مقابلة من السياسة مع كارلوس أده، عميد الكتلة الوطنية/18 كانون الأول

اده للسياسة: عون يجيد العزف على الوتر الطائفي/استحالة بوصول عون الى رئاسة الجمهورية بعد ان عقد صفقة مع السوريين لعودته الى لبنان//كلام نصرالله ترداد لكلام خامنئي/حزب الله يقوم بدور مشبوه ويتصرف مثل الانظمة التوليتارية/"حزب الله" ينفذ السياسة الايرانية في لبنان

 

عميد الكتلة الوطنية اللبنانية أكد أن كلام نصرالله ترداد لكلام خامنئي

كارلوس إده لـ "السياسة": "حزب الله" يقوم بدور مشبوه ويتصرف مثل الانظمة التوليتارية

بيروت - من صبحي الدبيسي: السياسة 18/12/2006

رأى عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده ان تمسك قوى الاكثرية بالمحكمة الدولية يهدف الى معرفة الجهة التي تقف وراء عمليات الاغتيال وكلما اقتربنا من موعد اقرار المحكمة كلما ازدادت الضغوط علينا وهناك اشارات كثيرة حول الدور المشبوه الذي يقوم به "حزب الله" وان كلام السيد حسن نصر الله الاحد الفائت اعادة لكلام مرشد الثورة الايراني الذي دعا فيه الى اسقاط اميركا في لبنان وهذا يؤكد الموقف الذي اعلناه بان "حزب الله" ينفذ السياسة الايرانية في لبنان, متسائلا كيف يطالب الرئيس العراقي حليف "حزب الله" ببقاء القوات الاميركية في العراق و"حزب الله" يتهمنا باننا عملاء لاميركا..

كلام عميد الكتلة الوطنية اتى في سياق حوار اجرته معه "السياسة, اعتبر فيه ان في لبنان فريقين: فريق يريد السيادة والاستقلال وفريق يطالب بالابقاء على الوصاية السورية, وهناك فريق يقتل وفريق يتعرض للقتل يوميا, ويجب الاعتراف بان الرئيس الاسد صاحب قرار بعد ان نفذ تهديده بتدمير لبنان, وان "حزب الله" يعتمد سياسة التجويع والافقار ليوهم الناس انه وحده من يقف الى جانبهم.

اده راى ان العماد ميشال عون يجيد العزف على الوتر الطائفي, وهناك الكثير من القوى الشيعية ترفض بقاء السلاح في يد "حزب الله". وحول محاسبة "حزب الله" بسبب تداعيات الحرب, لفت اده الى رأيين في 14 آذار, واحد يطالب بالمحاسبة واخر بمد اليد والحوار لكنهم لم يقدروا ذلك.

عميد الكتلة الوطنية اعتبر ان كلام عون بالمتظاهرين يذكرنا بجنرالات جمهوريات الموز, متسائلا لماذا عجز عن احتلال الشام عندما كان يشن حربا على سورية في عهد حكومته? ولماذا يهدد اليوم باحتلال السراي.

وحول دعوته لتشكيل حكومة ثانية ذكر اده عون بعهد الحكومتين, قائلا كان هناك استحالة بوصول عون الى رئاسة الجمهورية بعد ان عقد صفقة مع السوريين لعودته الى لبنان.

اده, اعتبر خطاب نصر الله الاخير كان لحفظ ماء الوجه مع جماعته. وان الفساد الذي يتحدثون عنه يجعلنا نطالبهم بثلث ميزانية الدولة التي تذهب للكهرباء, متوقعا استمرار موجة الاغتيالات خاصة بعد الكشف على لائحة تضم 36 اسما. وحول عدم الاخذ بنصيحة البطريرك صفير اعتبر اده وجود لحود في بعبدا لتنفيذ اوامر السوريين, نافيا ان يكون الرئيس الجميل مرشح تسوية لرئاسة الجمهورية.

وفيما يلي نص الحوار:

* بعد صدور تقرير القاضي سيرج براميرتس والدعم المطلق الذي قدمه مجلس الامن للبنان, هل تتوقع مزيدا من الضغط على قوى الاكثرية من المتضررين من التحقيق ومن الذين يخالفون قرار مجلس الامن بمساعدة لبنان?

- مع الاسف يبدو ان الازمة الداخلية التي يعيشها لبنان لها طابع خارجي, لان المعارضة اللبنانية اصبحت اداة لتنفيذ اهداف خارجية.

اولا: مطالبتهم بحكومة وحدة وطنية دون توضيح الية الاتفاق.

ثانيا: يريدون حكومة وحدة وطنية قبل الاتفاق على القضايا الاساسية في البلاد.

فيما يخص الاكثرية مطالبنا واضحة جدا جدا, تتعلق بسيادة لبنان يعني ان يكون للحكومة راي في موضوع اعلان الحرب, والا يكون ثمة سلاح خارج سلاح الشرعية اللبنانية, هذه المسائل لو اراد احد مناقشتها في دولة غير لبنان يعتبر ضربا من الجنون, لانها من البنود الاولى الاساسية في قيام اية دولة. ونحن نتمسك بموضوع المحكمة الدولية كي نعرف من هي الجهة التي تقف وراء عمليات الاغتيال التي حصلت في الماضي وقد تحصل في المستقبل التي من شانها ان تقوض الدولة اللبنانية وتعطل الحياة السياسية في البلد, ولهذا السبب كلما اقتربنا من موعد اقرار المحكمة الدولية كلما ازدادت الضغوط علينا من قبل المعارضة التي اسميهم اهل الوصاية. وهناك الكثير من الاشارات المعبرة حول الدور المشبوه الذي يقومون به. الاحد الماضي في الكلمة المتلفزة التي القاها الامين العام ل"حزب الله" ونقلت الى المتظاهرين في ساحة رياض الصلح طالب فيها بخروج الاميركيين من لبنان, ما يعني خروج اميركا من لبنان, يعني اعادة كلام مرشد الثورة الايراني السيد خامئني الذي دعا فيه قبل شهر الى هزيمة اميركا في لبنان. وبهذه الطريقة يعطينا مبررا لما اكدناه مرارا بانهم ينفذون السياسة الايرانية في لبنان. وفي نفس الوقت نجد ان رجل الدين الشيعي عبد العزيز الحكيم القريب من "حزب الله" زار اميركا والتقى الرئيس بوش وطالبه بالابقاء على القوات الاميركية في العراق, لماذا نحن الذين نطالب بتطبيق الشرعية الدولية اصبحنا بنظرهم خونة وعملاء للاميركيين ولاسرائيل والرئيس العراقي القريب من "حزب الله" متحالف مع الولايات المتحدة ويطالب ببقاء قواتها في العراق.

ان سياسة الكيل بمكيالين لم تعد تنفع ولم تنطلِ على احد.

* ما استنتاجاتك من مجريات السياسة ومن كل ما يدور في المنطقة وفي لبنان? وما الهدف مما يحصل في لبنان?

- في لبنان فريقان مختلفان كليا, من ناحية هناك فريق يطالب بالسيادة الكاملة على لبنان, وفريق ثانٍ يريد ابقاء لبنان تحت الوصاية السورية ويربط نفسه بمصير هذه الدولة. نحن نريد علاقات مع سورية من ضمن الشرعية الدولية, لاننا نحترم الامم المتحدة ونحترم قراراتها, ونحن نتصرف بما نص عليه الدستور اللبناني وبناء علاقة مع كل الدول ضمن الاحترام المتبادل. اما الفريق الاخر فلا ينظر الا لمصالح سورية وايران.. هناك فريق يقتل ويتعرض للقتل يوميا وفريق اخر يعيش احلى حالاته لا بل يساعد على عدم كشف حقيقة من يرتكب هذه الاغتيالات.. هناك فريق لديه هدفا ان يكون لبنان مزدهرا اقتصاده متناميا وفريق يريد تحرير القدس ويسعى لاقامة الحروب في سبيل الاخرين وهنا اريد ان اسال لماذا لم يعلق "حزب الله" على كلام الرئيس بشار الاسد عندما اعلن بعد حرب تموز عن استعداده لاقامة سلام مع اسرائيل, لماذا لا يُتهم بالعمالة لاسرائيل?

* هل تعتقد ان ما يجري في لبنان هو حرب اقتصادية بامتياز الهدف منها افقار البلد وهجرة الرساميل منه لا سيما حرب تموز قضت على موسم السياحة والدعوة الى الاعتصام قضت على احلام اللبنانيين وعلى موسم الاعياد?

- يجب ان نتذكر كلام الرئيس بشار الاسد عندما اعلن بانه اذا خرجت قواته من لبنان سوف يدمر لبنان على رؤوس اصحابه, وبالفعل بدا بتنفيذ خطته في لبنان بواسطة اقرب الحلفاء له في هذا البلد ويجب ان نعترف ان الرئيس الاسد صاحب قرار واذا قال بانه سيدمر لبنان هذا يعني انه يدمر لبنان, ليس هناك ادنى شك بالنسبة للرئيس بشار الاسد بانه يعمل مصلحته من وراء المصلحة اللبنانية, والمعارضة تريد الوصول الى الحكم باية وسيلة اذا لم يكن بالطرق السلمية فبالحرب وافقار الشعب وافلاس الشركات وتهريب الرساميل الاقتصادية. وانا اشرت الى ذلك في بداية الحرب عندما قصفت اسرائيل مطار بيروت اعلنت ان ما يجري محاولة انقلاب يقوم بها "حزب الله" بغطاء اسرائيلي, وبعد ذلك بدات الناس تتحدث عن هذا الموضوع.

سياسة "حزب الله" وضع الناس امام الامر الواقع, عن طريق تهجير الناس وافقارهم, يقولون ان "حزب الله" له خدمات اجتماعية في الجنوب, لكن في نفس الوقت لا ننسى انهم منعوا السلطة من القيام بدورها في الجنوب. انهم يعتمدون سياسة افقار الناس لايهام الناس بانهم وحدهم يقفون الى جانبهم. وهذا ما اشار اليه السيد نصر الله اثناء الحرب عندما قال انه على استعداد لاعمار كل الدمار الذي اصاب لبنان, لان هناك دولة صديقة على استعداد للمساعدة بمال نظيف وشريف, لان البترودولار في هذه الدولة اشرف وانظف من بترودولار في دول اخرى.

"حزب الله" يتصرف كما تتصرف سورية والانظمة التولتارية عن طريق الامساك بالامن والامساك بالوضع الاقتصادي وافقار الناس, وبعدها يقدمون لهم فتات الخبز, وهذه هي خطة "حزب الله".

* الواضح ان الشعب اللبناني منقسم بين اكثرية تنادي بالسيادة واقلية تطالب بالوصاية, كيف ترى السبيل لاعادة توحد اللبنانيين على قواسم مشتركة تعيد الجميع الى عهدة الدولة اللبنانية?

- الشعب منقسم هذا صحيح, لكن لا ننسى ان الشعب اللبناني توحد في 14 آذار وذهب الى الانتخابات, لكن خروج العماد عون من فريق 14 آذار وتوليه العزف على الوتر الطائفي بطريقة انتقائية ضد فئة معينة من الشعب اللبناني من بعض القيادات السنية والدرزية والمسيحية, وتصنيف الناس بين وطنيين وبين مفسدين وشرفاء.. في وقت صمت على فساد فئة كبيرة حللت لنفسها كل شيء.. الشعارات عشناها في فترة الانتخابات, حيث جرى تاليب رجال الدين وبعض القيادات والقطاعات في الصف المسيحي ونجح الى حد ما في بت هذا الشعور لدى البعض. وفي المقابل كلما تحدثنا عن موضوع السلاح وخطر بقائه في يد فئة معينة من اللبنانيين كان يقول ان هذا السلاح هو رمز الطائفة الشيعية وكرامة هذه الطائفة ببقاء سلاح "حزب الله".. ومن يتحدث عن سلاح "حزب الله" كانه يتعرض للطائفة الشيعية بكاملها..

هذا كلام غير صحيح وهناك العديد من القوى الشيعية ترفض ان يبقى السلاح في يد "حزب الله".. لكن عندما تكون الارضية مهياة للتشنج والشحن المذهبي تتصرف الناس غرائزيا في هذا الموضوع.. وهنا لا بد من الاشارة عندما يتهمنا "حزب الله" بالعمالة للغرب واكثرية الذين هاجروا لبنان هم من الطائفة الشيعية قاصدين الولايات المتحدة وكندا واوروبا, لماذا لم يهاجروا الى ايران او الى سورية? لماذا لا يتهمون بالعمالة? خلال الحرب البوارج الاميركية نقلت 15 الف مهاجر لبناني بينهم 12 الف شيعي والباقي لبنانيون من كل الطوائف.. لماذا لا يتكلمون عن هذه الاعداد الهائلة من الشيعة الذين نقلتهم البوارج الاميركية وتوزعوا في دول الغرب? من هنا نجد خبث هذه المواقف من قيادة "حزب الله". اما الجنرال لقد ردد كثيرا امامنا وامام العالم كله بانه اب القرار 1559 وامه وكان يلوح دائما بالتدخل الاميركي لسحب سلاح "حزب الله" نجده اليوم يشترك بمظاهرة تطالب الموت لاميركا ويلوحون بالاعلام البرتقالية.

* لماذا لم تطالب قوى الاكثرية محاسبة "حزب الله" لانه ادخل لبنان في حرب غير متوازنة مع اسرائيل?

- كان هناك رايان ضمن فريق 14 آذار, راي طالب بمحاسبة "حزب الله" لانه ادخل لبنان في الحرب وانا عبرت عنه اكثر من مرة, وراي اخر كان يامل باستمرار المحاولات ومد الجسور مع كل اللبنانيين, وهذا الفريق كان الاكثرية في قوى 14 آذار وانا وغيري من الراي المطالب بالمحاسبة ايدنا قرار الاكثرية والذهاب بالحوار مع الفريق الاخر.. نحن كقوى 14 آذار نحترم التنوع في الاراء ولسنا قوة هرمية ك"حزب الله". لكنني رغم ذلك ما زلت عند رايي في مثل هذه الظروف المصيرية ان يكون الانسان قراره صلبا وقاسيا لان مصير البلد على المحك.. فكان راي الاخرين علينا بمد اليد واذا كان ثمة رفض فيجب ان يكون من قبلهم.. لكن في الفترة الاخيرة شاهدنا كلما اطلقنا مبادرة ما باتجاههم كانوا يعتبرونها نقطة ضعف.

* هل تتخوف من تصعيد المواقف التي قد تؤدي الى اقتحام السراي او تشكيل حكومة ثانية? كيف تتوقع مستقبل التحرك لقوى المعارضة?

- كلام الجنرال عون يذكرنا بكلام جنرالات جمهورية الموز. اولا: عندما يهدد باحتلال السراي, فانه ما زال يفكر بعقلية عسكرية وكل شيء عنده احتلال, يحتل الجبل, يحتل العاصمة بطريقة عسكرية, فاذا كان لم يقرر ان يحتل الشام عندما كان يشن حربا على سورية فلماذا يريد احتلال السراي? هذا اولا, وثانيا اذا جرب ذلك فلن ينجح لان الرد اتاه من المعارضة من غير الموافقين على مواقفه لان احتلال السراي له تداعيات كبيرة على صعيد توزيع القوى في لبنان, لان البعض يعتبر السراي الحكومي مقابل القصر الجمهوري او المجلس النيابي. اما في موضوع تشكيل حكومة ثانية فيبدو انه اعتاد على نظام الحكومتين وهو في هذه الحالة يشعر انه في وضع مريح وقد يصبح رئيسا لحكومة من دون وزراء ولا وزارات.

* لماذا لم يتم احتضان العماد عون من البداية ولماذا اوصدتم امامه الطريق الى بعيدا, وهل تصرفه اليوم ياتي للثار من قوى الاكثرية التي حرمته من تحقيق حلمه البرتقالية?

- كان هناك استحالة بوصوله الى رئاسة الجمهورية بعد ترتيب صفقة عودته الى لبنان وتعهده بفرط 14 آذار واضعا نفسه بتصرف السوريين واميل لحود وحلفائهم.. ولا نعرف لماذا تصرف هكذا وكيف اننا اخرجنا السوريين من الباب فلماذا يحاول اعادتهم من النافذة.

ثانيا: كثيرون كانوا يعرفون الجنرال في المرحلة السابقة وقالوا بانه لن يتغير. لكن ما يقوم به من تصرف غير عقلاني وغير متوازن, انطلاقا مما يصدر عنه من تصريحات توليتارية وعندما نشاهده كيف يتصرف مع الناس فكيف يمكن ان نوافق ان يكون رئيسا للجمهورية.

* لماذا رفض المشاركة في الحكومة رغم التنازلات التي قدمت له وخاصة اثناء التشاور بعدما عرض عليه اربعة وزراء?

- لان اي شيء يقدم له يعتبر قليلا جدا عليه فاذا عرضت عليه عددا من الوزراء يطالب بالاكثرية, واذا اعطيته الاكثرية يطالب بالسيطرة المطلقة. مطالبة تصعيدية لانه يعيش جنون العظمة.

* كيف قرات خطاب السيد نصر الله الاحد الفائت? ولماذا هذه اللهجة القاسية التي حملت تهديدات كثيرة?

- اعتقد ان الخطاب لم يكن موجها للبنانيين ككل, بل لجماعته بصورة خاصة لانهم سيقولون له ماذا اعطيتنا من الاعتصام خصوصا اذا ما حصلت تسوية الامور, وهم الان في حيرة من امرهم, لان الاعتصام لم يؤدِ لشيء والتصعيد لم يعد لمصلحتهم ولهذا جاء كلامه بهذه اللهجة لتخفيف الضغط عليه. واعتقد ان الرئيس فؤاد السنيورة رد عليه بالشكل المناسب وعلى كل نقطة اثارها.. وهنا لا بد من السؤال عندما يتحدثون عن الفساد فان ثلث ميزانية الدولة اللبنانية تذهب على الكهرباء. فلماذا لا يفتح ملف الكهرباء لتحديد المسؤوليات عن الهدر في هذا الملف, وهذا جزء من الفساد. عندما يمتنع فريق بكامله عن دفع الرسوم للدولة وفي الوقت عينه يقوم بسرقة الدولة.. ولو فتحت كل هذه الملفات لوجدنا في الطرفين من يتحمل مسؤولية الفساد. فليقلعوا عن هذه السياسة المنحرفة, من جهة يعتبرون انفسهم كل الخير وغيرهم يعتبرونه كل الفساد.

* يبدو ان "حزب الله" كما يقول البعض انه جزء من الجيش الايراني في لبنان, كيف يمكن العيش مع فريق لا يدين بالولاء لهذا الوطن?

- هذا صحيح, لان علم "حزب الله" يشبه العلم الايراني. وبرايي هذه اهمية المحكمة الدولية التي ستحدد مسؤولية المتورطين بالتامر على لبنان وتصفيه قياداته السياسية, وعندما تتوضح هذه الامور سيكون لها انعكاسات على الوضع داخل سورية واعتقد ان الراي العام اللبناني والسوري عند انكشاف الحقيقة سيكون له راي اخر.. خاصة عندما يشعر "حزب الله" بان حلفاءه مدانون بجرائم الاغتيال.

* هل تعتقد عدم مجاراتكم للمعارضة شارع مقابل شارع وتحدٍ مقابل تحدٍ افشلتم مخططها الهادف لتوتير الاوضاع والعودة للاقتتال الطائفي والمذهبي?

- بصراحة لا اعرف موقف المعارضة وما يخططون لهذا البلد.. ما استطيع التاكيد عليه ان الاكثرية ملتزمة بناء هذا البلد على الرغم من التحدي والاغتيالات ولو نظرنا الى اليوم الذي اغتيل فيه الوزير بيار الجميل عندما حاول بعض انصاره التصرف بسلبية, كيف ان والده الشيخ امين طلب اليهم عدم الاقدام على ردات الفعل تحت اية ذريعة, وانا كنت الى جانبه وتاثرت بهذا الاب الذي رفض العنف برغم حجم المصاب, ايضا اتذكر النائب غسان تويني في ماتم المرحوم جبران كيف انه وقف وطالب بالتسامح. من هنا نجد ان هناك ارتقاء فوق المصيبة والغرائز, وكيف ان البعض يتصرف بغريزة وبحقد. الاحد الماضي شاهدنا جميعا الجنرال عون يرتدي الثياب البرتقالية ويتولى تهييج الناس وادخالهم بالوهم وكانه نابليون او بينوشيه.

* هل تخشى اغتيالات جديدة?

- نعم.. لان القتلة ينتظرون المناسبة كل يوم نعيش في خطر خاصة وان الشائعات تقول بلائحة تضم 36 شخصا, وطبعا هناك خطر على الجميع.

* هل سيبقى فريق 14 آذار ينتظر الموت? وما هي خطتكم لوقف عمليات التصفية?

- نحن لا نريد الانتقام, نريد المحاكمة العادلة واعطاء الحق لكل متهم ليدافع عن نفسه.

* هل تتوقع ان يوجه رئيس المجلس نبيه بري دعوة المجلس للمصادقة على مسودة المحكمة الدولية?

- نحن نطالب رئيس المجلس النيابي بتحمل مسؤوليته ولدينا امل ان الرئيس بري رجل دولة ولا بد من اتخاذ الموقف المناسب.

* هل تتوقع ان تجري انتخابات في المتن خلفا للنائب والوزير بيار الجميل?

- هكذا ينص الدستور. ولا ادري لما يتحدث الرئيس لحود عن الدستور ويخرق الدستور.. وانا هنا اقول للذين يتحدثون عن الدستور ولا يطبقونه ان دستورهم تعلموه في مدرسة حزب البعث.

* بعد زيارة الرئيس امين الجميل الى الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله طرح اسم الجميل كمرشح اجماع, ما حقيقة هذا الكلام?

- قوى 14 آذار لم تبحث هذا الموضوع وهذا يعني لا اساس لهذا الكلام.. وعندما اغتيل الشيخ بيار ايضا اطلقت شائعات ان المسؤولين عن الاغتيال هو فريق 14 آذار, هذه امور لا تصدق.

* كيف قرات مبادرة البطريرك صفير الطلب من الرئيس لحود بالتنحي ولماذا لم ياخذ رئيس الجمهورية بنصيحة صفير?

- رئيس الجمهورية موجود في بعبدا من قبل السوريين الذين مددوا له لينفذ اوامرهم فقط لا غير..

* بحسب المعلومات ان قطر وروسيا ابدتا انزعاجا لما جاء في قرار مجلس الدعم للبنان, ما هو تعليقك على هذه المواقف?

- الدول ككل مقسومة بين قرارين: قرار العدل والسلم.. روسيا التي تشعر بالوهن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتقلص دورها في الشرق الاوسط تحاول اعادة لعب دورها في المنطقة مع اكبر حليف لها سورية واسرائيل وكلنا نعرف العلاقة بين النظام العلوي السوري واسرائيل, وهنا اسال "حزب الله" اين مصلحته في هذا التحالف? ولماذا الصمت على العلاقات السورية الاسرائيلية التي لم تعد خافية على احد.

* هل تتوقع ان ينجح عمرو موسى بمبادرته?

- ان شاء الله ولكن الموضوع صعب وهناك تباعد في المواقف والمطالب ولا يمكن التوصل الى حل وسط اذا بقيت الاطراف متمسكة بمواقفها ولم يحصل تغيير يؤدي الى حلحلة الامور ومع تمسك "حزب الله" بالوصاية السورية وتلقيه الدعم المالي من ايران فقد تطول الازمة.

* هل صحيح ان شعبية العماد عون ضعفت مسيحيا?

- اكيد ومن دون شك, ونحن راقبنا تحركات انصاره في جبيل وكسروان فكانت قليلة جدا. ولم يحضر الى ساحة رياض الصلح اكثر من مئتي شخص من جبيل وكذلك من كسروان.. فالذين كانوا يطالبون الموت لاميركا في ساحة رياض الصلح لم يكونوا من جبل لبنان.

* هل تتخوف من فتنة مذهبية شيعية سنية?

- طبعا هناك خطر ولكن لا اعتقد اننا سنصل الى هذا الوضع.. لاقتناع البعض ان الحرب ستكون مكلفة وتنعكس على الوضع السوري.