لا يموت حق ووراءه مُطالب

بقلم/الياس بجاني

 

بفخر وعزّ يقدم الاتحاد اللبناني الكندي لحقوق الإنسان أحرّ التهاني للصديق الحميم والمحامي اللامع الدكتور محمد مغربي على إسقاط محكمة التمييز العسكرية في لبنان كل الملاحقات القضائية الجائرة بحقه يوم السبت الموافق 15/4/2006 وإعلانها عدم صلاحية القضاء العسكري ملاحقته بسبب الشهادة التي كان أدلى بها سنة 2003 (4 تشرين الأول) في البرلمان الأوروبي.

 

إن التهم الملفقة التي وجهت للدكتور مغربي كانت باطلة شكلاً ومضموناً ولا تمت للعدل والقضاء والإنسانية بصلة.

لقد كانت من مخلفات حقبة الاحتلال البغيضة ومن حياكة ما كان لهذا الاحتلال من خفافيش و"عضوميين" زرعهم في الجسم القضائي اللبناني لإرهاب واضطهاد الأحرار والشرفاء من أبناء أمتنا أمثال الدكتور المغربي.

 

إن السيف الخشبي المسلط الذي تسلح به المحتل البعثي و"عضومييه" من قضاتنا في محاولة إبليسيه متجنية لإسكات صوت مغربي الصارخ في وجه الظلم والظالمين والجور والجائرين ومنعه من الشهادة للحق قد نخره السوس وأكله العث.

 

وها هو الآن سيف رماد أبرش تدوسه أقدام ثوار الأرز من شباب لبنان وهي رافعة رايات النصر وبيارق الحرية.

من يشهد للحق الحق يحرره.

 

والدكتور مغربي ما عرّف يوماً في حياته غير الحق، وما لهج لسانه إلا به.

وها هو الحق يحرره بعد طول معاناة لم يستسلم لقساوتها ولا لاضطهادها والانتهاكات.

بل زادته المحنة عنفواناً وصلابة وإيماناً.

 

مبروك من كندا للدكتور مغربي، مبروك له من كل الساديين والأحرار من أبناء جاليتنا.

إن أفضاله القضائية وعطاءاته الوفيرة لن تنسى وهي محفورة بحروف العرفان بالجميل في قلوب وضمائر الشباب الأرزيين المناضلين الذين استمات هو في الدفاع عن حقوقهم طول حقبة الاحتلال.

 

كما أنه جد وتعب وقاوم من خلال قضايا مواطنين استبيحت ممتلكاتهم والحقوق في أسواق العاصمة بيروت خلال السنين المنصرمة العجاف.

مبروك لك أيها اللبناني العنيد والمثابر في دفاعك عن حقوق المواطن اللبناني والكرامات.

 

فأنت ورغم كل المضايقات وأساليب الإرهاب المتنوعة تمكنت بنجاح باهر من أن تبرهن قولاً وممارسةً، فكراً وثباتاً، إيماناً وعلماً، نضالاً وعنفواناً أنه لا يموت حق وورائه مُطالِّب.

عاش لبنان وعاشت الحرية ودمت يا دكتور محمد مغربي لواء استقامة في وجه المفترين.

 

الناطق الرسمي للإتحاد

الياس بجاني

كندا تورنتو في 18 نيسان 2006

عنوان الكاتب الالكتروني Phoenicia@hotmail.com