حديث
دولة الرئيس
العماد ميشال
عون لتلفزيون MTV
برنامج
"سجّل موقف" 9/4/2002
في بداية
الحلقة أعلن
عن استفتاء
للمواطنين حول
السؤال
التالي: هل
أنت مع فتح
الجبهة
اللبنانية
لدعم
الانتفاضة
والمقاومة
الفلسطينية
- دولة
الرئيس، أهلاً
بك ونرجو أن
تكون هذه هي
المرة
الأخيرة التي
نقابلك فيها
في باريس، وإن
شاء الله تكون
مقابلتنا
القادمة في
استوديوهات ال MTV ، في
لبنان.
- هذه
هي
أمنيتي
أيضاً، أن
ألتقي
باللبنانيين
وجهاً لوجه على
الأرض
اللبنانية،
لا فرق في
البيت أو تحت
زيتونة أو صنوبرة،
المهم أن نكون
على أرض
لبنانية حرة.
- كثيرون
يسألون عن
التيار العوني
اليوم وكيف لا
نراه
متظاهراً مع
الشعب الفلسطيني
وهو الذي يؤمن
بالتحرك على
الأرض والاعتصام
والتظاهر؟
- على
العكس، نحن لم
ندعُ
للتظاهر،
ولكننا أوعزنا
إلى عناصر
التيار
بالمساهمة في
التعبير لمن يريد
ذلك، واليوم
كان هناك
اعتصام في
نقابة المحامين
وأكبر مجموعة
كانت موجودة
هي من التيار
وكذلك
المهندسين،
التيار
الوطني الحر مدعو
للمساهمة
الإنسانية في
كل ما من شأنه
مساعدة
الفلسطينيين،
ولكننا لا
ندعم إملاء
المواقف على
الفلسطينيين،
لدينا رؤية
شاملة للموضوع
الفلسطيني
ولسنا في موقع
التبعية
السياسية لأحد،
فإذا أحبّت
فئة أن تتظاهر
بأسلوب معين فنحن
لا نؤيدها.
بالمطلق
نحن مع الشعب
الفلسطيني
بالهوية وبالوطن،
ولكننا في نفس
الوقت لا نريد
أن نملي عليه
ما يقبل به
وما يرفضه،
نحن ندعم
حقوقه
بالمطلق ولكن
ليس لدينا
سياسة مزايدة
على
الفلسطيني كي
نحرجه في
التفاوض، فمن
يقبل
بالتفاوض
للوصول إلى
حلّ يجب أن
يكون مهيّأً
لحدّ أدنى من
القبول
بالمصالح
الحيوية ولحد
أقصى من
المطالب،
وأثناء
التفاوض لن
يستطيع
الوصول إلى
الحد الأقصى
في المطالب،
ولا النزول
دون الحد
الأدنى في
القبول، ولكن
منذ بدء
المفاوضات
حتى اليوم يصدف
أنه كلما
اقتربت
المشكلة
الفلسطينية
إلى حل معين
نشعر بأنه يتم
الضغط على
الفلسطينيين
من قبل فئة
مزايدة من
الخارج بهدف
إحراج و"زرك"
رئيس السلطة
الفلسطينية
كي يرفض هذا
الحل، فيضعونه
في موقف
الضعيف،
وأحياناً في
موقع التخوين،
إذا قبل
بالحلول
المطروحة.
- من
برأيك يضغط ؟
- هناك فئة رفضية،
الظاهر منها
اليوم اثنان
سوريا وحزب
الله، وهما
الفئتان
اللتان
تضغطان على
الشعب الفلسطيني
وعلى كافة
المقاومة
الفلسطينية
كي يوجهوها في
اتجاه معين،
وهنا أقول أنه
من الخطأ خلق
أجواء ال67
حالياً لأن
الفتى
الفلسطيني
الذي حمل غصن
الزيتون بيد
والحجر بيد
أخرى أكسب
القضية
الفلسطينية
عطف العالم
ودعمه، ولكن
عندما بدأت
السيارة
المفخخة خسر
هذا العطف
وحرّر القوة التدميرية
لإسرائيل،
وهذا أمر
خطير...
- تقصد
العمليات
الاستشهادية
؟
- هي
عمليات
انتحارية
وليست
استشهادية،
ولا يوجد أي
ديانة سماوية
تدعو لذلك،
هذه حضارة
القتل
والانتحار
ولا يجوز
إعطاء أي إنسان
مهمة تكون
نتيجتها
الموت
المؤكّد.
- حتى
ولو تبرّع هو
لذلك ؟
- لا تنسى
الأجواء
النفسية التي
يوضع فيها من
أجل تهيئته
لهذا العمل.
وأعود
لمتابعة
فكرتي، إن ذلك
الفتى الفلسطيني
حامل الحجر،
أكسب قضيته
تأييداً
دولياً، ولكن
التفجير والتفخيخ
حرّر القوة التدميرية
لإسرائيل
وحلّل
استعمالها. في
مرحلة معينة كان
هناك جيش
إسرائيلي بدأ
يعترض على
وجوده في الضفة
الغربية
ويقول "لا
لوجودي هنا"،
وقد وقّع
حوالي 350
جندياً
وضابطاً
إسرائيلياً
عريضة بهذا
الخصوص،
وفيما بعد
استدعي 20 ألف
من الاحتياط
فلم يتأخر
أحد، والآن
استدعي 31 ألف آخرين
وأيضا لم
يتأخر أحد،
فما السبب؟؟
لأن هناك خطاب
رفضي للوجود
الإسرائيلي،
حتى الإنساني
منه، هناك
مثلاً خطاب
حزب الله الذي
يعتبر أن
المجتمع
الإسرائيلي
بكامله محلّل
قتله، وخطاب
سيادة الرئيس
بشّار الأسد
المطابق تماماً
لخطاب حزب
الله، حيث
يقول بأن لا
وجود لمجتمع
مدني
إسرائيلي،
وبأن قتل
الإسرائيليين
حلال، هذا
كلام مرفوض
ونحن نرفض هذا
الخطاب كما
نرفض سياسة
الإبادة.
وبالمناسبة
أذكر هنا أن
النظام
السوري قال
أنه جاء إلى
لبنان ليخلّص
المسيحيين من
الإبادة،
وهنا أريد أن
أسأله من كان
يريد إبادتنا
غيرهم، ومن
أرسل القوى
التي كانت
تقوم بأعمال
الإبادة ؟
أن تطلب
القضاء على
شعب بكامله هو
ضد التوجه الإنساني
وضد التوجه
الحضاري،
وهذا أمر لا
يجوز ولا
نؤيده، وخاصة
الأعمال
الإرهابية
التي سبق وعانينا
منها الكثير،
نحن بلد ال
258 سيارة
مفخّخة خلال
الأحداث،
واللبنانيون يتذكرون
جيداً
السيارات
التي كانت
تنفجر في كل
المناطق، نحن
ضد هذا الفكر،
فكر إبادة المجتمع
لأنه لا
يميّز.
- ولكن
إسرائيل
تستعمل سياسة
الإبادة تجاه
الفلسطينيين
فكيف يمكن
مواجهتها ؟
- هذه
الحرب
الحالية هي
انقطاع عن
الحضارة، كل الأطراف
تقتل كل
الأطراف،
إسرائيل هي
قوة تدميرية
كبيرة وقوة
عسكرية
كبيرة،
وباستعمالنا
هذا السلاح
(سلاح التفخيخ)
نحرّر قوتها التدميرية
هذه ونحلّل
استعمالها،
أنا لا أناقش
ما تقوم به
إسرائيل ولست
قيّما على
إسرائيل كي أعطيها
النصائح، أنا
أبدي رأياً في
قضية تهمني
وتعزّ علي وهي
القضية
الفلسطينية
التي كانت تربح
الكثير في
السابق،
والآن
أطمئنكم أن الشعب
الفلسطيني
سيكون له وطن
وسيكون له
هوية، والانتصار
العسكري
الإسرائيلي
لن يزيل الوطن
الفلسطيني
ولا حقوق
الشعب
الفلسطيني.
- أنت
متفائل إذاً
بانتصار
الشعب
الفلسطيني ؟
- أكيد
ولكن ليس
بالشكل الذي
يريده البعض،
ليس بإبادة
إسرائيل كما
يقول حزب الله
وبشار الأسد
لأن هذه
السياسة
مرفوضة
عالميّاً.
بالطبع
سيتوصلون إلى
نوع من
التسوية،
ولكن ليست هذه
السياسة هي ما
سيوصل إلى
التسوية، وكان
بالإمكان
اختصار أمور
كثيرة. أنا
أدعم حق الشعب
الفلسطيني
بالمطلق ولكن
لا أدعم
أموراً
تتنافى مع
معتقدي، خاصة
وأنني رمز
لحركة
استقلالية لبنانية
تؤمن باللاعنف،
ومعي شباب
بنفس حماس
الشباب
الفلسطيني
ويحبون
استعمال
العنف
ويحاولون
دائما إقناعي
باجتياح مركز
سوري، ودائما تكون
إجابتي "لا"
لأنني لا أريد
أن أحرّر القوة
السورية
الموجودة على
الأرض من
الضوابط حتى
تضرب هؤلاء
الشباب، ولا
أن أحرر القوة
اللبنانية
التي هي أداة
بيد السلطة كي
تضرب الشباب
اللبناني،
هذا نوع من
الحكمة
والتجربة.
- هذا
التحرك
والمنطق اللاعنفي
الذي تؤمن به
هل هو بعد
تجربتك في
السلطة، فأنت
كنت من المؤمنين
بالعنف
لتحرير
الوطن؟
-أنا
كنت قائد جيش
نظامي وكنا
نواجه جيشاً
آخر، لقد
قاتلنا في
مجتمع موبوء
فكرياً، خطف
على الهوية
ووضع سيارات
مفخخة وسرق
وقتل ونهب، فماذا
يتسجّل
علينا نحن من
كل ذلك ؟ نحن
احترمنا في
قتالنا كل
شروط
الاتفاقيات
الدولية التي تنصّ على
احترام الآخر
في القتال،
نحن لم نقتل
أسيراً، حتى
أننا لم نعصب
أعين موقوف. هناك فرق
بين القتال
وبين القتل،
نحن قاتلنا
ولم نقتل.
- أليست
العمليات
الانتحارية
شكلا من أشكال
المقاومة ؟
- هذه فتوى
من الفتاوى،
وهناك فتاوى أخرى
لا تجيزها،
مثلاً هناك
فتاوى من
الأزهر لا
تسمي هذه
العمليات
استشهادية بل
انتحارية ولا
تجيزها، ولقد
قرأت الكثير
من المقالات لعلماء
مسلمين لا
يقرون بهذا
النوع من
العمليات،
هناك وجهات
نظر مختلفة
وأنا من ناحية
المبدأ لا
اقرّها ولن
أفعل، أنا لم
أجزها لنفسي فلا
أستطيع أن
أجيزها لغيري. لست
بوارد محاكمة
المقاومة
الفلسطينية
لأنها
استعملتها،
ولكن هذا
الاستعمال
مهما كانت
دوافعه قد
حرّر القوة التدميرية
لإسرائيل،
لست أبرّر
شارون ولا
الحكومة الإسرائيلية،
ولكنني أعتبر
هذه العمليات
خطأ لأنها
سمحت كما ذكرت
بتحرير القوة التدميرية
لإسرائيل
وحلّلت
استعمالها،
بالإضافة إلى أنها
خلقت تضامناً
إسرائيليا
بين من يريدون
السلام
"الآن"، وبين
الذين لا
يريدون السلام
على الإطلاق،
فدعمت بطريقة
أو بأخرى
الفكر المعادي
للحل السلمي،
من هنا أقول
أن التصعيد
العسكري لا
يجدي وخاصة في
ميزان قوى خاضع
بدرجة كبيرة
للضوابط
العالمية
وليس لقوة
ذاتية عربية
تتوازن مع
إسرائيل.
- هل
تعتقد أن
العرب غير
قادرين اليوم
على إقامة حرب
؟
- هم
يعرفون
قدراتهم أكثر
مني، فأنا لا
أعرف ما لديهم،
ولكن أعتقد
أنه بعد 54 سنة
من الأزمة الفلسطينية
الإسرائيلية
التي بدأت عام
1948، وبعد عدد من
الحروب
العربية
الإسرائيلية،
من حرب ال56 إلى
حرب ال 67
وحرب ال 73
إضافة إلى حرب
1982 وغيرها من
المناوشات
والحروب
الصغيرة،
والآن هذه
الحرب
الداخلية في
فلسطين،
أعتقد بعد كل
ذلك أن العرب
أصبحوا يملكون
التجربة، وقد
لاحظت أن من
لديهم
التجربة يتصرّفون
بحكمة في هذه
المرحلة، أما
الذين لا يملكون
التجربة وهم
في معظمهم
شباب، هم
المتحمسون
للحرب، كحزب
الله وسيادة
الرئيس بشار الأسد.
- ولكن
انتفاضة
الحجارة
استنفذت ولم
ترجع للفلسطينيين
حقهم، لذلك
صعّدوا
ووصلوا إلى
العمليات الإستشهادية.
- هذه
العمليات
"الاستشهادية"
ترتّب عليها
الوضع الناشئ
حاليّاً.
- لمصلحة
من هذا الوضع
؟
- في
النهاية
سنعرف لمصلحة
من، فأنا ليست
لدي المعطيات
التي جعلت
الفلسطينيين
يقومون بما يقومون
به، ما
قلته هو رأي
وليس
مسؤولية،
وأكرر أنني مع
حق الشعب
الفلسطيني،
مع حقه
بالهوية
وبالوطن، ولدي
محاضرات
عديدة في هذا
الشأن، ولكني
لا أتدخّل بما
يقبل به
الشعب
الفلسطيني
لأن هذا حقه
وهو من يقرر،
بينما في
المقابل لا
أقبل أن يُزجّ
بالفلسطيني ويُدفع
من الخارج
بتحريض على
الرفض، خاصة
من قوى سياسية
تدّعي أنها مع
الفلسطينيين
ولا تحرك
ساكناً على
الجبهات، وأقصد
سوريا
بالذات، وهي
حاليّاً أكبر
دولة رافضة،
وهي لا تحرّك
جبهة الجولان
ولا أي شيء
عندها،
باستثناء
تحريكها لحزب
الله في لبنان
ليقوم ببعض
التحرشات،
وتدّعي أنها
تدعم الفلسطينيين،
هي تدعم الرفض
ولكنها لا
تدعم القتال،
أو على الأصح
تدعم القتال
بالآخرين
وهذا أمر غير
مقبول منا
حالياً. هذا
الموقف
المتطرف من
قبل السوريين
وحزب الله له
تفسير من
اثنين، هو إما
موقف طائش
سياسياً وغير
ناضج، وإما
موقف تواطئي
مع إسرائيل كي
يحرّر لها
قوتها التدميرية،
موقف تواطئي
ويتغطى
بأسلوب رفضي
كي يبعد الشبهات
عنه.
- هذا
اتهام لا
يشاركك به
الكثيرون.
- لا يهم،
ثم أنا لم
أتّهم، أنا
قلت أنه موقف
يحتمل
تفسيرين، إما
الطيش وإما
التواطؤ.
- هل
تعتقد أن
المقاومة
لتحرير الأرض
والرفض هما
عمل طائش ؟
- بمجرد
الذهاب إلى
مفاوضات
السلام فهذا
يعني اعتراف
بالآخر، ولا
يمكنك في
نهاية عملية
السلام،
وبسبب عدم
الاتفاق مع
الآخر على بعض
النقاط، أن
ترفض من جديد
وجود الآخر
وتضع هذا
الوجود موضع
الشك، لا يمكن
أن تقول
خطاباً تريد به إلغاء
إسرائيل. لا
أتحدث الآن
بهدف اكتساب
الأصوات
والمؤيدين،
وقد لا يعجب
حديثي
الكثيرين
ولكنهم
سيتذكرونه
بعد فترة.
- برأيك
إذن لا يوجد
واقعية في حلم
إلغاء
إسرائيل أو
إزالتها من
الوجود؟
- على
الأقل ليس في
المدى
المنظور،
ومسار السلام
مشى على طرقات
خاطئة منذ
البدء، اتّبع
طريق
المناورات
التي أساءت
إلى لبنان
وإلى العرب
وإلى
الفلسطينيين،
هذا بالإضافة
إلى فقدان
"إنسان
السلام"، ففي
المحيط الذي
يحاولون بناء
السلام فيه لا
توجد تربية
لإنسان السلام،
ولا يوجد
أنظمة سلام،
فالأنظمة
الدكتاتورية
لا يمكنها أن
تصنع السلام،
السلام يحتاج
إلى أنظمة
ديمقراطية،
يحتاج إلى
استفتاء الشعوب
عليه كي يكون
له مرتكز
شعبي، يجب أن
يرتكز السلام
على أرضية
صالحة، فمن
يضمن قبول الشعب
في منطقة
معينة
بالسلام، ومن
يضمن أن الموقف
لا يتغير مع
تغير النظام
طالما أنه لا
يوجد استفتاء
ولا يوجد رأي
للشعب؟
- كيف
تتوقّع أن
تنتهي هذه
الأزمة ؟
ولماذا أنت متفائل
بأن
الفلسطينيين
سيكون لهم وطن
في النهاية ؟
- أولاً
لأنهم شعب حيّ
يدافع عن
نفسه، وهو موجود
وحتى لو
اعتبرنا بعض
أدائه خاطئاً
ولكنه موجود
ويدفع، أما
ثانياً فهناك
قرارات دولية
ستنفّذ،
ولكنها
ستنفّذ ضمن
شروط، وأول شروط
التسوية هي
إيقاف العنف
المتبادل،
نسمع كثيراً
بعض العرب
ينصحون
إسرائيل بأن
القضية الفلسطينية
لا تحلّ
بالعنف، وهذه
النصيحة أيضا
تجوز للطرف
الآخر،
فالفلسطينيين
يجب أن يعرفوا
أن قضيتهم لا
تحل بالعنف،
ولديهم 54 سنة
تجربة عنف
وحروب
متبادلة.
- ولكنها
المرة الأولى
التي تكون
فيها الحرب من
الداخل.
- وإن يكن،
فعندما تصبح
المسألة
مسألة وجود وكل
طرف يدافع عن
وجوده يصبح
أسير الموقف،
ولا يعود بإمكانه
الخروج بحل،
ولا أحد
يستطيع إفناء
الآخر، ويجب
أن تتوقف
القصة في مكان
ما.
- ولكن
لبنان استطاع
بمقاومته أن
يحرّر أرضه وأعطى
النموذج
للفلسطينيين
- في
لبنان كان
هناك قرار
دولي،
والمقاومة
أطالت أمد
الاحتلال،
كان هناك عرض
مقدّم من الحكومة
الإسرائيلية
عام 1994 فهل
تخبرنا
الحكومة
اللبنانية
لماذا انسحبت
يومها من
المفاوضات
عندما قُدّم
العرض الإسرائيلي
للانسحاب؟
انسحب لبنان
من المفاوضات
لأنه ربط نفسه
بالقافلة
السورية
وأذاب شخصيته
السياسية
والدبلوماسية،
ونص هذا العرض
لا يزال
موجوداً
واسألوا سفير
لبنان في واشنطن
آنذاك السيد
سيمون كرم فهو
يعرف الكثير.
- هذا
هو رأي سعادة
السفير سيمون
كرم أيضاً
- هناك
مذكرة قدّمت
للوفد
اللبناني
وللحكومة اللبنانية
ونشرتها
صحيفة السفير
وحُوّلت بسببها
إلى المحكمة
لأن المذكّرة
اعتُبرت سريّة،
مذكرة جاءت من
إسرائيل إلى
الحكومة اللبنانية
واعتبروها
سرّية! سرّية
على من؟ السرّية
تكون على
العدو وهي
جاءت من
"العدو"، كما
يقولون،
فلماذا
اعتبروها
سرّية؟ هل
خافوا أن
يطّلع عليها
الشعب
اللبناني؟ ولماذا
اعتُبر نشرها
في ذلك الوقت
مخالفة
قانونية وحوّلوا
الصحيفة إلى
المحاكمة؟ ببساطة
لأنهم لا
يريدون أن
يُحرَجوا
أمام الشعب
اللبناني.
- أليس
هناك فضل
للمقاومة في
تحرير لبنان ؟
وكيف تعتقد
أنهم أطالوا أمد
الاحتلال ؟
- كان
هناك حل
مطروح،
فليشرحوا لنا
لماذا لم يقبلوه
أو لماذا لم
يطلبوا
تعديلات؟
لماذا لم يبلغوا
واشنطن بأنهم
يريدون تعديل
بعض ما جاء
فيه وينتظرون
لمعرفة ماذا
ستفعل؟ رفضوه
بالمطلق
وقالوا أن
إسرائيل تريد
المياه
والأرض في
لبنان،
وأعلنت إسرائيل
العكس فقالوا
لها "لا، أنت
تريدين المياه
والأرض"، أنا
أتحدث الآن
أمام الشعب
اللبناني
وأنا مسؤول
عن كلامي.
- في
الماضي كنت
تحيّي
المقاومة؟
- لا أزال
أحيي
المقاتل،
ولكن من أخذ
القرارات
لديه خلفية
معينة لا بد
من أن يُسأل
عنها،
المقاتل حمل
البندقية عن
قناعة وهذه
القناعة قد
تكون تكوّنت
لأن المعطيات
خاطئة، أحيي
المقاتل وليس
القرار
السياسي، فعلى
الأقل كان يجب
استنفاذ
المسعى
السياسي قبل
الوصول إلى
هذه المرحلة.
- هناك
اعتقاد عند
بعض
اللبنانيين
بأن قرارات
الشرعية الدولية
لم تقدّم
شيئاً
للبنان، ولا
حل غير المقاومة؟
- هذه
إذاً نصيحة
لنا لأن نفعل
بالجيش
السوري كما
يفعل
الفلسطيني
بالإسرائيلي
كي نجبره على
تنفيذ القرار
520، فما الفرق
عسكرياً بين
رام الله وبعبدا؟
ولكن أنا مؤمن
بغير هذا
الأسلوب.
- إسرائيل
هي العدو
بالنسبة
لجميع
اللبنانيين،
ولكن سوريا
بالنسبة لقسم
كبير منهم هي
صديق؟
- وأنا
أقول لك
أنها أكثر من
صديق إنها أخ،
فنحن والشعب
السوري أخوة
ولم نرد لهم
الأذى يوماً،
ولكن هل من المسموح
أن تقتل باسم
الأخوة؟ هل من
المسموح أن
تحتل بعبدا
باسم الأخوة؟
لماذا لم
يفاوضوا؟
لماذا واجهوني
بالعدائية
منذ لحظة
استلامي
الحكومة الانتقالية؟
لا نريد
أن نعود
للماضي
ولكننا لا
نستطيع بناء المستقبل
إذا كنا نجهل
الماضي، فيجب
أخذ تجربة
الماضي بعين
الاعتبار،
وهذا ما دفعني
لعدم الموافقة
على اتفاق
الطائف لأنه
يرهن لبنان
إلى أبد
الآبدين ولا
يزال مرهوناً.
- يطالب
الكثيرون
اليوم بفتح
الجبهة
اللبنانية
لمساعدة
الفلسطينيين
على المقاومة
وعلى الاحتمال،
فهل يمكن أن
يحدث ذلك وما
هي النتائج ؟
- جبهة
لبنان لم تغلق
أصلاً،
فلبنان كلّه
مفتوح، أين هي
الحدود
المغلقة؟ لا
مع سوريا هي
مغلقة ولا مع
إسرائيل،
والدولة غير موجودة
على الحدود،
هي مفتوحة وكل
ليلة تحصل مناوشات،
أنا مع إغلاق
الحدود، ليس
للهروب من
المسؤولية،
ولكن ماذا
يحصل اليوم؟
الجميع يتبرأ
من المسؤولية
عن الصواريخ
التي تطلق، وآخر
نكتة أنهم
قالوا أن هذا
عمل فردي،
فضرب صواريخ الغراد
أصبح في لبنان
وعلى لسان
الحكومة
اللبنانية عملاً
فردياً، وكأن
راجمة
الصواريخ هي
سلاح فردي،
وصاروخ الغراد
هو خرطوشة كلاشينكوف،
فليخجلوا
أمام الرأي
العام
العالمي،
بإمكانهم أن
يفرضوا اليوم
هذا القول على
اللبنانيين
ويقولون لهم
أن واحد زائد
واحد يساوي
ثلاثة ورغماً
عنكم،
واللبنانيون
قد يقبلون
بذلك لأنهم
شعب فُرض عليه
الفكر
الأيديولوجي
والفكر
الواحد،
ولكنهم لن
يستطيعوا فرضه
على العالم
فمن
سيصدّقهم؟
- ولكنهم
أوقفوا
الفلسطينيين
الذين أطلقوا
الصواريخ
- اليوم
تحدّثت
معطيات عن أن
الذين أطلقوا
الصواريخ هم خمسة
فلسطينيين
وسوريان،
فأين
السوريان؟ ثم
أنا أسأل من
هو المسؤول
عن الحدود؟
الحدود
مسؤولية من؟
- مسؤولية
لبنان؟
- مسؤولية
لبنان كدولة
أو كحزب؟
- نحن
لا يزال لدينا
جزءاً محتلاً
لذلك لا بد من
المقاومة
- أين
هو الجزء
المحتل؟
- مزارع
شبعا
- كذبة، وأنا مسؤول عما أقول، لا يمكننا تعديل الخريطة على مزاجنا، مزارع شبعا ليست لبنانية، وحتى ولو كانت الأرض لبنانية فهي مضمومة سورياً منذ زمن ولبنان سكت عنها، والحكومة اللبنانية لم تذكر مرة أن لديها أر