إلى
متى الذمية
والسكوت على
التهميش؟
الياس
بجاني
مسؤول لجنة
الإعلام في
المنسقية
العامة للمؤسسات
اللبنانية
الكندية
لقد حان الوقت
ليستدرك
أصحاب القرار
في تجمع نواب
الأكثرية
النيابية
برئاسة الشيخ
سعد الحريري
أن شرائح
المجتمع
اللبناني
كافة والمسيحيين
منهم تحديداً
يرفضون بقوة
استبدال
المحتل
السوري بحاكم
مستبد محلي
كائن من كان
هذا المستبد.
فليستفيق
هؤلاء السادة
وأصحاب
المعالي من نشوة
أحلام اليقظة
والأوهام لأن
لبنان لا يُحكم
بتهميش أي
شريحة من
شرائح مجتمعه
المتعدد والمتنوع
الحضارات
والإثنيات،
أما ممارسات
الاستفراد
والاستقواء
والاستكبار
فعناوين
مرذولة تودي
عادة
بأصحابها إلى
الهاوية
والعزلة.
"للسنيور
فؤاد والبيك
وليد والشيخ
سعد" ولغيرهم
من القادة
الأفاضل
الذين
يحاولون
التذاكي في
أمر تشكيل
الحكومة بهدف
الهيمنة
الأحادية
والاستفراد
بالقرار لغرض
ما في نفس
يعقوب، بل
لأغراض في
نفوس وعقول
رزمة من
اليعاقبة
والبكاوات،
نقول حذاري من
تبني هذه
الأساليب
البالية والانسياق
الأعمى وراء
مفاهيم
صحراوية غريبة
عن تقاليدنا
والعهود
مستوردة من
دول جوار الـ 99.9%
.
اللبنانيون
بشرائحهم هم
جميعاً شركاء
في الوطن
وحُكمه كما في
المصير
والوجبات والحقوق،
ولن تقبل أي
شريحة منهم
تحت أي ظرف بدور
الملحق
والتابع، فهل
يعي أمراء
وشيوخ وبكاوات
تكتل الـ 72
النيابي هذه
الحقيقة الصارخة؟
نستفهم
بموضوعية
مترفِّعة عن
الخلفيات التي
أوهمت عقولهم
ومخيلاتهم
بإمكانية
استبعاد
النواب الـ 21
من كتلة
الرئيس ميشال
عون وحلفائها
عن الحكومة
المقبلة وهم
الممثلين الحقيقيين
لشرائح كبيرة
ومتنوعة في
مناطق عاليه
وبعبدا
والمتن
الشمالي
والجنوب
وكسروان وجبيل
والشمال
والبقاع
وبيروت؟ ألا
يدري "السنيور
فؤاد والبيك
وليد" أن ثلث
أصوات المقترعين
كافة كان
بجانب هذا
التكتل الذي
سماه "البيك "التسونامي؟
وأنه حصل على 80%
من أصوات
المسيحيين في
منطقتي عاليه
وبعبدا
تحديداً ؟
نرسم
علامات
استفهام
مستفسرين: هل
قانون الألفين
الذي عليه سرت
الانتخابات
شرعي هو وصالح للأمة
اللبنانية أم
لا، وهل
الأكثرية
النيابية
التي أنتجها
"قانون غازي
كنعان" هذا هي
تمثل فعلاً
الأكثرية
الشعبية، أما
أن العكس هو
الصحيح
والأقلية
النيابية هي
التي تمثل
الأكثرية
الشعبية؟
هل الانتخابات
الأخيرة كما
جرت تمثِّل
الشرائح كافة
بعدل أم لا؟
هل اقتنع بها
جميع نواب المجلس
اللبناني كما
حصلت أم لا؟ هل أُلحق
الغبن بغير
المسيحيين في
المحافظات نعم
أم لا؟ هل
فُرِض هذا
القانون
فرضاً من دون
وجه حق أم لا،
ومن فرضه؟
طالما الإجحاف
ظاهر والظلم
والخلل وعدم
المساواة فكيف
يتم الائتلاف
وتحت أي سقف
وفي أي ناموس
وقاموس؟ نعم
هناك اختلاف
لا مرية فيه
ولا ريب وهو
تحت مجهر الظن
والتخمين. من
هنا فإن
التمثيل في
الحكومة
العتيدة التي
كُلف الرئيس
السنيورة تشكيلها
يجب أن يساوي
بين حقوق
الجميع ويصحح
مفاعيل
المجزرة
التمثيلية
التي ارتُكبت
في الانتخابات
الأخيرة
بسلاح قانون
الألفين ذات الصناعة
العنجرية.
إن
محاولات
تشكيل
الحكومة على
قاعدة إبعاد "كتلة
الرئيس عون"
الممثلة
الحقيقة
لشرائح كبيرة
من
اللبنانيين
تطرح السؤال التالي:
هل بمقدورنا
بهذه
العقلية،
عقلية رفض الآخر
وتزوير
تمثيله
وتهميشه،
الاتفاق على خلق
وطن نهائي
للجميع من
مجتمعات لا
تنسجم مع بعضها
ولا تتناغم؟
بصراحة
معهودة،
علَّمتنا
التجاريب
أننا دائما
عرضة للتهديد
والوعيد والتناتش
والثورات
والمقاومة
والدفاع
والاضطهاد
والاستشهاد.
كانت
محاولاتنا
للتعايش
والتآخي
صادقة لكنها
لم تنجح وآن
لنا أن نتعظ
ونأخذ
العِبَر. لذلك
كنا دائما
نفشل وتبلونا
الخيبات، وما
يحصل منذ
انتهاء حقبة
الاحتلال
السوري هو
دليل ناخع
وحجة دامغة
على استحالة
العيش
المشترك بين
نقيضين لا
يلتقيان حول
المفاهيم وفي
وحدة النظر
والرؤيا
الوطنية
والقراءة
الواحدة.
من
يستطيع أن
ينكر أن
المراد ودون
أي خجل أو وجل
هو تهميش
التمثيل
المسيحي
الصحيح بكل
طوائفه في
حكومة
السنيورة
وفرض مسيحيين
أغلبيتهم
"هوامش
وحواشي" لا
يمثلون
مجتمعاتهم
وإنما أتباع
لمن عينهم
وحملهم إلى
ساحة النجمة
بقاطرته وتحت
جناحه وطبقاً
لشروطه وهو
استعان
بالفتاوى
والتكاليف
الشرعية لتأمين
وصولهم. أما
الأسانيد فهي
عديدة ونابعة
من عمق
الوجدان الديني
والوجع
الإنساني
الذي تعاني
منه الشرائح
المسيحية.
لا
الكتاب واضح
بهذا الشأن
ولا التخلي
عنه كذلك.
فالمشكلة
عالقة وستظل
إلى الأبد ولا
أمر يبدِّدها
غير تصحيح الممارسات
الشاذة، قبول
الآخر، صيانة
حقه وحقوقه
واحترام
معتقده واثنيته.
هناك
شعارات
ومناداة
مطلية بمعسول
الكلام في
المطلق، أما
في الواقع
فنحن أمام
تحدي وخيار إذ
على كل شريحة
أن استمر
الحال على ما
هو عليه
حالياً أن تقرر
في النهاية
فيما إذا كانت
الشراكة في الوطن
الواحد
بصيغته
الحالية
قابلة
للحياة، أم
أنه يجب أن
تسعى لتحكم
نفسها ويكون
حكمها ذاتيا
لا تخاف من
شريحة أخرى أو
شريك يزاحمها
على دينها
ودنياها
ومصيرها
وطاقاتها
وأرضها وعرضها
وتقاليدها
وهويتها
والقيم.
وصيغة
الحُكم
المستقبلي
الذاتي هذا
يجب أن تُطرح
علنية
وبصراحة
متناهية
للتداول
السلمي
والحضاري في
حال أصر من
يحمل السلاح
"المقاوماتي"
على عدم
التخلي عنه
وعن
الكونتونات التي
اقتطعها من
الوطن،
واستمر من
يسعى لإقامة
دويلات مذهبية
"وهابية
وفقيهية"،
وإمارات في
سعيه، ومن يرفض
الهوية
اللبنانية
متابع لرفضه.
حان
الوقت لنبذ
التكاذب
والأخاديع
والتعاطي
بجدية مع
الرهانات
والتطلعات
والمصير دون ذمية
أو باطنية
لئلا يفوت
الأوان ولا
يبقى لنا من
لبنان الكيان
والهوية
والرسالة سوى
الذكريات
وكلها للأسف
علقم مر .
17/7/2005