بيان للنشر/ليس دفاعاً عن سير جعجع وإنما تسليطاً للأضواء على تفاهة وصبيانية وانحراف من يجعلون من شخصه قضية

الياس بجاني/22 نيسان/13/منذ مدة غير قصيرة تقوم مخابرات محور الشر السورية والإيرانية من خلال رموزها المحليين وفي مقدمة هؤلاء رجال دين موارنة كبار في الصرح البطريركي وفي بعض الرهبانيات وفريق من السياسيين الملجميين والطرواديين، تقوم بتجنيد وتمويل وتنظيم واحتضان ورعاية مجموعة من المحاربين القدامى البارزين في ما كان يعرف خلال أيام الحرب بالقوات اللبنانية، والتي كانت مظلة تجمع كل الميليشيات التابعة للأحزاب المسيحية وهي كلياً غير حزب القوات اللبنانية الحالي وإن كانت تحمل نفس الاسم. هؤلاء المحاربين الأشداء يتبين يوماً بعد يوم أنهم يتمتعون بعضلات قوية لكنهم يفتقدون إلى العقل والمنطق ولم تعد القضية التي حاربوا من أجلها واستبسلوا في الدفاع عنها أي لبنان وسيادته والوجود المسيحي هي أولوية عندهم، بل أمست وللأسف القضية في عقولهم المريضة والمسيرة من أوكار مخابرات محور الشر هي شخص سمير جعجع. من يتصفح مواقع الفايسبوك ويتابع تلفزيون الساقط ميشال عون ويقرأ صحف محور الشر وأزلامه من مثل جريدتي الأخبار والسفير يلاحظ أن هناك حملة مسعورة وصبيانية وتافهة لكنها ممنهجة على شخص جعجع وعودة انتقائية لأحداث جرت خلال أيام الحرب بهدف التعمية وحرف بوصلة المقاومة عن مسارها والأهداف. عمى وحقد وقلة إيمان وغيرة وحسد هؤلاء أبعدوهم عن حقيقة مشروع محور الشر العامل على إسقاط كل ما هو لبناني وإقامة دولة ولاية الفقيه في لبنان وحصروا جل اهتمامهم بسمير جعجع الشخص. كلهم حاولوا تأسيس تجمعات سياسية ففشلوا لأن أصحاب العقول في لبنان ليس بأغبياء ويعرفون أن محركهم هو مخابرات محور الشر. لهؤلاء نقول نعم حاربتم وماضيك مقاوماتي ومشرّف بامتياز والكل يقر بتضحياتكم ولكن أيام الحرب انتهت والأخطار التي تهدد لبنان اليوم تأتي من محور الشر عبر بعض رجال الدين الموارنة الشاردين ومجموعة من السياسيين الموارنة الإسخريوتيين والأوباش والذين تعملون انتم اليوم بغباء تحت مظلتهم وبرعايتهم وتشاركونهم ضرب القضية اللبنانية. اخجلوا من خطيئة سقوطهم في تجارب إبليس وشباك وفخاخ محور الشر ونافسوا سمير جعجع من خلال عملكم الوطني والسيادي والإيماني ومن شهادتكم للحق والحقيقة بإيمان وتقوى وفروسية وليس من خلال تبعيتهم لأعداء لبنان عموماَ والمسيحيين تحديداً. وأعلموا أن لا جعجع ولا غيره من السياسيين ورجال الدين والمسؤولين مهما على شأنهم هم القضية. القضية هي لبنان والإنسان اللبناني. في أسفل مقالة بالنص والصوت بقلم البشيري الصارخ بامتياز أنطوان مراد يلخص فيها حالة هؤلاء التافهين والساقطين في تجارب الأبالسة.
أنطوان مراد/عقدة سمير جعجع/22 نيسان/13

http://www.lstatic.org/audio_links/ra2eyhorr20130419.mp3

بالصوت/أنطوان مراد/عقدة سمير جعجع/22 نيسان/13

http://www.lebanese-forces.com/2013/04/19/ra2iy-7orr-rll

عقدة سمير جعجع

أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ"

في لبنان عقدة اسمها سمير جعجع. وعمرها قديم. في الحرب تمايز سمير جعجع بجرأته وقوة شكيمته، قائداً في منطقة الشمال يبتعد عن العراضات وينظم صفوف الشباب، يقرأ ويستقرئ، مفضلاً الإقامة في الأديرة وما يشبه المناسك التي تذكّر بمقاومة الأقدمين، وهي مقاومة روحية قبل كل شيء. كان ضابطاً قيادياً ملتزماً، قاد وخاض مواجهات مشهودة ، والإصابات ما زالت ماثلة فيه . وهذه الميزة هي التي جعلت أصحاب القرار يدفعونه إلى المعارك والتحديات الصعبة ، فلم يسأل عن نجاح شخصي، بل كان همه الحفاظ على شعلة القضية وعلى الوجود المسيحي الحر. أُرسل إلى الجبل ، فسعى لإنقاذه وسط تخلّ موجع وتلكوء مريع ، كان بين المطرقة والسندان ، فاختصر المأساة و نظّم الألم وروّض الخوف وأنقذ دير القمر. وإلى شرق صيدا مقاتلاً يدافع بما توافر ، لعلّ وعسى. حتى انتفض مرة واثنتين. وكان ما كان مع الجنرال. وبعده مع النظام السوري وعهد الوصاية. سيدة النجاة وباقي الملفات والتركيبات، ومعها صمتُ القبضايات صمتَ الأموات! زُجّ في المعتقل. في الزنزانة، كما قبلها، كانت تصله عروض ردّها غير آسف. ومن المعتقل خرج، ليعيد لم الشمل ولملمة الصفوف. فأعاد فرض القوات في المعادلة:

لا مساومة على الثوابت، وبكل صفاء ونقاء، نقاء دماء الشهداء، شهداء ثورة الأرز وبدأ الحصاد الديموقراطي، سياسياً ونيابياً ونقابياً وطلابياً. وبدأت العيون تفنجر مجدداً. عادت عقدة سمير جعجع! بعضهم يعتبره سرق مجده.

بعضهم يراه شراً لا بد منه. بعضهم يحدده هدفاً برسم التصفية، او حليفاً لدوداً. يخاصم بشرف وتهذيب. حزب الله، ميشال عون، سليمان فرنجيه يتوجّسون منه. يرد على السيد حسن حين يحجم الآخرون.

يقاطع الحوار ولو منفرداً إذا وجده غير مجد، وينفرد بالتحفظ إلى جانب توقيعه على اتفاق الدوحة. وبالمناسبة أين الحوار وأين الدوحة؟ قبلها خرق حصار السرايا ليشدّ على يد السنيورة، ويمم شطر بكفيا ليلازم أمين الجميل ساعات عدة يوم الانتخابات الفرعية غداة استشهاد بيار. في موضوع قانون الانتخاب، لم يمج كلماته. همه تحسين التمثيل المسيحي، ولو حرد الحلفاء إلى حين، أو تنتحنح المستقلون، لست أدري عن من وعن ماذا!

ولأنه عقدة، حاولوا وضعه في مواجهة سيد بكركي، كما في مواجهة ميشال سليمان .اليوم، رفاق قدامى بحسب التسمية، كبرت الخسّة او العقدة في رؤوسهم، عقدة سمير جعجع أيضاً وأيضاً.

هذا يتحدّاه، وآخر يتغدّاه قبل أن يتعشّاه الحكيم، هكذا يظن. وثالث يجحظ عينيه، ويفكّ الكرافات ويخفي السنسال الذهب في جيبه، كي يذكّر بأنه كان ذات قرن مناضلاً في القوات، ورابع يعتقد أنه مالك الحزب والقضية، ليكتشف أنه مالك الحزين. هؤلاء، لسخرية القدر، لا يختلفون كثيراً عن بعض رموز الصف الرابع في 8 آذار، والذين كلما زنّقت معهم، ويريدون تذكير الناس بهم، يذكرون سمير جعجع بالخير، وهو ليس بهم دارٍ.

على غرار الفيلد مارشال م. حمدان، والسباح السابق والنائب السابق الذي يميل ويميل ويميل، إلى القنديل نمرو 44. أيها الاحباء صحيح ان سمير جعجع صاحب الرقم القياسي في التنقل الجغرافي، لكنه أيضا صاحب الرقم القياسي في الثبات التاريخي. في الجغرافيا، تنقل من بشري وعين الرمانة، إلى القطارة وحالات ودير القمر والمجلس الحربي والأوبرلي وغدراس واليرزة ويسوع الملك والأرز وبزمار حتى معراب!

ومع ذلك هو هو، عقدة لا زمن لها. موقفه عنوانه، حدوده سماء الشهداء وأرض الأجداد والآباء، وأفقه حيث لا يجرؤ الآخرون. والسلام