حسن نصر الله العميل رقم 001

بقلم : محمد علي إبراهيم

جريدة الجمهورية المصرية

30 كانون الأول/08

http://www.algomhuria.net.eg/algomhuria/today/fpage/detail01.asp

 

القوات المسلحة المصرية أعظم من أن يخاطبها مثلك

جيشنا لا يباع ولا يشتري.. وميلشياتك تؤجرها طهران

بطل المقاومة زرع شبكة تجسس في بيروت الجنوبية يوم 7 مايو الماضي

تخطط لتقسيم لبنان وإقامة دولة شيعية لتكون نموذجاً عربياً اسماً وإيرانياً فعلاً

لا تعترف بالعلم اللبناني.. وتضع صورة المرشد في مقرك

.. وتوزع الأموال الإيرانية وقتلت 1200 لبناني لصالح الفرس.. فمَنْ المتواطئ؟!

سوريا لم تطلق رصاصة واحدة منذ 1973 ضد إسرائيل رغم 5 عمليات غزو

دمشق تدرب الإرهابيين الشيعة لزعزعة استقرار البحرين

 

تصور حسن نصرالله أمس وهو يطالب المصريين بالنزول إلي الشارع بالملايين لفتح معبر رفح بصدورهم لوصول السلاح والدواء إلي غزة انه زعيم عربي كبير في حجم جمال عبد الناصر.

 

اتهم نصر الله صراحة المسئولين المصريين بالتواطؤ في جريمة حصار غزة قائلا إن لم تفتحوا معبر رفح وتنقذوا الفلسطينيين فأنتم شركاء في الجريمة والقتل والحصار.

 

وبداية نقول لنصرالله ان عبد الناصر الذي كانت المظاهرات تخرج لتأييده في الوطن العربي وتستجيب لخطبه الحماسية. كان زعيما عربيا لم يرهن قراره السياسي لأحد ولم يكن عميلا لقوة اقليمية أو دولية ولم يتآمر علي شعبه.

 

ياسيد نصرالله لقد تحدثت عما زعمت انه تواطؤ مصري مع إسرائيل.. وانت تعلم قبل غيرك انك انت المتواطئ.. مصر واضحة ومواقفها معلنة ولا تقبل مزايدة منك أو غيرك.. كلنا نعرف انك متواطئ مع إيران.. ويكفي انك ألغيت الوطن اللبناني من اجندتك السياسية.. وصار لك علمك الخاص الذي يميزك عن باقي الطوائف والمذاهب اللبنانية.

 

المصريون ياسيد حسن يعلمون تاريخك.. ويكفي ما فعلته لصالح طهران علي الأراضي اللبنانية.. انقلاب 7 مايو الماضي كان خطة محكمة للاستيلاء علي لبنان بتعليمات من رؤسائك في إيران.. أنت العميل وليس غيرك.. كانت خطتك الإيرانية ان تزرع شبكة تنصت كبري في بيروت تراقب بها الوزراء والنواب. ورفضت ان تفككها.. لست زعيم مقاومة يا سماحة الشيخ.. لقد تحولت من رمز للمقاومة إلي جاسوس.

 

المصريون يعرفونك جيدا ولا يثقون فيك.. انت لا تعترف بوطنك لبنان ولا بجيشك.. والأدهي انك تحرض ضباط الجيش الشيعة ليثوروا علي قادتهم.. يا سماحة الشيخ انت صورة مجسدة للعمالة في الوطن العربي.. عمالة فجة ومكشوفة.. سلخت قوميتك ونزعت جنسيتك وارتديت الثوب الإيراني.

 

في مخبئك لا تعترف بالرئيس اللبناني.. تضع صورة لخامنئي المرشد الأعلي للثورة الإيرانية وأخري للخوميني.. كل ما يصدر عنك ياسيد حسن يصب في خانة التآمر ضد مصر.. والمظاهرات التي أمرت بتسييرها ضدنا واحاطت بالسفارة المصرية هدفها جر مصر إلي مربع المواجهة وتعيدها إلي ما انتهت منه منذ تحرير أرضها.. لن تقبل مصر التضحية بآخر جندي مصري مرة أخري من أجلك.. جيشنا لنا ويدافع عن امننا القومي فقط ولن يستدرج من امثالك للحرب بالوكالة.. الحرب بالوكالة ليست للجيش المصري العظيم الذي خاض حروب الأمة العربية كلها بمفرده.

 

ولأنك متواطئ ياسيد حسن تتصور أن الناس كلها مثلك.. نحن لا نتواطأ أنت الذي تتواطأ وتقبض ثمن تواطئك باليورو والدولار.

 

المقاومة التي تتشدق بها كانت في مواجهتك الباسلة مع إسرائيل وكنا أول من اشاد بك.. الآن سلاحك موجه ضد لبنان لاقامة دولة شيعية متكاملة داخل الأراضي اللبنانية.. انت تسطو علي الشرعية اللبنانية في وضح النهار وشعاراتك جلبت الخراب لبيروت تماما كما جلبت شعارات خالد مشعل الخراب إلي غزة.

المقاومة المسلحة هي مسئولية أولا وأخيرا.. وهي مسئولة بقدر ما تحققه من مكاسب وما تجلبه من تدمير.. بنص اعترافك في صيف 2006 وبعد الحرب التي خاضتها إسرائيل ضدك قلت إنك لو كنت تعرف ان المواجهة مع الدولة العبرية ستجلب كل هذا الخراب والدمار لما كنت قمت بخطف الجنديين الإسرائيليين اللذين كلفا الشعب اللبناني 1200 شهيد مدني.

 

ضاعت لبنان بسببك انت وحلفائك السوريين والإيرانيين.. ضاعت لبنان لانك اتخذت قراراً فرديا باستفزاز إسرائيل وخطف جنديين.. ثم ذهبت بك البجاحة إلي حد انهم عندما سألوك في مؤتمرك الصحفي "الذي اعلنت فيه انتصارك علي إسرائيل" عن تدمير لبنان اجبت "لقد تم تعويض كل اسرة تهدمت منازلها أو فسدت تجارتها أو بضائعها أو لقي منها شهيد أو اكثر مصرعه".. وهذا التصريح لخص منطق وفلسفة نصرالله في أن لكل شيء ثمنا.. هناك أشياء لا تباع ولا تشتري يا حسن.. الأوطان لا تباع ولا تشتري. وملايين الدولارات لا تغني أي عائلة عن استعادة شهيدها الذي راح ضحية نصرالله.

 

مصر ليست لبنان

 

حسن نصرالله هو العميل رقم ..1 لإيران في المنطقة غير أن عمالته هذه لا تدعوه إلي مطالبة قادة الجيش المصري بالضغط علي السياسيين لفتح المعابر.. مصر ليست لبنان ياشيخ.. مصر دولة مؤسسات يخضع جيشها لأوامر القيادة السياسية ويتحرك طبقا لتوجيهاتها.. الجيش المصري رئيسه القائد الأعلي للقوات المسلحة الرئيس مبارك وهو مؤسسة عسكرية متكاملة وليس ميلشيات مرتزقة لقوي اقليمية.

 

هذا الكلام يعرفه كل محلل وسياسي في العالم العربي وفي لبنان وخارجها.. انني لا أدافع عن بلدي ورئيسي فقط. ولكني اوضح الحقائق التي ضاعت والأمور التي التبست.

 

انني مازلت اتذكر الصورة التي طيرتها وكالات الأنباء لمرشد الثورة الإيرانية في صيف 2006 رافعا كلاشينكوف وصائحا "سوف ننتصر علي امريكا في لبنان".. تصريحه يؤكد انك عميل للحلف الإيراني وان ما تنفذه في لبنان هو جزء من السياسة الإيرانية الرامية إلي تخفيف الضغط الأمريكي عنها ورفع العقوبات الاقتصادية.

 

ياسيد حسن انت بطل مقاومة تليفزيونية مثلك مثل حلفائك في سوريا وغزة.. لماذا لا تظهر من مخبئك.. الشهداء مراتب كما علمنا الإسلام. لكن ليس فيهم المختبئ في جب سحيق مثلك.. تقدم الصفوف واضرب القدوة واستشهد.. لكن العملاء دائما جبناء لأن ولاءهم ليس لوطن يعيشون فيه بل للقوي التي تنفق عليهم.

انصارك في لبنان هتفوا كما هتف الآخرون في دمشق وطهران والدوحة بالروح بالدم نفديك ياغزة! اين ذهبت القضية الفلسطينية.. اختزلتموها في غزة.. تريدون ان تكون غزة إمارة إسلامية وكفي ولتذهب القضية إلي الجحيم.

 

لقد كتبت أمس ان إسرائيل كانت تعد منذ فترة طويلة لهذا العدوان الهمجي علي غزة وان جيشها كان مستعدا لتنفيذها.. وإسرائيل كما تعلم انت لا تبحث عن تحالف أو تواطؤ عندما تقوم بغاراتها.. خمس عمليات غزو كبري للبنان من 1978 حتي 2006 بالاضافة إلي الغارات شبه اليومية ولم تكن تل أبيب في حاجة لتواطؤ وهي تغزو بلادك.

 

كانت تل أبيب تبحث عن ذريعة وتوقيت مناسبين وجاءها قرار حماس بوقف التهدئة علي طبق من ذهب.. وقعت حماس في الفخ الإسرائيلي أو سارت اليه طائعة مختارة طبقا لميثاق الاخوان المسلمين الذي ينص علي السمع والطاعة والثقة التامة.

 

الخطأ ان حماس فوجئت بحجم الضربة الإسرائيلية التي لم تكن تأخذها محمل الجد بعد تحذير مصر المتكرر لها.. اعلنت حماس رفض الرعاية المصرية للهدنة وهي الرعاية التي كانت العائق الوحيد امام الضربة الإسرائيلية. وهكذا اعطت الحركة الإسلامية تل ابيب مؤشرا حاسما علي انهم راغبون في المواجهة. فأعطوها لهم.

حماس اثبتت في الحرب التي تشنها إسرائيل عليها انها "ميلشيا كلامية" فلم تأخذ تهديدات تل أبيب علي محمل الجد. ولم تخل مراكزها ومقراتها الأمنية وتعد المستشفيات وأجهزة الدفاع المدني وهو ما يفسر الحجم الكبير للإصابات والعجز عن علاجها.

 

عبقرية مصر.. ويورو غزة!

 

ثم تعالوا نسأل أنفسنا بصراحة: هل تريد "حماس" أموالا من مصر؟ طبعا لا فإيران تنفق 40 مليون دولار شهريا في قطاع غزة.. "حماس" لا تريد سوي فتح معبر رفح.. وهذا المعبر بالذات لا يفهم كثيرون ان المتحكم فيه اتفاقية المعابر الموقعة في نوفمبر 2005 وهي بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية الوطنية "أبو مازن".. وبالتالي ليس لمصر أو حماس حق في السيطرة عليه. وقيام مصر بفتحه لدواع إنسانية يجئ علي مسئولياتها الشخصية.. ولثقة العالم في قرارها السياسي.

 

غزة بها كم كبير جدا من العملات الأجنبية. والأنفاق تؤجر الآن بألوف اليورو أو الدولارات للساعة الواحدة لتهريب البضائع. وحماس لن تتنازل طوعا عن قطاع تسيطر عليه وذلك تمهيدا ان يعلن اسماعيل هنية يوم 9 يناير انتهاء شرعية أبو مازن.. ساعتها سيرد عليه أبو مازن بالدعوة إلي انتخابات رئاسية وتشريعية. ويصبح تقسيم فلسطين أمرا حتميا وتنتهي القضية الفلسطينية تماما.. ويخدم هذا إسرائيل الفا في المائة.

 

وإذا كانت هذه خطة حماس الاخوانية المدعومة بالختم الإيراني. فإن مصر تسعي إلي التبصير قبل سعيها إلي التحذير.. وفي هذا الصدد تتجلي عبقرية الموقف المصري ونوجزها هنا في عدة أشياء:

 

أولا: مصر الكرامة والعزة والشموخ يهمها في المقام الأول ان تحافظ علي الكيان الفلسطيني موحدا لا ينقسم منه شيء. ولذلك فالقاهرة هي الدولة العربية الوحيدة التي لم يكن لها قط فصيل فلسطيني تابع لها ويأتمر بأوامرها. فمصر تريد للفلسطينيين وطنا قوميا وليس "كانتونات" كما تريد إسرائيل.

 

ثانيا: دور مصر الاقليمي والعربي لا يسمح لها بالانزلاق لتلك الصغائر في الوقيعة بين ابناء الوطن الواحد لذلك فهي تقف علي مسافة واحدة من جميع الفصائل الفلسطينية. وهي تؤمن وتحافظ علي وحدة الدم التي من المفترض ان يكون الفلسطينيون أول من يحافظ عليها. خصوصا اننا كمصريين حاربنا من أجل الدم الفلسطيني ودافعنا عنه في أكثر من خمس حروب.. دفعت مصر ثمنا غاليا من دم ابنائها لانقاذ الدم الفلسطيني وما زالت تقدم الغالي والنفيس لذلك لا يزايد أحد علي دورها الرائع المنزه عن الهوي والغرض والاجندات الخفية.

 

ثالثا: ينبغي علي الانظمة العربية والاقليمية التي تزايد علي دور مصر ان تبادر وتحمل البندقية التي نسوا كيف تستخدم منذ حرب 1973. وعليهم ان يهبوا في تلك الازمات وما أكثرها إلي انتهاز الفرصة وتحرير اراضيهم وانقاذ اعراضهم المنتهكة في الجولان وغيرها.. لا تتحججوا بمصر إذا كنتم تريدون الحرب فقد سنحت لكم مئات الفرص اثناء تواجدكم في لبنان ولم تنتهزوها.. بل ان الطائرات الإسرائيلية اقتحمت مجال سوريا الجوي وقصفتها مرة واثنتين وثلاثا ولم تتحرك بطارية دفاع جوي واحدة لصد الاعتداء أو تلحق مقاتلة سورية بالمقاتلات الإسرائيلية لتأديبها.. دولة مجالها الجوي منتهك وأرضها محتلة ومتفرغة للتآمر وتجري مفاوضات مع إسرائيل لتصل إلي حل لمشاكلها. فهل نقبل أن تتهم مصر؟!.

 

رابعاً: علي إيران التي تتشدق بروح الإسلام أن تطلق صواريخها تجاه إسرائيل بدلاً من المباهاة بإطلاقها في الفضاء.. لكن إيران لن تفعل ذلك فهمها الأكبر زرع الشقاق والفرقة من أجل مصالحهم الاستراتيجية بالمنطقة.

 

خامساً: الخلاف بين مصر وإيران جوهري في السياسات العامة فنحن نريد السلام وهم يريدون تحطيم هذا السلام ليس ليحاربوا وإنما لصالح أجندتهم.. مصر تهدف إلي رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وهم يريدون استمرار معاناته.. نحن نريد لبنان دولة عربية علمانية ديمقراطية مستقلة وطهران تريدها نظاماً شيعياً تحت حكم حزب الله.. مصر لا تري بأساً من تحالف سوريا مع طهران لكن ينبغي علي هذا التحالف عدم الاضرار بالمصالح العربية خصوصاً المصلحة الفلسطينية.. فإيران تهدف من وراء تحريك حزب الله وحماس أن تكون في وضع تفاوضي أفضل مع الإدارة القادمة لأوباما ولتذهب القضية الفلسطينية للجحيم.

 

سادساً: ما تقدمه مصر من مساعدات للفلسطينيين غير مشروطة يستقطع من قوت المصريين ومن جيوب الشعب المصري الذي يعاني الأمرين للحصول علي رزقه.. مصر مطالبة بالانفاق علي 80 مليون مواطن ومع ذلك ارتضت الاستمرار في دورها التاريخي لانها تؤمن اننا نقف في خندق واحد مع أبناء الشعب الفلسطيني ولا نتآمر علي أحد.

 

سوريا والإرهاب

 

ورغم اعتراضي الشديد علي الموقف السوري من القضية الفلسطينية وازدواجية تعاملها مع الفلسطينيين حيث تدعي انها درع العرب وسيفهم ومع ذلك تتفاوض مع إسرائيل. وترفض دخول المواجهة معهم علي أي صعيد أو إطلاق رصاصة واحدة عليها.. إلا أنني فوجئت أن السوريين أضافوا "بلوة" أخري إلي مصائبهم وهي تدريب شيعة البحرين من أجل هز الاستقرار في هذا البلد العربي لحساب إيران أيضاً.. سوريا الدولة أصبحت متهمة برعاية الإرهاب وياليته إرهاب ضد إسرائيل كنا سنقول إنه مقاومة. ولكنه إرهاب ضد دولة عربية.. السلطات البحرينية كشفت أن المخابرات السورية جندت 14 متهماً شيعياً من قادة الانقلاب ضد الملك حمد بن عيسي آل خليفة ملك البحرين.. بعضهم كان من اللاجئين المقيمين في لندن.. خصصت لهم دمشق مكاناً مثالياً للتدريب علي الإرهاب في الحجيرة بسوريا.

وزارة الخارجية البحرينية استدعت القائم بالأعمال السوري وأبلغته بمعلوماتها لكنه لم يهتم.

 

سوريا لديها معسكرات لتدريب الشيعة في الحسكة ودير الزور وكل هذا يتم الانفاق عليه بأموال إيرانية.. الشيعة في البحرين المدربون في سوريا وأولئك الموجودون في المنطقة الشرقية بالسعودية حرقوا محطة كهرباء كبيرة في المنامة العاصمة.. هناك تأليب إيراني ضد البحرين في منطقة السنابس ورأس الرمان التي يبدو أن إيران تجهز فيها لانقلاب يطيح بحكم السنة في هذا البلد العربي المتاخم لإيران والتي تسعي لضمه إليها كما فعلت مع جزر الإمارات الثلاث في طنب الكبري وطنب الصغري وأبو موسي..

 

أبوالغيط .. كبش الفداء

 

ويبقي ما تعرض له وزير خارجيتنا أحمد أبوالغيط من انتقاد شديد من حسن نصر الله وحماس وغيرهم.. الحقيقة التي لا مراء فيها أن حماس لا تريد أن تتحمل مسئولية الاجتياح. ولم تجد غير وزير الخارجية تصب عليه جام غضبها.. يبدو أن حظ وزراء خارجية مصر ليس جيداً مع الفلسطينيين فقد ضربوا الوزير السابق أحمد ماهر بالأحذية واللكمات في ساحة المسجد الأقصي ونقل إلي الرعاية المركزة بعد اصابته بأزمة قلبية.

 

أبوالغيط هو المسئول العربي الوحيد الذي وقف يقول الحقيقة في وجه المنافقين وقابضي الدولارات الإيرانية ومرتزقة الإعلام والصحافة.

 

وزير الخارجية المصري كان عصبياً بعض الشيء وهو يتحدث عن الأزمة لأن الأكاذيب تستفز الإنسان العادي فما بالك برئيس الدبلوماسية المصرية وهو يسمع أشياء غير الحقيقة التي يعرفها وسمعها بأذنيه.. هل يمكن للوزير أن يكون هادئاً وهو بشر عندما يسمع أهل حماس يقولون إن مصر خدعتهم وأخبرتهم أن إسرائيل لن تهاجم؟.. كيف يصدق الوزير ذلك وقد تم تحذير مسئولي حماس أمامه؟.. الوزير يعرف جيداً أن مصر حذرت حماس.. "وبدل المرة عشراً".. والوزير يعرف رأي حماس وهي انها تريد معركة تحرج الدول العربية كلها وبالذات محور الاعتدال العربي بزعامة مصر والسعودية.. الإحراج سيؤدي إلي فتح معبر رفح بشكل دائم والاقامة في سيناء بصورة مؤقتة تتحول إلي دائمة بعد حين.

 

الوزير أحمد أبوالغيط يعرف جيداً خطة حماس وقال لي أكثر من مرة في حوارات في مصر وخارجها إن عقدة حماس انها تريد أن يتعامل معها العالم رأساً برأس مثل أبومازن.. وأملها ان تصبح قوة موازية للسلطة الفلسطينية.

 

المعركة الدائرة حالياً يعرف الوزير أنها معركة داود وجالوت.. لكن داود في هذه الحالة لا يمكن أن ينتصر!!.. حماس لا يهمها الشهداء كما يعرف الوزير.. وهو يدرك أن المسئولين العرب لن يتجاسروا علي نقد "حماس" وإلا اتهموا بالخيانة والعمالة.. هو فعلها وفعل أكثر منها قال ان "حماس" تغلق المعبر أمام الجرحي وتمنع مرورهم لتلقي العلاج كما اغلقته أمام الحجاج.. تصوروا ان الوزير "يفتري" علي حماس ويريد تشويه صورتها.. لكن أحد مسئوليها اعترف بالفعل أنهم منعوا الجرحي للضغط علي مصر لفتح معبر رفح بشكل دائم.. كشفهم أبوالغيط.. وأكد أن مصر لايمكن أن تتأخر عن استقبال الجرحي. وهناك لجنة دائمة بها وزير الصحة موجودة بالعريش للاشراف علي علاج المصابين.. ليس ذنب أبوالغيط أن حماس لم تأخذ الاستعدادات الإسرائيلية علي محمل الجد. والسؤال لحماس لقد ظللتم تهددون العدو انه لو حاول اقتحام غزة فسيلقي درساً قاسياً.. الآن تقولون لن نتراجع حتي لو فنيت غزة..!! لايهمكم الوطن متصورين ان مصر ستستضيفكم في سيناء مكافأة لكم علي اهانتها شعباً وحكومة ثم تنقل الإخوان المسلمين إليكم لتعيشوا هناك في "جيتو" واحد!

 

ان إسرائيل عندما قامت بحملتها الوحشية لم تكن تقصد حماس فقط. كانت تستهدف إحراج مصر ومحاصرتها بين مناورات حماس وسمعتها السياسية بالمنطقة.. وإحراج سوريا التي تستضيف حماس لتقبل بأي شيء في المفاوضات وتحرج الرئيس أبومازن لتدمير فكرة الدولة الفلسطينية وضرب شرعيته في مقتل.. باختصار شديد إسرائيل تكسب في كل الأحوال.. أتدرون لماذا؟ لأن حماس تكبرت علي سماع نصائح مصر!