قادتنا ليسوا منا ولا يشبهوننا بشيء

الياس بجاني/15 تموز/15

إن المؤمن لا ييأس من رحمة خالقه، ولبنان المقدس لن تقوى عليه كل هرطقات واسخريتية قادته الزمنيين والدينيين مهما على شانهم الأرضي والسلطوي الزائل، كما أنه لن يُحبط اللبناني المؤمن بنتيجة كفر وجحود شرائح من مجتمعه كفرت بكل ما هو انسانية ووقعت في التجربة وعادت إلى ثقافة شرعة الغاب.

إن ما يمر به وطن الأرز والقداسة والقديسين هي أزمة إيمانية عابرة وآنية، وبإذن الله سوف ينتصر فيها الحق مع الأحرار والمؤمنين والشرفاء من أهلنا. لا، لا، نحن لا نشبه قادتنا وهم ليسوا منا ونحن لم نوليهم علينا، بل قوى الاحتلال والمال والشر وضعتهم رغماً عنا حيث هم.

من واجبنا كلبنانيين أحرار وسياديين نحترم أنفسنا ونجل الكرامة والعنفوان أن نرذل كل قادتنا الروحيين والزمنيين العابدين تراب الأرض والمتخلين عن واجباتهم والمسؤوليات لأنهم هم الفشل والجحود وكل ما هو ابليسية ومن ثم بحرية وصدق وتجرد نختار قادة جدد على صورتنا ومثالنا.

أما من يختار من أهلنا العبودية ووضعية التابعين والزلم، فهذا خيارهم هم وليس خيار السواد الأعظم من شعبنا المؤمن والحر والأبي.

نحن بحاجة إلى قادة ومفكرين ورجال دين من خامة البطريرك الدائم مار نصرالله صفير وبشير الجميل وكميل شمعون وبيار الجميل وشارل مالك وغيرهم من إبرار وطننا وطوباويه، في حين أن من هم في مواقع المسولية اليوم جلهم رجال مسخ وأبالسة بأشكل بشرية.

في الخلاصة، الحرية لا تعطى بل تؤخذ، والكرامة لها أثمان وهي تتطلب تضحيات وقرابين ومن فعلا يحب أهله ووطنه ويخاف ربه ويوم الحساب الأخير عليه بشجاعة أن يبذل نفسه في سبيل من يحب.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكترونيPhoenicia@hotmail.com