في 29 كانون الاول 2006

روجيه ادّه: مقبلون على ايام صعبة في العام 2007 لكن عام 2008 سيكون عام الاستقلال الكامل والنهضة.

الحرب على ايران قيد التخطيط وموعدها الربيع المقبل وستعيد ايران 150 عاماً الى الوراء.

 

اتهم "رئيس حزب السلام اللبناني" المحامي روجيه ادّه في حديث لتلفزيون "المستقبل" سوريا بالتحضير لعرقنة لبنان معتبراً ان لبنان يواجه اليوم ثلاثة اخطار: خطر الحرب الاهلية وخطر الحرب الاقتصادية وخطر الحرب الحضارية لكونه ملتقى الحضارات وتفاعلها. وحذر من ان سقوط لبنان سيجر الى سقوط دول اخرى في المنطقة تمهيداً لاقامة "امة المؤمنين بقيادة ولي الفقيه" مشيراً الى ان "الذي يخطط من اجل تفكيك الانظمة والدول في العالمين العربي والاسلامي لاقامة امة ولي الفقيه لا يهمه مصير الانظمة والكيانات الدول التي قامت بعد سقوط السلطنة العثمانية".

ورداً على سؤال حول قدرة قوى الاكثرية على الصمود امام مشروع ولي الفقيه والانقلاب الايراني السوري، ذكّر روجيه ادّه بما سبق ان اعلنه في مداخلة له بعد مرور 3 ايام على حرب تموز 2006 من ان الحرب المفتوحة المعلنة على لبنان ستستمر 18 شهراً متوقعاً ان يكون العام 2007 عام معارك كرّ وفرّ في حرب الامّة. لكنه اعرب عن تفاؤله بمصير لبنان مؤكداً ان عام 2008 سيكون عام الاستقلال الكامل والنهضة. وتمنى على "الحكومة واصحاب القرار في القطاع الاقتصادي واصحاب الرساميل اللبنانية والعربية المهتمة بلبنان ان يحافظوا على ثقتهم ويعضّوا على الجرح حتى لا يخسروا الحرب الاقتصادية التي تُشن على لبنان.

 

وحول الاغتيالات التي تطال قيادات في قوى 14 آذار وما كشفه النائب وليد جنبلاط من انه طلب من الوزراء الانتباه جيداً لانهم مستهدفون، قال روجيه ادّه ان "الشخصيات التي استهدفت والمناطق التي استهدفت تشكل عملاً ارهابياً منظماً وهناك نواب ووزراء وقيادات سياسية من قوى 14 آذار مهدّدة ولبنان كله مهدّد" لافتاً الى ان الهدف من كل هذه الاغتيالات هو احداث فراغ دستوري في المرحلة التي تفصلنا عن الانتخابات الرئاسية المقبلة بحيث يفسّر كل فريق عندئذ الدستور على ذوقه.

وحذّر من ان العرائض المتبادلة بين قوى الاكثرية والمعارضة والتي تتهم رئيسي الجمهورية والحكومة بخرق الدستور، "تشكّل دعوة مباشرة الى النظام الدولي والى الامم المتحدة كي تتحمل مسؤولياتها وتعتبر ان في لبنان ازمة حكم ودولة معطّلة فتتخذ قرارها بشكل منفرد سواء أكان تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة او غيره" مؤكداً "ان المحكمة الدولية لا مفرّ منها لان الشرعية الدولية والنظام الدولي يفرضان على الامم المتحدة دوراً اساسياً في ضبط وحماية الضعفاء الآمنين من الاقوياء الشرسين".

وحول احتمالات التصعيد بعد الاعياد وتهديد المعارضة بالعصيان المدني واقفال الطرقات والمطار والمرفأ وتشكيل حكومة انتقالية اعتبر روجيه ادّه ان "كل شيء ممكن وان مثل هذا التصعيد سيشكل انزلاقاً نحو الهاوية وان الذي سيحاسب ليس الفاعل على الارض اللبنانية بالواقع وانما المسؤول عن هذه القرارات والموجود خارج لبنان".

ورداً على سؤال عن احتمال ان يكون رئيس الوزراء التركي، الذي زار ايران وسوريا ويستعد لزيارة لبنان في الثالث من الشهر المقبل، يحمل معه مبادرة ما لحل الازمة اللبنانية، اكد رئيس حزب السلام ان رئيس الوزراء التركي لا يحمل معه اي مبادرة وادرج جولته في سياق تذكير "من يهمه الامر في المحور الايراني السوري بان تركيا، بأقوى جيش للحلف الاطلسي على ارض الشرق الاوسط، مستعدة للتحرك في حال تفجر لبنان بدءاً من سقوط بيروت في الحرب الاهلية".

وعن العقوبات التي قررها مجلس الامن الدولي ضد ايران على خلفية ملفها النووي وتأثيرها عليها، اعرب روجيه ادّه عن اعتقاده بان ايران لن تتأثر بهذه العقوبات او بسواها وان النظام الدولي يعرف ذلك معتبراً ان "العقوبات ليست سوى قرارات تصعيدية تفسح في المجال لاوروبا وروسيا والصين لكي تقول "حاولنا وفاوضنا وصبرنا ولم ننجح ولم يعد من دواء الاّ الكي".

 

وكشف انه لمس، من خلال جولته مؤخراً على اوروبا واجتماعه مع مسؤولين في الحكومة الاوروبية ومع عدة شخصيات دولية في باريس، ان الاتجاه العام لدى المستشارين وصانعي القرار الدوليين هو ان الحرب على ايران اصبحت شبه محتمة وان موعدها الربيع المقبل وقال: ان الحرب على ايران اصبحت قيد التخطيط وبدء التنفيذ وان ما ستتعرض له ايران سيكون شبيهاً بما تعرض له لبنان خلال حرب تموز، اي اقفال الاجواء وحصار بحري وضرب منشآت واهداف نووية وغير نووية مما سيعيد ايران 150 عاماً الى الوراء. ولم يستبعد احتمال تورط اسرائيل في هذه الحرب في حال تمّ فتح جبهتي الجنوب والجولان.