المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأحد 9 أيلول 2007

 

إنجيل القدّيس لوقا .21-16:8

«ما من أَحدٍ يُوقِدُ سِراجاً ويَحجُبُه بِوِعاءٍ أَو يَضَعُه تَحتَ سَرير، بل يَضَعُه علىمَنارة َلِيَستَضيءَ به الدَّاخِلون. فما مِن خَفِيٍّ إِلاَّ سَيُظهَر، ولا مِن مَكتومٍ إِلاَّ سَيُعلَمُ ويُعلَن. فتَنَبَّهوا كَيفَ تَسمَعون! لأَنَّ مَن كانَ لَه شَيءٌ، يُعطى، ومَن لَيسَ لَه شَيءٌ، يُنتَزَعُ مِنهُ حتَّى الَّذي يَظُنُّه له». وجاءت إِلَيهِ أُمُّه وإِخوَتُه، فلَم يَستَطيعوا الوُصُولَ إِلَيه لِكَثَرَةِ الزِّحام. فقيلَ له: « إِنَّ أُمَّكَ وإخوتَكَ واقِفونَ في خارِجِ الدَّارِ يُريدونَ أَن يَروكَ». فأَجابَهم: «إِنَّ أُمِّي وإخوَتي هُمُ الَّذينَ يَسمَعونَ كَلِمَةَ اللهِ ويَعملونَ بِها ».

 

بوش: لبنان مهدد من الأنظمة الراديكالية والإرهاب

المستقبل - السبت 8 أيلول 2007 - اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان لبنان مهدد من الانظمة الراديكالية والارهاب، مشيدا بدور قوات دول آسيوية في "اليونيفيل" للمساعدة على إرساء الاستقرار. واعرب بوش في اجتماع دول "آيباك" (منتدى آسيا ـ المحيط الهادئ) في مدينة سيدني الأسترالية، عن شكره لدول المجموعة التي "تقف الى جانب الديموقراطيات اليافعة في الشرق الاوسط التي تتعرض لهجوم من الارهابيين والمتطرفين".

وقال بوش "في لبنان، تخدم قوات من اندونيسيا وماليزيا وكوريا الجنوبية والصين كجزء من القوة التابعة للامم المتحدة التي تساعد في ارساء الاستقرار لدولة حرة مهددة من قبل الانظمة الراديكالية والعنف الارهابي".(موقع البيت الابيض)

 

الأمين: لا لتحويل الجنوب ساحة حرب و"حزب الله" للعملية السياسية

النهار/طالب مفتي صور وجبل عامل السيد علي الامين باندماج "حزب الله" كاملا في العملية السياسية، رافضاً "ان يتحول الجنوب ساحة حرب ولبنان كله واجهة صراع وحيدة في الصراع العربي – الاسرائيلي."اقامت "الجامعة الشعبية" في حزب "القوات اللبنانية" امس لقاء في مدرسة الكلية الشرقية في زحلة مع المفتي الامين بعنوان " ولاية الفقيه". حضر اللقاء المطرانان اسبيريدون خوري وبولس سفر ومدير " دار الصداقة" الاب عبده رعد ومحازبو "القوات" يتقدمهم المسؤول عن منطقة البقاع الاوسط عادل ليون. وعاد الامين الى جذور "ولاية الفقيه" وأسسها، فانتقالها من عالم الفقه الى عالم السياسة.

وقال: "اذا اختار الشعب الايراني فقيها فهذا شأنه، ولكن ليس من ولاية على الشيعة في العراق او في لبنان او اي مكان في العالم (...)”.

 وعن المشروع الاستراتيجي لـ"حزب الله"، قال: "لا نعرف نياته، انما نعرف ان له ارتباطاً بايران وبولاية الفقيه التي اصبحت سلطة وتبحث عن نفوذ وعن المزيد من السلطة والنفوذ خارج بلادها. ونحن مع اندماج "حزب الله" كاملا في العملية السياسية والنظام السياسي اللبناني، وما نقوله له ولغيره ان لبنان لا تنجح فيه المشاريع والافكار الاحادية، لبنان قام على العيش المشترك وعلى نظام برلماني حر، هناك اتفاقات سياسية مثل اتفاق الطائف تحولت جزءاً من الدستور اللبناني، وهذه كلها يجب ان نحترمها".

وختم: "نحن ضد ان يتحول الجنوب ساحة حرب، ويتحول لبنان كله واجهة صراع وحيدة في الصراع العربي - الاسرائيلي في حين ان بقية الدول العربية لا علاقة لها. اذا ارادت الدول العربية ان تحارب فنحن معها. أما ان نصبح وحدنا ساحة حرب فيما غيرنا يقدم مبادرة سلام، فلا يصح هذا المنطق (...)".

 

اسرار الصحف الصادرة صباح اليوم السبت 8 ايلول (سبتمبر)2007:

ورد في الصفحات الداخلية للصحف هذه الاسرار :

-البلد :

يتساءل ابناء مناطق بقاعية عن الاسباب التي تدفع جهو حزبية لشراء اراض زراعية او استئجارها لمدة لا تقل عن سنتين

توقف مراقبون امام التصريح الاخير للسفير الاميركي وقوله ان بلاده هي احد شركاء لبنان الاستراتيجيين الدوليين ما يعني ان لبنان اصبح شريكا لاقوى واغنى دولة في العالم ...

تبين ان وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة هي في حدود الثلثين للمعارضة والثلث للحكومة و14 اذار

- السفير :

قالت مصادر مطلعة إن كلفة المصالحة في كفرمتى وإخلائها وإعادة إعمارها، رُصد لها مبلغ 73 مليار ليرة لبنانية.

ذكر مسؤول حزبي ان فكرة الرئيس الانتقالي لمدة سنتين لم تخرج من حسابات الاستحقاق الرئاسي، وهي تحظى بموافقة قوى ومرجعيات محلية وخارجية.

قال مرجع روحي في مجلس خاص ان الأميركيين مهتمون برئيس الحكومة المقبــل أكثر من رئيس الجمهورية، بعدما ثبت أهمية موقــع رئيــس الوزراء خلال المرحلة الماضية.

النهار :

اسرار الآلهة : يحرص الرئيس عمر كرامي على عدم الكشف عن اسباب توقف عقد اجتماعات "اللقاء الوطني" برئاسته.

من المسوؤل : يعتبر مسؤول سابق ان خطأ الولايات المتحدة الاميركية هو في انها لا تزال تتعاطى مع العصا السورية وليس مع حاملها.

لماذا : يكرر رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري القول: "لن اجعل موتي هدية لبشار الاسد بل الهدية الوحيدة التي سأقدمها اليه هي المحكمة الدولية".

- اللواء :

جدد مسؤول اوروبي دعوة دولة معنية خلال استقبال احد مسؤوليها بتقديم التسهيلات اللازمة للاستحقاق الرئاسي

يعتقد قيادي في الاكثرية ان قطا نيابيا من الفريق نفسه تربطه علاقة صداقة معه لا يزال صاحب التاثير الابرز في صناعة

طلبت كتلة نواب بارزة من نوابها التزام الصمت تجاه المواقف السلبية من مبادرة بانتظار الوقت المناسب

- الشرق :

اوساط مطلعة اكدت انها تملك معلومات عن تراجع ملحوظ في الدعم الاغترابي لجهة لبنانية فاعل لا سيما المقيمين في دول اميركية واوروبية

وزير سابق اكد رفضه الخوض في موضوع ترشحه للرئاسة الاولى وابلغ مراجعيه انه يفضل ان ينهي حياته من دون ان يضطر الى تغيير مبادئه وما يؤمن به

مسؤول حزبي يسعى جاهدا الى استعادة محازبين من الرعيل الاول

- المستقبل :

تساءلت أوساط سياسية عن "سرّ" إبقاء المحطّة الأخيرة من جولة العماد ميشال عون الأوروبية مجهولةً وما إذا كان باح بها للرئيس نبيه بري.

ذكرت مصادر أمنية انّ شخصاً سوريّاً أوقف في اليومين الماضيين على خلفية الإنتماء إلى "عصابة العبسي"، ادّعى أن لا علاقة له بالعصابة وانه مجرّد "فارّ" من الخدمة في سوريا في حين يعمل في جهاز عسكري رسمي.

تردّد انّ نائباً شمالياً سابقاً جمع طاقماً من المحامين للبحث في ما أعلنه وزير بارز عن تحويل كلام الأول في مقابلة تلفزيونية إلى لجنة التحقيق الدولية.

- الاخبار :

*قال الوزير السابق ميشال إده في لقاء جمع سياسيين وإعلاميين، إن البطريرك الماروني نصر الله صفير لن يدخل في بازار الأسماء المرشحة للرئاسة الأولى على الإطلاق، لأن التجارب السابقة لا تشجّعه على ذلك، وخصوصاً أن البعض يقول إنه يلتزم التوجّهات التي يرسمها سيد بكركي ويبقى الكلام كلاماً، وتأتي الأفعال لتتناقض إلى حد بعيد مع هذه التوجّهات سوى في المواسم التي تتلاقى فيها ثوابت البطريرك والمواقف المتقلّبة للسياسيين، ثم تتبخّر لتتقدم عليها الطروحات التي تنصح بعدم تدخل رجال الدين في السياسة

*حزب شيعي لجنبلاط : تلقى النائب وليد جنبلاط وعداً من محامٍ من الطائفة الشيعية يعمل مع فريق الادعاء الخاص بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه بأن يجمع له خلال سنة عدداً غير قليل من الحقوقيين من أبناء الجنوب والبقاع لإنشاء حزب يتولى ملاحقة حزب الله في أمور مدنية، ويتابع ملفات تخص كل الهيئات البلدية والإنمائية التي يقودها مقربون من الحزب. ووعده جنبلاط في المقابل بترشيحه على لائحة الانتخابات المقبلة في بيروت أو البقاع الغربي، وطلب منه الاستعانة برجل دين شيعي يعارض تحالف أمل وحزب الله.

*احتفاء بالعدوان على سوريا ": فور ذيوع خبر الاعتداء الجوي الإسرائيلي على سوريا، وقبل إعلان الأخيرة تصديها للطائرات المعادية، علت صرخة عاملَين في مؤسسة إعلامية رسمية، لا استنكاراً واحتجاجاً، بل احتفالاً وابتهاجاً، ما أثار غضب زملاء لهما، وكاد الأمر يتطور على الأقل عبر شكوى إلى الوزير. ثم قرروا أن لا يدعوا أمراً مماثلاً يتكرر.

 

الجيش يواصل اعمال المطاردة والتعقب والتمشيط لعناصر "فتح الاسلام

تثبيت نقاط مراقبة وتسيير دوريات وسحب جثتين من داخل المخيم

صيادو الاسماك عادوا الى مزاولة عملهم في مرفأ العبدة بعد 112 يوما

وطنية - 8/9/2007 (أمن) أفاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام ميشال حلاق، ان الوضع العام لمخيم نهر البارد حافظ على استقراره وهدوئه في الوقت الذي تتواصل فيه اعمال المطاردة والتعقب والتمشيط التي تقوم بها وحدات من الجيش اللبناني للقبض على من تبقى من عناصر فتح الاسلام الذين تمكنوا من الفرار الى خارج المخيم. وتشمل الحملة القرى والبلدات المحيطة بمجرى نهر البارد، لا سيما ضهور منطقة بحنين- المنية ووادي الجاموس وببنين والمحمرة والعبدة وبعض الاودية المتفرعة عن هذا النهر لا سيما وادي عيون السمك التي تحوي بحيرة كبيرة خلف سد شركة كهرباء البارد وتحيطها غابات كثيفة يجري العمل على تمشيطها بمؤازرة المروحيات العسكرية لليوم الرابع على التوالي. وقد عمد الجيش الى تثبيت عدد من نقاط المراقبة عند مداخل هذه المناطق ومخارجها كما سير دوريات راجلة ومؤللة في محيط هذه المنطقة بحثا عن الفارين .

اما على صعيد داخل المخيم، فان الجيش لا يزال يتابع اعمال الدهم والتمشيط وسط المخيم القديم وفي عدد من المباني في المخيم الجديد وعلى امتداد الواجهة البحرية اضافة الى عملية سحب الجثث التي لا زال قسم منها تحت الركام، حيث تم اليوم سحب جثتين من داخل المخيم تم نقلهما الى مستشفى طرابلس الحكومي حيث اخذت عينات منها لفحص الحمض النووي شانها بذلك شان كل مسلحي "فتح الاسلام" للتعرف على كامل هوياتهم، التي ما زالت مجهولة الى الان.

كما ان وحدات فوج الهندسة تواصل عملها اليومي المعتاد لجهة تفكيك وتفجير الالغام في الوقت الذي بدأت جرافات الجيش العمل على جرف الاتربة وركام الدمار من على الطرقات الرئيسية للمخيم ومداخل الازقة و مداخل عدد من الملاجىء الاساسية خاصة ملاجىء: سعسع والدامون والشيخ علي وزاروب جبهة النضال وابو عمار والحاووز، تمهيدا لتطهير هذه الملاجىء والتثبت من خلوها من العناصر المسلحة. يشار الى ان صيادي الاسماك قد بدأوا عملهم لاول مرة منذ 112 يوم في مرفأ صيد الاسماك في العبدة، وعبر الصيادون عن سعادتهم بالعودة الى ممارسة اعمالهم وتحصيل رزقهم وقوت عيالهم بعد انتهاء هذه المحنة.

 

الرئيس بري استقبل المبعوث الرئاسي السويسري ومسؤولين ايرانيين وبحث مع وفد تحالف القوى الفلسطينية في اعمار المخيم وعودة النازحين

حمدان: نرفض اي تنازلات وخيارنا الاستراتيجي المقاومة حتى تحرير الارض

اعمار المخيم يؤكد الموقف الفلسطيني-اللبناني برفض اسقاط حق العودة

وطنية - 8/9/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في عين التينة، وفد تحالف القوى الفلسطينية ضم عن حركة حماس اسامة حمدان وعلي بركة، عن جبهة التحرير الفلسطينية محمد ياسين، عن الجبهة الشعبية-القيادة العامة حمزة بشتاوي، عن جبهة النضال الشعبي ابو خالد الشهال، عن فتح الانتفاضة نمر قدور وعن الصاعقة ابو حسن.

بعد القاء، صرح حمدان باسم الوفد:"اللقاء مع دولة الرئيس بري كان لقاء مفعما بالمشاعر الطيبة، وتناول الحديث الواقع الذي يمر به الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وحول تطورات الحدث الفلسطيني في لبنان لا سيما ما جرى في نهر البارد، وقدمنا شرحا واضحا لدولته حول الوضع داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة وما يدور عن احتمالات وجود بعض التفاهمات الفلسطينية-الاسرائيلية، وشرحنا ايضا واقع الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني والمعاناة الأمنية، وتطرقنا الى المؤتمر الدولي الذي يزمع عقده في واشنطن في تشرين الثاني حيث أكدنا ان هذا المؤتمر لن يحقق شيئا للفلسطينيين، ونحن نرفض ان يكون هناك مؤتمرات على حساب القضية الفلسطينية لتحقيق اهداف أخرى يبدو من بينها حتى الآن محاولة خلق تطبيع بين عدد من الدول العربية والكيان الصهيوني ومحاولة تبييض صفحة الرئيس الاميركي الذي على مدى سنوات سبع واجهت سياساته الفشل السريع في المنطقة، وانعكس هذا الفشل معاناة وحروبا، والعراق نموذج واضح على هذا الفشل. واكدنا ايضا اننا نرفض اي نتائج لهذا المؤتمر واي تنازلات ستكون في هذا المؤتمر ستلزم اصحابها، ونحن كفلسطينيين خيارنا الاستراتيجي المقاومة حتى تحرير الارض واستعادة الحقوق كافة".

اضاف:" في ما يتعلق بالوضع الفلسطيني في لبنان، قدمنا عرضا لدولة الرئيس بري حول الجهد الذي بذل في حزيران الماضي لتشكيل مرجعية فلسطينية موحدة في لبنان تضم فصائل التحالف وفصائل منظمة التحرير، واسفر هذا عن تشكيل لجنة متابعة وتعطلت اللجنة بسبب فصل محدد. وشرحنا لدولته حرصنا على اعادة تشكيل المرجعية الفلسطينية الموحدة في أقرب وقت كي تعالج تطورات الحدث الفلسطيني وكي تقود هذه المرجعية الحوار الفلسطيني-اللبناني، مؤكدين انه لا يمكن ان يستثنى أي فريق او اي فصيل فلسطيني من هذا الحوار لاننا نتحدث عن بناء علاقة فلسطينية-لبنانية مستقرة تعالج جميع جوانب الوضع الفلسطيني السياسية والاجتماعية والمدنية والقانونية والأمنية، بما في ذلك موضوع السلاح".

وقال:" في ما يتعلق بنهر البارد، اكدنا موقفنا بضرورة تحقيق العودة السريعة لابناء المخيم وبدء الاعمار فورا. وأكدنا لدولة الرئيس ان هناك فرصة لاستيعاب مئات العائلات في المخيم الجديد بشكل سريع وخلال مدة وجيزة ما يخفف الضغط على النازحين، ويقلل المعاناة الانسانية. وطرحنا اعادة اللحمة وترميم مع اصحاب العلاقة على المستوى الشعبي في منطقة الشمال نتيجة تداعيات العملية العسكرية"، آملين ان تظل العلاقات اللبنانية-الفلسطينية في سياقها الاخوي وفي سياق حماية امن واستقرار لبنان وحماية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وردا على سؤال قال:" هناك موقف واضح من قيادة الجيش اللبناني ان ما يجري الآن هو عمليات ازالة الالغام وبعض العبوات والقذائف التي لم تنفجر، ونحن نتطلع الى انهاء هذا الامر سريعا ربما خلال ايام من اجل عودة النازحين الفلسطينيين. وأشير الى انه منذ الاحد الماضي كان هناك اكثر من ثلاثة تحركات شعبية فلسطينية تطالب بعودة سريعة الى المخيم، وان بعض العائلات حزمت اغراضها وبدأت تستعد للعودة الى المخيم في اي لحظة، وأظن ان هذا هو موقف ايجابي لان اعادة اعمار المخيم تؤكد الموقف الفلسطيني-اللبناني المتمسك برفض اسقاط حق العودة، المتمسك بحق العودة للاجئين والمتمسك برفض اي مشروع آخر من قبيل التوطين او غيره، اعادة المخيم هو موقف فلسطيني لبناني يقول اننا جميعا نرفض التوطين".

واشار الى "ان ما يستدعي الوقت هو اكتمال اعمار المخيم، لكن عودة الناس وترميم ما هو موجود وما يصلح للسكن، ومن ثم اطلاق عجلة الاعمار هذا يمكن ان يتم في فترة قصيرة وهو يعزز الثقة لدى اللاجئين او لدى من نزح من مخيم نهر البارد. ان الوعود التي اطلقت للعودة هي وعود جدية وليست كما يحاول البعض ان يروج هي وعود غير قابلة للتنفيذ". وحول السلطة الامنية في المخيم قال:"اعتقد ان تركيزنا الان هو على العودة واعادة الاعمار. وأشير هنا وبوضوح الى ان الموضوع الامني ومواضيع اخرى هي في دائرة الحوار الفلسطيني-اللبناني ونحن معنيون بهذ الحوار ولهذا أشرت الى تشكيل مرجعية فلسطينية لادارة هذا الحوار بأسرع وقت وبأفضل طريقة ممكنة. موضوع الامن هو ضمن دائرة الحوار بيننا وبين الحكومة اللبنانية وطرح في اكثر من لقاء مع دولة الرئيس وآمل ان يستكمل من خلال طاولة الحوار الفلسطيني - اللبناني". ثم استقبل الرئيس بري المبعوث الرئاسي السويسري بغيرتر ديدييه في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" علي حمدان. كما استقبل عضو مجلس الشورى الايراني حسين شيخ الاسلام والقائم بالاعمال الايراني مجتبي فردوسي والمستشار السياسي في السفارة محمود بلدي. واستقبل الرئيس بري ايضا سفير لبنان في سلطنة عمان عفيف ايوب.

 

رئيس "الشيعي الحر" رحب باطلاق "حركة الخيار اللبناني" من بعلبك:

لنا الشرف ان نكون أول المناضلين الذين حطموا حاجز الخوف من "حزب الله"

وطنية - 8/9/2007 (سياسة) رحب رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن في إطلاق حركة الخيار اللبناني من بعلبك، وقال في بيان اليوم "لكم تحدثنا عن مفاجأة ستشهدها الساحة الشيعية، ولكم راهنا على ولادة حركات وتيارات وموقعيات حرة تنقذ القرار الشيعي الوطني من سجن أحزاب الإقطاع والإستلحاق وتنهض بالشيعة نحو بناء دولة سيدة حرة مستقلة، وتشكل خط ممانعة لسلبهم هويتهم اللبنانية وإلحاقهم بمشاريع إقليمية ودولية، فربحنا الرهان وتحقق المبتغى".

وقال:"لنا الشرف أننا أول المناضلين الذين شقوا جدار الصمت وحطموا حاجز الخوف والرعب الذي زرعه "حزب الله" في الوسط الشيعي، وكان لنا شرف المشاركة في ثورة الأرز وانتفاضة الإستقلال وكتابة تاريخنا بدماء شهداء هذه الثورة، في الوقت الذي كانت بعض الأصوات المتأخرة ما زالت تفتش عن مصالحها ومكاسبها، وإن أي امتداد شعبي يقوم على نفس أساليب "حزب الله" في شراء النفوس ودفع الأموال لا يستمر ولا يستقيم، وإنما الحركية الفكرية التي تنطلق على مبادىء ثابتة وقيم واضحة تنمو وتكبر وتحقق مبتغاها".

وتابع: "لم نفتش يوما عن كمية لأننا نؤمن بالنوعية التقدمية لا بالكمية الصماء، ولم نرتد اللون الرمادي لحظة واحدة، ولم نجار في مواقفنا لأننا نقول ما نؤمن به، وإن مشاركة وفد من التيار برئاسة حسين الحاج حسن كان من باب المباركة والدعم لا من باب الذوبان ونقل الوكالة من تاجر إلى تاجر، فالتيار الشيعي الحر علق تحركه التنظيمي وعاد إلى روحيته الفقهية والفكرية بعد ملامسته الصراع الشيعي المعارض الذي يخدم مشروع "حزب الله"، ونأمل في أن لا نضطر لقول أكثر من ذلك آملين من البعض في أن يلتزموا ضوابط المخاطبة وعدم الإنغماس في حالة الغرور وفقدان الذاكرة".

ورفض البيان دعوة الشيخ قبلان لانتخاب رئيس بالقرعة، وقال: "كأننا في سوق الدواجن أو الحمضيات، ونذكره أننا أمام استحقاق له أهميته ولا يجوز أن نحجب حق ممارسة حرية الإنتخاب والترشيح بهذه الطريقة الساقطة، ونذكر سماحته ماذا لو تصرف المسيحيون بهذه الطريقة التعسفية مع استحقاق انتخاب رئيس للمجلس النيابي ؟ ولماذ مفهوم الشراكة عندكم هو ما لكم لكم وما لغيركم لكم ؟ ولماذ إصراركم على رئيس ضعيف لا يملك قراره ؟ ولماذا تخشون من رئيس يأتي من فريق تعتبرونه شريك أساسي لكم ؟ فالهواجس الشيطانية هو أن نأتي برئيس شكلي يخدم في بلاط أمراء الأحزاب والطوائف والزمر الدمشقية التي تسكر على خمرة دماء شهداء انتفاضة الإستقلال، ولا يبدد هذه الهواجس سوى انتخاب رئيس يتمتع بروح وطنية وصدقية عالية يخدم وطنه ومصلحة شعبه ويمنع إبقاء ساحة الوطن مرتعا" للبؤر الأمنية وعصابات التسلح والإرهاب".

 

وكالة الأنباء اللبنانية" عادت لتتابع الحدث بجرأة وتنقل الخبر ولا تصنعه:

نعاهد الاعلام ورجاله ان نسعى الى صون القلم وما يسطر من حق وفكر وارشاد

وطنية - 8/9/2007 (متفرقات) أقامت "وكالة الانباء اللبنانية"، ظهر اليوم، حفل غداء في مطعم "بيتي" فردان، لمناسبة معاودة صدورها، بعد ان كانت توقفت اثناء الحرب اللبنانية لاسباب خارجة عن ارادتها. حضر الحفل ممثل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الزميل عرفات حجازي، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي بلال حمد، النائب ياسين جابر، المدير العام لوزارة الاعلام حسان فلحة، مدير عام شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت، رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، ممثل المدير العام للامن العام اللواء الركن وفيق جزيني الرائد ايلي الاسمر، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي النقيب جيرار نصر، ممثل المدير العام لامن الدولة العميد الياس كعيكاتي المقدم خالد الماردلي، نقيب الصحافة محمد البعلبكي ، نقيب المحررين ملحم كرم، عضو المكتب السياسي لحركة "أمل" طلال حاطوم, وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والنقابية والاعلامية والثقافية.

بداية القى الزميل عدنان درويش كلمة باسم "وكالة الانباء اللبنانية"، قال فيها:

"من نعم الله على هذا البلد, ان أغناه بطائفة احتوت كل الطوائف والاطياف, وسعت الى اختراق السدود والحدود الوهمية والمصطنعة التي تبث نوعا من الخوف والرهبة في نفوس البعض, فكان ان تجاوزت هذه الطائفة الخوف ومصادره والرهبة وباعثيها. هذه الطائفة هي طائفة من المؤمنين بالوطن ووحدته, بالمستقبل وازدهاره، انها طائفة رجال الاعلام التي مزقت دثار الصمت وانطلقت بإسم الكلمة لتدافع عن الايمان بالوطن, وتلتزم قواعد الحرية المسؤولة، وتنبذ الفرقة والافتراق, فبالبدء كانت الكلمة, انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون".

وأضاف: "من هنا انغمسنا معكم يا رجال الاعلام، في حمل رسالة الكلمة والدفاع عن المواقف والحريات والمعتقدات. واحترام الرأي وحتى الاختلاف فيه والسعي الى تقريب وجهات النظر وابراز الحقائق, ففي ذلك تأكيد على تعددية الفكر لا على تمزقية وتناقضية التفكير حتى نصل بالتناقض الى درجة التكفير, تكفير بالمثل والمبادىء وبالوطن وحقه بالوجود سيدا حرا مستقلا واحدا موحدا لكل ابنائه.

لهذا كانت "وكالة الانباء اللبنانية"، نرجوها منبرا اعلاميا يفسح في المجال امام الجميع من اجل متابعة الاحداث بمنتهى الجرأة، وبالتالي نقل الخبر بأمانة وتجرد, اما الرأي فهو في ما يخدم قضية الوحدة الوطنية واحترام رأي الآخر. لهذا جمعت " وكالة الانباء اللبنانية" التي صدرت 1953 لمؤسسها المرحوم محمد سهيل حموي, وبعد ان أعاد اصدارها المشرف عليها الاستاذ علي حمد في العام الحالي, اقول قد جمعت وفق توجيهات ناشرها مجموعة من الشباب الهادف الى اعلاء شأن الاعلام، اقتداء بمن سبق من اساتذة عظام وزملاء كبار، وانتم كوكبة منهم واملنا كبير ان يتحقق الحلم وتكون "وكالة الانباء اللبنانية" بفضل تعاونكم منبرا اعلاميا يسعى الى النجاح والتميز". وتابع قوله للحضور: "حضوركم معنا اليوم يؤكد ان في لبنان خيرا كثيرا، وان ما استهدف هذا الوطن على مر عقود والقتل والاغتيالات والتدمير والاعتداءات، كلها تود ان تقتل حرية الرأي والمعتقد, وان تقضي على ساحة الحب والفكر والتفكر والتعلم، وعلى صوت الاعلام الهادر المتمدد في كل الارجاء والمخترق لكل فضاء".

وختم شاكرا حضور "هذا الحفل الذي أردناه منطلقا للتلاقي, ونعاهد الاعلام ورجاله ان نسعى الى صون القلم وما يسطر من حقوق وفكر وارشاد".

ثم ألقى نقيب الصحافة كلمة قال فيها: "لا يختلف اثنان في ان هذا العصر هو عصر الاعلام بامتياز، فأثر الاعلام العالمي في تبصير الرأي العام بالحقيقة وأثره في تكوين الراي العام، وأكرر ان الرسل العظام في التاريخ كانوا اعظم الاعلاميين". أضاف: "ان هذه الوكالة عندما اسسها الاستاذ محمد سهيل حموي، كانت مغامرة له وقد عانى في استمرارها، وكانت اول وكالة انباء تصدر في لبنان, وان الشعار الذي رفعته الوكالة يفترض ان يكون شعار جميع وسائل الاعلام. وأتمنى لها كل التوفيق لتأدية رسالتها". بعدها تحدث نقيب المحررين فشدد على اهمية الصحافة والحفاظ عليها، وتمنى النجاح لهذه الوكالة في مسيرتها.

يشار الى ان الراحل الدكتور محمد سهيل حموي أسس الوكالة سنة 1953، وكانت اولى الوكالات الصحافية في لبنان، بموجب قرار رقم 416/1953. وبسبب الحرب اللبنانية توقفت عن الصدور، حتى عاودت ذلك بموجب قرار 139/2007 تحت إشراف المشرف العام علي حمد، واتخذت شعارا لها: "نتابع الحدث بجرأة وننقل الخبر ولا نصنعه".

 

حفل العشاء السنوي لهيئة "الوطني الحر" في الدكوانة في الرومية

النائب كنعان: لا سيادة واستقلال من دون مشاركة كل اللبنانيين

وطنية - 8/9/2007 (متفرقات) رعى امين سر "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان ممثلا العماد ميشال عون حفل العشاء السنوي لهيئة "التيار الوطني الحر" في الدكوانة في مطعم المعصرة - الرومية، في حضور النائب الدكتور كميل الخوري وفعاليات سياسية واجتماعية وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير ومنسقي التيار في المناطق وحشد من المناصرين. بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت عن ارواح شهداء الجيش اللبناني، القى كنعان كلمة اكد فيها "ان هذا اللقاء هو لتجديد العهد والوعد مهما كانت الظروف صعبة ومهما واجهنا من مشاكل وتحديات سنبقى معا رافعين العلم اللبناني بمبادئنا وثوابتنا ورمزيتنا من اجل ان يبقى لبنان حرا سيدا مستقلا ديمقراطيا ومن اجل ان يبقى المتن ابيا". وحيا كنعان الجيش اللبناني ضباطا وافرادا وعناصر الصليب الاحمر والشهداء الابطال الذين بدمائهم رووا هذه الارض وحافظوا على وحدة لبنان على استقلاله وديموقراطيته قائلا: "هذه هي الحقيقة وهذا هو لبنان الذي يدفع ثمن سيادته وكرامته وثمن حريتنا، جيش الوطن من كل الطوائف والملل، الجيش اللبناني الذي لا يرفع الا علما واحدا هو علم لبنان وهذا ليس غريبا عنا نحن في التيار. ولدنا من رحم هذه المؤسسة العسكرية الوطنية وتجسد ذلك في التلاحم الذي رايناه في العرس الوطني بين الشعب اللبناني باجمعه وبين جيشه وهذا التلاحم بدأ مع المسيرة الاستقلالية السيادية التي هي اساس كل حركة سيادية واستقلالية في مسيرة تحرير لبنان ومسيرة الجنرال ميشال عون".

وسأل كنعان كل من يطالب بالسيادة والاستقلال وبالخيار السيادي: "كيف تحافظون على السيادة وكيف تنفذون القرارات الدولية وكيف تجعلون من هذا الاستقلال والسيادة استقرارا دائما للبنان وضمانة لاولادنا واحفادنا في المستقبل؟ هل بالديماغوجية والاصطفاف وتغذية المحاور الداخلية ورفض الاخر واستحضار السوري وغيره على الساحة الداخلية ام من خلال التفاهم والتوافق بين اللبنانيين وتحديد الية لتنفيذ القرارات الدولية؟".

اضاف: "عندما مددنا يدنا للطرف الاخر اي ل"حزب الله" ولغيره اتفقنا معه على السيادة اولا وعلى المجتمع المدني وعلى الديمقراطية التوافقية، واتفقنا معه انه في النهاية هناك سلاح واحد ودولة واحدة وجيش واحد هو الجيش اللبناني".

وتوجه كنعان الى كل من يتكلم عن الدولة ويعمل العكس ويبشر بالنصف زائد واحد بالقول: "ان الجيش اللبناني يطالب كل القيادات السياسية في البلد بمشروع سياسي وطني لبناني يحمي الجيش والوحدة اللبنانية ومشروع لبناني يبقى فيه مارون ومحمد وحسين وكل الشباب يستشهدون من اجل العلم اللبناني، وهذه هي رسالة "التيار الوطني الحر" منذ العام 1990 وحتى اليوم". وتابع: "لا يحق لاي رجل سياسي واي مسؤول ان يخطىء ويأخذ البلد الى ما اخذ اليه في ال 15 سنة الماضية واليوم يعطينا دروسا في الوطنية، فهذا الامر مرفوض ومن سيرسم لبنان الجديد هو شباب لبنان الجديد ورجال الجمهورية الثالثة كرجال "التيار الوطني الحر" الذين يفتخرون بانهم ساهموا في عملية استعادة لبنان الى لبنان واليوم سنساهم جميعا باستعادة الديمقراطية الى لبنان لان لا سيادة واستقلال من دون مشاركة كل اللبنانيين ولبنان لن يقوم الا عندما يتوحد جميع ابنائه حول مشروع سياسي".

وراى كنعان "ان الرئيس التوافقي هو الرئيس الذي يجمع بين 8 و 14 اذار بمشروع وطني تكون فيه قراراتهم وخياراتهم المستقبلية مصانة، فهذه هي كلمة الوفاء التي نطالب بها والتي بدأناها بعد خروج السوريين من لبنان". وختم: "الوفاق ليس خيانة، الخيانة هو من يعتبر الوفاق خيانة، فالتفاهم الذي حققناه هو الذي سينقذ لبنان ويحافظ على استقلاله لان بين التصادم والتفاهم فرق كبير كالفرق بين الاستقرار والحرب الاهلية، فهل المطلوب بعد التحرير الاقتتال مجددا ليأتي من الخارج من من يضع يده على لبنان وعلى القرار اللبناني، وكيف نحافظ على السيادة اذا لم نلتف جميعا حول فكرة واحدة اسمها لبنان لا لبنانان".

 

بيضون:انتصار الجيش في معركة البارد ازال اخطر التهديدات التي كان البلد يتعرض لها

وطنية-8/9/2007 (سياسة) رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون "ان الحوار غير المشروط هو السبيل للوصول الى تفاهم سياسي وطني ينتج عنه انتخاب رئيس توافقي، وما وضع الشروط المسبقة مثل نصاب الثلثين او غيره فمعناه الانطلاق من تخوين الطرف الآخر واعتباره غير مؤهل للحوار او طلب مكاسب مسبقة وهذا كله يؤدي الى اتفاق او تفاهم".

واعتبر بيضون "ان طرفي الازمة وافقا على حوار غير مشروط عند اجتماعهم في فرنسا برعاية الوزير كوشنير ثم عند اجتماعهم في السفارة الفرنسية في بيروت. فلماذا العودة اليوم الى الشروط المسبقة؟ واذا كان الهدف هو التوافق، فان انتخاب الرئيس سيكون بالاجماع وبحضور جميع النواب. فلماذا الاصرار على التمسك بالثلثين، في الوقت الذي يوجب فيه الدستور حضور جميع النواب دون استثناء"، مؤكدا "ان تجربة الشهور العشرة الماضية اثبتت ان الحوار المشروط بالثلث المعطل او غيره لم يكن قابلا للتحقق وابقى البلد مشلولا على مستوى الاقتصاد والمؤسسات، وساهم في المزيد من انهيار الدولة، والخشية اليوم من تكرار نفس التجربة دون اي نتيجة سوى المزيد من الانهيار وتصدع الدولة".

ورأى بيضون "ان هنالك شيئا غريبا في مواقف بعض المعارضة، فهي تقبل بالحوار مع بعض الاطراف المسيحيين في 14 آذار، وترفض الحوار مع الطرف المسلم، فنرى يوميا رئيس مجلس النواب يستقبل بطرس حرب ونسيب لحود وغيرهم من اركان 14 آذار لكنه يرفض الحوار مع النائب سعد الحريري الا بشرط الحصول منه على موافقة مسبقة على نصاب الثلثين او على الثلث المعطل او غيره من الشروط، وهذا يوضح ان عمق الازمة يكمن في المحاصصة وليس المشاركة، ويبدو اليوم ان كل طرف يفكر بحصته في الرئيس الجديد وليس بحصة البلد في هذا الرئيس".

وشدد بيضون على "ان انتصار الجيش في معركة البارد ازال اخطر التهديدات التي كان البلد يتعرض لها رغم لا مبالاة السياسييين وامعانهم في جر البلد والمواطنين الى معارك مذهبية وفتن متنقلة. وقد اثبت الجيش ان الدولة قائمة رغم محاولات تمزيقها، وان ولاء الدولة للمواطن وحقوقه وأمنه وليس لاي مشروع سياسي. من هنا فان الذين يهددون اليوم بالحكومتين وبالتقسيم وغيره سيجدون ان مؤسسة الجيش لن تسمح لهم بالتفريط بتضحياتها وشهدائها، ولن تسمح بعودة البلد مركزا للخلايا والمشاريع الارهابية. الجيش في هذا المجال لن يعود للوراء، وهو الذي سيحدد الخطوط الحمر في المرحلة المقبلة، وفي مقدمها الدفاع عن الوطن والدولة والتصدي للفتن التي تحملها مشاريع المحاصصة".

 

الوزير الصفدي اكد ثبات الموقف من اكثرية الثلثين: النصف زائدا واحدا والحكومة الثانية سيؤديان الى حرب

وطنية - 8/9/2007 (سياسة) اكد وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي "ثبات موقف "التكتل الطرابلسي" على اكثرية الثلثين في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية"، معتبرا "ان نصاب النصف زائدا واحدا وحكومة ثانية سيؤديان الى حرب اهلية". فقد اكد الوزير الصفدي خلال دردشة مع اعلاميي الشمال في مكتبه في طرابلس "ثبات موقف "التكتل الطرابلسي" على اكثرية الثلثين منذ مؤتمر (سان كلو) حتى اليوم الذي انتج الهدف الذي كنا قد حددناه، وهو سحب القوى السياسية الى الموقع الوسط من اجل الاتفاق على رئيس جمهورية توافقي، ونلاحظ منذ "سان كلو" حتى اليوم ان القوى السياسية في معظمها باتت تسلم بموقف التكتل حتى النائب وليد جنبلاط قال انه لن يقف في وجه التسوية والتسوية لها قاعدة واحدة هي اكثرية الثلثين ومرشح توافقي". وتمنى "ان تنتج التسوية رئيسا ضمن المهلة الدستورية ولكن في حال تعذر ذلك لا سمح الله، فنحن ندعو المعارضة الى التفكير جيدا بموضوع حكومة الوحدة الوطنية من خلال عودة الوزراء المستقيلين الى الحكومة". واعتبر "ان الرئيس المقبل سيناط به ملفان اساسيان:الاول رعاية ليس فقط الوفاق الداخلي وانما رعاية مشروع بناء الدولة ورعاية الحلول التي ستتنتج قيام جمهورية جديدة.والثاني: ان يتولى الرئيس المقبل مهمة اجراء التسوية مع سوريا على قاعدة تطبيق مقررات مؤتمر الحوار الوطني وفتح باب التعاون المتوازن".

ودعا الى "البحث قبل كل شيء على تركيز النظام السياسي في البلاد، ونعود هنا الى اقتراح سابق للتكتل يدعو الى اقرار قانون عصري للامركزية الادارية لكي يتمحور حوله الفصل بين ما هو مركزي وما هو غير مركزي ويحافظ على الخصوصيات،اضافة بالطبع الى قانون انتخابات عصري وعادل وعلى اساس النسبية، وسبق للتكتل الطرابلسي ان تقدم بمشروع مفصل على هذا الاساس".

 

حُسِمَت معركة الرئاسة بانتظار... ربع الساعة الأخير

كتب المحلل السياسي: الأنوار

إذاً، ضاق هامش الخيارات للإنتخابات الرئاسيّة. فبالنسبة للجلسات، إما ثلثان أي 86 نائباً وإما النصف زائد واحد أي 65 نائباً. وبالنسبة للمرشحين، رئيسٌ بستةٍ وثمانين صوتاً، أو رئيس بثمانية وستين صوتاً. عدا هذه الخيارات، يبدو كل شيء من باب المناورة وتقطيع الوقت أو ملء الزمن الضائع. مع ذلك، لا ينتظرنَّ أحد من المتابعين والمترقِّبين والمهتمين أن يُعرَف الرئيس العتيد إلا في الربع السّاعة الأخير من موعد الإنتخاب، وذلك بسبب المخاطر التي يُتوقَّع أن تُحيط بجلسة الإنتخاب وبالعملية الإنتخابية وبالمرشح الذي سيُصبح رئيساً.  تلك هي الصورة الحقيقية للمشهد الإنتخابي، التي أصبح (في جوِّها كل المعنيين من باب المعطيات والتحليل والمتابعة) (لكن مع الإنفتاح على إمكانية ضئيلة للتبدُّل وأكثر ضآلة للمفاجآت). ويبدو أن السباق سينحصر بين متسابقَين، فلجهة خيار جلسة الثلثين، تدل المؤشِّرات على أن النائب المرشّح بطرس حرب هو الأوَّل بين المتقدِّمين. فهو من قوى 14 آذار ويحتفظ بعلاقة متينة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولم تُسجَّل عليه إشكالات مع قوى 8 آذار، ويعرفه البطريرك صفير جيَّداً. ولكن تبقى أمامه (عقدة ربع الساعة الأخير) ليُعرف ما إذا بالإمكان تجاوزها.

أما لجهة خيار النصف زائد واحد، فالمرشَّح الأكثر تقدُّماً هو رئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود، فهو (قدَّم أوراق إعتماده) الى هذا الخيار من خلال (بيان دستوري) شرح فيه أن نصاب الثلثين غير مُلزِم، وثمة مَن يعتقد بأن النائب السابق نسيب لحود، الذي يدرس بعناية مواقفه قبل الإدلاء بها، ما كان ليُقدِم على هذه الخطوة لولا تيقُّنه بأن خيار النصف زائد واحد مطروح بجدية وربما يكون الوحيد الممكن والمتوافر في مواجهة خيار جدّي يقضي بإحداث فراغ على المستوى الرئاسي. اما الخيار الثالث الذي يأخذ مسافة بعيدة من طرح 14 آذار فينطبق على أربعة مرشحين بينهم من ترشح مثل النائب روبير غانم وبينهم من لن يعلن ترشيحه حتى الان انطلاقا من عدم الزامية الترشيح وترك الأمر للربع الساعة الأخير. هكذا، بعدما تحدَّدت الخيارات، يبقى الإنتظار ثقيلاً خصوصاً إن الإستحقاق الرئاسي بالنسبة الى صُنَّاع القرار بات منتهياً ولم يبقَ منه سوى الترجمة التي لا يوقفها سوى العراقيل التي يجب أن يُحتاط لها بكل السبل المتوافرة وإلا تُهدَر الفرصة الأخيرة لبدء الإنقاذ.

 

تستبعد اعتداء جديدا مع استمرار الحشود في الجولان

دمشق: ندرس طبيعة الرد على الخرق الاسرائيلي لاجوائنا

اكدت الوزيرة السورية بثينة شعبان امس ان سوريا تحتفظ لنفسها بحق الرد على الخرق الجوي الاسرائيلي في الزمان والمكان المناسبين، وقالت في حديث لـ (اذاعة النور) ان العدوان الجوي على سوريا، هو نتيجة طبيعية لانكسار المشروع الاميركي في العراق والهزيمة المدوية التي تعرض لها هذا المشروع على يد المقاومة الوطنية اللبنانية العام الماضي. وردا على سؤال حول امكانية حدوث عدوان اسرائيلي جديد على سوريا، قالت: كل شيء وارد. فاسرائيل التي عودتنا على القتل والاعتداء على دول الجوار وتجويع الاطفال في غزة، لن تتوانى عن متابعة وتنفيذ المشروع الاميركي القائم على زرع الفوضى وعدم الاستقرار والدمار في منطقتنا. واكدت مصادر رسمية سورية ان دمشق لن تفرط بحقها في الرد العسكري، على اختراق مقاتلات اسرائيلية لاجوائها، قائلة ان القيادة السورية ستحدد الزمان والمكان المناسبين للرد، وليس الجانب الاسرائيلي. واكد وزير الاعلام السوري، محسن بلال، ان القيادة السورية تدرس بجدية طبيعة الرد على اختراق الطائرات الاسرائيلية للاجواء السورية، وقال ان الحادث يظهر ان اسرائيل لا يمكنها التخلي عن العدوان والغدر.

موسى يستنكر

وفي القاهرة اعرب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى امس عن (قلقه البالغ) بعد تحليق الطائرات الاسرائيلية في الاجواء السورية الخميس مؤكدا ان هذه الحادثة تعكس (نوايا سلبية تجاه الحديث الجاري عن تحقيق السلام في الشرق الاوسط). واعتبر موسى ان على اللجنة الرباعية والولايات المتحدة التعامل بجدية مع الاختراق الاسرائيلي للاجواء السورية (تفاديا لما قد ينتج عنه من تداعيات سلبية على مصالح المنطقة وامنها وكذلك على الجهود المبذولة اقليميا ودوليا لاحياء عملية السلام). وقال الامين العام للجامعة العربية انه اجرى (اتصالات مع مسؤولين سوريين) مؤكدا انه (يتابع هذه التطورات بقلق بالغ). وحذر من ان (مثل هذه المناورات غير المقبولة انما تعبر عن نوايا اسرائيلية سلبية تجاه الحديث الجار عن تحقيق السلام في الشرق الاوسط).

ايران تندد

ذكرت وسائل الاعلام الايرانية ان ايران، دانت تحليق طائرات اسرائيلية فوق الاراضي السورية. ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني (انتهاك طائرات اسرائيلية للمجال الجوي السوري) الخميس. واضاف ان (هذا العمل الاستفزازي يرمي الى نقل الازمات والخلافات الداخلية الى وراء الحدود الاسرائيلية والى خلق اجواء غير مستقرة في المنطقة). وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي اتصل مساء الخميس بنظيره السوري وليد المعلم ليؤكد له (تضامن) بلاده مع سوريا.

اعتراف اسرائيلي

وفي القدس، ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس ان سلاح الجو الاسرائيلي قام الخميس بتحليق استطلاعي فوق الاراضي السورية بينما التزم المسؤولون الاسرائيليون الصمت حيال هذه المسألة. وتحدثت عن فرضية الاستطلاع هذه، الاذاعة الاسرائيلية العامة واذاعة الجيش الاسرائيلي ايضا ووسائل اعلام اخرى فسرت الصمت الرسمي برغبة في خفض التوتر. من جهة اخرى، استبعد مسؤولون عسكريون نقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي تصريحاتهم خطر تصعيد عسكري مع سوريا لكنهم حذروا من امكانية ان ترد دمشق (بهجمات ارهابية) على اهداف اسرائيلية في الخارج. وقالت صحيفة (معاريف) ان (توترا كبيرا يسود) على الحدود الشمالية. الا ان هذه الصحيفة مثل غيرها من وسائل الاعلام لم تشر الى حشود للقوات او اوامر محددة للدفاع المدني الى السكان.

وصرح متحدث باسم الجيش (لن نعلق على معلومات من هذا النوع). وقال الخبير العسكري الاسرائيلي رئوفين بيداتسور ان (تحليقا كهذا، اذا تم فعلا من قبل سلاح الجو، يثير تساؤلات ويشبه استفزازا يهدف الى البرهنة لسوريا ان اسرائيل لم تفقد من قدرتها على الردع) بعد اخفاقاتها في الحرب في لبنان.

واضاف ان الصمت التام للسلطات (لا يؤدي سوى الى زيادة التوتر، وينطوي على خطر تصعيد عسكري لا يريده اي طرف). في المقابل، قال المحلل مارك هيلر من مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب انه اذا كان سلاح الجو قد قام بعملية كهذه فلا يمكن ان تكون الا عملية مراقبة روتينية تهدف الى اختبار الدفاعات الجوية السورية.

 

 أين حوار الميكروفونات من حوار العواصم

رفيق خوري

 المسرح لا يزال يتقدم على الكواليس في لبنان. فالقاعدة، حتى إشعار آخر، هي حوار الميكروفونات. والاستثناء هو النقاش الهادئ في الجلسات المغلقة. مبادرة الرئيس نبيه بري تبلغها الجميع عبر الميكروفون في الاحتفال الحاشد الذي شهدته مرجة بعلبك لمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لإخفاء الإمام الصدر ورفيقيه. والردود الأولية عليها جاءت عبر الميكروفونات على شاشات التلفزيون. الدفاع الذي يتولاه رجال الصف الثاني عن المبادرة تحمله الميكروفونات ولا يخلو بعضه من الهجوم على الطرف الآخر والتحذير من وضع الشروط والإيحاء أن الخيارات الأخرى جاهزة على الطاولة. والرد الجماعي المنتظر من قوى 14 آذار مرشح لإعلانه عبر الميكروفونات. وليس أكثر من المناسبات في لبنان سوى الخطباء الجاهزين لتكرار المواقف من أمور لبنان والمنطقة والعالم، ولو في تشييع مواطن عادي توفاه الله في آخر قرية لبنانية.

ولا أحد يعرف متى ننتقل أو ما إذا كنا سننتقل من حوار الميكروفونات الى الحوار المباشر. فالعادات تموت ببطء. وكثيرون تعودوا مخاطبة جمهور محدد من دون اعتبار لوقعه في آذان جمهور آخر. إذ يحتاج تغيير المقاربة، بعد شهور طويلة من شحن الجمهور بمزيج من غطرسة القوة والخوف من الآخرين، الى كثير من التدرج في خفض منسوب الخطاب السياسي. طبعاً إذا كنا في الطريق الى التوافق، لا في مناورات شكلية لشراء الوقت.

والبارز في حوار الميكروفونات أمران: أولهما رفض البعض التوافق على رئيس، إما لأنه يريد ويرى فرصة لتسجيل نصر في الاستحقاق الرئاسي، وإما لأن التوافق يقطع عليه الطريق. وثانيهما إعلان البعض الآخر قبول مبدأ التوافق. ثم الانتقال الى الاختلاف على مواصفات الرئيس التوافقي. هل هو مَن التزم ويستمر في التزامه خط 14 آذار والقرارات الدولية أم مَن التزم خط 8 آذار وله موقف تشكيكي بالقرارات الدولية التي يراها (وصاية) جديدة? هل هو في الوسط? هل هو مَن يضع المصلحة الوطنية اللبنانية فوق كل اعتبار أم مَن لكل قوة ودولة حصة فيه? وهل التوافق هو أن يقبل طرف ما يطلبه طرف آخر، وإلا ذهب كل طرف وحيداً في خياره?

جواب التوافق الحقيقي والواقعي معروف. والظاهر أن الحوار الجدي هو ما يدور في العواصم الخارجية، سواء كان حوار الميكروفونات هنا موسيقى تصويرية للسيناريو المنتظر أم سعياً للتأثير فيه وربما للهرب منه. وعلى كثرة الأحاديث عن القرارات الشجاعة، فإن القرار الشجاع الاساسي الان هو الحفاظ على الجمهورية والرئاسة.

 

المكتب الاعلامي للنائب زهرا: نستغرب الردود الخارجة على الآداب واللياقات

وطنية-8/9/2007 (سياسة) صدر عن المكتب الاعلامي للنائب انطوان زهرا البيان الآتي: "انتظرنا يوما كاملا كي نوفر "للمايسترو" الذي أوعز للجوقة المعروفة أن تنضح بما أشار عليها، وأن تردد الواحد مسابقا الآخر كيل الشتائم والسباب، وبعد أن أدلوا جميعا بما عندهم وفيهم نود أن نوضح ما يلي:

اولا- إن بعض ما ورد على لسان مديرية الإعلام في "الحزب الديمقراطي اللبناني" خطير ويندرج في إطار التحريض على قتل النائب زهرا وإباحة دمه لما تضمنه من معلومات كاذبة وملفقة عن أدوار للنائب على حاجز البربارة وعن ضحايا عددهم خيالي وخرافي، وهذا الكلام الذي جاء في توصيف مديرية الإعلام بات موضوعه أمام القضاء الذي يترك له النائب زهرا الكلمة الفصل والمحاسبة على كل الترهات والأوصاف والأوهام التي أطلقها الأمير الصغير عليه، مع استعداد النائب التام للتنازل عن حصانته النيابية والمثول أمام القضاء للمحاسبة ولو على واحد بالمئة صحيح مما ورد فيها.

2- أراد النائب في هذا الرد أن يوضح أمرا إلتبس على الأمير الصغير، فلا النائب كان على حاجز البربارة، ولا إرسلان مر من هناك ورآه، وإنما معرفة النائب به قديمة تعود الى زمن شغل فيه منصب مسؤول شؤون الطلاب في "القوات اللبنانية" في أوروبا، وكان هو مقيما في فرنسا وكانا يلتقيان مساء في مطعم بيبلوس عند المعلم أنيس، وكان إرسلان ما يزال في تلك المرحلة إبنا بارا لرجل الاستقلال الأمير مجيد، يطلب الأغاني الوطنية اللبنانية "ويدبك" على أغاني الرئيس الشهيد بشير الجميل، وشهود تلك المرحلة أحياء يرزقون، وصور المرحلة أيضا. وأما سقوط الأمير الصغير في مقولة البربارة وحاجزها، والتي فبركتها أجهزة المخابرات الشقيقة وتبناها حلفاؤه " خفافيش الليل" إبان الانتخابات النيابية الأخيرة، فلا تليق به إلا في حلته الجديدة التي لا يعرفها اللبنانيون السياديون ولا يحبون أن يتعرفوا اليها واليه فيها.

3- أما كلام الوزير السابق وئام وهاب عن موقعه الإعلامي الذي شكل فيه صلة وصل بين اللبنانيين، فإننا على اطلاع ومعرفة به كمراسل لصحيفة السفير اللبنانية لا يوصل بل يوصل، وهو ما زال يمارس اليوم نفس العمل تقريبا بالدرجة ذاتها ولا زيادة.

ختاما نود أن نشير الى استغرابنا الكبير للردود الخارجة على الآداب واللياقات، خصوصا أننا تطرقنا في ردنا السابق الى المواضيع بشكل عملي مدروس، ونعتنا لإرسلان بالوديعة أثبتته وقائع الانتخابات قبل وبعد الخروج السوري . ويبقى أن نسجل مفارقة مضحكة - مبكية، وهي صدور بيانات الوزيرين السابقين والمنظمات الشبابية المزعومة على مواقع إلكترونية بلدية وشقيقة قبل ساعة من إصدارها من مكاتبهم الموقرة "والمحترمة".

 

الطيران الاسرائيلي خرق اجواء الجنوب وبيروت والشمال والبقاع الغربي

وطنية - 8/9/2007 (امن) صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الاتي: في خلال يوم امس قام العدو الاسرائيلي بخرق الاجواء اللبنانية منتهكا القرار 1701، على الشكل الاتي:

- الساعة 9,25، نفذت طائرة استطلاع طيرانا دائريا فوق مناطق البقاع الغربي، الجنوب، رياق وبعلبك، وغادرت عند الساعة 20,40.

- الساعة 13,00، حلقت طائرتان حربيتان فوق منطقة بيروت، وغادرتا عند الساعة 13,35.

- الساعة 13,20، حلقت طائرتان حربيتان فوق منطقتي الجنوب وبيروت، وغادرتا عند الساعة 13,35.

- الساعة 16,25، حلقت طائرتان حربيتان فوق منطقتي الجنوب وشكا، وغادرتا عند الساعة 17,25.

- الساعة 23,30، حلقت طائرتان حربيتان فوق منطقتي الجنوب والشمال، وغادرتا عند الساعة 23,50.

- الساعة 24,00، نفذت طائرتان حربيتان طيرانا دائريا فوق منطقتي الجنوب والبترون، وغادرتا عند الساعة 1,30 من تاريخ اليوم.

 

تكريم 1400 فتاة بلغن سن التكليف الشرعي برعاية السيد السيستاني

الشيخ صادق: ندعو الله ان يلهم الفرقاء على الاجتماع على صيغة حل

حايك: مبادرة بري لباس ابيض نقي ينطلق من الايمان بالله وحب الاوطان

وطنية - 8/9/2007(سياسة) رعى الوكيل الشرعي العام للمرجع السيد علي السيستاني في لبنان امام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق حفل تكريم 1400 فتاة بلغن سن التكليف الشرعي وارتدين الحجاب والذي أقامته مفوضية الجنوب في كشافة الرسالة الاسلامية في ساحة عاشوراء في النبطية وحضره النائبان ياسين جابر وعبد اللطيف الزين، رئيس المكتب السياسي في حركة أمل الحاج جميل حايك، مدير مكتب المرجع السيستاني في بيروت الحاج حامد الخفاق، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان الحاج حسن فقيه وفاعليات المنطقة .

الشيخ صادق

بعد القرآن الكريم والنشيد الوطني اللبناني ونشيد حركة أمل تحدث الشيخ صادق فقال:

" لا يسعنا والوطن يمر في أزمة تاريخية حاسمة سوى ان ندعو الله ان يلهم الفرقاء جميعا على الاجتماع على صيغة تصل بهذا البلد الى بر الامان، وقد توفرت الآن فرصة جدية وذهبية طرحها دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، وان يسيروا جميعا بهذا الوطن المعذب المهدد الى سكة الخلاص والاعمار والبناء، بناء الدولة القوية العادلة التي تحترم ابناءها بمؤسساتها وبكفاءة وعدالة ونظافة وتفتح باب المستقبل المشرف لابنائنا وشبابنا الذين تشتتوا في أصقاع الارض تحت ضغوط الازمة السياسية الراهنة وان تقف الدولة والمجتمع الذي أحرز انجازات رائعة في الساحة الوطنية وساحة المواجهة للكيان المعتدي، ان تقف منيعة امام اسرائيل وكيدها واعتداءاتها ومؤامراتها ومخططاتها".

حايك

بعد ذلك تحدث رئيس المكتب السياسي لحركة "امل" الحاج جميل حايك فقال:"اننا سوف نستمر بنهج الايمان والالتزام لتكوين الشخصية الاسلامية الرسالية التي تحتاج الى رعاية دائمة، هذه هي مشاريعنا للوطن، ثوب نقي وقلب صاف وطاهر وخط ايماني يقف في وجه الظالم، يقارع الباطل، يدافع عن الارض والعرض والشرف والكرامة، منطلقا من ايمان واضح ترجم هنا من خلال الغضب المقدس الذي استقيناه من ثورة الامام الحسين، ها هي المشاريع نقدمها للوطن. نحن في وقت وفي زمن بأمس الحاجة الى الصدق والصفاء، وما مبادرة دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري سوى اللباس الابيض النقي الذي ينطلق من الايمان بالله ومن حب الاوطان ومن تعميم صيغة الوفاق الداخلي والعيش المشترك، المبادرة تحمل الثوب النقي للبنان منعا من ان يلبس هذا الوطن اثوابا شتى ممزقة بالية مستوردة تأتينا دون ان تلامس لا المصير ولا الوفاق ولا الطمأنينة ولا الاستقرار، هي مبادرة بحجم الآمال، وننظر ايضا بايجابية امام ردة الفعل البريئة الصافية من كل الشرائح الاجتماعية في لبنان من كل الطوائف والمذاهب التي تراهن على ارادة الخير لمنع الفتن وتجاوز الصعوبات والسير باتجاه التوافق والاستقرار ، وننظر بايجابية ايضا الى المواقف العربية والدولية والاقليمية التي تؤسس على مبادرة الرئيس بري كخلاص لهذا الوطن، مبادرة من اجل لبنان، هكذا تعلمنا مع الامام موسى الصدر عندما اشتدت الفتن في لبنان، وقف معتصما رافضا الحرب، ونحن نقف الآن نمنع الفتن، نمنع الشر المستطير الذي يراد للبنان ونؤمن الارضية الصالحة للتوافق، وهذه مسيرة اعتمدناها، ونقول بكلام واضح، من يقفز فوق قانون الوفاق الوطني يسبح في الهواء ويتعرض لتجاذبات العواصف التي تهب بين الحين والآخر على المنطقة وعلى لبنان، فلنخضع جميعا لجاذبية الوفاق الداخلي ونسعى لخلاص بلدنا، هكذا نكون أوفياء لامامنا وخطنا ونهجنا ونؤمن الاستقرار والطمأنينة لمستقبل الاجيال".

بعد ذلك وزع الشيخ صادق كتبا دينية للفتيات المحجبات مقدمة من المرجع السيستاني.

 

طارحاً شعارات تحت سقف وطني إنمائي وفق رؤية سياسية

"لقاء الخيار اللبناني" يطلق حركته في بعلبك: التمسك بمنطق الدولة ومشروعها وتنفيذ الطائف

المستقبل - السبت 8 أيلول 2007 - دعا "لقاء الخيار اللبناني" الى التمسك بمنطق الدولة التي تنفذ إتفاق الطائف وتسهر على السلم الأهلي، وتخدم حقوق جميع المواطنين بلا تحيّز وتعتمد "الخيار اللبناني" بديلاً عن كل الخيارات والرهانات التي اعتمدت على الشرق والغرب فأسقطت لبنان في فخّ التبعية وحوّلته إلى مزرعة للمتنفّذين على حساب الدولة، وتحمي المقاومة من دون التفريط بسيادتها الكاملة على أراضيها مع ما يرتبه ذلك من مسؤوليات دفاعية وتنموية وسياسية".

وتعهّد "السهر على احترام مشروع الدولة وكشف كل محاولات الانقلاب على هذا المشروع من أي جهة أتت بجرأة ومسؤولية تحتّمهما شروط قيامة لبنان".

بحضور أكثر من 5 آلاف شخص، أطلق "لقاء الخيار اللبناني"، أمس، حركته في بعلبك، في أوسع تجمع شعبي خارج استقطاب "حزب الله" وحركة "أمل".

ورفع اللقاء شعارات تحت سقف وطني إنمائي وفق رؤية سياسية، استندت إلى نظرة للمشاركة اللبنانية تتبنّى الدعوة إلى استعادة الدولة في لبنان وتحديداً في المناطق المهمّشة، وارتكزت إلى انتشار شعبي واسع عبّر عنه الخطباء وأكدته الحشود الشعبية الواسعة التي جاءت من أقضية الهرمل وبعلبك وزحلة والبقاع الغربي، إضافة إلى حشد من الشخصيات من الجنوب.

ولفت ان الحشد يضم عدداً مهماً من المرجعيات المناطقية، خصوصاً الفاعليات العائلية والعشائرية من آل المصري وجعفر وناصر الدين وحمية وعلو واللقيس والمقداد. كما كان حضور لافت للشخصيات النقابية. وأكدت كل الخطب ان اللقاء مستمر وإلى مزيد من التحرك إلى مختلف المناطق اللبنانية، وقدم كشاف "الخيار اللبناني" عرضاً كشفياً عرضت خلاله لوحات وطنية واستعراضات. وتحدث رفعت المصري، محمد علو، وألقى كلمة "الخيار اللبناني" حسين عساف، وتحدث الشيخ عباس الجوهري، المحامي محمود بيضون باسم الانتماء اللبناني. وبدأ الاحتفال واختتم بالنشيد الوطني.

وأكدت مصادر ان شعار لقاء "الخيار اللبناني" اليوم هو الدولة أولاً في المناطق المهمّشة والأطراف. ولا يخفى أن التحرك سياسي يشكل منعطفاً بدأ يطل برأسه من منطقة بعلبك.

البيان

وخرج اللقاء بنص البيان التالي: "في غمرة الاحتقان السياسي المرتكز إلى اصطفاف طائفي أعمى توزّعت خيارات اللبنانيين بين المحاور الاقليمية والدولية، فكانت الحاجة إلى استعادة "الخيار اللبناني" بديلاً عن سياسة الارتهان والرهانات على الخلاص من خارج الحدود الجغرافية والسياسيّة للدولة اللبنانيّة.

"الخيار اللبناني" هو تكريس لقناعة راسخة بوحدة لبنان ونهائيته وطناً حراً لجميع أبنائه ومستقلاً عن كل أنواع الوصايات، عربي الهويّة ومنفتحاً على الهويّات الاقليمية والدولية من دون الذوبان فيها.

لا يدّعي "الخيار اللبناني" القدرة على تغيير المعادلة اللبنانية المرتبطة بالاقتتال الاقليمي الدولي المنعكس على لبنان، ولكنه يطمح إلى تقديم رؤية لبنانية تستند إلى منطق الدولة.

ـ دولة تحتكم إلى إرادة شعبها وليس لإرادة الاوصياء على اختلافهم.

ـ دولة المواطن لا الرعاية والتابعين.

ـ دولة تنفذ اتفاق الطائف وتصون السلم الأهلي.

ـ دولة مقاومة للأخطار الإسرائيلية تحمي المقاومة من دون التفريط بسيادتها الكاملة على أراضيها مع ما يرتّبه ذلك من مسؤوليّات دفاعيّة وتنمويّة وسياسيّة.

ـ دولة تحوّل شعار الانماء المتوازن إلى فعل إيمان بأن التوازن هو خلاص لبنان.

ـ دولة تحمي حق الاختلاف بين اللبنانيين وتصون حقوق الأقلّيات السياسية داخل الأقلّيات الطائفيّة التي تكاد تتحوّل إلى فيدراليات.

ـ دولة القانون التي تكفل المساواة بين الحقوق والواجبات بين الأفراد والجماعات والمناطق.

ـ دولة للجميع والدين لله وحده.

ـ دولة تحترم نضالات شعبها وتضحياته.

من هنا ضرورة اهتمامها بجرح الجنوب النازف من دون إهمال بقيّة المناطق اللبنانيّة التي تعيش على هامش الدولة.

ـ دولة العدالة التي لا تتعدّى على حقوق مواطنيها ولا تسمح للمواطنين ولا للجماعات السياسيّة والطائفيّة بالاعتداء على حقوقها وقضم سلطاتها.

هذه الدولة هي "الخيار اللبناني" السيادي الذي يتجاوز انقسامات آذار التي مزّقت لبنان وتكاد تهجّر خيرة أبنائه.

ويسعى "الخيار اللبناني" إلى هذه الدولة باسطاً يده إلى كل القوى الفاعلة لإنجاز مشروع لبناني مؤسساتي حضاري يعيد كل الثقة إلى لبنان الدولة.

ولعل انطلاق "الخيار اللبناني" من البقاع متوجهاً إلى كل لبنان خير دليل على أن إرادة التغيير والخلاص الوطني موجودة في كل أرجاء الوطن، وانّ الدولة مطلب اللبنانيين جميعاً وخصوصاً في المناطق الهامشيّة التي صوّرها البعض وكأنها نقيض لثقافة الدولة.

إن البقاع ينادي عكار والجنوب والشمال وجرود كسروان وبيروت وكل لبنان إلى مشروع الدولة التي تخدم حقوق الجميع بلا تحيّز وتعتمد "الخيار اللبناني" بديلاً عن كل الخيارات والرهانات التي اعتمدت على الشرق والغرب فأسقطت لبنان في فخّ التبعية وحوّلته إلى مزرعة للمتنفّذين على حساب الدولة.

إن "الخيار اللبناني" الذي يسعى جاهداً إلى مدّ جسور التعاون والثقة مع الجميع وبين الجميع من دون استثناء أو تمييز، يتعهّد بالسهر على احترام مشروع الدولة وكشف كل محاولات الانقلاب على هذا المشروع من أي جهة أتت بجرأة ومسؤولية تحتّمهما شروط قيامة لبنان".

 

التقى رئيس المجمع الشرقي ووزير الخارجية وحاضر عن "النزف المسيحي"

صفير يرفض انتخاب رئيس انتقالي لفترة سنتين:على جميع النواب استجابة الدعوة إلى الجلسة

البطريرك صفير محاضراً في مؤتمر المرشدية العالمية الكاثوليكية للسجون وبدا الى يمينه الدكتور كون والى يساره الأب نصر. 

أبدى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ألمه لنزف المسيحيين في الشرق، مشيرا الى انهم "باتوا يميلون الى مغادرة الدول العربية حيث عاش اجدادهم منذ عهود"، لافتا الى ارتفاع عدد المسافرين المسيحيين والمسلمين "في لمحة بصر" الى قطر ودول عربية قريبة "ووصل حاليا الى نحو خمسة وثلاثين الفا"، وعزا النزف في الدول العربية الى الوضع غير المستقر، اضافة الى تعذر فرص العمل في لبنان.

وفي مجال آخر، رفض البطريرك صفير مقولة انتخاب رئيس الجمهورية لمرحلة انتقالية "اذ عودتنا الظروف ان الذين ينتخبون لست سنوات، مدّد لهم في هذه السنوات الاخيرة، والذي ينتخب لسنتين اليوم لا يعود بعد نهاية السنتين يقبل بل ربما يطمع بأكثر".

حاضر البطريرك الماروني في مؤتمر المرشدية العالمية الكاثوليكية للسجون المنعقد في روما، في حضور الرئيس العالمي للمرشدية الدكتور كريستيان كون، ووزير العدل الايطالي كليمانتي ماسيلا وفريق عمله في الوزارة، والمشرف على المرشدية العامة للسجون في لبنان المطران شكرالله نبيل الحاج والمرشد العام الاب ايلي نصر، ونحو 200 مشارك من 56 دولة هم رؤساء المرشديات الكاثوليكية والامناء العامون والمشرفون.

وبعد كلمة ترحيب من الدكتور كون، قدم الاب نصر البطريرك صفير الذي القى محاضرة، عن "اكتشاف وجه المسيح في كل سجين"، شرح فيها قضايا روحية، وتطرق الى وضع السجناء قال: "في دولة ديموقراطية، لا يمكن ان يكون سجينا من دون ان يكون حُكم واتُّهم لاسباب وجيهة". وتناول اوضاع السجون، فتحدث اولا عن حال لبنان قال: "في لبنان 21 سجنا تضم خمسة آلاف وسبعمئة وثلاثة وستين سجينا (بحسب احصاءات اجريت في 26/8/2007). وفي الاشهر الاخيرة، اضيف الى هؤلاء مقاتلي "فتح الاسلام" الذين يصل عددهم الى نحو مئة وهم تقريبا من كل الجنسيات العربية. وهدفهم كان اقامة امارة لهم على مقربة من طرابلس – شمال لبنان".

ثم تناول الحال الرعائية في الدول العربية، وتحدث عن لبنان: "ان المرشدية العامة للسجون في لبنان هي مرشدية فاعلة، وهي تنطلق في عملها مما قاله السيد المسيح: "كنت سجينا فزرتموني"، وهي تؤدي خدمات من كل الانواع.

فتؤدي الخدمات الدينية، والخدمات الاجتماعية والانسانية، والطبية خصوصا للذين يعانون امراضا عقلية ونفسية.

وتناول نزف المسيحيين قال: "ان الحال المأسوية في فلسطين والحرب في العراق، وعدم الاستقرار الامني في كل المنطقة، كلها جعلت عدد المواطنين المسيحيين في لبنان، والكاثوليك خصوصا في معظم هذه الدول يتضاءل. وهم بالاحرى باتوا يميلون الى مغادرة الدول العربية حيث عاش اجدادهم منذ عهود.

كذلك ان اللبنانيين مسيحيين ومسلمين، ولعدم وجود فرص عمل في بلدهم، وجدوا انفسهم في الفترات الاخيرة، يذهبون الى الدول العربية القريبة بحثا عن فرص عمل. وقد كبر عدد المسافرين في لمحة بصر. ففي قطر وخلال اربعة اشهر او خمسة، وصل عدد المقيمين اللبنانيين الى نحو خمسة آلاف، وحاليا وصل عددهم الى نحو خمسة وثلاثين الفا. علما انه خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة التي شهدت حوادث، فان نحو مليون لبناني مسلمين ومسيحيين، هاجروا الى اوستراليا او الولايات المتحدة الاميركية او كندا. وهو نزف يكاد يكون مستمرا".

وتناول موضوع السجون في دول المنطقة العربية ودور الكنيسة في مساعدة السجناء وارشادهم وتأمين الادوية وغيرها لهم، وقال: "ان للبنان دورا يلعبه كصلة وصل مع دول المنطقة، وهو يحاول ان يكون مفيدا بالنسبة الى هذه الدول، وان المرشدية العامة للسجون فيه، على اتصال دوري مع مرشديات السجون في المنطقة وتتبادل معها الخبرات وطرق العمل. واللبنانيون يبذلون جهودهم لمساعدة هؤلاء من دون التفرقة او النظر الى معتقداتهم".

المجمع الشرقي والخارجية

وقبل ظهر امس التقى البطريرك الماروني رئيس مجلس الكنائس الشرقية المونسنيور ليوناردو ساندري لنحو ساعة، ومساء تناول الطعام بدعوة من وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور دومينيك مامبرتي، الى "عشاء عمل" صار فيه حديث، كما في اللقاء الاول مع رئيس المجمع الشرقي عن الوضع اللبناني من كل جوانبه، وصولا الى استحقاق رئاسة الجمهورية والمبادرات الوفاقية العربية والدولية.

وبين اللقاءين التقى البطريرك صفير في مقره في المدرسة المارونية الوزير توسكي، وزير مقاطعة توسكانا وعرض معه الاوضاع.

واجرت محطات تلفزيونية وصحف ايطالية مقابلات مع البطريرك، كذلك اجرت محطة "المؤسسة اللبنانية للارسال" حديثا معه فسئل عن لقائه بالبابا فقال: تبادلنا معه بعض الكلام في شأن لبنان وان شاء الله تكون الامور مسهلة".

وهل هناك اي دور يلعبه قداسة البابا او دوائر الفاتيكان في موضوع رئاسة الجمهورية مثلا؟ اجاب: "ان قداسة البابا ودوائر الفاتيكان يراقبون الامور عن كثب ولا بد من ان تكون لهم كلمة إن لم يكن مع اللبنانيين، فمع الدول التي تؤثر في لبنان. وبالامس زار نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قداسة البابا وزاره ايضا وزير الخارجية السعودي وبعض من الذين لهم تأثير في موضوع الشرق الاوسط وان شاء الله خيرا".

وهل توافرت لديه اي معلومات تتعلق بهذه الزيارات؟ اجاب: "كلا لم تتوافر اي معلومات ولكن زرت الكاردينال امين سر الفاتيكان قبل ان تتم هذه الزيارات".

وما هو الموقف الفاتيكاني من لبنان؟ اجاب: "ان الفاتيكان يريد ان تجري الامور في نصابها الطبيعي وان يعرف لبنان الاستقرار وان يكون هناك انتخاب رئيس في المدة المحددة في الدستور".

وهل يأمل في استجابة جميع النواب دعوة الرئيس نبيه بري الى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية يوم 25 ايلول المقبل؟ اجاب: "اعتقد ان ليس ما يمنع استجابة هذه الدعوة والواجب الوطني يقتضي على جميع النواب ان يستجيبوا هذه الدعوة وان تأتي الامور بحسب الدستور".

وهل يعتقد ان من لا يستجيب يعرض البلد للخطر؟ اجاب: "يجب ان يطرح السؤال عليهم لاننا قلنا اكثر من مرة، ان من يقاطع يقاطع حزبا او فئة ولكنه لا يمكن ان يقاطع وطنا. وطبعا ثمة من يقولون ان المقاطعة يمكن ان تكون من ضمن اللعبة السياسية ولكن اذا كانت المقاطعة تؤدي بالبلد الى الفوضى فلا اعتقد ان هناك نائبا يطاوعه ضميره ان يكون عنصر فوضى في البلد".

وهل سيدعو النواب الموارنة والمسيحيين الى حضور الجلسة؟ اجاب: "نحن دعونا جميع النواب الى المشاركة لان ذلك واجب وطني، ولكن لا اعتقد ان من واجبنا دعوة النواب الموارنة فقط، انما كل النواب مدعوون لانهم نواب الامة وعليهم ان يشعروا بمسؤولية الذهاب للانتخاب".

وهل يرى جواز وضع الشروط لاتمام الاستحقاق الدستوري؟ اجاب: "اذا كانت الشروط مقبولة ومعقولة فربما تكون ثمة شروط، ولكن اذا كانت الشروط تعجيزية فذلك يؤدي الى الاضطراب في البلد، ولا اعتقد ان نائبا او لبنانيا يسمح لنفسه بان يكون مسببا لاضطراب في بلده".

وهل لا تزال بكركي ترفض الدخول في اسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية او تبني اي مرشح؟ اجاب: "نحن حتى الآن لم نسمّ احدا لان جميع المرشحين هم ابناء الكرسي البطريركي وليس لنا ان نفاضل في ما بينهم ولكن هناك طبعا من يكون دورهم افعل في هذه الظروف وآخرون دورهم افعل في ظرف آخر. ونحن لم نسمّ احدا انما اعطينا مواصفات وهي ان يكون المرشح على مسافة واحدة من جميع الناس وان يكون ذا خبرة في الامور السياسية وان يكون رجلا مستقيما ورجلا مجردا عن المادة بحيث لا يأتي الى الرئاسة لكي يملأ جيوبه هو ومن له، وهذا ليس له دور في لبنان لان الرئيس يأتي لينهض بالبلد وليس لكي يرزح هو بالبلد، ويخلق المشكلات".

وهل يقبل مثلا، بحل وسط كأن ينتخب رئيس انتقالي لسنتين؟ اجاب: "عودتنا الظروف ان الذين ينتخبون لست سنوات، مدد لهم في هذه السنوات الاخيرة". واضاف مبتسما: "والذي ينتخب لسنتين اليوم لا يعود بعد نهاية السنتين يقبل وربما يطمع باكثر. ثم هذا يتطلب تعديلا للدستور وتاليا فان المدة هي ست سنوات ولتكن ست سنوات".

نازك الحريري

وتلقى البطريرك الماروني اتصالا هاتفيا من السيدة نازك الحريري، اطمأنت فيه الى صحته وتمنت له سفرا موفقا.

حبيب شلوق     ( روما )      

 

عدم زيارته لدمشق مؤشر سلبي

كوشنير يعتبر مبادرة بري "فرصة"وسيسأل عن الجهة الضامنة للاتفاق

النهار/أبى وزير خارجية فرنسا والشؤون الاوروبية برنار كوشنير ان يجول في ثلاث من دول المنطقة هي اسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن من دون ان يعرج على لبنان للمرة الثالثة منذ تعيينه في منصبه في 17 ايار الماضي، وكانت الموالاة والمعارضة تنتظران منه زيارة لبيروت في الثلث الاخير من الشهر المنصرم، لكنه قرر المجيء في 13 من الجاري على رغم ما يرمز اليه هذا الرقم من شؤم، وليوم واحد.

وتجدر الاشارة الى ان وزارة الخارجية الفرنسية لم تشر في البيان الرسمي الذي صدر مطلع الاسبوع الجاري الى شمول لبنان بتلك الجولة، لكنها اشارت في عبارة الى احتمال زيارة كوشنير دولة او اكثر من دول المنطقة اذا رأى ذلك مفيداً.

وافادت مصادر واسعة الاطلاع ان جهات مسؤولة كانت تفضل ان يؤخر رئيس الديبلوماسية الفرنسية مجيئه الى لبنان الى حين تحديد الاكثرية النيابية موقفها من اقتراح الرئيس نبيه بري المتعلق بتأمين انتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده الدستوري، واذا تحدد هذا الموقف قبل وصول كوشنير فالاجدى ايضاً الاطلاع على رد فعل بري على موقف الموالاة قبل الزيارة.

واشارت الى ان الرغبة في تأخير عودة كوشنير لم تقتصر على جهات رسمية، بل شملت شخصيات صديقة لفرنسا كانت في عداد احد الوفود التي شاركت في مؤتمر سل سان – كلو وفي حفل الاستقبال الذي اقامه كوشنير في قصر الصنوبر خلال زيارته الثانية لبيروت نهاية الشهر الماضي. وقالت ان وزير الخارجية والشؤون الاوروبية لم يأخذ بتلك الآراء واصر على المجيء الى لبنان، لاسيما مع اقتراب موعد بدء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي (17 يوماً) منطلقاً من ان اقتراح بري مؤشر الى حصول عملية الانتخاب، وعلى رغم الشرط الموضوع فيه "يبقى المعبر اللبناني - اللبناني لمعاودة الحوار بين طرفي النزاع من دون ان يعني ذلك ان التوصل الى تفاهم حول اسم رئيس الجمهورية وتأمين ثلثي اصوات النواب لجلسة الانتخاب سهل المنال، بل انه يبقى صعباً واحتمال الاخفاق يبقى وارداً بنسبة مرتفعة، وهذا ما جعل الكي دورسيه تطالب بتوضيح عناصر من اقتراح بري وتحديداً الجهة الضامنة للاتفاق على اسم الرئيس الجديد، وفي حال النفي كيفية تأمين ذلك في المهلة الدستورية لقطع الطريق على اي ممارسات سياسية او امنية تهز الاستقرار من جديد، ولا ننسى ان كوشنير صرح خلال زيارته الاولى لبيروت مخاطباً الموالاة والمعارضة معاً: اما الاتفاق والعودة الى الحوار واما الانفجار".

ولفتت الى ان كوشنير يعتبر اقتراح بري "فرصة" وان على "الاكثرية النيابية" عدم تفويتها بل "التقاطها" والتمسك بها لمعاودة الحوار مع المعارضة وعدم التعويل على الوساطات او المساعي فحسب من عربية ودولية فهي لم تؤد الى اي حل مقبول يشكل حجر الزاوية لحل الازمة السياسية المتمادية والممتدة منذ اكثر من عشرة اشهر بل تراوح مكانها بينما تستمر تهديدات المعارضة وشل الحركة الاقتصادية في البلاد من الوسط التجاري الى انحاء البلاد على اختلافها.

وقالت: يرى كوشنير ايضاً انه يجب عدم التوقف عند كون اقتراح بري نابعاً منه او من المعارضة مجتمعة او بايحاء من سوريا او من دونها او على الاقل بعدم ممانعة من دمشق. والمهم هو النتائج وعدم التقليل من غاية هذا الاقتراح الرامي في الدرجة الاولى الى اجراء الانتخاب في موعده الدستوري ولكن على طريقة بري غير المقبولة كما هي من الموالاة والتي تعلن اكثر من تحفظ عنها، لكن المهم ايضاً الاقلاع عن الجفاء الذي تفرضه المعارضة، وفي مقدمها المدير السابق لطاولة الحوار الرئيس بري والعودة الى معاودة التحاور المطلوب بين بري واركان الموالاة في محاولة لترجمة اقتراحه عملياً بتطويره من طريق ادخال تعديلات عليه او رفضه، اذ لا يجوز ان تبقى البلاد مشلولة، وسيتضاعف شللها في حال لم ينتخب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الملحوظ في الدستور.

ونبهت الى ان الاقتراح الذي وجهه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى سوريا بالسعي الى امرار الانتخاب الرئاسي اللبناني من دون اي تأخير لم يعرف مصيره، بدليل ان كوشنير لن يزور دمشق بعدما كان وعد بزيارتها في حال كان جوابها ايجابياً، وان الثمن سيكون انفتاحاً ديبلوماسياً واسعاً لاعادة تنشيط العلاقات معها.

وعوّلت على الدور الفاتيكاني لدى سوريا من خلال زيارة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع للفاتيكان حيث استقبله قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر الاربعاء الماضي على رغم التكتم الذي احاط نتائجها في شأن الموضوع الرئاسي الذي يمس بالطائفة المارونية في حال تعثر اجرائه.

خليل فليحان     

 

عون مرشح المعارضة إذا رفضت 14 آذار مبادرة بري ؟

جنبلاط يثبت "توازن الرعب" حتى الأيام العشرة الأخيرة

النهار/قرأ خبراء سياسيون المواقف التي أعلنها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في حديثه الى برنامج "كلام الناس" من زاويتين: الاولى تتصل بالاطار العام لهذه المواقف وما يمكن ان تشكله من مؤشرات الى "حركة الرياح" الرئاسية والسياسية، والثانية تتصل بمضمون المواقف نفسها تحفظا او رفضا او انفتاحا مع كل ما تحمله هذه الاوصاف من انعكاسات.

في السياق الاول، وبما ان المأثور عن جنبلاط انه من بين قلة قليلة من الزعماء والسياسيين الذين يمتلكون ملكة الاستقراء ويحوزون قدرات معلوماتية ومعطيات تمكنهم من فعل الاستقراء السياسي لحركة الاحداث، فان الخبراء السياسيين هؤلاء رأوا في السياق العام لمواقفه مؤشرا الى ان "ساعة الحقيقة" لم تدق بعد لحسم الاتجاهات النهائية للاستحقاق الرئاسي، وان الوقت لا يزال بعيدا نسبيا لخوض معترك فاصل بين اتجاهين لا ثالث لهما هما إما التسوية السياسية – الرئاسية واما المعركة الفاصلة مع كل ما يختزنه الاحتمالان من مضاعفات وانعكاسات.

فالواضح من حديث جنبلاط، كما اوحاه لهؤلاء، ان مرحلة السقوف التفاوضية العالية لا تزال ترخي بظلالها الكثيفة على مجمل المناخ السياسي وحركة الكواليس وحركة المشاورات النشطة خارجيا ومحليا، مما يعني ان جنبلاط دفع بسقوفه في مقابل سقوف الآخرين، وهو الشهير غالبا في مناورة خصومه على حافة الهاوية. وتبعا لذلك بدا واضحا ان جنبلاط تعامل مع مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري على انها مجموعة نقاط تفاوضية في الشكل ولكنها تغلف سقفا عاليا يستبطن "انقلابا" سياسيا لمصلحة المعارضة وارتباطاتها الخارجية عبر البند المتفجر الساخن المتعلق بالتسليم بنصاب الثلثين الالزامي لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية. واذا جاء رد جنبلاط على هذه المبادرة بما تمليه ضرورة "التعامل بالمثل" فان الخبراء السياسيين يعتقدون ان لجوء زعيم "اللقاء الديموقراطي" الى ترسيخ التوازن السلبي او "توازن الرعب" المتبادل انما يؤشر الى خلو الوساطات الخارجية والحركة الديبلوماسية الجارية حتى الآن من اي محتوى فعلي يمكن ان يدفع المراقبين الى توقع تسوية وشيكة اقله قبل 25 ايلول، موعد الجلسة الاولى الانتخابية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب. واذا كان البعض يظن ان طريق مبادرة بري سيكون مفروشا بالرياحين لمجرد رفعه شعار التوافق، فان حساباته بعد كلام جنبلاط ستكون مغايرة تماما خصوصا انه لا يمكن اغفال اهمية تناوب كل من رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وجنبلاط على اشباع مبادرة بري بالتحفظات التي ترسم تساؤلات شائكة حول مسارها المقبل. وهذا الامر سيدفع بطبيعة الحال الى توجيه الانظار الى موقف الركن السني البارز في قوى 14 آذار اي رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري الذي سيكون في المرحلة المقبلة قبلة الانظار ومحط الاهتمام لتلمس الاتجاهات النهائية لموقف قوى 14 آذار مجتمعة من مبادرة بري. ويسود اعتقاد ان عودة الحريري ستحمل معها مزيدا من المؤشرات الى ان مرحلة الحسم السياسي لم يحن اوانها بعد خصوصا اذا تبين ان المعطيات التي يملكها الحريري عن الاتصالات والحركة الخارجية لم تفض بدورها الى ما يدفع نحو هذا الحسم.

اما من ناحية المضمون السياسي لمواقف جنبلاط، فان الخبراء انفسهم لم يفاجأوا كثيرا برفضه الجازم للتسليم بنصاب الثلثين او التخلي عما سماه "الحق الشرعي والقانوني" للغالبية في انتخاب رئيس للجمهورية بأكثرية النصف زائدا واحدا. ذلك ان السذج وحدهم ينتظرون ان يسلم اي فريق من الآن بالورقة الحاسمة، بل باحدى اقوى واهم اوراقه، قبل اللحظة الحاسمة للاستحقاق. بمثل هذه الورقة لا يتم التفريط الا عبر صفقة سياسية شاملة يحصل في مقابل التخلي عنها على ضمانات كافية وحاسمة او يلجأ الى استعمالها مهما رتبت عليه من مضاعفات واثمان.

والواقع ان جنبلاط تمسك بالخيار الثاني، اي باستخدام الورقة، ولكنه لم يلزم فريق 14 آذار برفض الخيار الاول اي التسوية. واهمية موقفه هي في انه يرسم للمرة الاولى منذ نشوء فريق الغالبية فرضية التمايز الجنبلاطي عن هذا الفريق فيما لو اختارت قوى 14 آذار مجتمعة التعامل بمرونة وانفتاح مع مبادرة بري من دون ان يخرج جنبلاط بطبيعة الحال عن هذا الفريق. وهذه الفرضية تأتي استباقا لقرار حاسم سيتعين على فريق الغالبية اتخاذه قريبا لبتّ الجدل المتصاعد حيال موقفها من مبادرة بري.

واذا كانت الانظار ركزت في المدة الاخيرة على فريق الغالبية الذي رأى كثيرون ان بري نجح في احراجه عبر مبادرته ورمي كرة الموقف منها في مرماه، فثمة من يقول ان فريق المعارضة سيجد نفسه مضطرا هذه المرة الى حسم امره من موضوع اعلان مرشحه قبل 25 ايلول. ولا يستبعد ان تكون الزيارة المفاجئة التي قام بها العماد ميشال عون لعين التينة مساء الخميس، وعلى نحو متزامن مع حديث جنبلاط التلفزيوني، مقدمة في الشكل والمضمون لاعلان عون مرشح المعارضة الوحيد في حال اتخذت قوى 14 آذار مجتمعة موقفا من مبادرة بري يأتلف وموقف كل من جعجع وجنبلاط، بما يعنيه ذلك من التزام بري نفسه اعتبار عون المرشح الذي سيؤيده في بداية المعركة التي سيتحول 25 ايلول موعد انطلاقها نحو الايام العشرة الاخيرة من المهلة الدستورية.

 

الوزير حمادة: جولة الرئيس السنيورة الأخيرة صبت في اتجاهات ثلاثة

وطنية- 8/9/2007 (سياسة) أكد وزير الاتصالات مروان حماده في حديث الى "إذاعة الشرق" أن "لا إرباك أو صمت على مستوى قوى 14آذار في خصوص مبادرة الرئيس نبيه بري لأن العديد من أركان هذه القوى علقوا على ما سمي بالمبادرة، ثم لا ارتباك، والاجتماع المقبل لهذه القوى سيكون قريبا جدا وسيصدر عنه موقف إزاء المبادرة". وقال: "إذا توقفنا عند ردود الفعل التي صدرت فهي تلتقي عند نقطة واحدة، أن هناك فرصة، أن هناك خطوة. لكن تفاوت فقط الوصل بين الفرصة والخطوة في ما أعلنه الرئيس بري في بعلبك، لكن لا بد من التأسيس عليها لكي نصل الى حل وتكامل. واعتبار المبادرة مجرد عرض تأخذه أو ترفضه كما هو أي أن تقول كما قال لنا الأستاذ علي حسن الخليل أول من أمس، "نعم" من دون "ولكن" معناه أن هذا العرض أو هذه الفرصة هي فرصة تقول لنا لقوى 41 آذار: "قولوا نعم أو الفوضى"، وبذلك تتحول المبادرة بوصف بعض أركان المعارضة وليس من الرئيس بري نفسه الى نوع من إنذار أخير، بأنه إما أن نذعن الى التخلي عن حقوق دستورية مكرسة في الدستور، أي حق الانتخاب بالثلثين في الدورة الأولى، أو النصف زائد واحد بالدورات اللاحقة تماما كما تنص على ذلك المادة 49 وإلا ما ينتظرنا هو الإعصار الكبير أو الفوضى العارمة. هذا ما يستطيع أركان المعارضة أن يتوقعوا من الأكثرية النيابية ألا تقبل بهذا المنطق. ستقبل بمنطق العودة الى حوار بناء. هذا الحوار الذي قطع مرات عدة، مرة بسبب الحرب ومرة بسبب انقلاب "حزب الله" على الحكومة ومرة مع فرصة التشاور وما تلاه من انقلاب في المواقف من "حكومة المقاومة السياسية" الى الحكومة اللاشرعية واللاميثاقية واللادستورية".

أضاف: "إذا العودة أو محاولة دفع ما أعلنه الرئيس بري في بعلبك الى سلاح يتمم الاعتصامات والمظاهرات وإغلاق المجلس أظن ليس ذلك في نية الرئيس بري، بل في نية بعض المعارضة وخصوصا صقورها كالعماد عون الذي يكتشف كيف أن الحلول كيفما دارت وكيفما تدبرت فلن تأتي به رئيسا للجمهورية, وكذلك "حزب الله" الذي يبقى ضمن أجندة غير لبنانية صرف".

وعن موقف إعلام "حزب الله" من أن كلام وليد جنبلاط الأخير "يعكس مخاوف من تسوية دولية ـ إقليمية تتم على حسابه, فلا يبقى له سوى أن يأخذ موقفا للتاريخ ليس إلا؟. أجاب: "سمعنا كثيرا مواقف من المعارضة وبعض العمائم كلاما من الأحجام، ومن يوزع الأحجام أظن في هذا الكلام تجاوز لحقيقة الواقع السياسي اللبناني. حجم وليد جنبلاط الذي يزعج كثيرا غلاة المعارضة يبدو أنه حجما لا يستهان به، ولولا ذلك لما كانوا يركزون الهجمات عليه وعلى كتلته وعلى حلفائه. هذا من جهة، أما من جهة ثانية، نشهد منذ فترة محاولة تضليل إعلامية مستمرة. طورا يقال إن الشيخ سعد الحريري اتصل بالرئيس بري، ثم يجري نفي ذلك في اليوم التالي، وطورا يقال إن فرنسا تسعى الى مؤتمر دولي حول لبنان وهي الفكرة التي تدغدغ أحلام إيران وسوريا. أن تعود أولا الى الحلقة الدولية، ثم الى الحلقة الدولية ـ الإقليمية المتخصصة بلبنان وبالتالي يحصلون من خلال ذلك على حصة في رئيس الجمهورية المقبل, بعدما يفقدون حتما في 25 تشرين الثاني هذا النموذج الفريد من الرئاسة التابعة، الذي اسمه إميل لحود. في كل الحالات. أظن أن فكرة المؤتمر الدولي حول لبنان قد أسقطت في اجتماع القاهرة المشهور، ثم أن ما تريده سوريا من خلال ذلك أنها قد تجتمع بالأميركيين والفرنسيين والأوروبيين والروس ونيويورك ويكون على طاولة البحث لبنان. في نظري أن من يرفض أن يزور حتى دمشق مثل كوشنير الذي يعطي فرصا كبيرة لمبادرة بري لكن لم توصله هذه الفرص الى حرق قناعات فرنسا بزيارة دمشق وإعطائها حصة جديدة في ابتكار الرئيس اللبناني الجديد. الرئيس اللبناني الجديد سيكون خلافا لمرات عديدة سابقة من صناعة لبنان. والمطلوب فقط من الدول الإقليمية والدولية يسارا ويمينا، أميركيا وسوريا وإيرانيا وفرنسيا وسعوديا ومصريا أن تمنع التدخل في اختيار اللبناني لهذا الرئيس. أي أن تكون مثل المظلة الواقية لخيار لبناني حر يعود به البرلمان اللبناني الى بعض من استقلاليته التي فقدناها بعد انتخابات 1970 بسبب العدوان الإسرائيلي أولا حيث تمت الانتخابات بضغط من إسرائيل ثم الوجود السوري ثانيا حيث تعرف لبنان على رؤساء، من خلال بضعة أسطر صادرة في جريدة "الأهرام" أو كلام صادر في عنجر".

وعما حملته جولة الرئيس السنيورة على ألمانيا، روما ومصر، وعن أجوائها وحصيلتها لجهة الاستحقاق الرئاسي؟.

أجاب: "كلها صبت في اتجاهات ثلاثة: 1ـ تقدير ودعم للجيش اللبناني لما قام به بتغطية قوية من الحكومة اللبنانية ومن رئيس الحكومة ووزير الدفاع ولما قام به للقضاء على بؤرة إرهابية كانت ستنقض على كل لبنان بدفع من المخابرات السورية في الوقت المناسب وبالتالي العملية التي قام بها الجيش في النهر البارد بعد أن اعتدي عليه, وثم قيل له أن هناك خطوطا حمراء وغير ذلك. هذه العملية لاقت دوليا تقديرا وتثميرا كبيرا سيترجمان في نظري بدعم للجيش وقدراته العسكرية والميدانية والتجهيزية. 2ـ التأكيد على أن الاستحقاقات الرئاسية ستجري في موعدها الدستوري ووفق الدستور من دون تدخل القوى الأخرى في ذلك. وكان التوجه بذلك الى سوريا في الدرجة الأولى لأن يجب أن لا ننسى كيف جرت الانتخابات منذ اتفاق الطائف وكيف حورت سوريا وثيقة وفاق وطني متوازنة الى عملية استنسابية في التطبيق وعندما خرجنا من هذا الاستنساب تحاول نسف اتفاق الطائف من جذوره. 3ـ التأكيد على أن المحكمة الدولية قادمة وقادمة بأسرع ما يعتقده البعض وبأن كل عمليات تأخيرها وتعطيلها على مدى السنتين الماضيتين وهذه المناورات هي التي وضعت سنة حول مصداقية المبادرات التي طرحت علينا لأن سبق وسمعنا مبادرات وتوافقنا على أمور ورأينا انقلابا عليها. إذا المحكمة قائمة، وقبل انتهاء السنة إن شاء الله سيكون هناك مدع عام يتسلم الأوراق من براميرتس".

وعما رشح عن لقاءات الفاتيكان وتقاطعها وزيارة فاروق الشرع والوزير سعود الفيصل والموفد الفرنسي كوسران؟

أجاب: "كل أتى بما عنده، ولبنان كان في دائرة البحث ولكن كانت هناك قضايا أخرى عشية المؤتمر الدولي للشرق الأوسط، والعلاقات المسيحية - الاسلامية قضية حوار الحضارات في دوائر أوسع من النطاق اللبناني الحي. لكن من الواضح أن سوريا حاولت أن تنقل رسالة ربما تطمينية الى البابا بنديكتوس لتقول: "أنا هنا ولا أتدخل"، لكن الواقع على الأرض يختلف تماما والفاتيكان يعرف ذلك، ويبدو واضحا من كلام غبطة البطريرك أول من أمس ولفتني التقاؤه بكل معانيه مع كلام مفتي الجمهورية، عن الواجب الوطني بالتواجد في المجلس النيابي وأن في عدم التواجد في المجلس في 25 الجاري عندها تحدد الجلسة الحاسمة، يعني انقلابا وضربا للوحدة الوطنية ولمصلحة لبنان الوطنية العليا. إذا هناك تأكيد على وجوب حضور النواب ليكون هناك الثلثان في الدورة الأولى كما ينص عليه الدستور ومن ثم وكما قال البطريرك أيضا: "الدورة الأولى تحتاج الى الثلثين، ثم الدستور يقول بالنصف + واحد".

أضاف: "نحن إذا ما أصررنا عليه لم يكن خروجا على الدستور ولا خروجا على نصائح الأصدقاء. ونحن نقرأ الدستور بحذافيره وهو يقول في المادة 94 : "ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين ولا يتحدث عن نصاب من مجلس النواب في الدورة الأولى ويكتفي بالأغلبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي". وهذا ما سيكون، نتمنى أن ننتخب الرئيس بالاجماع وبالثلثين وأكثر وأقل، وإنما اضطررنا الى الاختيار بين الفراغ الرئاسي وبين الانتخاب وفق الدستور بغالبية النصف + واحد فلن نشككك في ذلك".

وعما إذا كان المطلوب إعطاء شيء لسوريا بموضوع المحكمة الدولية لتمرير الاستحقاق الرئاسي وإلا هناك خشية على الاستحقاق الرئاسي نفسه؟ أجاب: "ليس هناك مقايضة بين العدالة اللبنانية والدولية وبين سوريا، أي أن يبيعونا رئيسا للجمهورية مقابل أن يغفر لهم المجتمع الدولي كل هذه السلسلة من الاعتداءات على لبنان ليس هناك لوكربي مفترض أو متوقع على حساب لبنان. لا الدول تقبل بذلك ولا الأمم المتحدة في هذا الوارد، ولا نحن سنقبل بأي صفقة من هذا النوع، ولو كانت بعض الأطراف تحاول أن توحي بذلك، لكن بمجرد إيحائها بذلك اعتراف بأن النظام السوري مسؤول عن التفجيرات والاغتيالات التي استهدفت الاستقرار اللبناني على مدى الثلاث سنوات التي مرت. إذا نقول لا للمقايضة على الرئاسة. وهي حق دستوري للبنان ولن يتنازلوا عنه. المحكمة صارت حقا لبنانيا ودوليا لفرض العدالة في ربوعنا وكذلك مقارعة الارهاب الذي تغذيه من وقت لآخر المخابرات السورية هو واجب وطني لحماية لبنان وهذا ما قام به جيشنا المفدى. ونحن نقول للمبادرات التي أتتنا نعم، نعم لكن من دون شروط، ومن دون خروج عن الدستور ومن دون تنازل عن حقنا الدستوري البديهي، وإلا أغلقنا الأبواب أمام الحلول التي يضعها الدستور في حال عطل بعض النواب الاستحقاق الرئاسي".

وعن زيارة برنار كوشنير الخميس المقبل؟

قال: "سيأتي ويجتمع بقادة الحوار الوطني وبالمسؤولين وبالفريق الذي استشاره في سان كلو. هي محطة تصحيحية بعد كلام الرئيس بري وستكون إذا كانت الخميس بعد التعليق الذي ستدلي به الأكثرية النيابية على مبادرة الرئيس بري. والأسبوع المقبل سيكون حافلا, ومنها موقف الأكثرية البرلمانية وإجتماع البطريرك بقداسة البابا وزيارة كوشنير واقتراب موعد اللقاءات التي نتمنى أن تقوم بعد زيارة كوشنير أي أن يفتح باب الحوار لأن هناك "قفلين" استعملهما الرئيس بري, ونتمنى عليه بكل محبة وصراحة: قفل الحوار وقفل المجلس. المجلس وضع المفتاح في القفل لكنه لم يستعمله بعد، وإذا كان هناك تعطيل متعمد للنصاب في الدورة الأولى, نعتبر أنه لم يفتح المجلس في الدورة الأولى إلا أن نفتحه نحن عند حلول الوقت المناسب دستوريا بدورنا. أما الحوار الذي لا بد أن يسبق هذه الجلسة، وإذا أردنا أن نبني عليها ونرى ما فيها من خفايا ومن صدقية وأن يسمع رأينا كما سمعنا رأيه فلا بد من حوار. لكن القول "بأن الحوار مضيعة الوقت, وأنا لا أستقبل فلانا وفلانا من قيادات البلد إلا إذا كنت مطمئنا الى أن الحوار سيفضي الى قبول مبادرتي" فهذا يشبه تهديدات الدول الشمولية إبان الحرب العالمية الثانية الى الدول الديموقراطية "إما تعطونا النمسا أو منفوت عليكم"! إما بتعطونا بولونيا أو نختلف على حدودها". لا يجوز الكلام بهذه الطريقة وإذا كان هناك من تحفظ عندنا فهو يتعلق بهذه المسألة، أي إذا أخذنا كلاما يتعلق على أي عودة الى الحوار، وقد يسمع منا كلاما طيبا الرئيس بري، ولا أستطيع أن يتوقع كلاما طيبا وهو لا يفتح أذنيه ولا يفتح بابه للقاءات ثنائية أو جماعية في البلد، وهي قيادات الأكثرية التي أوصلته الى رئاسة المجلس النيابي".

هل على اللبنانيين قراءة صورة الاستحقاق الرئاسي من الخارج, وهل صورة الرئيس ما زالت بعيدة؟

اجاب: "على العكس، أنا أرى الاستحقاق سيقرأ من الداخل أكثر من الخارج. وللمرة الأولى منذ سنوات عديدة نرى عدد من المرشحين المعلنين يقدمون برامجهم ويزورون المسؤولين الرسميين والروحيين. وهذه ظاهرة صحية ومديدة. "وكلهم فيهم بركة" وعلى اللبنانيين أن يختاروا عبر مجلسهم النيابي رئيسا للجمهورية ليعيد كل الوهج والقوة الى موقع الرئاسة الذي اختل في السنوات الأخيرة. الاستحقاق داخلي بامتياز، والدول الصديقة يجب أن تؤمن مظلة واقية، واللبنانيون على مقربة من تتويج نضال طويل تثبت بانتصار الجيش في نهر البارد وبقيام المحكمة الدولية وصار قريبا، وبالانتقال من عهد مشؤوم الى عهد موعود وهو عهد قيامة لبنان برئيس يكون قائدا لشعبه مع حكومة اتفاق وطني وبرنامج يحضر ونتفق عليه بجميع ما اتفقنا عليه في طاولة الحوار، وفي الحكومة الحالية وما أقرته الأمم المتحدة لمصلحة لبنان إن لجهة تأمين جنوبه وتحصينه في وجه اسرائيل, وإن بتأمين الداخل من محاولات ضرب استقراره أو اغتيال القيادات".

 

العماد ميشال عون في مقابلة مع قناة دبي أكد "ان المطلوب هو التوافق"

لا رئيس سيكون على المسافة نفسها بمقدار ما انا على المسافة نفسها من الأفرقاء

عندما نصل الى حائط مسدود يمكن ان تغير المعارضة نظرتها وتتوحد في حكومة اخرى

لن أتخلى عن حزب الله والمهجرين ومن لجأوا الى اسرائيل وأريد أن أجمع الجميع

التدخل الأميركي هو الأقوى والأفعل ودعمه لحكومة السنيورة نجده من دون سبب

وطنية - 8/9/2007 (سياسة) أكد النائب ميشال عون، في مقابلة مع قناة دبي، "ان التوافق المطلوب هو أعمق بكثر من اسم شخصية لبنانية لرئاسة الجمهورية، وان التوافق هو على من يتولى ضبط الازمة ومتفرعاتها في لبنان، معتبرا "ان اي انتخاب من دون تحديد آليات الحل للقرارات الدولية سيبقى يغرقنا في المشاكل لست سنوات ويعرض لبنان للخطر". وقال: "لا يوجد رئيس في لبنان سيكون على المسافة نفسها بمقدار ما انا على المسافة نفسها من الأفرقاء". وحذر من انه "عندما نصل الى حائط مسدود، وهناك يعتقدون أنهم يبتزون الفريق المعارض، عندها يمكن المعارضة أن تغير نظرتها، وهكذا يوحدون المعارضة في حكومة أخرى".

وفي ما يلي نص المقابلة:

سئل: هل يدعم الرئيس نبيه بري ترشحك كمرشح توافقي إلى الرئاسة؟

أجاب: "اعتقد ان التوافق المطلوب هو اعمق بكثير من اسم شخصية لبنانية، التوافق هو على من يتولى ضبط الازمة ومتفرعاتها في لبنان، لأن هناك تجارب سابقة في السياسة اللبنانية حصلت. فمنذ سنتين في قانون الانتخابات هدمت الثقة بين مختلف القوى السياسية، والمطلوب اليوم بالتوافق هو من يستطيع تقديم الثقة، ومن يضمن بنفسه هذه الثقة، المداخلات الخارجية ساعدت أيضا على تهديم الثقة لان الشروط المفروضة ان على الرئيس أن لا يتكلم مع "حزب الله" وأن ينفذ السياسة الاميركية، تجعل أي توافق على الطرف الثاني مستحيلا أيضا".

اضاف: "اعتقد انهم مهما قالوا عن قضية الثقة، لا يوجد رئيس في لبنان سيكون على المسافة نفسها بمقدار ما انا على المسافة نفسها من الأفرقاء، حيث يعدل الانسان في موقفه، ليس بالمعنى المطلق. حتى الحكم في نهاية المطاف عليه ان يحكم ويعطي الناس الحق. الرئيس يجب ان يكون عادلا في موقفه".

سئل: لكن انت لست على مسافة واحدة من الجميع؟

أجاب: "من يعتبر ذلك؟"

قيل له: المراقبون، والمعروف انك الى جانب المعارضة؟

أجاب: "هذا حق طبيعي لأي نائب أن يكون في الموالاة أو المعارضة، هذا لا يعني انني لست على مسافة واحدة. كيف أكون خارج الحكم وتريدني مواليا!!! أو لا لون لي ولا طعم ولا رائحة! كلا الحكومة التي عندنا ليست حكومة نموذجية، وهي مرتكبة كل الاخطاء ولديها البيان الوزاري ولم تنفذ منذ سنتين أيا من بنوده وهذا تحد لأن يقولوا ما تم تنفيذه، لم ينفذوا شيئا. من الطبيعي ان نكون في المعارضة، ولكن عندما اقول على مسافة واحدة يعني من ثوابت الحكم في لبنان، ومن الثوابت الوطنية، هكذا يجب ان يكون الرئيس متجذرا في هذه الثوابت، وهذا ما يجعله متمسكا بوحدة البلد واستقلاله وسيادته، ومحافظا على مكونات المجتمع اللبناني حيال هذه الثوابت الوطنية. نحن اليوم أمام هذه المشكلة الاساس التي نعانيها".

سئل: مواقفك كلها في السنتين الماضيتين استفزت فريق 14 آذار، بعد هذا الاستفزاز هل يمكن ان يوافق هذا الفريق عليك كمرشح توافقي؟

أجاب: "الذي قالوه عني كذب، ولكن أنا أقول لهم الحقيقة، هذا هو الفرق بيننا. هناك اشياء لا يمكن التنازل عنها في الرئاسة أو خارج إطارها. لا يمكن ان نسكت عن تهجير المواطنين اللبنانيين منذ 25 سنة ولا تزال توجد ممانعة لعودتهم التي فيها ذل وشقاء. هذا غير مسموح في هذه الجريمة المتمادية ضد الانسانية. ماذ يريدون؟ التخلي عن المواطنيين لكسب رضاء سياسي؟ عندما يقولون لي: تخل عن "حزب الله"، كيف؟ ان ادخل في سياساتهم هم؟ كلا لن اتخلى عن حزب الله، وعن المهجرين، وعن الذين لجأوا إلى اسرائيل بل أريد أن أجمع الجميع.

ولكن عندما أقوم باعتداء على فريق 14 آذار عندها أكون أنا منحرفا، أو عندما اعتدي على وليد جنبلاط وجماعته عندها أكون منحرفا. ولكن كلبناني مسؤول عندما يتصرف احدهم خطأ علي أن اقول له انك اخطأت وإلا لا يمكن ضبط الحكم في لبنان ولا يمكن ضبط الموالاة والمعارضة على أساس ما، وتصبح مجموعة مصالح فردية تتحكم بموقفنا. كلا لا أريد رضاء أحد في مقابل السكوت عن جريمة أو السكوت عن أعمال شاذة تمس بوحدة الوطن وحقوق المواطنيين".

سئل: اني أقدر مواقفك الحاسمة، لكن هذه المواقف عندما تقارنها بمواقف آخرين مرشحين رسميا أو ضمنا إلى الرئاسة، نجد ان بعضهم أكثر دبلوماسية في ما يقول، وله الفرصة بأن يحظى بالتوافق مثلا المرشح بطرس حرب.

أجاب: "هناك مواقف مسبقة ليس لها علاقة بكلامي ولا بالسياسة. ماذا قال بطرس حرب عن العلاقات مع سوريا؟ قال بعلاقات مميزة وممتازة ولا يتم حلها إلا هكذا. ماذا يقول عن حزب الله؟ يقول بعلاقة بالتفاهم من أجل ترتيب وضع السلاح. أنا طالبت بعلاقة مع سوريا مرسومة وواضحة، فأصبحت في نظرهم سوريا وإيرانيا. لقد رسمنا جهازية وآلية لحل مشكلة سلاح حزب الله فأصبحنا إيرانيين. لماذا؟ أليس هذا تميزا ويخفي مواقف غير معلنة؟ يمكن أيضا ان يكون الطرف الثاني الذي نريد تسوية الازمة معه حزب الله أو غيره من دون أن أعطي نيات يشككون بها.

لماذا عندما قام العماد عون بكل اخلاص بهذه العلاقة ووضعها على الطاولة أمام الجميع اتهموه بأنه إيراني وسوري؟ ولماذا عندما يقول شخص آخر كلاما أقوى من الذي قاله العماد عون من ناحية العلاقة يبقى وطنيا وممتازا؟"

سئل: بعد أحداث نهر البارد وبعد الانتصار الكبير الذي حققه الجيش اللبناني هذا الأسبوع، هذا الانتصار بالتأكيد رفع من أسهم العماد ميشال سليمان، حتى إن البعض يكاد يقول إنه الشخصية السياسية الوحيدة التي يمكن أن يكون عليها إجماع في لبنان. هل يمكن هذا التقدير أن يكون صحيحا؟

أجاب: "ان شاء الله يكون هناك إجماع عليه، كل إجماع مبارك، المهم أسس الحل الآتي في السنوات الست المقبلة. لا نريد إجماعا ظرفيا حتى نهرب من الاستحقاق ونعود لنقع في مشكل آخر. عندما نتخيل الحل وتطبيق القرارات الدولية في لبنان، نقرأهما جيدا ونتفق على آلية الحل، حينذاك يكون عندنا رئيس. والا أي انتخاب من دون تحديد آليات الحل للقرارات الدولية سيبقى يغرقنا في المشاكل لست سنوات ويعرض لبنان للخطر".

سئل: نعود إلى مبادرة الرئيس بري، ماذا تعتقد أن الأكثرية ستتخذ من قرار، في الوقت الراهن هي تتحفظ وتدرس وتنتظر وتتحاور وتناقش، انما لو رفضت المبادرة ما الذي يمكن أن يحدث؟

أجاب: "أعتقد أن الرئيس بري قد حذر، وتحدث عن الأيام العشرة الأخيرة قبل نهاية ولاية الرئيس، وقد قال إن هنا الشر المستطير، فإذا لم تشكل حكومة إنقاذ قد يكون هناك حكومة ثانية في الأيام العشرة الأخيرة، الحكومة الثانية تكون جامعة وطنيا أكثر وتكون ممثلة فيها كل الطوائف".

قيل له: تقصد اقتراح الرئيس لحود؟

أجاب: "اقتراح الرئيس لحود، وسيكون هناك إعادة نظر في المواقف التي كانت رافضة، في البداية، الاشتراك في الحكم، فتشترك في الحكم. عندما نصل الى حائط مسدود وهناك يعتقدون أنهم يبتزون الفريق المعارض عندها يمكن المعارضة أن تغير نظرتها. وهكذا يوحدون المعارضة في حكومة أخرى".

سئل: هل تعتقد أن التدخل الأميركي مثلا لا يزال يعطل مثل هذه المبادرت حتى وقتنا هذا؟

أجاب: "أعتقد أن التدخل الأميركي هو الأقوى والأفعل على الأرض اللبنانية، ودعمه لحكومة السنيورة نجده من دون سبب. في أي بلد في العالم بعد حرب وخلافات بين المتحالفين في الانتخابات، اما تغير الحكومة واما يكون هناك انتخابات مبكرة، الا هنا. يأتي هذا الدعم المطلق للسنيورة وأصبحت أميركا طرفا في نزاع بين المعارضة والموالاة، كأنها أصبحت الناخب الأول في لبنان ومن الموالاة".

سئل: سؤالي الأخير لك ليس بصفتك مرشحا إلى رئاسة الجمهورية في الوقت الراهن، وانما بصفتك قائدا سابقا للجيش، والسؤال عن معركة نهر البارد. لقد أخذت معركة نهر البارد وقتا لاعتبارات متعددة ومعروفة أهمها بالتأكيد حماية المدنيين، لكن أريد هنا أن أتكلم وأن أسأل عن تسليح الجيش، هل كان تسليح الجيش عموما مناسبا لكي يقوم بمهامه على حدود الوطن وبمهام داخل الوطن كالذي حصل في نهر البارد؟

أجاب: "لا، أعتقد أنه لم يكن كذلك. عندنا وحدات المغاوير مدربة على القتال في كل الظروف لكن العتاد المتوافر لديها لا يسمح لها بالقتال في هذه المنطقة الكثيفة البناء والمحصنة جدا كما رأينا، فهذه التحصينات تلزمها طريقة معالجة تختلف عن السلاح الموجود لدى الجيش. ثم القصف على البنايات من فوق وهو يضخم كثيرا الحماية للملاجىء الموجودة تحت الأرض والتي بنيت أساسا للحماية من القصف الجوي. كل هذه الأشياء لعبت ضد الجندي الذي يقاتل هناك، وأساسا أنا عندي فكرة منذ عدت إلى لبنان، وقد طالبت بتعديل في تحضير الوحدات العسكرية وإعادة هيكلة بعضها وتهيئتها للقتال ضد الإرهاب، لأن أي عسكري إذا قام بدراسة للوضع يعرف أن الأخطار المعرض لها في هذه الأيام ليست اجتياحات عسكرية بمقدار ما هي قتال ضد الإرهابيين. لكن الحكومة ليست واعية واستمرت في خططها القديمة، تملك الجنود والعدد ويقومون بعرض جيد، هناك بعض الوحدات جاهزة لكن وحدات أخرى ليست جاهزة، يلزمها التجهيز والتدريب لهذا النوع من القتال".

سئل: قيل أخيرا وبالتأكيد حضرتك تعرف، إن سوريا أمدت الجيش ببعض التسليح أو العتاد في فترة القتال الأخيرة، وقيل أيضا إن الولايات المتحدة قدمت سلاحا وعتادا للجيش، ورأينا السفير الأميركي في صورته الشهيرة في وزارة الدفاع يقف إلى جانب ضباط من الجيش وخلفهم سيارات مدرعة. هل هناك تسليح أميركي حقيقي للجيش وهل كان هناك دعم سوري حصل في المدة الأخيرة؟

أجاب: "أنا سمعت من بعض المطلعين أن الجيش اللبناني جلب ذخيرة وهي دبابات ت54 و55 الروسية من سوريا دعمته بها، أما العتاد الأميركي فوسائل نقل وليس وسائل قتال.

سئل: يعني السيارات لم تكن مدرعة؟

أجاب: "لا أعتقد أنها مدرعة، هذه سيارات Hummer."

سئل: وماذا عن كل هذا الضجيج عن المعونة العسكرية الأميركية والحرب الأميركية على الإرهاب في كل العالم؟

أجاب: "اليوم، المهم ليس ما تفعله أو ما تملكه، المهم ما هو صيتك، مع الأسف لأن الفاعلين في الواقع الذين يصنعون التاريخ ليسوا في الواجهة أو ليس وجههم الحقيقي الذي يظهر في الإعلام، لأن الإعلام لم يعد مستقلا إلى حد أن ينقل الحقيقة الى الناس في شكل موضوعي بل صار أداة قتال. الإعلام سلاح ذو حدين، يستعمل للحرب أو من الممكن أن ينقل الحقيقة ولكن في هذه الأيام صار وسيلة قتالية خصوصا في لبنان".

 

"التيار الوطني الحر" دعا الى اتمام المصالحات العالقة في عاليه

وطالب في إجراء تحقيق في الأموال المصروفة حتى بيان الحقيقة كاملة

وطنية - 8/9/2007(سياسة) أصدرت لجنة متابعة ملف المهجرين - مكتب العودة في "التيار الوطني الحر" البيان الآتي:"يرحب "التيار الوطني الحر" وللمرة الثانية بتوقيع بروتوكول المصالحة المعاد إنتاجها في بلدة كفرمتى - قضاء عاليه، وهو إذ يدعو الى إتمام المصالحات العالقة في قرى عبيه - عين درافيل - بريح وكفرسلوان والإخلاء الفوري للمنازل والأراضي المحتلة وعودة المهجرين اليها، يسأل نواب بعبدا - عاليه والشوف الذين إستفاضوا الأسبوع الفائت بالتصريحات والوعود جازمين بإتمام المصالحات في الشحار الغربي خلال أيام على ما جاء على لسان النائب عدوان يوم الأحد الفائت: ماذا حصل للمصالحات الأخرى؟ كما نسأل هؤلاء عن موقفهم مما أدلى به النائب وليد جنبلاط في مقابلته التلفزيونية ليل الخميس 6 أيلول حيث جزم على "إقتصار المصالحة راهنا على بلدة كفرمتى دون سائر البلدات وهو الذي كان قد سبق له أن نعت النواب بالغباء المطلق.وللمناسبة نعيد التأكيد بأننا لن نسكت عن حق المهجرين بالعودة وسنبقى على متابعتنا ومطالبتنا بإجراء تحقيق شامل ومستقل في الأموال المصروفة والمهدورة حتى بيان الحقيقة كاملة وعودة كل مهجر الى أرضه حرا، كريما ومرفوع الرأس".

 

الحزب الديموقراطي اللبناني ردا على النائب زهرا: مشروعكم التقسيمي مستمر والدليل تآمركم على المقاومة

وطنية- 8/9/2007 (سياسة) رأى عضو المكتب السياسي في الحزب الديموقراطي اللبناني صالح العريضي في بيان رد على النائب أنطوان زهرا أن "المشروع التقسيمي للتيار الذي ينتمي إليه النائب زهرا ما زال مستمرا وأبرز دليل على ذلك تآمرهم على المقاومة التي اعترف العالم بانتصارها".

وأسف "على هذا الدرك الذي آلت إليه أحوال البلاد والعباد فأوصلت أمثالك إلى مجلس نواب وهمي لا يمثل حقيقة الأمر الشعبي الواقعي، في حين يبقى دوركم الحقيقي بث الفتن وبعث واقع التقسيم في المجتمع اللبناني، ودعواتكم العلنية وأعمالكم اليومية المتكررة تدل على ذلك بشكل واضح وصريح، إضافة إلى تاريخكم الحافل بكل أنواع الموبقات، واليوم ينصب تركيزكم على اتهام سوريه وكأن لا مواقع وطنية في البلد أو أن الوطن مباح أمام مشاريع أمثالكم لنهب خيرات البلد وسرقة ثرواته محاولين تبرير فشلكم أمام اللبنانيين، علما أنك تعرف في قرارة نفسك فشل وسقوط مشروعكم تحت وطأة صمود الشرفاء في المعارضة الوطنية بكل أطيافها والتي لن تستطيع دق أسافينك بينها ولا داعي لهذه الهجمة، فعليكم تغيير العادات التي تربيتم عليها من إثارة العصبيات والمآسي والدماء والعنف والفساد والرشاوى وتغطية أنفسكم بشعارات طائفية زائفة وطوائفكم منكم ومنها براء".

 

النائب موزايا لم يستبعد لقاء بين عون والحريري هدفه إنقاذ لبنان

وطنية- 8/9/2007 (سياسة) أشار عضو "تكتل التغيير والإصلاح" النائب شامل موزايا في حديث تلفزيوني الى أن "العماد ميشال عون شرح في زيارته الأخيرة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ للمسؤولين الأوروبيين مشروعه لإنقاذ لبنان"، ورأى أن "مبادرة الرئيس نبيه بري حملت تنازلات من أجل قيامة لبنان المستقر"، مؤكدا أن "قرار المعارضة لبناني وغير مستورد". وسأل: "هل أقدمت السلطة على خطوة إيجابية في اتجاه المعارضة لكي تنهي الأخيرة الاعتصام في وسط بيروت؟ ان الاكثرية الشعبية هي لدى المعارضة، وإلغاء المجلس الدستوري كرس الغالبية المسروقة". ودعا الرئيس فؤاد السنيورة الى أن "يساوي بين المهجرين في حرب تموز ومهجري مخيم نهر البارد"، وأشار الى أن "المعارضة لديها نقاط مشتركة أهمها المشاركة في الحكم، وفي حال الاستئثار ستلجأ الى التصعيد".

وطالب "بتحييد الجيش عن أي سجال سياسي، وبعض الأطراف السياسيين لم يتمنوا الإنتصار للجيش وهؤلاء الأطراف لا يعيشون إلا في حالات التصادم"، ولم يستبعد "حصول لقاء بين العماد ميشال عون والنائب سعد الدين الحريري يكون الهدف منه إنقاذ لبنان". وعن اللقاءات في الفاتيكان رأى أن "الفاتيكان يحرص على أن يبقى لبنان الوطن الرسالة كما أراده البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وأي مبادرة ستأتي من هناك ستكون على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين".

 

عون حذر من تعيين الخارج رئيس الجمهورية وأكد أن حزب الله مقاومة وليس ميليشيا

قال رئيس (تكتل التغيير والاصلاح) العماد ميشال عون ان تحالفه مع حزب الله يدخل ضمن البيت اللبناني، واصفا حزب الله بأنه حركة مقاومة ضد اسرائيل التي لا تزال تحتل أراضي لبنانية وتخرق السيادة اللبنانية بدون رادع. واتهم عون في حديث الى صحيفة (الشروق) التونسية الحكومات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بالسعي لايجاد رئيس في لبنان يساعدها على تمرير خطة توطين الفلسطينيين في لبنان. وأوضح ان الهياكل الدستورية اللبنانية معطلة لان حكومة السنيورة لا تمثّل مصالح الشعب اللبناني بقدر ما تمثل مصالح الحكومات الغربية في المنطقة ولبنان. وجاءت المقابلة على الشكل التالي: فقد سئل العماد عون عن الأزمة اللبنانية الحالية وعلاقتها بالظرفية الاقليمية والدولية. وهل يعتقد ان هذا الاقصاء الذي يتعرض له وتياره (التيار الوطني الحر) من الغرب، هو مرتبط بمسألة اللاجئين الفلسطينيين حيث يهدف الاسرائيليون والأميركان الى توطين الفلسطينيين في لبنان والقفز على القرار الأممي 194 الذي ينص على حق العودة للفلسطينيين اللاجئين في لبنان وفي عدد من الدول العربية المجاورة لفلسطين. فأجاب: (الأزمة اللبنانية يمكن ان تخفي وراءها هذا القرار. وهنا يحق لنا أن نتساءل: لماذا يرفض الغرب هذا المرشح للرئاسة ويقبلون آخر... لماذا يرفض الرئيس الحالي ويتجاوزه الزائرون الغربيون لبيروت من سياسيين وسفراء معتمدين لدى لبنان? وأضاف وكأنه يجيب على سؤال وضعه بنفسه: ان هذا التصرّف يدفعنا نحو الشك... والشك هنا يحوم حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

خطة التوطين

وعن سؤال حول موقف العماد ميشال عون من مسألة (التوطين) وهي خطة باتت مكشوفة تعمل على تمريرها واشنطن الداعمة لتل أبيب بأياد عربية، قال: ان لبنان لا يمكنه ان يقبل بتوطين الفلسطينيين في لبنان، وذلك من أجل توازنه الديمغرافي أولا ولأن لبنان يعد من البلدان التي تعاني من ارتفاع في عدد السكان، ثانيا، ففي لبنان نجد 397 ساكنا في الكيلومتر المربع في حين ان فرنسا تعد 108 ساكن في الكيلومتر المربع الواحد والولايات المتحدة تعد فقط 10 سكان في نفس المساحة تليها استراليا بـ 5،2 ساكنين في كلم مربع... وهنا شدّد في عملية استنتاج: هناك عدة بلدان قابلة للتوطين... توطين الفلسطينيين أما لبنان فهو بلد ذو كثافة سكانية، ناهيك أن أربعة ملايين لبناني يعيشون بالداخل وثلاثة أضعاف العدد يعيشون مهاجرين في الخارج.

وشدّد عون: لا يمكن للبنان ان يتحمل مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين، بل ان الأمم المتحدة هي المسؤولة الأولى عن هذه المعضلة نظرا الى أنها هي التي قسمت فلسطين، لبنان لا يمكنه ان يتحمل مسؤولية قرار لم يكن له فيه يد، ناهيك ان توطين الفلسطينيين في لبنان يعني انعدام التوازن الديمغرافي في لبنان خاصة وان مئات الشباب اللبنانيين يسعون يوميا الى (الهروب) من بلدهم لانهم لم يجدوا مواطن شغل، وخاصة في ظلّ هذه الحكومة وهو بذلك يشير الى ان مطالب الهجرة التي يقدمها الشباب اللبناني وهي مطالب لهجرة نهائية ومن هنا يبدأ الخطر، مضيفاً: (الفقير لا يمكن ان يساعد الفقير) متوجهاً من جديد بكلامه الى الأمم المتحدة: (هم من قسم فلسطين... ليتحملوا مسؤوليتهم). من جهة أخرى وبعد أن نفى العماد عون، بعد سؤال حول ما اذا كان قد طلب منه ان يعدل مواقفه أو يقابل احد المسؤولين الزائرين للبنان، أن يكون ذلك حصل، قال: إن لبنان وطوال قرنين من الزمن يحاول أن يجد توازنه. وبخصوص علاقات عون وتياره (الوطني الحر) مع حزب الله وسوريا، قال الجنرال عون: ان العلاقة مع (حزب الله) تدخل ضمن البيت اللبناني، ولا يمكن مقارنتها مع سوريا. اما العلاقة مع سوريا فهي أمر ثان ولا يمكن مقارنته مع العلاقة بين التيار الوطني الحر و(حزب الله)، وبالنسبة لسوريا فإن المطلوب هو ان تخرج من لبنان، وهذا قد تم، وان ترسم الحدود وهذا ما سيتم بمجرد ان يستقر الوضع في لبنان، اضافة الى اقامة علاقات ديبلوماسية. يقول عون: ان سوريا أبدت استعدادها لكنها لم تجد حكومة مستقرة في لبنان. وعن طبيعة الرئيس اللبناني القادم قال: (عندما تحدثت عن رئيس (وفاق) فذلك من اجل انقاذ لبنان). وحذر عون من الوقت الضائع والعمل والمماطلة في الاتفاق على رئيس للجمهورية، ومن كارثة تعيين رئيس للجمهورية من القوى الخارجية.

 

 نقولا: مواقف جنبلاط لم تفاجئنا لانها دائما معطلة للتوافق

أعلن عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا، ان اللقاء الذي عقد أمس الاول بين الرئيس بري والعماد عون كان قد اتفق عليه سابقاً دون تحديد توقيته.

وقال نقولا في حديث الى وكالة أخبار لبنان لقد خلص اللقاء إلى تثبيت الموقف من نصاب الثلثين، والعودة إلى حكومة إنقاذ تكون صمام أمان للبنان إذا ما فشلت مبادرة الرئيس بري. ورداً على سؤال ما إذا كان العماد عون حمل في جعبته دعماً جديداً لمبادرة الرئيس بري، قال نقولا يوجد إجماع دولي على تطبيق الدستور باستثناء السفير الأميركي الذي ما زال يعارض الانتخابات الرئاسية بتوافر نصاب الثلثين. وحول اللقاء الذي قيل انه سيعقد بين العماد عون والنائب الحريري في الفاتيكان، قال نقولا ليس من الملائم اجتماع السياسيين اللبنانيين خارج الأراضي اللبنانية، وأضاف من طلب اللقاء بالعماد عون هو النائب الحريري وكان جواب العماد عون ان أبواب الرابية مفتوحة وأي اجتماع لبناني ـ لبناني يجب ان يكون داخل الأراضي اللبنانية.

وعن موقف النائب جنبلاط من مبادرة الرئيس بري رأى نقولا ان هذا الموقف لا يفاجأ أحد لأن جميع مواقفه كانت دائماً معطلة لأي توافق على حل، وقال الأكثرية الحالية سيطاح بها من الداخل ولا لزوم لوجود تسوية ما لفعل ذلك، سائلا هل هذه الأكثرية متفقة على إعطاء اسم واحد لرئاسة الجمهورية وعلى رؤية رئيس الجمهورية المقبل? ولماذا كل مرشح يعطي رؤيته الخاصة? وأضاف كان على الأكثرية إعطاء رؤية موحدة وترك الاسم لأخر لحظة، ولكن ما يحصل الآن من طرح لبرامج مختلفة يدل على ان الأكثرية غير متفقة فيما بينها.

واعتبر نقولا انه إذا كان العماد عون لا يلبي طموح الساحة المسيحية فالطريق الأقرب هو العودة إلى الانتخابات والى الشعب، وقال ليس النائب وليد جنبلاط من يقرر عن المسيحيين فليقرر عن الدروز وليترك المسيحيين، وأضاف قبل ان يتحدث عن المسيحيين فليرد لهم أجراس الكنائس.

وتحدث نقولا عن اهتمام الفاتيكان في الوضع اللبناني بشكل عام والمسيحي بشكل خاص، واعتبر ان زيارة البطريرك صفير إلى الفاتيكان تحمل طابعا روحيا بحتا واذ رفض النائب نقولا تهميش القوى السياسية المسيحية الفاعلة، قال أي قرار سيتخذ يجب ان يكون مع القوى السياسية الموجودة على الأرض وليس الروحية، مؤكدا ان القوى الدينية تمثل الأمان ولكن الدور السياسي للمسيحيين يلعبه رجال السياسة وليس الدين.

وأشار نقولا الى ان طريقة التعامل مع البطريرك صفير تدل على وجود نية لتهميش المسيحيين من خلال إعطائهم رئيس روحي وحق الصلاة وانتزاع دور القوى السياسية منهم، وقال لا يمكن من الآن وصاعداً تهميش السياسيين المسيحيين لأننا لسنا أقباط مصر، وليكن معلوماً عند السفراء الأجانب وكل الافرقاء اللبنانيين انه من غير المقبول التعامل مع المسيحيين بهذا الشكل.