وقائع المؤتمر الصحافي الذي عقدة في بيروت اليوم رئيس حركة التغيير وعضو قوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض

 

محفوض: كلنا مدعوون للمشاركة في يوم 14 شباط/التحقيقات أثبتت تورّط المتظاهرين في احداث شغب الشياح بالإعتداء على الجيش بما فيه إطلاق النار ورمي القنابل اليدوية/مسؤولين عونيين الّحوا وأصرّوا على حزب الله بكل ما يلزم لتوريط القوات اللبنانية في الأحداث وتحميلها المسؤولية/إنه الزمن الرديء أن يقف جنرال سابق بلباس مرقّط سابق ليقول للعالم أن تحالفه مع الحزب الالهي أهم من كل شيء بما فيه الجيش/مجرمٌ من غطّى التعرّض للجيش والمجرم الأكبر أن يتعرض له القائد السابق للجيش العماد عون/عون وبدل أن ينبري للدفاع عن الجيش كان همه وثيقته التي وقّعها مع الحزب الالهي/الف لعنة على الكرسي إذا كانت ستنال من عزيمة جيشنا ومعنوياته وقدراته

 

الحازمية يوم الأحد 10 شباط 2008

 

عقد رئيس حركة التغيير عضو قوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض مؤتمراً صحافياً يوم الأحد في 10 شباط 2008 في الحازمية حضره أعضاء مجلس قيادة الحركة.

 

قبل الدخول في صلب الموضوع، بات ضرورياً طرح سؤال جوهري حول الحياة السياسية في لبنان، وما يليها من كيفية عمل المؤسسات، والسؤال هو : مَن يُدير السياسة في لبنان؟

 

وللجواب على هذا السؤال، لا بدّ من العودة الى حرب تموز 2006، والنتائج التي اسفرت عنها هذه الحرب ومن أهمها تجميد العمل المؤسساتي في الدولة اللبنانية، وفي المقابل العمل الدؤوب وبوتيرة متصاعدة لتقوية موقع سوريا، حتى وصلنا الى مرحلة تقف فيها سوريا بمواجهة 22 دولة عربية تسعى للحل في لبنان، بينما سوريا الوحيدة المعرقلة.

 

المحطة الثانية بعد حرب تموز والتي جاءت إستكمالاً لضرب المؤسسات وشلّ حركية الحكومة، هي النتائج التي نحصدها جراء إنتصار الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد.

وهنا للتذكير فقط نعود الى ما قاله السيد حسن نصرالله حول أن المخيم خط أحمر..

 

ومنذ ذاك الإنتصار والقوى العسكرية والأمنية تتعرض لإستهدافات متصاعدة حتى إرتسمت بشكلها الإرهابي، والترجمة العملية لهذه الإستهدافات جاءت عبر روزنامة مبرمجة بدءً من إغتيال اللواء فرنسوا الحاج والرائد وسام عيد وما جرى الأحد في 27 كانون الثاني وما تلاها من هجومات متكررة على مراكز الجيش حيث إستُعملت القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة.

 

والأخطــر...

أن التضييق على المسيحيين وإفراغ المؤسسات التي أُنيطت اليهم رئاستها جارٍ على قدم وساق وبوتيرة متسارعة، وإننا نبهّنا مراراً كما في آخر مؤتمر لنا بأن وجودنا بات في خطر عبر الحرب على المعاقل المسيحية، ولكن اليوم ومع ضرب المؤسسة العسكرية بات المنحى يتجه الى أكثر خطورة وأكثر تعريض السلم اللبناني الى خطر الإهتزاز عبر خطة مبرمجة لإعاقة

مهمة الجيش وتكبيله بعد تكبيده الأثمان الغالية.

 

وأقول لكم نحن ضدّ أي إتهام مباشر أو غير مباشر لمؤسسة الجيش اللبناني,

 

نحن ضدّ أي إجراءات بحق أي جندي في الجيش يقوم بواجبه الميداني..

 

ومن المُعيب على قائد سابق للجيش أن يُغطّي التعرّض للجيش، ومن المُعيب عليه أن يقف الى جانب ميليشيا ضدّ مصلحة المؤسسة العسكرية لمجرد أنه في مأزق شعبي مسيحي، لذا يبحث عن مخرج لإنقاذ ما وقّعه من تحالفات منذ سنتين..

 

وعيب على ضابط سابق أن يستعمل عبارات لا تليق أبداً بالمناقبية العسكرية التي لقنته إياها المؤسسة ليطلّ على اللبنانيين متفوهاً بعبارة إنني أتمنى على الجيش التصرُّف بحكمة.

أما القائد السابق للجيش، وبدل أن ينبري للدفاع عن الجيش كان همه وثيقته التي وقّعها مع الحزب الالهي، لذلك سارع فوراً الى القول في حديث لجريدة السفير 22/2/2008 :

 

"تفاهم مار مخايل بين التيار وحزب الله نجا من محاولة لإغتياله سياسياً

وهذه المحاولة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة"

 

حقيقة أن كلام الرجل لا يؤشّر ابداً الى شخص تبجَح لسنوات بأنه من حماة المؤسسة العسكرية لأنه وعند أول إمتحان سقط في لعبة الأنا، بالفعل إنه الزمن الرديء أن يقف جنرال سابق بلباس مرقّط سابق ليقول للعالم أن تحالفه مع الحزب الالهي أهم من كل شيء بما فيه الجيش.

 

ولأن الجيش أمام أزمة وجود..

 

ولأن الجيش المؤسسة الأم والراعية والحاضنة، ولأن حمايتها تستوجب إحتضان كل اللبنانيين لها، لا بدّ من إنعاش ذاكرة اللبنانيين وتحديداً منهم العونيين بما تعرّضنا له طوال خمسة عشر عاماً من قِبَل الأجهزة التابعة في جزء منها للجيش.. إلاَّ أننا أبقينا على الولاء للمؤسسة وحافظنا على سمعتها لأننا كنا واثقين بأن من يستخدم الأجهزة إنما الإحتلال وأدواته..

 

وإذا كانت المخابرات والحرس الجمهوري والأمن العام الذين دكّوا فينا في السجون والضرب والإهانات في زمن الإحتلال السوري... إلاَّ أننا إستمرينا على ملاقاة جيشنا وفي أحلك الظروف إما بأغصان الزيتون أو بالشموع أو بباقات الورد... ولم نتطاول في يوم من الأيام على الجيش ولن نسمح لأحد أن يتطاول عليه، وهنا إسمحوا لي أن أنادي العماد ميشال سليمان بأبوية صادقة ومحبة لأقول له لا تسمح لهم أن يعطّلوا دور الجيش، ولا تسمح لهم أن يمننوك بأصواتهم في ساحة النجمة يوم يرغبون في تمرير الإستحقاق الرئاسي..

 

فالف لعنة على الكرسي إذا كانت ستنال من عزيمة جيشنا ومعنوياته وقدراته..

 

واليك يا جنرال سليمان أقول : أن تكون قائد قوي للجيش اللبناني أفضل ألف مرة من أن تكون رئيس للجمهورية مكبّل وضعيف، وقدر الأبطال أن لا يساوموا.. وقدركم أنتم العسكريون في وطن الأرز أن تكونوا الأنموذج للتضحية والوفاء..

 

وبالعودة الى أعمال الشغب في الشياح..

 

هل أبلغ المشاغبون السلطة بتحركهم؟ على الأقل السلطات الأمنية، ولو حصل لكانت القوى الأمنية والعسكرية إستقدمت خراطيم المياه وشرطة مكافحة الشغب.. ولكن النوايا السيئة لأحزاب الأمر الواقع تعمّدت الأذى بناسها وجمهورها قبل إلحاق الأذى بالمؤسسة العسكرية.

 

ولعلّ غياب مسؤولي حزب الله الى ما بعد الواحدة فجراً وهو التزامن مع إنتهاء إجتماع وزراء الخارجية العرب حيث كان وليد المعلّم يخوض المعارك السياسية عن حلفائه في لبنان وهذا دليل على المخطط والأسباب وراء هذا التحرّك.

 

وقلنا أن النائب عون هو الذي غطّى التعرّض للجيش اللبناني..

 

فسقطت ورقة التفاهم على أرض عين الرمانة، عفواً على التسمية.. عين الرمانة المسيحية.. وأعني بالمفهوم السياسي للكلمة وليس بالمعنى الطائفي.. ولعلّ رفاقنا في حركة التغيير من كل الطوائف والموجودون معنا هنا خير دليل على ما أقول..

 

قالوا لنا.. ورقة التفاهم لحماية المسيحيين.. ولكن حمايتهم ممن؟

 

هل حمايتهم من شريكنا في الوطن الشيعي وتحديداً حزب الله؟

 

ومن قال له أن وثيقة كتلك ستحمي المسيحيين في حال حصول أي تجاوز أو خضَّة أمنية؟

 

والدليل دخل الصبية المشاغبون الى عمق عين الرمانة غير آبهين لا بوثيقة ولا بتحالف، مما يعني أن الوثيقة حبر على ورق، ومجرد عقد إذعان آني لمصالح شخصية ألخصها بأمرين :

حزب الله يُريد غطاءً مسيحياً لسلاحه وحروبه والنائب عون يُريد سلاحاً يستعمله في حروبه لضرب كل موقع مسيحي ليس في جيبه..

 

كيف؟ راجعوا ملفاتكم.. هو من بدأ الحملة على الرئاسة.. هو من وجّه سهامه الى بكركي.. تذكروا حرفياً ماذا قال : البطرك مواطن عادي وغير منتخب وأنا بطرك المسيحيين لأنني منتخب من الشعب.. ومن ثم تبعه حليفه الزغرتاوي وفتح قاموسه على مصراعيه باتجاه صاحب الصرح.. وهنا دعونا نشكر السيد سليمان فرنجية على ما قاله مؤخراً، لأنه بكلامه صحح الكذبة التاريخية حول التعرّض للبطريرك عام 1989 وهو قال :

 

"كان على صفير الإستشهاد عام 1989 عندما إقتحم العونيون الصرح البطريركي".

 

لا تعليق.. فيا أيها المغشوشون والمغمضون آن الأوان أن تزيلوا عن وجوهكم الستارة وتتعرفوا على أبطال سورنة لبنان الجدد..

 

وما لم أستطع تصديقه.. أن يقف جنرال سابق مع ميليشيا ضد الجيش.. إنه فعلاً الزمن الرديء.. وجوابنا حول حماية المسحيين خاصة في جنوب طريق الشام.. نقول وحده الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية تحمي المسيحيين والمسلمين والدروز.. وحدها المؤسسات تحمي كل اللبنانيين.. وخير دليل أنّ التعرّض الدائم من قبل هؤلاء مرة باتجاه الأشرفية ومرة باتجاه الحدث ومرة باتجاه عين الرمانة.. ولم تعطِ الوثيقة أي مفعول على هذا المستوى.

 

وما أن إكتشفت قوى 8 آذار أن مخططها تمَّ فضحه..

 

فرملوا حدّتهم تأكّد لهم أن مجريات التحقيقات أثبتت تورّط المتظاهرين في الإعتداء على الجيش بما فيه إطلاق النار ورمي القنابل اليدوية، والملفت أنّ عونيين تباروا منذ اللحظة الأولى للأحداث الى زجّ إسم القوات اللبنانية وإتهامها بالضلوع في تلك الأحداث..

 

وأفيدكم بالمعلومة التالية : مسؤولين عونيين الّحوا وأصرّوا على حزب الله بكل ما يلزم لتوريط القوات وتحميلها المسؤولية عن الحوادث.

 

راجعوا مقدمة أخبار التلفزيون البرتقالي وما تمَّ سوقه من مزاعم على الموقع الالكتروني للعونيين منذ اللحظات الأولى لإشتعال أعمال الشغب.

 

من هنا شكراً للسيد سليمان فرنجية الذي كشف المستور منذ العام 1989، عندما أعلن صراحة وجهاراً أن العونيون إقتحموا الصرح البطريركي..

 

أمّا عن القداس في كنيسة مار مخايل على نية الشهداء..

 

بداية التعليق الأولي من حيث الشكل، المشهدية داخل الكنيسة.. داخل بيت الله.. برتقاليون يصفقون أمام مذبح الرب لمسؤولين في حزب الله..

 

برتقاليون يرفعون صوَر السيد نصرالله داخل حرم الكنيسة..

 

أهلاً وسهلاً بكل مؤمن يدخل بيت الله.. أهلاً بحزب الله داخل الكنيسة.. لا إعتراض أبداً على الأمر.. ولكن التصفيق لمن؟ ومن أجل ماذا؟

 

وكان الأجدى بالتيار الذي نشأ وقام على تقديس الجيش اللبناني، وزعيمه إستعمل بذّته العسكرية لإستدرار العطف ولإستقطاب الجماهير..

 

كان الأجدى بهم أن يرفعوا الصلوات على نية مؤسسة الجيش اللبناني، المؤسسة الضامنة لديمومة لبنان وإستقراره.. لا أن يغطّوا عوراتهم وسقوط وثيقة التفاهم على أرض عين الرمانة عبر قداس على نية الذين سقطوا وهم يهاحمون الجيش ويعتدون عليه وعلى الأملاك العامة والخاصة، ومَن يُريد إسترجاع زعامته المسيحية غير مبرّر له أن يضرب المواقع المسيحية لمجرد خسارته الشارع المسيحي..

 

الدعوة للمشاركة في يوم 14 شباط..

 

مطلوب من جميع اللبنانيين التعبير عن حريتهم والتأكيد مرة جديدة أن الشعب اللبناني الذي أخرج جيش الإحتلال السوري سوف يُحافظ على هذا المفصل التاريخي، وبذلك نكون نحافظ على الإستقلال الثاني الذي لم يكتمل بعد طالما أن هناك لبنانيين حوّلوا وجودهم ووظيفتهم الأساسية كسفراء معتمدين للنظام السوري.

 

كلنا مدعوون للمشاركة في يوم 14 شباط، ولعلها فرصة لنزور بيروت بعد تلويثها ببعض المخيمات التي يُراد منها ضرب العاصمة وتحويلها الى مربّع أمني تابع للمربعات الخارجة عن سلطة وسيادة الدولة اللبنانية.

 

لبنان أولاً وأخيراً

ايلي محفوض