المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 19 أيلول 2007

إنجيل القدّيس مرقس .37-33:9

وجاؤوا إِلى كَفَرناحوم. فلَمَّا دخَلَ البَيتَ سأَلَهم: «فيمَ كُنتُم تَتَجادَلونَ في الطَّريق ؟» فظَلُّوا صامِتين، لأَنَّهم كانوا في الطَّريقِ يَتَجادَلونَ فيمَن هُو الأَكبَر. فجَلَسَ ودَعا الاثَنيْ عَشَرَ وقالَ لَهم:«مَن أَرادَ أَن يَكونَ أَوَّلَ القَوم، فَلْيَكُنْ آخِرَهم جَميعاً وخادِمَهُم». ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ طِفْلٍ فأَقامَه بَينَهم وضَمَّه إِلى صَدرِه وقالَ لَهم: « مَن قَبِلَ واحِداً مِن أَمْثالِ هؤُلاءِ الأَطْفالِ إِكراماً لِاسمِي فقَد قَبِلَني أَنا ومَن قَبِلَني فلم يَقبَلْني أَنا، بلِ الَّذي أَرسَلَني».

 

قيادة الجيش شيعت امس المعاون الشهيد مصطفى طالب في بلدته ببنين - عكار

وطنية - 18/9/2007 (متفرقات) شيعت قيادة الجيش يوم أمس، المعاون الشهيد مصطفى محمد طالب الذي استشهد بتاريخ 16/9/2007 اثناء قيامه بالواجب العسكري، حيث أقيم له مأتم مهيب في بلدته ببنين - عكار، حضره حشد من رفاق السلاح واهالي البلدة والجوار، وفعاليات المنطقة، وقد ألقى ممثل العماد قائد الجيش ، كلمة نوه فيها بسيرة الشهيد ومناقبيته العسكرية

 

صحف روسية تقول إنه أطلق العد العكس لضرب طهران

وزير خارجية فرنسا يعتبر تصريحه حول الحرب مع إيران"رسالة سلام"

عواصم- وكالات/سعى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء 18-9-2007 إلى تفسير تصريحاته أن فرنسا تحتاج إلى الاستعداد لحرب محتملة مع إيران، قائلاً إنه كان يهدف إلى نقل "رسالة سلام". ونقلت صحيفة "لو موند" الفرنسية عن كوشنير، وهو على متن طائرة تقلّه إلى موسكو للتباحث مع نظيره الروسي، قوله: "لا أريد أن يقال انني مولع بالحرب. رسالتي كانت رسالة سلام وجدية وتصميم". وواجهت تصريحات الوزير الفرنسي استخفافاً من إيران، وتنديداً من روسيا والصين. كما أدت إلى توجيه نداءات بالتزام الهدوء من جانب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. ونقلت الصحيفة عن كوشنير قوله "أسوأ موقف سيكون الحرب. ولتجنب ذلك فإن الموقف الفرنسي هو التفاوض والتفاوض بدون خوف من الرفض والعمل مع أصدقاء أوروبيين من أجل فرض عقوبات يعتد بها".

وأضاف "إذا كان هناك قرار جديد من الأمم المتحدة فإننا سنكون سعداء بشأنه. وإذا لم يكن هناك قرار فإننا سنعد عقوبات في أي الأحوال".

 رفض روسي وصيني

ورفضت كل من الصين وروسيا التهديدات الفرنسية لإيران بالحرب بسبب برنامجها النووي. إذ أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء عن "قلقه" بعد أن حذر نظيره الفرنسي برنار كوشنير من مخاطر نشوب "حرب" مع إيران إذا استمرت في رفض تعليق نشاطاتها النووية الحساسة.

وفي بكين، قالت متحدثة باسم الحكومة الصينية جيانج يو إنها تعارض تهديد إيران بالحرب، وتقف مع الحل الدبلوماسي. وقالت "نعتقد أن الخيار الأفضل هو الحل السلمي للقضية النووية الإيرانية من خلال المفاوضات الدبلوماسية وهي مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي". وحين طلب منها التعليق على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي التي أثارت احتمالات الحرب مع إيران، قالت "لا نوافق على استسهال اللجوء إلى التهديد باستخدام القوة في الشؤون الدولية".

 بدء العد العكسي

على صعيد متصل، اعتبرت الصحف الروسية الثلاثاء أن "العد العكسي" بدأ بالنسبة لإيران التي "لم يعد لها حلفاء" في العالم, بعد تحذيرات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من نشوب حرب. وعنونت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" الرسمية "العد العكسي. وزير الخارجية الفرنسي دعا العالم إلى الاستعداد للحرب". وكتبت أن كوشنير بدعوته الأسرة الدولية إلى توقع احتمال نشوب حرب مع إيران "أوحى أن مجلس الأمن الدولي لم يعد بنظر باريس الهيئة الوحيدة التي تتخذ القرارات بشن الحرب". واستخلصت أن هذا الموقف الفرنسي يعتبر "مؤشرا واضحا على التوجهات الأطلسية في سياسة نيكولا ساركوزي. بعد أن كانت فرنسا في الماضي "جيدة"، أصبحت الآن "سيئة وعدوانية". وتساءلت صحيفة "ايزفستيا" القريبة من الكرملين "ضربات جوية أو تدخل؟" ذاكرة سيناريوهات الحرب الممكنة مع إيران مع الإشارة إلى أن الأمر قد يقتصر على مناورة "لممارسة ضغط نفسي" على إيران وحث الدول الكبرى على إقرار عقوبات جديدة بحق طهران. فيما اعتبرت صحيفة "كومرسانت" الاقتصادية المعارضة أن "الحكومة الفرنسية تتقرب من الولايات المتحدة" و"من غير المرجح أن يتوصل لافروف وكوشنير إلى توافق بشأن إيران".

 

البطريرك صفير استقبل السفير الايطالي

وطنية-18/9/2007 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي, سفير ايطاليا غابريال كيكيا وعرض معه الاوضاع, ثم استقبل الشيخ روبير بولس

 

اشكال في عبا-النبطية لتفكيك موظفين في "مياه الجنوب" مولدا كهربائيا

وطنية - النبطية - 18/9/2007 (اقتصاد) افاد مندوب الوكالة الوطنية سامر وهبي ان اشكالا حصل عصر اليوم بين اهالي بلدة عبا - النبطية وموظفين من مصلحة مياه لبنان الجنوبي - دائرة النبطية على خلفية قيام المصلحة بتفكيك مولد كهربائي يشغل مضخة البئر الارتوازي في البلدة ويغذي المنازل السكنية فيها. وتطور الى اقفال الاهالي للطرق داخل البلدة. وفي حين كان الموظفون يفككون المولد بحجة انه كان يستعمل موقتا على البئر وحان وقت اعادته الى المصلحة, أعترضهم عدد من الاهالي ومنعوهم من متابعة الامر وحصل هرج ومرج، واحتشد عدد اضافي من الاهالي وقام البعض منهم باقفال الطرق في حي السموقة الذي يوجد فيه البئر الارتوازي ومنعوا الموظفين من اخراج المولد. واستهجن الاهالي هذه الخطوة من قبل مصلحة مياه لبنان الجنوبي، خصوصا ان البئر الارتوازي هو المصدر الوحيد للاهالي لاستخدام مياه الشفة. وناشدوا السلطات المختصة بمعاقبة موظفي مصلحة المياه على هذا التصرف، مهددين بتصعيد الامور في حال لم يتم اعادة المولد وتشغيل المضخة.

 

الوزير السابق بطرس زار المطران عودة: معالجة موضوع الرئاسة بمعزل عن اي شيءآخر تهرب

وطنية - 18/9/2007 (سياسة) استقبل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة الوزير السابق فؤاد بطرس الذي قال بعد اللقاء:

"زيارتي لسيادة المطران هي اجراء تقليدي منذ سنوات، ونحن نعتز بهذا ونستفيد منه ونحاول ان نوضح افكارنا اكثر فأكثر بالنسبة لوضع البلد، وضع الشعب والطائفة بصورة خاصة، كما نحاول ان نستشرف المستقبل الذي يحمل اكثر من سبب لعدم الاطمئنان وللحذر لأننا بالحقيقة لا نشعر بأن المواقف اجمالا تتناسب مع المبتغى والمطلوب بالنسبة لهذا الظرف الدقيق". اضاف:"موضوع الرئاسة المطروح حاليا ليس سوى مظهر من مظاهر الأزمة الأساسية اللبنانية التي هي أعمق بكثير من هذا، ورئاسة الجمهورية ليست سوى وجه من وجوهها ومعالجة موضوع رئاسة الجمهورية بمعزل عن اي شيء آخر هو في الحقيقة نوع من تهرب من معالجة الاساس ولكن الوقت داهم ولا بد من معالجة هذا الموضوع وأتمنى ان يتفقوا على شيء معقول لا على شيء مبني على الخيانة".

 

الرئيس بري استقبل السفير الايراني والنائبين المر وانور الخليل

وطنية - 19/9/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، قبل ظهر اليوم في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، سفير الجمهورية الاسلامية في إيران محمد رضا شيباني الذي قال بعد اللقاء: "كانت فرصة سانحة للغاية، جمعتنا اليوم بدولة الرئيس الاستاذ نبيه بري تحدثنا معه بشكل مفصل حول آخر التطورات السياسية المحلية والاقليمية. وقد بينت لدولته خلال اللقاء مواقف المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه المبادرة السياسية التي اطلقها دولته في مدينة بعلبك، هذه المواقف المؤيدة والداعمة لهذه المبادرة التي نعتقد انها تشكل مخرجا مناسبا لحل الازمة السياسية في لبنان. وفي طبيعة الحال، فان الجمهورية الايرانية تدعم وتؤيد اية بادرة او اي مخرج للازمة السياسية الراهنة تستمد جذورها من لبنان".

اضاف: "نحن نعتقد ان الشعب اللبناني العزيز يتمتع بالوعي السياسي اللازم وأيضا فان القادة السياسيين في لبنان يتمتعون بالدراية اللازمة التي تؤهلهم لابتكار الحل اللازم للازمة السياسية الراهنة، وكانت مناسبة ايضا تحدثنا خلالها مع دولته عن آخر التطورات اللبنانية عموما، وخصوصا تجاه آخر مجريات الساحة العراقية والساحة الفلسطينية".

سئل: قال وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير ان المسؤولين الايرانيين فهموا ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان ضمن المهل والاصول الدستورية؟

اجاب: "كما تعلمون ان الجمهورية الاسلامية كانت قد اعلنت بشكل رسمي أكثر من مرة انها تدعم الحل الذي يستمد جذوره من لبنان. وفي هذا السياق يأتي دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه المبادرة السياسية الاخيرة التي اطلقها دولة الرئيس بري.

وفي سياق ما اشرتم اليه في السؤال تجاه المواقف التي اطلقها وزير الخارجية الفرنسي الاستاذ برنار كوشنير فقد تحدث حول هذا الامر وحول بعض الامور المتعلقة بالملف النووي السلمي للجمهورية الاسلامية الايرانية. وأود ان أبين في هذا الاطار ان اتخاذ مثل هذه المواقف السياسية لا يعتبر بالامر البناء. وكما تعرفون فان التقرير الذي رفعه اخيرا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، اكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تنحرف قيد أنملة عن الاهداف السلمية المتوخاة من برنامجها النووي. وقد بينت التجربة العملية ان المرجعية الصالحة لمقاربة هذه المسألة هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

اضاف:" كما تعرفون ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تخضع المنشآت النووية السلمية كافة الموجودة على أراضيها للمراقبة الدقيقة والكثيفة لفريق التفتيش التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية".

القائم بالأعمال الدانماركي

ثم استقبل الرئيس بري القائم بالأعمال الدانماركي جون توب كريستنسين، وتم عرض التطورات الراهنة.

بويز

وبعد الظهر، استقبل الرئيس بري الوزير السابق فارس بويز وعرض معه الاوضاع في البلاد.

وقال بويز بعد اللقاء: "حديث الساعة هو كيفية انجاح الاستحقاق الرئاسي، والذي ان لم يتم في توقيته وبشروطه الدستورية قبل 24 تشرين الثاني، فقد يولد حالة من الفوضى والاضطراب قد لا تحمد عقباها. ومن هذا المنطلق اعتقد ان هناك كمية كبيرة من الشكوك لدى كل من الفريقين ومن الحذر لا بل من القلق والكل يعتقد ان الفريق الآخر يخفي مناورات يخشاها. ومن هذا المنطلق اعتقد انه كان لا بد من تبديد اسباب هذا القلق. واعتقد ان الكلام الواضح هو كفيل تبديد هذه المخاوف لدى الطرفين".

واضاف: "أتصور ان مبادرة الرئيس بري تتضمن روحية اساسية وروح هذه المبادرة هو الدعوة الى التوافق والى التفاهم حول انتاج رئيس يتفق عليه الفريقان. وهذا اعمق ما يمكن من طرح لان لبنان لا يحكم بالتحدي ولا من فريق ضد فريق من حالاته الطبيعية الا بالتوافق فكيف بالاحرى عندما يكون من حالات متأزمة اقليميا وداخليا بهذا الشكل. ومن هنا ادعو الى اخذ روحية طرح الرئيس بري وليس شكلياته وليس شروطه. روحية هذا الطرح التي قد تؤدي الى لقاء بين الفريقين او ممثلي الفريقين والمباشرة بطرح الاسماء التي يمكن ان تشكل قاسما مشتركا. الاسماء التي يمكن ان تطمئن في الوقت عينه الجميع والاسماء التي ستبقى وفية، في الوقت عينه، لشهداء ثورة الارز وشهداء السيادة والاستقلال ولشهداء التحرير ايضا. واعتقد ان هناك حاجة في هذا البلد الى ان يكون هناك وفاء لمن استشهد في سبيل قضية تحت عنوان اسمه لبنان. ومن هنا اعتقد ان الذهاب الى تلاق حول بلورة هذا الامر بمعزل عن التفاصيل والشروط المضادة هو الطريق الوحيد لاستكشاف النيات، فان كانت هذه الاسماء مستحيلة لدى فريق فعندها ربما يحق للفريق الاخر ان يقول انها اسماء مناورة واسماء مستحيلة".

النائب والخليل

كما استقبل الرئيس بري النائب انور الخليل.

النائب المر

وعند الثانية والنصف بعد الظهر، استقبل النائب ميشال المر وعرض معه التطورات والجهود المبذولة في اطار المبادرة التي اطلقها من بعلبك.

وقال النائب المر بعد اللقاء: "هناك مبدأ مطروح اليوم وهو التوافق هذا التوافق حيث هناك ترحيب في الصحف والاذاعات والتلفزيونات بطرح الذي قدمه الرئيس بري وحتى في الاجابات التي وردت هناك ايجابيات كثيرة. لهذا السبب نحاول ان نضع هذا التوافق موضع التنفيذ وان يبدأ الاطراف الاجتماع مع بعضهم البعض وان يطرحوا اسماء او غير اسماء، وهناك تذليل بعض العقبات في شأن البيانات المختلفة ونقوم بمساع وبمهمة محددة من دون ان نبحث في اسماء المرشحين لانه المبكر ذلك. مبدأ التوافق هو اهم شيء وهذا البلد لكي يوضع موضوع التنفيذ يحتاج الى خطوات عملية وهذه الخطوات في تصوري ستبدأ والرئيس بري اخذ قرارا بذلك ولم ينتظرني وهي في اتجاه بكركي. والمفروض ان تكون هناك زيارة لبكركي قبل نهاية الاسبوع. وبعد زيارة بكركي يفترض الا يقتصر التواصل بين الرئيس بري والنائب سعد الحريري على الاتصال الهاتفي بل ايضا ان يلتقيا ويتحدثا".

واضاف: "هذه عناوين للخطوات العملية حتى لا نبقى في الاعلام نتحدث عن تأييد التوافق ومبادىء التوافق والخطوات العملية بحثنا بها هطولا. انا اقوم باتصالات مع كل الاطراف لوضع هذه الخطوات موضع التنفيذ ولا موجب لأجري اتصالات مع الرئيس بري فقد قال لي انا قررت اساسا انني سأتوجه الى بكركي قبل نهاية الاسبوع. هذا يعني ان ليس هناك اشكال".

سئل: هل نقلت رسالة معينة من البطريرك صفير الى الرئيس بري؟

اجاب: "لا، لقد استوضح مني دولته بعض احاديث وكنت قد قلت قسما منها عبر التلفزيون وتتعلق بمبادراته وهو ان التوافق على مرشح يرتبط ايضا بموضوع الثلثين. وهنا احب ان اقول ان موضوع نصاب الثلثين لا يجوز ان يعمل منه قميص عثمان لانني اخذت نسخة من الدستور الموضوع عام 1926 باللغة الفرنسية الى غبطته وقرأها، وسأرسل نسخة مماثلة الى الرئيس بري وهذه النسخة واضحة ولاتحتاج الى نقاش. وقلت للرئيس بري طالما ان هذا الموضوع اصبح منتهيا ولم نعد نتوقف عندما اذا كانوا سيوافقون على الثلثين ام لا. فاذا كانوا وافقوا ام لم يوافقوا فقد اصبح الامر محسوما. وقد حصلت الموافقة من البطريرك بتصريحه امام نقابة المحامين، اذا هذا الموضوع لم يعد عقبة والامر يحتاج الى بعض التحرك والى شخص يتحرك والحمد الله عندي امكان الحركة والاتصال بكل الاطراف. وانني اتابع الخطوات ولقد لقيت تجاوبا كليا من الرئيس بري. وان شاء الله نبدأ بالتسمية الاسبوع المقبل لاننا لم ندخل في الأسماء بعد".

 

النائب الحريري استقبل السفير المصري والقائم بالأعمال الفرنسي

باران: اكدت استمرار فرنسا في مساعدة اللبنانيين على الحوار ونتمنى الانتخابات الرئاسية في موعدها وبحسب الاصول الدستورية

مسيكة:اللبنانيون ينتظرون رئيسا وفاقيا يحمي الدستور ويسهر على الدولة

وطنية - 18/9/2007 (سياسة) استقبل رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، ظهر اليوم في قريطم، القائم بالأعمال الفرنسي اندريه باران، في حضور السيد نادر الحريري وجرى عرض التطورات في لبنان والمنطقة.

بعد اللقاء، صرح باران: "لقد زرت اليوم النائب الحريري لأطلع منه على التطورات على الساحة اللبنانية، بعد الزيارة الاخيرة لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير. وقد اكد لي النائب الحريري ان روح الانفتاح التي لمسها الوزير كوشنير خلال زيارته للبنان، مستمرة في تحريك الاكثرية. كما جدد النائب الحريري تأكيد النية الصادقة لقوى 14 آذار لمواصلة مبادرة الرئيس نبيه بري، وعلى خيارها المضي قدما في الحوار في سبيل التوصل الى مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية.

من جهتي، كررت التعبير عن ترحيب السلطات الفرنسية حيال جواب قوى 14 آذار عن مبادرة الرئيس بري، التي اود التذكير باننا اعربنا عن دعمنا لها منذ البداية. كذلك شجعت النائب الحريري وحلفاءه داخل الاكثرية على مواصلة مساعيهم للتوصل بشكل ملموس ومن دون تأخير الى اجراء حوار مع جميع اللاعبين السياسيين المعنيين. ان التصريحات التي تعبر عن النيات هي امر جيد، الا انه ينبغي ان تتم ترجمتها الى افعال من الطرفين. وذكَّرت ايضا بالتصريح الذي ادلى به السيد كوشنير في بيروت والذي عبر فيه عن رغبتنا في اجراء الانتخابات الرئاسية من دون تدخل خارجي وخصوصا من سوريا. واكدت للنائب الحريري استمرار فرنسا بوقوفها الى جانب اللبنانيين لمساعدتهم في الجهود التي يبذلونها من اجل الحوار. كما ان فرنسا تتمنى اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وبحسب الاصول الدستورية.

السفير المصري

ثم التقى النائب الحريري السفير المصري فؤاد البديوي، في حضور النائب باسم السبع، في زيارة بروتوكولية تخللها عرض التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية.

مسيكة

كذلك استقبل النائب الحريري النائب السابق عمر مسيكة الذي قال بعد اللقاء: "زرت الصديق الشيخ سعد الحريري للتهنئة في مناسبة شهر رمضان المبارك، وتداول شؤون الوضع اللبناني الراهن. وقد قدمت اليه كتابي الجديدين عن الحوار والوفاق الوطني.

وقلت:ان اللبنانيين، في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة والتاريخية، ينتظرون رئيسا وفاقيا يحمي الدستور ويسهر على قيام دولة عادلة وقوية في مواجهة التحديات والصراعات، وتنفيذ مبادىء الوحدة الوطنية والعيش المشترك وكرامة اللبنانيين، انطلاقا من وثيقة الوفاق الوطني واتفاق الطائف ومواد الدستور بكاملها".

وختم: "من حق اللبنانيين ان يسارع القادة، موالين ومعارضين، بانطلاق فوري للتفاهم في وحدة وطنية جامعة وصادقة،أعلنها النائب سعد الحريري تكرارا، تؤدي في أسرع وقت الى حل وطني وإنقاذ لبنان".

 

ماذا يعني أن يُرشِّح مسؤول في (حزب الله) العماد عون

كتب المحلل السياسي: الأنوار

إذاً، من خلال غالب أبو زينب مسؤول في حزب الله يُعلن أن العماد ميشال عون هو مرشَّح المعارضة وهي لن تُسمّي غيره. ماذا يعني هذا الإعلان? اوساط سياسية تقول انه يعني أولاً إستبعاد فرضية وصول العماد ميشال سليمان الى رئاسة الجمهوريَّة. ويعني ثانياً أن حزب الله إستبعد القبول بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كمرشَّح محتمل. ويعني ثالثاً أن حزب الله أسقط من حسابه تبني مرشَّحي الوسط كالنائب والوزير السابق جان عبيد والنائب والوزير السابق فارس بويز. هكذا إكتملت الصورة للترشيحات: مرشَّحون من قوى 14 آذار هم: رئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود، والنائب بطرس حرب، في مقابل المرشح العماد ميشال عون. وتكتمل الصورة أكثر فأكثر مع إضافة المرشَّحين: روبير غانم، شارل رزق، ميشال اده، وربما يُضاف اليهم آخرون (على الطريق). * * * إذا جرى تبسيط الأمور، يمكن القول: لينزل الجميع الى مجلس النُّواب في الخامس والعشرين من هذا الشهر، أي الثلاثاء المقبل، ولينتخبوا احد المرشحين.

لكن الأمور أكثر تعقيداً من هذا التبسيط، فبمجرد أن يُعلن ناطق باسم حزب الله أن مرشَّحه العماد ميشال عون فهذا يعني أنه لن يُشارِك في جلسة الإنتخاب إلاّ إذا ضَمَنَ مسبقاً إنتخابه، ولأن الأمر مستبعد الى درجة الإستحالة، فمعنى ذلك أن كتلة نواب حزب الله لن تُشارك، وفي هذه الحال سيتضامن معها حلفاؤها من كتلة نواب الرئيس نبيه بري وكتلة نواب العماد ميشال عون.

فهل يكون هذا الموقف لجلسة واحدة، ام لكل الجلسات، من الخامس والعشرين من أيلول وصولاً الى الرابع عشر من تشرين الثاني، أي حتى الوصول الى مهلة (الشرّ المستطير)، عندها لا يعود في اليد حيلة ولا يعود أمام الأكثرية سوى الدعوة الى جلسة النصف زائداً واحداً

لكن السؤال الأساسي هو: لماذا جاء ترشيح حزب الله للعماد ميشال عون في تصريح لاحد مسؤولي الحزب

ولماذا لم يتم الأمر من خلال إجتماع المعارضة ككل

إن الجواب مطلوب من العماد عون نفسه. والمشكلة هنا أنه إذا كان الترشيح جاء باسم المعارضة فهذا مؤشر الى تعطيل الإنتخابات، وإذا كان تصريحا سياسيا فمن هو المرشح الجدِّي إذاً

 

الرئيس الللبناني الجديد في جعبة صفير وبري والحريري 

ايلاف/الثلائاء 18 سبتمبر - الياس يوسف: لا تقتصر المحادثات الدولية والإقليمية واللبنانية في شأن انتخاب رئيس للجمهورية على جلسة الإنتخاب نصاباً وإسماً للإجماع عليه ، إنما تشمل قضايا مصيرية للبنان، ولذلك تتسم هذه المحادثات بصعوبتها وتشعباتها. وتسعى قوى 14 آذار/ مارس إلى الحصول على ثمن لتخليها عن رئيس من صفوفها يتمثل في الحصول على ضمانات بالنسبة إلى موقع رئاسة الحكومة وأيضا بالنسبة إلى خطة عمل العهد المقبل ليكون في النقطة الأقرب إلى أولويات هذه القوى في ما خص تطبيق القرار ١٧٠١ الذي أنهى الحرب مع إسرائيل، وخطة النقاط السبع وفتح ملفات السلاح الفلسطيني، وترسيم الحدود مع سورية وضبطها ومراقبتها وصولا الى طرح سلاح" حزب الله " على بساط البحث والحوار على قاعدة وضع حلول " استيعابية " له .

ولكن الوقت لا يتسع لفتح كل هذه الملفات حالياً ويحتاج الى إعادة إحياء طاولة الحوار الوطني، وربما تكون هي نفسها طاولة مجلس الوزراء الذي سينشأ بعد انتخابات رئاسة الجمهورية، ومن الطبيعي أن قوى المعارضة لا تقبل بأن تكون أقل من حكومة وحدة وطنية ، وهذه معضلة أخرى ، فلقاء أي ثمن تقبل الغالبية في العهد الجديد ما رفضته في أواخر عهد إميل لحود ؟

 أيا يكن الأمر ، انفتح الاسبوع السياسي اللبناني على سلسلة لقاءات محورها مقر البطريرك الماروني نصرالله صفير في بكركي ، وتركزت اللقاءات فيه على الحؤول دون الوصول إلى فراغ في كرسي الرئاسة يوم 24 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل لأن هذا الفراغ سيجر على الأرجح الى قيام حكومتين وربما رئيسين ويدخل لبنان في المجهول والشرذمة والتقاسم ولاحقا ربما التقسيم.

وبينما تتلاحق المساعي لإنجاح مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ضوء رد قوى الغالبية عليها وانتظار الثغرة التي يمكن النفاد منها الى الحوار ، وفي موازاة سلسلة الاتصالات العربية والدولية التي تجري بعيدا من الاضواء مع القيادات اللبنانية، تتوجه الانظار السياسية والشعبية الى البطريرك صفير الذي يكرر يومياً أن الدستور ينص على وجوب توافر نصاب الثلثين في جلسة انتخاب الرئيس العتيد للمباشرة بعد ذلك بانتخاب الرئيس الذي يمكن ان يفوز بالدورة الاولى اذا نال ثلثي عدد اصوات اعضاء المجلس النيابي والا فيمكنه الفوز في الدورة الثانية بغالبية النصف زائدا واحدا.

وتبرز ثلاث محطات اساسية مرشحة الحصول في بكركي من شأنها ان تؤشر الى مسار هذا الاستحقاق ومنحى آلية انجازه.الأولى، بيان مجلس المطارنة الموارنة الشهري ( الأربعاء) يتضمن النداء الثامن وهو يركز بشكل اساسي على موضوع الاستحقاق استنادا الى الثوابت المعلنة التي اطلقها البطريرك صفير، ودعوة المعنيين الى التوافق على الرئيس العتيد والتحذير من مقاطعة جلسة الانتخاب نظرا للسلبيات التي يمكن ان تتركها مثل هذه الخطوة على الوضع الداخلي ككل وعلى المستويات كافة وفي شتى المجالات.

الثانية، لقاء رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري والبطريرك صفير. وقد اتصل به الحريري أمس مهنئا بسلامة العودة من الفاتيكان واوفد اليه مستشاره الدكتور داود الصايغ لترتيب الموعد ومواضيع البحث. ذلك ان الحريري وبحسب المصدر اعلن وقوفه وراء البطريرك صفير في موضوع الاستحقاق وهو عند رأي حلفائه من مسيحيي قوى 14 آذار/ مارس خصوصا ان هناك 3 مرشحين من صفوف الغالبية، بما يستوجب التوافق اولا على مرشح واحد من صفوفها في مقابل مرشح وحيد من الجانب الآخر هو الجنرال ميشال عون.

اما المحطة الثالثة والأهم، فهو اللقاء المنتظر بين البطريرك صفير والرئيس بري . ويقال إن كلا منهما يحمل في جعبته عددا من الاقتراحات نتيجة سلسلة المشاورات واللقاءات التي اجراها في المدة الاخيرة مع قيادات محلية وسفراء معتمدين في لبنان، يمثلون دولا معنية مباشرة او غير مباشرة بهذه المحطة الدستورية، اضافة الى شخصيات دولية استقبلها البطريرك صفير اثناء وجوده في الفاتيكان في الأيام الماضية .

والمتوقع بعد جلسة طويلة تجمع بين صفير وبري وضع العناوين العريضة للمواصفات الرئاسية المطلوبة داخليا اولا وخارجيا ثانيا من اجل تعميمها على المعنيين لتأخذ طريقها موقفا داعما لمن تنطبق عليه هذه المواصفات أكثر من غيره تحت عناوين المرحلة الحالية.

وينتظر أن تتم زيارتا كل من بري والحريري لبكركي قبل 23 من الشهر الجاري، علما ان جلسة 25 منه التي دعا إليها بري لن تنعقد على الأرجح لتعذر التفاهم في الوقت القصير المتبقي على شخص الرئيس وآلية الانتخاب . ويتردد ان الجلسة الثانية التي سيدعو اليها الرئيس بري لن تكون قبل موعد بدء الدورة العادية للمجلس أي في اول ثلثاء يلي 15 من تشرين الاول/ أكتوبر، مع العلم ان في استطاعته الدعوة في اي تاريخ بعد 25 من الجاري الى عقد جلسة او أكثر لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. ويعود إعطاء رئيس المجلس مهلة شهر تقريبا للجلسة الثانية لانتخاب رئيس للجمهورية لمعرفته مسبقا بالوقت الذي يستوجبه التشاور والحوار والتفاوض من أجل التوصل الى حسم هذا الموضوع، خصوصا ان هناك سلسلة مواقف دولية تتعلق بالاستحقاق لن تظهر قبل نهاية الشهر الجاري او مطلع الشهر المقبل، اضافة الى حركة اتصالات اقليمية ودولية في اتجاه سورية بدءا من اعادة ترتيب العلاقات السعودية - السورية وصولا الى اللقاء المرتقب بين وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير ونظيره السوري وليد المعلم على هامش أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك، خصوصا ان فرنسا ربطت تسهيل سورية إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان بانفتاح فرنسي واوروبي كبير على دمشق يساهم في فك عزلتها وانفتاح المجتمع الدولي مجددا عليها.

ويثق مراقبون لتطور المسار المفضي إلى الإنتخاب ان الحركة الداخلية التي ستواكبها حركة عربية ودولية عبر السفراء المعتمدين لدى لبنان لن تذهب سدى بل هي حتما ستقود الى حصول الاستحقاق الرئاسي ضمن المواقيت الدستورية، في ضوء إصرار المجتمع الدولي على وجوب حصول هذا الاستحقاق، ويبقى على اللبنانيين إيجاد الطريقة المناسبة في ما بينهم والافضل توافقيا.

 

إيران تدفع لـ«حزب الله» وكوريا الشمالية دولارات مزيفة 

الثلائاء 18 سبتمبر - الرأي العام الكويتية

 كتبت صحيفة «يديعوت احرونوت»، امس، ان جزءا من الدفعات المالية لقاء المعلومات الهائلة والمعونة التقنية النووية، نقلتها إيران الى كوريا الشمالية بواسطة «سوبر نوت»، العملة النقدية العليا، وهي «كميات هائلة من الأوراق النقدية من مئة 100 دولار مزيفة، بجودة هي الأعلى المعروفة في التاريخ، طبعتها ايران بواسطة آلة طباعة انتغليو التي زودتها بها الولايات المتحدة في عهد نظام الشاه» السابق. وتابعت الصحيفة ان التزييف «اضطر الولايات المتحدة الى تغيير ورقة المئة دولار خاصتها في شهر». وحسب «سي آي اي»، فان المسؤول عن نشر الاموال المزيفة هو أحد قادة الحرس الثوري و«رئيس صندوق المقهورين على وجه الارض». واضافت ان تزييف الدولارات الايراني - الكوري الشمالي المتواصل «هدد ورقة المئة دولار الجديدة». وكتبت الصحيفة من ناحية اخرى، ان في 17 اغسطس 2006، وبعد ثلاثة ايام من نهاية حرب لبنان الثانية، بدأ «حزب الله» يعمل لترميم مكانته في لبنان، ووزع رزما مساعدة من 12 الف دولار نقدا لكل عائلة تضرر منزلها في القصف الاسرائيلي». وتقتنع الوكالة الاميركية للأمن القومي (ان.اس.ايه) وجهاز استخبارات شرق اوسطي آخر، بأن مصدر الـ 200 مليون دولار التي وزعها الحزب هو «الورقة النقدية العليا الجديدة». وحسب عدد من الأنباء «تعهدت ايران تمويل جزء من التعاظم العسكري المتجدد لسورية، التي ليس لديها اموال لتمويل أي مشروع من هذا النوع. اما كوريا الشمالية فلا تعمل بالمجان. وهي تحتاج الى المال النقدي».

 

الاتحاد الكاثوليكي للصحافة دان قمع الحريات الاعلامية في الدول العربية

وطنية-18/9/2007(متفرقات) سجل مرصد وسائل الإعلام في الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة-لبنان, في بيان اصدره "موجة قمع للحريات الإعلامية يشهدها العديد من الدول العربية، من خلال ضغوط متزايدة على الصحافيين وعلى المؤسسات الإعلامية بغية منعها من نقل الحقائق والوقائع لمواطنيها، وبغية الإبقاء على المؤسسات الإعلامية أبواقا دعائية في خدمة الأنظمة السياسية القائمة".

أضاف:"لقد شهدت الأسابيع الماضية جملة وقائع تذهب في هذا الاتجاه, أهمها الحكم على أربعة رؤساء تحرير صحف في مصر الأسبوع الماضي بالسجن لمدة سنة لاتهامهم " بشتم قيادات " في الحزب الحاكم. كما أحيل رئيس تحرير آخر إلى القضاء العسكري بدلا من القضاء المختص بشؤون المطبوعات بتهمة تسويق إشاعات عن صحة رئيس الجمهورية, وفي المملكة العربية السعودية عمدت السلطات إلى منع صحيفة الحياة بعدما اتهمتها بتوجيه نقد إلى وزارات ومسؤولين".

وفي العراق تستمر الصحافة هدفا دائما لأعمال العنف والضغط والإرهاب من جانب الأطراف كافة, كمثل اقتحام مبنى إحدى الإذاعات في بغداد, كذلك في فلسطين حيث تسجل تعديات دورية على صحافيين فضلا عن قيام حركة حماس بحل نقابة الصحافيين في غزه، في ظرف تحتاج القضية الفلسطينية اليوم إلى كامل الطاقة الإعلامية, وفي غالبية الدول العربية الأخرى لا يزال مفهوم العمل الصحافي منحصرا في خدمة النظام السياسي، بحيث أن معظم وسائل الإعلام لا تزال رسمية أو شبه رسمية, أما الوسائل الإعلامية الخاصة فهي موضوعة تحت رقابة مشددة تمنعها من القيام بدورها الأساسي". وختم:"أمام هذا الواقع إن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة-لبنان, يعلن تضامنه مع الزملاء الصحافيين العرب الذين يعانون الأمرين جراء القيام برسالتهم, وهو يدعو نقابات الصحافة والمحررين في لبنان والعالم العربي والمثقفين وأهل الفكر إلى التحرك لنصرة هؤلاء الصحافيين, إن صحافة حرة لهي أساسية من أجل تطوير المجتمع العربي الديموقراطي والمدني وتنميته وتعزيز قدراته المتنوعة، بينما غياب مثل هذه الصحافة الحرة يعني الاستمرار في التخلف وفي الرضوخ لأنظمة القمع السائدة".

 

المقاتلات الاسرائيلية تحلق على علو منخفض فوق جنوب لبنان

أ ف ب - 2007 / 9 / 18

 افادت الشرطة اللبنانية ان الطيران الحربي الاسرائيلي حلق اليوم الثلاثاء على علو منخفض في اجواء جنوب لبنان. واوضحت الشرطة لوكالة فرانس برس ان ست مقاتلات اسرائيلية حلقت ابتداء من الساعة 10,00 بالتوقيت المحلي (7,00 تغ) فوق صيدا كبرى مدن جنوب لبنان وخرقت جدار الصوت فوق مدينة صور الساحلية. وشمل تحليق الطيران الاسرائيلي منطقة بنت جبيل احد معاقل حزب الله الشيعي في جنوب لبنان. واشار المصدر الى ان المقاتلات الاسرائيلية تخرق منذ اسبوعين يوميا الاجواء اللبنانية لكنها حلقت الثلاثاء بكثافة اكبر وعلى علو منخفض. يذكر بان انتهاك الطيران الاسرائيلي حرمة الاجواء اللبنانية يشكل خرقا للقرار الدولي 1701 الذي توقفت بموجبه العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله بعد حرب صيف عام 2006 التي استمرت 34 يوما. وقد دعت الامم المتحدة اسرائيل عدة مرات للامتناع عن انتهاك الاجواء اللبنانية.

 

 قتيلان واربعة جرحى في انفجار جسم غريب في جرود الهرمل 

وطنية-18/9/2007(متفرقات) أفيد عن مقتل إثنين وجرح اربعة، في انفجار جسم غريب من مخلفات الحرب في منطقة السوح (جرود الهرمل).

وفي التفاصيل انه بينما كانت مجموعة من العمال السوريين تقوم بحصد محاصيل زراعية، عثر احدهم على جسم غريب دفعه بيده فانفجر على الفور ما ادى الى وفاة محمود عرب حسون ووليد احمد حسين، واصابة: فيصل رشيد مصطفى، فاتن جمعة عمر، عائشة عبد الجليل الشب ومهى احمد الحسين نقلوا على الاثر الى مستشفى البتول في الهرمل. وضربت القوى الامنية طوقا حول المكان. معلوم ان المنطقة التي وقع فيها الانفجار تعرضت للغارات خلال العدوان الاسرائيلي في تموز 2006.

 

انطوان زهرا: 25 ايلول سيكون مناسبة لبدء التداول للوصول الى توافق

وكالات- 2007 / 9 / 18

 توقع عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا حضور الغالبية النيابية الى المجلس النيابي في 25 ايلول وبعض نواب كتلة التنمية والتحرير مشيراً انه لا يعتقد انه سيعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية. زهرا وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان" اعتبر ان جلسة 25 ايلول ستكون مناسبة لتسجيل المواقف للفريقين وايضاً مناسبة لبدء التداول بكيفية الوصول الى رئيس توافقي ضمن المهلة الدستورية.

 

البطريرك صفير تلقى إتصالا من الرئيس السنيورة 

 وطنية- تلقى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي هنأه بسلامة العودة من روما، وتم البحث في الاوضاع الراهنة والمستجدات ولاسيما في موضوع الاستحقاق الرئاسي.

 

النائب قاسم هاشم انتقد "التزام الرؤية الأميركية": أي مغامرة خارج اطار التوافق ضرب في المجهول

وطنية - 18/9/2007(سياسة) قال النائب قاسم هاشم في تصريح اليوم:" كلما لاحت في الافق بادرة أمل لاخراج الوطن من الازمة الراهنة، اطل احدهم لقتل الامل وبعث اليأس في الناس بطروحاته على الصيغة اللبنانية، وفاقا ودستورا وقيما واعرافا، بحيث تبدلت كل المفاهيم والمفردات لدى بعض جنرالات اهل السلطة تأكيدا لالتزام الرؤية الاميركية واهدافها العليا. فالمواقف المكررة كشفت النيات بصورة جلية واصبحت المواصفات الرئاسية اميركية صافية بدءا من قرارات دولية الشكل الى اطار سلام الاستسلام الموعود، وبتنا ندرك امام المطالعات شبه اليومية لماذا رفض المبادرات والسعي الى زعيم لمجموعة على حساب اجماع اللبنانيين وتوافقهم وفق منطق جديد للاتيان برئيس كيفما كان او بأي ثمن كان بل، المهم هو التزام التوجهات والقرارات الاميركية امعانا في زيادة الشرذمة والفرقة بين اللبنانيين بدل التفتيش عن نقاط التلاقي والوفاق".

واضاف: "إسراع البعض في وضع المقاييس والمواصفات المتطابقة والمتناغمة والمتقاطعة من لارسن واسياده الاميركيين الى آخر الفريق الحاكم يضع الوطن امام جملة من المخاطر في ظل اوضاع متوترة تعيشها المنطقة. فالرهان على متغيرات وأحداث تبدل واقع الاحوال وتسهل لفريق مستبد بمزيد من التحكم والسيطرة رهان خاطىء، فلبنان لا يبنى الا بشراكة جميع مكوناته السياسية والاجتماعية وأية مغامرة خارج اطار التوافق انما هي ضرب في المجهول وتهديد لمصير هذا الوطن يتحمله المغامرون والمقامرون الذين لا يفتشون الا عن مصالحهم ومكاسبهم على حساب وحدة الوطن وخلاصه

 

المطران ضرغام قدم الارشاد الرسولي "سر المحبة" للبابا بنديكتوس: رسالة محبة وغفران لزرع السلام ضد حضارة الموت الممثلة بالعنف

وطنية - 18/9/2007 (متفرقات) قدم المطران يوسف ضرغام، في مؤتمر صحافي، عقده ظهر اليوم، في المركز الكاثوليكي للاعلام في جل الديب، الارشاد الرسولي "سر المحبة" للبابا بنديكتوس السادس عشر، في حضور النائب البطريركي العام رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام المطران رولان ابوجودة، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده ابوكسم، امين سر اللجنة الاب يوسف مونس ومسؤول فرع التلفزيون الاب سامي بوشلهوب وعدد من الاعلاميين.

بداية، رحب المطران ابو جودة بالحضور، شاكرا للمطران ضرغام ترجمة الرسالة. ثم القى الخوري ابو كسم كلمة جاء فيها: "في هذا الزمن الدقيق الذي يمر به لبنان وفي بدء شهر رمضان المبارك اعاده الله على اللبنانيين وعلى المسلمين بالخير والبركة يأتي الارشاد الرسولي "سر المحبة" لقداسة الحبر الاعظم ليلقي الضوء على سر كبير هو من اساس سر الخلاص والخلق".

اضاف: "في لبنان، العيون شاخصة الى الكنيسة، الى سيدها غبطة البطريرك والى حاضرة الفاتيكان وجميع المحبين الذين يساهمون في انقاذ هذا البلد، وكم نحن أحوج في هذه الايام الى المحبة لكي تعمل عملها في نفوس السياسيين المؤتمنين على المصالح العامة في هذا البلد ونقول لهم اتركوا للمحبة مكانا في حساباتكم، فالأنانية لا تبني الأوطان. وسوف يطل علينا الاستحقاق الرئاسي بعد اسبوع والبلاد تعيش في حالة ضبابية، ندعو المسؤولين الى تحكيم ضمائرهم وتحمل مسؤولياتهم لأن الشعب لن يغفر لهم والتاريخ سوف يحاسبهم".

المطران ضرغام

ثم قدم المطران ضرغام الارشاد الرسولي "سر المحبة"، باعتباره تكملة لرسالة قداسة البابا "الله محبة" التي ظهرت في 26 كانون الاول 2005، مشيرا الى ان عبارة "نبع وذروة حياة الكنيسة ورسالتها" مستوحاة من الدستور العقائدي في الكنيسة.

ورأى ان هذه الرسالة "هي رسالة محبة وغفران لزرع السلام ضد حضارة الموت الممثلة بالعنف والاستعباد والمتاجرة بالانسان والانسانية".

واشار الى ان هذاالارشاد يشدد على العلاقة القائمة بين الافخارستيا والعمل الليتورجي والعبادة بالروح ويقسم الى ثلاثة اقسام هي: الافخارستيا سر نؤمن به، الافخارستيا سر نحتفل به والافخارستيا سر غيابه.

وختم قائلا: "ان الافخارستيا هي اساس كل انواع القداسة وكل منا مدعو لملء الحياة في الروح".

الاب مونس

بعدها القى الاب مونس كلمة رأى فيها ان "الابعاد اللاهوتية لهذه الرسالة تظهر مدى العمق اللاهوتي لفكر البابا ومدى الريادة والتجدد في الفكر المسيحي وكأننا في عودة الى فكر أبائي وقراءة رابطة لهذا الحدث التاسيسي في سر الخلاص وسر الكنيسة، سر الافخارستيا".

واعتبر ان "هذه الرسالة هي مختصر لاهوتي للفكر الكنسي الافخارستيا مبدأ سببي للكنيسة والروح يعصف في سرية الكنيسة واسرارها".

 

العلامة الحسيني زار المطران عوده:لاجراء الانتخابات في موعدها مهما حصل

وطنية - 18/9/2007 (سياسة) زار الامين العام للمجلس الاسلامي العربي العلامة السيد محمد الحسيني على رأس وفد من أعضاء المجلس، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، وهنأه بعيد الصليب وعرض معه الاوضاع السياسية في لبنان ولا سيما الاستحقاق الرئاسي.

واكد العلامة الحسيني، في بيان وزعه القسم الاعلامي في المجلس، "عدم جواز الاستخفاف بهذا الاستحقاق، بل شدد سماحته على أهميته ووصفه بأنه مفصل مهم وحساس، لذا من الواجب الوطني اجراء الانتخابات في موعدها المحدد مهما حصل، ولا يجوز أخذ البلد الى الفراغ الدستوري، وبالتالي الفوضى وخراب البلاد والعباد، وعلى اخواننا النواب جميعا الحضور ليلبوا دعوة الوطن الذي يناديهم حتى يكونوا كلهم للوطن، ويفوتوا الفرصة على من يتربص به الدوائر".

وأضاف البيان: "عرض سماحته المشروع والبرنامج السياسي للمجلس الاسلامي العربي في لبنان وأهميته وضرورة دعمه ومساندته ومساعدته لانه فيه الخير للبنان ومصلحته وديموقراطيته، واستمرار العيش المشترك فيه، ورفعته بين الأمم وسؤدده بين الشعوب".

 

النائب شهيب رد على النائب زعيتر: نأمل عودته الى اصالة نرغبها فيه

وطنية-18/9/2007 (سياسة) أدلى عضو اللقاء الديموقراطي النائب اكرم شهيب, بتصريح اليوم ردا على تصريح النائب غازي زعيتر, وجاء فيه":

" كنت اتمنى ان اقرأ ردا للنائب غازي زعيتر يتميز بالمنطق ويراعي مقتضيات العلم وروح الدستور, لا ان يجنح نحو التجريح الشخصي والانفعال.

انني ولاسباب عائدة الى تربيتي والى القيم السياسية والوطنية التي انتمي اليها وبسبب احترامي للبيت والعائلة الكريمين اللذين ينتسب اليهما الزميل زعيتر سأمتنع عن الرد "بالشخصي" كما اسلوبه لا سيما وانني اعذر الرجل لانه لم يقرأ ما صرحت لجريدة النهار, واما اوحي له بهذا الرد, واما هكذا صرح عنه, وفي الحالات الثلاث افلاس سياسي كبير, وهو افلاس يعلن عن نفسه بمثل هذه التصريحات, ويرد على نفسه بنفسه عبر ترداد صفات خياره السياسي مستعيرا من هذا الخيار صفات سوء التقدير وسوء النية والتباس البوصلة السياسية ونوايا التعطيل والانقلاب على الطائف, فلا داعي لان نتكلف عناء تفصيل الرد عليه، والامل ان يعود الزميل الى اصالة نرغبها فيه".

 

النائب المر عرض وسفيرة بريطانيا سبل الخروج من الازمة الراهنة

وطنية - 18/9/2007 (سياسة) استقبل النائب ميشال المر ظهر اليوم في مكتبه في العمارة، سفيرة بريطانيا في لبنان فرنسيس ماري غاي .

وتم البحث في اللقاء الذي دام ساعة في آخر التطورات على الساحة اللبنانية وما وصلت اليه الجهود للخروج من الازمة التي تعيشها البلاد.

كما اشادت السفيرة غاي بالتحرك الذي يقوم به النائب المر في هذه المرحلة.

 

ابو رزق: نرفض ان يعطي رئيس المجلس لنفسه دور اقتراح رئيس البلاد وما قيل انه مبادرة هو خطاب اعلامي مفخخ وخطوة "طلعت ريحتها"

وطنية - 18/9/2007 (سياسة) اعتبر رئيس الحزب العمالي الديموقراطي الياس ابو رزق في بيان اليوم، "ان ما قيل انه مبادرة هو عمليا خطاب اعلامي مفخخ، وما قيل انه صناعة لبنانية الصحيح انه منسق تماما ليقدم لا شيء، وما قيل انه انقاذ والصحيح انه فراغ، وباختصار فإن ما قيل انه مبادرة هو واقعا، خطوة، طلعت ريحتها قبل ان يقوم من يناقشها اصلا". وسجل ملاحظات عدة منها:"نرفض ان يعطي رئيس المجلس لنفسه دور اقتراح رئيس البلاد عبر تشاور غامض، ان مثل هذا الاقتراح اعتداء على الديموقراطية وعلى الدستور وعلى حقوق الطوائف المسيحية، اما الحل فإما بالانتخاب، وفق الدستور، كما تفترض الاصول، وإما بتشاور واقتراح يمكن ان تلجأ اليه، او يفترض ان تقوم به، الاطراف المسيحية وبكركي اولا، لانقاذ لبنان. نأسف ونستنكر لجوء مسؤولين هم اطراف اساسيون في الدولة، وفي السلطة تحديدا، الى التهديد والتهويل من شر مستطير، ونأمل ان يصل اللبنانيون الى يوم يسائلون فيه هؤلاء المسؤولين ويحاسبونهم. مع تأكيدنا على الحوار المباشر دون شروط بين الاطراف اللبنانيين، نرفض ما يسمى توافقا، هو عمليا محاولة اشراك اطراف اقليميين او دوليين في الخيارات اللبنانية، وندعم وفاقا لبنانيا على مشروع وطني واضح وجامع".

 

شكر اتهم النائب جنبلاط وجعجع بأنهما وراء تعطيل كل المبادرات

وطنية- 18/9/2007 (سياسة) اتهم الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور فايز شكر الدكتور سمير جعجع والنائب وليد جنبلاط بأنهما كانا "وراء تعطيل كل المبادرات السابقة بهدف ابقاء البلاد في حالة من الشلل والفوضى خدمة لرغبات الاميركيين والصهاينة الذين يسعون للسيطرة الكاملة على لبنان ومؤسساته الوطنية من خلال الاستحقاق الرئاسي القادم". اضاف: "لقد اصبحت الثوابت الوطنية بمفهومهم هو تقديم الوطن ومصالحه القومية لأعدائه".

 

طراد حمادة: رد "قوى 14 شباط" على مبادرة الرئيس بري مخيب للآمال ومشاريعها تمدد الأزمة وتدفع البلاد الى الانقسام والذهاب الى حكومتين

نصاب الثلثين يؤمن المشاركة ولن نعترف على الاطلاق برئيس ينتخب بالنصف + 1

إجراء الإستحقاق الرئاسي ثم تشكيل حكومة وحدة يحصن بلدنا من المخاطر

وطنية - النبطية - 18/9/2007 (سياسة) إعتبر وزير العمل المستقيل الدكتور طراد حمادة، خلال حفل إفطار رمضاني في استراحة فرح في النبطية، في حضور شخصيات وفاعليات، ان المبادرة التي أطلقها الرئيس نبيه بري "أدخلت الوضع السياسي في لبنان في مرحلة جديدة، بحيث انه يمكن الحديث عن الوضع الداخلي بشكل مختلف عما كان قبل إطلاق المبادرة".

أضاف: "الجميع يعرف ان الرئيس نبيه بري ركز في مبادرته على التأكيد في هذه المرحلة على الاستحقاق الرئاسي، والوفاق حول موضوع رئاسة الجمهورية هو الاهتمام الاساسي امام القوى السياسية اللبنانية, لكن رد "قوى 14 شباط" كان مخيبا لآمال اللبنانيين من حيث تأكيدهم ما سبق وأعلنوه مرارا من إصرارهم على الاستئثار بالسلطة والتفرد بها ودفع البلاد الى المأزق السياسي الكبير وامكان تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، بحيث نسمع من هنا وهناك مقولات من نوع ان الاميركيين مثلا لا يريدون انتخابات رئاسة الجمهورية ويريدون ان يبقوا الحكم بيد سلطة حكومة (الرئيس) السنيورة غير الشرعية، ومن هنا تأتي تصريحات الدعم من قبل المسؤولين الاميركيين، بالإضافة الى تصريح الدعم من قبل رئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز والذي أكد فيه ضرورة الاستمرار في دعم حكومة (الرئيس) السنيورة في لبنان. وحتى الآن لم نسمع تعليقا من الداخل حول هذا التصريح. من هنا نجد ان خطورة موقف العدو الصهيوني انه يربط بين استمرار حكومة (الرئيس) السنيورة وبين المفاوضات حول الجولان السوري المحتل، بمعنى انهم يريدون استخدام هذا الامر كورقة ضغط على سوريا".

تابع: "في واقع الامر، ان المعارضة اللبنانية وكما توضح إثر اللقاء التلفزيوني الاخير للرئيس نبيه بري مستمرة في التحضير لمعركة رئاسة الجمهورية كواقع اساسي يخصها وانها معنية به ربما اكثر من سواها من بقية الاطراف اللبنانية لأن هذا الاستحقاق هو لبناني ضروري ومهم. من هنا فإن قوى المعارضة سوف تعمل على اتمام الاستحقاق الرئاسي بصرف النظر عن مواقف الآخرين وتعتبر نفسها حريصة ومسؤولة اكثر منهم ربما لأن هناك شعورا بأنهم يتجهون لتعطيل هذه الانتخابات".

وقال: "في واقع الامر، ان التوافق على رئيس للجمهورية والمشاركة السياسية بين الجميع هو المخرج السياسي الكبير للازمة التي تعيشها البلاد لأنه بعد ذلك من الممكن ان نبحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد هذا الاستحقاق. نحن اليوم نعمل للوصول الى اتفاق سياسي حول انتخاب رئيس للجمهورية، وبعد ذلك العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية, مبديا أمله في ان يتم ذلك لأن هناك أمرا ما في السياسة يسمى قوة الضرورة، اي بمعنى آخر انه عندما يحين أوان نضج "العنب " فإن ذلك سوف يحصل وعندما يحين أوان انتخاب الرئيس فسوف تقبل قوى السلطة، اي القوى المعاندة والمكابرة ضد ذلك، على هذا الانتخاب, ولكن ما نراه اليوم ان مشاريع هذه القوى لا تبشر بالخير فهي تذهب الى تمديد الازمة وافتعال المزيد منها وتدفع البلاد الى الانقسام والى الذهاب الى ايجاد حكومتين. ونحن نقول اننا لن نقبل على الاطلاق ولو في اي شكل من الاشكال بأن نعترف برئيس للجمهورية ينتخب على قاعدة النصف زائدا واحدا، ونعتبر ان نصاب الثلثين هو العملية الدستورية التي تحقق مبدأ المشاركة في السلطة ومبدأ المشاركة في انتخاب رئيس للجمهورية. من هنا فإن حقنا في هذه المشاركة السعي للحديث مع كل القوى السياسية في بلدنا ومع غيرها ممن تريد ان تتحدث معنا ومع كل القوى المعنية بهذا الاستحقاق من اجل تأمينه واتمامه. من هنا وجدت مبادرة الرئيس نبيه بري التأييد الكبير على المستوى الدولي".

وأوضح حمادة تعليقا على رهانات البعض بتدخل عسكري اميركي لإيجاد اجواء معينة في المنطقة: "بأنه من غير المعقول في السياسة ان يبني احدهم مواقفه المصيرية والسياسية على احداث معينة لا تزال في علم المستقبل ولا تزال في دفتر الآتي، وبالتالي لا يمكن لطرف من الاطراف ان يبني او يراهن على اوهام او على احتمالات يمكن ان تحصل هنا او هناك او على نتائج هذه الاحتمالات. من هنا لا يكفي القول ان المنطقة مقبلة على حرب من دون الحديث عن نتائج هذه الحرب, وعن الافرازات السياسية التي يمكن ان تنتج عن قيام مثل هذه الحروب، لذلك ان العاقل السياسي لا يبني مواقف مصيرية بالنسبة لبلده على احداث ستجري في المستقبل وهو لا يعرف نتائج هذه الاحداث".

أضاف: "حتى لو حصلت حروب في المنطقة او حصل عدوان اميركي في المنطقة فإننا لا ندري ما ستكون نتائج هذا العدوان، وبالتالي فإن السياسي اللبناني الذي يبني موقفا من انتخابات الرئاسة او من الوحدة الوطنية او من الوفاق السياسي على اوهام واحتمالات وقراءات للمستقبل، يكون غير مدرك للواقع، وبالتالي لا يستطيع ان يقود البلاد والعباد, ونحن لا نقول اننا نعيش في منطقة مستقرة وانه لا يمكن ان تجري فيها احداث كبرى، ولكن لا احد يدرك ما ستكون نتائج هذه الاحداث وتفاعلاتها على صعيد المنطقة، وبالتالي علينا ان نحصن بلدنا بالوفاق الوطني وبالوحدة الوطنية وبالمقاومة وبالاتفاق وبتأمين الاستحقاقات الدستورية بالشكل القانوني والدستوري المطلوبين. ان إجراء الاستحقاق الرئاسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية والتفاهم حول القضايا الوطنية الكبرى داخل هذه الحكومة، بالاضافة الى التحضير لقانون انتخابي عام وعادل، هو الذي يحصن بلدنا ضد احتمالات الاوضاع المحيطة بنا، اما ان نبني على هذه الاوضاع قبل ان نعرف احداثها ونتائجها فهذا في منتهى اللا معقولية السياسية، اي أدعو القوى السياسية الى ان تقرأ جيدا الواقع الراهن وان تترك متغيرات هذا الواقع للمستقبل، والا تبني على اوهام واحتمالات المستقبل مواقف راهنة تضر بلبنان وباللبنانيين".

 

النائب ترو: كلما إقتربنا من الانتخابات الرئاسية ازداد خطر الاغتيالات في محاولة لتعطيل الإستحقاق بالقوة اذا فشل التعطيل في الأطر الدستورية

وطنية - 18/9/2007 (سياسة) إعتبر عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب علاء الدين ترو، في حديث الى جريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، ان "التهويل والتهديد الذي تقوم به المعارضة في كل أطيافها، هو مصلحة سورية في الدرجة الاولى ومصالح شخصية لبعض أركان المعارضة في الدرجة الثانية"، مشيرا الى ان "التهويل لا يخيفنا لا في الحزب التقدمي الاشتراكي ولا في الأكثرية النيابية لأن ما نسعى اليه هو حماية الطائف وحماية المؤسسات الدستورية وعرقلة محاولات التعطيل التي تسعى اليها المعارضة". وأكد ان "هناك تدريبات عسكرية وغيرها وتوزيع أسلحة وتوزيع أموال وتفريغ عناصر في إقليم الخروب وفي الجبل لمجموعات تابعة لزاهر الخطيب وغيره من الأحزاب تحت حجة سرايا المقاومة". وأوضح ان "الهدف من هذه التدريبات ومن هذا السلاح الذي هو سلاح فتنة، ان هذه الجهات ترصد تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وغيرهما من أحزاب قوى 14 آذار".

ولفت الى انه "كلما اقتربنا من الاستحقاق الرئاسي في لبنان، يزداد خطر الاغتيالات والتفجيرات في محاولة لتعطيل هذا الاستحقاق بالقوة اذا فشلت محاولات تعطيله بالأطر الدستورية". ودعا "كل أعضاء المجلس النيابي الى المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي هو من واجبهم تجاه ناخبيهم وتجاه بلدهم وتجاه الحفاظ على الدستور من خلال المشاركة في الاستحقاقات الدستورية كافة من دون أي تلكؤ او تأخير". ورأى ان "الرد على مبادرة الرئيس بري من قبل قوى 14 آذار سعى لملاقاة مبادرته في منتصف الطريق وهو ان يتخلى بري وحلفاؤه من "حزب الله" والعماد عون عن فكرة التعطيل والالتزام بالحضور الى المجلس النيابي، موضحا ان هناك قرارا لمنع الأكثرية من ممارسة حقها لأنها تزعج النظام السوري وحلفاءه". وقال: "يبدو ان السير في تعطيل الاستحقاق الرئاسي هو المرسوم للمرحلة المقبلة وفق التعليمات الآتية من ريف دمشق".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 18 ايلول 2007

البيرق

ينتظر دبلوماسي بارز قيام موفد لجهة فاعلة بزيارة لعاصمة بارزة من اجل وضع مسؤولي هذه العاصمة في اجواء اتصالات جارية مع غير مسؤول في المنطقة .

الشرق

سفارات اجنبية عممت على رعاياها في لبنان ضرورة الحذر في تنقلاتهم فيما اكد مطلعون ان التعميمات نصحت في جانب آخر بالمغادرة اذا لم يكن من داع للبقاء .

مرشح رئاسي من مرحلة الثمانينات قال بما يشبه الجزم ان من المستحيل حصول انتخابات رئاسية من دون توقع سلبيات في الشارع .

سياسي بارز وصف المعلومات المتبادلة عن عمليات تسلح وتدريب بانها اصبحت حقيقة واقعة في غير منطقة .

البلد

اكد مرجع في 14 آذار ان ترشيحاتهم انحصرت نهائيا بالمرشحين نسيب لحود وبطرس حرب .

لم تستبعد مصادر مطلعة ان يقوم احد الوزراء بانتفاضة معينة احتجاجا على الاهمال الذي قوبل به ترشيحه لرئاسة الجمهورية

تلقى ممثل السلطة الفلسطينية في لبنان تعليمات من حكومته بان يتجاوب مع كل طرح او طلب للرئيس فؤاد السنيورة دون غيره

السفير

مسؤول حزبي تغيب عن مزاولة نشاطه الرياضي مطولا بداعي السفر للخضوع لدورات عسكرية خارج البلاد.

لم تنجح الاتصالات في اعادة الامور الى مجاريها بين حركة سياسية في المعارضة واحد أحزاب المعارضة الاساسية.

تلقت جهات أمنية لبنانية تقارير حول حوادث وتفجيرات أمنية حصلت في دولة إقليمية.

قال قطب في الاكثرية انه يفضل في المرات المقبلة عدم تكرار اجتماع بكفيا وان يصار للاكتفاء بصيغة الاجتماع الخماسي!

المستقبل

يدورُ في أوساط تيّار سياسي عريض نقاشٌ قانوني حول كيفية التعاطي مع الدعوات إلى الجلسات النيابية بعد جلسة 25 أيلول التي لن يتوافر فيها نصاب الثلثين.

لم تشأ مصادر على اتصال بمرجع روحيّ بارز تأكيد إمكان اللقاء بينه وبين مرجع نيابي "قبل" جلسة 25 أيلول النيابية.

 يؤكد قطب سياسي بارز أن ليس من تسوية إقليمية ـ دولية "ظاهرة" ولذلك فانّه يدعو إلى أخذ هذا الأمر في الحساب وعدم الخطأ.

اللواء

ترددت معلومات عن أن مرجعاً روحياً بات أكثر ميلاً لانتخاب رئيس ماروني من التكنوقراط، وبعيداً عن الاستغراق في السجالات السياسية··

تتحدث مصادر دبلوماسية عن تكليف دولة كبرى لدولة أوروبية بمتابعة الإتصالات من أجل الاستحقاق، على أن تحتفظ بكلمة السرّ لربع الساعة الأخير!

توقفت أوساط في الموالاة عند أبعاد فتح الحدود الشمالية من طرف واحد، وبناء على طلب من وفد حليف زار دمشق لهذه الغاية!

الأخبار

كشفت مصادر أمنية مطلعة بأن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كلف الفريق القانوني التابع له بإدارة المستشار نيكولا ميشال لإجراء الاتصالات الضرورية للاطلاع على التفسيرات الرسمية اللبنانية للمواد الدستورية الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية في لبنان تمهيداً لمعالجة الموقف الذي أنتجته تصريحات ناظر القرار الدولي 1559 تيري رود لارسين في روما. وعكست اتصالات ميشال الفورية مع المراجع اللبنانية ومسؤولي الأمم المتحدة في بيروت بداية مشجعة لتطويق ردات الفعل اللبنانية التي تركتها على أكثر من مستوى.

أدت التحقيقات الأولية التي أجريت مع الموقوفين الأربعة الجدد الذين اعتقلوا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في إقليم الخروب وفي منطقة ما جنوب الليطاني، جرى التكتم عليها بسبب استمرار البحث عن اثنين آخرين فارّين يشكلون معاً خلية سداسية، إلى بداية اكتشاف كبير يتصل بالتحضير "لعمل إرهابي كبير في الجنوب اللبناني" لم يفصح عن ماهيته بعد، بانتظار المزيد من التحقيقات التي تشعبت في أكثر من اتجاه، وخصوصاً بالنسبة لوجود موقوف ليبي هو الأهم من بين الموقوفين الجدد. ونقل عن مرجع أمني قوله في ما حصل وباختصار: "إنه لصيد ثمين، وغال جداً جداً".

أعرب عضو بارز في كتلة نيابية موالية أمام أصدقاء له عن اعتقاده بأن الرئيس نبيه بري أقفل في حديثه المتلفز الخميس الماضي باب التفسيرات أمام نواب الأكثرية وغيرهم حول المواد الدستورية المتصلة بنصاب جلسات انتخاب الرئيس والآلية التي تحكم اجتماعات المجلس النيابي في الأيام العشرة الأخيرة التي تسبق نهاية الولاية. وختم بالقول: أعتقد أن على بعض رجال القانون إعادة النظر ببعض التفسيرات الدستورية التي أعطيت على خلفيات سياسية وليست لا قانونية ولا دستورية.

تبين لعديد من المسؤولين الذين التقوا موفد الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل أن مهمته تتجاوز الاستحقاق الرئاسي في لبنان إلى الوضع السلبي على خط العلاقات السورية - السعودية وأن زيارته إلى بيروت وإن تناولت الاستحقاق الرئاسي في لبنان فقد تعمق في استشاراته واتصالاته في ما يمكن القيام به على مستوى هذه العلاقات من بوابة الأزمة اللبنانية.

يشكو الديبلوماسيون اللبنانيون من تأخر مستمر في تسلّم رواتبهم، يصل في أحيان كثيرة الى عشرة أيام. وبحسب مطلعين، فإن وزير المال جهاد أزعور ينجز لوائح الرواتب الشهرية في الوقت المناسب، وتحوّل المبالغ المطلوبة الى حساب معتمد القبض في وزارة الخارجية والمغتربين، حيث تتأخر من دون سبب وجيه ومفهوم. ويقترح ديبلوماسيون أن يجري تحويل الرواتب مباشرة من وزارة المال الى حساباتهم، اذا لم تعالج مسألة التأخير التي تسبّب حالة إرباك لدى كثيرين من الديبلوماسيين، ممن عليهم استحقاقات شهرية ولا موارد مالية لهم غير رواتبهم.

النهار

تبين ان مشاريع كثيرة تحتاج الى مصادقة مجلس النواب منها مشروع ضم ملكية المختبر المركزي في عين التينة الى مقر رئيس المجلس .

تتوقع مصادر دبلوماسية عربية ان تعيد اميركا النظر في تطبيق الديموقراطية في المنطقة بعدما تبين لها انها قد تأتي الى الحكم في الظروف الراهنة بمتطرفين واصوليين .

يخشى مسؤول سابق ان تتحول الانتخابات الرئاسية من لعبة اسماء الى لعبة تعطيل وفراغ رئاسي بعد تفريغ الرئاسة .

   

متى يبطل وجود مقاتلين مسيحيّين في الوضع اللبناني؟

بقلم انطوان نجم

في مقال للأستاذ جهاد الزين، في جريدة " النهار"، تاريخ 17 آب 2007، بعنوان: " المسيحية المقاتلة في الوضع اللبناني : أزمة معنى ودور"، محاولة تتوخى فهم ردّ فعل المسيحيّين المقاتلين" ، في بعض الظروف وفي أسبابه.

لا بدّ، بادئ ذي بدء، من تقويم عبارة " المسيحية المقاتلة".

هذه العبارة تحمل في بنية صياغتها تناقضاً مريعاً.

ان القول ب"المسيحية المقاتلة" كالقول بالمربع المستدير. لا يمكن أن تكون "المسيحية" ، في طبيعتها ، لا "مقاتلة" ولا " قاتلة" ، على رغم ما قام به، في التاريخ، مسيحيّون من حروب ومذابح واضطهاد باسم المسيحيّة أو احد مذاهبها. ليس في المسيحيّة، كتاباً مقدساً وأدبيات دينية، رائحة عنف أو امتشاق حسام، ولو بقدر قلامة ظفر. هذه الحقيقة يعرفها الأقربون والأبعدون، المؤمنون والملحدون، ولا ينكرها سوى سيّئي النيّة. ولا يحق للمسيحيّين أن يقاتلوا دفاعاً عن المسيحيّة، ولا حتى عن الله. في ايمانهم ، ليس الله في حاجة الى من يقاتل باسمه أو من أجله. وكذلك من أجل الدين المسيحيّ.

الموضوع الذي يعالجه الأستاذ الزين، اذاً، في حقيقته وموضوعيّته، موضوع جماعات مسييحيّة منغمرة في الزمان والمكان، في أمور وقضايا وشؤون تقلقها في حاضرها ومستقبلها. هؤلاء الناس قاتلوا، ويقاتلون، اضطرارً، دفاعاً عن وجودهم الانساني الحرً، وعن حرّيّاتهم وتطلعاتهم الوجوديّة في الحياة.

هذا هو المستوى الذي ينبغي أن نضع فيه المسألة.

وعلى هذا الأساس نفهم قلق المسيحيّين المشرقيّين الوجوديّ. وما حصل في العراق، منذ عهد قريب، من ترويع وتقتيل وتهجير قسريّ لأبلغ بيّنة حديثة واثبات مستجد.

وكذلك، يفهم من يطلع على التاريخ سبب اصرار مسسيحيّي لبنان، والموارنة في طليعتهم، على "انشاء الكيان اللبنانيّ ". انّ هذا الكيان عنصر أساسيّ في وجدانهم، لأنه ركن ماديّ في ضمان حرّيّتهم وكرامتهم وفي مبدأ المساواة بينهم وبين مواطنيهم، في كل أبعاد هذه الكلمات ومعانيها العميقة. وربّما اعتقد بعض منهم، وقتئذٍ، أن هذا الخيار يوفّق ما بين ما يرمي اليه المسيحيون من إبعاد كأس الذمّية عنهم، أيا كان شكلها أو مظهرها او ادعاؤها، والبقاء على تواصل عضوي مثمر مع المسلمين في لبنان والشرق. "لبنان الكبير" المعلن في العام 1920، بالنسبة إليهم هو هذا في كمونه dans sa potentialitι.. أما نقل هذا الكمون إلى الواقع الفعلي فهو المسألة الكبرى. وهو موضوع آخر.

ويوم قاتل المسيحيّون، منذ زمان الناصريّة في العام 1958 وحتى اليوم، إنما قاتلوا لقلقهم على الكيان اللبناني في وجوده الذاتيّ والمستقل، وليس لأنهم عبدة "صنم" اسمه لبنان، ولا لأنّهم أصحاب ايديولوجية فاشية، ولأنهم ضد العرب والعروبة، ولا لأنهم متحجّرون في نظرتهم الوطنية، ولا... ولا... لقد عشتُ، أنا المسيحيّ، هموم مسيحيّي لبنان ومعاناتهم حتى صميم صميمي.. وكنتُ، في النصف الثاني من القرن الماضي، ولا أزال، فاعلاً في حياة مجتمعي وملتزماً بقضاياه، لا مراقباً محايداً، ولا مشاهدا خاملا. لذا، افهمهم في العمق، اذ لا يعرف المعاناة الحقيقية الا مَن عانى، فعلا، وقاسى وكابد.

وأنواع "المسيحية المقاتلة" – التي يذكرها الأستاذ الزين، وبحسب تعبيره، - ثلاثة: "الأحزاب الأرمنية في جنوب شرق وغرب الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى" (وقد نسي الكاتب تأثير مذبحة الارمن في العام 1895 في وجدانهم المجتمعي)، و"الحركة الأشورية المسلحة في شمال العراق في أواخر العشرينات"، و"المسيحية المقاتلة الأبرز التي شهدها الكيان اللبناني". وفي تحليلي، إن القاسم المشترك في هذه الأنواع، والذي أسمّيه السبب – الجوهر، هو محاربة الذمية. كان الهدف إما التحرر من ذمّية قائمة، وإما منع ذمية "ما" تعمل على فرض نفسها عليهم، متوسلة بأساليب ملتوية ومخاتلة، ومتمظهرة، أحياناً، في جلد حمل وديع بينما هي ذئب ولا أشرس.

لا شك في أن ثلاثة عوامل مهمة عززت لدى المسيحيين اللبنانيين روح "المقاتلة".

- العامل الاول، انتشار القومية العربية، خصوصاً مع جمال عبد الناصر، التي تعمل على "جمع العرب" كلهم، من المحيط إلى الخليج، في دولة واحدة. والقومية العربية لا يمكن الا أن تكون، في ذاتها وجوهرها، كما الدولة التي تدعو إليها، إسلامية الشكل والمضمون والتطلع.

- والعامل الثاني، انتشار الأصولية الاسلامية الجهادية والهادية، سواء أكانت تحت راية ولاية الفقيه، أم إعادة الخلافة، أم أي نظام إسلامي سياسي آخر. هذه كلها تعتبر المسيحيين في "بلاد المسلمين" ذميين، في أحسن الأحوال. فلا يمكن أن يكون المسيحيون، بالتالي، مواطنين مساوين للمسلمين في الحقوق والواجبات كلها، مع ما يستتبع ذلك من عواقب وتداعيات. ولعل الكاتب كان يعي هذا الامر عندما أشار إلى "مسؤوليات الطوائف (أو الطائفيات) الأخرى...".

- أما العامل الثالث الذي أورده الأستاذ الزين، فهو "تراجع ديمغرافي سياسي لدور المسيحيين في المنطقة". (مع الملاحظة أن التراجع المذكور يعود إلى العاملين الأولين، بالإضافة إلى العامل الاقتصادي المهم جداً. وقد تحوّل هذا التراجع، بدوره، إلى سبب يشجّع على الهجرة، كما يسهّل للعاملين الأولين في مجال أن يشتدّا ويقويا. وهكذا تتداخل العوامل الثلاثة وتتفاعل، أخذاً وعطاء).

إذاً، إن وجود مسيحيين مقاتلين مرتبط بالذمية، وهي مقرونة، حتما وعضويا، بنظام سياسي تسلطي استبدادي بحكم طبيعتها الفئوية الاستعلائية.

أزيلوا السبب، أي واقع الذمية، أو التهديد بها، يبطل وجود مسيحيين مقاتلين.

وسبق أن كتبتُ: "إذا كان للمسيحيين في الشرق شعور مجتمعي – وطني – سياسي مسيحي تبلور ويتبلور باستمرار وعلى نحو تصاعدي، فهي أن الأكثرية (الاسلامية) هي سببه. فهي التي دفعتهم دفعاً ودوماً إلى هذا الحس ووعيه وإلى إبقائه مستيقظاً، وإلى إيقاظه إذا ما همد يوماً أو خمد، أو أراد أن يتخطى ذاته"..

في يقيني إن إزالة السبب صار، اليوم، في لبنان، أكثر منالا من الزمن السابق. هناك بارقة أمل مضيئة، وإن صغيرة وهشّة، تتمثل بالمبادئ التي قام عليها تجمع 14 اذار، والتي تؤيدها شريحة شيعية واعدة. 14 اذار

طفل يحبو. المهم ألا يصاب بنكسة تجعله مقعدا.

إزالة السبب تحتاج إلى قاعدة مبادئ وإلى آلية تطبيقية.

أما قاعدة المبادئ فبسيطة جدا، وواضحة جدا، وكان قد أطلقها الأستاذ الزين نفسه في مقال رائع، جريء وطليعي في جريدة "السفير" بتاريخ 18/11/1982، يوم طالب بـ"البحث عن صيغة تضمن الكيان اللبناني بحدوده القائمة ومراعاة تعدديته في آن معا".

وأضاف الكاتب في المقال إياه: "ان انتقال البحث إلى هذا المستوى والتخلي المشترك عن عقدة الذنب الانصهارية من شأنها تلافي الحروب الأهلية المستجدة واحترام خصوصية جميع الطوائف ضمن صيغة سياسية تؤكد ثبات الكيان وتحفظ مؤسساته المشتركة (رئاسة جمهورية – رئاسة وزراء – برلمان – جيش  وزارات مشتركة) اي ما يوفر وحدته السياسية والأمنية ويحافظ على صيغته التعددية الداخلية ويجعل سلمه أكثر تنظيما وبالتالي أكثر استقرارا".

وأعطى الأستاذ الزين مثالا حسيا عما قصده، فكتب، أيضا، في المقال اياه: "ثمة نموذج خلاق في التاريخ المعاصر لا يزال ماثلا امامنا بقوة ويجمع بين الكيان القوي الثابت والتعدد الداخلي غير الانصهاري هو النموذج السويسري. وقد استطاع هذا النموذج ان يحفظ نفسه بعيدا عن صراعات القارة الاوروبية التي يقع في وسطها رغم انه يضم مجموعات من القوميات نفسها التي تناحرت في حربين عالميتين فضلا عن حروب ثنائية اخرى. ولم يكن السبب في ذلك ان فرنسيي سويسرا اصبحوا "ألماناً" أو أن ألمان سويسرا رضخوا للثقافة الإيطالية. بالعكس فألمان سويسرا وفرنسيوها وطليانها يعيشون كمجموعات مستقلة في ثقافتها ومناطقها عبر صيغة تحفظ الكيان السويسري بشكل متماسك وترعى تعدديته في آن معا".

إذا، الهدف صريح وغير ملتبس: إيجاد دولة ذات شكل مركّب، ولكن الهدف في حاجة إلى آلية تقود إلى تحقيقه. هذه الآلية عرضت فكرتها الأساسية على الأستاذ الزين، صبيحة يوم الخميس في 18/11/1982، فور قراءتي مقاله الرائع. قلت له على الهاتف: "حضرتك لا تعرفني. اما انا فأعرفك من كتاباتك التي اتابعها باهتمام في "السفير". انني على استعداد لأن اوقّع مؤيدا، وفورا، على مقالك المنشور هذا الصباح، من غير أي تحفظ. وأعتبره ناطقا باسمي وباسم كل مسيحيي لبناني يرى الرؤية نفسها. وأقترح عليك ان نعمل، كلانا، بالاسلوب الذي يراه كل منا مناسبا، بغية ان ننشر في بيئتنا الاجتماعية – السياسية ما هو وارد في مقالك". فأجابني متنبئا: "انتم، اي المسيحيون، ناديتم بالفدرالية لأنكم كنتم تعتقدون أنكم مهزومون، ونحن، اي المسلمون، رفضنا الفدرالية لأننا كنا نعتقد اننا منتصرون. واليوم، وبعد الدخول الاسرائيلي وانتخاب بشير الجميّل، ثم امين الجميّل لرئاسة الجمهورية، سينعكس الموقف. الآن تعتبرون انفسكم منتصرين. لذا، سترفضون الفدرالية. ونحن، نعتبر انفسنا مهزومين، نطالب بها".

وانتهت هنا، المخابرة الهاتفية. ولكم كان مصيباً.

وتشاء الصدف أن يدفعني مقال الاستاذ الزين الجديد إلى تجديد اقتراح الآلية التي توصلنا الى "تلافي الحروب الاهلية المستجدة" كما جاء في مقاله في العام 1982. انما، هذه المرة، بصورة مفصلة جاء في مقال لي بعنوان "احزاب طوائفية لبناء وفاق وطني".

فكرة هذا المقال الرئيسية هي انشاء احزاب سياسية تتكون قاعديا وهرميا حتى القمة، من مسيحيين ومسلمين، مع الافساح للمحازب في مجال ان يبقى ابن بيئته، يحيا فيها خصوصياتها من تراث وسلم قيم ومناخ ثقافة وخلفيات وتطلعات وتقاليد وعادات.. وهذا يفترض تنظيما لا مركزيا ذا تكوين فدرالي، تطبق فيه الديموقراطية التوافقية. فتكون هذه الأحزاب طوائفية – توافقية ذات بنية فدرالية". بذا، تعكس بنية الحزب التنظيمية تعددية المجتمع اللبناني الحقيقية. وهكذا نبدأ رحلة التآلف والبناء المشترك. "اما فعالية الاحزاب الطوائفية – التوافقية ذات البنية الفدرالية، فهذه بعض ما ارتقب منها.

1 – في الحياة الحزبية الداخلية، يبقى للمحازبين، في جذوعهم دينامية الاجواء والقيَم الخاصة، وحرية التفكير، وعفوية التعبير، فيعيشون ضميرهم المجتمعي من غير ان يُخدش شعور اي شخص آخر.

2 – لم يشكل "الميثاق الوطني" و"اتفاق الطائف" ثقافة وطنية – سياسية للقواعد الشعبية، على اختلاف دجاتها الاجتماعية ومستوياتها الثقافية. فقد بقيا محصورَين في الفلك السياسي الأعلى حيث يتاجر بهما، وغريبَين عن انفعال المواطنين وأفعالهم. وكان يُفترض بهما ان يجمعا جناحَي الوطن. هذا الامر لم يتحقق. فبقي الجناحان متباعدَين. ولم يبدأا في الالتقاء، عمليا وعلنيا، الا من خلال "ثورة الأرز" في 14 اذار 2005. والسبب أن التلاقي، قبل ذلك، لم يكن متيسرا، والحواجز المانعة كانت عديدة، وفي طليعتها سيطرة الأوهام والإشاعات المغرضة والمحرّمات والأفكار المسبقة. وليس مثل الـ"وجهاً لوجه" قادرا على التفهم والتفاهم، والاطلاع المباشر على واقع الآخر وحقيقة تفكيره ومراميه. وهذا ما تقدمه الاحزاب الطوائفية – التوافقية ذات البنية الفدرالية عبر الانتساب المشترك الى حزب واحد (طبعا، مع التعدد الحزبي) وما يفترضه، ويفرضه، من تلاقٍ وتواصل وتفاعل.

3 – وفي هذا النوع من الاحزاب، يمكن ان يتفاهم المسيحيون والمسلمون على قيام توازن في علاقة المسلمين اللبنانيين بالشعوب والتيارات الاسلامية في العالم، وهي علاقة ينبغي ان يقر بها المسيحيون وبشرعيتها. كما ينبغي على المسلمين ان يقروا، بدورهم، بشرعية علاقة المسيحيين اللبنانيين بالمسيحيين خارج لبنان. شرط ان يؤدي هذا التوازن الى تحقيق تلك العلاقات، في مقتضياتها الجوهرية، والى المحافظة، في الوقت نفسه، على حق لبنان، كأي دولة اخرى، في الاولية والاعتبار.

4 – وفي هذا النوع من الاحزاب، ايضا، يستفيد الوفاق الوطني اللبناني من اجواء "ثورة الارز" وروحيتها وأفكارها: لبنان اولا، لبنان دولة مدنية، استقلال وسيادة تامان، حدود دولية مرسومة ومقبولة من الاقربين والابعدين، تمثيل ديبلوماسي مع سوريا، حقوق وواجبات متساوية بين المواطنين جميعا، وإنماء متوازن وانفتاح على العالم بأسره، بالاضافة الى ما جاء في "الثوابت الاسلامية"، وما ورد في "الميثاق الاسلامي في لبنان" الذي اقترحته "الجماعة الاسلامية" في العام 2003 وأجازته 250 جمعية وشخصية اسلامية لبنانية، و"وصايا" الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وما حصل من تضامن مجتمعي رائع في حرب تموز – آب 2006، مع العلم بأن الأغلبية الساحقة من اللبنانيين كانت ضد هذه الحرب.

5 – وفي الاحزاب الطوائفية – التوافقية ذات البنية الفدرالية، يبحث المحازبون، مباشرة في ما بينهم، عن البنية المستقبلية الافضل للدولة اللبنانية. وإنني مقتنع بأن الكلام، عندئذٍ، على "بنية مركبة ما" لا يعود محرّماً، ولا يحول دونه حذر وسوء ظن. فيعيش المحازبون خير التفاعل الوطني من غير انصهار ولا ذوبان ولا فقدان للخصوصيات، مما يمهد لخلق رأي عام لبناني حر عريض يطالب ببنية جديدة للدولة تتوافق والحقيقة المجتمعية اللبنانية.

6 – في حال نجحت اهداف "الاحزاب الطوائفية – التوافقية ذات البنية الفدرالية"، يحقق لبنان، بين بنيه، ما اسميه "تكاملية الحاجات وتبادل المنافع"، و التي هي اساس العولمة. فيحقق لبنان عولمته "الخاصة"، قبل ان يدخل عنصرا منتجا، لا مستهلكا فحسب، في العولمة العامة" الآتية لا محالة.

ما اقدمه مشروع كبير ورؤيوي، وإنني لعلى ثقة بنجاحه، على الرغم من العوائق الهائلة التي سيلاقيها رواده، والجهود الضخمة التي سيبذ1لونها، والزمن غير اليسير الذي سيظفرون بمرادهم إن هم سعوا إليه منهجيا وبإخلاص.

الاقتناع العميق بقيمة المشروع وبسمو غاياته، والإرادة الصادقة، والمثابرة بقيمة المشروع وبسمو غاياته، والارادة الصادقة، والمثابرة الفعالة، ومواجهة الصعوبات بصبر، والامتناع عن حرق المراحل، كل ذلك يضمن لنا تحقيق مبتغانا، وينقل مجتمعنا اللبناني التعددي من زمن الى زمن، ويرفعه من مستوى الى آخر اكثر رقيا يشق طريقا جديدة في الحياة الوطنية.

بهذه الآلية يعمل اللبنانيون معا بأهداف مشتركة. ويرفعون عيشهم المشترك الى مرتبة المؤالفة الخلاقة. ويصنعون، خطوة خطوة، مستقبلا يريدونه بحريتهم ويقيمونه بإراجتهم.

فلا يعود من مجال لأن يقاتل المسيحيون من اجل الحرية والكرامة والعدل والمساواة الحقيقية. وبذلك يبطل وجود "مقاتلين مسيحيين" في الوضع اللبناني.

ومَن عنده مشروع آخر قابل للحياة، ويحقق الوفاق الوطني الشعبي في العمق، فليتفضل ويعرضه.

 

متى يعي اللبنانيون أن أوان «التشاطر» انتهى؟

إياد أبو شقرا (الشرق الأوسط) ، الاثنين 17 سبتمبر 2007

يجوز القول الآن أن الوضع اللبناني وصل إلى نقطة أضحى معها من الواجب على اللاعبين المحليين وقطعانهم .. التوقف، ولو لبرهة، للتفكر في ما يحدث من حولهم. ثمة حقائق مرّة أنا متأكد أن كثيرين من اللبنانيين لا يريدون مواجهتها .. مفضلين أن يظلوا في غيّهم سادرين .. وأنفسهم خادعين ..

الحقيقة الأولى أن الاتصالات والتحركات الدولية المحمومة من حولهم تحت عنوان تسوية الأزمة اللبنانية لا علاقة لها بحجم لبنان أو وزنه، بل بموقعه الحساس وتركيبته الهشة، مما يجعله فتيل تفجير خطيراً متصلاً بعبوة ضخمة مدمرة تمتد بطول منطقة الشرق الأدنى. فلبنان هو «الأرض المنخفضة» التي ـ كما يقول المثل الشعبي «تشرب مياهها ومياه غيرها»، وهذا يعني في الكلام السياسي إنها نقطة الضعف الإقليمية التي تُرسل عبرها الرسائل، وتمارس على أنقاض سيادتها الابتزازات، وتجرّب فيها الأسلحة، وتصفّى الحسابات العدائية على جثث سكانها وأنقاض بيوتهم ومصالحهم ومستقبل أولادهم.

والحقيقة الثانية، أن هناك جماعات داخل البيئة المسيحية ما زالت تتصوّر أنها الرابحة من حالة الانقسام الشيعي ـ السنّي في لبنان، وجماعات أخرى تعمل بالتنسيق والتفاهم مع مناخات طائفية جارة ترى أن «العدو الحقيقي» للمسيحيين هو السنّة والسنيّة السياسية. ويجمع هاتين الجماعتين اعتبارُهُما أن «السنيّة السياسية» استفادت من «اتفاقات الطائف» على حساب المسيحيين، وبالتالي، لا بد من التحالف مع «الشيعية السياسية» للانقلاب عليها وعلى «الطائف» لإلغاء مفاعيله. هنا جوهر مواقف رئيس الجمهورية إميل لحود، ومضمون خطاب النائب ميشال عون، وحرص «حزب الله» ـ «كفيل» رئيس الجمهورية ـ على التمويه على خياره بالنسبة لشاغل منصب الرئاسة المقبل. لكن الطريف أن عون ـ الذي يزعم أنه «مرشح توافقي» بينما هو «مرشح تراشقي» ـ ما زال يتوهّم أن «حزب الله» و«حركة أمل» من السذاجة أو «المازوشية» إلى حد ترشيحه للرئاسة .. بشروطه .. وبصلاحيات ما قبل «الطائف» التي يحلم بها!

والحقيقة الثالثة، أن ثمة قوى فاعلة على الساحة اللبنانية، وبالذات من المعارضة، تحاول خداع الجميع بإبداء استعدادها لـ«التوافق» في حين أن مشروعها الحقيقي هو الهيمنة. بل إن قرار هذا البعض جزء من مشروع إقليمي ما عاد متيسراً تجزئته. وكما سبق لي القول في هذه الزاوية، أنه على امتداد تاريخ لبنان لم يسعَ أي فريق لبناني إلى التقسيم ـ الذي يعني الانكفاء دفاعاً عن النفس ضمن منطقته ـ إلا عندما يئس من احتمال التغلب على الآخرين.

فعام 1982 كان بشير الجميل يطالب بـ«لبنان الـ10452 كلم مربع» ـ أي كل لبنان ـ. و«حزب الله»، الذي لديه اليوم أكثر حتى مما كان لبشير الجميل عام 1982 من سلاح وأموال وبنى تحتية و«مناطق مقفلة» وشبه احتكار طائفي، مشروعه الحقيقي الهيمنة على لبنان كله، لكنه يناور بذكاء مؤجلاً كشف سياسته كاملة إلى فترة قادمة يتعزّز فيها أكثر وضعه الديموغرافي والتسليحي والمالي مقابل تراجع أوضاع خصومه. ولهذا السبب لا يرى الحزب، بألسنة قادته، أي مشكلة في «الانتظار لمدة سنتين» مثلاً، يؤسس ويرعى خلالها دمى وعملاء في البيئتين المسيحية والدرزية تكون مهمتها افتعال حرب أهلية داخل كل من البيئتين .. أو تعملان على تحييدهما. وهكذا يصار إلى تجريد البيئة السنيّة من الإسناد المسيحي والدرزي من دون الحاجة إلى خوض معركة مفتوحة مع السنّة .. ستسيء حتماً إلى صورة الحزب والكتلة الشيعية في العالم العربي والإسلامي الأوسع.

والحقيقة الرابعة، أن دمشق، ومعها ما تبقى من الجهاز الأمني الذي صنعته وركزته في لبنان طيلة ثلاثة عقود، ما زالت ممسكة بعدد من آليات التحريك السياسي في الساحة اللبنانية. وما لم تقتنع دمشق بأن من مصلحتها على المدى البعيد وقف اللعب بالسلاح الطائفي الفتاك، فإن الانفجار المرتقب لن يوفر أحداً داخل لبنان أو خارجه.

دمشق تتصرّف راهناً وكأنها غير معنية بالاحتقان، في حين أنها تغذّيه وتفشّل كل من يسعى لتبديده. وهذه سياسة معروفة ومالوفة استوعبها اللبنانيون منذ 1977، لكن معطيات الساحة اليوم أخطر بكثير والرهانات أعلى بكثير.

والحقيقة الخامسة، إلحاقاً بما سبق، هي ان لبنان مرشح لأن يتحول إلى «بيذق» شطرنج يمكن تحريكه لإحداث تغيير استراتيجي على رقعة الاصطفاف الإقليمي.

ومن واقع الغارة الإسرائيلية الأخيرة على الاراضي السورية وما رشح عنها، والقراءة الأميركية خلال الأسبوع الفائت للوضع في العراق، سيكون مفيداً للجميع الإحجام عن الاندفاع إلى خطوات غير محسوبة.

فواشنطن قد لا تكون متخوفة من تعاظم حضور إيران لكنها حتماً ترى مصلحة في تحجيمه. وإسرائيل ما زالت تدعم بقاء الحكم الحالي في سورية لكنها قد لا ترضى بأن تظل صيغة الابتزاز الأمني مرادفاً دائماً لحسن الجوار. وتركيا، أو بالأحرى مؤسستها العسكرية، ما زالت معتصمة بصمت مريب يزداد ريبة مع تزايد ميل نبض الشارع بعيداً عن العلمانية و«التتريك» باتجاه الأسلمة. و«حزب الله» صار لاعباً أساسياً في الملعب اللبناني ورديفاً عسكرياً مهماً لسورية ولإيران في وجه إسرائيل، لكن أي عدوان إسرائيلي عنيف يستهدف الداخل اللبناني رداً على أي عملية مستقبلية منه .. سيؤكد مخاوف باقي اللبنانيين من حقيقة سلاحه والغاية من احتفاظه به.

بإزاء هذه الحقائق المزعجة، ألم يحن الوقت لكي يكفّ اللبنانيون عن لعبة «التشاطر» العبثية؟

ألم يحن الوقت لبناء دولة حقيقية فوق الدويلات .. وفوق المشاريع الطائفية المحلية والإقليمية؟

ألم يحن الوقت لاعتبار «الطائف»، نصاً وروحاً، القاسم الأدنى المشترك .. بل فرصة البقاء الأخيرة؟

 

توقيف 4 إرهابيين في الشوف والجنوب

بيروت - »السياسة«:  واصلت القوى الامنية أمس عمليات الدهم في منطقة اقليم الخروب في منطقة الشوف ومناطق في الجنوب, وعلم أنه تم خلال الساعات الماضية توقيف عنصرين ارهابيين في اقليم الخروب, وآخرين في الجنوب من جنسيات عربية مختلفة.

 

تنظيم وليد يفتح كوة في جدار هيمنة "حزب الله" و"أمل" على قرار الطائفة الشيعية

"الخيار اللبناني"... حتى لا يُساق المواطنون إلى حيث لا يريدون

 بيروت - صبحي الدبيسي - السياسة

لعل استئثار "حزب الله" وحركة "أمل" وإصرارهما على مصادرة القرار السياسي داخل الطائفة الشيعية, ومحاولة "حزب الله" الإفلات من التزاماته تجاه الدولة اللبنانية, وتأكيد ارتباطه المباشر بسياسة الجمهورية الإسلامية في إيران, بالإضافة إلى تحالفه المعلن مع سورية تحت عنوان حماية المقاومة. أوجد الكثير من المحاولات الجدية من قبل المعتدلين الشيعة بغية إحداث كوة في الجدار الصلب المتمثل بثنائي "الحزب والحركة" على امتداد وجود هذه الطائفة من الجنوب, مروراً بالضاحية الجنوبية وصولاً إلى منطقتي بعلبك الهرمل. بعد أن كانت تشكل العصب الحيوي والخزان البشري لمعظم الأحزاب على الساحة اللبنانية بموازاة تعاظم الخطر الإسرائيلي ضد لبنان, منذ نكسة .1967

اضف الى ذلك ما سمح به اتفاق القاهرة, وغياب الدولة, من تمدد فلسطيني في كل الجنوب اللبناني, عندما أصدرت الدول العربية ذات النفوذ آنذاك قرارها بتقويض الكيان اللبناني, بإعطاء المقاومة الفلسطينية إذناً شرعياً بمهاجمة إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان, وتحديداً منطقة العرقوب, وما سمي في ذلك الوقت ب―(فتح لاند) مركزاً لانطلاقة العمليات الفدائية ضد إسرائيل. كما كان لتدفق المال وتوزيعه الأثر البالغ في استمالة الفقراء من الجنوبيين الذين كانت الدولة قد حرمتهم من أبسط مقومات الحياة, للانخراط في هذه الأحزاب والتنظيمات العسكرية المسلحة, بحيث أثرت بشكل فاعل على بعض الزعامات التقليدية, التي كانت هي أيضاً مستأثرة بالقرار الشيعي ولا تصغي لصرخات المعترضين وآلامهم.

وكان للإمام المغيب السيد موسى الصدر الدور الفاعل في توحيد الجنوبيين ضد هذه الزعامات, من خلال إطلاقه حركة المحرومين, التي تحولت فيما بعد إلى حركة أفواج المقاومة اللبنانية (أمل) التي شرعت بسحب البساط من تحت أقدام هؤلاء الزعماء التقليديين الذين كانوا يعتبرون الجنوب والبقاع مناطق مقفلة. ولا أحد يملك مفاتيحها غيرهم. ومنذ ذلك التاريخ استمر العمل الشيعي المقاوم على كل الجبهات السياسية والعسكرية مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على جنوب لبنان من جهة, واندلاع الحرب الأهلية في الداخل اللبناني تذكيها التدخلات الخارجية من جهة ثانية.

 إلا أن تغييب الإمام الصدر والاجتياحات الإسرائيلية المتكررة للبنان أحدث تحولاً كبيراً في طبيعة الانتماء الشيعي المتعاطف مع قضية غياب الإمام الصدر ليصبح في مواجهة مباشرة مع العدو الإسرائيلي الذي تمكن في صيف 1982 من اجتياح لبنان واحتلال عاصمته بيروت. وبالتزامن مع خروج الفلسطينيين كمقاومة مسلحة من لبنان, وإرغام لبنان على توقيع »اتفاق 17 أيار«, تجدد الدفع باتجاه مقاومة العدوان الإسرائيلي. ولقد كان لنداء الإمام محمد مهدي شمس الدين نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى, الأثر البالغ في تحول قسم كبير من الشباب الشيعي من التنظيمات التي كانوا ينتمون إليها والانخراط في عمل جبهوي إلى جانب غيرهم من الأحزاب, ومقاومة السياسة التي حاولت إسرائيل فرضها على اللبنانيين. فكانت انتفاضة 6 من شباط 1983, وما أعقبها, سقوط »اتفاق 17 أيار, وبروز ثقافة العمليات الاستشهادية, بمثابة الشعلة التي رسمت طريق المقاومة الفعلية والملتزمة ضد إسرائيل, التي استطاعت أن تحتل ثلث مساحة لبنان.

مصادرة قرار المقاومة

كل ذلك ترافق مع بدء التحول السياسي في إيران الذي أدى في ما بعد إلى بروز "حزب الله" كقوة فاعلة لعبت دوراً كبيراً في مقاومة إسرائيل, مستفيداً من الدعم الإيراني المالي والعسكري لتحقيق هذا الغرض, مما مكنه من التمدد في كل المناطق الشيعية, متميزاً بخصوصية عالية من الانضباطية والعمل التنظيمي السري والخدماتي خاصة في صفوف الطبقات الفقيرة استطاع خلالها من مصادرة قرار مقاومة العدو الإسرائيلي, والتفرد به, على حساب باقي الأحزاب, والحركات, والقوى السياسية التي انكفأت بشكل لافت, ولم يعد يسمح لها باستقلالية قرارها والمشاركة جهاراً في العمل المقاوم, لدرجة انتفت معها كل الشعارات وغابت عن الساحة الجنوبية الأعلام والرايات على أرض المعركة سوى علم "حزب الله" وراياته الصفراء. على الرغم من مشاركة مقاتلين لا يؤيدون سياسته متكتمين عن قصد بعدم الإجهار بانتمائهم الحزبي خشية منعهم من ذلك أو تعرضهم لسوء.

هكذا تمكن "حزب الله" من بسط نفوذه العسكري في كل الجنوب, باستثناء قضاء صور الذي كان لحركة "أمل" بزعامة الرئيس نبيه بري النفوذ شبه المطلق فيه, وهكذا استطاع "حزب الله" استئثار العمل المقاوم وتجيير كل الانتصارات لصالحه طوال فترة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب والبقاع الغربي حتى الانسحاب النهائي من لبنان الذي تم في 25 من مايو 2000.

ومنذ ذلك التاريخ, وتحت عنوان »حماية المقاومة« تم ما يشبه الزواج الماروني (الذي لا طلاق فيه) بين "حزب الله" وحركة "أمل", وأصبحت معظم المناطق الشيعية تحت سيطرة هذين التنظيمين وساهم في ذلك ما سمي »قانون الألفين« الانتخابي بحيث لم تستطع أية قوة شيعية أخرى تسجيل خروقات تذكر على الساحة الشيعية, كما ساهم في إطالة أمد هذا النفوذ عدم السماح للجيش اللبناني والقوى الأمنية من الانتشار جنوباً إلا بشكل رمزي.

وهكذا استمر الحزب والحركة, بمصادرة القرار السياسي للطائفة الشيعية متحصنين بقرار انتخابي جائر هو قانون 2000 وأعيد اعتماده في انتخابات 2005. تمكن من خلاله كل من "حزب الله" وحركة "أمل" من الفوز بكتلتين نيابيتين كان لهما الأثر الكبير في تغيير مجريات السياسة اللبنانية, خاصة بعد التأزم السياسي الذي ظهر على أثر اغتيال النائب جبران تويني, وما تلاه من تعطيل الحوار وصولاً إلى حرب يوليو الماضي التي أظهرت انقساماً كبيراً بين اللبنانيين حول من يملك قرار السلم والحرب, كما نتج عنها احتجاجات شيعية كثيرة تمحورت كلها حول سؤال مركزي إلى أين يريد "حزب الله" أن يأخذ الشيعة? مما أوجد في صفوف هذه الطائفة أصواتاً معترضة كانت بمعظمها تسير وفق المنهاج السياسي الذي رسمه لها الإمام موسى الصدر. كما ظهر الخلاف جلياً بين المرجعيات الدينية التي تؤمن بمرجعية الولاية المعتمدة في إيران والمرجعيات الأخرى التي تعتبر النجف الأشرف في العراق المرجعية الأساس وليس مرجعية قُم الإيرانية, وإن الشيعة العرب عليهم أولاً: تعزيز انتمائهم لأوطانهم, وثانياً: لا يحق لهم أن يتحولوا في يوم من الأيام إلى دمى تحركها إيران وفق سياساتها ومصالحها الدولية والإقليمية.

فمن هذا المنطلق تشهد الساحة الشيعية ما يشبه الصراع الداخلي, بين مؤيد للمشروع الإيراني وولاية الفقيه المتمثل ب―"حزب الله". وبين المطالبين بلبننة الشيعة والعودة كما كانوا تاريخياً جزءاً أساسياً من الدول التي ينتمون إليها وخاصة في لبنان وجرت محاولات لتأسيس ما يشبه »القوة الثالثة« أو قوة الاعتدال الشيعي تضم كل الشخصيات والفعاليات المعترضة على تسلط "حزب الله" وحركة "أمل" على القرار الشيعي المستقل.

وبعد أن أعلن أحمد الأسعد نجل الرئيس كامل الأسعد مع عدد من الفعاليات والقوى الشيعية تنظيمه الجديد (الانتماء اللبناني), شهدت مدينة بعلبك انطلاقة أخرى لحركة جديدة تحمل اسم »الخيار اللبناني«, كان اللافت فيها الحضور الشيعي الحاشد الذي ناهز العشرة آلاف مما لفت أنظار المراقبين ومتتبعي السياسة المحلية بأن تحولاً ما سوف تشهده الساحة الشيعية في وقت ليس ببعيد.

رؤية خدماتية

ولتسليط الضوء على ما يجري داخل هذه الطائفة التقت "السياسة" رئيس الهيئة التأسيسية لتنظيم »الخيار اللبناني« حسين حمية, والمستشار السياسي عقاب صقر وبعض القوى المنضوية فيه فأجمعوا على أن تحركهم ينطلق من رؤية خدماتية تلامس حياة الناس في رزقهم ولقمة عيشهم, وهم في الوقت الحاضر بعيدون كل البعد عن السياسة. لكن شيئاً لا يمنع من تحول هذا التنظيم إلى حزب سياسي في المستقبل كونه يحمل ترخيصاً قانونياً من وزارة الداخلية اللبنانية.

وقال حسين حمية, أن تنظيم »الخيار اللبناني« ينطلق من خيار لبنان, "لأن سقفنا أولاً وآخراً هو لبنان". وهو بمثابة محاولة جدية لرفض الأمر الواقع الذي يعيشه اللبنانيون عامة وتعيشه الطائفة الشيعية بصورة خاصة, انطلاقاً من رفع الظلم عن الناس, ورفع الهيمنة, والغبن والتسلط ومصادرة الحريات, وأخذ المواطنين بالقوة إلى حيث لا يريدون.

وعن سبب انطلاقة الخيار اللبناني من منطقة بعلبك-الهرمل اوضح حمية, أن هذه المنطقة تريد الدولة وتتشبث بها, وهي تاريخياً كانت مع الدولة وحاضنة لها, وتعتبر بأنها جزءا أساسيا من مكونات النسيج الوطني اللبناني. ولكن مع الأسف الدولة هي التي انقطعت عنها وتخلت عن مواطنيها. فالناس في النهاية معذورة, عندما تترك الدولة فراغاً فمن الطبيعي أن تأتي قوى أخرى وتعبئ هذا الفراغ.

ورداً على سؤال عن التقديمات التي يمكن ل―»الخيار اللبناني« أن يقدمها للمواطنين في قضائي بعلبك-الهرمل بعد حرمان مزمن يقول حمية: نحاول الضغط على الدولة قدر الإمكان من أجل تنفيذ بعض الخدمات الملحة كتزفيت الطرقات وإعادة تأهيل المدارس الرسمية, وإصلاح شبكات الكهرباء والمياه والهاتف, وتحقيق المشاريع الخدماتية وإعادة تأهيلها كالمستشفيات الحكومية والمستوصفات لتأمين صمود الأهالي في مناطقهم من خلال إيجاد الحوافز البديلة, وتشجيع الزراعة, لأن معظم المواطنين في بعلبك-الهرمل يعيشون من الزراعة. لكن الدولة حتى الآن لم تقدم لهم العون والمساعدة لكي تساهم في تشجيع هذا القطاع ليشمل كل المناطق, من خلال إقامة السدود على الأنهر وخصوصا نهري العاصي والليطاني وبركة اليمونة, لأن معظم مياه هذه الأنهر والينابيع تذهب هدراً مع الأسف الشديد.

ورداً على سؤال حول حجم المشاركة في مهرجان انطلاقة »الخيار اللبناني« قال حمية: فكرة الخيار لم تكن وليدة الصدفة, أو أنها تمت يوم الإعلان عنه والثابت أن الهيئة التأسيسية اشتغلت على هذا الموضوع منذ ستة أشهر, وبعدما تأكد للناس صدق النيات وما طرح عليهم وقفوا معنا بطريقة عفوية وتلقائية, ونحن لم نلزم أحداً بالحضور ولا نملك عصا سحرية لاستمالة الناس... الناس تختزن في نفوسها وضمائرها حالة رفضية لكل ما يجري من حولهم ولذلك رأوا فينا خشبة خلاصهم ونحن لن نفرط أبداً بهذه الأمانة الغالية التي وضعها أهالي المنطقة بين أيدينا.

وعن كيفية تحصين »الخيار اللبناني« من الاندثار نتيجة التدخلات السياسية والضغوط المتوقعة بعد هذه الولادة الناجحة قال حمية: ننطلق من خلفية وطنية وانتماء سليم للوطن منذ عشرات السنين فنحن أبناء أسر عريقة بوطنيتها ولبنانيتها والناس تعرفنا وتحترم المنابع العشائرية التي نرتقي بالحسب والنسب إليها.. لسنا في الوقت الحاضر حزباً سياسياً ولم نعمل مع فريق ضد آخر, انطلاقتنا من الناس وهدفنا خدمة الناس والتخفيف من آلامهم.

هدفنا الإنسان

بدوره رأى المستشار السياسي عقاب صقر أن الخيار اللبناني لم ينطلق من خلفية مذهبية ولا طائفية. وقال: هدفنا الإنسان... والعمل على راحته وتأمين مستلزمات عيشه بكرامة. فعندما غابت الدولة عن الجنوب, كان لا بد من التوجه إلى كل قوى الأمر الواقع من فلسطينية وغير فلسطينية وعندما غابت الدولة عن منطقة بعلبك-الهرمل جاءت قوى لتحل محل الدولة. ولكن السؤال هل هذه القوى استطاعت أن تحقق للناس ما حرمت منه نتيجة إهمال الدولة? بطبيعة الحال الجواب هو لا.. لأن الناس تريد من يقف إلى جانبها, من يتحسس مشاكلها.. من يسهر على راحتها وليس من يصادر قرارها لا باسم الدين ولا باسم التعصب المذهبي والطائفي.

مشروعنا إنساني والإنسان بالنسبة إلينا هو الهدف وهو الغاية. لا نريد أن يفسر ما نقوم به وكأنه موجه ضد "حزب الله" أو حركة "أمل" أو أي تنظيم آخر.. لقد اتهمنا بأننا نعمل بناء لطلب جهات خارجية أمنت لنا الدعم المالي وغير المالي, وأنا أؤكد بأن عملنا نابع من قناعاتنا وتحسسنا لآلام الناس ومشاكلهم ولأننا نجد في أنفسنا قدرة على مساعدتهم تنادينا لهذا العمل الشعبوي المجرد عن أية غاية سياسية.. طبعاً لا شيء يمنع في المستقبل أن يتحول هذا »الخيار« إلى حزب سياسي, ولكن علينا أولاً إيجاد موقعنا على الساحة ومن بعدها ننطلق إلى الشؤون الأخرى.

ورداً على سؤال حول مضايقات تعرضوا لها من قبل »قوى الأمر الواقع« في المنطقة قال صقر: لا مضايقات بالمعنى الحقيقي, ولكن استطاعوا أن يضغطوا على وسائل الإعلام كي لا تقوم بنقل وقائع المهرجان, حتى المراسلون الموجودون في المنطقة جرى الاتصال بمعظمهم ولم يحضروا.

وعن موضوع التهديدات قال صقر: وصلتنا بعض التهديدات التي تتضمن استفسارات عن هذا التحرك وعدم قدرتنا على الاستمرار في ظل وجود قوة مؤثرة لا يمكنها أن تسمح لنا بمتابعة العمل في مناطق يعتبرونها ملكاً لهم وكان ردنا »الخيار« ملك الناس وهم الذين يقررون ونحن مع الناس بكل خياراتهم ولهذا كانت تسمية »الخيار اللبناني« وليس »الخيار السوري« ولا »الخيار الإيراني« أو الأميركي أو الفرنسي. إننا اقتناعاً منا بكيان لبنان ونهائية لبنان أقدمنا على العمل فمن كان مع خيار لبنان فهو حكماً معنا ونحن معه ومن كان ينتمي لخيار آخر فهو لن يكون معنا ولن نكون معه. وهذه معادلة بسيطة لا تتطلب صراعاً سياسياً مع قوى الأمر الواقع.. فهذه القوى أخذت طريقها وأصبحت الناس تعرف أهدافها وقدراتها, ونحن في المقابل أهدافنا واضحة ورسالتنا صادقة.. ولا يهمنا سوى خدمة المواطن الصامد المقتنع بنهائية هذا الوطن.. لذلك نجد أنفسنا ملزمين أن نكون إلى جانبه في كل ما يحتاج إليه.

ورداً على سؤال قال صقر: لا يمكن أن نسمي أنفسنا قوة ثالثة في الطائفة الشيعية, لأن ليس الهدف من التحرك إيجاد قوة أو فريق لنكون رقماً مضافاً إلى الأرقام أو القوى الموجودة.. نحن رسالتنا إنسانية ولسنا ضد أحد.

وعن طبيعة التمويل المالي لهذا التحرك أوضح صقر: "نستطيع أن نؤكد بأن التمويل ذاتي يتولى تأمينه أشخاص آمنوا بهذه الرسالة وهم متيقنون في النهاية من النجاح. وهؤلاء بعضهم موجود في لبنان وبعضهم في دول الاغتراب, وهم مقربون أيضاً من "حزب الله".

وعن أسباب غياب بعض القوى في المنطقة كالشيخ صبحي الطفيلي والشيخ محمد الحاج حسن يقول رئيس الهيئة التأسيسية حسين حمية: الشيخ صبحي اتصلنا به ووعدنا بالحضور أو إيفاد من يمثله ولكن في يوم المهرجان قاطعنا ولم يحضر, وكذلك الشيخ محمد الحاج حسن لم يحضر لكنه ليس بعيداً عنا. أما باقي القوى السياسية باستثناء "حزب الله" و"أمل" فغالبيتهم حضروا وكانت علامات الاندهاش بادية عليهم من حجم الحضور الكثيف.

وبالنسبة للأعضاء المؤسسين فهم: حسين حمية, د. حمزة بلوق, عصام عقيل, فضل الله يزبك, محمد عساف, غيث شمص, طانيوس وهبة.

بدوره قال الشيخ محمد الحاج حسن رئيس "التيار الشيعي الحر" رداً على سؤال "السياسة": "عندما قلنا لهم أن الطائفة الشيعية لا يمكن أن تكون مختومة بالشمع الأحمر ل―"حزب الله" وحركة "أمل" لم يصدقونا. قلنا لهم يا جماعة دعوا الناس تعبر عن رأيها بحرية من دون مصادرة قرارهم وحريتهم, لم يصغوا إلينا وها هي الناس اليوم اختارت طريقها فلا يمكن لأية قوة أن تقف بوجهها طالما أن الخيار لبناني والهدف لبناني وليس التبعية لأية قوى أخرى, وبإذن الله سيكتب النجاح لكل قوة تنطلق من الخيارات اللبنانية كما سيكون الفشل من نصيب كل الخيارات الخارجة عن إطار الوطن والدولة".

 

عرض رؤيته الرئاسية مشدداً على مدّ اليدّ للشيعة

روجيه إده: على الرئيس المقبل قيادة المعركة الحاسمة بلا هوادة

الثلاثاء 18 أيلول 2007

طرح رئيس حزب السلام اللبناني روجيه اده رؤيته السياسية والانمائية والاقتصادية لرئاسة الجمهورية امس في المؤتمر السنوي الثاني للحزب في مقره في جبيل.

بعد كلمة للامين العام رفايل صفير، قال اده: "نحتاج الى رئيس من  معدن المؤسسين، لان الامم لا تستمر بلا اجيال تحفظ الموروث وتؤسس لغد افضل. نحتاج الى رئيس يعي ان جيلنا لم يربح بعد حرب الوجود الكياني، الآمن الحر السيد المستقل. رئيس يدرك اننا خسرنا كل المعارك لكننا مصممون على ربح حرب الاستقلال الناجز لان اوان انتصار لبنان على شياطينه قد تجمعت ظروفه الدولية والاقليمية واللبنانية كما لم تجتمع مرة في تاريخ الامة(...) رئيس يعي ان السلام لا يستجدى، السلام تربحه وتحميه حتى لا تخسره في غزوة او في حين غفلة. رئيس يتعهد ويتولى قيادة حرب الحسم حتى النصر المبين في تحقيق حلم الامة اللبنانية التاريخي بسلام الحرية والسيادة والاستقلال. سلام مضمون دوليا واقليميا ولبنانيا، سلام تحميه دولة قوية مدعومة دوليا وعربيا، سلاحها رادع في وجه اعداء الخارج والداخل. سلام المقررات الدولية، اهمها القرار 1701 الذي جمعها في مضمونه وفحواه، قرار يحرر لبنان ويحيده دوليا، عازلا الساحة اللبنانية عن صراعات محيطها. لذا على الرئيس الراعي ان يعاهد الامة، بقيادة المعركة الحاسمة بلا هوادة ولا وهن، بمعرفة وحكمة ودهاء، بتصميم وايمان وصلابة جأش وبمعنويات المؤمن المتجذر، الوارث لتاريخ ومناعات الامة – الرسالة".

اضاف: "ان الحرب على لبنان المفروضة على الرئيس واكثريته البرلمانية وحكومته لا نربحها ان لم نخضها كفريق عمل متجانس، موحد الاهداف، متعاون مع النظام الدولي والعربي. الحرب الخبيثة على لبنان لا تخاض ضدنا بجيوش غير لبنانية انما تخاض بالواسطة، والدويلات والطوابير المزروعة في الداخل اللبناني والمؤلفة من مقيمين، مواطنين لبنانيين وغير لبنانيين، تتداخل معهم من الخارج ادوات مخابراتية وتدريبية ترافق الاموال والاسلحة والمخططات التخريبية. (...) وعلى الرئيس الانقاذي المقبل ان يمد اليد الى اهلنا الشيعة وان يجد حلا ديموقراطيا لمشكلة التمثيل الشيعي في حال امتنعت الكتلة النيابية المسلحة عن مقايضة سلاحها بالمشاركة في الحكم بالشروط الديموقراطية مختارة المنحى العصياني الانقلابي كما هو الحال منذ اشهر.

على الرئيس المقبل ان يعي ويتعهد توسيع تيار "لبنان اولاً" ليشمل الشعب اللبناني على تنوّع انتماءاته وعصبياته لان عدوى المثال الصالح تبدأ مع مثالية المنحى الرئاسي. ان اهلنا الشيعة لا يجوز ان يكونوا ضحية عصيان قياداتهم، كما كان الامر بالنسبة الى المسيحيين في عهد الوصاية، لان موقع الطائفة الشيعية في الصيغة اللبنانية يشكل التحدي الاهم لعقل، وقلب، ووجدان، الرئيس المقبل والاكثرية الرئاسية   ".وتابع: "نتوقع من الرئيس تعهد مد اليد لاهلنا الشيعة".

الصمت زور
سمير عطالله/كتب ارنست همنغواي إلى جون دوس باسوس: «بحق السماء. كفَّ عن تصوير كل شيء بأنه صالح. استمر في إظهار الأشياء على حقيقتها، فإذا نجحت في ذلك فهو خير ما يمكن أن تفعل». ذات مرة قال فولتير عن الفرنسيين «إنهم خليط من الجهل والخرافة والمسخرة والمزاح». هل يعني ذلك انه لم يكن يحبهم، أو انه لم يكن فرنسيا؟
لكن فيليب سوليرز قال بعد قرنين: «ألا يمكن أن نطبق هذا القول على الإنسانية جمعاء. ألم يكن ذلك الوصف ينطبق على القرن الثامن عشر، تلك الحقبة الثقيلة المليئة بالحزن والأمية والديماغوجية والشعبوية، التي كانت تخبئ خلف التظاهر بالمشاعر، برودة عاطفية قاتلة؟». هل انتهت الشعبوية والديماغوجية في القرن الثامن عشر؟ ما هو عالمنا اليوم؟ ما هي القواعد التي تسيطر على حياتنا السياسية؟ فلنتأمل جيدا في صحف الصباح ونشرة الأخبار المسائية: كم نرى مفرغاً يحاول أن يقلد هتلر؟ كم صعلوكا يعتقد انه سوف يعيد لينين؟
يقول الكاتب الفرنسي جان دورمسون إنه لم يندم في حياته على صمته لكنه ندم كثيرا على ما قال أو كتب. واعتقد أن الندم الكبير هو الندم على الصمت. على تجاهل الحقائق أو على تجميلها كما كان يفعل دوس باسوس.
إننا محاطون بالشعبويين ودجالي المشاعر وذوي القلوب المغلقة أسوأ مما كان عليه القرن الثامن عشر، ويجب أن نقول شيئاً.
الصمت شهادة زور لا تغفر. جميع كوارث الإنسانية كانت نتيجة الصمت والمحاباة. الكثير من هتلر صنعه صمت بريطانيا وفرنسا ومفكرو ألمانيا. الكثير من ستالين صنعته المرآة الغربية. وإعلام السحرة لا يكف، في كل عصر، عن إخراج الأرانب من القبعات والحمام الأبيض من تحت الأكمام.

نحن محاطون بالشعبوية السياسية التي تؤدي في كل زمن إلى كارثة لا يعوضها شيء. هؤلاء لا يعلمون شيئاً سوى الخمول الفكري والهياج النفسي ووأد الإنتاج والانصراف عن العمل والتعود على النوم ونحن نصيح. والصمت زور والمسايرة جور في حق أولادنا. والضمير الصامت لا يمكن أن يرتاح مهما كان حيا. الصمت في حالات المصير موت أو خيانة. وربما لم يفت الأوان بعد. يجب أن تدعى الناس إلى وقفة تأمل حقيقية في حالها وفي حال الأمة وفي أحوال الذين لا يكفون عن امتطاء ظهور الشعوب ويثرون من أموال الأيتام وقروش الأرامل. في الخمسينات قال عبقري السخرية، سعيد تقي الدين «عرفت في لبنان بغلا يدعى الرأي العام». وعجيب أمر هذا البغل يساق في كل عصر إلى أن يرفس نفسه وكل ما حوله. وحتى مصيره.