أهم ما نشر في مجلة الشراع في عدد يوم الحمعة 19 نيسان 2008/اضغط هنا

*تقرير مفصل من المتن عن التسليح والاختراقات السورية والايرانية، ثورة ميشال المر على مغامرات عون العسكرية وسلاح حزب الله/اعداد أحمد خالد

*ايها العرب احذروا.. ((القاعدة)) قادمة/بقلم حسن صبرا

*بلمار يكمل ما بدأه ميليس وبراميرتس والمحكمة انطلقت/بقلم هدى الحسيني

*مقابلة مع الدكتور داوود الصايغ:الحلول آتية ولبنان ليس متروكاً/حاوره حوار أحمد الموسوي

*اسرار وخفايا ومتفرقات

رسائل رئيس التحرير/هل يأتي الدور على الياس سكاف!

====

تقرير مفصل من المتن عن التسليح والاختراقات السورية والايرانية ثورة ميشال المر على مغامرات عون العسكرية وسلاح حزب الله

اعداد/أحمد خالد

*500 كلاشينكوف للطاشناق و300 لشراذم حبيقة.. ولاسا في جرود جبيل تمد مجموعات كسروان المقاتلة بـ 2000 قطعة سلاح

*توزيع التيار الوطني الحر السلاح في بسكنتا امتداداً الى بتغرين والخنشارة ازعج النائب المر

*التيار العوني وحلفاؤه اعدوا خطة عسكرية محكمة لقطع الطرقات الرئيسية في المتن الشمالي

*تدريب افراد التيار الوطني في البقاع تركز على رمايات القاذفات ب 7 على مداخل البنايات السكنية والمحال التجارية

*الحزب القومي يعين صاحب سجل حافل في الارهاب رئيساً لمنفدية المتن

*المردة لفتح مكتب في حريصا للضغط على البطريرك صفير

 

في منتصف شهر آذار/مارس من عام 2008 حصل خلاف في احدى جلسات كتلة التغيير والاصلاح بين النائبين نبيل نقولا وابراهيم كنعان من جهة مدعومين من المهندس جبران باسل، والنائب ميشال المر من جهة اخرى، وكان محور هذا الخلاف المعلومات المتداولة حول اسناد وزارة الداخلية في العهد الجديد الى آل المر عبر الوزير الياس المر الذي سينتقل من وزارة الدفاع اليها.

وحسب احد الحاضرين فإن كلاماً كبيراً قيل بحق آل المر من النائبين المذكورين وان العماد ميشال عون بقي صامتاً لكنه كان موافقاً على ذلك الكلام.

اثر ذلك خرج النائب ميشال المر ليطلق عدة تصريحات وأحاديث للوكالات الاعلامية استدعت احداها رداً من اللواء عصام ابو جمرا ونتج عن ذلك اعتكاف النائب المر عن حضور جلسات التكتل المذكور، وكانت الصحافة المحلية ترافق تلك الخطوات الواحدة تلو الاخرى.

اما كيف تطور الامر مع النائب ميشال المر للتحول المذكور في المواقف السياسية والكلامية وإعادة جدولة التحالفات فإن ذلك يرجع الى تاريخ 23/1/2007 (الثلاثاء الاسود).

ففي ذلك اليوم كان الاعتصام الشهير الذي قطع بشكل خاص اوصال المتن عن كسروان وسبب حالات تخريب للأملاك العامة والخاصة في المتن وقاعدته بلدة جديدة المتن (جرى يومها تكسير محلات، سيارات، اماكن عبادة، مصارف، باصات الخ)، وبدلاً من اعادة التفكير ملياً في الاحداث والعودة الى اسلوب التهدئة وإعادة صياغة المواقف السياسية تطور الامر لدى التكتل المذكور الى ما يلي:

 

1-الانزلاق في المشروع السوري الايراني عبر فتح ثغرات في المجتمع المسيحي وتطور علاقة انصار عون الى رؤية سياسية موازية لفكر حزب الله ونظرته الى القوات اللبنانية وحلفائها (أي انهم عملاء لاسرائيل) وان البطريرك الماروني احدى ركائز تلك العلاقة خاصة لارتباطه بالمشروع الاميركي في المنطقة.

 

2-لم يكد يأتي اول شهر شباط/فبراير حتى كانت اول كمية اغاثة من الرشاشات من نوع كلاشنكوف تفرغ في عدة بلدات في المتن لتثبيت نظرية مكافحة حركة 14 آذار/مارس والمشروع الاميركي الصهيوني السعودي.

 

3- توثيق التعاون الامني بين حزب الله والتيار الوطني الحر و((المردة)) والارمن عبر حزب الطاشناق والحزب السوري القومي الاجتماعي، وبقايا حزب البعث وشراذم ايلي حبيقة وبعض بقايا القوات اللبنانية المعروفة باسم جبهة الحرية.

 

كانت اخبار توزيع السلاح تطرح علناً في الجلسات وخاصة لمن هو قادر على تحريك مجموعات شبابية كبيرة.

 

انغمس الكل في اللعبة المذكورة ووحده النائب ميشال المر خرج الى العلن ليصرح بأن انصاره مسالمون وليسوا قاطعي طرق وهم ناخبون بالدرجة الاولى ملتزمون ايصال العاقلين الى الندوة النيابية وبقي ابو الياس وحده يتفرج على سوق عكاظ، اما الآخرون فتصرفوا كما يلي:

 

*حزب الطاشناق استلم اول شحنة سلاح وتلتها عدة شحنات ووصل مجموعة ما استلمه الى حوالى 500 قطعة من نوع كلاشنكوف مع ذخائرها.

 

*الحزب القومي وزع السلاح على كافة انصاره من بلدات المتن العالية حتى الساحل، اما التيار الوطني الحر فتعاونه مع حزب الله كان اشمل وأوسع وتضمن ما يلي:

 

احياء المجموعات العسكرية التي قاتلت مع العماد عون عندما كان قائداً للجيش وخاصة اعادة تفعيل انصار الجيش او ما تبقى منهم وقد استعان بكل ضباط الجيش الذين كانوا مسؤولين على تلك المجموعات يومها.

 

وشمل عملهم المذكور مسحاً دقيقاً في كل بلدات المتن الشمالي وكسروان لأنصار امين الجميل والقوات اللبنانية وتضمن المسح المذكور صور منازل وسيارات وأماكن عمل هؤلاء المسؤولين مع ملخص عن عائلاتهم، وقد تولت مجموعات امنية من حزب الله المشاركة والاعداد والتنظيم وأشرفت مباشرة على توزيع السلاح خاصة عند نقله من الضاحية الجنوبية الى كل بلدة.

 

وتنبه مسؤولو القوات اللبنانية وأنصار الرئيس الجميل الى ان شيئاً غريباً يحدث في محيط منازل هؤلاء وتسربت معلومات عن ذلك خاصة في البلدات المتنية حيث الجميع اقارب وأحسوا ان امراً سيئاً يحضر له خاصة وان افراد التيار الوطني فرحوا بالسلاح وانفلت عقد السنتهم حول النية والغاية من ذلك وان ساعة الحساب اصبحت قريبة.

 

الغريب في الامر ان الاجهزة الامنية اللبنانية توافرت لديها معلومات دقيقة احياناً وأحياناً مقطعة حول ما يجري على الساحة الداخلية لكنها لم تحرك ساكناً، بل عملت في اكثر من مكان على تغطية التحرك المذكور.

 

الشيخ شوقي زعيتر وهو مسؤول حزب الله المعين سياسياً وتنظيمياً مسؤولاً عن منطقة المتن وكسروان تولى التنسيق الامني من خلال مكتب حزب الله في حي رويسات الجديدة الكائن اسفل الحسينية او من خلال شقة خاصة خلف الحسينية او من خلال مكتب آخر في محلة فنار الزعيترية.

 

وكانت سيارة الشيخ الخاصة من نوع مرسيدس وهي سوداء تتنقل بين المناطق المذكورة وتجمع البريد الامني من المجموعات وتنقل ما ترغب من معلومات الى الأجهزة الأمنية.

 

ووجدوا في مسؤولين في مؤسسة غير مدنية يعملان في المنطقة ضالتهما خاصة انهما يحملان حقداً وضغينة على القوات اللبنانية ترجع الى معارك عام 1989، وقد ساعد كذلك وجود مسؤول ثالث في التورط اكثر مع حركة ميشال عون في داخل المؤسسة المذكورة.

 

وفي منطقة كسروان محلة الكسليك وقرب الجامعة يوجد مكتب كسروان للتيار الوطني داخله مكتب خاص لمسؤول في المؤسسة نفسها يدعى م.. الذي يعتبر علبة بريد ومن خلاله تسلم التقارير الامنية لحزب الله عن منطقة كسروان في حين ان منطقة جبيل لا علاقة امنية فيها للتيار باعتبار ان حزب الله حاضر امنياً فيها والمنطقة تتبع مباشرة للضاحية الجنوبية.

 

*نتيجة ذلك كانت غالبية مسؤولي القوات اللبنانية والكتائب لا ينامون في منازلهم او يتنقلون في سيارات مستأجرة حينها خاصة انه تم تداول اسماء حوالى 90 مسؤولاً بأنهم تمت المراقبة والرصد من اجهزة حزب الله والتيار الوطني الحر والأدهى في تلك المرحلة قيام تعاون امني بين هؤلاء ومؤسسة غير مدنية حيث تولى مسؤولون سابقون في هذه المؤسسة ملف العلاقة الامنية خاصة مع فرعها في جبل لبنان وامداده بالمعلومات ولكن المغلوطة عن القوات اللبنانية.

 

هؤلاء المسؤولون كان لهم دور بارز في اعداد ملف التسلح وتشكيل المجموعات المقاتلة واعداد خطة التحرك والاهداف المختارة في العمليات العسكرية المقترحة.

 

كل ذلك كان يحصل ويصل صداه الى ابو الياس وابنه الوزير الشاب الياس المر وحينها كانت الموجة تساعد على تنامي الحركة المذكورة، ولم تنفع مواقفه المعتدلة في كبح جماح المهندس المعجزة جبران باسيل ومسؤوليه العسكريين في المناطق، واصبحت اسماؤهم لماعة براقة.

 

طانيوس حبيقة مسؤول الحشد في التيار وابن بلدة بسكنتا كانت له حركة قوية في بسكنتا وتوزيع اسلحة على المناصرين وأغلبهم له صلات مع بلدة بتغرين المجاورة وذلك ازعج ابو الياس كثيراً عندما حاول توزيع اسلحة فردية في بتغرين والخنشارة المعقل السياسي لآل المر.

 

وتولى مسؤول آخر اعادة احياء انصار الجيش في ساحل المتن.

 

*جورج جوزف عبدو من ضبيه وهو من حزب الاحرار سابقاً، اعاد احياء مجموعة عسكرية ومهمتها قطع نفق ضبية من جهة المتن.

 

*مجموعات امنية من حزب الله سوف تتركز في حي الفنار الزعيترية ومجموعات اخرى سوف تتركز في حي الرويسات وكلاهما من ابناء الطائفة الشيعية وظيفة هذه المجموعات الانضمام الى مجموعات من المردة سوف تكون متركزة في ((سيتي مول)) المعروف باسم (Geant Casino) مع مجموعات من التيار الوطني تتبع النائب ابراهيم كنعان وتشاركهم شركة امنية صاحبها اسمه باتريك خوري (جماعة حبيقة) وعمل هؤلاء هو قطع تقاطع نهر الموت الجديدة والانتشار باتجاه الدورة.

 

لقد راقب ميشال المر وتحقق مع النائب اغوب بقرادوني من ان مصالح ابناء المتن والارمن خصوصاً هي التي ستكون المتضررة الاولى بغض النظر عن القائم بالعمل المذكور، فإنه بعد التحرك المذكور لن يبقى لهم مناصر من ابناء البلدات المذكورة ولا سيما ان اغلب مؤيديهم اصحاب مصالح تجارية.

 

الدكتور سمير جعجع كان في تلك الاثناء يدعو عون الى النـزول الى الشارع وقالها علناً معتبراً ان ذلك ((سوف يزيد من شعبيتنا وأنصارنا)).

 

في تلك الاثناء كان المر الوحيد المتمايز في التكتل وينبه الى خطر الحركة المذكورة وكان يمرر جزءاً من ذلك في تصريحاته للصحافة او في الزيارات القليلة التي كان يقوم بها في القرى خاصة عند واجب العزاء.

 

في تلك الفترة كانت هناك عدة محاولات لانشاء مخيمات تدريب في البقاع لافراد التيار الوطني الحر لكنها فشلت لاحقاً بعد عودة تلك المجموعات واخبرت كل ما حصل معها من لحظة وصولهم الى شتورا مع ترتيبات النقل في الباصات الى النبي شيت وعملية تجريدهم من الهواتف والساعات (وقد تأكد حزب الله من انه يتعامل مع اولاد) والغريب انه كان يجري التركيز في التدريب على اطلاق قاذفات الـ (ب 7) والرماية على مداخل البنايات السكنية والمحلات التجارية بهدف احداث اقصى ما يمكن من ضرر في املاك المواطنين بهدف اثارة الذعر والرعب في النفوس.

 

لدى اشاعة المعلومات المذكورة ونشرها حدثت في اوساط التيار اول موجة من المساءلة حول من هو العدو ومن هو الصديق وما الغاية من تخريب المنطقة الشرقية ولمصلحة من كل ذلك وهل كرسي الرئاسة يلزمها كل تلك التضحيات والمعارك العبثية.

لكن الامر استمر وتطور الى الشكل التالي:

1- انشاء مجموعات مقاتلة في الاشرفية تولى الاعداد لها شخص يدعى أ.. وكان سابقاً مرافقاً لقائد الجيش ميشال عون في اعوام الـ90، تولى المذكور وأشرف على تسليح المجموعات التالية:

1- مجموعة مسعود الأشقر (الاشرفية).

2- مجموعة ريمون السخن (الرميل).

3- مجموعة فادي بيطار (كرم الزيتون).

4- مجموعة فارس حداد (السيار وحي السريان).

- في قضاء بعبدا تولى العميد المتقاعد (أ) تسليح مجموعات من عين الرمانة فرن الشباك الشياح اللويزة والحدث.

 

هذه المجموعة كانت الأسرع في بيع سلاحها لتجار الاسلحة لأن غالبية تلك العناصر يتعاطون المخدرات وألعاب الميسر والقمار ومن العاطلين عن العمل.

 

- في قضاء كسروان تولى العميد المتقاعد (م) ملف التسلح والاعداد للمقاتلين.

وكان مصدر تسلحه وإمداداته من بلدة لاسا في جرود جبيل حيث تم نقل ما لا يقل عن 2000 قطعة سلاح فردي الى بلدات وقرى كسروان لتشكيل المجموعات المقاتلة.

قسم كبير من السلاح المذكور بيع فوراً وقسم ليس بالقليل اصبح بين ايدي عناصر انقلبت على التيار الوطني واصبحوا من انصار الدكتور سمير جعجع نتيجة التفكير والحسابات حول ما طلب منهم خاصة عند اجتماع احد المسؤولين عن الخطة معهم وتوزيع اولى المهام في المستقبل وهي:

1-قطع طريق العقيبة والبوار.

2-قطع مداخل مدينة جونية خاصة طريق طبرجا.

3-قطع مستديرة عشقوت (سوف تتولى ذلك مجموعة قومية من عائلة معروفة من عشقوت).

4-مستديرة جعيتا ومستديرة ذوق مصبح.

5-نفق نهر الكلب من جهة مشروع الرمال.

6-قطع جسر غزير بواسطة مجموعة جوزف الزايك وهو من بلدة غزير عند محلة الوينـرز والتمدد باتجاه كازينو لبنان.

- عند تشكيل المجموعات المذكورة وزعت الاسلحة المتوسطة من قاذفات ب 7 ورشاشات (PKC) بمعدل قطعة من كل نوع لكل مجموعة.

وبلغت تلك الحملة اوجها في شهر آب/ اغسطس من صيف عام 2007 وقد شمل التسليح الفردي لكل عنصر ما يلي:

1-رشاش كلاشنكوف مصدره ايراني او صيني.

 

2-4 مماشط.

3- 120 طلقة نارية.

4-قنبلة يدوية (عدد 2).

5-جعبة عسكرية لحمل الذخائر والمماشط والقنابل. كل تلك الاسلحة كانت جديدة غير مستعملة عند توزيعها.

وطلب من كل مجموعة تحضير ألبسة مناسبة للتحرك المذكور وتم لاحقاً توزيع 200 طلقة نارية لكل من استلم رشاشاً حربياً.

كان كل شيء يسير على ما يرام وكانت المعلومات المتناقلة بين القيادة والمجموعات المذكورة تفيد ان قوى الجيش اللبناني المنتشرة في تلك المناطق عند ساعة الصفر ستكون مجموعات صديقة وغير معارضة للتحرك المذكور لا بل ستكون مساعدة.

رافق التحركات المذكورة اقدام مجموعات عونية وعسكرية على اقتحام بلدة معراب مشياً على الاقدام بهدف الاستطلاع ومسح تلك المنطقة بهدف الانقضاض على مجمع القوات اللبنانية في ساعة الصفر.

وعند حدوث جريمة اغتيال العميد فرانسوا الحاج بدأت مديرية الاستخبارات والامن العسكري بملاحقة المتورطين في ملف العماد ميشال عون، والتحرك الشعبي المنتظر. وفي تلك المرحلة برز الضعف والوهن في المجموعات الميليشيوية المذكورة وكان لا بد من تعويض النقص البشري عبر ما يلي:

1-طرحت فكرة إدخال 5000 مقاتل من حزب الله وحركة أمل إلى المناطق الشرقية بلباس برتقالي بهدف المساندة في الاعمال العسكرية وقد جاء الاعتراض الكبير من أفراد التيار الوطني الحر حول من سيضبط وتيرة وتحرك تلك المجموعات وانجرافها في أعمال السطو والسرقة والتعديات.

أما الرد المفيد والشافي فقد جاء من معراب عبر حديث للدكتور سمير جعجع خلال ندوة كان يستقبل بها حشداً من مناصريه حيث صرح:

1-في أول 24 ساعة لن نتحرك وسنترك الرد للجيش اللبناني والأمن الداخلي لنرى مدى قدرتهم على ضبط الأمن.

2- لا تخافوا فإن الغريب إذا دخل إلى مكان خارج بيئته وحل الظلام فماذا سيفعل وأنتم أهل الدار حيث قالها على الشكل التالي:

((يا شباب اجا الليل فأين سينامون.. عندها دوركم في تطهير مناطقكم وبلداتكم)).

كل تلك المعلومات كانت تنقل وتصل إلى مسامع الرئيس ميشال المر وكان المخاتير ورؤساء البلديات ينقلون له أدنى حركة أو شاردة تصل إليهم خاصة حديث ضباط عون عن العماد سليمان وقولهم على من يمون في الجيش ومن هو القائد الفعلي ويقصدون بأن العماد عون ما يزال قائد الجيش الفعلي.

فعلياً وعلى الأكيد فإن ما حصل في المتن الشمالي ابتدأ من مطلع عام 2008 هو الذي غير وأبدل إلى غير رجعة موقع ميشال المر في المعادلة المتنية.

فمن أول هذه السنة حصلت التغيرات التالية:

1-الحزب السوري القومي الاجتماعي أبدل قيادته المتنية فقد أقال النائب أسعد حردان رئيس منفذية المتن انطوان يزبك من مهامه وعين بدلاً منه قريبه نجيب خنيصر وهذا الأخير رئيس فرقة مقاتلة في الحزب المذكور وصاحب سجل حافل في الإرهاب. وعين مسؤولين من منطقة بعلبك الهرمل على كل بلدات المتن مع مجموعة قتالية لكل مديرية ومركز دعم في ساحة العلم حي رويسات الجديدة يتحرك من هناك مع حركة أمل الموجودة هناك بقوة.

2-بدء تسرب مجموعات مقاتلة من المردة عبر الشركات الأمنية المنتشرة في المشاريع السياحية والتجارية مثل باتريك خوري وميلاد كفوري وغيرهما.

السؤال الذي يطرحه كل مسؤول سياسي هو ما الهدف من تخريب منطقة آمنة مزدهرة ولمصلحة من ولأية غاية، فهل قطع التقاطعات في بيروت والمتن وكسروان يوصل ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية أو تثبت صهره جبران باسيل والياً على المنطقة الشرقية؟

وأخيراً أصبح تيار المردة على قاب قوسين من فتح مكتبين له في انطلياس وجديدة المتن ومركز في الأشرفية وآخر في زحلة مع مركز في الشريط الحدودي، وهم يبذلون حالياً جهداً قوياً لفتح مركز في بلدة حريصا عند أبواب بكركي للضغط على البطريرك الماروني عبر المدعو رالف طوني شمالي وهو من أبناء بلدة درعون حريصا.

وقد رافق ذلك توزيع مساعدات غذائية للعائلات وتوزيع قطع سلاح على بعض الشبان وتتولى هذه الحركة سيدتان هما فيرا يمين والآنسة ريتا قرقفي شقيقة ريما قرقفي زوج النائب السابق سليمان فرنجية.

والتنسيق قائم حالياً مع شراذم ايلي حبيقة حيث علم بأن الأخيرة استلمت على عدة دفعات 300 قطعة سلاح وزعت على المحاسيب والأزلام.

وبعد استعراضه الاعمال المذكورة وخاصة ان غالبية المقاتلين والانصار من أفراد التيار الوطني الحر، فإن جزءاً كبيراً منهم ليس من ناخبي منطقة المتن بل من سكانها وان حالة التحرير وحركة الاستقلال التي نادى بها الجنرال ميشال عون أصبحت لا تمر على أحد حالياً وخاصة تعطيله كافة الحلول المعلنة وانتخاب العماد سليمان، فإن قسماً كبيراً من الرأي العام قد تحول عنه وهذا الأمر ليس خافياً على أحد وهو من الأسباب الأساسية في تحول النائب ميشال المر عنه مع انه صرح للإعلام بأن الجنرال عون يبقى صديقه على الصعيد الشخصي، لكنه يعلم علم اليقين بأن أية مغامرة عسكرية لعون مع حلفائه السوريين (الحزب القومي وحركة أمل وحزب الله في المتن) سوف يكون لها انعكاس سلبـي عند الناخب المتني، وعون غير مهتم بالبشر إنما همه الوصول إلى بعبدا ولو استلزم ذلك حرق كل المنطقة الشرقية وتهجير أبنائها وحرق منازلهم وإلغاء بكركي ومجلس النواب وكل مؤسسات الدولة.

حسابات الربح والخسارة

لقد حسب أبو الياس كل الحسابات في عملية الربح والخسارة من البقاء في تكتل التغيير والاصلاح وانتقل إلى العام 2004 حيث خاض الانتخابات البلدية في المتن بوجه الكل وخاصة التيار الوطني الحر وفاز في 46 بلدية بشكل كامل.

الفوز الكاسح كان على ابراهيم كنعان الذي ترشح يومها مع لائحة في بلدية الجديدة البوشرية السد وفاز مرشح المر طانيوس جبارة على ابراهيم كنعان بفارق 4000 صوت بالنسبة إلى أدنى مجموع للأضعف في اللائحة، والحالة في العام 2008 أفضل من ناحية المناخ السياسي من عام 2004 وشعارات عون هذه السنة عكس شعاراته حينها.

-بكركي وخاصة عبر مطرانية بيروت ومطرانية انطلياس لها الكلمة الفصل في الكنائس والابرشيات والرأي العام المسالم والعاقل، والمطران بولس مطر وكذلك المطران يوسف بشارة مواقفهما معروفة من سياسة ميشال عون وأتباعه.

وفي ما يختص بالعلاقة مع الكنيسة المارونية، فإن مواقف أبو الياس كلها تمر تحت عباءة سيد بكركي وتوجيهاته ورغباته.

-أبقى أبو الياس كافة بلديات المتن ومصلحة مياه بيروت وجبل لبنان وكافة المرافق الخدماتية مقفلة في وجه أتباع عون وعنجهية نوابه ابتداء من ابراهيم كنعان إلى نبيل نقولا وسليم سلهب وأبعدهم عن التدخل في كافة الأمور الخدماتية للمواطنين وقد ساعد على ذلك طبيعة هؤلاء واستعلاؤهم على الناس ونظرتهم الفوقية للجميع خاصة وان ابراهيم كنعان فاز بحوالى أكثر من 60 ألف صوت انتخابي. فانصرفوا إلى أمورهم الخاصة وأهملوا حتى أفراد التيار وأصبحوا على مسافة منهم.

وحده النائب غسان مخيبر كان على وفاق مع النائب ميشال المر وطروحاته، فهو غير موافق على مجمل سلوك التيار حالياً وبانتظار الظرف المناسب لإعلان موقفه.

عند طرح الحلول مستقبلاً يرغب جبران باسيل بأن يعين ويستفيد من كافة مغانم السلطة دون أن يكون لآل المر أي موقع في المعادلة، وذلك من الأسباب التي شجعت أبو الياس على اتخاذ قرار الفراق والاستقلالية.

من المنتظر أن تكون أفراح آل المر في عيد القيامة هذه السنة مناسبة لافتة في بتغرين من ناحية حشد التأييد الشعبـي في كل بلدات المتن التي ستزحف حكماً إلى دار أبو الياس لتأكيد وتجديد المبايعة السياسية والزعامة له مع ابنه.

-------------------------------------------------------------------------------------------------

ايها العرب احذروا.. ((القاعدة)) قادمة

بقلم/حسن صبرا

كانت ايران تعتبر نفسها محاصرة لاسرائيل بعد ان احكمت سيطرتها على سوريا وحركة حماس، اما حزب الله فهو احدى فرق الحرس الثوري الايراني.. وبحصارها اسرائيل كان يجب ان تسيطر على سوريا وقد فعلت، وها هي تهدد حكومة ودولة وجيش لبنان وقد قطعت على هذا الطريق مسافة مهمة بتعطيل كل شيء في لبنان.. فبقيت مصر، لكن بعد انقلاب حركة حماس على غزة اصبحت ايران على حدود مصر..

ومنذ سنة انتقلت ايران الى الهجوم على الساحة المصرية، فبعد اقتحام حدودها اول مرة بآلاف المكلفين الفلسطينيين لارباك مصر واحراجها، انتقلت الآن الى التركيز على الساحة المصرية، بالتهديد مرة اخرى باقتحام حدودها تحت زعم فك الحصار عن غزة!!

والغريب الغريب ان حركة حماس تستجدي الهدنة مع اسرائيل لثلاثين او حتى خمسين سنة، لكنها تهدد بالحرب مع مصر، تماماً مثلما يفعل النظام السوري الذي يعيش هدنة مستمرة منذ العام 1974 مع اسرائيل، لكنه يحارب لبنان بكل الوسائل المتاحة امامه، بدءاً بالاغتيالات الى هدم المؤسسات الى تعطيل كل مفاصل وأساسيات الدولة اللبنانية.

ولا تجد اسرائيل غضاضة في تصعيد المشروع الايراني في الوطن العربي، بل وتمده بالذخيرة والسلاح والسياسة، فلا تحل مشكلة شبعا مع لبنان كي يستمر حزب الله على سلاحه، ولا تحل مشكلة الاسرى الفلسطينيين حتى يظل لدى حماس حجة لانقلابها على السلطة الفلسطينية، ولا تتجاوب مع المساعي المصرية لحل مشكلة الاسرى المعذبين في سجونها، حتى يظل في ايدي حماس ورقة لتتاجر بها في حرية الفلسطينيين الـ 11 الفاً.

وتلتقي ايران مع اسرائيل في تفتيت العراق دولة ومجتمعاً ووحدة وعروبة، وتتسابق الاثنتان في قضم العراق في الشمال وفي الجنوب، وفي قتل نخبه وضباطه وأطبائه وعلمائه..

وتلتقي اسرائيل مع حزب الله في دعم بقاء النظام السوري الذي يرسل القاعدة الى العراق لقتل الشيعة، ويرسل الجماعات الاصولية الى لبنان لاعلان امارة اسلامية في شماله.

وتلتقي ايران مع كل الطموح الصهيوني كي لا يبقى في الوطن العربي قوة قادرة على مواجهة مشروعها وهو حلم صهيوني قديم، تساعده طهران في اخراج كل عقد التاريخ الاسلامي منذ 1400 سنة كي تقول وتثبت ان الشيعة ليسوا عرباً، واذا صمم عرب العراق على وحدة العراق وعروبته عاثت ايران عبر ميليشياتها (حزب الله العراقي منظمة بدر، حزب الدعوة، واستخبارات الحرس الثوري وهم بالآلاف في العراق)، فساداً في كل ارجاء العراق كي لا يسمح بقيام الدولة في العراق.

افشلت ايران وسوريا عبر حماس كل محاولات مصر والسعودية لرأب الصدع بين الفلسطينيين وسعت مصر عبر مفاوضات شاقة مع حركة حماس كي لا ينفجر الوضع في غزة.. وقدمت المساعدات الممكنة لقطاع غزة لرفع المعاناة عن شعبه، وكانت النتيجة ان المفاوضين المصريين مع حماس كانوا عرضة للتهديد واطلاق النار ومحاولات الاغتيال لمنع مصر من اداء دورها.. تمهيداً للإنفراد الحمساوي بغزة ثم لتهديد مصر نفسها، وخلق مشكلة اضافية لمصر داخل حدودها.. فكيف وقد اصبحت ايران على الحدود مباشرة؟

ومثلما يتلقف حزب الله التناغم السوري- الايراني المشترك مع اسرائيل لتفتيت لبنان والعراق، يتلقف الاخوان المسلمون التناغم مع المشروع الايراني السوري ضد مصر لتصعيد الحملة ضد الدولة المصرية وشعبها العظيم.. وبماذا تنفصل حماس عن الاخوان المسلمين؟ وبماذا يفترق حزب الله عن ميليشيات العراق؟

انهما مشروعان بارزان في المنطقة:

1- المشروع الايراني ((لمنازلة)) اميركا، حتى بالغزل مع اسرائيل وقبول الهدنة بين النظام السوري وحزب الله وحركة حماس واسرائيل، وهو مشروع متبلور يعرف ماذا يريد ويخطط بعناية واتقان واصرار، مدعوماً بكل الامكانات المادية والعسكرية والامنية مستخدماً كل ادوات العنف والارهاب والقتل عبر الميليشيات من حزب الله الى حماس الى منظمة بدر الى حزب الدعوة الى فرق النظام السوري للاغتيالات وأعمال القتل والجريمة المنظمة.

2-والمشروع العربي لمنع ايران واسرائيل من السيطرة الكاملة على المشرق العربي.

لكن هناك فرق،

فالمشروع الايراني له انياب وأظافر ومدجج بالسلاح حتى النخاع، وهو مقدام وارهابي وعنيف ويستند الى جمهور وأنظمة ((او نظام)) وتحميه وتشجعه اسرائيل لأنها المستفيدة الوحيدة من الحروب الاهلية العربية.

اما المشروع العربي فهو غير متبلور حتى الآن سوى بالتنسيق المصري -السعودي وأحياناً الاردني، وهذا غير كاف لأن المواجهة مع ايران اصبحت داخل البيت الواحد، فحزب الله يسعى لتدمير الدولة اللبنانية والجيش اللبناني كي يكون هو الدولة وجيشه الآن عملياً هو الاقوى.. وحركة حماس تسعى لتدمير السلطة الفلسطينية وتجد سنداً من اسرائيل المدمر والمراوغ دائماً مع هذه السلطة، وتمد يدها الى الاخوان المسلمين في مصر وهؤلاء يتعاطفون بل ويؤيدونها لأنها في نظرهم نجحت في اقامة امارة اسلامية في غزة، وهم يطمحون لجمهورية اسلامية في مصر على غرار جمهورية ايران الاسلامية ومن لم يصدق بعد فليقرأ دستور الاخوان وميثاقهم وأدبياتهم وتصريحات مرشدهم الاعلى، وهم مستعدون لاعطاء اميركا ما تريد شرط ان تساعدهم على الوصول الى السلطة في مصر.

لذا،

آن الأوان لانتقال هذا التنسيق المصري السعودي وأحياناً الاردني الى الهجوم شرط ان يوحد مواقفه وان يبلور مشروعه لحماية الوجود العربي بدءاً من حماية لبنان من النظام السوري واسرائيل وايران وأدواتها فيه، وحماية وحدة وعروبة العراق بمد اليد الى كل القوى العروبية الوحدوية داخل العراق، سنة وشيعة بالدرجة الاولى، وقد احسنت مصر صنيعاً باستقبال وفد العشائر العربية الشيعية في جنوب العراق، ومصر لها دور ومكانة وقدرة تاريخية داخل العراق الذي ينتظر الحضور العربي ويفتقده.. كما احسنت السعودية صنيعاً بدعم القوى الوحدوية داخل العراق، ويجب ان ينتقل الدعم المصري السعودي للقوى العروبية العراقية الى مرحلة اخرى وهو توحيد هذا الدعم وتوحيد هذه القوى العراقية، وللأردن مكانة مهمة جغرافية وسياسية وتاريخية داخل العراق. فيجب ان يعي الجميع ان المشروع الايراني عنيد لا يهادن ولا يتراجع حتى حين يسعى للتهدئة احياناً او لمد اليد احياناً اخرى، فساسة ايران يضربون احياناً بقفاز حرير مغلفاً يداً حديدية وهم شطار يتقنون الذبح بالقطنة.

نعم،

استفاد المشروع الايراني من السياسة الاميركية الغبية في المنطقة، مثلما استفادت اسرائيل هي ايضاً، وتقاطع المصالح الايرانية الصهيونية في الافادة من سلوك السياسية الاميركية لا يعني ان يتخلى العرب عن البلاد العربية التي سقطت ضحية هذا التقاطع، سواء العراق او لبنان او فلسطين او حتى سوريا، بل يحفزهم لتخليص هذه البلاد، لأن سقوط أي منها يفتح الباب واسعاً امام اقتحام هذا المشروع لكل البلاد العربية بدءاً من دول الخليج العربي وصولاً الى مصر، دون ان ننسى ماذا تفعل ايران في اليمن عبر الحوثيين، وماذا تعاني الكويت من الفرس الذين حصلوا على الجنسية الكويتية ويتحكمون بمقدرات مالية مهمة جداً داخل الكويت، وأصبح لهم نواب وربما وزراء وتجمعات وديوانيات وحسينيات، وأصبح لهم انياب يهددون بها وحدة بل ومصير الكويت كله.

اما ان يقال بأن حزب الله وحماس يحاربان اسرائيل بدعم من ايران، فانظروا نتائج الدعم الايراني لمن يحارب اسرائيل:

سقوط او ارهاصات سقوط الدولة اللبنانية بما يفتح الباب امام حرب اهلية لن تبقي ولن تذر في لبنان، وانظروا من المستفيد من سيطرة حزب الله على لبنان! وهل تخشى اسرائيل تفتيت لبنان وحروبه الداخلية، ام انها المستفيدة الوحيدة منه؟.

سقوط او ارهاصات سقوط السلطة الفلسطينية بما يفتح الباب امام حرب اهلية فلسطينية، وهل تخشى اسرائيل الحرب الاهلية الفلسطينية؟.

سقوط الدولة العراقية عملياً كلها تحت السيطرة الفارسية، بما يمهد بل وتكاد تعيش الحرب الاهلية العراقية، وهل تخشى اسرائيل الحرب الاهلية العراقية؟.

مع سقوط هذه الدول يبدو ان المستفيد الوحيد بهذه النتيجة هي ايران + اسرائيل + القاعدة.

القاعدة بما هي فكر سلفي متخلف ومتطرف ترى الآن وسترى اكثر في المستقبل ان الأنظمة العربية السنية عجزت عن حماية دولها، وفتحت الباب امام السيطرة الصهيونية اليهودية وامام السيطرة الفارسية الشيعية، فأين الاسلام السني؟.

هنا يأتي دور القاعدة، فإن لم تكن قاعدة اسامة بن لادن الهارب والمختبىء في جحور افغانستان، فهي قاعدة الاستجابة التاريخية لنداء العرب المسلمين السنة الواقعين بين مطرقة اسرائيل اليهودية وسندان الفرس الشيعة، بما يفتح الباب امام عشرات آلاف الشباب العربي المسلم السني لرد العدوان من هذين الجهتين.

انها الحروب العربية المنتظرة التي تفرح لها ايران واسرائيل وتساعدهما.. الم ترسل ايران القاعدة الى العراق لاعمال القتل وتسعير المشاعر المذهبية ولإفهام المواطن العربي الشيعي سواء في العراق او في لبنان او في اليمن او في الكويت وغداً ربما في مصر والسعودية والامارات ان لا امل له وخلاص من القاعدة وقبل ذلك من نظام صدام حسين الا ((بالتعاون)) مع ايران؟.

الم يرسل النظام السوري القاعدة الى العراق لمقاتلة الشيعة في الجنوب كي تستقطب سنة في العراق الى جانبها تستخدمهم في مكان آخر.. كلبنان مثلاً؟

ألم يرسل نظام دمشق قاعدة جديدة قاتلت في لبنان ضد الدولة اللبنانية، بعد ان يئس هؤلاء من أي دور لهم في العراق اثر التفاهم السوري الاميركي على اقفال جزء من الحدود، وأثر اقفال ممر مهم جداً للقاعدة بسقوط دولتها في الانبار بثورة الصحوة ضدها في هذه الامارة؟

واذا كانت شروط ((القاعدة)) لهذا الدور تتوافر بما يعينها على التحرك.. من الاستفزازات والتحديات الصهيونية الفارسية، فإن الخطورة ان تتكرر تجربة ما بعد افغانستان في كل البلاد العربية (والاسلامية) السنية.. الآن وفي مرحلة مختلفة.

في ثمانينيات القرن الماضي ذهب الشباب المسلم السني المعبأ لمقاتلة الشيوعية والالحاد الى افغانستان حيث احتله الاتحاد السوفياتي الشيوعي، تدرب هناك وحمل السلاح وقاتل ثاني اقوى قوة في العالم حتى انهارت واكتسب خبرة ثم اقام دويلات اسلامية، فلما انتهى دوره وعبأ نفسه وشعر براحة لا حدود لها، وقيمة مضاعفة لوجوده ومكانته وامكاناته انتقل الى الوطن العربي يعيث فساداً لاكمال مهمته بالقتال من الجزائر غرباً الى اليمن جنوباً مروراً بتونس ومصر وليبيا ثم تلقفته ايران بعد سقوط طالبان لترسله الى العراق وتلقفه النظام السوري ليرسله الى لبنان بعد العراق.

الآن،

وبعد ان سقط الاتحاد السوفياتي الملحد سيطرت الصهيونية اليهودية بمساعدة الاميركية ((الصليبية)) وكذلك الفارسية الشيعية.. فأين المسلمون العرب السنة؟

انهم يقولون في ثقافتهم وتعبئتهم ان السلطات العربية السنية اما هي ضعيفة او واقعة تحت تأثير الاميركان او هي قمعية وفاسدة، وهي كلها مبررات لنجاح الصهيونية اليهودية المدعومة من الاميركية الصليبية وكذلك الفارسية الشيعية..

اذن،

فلتزح هذه الانظمة من الدرب، ولتترك لهذا الشباب المسلم السني ان يقوم بدوره.

واذا كانت توجيهات القاعدة تصب حممها على الغرب في اوروبا للارهاب عبر التفجيرات وتشكيل الخلايا لعمليات نوعية بعد ((الصحوة)) الاميركية على خطرها اثر تفجيرات نيويورك في 11/9/2001، فإن القواعد الجديدة ليست معنية كثيراً بهذا التوجه التقليدي القاعدي.. لأن الخطر هو داخل البيت العربي وليس في افغانستان فقط.

غيوم سوداء تجتمع في الافق، تحجب الرؤيا وتعمي الابصار فتعمي البصيرة ولا يمكن بعدها التمييز في الضرب او العنف، وعادة ما يكون الضرب في الاضعف لكسب المزيد من الخبرة، ولإعمال الكثير من الضجيج حرصاً على الاستقطاب بالتأثير.

وإذا كانت الامور الآن مضبوطة بالامن وأجهزته ومؤسساته وبالقرار السياسي، فإن هذه القواعد الجديدة قد تجد لها سنداً آخر من الجمهور الذي انفصل عنها سابقاً لارهابها، اذا ما نجحت هذه في تجاوز عزلة الناس لها وعنها، بالتوجه الى ((الدفاع)) او ما تعتبره الدفاع عن مصالح هذا الجمهور او دغدغة عواطفه التي يستفزها اليهودي الصهيوني المدعوم من الصليبية الاميركية وكذلك السيطرة الفارسية الشيعية.

ولأن اسرائيل قادرة على حماية نفسها حتى الآن، بل هي قادرة على احداث رعب حقيقي وخسائر جدية في كل المواقع التي تستطيع الوصول اليها، فلا يبقى امام هذه القواعد الجديدة الا ابناء الوطن الواحد من المسلمين الشيعة خاصة الذين ارتضوا ان يكونوا ادوات السيطرة الفارسية التي تعتمد الاحزاب الشيعية ادوات لها سواء حزب الله او حزب الدعوة او المجلس الاعلى او جيش المهدي او الحوثيين او اية جهة شيعية منظمة ترتبط بالاستخبارات الفارسية.

ونحن لا نستبعد أبداً ان تتحالف هذه القواعد مع اسرائيل لدعمها في مواجهة الاعداء الداخليين من الاحزاب الشيعية المرتبطة بإيران، الم يتحالف شقيق صلاح الدين الذي حرر بيت المقدس من الصليبيين في تموز/يوليو 1187م، مع هؤلاء الصليبـيين انفسهم لمساعدته على محاربة ابن اخيه بعد ان تصارعا على السلطة؟ الم تتحالف فرق اسلامية مع اليهود والنصارى في مراحل مختلفة من التاريخ الاسلامي لمواجهة قوى اسلامية مختلفة معها في الاجتهاد فكيف على السلطة؟.

احذروا القواعد الجديدة،

فما بعد الضغط واليأس والاحباط الا الانفجار، لذا فالنجاح العربي حتمي وحاسم وضروري ولا مفر منه في المحافظة على اوضاع الدول العربية لمواجهة التقاطع الحاصل بين المشروعين الصهيوني والفارسي ضد العرب.

لا يغشنكم نجاح حزب الله في مقاتلة اسرائيل، لان الذي دفع ثمن هذا النصر ((الالهي)) هو لبنان وانظروا حالته منذ اعلن حسن نصرالله نصره الالهي حتى الآن.

لا يغشنكم نجاح حركة حماس في اطلاق صواريخ القسام وقبل ذلك العمليات الانتحارية في الكيان الصهيوني، فالنتيجة هي انهيار السلطة الفلسطينية وهي لمعلوماتكم وبغض النظر عن رأينا ورأيكم بها أول سلطة فلسطينية في التاريخ العربي الاسلامي وياسر عرفات كان اول رئيس فلسطيني في التاريخ العربي والاسلامي.. وكل ما يفعله خالد مشعل الآن انه يريد ان يكون الرئيس الثاني انما لغزة المنكوبة والمحاصرة.

لا يغشنكم دعوة علي خامنئي لمنازلة اميركا في لبنان، فهو يريد ان يجنب بلاده الحرب مع اميركا على اراضيها ويريد منازلتها فقط في لبنان او فلسطين او سوريا لتنجو ايران فتنجح في مشروعها التوسعي من العراق الى لبنان مروراً بفلسطين وسوريا.

علي خامنئي يريد منازلة اميركا في لبنان ثم يذهب صبيه المدلل احمدي نجاد الى بغداد تحت حماية السلاح الجوي الاميركي والحراسة الاميركية.

اسرائيل هي عدوتنا.. ونحن وانتم مؤمنون بأنها زائلة لأنها كيان غريب ومصطنع ووجودها يستفز الأمة كلها فتتوحد على الأمل بالمشاعر ضدها مهما كثرت مستعمراتها في فلسطين.

اما ايران فهي في قلب البيوت العربية وعلى الحدود وهي ذات تاريخ عريق وميول توسعية وبعد ان اقامت مستعمراتها في العراق وسوريا ولبنان.. تريد احكام سيطرتها على هذه البلدان، ولا يوجد بيننا من يريد ازالتها ولا يمكن ازالتها، لكن الاخطر ان هناك مشاعر عربية باتت اسيرة ومعجبة بدورها.

هنا مكمن الخطر.

------------------------------------------------------------------------------------------------

بلمار يكمل ما بدأه ميليس وبراميرتس والمحكمة انطلقت

بقلم/هدى الحسيني

 

*بلمار: نتائجنا ليست اشاعات ولا ادعاءات

*مسار انتهار التحقيق مع بدء المحاكمة قد يتم في نهاية صيف ‏2008‏

*بلمار أكثر سرية من براميرتس ويعد نفسه لمنصب المدعي العام أمام المحكمة الدولية

*أبرز عوامل التمديد ان موازنة اللجنة تلتزمها المنظمة عكس صندوق المحكمة المعتمد على المساهمات الدولية الطوعية

*القاضي الحجار: المحكمة أقرت مبدأ التقاضي على درجتين وهو في لبنان على درجة واحدة فقط

.. والمحكمة الدولية وحدها مختصة ببت إخلاء سبيل المحتجزين أو استمرار توقيفهم

.. وفي حال رفضت دولة ما تسليم المطلوبين يعود لمجلس الأمن التهديد بالعقوبات الاقتصادية وحتى العسكرية

((أتفهم وأشارك الناجين من الضحايا وعائلات المعتقلين والشعب اللبناني خيبة الأمل هذه، وهم الذين توقعوا نتائج سريعة)).

بهذه الكلمات خاطب القاضي الكندي دانيال بلمار مجلس الأمن عقب طلبه تمديد مدة عمل لجنة التحقيق الدولية إلى ما بعد الخامس عشر من شهر حزيران/يونيو القادم تاريخ انتهاء مهمتها الحالية غير مستعد بعد لإصدار لائحة الاتهام بعد تأكيده ان النتائج التي توصل إليها فريق التحقيق ((ليست إشاعات أو ادعاءات)) وأنه يجب دعم اللجنة بأدلة لا يرقى إليها الشك، والتي يمكن قبولها قبل بدء المحكمة أعمالها، لذا فهو يحتاج إلى مزيد من الوقت لجمع أدلة إضافية حول الشبكة الإجرامية المحتملة التي يحملها مسؤولية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي تحديد هوية أعضاء هذه الشبكة، علماً ان بلمار كان أعلن التعرف على هوية بعض المشبوهين وهو يعمل على إنشاء صلات بين أعضائها وآخرين من خارج المجموعة لمعرفة الدور الذي لعبته الشبكة في الاغتيالات التي أودت بحياة عدد من السياسيين والاعلاميين اللبنانيين البارزين.

ولكن هل يعني التجديد تأخير انطلاق المحكمة؟

مصادر سياسية معنية اعتبرت ان المحكمة انطلقت، لكن استكمال كل التحضيرات لبدء عملها الفعلي لم ينته بعد، وهو يسير بخطى ان لم تكن سريعة، فهي على الأقل موازية للخطوات التي يسير فيها التحقيق، وأضافت المصادر ان طلب التجديد للجنة يحمل في طياته معاني ستنعكس حتماً زيادة في تأكيد الأسس القانونية الوافية للتمكن من بدء المحاكمة خاصة وان القاضي بلمار حريص على أن يكون ملف التحقيق مكتملاً من وجهة النظر والقواعد القانونية لأن أحد أهم العناصر اللازمة لبدء المحكمة هو اكتمال التحقيق.

وعن المدة التي يمكن أن يستغرقها القاضي بلمار لإكال تحقيقه تعتبر المصادر انه ليس بمقدور بلمار ان يعلن توقيتاً نهائياً للملف إذ يمكن أن يستغرق إلى ما بعد حزيران/يونيو كما يمكن أن ينتهي قبل ذلك التاريخ، إلا انه وتجنباً لوقوع مرجعية التحقيق في الفراغ، خصوصاً إذا لم تكن المحاكمة قد بدأت فعلياً بعد، فإنه من الأفضل للتحقيق أن يتم التمديد لعمل اللجنة ستة أشهر، على انه قد يتلازم مسار انتهاء التحقيق مع بدء المحاكمة في نهاية صيف 2008.

أما الخطوة الثانية بعد إبلاغ بلمار عن حاجة لجنة التحقيق الدولية إلى مزيد من الوقت فهي تقديم الحكومة اللبنانية الطلب الرسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتجديد لمهمة اللجنة وذلك قبل انتهاء شهر نيسان/ابريل الحالي، بحيث تؤكد مصادر دبلوماسية ان هناك استعدادات لدى مجلس الأمن لاستصدار قرار جديد يقضي بهذا التجديد خلال شهر أيار/مايو، وترجح المصادر ان لا يتضمن القرار أي عنصر آخر سوى التمديد لعمل اللجنة، أي انه لن يلحظ أي بند يتعلق بدعوة جهات أو دول إلى التعاون الكافي وذلك بعدما دوّن بلمار في تقريره تعاوناً مرضياً من الدول المعنية ولا سيما سوريا.

ولاحظت الأوساط عينها ان بلمار في طلبه التمديد يرغب في التوسع في التحقيق لا سيما في نقاط محددة من أبرزها دور الشبكة التي تحدث عنها والتي عمل على تفسيرها (أي الشبكة) خلال مناقشة تقريره أمام مجلس الأمن بأنها يجب أن تؤخذ كما جاءت في سياق التقرير، مؤكداً ان سياق التحقيق لم يتغير واللجنة ما تزال تحقق في جرائم لها دوافع سياسية إلا ان الجديد هذه المرة بحسب بلمار وجود شبكة من هذا النوع وارتباطاتها ببعضها وان أولوية اللجنة الآن هي جمع المزيد من الأدلة حول ما سماها ((شبكة الحريري)) وحجمها وهوية كل المشاركين فيها وارتباطاتهم بآخرين خارج الشبكة.

لذلك ترى الأوساط الدبلوماسية ان التحقيق الذي سينجزه بلمار سيطبعه بطابعه المهني وسيكون متمايزاً في الأسلوب عن سلفيه سيرج براميرتس وديتليف ميليس مستفيداً من كل المعطيات التي توصل إليها المحققان.

ونفت المصادر أن يكون للتمديد أي بعد سياسي وان كان قد ترك التقرير الثاني للأمين العام حول تنفيذ القرار 1757 أصداء خاصة لدى الجهات أو الاشخاص الذين يستشعرون مخاطر بدء العد العكسي للمحاكمة، كما ان لا علاقة بالتمديد بتطورات الاحداث في هذه القضية وخصوصاً بعدما جاء على لسان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي استبعدت خلال جلسة استماع أمام إحدى لجان مجلس الشيوخ حصول أية صفقة مع سوريا تقضي بتجنيب عائلة الرئيس السوري بشار الأسد المساءلة في قضية اغتيال الحريري بقولها ((لا اعتقد انه سيكون من المناسب أن نفترض ان بوسعنا الحد من نطاق صلاحيات المحكمة باغتيال رفيق الحريري، لأنها قد تورط بطريقة أو بأخرى النظام أو عائلة الأسد)).

وتضيف المصادر انها المرة الأولى التي تربط بها الإدارة الأميركية بصورة مباشرة بين اغتيال الحريري والأسد، وهي إشارة لما ستكون عليه الاحداث في القادم من الأيام بعد ان تبدأ المحكمة بالاستماع إلى الشهود.

كما تنفي أوساط دبلوماسية عربية وجود أي صفقة تم البحث بها مع السوريين على حساب المحكمة، كما تنفي أي صلة لذلك مع تباطؤ التحقيق، ولذا تؤكد تلك المصادر ان عدداً من ممثلي الدول في مجلس الأمن لفتت بلمار الى ان وتيرة التحقيق تباطأت في ظل سلفه القاضي البلجيكي سيرج براميرتس الذي أعاد التحقيق في ما توصل اليه اول رئيس للجنة القاضي ميليس والى ان هناك حاجة لتنشيط وتيرة التحقيق كي لا يسقط في الدوامة التي وضعه فيها براميرتس، وقالت ان بعضاً من الاسرة الدولية بدأ يتساءل عن كون التباطؤ في عملية التحقيق عائداً الى ارتياح بعض العاملين فيه الى وظيفة ذات مردود مالي مريح.

الا ان هؤلاء ايضاً يتفهمون حاجة القاضي بلمار الى المزيد من الوقت خاصة وانه يرغب في اثبات الترابط بين عدد من الاغتيالات السياسية بأدلة واضحة وجاهزة للمحكمة، وان بلمار الذي عرف عنه ثبات الشخصية وحسم الامور لن يتوقف في منتصف الطريق، كما انه يدرك تماماً ان المرحلة التي وصل اليها التحقيق لم تعد تحتمل التباطؤ او الانهماك مرة اخرى في اعادة التحقيق مجدداً من مرحلة الصفر، علماً بأن مهمة بلمار تختلف بعض الشيء عن مهمة سلفيه اذ تقع على عاتقه تهيئة الملفات التي سيضعها هو نفسه امام القاضي التمهيدي لاصدار القرارات الظنية الاتهامية، كما انه الوحيد بين الثلاثة الذي سيعتمر قبعة الادعاء العام، وهو لذلك قد يكون اكثر سرية من سلفه براميرتس وذلك كي لا يكشف اوراقه امام المجرمين اثناء قيامه بالاعداد للانتقال من التحقيق الى الادعاء امام المحكمة.

وعن هذا الامر يقول بلمار ((ان احداً لا يمكنه ان يتنبأ او يملي الفترة الزمنية التي تستغرقها هذه العملية)) مؤكداً ان تقدمه بالادعاءات الظنية، بصفته المدعي العام ((لن يكون فورياً في اعقاب انشاء المحكمة)) لكن الفترة الزمنية بين تفعيل اعمال المحكمة والتقدم بالقرارات الظنية ((يجب ان تكون اقصر ما يمكن)).

وتنصب المناقشات والمشاورات داخل الامم المتحدة وبين مندوبي الدول الاعضاء في مجلس الامن هذه الايام على بحث مستقبل عمل لجنة التحقيق والخيارات المتاحة امام توقيت تسلم بلمار مهمة المدعي العام في المحكمة والتمديد لعمل اللجنة، اذ ان انجاز تشكيل المحكمة وانطلاقتها الحالية والاعداد للبدء الفعلي لعملها أي مرحلة المحاكمة، تحتاج الى صيانة الاطار اللازم لتأمين وانتقال مرن لملف التحقيق من اللجنة الى المحكمة، كما تحتاج في الوقت عينه الى ان تكون التحقيقات قد انجزت او شارفت على نهايتها.

كما ان للدول الاعضاء في مجلس الامن آراءها اذ تشير الاوساط الدبلوماسية الى ان الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لم تمانع في ان يستمر عمل لجنة التحقيق بالتوازي مع البدء الفعلي للمحكمة، في حين ان روسيا لا ترى سير عملها بالتوازي ضرورياً بل ان تستكمل اللجنة مهمتها قبل بدء المحاكمة.

ولاحظت الاوساط ان ابرز العوامل التي تشجع على تمديد عمل اللجنة هو العامل المالي، بحيث ان عمل اللجنة يقع على عاتق موازنة الامم المتحدة المتوافرة دائماً والتي تلتـزم المنظمة بتأمينها، في حين ان تحويل استكمال التحقيق الى المحكمة قبل المحاكمة الفعلية يحتاج الى مصاريف سيتكبدها صندوق المحكمة الذي ما يزال يستجمع التمويل من المساهمات الدولية الطوعية.

وأضافت الاوساط ان احد معايير البدء الفعلي لعمل المحكمة بالاضافة الى اكمال التحقيقات هو وضع النظام الادراي والقضائي للمحكمة، وانشاء سجلاتها وتجهيز المبنى وتوظيف العنصر البشري اللازم لعملها.

وفي ضوء هذا التوازي، يجري تقييم لتطور الاجراءات في وقت لاحق لتحديد وقت البدء الفعلي لعمل المحكمة، وبدء انتقال ملفات التحقيق اليها.

وتؤكد المصادر ان اجراءات تأسيس المحكمة قد تمت فعلاً بما فيها التوقيع على اتفاقية المقر مع هولندا واختيار القضاة والمدعي العام ومسجل المحكمة، كما وضعت مسودة مشروع الموازنة للجنة الادارية المختصة بالمحكمة، وأفادت ان ما تم تأمينه حتى الآن 60.3 مليون دولار، أي ما يكفي لانطلاقة جيدة، وبذلك تفيد المصادر ان المحكمة باتت حقيقة ثابتة وواقعية ودخلت طور التنفيد الفعلي، وتضيف ان الخطوات هذه نفذت بنجاح ما يعني ان لا تراجع عن المحكمة.

وتوقعت الاوساط ان تبدأ المحكمة عملها نهاية الصيف بعد ان يكون قد انتقل اليها بداية الصيف مقرر المحكمة مع فريق مصغر من اجل تنفيذ مهام اساسية من بينها ترتيب الاجهزة الادارية والقضائية ومكتبي الادعاء العام والدفاع.

وتشير الاوساط الى ان اسماء القضاة اللبنانيين ستبقى قيد الكتمان الى حين انقضاء اول اجتماع كما ان الحكومة اللبنانية رشحت نائب المدعي العام اللبناني الجنسية.

وتستبعد الاوساط ممارسة أي نفوذ سياسي على المحكمة خاصة وان الهيئة القضائية تخضع للمعايير الدولية للعدالة وهي تتشكل من قضاة دوليين ولبنانيين.

وعن هذا الامر يقول الخبير الدستوري القاضي حلمي الحجار ان مبدأ استقلالية القضاء ونزاهة المحاكم من اهم المعايير الدولية المعتمدة في الاعلانات والشرعة العالمية لحقوق الانسان، وان استقلال قضاة الحكم في المحكمة ذات الطابع الدولي يتكرس بنصوص صريحة وواضحة.

اما بشأن مراعاة المحكمة مبدأ المساواة والمتمثلة بتعيين محام للدفاع اذا كان لا يستطيع المتهم تحمل تكلفة ذلك فيقول الحجاز ان المادة 16 من نظام المحكمة عددت حقوق المتهم وذكرت بين تلك الحقوق ان يكون من حق المتهم ان يدافع عن نفسه بشخصه او من خلال مساعدة قانونية يختارها بنفسه وان يتم اطلاعه على حقه في المساعدة القانونية اذا لم تتوافر له تلك المساعدة.

ومن معايير العدالة للمحكمة ذات الطابع الدولي برأي الحجار مبدأ التقاضي على درجتين اذ ان الجرائم التي هي من نوع الجناية تتم المحاكمة فيها في لبنان، على درجة واحدة، سواء امام محكمة الجنايات او امام المجلس العدلي، الا ان نظام المحكمة ذات الطابع الدولي جاء ليراعي ويقر مبدأ المحاكمة على درجتين، وكذلك الامر بالنسبة لمبدأ الوجاهية وحق الدفاع بالاضافة الى حق المتهم بالاطلاع على التهم الموجهة اليه، كما يعتبر الحجار ان مبدأ علنية المحاكمة من اهم المبادىء التي يمكن ان توحي بالثقة والاطمئنان لعدالة المحكمة ونزاهتها وموضوعيتها، وآلية ذلك انه عندما تجرى هذه المحاكمة بشكلها العلني على مرأى ومسمع رجال القانون وعامة الناس يشكل هذا الامر للحاضرين امكانية تقويم الحكم الذي يصدر نتيجة المحاكمة اما في ما يتعلق باعتقال الضباط الاربعة من دون تهمة وجهت اليهم حتى الآن وتأثير ذلك على المحكمة الدولية ووضعهم كمعتقلين، فيرى الخبير الدستوري حلمي الحجار ان من يقول هذا يستند في مواقفة الى كلام منسوب الى المحقق الدولي ملخصه ان التوقيف واستمراره في يد القضاء اللبناني وحده، ويستنتج هذا البعض من ذلك انه على القضاء اللبناني ان يخلي سبيل بعض الموقوفين، وهناك اربع ملاحظات يبديها الحجار في رده على ذلك.

اولاً: ان القضاء يصدر القرارات التي يقتنع بها استناداً الى النصوص القانونية وما يتوافر في الملف من معطيات ومن ثم فكلماته تكون فقط في القرار الذي يصدره ولا يمكن ان يدخل في سجالات او يرد على أي مقولات يمكن ان تطال عمله.

ثانياً: اوضح وزير العدل ان المحقق الدولي يقول فعلاً ان مسألة التوقيف هي من اختصاص القضاء اللبناني وليس من اختصاص لجنة التحقيق الدولية، ومن ثم فإن كلام المحقق الدولي يقتصر فقط في معناه على تحديد الجهة القضائية المختصة التي يعود اليها بت امر التوقيف، وهي لغاية تاريخه جهة القضاء اللبناني، بمعنى ان لجنة التحقيق ليس لها أي اختصاص في بت مسألة التوقيف، سلباً او ايجاباً، وهذا يعني ان البعض يحمل كلام المحقق الدولي ما لم يقله.

ثالثاً: ان مسألة التوقيف تفترض ان ينظر اليها من الناحيتين القانونية والواقعية.

فمن الناحية القانونية ان القانون اللبناني يجيز استمرار التوقيف الاحتياطي على ذمة التحقيق وقبل الوصول الى مرحلة المحاكمة النهائية بدون تحديد اية مدة في بعض الجرائم ومنها الجريمة موضوع التحقيق، وان المادة 108/ 2 تنص على انه ((ما خلا جنايات القتل والمخدرات والاعتداءات على أمن الدولة والجنايات ذات الخطر الشامل وحالة الموقوف المحكوم عليه سابقاً بعقوبة جنائية، لا يجوز أن تتعدى مدة التوقيف في الجناية ستة أشهر يمكن تجديدها لمرة واحدة بقرار معلل))، وبالتالي فإن التوقيف برأي الحجار دون ممارسة الإكراه على الشهود أو على المجني عليهم أو لمنع المدعى عليه من إجراء أي اتصال بشركائه في الجريمة أو المتدخلين فيها أو المحرضين عليها أو ان يكون الغرض من التوقيف حماية المدعى عليه نفسه أو وضع حد لمفعول الجريمة، كل تلك الاعتبارات تبقى محكومة بمحتويات الملف والذي لا يعلم مضمونه إلا قاضي التحقيق نفسه والمدعي العام.

رابعاً: ان اكتمال انشاء المحكمة الدولية بات وشيكاً وتبعاً لذلك فهي وحدها مختصة ببت مسألة إخلاء السبيل أو استمرار التوقيف.

أما عن تعاطي المحكمة مع الجهات أو القوى الرافضة لتشكيل المحكمة وقيامها، أو في حال لم تسلم دولة ما مطلوبين لديها، فيؤكد القاضي الحجار ان المحكمة الدولية أثناء جلسات المحاكمة تصدر مذكرة إحضار للحكومة اللبنانية أو حكومات الدول الأخرى لتسليمها المتهم، وفي حال تعذر ذلك أتاح قانون المحكمة الدولية الخاصة توكيل محام للدفاع عن المتهم، وبالتالي إذا ما صدر حكم الاتهام يكون حكماً غيابياً فعند تنفيذ الحكم يعاد تقديم طلب إلى الدولة بتسليم المتهم لسجنه فإذا رفضت الدولة يعود لمجلس الأمن بالاستناد إلى الفصل السابع أن يطالب بتسليمه بالقوة وذلك تحت التهديد بالعقوبات الاقتصادية التي قد تصل إلى عقوبات عسكرية.

هدى الحسيني

 

مقر المحكمة

تم توقيع اتفاقية المقر بين الأمم المتحدة وهولندا لاستضافة المحكمة في مدينة تقع بالقرب من لاهاي تدعى ((ليدسكندام فوربرغ)) وقد قدمته الحكومة الهولندية من دون تكلفة. وأثبت الكشف الميداني على المقر انه مكان مناسب لاحتواء جهاز قضائي والأعمال التي سقوم بها، إلا ان المطلوب إنشاء قاعة محاكمة وغرف لإقامة الذين سوف يخضعون للمحاكمة، وستجري تعديلات طفيفة على المكان كما تم حجز موقع خاص على الانترنت للمحكمة الدولية باللغات الثلاث العربية والانكليزية والفرنسية.

----------------------------------------------------------------------------------------------

مقابلة مع الدكتور داوود الصايغ:الحلول آتية ولبنان ليس متروكاً

حوار/أحمد الموسوي

 

*المجتمع الدولي يساندنا سياسياً وأميركا تتصرف حسب مصالحها

معالجة العلاقات مع سوريا أولوية والسنيورة يسعى لإيجاد إطار عربي للتفاهم معها

*أي مس بالدستور تهديد للكيان والعيش المشترك

يرى مستشار النائب سعد الحريري الدكتور داوود الصايغ ان هناك حلولاً قادمة للأزمة اللبنانية لأن لبنان ليس متروكاً لا عربياً ولا دولياً. ويؤكد ان الحوار واجب لبناني لأن أساس التجربة اللبنانية قائم على الحوار. وان مسعى الرئيس فؤاد السنيورة من جولته العربية الأخيرة هو إيجاد إطار عربي للتقريب بين لبنان وسوريا ولوضع أسس للتفاهم والتعاون بين البلدين الشقيقين اللذين يجب أن يبقيا كذلك.

 

 

((الشراع)) التقت الدكتور الصايغ، وأجرت معه الحوار التالي حول آخر التطورات اللبنانية:

 

# هناك رأيان في البلد رأي يقول اننا لا بد مقبلون على حل للأزمة نتيجة التحركات الداخلية والخارجية القائمة، وهناك من يرى ان الأزمة مستمرة ولا حلول قريباً. فما هو رأيك وفق ما لديك من معطيات؟

- أنا انطلق دائماً من مقولة ان لبنان رهينة صراعات الشرق الأوسط، ولست أول من قال ذلك، وأعتمد على كلمة قالها الرئيس جاك شيراك قبل أن يغادر قصر الإليزيه في السنة الماضية بما يشبه الوصية السياسية حين قال يجب تحرير لبنان من كونه رهينة لصراعات المنطقة، وهذه الصفة بأنه رهينة اتضحت في الفترة الأخيرة على مدى السنتين الماضيتين. فهل الصراع في لبنان صراع داخلي يحل بالحوار، أم ان التوافقات الإقليمية والدولية هي الأهم على على ما يسمى ((الساحة اللبنانية))، وهو تعبير لا أحبه، لأن تعبير ((الساحة)) معناه ان هذا البلد مستباح. ولا شك ان الحلول حين تنضج لا بد أن يكون لها طابع إقليمي أو دولي ينعكس إيجابياً على الداخل، عبر مساعدة اللبنانيين على الاتفاق فيما بينهم وليس عبر أخذ البلد كرهينة أو إظهارهم بمظهر الانقسام أو التحالف مع فريق منهم وتخوين الآخرين. هذه إذن من مواصفات الصراع القائم، والآن ما هو المطلوب؟ هل المطلوب السعي إلى صفقة على نحو ما حصل سنة 1990 وهذا ما خُيّل للبعض في مؤتمر أنابوليس الذي حضرته سوريا، من ان هناك صفقة ما سوف تحصل من ضمن منطق ثقافة الصفقات التي يراهن عليها البعض، ويكون لبنان ثمناً لها. فهذه بعض الملامح الظاهرة من طبيعة الصراع التي تجلت في صعوبات عقد القمة العربية الأخيرة في دمشق. فالمسألة اللبنانية باتت شديدة الوضوح، وبخاصة في بعدها الإقليمي إذ لم يعد هناك من قدرة للبنانيين أنفسهم على أن يستعيدوا في ظلها حرية القرار في الوقت الحاضر لإحداث الوفاق بينهم، وهذا التوصيف لا يوافق عليه غالباً السفراء الأجانب والموفدون الذين يعتبرون ان هذه الأبواب اللبنانية المفتوحة هي من صنع اللبنانيين ومنها تأتي التدخلات الخارجية، وبالتالي تنطلق من هذا الواقع مخاوف وأفكار ومشاريع وأسئلة، من مثل هل اللبنانيون يستطيعون أن يعيشوا فيما بينهم مثل السابق؟ هل هذه التجربة اللبنانية التي هي مبرر وجود لبنان صالحة للاستمرار؟ فهناك من يتحدث عن صيغ فدرالية وعن حياد مثلاً وكل ذلك بهدف تحرير هذه الرهينة التي اسمها لبنان. وقد شاهدنا في الأشهر الأخيرة كيف سقطت المبادرة الفرنسية، وكيف قال وزير خارجية فرنسا برنارد كوشنير ان الفرنسيين سقطوا في الفخ السوري. وذهب واعتذر من البطريرك الماروني لأنه طلب إليه بإلحاح أن يُقدّم لائحة بأسماء مرشحين للرئاسة، وقال له بمجرد تقديم هذه اللائحة ستُفتح أبواب مجلس النواب وستجري الانتخابات الرئاسية وتبين فيما بعد ان أياً من الأسماء التي تضمنتها اللائحة لم تتم الموافقة عليه، ولاحقاً حتى اسم العماد ميشال سليمان الذي اعتبره الجميع مرشحاً توافقياً لم يتم تسهيل انتخابه، وذلك بسبب وضع الشروط المسبقة على انتخابه ما يدل على ان هناك من يسعى إلى الفراغ لأهداف يحار الكثيرون في تفسيرها أو معرفتها، خاصة إذا أضيف إلى الفراغ الرئاسي إقفال مجلس النواب والتشكيك بالحكومة ومقاطعة وزراء ثم ممارستهم أعمالهم دون أن يعودوا عن الاستقالة وإلى مجلس الوزراء، ومظاهر أخرى كاحتلال وسط العاصمة، وكل ذلك يقودنا إلى القول بأننا لا نعيش اليوم في دولة ذات مؤسسات. ولكن أنا متفائل وأؤمن بأن هناك حلولاً لأن لبنان ليس متروكاً لا عربياً ولا دولياً.

 

# ولكن هناك شكوى من ان المشكلة سببها التدخلات العربية والدولية؟

-التدخلات في الشأن اللبناني كلها نتمنى عدم حصولها. لكن ما يميز الموقف الأميركي عن موقف الأطراف الإقليمية ان أميركا تتصرف وفق مصالح، فحين تتأمن مصالحها تقرر، وهي لا تحضر عندما نطلبها، هي تحضر حين تجد ان لها مصلحة وتنسحب حين تجد مصلحة لها في ذلك. وفي هذه المرحلة الأخيرة، منذ صيف 2004 حتى اليوم، ساندت أميركا التوجه اللبناني، وبداية ذلك كان في القرار 1559، وحالياً المجتمع الدولي يساند لبنان ولكن مساندة سياسية، ويبقى ان على اللبنانيين أن يتفقوا فيما بينهم، وما أحب أن أقوله حيال من يضع التدخل الأميركي في إزاء تدخلات أخرى، هو ان التدخل الأميركي يحصل في إطار نظرة تشمل الشرق الأوسط كله، واللبنانيون يتمنون عدم حصول تدخل من أي جهة، ولكن ما يؤثر في الوضع الإقليمي هو كلام معلن وصل أثناء القمة العربية الأخيرة إلى حد التأزم بين سوريا وعدد من الدول العربية بسبب لبنان بعد سقوط كل المبادرات للحل، وبعد تعثر المبادرة العربية، وهذا هو الواقع الذي نحن فيه.

 

# الجولة العربية للرئيس السنيورة هل ستساهم بتقديرك في إحداث تغيير إيجابي في هذا الواقع؟

-آمل ذلك، ولا بد أن يأتي الحل، والرئيس السنيورة، عشية مؤتمر القمة العربية وجّه رسالة حدد فيها ملامح العلاقات اللبنانية السورية كما يجب أن تكون، وهو دعا إلى اجتماع عربي على مستوى وزاري أو غير وزاري لمعالجة ملف العلاقات اللبنانية السورية، وأنا أعتقد ان هذه العلاقات أولوية في الوقت الحاضر، ويجب أن يتوصل لبنان وسوريا إلى تطبيع العلاقات فيما بينهما بصرف النظر عما هو وضع النظام القائم في سوريا والنظام القائم في لبنان، فما فرضته الجغرافيا لا يمكن أن يُلغيه أحد، فنحن بلدان جاران وشقيقان ويجب أن نبقى كذلك ويجب أن نتوصل إلى وضع أسس للتفاهم وللتعاون وأنا مؤمن بذلك، وكل من يقول العكس هو قصير النظر ولا يعرف مصلحة لبنان، ومسعى الرئيس السنيورة يصب في انه لا بد من إيجاد إطار عربي للتقريب بين البلدين ولتنظيم العلاقة بينهما.

 

# الرئيس نبيه بري في جولة عربية أيضاً وقد اعتبر ان تحرك الرئيس السنيورة العربي هو لقطع الطريق على مسعاه؟

-لا أعتقد ولا أرى ذلك. الرئيس بري يسعى أيضاً من جهته إلى حلحلة الامور، وعندما يجول الرئيسان بري والسنيورة على الدول الشقيقة فمن المفروض أن تتكامل مساعيهما لا أن تتباعد.

 

# نقل عن وزيرة الخارجية الأميركية كلام عن عدم ممانعة أميركية في إبقاء الوضع على ما هو عليه، وعدم ممانعة في التمديد لمجلس النواب إذا اقتضى الأمر؟ هل نحن سائرون فعلاً في هذا الاتجاه؟

- هذا الوضع الدستوري القائم في البلد هو وضع غير طبيعي، فنحن نعيش في حالة خروج عن الدستور، تشبه الحالة الانقلابية المتصاعدة، حالة انقلابية بدون بلاغ رقم واحد. فالدستور في لبنان هو الأسس، وهو التعبير عن التجربة اللبنانية وعن هذه الصيغة الفريدة والمتميزة والتي يجب على الجميع أن يساعدوا على إنجاحها وخاصة الأقربين قبل الأبعدين، ومن هنا العتب الشديد على المسؤولين السوريين الذين اختاروا فريقاً دون الآخر واعتبروا انه هو الصديق أو الحليف، فيما يجب أن يكون كل اللبنانيين حلفاء وأصدقاء سوريا، إذن فإن أي مس بالدستور هو مس وتهديد لصيغة العيش المشترك وتهديد للكيان وللتجربة، وإنجاح التجربة اللبنانية يجب أن يكون غاية الغايات في لبنان لأنها مبرر وجوده، وبعد ذلك ننظر إلى الاهداف القومية وغير ذلك. فلماذا يجب أن يبقى لبنان ساحة تجارب للآخرين بينما تجربته الوحيدة التي هي مبرر وجوده ممتهنة؟ ولماذا يجب أن يحمل لبنان وحده العبء عن كل الأمة وعن كل الدول العربية بينما هناك دول متصالحة مع إسرائيل، ودول تتفاوض معها؟ ومن هذا المنطلق من واجب الجميع والاخوة العرب ان يساعدوا على إنجاح التجربة اللبنانية.

 

# لماذا لم تقدم قوى 14 آذار مشروعها لقانون الانتخاب حتى الآن؟

- طبعاً سيكون هناك قانون انتخاب، وهناك مشاريع عديدة لهذا القانون، ومنها مشروع اللجنة التي ترأسها الاستاذ فؤاد بطرس، ومنها المطالبة اليوم بإعادة العمل بقانون العام 1960 مع بعض التعديلات، ومنها مشاريع تطالب بالنسبية أو الدائرة الواحدة أو الفردية الخ.. إنما أنا لا أرى في الوقت الحاضر مبرراً للدخول في نقاش حول هذا الأمر لأنه ليس هناك من مؤسسات بإمكانها أن تنظر في أي مشروع لقانون الانتخاب لا على صعيد مجلس الوزراء ولا مجلس النواب، فقانون الانتخاب هو الحجر الأساس في الإصلاح في لبنان، والأساس في المساعدة على التغيير وعلى إنتاج وجوه سياسية جديدة، وليس هناك من وسيلة إصلاح في لبنان إلا عبر قانون الانتخاب، ولكن اليوم ان نتجادل في أي قانون انتخاب نريد في وقت ليس لدينا رئيس جمهورية ومجلس النواب معطل عن العمل فماذا يجدي ذلك؟ هو أشبه بضربة السيف في الماء. لا تؤدي إلى أية نتيجة، طالما ليس هناك مؤسسة دستورية بإمكانها أن تتلقف مثل هذا المشروع لإقراره في مجلس النواب حسب الأصول، وهل المطلوب ان نوافق على قانون انتخاب قبل التوافق وانتخاب رئيس للجمهورية؟! أنا لا أوافق على ذلك، لأن المطلوب في هذه المرحلة استعادة الثقة وترميم وضع البلد وليس تأمين وضع أشخاص أو أفراد، ونحتاج إلى الخروج من الفراغ الذي نعيشه وليس السير في اتجاهات تساعد على إبقاء هذا الفراغ أو تمدد له.

 

# الرئيس بري طرح مبادرة قائمة على الدعوة مجدداً لاجتماع طاولة الحوار. لماذا لم يصدر موقف واضح حتى الآن من رئيس الأكثرية النيابية سعد الحريري حول هذه الدعوة؟

-الحوار لا أحد ضده في المبدأ، ولكن هناك تساؤلات من بعض النواب والقوى السياسية في 14 آذار، حول ما إذا كانت هذه الدعوة هي للاستمرار فيما تم الاتفاق عليه في جلسات الحوار السابقة، أم للاتفاق على رئيس الجمهورية؟ فضلاً عن ان هناك مبادرة عربية لم يقل أحد بعد بسقوطها بعد وهناك من يتساءل عما إذا عقدت طاولة الحوار ولم يحضر أمين عام حزب الله هل يتمثل الآخرون بمندوبين؟ وهناك من يسأل عما هو جدول أعمال الحوار وما هي النقاط التي يجب درسها فيه؟ وكل ذلك يحتاج إلى أجوبة. وأنا أؤمن بالحوار فالحوار ليس ترفاً هو واجب ويجب ألا ينقطع لأن التجربة اللبنانية قائمة في أساسها على الحوار.

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

اسرار وخفايا ومتفرقات

 

كوة الضوء

*من المخارج المقترحة في كوة الضوء لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، قبول الأكثرية بجلسة حوار واحدة يوم 22 نيسان/ابريل صباحاً يعقبها انتخاب العماد سليمان، فيستلم إدارة الحوار في القصر الجمهوري لتشكيل الحكومة الجديدة، ويعقب ذلك مناقشة قانون الانتخاب في المجلس النيابي انطلاقاً من اعتماد القضاء دائرة انتخابية.

 

*صرح العماد ميشال عون دون مواربة بأنه يريد إلغاء الطائف حين رد على الشيخ بطرس حرب بأنه صوت وغيره في الطائف قبل انتخاب رئيس الجمهورية وقبل تشكيل الحكومة وقبل وضع قانون للانتخاب.

 

*الحوار الإعلامي الساخن بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة رأى فيه أحد أعضاء المعارضة العاصفة التي تسبق الهدوء إذا استطاع رئيس المجلس ان يتوج تفاؤله باستصدار كلمة السر السورية لفتح المجلس يوم 22 نيسان وانتخاب رئيس الجمهورية.

 

*أقدم العماد ميشال عون على إيفاد النائب ابراهيم كنعان إلى بكركي بعد قطيعة امتدت أربعة أشهر، لأنه بدأ يخشى من انفراط تكتله على أثر مهرجان ميشال المر الذي أعلن فيه/ ضمن ما أعلنه/ وقوفه خلف البطريريك مار نصرالله بطرس صفير، وهذا الموقف يشجع نواباً آخرين على اتخاذ موقف مماثل في هذه الحيثية فقط وهي انتخاب رئيس الجمهورية.

 

*تساءل أحد السياسيين المقربين من المعارضة عن الحضور المشترك لندوة الدوحة الدورية عن التنمية لكل من الوزير المستقيل فوزي صلوخ ووزيرة الخارجية في الكيان الصهيوني تسيبـي ليفني وممثلين آخرين لدول عربية تعتبر نفسها صديقة للمعارضة أو حليفتها.

 

 

صحيح؟

*ربط محللون عسكريون عرب بين وجود طائرة ب 2 الاميركية العملاقة التي سقطت اثناء هبوطها في قاعدة العديد الاميركية في قطر وبين مهماتها التي تؤديها قاطعة مسافات طويلة محملة بكميات ضخمة من الاسلحة خاصة وهي على مسافة قريبة نسبياً من اهم المواقع الاستراتيجية الايرانية.

 

ليس سراً

*تأكد لمراقبين عرب عزل رئيس الاستخبارات العسكرية السورية اللواء آصف شوكت من منصبه وتولي اللواء علي المملوك مهماته الفعلية خاصة بعد فشل زوج آصف بشرى الأسد في تأمين مكانة بعلها في بيت الأسد، اثر انحياز والدتها امينة مخلوف الأسد الى نجلها ماهر وبشار ضد صهرها آصف.

 

(الشراع) كانت اول مطبوعة في العالم نشرت نبأ لجوء بشرى الأسد الى باريس تحت حجة علاج احد ابنائها، ثم طلبها الانتقال للعيش في دولة الامارات العربية المتحدة.

 

صحيح ايضاً؟

*تلقت ((الشراع)) بياناً عبر الفاكس باسم منظمة تطلق على نفسها اسم (حراس الحرمين الشريفين) تعلن فيه تبنيها للتفجير الذي حصل في حسينية في شيراز في ايران ويعد بعمليات اخرى ضد ((النظام الكافر)) في طهران الذي يضطهد أهل السنة، وان هذه الشرارة لن تنطفىء حتى يتم تحرير جزر الامارات الثلاث المحتلة من ايران.

 

من هو؟

*أشار دبلوماسي لبناني سابق مقيم في دولة أوروبية لمسؤول في حزب لبناني من قوى الرابع عشر من آذار، إلى ان تقرير لجنة التحقيق الدولية النهائي سيكشف عن تورط كبير لوزير لبناني سابق في جريمة الاغتيال، وعن تحضيرات أمنية عقدها هذا الوزير السابق طيلة شهر كانون الثاني/يناير 2005 في منـزله الكائن في منطقة المتن الشمالي، بالتنسيق مع مسؤولين أمنيين سوريين وحضور عناصر حزبية سبق وان شاركت في عمليات أمنية لصالح الاستخبارات السورية في لبنان.

 

سري

*رصد جهاز أمني رسمي دخول ثلاثة خبراء عسكريين من وحدة التدريب المركزي في الحرس الثوري الإيراني من سوريا إلى لبنان، وتمركز هؤلاء في معسكرات حزب الله في وادي جنتا الشعرة في جرود النبـي شيت، للإشراف على تدريب مجموعات تابعة لحركة الجهاد الإسلامي لتحرير فلسطين، وخلايا في قسم العمليات الخارجية في حزب الله.

 

وكان عدد من المهندسين والخبراء العسكريين في حزب الله والحرس الثوري الإيراني أشرفوا منذ أوائل شهر آذار/مارس الماضي على بناء سلسلة من المخازن العسكرية والانفاق السرية في مناطق في البقاع الغربي، والجنوب، والهرمل..

 

سري جداً

*أحرق عدد من اقرباء فواز جميل الاسد ابن عم بشار سجن صيدنايا حيث كانوا معتقلين منذ عدة سنوات، بتهم مخالفة القوانين والقيام بأعمال غير مشروعة.

وكان بشار قد كلف شقيقه ماهر بإغلاق المرافىء والمؤسسات التي اقامها فواز وجماعته في منطقة الساحل السورية علماً بأن فواز كان ينشط في لبنان، وقد تصدت له في السابق قوى الامن الداخلي وأوقفته على طريق طرابلس بيروت في زمن الوصاية السورية على لبنان.

 

العلاقة تتردى بين حزب الله والنظام السوري

 

أكدت أوساط في حزب الله ان العلاقة بين قيادة الحزب وقيادة النظام السوري باتت علاقة متردية ومشوبة بالحذر، خصوصاً بعدما تبين لقيادة الحزب ان النظام السوري يراوغ في إعلان التحقيقات في قضية اغتيال عماد مغنية، خاصة بعدما تبين مسؤولية عدد من ضباط الاستخبارات السورية ((من جهاز أمن الدولة)) في جريمة الاغتيال، وتورط ضابط أمني سوري من الاستخبارات العسكرية السورية سبق وان كان مسؤولاً عن الأمن السوري في أحد أقضية البقاع زمن الوصاية والتقى خلالها بـ عماد مغنية أكثر من مرة في منـزل يملكه مسؤول جنوبي بارز في حزب الله في مدينة بقاعية.

 

تيار العائلة

يعاني النائب ميشال عون من ظهور حالة تمرد كبيرة داخل التيار الوطني الحر، كونه يقوم بدعم صهره جبران باسيل للوصول إلى منصب نائب الرئيس.

 

مسؤول في القوات اللبنانية أشار إلى ان حالة التمرد والاحتجاجات التي يشهدها التيار الوطني الحر بدأت منذ مدة قبل التحضير للانتخابات الداخلية بعد تمادي جبران باسيل في فرض سلطته وقراراته، وبعدما تبين لمجموعة كبيرة من العونيين ان التيار الوطني الحر بات ((تيار العائلة)).

 

تمتين علاقة

تمكن نائب بقاعي من نواب كتلة إيلي سكاف من أن يرتب علاقة متينة وقوية بين اللواء السوري محمد ناصيف ((أبو وائل)) ونائب من التيار العوني، نظراً للعلاقة القديمة بين النائب البقاعي وأبو وائل الذي يعتبر هذا النائب من أولاده المدللين.

 

النائب العوني يواصل زياراته لدمشق منذ عام 2006 يوم أصيبت سيارته بعطل داخل سوريا في شهر شباط/فبراير من ذلك العام، وتم سحبها إلى داخل لبنان بعدما عجز الفنيون عن إصلاحها في سوريا.

 

وتؤكد أوساط ان هذا النائب يعاني من تردي شعبيته وهو قام منذ فترة بتقديم واجب العزاء في حي المعلقة في زحلة، وفوجىء بتمنع عدد كبير من المعزين عن مصافحته أو إلقاء التحية عليه خلال العزاء.

 

تشرذم وخلافات في قوى 8 آذار

تعاني قوى الثامن من آذار من حالة تشرذم وخلافات داخلية، بعد فشل القمة العربية في دمشق والتي كانت واحدة من مراهنات قادة المعارضة على حصول تطورات سياسية إقليمية لصالحها، وبعد خروج النائب ميشال المر، وفشل القوى المعارضة في التوصل إلى خطاب سياسي موحد كما فعلت قوى الرابع عشر من آذار، بسبب الخلافات في وجهات النظر بين أركان المعارضة، وفي اختلاف الاهداف والرؤى وكون حزب الله هو العمود الفقري لهذه القوى التي لا تملك أي تواجد فاعل على الأراضي اللبنانية.

 

تحذير من تسلل الأصوليين

حذر تقرير أمني أوروبي وصل إلى مسؤول أمني لبناني من تمادي الخلايا والمجموعات الأصولية من التسلل إلى لبنان عبر ينطا دير العشائر، حلوى، دير الغزال قوسايا في البقاعين الغربي والأوسط، بالتعاون مع مسؤولين عسكريين في الجبهة الشعبية القيادة العامة ومن بين هؤلاء ((أبو لطفي)) الذي أشرف مؤخراً على تدريب مجموعة تضم حوالى 16 عنصراً فلسطينياً أصولياً وصلوا من مخيم اليرموك إلى منطقة قوسايا بثلاث سيارات ذات الدفع الرباعي.

 

خلية إرهابية جديدة

أحبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية بالتنسيق مع مسؤولين في حركة فتح خطة حاولت تنفيذها جهات أصولية في مخيم عين الحلوة، تقضي باستئجار منازل وشقق في صيدا وجوارها لاستخدامها كمقرات آمنة لمجموعات وخلايا أصولية تابعة للقاعدة.

 

وتتابع الأجهزة الأمنية معلومات عن وصول خلية إرهابية أصولية إلى عين الحلوة برئاسة عراقي.

 

عودة زراعة المخدرات

لاحظت أوساط أمنية دولية ازدياد زراعة المخدرات في مناطق في البقاع الشمالي وفي الجرود الغربية، بدعم من حزب الله الذي تشكل هذه الزراعة جزءاً من دخله المالي.

 

وتقوم فرق الهجانة السورية بحماية زراعة مساحات كبيرة من حشيشة الكيف في مناطق في الهرمل ملاصقة للحدود اللبنانية السورية.

 

وكان الاستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في القاهرة الدكتور مصطفى علوي ربط في دراسة له ((بين انتشار الإرهاب في العالم وحركة تجارة المخدرات، واعتبر ان الجماعات الخارجة عن الشرعية ليس لها موارد اقتصادية مشروعة لتمويل عملياتها، لذلك فإنها تلجأ إلى زراعة المخدرات والاتجار فيها على المستوى الدولي..)).

 

 

إلغاء ((شورى التنفيذ)) في حزب الله

علمت ((الشراع)) من مصادر داخل حزب الله ان الحزب ألغى هيئة شورى التنفيذ التي كان يترأسها السيد هاشم صفي الدين (ابن خالة السيد حسن نصرالله)، وبات أعضاء شورى التنفيذ أعضاء في ((المجلس الجهادي)) الذي يضم الحاج طلال حمية، وابراهيم عقيل (تحسين)، وفؤاد شكر، ومصطفى بدر الدين.

وقسمت قيادة الحزب مهماتها السياسية إلى ملفين:

*الملف الوطني: وهو يتضمن تدريب العناصر التابعة للاحزاب اللبنانية تحت عنوان ((السرايا اللبنانية للمقاومة)).

*الملف الشيعي: المعني بوضع الطائفة الشيعية في لبنان، والتطورات السياسية والعسكرية والامنية التي تؤثر فيها.

*في الوقت ذاته يواصل المسؤولون العسكريون في حزب الله والحرس الثوري الإيراني عقد الاجتماعات الدورية في السفارة الإيرانية في بيروت منطقة الجناح، ويجري خلالها البحث في ترتيبات عسكرية وأمنية في منطقتي الجنوب والبقاع الغربي، وفي التحضير لإقامة منصات للصواريخ في مناطق ومرتفعات في البقاع الغربي، ووضع خطة عملانية لوجستية لوحدات مقاتلة في حزب الله مهمتها تنفيذ عمليات خلف خطوط العدو، وهي برئاسة مسؤول في حزب الله يدعى ابراهيم. ح.

وكان حزب الله عمم على عناصره ضرورة الجهوزية الدائمة، والاستعداد لأي حرب مفاجئة، وعمد إلى توزيع أسلحة فردية على مجموعات تعرف بـ((أنصار الحزب)) في البقاع والضاحية والجنوب، وهذه المجموعات لها دور محدد في حال حصول حرب إسرائيلية.

 

جعجع ينتظر تغييرات

أشار رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في لقاء خاص مع مسؤولين وأطر في القوات إلى حصول تغييرات إقليمية مرتقبة في الفترة المقبلة، وان ما سمعه من مسؤولين أميركيين خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية يشير إلى ان المنطقة مقبلة على تطورات دراماتيكية قد تطال أنظمة متشددة وراديكالية.

وأبدى جعجع ارتياحه لنتائج اللقاءات التي عقدها مع كبار المسؤولين الأميركيين، والتي سيكون لها نتائجها الإيجابية على لبنان رغم ما تخطط له جهات أمنية إقليمية ضد بعض الشخصيات في قوى الرابع عشر من آذار.

 

ترفيه

تذكر صحافي لبناني يساري خلال جلسة جمعته مع أصدقاء وزملاء في بيروت كيف كان منذ سنوات يرافق شقيق نائب سابق من المعارضة ومن الناشطين في الدفاع عن النظام السوري بسيارته متجهين إلى مطار دمشق للسفر إلى إيران للمشاركة في ذكرى رحيل الإمام الخميني، وعندما وصلوا إلى منطقة بعلشميه في بحمدون كيف أوقف شقيق النائب السابق سيارته، وراح يشير إلى بناية في أسفل الوادي مؤكداً لزميله الصحافي ان هذه البناية يملكها شقيقه النائب السابق حولها مركزاً لرفاهية ضباط الاستخبارات السورية (وقتذاك)، ففي الطابق الأول صالة اللعب ((بلياردو، كرة الطاولة، كرانبول)) وفي الطابق الثاني المطعم، والبار، أما الثالث فهو غرف نوم للقاءات الحميمة بين الضباط السوريين وعشيقاتهم.. وختم شقيق النائب السابق حديثه لصديقه الصحافي بقوله ((لذلك يا صديقي تمكن شقيقي من الوصول الى المقعد النيابي)

وأضاف الصحافي: ((المضحك ان صاحبي اليوم يعمد الى اتباع نهج سياسة شقيقه الموالية للنظام السوري، لا بل سبقه في الدفاع المستميت عن اركان هذا النظام وعن السياسة التي ينتجها حيال لبنان.).

 

من هي؟

شوهد ضابط الاستخبارات السورية عبدالله الحريري (مسؤول الامن السوري سابقاً في البقاع الاوسط زمن الوصاية) برفقة عدد من مخبريه اللبنانيين في منطقة شتورة، يتناول الغداء بعدها في منـزل سيدة لبنانية ناشطة في تيار سياسي معارض، وهي كانت على علاقة متنوعة الاشكال بعدد من ضباط الاستخبارات السورية زمن الوصاية وما زالت مواظبة على ارسال تقاريرها الامنية الى مكاتب الاستخبارات في ريف دمشق، في الوقت الذي تواصل فيه عقد الولائم والقاء الخطابات في مهرجانات للتيار السياسي المعارض الذي تنتمي اليه.

 

دم جديد في الكتائب

اكدت مصادر كتائبية في بيروت لـ((الشراع)) قيام رئاسة الحزب باعداد خطة تنظيمية يشرف عليها كبار المسؤولين في الحزب سيتم تنفيذها في شهر ايار/مايو المقبل تتضمن اجراء تغييرات على مستوى رؤساء الاقاليم الكتائبية في المناطق والمدن اللبنانية في اطار سعي الرئيس امين الجميل لضخ دم جديد في حزب الكتائب، وتنشيط القواعد الحزبية.

 

سكاف بعد المر؟

توقعت اوساط سياسية ان يستجيب النائب ايلي سكاف لنصائح مقربين منه دعته الى اتخاذ موقف وطني مشابه للموقف الذي اطلقه النائب ميشال المر، والاستجابة لدعوات انصاره وأهالي منطقة زحلة، التي تطالبه بهذا الموقف التاريخي لانقاذ مقام الرئاسة الاولى في لبنان.

واعتبرت اوساط مقربة من سكاف انه وفي حال اتخاذه مثل هذا الموقف لا يعني بالضرورة انه بات في ((معسكر قوى الرابع عشر من آذار/مارس)) بل يكون قد ساهم في انقاذ الوطن من الفراغ الرئاسي..

 

اختفاء سائحة كندية في سوريا

ورد في أحد المواقع الالكترونية السورية المعارضة بيان لـ((امانة بيروت إعلان دمشق)) حمّل فيه النظام السوري مسؤولية اختفاء سائحة كندية في احدى مدن وسط سورية (حماة) قبل نحو عام، وناشدت اهالي المدينة تقديم أي معلومات متعلقة بهذا الحادث ايجادها وكشف الجناة.

وشبهت الامانة في بيان لها اختفاء الكندية جاكلين نيكول فينيو بطرد الصحافي الاميركي في جريدة ((الواشنطن بوست)) انتوني شديد من سوريا بسبب ((اجرائه تحقيقات صحافية في حماة حول جرائم النظام في هذه المدينة)) حسب البيان.

وشددت الامانة على ان لهذه المدينة ((حماة)) ((حساسية خاصة لدى النظام، لكونه ارتكب فيها ابشع الجرائم ضد الانسانية)) لذلك ((فإنه جعلها منطقة محرمة على الاعلاميين ومنظمات حقوق الانسان وكل الباحثين والمستكشفين))، وقالت ان ((الاساليب التي يتبعها (النظام) ليظهر بأنه يسعى لإيجادها واعادتها لعائلتها المكلومة ليست الا تضليلاً مفضوحاً.

وكانت الشابة فينيو (33 عاماً) اختفت بظروف غامضة في حماة منذ عام، ورغم تعاون الاجهزة الرسمية ووزارة الداخلية مع اسرة نيكول في تكثيف البحث عنها الا ان ذلك لم يفض الى معرفة مصيرها، ورصدت اسرتها مكافأة مالية قدرها 20 الف دولار لمن يجد نيكول.

وشوهدت آخر مرة في 31 آذار/مارس 2007 وهي تغادر احد فنادق المدينة، وكانت تخطط للذهاب في جولة استكشافية في المنطقة المحيطة لكنها لم تعد مساء ذلك اليوم.

 

حملة من حزب الله ضد الحسيني

لوحظ ان نواب حزب الله بدأوا ما يشبه الحملة المنظمة والمبرمجة ضد الرئيس حسين الحسيني خلال لقاءاتهم الشعبية، كل ذلك كون ((السيد)) طرح مواقف سياسية ودستورية اعتبرها حزب الله انها تصب في خانة قوى 14/آذار/مارس، في الوقت الذي وصلت فيه الى مسامع نواب حزب الله معلومات عن حديث جرى في الكواليس المغلقة بين جهات سياسية لبنانية وسفراء ودبلوماسيين اجانب عن توجه اقليمي ودولي لدعم الحسيني للوصول الى رئاسة المجلس النيابي المقبل.

 

شكوى ضد النواب المقاطعين

يستعد عدد من الناشطين في مجالات حقوق الانسان، لاعداد شكوى بحق النواب اللبنانيين المقاطعين لجلسات المجلس النيابي واتهامهم بخيانة الارادة الشعبية واساءة استخدامهم الوكالة التي منحها لهم ناخبوهم وتقاضيهم رواتب من المال العام دون ممارسة وظائفهم وتسببهم بالهدر والانفاق غير المنتج.

 

اتصالات تهنئة للمر

تلقى النائب ميشال المر اتصالات عديدة من نواب وشخصيات سياسية مسيحية في المعارضة اثنت على خطوته وعلى مواقفه، وأكد بعض هؤلاء انهم بصدد درس خطوة مشابهة في هذا المجال قد يعلنون عنها في وقت قريب بعد ايجاد الظروف الملائمة.

 

ما هو دور بثينة شعبان؟

تتردد معلومات في سوريا عن دور لوزيرة شؤون المغتربين بثينة شعبان في نقل وثائق وأسرار امنية سورية هامة من اللواء آصف شوكت، لجهات امنية دولية. وان شوكت تلقى معلومات من مسؤول امني اوروبي على صداقة وطيدة معه اكدت وجود خطة وضعها الرئيس بشار الاسد بالاتفاق مع شقيقه ماهر الاسد لتقديم شوكت ((كبش محرقة)) مع عدد من ضباط الامن السوريين المشكوك في ولائهم للنظام في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

 

مواقف لسليمان تكملة لرفضه التمديد

علم ان قائد الجيش العماد ميشال سليمان سيتخذ جملة مواقف خلال المرحلة المقبلة، وكلها على صلة بموقفه الذي اعلن فيه انه لن يقبل التمديد له في موقعه في قيادة الجيش.

 

لجنة ثلاثية

لجنة مكونة من ثلاثة مطارنة موارنة، ستنشط خلال المرحلة المقبلة من أجل تفعيل المصالحات داخل الساحة المسيحية، انطلاقاً من السعي لتحقيق اهداف اساسية:

*ملء الفراغ الرئاسي.

*الحد من هجرة الشباب.

*وضع معالجات طارئة للأزمة الاجتماعية

 

المر والتيار العوني

ذكرت اوساط مسيحية مقربة من التيار الوطني الحر ان نشطاء في هذا التيار اجتمعوا بالنائب ميشال المر لمدة ثلاث ساعات وتدارسوا معه ملاحظات معينة ومشتركة على اداء التيار وخياراته الاساسية.

وانتهى الاجتماع بالاتفاق على عقد اجتماع آخر، يكون موسعاً وهدفه الوصول الى خلاصات مواقف محددة.

 

القاهرة اكدت أولوية انتخاب رئيس الجمهورية

اكدت مصادر دبلوماسية في بيروت ان زيارة الرئيس نبيه بري الى مصر لم تحقق اكثر من الصور الصحافية التي التقطت له هناك خلال مقابلته الرئيس المصري حسني مبارك.

وقالت هذه المصادر ان القاهرة مقتنعة بأن الحوار في لبنان يكون مع رئيس الجمهورية وليس مع أي شخص آخر، وأن الاولوية يجب ان تعطى لانتخاب رئيس الجمهورية الذي يدير الحوار في البلاد.

 

اسئلة حرجة وراء صمت نصرالله

صمت الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يأتي ضمن قرار اتخذه الاخير بأن يبتعد عن الاعلام، بحيث يكون خطابه بمناسبة ((اربعين)) القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية، آخر مناسبة ظهور علني وخطابي له خلال هذه المرحلة.

وتقول مصادر في حزب الله ان صمت نصر الله يأتي لتحاشي الاجابة عن اسئلة حرجة، مثل مصير التحقيق باغتيال عماد مغنية، اضافة الى رؤية حزب الله لموضوع ايجاد صيغة تنظيمية جديدة للمعارضة، خصوصاً ان حزب الله لا يملك اجوبة شافية على السؤالين.

 

-----------------------------------------------------------------------------------------------

رسائل رئيس التحرير

هل يأتي الدور على الياس سكاف!

 

عينت سلطة الوصاية السورية الياس الهراوي في 24/11/1989 بعد يومين من اغتيال الرئيس الشهيد رينيه معوض فأقسم زعيم زحلة والبقاع الغربي جوزيف سكاف ألا يعود الى لبنان طالما ظل الهراوي رئيساً للجمهورية، وأمضى زعيم البقاع المريض سنواته الاخيرة بين مستشفيات فرنسا وأميركا الى ان عاد في تابوت مرّ في مطار بيروت الدولي تحت صور لحافظ الاسد والياس الهراوي.

تولى نجله الياس الدارس في الغرب والعائد على عجل لتسلم ميراث والده المتهاوي تحت وطأة الديون ومصاريف المرض وأشياء عائلية أخرى.

كان أهم ما تسلّمه الياس هو ميراث والده الشعبي الممتد في قرى وبلدات مسيحية وإسلامية، وكان يمكن ان يرث أيضاً خصومات والده مع آل الهراوي كما ورث الديون ومصاريف المنـزل الواسعة.

لكن ولأن الشاب المتغرب الذي بالكاد كان ينطق العربية جاء الى لبنان متخففاً من تقاليد العلاقات السياسية والعائلية والقروية في البقاع الواسع، فإن الياس كان يحتاج ايضاً الى رعاية وتوجيه من قيادات كبيرة في لبنان والبقاع، فكان الى جانبه في البقاع الرئيس حسين الحسيني وكان ما زال وقتها رئيساً لمجلس النواب، وكان الى جانبه ايضاً الشيخ رفيق الحريري، الذي وقف الى جانب الياس في وضعه المالي الصعب وفتح له باب الاقتراض من بنك البحر الابيض المتوسط الذي كان يرأسه يومها صديق الحريري الوفي فؤاد السنيورة.

كان السنيورة كعادته في كل اعماله يدير مصرف الحريري الأهم بحرفية عالية ومهنية مميزة وإخلاص متفان، وكلما استحق تسديد دين المصرف على سكاف كان يلاحقه فيلجأ الأخير الى الحريري الذي كان يتولى ترتيب الامر مع المصرف ليكف فؤاد السنيورة عن ملاحقة الياس سكاف المستدين.

كانت علاقة الحريري مع الياس سكاف اكثر من مميزة، وكان سكاف يرى في الحريري والداً وراعياً، وعندما كان الياس يحرج في أمر ما فإن الحريري كان يخرجه من الحرج.

في عيد مار الياس عام 1992 دعا الرئيس حسين الحسيني صديقه الشاب الياس سكاف الى حفل غداء يقام على شرفه في عيده، وفي الوقت نفسه دعته فعاليات في زحلة الى حفل وبالمناسبة نفسها على شرف الياس الهراوي الذي يحمل الاسم نفسه.

احتار سكاف دعوة من يلبي، فاتصل برفيق الحريري يسأله النصيحة، فكانت في مخرج رتبه الحريري فقال لإلياس: اذهب نصف ساعة الى غداء الرئيس الحسيني ثم اعتذر واكمل طعامك على مائدة فعاليات زحلة.. وهكذا كان.

جاء الحريري رئيساً للوزراء في خريف 1992، مثلما جاء نبيه بري رئيساً لمجلس النواب، والياس الهراوي رئيساً للجمهورية، ولأن هذا الأخير كان حقوداً فإنه تمنى على السوريين ألا يحشروه بتوزير الياس سكاف لأن زحلة لا تحتمل زعيمين كما كان يقول لغازي كنعان، فتم إبعاد سكاف عن كل حكومات الحريري الذي كان يعوض الإبعاد الحكومي بالاحتضان الآخر من جميع النواحي.. ولم يوزر سكاف إلا في عهد حكومة عمر كرامي، وجاء توزيره بطلب من محمد ناصيف في دمشق ومن يومها بات ابو اللول في حضن الاستخبارات السورية المباشرة في دمشق.. وليس في عنجر خاصة في عهد رستم غزالة.

جاء تغييب رفيق الحريري اغتيالاً في 14/2/2005 فاصلاً في حياة لبنان واللبنانيين ومن ضمنهم الياس سكاف تحديداً الذي ما زال مديوناً لبنك البحر الابيض المتوسط، دون ان يكون فؤاد السنيورة رئيساً له بعد ان انتقل الى العمل الوزاري منذ العام 1992 وزيراً للشؤون المالية ثم وزيراً اصيلاً للمالية، لكن الياس سكاف لم يكن يحب السنيورة لأنه كان سابقاً كثير المطالبة بتسديد ديون الياس سكاف.

لكن المفصل الحقيقي في علاقة الياس سكاف بـ ((تيار المستقبل)) الذي كان يستعد لاكتساح انتخابات 2005 التي جاءت بقوى 14 آذار الى السلطة هو الانتخابات نفسها، مع تصعيد ميشال عون خصماً مدروساً مبرمجاً لهذه القوى وللانفصال عنها بناء على توجيه الاستخبارات السورية وتحديداً محمد ناصيف فكانت التعليمات واضحة له بتركيب لائحة للانتخابات كلها من خصوم الحريري وقوى 14 آذار/مارس والمرتبطة حتى العظم باستخبارات دمشق مع فلول من جماعة ميشال عون.

فاز سكاف بمقاعد زحلة كلها عدا مقعد ابن زحلة نقولا فتوش، وقيل كثيراً بأن هناك خطأ في التعامل مع الياس سكاف بعدم تسوية مسألة ديونه لبنك البحر المتوسط، وقيل لو ان رفيق الحريري كان موجوداً لنجح في حل هذه الازمة ولتجاوز الخطأ ولم يقع فيه، لكن الحقيقة التي يرددها الزحلاويون، ان الياس سكاف لم يعد ابداً حراً طليقاً في توجهه السياسي للاعتبارت التالية:

 

1-انه زعيم زحلة الكاثوليكي وهي اهم مدينة كاثوليكية في الشرق العربي، وهذه المدينة في البقاع أي في خاصرة سوريا التي لم يكن النظام السوري ليسمح بأن تكون زعامتها وكتلتها النيابية معادية له مؤيدة لاستقلال وسيادة لبنان ضد وصاية نظام دمشق.

 

2-ان تصعيد ميشال عون الماروني كان يجب ان يتواكب مع تصعيد زعامات مسيحية اخرى الى جانبه مسايرة لروح مسيحية استفزها الحلف الرباعي الاسلامي (الحريري + جنبلاط + حركة امل + حزب الله) فإلى جانب عون جاء الياس سكاف الكاثوليكي وجاء ميشال المر الارثوذكسي.

 

3-عملت الاستخبارات السورية ما لم يعمل من اجل إنجاح سكاف في زحلة، كما إنجاح المر في المتن الشمالي كما إنجاح عون في كسروان وجبيل استناداً واستغلالاً لهذه الروح المسيحية التي كانت لأول مرة في تاريخ لبنان معادية لعشق المسيحيين للحرية والسيادة والاستقلال والقرار الحر.

 

وإذا ما أضفنا أيضاً خطأ التعامل مع سكاف كما يحلو للبعض أن يردد حتى اليوم فإن الياس سكاف أصبح جزءاً من منظومة الاستخبارات السورية السياسية بعد الأمنية إنما هذه المرة تحت عباءة ميشال عون الشبق لرئاسة الجمهورية، وقيل كثيراً لسكاف عندما يأتي ميشال عون رئيساً للجمهورية فإن زعامة آل سكاف ستنتقم من كل الإبعاد الذي طالها في عهد الياس الهراوي، كما سيكون حراً طليقاً من جميل رفيق الحريري وحراً طليقاً من ديونه للبنك الأبيض المتوسط ومن تعامل فؤاد السنيورة معه.. وكان حزب الله واضحاً في دغدغة حاجات الياس سكاف.. حين كان يرسل إلى سكاف من يقول له: الحريري شخص ثري نعم لكن إيران دولة ثرية ولا يمكن أن تخطىء في تقييم التعامل مع دولة لحساب التعامل مع شخص.. وها قد رحل رفيق الحريري، وأنت ترى كيف يتعامل معك ورثته.

كل الاعتبارات السابقة دفعت سكاف لأن يكون عدواً لنفسه غير منسجم معها خاصة في جانبها الليبرالي الذي عاشه في الغرب.. فغرد خارج سربه ثلاث سنوات حتى الآن، خائفاً لا يملك اتخاذ قرار بنفسه، يعاني تراجع شعبيته مثلما يعاني عون الذي حاول إلحاق سكاف به ثم إلحاق شعبيته أيضاً.

والآن

خرج ميشال المر عن ميشال عون واستقر في زعامته التي أكدتها انتخابات المتن الفرعية حين أصبح عون مديناً للمر، وبدونه كان سقوط عون ومرشحه سيكون مدوياً.. فماذا ينتظر الياس سكاف صاحب الشعبية التي كانت قوية والتي تتآكل لمصالح الآخرين بسبب علاقته باستخبارات دمشق وودائعها النيابية في كتلته وبسبب اندفاعه خلف ميشال عون الذي يريد الجميع خدماً في بلاطه، ينفذون ما يقول كجنود في فرقة عسكرية يقودها الجنرال السابق.

البعض يعتبر ان الدور قادم على سكاف في ابتعاده عن عون.. لكن هذا البعض يخشى على سكاف.. مثلما يخاف على ميشال المر لأن القضية ليست عون الذي يستخدمه نظام عائلة الأسد، بل هي الدور الذي يريده هذا النظام لكل أتباعه مهما كانت أحجامهم وشعبية أي منهم.. فهذا النظام يريد الجميع عبيداً ينفذون ما يؤمرون به دون نقاش أو تردد أو حتى مجرد استفهام.. وعلى الياس سكاف أن يختار أن يكون حراً، أن يستلهم روح والده الذي كان حريصاً على المكانة المحتفظة بكرامتها وعنفوانها، دون تنازل حتى ذهب إلى لقاء ربه وكبرياؤه مشهود له.

-----------------------------------------------------------------------------------------------