روجيه اده حذر من الوصول الى فراغ رئاسي‎ ودعا المسيحيين الى التسليم برؤية البطريرك صفير وحكمته‎

المركزية - حذر رئيس حزب السلام روجيه اده من الوصول الى فراغ رئاسي مؤكدا انه آن للمسيحيين الى ‏التسليم برؤية وحكمة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير المنزه عن اي مصلحة شخصية ‏او طموح اناني مؤكدا ان لا مساومة مع احد من عملاء سوريا على الارض اللبنانية بالنسبة الى الرئيس المقبل ‏للجمهورية‎ كلام المحامي اده جاء في الندوة السياسية التي نظمها مكتب القوات اللبنانية في المنصورية والمكلس ‏والديشونية تحت عنوان "بكركي الصخرة التي بني عليها لبنان" والتي حضرها حشد من ابناء المنطقة‎.‎

 

بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة ترحيب من جان ابي حيدر بعدها القى المحامي اده كلمة استهلها بتوجيه ‏التحية الى الذي دخل السجن قائدا للمقاومة اللبنانية فحوّل سجنه الى محبسة‎.‎ بعد ذلك تحدث اده عن دور البطاركة الموارنة عبر العصور والتاريخ. فقال: "واجبنا اليوم ان نرصّ الصف وراء ‏بكركي لتكون الناطق الوحيد وطنيا والمفاوض الاعلى دوليا بالمصير والثوابت. فتجربة البطريرك عمرها نصف ‏قرن ونيف وهو في السدة منذ عقدين، ورث من اسلافه العظام الدور القومي اللبناني والحكمة وصلابة الايمان ‏بلبنان الرسالة ولبنان المقاومة عبر العصور، لبنان الكيان الذي ولد وتجزّر مع بكركي منذ الف عام ونيف‎".‎

 

اضاف: "نعرف اهمية تحالفات بكركي الوطنية في صنع التاريخ المعاصر داخليا، تحالفات تجلت في عهد الامير ‏فخر الدين المعني الكبير، وتطورت في التواصل مع العالم الغربي منذ ضمانات القديس لويس وفرنسيس الاول، ‏ضمانات اكدها ملك اسبانيا للبطريرك بطرس سعد العكاري (1514/1567) معززا استقلال لبنان واللحمة ‏المارونية الدرزية. ثم لويس الرابع عشر جدد العهد للبطريرك يوحنا الصفراوي (1648/1656‏‎(.‎

 

البطريرك منزّه عن اي مصلحة شخصية وعن اي طموح اناني. بالنسبة اليه مصير لبنان ومصير الطائفة ‏متلازمان مثلما كان الامر عبر الاجيال التي اسست للكيان اللبناني المعاصر. الهوية اللبنانية، من ايمان ‏البطريركية اللبنانية التي ما تردد يوما شركاؤنا في الوطن من دروز ومسلمين ان شهدوا بها‎.‎ استذكر على سبيل المثال بطاركة عهد فخر الدين الكبير وسائر المعنيين (البطريرك جرجس عميرة). تكاثرت ‏‏"سيوف النصارى" وتكسّرت النصال على النصال في الجسم المسيحي اللبناني‎.‎ سيوف النصارى تصارع بعضها البعض مدعية احادية الزعامة ام ارجحيتها، لا فرق، صراع ديوك بمنطق ‏بيزنطي، بينما لبنان محاصر ومهدد بالتفجير والحرق والدمار. العالم يقلق علينا ويستنفر اساطيله والشرائع، ‏واركان ديبلوماسيته ومصارفه وبنائه بينما نحن نتشاجر على رئاسة الجمهورية في حين ان كيان الجمهورية ‏في مهب العاصفة‎.‎كفى كفى كفى، لنتوحّد في الشدائد على مرّ الاجيال ولنحتكم لمرجعيتنا الوطنية والروحية الاعلى، مرجعيتنا ‏الآمنة، الصادقة، المنزّهة المثقلة بحكمة الدهر وبتجربة ومثال الاسلاف العظام‎.‎لا يمثل لبنان التاريخ سوى بطريرك لبنان مار نصر الله بطرس صفير، المسلمون بايعوه، زعيم الدروز بايعه ‏والعالم بايعه، آن الاوان لسيوف النصارى ان يضعوا سيوفهم على ابواب صرح بكركي، بتصرف البطريرك، ‏بكركي الصخرة التي بني عليها لبنان والتي ان سقطت ام تفجرت سقط لبنان وتفجّر‎.‎

 

لبنان يواجه سوريا التي لم تعترف به يوما ولن تعترف. لبنان يواجه مشروع الامة الاسلامية السلفية بقيادة ‏ولي الفقيه وامير المؤمنين، الدولة الفارسية، البترولية والعقائدية، التي لا تعرف بطموحاتها التوسعية حدودا ‏فلا هي فارسية فقط ولا هي شيعية فقط انها اممية، اسلامية شمولية شرعيتها من شرعية قياداتها من اهل ‏البيت واسلامها هو اسلام الامة بمفاهيمها السلفية التي يجتمع على الايمان بها السلفيون المسلمون التكفيريون ‏سنّة وشيعة‎.‎

 

مشروع الامة هذا، رأس الحربة فيه متواجد في جبل عامل وبيروت والبقاع وبلاد جبيل والشمال وفي كل موقع ‏سلفي من بقاع العالم الاسلامي، هدفهم اسقاط النظام الدولي كما نعرفه ومنع قيام نظام دولي جديد من اي نوع ‏كان. هدفهم تفكيك الانظمة والدول القائمة حتى يحل محلها في كل مكان امكن، سلطان خلافة ولي الفقيه، امير ‏المؤمنين، الداعي والساعي الى حضور المهدي المنتظر وتحقيق نهاية العالم كما وعدت بها التورات والكتب ‏والاحاديث والروايات: الارماجدون. لذا منطق الانتحار الفردي والجماعي عندهم من منطق التمهيد للمهدي ‏المنتظر والمسيح المنتظر لنهاية العالم‎.‎

 

بين منطقهم ومنطق العالم الحي ومنطقنا بدن شاسع!! ما العمل! لا بد لبكركي ان تجد التوقيت المناسب لجمع ‏الشمل لكن بكركي في حاجة الى شعبها لتقوى على عنتريات سيف النصارى حين يضلّ السبيل، الحرم الذي ‏اصدره ضد "عنتر" مقدم العاقورة، البطريرك شمعون، بعد نصر الموارنة في معركة "الفيدار" العظيمة ضد ‏المماليك بقيادة "حمدان" ليس ممكنا في القرن الواحد والعشرين لكن "نبذ" الموانة "لعنتر آخر زمان" ممكن حين ‏تيأس بكركي من تحكيم خيارها العقلاني، الانقاذي بتوحيد سيوف النصارى لوضعها بتصرف حماية لبنان ‏اللبناني، لبنان الدولة لبنان الحريات، لبنان السيادة والاستقلال‎.‎ اسئلة واجوبة: وردا على سؤال اكد اده ان البطريرك صفير هو أب لجميع اللبنانيين وخصوصا الموارنة وهو لا ‏يتدخل بالاسماء بالنسبة لرئاسة الجمهورية‎.‎

 

ودعا سيوف النصارى لأن يضعوا سيفهم على ابواب بكركي وبتصرف حكمة ورؤية بكركي واحتوائها الابوي ‏لكل لبنان، ومهما عظم سيف من سيوفنا وشبكة دولية من علاقاتنا لا توازي ولن توازي بأي لحظة ما لبكركي ‏من نفوذ‎.‎ واكد اده اننا لن نعطيهم الثلث المعطل مشيرا الى اننا مهددين جديا في عام 2007 بالفراغ الدستوري‏‎.‎

اضاف: "ان اسوأ الاحتمالات ان ينتهي في العام 2007 عهد، فتنتقل السلطة بحسب الدستور للحكومة فتحكم في ‏ظل غياب الرئيس المعطل والنظام الامني وحلفاء سوريا المعطلين وتكون سوريا اما غيّرت جنسها واصبحت ‏مقبولة لبنانيا ودوليا ام لا تكون‎.‎ وردا على سؤال تمنى اده على العماد عون العودة كالابن الشاطر الى مسيرة استعادة الحرية والسيادة ‏والاستقلال والى ثورة الارز فهو النعجة الضالة التي نريد منها العودة الى حظيرة القضية وهذا يجب ان يكون ‏هدفنا جميعا لأن مسائلنا وقضايانا الحزبية والسياسية لا تعني لنا شيئا بالنسبة الى مصير الوطن‎.‎

 

واعتبر اده ان شهداء 13 تشرين والسجناء في سوريا وجهوا رسالة الاحد الفائت افظع بفظاعة رسالة صلب ‏المسيح حيث نزلت الدنيا فجأة عليهم‎.‎

وعن موضوع رئاسة الجمهورية قال: "الرئيس المقبل يجب ان يكون قويا وله تاريخ مشهود له وصلب في ‏المعتقد والموقف يعرف ان يقول كلا ويدفع الثمن مهما كان غاليا ويوحي لجميع اللبنانيين بالثقة‎.

 

"‎واعرب اده عن قلقه بالنسبة الى انتخابات رئاسة الجمهورية معتبرا ان شروط حصولها ليست متوافرة حتى ‏اليوم لافتا الى انه ليس بالصدفة تم فرض الرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي مؤكدا ان وصوله لرئاسة ‏المجلس كان اول ازميل وضعه المخطط السوري لنسف الانتخابات الرئاسية المقبلة وخلق فراغ دستوري مجددا ‏التأكيد ان لا مساومة مع احد من عملاء سوريا على الارض اللبنانية بالنسبة الى الرئيس المقبل للجمهورية‎.‎ورأى اده ان الرئيس السوري بشار الاسد ما زال يراهن كما راهن بالنسبة الى القرار 1559 من ان الرئيس ‏بوش لن يجدد، فهو اليوم يراهن على ان الانتخابات الاميركية، ستأتي بالحزب الديموقراطي كأكثرية في مجلسي ‏الشيوخ والعموم‎.‎ واعتبر ان الحرب التي قام بها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ادت الى نكبة كبيرة متسائلا اين الانتصار ‏الذي يتحدثون عنه بعد التزامهم بالشروط التي كانت مرفوضة من قبلهم قبل 12 تموز‏‎.‎

وقال: انا لست خائفا من قرار مشترك من ايران وحزب الله بحرب اهلية بل من يفتعل هذه الحرب قد لا يكون ‏النظام المخابراتي المافيوي الذي يعرف الجميع تاريخه الوحشي الذي لا يحترم لا الانسان ولا العقائد في لبنان.  

 

وردا على سؤال قال اده: ان هجرة الشباب اليوم مخيفة فأحلام شبابنا وامهاتنا هي العيش بوطننا عيشة كريمة ‏وان يبقى شباب لبنان في وطنهم وان يجدوا فرص العمل والامن الاقتصادي والاجتماعي‎.‎  اضاف: ان لبنان الرسالة هو بوابة الالتقاء والتفاعل بين حضارات الغرب والعالم الاول ومشروع استحضار ‏المهد المنتظر.‎

ورأى ان خيارنا اليوم هو ان نكون في مشروع استقرار لبنان من خلال التحييد والتدويل، فكفى بقاء لبنان ‏عرضة لمن يريد استباحته ساحة ساعة يشاء‎.‎واشار الى اننا في مواجهة مع مشروع الامة وعلينا مواجهته بمنطق بسيط وهو ان على كل لبناني يتورط في ‏مشروع الامة على حساب كياننا ونظامنا واستقلالنا وسيادتنا انه معنا معرض للطلاق وعلينا ان نميز بين حر ‏وعميل او بين مؤمن بالتخريب لاقامة الامة ومؤمن ببناء السلام والاستقرار اللبناني وتعزيز السيادة اللبنانية ‏وجعل لبنان نموذجا في الديموقراطية للعالم‎.‎