جريدة السفير شقيقة جريدة الأخبار في تبعيتها لمحور الشر السوري-الإيراني

الياس بجاني

08 آذار/14

من يتابع عن قرب وبعقل حر وحاسة نقدية حية وهو غير مرتبط بحبال مشدودة على رقبته من أي فريق سياسي لبناني يعلم جيداً وبالمحسوس والملموس أن أكثرية وسائل الإعلام من صحف وتلفزيونات وإذاعات في لبنان هي ناطقة كلياً بسياسات جماعات محلية أو خارجية تقوم بتمويلها بالكامل وبالتالي كل ما يكتب أو ينشر أو يذاع هو مجرد إملاءات من الممولين لا تمت لا للبنان ولا لمصلحة اللبنانيين بصلة ولنا في ما ينشر من أكاذيب وتعديات وتهديدات وهرطقات في جريدة الأخبار خير مثال فج.

نحن نعلم كما غيرنا من الأحرار والسياديين ان جريدة السفير تابعة بالكامل للمحور السوري-الإيراني وهي منذ نشأتها لم تكن يوماً واحداُ لبنانية صرف في أي حقبة من الحقبات دون الغوص في تاريخها.

برأينا المتواضع إن مصداقيتها أقل من صفر وهي حقيقة لسان للمحور التابعة له وإن كان بشكل وأسلوب ومقاربات مختلفة عن جريدة الأخبار وأمينها الإبراهيم اللا أمين الوقح والفج.

من هنا شخصياً لا نصدق كلمة واحدة تكتبها ولا مصداقية تحديداً عندنا لكتابها من المسيحيين تحديداً لأن بعضهم مكلف من محور الشر لضرب الصف المسيحي خصوصاً والعمل باستمرار على زرع الشقاق والفرقة والشك بين قادته وأحزابه والإثباتات المدونة بالرزم.

كما أن بعض الكتاب في الجريدة وهم مسيحيون ينسقون مع إدارة بكركي الجديدة في ظل الراعي لخردة الصف المسيحي وهنا أيضاً الأرشيف يحكي ويحك وكنا تطرقنا سابقاُ مرات عديدة لبعض ما نشر في هذا الشأن.

يبقى أن اتفاق عون والحريري الذي حاولت الكاتبة دنيز عطالله حداد اليوم التسويق له لإغراض خبيثة ليست مخفية على أحد هو غير ذي مصداقية وان كان لا شيء أبداً مستبعداُ على الطاقم السياسي والديني في لبنان.

وفي حال كان ما كتبته اليوم تحت عنوان: "حين تجمع المصلحة بين جنبلاط وبري وجعجع الحريري يقارب جدياً تبنّي ترشيح عون"، صحيحاً وهو مستبعد فإن كان فعلاً حصل فهو اتفاق مفروض أو لنقل اتفاق فرماني آت من أسيادهما في إيران والسعودية وهذا أمر غير مستبعد. عون كما يرى أصحاب العقول الراجحة الكل يلعب بجنونه وهوسه للكرسي الرئاسي وهو أيضاً في قاموس الجميع لا يوثق به لا من الحلفاء ولا من الأعداء وبالتالي فرصه للرئاسة كما نراها هي صفر كبير وما تسوقه الصحافة الصفراء هو للخردقة وللعب على التناقضات ...

حقيقة وبرأينا المبني على حقائق وواقع وتجارب إن عون شارد وأناني وشعبوي ولا وجدان مسيحي أو لبناني في مخزونه الفكري أو الإيماني كما حاولت كاتبة المقال تمريره بخبث، كما أنه لا يمثل إلا أقلية في المجتمع المسيحي لا تزيد عن 30% كانت دائماً وتاريخياً خارج وجدان المسيحيين باستمرار وشوكة في خاصرتهم وهي أقلية كانت موزعة قبل بروز محور الشر على اليسار بكافة تلاوينه والناصرية والقوميات الهجينة والملحدين.

برأينا المتواضع حلم ابليس بالجنة قد يتحقق أما حلم عون بكرسي بعبدا فمستحيل ... وسامحونا

في أسفل المقالة موضوع التعليق

حين تجمع المصلحة بين جنبلاط وبري وجعجع الحريري يقارب جدياً تبنّي ترشيح عون

دنيز عطالله حداد /السفير

منذ ان التقى الرئيس سعد الحريري بالنائب ميشال عون وباب الاجتهاد مفتوح. تجاوز الطرفان المقدمات ولزوميات ما لا يلزم. دخلا في الموضوع الاساس: رئاسة الجمهورية. وما كان لفترة طي التكهنات ورهن التقاط الاشارات والايحاءات، باتت الصالونات السياسية تضج به. لا مشكلة لدى الرئيس الحريري في انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية. يسري هذا الكلام في اوساط المستقبل فيعتبره البعض ايذانا لمرحلة جديدة، فيما تعتبره اوساط اخرى، في التيار نفسه، حرق اوراق قبل موسم الكلام الجدي. واذا كان الفريق الثاني يستند الى تاريخ العلاقة المتوترة بين التيارين والرجلين، فان الفريق الاول، وهو الاكثر اطلاعا، يشرح بالتفصيل اسباب فتح النقاش الجدي لدى الحريري لقبول عون رئيسا للجمهورية والتصويت له. يقول اصحاب هذا الرأي والمسوقين له في تيار المستقبل ان انتخاب ميشال عون رئيسا يحقق عدة مكاسب سياسية. ويشرحون بالتفصيل: في الشكل، لا يمكن لاي مسيحي ان يقول ان المسلمين فرضوا رئيسا على المسيحيين. فالمختلفون او المتفقون مع عون يقرون له بتمثيل شريحة واسعة من المسيحيين. اما في المضمون، فما يمكن لعون ان يحققه مع حزب الله قد يصعب على اي رئيس آخر ان يفعله. نحن مقبلون على مرحلة شديدة الحساسية. حزب الله سيضطر الى الخروج من سوريا عاجلا ام آجلا. وفي مثل اجواء الاحتقان المذهبي الحاصلة في البلد، ووسط الضيق والغضب من حزب الله، الذي ينسحب على الطائفة الشيعية، شئنا ام ابينا، ستكون تكلفة عودة الحزب من سوريا عالية، وربما اعلى من تكلفة خوضه المعارك هناك. وسيضطر الحزب بحسب مؤشر التطورات الداخلية والاقليمية والدولية الى الدخول في تسوية وطنية كبرى تشمل سلاحه وتفرده بقرار الحرب وتغريده خارج سرب الدولة. هذا الكلام لا يحتاج الى استدلالات كثيرة. الحزب يُستنزف على اكثر من صعيد ولا بد من شبكة داخلية تلتقطه لحظة سقوطه، كي لا يسقط معه البلد او يجره الى انفجار كبير.

تضيف المصادر المطلعة الى ان الحريري الحريص على منع انزلاق البلد الى الفتنة حرصه على عدم الفراغ في رئاسة الجمهورية، لا يرى مانعا من ان يكون عون رئيسا لامتصاص الصدمات. فحزب الله يثق بالجنرال وهو على تنسيق متواصل معه. وحتى لقاؤه بالحريري اطلع عليه مسبقا الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله. ثم ان عون، بحسب مصادر المستقبل نفسها، ناور وخاصم وصادق وكان منصب رئاسة الجمهورية نصب عينيه وابرز اهدافه دوما. فاذا ما وصل الى هذا المنصب يمكن المراهنة على تمسكه بما اختزنه وجدانه الشخصي في المؤسسة العسكرية، او وجدانه المسيحي الجماعي المتحسس اصلا من كل قوة عسكرية خارج الشرعية وسلطة الدولة.

لكن وجدان عون المسيحي هو ما يثير حساسية في مكان آخر، وتحديدا عند النائب وليد جنبلاط. وبحسب احد عارفي الرجلين فإن جنبلاط يعتبر ان عون، وليس سمير جعجع، من يختزن في فكره ونظرته الى نفسه وطائفته ودورهما، عصارة المارونية السياسية المثيرة لمواجعه. يضاف الى ذلك غياب النظرة المشتركة لكل الامور، من ادارة الدولة مرورا بالعيش المشترك وصولا الى العلاقات الخارجية. هي الكيمياء المفقودة بين الرجلين. الفقد نفسه ينسحب على الكيمياء بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. فحليف الحليف لا يجد قواسم مشتركة كثيرة مع ميشال عون وسلوكه واداء نوابه ووزرائه. واذا كان حزب الله محرجا في ترشيح عون، فبري متحلل من هذا الاحراج خصوصا متى كان مدعوما بموقف جنبلاطي حازم. شعار الرجلين الذي يحتميان خلفه ان البلد لا يمكن ان يُحكم الا من رئيس توافقي. رئيس يجمع ويُجمع عليه اللبنانيون فلا يبدأ عهده بالانقسامات والعداوات. وفي هذا المجال يلتقيان مع جعجع ومع كثير من مستقلي 14 آذار وجمهورها الذين يعتبرون عون ذهب بعيدا في تغطية ارتكابات النظام السوري وحزب الله. فكيف يؤتى برئيس تخاصمه شريحة كبيرة من بيئته؟.