المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 12 أيلول 2007

إنجيل القدّيس لوقا .23-18:18

وسأَلَه أَحَدُ الوُجَهاء:أَيُّها المُعَلِّمُ الصَّالِح، ماذا أَعمَلُ لِأَرِثَ الحَياةَ الأَبَدِيَّة ؟ فقالَ لَه يسوع: لِمَ تَدعوني صالِحاً ؟ لا صالِحَ إِلا اللهُ وَحدَه. أَنتَ تَعرِفُ الوَصايا: لا تَزْنِ، لا تَقتُلْ، لا تَسرِقْ، لا تَشهَدْ بِالزُّور، أَكرِمْ أَباكَ وأُمَّكَ. فقال: هذا كُلُّه حَفِظتُه مُنذُ صِباي! فلَمَّا سَمِعَ يَسوعُ ذلِكَ قالَ له: واحِدَةٌ تَنقُصُكَ بَعدُ: بعْ جَميعَ ما تَملِك ووَزِّعْه على الفُقَراء، فَيكونَ لكَ كَنزٌ في السَّموات، وتَعالَ فَاتبَعْني. فلمَّا سَمِعَ ذلك اغتَمَّ لِأَنَّه كانَ غَنِيّاً جِدّاً.

 

صفير: الكرسي الرسولي يعد بزوال الصعوبة من لبنان

وكالات/يواصل البطريرك الماروني بطرس صفير زيارته لروما والفاتيكان والتقى رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي على ان يلتقي البابا بنديكتوس السادس عشر في الساعات المقبلة. وأكد البطريرك صفير بعد لقائه وزير الداخلية الفاتيكاني المطران فيلوني "أن المسؤولين في الكرسي الرسولي يعدون ان تزول الصعوبة في لبنان، وأن تجري الانتخابات الرئاسية بحسب الدستور، ويكون هناك رئيس جديد وحكومة جديدة". وأشار البطريرك صفير الى انه لم يجرِ الحديث عن مبادرة، انما يقوم المسؤولون في الفاتيكان بما يتوفر لديهم

 

المفتي قباني:الخميس اول ايام شهر رمضان المبارك

وطنية - 11/9/2007 (متفرقات ) صدر عن مفتي الجمهورية اللبنانية الدكتور الشيخ محمد رشيد راغب قباني البيان التالي: لم تثبت رؤية هلال شهر رمضان المبارك هذه اللية، وعليه فان غدا الاربعاء هو اليوم المكمل لعدة شهر شعبان ثلاثين يوما، ويكون يوم الخميس 13 ايلول 2007 هو اول ايام شهر رمضان المبارك 1428 هجري . واننا اذ نهنىء المسلمين بهذا الشهر الكريم نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله شهر خير وبر وبركة وأن يوفقنا لصيامه وقيامه وادابه, والى العمل بطاعته, وأن يعيد ايامه المباركة على المسلمين واللبنانيين جميعا بالامن والطمأنينة، وقد تحرر المسجد الاقصى الشريف وكل فلسطين من الاحتلال الصهيوني الاجنبي، انه سبحانه وتعالى سميع مجيب . وكل عام وانتم بخير.

 

السفيرالاميركي وضع اكليلين من الزهر في وزارة الدفاع وفي السفارة : في العام 2001 تعلم الاميركيون ما عرفه اللبنانيون منذ عقود عن الارهاب

وطنية - 11/9/2007 (سياسة) أعلنت السفارة الاميركية في بيان اليوم ,ان السفير جيفري فيلتمان وضع إكليلا من الزهر على "نصب الخالدين" في وزارة الدفاع في اليرزة، كما وضع اكليلا آخر على نصب ضحايا 11 ايلول في السفارة الاميركية , وجاء في البيان: "وضع السفير الاميركي جفرى فيلتمان في الحادي عشر من أيلول الجاري اكليلا من الزهر على نصب الخالدين للجيش اللبناني فى وزارة الدفاع الوطني في اليرزة، وذلك لتكريم الجنود الشجعان الذين سقطوا خلال معركة المئة وخمسة أيام مع مجموعة فتح الاسلام الارهابية في مخيم نهر البارد. إن حكومة وشعب الولايات المتحدة يدركان تماما الثمن المرتفع الذي دفعه الجيش اللبناني والمدنيون على حد سواء خلال الحملة العسكرية لتخليص لبنان من هذه المجموعة الارهابية. ولقد انتهز السفير الأميركي فيلتمان فرصة الذكرى السادسة للهجمات الارهابية على الولايات المتحدة لتقديم احترامه لضحايا الجيش اللبناني وذلك للتشديد على كفاح لبنان والولايات المتحدة المشترك ضد الارهاب. في العام 2001، تعلم الاميركيون ما عرفه اللبنانيون بكل أسف منذ عقود: ان الارهاب لا يميز بين السن او الدين او الاصل القومي. هذا وفى وقت سابق من هذا اليوم، وضع السفير فيلتمان اكليلا من الزهر على نصب في السفارة الاميركية لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الارهابية في العام 2001، بمن فيهم اربعة مواطنين لبنانيين. وخلال كلمته بالمناسبة قال: "اليوم هو يوم ذكرى الذين فقدناهم في كل من بلدينا لبنان والولايات المتحدة. واسمحوا لي بان اعيد تأكيد دعم الولايات المتحدة للبنان والشعب اللبناني الصامد. دعونا نعمل معا للوصول الى لبنان مستقر ومستقل ومزدهر كما يأمل ويستحق جميع اللبنانيين".

 

النائب جنبلاط عرض الاوضاع مع بيدرسون ونسيب لحود والنائب غانم

وطنية- 11/8/2007 (سياسة)استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، الممثل الخاص للامين العام لامم المتحدة غير بيدرسون، واستبقاه الى مائدة الغداء. كما استقبل النائب روبير غانم، وعرض معه التطورات الراهنة, ثم رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" الاستاذ نسيب لحود وبحث معه الاوضاع السياسية.

 

الرئيس السنيورة عرض ومسؤول الخارجية الالمانية التطورات

وطنية-10/9/2007 (سياسة)استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير مدير عام دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الألمانية اندرياس ميكاليس في حضورالسفير الألماني في لبنان هانس يورغ هابر والمستشارة رولا نور الدين، وجرى عرض لآخر التطورات والأوضاع العامة

 

الساحة تزدحم خلال اليومين المقبليــن بحركـة العائدين والزوار والوافديـــن

المشاورات واللقـــاءات تتكثـف لوضــع المواصفــــات والثوابــــت

ودعوة بري الى جلسة 25 الجاري تحفظ له الحق في الدعوة الى الجلسات اللاحقة

المركزية - ينتظر ان تدب الحرارة بشكل لافت في الجسم التشاوري الرئاسي اعتبارا من الغد حيث تكون الساحة الداخلية مفتوحة على حركة عائدين الى الوطن والوافدين اليه من زوار دوليين من أجل رسم ملامح صورة الاستحقاق الرئاسي اللبناني ومعالمه الاساسية التي تتجسد في المواصفات المطلوبة للرئيس العتيد بما يتلاءم مع المرحلة الخارجية وما يساعد في اطلاق مرحلة الوفاق داخليا من أجل نقل الواقع اللبناني من الازمة الى سكة الحل.

ومن أبرز العائدين البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير الذي توّج لقاءاته واتصالاته ومشاوراته في حاضرة الفاتيكان مع قداسة الحبر الاعظم البابا بينيديكتوس السادس عشر، وهو يعود حاملا سلسلة من المواقف والاقتراحات والتوجهات التي يعمل على غربلتها اولا مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يحمل هو الآخر سلسلة مماثلة من الاقتراحات والافكار حيال الاستحقاق، مع العلم انه لا يزال ينتظر موقف قوى الغالبية من المبارة التي اطلقها مطلع الشهر الجاري في بعلبك. اما العائد الثاني البارز فهو رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري المنتظر في خلال الساعات الثماني واربعين المقبلة بحسب ما قال مصدر مطلع لـ "المركزية" اليوم، حيث سيجري سلسلة اتصالات مع عدد من القيادات قبل انعقاد لقاء موسع لقوى الغالبية يتم في خلاله تحديد الموقف من مبادرة رئيس المجلس ومن الاستحقاق الرئاسي ككل.

وتوقع المصدر ان لا يحصل هذا اللقاء الموسع قبل نهاية الاسبوع او مطلع الاسبوع المقبل، وذلك في انتظار ان تكون حركة الموفدين والزوار الذين ستزدحم به الساحة اللبنانية على مدى الاثنتين وسبعين ساعة المقبلة قد برزت نتائجها وملامحها، حيث يصل غدا الى بيروت الموفد الرئاسي السوداني مصطفى عثمان اسماعيل، وكذلك وزير الخارجية الاسبانية ميغل انخل موراتينوس في مسعى هو الثاني للمساعدة في حل الازمة، وتصل ايضا النائب الاول المساعد لوزيرة الخارجية الاميركية لشؤون التنمية والتمويل الدولي في قسم الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الاميركية اليزابيت ديبل التي تلتقي عددا من القيادات اللبنانية.

اما المحطة الابرز في حركة الزوار فتتمثل بزيارة كل من وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الذي يصل بعد غد الخميس وكذلك نائب وزير الخارجية الروسية الكسندر سلطانوف في إطار المسعى نفسه والهدف نفسـه.

وقال المصدر لـ "المركزية": أنه على رغم استمرار "همروجة" الترشيحات بشكل لافت هذه المرة، فإن ثابتتين اساسيتين باتتا محط إجماع المطابخ الاقليمية والدولية وهما الرئيس الوفاقي ونصاب الثلثين اللازم والضروري لانعقاد الجلسة. وكشف المصدر نفسه في هذا السياق ان رئيس المجلس لن ينزل الى القاعة العامة للمجلس قبل التأكد من وجود نصاب الثلثين والا فإنه سيرجئ الجلسة الى موعد آخر، وهو بذلك يحتفظ لنفسه بالحق في الدعوة الى الجلسات اللاحقة ولا يمكن النواب تاليا من التنادي الى عقد اجتماع في المجلس او أي مقر آخر وانتخاب رئيس بنصاب النصف زائدا واحدا.

وكشف المصدر ان الاتصالات المحلية والخارجية التي تركز على المواصفات تضع مواصفات وفاقية تحظى بقبول طرفي الصراع وتكون على مسافة ايجابية في العلاقة والتعاطي متساوية مع الجميع إضافة الى ان تكون ممثلة للارادة الوطنية الجامعة للبنانيين بما يساعد في إطلاق مسيرة الوفاق الوطني على خلفية هذه المواصفات وانطلاقا من شخصية الرئيس العتيد التي ستقود هذه المرحلة.

وأعرب المصدر عن اعتقاده ان جوجلة حصيلة المشاورات القيادية اللبنانية اولا ونتائج اللقاءات التي يكون الموفدون الدوليون اجروها مع القيادات قد تستغرق وقتا لتظهر نتائجها ربما تجاوز موعد جلسة الخامس والعشرين من الجاري بحيث يتم "توافقيا" تأجيل الجلسة النيابية التي دعا اليها الرئيس بري الى موعد لاحق وهو بالتأكيد لن يكون قبل موعد بدء الدورة العادية للمجلس النيابي في اول ثلثاء يلي الخامس عشر من تشرين الاول المقبل.

وأوضح المصدر ان التفاهم الاقليمي والدولي نحو إجراء الاستحقاق الدستوري ضمن المواقيت الدستورية بات محسوما تقريبا على ان تبقى آلية الانجاز على عاتق اللبنانيين ووفق ما يرونه مناسبا ويتلاءم مع المواصفات التي تكون هذه القوى وضعتها.

 

مفرقعات نارية في عين الحلوة احتفاء بعدم مقتل العبسـي

ابو العينين: عنصر شاذ لا يجوز تحميل المخيم تبعات عمله

المركزية - اطلقت في مخيم عين الحلوة ليل امس المفرقعات النارية ابتهاجا بنتائج فحوص الحمض النووي "دي ان اي" التي اكدت ان الجثة التي يفترض ان تكون لزعيم تنظيم "فتح الاسلام" شاكر العبسي ليست له، اذ انتشر عناصر منظمة جند الشام المحلولة في منطقة الطوارئ وعمدوا الى اطلاق النار.

وسألت "المركزية" امين سر حركة "فتح" في لبنان سلطان ابو العينين عن الموضوع فأعلن ان المفرقعات لم تكن احتفاء بإعلان عدم مقتل العبسي. ودعا الى عدم تحميل المخيّم تبعات سلوك شخص لا علاقة له بالثقافة الفلسطينية.

وقال: منذ اليوم الاول لأزمة نهر البارد اعلنا موقفنا الفلسطيني الرافض لهذه الزمرة وزعيمها وأكدنا على وجوب مواجهتها.

واليوم سيعقد اجتماع للجنة المتابعة بهذا الشأن ولمتابعة شؤون امن واستقرار المخيم. اما القول بوجود مفرقعات احتفاء بعدم مقتل شاكر العبسي فهو غير صحيح وقد يكون عنصر شاذ اطلق عيارا ناريا الا انه لا يجوز تحميل المخيم برمّته تبعات عمله فهذا الامر ليس من ثقافة اهل المخيم وهناك ادانة شمولية من كل فلسطيني في لبنان لما سبّبه شاكر العبسي لأهلنا وشعبنا في مخيم نهر البارد وما ألحقه من أذى بالعلاقة الفلسطينية - اللبنانية وهذا موضع إجماع فلسطيني على مختلف الانتماءات السياسية.

أضاف: تطلق المفرقعات يوميا ليس في عين الحلوة فقط بل في لبنان كله وهي ليست احتفاء بالعبسي بل لمناسبات عديدة. ولنتوقف عن التعامل مع القضية كقصة راجح. المفرقعات هي لشهر رمضان واليوم سيعالج الاجتماع هذه المسألة لوضع حد لها.

وعن مصير شاكر العبسي قال: اسألوا رابطة علماء فلسطين، فهم شركاء وأحباب وأصحاب مع هذه الجماعة، وكما قال اخونا عباس زكي عسى الا تكون هذه المسألة "خدعة" ونضيف اذا لم تكن هذه الجثة للعبسي فنتمنى ان تكون جثته في مكان آخر. وهذه الرابطة اعاقت وعرقلت، هي والجهة التي تقف خلفها، مسار التطورات في "البارد" وأعلنت رفضها استخدام اي قوة فلسطينية في وجه "فتح الاسلام".

عون: لن نحتاج الى أكثر من صرخة واحدة حتى يتهاوى فريق السلطة وينهار

نهارنت/اعلن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ان مبادرة بري هي "الفرصة الجدية الاخيرة"، ونقلت صحيفة "السفير" عنه اعتقاده بأنه ليس لدى النائب الحريري "القدرة على حسم الامور داخل صفوف الموالاة في هذا الاتجاه او ذاك، لانه لا يملك سلطة على الآخرين، الامر الذي قد يتطلب تدخل مرجع خارجي لترتيب شؤونهم والتوفيق بين اتجاهاتهم". وأكد عون انه "على تناغم وتفاهم مع الرئيس بري في إطار المبادرة التي أطلقها والتي نتابعها خطوة خطوة، أما إذا جرى إفشالها فان البدائل ستكون جاهزة من دون ان يعني ذلك الانزلاق الى الحرب الاهلية لأن أحدا لن يقبل بأن يموت من أجل هذه الحكومة"، وقال "هذه المرة لن نحتاج الى أكثر من صرخة واحدة حتى يتهاوى فريق السلطة وينهار. في المرة الماضية، وجدوا من يحميهم، أما الآن فيكفي ان نصرخ في وجوههم حتى ينتهي الامر، لانه لن يكون هناك من يوفر لهم الحماية". وفي حديث آخر، رد عون على ما اعلنه رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عن تدريبات ل"التيار الوطني الحر" واحتمال لجوء المجموعات المسلحة الى احتلال بعض الوزارات في المناطق المسيحية في حال تشكيل حكومة ثانية، فقال "لدينا سلاح فردي مثل جميع اللبنانيين، لكنه ليس منظما في مجموعات مسلحة، ونحن مثلنا مثل غيرنا وسلاحنا مرخص".

واشار الى "اننا لسنا في حاجة الى تعطيل النصاب، فيمكننا ان نعطله بالغياب". واكد ان هذا السلاح موجود للدفاع عن النفس وليس من اجل القيام بعمليات عسكرية، مشيرا الى عدم وجود تدريبات عسكرية قتالية. واضاف عون انه سبق ان كتب الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ان ميليشيات جديدة وقديمة تقوم باعادة التسلح، عندهم "ار بي جي" ورشاشات ثقيلة وقنابل يدوية وقاموا بالتسلح تحت غطاء قانوني.

رئيس الاستخبارات الأميركية: حزب الله يمكن ان يهاجم الولايات المتحدة اذا شعر انه مهدد

نهارنت/رأى رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية الاميركي مايكل ماكونيل ان حزب الله يمكن ان يشن هجوما على الولايات المتحدة الاميركية اذا اعتقد انها تشكل تهديدا مباشرا عليه او على ايران التي تدعمه. وقال في افادة مكتوبة الى الكونغرس: "نقدر انه سيكون من المرجح ان يفكر حزب الله اللبناني، الذي شن هجمات معادية لاميركا خارج الولايات المتحدة في الماضي، في شن هجمات على وطننا خلال السنوات الثلاث المقبلة اذا اعتقد ان الولايات المتحدة تمثل تهديدا مباشرا عليه او على ايران". وحذر ماكونيل من ان الولايات المتحدة "قد تواجه تهديدا ارهابيا مستمرا ومتزايدا خلال السنوات الثلاث المقبلة". واعرب عن مخاوفه من ان التعاون الدولي الذي حد من قدرة القاعدة على مهاجمة الولايات المتحدة منذ 11 ايلول/سبتمبر 2001 يمكن ان يتضاءل. وقال في جلسة استماع امام مجلس الشيوخ الاميركي حول مواجهة تهديد الارهاب قبل الذكرى السادسة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر: "نحن نشعر بالقلق من ان هذا المستوى من التعاون الدولي قد يتضاءل بعد ان تصبح احداث 11 ايلول/سبتمبر ذكرى بعيدة".

سقوط عدد من الجرحى العسكريين في انفجار قذيفة من مخلفات احداث البارد

وطنية -11/9/2007 (امن) افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في طرابلس نزيه ملحم عن سقوط عدد من الجرحى العسكريين، اثناء قيام وحدات من فوج الهندسة التابع للجيش اللبناني بتفكيك قذيفة من مخلفات احداث نهر البارد، انفجرت بالقرب من افران البيادر

 

وئام وهاب يرفض تفتيش موكبه العائد ليلا من سوريا ويهدد عناصر الجمارك

لبنان الآن - 2007 / 9 / 11

في تطور أمني لافت وخطير كشفت عنه مصادر مطلعة حصل إشكال عند الساعة الحادية عشرة والنصف من ليل أمس (الاثنين- الثلثاء) على حاجز للجمارك اللبنانية عند نقطة المصنع الحدودية. فرئيس "تيار التوحيد" الوزير السابق وئام وهاب، وفي طريق عودته من سوريا، كان يعبر مع موكبه المؤلف من 3 سيارات نقطة تفتيش تابعة للجمارك اللبنانية. فشك أفراد النقطة بإحدى سيارات الموكب التي كانت تحمل حمولة كبيرة تظهر في مدى انحدار السيارة نحو الأرض.

ولدى طلب عناصر الجمارك تفتيش السيارة المشكوك بأمرها، رفض وهاب رفضا قاطعا وهدد بافتعال إشكال كبير. واتخذت عناصر المواكبة التابعة لوهاب أوضاعا قتالية في حالة استنفار مهددين عناصر الجمارك. وبدأ وهاب بكيل الشتائم للدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية متوعدا بتحويل المنطقة (مكان نقطة التفتيش) الى بركة دماء في حال أصر عناصر الجمارك على تفتيش السيارة. وحضرت الى المكان دورية تابعة للأمن العام وحاولت تهدئة الأجواء، لكن وهاب أصر على إطلاق تهديداته وقرر الانطلاق مجددا مع موكبه من دون الخضوع للتفتيش، متوعدا عناصر الجمارك في حال حاولت إطلاق النار على الموكب. وأفادت المعلومات التي توافرت اليوم أن تحقيقا فتح في دوائر الجمارك لمعرفة كيفية السماح للموكب بالمرور من دون إخض

اعه للتفتيش المطلوب.

 

أهالي صيادين مخطوفين في بلدة العريضة الحدودية إستنكروا خطف ولديهم

وناشدوا رئيس الحكومة والمعنيين التدخل السريع للافراج عنهم وحل الأزمة

وطنية - 11/9/2007 (أمن) جاءنا بيان موقع "من أهالي الصيادين خالد ياسين درويش وابراهيم علي المحمود إستنكروا فيه خرق النظام السوري للمياه الإقليمية اللبنانية، وخطف إثنين من البحارة الذين كانوا قاصدين البحر للرزق". وجاء في البيان: "في صباح يوم الثلاثاء في 4 الحالي، اختطف الصياد خالد ياسين درويش وصهره إبراهيم علي المحمود من بلدة العريضة الحدودية في عرض البحر على متن مركب صيد صغير يبلغ طوله حوالى المترين، حيثوا كانا يمارسان مهنة الصيد التي تعتبر الوسيلة الوحيدة للرزق، والتي توقفت منذ حوالى 4 أشهر نظرا للظروف التي حدثت في نهر البارد". أضاف: "ان عملية التوقيف تمت في المياه الاقليمية اللبنانية وعلى مقربة من الشاطئ، ثم نقل المخطوفان الى فرع التحقيق في طرطوس، بعدها تم نقلهم الى فرع فلسطين في دمشق، ولا تزال أسباب الإختطاف مجهولة حتى الآن. لذلك، نناشد رئيس الحكومة والمسؤولين والمعنيين كافة التدخل السريع لحل هذه الازمة لأنها تكررت عشرات المرات، وندعو الى الإفراج بأسرع وقت ممكن عن هؤلاء الابرياء الذين لا ذنب لهم. ونطلب من المعنيين كافة إيجاد حلول لأوضاع الصيادين في منطقة العريضة".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 11 ايلول 2007

البيرق

تلقى مسؤول اصداء ايجابية من قطب سياسي سوف يبني عليها لاطلاق خطوة بشأن قضية حساسة .

الشرق

حزبي قال في مناسبة سياسية ان الحلفاء الصادقين من قوى المعارضة قادرون على تغيير وجه البلد , من دون ان يفهم منه ما هي قدرة الحلفاء غير الصادقين .

وزير سابق مهتم اكثر من غيره بتسريب معلومات مشوهة عن نائب بارز قناعة منه بان الأخير يشكل حجر عثرة امام طموحه الرئاسي .

البلد

أوساط سياسية اكدت لقاء مرجع روحي كبير شخصية عربية في نفس البلد الذي زاره الرجلان .

بعض مرشحي رئاسة الجمهورية من قوى 14 آذار طلبوا موعدا للقاء مسؤولين في قيادة حزب الله لكن طلباتهم لم تلق اي اهتمام .

يتجه النائب روبير غانم الى اعلان استقلاله عن فريق 14 آذار بعد ان لاحظ اهمال هذا الفريق لترشيحه اسوة بالمرشحين بطرس حرب ونسيب لحود .

النهار

حرص اركان 14 آذار على وضع الخطوط العريضة للبيان الذي سيصدر عن اجتماع هذه القوى بعد اتصالات جرت في ما بينهم.

نصحت جهات عربية بتأجيل بت المواضيع المثيرة للخلاف في لبنان توصلا الى الوفاق.

تردد ان المعارضة قد تؤيد مرشحا للرئاسة الاولى محسوباً على 14 آذار لكنه متفاهم على القضايا الاساسية مع اركان قوى 8 آذار.

السفير

رفض مرجع كبير استقبال بعض الدبلوماسيين بعيداً عن الاضواء حتى لا يشكل هذا الأمر سابقة.

نقل مسؤول حزبي عائد من أوروبا ان لا شيء متوقعاً في لبنان قبل أواخر تشرين الأول.

كلف رئيس كتلة نيابية ثلاثة محامين إنشاء شركات عقارية تضم متمولين من لبنان وخارجه.

قال دبلوماسي بارز ان دولاً كبرى قدمت نصائح الى لبنانيين لتمرير الاستحقاق الرئاسي بهدوء، لأن المرحلة المقبلة في المنطقة دقيقة وخطيرة.

المستقبل

تجرى الترتيبات للمرة الثالثة بين بيروت وموسكو لزيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر اليها بعدما أرجئت مرتين آخرهما بسبب ظروف الانتصار في البارد.

لاحظت أوساط ديبلوماسية ان وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ حصر توقيع المعاملات والمراسلات به في مخالفة لقرار مجلس الوزراء لا سيما في شأن صلاحيات سفراء على رأس المديريات.

علم ان وزير الخارجية بالوكالة طارق متري الذي جمد اهتمامه بمتابعة قضايا الوزارة لكنه لا يزال يهتم لشؤون الديبلوماسيين، يأمل من الوزير صلوخ الذي يداوم أن يتعاون بحكمة مع قرار مجلس الوزراء لمنع الاضطراب وتأزيم الأوضاع في الوزارة.

اللواء

فهمت شخصيات من الموالاة من سفير دولة كبرى أن الوقت لم يحن بعد لبت مسار الإستحقاق الرئاسي، لا على مستوى الآلية ولا على مستوى التوقيت!

لا يزال قطب أكثري نافذ يعتقد بأن "كلمة السر" هي في حوزة قيادي حزبي وليس مرجعاً نيابياً

تتحدث معلومات متقاطعة عن أجواء غير متفائلة عاد بها قطب نيابي من جولة أوروبية!

الأخبار

*لفتت مصادر مواكبة للأزمة "الصامتة" المستمرة في وزارة الخارجية والمغتربين إلى ما كشفته التطورات من تماسك وثبات في موقف السلطة، مقابل تنوّع في موقف عدد من تشكيلات المعارضة. وأشارت هذه المصادر، على سبيل المثال، الى أن رئيس الجمهورية العماد إميل لحود كان بإمكانه، ولا يزال، ردّ قرار مجلس الوزراء المتعلّق بتعيينات السفراء مديرين للوحدات الإدارية في وزارة الخارجية، والذي تبنّى رأي الوزير بالوكالة طارق متري، والذي جاء مضمونه مخالفاً لرغبة الوزير الأصيل المستقيل فوزي صلوخ، علماً بأن لحود لا يتلقى أي قرار من هذه الحكومة التي يعتبرها غير شرعية وغير دستورية.

 

"انتخاب الرئيس يعني قيـــادة لبنان باتجاه حل او توافق وطني"

بيضون لـ "الانباء": مبادرة بري انعكاس لنموذج تفكير المعارضة

المركزية - رأى الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون في مبادرة الرئيس نبيه بري انعكاساً لنموذج التفكير نفسه المعتمد سابقا من قبل المعارضة "التي لا تفكر بصناعة الحل انما بامتلاك النصاب المعطل، لافتاً الى "ان اخراج ذهنية التعطيل وآليتها غير الدستورية من تفكير المعارضة هو اساس الحل"، موضحاً ان "الرئيس المعين لا يملك القدرة القيادية المطلوبة لإعادة التوازن الوطني في لبنان، بينما الرئيس المنتخب هو الذي يشعر بأنه حصل على تفويض من النواب الذين انتخبوه فيقود البلد باتجاه حل او باتجاه توافق وطني".

وانتقد في حوار مع جريدة "الانباء" القيادة الممثلة بحزب الله وبالرئيس بري على انها "أدخلت الطائفة الشيعية في صراع مرير مع الطائفة السنية"، وقال "ان اخطر ما في الامر ان هذه القيادة مشت الى حدود الفتنة ولو انها تراجعت في ما بعد، من دون الاغفال ان الاعتصام تسبب ليس فقط في تعطيل الوسط التجاري وفي تعطيل الموسم السياحي بكامله انما ادى ايضا الى تعطيل البلد اقتصادياً، بحيث بلغ تباطؤ النمو الاقتصادي ناقص اثنين وخسرنا نحو 3 مليارات دولار".

وردا على سؤال حول امكان الاحتكام الى موازين القوى في الشارع بعد اقفال الرئيس بري لأبواب المجلس، لفت الى "ان هناك طرفين في المعارضة يهددان بالتقسيم وهما حزب الله والعماد ميشال عون اللذان يحاولان تكرار سيناريو غزة".

وصرّح بيضون بأن زخم حركة امل انحصر في كرسي رئاسة مجلس النواب التي اصبحت اسيرة لحزب الله إذ ان الرئيس بري مدين برئاسة المجلس لحزب الله.

واكد بيضون ان "مفتاح الحل هو توصل المقاومة الى قناعة بأنها ستكون ضمن مرجعية الدولة اللبنانية، عندئذ يصبح موضوع السلاح ثانويا والقول الذي ذكره السيد حسن نصرالله بأنه يصبح مستعدا للحوار عندما يتحقق قيام الدولة غير جائز لأن الناس ينتخبونه منذ العام 1992 ويعطونه كتلة نيابية تصل الى 18 نائبا فهو اذن مسؤول عن الفشل في بناء الدولة كغيره".

وابدى بيضون في حديثه عن الرئيس الذي سيأتي بالنصف زائد واحد "إذا لم يكن لديه تفويض من حزب الله لتنفيذ القرار 1701 فنحن سائرون باتجاه مشكلة كبيرة وهذه المشكلة ستتوج باجتياح اسرائيلي شبيه باجتياح 1982"، كما تخوف من انفجار في المنطقة الشرقية لأن الحديث عن حكومتين ورئاستين يعكس صراعاً على من يملك القرار المسيحي. وهذا الانفجار اذا ما حصل سيساهم بالموجة الثالثة من الهجرة المسيحية التي قد تفرغ لبنان من مسيحييه".

 

ابو عاصي: مبادرة بري تستوجب الحوار لوضع خارطة طريق

وكالات/- 2007 / 9 / 11

لفت امين عام حزب الوطنيين الاحرار وعضو لجنة المتابعة في قوى 14 آذار الدكتور الياس ابو عاصي الى ان مبادرة الرئيس نبيه بري تقتضي الجلوس الى طاولة الحوار لوضع خارطة طريق إنطلاقا من وثائق اتفاق الطائف والقرارات الدولية بما في ذلك النقاط السبع، مشيراً الى ان المطالبة بـ "نعم" غير مشروطة مدعاة للقلق. كلام ابو عاصي جاء في حديث الى المؤسسة اللبنانية للارسال قال فيه ردا على سؤال عن الحركة الديبلوماسية: "تقويمنا لهذه الحركة ينطلق من تشخيصنا للوضع الذي نعيشه والذي نحن في صدده"، لافتاً الى ان التطرق لموضوع رئاسة الجمهورية يطرح مسألة الكيان وليس مسألة انتقال السلطة، لأن ما هو مطروح كيان الوطن اي صيغة لبنان ورسالته ودوره وهذه امور مهمة في الظرف الراهن خصوصا على الصعد كافة المحلية والاقليمية والدولية.

وأشار الى انه على صعيد لبنان، وصل هذا البلد الى مرحلة التبعية قبل صدور القرار 1559 حيث كانت التغطية على هذا الموضوع تتم من خلال الطاقم الحاكم ابتداء من رئيس الجمهورية نزولا الى ادنى المستويات على اساس ان سوريا هي الكل، معتبراً ان سوريا اليوم لن تعترف بالنظام الراهن في لبنان كدولة وككيان سيد وحر ومستقل، لأن كل ما تقوم به مناورات انطلاقا من الصورة التي رسمها في احد خطاباته الرئيس السوري بشار الاسد عندما قال: "يجب ان نكون مرنين كالقصب وان نترك مرور العاصفة" لافتا الى انه على صعيد لبنان وصل هذا البلد الى مرحلة اللارجوع لولا القرار 1559.

ورأى ان المسيحيين هم المعنيون من خلال رئاسة الجمهورية التي تسمح لهم بمشاركة شركائهم في الوطن من جهة وبإعطاء دور ورسالة الى لبنان، مشيرا الى ان هذا البلد من دون تفاعل وحوار وعيش مشترك لا دور له او ضمانه مما هو عليه اليوم.

اضاف: "الديموقراطية هي التوق اليها والقدرة على القيام بتضحيات في سبيلها لبناء ثقافة ديموقراطية ولتتمرس بها، واعتقد ان الاميركيين تنبهوا الى انهم خطوا خطوة كبيرة جدا قياسا مع مواقع العالم العربي والاسلامي وتاليا قد يكونون في معرض اعادة حساباتهم". ولفت ردا على سؤال الى ان الضمانة هي الدولة الواحدة القادرة، وما يتم الحديث عنه هو الديموقراطية التوافقية في وقت تم فيه لعب دور المظلوم بأنه في حال غاب حزب الله وحركة امل يعني الطائفة الشيعية كلها على الرغم من انه ليس هناك من مخطط عند احد لتغييب هذه الطائفة. واعتبر ان المراهنة كانت على موقف الشرعية الدولية متمثلة بأعضاء مجلس الامن خصوصا الدائمين منهم على ان ينصروا قضية لبنان العادلة. وعما اذا كانت سوريا تسعى الى حصول الفراغ الدستوري قال: "الفراغ هو الحليف الاول وحصان طروادة بالنسبة للسوريين. وعن عدم تلقف مبادرة الرئيس بري قال: "لم يصدر اي موقف رسمي من هذا الموضوع، ونحن اعلنا ان الموقف الذي اتخذه الرئيس بري يمكن التأسيس عليه، واذا كان المقصود هو مد اليد لملاقاته في منتصف الطريق لإنقاذ لبنان نقول نعم، ولكن هذا الامر يقتضي الجلوس الى طاولة حوار تستوجب وضع خارطة طريق انطلاقا من وثائق كاتفاق الطائف وطاولة الحوار، والقرارات الدولية بما في ذلك النقاط السبع ومن ارادة لإنقاذ لبنان انطلاقا من تشخيصنا للاخطار المحدقة به. وهذا لا يعني اننا رفضنا طرح الرئيس بري، انما مطالبته "بنعم" غير مشروطة هي مدعاة الى القلق.

الوزير رزق أحال كتابا الى رئيس القضاء الأعلى باقتراح إسم المحقق في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد الحريري بدلا من القاضي الياس عيد

وطنية - 11/9/2007 (قضاء) صدر عن المكتب الإعلامي لوزارة العدل ما يلي: "أحال وزير العدل الدكتور شارل رزق ظهر اليوم إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى كتابا اقترح فيه اسم المحقق العدلي لدى المجلس العدلي لمتابعة التحقيق في قضية الاعتداء على أمن الدولة الداخلي الحاصلة بتاريخ 14/2/2005 والتي أسفر عنها اغتيال دولة رئيس مجلس الوزراء السابق النائب رفيق الحريري مع عدد من الأشخاص وذلك بدلا من القاضي السيد الياس عيد".

 

موراتينوس وديبل يصلان الى بيروت غدا وكوشنير بعد غد

وكالات/يصل غدا الاربعاء وزير الخارجية الاسبانية ميغيل انخيل موراتينوس. كما تصل غدا النائب الاول المساعد لوزيرة الخارجية الاميركية لشؤون التنمية والتمويل الدولي في قسم الشرق الاوسط في وزارةالخارجية الاميركية اليزابيت ديبل في زيارة تلتقي فيها القيادات اللبنانية كافة. ويصل عند الثالثة من بعد ظهر الخميس، وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في زيارة تستمر ليوم واحد، على ان يغادر عند الحادية عشرة ليلا، بعدما يلتقي عددا من المسؤولين، وفي مقدمهم رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة.

قائد الجيش استقبل السفيرالسعودي ومسؤولا في الخارجية الالمانية

وكالات/استقبل قائد الجيش العماد ميشال سليمان، في مكتبه في اليرزة، سفير المملكة العربيةالسعودية السيد عبدالعزيز خوجة، حيث هنأه بالانجاز الذي حققه الجيش في مواجهة الارهاب. كما استقبل مفوض الشؤون الشرق أوسطية في وزارة الخارجية الالمانية السفير اندرياس ميكاليس، وجرى البحث في الاوضاع العامة.

820 الف دولار من الحكومة الاسترالية للمساعدة في نزع الالغام في الجنوب

وطنية - 11/9/2007 (سياسة) اعلنت سفارة استراليا في بيروت، في بيان اليوم، ان الحكومة الاسترالية "ستقدم المزيد من المساعدات بقيمة مليون دولار استرالي (820 الف دولار اميركي) الى دائرة الامم المتحدة لمكافحة الالغام UNMAS لازالة الذخائر العنقودية وغيرها من الذخائر غير المنفجرة في جنوب لبنان".

وقال البيان ان "دعم استراليا سيساعد على التخفيف من المخاطر المحدقة بالمدنيين ويؤمن لهم نفاذا آمنا الى البنى التحتية الاساسية والاراضي الزراعية، ان هذا التمويل الذي يأتي استجابة الى طلب الامم المتحدة للمزيد من المساعدات سيرفع اجمالي المساعدات الاسترالية لاعمال التنظيف هذه في جنوب لبنان الى 2,5 مليون دولار استرالي (2,1 مليون دولار اميركي) منذ تموز 2006".

واشار الى ان "هذه المساهمة دليل آخر على سجل الحكومة الاسترالية الحافل بمساعدة الدول المتأثرة بمخلفات متفجرة جراء الحروب والتي تشمل الذخائر العنقودية ففي السنة المالية 2006 - 2007 تضمنت المساعدات الاسترالية لازالة الالغام 7,4 مليون دولار استرالي (6,1 دولار اميركي) قدمت الى كمبوديا، 2,9 مليون دولار استرالي (2,3 مليون دولار اميركي) قدمت الى لاوس ، 500 الف دولار استرالي (414 الف دولار اميركي قدمت الى فييتنام، 2,6 مليون دولار استرالي (2,1 مليون دولار اميركي) قدمت الى افغانستان و 3 مليون دولار استرالي (2,5 مليون دولار اميركي) قدمت الى العراق.

وبنتيجة المساعدات الاسترالية تم انقاذ عدد لا يحصى من المدنيين وتم اعادة تأهيل الضحايا وجرى تطهير الاراضي حيث اصبحت امنة للاستخدام الانتاجي".

وختم البيان :"اضافة الى سجل استراليا الحافل بالمساعدات العملية، تضطلع الحكومة الاسترالية بدور ريادي في مجال ازالة الذخائر العنقودية في منتدى اتفاقية الاسلحة التقليدية المميتة FORUM CCW وفي مفاوضات "عملية اوسلو"، ستستمر استراليا من خلال المنتدى والمفاوضات في المناشدة لوضع حظر على تلك الذخائر العنقودية التي تسبب للمدنيين اذى غير مقبول به ستساهم استراليا في صياغة نص لتسهيل التوصل الى اتفاقية تحظى بدعم واسع النطاق.

تجدر الاشارة الى ان استراليا ومن خلال مقاربتها للمفاوضات ستستمر في الحفاظ على المتطلبات الاساسية لقوات الدفاع الاسترالية لحماية قوات الدفاع والتبادلية".

 

احمد الخطيب: لا شرعية خارج التصدي للعدوان ولا كرامة لشعب يذعن للاحتلال

وطنية - 11/9/2007 (سياسة) اشاد قائد جيش لبنان العربي سابقا ورئيس "حركة لبنان العربي" احمد الخطيب بانتصار الجيش اللبناني وتضحياته بمواجهة تنظيم فتح الاسلام في مخيم نهر البارد وقال في احتفال للحركة في بلدة بر الياس: "لا شرعية خارج التصدي للعدوان ولا كرامة لشعب يذعن للاحتلال".

وانتقد الذين "يشوهون معاني الاسلام ويجيدون التنقل بين المواقع دون حياء يجمعون كل الوصايات على سطح مصالحهم ويطلقون خلاياهم النائمة منذ الاجتياح الاسرائيلي عام 1982". كذلك انتقد الخطيب "رموز الاجهزة الامنية السابقة بدون بزاتهم العسكرية والذين يظهرون بموقع الحليف ليزرعوا الشقاق بيننا وبين تيار "المستقبل". وأمل ان "تجرى الانتخابات الرئاسية بأجواء ايجابية وبموعدها الدستوري".

 

جوزف الهاشم: رئيس النصف +1 هو نصف رئيس لنصف دولة ونصف وطن

وطنية - 11/9/2007 (سياسة) رأى الوزير السابق جوزف الهاشم "ان اي مرشح رئاسي يحترم نفسه ويتمتع بمستوى سياسي لائق، يرفض ان ينتخب بنصف عدد النواب زائدا واحدا، لان رئيس النصف هو نصف رئيس لنصف دولة ونصف وطن اي انه رئيس تحد ورئيس طرف، ورئيس مشكلة لا رئيس حل. وكيف يستطيع هذا الرئيس الاتي خلافا للمادة التاسعة والاربعين من الدستور ان يحلف على احترام الدستور امام البرلمان عندما يقبض على ازمة الحكم حسبما تنص المادة الخمسون الدستورية. الا اذا كان من المخجل ان تكون الدولة بلا خجل حسب القديس اوغسطينوس".

 

المرشح لرئاسة الجمهورية الملاط عرض في مؤتمر صحافي برنامجه الانتخابي: كفانا موفدين من الخارج والمطلوب من الدول دعم المسار وليس الاشخاص

المعركة مع اسرائيل لن تنجح الا قانونيا لان الخيارالعسكري مستقبله الدمار

خطر الانشقاق السني-الشيعي يحتاج حكمة ومراقبة الأمورالامنية بإشراف الدولة

وطنية- 11/9/2007 (سياسة) عقد المرشح لرئاسة الجمهورية المحامي شبلي الملاط مؤتمرا صحافيا في نادي الصحافة، شرح خلاله اهداف ترشحه وبرنامجه الانتخابي، في حضور رئيس النادي الزميل يوسف الحويك وعدد من الذين ساهموا في حملته الانتخابية لتطوير الديموقراطية.

استهل الملاط مؤتمره بشرح ما انجزته حملته الرئاسية وقال: "كسرت الحملة سياسة الكواليس، ونقوله بحذر لأنها لم تكسرها تماما، ولا يزال المتوافدون الى لبنان من كل حدب وصوب يستميلون المسار الرئاسي اليهم ويتنافسون على تقديم خدماتهم في ما لا نقاش فيه. المطلوب من الدول الخارجية واحد اوحد: ادعموا المسار وليس الاشخاص. المسار يخطه الدستور في معركة انتخابية لا نرى سبيلا لحكومة اجنبية اليها ولا دورا فيها سوى مساعدة مسارها ديموقراطيا. كفانا موفدين من فرنسا والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية. لا نريد موفدا من السودان عليه علامات الشبهة بمجازر دارفور. المطلوب منهم كلمة واحدة هي ضرورة التغيير الديموقراطي والابتعاد عن دعم هذا المرشح او ذاك".

اضاف: "الاهم في لبنان ان نرتفع مجددا الى ما يستحقه شعبناالمسالم. رئيس يأتي خارج الكواليس، في العلن اللبناني. لا مجال اليوم بعد حملتنا ومن قفا اثرها من المرشحين، لرئيس لم يعلن ترشحه. لا مجال لرئيس لا يعمل على حملة شفافة ومفتوحة. لا مجال لرئيس يغير الدستور لاجله او يفسر الدستور بفتاوى مبتذلة لتخطي بنوده. لا مجال لرئيس الربع الساعة الاخير. هذا انجاز كبير لحملتنا علينا ان نحافظ عليه ليصلح الوطن، ولئلا يأتي الرئيس على خليفة ضعيفة وطنيتها، معدومة ديموقراطيتها".

ورأى ان "انجازات الحملة كثيرة، ففتحت الساحة اللبنانية على اسئلة تطرحها الحملة بشكل جدي لاول مرة في تاريخ لبنان، من الاشتراك الفعال للنساء في صنع القرار الحكومي الى نقل الحالة الدستورية التي اتفق عليها اللبنانيون في الطائف منذ عشرين عاما الى مستوى جديد يخفف من حدة الطائفية ويفتح المجال لانتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء مباشرة من الشعب عبر آلية تكفل توسيع حق المواطن في اختيار رؤسائه من دون طغيان الاعداد المؤلفة، وهذا جزء من العمل الجاد على المحافظة على الاقليات المسيحية في الشرق، وهذا الجهد الديموقراطي الخاص يشمل في لبنان بالاخص اعادة الاعتبار الدستوري الكامل للمسيحيين كمشاركين فعالين في الحكم على اساس المناصفة الذي هي نهج تاريخنا، لا تقوم البلاد اصلا من دونه".

وقال: "إلى أهلنا في 14 آذار الذين تدفقوا بعشرات الالوف بعد مقتل الرئيس الحريري اقول ان لبنان يخط في بحثه عن العدالة آفاقا حضارية عظيمة. العدالة لا تتجزأ ونحن في حاجة الى الاستمرار في مساءلة الحاكم الليبي عن تغييب امامنا العظيم موسى الصدر منذ عقود ثلاثة، ومساءلة الحكومات والأفراد الذين قتلوا وغيبوا قياديينا وازهقوا ارواح ابريائنا عن طريق مسار قانوني حضاري على لبنان ان يبتكره".

وتابع: "الى اهلنا السنة والشيعة اقول ان خطر الانشقاق الطائفي السني - الشيعي خطر محدق يحتاج الى حكمة ونباهة متناهيتين تتجسدان بالاشتراك في مراقبة الامور الامنية تحت اشراف الدولة والانخراط فيها بما هي الدولة وحدها قادرة على تطبيق القانون على الجميع، داخل المخيمات الفلسطينية وخارجها، ويكون اول الغيث في غرفة عمليات يشترط الجميع فيها تحت رعاية الحكومة الجديدة الجامعة برئيس جامع جدير".

وقال الملاط: "الى شعب "حزب الله" وقيادييه اذكر واكرر حرصي المستمر على ضغط دولي نقوده نحن اللبنانيون عالميا, وهنا اعني غربيا، لدرء المسلك الاسرائيلي الذي رأيناه في الضفة وغزة، وقد تجلى طوال العقد المنصرم في تحول رموز المقاومة العسكرية الاسلامية شهداء او اهل كهف. والى المتحمسين للثأر, وبعض الثأر مفهوم وان لم يكن جائزا على الاطلاق, ان المعركة مع اسرائيل لن تنجح الا قانونيا وقضائيا وسياسيا بالمثل الديموقراطي الاعلى الشامل للجميع, لان الخيار العسكري لا مستقبل فيه سوى الدمار المشترك والتطرف القاتل والقهر المستمر".

أضاف: "الى اصدقائنا في التيار الوطني الحر اقول ان المعركة الرئاسية تكون ديموقراطية او لا تكون، والدخول فيها كما كان الامر في انتخابات المتن ضرورة وطنية مطلقة لا يجوز التغيب عنها مهما كانت نتيجتها، والعمل على بديل في الرئاسة يجسد بعض طموحاتكم اوفى من عزلة مطلقة تنم عن الاستمرار في التشنج ورفض القواعد الديموقراطية. والى اهلنا المضطرين الى الهجرة, والمسيحيين بشكل خاص اقول ان حملتنا نجحت في فرض افكارها على القانون الانتخابي الجديد، كما نجحت في اشراك اللبنانيين المهتمين في آلية فعالة ادت الى تألق الحملة عالميا بلبنانييها، وهذا هو نمط الرئاسة الجديدة التي نريدها مشركة لطاقاتنا اللبنانية الهائلة عالميا". ختاما، تحدثت كل من: آمال عبد الساتر وسناء الصلح وعلي المقلد والمحامي ربيع فخري عن برنامج الملاط.

 

الرهبانية المريمية ترفع الستارة عن تمثال الراهب بطرس الخويري في رعشين السبت

الاباتي ابو عبده:لعل أجيالنا تنهل من نبعه الفياض فتعمل بصمت لبناء وطن ومستقبل

وطنية -11/9/2007 (متفرقات) تحتفل الرهبانية المارونية المريمية وبلدية رعشين الكسروانية ورابطة آل الخويري برفع الستارة عن تمثال الراهب الماروني المريمي بطرس الخويري الذي عرف بالراهب المجهول الذي أبقى عمله سرا مناضلا ضد الاحتلال العثماني دفاعا عن سيادة وحرية واستقلال لبنان، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير السادسة مساء السبت 15 الحالي في البلدة.

وللمناسبة وزع الرئيس العام للرهبانية الاباتي سمعان ابو عبده نبذة عن حياة الخويري جاء فيها:

المكرم هو يعقوب (بطرس في ما بعد) بن قسطنطين الخويري، من مواليد رعشين في أعالي كسروان عام 1874. كأبناء جيله، تعلم مبادىء العربية والسريانية والمذامير في مدرسة تحت السنديانة، ثم انتقل إلى مدرسة عين ورقة الشهيرة في غوسطا.

عام 1891، دخل الرهبانية المارونية المريمية وفي مدارسها تابع علومه، ليرسم بعدها كاهنا على يد المطران اسطفان عواد سنة 1895. بدأ حياته العملية معلما في مدرسة الفرنسيسكان في طرابلس ثم في مدرسة اللعازارية في دمشق.

في العام 1911، عين رئيسا على دير مار أليشع - بشري، حيث انصرف لجمع العديد من المستندات التاريخية عن هذا الدير إضافة إلى الخدمة الرعوية بجد ونشاط، وقد عرف بسداد رأيه وقوة حجته.

في العام 1913، وبإشارة من رؤسائه، سافر إلى مصر حيث حقق رسالته الرهبانية بإيمان وفرح ونجاح، من خلال الأعمال الروحية والاجتماعية التي قام بها حيث أسس الأخويات والمنظمات منها ناد للشبيبة المسيحية في المنصورة 1926، وناد آخر في بور سعيد عام 1944، وقد بنى مدرسة كبرى في مصر الجديدة، وباشر بعدها ببناء كاتدرائية فخمة حاكى فيها كاتدرائية نوتردام دى باري.

في العام 1916، وإبان الحرب الكونية الكبرى، أدى أعظم رسالة وأقدس واجب لتحرير لبنان وسوريا من النير التركي، فقام برحلة شاقة وخطرة جمع في خلالها الخرائط والوثائق والمعلومات الهامة عن سير القتال وعن أعمال العثمانيين وفظائعهم وقدمها إلى الحلفاء في لندن وروما وباريس، فهزت القلوب والضمائر، ما جعل هذه الدول تهب لإرسال المؤن والمساعدات إنقاذا لشعب لبنان الذي قضى ثلثه جوعا، فيما عانى الباقون ظلما شديدا.

ترك الأباتي خويري جملة مؤلفات من بينها كتب دينية وتاريخ الرسالة المارونية في القطر المصري ومذكراته في الحرب العالمية الأولى والمهمة الخطرة التي أداها في خلالها، إضافة إلى العديد من المخطوطات التاريخية والمنظومات الزجلية الرائعة.

غدا، يكرم الرجل في احتفال وطني يظهر مآثر هذا الراهب المناضل أحد أبطال الحرب الكونية الأولى في لبنان وسوريا.

غدا، يكرم الرجل الذي أحسن القراءة في كتاب لبنان، والراهب الذي عرف كيف يقرأ في كتاب السماء بإيمان وتعبد ورجاء، ناذرا نفسه لخدمة الأرض والسماء.

إنه راهب من لبنان، واضع الحجر الأول في عمارة الاستقلال، فيوم كان الوطن سليبا جريحا والشعب مستعبدا مظلوما، أطلق الصيحة الأولى في فضاء الحرية ورفع راية العزة والسيادة. عندما تقرأ مذكراته التي دونها بعد ان أدى مهمته الخطرة، تدرك حقيقة ما عاناه اللبنانيون آنذاك من ظلم الدولة العثمانية، وقد صور ما رأى بأم العين من موت وجوع وحسرة وتشرد، وتدرك لماذا خرج عن صمته معلنا أمام الدول احتضار وطنه.

سنتان، عرف خلالهما أخطارا وعاش مغامرات وبطولات وتبصر أهوالا وعجائب...

وتقديرا لجهده الكبير ولنجاحه في مهمته، منحته الدولة المصرية الجنسية المصرية وعينته قاضيا لأحكام الاستئناف في المجلس الملي الماروني في القاهرة.

أنعم عليه قداسة البابا بيوس الحادي عشر بلقب "مرسل رسولي"، ومنحه غبطة البطريرك الياس الحويك لقب "أباتي"، ثُم نال في ما بعد من عامة الناس لقب "الراهب المجهول"

سكت قلبه بعد تسعين عاما من العمل والكفاح سكوتا شابه حياته جمالا وروعة.

دفن في دير مار ضوميط في فيطرون - كسروان إثر مأتم مهيب أقيم له في أيلول من العام 1961.

من أقواله:"قبلت المهمة ولم أجهل ما يحدق بها من الصعاب، فأنا ممن لا يخشون الموت ولا يرهبهم اقتحام الأخطار لأنني واثق من ان خيط حياتي لا يقطع إلا بأمر من الله" (المذكرات ص19).

وقال لرئيسه العام:"يا أخي، لا بد لي من إنجاز عملي وتتميم المهمة التي أتيت من أجلها لأن حالة شعبنا وقد أشعلت في صدري جذوة الغيرة على خلاصه، ولا بد لهذه الشعلة من ان تحرق أمامي هشيم العقبات التي ستعترض سبيلي" (ص 46).

إن استحضار سيرة الأباتي بطرس الخويري البطل المناضل الملحمية، تكتسب أهمية خاصة في هذا المنعطف الصعب من تاريخ لبنان الحديث حيث نشعر بمدى الحاجة إلى أمثال هذا الرجل الراهب الوطني المنقذ الذي لم يهتم سوى بتحرير وطنه وخدمة شعبه وسلامة أهله متجردا من كل مصلحة شخصية.

إن في حياة من نكرم عبرة وأمثولة في الوطنية وبذل الذات. وان ما قام به يشكل مدرسة في التضحية والعطاء ولعل أجيالنا تنهل من نبعه الفياض فتعمل بصمت لبناء وطن ولوحدة شعب ولانطلاقة مستقبل.

 

"ماذا سيكون موقف بري من موضوع الحكومة الثانية في حال اتفقنا على الحوار ولم نتفق على اسم الرئيس؟"

حبيش: لا يمكن لـ14 اذار التخلي عن الانتخاب بالنصف زائد واحد في وقت تعتبر المعارضة ان من حقها في تعطيل الجلسة

المركزية - اكد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب هادي حبيش انه لا يمكن لفريق 14 اذار التخلي عن نقطة اساسية كحق الانتخاب بالنصف زائد واحد في وقت تعتبر فيه المعارضة ان لها الحق في تعطيل الجلسة. وسأل: في حال تم الاتفاق على جلسة الحوار ولم نتفق على اسم الرئيس ماذا سيكون موقف الرئيس نبيه بري من موضوع الحكومة الثانية الذي لا يزال مثارا لغاية اليوم؟

كلام حبيش جاء في مداخلة تلفزيونية وردا على سؤال عما اذا كان وجوده في القاهرة لأسباب امنية قال: خروجنا منذ فترة من لبنان كان لأسباب امنية والجميع يعرفون ظروفنا، وتاليا حماية انفسنا هو واجب من اجل الوصول الى الاستحقاق الرئاسي وممارسة حقنا في استحقاق الرئاسة لأن المخطط كان واضحا وهو تقليص عدد النواب من خلال اغتيالهم للوصول الى جلسة الانتخاب بأقلية نيابية.

وعن المشاركة في اجتماع قوى 14 اذار المقبل قال: لا قرار في عودتنا، وفي حال عدم وجودنا سنكون ممثلين.

وعن تعاطي الغالبية النيابية مع مبادرة الرئيس بري قال: منذ البدء رحبنا بأي مبادرة حوارية، وهذه المبادرة هي جيدة ويمكن البناء عليها لكن مع واجب تطويرها وتوضيح بعض النقاط الاساسية الموجودة فيها. فالتخلي عن شرط النصف زائد واحد، يقابله التخلي عن حق تعطيل نصاب الجلسة، لأننا نقول انه في حال وصلنا الى الايام العشرة الاخيرة من دون انتخاب رئيس سنمارس حقنا بالنصف زائد واحد، وما يطالب به الرئيس بري هو التخلي عن هذه النقطة من اجل حصول الجلسة وفي المقابل المعارضة تعتبر ان لها الحق بتعطيل الجلسة وتاليا ماذا ستكون النتيجة في حال تخلينا عن مبدأ النصف زائد واحد والمعارضة لم تتخلَّ عن حق تعطيل الجلسة، وهكذا بموافقتنا على التخلي عن النصف زائد واحد نكون وافقنا على تكريس الفراغ الدستوري، وهذا الموضوع لا يمكن الموافقة عليه.

اضاف: لا يمكن لفريق 14 اذار التخلي عن نقطة اساسية او حق اساسي لديه في وقت تعتبر فيه المعارضة ان لها الحق في تعطيل الجلسة، ولا اعتقد ان الدستور اللبناني اعطى للنواب حق التعطيل.

وعن القرار الذي سيصدر عن 14 اذار قال: لا يمكن لفريق واحد في 14 اذار اتخاذ القرار لأن هذا الفريق هو مجموعة مكونات ستعطي قرارا واحدا اضافة الى اننا لا يمكن ان ننسى حسن نيات الرئيس بري الذي هو ركن اساسي من اركان المعارضة.

اضاف: في حال توصلنا الى الاتفاق على جلسة الحوار مع الرئيس بري ولم نتفق على اسم الرئيس، ماذا سيكون موقف الرئيس بري من موضوع الحكومة الثانية الذي لا يزال مثارا؟ وعن انهاء الجيش معركة نهر البارد وهروب شاكر العبسي قال: القاء القبض على شاكر العبسي في هذه المرحلة بالذات هو اهم من وجوده مقتولا، الامر الذي سيكشف امورا مهمة جدا للتحقيق اضافة الى ارتباطات "فتح الاسلام".

وختم بالقول: خبر انهاء الجيش المعركة كان مفرحا جدا خصوصا بعد تكبده عناء كبيرا وخسارة في صفوفه، موجها تحية الى الجيش، آملا في ان يكون ما حصل هو النهاية.

 

النائب بطرس حرب زار مقر "الرابطة المارونية

وطنية- 11/9/2007 (سياسة) زار المرشح الرئاسي النائب بطرس حرب بعد ظهر اليوم مقر الرابطة المارونية واجتمع مع أعضاء اللجنة السياسية والهيئة التنفيذية في الرابطة المارونية في إطار الحوار الذي تجربة الرابطة مع الفرقاء السياسيين.

وقال النائب حرب بعد اللقاء :"أولا، الاجتماع الذي عقدناه بدعوة من الرابطة كان مخصصا للبحث في المشاكل التي تعترض مسيرة لبنان والحلول التي يمكن اعتمادها لحل هذه المشاكل وايجاد مخرج لهذه الأزمة التي يتخبط فيها لبنان, فكانت مناسبة جيدة جدا للتداول في كل القضايا المطروحة وفي الحلول التي يمكن أن نعمد اليها بالتعاون مع الرابطة المارونية لما لهذه الرابطة من موقع ودور وما تقوم به لتكون مؤسسة تعمل على إعادة التوازن في لبنان, ومن جهة ثانية إعادة إطلاق مشروع الدولة الذي يؤمن للبنانيين حرياتهم وحقوقهم في ظل نظام ديمقراطي وفي ظل دولة حرة، سيدة، مستقلة. وهذه مناسبة جدية جدا لبحث القضايا المطروحة وكانت مناسبة لسماع آراء اللجنة السياسية والهيئة التنفيذية للرابطة, وبالنتيجة خلصنا الى الاتفاق على تصور لما يجب القيام به لانجاح المساعي القائمة لمرور الاستحقاق الرئاسي ومواجهة المستقبل بالكثير من الأمل والعمل الجدي على حل مشاكل لبنان وإعادة بناء الدولة".

اضاف:"وفي هذه المناسبة، أوجه الشكر للرابطة على هذا الزخم في عملها وعلى النشاط الذي تبذله ونأمل أن تتابع هذا الدور وتكون مؤسسة أساسية في إصلاح ما يجب إصلاحه وفي دعم مسيرة بناء الدولة وفي الحفاظ على التوازن السياسي والاجتماعي في المجتمع اللبناني الذي قد يشكل المفتاح الحقيقي لحل المشكلة التي يشكو منها اللبنانييون ولا سيما المسيحيين".

طربيه

أما رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه فقال:"نحن رحبنا بالشيخ حرب خصوصا بعد تقديمه ترشيحه لرئاسة الجمهوية ووضعه برنامجا. وهذا البرنامج كان موضع مناقشة معه وطرح طروحاته وأفكاره واللجنة السياسية في الرابطة هي مساحة حوار تضم الفرقاء الأساسيين على الساحة السياسية وتشكل منصة جيدة لتبادل الأفكار، وإن شاء الله للتوافق ونحن نعتبر أنه يجب العمل على إجراء توافق ماروني-ماروني أو مسيحي-مسيحي على المنصب، وبعدئذ يكون هناك مجال لتنافس سياسي وفقا لمختلف الفئات التي ستعمل على هذا الموضوع باعتبار أن منصب الرئاسة هو منصب وطني، يمثل رمز الوحدة الوطنية وليس خيارا مسيحيا فقط بل خيار وطني تشارك فيه كل الفئات، ونحن سنتابع هذه الاجتماعات، فبعد اجتماع الاسبوع الماضي مع فخامة الرئيس أمين الجميل وفي المرات المقبلة أيضا سنجتمع مع فرقاء آخرين على الساحة المسيحية ونأمل في التوصل الى استحقاق رئاسي جيد لأنه لا بديل عن انجاز هذا الاستحقاق في وقته ولبنان لا يستطيع أن يتحمل غياب المنصب الماروني المسيحي الأول لأنه رمز وحدة البلاد ورمز استقرارها وازدهارها.

سئل: هل ستحصرون الاجتماعات بمرشحي الرئاسة؟

أجاب: بدأنا الآن بالمرشحين وبرؤساء الكتل، الشيخ أمين لم يأت الى الرابطة باعتباره مرشحا للرئاسة بل أتى كزعيم مسيحي يعرض أفكارا وفاقية، وهناك هوة كبيرة بين الفرقاء ونريد سقفا تجري تحته كل الحوارات السياسية وهو سقف لبناني وسقف الحوار الوطني لما فيه مصلحة لبنان ومصلحة كل اللبنانيين.

سئل: هل سيكون للرابطة محاولة للتوفيق بين المرشحين؟

أجاب: نحن نترك للساسة الموارنة التنافس وباب التنافس مفتوح والتنافس جيد باعتبار انه يترك للفرقاء الآخرين في الوطن أن يحسنوا الاختيار ولا نفرض عليهم فرضا واحدا. جمال لبنان ورقي السياسة فيه ان هناك دائما خيارات نحن نريد أن نوحد الأهداف. أكثر من أن نريد أن نسعى أو نفرض أو ندفع مرشحا ليسبق مرشحا آخرا. بالنتيجة الأشخاص ذوي وزن سياسي وأوزانهم معروفة وليست الرابطة من سيزيد أوزان هذا الشخص أو ذاك والخيار هو خيار على مساحة الوطن.

سئل: ما هي احتمالات الحل التي طرحت؟

أجاب: الحلول هي كانت ذو منشأ أو اتجاه ايجابي، كل المراجعات والاتصالات التي قمنا بها في اليومين الأخيرين مع مختلف الأفرقاء السياسيين على الساحة لم نحصر جهودنا في جهة واحدة. نحن نعمل على جانبي الساحة وهناك ايجابيات لا يمكن أن نضحي بلبنان مقابل انتخاب أو منصب رئاسي مهما كبر فلبنان هو أكبر من الجميع.

 

الوزير فتفت في حديث اذاعي: مبادرة الرئيس بري تحمل الكثير من الايجابيات

ندعو الى الحوار من دون شروط حول رؤية وبرنامج الرئيس قبل البحث في شخصه

وطنية - 11/9/2007 (سياسة) أسف وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد فتفت في حديث الى اذاعة "الشرق" "للكلام الذي "يهدد بحدوث مشاكل وشر مستطير في حال لم يتم التوافق على رئيس جديد"، لافتا الى "اننا نسمعه منذ زمن طويل أي منذ 8 آذار عام 2005 بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري"، معتبرا أن "هذا الأسلوب لن يجدي نفعا".

وأكد "أننا مع الحوار ومنطق التوافق، وأن هذا ما قاله الرئيس فؤاد السنيورة بالأمس، شرط عدم التنازل عن أمور أساسية لا دستورية ولا بمعنى السيادة والاستقلال والحرية، والإنجازات التي تحققت في السنتين الأخيرتين ومنجزات الحوار الوطني، ومنها طبيعة العلاقات مع سوريا والعلاقات الدبلوماسية معها وموضوع السلاح الفلسطيني والمحكمة الدولية وكل الأمور التي تم الاتفاق عليها سابقا بين الأطراف".

وقال: "لا يمكن للرئيس نبيه بري أن يقول هذه مبادرة وعليكم أن تقبلوا بكل شيء أو لا شيء، لأنه عند ذلك لا يدعو للحوار"، مشيرا إلى أن "الرئيس بري يدعو للحوار ويسعى إلى شيء ايجابي، لكن في حال رضوخنا لكل الأفكار التي تتضمنها مبادرته فذلك يعني بأن ليس هناك مجال للحوار، فلماذا الحوار إذا رضخنا لكل شيء و لمبدأ فيتو الأقلية"؟. وأكد أن "هذا الأمر غير مقبول بالمعنى الديموقراطي".

واعتبر ان "مبادرة الرئيس بري تحمل الكثير من الايجابيات، وفي الوقت نفسه تحمل شروطا تعجيزية وتريد من الفريق الأخر أن يتخلى عن أمور أساسية وعن حق دستوري".

وأشار الى ان "هناك تصورا مختلفا للأمور لدى قوى 14 آذار"، لافتا إلى أنه "هناك دعوة إلى الحوار من دون شروط حول رؤية رئيس الجمهورية وحول البرنامج السياسي الذي ستطبقه الحكومة الأولى في العهد الجديد قبل البحث بشخص الرئيس". وقال: "بالأمس سمعنا كلاما من قبل العماد ميشال عون في هذا المجال"، مشيرا إلى أنه "يحمل بعض الايجابيات لأنه يقول أن نبحث في البرنامج وفي المشروع السياسي قبل أن نبحث بالشخص"، ولفت الى أن "هذا طرح جديد لأنه لا يتلاقى بتاتا مع ما كانت تقوله حركة "أمل" و"حزب الله" من أن لا مجال لبحث في أمور سياسية أساسية سبق وعجز الحوار الوطني عن حلها".

واعتبر ان "محاولات تحويل انتصار تموز إلى انتصار سياسي في الداخل، واستعمال الأسلوب ألتهديدي والابتزازي والتحريضي هو الذي أدى بنا إلى ما نحن عليه اليوم وحول هذا الانتصار الى هزيمة". وأكد ان "على المعارضة أن تعي أن الطريق الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الحوار".

وعن مصير الاستحقاق الرئاسي، وهل بات رهنا بتسوية إقليمية دولية قال الوزير فتفت: "لا أحد يتوقع أن تكون هناك تسوية إقليمية - دولية خلال الأيام القادمة"، مشيرا إلى أن "أزمة المنطقة والشرق الأوسط هي أزمة طويلة وسنتعرض لتعقيدات كثيرة".

وذكر بأن "هناك جزء داخلي لبناني وآخر إقليمي دولي في اختيار رئيس الجمهورية". وقال "شئنا ام أبينا لا يمكن أن نتفق فقط على شخص رئيس الجمهورية فهناك المحتوى السياسي لما سيقوم به هذا الرئيس وما هي الرؤية السياسية التي يتمتع بها، وما هو البرنامج السياسي للحكومة الأولى وخصوصا في عهده، انطلاقا من قانون الانتخابات وصولا إلى الالتزام بالقرارات الدولية، إلى المشاريع الاقتصادية وباريس ثلاثة، إضافة إلى ما استجد في الموضوع الأمني وموضوع بناء الجيش والقوى الأمنية وفي موضوع العلاقة اللبنانية الفلسطينية"، لافتا إلى أن "هناك أمورا كثيرة لا يمكن تجاهلها والقول يكفي أن نتفق على شخص ما ونتركه يدير الأزمة، لأننا عندها سنقع في الأزمة".

وأعلن تأييده "للطلب الذي نادى به بعض أطراف المعارضة ومنهم التيار العوني، عندما طالبوا بلجنة تحقيق برلمانية وعسكرية وقضائية مشتركة لجلاء كامل الحقيقة في قضية "فتح الاسلام"، لان هناك أمورا لا يستطيع القضاء وحده أن يجليها"، مشيرا إلى أنه "في أول مناسبة وعندما يفتح الرئيس بري المجلس النيابي، يجب أن يطرح موضوع هذه اللجنة لجلاء كل الحقائق على كل المستويات".

وعن مؤتمر الدول المانحة، وتحذير الرئيس السنيورة من فشل إعادة إعمار البارد وعما إذا كان هناك من نية لدى أحد بتفشيل هذا الموضوع؟.

قال الوزير فتفت: "لا أعتقد لان ظاهريا جميع الأطراف في الداخل والخارج يريدون إعادة إعمار البارد وعود اللاجئين الفلسطينيين إليه، تمهيدا للعودة نهائيا إلى فلسطين"، معتبرا أن "مؤتمر الدول المانحة كان في غاية النجاح لأن لم يكن هدفه جمع الأموال بل إطلاق العملية".

وردا على سؤال حول امتلاكه أي معلومات عن التسلح وعن تطورات أمنية قد تحدث في البلاد قال: "أن الكلام الوحيد الذي سمعته من العماد عون عندما قال أن في كل مراكزه هناك أسلحة لحماية هذه المراكز"، معتبرا أن "هذا الكلام خطير ويجب أن يؤخذ على محمل الجد". اضاف: "لا أعتقد أنه يسلم أسلحة لأفراد من دون إخضاعهم للتدريب، وبالتالي هو يقر أن هناك تدريبا وتسليحا، وإن كان بشكل غير علني، ولكنه موجود ضمن التيار الوطني الحر". ورأى ان "من واجب المسؤولين الأمنيين والقضائيين معالجة هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن، حتى لا تنجرف الساحة السياسية باتجاه امني".

 

الأمين العام لـ "المجلس الإسلامي العربي" يشرح للأوروبيين "حقيقة موقف شيعة لبنان"

العلامة الحسيني: الحرب وشيكة... قررها أحمدي نجاد والأسد و"مفاجأة" نصر الله ضرب "مفاعل ديمونة" بالصواريخ الإيرانية

لندن - من حميد غريافي: السياسة

أكد الأمين العام ل المجلس الإسلامي - العربي العلامة السيد محمد علي الحسيني, أمس ضرورة أن يضع لبنان ستراتيجية دفاعية ضد سورية على غرار ستراتيجته الدفاعية ضد إسرائيل, معتبراً أن الضرر الناجم عن الأعمال الإرهابية التي يمارسها نظام بشار الأسد ضد زعماء لبنان وشعبه عبر حلفائه وعملائه لا يقل عداءً ودموية عن أعمال العدو الإسرائيلي.

وكشف العلامة الحسيني, في لقاء مع السياسة في لندن أمس النقاب لأول مرة عن أن المفاجأة التي ذكرها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في خطابه الأخير للإسرائيليين, هي نيته ضرب مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي في صحراء النقب بالصواريخ الإيرانية بعيدة المدى التي قال إنها تغطي كل أرجاء الدولة العبرية, ما من شأنه أن يبرر ردين إسرائيليين على ذلك بشن حرب جديدة على لبنان والقيام بهجوم جوي وصاروخي على المفاعلات ومواقع التخصيب النووية الإيرانية.

وأكد السيد الحسيني, الذي يزور العاصمة البريطانية راهناً بعد زيارته قبل أسبوعين ضمن جولة على عواصم القرار الأوروبية لشرح حقيقة موقف شيعة لبنان الذين يختطفهم حزب الله كرهائن لدى إيران وسورية, أن قرار الحرب الاستباقية اتخذ فعلاً بين محمود أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني) وبشار الأسد خلال لقائهما الأخير في دمشق, على أن تكون بين إسرائيل وحزب الله, إذ إن إيران تستخدم حسن نصرالله لمصالحها الذاتية, وهو لا يهمها على الإطلاق لأنها قادرة - في حال غيابه - على إيجاد بديل فوري له لخدمة هذه المصالح.

وقال الحسيني إن الحروب التي يفتعلها حزب الله في الخارج والداخل باتت تشكل مصدر رزقه الوحيد, والدليل على ذلك أن صاحب المنزل الذي دمرته الطائرات الإسرائيلية, سواء في الجنوب أو البقاع أو الضاحية الجنوبية في حرب يوليو, حصل من الأموال الإيرانية المتدفقة بعد تلك الحرب على منزلين, وصاحب السيارة المضروبة حصل على سيارتين, وخصوصاً في صفوف كوادر الحزب وعناصره التي بات معظمهم من الأثرياء.

14 بليون دولار

وكشف السيد الحسيني ل السياسة أن الأموال التي حصل عليها حسن نصرالله من إيران بلغت 14 بليون دولار, توزعت على أعمال بناء هيكلية الدويلة الإسلامية في لبنان وعلى (زبائن) الحزب من عملاء سورية أمثال سليمان فرنجية ووئام وهاب وطلال أرسلان وفتحي يكن, فيما حجم الدعم إلى التيار العوني غير محدود, إذ قال نصرالله مراراً أمام مؤيديه: أنا مدين لميشال عون إلى أبد الآبدين, في إشارة واضحة إلى تسهيل رئيس الوزراء العسكري اللبناني الأسبق تبييض صورة حزب الله في المناطق المسيحية وتصويره بأنه ليس ضد المسيحيين ولا يفكر بإقامة الجمهورية الإسلامية في لبنان.

وقال الحسيني: إن ميزانية التيار الوطني العوني الضخمة تبلغ عشرات ملايين الدولارات سنوياً وهي تتدفق عليه دون حساب أو حدود. وأضاف أن نصرالله يعتقد عن قناعة وعقيدة أن كل ما يعمله أو يقدم عليه هو بأمر من الله, وهو يستعد فعلاً الآن لفتح جبهة جديدة مع إسرائيل بطلب ملح من إيران وسورية, وهو يسلح الجبهة الشعبية - القيادة العامة برئاسة أحمد جبريل وفتح - الانتفاضة بزعامة أبو موسى, ويمدهما بالصواريخ التي يمتلك منها مخزوناً هائلاً وبالقذائف المضادة للطائرات والدبابات وبالذخائر وبتدريب عناصرهما في البقاع.

وأكد العلامة الحسيني لوفد يمثل أحزاب وتيارات قوى 14 آذار في بريطانيا احتفى به في لندن: نعم... هناك حرب بين الإسرائيليين وحزب الله قد تتوسع رقعتها إلى سورية, وأن إسرائيل ستشن حرباً تدميرية أخطر من حربها في يوليو من العام الماضي على شمال الليطاني وكل البقاع والضاحية الجنوبية في بيروت, في محاولة نهائية لاقتلاع الحزب الإيراني (حزب الله) من لبنان مرة واحدة وإلى الأبد, معرباً عن قناعته بأن البديل الآني عن هذه الحرب هو اتجاه حزب الله إلى التقسيم لإعلان دولته الإيرانية وسحق الشيعة العرب في البلاد المناوئين للتدخل الفارسي وهيمنته على المنطقة.

ثوابت المجلس

وحدد الحسيني ثوابت تياره (المجلس الإسلامي - العربي) الذي بات يلقى تأييداً مهماً داخل الطائفة الشيعية اللبنانية, بأنها تقوم على العمل الدؤوب لمنع فرسنة (نسبة إلى فارس الإيرانية) شيعة لبنان, والتأكيد على الخيار اللبناني العربي الديمقراطي, والتمسك بالديمقراطية كنظام وحيد للبنان, وانخراط الشيعة في بناء الدولة اللبنانية الحرة السيدة المستقلة, وتنسيق علاقاتنا مع المجتمع المدني على أساس المواطنة الحقيقية, وإيصال صوتنا إلى كل دول العالم, والتأكيد على أن إسلامنا معتدل وقائم على السلم والسلام والمحبة والإنسانية والعيش المشترك بسلام مع الجميع, وعلى أن لبنان بلد عربي لا فارسي قلباً وقالباً في وجه إيران, وسيبقى دائماً وأبداً مع إخوانه العرب.

وقال: بالنسبة لحزب الله, يمكن القول إن المقاومة حق وواجب شرعي وأخلاقي ووطني ولا أحد ينكر ذلك, أما أن نتخذ من المقاومة وجهاً آخر هو وجه التقية السياسية المخفي باعتبارها وجهاً انقلابياً, فهذا أمر مرفوض, يسقط القناع عن مشروع وأهداف حسن نصرالله في لبنان. فلقد اتضح أن له وجهين ولسانين: الأول وجه مقاوم يقول للبنانيين والعرب إنني أدافع عن الأمة العربية والإسلامية وأقدم الغالي والنفيس من أجل قضية فلسطين, والوجه الآخر برهن أنه وجه انقلابي يريد أن يتخذ من المقاومة شعاراً علنياً, ويبطن ما يريده من أهداف, أولها الانقلاب على الدولة وعلى المشروع العربي في المنطقة.

ورأى الحسيني أن خطورة حزب الله ليست مقتصرة على لبنان وحسب, لأن هذا الحزب انتشر على أساس حركة مقاومة في البلاد العربية. لكن الواقع يؤكد أنه حزب يسعى إلى عملية انقلاب حقيقية بهدف تسليم البلاد العربية لقمة سائغة إلى النظام الإيراني الذي لديه أطماع في بلادنا العربية. حزب الله ما هو إلا آلة ومرتزقة وسبيل للوصول إلى هذه الأهداف, فالمقاومة لا تكون في ساحات بيروت وأماكن أخرى, وحزب الله يتكلم فقط بلسان عربي فصيح, إلا أنه في حقيقته لسان أعجمي فارسي, باعتبار أن ما يقوله النظام الإيراني يترجمه لكن بلغة عربية, وما يفعله حزب الله في الداخل هو استمرار للمشروع الإيراني لا أكثر ولا أقل.

 

مواقف القوى السياسية اللبنانية بعد حسم "البارد" ... ماذا تغير?

الأكثرية لاترى في طرح رئيس المجلس " مبادرة": لن ننتقل "من تحت الدلفة إلى تحت المزراب"!

بيروت - صبحي الدبيسي:السياسة

في الوقت الذي تستمر الاحتفالات بانتصار الجيش على عصابة "فتح الاسلام", في مخيم نهر البارد, اوضحت مصادر مطلعة في الاكثرية ان الخطة التي بدأ الارهابيون بتنفيذها جرى التحضير لها بكثير من العناية والدقة, وكانت تهدف الى تقويض الدولة اللبنانية من خلال قيام دويلات طائفية ومذهبية, تبدأ من الشمال بعد عزله عن باقي المناطق اللبنانية لتتلاقى مع دويلة "حزب الله" القائمة في الضاحية والجنوب, ومنطقة بعلبك الهرمل والمخيمات الفلسطينية التي تعيش امنا ذاتيا منذ توقيع اتفاقية القاهرة في العام 1967.

ولفتت المصادر الى ان كلام الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله عن ان الجيش خط احمر ومخيم البارد خط احمر كان يندرج تحت هذا العنوان. لكن انتصار الجيش واصراره على سحق العصابة الارهابية بشكل كامل قضى على هذا المخطط, لا سيما انه حظي باحتضان الاهالي في حربه ضد الارهاب, من خلال ما ابدوه من حرص على دعمه واقامة اعراس البطولة لكل الشهداء 163 الذين سقطوا في ساحة المعركة, وهي المرة الاولى في تاريخ الجيوش العربية حيث يشارك كبار الضباط صغار الجنود في المعارك الحربية.

خيارا المعارضة

هذه الصورة المشرقة والمشرفة للجيش اللبناني ووقوف اللبنانيين الى جانب جيشهم وحكومتهم حتى تحقيق هذا النصر الكبير والفريد في تاريخ لبنان, بدل نظرة اللبنانيين لجهة التصاقهم اكثر واكثر بوطنهم, واقتناعهم بان لا بديل لهم عنه.

يضاف الى هذا المشهد ما كان الرئيس نبيه برّي اعلنه في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر بان المعارضة تخلّت عن شرط حكومة الوحدة الوطنية, مقابل الاتفاق مع الاكثرية على رئيس توافقي بدد القلق الذي كان مسيطرا في الايام الاخيرة التي سبقت هذا الكلام. لا سيما بعد استخدام "حزب الله" المتعمد لكلمة "التقسيم" واستخدام العماد ميشال عون مصطلح "التوطين" وهو مصطلح قديم جديد كان الرئيس اميل لحود يستخدمه في معظم مواقفه السياسية ويتهم الاكثرية بالسعي اليهما, لدرجة جعلت احد وزراء هذه الاكثرية يرد التهمة الى اصحابها, بقوله ان الاكثار من استخدام هذين المصطلحين يهدف الى تهيئة الناس لما قد تلجا اليه المعارضة في حال خسارتها معركة الاستحقاق الرئاسي في الشهرين المقبلين, اي في الفترة الواقعة ما بين الرابع والعشرين من سبتمبر والرابع والعشرين من نوفمبر.

وما يعزز قناعة الاكثرية بهذا الموقف لجوء المعارضة الى هذين الخيارين, احتلال الساحات واستمرار الاعتصام في رياض الصلح وفي النصف الجنوبي من ساحة الشهداء. ومحاولة ربط هذا المخيم بشبكة الاتصالات التابعة ل"حزب الله" والتي كانت مثار جدل في الاسبوع الفائت, قبل ان يكلف مجلس الوزراء القوى الامنية الاتصال بقيادة "حزب الله" لمعالجة الموضوع.

وعلى الرغم من اقتناع الكثير من قيادات الاكثرية باهمية ما طرحه رئيس مجلس النواب ووصفه بالتطور الايجابي فان مصادر في الاكثرية قالت ل"السياسة" ان ما طرحه برّي لا يمكن وصفه بالمبادرة بقدر ما هو مجرد كلام تطميني لكنه مفخخ. اذ ان رئيس المجلس, اشترط مقابل التخلّي عن مطلب حكومة الوحدة الوطنية الاتفاق على اسم رئيس الجمهورية, وهو الذي يدرك استحالة تحقيق هذا المطلب, وقيام هكذا حكومة في فترة الشهرين وهي مدة الاستحقاق الرئاسي لان البلد دخل فعلا في خيار اختيار الرئيس, وليس في تغيير الحكومة. وعلى هذا فان ما قاله برّي لا يحمل جديدا الا اذا استطاع ان يعزز ما طرحه بجملة توضيحات ابرزها مصير مخيم الاعتصام في رياض الصلح, والتخلّي عن شرط الرئيس التوافقي بنصاب الثلثين وبانتخاب الثلثين وهذا الشرط الاخير في حال تنازلت الاكثرية عنه لصالح المعارضة, يوازي ما كانت تطالب به المعارضة بقيام حكومة الوحدة الوطنية تملك فيها الثلث المعطّل.

والاكثرية, في هذه المناسبة لا تريد ان تنتقل من (تحت الدلفة الى تحت المزراب) بحسب المثل الشائع, وهي غير مجبرة على ذلك طالما انها ما زالت مالكة للاكثرية, وان الدستور يكفل لها انتخاب الرئيس الذي تريد بالاكثرية المطلقة, في الوقت الذي تتهم فيه "حزب الله" بالتلطّي خلف العماد عون في قصفه على الاكثرية ونعتها باوصاف لا تليق بها مما يجبرها على الرد عليه باوصاف مشابهة خاصة وانه يصر ان يطرح نفسه رئيسا توافقيا فان مواقفه وتصريحاته تجعله خصما ولا مجال للتوافق معه, فضلا عن ان "حزب الله" يبدو انه اضطر مرغما للقبول بمبادرة برّي بعدما فقد الامل بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

المراوحة قائمة

وترى الاكثرية ان التناقض واضح في مواقف "حزب الله" الذي يحاول الالتفاف على الرئيس برّي في الامور الداخلية ايضا, فيوافق على ما يراه مناسبا ويخدم مصالحه, ويعترض على الامور التي لا تتلاقى مع سياسته.

لذا تبدو الامور متداخلة ومعقّدة ففي الوقت الذي تنظر فيه بعض القوى الخارجية الى مبادرة الرئيس برّي بوصفها جديرة بالاهتمام, رات مصادر عربية ان على اللبنانيين الاتفاق في ما بينهم لتجاوز الاستحقاق الرئاسي من دون تدخلات خارجية, لان التدخل الخارجي يبقي حالة المراوحة السياسية قائمة, ويؤدي الى تعقد الامور اكثر.

من جهته وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعلن من طهران ان فرنسا لا تستطيع وحدها ايجاد حل للازمة اللبنانية, التي وصفها بالصعبة. واقر بان عصابة "فتح الاسلام" ملاحقة سوريا. وقد ردت مصادر الاكثرية بالسؤال من اين دخلت هذه العصابة الى لبنان اذا كانت مطلوبة سوريا? في وقت تؤكد المعلومات الخاصة ان عددا من المتطوعين في "فتح الاسلام" وهم من جنسيات عربية, كان قد غرر بهم على اساس انهم ذاهبون لمقاتلة الجيش الاميركي في العراق ومقاتلة العدو الاسرائيلي حيث تم نقلهم ومن دون علمهم الى مخيم نهر البارد فحصل ما حصل, ولم يعد لديهم خيار الا متابعة المعركة حتى الموت من اجل قضية لم يكن لديهم علم بحقيقتها, حتى ان بعضهم قتل دون ان يعلم المكان او القضية التي يناضل من اجلها.

وبانتظار استكمال المبادرات العربية والدولية تجاه لبنان تبدو صورة الوضع السياسي ضبابية في الوقت الحاضر بانتظار تطوير مبادرة الرئيس برّي وعودة البطريرك الماروني نصر الله صفير من الفاتيكان, في منتصف سبتمبر الجاري والبيان الذي سيصدر عن مجلس المطارنة الموارنة في 19 منه, ومن ثم معرفة الرد النهائي للفريق الاكثري على المبادرة. وحتى ذلك التاريخ ينشط المرشحون للرئاسة لاطلاع القوى السياسية على برامجهم ورؤيتهم لهذا الاستحقاق, وسط همس كبير بان الاكثرية اختارت اسم مرشحها للرئاسة ولن تعلنه الا قبل ايام من موعد الانتخاب.

اما في موضوع التقسيم والتوطين وتناوب الادوار بين كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) وكتلة "التغيير والاصلاح" (عون) في استخدام هذين المصطلحين, باستمرار في هذه الفترة, فان قوى الاكثرية تنظر الى هاتين المسالتين بكثير من الاهتمام, وذلك بعد ازدياد الحديث عن بروز حالات تقسيمية بدا "حزب الله" بالتحضير لها, من خلال الكشف عن شبكة خطوط الاتصالات في الجنوب والضاحية وتركيب مجموعة كبيرة من مولّدات الكهرباء في مناطق سيطرتهم تمهيدا للاستغناء النهائي عن توزيع الطاقة المقنن من قبل الدولة بالاضافة الى ما تم اكتشافه بواسطة الانترنت عن خطة اقتحام السراي وقتل الرئيس فؤاد السنيورة والوزراء مما يؤكد تنامي الحالة التقسيمية في صفوف المعارضين.

اما موضوع التوطين فان العماد عون يستخدمه هو الاخر لاخافة المسيحيين بشكل عام والبطريرك صفير بشكل خاص بعد ان تقلص رصيده المسيحي في معركة المتن, وهذه محاولة من محاولات عون اليائسة لاعادة تلميع صورته بانه من اقوى الزعماء الموارنة على الساحة, وبالتالي فهو الوحيد الذي يحق له الترشح للرئاسة على حد قوله, في حين ان خصومه السياسيين من مسيحيي 14 مارس يعتبرون ان رصيده السياسي تدنى الى المرتبة الثانية او الثالثة وان تسونامي التي احدثها في انتخابات 2005 فقدت نصف قوتها او اكثر, وعلى هذا الاساس لا يمكن استخلاص ما يجري لاعطاء صورة واضحة والدخول فعلا في حيّز الاستحقاق الرئاسي الذي يبدا في الرابع والعشرين من سبتمبر, رغم كل الاشارات الايجابية التي اعطاها انتصار الجيش على عصابة "فتح الاسلام". اللهم الا اذا ما تجددت التفجيرات او الاغتيالات السياسية التي تقلصت بشكل ملفت في الشهرين الماضيين. وهذه دلالة على قدرة القوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي على الامساك بكل المفاصل الامنية في البلاد, باستثناء الاحتكاكات الطائفية او المذهبية التي ستؤدي حتما الى تفجر الوضع وتعطيل الاستحقاق وضياع بوصلة المعالجة.

 

أيام معدودة ليخرج من القصر

المستقبل - الثلاثاء 11 أيلول 2007 - انطوان سعد(*)

قد لا يكون اميل لحود مدركاً بعد، ان اياماً معدودة سوف تمضي ليحزم حقائب حقده ويلملم خزائن خيانته وجرائمه بحق اللبنانيين، ويجمع "كلاكيش" ربطات العنق الصفراء والرقطاء، والدروع والأوسمة الوهمية التي كانت في غالبيتها تأشيرة دخول الى القصر ليخرج الى الاعلام الذي نسي ان في البلاد رئيساً، علّ في هذه الأوسمة والدروع يحظى بثوان ملحقة بنشرة أخبار.

أياماً قليلة وتتأبط بقايا ومسودات التقارير الدموية التي كنت تتلقاها من بعض مخبريك الصغار في الداخل لترسلها الى معلميك الصغار ايضا في الخارج، بعد ان تمهرها بخنجر كيدك وبصمات عقدك النفسية شافياً غليل عزلتك وعدم قدرتك على المواجهة، بتسليط عبوات هؤلاء الصغار على الذين رفضوا ان يحكم لبنان من "الزلمي" الذي لا يشبه اشباه الرجال.

أخيراً ستخرج من القصر الذي دمرت معالمه الديموقراطية وشوهت مآثره السيادية الاستقلالية، وحملته كل اثقال وتبعات الوصايتين، أخيراً سيتحرر قصر بعبدا من ناطوره غير الأمين عليه، من نيرونه الدموي ليعود قصراً لكل اللبنانيين ولكل الضيوف والشخصيات والرؤساء والمحترمين والشرفاء.

ولكن ما يجري الان على الساحة اللبنانية من النظام السوري وأتباعه، يشير الى ان المطلوب من الفريق السوري هو مواجهة الاستحقاق الرئاسي، بهدف نسفه من جذوره لأنهم لا يريدون رئيساً يقتدي باميل لحود فحسب، انما يريدونه نسخة طبق الأصل عن لحود أو لحود ذاته، ليعطل الرئاسة ويفرغها من مضمونها ومن دورها ويخرب المحكمة الدولية ويقوي حزب الله والتنظيمات الفلسطينية الموالية لسوريا على الجيش اللبناني، ويشجع الدويلات على الدولة الشرعية، وينمي البؤر الأمنية وجزر الفساد والهيمنة وترسانات السلاح والصواريخ لتقوم مقام الدولة والجيش، ليبقى لبنان ساحة مفتوحة للصراع الدائم، ولتبقى العلاقات اللبنانية ـ السورية ملتبسة وغير واضحة المعالم، والمعابر والحدود مشرعة لتهريب السلاح وتسلل الارهابيين والالهيين والتخريبيين.

ازاء هذا النهج السوري الدموي التقسيمي، لا يمكن المواجهة الا بتأكيد حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري وضمن الأليات والمهل الدستورية التي نص عليها القانون، وهنا لا مجال للتذاكي على اللبنانيين وعلينا كقوى 14 اذار عبر مبادرات مفخخة تنصب الكمائن لتسحب من الأكثرية النيابية حقها في انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية، وكأن المطلوب اخراج هذا الاستحقاق من أيدي اللبنانيين مجدداً والتهويل عليهم بالعصا السورية في لبنان ليأتوا برئيس يتوافق مع املاءات النظام السوري ويلغي المحكمة كشرط اساسي ومن ثم تملى التفاصيل عليه، واني لاستعجب هنا كيف تحولوا جميعهم وفجأة من مطبلين ومزمرين صبحاً وظهراً ومساء بحكومة الوحدة الوطنية ولو قبل نصف ساعة من الاستحقاق الرئاسي، الى حمائم وديعة وبماء سحري علهم يسحبون البساط ويقلبون المعادلة ويأخذون عبر نباهة النبيه شرعنة الثلثين في المجلس النيابي بعدما فشلت جميع محاولاتهم الانقلابية للاستحواذ على الثلث المعطل في الحكومة، وهنا يصير لزامًا علينا في 14 اذار ان نتنبه جيداً الى ان التعاطي مع الاستحقاق الرئاسي لا ينفصل عن معركة الاستقلال والسيادة التي تفجرت في الرابع عشر من آذار بعد استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي خطوة اساسية يجب ان تضاف الى الخطوات التي انجزتها ثورة الاستقلال، وبالتالي ان خطورة جر البلاد الى الفراغ الدستوري او تأجيل او الغاء الانتخابات الرئاسية او تعطيلها هي عودة الى ما قبل 14 اذار 2005، اي عودة الى هيمنة ووصاية من نوع آخر عبر حلفائهم الالهيين المدججين بالسلاح وبالصواريخ وبالمال الحلال النظيف وبالشحن المذهبي وبمنطق دولتهم وجمهوريتهم. وما مشهد الاعتصام المفتوح سوى خطوة استباقية لاحتلال وسط بيروت وتنفيذ الانقلاب الذي فشل، لأن جماهير 14 اذار عرفت كيف تتعامل مع الثلاثاء الأسود في 23 كانون ومع كل المحاولات الانقلابية التي قادها فريق النظام السوري في لبنان، وقد يلجأ هذا الفريق الى مسلسل تخريبي جديد مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، فثمة مشكلة امنية حول المجلس النيابي وحول السرايا الحكومية وهذا الفريق يعمل على تكثيف تلك العناصر المنتشرة في مخيم رياض الصلح وفي ازقة بيروت، وقد يلجأون الى قطع الطرقات والشوارع المؤدية الى المجلس النيابي، فكيف يسقطون مطلب حكومة الوحدة الوطنية وهم يضخون هذه العناصر المدربة الى موقع الاعتصام الذي اقيم تحت شعار باطل هو اسقاط الحكومة.

أما وقد اقترب الاستحقاق، فهل ينتظر الجنرال عون ان يطرحه حلفاؤه في الخط السوري مرشحاً للرئاسة؟ ام ينتظر ان تسميه قوى 14 آذار التي اكتشفت خداعه قبل وبعد ان وطأت قدماه مطار بيروت؟ وكيف تكون مرشحاً توافقياً وانت لا تتقن الا ثقافة تحت الزنار ولا تمتهن الا تزوير وتحريف الحقائق؟

في 24 أيلول الجاري ثمة مفترق خطير ومهم في الوقت عينه، ومرحلة الشهرين هي اختبار لخيار اللبنانيين ولممثليهم في الندوة البرلمانية. فاما ان نختار لبنان عبر اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، واما العودة الى زمن الردة الى زمن الوصاية السورية زمن نهاية الكيان اللبناني والصيغة اللبنانية، أما خيارنا فهو لبنان.

(*) نائب لبناني، عضو "اللقاء الديموقراطي"

ـ ينشر بالإتفاق مع جريدة "الأنباء"

 

ماذا يريد الموارنة من رئيس الجمهورية المقبل؟ (2)

شمعون: يبسط السيادة ويتقيد بالدستور والقرارات الدولية

إده: سليم جسداً وعقلاً صفتان ضروريتان لكنهما غير كافيتين

المستقبل - الثلاثاء 11 أيلول 2007 - رولا الخطيب

المارونيان رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" دوري شمعون، وهو نجل رئيس للجمهورية، وعميد "حزب الكتلة الوطنية" كارلوس إده وهو حفيد رئيس للجمهورية، لا يريد أي منهما أن يصبح رئيساً جمهورية. فشمعون يعتبر أنه قد بلغ الثالثة والسبعين من عمره وهذا المنصب يحتاج الى مجهود كبير لا يمكن لمن هو في عمره أن يقوم به "كما أنه لم يعد الرئيس يملك الصلاحيات والسلطة كما في السابق". أما إده فيؤكد أن من يريد خدمة الوطن يمكنه القيام بهذا الأمر من أي موقع كان من دون أن يكون رئيساً للجمهورية.

لكن للرجلين رؤيتهما للرئيس العتيد التي لا تبعد عن طروحات قوى الرابع عشر من آذار، من تطبيق الدستور وتنفيذ بنود اتفاق الطائف والقرارات الدولية وبسط سيادة الدولة على كل أراضيها وإقامة أفضل العلاقات الديبلوماسية مع سوريا وترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية.

شمعون لا يعارض وصول أي شخص إلى الرئاسة أي شخص "حتى ولو كان عون" إذا التزم بهذه المطالب على أن "يضع كتاباً موقّعاً عند البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله بطرس صفير تتضمن إستقالته إذا لم يتمكن من تنفيذ هذه الأمور أو عجز عن تنفيذها في فترة ستة أشهر من تسلمه الرئاسة".

أما إده فلديه شرطان يشدد عليهما، أولهما "أن يخضع رئيس الجمهورية قبل انتخابه وجلوسه على الكرسي لفحوص مخبرية تؤكد أنه سليم العقل والجسد"، وثانيهما "أن يقدم شرحاً مسهباً لآلية بسط سلطة الدولة وإعداد إستراتيجية دفاعية".

عضوا قوى "14 آذار" يتفقان على انتقاد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون من دون أن يسمياه، فشمعون يرى أن المشكلة مع عون "لا يمكن ان تحل إلا بجعله رئيساً للجمهورية، و"جماعته" لا يرون غيره "يقبرني الصبي"، و"بدو خرزة زرقة بعد شوي"". في حين يؤكد إده أن "الطموحات الشخصية لدى البعض تشكل مشاكل في هذا البلد، فبعض الأشخاص يقدمون هذه الطموحات على مصلحة البلاد، ويقولون انهم يفضلون خراب البلد على عدم وصولهم الى الرئاسة".

شمعون

ويعتبر شمعون "أن هناك ناحيتين من المواصفات التي يجب أن يتمتع بها الرئيس المقبل، ناحية شخصية من ذكاء وعلم وأدب وخبرة وحنكة وسلوك، والناحية الاخرى المتعلقة بالسلوك والفكر السياسي".

ويشير الى أنه "في الفترة الاخيرة قالوا لنا يجب أن يكون الرئيس المقبل شخصا يمثل الجميع، لا نمانع، لكن هذا الشخص يجب أن يطبق الدستور اللبناني بكل معنى الكلمة، وأن يعرف أن هناك شرعية دولية علينا تطبيق قراراتها ولا يمكننا أن نعيش خارجها. وأكثر من ذلك إذا كان للمعارضة شخصا يقبل بتطبيق الشرعية الدولية والبرنامج اللبناني، أي إعادة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا وإقامة علاقات ديبلوماسية معها واستعادة مزارع شبعا بما فيها ترسيم الحدود، وألا يكون هناك دولة أو دويلات ضمن الدولة بل دولة واحدة وقوة عسكرية واحدة وقرار دفاعي واحد واعتبار كلي للقوانين اللبنانية، إذا وجدوا شخصا من هذا النوع وكفلوه، فليأتي رئيساً للجمهورية لا مشكلة لدينا".

ويطالب بأن يضع هذا المرشح "كتاباً موقّعاً عند البطريرك صفير يتضمن إستقالته إذا لم يتمكن من تنفيذ هذه الأمور أو عجز عن تنفيذها في فترة ستة أشهر من تسلمه الرئاسة".

وعن تصور الرئيس المقبل لدور لبنان في المنطقة، يجيب: "ماذا سيكون تصوره، هل سيخترع شيئاً جديداً؟ ستقتصر نظرته على بناء علاقات جيدة بين لبنان وسوريا وكلنا نوافق على هذا الأمر، ولبناء هذه العلاقة يجب أن نزيل كل الأمور التي نعتبر انها تسيء لهذه العلاقات ولا تحسنها. لذلك يجب أن تقوم علاقات ديبلوماسية بيننا. وأن يتم ترسيم الحدود وضبطها، فما زالت هناك 40 نقطة، عليها خلافات بيننا وبينهم. وأن تكون علاقاته جيدة مع كل الأفرقاء ولكن المشكلة أن يقبل الفريق الآخر".

يضيف: "لكن ما أراه اليوم أن المعارضة تكذب وترمي التهم يميناً وشمالاً للتقليل من قيمة الحكومة وتتمنى اسقاطها، لان سوريا طلبت من المعارضة تفشيل الحكومة ومن ورائها تفشيل المحكمة الدولية، لان سوريا ضالعة في كل الاغتيالات، ليس فقط من الرئيس الحريري بل ربما منذ اغتيال سليم اللوزي. يجب ألا ننسى حلم سوريا البعثي، وتفكير حزب البعث وأحلامه بالسيطرة على العالم العربي بما فيه لبنان، فهو لا يعترف بلبنان السيد الحر المستقل، وهذا ضد مبادئه الأساسية، وخرج من لبنان بضغط دولي كبير الشكل".

ويعتبر "أن الخلاف بين الموارنة على الرئاسة هو كالخلاف على قالب الجبنة، فهذه الكرسي لسوء الحظ تعني للبعض الكثير لدرجة أنها تجعله "يخل التوازن بالتفكير ما بين فوق وتحت"، وهذا المرض ليس موجودا عند الموارنة فقط بل عند كل الطوائف والعلة الأساسية عند الموارنة هي وجود هذا الكرسي".

ويشدد شمعون على "أهمية هذا الإستحقاق بالنسبة للكيان المسيحي في لبنان".

وعن صعوبة حصول هذا الاستحقاق، يعتبر "أن من يريد أكل هكذا أكلات، يجب أن يشعر بطعمتها"، مشدداً على "أن الفراغ الدستوري معيب، وهذا الاستحقاق سيحصل في موعده وتحت الضغط الدولي، وسيلتقي 51 % من المجلس النيابي في أي مكان، لأن الفراغ الدستوري ممنوع، فالدستور يحدد المواعيد الدستورية، وإذا تقاعس بعض النواب ولم يقوموا بواجباتهم الدستورية وبقي هناك أكثرية مطلقة تريد تنفيذ الدستور يحق لها تنفيذه".

ويؤكد "إصرار قوى "14 آذار" على إجراء الانتخابات في حينها، وعندما تقتضي الظروف لا يهم المكان".

وعما إذا كانت قوى "14 آذار" تعد خطة لمواجهة ما قد يحصل من عرقلة للاستحقاق، يتساءل: "أي خطة؟ كل واحد يحاول الحفاظ على "راسو" ليتمكن من القيام بواجباته عندما يطلب منه. وقد رأينا كيف اصطادوا الشهداء. كوليد عيدو وجبران تويني وبيار الجميل وجورج حاوي وسمير قصير".

يضيف: "عار على كل واحد يحمل الجنسية اللبنانية أن يفكر بمصلحة غير مصلحة لبنان العليا".

ويرى أن المشكلة مع النائب عون "لا يمكن ان تحل إلا بجعله رئيساً للجمهورية، و"جماعته" لا يرون غيره "يقبرني الصبي"، و"بدو خرزة زرقة بعد شوي""، لافتاً الى أن لا يمكنه "أن "أمون" عليه، و"قايمة قيامتو" على البطريرك والمفتي (محمد رشيد قباني) لأنهم سمحوا لأنفسهم بالتحدث في الموضوع الرئاسي".

أضاف: "مع كل العتب الذي أحمله لعون وملاحظاتي عليه، إذا كان هو الوفاق ويتقيد ومن معه بما ذكرته، أسير إلى جانبه".

إده

ويشدد إده على "أن الصفة الضرورية ولكن ليس الكافية التي يجب أن يتمتع بها رئيس الجمهورية المقبل هي أن يكون سليماً جسداً وعقلاً".

ويقول: "يجب أن يضع المصلحة اللبنانية أي سيادة لبنان واستقلاله فوق أي اعتبار آخر، لانه من هذا المنطلق يمكن تأمين حرية التعبير للمواطنين واستقلالية القضاء، والحياة الديموقراطية الحقيقية".

ويشرح "مفهوم السيادة المرتبط بتمكين الدولة اللبنانية من السيطرة على كل الأراضي اللبنانية، والإمساك بالأمن والسلاح وحصره بين يديها إضافة طبعاً الى قراري الحرب والسلم"، معتبراً "أن الرئيس المقبل إذا لم يضع هذه الثوابت كركيزة لعمله السياسي فهو لا يستأهل ان يصبح رئيساً للجمهورية".

ويشير إلى "أن هذه الثوابت ليست لبنانية فقط، بل هي معايير عالمية لاي رئيس جمهورية في أي دولة في العالم ويجب عدم التذكير بها، لكن للأسف في لبنان علينا أن نذكر بها".

ويرى "أن للرئيس المقبل مواصفات تتعلق بشخصيته كالنزاهة والشفافية واستبعاد مصالحه الشخصية عن العامة وألا يستفيد هو أو عائلته من المركز الرئاسي".

ويشير إلى "أن علاقات لبنان الدولية محددة في الدستور اللبناني، وهي أن لبنان جزء من الامم المتحدة، ويلتزم بالقرارات الدولية، لانه من خلال الامم المتحدة من المفترض حل كل الاشكالات، اضافة إلى ذلك يجب أن يكون لنا علاقة جيدة مع البلدان العربية وخصوصا مع جارتنا سوريا وأن يحصل تبادل ديبلوماسي بين البلدين، على الرغم من اننا نواجه صعوبات مع هذا النظام وهذه القيادة السورية. وفي الغرب أو الشرق تتحدد العلاقة معهم وفق مفاهيم الامم المتحدة كما يجب أن نقيم أفضل العلاقات مع كل الدول وتكون مستقرة".

وعن العقبات أمام بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، يعتبر "أن على الرئيس في الفترة الأولى من عهده القيام بحملة للدفاع عن سيادة لبنان والدستور ومصالح كل اللبنانيين لأي طائفة انتموا، لانه لا يمكن لطائفة أو لحزب واحد أن يمتلك صلاحيات لا يمتلكها باقي أفراد المجتمع، كما أن المربعات الأمنية اللبنانية تشكل "OTIUG"، هذا أمر غير مقبول. كما عليه طرح خطة دفاع استراتيجية يعالج سلاح "حزب الله" بتنازلهم عنه ضمن مفهوم دفاع استراتيجي متبادل".

يضيف: "تسليم سلاح حزب الله سيأتي ضمن خطة استراتيجية، اما إذا كانوا مصرّين على متابعة أوامر سوريا وإيران على حساب السلم الأهلي، هذا موضوع آخر مما سيضطر الرئيس الجديد إلى معالجتها بعد ان تفشل المفاوضات الداخلية".

ويشرح تصوره لهذه الاستراتيجية "التي يجب أن ترتكز لإتفاقية الهدنة الموقعة مع إسرائيل، وسلاح المقاومة يجب أن يكون جزءاً من احتياطي الجيش مع إدخال بعض العناصر منهم إلى الجيش ويتم توسيع الاحتياط ليضم أفراداً وعناصر من طوائف اخرى، على أساس أن يقبل أن يكون العنصر متطوعاً وليس ضمن التجنيد الاجباري. ثم تقدم ضمانات ومساعدات من الامم المتحدة لتأمين هذه الاستراتيجية الدفاعية، وأخيراً ان يتم الضغط على الامم المتحدة لتعالج مسألة مزارع شبعا كي لا تكون هناك أي ذريعة لخلافات مستقبلية".

وعما يقصده بضمانات من الامم المتحدة، أجاب "اليوم هناك قوات "اليونيفيل"، مما يجعل من الصعب قيام إسرائيل بهجوم على لبنان، خصوصا إذا منعنا توفير أي ذريعة لإسرائيل. وإذا أرادت القيام بهجوم على لبنان، فلتطلق هي الرصاصة الأولى. وفي الوقت نفسه يجب ضبط الحدود اللبنانية ـ السورية ومراقبتها لعدم السماح بدخول سلاح وعناصر تريد تخريب لبنان".

ويعرب عن "اطمئنانه إلى أن الاستحقاق سيتم وسينتخب رئيس للجمهورية على أساس النصاب الذي لا شك انه النصف زائدا واحدا، وتمنيات البطريرك في محلها، تعتبر انه واجب على كل نائب أن يكون في المجلس النيابي"، مؤكداً "أن صلاحيات الدستور ليست لعرقلة الحياة السياسية في البلد بطريقة سلبية، على كل نائب الحضور للمجلس والتعبير عن رأيه، لكن إذا أصرت المعارضة المنازلة للنهاية حينها لن يكون لدينا مجال سوى الانتخاب بنصاب النصف زائدا واحدا بعد أن تفشل كل المبادرات الاخرى".

ونفى وجود أي خلاف بين قوى "14 آذار" على انتخاب رئيس "لكن هناك وجهات نظر متعددة مما نعتبره من إيجابيات تحالفنا. في صفوف قوى "14 آذار" عدد من الأشخاص يمكنهم القيام بهذه المهمة، فاذا نقص احدهم هناك من "يعبئ" مكانه. اما عند مسيحيي "8 آذار" فهناك رأس واحد وعدد من الاتباع، ولا أحد من بينهم "بيسترجي" اخذ رأي مختلف عن الجنرال عون، بينما في "14 آذار" لكل شخص الحرية في إعطاء رأيه الذي قد يؤثر على باقي المجموعة".

ويلفت الى "أنه لدى قوى "14 آذار" عدد من المرشحين سنختار واحداً منهم ليكون رئيساً للجمهورية، الأفضل والذي يتناسب مع المرحلة"، مشيراً الى "أن هناك اتفاقا كاملا بين من التقوا في معراب وبقية قوى "14 آذار" على أن المرشح الذي سيتم اختياره سيلتزم به الجميع، وسنذهب للانتخاب".

ويرفض و"قوى "14 آذار" تعديل الدستور مطلقاً، وهذه ثابتة في سياستنا كون الدستور ليس مرجعاً انتقائياً في الحياة السياسية نستخدمه عندما نريد ونستبعده متى نشاء". ويقول: "ليس لدينا اعتراض على شخص قائد الجيش العماد ميشال سليمان، لكن عندها كل ضابط ماروني يدخل إلى الجيش لن يفكر في الدفاع عن الوطن بل في استخدام الجيش كدرجة للوصول إلى الرئاسة".

ويعتبر أنه "لو أن كرسي الرئاسة من حق أي طائفة أخرى لكانت انتقلت العلة لها، ولا شك أن الطموحات الشخصية لدى البعض تشكل مشاكل في هذا البلد، فبعض الأشخاص يقدمون هذه الطموحات على مصلحة البلاد، ويقولون انهم يفضلون خراب البلد على عدم وصولهم الى كرسي الرئاسة".

 

حزب الله قد يهاجم اميركا!!

بعث رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية الاميركية "مايكل ماكونيل" الاثنين 10-9-2007 بافادة مكتوبة للكونغرس مفادها:

ان حزب الله الشيعي اللبناني، يمكن ان يشن هجوما على الولايات المتحدة الاميركية !! هذا اذا ما اعتقد انها تشكل تهديدا مباشرا عليه او على حليفته ايران!

واضاف ماكونيل: ان حزب الله الذي شن هجمات معادية لاميركا في الماضي خارج اراضيها، من المرجح ان يفكر جديا هذه المرة بضرب الولايات المتحدة في عقر دارها!

هذا الخبر واقعي لا غرابة فيه، والتنبيه مبرر، لكنه في الوقت نفسه خبر مذهل ومدهش! لدرجة انه ذكرني بهذه الرواية " الخيالية والمعبرة":

يروى انه في بلاد الله الواسعة، كان هناك دولة فقيرة ومعدومة، وفي احد الايام استدعى رئيسها مستشاره" الداهية" ليستطلع آراءه بكيفية النهوض من هذا الوضع المزري ، والخروج من هذه الضائقة التي تعصف بالبلاد.

فاجابه مستشاره بحنكة وذكاء:

لدي فكرة جيدة فخامة الرئيس!

اسطولنا الجوي مؤلف من ثلاث او اربع طائرات!

نذخرها جيدا ونهاجم بها اميركا!

اجابه الرئيس: وما الفائدة من ذلك؟

قال: عندها ستغضب واشنطن وتفكر بالانتقام! فتأتي بجيوشها واساطيلها وطائراتها وتحتل بلادنا ! فيبدأون ببناء المؤسسات، والمستشفيات والمدارس... ويفتحون الطرقات وينشئون المصانع والمعامل...

وهكذا تنتعش بلادنا ويعمها الازدهار، وتنعم بالبحبوحة والرخاء!!

فأجابه الرئيس بدهشة: يا لهذه الفكرة الرائعة! انما يبقى هناك احتمال في الحسبان!

وماذا لو اننا تغلبنا على اميركا؟!!!

ربما يفعلها حزب الله! لكننا بدورنا نشاطر ذاك الرئيس رأيه! ماذا لو تغلب هذا الحزب على اميركا؟! بهجومه الصاعق! واطاح بالامبريالية وعظمتها " الواهية"؟!

فهو يملك القدرة الالهية!! والصواريخ الملالية!!.

فيا حضرة الجنرال " ماكونيل" نتفهم خوفك هذا، وصدق توقعاتك، لكن كان الاجدى ان تتبع منهجا عقلانيا في تفسيرك للامور- مهما عظمت- وتحذر من عمليات انتحارية مثلا، او من سيارات مفخخة، اومن تفجيرات قد تطال اماكن سكنية او أي شيئ من هذا القبيل.. لا ان تزرع الرعب في نفوس الاميركيين، وتدب الذعر بين صفوف المواطنين، وانت تنذرهم بهكذا هجوم! فهذا قد يؤثر على مجريات الحياة في بلادكم، ويجبر300 مليون اميركي بان يبقوا بحالة استنفاردائم! وان يتوخوا الحيطة والحذر، ما دام حزب الله في لبنان ، وخطر ارهابه في كل مكان!!

فنصيحتي للجنرال"مايكل ماكونيل" ان تخفف من وطأة هذا( الحدث الجلل المرتقب)

وتتبع الاسلوب "المميز" للرئيس اللبناني اميل لحود، في وصفه للاحداث الكبيرة!! كيلا تزرع البلبلة عن غير قصد ، فتقول مثلا:

احذروا ايها الاميركيين! فحزب الله على وشك ان يقوم ب"رذالة" ضد بلدنا!!!

او انه في مرحلة التحضير ل"زعرنة" قد تهز اركان الامة الاميركية!!!

عفوك سيد " ماكونيل" نحن اللبنانيون لدينا خبرة واسعة في التعاطي الصحيح مع كيفية تشخيص الاحداث العظيمة! ورئيسنا خير مثال على ذلك!!

جورج الياس

مفتي الجمهورية في رسالة الصيام في شهر رمضان المبارك : نسأل الله أن يوفق حكماء البلاد وكل الساعين المخلصين للنجاح في سعيهم الى خلاص لبنان وشعبه ونجاته مما يدبر له في الخفاء

وكالات/وجه مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، اليوم رسالة الصيام في شهر رمضان المبارك لعام 1428هـ، 2007م،الآتي نصها:

"الحمد لله الذي فرض الصيام علينا كما فرضه على الأمم التي من قبلنا، فقال في القرآن الكريم: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، وشرع لنا الصوم في شهر رمضان من كل عام، وأنزل فيه القرآن هدى للناس فقال في الكريم: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان*فمن شهد منكم الشهر فليصمه*ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر*يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر*ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون"، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن عمل بشريعته واهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد أيها الإخوة المؤمنون: فلقد عاد إلينا شهر رمضان هذا العام وقدر لنا أن نعود معه، فكل عام وأنتم بخير، وهكذا شأن الدنيا في كل حال، ففي كل صباح يذهب ليل ويأتي نهار، ويغيب قمر وتشرق شمس، وتمضي الساعات والأيام والشهور والأعوام، ويمضي معها عمر الإنسان، ويذهب جيل وتأتي أجيال، والغنيمة هي في اغتنام الأوقات، والتزود فيها الأعمال الصالحات، وهجر الذنوب والمعاصي والآثام، قبل انقضاء الآجال.

وكان سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل شهر رمضان خطب الناس، فقال: "يا أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر (هي ليلة القدر)، شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء، قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة، أو على شربة ماء، أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه فيه (أي خادمه) غفر الله له وأعتقه من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه، وأما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار، ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة".

واضاف: "واعلموا، أيها الإخوة المؤمنون، أن لكل أمر غاية وحكمة، وغاية صوم شهر رمضان المبارك هي تحقيق "التقوى" في حياة الصائم، والتقوى كلمة جامعة لخصال الخير كلها، ومعنى التقوى بكلمة موجزة وقاية النفس مما يضرها في الدنيا والآخرة، طاعة لله، وابتغاء مرضاته، حتى يخالط النفس شعور غامر بمحبة الله والناس، والحرص على نيل رضاه بالإحسان إلى الناس بكل وسائل الإحسان، ومعنى التقوى بكلمة أخرى أن لا يراك الله حيث نهاك، وألا يفتقدك حيث أمرك، يعني أن تكون أيها الإنسان في طاعة الله دائما، وفي حالاتك كلها، في كل قول وعمل، وسر وعلن، مع تواضع ورقة لله ومع الناس، ومع الخوف والرجاء من الله، الخوف على عملك ألا يتقبل لشائبة في خلوصه لله، وفي أدائه حق الأداء، والرجاء بقبول الله له ورضاه عنك، والتقوى بهذا المعنى هي غاية كل إنسان سوي كامل، ولذلك بشر الله المتقين في القرآن الكريم فقال: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض"، وقال أيضا: "إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون".

وأما حكم الصوم، أيها الأحبة، فكثيرة جدا، وكلها تعزز مشاعر التقوى في عقل الصائم وقلبه ومشاعره وسلوكه، ومنها أن الصيام ليس فقط امتناعا عن الطعام والشراب والشهوات في نهار رمضان، بل هو أيضا امتناع عن المعاصي والسيئآت والمفاسد التي حرمها الله في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

واعلم أيها الصائم، أنه لا يتم تقربك إلى الله تعالى بترك الطعام والشراب والشهوات في نهار رمضان إلا بتقربك إليه بترك ما حرمه عليك من الكذب والخيانة والغيبة والنميمة والحسد والبغض والترفع والتكبر والظلم وأكل الحقوق والعدوان على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وفعل الخيرات والتخلق بفضائل الأخلاق، ولهذا قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس الصيام من الطعام والشراب، إنما الصيام من اللغو والرفث"، ولذلك قال بعض الصالحين: "أهون الصيام ترك الطعام والشراب".

وتابع: "ولما كانت الغاية المادية من الصوم هي الامتناع عن الطعام والشراب والشهوات في نهار رمضان، والغاية المعنوية هي الامتناع عن المخالفات والأخلاق السيئة والمعاصي والآثام، قال الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك عن المحارم، ولسانك عن الكذب، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء"، ولهذا المعنى قال نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر". وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم: "وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وذلك دين القيمة".

ولذلك كان الصيام، أيها الأحبة، من أفضل العبادات وأجلها عند الله تعالى، وقد جعله الله تعالى الركن الرابع من أركان الإسلام، وقد أخبرنا الله في القرآن الكريم أنه لا تستغني عن الصيام أمة من الأمم، لما فيه من تهذيب الأخلاق، وتطهير النفوس، وحملها على الصبر، ولذلك فرضه الله تعالى في رسالاته على جميع الأمم، وقال لنا في القرآن الكريم: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، وقال أيضا: "وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون"، وقال بعد ما ذكر المسارعين إلى الخيرات من الرجال والنساء في القرآن الكريم: "والصائمين والصائمات* والحافظين فروجهم والحافظات* والذاكرين الله والذاكرات* أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما".

ولما جعل الله الصوم وسيلة لإعداد النفس الإنسانية بالتربية والتعويد لتقوى الله وطاعته ووقايتها مما يضرها في الدنيا والآخرة، لذلك جعل الله ثواب الصائم الذي حقق حكمة الله في صومه بالتقوى، غفران ما تقدم من ذنبه، وبذلك أخبرنا سيدنا ونبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"، وقال صلى الله عليه وسلم: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا (أي بصلاة قيام الليل) خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

وقال: "ولكن لهذا الغفران بالصيام شروط، بأن يكون صومه خالصا لله، ومن دون مفاخرة أو رياء، وألا يكون صياما عن الطعام والشراب فقط، بل وعن المخالفات والمعاصي والسيئات وسوء الأخلاق، ولهذا المعنى قال سيدنا وشفيعنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة (أي وقاية للنفس من المعاصي والآثام)، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث (أي فلا يتلفظ بألفاظ بذيئة أو نابية)، ولا يجهل، ولا يصخب، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم (أي لرائحة فم الصائم) أطيب عند الله من ريح المسك"، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه"، ولهذا المعنى قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". ولا شك أن ذلك كله لا يكون إلا بتربية النفس على الفضائل ووقايتها من الرذائل، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصوم نصف الصبر، والصبر ثوابه الجنة".

فاغتنموا عباد الله فرصة هذا الشهر العظيم، الذي يعدكم بالصيام لتبلغوا درجات المتقين، بتربية نفوسكم على فضائل الأعمال، ووقايتها من الشرور والآثام، والمعاصي والمخالفات، وبإقبالكم على الطاعات وفعل الخيرات، والصلاة وقيام الليل وتلاوة القرآن، وقد مهد الله لكم الطريق، فعزل عنكم بالصوم عزلا كاملا وساوس شياطين الإنس والجن بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد كل ليلة: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار في كل ليلة".

 

وختم المفتي قباني رسالته: "وفقنا الله وإياكم، أيها المؤمنون، لصيام شهر رمضان حق الصيام، وقيام ليله حق القيام، وتلاوة القرآن الكريم كتاب الله العظيم، وتدبر آياته وفهم معانيه، والعمل بما فيه، ولنربي أولادنا على طاعة الله في هذا الشهر الفضيل، لنكون وإياهم على ذلك سائر أيام السنة وفي حياتنا كلها، فأبناؤنا من رعيتنا، وسيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته"، وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا*وقودها الناس والحجارة* عليها ملائكة غلاظ شداد*لا يعصون الله ما أمرهم*ويفعلون ما يؤمرون".

أيها الإخوة المؤمنون: في بداية شهر رمضان الذي أنزل الله فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، نسأل الله تعالى أن يوفق حكماء البلاد وكل الساعين المخلصين للنجاح في سعيهم الى خلاص لبنان وشعبه، ونجاته مما يدبر له في الخفاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وكل عام وأنتم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

 

النائب رعد:رئيس ينتخب بالنصف زائدا واحدا هو مشروع عدوان اسرائيلي-أميركي على لبنان

وطنية - النبطية - 11/9/2007 (سياسة) قال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، خلال حفل تأبيني في بلدة الزرارية، في حضور شخصيات سياسية وحزبية وإجتماعية ووفود بلدية: "ان أزمة الحكم في لبنان هي مظهر لأزمة خيارات وطنية. نحن لا نختلف على مجرد تركيبة في حكومة معينة ولا نختلف على شخص الرئيس المرتقب، إنما على الخيارات الوطنية التي نريد للحكومة أن تلتزمها ونريد للرئيس ان يلتزمها، في حين ان البعض يقول ان المطلوب هو الإنسجام مع مقررات المجتمع الدولي التي تدعو إلى مصادرة عناصر القوة في مجتمعنا حفظا للأمن وللمصالح الإسرائيلية، وفيما يرى البعض ان مهمة الحكومة هي تطبيق القرار 1559 الذي يهدف إلى نزع سلاح المقاومة وإلى إلحاق لبنان بمنظومة الشرق الأوسط الجديد، ويرى البعض أن الإسرائيلي الذي تمت الإستعانة به في عدوان تموز 2006 وفشل في تحقيق أهدافه يريد للحكومة ان تستكمل السعي الى تنفيذ الأهداف نفسها، ولكن بأسلوب ديبلوماسي. وفيما يراهن البعض على أن الحكومة التي فشلت حتى الآن في إدارة شؤون الحكم في البلاد علَّ موعد إستحقاق إنتخاب رئيس الجمهورية يسمح باستئناف تطبيق أهداف القرار 1559 وتحقيق أهداف العدوان الإسرائيلي بطريقة قانونية ودستورية.

هنا تكمن المعضلة وهنا تكمن المشكلة. نحن ليس لنا طمع برئاسة ولا بمشاركة في حكومة. جل همنا ان نأمن من المتواطئين مع عدونا ان يكيدوا لشعبنا وان يصادروا مواطن القوة لديه، فيما يغرون ويعدون أنفسهم بمكتسبات يحققونها. رئيس الجمهورية الذي يصرون على الاتيان به بنصاب النصف زائدا واحدا هو لأنهم لا يستطيعون ان يأتوا برئيس جمهورية يحمل مشروعا ممانعا للمشروع الاميركي والاسرائيلي في لبنان الا اذا كان على شاكلتهم. لذلك هم يريدون ان يستأثروا ويتفردوا بانتخاب رئيس جمهورية ولطالما تجاوزوا الدستور اللبناني وليست هذه المرة الاولى. لقد تجاوزوا الدستور اللبناني حين صادروا صلاحيات رئيس الجمهورية وصادروا الدستور اللبناني حين لم يحصلوا على توقيع رئيس الجمهورية اتفاقية المحكمة الدولية وتجاوزوا الدستور حين اصروا على الاستمرار في تسيير امور البلاد عبر هذه الحكومة الفاقدة للشرعية وللميثاقية لانها تناقض صيغة العيش المشترك وهناك طائفة بأكملها لم تتمثل في هذه الحكومة".

واضاف: "مع هذه التجاوزات التي قاموا بها للدستور الآن هم امام استحقاق يتجاوزون فيه الدستور مجددا، لكن هذا الاستحقاق هو استحقاق اساسي في البلاد ان ينتخبوا رئيس جمهورية بالنصف زائدا واحدا فهذا خلاف للدستور وتجاوز للدستور. ويطل علينا بعضهم ويقرأون من الدستور امام شاشات التلفزة بطريقة صحيحة لكن يفسرون للرأي العام الخطأ ما يقرأونه هم يقولون ان المادة 49 من الدستور لا تنص على ان النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية ينبغي ان يكون الثلثين، علما ان نص المادة واضح "ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الاولى وبالاكثرية المطلقة في ما يليها من الدورات. اذا هناك دورة اولى تستلزم نصاب الثلثين. يجب ان يحضر ثلثا اعضاء المجلس النيابي لتنعقد الدورة الاولى في المجلس التي يدعى اليها. وإذا لم تنعقد دورة أولى فلا يصح ان نقفز الى دورة نسميها دورة ثانية ونعقدها بنصاب النصف زائدا واحدا. المفترض ان تنعقد دورة اولى ويكون عدد النواب الموجودين يمثل الثلثين من اعضاء المجلس، ويأتي الاقتراع اذا لم ياخذ المرشح اصوات الثلثين ننتقل الى الدورة الثانية وننتخب ويفوز المرشح بغالبية النصف زائدا واحدا. اذا، هناك دورتان في جلسة واحدة ليس هناك جلسات. هذه هي الحقيقة النص الدستوري. هناك تلاعب على الالفاظ وتضليل للرأي العام وتجاوز للنص الواضح في الدستور لانهم في الحقيقة مصرون على ان ينتخبوا رئيس عصابة وليس رئيس جمهورية، مصرون ان ينتخبوا رئيس فئة من اللبنانيين وليس رئيسا لكل اللبنانيين. مصرون على ان ينتخبوا رئيسا يحظى بموافقة الاميركي الذي سيغطي تجاوزهم للدستور وسيحشدون لهم تأييدا. كل ذلك لن ينفعهم على الاطلاق".

وتابع: "لا ينبغي ان يثيروا لديكم مخاوف انه اذا انتخب رئيس جمهورية باكثرية النصف زائدا واحدا والعالم سيعترف به والعالم كله يعترف بحكومة فؤاد السنيورة، لكن أنتم لم تعترفوا بها اين هي شرعيتهم؟ ماذا استطاعت ان تفعل حكومة السنيورة منذ تسعة أشهر الى الان؟ أي ادارة للبلاد تحصل في ظل حكومة فاقدة للشرعية ولا تحظى بتأييد اكثرية اللبنانيين؟ سبعة مليارات دولار قرر العالم دفعها لحكومة السنيورة، اين هي هذه الاموال؟ هم يدعمون من اجل ان يبثوا في أنفسكم الاحباط والتيئيس، لكن اصراركم وحزمكم وعزمكم ورفضكم للتعاطي مع حكومة غير شرعية وغير ميثاقية هو الذي يجعل الحكومة لا قدرة لديها على ادارة شؤون البلاد".

وقال: "بكل صراحة، نحن لا يمكن ان نقبل برئيس يستأنف عدوانه الاميركي والاسرائيلي على المقاومة وعلى لبنان. الرئيس الذي ينتخب بالنصف زائدا واحدا هو المشروع العدواني الاسرائيلي- الاميركي على لبنان. بهذا المنظار ننظر الى تجاوز الدستور في مسألة الاستحقاق الرئاسي. نحن مارسنا ضبطا للنفس فوق ما تتصوره ومارسنا حكمة وهدوءا وسلمية في التعاطي ضد هذه السلطة التي فقدت شرعيتها وميثاقيتها وتفردت واستأثرت بالحكم فتجاوزت كل المعايير وكل القوانين".

وتابع: "الآن، البعض يريد ان يحرض الناس ضد المقاومة واهلها ويقول ان المقاومة تهيىء لعمل عسكري بالقوة لمنع انتخاب رئيس جمهورية. لسنا في حاجة الى ذلك على الاطلاق. فلينتخبوا رئيسا بالنصف زائدا واحدا ولنر ان كانوا يستطيعون ان يحكموا البلاد. اذا انتخبوا رئيس بالنصف زائدا واحدا، الآن دولة رئيس مجلس النواب لا يعترف بحكومة غير شرعية وغير ميثاقية، لا يستقبل مرسوما لا يوقعه رئيس جمهورية ولا يعقد جلسة للهيئة العامة لان الحكومة غير شرعية. كيف يستقبل مرسوم استشارات نيابية ملزمة من رئيس فاقد للشرعية؟ اصلا يصبح هناك انفصام كامل بين الرئيس غير الدستوري والحكومة غير الدستورية وبين رئيس المجلس النيابي ويصبح اللبنانيون قسمين بكل وضوح وصراحة. ونحن الآن نسير الى حكومتين اذا استمروا في تجاوز الدستور. واذا كان الامر كذلك وبهذه البساطة لم تستخدم القوة من اجل منع الاستحقاق؟ لسنا في حاجة ابدا الى منع استحقاق الرئاسة بالقوة. نحن نعرف رفض اهلنا واكثرية شعبنا للمتجاوزين للدستور اللبناني ونعرف ثقل حضورهم الضاغط على السلطة غير الشرعية. ونحن نطالب وباصرار وبوفاق وطني يحفظ وحدة المؤسسات الدستورية".

وقال: "لا اخفيكم ان هذه الاشارة التي تصدر عن بعض رموز ميلشيات قوى السلطة وتهدف الى تحريض الناس على المقاومة انما تخفي مصائب ونيات سيئة وتهيىء لأمر ما يدبر في ليل وسيستخدم هولاء أنفسهم القوة لسحب بعض النواب من بيوتهم الى حيث تنعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بالقوة بالنصف زائدا واحدا، كما عبروا في الماضي بالقوة وبالسلاح عقد جلسة انتخاب رئيس جمهورية في السابق".

واضاف: "فليتصرفوا كيفما يشاؤون. فنحن واثقون بأننا ننتمي الى شعب يرفض نهجهم وتفردهم واستئثارهم ولن يمنحهم شرف الاعتراف بشرعيتهم".

ودعا الى "عدم جعل لبنان حلقة من المشروع الاميركي ولا ساحة من ساحات الإقتتال ولا ملعبا للكرة يتقاذف فيه الاميركيون والطامعون فيه تسوية استسلامية مع العدو الاسرائيلي، وأن يجعلوه ساحة لتوطين الفلسطينيين فهذا الامر لن يكون ولن يتحقق. ونتمنى ان يراجع فريق السلطة حساباته حتى لا يسقط فريسة رهاناته الساقطة".