة على المراجعتين لم تحدد اي جلسة او اي استدعاء فيما انه وفي خلال 24 ساعة تم استدعاء المسؤولين في جريدة "الاخبار" ولوحقوا قضائيا، هؤلاء الاعلاميين الذين وضعوا معلومات في تصرف الرأي العام ستثبت الايام ما اذا كانت صحيحة ام لا. وكأن ثمة ما هو معد سلفاً ضد الصحيفة، فالاعلاميون الاحرار كانوا يناضلون ايام السوريين وها هم اليوم يتعرضون للملاحقة ايام الحريريين". وتابع باسيل: "للاسف الشديد بتنا نعيش مرحلة اصبح معها الكلام الخشبي الذي كان يستعمل لقمع الناس وترهيبهم ومنعهم عن الادلاء بآرائهم مثل عبارات تلازم "المسار والمصير" و"تخريب علاقات لبنان بالدولة الصديقة" (...) يستعمل اليوم لعبارات "المحكمة الدولية وتعطيلها" كذريعة للنيل من المعارضين السياسيين، فكما رفضنا زمن الاستدعاءات الى المكاتب في العهد السوري نرفض كذلك ما يحصل في القضاء ولا يجوز القبول به. وندعو جميع السياديين والاحرار في الداخل والخارج الى اعطاء رأيهم والتعبير الفعلي عن رفض هذا الواقع في 15 تشرين الجاري في خلال مهرجان التيار الوطني الحر.

 

حرب يحذر من الوصول الى الفراغ الرئاسي في حال اصرار البعض على تعطيل الانتخاب

المركزية - حذر النائب بطرس حرب في حديث الى اذاعة لبنان الحر ضمن برنامج "على مسؤوليتك" من الوصول الى مرحلة يتعطل فيها الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وبالتالي حصول صراع على الرئيس العتيد في ضوء رغبة فريق بمنع وصول رئيس من الفريق الخصم ويتمسك بوصول رئيس يمثله، وبالتالي يعطل النصاب اذا لم يتمكن من ايصال الاسم الذي يريده، وحينها يشغر منصب الرئاسة الاولى وتتولى الحكومة القائمة السلطة في البلاد. واعتبر ان "البلد سيطير" في حال الوصول الى هذه الحالة. وحول ما يتردد عن استبعاد رئيس من فريق 14 اذار قال حرب: في اي حال ليس مطروحا وصول رئيس لا لون له ولا تاريخ ولا تجربة. فصفة الاعتدال لا تعني القفز فوق المبادئ. واذا كان لا بد من توافق، فليتم على التوجهات الوطنية للرئيس المقبل وليس على انتمائه الى هذا الفريق او ذاك. ورأى النائب حرب ان علاقته بالرئيس نبيه بري منطلقة من ان هناك الكثير من القضايا نتفق عليها على الرغم من ان هناك قضايا لا نتفق عليها وقال: العلاقة تنطلق من قاعدة وجوب استمرار التواصل بين القوى السياسية واستمرار الحوار خصوصا في هذه الفترة المتأزمة سعيا لايجاد المخارج الملائمة. وعن زيارة الرئيس بري للسعودية قال انها محاولة لاستنفار السعودية الى جانب الجهود التي يجب بذلها لتفادي الانزلاق الداخلي في لبنان وبالتالي الانفجار.

واعتبر انه من غير الطبيعي ان يتحول النقاش السياسي حول القضايا الخلافية المطروحة الى خلافات قد يتأثر بها المواطنون وقد ترتد على الوضع الامني ووحدة البلاد.

وقال حرب ان الحكومات تتواجد في الانظمة عادة كما في نظامنا كي تعمل لفترة وترحل، وتأتي حكومة بديل عنها. فمن الطبيعي ان يطالب مَن هم معارضون للحكومة بذهابها، وهذا حق انما من غير الطبيعي القول ان الحكومة يجب ان ترحل لأن البلد بحاجة الى حكومة وفاق وطني، اذ لا يمكن ان "نرفع شعار الوفاق الوطني ونعمل ضده في آن واحد".

وسأل: كيف يمكن في هذا الجو المتشنج، والاتهامات والتخوين ان نتكلم على حكومة كهذه. وقال: انا لست ضد السعي الى قيام حكومة اتحاد وطني علما انه ليس من قاعدة في النظام الديموقراطي ان تكون هناك حكومة وفاق وطني. فإذا كان حزب الله والعماد ميشال عون جديين في السعي للتوصل الى مشروع لانشاء حكومة وفاق وطني، فالمصلحة الوطنية تستدعي منهما العمل لتحضير جو مناسب لحكومة الوفاق الوطني، وهذا الجو لا يتم تحضيره بالشكل الحاصل وبالاتهامات المتبادلة وبالخطاب المتشنج.

واشار الى انه في ظل الجو الذي نعيشه في البلد نرى اننا نقترب من الانفجار. وقال: بعد درس الوضع الحالي وما حل بنا في الماضي يجب ان يكون ذلك موضع اتعاظ. واعتبر ان الانتخابات التي اجريت قد لا تكون مثالية في قانونها انما هي افضل بكثير من تلك التي كانت تجري في الماضي، والتي كان قسم من المعارضين اليوم مستفيدا منها.

وتوجه الى مَن يطالبون بانتخابات جديدة ويقولون ان هذه الاكثرية وهمية بالقول: ليست كارثة ان يكون احد خارج السلطة اليوم لأنه سيدخلها بعد سنتين اذا كان فعلا يمثل الناس.

وتعليقا على تصريح الرئيس السوري بشار الاسد الذي قال فيه انه عيّن ثلاثة مواعيد لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة من اجل زيارة سوريا ولم يزرها، اعتبر النائب حرب ان الاسد يعرب عن نية معينة أكثر مما يعرب عن حقيقة، لانه سبق ان طلب من الرئيس السنيورة ان يضع جدول اعمال للزيارة، ولا اعتقد ان رئيس الحكومة متلكئ عن الذهاب الى سوريا ومحاولة حل المشكلات اللبنانية السورية، لكن هناك خللا ما في مكان ما لا يسمح بحصول هذه الزيارة. وقال حرب انا من المقتنعين بأن لا سوريا ولا لبنان سيرتاحان اذا بقيت العلاقة على هذا السوء، وبالطبع لا لبنان ولا سوريا سيرتاحان ايضا اذا عادت العلاقة الى ما كانت عليه في الفترة الماضية. وقال ان العلاقة اللبنانية السورية علاقة قوية وجيوسياسية وقومية لا تتصل مباشرة بالتحقيق الدولي ولا بالعواطف. ورأى حرب ان رئيس مجلس النواب نبيه ري يتمتع بالكثير من الخبرة والحكمة ويفهم التركيبة اللبنانية. وهناك سهولة في التعامل معه أكثر من الاطراف الآخرين، ويبدو انه وطد نفسه على اداء دور الوسيط الدائم بين الافرقاء السياسيين. ومن هنا ربما نعتبر الرئيس بري قريب الينا و"مشكى ضيمنا" ونلجأ اليه احيانا كثيرة للتفتيش معه عن الحلول الممكنة.

وإعتبر ان اللجوء الى الشارع خطأ وليس الوسيلة المناسبة لمعالجة الامور، اذ يمكن اللجوء اليه احيانا والتعبير عن اارأي في قضية معينة وفق القانون على الا يتحول الشارع الى اداة دائمة للتخاطب السياسي. ورفض تشبيه نهج الاكثرية في الحكم بالنهج السوري في الفترة الماضية، داعيا الى اثبات ذلك بالادلة وسأل اين كان المسيحيون في الادارات خلال تلك الفترة ليقال اليوم انهم لم يعودوا موجودين فيها. وقال: طيلة الفترة السابقة كان هناك قرار سياسي غير لبناني بالتواطؤ مع أطراف لبنانيين لابعاد المسيحيين. مذكرا بعدم حصول اي تعيينات جديدة منذ انكفاء زمن الوصاية.

ورأى حرب ان انطلاق الحل الجدي لمسألة مشاركة المسيحيين ودورهم في الدولة يبدأ برئاسة الجمهورية، آملا ايجاد حل سريع لهذه المسألة. وسأل هل يعقل ان تؤدي ملاحظة بكركي ان هناك خطرا ما، الى استنفار قوى لمهاجمة البطريركية وبكركي ككنيسة؟ وتمنى على الذين انتقدوا بكركي ان يسمعوا نداءها للتوفيق وللتوحيد.

 

الفرزلي: عادة بكركي ان تزيل الالغام من امام أي وحدة وطنية محتملة الانقسام الوطني يزداد عمقا وعلينا التفكير بالوحدة وتعميق الحوار

وطنية- 7/10/2006 (سياسة) دعا عضو "اللقاء الوطني" المحامي ايلي الفرزلي خلال استقباله وفودا شعبية بقاعية في دارته في جب جنين، الى "عدم استحضار النار الى لبنان وجر اللبنانيين الى كباش حاد تحت تأثير أيهما قبل الانتخابات النيابية ام الرئاسية"، ونوه "بالدور الذي يقوم به الرئيس نبيه بري". وسأل: "لماذا يريدون حرمان المسيحيين من تمثيل اكثريتهم بشخص وحرمان السنة من أداء دور قيادي وريادي في الحفاظ على وحدة البلد وعروبته وكشف الجناة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري؟، وقال: "ان قراءتي الشخصية لبيان المطارنة الموارنة هو أنه ورد في النص "يجب على حكومة الوحدة الوطنية الا تؤدي الى تعطيل المحكمة الدولية"، فاذا قلبنا المنطق وقلنا اذا لم يكن هناك تعطيل للمحكمة الدولية، الوحدة الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية مؤمنة مرغوبة ومضمونة، فلا تستطيع بكركي ان تقف ضد ثقافة الوحدة الوطنية ومبدأ الوحدة الوطنية، وهذه عادتها تاريخيا ان تزيل الالغام امام أي وحدة وطنية محتملة، فكيف تستطيع ان تقف ضد فكرة حكومة وحدة وطنية؟. وقال "اعتقد في ظل القرار الذي اتخذ في هيئة الحوار ومبدأ فصل قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري عن الصراع السياسي والنقاش السياسي، لا يجوز لأي حكومة وحدة وطنية ان تؤدي الى تعطيل المحكمة الدولية، اذا كانت غاية هذه المحكمة الدولية النظر في محاكمة مضبطة اتهامية صادرة عن لجنة التحقيق الدولية".

اضاف الفرزلي: "كل النقاش غايته التشويش واقحام قضية الرئيس الشهيد في الصراع السياسي المطروح بأي تفصيل من تفاصيله اليومية وهذا امر لا يجوز ابدا. يجب جعل قضية استشهاد الرئيس الحريري قضية فوق الصراعات. قضية تنال وتحظى باجماع جميع اللبنانيين سواء لجهة ادانتها كما حدث او لجهة كشف الفاعل ومحاكمته. ان الاكثرية النيابية بمقاربتها لهذا الموضوع خطأ بخطأ يسيء بطريقة او بأخرى الى مسألة كشف الحقيقة، حقيقة اغتيال الرئيس الحريري، فلا اسلوب التعاطي باسلوب ميليس وتعاطي بعض رموز الاكثرية النيابية مع هذا الملف بالاسلوب الذي تم فيه، أساء الى مصداقية التحقيق وسمعة التحقيق بدليل الواقع الذي تخبط فيه التحقيق في حينه والذي ادى الى افراز ثلاثة شهود ثبت انهم أدعي عليهم بجرم الافادة الكاذبة. اليوم هناك امكانية وضوء ليكتسب التحقيق صفة صدقية ومهنية وجدية".

وعن زيارة الرئيس بري الى السعودية قال: "الرئيس بري بصفته شخصا معنيا بوحدة البلد والحفاظ على مؤسسات البلد الدستورية، يدرك تماما ان هناك انقساما وطنيا حقيقيا في البلد وليس انقساما طائفيا او مذهبيا، لان فئات المجتمع موجودة في مختلف المعسكرات المطروحة نقاشاتها السياسية على الساحة اللبنانية، ويدرك الرئيس بري تماما انه اذا استمر احتراق المنطقة ابتداء من فلسطين والعراق وفي مناطق أخرى لا ادري، وسبق ونبهت اياكم ان تأتوا بالنار الى لبنان لانها اذا استحضرت لن تخرج من لبنات الا بحل ازمة فلسطينية. هذا الانقسام الوطني يزداد عمقا والتفكير يجب ان ينصرف الى صناعة الوحدة الوطنية وتعميق فكرة الحوار وبالتالي انتاج حالة سياسية جديدة واعادة تكوين السلطة في البلد".

أضاف: "النقاش اليوم هو ان لا احد من سفارات دول العالم يستطيع ان يقول ان الوضع الحكومي سليم او النيابي او الشعبي. كلهم يتحدثون عن ضرورة ايجاد حلول لهذه الامور، والصراع المطروح هل هو قبل الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية بعدها بشهر او الانتخابات النيابية اولا والانتخابات الرئاسية بعد شهر؟ ما دام هذا هو النقاش الدائر في مطابخ الدول وعلاقات الناس مع بعضها البعض، فلنقلها بصراحة، لماذا نريد ان نجر اللبنانيين الى كباش كبير لأجل التوقيت وتفاصيل نحن بغنى عنها؟ حرام ان تستحضر النار الى داخل لبنان فيدفع شعبه الأثمان الغالية. لقد رفعنا الصوت سابقا وحذرنا من الفتنة السنية-الشيعية وسألنا السؤال الكبير عمن ينزع سلاح "حزب الله"؟ وقلنا ان لبنان ممسوك وغير متماسك ولم يسمع أحد، فلماذا ندفع الامور باتجاه هذا الصراع القاسي واستحضار النار الى الداخل اللبناني تحت تأثير ايهما قبل الانتخابات النيابية ام الرئاسية فيدفع الشعب اللبناني الثمن. لماذا لا يكون حوارا سياسيا هادفا وهذا ما يقوم به الرئيس بري في اتصالاته الثنائية ومع المملكة العربية السعودية". وختم الفرزلي: "لماذا تريدون حرمان المسيحيين تمثيل اكثريتهم بشخص؟ لماذا تريدون حرمان السنة من ان يؤدوا دورا قياديا ورياديا في الحفاظ على وحدة البلد وعروبته وكشف الجناة في مسألة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ لماذا تريدون حرمان المقاومة حقها في الاعتراف بأن نصرا تاريخيا واستراتيجيا تحقق ضد اسرائيل؟".

 

"اليونيفيل" تمنع أيا كان من الوصول الى الشطر اللبناني من بلدة الغجر السورية

وطنية - 7/10/2006 (متفرقات) بدأت قوات "اليونيفيل" تنفيذ ما طلبته منها قيادتها لجهة منع اي كان بمن فيهم الصحافيين من الوصول الى الشطر اللبناني من بلدة الغجر السورية المحتلة. وقد ابلغ مندوب "الوكالة الوطنية" بذلك من قبل الوحدة الهندية المتمركزة عند الساتر الترابي المحيط بهذا الشطر ومنعته من الدخول. كذلك ابلغ انه هناك قرارا مشتركا من قبل قيادة اليونيفيل وقيادة الجيش اللبناني بهذا الشأن، وعلى مايبدو ان ذلك اشارة الى قرب البدء بحل قضية الشطر اللبناني من الغجر لاستعادته الى كنف السلطة الشرعية اللبنانية قريبا.

 

مقتل فلسطيني في عين الحلوة برصاص مجهولين

وطنية- صيدا- 7/10/2006 (متفرقات) قتل الفلسطيني بلال علي سلوم (32 عاما) قرابة الثالثة فجرا في منطقة تعمير - عين الحلوة. وذكر ان مجهولين اطلقا النار عليه من اسلحة رشاشة فأصابوه برصاصات عدة في رأسه ادت الى مقتله على الفور، ونقلت جثته الى مستشفى الهمشري في المية ومية في صيدا.

 

أهالي الرمل العالي-برج البراجنة طالبوا بلجنة قضائية تحقق بالحادثة

وطنية- 7/10/2006 (متفرقات) أصدرت لجان أحياء منطقة الرمل العالي - برج البراجنة بيانا اليوم علقت فيه على "الحادثة الدموية والمؤسفة التي وقعت عصر أمس في منطقة طريق المطار والرمل العالي"، جاء فيه: "نحن أهالي منطقة الرمل العالي كنا ننتظر من الدولة والاجهزة الامنية التعاطي بمناقبية وصدقية وشفافية مع هذا الموضوع منذ بداية المشكلة وليس الآن فقط وما التسرع ببيان قوى الأمن الداخلي الصادر بعد الحادثة بساعة تقريبا والتي اودت بحياة شاب وبإصابة عدد آخر اصابات مباشرة وخطرة في هذه المنطقة الناتج من اطلاق النار من بعض الضباط والعناصر الموتورين وغير المنضبطين. اذا كان ثمة مخالفات بناء في هذه المنطقة، لا تعالج باستسهال اطلاق النار والتصادم مع الاهالي والناس الذين هم بغالبيتهم فقراء، بل بالحكمة والروية. واننا كنا وما زلنا ننتظر من قيادة قوى الامن الداخلي التحقيق لمعرفة مطلقي النار ومن اعطى الامر بذلك لمحاسبته وليس المسارعة لتبرئة عناصرها وتزوير تقرير الطبيب الشرعي والقاء المسؤولية على الاهالي الذين يعرفون جيدا كيف ومن ومن اين اطلقت النار عليهم. إذ نؤكد التزامنا الانظمة والقوانين، نناشد فخامة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ودولة رئيس الحكومة الاستاذ فؤاد السنيورة ومعالي وزير العدل الاستاذ شارل رزق وكل من له صلة ومسؤول عن معالجة هذه المشكلة، تشكيل لجنة قضائية مختصة بالتحقيق في الحادثة للوصول الى الحقيقة ومحاسبة الجناة".

 

المباحث الجنائية تستمع الاثنين الى عوض والخوري

وطنية - 7/10/2006(قضاء) يستمع قسم المباحث الجنائية المركزية يوم الاثنين المقبل لكل من المدير المسؤول في جريدة "الاخبار" ابراهيم عوض وكاتب المقال انطوان الخوري حرب حول ما ورد في مضمون المقال الذي كتبه حرب حول التشكيلات القضائية

 

الوزير فتفت اتهم بعض الاعلاميين بالتحريض والدعوة الى القتل

وطنية- 7/10/2006 ( سياسة) اتهم وزير الداخلية والبلديات بالوكالة الدكتور احمد فتفت بعض الاعلاميين" بممارسة اسلوب تحريضي وبالدعوة الى القتل" , لافتا الى ان " بعضهم يمارس هذا الاسلوب برخص كبير ويذكرنا بالاساليب التي استعملت في السابق مع بعض السياسيين وكأنها كانت تمهيد للاغتيال السياسي". وامل الوزير فتفت في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي ,من القضاء" ان يضع يده على هذا الموضوع التحريضي وان يبادر الى اتخاذ الاجراءات المناسبة" مشيرا الى ان ما " جرى في منطقة الرمل العالي كان بكل بساطة محاولة لمنع قوى الامن من تنفيذ القانون". ورأى ان "هناك من يحاول ان يحدث فتنة في البلد، ويحاول ان يستدرج القوى الامنية الى اشكاليات وصدامات على الرغم من كل مظاهر التعاون في بعض الاحيان".

 

الأكثرية تدعم مهمة بري في السعودية.. وتحمل على مواقف عون من بكركي

 قوى "14 آذار" تحذر من التلاعب بمصير لبنان بتأثيرات سورية - إيرانية لإعادة الوصاية

 بيروت - "السياسة":مع انتقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ويبحث معه ما يمكن أن تقدم المملكة في مؤازرة الوضع الداخلي اللبناني, تستمر أجواء التشنج السياسي مسحوبة بمواقف تدعو للتهدئة وتغليب لغة الحوار على ما عداها وفي هذا السياق يستمر رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون العزف على منوال تغيير الحكومة والمطالبة بحكومة اتحاد وطني تؤمن على الأقل شراكة فعلية فيها وفيما تبدو قوى الرابع عشر من آذار مقتنعة بعدم إمكانية التطبيع السياسي مع العماد عون, بدأت هذه القوى بالقيام بحملة مضادة على خلفية التصاريح النارية والاتهامات العنيفة الموجهة من قبل النائب العماد ميشال عون لقوى الأكثرية آخذة في طريقها بيان مجلس المطارنة الموارنة الذي نال النصيب الأكبر من تهجم عون.

وفي مجال آخر ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أمس في السراي الكبير الاجتماع الاقتصادي التنسيقي الاسبوعي, وحضره وزير المال جهاد ازعور, وزير الاقتصاد الوطني سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتم خلاله البحث في مجمل الاوضاع الاقتصادية والمالية. واستقبل الرئيس السنيورة وزير السياحة جو سركيس والنائب جورج عدوان الذي قال على الاثر: "تناول البحث الجو السائد في البلد, اضافة الى العمل الحكومي وخصوصا التعيينات والجامعة اللبنانية وكل المرافق العائدة للدولة, وفي الحقيقة ان جو التشنج السائد في البلد لا يخدم اطلاقا لا العمل الحكومي وحياة المواطنين اليومية ولا العلاقات الخارجية والمساعدات التي ستأتي الى لبنان, ونحن نرى ان هناك مصلحة لكل الفرقاء بدون استثناء خصوصا بالنسبة للاضرار اللاحقة بالبلد والوضع الاقتصادي, ان تهدأ الاجواء حتى نستفيد من المساعدات ومن الجو السائد لانهاض لبنان واخراجه من نتائج الحرب المدمرة التي حلت به, كما تناولنا موضوع التعيينات والتشكيلات بدقة لاننا كقوات لبنانية, ضمن التحالف القائم وضمن الحكومة, نصر على اداء دورنا كاملا وعلى اتمام عملية التوازن بكل وضوح وشفافية وسيكون لنا متابعة لكل هذه المواضيع مع الوزراء المعنيين لكي لا يتكرر في المرحلة الراهنة الغبن الذي لحق بالمسيحيين في الماضي بسبب الوصاية".

من جانبه وصف وزير الاعلام غازي العريضي رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه "مدير لعبة اساسية في الحوار لاخراج البلد من ازماته, لكنه لا يمكن ان يقوم بشيء لوحده". وانتقد الوزير العريضي "الاتهامات الكبيرة والخطيرة التي وجهت الى السعودية ولمن تعاطى معها". واشار الى "ان الرئيس بري يقول اليوم: نحن متعبون ونريد المؤازرة, فهل نتهمه? واذا كانت السعودية لا تريد الخير والاستقرار للبنان فلماذا يزورها الرئيس بري اذا?". واعلن انه "لا يستطيع التعامل مع بكركي كما هو الحال مع العماد ميشال عون, وان ينظر الى هذا الموقع هذه النظرة", ووصف مضمون بيان مجلس المطارنة الموارنة بانه "مهذب ولائق وشخص حالة. قد نقول انه تشخيص دقيق او غير دقيق يعجبني او لا يعجبني, لكن لا يجوز استعمال التعابير التي استعملت في التعامل مع موقع بكركي". وسأل: هل ان كلام الرئيس نبيه بري هو كلام سفارات , بعدما شدد مثل البطريرك صفير على ان حكومة الوحدة الوطنية تحتاج الى وفاق". وأبدى الوزير العريضي عتبه على قيادات الصف الاول لما يصدر عنها من مواقف, وأشار الى انه "في حال حصول انزلاق من جانب هذه القيادات فمع من نتكلم للمراجعة". وقال:" باستطاعتنا ان نختلف ونلعب مع بعضنا من دون التلاعب بالبلد والناس ومصالحهم واستقرارهم". وشدد على "ان لا خيار امام اللبنانيين الا الحوار حول قضاياهم", لافتاً الى "ان الواقع السياسي يجعل هذه السنة صعبة". وقال: "ليس سرا ان هناك تأثيرا ايرانيا وسوريا في بعض الكلام الذي يصدر على الساحة اللبنانية وهو يأخذ أوجه تدخل مباشر", مذكرا بموقف الوزير السابق سليمان فرنجية الذي اعلن فيه ان كلام سورية عن التنسيق معه ومع حلفائها يؤذيهم . ودعا "قبل الانزلاق الى الهاوية حيث لن ينجو احد الى ان نضع خطا يحدد مصالحنا الوطنية وننظم شؤون بلدنا". وقال: "اما ان نخسر جميعا او نربح جميعا, وعلى كل شخص ان يخفف شهوته". وعن الموقف الاخير للنائب ميشال عون ضد الرئيس فؤاد السنيورة والذي قال فيه ان لبنان لن يرتاح ببقائه , شدد العريضي على "ضرورة ان يضبط الانسان نفسه عندما يصل الى مركز قيادي, والا فانه سيضطر الى توضيح موقفه الذي صدر بعفوية لاحقا, وهذا امر سلبي جدا في السياسة", رافضاً "اثارة الغرائز". واكد ان "احدا في قوى الاكثرية لا يفكر في التسلح", مشيرا الى "وجود احتقان في الشارع نتيجة الخطاب السياسي, وعندما يهدأ هذا الخطاب تعود الناس للتعامل مع بعضها بشكل طبيعي". ورفض كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن ان الاعلام الاسرائيلي كان أرحم من بعض وسائل الاعلام اللبنانية, وقال" ان الاعلام اللبناني لم يقصر ولا يمكنك النظر اليه كما تريده ان يكون". ودعا الى "طمأنة المواطن الجنوبي وتسليح الجيش اللبناني واعطائه ما يحتاجه من معدات". وسأل: اذا اتفقنا على هذه المسألة ماذا يبقى ?. وقال "ان سورية وشعبها اشقاء لنا لكن هل كل ما يصدر عنها وما تمارسه بحق لبنان صوابا? هم يعترفون في الجلسات بان ذلك ليس صوابا, لكن لا نسمع اي نقد لخطأ او لتدخل او لخطاب سوري ضد اي مسؤول او حكومة لبنانية هم مشاركون فيها". وفي حين اكد "ان الولايات المتحدة شريكة في الارهاب الاسرائيلي ضدنا وضد الشعب الفلسطيني وهناك دول لديها مصالح", قال "علينا حماية لبنان ليس من خلال هذا المحور او ذاك, ولماذا على لبنان وحده ان يدفع كلفة الحرب مع اسرائيل".اضاف "حتى الرئيس السوري ختم مقابلته امس بان الحل يكون بالذهاب الى السلام ". واكد "ان اللبنانيين سيعودون لا محالة الى الحوار ان كان اليوم او غدا او بعده والسجالات هي تضييع للوقت فقط ". ورأى "ان اصحاب الانتصار على اسرائيل, وبدلا من تكريس المشهد الاسرائيلي المهزوز والمفكك, ارتكبوا خطيئة في الادارة السياسية حيث ابتعدوا عن تثمير الانتصار, وفتح باب التدمير".

 

أهالي المنطقة يطالبون بتحقيق في الحادثة

 "حزب الله" ينتقد التعامل مع المواطنين في الضاحية الجنوبية بالرصاص الحي

 بيروت - "السياسة": استنكر وزير العمل طراد حمادة "الاسلوب الذي تعاطت به القوى الامنية في منطقة الرمل العالي في ضاحية بيروت الجنوبية والذي ادى الى سقوط العديد من الضحايا". وقال: "اننا نعرف ان ظروف الحرب صعبة وان بعض الناس يستفيدون منها ويخالفون القانون لكن ليس هكذا تحل مشكلات المخالفات, ليس باطلاق النار على الاطفال والنساء وبالرصاص الحي, مضيفا كان يمكن للدولة ان تلجأ الى وسائل شرعية وقانونية لا ان يتعامل رجال الامن مع الناس بالرصاص الحي". وفي شأن حكومة الوحدة الوطنية استغرب حمادة "عدم قبول الاكثرية النيابية قبول المعارضة لتدخل معها في الحكومة من اجل المساهمة في اخراج البلد من الوضع الذي فيه بعد خروجه من هذه الحرب القاسية, وقال: "لا يجوز ولا يعقل ان ترفض حكومة في بلد يخرج من حرب اتجاه المعارضة للدخول معها في حكومة وحدة وطنية, وان اي حكومة في العالم عندما تأتي المعارضة لتشاركها في الحكومة من اجل تحمل المسؤولية فتقبل مباشرة, لان ذلك قوة للحكومة, فبدلا من ان يكون رئيس الحكومة رئيسا على قسم من لبنان فيصبح رئيس حكومة كل لبنان". واكد حمادة "اننا لايمكن ان نقبل بان يفرض علينا قواعد اشتباك من هنا او قواعد فك اشتباك من هناك, وقال: "عندما انتشر الجيش اللبناني في الجنوب رحبنا به, لانه جيشنا الوطني والامرة له وليس لاية قوة اخرى, اما ان يفرض علينا قواعد اشتباك من هنا او قواعد فك اشتباك من هناك فهذا امر لاعلاقة له بالقرار 1701, ولا بقرار انتشار الجيش اللبناني, ولا في اتفاق داخل الحكومة وهذا امر لا يمكن ان يقبل به اللبنانيون على الاطلاق".

في غضو ن ذلك أصدرت لجان أحياء منطقة الرمل العالي-برج البراجنة بياناً أمس علقت فيه على "الحادثة الدموية والمؤسفة التي وقعت في منطقة طريق المطار والرمل العالي", جاء فيه: "نحن أهالي منطقة الرمل العالي كنا ننتظر من الدولة والاجهزة الامنية التعاطي بمناقبية وصدقية وشفافية مع هذا الموضوع منذ بداية المشكلة وليس الآن فقط وما التسرع ببيان قوى الأمن الداخلي الصادر بعد الحادثة بساعة تقريبا والتي أودت بحياة شاب وبإصابة عدد آخر اصابات مباشرة وخطرة في هذه المنطقة الناتج من اطلاق النار من بعض الضباط والعناصر الموتورين وغير المنضبطين. اذا كان ثمة مخالفات بناء في هذه المنطقة, لا تعالج باستسهال اطلاق النار والتصادم مع الاهالي والناس الذين هم بغالبيتهم فقراء, بل بالحكمة والروية. واننا كنا وما زلنا ننتظر من قيادة قوى الامن الداخلي التحقيق لمعرفة مطلقي النار ومن اعطى الامر بذلك لمحاسبته وليس المسارعة لتبرئة عناصرها وتزوير تقرير الطبيب الشرعي والقاء المسؤولية على الاهالي الذين يعرفون جيدا كيف ومن ومن اين اطلقت النار عليهم. إذ نؤكد التزامنا الانظمة والقوانين, نناشد فخامة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ودولة رئيس الحكومة الاستاذ فؤاد السنيورة ومعالي وزير العدل الاستاذ شارل رزق وكل من له صلة ومسؤول عن معالجة هذه المشكلة, تشكيل لجنة قضائية مختصة بالتحقيق في الحادثة للوصول الى الحقيقة ومحاسبة الجناة".

 

اتفاق مرتقب في مجلس الأمن على المحكمة الدولية

 بيروت-»السياسة«: توقعت مصادر ديبلوماسية في نيويورك أن يتفق الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن الدولي خلال الاسبوع المقبل على الصيغة النهائية للمحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ورفاقه. ونقلت محطة تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال »ال .بي .سي« عن هذه المصادر قولها إن هذه الصيغة سيتم نقلها فيما بعد بواسطة مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية "نيكولا ميشال" إلى بيروت لعرضها على الحكومة اللبنانية للموافقة عليها وعرضها على مجلس النواب اللبناني للمصادقة النهائية عليها . الى ذلك ذكرت مصادر صحافية لبنانية ان وزارة الخارجية اللبنانية تلقت برقية من سفارتها في باريس توضح فيها انها لم تتلق حتى الان أي رد من الخارجية الفرنسية بشأن موضوع طلب استرداد الشاهد السوري زهير محمد الصديق في جريمة اغتيال الحريري . وقالت صحيفة النهار ان السفيرة اللبنانية في باريس سيلفي فضل الله اتصلت بمستشار وزير الخارجية الفرنسي المكلف متابعة طلب استرداد الصديق حيث أفادها ان الوزارة أحالت الطلب الى وزارة العدل وفقا للقانون وان محكمة الاستئناف الفرنسية المختصة ستنظر في هذا الملف في التاريخ الذي حددته على جدول أعمالها. وأشارت الى أنه اما ان توافق المحكمة على طلب الاسترداد وفي هذه الحالة يعطي القانون الحكومة الفرنسية الحرية في تنفيذ الاسترداد أو رفضه وهو قرار سياسي .. واما ان ترفض الطلب وتعتبر ان الضمانات المعطاة بموجب خطاب رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود لاتلغي تماما امكانية اصدار حكم بالاعدام أو تنفيذه .

 

حذر من وجود أطراف تسعى الى خلق فتنة في البلاد

 فتفت: فككنا أربع مجموعات إرهابية لـتنظيم "القاعدة" في لبنان

 بيروت - السياسة:اعلن وزير الداخلية احمد فتفت ان تنظيم »القاعدة« موجود في لبنان وتم توقيف اربعة مجموعات منه, ووصف زعيم القاعدة اسامة بن لادن بانه »اختراع اميركي«. وقال الوزير فتفت في مقابلة مع صحيفة »النهار« القاعدة شكلها في وقت من الاوقات فكر اميركي, اسامة بن لادن اختراع اميركي لمحاربة الروس في افغانستان, واضاف »هذا جنوب فلت من عقاله وكثيرون مستفيدون منه, وتابع فتفت »بالتأكيد القاعدة موجود في لبنان بدليل وجود اربع مجموعات موقوفة تنتمي اليه, الاولى تضم 13 شخصاً قسم منهم تدرب في سورية, والثانية مجموعة لبنانية- فلسطينية كانت ترمي قنابل امام ثكن الجيش, والثالثة الشخص الذي كان يخطط عبر الانترنت لتفجير في نيويورك والرابعة المجموعة التي كانت تخطط لتفجيرات في المانيا. لكن الوزير فتفت قال انه لا يوجد ترابط بين المجموعات الاربع لذلك نقول لا قاعدة هرمية بل هناك اناس دخلوا في التطرف لانهم اهينوا في كرامتهم القومية والدينية وشعروا بان احدا لا يعطيهم حقهم فدخلوا في الجنون. وقال ان السبب هو القضية الفلسطينية »انا اتفهم لاني في سن ال¯ 17 حملت السلاح من اجل القضية الفلسطينية.

وعن كيفية معالجة موضوع القاعدة اجاب يجب ان نكون حازمين جداً لان الموضوع خطر ومؤذ للقضية الفلسطينية وللاسلام, وان القاعدة موجود في دمشق سواء كانت مسرحية ام لا وفي مصر والاردن. وعن تهريب السلاح قال نعرف ان السلاح يهرب والحدود غير مضبوطة مئة في المئة, وحول وجود الجيش اللبناني داخل المخيمات الفلسطينية قال في جنوب نهر الليطاني حسم الوضع واعتقد سيكون ثمة وجود للجيش اللبناني في المخيمات وفي شمال الليطاني »السلاح الفلسطيني« هذا موضوع سياسي كبير مرتبط بعوامل عدة وبالعلاقة مع سورية والفلسطينيين والوضع الداخلي.

من جهة ثانية استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني في دار الفتوى وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت الذي قال بعد اللقاء: "من المؤسف هذا الأسلوب التحريضي, فالحد الأدنى الذي يقال أن هذا الأسلوب ليس انقلابا بل هو دعوة إلى القتل بكل صراحة, فبعض الإعلاميين يمارس هذا الأسلوب برخص كبير ويذكرنا بالأساليب التي استعملت في السابق مع بعض المسؤولين السياسيين وكأنها كانت تمهيدا للاغتيال السياسي".

وأمل فتفت من القضاء "أن يضع يده على هذا الموضوع التحريضي وأن يبادر إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة, وأنا لن أدعي ولكن أعتقد بأن من واجب القضاء أن يبادر الى اتخاذ ما يراه مناسبا لأن هذا التحريض يصيب فعلا في الصميم, ليس فقط شخصيا ولكنه يصيب في الصميم مبدأ المؤسسات في لبنان ومبدأ احترام القانون".

اضاف: "إن ما جرى في الضاحية بكل صراحة كان محاولة لمنع قوى الأمن من تنفيذ القانون بكل بساطة, وأن تحترم الأملاك العامة والمشاعات بتوافق جميع القوى السياسية الموجودة على الأرض وأيضا بتوافق وبطلب من البلديات القيمة على هذا الموضوع. وقد تبين أيضا أن هناك موضوعا أخطر من ذلك, فمن التحقيقات الأولية تبين بأن المبادرين لإطلاق النار, وأنا أنتظر التحقيق النهائي, هؤلاء المبادرون هم بعض المستفيدين وبالتحديد شخص من المستفيدين من هذه الأعمال المخالفة ليس لمنزله ولكن لتجارته الخاصة, والمؤسف أكثر وأنا أترحم على روح الشهيد الذي سقط, وأدعو الله للجرحى جميعا من المدنيين ومن قوى الأمن بالشفاء العاجل. إن المصابين بالرصاص قد أصيبوا من الخلف ومن مسافة قريبة جدا وبنوع من الرصاص لا تملكه القوى الأمنية. أنا لا أريد أن أسيء الظن وأعتقد أن هذا حصل خطأ وبشكل غير متعمد ولكن ربما أيضا هناك من يحاول أن يحدث فتنة في البلد ويحاول أن يستدرج القوى الأمنية إلى إشكاليات وصدامات رغم كل مظاهر التعاون في بعض الأحيان". وتوجه وزير الداخلية إلى اللبنانيين وقال: "هل يريد جميع اللبنانيين أن يكون هناك دولة ومؤسسات, وهل يريدون أن تكون هناك قوى أمنية تحافظ عليهم, أم يريدون أن يكون هناك فلتان أمني وتعد على الأملاك الخاصة والعامة ليس فقط في الضاحية ولكن في كل لبنان. إن ما جرى في الأمس ليس في منطقة معينة, فالقوى الأمنية تمارس هذه السياسة في جميع الأراضي اللبنانية من دون استثناء, وهذا قرار اتخذ بمشاركة جميع الأطراف السياسية في الحكومة وخارج الحكومة والتي باركت هذا الموضوع لأن لا أحد يمكن أن يقبل بالتعدي على الأملاك الخاصة والعامة تحت أي حجة. نعم, هناك أناس في حاجة إلى مأوى وإلى مسكن ويجب أن يحصلوا على مسكن ومأوى, ولكن هذا لا يكون بالتعدي على الأملاك الخاصة والعامة ولا يكون بمحاولة البعض استغلال هذا الموضوع تجاريا وهذه المأساة الإنسانية, وقد سمعنا كلاما أن بعض التجار فرضوا على من يريد أن يجد مسكنا بأن يبيع كل ممتلكاته وأحيانا كانت لديه حيوانات يستفيد منها, سمعنا بأنهم فرضوا عليه بيع كل هذه الممتلكات كي يجنوا هم الأرباح الطائلة ويوهمونه أنهم يعطونه مسكنا مع أنهم لا يعطونه شيئا لأن ما يبنى على الباطل فهو باطل, وما يبنى على الأملاك العامة يبقى ملكا عاما وما يبنى بالتعدي على الأملاك الخاصة يبقى ملك صاحب الأرض وليس ملكا للشخص الذي يستعمله, لذا فما يجري هو مأساة كبيرة أولا وأخيرا في حق هؤلاء المساكين وهؤلاء الفقراء الذين يجري استعمالهم أحيانا لغايات سياسية

 

الوزير رزق استفسر في كتاب إلى الوزير صلوخ عن نتائج مساعي الخارجية لاسترداد رنا قليلات

وطنية- 7/10/2006 (سياسة) وجه وزير العدل الدكتور شارل رزق كتابا اليوم إلى وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ استفسر فيه عن نتائج مساعي وزارة الخارجية والمغتربين بشأن طلب استرداد المواطنة اللبنانية رنا عبد الرحيم قليلات المطلوبة للسلطات القضائية اللبنانية والموقوفة في البرازيل. ومما جاء في الكتاب: "ولما كانت وزارة العدل قد أرسلت كتابا رقمه 18/أ تاريخ 14/3/2006 بواسطة وزارتكم الكريمة إلى السلطات البرازيلية طلبت فيه استرداد المواطنة رنا عبد الرحيم قليلات الموقوفة في البرازيل، ولما كانت قد أكدت طلبها هذا بواسطة كتابين إضافيين: الأول رقم 26/أ تاريخ 30/5/2006 والثاني رقم 26/أ تاريخ 8/7/2006، وبما أنه لم تتلق وزارة العدل حتى تاريخه أي جواب من وزارة الخارجية عن مصير طلب الاسترداد، لذلك نطلب منكم إعلامنا عما آلت إليه نتائج مساعي وزارتكم بشأن طلب الاسترداد المذكور أمام السلطات البرازيلية المختصة".

 

وديع الخازن:الخلاص بحكومة انقاذية

وطنية - 7/10/2006 (سياسة) تعليقا على ماورد عن لسان رئيس الجمهورية العماد اميل لحود من دعمه قيام حكومة وحدة وطنية ادلى الوزير السابق وديع الخازن بالتصريح التالي:" دعوة رئيس المهورية العماد اميل لحود الجميع الى تبني قيام حكومة وحدة وطنية انما تتبع من حرصه على التفكير بالوطن بعيدا عن تكتلات المصالح الشخصية والمذهبية والجوانب التي لاتخدم في النهاية سوى مصالح بلادها. فهل يأتي الاعتراض على حكومة الوحدة الوطنية من هاجس المحكمة الدولية كما يروج البعض؟ ليس صحيحا ان المحكمة الدولية هي الحائل الاول دون قيام حكومة وحدة وطنية، لان الحكومة الحالية التي وافقت على مبدأ قيام هذه المحكمة تمثل الاطراف والاتجاهات المختلفة فضلا عن ان الامم المتحدة ستمضي قدما في هذه المحكمة مهما كانت الملاحظات التي ستأخذ بها حول مذكرة التفاهم على هذه المحكمة. ان لحظة الاخلاص والخلاص تدعونا جميعا الى التفكير مليا في مصلحة المواطن الذي يرزح تحت اعباء معيشية لم تعد تسمح الا بالتفاهم والالتقاء حول حكومة انقاذية من هذا النوع منعا لاستغلال الصراع السياسي المحتدم والذي يهدد وحدة البلاد في وجه الرياح المعاتية المقبلة علينا.

 

النائب كيروز: لن نستبدل الحكومة بالفراغ وبفريق إنقلابي للقوات اللبنانية أسبقية الموت والشهادة في سبيل لبنان

وطنية- 7/10/2006 (سياسة) نظم "شباب القوات اللبنانية" في بتغرين عشاء في معطم سلطان الرومية حضره النائب إيلي كيروز، الأستاذ غبريال المر، عضو الهيئة التنفيذية في القوات إدي ابي اللمع وعدد كبير من القواتيين. وألقى النائب كيروز كلمة اعتبر فيها أن "لقاء اليوم هو مصدر مزدوج للاعتزاز لاننا معكم نؤكد أن مسيرة الحرية والاستقلال والكرامة والعدالة والتوازن مستمرة، لا تتوقف عند حد، فلا راحة ولا ركون بل سعي دؤوب الى مزيد من الاهداف التي رسمناها ونرسمها سويا، مستمدين عزمنا من نضال الحكيم وتضحيات الشهداء الذين ما سقطوا لكي تذهب شهادتهم هباء على مذبح المصالح الشخصية وهوس الوصول ومجافاة التاريخ والحقيقة". ورأى أن "مصدر الاعتزاز الثاني هو لاننا معكم افتتحنا مكتبا جديدا للقوات اللبنانية في المتن وفي بتغرين، تأكيدا للتنوع السياسي الذي ميز دائما المتن ولأن هناك مكانا للجميع، فنحن نحترم الجميع ولا نريد إلغاء احد, ولن نسعى الا الى إعلاء شأن البلدة والمنطقة ولبنان"، وحيا "شباب القوات اللبنانية في المتن الشمالي لصمودكم في اصعب الظروف، فبقيتم كالخميرة في العجين حتى جاء زمن تقاسم رغيف الحرية مع كل من يستحقه".

واعتبر ان "للقوات اللبنانية أسبقية الموت في سبيل لبنان والشهادة في سبيل لبنان، أردناها أن تبقى في قلب الوجدان المسيحي وفي ضمير المسيحيين ثابتة في مبادئها ونضالها وموقفها السياسي وضمانة للبنان السيد الحر المستقل، متناغمة مع بكركي وسيدها وجميع احبار الكنيسة المخلصين لرسالتهم وللبنان والذي كانت الكنيسة في صلب تكوينه. اما للمراهنين على اسقاط الحكومة لغايات مكشوفة فاننا نقول اننا نستبدل هذه الحكومة بالفوضى. لن نستبدل هذه الحكومة بالفراغ ولن نستبدلها بفريق انقلابي يراهن على الثلث المعطل، وكم بالحري عندما يكون بشار الاسد نفسه هو من ألهم اصحاب هذا الرهان بمطلب تغيير الحكومة ليعود الى القرار اللبناني والحكومي ولن يعود. ان دقة الظروف الراهنة تتطلب مزيدا من التماسك بين قوى 14 اذار لاستكمال انتفاضة الاستقلال لان الخطر ما زال ماثلا على الابواب وسنكون له بالمرصاد مقفلين أي ثغرة قد يحاول التسلل منها". ودعا "أصحاب بعض الطروحات التي تقلق المسيحيين باسم التوازن وباسم الحرص عليهم الى الاقلاع عن المواقف المتناقضة والخطابات المستجدة لاننا مصممون على اعادة بناء الدولة والوطن مهما كانت الاخطار والاخطاء والتحديات".

 

بيضون: الدعوة للحوار هي مسؤولية الحكومة والاغلبية النيابية

وطنية-6/10/2006 (سياسة) رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون "ان الاجواء التي يعيشها لبنان هي اجواء فتنة ومواجهات اقرب الى الحرب الاهلية منها الى الممارسة الديموقراطية، وان جميع الاطراف يساهم في هذه التعبئة الفئوية ويتهرب من موجبات ومسؤوليات الحوار الداخلي". واعتبر بيضون في تصريح اليوم:ان من واجبات رئيس الحكومة فؤاد السنيورة او رئيس الاغلبية النيابية سعد الحريري "ان يقوم بمشاورات وطنية واسعة حول القضايا الاساسية بما فيه قضية المحكمة الدولية وصولا الى تطبيق الطائف ومرورا بموجبات القرار 1701. وبعد هذه الاستشارات يستطيع ان يتوجه للشعب اللبناني ليصارحه بوضوح حول حكومة الوحدة الوطنية وامكانية تشكيلها انطلاقا من مواقف كل الاطراف وليس بناء على فرضيات او تخمينات. ان حكومة الوحدة الوطنية يجب ان تكون فرصة للقاء جميع القوى السياسية على برنامج عمل متفق عليه وليس مجرد لعبة تقاسم طائفي تحصل فيها فئة معينة على امكانية تعطيل القرارات اذا لم تتكيف لمصلحتها. وفي كل الحالات فان الحكومة الحالية بطريقة تركيبها معطلة ومشلولة ولم تستطع حسم اي ملف اساسي من ملفات السياسة والامن والادارة والاصلاحات، لذلك يصبح من المهم البحث في حكومة جديدة على اساس حسم الملفات وليس مجرد اعطاء الثلث المعطل لفئة دون ضمانات للفئة الاخرى حول القضايا الاساسية وحول قدرة البلد على الخروج من الشلل".

واكد بيضون "ان انتظار الحلول من الخارج هو في غير محله، ولا نعتقد ان الوقت مناسب لطرح مؤتمر وطني جديد و"طائف" جديد في السعودية او في غيرها. فاذا كان اللبنانيون غير قادرين على حسم التشكيلات الديبلوماسية منذ سنة تقريبا، فكيف لهم الاتفاق على مبادىء وفاق واصلاح جديدة؟ وختم بيضون بالتأكيد على "ان الحوار والدعوة للحوار هي مسؤولية الحكومة والاغلبية النيابية، واذا لم تقم هذه الاغلبية بواجبها ومسؤولياتها، فيجب محاسبتها في المؤسسات الدستورية وعلى رأسها المجلس النيابي، وليس وضع البلاد امام خيار الثلث المعطل او الحرب الاهلية".

 

لا حالة انقلابية ولا انتفاضة جديدة بل تعبير عن قلق

إيليج "وقدامى القوات" و"لبناننا" و"الاتحاد" وآخرون فيديرالية شخصيات وجمعيات ترفض الواقع المسيحي

كتب بيار عطاالله: النهار

قطعت الاتصالات واللقاءات بين مجموعة من التنظيمات والشخصيات المسيحية المستقلة شوطا بعيداً، استعدادا لاعلان قيام "جبهة" او "اتحاد" مسيحي عريض يراد له ان يكون فريقا فاعلا على الساحة اللبنانية، ويصفه العاملون له بانه "قوة تسعى لتجسيد اماني المسيحيين في لبنان وتطلعاتهم في العيش الحر والكريم". ويقول ناشطون في هذا المضمار ان الاجتماعات التحضيرية بدأت قبل فترة من "حرب تموز"، وان تلك الحرب فرضت التعجيل ودفعت كثيرا من القوى والشخصيات الى حسم امرها بعدما ايقنت ان الاحزاب والتيارات المسيحية تقود انصارها رغما عنهم الى خيارين صداميين بين المحور السوري – الايراني والاخر المواجه له دون تقديم اي خيار آخر او بديل يمنع انزلاق المسيحيين الى حمأة المواجهة دون ان يكون لهم ناقة ولا جمل ولا قرار في كل ما يجري.

ويفترض ان تضم "الجبهة" او "الاتحاد" العتيد شخصيات سياسية وفكرية بارزة واتحادات وروابط وجمعيات منها "رابطة سيدة ايليج" "رابطة قدامى القوات اللبنانية"، "حركة لبناننا" و"الاتحاد من أجل لبنان" وغيرها. واذا كان الانتماء السابق الى "القوات اللبنانية" وحزب الكتائب هو الجامع المشترك بين غالبية هذه التجمعات، وخصوصاً بين صفوف اعضاء "رابطة القدامى" و"رابطة ايليج" التي تضم مسؤولين وكوادر في هرمية "القوات" سابقا، الا ان ثمة حضورا مهماً لمسؤولين سابقين في الكتائب والاحرار و"التنظيم" و"حراس الارز" في "الاتحاد" وكذلك في "حركة لبناننا". وقد افضت المشاورات بين اطراف اللقاء الى تأليف لجنة تضم ممثلين لمختلف القوى وشخصيات مستقلة اعلامية وثقافية واقتصادية. وتنصرف هذه اللجنة الى وضع بيان تأسيسي ومناقشته. وصولا الى الاعداد لمؤتمر عام يفترض ان ينعقد مطلع السنة المقبلة ويكون اشارة الانطلاق الجدي لهذه الجبهة التي يراد لها ان تكون "فيديرالية قوى وشخصيات وجمعيات ترفض الوضع المسيحي الحالي وتبحث عن تأكيد حضور المسيحيين في لبنان من خلال تجربة حزبية او جبهوية تبتعد عن الأطر التقليدية والبيوتات السياسية، والأهم ديكتاتورية القيادة الحزبية وصنمية الاحزاب، وتقدم للجمهور المسيحي خيارا ثالثا يؤمن تطلعاته" على ما يقول الناشطون. أهمية "حرب تموز" وفق هؤلاء في انها اسقطت ورقة التوت عن وضع المسيحيين في لبنان، وهشاشة الدور الذي تضطلع به الاحزاب المسيحية القائمة والتي تتنازع تمثيل المسيحيين، في حين ان أحدا من قوى السلطة او المعارضة الرئيسية لا يولي اهتماما لرأي المسيحيين، ان في اشعال الحرب أو في وقفها. اضافة الى ذلك كان تجلي الامكانات التنظيمية والدعائية والتعبوية لدى الاطراف اللبنانيين الآخرين في مقابل تشتت القرار المسيحي وضياعه سببا آخر للدفع في اتجاه تشكيل الجبهة".

وحتى اليوم لم تحسم اللجنة التأسيسية للقاء امر البيان التأسيسي الذي سيطرح للمناقشة في المؤتمر العام، لكن العناوين الرئيسية التي تتداولها الاجتماعات الطويلة والموسعة والتي تتوزع على مناطق واسعة من لبنان تتركز على: الديموقراطية، والتعددية، والتشبث بوحدة لبنان، وجمع كلمة المسيحيين ورفض جرحهم الى معارك لا تتناسب مع اهدافهم وطموحاتهم.

ويقول ملهم هذا التحرك، وهو أحد كبار الكتاب والمفكرين المسيحيين، ان "هذا اللقاء سيجمع صفوف المناضلين في صفوف المقاومة المسيحية منذ 1969 ويؤكد وحدة المسيحيين ورفضهم موالاة كل من لا يتفق مع قيم الحرية والتعددية والسيادة في لبنان".

اللجنة التأسيسية تناقش أيضا ومن تلتقيهم مسألة البنى التنظيمية لهذه الجبهة وتصفها بأنها "ستكون أشبه بفيديرالية جمعيات واحزاب، وهي تناقش قضية ترؤس الجلسات ورئاسة الاجتماعات، والاهم تداول السلطة في الجبهة حيث يحظر استفراد أي فرد بالقرار او اتخاذ اي موقف من دون العودة الى الهيئات المعنية، والتي يجري البحث في بناها، من مكتب سياسي وهيئة تنفيذية أو هيئة شورى".

و"الامور تسير قدما، "حسب الناشطين الذين يرتفع عددهم كلما توسعت دائرة الاتصالات، وطبعا "كلما تردت أحوال المسيحيين وتوزعوا شيعاً ومللاً نتيجة السياسة التي تتبعها الاحزاب القائمة الكبرى". واستنادا الى المعلومات المتوافرة تتلاحق الاجتماعات في ثلاثة امكنة مختلفة منها احد الاديرة العريقة في الشمال حيث يجري بحث معمق في تطور الوضع اللبناني من 1990 وحتى 2006 وما تعرض له المسيحيون خلال تلك الحقبة من قمع واضطهاد وتهميش وعمليات تجنيس ساهمت في تحجيم دورهم على أيدي النظام السوري ووكلائه وصولا الى مناقشة تداعيات انسحاب جيش الاحتلال السوري وموقع المسيحيين في المعادلة الحالية. كما تستحوذ مناقشة مشاريع قانون الانتخابات وسبل تأمين صحة التمثيل جانبا كبيراً من الاجتماعات. ويؤكد الناشطون ان كل ما يقومون به ليس سرا "والكنيسة تعلم اننا نسير في اتجاه ما، واننا لسنا حالة انقلابية ولاانتفاضة اخرى، لكننا لن نقبل بأن يستمر هذا القلق الكبير لدى المسيحيين من دون أن تنطلق مبادرة جدية لمعالجة هذا الوضع والحد من الخسائر التي ندفعها نيابة عن شركائنا في الوطن من دون أي مردود".

 

نبيه بري على "لائحة إرهاب" أميركية! اشتباكات عنيفة بين الشرطة اللبنانية وأنصار "حزب الله" في الضاحية

 بيروت-»السياسة«:واشنطن-رويترز: اندلعت اشتباكات عنيفة أمس بين شرطة مكافحة الشغب اللبنانية ومواطنين شيعة مدعومين بقوة من »حزب الله« في منطقة الرمل العالي في ضاحية بيروت الجنوبية على خلفية التصدي لحالات البناء غير الشرعية التي انتشرت في المنطقة المذكورة في الأسابيع القليلة الماضية. وأسفرت المواجهات عن مقتل مواطن وإصابة 14 آخرين بينهم 12 شرطياً حسب بيان صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي -شعبة العلاقات العامة.

وقال البيان: »إنه على اثر تفشي ظاهرة مخالفات البناء في منطقة الرمل العالي (طريق المطار) وقيام قوى الأمن الداخلي بحملة لازالتها تابعت هذه القوى عملها لليوم الثاني على التوالي و عند الساعة الثانية والنصف ظهراً وبعد قيامها بإزالة عدة مخالفات بناء في المحلة المذكورة ووصولها إلى مخالفتين كبيرتين تجمهر عدد كبير من المواطنين لمنعها من القيام بواجبها وهاجموها مستخدمين العصي والحجارة وأطلق بعضهم عيارات نارية عدة, الأمر الذي أجبر قوى الأمن الداخلي على إطلاق النار تحذيرياً لثنيهم عن ذلك«.

واضاف البيان انه »نتيجة للحادث أصيب ضابط و 11 عنصراً بجروح مختلفة كما أصيب ثلاثة مدنيين بطلقات نارية توفي أحدهم متأثراً بجراحه كما أصيبت خمس آليات عسكرية تابعة لقوى الامن الداخلي بأضرار مادية مختلفة«. وذكر البيان ان »الطبيب الشرعي كشف على جثة القتيل والمصابين المدنيين وبين ان القتيل اصيب بطلقين ناريين في الظهر من سلاحين حربيين مختلفين وعن بعد مترين تقريبا اما اصابة احد الجريحين فوصفت بالحرجة وجاءت نتيجة رصاص متفجر غير مستعمل في قوى الامن الداخلي وعن مسافة مترين«.

واشار البيان الى ان التحقيقات بوشرت باشراف القضاء المختص.  وسادت اجواء التوتر في منطقة الرمل العالي وحرش القتيل وبئر حسن حيث عزز الجيش اللبناني تواجده وكثف من دورياته بحثا عن المسلحين مطلقي النار. وعقدت اجتماعات عدة شاركت فيها قيادات امنية رسمية ومسؤولون من »حزب الله« وحركة »امل«. وكانت مصادر لبنانية فندت دعاوى سكان المنطقة الشيعة بان عمليات البناء من دون تصريح من بلدية بيروت لترميم منازلهم التي تضررت بفعل القصف الاسرائيلي مؤكدة ان اكثر هذه البيوت التي تجرى عليها عمليات البناء الاضافية لم تلمسها طلقة واحدة وانما تعمر بأموال وتبرعات خليجية دفعت لاعانة اللبنانيين في محنتهم فحولت الى »حزب الله«. ونقلت المصادر عن شهود عيان تأكيدهم على مشاركة عناصر من »حزب الله« في هذه الاشتباكات حيث شوهد انتشار كثيف لعناصره في المناطق المشار اليها وقالت ان اطلاق النار اشتد في المناطق المحيطة بحسينية »الرسول الاعظم«. من جانب آخر قالت شبكة تلفزيون »سي.بي.أس« الأميركية أمس إن رئيس بوليفيا مورالس والرئيس العراقي السابق صدام حسين ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري و14 من بين 19 شخصاً خطفوا طائرات في هجمات 11 سبتمبر أدرجوا على قائمة أميركية للأشخاص الممنوعين من ركوب الطائرات. وقالت »سي.بي.اس« في بيان إنها حصلت على نسخة لقائمة سرية للحكومة الأميركية لشهر مارس تضم 44 ألف اسم استخدمت في التحقق من ركاب الطائرات لرصد أي إرهابيين محتملين. وقال جاك كلونان المسؤول السابق في مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) للبرنامج الذي سيذاع غداً: إن القائمة جمعت بشكل متعجل ودون تدقيق بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وقال كلونان: »عندما سمعنا بقائمة الأسماء أو قائمة الممنوعين من ركوب الطائرات...اندهشت لاننا كنا نعرف ما الذي سيحدث«.

وقال البرنامج إن القائمة تضمنت اسماء أشخاص يستبعد أن يكونوا إرهابيين محتملين مثل نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني بينما لم يدرج عليها عدد كبير آخر من الإرهابيين المحتملين.

 

السابق الصربي واللاحق السوري

 أحمد الجار الله/حالة من الرهاب والرعب التي يعيشها النظام السوري هذه الأيام عن قرب تشكيل المحكمة الدولية التي ستنظر في جريمة اغتيال الحريري... هذه الحالة تظهر أن شيئا ما مقلقا قد طرأ على عقل هذا النظام وجعله يخطئ التفكير, ويتخبط في إطلاق المواقف, ويضطرب بين طرفي إعلان الموقف والسعي الى نفيه في وقت لاحق, يضاف إلى ذلك أن حالة الرهاب والهوس هذه أظهرت أن موصلات العمل والتفكير في رأس رئيس هذا النظام قد أصابها الاختلال, وأصبح أداؤها عشوائياً متخبطاً لا يدعو إلى الثقة.

النظام السوري الآن, وفي محاولات الخروج من كابوس المحكمة الدولية, رغم ادعائه الدائم بأن لاعلاقة له باغتيال الحريري, يسعى جاهداً إلى الإطاحة بالحكومة اللبنانية التي يرأسها فؤاد السنيورة, وتشكيل حكومة بديلة يدخلها أنصاره, ويشكلون فيها الثلث العددي المعطل للقرارات وصدور القوانين... هذا المسعى يتبناه أنصار هذا النظام السوري في الداخل اللبناني (حزب الله وميشال عون) ويغلفونه بشعار ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية في هذه الأيام, وبادعاء أن الحكومة الحالية لا يتمثل فيها الجميع الذين تتشكل منهم ألوان الطيف اللبنانية.

هذه المحاولات الركيكة المبذولة من النظام السوري وحلفائه في لبنان لن تنفع في إسقاط الحكومة المتمتعة بالأكثرية في البرلمان اللبناني, وكذلك لن تنفع في تأخير تشكيل المحكمة الدولية, لكنها تنتسب إلى محاولات الشغب التي تسعى إلى التشويش دون أن تنجح في الوصول إلى غرضها المطلوب, فسورية لن تكون أقوى من إيران التي ناورت كثيراً في قضية ملفها النووي, ولم تنجح, وتقرر إحالة هذا الملف إلى مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل تمهيداً لفرض العقوبات السياسية والاقتصادية... إيران في مجال التحايل على المجتمع الدولي ومحاولة ابتزازه والضغط عليه, حاربت في العراق, وفي الأراضي الفلسطينية, وفي لبنان, ورغم ذلك لم تنجح في فرض إرادتها على المجتمع الدولي فيما يتعلق ببرنامجها النووي, ولم تستطع الحد من ضغوطاته عليها.

سورية ماذا لديها من أوراق كي تستخدمها وتنجح في إفشال المساعي المبذولة الآن لإنشاء المحكمة الدولية? لا نرى أن لديها ورقة واحدة تستطيع أن توازي بثقلها ثقل الأوراق الإيرانية التي استخدمتها طهران من دون فائدة. وبالتالي فإن جنون النظام السوري الذي أوصله إلى حد العمل لإسقاط حكومة لبنانية تتمتع بأغلبية برلمانية, وإلى حد اتهام المملكة العربية السعودية بأنها وراء الأصوليين المزعومين الذين هاجموا السفارة الأميركية في دمشق... إن هذا الجنون ضاعف عزلة النظام السوري وجعل منه مادة للتهكم, ومصدراً للتحليلات الصبيانية المضحكة, كان أجدى بالنظام السوري أن يعترف أنه نظم بنفسه الهجوم على السفارة الأميركية, وبواسطة مساجين أراد التخلص منهم على طريقة تخلصه من أبو عدس الذي قال إنه وراء اغتيال الحريري, من أجل التقرب من الولايات المتحدة, وإعادة جسور العلاقات معها طلباً لاستئناف الدور الإقليمي في لبنان وغير لبنان, وإعادة الأمور إلى سابق عهدها وكأن شيئاً لم يتغير في الزمن أو يتطور, أو كأن الاتحاد السوفياتي لم يسقط والحرب الباردة لم تتوقف.

هواجس النظام السوري من تشكيل المحكمة الدولية في اغتيال الحريري, وإصرارها على تبديدها بكل الوسائط الركيكة واليائسة, توحي بأن رأس بشار الأسد في مهب التشويش والقلق, وأن الرجل بات مقتنعاً بأنه سيكون على رأس قائمة المطلوبين في هذه الجريمة الإرهابية الكبرى, وأن من معه من سائر المتهمين سيكونون قريباً في دائرة الملاحقة والجلب من قبل المجتمع الدولي, لا من قبل الحكومة اللبنانية لوحدها, وسيتعرض إلى ما سبق وتعرض ديكتاتور صربيا ميلوسيفيتش الذي لم يجلبه المجتمع الدولي إلى المحكمة وحاكمه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وحسب, بل وجلب معه زوجته التي لم تنج من المساءلة. إيران إلى مجلس الأمن الدولي بعد أسبوع, ورئيس النظام السوري وأعوانه إلى المحكمة الدولية بعد كم أسبوع... إنها موازين العدالة التي لن ينجو من المثول تحت أقواسها أنظمة خارجة على القانون الدولي ومرتكبة لأبشع أنواع الجرائم ضد الإنسانية.

 

 

المفكر المغربي محمد عابد الجابري يثير جدلاً جديداً: القرآن الكريم «محرف».. وهناك سور وآيات لم تدرج ما قيل إنه «رُفع» أو «سقط» من القرآن!

  كتب  أحمد الخطيب

فجر الدكتور محمد عابد الجابري أستاذ الفلسفة بجامعة محمد الخامس بالمغرب، مفاجأة بقوله: «إن القرآن وقع به بعض التحريف، وأن علماء الإسلام السنة اعترفوا بذلك». وقال الجابري في مقال له بعنوان «ما سقط وقيل عن القرآن»، نشر بصحيفة الاتحاد الإماراتية ونقله موقع العربية نت: «إن جميع علماء الإسلام من مفسرين وراوة حديث وغيرهم يعترفون بأن ثمة آيات وربما سوراً قد «سقطت» أو «رفعت» ولم تدرج في نص المصحف، وأنواع النقص في ذلك كثيرة».

وأضاف الجابري في رواية عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت كانت آيات سورة الأحزاب في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم، تبلغ نحو مائتي آية، فلما كتب المصحف لم يقدر منها إلا ما هي عليه الآن، وفي رواية أخري أنها قالت: «نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشراً، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلما مات الرسول «صلي الله عليه وسلم» وتشاغلنا بموته دخل داجن «شاه» فأكلها. واستشهد الجابري بنحو ١٣ رواية تشير إلي أن القرآن وقع به نقص وتحريف، قائلاً: «يذكر القرطبي في تفسيره لسورة «التوبة» وعدد آياتها ١٣٠، وفي سياق عرضه للروايات التي تتناول عدم وجود البسملة في أولها رواية جاء فيها «أنه لما سقط أولها سقط بسم الله الرحمن الرحيم معه»، وفي رواية أخري عن حذيفة أنه قال «ما تقرأون ربعها أي سورة التوبة».

وأنهي الجابري مقاله المثير للجدل بقوله: «هذا ويعلل علماء الإسلام من أهل السنة ظاهرة سقوط آيات من القرآن بكونها داخلة في معني النسخ ،غير أن علماء آخرين أنكروا أن يكون ذلك من النسخ، وقالوا إن ما ذكر من الزيادة والنقصان في القرآن، يرجع إلي خبر الآحاد والقرآن لا يثبت به، وإنما يثبت بالتواتر.

وفيما يلي تنشر «المصري اليوم» نص مقال الدكتور محمد عابد الجابري:

موضوع الزيادة والنقصان في القرآن، موضوع قديم كثر فيه القيل والقال. وقد تحدثت المصادر، السُّنية منها والشيعية، عن التحريف في القرآن، نذكر هنا ملخصاً لما ورد في الأولي علي أن نخصص المقال المقبل لما ورد في المصادر الشيعية.

تميز المصادر السُّنية بين الأصناف التالية من التحريف في القرآن:

- صنف يقع بالتأويل بمعني "نقل معني الشيء من أصله وتحويله إلي غيره"، أو بالنقص أو الزيادة في الحروف أو الحركات، وذلك كاختلاف القراءات، أو بـ"الزيادة والنقصان في الآية والسورة مع التحفظ علي القرآن والتسالم (عدم التنازع) علي قراءة النبي صلي الله عليه وسلم إياها"، وهذا مثل تسالم المسلمين في البسملة علي أن النبي قرأها قبل كل سورة غير سورة التوبة مع اختلافهم هل هي من القرآن أم لا. وهذه الأنواع من التحريف واقعة في القرآن ومعترف بها بصورة أو أخري من طرف علماء الإسلام تحت العناوين التالية: التأويل، الأحرف السبع، القراءات، مسألة البسملة... إلخ.

- وصنف يراد به القول بأن «بعض المصحف الذي بين أيدينا ليس من الكلام المنزل»، وهذا مرفوض بإجماع المسلمين (ينسب إلي فرقة العجاردة من الخوارج، أنهم رفضوا أن تكون سورة يوسف من القرآن، زاعمين أنها قصة من القصص).

وهذان الصنفان من التحريف لا يدخلان في موضوعنا هنا. إن ما يهمنا هنا هو ما يتصل بمسألة «جمع القرآن»، أعني ما يدخل في نطاق السؤال التالي: هل «المصحف الإمام» -الذي جمع زمن عثمان والذي بين أيدينا الآن- يضم جميع ما نزل من آيات وسور، أم أنه رفعت (أو سقطت) منه أشياء أثناء جمعه؟

الجواب عن هذا السؤال، من الناحية المبدئية، هو أن جميع علماء الإسلام، من مفسِّرين ورواة حديث وغيرهم، يعترفون بأن ثمة آيات، وربما سوراً، قد «سقطت» أو «رُفعت» ولم تدرج في نص المصحف. وفي ما يلي أنواع النقص التي ذكرتها المصادر السُّنية.

١- يقول القرطبي عند تفسيره لسورة الأحزاب، وعدد آياتها ٧٣ آية: "كانت هذه السورة تعدل سورة البقرة (وعدد آياتها ٢٨٦). وكانت فيها آية الرجم. وبعد أن يشير إلي أن هذا روي عن أُبي بن كعب، أحد كتاب الوحي وجامعي القرآن، يضيف قائلاً: «وهذا يحمله أهل العلم علي أن الله تعالي رفع من (سورة) الأحزاب إليه ما يزيد علي ما في أيدينا (منها)، وأن آية الرجم رفع لفظها» (وبقي حكمهاً سائراً). وروي أنّ عمر بن الخطاب، قال: (إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم. والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها، ونصها: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتّة، نكالاً من الله، والله عزيز حكيم»، فإنّا قد قرأناها). وقيل إن عمر أتي بهذه الآية إلي زيد بن ثابت حين كان يجمع القرآن فلم يأخذها منه لأنه - أعني عمر - كان وحده، وزيد كان قد اشترط شهادة رجلين فيما يأخذ من الآيات.

وفي رواية عن عائشة أنها قالت: «كانت سورة الأحزاب تعدل علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم مائتي آية، فلما كتب المصحف لم يقْدَر منها إلا علي ما هي الآن». وفي رواية أخري أنها قالت: «نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشراً، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلمّا مات رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن (شاة) فأكلها».

٢- ويذكر القرطبي أيضاً في بداية تفسيره لسورة براءة (التوبة وعدد آياتها ١٣٠)، وفي سياق عرضه للروايات التي تتناول عدم وجود البسملة في أولها، رواية جاء فيها: «إنه لما سقط أولها، سقط (بسم الله الرحمن الرحيم) معه. وفي رواية أخري عن حذيفة أنه قال: ما تقرؤون ربعها: يعني براءة».

٣- وذكر السيوطي وغيره أن دعاء القنوت كان سورتين، كل سورة ببسملة وفواصل، إحداهما تسمي سورة الخلع، والأخري تسمي سورة الحفد. غير أن علماء السُّنة قد اعتبروهما ضرباً من الدعاء لا قرآنا منزلاً. وهما بالتتابع: أ) «اللّهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك»، ب) «اللّهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعي ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشي عذابك، إنّ عذابك بالكافرين ملحق».

٤- ورُوي أنّ عمر قال لعبدالرحمن بن عوف: "ألم تجد فيما أُنزل علينا: «أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة"، فأنا لا أجدها؟ قال: أُسقِطت فيما أسقِط من القرآن».

٥- كما روي عن حميدة بنت أبي يونس أنها قالت: «قرأ علي أبي، وهو ابن ثمانين سنة، في مصحف عائشة: إنّ الله وملائكته يصلّون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليماً وعلي الذين يصلون في الصفوف الأولي». قالت: «قبل أن يغير عثمان المصاحف».

٦- وذكر السيوطي في باب الناسخ والمنسوخ عن ابن عمر أنه قال: «ليقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله! قد ذهب قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر».

٧- ورووا عن أبي بن كعب قال: «قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ سورة: «لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين»، ومن بقيتها - وهذا غير موجود في المصحف - «لو أن ابن آدم سأل وادياً من مال فأعطيه سأل ثانياً، وإن سأل ثانياً فأعطيه سأل ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله علي من تاب، وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيراً فلن يكفره».

٨- وفي رواية عن أبي موسي الأشعري أنه قال: «نزلت سورة نحو براءة ثم رفعت وحفظ منها: إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمني وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله علي من تاب».

٩- وعنه أيضاً أنه قال: «كنا نقرأ سورة نُشبهها بإحدي المسبحات (السور التي تبدأ بـ«سبح» و«يسبح») نسيناها، غير أني حفظت منها: «يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة».

١٠- كما يروون عن عمر أنه قال: كنا نقرأ: «لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم».

١١- وروي أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال ذات يوم: «أخبروني بآيتين في القرآن لم تكتبا في المصحف فلم يخبروه فقال، الأولي: «إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون». والثانية "والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون" .

١٢- وفي الصحيحين عن أنس أنه قال: «نزل قرآن في الذين قتلوا في موقعة بئر معونة، قرأناه حتي رفع وفيه: «أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا».

١٣- وروي الطبري في تفسيره عن الحسن أنه قال في قوله تعالي: «مَا نَنْسَخْ مِنْ آيةٍ أوْ نُنْسِها نأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا"، قال: إن نبيكم صلي الله عليه وسلم أُقرئ قرآناً ثم نسيه فلا يكن شيئاً، ومن القرآن ما قد نسخ وأنتم تقرؤونه. وفي لفظ آخر: «قال: إِن نبيكم صلي الله عليه وسلم، قرأ علينا قرآناً ثم نسيه». وعن ابن عباس قال: كان مما ينزل علي النبي صلي الله عليه وسلم، الوحي بالليل وينساه بالنهار، فأنزل الله عز وجل: «ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها».  هذا ويعلل بعض علماء الإسلام من أهل السُّنة، ظاهرة سقوط آيات من القرآن، بكونها داخلة في معني النسخ. غير أن علماء آخرين أنكروا أن يكون ذلك من النسخ، وقالوا: إن ما ذكر من الزيادة والنقصان في القرآن يرجع إلي خبر الآحاد، والقرآن لا يثبت به، وإنما يثبت بالتواتر.

نقلا عن صحيفة «الاتحاد» الإماراتية

 

 موجة تحوّل من المذهب السني للشيعي بسورية إعجاباً بنصر الله 

السبت 7 أكتوبر - الشرق الاوسط اللندنية

 البعض يعتبرها عملية تحول سياسي وليس دينية تقديرا لنصر الله

دمشق: الين نيكمايير - واشنطن بوست

يوم السبت الماضي، قام منير السيد وهو سني عربي في منتصف العمر من مدينة حلب السورية، بشيء فعله مرة واحدة من قبل في حياته كلها، من دون ابلاغ زوجته أو أصدقائه.

فقد دخل ضريحا شيعيا خلال رحلة عمل الى دمشق، وخلع حذاءه احتراما، وسار عبر الضريح مخفضا رأسه احتراما ـ ليس كسني، ولكن كشيعي. وصلى السيد المحامي البالغ من العمر 43 سنة وسط الشيعة، واضعا يديه إلى جانبه مثلما يفعل الشيعة، بدلا من وضع يده مربعة كما تفعل اسرته السنية وغيرها من السنة لأجيال.

وخطوة سيد الجديد عبرت الخط الفاصل بين الطائفتين الاسلاميتين الرئيسيتين، ليس لديها علاقة بالدين أو أي شيء يتعلق بحالة الاستقطاب للشؤون السياسية في الشرق الأوسط والعالم كما أوضح: فقد سيطرت على المحامي القادم من مدينة حلب، الرغبة في التعبير عن تقديره لزعيم حزب الله حسن نصر الله، الذي يعتبر العديد من المسلمين حول العالم ميليشياته الشيعية، بأنها أذلت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية وحليفتها الولايات المتحدة في لبنان، في فصل الصيف الماضي.

وقال السيد وهو يبتسم ابتسامة «أنا سني، ولكني انتمي لحسن نصر الله،»، وكان منير يجلس تلك الليلة مع مجموعة من السنة والشيعة في قاعة اجتماعات في دمشق. ودمشق مثل باقي العالم الاسلامي، في الأسبوع الثاني من شهر رمضان. ويسيطر على الحياة تلك الأيام ايقاع الصيام خلال اليوم والاجتماعات خلال الليل لقضاء ساعات، يتناولون فيها الطعام ويدخنون الشيشة ويتبادلون الأحاديث.

وأوضح السيد «لقد اعتنقت من الناحية السياسية». وأوضح انه صلى كشيعي خلال المعارك بين حزب الله والجيش الاسرائيلي، «انا مؤيد لسياسات حسن نصر».

وتجدر الإشارة الى أن السيد ليس وحيدا، طبقا لما ذكره عدد من رجال الدين الشيعة. فالمشاعر في الشرق الأوسط بعد الحرب في لبنان والفظائع في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، تشرح العديد من الاتجاهات العامة في العالم الاسلامي.

وتجدر الإشارة الى أن 70 في المائة من سكان سورية من السنة.

وتزايد شعبية الشيعة يثير قلق بعض السنة. فقد قلق سياسيون وقادة عرب من النفوذ المتزايد لـ«لهلال الشيعي»، وهو الهلال الممتد من افغانستان عبر ايران الشيعية للعراق، حيث تمكنت الاغلبية الشيعية من السيطرة على مقاليد السلطة، عبر سورية الى لبنان، حيث يقيم حزب الله قاعدته، وحيث يعتبر شيعة لبنان اكبر طائفة دينية.

من ناحية اخرى يقول بعض الشيعة والسنة ان الحرب بين حزب الله واسرائيل قربت ما بين الطائفتين. فالعديد من الشيعة والسنة خارج لبنان، يشعرون بالفخر بنصر الله حتى وهم يشعرون بالقلق من سفك الدماء الطائفي في العراق، طبقا لما ذكره رجال الدين والمحللون السياسيون في دمشق.

وقال مصطفى السادة وهو رجل دين شيعي شاب يعمل مع العديد من السنة الذين يأتون الى المؤسسات الدينية الشيعية يطرحون تساؤلات حول اعتناق المذهب الشيعي، «لقد قدم الينا جورج بوش خدمة. فقد وحد العرب». وقال السادة انه يعرف ان 75 سنيا من دمشق اعتنقوا المذهب الشيعي منذ بداية المعارك في لبنان في منتصف شهر يوليو (حزيران). وقد صعدت الحرب ما وصفه بأنه اتجاه متزايد نحو اعتناق المذهب الشيعي في السنوات الأخيرة. وقال «يمكننا الاحساس به. لدينا اتصالات من دول اخرى، يطلبون منا فتح المجالس وارسال رجال دين». وابدى محلل علماني قريب من عديد من المسؤولين في الحكومة السورية اعجابه بالتحالفات عبر المذهبين، الناجمة عن الحرب. وتبارت «القاعدة» وحماس والاخوان المسلمون بإصدار بيانات ذات درجات مختلفة من التأييد لمعركة حزب الله، الذي يعتبر في العادة هدفا، وليس حليفا للسنة.

وعودة العلاقات بين السنة والشيعة ليست لها علاقة بالتقارب من الايديولوجيا او حل العداوات القديمة، فالسبب الرئيسي يرجع الى الاختيار من اي صف ستجلس كلا المجموعتين من الصراع العالمي بين الشرق والغرب.

ويقول وائل خليل، 21 سنة، الذي يدرس القانون الدولي بجامعة دمشق، والذي شاهد على قنوات التلفزيون مسلحي حزب الله وهم يهزمون القوات الاسرائيلية بسهولة «لأول مرة في حياتي ارى حربا ينتصر فيها العرب» وقد بدأ خليل السني بعد ذلك من اتباع العادات الطقوس الشيعية، ويخطط للتحول بشكل كامل من المذهب السني الى الشيعي بينما انتمى اصدقاؤه الى المذهب السني لكنهم في الوقت نفسه طبعوا ملصقات للشيخ نصر الله ووضعوها على جوانب سياراتهم وعلى حوائط غرفهم. واختلطت الاعلام الصفراء مع الاعلام الخضراء لحزب الله في ساحة مسجد السيدة زينب بينما ازدحمت الشعارات على صناديق النذور داخل المقامات بعبارات تشجع الشيعة من ايران والعراق والبحرين وسورية وتثني على بطولة اللبنانيين في مقاومتهم لاسرائيل.

ويحتفظ ايه الله خامئني الزعيم الروحي الاعلى الايراني وآيه الله علي السيستاني الزعيم الديني الشيعي للعراق ومقتدى الصدر الزعيم السياسي والعسكري الشيعي في العراق بمكاتب حول هذا المسجد في دمشق. والحكومة ايضا دعمت شعبية نصر الله لتدعيم شعبية بشار الأسد وانتشرت الملصقات لبشار الاسد مع زعيم حزب الله، كما ظهرت صور للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، ويرى بعض السوريين ان الحكومة ليست مرتاحة لازدياد نفوذ الشيعة في سورية ويرون انها علامة على النفوذ الاقليمي لايران. وقال احد العاملين في مجال صناعة السينما ان الحكومة قلقة للغاية، فهناك موجات كبيرة من الايرانيين تشجع على التحول من المذهب السني الى الشيعي.

بينما نفى السادة ان تكون طهران هي السبب في هذا التحول وقال بنبرة كبرياء عربية ان ايران ليست نقطة تمركز الشيعة.

وفي مزرعة بمدينة هاتلا التي تبعد خمس ساعات بالسيارة عن دمشق تجمعت جماعات الضواحي السورية التي تحولت بصفة كلية من المذهب السني الى الشيعي، وهم على مقربة اقل من 100 ميل من منطقة الانبار العراقية السنية.

ويقول احد الشيوخ في القرية، ان التحول الى المذهب الشيعي ليس سهلا، فمنذ خمس سنوات كنا نخشى مجرد الاعلان عن اعتناقنا لهذا المذهب. والآن بعد تقدم القنوات الفضائية وبعد احداث حرب العراق، اجبرت الاحداث السنة السوريين والاغلبية الشيعية في العراق على التعاون في مواجهة القوات الاميركية.

 

القومي: لماذا تصمت الحكومة

عن بيان <اليونيفيل>؟ 

سأل <الحزب السوري القومي الاجتماعي> الحكومة عن سبب صمتها عما جاء في بيان <اليونيفيل> حول حق تلك القوات <في استخدام القوة لغير الدفاع عن النفس> الذي تجاوز مهامها، ودعا الحكومة الى رفض حاسم لهذه الصلاحية التي تؤشر الى محاولة جعل اليونيفيل قوة ضاربة تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، وربما لدور يتعدّى حفظ الامن والاستقرار في الجنوب.

وقال الحزب إن لبنان مستهدف بالخطة الاميركية التي حملتها رايس الى المنطقة، فمقاومته مستهدفة، ووحدته واستقراره ايضاً، وإن مواجهة هذا التهديد لا تكون الا بتماسك داخلي. ودعا الى معالجة سريعة لاوضاع البلاد عبر حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع. وطالب الحزب حركتي <فتح> و<حماس> إلى وقف فوري لنزيف الدم الفلسطيني، لافتاً الى ان ما يجري مرفوض بكل المقاييس.

 

القنطار يهاجم طروحات جعجع وفيلتمان: لا قيمة لحريتي إن لم ترتبط بحرية الوطن 

حمل عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية سمير القنطار <بعنف على الدكتور سمير جعجع، وطروحاته في مهرجان حريصا>. وانتقد بعنف السفير الاميركي جيفري فيلتمان، ووصف ما روجه <عن شروط حياة جديدة يعيشها الاسرى في السجون الاسرائيلية، بالاكاذيب الرخيصة التي لا تستحق حتى مجرد الرد>. وقال: <نحن مع لبنان، لذا حتماً نحن ضد الاميركيين، ولا قيمة حقيقية لحريتي إن لم ترتبط بحرية الوطن>. وكان محامي القنطار قد نقل رسالة صادرة عنه، بعد زيارته الأربعاء الماضي، في قسم العزل الجماعي رقم 3 في معتقل هداريم، الواقع قرب نتانيا، في فلسطين المحتلة. استهل الاسير القنطار رسالته ب<تحية الوطن الغالي والانتماء إليه>، وقال: <لقد علمت مؤخرا أن السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان، أطلق حملة تطاول على الأسرى وعلي شخصيا وتم الترويج لهذه الحملة أولا، عبر أوساط بعض الأحزاب الميليشياوية اللبنانية، ثم توجه هذا السفير خلال اللقاء الحواري مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية العربية في بيروت الأسبوع الماضي، حين تحدث عن شروط حياة جيدة يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، متناسياً أن كل إنجاز في شروط الحياة حققه الأسرى كلفنا أياماً طويلة من الإضرابات عن الطعام على مدار العقود الماضية وعشرات الشهداء الذين سقطوا في تلك الإضرابات. وما استوقفني أيضا، هو ترويج هذا السفير وزبانيته في لبنان الأكاذيب الرخيصة التي لا تستحق حتى مجرد الرد عليها وتصل وقاحة هذا التافه وتلاميذه المطيعين، بأن يحملوني مسؤولية تدمير لبنان، في الوقت الذي تم استدراج هذا العدوان عبر أدوات أميركا وإسرائيل في لبنان منذ صدور القرار 1559 وتم ضبط إيقاعه من قبل الإدارة الأميركية مباشرة.

وأقول لمروّجي هذه الأكاذيب ووفق شهادة عشرات الأسرى اللبنانيين، لا بل آلاف الأسرى الفلسطينيين المحررين، ومجموعة المحامين الذين تمكنوا من زيارتي على مدى الأعوام والعقود الماضية، أقول انه لو تم سجنكم أسبوعا واحدا في بعض الأماكن التي تم زجي فيها لما صمدتم وكنتم ستتحولون إلى عملاء ساقطين في خدمة سجانيكم>.

أضاف: <إنني أطمح بأن يتحلى كل لبناني بالوعي المطلوب منا جميعا كشركاء في هذا الوطن، وأنا ما زلت مصراً على أنني لم ولن أبحث يوماً عن خلاصي الفردي كشخص، وان لا قيمة حقيقية لحريتي إن لم ترتبط بحرية الوطن التي كرسها انتصار المقاومة وصمودها الأسطوري في الحرب الأخيرة. وأقول لسفير دولة الإرهاب، سفير الشيطان الأكبر، إنك سيد على الصغار أمثالك، الذين يرددون تعليماتك ويحرصون على تنفيذها، لكن لأنهم صغار فإن مصيرهم الفشل. أما نحن فلنا رب واحد في السماء وسيد واحد على الأرض، قائدنا حسن نصر الله الذي نردد معه دائما <هيهات منا الذلة>. لذا فإن النصر حليفنا دوماً والهزيمة والعار لك وللخيول الخشبية المفككة التي تراهن عليها وشعارنا دائما <نحن مع لبنان لذا حتماً نحن ضد الأميركيين>.

ولقد استوقفني أيضا خطاب <أبو زيد هذا العصر> سمير جعجع، وطالما استحضر هو بعض رموز الحرب الأهلية، فإنني أذكره بصموده في دير القمر عام 1983 وعدم تخليه عن مقاتليه المحاصرين هناك، وتنذكر وما تنعاد، كي لا يضطر أن يصمد مجددا. وسمعت مقارنته بين عين الرمانة وبين قلاع الصمود والانتصار في مارون الراس وعيتا الشعب وبنت جبيل، مقارنة تشبه مقارنة باريس عام 1940 مع ستالينغراد عامي 1941.1942 ونذكره أن عين الرمانة ارتبطت بتشريع أبوابها للصهاينة عام 1982 من أجل حصار بيروت المقاومة وقتل أبنائها. عين الرمانة ارتبطت ب<بوسطة> الأبرياء الذين تم قتلهم بدم بارد ودون ذنب، وحواجز ذبح النساء والأطفال على الهوية. بينما مارون الراس وعيتا الشعب وبنت جبيل والخيام وباقي الثغور الجنوبية ارتبطت بالمجد والعزة والبطولة والكبرياء والانتصار. كما أود إحالة صاحب تلك المقارنة إلى ما كتبه صديقه الحميم <إليعازر تصفرير> الملقب ب<غايزي> مسؤول بعثة الموساد في لبنان أعوام 1984.1983 في كتابه الصادر حديثا بعنوان <المتاهة>، وما نستخلصه مما ورد في الكتاب أن سمير جعجع كان مجرد منفذ أوامر غايزي في ذلك الوقت ويبدو أنه مصر على البقاء اليوم منفذاً لأوامر ورثة غايزي وحلفائه في الولايات المتحدة الأميركية.

ختاما، لي أيضا في هذه المناسبة أن أتوجه بتحية حارة إلى كل الذين يقفون إلى جانب قضية الأسرى والمعتقلين اللبنانيين وحقهم بالحرية. وأخص بالتحية الأمير طلال أرسلان على مشاعره الصادقة تجاه قضيتي وتجاه المقاومة والتي عبر عنها في أكثر من مناسبة، ومن خلاله أوجه التحية إلى كل الذين يسيرون على هذا الخط من أبناء الموحدين الدروز>.

 

 العماد عون بين الرئاسة والحكومة والطائف

كتب المحلل السياسي: الأنوار

منذ عودة العماد ميشال عون الى لبنان، في السابع من ايار 2005، وقعت ثلاث ازمات كبرى مترابطة، وما زالت تتفاعل من دون أي معالجة لها: الأزمة الأولى حين تمَّ تشكيل حكومة الرئيس السنيورة الحالية حيث رفض العماد عون المشاركة فيها مستثنياً تمثيل كتلته النيابية، على عكس كل الكتل النيابية، فانطلقت الحكومة من دونه. أزمة (الأمس)، إذا صحَّ التعبير، ولّدت أزمة اليوم لأن العماد عون أصبح يريد المشاركة في الحكومة، فبدأ في مهاجمة الحكومة وتعييرها بأنها ليست حكومة وحدة وطنية، وهذه (النغمة) بدأت تتصاعد، فكيف تكون حكومة وحدة منذ عام ثمّ تُنزَع عنها هذه الصفة لأن العماد عون (رغِبَ) في المشاركة فيها? ولماذا لم يشارك حين عُرِضت عليه أربع حقائب وزارية? اما الأزمة الثالثة فهي ان العماد عون مرشح لرئاسة الجمهورية، كما ان الرئيس لحود يوافق على تقصير ولايته في حالٍ واحدة، إذا خلفه العماد عون في رئاسة الجمهورية. إذاً، ثلاث أزمات تستفحل في البلد ، بأن الحكومة فاشلة وان الرئاسة لا تستقيم إلا إذا كان هو فيها، فهل هذه هي الديمقراطية? من حقِّ العماد عون ان يطمح الى رئاسة الجمهورية وهذا الطموح بدأ في صيف 1988 وهو مستمر الى اليوم على رغم مرور ثمانية عشر عاماً عليه، وهو طموح يتأجَّج يوماً بعد يوم، ولكن هل يحق لأحد، مهما كانت قوّته الشعبية، أن يشكل طموحه (فيتو) على كل العملية الديمقراطية?

التغيير مشروع، بل هو ضروري في أكثر الأحيان، لكن شرطه الوحيد ان يسلك السبل التي حدَّدها الدستور. إن التشكيك ليس بالجنرال بل في الأهداف المعلنة والمبيّتة لحلفائه وعلى رأسهم الرئيس لحود الذي يعاني في الحكومة الحالية من عدم وجود وزير محسوب عليه، فعند تشكيل هذه الحكومة كان له فيها الوزراء الياس المر وشارل رزق ويعقوب الصرّاف... صاروا اليوم في مكان آخر، فوقَع في عزلة حكومية، بعد العزلة الرئاسية، من هنا يمكن فهم الإلحاح التحريضي الذي تقوم به دوائره للتغيير الحكومي.

أما حجّة العماد عون بأن الطائف اشترط في كل حكومة ان تكون حكومة وحدة وطنية، فهذا حديثٌ يطول لأن الرأي العام يتذكّر حملات العماد على الطائف، وهذا الرأي العام لم يعد يتذكَّر متى وافق الجنرال على الطائف? وكيف?

 

الاسد يتحدث لصحيفة (الانباء) الكويتية عن (مخاطر الانقسام في لبنان)

في حديث ادلى به الى صحيفة (الانباء) الكويتية اعرب الرئيس بشار الاسد عن خشيته من ان يدفع الانقسام الموجود في لبنان الى الهاوية. وقال ان هناك عقلية ميليشياوية موجودة بشكل او بآخر في لبنان. وعن زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى دمشق قال: الحقيقة ان الرئيس فؤاد السنيورة دعي الى سوريا ثلاث مرات ولم يأت. وسئل: لو تحدثت الى الرئيس السنيورة الآن، ماذا تقول له? اجاب: نفس الكلام. اي ان يكون اولا رئيس حكومة كل لبنان وليس رئيس حكومة كتلة. هذا شيء بديهي، لأي رئيس حكومة ولا اقصد السنيورة بالتحديد. اي رئيس في اي موقع، اي مسؤول حتى، يجب ان يكون مسؤولا يمثل كل البلد، لا يمثل لا طائفة ولا تيار. وسئل الاسد: الانقسام الموجود في لبنان هل يدفع الى الهاوية? اجاب: نحن نخشى ان يدفع الى الهاوية، البعض من اللبنانيين هم اقدر على التقييم، يقولون ان الاجواء تشبه اجواء عام .1975 لا استطيع ان اقيم اجواء ما قبل عام 1975 بدقة، او السنوات التي سبقتها، ولكن بالنسبة لنا في سوريا نعتبر انه اذا ما حصلت مواجهات في لبنان فانه خسارة مباشرة لسوريا.    وقال: احيانا وجود الدولة بمعنى الدولة الحقيقية في لبنان لا يخلو من بغض، هناك عقلية ميليشياوية موجودة بشكل او بآخر في لبنان، هناك مصالح ضيقة، شخصية سياسية توضع امام مصلحة الوطن، فعندما يكون هناك دولة لو لم تكتمل، البعض لا يوافق على هذه الدولة، البعض يقول الطائف غير مثالي، طبعا الامور تتطور، الوطن يطور ما لديه، ولكن وجود الدولة بشكل او بآخر يضرب هذه المصالح، فلديهم مصلحة. نحن نعمل ما بوسعنا لمنع تدهور مثل هذه الامور باتجاه الاسوأ. وأعلن الرئيس السوري ان (عودة الاراضي المحتلة وفي مقدمها الجولان السوري المحتل) تشكل ضمانا للاستقرار في المنطقة. واكد (استمرار سوريا في بذل الجهود من اجل الاستقرار في المنطقة الذي يضمن استمراريته عودة الاراضي المحتلة وفي مقدمها الجولان السوري المحتل).

 

 بكركي: من تصدّق؟ بماذا تقتنع؟

جان عزيز-الأخبار

كان الكلام صريحاً في بكركي في اليومين الماضيين. وأبلغ ما في صراحته تناقض بعضه مع البعض الآخر 180 درجةّ. فبعض زوار الصرح سارع صباح الخميس، غداة صدور بيان مجلس المطارنة، الى «القيام بواجب التهنئة والتقدير». مع ما يرافق ذلك من اشارة الى «أجواء الارتياح التي خلّفها بيان اصحاب السيادة في اوساط الناس». والبعض الآخر زار صاحب الغبطة في الصباح نفسه، للتنبيه ولفت النظر وإبداء الرأي، على قاعدة المصارحة والمكاشفة و«الاعتراف»، ومع الاشارة الى «أجواء القلق التي اكتنفت اكثرية مسيحية واضحة، عقب صدور البيان».

حتى إن اصحاب الرأيين المتناقضين التقوا طيلة اليومين الماضيين على مداخل بكركي، وفي اروقتها، بين مغادر وواصل، وكان اكثر من غمز ونقد وإسماع وتسميع. وبرغم وحدة المكان والزمان والموضوع، كان الزوار من الطرفين، يدخلون «كرسي الختيار» باسمين ارتياحاً الى حجتهم، ويخرجون ضاحكين اطمئناناً الى فعل إقناعهم وتأثيرهم. وليس الأمر انفصاماً في موقف الصرح بالطبع، تقطع اوساط قريبة منه، ولا هو اللاموقف، ولا الوهم في إرضاء الجميع. بل هي الصعوبة في حسم الامور، وسط ضبابية الظروف والمتغيرات. وتشرح الاوساط نفسها: لنستعرض مقولات الطرفين، لندرك مدى حراجة موقف بكركي. فمن جهة أولى ثمة فريق «مداوم» في الصرح، وخلفه امكانات هائلة سياسية وإعلامية ومالية، تؤهّله للحضور الدائم داخل لبنان وخارجه، ولمواكبة صاحب الغبطة في كل خطوة، ولطرقه بمقولات هذا الفريق، وأبرزها: ليس صحيحاً أن سوريا خرجت نهائياً من لبنان، وها هي تتحفز لمحاولات عودة ما، بين السياسة والامن، أو أكثر. وبالتالي فإن معركة السيادة لا تزال اولوية، لا يمكن تجاهلها، ولحسم النصر على هذا المستوى لا بد من إنجاز مسألتين: نزع سلاح «حزب الله»، لكونها أداة ممكنة للاستخدام السوري، وقيام المحكمة الدولية، وسيلةً لردّ خطر النظام في دمشق، عن الديموقراطية والسيادة اللبنانيتين الفتيّتين.

وتتابع مقولات هذا الفريق، أن ثمة فرصة لبنانية سانحة اليوم لتحقيق ذلك، تتمثل في «الموقف اللبناني» الحاسم للفريقين الاكثريين داخل السنة والدروز، والمتمثلين ببيتي الحريري وجنبلاط، ذلك أن وقوف الرجلين في مواجهة بشار الاسد، يمثّل فرصة تاريخية لاقتناص الميثاق الداخلي والسيادة الخارجية في آن. وهي لحظة تفوق بأهميتها محطة 1943. وبالتالي فإن لبنان الوطن والدولة والكيان، كما الحضور المسيحي فيه، «يلعبان» الآن ولا يمكن التفريط بهما. لذلك يخلص هذا الفريق الى «توصياته البطريركية»: الانخراط في المعركة الدولية ضد سلاح «حزب الله»، عبر «الكونسورتيوم» الأممي ــ الغربي ــ الاميركي وقرارات مجلس الأمن، كما ضد النظام في دمشق، عبر المحكمة الدولية وآلياتها، شرط لا بد منه ولا غنى عنه لإنقاذ المسيحيين ولبنان. ما بقي؟ كله تفاصيل مضمونة التحقيق. فالشراكة والتوازن وصحة التمثيل وتصحيح الخلل وغيرها، تصير اموراً محتومة وفورية، عندما نفرغ من سلاح «الحزب» هنا، ومن نظام «الحزب» هناك...

وفي المقابل ثمة فريق آخر، حاضر في بكركي في المناسبات، امكاناته مقتصرة على اكثرية مسيحية شعبية، واطمئنان الى مبايعته من الصرح «زعيماً لطائفته» قبل 15 شهراً، وخصوصاً الى اقتناع عميق بأن بكركي التي تنكّبت طيلة 15 عاماً مهمات القيادة السياسية إبّان التصحير السوري للساحة المسيحية، تريد اليوم الانكفاء وعدم التورط وترك الشأن الزمني لأصحابه.

وفي هذه البيئة، تترسخ مقولات اخرى مغايرة تماماً: ليس صحيحاً أن ثمة خطراً من عودة سورية. لا بل إن التصرف السوري منذ جلاء 26 نيسان 2005 ، لم يكن بدافع العمل على العودة، بقدر ما هو بسبب الخوف على «الدولة» في دمشق، لانّ نظام «السنية السياسية» الذي قام في لبنان، مقتنع بأنه لا مجال لتأبيد هيمنته على جميع اللبنانيين، في ظل هذا «النظام» السوري، وذلك لأسباب مكتومة بقدر ما هي معروفة. وبالتالي فإن كل المأزق اللبناني الراهن، منبثق من سعي جماعة «الحريرية السياسية» الى الإتيان بنظام سوري «شقيق توأم»، يمثّل الحماية اللازمة لسلطتهم. وإلاّ كيف لأصحاب هذا النهج أن يقنعونا بتحالفهم الوثيق اليوم مع عبد الحليم خدام، رمز العداء السوري للبنان ومسيحييه، وكيف لهم أن يفسروا مراثيهم في غازي كنعان، حاكم لبنان العسكري في أسوأ أيام عهود الوصاية؟! وتضيف مقولات هذا الفريق الثاني، أن نهج «السنية السياسية» هذا، وتصرف «اصحاب دولته» مع المسيحيين، نيابة وحكومة ورئاسة، على قاعدة «ذمية سياسية» حديثة ومعاصرة، هو ما سعّر مشكلة سلاح «حزب الله»، بعدما تكوّن لدى الشيعة عامة، انطباع راسخ بأن «الخوف من سوريا» الذي استُخدم ذريعة «لتذميم» المسيحيين، ستقابله نظرية «الخوف من اسرائيل»، أو حتى «عليها»، لا لشيء إلا للهيمنة على الجماعة الشيعية بكاملها. ويخلص هذا الفريق الى توصياته المقابلة: الاولوية اليوم لمواجهة الهجمة الشرسة لنظام «السنية السياسية»، ولفرض التوازن والشراكة فوراً، حكومة وقانون انتخابات وانتخابات نيابية مبكرة ثم رئاسية، بعد أن تطمئن سوريا فتكفينا شرها، ويطمئن شعب حسن نصر الله ونبيه بري، فتنفتح سبل معالجة السلاح.

أي من الفريقين تصدّق بكركي أو يقنعها؟ تبدو المسألة مستعصية، ويبدو الصرح متّكلاً في ذلك على الروح القدس، الروح الذي استجاب دعاء الصرح طيلة أعوام الوصاية، بعدما بدا كأنه قد خذله مرات قبلها. فماذا عن هذه المرة؟

 

الحص: أرشح عون لرئاسة الجمهورية

أنطون الخوري حرب - الأخبار

رغم اعتزاله العمل السياسي، بقي رئيس الحكومة الأسبق الدكتور سليم الحص حاضراً في يوميات الحياة السياسية بنشاط لا يهدأ، يفتقر إليه معظم العاملين في الشأن العام

جديد الرئيس الحص على الصعيد الوطني مذكرة النقاط الثماني التي وقعها مع رؤساء الحكومات السابقين، والتي قال عنها في حديث لـ «الأخبار» إنها «المشروع السياسي العام الوحيد المطروح على الساحة لإنقاذ الوضع من التأزم الحاصل، بعدما بات الانقسام السياسي يشبه التمركز وراء المتاريس، حيث لكل طرف طرح جامد من دون بديل، بالتلازم مع انتفاء رغبة المتصارعين في الاجتماع». ويرى الحص مؤتمر الحوار «نموذجاً للعقم السياسي بغياب التسويات والاتفاقات. فأقطاب الحوار كانوا قبل أن يجتمعوا متفقين على هوية شبعا وترسيم الحدود والعلاقات الديبلوماسية مع سوريا. كما أنهم كانوا وما زالوا مختلفين على رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة. أما الحوار المنتج والبنّاء فيكون في المؤسسات الدستورية ومن ضمنها، وإلّا اختزل أقطاب الطاولة المجتمع السياسي برمته وهذا أمر منافٍ لأبسط أصول الديموقراطية». ماذا تريد أميركا؟

ولا يرى الحص هامشاً كبيراً من حرية القرار للمتحاورين، «فقلّة منهم من دون ارتباطات خارجية، وهذا لا يعني بالضرورة التبعية. لكن الضغط الخارجي يجد نفسه في الداخل في ظل هذه الارتباطات»، فالولايات المتحدة الأميركية برأي الحص مثلاً «تريد كل شيء عبر لبنان وليس منه أو له، وهي تبغي من وراء ذلك تنفيذ خططها لكل من فلسطين وسوريا والعراق». وإذا كان من علامات استفهام يطرحها عن العلاقة مع سوريا وإيران، يؤكد الحص «أن مثل هذه التساؤلات منتفية لدى أميركا التي حرّضت وغطّت سياسياً وإعلامياً وديبلوماسياً العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان بحجة حق إسرائيل بالدفاع عن النفس».

ويجيب الحص عن سؤال عن وسائل تغيير الوضع القائم، بتأكيد عدم جدوى اللجوء إلى الشارع الذي يقابله دوماً شارع آخر “فوضع البلاد أمنياً هشّ والمؤسسات الأمنية بحاجة إلى الكثير من الإصلاح والتحصين من خلال الإعداد المنهجي والعلمي للعمل الأمني، وفي ظل الفكر المؤسساتي الذي يسود دولة القانون المنشودة. لا أحد بإمكانه أن يضمن انضباط الشارع في الظروف التي تمر بها البلاد”.

الاستقالة خطأ

أما عن احتمال استقالة 57 نائباً من المجلس، فيرى الحص في هذا التوجه «خطأً جسيماً لكون المعارضة تطالب بقانون انتخابي جديد يجب أن يقره المجلس الحالي». أما عن تصوره للقانون الانتخابي العادل، فيعبّر عن أمنيته بأن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة، لكنه يستدرك بقبول تقسيم الدوائر على أساس المحافظات الخمس «نظراً لصعوبة تطبيق الدائرة الواحدة، على أن يكون أي من التقسيمين مرتكزاً على قاعدة النسبية». وفي الوضع الداخلي يرى رئيس الحكومة الأسبق أن مسؤولية وصول البلاد إلى هذه الأوضاع المتردية تقع على فريق الأكثرية، ويأسف لعدم بحث الحكومة والمعارضة عن حل. إلا أن الوضع العام بنظره «ليس خطيراً للغاية بالاستناد إلى نسبة الوعي الموجودة لدى المواطنين التي تحول دون تحوّل التشنج إلى فتنة». ويطمئن «إلى إدراك المسلمين السنّة أن الانقسام المذهبي سخيف»، فهم متفقون مع إخوانهم الشيعة على الفرائض الخمس. ويذكّر بأن الأزهر منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أصدر قراراً يعرّف المذاهب الإسلامية الخمسة بأنها: المالكي، الشافعي، الحنفي، الحنبلي والجعفري، «وكل ما عدا ذلك يعدّ عصبية قبائلية، وقبائل العصر هي الطوائف».

وفي ظل انسداد الأفق السياسي يعوّل الحص على مذكرة رؤساء الحكومات السابقين التي تعالج محاور الأزمة من نتائج العدوان الإسرائيلي الأخير إلى اللغط حول دور وصلاحيات القوات الدولية وسلاح المقاومة، الى ازمة رئاسة الجمهورية و الانتخابات إلنيابية المبكرة وفق قانون جديد، واستطراداً إلى النظام الديموقراطي التوافقي وعروبة لبنان، ومن ثم صيغة المحكمة الدولية والحوار الوطني. ويروي الحص بتأثر لقاءه أخيراً مع الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله بشيء من الوجدانية التي طبعت السلام والعناق في مكان لا يعلمه ولا يتذكره، إلا أن أهم نتيجة خرج بها من هذا اللقاء هي تأييد السيد لمذكرة الرؤساء السابقين بالكامل، كما يبدي الحص سروره باتصال العماد ميشال عون به ليعلن له أيضاً تأييده لبنود المذكرة .

ويبدي الحص اعتقاده بأن أزمتنا اللبنانية تنتهي عندما نتصرف كشعب لديه قضية وعدو مشترك، ونحن مختلفون على الاثنتين. قضيتنا هي الوحدة الوطنية، واستتباعاً اتحاد عربي على غرار الاتحاد الأوروبي، فلدينا لغة واحدة وثقافات واحدة بخلاف أوروبا، كما لم تكن بيننا حروب عالمية، بل مصالح مشتركة ومصير واحد. إذاً نحن أولى بالاتحاد بدءاً بسوق عربية مشتركة وتكون بيروت عاصمة هذا الاتحاد أي بروكسيل العرب. وعن استحقاق الانتخابات الرئاسية أعلن الحص ترشيحه لرئيس «كتلة التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون لهذا المنصب، مؤكداً أنه إلى جانبه بشدة ككل الذين يؤيدونه، “فعون يملك رصيداً شعبياً ولديه برنامج لبناء الدولة وخطابه السياسي وطني لا طائفي وهذه مفارقة عند الزعماء الشعبيين في لبنان، لكن من هو ضده هو أيضاً ضده بشدة”، لكنه رأى أن عون قد يحتاج إلى العمل على ميثاق توافقي، وإلا فإنه حتى لو أصبح رئيساً فسوف ينتهي إلى وضع مشابه لوضع الرئيس إميل لحود من حيث قوة ممارسة الحكم”.

من يراقب الدكتور سليم الحص وهو يستعرض واقع الحال العامة للدولة والمجتمع، فلا بد أن يلاحظ حجم المرارة التي يشعر بها هذا السياسي المخضرم جراء الفشل المتراكم في الوصول إلى العيش الحضاري لشعب يكافح من أجل الحياة الحرة، في مقابل كل جولات التراجع إلى حد الموت القدري الذي حاول أربابه جعل الساحة الوطنية ساحة دائمة له. ويشعر الناظر في عينيه وهو على عتبة العقد التاسع، أن قوة الحلم لم تمت فيه رغم معاكسة الظروف له في المراحل التي كان فيها على رأس السلطة. وحين تسأله عن المكان الذي يرى فيه استمرارية حلمه يجيبك بهدوء: “أنتم ومن يأتي من بعدكم”.

 

حديث العماد عون على قناة الحرة 

  07 تشرين الأول 2006 

تحدث العماد ميشال عون، ليل أمس، إلى برنامج "ساعة حرة" في قناة "الحرة". وهنا وقائع الحديث: 

  قال العماد عون: 13 تشرين هو تخليد لذكرى شهدائنا الذين وقعوا خلال مسيرة التحرير، وبخاصة الذين استشهدوا في 13 تشرين الأول 1990. أما هؤلاء الذين تمثّلوا في الحكومة الحالية وشركاؤهم السياسيين فكانوا في الطرف الآخر، ومنهم من اشترك فعليًا في القتال ضدنا. لذلك لا يجوز لمن زحف أمام السوري وعفّر جبينه بالتراب على مدى 15 عامًا، أن يعيّر الذي واجه واستشهد، والذي يعرف كيف ينهي خصوماته.

 

كل حرب لها بداية ويجب أن يكون لها نهاية. نحن أنهيناها عندما انسحب السوريون، وهم بدأوها عندما انسحب السوريين، لقد تخلّفوا عن المواجهة، وبدأوا المواجهة بعد الانسحاب، وهذا أبشع أنواع الجبن. وأنا أعلم لماذا لا يملكون الجرأة للنظر في عيون السوريين الذين يعرفون نواقصهم جيدًا، ويعلمون في أي مذلة يغطسون. لغتهم فيها إسفاف وتعدٍ على أخلاقية القتال، وأعتقد أن لا حق لكل هؤلاء أن يتكلموا عن حقيقة المعركة مع سوريا الآن، وأؤكد أن جبنهم المزمن من القوات السورية، يظهر في كل مرحلة. 

الآن يقولون إن السوريين سيعودون، ونحن بالتأكيد الذين سنواجههم إذا شاءوا العودة إلى لبنان. أعلم أنهم لن يعودوا، ولكن إذا عادوا وارتكبوا الخطأ نفسه، فسنكون نحن في المواجهة وسيكون هؤلاء من المباركين والزاحفين معهم ضدنا.

 

س: لكن هناك من يعتبر أن مواقفك المرنة تسهل عودتهم؟

ج: أعتقد أن هذا تحليل صبياني. الذي أدخل السوريين عام 1990 هو معادلة القوى في الخليج. المشاركة السورية في حرب الخليج هي التي أعطت الفرصة للقوات السورية لدخول لبنان، بقبول ورضى من الولايات المتحدة، وبموافقة إسرائيلية. اليوم تغيرت المعادلة، وليس هناك معادلة جديدة تسمح لسوريا بالدخول. أما التحريض الذي يجري الآن في السياسة الداخلية في هذا الموضوع، فيدل أن هناك عدم نضج سياسي على مستوى المجموعة الحاكمة.

 

س: ولكن هل الهدف الذي سعيتم إليه أُنجز؟

ج: الانسحاب السوري أُنجز، لكن القرار اللبناني ليس حرًا، لأن المجموعة الحاكمة لم تعتد الحرية في ممارسة قراراتها، لذلك تلجأ اليوم إلى وصايات خارجية أخرى. هذا مؤسف، ويضعنا أمام وضع جديد، يتطلب السعى إلى تحرير القرار اللبناني مجددًا.

 

س: ما الهدف من مهرجان 15 تشرين المقبل؟

ج: هذه ذكرى سنوية، كنا نحتفل بها تحت الوصاية السورية، وكانت الهدايا التي تُرسل إلينا خراطيم مياه الدفاع المدني، وهراوات الشرطة وأحيانًا أعقاب البنادق. ليس جديدًا علينا أن نحتفل بهذه الذكرى، لكن الخطاب ليس تكرارًا وليس مناحةً دائمة في ذكرى الشهداء، إنما نحن نتطلع إلى مستقبل لبنان من هذه الذكرى. نحن نعلم أن الذين استشهدوا لنبقى احياء وليعيدوا للبنان حريته وسيادته واستقلاله، يجب أن يكرّموا ببناء لبنان السيد الحر المستقل، مع العلم أن لدينا أشياء كثيرة يمكن أن نقوم بها لنحرر القرار اللبناني، فالفئة الحاكمة هي تحت وصاية من صنفٍ آخر. سنعطي تصورًا للبنان الذي نريده وكيف نريده.

تكريم الشهداء، يكون بجعل عائلاتهم يعيشون في لبنان جديد أفضل من لبنان الماضي.

 

س: هل تريدون لهذا المهرجان أن يتحول ساحة أخرى من ساحات الحشد الجماهيري التي تتبارزون فيها؟

ج: في الواقع إن التيار الوطني الحر كبير الحجم بطبيعته. لا نستطيع تصغيره ولا تكبيره، نحن وجهّنا دعوة عامة للتيار والأصدقاء الذين يحبون المشاركة.

س: من سيشارك؟

ج: لا يوجد دعوات خاصة.

س: حزب الله مثلاً؟ أو حلفاء سوريا؟ كون هذا المهرجان يرتبط بمعارضة نهج سوري كان قائمًا في لبنان؟

ج: معارضة نهج سوري كان قائمًا، هذا كان في الماضي. لا ننسى أن الحرب انتهت مع سوريا عند انسحابها من لبنان. وإذا لم نتخطَ المشكلات التاريخية لا نستطيع أن نبني المستقبل. مع الوعي الكامل لهذه المرحلة، التي يجب ألاَّ تُعاد في لبنان، ويجب ألاَّ نبقى عندها، وإلا كيف سنبني مستقبل العلاقات مع سوريا؟ ومن لديه مصلحة بإبقاء العلاقات معلّقة مع سوريا أو مشنّجة. نحن نفهم أن الحرب عندما تنتهي، يسعى كل طرف فيها إلى تسوية الأوضاع وجعل الأمور هادئة.

س: ما هي سوريا اليوم بالنسبة إلى العماد عون؟

 

ج: بلد كان يحتل لبنان بإذن وصاية مفروض لمدة 15 سنة.

انسحبت سوريا من لبنان وتبقى الحقيقة التاريخية، أن سوريا على حدودنا وبيننا علاقات قربى وعلاقات شعبين على مدى دهور. لذلك حسن الجوار والعلاقة التاريخية والجغرافية تفرض أن نكون على وئام. وأذكر بكلمتي التي قلتها أمام الكونغرس الأميركي عندما نوقش قانون إستعادة سيادة لبنان، قلت حينذاك: عندما تخرج سوريا من لبنان سنسعى إلى إقامة أفضل العلاقات معها. وكانت وقتئذ الإدارة ألأميركية هي التي تدافع عن الوجود السوري في لبنان، والكونغرس عارضها في هذا الموضوع.

إذًا، لا أحد يزايد، من الخارج والداخل، لأن حربناهي الوحيدة التي انتصرت. وأنا دعوت الجميع عندما خرجت سوريا، إلى الاحتفال بالسيادة والاستقلال، لأن كل الموجودين الآن في الحكم، والذين يقومون بمراجل على سوريا، كانوا يقولون إن الوجود السوري ضروري وشرعي وموقت. وحدنا كنا نقول إنه لا شرعي ولا ضروري ولا موقت. من خجلهم من أنفسهم أعلنوا حربًا متأخرة على سوريا. بعد تحرير الهدف يشنون الهجومات.

 

س: المواقف المعلنة بعد عودتك، تشير إلى تغييرات جوهرية في الموقف من النظام السوري؟ ولم تعيروا اهتمامًا للتشكيك في الدور السوري المحرّض على اغتيال الرئيس الحريري؟

ج: هؤلاء يريدون إستغلال دم الشهيد لمصالح سياسية. ويفسدون النظرة إلى الشهادة؟ نحن أقررنا بأن الرئيس الحريري هو شهيد لبنان، وطالبنا بلجنة تحقيق دولية، وبمحكمة دولية، ويتهموننا بأننا نريد تعطيل هذه المحكمة.

ليس هناك سياسة في لبنان الآن، وإنما كذب متراكم لأسبابٍ وأغراضٍ سياسية محلية لا أعتقد أنها تبني وطنًا. هؤلاء يخربون الوطن، الله يهديهم حتى يصيروا يعرفون الصدق. حين نطالب نحن بمحكمة دولية وبلجنة تحقيق، لا يحق لهم المتاجرة بدم الشهيد. لماذا التحقيق إذا كانوا يصدرون الحكم على سوريا أنها هي التي اغتالت؟

 

س: ربما لديهم دلائل إلى تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين؟

ج: إن التقارير تُنشر في صورة دورية. نحن لا ندافع عن براءة سوريا ولا نتهمها، بل ننتظر تقديم الدليل. قد تكون هناك بيّنات وقد لا يكون. علينا أن نقبل بنتائج التحقيق.

الحكم المسبق على نتائج التحقيق يؤدي إلى تضليله. الموقف المبني على نتيجة التحقيق بالفعل هو الذي يدفعنا إلى أخذ موقف من النظام السوري وليس من الشعب السوري. إذا ارتضينا لأنفسنا الإنحناء أمام القضاء علينا انتظار النتيجة، من دون الإسفاف في استغلال هذه الجريمة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية بالاتهام يمينًا ويسارًا.

 

س: هل سعيت أخيرًا إلى زيارة سوريا؟

ج: هناك كثر يودون حصول الزيارة، وأنا أقول إن الوقت غير مناسب ما دام هناك إشكال بين الحكومتين اللبنانية والسورية. لن اقوم بزيارة لسوريا إلا في حال واحدة: أن تكلفني الحكومة اللبنانية القيام بمسعى. وهذا غير ممكن.

 

س: كيف قرأتم ما حدث في اليومين الماضيين، خصوصًا بعد موقف المطارنة الموارنة؟

ج: أعتقد أن هذا الموقف كان مبنيًا على إشاعات واستنتاجات خاطئة، لأنه غير مبني على الوقائع الفعلية لمواقفنا.

س: تقول إن بكركي تبني موقفها على إشاعات؟

ج: مع الأسف هذا ما حصل، وجلّ من لا يخطئ.

س: العام الماضي، البطريرك صفير كان يقول إن الجنرال عون هو الأقوى على الساحة المسيحية، ما الذي تغيّ؟

ج: لا أعرف، لكنني ما زلت الأقوى.

س: لكن ألا تتساءل حين يصدر موقف كهذا مناقض لمواقف سابقة للمطارنة الموارنة بأنك قد تكون اتخذت مواقف تناقض توجهاتك القديمة؟

ج: على من يدّعي هذا أن يبرهن أنني أخطأت، وعلى الرأي العام حينذاك أن يتصرف.

س: ما هي خلفيات بكركي؟

ج: لا أعرف.

 

س: لكن هل هناك توافقًا بين بكركي و14 آذار في ما يتعلق بالشؤون الداخلية اللبنانية، موجهًا ضد تناغم مواقفك مع مواقف حزب الله؟

ج: ربما، لأن هناك مصادفات. موقف بكركي لم يكن وحيدًا، كان هناك موقف دار الإفتاء، وبعض السفارات. ربما كان ذلك صحيحًا. لكن الهدف من حكومة الوحدة الوطنية ليس فقط المشاركة في الحكم.

المشاركة في الحكم في هذه الظروف وهذا الواقع السيئ، منذ عام حتى الآن، يحمّل مسؤولية كبيرة، فالحكومة لم تنفذ وعودها، ولم تنفذ أي سطر في البيان الوزاري. لكن الحضور في حكومة وحدة وطنية يعطي نوعًا من الإستقرار، وحضور الجميع في الحكم يطمئن. لكنهم لا يريدون الطمأنة.

ربما على هذه الحكومة التزامات قد لا تكون مقبولة من جميع اللبنانيين، لهذا يتحاشون تعديلها.

 

س: هل تعتقد أن بكركي تتخذ مواقفها الآن بالتنسيق مع الشيخ سعد الحريري ومع تيار المستقبل؟

ج: نعتقد أنهم على الموقف نفسه.

س: ألا يقلقك أن تكون بكركي على هذا الموقف الآن؟

ج: إطلاقًا.

س: لكن لماذا تقول إنك الأقوى على الساحة المسيحية؟

ج: لأن هذا ما تشير إليه الإحصاءات. ثمة 4 أو 5 إحصاءات من توجهات مختلفة أعطت النتيجة نفسها، لماذا أستنتج العكس؟.

س: لكن الآخرين لديهم ارقامهم، ما هو المعيار الذي يؤكد لك أنك الطرف الأقوى؟

ج: الإحصاءات تعطي هذه النتائج. وإذا أردت إحصاء الحجم الكامل، علينا بالانتخابات المبكرة، وسننحني أمام نتائج الإقتراع، فإما نعود إلى المنزل وإما يعودون إلى منازلهم.

س: المسيحيون في لبنان، مهمشون اليوم؟

ج: مهمشون بالتأكيد.

 

س: من همّشهم؟

ج: هذا بتصرف بعض المسيحيين وبتصرف الأكثرية الحاكمة، لأنهم خرجوا على القواعد والأصول في ممارسة الحكم في لبنان، وهي الديمقراطية التوافقية.

س: يقال اليوم إن المسيحيين في لبنان قسمان، قسم ملحق بالشيعة وقسم ملحق بالسنة، والمسيحيون خارج دائرة التمثيل في لبنان؟

ج: هذه مقولة خاطئة. تصنيفيًا خطأ. هناك تفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وهذا التفاهم مدوّن، وليس فيه تبعيّة وإنما العكس، تفاهم على مستوى وطني يكرس أجمل المبادئ لممارسة السلطة في لبنان.

بداية نبدأ من المبدأ الأول الذي يُقر بالحوار، ثم الديمقراطية التوافقية، ثم نتكلم عن بناء الدولة، والعلاقات مع سوريا. أريد أن أعرف من ابتدع هذه الأخبار، ما هي إلا للأسفاف السياسي ولأهداف سياسية. هناك سياسيون لا يحسنون القراءة وعليهم العودة إلى الصفوف الإبتدائية. أولاً صنّفوا التفاهم بأنه سوري - إيراني، ثم قالوا إنه تبعي.

تعلم القول المأثور، "ما حاججت جاهلاً إلا وغلبني، وما حاججت عاقلاً إلا وغلبته". كارثة أن تحاجج من لا يفهم ما يقرأ. ورقة التفاهم المكتوبة موجودة بتصرف أي إنسان. اين التبعية فيها؟ أن نقف بجانب حزب الله أثناء العدوان هو تعبية؟.

جريمة بحق المنطق الإعتبار أن ثمة تبعية في هذا الموقف. فقدوا الحس بالتضامن الوطني والتضامن مع مجتمعهم، فقدوا الحس بالانتساب إلى الوطن.

 

س: هل الأطراف المسيحيون الذين يتحالفون مع المستقبل والنائب وليد جنبلاط، هم تابعون ومهمشون؟

ج: يجب أن نسألهم. هناك أداء، في الأداء نرى أنهم مهمشون، ولا رأي لهم في أي لقاءات رسمية أو على مستوى تحديد السياستين الخارجية والداخلية غير موجودين. حتى على مستوى تحديد الموظفين في إدارات الدولة، هم غير موجودين.

س: هناك من يقول إن العماد عون يريد أصوات حزب الله لدعمه في معركة رئاسة الجمهورية؟

ج: بالنتيجة اي رئيس جمهورية يريد أصوات حزب الله وغير حزب الله. والأصوات يمكن أن تكون لنا أو لغيرنا. هذا شيء غير متفق عليه مسبقًا. أما القول إننا نؤمن غطاءً لسلاح حزب الله، فهذا مثل القول إننا نريد تعطيل تشكيل المحكمة الدولية، للهروب من تحمل مسؤوليات الحكم.

 

س: لماذا لا تعترفون بالأكثرية، وتدعونهم يحكمون؟

ج: يُقال إن رئيس الجمهورية مدد بقرار سوري، وهم جاءوا الى المجلس النيابي بقرار سوري، أعطى أكثرية وهمية. ثلث الأصوات أعطانا 21 مقعدًا، الثلث الثاني أعطى 72 مقعدًا للقوى التي تدعي أنها أكثرية، والثلث الأخير أعطى 34 مقعدًا لأمل وحزب الله.

القانون الأعوج، القانون السوري الذي أعطى أفضلية لعائلة الحريري عام 2000، هو نفسه أعطى أكثرية وهميّة لتيار المستقبل عام 2005. ورغم هذا، كان ثمة فرصة لتغيير هذه الأكثرية لو قام المجلس الدستوري بمهماته ونظر في الطعون التي قُدمت من أجل 11 مقعدًا. لهذا، كل ما هو موجود اليوم مزور ومزيف من الإنتخابات إلى الممارسات اليومية في مؤسسات الدولة حيث تتراكم الممارسات الخاطئة والقرارات التعسفية والخروج على القانون والدستور.

س: هناك من يقول إنكم تريدون لأنفسكم ما لا تريدونه لغيركم؟

ج: بالتأكيد غلط، لأن لبنان لم يقم على نظام الحزبين، قام على الديمقراطية التوافقية، وهو فيدرالية غير معلنة. كذلك قام على العيش المشترك والتوافق في السلطة. لكن هذه الحكومة أتت خارج إطار الأعراف والعيش المشترك.

 

س: ولكن ألا تساهمون، بإصراركم على تغيير الحكومة، في زعزعة الإستقرار داخل لبنان؟

ج: نحن نسعى منذ البداية إلى منع الاحتقان الطائفي والمذهبي، ووضعنا كل جهدنا، بخاصة إبان الحرب على لبنان، لمنع التصادم والاحتكام. لكن استفزازات الحكومة في إدارة الحكم تحرض على التصادم. لكن إن شاءالله سيكون في امكاننا امتصاص الإستفزاز الحكومي وتغيير الحكومة.

س: هل تقبلون بحكومة يرأسها السنيورة؟

ج: لم لا، إذا رشحه المجلس؟ تيار المستقبل رشح السنيورة، وحركة أمل وحزب الله رشحا الرئيس بري لرئاسة المجلس، لكن لماذا مُنعنا من ترشيح ممثلينا ونحن نمثّل ثلث اللبنانيين؟

س: هل تريدون تمثيل حلفائكم، حتى الذين خسروا الانتخابات؟

ج: ربما يقبلون التمثيل من خلالنا. هذا موضوع قيد البحث. لذلك نجد أن كل رفض لتعديل الحكومة هو إقصاء للمسيحيين الذين لديهم الصفة التمثيلية من الحكم.

المسيحيون الموجودون الآن في الحكم هم مسؤولون تجاه تيار المستقبل، وليس لديهم قوة إنتخابية مسؤولون تجاهها.

 

س: تقول إن تيار المستقبل هو الذي يعيّن المسؤولين المسيحيين في الحكم الآن؟

ج: نعم طبعًا.

س: لكن هؤلاء لديهم قوة شعبية، ظهرت في مهرجان القوات أخيرًا.

ج: في إنتخاب الأقدام، نستطيع أن نفعل أكبر من هذا. ولاية المجلس أربع سنوات، من الآن حتى أربع سنوات نحن نمثل المسيحيين. وإذا شاءوا أن يغيّروا تمثيل المسيحيين، فما عليهم إلا القيام بانتخابات جديدة.

س: لماذا لا تنتظرون؟

ج: ليس علي أن أنتظر حسنة من تيار المستقبل. إن شاء أو أبى نحن نمثّل المسيحيين. وهو يسير بطريقة تصادم معنا، ويستنجد بأصدقائه لوقف تشكيل حكومة وحدة وطنية. هذا لا يجوز، هذا ظلم متمادٍ، وتهميش للطائفة المسيحية استمر منذ العام 1990 حتى اليوم.

لا سلطة لهذه الدولة على أحد، ولن تستطيع فرض سلطتها على أي بقعة من بقاع لبنان. لا يقوم حكم في أي بلد من البلدان إذا خرج عن التوافق الوطني. الدستور الأميركي هو توافق بين الأميركيين، والدستور اللبناني توافق بين اللبنانيين، لذلك إن ما يصنعه السنيورة وتيار المستقبل اليوم جريمة بحق الوطن. بعدم احترامهما للدستور يحلان للبنانيين الخروج عن سلطة الدولة، وهذا ما هو حاصل اليوم.

 

س: لكن هم ربما خائفون من عودة دمشق، وقال النائب الحريري إن الحكومة التي تريدونها، هي حكومة ريف دمشق.

ج: لا يمكن تنظيم الحكم في لبنان على إدعاء جديد في السياسة اللبنانية. هناك تقاليد وأعراف وقوانين يجب على السيد الحريري أن يحترمها، وعليه ألا يفرط كثيرًا في الكلام عن السوريين لأنه لم يتخلص حتى الآن من عقدتهم. نتمنى عليه أن ينضج قليلاً في السياسة ويحترم القواعد اللبنانية، وقواعد التوافق حتى يمرر لبنان هذه الأزمة.

 

س: ماذا تقصد بتخطي عقدة السوريين؟

ج: من أوجد تيار المستقبل عام 1992؟ أين كان الحريري من قبل؟ وُجد في ظل السوريين وبقي مواليًا لهم، حتى اختلفوا أخيرًا ولا نعلم لماذا؟

س : حكومة اتحاد وطني تعني اليوم حكومة تناقضات، هل يمكن حكومة كهذه أن تحكم؟

ج : لماذا حكومة تناقضات؟

س : أنتم على نقيض كامل مع تيار المستقبل، وهناك اتجاهات سياسية مختلفة جذريًا في القضايا الداخلية والخارجية، يصنفونكم في المحور السوري - الايراني وانتم تقولون انهم في المحور الاميركي –الفرنسي؟

 

ج : إذا صح هذا السؤال، لا يمكن أي محور من هذه المحاور أن يحكم لبنان، وعلى المحورين أن يتفاهما على سياسة بديلة. ولكن أنا أقول أن ليس هناك محاور. كلنا لبنانيون ولدينا مقاربات مختلفة لبعض المواضيع وعلى الجميع واجب التفاهم على هذه المقاربات.

س : ولكن ألا يؤدي ذلك الى أن يبقى لبنان ساحة مفتوحة للصراعات؟

ج: اطلاقًا. أنا مستقل برأيي، ولا أصطف في أي محور ولا آخذ في الاعتبار الا المصلحة الوطنية وأدافع عنها، والذي يملك غير هذه المعطيات فليواجهني بها. ولكن أن يكذبوا في وسائل الاعلام ويستميلوا بعض الصحافيين للاستنتاجات الخاطئة فهذا لا يساعد على بناء المجتمع اللبناني. من خلال كذبهم عني أعلم أنهم سيكذبون بالنسبة إلى غيري، لذلك فقدوا الثقة والصدقية الموجودين في الحكم الآن ولا يستطيعون الاستمرار بهذه الطريقة، بل هم ملزمون التعاون بشفافية أكبر. هذه الحكومة لا شفافية لديها في العلاقات الخارجية ولا في سياستها الداخلية.

 

س: تبدو مواقفك كأنها متناغمة مع مواقف الرئيس لحود، هل أنت حليف الرئيس لحود وهو رمز العهد الذي ناضلت ضده؟

ج: كل موقف سيحوّر ويوضع على قياس أصحاب الرأي. اين التحالفات مع الرئيس لحود؟ هل كان موقفي دفاعًا عن الرئيس لحود أو دفاعًا عن موقع رئاسة الجمهورية التي هُمشت ووضعت جانبًا؟ أو كان الموقف أثناء الحوار خلافًا على البديل من الرئيس لحود؟. هم يريدون الرئيس موظفًا لدى الاكثرية. يريدون تمثيلاً صحيحًا للشيعة والسنة، ولكن عندما يأتي دور المسيحيين يريدون الرئيس موظفًا لدى هذه الأكثرية. هذا الموضوع غلط.

 

س : يقال انكم لا تقبلون ذهاب لحود من القصر الجمهوري إلا إذا دخلتم مكانه؟

ج : يستطيعون إدعاء كل شيء، نحن نعيش في عصر الوقاحة والكذب في شكل مطلق، ولدي مواقف يعرفها الجميع، لست متمسكًا بهذا الوضع.

س : هل أنت متمسك برئاسة الجمهورية؟

ج : هذا موقف يُعلن في حينه، من له الحق أن يقول لي: يجب ألا تكون رئيسًا للجمهورية؟ أنا أقرر هذا الامر، وعلى القادرين أن ينتخبوا غيري فليفعلوا.

ولكن أن يُعزى كل موقف أتخذه الى رئاسة الجمهورية فهذا تضليل للرأي العام ونوع من الرداءة في الأداء السياسي. هم يعلمون أنني لو كنت اريد الرئاسة لسايرتهم أكثر وسكتت عن فسادهم. هم معتادون على نمط معين من الاداء، يريدونني أن أسكت لكي يؤيدوني. يريدونني عاقلاً ومدجّنًا.

 

س : هذه المواجهة المفتوحة مع الحكومة الى متى؟

ج : نحن نناضل من أجل التغيير والاصلاح، ونحترم الشعارات التي نرفعها.

س : ماذا عن التفاهم مع حزب الله، انتم تريدون تغيير الحكومة، هل تمهلون هذا الفريق مهلة محددة وما هي الخطوات المقبلة؟

ج : لم نتفاهم بعد على طريقة عمل لتغيير الحكومة. أعتقد أن ما نرسله من إنذارات يجب أن يؤخذ في الاعتبار. إذا بدأت القصة عمليًا فستذهب أبعد من تغيير الحكومة، لذلك نحن حرصاء على أن تتم الأمور بالتفاهم، إذا كانوا لا يريدون التفاهم فسنبحث عندئذ في الوسائل الأخرى.

س :أبعد من تغيير الحكومة، ما هو؟

ج: حق التعبير للشعب منصوص عنه في الدستور، وإذا قال أحدهم إن لديه شارعًا فليعبّر عنه شارعه. عادة الشارع للمعارضة وليس للحكومة.

 

س: يروّجون أن تحرككم قد يكون غير سلمي، وان هذا قد يؤدي الى تعطيل الحياة الدستورية في البلاد؟

ج: فليذهبوا إلى غير رجعة، عشنا 16 سنة مع السوريين، حينذاك كانوا يقولون كلما حاولنا الكلام على انسحاب السوريين "إن الفترة غير مناسبة". ولا مرة في لبنان يعترف أحد أن اللحظة مؤاتية و يمكن أن نغيّر فيها. ما دمنا نبحث في التغيير علنًا لماذا يخافون؟ إما هم مرتبطون بأشياء مخيفة، يخافون أن نكشفها أو أن نناقشها إذا اشتركنا في الحكومة، وإما يخافون بسبب عدم شفافيتهم.

س : هل هناك مفاجآت؟

ج : لا شيء مفاجئًا، مواقفنا معلنة. لكن أريد أن أعلم كيف يكون لهذه الدولة سلطة إذا كان الشيعة خارجها والمسيحيون كذلك. من سيحكم؟ السنّة وحدهم؟

س : لماذا لا يستقيل وزيرا حزب الله؟

ج : هذا سؤال هما يجيبان عنه. منذ البداية انا معارض، لم أعطِ الثقة لأحد من هؤلاء الموجودين في الحكومة.

س : ولكن أنت على تفاهم مع حزب الله ؟

ج : لم نضع في وثيقة التفاهم الإستقالة من الحكومة. اتفقنا على حل نقاط خلافية تهم جميع الاطراف في لبنان وتشكل انطلاقة للتفاهم في المستقبل. نحن كمعارضة لسنا خارج الوطن، خارج الحكم نعم ولكن لسنا خارج الوطن. طرحنا ورقة التفاهم على الجميع لكي يناقشوها معنا أو نصححها معًا، لكنهم رفضوها في سرعة ونسبوها الى محور اقليمي. وهذا هو الخطأ الجسيم الذي ارتكبوه وأوصلنا الى ما آلت اليه الامور.

س: هل مورست عليك ضغوط دبلوماسية غربية خلال الحرب لفك التفاهم مع حزب الله؟

ج: أعتقد ان كل إنسان وكل دولة تتخذ مواقف معينة، تستدعي ضغطًا من الدول المعاكسة لهذه المواقف، ويعود إلى قدرة الانسان على تحمل الضغوط. هذا الامر نتركه للمكتوم الديبلوماسي، وحتى لو قدّر الناس في شكل صحيح، نحن لا نقول صح او خطأ.

س : هناك من يقول إن حزب الله كان الاكثر إفادة من التفاهم وانك خسرت كثيرًا في الداخل المسيحي وعلى المستوى السياسي العام؟

ج : ليس هناك اي مصلحة لفريق على آخر في مواضيع كهذه. إذا أردنا تسجيل النقاط طائفيًا، قد تكون مصلحة المسيحيين تقدمت على مصالح الشيعة أو في نقطة ما استفاد الشيعة. لقد وضعنا رؤية مشتركة لمشكلات موجودة من دون أن نحصي من يستفيد أكثر. جميعنا استفدنا لأننا أدخلنا القسم الاكبر من اللبنانيين في علاقة سلام بعضهم مع بعض. زمن السوريين كان اللبنانيون يعيشون في هدوء مفروض أما اليوم فيعيشون بسلام. نحن ننسج علاقات آمنة بين اللبنانيين.

س: يقول خصومكم إن هذا النسج يتم وفق مفهوم خاص لديكم ولدى حزب الله، وهناك تساؤلات تطرح عن موقفكم من اتفاق الطائف؟

ج : الحقيقة أن إتفاق الطائف أصبح عجيبة من العجائب. مثل صندوق الساحر الذي لا نعرف ما في داخله. لماذا لا ينشرون محاضر اتفاق الطائف لكي نعرف روحيته ؟ هم الخط الحاكم نفسه منذ ستة عشرعامًا فلماذا لم يطبقوا الطائف؟

س: ما هو تعليقكم على التشكيلات الدبلوماسية والقضائية الاخيرة المعطلة والتي تساهم في الجمود السياسي في البلاد؟

ج : هذا صحيح. لأن الحكومة لا تعتمد المبادئ الصحيحة في ممارسة التشكيلات الدبلوماسية والقضائية والوظيفية العادية. هناك أشياء في التشكيلات أبطلها مجلس شورى الدولة ولكن مع الاسف ما زالوا يتصرفون بنزعة حزبية ميليشيوية.

س : هل من مفاجأة ستعلنونها في 15 تشرين الاول؟

ج : رؤية لبنان المستقبل.