حيف ع ضياع الشباب المناضل من أمثال النائب حكمت ديب

الياس بجاني/12 تموز/15

شاهدنا اليوم المقابلة عبر ال بي سي مع النائب حكمت ديب وتأكد لنا بالملموس والمنظور والمسموع أن هذا المناضل الشرس السابق هو حالياً في غيبوبة وجدانية وضميرية وعقلية ووطنية وأخلاقية، وأنه واقع، لا بل غارق وحتى أذنيه في التجربة الشيطانية العونية، ومغيب عن الواقع برضاه وعن سابق تصور وتصميم، كما أنه 100% فاقد للبصر والبصيرة ولكل ما هو إيمان ورجاء واحترام للنفس ولعقول وذكاء الآخرين.

إضافة إلى أن معايير الصح والغلط وباقي الأمور الفكرية كافة هي مشوشة في فكره الملوث بجراثيم العبودية، وبكل ما هو أرضي من سلطة ومال وعزوة.

من خلال معرفتنا الشخصية السابقة وعن بعد بهذا الشاب الذي كان واعداً قبل العام 2005 نرى أنه تبدل وتغير كلياً وخرج من ذاته ويعيش بشخصية مصطنعة ليست حقيقية وبالتأكيد لا تمت لصلة لشخصية حكمت ديب ما قبل عودة ميشال عون إلى لبنان من المنفى بترتيب وتخطيط وتنفيذ سوري وإيراني خبيث ومخابراتي بامتياز.

نشير هنا إلى أننا كنا وبقوة وعن قناعة وقفنا بجانب المناضل حكمت ديب يوم ترشح للانتخابات عقب وفاة النائب بيار حلو وتوخينا منه كل خير، فخيب الآمال وأحبط كل التوقعات الإيجابية واللبنانية السيادية وانحرف إلى أدراك عونية شعبوية وانتهازية وفريسية لا إيمانية ومعيبة.

للأسف حكمت ديب ليس الشواذ في عونيته الصنمية والوصولية المجردة من كل ما هو وعي وإدراك وعقل وتعقل ومعايير وطنية من قيم ومبادئ وأخلاق وثوابت مسيحية وصدق وشفافية، لا بل هو نموذج فج للعوني الحالي الساذج والجاهل المسير آلياً وعن بعد بريموت كونترول ملالوي ومثله المئات.

هذا الشاب كان مناضلاً وحاملاً رايات الحرية والسيادة والإستقلال والكرامة وقد واجه الاحتلال السوري وأدواته المحلية بشجاعة وتعرض للضرب والسجن والاضطهاد بفرح وكبرياء، إلا أنه فقد ذاته وقتل تاريخه بعد أن وقع في تجربة ميشال عون الأرضية التي هي عبادة تراب الأرض من مال وسلطة وعزوة.

حكمت ديب أصبح جندياً في ولاية الفقيه بوقاحة متناهية لا تعرف لا الخجل ولا الوجل، ولكنه بأوهامه والانسلاخ عن الواقع وعاهات الإنكار المرضية لا يزال يتوهم أنه لا يزال مناضلاً، وهي حالة مزمنة من الانكار المرضي اللاواعي يعاني منها ميشال عون تحديداً، وأيضاً بدرجات متفاوتة كل من هم معه وحوله من المناضلين السابقين المغرر بهم حيث يتوهمون أنهم لا يزالون الآن حيث كانوا ما قبل العام 2005.

إن حالة الانكار المرضي اللاواعي هي علة ومرض حكمت ديب وأيضاً مصاب بعاهاتها ومضاعفاتها كل من كان صادقاً في نضاله من شبابنا وأيد شعارات عون ومن ثم فقد البصر والبصيرة عقب عودة عن من منفاه فغابت القضية عن فكره وضميره وممارساته وعبد شخص عون وارتضى الغنمية بأبشع صورها وقبل وضعية الزلمي والتابع بعد أن تخلى بغباء عن وضعية المواطن الحر.

إن حالة هذا الشاب الذي كان مناضلاَ في زمن الاحتلال السوري، وأمسى الآن جندياً في ولاية الفقيه ومن عبدة شخص عون هي حالة تنطبق على كل من بقي مع عون من شبابنا الأحرار والصادقين بعد أن تسورن وتأيرن هذا الجنرال الغائب عن الواقع والمقيم في قصور أوهامه وهلوساته واحلام اليقظة.

أما وضعية الودائع والانتهازيين المتحوكمين مع وحول عون حالياً من أمثال جان عزيز وحبيب يونس وإيلي الفرزلي وكريم بقردوني وعباس الهاشم وسليم جريصاتي وغيرهم كثر فأمرهم مختلف كونهم يعرفون ما يفعلون ويدركون ماذا يريدون، أما حالة حكمت ديب ومن هم من أقرانه فهي حالة مختلفة 100% لأن هؤلاء هم ضحايا الجهل والغباء وشعوبية عون ولا يعرفون ماذا يفعلون.

كل ما يمكن قوله لهذا النائب الذي لا يمثل ناسه، وأصبح أداة في يد حزب الله الإرهابي ومشروعه اللالبناني: يا رفيقي المناضل السابق: حيف ع الشباب.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني phoenicia@hotmail.com