بيان صادر عن المحامي روجه اده رئيس حزب السلام اللبناني

 

دعا رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه ادّه في تصريح له الى دعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة الجديدة بالرغم من بعض التحفّظات على بعض الوزراء فيها منتقداً توزير العماد عون لصهره ومتسائلاً اين الاصلاح والتغيير ورفض الاقطاعية السياسية عندما يوزّر عون صهره وهل بتوزير جبران باسيل يتحقق للموارنة رفع الغبن عن دورهم الكياني وموقعهم في صنع المستقبل اللبناني؟ وشدّد على ضرورة ان يكون مضمون البيان الوزاري للحكومة من روحية خطاب القسم واتفاق الدوحة معتبراً ان قانون الانتخابات النيابية الذي تم الاتفاق عليه في الدوحة اسوأ من قانون العام 2000 وهو معيب ولتقاسم الجبنة. قانون تقاسم الجبنة بين قيادات مذهبية طائفية بامتياز!

 

ودعا اده الى دعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة والسعي الى تحسين صفقة تقاسم الجبنة بين المذهبيين والطائفيين في قانون الانتخابات وانعاش الاقتصاد اللبناني من خلال الاسراع في انقاذ قطاعي الكهرباء والاتصالات.

 

ورأى اده ان انتخاب الرئيس سليمان وتأليف الحكومة اللبنانية واللقاءات التي حصلت في باريس وبدء مسيرة تطبيع العلاقات بين سوريا ولبنان من خلال القبول بمبدأ تبادل السفارات يدلّ على رغبة سوريا باعادة ترتيب علاقاتها مع اميركا والنظام الدولي "حفظاً لخط الرجعة" في حال الحرب على ايران. واعلن انه يرحّب بالمصالحة التاريخية اللازمة بين لبنان وسوريا معتبراً ان الرئيس ميشال سليمان اكثر المؤهلين للعب هذا الدور لما يتمتع به من ثقة لدى النظام السوري والرئيس الاسد شخصياً، ثقة لم تهتز يوماً.

 

اده اكد ان الحرب على ايران حتمية والرئيس الاميركي جورج بوش لن يترك الرئاسة قبل ان ينهي العمل العسكري على ايران. ولفت الى ان الاخطاء السورية في موضوع الملف اللبناني بعد اغتيال الرئيس الحريري دفعت بسوريا الى "ضرب حساب خط الرجعة" وهي اليوم في حالة تعاطي متوازن مع ايران من جهة، وانفتاح جدي وجيد وعميق على اسرائيل وتركيا والهند وعلى اي دولة يمكن ان تسهّل لها اعادة ترميم علاقاتها مع الولايات المتحدة الاميركية وهذا ما لفت اليه الرئيس الاسد في باريس .

وسأل ادّه اين هو الخط الوطني السيادي والاستقلالي للتيار الوطني الحر الذي بنى شعبيته عليه وهو في احضان حزب الله والمحور السوري الايراني مؤكداً ان اكثرية المنضويين في اللقاء المسيحي هم من المسيحيين التابعين لسوريا، لبسوهم "الطربوش" العوني!

 

وجّه رئيس حزب السلام اللبناني التهنئة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لتحقيقه إنجاز تأليف الحكومة الجديدة بتعاون زعيم الاكثرية النائب سعد الحريري البراغماتي، مشيراً الى ان الهمّ الاكبر اليوم للبنان هو إنعاش الاقتصاد اللبناني ومؤسسات الدولة التي هي عناصر المقاومة الفعلية للكيان اللبناني ولوحدة اللبنانيين واستمرارية الدولة. واعتبر ان انتخاب الرئيس وتأليف الحكومة تطوّر ايجابي مئة بالمئة، ذلك بقطع النظر عن ما رافق تأليف الحكومة من منطق تقاسم الجبنة ومن مناورات وصغائر مغلفة بكبائر. ورأى إدّه ان لبنان يمر اليوم بهدنة اشهر متمنياً ان تبقى قائمة اقله حتى موعد بدء الحرب على ايران متوقعاً ان تحصل هذه الحرب الاميركية الايرانية قبل نهاية شهر تشرين الثاني اي بعد اسبوع من انتخاب خليفة الرئيس بوش وقبل شهرين من انتهاء عهده !

 

إدّه استغرب في حديثه الكلام المتداول عن انه لولا العماد ميشال عون لما كان المسيحيون استطاعوا الحصول على المقاعد التي حصلوا عليها متسائلاً هل النائب الياس سكاف وحزب الطاشناق بحاجة الى العماد عون لكي يكون لكل واحد منهم حقيبة وزارية؟ وانتقد توزير جبران باسيل متسائلاً هل اصبح صهر العماد عون رمزاً لترضية الموارنة، واين هي مبادىء التجدد الديمقراطي العونية ورفض الوراثة السياسية عندما يوزّر العماد عون صهره. وابدى إدّه تحفظه على تنكر العماد عون لما بنى عليه قاعدته السياسية من خلال شرائح كبيرة من النخب اللبنانية الحالمة بالتغيير.

 

وكشف انه يوجد اليوم في التيار الوطني الحر "انتفاضة" على التعاطي السياسي للعماد عون منذ انحرافه المتناقض تماماً مع تاريخه ومبادئه التي بنى عليها شعبيته "الماضية لغير رجعة"!

 

ورأى إدّه ان المجتمع المسيحي كان ولا يزال مهدداً مغبوناً طالما الدولة والكيان والحريات والامن القومي "والثقافة الدولية" للبنان التاريخي مهدّدة. معتبراً ان الحكومة الحالية ليست انجازاً لاي فريق، لا للمعارضة ولا للموالاة، بل ان الساحة اللبنانية حُيّدت مؤقتاً عن الصراع الاقليمي الدولي. واستهجن إدّه الاحداث الاخيرة التي شهدها لبنان والتي كانت وسيلة لتهديد وتعطيل فعالية الاكثرية الديمقراطية في لبنان بالسلاح كي لا يتم انتخاب رئيس من الاكثرية ولتفرض الاقلية المسلحة المدعومة من المحور الايراني السوري شروطها على تأليف الحكومة وبيانها وسياساتها. وتمنى إدّه ان يكون مضمون البيان الوزاري من خطاب القسم واتفاق الدوحة مشدداً على اولوية وحيوية خصخصة قطاعي الاتصالات والكهرباء في لبنان لوقف الهدر في الكهرباء ولوقف السرقات من خلال الاتصالات الخارجة عن الشرعية الحصرية للدولة. ذلك ان القطاعين المعنيين يغلب منطق التزاحم لصالح المستهلك والمكلف ولصالح الاقتصاد بكامله، لاسيما قطاعيه السياحي والصناعي الذين يتأثران كثيراً بكلفة الكهرباء والاتصالات الدولية .

 

هذا ورفض اده رفضاً قاطعاً حيلة الاسد الداعية لان يبقى البحث في الامور الخلافية، لاسيما موضوع سلاح حزب الله، الى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة، ذلك ان اتفاق الدوحة يؤخذ بتوازناته جميعها بالتوازي او لا يؤخذ به ابداً!!!

 

واشار اده الى انه اذا ما قرر خوض الانتخابات النيابية المقبلة فسيكون مرشحاً في دائرة كسروان الفتوح وليس في جبيل ، لانه اذا قرر الرئيس سليمان ان يكون له لائحة في منطقته واذا قرر ايضا العميد كارلوس اده الترشح في جبيل سيختار التضامن معهما او على الاقل عدم ازعاجهما لافتاً الى ان دائرة كسروان الفتوح كانت تاريخياً المكان للمعارك المبدئية مذكراً بمعركة الحلف عام 1968 ومعركة الـ 2005 ضد قانون الالفين والحلف الرباعي. واكد انه سيخوض المعركة ضد العماد عون في كسروان اذا ما قرر الترشح ثانية عن هذه الدائرة ولم يهرب الى الضاحية الجنوبية لضمان انتخابه.

 

ورأى إدّه ان قانون الانتخابات الذي تم الاتفاق عليه في الدوحة أسوأ من قانون العام 2000 وهو قانون معيب ، قانون تقاسم الجبنة لقيادات مذهبية وطائفية بامتياز. وسأل اين هو الخط الوطني السيادي والاستقلالي للتيار الوطني الحر حين يتعاون مع دولة حزب الله تحت الراية السورية-الايرانية؟ داعياً التيار الوطني الحر والعماد عون لكي يكشف للشعب اللبناني منذ وصوله الى قصر بعبدا حتى اليوم من اين أتت الاموال اليه واين صُرفت. ان مسؤولية الاثبات تقع سياسياً عليه اذا شاء ان يثبت مصداقيته في معركة التغيير والفساد!

 

وأكّد اده ان اللقاء المسيحي الذي جمعه العماد عون مؤخراً يضم المجموعة السورية المعروفة من الرأي العام وقد إنضم اليها العماد عون "طربوشاً" بعد انحرافه الى المنحى السوري الايراني لافتاً الى ان اغلبية الذين شاركوا في اللقاء كانوا في 8 اذار وما زالوا حتى اليوم يطالبون بعودة سوريا الى لبنان. الحقيقة انهم اخذوا من العونيين طربوشاً لتجمعٍ قاده بكرادوني والحزب القومي السوري والبعث وما شابه، يعرفه اللبنانيون منذ احلك ايام العهد السوري.

 

بيروت/لبنان

في 14 تموز 2008