دراسة جديدة للكاتب معتز أحمد تتناول دجور إيران وكيفيفية استعمالها لحزب الله كأدات من أجل مخططها التوسعي

تخطط لإقامة سكك حديدية تربط أراضيها بالعراق وسورية تمهيدا للوصول إلى جنوب لبنان

 إيران تستخدم سورية و"حزب الله" حقل تجارب لاختبار احدث الاسلحة في ترسانتها العسكرية

 

 إعداد ¯ معتز أحمد: السياسة 17/2/2007

 

في واحدة من أهم وأخطر الدراسات الإسرائيلية التي صدرت حديثا, كشف المعهد الأمني الإسرائيلي, عن تفاصيل أكبر عملية تبادل للسلاح بين طهران من جهة ودمشق و»حزب الله« من جهة أخرى, وهي العملية التي تنوعت فيها الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية الإيرانية المصدرة إلى هاتين الجبهتين المعاديتين لإسرائيل, بصورة أزعجت كبار قادة تل أبيب. وبين المعهد عن طريق هذه الدراسة عن أخطر وأهم الأسلحة التي شملتها هذه الصفقة والفوائد التي عادت على دمشق و»حزب الله« على أثرها خاصة في ظل دخول المنطقة في سباق من التسلح المحموم, وهو السباق الذي ترصد له طهران الكثير من الإمكانات اللازمة من أجل التفوق فيه مع حلفائها والداعمين لها في المنطقة.

 

اللافت أن هذه الدراسة, التي نوه المعهد في بدايتها إلى أنها محدودة التوزيع, وضعها عدد من كبار الخبراء الستراتيجيين, الذين عملوا, ومازال البعض الآخر منهم يعمل, في مجال تصنيع الأسلحة العسكرية وخدموا في كثير من أقسام وهيئات التصنيع العسكري الكبرى, مثل هيئة "رفائيل" التي تعني بالعربية هيئة تطوير وسائل القتال الإسرائيلية والتي تنتج سنوياً- وحسبما أشار المعهد السياسي الإسرائيلي في تقرير له صدر في الأول من فبراير الجاري- 20 نوعا من الأسلحة الجديدة, وهذه الأسلحة تدخل في الخدمة العسكرية مباشرة كما يتم تصديرها للخارج.

 

ويعمل هؤلاء الخبراء, مع عملهم في أقسام تطوير وتصنيع الأسلحة في الجيش, وفي بعض من مؤسسات التصنيع العسكري المتطورة الأخرى مثل المؤسسة الصناعية العسكرية الإسرائيلية والتي تضم وحدها 38 شركة ومصنعا ومركز البحوث العسكري الستراتيجي التابع لجامعة تل أبيب, ومؤسسة الصناعات الجوية التي تعد واحدة من أكبر هيئات الإنتاج الحربي, بجانب معهد الحرب الإلكترونية, وهيئة الصناعات الإلكترونية والكهربائية وهيئة الأبحاث التكنولوجية العسكرية, وكلها تعد من أخطر وأدق هيئات التصنيع العسكري الإسرائيلي, وأن كان المعهد حرص على عدم الإفصاح عن شخصياتهم او ذكر أسمائهم.

 

ومن هنا فنحن أمام دراسة وضعها كبار خبراء التصنيع العسكري الإسرائيلي, الأمر الذي يضفي أهمية كبيرة عليها تتزايد في ظل ما اسمته الدراسة "السياسة التسلحية" غير التقليدية التي تنتهجها طهران في المنطقة.

 

تحالف ثلاثي

في البداية اشارت الدراسة إلى أن المخابرات الإسرائيلية وعبر أجهزتها المتنوعة سواء (موساد) أو (آمان) أو (شاباك) رصدت خلال الفترة الأخيرة, وبالتحديد عقب انتهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان, تحركات نشطة بين دمشق وطهران و»حزب الله«, أكدت وجود ما يشبه الحلف العسكري الجديد بين الثلاث جبهات, وهو الحلف الذي تطلق عليه الدراسة "معاً في خدمة طهران", ويهدف في الأساس إلى توثيق العلاقة فيما بين هذه الأطراف الثلاثة بما يعود في النهاية بالفائدة على إيران, خاصة وأن جميع تقارير (تقديرات الأزمات) التي أعدتها أجهزة المخابرات الإسرائيلية أو حتى وحدات الأبحاث المختلفة في الجيش بصورة عامة أثبتت أن طهران وبجانب تصديرها لسلاحها الذي تنتجه إلى حلفائها في المنطقة فإنها ستستفيد مادياً وسياسياً من هذا التحالف العسكري.

 

وعند هذه النقطة بالتحديد أوضحت الدراسة إلى أن إيران تستخدم سورية و»حزب الله« من أجل تجربة الأسلحة التي تصنعها وتصدرها إليهما, وهي التجارب التي تتسم بالتميز خاصة وأن »حزب الله« طرح هذه الأسلحة للاستخدام الفعلي ضد الأهداف الإسرائيلية الحية, بجانب استخدام سورية لهذه الأسلحة في تصفية بعض الأهداف المعادية لها إبان المواجهات التي حدثت فيها, وهي المواجهات التي تكتفي الدراسة بالإشارة إلى أنها حدثت في دمشق أخيراً.

 

واضافت أن استخدام سورية و»حزب الله« وتجربتهما لهذه الأسلحة بنجاح في إصابة أهدافها يمثل أهمية كبيرة خاصة وأن "الهدف الحي" في تجربة أي سلاح لا يمكن أن يقارن بالهدف الثابت مهما كانت التكنولوجيا أو وسائل التطوير الفاعلة له والتي تحركه من أجل تفعيل التجربة معه.

 

المثير أن الدراسة رصدت أهم هذه الأسلحة التي صدرتها إيران لحلفائها وقامت بصناعتها هيئة التصنيع العسكري بها أخيراً, وهي الهيئة التي ترصد لها طهران جميع المبالغ والاعتمادات المالية اللازمة من أجل إنتاج أبرز وأهم الأسلحة.

 

واكتفت الدراسة بالقول بأن تل أبيب ترصد جميع التحركات العسكرية التي تقوم بها طهران وعمليات تصدير السلاح ل»حزب الله« وسورية, بل إنها تعرف التوقيت الذي ستعمل به هذه الأسلحة ودخولها رسمياً مجال الخدمة العسكرية سواء السورية أو »حزب الله«, بجانب الإيرانية بطبيعة الحال باعتبارها المبتكر لهذه الأسلحة.

 

الملاحظ هنا, وفي مخاض الحديث عن القوة العسكرية الإيرانية بصورة عامة أو هذه القضية بصورة خاصة, هو وجود اهتمام إسرائيلي كبير ب¯"التكنولوجيا والعلماء" الإيرانيين, وضح من خلال متابعة ورصد التحركات أو الجولات أو حتى الدورات التدريبية التي يحصل عليها هؤلاء العلماء بالتحديد في العالم, خاصة الدول الأوروبية, مثل ألمانيا التي حصل فيها أخيراً 12 عالماً إيرانياً يعملون في المجالات الكيميائية المختلفة على دورات تدريبية خاصة, فى إطار التعاون الأكاديمي بين جامعة طهران وجامعة هايدلبرغ الألمانية, الأمر الذي أثار غضب تل أبيب ونقله رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مباشرة , إبان الزيارة الدرامية ل¯"أولمرت" إلى ألمانيا والتي صاحبها تصريحاته عن امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية, وعبر لها عن استيائه من هذا التعاون خاصة وأن الإيرانيين يستخدمون أي تقدم علمي في خدمة فكرهم المذهبي بصورة شيطانية وغير آدمية تسعى فقط إلى تحقيق مطامعهم في المنطقة, وهو ما تفهمته ميركل ووعدت بدراسته في المستقبل ووضع هذه النقطة في الاعتبار حالة التعاون مع طهران "أكاديمياً" في المستقبل.

 

أسلحة متفوقة

 

غير أن التساؤل المطروح في ذروة الحديث عن هذه القضية هو :ما الذي يخيف إسرائيل بالفعل من وراء هذا التعاون أو أي تعاون آخر تبرمه طهران مع أي طرف في العالم مهما كان, خاصة في ظل التطور العسكري الذي تعيشه تل أبيب?

 

والتساؤل الأهم من هذا كله ما الذي يدفع الإسرائيليين إلى مجرد التفكير في هذا الأمر خاصة في ظل تعاونهم الوثيق مع العديد من دول العالم المتطورة في التصنيع العسكري, وعلى رأسها الولايات المتحدة , أو الدول الأوروبية أو حتى الدول الآسيوية الواعدة في مجال التصنيع العسكري وعلى رأسها الصين?

في الواقع إن ما أقلق إسرائيل بالفعل من هذا التعاون أن جميعه موجه إليها بالتحديد, حيث إن طهران تصنع الأسلحة في هيئات التصنيع العسكري لديها بما يتناسب أو يتواءم مع كيفية مواجهة السلاح الإسرائيلي في المنطقة, وهو ما أدى بالفعل في عدد من المرات إلى تفوق »حزب الله« في بعض من الجولات "الفردية" ضد إسرائيل.

 

ومن أبرز الأسلحة التي أدت إلى هذا التفوق "مدفع الكتف" المعروف مجازاً ب¯"ا كيو دبليو" وهو عبارة عن مدفع كتف مضاد للطائرات, ويستطيع هذا المدفع إسقاط الطائرات الشراعية "بدون طيار" التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي والتي باتت تقلق »حزب الله« وسورية بصورة كبيرة, بالإضافة إلى إيران نفسها حيث رصدت القوات المسلحة الإيرانية, خلال الفترة الأخيرة, محاولات إسرائيلية للتجسس عليها بواسطة هذه الطائرات التي أنتجتها هيئة "رفائيل"وطورتها أخيراً, وطرحت عددا كبيرا "معدلا" منها للعمل في ديسمبر من العام الماضي بعد انتهاء حربها على لبنان, ويوجد نوع خاص من هذه الطائرات يستطيع عبور البحار وقطع مسافات طويلة وذلك بوضع بطاريات هيدروكلوريجينة به, بجانب شحنها عن طريق الأقمار الصناعية الموجودة في الفضاء, وهو ما يؤهلها إلى الاطلاع على أي تطور مهما كان في جميع دول العالم منها إيران.

 

وكشف هذه الطائرات بعدد من المميزات التي أقلقت طهران ومنها قدرتها على تصوير أي موقع عسكري بسهولة بل وإرسال الصورة عبر البريد الإلكتروني من خلال جهاز الحاسوب الموجود في هذه الطائرة في التو واللحظة إلى تل أبيب, والأخطر من كل هذا هو زرعها لأجهزة تنصت دقيقة للغاية لا يتعدى حجمها حجم الذبابة ونثرها في الهواء, و تستطيع نقل كل التطورات والأحداث في أي دولة بسهولة خاصة وأنها تنتشر في كل مكان ولا يمكن لأي جهاز رادار أو تتبع أو حتى الفرد العادي أن يشك فيها حيث سيعتقد أنها مجرد حشرة أو ذبابة.

 

هذه الحشرات ترسل جميع المحادثات الصوتية التي تسجلها على الفور أيضاًَ إلى تل أبيب, وهي العملية التي حققت كثيرا من الإنجازات لإسرائيل أكثر من مرة واعترفت بها الدراسات والأبحاث الإسرائيلية المختلفة.

 

ومن هنا قامت إيران بتصنيع هذا السلاح"ا كيو دبليو" ونقله إلى »حزب الله« لينجح فى إسقاط طائرتين من هذه الطائرات في الشهر الماضي وهو ما لم تعلن عنه إسرائيل أو حتى »حزب الله«, خاصة وأن طهران أبلغتهم بذلك نظراً لأن هذه الخطوة ستفرض ضرورة تفسير نوعية السلاح المستخدم في هذه العملية وكيفية نقله إلى »حزب الله« ومعرفة مقاتليه فنون استخدامه.

 

وكشفت الدراسة أن عملاء المخابرات الإسرائيلية رصدوا البيانات الخاصة بهذا المدفع, وسربت الدراسة بعضها مثل مدى هذا المدفع الذي يصل إلى 1447 مترا وقدرته على حمل قرابة 16.8 كيلو من المتفجرات, التي من الممكن حتى أن يتم وضع أسلحة غير تقليدية بها.

 

وزعمت الدراسة أن طهران نجحت خلال الفترة الأخيرة, في تهريب هذا السلاح للأراضي الفلسطينية, وتحديدا إلى قطاع غزة عن طريق بعض سماسرة التهريب المتواجدين قبالة السواحل الفلسطينية المقابلة لقطاع غزة, الأمر الذي أدى إلى إسقاط إحدى الطائرات الإسرائيلية بدون طيار كانت تقوم بمهمة استطلاعية تجسسية في القطاع, مثلت أهمية كبرى لإسرائيل في ظل اشتداد حالة الاقتتال الداخلي الفلسطيني, ونظم الفلسطينيون بعد سقوط هذه الطائرة ما يشبه العيد خاصة وأنهم اعتقدوا أنهم بهذا السقوط انتصروا على إسرائيل انتصاراً حاسماً, الأمر الذي يؤكد امتداد رقعة التعاون العسكري الإيراني مع بعض الجهات في المنطقة ليشمل الفلسطينيين أيضاًَ.

 

وبجانب هذا السلاح هناك سلاح "القوة" الذي صنعه بعض من صغار الضباط في الأكاديمية العلمية الإيرانية والقادر على اختراق الجدران الفولاذية التي تصنع منها الدبابات والمجنزرات الحديدية التي تستخدمها هيئة التصنيع العسكري الإسرائيلي, وهى مصنوعة من أنواع معينة من الحديد الفولاذي يطلق عليها بالعبرية مصطلح"هابرزيل هامزويان" و تعني بالعربية "الحديد المسلح الذي يصعب اختراقه بأي وضع مهما كان", غير أن تصنيع إيران له أقلق بالفعل تل أبيب ومثل إنجازاً لإيران خاصة وأن إسرائيل كانت من أولى الدول التي استخدمت هذه النوعية من الحديد في العالم.

 

قنابل وزيارات

وبجانب هذه الأسلحة هناك سلاح "من"و تعني باللغة الفارسية "نحن" وهي عبارة عن قنبلة شديدة الانفجار يتم إلقاؤها عن طريق سلاح خاص (ملقي قنابل), يقوم على إطلاق قنبلة تتفرع منها 3 قنابل أخرى في آن واحد لتصيب الهدف المراد ضربه في ثلاثة اتجاهات أساسية, ويتميز هذا السلاح بقدرته على اختراق أي معدن حديدي مهما كان, بالإضافة إلى حرقه لجسد البشر وهو ما يجعله فتاكاً للغاية وغير تقليدي في تعامله مع أي هدف يرغب في القضاء عليه.

واعترفت الدراسة بأن هذا السلاح و غيره من الأسلحة الأخرى التي يتم الكشف عنها هي من الأسلحة المحرمة دولياً, خاصة سلاح "من" الذي يحرق جسد البشر وهو ما يفرض بقاء تفاصيل هذا التعاون في طي الكتمان والسرية إلى الآن.

 

بجانب بندقية ال¯"تي أي آه" التي تتميز ذخائرها بالقدرة على اختراق الهدف وإصابة هدف آخر بجانبه وتوجيه مسار الإصابة عن طريق البندقية من البداية, الأمر الذي جعل الدراسة تصف هذه البندقية ب¯"البندقية الأولى في العالم" خاصة وأنها وبجانب جميع الإمكانيات العسكرية التي تتمتع بها فهي مجهزة بجهاز رادار لكي يستقبل مستخدمها الأوامر العسكرية الموكلة إليه.

 

واشارت الدراسة إلى أن إيران وقعت أخيراً على اتفاقية تعاون سري مع كل من سورية و»حزب الله«, تنص بنودها على طرق وأسلوب التنظيم المهني لاستخدام هذه الأسلحة حيث تقضي بإرسال عدد من الضباط والعسكريين السوريين واللبنانيين في »حزب الله« إلى إيران للتدريب على كيفية استخدام هذه الأسلحة وتلقى دورات متخصصة من الخبراء المصنعين لها.

 

ويتلقى هؤلاء العسكريون السوريون أو اللبنانيون الدورات في عدد من القواعد العسكرية الإيرانية سواء في المناطق الشمالية أو الشرقية, الأمر الذي رصدته إسرائيل وكانت على علم تام به بل وكانت على علم بأسماء هؤلاء العسكريين والسير الذاتية الخاصة بهم, و أطلعت عليه عددا من الدول والهيئات في العالم. وفي مقدمتها الولايات المتحدة من جهة و الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى, أو غيره من المنظمات الدولية الفاعلة لكشف خطورة المخططات الإيرانية في تكوين هذا التحالف ذى التأثير الخطير على الاستقرار والأمن في المنطقة عموماً, وهي خطوة في منتهى الأهمية خاصة لو وضع في الاعتبار وجود تعاون بين عدد من الدول داخل الاتحاد الأوروبي وطهران, وهو التعاون الذي كان يصيب تل أبيب بحالة من القلق الشديد للغاية خاصة مع تعمقه وارتقائه إلى أعلى الدرجات في مختلف المجالات, بالإضافة إلى نقطة مهمة خاصة بتصدير إيران لهذه الأسلحة لبعض من الجماعات الشيعية الموالية لإيران في العراق, حيث كشف عدد من المواقع ووسائل الإعلام الإسرائيلية -عن استخدامه لهذه الأسلحة في إطار المواجهات التي تدور بينه وبين الجماعات السنية أو حتى مع القوات العراقية أو الأميركية في العراق.

 

الرئيس السوري

المثير أن الدراسة أكدت أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يكن موافقا في البداية على توثيق هذا التعاون العسكري مع طهران خاصة وأنه يرى أن إيران, وبمقتضى هذا التعاون. ستزيد من قبضتها "الشيعية الطائفية" على سورية بل وعلى أحد أبرز وأخطر المؤسسات السورية حساسية وسرية, الأمر وهو ما كان يحاربه الأسد ورفضه حتى رضخ في النهاية لأسباب كشفت الدراسة عن اثنين منها.

 

الأول وهو أن هذا التعاون لن يكلف سورية أي شيء وسيزيد من قدرتها القتالية بل والتسلحية التي تعاني من أزمة كبيرة منذ تعقد العلاقات بين سورية من جهة والمجتمع الدولي من جهة أخرى في ظل التطورات السياسية الحاصلة في العالم. والثانى هو ممارسة بعض من رجال الحرس السوري القديم, ممن يرتبطون بعلاقات قوية مع طهران, لضغوط قوية على الأسد من أجل تفعيل التعاون مع إيران والارتقاء بمستوى التعاون معها بصورة كبيرة واستمراره كما كان في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد.

 

واشارت الدراسة ان إيران قامت بتشغيل خط ساخن يربط بينها وبين »حزب الله« وسورية من أجل تفعيل هذا التعاون, تنقل إليه طهران جميع المواد العسكرية التي ترغب في تصديرها إلى الجانبين, وتسعى إيران بين الحين والآخر إلى بلورة الخطط ووضع المشاريع التي تدعم هذا الخط و كان آخرها المشروع الذي كشف عنه موقع "ديبكا" الإسرائيلي عبر الويب والخاص بإقامة خط حديدي يصل بين إيران ومنطقة البصرة في العراق, ليصل بعد ذلك إلى سورية المتصلة في الأساس بالسكة الحديدية العراقية ومنها إلى لبنان وبالتحديد المناطق الجنوبية بها حيث »حزب الله«, الأمر الذي سيربط إيران في النهاية بكل من سورية وإيران , ومن ثم تستطيع إيران تهريب كل ما تحتاجه من أسلحة إلى الجانبين.

 

وبهذا ألقت هذه الدراسة ضوءا غير مسبوق على تفاصيل صفقات تصدير السلاح الإيراني إلى دمشق و»حزب الله«, التي تحقق من خلالها إيران كثيرا من المكاسب سواء السياسية أو العسكرية التي تعينها في ظل الأزمات التي تتعرض لها.