حزب الله: سجون نازية، تبعية وإجرام غير مسبوق

الياس بجاني/12 حزيران/15

بالعودة إلى التاريخ وتحديداً إلى ما يتعلق منه بأباطرة ودكتاتوريين وحكام من القتلة والمجرمين يتبين لنا أن ليس واحداً من هؤلاء على ممر الأزمنة والعصور استعمل عقله والمنطق في الوقت الذي ضعف فيه وأصبح سقطوه أمراً حتمياً. جميعهم ودون استثناء انسلخوا عن الواقع  والمنطق والعقل وعن حسابات الربح والخسارة بالمفهوم الإنساني وأكملوا حروبهم العبثية والتوسعية بواسطة شعوبهم إلى أن سقطوا شر سقطة وانهزموا وقتلوا وأوقعوا بشعوبهم الويلات والخسائر الفادحة والمدمرة تماماً كما كان الحال مع هتلر وموساليني وغيرهما كثر. هذا المنطق اللا منطق، منطق مرض الشيزوفرينا الجنوني هو ما يهيمن على عقول وممارسات ومشاريع حكام إيران حالياً الذين يتبع لهم كلياً جيش حزب الله الإرهابي والغزواتي الذي يحتل لبنان ويشارك بشار الأسد الكيماوي والمجرم والسفاح في إفناء الشعب السوري وتهجيره وتدمير سوريا. هؤلاء الحكام بالطبع لا يهتمون بما يحل بالطائفة الشيعية في لبنان وحساباتهم التوسعية والسلطوية الواهمة والحالمة لا تتأثر بأعداد قتلى حزب الله لا في سوريا ولا في غيرها من البلدان. هؤلاء يمولون ويسيطرون على مواقع القرار بالكامل وكل قادة حزب الله كما عسكره هم أتباع بأمرتهم ينفذون ولا يقررون. في الخلاصة لن تطلب إيران من حزب الله الخروج من سوريا مهما بلغت خسائره البشرية إلا إذا أجبرت بالقوة العسكرية على هذا الأمر أو منيت هي بخسارة حتمية، أو إذا أمنت مصالحها التي هي غير مصالح الطائفة الشيعية اللبنانية وغير مصالح لبنان وكل الدول العربية. باختصار الملالي في إيران سوف يتابعون حروبهم بواسطة رجال حزب الله وبواسطة اذرعتهم العسكرية الأخرى في العراق واليمن وسوريا ودول الخليج  حتى أخر مقاتل منهم دون أي أحاسيس إنسانية أو وخز ضمير أو ورادع لها علاقة بالمنطق والعقل، ومن هنا فإن كل النداءات لقادة حزب الله للانسحاب من سوريا هي دون فائدة لأنها توجه للجهة الغلط التي لا قرار لها ولا استقلالية، بل خضوع وتبعية.

وفي سياق متصل لا يزال حزب الله وفريقه من المرتزقة والطرواديين المحليين، الصنوج والأبواق يتاجرون اعلامياً وعلى خلفية التعمية والزندقة بما يسمونه معتقل الخيام، علماً هذا السجن الذي كان يشرف عليه جيش لبنان الجنوبي وإسرائيل في المنطقة الحدودية حتى العام 2000 كان مطابقا لكل المعايير الدولية في حين كان للصليب الحمر الدولي ولغيره من المنظمات الدولية الإنسانية حرية دخوله والقيام بواجباتها كافة. هذا وكان سجن الخيام واقعاً وعملياً فندق بمائة نجمة مقارنة مع كل سجون نظام الأسد والأنظمة العسكرية في المنطقة وأيضاً السجون اللبنانية كافة، وبمليون نجمة مقارنة مع سجون حزب الله التي بدأ مؤخراً الإعلام اللبناني الخاص بخوف وحذر يتناولها خصوصاً بعد واقعة خطف حزب الله الشقيقتين شمس وما قالته احدهما آمال شمس للإعلام عن زنزانات الحزب التي حجزت هي وشقيقتها بداخلها.

هذا وبدأ الذين خرجوا سجون حزب الله ولم يقتلوا يروون حكايات التعذيب وينقلون الأخبار المخيفة والرهيبة وغير الإنسانية عن أوضاع هذه السجون التي معظم المعتقلين فيها هم من أبناء الطائفة الشيعة المناهضين للحزب وللمشروع التوسعي الإيراني.

من هنا على الذين يعملون في الإعلام ويخافون الله ويشهدون للحقيقة والحق أن لا يتعاموا عن ما يجري داخل سجون حزب الله النازية والبربرية التي يجب أن تغلق وأن يحاكم كل من هو مسؤول عنها.

المطلوب من منظمة الصليب الأحمر ومن كل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة والمستقلة التي تعنى بحقوق وفي مقدمها الهيومن رايتس وتش والأمنستي انترناشيونال أن ترفع الصوت عالياً وتضغط على إيران لدخول سجون حزب الله في لبنان والإطلاع على أوضاعها.

كما أنه إنه من المخجل والمعيب أن يستمر كل من هم في 14 آذار أحزاباً وإعلاميين تسمية هذا المحتل الذي هو حزب الله بالممانع والمحرر وبذمية وتقية يقترفون خطيئة ميتة بقولهم الكاذب أنه حرر الجنوب وانتصر في حرب 2006 وأنه من النسيج اللبناني.

باختصار ما بعده اختصار، إن حزب الله قوة احتلال إيرانية وكل من يؤيد هذا الحزب هو يؤيد قوى احتلالية تعمل على إزالة لبنان الرسالة من الوجود وتهجير أهله، ونقطة على السطر.

 

*الكاتب ناشط لبناني اغتراب

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com