عميد حزب الكتلة الوطنية ربط الأحداث الجارية بتهديدات الأسد بتدمير لبنان بعد خروج قواته

كارلوس إده لـ "السياسة": المقاومة تستطيع استهداف إسرائيل ولكنها تؤذي لبنان والشعب اللبناني بأسره

بيروت - من صبحي الدبيسي: السياسة 1/8/2006

اعتبر عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده أن ما يجري في لبنان اليوم يذكره بكلام الرئيس السوري بشار الأسد, عندما هدد بأنه سيدمر لبنان بعد خروجه منه ولقد نفذ تهديده ولا يعرف إذا كان هناك رابط بين ما قاله الأسد وما يحصل اليوم, وأشار إلى أن "حزب الله" بخطفه الجنديين أعطى إسرائيل العذر الكافي للاعتداء على لبنان.

كلام إده جاء في سياق حوار أجرته معه السياسة, أفصح فيه عن مذكرة كان قدمها للأمين العام للأمم المتحدة في 27 مايو ,2000 أي بعد يومين من انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان, حذر فيها من بقاء مزارع شبعا قيد الاحتلال, لأن المقاومة ستصر على سلاحها, ما قد يؤدي إلى عودة التوتر إلى الجنوب اللبناني, وإن المقاومة في هذه الحرب تستطيع أن تؤذي إسرائيل بعض الشيء, لكنها تؤذي نفسها وتؤذي لبنان والشعب اللبناني كله.

وقال: إذا كان لدى بعض الأفراد روح الشهادة, فنحن كمسؤولين لا نستطيع أن ننحر الوطن كله, وأن القرار الأخير بفتح المعركة كان له انعكاسات سلبية على لبنان وإن المتضرر الأكبر من هذه الحرب هو النظام الديمقراطي.

إده الذي اعتبر "حزب الله" حليفاً لسورية ولإيران في أفضل الأحوال وليس أداة في أيديهما, رأى أن سلاحه كان بمثابة ورقة ضغط تسمح له بوضع فيتو على كل القرارات التي تم التوافق عليها على طاولة الحوار, لأن "حزب الله" أصبح دولة ضمن الدولة, وأن ما حملته رايس كان أفكاراً وتريد معرفة رأينا فيها.

وحمل إده الجنرال ميشال عون مسؤولية ما جرى, متسائلاً ما إذا كان نصر الله أطلعه على توقيت المعركة واتخاذه قرار الحرب وإذا كان لا يعلم فما معنى هذا التحالف وهل هو مع معركة الأمة التي يخوضها "حزب الله".

وفيما نص الحوار:

هل كنت تتوقع عودة الحرب إلى لبنان وحصول هذا الدمار والخراب?

لو عدنا إلى المواقف التي اتخذناها في السنوات الأخيرة عندما كنا نحذر من بقاء السلاح في يد فئة معينة خارج سيطرة الدولة المنبثقة من الشعب, من البديهي أن نصل إلى مثل هذه الأزمة, ولقد كررت ذلك في الفترة الأخيرة وكنت قلقاً جداً مما يجري, ولم نكن نتوقع أزمة من هذا الحجم وبهذا الدمار الكبير وفي هذا التوقيت... ما يجعلنا من ناحية أخرى أن نتذكر كلام الرئيس السوري بشار الأسد عندما هدد بعد خروجه من لبنان بأنه سيدمر لبنان, ولقد نفذ تهديده, ولا أعرف إذا كان هناك علاقة بين ما قاله الرئيس الأسد وما يحصل اليوم.

ردة الفعل العنيفة من قبل إسرائيل, هل كانت بسبب أسر الجنديين من قبل "حزب الله" أم أن هناك مخططاً لتدمير لبنان وقد اتخذت إسرائيل ما جرى ذريعة لتنفيذ مخططها?

هناك عدة خطوط, منها تدمير لبنان ومنها سيطرة سياسية معينة عليه, من ضمن صراع إقليمي. فإذا نظرنا لتوقيت هذه العملية بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان من ناحية والضغوطات التي كانت تطالب بتطبيق اتفاق "الطائف" وتسليم السلاح غير الشرعي للسلطة المركزية ومسؤولية سورية عن مقتل الرئيس رفيق الحريري والضغوطات الإقليمية التي مورست من قبل إيران في الآونة الأخيرة, كل هذه الأمور شكلت سبباً لما جرى من دون أن ننسى الطموحات التاريخية للعدو الصهيوني لتدمير لبنان واحتلال جزء من أراضيه, ربما بهذه التصرفات والتحرشات الناجمة عن إطلاق صواريخ مجهولة الهوية وخطف الجنديين نكون قد أعطينا إسرائيل العذر للتدخل العسكري والاعتداء على لبنان.

وفي نفس الوقت وبما أننا نعرف الطبيعة العدوانية للنظام الإسرائيلي كان من الأجدى تجنب هذه الضربة, لا أن نعطيها مبرراً لهذا التدخل العسكري المدمر..

عندما انسحبت إسرائيل من لبنان في 25 مايو عام 2000 أعطي لبنان فرصة ثمينة على طريق قيام الدولة المركزية التي اكتملت بعد خروج سورية, هل برأيك أن لبنان أضاع هذه الفرصة عندما أعطى إسرائيل مبرراً للاعتداء عليه?

عندما انسحبت إسرائيل من الجنوب تركت بعض القضايا التي كانت تتطلب حلاً من بينها مزارع شبعا, وكنت في ذلك التاريخ عدت إلى لبنان في 14 مايو 2000, بعد ثلاثة أيام من وفاة العميد ريمون إده, واستلمت الحزب في 25 مايو, انسحبت إسرائيل في 27 مايو, أرسلت مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أشرت فيها إلى موضوع مزارع شبعا, ومنذ ذلك الوقت استمر موضوع مزارع شبعا وسلاح المقاومة الشغل الشاغل لنا, لأننا كنا نعتبر أن عدم معالجتها معالجة جذرية ستكون يوماً من الأيام سبباً لعودة التوتر إلى الجنوب اللبناني. وفي فترة وجود الجيش السوري في لبنان لم نكن قادرين على فرض حل لهذه القضايا, لأنها كانت من مصلحة سورية, وهي بمثابة ورقة تستطيع سورية أن تفاوض من خلالها. وعندما وجدنا إمكانية البحث في هذه المشاكل إلى موضوع آخر فأصبح الحزب يتمسك بسلاحه لتحرير مزارع شبعا وتحرير الأسرى. وعندما حكي عن إمكانية علاج هذين الأمرين بدأت تتسع رقعة الشروط وأصبحنا نفهم بأن هذا السلاح ليس له علاقة بالقضايا اللبنانية بل هو على علاقة بميزان القوى داخل لبنان وبميزان القوى الإقليمية.

هل تعتبر أن "حزب الله" ورط نفسه بهذه المشكلة عن قصد, أم أنه أصبح أداة في أيدي قوى خارجية ولا يستطيع أن يتحرر منها, لا سيما أن إسرائيل كانت قد انسحبت من لبنان وكان باستطاعته أن يحول نفوذه العسكري في الجنوب إلى ورشة إعمار ليصبح حزباً سياسياً مثله مثل باقي الأحزاب اللبنانية, لماذا هذا التوقيت ولماذا أقحم نفسه في معركة غير متكافئة? هل ما جرى كان تحت عنوان تحرير الأمة أم أن سورية وإيران ضغطتا عليه لفتح المعركة في هذا الوقت?

يوجد عدة أمور لمواجهة خصم أو عدو.. هناك الخيار العسكري, والخيار الاقتصادي. نحن نعرف بقدر ما تستطيع المقاومة أن تؤذي إسرائيل فإن إسرائيل تستطيع أيضاً أن تؤذي المقاومة, ومن ورائها الشعب اللبناني كله وفي النهاية إذا كان عند بعض الأفراد روح الشهادة ولكن كمجتمع وكمسؤولين لا نستطيع أن ننحر الوطن كله. فلو قوينا لبنان اقتصادياً واجتماعياً وواجهنا إسرائيل بهذه الطريقة, لكنا نافسنا إسرائيل على المدى الطويل كان بالإمكان تأجيل المعركة إلى ظروف متكافئة أكثر, ما أظهر أن إسرائيل هي المعتدى عليها وليس نحن من اعتدى عليها, كما حصل هذه المرة. وما يجعلنا نعتقد أكثر وأكثر أن القرار الأخير لفتح المعركة كان له انعكاسات سلبية على لبنان ولا أرى أي مصلحة للبنان وللشعب اللبناني وللشعب الجنوبي بالتحديد من هذه الحرب, وعندما يهدأ المدفع ويبدأ البحث في الربح والخسارة سيتأكد لنا أن "حزب الله" ربح شيئاً ولكن على حساب خسارة كبيرة للشعب اللبناني, وأعتقد أن أكبر ضحية في هذه الأزمة هي للنظام الديمقراطي القائم في لبنان.

أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال فإن "حزب الله" ليس رهينة لسورية ولإيران وبرأيي أنه في أحسن الأحوال حليف لا يستطيع الخروج من تحالفه معهما..

كقوى 14 آذار هل كنتم على بينة من حجم المقاومة, وهل كانت لجنة الحوار متضررة عندما جرى البحث في ستراتيجية المقاومة? ولماذا لم يضع السيد نصر الله المتحاورين في أجواء فتح المعركة مع إسرائيل?

كما سمعت وقرأت في الصحف كان ثمة قلق من هذا الموضوع وأعتقد أن الرئيس فؤاد السنيورة تطرق إلى هذا الأمر مع السيد حسن فأعطاه تطميناً بأن الحزب لا يمكن أن يقوم بعمل عسكري يؤدي إلى ضرب موسم الاصطياف والسياحة في لبنان. وبرأيي لا أعتقد بأن السيد حسن نصر الله نكث وعده لوحده وذهب عكس ما تعهد به لرئيس الحكومة واتخذ هذه المبادرة. ومن ناحية أخرى نحن كانت لدينا ملاحظات على الحوار قبل أن يبدأ, لأنه كان حواراً مع أشخاص لا يمكن أن تبدل في مواقفها حول القضايا الأساسية.. لا يمكن أن نكون أغبياء. سلاح "حزب الله" ورقة أساسية للمقاومة, وهي بمثابة ورقة ضغط تسمح للحزب بوضع فيتو على كل القرارات الأساسية, وأنا لا أعتقد أن أحداً كان يريد أن ينزع سلاح "حزب الله" بالقوة... فيما هم كانوا متمسكين بسلاحهم ولم يعترفوا بقرارات السلطة المركزية وأنهم قادرون على استخدام هذا السلاح شاء الشعب اللبناني أو أبى. وأصبح الحزب دولة ضمن الدولة ويفاوض مع السلطة المركزية على القضايا الثانوية..

هل كنت تعتقد أن "حزب الله" يملك هذا النوع من الأسلحة التي استخدمها في هذه الحرب?

المعلومات التي كانت تأتينا بشكل دائم حول السلاح الذي كان بحوزة "حزب الله" والذي كان يرسل إليه في الآونة الأخيرة والتسريع في عملية التسلح كان مثار قلق بالنسبة إلينا, وكنا نبحثه في اجتماعاتنا الداخلية, حتى إن المسؤولين كانوا دائماً يبحثون هذا الموضوع مع القيادات الأمنية من جيش وقوى أمنية. ومن جهة أخرى كنا نعلم أشياء كثيرة عنهم من خلال التدريبات التي كانوا يقومون بها, كما شاهدنا تطورهم القتالي من خلال العمليات التي كانوا يقومون بها في فترة التسعينيات قبل التحرير وكنا نعرف أن "حزب الله" وبشهادة إسرائيل قادر على القتال والمواجهة.

هل كنت تتخوف من استخدام "حزب الله" لسلاحه في الداخل فيما لو لم تحصل هذه المعركة?

كنت ولا أزال أتخوف من هذا الموضوع لسبب بسيط, السلاح يعطي قدرة والقدرة تجعل صاحبها يعيش نشوة العظمة رغم تأكيدنا أن "حزب الله" لم يفعل ذلك في الماضي, لكن أي قوة مسلحة تعتبر بأنها الأقوى سواء في المفاوضات أو خارجها, لأنها وحدها تستطيع فرض شروط حتى ولو كان الحق إلى جانبك. فإذا لم يكن عندك القدرة لتدافع عن هذا الحق فالحق لوحده لا يوصلك إلى شيء.

ماذا قالت لكم كوندوليزا رايس خلال اجتماعكم بها في عوكر?

معظم المعلومات التي كتبت في الصحف وقيلت في وسائل الإعلام هي نفسها التي تم بحثها وهي أرادت الوقوف على وجهة نظرنا من النقاط التي جاءت من أجلها وكل واحد منا عبر عن وجهة نظره في هذا الأمر.

وماذا كانت وجهة نظركم في موضوع الحل?

طبعاً تكلمنا عن انعكاسات الحرب على الشعب اللبناني وعلى الوضع الإنساني, وفي هول الدمار الذي حل بالبلد وكيفية إعادة إعمار البنى التحتية وفي موضوع الثقة بين الناس خاصة بين النازحين والمقيمين وحول الضمانات التي تكفل سلامة الناس.

هل تتوقع أن تطول فترة الحرب?

في هذا العنف الذي شهدناه لا أتوقع استمرارها ولكننا بحاجة لحلحلة سياسية جذرية, رغم اقتناعي بأننا سنكون أمام أزمة طويلة وأنا أخاف من فترة ما بعد الحرب وأعتقد بأنها ستكون أصعب.

هل ستحاسبون كفريق 14 آذار "حزب الله" على إدخاله لبنان في حرب غير متكافئة?

لغاية الآن لم نبحث في هذا الموضوع, تركيزنا على الناحية الإنسانية ووقف الحرب, وبرأيي إن المحاسبة أمر طبيعي في مجتمع يتغنى بالديمقراطية وما يميز النظام الديمقراطي عن غيره من الأنظمة أن الشعب هو المرجعية الأعلى, وهذه المرجعية ممثلة في المجلس النيابي والكل يجب أن يقدموا حساباتهم أمام مسؤولي الشعب لمعرفة مقومات الربح والخسارة.. ومن الضروري أن يقدم أحدهم للمحاسبة على ما حل في الناس من ألم وموت ودمار من ويلات الحرب. وكما ذكرت في بداية الحوار قد يخرج "حزب الله" من هذه المعركة رابحاً بعض الشيء ولكن الشعب اللبناني هو المتضرر الأكبر.

إذا حصل وقف إطلاق نار ولم تستطع الدولة سحب سلاح "حزب الله", ألا يبقى الخوف قائماً بالنسبة لقيام لبنان دولة ديمقراطية?

بحرب أو من دونها مع وقف إطلاق النار أو من دونه نحن نبهنا إلى هذا الموضوع منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000, وما زلنا على موقفنا لا يمكن لأي دولة أن تقوم مع فئة سياسية معينة تمتلك السلاح وتنافس سلطة الدولة. فلا يوجد بلد في العالم يعيش نفس حالة لبنان.

هل تعتقد أن تحالف "حزب الله" مع "التيار الوطني الحر" بزعامة العماد ميشال عون أمن الغطاء المسيحي لمثل هذه العملية?

أنا أحمل الجنرال عون مسؤولية ما جرى ويجري, لكنها مسؤولية ثانوية, لأنه بخروجه من 14 آذار بعد انسحاب سورية من لبنان وتحالفه مع القوى الموالية لها, أضعفت إمكانية 14 آذار من أن تربح الانتخابات بطريقة شاملة وتقوم بالإنجازات المطلوبة للتغيير, وأحب أن أذكر للتاريخ أنني وبخلال ثلاثة اجتماعات مع الجنرال عون في باريس وكنت أحاول إقناعه للدخول في جبهة القوى التي كانت تنظم نفسها لمواجهة الوجود السوري, النقطة الأساسية التي كان يستخدمها كعذر لي كي لا يدخل في هذه الجبهة مطالبة قوى "البريستول" اتخاذ مبادرة لتسليم سلاح المقاومة, وأنا مستعد للشهادة في هذا الموضوع. إذ كان سلاح المقاومة هو النقطة الأساسية التي تمنعه من الانضمام إلى فريق 14 آذار, وبعدها حصلت الانتخابات وتحالف مع حلفاء سورية وخرج نهائياً من جبهة 14 آذار, ما أضعف الفريق الذي كان يطالب باستقلال لبنان. وبعد ذلك تحالف مع "حزب الله", الأمر الذي منع فريق 14 آذار من تحقيق أهدافه التغييرية. ثم إن تحالفه مع "حزب الله" أعطى الأخير غطاء خارج إطار الطائفة الشيعية, وهنا لا بد من توجيه السؤال للجنرال عون ليعطينا جواباً واضحاً, هل الجنرال كان على علم بما جرى أم لا?.. إذا كان يعلم ذلك ولم يبلغ عنه فهذا سيحتم عليه نتائج معينة, أما إذا كان ليس على علم بما جرى فما معنى هذا التحالف الذي أقامه مع "حزب الله"? وماذا قدم "حزب الله" للجنرال عون في أن يتخذ قرار الحرب من دون أن يضع حليفه في أجواء ما حصل.. وهل عون هو جزء من هذه الأمة اللبنانية التي تكلم عنها السيد نصر الله وقال بأنه يخوض معركة الأمة شاء اللبنانيون أو أبوا? وأخيراً هل يقبل الجنرال أن يكون شاهد زور في سياسة حليفه الأقوى.. أعتقد أن هذه الأسئلة هي في ذهن كل الناس..

ماذا سيكون مصير فريق 14 آذار بعد هذه الحرب, هل سيبقى قوياً ومتماسكاً أم سيضعف? وبالتالي ماذا سيكون مصير التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري وتشكيل المحكمة الدولية?

14 آذار يجمع قوى لا تستخدم العنف وليست مستعدة للدخول في حرب مع أحد, تملك خطاباً عقلانياً لبناء الدولة العصرية وإعطاء المجتمع الدولي صورة حضارية عن لبنان كوطن ديمقراطي يعيش سلاماً داخلياً, ومتمسكة بالقضايا الوطنية والعربية.. مصير التحقيق في جريمة الرئيس الحريري سيكمل طريقه والمحكمة الدولية تشق طريقها لمحاسبة الجناة ومسيرة التحرير مكملة طريقها ولا بد أن نصل في يوم ما إلى ما كنا أعلناه سابقاً.

هل تعتقد أن نتيجة الحرب ستعيد الفوضى إلى لبنان وتفتح السجون ويخرج الضباط الأربعة المتورطون بقتل الرئيس الحريري?

إن شاء الله لا نصل إلى هذه الفوضى لا اليوم ولا بعد مئة سنة.