مقالات
في التاريخ
السرياني
أعداد المرحوم
: الدكتور
سامي نوح
كرومي- فرنسا
السريان
و السريانية
طرح
العلماء و
الباحثين
آراءً كثيرة
حول تأصيل
معنى السريان
و السريانية :
_ ذهب
البعض
بتأويلات
معقدة مرتبكة
كالذين قالوا
بأنها مشتق
من
كورش
ملك الفرس .
/ والكنيسة
السريانية
تربأ أن تنتسب
إلى العنصر الفارسي
/.
_
وسعى آخرون و
قالوا
أنهامتأتية
من آثور و هذا
أيضاً وارد .
_
ويقول مؤرخوا
السريان و
علمائهم و
منهم مار
ديونيسيوس
بعقوب ابن
الصليبي و
المؤرخ
الكبيرمار
ميخائيل
بأنها متأتية
من سورس الملك
كنسبة إليه
الذي ظهر قبيل
النبي موسى و
هو من الجنس
الآرامي و قد
أستولى على
بلاد سوريا و
ما بين
النهرين و بأسمه
سميت هذه
البلاد سوريا
و أهلها
سورسيين ثم
حذفت السين
فصارت سوريين
و كذلك سميت
قيليقية نسبة
إلى قيليقوس
أخي سورس .
كان
السريان
قديماً قبل
المسيح يسمون
آراميين نسبةً
إلى آرام
الأبن الخامس
لسام بن نوح
الجد الأعلى
لجميع الشعوب
السامية .
وقد دخل
أسم سورية و
سوريين و
سريان الآرامية
قبل المسيح
بشكل واضح في
عهد السلوقيين
الأغريق و على
وجه التدقيق
بعد ظهور
الترجمة
السبعينية
للعهد القديم
التي أستخرجت
من العبرانية
إلى اليونانية
عام 280 ق. م حيث أن
المترجمين
ترجموا لفظة آرام
بسورية كبديل
لها أو مرادف
و أخذ يغلب الأسم
السوري على
الآرامي شيأً
فشيأً .
كما أن
الترجمتين
اليونانية و
اللاتينية
جعلتا بدلاً
منه أسم
يوناني .
وإن
الكتاب
المقدس أثبت
لفظ سوريا بالألف
و نقله العرب
عن السريان لا
عن اليونان
فقالوا سوريا
و لم يكتبوا
سيريا أو
آثوريا أو
آشوريا أو
صوريا كأنه منسوب
إلى سيري أو
آثور.
كان هذا
كله من حيث
تأصيل اللفظة
و إشتقاقها
أما من حيث
الشمولية
فيراد
بالكنيسة السريانية
الكنائس
السريانية
الطقس و اللغة
.
كل
السريان
الذين تقبلوا
دعوة الإنجيل
في ولاية
الكرسي
الأنطاكي و
كانت الكنيسة
السريانية
هذه تشمل على
قسمين شرقية و
غربية و هي
تقسيمات
جغرافية
فالشرقية
كانت تحت حكم
الفرس و كانت
مشتملة على
بلاد الجزيرة
أو بلاد ما
بين النهرين و
العراق و يسمى
أهلها
بالسريان
المشارقة و
كان مركزها الديني
أولاً
المدائن حتى
أواخر القرن
الخامس و في
هذا القرن لما
أعلن نسطور
بطريرك القسطنطينية
428 م تعليمه
المخالف
لعقيدة
الكنيسة الجامعة
أنفصل عنها و
أتباعه و
أستقلوا بذاتهم
و أستحدثوا
لهم مركز
رئاسة خاصة في
المدائن ثم
نقل إلى بغداد
عام 762 م و منهم
تفرع الكلدان
الكاثوليك
سنة 1553 و سميت
بطريركيتهم ببطركية
بابل عام 1713 م .
أما
الغربية :
فكانت تحت حكم
الروم و مشتملة
على البلاد
الواقعة غربي
الفرات و هي
سوريا و
فلسطين و
لآسيا الصغرى
و بلاد الشام
و أهلها
يعرفون
بالسريان
المغاربة و
يرأسها بطريرك
أنطاكية
مباشرة و هذه
أيضاً بحكم
الزمان و
الأحداث
السياسية و
المكانية و
المذهبية
تفرعت عن 415 م و
على أثر إنعقاد
المجمع
الخلقيدوني
إلى القائلين
بالطبيعتين
إلى السريان
الأرثوذكس
الباقين على
عقيدتهم
بالطبيعة
الواحد و إلى
المنضمين إلى
الروم
الخلقدونيين
فأطلق عليهم
في النصف
الثاني من
القرن الخامس
أخوانهم
السريان الأرثوذكس
بلغتهم
السريانية
أسم الملكيون
أو الملكانيون
أو
الملكانيون
جمع ملكي و
ذلك لأنهم
تركوا
إيمانهم و
إيمان الآباء
الأجداد السريان
و قالوا
بمقالة
مرقيان ملك
الروم كما سموهم
أيضاً روماً
نسبةً إلى
الدولة
الرومانية التي
كانت تأخذ
بالعقيدة
الخلقيدونية
و سموهم أيضاً
يونان نسبة
إلى سكان
القسطنطينية
عاصمة الدولة
التي كان
أهلها
يتكلمون
باليونانية و
هكذا أيضاً
تفرع عن
السريان
الروم الأرثوذكس
و عنهم تفرع
الموارنة في
القرن السابع و
الروم
الكاثوليك
عام 1724 م .
وتفرع
عن السريان
الأرثوذكس في
أواسط القرن
السابع عشر السريان
الكاثوليك و
بهذه تصبح
الكنيسة
السريانية
اليوم تشمل
على سبع كنائس
و حسب الترتيب
هي:
1-
السريانية
الأرثوذكسية
الأم .
2-
النسطورية .
3-
الكلدانية .
4- الروم
الأرثوذكس .
5-
الموارنة .
6- الروم
الكاثوليك .
7-
السريان
الكاثوليك .
السير
التاريخي
لشعبنا من قبل
الميلاد حتى
قدوم الاسلام
الآن
بعد ذكر هذه
النظريات
نتابع السير
التاريخي
لشعبنا من قبل
الميلاد و حتى
الآن .
لن
أتكلم عن
الشعب أثناء
الإمبراطورية
الآشورية و
نزاعاتها مع
الممالك
الآرامية و
هزيمة
الممالك
الآرامية و
إندماجها مع
الأمبراطورية
لأن الحديث
عنها يطول
كثيراً لكن
سنتكلم بعد
سقوط بابل عام
/ 539 / ق.م حيث سقطت
السلطة في عهد
نابونيد على
يد كهنة بابل
و الحاخام
اليهودي في
السبي
البابلي بعد
تعاون هؤلاء
مع كورش الفارسي
.
ولم
ينتهي
التأثير الحضاري
للآشوريين و
البابليين
بسقوط آخر
سلطة لهم بل
أستمر دورهم و
تأثيرهم
الحضاري
فكرياً و
لغوياً و
ادارياً و
عسكرياً في
السلطة الفارسية
و الفرثية و
الساسانية و
اليونانية و الرومانية
و العربية .
ويعتبر
التراث
الحضاري
والفكري و الإنساني
الذي خلفه
سكان الرافدين
عبر عصر
سلطتهم من
أروع ما خلفته
الإنسانية و
حتى أن
التوراة قد
أخذت قسماً
كبيراًمن تراث
الرافدين ,
فقصة الخليفة
آدم و حواء و
طوفان نوح و
أيوب الصديق
كلها ملاحم
أخذت من الأدب
السومري
البابلي .
وقد
حوت مكتبة
آشور بانيبال
و حدها ما
يقارب من / 120 /
ألف رقيم تشمل
كافة صنوف
التراث
الفكري و
الأدبي و التاريخي
.
كما
تعتبر شريعة
حمورابي
ركيزة الشراثع
الأساسية في
العالم و نرى
حمورابي يقول
في مقدمة
شريعته :
(
ناداني ان
وانليل من أجل
الشعب و رخائه
باسم حمورابي
" الأمير الذي
يخاف الله" و
أمرني أن أقيم
العدل في الأرض
و أن اقتلع
جذور
الشروالأشرار
حتىلا يضطهد
القوي الضعيف)
.
وتتكون
شريعة
حمورابي من / 282 /
مادة ( شريعة
حمورابي-
مجموعة من
المؤلفين-
ترجمة أسامة-
سراس طبعة 1988 ) , و
تشمل جميع
مناحي الحياة
الإجتماعية
في ذلك العصر ,
و يعتبر سقوط
بابل عام /539 / ق. م
آخر سلطة
سياسية حكمت
من سكان بلاد
الرافدين بشكل
مستقل تماماً
, و قد قامت عدة
ثورات في بابل
لاستعادة
السلطة و
التخلص من
الإستعمار الفارسي
منها ثورة / 522-521 / ق.
م بقيادة
نبوخذ نصر
الثالث إلا أن
دارا الأول
قمعها بعنف و
قسوة , كما قامت
ثورة أخرى عام
/ 482 / ق.م بزعامة
بيل شماني و
استقلت لفترة
شهرين تقريباً
ثم تلا ذلك
الحكم
اليوناني عام
/ 332 / ق. م عندما
هزم الأسكندر
المكدوني
دارافي موقعة
كوكميل قرب
اربيل , و قد
اطلق اليونان
تسمية على سكان
بلاد
الرافدين
اقتداء
بالتسمية
الحضارية
الآشورية
التي كانت
أخبارها معروفة
لدى اليونان
حيث أصبحت
تسميتهم
الرسمية في
عهد
الساسانيين
خلفاء
الأسكندر
أيضاً , و ذلك
لكون حرف
الشين لم يكن
موجوداً لدى
اليونان و حرف
الشين في
اللغات
الأوروبية
الحديثة مكون
من حرفين, و قد
سمى سكان
الرافدين
أنفسهم سريايا
باللهجة
الشرقية و
سريويه
اللهجة الغربية,
كما عرفت
اللغة أيضاً
بهذه التسمية
, فعرفت
بالسريانية
بدلاً من
الآرامية
نسبة إلى
تسمية السكان
, حيث أصبح
سكان بلاد
الرافدين
بكاملهم
يعرفون
بالسريان (
سكان بابل و
آشور و
طورعبدين و
انطاكية و
الرها و
ماردين و برية
نصيبين ) نسبة
إلى تسمية
اسيريانالتي
أطلقت في
العهد
اليوناني و
استمرت فيما
بعد , ثم تلا
الحكم الفرثي
حيث قامت
أيضاًثورة في
بابل عام / 127 / ق .م
و بقيت مدينة
بابل عامرة
بعدئذ حيث زارها
تاراجان ملك
الروم عام / 115 / م
و قد هجرت نهائياً
عام /199/ م , ثم
تلاه الحكم
الفارسي حتى
مجئ الرومان .
عندها
أنقسمت بلاد
الرافدين إلى
قسمين : قسم
تحت سلطة
الأمبراطورية
الفارسية و هم
السريان في
شرق نصيبين , و
قسم آخر تحت
سلطة
الأمبراطورية
الرومانية
وهم السريان
في غرب نصيبين
حيث كانت
نصيبين دوماً
حداً فاصلاً
تقريباً بين الأستعمارين
الفارسي و
الروماني ,
كما ظهرت خلال
هذه الفترة من
عام /132/ق . م عدة
سلالات حاكمة
في الرها
أستمرت لغاية
/243/م وذلك عندما
أخضعها الرومان
نهائياً (
الرها
المدينة
المباركة _ ج . ب
سيغال ص 21) .
وقد
عانى السريان
الأمرين تحت
حكم الفرس و
الروم وبما
أنهم عجزوا عن
إعادة سلتطهم
السياسية
الموحدة ,لذا
عندما جاءت
المسيحية
كدعوة دينية
انسانية
تنادي برفع
الظلم عن
الفقراء , آمن
بها جميع
السريان
ورأوا فيها
أسلوباً
للاحتجاج ضد
الظلام
ووسيلة
لتحقيق
وحدتهم حتى
وإن كانت بقيادة
دينية , وهكذا
توحد أبناء
الأمة من جديد
تحت قيادة
واحدة /سلطة
الكنيسة
السريانية /
وقد حاولت
الكنيسة
الغربية
ممارسة الظلم
والأضطهاد ضد
اتباع
الكنيسة
السريانية
بحجج وتحت
تسميات دينية
مختلفة , إلا
أن مخاوف
الرومان
ازدادت بعد أن
وصل نسطوريوس
إلى سدة الكرسي
البطريركي في
القسطنطينية ,
وهو سرياني من
سكان
مرجانيقي
(مرعش ) .
وبالأخص
فإن المسيحية
كانت قد أصبحت
دين الدولة
الرومانية , والأمبراطور
الروماني
حامي الدين
المسيحي فتخوف
الرومان من
تكتل السريان
, رجال دين
وعلمانيةً ,
وتعصبهم
وتشكيل قوة في
المستقبل قد
تتحول الى قوة
عسكرية تؤدي
الى أنشاء
سلطة قوية تحرر
بلاد
الرافدين من
سلطة الرومان
, لذا لجأت
السلطة
الرومانية
إلى أستغلال
الأفكار التي
طرحها نسطور
والمتعلقة
بالعذراء مريم
بأنها ليست
والدة الاله ,
وبعض
التفسيرات الأخرى
لنصوص
الانجيل
واستغلال ذلك
في تحقيق واقع
ومكاسب
سياسية معينة
من خلال تغيير
الواقع
الاجتماعي
وخاق شرخ عميق
بين الشعب
السرياني وبالأخص
فإنها أدركت
أن القيادة
الدينية هي التي
أعادت الوحدة
الى السريان
ولا يمكن تمزيق
شملها إلا من
خلال السلطة
الدينية
نفسها , فأصُر
الأمبراطور
الروماني في
المجمع الذي انعقد
عام 431م ليس فقط
على طرد نسطور
بل على أضطهاد
وملاحقة
وتعذيب
اتباعه في
الرها وأنطاكية
ونصيبين وطور
عبدين حتى
اضطر أغلبهم
للهروب إلى
فارس , الدولة
المعادية
للرومان , فقبلهم
فيروز
الفارسي ووجد
فيهم خير
وسيلة كأعوان
ضد السلطة
الرومانية ,
فاستغلت كل من
السلطتين
الفارسية
والرومانية
هذه الناحية
لاضطهاد قسم
من الشعب
السرياني
ولزيادة
الحقد فيما
بينهم فكانت
السلطة
الرومانية
تستغل بعض رجال
الدين من
أتباعها لكشف
السريان
النساطرة (الشرقيين
)
لديها
لاضطهادهم
وتعذيبهم
وكذلك كانت
تفعل السلطة
الفارسية
بالسريان في
الجانب الفارسي
فقد كان رجال
الدين
النساطرة
يكشفون المؤمنين
من اتباع
المذهب
الغربي
للسلطة الفارسية
لتعذيبهم (
تاريخ
الكنيسة
السريانية
الأنطاكية _
الجزء الثاني
_ اغناطيوس
يعقوب الثالث
_ص 237 ) .
وهكذا
عانى السريان
من نارين : نار
الاضطهاد
الروماني
ونار
الاضطهاد
الفارسي. وانقسموا
إلى مذهبين
دينيين
رئيسيين , (
مذهب السريان
الشرقيين
ومذهب
السريان الغربيين)إلىنساطرة
أشوريين
وسريان
أرثوذكس.
فبالاضافة
إلى الاضطهاد
تلهى السريان
بمذهبهم
وبصراعات
مذهبية دينية
فكرية
فانتجوا أدباً
لاهوتياً
فلسفياًرائعاً
يعتبر من أروع
ما أنتجته
مفكرة إنسان
في ذلك العصر
، وقد ظل
السريان على
هذه الحال حتى
قدوم الإسلام
في بداية
القرن السابع
الميلادي .
السريان
بعد قدوم
الإسلام
وقد
ظل السريان
على هذه الحال
حتى قدوم
الإسلام في
بداية القرن
السابع
الميلادي
فاستبشر السريان
خيراً في
البداية
وبالأخص
النساطرة
،فقد عقدوا
اتفاقات سلام
وتفاهم مع
الخلفاء
الراشدين
وبالأخص عمر
بن الخطاب
فإيشوعيهيب
الثاني
الجذلاني
بطريرك
النساطرة في
بابل كان قد
زار الأمير
عمر في
الجزيرة وأخذوا
منه عهوداً
بالأمان إذا
ما فتح العرب
المسلمون
بلاد السريان
(بابل وما
يتبعها )
ويقال حتى أنه
جرت مراسلات
ما بينه وبين
الرسول العربي
(الجامعة
السريانية ـ
السنة
الثانية العدد
الثالث ) وقد
لعب إيشو
عيهيب الثاني
دوراً هاماً
في المباحثات
بين العرب
وسكان بابل
وقد فتحت بابل
صلحاً
بدون حرب
وكذلك رأس العين
وطور عبدين
فقد فتحت
صلحاً في عهد
القائد
العربي عياض
بن غنم (تاريخ
دير مار
كبرئيل
المطران
يوحنا
دولباني ص58)
وحرروا عقوداً
بينهم وبين
السلطات
الدينية
للكنيسة
السريانية الأرثوذكسية
والنسطورية
يتعهد العرب
المسلمون
بموجبها
بحماية ديار
السريانية
الأرثوذكسية
والنسطورية
يتعهد العرب
المسلمون بموجبها
بحماية ديار
السريان و
السماح لهم بممارسة
حقوقهم
الدينية و
الثقافية
وبناء دور العبادة
وإعطائهم
حريتهم
الاجتماعية
لقاء دفع جذية
سنوية معينة .
وقد
أستمر الحال
على هذا الوضع
فترة من الزمن
، وكان
السريان
خلالها
الشعلةالوضاءة
التى انارت
الشرق فبنوا
وحافظوا على
التراث
العالمي عبر
الزمن
بعلومهم
وثقافتهم
وتراثهم حتى في
العصر
الإسلامي (حتى
أواسط العصر
العباسي )
وبداية دخول
التتر
والمغول بلاد الرافدين
فكانت
مدارسهم في
انطاكية
والرها و
قنثرين
وجنديسابور
ونصيبين
تعتبر من أهم
المعاهد
الثقافية
والعلمية
والفكرية في
العالم ومن
خلالها تم
ترجمة ونقل
الثقافة
العالمية
اليونانية
والفارسية
والسريانية
إلى العربية
واستمرت في
عطائها حتى
نهاية القرن
الثالث عشر
تقريباً حيث
بدأ يخفت
نورها ، وبعد
أن دمرت
معظمها
.
إلا أن
الأمور تغيرت
فيما بعد فقد
مارس بعض
الخلفاء
الأمويين
والعباسيين
اضطهاداً
دينياً
وأجتماعياً
وأقتصادياً
على السريان
بمذهبيهم
(شرقيين
وغربيين )،
وبالأخص في
عهد أبي جعفر
المنصور
الخليفة
العباسي ،
ونتيجة لهذه
المضايقات
أسلم قسم كبير
من السريان
هروباً من
الظلم
الاجتماعي
والاقتصادي
كما عانى
السريان من
مذابح رهيبة
في عهد الاستعمار
المغولي وما
بعد (تاريخ
الزمان ـ غريغوريوس
ـ ابن العبري
ص282).
فقد
دمرت الدساكر
والقرى وابيد
عشرات الألاف
من السريان إبان
الغزو
الصليبي
أيضاً،كما
عانى السريان
من أكثر من
سبعة مذابح
كبرى منذ
بداية الحكم
العثماني
وحتى بداية
الحرب
العالمية
الأولى(تاريخ
طور عبدين ـ
اغناطيو
أفرام برصوم
الأول ص 358ـ 370).
وكان أعنفها
وأقساها
مذابح 1914ـ 1919ميلادية
حيث ذهب
خلالها أكثر
من (300) ألف شهيد
(الوثيقة التي
وجهتها
اللجنة
الوطنية
الآشورية
لعصبة الأمم
المتحدة عام 1919
ميلادية ) .
ولن
ننسى الدور
الكبير
للأستعمار
الأوروبي في
أضطهاد
السريان منذ
بداية
ارسالياته
التبشيرية
عام 1550 ميلادية .
فقد استغلت
الحكومات
الأوربية ضعف
السلطة
العثمانية فيما
بعد لتحقيق
مكاسب
أقتصادية
وسياسية في الشرق
بحجة حماية
رعاياها
المسيحيين
وذلك بعد أن
حصلت من
الحكومة
العثمانية
على فرمانات تعطيها
الحق في نشر
مذاهبها
الدينية بين
المسيحيين من
رعايا الدولة
العثمانية ,
وهكذا حدثت انقسامات
مذهبية جديدة
بين السريان .
فقد
اعتنق قسم من
السريان
النساطرة
المذهب الكاثوليكي
في القرن
الثامن عشر
الميلادي وبالأخص
في سهول بابل
ولقبوا
أنفسهم
بالكلدان , تمييزاً
لهم عن
النساطرة ,
كما استطاعت
الارساليات
الانجيلية
التبشيرية
البريطانية
والأمريكية
تحقق مكاسب
مذهبية لها من
اتباع
الكنيسة
البروتستانية
والكاثوليكية
بين السريان ,
فنشأ السريان
الكاثوليك و
السريان
الأنجيليين
وكانت
الحكومات
الأوروبية
تستخدم حق
حماية اتباع
مذهبها حجةً
للتدخل في
الشؤون
الداخلية للسلطة
العثمانية
المسلمة
الضعيفة
وهكذا , وبكل
سهولة تخلت
الحكومة
العثمانية
المسلمة عن
واجبها
الأنساني في
حماية
رعاياها
المسيحيين
وأوكلت هذه
المهمة (بل
تنازلت عن هذه
الواجب) لفئات
أجنبية لقاء
أمتيازات
ومكاسب خاصة
حصلت عليها من
هذه الفئات
دون استشارة
رعاياها المسيحيين
وأخذ رأيهم
بهذه الوصاية
المفروضة عنوة
متناسبة أن
هؤلاء
الرعايا هم
جزء من مجتمع
الوطن عانوا
وذاقوا كل
أشكال
الهيمنة
الخارجية , وكانوا
دوماً مع
مصلحة وطنهم
وابناء
مجتمعهم ضد أي
غزو أجنبي
مهما كان نوعه
, وتاريخها العريق
خير شاهد على
ذلك . وهكذا
سمحت
الحكومات المحلية
المسلمة
باهانة كرامة
هؤلاء , من قبل
الأجنبي بحجة
حق نشر
مذاهبها
الدينية بين
المسيحيين ,
معتبرةً
نفسها غير
مسؤولة عن الجانب
المسيحي من
رعاياها ,
وهكذا سلبت
ارادة السريان
وفرضت عليهم
حق الحماية
الخارجية ,كما
فرض عليهم
الشعور
بالغربة ضمن
وطنهم , بينما
كان هدف
الفئات
الأجنبية هو
أستخدام ذلك
وسيلة لتحقيق
مكاسب سياسية
وأقتصادية
على حساب
الشعب بحجة
هذه المذاهب ,
بينما كانت
الحكومات
المحلية
تتحين الفرص
بين فترة
وأخرى للأنتقام
من رعاياها
المسيحيين
بحجة التخلص من
التدخل
الأجنبي
الخارجي ,
متناسية أنها
قد خانت
واجبها
الوطني وخانت
رعاياها
وباعتهم لقاء
مكاسب
اقتصادية وان
ضعفها
وانحلالها
كان سبباً
رئيسياً
في
هذا التدخل
وهي التي أعطت
هذه الحجة
للأستعمار
وبالتالي فهي
التي تستحق
العقاب بينما كانت
الحكومات
الأوروبية
تدعم
الأرساليات التبشيرية
بالضغط على
السريان
الشرقيين والغربيين
لقبول
مذاهبها
وكانت تلجأ في
كثير من
الأحيان إلى
أستخدام بعض
زعماء السكان
المحليين من
بيكاوات
الأتراك
والأكراد والأيرانيين
للضغط على
السريان
واضطهادهم باسم
الدين حتى
ياجأوا إلى
هذه
الارساليات
هروباًمن
الأضطهاد و
الموت
فتتلفقهم هذه
الارساليات
وتفرض
عليهم
الحماية بشرط
الانتماء إلى
مذهبها
الديني (تاريخ
الاشوريين - ل . ما تفيف
الجزء
الأول ). وأن
الحكومة
العثمانية
كانت تستغل
دوماً وحدة
الدين فيما
بينها وبين
رعاياها
المسلمين
الأتراك
والأكراد
لاضطهاد وقتل
السريان بحجة
محاربة الكفر
والألحاد
والحصول على
الثواب في
الجنة وكان
طرح مثل هذه
الأفكار يلقى
آذاناً صاغية
من بعض
الجماهير
المسلمة
الفقيرة وذلك
بسب التخلف
والجهل
والفقر الذي
كان مطبقاً
بحق على هذه
الجماهير
أيضاً وهي في
الأغلب كانت
مغلوبة على
أمرها وتسير وفق
أرادة
البيكوات
والزعماء
الأكراد
والأتراك ,
وقد كانت أغلب
هذه الزعامات
تسير في فلك الحكومات
العثمانية
وكانت ضد
شعوبها أيضاً
وإن أبشع
أساليب وطرق
الاستغلال هي
التي اتبعتها
الحكومة
العثمانية مع
بعض الزعامات
الكردية في
الحرب
العالمية
الأولى وهذه
بدورها استغلت
جهل شعوبها في
محاولة ابادة
السريان والأرمن
فكان من نتيجة
ذلك استشهاد
300ألف سرياني ومليون
أرمني ما بين
عامي 1914-1919
ميلادية
,فكانت تباد
قوافل بعشرات
الألاف من
الأطفال
والشيوخ
والنساء دون
رحمة (القصارى
في نكبنات
النصارى .
بقلم شاهد
عيان _ طبعة 1919ص 182).
اللغة
السريانية
اللغة
السريانية :
هي إحدى
اللغات
السامية القديمة
وتسمى
بالأرامية
أيضاً وقد
أحرزت من
الأنتشار
الهائل ما لم
تفز به أي لغة
في العالم من
فجر التاريخ
وحتى اليوم
إلا اللغة
الانكليزية
في هذا العهد .
وقد كانت لغة
أهالي سورية
وما بين
النهرين
وامتدت إلى
الجزيرة
العربية ومصر
. وأضحت يوماً
ما اللغة
الرسمية في
دولتي أشور
وبابل بعد اضمحلال
لغتها
الأكادية
القديمة وذلك
في نهاية
القرن السابع
قبل الميلاد /
سقوط المملكة الأشورية
/ كما أضحت لغة
الدولة
الفارسية منذ عهد
ارطحششت ولغة
اليهود
الدارجة في
فلسطين بعد
الجلاء
البابلي أعني
منذ القرن
السادس قبل
الميلاد
ولذلك دعيت
أيضاً
بالكلدانية
والعبرية
وامتدت أيضاً
إلى ايران
والى المناطق
المجاورة لها
إلى أن كان
رجال الدين
اليهودي يستخدمونها
في مواعظهم
الدينية في
مناطق الحدود
الايرانية
الهندية
وبلغت بلاد
الصين بعد
الميلاد
بواسطةالرهبان
والنساطرة
.وكانت في هذا
كله لغة الأدب
والعلم
والسياسة
والتجارة .
وتميزت
بكونها لغة
مقدسة حيث
تكلم بها
السيد المسيح
وأمه ورسله
وبها نزل جانب
من الكتاب المقدس
.
منذ
القرن السادس
قبل الميلاد
وتشعبت إلى لهجات
عديدة وأهمها
اطلاقاً
وأفصحها
لهجتان:
1-
اللهجة
الرهوية
المسيحية
التي بها كتب
علماء
الكنيسة
السريانية
الارثوذكسية
ادبهم وعلمهم
وهي اليوم
لهجة السريان
الارثوذكس
والسريان
الكاثوليك
والموارنة .
2-
واللهجة
الثانية هي
اللهجة
الشرقية وهي
لهجة الكلدان
والنساطرة /
آشورية
وكلدان /
النتيجة:
-
امتداد اللغة
المحكية إلى
مصر وشبه
الجزيرة العربية
وأيران وبلاد
ما بين
النهرين وبلغت
الصين والهند
.
-
اللهجات
السريانية :1-
غربية / سريان
أرثوذكس /
2-
شرقية /
آشورية
وكلدان /.
الأدب
السرياني
الأدب
السرياني من
أغنى آداب
اللغات
السامية
وأشهرها . نشأ
في ما بين
النهرين مهد
الحضارة قبل
المسيح
بأحقاب
متطاولة وعاش
الى أوائل القرن
الرابع عشر
الميلادي .
إلا أن حياته
بعد الفتح
الأسلامي
كانت ضعيفة
وهو يقسم الى
عصرين مهمين :
1-
العصر الوثني
2-
العصر
المسيحي .
فالعصر
الوثني لم
يخلق لنا
آثاراً تذكر
لأن السريان
الأقدمين
أبادوا
مؤلفات أجدادهم
لما أعتنقوا
المسيحية
ولهذا لايعرف
عن أدب هذا
العصر إلا
القليل .*