الراعي صامت، والمظلوم بلع لسانه، والدفاع عن سليمان موجة ومارقة

بقلم/الياس بجاني

 

المطران سمير مظلوم لـالسياسة: لا رأي للراعي في هجوم حزب الله على سليمان

(السياسة الكويتية/4 آذار/14/لفت المطران سمير مظلوم في حديث لصحيفة السياسة الكويتية إن البطريرك بشارة الراعي ليس عنده رأي في موضوع هجوم حزب الله على رئيس الجمهورية ميشال سليمان.وأضاف مظلوم إن هذه القضايا لا تعالج في الإعلام ولا بهكذا أساليب، مؤكداً أن بكركي تحرص على وحدة الدولة ووحدة كل اللبنانيين وتسعى إلى تقاربهم على كل الأصعدة ومشدداً على أن الحكومة يجب أن تحصل على ثقة المجلس حتى تؤمن الاستحقاق الرئاسي.)

 

يا فرحتنا ويا سعدنا نحن الموارنة ورثة كل حضارات الدنيا من فينيقية وآرامية وسريانية وغيرها الكثير، فها هو بطريركنا ال 77 المتربع على كرسي صرحنا البطريركي الذي أعطي له مجد لبنان، غبطة سيدنا بشارة الراعي، صامت في وجه هجمة حزب الله على الموقع الماروني الأول في الدولة، الرئيس ميشال سليمان، في حين أن مطرانه المفوه المظلوم والظالم للموارنة ولكل لبنان وللحقيقة ينأى بنفسه عن حملات الحزب العالية النبرة وذلك عملاً بسياسة حكومة الميقاتي المنتقلة إلى رحمته تعالى دون أسف عليها بقمصانها السود وبعدنانها غير المنصور.

أما أصحاب القلانس من المحيطين بالراعي فإن أولوياتهم على بدا ويبدو باستمرار هي في أماكن أخرى. دخلكون وينو المطران "الحربجي" ايلي النصار وأين غيرته ع الموارنة والدين والقوات!! ترى هل تغيرت أولوياته؟؟

غريب ومحير هو أمر قادتنا وأحبارنا ورعاتنا والطاقم السياسي المبتلين بهم رغماً عن أنوفنا، فهؤلاء جميعاً لهم أولوياتهم الغريبة والمغربة عن الناس وعن همومهم وأوجاعهم ولقمة عيشهم وأمنهم، وكل يوم يمر نتأكد بالمحسوس والملموس أنهم ليسوا منا.

"خرجوا من بيننا وما كانوا منا، فلو كانوا منا لبقوا معنا. ولكنهم خرجوا ليتضح أنهم ما كانوا كلهم منا" (01يوحنا/2/19)

أما جوقة المدافعين بشراسة عن الرئيس سليمان في وجه هجمة حزب السلاح الإيراني (ووقاحة ابراهيمه غير الأمين بجريدة أخبار محور الشر)، حزب الغزوات والإرهاب وحديثاً حزب المطارات، فهؤلاء بأغلبيتهم قوس قزحيين بتلوناتهم وهم حقيقة لا يدافعون عن الرئيس وإنما يماشون الماشي ويركبون الأمواج.

والماشي حالياً ولحين لن يطول هي موضة مهاجمة حزب الله.

باختصار، يعني المسألة مسألة موضة وسوف يغيرونها عندما تتغير الموضة.

وفي سياق جداً متصل وفي قراءة قد تكون خيالية وجيمس بوندية في خفايا ودهاليز وجحور وأسرار حملة حزب الله الإعلامية المفاجئة والمسعورة على الرئيس سليمان، وفي التحليل وليس في المعطيات نرى أن في الأمر إن كبيرة، وكبيرة جداً.

فوسط كل ضجيج أصوات طبول الحرب الإعلامية المسعورة التي يشنها حزب الله على الرئيس ميشال سليمان مع كامل عدته وعديده من المستكتبين والمرتزقة والطبول والصنوج والقداحين والمداحين وفي مقدمهم ابراهيمه غير الأمين وأخباره الشؤم، وفي خضم هجمة جوقة المدافعين عن الرئيس بشراسة غير مسبوقة، هناك سؤال يطرح نفسه بقوة وربما بجنون ثقافة المؤامرة، وعلى خلفية بحت تحليلية وافتراضية،

السؤال هو: ترى هل الحملة تهدف لتجميل الرئيس سليمان الذي لم يعادي حزب الله ومحوره في أي يوم من الأيام، لتجميله مسيحياً وعربياُ وتهيئته للتجديد أو للتمديد؟

مجرد سؤال افتراضي وتخميني مبني على الشك لأنه وفي نفس اليوم الذي صعد الحزب ببيانه إياه الذهبي والخشبي والجارح كان الرئيس سليمان يستقبل في القصر الجمهوري السيد نصري خوري، وما أدراك من هو هذا الخوري القومي والسوري والمتربع على عرش المجلس اللبناني السوري الأعلى رغم عدم وجود لا عرش ولا مجلس!!

على كل حال لا شيء يبقى مكتوماً إلى ما لا نهاية: "لا تخافوهم. فما من مستور إلا سينكشف، ولا من خفي إلا سيظهر (متى10/26).

مجرد سؤال ليس بالطبع بريئاً!! فهل من جواب؟... وسامحونا

 

الكاتب معلق سياسي وناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

phoenicia@hotmail.com

تورنتو/كندا في 5 آذار/14