المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

تقرير عن كلام جديد للبطريرك الراعي استعمل فيه مجدداً نظرية المؤامرة وانتقد لقاء سيدة الجبل

مع تقارير ذات صلة تبين الدور الخطير المناط به من جماعات محور الشر , وبيانات عن جماعات الإحتياط السوري في لبنان تحت عناوين مارونية

12 تشرين الأول/11

English Reports are below

 

 

الراعي يُسقط الأقنعة ويظهر على حقيقته التي هي غير مارونية

الياس بجاني/12/10/11/خطير جداً هذا الدور المدمر الذي يلعبه البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي فهو انحاز كلياً لمحور الشر السوري الإيراني ولميليشياته المسلحة في لبنان التي بالواقع تحتل وطن الأرز وتتحكم بحكمه بالكامل. انقلب الراعي على كل ثوابت بكركي وعلى تعاليم الإنجيل وعلى كل ما هو دولة وقانون ومجتمع دولي. وكل ما تكلم هذا الإنسان كشف أكثر وأكثر عن نواياه وفكره وتوجهاته التي هي غير لبنانية لا فكراً ولا منهجاً ولا تاريخاً ولا إيماناً ز في أسفل كلام للراعي يبين دوره وتقارير متفرقة باللغتين العربية والإنكليزية ذات صلة. من الملاحظ أن كل الاحتياط السوري المخابراتي في لبنان من تجمعات دينية وسياسية ومرتزقة يحيطون الراعي ويسوقون له ويدافعون عنه.

 

هذا هو البطريرك الكاردينال صفير وهذه هي ثوابت بكركي التي ينقضها الراعي

 

البطريرك الماروني السابق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير

لم نزور سوريا لأنّ الزيارة كانت ستلزمنا السير في الإتجاه السوري

قلنا ما قلناه عن اعتقاد بشأن السلاح، وعلى اللبنانيين جميعًا أن يقتنعوا بأنّ السلاح يجب أن يكون بيد الدولة وحدها

"نحن أعطينا القاعدة بأنّ لكل بلد جيش يجب أن يدافع عنه وأن يحمي الشرعيّة وأن يصد العدو إذا كان يريد أن يهاجم البلد".

المسيحيّون كانوا روّاد العروبة والحريّة حيثما أقاموا وخصوصًا في لبنان وما جاوره ولا يستطيعون أن يعيشوا دون هذه الحريّة".

وكالات 11 تشرين الأول/11

أكّد البطريرك الماروني السابق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير أنّ "المسيحيين كانوا موجودين في هذه المنطقة منذ نشأة المسيحية حتى اليوم وعليهم المكافحة لأنّ وجودهم ضروري فيها"، مشيرًا إلى أنّ "حمايتهم تفرض عليهم ان يجمعوا صفوفهم وألا يكونوا متباعدين في ما بينهم ويجب أن يوحّدوا صفوفهم". وأضاف: "نحن حاولنا قدر الامكان (تقريب الافرقاء) لكن هذه الخصومة تورّطهم وتقرّب زوالهم".

صفير، وفي حديث لقناة "أخبار المستقبل"، قال: "نتمنّى أن ينجح البطريرك (الماروني الحالي مار بشارة بطرس) الراعي في مهمّة تقريب المسيحيين من بعضهم، فالسلطة أصبحت في يده وليس في يدنا".

وعن الصدامات التي وقعت في مصر بين الجيش والأقباط وأدت إلى سقوط أكثر من 20 قتيلاً، قال صفير: "المسيحيّون في مصر وفي غالبية البلدان أقلية وبالتالي هم يخافون بسبب ذلك"، وأضاف: "إذا كانت هناك ثورات وإذا اعتبر البعض أنّ المسيحيين يتدخّلون عليهم فهذا شر مستنيم، وإذا كانوا فريقًا واحدًا عليهم أن يتحمّلوا ضغط الفريق الآخر وإذا بقيوا على الحياد فهذا أفضل لهم".

وإذ لفت إلى أنّه "في البلدان العربية الاطار غير اطار الثورات الفرنسيّة"، لفت صفير إلى أنّه في الثورة السوريّة "على المسيحيين أن يتكاتفوا ولذلك عليهم ان يتضافروا ليبقى لهم وجود في هذه الأرض واذا كانوا يتابعون سفرهم يومًا إلى أوروبا وفي آخر إلى أميركا فسيتضاءلون".

وأضاف صفير: "الاسلام السياسي يواجه اذا كان هناك جماعة من المسيحيين متضامنين، فالأكثرية أصبحت لدى المسلمين، والمسيحيون اليوم ليسوا متضامنين". وأردف: "الكنيسة ليست ضد الاسلام لكن هناك متشددون، والتشدد هو ضد التآلف والتعايش السلمي.

صفير الذي اعتبر أنّ "البطريرك الحالي لم يبدأ بعد عهده"، أضاف: "هو يدري ما إذا كانت زيارة سوريا مفيدة للبنان"، وأردف: "زرنا بعض المواقع في الجنوب انما لم نزر كل المواقع، وكانت الظروف تقضي بما قمنا به، ولكل بطريرك طريقة، وينتهج النهج الذي يراه مناسبًا". وتابع: "ربما في كثرة الكلام عثرات لذلك لا أتكلم كثيرًا في الاجتماعات".

ولجهة قانون الانتخاب، قال صفير: "على كل مواطن أن يفسح أمامه المجال ليدلي برأيه وما زلت أنادي بالدوائر الصغرى كي يعرف الناخب من ينتخب، والنسبيّة لها أنصارها ولكن لم يؤخذ حتى اليوم بهذه النظريّة وهل كل 4 سنوات يجب أن يكون هناك تقسيمات جديدة وقواعد جديدة".

وأكّد صفير أنّه لم يزر "سوريا لأنّ الزيارة كانت ستلزمنا السير في الإتجاه السوري"، وقال: "لا نزال نؤمن بالعدالة الدولية ولا نزال جزءًا من الدول الموجودة اليوم والعدالة لا يمكنها أن تقوم من دون ان يكون لها أكلاف وأثمان".

وبالنسبة لتمويل المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، قال صفير: "القضاة الذين يجب ان يقوموا بواجباتهم يجب أن يكون لهم مرتب ويجب أن يأتي من الدولة التي طلبت أن يكون لها مجال بأن تعرض قضاياها على المحكمة"، مضيفًا: "نعم لا يمكن ان تقوم محكمة من دون مال والقضاة لا يمكنهم ان يقوموا بواجبهم ما لم يدفع لهم".

وعن وصفه هذه الأيام بالبائسة في احتفال شهداء "القوّات اللبنانيّة"، قال صفير: "تشرح العبارة نفسها بنفسها فهذه الأيام ليست الأيام التي نتمناها، وكل الناس يعرفون لماذا، فالوضع غير سليم في لبنان وإن هو أفضل من الأوضاع المحيطة بنا".

وإذ شدّد على أنّ "خطابات البطريرك الراعي تتطابق مع توجيهات الكرسي الروماني فهو قد زار الفاتيكان واجتمع مع المسؤولين هناك"، قال صفير: "في أيامنا كانت هناك خطوط كبرى من الفاتيكان وكنا نحرص على تنفيذها".

ولجهة زيارة الراعي للولايات المتّحدة وعدم لقائه بالرئيس الأميركي باراك أوباما، أضاف صفير: "الراعي يحاط بالتكريم بصفته بطريرك الموارنة وبصفته يمثّل، ولا أدري لماذا لم يكن هناك لقاء بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما"، وأردف: "مسألة الاستقبال أمر يتعلّق بالسياسة الأميركيّة وبسياسة الرئيس الأميركي".

ولجهة لقاء "سيدة الجبل"، قال صفير: "لست في أجواء هذا اللقاء ورعايته أصبحت لسوانا وليست لنا".

وبالنسبة لثورة الأرز، قال صفير: "لا أظن أنّها انتهت لأنّه يجب أن يكون هناك تجدّد في التفكير".

وفي ما خصّ السلاح غير الشرعي، أضاف صفير: "قلنا ما قلناه عن اعتقاد بشأن السلاح، وعلى اللبنانيين جميعًا أن يقتنعوا بأنّ السلاح يجب أن يكون بيد الدولة وحدها، ونحن على رأينا السابق فإسرائيل لا تحاربها الجماعات إنّما الجيش اللبناني وإلا فما هو دور الجيش إذا لم يكن صد العدو وليس للجهات الفرديّة أن تسعى إلى الدفاع عن لبنان". وتابع: "نحن أعطينا القاعدة بأنّ لكل بلد جيش يجب أن يدافع عنه وأن يحمي الشرعيّة وأن يصد العدو إذا كان يريد أن يهاجم البلد".

ولجهة يهوديّة الدولة في إسرائيل، رأى صفير أنّ "الدولة يهوديّة والأمر مفروغ منه في إسرائيل ولكن هناك صراع مع الدول المحيطة بها وإذا لم تقبل الدول بذلك فسيستمر الصراع وإذا قبلت فستعترف بالدولة اليهوديّة"، وأضاف: "اليهود يهود ولا يمكنهم أن يتغيّروا وهم كما للمسلمين والمسيحيين خصوصيّتهم".

واعتبر صفير أنّ "هناك بعض الجماعات التي تريد أن تستقل ولا يريدون مسيحيين في مجتمعهم". وأضاف: "المسيحي يعرف المسلم وما ينطوي عليه ولكن المسلم سيبقى مسلمًا والمسيحي كذلك ولذا على كل واحد أن يتعايش مع الآخر"، وأشار إلى أنّ "الدين متأصّل بقلب الانسان ومن لا يعبد الله يعبد الحجر والدولة المدنيّة تعني أنّه لا يكون هناك دين للناس، فالدين مطبوع في قلب الانسان ولا يمكن نزعه منه، والدين لا يتعارض مع فكرة المواطنة التي يجب أن تكون للمتديّنين".

وأشار إلى أنّ "هناك قواسم مشتركة للبنانيين ولكن حتى الاغتيال لم يكن جامعًا لهم"، وأضاف: "المسيحيّون كانوا روّاد العروبة والحريّة حيثما أقاموا وخصوصًا في لبنان وما جاوره ولا يستطيعون أن يعيشوا دون هذه الحريّة".

وقال صفير: "الحماية الخارجيّة عهد انقضى، ولا أعتقد أن لباقي الطوائف حمايات خارجيّة في لبنان، ولا أعتقد أن أيّ طائفة يجب أن يكون لها حلف لمن هم على دينها فيجب أن يكون لبنان مستقلاً وأن يكون للبنان علاقات مودة وعلاقات اقتصاديّة مع الدول المحيطة".

 

الراعي: عانينا من النظام السوري ما يكفي ونتمنى ألا يذوق أحد ما ذقناه  

المسيحييون مواطنون صالحون فلماذا يريدون أن يقتلوهم "كل ما دق الكوز بالجرة"

١٢ تشرين الاول ٢٠١١

في مقابلة حصرية خصّ بها بيروت أوبزرفر أثناء زيارته لمدينة شيكاغو الأميركية، أوضح البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي العديد من النقاط المبهمة التي أثارت زوبعة سياسية وإعلامية ضده على إثر تصريحاته الشهيرة من باريس، مشيراً إلى أنه سيتجنب الحديث في السياسة من الآن وصاعداً ويريد أن ينظر إلى الجميع بمحبة وإخلاص.

استهل الراعي حديثه بشرح مفصل عن تاريخ المسيحيين ودورهم الأساسي في الشرق رغم عددهم القليل، وشدّد على عدم النظر إليهم بحساب "الأقليات" أو بحساب النفط والإقتصاد والتجارة، كما ذكّر الحكام العرب بأن المسيحيين مواطنون صالحون فلماذا يريدون أن يقتلوهم "كل ما دق الكوز بالجرة"، داعياً الغرب إلى عدم معاملة المسيحيين كمجموعة "ملبكين فيهم" ومطالباً في الوقت عينه الأسرة الدولية بأن تفهم أن الحياة تقاس بالرسالة والهدف السامي وليس بالمردود المادي.

وعن الحملات المضادة التي طالته على إثر تصريحاته من باريس، أوضح الراعي إلى "أننا قلنا خلال إجتماعاتنا مع الرئيس الفرنسي ساركوزي والمسؤولين والسياسيين هناك أننا لا نوالي ولانعادي النظام السوري، مضيفاً إلى "أننا عانينا من النظام السوري ما يكفي ونتمنى ألا يذوق أحد ما ذقناه" وقلنا أيضاً أننا في لبنان عانينا من النظام السوري ما يكفي ونتمنى ألا يذوق أحد ما ذقناه"، مشيراً إلى المثال العراقي حيث سقط بإسم الديمقراطية آلاف الضحايا وهجر المسيحيون.

وأعرب الراعي عن خوفه من وصول الأمور في سوريا إلى حرب أهلية ستجر الويلات، مشيراً إلى أن العلويين لن يسلموا رقبتهم بسهولة وفي حال أعلنوا دولتهم "لا سمح الله" فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى تطبيق مشروع الشرق الأوسط الجديد القائم على تقسيم الدول العربية.

وفي سؤال عما أثير عن توتر العلاقة مع آل الحريري، أجاب الراعي أن ما نشر في الإعلام عار عن الصحة وعلاقتي بآل الحريري ممتازة.

وعن عدم رضا الفاتيكان عن تصريحاته الأخيرة، أفاد الراعي "ما أقوله في الإجتماعات هو ما أقوله في العلن، مضيفاً إلى أن "ما يجمعنا مع الفاتيكان هي المبادىء ونحن نسير عليها من خلال رفضنا للحروب والعنف والدعوة للتفاهم بين الشعوب والحوار بين الأديان وتلاقي الثقافات".

وعن لقاء سيدة الجبل قال الراعي: لقد سمعت عنه خلال وجودي في الولايات المتحدة وأنا أعتبره "شي مش كتير منيح" فبعد حملات التشويه لزيارتي لفرنسا قررت ألا أقرأ أية جريدة وألا أشاهد أي تلفزيون وألا أسمع أي راديو حتى أنني أغلقت هاتفي الخلوي.

وعما أثير في الإعلام عن وجود خلاف داخل الكنيسة أسف الراعي إلى أن وسائل الإعلام بمعظمها هي غير حرة وتتبع أجندة من يمولها، مضيفاً إلى أنه لن يخضع لقوى الشر وسيعمل على شعاره " شراكة ومحبة".

وفي سؤال عن إتهامه بالدفاع عن سلاح حزب الله قال الراعي: "حزب الله يدعي أنه يحمل السلاح لحين انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، فلماذا لا يتم دفع إسرائيل إلى تطبيق القرارات الدولية وبالتالي نسحب من حزب الله هذه الذريعة؟ فالسلاح يشكل مشكلة وتم إنتقادي في السابق عندما عندما قلت أنني أخاف لأن الفريق الآخر يحمل السلاح. نعم حزب الله وسلاحه يشكلان انقسام كبير في لبنان، فليس طبيعياً أن يحمل أحد السلاح وشريكك في المواطنة لا يحمله.

وعن قانون الإنتخاب الجديد أشار الراعي أنه ليس لديه "خيارت سياسية" وبالتالي فهو ليس مع النسبي ولا غير النسبي بل "أعمل على جمع الأفرقاء الموارنة والجميع لبى الدعوة ومن ضمنهم فريق هاجمني بعد عودتي من فرنسا" وذلك من أجل التوصل إلى قانون إنتخاب يكون الأفضل والأصلح ويرضي المسيحيين والمسلمين.

وفيما يلي نص الحوار الكامل

نظرة عامة عن تاريخ المسيحيين ودورهم في الشرق

نحن لا نريد أن ينظروا إلينا كمسيحيين بحساب "الأقليات" ولا بحساب النفط والإقتصاد والتجارة. من ناحية العدد نعترف أن عددنا كمسيحيين قليل لكن لا نقول أننا أقلية بل نقول هذه كنيسة المسيح وهي موجودة من خلال المسيحيين في هذا الشرق. فالسيد المسيح يشبه الكنيسة بالعريشة أو بالشجرة وأغصانها والمسيحيون في هذا الشرق هم غصن لها وإذا أخذنا صورة بولس الرسول يقول أن الكنيسة هي جسد المسيح ونحن موجودون في هذا الشرق ولا يجب أن ينظر إلينا من خلال العدد فقط بل يجب أن ينظر إلينا من خلال رسالتنا.

القسم الأول أقوله للمسيحيين لكي يدركوا أنهم أساسيون في هذا الشرق والكنيسة من خلالهم قادرة أن تحمي رسالتها في المنطقة عبر إنجيل الخلاص والمحبة بين الناس وإنجيل كرامة الشخص البشري والمسيحيون موجودون في العالم العربي منذ أيام السيد المسيح وعمرهم ٢٠٠٠ سنة و طبعوا قيمهم المسيحية جوانب الحياة في الثقافة والسياسة والإقتصاد وحملوا معهم الروح الديمقراطية والإنفتاح وقبول الآخر المختلف عنهم وحملوا أيضاً الحريات العامة وحقوق الإنسان والنهضة العربية، لذلك نريد من الدول والأنظمة الغربية عدم النظر إلينا من خلال منظور المصالح الإقتصادية وإنما من خلال هذه الرسالة التي نحملها، لذلك نحن متشبثين بأرضنا ونحن نؤمن بأن رسالتنا هي خير لهذه البشرية.

ومن هنا نطالب الأسرة الدولية بأن تفهم أن الحياة تقاس بالرسالة والهدف السامي وليس بالمردود المادي. فهنا في الولايات المتحدة يتحدثون عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات والشعب الأميركي يعيش هذه الحريات ويدافع عنها، ومن هنا نحن المسيحيون حماة هذه المبادئ في الشرق مع إخواننا في المناطق التي نعيش فيها ولا أعني أن شركاءنا في المواطنة لا يملكون تلك المبادئ التي نحملها، فكلنا نبني هذه المجتمعات من خلال هذه القيم. لا نريد لأحد أن يعاملنا كأقليات ويستسهل الإعتداء علينا، كما حصل في مصر والعراق حيث تم قتل المصلين في الكنائس. لماذا يتم التعامل معنا بهذه الطريقة فنحن لسنا غرباء عن هذا المجتمع ونحن أصيلون فيه ولذلك نقول للحكام في العالم العربي نحن نريد أن نعيش سوياً بإحترام متبادل وللتذكير لم يلعب المسيحيون ولا مرة واحدة دوراً معادياً ضد أي دولة والجميع يقول أننا مواطنون صالحون فلماذا يريدون أن يقتلونا "كل ما دق الكوز بالجرة يقتل المسيحيين" وكذلك لا نريد من الغرب أن يعاملنا كمجموعة "ملبكين فينا"، فكل مبادىء الغرب يحملها المسيحيون في الشرق.

توضيح عن ملابسات تصريحات زيارة باريس

لم يجر أي حديث مع المسؤولين الأميركيين ولكن ما جرى في فرنسا هو معاكس تماماً لما نشر وتم تداوله. نحن في فرنسا سواء بزيارة الرئيس نيكولا ساركوزي أو رئيس الحكومة أو رئيس مجلس الشيوخ وكل المسؤولين، كررنا الكلام نفسه بأننا لا نوالي ولا نعادي أي نظام سياسي والحديث كان تحديداً عن سوريا وقلنا أننا لا نعادي ولا نوالي النظام السوري فهذا ليس عملنا، نحن ككنيسة يهمنا أن يقوم أي نظام سياسي بإحقاق الأهداف الأساسية أي الخير العام من خلال ضمان سلامة المواطنين وكرامتهم وإيجاد سبل العيش الكريم لهم وقلنا أيضاً أننا في لبنان عانينا من النظام السوري ما يكفي ونتمنى أن لا يذوق أحد ما ذقناه

نحن مع الإصلاحات الدستورية في سوريا وفي أي بلد آخر ونحن مع الحريات العامة وحقوق الانسان والديمقراطية في سوريا وغيرها من الدول، هذا ما قلناه لهم ولكن قلت أيضاً (للفرنسيين) أنه أمامنا أيضاً المثال العراقي فإذا كنا سنحذو حذو العراق في تغيير الأنظمة العربية في العالم العربي من خلال القول أنها أنظمة ديكتاتورية تقمع الشعوب، فإننا نقول لكم احذروا، فبإسم الديمقراطية سقط آلاف القتلة في العراق و هجر المسيحيون منه، الديمقراطية التي حاولتم خلقها هناك تحولت إلى حرب ضروس بين والسنة و الشيعة و الكرد، تحصد ضحايا بشكل يومي ولها تداعيات أيضاً على الوضع اللبناني، إذ نعيش في لبنان صراع سياسي سني شيعي مرتبط بحرب العراق ومقتل الرئيس فريق الحريري والمحكمة الدولية والإحتلال الاسرائيلي.

الخوف من وصول العلويين في سوريا إلى سدة الحكم

قلت للفرنسيين بكل وضوح نخاف من ثلاثة أمور في سوريا: أولاً أن يصل الوضع في سوريا إلى حرب أهلية حيث ستتحول إلى حرب سنية - علوية طاحنة وستكون تداعياتها قوية ومباشرة على لبنان حيث هناك تواجد للسنة والعلويين، فنحن مرتبطين في سوريا ولبنان بشكل عضوي.

ثانياً أن نتحول من أنظمة ديكتاتورية إلى أنظمة أكثر ديكتاتورية، وأعني بذلك أن لا نصل إلى مرحلة إستيلاء الأصوليات على الحكم، مدعومة مالياً ومن دول مسلحة علماً بأن السنة والشيعة والعلويين بأغلبيتهم معتدلون لكننا نخاف أن تصل الأقلية الأصولية فنتحول من السيء إلى الأسوأ.

ثالثاُ أننا نخاف أنه لا سمح الله إذا تحولت الأمور إلى حرب أهلية في سوريا بين سنة وعلويين فهي ستجر الويلات والعلويون لن يقوموا بتسليم رقبتهم بسهولة، ونحن في لبنان خبرنا هذه الحرب، وأيضاً قلت الفرنسيين في حال أعلن العلويون دولتهم في سوريا "لا سمح الله" فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى تطبيق مشروع الشرق الأوسط الجديد القائم على تقسيم الدول العربية.

إذا كان هناك من لم يعجبه ما قلته وقام بتحريف موقفي فهذا شأنه . لقد عقدنا في باريس عدة إجتماعات رسمية و كافة المسؤولون الفرنسيون كانوا يسألوننا عن رأينا عن الأوضاع في المنطقة وكانوا ينصتون بإهتمام شديد وكانوا يسمعوننا كلام طيب حتى أنه في آخر الزيارة وفي طريقي إلى المطار إتصل بي أحد النواب الفرنسيين وعبر لي عن إعجابه بالقراءة الجيو- سياسية التي قمت بها ونحن نأخد هذه المواقف بعين الإعتبار، فهناك أناس لا يريدون لنا أن نقول الحقيقة ولي حق أن أقول ما أراه مناسباً ما دمت حياً و يجب على العالم أن يعي ما يجري من حولنا، أنا لست ضد أحد أنا مع كل الدول والشعوب و لكن لا أريد أن نرى أنفسنا نذبح كل يوم أمام مصالح وسياسات دولية.

العلاقة مع آل الحريري

كل ما قيل عن علاقتي بآل الحريري هو عار عن الصحة فعلاقتي ممتازة معهم ومع الجميع وأنا لا أوالي أحد ولا أرفض أحد وكما قلت سابقاً أنا مع كل اللبنانيين والأحزاب والتيارات والمذاهب والأفكار، إذ لا يمكننا الإستغناء عن أحد ولا أحكم على أحد بخياراته السياسية، هذا شأن أعلنته عندما جمعت القادة الموارنة الذين هم على خلاف وقلت لهم لا شأن لي بخيارتكم السياسية فهذا عملكم ولكننا نطلب منكم مسألتين: المحافظة على المبادىء والوصول إلى الأهداف وذلك لرفعة المواطن والوطن والمجتمع والباقي كله خياطة.

أعيد وأكرر، علاقتي مع آل الحريري ممتازة جداً و كل الكلام الذي قيل هو عار عن الصحة، إذ لم يتصل بي أحد ولم تتم دعوتي إلى أي وليمة ولم يطلب أحد زيارتي والكلام الذي نشر عن أنني كنت مدعواً عندما زرت صيدا من الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري ليس صحيحاً بدليل أننا مشينا سوية في ساحة النجمة إلى باب المطرانية وتحدثنا وضحكنا ولم يتحدث معي أحد في هذا الموضوع، وأنا لا أختلف مع أحد فهذه نفسيتي وعندما قمت بالزيارات كنت أزور المسيحيين والسنة والشيعة والدروز والعلويين، والجميع كانوا يرحبون بي.

هناك أناس لا يريدون الوحدة التي أعمل لأجلها وهناك من يتهمني بالإنحياز لهذا الفريق ضد الفريق الآخر. هذا كلام غير صحيح فأنا مع الجميع شرط أن نجلس على طاولة للمساهمة في نهضة هذا المجتمع. عندما كنت مطراناً لم أعادي أحداً بسبب خياراته السياسية ولن أفعلها وأنا بطريرك، وإذا كان هناك من شيء فسأقوله بيني وبينه، فهذا تفكيري وهذا نهجي وهذه نواياي، وكل الباقي تجارة، وأنا ضد الإصطفافات وآسف لوجود أناس لا يريدون دخول عالم التلاقي والأخوّة لذلك نحن نتعذب بالشرق.

رداً على الكلام الذي أثير حول موقف الفاتيكان من كلامه

ما أقوله في الإجتماعات هو ما أقوله في العلن. ما يجمعنا مع الفاتيكان هي المبادىء ونحن نسير عليها من خلال رفضنا للحروب والعنف والدعوة للتفاهم بين الشعوب والحوار بين الأديان و تلاقي الثقافات، والفاتيكان لا يريدنا أن نختلف مع أحد والحفاظ على المسيحيين في الشرق وللتذكير فإن الفاتيكان هو أول من وقف ضد الحرب في العراق أيام البابا يوحنا بولس الثاني حيث أثبتت الأيام فيما بعد صحة هذه المواقف إذ نتج عن هذه الحرب هجرة أكثر من مليون مسيحي.

سيدة الجبل

لا أعرف شيئاً عن هذا اللقاء ولقد سمعت عنه خلال وجودي في الولايات المتحدة وأنا أعتبره "شي مش كتير منيح" فبعد حملات التشويه لزيارتي لفرنسا قررت ألا أقرأ أية جريدة وألا أشاهد أي تلفزيون وألا أسمع أي راديو حتى أنني أغلقت هاتفي الخلوي حتى لا أتلقى أية رسالة وقد اتخذت هذا القرار لأنني لا أريد لعلاقتي مع الناس أن تتغير ولا أريد أن أعرف من يتحدث عني بالحسن أو بالعاطل. لا أعرف ما هذا اللقاء و لم أسمع عنه و لم يخبرني أحداً عنه و سمعت عنه عندما كنت في مدينة سانت لويس و كل ما وردني أنه كان هناك لقاء وتم تسريب أخبار أنه تم إلغاؤه بايحاء من البطريرك، أريد أن أقولها بصراحة انني لا أعرف أي تفاصيل عن هذا اللقاء ولا أعرف الجهة الداعية و لا أعرف المواضيع المطروحة ولا مكان الانعقاد و لا يهمني الامر أنا منفتح على الجميع و أحاور الجميع و ازور كل المناطق.

الخلاف داخل الكنيسة

أقول بكل صراحة أن وسائل الإعلام بمعظمها هي غير حرة وتتبع أجندة من يمولها. أنا آسف أن نكون قد وصلنا إلى هذا المستوى في لبنان، ولنكون منطقيين وواقعيين فإن هذه الحالة موجودة في العالم كله لأن الحرب الكبرى اليوم هي حرب الإعلام. أنا آسف لهذا الشيء ولكنني سأظل أقول الحقيقة وفي نفس الوقت أحترم كل الناس. أفهم أن البعض يباع ويشترى وكل واحد يريد أن يتحدث بما يملي عليه من يدفع له. وأنا آسف لقوى الشر ولن أخضع لها وسأظل أعمل على شعاري "شراكة ومحبة". أنا قادم إلى هذه الحياة مرة واحدة ولا أريد أن أعادي أحد. لا أريد العيش في عداوات وهذا هدفي حتى لحظة أغمض عيني عن هذه الدنيا.

حزب الله

إن علاقتي جيدة مع الجميع، التقيت في الإعلام منذ كنت مطراناً أكثر من مرة مع أفراد من حزب الله وكنت دائماً أقول وعلى الملأ أنه ليس من الطبيعي أن تكون هناك فئة سياسية لبنانية تحمل السلاح وأن تكون في الحكومة والبرلمان. يجب التفاهم على هذا السلاح، فهم لديهم مبرراتهم. وكلامي هذا لم يعجب البعض في الداخل والخارج وفسروه على أنني أتبنى موقف حزب الله. كل ما أريد أن أقوله هو أن الأسرة الدولية مسؤولة، فقضية حزب الله ليست قضية لبنانية فقط والبرهان أننا لا نستطيع أن نحل قضية السلاح لبنانياً لأنها مرتبطة بقضايا هي من مسؤولية الأسرة الدولية، وهم لا يقبلون هذا الكلام ويتهمونني بأنني أبرر مواقف حزب الله. أنا لا أبرر، كل ما أقوله أن المجتمع الدولي مسؤول. حزب الله يدعي أنه يحمل السلاح لحين انسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية، فلماذا لا يتم دفع إسرائيل إلى تطبيق القرارات الدولية وبالتالي نسحب من حزب الله هذه الذريعة؟ فالسلاح يشكل مشكلة وتم إنتقادي في السابق عندما عندما قلت أنني أخاف لأن الفريق الآخر يحمل السلاح. فإذا كنت جالساً معك وأنت تحمل السلاح فإنني حكماً سأخاف منك. نعم حزب الله وسلاحه يشكلان انقسام كبير في لبنان، فليس طبيعياً أن يحمل أحد السلاح وشريكك في المواطنة لا يحمله. أضف إلى وجودك في الحكم والتهديد الدائم بهذا السلاح. كل هذا واضح ولكن ما يهمني هو الحل. كيف نحل هذه المشكلة؟ على الأسرة الدولية مسؤولية في هذا المجال وعليها سحب ذرائع حزب الله. في الغرب لم يتقبلوا هذا الكلام مني ويعتبرون أنني أجد تبريرات لحزب الله. فلماذا لا يضغطون لتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإخراج اسرائيل دون أي قيد أو شرط؟ لم أتلق أي جواب حتى الآن. ولماذا هذه الدول لا تقوم بتسليح وتقوية الجيش اللبناني. يطلبون مني أن أقول للحزب أن يسلم سلاحه، وهو لن يقوم بذلك فماذا نفعل؟ أنا لن أستطيع طلب ذلك في الوقت الحالي. هناك من يريدني أن أقول كلام سيء عن حزب الله وهذا ليس "شغلي"، لا أريد أن ترمى الكرة إلي، أنا عملي أن ألقي الضوء على مسؤولية الأسرة الدولية في هذا المجال، ولو لم تحتل اسرائيل أرض لبنان لم يكن مبرر لوجود حزب الله. أكرر كلامي أنا لا أبرر لحزب الله فهو مشكلة وللكل قسم في هذه المشكلة.

قانون الإنتخاب

لقد جمعنا النواب الموارنة على شرط أن يتحاوروا مع زملائهم المسلمين والمسيحين. أنا ليس لدي خيارات سياسية فهذا شأن السياسيين. كل ما قمت به هو جمع الفرقاء على طاولة واحدة وقلنا لهم تعالوا لنفكر كيف يمكنكم الوصول إلى قانون يرضيكم ويرضي الجميع، فصدر في الصحف أن البطريرك مع القانون النسبي. أنا لست مع النسبي ولا غير النسبي. أنا مع اتفاق النواب على قانون إنتخاب يكون الأفضل والأصلح ويخدم المسلمين والمسيحين. كل ما أفعله هو جمع الأفرقاء على طاولة واحدة، وهذا لا يمكن إلا من خلال البطريرك والبرهان أن الكل لبى الدعوة ومن ضمنهم فريق هاجمني بعد عودتي من فرنسا. أنا أتجاوز كل الخلافات وأعمل للوحدة، والإجتماعات كانت رائعة جداً جداً وتم النقاش والتحاور حول كل المشاريع. عندما نعود إلى لبنان أعتقد أن اللجنة المكلفة تكون قد أخذت كل الأفكار والآراء لتصل مع اللبنانين جميعاً إلى قانون إنتخابي يرضي المسلمين والمسيحين.

بيروت أوبزرفر

كان لقائي معكم اليوم هو توضيحي لبعض المواقف . أنا لا أريد أن أتكلم بالسياسة وسأتجنب من الآن وصاعداً الحديث في الإطار السياسي، وكما ذكرت آنفاً فأنا لا أستطيع قراءة الجرائد، لدينا مكتب أعلامي يتابع، أما أنا شخصياً لا أريد أن تؤثر الأخبار المفبركة والمسربة بعلاقاتي مع أحد. أريد أن أنظر إلى الجميع بمحبة وإخلاص.

المصدر : بيروت أوبزرفر 

 

الراعي: الأسرة الدولية مسؤولة عن سلاح حزب الله و"القضية ليست لبنانية فقط"

وكالات/ 12 تشرين الثاني/أوضح البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن الأسرة الدولية مسؤولة عن قضية سلاح حزب الله وهي "ليست قضية لبنانية فقط"، معلقاً على الحملات التي طالت تصريحاته في باريس، ومتخوّفاً من أن يمتد الوضع في سوريا الى لبنان. وأكد في الوقت عينه السير على مبادئ الفاتيكان، واوصفاً لقاء سيدة الجبل بـ"شي مش كتير منيح".

وأشار الراعي أن سلاح حزب الله قضية دولية والبرهان هو عدم استطاعتنا أن نحل قضية السلاح لبنانياً لأنها مرتبطة بقضايا هي من مسؤولية الأسرة الدولية. "حزب الله يدعي أنه يحمل السلاح لحين انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، فلماذا لا يتم دفع إسرائيل إلى تطبيق القرارات الدولية وبالتالي نسحب من حزب الله هذه الذريعة؟ حزب الله وسلاحه يشكلان انقسام كبير في لبنان، فليس طبيعياً أن يحمل أحد السلاح وشريكك في المواطنة لا يحمله".

وعن الحملات المضادة التي طالته على إثر تصريحاته من باريس، أوضح الراعي أنه لم يجر أي حديث مع المسؤولين الأميركيين ولكن ما جرى في فرنسا هو معاكس تماماً لما نشر وتم تداوله مشيراً "أننا قلنا خلال إجتماعاتنا مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمسؤولين والسياسيين هناك أننا لا نوالي ولانعادي النظام السوري، مضيفاً إلى "أننا عانينا من النظام السوري ما يكفي ونتمنى ألا يذوق أحد ما ذقناه".

معلناً "نحن مع الإصلاحات الدستورية ومع الحريات العامة وحقوق الانسان والديمقراطية في سوريا وغيرها من الدول"، لكنه تخوف من المثال العراقي الذي له تداعيات على الوضع اللبناني، إذ نعيش في لبنان صراع سياسي سني- شيعي مرتبط بحرب العراق".

وأعرب الراعي عن خوفه من وصول الأمور في سوريا إلى حرب أهلية ، مشيراً إلى أن العلويين لن يسلموا رقبتهم بسهولة و"في حال أعلنوا دولتهم "لا سمح الله" فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى تطبيق مشروع الشرق الأوسط الجديد القائم على تقسيم الدول العربية"

مشيراً أنه نقل للفرنسيين خوفه من أن يصل الوضع في سوريا إلى حرب أهلية حيث ستتحول إلى حرب سنية - علوية طاحنة وستكون تداعياتها قوية ومباشرة على لبنان حيث هناك تواجد للسنة والعلويين، "فنحن مرتبطين في سوريا ولبنان بشكل عضوي".

الى جانب تخوّفه من الانتقال من أنظمة ديكتاتورية إلى أنظمة أكثر ديكتاتورية خاصة من أن تصل الأقلية الأصولية فنتحول من السيء إلى الأسوأ. قائلاً: "اذا كان هناك من لم يعجبه ما قلته وقام بتحريف موقفي فهذا شأنه، فهناك أناس لا يريدون لنا أن نقول الحقيقة ولي حق أن أقول ما أراه مناسباً ما دمت حياً ويجب على العالم أن يعي ما يجري من حولنا".

وعن عدم رضا الفاتيكان عن تصريحاته الأخيرة، أفاد الراعي "ما أقوله في الإجتماعات هو ما أقوله في العلن، مضيفاً إلى أن "ما يجمعنا مع الفاتيكان هي المبادىء ونحن نسير عليها من خلال رفضنا للحروب والعنف والدعوة للتفاهم بين الشعوب والحوار بين الأديان وتلاقي الثقافات"

وعن لقاء سيدة الجبل قال الراعي: لقد سمعت عنه خلال وجودي في الولايات المتحدة وأنا أعتبره "شي مش كتير منيح" فبعد حملات التشويه لزيارتي لفرنسا قررت ألا أقرأ أية جريدة وألا أشاهد أي تلفزيون وألا أسمع أي راديو حتى أنني أغلقت هاتفي الخلوي.

وأسف الراعي على ما يثار في الإعلام عن وجود خلاف داخل الكنيسة قائلاً أن وسائل الإعلام بمعظمها غير حرة وتتبع أجندة من يمولها، مضيفاً إلى أنه لن يخضع لقوى الشر وسيعمل على شعاره " شراكة ومحبة".

وشدد الراعي أن تاريخ المسيحيين ودورهم أساسيان في الشرق رغم عددهم القليل، داعماً الى على عدم النظر إليهم بحساب "الأقليات" أو بحساب النفط والإقتصاد والتجارة، قائلاً: " نعترف أن عددنا كمسيحيين قليل لكن لا نقول أننا أقلية بل نقول هذه كنيسة المسيح وهي موجودة من خلال المسيحيين في هذا الشرق. فالمسيحيون موجودون في العالم العربي منذ أيام السيد المسيح وعمرهم ٢٠٠٠ سنة و طبعوا قيمهم المسيحية جوانب الحياة"

وصرّح الراعي "لا نريد لأحد أن يعاملنا كأقليات ويستسهل الإعتداء علينا، كما حصل في مصر والعراق حيث تم قتل المصلين في الكنائس. ونقول للحكام في العالم العربي نحن نريد أن نعيش سوياً بإحترام متبادل في حين لم يلعب المسيحيون ولا مرة واحدة دوراً معادياً ضد أي دولة والجميع يقول أننا مواطنون صالحون فلماذا يريدون أن يقتلونا "كل ما دق الكوز بالجرة يقتل المسيحيين" وكذلك لا نريد من الغرب أن يعاملنا كمجموعة "ملبكين فينا"، فكل مبادىء الغرب يحملها المسيحيون في الشرق". وطالب الأسرة الدولية بأن تفهم أن الحياة تقاس بالرسالة والهدف السامي وليس بالمردود المادي.

وعن قانون الإنتخاب الجديد أشار الراعي أنه تم جمع النواب الموارنة على شرط أن يتحاوروا مع زملائهم المسلمين والمسيحين، مضيفاً أنه ليس لديه "خيارت سياسية" وبالتالي فهو ليس مع النسبي ولا غير النسبي بل "أعمل على جمع الأفرقاء الموارنة والجميع لبى الدعوة ومن ضمنهم فريق هاجمني بعد عودتي من فرنسا" وذلك من أجل التوصل إلى قانون إنتخاب يكون الأفضل والأصلح ويرضي المسيحيين والمسلمين. وعن علاقته مع آل الحريري، أوضح الراعي أن "ما نشر في الإعلام عار عن الصحة وعلاقتي بآل الحريري ممتازة هناك أناس لا يريدون الوحدة التي أعمل لأجلها وهناك من يتهمني بالإنحياز لهذا الفريق ضد الفريق الآخر".

 

الراعي وصل الى هيوستن وترأس قداسا ونجاد فارس اولم له: لبنان يحمل رسالة كبيرة في هذا العالم وهو نموذج للشرق والغرب

الهوية اللبنانية هي مزيج وعصارة التعددية التي نحرص عليها

ثقافتنا مبنية من الاسلامية والمسيحية وهي رسالة نحملها للعالم

وطنية - 12/10/2011 - يواصل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي زيارته الرعوية الى الولايات المتحدة الاميركية، حيث وصل الى ولاية هيوستن - تكساس، يرافقه النائب البطريركي العام المطران بولس صياح. واقام السيد نجاد عصام فارس وعقيلته زينة، مأدبة غداء على شرفه في دارتهما في تكساس، شارك فيها المطارنة ادغار ماضي، جورج ابي يونس، حنا علوان بولس الصياح، مطران الروم الارثوذكس في المكسيك انطونيو الشدراوي، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية الاباتي ايلي ماضي، المونسينيور فوزي ايليا، كاهن كنيسة سيدة ارز لبنان في هيوستن الاب ميلاد ياغي، والسيناتور روبن هينوجوزا، السفير ادوار دجرجيان، السفير سام الزاخم، رئيس الاتحاد الماروني العالمي سامي الخوري، مدير مكتب طيران الشرق الاوسط في الولايات المتحدة الاميركية اديب القسيس وحشد من ابناء الجالية اللبنانية والعربية في هيوستن.

فارس

بداية، القى فارس كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي والحاضرين، معتبرا ان البطريرك الماروني ليس قائدا روحيا للموارنة، بل هو حامي المسيحيين في الشرق الاوسط، وخصوصا في هذه الاوقات العصيبة والحرجة التي نعيشها. وتوجه الى البطريرك الراعي بالقول: "نحن واثقون من حكمتكم، وبشخصكم وقيادتكم الحكيمة للسفينة في قيادة المجتمع اللبناني الى الاعالي والى شاطىء الامان في اطار التواصل والحوار".وقال: "ان الموارنة في هيوستن متحدون من اجل بناء كنيستهم التي اصبحت البيت اللبناني لجميع اللبنانيين والعرب على رغم اختلاف طوائفهم، متمنيا للبطريرك الراعي التوفيق في مهامه".

البطريرك الراعي

ورد البطريرك الراعي بكلمة شكر فيها فارس على لفتته، مؤكدا على العلاقة الوطيدة بين هذا البيت العريق والكرسي البطريركي وقال:

"يشرفني ان ازور هذا المنزل العريق التي تربطنا به علاقة قوية، ولا احد يمكنه ان ينسى الدور الوطني والاجتماعي لدولة الرئيس عصام فارس. والصداقة الروحية العميقة التي تجمعنا، تجعلني اقول انا ماروني ارثوذوكسي، وانتم ارثوذوكسي ماروني وهذا ليس بشيء جديد لان لبنان يتميز بالتعددية في طوائفه وهويتنا مختلطة، والهوية الارثوذوكسية متزاوجة مع المارونية والمسلم اللبناني، يقول انا مسيحي لبناني في هويته وهذا هو جمال لبنان، ان الهوية اللبنانية هي مزيج وعصارة هذه التعددية في لبنان التي نحرص عليها".

واضاف: "خلافا لكل بلدان العالم لم يكن يوما اي مشكلة في لبنان على المستوى المسكوني. نعم مرت ايام صعبة علينا وحرب اهلية ولكن ثقافتنا المشتركة المسيحية الاسلامية، استطاعت تجاوز كل شيء، والكل يتذكر انه بعد كل الجراح التي حملناها من حرب ال75 ويوم حصل اتفاق الطائف وانتهت الحرب في لبنان، عاد المسيحيون والمسلمون كل منهم الى موقعه، وتناسوا كل الجراح، وهذا يعني ان هذا العيش معا يتجاوز دائما كل المراحل الصعبة في حياتنا، والصعوبات في الحياة ضرورية لكي ننضج اكثر واكثر بالمواطنية وبهويتنا اللبنانية، ونحن سعداء ان تكون ثقافتنا مبنية من الحضارتين الاسلامية والمسيحية وهذه رسالة نحملها للشرق وللعالم كله".

وقال: "ان وجود اللبنانيين والعرب في الولايات المتحدة فخر لنا، وعلامة تدل على من نحن، فانتم جماعة مخلصة للولايات المتحدة الاميركية على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية، ولا احد منكم مجهول هنا لانكم تفرضون انفسكم في هذا البلد، ولم نسمع يوما بانكم اقلية في هذا البلد، وهذا يعني ان اهمية الانسان بدوره وعمله".

وتابع: "نتمنى على الاسر الدولية وخصوصا اميركا الا يعتبروننا مجرد اقلية في هذا الشرق والا يزينوننا بميزان النفط والاقتصاد، فهذا ليس ميزاننا بل نريدهم ان ينظروا الينا بالقيمة والرسالة التي نحملها في هذا الشرق، فالمسيحيون موجودون في بلدان الشرق الاوسط منذ الفي سنة، وطبعوا كل ثقافات وحضارات العالم العربي كله بقيمهم المسيحية التي تؤمن اميركا بها، وهي الديموقراطية واحترام الاخر وكرامة الانسان والحريات العامة وحقوق الانسان الاساسية، لذلك يجب الا ينظروا الى المسيحيين كاقلية لا قيمة لها عدديا، ونحن نرفض ان يقولوا ان لبنان بلد صغير ولا دور له في ميزان القوى والنفط، بالعكس نحن نقول لهم ان لبنان يحمل رسالة كبيرة في هذا العالم حيث هو رسالة ونموذج للشرق والغرب بما يحمل من قيم وما له من دور".

هينوجوزا

ثم كانت كلمة للسناتور هينوجوزا اشاد فيها بالبطريرك الراعي وبحبه لمساعدة الانسان في داخل وخارج لبنان، وهو الذي صلى وطلب من الله ان يعم السلام والهدوء في البلدان التي تعاني مشاكل".

الاب ياغي

ثم القى الاب ميلاد ياغي كلمة شكر فيها فارس لأنه يفتح كل مرة منزله لاستقبال الضيوف القادمين الى هيوستن. كما شكر كل المشاركين في "هذا اليوم المميز".

وفي الختام قدم البطريرك الراعي هدية تذكارية لفارس عربون محبة وتقدير.

قداس

بعد ذلك توجه البطريرك الراعي الى صالة كنيسة ارز لبنان في هيوستن، حيث التقى الشبيبة من المغتربين اللبنانيين، واستمع الى مطالبهم وهواجسهم في حضور المطارنة صياح، ماضي، علوان وابي يونس. وشارك في اللقاء الكاردينال دانيال ديناردو.

وشدد امامهم على ضرورة التعلق بوطنهم الام لبنان، معتبرا ان الازمات الصعبة التي نعيشها لا بد من ان تنجلي، مؤكدا على دور الشباب في بناء الاوطان.

ثم ترأس قداسا احتفاليا في الكنيسة، في حضور حشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية، لفت فيها الى ان الهدف من زياراته الرعوية معرفة شؤون وشجون وهواجس ابناء الكنيسة. وامل ان يقود الرب اوطاننا ومسيرة آلمنا وازماتنا الى ولادة جديدة يعم فيها السلام والطمأنينة والعيش الكريم وكرامة الانسان وحقوقه الاساسية وغيرها، سائلا الله ان تكون كل الدماء التي تذرف في اوطاننا وكان اخرها في مصر حيث سقط 24 قتيلا من المسيحيين، الهاما للضمائر كي تنتهي هذه الاحداث وتكون ولادة جديدة لاوطاننا.

ومساء دعا السيد نجاد فارس الاعلاميين الذين يرافقون البطريرك الراعي في زيارته الى مأدبة عشاء، شاكرا اياهم على ما يبذلونه في نقل الصورة الحقيقية لمواقف البطريرك.

 

الراعي: التعددية ميزتنا والبلدان المجاورة أحادية لكن يبقى عندنا مرض هو الولاءات للخارج

النهار/في نبأ من الولايات المتحدة أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وصل إلى ولاية أوهايو في إطار جولته الراعوية في أميركا، وترأس قداسا في كنيسة مار مارون في كليفلاند حيث استقبلته الجالية اللبنانية والعربية. وترأس الذبيحة الالهية وعاونه فيها الأساقفة النائب البطريركي بولس الصياح ومطران البرازيل ادغار ماضي ومطران اللاذقية مسعود مسعود، ولفيف من الكهنة. وحضره القنصلان حسام دياب وبشير طوق، وممثل الرئيس أمين الجميل المهندس فهيم الجميل، ورئيس الاتحاد الماروني العالمي سامي خوري، وممثل المؤسسة المارونية في كليفلاند نجيب راشد وأبناء الرعية. وألقى الراعي عظة ركزت على انجيل "حبة الحنطة"، ولفت الى "الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن العربي بدءاً من اختبار لبنان في هذا المجال ومن خلال التضحيات على مدار 36 عاماً خلت حمل معها اللبنانيون أشد الصعوبات وكانوا الأكثر تضحية في هذا المجال، ولذلك مسؤوليتهم باتت اكبر في حمل السلام الذي يجب ان يكون على مستوى ايماننا". وفي الاستقبال الذي أقيم على شرفه ، تحدث الراعي عن أهمية التعددية في لبنان، وقال: "ان هذه التعددية هي التي تجعله ديموقراطياً. فالنظام الديكتاتوري لا يمكن ان يعيش، ولذلك لبنان هو أرض الحريات العامة وحقوق الانسان والحوار والتلاقي بين كل الحضارات والديانات التي يحترمها الدستور".

وتوجّه الى الأسرة الدولية وفي مقدمها الولايات المتحدة، "بان لبنان هو الباب الى الشرق، هو باب للحرية والديموقراطية الحقيقية وتلاقي كل الديانات وكل الثقافات في جو من الحريات العامة وحقوق الانسان. لذلك نأمل في ألا يقيس احد لبنان على 10452 كلم2، بل على دوره الكبير في الشرق الاوسط"، مذكراً بما قاله البابا الراحل يوحنا بولس الثاني عن لبنان الرسالة والعيش الواحد. وحيا "البطريرك الذي اسمه ابو الاستقلال اللبناني، البطريرك الياس الحويك الذي انتدبه المسلمون والمسيحيون في لبنان لكي يترأس الوفد الى مؤتمر السلام في فرساي عام 1919 والذي طالب باستقلال لبنان وعودة كل اراضيه اليه"، وأضاف: "التعددية كنز كبير لنا في لبنان وما يميز لبنان عن غيره هو التعددية، وكل البلدان المجاورة هي بلدان آحادية ووحده لبنان تعددي، لكن يبقى عندنا مرض آخر علينا أن نعترف به بشجاعة هو الولاءات لخارج لبنان، ولا أستطيع أن أفهم كيف يكون لبنانيا وولاؤه لبلد آخر؟ لا نستطيع ان نعيش وان تكون ولاءاتنا الى الخارج شرقاً وغرباً (...). وقال: "أنا صدى الحويك في لبنان المستقل، انا صدى انطوان عريضة وصوته مع الميثاق الوطني والعيش المسيحي الاسلامي بالمساواة والتوازن، أنا صدى نصر الله بطرس صفير باستقلال تام وسيادة تامة لهذا اللبنان (...). ورسالتي كبطريرك ليست عملا سياسيا بل عمل وطني، وهناك فرق كبير بين العمل السياسي والعمل الوطني".

 

وزراء من عهدي لحود والهراوي يطلقون تجمعا في مواجهة لقاء "سيدة الجبل"

نهارنت/أطلق عدد من وزراء السياسة السابقين في عهد رئيسي الجمهورية الياس الهراوي وإميل لحود ، بوادر "جبهة سياسية" في مواجهة لقاء "سيدة الجبل" الذي يعقد في 23 تشرين الأول الحالي تحت عنوان :"دور المسيحيين في الربيع العربي". فقد عقد أمس الثلاثاء اجتماعا موسعا في دارة النائب السابق مخايل الضاهر، حضره عدد كبير من الشخصيات السياسية من مخايل الضاهر وكريم بقرادوني ،ناجي البستاني، وفارس بويز، عبد الله فرحات، الياس سكاف، إيلي الفرزلي، وعبد الله أبو حبيب. كما حضره عدد من الشخصيات الأكاديمية وناشطين من المجتمع المدني، من مختلف الطوائف المسيحية والإسلامية. ويهدف اللقاء الى دعم مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، كرد مسبق على لقاء سيدة الجبل الذي انتقل الى فندق الرايجنسي بالاس في أدما. و كانت أمانة سر لقاء "سيدة الجبل" أعلنت إنطلاق أعمال الخلوة الثامنة لها في 23 تشرين الأول الحالي في أدما الساعة التاسعة والنصف صباحا، تحت عنوان:"دور المسيحيين في الربيع العربي". وفي بيان صدر عن لقاء سيدة الجبل أعلن أن انعقاد الخلوة يأتي في "مرحلة مفصلية ومنعطف تاريخي يجتازه لبنان منذ النداء الأول لمجلس المطارنة الموارنة في العام 2000، وانتفاضة الإستقلال بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري في بيروت عام 2005، وتجتازه الدول العربية منذ إحراق المواطن التونسي محمد بو عزيزي نفسه رفضاً لأجواء القمع والقهر السياسي التي تجاوزت فرداً عربياً الى مجتمعات بأسرها، فانطلقت الثورات العربية منادية بالحرية والديمقراطية وكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية". وأضاف البيان أن المسيحيون في لبنان والدول العربية ناضلوا منذ عصر النهضة "من أجل تثبيت مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وبذلوا التضحيات دفاعاً عن الهوية والانتماء والمواطنة، وهم اليوم ينظرون بعين الأمل الى الربيع العربي لتعميم هذه القيم بما يضمن لأجيالنا الحق في الحرية السياسية والكرامة الإنسانية والوجود الفاعل والمتفاعل للحضارات والثقافات والأديان في لبنان ودول المنطقة". وأنه بناءاً على ذلك، قرر "لقاء سيدة الجبل" الذي تأسس في العام 2001، أن يعقد خلوته الثامنة في 23 تشرين الأول الجاري، بمشاركة قادة رأي ومفكرين ومثقفين وسياسيين وأكاديميين، لمناقشة رسالة المسيحيين وتوكيد دورهم في الربيع العربي، والخروج بوثيقة تحدد هذا الدور وأطره المطلوبة في هذه المرحلة. وستباشر أمانة سر "لقاء سيدة الجبل" بتوجيه الدعوات للمشاركة في خلوتها اعتباراً من يوم الإثنين المقبل.

 

سوريا.. المفتي والراعي

طارق الحميد/الشرق الأوسط

أول ما يتبادر إلى ذهن المتابع للثورة السورية بعد تصريحات مفتي سوريا الأخيرة، التي هدد فيها الغرب بأن هناك انتحاريين جاهزين للقيام بعمليات استشهادية في حال تم استهداف سوريا خارجيا، هو: ما رأي البطريرك الماروني بشارة الراعي بهذه التصريحات؟ فقد سبق للراعي أن حذر من أن سعي المجتمع الدولي إلى تطبيق الديمقراطية في سوريا قد ينتهي بحلول نظام متطرف يديره الإسلاميون المتطرفون، والمقصود السنة بالطبع، بدلا من نظام بشار الأسد. وجاءت تصريحاته تلك، أي الراعي، على الرغم من أن الثورة السورية كانت تدخل شهرها السادس، وعلى الرغم من القتل والقمع الوحشي الذي يتعرض له السوريون على يد نظام أقلية في دمشق، حيث لم يشفع كل ذلك الدم والقمع ليقول الراعي كلمة حق تجاه المظلومين. لكن المفاجأة اليوم للراعي وغيره ممن يروجون أن النظام الأسدي هو حامي الأقليات في سوريا وغيرها، سواء عن حق أو باطل، هي التصريحات، أو قل الخطبة الصادرة عن المفتي السوري أحمد حسون، مفتي النظام الأسدي، الذي هدد قائلا: «أقول لأوروبا كلها وأقول لأميركا» إن المفجرين الانتحاريين الذين يعيشون بالفعل وسط الأوروبيين والأميركيين سيكونون على أهبة الاستعداد إذا تعرضت سوريا أو لبنان للقصف، مضيفا أن «العين بالعين والسن بالسن».

والسؤال هنا للبطريرك الراعي، ومن يروجون نفس قناعاته عن أن النظام الأسدي هو حامي الأقليات: إذا كان هذا هو منطق مفتي النظام الأسدي، فما الذي تبقى للجماعات الأصولية وقادة الميليشيات؟ بل إذا كان هذا هو منطق مفتي النظام، فكيف يخشى الراعي من قدوم نظام أصولي في دمشق بعد النظام الأسدي؟ بل الأغرب من كل ذلك، أنه في الوقت الذي يردد فيه النظام الأسدي، والمحسوبون عليه إعلاميا، أو حتى ممن يصفون أنفسهم برجال دين، أن ما يحدث في سوريا من ثورة اليوم هو نتاج أعمال إرهابية تقوم بها مجموعات مسلحة، يخرج المفتي السوري ليقول إن هناك انتحاريين جاهزين في كل من أوروبا وأميركا، ومستعدين لتطبيق قاعدة «العين بالعين والسن بالسن»! أمر محزن حقا حين يتحدث مفتي بنفس لغة التنظيمات الأصولية المتطرفة. وعليه، ألا يخشى الراعي اليوم، وغيره، مما قاله مفتي سوريا؟ أوليس ذلك مدعاة لمراجعة المواقف؟ فإذا كان لدى مفتي سوريا انتحاريون في قلب أوروبا وأميركا، فماذا عن لبنان؟ وهل كان أبو عدس المزعوم أحدهم؟ وهل هم على غرار ما رأينا في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين؟ القصة ليست قصة تندر هنا، لكنها من الأهمية بمكان، خصوصا أنها تصدر عن مفتي النظام الأسدي نفسه، وليست تصريحات الـ«محللين» المحسوبين على النظام الأسدي. وبالطبع فمن شأن تلك التصريحات أن تساعد البعض، وحتى الدول، على فهم الكثير من خبايا النظام الأسدي في دمشق، وطريقة التفكير التي تدار بها الأمور هناك، وخطورة تأثير كل ذلك على المنطقة، والأمن فيها.

 

بعد تهديد أوروبا وأميركا بما يشبه 11 أيلول حسون وجه جديد من وجوه "القاعدة"

المستقبل/أحمد الأيوبي/رئيس "هيئة السكينة الإسلامية" في لبنان

في تصريح أدلى به أمام ما سمي قافلة "مريم 2" قال مفتي نظام آل الأسد أحمد حسون: "في الوقت الذي تسقط أول قذيفة على سوريا فلبنان وسوريا سينطلق كل واحد من أبنائها وبناتها ليكونوا استشهاديين.. سنعد استشهاديين هم الآن عندكم إن قصفتم لبنان أو قصفتم سوريا والبادئ أظلم وأنتم الظالمون.. نحن نعد استشهاديين موجودون الآن في أميركا وأوروبا وفلسطين". وقبل الولوج في النقاش حول خطاب حسون، يجدر التوقف عند مناسبة إطلاق هذا الخطاب الناري وهي استقبال هذا المفتي لوفد من قافلة "مريم 2"، وللتذكير فإن قافلة مريم الأولى كانت عبارة عن سفينة كان مقرراً أن تتوجه إلى قطاع غزة في إطار الحملة التي انطلقت لفك الحصار الصهيوني عن القطاع.

وعندما فشلت هذه المحاولات، ومع اندلاع الثورة السورية، تحوّل المشروع إلى أداة لإظهار التضامن مع النظام السوري، في محاولة للإيحاء بأن التضامن مع هذا النظام هو أحد أشكال التضامن مع فلسطين. لكن الدعاية الفظة والفاشلة لإعلام النظام، حوّلت هذه القافلة إلى مجموعة نسائية فاشية تعلن ولاءها للقتل والبطش، من دون اعتبار لأي عوامل إنسانية، يفترض أن تكون النساء أكثر تأثراً بها، فإذا بهؤلاء النسوة يتحولن إلى مجموعات دعم وإسناد لسياسات النظام، ما جعلنا نسترجع النساء الحارسات للقذافي المخلوع، وقبله مجموعات الفاشيين النسائية!!. السؤال الآخر المهم: من الذي فوّض حسون التحدث باسم "كل أبناء وبنات لبنان"، وهل مجموعة نساء الحزب السوري القومي الاجتماعي وزوجات المطاردين على أبواب المحاكم والمتواطئين ضد الحريات العامة وأبواق النظام السوري في لبنان يمثّلن لبنان؟ وهل هؤلاء الأحزاب والمجموعات التي أرسلتهم قادرون على تلبية "نداء الاستشهاد" وضد من سيقومون بعملياتهم في لبنان ومن سيستهدفون ومن هم أعداؤهم المطلوب قتلهم وتفجيرهم في بلد الأرز؟!!.

هذا الخطاب الصادر عن مفتي الأسد، جاء ليذكر بجملة حقائق أهمها:

ـ لم تصبح جريمة تصدير تنظيم "فتح الإسلام" الإرهابي إلى لبنان خارج نطاق المحاكمة بحكم التقادم الزمني، بل إن الأصابع السورية التي أعدت هذا التنظيم الإرهابي وحرّكته لا تزال تتحكم بعدد من المفاصل الأمنية المؤثرة في الاستقرار اللبناني.

ـ هل يمكن نسيان أو تجاهل التصريحات التي تصدر عن أبواق النظام السوري في لبنان من وزراء ونواب سابقين، قالوا في تصريحات سابقة إن دمشق ستعمد إلى إعادة استخدام ورقة حزب العمال الكردستاني ضد تركيا، والظاهر أن هؤلاء لم يعلموا أن تسليم النظام السوري زعيم حزب العمال عبد الله أوجلان إلى تركيا، جاء بعد تهديد حقيقي بدخول الجيش التركي إلى الأراضي السورية والقيام بما يلزم لإنهاء نشاط هذا الحزب ضد تركيا انطلاقاً من سوريا.

ـ يعاكس مفتي آل الأسد ادعاءات النظام بمكافحة الإرهاب، عندما يهدد أوروبا بتنفيذ عمليات هي أشبه باعتداءات 11 أيلول وتفجير الأنفاق في بريطانيا واسبانيا، وبالتالي فهو يهدد بإطلاق مجموعات إرهابية تقوم بنشر الخراب والدمار في أوروبا. فبماذا يختلف حسون عن أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وعن رموز الإرهاب من تنظيم "القاعدة" الناطقين بالشعارات الإسلامية؟!.

في هذا السياق لا يأتي حسون بأي جديد، فنظامه عبارة عن مصنع للإرهاب ومصدّر للإرهابيين، وساحات العراق شاهد من شواهد تصدير الإرهاب لفرض الوزن الإقليمي لهذا النظام. وإذا كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محكوماً اليوم بدعم الأسد مالياً وسياسياً بضغط إيراني، فلا يمكن للرأي العام نسيان اتهاماته لدمشق بأنها تقف وراء تفجيرات الوزارات الشهيرة في بغداد وما تلاه من هجاء سياسي غير مسبوق صدر عن المالكي ووزرائه بحق نظام الأسد الذي يؤوي مجموعات بعثية وأخرى جهادية، يجري تسويقها على أنها مجموعات مقاومة للاحتلال الأميركي.

المتاجرة بفلسطين

يحاول حسون إلصاق القضية الفلسطينية بخطابه والإيحاء بأن المعركة التي يخوضها نظامه إنما هي صراع من أجل فلسطين، مما يدفعنا إلى التساؤل: لماذا لم ينفذ حسون ونظامه هذه العمليات الاستشهادية خلال الفترة السابقة، التي شهدت مئات الانتهاكات للحقوق الفلسطينية، ولماذا لا ينفذها الآن احتجاجاً على تدنيس المقابر الإسلامية والمسيحية في حيفا وعلى بناء المزيد من المستوطنات، ولماذا ربط هذه العمليات بلحظة تعرض نظام الأسد للقصف؟ وهل إذا نجا هذا النظام من العقوبات العسكرية، ينتفي السبب لتحريك الاستشهاديين من أجل فلسطين؟.

الأبعاد الشرعية

من الناحية الشرعية لن يجد مفتي آل الأسد عالماً واحداً، حتى من إيران يؤيده في هذه الفتوى الشاذة التي تدعو إلى الاستشهاد في سبيل نظام ظالم يحصد أرواح الأبرياء العزل، لأن للإيرانيين توقيتهم، ولأن علماء أهل السنة والجماعة أدلوا بآرائهم الواضحة في إدانة سياسات النظام القمعية.

أما عن شمول حسون شباب لبنان وبناته في الادعاء بأنهم سيكونون في عداد استشهاديي آل الأسد، فيستند على الأرجح إلى أن "حزب الله" سيشعل الجبهة مع العدو الإسرائيلي، مطيحاً بالمعادلة التي جاءت بالقرار 1701 وأوقفت العدوان الصهيوني في العام 2006، ومثل هذا التحول لا يستطيع لا حسون ولا سواه تحديد المسار الذي يمكن أن تأخذه التطورات على هذا المستوى. يمكن لحسون أن يدّعي أن بعض مناصري نظامه سيدعمونه، ويمكن هنا التوقف عند هذا الطرح للقول:

إن عموم اللبنانيين لم ينسوا بعد فظاعات نظام الأسد في لبنان، ولم تمسح الأيام من ذاكرتهم بعد المجازر والمآسي التي تركها جيشه ومخابراته في بلدهم، أما مناصروه، فإنهم سيستمرون بتأييده طالما أنهم يرونه لا يزال متماسكاً، أما عند بداية الاهتزاز، فسينفض الجمع ويولون الدُّبُر.

وفي هذا السياق، لا نعتقد أن حسون هو المرجعية "الشرعية" التي تصلح لتكون المرجع الذي يلتزم به "حزب الله"، لأن مرجعية الحزب كما يعلم مفتي الأسد هي الولي الفقيه في طهران.

إذا كان من استنتاج يمكن استخلاصه من هذا الموقف المتوتر لمفتي النظام السوري فهو الإحساس المتزايد بالعزلة وبالفشل في إقناع المجتمع الدولي بسيناريو الإصلاح الذي لا يأتي، وبالقمع الذي لا يتوقف بدعوى مواجهة مجموعات مسلحة، لا يعرف أحد من هم عناصرها ولا مواصفاتها ولا انتماؤها ولا لونها. إنها لحظة بدء خلع الأقنعة والأردية التي يتلطى وراءها نظام لا يعرف إلا القتل والتنكيل والإرهاب.

 

الرابطة المارونية دعت الى التمسك بالوحدة الوطنية: مسؤولية البطريرك الراعي في حماية الوجود المسيحي اساسية

 وطنية - 12/10/2011 عقد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية إجتماعه الدوري برئاسة جوزف طربيه ورأى في بيان "ان العالم يتغير من حولنا بصورة تتخطى القدرة على إستيعاب المتغيرات وصياغة السياسات المناسبة لها. فالصراع في الساحات العربية يظهر أن قوى الماضي قد شارفت على النهاية وقوى التغيير في المنطقة متفلتة من عقالها. وفي المستقبل القريب سيكون التعامل مع محيط مختلف بمعادلات أقسى وبذهنيات مختلفة، والمسيحيون لا يخشون التغيير، إذ كانوا دائما طليعيين وقادوا في الماضي حركات التغيير القائمة على الإنفتاح وتقديس الحريات العامة والديمقراطية.

واكدت الرابطة على "ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية وهي تأمل خيرا في تحرك الشعوب العربية نحو الديمقراطية إذا إحترمت المسارات الحضارية لتحقيقها بما يراعي إحترام حقوق الانسان الاساسية والحفاظ على الحريات الدينية والسياسية بما يتيح مشاركة مساوية لكل فئات الشعب في الحياة الوطنية".

ونوهت الرابطة "بالفرصة التاريخية التي أعطيت للبنان بترؤسه مجلس الأمن الدولي خلال هذه الحقبة الخطيرة من الصراع الدولي". كما نوهت "بالمواقف المسؤولة التي أخذها لبنان وهو يرأس هذه المؤسسة".

وثمنت الرابطة المارونية "تحرك البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وزياراته للرعايا في لبنان والمغتربات".واوضحت "إن مسؤولية البطريرك الراعي في حماية الوجود المسيحي هي مسؤولية أساسية، والسبيل اليها هو الشراكة بين كافة أبناء الوطن مسيحيين ومسلمين، القائمة على المحبة وإحترام المواثيق ووحدة المصالح والمصير. ولا تقر الرابطة أية تجمعات ترمي الى رفع الصوت بإسم المسيحيين بصورة مواجهة لصوت بكركي، بل تدعو الى أن يكون الحوار المسيحي بهذا الشأن مع بكركي بالذات وبالصراحة والوضوح ومبادلة الرأي بالرأي ضمن إطار الكنيسة الجامعة".

وابدت الرابطة "قلقها الشديد بشأن الأحداث الخطيرة التي شهدتها مصر والي أودت بحياة عشرات الاقباط في تطور مأساوي يشكل أكبر تهديد للوحدة الوطنية في مصر. إن مسؤولية السلطات الحالية في مصر كبيرة في إيجاد حل للتوتر الطائفي الذي يشكل أكبر خطر على مستقبل مصر ووحدة شعبها".

 

المجلس الماروني: لعدم إغراق لبنان في مستنقع التحديات

تضخيم الهواجس حول الإسكوا هدفه إخلاء لبنان من المؤسسات الدولية

وطنية - 12/10/2011 عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني إجتماعا في مقرها المركزي، وترأس الاجتماع رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن في حضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وتداول الحاضرون في الأوضاع الداخلية والإقليمية.

وصدر بيان عن المجتمعين يشير الى ان "المجتمعين ابدوا إرتياحهم إلى الجولات الراعوية التي يقوم بها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في الولايات المتحدة الأميركية لجهة إستنفار الوعي المسيحي لما يتعرض له مسيحيو المنطقة من مخاطر وتهديدات، لاسيما القمع الوحشي لتظاهرة القبطيين المحتجين على إنتهاك حرمة كنائسهم والذي يشكل طعنة نجلاء في صميم روح الثورة المصرية التي تعاهدت على التشكل بالتعددية، ولم يعد مبررا أي كلام عن خرق وأي طابور لأن أرواح المواطنين أمانة في أعناق القيادة العسكرية التي هي المسؤولة الوحيدة عن حماية المصريين جميعا".

وإعتبر البيان ان "الأقباط هم في صلب تاريخ مصر، بل هم في الأساس، إذ لم يكد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يطلق تحذيره من إستهداف ما تبقى من أقليات مسيحية، حتى جاءت الوقائع لتؤكد هواجسه ومخاوفه برغم ما أثير حولها. آن للغرب أن يتحمل بدوره مسؤوليته الدولية لحماية أوضاع الأقليات بعدما أصبحت مهدّدة في كل لحظة على نحو ما حصل في الأراضي المقدسة والعراق واليوم في مصر".

واشار البيان الى "أن المسؤولية الوطنية تتطلب من القيادات اللبنانية المختلفة التضامن في هذه اللحظة المصيرية المحفوفة بالتحديات لئلا يغرق لبنان في مستنقعاتها وتداعياتها، وإن سياسة النأي عن التصادم فيها مع المجتمع الدولي هي التي تملي علينا واجبا وطنيا لتفادي تعرض مصالحنا للخطر في تمتين وحدتنا الداخلية ودعم القوى الأمنية وجيشنا الوطني حيث يبذل قائده العماد جان قهوجي جهود كبيرة في الحفاظ على الإستقرار في الداخل وعلى الحدود مع إسرائيل لحماية السلم الأهلي وضبط الأوضاع في أدق المراحل التي يمر فيها لبنان".

ولفت الى "ان المجتمعين توقفوا مليا أمام ما جرى في ربع الساعة الأخيرة من تعليق للاضراب، ورأوا أنه لا يكفي، بل، كما قال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، لا بد من وضع إطار مدروس للأجور والرواتب وحد للغلاء الذي ينهش أي شيء قبل وصوله إلى جيوب المواطنين، فالخطة المتكاملة هي الكفيلة وحدها برفع الشكوى المحقة التي يعاني منها المواطنون في إطار ميزان عادل للضرائب، وناشدوا الحكومة مراقبة جدية على كل المؤسسات والمحال التجارية للحؤول دون التلاعب بالأسعار، وطالبوها المباشرة سريعا بدرس مشروع إقتصادي شامل لتجنب التضخم، بحيث يصار إلى إضافة الضرائب بطريقة تراعي التوازن المعيشي، على سبيل المثال: ترفع قيمة الضرائب على الكماليات مثل التبغ والمشروبات الروحية والعطور، وبالمقابل تخفض على السلع الإستهلاكية الأساسية التي تضمن العيش الكريم للعامل، كما والإسراع في الإجراءات الآيلة إلى تنفيذ المخطط الكهربائي لأنه ينعكس إنفراجا على حياة المواطنين ويخفف من أعباء المعيشة، ويسهم في تنشيط الحركة الإقتصادية في البلاد في إطارها الصناعي".

وأهاب البيان بأركان الحكومة "توخي اليقظة والحذر من أي تداعٍ واستغلال في أي تعامل مع القضايا المتصلة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان أو تلك المتعلقة بالقرار الدولي 1701 نظرا لترابط كل ذلك بما يجري من حولنا وما يمكن أن يدخلنا في نفق مجهول. واعتبروا ان التماسك الحكومي حول هذه الإجراءات يشكل سدا منيعا في وجه إفتعال أي مواجهة مع المجتمع الدولي نحن بغنى عنها، لاسيما بعد القطوع الذي تجاوزه لبنان في مجلس الأمن".

ونوه بمشروع القانون الجديد للانتخابات النيابية الذي إقترحه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، معتبرا "أن توقيت طرحه في هذه الفترة يفسح في المجال أمام الناخب والمرشح لتحديد خياريهما. واشار الى ضرورة "إيلاء ترسيم الحدود البحرية الإقتصادية ما تستحقه من إهتمام إستثنائي في هذه المرحلة، خصوصا وأنها دخلت مرحلة مخاض إقليمية حادة، وأن إشغالنا في قضايا جانبية خارجية وداخلية هي جزء من مخطط لصرفنا عما تخطط له إسرائيل من عمليات قرصنة جديدة على مواردنا الذاتية البحرية بعدما أمعنت سرقة لمياهنا الجنوبية من تحت الأرض وفوقها". وإستنكر "تضخيم الهواجس حول مبنى الإسكوا لنقله من بيروت"، معتبرا "أن ذلك يدخل في خطة إخلاء لبنان من المؤسسات الدولية، وهو الأمر الذي يذكرنا بما كان من أمر محاولة نقل المركز الإقليمي التربوي في لبنان خلال الأحداث المشؤومة إلى الأردن والذي نجح السفير الراحل للبنان في الأونيسكو الدكتور عادل إسماعيل في الحؤول دون تنفيذه في ذلك الحين". وقال البيان "بحث الحاضرون في مواضيع تتصل بنشاطات المجلس، لاسيما العشاء السنوي التقليدي الذي يقيمه في فندق الفينيسيا نهار الأحد في العشرين من تشرين الثاني ليأتي ناجحا في الإطار الوطني والخيري المعد له ككل سنة، وأبدوا إرتياحهم إلى التجاوب القائم برغم الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان".

 

"سيدة الجبل" 7 خطوات وثامنة على الطريق

ايلي الحاج/النهار

ولا مرة انعقد "لقاء سيدة الجبل" في خواء سياسي. فهو متورط في محاولات الخروج من الأزمات الوطنية الكبيرة، ومحاولات الرد فكرياً وثقافياً على تحديات حفلت بها منذ تأسيسه الأعوام الـ 11 الماضية. تروي لـ "النهار" شخصية تابعت "اللقاء" منذ تكوّنه فكرة جنينية الظروف والأسباب الموجبة في كل حقبة. والبداية من 20 أيلول 2000 تاريخ إعلان نداء مجلس المطارنة الموارنة: "في تلك الأيام لمسنا أن نداء البطريرك لا يلقى إجماعاً في البيئة المسيحية، ولاحظنا عنف رد فعل رئيس الجمهورية آنذاك إميل لحود، إذ قال يوم عيد الاستقلال إن من يطالب بخروج الجيش السوري من لبنان يخدم مصالح إسرائيل، والوزير سليمان فرنجية هدّد باجتياح بكركي بتظاهرة تضم ألفي سيارة، والرابطة المارونية برئاسة الأمير حارس شهاب ومشاركة النائب لاحقاً نعمة الله أبي نصر رفعت شعار جمع شتات المسيحيين السياسي بدل رفع مطالب وعناوين وشعارات يصعب تحقيقها مثل رفع الوصاية وانسحاب الجيش السوري. وكان كثيرون يسألون على ماذا يتكل البطريرك؟.

اللقاء الأول في دير سيدة الجبل التأم في خضم هذه الأجواء أواخر أيلول 2000 وضم وجوهاً ثقافية واجتماعية من كسروان وجبيل تبلغت قرار منظمي اللقاء، ولا سيما منهم النائبان في تلك الحقبة سمير فرنجية وفارس سعيد، إلى دعم مواقف البطريرك في شكل واضح ومباشر وأياً تكن الأثمان. ولم تصدر عن ذلك اللقاء الأول وثيقة، لكن الرسالة وصلت: هناك جو شعبي يواكب نداء بكركي، والبطريرك لن يكون مستفرداً عرضة وحده لهجمات المراجع الرسمية المارونية.

ففي موازاة السعي إلى التجمع السياسي المسيحي الذي حمل لاحقاً تسمية "قرنة شهوان" – تيمنا بالمكان الذي انعقد فيه – وإصدار بيانه التأسيسي الأول في 30 نيسان 2001 تحت عنوان "من أجل حوار وطني"، نجح فرنجية وسعَيد في ترتيب زيارة نادرة قام بها رئيس مجلس النواب نبيه بري لبكركي في 23 تشرين الثاني 2000 . واتفق بري مع البطريرك آنذاك نصرالله صفير على خمس نقاط أعلنت منها ثلاث وبقيت اثنتان طي الكتمان، وقد وردت في كتاب مذكرات البطريرك السابق للإعلامي طوني سعد بخط صفير.

أولى النقاط التي أُعلنت، التمسك باتفاق الطائف، ليُعاد في إطار تطبيقه انتشار الوحدات العسكرية السورية في اتجاه البقاع.

ثانيتها الإفراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية.

ثالثتها اعتبار بكركي مرجعاً وطنياً لجميع اللبنانيين. أما النقطتان السريتان فكانتا حماية رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط الذي تعرض لهجوم شديد من حلفاء سوريا بعد تضامنه مع نداء بكركي في مجلس النواب، وتحسين ظروف حياة قائد "القوات اللبنانية" آنذاك سمير جعجع في سجنه.

دفع الرئيس بري ثمن هذا التفاهم مع البطريرك صفير، وبعضهم يقول إنه لا يزال يدفع الى اليوم. وصوت الإعتراض الأعلى في دمشق كان مصدره بعبدا، حيث انتفض رئيس الجمهورية تلك الأيام إميل لحود.

ذهبنا إلى "مصالحة الجبل" في 2 آب 2001 وبعدها حملة التوقيفات في 7 و9 آب . وفي 13 آب اجتماع الكومودور في حضور النائب جنبلاط، بينما مثّل الرئيس الشهيد رفيق الحريري الشهيد لاحقاً النائب وليد عيدو، والنائبان (السابقان) باسم السبع وغنوة جلول. وخرج المجتمعون بإدانة قوية للعنف ضد الطلاب ومطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين في 7 آب وبعده.

في 16 آب أرجع الرئيس لحود إلى مجلس النواب مشروع قانون أصول المحاكمات الجزائية من دون توقيعه، وفرض إقراره وفقاً للصيغة التي أرادها في البدء. ونشرت وسائل أعلام السلطة اعترافات مركبة للدكتور توفيق هندي. وحُكي عن طلب رفع الحصانة عن بعض النواب ومنهم فارس سعيد، فدافع عنهم جنبلاط في المجلس محذراً من الإقدام على خطوة كهذه.

أصبح "لقاء سيدة الجبل" حيوياً في ظل هذه الضغوط لتعبئة الرأي المسيحي ورفع معنوياته كي يتابع المواجهة السياسية.

فور وقوع هجمات 11 أيلول 2001 عقد "لقاء قرنة شهوان" إجتماعاً عاجلاً قرر على أثره عقد خلوة في 16 تشرين الثاني لإعلان موقف المسيحيين من تلك الحوادث الخطيرة وتداعياتها الإقليمية. وانتهت الخلوة ببيان - وثيقة يشدّد على العيش المشترك المسيحي - الإسلامي وعلى "دولة السيادة في لبنان. دولة الإستقلال في فلسطين. ودولة الديموقراطية في سوريا".

في 16 حزيران 2002 عقدت الخلوة الثانية لـ"لقاء سيدة الجبل" وأقرّت بياناً سياسياً شّدد على استعادة السيادة.

وفي 5 تموز 2003 الخلوة الثالثة تحت عنوان "معاً من أجل لبنان"، تقرر فيها إطلاق ندوات حوارية في كل المناطق بالتعاون مع منابر وهيئات وشخصيات سياسية وفكرية من المسيحيين والمسلمين والعلمانيين.

الخلوة الرابعة عقدت في 27 حزيران 2004. ويوم التمديد للحود صدر بيان استنكار عن "سيدة الجبل".

والخامسة في 21 كانون الثاني 2005 ألقى فيها كلمتين الشهيدان جبران تويني وبيار الجميّل، وشارك فيها النائب أكرم شهيب والنواب (السابقون) باسم السبع ونائلة معوض ومصباح الأحدب. وكان ختام الكلام فيها عبارة: "إنها آخر حكومة سورية في لبنان".

الخلوة السادسة أعقبت انتخابات 2005 النيابية وحملت عنوان "العودة إلى روح 14 آذار". وشارك فيها إلى الوزير وائل أبو فاعور النائب شهيّب والنائب (الشهيد) وليد عيدو.

الخلوة السابعة عقدت في 20 نيسان 2006 في "بيت عنيا" – حريصا. ختمها صدور "دعوة إلى حوار حول تجديد العقد الإجتماعي بين اللبنانيين وإقامة الدولة المدنية.

الخلوة الثامنة تعقد في 23 من هذا الشهر في فندق "ريجنسي بالاس" في أدما تحت عنوان" دور المسيحيين في الربيع العربي". وهذه تثير لغطاً كبيراً خلافاً لسابقاتها التي مرت بهدوء.

 

 

دفاعاً عن الشعب السوري: حتى لا يُقتل مرتين

د. كمال اليازجي

ما من شيء يُضاهي العنف الذي يتعرض له الشعب السوري الا المواقف الظالمة التي تصدر عن بعض اللبنانيين. سوف نستعرض بعضاً من هذه المواقف، ونُعلّق عليها.

ما يجري في سوريا مؤامرة...

المؤامرة، تحديداً، دسيسة تحيكها وتنفذها سراً زمرة قليلة العدد. عندما ينزل مئات الآلاف الى الشارع علناً، ويقارعون الموت لستة اشهر، لا يسمى ذلك مؤامرة. الاسم العلمي التعارف عليه لهذه الظاهرة هو ثورة. والا يصبح من واجبنا ان نراجع التاريخ ونغيّر التسميات ونتحدث من الآن فصاعداً عن المؤامرة الفرنسية سنة ١٧٨٩، ومؤامرة اكتوبر في روسيا سنة ١٩١٧. وما هذه المؤامرة الخرقاء التي يُمهل اصحابها نظام الاسد خمسة اشهر، ويعطونه الفرصة تلو الفرصة ليبدأ بعض الاصلاحات لعله يسترضي بها الشارع وينقذ رأسه، ولا يرفعون الصوت في وجهه الا بعد ان يكون قد قتل اكثر من الفين من ابناء شعبه؟

تنفذها مجموعات ارهابية مسلحة

ان تنعت الآف المتظاهرين بالمجموعات الارهابية المسلحة هراء. الثورة السورية اصرت منذ البداية على طابعها السلمي. وهي حتى الآن لا تزال غير مسلحة. انما بسبب التمادي في القتل وكثرة الاعتقالات، كان لا بد ان يظهر في بعض الاماكن مسلحون اخذوا على عاتقهم حماية التظاهرات والرد على قوى الأمن اذا أطلقت النار. اما عدد القتلى العسكريين، فمرده الى أن قسماً كبيراً منهم تم اعدامه ميدانياً لأنه رفض إطلاق النار على المتظاهرين.

السلطة تحفظ الامن والجيش يدافع عن نفسه

بالقنص، بمدفعية الدبابات، وبكل انواع الاسلحة، حتى بسلاح البحرية، في سابقة عالمية. فعلاً يتطلب الأمر كثيراً من التعامي حتى لا يرى المرء ما تُظهره يومياً كل شاشات التلفزيون وتكتب عنه كل صحف العالم: حرب شاملة يشنها نظام على شعبه.

الاحداث في سوريا انتهت

ان تكون الثورة لم تتوقف منذ ستة اشهر، وهي في وتيرة تصاعدية، وبعد ان كانت اسبوعية اصبحت يومية، امر لا يقلقهم. فهم قرروا ان الامور تحت السيطرة، والموجة انحسرت، وقريباً ينتهي كل شيء. صحيح ان الانسان ميال بطبعه الى الاعتقاد بصحة امر ما لمجرد رغبته في ان يكون ذلك صحيحاً، لكن المسألة تخطت هنا حدود التمني لتصل الى نكران الواقع بشكل مَرَضي.

لا شيء يحدث في سوريا

وهناك من يصل به الهذيان الي حد القول ان لا شيء يحدث في سوريا، وان الأمن مستتب، ما خلا بعض المتفرقات التي لا تذكر. احد اركان التيار العوني الذي زار دمشق مؤخراً في اطار "حملة سوريا بخير" لخّص الرواية الرسمية بشكل لا يترك مجالاً للمزايدة. حتى انه تجاوز في مغالاته مواقف القيادة السورية نفسها: "ان حرباً كونية تُشن على سوريا… دعوات التخريب لم تلقَ تجاوباً الا من اقلية مرتبطة بأجندة غربية لا تتجاوز نسبتها ربع واحد في المئة من سكان سوريا… الجيش ليس المعتدي بل المعتدى عليه… وما نفع الاصلاحات في ظل الانقسام والشرذمة والرضوخ لمشيئة الاعداء وتدمير الوطن؟"

وضع سوريا يختلف عن باقي الدول العربية

قد يكون الربيع العربي مقبولاً في مكان آخر، اما في سوريا فلا. ولماذا من فضلكم؟ وما الذي يعطي سوريا هذا الامتياز؟ لانها دولة الممانعة! عبثآً تبحث في قواميس السياسة عن معنىً لهذه الكلمة، او عن ترجمة لها في اللغات الاجنبية. تنظر بامعان لعلك تجد في سياسات سوريا ما يبيّن لك المعنى، فلا تجد سوى ان سوريا حليف استراتيجي لايران، وجزء من منظومتها الاقليمية، وطريق لامداداتها الى ذراعها في لبنان. تتساءل: لماذا لا يقدّر الشعب السوري هذه الممانعة مثلما يقدّرها بعض اللبنانيين، ولا ينحني امام هذا المجد، ويشكر ربه على هذه النعمة، بدلاً من تعريض نفسه للقتل والاعتقال؟ يا للعقوق!

البديل الوحيد للنظام هو الاخوان المسلمون

او لعلها القاعدة. او الشيطان الرجيم. مهلاً! انظروا الى شعارات الثورة السورية. نادت بالحرية، ولم ترفع شعارات دينية. اقرأوا ادبياتها التي تطالب بالدولة المدنية، وهي تعبير ملطّف عن الدولة العلمانية. اسألوا عن الوجوه البارزة في المعارضة، تجدون الليبرالي والعلماني واليساري والاسلامي. اطمئنوا: المعارضة السورية متنوعة، ولا خوف من ان يبتلعها الاخوان المسلمون.

المسيحيون سوف يتعرضون للاضطهاد اذا ما سقط النظام

قد لا ينتبه اصحاب هذا الرأي الى خطورة ما يقولونه، لكن في زعمهم هذا اعلى درجات العنصرية. كأنهم يقولون ان الاكثرية في سوريا، وهم الاكثرية في العالم الاسلامي، مفطورون على الاضطهاد، وانهم لا ينتظرون سوى رحيل هذا النظام للانقضاض على المسيحيين. الم يتساءل هؤلاء كيف عاش المسيحيون لقرون قبل وصول حزب البعث الى الحكم؟ على المسيحيين ان يفهموا ان لا مصلحة لهم بأن يربطوا مصيرهم بمصير دكتاتورية تتهاوى.

النظام الحالي يحمي الأقليات

والصحيح انه يحتمي بالأقليات. ويغذي مخاوفها. ويستنفر بعض رجال الدين المسيحيين للتهويل بما سيحدث للمسيحيين اذا سقط هذا النظام. وفي موضوع الأقليات، السؤال الأساسي هو: هل من مصلحة للاقليات ان تتحالف في ما بينها وتضع نفسها في مواجهة عدائية مع الاكثرية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر؟ الحل بالنسبة للأقليات هو في الديمقراطية. ان الانتقال الى الديمقراطية سوف يخلق جواً من الحرية والتسامح يسمح بتخطي الولاءات الضيقة، الطائفية والقبلية. ان خلاص الاقليات هو في انخراطهم في مجتمعاتهم، وتأكيد حضورهم كمواطنين متساويين كاملي الحقوق، وليس كأقليات تطلب الحماية.

"اننا ننظر بعين القلق الى ما يجري في العالم العربي"

الربيع العربي الذي تحمس له العالم لا يثير عند البطريرك الراعي الا القلق. لكن لماذا الريبة والقلق كلما تحرك التاريخ؟ نخشى ان يكون في ذلك شيء من العنصرية المستترة التي تعتبر ان الشعوب العربية محكومة بالتخلف، ولا يمكن ان يصدر عنها شيء ايجابي. نحن على العكس ننظر بعين الامل الى الربيع العربي، ونرى انه فرصة لم نكن نتوقعها للعبور الى الديمقراطية والحداثة. وما يبرر هذا التفاؤل هو الشعارات الراقية التي رفعها الثوار في كل مكان. الناس الذين خرجوا بالثورة طالبوا بالحرية والعيش الكريم، ولم يرفعوا اياً من تلك الشعارات البالية التي كانت تستخدمها الانظمة للدجل والمزايدة. هؤلاء البشر الذين كانت الانظمة تغتصب عقولهم وتشبعهم اوهاماً اثبتوا انهم تحرروا واصبحوا فكرياً في قلب العالم الحديث. هؤلاء يصنعون اليوم تاريخاً جديداً.

مستقبل الثورات العربية غير معلوم. فلنُبقِ اذن على الانظمة القائمة

لا تريدون القفز في المجهول. وتريدون ان نتنبأ لكم بمستقبل المنطقة للسنوات القادمة حتى تطمئنوا. حسناً. ما هو مؤكد هو التالي: طغاة رحلوا، وآخرون سوف يتبعون. النظام القديم ولى الى غير رجعة. وطويت معه حقبة سوداء كانت غير متوافقة مع العصر. الآن كل شيء ممكن. طريق الحرية مفتوح. اكثر من ذلك لا احد يستطيع ان يتنبأ. لأن الصراع السياسي لن يتوقف. القوى التي تعاونت لدحر الطغيان ليست متطابقة سياسياً، بطبيعة الحال، وسوف يسعى كل منها الى تعزيز موقعه السياسي. في كل الدول العربية، سيكون هناك تنافس بين قوى تقدمية تؤمن بالديمقراطية وقوى اخرى تقليدية او اصولية. على اي حال، حتى لو لم يكن المستقبل معلوماً، ففي السياسة ايضاً الحركة بركة. وليس للناس ما يخسرونه سوى اغلالهم. والانظمة القائمة لا يُؤسف عليها. ومن يأتي بعدها يصعب عليه أن يكون أسوأ منها.

السوريون لم يتعاطفوا معنا في الماضي. لماذا نتعاطف معهم اليوم؟

مع ان هذا الزعم هو، في الواقع، غير صحيح، اذ ان كثيراً من المثقفين السوريين وقّعوا في الماضي بيانات تضامن تنتقد التدخل السوري في لبنان، لكن لنفترض ان اصحاب هذا الرأي لم يسمعوا بتلك البيانات. ولنسألهم: ماذا كنتم تنتظرون من الشعب السوري ان يفعل لأجلكم، وهو كان ضحية عاجزة مثلكم، وعانى من القهر ما عانى منه اللبنانيون، بل اكثر؟ ان يكتب مقالاً ضد النظام تنشره جريدة البعث على صفحتها الاولى؟ او ان ينظّم تظاهرات استنكار كانت ستتعرض، في ظل التعتيم الاعلامي الذي كان ممكناً آنذاك، لما تعرضت له مدينة حماه عام ١٩٨٢؟ الا ترون انكم تضعون النظام وضحاياه في سلة واحدة، وتحمّلون الشعب السوري بمجمله وزر اعمال النظام؟ وماذا يمكن لشعب ان يفعل عندما يعيش في دكتاتورية تُطبق على انفاسه؟ ان ينتفض؟ ها هو ينتفض اخيراً. ابتهجوا!

لا نريد ان نتدخل في شؤون سوريا الداخلية

لا احد يطالبكم بارسال الاسلحة. المطلوب منكم الا تقفلوا قلوبكم اذا ما رأيتم شيئاً يُدمي القلب. التعاطف مع ضحايا القمع ليس تدخلاً. التعاطف شعور انساني لا يمكن تعليقه عندما نقترب من الحدود السورية. وبالمناسبة، سوريا تدخلت في شؤوننا الداخلية اربعين عاماً. وما تزال. واشبعتنا "شعب واحد في بلدين". تُرى، الا تريدون ان تتعاطوا معها بالمثل، لمرة واحدة؟

ليس لنا مصلحة ان يسقط النظام في سوريا

ضع التعاطف والاعتبارات الانسانية جانباً. لنا مصلحة اكيدة كلبنانيين ان يسقط هذا النظام. من اجل ان تستقيم العلاقات بين بلدينا. هذا النظام لم يتخلَ يوماً عن مطاعمه في الهيمنة على لبنان. وهو سعى منذ اربعين عاماً الى زعزعة الاستقرار في لبنان، حتى تمكن في مطلع التسعينيات من الهيمنة عليه بالكامل وتحويله الى دولة تابعة. وله في ذاكرة اللبنانيين سجل حافل. لكن اذا قام في سوريا نظام ديمقراطي يصبح ممكناً ان نقيم علاقات متوازنة، مبنية على قيم مشتركة وليس على سياسة القوة. استقلال لبنان من ديمقراطية سوريا.

لا شأن لنا بما يجري في سوريا. تكفينا همومنا االداخلية

همومكم الصغيرة يُمكن ان تنتظر. ومن الافضل لكم ان تنتظر، حتى تنقشع الغبار وتتضح الصورة. لأن ما سيحدث في سوريا سوف ينعكس على لبنان. ولأن الوضع السياسي برمته مرشح لأن يتغير مع سقوط النظام السوري. وتذكروا: نحن في لحظة فاصلة. مرحلة تُطوى. ومرحلة جديدة تبدأ.

 

نهج التخويف

د.كمال اليازجي 

كلام البطريرك الراعي خطير ومقلق. وهو حتماً ليس زلة لسان، ولم يتم اجتزاؤه كما ادعى. لأن ما قاله في باريس عاد وكرره في لبنان اثناء زيارته الى بعلبك. بل هو كلام يعبّر عن وجهة نظر متماسكة تتطابق للأسف مع الدعاية الرسمية للنظام السوري ومع افكار ما يسمّى محور الممانعة الذي يمثله فريق ٨ آذار في لبنان.

يعتمد هذا الكلام بشكل اساسي على نهج التخويف، ما يسمى .scare tactics

يقول اذا سقط النظام السوري ستحدث حرب اهلية سنية علوية، او تقسّم سوريا الى دويلات طائفية. وهذا امر مستبعد او مؤقت في اسوأ الاحوال، كما حدث في ليبيا.

ويقول ان البديل عن النظام هو الاخوان المسلمون، وان المسيحيين سوف يدفعون الثمن ويتعرضون للاضطهاد. وهو بذلك يبالغ في تقدير قوة الاخوان المسلمين، ويتجاهل تنوع المعارضة السورية وكل اولئك الشجعان الذين لا علاقة لهم بالاخوان المسلمين والذين يدفعهم تعلقهم بالحرية الى مواجهة اعتى انواع القمع. اما القول بأن المسيحيين سيكونون بخطر، فكلام باطنه عنصري، لأنه عملياً يتهم الاكثرية السنية بالرغبة في اضطهاد المسيحيين، وهو امر مجافٍ للتاريخ. كلام البطريرك الماروني، وقبله البطريرك الارثوذكسي، محاولة لتوريط المسيحيين في معركة خاسرة لا مصلحة لهم فيها دفاعاً عن نظام استبدادي يتهاوى.

وفي باريس طالب البطريرك الغرب باعطاء فرصة لبشار الاسد. هذه الفرصة كلفتها اربعين قتيلاً يومياً.

وقد بارك البطريرك سلاح حزب الله، وربطه بانسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، وبعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم. وهذه عملية طويلة، ما يعني بقاء سلاح حزب الله الى الابد. لكن البطريرك تجاهل امراً هاماً، وهو ان الدفاع عن لبنان واجبار اسرائيل على ترك الاراضي التي تحتلها هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصرياً، وليست مسؤولية اي حزب سياسي، وانه لا يحق لأي حزب ان يمتلك السلاح بصورة غير شرعية ويُقيم دويلة خاصة به على حساب سلطة الدولة. ونستغرب ان يكون قد خفي عن البطريرك ان حزب الله له وظيفة تتخطى لبنان، وانه جزء من محور اقليمي مرتبط بايران وسوريا.

وفي حماسه لايجاد التبريرات لبقاء النظام السوري، استعدى البطريرك الماروني، مجاناً وبشكل متهور، طائفة لبنانية بأكملها عندما قال بأنه عندما يصل السنة الى السلطة في سوريا فأن اخوانهم اللبنانيين سوف يتحمسون ويتحالفون معهم، وان ذلك سيؤدي حتماً الى تأجيج الصراع بين السنة والشيعة في لبنان. فضلاً عن انه لم يكن منصفاً بحق السنة الذين حكموا سوريا قبل سنة ١٩٧٠ ولم يتعرضوا للمسيحيين في سوريا او حتى للبنان الذي كان يحكمه الموارنة آنذاك.

لقد الحق البطريرك بصورته ضرراً لا يمكن اصلاحه، وظهر بمظهر شريك القاتل وشريك الطاغية، واحرج بمواقفه عدداً كبيراً من ابناء رعيته الذين اخذوا ينتقدونه علناً. وبدلاً من ان تبقى المرجعية الروحية المسيحية فوق المعمعة السياسية، ظهرت وكأنها حليف لفريق ٨ آذار.

 

السوريون والبطريركية المارونية: هواجس ليست في محلّها

الخميس, 13 أكتوبر 2011

جوزيف الياس/الحياة *

سمعتُ ما سمعتُ عبر موجاتِ الأثير، وقرأتُ ما قرأتُ يوم 9 أيلول (سبتمبر) 2011 على صفحات الصحف، وفيه ما نُسِبَ من أقوال إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي في أثناء زيارته لباريس، فأدهشني ما سمعتُ وما قرأتُ، وربما أحزَنني قليلاً. فإنْ صحَّ ما قيل أو رُوي، وكان النطق به بالحرف، أي كما أُذيعَ ونُشر، فأنا أسمح لنفسي بأن أقول شيئاً في هذا هو أقرب إلى التذكير منه إلى الرد. وبين يديَّ صفحات من التاريخ السوري الحديث، لأنني قارئ الصحافة السورية، مقالةً وخبراً، منذ نشأتها (أواخرَ القرن التاسع عشر) حتى سنة 1963 (بداية عهد البعث). وقد عالجتُ الأحداث السياسية، في عهدَي الانتداب والاستقلال، على صفحات الجزء الثاني من كتابي «تطور الصحافة السورية في مئة عام» (دار النضال، بيروت 1983)، وهو (أي الجزء الثاني) مجلد ضخم يقع في ما يزيد على 800 صفحة.

وقبل التذكير بما يجب التذكير به، أقول إن جماعة الإخوان المسلمين في سورية هي تنظيم سياسي موجود على الأرض في عهدَي الانتداب والاستقلال، وشريك في الحكم، بعدما نال سنة 1945 ترخيصاً رسمياً بالتأسيس، وهو -في لغة هذه الأيام- جزء من مكوِّنات المجتمع السوري، أَشئنا أم أبينا. ثم لم يلبث هذا التنظيم أن أصدر، يوم 22 حزيران (يونيو) 1946، صحيفته السياسية الأولى التي حملت اسم «المنار». أما صاحب امتيازها فهو المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية الشيخ مصطفى السباعي. وحين يكون التنظيم هكذا، لا يجوز لنا أن نشبِّهه بتنظيم سلفي تكفيري متعصب كتنظيم «القاعدة». إن ما جرى في محافظة نينوى العراقية بعامة وفي مدينة الموصل بخاصة، يستحيل أن يجري مثله يوماً على أرض سورية، إلا إذا وصل تنظيم «القاعدة» أو ما يشبهه إلى حكم هذا البلد.

فبمَ أذكِّر، علَّ التذكير ينفع مَن رغب في استعادة صفحاتٍ من التاريخ؟

1- أول ما أذكر به مقالتي المطولة التي نُشرت في «النهار» اللبنانية (العدد 22156)، في 5 كانون الأول (ديسمبر) 2004، تحت عنوان «... ويومَ كانت بكركي مَحجّاً للسياسيين السوريين!». وأهم ما رويتُ في تلك المقالة، أخبار زيارة وفد كبير من السياسيين السوريين لبكركي، يوم 12 كانون الثاني (يناير) 1936، في ما يشبه التظاهرة، تضامنًا مع البطريرك الماروني أنطون عريضة وعِرفانًا بفضله. والوفد الزائر هذا كان يمثل خمس مدن سورية، دمشق وحلب وحمص وحماة وإدلب، ومعظم أعضائه من وجهاء الطائفة السنية. وقد جعلتُ تلك المقالة، مع مقالة أخرى، في ملف خاص أرسلتُ نسخًا منه إلى البطريرك صفير وإلى أصحاب السيادة المطارنة، فعسى أن يكونوا قد قرأوا!

2- وأذكِّر بكتابات صحافي سوري كبير هو الصحافي الراحل نجيب الريس صاحب جريدة «القبس» الدمشقية، فلطالما قرأتُه مخاطباً بكركي (وربما حاورَها أحيانًا) في عشرات المقالات، مرةً مادحاً، ومرةً معاتباً، وأخرى مطالباً، وفي معظم الأحيان لم تكن مقالاته لتخلو من حدة هي حدة الصدق والصراحة. وربما قرأته أحياناً يفتتح مقالته بنداء «يا صاحب الغبطة!». لكن الريس يبقى، في رأيي، الأولَ بين الصحافيين السوريين في مخاطبة لبنان واللبنانيين بعامة، وبكركي بخاصة. وحين جُمعت افتتاحياته في سلسلة «الأعمال المُختارة» (شبه الكاملة)، التي صدرت عام 1994 عن «رياض الريس للكتب والنشر» في عشرة مجلدات (حوالى 6300 صفحة)، كان نصيب لبنان منها مجلداً ضخماً (830 صفحة) هو الجزء السابع الذي حمل عنوان «لبنان بلد المتناقضات» (كان لي شرف مراجعة هذه الأعمال وتعليق حواشيها والتقديم لتسعة أجزاء منها)، فلو كان الصحافي نجيب الريس اليوم حيّاً يرزق، لهتفَ مُعاتباً «يا صاحب الغبطة!».

3- وأذكِّر بمقالة لأكاديمي كبير كان نائباً ثم وزيراً غير مرة، هو الدكتور منير العجلاني، الذي حملت افتتاحيته ذات يوم في جريدة «القبس» (العدد 708، 27 آذار 1936) عنوان «تداعَينا إلى لبنان صارخِين يا أبانا!». فلو كان الدكتور العجلاني اليوم حيّاً يرزق، لهتفَ معاتباً «تداعَينا إلى بكركي صارخين يا أبانا!».

4- وأذكِّر بما يروى عن تظاهرة جابت ذات يوم شوارعَ دمشق والقوم فيها يهتفون «لا إله إلا الله، البطرك عريضة حبيب الله». فلا شك في أن هذا الهتاف –إن صح خبره– كان عرفاناً بفضل عظيم للبطريرك وبدور جَلَلٍ أَدّاه في سبيل سورية.

دين رئيس الدولة

5- وإني لأَذْكُر، في ما كنت أقرأ، أن المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية (1945)، وصاحب امتياز جريدة «المنار» الدمشقية (1946)، وعضو الجمعية التأسيسية المنتخَبة في تشرين الثاني (نوفمبر) 1949، الشيخ مصطفى السباعي، ترك في نفسي أثراً طيباً، وحين سألتُ عنه ذات يوم نقيبَ الصحافة السورية سابقًا وصاحب جريدة «الأيام» الدمشقية نصوح بابيل (مقابلة خاصة في منزله ببيروت)، أفادني -في ما أذكر- أن خير صديق للشيخ مصطفى في الجمعية التأسيسية كان أحد النواب المسيحيين، فرجَحَ لدي في ما بعد، أن المقصود بذلك هو زميله على اللائحة الانتخابية (الجبهة الاشتراكية الإسلامية) النائب الدمشقي جورج شلهوب، الذي أصبح وزيراً للأشغال العامة في حكومة خالد العظم. واسم الشيخ مصطفى السباعي مقرون بقضية أثارت جدلاً في سورية، هي مسألة دين الدولة، فحين كانت الجمعية التأسيسية تناقش مواد الدستور، اقترح الشيخ مصطفى أن تنص إحدى المواد على أن يكون دين الدولة الإسلام، فاعترض فارس الخوري والنواب المسيحيون وعدد كبير من النواب المسلمين ومعظم الصحافيين، وفي مقدم هؤلاء نجيب الريس، فرد الشيخ مصطفى، في 9 شباط (فبراير) 1950، ببيان طمأن فيه المسيحيين والعَلمانيين والقوميين قائلاً: «كونوا مطمئنين، فسيظل كل شيء على حاله. سيبقى لنا مجلسنا ونوابنا وقوانيننا وأنظمتنا. نحن لا نريد انقلاباً في قوانيننا الحالية، وإنما نريد التقريب بينها في التشريعات المدنية، وبين نظريات الإسلام الموافقة لروح هذا العصر ولأَصْدَقِ النظريات الحقوقية السائدة فيه ...». وفي اليوم التالي، علّق نجيب الريس على بيان الشيخ مصطفى بافتتاحية نشرتها «القبس» تحت عنوان «لستم أنتم الدولة، ولستم وحدكم المسلمين» (الأعمال المختارة، مج 4، ص 379). وبعدَما طالت المناقشات واحتدمت المواقف، اختارت الجمعية التأسيسية في أواخر نيسان (ابريل) 1950، لجنةً من ثمانية أعضاء (أربعة من المسلمين وأربعة من المسيحيين)، وكلفتها دراسة ما ستنص عليه المادة المتعلقة بدين الدولة. وفي أواخر تموز (يوليو) 1950، أُقرت «لجنة الأحزاب المشتركة ولجنة الدستور» المادة الثالثة من الدستور السوري، فجاءت في أربع فِقَر أو أربعة بنود، نص أولها على أن «دين رئيس الجمهورية الإسلام»، والثاني على أن «الفقه الإسلامي المصدر الرئيسي للتشريع»، والثالث على أن «حرية الاعتقاد مصونة، والدولة تحترم جميع الأديان السماوية وتكفل القيام بجميع شعائرها ...»، ونص البند الرابع والأخير على أن «الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية». ولما كان أكرم الحوراني عضواً في لجنة الثمانية، علق غير مرةٍ في مذكراته على أعمال اللجنة ومناقشاتها، وعلى ما نصت عليه المادة الثالثة (مذكرات أكرم الحوراني، مج 2، ص 1185، و1210). أما الشيخ مصطفى السباعي، وهو عضو اللجنة أيضاً، فقد تعرض لحملة شعواء شنَّها عليه رئيس رابطة العلماء أبو الخير الميداني في بيان أصدره في 28 تموز (يوليو) 1950، بيدَ أن الشيخ مصطفى رد في اليوم التالي ببيان معاكس دافع فيه عن نفسه وعن وجهة نظره، وأعرب عن رضاه عما تضمنته المادة الثالثة، وختم بيانه بعبارة مهمة جاء فيها: «إن هذه النصوص حققت وحدة الصف، ودفعت عن الوطن كارثة انقسام طائفي لا يرضى به كل متدين عاقل وكل وطني مخلص».

وانطلاقًا من فرضية تغير الحكم في سورية ومآلِه إلى أهل السنة، ثم تحالف هؤلاء مع إخوانهم سنة لبنان (بحسب ما قرأتُ)، يسأل المرء، أو يتساءل: ألم يكن الحكم في سورية للأكثرية السنية طوال عهدَي الانتداب والاستقلال؟ أوَلم يكن رئيس الجمهورية السورية في عهدَي الانتداب والاستقلال، وحتى سنة 1970، مسلماً سنياً؟ فهل تحالفَ أهل السنة في سورية مع إخوانهم في لبنان؟ وكيف كان ذلك؟ وعلى أي صعيد؟

وانطلاقًا أيضاً من فرضية وصول «الإخوان المسلمين» إلى السلطة في سورية، وما يرتب ذلك من ثمن يدفعه المسيحيون السوريون «قتلاً أو تهجيراً»، والشاهد على ذلك «صورة العراق أمام أعيننا»، يسأل المرء أو يتساءل: وهل «الإخوان المسلمون» وتنظيم «القاعدة» صِنوان، أو في كفة واحدة؟ أو هل «الإخوان المسلمون» تنظيم سلفي تكفيري متعصب يُعمِل السيف في رقاب الناس أو يُحِل ذبح النصارى؟ إن اضطهاد المسيحيين العراقيين وتهجيرهم تم على أيدي جماعات أصولية تكفيرية متطرفة، تبدأ بأهل السنة قبل غيرهم، فتكفِّر بعضهم، والحكم في العراق يقوم على ائتلاف شيعي (الأقوى) سُني مذهبياً، وائتلاف عربي كردي قومياً أو عِرقياً، وهو ائتلاف ترعاه الولايات المتحدة، لكنه ائتلاف الفوضى، فما من رابطٍ، وما من وجه شبهٍ بين احتمال وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في سورية وما جرى في العراق في السنين الأخيرة، والمسؤولية عنه تقعُ أولاً وآخِراً، على عاتق السلطة المركزية في بغداد. ولنتذكر دوماً أن سورية في ظل حكم الأكثرية السنية كانت دولة تُدعى «الجمهورية السورية»، وأن لبنان في ظل حكم الأكثرية المارونية، أو «المارونية السياسية» كما يدعوها بعضنا، كان دولة تُدعى «الجمهورية اللبنانية». وقد كان بعض أهل السنة في لبنان زمنَ الانتداب الفرنسي، يَشْخَصُ ببصره إلى نوع من الوحدة مع سورية، ومع ذلك بقيت الروابط بين البلدين سياسيةً واقتصاديةً واجتماعيةً، أي بقيت كما تكون العلاقة بين دولتين متجاورتين. وليس هاشم الأتاسي أو شكري القوتلي مَن بث «عيون مخابراته» أو زرع العملاء في لبنان، أو هربَ السلاح إلى لبنان، أو أنشأ في لبنان تنظيماتٍ مسلحة، أو سلَّح بعض الأحزاب اللبنانية، فالمسؤول عن هذا كله، هو في رأيي ما دعاه لينين ذات يوم «مرض الطفولة اليساري». أما القطيعة الاقتصادية التي فُرِضت على لبنان في آذار (مارس) 1950، فالجهة المسؤولة عنها يومئذ هي حكومة خالد العظم، الذي كان أقرب السياسيين السوريين إلى الشيوعية (لقَّبه بعضهم بالرأسمالي الأحمر). أما اليوم، فجديد المعادلة كلها أن سنة لبنان اعترفوا ببلدهم وطناً نهائياً، وما عادوا يشخصون بأبصارهم إلى ما وراء حدود هذا الوطن الصغير. فبِمَ يُكافَأون؟

فأن يكونَ الحكم في بلدٍ ما، مستنداً إلى أكثريةِ طائفةٍ معينة شيءٌ، وأن يقوم على أكثرية الحزب الواحد، كجماعة الإخوان المسلمين، شيءٌ آخر، وأن يقوم على سيطرة تنظيم سلفي تكفيري متعصب كتنظيم «القاعدة»، شيءٌ آخر مختلف كل الاختلاف، وهذا ما لم نشهده رسمياً في بلد إسلامي حتى الآن.

فإذا كـــان الدكتور منير العجلاني قد هتفَ سنة 1936 «تداعَينا إلى لبنان صارخين يا أبانا!»، فمن حق المسلم اللبناني، المعترف بلبنان وطناً نهائياً، أن يهتف اليوم «تَداعَينا إلى بكركي صارخين يا أبانا!».

إني لأَخشى أن يكون قد آنَ أوانُ أن تدفع الأمة ثمن أخطاء ارتُكبت قبل عقود، فيصح فينا مَثَل «الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون». وإني لأَسأل اللهَ، سبحانه وتعالى، أن يقبض روحي قبل أن أرى الأمة مقبلةً على تجرع كأسٍ أين منها السم الزعاف، أَلا وهي كأس «الانتحار الجماعي».

* *أكاديمي لبناني

 

المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا محمد رياض الشقفة لـ"النهار": قنوات الاتصال مع البطريركية المارونية غير موجودة لكننا مستعدون

بقلم ديانا سكيني/النهار م13 تشرين الأول/11

في اسطنبول التي اختارها مقراً منذ بدايات الحراك الشعبي المضاد للنظام السوري، يكثف المهندس محمد رياض الشقفة، المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا، نشاطاته السياسية والعملانية الداعمة لحركة الاحتجاج في الداخل ضمن خلية العمل "الاخوانية" المستفيدة من رحابة ضيافة "الصديق التركي" المتأهب على خط الزلازل المتاخم لديار الأمويين. الشقفة، وفي غمرة انشغاله بالتحضير لتشكيلات المجلس الوطني السوري وخطط عمله المركزة في هذه المرحلة على هدفَيْ انتزاع الحماية الدولية والاعتراف الدولي بشرعية المجلس، أجاب على اسئلة "النهار" حول الوضع السوري الراهن فاعتبر أن "الموقفين الروسي والصيني لن يحولا دون قيام المجتمع الدولي بواجبه في حماية المدنيين" ناصحاً "الثوار بعدم الانجرار إلى الصدام المسلح مع النظام". اما في الموقف من هواجس الأقليات، فقد أبدى استعداده للتواصل مع البطريركية المارونية وشدد على ان الاخوان "لم يكونوا خطرا على احد ولن يكونوا". وكشف أنه ليس بين الاخوان وواشنطن أي حوار.

ما هي ماهية الحماية الدولية التي تطالبون بها وهل تعتقدون ان توازن القوى على المسرح الدولي خصوصاً بعد الفيتو الروسي - الصيني يسمح بتحقيقها؟

- شكل الحماية الدولية تحدده القوانين المعتمدة دولياً، ومنها ارسال لجان مراقبة لرصد الجرائم التي تقترفها قوات النظام ضد الشعب ورفع تقاريرها إلى مؤسسات الأمم المتحدة لاتخاذ الموقف المناسب، وأعتقد ان الموقف الروسي - الصيني لن يحول دون قيام المجتمع الدولي بواجبه في حماية المدنيين.

بدأت ظاهرة المطالبة بتسليح المحتجين تتفشى بين شرائح واسعة منهم خصوصاً بعد فقدان الامل بتأثير الخارج. كيف ترون هذه الظاهرة مضافة الى اعمال كثرت مؤخرا كالخطف والقتل الطائفي والكمائن التي تنصب للجيش؟

- منذ البداية سعى النظام الى جر بعض الشباب الى صدام مسلح لاستخدامه ذريعة للمزيد من القمع، كما سعى لإثارة الطائفية، إلا أن الشعب السوري فوّت عليه الفرصة وأصر على سلمية الثورة ووحدة الشعب السوري بكل طوائفه، ومع استمرار النظام في القمع والقتل بدأ الشرفاء من الجيش السوري يرفضون أوامر قادتهم بقتل المتظاهرين وأدت هذه الانشقاقات الى صدامات بين جيش النظام والمنشقين الذين اضطروا للدفاع عن أنفسهم، كما بدأ بعض الثوار البحث عن السلاح للدفاع عن أنفسهم إلا أن التوجه العام لدى المتظاهرين مازال توجهاً سلمياً، ونحن في جماعة الاخوان المسلمين ننصح بعدم الإنجرار الى الصدام المسلح مع النظام لأنه سيستخدمه ذريعة لارتكاب المزيد من المجازر في ظل اختلال ميزان القوى. ونرى أن استمرار القمع الدموي للمحتجين وعدم تدخل المجتمع الدولي لإيقافه قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع وجر البلاد إلى مواجهات مسلحة.

نال الإخوان حصة تمثيلية وازنة في المجلس الوطني، فالى ماذا تم الاستناد في تقدير أحجام الأطراف المشاركة؟

- على العكس لم يكن الاخوان حريصين على تمثيل وازن في المجلس وإنما كان حرصهم على نجاح المشروع، وطبعاً من الصعب تقدير أحجام الأطراف المشاركة في بلد حكم بالاستبداد وسلبت حرية الناس فيه على مدى اربعين عاماً، وقد تم تحديد نسب التمثيل بالتوافق وبأريحية واضحة من كل الاطراف.

هناك اتهامات للمجلس الوطني وجهت من معارضة الداخل بكونه سيستخدم اداة لاباحة التدخل الخارجي لخدمة المصالح الاميركية. كيف تردون؟

- رفض التدخل الخارجي محل توافق بين جميع الأطراف المشكلة للمجلس الوطني وهو ما أكد عليه بيان تأسيس المجلس، والمتابع للحراك الشعبي السوري يجد أن معارضة الداخل بمعظم أطيافها إما مشاركة في المجلس أو مؤيدة له، وظهر ذلك جليا في جمعة "المجلس الوطني يمثلني"، ومن يقف موقف المشكك في هذا المجلس إنما هم قلة ممن ما زالوا يؤمنون بالحوار مع النظام بالرغم من المجازر التي يرتكبها في حق شعبنا المطالب بالحرية، بينما حسم المشاركون في المجلس الوطني أمرهم وأعلنوا أن هدفهم إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه. أما من يخدم المصالح الاميركية والصهيونية إنما هو النظام الذي يقتل شعبه والذي صرح أحد أركانه بأن أمن إسرائيل هو في إستقرار النظام السوري.

كيف تخاطبون الأقليات الطائفية المتخوفة من وصول "الاخوان" الى الحكم في حال سقوط النظام وما ضماناتكم لها؟ وفي هذا السياق، هل هناك قنوات اتصال مع البطريركية المارونية في لبنان؟

- التخوف من وصول الاخوان الى السلطة واحدة من الفزاعات التي يستخدمها النظام لتخويف الآخرين وتبرير بقائه في السلطة... الاخوان المسلمون لم ولن يكونوا خطرا على احد ولطالما عرف عنهم التزامهم بمبادئ الدين الاسلامي الحنيف التي تدعو الى التسامح والعدل وحفظ كرامة الانسان وحقوقه واحترام حريته، والمتتبع لتاريخ الاخوان في سوريا يعلم اننا لطالما تعايشنا بأمن وسلام مع الآخرين بل ودافعنا عن حقوقهم ووجودهم، وفي العهود الديموقراطية كانت قوائمنا الانتخابية تشمل مرشحين من الطوائف الاخرى، ونحن قلنا ولا زلنا نقول بوضوح اننا ندعو الى دولة مدنية ديموقراطية تتسع لكل ابناء الوطن بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم وليس في طروحاتنا او مبادئنا ما يدعو للخوف منا. اما بالنسبة لقنوات الاتصال مع البطريركية المارونية فغير موجودة ولكننا مستعدون للتواصل مع الجميع وشرح مواقفنا واولوياتنا وسياساتنا.

ما صحة المعلومات عن اتصالات غير مباشرة جرت بينكم وبين "حزب الله"؟ ألا تتفهمون هواجسه من التطويق ومن قطع شريان الإمداد العسكري؟ وماذا عن الحوار بينكم وبين إيران الذي قيل انّ أطرافا إسلامية سعت لتحقيقه؟

- لم يحدث أي اتصال بيننا وبين "حزب الله" أو إيران سواء كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ونعتقد أن على "حزب الله" وإيران أن يتوقفوا عن دعم نظام بشار الأسد الذي يقمع الشعب السوري قبل أن يحاولوا التواصل مع أي طيف من أطياف المعارضة السورية، أما شكل العلاقة مع "حزب الله" فهي قضية تقررها المؤسسات الدستورية في النظام الديموقراطي الذي نسعى اليه.

ما الدور الأقصى الذي تطالبون تركيا بالقيام به في هذه المرحلة؟ وهل اضطلع الاتراك في مرحلة سابقة بوساطة مع النظام تهدف الى تسوية تشرككم بالحكم؟

- إن ما أشاعه البعض عن وساطة تركية لإشراكنا في الحكم أمر لا أساس له من الصحة. أما بالنسبة لمطالبنا من تركيا، فمن الضروري أن يرقى الموقف التركي إلى تطلعات ومطالب الشعب السوري والمتمثلة بـ: الاعتراف بالمجلس الوطني، وطرد السفير السوري، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، و المساهمة في دفع المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية للشعب السوري.

كيف تصفون علاقتكم بدولة قطر التي يقال انها تحتضن "الاخوان" اليوم؟

- إننا في جماعة الإخوان المسلمين نحرص على التواصل مع جميع الدول العربية، ولقطر دور متقدم تشكر عليه في مساندة الثورات العربية، وما زلنا ننتظر خطوات عملية من قطر لمساندة شعبنا السوري في مواجهة آلة القمع الأسدية. كالخطوات التي اشرنا اليها والتي نأمل أن تقوم بها كل الدول في مواجهة نظام فاشي بات خارج العصر.

يروّج خصومكم ان هناك ضمانات قدمها "الاخوان" لواشنطن في مسألة الجولان والحفاظ على هدوء الحدود مع اسرائيل. ما صحة الامر؟ وما حقيقة ما يشاع عن تباين تنظيمي داخل "الاخوان" بسبب مقاربة العلاقة مع واشنطن؟

- هذه من فبركات النظام السوري، فليس بيننا وبين واشنطن اي حوار. أما قضية الجولان وهدوء الحدود مع اسرائيل فالشعب هو صاحب القرار في كيفية التعامل معها، عبر مؤسسات ديموقراطية منتخبة، وليس من حق الإخوان أو أي جهة أخرى تقديم تعهدات أو ضمانات بالنيابة عن الشعب السوري.

رغم وجود التنظيم خارج البلاد منذ سنوات وحظر عمله في الداخل، الجميع يتساءل عن سبب تأثير "الاخوان" الوازن حتى اليوم في الشارع السوري وقدرتهم التنظيمية على الارض. كيف نفسر الأمر؟

- الحراك في الشارع السوري حراك شعبي لا تستطيع جهة او حزب ادعاء توجيهه او تنظيمه، والاخوان موجودون في سوريا بفكرهم وسمعتهم الطيبة رغم الاقصاء ومحاولة تشويه السمعة التي مارسها النظام على مدى اربعين عاماً.

 

البطريرك الراعي واعتبارات الالتباس

بقلم انطوان الرهبان/النهار 13 تشرين الأول/11

الالتباس كما سوء الفهم من "عدة الشغل" في العمل السياسي والديبلوماسي والاجتماعي. ومن المؤسف حقاً ان يكون الالتباس قد لف رحلة البطريرك الماروني الى باريس ولقائه الرئيس نيكولا ساركوزي وما تبع هذا اللقاء من تصاريح لصاحب الغبطة.

صفّق فريق ٨ آذار لتصريحات البطريرك بقوة ما زالت تتراكم حتى اليوم وقد بلغت ذروتها في الاستقبالات الحاشدة التي نظمها فريق "حزب الله" في البقاع وفي الجنوب بالاستقبال الرسمي والشعبي الذي خصّه به رئيس مجلس النواب.

وكان لافتاً الغياب الكامل لأهل السنّة ولمسيحيي ١٤ آذار في كل هذه الاستقبالات خصوصاً ان البطريرك كان قد رفض دعوة السيدة بهية الحريري الى بيت العائلة في مجدليون كما رفض الدخول الى القصر البلدي في صيدا بينما قبل دعوة الشيخ محمد يزبك الى الغداء في البقاع ورحّب بدعوة الرئيس بري الى دارته الخاصة في المصيلح.

فالمراقب "العادي" يخلص الى ان البطريرك الماروني قد انحاز بشكل لا يقبل الجدل الى فريق ٨ آذار. هذا في الظاهر ولكن في العمق يجدر بالمراقب ان يتوقف عند الملاحظات الآتية:

الملاحظة الاولى

ان احداً لا يعلم ماذا جرى في المقابلة بين الرئيس ساركوزي والبطريرك الماروني في اللقاء الرسمي الذي دام ساعة من الوقت وهو زمن طويل في المقابلات الرئاسية الفرنسية. ولا تستطيع "ويكيليكس" او غيرها من الوسائل ان تخرق جدار قصر الاليزيه او جدران الديبلوماسية الفرنسية العريقة وبالتالي فان التسرب أمر مستحيل! وهذا ما حدا بالسفير الفرنسي ان يقول بعد اجتماعه بالرئيس ميقاتي يوم الاثنيـــــــن 12 أيلول 2011 عندما سُئــل عن زيارة البطريرك لفرنسا: "نأسف لكون هذه الزيارة... قد اثارت هذا الجدل والانقسام في صفوف اللبنانيين على الساحة السياسية اللبنانية نأسف كثيراً لكن لا استطيع قول المزيد".

الملاحظة الثانية

لقد عاد البطريرك من باريس مكبّلاً بالالتباس وسوء الفهم وتسرّع فريق 8 آذار بالهوبرة واطلاق علامات النصر وشعارات كسب الكنيسة المارونية الى مربعه. وقد حاول غبطته امتصاص النقمة. فعند زيارته الراعوية الى المتن الأعلى قال في بلدة العربانية: "انسوا ما صدر من اجتزاءات ربما متعمدة، لحديث لي وكلمات قيلت في فرنسا ليست لها علاقة بمواقفي الشخصية الاساسية. اذهبوا الى العمق، الى الينبوع، وانا من المؤمنين بأن 99 في المئة من خلافات البشر سوء تفاهم وعدم مصارحة الواحد للآخر".

ولكن هذه التفسيرات و"الاعتذارات" لم تلق جواباً شافياً بل زادها تعقيداً الموقف الرصين للعقل السني اللبناني الذي تمكن من تسجيل نقاط ذكية لم تخرج ابداً عن التقدير والاحترام لمقام رأس الكنيسة المارونية. فالاخوان المسلمون والجماعة الاسلامية تحفظوا بحذر وعبروا باختصار واحترام والقوا التهم الموجهة اليهم في مربع الوقائع. فليس هم من اعتدى يوماً على المسيحيين في لبنان ولا هم من دمّر املاكهم وفتك بارواحهم.

الملاحظة الثالثة

تختلف شخصية البطريرك الراعي عن سلفه الكاردينال صفير. والاختلاف يتناول الشكل والجوهر ويتناول أيضاً الطينة البشرية والثقافة والتربية والهندام. ففي الكنيسة الكاثوليكية الجامعة الرسولية نوعان من الكهنة والاساقفة. هناك "المعاصرون" "prêtres séculiers" اي الذين يعيشون ويعملون مع المؤمنين في الحياة اليومية للرعية. فالكاردينال صفير ينتمي الى هذه الفئة التي تواكب، بحكم عملها ونشاطها، شؤون الرعية وشجونها. ويمتاز صفير بالوضوح والجرأة والتصلب في المواقف التي يتخذها بعد دراسة طويلة فاذا قال: "لا" فهي "لا" نهائية واذا قال "نعم" فهي "نعم" الى الابد وهو يستند في خطابه وعظاته الى "المكتوب" ويتجنب الارتجال لأن الارتجال يحوي حتماً وقود الالتباس وسوء الفهم والحيلة. وتجب الاشارة ان بين الثمانية والسبعين بطريركاً هناك خمسة وسبعون ينتمون الى فئة "المعاصرين "les séculiers"، اما النوع الآخر من الكهنة والاساقفة فينتمون الى الفئة المقيدة بالقانون "prêtres réguliers" والى هذه الفئة ينتمي البطريرك الراعي فهو راهب من الرهبانية المريمية اي انه كان يخضع في تربيته الى نظام الرهبانية: وقت الراهب وحياته مخصصتان للصلاة والعبادة كما ان شعار الراهب ثلاثة: الطاعة والعفة والفقر. واذا تعمقنا في اوصاف الرهبانيات الكاثوليكية فان "جمعية يسوع" اي الرهبانية اليسوعية تعبّر بشكلٍ حاسم عن نظام الرهبانيات. فشعار الآباء اليسوعيين في اللاتينية "Pirende ac cadaver" ما معناه "صامت وطائع كما الجثة". فالصمت والطاعة والصلاة جعلت المسيحية تنتصر على اكبر الامبراطوريات العاتية، من الامبراطورية الرومانية الى شمولية الاتحاد السوفياتي. وعندما استعملت الكنيسة السيف في القرون الوسطى والحروب الصليبية كانت هي الخاسرة.

الالتباس الواقي

غالب الظن ان البطريرك الراعي، وفي نهاية زيارته الى باريس، كان هاجسه متابعة زياراته الراعوية في لبنان في أرض شيعية،"أرض المقاومة" في البقاع والجنوب. وكان غبطته حريصاً ان يكون في استقباله قوى الامر الواقع في تلك المناطق. وهو يذكر جيداً ان المقاومة كانت قد منعت البطريركية المارونية من المشاركة في جنازة عقل الهاشم... وما تبعها من مقاطعة لسلفه الكاردينال صفير. وقد نجح البطريرك الراعي الى حد بعيد بقطف ثمار هذا الالتباس.

نحن نعتقد ونجزم ان البطريرك الراعي يعي جيداً دور بكركي التاريخي وعلينا ان نعطي الوقت وحتى تظهر الحقيقة عند انتهاء الجولات الراعوية في الاميركتين من شمالها الى جنوبها. عندها ستنتهي الزغاريد والخطب والاحتفالات الفارغة وتعود بكركي الى دورها التاريخي في حماية القيم الانسانية التي تقول بها الكنيسة منذ فجر المسيحية.

المارونية ليست اقلية وهي ليست بحاجة الى الحماية. انها تحمي ذاتها بذاتها وهي لا تخاف "الوعر" وتعشق النضال والاستشهاد في سبيل القيم المسيحية: الحرية والديموقراطية. ان لبنان هو في العميق العميق من قلب المارونية. كما ان المارونية هي في العميق العميق من تراب لبنان. فلنخلد الى السكينة.

*(طبيب)      

 

 بعدما أعلن الراعي أن لونه هو لون لبنان هل يتفق اللبنانيون على اختيار ما اختاره؟

اميل خوري/النهار/13 تشرين الأول/11

قول البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال جولاته الراعوية في الولايات المتحدة الاميركية: "ان البطريرك لا لون له إلاّ لون لبنان، فمن يريد الحقيقة والحرية ولبنان الكبير والعيش المشترك فليمش مع البطريرك"، كان له صدى طيب في أوساط رسمية وسياسية وشعبية، إلا أنه يطرح السؤال الآتي:

هل اللبنانيون على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم هم مع هذا اللون، أم أنهم مختلفون حتى على لونه؟ فبعضهم يريد ان يكون لونه أزرق، وبعضهم الآخر أحمر أو اخضر أو برتقالياً او متعدد اللون او متلوناً؟

لا شك في ان البطريرك الراعي يكون قد حقق انجازاً مهماً اذا استطاع ان يجعل اللبنانيين أو غالبيتهم الساحقة يتفقون على اعطاء لون واحد للبنان، وان يكون لهم لبنان اولاً واخيراً، توصلاً الى اتفاق على النظام، الذي يلائم هذا اللون وعلى دولة تكون على مقياس هذا النظام. فلبنان الكبير الذي كان من صنع البطريرك الكبير الياس الحويك، ما كان ليقوم لو لم يشارك في صنعه المسيحيون والمسلمون بصدق واخلاص، واستقلال 1943 ما كان ليتحقق لولا موقف البطريرك عريضة، واتفاق الطائف ما كان ليرى النور لو لم يتحمل البطريرك الكاردينال صفير مسؤولية القبول به رغم ما لديه من ملاحظات عليه، ولأنه أدرك أن لا خيار سوى القبول به كاتفاق الضرورة لوقف الحرب التي غدا استمرارها عبثياً ومدمراً لما بقي من لبنان.

وعندما صدر عن بكركي النداء الشهير الأول عام 2000 الذي يدعو الى انسحاب القوات السورية الى منطقة البقاع تطبيقاً لاتفاق الطائف وتمهيداً لانسحابها الكامل من الاراضي اللبنانية، كان ثمة من لبى هذا النداء واستجاب دعوة بكركي فانتظم في لقاء عرف بـ"لقاء قرنة شهوان"، ومن لم ينتظم فيه اعتبر سيد بكركي منحازاً لهذا اللقاء وأنه من لون سياسي ومذهبي واحد، في حين أن من انضموا اليه كانوا مع البطريرك ومع ندائه، ومن لم ينضموا اليه إمّا انهم كانوا غير موافقين عليه، واما انهم اعتبروا ما فيه أقل مما هو مطلوب، مثل العماد ميشال عون الذي اعلن من باريس ان سقفه أعلى من سقف بكركي وهو يطالب بانسحاب القوات السورية من كل لبنان وليس الى منطقة البقاع وان مرحلياً. ثم كان "لقاء البريستول" الذي سجل أول تأييد اسلامي للنداء، لكن العماد عون رفض الانضمام اليه، مشترطاً أن يتضمن البيان الذي يصدر عنه طلب نزع سلاح "حزب الله"، وهو ما لم تكن الظروف الموضوعية السائدة تسمح به.

وعندما التقت ارادة الغالبية المسيحية والغالبية الاسلامية على إنهاء الوصاية السورية على لبنان كانت "ثورة الارز"، التي نجحت في تحقيق ذلك.

لذلك لا يمكن اعطاء لون واحد للبنان ما لم تتفق الغالبية المسيحية والمسلمة على هذا اللون وما لم تعلن بكركي أيَّ لون تريد للبنان لترى من سيكون معها ومن سيكون ضدها، تماماً كما حصل عندما صدر عنها النداء الشهير في ايلول 2000. واذا كانت الوصاية السورية موضوع خلاف بين اللبنانيين، فمنهم من كان مع بقائها ومنهم من كان ضد بقائها الى ان صار اتفاق مسيحي – مسلم على انهائها لأجل استعادة سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر، فإن خلافهم حالياً هو حول سلاح "حزب الله"، فمنهم من يرى ان بقاء هذا السلاح، وان خارج الدولة، ضروري لتحرير ما تبقى من الاراضي اللبنانية التي تحتلها اسرائيل، ومنهم من يرى أن هذا السلاح ينبغي وضعه في تصرف الجيش اللبناني الذي يقرر عندما يواجه عدواناً اسرائيلياً متى يكون في حاجة اليه. وعندما يوضع هذا السلاح بإمرة الدولة ولا يبقى أي سلاح خارجها تقوم عندئذ الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل أراضيها ولا تبقى في لبنان بؤر أمنية ولا مربعات يحظر على الدولة دخولها، ويصير عدوان اسرائيل عند وقوعه عدواناً على هذه الدولة وليس على مجموعات مسلحة تبرر اذا ما أساءت التصرف  حصول هذا العدوان.

لقد اتخذ مجلس المطارنة الموارنة في عهد البطريرك صفير موقفاً واضحاً من هذا السلاح في اكثر من بيان صدر عنه، وجاء في أحدها: "ان انفراد جماعة باستمرار حمل السلاح بعد تحرير معظم الجنوب سنة 2000 وتحولها الى تنظيم ديني وعسكري وسياسي، اشعل حرب تموز. والضرورة تقضي بالاعتماد على الدولة القائمة على أسس متينة لا على الدويلات". لذا مطلوب من هذا المجلس في عهد البطريرك الراعي أن يتخذ موقفاً إما باعادة تأكيده هذا الموقف، وإما باتخاذ موقف جديد من سلاح "حزب الله"، ومن كل سلاح لبناني وغير لبناني خارج الدولة، وهل ينبغي ربط التخلي عنه بتحقيق سلام شامل في المنطقة او بتحقيق انسحاب اسرائيل مما تبقى من الاراضي اللبنانية التي تحتلها وهي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشرقي من قرية الغجر، وهذا معناه أن لادولة في لبنان في المدى المنظور تكون مسؤولة وحدها عن تطبيق القوانين وعن حماية جميع اللبنانيين إلا بعد تحقيق هذا الانسحاب الذي قد لا تقوم به اسرائيل بمعزل عن تحقيق السلام الشامل في المنطقة.

 

 

 

 

 

 

The derailed Maronite Patriarch Al Raei

 

What a Shame
Elias Bejjani 12/10/11: Al Raei's shameful statements of yesterday in the USA in which he acted like a cheap politician and dwelled on the conspiracy theory that the Arab regimes have been using to justify killing their own people. Below set of reports and analysis that addresses Al Raei's Axis of Evil role in addition to Al Raei's verbatim statements and miscellaneous related reports

 

Patriarch Al Raei is advocating against Bkerki's historical role and convictions

Elias Bejjani/11 October/11:  My Lebanese above Audio commentary of today addresses the patriotic and faith crimes, deadly sins and shameful atrocities that the derailed Maronite Patriarch Bchara Al Raei is committing on daily basis against the Bible, Lebanon, Bkerke, Righteousness values, Lebanon's martyrs and the truth. Sadly  many Pharisees and hypocrites who are faithless and have no solid patriotic convictions have fell in his deceiving rhetoric traps and are welcoming him in the USA while negating all that is honesty self respect and loyalty to Bkerke's historical conviction,  holy patriotic role and freedom obligations. Saint Matthew's Bible describes plainly the conduct and mentality of such individuals whose faith is like that of the foolish who built his house on sand.

Matthew 07/24-27: " So then, anyone who hears these words of mine and obeys them is like a wise man who built his house on rock. The rain poured down, the rivers flooded over, and the wind blew hard against that house. But it did not fall, because it was built on rock.  But anyone who hears these words of mine and does not obey them is like a foolish man who built his house on sand. The rain poured down, the rivers flooded over, the wind blew hard against that house, and it fell. And what a terrible fall that was!"

 

Note/For all those who are acting blindly and welcoming Al Raei in the USA

Elias Bejjani/07.10/11/Hopefully the derailed Patriarch Al Raei and the Trojans will hear and understand what a free Maronite stands for. Sadly Al Raei is continuing his pro Axis of Evil advocacy in the USA as well as his camouflaging messages of love and partnership while the opportunists and Pharisees in our Lebanese community are naively welcoming him and fighting to take photos with him. What a shame and what a disgrace when free people act like sheep and slaves and follow a Shepherd who is a wolf. Sham on all those who are clapping for Al Raei against all that is biblical teaching, self respect, honor, ethics and patriotism. Again we call for boycotting all Al Raei Events

 

Can any body advice Al Raei to stop his political devastating rhetoric

Elias Bejjani/06.10/11/The English proverb says: "When You’re In a Hole, Stop Digging". Sadly Patriarch Al Raei  fell in the hole and keep on digging around the clock. His shameful statement of yesterday that he voiced from the USA is so low and so pathetic. He is still using Hezbollah's rhetoric and dwelling more and more into the conspiracy heretic argument while not yet giving the full text of his treason statements uttered in France. Click on the below link to read the A/E that document sheds light on Al Raei's latest derailments

 http://www.10452lccc.com/documents07/alraei6.10.11.htm

 

Thanks Mr. Dorry Chamoun, You are your father's son

Elias Bejjani: Lebanese MP, Dorry Chamoun is a real man, a courageous Maronite and a patriotic Lebanese. He today addressed openly Patriarch Al Raei heretic and derailed pro axis of Evil stances and asked him to abide solely by Bkerki historical convictions. We need politicians from Chamoun's  caliber and not cowards, opportunists and Pharisees. Al Raei is hurting every and each Maronite and Lebanese all over the world by siding with terrorism and terrorists. He is putting us in real danger and jeopardizing our reputation and interests. Once again Al Raei does represent us, we the Free and patriotic Maronites. He is in fact a disgrace. God protect Lebanon and safeguard Its people 05/10/11

 

Greediness is a Fatal Ailment

Elias Bejjani: Below is my new Lebanese Audio commentary that addresses the shameful and evil conduct of those Lebanese politician, CLERGYMEN, and leaders in both Lebanon and Diaspora who are cheap and mean opportunists in nature and have no self respect, faith, or patriotic convictions. Those losers are hailing Al Raei's visit to the USA for very personal cheap gains and on mere Hippocratic basis. Meanwhile all those who are defending Al Raei's 13 deadly sins are required to declare their position with regards to each of them and not to resort to sickening projection, justification and hide like cowards. Many politician who have been hiding behind slogans of Lebanese patriotism are now naked and exposed after they failed to take a clear stand on Al Raei's derailments and sins. 04/10/11

 

Be loud in saying the truth

As Christians, we need to say loudly what is our faith's obligation are and act accordingly. One of them is to witness for the truth. If we do not do that and show our faith in our acts we can't be followers of Jesus or members in His church. Our Maronite Patriarch Al Raei seems to be possessed with demons as was Mary Magdalene. Our duty is first to pray for him so God will help him to defeat the evil temptation and second to not abide by his heretic stances. He is a man of cloth but has no respect for that. This means that criticizing his pro axis of evil stances is a holy obligation. Let us all practice openly this obligation 03/10/11

 

Shame on Al Raei & Aoun For siding with Criminal Regimes 02/10/11

Elias Bejjani/ I believe strongly that the derailed Maronite Patriarch Bcahara Al Raei with his deluded friend Lebanese MP. Michael Aoun must take note of what is unfolding in Iran with regards to the Christian pastor who because of him holding on to his faith of choice he is going to be executed. I wonder if this the regime that these two crazy Maronite leaders are asking us to believe it will safeguard and protect the Middle East Minorities and in particular the Christians? There is no doubt that Almighty God will punish these two derailed men, especially the man of the cloth because they both have lost not only their faith, but themselves, their respect, honor and credibility and became mere slaves and mouthpieces for  the Iranian and Syrian Axis of evil regimes. It is really extremely shameful and so pathetic that we still see that some Lebanese support such evil leaders . Sad, and extremely shameful.

 http://by158w.bay158.mail.live.com/mail/InboxLight.aspx?fid=1&fav=1&n=1134660297&mid=ab3eba4c-ea16-11e0-b60a-00215ad7c1ba&fv=1

 

Patriarch Al Raei's anti Lebanese Stances & Bkerki historical convictions

Elias Bejjani: My new Arabic below editorials audio/text/ addresses the patriotic and faith derailments and heretics of the newly elected Lebanese Maronite Patriarch Al Raei who since his first day as a Patriarch started lobbying openly for the axis of evil policies and strategies against Lebanon and its cedars revolution. He apparently believes in the bogus Minorities Middle East alliance coalition, stands against the Arabic public uprisings and strongly supports the Syrian Baathist regime. He went as far as calling the Syrian revolution  a state of havoc. He has abandoned the historic Lebanese conviction of Bkerki and is contradicting all patriotic stances that the ex great Patriarch, Sfeir had adopted since the middle eighties. This man must be stopped immediately. In an editorial that was published today by the Kuwaiti daily Al Syasi, Journalist and analyst Hamid Gherafi stated that the French officials including president Sarkozi were extremely disturbed from Al Raei's anti democratic and pro Syria's Al Assad regime stances and accordingly decided to send a French envoy within few days to the Vatican in a bid to discuss Al Raei's derailments and press the Vatican authorities to put a leash on his unacceptable policies. 25/09/11

 

 

Maronite Catholic Church, Cardinal Nasrallah Sfeir: My Visit to Syria would have meant acceptance of presence in Lebanon

October 11, 2011/The Daily Star

BEIRUT: Maronite Cardinal Nasrallah Sfeir said that making a visit to Syria during his term as patriarch would have meant an acceptance from Bkirki of the Syrian presence in Lebanon. “The visit would have meant that we accept the Syrian presence in Lebanon, and we do not want to walk in any direction but the Lebanese one,” Rai told Future News in an interview Monday night. Speculation has mounted in recent weeks that Patriarch Beshara Rai will visit Damascus following his warning that the uprising in Syria could threaten Christians in the country should civil war break out between Alawites and Sunnis. In his comments, Rai also said Syrian President Bashar Assad should have been given more time to implement reforms. The patriarch later said his remarks had been taken out of context. During the interview Monday, Sfeir said each patriarch has his own policies and beliefs.

Rai knows whether it is beneficial or not to visit Syria to check on the community there. Every patriarch has their own way just like every president,” Sfeir said.

In 2000, while heading the Maronite Church, Sfeir declared opposition to Syria's three decades of domination over Lebanon, which ended five years later when Damascus withdrew its troops following former Prime Minister Rafik Hariri's assassination. “We have had a position regarding the relationship with Syria and I do not think we can change history,” Sfier said Monday. “I do not believe that if we had accepted Syria’s presence in Lebanon the Christians would have been better off.”

Despite his opposition to Syria, Sfeir did not reject the idea that Christians were at risk in the region. “Christians have been in this region and especially in Lebanon since the foundation of Christianity and they have to fight to stay here,” Sfeir said. The former patriarch also touched upon the division between Christian leaders in Lebanon, saying that he had put efforts to unite Christians who differed in their political policies.

We tried our best to unite the vision among Christians in Lebanon and this division among them threatens their existence. That is the reason many of them are leaving Lebanon to find safer places,” Sfeir said. During his term, Sfeir was vocal regarding his opposition to Hezbollah’s arms, and the former patriarch said Monday he did not regret such a stance, which led to the severing of ties with Christian leaders who were allied with the group. In his September comments, Rai also tied the disarmament of Hezbollah to Israel’s withdrawal from Lebanon, saying that Hezbollah’s justification for carrying arms would collapse when Israel withdraws from Lebanese territory. “I don’t regret remarks about the mini state and the illegal possession of arms ... Lebanese should be convinced that arms belong to the state which looks after their affairs so that peace can be achieved,” he said

 

Sfeir explains why he did not visit Syria

October 10, 2011

Former Maronite Patriarch, Cardinal Nasrallah Sfeir, said on Monday that he did not visit Syria during his Maronite Patriarchate mandate because the visit would have meant adhering to Syrian policies.“I didn’t visit Syria because the visit would have obliged me to follow the Syrian [direction],” he told Future News television.

Sfeir also reiterated his support for international justice, adding that justice cannot be achieved without paying its price.

Tribunals and judges cannot fulfill their duties without getting paid,” he added in a reference to the matter of funding the Special Tribunal for Lebanon (STL) probing the 2005 assassination of former Prime Minister Rafik Hariri. Four Hezbollah members have been indicted by the UN-backed court in the Hariri murder. However, the Shia group strongly denied the charges and refused to cooperate with the court. The STL is funded by an assortment of donor countries from around the world, as well as Lebanon. However, Hezbollah and other March 8 parties and figures have spoken out against Lebanon’s ties and funding for the tribunal and called it a tool to incite sectarian strife in Lebanon.

Sfeir was the head of the Maronite Patriarchate from 1986 until his resignation in 2011. He was known for his opposition to the Syrian military presence in Lebanon.

-NOW Lebanon

 

Patriarch Rai says “does not follow any party

October 10, 2011

During a ceremony in the US city of Saint Louis, Missouri , Lebanon’s Maronite Patriarch Bechara Boutros Al-Rai said on Sunday that he does not follow any party, but on the contrary he is followed by them. “The patriarch does not follow any party; he is followed by them ,” he said “Whoever wants freedom and truth should follow the patriarch,” Rai stressed Rai also said that the true allegiance of the patriarch is to Lebanon only, adding that the Maronite Patriarchate supports all Christians and Muslims.

Rai kicked off a three week pastoral visit to the US on October 1. Unlike his predecessor he is not expected to meet any US officials, nor be invited to the white house

Rai came under fire earlier in September from the opposition March 14 parties but won praise from March 8 politicians for indirectly defending Hezbollah’s arms and linking the party’s arsenal to the termination of Israeli occupation of Lebanese territory and the return of Palestinian refugees to their homeland . Even MP Walid Jumblatt who defected from March 14 alliance was very critical of Rai’s statements. Rai emphasized during a trip to Paris that “only when the international community exerts pressure on Israel to vacate the occupied Lebanese territory ( the Shebaa Farms, Kfar Shouba hills and the Lebanese part of the disputed border village of Ghajar ) and Israel allows Palestinians in Lebanon to return to their homes, can Hezbollah be asked to hand over its arms because they will no longer be needed.”

Rai added that Syrian President Bashar al-Assad is “open-minded” and should be given more chances to implement the reforms he already announced.

The patriarch claimed after returning to Lebanon that the remarks he made while in Paris “were taken out of context and have nothing to do” with his personal opinion.

Rai reiterated his controversial position on Syria and Hezbollah’s arms during a meeting Friday with President Michel Suleiman who is planning to renew his call for rival leaders to engage in national dialogue to end their deep political divisions, sources said. Assad’s regime has cracked down on a string of unprecedented protests across his country, killing more than 2,900 civilian protesters since the uprising began in March, according to the United Nations.

 

Patriarch Al-Rahi: We Can’t Survive if we Have Loyalties Abroad

Naharnet /Maronite Patriarch Beshara al-Rahi has described Lebanon’s pluralism as a “treasure” but warned against what he called “the illness of loyalties” to other countries both in the East and West. At a ceremony held in his honor in the city of Cleveland in the U.S. state of Ohio on Monday, al-Rahi said: “Pluralism is a big treasure for Lebanon and what distinguishes Lebanon is its plurality.” “But we have another illness which we should courageously announce. It is our loyalty to outside Lebanon,” he lamented. “I don’t understand how a person could be Lebanese and have loyalty abroad?” al-Rahi asked. “We can’t live and have loyalties abroad both in the East and West,” he stressed in a stop on his pastoral visit to the U.S .Rahi addressed the international community and the U.S., saying “Lebanon is the door to the East … where all religions and cultures meet.” “That’s why we hope that no one would asses Lebanon based on the 10,452-sq-km (territory) but rather on its fundamental role in the Middle East,” he added. Earlier in the day, he held a mass at Saint Maroun church. In Chicago a day earlier, the patriarch urged Lebanese expatriates to register to vote at embassies abroad to preserve the demographic balance among Lebanon’s sects. “If you don’t register, we will be out,” Al-Rahi told members of Chicago’s Maronite community.

 

 Al-Rahi International Community Also Obligated to Tackle Hizbullah’s Arms
 Naharnet /12/10/11/Maronite Patriarch Beshara al-Rahi stated on Wednesday that an agreement must be reached over Hizbullah’s possession of arms, reiterating past statements that it is not normal for one Lebanese political group to possess weapons and be part of cabinet and parliament. He said: “Some sides interpreted these remarks as a sign that I support the party’s positions, but all I wanted to say is that the international community is also responsible for this issue as Hizbullah’s arms are not only a Lebanese matter, but an international one.”
 He explained that seeing as this issue is connected to international ones, it cannot be resolved strictly through Lebanese methods.
 “They don’t accept these statements and interpret them as being a justification of the party’s arms possession,” the patriarch said.
 “Hizbullah claims that it will maintain its arms until Israel withdraws from all Lebanese land, so why isn’t the Jewish state pressured to implement international resolutions?” he asked.
 “The arms are a problem and I was criticized in the past for saying that I fear this weapons’ possession,” al-Rahi stated.
 “How do we solve this problem?” he asked. “The West did not accept my statements over Hizbullah’s arms, so why don’t they pressure Israel to implement resolutions?” he wondered.
 “Why don’t they arm and strengthen the Lebanese army?” continued al-Rahi.
 On the Lady of the Mountain Gathering, the patriarch said: “I don’t anything about this meeting, but I don’t believe it to be a good thing.”
 “After the defamation campaigns that I was subject to after my trip to France, I decided not to read any newspaper,” he added.
 “I have taken the decision to prevent my relationship with people from being affected by what is said about me,” he noted.
 It was rumored that the Lady of the Mountain Gathering was expected to issue a critical stand of al-Rahi’s recent controversial positions from France during which he said that Syrian President Bashar Assad should be given more time to implement reform and Hizbullah’s excuses for maintaining its possession of arms should be eliminated.
 The venue of the gathering was changed from a monastery to a hotel in Adma after it was reported that the nuns refused to harbor a meeting that may have been critical of the patriarch.
 Addressing his statements from France, al-Rahi said: “We don’t support or oppose any regime … as a church, we are concerned with any political reform that can benefit the public through guaranteeing the safety and dignity of the citizens.”
 “We support constitutional reform in Syria and any other country,” he stressed.
 He also voiced fear of the eruption of civil war in Syria, where its Sunnis would be pitted against the Alawites.
 Al-Rahi warned that such a conflict would have “strong and direct repercussions on Lebanon, which enjoys a Sunni and Alawite population.”
 He also reiterated his fear that a dictatorial regime may assume power in Syria
 “If no one liked our positions, then they are free to have their own opinion,” he remarked.
 “Some people don’t want us to tell them the truth and I have the right to speak it as long as I live,” al-Rahi stressed.
 “I don’t oppose any country or people, but I don’t want us to be slaughtered on a daily basis for international interests and policies,” he stressed.
 Addressing a new parliamentary electoral law, the patriarch said: “I have no political choices, as this is a matter for politicians.”
 “I don’t support proportional representation or non-proportional representation,” he added.
 “I support what the MPs agree upon, which should serve Muslims and Christians in Lebanon,” he stated.
 “I will avoid talking about politics from now one,” he concluded.
 
 Officials from Hrawi-Lahoud Era Form Coalition against ‘Lady of the Mountain’ Gathering
 Naharnet /12/10/11/A meeting was held on Tuesday between Christian and Muslim figures at the residence of former MP Mikhael al-Daher in response to the “Lady of the Mountain” meeting that is scheduled to be held on Oct. 23. The meeting was held in the presence of former Ministers and MPs from the tenure of ex-Presidents Emile Lahoud and Elias al-Hrawi.
 Former Phalange Party leader Karim Pakradouni, ex-Minister Naji al-Bustani, former minister Fares Boeiz, ex-MP Abdullah Farhat, former Minister Elias Skaff, ex-Deputy Speaker Elie Ferzli and former ambassador to Washington Abdullah Abu Habib were among those who attended Tuesday’s meeting. A large number of Christian and Muslim political and academic figures and activists from civil society also attended the meeting. The conferees voiced support for the stances adopted by Maronite Patriarch Beshara al-Rahi.
 The “Lady of the Mountain” meeting that will be held at the Regency Palace Hotel in Adma will be aimed at tackling the Christians’ message in the Middle East and stressing their role in the Arab Spring. The meeting was originally expected to be held at the Lady of Lebanon monastery, but fears that it would be employed for political purposes prompted the change in venue.
 
 Syria: The Mufti and al-Rahi
 12/10/2011/By Tariq Alhomayed/ Asharq Al-Awsat
 The first thing that comes to mind for anyone following the Syrian revolution, after the Syrian Grand Mufti’s recent comments threatening the West that there are suicide bombers ready to carry out “martyrdom operations” in the event of Syria being externally attacked, is: What are Maronite Patriarch Bechara al-Rahi thoughts on these comments?
 Al-Rahi has already warned the international community that seeking to implement democracy in Syria could end up with a radical regime run by Islamic extremists, meaning the Sunnis of course, rather than the regime of Bashar al-Assad. Al-Rahi’s comments came despite the fact that the Syrian revolution was entering its sixth month, and despite the murder and brutal suppression the Syrians have suffered at the hands of the minority regime in Damascus. Despite all the blood and suppression, al-Rahi did not say one true word in the name of the oppressed.
 But the surprise today for al-Rahi, and others who advocate the al-Assad regime as the protector of minorities in Syria or elsewhere, whether rightly or wrongly, is the statement, or rather the sermon issued by the Syrian Grand Mufti, Ahmed Hassoun, the Mufti of the al-Assad regime, who threatened: “I say to all of Europe, I say to America, we will set up suicide bombers who are now in your countries, if you bomb Syria or Lebanon”, adding that “from now on an eye for an eye and a tooth for a tooth”.
 The question here for Bechara al-Rahi, and those who promote his belief that the al-Assad regime is the protector of minorities, is: If this is the logic of the al-Assad regime’s Mufti, what about fundamentalist groups and militia leaders? If this is the logic of the regime’s Mufti, how can al-Rahi fear the arrival of a fundamentalist regime in Damascus after Bashar al-Assad?
 But what is stranger than all of this, at a time when the al-Assad regime, alongside those affiliated to it in the media, or even those who describe themselves as men of religion, are repeating that what is happening in Syria today, in terms of the revolution, is the product of acts of terrorism carried out by armed groups, the Syrian Mufti comes out to say that there are suicide bombers prepared in both Europe and America, and ready to apply the rule “an eye for an eye and a tooth for a tooth!” It is wholly depressing when a Mufti speaks the same language as extremist fundamentalist groups.
 So, doesn’t Bechara al-Rahi and others fear what the Syrian Grand Mufti said? Is this not a reason to revise their positions? If the Syrian Grand Mufti has suicide bombers at his disposal in the heart of Europe and America, then what about Lebanon? Was the alleged Abu Adas one of them? Are they similar to what we have seen in Iraq since the fall of Saddam Hussein?
 The story here is not an unusual one, but it is important, especially as it came from the al-Assad regime’s Mufti himself, rather than the comments of “analysts” affiliated to the al-Assad regime. Of course ,these statements will help some, including states, to understand a lot about the mysteries of the al-Assad regime in Damascus, and the thought process that runs matters there, and the gravity of the impact of all this on our region, and its security.
 
 Report: Iran Cuts Back on Financial Support for Hizbullah
 Naharnet /Iran has informed Hizbullah that it would have to cut down its yearly financial support for the party, informed Gulf sources told the Kuwaiti al-Qabas newspaper on Wednesday.  The sources estimated that Tehran sends annually 350 million dollars to Hizbullah. That amount is spent on the salaries of party members, the families of martyrs and the group’s projects in the South, the Bekaa and Beirut’s southern suburbs, they told the daily. The sources said the cut would come after Iran increased its financial support for the Syrian regime to help it confront the financial and economic crisis that erupted after the political uprising against Syrian President Bashar Assad in March. The cut back also comes against the backdrop of international sanctions against the Iranian government, they added. But Hizbullah is seeking to garner the financial support of Gulf traders to compensate for the losses incurred over Tehran’s decision, the sources told al-Qabas. Security agencies at a Gulf country questioned at least one trader after suspecting that he was making financial contributions to Hizbullah, they said.
 
 March 14: Syria’s Violation of Lebanese Territory Must Be Presented at International Forums
 Naharnet /The March 14 General Secretariat condemned on Wednesday the Syrian army’s recent incursions into Lebanese territory, demanding that the parliamentary defense council convene with the defense minister and army command to tackle the affair. It said in a statement after its weekly meeting: “Syria’s violations should be brought up before all Arab and international forums.” It also asserted that the Lebanese army alone is responsible for controlling the Lebanese-Syrian border and thwarting any smuggling attempts. “The Syrian infiltration is a blatant violation of Lebanon’s sovereignty,” it added. Furthermore, it noted: “The violation coincided with complete silence over the issue by the president, government, and army leadership, which they justify with the cooperation and coordination agreement that was signed between Lebanon and Syria in 1991.” Last week, Syrian troops crossed the border into Lebanon and headed towards the area of Arsal in the Bekaa where they fired at a building. A few weeks before that, the army infiltrated northern Lebanon where it accidentally opened fire at the Lebanese soldiers whom it mistook for armed individuals who had allegedly fled Syria.  Addressing the clashes that took place in Egypt between Coptic Christians security forces, the March 14 General Secretariat noted: “These unfortunate events took place during a transition period ahead of upcoming elections.” “They are aimed at tarnishing the image of the Arab Spring and attacking Egyptian internal unity at a critical time for the Arab world, it stated. “The Lebanese who have paid the price of sectarian division urge the Egyptians to unite to ensure the rise of a fair state that believes in guaranteeing the rights of all citizens, whether they are Christians or Muslims,” it stressed. “Resorting to the state is enough to thwart strife and establish the reality that the Egyptian youth have strived for,” it added.

 

The patriarch loses the plot

Michael Young, October 7, /Now Lebanon

Bechara al-Rai believes there is a sinister plan to fragment the region by sect, an old fear religious minorities. (NOW Lebanon)

Among the geopolitical gems that Patriarch Bechara al-Rai has endowed us with in recent weeks is the notion that there is a grand scheme to divide the Middle East into sectarian statelets.

 Rai raised this issue on his controversial visit to Paris some weeks ago, and repeated it on the eve of his departure to the United States, when visiting with President Michel Sleiman. The pair issued a statement in which they agreed that Lebanon was facing myriad dangers, among them that plan to fragment the region by religion.

 Rarely do clergymen provoke any wistfulness in me, but reading Rai’s remarks I was transported back to the mid-1970s, and those balmy afternoons in the sitting room hearing family elders discussing politics. And it came to me that the recurrent topic of conversation back then was the same elaborate plan to divide the Middle East into sectarian and communal statelets. Who was the mastermind? Naturally, the US secretary of state at the time, Henry Kissinger, while the principal beneficiary of the project was Israel.

 A separate part of Kissinger’s plan, we learned, was to empty Lebanon of Christians and hand the country over to the Palestinians (the ships that would evacuate us were said to be offshore, though it was never revealed where we would be deposited). Given that the Christian political groupings looked to be on relatively good terms with Israel, and that Israel was on bad terms with the Palestinians, our adolescent minds were somewhat puzzled by how Israel would benefit. However, the plan was complex, and teenagers had no business questioning their parents—and even less the diabolical ways of Henry Kissinger.

 Decades on, the Middle East still hasn’t dissolved into sectarian statelets. Which makes you wonder, who is in charge of the plan these days? Perhaps Rai knows, or Sleiman. If so, the patriarch has been rather cagey on that point, although he has mentioned the concept of a “new Middle East” as the strategic backdrop to the process. When you hear the words “new Middle East,” you know someone is thinking of the George W. Bush years and the alleged plot to reshape the region in America’s image, of which the Iraq war was a centerpiece. 

 I’m willing to accept that the Bush administration, for a time, saw Iraq as a lever to alter broad political realities in the Gulf and the Levant in the wake of the 9/11 attacks against the United States. However, the political campaign in Iraq was so incompetently carried out, with American officials often pushing conflicting bureaucratic agendas, that it was obvious by the end of 2003 that Washington was increasingly mystified about how to proceed with the Iraqis. Even as Bush mentioned the “new” Middle East, his military was struggling mightily to contain the consequences of the old Middle East.

 And all this had nothing to do with breaking Iraq up into sectarian statelets. If anything, the Bush administration sought to avoid that result at all costs—even if it proposed a federal system for Iraq, which was natural given Iraqi realities. I remember interviewing the deputy defense secretary, Paul Wolfowitz, in 2004, soon after agreement was reached over the Transitional Administrative Law—Iraq’s constitution until a permanent basic law could be agreed. Wolfowitz made quite plain his uneasiness with what he regarded as too much autonomy for the Kurdish areas, a sensitive admission in light of the close relationship between Washington and the Kurdish parties.

 Nothing that the Bush administration did in Iraq after that period contradicted American fears of a sectarian breakdown. Yes, there was a battle in Baghdad between the Sunni and Shia communities, but the ethnic cleansing that ensued was not the fruit of an American stratagem. In fact, had the US wanted to split Iraq apart, it would not have played such an essential role in assisting Baghdad to re-impose its writ over Sunni areas, above all Anbar province, in collaboration with the Awakening Councils. Nor would it have attempted to find a solution between Kurds and Arabs over the disputed city of Kirkuk.

 What about Syria? If any party to the unrest there today is implementing measures that might break the country up into sectarian statelets, it’s the Assad regime, which Rai has invited us all to reconsider with a more compassionate eye. By unleashing its predominantly Alawite praetorian units and Alawite armed gangs against mainly Sunni protestors, the regime has intentionally heightened sectarian animosities. This it has done to bolster Alawite solidarity and ensure that those in the community remain united; but also to make the prospect of a sectarian civil war so real, that foreign states, to avert this outcome, will not risk undermining Assad rule.

 And since when has the US, or for that matter Israel, tried to break Syria up into smaller states? For decades Israel and Syria have been the best of enemies, their border as tranquil as a Sunday afternoon in the Scandinavian countryside. It was no coincidence that in a New York Times interview last May, Rami Makhlouf, President Bashar al-Assad’s cousin, warned: “If there is no stability [in Syria], there’s no way there will be stability in Israel.” Very succinctly, and openly, he admitted that Syria and Israel protected each other—a source of great discomfiture in Damascus, even if Makhlouf was telling the truth.

 Priests enjoy vast political intrigue, because so much of it seems to surround their institution. But Rai can do better than offer us a reheated version of a spurious conspiracy theory from the 1970s, reinforced by his sketchy grasp of current realities in the Middle East. Patriarchs really shouldn’t echo dated, imprecise salon gossip.

*Michael Young is opinion editor of the Daily Star newspaper in Beirut and author of The Ghosts of Martyrs Square: An Eyewitness Account of Lebanon’s Life Struggle. He tweets @BeirutCalling

 

Bechara al-Rahi… A moment of your time

05/10/2011

By Hussein Shobokshi/AsharqAlawsat

The Lebanese Maronite Patriarch Bechara al-Rahi's statement about the grave danger of the al-Assad regime collapsing in Syria, and the subsequent threat to the Christians and their existence in the Levant, still resonates and provokes reaction after reaction. This statement has thrown a stone in a pool of water that wasn’t still in the first place, but now its ripples have certainly intensified.

I would like to advise the Maronite Patriarch to kindly read Kamal Dib's extremely significant book entitled "The Fall of Christian Lebanon ", issued by al-Nahar publishing house in 2004. The book gives an account of Lebanon's modern history from 1920 onwards, complete with a prediction of how the state of affairs will be in 2020. I consider Kamal Dib to be the most prominent author in Lebanon, due to his constant research into the country’s political roots and all related social, economic and cultural dimensions, using accurate academic documentation in his discourse. The significance of this particular book is that it argues that the number of Lebanese Christians is constantly in decline for several reasons.

For economic reasons, the early 19th century witnessed waves of migrations taking Lebanese Christians to North and South America in large numbers. Subsequently, other migrations occurred following World Wars I and II, along with migrations to Europe, Africa, the Gulf region and Australia during and after the Lebanese civil war. In fact, the Christians migrated from Lebanon for a variety of reasons; some of which related to consecutive generations of migrants, as was clearly detailed by Amin Maalouf in his book "Ports of Call."

Of course, there are other factors [contributing to the Christian decline in Lebanon]. Inter-Christian conflicts for social rank and status later led to killings and displacement, as was expressed in the sad tales of Ehden, Zagharta and Kasrawan by Kamal Salibi in his famous book on Lebanon's history. This was also highlighted by competent Western writer Jonathan Randal in his book "Going all the way"; in which he spoke of the inter-Christian Maronite conflict during the Lebanese civil war, which revealed the extent of the Christians' problems and miseries embedded in Lebanon.

As for Bechara al-Rahi’s statement in which he quoted "as evidence" what happened to the Christians in Iraq and their displacement from there, and comparing what happened in Iraq to the current Arab revolutions, this is akin to drawing a comparison between apples and oranges. This is because what happened in Iraq was a direct result of a US invasion, whereas the revolution taking place in Syria now is a clear and explicit accumulation of years of repression carried out by a despotic regime against its own people. The Syrians have sacrificed thousands of victims for their cause, not to mention the humiliation and insult they have suffered.

John Paul II, the former Pope of the Catholic Church, to which the Maronite community belongs, had come from Poland, a country that long suffered from the tyranny and oppression of the former Soviet Union. Pope John Paul II supported and assisted the West in its quest to demolish the Eastern Bloc, thus granting freedom to the eastern Europeans. In this endeavour, Pope John Paul II acted contrary to current Pope Benedict XVI, who has failed to take any explicit action towards what is happening in general to the Christians in the Middle East (note that the largest displacement of Christians has occurred at the hands of the Jews in Palestine, the birthplace of the Christ, which today is facing the threat of being emptied entirely of Christians).

The current Pope and Bechara al-Rahi must take the truth into consideration and state that the Middle East will be better without tyrants or despotic regimes, and that Christianity and the Christians in the region will be safeguarded by free societies, not enslaved citizens. Yet it is clear that Bechara al-Rahi himself is a prisoner of the political sins committed previously in Lebanon, for which he is obliged to pay a high tax in order to guarantee his survival and continuity, in what can be termed as the credibility tax.

I wish that Bechara al-Rahi would take a moment and sincerely review what he said, because "glory" in heaven and on earth is not possible without saying the truth.

 

Patriarch Rai: A Shephard Endorses A Wolf ?

October 4, 2011/ YaLibnan

By Ghassan Karam

When viewed through the prism of citizenship; and that is the only view that counts; then no country has any minorities. All citizens irrespective of their gender, race, physical attributes, educational skills, sexual preferences of religious persuasion are treated equally. In the eyes of the law of the land they are to have equal rights and equal protection. The state is not allowed to differentiate between any of its citizens as long as they are law abiding.

In a modern democratic state, as the one described above, the fears expressed by minorities are unfounded. Actually when a religious leader such as the Maronite Patriarch Rai express concern about the destiny of minorities then that flawed sense of identity is a reflection of his narrow vision of what a sense of citizenship entails. Citizens of a nation cannot be minorities in their own countries whereby the constitution does not discriminate between its residents. Yes inhabitants can always be classified by a myriad of characteristics that will result inevitably with a minority and a majority. But such distinctions are meaningless in determining qualifications for a political office or the ability to perform a certain job. If ones girth is not grounds for state discrimination and thus for fear that overweight people will not have access to political posts or financial institutions among other things then why should the issue of prayer or non prayer be any different.

A state is composed of different people who have different beliefs and who belong to different sub categories. That is what natural diversity, a hugely important feature for healthy evolution and growth, is all about. All countries will have conservatives, liberals, progressives, libertarians, highly skilled, rich, poor, Moslems, Christians, atheists… but each member of any of these groups belongs to only one class of citizens. That is why the scare mongering about minorities and the equally meaningless boast of some that this nation or that one is composed of minorities is based on a flawed logical understanding of muwatiniah. Citizenship has no minorities.

It is especially troubling when such discriminatory language is used by those that are expected to embody the highest of values of ethics and morality. Patriarch Rai, among others, is essentially a preacher and a servant of Jesus Christ the man who had the courage to never waver from his beliefs and who threw the money changers from the temple. He was also the one who said in the Sermon on the Mount “’Blessed are those who hunger and thirst to see right prevail; they shall be satisfied.’” It is with lots of trepidation that an atheist should be reminding the leader of a 1600 year old Catholic Church about the teachings of Jesus Christ whose message was about courage, love and forgiveness, not about political compromise and expediency. It was in the same sermon that Jesus went on to teach the multitude by saying:’ “But if anyone strikes you on the right cheek, turn the other also.” He did not say “If someone strikes you then support their oppression so that you may be protected “.

And finally I will let Billy Graham speak to the Patriarch about what the real historical message of Christianity has been about for over 2000 years: “”Christianity grew because its adherents were not silent. They said, ‘We cannot but speak the things we have seen and heard.’ … They stormed against the evils of their day until the very foundations of decadent Rome began to crumble.”

I sincerely and humbly think that Patriarch Rai ought to be reminded of the message that his church has stood for all throughout history but above all he must reconsider his stand of offer spiritual solace to those that represent moral decadence in the Middle East, those who have violated every shred of decency for over forty years, those who have used the full power of the military against unarmed civilians, the Ba’ath regime of Syria led by Bashar Assad. Unless Patriarch Rai finds a way to speak truth to power, to speak against dictatorship, oppression and violators of human rights he will have to endure the opprobrium of his stance on the dark side.

The above tale should also serve as a reminder about the dire need for secularism. Individuals should be free to practice their religious beliefs any way they choose but such beliefs must be banished from the public square. Let the Patriarch tend to his spiritual flock and have the Imams and uftiss do likewise to their followers but let civil society be a free place for all citizens to fulfill their earthly dreams and pursue their aspirations unhindered by a religion that is often bestowed upon them by birth.

 

Playing with Christian fears?
 Ana Maria Luca, /Now Lebanon
 October 12, 2011
 A march of thousands of Coptic Christians in Cairo last Sunday against a recent attack on a church started peacefully, but ended with 26 people dead and another 500 injured. It was the country’s most violent incident since the Tahrir Square protests eight months ago.
 Christians in the crowd were attacked by Muslim civilians wielding sticks, throwing stones and firing birdshot, in addition to members of the military. A video circulating on the web shows at least two military vehicles plowing through crowds of Christian protesters at high speed and running some of them over.
 The incident, the latest in a three-decade cycle of Muslim-Christian violence in Egypt in which churches and priests have been attacked, raised fears among Lebanese Christians from both the March 8 and March 14 coalitions of creeping Islamist spread in the region, especially in next-door Syria if the regime of President Bashar al-Assad falls. Some also worry that the embattled Syrian regime is playing with the Christians’ fears and might use Islamist groups in Lebanon to pressure the Christian community here and in Syria.
 “May God help us if [Islamists take over the government in Syria],” Joseph Khoury, a Christian March 8 supporter from Achrafieh, told NOW Lebanon on the condition that his real name not be mentioned. “Christians don’t feel threatened by Islamist groups in Lebanon. It would be crazy with the political system in Lebanon, with a Christian president and with the constitution that we have. But if the political situation in countries like Egypt and Syria changes and the Islamist groups gain power, Lebanon will be surrounded, and the Christians in Lebanon might start to be afraid,” he said.
 But Hazem al-Amin, an expert on Islamist groups, disagrees, saying the Christians’ fears are unfounded and fueled by political rhetoric rather than facts. “The Syrian street demonstrating against Bashar al-Assad and his regime is Sunni, not Islamist,” he told NOW Lebanon. “You can’t say that Christians in Lebanon are a small minority. It is true that they may be decreasing in number, but Christians are partners in the Lebanese state, and it is therefore hard for them to become victims that easily.”
 Many are also openly accusing Egypt’s military rulers of having a hand in the clashes, in an effort to “ stifle and frustrate meaningful change,” as British daily The Guardian put it.
 Christian March 14 MP Elie Marouni, meanwhile, told NOW Lebanon that the Syrian regime is playing on sectarian fears to keep itself in power. He mentioned the bombing of a church in Zahle on March 27, at the beginning of the Syrian anti-regime protests, which raised fears of sectarian strife and which many blamed on Syrian agents. “There are rumors that Syrian agents… staged it to frighten Christians and Assyrians and prevent them from rising in Qamishly and Hasaka, to never take part in the protests,” he said, adding that security forces in the area did not make any arrests, which has not help assuage fears.
 Moreover, the grand mufti of Syria, Ahmad Badreddine Hassoun, the highest religious authority in the country, called for “our fedayyin,” or holy fighters, to stage suicide attacks in Europe, the United States and Israel in order to defend both Damascus and Beirut, causing many Lebanese Christians to worry. “From the first bomb dropped [by any NATO force], the sons of Syria and Lebanon will become combatants and will stage suicide attacks on the land of Europe and Palestine,” he said.
 Amin agrees that the Syrian regime and its supporters in Lebanon are intentionally trying to frighten the Christians here. “They are using [the Christian fear] to downplay the protests, and there are political responses supporting this rhetoric represented by [some politicians] because their authority in Lebanon is related to the Syrian regime’s influence in Lebanon, and their destiny is very much related to the destiny of the Syrian regime,” he stressed.
 “As for Egypt, the old clashes will only have negative repercussions on the [Islamists’] status. These clashes will make them lose in the elections. It will make them lose in Tunis, based on their move to close down cinemas, and it will make them lose in Egypt also,” he concluded.
 *Nadine Elali contributed reporting to this article


 Coptic Church Condemns Attack, Muslims Pelt Funeral Procession With Bricks
  10-12-2011 /Assyrian International News Agency
 http://www.aina.org/news/20111011191856.htm
 (AINA) -- The Coptic Orthodox Church in Egypt issued a statement on October 10, expressing horror at the events of yesterday in Maspero, where 24 Copts were killed and over 200 and wounded. The church stressed that the Christian faith rejects violence. The church blasted the government for failing to find solutions to "problems that occur repeatedly and go unpunished." The Church demanded from all Copts to fast continuously for three days starting tomorrow "in order to have peace in Egypt."
 Some interpreted this demand, which the church has made only three times in its long history, as a way to implore "God's help for the Copts," commented Coptic activist and writer Nader Shoukry.
 In Cairo, thousands of Copts marched to attend the funeral of the victims of what they termed the "October 9 Military Massacre." They congregated in front of the Coptic hospital where most of the dead and injured were transported, and which was attacked the night before by Muslims, who hurled bricks and Molotov Cocktails at the victims' families.
 A funeral service presided by Pope Shenouda III was held for the Copts killed in Maspero, at 11 AM at St. Mark's Cathedral in Abbasiya, Cairo, and was attended by over 10,000 Copts. The funeral was for five Copts only, as the rest of the victims are awaiting for autopsies, on the advice of Coptic lawyers. "This is to safeguard the rights of the dead," said attorney Dr. Ehab Ramzy, "otherwise the families could lose their case. We need proof."
 After the funeral, while still inside the Cathedral, the enraged Copts chanted "down with the junta rule and down with Tantawi."
 According to priests and Coptic lawyers who were present at the Coptic Hospital, where the victims were brought, the death certificates issued by the authorities were misleading and did not reflect the true cause of death, which might let the assailants get away with the crime. Certificates showed the cause of death as being "stab wounds" and "cardiac arrest caused by fear."
 The families insisted on having the autopsies done, which were carried out on 17 bodies lying in the Coptic hospital. Independent doctors observed those who came from the Public Morgue to carry out the autopsies.
 Dr. Maged Lewis, a director at the Forensic Medicine Institute, commented that he had never seen corpses in this deplorable state before. "Bodies were mashed and bones were crushed; many had fractures and laceration of the intestines; while in others, death was caused by gun shots."
 Eyewitnesses reported the army disposed of nine bodies by throwing them in the Nile. Two bodies remain unidentified, making the number of killed uncertain.
 After midnight today, friends and relatives of the dead, carried the 17 caskets from the Coptic hospital to St. Mark's Cathedral for the second funeral service. Near Ghamra bridge, bricks were hurled at the cortege, but the procession carried on to the Cathedral.
 The caskets were taken to St. Mary's Church in "October 6" district, where they laid beside the 12 Copts who died in Embaba, defending their Church against Salafist attacks on May 7, 2011 (AINA 5-8-2011).
 On their way back after the burial ,the mourners were attacked by armed thugs who blocked the way and hurled Molotov cocktails at them; gun shots were heard. They sought shelter and called the army emergency phone line for help, they waited until the morning but no one came.
 The Coptic Church considers people who lost their lives on account of being Christian as "martyrs" and they will be buried together in a collective grave.
 By Mary Abdelmassih 

Our World: The forgotten Christians of the East
By CAROLINE B. GLICK /Jerusalem Post
10/10/2011 23:21
It is unclear what either Western governments or Western churches think they are achieving by turning a blind eye to the persecution of Christians in the Muslim world.
On Sunday night, Egyptian Copts staged what was supposed to be a peaceful vigil at Egypt’s state television headquarters in Cairo. The 1,000 Christians represented the ancient Christian community of some 8 million whose presence in Egypt predates the establishment of Islam by several centuries. They gathered in Cairo to protest the recent burning of two churches by Islamic mobs and the rapid escalation of state-supported violent attacks on Christians by Muslim groups since the overthrow of former Egyptian president Hosni Mubarak in February.
According to Coptic sources, the protesters Sunday night were beset by Islamic attackers who were rapidly backed up by military forces. Between 19 and 40 Copts were killed by soldiers and Muslim attackers. They were run over by military vehicles, beaten, shot and dragged through the streets of Cairo.
State television Sunday night reported only that three soldiers had been killed. According to al-Ahram Online, the military attacked the studios of al-Hurra television on Sunday night to block its broadcast of information on the military assault on the Copts.
Apparently the attempt to control information about what happened worked. Monday’s news reports about the violence gave little indication of the identity of the dead or wounded. They certainly left untold the story of what actually happened in Cairo on Sunday night.
In a not unrelated event, Lebanon’s Maronite Catholic Patriarch Bechara Rai caused a storm two weeks ago. During an official visit to Paris, Rai warned French President Nicolas Sarkozy that the fall of the Assad regime in Syria could be a disaster for Christians in Syria and throughout the region. Today the Western-backed Syrian opposition is dominated by the Muslim Brotherhood. Rai cautioned that the overthrow of President Bashar Assad could lead to civil war and the establishment of an Islamic regime.
In Iraq, the Iranian and Syrian-sponsored insurgency that followed the US-led overthrow of Saddam Hussein’s Baathist regime in 2003 fomented a bloody jihad against Iraq’s Christian population. This month marks the anniversary of last year’s massacre of 58 Christian worshippers in a Catholic church in Baghdad. A decade ago there were 800,000 Christians in Iraq. Today there are 150,000.
Under the Shah of Iran, Iran’s Christians were more or less free to practice their religion.
Today, they are subject to the whims of Islamic overlords who know no law other than Islamic supremacism.
Take the plight of Yousef Nadarkhani, an evangelical Protestant preacher who was arrested two years ago, tried and sentenced to death for apostasy and refusal to disavow his Christian faith. There is no law against apostasy in Iran, but no matter. Ayatollah Khomeini opposed apostasy. And so does Islamic law.
Once Nadarkhani’s story was publicized in the West the Iranians changed their course.
Now they have reportedly abandoned the apostasy charge and are sentencing Nadarkhani to death for rape. The fact that he was never charged or convicted of rape is neither here nor there.
Palestinian Christians have similarly suffered under their popularly elected governments.
When the Palestinian Authority was established in 1994, Christians made up 80 percent of Bethlehem’s population. Today they comprise less than 20% of the population.
Since Hamas “liberated” Gaza in 2007, the area’s ancient Christian minority has been under constant attack. With only 3,000 members, Gaza’s Christian community has seen its churches, convents, book stores and libraries burned by Hamas members and their allies. Its members have been killed and assaulted. While Hamas has pledged to protect the Christians of Gaza, no one has been arrested for anti-Christian violence.
JUST AS the Jews of the Islamic world were forcibly removed from their ancient communities by the Arab rulers with the establishment of Israel in 1948, so Christians have been persecuted and driven out of their homes. Populist Islamic and Arab regimes have used Islamic religious supremacism and Arab racial chauvinism against Christians as rallying cries to their subjects. These calls have in turn led to the decimation of the Christian populations of the Arab and Islamic world.
For instance, at the time of Lebanese independence from France in 1946 the majority of Lebanese were Christians. Today less than 30% of Lebanese are Christians. In Turkey, the Christian population has dwindled from 2 million at the end of World War I to less than 100,000 today. In Syria, at the time of independence Christians made up nearly half of the population. Today 4% of Syrians are Christian. In Jordan half a century ago 18% of the population was Christian. Today 2% of Jordanians are Christian.
Christians are prohibited from practicing Christianity in Saudi Arabia. In Pakistan, the Christian population is being systematically destroyed by regime-supported Islamic groups. Church burnings, forced conversions, rape, murder, kidnap and legal persecution of Pakistani Christians has become a daily occurrence.
Sadly for the Christians of the Islamic world, their cause is not being championed either by Western governments or by Western Christians. Rather than condition French support for the Syrian opposition on its leaders’ commitment to religious freedom for all in a post-Assad Syria, the French Foreign Ministry reacted with anger to Rai’s warning of what is liable to befall Syria’s Christians in the event President Bashar Assad and his regime are overthrown. The Foreign Ministry published a statement claiming it was “surprised and disappointed,” by Rai’s statement.
The Obama administration was even less sympathetic. Rai is now travelling through the US and Latin America on a three week visit to émigré Maronite communities. The existence of these communities is a direct result of Arab and Islamic persecution of Lebanese Maronite Christians.
Rai’s visit to the US was supposed to begin with a visit to Washington and meetings with senior administration officials including President Barack Obama. Yet, following his statement in Paris, the administration cancelled all of its scheduled meetings with him. That is, rather than consider the dangers that Rai warned about and use US influence to increase the power of Christians and Kurds and other minorities in any post- Assad Syrian government, the Obama administration decided to blackball Rai for pointing out the dangers.
Aside from Evangelical Protestants, most Western churches are similarly uninterested in defending the rights of their co-religionists in the Islamic world. Most mainline Protestant churches, from the Anglican Church and its US and international branches to the Methodists, Baptists, Mennonite and other churches have organized no sustained efforts to protect or defend the rights of Christians in the Muslim world.
Instead, over the past decade these churches and their related international bodies have made repeated efforts to attack the only country in the Middle East in which the Christian population has increased in the past 60 years – Israel.
As for the Vatican, in the five years since Pope Benedict XVI laid down the gauntlet at his speech in Regensburg and challenged the Muslim world to act with reason and tolerance it its dealing with other religions, the Vatican has abandoned this principled stand. A true discourse of equals has been replaced by supplication to Islam in the name of ecumenical understanding. Last year Benedict hosted a Synod on Christians in the Middle East that made no mention of the persecution of Christians by Islamic and populist forces and regimes. Instead, Israel was singled out for criticism.
The Vatican’s outreach has extended to Iran where it sent a representative to Mahmoud Ahmadinejad’s faux counter terror conference. As Giulio Meotti wrote this week in Ynet, whereas all the EU ambassadors walked out of Ahmadinejad’s Holocaust denying speech at the UN’s second Durban conference in Geneva in 2009, the Vatican’s ambassador remained in his seat. The Vatican has embraced leaders of the Muslim Brotherhood in Europe and the Middle East.
It is unclear what either Western governments or Western churches think they are achieving by turning a blind eye to the persecution and decimation of Christian communities in the Muslim world. As Sunday’s events in Egypt and other daily anti-Christian attacks by Muslims against Christians throughout the region show, their behavior is not appeasing anyone. What is clear enough is that they shall reap what they sow.
caroline@carolineglick.com

The patriarch loses the plot

Michael Young, October 7, /Now Lebanon

Bechara al-Rai believes there is a sinister plan to fragment the region by sect, an old fear religious minorities. (NOW Lebanon)

Among the geopolitical gems that Patriarch Bechara al-Rai has endowed us with in recent weeks is the notion that there is a grand scheme to divide the Middle East into sectarian statelets.

 Rai raised this issue on his controversial visit to Paris some weeks ago, and repeated it on the eve of his departure to the United States, when visiting with President Michel Sleiman. The pair issued a statement in which they agreed that Lebanon was facing myriad dangers, among them that plan to fragment the region by religion.

 Rarely do clergymen provoke any wistfulness in me, but reading Rai’s remarks I was transported back to the mid-1970s, and those balmy afternoons in the sitting room hearing family elders discussing politics. And it came to me that the recurrent topic of conversation back then was the same elaborate plan to divide the Middle East into sectarian and communal statelets. Who was the mastermind? Naturally, the US secretary of state at the time, Henry Kissinger, while the principal beneficiary of the project was Israel.

 A separate part of Kissinger’s plan, we learned, was to empty Lebanon of Christians and hand the country over to the Palestinians (the ships that would evacuate us were said to be offshore, though it was never revealed where we would be deposited). Given that the Christian political groupings looked to be on relatively good terms with Israel, and that Israel was on bad terms with the Palestinians, our adolescent minds were somewhat puzzled by how Israel would benefit. However, the plan was complex, and teenagers had no business questioning their parents—and even less the diabolical ways of Henry Kissinger.

 Decades on, the Middle East still hasn’t dissolved into sectarian statelets. Which makes you wonder, who is in charge of the plan these days? Perhaps Rai knows, or Sleiman. If so, the patriarch has been rather cagey on that point, although he has mentioned the concept of a “new Middle East” as the strategic backdrop to the process. When you hear the words “new Middle East,” you know someone is thinking of the George W. Bush years and the alleged plot to reshape the region in America’s image, of which the Iraq war was a centerpiece. 

 I’m willing to accept that the Bush administration, for a time, saw Iraq as a lever to alter broad political realities in the Gulf and the Levant in the wake of the 9/11 attacks against the United States. However, the political campaign in Iraq was so incompetently carried out, with American officials often pushing conflicting bureaucratic agendas, that it was obvious by the end of 2003 that Washington was increasingly mystified about how to proceed with the Iraqis. Even as Bush mentioned the “new” Middle East, his military was struggling mightily to contain the consequences of the old Middle East.

 And all this had nothing to do with breaking Iraq up into sectarian statelets. If anything, the Bush administration sought to avoid that result at all costs—even if it proposed a federal system for Iraq, which was natural given Iraqi realities. I remember interviewing the deputy defense secretary, Paul Wolfowitz, in 2004, soon after agreement was reached over the Transitional Administrative Law—Iraq’s constitution until a permanent basic law could be agreed. Wolfowitz made quite plain his uneasiness with what he regarded as too much autonomy for the Kurdish areas, a sensitive admission in light of the close relationship between Washington and the Kurdish parties.

 Nothing that the Bush administration did in Iraq after that period contradicted American fears of a sectarian breakdown. Yes, there was a battle in Baghdad between the Sunni and Shia communities, but the ethnic cleansing that ensued was not the fruit of an American stratagem. In fact, had the US wanted to split Iraq apart, it would not have played such an essential role in assisting Baghdad to re-impose its writ over Sunni areas, above all Anbar province, in collaboration with the Awakening Councils. Nor would it have attempted to find a solution between Kurds and Arabs over the disputed city of Kirkuk.

 What about Syria? If any party to the unrest there today is implementing measures that might break the country up into sectarian statelets, it’s the Assad regime, which Rai has invited us all to reconsider with a more compassionate eye. By unleashing its predominantly Alawite praetorian units and Alawite armed gangs against mainly Sunni protestors, the regime has intentionally heightened sectarian animosities. This it has done to bolster Alawite solidarity and ensure that those in the community remain united; but also to make the prospect of a sectarian civil war so real, that foreign states, to avert this outcome, will not risk undermining Assad rule.

 And since when has the US, or for that matter Israel, tried to break Syria up into smaller states? For decades Israel and Syria have been the best of enemies, their border as tranquil as a Sunday afternoon in the Scandinavian countryside. It was no coincidence that in a New York Times interview last May, Rami Makhlouf, President Bashar al-Assad’s cousin, warned: “If there is no stability [in Syria], there’s no way there will be stability in Israel.” Very succinctly, and openly, he admitted that Syria and Israel protected each other—a source of great discomfiture in Damascus, even if Makhlouf was telling the truth.

 Priests enjoy vast political intrigue, because so much of it seems to surround their institution. But Rai can do better than offer us a reheated version of a spurious conspiracy theory from the 1970s, reinforced by his sketchy grasp of current realities in the Middle East. Patriarchs really shouldn’t echo dated, imprecise salon gossip.

*Michael Young is opinion editor of the Daily Star newspaper in Beirut and author of The Ghosts of Martyrs Square: An Eyewitness Account of Lebanon’s Life Struggle. He tweets @BeirutCalling