المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الجمعة 29 أيلول 2006

إِجعَلوا الشَّجَرَةَ طَيِّبَةً يأتِ ثَمَرُها طَيِّباً. واجعَلوا الشَّجَرَةَ خَبيثةً يَأتِ ثَمرُها خَبيثاً. فَمِنَ الثَّمَرِ تُعْرَفُ الشَّجَرة. (انحيل متى)

 

السنيورة زار ألمانيا وعقد مؤتمراً صحفياً مع ميركل

 ميركل: دور البحرية الألمانية مساعدة اللبنانيين على حماية حدودهم البحرية والمطلوب تطبيق كل بنود ال1701

بما في ذلك مهمة منع تهريب السلاح بحرا وبرا 

وطنية- 2006 / 9 / 28

 رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "لأوروبا مصلحة حقيقية في أن تكون جارة للشرق الأوسط والعالم العربي، ومن المهم جدا أن تتمكن من لعب دور فعال في هذه المسائل"، مذكرا بأن "العرب سبق أن مدوا يدا للسلام في العام 2002 حين أطلقوا مبادرة السلام التي أعلن عنها ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز". ولفت إلى أن "لبنان دولة تعددية و"حزب الله" لبناني ممثل في مجلس النواب والحكومة، وهو من أعضاء مجلس النواب الذين صدقوا على خطة النقاط السبع من جهة، والقرار 1701 من جهة أخرى"، مشيرا إلى أن "حل هذه المسألة يجب أن يتم عبر الحوار والتعاون بين جميع اللبنانيين، فلا يكون سلاح غير سلاح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقوة الدولية".

من جهتها، أكدت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ان "مهمة "اليونيفل" لن تنجح إلا إذا تم تطبيق كل أحكام قرار مجلس الأمن 1701 وإيجاد حلول للنقاط الساخنة في الشرق الأوسط بما فيها النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني"، مشددة على "أن الحل السياسي وحده يمكن أن يكون له مستقبل"، ومؤكدة أن "مهمة البحرية الألمانية مساعدة اللبنانيين على حماية حدودهم البحرية".

واستقبلت المستشارة ميركل الرئيس السنيورة والوفد المرافق، في الاولى بعد ظهر اليوم بتوقيت بيروت، ثم عقدا مؤتمرا صحافيا استهلته بالقول: "لقد كانت محادثات مثمرة مع الرئيس السنيورة حيث أجرينا محادثات سياسية وتبادلنا وجهات النظر حول الوضع في لبنان. ألمانيا تريد أن تساهم في بناء لبنان مستقل بحيث توقف قوات "اليونيفل" تهريب السلاح، كما تساعد في تمكين الجيش اللبناني نفسه من أن يراقب ويحمي الحدود. وسوف يستمر التعاون الوثيق بين لبنان وألمانيا، مع دول أخرى، ترغب في أن تقدم سلسلة من المساعدات لإعادة إعمار لبنان وتمكين الحرس الحدودي والجمارك من ممارسة عملهم بنجاح أكبر في المستقبل".

أضافت: "ثم تطرقت المحادثات إلى رغبتنا في إقامة تعاون أوثق في مسائل تتعدى الالتزامات العسكرية والإنسانية وتصل الى حد المساعدة على حل الأزمات السياسية. إن مهمة "اليونيفل" لن تنجح إلا إذا تم تطبيق كل أحكام قرار مجلس الأمن 1701 وإيجاد حلول للنقاط الساخنة في الشرق الأوسط وعدم الاكتفاء بالحديث عنها فقط، بما في ذلك النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني. نحن في حاجة إلى حل من دولتين، ومن ضمن الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية ستلعب ألمانيا دورا في هذا الإطار. كما سنساعد في إيجاد حلول سياسية معقولة للمسائل العالقة بين إسرائيل ولبنان، ونحن نريد ان نقنع كل الدول المجاورة بأن الحل السياسي وحده يمكن أن يكون له مستقبل. لهذا لدينا اتصالات مع سوريا غير مباشرة دائما، ولكن في النهاية يجب أن تسخر من أجل هذا الجزء من العالم، وتحديدا الشعوب القاطنة في هذه المنطقة ولا سيما في لبنان، لديهم فرصة في تطور آمن ومزدهر لأسرهم".

وتابعت: "كما تحدثنا باختصار عما حققه الاتحاد الأوروبي خلال الـ15 سنة الماضية وما حصل في أوروبا التي كانت تعاني من الحرب خلال القرون الماضية، وما هو ممكن في أوروبا يجب ان يكون ممكنا في مناطق أخرى. واستنادا لهذه الخبرة نريد أن نساعد لبنان وسنستمر في إجراء علاقات وثيقة".

أما الرئيس السنيورة فقال: "كانت لنا محادثات مثمرة تطرقنا خلالها إلى العديد من المسائل في ما يتعلق بالعلاقة بين لبنان وألمانيا. وأنا أنتهز هذه الفرصة لأعبر عن تقديرنا العميق للحكومة الفدرالية الألمانية لقرارها بتقديم المساعدة للبنان بحيث يطبق قرار مجلس الأمن الرقم 1701. كما أود أن أعرب عن تقديرنا العميق للبرلمان الألماني الذي صادق على هذا الاتفاق. وأشكر الشعب الألماني الذي كان خلف هذا القرار بتقديم الدعم التقني للبنان عند نقاط العبور والحدود البرية والبحرية والمطار وتوفير فرص التدريب، إضافة إلى دعم تسيير دوريات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية، وفقا للاتفاق الذي تم توقيعه والذي يندرج ضمنه التدريب لموظفينا وجيشنا وقواتنا البحرية. لذلك نرسل شكرا كبيرا للبرلمان والشعب في ألمانيا".

اضاف: "تطرقنا ايضا الى مسائل عدة تتعلق بالصراع العربي - الإسرائيلي ومشاكل لبنان الذي كان عرضة للعديد من الاجتياحات والاعتداءات خلال العقود الثلاثة الماضية، وما ينتج منه في لبنان من تدمير ومشاكل سياسية واجتماعية واقتصادية، رؤيتنا لسبل الخروج من هذا الوضع وكيف يمكن لألمانيا أن تدعم لبنان في ما يقوم به لتطبيق القرار 1701، إضافة إلى الدعم السياسي بما في ذلك إعادة إطلاق عملية السلام في المنطقة بحيث نصل إلى دولتين مستقلتين في المنطقة. وعلينا أن نتذكر أن العرب سبق أن مدوا يدا للسلام في العام 2002 حين أطلقوا مبادرة السلام التي أعلن عنها ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز، وهي مهمة للغاية وإذا عدنا إليها فإنها تشكل الحل الحقيقي لهذه المشكلة".

وتابع: "أعتقد أن محادثاتنا كانت مهمة وفعالة ومساعدة للغاية، أولا في التعمق في مشاكل المنطقة، وكما تعلمون فإن لأوروبا مصلحة حقيقية في أن تكون جارة للشرق الأوسط والعالم العربي، ومن المهم جدا أن تتمكن أوروبا من لعب دور فعال في هذه المسائل. وأنا واثق أن اجتماعنا اليوم هو خطوة أساسية في إرساء أسس متينة للعلاقة بين لبنان وألمانيا، بما يعطي ألمانيا خطوة في الاتجاه الصحيح للعب دور أكثر فعالية في الصراع العربي - الإسرائيلي بهدف إيجاد حل حقيقي ودائم وشامل لهذه المشكلة".

حوار:

سئل الرئيس السنيورة: هل الجيش اللبناني قادر على التصرف بطريقة فعالة في ما يتعلق بمصادرة السلاح، طالما أن مهمة "اليونيفيل" تحيل عملية المصادرة إلى الجيش اللبناني؟ أجاب: "أعتقد أن الشؤون العسكرية تناقش بين رجال الأمن، وفي الواقع أنا واثق بأن ما توصل إليه رجال الأمن سيسمح بإتمام المهمة بحيث لا يتيح تهريب الأسلحة أو أية مواد ممنوعة أخرى عبر البحر. لذا، كلي ثقة أنه وفقا لقواعد مهمة "اليونيفل" والمحادثات التي جرت بين ممثلي الجيش اللبناني والأمم المتحدة وقوات الطوارىء الدولية وممثلي الجانب الألماني، أن هذه الأمور تجري في الطريق الصحيح وستنجح".

وقالت المستشارة ميركل: "أود أن أذكر بالرسالة التي تلقتها الأمم المتحدة من رئيس الوزراء اللبناني، والتي يؤكد فيها أن قدرة البحرية اللبنانية غير كافية لضبط الحدود البحرية بمفردها. لهذا، طلب الدعم، ولكن هدفنا الأساسي بالطبع من وراء إرسال مدربين للبحرية مساعدة قوات البحرية اللبنانية على القيام بهذه المهمة بنفسها".

سئلت: ذكرتكم أن جيوشكم ستكون في لبنان لضمان أمن إسرائيل، فماذا عن أمن لبنان، وهل ستمارس ألمانيا الضغط على إسرائيل لتطبيق القرار 1701 ووقف الخروق والانسحاب من لبنان؟ أجابت: "مهمة البحرية الألمانية المساعدة في حماية الشاطىء اللبناني ومساعدة القوات البحرية اللبنانية على القيام بذلك. إنني على ثقة تامة بأنه في حال كان لبنان سيدا وقويا فإن هذا سيكون الضمانة الأساسية بأن إسرائيل ستتمكن من الوجود والتطور. لذا، نساعد لبنان، ولكننا أيضا نساهم في جعل وجود إسرائيل أكثر أمنا. وإذا تعمقنا أكثر في الموضوع، إن قلتم إننا نحن من يطبق القرار 1701، ونساعد البحرية ونساعد لبنان لينعم بالسلام والأمن، فإننا نساعد إسرائيل أيضا، في العيش في سلام وأمان. وسنستمر في لعب دور فعال في عملية السلام لإيجاد الحلول، ووفقا للتجربة، فإن على الطرفين أن يقوما بما عليهما. لدينا علاقات جيدة مع إسرائيل، وعلى هذا الأساس سنقوم بكل ما في وسعنا لإحراز تقدم على صعيد الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني وإحلال السلام في كل المنطقة".

سئلت: أعلنت إسرائيل أخيرا، وفي شكل واضح، أنها ستستمر في عدم احترام الحدود اللبنانية، ولن تطبق بالكامل القرار 1701 ضمان ضبط الحدود. فهل تعتبرون هذا خرقا للقرار؟ أجابت: "نحن نعتقد أنه يجب تطبيق كل بنود القرار 1701 بما في ذلك مهمة منع تهريب السلاح إن بحرا حيث نقوم بدور في هذا المجال، أو برا. والعملية السياسية في المنطقة يمكن فقط أن تتقدم عندما يطبق كل الأطراف ال1701. أود أن أذكركم أنه قبل خمسة أسابيع، لم نكن نعلم ما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد ليوم أو يومين حتى، ولكن تم رفع الحصار والقوات الدولية باتت في لبنان أو في طريقها إليه. لذا، على كل الأفرقاء تطبيق كل بنود هذا القرار خطوة بخطوة".

وقال الرئيس السنيورة: "أتفق تماما مع المستشارة ميركل، وأود أن أقول إنه على كل الأطراف التزام القرار 1701، لبنان يقوم بما عليه في هذا المجال ويتخذ كل الخطوات اللازمة لذلك، وأعتقد أن على إسرائيل أن تحترم هذا القرار وتباشر بانسحابها من كل الأراضي المحتلة أخيرا، ووقف تعدياتها وخروقها لمجالنا المائي والبري والجوي. إنه أمر يجب أن يلتزمه كل الأطراف، فهذا قرار دولي وعلى الجميع احترامه".

سئل الرئيس السنيورة: إن النية من وراء القرار 1701 هي نزع سلاح "حزب الله"، فهل تحدثتم عن هذا الأمر؟ وهل يمكنكم الالتزام بقوة نزع سلاح "حزب الله"؟ أجاب: "لبنان دولة تعددية وحزب الله لبناني وممثل في مجلس النواب والحكومة، وهو بين كل أعضاء مجلس النواب صدق على خطة النقاط السبع من جهة، والقرار 1701 من جهة أخرى، أما طريقة حل هذه المسألة بحيث تصبح الدولة مسيطرة بالكامل على كل أراضيها وبحيث لا يكون هناك سلاح غير سلاح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقوة الدولية، فيجب أن يتم عبر الآلية التي توصل إلى النتائج الصحيحة، وذلك عبر الحوار والتعاون بين جميع اللبنانيين لنستطيع تحقيق هذا الهدف بالتزامن مع التطور الذي نحرزه على المسار السياسي، بما يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا التي ما زالت تحت الاحتلال". وقال: "هذا هو المسار الذي نسلكه وما يحدث في منطقة جنوب الليطاني، في ظل الصلاحيات المعطاة للجيش اللبناني للانتشار هناك بعد 35 سنة من منعه من الذهاب إلى هذه المنطقة، فإن الجيش اللبناني انتشر هناك لحماية لبنان والدفاع عنه. وفي الوقت نفسه، يمكن للجيش دخول كل الأماكن، ومصادرة أي سلاح يظهر في هذه المنطقة. علينا أن نقوم بما يتعلق بنا لجعل هذا الترتيب يتم عبر الاتفاقات السياسية والمدعوم من الجهود المقدمة إلينا لضمان انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا، وهذا سيؤدي إلى بسط كامل سيطرة الحكومة على كل البلد، ولا تكون هناك أي سلطة أخرى غير سلطة الدولة اللبنانية ولا سلاح سوى سلاح الجيش اللبناني والقوة الدولية".

وكان الرئيس السنيورة وصل إلى مطار تيغل في برلين حيث كان في استقباله رئيس البروتوكول راينالد شتيك وسفير لبنان في ألمانيا هشام دمشقية، وقد أدت له التحية ثلة من الحرس. بعد ذلك، توجه الرئيس السنيورة إلى مقر إقامته في فندق إنتركونتينتال في برلين حيث استقبل وزير الخارجية الألماني فرانك ولتر شتاينماير، وعرض معه العلاقات الثنائية والتطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية والإقليمية. ثم توجه الرئيس السنيورة إلى مقر المستشارية الألمانية حيث استقبلته المستشارة ميركل في باحة المقر في حضور وزير الدفاع الفدرالي دكتور فرانز جوزيف يونغ والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الفدرالية أولريش فيلهايم ومسؤول مكتب الشؤون الخارجية الفدرالي جورج بومغاردن ومستشار السياسة الخارجية والأمن في المستشارية الفدرالية الدكتور كريستوف هويسغن والمدير العام للمستشارية كلاوس ديتر فريتشي والمدير العام للشؤون الدولية والأمم المتحدة وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية الدكتور بيتر فيتيغ ورئيسة مكتب المستشارة الألمانية بياتي بومان ومدير المراسم في وزارة الدفاع الفدرالية المقدم وولفغانغ شنايدر والمسؤول في المستشارية لوجر سيامس. وحضر عن الجانب اللبناني: وزراء الخارجية فوزي صلوخ، والاتصالات مروان حمادة، والعدل شارل رزق، والسفير دمشقية ومدير المراسم السفير رامز دمشقية ومستشارو الرئيس السنيورة الدكتور محمد شطح والدكتور رضوان السيد ورولا نور الدين. وبعد تقديم المستشارة ميركل والرئيس السنيورة لأعضاء الوفدين اللبناني والألماني، أدت ثلة من حرس المستشارية التحية العسكرية وعزفت النشيدين اللبناني والألماني. بعدها، عقدت المستشارة ميركل والرئيس السنيورة مباحثات ثنائية مغلقة تلتها مباحثات موسعة حضرها الوفدان اللبناني والألماني. ولدى عودته إلى الفندق، التقى الرئيس السنيورة مفوض الامن والشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، ثم وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الالمانية هيدماري واكزورياك زل. كما التقىالرئيس السنيورة في مقر اقامته السفراء العرب على مدى ساعة، وشرح لهم الاوضاع في لبنان.

 

قرار دولي يكمل ال١٧٠١الشهر المقبل؟ 

الخميس 28 سبتمبر -ايلاف

إيلي الحاج من بيروت: يتناقل سياسيون في لبنان معلومات دبلوماسية عن اتصالات تجري بين الولايات المتحدة وفرنسا من أجل استصدار قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي خلال الشهر المقبل، يتناول تحديدا جديدا لمهمة القوة الدولية المعززة في لبنان بغية تعزيز دورها وإعطائها صلاحيات اضافية، مما قد يحولها قوة رادعة ويوليها بعض مهمات الضابطة العدلية. وهذا تطوّر يعني تحققه اقتراب مهمة القوة الدولية من مضمون الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة إلى حد كبير. لكن القرار المحتمل لن يصدر نتيجة للنظر في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول القرار ١٧٠١ والذي أرجئ رد فعل المجلس حوله الى الوقت المناسب، بل يحتمل ان يصدر نتيجة لنظر المجلس في التقرير نصف السنوي الذي يعده أنان في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل حول تنفيذ القرار الدولي رقم ١٥٥٩ الذي بدأ موفده الخاص في شأن تنفيذه تيري رود- لارسن اعداده.

وتشير تقارير دبلوماسية الى ان قضية تحويل "اليونيفيل" المعززة قوة رادعة وحازمة تتجاوز الدور الرقابي للقوة الدولية غير التنفيذي ميدانياً، وُضعت على "نار حامية جدا" مع تصاعد تهديدات" حزب الله" وسورية المبطنة، بمهاجمتها او استهدافها لحملها على الهرب كما حدث عام ١٩٨٣ بضرب قوات المارينز الأميركية والقوة الفرنسية قرب مطار بيروت، اذ بات واضحا داخل أروقة الأمم المتحدة في نيويورك ان هذه القضية اتخذت منحى جديا نحو استصدار قرار جديد من مجلس الأمن في غضون الشهر المقبل ملحق بالقرار ١٧٠١ تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة بجعل القوة الدولية الجديدة "قوات مواجهة وحسم" لتطبيق القرار السابق ١٥٥٩ المشار اليه بوضوح في القرار الأخير ١٧٠١ لجهة نزع سلاح الميليشيات وتمكين الدولة اللبنانية من الامساك بقوة وحزم بمقدرات بلدها دون ان يكون سيف التهديد مصلتا على عنقها كما هو الوضع حالياً.

وتذكر المعلومات الواردة من نيويورك ان هناك مشاورات جادة وموسعة بين مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الخمس الرئيسية ومع الدول العشر الأخرى التي لا تمتلك حق النقض، استنادا الى مخاوف اوروبية حقيقية من ان تدفع سوريا وايران "حزب الله" او منظمات فلسطينية متطرفة او عناصر سلفية تدور في فلك تنظيم "القاعدة" في لبنان إلى شن عمليات ارهابية او انتحارية ضد القوة الدولية قبل اكتمال عديد عناصرها البالغ ١٥ الف جندي، وقبل ان تتمكن من بسط سيطرتها على المناطق والأماكن المحددة لانتشارها، خصوصا داخل المدن الرئيسية او حولها. وتعرب مصادر دبلوماسية عن اعتقادها "انه لم يعد هناك بد من اصدار هذا القرار"، وتعزو التردد الذي تبيه حياله دوائر في مجلس الأمن إلى الخشية من أن يؤدي صدوره إلى وقف تدفق الوحدات الدولية المقرر إرسالها إلى لبنان التي لم تصل بعد، وخصوصا من الدول الاسلامية مثل تركيا وأندونيسيا وماليزيا وسواها. وفي المقابل لم تظهر حتى اليوم اعتراضات قوية من روسيا والصين صاحبتي حق استخدام الفيتو على الاقتراح الذي لا يزال جنيناً، اذ يبدو انهما تتفهمان الموقف الدراماتيكي في لبنان وتدعمان حكومة رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بقوة، بصرف النظر عن علاقاتهما بإيران وسورية وحزب الله والفلسطينيين.

احتمال تجدد الحرب

ومن علامات الخشية لدى بعض المحللين الغربيين من إصابة القوة الدولية في جنوب لبنان بالعجز عند بداية مهمتها، قول أحدهم إن " نزع سلاح حزب الله لا يبدو مطروحا على بساط البحث بالنسبة إلى آلاف الاوروبيين والفرنسيين والايطاليين العاملين في لبنان من ضمن قوة الأمم المتحدة، وفي ضوء ضعف "اليونيفيل" الناتج من هذا العامل يجب ألا يستبعد أحد احتمال اندلاع القتال مجدداً بين حزب الله واسرائيل. واذا اندلعت هذه المواجهات حقاً بين الجانبين فستضطر القوة الدولية الى الاكتفاء ب "عد الضربات المتبادلة" لأن مفاتيح الحل في الشرق الاوسط بين أيدي الولايات المتحدة وليست بأيدي الأوروبيين الذين يقودون القوة الدولية " . .

كذلك تشير تقارير صحافية اميركية ، بينها تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" ، إلى تعقيدات تواجه المهمة الميدانية للقوة الدولية وتجعلها مهمة غير محددة وبطيئة وحذرة، فبعد شهر وأسبوعين تقريباً على وضع قرار مجلس الأمن حدا لحرب دامت ٣٤ يوما بين اسرائيل و"حزب الله"، يقول أفراد القوة الدولية المرسلة لحفظ السلام ان مهمتهم تتحدد بما لا يمكنهم فعله أكثر مما يمكنهم فعله. ويقولون انهم لا يمكن ان يقيموا نقاط تفتيش ويفتشوا السيارات او البيوت او المشاريع التجارية او يعتقلوا المشتبه فيهم. واذا ما شاهدوا شاحنة تنقل صواريخ، على سبيل المثال، فإنهم لا يستطيعون ايقافها. وليس في وسعهم القيام بأي شيء من هذا القبيل، ذلك انه بموجب تفسيرهم لقرار مجلس الأمن الذي نشرهم يجب ان يفوضوا أولا باتخاذ مثل هذه الاجراءات من الجيش اللبناني.

ويكرر القادة الميدانيون كشعار لهم أن على قوة الأمم المتحدة ان تحترم السيادة اللبنانية عبر دعم الجيش اللبناني، ولن تفعل سوى ما تطلبه السلطات اللبنانية.

ولكن لغة القرار الدبلوماسية تتملص من سؤال أساسي: أي نوع من سلطة الحراسة ستمنح للقوة الدولية؟ فالقرار يترك الباب مفتوحا ليضمن الجيش اللبناني هذه السلطة، ولكن قادة القوة يقولون انه حتى الآن، على الأقل، لم يحدث ذلك. وقال الكولونيل ستيفانو كابيلارو، وهو قائد ايطالي في فوج سان ماركو: "هناك الكثير من سوء الفهم بشأن ما نفعله هنا". والقوة التي تحمل اسم القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان، او "يونيفيل" اختصارا، بات لديها حتى اليوم خمسة آلاف ضابط وجندي على الأرض، بينهم ألفان من ايطاليا، وهي تسير بخطوات بطيئة لأنها تحاول القيام بدور في بلد يتلمس طريقه في فترة ما بعد الحرب ، ولكن مسؤولين في القوة الدولية يقولون ان مهمتهم الأكثر صعوبة، والتي يصرون على أدائها، هي ألا ينجروا الى أي صراعات قوة بين الأطراف الدينية والسياسية في لبنان. وهذه القوة أكبر وأكثر استعدادا من قوة "اليونيفيل" السابقة التي ظلت على الحدود مع اسرائيل طيلة سنوات، ولكن لدى الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة يتبعان حالياً برنامجي عمل متشابهين، ويقضيان بالسعي إلى محاولة كسب ثقة الشعب اللبناني وألا تصبح القوة الدولية أداة للفئات السياسية الساعية الى اثارة النزاع الداخلي. والهدف إقناع الجميع بأن "اليونيفيل" هي قوة حفظ سلام حقاً وليست قوة محتلة.

يمكن إذاً توقع ان تقوم القوة الدولية في المستقبل بنزع سلاح" حزب الله" او تقييده او البحث عن مستودعات أسلحة مخفية، وهذه مهمات يقول القادة الميدانيون بوضوح انها ليست من مهماتهم في الوقت الحالي ، لكن التحديات التي تواجه حياديتهم هي تحديات كبيرة وغالبا ما تكون خارج سيطرتهم. فالقوة الجديدة جاءت الى لبنان في زمن صعب تماما، إذ أن " حزب الله" المدعوم إيرانياً وسورياً والحكومة اللبنانية المدعومة اميركياً وفرنسياً يتصارعان على الموقع والسلطة. واذا ما قررت الحكومة اللبنانية توسيع مسؤوليات القوة الدولية في هذا الوضع فإنها يمكن ان تغامر بتحويلها هدفاً للهجمات الإرهابية. علماً أن هذه القوة أفضل تأهيلا من قوة "اليونيفيل" السابقة، والناسفي لبنان وخارجه أكثر توترا بشأن مهمتها.

حماية من إسرائيل

وترى مصادر لبنانية من "قوى ١٤ آذار/ مارس" الحاكمة ان" القرار ١٧٠١ الذي جاء كما قيل تحت البند السادس مع بعض اضافات جعلته قاب قوسين أو أدنى من البند السابع، يجب ان يحترم وينفذ من دون تشكيك، بل يجب ان يدعم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية لتنفيذه ويبقى الاعتراض على دور القوة الدولية متاحاً ومبرراً، لكن الأساس هو وضع الثقة بالسلطة السياسية وبالجيش من طريق جعل المنطقة الجنوبية خالية عمليا من السلاح، لأن المعطيات تشير الى ان المجتمع الدولي لن يصبر كثيرا على معالجات "سياسية" لوضع عسكري أمني يتحرك تحت نظر آلاف الجنود الدوليين".

 وتضيف: "ما يعنينا ان يفيد الجيش اللبناني من الدعم الدولي لتنفيذ القرار ١٧٠١ ، وان تفيد الدولة أيضا من مضمون القرار المتعلق باستكمال تحرير لبنان في موضوع شبعا والأسرى واعادة الاعمار والمساعدة المالية وبالتالي الاقلاع عن التشكيك، اذ يمكن حزبا ما او تيارا ان يبدي ملاحظات على عملية تطبيق القرار ولكن ليس من زاوية التشكيك، ويمكن دعم السلطة في بسط سيطرتها على الأرض من خلال سحب طوعي لذريعة السلاح تمهيدا للمعالجة السياسية التي يتفق الجميع حولها باعتبارها خيارا داخليا وحيدا".

وتوافق المصادر على قول جهات دولية ان العرقلة التي تحتم وضع القوة الدولية في الجنوب تحت البند السابع لا تعني لبنان فحسب من زاوية كيفية التعامل مع سلاح "حزب الله" وبسط سلطة الدولة على كل أراضيها، انما يجب ألا يغيب عن الحسابات الدقيقة ما يمكن ان تقدم عليه اسرائيل، خصوصاً في ضوء الحديث لدى بعض الجهات العسكرية والأمنية في الدولة العبرية عن وضع خطط لحرب جديدة تستهدف سورية و"حزب الله" والجمهورية الايرانية الإسلامية بدءا من جنوب لبنان، ولن تتوانى تل أبيب في هذه الحالة عن ايجاد مبررات عديدة لشن مثل تلك الحرب او الحروب، والمهم ألا يعطيها طرف لبناني المبرر مرة أخرى في مغامرة أخرى غير محسوبة النتائج .

 

دبابات للقوة الدولية قبالة دبابات اسرائيلية لفترة وجيزة قرب مروحين

 أ ف ب - 2006 / 9 / 28

 توقفت اربع دبابات لوكلير فرنسية تابعة للقوة الدولية في لبنان (يونيفيل) قبالة دبابتي ميركافا اسرائيليتين لمدة 20 دقيقة بعد ظهر اليوم الخميس على طريق يقيم عليها الجيش الاسرائيلي حواجز منذ يومين, في قرية مروحين التي لا يزال يحتلها في الجنوب اللبناني, كما افاد مراسلو فرانس برس. وهذا الحادث هو الاول من نوعه الذي يتم رصده منذ نشر قوة الامم المتحدة المعززة في الجنوب اللبناني اعتبارا من منتصف اب/اغسطس.

وكانت دبابات لوكلير الاربع التابعة للكتيبة الفرنسية في القوة الدولية على بعد 500 متر من مدخل قرية مروحين في الوقت الذي بدأت فيه دبابتان اسرائيليتان بالتحرك خارج موقعهما داخل الاراضي اللبنانية على بعد كيلومتر من القرية, كما قال الصحافيون. وتوقفت الدبابتان الاسرائيليتان يرافقهما جنود مشاة على بعد 50 مترا في مواجهة الدبابات الفرنسية. وانسحبت دبابات القوة الدولية مع وصول مراقبين من هيئة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة والتي انشئت عام 1948 وكانت اول مهمة لحفظ السلام اعتمدتها الامم المتحدة. وصادر الجنود الاسرائيليون اوراق صحافيين موجودين في المكان بحجة انهم يمكن ان ان يزودوا مقاتلي حزب الله بصور الجنود. ويقيم الجيش الاسرائيلي منذ يومين حواجز على هذه الطريق حيث يعمد الجنود الى فتح صناديق السيارات ويدققون في الهويات. واحتجت الحكومة اللبنانية لدى القوة الدولية على هذه الانتهاكات الجديدة للقرار ات العسكرية.

 

سوريا تتحدى تهديدات أمريكا وتصر على دعم حزب الله وحماس

 رويترز - 2006 / 9 / 28

 قالت صحيفة حكومية سورية يوم الخميس إن سوريا ستواصل دعم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله بالرغم من التهديدات الامريكية بفرض المزيد من العقوبات عليها. وهددت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس هذا الاسبوع بتشديد العقوبات التي فرضتها واشنطن على سوريا عام 2004 خاصة بسبب دعمها لهاتين الحركتين اللتين تعتبرهما واشنطن من "المنظمات الارهابية". وقال مقال افتتاحي في صحيفة البعث الحكومية ان سوريا "أكثر تصميما على تحرير أراضيها وأكثر اصرارا في الوقوف الى جانب المقاومة حتى تحرير الارض وهزيمة اسرائيل."ويرفض كل من حزب الله وحماس التي فازت في الانتخابات التشريعية وتتولى الحكومة الفلسطينية التفاوض مع اسرائيل. وكان حزب الله قد قام بعملية عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز وأسر جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية اخرين مما أشعل الحرب في لبنان. وأضافت الصحيفة "اذا كانت الادارة الامريكية راغبة وجادة في حديثها عن الارهاب وضرورة مكافحته واذا كانت تصريحات مسؤوليها لاقامة دولة فلسطينية صادقة فانها مدعوة لان تقوم بدور بناء في دفع عملية السلام وفق مرجعيته الاساسية.. القراران 242 و338."

ويركز قرارا الامم المتحدة اللذان صدرا قبل عشرات السنين على عدم قبول السيطرة على أراض من خلال الحرب ويطالبان اسرائيل بالانسحاب من أراض عربية تحتلها منذ عام 1967 ويطالبان بالتفاوض للوصول الى "حل عادل ودائم" في الشرق الاوسط. وتساءلت الصحيفة "أليس الدعم الامريكي المطلق لاسرائيل في عدوانها الاخير على لبنان وعلى الشعب الفلسطيني والوقوف الى جانبها في الامم المتحدة ضد أي مشروع أو قرار يدعو الى حل عادل وشامل للصراع العربي الاسرائيلي هو أبرز أسباب التوتر وعدم الاستقرار."

وقالت رايس هذا الاسبوع ان الولايات المتحدة سيتعين عليها "بحث اجراءات أكثر صرامة اذا واصلت سوريا اتباع نفس المسلك الحالي." وأضافت أن واشنطن تريد أن تنضم دول أخرى اليها في فرض "أنواع أخرى من العقوبات" على سوريا. وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للجمعية العامة التابعة للامم المتحدة هذا الاسبوع ان العالم يدفع الثمن عندما تعتقد الولايات المتحدة أنها تعلم ما الذي يريده العرب أكثر من العرب أنفسهم. والعلاقات بين سوريا والولايات المتحدة الحليف الرئيسي لاسرائيل متوترة منذ سنوات وتدنت أكثر بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في العام الماضي والذي كان من أصدقاء واشنطن. وأظهر تحقيق أجرته الامم المتحدة أن حادث الاغتيال لم يكن ليتم دون علم مسؤولي الامن السوريين. ولكن سوريا تنفي تورطها. ويقول دبلوماسيون في دمشق ان واشنطن غاضبة أيضا من ردود الفعل السورية على هجوم نفذه متشددون على السفارة الامريكية في دمشق يوم 12 سبتمبر أيلول. وأحبطت قوات الامن السورية الهجوم ولكن مسؤولين سوريين قالوا فيما بعد ان السياسات الامريكية في المنطقة والدعم الامريكي لاسرائيل هما السبب لان ذلك استثار مشاعر السوريين الاربعة الذين نفذوا الهجوم. وفي مايو أيار عام 2004 حظرت واشطن عددا من الصادرات الامريكية الى سوريا وعدة علاقات مصرفية مع أكبر بنوك سوريا ومنعت الطيران السوري من تسيير رحلات من والى الولايات المتحدة.

 

 شيراك: الفرنكوفونية ستساعد بيروت في "استعادة بريقها وسحرها"

 أ ف ب - 2006 / 9 / 27

 دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك المدن الفرنكوفونية الى مساعدة بيروت في "استعادة بريقها وسحرها", وذلك في خطاب اختتم به الجمعية الدولية لرؤساء بلديات المدن الفرنكوفونية اليوم الاربعاء, بعيد وصوله الى بوخارست. وقال الرئيس الفرنسي خلال الحفل الختامي لاجتماع هذه الجمعية "في عالم متوتر, سكان المدن هم غالبا اولى الضحايا, على غرار المأساة (...) التي ضربت اخيرا بيروت التي استقبلتنا قبل اربعة اعوام". واضاف ان "الجمعية الدولية للمدن الفرنكوفونية هي في الطليعة لمساعدة هذه المدينة الحزينة على استعادة بريقها وسحرها", معربا عن امتنانه للجمعية ورئيسها رئيس بلدية باريس الاشتراكي برتران دولانويه لدعمهما "هذه المدينة الحزينة". واثير جدل على هامش القمة الفرنكوفونية التي تفتتح الخميس في بوخارست بعدما اعلن الرئيس اللبناني اميل لحود انه لم يتلق دعوة لحضورها, متهما فرنسا بممارسة ضغوط في هذا الصدد على رومانيا, الامر الذي نفته باريس وبوخارست. وتمثلت مدينة بيروت في اجتماع الجمعية الدولية للمدن الفرنكوفونية بنائب رئيس بلديتها رشيد جلخ. وكانت بيروت استضافت القمة الفرنكوفونية عام 2002, وقال مقرب من الرئيس الفرنسي ان هذه القمة كانت "رمزا لاعادة بناء لبنان" الذي شهد نزاعا بين اسرائيل وحزب الله في تموز/يوليو واب/اغسطس الفائتين. والرئيس الفرنسي هو مؤسس الجمعية الدولية للمدن الفرنكوفونية ورئيسها الفخري.

 

لبنان قدم عشرات الشكاوى على الانتهاكات الاسرائيلية

 أ ف ب - 2006 / 9 / 28

 اعلن مسؤول عسكري لبناني اليوم الخميس ان لبنان قدم عشرات الشكاوى على الانتهاكات الاسرائيلية في الجنوب اللبناني الى قوة الامم المتحدة ويفكر في اللجوء الى مجلس الامن الدولي في حال ماطلت اسرائيل في سحب قواتها من لبنان. وقال المسؤول العسكري الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "الحكومة اللبنانية تدرس امكانية رفع شكوى الى مجلس الامن الدولي حول الانتهاكات الاسرائيلية وعدم تطبيق القرار 1701" الذي وضع في 14 اب/اغسطس حدا للهجوم الاسرائيلي الذي استمر شهرا على لبنان.

وينص القرار على انسحاب الجيش الاسرائيلي من المواقع التي يحتلها بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني والقوة الدولية الموقتة المعززة (يونيفيل) التي نشرت حتى الآن خمسة الاف عنصر في الجنوب. وقال المسؤول العسكري لوكالة فرانس برس ان "لبنان قدم عشرات الشكاوى لدى اليونيفيل وهم يؤكدون انهم يتولون التحقيق فيها (..) لكن التجربة علمتنا ان الاسرائيليين لا يفعلون شيئا اذا لم يتم ارغامهم عليه. قد يتعين علينا اللجوء الى مجلس الامن الدولي". وعلق الجيش الاسرائيلي انسحابه من الجنوب والذي كان يفترض ان يتم بنهاية الشهر. وتؤكد قوة الامم المتحدة ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يحتل عشرة مواقع في الجنوب على طول اكثر من نصف الشريط الحدودي في مناطق شهدت مواجهات ضارية مع حزب الله. ولا تزال القوة الدولية التابعة للامم المتحدة في لبنان (يونيفيل) تأمل في انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان بحلول الاحد رغم تعليق اسرائيل للانسحاب ومطالبتها القوة الدولية والجيش اللبناني بمراقبة تحركات حزب الله, كما قال متحدث باسم "يونيفيل" اليوم الخميس. وهدد لبنان في 21 ايلول/سبتمبر على لسان وزير الدفاع الياس المر برفع شكوى الى مجلس الامن الدولي اذا لم تنسحب اسرائيل بنهاية الشهر.

 

قبرص تفرج عن شحنة نظم دفاعية مرسلة لسوريا

 رويترز - 2006 / 9 / 27

 قال مصدر حكومي يوم الاربعاء ان قبرص أفرجت عن شحنة نظم دفاعية مضادة للطائرات كورية شمالية مرسلة الى سوريا كانت قد اعترضتها بناء على بلاغ من الانتربول في وقت سابق هذا الشهر. وبناء على بلاغ الانتربول بشأن تهريب الاسلحة عثرت قبرص على نظم رادارات محمولة على شاحنة على متن السفينة (جريجوريو1) المسجلة في بنما يوم الخامس من سبتمبر ايلول الجاري. وكتب في بيان السفينة ان الاجهزة من معدات الارصاد الجوية لكن قبرص رفضت تسليمها بسبب عدم مطابقة مواصفات الشحنة للمذكور في الوثائق. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "افرج عنها الان لسوريا بعد اتباع جميع الاجراءات القانونية المطلوبة... انتهى الامر." وتشمل الشحنة كذلك انابيب من الصلب حملت بشكل مستقل في الصين. وقالت قبرص ان الانابيب لاغراض الري. واحتجزت السفينة جريجوريو1 التي كانت في طريقها الى اللاذقية بسوريا لدى دخولها ميناء قبرصي للتزود بالوقود بعد خروجها من ميناء بورسعيد المصري. وفي الاسبوع الماضي قالت الشركة التي تدير السفية ان السلطات القبرصية سمحت للسفينة بالخروج.وشملت اجراءات الافراج عن الشحنة تقدم سوريا بطلب للحصول على اذن تصدير من السلطات القبرصية. ولا تفرض الامم المتحدة أي قيود على وصول امدادات سلاح لسوريا التي ينظر على نطاق واسع لحدودها باعتبارها معبرا للسلاح لجماعة حزب الله اللبنانية. لكن اكتشاف الشحنة وضع قبرص في مأزق هدد بافساد العلاقات الودية مع دمشق. والى جانب عدم التطابق الظاهر في الوثائق تقول قبرص انه كان يتعين ابلاغها بأي شحنة معدات عسكرية تمر عبر مياهها الاقليمية.

 

صفير عرض للاوضاع مع غانم

 المركزية - عرض البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير مع النائب روبير غانم للاوضاع العامة وأشار غانم الى انه أطلع البطريرك على مشاركة الوفد اللبناني في البرلمان العربي والذي كان محوره دعم لبنان، "وكانت مناسبة اجرينا في خلالها جولة افق حول المستجدات كافة والتطورات على الساحة الداخلية. وشدد غانم على ضرورة إظهار أنه لدينا الجدارة والمناعة لاستغلال هذه الفرصة السانحة من اجل ترتيب البيت اللبناني الداخلي حتى لا تتحول هذه الفرصة وهذا الدعم للبنان الى وصاية اخرى. والتقى صفير مدير مصلحة الابحاث الزراعية المهندس ميشال افرام، الدكتور جوزف فاضل، قنصل لبنان السابق في البرازيل جان طربيه، ثم وفدا من الموظفين المصروفين من اوتيل فينيسيا.

 

البطريرك صفير استقبل وفدا من نواب "القوات اللبنانية"

وطنية - 28/9/2006 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، بعد ظهر اليوم في بكركي، النواب : ستريدا جعجع، ايلي كيروز وفريد حبيب، وعضو الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" ايدي ابي اللمع، في زيارة لشكر البطريرك صفير باسم رئيس الهيئة التنفيذية ل"القوات اللبنانية" سمير جعجع، لرعايته قداس شهداء "القوات" في حريصا الاحد الفائت, وكانت مناسبة لعرض التطورات في البلاد

 

مكتب الرئيس السنيورة نفى خبرا لهآرتس عن لقائه مسؤولا اسرائيليا في ستراسبورغ

وطنية - 28/9/2006 (سياسة) أعلن مكتب رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة في بيان اليوم "ان صحيفة هآرتس ذكرت على موقعها الالكتروني خبرا يقول ان الرئيس السنيورة التقى في ستراسبورغ مسؤولا اسرائيليا، يهم المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء ان يوضح ان هذا الخبر الملفق هو من السخف لدرجة انه لا يستحق التعليق عليه وهذا دليل على الضيق الذي تشعر به اسرائيل نتيجة التعاطف الدولي والاوروبي مع لبنان استنكارا للجرائم التي ارتكبتها ضد الانسانية في عدوانها على لبنان".

 

القاضي ماضي قدم إستقالته الى وزير العدل احتجاجا على تعينه مستشارا

وطنية - 28/9/2006 (قضاء) قدم المحامي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي اليوم كتاب إستقالته الى وزير العدل شارل رزق إحتجاجا على اقتراح التشكيلات القضائية الأخيرة والذي عين فيها مستشارا لدى محكمة التمييز.

 

التقدمي": اهتمامات جديدة للنطام السوري تتصل بالدفاعات الجوية نأمل ان توضع في موقعها الاستراتيجي في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي

وطنية - 28/9/2006 (سياسة) صدر عن الحزب التقدمي الاشتراكي البيان الاتي: "يبدو ان النظام السوري قد اضاف الى لائحة اهتماماته القومية والوطنية، ودائما في اطار سياسة "الممانعة" التي يمتنع عن تطبيق سواها، وسيلة لتحرير الارض المحتلة في الجولان فقط منذ اربعة عقود، اهتمامات جديدة تتصل بالارصاد المناخية واحوال الطقس ورادارات السماء والدفاعات الجوية، التي نال على ما يبدو، دفعة جديدة منها، بعد ان افرجت قبرص عن شحنة متجهة الى سوريا. على امل ان توضع هذه الرادارات في موقعها الاستراتيجي المناسب، اي في هضبة الجولان المحتلة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وليس على الحدود مع لبنان التي هدد رئيس النظام السوري بإقفالها، اذا ما نشرت قوات الامم المتحدة عليها، وعلى امل الا تؤثر هذه الرادارات على خطوط الاتصال المباشرة بين السوريين والاسرائيليين التي فتحت في الآونة الاخيرة بما يؤزم علاقات الاخوة والتعاون والتنسيق بينهما".

 

مقتل 4 اشقاء واصابة شقيقهم الخامس في حادث سير مروع في العبدة

وطنية - عكار - 28/9/2006 (متفرقات) سقط 4 اشقاء قتلى وأصيب شقيقهم الخامس، في حادث سير مروع عصر اليوم على طريق عام العبدة - حلبا قرب من محطة الابحاث العلمية الزراعية في العبدة بين شاحنة "هينو" رقمها 352161/م يقودها شخص مجهول الهوية (توارى عقب الحادث) وسيارة "رينو 12" لونها احمر رقمها 209837/ب يقودها العريف في الجيش مالك عبدالقادر من بلدة القرقف وبرفقته اشقاؤه: روعة وحاتم ومحمد الذين قضوا معه على الفور، في حين اصيب شقيقه الرابع صلاح برضوض وكسور وحالته خطرة. وقد نقلوا جميعا بسيارات الصليب الاحمر والدفاع المدني الى مركز اليوسف الطبي في حلبا. وباشرت الاجهزة الامنية المختصة تحقيقاتها في الحادث والبحث عن سائق الشاحنة.

 

شاتيلا زار الرئيس الحص واستنكر كلام النائب أبي نصر عن "الموالاة لاميركا"

وطنية- 28/9/2009 (سياسة) زار رئيس "المؤتمر الشعبي اللبناني" كمال شاتيلا يرافقه المهندس سمير الطرابلسي، الرئيس الدكتور سليم الحص. وبعد اللقاء قال شاتيلا: "من موقع التيار الوطني العروبي المستقل، نؤيد بيان رؤساء وزراء لبنان السابقين الصادر في 26/9/2006 والذي يحدد بوضوح الطريق السليم والآمن لتحصين الوحدة الوطنية انطلاقا من الثوابت الوطنية التي أرساها اتفاق الطائف. ونرفض كل التصريحات من هنا وهناك التي تتجاوز اتفاق الطائف وتحاول الاخلال بتوازنات المعادلة اللبنانية. إن التزام التوازنات التي أرساها اتفاق الطائف تبقى هي الأساس لانتاج معادلة الأمن والحرية والعدالة، وهي القواعد الاساسية لاقامة حكم وطني عادل في لبنان". أضاف: "نجدد دعوتنا الى مصالحات عربية سورية - مصرية - سعودية عامة توفر مستلزمات الصمود في مواجهة مشروع الشرق الاوسط الكبير وتطلق مبادرة عربية انقاذية للبنان تضع حدا لموجات التدويل المتلاحقة لبلدنا، صونا لوحدته واستقلاله وعروبته. فلبنان لا يتحمل صراعات اقليمية ولا صراعات دولية اقليمية". ورفض "ما أدلى به النانب نعمة الله أبي نصر من كتلة النائب الجنرال ميشال عون الذي نحترم. هذا النائب دان الطائفة السنية حينما قال إنها اليوم موالية لأميركا، وهو كلام نرفضه جملة وتفصيلا ونطالب صاحبه بالاعتذار عنه، فمن المعروف ان هناك تعددية سياسية في كل طائفة ومذهب، وعلى هذا الأساس لم ولن نعتبر ان الموارنة اسرائيليون اذا كان السيد سمير جعجع يحب اسرائيل. ان السنة طائفة العروبة ولسنا في حاجة الى دروس السيد نعمة الله في الوطنية، فعليه ان يراجع التاريخ والحاضر".

 

اسرائيل تستمر باحتلال 10 مواقع على طول اكثر من نصف الشريط الحدودي

ولبنان قدم عشرات الشكاوى على الانتهاكات الاسرائيلية الى القوة الدولية

المركزية - استمرت اسرائيل بخرقها للقرار 1701 عبر توغلاتها في داخل الاراضي اللبنانية الامر الذي استدعى تقديم الشكاوى في هذا الخصوص الى مجلس الامن. واليوم اعلن مسؤول عسكري لبناني ان لبنان قدم عشرات الشكاوى على الانتهاكات الاسرائيلية في الجنوب الى القوة الدولية واضاف المسؤول ان الحكومة في بيروت تدرس امكان رفع شكوى الى مجلس الامن الدولي حول هذه الانتهاكات وعدم تطبيق تل ابيب القرار 1701. تزامناً اكدت القوى العاملة في الجنوب استمرار الجيش الاسرائيلي في احتلال عشرة مواقع على طول اكثر من نصف الشريط الحدودي في ما اكد الجيش اللبناني توغل اربع دبابات وجرافتين واربعة باصات صباحا في اتجاه بلدة الغجر وانسحابها منها لاحقا مع الابقاء على دبابة واحدة تمركزت في خربة الدوير.

من جهة ثانية، واصلت القوات الاسرائيلية تأهيل واصلاح السياج الشائك بين مستعمرتي المطلة وبسكاف عام المقابلتين لبلدتي كفركلا والعديسة وترافق ذلك مع دوريات اسرائيلية مؤللة على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية. الى ذلك استحدث الجيش اللبناني موقعا عند مثلث الخيام، ابل السقي - مرجعيون حيث نصّب اللواء العاشر خيمة عند المثلث وعملت الجرافات المدنية اللبنانية والدولية في بناء تجمع للقوات الدولية في سهل بلاط القريب من مقر الكتيبة الهندية في نقار كوكبا تمهيدا لبناء مركز كبير من المتوقع ان يضم قوات اسبانية وايرلندية وفنلندية.

وفي جديد القوات الدولية، اعلن مصدر رسمي اليوم ان كوريا الجنوبية سترسل الشهر المقبل الى لبنان فريقا مكلفا دراسة امكان ارسال سرية الى لبنان للعمل في اطار القوة الدولية في الجنوب، وقال مسؤول حكومي، ان الامم المتحدة طلبت من سيول ارسال سرية الى لبنان وان الحكومة الكورية تجري مشاورات مع لبنان راهنا لتحديد الموعد الممكن لارسال هذه القوة. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي عزز اليوم وجوده على طول الحدود اللبنانية - الاسرائيلية الشمالية وأعاد نشر قواته في عدد من النقاط الحدودية تنفيذا لاوامر رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان هالوش وذلك لمواجهة احتمال توغل عناصر حزب الله بالقرب من الحدود. وحلق الطيران الحربي الاسرائيلي بكثافة وعلى ارتفاع منخفض فوق مزارع شبعا وحاصبيا وفوق البقاع الغربي منفذا غارات وهمية فوق القرى الواقعة جنوب سد القرعون ومجرى نهر الليطاني، وترافق ذلك مع تحليق طائرة استطلاع "ام.كا". الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت انه لا يتوقع مواجهة عسكرية شاملة في الامد القريب بين اسرائيل وحزب الله مشيرا الى ان الواقع تغير وحزب الله يعرف ذلك جيدا. وقال: لا استبعد ان يسعى الايرانيون والسوريون بدرجة اقل الى تحريك حزب الله وقد يكون علينا ان نتوقع احتمال اخضاعنا الى اختبار. اما في جديد الخروقات الاسرائيلية اليوم اعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان اصدرته انه "الحاقا لبيانها السابق، قام العدو الاسرائيلية بتنفيذ الخروقات البرية والجوية والبحرة الآتية:

- بتاريخ امس الثانية عشرة ظهرا اخترقت 4 طائرات حربية الاجواء اللبنانية من فوق مزارع شبعا وحلقت فوق مناطق الجنوب والبقاع الغربي والشوف، ثم غادرت الاجواء الثانية بعد الظهر باتجاه الاراضي المحتلة.

- وتوغلت دبابة وجرافتان تابعتان للعدو الاسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية في خراج بلدة عيترون، وغادرتا الخامسة والربع مساء.

- وبتاريخ اليوم السادسة والربع صباحا اطلق زورق حربي من عرض البحر مقابل رأس الناقورة رشقات نارية عدة من اسلحة متوسطة باتجاه مركب صيد لبناني.

- وتوغلت اربع دبابات وجرافتان واربع باصات خارج الخط الازرق باتجاه الغجر، ثم انسحبت الثامنة صباحا فيما بقيت دبابة واحدة متمركزة في مركز خربة الدوير.

الى ذلك امل الناطق باسم القوة الدولية الكسندر ايفانكو في انسحاب القوات الاسرائيلية في حلول آخر الشهر الجاري. وقال ردا على تهديد اسرائيل بقمع التظاهرات المناهضة لها في الجنوب ان لدى اليونيفيل قواعد اشتباك صارمة كما ان لديها القدرة على التحرك في حال واجهتها اعمال عسكرية. فمن جهة اخرى قام فريق الماني يضم ضباطا من الشرطة والجمارك والامن العام بجولة تفقدية على مراكز الجمارك والامن العام اللبناني عند نقطتي العبور الشرعيتين مع سوريا في العبودية والعريضة وذلك للاطلاع على احتياجات هذه المراكز بما يخدم عملية ضبط الحدود والحد من عمليات التهريب عبرها. رافق الوفد عدد من الضباط اللبنانيين من شعبة البحث عن التهريب والضابطة الجمركية في الشمال ومراكز الجمارك في العبودية والعريضة حيث بدأ جولته من العريضة وجال على جسر المنطقة على مجرى النهر الكبير وانتقل لاحقا عبر طرق داخلية في سهل عكار الى العبودية.

 

اولمرت: لا مواجهة عسكرية قريبة مع حزب الله

نهارنت/اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، انه لا يتوقع "مواجهة عسكرية شاملة في الامد القريب" بين اسرائيل وحزب الله. وقال اولمرت ان "احتمالات انجرار حزب الله في الامد القريب الى مواجهة عسكرية شاملة مثل تلك التي شهدناها هذا الصيف، ضئيلة جدا". واضاف ان "الواقع تغير وحزب الله يعرف ذلك جيدا". لكن اولمرت لم يستبعد "ان يسعى الايرانيون، وبدرجة اقل السوريون، لتحريك حزب الله وقد يكون علينا ان نتوقع احتمال اخضاعنا لاختبار". واكد اولمرت ان الجيش الاسرائيلي لن يطلق النار على اللبنانيين المؤيدين لحزب الله قرب الحدود في جنوب لبنان الا اذا كانوا مسلحين. وقال ان "الذين يتظاهرون في الايام الاخيرة وهم يرفعون اعلام حزب الله هم سكان في جنوب لبنان الذين يرون انهم يتطابقون مع حزب الله (...) لكنهم ليسوا مسلحين والذين حاولوا الاقتراب من الحدود اللبنانية الاسرائيلية وهم مسلحون قتلوا بدون ان يجرؤ احد على الرد". ويذكر أن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس حذر من ان اسرائيل "ستفرق" التظاهرات "العنيفة" لمؤيدي حزب الله عند حدودها الشمالية، وستطلق النار عند الضرورة. وكان حالوتس يتحدث خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية ردا على "استفزازات" عشرات من مؤيدي حزب الله، رشقوا الجمعة الفائت دوريات اسرائيلية بالحجارة. وقال رئيس الاركان الاسرائيلي بحسب ما نقل عنه مسؤول اسرائيلي كبير: "اثر هذه الحوادث، قلنا بوضوح لقوة الامم المتحدة الموقتة والجيش اللبناني اننا سنستخدم وسائل لتفريق الجموع يتم اللجوء اليها في التظاهرات العنيفة"، على غرار "الغاز المسيل للدموع واطلاق النار في الهواء وبين اقدام المتظاهرين".

ولم يوضح حالوتس هل سيتم استخدام الرصاص الحي او المطاطي. واضاف "في حال لجأوا الى السلاح فسنرد في شكل مختلف"، متابعا "حتى الان لم نطلق النار لان امرا مماثلا لم يحصل".

 

كوريا الجنوبية تدرس ارسال وحدة عسكرية الى لبنان

نهارنت/اعلن مصدر رسمي في كوريا الجنوبية أن بلاده سترسل الشهر المقبل الى لبنان فريقا مكلفا دراسة امكانية ارسال سرية للعمل في اطار القوة الدولية الموقتة في جنوب لبنان. وقال مسؤول حكومي لوكالة الانباء الكورية الجنوبية "يونهاب" ان "الامم المتحدة طلبت منا ارسال سرية الى لبنان (...) مبدأنا عادة المشاركة في عمليات حفظ السلام التي تقوم بها الامم المتحدة". واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان سيول تجري مشاروات مع لبنان حاليا لتحديد الموعد الممكن لارسال هذه القوة. وكان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية كريستوفر هيل صرح ان الموضوع طرح خلال القمة التي عقدت في 14 ايلول بين الرئيس الاميركي جورج بوش ونظيره الكوري الجنوبي روه مو-هيون. وكشف استطلاع للرأي اخيرا ان حوالى ستين بالمئة من الكوريين الجنوبيين يعارضون ارسال قوة الى لبنان، مقابل 5،37% يؤيدون ذلك. وتنشر كوريا الجنوبية حاليا 2400 عسكري في العراق.

 

بوخاريست:عدم دعوة لحود الى القمة الفرانكوفونية بسبب الشبهات في اغتيال الحريري ويتوافق مع المشاورات في الامم المتحدة

نهارنت/أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في بوخارست عشية افتتاح اعمال القمة الفرانكوفونية ان عدم دعوة الرئيس اميل لحود لحضور القمة "يتوافق مع المشاورات في الامم المتحدة". وقال الرئيس الفرنسي اثناء مؤتمر صحافي مشترك في ختام لقائه مع نظيره الروماني ترايان باسيسكو، ان قرار عدم دعوة الرئيس لحود اتخذه الامين العام للفرنكوفونية عبدو ضيوف والرئيس الروماني اللذان "اتخذا مواقف تتوافق والمشاورات في الامم المتحدة". من جهته برر الرئيس باسيسكو قراره الذي وصفه بانه "صحيح"، بالشكوك التي ظهرت اثر التقرير الذي صدر حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. واشارت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة باصابع الاتهام في تقاريرها المرحلية الى احتمال ضلوع مسؤولين سوريين ولبنانيين في عملية الاغتيال في شباط 2005.

 

القوة الدولية في لبنان تتمسك بالأمل في انجاز اسرائيل انسحابها الاحد

أعرب الناطق باسم القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الكسندر ايفانكو عن أمله في أن ينجز الجيش الاسرائيلي انسحابه من الأراضي اللبنانية بحلول يوم الاحد المقبل على الرغم من إعلان تل أبيب تعليق سحب قواتها ومطالبتها القوة الدولية والجيش اللبناني بمراقبة تحركات حزب الله. وقال الناطق الدولي أنه نظرا للانسحاب الوشيك المتوقع، فليس لديه تعليق على اقامة الجيش الاسرائيلي منذ يومين حاجزا على مدخل بلدة مروحين القريبة من الحدود للتدقيق في الهويات. وبشأن قيام الجيش الاسرائيلي بقمع تظاهرات مناهضة لاسرائيل في المنطقة الحدودية، قال ايفانكو: "لدينا قواعد اشتباك صارمة والقدرة على التحرك في حال واجهتنا اعمال عسكرية". واضاف ان "القيادة هي التي تقرر ما يفترض القيام به".  وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت هدد بأن الجيش الاسرائيلي سيفتح النار على اللبنانيين المسلحين الموالين لحزب الله اذا تظاهروا بالقرب من الحدود. وحذر رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس من ان اسرائيل ستلجأ الى تفريق التظاهرات "العنيفة" لانصار حزب الله على الحدود وستفتح النار باتجاهها اذا لزم الامر.

في هذا الوقت، اعلن مسؤول عسكري لبناني ان لبنان قدم عشرات الشكاوى على الانتهاكات الاسرائيلية في الجنوب الى قوة الامم المتحدة ويفكر في اللجوء الى مجلس الامن الدولي في حال ماطلت اسرائيل في سحب قواتها من لبنان. وقال المسؤول العسكري الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "الحكومة اللبنانية تدرس امكانية رفع شكوى الى مجلس الامن الدولي حول الانتهاكات الاسرائيلية وعدم تطبيق القرار 1701". وأضاف ان "لبنان قدم عشرات الشكاوى لدى اليونيفيل وهم يؤكدون انهم يتولون التحقيق فيها (...) لكن التجربة علمتنا ان الاسرائيليين لا يفعلون شيئا اذا لم يتم ارغامهم عليه. قد يتعين علينا اللجوء الى مجلس الامن الدولي". وعلق الجيش الاسرائيلي انسحابه من الجنوب والذي كان يفترض ان يتم بنهاية الشهر. وتؤكد قوة الامم المتحدة ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يحتل عشرة مواقع في الجنوب على طول اكثر من نصف الشريط الحدودي في مناطق شهدت مواجهات ضارية مع حزب الله.

 

صلوخ انجز التشكيلات الديبلوماسية ورفعها الى لحود والسنيـورة

رئيس الحكومة يبت بأمر المراكز السنية الشاغرة

وتخوّف من دخول "الحصص الطائفية" على الخط وعرقلة اصدارها

المركزية - بعدما استنفذت قضية التشكيلات الديبلوماسية كل مجالات الاخذ والرد والسجالات، وبعد مرور فترة طويلة على عدم اجرائها خصوصا ان عددا كبيرا من المراكز الديبلوماسية الحساسة لايزال شاغرا منذ فترة طويلة منها الامانة العامة ونيويورك والسعودية ومصر وغيرها علما ان عددا آخر من السفراء سيحال قريبا على التقاعد ما سيزيد عدد المقاعد الشاغرة وينعكس على السياسة الخارجية، انجز وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ صيغة كاملة ومتكاملة للتشكيلات الديبلوماسية المنتظرة وضعت وفق معيار دقيق ومتوازن ورفعها الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود للاطلاع عليها. وقد وافق الرئيس لحود من حيث المبدأ الا انه تريث لاستكمالها بدقة، كذلك رفع الوزير صلوخ نسخة اخرى الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لملء الشواغر العائدة للطائفة السنية.

وعلمت "المركزية" ان التشكيلات خلت من اسماء الديبلوماسيين السنّة وخصوصا في المواقع الاربعة الاساسية في الامانة العامة لوزارة الخارجية ونيويورك ومصر والسعودية بناء على رغبة رئيس الحكومة الذي طلب ترك امر البت بها له. وأشارت المعلومات الى ان هناك اتجاها للاستعانة بديبلوماسيين من خارج الملاك لملء هذه المناصب حيث ينتظر الرئيس لحود تحديد الاسماء للتوقيع على مرسوم التشكيلات. وفي ظل تمسك عدد من الطوائف ببعض المواقع، تسجل خسارة الطائفة المارونية لمراكز اساسية لمصلحة طوائف اخرى تتعامل مع المناصب الحساسة على انها مسجلة حصريا لها كمثل مركز السفير في واشنطن، حيث علم ان الطائفة الارثوذكسية تبدي اصرارا على ان يبقى في عهدة ارثوذكسي في حين كان متعارفا في السابق على انه للموارنة وكذلك الامر بالنسبة الى منصب مدير الشؤون السياسية والادارية في وزارة الخارجية الذي يشغله راهنا السفير بطرس عساكر والامين العام بالوكالة.

وعلى وقع المطالبات بالحصص الطائفية تبدي الاوساط المتبعة للموضوع خشية من دخول التشكيلات في دوامة الصراع السياسي وأتون التجاذبات علما ان المعيار الاول والأهم فيها يجب ان يستند الى الكفاية والجدارة ومبدأ "الرجل المناسب في المكان المناسب" بغض النظر عن انتمائه السياسي او الطائفي، مما قد يعرقل صدورها او يؤجله الى حين تأليف حكومة "وحدة وطنية" جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية بعد سنة من الآن، بحيث تبقى في اطار التجاذبات والتناتش الفئوي لتحقيق المكاسب والمصالح الخاصة. الا ان الاوساط المشار اليها تأمل في حصول توافق بين الرئيسين لحود والسنيورة على التشكيلات التي وضعها الوزير صلوخ وترك الامر الى وزارة الخارجية لإصدارها وفق المعايير اللازمة ما يقطع الطريق على اصحاب الشروط والمطالب فتبقى في اطارها العملي المتوازن.

 

اكد مسؤولية الامم المتحة والمجتمع الدولي في تحقيق الانسحاب الاسرائيلي

بري عرض للتطورات مع ايمييه وازعور وبلليغريني وتلقى برقيات تهنئة في رمضان

المركزية - اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري مسؤولية الامم المتحدة والمجتمع الدولي في تحقيق انسحاب اسرائيل الكامل من لبنان ووقف خروقاتها المستمرة ومنها سرقة مياه الوزاني.

استقبل الرئيس بري عند الاولى بعد ظهر اليوم السفير الفرنسي في لبنان برنار ايمييه وعرض معه للتطورات الراهنة، وبعد اللقاء لم يدل ايمييه بأي تصريح. وكان بري استقبل قائد قوات الطوارئ الدولية الان بيلليغريني وعرض معه للوضع في الجنوب اللبناني وعمل القوات الدولية.

وعند الثانية بعد الظهر استقبل وزير المال جهاد ازعور وعرض معه للاوضاع العامة.

على صعيد آخر، تلقى الرئيس بري برقيات تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك ابرزها من: رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي، رئيس مجلس الشعب السوري الدكتور محمود الابرش، رئيس مجلس الشورى الايراني الدكتور حداد عادل، رئيس مجلس الشورى البحريني الدكتور فيصل الموسوي، رئيس مجلس الشورى اليمني عبد العزيز عبد الغني، رئيس مجلس النواب البحريني خليفة بن حمد الظهراني، رئيس مجلس النواب الجزائري عمار سعداني، الامين العام للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج، الامين العام لمنتدى افريقيا الدول العربية للتنمية والسكان مروان الحميد، الامين العام لاتحاد مجالس الدول الاعضاء في المؤتمر الاسلامي ابراهيم عوف، رئيس مجلس المستشارين في المملكة المغربية مصطفى عكاشة، والاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب. وفي خلال لقائه مع كل من قائد قوات "اليونيفيل" والسفير الفرنسي ركز الرئيس بري على موضوع عدم الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي التي احتلتها حتى الآن علما ان الوعد كان قبل صدور القرار 1701 وان مدة الانسحاب الكامل لن تتجاوز العشرة ايام. وشدد الرئيس بري على مسؤولية الامم المتحدة والمجتمع الدولي من اجل تحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل ووقف الخروقات المستمرة جوا وبحرا وبرا.  كما اثار موضوع سرقة مياه الوزاني، واكد حسن العلاقة بين اهل الجنوب وقوات اليونيفيل منذ العام 1978 وحتى الآن، معتبرا ان المشكلة كانت ولا تزال هي في الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على لبنان.

 

"تجمع الاصلاح والتقدم" حمل على الاكثرية والحكومة وانتقد الخطب والمواقف الخارجة عن الاجماع الوطني

المركزية - حمّل "تجمع الاصلاح والتقدم" على الاكثرية النيابية وعلى الحومة وانتقد ما اسماه "الخطب المنبرية للثلاثي الباقي من 14 آذار" مستنكراً "المواقف الخارجة عن الاجماع الوطني والتي لا تعبّر الا عن الانصياع الكلي للخارج" وجدد مطالبته بحكومة اتحاد وطني وكرر تحذيره من عمليات التكليف والتلزيم للمشاريع والبنى التحتية التي تتم من دون اي دور لهيئات الرقابة بطرق مريبة وعجيبة.

عقد تجمع الاصلاح والتقدم اجتماعه الاسبوعي صباح اليوم برئاسة خالد الداعوق الذي قال بعد اللقاء: "يستغرب تجمع الاصلاح والتقدم ويأسف للحالة غير المتوازنة لما يسمى الغالبية النيابية المزعومة وحكومتها الفئوية التي تجرّ البلاد بمواقفها المنصاعة للخارج لصراع داخلي بغيض، وبتكرار محاولاتها الفاشلة لوضع يدها على ما تصل اليه من مراكز للسلطة بغية احتكارها وبسط نفوذها لاستغلال الموارد والمرافق الوطنية لمصالحها الخاصة، هذه الممارسات اوصلت البلاد في الخمسة عشر سنة الماضية للمديونية غير الطبيعية التي تفوق قدرات لبنان لسنوات طويلة، لقد استعانت بالسابق بالقرار العربي لتمرير خططها وها هي تستبدله اليوم بالقرار الاميركي - الفرنسي لتواصل حصد المغانم والمحافظة على المكاسب من دون اي خجل من اعلان تطابق مواقفها من سياسات اميركا راعية العدو الاسرائيلي الاولى، وها هي ايضا تتباهى بتنفيذ اوامر الاميركي ضاربة عرض الحائط بمصالح الشعب اللبناني وقيمه الوطنية والعربية.

ان الخطب "المنبرية" للثلاثي الباقي من 14 آذار دفعت البلاد الى جو من الاحتقان الطائفي والمذهبي كنا في غنى عنه لو احتكم هؤلاء للضمير الوطني الداعي الى التجاوب مع الارادة الشعبية الجامعة التي التفت يوم 22 ايلول حول المقاومة وقيادتها التي دعت الى الحوار والتفاهم الوطني للحفاظ على الانتصار ومحو آثار العدوان، اننا نستنكر هذه المواقف الخارجة عن الاجماع الوطني والتي لا تعبّر الا عن الانصياع الكلي للخارج وتعميم روح الهزيمة وتكريس التبعية لأميركا على طريقة الحكم بالوكالة... لا بالسيادة. منذ اللحظات الاولى للعدوان الاسرائيلي الوحشي على لبنان في تموز الفائت دعا تجمع الاصلاح والتقدم الى قيام حكومة اتحاد وطني تضم جميع اطياف لبنان وفئاته الوطنية لمواجهة العدوان والحفاظ على الانتصار واعادة البناء واعانة النازحين والتعويض على المتضررين، وادارة توزيع المساعدات على المستحقين بكل شفافية، وذلك بموجب خطة وطنية شاملة تعزز الوحدة الوطنية وتؤكد بأن كل الوطن معهم وامامهم، غير ان فئوية هذه الحكومة اوصلت الوضع الى ما نحن عليه من فقدان للثقة من المتبرعين وضياع الامل من المنتظرين للاعانة، ان تجميد اي خطوة في عمليات المساعدات واعادة البناء من قبل الحكومة لأمر غريب عجيب يؤكد ما ذهبنا اليه منذ البداية بضرورة استبدال حكومة اللون الواحد بحكومة اتحاد وطني الامر الذي من دونه قد تصل الامور الى ما لا تحمد عقباه في البلاد.  اخيرا نكرر التحذير من عمليات التكليف والتلزيم للمشاريع والبنى التحتية التي تتم من دون اي دور لهيئات الرقابة بطرق مريبة وعجيبة، توزع على الازلام والمحاسيب وتكرس النهج المتبع منذ خمسة عشر سنة في هدر المال العام".

 

اسرائيل تعرقل الانسحاب من الجنوب وتهدد بالقوة في مواجهة انصار حزب الله طهران تدعو الى تغيير في تركيبة الحكومة اللبنانية ودمشق تضع كسر الجليد بنداً وحيداً لزيارة السنيورة

بيروت، طهران، دمشق، القدس المحتلة، نيويورك     الحياة     - 28/09/06//

تجنّب «حزب الله» التعليق المباشر على خطاب زعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري الذي دافع فيه عن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، رافضاً الدعوة الى تغيير الحكومة، ومبدياً موقفاً متشدداً تجاه سياسة الحزب وحلفائه وسورية في لبنان. واقتصرت التعليقات على بيانات من بعض حلفاء الأخيرة والحزب ووسائل الاعلام التابعة لـ «حزب الله»، انتقدت مواقف الحريري. وواكبت تصاعد الاستقطاب والاضطراب السياسيين في لبنان، مواقف لافتة للدول المعنية بالوضع الداخلي اللبناني، أبرزها من طهران التي قالت لـ «الحياة» مصادر سياسية قريبة من القرار فيها ان «الحكومة اللبنانية الحالية محكومة باجراء تغييرات في تركيبتها»، متوقعة زيارة قريبة (خلال 10 أيام) للسنيورة الى دمشق. وفي العاصمة السورية أبلغت «الحياة» مصادر مطلعة ان دمشق تريد أن يقتصر جدول اعمال زيارة السنيورة على «كسر الجليد وخطوات بناء الثقة من دون الدخول في تفاصيل تفجّر الزيارة قبل حصولها»، في حين يرى السنيورة بحث مجموعة من الخطوات تشمل بعض ما قرره مؤتمر الحوار الوطني».

كما ان اسرائيل عادت في هذا الخضم الى اعتماد اللغة العسكرية، اذ نقلت وكالة «فرانس برس» عن رئيس أركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس امس قوله في جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية ان اسرائيل ستفرق تظاهرات مؤيدي «حزب الله» بالغاز المسيّل للدموع وإطلاق النار في الهواء، وبين أرجل المتظاهرين. وتابع حالوتس: «في حال لجأوا الى السلاح سنردّ في شكل مختلف». 

وجاء هذا الموقف في وقت أكدت الأمم المتحدة تأخر انسحاب الجيش الاسرائيلي مما تبقى من مواقع يحتلها في جنوب لبنان، والذي كان يُفترض ان يكتمل قبل السبت المقبل. وطالب وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس بتحديد قواعد الاشتباك من جانب القوة الدولية في حال انتهك «حزب الله» وقف العمليات العسكرية. وأكدت الأمم المتحدة فشل الاجتماع الذي عقد أول من أمس برعاية قيادة قوات «يونيفيل» في حضور ممثلين عن الجيشين اللبناني والاسرائيلي، في التوصل الى تحديد موعد نهائي لانسحاب القوات الاسرائيلية.

أما الأوساط السياسية القريبة من القرار الايراني، فقالت لـ «الحياة» في طهران، ان تحالف «قوى 14 آذار» ينتظر تشكيل المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري اعتقاداً منه بأن نتائج المحكمة ستضعف «حزب الله». ورأت ان حكومة السنيورة «تواجه فراغاً في ثلثها يجب ملؤه بالتشاور مع القوى المعارضة لتحالف قوى 14 آذار». واعتبرت ان «أحد العوامل المهمة في تعديل الحكومة هو زيارة السنيورة لدمشق».

وكان نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم قال أمس: «يُفترض الا يتوتر البعض عندما نقول ان الحكومة الحالية لم تنجح في نقل البلد الى مرحلة جديدة». واتهم «قوى 14 آذار» بأنهم «يريدون وصاية على لبنان عنوانها دولي ورأس حربتها أميركي، ويريدون الاستئثار بقرارات البلد». من جهة أخرى ردّ رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري أمس على تصريحات لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس توقعت فيها انقساماً بين حركة «أمل» و «حزب الله، واصفاً الرهان على انقسام كهذا بأنه «أضغاث أحلام». وأكد ان «أمل» والحزب أكثر تفاهماً وتحالفاً على أدق التفاصيل، وحرصهما على اخراج لبنان من مرحلة السلطة الى الدولة العادلة والقوية. وردّ تلفزيون «المنار» الناطق باسم «حزب الله» على خطاب النائب الحريري بالقول ان «الفريق المهيمن على مقاليد السلطة الواصلة اليه عبر القرار الدولي الرقم 1559 لا يريد الاستماع الى مطالب حكومة وحدة وطنية لاشراك قوى لبنانية حقيقية في ادارة البلاد على رغم ان المطلب يقع في صلب اتفاق الطائف... ولهذا السبب يرتفع الصراخ وتوجّه الاتهامات وبعضها كليشيهات جاهزة لا تستحق الاشارة اليها».

بولتون وبراميرتز

وفي نيويورك، اجتمع امس سيرج براميرتز رئيس اللجنة الدولية للتحقيق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مع السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي وصف اللقاء بـ «البناء جداً». وقال: «تطرقنا الى جوانب عدة من التقرير (الذي سلمه براميرتز قبل يومين الى الامين العام للامم المتحدة واعضاء مجلس الامن عن سير التحقيق حتى الآن)، وكيف يمكن لنا أن ندعم التحقيق الدولي».

ويناقش المجلس غدا الجمعة التقرير، وهو الخامس الذي تقدمه اللجنة الدولية.

ورداً على سؤال عن نية واشنطن تحضير قرار دولي جديد حول نزع سلاح «حزب الله»، قال بولتون: «لم نتطرق عمداً الى موضوع نزع سلاح حزب الله عند صوغ القرار 1701، وهذا يعني اننا سنطرح الموضوع مجدداً في الوقت المناسب، وسنأتي لذلك لا محالة». وأكد السفير الأميركي أنه «من غير الممكن تطبيق القرار 1559 بالكامل من دون نزع سلاح حزب الله وانهاء هذه القوة المسلحة الخارجة عن سيطرة الحكومة اللبنانية المنتخبة ديموقراطياً».

المعلم

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد في تعليق على التقرير الاخير للجنة التحقيق الدولية ، أن سورية تعاونت «تعاوناً تاماً» مع براميرتز وهي «ملتزمة التعاون طالماً هو ملتزم المهنية». وقال المعلم في حوار مع محطة سورية الفضائية من نيويورك ان «السبب بسيط جداً، لأن لدينا مصلحة في كشف حقيقة هذه الجريمة باعتبار اننا كنا ابرز ضحاياها». وتابع المعلم ان ما تشهده «العلاقات السورية - اللبنانية والذين ما زالوا يتاجرون بهذه الجريمة، خير دليل على ان سورية كانت من ضحايا هذه الجريمة»، مؤكداً انه «واثق ببراءة سورية». وزاد: «لا يوجد احد في الدنيا يعمل ضد مصلحته الا اذا كان غير عاقل». وفي شأن العلاقات بين لبنان وسورية، قال المعلم انا «للمرة الثالثة توجه دعوة للرئيس السنيورة لزيارة سورية، وآخر مرة كانت من أمير قطر واعلن عنها مباشرة». ورأى ان «هناك اطرافاً في لبنان، مهما قلت ومهما فعلت، تناصبوك العداء لأن جورها ذلك»، مؤكداً ان «المشكلات العالقة (بين البلدين) هي في نظر اللبنانيين، وفي الواقع لا توجد مشكلات (...) وأعتقد بأن كل عاقل يجب ان يعيد النظر في حساباته». واستدرك: «هناك فئة منهم لا أريد ان اسميها تراهن على الأجنبي، تحديداً على الاميركي والفرنسي، وهناك فئة أخرى لا تريد ان تخرج من دائرة الماضي، وفئة ثالثة تريد ان تبحث عن دور لها، لذلك هم يزايدون على بعضهم بعضاً في التهجم على سورية». وقال المعلم: «أعتقد بأنهم مخطئون في النهاية لم يبقَ للبنان أو لسورية الا ان تكون سورية ولبنان معاً. وقالت مصادر مطلعة في دمشق لـ «الحياة» أن سورية «تعتقد بأن هناك تحريضاً إعلامياً ضد القيادة السورية... وكل هذا يتطلب الجلوس والتنسيق».

 

أوساط إيرانية: الحكومة اللبنانية محكومة بإجراء تغييرات في تركيبتها

طهران - حسن فحص     الحياة     - 28/09/06//

رأت اوساط سياسية قريبة من القرار الايراني ان لبنان دخل مرحلة جديدة بعد العدوان الاسرئيلي الاخير عليه، معتبرة ان الحكومة اللبنانية الحالية «لن يكون امامها سوى الموافقة على إجراء تغييرات في تركيبتها»، خصوصاً في ظل الديبلوماسية الناشطة لـ «حزب الله» وحليفه زعيم «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون. وقالت ان «التغيير او الترميم او اعادة النظر او الاسقاط» للحكومة «سيسهم في تعزيز كفة «حزب الله» وترجيحها في المعادلات اللبنانية المستقبلية». الا انها اشارت الى ضرورة «ائتلاف «حزب الله» مع جهة او تيار سني قوي وفاعل ليتمكن من المجيء بحكومة وحدة وطنية». وكانت هذه الاوساط تتحدث في ضوء خطاب الامين العام لـ«حزب الله» وتقرير سيرج براميرتز قاضي التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ورأت الاوساط نفسها ان سياسة «حزب الله» واستعراض القوة الذي قام به على الساحة اللبنانية، «كانا السبب في اخافة معارضيه ما دفعهم الى شن حرب نفسية جديدة ضده، والسعي الى الحفاظ على المعادلات لمصلحتهم». واعتبرت ان معارضي الحزب «يعرقلون تغيير الحكومة لاسباب عدة أهمها :

1 – ان قوى 14 آذار تنتظر استكمال القوات الدولية (يونيفيل) انتشارها في جنوب لبنان وتوسيع مهماتها التي قد تؤدي الى ضغوط سياسية على «حزب الله» لنزع سلاحه والتقليل من قدرته على المناورة السياسية.

2 – ان تحالف 14 آذار ينتظر تشكيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري اعتقاداً منه بأن هذه المحكمة ستؤدي الى اضعاف «حزب الله» الذي يعتبر حليفاً لسورية.

3 – يحاول تحالف 14 آذار الهروب من تشكيل حكومة جديدة لكي لا يكون مجبراً على الدخول في مشاورات مع رئيس الجمهورية اميل لحود، على اعتبار ان لحود يعارض هذا التحالف ويدعم بقوة «حزب الله» والمقاومة، اضافة الى ان المشاورات مع لحود ستشد الانظار الى قصر بعبدا مجدداً في حين يسعى التحالف الى عزل لحود بالكامل.

4 – تسعى قوى 14 آذار الى الحفاظ على ثلثي مقاعد الحكومة تحت سيطرتها من خلال مناورات سياسية والضغط على «حزب الله».

ورأت الاوساط عينها ان «احد اهم العوامل المؤثرة والمهمة في موضوع تعديل الحكومة هو موضوع زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى دمشق التي تواجه بمعارضة شديدة من قوى 14 آذار». الا انها توقعت، في الوقت نفسه، ان تجرى هذه الزيارة خلال الايام العشرة المقبلة، «بعد وضع جدول اعمال للزيارة وتحديد طبيعة اللقاءات التي سيجريها السنيورة في دمشق». وتوقفت الاوساط الايرانية القريبة من القرار عند التغييرات في مواقف وتصريحات الرئيس السوري بشار الأسد، ما بين خطابه الشهير الذي القاه بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية على لبنان والذي اتهم فيه تحالف 14 آذار بانه مرتبط باسرائيل، وبين مواقفه الحالية التي نقلت عنه وتحدث فيها عن نظرته المختلفة لـ «تيار المستقبل» برئاسة سعد الحريري، والذي ينتمي اليه فؤاد السنيورة، عن القوى الاخرى في هذا التحالف. وتوقعت، في هذا السياق، أن تؤدي زيارة السنيورة دمشق الى تعميق الخلافات بين قوى 14 آذار وفريق الحريري.

 

الحدود السورية اللبنانية في مجلس النواب الامريكي .... قرار جديد لكنه غير ملزم

وافق مجلس النواب الاميركي بأكثرية 411 من أصل 435 عضواً، على مشروع قرار غير ملزم يؤكد دعم المجلس لما اسموه سيادة لبنان وأمنه ويحض الحكومة اللبنانية على ان تطلب "من دون أي تأخير المساعدة الدولية، بما فيها، نشر القوات العسكرية، اذا دعت الحاجة، على الحدود مع سوريا لمنع اعادة تزويد حزب الله الاسلحة، ولضمان التطبيق الكامل لكل بنود قرار مجلس الامن 1701 بروحه واهدافه ونصه". وهذه الصيغة تختلف بعض الشيء عن النص الاصلي لمشروع القرار الذي اقترحه النائب الديموقراطي طوم لانتوس والذي كان يحض قبل تعديله الحكومة اللبنانية على نشر "قوة دولية قوية" على حدودها مع سوريا. ولكن بعد مشاورات بين لانتوس ورئيس لجنة العلاقات الدولية النائب الجمهوري هنري هايد والنائب الجمهوري اللبناني الاصل داريل عيسى، عدّل هذا البند في تسوية رأى الجميع انها تناسب لانتوس وتوفر مرونة للحكومة اللبنانية. ويؤدي اعتماد مشروع القرار الى اعلام لجنة العلاقات الدولية في المجلس وزارة الخارجية الاميركية رسميا بقرارها الغاء تعليق صرف دفعة من المساعدات الاميركية للبنان قيمتها 19 مليون دولار، والذي اتخذ بناء على طلب النائب لانتوس ويحذّر القرار من انه "في غياب مثل هذه المساعدة الدولية على الحدود اللبنانية مع سوريا، سوف تنشب حرب اخرى يستفزها حزب الله وتؤدي الى عواقب رهيبة للشعب اللبناني والشعب الاسرائيلي وللمنطقة بكاملها". ويرى القرار ان هذه المساعدة الدولية يجب ألا تعرقل التجارة او التبادل غير العسكري بين المدنيين على جانبي الحدود.وعارض مشروع القرار خمسة اعضاء وغاب عن الجلسة 16 عضواً، ووافق عليه جميع الاعضاء ذوي الاصل اللبناني، وهم، الى داريل عيسى، نيك رحال (ديموقراطي) وتشارلز بستاني (جمهوري) وراي لحود (جمهوري).

 

من هو الخائن والمهزوم?

احمد الجار الله/ في حين تغرق البلدان في مشكلاتها الداخلية, حيث لا ترابط بينها وبين سواها من مشكلات وقضايا. وفي حين أصبحت البلدان بمثابة غرف كثيرة النوافذ والأبواب, أي أصبحت بلداناً غير محمية. وفي حين تتناقص قيمة العهود ويصبح الماضي أفضل من الحاضر بكثير... في هذه الأحيان المؤسفة لا بد من مراجعة الأسباب لمعرفة كيف صار مستقبل الناس مسألة دافعة إلى التشاؤم وعدم الارتياح. في هذا السياق المؤلم تبدو »الصحوة الأصولية« بمثابة ترجيع ماضوي يفرض نفسه بالقوة على الحاضر, ويجبر الناس على الالتحاق به تحت التهديد إما بالكفر, أو بالعمالة للأجنبي, أو بالانهزامية والتخلي عن مصالح الأمة (...). لعل »حزب الله« في لبنان واحد من مظاهر هذه الصحوة الارتجاعية التي تضطر دائماً إلى إثبات الوجود, ولو كان ذلك على حساب الأمة, إذا اقتضى الأمر, أو على حساب الأوطان, وحساب الشعوب دائما. فأهل الصحوة خربوا في بلدانهم أكثر بكثير مما خربوا في بلدان أعدائهم, وقتلوا من أبناء شعوبهم أكثر بكثير مما قتلوا من أبناء شعوب أخرى تعلن العداء عليهم, وصادروا من مجتمعاتهم أحقيتها بالإرادة الحرة وبحسبانهم أن هذه المصادرة مشروعة كونها إجباراً على العودة إلى الدين, والذي تحول على أيديهم إلى مادة للاستخدام السياسي.

»حزب الله« في لبنان, ولإثبات موجوديته, وهي الحاجة الأهم التي تتطلع إليها شريحة مذهبية من الشرائح المكونة للشعب اللبناني... لإثبات هذه الموجودية تسبب بتدمير لبنان كله, وتحويله إلى بلد منكوب, وتشريد أهله, وبالذات الناس المنتمين للون المذهبي الشيعي لهذا الحزب, وتدمير قراه, وجسوره, ومرافق بنيته التحتية, وإرجاعه سنوات عديدة إلى الوراء, ورغم ذلك, ولأجل إثبات الموجودية ومعالجة مركبات النقص, سارع شيخ »حزب الله« حسن نصرالله, إلى ادعاء النصر على إسرائيل, وإلى تنسيب هذا النصر إلى الله سبحانه وتعالى, على الأقل من أجل تدعيمه بقدرة إلهية مسلم بها لا تتوفر لأبناء البشر الضعفاء.

هذا الحزب هو من جملة أحزاب أخرى مصنوعة بأنامل المخابرات السورية وعنايتها, حرصت على حضور مهرجان »النصر الإلهي«, لتتواصل هي الأخرى في مكان بعيد لم يعد فيه حضور للشعب اللبناني, كون هذا الشعب أسقط هذه الأحزاب وأخرجها من ملة الولاء للوطن وأدانها بالعمالة لمصالح الخارج الأجنبي الإيراني السوري.

الوضع الشاذ هذا لم يقنع الشيخ حسن نصر الله بشذوذه فادعى, إلى جانب الانتصار, وجوب انضمام الجميع في لبنان إلى دولته وإلا كانوا خونة, مارقين عملاء لأميركا ولإسرائيل. وهذا المنطق, على ما فيه من سوقية فيه الكثير من الجهل بواقع الشعب اللبناني وصيغته الحاكمة, وهي صيغة تمنع طغيان طائفة على طائفة, ومذهب على مذهب, وقيام دويلة في جانب الدولة... هذا الجهل مرده إلى التكليف الخارجي باتباع المواقف التي تأتيه معلبة من طهران ودمشق وتنفيذ الأوامر الواردة منهما مهما كانت مكلفة, وضارة بمصالح الشعب اللبناني, وفي هذه الحالة, سواء الناتجة عن الجهل والسوقية, أو عن تنفيذ أوامر الخارج غير اللبناني, من هو الخائن? ومن هو الوطني? هل هو »حزب الله« وشيخه أم الدولة اللبنانية وشيخها فؤاد السنيورة?

نأمل أن تداعي التراجع إلى الوراء قد توقف بانتقال لبنان إلى عهدة الرعاية الدولية, ونأمل بالتالي أن تتغلب فيه صيغة الدولة الغالبة, فنحن بدأنا نرى تراجع كل مشاريع أهل الصحوة الترجيعية, وفشلهم في بلوغ هدف الحكم وإقامة الدولة, وبناء النظام الشمولي, وإلا لما اندحر »حزب الله« رغم ادعاء النصر الإلهي, ولما تكسرت الرؤوس الحامية في حركة »حماس« وبدأت ترضخ لمبدأ تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية, ولما واصل أيمن الظواهري أكاذيبه حول انضمام الجماعة السلفية في الجزائر والجماعة الإسلامية في مصر إلى صفوف تنظيم القاعدة. الأحيان المؤسفة التي نلحظها في البلدان وقصور الحاضر عن جمال الماضي, بلغت ذروة الاستطاعة, ومن بعد هذه الذروة ستنقشع عن ظروف المنطقة وظروف لبنان, ولن يكون موعد إذاعة الخبر بعيداً ابتداء من اليوم.

 

وزيران لبنانيان سابقان كانا على علم مسبق بالتفاصيل

 ضباط من الحرس الثوري الإيراني شاركوا في اغتيال الحريري

 »السياسة« - خاص: كشفت مصادر مطلعة ل¯ »السياسة« عن هوية الشخصيات غير السورية التي كانت برفقة مدير مكتب الامن القومي السوري اللواء هشام بختيار امام فندق السان جورج (مسرح جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري) قبل ثلاثة ايام من الاعتداء الارهابي, مؤكدة انهم من ضباط الحرس الثوري الايراني وكان عددهم يزيد عن ال¯ 30 دخلوا الاراضي اللبنانية عبر الخط العسكري, وشوهد بحوزتهم اجهزة متطورة, علماً انه لايوجد بروتوكول بين لبنان وسوية يقضي بالسماح لضباط غير سوريين بالعبور الى الاراضي اللبنانية عبر الخط العسكري (سابقا). واكدت المصادر ان ضباط الحرس الثوري الايراني اقاموا خلال تواجدهم في لبنان في فندق »البوريفاج« وعند مغادرتهم لم يسددوا فاتورة اقامتهم, مشيرة الى ان صاحب الفندق طلب من مناح دورة »أبو ميشال« (رئيس جهاز امن الدولة السوري سابقا في بيروت) مرات عدة تسديد الفاتورة الا ان الاخير ماطل وتجاهل الموضوع. يشار الى ان المخابرات السورية في بيروت كانت تحتل جزءا من »البوريفاج«. من جانب آخر اكدت المصادر ذاتها ل¯ »السياسة« ان من بين الشخصيات اللبنانية البارزة التي كانت على علم مسبق بمخطط جريمة اغتيال الحريري الوزير السابق ( س. ف) الذي كان على علم بالاوامر التي اعطيت بمسح معالم الجريمة والوزير السابق (إ.ف) الذي قال ان منفذ الجريمة هو استشهادي ثم عاد وتراجع عن تصريحه وقال انها زلة لسان!

 

النظام السوري يقف وراء الترويج للاتصالات

  السعودية - الإسرائيلية المزعومة

 »السياسة« -خاص:علمت »السياسة« من مصادر موثوقة ان النظام السوري يقف وراء ترويج المزاعم عن وجود اتصالات سرية بين السعودية واسرائيل وذلك بهدف تشويه صورة المملكة. وأكدت المصادر ان وزير الاعلام السوري محسن بلال اعطى هذه المعلومات الكاذبة للسفير السوري لدى لندن سامي الخيمي وطلب منه تسريبها إلى صحافيين يتعاملون مع صحيفة »يديعوت احرونوت« الاسرائيلية. وكانت »يديعوت احرونوت« نشرت خبرا قبل اربعة ايام عن »اجتماع مسؤول سعودي رفيع المستوى مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال الحرب الاسرائيلية« وهو ما نفاه اولمرت نفسه. وذهبت بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية الى الزعم ان العاهل السعودي اجتمع مع اولمرت, ما دفع وزارة الخارجية السعودية الى نفي هذا الخبر جملة وتفصيلا واعتبرت ان الهدف منه الاساءة الى المملكة ورموزها.

 

شيراك: الفرنكوفونية ستعيد إلى بيروت سحرها وبريقها

 السنيورة يطالب الأوروبيين بدعم وضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية

 ستراسبورغ-بوخارست-كونا-أ.ف.ب: ناشد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس البرلمان الأوروبي الاستمرار في تقديم الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي والأمني من أجل إعادة لبنان إلى الحياة. وشرح السنيورة في خطاب سياسي امام اعضاء البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية تلبية لدعوة من اعضاء الاحزاب اليسارية الوضع السيىء في لبنان بسبب الحرب الأخيره بين إسرائيل و"حزب الله" معددا أرقام الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين اللبنانيين والدمار الذي لحق بالبنية التحتية اللبنانية والازمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد. وشدد السنيورة على التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ القرار الدولي 1701 مطالبا بوضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية بانتظار ان تقدم سورية الخرائط النهائية للمنطقة.

واعرب عن الامل بالتوصل الى حل ديبلوماسي لازمة الملف النووي الايراني كخطوة على طريق جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل. من جانبهم طالب رؤساء الكتل السياسية في البرلمان الاوروبي بتجريد "حزب الله" من اسلحته حتى لا تصل الامور الى تكوين دولة داخل الدولة, فيما طالب عضو في لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الاوروبي برفع الحظر المفروض على "حزب الله" وإقامة حوار أوروبي مباشر مع الحزب بعد ان يتخلى عن اسلحته. على صعيد متصل دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك المدن الفرنكوفونية الى مساعدة بيروت في "استعادة بريقها وسحرها", وذلك في خطاب اختتم به الجمعية الدولية لرؤساء بلديات المدن الفرنكوفونية أمس, بعيد وصوله الى بوخارست. وقال الرئيس الفرنسي خلال الحفل الختامي لاجتماع هذه الجمعية "في عالم متوتر, سكان المدن هم غالبا اولى الضحايا, على غرار المأساة التي ضربت اخيرا بيروت التي استقبلتنا قبل اربعة اعوام".

واضاف ان "الجمعية الدولية للمدن الفرنكوفونية هي في الطليعة لمساعدة هذه المدينة الحزينة على استعادة بريقها وسحرها", معربا عن امتنانه للجمعية ورئيسها رئيس بلدية باريس الاشتراكي برتران دولانويه لدعمهما "هذه المدينة الحزينة". واثير جدل على هامش القمة الفرنكوفونية التي تفتتح الخميس في بوخارست بعدما اعلن الرئيس اللبناني اميل لحود انه لم يتلق دعوة لحضورها, متهما فرنسا بممارسة ضغوط في هذا الصدد على رومانيا, الامر الذي نفته باريس وبوخارست. وتمثلت مدينة بيروت في اجتماع الجمعية الدولية للمدن الفرنكوفونية بنائب رئيس بلديتها رشيد جلخ. وكانت بيروت استضافت القمة الفرنكوفونية عام 2002, وقال مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي ان هذه القمة كانت "رمزا لاعادة بناء لبنان" الذي شهد نزاعا بين اسرائيل و"حزب الله" في يوليو واغسطس الفائتين. والرئيس الفرنسي هو مؤسس الجمعية الدولية للمدن الفرنكوفونية ورئيسها الفخري.

 

عباس طلب من قطر الضغط على الحركة الاصولية لتليين مواقفها

 "حماس" تستعد بمساعدة "حزب الله"  لمواجهة عسكرية وشيكة مع إسرائيل

 القدس - غزة - الوكالات: قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية امس أن قطاع غزة على وشك خوض مواجهة إضافية مع إسرائيل وأنه سيندلع انفجار حربي خلال عدة أشهر , واعتبرت أن حركة حماس تستعد بمساعدة حزب الله اللبنانى لمواجهة مع إسرائيل وأنها تقوم بعمليات تخزين أسلحة ووسائل قتال بكمية ونوعية لم تكن بحوزتها فى الماضي مثل صواريخ مضادة للدبابات والطائرات وصواريخ عمق متطورة. وذكرت مصادر اسرائيلية للصحيفة أن تطوير الوسائل القتالية في غزة يتم على خمسة مستويات ..الأول يجري بلوغ "هدف رفع كمية ونوعية الصواريخ المضادة للدبابات" معتبرا ان المستوى الثاني يسعى حزب الله اللبناني خلاله إلى أن تصل إلى غزة عبر محور فيلادلفيا صواريخ في مقدورها اختراق الدبابات أيضا ومثل هذه الصواريخ في مقدور الفلسطينيين إطلاقها أيضا صوب وسائط نقل عسكرية أخرى تسير على الشارع المحيط بغزة" , واضاف انه في المستوى الثالث تحاول حماس أن تصعد من نشاطها البحري أي "الإعداد للقيام بعمليات تفجيرية من البحر وتهريب أسلحة عن طريق البحر" , فيما يتواصل في المستوى الرابع حفر الأنفاق المعدة لنقل مقاتلين وأسلحة إلى داخل الخط الأخضر وهذه المرة يتم حفرها عميقا في باطن الأرض , وأضاف انه "في المستوى الخامس ثمة محاولات لتطوير صواريخ أرض- أرض من خلال تحسين قدرة صواريخ القسام والتزود بصواريخ من طراز غراد وفي هذا الشأن فإن هناك حركة دائبة لمختلف الخبراء عبر معبر رفح من سورية وإليها"

وكشف استطلاع للراي نشره "المركز للفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" في رام الله ان 63 في المئة من الفلسطينيين يرون انه على "الفلسطينيين ان يتبعوا الطرق عينها التي مارسها حزب الله عبر اطلاق الصواريخ على المدن الاسرائيلية", في حين يعارض 35% ذلك , كما يؤيد 57% من الاشخاص الهجمات على المدنيين في الاراضي الاسرائيلية مقابل 41% منهم يعترضون عليها.

على صعيد مفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قال اسماعيل رضوان القيادي في حماس "اتفقنا مع روحي فتوح المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس على ان نواصل اللقاءات والمشاورات من اجل الوصول الى اتفاق" بشان البرنامج السياسي لحكومة الوحدة "ونحضر للقاء ثان بيننا" , واضاف ان فتوح عقد ليل الثلاثاء الاربعاء لقاء "ايجابيا ومثمرا" مع قياديين من حماس في غزة. وتابع "نسعى من خلال هذه اللقاءات الى ايجاد مخرج (للازمة الحالية) والتوصل الى قواسم مشتركة بيننا خصوصا فيما يتعلق بموضوع المبادرة العربية" , واوضح انه "لا مانع" لدى حركته "إلى اعادة النظر" في المواقف من اجل الوصول الى قواسم مشتركة مع الرئيس بشأن المواضيع المختلف عليها , و أكد صلاح البردويل الناطق باسم حماس أنه تم الاتفاق على وقف الحملات الاعلامية المتبادلة بين حركتي فتح وحماس, الا ان خالد عبد المجيد الامين العام لجبهة النضال الشعبي قال ان الحوار الوطني الفلسطيني المقرراليوم في دمشق تأجل باقتراح من حركة فتح بسبب الاوضاع المعقدة والضغوط الدولية والاقليمية على الفلسطينيين.

و اكد مسؤول فلسطيني ان عباس سيتوجه الى قطر ليطلب من مسؤولي هذا البلد ممارسة نفوذهم لدى حماس لتليين مواقفها من مسألتي تبادل الاسرى وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد ان وجهت مصر رسالة خطية تحمل المطالب نفسها الى قيادة الحركة , و كشفت مصادر مطلعة أن حماس ستسلم الاشخاص المشتبه بهم في قتل العميد جاد التايه مسؤول العلاقات الدولية في جهاز المخابرات الفلسطينية وأربعة من مرافقيه إلى الجهات القضائية الفلسطينية للتحقيق معهم في ملابسات الجريمة في محاولة منها لتخفيف حدة الموقف بينها وبين جهاز المخابرات إلى جانب التقرب من حركة فتح وفي هذا الشأن اتهمت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية التابعة لحماس الولايات المتحدة بالتدخل السافر في العلاقات الداخلية الفلسطينية والرغبة في ترك تأثيرات مدمرة على الواقع الفلسطيني , وذلك ردا على ما قالته وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس حول المراهنة على الانقسامات في حماس لتشكيل حكومة تستجيب للضغوط الدولية .

من جانبه أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت أن التحضيرات لعقد لقاء بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس بلغت "مرحلة متقدمة" , مؤكدا أن إسرائيل لن تفرج عن سجناء فلسطينيين بمناسبة عيد الفطر إلا بعد الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط, وقال أولمرت إن الظروف لم تتهيأ بعد للشروع في مفاوضات مع الرئيس السوري بشار الاسد "نظرا لانه يواصل إيواء قادة المنظمات الارهابية في دمشق" , و اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس ان 67 في المئة من الاسرائيليين يؤيدون التفاوض مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تقودها حماس , و أعلن أسامة سعدي محامي نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر أن إسرائيل أفرجت امس عن موكله بعد ستة أسابيع من احتجازه, بعدان امرت محكمة اسرائيلية بالافراج عنه .

ميدانيا تبادل الجيش الاسرائيلي اطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين في مخيم بلاطة في نابلس شمال الضفة الغربية حيث اعتقل ثلاثة ناشطين كان بدا البحث عنهم, كما اكد الجيش الاسرائيلي , الذي قال ان كتيبة المظليين اكتشف خلال الاشتباكات حزام ناسف يحوي عشرة كيلوغرامات من المتفجرات ويستخدم عادة في العمليات الانتحارية , و اعلنت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان الجيش اعتقل في الضفة الغربية 19 فلسطينيا مطلوبين لديه بينهم ثلاثة اصيبوا خلال تبادل لاطلاق النار , وكانت فتاة في ال¯ 14 من العمر قتلت ليلة الثلاثاء الاربعاء في انفجار قذيفة دبابة اصابت منزلها في رفح جنوب قطاع غزة , كما اصيب 13 شخصا بينهم اربعة اطفال بجروح في الحادثة نفسها , في الوقت نفسه قال وزير الامن الداخلي في الحكومة الاسرائيلية افي ديشتر ان اسرائيل يجب ان ترد بقوة على الصواريخ التي تطلق عليها من قطاع غزة , كما اكد مدير جهاز الامن الداخلي "الشين بيت" يوفال ديسكين ان عمليات تهريب الاسلحة الى قطاع غزة ازدادت خلال الفترة الاخيرة.

 

 عون هنأه على ندائه "الى الموارنة والمسيحيين"

أبي نصر لـ"النهار": نعيش فيديرالية طوائف بكركي منارة وطنية ويجب أن توحّد الكلمة

كتبت ريتا شرارة: النهار

غداة مهرجان "القوات اللبنانية" في حريصا الاحد الماضي، وغداة اصدار المطارنة الموارنة نداءهم السابع، وجه النائب نعمة الله ابي نصر، ليس بصفته نائبا في "تكتل التغيير والاصلاح"، و"من دون علم" رئيس التكتل النائب ميشال عون، نداءه "الى الموارنة واللبنانيين". واللافت فيه، عدا عنوانه، ما ورد في مضمونه من أقوال استحقت التوقف عندها مليا، فكان حديث "النهار" مع ابي نصر.

• وجهت نداءك الى الموارنة والمسيحيين. فهل جاء بعد النداء السابع للمطارنة الموارنة، او كان مجرد مصادفة؟.

- لا. ان النداء جاء نتيجة تردي الوضع الراهن للدولة اللبنانية، وبفعل غياب الموارنة وتقاعسهم وخصوصا في ظل النظام المعتمد بعد الطائف في لبنان.

• اي انه لم يل النداء السابع؟.

- لم نوقته قصدا بعد النداء السابع. كانت مصادفة.

• هل تعني بـ"نحن" انت او "التكتل"؟.

- انا وضعته ولم يطلع عليه احد من "التكتل". حتى العماد عون اطلع عليه في الاعلام واتصل بي مهنئا. ان الجنرال قليلا ما يهنئ.

• اي انه موافق على مضمونه؟.

- اتصل بي وهنأني.

• يعني انه موافق؟.

- معنى ذلك انه موافق على المضمون.

• خصصت الموارنة في ندائك. اين تضع سائر المسيحيين، مع الموارنة او اللبنانيين؟.

- عندما نتكلم على المارونية السياسية، نقصد اللبنانيين كلهم والمصلحة اللبنانية والمصلحة المسيحية وكل المسيحيين، لان الموارنة انشأوا هذا الوطن لهم ولسواهم. فلم يريدوا ان يكون وطنا مارونيا، انما وطنا للموارنة ولسواهم.

• قلت "طفح الكيل". مم؟

- من الوضع المتردي الذي وصلنا اليه في لبنان سياسيا واقتصاديا. نعرف ان سياستنا الخارجية منذ الطائف الى اليوم، مرتهنة، ويسود سياستنا الداخلية التناحر بين الطوائف. وبحسب قول احد المفكرين، انهم يتنازعون على قسمة ارث الموارنة. وعندما اقول الموارنة، في نيتي ان اشير الى المسيحيين عموما. ولكنني احمل الموارنة المسؤولية اكثر من بقية الطوائف المسيحية.

• لماذا؟

- لانهم كما في الاساس ساهموا في بناء هذا الوطن، اعتقد ان من مسؤوليتهم المحافظة عليه.

• اذا حملت الموارنة المسؤولية، دعنا لا نعود الى القرن التاسع عشر، انما الى اواخر الثمانينيات، ولنقل ان الموارنة الذين يتحملون المسؤولية هما النائب عون ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع.

- لنصحح، ونفسر ما قلته. قلت انهم بمقدار ما ساهموا في بناء هذا الوطن، عليهم اليوم، بعد الطائف ونتائجه - مع العلم انه لم ينفذ اساساً - مسؤولية النهوض بالوطن اكثر من غيرهم لانهم يتحملون المسؤولية في هذا الواجب المستقبلي اكثر من غيرهم.

• اذا لم ينفذ الطائف، على ما قلت، كيف يمكن ان نرى اذا عورات شيء لم يحصل؟

- اننا نتحدث عن الطائف الذي تحول دستورا. هناك امور مكتوبة. جعل من رئاسة الجمهورية ناطورا محصورة صلاحياته بالاستقبالات وقضايا بروتوكولية وشكلية لا اكثر ولا اقل.

• من اي سنة؟

- من سنة صدور الطائف حتى اليوم.

السلاح الشيعي

• بالنسبة الى السلاح، هل تقصد السلاح الدرزي او السلاحين الشيعي والدرزي؟

- اتذكر ان "القوات اللبنانية"، اي المسيحيين، قدموا سلاحهم. وكذلك فعل الدروز عندما ارجعوه الى سوريا.

• اذا بقي السلاح الشيعي؟

- نعم بقي السلاح الشيعي.

• نتكلم في ندائك على إزالة كيان.

- هل نحن عشية تقسيم للبنان؟

- لسنا امام تقسيم للبنان، انما نحن نعيش فيديرالية او كونفيديرالية طوائف، يا للاسف. لدى كل طائفة من يتكلم باسمها، مثل الشيعة والسنة. اما المسيحيون فلا يزالون منقسمين على انفسهم. كما ترين، ان البلاد منقسمة الى كتلتين: شيعية وسنية، ولكل منهما دول خارجية تدعمهما. اما المسيحيون فمنقسمون ولم يتوحدوا بعد. ربما ذلك يعود الى نظرتهم الشمولية للبنان، ولا يريدون الطائفية. ولكن عندما يعاملون بمنظار طائفي ويطبق مبدأ المحاصصة، نرى ان الطوائف المسيحية ولا سيما الموارنة مغيبون، بدليل اعتماد سياسة التمييز والمفاضلة بين المناطق في الواجبات والحقوق(...). وهذا ما ادى الى الاحباط، والى الهجرة بنية عدم العودة الى لبنان.

• لكن الهجرة ليست عند المسيحيين فقط اليوم.

- لهذا السبب اطلقت هذا النداء: اين انتم؟.

• اشرت الى ان هناك كتلتين تحكمان البلاد: الشيعية والسنية. وتحدثت في ندائك عن "مسيحيين يقفون امام باب قريطم". فاين يقف الشق الثاني من المسيحيين؟.

- هل تقصدين كتلة العماد عون؟.

• من هم المسيحيون الذين يقفون عند باب قريطم؟.

- هذا يظهر جليا في النداء. قلت "بعض زعماء الموارنة المسترئسين".

• اي جماعة قصدت؟.

- ان رئيس الاكثرية النيابية الراهنة، وهو الشيخ سعد الحريري غير منزعج من رئيس الجمهورية (اميل لحود)، او بالاحرى، ليس مستعجلا على اسقاطه لانه غير فاعل ولا يضايقه.

• تتحدث عن "بقية" الموارنة، اي ما خلا النائب ميشال عون وكتلته.

- تحدثت عن اختيار سيد قريطم واحدا من مجموعة الموارنة المنتظرين المسترئسين والمتنافسين في ما بينهم، لا يختار احدهم لانه لا يريد ان يفرط عقد الاكثرية التي يترأسها. من هم؟. لا داعي لتسميتهم. انت تعرفينهم اكثر مني.

• هذا القسم من المسيحيين قلت انهم "تابعون" للسنة، وتاليا للكتلة الشيعية قسمها المسيحي؟

- ان العماد عون تفاهم مع الشيعة بشخص السيد حسن نصر الله على نقاط محددة هي اربع او خمس، منها التمثيل الديبلوماسي مع سوريا ورسم الحدود وجمع السلاح خارج المخيمات وغيرها ان هذه ورقة تفاهم وليست حلفا حول نقاط معينة، وقد اقرتها لجنة الحوار. ولكن، ليس ما يتمناه النواب يتحقق، فتنفيذ هذا الاتفاق منوط بفريق ثالث هو سوريا.

• اذا نكون بذلك وضعنا المسيحيين في موقعهم الطبيعي. كتلة هنا واخرى هناك.

- هناك قسم من المسيحيين التحق، من خلال الاكثرية، بقريطم، بينما تفاهم العماد عون على بعض النقاط، ابقى على ذاتيته.

• الا تعتقد ان الخروج من المأزق الماروني خصوصا يكون باعادة الروح الى تجربة "لقاء قرنة شهوان" الذي كان يترأسه اكليروس وكان تضم مروحة المسيحيين كلهم؟

- لم يكن اللقاء يضم المسيحيين كلهم، ولم يكن تيار العماد عون ممثلا.

• اتحدث عن الوضع اليوم.

- انا معك في ان تكون هناك رؤية مسيحية موحدة لمستقبل لبنان مستوحاة من تاريخ المسيحيين والموارنة في هذا الجبل. لكن ذلك لا يتحقق الا بجبهة، لان المسيحيين لا يقادون بشخص واحد، تكون مماثلة للجبهة اللبنانية سابقا. في لبنان نظام "طوائفي" يا للاسف، والا فلنعلن صراحة فصل الدين عن الدولة والزواج المدني، ولنقل اننا في دولة علمانية سياستها تنبع فقط من مصلحة الوطن بغض النظر عن الاديان. هذا اذا كان ممكنا، فنحن معه. واذا لم يكن ممكنا، وفي نظام طائفي، فعلى الموارنة ان يحصلوا على حصتهم لانهم ليسوا طارئين على هذا الوطن.

"قرنة شهوان"

• نحن نتحدث حصرا عن المأزق الماروني. ان اللقاء المقترح لا يترأسه شخص، كما ذكرت، انما بكركي.

- ان تجربة "قرنة شهوان" لم تكن ناجحة بدليل انها لم تتمكن من امرار قانون حاز موافقة البطريرك الماروني والحكومة ورئيس الجمهورية ايضا.

• قلت في ندائك: "(...) السياسيون واحيانا الكنسيون يشاركون في ارتكاب هذا الخطأ الكياني الكبير". انت تستخدم الفعل المضارع لا الماضي. اين تشارك بكركي اليوم في "الخطأ الكياني الكبير"؟.

- المقصود بالخطأ ذاك الذي ارتكب في اتفاق الطائف. اما اليوم، فالمطلوب من بكركي ان توحد، من ضمن امكاناتها، كلمة الموارنة والمسيحيين وكل اللبنانيين، انطلاقا من مركزها الوطني عبر التاريخ.

• اعود الى السؤال الاساسي: لماذا اعقب نداؤك النداء السابع للمطارنة الموارنة؟

- ليس الامر مقصودا. انه نداء للحال التي وصلنا اليها في ادارات الدولة ومراكز القرار. هل كان للموارنة والمسيحيين الرأي في اعلان الحرب الاخيرة، ام انهم يتحملون نتائجها؟ وهم في اي حال مغيبون عن المبادرة اليها.

• اذا نسألك كحليف لطرف شيعي هو "حزب الله"، هل كنتم على علم بذلك؟.

- هل تظنين ان العماد عون كان على علم؟. طبعاً لا. حتى اللجوء الى خطف الجنديين الاسرائيليين في 12 تموز، في بدء موسم الاصطياف، كان خطأ جسيما رأينا نتائجه لاحقا. وقد استدرك سماحة السيد حسن نصر الله هذا الخطأ بقوله "لو كنت اعلم نتائج هذا الخطف لما كنت اقدمت عليه". ان التوقيت خطأ.

حكمة السهام

• توجيه السهام الى الكنيسة، في رأيك، هل هو حكمة راهنا؟.

- ان هذا الكلام جاء بدالّة الابن على الاب، وبنية الاصلاح لا الانتقاد.

• هل هو من الابن الماروني؟.

- الابن بدالته على الاب، يصارحه. هذا ما قصدته "بمباركة الكنيسة او تجاهلها على الاقل". بكركي كانت ولا تزال المنارة الوطنية للموارنة. واصحح، لكل اللبنانيين بمن فيهم كل المسيحيين.

• قلت ان "المطلوب نظام سياسي جديد". ماذا يعني ذلك؟.

- ان التركيبة التي وضعها الطائف لم تمش. البلد من دون رأس لا يمشي.

• اي العودة الى النظام الرئاسي؟.

- بالتعاون مع السلطة التنفيذية. من له الحق في حل مجلس النواب راهنا؟. ان المجلس يبقى الى الابد. كيف نسقط الحكومة من دون الحصول على الثلث؟ ان رئيس الجمهورية اليوم مغيب ومعرض للسهام من جراء التمديد، وصلاحيات رئاسة الجمهورية خاوية، والبلاد يحكمها بالفعل رئيس مجلس الوزراء.

• هل نحن نتكلم على الرئيس لحود او على الرئاسة بعد الطائف من ايام الرئيس الهراوي؟.

- جيئي بديغول وضعيه في بعبدا، فلا يمكنه ان يحكم.

• ارتباطا بما قلته في ندائك، اشرت الى "(...) اننا نريد رئيسا واحدا للبنان".

- ليس المقصود ان يكون ديكتاتوريا انما ان يكون لهذه المؤسسة رئيس بمعنى الرئيس مع اعتماد النظام الديموقراطي وقانون انتخاب صحيح. نريد رئيسا لا ناطورا في بعبدا. عندما اعطيت الرئاسة للموارنة، اعطيت اطمئنانا للمحافظة على تراثهم المشرقي وعلى الكيان، لا على التشريفات.

• هل هي مصادفة ان السيد نصر الله والعماد عون هما اللذان رفضا الطائف؟

- لا استطيع ان اجيب عن السيد نصر الله.

• انه حليفكم.

- هناك فارق بين "تكتل التغيير والاصلاح" و"التيار العوني". صححنا الموضوع، وقلنا ان لا حلف بين التكتل و"حزب الله"، انما تحالف.

• سؤالي محدد. انهما يرفضان الطائف. هل ذلك مصادفة؟.

لست ادري. يجب توجيه هذا السؤال اليهما.

 

تحدث أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ ويلتقي ميركل ومسؤولين ألمان في برلين

السنيورة: تطبيق الـ1701 كاملاً ووضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة

يؤدي إلى بسط سلطة الدولة على أراضيها ويؤسس لإعادة العمل بـ"الهدنة"

المستقبل - الخميس 28 أيلول 2006 - أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن إسرائيل"لم تلتزم بالقرار 1701، إذ أنها لم تنه انسحابها من كامل الأراضي اللبنانية وما زالت تقوم بخروق يومية للأراضي والأجواء اللبنانية". وأعلن "أن هناك حاجة لخطوات ملموسة لوضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا كون ذلك عنصر أساسي في إرساء الأمن على حدودنا الجنوبية وفي إحياء اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل، حتى تتمكن الدول العربية وإسرائيل من التوصل إلى اتفاق سلام عادل وشامل"، لافتا إلى "أننا نتوقع من أصدقائنا، وخاصة الدول الأعضاء في مجلس الأمن، دورا فعالا في المساعدة على حل مشكلة مزارع شبعا".

وشدد على ضرورة "تطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا ووضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة. وهذا سيؤدي إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وسيؤسس لإعادة العمل باتفاقية الهدنة حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين الدول العربية وإسرائيل". لافتا إلى أن "هذا الأمر، إضافة إلى مسار إعادة الإعمار والتأهيل وإعادة إحياء مؤسساتنا الاقتصادية والسياسية، سيؤمن لنا الحيوية والحصانة الضرورية والقدرة على بناء دولة ديمقراطية بحق يطمح إليها كافة اللبنانيون".

وأكد "أن العودة إلى عملية السلام ستؤدي إلى تسوية شاملة وعادلة ونهائية لأزمة الشرق الأوسط وإلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة قابلة للعيش. وبذلك يسود الاعتدال والاستقرار وتؤمن حقوق الشعوب في الشرق الأوسط".

وأعلن "بما أن لبنان جزء من الحضارة والتاريخ والهوية العربية المتميزة التي ساهمت بشكل أساسي في الحضارة العالمية عبر انفتاحها وتعدديتها وشموليتها، فسنستمر في الافتخار بهذه القيم ورفض كل أشكال الحصرية والإجحاف والعزلة. إلا أننا لا نريد أن نكون ساحة صراع مفتوحة لكل صراعات القوى الإقليمية والدولية، ونعمل مع الدول العربية الأخرى لحماية وحدة واستقرار دولنا ومنطقتنا".

وأشار إلى أن مؤتمر استوكهولم "شكل خطوة أساسية أولى في المسار الطويل لإعادة إعمار لبنان. فبالإضافة إلى كونه قد عبد الطريق أمام جهود مستقبلية، شكل المؤتمر إثباتا للشراكة ولدعم المجتمع الدولي للبنان". وقال: "نحن نعوّل على روحية الدعم والشراكة الحقيقية هذه لاستخلاص العبر من تجربة لبنان المؤلمة والمأساوية هذا الصيف، وهي عِبر ستساعدنا جميعا على العمل معا لضمان أن تكون هذه المأساة الأخيرة ليس فقط في لبنان إنما في المنطقة ككل، بما في ذلك في إسرائيل".

تحدث الرئيس السنيورة في الخامسة والنصف مساء أمس بتوقيت بيروت امام البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ، وسط حضور واهتمام كبيرين، بحضور الوفد اللبناني المؤلف من الوزراء : فوزي صلوخ ، شارل رزق ،مروان حمادة وطارق متري اضافة الى سفيرة لبنان في فرنسا سيلفي فضل الله والسفير في بلجيكا والاتحاد الاوروبي فوزي فوازاضافة الى المستشارين محمد شطح ، رضوان السيد عارف العبد ورلى نورالدين ومسؤول المراسم في رئاسة الحكومة السفير رامز دمشقية .وقاطعه النواب الاوروبيون بالتصفيق اكثر من مرة ووقفوا في نهاية حديثه مصفقين للكلمة التي وصفوها بالمؤثرة.

وقال الرئيس السنيورة في كلمته التي استهلها بعرض النتائج التي رتبها العدوان الإسرائيلي على لبنان: "اصحاب السعادة، سيداتي، سادتي، يشرفني أن اقف اليوم أمام هذا الحفل الكريم بعيد الاحداث الاليمة التي ألمت ببلدي واستمرت من دون هوادة مدة ثلاثة وثلاثين يوماً فتسببت بخسارة بشرية كبرى وألحقت ضرراً كبيراً في المنازل والبنى التحتية والبيئة والاقتصاد والنسيج الاجتماعي. نحن اليوم هنا لنعرب عن امتناننا ونستمد القوة من تضامنكم ونؤكد أمام شعبنا والمجتمع الدولي الأهمية القصوى للجهود الأوروبية المنسقة والمسؤولية المشتركة في تضميد جراح لبنان العميقة ومعالجة المشاكل الأكثر اتساعا وعلى وجه الخصوص في منطقتنا المضطربة.

أصحاب السعادة، سيداتي، سادتي، في الثاني عشر من شهر تموز، شرعت إسرائيل بآخر اجتياح لها لبلدنا، منفذة وعيدها بإعادة لبنان عشرين سنة إلى الوراء فقتلت أكثر من 1100 مدني ثلثهم من الأطفال وجرحت أكثر من أربعة آلاف مواطن، وهجرت مليون شخص أو ما يعادل ربع السكان ولم تترك لهم أي مسكن للعودة إليه، ودمرت آلاف المنازل والعديد من المستشفيات والمدارس والمصانع والطرق وغالبية الجسور، وألحقت ضررا كبيرا بالمطارات وشركات إنتاج الطاقة وخزانات الوقود والمخازن. كما فرضت حصارا قاسيا على البلد كله مما أدى إلى نقص في الوقود والمستلزمات الطبية، وأعاقت عمليات الإغاثة الإنسانية الضرورية وأثقلت كاهل الأجيال المستقبلية بمزيد من الألم والمعاناة والديون، وتسببت بكارثة بيئية جدية في شرقي المتوسط. وقد قامت إسرائيل بذلك عبر خرق مستمر ومتعمد للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بما في ذلك معاهدات جنيف. سيداتي سادتي، باختصار، لقد تحول لبنان الذي كان قبل أشهر قليلة يزخر بالأمل والوعود، إلى ساحة من الدمار والتهجير والمأساة والموت".

أضاف: "هناك من يريد منا أن نصدق بأن الحادث الحدودي، وأقصد بذلك خطف "حزب الله" لجنديين إسرائيليين خلف الخط الأزرق كان سببا لكل ذلك. لقد أوضحت الحكومة اللبنانية منذ البداية أنها لم تكن على علم مسبق بهذا الفعل، وهي بالفعل استنكرته. إلا أن دولة إسرائيل لم تضيع الوقت وقامت برد فعل ضخم وغير متناسب على لبنان والشعب اللبناني. ودولة إسرائيل ذاتها تعطي لنفسها الحق بخطف مدنيين لبنانيين واحتجاز ليس العسكريين بل أعضاء منتخبين في البرلمان الفلسطيني بمن فيهم رئيس المجلس إضافة إلى وزراء في الحكومة الفلسطينية. لم نسمع، لسوء الحظ، سوى اعتراض خجول من المجتمع الدولي على هذه الأفعال التي تقر بها الحكومة الإسرائيلية رسميا، مقارنة مع خطف الجنديين الإسرائيليين الذي استنكرته الحكومة اللبنانية بشكل واضح وفوري.

على مدى 34 يوما، قامت إسرائيل بحملة تدمير منظمة للبنان بدون أي توقف. وأخيرا، في 11 آب أقر مجلس الأمن القرار 1701 الذي دعا إلى وقف الأعمال العسكرية مباشرة بشكل فوري ورفع الحصار الجوي والبحري، على أن يلي ذلك عدد من الخطوات، بما فيها نشر 15 ألف جندي من قوات الطوارئ الدولية جنوب نهر الليطاني إلى جانب القوات اللبنانية المسلحة. وقد رحبت الحكومة اللبنانية بالإجماع بالقرار، وباشرت على الفور بنشر الجيش في الجنوب للمرة الأولى منذ حولي أربعين سنة، وتلا ذلك نشر 8600 عنصر على الحدود مع سوريا. إلا أن إسرائيل أخرت وقف الأعمال العدائية فأطلقت المزيد من القنابل المميتة وأحدثت المزيد من الموت والدمار. ثم وبعد دخول وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ، لم تلتزم إسرائيل بالقرار 1701، إذ أنها لم تنه انسحابها من كامل الأراضي اللبنانية وما زالت تقوم بخروق يومية للأراضي والأجواء اللبنانية وتحوّل مصادر المياه الأساسية وتقوم بعمليات إنزال داخل الأراضي اللبنانية. وأكثر من ذلك، استمرت إسرائيل بفرض حصارها الجوي والبحري غير الشرعي على لبنان لمدة أربعة أسابيع إضافية. كما تركت مئات الآف من القنابل العنقودية غير المنفجرة والتي ستستمر في إحداث الإعاقات وتتسبب بقتل مدنيين أبرياء لسنوات عدة. وتقوم قوات الطوارئ الدولية في سباق حثيث مع الزمن بإزالة ما بين خمس وثمانين ألف قنبلة غير منفجرة يومياً. اننا نطلب دعمكم لازالة هذه القنابل التي تعيق استعادة الحياة الطبيعية في جنوب لبنان".

وأردف: "في هذا السياق، أود أن أعبر عن امتناننا لدعوة البرلمان الأوروبي لتحقيق شامل وعلى مستوى عال تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ومعاناة الضحايا وخرق القانون الإنساني. وقد استقبلنا منذ ثلاثة أيام لجنة التحقيق الرفيعة المستوى التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في بيروت حيث باشرت أعمالها. إننا نأمل منكم مزيدا من الالتزام المستمر والدعم لإنجاح هذا العمل.

سيداتي، سادتي، حتى يستمر وقف الأعمال العدائية، على إسرائيل أن تنسحب من دون أي تأخير من المواقع التي ما زالت تحتلها داخل لبنان وأن توقف خروقها للأراضي اللبنانية. كما أن هناك حاجة لخطوات ملموسة لوضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا كون ذلك عنصر أساسي في إرساء الأمن على حدودنا الجنوبية وفي إحياء اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل، حتى تتمكن الدول العربية وإسرائيل من التوصل إلى اتفاق سلام عادل وشامل. نتوقع من أصدقائنا، وخاصة الدول الأعضاء في مجلس الأمن، أن يلعبوا دورا فعالا في المساعدة على حل مشكلة مزارع شبعا. فكما تعلمون، لقد اقترح لبنان في خطة النقاط السبع تسوية موقتة لمنطقة مزارع شبعا عبر وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة إلى أن توافق سوريا على ترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية في هذه المنطقة. ونأمل تحقيق تقدم في هذا الاتجاه خلال الأسابيع المقبلة. ونحن نعول على دعمكم. فالحلول المماثلة ستخدم قضية السلام والاستقرار في لبنان والمنطقة".

مؤتمردعم لبنان

وتابع الرئيس السنيورة: "أريد أن أذكركم أننا، وقبل الحرب غير المبررة ضد لبنان، وفيما كنا نحضر لعرض برنامجنا الإصلاحي الاقتصادي والاجتماعي في مؤتمر دولي لدعم لبنان، بدأ اقتصادنا يظهر علامات انتعاش بعد الانتكاسة الجدية الناتجة عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتداعياته والنتائج المتراكمة للحرب الأهلية الطويلة والاجتياحات والخروق الإسرائيلية المتكررة طوال أربعة عقود. كما كنا نتخذ إجراءات إصلاحية لإعادة تقويم عدم التوازن المالي ومساعدة الاقتصاد اللبناني ليحقق نموه الأقصى وتعزيز التطور الاجتماعي والاقتصادي المستدام وإيجاد فرص عمل جديدة.

يرتفع الضرر المباشر الناتج عن الاجتياح الاسرائيلي الاخير الى مليارات الدولارات، فيما يتوقع ان تتعدى الكلفة المباشرة وغير المباشرة على المدى الطويل على الاقتصاد بما في ذلك الإيرادات التي لم تحقق في قطاعات السياحة والزرعة والصناعة المليارات. ففي القطاعات التي كنا نتوقع فيها معدل نمو يقارب 6% هذا العام أصبحنا الآن على حافة ركود عميق وخسرنا عشرات الآلاف من فرص العمل، إضافة إلى النتائج ذات الصلة. وفي حين كنا نترقب مستقبلا واعدا علينا اليوم جمع أشلاء بلدنا المهدم.

في مؤتمر إعادة إعمار لبنان الذي عقد في استوكهولم في 31 آب الماضي، وعدنا بما يفوق الـ900 مليون دولار كمساعدة مباشرة للبنان، ووعدت المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء بـ120 مليون يورو كمساعدة إنسانية. فالمؤتمر الذي ركز على الإغاثة وإعادة الإعمار شكل خطوة أساسية أولى في المسار الطويل لإعادة إعمار لبنان. فبالإضافة إلى كونه قد عبد الطريق أمام جهود مستقبلية، شكل المؤتمر إثباتا للشراكة ولدعم المجتمع الدولي للبنان. نحن نعوّل على روحية الدعم والشراكة الحقيقية هذه لاستخلاص العبر من تجربة لبنان المؤلمة والمأساوية هذا الصيف، وهي عِبر ستساعدنا جميعا على العمل معا لضمان أن تكون هذه المأساة الأخيرة ليس فقط في لبنان إنما في المنطقة ككل، بما في ذلك في إسرائيل".

السلام شامل وعادل

وقال: "اسمحوا لي أن أطرح عليكم اليوم السؤال من قلب هذه المدينة العظيمة ستراسبورغ، التي جمعت أمما متجاورة بالرغم من اختلاف تاريخها ولغتها وثقافتها وديانتها: هل منحت كل هذه الحروب إسرائيل السلام والأمن اللذين تطوق إليهما؟ ألم يحن الوقت لإسرائيل أن تعي بأن القوة العسكرية تبقى محدودة وأن تضع حدا لدوامة العنف الدائمة التي تعرض منطقتنا والسلام والاستقرار العالميين للخطر؟ ألم يحن الوقت للعمل على إحلال سلام شامل وعادل ودائم وفقا لمقررات مجلس الأمن الدولي 242 و383 و425؟

إن الحلول العسكرية غير مقبولة أخلاقيا. فهي لا تشكل حلولا حقيقية تماما كما أثبتته الأحداث الأخيرة في لبنان والعراق. كما باءت كل المبادرات الجزئية والآحادية بالفشل. لقد حان الوقت للمجتمع الدولي أن يسعى بتصميم لإحلال سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط. فالاجتماع الأخير لمجلس الأمن الذي عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يلب تطلعاتنا وبقي قاصرا عن معالجة حجم وأساس قضية الشرق الأوسط. إن حلا سياسيا شاملا لا يمكن تطبيقه إلا حين تعترف إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة وقابلة للعيش، وبحق عودة اللاجئين وفقا لمقررات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبأن تنسحب من جميع الأراضي العربية التي تحتلها في لبنان وغزة والقدس والضفة الغربية ومرتفعات الجولان السوري وفقا للقرار 242. لقد مدت الدول العربية جميعها يد السلام العادل والشامل عبر مبادرة ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز خلال القمة العربية التي عقدت في بيروت في العام 2002، لسوء الحظ لم تستجب إسرائيل حتى الآن لهذه المبادرة".

أضاف: "إن المجتمع الدولي، وخاصة أوروبا، له مصلحة ومسؤولية في مساعدة شعوب المنطقة على التخلص من مشاعر اليأس وفي المساهمة في جهود هذه الشعوب لبناء مجتمعات أكثر ديموقراطية وازدهار. فمن جهة، فإن مشاعر الشك والخوف المتزايدة والمنتشرة وحتى العداء تجاه العرب والمسلمين (الذين يمثلون اليوم ما يعادل خمس سكان العالم) ووصفهم بالعنف وعدم التعقل والعدائية المتأصلة تجاه الغرب لا يؤدي سوى إلى تغذية شعورهم العميق بالذل والغضب، مما يوفر أرضية خصبة للعقليات المتطرفة والعنيفة والقيام، باسم الدين، بأعمال عدائية بحق الأبرياء تنافي العقائد الأساسية لكل الديانات. ومن جهة أخرى، فإن رفض إسرائيل لمبادرة السلام العربية يعزز عدم الاستقرار في المنطقة وفي العالم المسلم الأوسع. إن مشاعر الظلم والغضب متأججة وعدم الاستقرار يتسع الآن في أوروبا المجاورة والقارة الأميركية والشرق الأقصى وأستراليا والعالم أجمع. فردود الفعل الأخيرة في العالمين العربي والإسلامي تظهر فداحة سوء الفهم المتراكم والمتفجر الذي يؤدي لمزيد من الجفاء والمواجهة.

وأنا أؤكد لكم أن غالبية المسلمين حول العالم لا يريدون الانفصال أو الابتعاد عن بقية العالم، بغض النظر عما تدعيه بعض الأيديولوجيات الأصولية ومن يبشرون بنزاع لا يمكن تفاديه بين الحضارات والأديان. إن غالبية المسلمين ترفض العنف وهي لا تريد أن تخيف العالم أو تخاف منه. إن القرآن الكريم يعلم دون شك أن قتل البريء يساوي قتل البشرية جمعاء، فهذه جريمة بحق البشرية. نعم هناك بعض الحقوق التي حرم منها المسلمون ولكن عليهم بالمقابل واجبات ومسؤوليات ويضع على عاتق القادة والمثقفين العرب والمسلمين أن ينموا حس الواجب والمسؤولية في مجتمعاتهم وبين الشباب لإعادة إحياء حس الاعتدال والإنسانية والعدالة، مضيئين طريقهم نحو مستقبل أفضل ينعم بقدر أكبر من السلام والازدهار. وعلى هذا الجهد أن يتزامن مع جهود صادقة يقوم بها المجتمع الدولي لمعالجة الأسباب الأساسية للمشاكل التي نعيشها.

فالمنطقة من أفغانستان إلى العراق والسودان وفلسطين ولبنان تشتعل بالصراعات وتحتشد فيها الجيوش ويموت فيها المئات يوميا من دون أي غاية. فهذه المنطقة كانت وما زالت مثالا لعدم الاستقرار، ويمكن لأوروبا أن تلعب دورا فريدا في هذا القسم الاستراتيجي والمضطرب من العالم، وإننا نتطلع لرؤية هذا الدور يتعزز، مدركين أن هذا الالتزام بالقيم الكونية والحق في السلام والازدهار هو في صلب المقاربة الأوروبية لمشاكل العالم. إضافة إلى ذلك لا يمكن تجاهل أن كل من يهرب من الظلم واليأس والفقر يطرقون عادة باب أوروبا ناقلين إليها عددا من المشاكل. فإن كان الأمن العالمي لا يتجزأ فكذلك الأمر بالنسبة لأمن جوارنا المشترك".

دور المجتمع الدولي

وتابع: "لا يستطيع المجتمع الدولي أن يتحمل بعد الآن ان يقوم برد فعل على الأزمات، بل عليه أن يكون مستنيرا خلاقا في مقاربته وأن يتفاعل مع الأحداث. لا يمكن بعد الآن إلقاء اللوم على الدول الفاشلة وعلى الإرهاب في مشاكل المنطقة. فأنا كلبناني وعربي أؤكد لكم أن عددا من هذه المشاكل ناتج عن الظلم والفشل الاقتصادي واليأس. فإن أردنا أن ننجح في إرساء استقرار وأمن حقيقيين، علينا معالجة هذه المسائل. كما علينا بناء جسور من الاحترام المتبادل والتفاهم بين الحضارات والديانات، مما سيؤدي إلى آفاق جديدة للتعاون الاقصادي والثقافي المماثل بين دول المنطقة وأوروبا، والذي سيوصل إلى الاستفادة من الإمكانيات الهائلة لشعوبنا للمصلحة المتبادلة للمجتمعات المعتمدة على بعضها البعض.

ففي ضوء العبر المستخلصة من تجارب الأشهر القليلة الماضية، دعونا نجمع قوانا وننتهز الفرصة للتقدم أخيرا نحو سلام حقيقي عادل ودائم في الشرق الأوسط، ولا يمكن تحقيق ذلك سوى عبر إلزام كافة الفرقاء في النزاع. كما نؤمن بقوة، تماما كما تفعلون، بأنه يجب إيجاد حل ديبلوماسي للمسألة النووية الإيرانية، وعلى سياسة المعايير المزدوجة أن تعود إلى المعيار الواحد في حال أردنا أن يتم إرساء سلام وأمن حقيقيين واستقرار دائم في المنطقة.

أعرف أن العديد منكم ومن قادتكم يدركون تماما الحاجة لأخذ مبادرات جديدة وجريئة تساعد على حل مشاكل المنطقة من أساسها. لقد تكلمت مع العديد منهم في هذا الشأن في الأشهر الأخيرة وأعتقد أنه آن الأوان لاتخاذ خطوات ملموسة، ونحن مستعدون للعمل معا لتحقيق هذه الأهداف المشتركة".

مواجهة التحديات وبناء الدولة

وقال: "سيداتي، سادتي، إن الشعب اللبناني الذي يواجه كل هذه التحديات مصمم على أن يكون نموذجا عبر بناء دولة يمكنها استعادة دورها كملجأ للباحثين عن الاعتدال والتعددية والحرية حيث يتغلب التسامح والتنوير على التطرف والجهل والظلم. دولة تعيد إضاءة مشعل الحرية والديموقراطية حيث تسود العدالة وحكم القانون. دولة بحجم لبنان الرسالة كما وصفه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني. وبطريقة أشمل، إن هذا الدور هو سبب وجود بلدنا الصغير لكن الفريد. لقد وقفتم إلى جانب لبنان في أوقات عصيبة وستستمرون بذلك بلا شك عبر جهودكم لإعادة إنعاشه في الفترة المستقبلية، وفقا لمبادئ الشراكة الأوروبية المتوسطية وللرؤيا على المدى البعيد التي تربطنا معا.

أخيرا، سيداتي سادتي، أود أن أشكر الحكومات الأوروبية التي ساعدت لبنان خلال هذه الأوقات الصعبة، إن عبر دعمها السياسي المستمر أو عبر مساهمتها في قوات الطوارئ الدولية أو عبر مساعدتها الاقتصادية والإغاثية. وإننا نتطلع لالتزامكم ودعمكم المستمرين في الوقت الذي نسعى فيه إلى تعزيز مؤسساتنا بما فيها مؤسساتنا الأمنية ونبني اقتصادنا ونؤمن له فرصة النمو بأقصى درجاته. وسندعو في الأشهر القليلة المقبلة إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين لمساعدتنا في المهمة العظيمة التي تنتظرنا ولتخطي نتائج الحروب والاجتياحات التي عانى منها لبنان خلال العقود الأربعة السابقة. ونسألكم بشكل خاص، وبروحية سياسة الجوار المشتركة، أن تقوموا بما في وسعكم لتسهيل تصدير السلع والخدمات اللبنانية إلى أوروبا".

أضاف: "سيداتي، سادتي، لست هناك قضية أسمى من قضية السلام خاصة في منطقة عانت من اهوال الحرب لما يفوق نصف قرن. إن القرارات التاريخية تتطلب قادة تاريخيين يكونون على قدر الظروف ويؤمنون مستقبل أفضل لأطفال المنطقة والعالم. لأجلنا جميعا ولأجل الأجيال المستقبلية، دعونا نوحد قوانا لجعل هذه المنطقة المضطربة ملجأ للسلام والأمل.

أنا أعتقد أن السعي لإحلال السلام في لبنان والمنطقة يتطلب مقاربة ثلاثية الأبعاد يمكن لأوروبا، وعليها أن تلعب دورا فعالا فيها. أولا، في ما يتعلق بلبنان، يجب تطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا ووضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة. وهذا سيؤدي إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وسيؤسس لإعادة العمل باتفاقية الهدنة حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين الدول العربية وإسرائيل. وهذا الأمر، إضافة إلى مسار إعادة الإعمار والتأهيل وإعادة إحياء مؤسساتنا الاقتصادية والسياسية، سيؤمن لنا الحيوية والحصانة الضرورية والقدرة على بناء دولة ديمقراطية بحق يطمح إليها كافة اللبنانيون.

ثانيا، إن العودة إلى عملية السلام ستؤدي إلى تسوية شاملة وعادلة ونهائية لأزمة الشرق الأوسط وإلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة قابلة للعيش. وبذلك يسود الاعتدال والاستقرار وتؤمن حقوق الشعوب في الشرق الأوسط.

ثالثا، بما أن لبنان جزء من الحضارة والتاريخ والهوية العربية المتميزة التي ساهمت بشكل أساسي في الحضارة العالمية عبر انفتاحها وتعدديتها وشموليتها، فسنستمر في الافتخار بهذه القيم ورفض كل أشكال الحصرية والإجحاف والعزلة. إلا أننا لا نريد أن نكون ساحة صراع مفتوحة لكل صراعات القوى الإقليمية والدولية، ونعمل مع الدول العربية الأخرى لحماية وحدة واستقرار دولنا ومنطقتنا.

سيداتي، سادتي، أتوجه بالشكر للبرلمان الأوروبي والمفوضية والأوروبية والمجلس الأوروبي لجهودهم ودعمهم الحثيث في المساعدة لوضع حد للأعمال العدائية في لبنان. وأشكر بشكل خاص الرئيس جوزيف بوريل لاستضافته الكريمة ولدعوته لي اليوم. لقد كان فعلا شرف وامتياز لي. شكرا".

نقاش

واثر القاء الرئيس السنيورة لكلمته تحدث 26 نائبا من البرلمان الاوروبي يمثلون مختلف الشرائح والاتجاهات السياسية والفكرية. وكان التركيز واضحا على ضرورة ان يتم تطبيق القرار الدولي 1701 مما يؤدي الى بسط سلطة الدولة اللبنانية على اراضيها وان لا يكون هناك سلاح غير سلاح الدولة اللبنانية. وقد ركز عدد من النواب على حق اسرائيل في الوجود وضرورة مكافحة الدعوات المتطرفة لازالتها من الوجود.

وقد رد الرئيس السنيورة على النواب في مداخلة مسهبة اعتبر فيها "ان القضية الفلسطينية هي ام المشكلات في المنطقة وان كل الحلول التي طرحت كانت لمعالجة الظواهر وليس لمعالجة المشكلة. وان هذا الاسلوب ادى ويؤدي الى تفاقم الغضب والشعور بالذل في العالمين العربي والاسلامي". وناشد لذلك اوروبا "لكي تعمل على حل جذري وعادل في المنطقة للحد من التطرف ومن توالد الازمات".

ثم عقد الرئيس السنيورة ورئيس البرلمان الاوروبي مؤتمرا صحافيا مشتركا اثر الجلسة اتبع بحفل عشاء اقامه رئيس البرلمان على شرفه .

الوصول

وكان الرئيس السنيورة وصل إلى مطار إتسيم في ستراسبورغ في الثالثة الربع بتوقيت فرنسا حيث كان في استقباله محافظ ستراسبورغ جان بول فوجير ومدير شرطة المدينة باتريك فيو ووزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ وسفير لبنان في باريس سيلفي فضل الله وسفير لبنان في بلجيكا والاتحاد الأوروبي فوزي فواز وقنصل لبنان في فرنسا طوني فرنجية.

وفور وصوله إلى مقر إقامته في فندق هيلتون، التقى الرئيس السنيورة وزيرة الشؤون الأوروبية الفنلندية ليهتو ماكي، ثم زار مقر البرلمان الأوروبي حيث التقى رئيسه جوزيف بوريل الذي كان في استقباله على مدخل البرلمان وعقد معه اجتماعا لنصف ساعة قبل الدخول الى قاعة البرلمان.

إلى برلين

ويتوجه السنيورة اليوم الى برلين للقاء المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل للبحث معها في مراحل تطبيق القرار الدولي ورؤية لبنان لمنطوق وبنود هذا القرار الهادف الى تثبيت السيادة اللبنانية على الجنوب عبر انسحاب إسرائيل ومساعدة لبنان على نشر جيشه وتثبيت وقف النار.

وستكون للسنيورة لقاءات عدة مع المسؤولين الألمان على مختلف المستويات، اضافة الى السفراء العرب في برلين على ان يعود الى بيروت صباح الجمعة المقبل.

 

النائب سلهب: مهما كان الحوار صعبا وشاقا يبقى الاقل كلفة لوقف الدويلات الصحية على حساب الدولة والا فالمصير قاتم جدا

وطنية - 28/9/2006 (سياسة) أدلى النائب سليم سلهب اليوم، بالتصريح الآتي: "منذ سنة 2004 يعيش الوضع الداخلي في لبنان على نمط التقارير والقرارات الدولية. ان هذا الترابط ادى الى شلل في الادارة العامة للدولة ان على مستوى السلطة السياسية او على مستوى بقية السلطات ولا سيما الادارة العامة للبلاد. ومع التسليم بضرورة الوصول الى معرفة الحقيقة عبر الآليات المعتمدة دوليا، وهذا ما تم التوافق عليه وطنيا على طاولة الحوار، الا أن هذا الامر يجب ان لا يثنينا عن معالجة امورنا الداخلية وهي تتفاقم يوما بعد يوم.

ان المدخل الاساسي برأينا لذلك يقوم على الحوار الداخلي، لان وحدتنا الوطنية شرط ضروري لاستمراريتنا سيدا حرا ومستقلا".

أضاف: "اعود لاكرر مرة جديدة، ان لغة الحوار يجب ان تسود داخليا لادارة هذا التنوع والتعدد مهما كان هذا الحوار صعبا وشاقا فانه يبقى الاقل كلفة. اذا ان طريق الحل لمشاكلنا وهي كثيرة، تبدأ من لبنان اولا ومن ثم التفاهم مع الإخوان العرب ومع المجتمع الدولي لاحقا، آخذين في الاعتبار موقع لبنان الجغرافي وما يحيط به من عوامل ومشاكل لا بد من ان يتأثر بها ويتفاعل معها.

لا شك ان الوضع الاقليمي المتفجر بدءا من المشكلة الفلسطينية ثم العراقية والايرانية والحرب على ما يسمى "الارهاب" يجب ان نأخذه في الاعتبار، ولكن الاولوية تبقى بالنظر الى وضعنا الداخلي حتى نتمكن من مواجهة هذه التحديات ومن المساهمة في حلها".

اعتبر النائب سلهب ان "السؤال المطروح بالحاح هو في كيفية الوصول الى الاستقرار الداخلي، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهذه مواضيع تحتاج الى حوار داخلي صريح تمهيدا لوضع ورقة تفاهم وطني تحدد الاولويات وتقترح طرق المعالجة، كل ذلك ضمن تأكيد التزامنا بلبنان الواحد ودولة واحدة ديموقراطية مدنية".

وقال: "ان الموضوع الصحي مطروح بقوة في هذه الايام، فمنذ مدة ونحن نرى في وسائل الاعلام التصريحات والمواقف التي تحاول ان تتناول السياسية الصحية في لبنان، وكان اكثرها مبعثا للقلق نداء نقيب الاطباء الذي دعا الاطباء الى الاعتصام امام وزارة المالية للضغط عليها ودفع مستحقات الاطباء للعامين 2004 و2005 وبالامس نداء اخر لنقيب اصحاب المستشفيات وقد اعطى مهلة اقصاها 15 تشرين الاول قبل التحرك السلبي.

في هذه الاجواء الملبدة على متسوى الملف الصحي في لبنان اصبح من الملح والضروري تناسي الاحقاد والصغائر ووضع مصلحة لبنان والشعب اللبناني اولا واخيرا والاتكال على الذات في ايجاد الحلول لملاقاة المساعدات الخارجية التي تبقى علاجات موقتة اذا لم نلاقيها بالعلاجات الدائمة والمستديمة".

وتابع: "هنا يصح السؤال: هل الحل بتدويل حتى السياسة الصحية في لبنان؟ اتوجه بهذا السؤال الى معالي وزير الصحة، لسببين: - الاول لانه المؤتمن على رسم السياسة الصحية. - والثاني لانه طبيب ممارس يعيش هموم المهنة وبالتالي فانه قادر على "تشخيص" المرض ووصف العلاج. نعم, كنا بحاجة خلال وبعد العدوان الاسرائيلي الاخير الى الحلول المستعجلة من نوع المستشفيات الميدانية والمساعدات من الادوية، ولكننا بعد القرار 1701 ووقف الاعمال العدوانية بتنا بحاجة الى سياسة صحية طويلة المدى تدعم مؤسساتنا الصحية، تصحح اداءها وتمدها بمقومات الاستمرار والانتاجية والفعالية".

واشار الى انه "بات من اولوياتنا الوطنية اعتماد سياسة صحية مستدامة، لان صحة المواطن اللبناني لم يعد بالامكان معالجتها بالمسكنات والحلول المجتزأة".

وختم النائب سلهب: "انني وللاسف اشعر بقرب انهيار القطاع الصحي في لبنان لذلك اطلق هذه الصرخة في هذا الظرف الدقيق وطنيا بالذات لوقف سياسة المحسوبيات والارتجال والاتكال على الخارج لتدويل هذا القطاع ايضا ولوقف الدويلات الصحية على حساب الدولة، والا فان المصير معروف وهو مصير قاتم جدا جدا.

وكلي امل يا معالي وزير الصحة انكم ستبادرون الى اعلان حال طوارىء صحية بالتنسيق مع كافة القطاعات المعنية من نقابة الاطباء الى نقابة اصحاب المستشفيات الخاصة الى وزارات ومؤسسات الدولة المختصة، للتنسيق فيما بينها تمهيدا لانقاذ هذا القطاع المعرض للانهيار. ان مبادرتكم السريعة من شأنها البدء بوقف الانحدار المأسوي، فالمعالجات عن طريق المستشفى الميداني او المستوصف الميداني او الطبيب الميداني هي مسكنات تخفي المرض الحقيقي موقتا قبل انفجاره لان من يعيش مع علته تنتهي بقتله".

 

هل يحق للرئيس اميل لحود دخول الامم المتحدة؟!

جورج الياس

حسب القرارات الدولية الصادرة بحق لبنان واهمها: (1559- 1595 – 1636 ) لا يحق للرئيس اللبناني اميل لحود من تمثيل لبنان في الدورة العامة لهيئة الامم المتحدة! وبالتالي لا يحق له بدخول مبنى الامم المتحدة في نيويورك كرئيس لدولة ذات سيادة، لأن مضمون هذه القرارات يحتوي على بنود لا تعترف بشرعيته، وان التمديد لولاية الرئاسة التي انتهت صلاحيتها عام 2004 مطعونا به، اذ انه جاء تحت الوعيد والتهديد من قبل النظام السوري الذي كان حاكما مطلقا للبنان آنذاك...

ثانيا ان تعديل المادة 49 من الدستور بغية التمديد هو خرق فاضح وتعد على قدسية هذا الدستور، وهذا التطاول ابتدعه غازي كنعان للتمديد ثلاث سنوات للرئيس الذي نصبه النظام السوري عام 1989 (الراحل الياس الهراوي) .. ويبدو ان هذا الاسلوب اصبح عادة، لذلك اصر اميل لحود على اتباع هذا الخط ليسير على خطى سلفه الهراوي! والمعنى الاكثر وضوحا ان سوريا هي التي اصرت على ذلك ليبقى لحود اداة مطواعة ورئيسا متفانيا، نشيطا، متحمسا في تنفيذ كل ما يطلب منه او يوكل اليه!...

قبيل وصوله نيويورك حضر الرئيس لحود اجتماع دول عدم الانحياز الذي انعقد في العاصمة الكوبية (هافانا) وهناك كانت له عدة لقاءات ومحادثات جانبية وصورا للذكرى والتاريخ! اهمها مع الرئيس الكهل شيخ الثوار فيدل كاسترو والرئيس الفنزويللي الثائر هوغو شافيز، وخلفهم صورة كبيرة لتشي غيفارا، فبدا لحود وكأنه موسوليني يتوسط تشرشل وستالين!.

اذا القرار الدولي الذي دعا الى انتخاب مجلس نيابي جديد في لبنان ومن ثم انتخاب رئيس جديد للبلاد؛ هذا القرار خالفته الأمم المتحدة منذ مدة وجيزة عندما انعقدت الدورة العامة لها وحضرها الرئيس لحود والقى كلمة لبنان فيها... 

نعم، يحق للرئيس لحود تبعا للقوانين الدولية بدخول مبنى الامم المتحدة! لكن في ثلاث حالات فقط!

اولا: اذا كان صحافيا واعطي تأشيرة دخول لتغطية الحدث!

ثانيا: اذا كان مرافقا لوزير الخارجية السورية وليد المعلم وادرج اسمه على لائحة الوفد المرافق له!...

ثالثا: اذا كان مترجما او مستشارا للرئيس الايراني احمدي نجاد!

اما حضوره خارج هذه الاسباب يبقى سؤالا برسم الاجابة عليه من قبل الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي انان، الذي بدوره زار لبنان مؤخرا والتقى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب والعديد من الشخصيات والفعاليات... ولم يقم بزيارة القصر الجمهوري "وسيده"!

لذا نأمل من اعلى هيئة دولية في العالم ومن مجلس الامن الدولي ان يراعيا بنود قراراتهما، مهما كانت الظروف والمسببات والاهداف.

*كاتب ومحلل سياسي