الإستيذ وحزب الله يستهزؤون بذكاء وذاكرة اللبنانيين

الياس بجاني

مرة جديدة يؤكد حزب الله أنه قوة احتلال إيرانية ويعرقل بالتهديد والوعيد والمزايدات الفارغة جهد السياسيين اللبنانيين السياديين المطالبين بتوسيع صلاحيات القرار الدولي رقم 1701 ليشمل إضافة إلى الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، الحدود السورية-اللبنانية، فيضبطها ويمنع دخول المسلحين من سوريا إلى لبنان ومن لبنان إلى سوريا كما هي مهمته في الجنوب اللبناني.

الحزب يعرف جيداً أن تعديل بنود ال 1701 من قبل مجلس الأمن في حال تم سوف ينهي كلياً تورطه العسكري والغزواتي والإجرامي في سوريا، ولذلك هو ليس فقط يرفض تعديل القرار بل يهدد المطالبين بتعديله نارياً وقد جاء رده الأول من خلال محاولة اغتيال عضو الأمانة العامة ل 14 آذار الإعلامي نوفل ضو يوم السبت الماضي في منطقة البقاع التي يحتلها ويهيمن على كل مفاصلها.

في هذا السياق التهويلي والإحتلالي والناري جاء كلام النائب في كتلة حزب الله النيابية علي فياض أمس:

إن "الجميع من شيعة وسنة ومسيحيين وأقليات دفع ثمن الممارسات الإجرامية التي تقوم بها الجماعات التكفيرية، وبالتالي فالوطن بكيانه ومكوناته وتركيبته بات في مرمى الاستهداف التكفيري، مما يطرح المسؤولية علينا جميعا، لأن الخطر التكفيري يجعل اللبنانيين جميعا في مركب واحد، ويخطئ من يظن أنه بمنأى عن دفع الأثمان أو أنه قادر على تحقيق أية مكاسب"، مطالبا الجميع ب"الالتقاء معا على قاعدة الاعتدال في وجه التطرف لحماية الوطن من الرياح العاصفة التي تضرب على أبوابه". وشدد على أن الوطن "بحاجة لتضافر جهود أبنائه جميعا والتكاتف بين إرادات قياداته لإنقاذ الدولة عبر إحياء المؤسسات والوقوف مع الجيش لحماية الوطن والإقلاع عن بعض الأفكار التي تزيد الأوضاع تعقيدا، معتبرا أن "الدعوة لتوسيع نطاق القرار الدولي 1701 إلى الحدود مع سوريا في البقاع هي أمر غير عملي وغير قابل للتطبيق، فضلا عن أنه مرفوض سياسيا، مع التأكيد أن حماية الحدود مسألة سيادية تندرج في إطار صلاحيات ومهام الجيش اللبناني والأجهزة المعنية". (الأحد 10 آب 2014/ وكالة الأنباء الوطنية )

لفظياً كلام إعلامي بحت هدفه الإيحاء بأنّ الحزب منفتح على الحلول بإيجابية، لكن عملياً هو محاولة فاشلة لذرّ الرماد في العيون للتغطية عن كون الحزب هو سبب استدراج الإرهاب والتطرّف إلى الساحة اللبنانية.

وكلام فياض بمجمله هو إسقاطي وتبريري 100% لأنه بفجور ودون احترام عقول اللبنانيين وذاكرتهم يسقط كل ممارسات ومذهبية وإرهاب وغزوات حزبه على التكفيريين ويحاضر دون خجل أو وجل في الاعتدال والوطنية والمقاومة. علماً أن جماعات التكفير كافة بدءً بالنصرة وانتهاءً بداعش هم أدوات مخابراتية إيرانية وتركية وسورية وبالتالي هم وجهوه أخرى لنفس الإرهاب الذي يمتهنه ويمارسه ويصدره حزب الله.

هذا وقد أثبتت كل الوقائع والتقارير المحلية والإقليمية والدولية الموثقة عملانياً أن معارك بلدة عرسال الأخيرة من ألفها حتى يائها وما بعد، بعد يائها كانت من تخطيط وتنفيذ مخابرات محور الشر السوري-الإيراني بهدف إرباك الجيش اللبناني وتوريطه في الحرب السورية وتخفيف خسائر حزب الله البشرية في القلمون التي قضمت ظهره مؤخراً.

لقد حان الوقت للتعامل مع حزب الله كقوة احتلال غريبة لأنه بالواقع المعاش بكل مآسيه هو 100% جيش إيراني يحتل لبنان ولا مقاومة ولا من يحزنون.

إيران وحزب الله وقفا متفرجين على الحرب في غزة وجل ما قدموه لحليفتهما حماس وأخواتها من المنظمات التكفيرية كان بيانات وعنتريات مفرغة من أي معنى.

في الخلاصة، حرب غزة دقت آخر مسمار في نعش محور الشر السوري-الإيراني وكشفت عوراته وفضحت نفاق كل شعاراته من مقاومة وممانعة وتحرير وعداء لإسرائيل.

عملياً هو ليس عدواً لإسرائيل ولا في نيته وتخطيطهً رمي أهلها في البحر وبالتأكيد ليس على أجندته جهادية تحرير القدس كما يدعي وينافق.

يبقى أن أجندته هذا المحور الشرير المفضوحة هدفها ضرب كل الدول العربية وتفتيتها وهدم كياناتها ومن ثم إقامة الإمبراطورية الفارسية الوهم على أنقاضها.

ولأن شر البلية ما يضحك، فإن قمة الإسقاط النفسي والاستهزاء المقاوماتي النفاقي لعقول اللبنانيين وذاكرتهم فقد جاء دون خجل أو وجل على لسان الرئيس نبيه بري ملك التحاصص والتقاسم والغنائم والصفقات والانقلابات والفذلكات الهرطقية الذي يحتل رئاسة مجلس النواب من 22 سنة ويعطل عمله ويضرب كل ما هو دستور ودستوري وقوانين (الاثنين/السفير/11 آب/14): "قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره، أنا لا أقبل التمديد للمجلس النيابي، وهذا المجلس الممدّد له أساساً لا يستأهل التمديد".

أخي اللبناني: أعرف عدوك، عدوك هو محور الشر السوري-الإيراني

 

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني phoenicia@hotmail.com

11 آب/14