تمخض حوار حزب الله والمستقبل فولد فأر الصور والشعارات السياسية

الياس بجاني

06 شباط/15

http://eliasbejjaninews.com/2015/02/06/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%AE%D8%B6-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82/

مرة بعد مرة يكشف القيمين على تيار المستقبل أنهم جماعات ردات أفعال ولا علاقة لهم بالأفعال نفسها.

ومرة بعد مرة يتصرفون عكس وعودهم وعهودهم ويلحسون كل عنترياتهم والشعارات رغم كل التضحيات والقرابين الغالية من الشهداء التي قدموها على مذبح الوطن وفي مقدمها الشهيد الرئيس رفيق الحريري.

ومرة بعد مرة يبينون أنهم لا يحترمون لا علم ولا عقول ولا كرامة اللبنانيين.

ومرة بعد مرة يؤكدون أنهم في واد وهموم اللبنانيين بما يخص الاحتلال الإيراني والصفوي والإرهابي في واد آخر.

فمن يراجع بموضوعية سجل هذا التيار السياسي بشعاراته والوعود وبانجازاته وخيباته منذ العام 2005 يرى دون أدنى شك وبالإثباتات والوقائع الدامغة أنه تيار يفتقد للخطط والرؤيا المستقبلية وأن عمله في السياسة اعتباطي واستسلامي ومبني على ردات الأفعال ومتلحف لازمة ستوكهولم.

والأكثر خطورة أنه تيار غرق في لازمة ستوكهولم هذه بكل ما يخص حزب الله الإرهابي كونه بات يخاف على الحزب أكثر مما يخاف على لبنان ويهب باستمرار للدفاع عنه ولتزويده بكل وسائل النجاة كلما شارف على الغرق، والأمثلة بالعشرات بدءأ بالحلف الرباعي، وبثلاثية الكفر ب "الجيش والشعب والمقاومة"، والنوم في سرير الأسد، ورفضه وضع القرار الدولي رقم 1701 تحت البد السابع، واتفاقية الدوحة، ومشاركة الحزب في الحكومة الحالية، وتأليه الإستيذ نبيه بري، واعتباره الضاحية الجنوبية خطوط أمامية، واستقدام محمد صفا لوزارة الداخلية، وتطول القائمة وتطول، وهي تتجدد بجحودها والتنازلات بشكل يومي.

أما آخر خزعبلات هذا التيار فهي قبوله الحوار مع المحتل الإيراني، أي حزب الله، بذمية ستوكهولمية معيبة ومكشوفة، تجلت بشروط وإملاءات واستكبار هذا الأخير والرضوخ المستقبلي له بغباء غير مسبوق والموافقة على عدم تناول حرب الحزب في سوريا، ودويلاته، وسلاحه، والمحكمة الدولية، "وزعران وشبيحة" "سرايا المقاومة". ارتضى المستقبل الحوار مع الحزب كما قيل لتخفيف التشنج السني-الشيعي وإراحة الأجواء!! غريب وهل هذا الأمر هو المشكل؟

وها هو الحوار العقيم بعد جولته الخامسة يتمخض فيولد له فأر مسرحية رفع الصور والشعارات السياسية من مناطق الطائفتين دون أن يعلم اللبناني المعتر إذا كانت دويلات الحزب، الخطوط الأمامية والمقاومتية هي أيضاً من ضمن الاتفاق؟ أو أذا كانت صور قادة إيران وحزب الله وشعاراتهم العملاقة على أبواب المطار سوف ترفع أم لا كونها أيضاً خطوط أمامية وتحريرية ومقاومتية حسب اجتهاد وزير الداخلية، الصقر المستقبلي.

إلى هذا الدرك انحدر تيار المستقبل في طموحاته الوطنية والسياسية وقد انتهت فقط في حدود فأر رفع صور وشعارات؟

يشار هنا إلى أن جيش إيران في لبنان الذي هو حزب الله لا يحترم أي وعد أو عهد أو اتفاقية وهو باستمرار يضرب عرض الحائط كل ما يوقع عليه من مثل اتفاقات بنود طاولات الحوار، والقرار الدولي 1701، وإعلان بعبدا، واتفاق الدوحة وغيرها الكثير. الحزب هذا ينفذ الفرمانات الإيرانية وليس لدى قادته بمن فيهم السيد نصرالله نفسه أية هوامش في أي شأن أكان داخلي أو خارجي وفي خطابه الإستكباري الأخير وضح السيد نصرالله هذه الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني.

من هنا فإن أي حوار مع حزب الله هو عبثي ومضيعة للوقت ما لم يكون بنفس الوقت مع حكام إيران وفقط على بند واحد هو عودة الحزب بالكامل إلى الدولة وبشروط الدولة وبقاء إيران في إيران.

في الخلاصة طالما أن تيار المستقبل ليس عنده رؤية مستقبلية وذموي واستكهولمي في تعامله مع الاحتلال الإيراني، وهو التجمع الأقوى بمواجهة هذا الاحتلال فإن قادة حزب الله سوف يزدادون فجوراً ووقاحة واستكباراً وانتهاكاً لكل ما هو قانون ودولة وحريات وسلام، ونقطة على السطر. يبقى إن فاقد الشيء لا يعطيه.

 

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com