ردود الفعل اللبنانية الخارجية على جريمة اغتيال الحاج..

دعوة المغتربين إلى الالتفاف حول قيادة الجيش

واتهام حلفاء سورية وإيران بارتكاب الجريمة

 لندن - «المحرر العربي»:14

 كانون الأول 2007

تقرير من اعداد حميد غريافي

 

تواصلت ردود الفعل الاغترابية على جريمة اغتيال العميد فرنسوا الحاج الأربعاء الماضي، من الولايات المتحدة وكندا وأوستراليا والبرازيل وبريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى، مندّدة بـ «عملاء سورية وإيران في لبنان الذين لم يشبعوا بعد من دماء الأبرياء وقادة البلاد».

وقال رئيس «المجلس العالمي لثورة الأرز» من أوستراليا جو البعيني في بيان أرسله إلى «المحرر العربي» أمس الأول إن «هذه الجريمة هزّت الرأي العام اللبناني في بلاد الاغتراب، خصوصاً وأنها طاولت الجيش اللبناني الذي نعتبره خشبة إنقاذ لبنان من أعدائه السوريين والإيرانيين، وسدّاً منيعاً في وجه عملائهم الداخليين الذين ما انفكّوا ينفذون خططهم عبر حذف القيادات اللبنانية الديموقراطية التي أطاحت الاحتلال السوري وتحاول القضاء على النفوذ الإيراني الجديد».

ودعا البعيني الشعب اللبناني في الداخل والخارج للالتفاف حول جيشه وقيادته الوطنية وحول العماد ميشال سليمان الذي برهنت الأحداث الأخيرة أنه «موضع ثقة اللبنانيين وأملهم في إعادة لبنان إلى عافيته وحريته السابقتين إذا جرى انتخابه رئيساً للجمهورية بعد إزالة العقبات السورية والإيرانية بواسطة حلفائها أمثال حزب الله والتيار العوني وحركة أمل ومن لفّ لفّهم من موظفي الاستخبارات السورية في ريف دمشق وعملاء الحرس الثوري الإيراني المتجسد في حزب الله».

طوم حرب: القتلة هم حملة السلاح!!

وحمّل طوم حرب الأمين العام «للجنة اللبنانية العالمية لمتابعة تنفيذ القرار 1559» من واشنطن، مسؤولية ارتكاب جريمة اغتيال العميد الحاج إلى «الأحزاب والتيارات والمجموعات التي تحمل السلاح على الأراضي اللبنانية وترفض تسليمه للجيش تنفيذاً لاتفاق الطائف والقرارات الدولية، إذ بهذا السلاح تشرعن الجريمة والإرهاب والفوضى وإقامة الدويلات داخل الدولة، وتعزيز المنظمات الإرهابية السلفية في تطاولها على الجيش والحكومة والشعب».

وقال حرب في اتصال بـ «المحرر العربي» من العاصمة الأميركية أمس الأول إن «اغتيال العميد الحاج قد يكون فتح عيون المؤسسة العسكرية اللبنانية أكثر على ما يحاك لها من مؤامرات تستهدف قادتها ووجودها على أي فئات لبنانية تابعة لخارج الحدود، وجعلها توسّع دائرة عملياتها الوطنية إلى أبعد من المجموعات الإرهابية الخارجية الوافدة إلى لبنان مثل «فتح الإسلام» والجبهة الشعبية - القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل المقيم في سورية، خصوصاً وأن هذا الاستهداف الذي بدأ في نهر البارد مستمر بأشكال محلية مختلفة ضد قيادة العماد ميشال سليمان، وبالأخص محاولات حلفاء سورية وإيران وضع السدود في طريق وصوله إلى رئاسة الجمهورية خوفاً من أن يوطّد الأمن ويمنع المظاهر المسلحة ويلغي المربعات الأمنية محظورة الدخول، ويسدّ منافذ تهريب السلاح والإرهابيين من الحدود، ويوسع دائرة هيمنة الجيش على آخر شبر من الأراضي اللبنانية».

14 آذار لندن: عملاء إيران وراءها!

وفيما دعا ممثلو قوى 14 إذار في لندن إلى قداس وجناز يقام ظهر غد الأحد في الكنيسة المارونية عن راحة نفس المغدور العميد الحاج، ندّد مسؤول العلاقات العامة في «حزب القوات اللبنانية» في بريطانيا ميلاد مارون «بمحاولات حزب الله والتيار العوني توجيه الأنظار إلى القوات اللبنانية عن طريق بث الشائعات والأكاذيب»، مؤكداً أن قوى 14 آذار ومنها قيادة القوات وافقت على ترشيح العميد الحاج لخلافة العماد ميشال سليمان في قيادة الجيش إذا انتخب رئيساً للجمهورية، متهماً عملاء إيران وسورية بارتكاب الجريمة خصوصاً وأن تنفيذها تمّ بالطرق نفسها التي تمّ بها اغتيال عدد كبير من قادة 14 آذار وإعلامييها، «وبالتالي فإن هذه الأكاذيب لا يمكن أن تزيل بصمات هؤلاء العملاء عن هذه الجريمة».

كندا: وضع لبنان تحت الوصاية الدولية!!

كندا - تورنتو

ومن تورنتو الكندية أستنكر الأمين العام لـ «المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية - الكندية الياس بجاني جريمة اغتيال العميد فرنسوا الحاج: «التي استهدفت كل اللبنانيين بأمنهم واستقرار وطنهم ولقمة عيشهم ومستقبل أجيالهم، وهي تأتي من ضمن حلقات مخطط نظامي سورية وإيران وأدواتهما الأصولية والميليشياوية والطروادية اللبنانية الجهنمي، المتتابعة فصولاً ومن دون هوادة منذ العام 1975». وقال في بيان أرسله إلى «المحرر العربي» «إن هدف هذا المخطط مُعلن من قبل دول محور الشر وأدواته، وهو لم يعد خافياً حتى على الأطفال والسذج، وغايته ضرب وتفتيت أسس النظام اللبناني الديموقراطي الحر والتعايشي بقادته ومؤسساته المدنية والعسكرية». وأضاف إلى قوله إن «المراد سورياً وإيرانياً ومن خلال ممارسات أدواتهما المحلية الإرهابية في لبنان، هو فرض حالة من الفوضى الأمنية والفراغ المؤسساتي والرعب والإفقار والعزلة والتهجير، وذلك تمهيداً لاستبدال النظام اللبناني التعايشي والدستوري الحضاري والسلمي المرتكز على توافق اللبنانيين، بدولة أصولية على صورة وشاكلة دولة جمهورية الملالي الإيرانية».وذكر البيان «إن المواجهة مع هذا المحور من خلال أدواته المحلية التي في مقدمها دويلة «حزب الله» هي حتمية ولا مفر منها طبقاً لكل المعطيات من ممارسات وأقوال ومخططات. عليه نلفت السياديين اللبنانيين ودول العام الحر إلى الأمور التالية:

 إن الحالة الأمنية الخطرة التي وصل إليها لبنان نتيجة تفشي عملاء سورية وإيران في كل المؤسسات اللبنانية لم تعد تنفع في علاجها واحتوائها المسكنات، من قرارات دولية ورقية، وتحذيرات لفظية، ونصائح ديبلوماسية وغيرها، بل أمسى من الضرورة القصوى أن يهب مجلس الأمن وبسرعة إلى وضع لبنان بأكمله تحت البند السابع من شرعته وإعلانه دولة غير قادرة على حكم نفسها تشكل خطراً على السلم العالمي، ومن ثم نشر القوات الدولية الموجودة في جنوب لبنان على كل أراضي وطن الأرز، وتحديداً على الحدود السورية اللبنانية، وذلك بعد إصدار قرار دولي بتوسيع مهماتها ووضع الجيش اللبناني تحت أمرتها.

 إن قادة محور الشر، كما أثبتت كل الوقائع والتجارب منذ العام 1975، لا يفقهون سوى لغة الحسم والقوة، فهؤلاء منسلخون عن الواقع والمنطق، وعن كل ما هو حضارة وإنسانية وشرائع حقوق، وبالتالي يبنون كل مخططاتهم على أوهام ومعتقدات لا تأخذ بعين الاعتبار لا النتائج مهما كانت مأسوية ومدمرة، ولا الإمكانيات التي بحوزتهم.

وختم بجاني بقوله: "ليعلم العالم الحر أن ترك لبنان فريسة سهلة لإرهاب النظامين السوري - الإيراني لن يبعد الخطر عن أي دولة إقليمية أو دولية، مهما كانت قوية، وسقوط لبنان يعني بداية لسقوط كل الأنظمة الحرة والديموقراطية في العالم».