النائب اللبناني أكد أن اللجوء إلى الشارع غير ديمقراطي ويحمل المخاطر الفعل ورد الفعل

فريد الخازن لـ "السياسة" نعيش أزمة حكم ...وحوار الطرشان أوصلنا إلى شفير الهاوية

السياسة 26/2/2006 بيروت - من منى حسن:

اكد عضو كتلة التغيير والاصلاح النيابية النائب فريد الخازن ان الدعوة الى التظاهرة امر غير مقبول, لان اللجوء الى الشارع هو عمل غير ديمقراطي وهو انقلاب يحمل كل المخاطر لان الفعل يولد رد الفعل. وكشف في حديث لالسياسة ان الدعوة الى الشارع لاسقاط اميل لحود له محاذيره ومخاطره, لان الوضع غير سليم لا على مستوى رئاسة الجمهورية ولا على المستوى الحكومي وهذا الامر يعرض البلد الى مخاطر كبيرة.. والحكومة لا تستطيع ان تتخذ اي قرار وعلى جميع الاصعدة وهي تعيش تناقضات كبيرة.

ودعا الخازن الى الحوار عبر المؤسسات الشرعية للخروج من المأزق, وطالب باستقالة الحكومة, محملا مسؤولية ما جرى في الاشرفية لرئيس الحكومة ولوزير الداخلية وقال ان عودة وزراء الشيعة شكلية ولم تحل اي مشكلة.

وفيما يلي نص الحوار.

* رئيس كتلة التغيير والاصلاح النائب ميشال عون شن هجوما عنيفا على فريق 14 اذار, لماذا أتى هذا الهجوم في الوقت الحالي?

- لقد أكد الجنرال عون ان دعوة الحكومة والوزراء والنواب والاحزاب الحاكمة الى التظاهر هو امر غير مقبول, لان اللجوء الى الشارع هو عمل غير ديمقراطي وهو انقلاب ويحمل كل المخاطر, لان الفعل يولد رد الفعل, والنزول الى الشارع في هذا الوضع المتازم ليس من مصلحة احد ولن يوصلنا الى نتيجة, خصوصا وان الوضع الامني في لبنان غير مستقر. لذلك فان الدعوة الى اسقاط الرئيس لحود لها محاذير ومخاطر خطيرة جدا. ولكن هذا لا يعني اننا مع الرئيس لحود من اجل اكمال ولايته. نعتبر ان الوضع غير سليم لا على مستوى رئاسة الجمهورية ولا على المستوى الحكومي, وقد خلق هذا الوضع حالة قد تؤدي الى فراغ وهذا الامر يعرض البلد الى مخاطر كبيرة.

* العماد ميشال عون شن هجوما عنيفا على ما تطرحه الاكثرية النيابية, فهل وصلنا الى شفير الهاوية, في ظل الازمات الكبيرة التي نواجهها?

- اننا نعيش ازمة حكم بكل ما لهذه الكلمة من معنى, والدليل ما يحصل داخل الحكومة والشلل الحاصل لها وعدم قدرتها على اتخاذ القرارات على كل المستويات السياسية, والاقتصادية, والامنية. ومن الناحية العملية فان القرار معطل لان الحكومة منذ تشكيلها تعكس التناقضات الكبيرة داخل الحكومة ولهذا السبب نحن نريد ان نتجنب المزيد من الشلل ومن الازمات وان الطريق الاسلم لذلك عبر الحوار وعبر المؤسسات للخروج من المأزق. وقد طالبنا ببت المسائل بشكل حواري وحضاري بعيدا عن اي تشنجات.

* هل أنتم مع استقالة حكومة الرئيس السنيورة?

- نحن طالبنا بالاستقالة وحملناها مسؤولية عدة امور حصلت ابرزها تظاهرة 14 شباط. ان اداء الحكومة هو اداء غير سليم وهي منقسمة داخليا. وان عودة وزراء الشيعة المعتكفين لم تحل اي مشكلة وهي عودة شكلية بالمضمون وليس هناك من سياسة تعتمدها الحكومة وبرنامج عمل لها وحتى في المسائل الامنية هناك تقصير فادح للمسالة الامنية في تظاهرة الاشرفية وليس هناك من مسؤول. ومن الغريب ان الحكومة تستعمل الشارع اداة من اجل الانقلاب على الحكم حتى ينقلب على نفسه وهذا غير مألوف. واليوم نحن بأمس الحاجة الى المبادرة الحوارية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري في المجلس النيابي وهذه خطوة ايجابية ويجب تثميرها وقد تكون خطوة ايجابية تساهم في الحد من التوترات والتأزم الحاصل في لبنان اذا كانت النوايا صادقة وصافية, واذا جرى البحث بالعمق بالمواضيع الاساسية ومن الممكن ان يطرح على طاولة الحوار مواضيع اخرى وهذا اللقاء يجمع اصحاب النفوذ والقرار في لبنان, وللمرة الاولى نشهد هذا النوع من الحوار, خصوصا مع الاشخاص المعنيين مباشرة في المسائل المطروحة على الساحة اللبنانية.

* لماذا حتى هذه اللحظة لم يتم تعيين وزير للداخلية اصيلا?

- هذا السؤال يجب ان يوجه الى الحكومة, فوزير الداخلية هو الذي يتحمل المسؤولية وحتى اليوم لا يوجد وزير اصيل, والاهم من هذا ان الوضع كما هو اليوم على المستوى الحكومي لا يمكن ان يستمر في غياب اي انجاز حقيقي ولو حصل هذا الوضع الامني في اي بلد اخر, فالحكومة تسقط مباشرة ويتم تشكيل حكومة اخرى فورا, ان التعطيل على مستوى التغيير في الحكومة والانتقال الى موضوع اخر قد يعرض البلد لمخاطر, هذا لا يعني ابدا الدفاع عن تاييد استمرار الوضع القائم على ما هو عليه.

* ما مدى نجاح الحوار داخل المجلس النيابي, خصوصا وان الجنرال عون اعلن ترشحه?

- بالنسبة للجنرال عون فانه سيحضر ورحب في هذه الفكرة, وان ورقة التفاهم مع "حزب الله" هي ورقة حوارية بامتياز وتتناول مواضيع اساسية وليست جانبية, وهذه المواضيع تشكل لب المشكلة المطروحة اليوم في لبنان.

* في حال لم ينجح الحوار داخل المؤسسة التشريعية هل سيكون الشارع هو الحل?

- ان الشارع لن يكون الحل ابدا ونحن نرفض هذا الامر.

* كيف تقيمون الذي حصل فيما يتعلق بايجاد قذائف هاون في مجدليون? ما الرسالة الامنية التي وجهت في ذلك?

- ليست لدي معلومات حول هذا الموضوع.

* هل ما زلتم تنتقلون ضمن المواكب الوهمية?

- نحن نأمل ان لا نصل الى كارثة أمنية ولكن الوضع الامني لا يزال مكشوفا ولا احد مقتنع ان الحكومة يجب ان تأخذ اجراءات فعلية وجدية بالموضوع الامني على الرغم من التغييرات التي حصلت في التشكيلات. هذا الموضع هو مطروح ولا يزال مطروحا وانا أمل الا يتعرض لبنان الى انتكاسة امنية كما ان اللبناني العادي لديه هواجس كبيرة بالموضوع الامني.

* هل تتوقعون اسقاط اميل لحود في الشارع?

- يجب ان نسأل اصحاب المخطط لاسقاط الرئيس اميل لحود, لانهم لم يعلنوا حتى اليوم عن مخططهم.

* هل تتوقعون حدوث اغتيالات في المرحلة المقبلة قبل بدء الحوار?

- نحن نأمل عكس ذلك لان الوضع الامني لا يزال مكشوفا وهناك ملف كبير على هذا الصعيد.

* هناك معلومات أمنية تشير بان السفارتين الاميركية والفرنسية انشأتا غرفا لاسقاط اميل لحود?

- لا اعتقد انه يوجد غرف عمليات من اجل اسقاط اميل لحود. البلد كله مفتوح على بعضه البعض ومواقف الاطراف جميعها معروفة.

* هل اتخذ القرار دوليا من اجل اسقاط اميل لحود?

- ليس لدي معلومات في هذا الامر, فكل الاحتمالات واردة ومفتوحة.