ميشال عون من مرتبة زعيم إلى رتبة زويعم!! كفى مكابرة..

بقلم إيلي محفوض محفوض (*)

 

بعد سلسلة مواقف للعماد عون منذ عودته من منفاه المخملي، وبعد نسجه لتحالفات غريبة عجيبة عن مفهومنا ونظرتنا، وبعد أن أطل في ذاك اليوم من شهر آب ومن على إحدى شاشات التلفزة ليزفّ إلى اللبنانيين ومنهم إلى شعب لبنان العظيم أن لا وجود لمعتقلين تابعين لتياره في السجون السورية، شيء ما أحسسته تجاه الرجل، ولأول مرة تيقنت الكذب في عيني من صدقته لعشرين سنة، ومن اعتقدت انه الأنظف والأشرف والأكثر وطنية، ومن اعتقدته انه من طينة الذين لا يبيعون ولا يشترون في السياسة، في تلك اللحظة شعرت بأن الرجل يمتهن الكذب والخداع..

 

وبأنه ديماغوجي يعلن شيئاً ويُضمر أشياء.. ورحت مع نفسي في عزلة استمرت الشهر تقريباً، راجعت خلالها تاريخ الرجل والمحطات، ورحت أبحث عن انتصار ولو بسيطا على مستوى الجيش يوم كان قائداً له، ورحت أفتش عن إنجاز ولو ضئيلا بحجمه على مستوى الدولة التي حكمها لسنة وثمانية أشهر، إلا أنني لم أجد في حياة الرجل ونحن معه سوى الخيبات والانكسارات والدم والهجرة، وفجأة تراءى أمام ناظري مشهد جثث عائلة داني شمعون، فقلت في نفسي: هل كان ميشال عون على علم بما سوف يحدث في ذاك الصباح التشرينيّ؟ طبعاً اليوم لم يعد هذا التساؤل في محله بعدما انكشفت حقيقة خداعه واستعماله للبنانيين كنعوش لكي يعبر إلى جنته الموعودة، بعد أن تملكه مرض عضال اسمه القبض على السلطة، وهنا سألت نفسي هل يمكن لانسان يتملكه هوس السلطة أن يقود شعب بشكل جنوني وهستيري لدرجة انه تمكّن من مصادرة الفكر والمنطق لدى فئات كثيرة؟

 

معه تعلّمنا كيف نكره الآخرين وكيف نشيّع على كل الطبقة السياسية، ومعه كان الحقد على الكنيسة وعلى كافة الاحزاب المسيحية، والكره الأكبر بالنسبة له كان للقوات اللبنانية التي صوّرها للبنانيين مجرد مجموعة زعران وقطّاع طرق.. ولكن أيضاً جعلنا نتناسى أنه هو شخصياً كان من عداد هذه القوات، منذ بشير وصولاً إلى سمير.. ولكن الواضح انه تقرّب منهما ليتمكن من الاستفادة قدر الإمكان ليعود وينقضّ عليهما عندما تأتي ساعته.

 

غريب أمر هذا الرجل، وغرباء نحن الذين صدقناه لعقدين من الزمن، ولم نصدّق ما قاله وكتبه عنه البير منصور ومحسن دلول، وكيف أنهما كانا رسولاه إلى الشام، وأنهما كانا موفدين إلى قصر المهاجرين، وكيف أنهما كانا من حملة العروض المتبادلة بينه وبين النظام السوري.

 

هذا الرجل الذي بنى لنفسه علاقات قريبة جداً مع السوريين لدرجة أنه اتصل بقائد القوات اللبنانية يوم محاصرة ايلي حبيقة في الكرنتينا طالباً منه تركه لأن "السوريين يضغطون عليّ يا سمير".. وبالفعل أنقذ حبيقة وأخرجه من الشرقية بطلب سوري مباشر.. أكثر ما يحزّ في قلبي أنني تلقنت معلومات خاطئة على يدي هذا الرجل، الذي كان على تنسيق مباشر وتماس مع السوريين ليكون هو متعهد ضرب المسيحيين، وتفتيت وحدتهم، وشرذمة صفوفهم، وكيف لم أصدّق انه كتب لحافظ الأسد يتمنى أن يكون ولو جندياً صغيراً في جيشه، وكيف لم أصدّق انه ضد سايكس بيكو لأنها سلخت لبنان عن سوريا.. كم كنّا عمياناً.. وكم كنّا سكارى.. والحمدلله كان لنا الشفاء.

 

ميشال عون، كل حروبه الداخلية كانت ضدّ المسيحيين. وهو همه، وشغله الشاغل تشويه سمعة أي مؤسسة أو مرجعية مسيحية ليكون هو البديل النظيف والمقنع.

ميشال عون اللغز الذي حيّر كثيرين، والوهم الذي لازمنا بأنه لم يلطخ يداه بالدم، ولم تمتد يداه إلى المال، انه فعلاً مخادع ذكي، ولاعب بمصير أنصاره بدرجة جيد جداً، انها مسألة بسيكولوجية، مفادها انه وبعدما اسر جمهوره بشعارات طنّانة ورنانة، بات مخوّلا أن يفعل وأن يقول ما يشاء، والشعب بات اسيره يصدّقه ويصادق على أقواله وأفعاله بشلل فكري وإعاقة أصابت مناصريه، لدرجة أن أحد العونيين الحاليين وبعد مكاشفته بحقائق ميشال عون قال لي صحيح قد يكون كذلك ولكن لا يمكنني التراجع حتى لا يشمت فيّ رفاقي في المقلب الآخر.

 

هذه هي لبّ المشكلة مع من لا يزال يصدّق الرجل، والمشكلة الأكبر أن ما روّجه على الآخرين من خبريات وتركيبات وتشويه صورتهم باتت معادلة واضحة عند العونيين وهي انه يبقى أفضل من غيره على اعتبار انه لم يتلوث بالمال والدم.. ولكن حقيقة الأمور هي عكس هذه المعادلة، لأن المال الذي آل إليه ليس بالضرورة أن يكون مال الخزينة، والدم ليس بالضرورة أن يكون هو شخصياً من سفكه، ولكن الكل يعلم أن ملايين الدولارات تم تحويلها باسمه واسم زوجته إلى مصارف خارج الأراضي اللبنانية، وهذه التحويلات تمت يوم كان رئيساً للحكومة الانتقالية أي زمن توليه السلطة في لبنان، وهنا يطرح السؤال: من أين له تلك الأموال؟

وإذا ما بادرنا أحدهم بالقول إنها أموال تبرعات، هذا الأمر يجب تشريحه وتوضيحه على الشكل التالي: إذا كانت فعلاً أموال تبرعات هذا يعني بحسب الأصول والقوانين انه تلزمها أصول وقوانين لقبول هذه التبرعات.. ومن ثم يكون هو تلقاها ليس بصفته الشخصية بل بصفته قائداً للجيش أي انها أموال تبرعات لمؤسسة الجيش اللبناني وليس لابن نعيم عون!!

 

وإن تلقى بعضها يوم كان رئيساً للحكومة فهذا يعني أيضاً انه تلقاها بصفته الرسمية هذه وليس بصفته الشخصية مما يحرّم عليه نقلها وتحويلها باسمه واسم زوجته السيدة ناديا الشامي. هذه أمور بات لزاماً علينا مكاشفتها والبوح بها وفضحها والكلام عنها بتكرار ومتابعة، ليس لسبب الا لرفع هذا الوهم من عقول وقلوب الكثيرين ممن لا يزالون يصدّقون خديعة العصر، والوهم الكبير الذي اسمه ميشال عون، إضافة إلى ما ذكرناه لا بدّ أيضاً من تنبيه الكثيرين والتأشير إلى أمر مهم جداً جداً، ألا وهو بعد وفاة الرجل (أطال الله بعمره) السؤال المطروح بإلحاح: إلى من ستؤول كل هذه الأموال التي وُضعت باسمه في المصارف؟ أو حتى باسم زوجته؟ قانوناً ستؤول بالوراثة إلى ورثته دون سواهم! وهذا يستتبع القول، وعلى سبيل الاستطراد ليس الا، انه وإن حصل على الأموال خدمة للقضية، فإن هذه الأموال يوماً ما ستكون ملكاً لأشخاص حصلوا عليها بحكم القانون والمنطق، لذا نقول بأن الأموال التي آلت إلى الرجل انما وصلت إليه خدمة للقضية وليس لتوريثها إلى بناته وأصهرته.. وفي كل الأحوال لن نغوص بمستنقع الخلافات بين أهل "الرابية" حول قطعة الجبنة، ولن نسترسل بما يُحكى عن أموال إيرانية.. هذه نتركها للتاريخ، وطالما انه يتعامل مع إيران بالواسطة أو بطريقة غير مباشرة عبر حزب الله، ومادام ميشال عون انتفت عنه صفة القائد وما عُدنا نرى فيه سوى لاعب سياسي كغيره من السياسيين التقليديين الوراثيين الذين كودروا إلى جانبهم أبرز وجوه الفساد والتقليد السياسي، فليفعل ما يشاء، ولندع محازبيه اليوم أن يحاسبوه إذا ما تجرأوا. أنا ما يهمني المحاسبة والتدقيق اللذين يتكلم عنهما، أو عفواً دعونا نقول كان يتكلم عنهما، هل يرضى هو أن يضع نفسه تحت مجهر المحاسبة والتدقيق وسؤاله من أين لك كل هذا؟

 

من هنا تبدأ المكاشفة الحقيقية، ومن هنا يبدأ ميشال عون بنزع هذا القناع المزيف عن وجهه الذي غش به الناس كل الناس لدرجة أن أحداً لم يسأله عن هذه الأموال وكأنها ملك شخصي له، وهنا أذكر المقالة الشهيرة للشهيد سمير قصير "عون العائد لم يتغير يريد أن يحاكِم ولا يقبل أن يحاكَم" هذه هي الخديعة التي روّج لها طوال حياته منذ أن كان ملازما في الجيش، وهنا وعلى سبيل المثال أذكر سوق الغرب. هل تعلمون كم مرة زار ميشال عون سوق الغرب طوال حياته العسكرية؟ هل تعلمون بطل سوق الغرب، أو كما أوْهَم الناس بأنه بطل سوق الغرب، لم يعرف أرض المعركة، ولولا زيارة كان سيقوم بها رئيس الجمهورية الشيخ أمين الجميل لتفقد الجبهة لما اضطر العقيد ميشال عون الى الصعود الى سوق الغرب، لأنه من غير المنطقي أن يكون اللواء المقاتل بقيادة ميشال عون على هذه الجبهة وقائد اللواء لا يعرف الجبهة!!

 

أيضاً من أبرز صفات الرجل الانقلاب الدائم على رفاقه أو حلفائه، وهنا سأستعيد واقعة ذكرتها في كتابي الأخير "خديعة العصر" عن تقلبات عون وانقلابه حتى على من يمده بالمساعدة، أسلوبه الخاص التمسكن للتمكّن: يطلب عون من صديقه الشخصي أنطوان نجم كي يتوسط له عند الشيخ بشير كي يقوم الأخير بالتوسّط لدى مدير مخابرات الجيش العقيد جوني عبده بتعيينه قائداً لقطاع بعبدا أو ما يُعرف بأفواج الدفاع، وبالفعل سعى نجم لدى بشير ولكن العقيد عبده نصحهم بعدم تعيين عون في هذا المركز لأنهم سيندمون لاحقاً، أصرّ بشير وكان له ما أراد، وبعد فترة قصيرة وأثناء مرور سيارة تابعة للكتائب أطلق عليها النار عون بحجة أن الأمر له في المنطقة، وعندما حاول بشير مراجعته اختفى الرجل وغاب عن السمع، حتى إن صديقه أنطوان نجم لم يعد بإمكانه الاتصال به لأيام على الرغم من أنه كان يجده في السابق من تحت الأرض..

 

ومن على شرفة "بيت الشعب" أطلّ وبيده كتاب نحن والقضية وقال للمتجمهرين هذا ما يجمعنا مع القوات اللبنانية، ليعود بعد فترة وينقضّ على القوات بذريعة "أن لا بندقية خارج الجيش اللبناني".. وأطلق على حربه الداخلية ضدّ القوات حرب توحيد البندقية، ليتبيّن لاحقاً أنها فعلاً كانت حرباً لإلغاء المسيحيين، أو دعنا نقول لإلغاء كل القوى المسيحية التي كانت سدّا منيعا وحجر عثرة بوجه الأحلام والأطماع السورية، فكان أن طُلب إليه أن يُمسك الشرقية بقبضته ليغدو السيد المطاع، وليصبح الأمر له، وبذلك فقط يوصله السوريون الى رئاسة الجمهورية، وهكذا امتهن عون لعبة الثور الأبيض والثور الأسود، وهكذا امتهن عون لعبة شطب الآخرين من على خارطة الوجود في الساحة المسيحية، وهكذا امتهن عون لعبة دغدغة المشاعر وإطلاق البالونات الدعائية بشعارات كبيرة تستدرج الرأي العام، وذلك بهدف شدّ هذا الرأي العام ليسهّل عليه لاحقاً جرّه الى حيث هو يريد، تماماً كما فعل بعد عودته من منفاه المخملي، وهو بعدما شنّ حملاته الشهيرة على قرنة شهوان والبطريركية المارونية، وبعد أن عيّر كل القيادات المسيحية، وبعد أن أوهم اللبنانيين أنه المضطهد والمظلوم وبأنه يدفع ثمن مواقفه ومسيحيته لدرجة أن كل الناس صدّقوه... لنصل الى يوم بات زواره في الرابية ناصر قنديل ووئام وهاب وزوجات الضباط المتهمين والموقوفين بتهمة اغتيال الرئيس الحريري.. هكذا ببساطة وبراعة استبدل دوري شمعون بسليمان فرنجية، وكارلوس إده بعباس هاشم، ونسيب لحود بمحمد رعد، وفارس سعيد بعاصم قانصوه، وهكذا استبدل القوات اللبنانية بحزب البعث، والكتائب بالحزب السوري القومي...

 

إذاً ماذا كنا نفعل طوال خمسة عشر سنة مع السياديين وعلى رأسهم القوات اللبنانية؟

الآن انكشفت اللعبة، لا يمكنه أن يعادي رغبات الشارع المسيحي، لذلك يقف ظاهرياً ضد السوري وباطنياً يعمل معه تحضيراً للعودة الميمونة، ولو فعل ذلك منذ زمن بعيد لسقطت خديعته وما تمكّن من جرّ المسيحيين معه في لعبته الانقلابية على المفاهيم والأسس التي على أساسها قامت المقاومة اللبنانية، وتبعاً لهذه المعادلة كانت مثلاً أحداث السابع والتاسع من آب التي ركّبها وفبركها وحضّرها بتفاصيلها الدقيقة مع الأجهزة الاستخباراتية والأمنية بهدف استنهاض المسيحيين وليكونوا بمعظمهم في جيبته وكل ذلك تحضيراً لليوم الموعود حتى كرّت سُبحة الانقلابات وصولاً الى تحالفه العلني مع كل عملاء سوريا وتم تتويج هذا الانقلاب بتوقيع التحالف مع حزب الله، حيث قدّس ميشال عون سلاح ميليشيا في وقت ضرب القوات اللبنانية في السابق بحُجة أن لا سلاح خارج الجيش اللبناني، وراح يصوّب سهام صفقته باتجاه هدفين رئيسيين الحريري وجنبلاط قيما نراه يعوم كل المجموعات السورية في لبنان لدرجة أنه وفي إحدى حفلاته الاعلامية صرخ وزمجر وهدر وعيط قائلاً: "ولك هلقتني حلو بقا عن سوريا".

 

كان يبحث عن باب.. عن مخرج.. عن حجة ليصبح من رواد سوريا العلنيين وليس الباطنيين، وهو استشرس على طاولة الحوار عله بإمكانه إقناع من كان على الطاولة للذهاب الى سوريا والتحاور مع النظام السوري "القصة بتنحل معي بفنجان قهوة".. وكأنه يرجوهم دعوني.. كلفوني الزيارة.. ورغبته الجامحة هذه عاد وكررها يوم انعقاد القمة العربية عندما اقترح تكليفه هو شخصياً تمثيل لبنان في القمة العربية، ولأنه لا يجوز أن تبقى هذه الزيارة حلماً يدغدغه أنا أنصحه القيام بها طالما أن صولات وجولات بينه وبين مسؤولين سوريين سبق له أن قام بها منذ أن كان في فرنسا، وحتى قبل إقامته في العاصمة باريس، بل منذ أن كان في الهوت ميزون...

 

وآخر بدعه نبش القبور لتأليب الرأي العام المسيحي على القوات اللبنانية، لأنه لا يمكنه أن يرى هذا الرجل أحدا بخير، وكأنه سادي التفكير تجاه الآخرين ممن يكون عندهم شعبية، انطلاقاً من معادلة مرضية مفادها أنه الملك وصانع ملوك.. انه البطرك السياسي.. انه الزعيم الأوحد..

 

هذا الرجل حوّل نفسه من قائد سياسي ولو مزيفا.. الى لاعب سياسي..

هذا الرجل حول نفسه من زعيم وطني ولو مزيفا.. الى مجرد زويعم..

والمشكلة أنه يعيّر الآخرين، ويهين الآخرين، وإذا ما رد عليه أحدهم تقوم قيامته على اعتبار أنه في مصاف الآلهة الذي لا يمس ولا يؤول ولا يفسر..

وهنا مثلاً أتساءل أحياناً لماذا لا نحاكم هذا الرجل على كل ما اقترفته يداه بلبنان وبالمسيحيين تحديداً.. ألا تعلمون أن الضحايا والقتلى والشهداء والمعوقين والمشوهين والمهاجرين والمهجرين الذين سقطوا في عهده وتحديداً من المسيحيين أعدادهم تفوق أعداد الذين سقطوا في كل الحروب؟

ألا تعلمون أن المقابر الجَماعية في ملاعب وساحات وزارة الدفاع التي احتوت جثث وأشلاء شهداء الجيش اللبناني إنما هذه سقطت بسبب 13 تشرين يوم تركنا باتجاه السفارة الفرنسية، وجنودنا يقاتلون لا يعلمون أن القائد تركهم واستسلم ليسمعوا نداء استسلامه من الراديو؟

ألا تعلمون أن مناورات جرى إعدادها قبل أسابيع لكيفية تهريبه من قصر بعبدا باتجاه السفارة الفرنسية في الحازمية؟

ألا تعلمون أنه لم يكن ليترك زوجته وبناته الثلاث في القصر لو لم يكن مؤكدا وواثقا من أن السوري لن يتعرض لهن؟ وأكثر من ذلك...

ألا تعلمون أن الدكتور سمير جعجع تعرّض لمحاولة اغتيال أثناء زيارته العماد عون في بعبدا حيث وفي محلة جسر الباشا تعرّض موكبه للرصاص وسقط معه الشهيد سمير وديع، وكان الهدف قتل قائد القوات اللبنانية وقتذاك؟ مثلاً هذه الجريمة ألا تستحق نبشها والتحقيق فيها؟ ومن غيره المسؤول وقتذاك، وحتماً كان يومها قائداً للجيش ورئيساً للحكومة ومتولياً لست حقائب وزارية...

 

Je suis president et 6 ministres، أكثر من ذلك..

ثلاثة عسكريين متهمين وأثناء نقلهم من سجن وزارة الدفاع الى سجن رومية تعرضوا لكمين وتمت تصفيتهم على الطريق بالرغم من الحراسة المشددة أثناء سوقهم..

أيضاً وأيضاً نسأل من المسؤول؟ أو يجب عدم نبش قبور هذه الأحداث، أم أن جحا لا يقوى إلا على أهل بيته، من بيته من زجاج يا سعادة نائب كسروان يجب أن يمتنع عن رشق الآخرين بالحجارة، ولعل هذا القدر يكفي من السجل الحافل، وليس من باب نكء الجروح، ولا من باب نبش قبور الماضي، ولكن الواضح أن أحداً لم يضع نقاط هذا الرجل على الحروف.. فكفى مكابرة.. لأننا سنستمر في هذه السلسلة من مسلسل: من زعيم الى زويعم.

 

(*) رئيس حركة التغيير